منوعات

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

ماذا قال الرسول عن صيام يوم عاشوراء ؟

"القدس" - دوت كوم - المصري اليوم

يصوم المسلمون يوم عاشوراء الذي يوافق يوم 10 من شهر محرم من كل عام، وحث الرسول المسلمين على صيام يوم عاشوراء لما حدث مع سيدنا موسى عليه السلام فيه.


ماذا حدث في يوم عاشوراء؟

يوم عاشوراء هو اليوم الذى نجى فيه الله سيدنا موسى عليه السلام، ويوم عاشوراء هو يوم فرض الصيام فعندما دخل النبى ﷺ المدينة ووجد يهودا يصومون ذاك اليوم (سأل ما هذا؟ قالوا: هذا يوم نجى الله فيه موسى).


ماذا قال الرسول عن يوم عاشوراء؟

فقال: نحن أولى بموسى منهم، فصامه وأمر أصحابه بصيامه، وظل يوم عاشوراء فرضًا على المسلمين إلى أن أنزل الله سبحانه وتعالى {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}، حتى قال: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} فأصبح هذا ناسخًا لهذا وظل صوم يوم عاشوراء سنة إلى يوم الدين حتى قال رسول الله ﷺ: (لو بقيت لقابل لصمت يومي تاسوعاء وعاشوراء).


أحاديث عن صيام يوم عاشوراء

ومن أحاديث الرسول عن فضل صيام يوم عاشوراء: «من وسّع على أهله يوم عاشوراء وسّع الله عليه سائر سنته»، وأوضح الدكتور على جمعة عضو هيئة كبار العلماء، أن صوم يوم عرفة: يكفر السنة الماضية، والباقية. قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: يكفر السنة الماضية» [رواه مسلم].


و يوافق يوم عاشوراء اليوم الثلاثاء 16 يوليو 2024.



فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 1:35 مساءً - بتوقيت القدس

500 انتهاك بحق الصحفيين منذ بداية العام

رام الله- "القدس" دوت كوم

 أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، أنها رصدت نحو 500 انتهاكاً إسرائيلياً بحق الصحفيين في فلسطين منذ مطلع العام الجاري 2024.


وخلال مؤتمر صحفي خلال الاعتصام الأسبوعي لإسناد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ساحة مركز البيرة الثقافي، في مدينة البيرة، قال رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين محمد اللحام، إن 44 صحفياً وصحفية استشهدوا خلال النصف الأول من العام 2024، فيما وصل عدد المصابين إلى 108، نحو نصفهم برصاص الاحتلال الحي وشظايا الصواريخ والقذائف.


وبين اللحام أن قوات الاحتلال أسرت منذ بداية العام 26 صحفياً وصحافية،  وداهمت منازل 14 آخرين، واستدعت 4 للتحقيق.


وتشير إحصائيات منشورة على الموقع الالكتروني لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، إلى  أن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال 51 من العاملين في الحقل الصحفي، من مجمل نحو 100 `جرى أسرهم منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023.


وأشار تقرير النصف الأول للعام 2024 الصادر عن نقابة الصحفيين، إلى أن قوات الاحتلال أشهرت السلاح بوجه صحفيين وأطلقت النار بنية تهديدهم في 39 حالة، فيما سجلت 7 اعتداءات نفذها مستوطنون بحق الصحفيين، وبلغ عدد حالات التهديد والتحريض ضدهم 8 حالات.


وذكر التقرير أن سلطات الاحتلال احتجزت الطواقم الصحفية ومنعتها من التغطية والتصوير 151 مرة في الأشهر الستة الماضية، وصادرت معدات خاصة بالعمل أو حطمتها في 44 حالة، واقتحمت ودمرت وأغلقت مكاتب صحفية 29 مرة.


وتطرق رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد اللحام، إلى روايات مرعبة حول ما يجري في سجون الاحتلال نقلها أسرى من الصحفيين ممن أفرجت سلطات الاحتلال عنهم، عدد منهم من قطاع غزة.


وذكر أن هناك العديد من الشهادات التي لم يكشف أصحابها عنها نتيجة تهديدهم من قبل سلطات الاحتلال بإعادة اعتقالهم وتعذيبهم، بعضها يتجاوز الاعتداء البدني ويصل حد التحرش الجنسي اللفظي والجسدي، ومن ضمن ضحاياه صحفيات.


وقال: "هنالك زميلة صحفية رفضت الكشف عن ما تعرضت له في سجون الاحتلال ليس أمام وسائل الإعلام، بل رفضت الحديث لنقابة الصحفيين، وتحدثت عن ما حصل معها في زنازين الاحتلال بشكل خاص وليس للنشر، وغادرت البلد.


ونوه اللحام إلى أن استهداف الاحتلال المباشر لهم، خاصة في قطاع غزة، دفع بالبعض إلى إعلان اعتزال المهنة سعياً وراء البقاء على قيد الحياة، 


وتابع: إن  إعلام الاحتلال الاحتلال يصور الفلسطينيين ومنهم الصحفيين على أنهم وحوش لا يكترثون وليس لديهم عواطف ليسهل استهدافهم ويبرر قتلهم، في مخالفة لمواثيق جنيف والشرائع الدولية والسماوية.


وشدد على أن المجتمع الدولي أعور بعين واحدة عندما يتعلق الأمر بفلسطين، وأن كل ما يتشدق به من شعارات حقوق الإنسان والعدالة ما هي إلا محاولة لتصدير حالة من التفوق الغربي.


وأكد اللحام أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين تواصل العمل مع كل الجهات والمؤسسات ذات العلاقة، وضمن أطر قانونية، لخلق حالة من الإسناد للصحفيين، خاصة مع الارتفاع غير المسبوق في عدد الانتهاكات التي يتعرضون لها والتي تعكس حالة التوحش التي وصلت لها دولة الاحتلال الإسرائيلي.


من جانبه، طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، بجعل الثالث من آب / أغسطس المقبل يوما مفصليا لإنقاذ غزة والأسرى، في موعد تم تحديده كيوم إضراب عالمي.


وقال: إن تسعة أشهر وتسعة أيام على المحرقة والمذبحة وإبادة الشعب الفلسطيني، والتنكيل بالأسرى رموز الكفاح والنضال، يطرح سؤالا على الشعب الفلسطيني؛ أما آن له أن يغضب وينفجر في وجه الظلم الكبير؟


ودعا فارس كل الجماهير الفلسطينية للمشاركة في فعاليات الثالث من آب / أغسطس والتي سيعلن عنها قريباً، ليقود الشارع الفلسطيني هذا اليوم العالمي.

اقتصاد

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 1:25 مساءً - بتوقيت القدس

اللحوم المجمدة ملاذ العائلات الفقيرة في ظل لهيب الأسعار

"القدس" - دوت كوم - الاقتصادي

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، باتت مسألة شراء اللحوم صعبة لكثير من العائلات، في ظل ارتفاع الأسعار والقدرة الشرائية.


ومع تزايد أعداد العائلات الميسورة، يتزايد الاقبال على شراء اللحوم المجمدة بدل اللحوم الطازجة في الأسواق المحلية.


وبحسب عمر النبالي نقيب أصحاب الملاحم في الضفة الغربية، إن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار كيلو اللحوم الطازجة تدفع العائلات المتعففة لشراء اللحوم المجمدة المتوفرة في الأسواق المحلية.


ويباع كيلو لحم العجل المجمدة في الأسواق المحلية مقابل 30 شيكلا، وهو نصف سعر كيلو لحم العجل الطازجة والبالغ 60 شيكلا كحد أدنى، ويصل في بعض الملاحم إلى 65.


وحسب نقابة أصحاب الملاحم في الضفة الغربية، فإن كوتة اللحوم المجمدة للضفة الغربية تبلغ سنوياً 7 آلاف طن مقابل 5 آلاف طن في قطاع غزة.


ويرى النبالي أن هذا الرقم لا يغطي حاجة السوق المحلية في ظل تزايد أعداد العائلات ذات الدخل المحدود في الضفة الغربية على الأقل.


وبين أن معدل الاستهلاك من اللحوم المجمدة يجب أن يكون بحده الأدنى 20 ألف طن.


وطالب نقيب أصحاب الملاحم وزارة الاقتصاد الوطني مراقبة أكثر صرامة على اللحوم المجمدة من ناحية جودتها.


ويصل معدل استهلاك الضفة الغربية من اللحوم الحمراء الطازجة نحو 650 عجل يومياً بمعدل 20 ألف يومياً.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

محكمة أميركية ترفض دعوى ضد إدارة بايدن لدعمها إسرائيل في حرب غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

رفضت محكمة استئناف اتحادية، أمس الاثنين، دعوى قضائية رفعها نشطاء حقوقيون فلسطينيون اتهموا فيها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بالتواطؤ في الإبادة الجماعية في غزة عبر استمرارها في تقديم الدعم العسكري والدبلوماسي والمالي لإسرائيل.


وأيدت لجنة مكونة من 3 قضاة في محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة في سان فرانسيسكو قرار رفض الدعوى، مشيرة إلى أن القضية تطرح أسئلة سياسية تتعلق بالشؤون الخارجية، وهي مسائل لا يمكن للمحكمة أن تبت فيها.


وكتبت "الدعوى القضائية التي قدمها المدعون وطلباتهم غير العادية، بشأن الإغاثة، تثير أسئلة سياسية ترتكز على مسائل من تخصص الفروع التي تملك الصلاحيات العسكرية والدبلوماسية في حكومتنا".


وقالت جماعتان مدافعتان عن حقوق الفلسطينيين لحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، ومؤسسة الحق، إلى جانب العديد من سكان غزة والأميركيين من أصل فلسطيني، إن الولايات المتحدة تنتهك التزاماتها بمنع الإبادة الجماعية.


وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، رفع المدعون دعوى قضائية ضد الرئيس بايدن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن، احتجاجًا على الدعم المستمر لإسرائيل الذي اعتبروه انتهاكا للقانون الدولي واتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948.


ورفض قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيفري وايت -في يناير/كانون الثاني الماضي- الدعوى القضائية على مضض، قائلا إن "المحكمة لا يمكنها الوصول إلى النتيجة المفضلة" مستشهدا بأدلة قال إنها تظهر أن "الحصار العسكري الإسرائيلي المستمر في غزة يهدف إلى القضاء على شعب بأكمله وبالتالي يقع ضمن الحظر الدولي للإبادة الجماعية".


وبموجب ما يسمى مبدأ المسائل السياسية، خلص وايت إلى أن مزاعم المدعين لا يمكن نظرها في المحكمة، لأنهم أثاروا نزاعا يتعلق بالسياسة الخارجية وهو أمر على السلطتين التشريعية والتنفيذية بحثه.


ومنذ بدء العدوان على غزة، تقدم الولايات المتحدة لإسرائيل دعما قويا عسكريا ومخابراتيا ودبلوماسيا، ومن المقرر أن تزودها بأسلحة تُقدر بمليارات الدولارات خلال الأشهر المقبلة.


وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية كشفت أن القنابل، التي استخدمها الجيش قبل أيام في قصف مخيم النازحين بخان يونس جنوب غزة، وهي من طراز "جى دي إى إم" المتطورة الفتاكة، أميركية الصنع، وهي موجهة بالليزر وتعتمد على تكنولوجيا استشعار متقدمة وذكاء اصطناعي.


وأسفرت هذه المجزرة -التي وقعت بمخيم المواصي- عن استشهاد نحو 90 فلسطينيا، نصفهم أطفال ونساء، ومئات الإصابات، بينها إصابات خطرة، حسب وزارة الصحة بغزة.


كما يُرجح أن قنابل أميركية الصنع من نوع "إم كيه 84" ألقتها إسرائيل على المدنيين في مجزرتي مستشفى المعمداني ومخيم جباليا، بحربها على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.


جيش إسرائيل قتل نحو 500 فلسطيني معظمهم نساء وأطفال خلال قصفه مستشفى المعمداني (الأناضول)

وخلال 284 يوما من العدوان على غزة، ارتكبت قوات الاحتلال أكثر من 3 آلاف و3390 مجزرة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 38 ألف فلسطيني بينهم 16 ألف طفل ونحو 11 ألف امرأة، فضلا عن إصابة 88 ألفا آخرين.


كذلك ألقت قوات الاحتلال أكثر من 80 ألف طن من المتفجرات على القطاع، دمرت خلالها 150 ألف وحدة سكنية كليا، وأكثر من 200 ألف وحدة جزئيا، وأخرجت 34 مستشفى عن الخدمة.


ويواصل الاحتلال عدوانه برا وبحرا وجوا، متجاهلا قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.


وتتحدى إسرائيل طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة.


وللعام الـ18، يحاصر الاحتلال الإسرائيلي غزة، وقد أجبرت حربه نحو مليونين من سكانها -البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني- على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد في الغذاء والماء والدواء.


ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أميركي حربا مدمرة على غزة، خلفت قرابة 127 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

بلدية دير البلح تعلن توقف العمل بمحطات الصرف الصحي

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت بلدية دير البلح وسط قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، توقف العمل بمحطات معالجة الصرف الصحي نتيجة نفاذ كمية السولار اللازم للتشغيل.


وحذرت البلدية من أن استمرار توقف إمداد البلديات بالسولار اللازم لتشغيل محطات معالجة الصرف الصحي يهدد بكارثة صحية وبيئية لأكثر من 700.000 نسمة ما بين مواطن ونازح.


وطالبت بلدية دير البلح المجتمع الدولي وكافة المنظمات الدولية والمحلية بضرورة الاستجابة العاجلة وإنقاذ الحياة الإنسانية في دير البلح.

منوعات

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

العثور على حوت نادر في شواطئ نيوزيلندا

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن مسؤولون في نيوزيلندا العثور على نوع نادر من الحيتان في أحد شواطئ البلاد، وأكدوا "عدم معرفة شيء" عنه هذا النوع.


الاكتشاف جرى الأسبوع الماضي على شاطئ بالقرب من مصب تاياري في منطقة أوتاغو في الجزيرة الجنوبية عندما أبلغ سكان محليون إدارة الحفاظ على البيئة (DoC) بوجود الحوت.


وأفادت إدارة الحفاظ على البيئة في بيان: "يبدو أن المخلوق كان حوتًا ذكرًا ذا أسنان جاروفية - وهو نوع نادر للغاية لا يُعرف عنه سوى القليل".


وقالت غابي ديفيز، المسؤولة في إدارة الحفاظ على البيئة: "إذا تم تأكيد ذلك، فسيكون هذا اكتشافًا علميًا هامًا للغاية".


وأضافت ديفيز، وهي مديرة العمليات الساحلية في أوتاغو: "تُعتبر الحيتان ذات الأسنان الجاروفية من أكثر الأنواع الثديية الكبيرة غموضاً في العصر الحديث".


وتابعت: "منذ القرن التاسع عشر لم يتم توثيق سوى 6 عينات فقط على مستوى العالم، وكلها باستثناء واحدة منها كانت من نيوزيلندا. من الناحية العلمية والمحافظة، هذا أمر كبير".


وتعمل إدارة الحفاظ على البيئة على وضع خطة للتعامل مع بقايا الحوت.


وقال البيان: "تقدم هذه العينة الطازجة أول فرصة على الإطلاق لتشريح حوت ذي أسنان جاروفية".


وقد أرسلت إدارة الحفاظ على البيئة عينات جينية إلى جامعة أوكلاند كأمناء لأرشيف أنسجة الحيتان في نيوزيلندا.


وأضاف البيان أنه قد يستغرق الأمر عدة أسابيع أو أشهر حتى تتم معالجة الحمض النووي وتأكيد هوية النوع بشكل نهائي.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: إصابة شابين واعتقال آخر خلال اقتحام الاحتلال مخيم بلاطة

نابلس- "القدس" دوت كوم

أصيب شابان واعتقل آخر، اليوم الثلاثاء، خلال اقتحام قوات إسرائيلية خاصة مخيم بلاطة شرق نابلس.


وبحسب الهلال الأحمر، فإن شاب يبلغ من العمر 24 عاماً أصيب برصاص الاحتلال في الركبة، فيما اعتدى جنود الاحتلال على شاب بالضرب، وجاري نقلهما إلى المستشفى.


