عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 7:12 مساءً - بتوقيت القدس

ناقلة نفط تبلغ عن تعرضها لأربع هجمات قبالة اليمن

صنعاء - "القدس" دوت كوم

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم، الجمعة، إن ناقلة النفط الخام "دلتا بلو" أبلغت عن تعرضها لأربع هجمات خلال الـ24 ساعة الماضية قبالة ميناء المخا اليمني، وأفادت الشركة التي تدير الناقلة بأنها وطاقمها بخير.


يأتي ذلك في وقت يشن الحوثيون هجمات على مسارات الملاحة بالقرب من اليمن منذ تشرين الثاني/ نوفمبر تضامنا مع الفلسطينيين في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة.


وأبلغ ربان السفينة أمس الخميس، أن زورقين صغيرين أطلقا قذيفة صاروخية انفجرت قرب الناقلة التي ترفع علم ليبريا على بعد نحو 45 ميلا بحريا جنوب ميناء المخا.


وقالت الهيئة إن كل زورق كان على متنه 4 أشخاص، مشيرة إلى أن صاروخا آخر انفجر بعد ساعات بالقرب من الناقلة.


وردا على سؤال عن الواقعة، قالت شركة "دلتا تانكرز" التي تدير الناقلة ويقع مقرها في أثينا، إن الطاقم والسفينة بخير، مضيفة أن السفينة تواصل رحلتها.


وقالت القيادة المركزية الأميركية، إن قواتها ضربت أهدافا في مناطق باليمن خاضعة لسيطرة الحوثيين، ما أدى إلى تدمير طائرتين مسيرتين ومحطة تحكم أرضية للحوثيين وثلاثة صواريخ "كروز" مضادة للسفن.


وفي وقت سابق، قال الحوثيون إنهم هاجموا سفينة حاويات أخرى مملوكة ليونانيين في البحر الأحمر ومدمرتين أميركيتين في خليج عدن.

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 6:36 مساءً - بتوقيت القدس

فرار جماعي في خان يونس أمام هجمات عنيفة في جنوب قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

واصل جيش الاحتلال غاراته وقصفه المدفعي على قطاع غزة، مكثفا عملياته وهجماته على بلدات جنوب القطاع، مما أدى إلى اضطرار عائلات فلسطينية إلى الفرار والنزوح إلى مناطق أخرى.


وشنت قوات الاحتلال غارات غارات مكثفة على مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى.


تأتي تلك الهجمات، في أعقاب إلقاء جيش الاحتلال منشورات تأمر السكان والنازحين في شرق خان يونس بإخلاء المنطقة، التي شهدت موجات متكررة من القتال.



موجات نزوح

ومنذ أمس الخميس، انطلقت تجمعات من النازحين في حافلات وسيارات خاصة إلى محيط مجمع ناصر الطبي ومنطقة المواصي، التي يزعم الاحتلال أنها ضمن المناطق الآمنة في القطاع.


واستشهد 11 فلسطينيًا وأصيب العشرات جراء استهداف الاحتلال لمنطقتي المواصي والتحلية وسط مدينة خان يونس.


والمواصي هي مساحة رملية تمتد على طول الساحل، وقد تعرضت للقصف عدة مرات خلال الأشهر الماضية، رغم مزاعم جيش الاحتلال بأنها آمنة.


واستشهد 4 فلسطينيين في قصف استهدف سيارة قرب معبر صوفا في منطقة العمور شرقي خان يونس.


وأعلن جيش الاحتلال أن الفرقة 98 بدأت عملية عسكرية جديدة في خان يونس، واستهدفت عدة مناطق في جنوب قطاع غزة.


وفي وقت سابق، تم انتشال جثماني شهيدين، أحدهما طفل، جراء قصف استهدف بلدة عبسان شرقي خان يونس.


وأضاف أن الغارات وإطلاق النيران من الطائرات والآليات الإسرائيلية لا يتوقف طوال اليوم في خان يونس.


غارات على رفح

وفي أقصى جنوب القطاع، تعرضت مناطق تل السلطان والبركسات وبلدة يبنا والشابورة في مدينة رفح لقصف إسرائيلي متواصل أسفر عن تدمير العديد من المباني السكنية.


من جانبها، كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن أن 63% من المباني في قطاع غزة تم تقييمها على أنها مدمرة أو متضررة بشكل كبير.


وأوضح التقرير أن أوامر إخلاء إضافية صدرت خلال الفترة من 2 إلى 7 أغسطس/آب، بما في ذلك أمر إخلاء صدر في 5 أغسطس/آب يحذر سكان أجزاء من خان يونس وشمال رفح بالانتقال فورًا إلى منطقة المواصي.



