فلسطين

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

لجنة التحقيق الأممية ترحب بقرار محكمة العدل الدولية

جنيف - "القدس" دوت كوم

رحبت لجنة التحقيق الدولية المستقلّة التابعة للأمم المتحدّة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل، بالقرار الصادر عن محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية دولية، بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية منذ عام 1967.


وقالت رئيسة اللجنة، نافي بيلاي، إن الرأي الاستشاري للمحكمة واضح ولا لبس فيه، ويتضمن الالتزامات القانونية الدولية ليس فقط لإسرائيل، ولكن للأمم المتحدة وجميع الدول.


وأضافت، أن الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد وتعزيزه، سيعتمد على الامتثال لهذا الرأي الاستشاري.


يُذكر أن اللجنة خلصت في تقريرها إلى الجمعية العامة في أيلول / سبتمبر 2022 إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية غير قانوني بموجب القانون الدولي، بسبب ديمومته وللإجراءات التي تتخذها إسرائيل لضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة بحكم الأمر الواقع وبحكم القانون. وذكرت اللجنة أن الاحتلال الدائم والضم من جانب إسرائيل لا يمكن أن يبقى دون معالجة.


وأوصت اللجنة حينها بأن تطلب الجمعية العامة رأيًا استشاريًا من محكمة العدل الدولية حول العواقب القانونية للاحتلال المطول للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.


وكانت محكمة العدل الدولية، قد أصدرت قرارا يوم الجمعة الماضية، يفيد بأن وجود الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي في الأراضي الفلسطينية.


وأكدت المحكمة في الرأي الاستشاري الذي أصدرته، أنه يتوجب على إسرائيل وقف الاحتلال وإنهاء وجودها غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة في أقرب وقت.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

سيناتور أمريكي آخر يرفض الاستماع لخطاب نتنياهو المرتقب بالكونغرس

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي من ولاية أوريغون الأمريكية قراره عدم حضور خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقب غدا الأربعاء في الكونغرس الأمريكي.


وقال ميركلي على منصة إكس، الثلاثاء: "عقب الهجوم المروع الذي شنته حماس، قتلت استراتيجية الحرب التي اتبعها نتنياهو أكثر من 12 ألف امرأة وطفل وتسببت في مجاعة واسعة النطاق".


وأردف: "(نتنياهو) جعل وجوده السياسي أولى من إطلاق سراح الرهائن (الأسرى الإسرائيليين). لا ينبغي له أن يتحدث أمام الكونغرس".


ومن المتوقع أن يقاطع عدد كبير من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب من الحزب الديمقراطي خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي.


وكانت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن والسيناتور المستقل بيرني ساندرز من بين الذين أعلنوا أنهم لن يحضروا خطاب نتنياهو.


يذكر أن نتنياهو ألقى كلمة أمام الكونغرس الأميركي في مارس/آذار 2015 في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، ولم يحضر نحو 60 ديمقراطيا لسماع خطابه.


ويشار إلى أنه لن يحضر عدد أكبر من الديمقراطيين خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي المقرر أن يلقيه أمام الكونغرس الأمريكي غدا الأربعاء.

منوعات

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

صابون البطيخ لعلاج الصدمات النفسية لأطفال غزة

لندن - "القدس" دوت كوم

أعلن متجر"Lush" البريطاني لمستحضرات التجميل على موقعه الإلكتروني بدء عرض التبرع بنسبة 100% من مبيعاته من "صابون البطيخ للأطفال" لصالح سكان غــزة والضفة الغربية المحتلة لعلاج المتضررين نفسيًّا من الأحداث هناك.


 ورأى عدد من زوار المتجر في ‫لندن‬ عرضًا على الصابون مع رسالة نصها: "لا يمكنك التخلص من الصدمة التي يعاني منها الأطفال أثناء الصراعات ولكن عند شراء هذا الصابون، سيتم التبرع بنسبة 100٪؜ من الأرباح للمشاريع التي توفر الدعم المطلوب بشكل عاجل في مجال الصحة النفسية واستشارات الصدمات للأطفال في غزة والضفة الغربية."


أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

العدوان ومصاعب الحياة تفرضان الهجرة من غزة

كانت هجرة الشبان من غزة إلى الخارج للحصول على فرص للعمل بعد انعدامها في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي والأوضاع المادية الصعبة ، سائدة ومنتشرة إلى حد كبير حتى موعد الحرب في السابع من اكتوبر الماضي ، ورغم ما تحمله هذه الهجرة غير الشرعية من مخاطر عديدة إلا انها شكلت متنفسا للشبان الباحثين عن فرص العمل للحصول على لقمة العيش في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة المحاصر وفي ظل عدم وجود الية للتوافق السياسي …


 كان قطاع غزة يعاني في السنوات الماضية من أسوأ مؤشرات اقتصادية، ما فرض ضغوطات كبيرة على المواطنين اضافة لارتفاع معدلات البطالة وتصنيف  نصف سكان قطاع غزة بالفقراء وهذا الواقع نجم بسبب الاحتلال الإسرائيلي، وأدى إلى "انسداد الأفق للشباب الفلسطيني"، ما يدفعهم للهجرة.


لكن ما يحدث اليوم في غزة جراء العدوان المتواصل الذي دمر كل شيئ في القطاع ، لم يفرض على شريحة من الشباب مغادرة  القطاع للبحث عن فرص عمل لوحدها  ، وانما شرائح اخرى من بينها فئة كبار السن والرجال والنساء ، الذين يهمهم البحث عن أماكن آمنة يتوجهون اليها في ظل حرب القتل التي لم ترحم ، لا صغير ولا كبير ، وبالتالي يبحثون عن استقرار مؤقت في الدول المجاورة وخصوصا مصر التي يتواجد فيها اليوم الاف الغزيين الذين فروا من ويلات الحرب والقصف الإسرائيلي المدمر ، باستغلال العبور عبر معبر رفح قبل احتلاله من الجيش الاسرائيلي وإغلاقه كليا ..


يطرح سؤال مهم نفسه في هذه القضية الجوهرية ، هل سيعود من هاجر من القطاع إلى مكانه الأصلي وموطن سكنه ، أم انه سيبقى في الخارج ليعيش غربة قسرية فرضتها ظروف القطاع والحياة الصعبة جراء العدوان ؟ 


لا بد من نهاية حتمية وحقيقية للحرب حتى يشعر مواطنو قطاع غزة بالهدوء والسلم والامان ليعودوا إلى بيوتهم واماكن سكنهم التي من الصعب ان يغادروها إلى الابد ففيها ذكرياتهم وحياتهم وقصص طفولتهم ونشأتهم ، كيف لا وغزة صاحبة الكثافة السكانية الأعلى في العالم ، هي موطن دافئ لا تنتهي حكاياته الجميلة ، ومن هنا فالعودة حتمية دون ادنى تقدير ، ولكن متى وكيف ؟ 


رغم ذلك قد يبقى عدد من مواطني القطاع في الخارج لحين ترميم واعادة اعمار غزة التي ستستغرق سنوات طويلة ، وان قرر البعض البقاء في الغربة فان ذلك سيعود لاسباب رئيسية تتعلق بحصولهم على فرص عمل وتأسيس حياة جديدة ، لكن الغالبية الساحقة من المواطنين الذين غادروا القطاع ، لن يترددوا بالعودة ولو للحظة واحدة لاعمار مدنهم وإحيائهم ومخيماتهم وقراهم ، واهل غزة معروف عنهم بالصبر والجلد ومكابدة اصعب الظروف ، وبالتالي لن تعيقهم عمليات التدمير ، فهم قادرون على ترميم ما يمكن ترميمه وسيخلقون  من وقائع الموت التي يعيشها القطاع مشاهد حية لاستعادة النبض والحياة بأبسط الظروف كما كانوا من قبل بانتظار تحسن الظروف والأوضاع ..


لن تؤثر هجرة الغزيين بشيئ على أنماط الحياة وتقاليدها في غزة وسيعودون باسرع وقت ممكن ليستكملوا فصول حياتهم رغم كل الظروف الصعبة ، ولكن يتوجب على العالم ان ينظر لمعاناتهم بعين الرحمة وان يهب لمساعدتهم من اجل بناء قطاعهم الذي يعتبرونه الهواء الذي يتنفسونه ولن يعيشوا من دونه اطلاقا

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 11:56 صباحًا - بتوقيت القدس

كارثة

لم أزر المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية منذ بداية الحرب. وهذا أمر غير معتاد بالنسبة لي، لأنه قبل الحرب كنت أزور المدن والبلدات الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية كل أسبوع. قضيت هذا المساء مع أحد أفضل أصدقائي الفلسطينيين الذين لم أرهم منذ عدة أشهر. إنه رجل أعمال تأخذه أعماله إلى جميع أنحاء الضفة الغربية، طوال الوقت، حتى خلال الأشهر العشرة الماضية تقريبًا. وهو من الضفة الغربية وزوجته من القدس الشرقية. ومؤخرًا، جددت السلطات الإسرائيلية تصريحه الذي يسمح له بالعيش مع زوجته وبناته الثلاث في القدس. ولم يُسمح له قانونًا بالعيش مع عائلته في معظم الأشهر منذ بداية الحرب. واستغرق اليوم ثلاث ساعات للسفر من رام الله، حيث يوجد مكتبه، إلى منزله في القدس. إنه محظوظ لأنه يستطيع الآن عبور نقطة التفتيش بشكل قانوني. قضيت عدة ساعات أستمع إليه وهو يصف الواقع المروع الذي يعيشه ملايين الأشخاص في الضفة الغربية كل يوم منذ ما يقرب من عشرة أشهر.

 

ولا يستطيع الإسرائيليون أن يتخيلوا اليأس الذي أصبح هو المشاعر المسيطرة على جيراننا. ويتحول اليأس الآن إلى غضب. لقد فقد الناس الأمل، وأصبحت الحياة لا تطاق. ما يقرب من 200 ألف شخص كانوا يكسبون رزقهم قبل الحرب في إسرائيل، لم يكن لديهم دخل منذ ما يقرب من عشرة أشهر. هناك أماكن في جميع أنحاء الضفة الغربية وصفها بأنها أصبحت مثل غزة قبل الحرب. يشعر الناس أنهم يعيشون في قفص لا مفر منه. ليس لديهم عمل ولا مال لإطعام أسرهم ويجلسون طوال اليوم يشاهدون الأخبار. ما يشاهدونه على شاشات التلفزيون ليس الأخبار والصور التي يراها الإسرائيليون. إنهم يشاهدون حياة الفلسطينيين وهي تُدمر، والمدنيون الأبرياء والنساء والرجال والأطفال يُذبحون بالقنابل الإسرائيلية، ويُدمر قطاع غزة بأكمله. أسمع من أصدقائي في غزة كل أسبوع كيف يعانون ويعيشون الموت ويفقدون كل ما يملكون. إنهم يشاهدون الجيش الإسرائيلي وهو يدمر الحياة في الضفة الغربية أيضًا. وحتى الآن، هناك نقص في الكهرباء وانقطاع في إمدادات المياه في جميع أنحاء الضفة الغربية أيضًا. يدخل الجنود الإسرائيليون الشباب القرى ويدخلون المنازل بعنف لا يمكن السيطرة عليه، ويدمرون الممتلكات، ويسرقون الأموال، ويهينون الناس في منازلهم وفي سياراتهم. العنف لا يأتي من المستوطنين فحسب، بل يأتي أيضًا من الجنود الإسرائيليين. عنف المستوطنين لا يعرف حدودا، وهو ينتشر إلى مناطق جديدة كل يوم. وليس هناك من يستطيع حمايتهم.

 

صديقي هو رجل سلام، وهو شخص شارك في أنشطة السلام. كان يقوم بالكثير من الأعمال مع الشركات الإسرائيلية وكان لديه العديد من الأصدقاء الإسرائيليين. لقد قام بتعليم بناته الصغيرات ليكونن مسالمات وأن يرغبن في العيش في سلام مع إسرائيل. إنه لا يشاهد الأخبار في المنزل، لأنه يريد حماية بناته، ولكن على الرغم من أنهن تحت سن العاشرة، إلا أنهن أصبحن خائفات من الإسرائيليين، وأصبحن أيضًا يشعرن بالكراهية لهم. يأخذ بناته إلى حديقة بالقرب من منزلهم في القدس حيث يلعب فيها الشباب الإسرائيليون أيضًا. ترفض بناته الذهاب واللعب مع الإسرائيليين، ويقولون إن الأطفال الإسرائيليين قد يقتلوهن.

وقال إن الجميع يكرهون السلطة الفلسطينية، بل إن البعض يكرهونها أكثر مما يكرهون الإسرائيليين. مكاتب السلطة الفلسطينية فارغة، ولا يحصل الموظفون إلا على جزء صغير من رواتبهم، ويطلب أصحاب العمل من العمال الحضور ليوم أو يومين فقط في الأسبوع. موظفو السلطة الفلسطينية يكرهون السلطة مثل أي شخص آخر في الضفة الغربية. لا أحد يدفع ضرائبه لأنه لا يملك المال ولا يريد أن يعطي أي شيء للسلطة. رجال الأمن الفلسطيني والشرطة والأمن الوقائي وآخرون يجلسون محبطين ويتحدثون عن استخدام أسلحتهم لمحاربة إسرائيل. وقال إن الناس كانوا يشكون من أن السلطة الفلسطينية لا تقدم الخدمات، ولا تبني المدارس ولا تصلح الطرق، والآن يريدون من السلطة الفلسطينية أن تزودهم بالأسلحة. الأشخاص الذين كانوا مسالمين ويريدون فقط أن يعيشوا حياة طبيعية ليس لديهم أي سبب للتفكير في الحياة الطبيعية. إنهم يفكرون في تسليح أنفسهم لحماية عائلاتهم واستخدام تلك الأسلحة لمحاربة إسرائيل. وقال إن إسرائيل تخلق وحوشًا ستخرج في النهاية من أقفاصها وتحول غضبها ضد إسرائيل.

 

وهو ينحدر من قرية صغيرة، والآن هناك استيطان عنيف بجوار قريته، يقوم بتوسيع ومصادرة الأراضي من القرية. حتى أن المستوطنين يهددون بالسلاح الجنود الإسرائيليين الذين يخافون مواجهتهم. ونصب المستوطنون بوابة تمنع سكان القرى من الوصول إلى أراضيهم الزراعية. يدخلون القرية ليلاً ونهارًا ويحدثون الخراب والدمار. لا يوجد أحد للاتصال لمساعدتهم. وتقوم إسرائيل الآن بهدم منازل الفلسطينيين، ليس فقط في المنطقة "ج" ولكن أيضًا في المنطقة "ب" وحتى في المنطقة "أ". قامت إسرائيل بفصل خطوط الكهرباء التي توفر الكهرباء للمستوطنات، وفي مناطق مثل طوباس تنقطع الكهرباء يوميًا. والآن تتمتع المستوطنات بالكهرباء، ويعاني الكثير من الفلسطينيين من انقطاع مستمر للكهرباء - تمامًا كما كان الحال في غزة حتى قبل الحرب. ويحدث الشيء نفسه مع إمدادات المياه في جميع أنحاء الضفة الغربية. و في كثير من المدن الفلسطينية، لا تتدفق المياه إلا بضع ساعات في الأسبوع. الشركات في جميع أنحاء الضفة الغربية مغلقة. يعاني عمله الخاص وقد أوقف معظم عملياته. صديقي له دين بالكثير من المال من قبل العديد من عملائه. يعطونه شيكات لسداد ديونهم، لكن حساباتهم المصرفية فارغة والشيكات متراكمة ولا يوجد شيء خلفها. في كل يوم يبقى فيه في العمل فإنه يخسر المال. لكن الأمر لا يتعلق بالمال، أو أنه سينجو، بل يتعلق بفقدان الأمل في أن الغد قد يكون أفضل.

 

ما هو نوع الحياة التي سيعيشها أكثر من مليوني شخص في غزة عندما تنتهي الحرب؟ ما نوع الحياة التي سيعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية غداً؟ وأخبرني بما سمعته من العديد من الفلسطينيين الآخرين – بطل أطفال فلسطين اليوم هو أبو عبيدة – المتحدث باسم عز الدين القسام (القوات العسكرية لحماس) في غزة. ولا يقتصر الأمر على فلسطين، فأبو عبيدة هو بطل الأطفال في الأردن ومصر وفي أجزاء أخرى كثيرة من العالم العربي. وسأل: ماذا تفعل إسرائيل هنا؟ إسرائيل لا تفهم أنها تخسر الحرب لأنها قد تعتقد أنها تقتل حماس في غزة ولكنها ليست كذلك. إنهم يخلقون المزيد والمزيد من الناس في جميع أنحاء فلسطين الذين يشعرون أنه ليس لديهم ما يخسرونه وأن الحل الوحيد هو قتل الإسرائيليين. ولا يقتصر هذا الشعور على فلسطين. وكان يقوم بالكثير من الأعمال مع الشركات التركية. وقال إن الكراهية ضد إسرائيل قوية للغاية الآن حتى في تركيا لدرجة أن الشركات التركية لن تبيع له لأنها ترفض السفر عبر الموانئ الإسرائيلية.