فيما أفادت مصادر محلية، أن تلك القوات تسللت إلى حارة الطيراوية داخل مخيم بلاطة، وحاصرت أحد المنازل، وسط إطلاق نار كثيف، ووصول تعزيزات إضافية من جيش الاحتلال.




منوعات

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

نظام غذائي يحسن البشرة والشعر والأظافر

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

يُعتبر الشعر الصحي والبشرة المتوهّجة والأظافر القوية من أساسيات المظهر الجيد.


لكن، على عكس ذلك، يُعاني العديد من الأشخاص، خصوصًا النساء، من شعر باهت وبشرة شاحبة وأظافر صفراء ضعيفة، وهو ما يؤشر إلى وجود خلل ما في النظام الغذائي.


وتُعتبر بعض العناصر الغذائية ضرورية، عندما يتعلّق الأمر بـ"الجهاز اللحافي" (Integumentary system) لدينا، وهو المصطلح الطبي للطبقة الخارجية للجسم والتي تتكون من الجلد والأظافر والشعر.


أفضل الأطعمة لتعزيز صحة الجهاز اللحافي

وفي هذا الإطار، يعرض الخبراء بعض الأطعمة التي يُمكن تضمينها في نظامك الغذائي، والتي يُمكن أن تُساعدك للحصول على مظهر جذاب وصحي، وفقًا لصحيفة "تلغراف" البريطانية.


1- الجزر والسبانخ لحماية البشرة وتعزيز إنتاج الكيراتين

يُعتبر الكيراتين بروتينًا وقائيًا يُحافظ على صحة الشعر والجلد والأظافر، إلّا أنّ التعرّض المستمر والطويل للشمس والمواد الكيميائية وأي عوامل خارجية أخرى قد يُؤدي إلى استنفاد الكيراتين، مما يجعل الشعر تالفًا ويؤدي إلى تدهور صحة الأظافر والجلد. 


ولحماية البشرة وتعزيز إنتاج الكيراتين، ينصح الخبراء بتناول الفواكه والخضروات البرتقالية مثل القرع والجزر والبطيخ والمانغو والبابايا، والخضروات الورقية مثل السبانخ واللفت، وبعض الفواكه والخضروات الحمراء مثل الفلفل الأحمر والطماطم.


2- الأفوكادو لمنع الالتهابات وتحسين مرونة الجلد

يُعتبر فيتامينا "C" و"E" من مضادات الأكسدة القوية المعروفة بمساهمتها في صحة الجلد والأظافر والشعر. ويُشكّل التمازج بين هذين النوعين من الفيتامينات فعالًا بشكل خاص في تقليل التهاب الجلد الناجم عن التعرّض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.


ويُعدّ الأفوكادو الغذاء المثالي للبشرة، إذ يحتوي على كميات عالية من فيتامينات "C" و"E" إضافة إلى الدهون الصحية الأحادية غير المشبّعة، وهو ما يقلّل التهابات الجلد ويُحسّن مرونته.


3- الجوز واللوز للمساعدة في شفاء الجلد وتعزيز نمو الشعر

تحتوي المكسّرات على أحماض "أوميغا 3" الدهنية التي تتواجد بشكل طبيعي في الجلد، وتُساعد على تقليل حساسية الجلد للضوء، وتحسين وظيفته المناعية عن طريق تسريع الشفاء.


كما تُعزّز "أوميغا 3" نمو الشعر وتُقلّل من تساقطه.


وإضافة إلى السمك، تشمل المصادر المهمة لأحماض "اوميغا 3": المكسرات والبذور، وخاصة بذور الكتان وبذور الشيا والجوز.


4- الحبوب والبذور لإنتاج الكولاجين ومنع تساقط الشعر

يُشكّل الكولاجين ثلث إجمالي البروتين في جسم الإنسان، وثلاثة أرباع الوزن الجاف للبشرة. ومع تقدّمنا في السن، تنخفض قدرتنا على إنتاج الكولاجين، مما يؤدي إلى ترهل الجلد وتجاعيده.


إلى جانب فيتامين C، هناك معدنان أساسيان في إنتاج الكولاجين، وهما المغنيسيوم والزنك. وتعتبر البذور والحبوب مصدرًا ممتازًا لكل من هذه المعادن المفيدة للبشرة.


وتحتوي بذور عباد الشمس على وجه الخصوص على البيوتين أو فيتامين "ب 7"، الذي يُعتبر ضروريًا لصحة الشعر ومنع تساقطه.


ولذلك ينصح الخبراء بتناول خبز الحبوب الكاملة وإضافة البذور المطحونة إلى العصائر، والبذور المحمّصة إلى الحساء والسلطات إلى نظامك الغذائي.


كما يُمكن إعداد مزيج من الوجبات الخفيفة الغنية بالمعادن، من خلال الجمع بين البذور المختلطة والمكسّرات والشوكولاتة الداكنة.


5- الشاي الأخضر لإصلاح البشرة والشعر والأظافر

تُقلّل مادة البوليفينول النباتية من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والأمراض التنكّسية العصبية.


كما تُساعد مادة البوليفينول في إصلاح الحمض النووي في خلايا الجلد، التي قد تتضرر بسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية.


ويُساعد أحد أنواع البوليفينول التي تُسمّى "Epigallocatechin Gallate" (EGCG) والتي تتوفّر بكثرة في الشاي الأخضر، على ترطيب البشرة، ويُقلّل من تساقط الشعر ويُمكن أن يمنع التهابات الجلد والشعر والأظافر.


ولصنع عصير معزّز للبشرة، اخفقي 300 غرام من أنواع التوت  المختلفة، مع 250 ميلليتر من لبن الكفير العادي (أو 150 مل من الحليب وملعقتين كبيرتين من اللبن العادي)، وملعقة صغيرة من مسحوق الماتشا.


والماتشا هو نوع من الشاي الأخضر المصنوع من مسحوق أوراق نبات كاميليا سينينسيس.

اقتصاد

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

غوغل ومايكروسوفت تستهلكان طاقة أكثر من 100 دولة حول العالم

"القدس" - دوت كوم - العربية نت

كشف بحث جديد أن عمالقة التكنولوجيا غوغل ومايكروسوفت استهلكوا 24 تيراواط ساعة لكل منهما من الكهرباء خلال عام 2023، وهو ما يتجاوز معدل الاستهلاك في أكثر من 100 دولة.


ويزعم التحليل الذي أجراه مايكل توماس، والذي تمت مشاركته على موقع X، أن كلاً من غوغل ومايكروسوفت يستهلكان نفس كمية الطاقة التي تستهلكها أذربيجان، التي يبلغ إجمالي الناتج المحلي لها 78.7 مليار دولار. بلغت إيرادات غوغل لعام 2023 ما يزيد عن 307 مليارات دولار، وإيرادات مايكروسوفت 211.9 مليار دولار.


ويؤكد الاستخدام الهائل للطاقة على التأثير البيئي الكبير لهذه الشركات. ولكنه أيضاً بمثابة تذكير بحجمها الهائل، والأثر الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه في مبادرات رائدة أكثر استدامة.


واستهلكت كل من أيسلندا وغانا وجمهورية الدومينيكان وتونس 19 تيراواط في الساعة، في حين تستهلك الأردن 20 تيراواط في الساعة، مما يسلط الضوء على النطاق الهائل لشركتي التكنولوجيا. واستهلكت ليبيا (25 تيراواط في الساعة) وسلوفاكيا (26 تيراواط في الساعة) طاقة أكبر قليلاً.


المقارنة بين دول بأكملها وشركتين منفردتين تسلط الضوء على متطلبات الطاقة الهائلة لشركات التكنولوجيا الكبرى. ويشير الاستهلاك أيضاً إلى التأثيرات البيئية لمراكز البيانات، والتي تُستخدم لتشغيل الخدمات السحابية بما في ذلك التخزين والحوسبة، بالإضافة إلى جيل جديد من الذكاء الاصطناعي.


ويدعو الاستهلاك الكبير للكهرباء لهذه الشركات إلى مناقشات مستمرة حول الاستدامة واعتماد الطاقة المتجددة. وقد تعهدت كل من شركتي غوغل ومايكروسوفت بالوصول إلى صافي انبعاثات صفري للكربون أو بتعهدات سلبية بحلول نهاية هذا العقد، وقد تزايدت الاستثمارات في الطاقات النظيفة ومطابقة الطاقة بشكل كبير بالفعل.


مع القيمة السوقية البالغة 2.294 تريليون دولار و3.372 تريليون دولار على التوالي، تحتل غوغل ومايكروسوفت حالياً المركز الرابع والثاني من حيث القيمة بين الشركات في العالم. ومع أن حجم عملياتهم أقرب إلى دولة بأكملها، فإن كل الأنظار تتجه إليهم بينما تستمر اقتصادات العالم في منع الأضرار البيئية وعكس مسارها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

متظاهرون ضد حكومة نتنياهو يغلقون طريقا قرب تل أبيب

وكالات

أغلق متظاهرون، اليوم الثلاثاء، طريقا سريعا في تل أبيب للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.


وأغلق المتظاهرون طريق "أيالون " لبعض الوقت، قبل أن تخلي الشرطة الإسرائيلية الشارع من المتظاهرين وتعيد فتحه أمام حركة السير.


وصعد معارضون لحكومة نتنياهو في الأسابيع الأخيرة من فعالياتهم المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة وإبرام اتفاق لتبادل الأسرى.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 38,664 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 89,097 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

هآرتس: اتصالات الصفقة مع حماس تضررت عقب قصف المواصي

وكالات

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الاتصالات الخاصة بالتوصل إلى صفقة لوقف الحرب في غزة وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، تضررت عقب القصف الإسرائيلي على خيام النازحين بمنطقة المواصي بزعم محاولة اغتيال القيادي بحماس محمد الضيف.


ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية لم تسمها، أن حركة حماس أعلنت بالفعل أنها لن تجمّد المحادثات، لكن التقدم فيها تأخر، وليس كما كان من قبل.


وأدى قصف جوي طال خيام النازحين الفلسطينيين بمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، السبت، إلى استشهاد 90 فلسطينيا وإصابة 300 آخرين، بينهم العشرات من الأطفال والنساء، وفق إحصائية غير نهائية لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة.


وعقب القصف، ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بمؤتمر صحفي، أنه استهدف محمد الضيف (القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس) ونائبه رافع سلامة، لكن "حتى الآن لا توجد تأكيدات على مقتلهما".


ونفت حركة حماس صحة المزاعم الإسرائيلية بأن هذا القصف استهدف الضيف وسلامة، وقالت في بيان إن هذه ليست المرة الأولى التي يدعي فيها الاحتلال استهداف قيادات فلسطينية، ويتبين كذبه لاحقا، وإن هذه الادعاءات الكاذبة إنما هي للتغطية على حجم المجزرة المروعة.


تضرر المفاوضات

وبشأن مؤشرات تضرر محادثات صفقة وقف الحرب وتبادل الأسرى، قالت هآرتس إن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنيع لم يتوجه إلى قطر الأحد لاستكمال المفاوضات بشأن الصفقة، كما كان مقررا، وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن زيارته ستتم في نهاية الأمر، دون ذكر موعد لها.

وبحسب الصحيفة، فإن المناقشة الأمنية التي عقدها نتنياهو بشأن الصفقة مع رئيسي الموساد والشاباك (جهاز الأمن العام) رونين بار، الأحد، كان هدفها حل الخلافات الإسرائيلية الداخلية بشأن مطالب رئيس الوزراء بمنع مرور المسلحين من جنوب قطاع غزة إلى الشمال، والسماح بالبقاء الإسرائيلي في محور فيلادلفيا كشرطين لتنفيذ الصفقة مع حماس.


وكانت وسائل إعلام عبرية ومعلقون إسرائيليون اعتبروا أن إصرار نتنياهو على هذه الشرطين من شأنه نسف الصفقة مع حماس.


ونقلت هآرتس عن مصدر إسرائيلي مسؤول آخر قوله إن الكثير من المناقشات الداخلية جرت في الأيام الأخيرة، بعضها بقيادة رئيس الوزراء، من أجل الاستعداد للدفع نحو الصفقة وتعزيز موقف إسرائيل بشأن القضايا التي لا تزال مفتوحة بين الطرفين، دون تقديم توضيحات بشأنها.


وأضاف المصدر أنه في الوقت نفسه يجري ممثلون إسرائيليون محادثات مع الولايات المتحدة والوسطاء، ونفترض أن الأمور ستتضح في غضون أيام قليلة.


كما نقلت الصحيفة عن مصدر أجنبي مطلع على سير المفاوضات لم تسمه قوله إنه منذ العملية التي قام بها الجيش الإسرائيلي يوم السبت، كانت هناك صعوبة في دفع الصفقة إلى الأمام، مضيفا أنه من الطبيعي أن تتشدد حماس في مواقفها، وتعرب عن غضبها بعد مثل هذا الحدث.

في المقابل، قال القيادي بحماس عزت الرشق الأحد في بيان عبر الحساب الرسمي لحركة حماس في تطبيق تليغرام، إن ما ن تداولته بعض وسائل الإعلام عن قرار من حماس وقف المفاوضات ردا على مجزرة المواصي غرب خان يونس لا أساس له من الصحة.


وعلى مدار أشهر تحاول جهود وساطة تقودها الولايات المتحدة وقطر ومصر التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحركة حماس يضمن تبادلا للأسرى من الجانبين، ووقفا لإطلاق النار يفضي إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية للقطاع الفلسطيني.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الخارجية الأميركية تؤكد أن مفاوضات وقف إطلاق تحرز تقدماً

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أمس الإثنين، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تحتفظ بأمل عال أن تكون نتيجة المفاوضات الحالية من أجل وقف إطلاق النار في غزة، نتيجة مثمرة.


وقال ميلر في رده على سؤال مراسل "القدس" دوت كوم، بهذا الشأن ، ووضع المفاوضات الحالي " لقد أحرزنا تقدمًا بالتأكيد. لقد قمنا بحل عدد من القضايا. وكانت هناك بعض الانقسامات الرئيسية بين الطرفين. لقد قمنا بحل عدد منها، وكما قال الرئيس، فقد توصلنا إلى إطار عمل".


وأضاف ميلر : "نحن نعتقد أن القضايا المتبقية هي قضايا يمكن حلها، ونعتقد أن هناك طرقًا عملية لحلها، ونحن نطرح هذه الأفكار ونحاول التوصل إلى حل. لكن كما هو الحال دائمًا، هذا لا يعني أننا سنصل بالضرورة إلى هذا الهدف. ويتطلب الأمر موافقة الأطراف على بعض هذه الأفكار، ولذلك، فإننا نظل متفائلين، ولكننا واقعيين أيضًا في نفس الوقت".


وحول سؤال مراسل "القدس" دوت كوم، عما إذا كانت يعتقد أن ما يفعله رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو من مجازر يومية في غزة نتنياهو، ومن التراجع عن تنازل كبير كان قد قدمه يهدف في الواقع إفشال المفاوضات؟ رد ميلر : "سأكرر ما سمعناه مباشرة من اثنين من كبار مستشاري رئيس الوزراء نتنياهو اليوم (في وزارة الخارجية)، وهو أن إسرائيل لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وأن إسرائيل تريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار".


واستطرد ميلر بالقول : "من الواضح أنهم يريدون حماية مصالحهم؛ ونحن نفهم ذلك كجزء من عملية التفاوض. لكنهم يريدون التوصل إلى وقف لإطلاق النار وهم ملتزمون بهذه المفاوضات. وكما قلت، هناك بعض النقاط الشائكة المتبقية، ونحن نعمل على محاولة حلها، ونحن ملتزمون بمحاولة القيام بذلك".


"إنهم  (الإسرائيليون) ملتزمون بالاقتراح الذي طرحوه والذي وصفه الرئيس علنا يوم 31 أيار الماضي؛ لقد قالوا ذلك علناً، وأكدوا ذلك لنا سراً، والتزموا بمحاولة العمل من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتجاوز الخلافات المتبقية. وهذا العمل مستمر. لقد كان مستمرًا هنا داخل مبنانا اليوم".