قصف المنازل

وفي وسط القطاع، سُمع دوي القصف وأصوات تحرك الآليات من بلدة القرارة المجاورة في خان يونس، فيما ذكر مراسلنا أن جيش الاحتلال يواصل نسف منازل في منطقة المغراقة وسط قصف جوي.


كما قام الجيش الإسرائيلي بتوسيع منطقة عازلة بين شمال القطاع وجنوبه في محور نتساريم.


وأطلقت أن مروحيات إسرائيلية النار غرب المخيم الجديد في النصيرات. واستشهد 6 فلسطينيين في قصف منزلين بمخيمي النصيرات والمغازي.


وارتفعت حصيلة الشهداء في وسط القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 27 شهيدًا، وسط استمرار التوغل العسكري وإطلاق النار في منطقة أبراج الأسرى غربي مخيم النصيرات.


وفي آخر تحديث لوزارة الصحة في غزة، استشهد 39699 فلسطينيا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وأصيب 91722 آخرين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 6:32 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: 63% من مباني غزة دُمرت خلال الحرب

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين «الأونروا»، اليوم الجمعة، عن نتائج تقديرية تفيد بأن 63% من المباني في قطاع غزة تم تقييمها على أنها مدمرة او متضررة بشكل كبير.


وجاء في تقرير الأونروا رقم 127 حول الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، أن الغارات الجوية التي تشنها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة مستمرة، مما يؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين ونزوح السكان وتدمير المباني السكنية والبنية التحتية العامة.


وأضاف التقرير: «استمر إصدار أوامر إخلاء إضافية خلال الفترة المشمولة بالتقرير من 2 إلى 7 أغسطس/ آب، حيث صدر أمر إخلاء جديد في 5 أغسطس/ آب يحذر الأشخاص الذين يعيشون في أجزاء من خان يونس وشمال رفح من الانتقال فورًا إلى المواصي، ووفقًا لمجموعة عمل إدارة المواقع، فإن أمر الإخلاء الأخير هذا يؤثر على 41 موقعًا للنزوح، و19 منشأة للمياه والصرف الصحي، و12 مدرسة، ونقطتين طبيتين عاملتين.


1.9 مليون نازح

وأشار التقرير إلى أنه «بحسب الأمم المتحدة، فإن ما يصل إلى 1.9 مليون شخص (أو 9 من كل 10 أشخاص) في مختلف أنحاء قطاع غزة نازحون داخليا، بما في ذلك الأشخاص الذين نزحوا مرارا وتكرارا (بعضهم حتى 10 مرات)».


وأكد التقرير أن مجموعات العمل الإنسانية ومجموعات العمل الفنية قدمت تحديثا عن العمليات والتحديات الحالية داخل غزة، وأفادت مجموعات عدة بوجود تحديات مستمرة في الوصول تمنع المجموعات من تقديم المساعدات الإنسانية؛ وتحتاج القطاعات الحيوية بما في ذلك المياه والصرف الصحي والمأوى والصحة بشكل عاجل إلى زيادة حجم الإمدادات الإنسانية للحفاظ على العمليات، على سبيل المثال، تشير مجموعة المياه والصرف الصحي إلى أن استنفاد احتياطيات الكلور، التي تم استهلاكها بمعدل مضاعف قبل الحرب، يتطلب استيراد إمدادات الكلور الجديدة بشكل عاجل، والتي تستخدم لتنقية المياه الضرورية لمياه الشرب الآمنة».


فلسطيني يزيل الحطام الناجم عن الهجوم الإسرائيلي على منزل في وسط قطاع غزة يوم 16 يوليو تموز 2024. تصوير: رمضان عابد - رويترز

فلسطيني يزيل الحطام الناجم عن الهجوم الإسرائيلي على منزل في وسط قطاع غزة يوم 16 يوليو تموز 2024. تصوير: رمضان عابد – رويترز

63% من مباني غزة مدمرة أو متضررة

ونوه التقرير بما نشرته منظمة الأمم المتحدة من نتائج تقدر أن 63% من المباني في قطاع غزة مدمرة أو متضررة (بشدة أو بدرجة متوسطة)، وأظهرت أحدث نتائجها زيادة في الأضرار والدمار الذي لحق بالمباني في مختلف أنحاء غزة مقارنة بتحليلها في شهر مايو/ أيار.