قال صديقي إنهم فهموا إسرائيل عندما هاجموا غزة بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وقال إن قادة حماس وأولئك الذين قتلوا واختطفوا إسرائيليين يستحقون أن تقتلهم إسرائيل، لكن ذلك كان قبل عشرة أشهر تقريبا. ما الذي حققته إسرائيل بقتلها عشرات الآلاف من الناس في غزة  من غير المقاتلين، الذين كانوا يكرهون حماس حتى قبل السابع من أكتوبر؟ ماذا حققت إسرائيل بتدمير غزة كلها وتحويل مليوني إنسان إلى مشردين دمرت حياتهم؟ ماذا تتوقع إسرائيل أن يحدث في اليوم التالي للحرب؟ وسألني: هل سيرغب الناس في العيش بسلام مع إسرائيل بعد كل هذا؟ وقال إنه يشاهد أخبار التلفزيون الإسرائيلي من وقت لآخر. لا أحد في إسرائيل يرى الحقيقة التي يراها الفلسطينيون في حياتهم. إنهم لا يحتاجون إلى التلفاز، فلديهم أقارب وأصدقاء في غزة. إن ما يرونه في محطات الأخبار الفلسطينية والعربية الأخرى ليس هو ما يراه الإسرائيليون. ليس لدى الإسرائيليين أدنى فكرة عن المعاناة والألم الذي سببوه.

 

لقد خسرت إسرائيل هذه الحرب، وليس لدى الإسرائيليين أدنى فكرة عن مدى خسارتهم. إن الحرب الانتقامية التي تخوضها إسرائيل في غزة تجاوزت كل الخطوط الأخلاقية الحمراء التي يمكن تصورها. استخدم صديقي كلمة "لا يمكن تصوره" طوال المساء. كلامه صحيح، لا يمكن تصوره. وفي خضم آلامنا وصدماتنا الناجمة عن الفظائع الوحشية التي ارتكبتها حماس، فقدنا نحن الإسرائيليون أي نوع من القواعد الأخلاقية التي ربما كانت موجودة قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ويطلق على جنودنا لقب الأبطال، ونحن نشعر أنهم يحموننا. إننا نتحدث عن التضحيات الكبيرة التي يقدمونها كل يوم في غزة ونحزن على أولئك الذين قتلوا أثناء القتال. لكن أولئك الذين يرسلونهم إلى المعركة من أجل ما نسميه "الحرب العادلة" قد ذهبوا إلى أبعد من ذلك ولفترة طويلة. إن معظم هؤلاء الأشخاص الذين نقتلهم وندمر حياتهم يواجهون الفظائع التي ترتكبها إسرائيل. أولئك الذين سيبقون على قيد الحياة سيكونون هناك غدًا. لقد كانوا جيراننا وسيبقون جيراننا. هذا هو الواقع. لكن انتقامنا يخلق الوحوش، ولا يوجد أحد في حكومتنا في إسرائيل، وربما لا أحد في جيشنا وقواتنا الأمنية يفكر في ما سيحدث عندما تنتهي الحرب. ما هو نوع الغد الذي نقدمه لملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية؟ أي نوع من الغد نقدمه لأنفسنا ولأطفالنا؟ ما هو نوع المستقبل الذي نصنعه؟

 

نحن جميعا بحاجة إلى إعادة البداية. يجب على جميع قادتنا أن يرحلوا، قادتنا في إسرائيل وقادتنا في فلسطين أيضًا. لقد خذلونا بفشلهم الذريع. إنهم يدمروننا. إذا كان أصدقاء إسرائيل القلائل المتبقين في العالم يهتمون حقاً بإسرائيل ومستقبل هذا البلد، فيجب عليهم المساعدة في وضع حد لهذه الحرب. لا نحتاج إلى أصدقاء يغذون الحرب والكراهية التي نشعر بها ونخلقها. ويجب أن تكون المهمة النهائية للحكومة الإسرائيلية الحالية هي إنهاء هذه الحرب الرهيبة، وإعادة الرهائن إلى الوطن ثم الذهاب إلى الانتخابات. لا يمكنهم الاستمرار في تمثيلنا بعد الآن. يجب تقديم مجرمي هذه الحرب من كافة الأطراف إلى العدالة من قبل شعوبهم التي أساءوا خدمتها. الطريقة الوحيدة للمضي قدمًا هي أن نشعر بالندم. إن ما حدث في السابع من تشرين الأول/أكتوبر وكل يوم منذ ذلك الحين قد حدث باسمنا – الإسرائيليين والفلسطينيين. لقد أساء هؤلاء القادة استخدام سلطتهم ويجب إسقاطهم. ويجب علينا، كبشر، أن نبدأ في إظهار إنسانيتنا من خلال رفض السماح باستمرار القتل والدمار باسمنا. هذه هي الطريقة الوحيدة لخلق مستقبل هنا في هذه الأرض التي تستحق العيش من أجلها.

اقتصاد

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

بيتكوين تصعد بعد انسحاب بايدن من سباق الرئاسة الأمريكية

"القدس" دوت كوم- الأناضول

صعد سعر العملة المشفرة الأبرز "بيتكوين"، بأكثر من 1900 دولار للوحدة إلى 68.1 ألف دولار، بعد إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن انسحابه من سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة.


وفي وقت سابق الأحد، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، انسحابه، من سباق الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، المقرر إجراؤها في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.


وبحلول الساعة (06:35 ت.غ)، صعد سعر وحدة بيتكوين بنسبة 1.9 بالمئة أو 1900 دولار إلى 68.1 ألف دولار بحسب منصة "كوين ماركت كاب" المتتبعة لأسعار العملات المشفرة.


وبعد إعلان التنحي من سباق الانتخابات، قدم بايدن دعمه وتأييده "الكاملين" لنائبة الرئيس كامالا هاريس لتحل محله مرشحة رئاسية في الانتخابات المقبلة.


وتعود استفادة بيتكوين من تنحي بايدن، إلى أن منافسه الجمهوري دونالد ترامب، مؤيد للعملات المشفرة، وخاصة بيتكوين، وصرح في أكثر من مناسبة دعمه للعملة.


كما أن فرضية عودة ترامب للبيت الأبيض، تعني مزيدا من الضبابية الاقتصادية والتجارية الدولية، خاصة مع تعهد ترامب فرض رسوم جمركية على الصين والاتحاد الأوروبي، وبالتالي ارتباك لمؤشر الدولار.

فلسطين

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

بدعوة من الصين..الفصائل تتفق على توحيد الموقف الفلسطيني في إطار إنهاء الانقسام

 اتفق ممثلو الفصائل الفلسطينية في ختام جولة الحوارات التي عقدت في العاصمة الصينية بكين، على توحيد الموقف الفلسطيني في اطار منظمة التحرير لمواجهة حرب الإبادة الجماعية والعدوان الإسرائيلي وإنهاء الانقسام بما يحقق طموحات شعبنا في الوحدة والحرية والاستقلال الوطني.


ورحب ممثلو الفصائل في ختام جولة الحوارات التي عقدت بدعوة من جمهورية الصين الشعبية، برأي محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم شرعية الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي على أرض دولة فلسطين وضرورة إزالته بأسرع وقت ممكن.


وأكدوا الالتزام بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ورفض محاولات تهجير شعبنا من أرضه، والتأكيد على عدم شرعية الاستيطان والتوسع الاستيطاني، وفقا لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ورأي محكمة العدل الدولية.


ودعوا إلى العمل على فك الحصار عن شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وايصال المساعدات الطبية والإنسانية دون أي شروط وقيود.


وحيت الفصائل صمود شعبنا في مواجهة حرب الإبادة الجماعية، والتي عززت مكانة القضية الفلسطينية وأفشلت محاولات تصفيتها.


كما حيت كل القوى والدول وحركات التضامن الطلابية والشعبية والنقابية التي تساند نضال الشعب الفلسطيني ميدانيا، وسياسيا، وقانونيا، ودبلوماسيا.


وأعرب المجتمعون، عن تقديرهم الكبير للجهود التي تبذلها جمهورية الصين الشعبية انطلاقا من دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني وحرصها على إنهاء الانقسام وتوحيد الموقف الفلسطيني.


كما أكدوا على تمكين الاشقاء العرب والاصدقاء في جمهورية الصين الشعبية وروسيا الاتحادية لمواصلة الجهود الدولية لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وتنفيذ لقرارات الدولية ذات الصلة والمنصفة لحقوق شعبنا تحت مظلة الأمم المتحدة ورعايتها وبمشاركة دولية واقليمية واسعة.

منوعات

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

"Wiz" ترفض عرض استحواذ من غوغل بـ 23 مليار دولار

"القدس" دوت كوم- الأناضول

رفضت شركة "Wiz Inc" الناشئة في مجال الأمن السيبراني، الثلاثاء، عرض استحواذ بقيمة تصل إلى 23 مليار دولار من شركة ألفابت غوغل، والتزمت بدلاً من ذلك بخطة لطرح عام أولي.


وجاء في مذكرة صادرة عن "Wiz"، مقرها نيويورك ولا يتجاوز عمرها 4 سنوات، ونشرت تفاصيلها وكالة بلومبرغ، أن رفض مثل هذه العروض أمر صعب، "لكن مع فريقنا الاستثنائي، نشعر بالثقة لاتخاذ هذا الاختيار".


ويأتي الرفض بمثابة ضربة لشركة ألفابت غوغل التي تحاول اللحاق بشركتي مايكروسوفت وأمازون في سوق الخدمات السحابية شديد التنافسية، والأمن السيبراني.


وتتصل الشركة الناشئة بموفري خدمات التخزين السحابي، وتقوم بمسح البيانات المخزنة هناك بحثا عن المخاطر الأمنية.

ونقلت المذكرة عن عساف رابابورت، الرئيس التنفيذي لشركة "Wiz"، قوله: "المعالم التالية للشركة هي الوصول إلى مليار دولار من الإيرادات السنوية المتكررة والطرح العام الأولي".


ولا تتجاوز إيرادات الشركة حاليا مستوى 350 مليون دولار سنويا.


ومنذ سنوات، سعت غوغل إلى بناء قدراتها في مجال الأمن السيبراني باعتباره محورا رئيسيا لاستراتيجيتها للحصول على حصة في الحوسبة السحابية.


إلا أن الشركة ما تزال تتخلف عن أمازون ومايكروسوفت في هذه السوق.


اكتسبت "Wiz" الاهتمام في الأسابيع الأخيرة، بعدما قيل إن غوغل تجري مناقشات لشرائها مقابل ضعف قيمتها تقريبا، البالغة 12 مليار دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يهدم منزلين وكراجاً في القدس والخليل

القدس- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منزلاً وكراجاً وأجبرت مواطناً على هدم منزله في القدس والخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات أجبرت المواطن خليل كباجة على هدم منزله في بلدة الطور شرق القدس، والمكون من طابقين وقيد الإنشاء، وإلا فإنها ستهدمه، وترغمه على دفع تكاليف الهدم.


كما وهدمت جرافات الاحتلال الكراج في بلدة سلوان بحجة البناء بدون ترخيص، ولم تسمح لصاحبه بإفراغه من المعدات التي تتواجد فيه.


وفي الخليل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزل المواطن فادي محمد سليمان واعتدت على الأهالي بالضرب في مسافر يطا.

رياضة

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الدنماركي إميل هويبيرغ ينضم لمارسيليا الفرنسي

وكالات

أعلن نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي تعاقده مع الدولي الدنماركي بيير إميل هويبيرغ لاعب وسط توتنهام الإنجليزي، البالغ من العمر 28 عاما، لمدة موسم واحد على سبيل الإعارة مع خيار الشراء الإلزامي.


وقال نادي الجنوب الفرنسي عبر موقعه الرسمي بالإنترنت، أمس الاثنين، إنه "يسر نادي أولمبيك أن يعلن عن توقيع بيير إميل هويبيرغ من نادي توتنهام هوتسبر".


وتابع أنه "وقع لاعب خط الوسط البالغ من العمر 28 عاما على سبيل الإعارة مع خيار الشراء مع النادي الأولمبي بعد نجاح الفحص الطبي الذي أجراه".


وانضم هويبيرغ إلى توتنهام قادما من ساوثهامبتون في صيف 2020، بعد أن قضى أربعة أعوام مع النادي، الذي يقع على الساحل الجنوبي عقب انتقاله من بايرن ميونخ. ويتبقى للاعب عام واحد في عقده الحالي مع توتنهام.


وكان هويبيرغ لاعبا أساسيا مع توتنهام، ولكن مع اعتماد المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوجلو على بابي ماتار سار إلى جانب إيف بيسوما ورودريغو بينتانكور، فقد تضاءلت فرصته في حجز مكان في التشكيل الأساسي.


وعلى الرغم من مشاركته في 36 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، الموسم السابق، فإن معظمها جاء من مقاعد البدلاء.


وأنجز النادي الفرنسي، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثامن بمسابقة الدوري الفرنسي، صفقة التعاقد مع مهاجم مانشستر يونايتد، ماسون غرينوود، بقيمة 27 مليون جنيه إسترليني.

منوعات

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

55 قتيلا في انزلاقات للتربة أعقبت أمطارا غزيرة بإثيوبيا

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

لقي 55 شخصا على الأقل مصرعهم أمس الاثنين في انزلاقات للتربة أعقبت هطول أمطار غزيرة في منطقة غوفا جنوب إثيوبيا، وذلك وفقا للسلطات المحلية التي أضافت أن عمليات الإغاثة لا تزال مستمرة.


ونقلت الأنباء عن مسؤول محلي في منطقة غوفا -التي تبعد نحو 450 كيلومترا من العاصمة أديس أبابا- أن حصيلة الضحايا قد ترتفع.


وفي وقت سابق، تحدث مسؤول محلي آخر عن استمرار البحث عن ناجين فضلا عن انتشال جثث القتلى مشيرا إلى أن من بين الضحايا نساء وأطفالا.


وقد أظهرت صور -نشرتها السلطات في منطقة غوفا- سكانا تجمعوا عند سفح جبل يضم أشجارا وأعشابا انفصل عنه جزء كبير منه.


وبدا أيضًا أحد السكان يحفر طبقة سميكة من الطين الأحمر باستخدام أداة يدوية. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم تظهر الصور وجود أي خدمة للطوارئ بالمنطقة.

فلسطين

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: حالات مرضية صعبة بين المعتقلات في سجن الدامون

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن هناك العديد من الحالات المرضية الصعبة بين المعتقلات في سجن الدامون، بحاجة إلى علاج ورعاية صحية في مستشفيات مدنية.


وأضافت الهيئة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن المعتقل الذي فيه 78 معتقلة ثلاثة منهن من غزة ( سهام أبو سالم وابنتها سوزان أبو سالم، وأسماء شتات )، وثلث العدد الإجمالي معتقلات إداري.


وأشارت إلى أن المعتقلتين المريضتين زينب سجدية المصابة بمرض السرطان، ورنا عيدة يعانين من وضع صحي صعب، فيما تحتجز المعتقلتين نوال فتحية ودانا خوري في زنازين العزل الانفرادي.


ولفتت إلى أن محامية الهيئة تمكنت أول امس الأحد من زيارة المعتقلتين أنوار رستم ( 33 عاماً ) من بلدة كفر مالك شرق رام الله والتي لا زالت موقوفة، وهناء صالح ( 36 عاماً ) من بلدة دير ابو مشعل شمال غرب رام الله والمعتقلة وفقاً لقرار إداري، إذ تبادلت معهما الحديث كل على حدا، واطلعتاها على وضع السجن و الأسيرات.


وأفادت المحامية نقلا عن المعتقلتين، بأن الغرف مكتظة جداً، حيث يوجد نوعان من الغرف، الكبيرة والتي يحتجز فيها ( 10 معتقلات ) بالحد الأدنى، والصغيرة يحتجز فيها ( 5 معتقلات ) على الأقل، ولكن مساحات الغرف صغيرة جداً مقارنةً بعدد المعتقلات، ودرجات الحرارة داخلها مرتفعة ولا يوجد تهوية، مما يجعل الحياة داخلها معاناة وعذاب، فيما يخصص للفورة والاستحمام ساعة واحدة فقط، ويتم إخراج كل غرفتين مع بعضهما، والأكل لا زال سيء كماً ونوعاً، وهناك نقص حاد بالملابس والأغراض والاحتياجات النسائية.