وقال ميلر "لذلك غالبًا ما نرى تقارير خارج المفاوضات، تتسم بالإدعاء؛ أن التقارير التي نراها من الأطراف المشاركة في المفاوضات في كثير من الأحيان تختلف عن ذلك. في بعض الأحيان ترى أشخاصًا يقدمون ادعاءات لمحاولة الاستفادة أو محاولة زيادة نفوذهم في المفاوضات، أو لأغراض ذاتية".


"ونحن مازلنا نسمع من إسرائيل مباشرة أنهم يريدون التوصل إلى وقف لإطلاق النار وأنهم ملتزمون بالاقتراح الذي طرحوه.


 والآن، هل يعني ذلك أنهم سيوافقون على كل ما يطرحه الجانب الآخر؟ بالطبع لا. وينطبق الشيء نفسه على كل مفاوضات، ولهذا السبب فإن التفاوض هو محاولة لحل الخلافات، وهذا ما نحاول القيام به".


وأضاف ميلر : "سأقول نيابة عن الولايات المتحدة إننا نواصل الضغط بقوة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار لأننا نرى المأساة الإنسانية المروعة التي تحدث داخل غزة. إننا نرى المدنيين الذين ما زالوا يموتون، ونريد حل هذا الصراع في أقرب وقت ممكن. نريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ونريد تحويل وقف إطلاق النار هذا إلى هدوء دائم، ونريد أن نحول هذا الهدوء الدائم إلى نهاية للحرب وسلام واستقرار دائمين".


وأنهى رده بالقول "لذا، أكرر أن هناك خلافات يتعين علينا التغلب عليها خلال الأيام والأسابيع المقبلة، ونأمل أن نتمكن من القيام بذلك في أقرب وقت ممكن للتوصل إلى وقف إطلاق النار، ونحن ملتزمون بالقيام بذلك كخطوة أولى و محاولة حل هذا الصراع مرة واحدة وإلى الأبد".

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يختار السيناتور جي.دي. فانس ليكون نائبه في الانتخابات المقبلة

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

اختار الرئيس السابق دونالد ترامب السيناتور جي دي فانس (من ولاية أوهايو)، البالغ من العمر 39 عاما، ليكون نائبًا له في انتخابات عام 2024.


وكتب ترامب في تغريدة على تويتر: "بعد مداولات وتفكير مطول، ومع الأخذ في الاعتبار المواهب الهائلة للعديد من الآخرين، قررت أن الشخص الأنسب لتولي منصب نائب رئيس الولايات المتحدة هو السيناتور جي دي فانس من ولاية أوهايو العظمى".


واستشهد ترامب بسيرة فانس الذاتية، بما في ذلك خدمته في قوة المارينز (مشاة البحرية)، وشهادته من كلية الحقوق بجامعة ييل، ومذكراته الأكثر مبيعًا، "مرثية هيلبيلي".


"ج.د. كان لديه مهنة تجارية ناجحة للغاية في مجال التكنولوجيا والمال، والآن، خلال الحملة، سوف يركز بقوة على الأشخاص الذين ناضل من أجلهم ببراعة، العمال والمزارعين الأميركيين في بنسلفانيا، وميشيغان، وويسكونسن، وأوهايو، ومينيسوتا، وأماكن بعيدة أبعد من ذلك".


وتابع ترامب: "باعتباره نائبًا للرئيس، سيواصل جي دي (فانس) النضال من أجل دستورنا، والوقوف إلى جانب قواتنا، وسيبذل كل ما في وسعه لمساعدتي في جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى". "تهانينا للسيناتور جي دي فانس وزوجته أوشا، التي تخرجت أيضًا من كلية الحقوق بجامعة ييل، وأطفالهما الثلاثة الجميلين".


وأبلغ ترامب السيناتور ماركو روبيو (جمهوري من فلوريدا) وحاكم ولاية داكوتا الشمالية دوج بورجوم يوم الاثنين أنه لن يختار أي منهما كمرشح له.


رشح الحزب الجمهوري رسميًا دونالد ترامب وجي دي فانس كمرشحين للرئاسة ونائب الرئيس لعام 2024 في اليوم الأول من المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في ميلووكي مساء يوم الاثنين، بعد ساعات من إعلان ترامب عن اختيارة فانس نائبًا له.


أخذ فانس، السيناتور الشاب من ولاية أوهايو البالغ من العمر 39 عامًا، الكلمة لأول مرة لتحية المندوبين مع زوجته أوشا. ومن المقرر أن يقبل ترشيحه لمنصب نائب الرئيس ويلقي كلمة أمام المؤتمر مساء الأربعاء.


وكان فانس واحدًا من أربعة مرشحين نهائيين لمنصب نائب الرئيس، وعلم أنه قد تم ترشيحه قبل 20 دقيقة تقريبًا من إعلان ترامب عن اختياره، حسبما ذكرت شبكة سي بي إس نيوز.


وتوافد عشرات الآلاف من الجمهوريين، بما في ذلك أكثر من 2400 مندوب، إلى ميلووكي لحضور المؤتمر، ومن المقرر أن يلقي العشرات من المشرعين والمسؤولين البارزين كلمة أمام الحضور على مدار المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام.


ويأتي تجمع الحزب بعد يومين فقط من نجاة ترامب بصعوبة من محاولة اغتيال خلال تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا.


 وأصيب ترامب برصاصة في أذنه وتوفي أحد الحاضرين بعد أن أطلق عليه المسلح النار، فقتله قناصة الخدمة السرية.


وهدد الهجوم بقلب الإجراءات في ميلووكي، لكن ترامب سرعان ما قال إنه مصمم على المضي قدمًا ووصل إلى المدينة مساء الأحد. ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام المؤتمر مساء الخميس.


وميٌز فانس نفسه في الأشهر الأخيرة كواحد من أبرز المدافعين عن الرئيس السابق. وقد أشاد به الحلفاء باعتباره صوتًا واضحًا للحركة المحافظة الشعبوية، والذي بنى علاقة شخصية قوية مع ترامب وابنه، دونالد ترامب جونيور، و"من المرجح أن يكون فانس كلبًا شرسًا ومستعدًا للهجوم في الحملة الانتخابية المقبلة" بحسب صحيفة شيكاغو تريبيون.


ويأتي اختيار فانس أيضًا في لحظة حرجة في الانتخابات، بعد أيام قليلة من محاولة اغتيال ترامب خلال تجمع حاشد في مقاطعة بتلر بولاية بنسلفانيا. وقد استغل ترامب المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في ميلووكي باعتباره لحظة لحشد القاعدة بعد التحول المذهل.


وهو من مواطني ولاية أوهايو الأصليين الذي التحق بقوات مشاة البحرية وتخرج من كلية الحقوق بجامعة "ييل" أحد أهم سبع جامعات في الولايات المتحدة. اكتسب اهتمامًا وطنيًا من خلال كتابه "مرثية هيلبيلي: مذكرات عائلة وثقافة في أزمة" الذي صور تربيته وتاريخ عائلته من الفقر والإدمان في منطقة "أبالاتشي" الفقيرة وعرض أفكاره حول الطبقة العاملة البيضاء وأسبابها وآثارها.


من جهته، اتّهم الرئيس الأميركي جو بايدن جيمس ديفيد فانس الذي اختاره دونالد ترامب مرشحا لمنصب نائب الرئيس في حملته الرئاسية، بأنه يحابي الأثرياء، في حين وصفته حملة المرشّح الديمقراطي بأنه "متطرّف" ومناهض للإجهاض.


وشدّد سيّد البيت الأبيض في منشور على أكس على أن فانس وترامب "يريدان زيادة الضرائب على أسر الطبقة المتوسطة مع تعزيز التخفيضات الضريبية للأغنياء"، فيما ندّدت حملة بايدن بفانس ووصفته بأنه "متطرّف" و"ينكر نتيجة انتخابات 2020، ويدعم حظر الإجهاض على مستوى البلاد".

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

البنتاغون: الرصيف العائم ما زال بميناء أسدود الإسرائيلي

"القدس" دوت كوم- الأناضول

قالت وزارة الدفاع الأمريكية إن الرصيف العائم الذي أنشأته قبالة ساحل غزة منتصف مايو/ أيار الماضي لإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، ما زال في ميناء أسدود الإسرائيلي وإن الظروف لا تسمح بإعادته إلى مكانه قبالة غزة.


جاء ذلك على لسان سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم وزارة الدفاع "البنتاغون"، مساء الاثنين، في مؤتمر صحفي مغلق.


وسبق للرصيف أن تعرض لأضرار بسبب الرياح والأمواج في 25 مايو، بعد أيام من تشغيله، وأُزيل لإجراء بعض الإصلاحات.


وفي 7 يونيو/ حزيران أُعيد تركيبه واستخدامه لنحو أسبوع، ثم أُزيل مجددا في 14 يونيو بسبب سوء الأحوال الجوية، وبعد أيام، أُعيد تركيبه لكن الأمواج أجبرت القوات الأمريكية على إزالته لمرة ثالثة في 28 يونيو.


وأشارت سينغ إلى أن المساعدات الإنسانية في قبرص الرومية أو على السفن الأمريكية ستصل بطريقة أو بأخرى إلى سكان غزة، إما بالرصيف المؤقت أو عبر ميناء أسدود.


وذكرت أن القادة يناقشون ما إذا كان سيتم إعادة تثبيت الرصيف أم لا، مشيرةً إلى أن الظروف الجوية خلال عطلة نهاية الأسبوع لم تسمح بذلك، وأن أخبارا جديدة عن الموضوع سترد هذا الأسبوع.


ولفتت إلى أنهم شحنوا نحو 20 مليون جنيه إسترليني (25 مليون دولار أمريكي) من المساعدات عبر الرصيف العائم حتى الآن، زاعما أن ذلك "يعد نجاحا".


وذكَّرت المسؤولة الأمريكية أن الرصيف كان مؤقتا منذ البداية، وأنهم كانوا يعلمون أن ظروف البحر قرب نهاية الصيف لن تسمح للميناء المؤقت بالعمل.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يرشقون مركبات المواطنين بالحجارة غرب نابلس

نابلس - " القدس" دوت كوم

رشق مستوطنون، اليوم الثلاثاء، مركبات المواطنين بالحجارة غرب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن عددا من المستوطنين انتشروا على الطريق الواصل بين طولكرم ونابلس، قرب مفرق الطنيب، وفي محيط مستوطنة " شافي شمرون" وهاجموا مركبات المواطنين بالحجارة، الأمر الذي ألحق اضرارا في بعضها.

اقتصاد

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرب تكشف هشاشة الاقتصاد الفلسطيني وفشل التخطيط

الإقتصادي- بثينة سفاريني

يعيش الاقتصاد الفلسطيني حالة طارئة منذ نحو 10 شهور، في ظل استمرار الحرب على غزة وما رافقها من تداعيات اقتصادية على كافة الأراضي الفلسطينية.


ووضعت هذه الحرب على الطاولة، إعادة مناقشة وقراءة السياسات الاقتصادية الفلسطينية ومدى قوتها أو هشاشتها،
لا سيما في ظل الأوضاع الحالية التي زادت المشهد الاقتصادي سوًءا.


وقال مسيف مسيف، الباحث في معهد أبحاث السياسات االقتصادية الفلسطيني "ماس" إن الاقتصاد الفلسطيني
يعتمد على 3 محاور أساسية تم ضربها في هذه الحرب.


والمحور الأول هو توقف العمال الفلسطينيين عن العمل في الداخل بشكل شبه كامل، وما رافقه من توقف ضخ قرابة مليار و٢٠٠ مليون شيكل شهريا


في السوق الفلسطيني.
ًوالمحور الثاني المالية العامة مع احتجاز أموال المقاصة (عائدات الضرائب الفلسطينية)، والثالث القطاع الخاص مع تأثره
بتوقف العمال الفلسطينيين في الداخل، وانخفاض الإنفاق الحكومي.


وأضاف مسيف أن الاقتصاد الفلسطيني لن يتطور في الفترة قريبة الأجل، وليس أمامه سوى الحفاظ على البقاء بالحد
الأدنى من خلال بناء القدرات الذاتية للاقتصاد الفلسطيني.


وذلك يكون، وفقه، بتغيير الأنماط والثقافة الاستهالكية الفلسطينية باتجاه تعزيز التوجه نحو المنتج المحلي والابتعاد عن
استيراد السلع الكمالية لا سيما من الجانب الإسرائيلي. وبعض هذه السلع قد يكون جزء منها أساسي، لكن لها بديل
محلي.


ماذا كشفت الحرب؟
كشفت الحرب بحسب مسيف، هشاشة الاقتصاد الفلسطيني وفشل السياسات الاقتصادية والتجارية الفلسطينية على
مدار السنوات السابقة.


وأبرز الأمثلة حول فشل هذه السياسات، تلك الصناعية والزراعية كلها حبر على ورق ولم تكن سياسات ترمي إلى صد أي
صدمة اقتصادية، بحسب تعبير مسيف.


وأشار إلى أنه من غير المعقول أن يتم تخصيص للقطاع الزراعي %3 من الموازنة العامة، وهذا ما أثر تدريجياً على نسبته
في الناتج المحلي الإجمالي من نحو %20 سابقًا إلى حوالي %6 حالي، فضلاً عن أن استثمارات القطاع الخاص تجاه الزراعة كانت محدودة.


وافترض مسيف أنه لو كانت السياسات الزراعية سليمة لما كان عدد العمال في الداخل وصل إلى ما عليه اليوم، بالتالي
التخفيف من وطأة توقفهم عن العمل بعد 7 أكتوبر على اقتصاد السلطة الفلسطينية.


ويُقّدر عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات بحسب الإحصاء الفلسطيني بنحو 165 ألف عامل حتى نهاية
النصف الأول 2023، فيما تشير تقارير دولية إلى أن عددهم يتجاوز 200 ألف عامل.


وأكمل أن السياسات الاقتصادية غيرت في الهيكلية الاقتصادية للاقتصاد الفلسطيني، بمعنى اقتصاد متوجه للخدمات والاستهالك وليس منتجًا.


وتوقع مسيف، كإحدى السيناريوهات للاقتصاد الفلسطيني، بأن تتوقف الحرب وحينها يأتي الحديث عن خطة التعافي وكيف يجب أن تكون؟ وما هي الأولويات القطاعية الاقتصادية التي يجب على الحكومة والقطاع الخاص تبنيها سوية.


وباعتقاده، فإن أنجح سياسة قادمة هو الاستثمار في مشاريع الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، وما بين القطاع
الخاص وهيئات الحكم المحلي.


وأوضح أن الشراكة تكون باتجاه مشاريع استراتيجية مع الحكومة، وتجاه مشاريع استثمارية(جزء منها استراتيجية) مع
هيئات الحكم المحلي.


ويعتمد التعافي، بكيفية تعامل السياسات الإلسرائيلية في الفترة القادمة، وإذا بقيت مقيدة فإن فترة التعافي ستكون
أطول، وستكون على نحو مغاير (أسرع)، في حالة السماح أو قدرة الفلسطيني على استخدام موارده.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

سنتكوم: تدمير 5 مسيرات فوق البحر الأحمر ومناطق الحوثيين باليمن

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، فجر الثلاثاء، تدمير 5 مسيرات فوق البحر الأحمر والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.


وقالت في بيان عبر حسابها بمنصة "إكس": "في الـ 24 ساعة الماضية، نجحت قوات القيادة المركزية الأمريكية في تدمير 5 طائرات مسيرة تابعة للحوثيين، 3 منها فوق البحر الأحمر و2 فوق المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن".


وأضافت سنتكوم: "تقرر أن هذه الطائرات المسيرة تمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة وقوات التحالف والسفن التجارية في المنطقة، يتم اتخاذ هذه الإجراءات (تدمير مسيرات الحوثيين) لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية محمية وأكثر أمنًا".


وحتى الساعة 7:00 (ت.غ)، لم يصدر تعليق من الحوثيين على هذا البيان.