على سبيل المثال، شهدت محافظتا شمال غزة ورفح أعلى زيادة في الأضرار، حيث تضرر حوالي 17300 مبنى جديد. وفي أعقاب العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح (التي بدأت في 6 مايو/ أيار)، بلغ إجمالي عدد المباني التي تم تقييمها على أنها متضررة الآن 13237 مبنى، 76% منها (10100) تم تقييمها حديثًا على أنها متضررة.


وبحسب منظمة الصحة العالمية ومجموعة الصحة، فإن النظام الصحي لا يزال يعمل بالكاد بعد 300 يوم من الحرب، حيث لا يعمل 90 مستشفى ومركز رعاية صحية أولية، وتظل الأونروا جهة فاعلة رئيسية في قطاع الصحة، حيث تقدم الخدمات الصحية عبر 10 مراكز رعاية صحية أولية وما يصل إلى 100 نقطة طبية متنقلة في جميع أنحاء قطاع غزة.


وبحلول السابع من أغسطس/ آب، بلغ العدد الإجمالي لزملاء الأونروا الذين قتلوا منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 205.


وتواجه عملية جمع الإمدادات الإنسانية الضرورية من معبر كرم أبو سالم في جنوب غزة العديد من التحديات، بما في ذلك تدهور القانون والنظام، والحرب وانعدام الأمن، والبنية الأساسية المتضررة، ونقص الوقود، والقيود المفروضة على الوصول.

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 6:19 مساءً - بتوقيت القدس

محدث::شهيد جراء استهداف مركبة في صيدا وحزب الله يهاجم مواقع إسرائيليّة

بيروت - "القدس" دوت كوم

استشهد مسؤول الأمن بحركة حماس في مخيم عين الحلوة، سامر الحاج، وأصيب شخص آخر جراء استهداف مسيرة إسرائيلية لمركبة في صيدا بجنوب لبنان، وذلك مع تواصل قصف الجيش الإسرائيليّ مواقع في جنوب لبنان زاعما أنها تابعة لحزب الله، وسط تصاعُد التوتّر في المنطقة، بينما نعى الأخير مقاتليْن، كما أكّد استهداف مواقع إسرائيليّة عديدة.


وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان، أصدره اليوم الجمعة، أن "الطائرات الحربية قصفت ليلا، مقرُّا لتنظيم حزب الله في منطقة الحناوية، وبنية تحتية للتنظيم في منطقة عيتا الشعب، جنوبيّ لبنان".


وأضاف أنه "هاجم منصة إطلاق يستخدمها حزب الله في منطقة عيتا الشعب، انطلقت منها الصواريخ، أمس الخميس، (صوب) الجليل الأعلى".


وفي ما يتعلّق بالصافرات التي دوت في كريات شمونة ومحيطها، قال الجيش الإسرائيلي: "رصدت عدد من الصواريخ اجتازت الأراضي اللبنانية، وسقطت في مناطق مفتوحة، دون وقوع إصابات".

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 5:47 مساءً - بتوقيت القدس

هاريس تنفي أنها دعت إلى حظر الأسلحة عن إسرائيل

واشنطن - "القدس"دوت كوم – سعيد عريقات

نفى فريق المرشحة الديمقراطية للرئاسة كامالا هاريس علنًا الاقتراحات التي تفيد بأنها منفتحة على حظر الأسلحة على إسرائيل، بعد يوم من وصف النشطاء التقدميين أن نائبة الرئيس "منفتحة" على مناقشة تقييد المساعدات العسكرية لإسرائيل.


وفي بيان من حملة هاريس، قالت نائبة الرئيس الأميركي إنها "كانت واضحة: ستعمل دائمًا على ضمان قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد إيران والجماعات الإرهابية المدعومة من إيران".


وأصدر فيل جوردون، مستشار الأمن القومي لهاريس بصفتها نائبة للرئيس، صباح الخميس توضيحًا إضافيًا، حيث كتب على منصة التواصل الاجتماعي "إكس X " أن هاريس "لا تدعم حظر الأسلحة على إسرائيل".


وتتناقض تصريحات فريقي هاريس مع بيان أصدرته يوم الأربعاء ليلى العبد وعباس علوية (وهما من أصول فلسطينية)، مؤسسا الحركة الوطنية "غير الملتزمة"، والتي سعت إلى دفع الحزب الديمقراطي لتغيير سياساته بشأن حرب إسرائيل على غزة. وقال نشطاء غير ملتزمين إنهم تحدثوا لفترة وجيزة مع هاريس ومرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم والز، وقالوا إن هاريس "غبرا عن تعاطفهما، وأعربا عن انفتاحهما على لقاء مع قادة غير ملتزمين لمناقشة حظر الأسلحة" بحسب ماقله هؤلاء القادة لموقع "ميدل إيست آي".