وجددت الهيئة مطالبتها للمؤسسات والاتحادات النسوية المحلية والدولية من أجل إنقاذ المعتقلات، ووقف تفرد إدارة سجون الاحتلال بهن.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

كامالا هاريس تجمع 81 مليون دولار من التبرعات خلال 24 ساعة

"القدس" دوت كوم- الأناضول

قالت حملة نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، الاثنين، إنها جمعت 81 مليون دولار تبرعات خلال 24 ساعة، بعد اعلان الرئيس جو بايدن تأييده لها لتكون مرشحة للرئاسة إثر انسحابه.


وتعتبر كامالا هاريس، الاسم الأقرب لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقرر إجراؤها في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، وسجلت رقما قياسيا في جمع التبرعات.


وبحسب البيان صادر عن فريقها، فقد تم التبرع بمبلغ 81 مليون دولار لهاريس خلال الـ 24 ساعة الماضية، بعد أن طرح بايدن اسمها للترشح للرئاسة عوضا عنه.


ووفقا لوسائل إعلام أمريكية، تم تسجيل الرقم المذكور كأعلى مبلغ تبرع يتم الوصول إليه خلال 24 ساعة.


وخلال مرحلة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، تتم متابعة التبرعات عن كثب، من حيث حجمها وعدد المتبرعين، كونها تعطي فكرة عن نتائج الانتخابات.


وتعهدت نائبة الرئيس الأمريكي، مساء الأحد، بكسب ترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية المقبلة والتغلب على مرشح الجمهوريين دونالد ترامب في انتخابات 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.


والأحد، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، في بيان، انسحابه من سباق الانتخابات الرئاسية 2024/ وأعرب عن دعمه وتأييده "الكاملين" لنائبته هاريس لتحل محله مرشحة رئاسية عن الحزب الديموقراطي.

اقتصاد

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب غزة تنعش زراعة التبغ

لندن - "القدس" دوت كوم - الشرق الأوسط

 التدخين عادة سيئة، كما يعرف الجميع، حتى أن شجرة التبغ تُسمى "الشجرة الخبيثة". وتعد نسبة المدخنين في فلسطين الأعلى في المنطقة، إذ بلغت نحو 34 في المائة وفق آخر إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية الصادرة في نهاية أيار 2023.


في غزة، ومع نار الحرب المستعرة، أصبح التدخين للمتهورين فقط، إذ يصل سعر السيجارة المستوردة 30 دولاراً، إذا توفرت في الأساس، نظراً لإغلاق المعابر وشح دخول البضائع إلى داخل القطاع.


زراعة التبغ تجارة مربحة
في دير البلح، وسط قطاع غزة، التقت "الشرق الأوسط" العم أحمد عودة، وهو مزارع هجر زراعة اللوز والبطيخ واتجه إلى زراعة التبغ مستغلاً فترة الحرب التي أشعلت سعر السجائر مع ارتفاع طلب المدخنين عليها وشح وجودها.


يقول المزارع عودة إن عملية زراعة التبغ غير مكلفة وتستغرق نحو شهرين فقط لحصاد محصولها، كما تلعب نسبة الماء التي تروى بها أشجار التبغ دوراً في التحكم في درجة تركيز نكهة التبغ، إذ كلما قل الماء كلما كانت النكهة مركزة وقوية.


 ويصف المزارع عودة فترة الحرب بأنها أفضل وقت لبيع التبغ، خصوصاً بعدماً قفز سعر الكيلوغرام الواحد من 16 إلى 41 دولاراً.


"الشامي" في أسواق النزوح
ومع انقطاع علب السجائر المستوردة عن الأسواق، توجه التجار إلى عرض بسطاتهم من السجائر "الشامي" (النفل) والمنتج محلياً من غزة والضفة الغربية، إذ يتم بيعه بالغرام وتتراوح سعر السيجارة الواحدة من 6 دولارات إلى 27 دولاراً لسيجارة الضفة، فيما يكون السعر أقل بكثير إذا كان التبغ "الشامي" من غزة.


وعلى الرغم من أن السجائر لا تعدُّ سلعة أساسية فإنها تواجه طلباً مرتفعاً كغيرها من السلع في وقت الحرب، ويسعى المدخن إلى سد حاجته بأقل تكلفة ممكنة مع الحفاظ على قدرته في توفير قوت أطفاله رغم اشتعال الأسعار بشكل عام.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تجري مناورات بصواريخ بالستية بقدرات نووية

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت وزارة الدفاع الروسية إجراء مناورات بصواريخ "يارس" البالستية العابرة للقارات، ذات القدرة على الهجوم النووي.


وجاء في بيان مكتوب أصدرته الوزارة، الثلاثاء، أنه تم إجراء المناورات المخطط لها مسبقا.


وأشارت الوزارة إلى تنفيذ مناورات متنوعة بقاذفات الصواريخ الأرضية المتنقلة من طراز "يارس".


وهذه المناورات تعد الثانية من نوعها خلال شهر، إذ سبقها مناورات في 5 يوليو/ تموز الجاري.


يذكر أن صواريخ "يارس" القادرة على تنفيذ هجمات نووية يبلغ مداها نحو 12 ألف كيلومتر، ولا يمكن للأنظمة الدفاعية اكتشافها وتستطيع إصابة ما بين 3 و6 أهداف في الوقت نفسه.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

"حزب الله" يقصف "لأول مرة" مستوطنة تسوريال شمال إسرائيل

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن "حزب الله"، الاثنين أنه قصف "لأول مرة" مستوطنة تسوريال شمال إسرائيل، بعشرات صواريخ الكاتيوشا.


وقال الحزب في بيان، إن "المقاومة الإسلامية أدخلت على جدول نيرانها مستعمرة تسوريال، وقصفتها لأول مرة بعشرات صواريخ الكاتيوشا".


ولفت الحزب في بيانه إلى أن "هجومه جاء ردًا على اعتداء العدو الإسرائيلي الذي طال المدنيين في بلدة حانين وإصابة عائلة فيها".


وفي وقت سابق الاثنين، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بإصابة فتاة بجروح، جراء غارة إسرائيلية على بلدة حانين.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة والنزوح إلى عالم مجهول !!

تنتهي الحكايات الصعبة والشاقة في تقاليد الحياة إلى نور او سعادة او فرح وربما سوء طالع أو إخفاق ، لكن الفلسطينيين الأبرياء في قطاع غزة تطالهم لعبة القهر الاسرائيلية والتي تذهب بهم إلى عالم مجهول ، في ذروة الضغط العسكري والتدمير ليضطروا للنزوح من مكان غير آمن إلى مكان غير آمن ، ولا يعرفون مصيرهم الذي يأخذهم إلى مستقبل مجهول المعالم ، فإما القتل وإما الاصابة واما الاسر واما الحرمان، الذي ينال من اهل غزة وشعبها الذين تعبوا جراء استمرار اجراءات الحرب العدوانية التي لا ترحم ..


مرة جديدة عاد جيش الاحتلال ودباباته إلى شرق مدينة خان يونس التي تصنف حسب الادعاءات الاسرائيلية بانها منطقة آمنة ، وفي حقيقة الأمر فان هذه المنطقة استباحتها إسرائيل واطلقت العنان لطائراتها ودباباتها لتقصف الحجر والبشر ليرتقي اكثر من ٧٧ شهيدا وما يربو عن ٢٠٠ من الجرحى ، دون سابق انذار وجلهم من المواطنين الأبرياء ، الأطفال والنساء تحديدا ، والحجة الوهمية عند اسرائيل وجيشها دوما ، ان هناك عودة لنشاطات المقاومة وحماس ..


سئم أهل غزة هذه الرواية العقيمة التي تطرح فقط من أجل تبرير مجازر الاحتلال ، التي يحاول من خلالها الجيش بالظهور بصورة المنتصر الذي قضى على ما يصفها بخلايا الارهاب ، وفي الحقيقة فان الحرب على قطاع غزة هي حرب انتقام من شعب باكمله لسحقه وتدميره والقضاء على كل مقومات حياته ..


لقد هزت صور ومشاهد النازحين الذين صرحوا بان غزة ماتت ولم تعد فيها حياة ، وجدان الشرفاء والمنتمين إلى قضية فيها من الكبرياء الكثير ، وهم ينزحون ويرحلون إلى عالم مجهول ، لا يعرفون اين تذهب بهم خطى الهروب من هول المحرقة التي تصب حممها على رؤوسهم كالأعصار والبركان الملتهب ، فهل ذلك بسبب الطوفان ، ام انه انتقام من الانسان؟ ..


نعم انها قضية انتقام وسعي اسرائيلي واضح لتدفيع مواطني قطاع غزة الثمن ، والحرب هي رسالة اسرائيلية قذرة ، تتلخص بتدفيع الشعب باكمله الثمن واستمرار العدوان الذي يمتد منذ سنوات طويلة على قطاع غزة في محاولات اسرائيلية بائسة لخنق وقتل وحصار القطاع ..


ماذا بقي لاهل غزة ، بعد ان ناجوا كل البشر ولكن القلوب كالحجر ، وناشدوا المؤسسات والمنظمات لكن الكبرياء فيها قد مات ، حتى البحر ونسيمه الهادر ، اصبح عاجزا عن تحقيق احلام المواطنين وأمنياتهم بمطلب واحد ووحيد وهو وقف العدوان ، فأين يذهبون وماذا يأكلون وكيف ينامون ، وأين يمضون ، كلها أسئلة جوابها واحد : إلى عالم مجهول ..

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

خطوةٌ أميركيةٌ نحو التصويب

سجّل الرئيس الأميركي جو بايدن خطوةً شخصيةً وسياسيةً مهمة، بتراجعه عن الترشح لانتخابات الرئاسة في شهر تشرين الثاني المقبل، وبذلك قلّل من فرص الرئيس المهزوم ترامب في النجاح المؤكد لو واصل بايدن معركته الخاسرة.


ترشيح كاميلا هاريس للتنافس خطوةٌ إضافيةٌ على طريق النجاح، كامرأة، ومنحازة للجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي الذي يقوده بيرني ساندرز الذي يحترم الأقليات والتعددية داخل الحزب، والأكثر استجابةً لحقوق الشعب الفلسطيني.


صحيحٌ أنّ خيار الولايات المتحدة كان وسيبقى مع المستعمرة الإسرائيلية نظراً لعوامل عدة:
أولها: بسبب نفوذ المسيحية الصهيونية الأكثر انحيازاً للمفاهيم التوراتية.
وثانيها: نفوذ الحركة الصهيونية والجناح اليميني في الطائفة اليهودية "الأيباك".
وثالثها: مصالح الولايات المتحدة الأمنية والعسكرية منذ الحرب الباردة في مواجهة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفييتي والأنظمة الحليفة.
ولكن ثمة عوامل مستجدة تفرض نفسها على المشهد السياسي:


أولها: اتساع نفوذ الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية والأفريقية داخل الحزب الديمقراطي ولدى المصوتين الأميركيين في انتخابات الرئاسة والنواب والشيوخ.


وثانيها: تطرف المستعمرة الإسرائيلية في سلوكها الفاشي الهمجي في قمع الشعب الفلسطيني وحرمانه حقوقه الوطنية الإنسانية والسياسية، واتساع وتعاظم الإدانات الدولية لسلوك المستعمرة، مما تسبب بالحرج للمواقف الأميركية وسياساتها.


وثالثها: تعاطف أغلبية بلدان العالم مع معاناة الشعب الفلسطيني الإنسانية واحترام تطلعاته السياسية وحقوقه المشروعة في الاستقلال، والتي تحظى بتأييد أغلبية بلدان العالم التي تُصوت لصالح فلسطين بشكل بارز، والاعتراف بالدولة الفلسطينية من بين 193 دولة عدد أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعترف 149 دولة بفلسطين.


كعرب ومسلمين ومسيحيين، لنا مصلحة في عدم نجاح الرئيس المهزوم ترامب، الأكثر انحيازاً لليمين الإسرائيلي، والأكثر عداء للعرب وللمسلمين وللأقليات، ولهذا نتطلع لنجاح هاريس على حساب ترامب وهزيمته، وكما حصل في بريطانيا نجاح حزب العمال، وفي فرنسا نجاح اليسار، نتطلع لانحياز الشعب الأميركي لصالح كاميلا هاريس، لأن ذلك يختصر العديد من المعارك التي يمكن مواجهتها، بدلاً من خوضها وتحمّل تبعاتها وآثارها لو نجح ترامب.


الشيء المؤكد أنّ صمود الشعب الفلسطيني ونضاله الباسل الشجاع هما الأساس، ونضالات الشعوب العربية نحو الديمقراطية وكبح التسلط الأحادي في الإدارة والأنظمة، تختصر عوامل الزمن في الوصول إلى الكرامة والديمقراطية والتعددية والمساواة لشعوبنا العربية، التي تستحق الأفضل دائماً، ولكن التحولات الإيجابية في العالم تصبّ في مصلحة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، وهذا ما يدفعنا لمراقبة هذه التحولات والرهان عليها.

............
كعرب ومسلمين ومسيحيين، لنا مصلحةٌ في عدم نجاح الرئيس المهزوم ترامب، الأكثر انحيازاً لليمين الإسرائيلي، والأكثر عداءً للعرب وللمسلمين وللأقليات، ولهذا نتطلع لنجاح هاريس على حساب ترامب.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

مشهدٌ غير مبرر

مشهدٌ صادمٌ شاهدناه، وعلى الهواء مباشرة وعبر مقطع فيديو. لم نفهم المشاعر والأحاسيس التي تملّكت من قام بتصويره دون تدخل فيه، أو الأهداف التي سعى لتحقيقها من نشره، حيث ظهرت فيه مجموعة من الأشخاص يهاجمون شاباً بالعصي، وينقضّون عليه بالحجارة، يفترسونه ويضربونه على رأسه بالعصي حتى الموت، في مشهد فجع الجميع، بقدر فجاعته لذوي المغدور عندما تلقوا نبأ وفاته. مشهدٌ صدم الجميع بفعلٍ غير مسبوق، حيث انغمست في قلب من شاهده الغصة والحسرة والألم والوجع، ومما زاد الألم تصوير المشهد والسعي لنشره ونقله على الهواء، بدون أدنى إحساس بهول الموقف وعدم التدخل لمنعه، حيث لم يحرك أحد ساكناً، ودون تدخل من المصور ومن معه، ومن تواجد، و حتى دون طلب المساعدة لوقف هذه الجريمة النكراء.
مشهد لم يكن معهوداً في المجتمع الفلسطيني، بل مخالف لكل القيم والأخلاق وشرف الخصومة، إن كانت هناك خصومة، ومخالف لعادات وتقاليد هذا المجتمع الذي يتداعى شبابه وأطفاله ونساؤه قبل رجاله لفض الشجار، وحل الخلافات بين المواطنين، ومنع الاعتداء على بعضهم البعض.


كيف لنا أن نقف مكتوفي الأيدي نمعن النظر، ونستمتع في تصوير جريمة قتل شاب أمام جمع من الناس دون تدخل؟! لا مبرر لذلك، ولا عذر لمن تواجد في المكان.


لا مبرر لعدم التدخل وحماية شاب يتعرض للقتل بأبشع الطرق والأساليب.


سيسألكم الله عن صمتكم وعدم تدخلكم.


لا مبرر لتجعل التصوير والحصول على الفيديو تحقيقاً للسبق في نقل المشهد الدامي أكثر أهميةً من حماية الأرواح. والأجدر كان أن تترك هاتفك، وتبدأ بفض العراك.


لا مبرر للخوف من التدخل في هذه الحادثة، رغم همجية مرتكبيها حتى وإن تعرضت للضرب أو الاعتداء فأجدادنا علمونا أنّ "الحَجّاز له ثلثا الضربة"، ولا يجازيه أحد.


أين الأخلاق التي تربينا عليها والتي ترفض العنف بأشكاله؟ أين النشأة التي ننشئ عليها أبناءنا والتي تنطلق من ديننا الحنيف، وقرآننا الذي يقول: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما"؟!


ما الذي غيّر فكرنا، وزرع في داخلنا هذه الثقافة الدخيلة، والتي أصبحت فيها اللقطة والمشهد وجمع الإعجابات والمتابعين أهم وأعظم من التدخل وحماية الأرواح؟ إنه الهاتف والسوشال ميديا والبحث عن الشهرة على حساب الدم.


مشهدٌ صادمٌ وغير مستوعب، وغير مبرر أن يصمت كل من تواجد في المكان، وكأنّ على رؤوسهم الطير لا يلتفتون يمنةً أو يسرة.