من جهة ثانية، وبحسب البيان ذاته، "شن الحوثيون هجمات متعددة على إم تي بنتلي I، وهي سفينة ناقلة ترفع علم بنما وتملكها إسرائيل وتديرها موناكو في البحر الأحمر وتحمل شحنة من الزيت النباتي من روسيا إلى الصين".


وأوضحت سنتكوم أن "الحوثيين استخدموا 3 قوارب في هذا الهجوم، زورق مسيّر واحد وقاربين صغيرين"، مشيرة إلى أنه "لم يتم الإبلاغ عن أي أضرار أو إصابات" لحين نشر البيان.


وأردفت أنه "في وقت لاحق، أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا مضادًا للسفن من منطقة يسيطرون عليها، باتجاه البحر الأحمر صوب السفينة إم تي بنتلي I، لم يتم الإبلاغ عن أي أضرار أو إصابات في هذا الوقت".


وجاء في البيان الأمريكي ذاته، أنه "بشكل منفصل، هاجم الحوثيون ناقلة النفط الخام إم تي كيوس لايون، وهي لجزر مارشال وترفع العلم الليبيري وتديرها اليونان، بواسطة زورق مسيّر في البحر الأحمر".


ووفق المصدر ذاته، "تسبب الزورق المسيّر في حدوث أضرار، لكن لم تطلب السفينة المساعدة، ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات في هذا الوقت".


واتهمت القيادة المركزية الأمريكية "الحوثيين بادعاء أنهم يتصرفون نيابة عن الفلسطينيين في غزة، ومع ذلك فهم يستهدفون ويهددون حياة مواطني دول لا علاقة لهم بالنزاع الدائر في القطاع".


وتوعدت بأنها "ستواصل العمل مع الشركاء لمحاسبة الحوثيين وتقويض قدراتهم العسكرية".


ومساء الاثنين، أعلنت جماعة الحوثي استهداف 3 سفن في البحرين الأحمر والمتوسط، بصواريخ ومسيّرات وزوارق بسبب "انتهاكها حظر الوصول إلى موانئ إسرائيل".


وأفاد المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع في بيان، باستهداف سفينتي BENTLEY I وCHIOS Lion النفطية في البحر الأحمر، وسفينة Olvia في البحر الأبيض المتوسط، "لانتهاك الشركات المالكة لها قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة"، دون ذكر جنسية هذه الشركات.


و"تضامنا مع غزة" التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أمريكي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي.


ومنذ 12 يناير/ كانون الثاني 2024، يشن تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف "مواقع للحوثيين" في مناطق مختلفة من اليمن، ردا على هجماتها البحرية، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.


ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوتر منحى تصعيديا في يناير، أعلنت جماعة الحوثي أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.

فلسطين

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

"التربية": 9241 طالب استشهدوا منذ بدء العدوان على قطاع غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم

 قالت وزارة التربية والتعليم العالي، إن 9241 طالبا استُشهدوا و15182 أصيبوا بجروح منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر على قطاع غزة والضفة.


وأوضحت التربية في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن عدد الطلبة الذين استُشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العدوان وصل إلى أكثر من 9138، والذين أصيبوا إلى 14671، فيما استُشهد في الضفة 103 طالب وأصيب 505 آخرون، إضافة إلى اعتقال 357.


وأشارت إلى أن 497 معلما وإداريا استُشهد وأصيب 3426 بجروح في قطاع غزة والضفة، واعتُقل أكثر من 357 في الضفة.


ولفتت إلى أن 353 مدرسة حكومية وجامعة ومباني تابعة للجامعات و65 تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" تعرضت للقصف والتخريب في قطاع غزة، ما أدى إلى تعرض 139 منها لإضرار بالغة، و93 للتدمير بالكامل، كما تعرضت 69 مدرسة و5 جامعات في الضفة للاقتحام والتخريب، كما تم استخدام 133 مدرسة حكومية كمراكز للإيواء في قطاع غزة.


وأكدت التربية أن 620 ألف طالب في قطاع غزة ما زالوا محرومين من الالتحاق بمدارسهم منذ بدء العدوان، و88 ألف طالب محرومين أيضا من الالتحاق بجامعاتهم، كما حرم الاحتلال 39 ألف طالب من قطاع غزة من تقديم امتحان الثانوية العامة، فيما يعاني معظم الطلبة صدمات نفسية، ويواجهون ظروفا صحية صعبة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

أعوام تحت الركام .. وغزة ستبقى هنا

إذا قدّر لغزة ان تنهض من تحت الأنقاض والركام التي قدرتها الامم المتحدة بأكثر من ٤٠ مليون طن ، فان الرواية الحقيقية لا يمكن توصيفها باليوم التالي لغزة بعد العدوان ، وانما بالسنوات الطويلة التي سيستغرقها اعمار القطاع الذي تدمر فيه اكثر من نصف المنازل والمنشآت ، حيث يحتاج إلى حوالي ١٥ سنة مع تكلفة اعمار قد تتجاوز ٤٠ مليار دولار ..


تقييم الامم المتحدة الذي صدر بالأمس يسلط الضوء على التحدي الهائل الذي ينتظر مواطني القطاع والمتمثل باعادة بناء وترميم البنية التحتية والمنشآت التي دمرها الهجوم الاسرائيلي الطاحن على مدى عشرة اشهر ، وهو يشير ايضا إلى تراجع الصحة والتعليم والثروة في القطاع إلى مستويات عام ١٩٨٠ ، اي انه يمحو ٤٤ عاما من التنمية ، التي جرت بخطوات بطيئة جراء الحصار والحروب والنكبات ..


لقد غير القصف الاسرائيلي وجه ومعالم وتضاريس قطاع غزة ، وفي مقدمتها المسجد العمري الكبير ومسجد السيد هاشم في حي الدرج وكنيسة القديس برفيريوس وحمام السمرة في حي الزيتون وقصر الباشا في الدرج ومقبرة دير البلح والكنيسة البيزنطية في جباليا ودار السقا الأثرية في الشجاعية والمدرسة الكاميلية في غزة ومقام الخضر في دير البلح ، وغيرها من المقامات الأثرية والتاريخية ، التي يصعب ترميمها وإعادتها إلى وضعها السابق ، إضافة إلى حملة الهدم المبرمجة ضد المدارس والمستشفيات ومقرات النزوح للاجئين ، حيث ان تطهير هذه المنشآت والتجمعات يحتاج إلى وقت طويل نظرا لخطورة الوضع ، وامكانية وجود تهديدات ناجمة عن بقايا القذائف والصواريخ التي وصلت إلى عمق الارض ..


تحتاج غزة إلى سنوات طويلة لاعادة الإعمار والترميم ، ولكن بعض معالمها لن يعود كما كان عليه الحال ، واذا قدر لعدد من المواطنين الذين عايشوا هذا العدوان بالبقاء على قيد الحياة لعشرين سنة إلى الامام ، فربما يستطيعون الجلوس امام بيوتهم لاستذكار ما حصل ليرووا ، لأبنائهم وأحفادهم بأن تضاريس ومعالم غزة ومواقعها الأثرية ، كانت هنا ، وستبقى غزة هنا شاهدة على استحضار الذكريات ، رغم رداء جديد محتمل ، إلا أن الشواهد التاريخية لا تغيب وستبقى محفورة في وجدان الاجداد والآباء ليورثوها للابناء والاحفاد ، الذين سيقبلون تراب غزة نحو عيش كريم ، رغم الالام وسنوات العمر الطويلة التي ستكون شاهدة على ازالة الأنقاض والركام.


غزة ستبقى هنا لتستعيد بساطتها وطيبتها وحكايات حاراتها الضيقة ، وسيعود بحرها ، المتنفس الوحيد ، لتبقى اشهر المدن الساحلية في فلسطين ، رغم غيوم وضباب العدوان ،ليعود اهلها بعد الحصار والدمار لصنع ما تشتهر به غزة لتباهي به العالم بجمالها وسحرها الخلاب .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

جدّ فوجد.. سيرة الطبيب الإنسان محمود صبيح

فاجأنا الإعلامي الأسبق محمد صبيح- أبو عاطف- بتأليف كتاب عن حكيم الطب المقدسي الدكتور محمود صبيح- جدّ فوجد، تأثراً كما هو واقع الحال بكتابات الكاتب جميل السلحوت الذي فتح باباً جديداً في السيرة الغيرية ربما لم يكن مطروقاً من قبل، وهو الكتابة عن الناجحين في الحياة، أو ذوي قصص نجاح من المقربين، حيث أصدر كتابين عن شقيقه داود وابن عمه أبو شكاف.


والكتاب الذي جاء في 174 صفحة من القطع المتوسط والصادر عن أزبكية رام الله للطباعة والنشر، وتضمّن صوراً ملونةً عائلية، ومقدمةً عن بلدة جبل المكبر، مسقط رأس الطبيب الإنسان، وهي في جلها مقتبسة من كتب وأبحاث أصدرها الكاتب السلحوت في السنوات الأخيرة والسنوات البعيدة وغيره من كتّاب وأدباء البلدة د.


 محمد شحادة وآخرون. ولا عيب في ذلك إذا كان هدف المؤلف هو التذكير بمقولة "التكرار يعلم الشُّطار"، وإن كنتُ أُفضل لو استخدم أُسلوبه الخاص في سرد سيرة الجبل والبلدة ومناحي الحياة فيهما من صحة وتعليم وثقافة وتاريخ، بلغته الخاصة مع اقتباسات بسيطة حتى لا نقع في داء التكرار، ولكن لكل شيخ طريقة على كل حال.


وفكرة تناول سير الناجحين في الحياة من الأقارب هي سيف ذو حدين، فهي من جهة محفز قوي وأسلوب جميل للتعرف على أنماط مختلفة من قصص النجاح، بحيث تكون بمثابة "قدوات" ملهمة وطريقة اقتداء وإلهام للأجيال اللاحقة، ومن جهة أُخرى قد تفتح باب الجحيم أو قل عش الدبابير لكل من هب ودب. كما يحصل حالياً على السطح الأزرق الفيسبوكي، الذي يُتخمنا بسيلٍ له أول وليس له آخر، لكنه يظل فضاء مفتوحاً يمكن أن نتوه فيه وأن نُداريه. أما الكتاب، فهو شاخص أمامنا لا نستطيع أن "نطويه" أو نخفيه، إلى جانب أن مؤلفي هذه الكتب وفي هذه الحالات الخاصة هم في الغالب من الأقارب، ما يجعل مقولة "الشهادة المجروحة" تطل برأسها بقوة، وبالتالي يختلط الغث بالسمين والحب بالزوان.


ورغم هذه الثغرات التي قد يلتفت إليها بعض النقاد، فإن الكتاب في تسليطه الضوء على تجربة هذا الحكيم والطبيب الانسان التي مرت في مراحل صعبة وقاسية ومعاناة وفقر، استطاع بجده واجتهاده أن يُذلل كل الصعاب والمعيقات ويبذل قصارى جهده للتغلب عليها، ليصل إلى مكانة مرموقة في القطاع الطبي المقدسي ويؤسس له صرحاً طبياً سامقاً.


وكما جاء في كلمة الصاحب المطرزة في صفحات الكتاب: "في هذا الكتاب، نحن بصدد طبيب فرح، وإنسان شفاف يعالج مرضاه بالابتسامة والنكتة والدعابة الحلوة، ويرفع الروح المعنوية للمريض قبل أن يصف له الداء والدواء المناسبين، حيث يشعر المريض بأنه أكثر قدرة على تحدي أي مرض والانتصار عليه، لأن تعزيز الروح المعنوية هو ألف باء مقاومة أي مرض وهزيمته، إلى جانب متابعة مسيرة المريض العلاجية والاهتمام الدائم به. وليس كل الأطباء على هذا النحو للأسف الشديد ..؟!


الكتاب باختصار، إشادة بمسيرة هذا الطبيب الإنسان الطموح الذي بهمته العالية، جسد على الأرض، أحد أكبر الصروح الطبية في ضواحي القدس، رغم المنافسة الشديدة بين هذا الفيض العرمرم من هذه المراكز الطبية منذ صار التأمين الصحي إلزامياً في منتصف العقد الأخير من القرن الماضي".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

تصريحات غير مسؤولة ليس وقتها!

أثارت تصريحات غريبة، لا يمكن أن تكون منطقية، وليس وقتها مهما كانت دوافعها، تفتقد للإحساس بالمسؤولية الوطنية، وتتسم بعدم إدراك للأولويات في وقت يخوض الشعب الفلسطيني وطليعته فصائل المقاومة، من حماس والجهاد والديمقراطية والشعبية وحتى حركة فتح في قطاع غزة معركة وطنية كبرى، لها تداعيات مفتوحة على كل الاحتمالات الإيجابية والسلبية، وهي تحتاج لتكاتف وتعاضد وتحالف، والبحث عن المصالح والرؤى والقواعد المشتركة بين الفصائل والتنظيمات، ضد العدو الواحد الذي لا يُفرق بين فصيل وآخر، بين مقاوم ومدني، بين رجل وامرأة، بين كهل وطفل، فهو يستهدف المدنيين كحاضنة للمقاومة، ويستهدف العامل الديمغرافي السكاني، للتخلص من الشعب الفلسطيني، أو على الأقل لتقليل وتقليص وجودهم على أرض وطنهم.


تصريحات استهدفت حركة حماس من أحدهم تحدث باسم مواقع متقدمة، حرفت الاهتمام عما يجري في قطاع غزة من أثام وجرائم وقتل وتدمير، وامتداد هذا الاجرام والتدمير إلى مخيمات الضفة الفلسطينية في جنين وطولكرم ونابلس، وقد استوجبت الرد والتنديد ليس فقط من قبل الفصائل الفلسطينية، الشعبية وحزب الشعب والديمقراطية وغيرهم، بل وحتى من قبل قيادات فتحاوية في طليعتها عباس زكي عضو اللجنة المركزية مفوض العلاقات العربية، الذي استهجن محاولات "شيطنة حركة حماس"، ووصفها بأنها "تقود حرب كرامة وحرية وعدالة مشروعة لتحرير الوطن". وذهب زكي إلى القول أن "من يكيل التهم لحركة حماس أياً كان، ويبتدع في استهدافها فهو يساعد المستعمرة، وفعله غير مبرر وغير مشروع".


فخري البرغوثي عضو المجلس الثوري لحركة فتح، كان حاداً، ووصف من هاجم حركة حماس:" أنهم دمروا حركة فتح وجعلوها خراباً، وأخرجوها من سياق قيادة الفعل الوطني". وهو يراهن على "أن خروج أسرى فتح من معتقلات الاحتلال لن يقبلوا بالوضع القائم، وسيعملون على تغييره".


فهد سليمان الأمين العام للجبهة الديمقراطية يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية من كفاءات مستقلة، لمواجهة الاستحقاقات السياسية والوطنية، وقطع الطريق على مخططات "اليوم التالي"، وأن ما تشهده الضفة الفلسطينية من أفعال إجرامية مشينة، وعمليات ضم مناطق (ب) إلى مناطق (ج) وفرض الحكم العسكري على مناطق (أ)، وأحكام المستوطنين المتطرفين سيطرتهم على ما تسمى "الإدارة المدنية"، ما يستدعي كما قال: إعلان المشروع الوطني الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير، والشروع في حوار وطني مسؤول، بمشاركة الجميع والكل الفلسطيني، لتشكيل حكومة وفاق وطني من كفاءات مستقلة، مرجعيتها منظمة التحرير، وتشكيل قيادة وطنية موحدة، تتصدى لكل المشاريع والمخططات المعادية للشعب الفلسطيني".


يخوض الشعب الفلسطيني، ومقاومته الباسلة، وفصائله الوطنية معركة وطنية كبرى، ولا يجوز البحث عن المتاعب والمشاكل والخلافات والتباينات الذاتية بين مختلف الأطراف الفلسطينية، وإذا كانت ثمة حاجة للتقييم والتعديل والانتقاد، فهذا ليس الوقت الملائم في جو المعركة التي تحتاج للتماسك والوحدة، لأن الكل مطلوب رأسه، على دفعات، وما قاله نتنياهو أنه ضد حماسستان وفتحستان، ورفضه التعامل مع سلطة رام الله، ومعاقبتها، لهو دليل واضح على خياراته ضد الشعب الفلسطيني برمته، وضد قياداته وتنظيماته مهما حاول البعض الادعاء أنه ضد الكفاح المسلح، والتنصل منه أو عدم ممارسته.