وما أعقب ذلك بعد وقت قصير من إصدار هذا البيان كان حادثة حيث واجه ناشطون مؤيدون للفلسطينيين هاريس خلال تجمع انتخابي يوم الأربعاء في ديترويت بولاية ميشيغان، وهي منطقة تضم واحدة من أكبر تجمعات الأميركيين العرب في البلاد.


وردت هاريس على الناشطين بإسكاتهم وتوبيخهم قائلة: "هل تعلمون ماذا؟ إذا كنتم تريدون فوز دونالد ترامب، فقولوا ذلك ، وإلا، فأنا أتحدث".


وعلى الرغم من تجنبها للمحتجين، والذي انتشر منذ ذلك الحين على وسائل التواصل الاجتماعي، استمرت العديد من الأصوات التقدمية في الدفاع عن فكرة أن هاريس ستكون منفتحة على تغيير سياسة الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل لإرضاء الناخبين المؤيدين للفلسطينيين.


وفي يوم الخميس، أصدرت حملة "غير ملتزمون Uncommitted " (وهي حركة بالأساس من الناخبين الأميركيين من أصول فلسطينية، من اللذين تعهدوا بعدم التصويت للرئيس الأميركي جو بايدن عندما كان مرشح الحزب)،  بيانًا ردًا على تعليقات فريق هاريس المعارضة لحظر الأسلحة.


وعلى الرغم من التأكيد العلني على أن هاريس ستحافظ على المساعدات لإسرائيل، أخبرت الحملة مؤيديها أن هاريس مستعدة لتغيير المسار بشأن إسرائيل وفلسطين.


وقالت الحملة التي باتت تضم ملايين الناخبين من الذين يعارضون الحرب على غزة في بيان: "لقد وجدنا الأمل في أن تعبر نائبة الرئيس هاريس عن انفتاحها على الاجتماع بشأن حظر الأسلحة، ونحن حريصون على مواصلة المشاركة لأن الأشخاص الذين نحبهم يُقتلون بالقنابل الأميركية".


وقالت المجموعة في بيانها الذي نشره موقع ميدل إيست آي :  "من الواضح لنا أن نائبة الرئيس هاريس يمكنها قيادة سياسة بلدنا تجاه غزة إلى مكان أكثر إنسانية. إننا نأمل أن تلتقي بنا حتى نتمكن من المضي قدمًا لمناقشة حظر الأسلحة".


وقد زعمت شخصيات إعلامية مستقلة أن قطاعات من الحركة التقدمية تصنع رواية مفادها أن إدارة هاريس-والز ستكون أكثر عرضة لمطالب الناخبين المؤيدين للفلسطينيين دون أي دليل فعلي.


وكتب الصحفي ألتحقيقي على موقع سابستاك زيد جيلاني "لم تقل إنها منفتحة على حظر الأسلحة، بل قالت إنها منفتحة على الاجتماع معهم؛ إن التقدميين يستمرون في تكوين كامالا هاريس التي لا وجود لها".


آراء هاريس بشأن غزة


لقد انسحب الرئيس الأميركي جو بايدن من السباق يوم 21 تموز الماضي، وتم ترشيح هاريس على الفور تقريبا كخليفته الديمقراطية لمواجهة المنافس الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترامب.


و لأشهر طويلة، كانت إدارة بايدن هدفًا للمحتجين المؤيدين للفلسطينيين والمناهضين للحرب بسبب دعم الرئيس الكامل لجهود الحرب الإسرائيلية على غزة منذ الهجمات التي قادتها حركة حماس في 7 تشرين الأول على منطقة غلاف غزة ، والتي أسفرت عن مقتل حوالي 1200 ، بينهم 311 جنديا بحسب التقارير الرسمية الإسرائيلية، واحتجاز أكثر من 250 شخصا تم اقتيادهم إلى غزة.


وقد قتلت إسرائيل في حربها على غزة حتى الآن أكثر من 40 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا لإحصاء رسمي من وزارة الصحة الفلسطينية. ومع ذلك، فقد قدر بعض الخبراء عدد القتلى بأكثر من 180 ألف فلسطيني.


واستهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدنيين الفلسطينيين وكذلك البنية التحتية للقطاع،  بما في ذلك المدارس والمستشفيات وملاجئ الأمم المتحدة. كما قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 160 صحفيًا فلسطينيًا.