.............
لا مبرر لتجعل التصوير والحصول على الفيديو تحقيقاً للسبق في نقل المشهد الدامي أكثر أهميةً من حماية الأرواح. والأجدر كان أن تترك هاتفك، وتبدأ بفضّ العراك.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم إسرائيلي دعائي واستعراضي.. والرد اليمني لن يتأخر

الرد الإسرائيلي على الـمُسيرة اليمنية "يافا" التي اخترقت وحطمت كل المنظومات الدفاعية الإسرائيلية يوم الأربعاء الماضي 17-7-2024 ، من حيتس ومقلاع داود والباتريوت والقبب الحديدية، وتجاوزت كل أجهزة الرصد والمراقبة والمتابعة البصرية والرادارية وأجهزة التجسس المربوطة بالأقمار الصناعية، وقالت إنه لا يوجد مكان آمن في إسرائيل. 


تلك العملية وما لها من تأثيرات معنوية تفوق كثيراً نتائج العملية نفسها وما سببت من خسائر بشرية ومادية، حيث أصابت تلك المسيرة قلب اسرائيل وعاصمتها السياسية والاقتصادية والأمنية، والتي يوجد فيها المال والاقتصاد والسفارات ومقار الشركات الكبرى والبورصة، فدولة الاحتلال تتكثف بكل أجهزتها في تل أبيب، والمفترض أن تكون أجهزة ووسائل حمايتها مضاعفة. ولذلك كان الرد الإسرائيلي من خلال طائرات الـ"أف 35" متوقعاً، والاستهداف كان متوقعاً أيضاً، فلا أهداف عسكرية تستطيع تلك الطائرات ضربها في اليمن، خاصة أنّ من يتولون العدوان على اليمن بالإنابة عنها من أمريكان وبريطانيين، ومن قدموا التسهيلات لتلك الغارات ودعمها لوجستياً واستخبارياً، فشلوا في تحقيق ما قامت به الطائرات الإسرائيلية يوم الجمعة 19-7-2024 بقصفت أهداف مدنية تمثلت في خزانات النفط ومحطة الكهرباء في الحديدة والتي أدت إلى استشهاد ستة مواطنين يمنيين وإصابة أكثر من 80 أخرين. الضربة الإسرائيلية حملت أهدافاً إعلامية ودعائية وكذلك رسائل سياسية، جزء من أهدافها متعلق بترميم صورة الردع الإسرائيلي المتآكلة وجزء موجه للداخل الإسرائيلي، في مسعىً لطمأنة المجتمع الإسرائيلي، وإعادة الشعور له بالأمن، هذه الأمن الذي فقد على المستويين العام والشخصي، منذ السابع من أكتوبر 2023. وفي الرسائل السياسية، سعي لفك العلاقة ما بين اليمن وبقية جبهات الإسناد مع قطاع غزة، وقول غالانت وزير الجيش الإسرائيلي لبقية دول المنطقة، وبالذات دول وقوى المحور، وفي المقدمة منها إيران، بعد الغارة على اليمن "انظروا للنيران المشتعلة، سيكون مصير كل من يعتدي على دولتنا كمصير اليمن"، أي أن هناك هدفاً ردعياً، وإذا كان اليمن لم تردعه عشرات الغارات الأمريكية والبريطانية المتواصلة، التي استكملت العدوان الإسرائيلي بست غارات على مواقع في اليمن، فلن تردعه غارة استعراضية إسرائيلية، قالت اليمن إنها لن تنجح في فك علاقتها مع فلسطين وشعبها، وستستمر جبهة الإسناد اليمنية بأداء دورها إلى جانب شعب غزة حتى يتوقف العدوان الإٍسرائيلي على القطاع، واليمن رده لن يتأخر على تلك الغارة. وهذا التحذير والتهديدات التي اطلقتها قيادة حركة أنصار الله اليمنية، بلسان قائدها عبد المالك الحوثي والناطق الرسمي باسم القوات المسلحة يحيى سريع، والتي صدرت دعوات إسرائيلية لاغتياله، باعتباره المحرض الأكبر على إسرائيل، وكذلك تصريحات القادة السياسيين والإعلاميين والوزراء في الحكومة المؤقتة، كلها أكدت أن اليمن سيرد على هذه الغارة، ولن يوقف حربه الإسنادية لفلسطين وشعبها، حتى يتوقف العدوان على قطاع غزة، ويعتبر ذلك واجباً عقدياً وإيمانياً ووطنياً وأخلاقياً.


إسرائيل التي يتعمق مأزقها في القطاع وتتآكل قوة ردعها، وجيشها ومؤسستها العسكرية ذاهبان نحو المزيد من التأكل والتفكك والتراجع في الروح المعنوية والدافعية القتالية، والاستقالات في القيادات العليا من الجيش من رتبة رائد الى عقيد ولواء، وظهور حالات تمرد على العودة للخدمة في القطاع، وحتى وجدنا جنوداً يفضلون الانتحار على العودة للخدمة في القطاع، وكذلك النقص في العنصر البشري وفي القذائف والخدمات اللوجستية، كلها تقول بأن شن جيش الاحتلال لحرب على حزب الله اللبناني فوق طاقته وقدراته، وأن الانتقال إلى مرحلة جديدة ثالثة في الحرب العدوانية على قطاع غزة، على أمل أن يقود انخفاض التصعيد إلى خفضه في جبهات الإسناد الأخرى، وبالذات الجبهة الشمالية، ويفتح الطريق لصفقة تبادل للأسرى، جاءت الردود عليه من جبهات الإسناد مخيبة للأمال، فأمين عام حزب الله حسن نصر الله قال إنه لا يعنيه تسميات ومراحل إسرائيل لحربها على قطاع غزة، بل ما يعنيه هو وقف إطلاق للنار يقود إلى صفقة تبادل تلبي مطالب المقاومة، فلا وقف لجبهة الإسناد، بدون وقف للعدوان على قطاع غزة، ولا مشاريع جاهزة للحل على الجبهة اللبنانية، وكذلك جبهة اليمن، حيث جاء الرد عبر الـمُسيرة "يافا"، التي استهدفت تل أبيب، وقالت إنه "لا مكان آمناً في إسرائيل، وجبهة اليمن مستمرة في إسناد القطاع".


تعيش إسرائيل بعد عملية الـمُسيرة اليمنية "يافا" حالةً من الاستنفار الجوي والبحري، وطيرانها يُحلق في السماء على مدار الساعة بانتظار الرد اليمني، الذي اعتقد أنه لن يطول، فنحن وجدنا إسرائيل في ظل انتشار حديث عن احتمال هجوم واسع بالمسيرات اليمنية، تم قطع الكهرباء عن أجزاء من مستوطنة ومجمع "افرات" جنوب بيت لحم، وكذلك في المناطق الشمالية. اليمن هو صاحب أفعال لا أقوال، ولذلك عندما يقول سنرد فهذا يعني أنه سيرد، واليمن على مر التاريخ من تورط في العدوان عليه أو غزو أراضيه، لم يجر غير أذيال الخيبة والفشل والهزيمة.


العلاقات بين دول وحركات محور المقاومة وجبهات الإسناد تتعزز وتتطور ميدانياً وعسكرياً، خاصة بين المقاومتين العراقية واليمنية، اللتين نفذتا أكثر من عملية مشتركة بواسطة الـمُسيرات الانقضاضية على أهداف إسرائيلية استراتيجية وحيوية في إيلات "ام الرشراش" وأسدود وميناء حيفا وعسقلان وغيرها من المناطق.
ولذلك، من غير المستبعد أن يكون الرد من خلال الجبهة العراقية، كونها أقرب جغرافياً إلى فلسطين من اليمن، أو ربما يجري تنفيذ العملية بشكل مشترك، كما يجري الآن من عمليات مشتركة بين المقاومتين اليمنية والعراقية.


ما لم يتوقف العدوان على قطاع غزة، فلا توقف لجبهات الإسناد لا لبنانية ولا عراقية ولا يمنية، فاليمن يقول بشكل واضح أنه ذاهب إلى مرحلة جديدة من التصعيد، أكثر نوعية وإيلاماً لإسرائيل، التي تقول إن جبهة اليمن سبّبت لها خسائر اقتصادية كبيرة جداً، إذ أن ميناء إيلات قد أعلن إفلاسه، وخسائره تقدر بخمسين مليون شيكل. هذا الميناء الذي كان يستقبل 150 ألف سيارة سنوياً، ناهيك عن الأضرار التجارية الاقتصادية في الموانىء الأخرى مثل أسدود وحيفا.


الجبهة اليمنية لم تعد جبهة "خنق" وحصار اقتصادي لإسرائيل، بل هي حاضرة في الفعل الميداني والعسكري، وأمريكا تدرك أنه من الاستحالة القضاء على جماعة "أنصار الله" اليمنية عسكرياً، وهي تعرف جيداً أنّ كل أساليب الترهيب الناعمة والعقوبات الخشنة والتدخل العسكري لن تثني اليمن عن استمرار مساندة الشعب الفلسطيني، حتى يتوقف العدوان عليه وبالتحديد في قطاع غزة. اليمن ليس كالجبهات التي تسمي نفسها دول مواجهة، سلاحها الخردة المتكدس في المخازن، ليس لنصرة قضية أو إغاثة مظلوم أو لاستعادة وتحرير أرض، هذا سلاح فقط يجري استيراده لكي يجري تنشيط مصانع السلاح في أمريكا ودول الغرب الاستعماري، ولكي يستخدم في أماكن وخانات، ليس لها علاقة بالأمن القومي العربي ولا بحماية الأوطان والدفاع عنها أو استرداد المغتصَب منها، بل يجري توظيفه واستخدامه في حروب تخدم المصالح والمشاريع الأمريكية في المنطقة، وما دون ذلك يحرم ويجرم من يقوم باستخدامه، أو يقوم بتزويد قوى وحركات مقاومة معادية لإسرائيل وأمريكا، فالدول العربية الأكثر فقراً والمجوّعة شعوبها والمحاصرة بلدانها اقتصادياً وتجارياً والخاضعة للعقوبات الأمريكية والغربية، هي التي تقود النضال والمقاومة مثل لبنان واليمن والعراق وسوريا، واليمن لم يخذل الشعب الفلسطيني يوماً، ولعل المظاهرات الأسبوعية التي تخرج في كل محافظات اليمن بالملايين نصرة لفلسطين وشعبها ومساندة لها، تؤكد صدقية اليمن شعباً وقيادة، وأن قضية فلسطين بالنسبة لهم قضية عقدية وإيمانية ووطنية وقومية.

.................
إذا كان اليمن لم تردعه عشرات الغارات الأمريكية والبريطانية المتواصلة، التي استكملت العدوان الإسرائيلي بست غارات على مواقع في اليمن، فلن تردعه غارة استعراضية إسرائيلية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ضربةٌ جويةٌ رعناء على اليمن

مجرد تمادٍ فظ، وعربدة استعراضية هدفها إعادة الاعتبار لصورة إسرائيل التي كُسرت في السابع من أكتوبر، ضمن سياسة عنصرية كاملة الأركان بالترهيب والقوة المفرطة بدعم عسكري ومالي من أمريكا والحلفاء الدائمين للاحتلال، وفي وضح النهار. فبينما تتواصل حرب الإبادة في غزة، قام الاحتلال بتوجيه ضربة مباشرة لليمن، باستهداف منشآتٍ نفطيةٍ من خلال سرب من الطائرات الحربية التي نفذت غاراتها أمام أعين العالم.


الضربة أسفرت عن اندلاع النيران من خزانات النفط، وتصاعد سحب كثيفة من الدخان الأسود، حيث أراد الاحتلال هذه الصورة، تعبيرًا عن قوة الرد التي يمتلكها، وتحقيقًا لإيقاع خسائر اقتصادية، ومن ثم إيصال رسائل عدة، أبرزها أنها قادرة على ضرب مصالح الدول التي تساند غزة وتقف معها، كما أنها لا تزال تحافظ على قوتها وقدراتها، ولو كان ذلك بفضل الدعم الكامل من قبل أمريكا وبريطانيا وغيرهما.


الطائرة اليمنية الـمُسيّرة التي وصلت تل أبيب وأصابت هدفًا، شكّلت حالة رعب جديدة، واختراقًا لمنظومة الرادار وأجهزة الاستشعار ولكل المنظومة الأمنية في إسرائيل، وهذه المنظومة لم تصحُ بعد من صفعة السابع من أكتوبر، حتى جاءتها صفعة جديدة، ليست بالمستوى نفسه، إلا أن دلالاتها واضحة للعيان، وهذا دفعها للقيام برد سريع تتباهى به، وبهذا القدر الذي لا تتسع معه رقعة المواجهة، ولا تؤدي إلى اندلاع حرب شاملة.


تأتي عمليات القصف ردًا على مُسيّرة اخترقت الحدود ووصلت تل أبيب قبل أيام، وفشلت أجهزة الإنذار والمراقبة من رصد الـمُسيّرة التي انفجرت، وأودت بحياة شخص وإصابة عشرة آخرين بحسب ما تم الإعلان عنه، وهذا ما يرجح أن القصف الجوي من خلال الطائرات قد يكون في إطار الرد المحدود، والذي لا يؤدي إلى حرب على جبهة اليمن التي شكّلت جبهة إسناد لغزة منذ بداية الحرب، بل يحمل رسالة استعراض أرعن، في إطار ممارسة الرد لجبهات إسناد غزة، سواء في اليمن أو مع حزب الله، لكنها وفي الوقت ذاته قد تؤدي إلى تصاعد العمليات، ما يجعل أمر اتساع الحرب الكاملة قاب قوسين أو أدنى.


هدف نتنياهو عدم اتساع الحرب في الوقت الحالي، أي قبل انتهاء حرب الإبادة في غزة، ولهذا فإنه يعمل على الرد من خلال عمليات محسوبة ومدروسة، لا تؤدي إلى حرب شاملة على بلد آخر إلا إذا توقف الحرب في غزة، فهو لا يسعى إلى حرب شاملة على جبهات عدة، لأنه سيكون وقتها غير قادر على التحكّم بنتائجها.


الاعتداء على اليمن يُمثل جولة جديدة قد تؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة الدائرة، وهذه الجولة أكثر سخونةً من سابقاتها، ولهذا فإن كل الاحتمالات لا تزال مفتوحة ومرتبطة بطبيعة الرد اليمني، الأمر الذي قد يؤدي إلى اشتعال المنطقة برمتها، حيث سخونة حرارة الصيف تترافق مع سخونة الأحداث، وارتفاع وتيرة التصعيد الإقليمي، وعلى جبهات عدة، في ظل مواصلة حرب الإبادة الدائرة في غزة.


.......

القصف الجوي من خلال الطائرات قد يكون في إطار الرد المحدود، الذي لا يؤدي إلى حربٍ على جبهة اليمن، التي شكّلت جبهة إسناد لغزة منذ بداية الحرب، بل يحمل رسالة استعراضٍ أرعن.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية مُهم مضموناً وتوقيتاً.. نحو استراتيجية دبلوماسية وحقوقية جديدة

في خطوةٍ تاريخيةٍ ومهمة، أصدرت محكمة العدل الدولية يوم الجمعة 19-7-2024 قرارها الاستشاري بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية. باختصار، القرار اعتبر استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير شرعي، وطالب بإنهائه بشكل كامل وغير مشروط، وتعويض الفلسطينيين عن نهب المصادر، وإزالة المستوطنات، وهدم الأجزاء من الجدار الواقعة في داخل الأراضي المحتلة سنة 1967.


يكتسب القرار أهميةً خاصة، ليس فقط من حيث مضامينه المهمة والواضحة بشأن مختلف الجوانب القانونية المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلي، ولكن أيضاً من جهة توقيته. فقد جاء في ظروف حرجة في ظل تزايد الهجمة الاستيطانية وتسابُق حكومة الاحتلال مع الزمن لفرض مزيدٍ من الوقائع على الأرض، وبعد يومين فقط من مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة.


لكنّ السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا بعد هذا القرار؟ وكيف يمكن استثماره لخلق تغيير حقيقي على الأرض؟ فقد سبقت هذا القرارَ قراراتٌ أُخرى وُصفت في حينه بأنها تاريخية، مثل الرأي الاستشاري الصادر عن ذات المحكمة في سنة 2004 بخصوص جدار الفصل العنصري، وقرار المحكمة ذاتها بخصوص التدابير الاحترازية لوقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لكن لم يتغير شيء بعد هذه القرارات، بل إن الوضع ازداد سوءاً على الأرض.