قيادات فتحاوية في طليعتها عباس زكي عضو اللجنة المركزية مفوض العلاقات العربية، الذي استهجن محاولات "شيطنة حركة حماس"، ووصفها بأنها "تقود حرب كرامة وحرية وعدالة مشروعة لتحرير الوطن".

اقتصاد

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

سهم شركة ترامب يقفز 34% بعد محاولة اغتياله

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قفز سهم مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا 34.77% ليبلغ 41.45 دولارا، في بداية تعاملات، بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها مالك المجموعة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.


وتركّز مجموعة ترامب (Trump Media & Technology Group Corp) على وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا.


وتوفر منصة التواصل الاجتماعي الخاصة بالشركة، تروث سوشيال (Truth Social)، منفذًا خارج شركات التكنولوجيا الكبرى يشجع المحادثة العالمية المفتوحة دون تمييز.


وتركز الشركة أيضًا على تطوير خدمة بث الفيديو القائمة على الاشتراك (+TMTG).


وتصل قيمة الشركة -لحظة كتابة التقرير- إلى 7.84 مليارات دولار.


مؤشرات وول ستريت

في السياق، صعدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند الفتح، اليوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين لتأثير محاولة اغتيال دونالد ترامب على فرصه في انتخابات الرئاسة المقبلة، كما تعززت ثقة الأسواق بفضل تجدد الآمال في خفض الفائدة.


وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.34% إلى 40138.40 نقطة، فيما صعد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.41% إلى 5638.16 نقطة.


وزاد مؤشر ناسداك المجمع بـ0.48%، إلى 18485.91 نقطة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

مجازر غزة.. العرب يجلسون على "دكة المبلغ" !!

فى عمارتنا الإسلامية عرف المصلون داخل المساجد عبر العصور "دكّة المبلغ"، وهي عبارة عن منصة يردد من فوقها "المُبَلغ" -بضم الميم وفتح الباء- تكبيرات الإمام الذى يؤم المصلين، وغيرها من الأدعية ليسمعها كل من في الجامع او المسجد. وقد صنعت هذه"الدكة" إما من الحجر أو الرخام أو الخشب.


المتأمل فى الواقع "الغزاوي" المرير الدامي، يجد أن هذه "الدكّة "صارت اليوم موجودة فى أحياء ومخيمات ومدن غزة، شاهدة على مجازر "هولاكو" العصر وقواته يومياً، بحق أطفالنا ونسائنا وشيوخنا، غير أن الاختلاف بين دكّة اليوم عن دكّة الأمس، أن "المبلغ" عليها تم استبداله بـ"العرب وإعلامهم" الذين راحوا يرددون وينقلون من فوقها أصداء المجازر، ومشاهد الدمار والخراب، وأصوات الثكالى والأرامل، وصيحات الأطفال الأيتام واستغاثاتهم، وأنين الضحايا من الشهداء والجرحى الذين قاربوا ١٣٠ ألفاً، وأكثر من عشرة آلاف مفقود منذ السابع من أكتوبر الماضي، بدعم أمريكي، عسكري، وسياسي مفضوحين !!


نعم، الدور العربي تجاه مجازر وخراب غزة صار "مختزلاً" فى الجلوس على دكة المبلغ، فلا تحرك عربي فعّال، يليق بما في أيدى أنظمة العرب من أوراق ضغط على تل أبيب، وواشنطن، وبقية عواصم الغرب المنحازة لإسرائيل، لوقف غطرسة القوة الإسرائيلية، وجبروت آلة الحرب الأمريكية.


نعم للأسف، وبكل مرارة، توزعت مواقف العرب حيال ما يعيشه الأشقاء فى غزة، من مآسٍ وقتل وتشريد وتدمير، ما بين غالبية غارقة حتى آذانها فى حالة "مخزية معينة" من الصمت والعجز، "تراقب وتتفرج وتنتظر النتيجة"، والبعض الآخر "يراهن" على أداء وصمود واستمرار المقاومة، وينتظر أن تلحق بها هزيمة - لا قدر الله!!

استمرار جلوس العرب على "دكة المبلغ" فى غزة، أكبر هزيمة لهم، وشهادة وفاة لأنظمتهم.


ياحكّام العرب، نريدكم "أئمة" للحق، تنتصر له، وتدافع عنه، وتوقف جرائم حكام تل أبيب وعدوانهم، لا مبلغين عنها، وعن ضحاياها..!


الاختلاف بين دكّة اليوم عن دكّة الأمس، أن "المبلغ" عليها تم استبداله بـ"العرب وإعلامهم" الذين راحوا يرددون وينقلون من فوقها أصداء المجازر، ومشاهد الدمار والخراب، وأصوات الثكالى والأرامل، وصيحات الأطفال الأيتام.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

في البقعة المائلة نحو الجنة: بيننا خيمة وتراب

في زمن الخذلان الجماعي، نحترق كلنا؛ في غزة، وعليها، وأهلها يصطادون الصباح، ويحملون أوزارنا على ظهورهم المنكسرة، بقلوب مشتعلة؛ لا شيء يُطفئها.

هل لنا أن نعي معنى النزوح في القرن الحادي والعشرين؟ هو أن تحظى ببضع دقائق، لتغادر تفاصيل عشرين عاماً، مثلاً، لتُخرج جسدك، جسدك فقط من المكان الذي أنجبت فيه طفلك الأول، وجدران بيتك اللاتي حرصت على ألا تُعلق صورة لوالدك الشهيد عليها كي لا يهوي بالأرض مرتين، ومفتاح البيت للهجرة الأُولى لجدك، الذي انطوى شوقه بالعودة، تحت التراب، فيما غرفة المعيشة التي كانت تتسع لضحكات العائلة والأبناء والأحفاد، لم تعد تتسع لقلب أحدهم وحده اليوم.

وفي الشارع المجاور، هناك من ادّخر كتباً ومخطوطات هائلة كانت جل ما يملك ليورثها لأبنائه، استطاع أن ينفض الغبار عن بعض ما رآه وتوسّدها على كتفيه المنهكين، ونزح بها، لم يعد الناس فقط ينزحون، إنما هم وما تبقى لهم من كتب وبعض من ذاكرة.

وتحت سماء غزة، صار الدم نخيلاً، والبيوت شواهد قبور، والزوايا يعتنقها الحزن الذي يجثو على كلتا ركبتيه، وامرأة ترش ملحاً على الـمُرّ، تتقلص القلوب بحجم حبة الجوز، بطعمٍ يصل حد الاحتراق، والمئات يغفون على قارعة الحياة، والجوع يمتشق أمعاءهم، بعد أن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، والقذائف التي تتوغل في دمنا تتلقف الأنفاس، وتأكل الرؤوس.

الآباء لا يفيقون من صدمة الجغرافيا، اختلط الركام بالجدران والشوارع والمخيم، بالمدينة والشاطئ، لا شيء في مكانه، يلفهم الليل بجناحيه، وفي الصباح يشاهدون من لا يموتون تماماً، حيث قدما طفلٍ خارج الرمل، والجسد تغطيه رموش الأُمهات الصابرات القابضات على جذوة غزة، ويُشَيّعُ الأبناء الممددة عظامهم بجانب بعضها من قبل ذويهم، وهذا يحدث كثيراً، وكأنما الحياة تغير من سنتها.

ومن ثم، يفجعون في كل شيء، النازحون من الموت إلى الموت المحتم، فالطائرات الحديثة تبدأ غاراتها على الخيام التي نصبت للتو، كأن الحياة لا تعطِي فرصة للتأقلم، تتطاير أشلاؤنا باب الخيمة، وهناك مسافة مترين من التراب تكفي لنواري جثمانا بكل أطرافه، وآخرون يوارون أطرافاً الثرى في ظل غياب الجسد.

في تلك البقعة المائلة نحو الجنة، هناك، تُحلق أرواح بين يدي الله، تهرول تحت عرشه، وتشتكي له ما حل ببعضها الآخر، فيما هنا، فتاة في العشرين من عمرها تحمد الله لأن يدها اليمنى بخير بعد أن بُترت اليسرى وتطايرت بفعل القصف، تقول: "اليد اليمنى أستطيع فيها أن أثبت ذراع الخيمة على الأرض، وأغرس قلبي مكانه من جديد ليعافر بما تبقى لي من عمر وصبر"..

وفي كل نزوح، نترك جزءاً منا خلفنا في زاوية تلك الخيمة، وفوق تلك الأرض وتحت السماء التي تظللنا جميعا، كذلك ثلثا قدرتنا على التكيف، حتى نمضي في نزوحٍ جديد بأفئدة مهشمة.

وبعد كل ذلك ستصطف قلوب الأمهات -ممن كانت أسماؤهنّ يافا وبيسان وكرمل وجنين وغزة وفلسطين- تجتاز الأسلاك الشائكة؛ لتسند الجدران في المدن الجديدة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الألعاب الأولمبية في باريس: تسليط الضوء على النضال الفلسطيني

في غضون أسبوعين، وتحديدًا في يوم 26 يوليو/تموز، ستنطلق الألعاب الأولمبية لعام 2024 في باريس، لتجلب معها الفرح والإثارة، والأهم من ذلك، منحها إحساسًا متجددًا بالتضامن الإنساني مع حياة عشّاق الرياضة في جميع أنحاء العالم.

سيكون الملايين من الناس من أفريقيا إلى آسيا ومن أوروبا إلى الأميركتَين متابعين لشاشات تلفزيوناتهم، يشاهدون الرياضيين وهم يرتدون ألوان أعلامهم الوطنية، ويتنافسون ليكونوا الأفضل ويحتفلون بنجاحاتهم. وسيشاهد الأطفال بشكل خاص ما يمكن تحقيقه من خلال التصميم والعمل الجادّ، وكيف يمكن للرياضة أن تجمع الناس معًا.

لكن بالنسبة للفلسطينيين الذين يحاولون النجاة من الحرب الشرسة التي تشنّها إسرائيل في غزة، فإن الألعاب الأولمبية لعام 2024 لن تكون سوى تأكيد آخر على لامبالاة العالم بمعاناتهم.

إن آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين تشوهوا أو تيتموا أو شردوا أو تعرضوا لصدمات نفسية بسبب العدوان الإسرائيلي لن يكونوا على علم حتى بالمنافسة الرياضية العالمية التي تقام في فرنسا. سيكونون منشغلين بالبحث عن الماء والغذاء والمأوى، والحداد على أحبائهم الذين قتلوا، ومنازلهم المدمرة، ومستقبلهم المسروق. لن يكون لديهم أي اهتمام بمن يركض أسرع، أو يقفز أعلى في باريس.

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أصبح قطاع غزة المحاصر مسرحًا لمأساة غير مسبوقة. ووفقًا لتقديرات متحفظة، قتل الجيش الإسرائيلي فيما يزيد قليلًا عن تسعة أشهر أكثر من 38 ألف شخص، وأصاب نحو 90 ألفًا آخرين، بمن في ذلك أكثر من 15 ألف طفل. تُرك العديد من الأطفال يتامى، وأدى الهجوم الإسرائيلي إلى تدمير معظم مدارس ومستشفيات القطاع. لم تعد هناك جامعات، وأصبح معظم قطاع غزة، الذي كان موطنًا لأكثر من مليوني شخص، مجرّد أنقاض.

في هذا السياق غير المسبوق، لا ينبغي للألعاب الأولمبية أن تمضي قدمًا بمشاركة إسرائيل، وكأن شيئًا لم يحدث. وفقًا للميثاق الأولمبي، تسعى الألعاب إلى خلق أسلوب حياة يقوم، من بين أمور أخرى، على "احترام حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا والمبادئ الأخلاقية الأساسيّة العالمية".

لقد دأبت إسرائيل منذ إنشائها على انتهاك هذه الحقوق والمبادئ بشكل صارخ دون أي عواقب.

على مدى 76 عامًا، نفّذت إسرائيل نظام الفصل العنصري على الفلسطينيين بكل قسوة، وأثبتت عجزها عن الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، أو القيم الأولمبية الأساسية.

تشمل انتهاكاتها الصارخة واسعة النطاق، مصادرة الأراضي والممتلكات الفلسطينية ، وأعمال القتل خارج القانون، والتهجير القسري، والقيود الصارمة على الحركة، والاعتقال التعسفي، وحرمان الفلسطينيين من الجنسية والمواطنة.

على مدى الأشهر التسعة الماضية، انخرطت تل أبيب في حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة.
وعليه، فإن مشاركة إسرائيل في ألعاب هذا العام بينما تستمر في ذبح الفلسطينيين يوميًا سيكون خطأً ذا أبعاد غير مألوفة. ولن يكون ذلك بمثابة استهزاء بالقيم الأولمبية فحسب، بل سيشجّع الحكومة الإسرائيلية أيضًا على مواصلة قتْل الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين الأبرياء.

يرى البعض أنه يجب السماح لإسرائيل بالمشاركة؛ لأن "السياسة والرياضة يجب أن تظلا منفصلتين"، بينما يزعم آخرون أنه لا ينبغي معاقبة إسرائيل "لدفاعها عن نفسها ضد حماس".

ولا قيمة لأي من الحجتين، فالقتل الجماعي للأطفال، والتدمير المنهجي للمدارس، وتسوية المستشفيات بالأرض ليست "أعمال دفاع عن النفس" أو مجرد خلافات سياسية يمكن وضعها جانبًا عند ممارسة الرياضة. إنها جرائم ضد الإنسانية لا ينبغي تجاهلها أو تبريرها في أي سياق. وإن أي دولة تتورط في مثل هذه الجرائم يجب أن تُقابل بإدانة وإقصاء عالميين.

في شهر فبراير/شباط الماضي، تقدمت مجموعة من 26 مشرّعًا فرنسيًا بطلب إلى اللجنة الأولمبية الدولية، وحثتها على استبعاد إسرائيل من المشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة في باريس.

وأصرت هذه المجموعة على أن الرياضيين الإسرائيليين يجب أن يشاركوا تحت علم محايد، على غرار الطريقة التي من المتوقع أن يتنافس بها الرياضيون الروس والبيلاروسيون في ألعاب هذا العام؛ بسبب عدوان بلديهما المستمر على أوكرانيا.

كما ناشدت الأنديةُ الرياضية الفلسطينية، ومراكز الشباب ومنظمات المجتمع المدني، اللجنةَ الأولمبية الدولية بالتمسك بمبادئها والوفاء بالتزاماتها، وطالبت باستبعاد إسرائيل من الألعاب الأولمبية، على الأقلّ حتى تتخلص من نظام الفصل العنصري.

لن تكون هذه سابقة تاريخية، فقد مُنعت جنوب أفريقيا العنصرية من المشاركة في الألعاب الأولمبية لعامي 1964 و1968. وفي مايو/أيار 1970، تم طردها نهائيًا.

كان استبعاد جنوب أفريقيا من الألعاب الأولمبية نتيجة لانتهاكها القاعدة الأولى من الميثاق الأولمبي، التي تحظر بوضوح التمييز ضد أي دولة أو فرد على أساس العرق أو الدين أو الانتماء السياسي. ولم يتم قبول البلاد مرة أخرى في الحظيرة الأولمبية إلا بعد سقوط الفصل العنصري عام 1991.

من المخزي حقًا أن اللجنة الأولمبية الدولية، التي فعلت الشيء الصحيح، واستبعدت نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا من الألعاب، واتخذت إجراءات ذات مغزى للحد من مشاركة روسيا وبيلاروسيا هذا العام، تبدو غير راغبة في فعل الشيء ذاته مع نظام الفصل العنصري في إسرائيل.

مع رفض المسؤولين التمسك بالقيم الأولمبية واستبعاد إسرائيل، فإن مسؤوليتنا المشتركة في دورة الألعاب هذا العام هي تسليط الضوء على جرائم إسرائيل المستمرة ضد الفلسطينيين.