وطوال الحرب، حافظت إدارة بايدن على نفس المستوى من الدعم العسكري لإسرائيل، حيث قدمت الذخائر والأسلحة لمساعدة عمليات البلاد في غزة. يُنظر إلى نهج بايدن في الحرب على أنه غير شعبي على نطاق واسع بين قاعدة الناخبين الديمقراطيين.


من ناحية أخرى، تلقت حملة كامالا دفعة من المشاركة من التقدميين، خاصة بعد اختيارها لحاكم ولاية مينيسوتا والز كمرشح لمنصب نائب الرئيس. ومع ذلك، كما كشف موقع ميدل إيست آي يوم الأربعاء، قال نشطاء مناهضون للحرب على الرغم من تعيينه، لم يلتق والز بعد بعائلات فلسطينية من مينيسوتا فقدت أقاربها في غزة.


كانت هاريس أيضًا هادئة نسبيًا عندما يتعلق الأمر بالكشف عن سياساتها الفعلية ولم تجرِ مقابلة إعلامية بعد منذ تأمين الترشيح.


وبحسب موقع ميدل إيست بشأن آراء هاريس بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي متوافقة مع خطوط الحزب الديمقراطي.


وأشارت هاريس والمقربون منها مرارًا وتكرارًا إلى أنها ستظل مؤيدة قوية لإسرائيل.


يشار إلى أن دوج إيمهوف، زوج هاريس، (وهو يهودي أميركي) قال خلال مكالمة زووم الشهر الماضي  استضافها المجلس الديمقراطي اليهودي في أميركا والنساء اليهوديات من أجل كامالا "اسمحوا لي أن أوضح هذا: كانت نائبة الرئيس وستظل مؤيدة قوية لإسرائيل كدولة ديموقراطية ويهودية آمنة، وستضمن دائمًا أن تتمكن إسرائيل من الدفاع عن نفسها، نقطة. لأن هذه هي كامالا هاريس".

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يقتحمون تجمعا بدويا شمال غرب أريحا

أريحا - "القدس" دوت كوم

 اقتحم مستوطنون، اليوم الجمعة، تجمع عرب المليحات شمال غرب أريحا.


وقال المشرف العام لمنظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، إن مستوطنين اقتحموا تجمع عرب المليحات على شكل مجموعات متفرقة، ونفذوا جولات استفزاز للمواطنين في المنطقة.


وأضاف أن المستوطنين ينفذون اقتحامات وهجمات شبه يومية ضد التجمعات البدوية في الأغوار، في محاولة لفرض أمر واقع والسيطرة على الأرض وطرد البدو منها.

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 4:32 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي ينضم للوسطاء في دعوتهم لإبرام اتفاق وقف إطلاق نار بغزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم الجمعة، انضمام الاتحاد الأوروبي إلى مصر وقطر والولايات المتحدة في دعوتهم لإبرام اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والإفراج عن المحتجزين دون تأخير.


وكتب بوريل عبر حسابه على منصة إكس: «ينضم الاتحاد الأوروبي إلى مصر وقطر والولايات المتحدة في دعوتهم إلى التوصل دون تأخير إلى اتفاق وقف إطلاق النار (في غزة)، وإطلاق سراح المحتجزين».


وأضاف: «نؤكد مجددا دعمنا الكامل لوساطتهم لإنهاء هذه الحلقة المفرغة من المعاناة».


وأشار إلى أن «الاتفاق من شأنه أيضا أن يفتح الطريق أمام خفض التصعيد الإقليمي».


بيان مشترك

وكان بيان مشترك قد صدر، مساء أمس الخميس، عن قادة مصر والولايات المتحدة وقطر.


وجاء في البيان: «لقد حان الوقت كى يتم بصورة فورية وضع حد للمعاناة المستمرة منذ أمد بعيد لشعب غزة، وكذا المعاناة المستمرة منذ أمد بعيد للمحتجزين وعائلاتهم، وحان الوقت للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإبرام اتفاق بشأن الإفراج عن المحتجزين والمعتقلين».


وأضاف البيان: «لقد سعينا ثلاثتنا مع فرقنا جاهدين على مدار أشهر عدة للتوصل إلى إطار اتفاق مطروح حاليا على الطاولة، حيث لا يتبقى فقط سوى وضع التفاصيل المتعلقة بالتنفيذ، ويستند هذا الاتفاق إلى المبادئ التي طرحها الرئيس بايدن فى 31 مايو/ أيار 2024، وتمت المصادقة عليها فى قرار مجلس الأمن رقم 2735».