وللإجابة عن هذا السؤال يجب فهم طبيعة القانون الدولي، الذي يقوم على فكرة سيادة الدول، وعدم وجود سلطة أعلى من الدول، وغياب آليات إنفاذ للقانون الدولي ولقرارات محكمة العدل الدولية مستقلة عن إرادة الدول. فالقانون الدولي قانون رضائي، يقوم على موافقة الدول نفسها على إنفاذه والخضوع لأحكامه. كما يجب أيضاً فهم مكانة المنظمات متعددة الأطراف في السياسة الدولية، التي تراجعت بشكل كبير بعد الحرب الباردة، وأصبحت العلاقات الثنائية بين الدول هي العامل الحاسم في العلاقات والسياسة الدولية، وليس ما تقرره المنظمات الدولية.


العمل في الأُطر المتعددة وعلى المستوى الثنائي


حققت الدبلوماسية الفلسطينية إنجازات مهمة في إطار المنظمات متعددة الأطراف، خاصة بعد سنة 2012، سواء على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو مجلس حقوق الإنسان، وحتى مجلس الأمن، إضافة إلى اكتساب العضوية الكاملة في منظمات مهمة، مثل الإنتربول واليونسكو وغيرهما. وحصلت فلسطين على قرارات مهمة من المؤسسات القانونية والقضائية الدولية، مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، لكن لم تتم ترجمة هذه القرارات إلى شيء ملموس على الأرض، ولم تشكل هذه القرارات، على أهميتها، أيّ ضغطٍ جديّ على إسرائيل لتغيير سلوكها ووقف جرائمها.


في المقابل، إسرائيل التي تعاني عزلةً مُتزايدةً في المنظمات الدولية تنجح بشكلٍ كبيرٍ في تعزيز علاقاتها الثنائية، بما في ذلك مع الدول التي تُصوت لصالح فلسطين. وقد حققت إسرائيل اختراقات كبيرة ومهمة في الفترة الأخيرة، بما في ذلك إقامة علاقات دبلوماسية مع دول عربية، وتعزيز علاقاتها مع دول أفريقية، وبناء تحالف قويّ مع الهند، التي كانت تاريخياً تقف إلى جانب الحقوق الفلسطينية، فضلاً عن علاقاتها الراسخة مع الدول الأوروبية وأمريكا. وهذه العلاقات مبنيةٌ بالدرجة الأُولى على المصالح، كما أنها تحمي إسرائيل من أيّ محاسبةٍ جديةٍ أو عقوباتٍ أو ضغوطات.


تعطي الأُطر المتعددة والمنظمات الدولية، بما فيها أيضاً المنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية، مجالاً مريحاً للدول لدعم فلسطين دون أي تكلفة أو تبعات. فكثير من الدول تقف إلى جانب فلسطين في الأُطر متعددة الأطراف، مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتصوت لصالح القرارات التي تدعم الحقوق الفلسطينية، لكنها في الوقت ذاته تُقيم علاقات ثنائية قوية مع إسرائيل تشمل التبادل التجاري والثقافي والتعاون الأمني والعسكري أحياناً. هذا التناقض، أو بالأحرى النفاق، في مواقف الدول، يتطلب من الجانب الفلسطيني تبني استراتيجية جديدة تركز على تحويل الدعم الذي تبديه الدول في المنظمات الدولية إلى مواقف في علاقات هذه الدول الثنائية مع إسرائيل. والانتقال من التركيز على المنظمات الدولية، إلى التركيز على الدول لدفعها باتجاه اتخاذ قرارات ومواقف تجاه إسرائيل في علاقاتها الثنائية، وليس فقط الأُطر المتعددة.


الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل الدبلوماسي


خلقت حرب الإبادة على قطاع غزة واقعاً جديداً كشف الوجه الحقيقي الإجرامي للاحتلال الإسرائيلي، وحرّك ضمائر الشعوب في مختلف دول العالم، وقد جاء قرار العدل الدولية في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ليضع إسرائيل في مصافّ الدول التي ارتكبت جريمة الجرائم وهي الإبادة الجماعية. هذا الواقع المؤلم، الذي يدفع فيه الفلسطينيون ثمناً كبيراً من أموالهم وأنفسهم، يخلق فرصاً مهمة يجب استثمارها للتحرك. كما أن القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الأخير يفتح آفاقاً جديدةً وواسعةً في هذا الإطار، خاصة ما جاء في القرار بخصوص التزامات الدول الأُخرى، حيث نص على أن واقع الاحتلال وممارساته العنصرية في فلسطين يُرتب التزاماً قانونياً على جميع الدول تجاه ما يجري في فلسطين، فعليها أولاً أن لا تعترف بأيّ وقائع خلقتها إسرائيل في الأراضي المحتلة سنة 1967، وأيضاً عليها التزامات باتخاذ إجراءات لإجبار إسرائيل على احترام القانون الدولي الإنساني. واعتبرت المحكمة أن هذا الالتزام ملزم للجميع، حتى تلك الدول التي ليس لها أي اتصال مباشر بما يجري في فلسطين.


هناك الكثير الذي يمكن عمله على المديين القصير والبعيد. فعلى المدى القصير يجب التحرك والتواصل مع الدول، لدفعها لاتخاذ إجراءات وفق القرارات التي صوتت هي عليها في الأُطر المتعددة. على سبيل المثال، في اجتماع القمة العربية الأخير في البحرين في مايو/ أيار الماضي، أقرت القمة عدداً من القرارات والتدابير من ضمنها إدراج مؤسسات استيطانية وشخصيات إسرائيلية على قوائم الإرهاب في الدول العربية، واتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض الشخصيات الإسرائيلية التي تُحرّض على الإبادة الجماعية في المحاكم الوطنية في الدول العربية. كما أقرت القمة مقاطعة الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية والمدرجة ضمن اللائحة السوداء الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات قانونية بحقها. لكن، حتى هذه اللحظة لم تنفذ أي دولة عربية هذه القرارات ضمن قوانينها وتدابيرها الداخلية. أيضاً الدول التي صوتت في مجلس حقوق الإنسان لصالح إنشاء القائمة السوداء بالشركات التي تتعامل مع المستوطنات لم تقم هي نفسها (في أغلبها) باتخاذ إجراءات بحق هذه الشركات.


أما على المدى الأبعد، فيجب تعزيز بناء التحالفات مع المجتمع المدني في الدول التي تعمل فيها السفارات والممثليات الفلسطينية، وأن تقيم التحالفات مع القوى الحية والمنظمات الحقوقية من أجل العمل المنظم للضغط على حكوماتها لتغيير سلوكها. وأيضاً، يمكن دعم جهود التقاضي الاستراتيجي في الدول التي توجد فيها تشريعات تمنع تصدير أسلحة للدول أو الكيانات التي تخالف القانون الدولي. وهنا يمكن الإشارة إلى القضية الناجحة في هولندا، حيث منعت المحكمة حكومة بلادها من تصدير قطع غيار ومعدات لجيش الاحتلال الإسرائيلي.


كذلك يجب أن ينتقل تركيز الدبلوماسية الفلسطينية من العمل على إقناع الدول بالاعتراف بفلسطين (مع أهمية الاستمرار بهذا المسار) إلى اقناعها باتخاذ إجراءات وتدابير ضد إسرائيل ومشروعها الاستيطاني، وفق التزاماتها القانونية التي أكدتها محكمة العدل الدولية، سواء في قرارها الخاص بجنوب أفريقيا أو في رأيها الاستشاري الأخير.


هذه الخطوة تتطلب دبلوماسية فعّالة وموجهة وجهوداً مستمرة، ومراجعة شاملة لأدوات الدبلوماسية الفلسطينية، وتعزيز كوادر السفارات بكفاءات شابة ومتصلة مع العالم وتجيد لغات الدول المستضيفة، وأيضاً تعزيز علاقة الخارجية الفلسطينية مع مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني العاملة في مجال المناصرة الدولية والتقاضي الاستراتيجي حول العالم.


في الختام، فإن القرار الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية يُمثّل خطوةً مهمةً في تعزيز الحقوق الفلسطينية على الساحة الدولية. لكن، لتكونَ هذه الخطوة ذات تأثير فعلي، يجب على فلسطين تطوير استراتيجيتها الدبلوماسية، والانتقال من المستوى المتعدد إلى المستوى الثنائي، والعمل بجدية على استثمار القرارات الدولية في العلاقات الثنائية مع الدول الأُخرى، لضمان تحقيق أهدافها الوطنية واستعادة حقوقها المشروعة.


يجب أن ينتقل تركيز الدبلوماسية الفلسطينية من العمل على إقناع الدول بالاعتراف بفلسطين (مع أهمية الاستمرار بهذا المسار) إلى إقناعها باتخاذ إجراءات وتدابير ضد إسرائيل ومشروعها الاستيطاني، وفق التزاماتها القانونية التي أكدتها محكمة العدل الدولية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماع بكين.. بارقة أمل أم خيبة جديدة؟‎

منذ وقوع الانقسام، جرت مبادرات واجتماعات وجهود لا حصر لها، فلسطينية وعربية ودولية، بعضها انتهى إلى اتفاق، مثل اتفاق مكة (2007)، واتفاق القاهرة (2011 )، وإعلان الدوحة (2012)، وإعلان الشاطئ (2014) واتفاق القاهرة 2 (اتفاق التمكين)- (2017)، وتفاهمات إسطنبول (2020). وتم تطبيق بعضها بشكل جزئي ومؤقت، لدرجة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في العام 2007 وحكومة الوفاق الوطني في العام 2014، إضافة إلى عقد الإطار القيادي المؤقت اجتماعين بعد اتفاق القاهرة 2011، وعقد اجتماع الأمناء العامين في العام 2020.


في المقابل، لم تفض اجتماعات أخرى لإنهاء الانقسام إلى اتفاق، على الرغم من صدور بيانات عن بعضها، مثل اجتماع صنعاء (2008)، ولقاء موسكو (2019)، واجتماع الجزائر (2021)، واجتماع العَلَمين في مصر (2023)، ولقاء بكين 1 (نيسان/ أبريل 2024).


لقد أصبحت عملية المصالحة في ضوء الاجتماعات العديدة التي لم تُفضِ إلى نتائج عملية من دون مصالحة، وأشبه بعملية السلام (عملية بلا سلام) كما وصفها دنيس روس.


رافقتُ الكثير من حوارات المصالحة إما بحضورها أو متابعتها بالتفصيل الممل عن بُعد، وكنت دائمًا أتوقع فشلها أو انهيار الاتفاقات بعد التوقيع، لأنها كانت تقف على رمال متحركة، وتركز على الجوانب الشكلية والإجرائية، مثل تشكيل لجان أو الحكومة، وتتجاهل الجوانب السياسية وأسس الشراكة، وتفتقد للإجابة السياسية، وتركز على قضية مهمة أو قضيتين، مثل البدء بالانتخابات أو المنظمة، وتتجاهل القضايا الأخرى، خاصة البرنامج الوطني (وهو أهم قضية والمفتاح الوحيد لأبواب الوحدة المغلقة) والشراكة، لدرجة أن مركز مسارات نظّم عشرات الاجتماعات واللقاءات والورشات والمؤتمرات في مختلف أماكن تواجد الشعب الفلسطيني التي شارك فيها آلاف المشاركين من مختلف التيارات، إضافة إلى إنتاج العشرات من الوثائق والدراسات التي تضمنت توصيات حول مختلف الجوانب، وانتهت إلى أنّ الوحدة لن تتحقق إلا باعتماد مقاربة الرزمة الواحدة الشاملة.

مقاربة الرزمة الشاملة

تتضمن مقاربة الرزمة الشاملة البرنامج السياسي، وأُسس الشراكة، وتشكيل حكومة وحدة أو وفاق وطني، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير لتضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي التي تؤمن بالشراكة، حيث يتم تشكيل مجلس وطني جديد (وليس اعتماد المجلس الوطني القديم الذي لا يزال قائمًا والمجمّد والغائب والمغيب) وفق النظام الأساسي للمنظمة، إضافة إلى تشكيل إطار قيادي مؤقت إلى حين إجراء الانتخابات على كل المستويات والقطاعات حيثما أمكن، وداخل فلسطين وخارجها.


ويجب أن تُطبق الرزمة الشاملة بالتوازي والتزامن والتدرّج؛ أي يتم تشكيل الحكومة في الوقت نفسه الذي يجري فيه تشكيل وتفعيل الإطار القيادي المؤقت إلى حين إجراء الانتخابات، وتقوم الوحدة ليس على نظام المحاصصة، وإنما على أساس توازن المبادئ والمصالح وقاعدة لا غالب ولا مغلوب.


وكان الجدال ضد حل الرزمة الشاملة بأنه معقد صعب، ويتطلب اتفاقًا واسعًا، وهذا صحيح، ولكنه يقف على أرض صلبة وطنية ديمقراطية توافقية، وهذا الحل مضمون، لا سيما أن الاتفاقات الجزئية والإجرائية لم ترَ النور، وإذا رأت النور لم تصمد، الأمر الذي عمّق الانقسام أفقيًا وعموديًا. وكنا ندرك ولا نزال أن حل الرزمة بحاجة إلى تغيير في الخريطة السياسية وموازين القوى الفلسطينية والمقاربات المعتمدة والأشخاص المشاركين.


ولكن عدم نضج الشروط للتوصل إلى حل الرزمة الشاملة لا ولم يمنع الإقدام على حلول ترقيعية مؤقتة، خاصة في ظل توفر عوامل وتطورات كانت تساعد في التوصل إلى الاتفاقات، وعندما تتغير الظروف "تعود حليمة لعادتها القديمة". وأكبر مثالين على ذلك: أولًا، اتفاق القاهرة الذي عقد في العام 2011 تحت تأثير وضغط الربيع العربي وصعود الإخوان المسلمين، وانهار مع انهياره. ثانيًا، تفاهمات إسطنبول التي وقّعت بتأثير تولي دونالد ترامب سدة البيت الأبيض، وقيامه بضم الجولان والقدس، ونقل السفارة الأميركية إليها، وإغلاق مكتب منظمة التحرير، وقطع المساعدات والعلاقات مع منظمة التحرير والسلطة، وطرح صفقة القرن التصفوية، وعندما سقط ترامب في الانتخابات وفاز جو بايدن انهارت التفاهمات بعد إلغاء الانتخابات في اللحظة الأخيرة بسبب عودة الوهم حول المفاوضات والرهان على الإدارة الأميركية الجديدة.

سياق اجتماع بكين

يمكن أن نفهم التفاؤل الحذر حول إمكانية الاتفاق في بكين كون الاجتماع يعقد في ظل الظروف والتطورات الآتية:


أولًا: استمرار حرب الإبادة والتهجير في قطاع غزة وعدم نجاح التوقعات بوقفها أو بهزيمة المقاومة، وخطة الضم المتدرج والتهجير في الضفة الغربية، في سياق تنفيذ خطة الحسم التي طرحها الوزير بتسلئيل سموتريتش منذ سنوات، وتؤيدها الحكومة الإسرائيلية الحالية عمليًا، وترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها.


ولعل السعي المتدرج إلى تصفية السلطة بما تجسده من هوية وطنية فلسطينية، والملامح المتزايدة عن عودة عهد الوصاية والبدائل الإقليمية والإسرائيلية والأميركية، وقرار الكنيست برفض قيام دولة فلسطينية بتأييد معظم الأحزاب في الحكم والمعارضة، كلها أدلة على عدم إمكانية فتح أفق سياسي ما دامت موازين القوى الحالية، وتحديدًا ما دامت هذه الحكومة اليمينية قائمة، مع أن التي ستحل محلها لن تكون جوهريًا أقل سوءًا منها، كما يظهر في تصويت معظم أحزاب المعارضة ضد الدولة الفلسطينية، وهي تعلن على لسان رئيسها نتنياهو، لا عباس ولا حماس، ولا فتحستان ولا حماسستان.


ثانيًا: زيادة فرص دونالد ترامب بالفوز بعد المناظرة بينه وبين الرئيس جو بايدن التي كان أداء الأخير فيها سيئًا جدًا، ومن ثم انسحابه من سباق الانتخابات، وكذلك بعد محاولة اغتيال ترامب؛ ما قد يجعل القيادة الرسمية الفلسطينية تخشى من عودة ترامب الذي سيعتمد سياسة ستشكل دعمًا أكبر لحكومة اليمين من سياسة بايدن، كما يظهر في تصريحات ترامب أكثر من مرة من أنه سيُمكن إسرائيل من حسم هذه الحرب بسرعة.