يمكن للمشاهدين في باريس التحدث عن فلسطين بالهتافات والاحتجاجات، كما يمكن للرياضيين أيضًا استخدام الأضواء التي ستسلط عليهم للفت الانتباه إلى غزة، وتنظيم احتجاجاتهم الخاصة، أو على الأقل إظهار التضامن مع الفلسطينيين من خلال ارتداء الكوفية على أكتافهم أمام الكاميرات.

إن الألعاب الأولمبية ذات قيمة؛ لأنها تجمع دول العالم معًا في منافسة ودية لمدة أسبوعين، وتذكرنا بإنسانيتنا المشتركة وقيمة التضامن الإنساني.

إذا سُمح لإسرائيل بالمشاركة دون احتجاجات أو معارضة، خاصة هذا العام، وهي ترتكب إبادة جماعية ضد شعب يعيش تحت احتلالها، فإن الألعاب ستفقد معناها، وستصبح مجرد مشهد فارغ آخر يتم تقديمه لتسلية الجماهير وزيادة الاستهلاك.

مع عدم رغبة اللجنة الأولمبية الدولية في دعم القيم الأولمبية والقيام بالشيء الصحيح، فإن الأمر متروك لنا، كمواطنين في العالم، لضمان أن تخدم الألعاب غرضها وتعزز "حقوق الإنسان" و"المبادئ الأخلاقية الأساسية العالمية".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس ونزع العباءة الأيديولوجية


تكرر الحديث في الآونة الأخيرة عن دعوة حماس لـ”نزع العباءة الأيديولوجية” والتخلي عن طرحها الإسلامي، وأن تصبح حركة “تحرّر وطني”، لأنه بحسب ما يرى هؤلاء فإن “القيد الأيديولوجي” يُعيق حماس، ويُضيع عليها فرصة تحقيق إنجازات في البيئات السياسية العربية والدولية ذات الحساسية السلبية تجاه الإسلاميين. ثم إن نزع العباءة هذا يُسهّل على العديد من الأطراف التعامل المنفتح مع حماس، وبالتالي تسهيل المشاركة السياسية الفاعلة لحماس في الساحة الفلسطينية، والقيام بالدور والتأثير المطلوب.

ويبدو هذا الطرح في ظاهره كلاما منطقيا، مغلفا بروح المصلحة واستحقاقات المرحلة.

أولا: هوية أم أداة وظيفية؟!

أن تقوم فكرة الحركة وعقيدتها ورؤيتها وأهدافها على الإسلام، وأن ينشأ التنظيم ويتربى الأفراد وتُعد الكوادر على الإسلام، وأن يتم التحرك الدعوي والتربوي والاجتماعي والسياسي على قواعد الإسلام وأخلاقياته، وأن يتواصل الصمود والقبض على الجمر وتقديم الشهداء والجرحى والأسرى والمشردين، والتضحية بالمال والمنصب والمنزل احتسابا وفي سبيل الإسلام، وأن يتحقّق الصّعود الشعبي والسياسي بفضل الله وبقناعة المؤمنين بالفكرة واقتناع الناس بمصداقية هؤلاء المقاومين العاملين.. ثم عندما تصل إلى قطف ثمرة هذا المشروع.. يُطَالِب البعضُ القائمين على المشروع بالتخلي عن “الهوية”، بحجة أنها لم تعد صالحة لاستحقاقات القطاف، وتحقيق المنجز!!

بعبارة أخرى، تصبح الهوية والمشروع مجرد أداة استخدمت وانتهت صلاحيتها!! وتتقزم العقيدة والفكرة، ولا يعود (بحسب الداعين) الدين أو الأيديولوجية الإسلامية مصدر نفع بل تصبح عبئا.. وتصبح “البراغماتية” هي الأساس!! وهكذا تُربِّي وتعملُ وتضحي كإسلامي.. ثم تقدم أوراق اعتمادك وتأهلك للقيادة السياسية كعلماني!!

هذا ليس تغييرا أو نزعا لـ”عباءة” أو “رداء” مرتبطا بأمر شكلي أو ظاهري، وإنما تغيير في الجوهر، في “العقل” و”القلب”، لأنه مرتبط بالهوية والفكرة والمنهج. وهي مخاطرة بخسارة عناصر القوة لديك، وبخسارة ثقة القواعد الشعبية المؤمنة بالفكرة والمشروع، فضلا عن خسارة توفيق الله وتسديده.

الخطير في طريقة الطرح هذه أنك عندما تتنازل عن الأساس الذي نشأت عليه، وعن الهوية التي تتسم بها وتحتكم إليها؛ فإنك تكون قد تنازلت عن أعز ما لديك، وبالتالي فأنت تُكيف نفسك للتنازل في “الخطوط الحمراء”، وتفتح شهية أعدائك وخصومك للتجرؤ للضغط عليك للتنازل عن أخص ثوابتك.

ثانيا: المقاومة الإسلامية هي حركة تحرر في جوهرها:

ثمة إشكالية مصطنعة أو مبتذلة في الحديث عن الانتقال من حركة أيديولوجية إسلامية إلى حركة تحرُّر وطني، وكأن ما كانت تقوم به الحركة منذ تأسيسها من تعبئة ومقاومة وتضحيات شأن منفصل عن التحرّر!!

إن حماس بطبيعتها وبتكوينها ومبرر وجودها وتربيتها ومنهجها وخطابها السياسي، وبأدائها على الأرض، هي حركة تحرّر وطني أصيلة، وليس ثمة حاجة لتخرج من ذاتها عن ذاتها!! وهي تُقدِّم رؤيتها لتحقيق التحرّر الوطني من خلال رؤيتها الإسلامية، باعتبارها الأقدر على إنجاز مشروع التحرير. وبالتالي فإن ما يُسمى انتقالا أو نزعا أو خروجا من عباءة هي عملية لا مبرر لها، إلا إذا قُصد منها ارتهان مشروع التحرر الوطني بالتخلي عن المشروع الإسلامي. والسؤال: لماذا لا يستطيع البعض أن يراها كذلك إلا إذا خرجت من هويتها الإسلامية أو نزعت رداءها الإسلامي؟!

المشكلة ليست في الشكل والتعريف، وإنما في الهوية والجوهر. وبذلك يتضح أن إصرار هؤلاء أساسه الرغبة في نقل التمركز والتمحور ليكون حول فكرة لا مضمون فكريا أو أيديولوجيا لها، لتصبح حاكمة على ما سواها. وعند ذلك تصبح الرؤية الإسلامية والمشروع الإسلامي مجرد وجهة نظر أو “أحد المعطيات” التي توضع إلى جانب العديد من المعطيات الأخرى، ليؤخذ بها أو لا يؤخذ بحسب الأشخاص الذين يُقدِّرون “المصلحة”؛ وعند ذلك تُلغى المرجعية الإسلامية وتصبح قيمة تابعة

إذا، المشكلة ليست في الشكل والتعريف، وإنما في الهوية والجوهر. وبذلك يتضح أن إصرار هؤلاء أساسه الرغبة في نقل التمركز والتمحور ليكون حول فكرة لا مضمون فكريا أو أيديولوجيا لها، لتصبح حاكمة على ما سواها. وعند ذلك تصبح الرؤية الإسلامية والمشروع الإسلامي مجرد وجهة نظر أو “أحد المعطيات” التي توضع إلى جانب العديد من المعطيات الأخرى، ليؤخذ بها أو لا يؤخذ بحسب الأشخاص الذين يُقدِّرون “المصلحة”؛ وعند ذلك تُلغى المرجعية الإسلامية وتصبح قيمة تابعة، محكومة غير حاكمة؛ وتحت رحمة شعار يمكن أن يُملأ مضمونه بأي محتوى!!

ثالثا: تحقيق القبول لدى الآخرين:

يجادل البعض من أنه لا بد من التحول إلى حركة “تحرر وطني” لتحقيق القبول لدى الآخرين، من قوى رسمية وشعبية، عربية ودولية.

والسؤال هنا: هل مشكلة هؤلاء هي في الإطار الخارجي أو الشكل الذي تعرض فيه نفسك، أم في جوهر المشروع الذي تحمله؟!

فهل إذا تبنيت مفردات ولغة “وطنية” بعيدة عن اللغة أو الروح “الأيدولوجية الإسلامية”، ولكنك حافظت في حركتك على التربية الإسلامية والمنهج الإسلامي والبنية التنظيمية الإسلامية، والتعبئة الجهادية، وعلى خط المقاومة، وعدم التنازل عن أي جزء من فلسطين، وعدم الاعتراف بـ”إسرائيل”.. هل ستلقى الترحيب والأحضان الدافئة؟! أم ستبقى الإشكالية ذاتها في مطالبة الآخرين لك بتطويع نفسك وفق معاييرهم؟!

وهل عندما قامت حركات وفصائل فلسطينية رئيسية بتحقيق “الشروط” المطلوبة من الآخرين، وتكييف وتطويع ذاتها لمتطلباتهم، هل تمكنت من تحقيق أي من التطلعات الكبرى في التحرير والعودة؟!

إن أولئك الذين يحترمونك لإخلاصك لوطنك ولتضحياتك ولإنجازاتك على الأرض ولالتفاف الحاضنة الشعبية حولك.. ويتشاركون معك القيم الإنسانية الكبرى في الحق والعدل والحرية.. لا يلتفتون كثيرا لهويتك الأيديولوجية، بل يزدادون لها احتراما، لأنك قدمت من خلالها النموذج المنشود.

أما أولئك الذي يعادونك أو يخاصمونك لخلفيتك الدينية أو لالتزامك بمشروع المقاومة والتحرير، فإنهم سيبقون على خصومتهم وعدواتهم تجاهك ولو غيرت الشكل الخارجي لتموضعك، فما يُهمهم هو تغيير جوهر مشروعك، وليسوا سُذجا للانخداع بالشكليات. وهو ما يذكرنا بقوله سبحانه” ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا” (البقرة: 217).

رابعا: توسيع العباءة وليس نزع العباءة:

يدعو بعض المخلصين إلى تطوير الخطاب ليظهر كحركة “تحرر وطني” لاستيعاب الاتجاهات والقوى السياسية المختلفة (قومية ويسارية ووطنية وليبرالية..) وللدخول في شراكات وطنية، للوصول إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وقيادة الشعب الفلسطيني.

وبالتأكيد، فإن الانفتاح على الكُل الوطني، وإقامة التحالفات، واللقاء على المشتركات هو من ضرورات العمل السياسي الفلسطيني، التي على حماس وغيرها العمل عليه بشكل جاد وفعّال.

أما ما يجدر ذكره فهو أن الخطاب السياسي لحماس منذ نشأتها كان بشكل عام خطابا وطنيا استيعابيا منفتحا، وسيلحظ ذلك كل من يقرأ أدبياتها السياسية منذ 1987 وحتى الآن.

ومن ناحية ثانية، فإن استيعاب الآخرين والانفتاح لا يستدعي نزع الهوية “الأيديولوجية”، ولا وضعها جانبا؛ لأن الأيديولوجية “الإسلامية” إذا ما أُحسن فهمها والتزامها، تتضمن آليات متقدمة في الانفتاح والاستيعاب واللقاء على المشتركات، سواء في مكارم الأخلاق وفي الوفاء واحترام العهود والمواثيق، والتضحية والإيثار وتقديم المصالح العليا ومراعاة التدرّج وغيرها.

وبالتالي، فقد يحتاج الإسلاميون بالفعل إلى عمل مراجعات لسلوكهم وأدائهم، وتطوير خطابهم السياسي وتعزيز لغتهم المنفتحة، وتنقية المصطلحات والمعايير من التشدد والانغلاق، والتوسع في المباحات في العمل السياسي. وهذا لا يستدعي نزعا للرداء، وإنما توسيعا له، وتطويرا لأدائه ضمن المرجعية نفسها.


كما أننا في انفتاحنا على ألآخرين لا نطلب منهم أن يخرجوا من أيديولوجياتهم اليسارية والقومية والليبرالية، ونحترم خصوصياتهم الفكرية والعقائدية؛ فمن باب أولى أن يحترم الآخرون الأيديولوجية “الإسلامية”، خصوصا وأنها أثبتت عمقها “الوطني” واتساعها الشعبي وإنجازها على الأرض


ومن ناحية ثالثة، فكما أننا في انفتاحنا على ألآخرين لا نطلب منهم أن يخرجوا من أيديولوجياتهم اليسارية والقومية والليبرالية، ونحترم خصوصياتهم الفكرية والعقائدية؛ فمن باب أولى أن يحترم الآخرون الأيديولوجية “الإسلامية”، خصوصا وأنها أثبتت عمقها “الوطني” واتساعها الشعبي وإنجازها على الأرض.

ومن ناحية رابعة، فإذا كان مطلب المخلصين في تكريس شعار “التحرر الوطني” لن يلغي (بحسب قولهم) الهوية ولا الطبيعة الأصيلة للحركة، فليس المطلوب من قياداتها وكوادرها أن تُخفي هذه الهوية أو تتستر عليها، فهي ليست “عورة” ولا “مخدرات”!! وإنما هي مفخرتها وسرّ نجاحها. وإذا كان لدى الآخرين ما يخشونه من “بضاعتك” فلا تُخفها وإنما أحسن عرضها وبدِّد الشكوك من حولها!! وأحسن الانسجام مع ذاتك، فلعلك بذلك تكسب مزيدا من القلوب والعقول.

الكثيرون لديهم أسئلة ومخاوف تجاه المشروع الإسلامي، وهي لا تُحلُّ بالتَّهرب ولا بالتنازل عنها، فتُشعر الآخرين بعجزك وانعدام الثقة بذاتك، أو ببراجماتيتك المفرطة، بل وتزيد شكوكهم تجاه ما قد تخفيه؛ وإنما تُحلّ بمزيد من الانفتاح والإجابات الواضحة والثقة بالذات وبالمشروع. والكثيرون لديهم مشاكلهم مع تجاربهم، ويودّون معرفة ما لديك، وسر أدائك البطولي وسر التفاف الحاضنة الشعبية الأسطوري حولك، لعلهم يستلهمون تجربتك أو ينضمون إليك، فيكون تَهرّبك سببا في إغلاق الباب في وجوههم، وإضعافا لك.

خامسا: الإبداع من خلال الفكرة والرسالة:

ليست ثمة مشكلة في الأيديولوجيا الإسلامية، لكن طريقة عرضها هي مشكلتك أنت!! وحساسيات الآخرين ليست محددات لهويتك، كما أن حساسياتك ليست محددا لهوياتهم، وليقدّم كل طرف أفضل ما لديه، وليكن الاختلاف اختلاف تنوّعٍ وليس اختلاف تضاد.

عندما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم دولته في المدينة وأقام نظامه الإسلامي كان ما زال ثلثها كافرا أو منافقا وثلثها الآخر يهوديا، ومع ذلك استوعبهم جميعا في روح حضارية إنسانية، دون أن ينزع رداءه الإسلامي أو هويته الأيديولوجية.

وعندما فجر القسام الثورة في فلسطين كانت عمامته مصدر فخر وعز وإلهام لكل الفلسطينيين بكافة أحزابهم وطوائفهم وشرائحهم، حتى أطلقوا عليه لقب “أبو الوطنية”. وعندما قاد الحاج أمين الحسيني، مفتي فلسطين، الحركة الوطنية الفلسطينية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين تمتع بشعبية ساحقة وسط المسيحيين كما المسلمين؛ ولم يمنع تشكيل قوات “الجهاد المقدس” بمصطلحها الديني الواضح في ذلك الوقت من انضمام المسيحيين إليها وتنفيذهم أعمالا بطولية من خلالها.

ولذلك، فليس المطلوب تغيير أو نقل الهوية، وإنما الإبداع من خلال الهوية، وليس الصحيح التعامل مع الأيديولوجية الإسلامية كـ”عبءٍ” أو “جدار” أو “حالة تعصُّب”، وإنما كهوية حضارية ثقافية تاريخية إنسانية ثبت نجاحها عبر قرون كثيرة في تحقيق التعايش السلمي والنهضوي لمختلف أبناء الأعراق والطوائف. وبالتالي، فأبناء الحركة الإسلامية مسؤولون عن تقديم أيديولوجيتهم كرافعة وقيمة نوعية.