وشدد البيان على أنه «ينبغي عدم إضاعة مزيد من الوقت، كما يجب ألا تكون هناك ذرائع من قبل أى طرف لتأجيل آخر، وقد حان الوقت الآن للإفراج عن المحتجزين وبدء وقف إطلاق النار وتنفيذ هذا الاتفاق».


وتابع البيان: «نحن كوسطاء مستعدون – اذا اقتضت الضرورة – لطرح مقترح نهائي للتغلب على الثغرات وحل الأمور المتبقية المتعلقة بالتنفيذ وعلى النحو الذي يلبى توقعات جميع الأطرا، وقد دعونا الجانبين إلى استئناف المناقشات العاجلة يوم الأربعاء الموافق 14 أغسطس/ آب،  أو الخميس الموافق 15 أغسطس/ آب فى الدوحة أو القاهرة لسد الثغرات المتبقية وبدء تنفيذ الاتفاق دون أي تأجيلات جديدة».

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 4:20 مساءً - بتوقيت القدس

الكابينيت: مهاجمة هليفي على خلفية اعتقال جنود في "سديه تيمان"

القدس- "القدس" دوت كوم

هاجم وزراء رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، خلال اجتماع الكابينيت السياسي – الأمني، مساء أمس، بعد أن طالب هليفي الوزراء بالتنديد باقتحام أنصار اليمين المتطرف لقاعدتي "سديه تيمان" وبيت ليد.


ويذكر أن أفراد الشرطة العسكرية داهموا منشأة الاعتقال في "سديه تيمان"، الأسبوع الماضي، وأوقفوا للتحقيق 9 جنود في الاحتياط بشبهة تعذيب جنسي بحق معتقل فلسطيني من قطاع غزة، فيما اقتحم وزراء وأعضاء كنيست مع عشرات من أنصار اليمين المنشأة في محاولة لمنع توقيف الجنود المشتبهين، ولاحقا اقتحم وزراء وأعضاء كنيست كع أنصار اليمين قاعدة بيت ليد حيث توجد المحكمة العسكرية التي نظرت في تمديد اعتقال الجنود.


ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الجمعة، تسريبات من السجال بين هليفي والوزراء خلال اجتماع الكابينيت، الذي كان مخصصا للتداول في هجمات مرتقبة على إسرائيل من جانب إيران وحزب الله ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، والقيادي العسكري الكبير في حزب الله، فؤاد شكر.


وقال هليفي في بداية اجتماع الكابينيت إن "القرار بفتح التحقيق كان صحيحا"، وقاطعه وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بسؤاله "وهو صحيح رغم أنكم أرسلتم أفراد شرطة عسكرية ملثمين من أجل اعتقال جنود؟".


وأجاب هليفي "أنهم كانوا ملزمين بأن يكونوا ملثمين لأنهم (الجنود) سيتعرفون عليهم ويهددونهم. لم يكن هناك خيارا. وسديه تيمان يجب أن يغلق وينبغي اعتقال في سجون فقط وليس لدى جنود".


الشرطة تمتنع عن التحقيق في اقتحام عناصر اليمين قاعدتي "سديه تيمان" وبيت ليد 

على صلة

الشرطة تمتنع عن التحقيق في اقتحام عناصر اليمين قاعدتي "سديه تيمان" وبيت ليد

وقال بن غفير: "دعنا نعترف بالحقيقة. أغلقتم سديه تيمان بسبب (المحكمة الجنائية الدولية في) لاهاي، وأنتم تخافون مرة أخرى من الضغوط".


وتابع هليفي أن "على أفراد الشرطة العسكرية الحضور ملثمين لأنه عندما تجري مقابلة مع قائد سرية في الجيش الإسرائيلي يصرخون عليه"، وقاطعه وزير القضاء، ياريف ليفين، قائلا إن "لا ينبغي أن يجروا مقابلات أبدا، فهذه ليست مهمتهم".


وسألت وزيرة المواصلات، ميري ريغف، هليفي: "لماذا يحضرون بهذا الشكل إلى الجنود؟ أريد إجابات". وأضاف بن غفير: "ألم يكن بالإمكان استدعائهم هاتفيا؟ هم ليسوا مجرمين".


وبعد أن طالب هليفي الوزراء بدعم أفراد الشرطة العسكرية، قال بن غفير: "دعمنا، أو دعمي على الأقل، هو للجنود. أنا أدعمهم ولا أدعم هذه الاعتقالات المخزية"، فيما قال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لهليفي: "لا تعظ الوزراء. ومهمتك ليست بتوجيه الوعظ للوزراء".