ثالثًا: ازدياد الحاجة إلى ترتيب البيت الفلسطيني استعدادًا لوقف الحرب وإعادة الإعمار والبناء، حيث ثبت أنه من دون اتفاق أو وفاق فلسطيني فلسطيني لن يكون هناك "يوم تالٍ" ولا حكومة فلسطينية قادرة على الحكم، إضافة إلى تقدم سيناريو الفوضى في القطاع الذي تسعى سلطات الاحتلال إلى تحقيقه، كما يظهر من خلال استهداف كل الأفراد والمؤسسات، خاصة التي تنتمي إلى حركة حماس أو تمت بصلة لسلطتها، سلطة الأمر الواقع التي أقامتها في قطاع غزة، والتي تقوم بالإغاثة أو تحاول ترتيب أمور الحكم.


رابعًا: طرح هدف "تنشيط" السلطة وإيجاد "سلطة متجددة"؛ ما يعكس عدم رضا أميركي أوروبي عربي عن السلطة الحالية، ومسعى لتحويل الرئيس محمود عباس إلى رئيس فخري، وتشكيل حكومة ذات صلاحيات تقوم بالإصلاحات المطلوبة أميركيًا وتجعل السلطة أكثر خضوعًا .

خامسًا: إن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، والزخم الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقرب صدور مذكرات اعتقال لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالانت؛ توجب رصّ الصفوف الفلسطينية تمهيدًا لشن هجوم سياسي يهدف إلى تقليل الأضرار والخسائر وتوظيف الفرص المتاحة، فنحن في وضع القضية حضورها طاغٍ والحل يبعد؛ ما يستدعي رؤية وخطة تجسران الهوة بين حضور القضية وابتعاد الحل.


لعل استمرار المخطط الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية، بما في ذلك تقويض السلطة، من جهة، وزيادة فرص نجاح ترامب من جهة أخرى، والحاجة إلى سحب الذرائع من الدول المانحة لتمويل إعادة الإعمار من جهة ثالثة، من خلال تشكيل حكومة وفاق وطني لا تشارك فيها الفصائل، واستثمار التضحيات الغالية والصمود الأسطوري والمقاومة الباسلة؛ يمكن أن تكون جعلت الأطراف الفلسطينية، خاصة الرئيس عباس، أكثر استعدادًا لإنجاح جولة المصالحة الثانية في بكين بعد فشل الجولة الأولى في نيسان الماضي، وتأجيل الثانية من أواخر حزيران الماضي إلى أواخر شهر تموز الحالي، ولكن السؤال: هل سيكون ذلك لدواعٍ تكتيكية مؤقتة أم ممتدة؟ والجواب بكل أسف معروف.

ورقة جديدة قابلة للحوار

يظهرُ بصيص الأمل بإحراز تقدم نحو الوحدة في اجتماع بكين، جليًا، في الورقة التي يحملها وفد حركة فتح، وتختلف عن تلك التي كانت معه في اجتماعات الجزائر والعلمين وموسكو وجولة المصالحة الأولى في بكين، ففي الورقة الأولى شروط تعجيزية من المستحيل الموافقة عليها، فهي تنص على معالجة إفرازات الانقلاب، وعلى المقاومة السلمية حصرًا، وقيام الرئيس بتشكيل حكومة تكنوقراط من دون وفاق وطني ولا مرجعية وطنية. أما الورقة الجديدة فتطرح صياغات جديدة قابلة للأخذ والرد.


مع ذلك، هناك قضايا عالقة يمكن أن تعيق الاتفاق أو تجعله اتفاقًا مؤقتًا سرعان ما ينهار، أو تحُول دون تطبيقه بعد التوقيع عليه، ومن أهمها:


أولًا: موعد دخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير الذي يجب أن يكون واضحًا وسريعًا.
ثانيًا: موعد وكيفية تشكيل وصلاحيات الإطار القيادي المؤقت الذي يؤمن بالشراكة في صنع القرار السياسي، فلا يعقل مثلًا أن تكون "حماس" خارج حكومة الوفاق الوطني والمنظمة لفترة انتقالية إلى حين إجراء الانتخابات؛ أي قد تطول المدة من دون مشاركة الحركة في مرجعية وطنية مثل الإطار القيادي المؤقت.


ثالثًا: ضرورة الاتفاق على البرنامج السياسي الذي يجسد القواسم المشتركة، فلا يكفي الاتفاق على هدف إنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال الوطني وحق العودة، بل يجب تشكيل حكومة وفاق وطني قادرة على الإقلاع ووضع استراتيجية موحدة، وتشكيل قيادة وطنية موحدة قادرة على تحقيقه، فلا مكان للأوهام نظرًا إلى عدم وجود شريك إسرائيلي للسلام في ظل حكومة نتنياهو أو التي بعدها، وهذا تقدير محل إجماع فلسطيني وعربي ودولي، ولا إرادة أميركية للضغط على الحكومة الإسرائيلية، خاصة إذا فاز ترامب، وهذا لا يستوجب الاستسلام، وإنما العمل الدؤوب لتغيير الواقع.


تغيير الواقع صعب، لكنه ليس مستحيلاً، لأن السلة الفلسطينية ليست فارغة، بل إن دولة الاحتلال بعد كل ما جرى أخذت حجمها الطبيعي، والقضية الفلسطينية أصبحت حاضرة بقوة، كما أن تأييد إقامة دولة فلسطينية، بوصفه حلًا ، يحظى بتأييد عالمي متعاظم، حيث بات أمرًا لا مفر منه لضمان الأمن والاستقرار والسلام، وممرًا إجباريًا إذا ذهبت المنطقة والعالم إلى تسويات، وهذا سيناريو محتمل.


أما إذا سارت المنطقة والعالم نحو حرب أو حروب إقليمية تفتح الطريق إلى حرب عالمية، وهذا سيناريو وارد كذلك، فنتائج الحرب أو الحروب هي التي سترسم إما وضع الدولة الفلسطينية على خريطة العالم الجديد، أو استمرار تغييب القضية الفلسطينية وتهميشها.

سلطة مدمرة وأُخرى على حافة الانهيار

كان الصراع على السلطة أهم مصدر للصراع والخلاف الفلسطيني الفلسطيني، والسبب الرئيسي لوقوع الانقسام واستمراره. والآن، السلطة دُمِّرت في قطاع غزة، وعلى حافة الانهيار في الضفة الغربية؛ ما يزيل السبب الرئيس، ويُوجب طرح مقاربة جديدة تعمل على تغيير السلطة وتوحيدها وإعادة بنائها في الضفة وغزة بأفق تجسد فيه نواة الدولة والاستقلال، ولا تعيد إنتاج المقاربة القديمة التي تتحدث عن الالتزام بالتزامات المنظمة، والمقصود بها المترتبة على التزامات أوسلو؛ لأن "أوسلو" قتلته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبانتظار من يدفنه، ويفخر نتنياهو بأنه مَنْ حقق ذلك.


لذا، يجب التخلي عن الالتزامات السياسية والاقتصادية والأمنية المترتبة على أوسلو، والاكتفاء بتبني الحقوق الوطنية والتسلح بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما فيها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الأول الصادر في العام 2004 والثاني الصادر في العام 2024، والمطالبة بالالتزام بها بوصفها مرجعية ملزمة قبل انطلاق أي عملية سياسية، حيث تهدف إلى تطبيقها وليس التفاوض عليها، على أساس أن المطلوب إنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال الوطني من خلال النضال وتغيير موازين القوى والضغوط الداخلية والخارجية على دولة الاحتلال.


ولمن يقول إن هذا مستحيل ويطالب بالدولة الواحدة فنقول له إنها إذا كانت دولة ديمقراطية وبعد هزيمة المشروع الاستعماري الصهيوني فهذا مطلوب، ولكن تحقيقها من رابع المستحيلات، لا سيما في ظل المعطيات والتوازنات الإقليمية والدولية الراهنة، أو من يطالب بالدولة الواحدة اليهودية، فهذا يرجع إلى اليأس من إمكانية إنجاز أي شيء، وبذلك يعني الخضوع للدولة الواحدة التي تجسد المشروع الاستعماري الاستيطاني العنصري، والرد على أصحاب هذا الموقف "لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة".


قد يكون من الصعب تحقيق الحرية والاستقلال حتى في ظل الوحدة، ولكن من دون وحدة من المستحيل تحقيقهما.

..................
كان الصراع على السلطة أهم مصدر للصراع والخلاف الفلسطيني- الفلسطيني، والسبب الرئيسي لوقوع الانقسام واستمراره. والآن، السلطة دُمِّرت في قطاع غزة، وعلى حافة الانهيار في الضفة الغربية، ما يزيل السبب الرئيس، ويُوجب طرح مقاربة جديدة تعمل على تغيير السلطة وتوحيدها وإعادة بنائها في الضفة وغزة بأُفق تجسد فيه نواة الدولة والاستقلال.

اقتصاد

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الأنظار تتجه لمبيعات "أديداس" بالشرق الأوسط بعد حذف إعلان بيلا

"القدس" دوت كوم- الأناضول

تتجه الأنظار إلى مبيعات شركة الملابس الرياضية الألمانية أديداس والتي بلغت 39 بالمئة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، في أعقاب استبعادها عارضة الأزياء الأمريكية من أصل فلسطيني بيلا حديد من تمثيلها في حملتها الإعلانية، نتيجة تهجم مسؤولين إسرائيليين وداعمين لتل أبيب عليها.


وتستعد حديد لخوض معركة قانونية ضد أديداس، التي استبعدتها من حملة إعلانية لطراز من الأحذية الرياضية التي شكّلت رمزاً لدورة الألعاب الأولمبية في ميونخ عام 1972، التي ارتبطت بأحداث ضد إسرائيل، وهو ما دفع الشركة الألمانية إلى استبعاد عارضة الأزياء الشهيرة المدافعة عن الفلسطينيين وإصدار بيان اعتذار لإسرائيل.


وخلال دورة الألعاب الأولمبية في ميونخ عام 1972، داهمت منظمة فلسطينية القرية الأولمبية في 5 سبتمبر/ أيلول واحتجزت رياضيين إسرائيليين كرهائن، ما أسفر عن مقتل 11 منهم.


وبحسب موقع "TMZ" الذي ينقل أخبار المجلات العالمية، تستعد حديد لخوض معركة قانونية ضد الشركة بعد استبعادها من إعلان الحذاء.


واستعانت حديد بمحام لمقاضاة الشركة لعدم وفائها بالتزاماتها.


وذكرت شركة أديداس في منشور على منصة انستغرام: "حملتنا الأخيرة SL72، دفعت إلى إقامة روابط غير مقصودة مع المأساة الرهيبة التي حدثت في أولمبياد ميونخ، ونعتذر عن تسببنا بالحزن والضيق الناجمين عن الحملة".


وقدمت الشركة الألمانية أيضا اعتذارها لبيلا حديد الشريكة في الحملة الدعائية.


• 39 بالمئة من مبيعات أديداس في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا


ويعمل لدى أديداس، إحدى أكبر العلامات التجارية العالمية للملابس الرياضية، 59 ألف شخص حول العالم، وحققت الشركة مبيعات بقيمة 21.4 مليار يورو العام الماضي.


وبلغت حصة منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA) 39 بالمئة في عائدات مبيعات الشركة عام 2023.


فيما بلغت حصة أمريكا الشمالية 25 في المئة، والصين 15 في المئة، ومنطقتي "آسيا - المحيط الهادئ" وأمريكا اللاتينية 11 في المئة لكل منهما.


وانخفض صافي مبيعات أديداس في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 4 في المئة في عام 2023 مقارنة بالعام السابق، لينخفض إلى 8 مليارات 929 مليون دولار.


وأغلقت الشركة الألمانية عام 2023 بخسارة بلغت 63.4 مليون دولار.


• ما الذي حدث؟


قامت الشركة باستبعاد حديد، عارضة الأزياء الأمريكية من أصل فلسطيني، من حملة إعلانية لحذاء، بعد منشور على الحساب الرسمي لدولة إسرائيل على منصة "إكس".


وتضمن المنشور، اتهامات لحديد بمعاداة السامية والدعوة إلى العنف.


واعتذرت "أديداس" عما وصفته بـ"أي حزن أو ضيق" تسببت فيه الشركة بعد إطلاق حملة إعلانية لأحذية رياضية مستندة إلى نموذج تم إصداره لأول مرة في أولمبياد ميونخ عام 1972.


وقال إن "الحملة الإعلانية دفعت إلى إقامة روابط مع أحداث تاريخية مأساوية".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

استمرار العدوان يستدعي مقاومته.. الاستسلام هو الكارثة الكبرى

بات من الواضح أن حكومة الإجرام في تل أبيب ليست معنية سوى باستمرار حرب الإبادة ضد شعبنا، بل وتقوم بتوسيع وتصعيد نطاقها في الضفة الغربية. فإعلان وزير الحرب غالانت باستخدام سلاح الجو في الضفة الغربية هو بمثابة إعلان رسمي لمثل هذه الحرب الشاملة ضد شعبنا وحقوقه. وبذلك "قطعتْ جهيزةُ قولَ كلِّ خطيب"، فمن كان يعتقد أن الحرب تستهدف المقاومة أو تنحصر ضد شعبنا في غزة، مروجاً أن المقاومة "جلبت الدب إلى كرم أهل القطاع"، لم يعد لديه أي غطاء يختفي خلفه بالصمت أو بتحميل المقاومة المسؤولية عن جرائم الإحتلال، في وقت أنها لم تضيّع أي فرصة ملموسة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإجمال صفقة جادة لتبادل الأسرى، وفق محددات حظيت وتحظى بالإجماع الشعبي والفصائلي.


حكومة نتنياهو، كما بات مؤكداً، لا تريد وقفاً لإطلاق النار تحت أي ظرف كان سوى بالاستسلام الكامل، ليس لشروطها العسكرية فقط، بل ولإخضاع الكل الفلسطيني لمخططاتها السياسية التي طالما تنكرت لحق شعبنا في تقرير مصيره، وبالتالي فهي تتمحور بصورة جوهرية حول محاولات مستميتة لتصفية القضية والحقوق الفلسطينية، سيما بعد ما أدت إليه جرائم الإبادة، وما يرافقها من تضحيات وصمود، ومن تحولات في الرأي العام الدولي إزاء جذور الصراع والتي كان آخرها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول طبيعة هذا الاحتلال وضرورة اندحاره.


لا يُمكن تجاهل ما أحدثته هذه التحولات من أثر مباشر على مكانة إسرائيل وعزلتها الدولية كدولة منبوذة، بالإضافة إلى تطوّر معارك الإسناد اليمنية واللبنانية نحو مزيد من إضعاف وتآكل ما يسمى بقوة الردع الإسرائيلية، وخشيتها من الانجرار إلى حرب شاملة تحذر المؤسستان العسكرية والأمنية في إسرائيل من مخاطرها، وعدم جاهزية إسرائيل لها في هذه المرحلة، هذا بعد أن سبق وحاولت جر واشنطن وتوريطها في هكذا حرب.


والسؤال الذي تحمل الأيام القليلة المقبلة الاجابة عنه هو: هل أن نتنياهو الذي طالما نجح في تقويض جهود "الوسطاء" والتملص من التوصل لاتفاق، قرر إرسال وفده للمفاوضات بسبب إدراكه مخاطر مثل هذه الحسابات، التي سبق له عدم الاكتراث بها، أم أن هذا القرار هو مجرد محاولة لتمرير زيارته لواشنطن وخطابه في الكونغرس دون أن يكون الموضوع الأساسي هو تحديه لرغبة البيت الأبيض في التوصل إلى "صفقة" تخدم على الأقل مصالحه الانتخابية؟ يبدو أن الأيام المقبلة ستكون مليئة بالتطورات الإقليمية والدولية، سيما بعد أن تتضح هوية المرشح/ة الديمقراطي/ة لسباق الانتخابات الرئاسية في نوڤمبر المقبل، ومدى قدرته/ها على منافسة ترامب. من الواضح أن نتنياهو يسعى، وإن كان بشيء من الدهاء، إلى تأجيل مثل هكذا اتفاق لحين الانتخابات الرئاسية، منتظراً عودة ترامب للبيت الأبيض، ومتوقعاً في الوقت نفسه دعماً مفتوحاً بلا أيّ تحفظات "لاستكمال المهمة"، أي القضاء على المقاومة، كما ذكر ترامب في مناظرته مع بايدن قبل حوالي أسبوعين .


الأمر المؤكد وغير الخاضع للتكهنات أن النظام السياسي في إسرائيل، وبغض النظر عمن هو على مقود قيادته، غير جاهز في المدى المنظور للتقدم نحو معالجة جدية للصراع، وهذا الأمر ينطبق بشكل كبير على السياسة الأمريكية بغض النظر عن نتائج الانتخابات الرئاسية. وبالتأكيد أيضاً، فإن هذه المواقف الإسرائيلية والأمريكية تتغذى من حالة الضعف العربية، والأهم غياب الرؤية السياسية والأطر الوطنية الجامعة والموحدة في الحالة الفلسطينية، التي تعاني من إعياء غير مسبوق جراء الانقسام، وانحداره إلى درجة تكاد تبرئ إسرائيل من جرائمها.