سادسا: الحركات الإسلامية والفشل التاريخي:

كانت إحدى الإشكالات التي تكررت، وظهرت بوضوح في “الربيع العربي” مثلا، أن عددا من هذه الحركات استجاب للضغوط التي تطالبه بالتحول إلى “حركة وطنية قطرية” وبتخفيف اللون الإسلامي أو “نزع ردائه”.. وكانت النتيجة في كل التجارب التي تم فيها “نزع الرداء” أو التموضع وفق شروط الآخرين.. أن هذه الحركات فقدت بوصلتها، وخسرت قواعدها الجماهيرية، بينما لم تكسب خصومها


ارتبط الفشل التاريخي للعديد من الحركات الإسلامية بأنها كانت تُبلي بلاء حسنا على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، والحراك الشعبي، والمعارضة السياسية. ولكن جزءا أساسيا من فشلها كان في عدم القدرة على الانتقال من القيادة المجتمعية إلى قيادة الدولة، وعدم وجود رؤى واضحة نابعة من ذاتها وعقيدتها ومشروعها للإجابة على الأسئلة والتحديات الكبرى التي تواجهها.


وكان ينبغي أن يدرك الإسلاميون الذين أجادوا الانفتاح على كافة الأطياف والتحالفات، أن ذلك يجب أن يسير بالتوازي مع تعزيز الهوية الإسلامية وتعميقها شعبيا وعالميا وتقويتها مؤسساتيا، وليس تهميشها أو تركها بحجة إرضاء الآخرين.

والخلاصة أن المشروع الإسلامي المقاوم يحوي في طبيعته حالة “التحرر الوطني”، ويجب أن يعبر عنها في إطار مشروعه ورؤيته الحضارية الإنسانية، ولا ينبغي أن يتقزَّم تحت شعارات لا مضامين واضحة لها، وهو مطالب بأن يوسع دائرة انفتاحه واستيعابه لكل الاتجاهات والتيارات.

وأخيرا، فلم يكن في ذهننا طرح هذا الموضوع في هذه الظروف، لولا أن البعض طرحه وفرضه، وأصبح لا بد من وضع النقاط على الحروف تجاهه. والحمد لله رب العالمين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الحزب الجمهوري يختار ترامب رسميا مرشحا للانتخابات الرئاسية

"القدس" دوت كوم- الأناضول

اختار الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الأمريكية رسميا، اليوم الاثنين، دونالد ترامب، مرشحا لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.


جاء ذلك بحسب البيان المتعلق بالانتخابات في المؤتمر للحزب الجمهوري الذي عقد في مدينة ميلووكي.


وذكر البيان أن ترامب حصل على الأصوات المطلوبة، وجاء فيه: "الحزب الجمهوري اختار دونالد ترامب مرشحا له للانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر".


وسبق أن أعلن ترامب الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة ما بين 2017 و2021، أن مرشحه لمنصب نائب الرئيس هو السيناتور الجمهوري عن ولاية أوهايو جيمس ديفيد فانس.


وفجر الأحد، تعرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لمحاولة اغتيال، حيث أصيب في إطلاق نار أثناء إلقائه كلمة بتجمع انتخابي في بنسلفانيا.


وقال ترامب عقب حادثة إطلاق النار: "أنا بخير وأخضع لفحوصات طبية"؛ فيما سُمعت أصوات أعيرة نارية أثناء كلمة ترامب، وشوهدت دماء على أذنه.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

فشل وإخفاق للجيش في 7 أكتوبر أم بعده؟

لم يأتِ تقرير لجنة التحقيق في واقعة 7 أكتوبر بجديد حين استخدم مراراً كلمتي الفشل والإخفاق في وصف تعامل جيش دولة الإبادة مع اقتحام 7 أكتوبر. فالفشل والإخفاق، هاتان المفردتان اللتان تردّدتا في التقرير، وفي إيجاز الناطق باسم الجيش، كانتا تعكسان بشكلٍ ملطّف، بل ومجامل، حقيقة الكارثة التي واجهها الجيش، إذ أن كافة المعطيات والتحليلات وتقارير الإعلاميين، ومنذ 8 أكتوبر، ذهبت للقول أن الانهيار، ولساعات، هو ما ميز سلوك الجيش وجهاز الشرطة والمستوطنين في تعاملهم مع واقعة الهجوم والاقتحام.


في معرض توضيحها لأحداث 7 أكتوبر، قالت حركة حماس في وثيقتها المعنونة (هذه روايتنا. لماذا طوفان الأقصى؟) :" ربَّما يكون قد حدث بعض الخلل أثناء تنفيذ عملية طوفان الأقصى، بسبب انهيار المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشكل كامل وسريع، وحدوث بعض الفوضى نتيجة الاختراقات الواسعة في السياج والمنظومة الفاصلة بين قطاع غزة ومناطق عملياتنا". وهذا لم يكن فقط اعترافاً جريئاً ببعض الخلل، وحدوث بعض الفوضى، خاصة حين اقتحم المدنيون الغزيون المستوطنات والمواقع العسكرية، بل وأيضاً إشارة للظروف التي مهدت لبعض الخلل، ولبعض الفوضى نتيجة "انهيار المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشكل كامل وسريع"، وهذا الأهم.


الانهيار الكامل والسريع ليس مجرد فشل وإخفاق، إنه انهيار يرسّخ في الوعي، وبالحقائق الميدانية منذ 7 أكتوبر، وحتى الآن، سقوط مقولة "الجيش الذي لا يقهر" في الوعي المحلي والعالمي، وقد تحول فعلياً لجيش عاجز عن تحقيق أهداف أعلنها، ومنذ أكثر من 9 شهور، لم يملك إلا ممارسة نزعة انتقامية دموية تستهدف القتل لمجرد القتل، بل والاستمتاع به، كما نقلت التقارير الإعلامية عن جنود أعلنوا استمتاعهم بالقتل، "قتلاً للملل". ومع ذلك يصر نتياهو، في آلية معروفة نفسياًو قائمة على الهروب للأمام وإنكار الحقيقة، أنه الجيش الأكثر أخلاقية في العالم!.


أما أن أعداداً كبيرة من المستوطنين جرى قتلهم، نتيجة قصف الدبابات لبيوت فيها مقاتلون يحتجزون مستوطنين، وتطبيق نظام هانيبال بقتل كل من الأسير وآسره، فالتقرير يقلل من حجم تلك الكارثة بحيث يقر بمقتل 13 مستوطناً فقط في مستوطنة بئيري، نتيجة قصف الدبابات لمنزل فيه مقاتلون من حماس، لا بل يسعى لنفي أن قذيفة الدبابة هي المتسببة بالقتل، بل "يرجح" أن المقاتلين هم مَنْ فعل!. وكانت تحقيقات صحيفة هآرتس وتقرير الشرطة، قبيل شهور أشارت لتلك الوقائع، وبطريقة كاشفة أكثر مما يفعله التقرير.


لن ينفع الغرق في التفاصيل في إنقاذ مكانة وسمعة الجيش مما حصل في 7 أكتوبر، ففي تاريخ دولة الإبادة كانت أفضل طريقة لطمر الحقيقة هي إغراق الحدث الخاضع للتحقيق إما لتفاصيل تخفي جوهر ما حدث، أو اختراع أسباب غير حقيقية للحدث.


لنتذكر التحقيق في تفجير مبنى المخابرات والجيش في صور في 11 نوفمبر 1982، ومقتل 75 من الجنود وضباط الشاباك، والحديث الرسمي آنذاك كان دائماً عن انفجار جرار الغاز! علماً ان الفدائي أحمد القصير بات اسمه معروفاً كاستشهادي نفذ العملية، ونصبه التذكاري في بعبلك شاهد على ذلك. بعد 22 سنة، يصدر تقرير التحقيق ليؤكد أن التفجير نتيجة عملية فدائية بتفخيخ المبنى المكون من 7 طوابق!!!!


تقرير التحقيق الجديد لن يخفي حقائق أكثر من 9 شهور. فالشعب الذي يمارس الاستعمار الصهيوني الفاشي ضده حرب إبادة موصوفة من كل الهيئات الدولية القانونية في العالم، ممارسة تحركها نزعة انتقامية مرضية تعشق الدمار والدم، والشعب الذي يحتمل رغم كل المآسي والدمار، ومقاومة تصمد وتقاتل بإعجاز. بعد 9 شهور تفشل دولة الإبادة في تحقيق أهدافها في تدمير قدرات حماس والمقاومة، رغم الخسائر الجدية بالتأكيد، تفشل في إيجاد بديل محلي ينفذ لها سياستها (لليوم التالي)، تفشل في تحرير أسراها من أيدي المقاومة، تفشل في تهجير السكان إلى سيناء، فتحقق أحلام العنصريين الفاشيين المهووسين بإعادة الاستيطان للقطاع.


هذا ما لم يقله الجيش في تقريره، ولكن محلليهم وسياسييهم وجنرالاتهم وخبرائهم يقولونه، وكذا أغلبية مجتمع المستوطنين، والأهم من هذا ما تقوله سطور البطولة والصمود والمقاومة، منذ أكثر من 9 شهور.


الانهيار الكامل والسريع ليس مجرد فشل وإخفاق، إنه انهيار يرسّخ في الوعي، وبالحقائق الميدانية منذ 7 أكتوبر، وحتى الآن، سقوط مقولة "الجيش الذي لا يقهر" في الوعي المحلي والعالمي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الأقصى في نصف عام.. هل المسجد أمام مرحلة جديدة من الاعتداء؟

شكلت القيود التي تفرضها قوات الاحتلال أمام أبواب المسجد الأقصى المبارك وفي أزقة البلدة القديمة، التي تصاعدت منذ بداية العدوان على قطاع غزة، وانعكاسات هذه القيود على أعداد المصلين في المسجد الأقصى، وخاصة أيام الجمع وفي صلاة عيدي الفطر والأضحى.

ويُعدّ العدوان على المسجد خلال "الفصح" العبري، ويوم "توحيد القدس" أبرز تطورات النصف الأول من عام 2024م، بالتوازي مع استمرار عدوان قوات الاحتلال على مكونات "الأقصى" البشرية، من مصلين ومرابطين، وقد تصاعدت محاولات المنظمات المتطرفة فرض الوجود اليهودي داخل "الأقصى"، من خلال اقتحامات المسجد الحاشدة، وأداء الطقوس اليهوديّة العلنية، وإدخال أدوات هذه الطقوس في إعلانٍ صريح عن نيات المنظمات المتطرفة في تعزيز حضور هذه الطقوس داخل المسجد.

أعداد كبيرة من المقتحمين تُنذر بأخطار متصاعدة

بلغ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في النصف الأول من عام 2024م نحو 24806 من المستوطنين والطلاب اليهود وعناصر الاحتلال الأمنية، وذلك اعتمادًا على المصادر الفلسطينيّة، وفي النقاط الآتية نورد اقتحامات "الأقصى" شهريًا، وما تزامن معها من مناسباتٍ وأعيادٍ يهوديّة:

– في يناير 2024م اقتحم "الأقصى" 3296 مستوطنًا، من بينهم عددٌ من الطلاب.

– في فبراير 2024م اقتحم "الأقصى" 3112 مستوطنًا، من بينهم عناصر أمنية.

– في مارس 2024م اقتحم "الأقصى" 3262 مستوطنًا، من بينهم 330 مستوطنًا اقتحموا في عيد «المساخر».

– في أبريل 2024م اقتحم "الأقصى" 5670 مستوطنًا، من بينهم 4340 مستوطنًا اقتحموا في "الفصح" العبري.

– في مايو 2024م اقتحم "الأقصى" 4276 من بينهم 526 مستوطناً بالتزامن مع ما يسمى "عيد الاستقلال".

– في يونيو 2024م اقتحم "الأقصى" 5190 مستوطنًا، من بينهم نحو 1600 مستوطن في اقتحموا "يوم توحيد القدس".

عدوان الفصح يتصاعد عامًا بعد آخر

شهد النصف الأول من العام 2024م جملةً من مواسم اقتحامات "الأقصى"، وشكل عيد "الفصح" العبري أبرز مواسم الاعتداء على "الأقصى"في الأشهر الماضية، ففي العام الثالث على التوالي أعلنت منظمات الاحتلال المتطرفة عن برنامج للمكافآت، لمن يستطيع إدخال قرابين "الفصح" إلى "الأقصى"، ففي 19/ 4/ 2024 أعلنت منظمة "عائدون إلى جبل المعبد" عن برنامج مكافآت لمن يستطيع إدخال قرابين "الفصح" إلى "الأقصى"، وصلت إلى 50 ألف شيكل (نحو 13 ألف دولار أمريكي)، إضافةً إلى مكافآت أخرى لمن يستطيع التقاط صورة "القربان" أو يشارك فيه، تراوحت ما بين 200 شيكل (نحو 30 دولاراً)، و2500 شيكل (نحو 660 دولاراً).

وقد اقتحم المسجد الأقصى في أيام الفصح ما بين 23 – 29/ 4/ 2024م نحو 4340 مستوطنًا، وسجل هذا العام زيادة بنسبة 26%، مقارنة مع عدد مقتحمي "الأقصى" خلال أيام "الفصح" العبري في عام 2023م، الذي شهد اقتحام 3430 مقتحمًا.

وتابعت أذرع الاحتلال الاستفادة من أي أعيادٍ لتدنيس "الأقصى"، ففي 22/ 5/ 2024م اقتحم المسجد 431 مستوطنًا، من بينهم عددٌ من الطلاب اليهود، بالتزامن مع ما يُسمى بـ"عيد الفصح الصغير"، وشارك في هذا الاقتحام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وخلال الاقتحام سجل بن غفير رسالة مصورة قال فيها: "علينا السيطرة على هذا المكان الأكثر أهمية على الإطلاق"، وبحسب مصادر مقدسية فهو الاقتحام الرابع لبن غفير، منذ توليه منصبه في حكومة الاحتلال، والأول منذ بداية معركة "طوفان الأقصى".

اقتحامات حاشدة في مناسبات الاحتلال "الوطنية"

رسخت أذرع الاحتلال هذه المناسبات مواسم لتدنيس "الأقصى"، ورفع أعداد المقتحمين، ففي 14/ 5/ 2024م وتزامنًا مع ما يُسمى "عيد الاستقلال"، اقتحم "الأقصى" 526 مستوطنًا، وارتدى عددٌ منهم علم الاحتلال، وبحسب مصادر فلسطينية فقد رُفع علم الاحتلال 4 مرات خلال فترتي الاقتحام، وأدى المقتحمون طقوسًا يهوديّة علنية في الجهة الشرقية من "الأقصى"، إضافًة إلى أداء نشيد "الهاتيكفاه" أثناء خروجهم من باب السلسلة، وفرضت قوات الاحتلال تضييقات على الفلسطينيين في هذا اليوم، فقد أغلقت قوات الاحتلال عددًا من أبواب البلدة القديمة، واعتدت بالضرب على عدد من الشبان في محيط البلدة القديمة وأمام أبوابها.

وتُعدّ ذكرى "توحيد القدس" بالتقويم العبريّ من أبرز المناسبات التي تستخدمها أذرع الاحتلال لتنفيذ جملة من الاعتداءات بحق القدس و"الأقصى"، وتلبية لدعوات المنظمات المتطرفة، ففي 5/ 6/ 2024م اقتحم "الأقصى" نحو 1601 مستوطن، ورفع المقتحمون أعلام الاحتلال في المسجد، وأدوا صلوات توراتية جماعية في ساحات الأقصى الشرقية، من بينها "السجود الملحمي" الكامل، وفي إطار محاولات نقل الطقوس التوراتية إلى "الأقصى"، وشهد هذا الاقتحام مشاركة الحاخام المتطرف ميخائيل فواه، الذي اقتحم "الأقصى" مرتديًا تميمة "التيفلين" وملابس الصلاة الدينية، ومن ثمّ أدى صلاة "شما"، وقدّم درسًا وجولة إرشادية في المسجد رافقه خلالها عضو "الكنيست" السابق موشيه فيجلين.