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 4:17 مساءً - بتوقيت القدس

"أونروا": مقتل 205 من عمال الإغاثة في غزة منذ 7 أكتوبر

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الجمعة، عن مقتل 205 أفراد من العاملين في الإغاثة الإنسانية على يد القوات الإسرائيلية في غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأفادت الوكالة الأممية، في بيان، بأن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة تسببت في سقوط ضحايا مدنيين وعمليات تهجير قسري وتدمير البنية التحتية.


وقالت إن "عدد قتلى العاملين في الإغاثة الإنسانية على يد القوات الإسرائيلية في غزة ارتفع إلى 205، منذ 7 أكتوبر الماضي".


وأضافت أن "9 من كل 10 أشخاص في عزة نزحوا، وأن بعضهم هُجّر أكثر من مرة وحتى 10 مرات".

وأوضحت أن النظام الصحي في غزة بالكاد يستطيع تقديم بعض الخدمات بسبب أن 90 مستشفى ومركزا صحيا توقفت عن العمل.


وأشارت الوكالة إلى وجود 10 مراكز صحية و100 نقطة طبية متنقلة تابعة للأونروا تقدم خدماتها في غزة.


وتشن إسرائيل بدعم أميركي، حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 131 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.


وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة متضامن أجنبي برصاص الاحتلال في بيتا جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

أصيب متضامن أجنبي بالرصاص، اليوم الجمعة، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سلمية في بلدة بيتا جنوب نابلس.


وأفادت مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة متضامن أجنبي يبلغ من العمر (40 عاما)، بالرصاص الحي في الفخذ، في بلدة بيتا، وتم نقله إلى المستشفى.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت بلدة بيتا، وقمعت المسيرة الأسبوعية التي تنظم في محيط جبل صبيح لمناهضة الاستيطان، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، وإصابة المتضامن الأجنبي بالرصاص الحي.

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق واعتقال واقتحامات خلال مواجهات في الضفة

محافظات - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، قرية أم صفا شمال غرب رام الله.


وقالت مصادر محلية، إن قوة راجلة من جيش الاحتلال اقتحمت جبل الراس، وتجولت في عدة أحياء من القرية.


وتتعرض القرية لاعتداءات متكررة من المستوطنين وجيش الاحتلال، اسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، وإلحاق أضرار في المنازل والمركبات وممتلكات المواطنين.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرية كفر قدوم شرق المدينة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع قرب مسجد عمر بن الخطاب، عقب صلاة الجمعة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.


يذكر ان قرية كفر قدوم تنظم اسبوعيا عقب صلاة الجمعة، مسيرة سلمية مناهضة للاستيطان ومطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 20 عاما لصالح توسعة مستعمرة "كدوميم" المقامة عنوة على أراضي القرية.


وفي مدينة نابلس،  أصيب عدد من المواطنين بالاختناق،خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سبسطية شمال غرب المدينة، حيث اعتقل مواطنان.


وأفاد رئيس مجلس سبسطية محمد عازم بأن قوات الاحتلال اقتحمت الموقع الأثري في البلدة، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع المواطنين، أصيب خلالها العشرات بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام، عولجوا ميدانيا.


وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت مواطنين من البلدة لم تعرف هويتهما بعد.

منوعات

الجمعة 09 أغسطس 2024 2:28 مساءً - بتوقيت القدس

بعد تحذيرات الاتّحاد الأوروبيّ.. شركة "أبل" تدخل تغييرات واسعة على متجر تطبيقاتها

وكالات

أعلنت "أبل" عن تغييرات على متجر التطبيقات الخاصّ بها، بعدما اتّهم الاتّحاد الأوروبي الشركة المصنّعة لهواتف "آي فون" بخرق القواعد الرقميّة الجديدة الّتي وضعها الاتّحاد.


وقال الاتّحاد الأوروبّيّ إنّ قواعد المتجر الافتراضيّ التابع للشركة الأميركيّة العملاقة منعت مطوّري التطبيقات من توجيه المستهلكين بحرّيّة إلى طرق بديلة للدفع، ما يجعل "أبل" أوّل شركة تقنيّة على الإطلاق تواجه اتّهامات بانتهاك قانون جديد يعرف بقانون الأسواق الرقميّة (DMA).


وأعلنت "أبل" أنّها ستجري تغييرات بهدف الامتثال لقانون الأسواق الرقميّة والاستجابة لمتطلّبات المفوّضيّة الأوروبّيّة، وهي الهيئة التنظيميّة المعنيّة بمكافحة الاحتكار في الاتّحاد الأوروبّيّ.