التضحيات الهائلة وغير المسبوقة لشعبنا، سيما في قطاع غزة، معرضة للتبديد إذا استمرت حالة الانقسام وما تنتجه من صراع خفي أو معلن على الشرعية، في وقت أن إسرائيل تحقق خطوات متسارعة في تقويضها تمهيداً لحسم الصراع . هذا كله في وقت أن الانتقال إلى رؤية كفاحية وسياسية موحدة وأطر وطنية جامعة لقيادة ومتابعة تنفيذها من الممكن أن يحول الكارثة الإنسانية التي تواجه شعبنا في القطاع، ومخاطر معركة الضم التي تدور رحاها في الضفة الفلسطينية، إلى مدخل جاد لإنهاء الاحتلال وإجباره ومعه الولايات المتحدة للاعتراف القاطع بحق شعبنا في تقرير مصيره، تمهيداً لبسط سيادته على كامل الأرض المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس.


مرة أُخرى، فإن النكوص عن إمكانية تحقيق مثل هذه الرؤية يستدعى الآن وقبل الغد استنفار كل فئات شعبنا المتضررة من هذا الانقسام الذي بات يشكل خطراً على مصيرنا الوطني برمته. وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة الواضحة إلى أن مجمل مبادرات ومحاولات وحراكات استعادة الوحدة، بما فيها مبادرة ما بات يُعرف بـ"المؤتمر الوطني لتشكيل قيادة موحدة"، وغيرها من المبادرات التي تتقاطع أو تلتقي مع هذا الهدف مثل "نداء فلسطين، المؤتمر الشعبي 14 مليون وغيرها من الحراكات الشبابية والاجتماعية"، والتي ظهرت كحاجة موضوعية لاستعادة زمام المبادرة الشعبية، يتوقف نجاحها على مدى استخلاص العبر من فشل المحاولات السابقة، ومن الطبيعة الراهنة للنظام السياسي، وأسباب تآكله واضمحلال قاعدته الاجتماعية، فالمظهر الأخطر في الحالة الفلسطينية هو التفرد والانفراد بالمصير الوطني جراء الانقسام، واغتيال دور المؤسسات الجامعة، الأمر الذي أدى إلى استشراء حكم الفرد، واعتقاده بامتلاك ناصية الحقيقة، بما في ذلك إسكات الجميع لمجرد استرضاء الاحتلال، والذي تزداد عدوانيته نتيجة لهذا النهج، الأمر الذي أضعف فتح وهمّش المنظمة وعمّق انقسام الكيانية الجغرافية وغيّب دور الحركة الوطنية ومجمل مؤسسات الوطنية الجامعة. فالتغيير المطلوب يعني بالضرورة نبذ الزعاماتية، واحترام دور المؤسسات والقيادة الجماعية، وأن يكون مثل هذا الجهد مفتوحاً لكل من يسعى لمثل هذا التغيير وفق أسس تلغي الإقصاء والتفرد، وتصون التعددية وترى فيها مظهر قوة، الأمر الذي يتطلب دمج كل هذه الجهود والمبادرات في بوتقة موحدة، فمن يسعى لقيادة وطنية موحدة في إطار المنظمة، عليه أن يبدأ بتوحيد جهد الوطنيين الداعين لمثل هذا الهدف القادر على إعادة استنهاض مجمل الطاقات الوطنية في الكفاح الوطني التحرري، وعملية البناء الديمقراطي، والربط المحكم بينهما، وفي مقدمة ذلك إعادة بناء الأمل لدى جماهير شعبنا المثخن بالجراح الناجمة عن حرب الإبادة ومعارك "الإخوة الأعداء"، والسؤال: ما الذي يمنع توحيد جهود جميع هذه المبادرات كي تكون مؤهلة لنيل الثقة الشعبية، وقادرة على بناء كتلة شعبية تاريخيّة لاحداث مثل هذا التغيير الديمقراطي المطلوب وضمان سلميته؟!


...........


التضحيات الهائلة وغير المسبوقة لشعبنا، سيما في قطاع غزة، معرضة للتبديد إذا استمرت حالة الانقسام وما تُنتجه من صراع خفي أو معلن على الشرعية، في وقت أنّ إسرائيل تحقق خطوات متسارعة في تقويضها تمهيداً لحسم الصراع.

فلسطين

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عدد من المواطنين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب معتصم عبد الرؤوف شعيبات في الثلاثينيات من عمره، بعد دهم منزله وتفتيشه في بيت ساحور.


فيما اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقة شمال غرب نابلس، وسط اطلاق قنابل الغاز والصوت تجاه منازل المواطنين، واقتحمت بعضها، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت المواطن عماد شريدة صلاح.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت اولا شمال غرب الخليل واعتقلت الشاب خالد وليد فوارعة (23 عاما)، واقتحمت بلدة دير سامت جنوب غرب الخليل واعتقلت الشاب احمد ناصر الشراونة (24 عاما)، ومن بلدة سعير اعتقلت ابراهيم عيسى الشلالدة، عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.


كما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على المواطن محمود حامد شلالدة وعائلته واخوانه اثناء اقتحام منزلهم في بلدة سعير شمال شرق الخليل، واعتدت بالضرب على المواطن عزيز أحمد أبو شيخة بمنزله في قرية عبدة جنوب غرب الخليل.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال  واعتقلت الشاب منتصر مطير من منزله في مخيم قلنديا، كما اعتقلت الشاب احمد ركن من منزله في حي الثوري بعد كسر الباب واعتقاله بصورة وحشية.

فلسطين

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

هكذا أعدمت وحدات "المستعربين" طبيب الفقراء أسيد جبارين في جنين

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

في طريقه لدوامه المعتاد في مشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في جنين، تلقى الدكتور أسيد كمال جبارين رئيس قسم الجراحة إشعاراً بوصول عدد من الشهداء والجرحى لغرفة الطوارئ في حالة خطيرة برصاص قوات الاحتلال، فحث الخطى للوصول سريعاً لتأدية واجبه، لكن سرعان ما انضم لقائمة الشهداء اللذين أعدمتهم قوات الاحتلال لساعة مبكرة من صبيحة الخميس بعدما أصابه رصاص القناصة اللذين كانوا يحتلون عمارة في المنطقة التي أوقف فيها مركبته والقريبة من المشفى.


بداية المجزرة...
قبيل إعدام الدكتور جبارين، كانت وحدات المستعربين الخاصة تسللت لعدة أحياء في مدينة جنين وأطراف المخيم، واحتلت عدة عمارات وأبنية ونصبت القناصة داخلها، ورغم أجواء الهدوء بدء المستعربين بتنفيذ المجزرة الجديدة بإطلاق النار على المواطنين بما فيهم الأطفال دون سبب، كما حدث مع الشاب أنطون جمال الزبيدي من مخيم جنين والذي فوجئ كما أفاد ل"لقدس"، بإطلاق النار عليه لدى مغادرته مدخل المخيم الشرقي في طريقه لعمله في جنين، فأصيب وحوصر برصاص القناصة ولم يتمكن من معرفة مكان إطلاق النار ونجى من الموت بأعجوبة.


في نفس الوقت، أطلقت الوحدات الخاصة النار على الشاب أمير أبو عميرة 20عاما، وأعدمته على أبواب حي "الغبز" في مخيم جنين ثم أعدمت عمه معمر محمد أبو عميرة 50 عاما لدى محاولته إنقاذه، أما المربي علام زياد جرادات 48 عاما، فأصيب برصاص القناصة بشكل مباشر أثناء توجهه للدوام لمدرسته في جنين، وكذلك أعدم المستعربين من أماكن كمائنهم الطالب الطفل محمود أمجد حمادنة 15عاما والطفل أسامة محمد حجير 16 عاما.


ويقول مدير مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي الدكتور وسام أبو بكر:" أن الوحدات الخاصة إرتكبت هذه الجرائم خلال أقل من نصف ساعة، وبينما كانت تنقل طواقم الإسعاف الشهداء والجرحى ، وصلنا نبأ إصابة الدكتور أسيد جبارين رئيس قسم الجراحة الذي كنا ننتظر وصوله ليشاركنا في إغاثة وإنقاذ المصابين اللذين كانت حالة بعضهم خطيرة جداً"، ويضيف" شعرنا بقلق وخوف وصدمة إزاء إستهداف الدكتور أسيد الذي لم يكن مسلحا ومطلوباً وأعدموه بدم بارد على بعد مئة متر من مكان دوامه في المشفى".


ينقل الدكتور محمد فرح جبارين عن شهود العيان ، أن إبن عمومته الدكتور أسيد تعرض للاعدام من خلال إطلاق الرصاص عليه بشكل مباشر من الخلف على يد وحدات المستعربين التي كانت تحتل إحدى العمارات القريبة من مشفى الامل المحاذي لمشفى جنين الحكومي، ويقول ل"لقدس":" كعادته وصل الدكتور أسيد لكراج مجاور لمشفى أصدقاء المريض أوقف سيارته وترجل منها ليكمل طريقه سيراً على الاقدام، نحو المشفى بينما كان تعلن حالة الاستنفار في المدينة بعد إرتكاب الاحتلال مجزرة، وفجأة سقط على ألارض مدرجاً بالدماء ولم يتمكن أحد في البداية من معرفة مصدر إطلاق النار".


ويضيف" في ساحة الكراج ومحيطها، لم يكن هنالك مسلحين فلسطينيين أو إطلاق نار أو مواجهات، فهي منطقة مكشوفة بشكل واضح، وعلمنا أن الوحدات الخاصة إحتلت العمارة الواقعة على مدخل الحي والقناصة اللذين تخفوا داخلها قتلوا الطفل محمود حمادنة وهو على دراجته قبل اعدام الدكتور أسيد" ويكمل، عندما إقترب الدكتور أسيد من مدخل مستشفى أصدقاء المريض الخلفي أطلق المستعربين النار عليه من مكمنه وأصابوه بأربع رصاصات في الظهر، وبسبب إطلاق النار تأخر وصول الإسعاف إليه ، لكنهم عندما نقلوه الى المستشفى كان قد لفظ أنفاسه الأخيرة.


أجواء صدمة وحزن خيمت لدى رفاقه وزملاءه في مشفى جنين اللذين عرفوا الدكتور أسيد منذ بداية عمله في المستشفى قبل 17 عاماً، ويقول الدكتور محمد فرح:" لايوجد أي مبرر لارتكاب هذه الجريمة، فقد كان متوجها لاداء واجبه وعمله كالمعتاد، لكنهم قتلوه بدم بارد، ويجب محاكمة هؤلاء القتلة".


الدكتور أسيد جبارين من مواليد مدينة جنين، نشأ وتعلم فيها، بعد نجاحه في الثانوية العامة درس الطب العام في جامعات روسيا وتخصص في مستشفى البشير في الأردن، وذكر الدكتور جبارين، أنه رغم تلقيه الكثير من العروض رفضها وعاد الى فلسطين وعمل فيها لمدة 17 عاما كاخصائي جراحة عامة ثم رئيسا لقسم الجراحة ، وقد حظي بإحترام ومحبة وتقدير الجميع، لما تميز به من سمات ودور وعطاء، علما أنه متزوج وله 5 أطفال أكبرهم 15 عاما واصغرهم 3 سنوات.


من جانبه، ذكر الدكتور قيس جبارين، أن عمه الشهيد أسيد كان يقود مركبة مكتوب عليها"طبيب في مهمة" بشكل واضح، ورغم ذلك أطلقوا النار عليه ولايوجد لدي أدنى شك أنهم لاحظوا الكتابة وأطلقوا النار عليه بشكل متعمد".


وأضاف: "هذه الجريمة صعبة وقاسية ومؤثرة لأن الدكتور أسيد خسارة للجميع وهو طبيب للفقراء والمحتاجين والمستورين... طبيب الشعب ولم يمارس مهنته خارج أسوار المستشفى، ولم يكن له عيادة خاصة، لكنه قسم وكرس حياته بين المستشفى ورعاية المرضى ومساعدة الناس ورعاية ومتابعة الجرحة والشهداء".


ويكمل: "حتى في أيام المجازر والإعتداءات الإسرائيلية كان يخاطر ولم يتردد بالذهاب الى المستشفى لتأدية واجبه، فكان ملتزم بتأدية مهمته لإنقاذ أرواح الناس ضحايا الاجتياحات والاعتداءات الإسرائيلية، وماحدث في ذلك اليوم مجزرة تؤكد أن الاحتلال يريد قتل كل فلسطيني ، وقد أستشهد الطالب والمعلم والعامل والطفل والطبيب وجميع الشهداء مدنيين، لذلك ماحدث رسالة لإرهاب وتخويف مجتمعنا وللضغط على شعبنا للرحيل عن الوطن، لكن ذلك لن يمر فلا يوجد لنا سوى هذا الوطن".


شكل إعدام الدكتور أسيد جبارين صدمة لرفاقه وزملاءه في المستشفى بنفس وجع وألم عائلته، وخيمت أجواء الحزن خلال وداعه من رفاق دربه وزوجته وأطفاله وأقاربه، وقال الدكتور محمد جبارين: "ما حدث جريمة بحق الإنسانية، فكل القوانين والأعراف تكفل الحماية للأطباء والمسعفين، ونحن كأطباء نقوم بواجبنا اتجاه كل الضحايا والناس، ولا نميز بين أحد، لذلك يجب محاكمة القتلة وأن لا تمر هذه الجريمة مرور الكرام".


وأضاف: "أصبحت انتهاكات وتهديدات الاحتلال للمؤسسات والمراكز الطبية وطواقم الإسعاف تتزايد بشكل مستمر، ولوقفها يجب أن يكون هنالك جهد وتحرك وعقاب ومحاكمة اللذين ارتكبوا جريمة إعدام الدكتور أسيد والتي تعتبر جريمة كبرى بحق عائلته والمجتمع بأكمله"، أما الدكتور قيس جبارين، فقال:" كل المؤشرات والادلة أثبتت أن الاحتلال قتله بدم بارد وهذا ليس غريباً على هذا الاحتلال الذي يستهدف كل الناس، المدنيين قبل المسلحين، وكل فلسطيني، لانه يريد إيصال رسالة لشعبنا بالخضوع والاستسلام والرحيل لتمرير سياساته ومخططاته، لكن إجابتنا لهذا الاحتلال ، نحن هنا وسنبقى هنا والاحتلال الى زوال".


من حياته ..
الطبيب أسيد كمال جبر عبدالفتاح جبارين من مواليد جنين عام 1973م أنهى دراسته الأساسية والإعدادية وحصل على الثانوية العامة – الفرع العلمي بتفوق ، التحق بكلية الطب في لينينغراد بروسيا (San Btrosbrg) والتي تخرج منها حاصلاً على شهادة البكالوريوس في الطب تخصص جراحة وعمل في مستشفيات الأردن بسنوات الاختصاص.


عاد إلى أرض الوطن بعد حصوله على بورد الاختصاص الأردني والفلسطيني ، والتحق بوزارة الصحة الفلسطينية منذ أكثر من سبعة عشر عاماً خدم في مستشفى جنين الحكومي ، وعمل أخصائي جراحة عامة ومن ثم رئيساً لقسم الجراحة في مستشفى جنين الحكومي ، أنتمى إلى صفوف حركة فتح مبكراً.


والده المرحوم الدكتور كمال عبدالفتاح جبارين رئيس قسم الجغرافيا في جامعة بيرزيت وهو من عائلة متعلمة ومحترمة ووطنية، عمه القيادي كامل جبر أسير محرر بعد سنوات طويلة قضاها في سجون الاحتلال وهو من قدماء الأسرى الفلسطينيين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

انسحاب بايدن من السباق الرئاسي هزيمة مُبكرة أم فرصة لاستدراك الفوات؟

رام الله- خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. سعد نمر: بايدن كان يواجه مشكلتين أساسيتين: تقدمه بالسن وتراجع دعم الشباب له بعد حرب غزة
د. عبد المجيد سويلم: تنحي بايدن سيُحدث تغييرات لمصلحة "الديمقراطي" ويزيد فرص فوزه بالرئاسة
د. أحمد رفيق عوض: الديمقراطيون يواجهون أزمات متعددة قد تمنعهم من الفوز في السباق الرئاسي
د. بلال الشوبكي: الأشهر المقبلة قد تشهد تغييرات في صالح الديمقراطيين وينقلب المشهد ضد ترامب


يُثير انسحاب الرئيس الأمريكي جو بايدن، أول من أمس الأحد، من سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة، الكثير من التساؤلات حول مستقبل الحزب الديمقراطي وفرص فوزه في الانتخابات المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، علماً أن هذا القرار جاء استجابة للضغوط التي واجهها بايدن، خاصة من داخل حزبه، وبعد انتقادات طالت سياساته، ووضعه الذهني والجسدي، وبالتالي ضعف فرصه في الفوز أمام خصمه القوي مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب. 