وشهد هذا اليوم تنظيم المستوطنين "مسيرة الأعلام" الاستيطانية السنوية، التي شارك فيها آلاف المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، ووصل المستوطنون من الشطر الغربي إلى ساحة باب العمود، ومن ثمّ توجهوا إلى البلدة القديمة من باب الساهرة، رافعين أعلام الاحتلال، مطلقين شتائم بحق المقدسات والمقدسيين والعربي، واعتدوا على الأهالي وعلى الصحفيين، وظهر عدد منهم يحملون السلاح.

تصاعد في العدوان وتدرّج في التخطيط

كشفت اعتداءات الاحتلال في الأشهر الستة الأولى من عام 2024م، عن محاولات مكثفة من قبل الاحتلال لرفع حجم حضورها في "الأقصى" من جهة، وتعزيز سيطرتها على المسجد من جهة أخرى، ففي 17/ 4/ 2024م كشفت وسائل إعلام عبرية بأن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير أدرج في خطط وزارته قضية "تغيير الوضع القائم في الأقصى"، وبحسب مخطط الوزارة ستعمل على إدخال المزيد من الأدوات التكنولوجية في محيط "الأقصى"، ووضعها تحت تصرف شرطة الاحتلال، ومن أبرز أهداف وزارة الأمن القومي في عام 2024م، أبرزها: "تعزيز الحكم الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وتوفير الحقوق الأساسية ومنع التمييز والعنصرية في المسجد".

ولم يكن مخطط بن غفير الوحيد، فمع نهاية مايو الماضي كشفت مصادر مقدسية بأن سلطات الاحتلال مددت أوقات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى نحو 15 دقيقة يوميًا، ما يعني أنها أضافت 6 ساعات خلال الأسبوع، وتأتي هذه الخطوة على أثر مطالبات منظمات الاحتلال المتطرفة بفتح أبواب "الأقصى" أمام الاقتحامات طيلة اليوم، بديلًا عن أوقات الاقتحام الحالية.

أما من جهة الاعتداءات المباشرة التي تؤشر إلى تصاعد تنفيذ إستراتيجيّة الإحلال الديني في "الأقصى"، فقد شهدت اقتحامات "الأقصى" المركزية تصاعدًا في أداء الطقوس اليهوديّة العلنية، التي أديت بشكلٍ جماعي وبحماية عناصر الاحتلال الأمنة، وشهدت الأشهر الماضية تطورات خطيرة، من حيث إدخال المزيد من الأدوات التي تستخدم في هذه الطقوس، ومن أبرز تلك التطورات:

– خلال اقتحامات المستوطنين في الذكرى العبرية لاحتلال الشطر الشرقي للقدس، أدخل أحد المقتحمين لفائف الصلاة "التيفلين" إلى "الأقصى"، والذي أدخلها هو الحاخام ميخائيل فواه، العضو في منظمة "عائدون إلى جبل المعبد"، خلال اقتحامه لـ"الأقصى"، وشهد هذا الاقتحام أكبر أداء جماعي لطقس "السجود الملحمي".

– في 12/ 6/ 2024م اقتحم "الأقصى" 668 مستوطنًا، استجابة لدعوات المنظمات المتطرفة اقتحام "الأقصى" فيما يسمى عيد "نزول التوراة"، وأدى المقتحمون طقوسًا تلموديّة علنية في ساحات "الأقصى"، وارتدى أحد المقتحمين شال "طاليت"؛ وهو رداء قماشي يرتديه اليهود أثناء الصلاة، ويعدّ من أدوات الصلاة التوراتية.
وبحسب متابعين لشؤون القدس، فإن تصاعد إدخال الأدوات والألبسة إلى "الأقصى" يشير إلى التحضير لموجة جديدة من الطقوس التي ستؤدى في "الأقصى"، وإن لم تتغير في نوع هذه الطقوس، إلا أنها ستتجه إلى أدائها بشكلها التام، باستخدام الأدوات التلموديّة كافة؛ وهو ما يعني أن محاولات أذرع الاحتلال فرض الطقوس اليهوديّة العلنية في "الأقصى"، ستتصاعد في الأشهر القادمة.

خنق الأعياد الإسلامية في "الأقصى"

شكلت القيود أمام أبواب المسجد بالتزامن مع الأعياد الإسلامية أنموذجًا لمحاولات الاحتلال التضييق على الوجود الإسلامي عامة، ففي 15/ 6/ 2024م وتزامنًا مع توافد المصلين إلى "الأقصى" لإعماره في يوم عرفة، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها أمام أبواب "الأقصى"، ومنعت الشبان من الدخول، وشهد هذا اليوم تجول مركبة شرطة الاحتلال الكهربائية في ساحات المسجد، وهي ترفع علمًا كبيرًا للاحتلال.


وفي 16/ 6/ 2024م بالتزامن مع اليوم الأول من عيد الأضحى فرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة أمام أبواب المسجد، وفي أزقة البلدة القديمة، وبحسب مصادر مقدسية بدأت هذه الإجراءات قبيل الفجر، ومنعت شرطة الاحتلال الشبان من الدخول إلى المسجد، ولم تسمح إلا لأعداد قليلة من المصلين بالوصول إلى المسجد، وأدى صلاة العيد في الأقصى نحو 40 ألف مصلٍّ، وأدت إجراءات الاحتلال إلى تراجع أعداد المصلين بشكلٍ كبير، فقد كان عدد المصلين يتجاوز في الأعياد الماضية 200 ألف مصلٍّ.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 16 يوليو 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

المقاومة الفلسطينيّة الشرسة في غزّة، فاقمت أزمة الإمبراطوريّة الأمريكيّة وحلفائها

الرصاصة الّتي أخطأت جمجمة دونالد ترامب، يوم السبت الماضي، أثناء إلقائه خطابًا في مهرجان انتخابيّ، ستصبّ المزيد من الوقود على حالة داخليّة باتت تفتك فيها أمراض الإمبراطوريّة. وبدل أن تغيّبه عن المشهد السياسيّ، بات من شبه المؤكّد أن يعود رئيسًا لأميركا، ومعه برامجه وسياساته الشعبويّة العنصريّة ذات التأثير الداخليّ والخارجيّ، الأمر الّذي يعمّق هذه الأمراض وأعراض التراجع.
هذا ما يتّفق عليه غالبيّة المحلّلين والمراقبين. وللمفارقة، فإنّ هذا الشعبويّ الّذي حرّض بصورة منهجيّة على العنف ضدّ خصومه وضدّ الأقلّيّات والمهاجرين، ومارس العنف والبلطجة، يتعرّض الآن لارتدادات هذا العنف.

ولكن ما كان لافتًا وما عبّر عنه في فترة رئاسته، هو إقدامه على فضح جوانب خطيرة في الإمبراطوريّة الأميركيّة، تحديدًا حروبها التوسّعيّة والدمويّة اللانهائيّة، وانتقد عبيثة هذه الحروب. والجديد في هذا النقد هو صدوره من شخصيّة يمينيّة. طبعًا، ليس نقده مردّه حرصه أو حساسيّته تجاه حقوق الإنسان وكرامته وحقوق الشعوب، أو لمبادئ الديمقراطيّة والعدالة، بل إلى حسابات اقتصاديّة صرفة، كونه رجل أعمال وتاجرًا، وليس للأخلاق وزن في اعتباراته.

هذا النقد لحروب الإمبراطوريّة الأميركيّة لنهجها الإمبرياليّ الهمجيّ، كان يأتي عادة من اليسار الراديكاليّ تحديدًا، مع أنّ المنطلقات الأيديولوجيّة لليمين واليسار هي على طرفي نقيض. ويعزو المحلّلون صعود ونموّ اليمين الشعبويّ واليسار الشعبويّ على حساب يسار الوسط ويمين الوسط اللّذين انجرفا إلى مستنقع النظام النيوليبراليّ الّذي تقوده الإمبرياليّة الأميركيّة، يعزونه إلى أزمة هذا النظام الرأسماليّ المتوحّش الّذي تتعمّق أزماته بصورة متسارعة.
ويكتب محلّلون غربيّون من خلفيّات فكريّة مختلفة، ومنذ سنوات طويلة، أنّ الديمقراطيّة الليبراليّة الغربيّة باتت مهدّدة مع تغوّل سيطرة الشركات الكبرى على مؤسّسات الحكم والسياسيّين. وظهرت أطروحات في العقدين الماضيين، مثل "موت الديمقراطيّة" و"موت السياسة" وغيرها من التنظيرات الديستوبيّة.

يرى الدبلوماسيّ الإيطاليّ السابق والمثقّف ماركو كارنيلوس، أنّ صورة الغرب المزيّفة للواقع تنهار. ففي أحدث مقال له لموقع "ميدل إيست آي" بتاريخ 11 تمّوز/ يوليو كتب إنّ "لسنوات طويلة بنت الديمقراطيّات الغربيّة قرية بوتمكين الخاصّة بهنّ، لدعم سياسات وسرديّات منفصمة عن الواقع. واليوم يؤطّرون كلّ شيء كنضال ملحميّ بين الديمقراطيّة والثيوقراطيّة. ولكنّ قرية بوتمكين خاصّتهم تنهار تدريجيًّا، والإشارات لذلك جليّة".

وقصّة قرية بوتمكين تعتمد لوصف القرى الزائفة الّتي بنيت للإبهار فقط. وتبعًا للقصّة، الّتي تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر، فقد أنشأ القائد العسكريّ الروسيّ غريغوري بوتمكين، العاشق السابق للملكة كاترين الثانية، مستوطنات أو قرى زائفة في منطقة القرم على جانبي ضفّتي نهر الدنيبر أثناء رحلتها إلى هناك. وتضيف القصّة أنّ بوتمكين كان يأمر بتفكيك مجسّمات القرية وإعادة تركيبها في موقع آخر في مواكبة مستمرّة لرحلة الإمبراطورة. ومع مرور الزمن تحوّلت القصّة مثلًا أدبيًّا وسياسيًّا عالميًّا، بحيث أصبح بناء قرية بوتمكين يشير إلى أيّ بناء يكون له غاية وحيدة، وهي الإبهار عن طريق وضع واجهة مخادعة للبلد لتزييف الواقع وإيهام المواطنين بأنّ البلد بخير.

ويقول كارنيلوس إنّ الحزب الديمقراطيّ صور ترامب بأنّه غير مناسب للرئاسة، في حين أخفوا السقطات الذهنيّة لمرشّحهم جو بايدن، وهي الّتي كانت موضوع نقاش على مدار السنوات الماضية داخل الحزب وخارجه. ويدعم ذلك بالإحالة إلى ما كتبته صحيفة "وول ستريت جورنال": "إنّهم يقومون بخداعنا وتضليلنا منذ سنوات، وكلّ ذلك باسم الديمقراطيّة. لقد اعتقد الديمقراطيّون أنّهم يستطيعون المضيّ قدمًا بعمليّة التغطية على عجز بايدن، دون أن ينكشفوا. إنّهم بذلك كشفوا عن احتقارهم لمصوتيهم، وللديمقراطيّة نفسها".

ويضيف هو نفسه "إنّ الإنسان العاقل وغير المغفّل يستطيع أن يسأل السؤال من المسؤول عن ذلك؟ الجواب القاطع هو حفنة من المتبرّعين والبيروقراطيّين في واشنطن. هذه ليست ديمقراطيّة ليبراليّة، بل أولغارشيّة منافقة. لن يستطيعوا الاستمرار بالادّعاء بأنّهم يسعون إلى إنقاذ الديمقراطيّة من خطر دونالد ترامب، لأنّهم هم أنفسهم يمارسون مهزلة الديمقراطيّة".

ويرى هذا الدبلوماسيّ أنّ هذا التضليل والخداع لا يقتصر على الولايات المتّحدة، بل يمتدّ إلى أوروبا، مشيرًا إلى ما حصل في الانتخابات الأخيرة، وإلى الموقف من جريمة الإبادة في قطاع غزّة، وكذلك من الحرب الروسيّة - الأوكرانيّة الكارثيّة، الّتي تسوّق فيها كذبة تأثير العقوبات الاقتصاديّة على روسيا، الّتي ارتفع دخل الفرد فيها، وفقًا لتقرير البنك الدوليّ، رغم الحرب.

وفي مقال ظهر قبل أيّام، في موقع "تروث ديغ" (truth dig) المستقلّ، تحت عنوان "إنّه المال الكبير"، يستشهد الكاتب بما قاله الرئيس الأميركيّ على الهواء، عن سيطرة رجال الأعمال على الحزب الديمقراطيّ وممارسة الضغط عليه للانسحاب من السباق. وكان بايدن قد قال "إنّني محبط جدًّا من النخبة، نخبة الحزب، ولا أكترث بما يفكّر به أصحاب المليارات".

ويعلّق كاتب المقال، روبارت رايش، "إنّها المرّة الأولى الّتي يقدم رئيس أميركيّ على الاعتراف بأنّ نخب الحزب الديمقراطيّ هم أصحاب الملايين والمليارات، الّذين يموّلون الحزب ودعايته الانتخابيّة". ويضيف أنّ "كلّ هذا يؤكّد ما قلته على مدار سنوات طويلة، أنّ القوّة السياسيّة الحقيقيّة في الولايات المتّحدة، بغضّ النظر عن أيّ من الحزبين الكبيرين، تكمن في المال الكبير".

وعودة إلى الدبلوماسيّ الإيطاليّ، وهو في مقاله يعكس مناخًا نقديًّا للإمبراطوريّة آخذ في الاتّساع داخل الولايات المتّحدة وخارجها، ويقول إنّ الواجهة المزيّفة تتصدّع وتنكشف الأكاذيب كلّ يوم. ويرى أيضًا تبعًا لذلك أنّ "قرية بوتمكين الإسرائيليّة بدأت بالانهيار، وحتّى الجمهور الغربيّ بدأ يدرك أنّ مقولة حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها ليس إلّا رخصة لمواصلة تنفيذ جرائم انتقاميّة مروّعة".

يظلّ السؤال حول كيف سيكون تأثير ترامب على نتائج حرب الإبادة الصهيونيّة إذا فاز بالرئاسة، وهو أمر بات شبه مؤكّد، إذا لم يحصل طارئ أو مستجدّ دراميّ. لا أحد يستطيع التنبّؤ بذلك، لأنّ ترامب لا يريد حروباً في العالم، ولكنّ إسرائيل تظلّ مستثناة، لأنّها تحوّلت إلى ديانة لدى الحزبين.

ولكن هناك من يعتقد أنّه من غير المحتمل أن يستطيع ترامب التأثير على نتائج الحرب، أو يغيّر مصير إسرائيل. إنّ إسرائيل غير قادرة على كسب الحرب، وفق ما أعلنته من أهداف عسكريّة وإستراتيجيّة، ولا قادرة على تغيير قواعد الاشتباك مع المقاومة اللبنانيّة. هناك أيضًا الانقسام الداخليّ والاستقطاب الّذي يشتدّ دون أفق للخروج منه. ولن يستطيع لا بايدن ولا ترامب المساعدة في جسر الفجوات الداخليّة العميقة.

ويقول البعض إنّ هذا الدعم المطلق العسكريّ والسياسيّ الأميركيّ لإسرائيل قد يكون عاملًا مساعدًا على انهيار الإمبراطوريّة. وترى الأستاذة الجامعيّة والناشطة الأميركيّة، نينا فارنيا، أنّ المقاومة الفلسطينيّة الشرسة في غزّة، فاقمت أزمة الإمبراطوريّة الأمريكيّة وحلفائها.

ولكن لا يصحّ اختزال الأزمة في شخص ترامب، بل أساسًا في قاعدته الانتخابيّة ذات التوجّهات الخطيرة، وخاصّة شريحة المسيحيّين الصهاينة، الّتي لا يتوقّف تمدّدها باختفاء ترامب أو أيّ قياديّ آخر، إضافة إلى بنية النظام النيوليبراليّ التوسّعيّ غير الاجتماعيّة وغير الإنسانيّة.