كُتاب وأساتذة علوم سياسية قالوا في أحاديث منفصلة مع "القدس" دوت كوم، إن انسحاب بايدن له تأثير إيجابي على الحزب الديمقراطي، لأنه يفتح المجال ويتيح الفرصة للحديث عن مرشح جديد لا يحمل عبء سياسات بايدن، خاصة أن استطلاعات الرأي أظهرت أن بايدن كان يواجه مشكلتين أساسيتين، هما: تقدّمه في السن، وضعف دعمه في أوساط الشباب بعد الحرب على غزة، ما دفع بعض أعضاء الحزب الديمقراطي للمطالبة باختيار بديل عنه. 


ويرى المحللون السياسيون أن اختيار مرشحٍ جديدٍ بديلاً عن بايدن قد يزيد من فرص الديمقراطيين في مواجهة ترامب في السباق الرئاسي، فيما تشير التوقعات إلى أن كامالا هاريس، نائبة الرئيس بايدن، قد تكون البديل المحتمل له، لكن الديمقراطيين يواجهون تحديات كبيرة في ترميم صورة الحزب واستعادة دعم الناخبين.

7 مرشحين لاستبدال بايدن.. وهاريس في المقدمة
قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. سعد نمر: إن الرئيس الأمريكي جو بايدن كان يواجه مشكلتين أساسيتين في السباق الانتخابي المقبل: الأُولى هي تقدمه في السن والإصابة بالخرف، ما يقلل من فرصه أمام منافسه دونالد ترامب، والمشكلة الثانية تكمن في تراجع دعم الشباب له بعد حرب غزة، حيث تسببت مواقفه من الاحتجاجات في الجامعات في نفور فئة كبيرة من الناخبين الشباب، ما دفع بعض أعضاء الحزب الديمقراطي للمطالبة باختيار بديل عن بايدن.


ويرى نمر أن نائبته كامالا هاريس قد تكون البديل المحتمل لبايدن، حيث بدأت تسعى لجذب الديمقراطيين والناخبين نحوها، لكن الحزب سيحسم قراره الشهر المقبل.


وأشار نمر إلى وجود سبعة أسماء مرشحة لاستبدال بايدن، بمن في ذلك حاكم كاليفورنيا وشخصيات أُخرى من الإدارات الأمريكية السابقة، إلا أن فرص هاريس تبدو الأقوى.

انسحاب بايدن يزيد فرص هزيمة ترامب
وقال نمر: إن الديمقراطيين يسعون لاختيار مرشح يستطيع منافسة ترامب، الذي وعد بإنهاء الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط إذا انتُخب.


وأضاف: الديمقراطيون مرتاحون لانسحاب بايدن، نظراً لانخفاض حظوظه وسوء سمعته بعد مواقفه من حرب غزة، معتبراً أن اختيار مرشح بديل سيزيد من فرص الديمقراطيين في الفوز على ترامب.


ولفت نمر إلى أنه لن تكون هناك خلافات في الحزب الديموقراطي حول اختيار المرشح الرئاسي المقبل، بل ستكون هناك نقاشات لاختيار المرشح الذي يعتبرونه الأفضل لمنافسة ترامب، وهم مؤمنون أن مصلحة الحزب بالنسبة لهم هي الأهم.


وقال: "لو بقي بايدن في المنافسة فسيخسر أمام ترامب، لكن الآن بعد تنحيه ستكون حظوظ المرشح الديمقراطي أكثر لهزيمة ترامب، ومنع وصوله إلى البيت الأبيض، وذلك يتوقف على اختيار الشخص المنافس، والآن حتى لو خسر الديمقراطيون في الانتخابات الرئاسية، سيكون الفارق ضئيلاً، لكن حظوظ النجاح للحزب ستكون أكبر.

حرص على كسب أصوات اللوبي الصهيوني
وأشار نمر إلى أن الحزب الديمقراطي يحاول اختيار مرشح له، لكن أي مرشح سيحافظ على العلاقة مع إسرائيل، وهم يريدون كسب أصوات اللوبي الصهيوني في الانتخابات.


وعن العلاقة مع إسرائيل، توقع نمر حدوث بعض التغييرات، حيث كان من المتوقع أن ينتقد نتنياهو إدارة بايدن في خطابه أمام الكونغرس، وأن يرفع أسهم ترامب، لكن بعد تنحي بايدن، قد يتبنى نتنياهو موقفًا أكثر تحفظاً، ويركز على التهديد الإيراني، وكذلك الخطر الذي يهدد إسرائيل، ونتنياهو قد يعلن قبول صفقة قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة، وبعد عودته من واشنطن.

بايدن غير مؤهل بشهادة طبية
الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم يرى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن قرر التنحي بناءً على تقرير طبي أظهر أنه ليس مؤهلاً لتولي فترة رئاسية جديدة، بسبب وضعه الذهني والصحي.


وأوضح سويلم أن تنحي بايدن سيؤثر بشكل كبير على المشهد السياسي الأمريكي، إذ إن التقديرات كانت تشير إلى استحالة فوزه في الانتخابات المقبلة، وكانت التوقعات تشير إلى أن بايدن سيحصل في أقصى حد ما بين 41 و42 نقطة مقابل 45 او 47 نقطة لترامب، وكان من الصعب عليه اللحاق بترامب بسبب حالته الصحية.


وأكد سويلم أنّ تنحي بايدن سيؤدي إلى تغييرات كبيرة تصبّ في مصلحة الحزب الديمقراطي، ليس في النتائج فقط، بل في سياق الفوائد التي سيجنيها الحزب، مقابل أن بقاء بايدن كان سيؤثر سلباً على وحدة الحزب ويؤدي إلى استنكاف عدد كبير من مؤيديه عن المشاركة في الانتخابات، بما في ذلك عدم التصويت، أما الآن، فإنّ التنحي سيحقن الحزب بقدرات جديدة ويعزز وحدته بالتوافق على مرشح جديد في مؤتمر الحزب الديمقراطي المقبل.

خطر ترامب على الولايات المتحدة
وأشار سويلم إلى أن مشكلة الحزب الديمقراطي لا تكمن فقط في خطر ترامب، بل في وجود بايدن كمرشح مقابل ترامب، ما يزيد من ذلك الخطر.


وأكد سويلم أن بديل بايدن الأكثر حظاً هي نائبة الرئيس كامالا هاريس، حيث إنّ الحزب الديمقراطي بات يحسم الأمر لصالحها لتجنب الانشقاقات.


ولفت إلى أن الحزب الديمقراطي يدرك خطورة ترامب على البلاد، إذ إنّ نجاحه قد يؤدي إلى مسائل داخلية خطيرة، وربما حرب داخلية.


وأشار إلى أن الديمقراطيين ليسوا منشغلين باختيار خليفة لبايدن، فالأمر حُسم لصالح هاريس، لكنهم يخشون تأثير ترامب على الولايات المتحدة.


وقال إن إمكانيات ترامب في هزيمة الحزب الديمقراطي لا تزال قائمة حتى بعد تنحّي بايدن، حيث يتمتع ترامب بدعم مالي قوي لحملته الانتخابية، ومع ذلك، فإن الحزب الديمقراطي يمكنه التغلب على ترامب إذا حافظ على تماسكه.


وأوضح سويلم أن أسهم الحزب الديمقراطي تتزايد شيئاً فشيئاً بعد تنحي بايدن، وسط حالة توتر استثنائية تعيشها الولايات المتحدة بانتظار مفاجآت كبيرة، خاصة مع محاولات اللوبي الصهيوني السيطرة على المشهد الأمريكي.

تنحي بايدن سيؤثر كثيراً على المشهد السياسي
ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أنّ تنحي الرئيس الأمريكي جو بايدن سيؤثر كثيراً على المشهد السياسي الأمريكي، وسيدخل الحزب الديمقراطي في أزمة قيادة ومحتوى واتجاه.


وأشار عوض إلى أن انسحاب بايدن سيضعف موقف الديمقراطيين أمام الجمهوريين، خاصة أن الحزب الديمقراطي يفتقر لشخصية مثل ترامب، ويعاني من انقسامات متعددة في تحديد السياسات الداخلية والخارجية للولايات المتحدة.


وأوضح عوض أنّ الديمقراطيين يواجهون أزمة قد تمنعهم من الفوز في الانتخابات المقبلة، بسبب الارتباك حول اختيار القائد. وتوقع أن تؤدي الانتخابات إلى انقسام في الأمة الأمريكية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تظهر عليها علامات الشيخوخة مثل الإمبراطوريات الكبرى.

الولايات المتحدة لم تنتخب امرأة رئيساً من قبل
ولفت عوض إلى أن الحزب الديمقراطي قد يتفق على كامالا هاريس كخليفة لبايدن، إلا أن حظوظها ليست كبيرة، حيث أنها تتبع سياسات بايدن نفسها، وتواجه انتقادات كبيرة من الجمهوريين، والولايات المتحدة لم تنتخب امرأة من قبل، وربما يكون هناك تحفّظ أو عدم تقبل لهذه الفكرة.


ومع ذلك، يرى عوض أن هاريس تملك أوراقاً رابحة، خاصة أنها عملت كمدعية عامة، وفكرة أن مدعية عامة تواجه منافساً لديه جنايات مثل ترامب تعتبر ورقة رابحة، ورجح عوض أن تسير الأمور لصالح ترامب، الذي يقدم شخصية شعبوية ويُعتقد أنه الأقدر على إدارة أمريكا.


وعن سبب تنحي بايدن، قال عوض إن هناك ضغوطاً كبيرة مورست عليه من أطبائه وحزبه والصحافة والمعارضين، متوقعاً أن يوضح بايدن في خطاب استقالته سبب تنحيه، نظراً لولائه لحزبه، لكنه ربما لا يشير إلى حالته الصحية.


وأكد عوض أن الحزب الديمقراطي بات يدرك أن الجمهور يريد شخصاً يستطيع مواجهة عنف ترامب، وهي ليست من صفات بايدن، كما أن استطلاعات الرأي أعطت بايدن درجات متدنية، ما دفع الحزب الديمقراطي إلى السعي لإنقاذ نفسه.

المناظرة التي عجّلت في نهاية بايدن
من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل د. بلال الشوبكي أن السبب الرئيسي لتنحي الرئيس الأمريكي جو بايدن عن سباق الترشح يعود إلى تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي بعد المناظرة الأخيرة مع دونالد ترامب، حيث أظهرت هذه الاستطلاعات ضعف فرصه، كما أن الظهور الإعلامي الباهت لبايدن، خاصة في المناظرة الانتخابية الأخيرة مع ترامب، أعطى انطباعًا بعدم قدرته على خوض الانتخابات، ما دفع قادة الحزب الديمقراطي إلى نصحه بالانسحاب.


وأوضح الشوبكي أن انسحاب بايدن له تأثير إيجابي على الحزب الديمقراطي، حيث يتيح الفرصة للحديث عن مرشح جديد لا يحمل عبء سياسات بايدن، مشيراً إلى أنه كان هناك انقسام بين الديمقراطيين، فبعضهم ملتزم بالتصويت للحزب، بينما أعرب آخرون عن رفضهم التصويت لبايدن، والآن فإن ترتيب أوضاع الحزب قد يعزز فرصه في الانتخابات المقبلة.

كاريس البديل الأوفر حظاً
وأشار الشوبكي إلى أن كل المؤشرات تدل على أن كامالا هاريس ستكون البديل المحتمل لبايدن، رغم افتقارها للكاريزما وضعفها في بعض الجوانب، لافتاً إلى أن الدعاية الإعلامية يمكنها تحسين صورتها وجعلها مرشحة أفضل من بايدن.


وأكد الشوبكي أن انسحاب بايدن يعزز فرص الديمقراطيين، لكن البعض قد يعتبره نصرًا للجمهوريين، حيث يرون أن بايدن لم يصمد أمام ترامب بعد أيام من المناظرة، وكيف لشخص أن يقود أميركا وليس لديه قدرات ذهنية وجسدية.


وفي ما يتعلق بإمكانية انتصار ترامب على الديمقراطيين في الانتخابات المقبلة، قال الشوبكي إن ذلك يعتمد على طبيعة المرشح الديمقراطي، وقدرة الحزب على ترميم صورته.


وأشار الشوبكي إلى أن الأشهر الثلاثة المقبلة، إلى حين موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، قد تشهد تغييرات قد تصب في صالح الديمقراطيين، وينقلب المشهد ضد ترامب.

فلسطين

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يُعوّضون النقص ويستدركون الفوات؟!

إبراهيم ملحم

الحواراتُ الماراثونيةُ للبحث عن توافُقاتٍ بدت مستحيلةً طيلة سنوات الشقاق الماضية، وظلّ "حوار الطرشان" هو السمة الغالبة لجميع تلك اللقاءات، التي بقيت تُخاصم الوفاق والاتفاق، رغم ما توفّرَ حيناً، أو لاحَ أحياناً، من فُرصٍ تستدعي جَسر الفجوات، وتجاوُز الخلافات، وتغليب المصالح الوطنية على الخُصومة السياسية، بعيداً عن الاستقطابات والأجندات والتنابُز بالاتهامات، التي بلغت حدّ التخوين، والإخراجِ من الدين.

السيرةُ الذاتيةُ لحوارات "السياحة الفصائلية" و"الثرثرة العَدَميّة"، التي لطالما انتهت بالكلمات المتقاطعة، لا تسمح بالتفاؤل بنجاح لقاءات بكين. بيدَ أنّ ما تسرّبَ أمس من أنباء، وإنْ شابَها الغُموض، حول التوصل إلى اتفاق، يفتحُ باباً إجبارياً للشعور بالتفاؤل بعد أن بات الجميع على المقصلة.


إنّ فتحَ العقول والقلوب للحوار بعيداً عن التربّص والانتظار هو الطريق الإجباريّ، والخيار الوحيد المتبقي لوقف هذا التردّي في أوضاعنا، وطيّ هذه الصفحة السوداء في طريق الجلجلة، المثقل بالآلام والانكسارات والانقسامات والخيبات والحسابات والتحسّبات. وإذا ما فشل المجتمعون في بكين بتعويض النقص واستدراك الفوات، ورأب الصدع، وسد الشقوق في الجدران والسقوف، فإنّ بقاءهم في الصين خيرٌ ألف مرةٍ من عودتهم إلى فلسطين.

فلسطين

الثّلاثاء 23 يوليو 2024 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

منذ فجر اليوم.. 7 شهداء وعدد من الإصابات في طولكرم والخليل

محافظات- "القدس" دوت كوم

استشهد سبعة مواطنين وأصيب عدد آخر بجروح، اليوم الثلاثاء، في قصف ورصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم طولكرم، وبلدة سعير شمال شرق الخليل.


ففي مدينة طولكرم، استشهد 5 مواطنين بينهم سيدة، في قصف مسيرة للاحتلال لموقع في حارة الحمام في مخيم طولكرم.


وبحسب مصادر محلية، فإنه استشهد 4 مواطنين عرف منهم: أشرف عيد ظاهر نافع، ومحمد إبراهيم عوض، وأن جيش الاحتلال احتجز جثمانيهما.


كما أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأنه تم نقل الشهيدة إيمان عبد الله سالم (56 عاما)، وثلاث إصابات بشظايا رصاص الاحتلال بينها واحدة بالعين إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي بطولكرم.


وقامت جرافة الاحتلال بالتنكيل بالشهداء وحملهم إلى مكان خارج المخيم، في حين لا يزال هناك أعداد من الإصابات داخل المخيم يمنع الاحتلال طواقم الإسعاف من نقلهم للمستشفيات.


وفي الخليل، استشهد شابان برصاص الاحتلال، في بلدة سعير شمال شرق الخليل.


واقتحمت قوات الاحتلال منطقة رأس العاروض جنوب بلدة سعير، واندلعت موجهات أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز السام صوب المواطنين مما أدى إلى استشهاد الشاب رامز محمد الحلايقة (22 عاما) من بلدة الشيوخ، كما أصيب عشرات المواطنين بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام.


كما استشهد الشاب جهاد محمد حسين شلالدة (39 عاما) متأثرا بإصابته الحرجة خلال اقتحام الاحتلال لبلدة سعير.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت فجرا، البلدة ونفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت عددا من منازل المواطنين، وتخللها عمليات احتجاز واستجواب ميدانية واعتداء بالضرب، ما أدى لاندلاع مواجهات في البلدة، أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي وقنابل الغاز السام والمدمع.