وقالت المفوّضيّة الأوروبّيّة في وقت سابق إنّ مطوّري التطبيقات كانوا قادرين فقط على توجيه العملاء من خلال رابط في تطبيقهم يحيل على صفحة إلكترونيّة لإبرام أيّ عقود.


وأشارت المفوّضيّة إلى أنّ أبل وضعت "قيودًا عدّة" على المطوّرين كانت تمنعهم من التواصل والترويج للعروض وإبرام العقود من خلال القناة الّتي يختارونها.


لكن أبل قالت الخميس إنّ المطوّرين في الاتّحاد الأوروبّيّ سيتمكّنون اعتبارًا من الخريف المقبل من "التواصل والترويج للعروض للشراء" أينما يريدون، على سبيل المثال، عبر سوق تطبيقات بديلة.


وفي الإعلان الصادر الخميس، أوضحت الشركة الأميركيّة أنّ التغييرات ستتضمّن جدولًا جديدًا بالرسوم على استخدام روابط خارج التطبيق للحصول على عروض ومحتوى.


على سبيل المثال، سيتعيّن على مطوّري التطبيقات دفع رسوم بنسبة خمسة في المئة على مبيعات السلع والخدمات الرقميّة الّتي تتمّ على أيّ منصّة في غضون عامّ من تحميل المستخدم لأوّل مرّة تطبيقًا ما مع القدرة على الربط بقناة مختلفة كموقع إلكترونيّ مثلًا.


ومن خلال تعديل شركات التكنولوجيا العملاقة منصّاتها امتثالًا لقواعد الاتّحاد الأوروبّيّ، فإنّها تتجنّب عقوبات طائلة. وينصّ قانون الأسواق الرقميّة على ضرورة أن ينهي الاتّحاد الأوروبّيّ أيّ تحقيق في غضون عام من بدايته.


وقالت المفوّضيّة الأوروبّيّة إنّها "ستقوم التغييرات المحتملة الّتي ستجريها أبل على تدابير الامتثال، مع الأخذ في الاعتبار أيضًا أي ردود فعل من السوق، خصوصًا من المطوّرين".


وجاءت الاتّهامات الموجّهة إلى أبل بعدما أطلقت المفوّضيّة تحقيقات في آذار/مارس بشأن أبل وميتا (مالكة فيسبوك وإنستغرام) وغوغل، بموجب قانون الأسواق الرقميّة.


وواجهت ميتا أيضًا اتّهامات رسميّة بانتهاك القانون نفسه في تمّوز/يوليو.


ويمنح قانون الأسواق الرقميّة شركات التكنولوجيا الكبرى قائمة بما يسمح وما يمنع فعله، في محاولة لزيادة المنافسة في المجال الرقميّ. على سبيل المثال، يجب على هذه الشركات تقديم شاشات اختيار لمتصفّحات الويب ومحرّكات البحث لمنح المستخدمين المزيد من الخيارات.


ويمنح القانون الاتّحاد الأوروبّيّ سلطة فرض غرامات تصل إلى 10 في المئة من مبيعات الشركة الإجماليّة في العالم. وقد ترتفع هذه النسبة إلى 20 في المئة في حال تكرار المخالفة.


وتواجه أبل أيضًا عقوبات يوميّة تصل إلى خمسة في المئة من متوسّط مبيعاتها اليوميّة العالميّة إذا ثبت عدم امتثالها للقانون.


وبلغت إيرادات أبل في العام حتّى أيلول/سبتمبر 2023 ما مجموعه 383 مليار دولار.


وأعلن The Coalition for App Fairness ("تحالف عدالة التطبيقات") الّذي يضمّ بين أعضائه شركة سبوتيفاي السويديّة العملاقة الّتي تواجهت طويلًا مع أبل لحملها على فتح سوقها للمنافسة، الخميس رفضه الإعلان الصادر عن أبل.


وقال التحالف "مع تقديم هيكل رسوم جديد يتّسم مجدّدًا بطابع مربك وتعسّفي وذي كلفة باهظة، تواصل أبل التهرّب من الامتثال وجعل المشهد الرقميّ في أوروبا أكثر تعقيدًا للمطوّرين وأكثر كلفة للمستهلكين".


وليست أبل الشركة الوحيدة المستهدفة من قانون الأسواق الرقميّة، إذ يتعيّن أيضًا على ألفابت، الشركة الأمّ لـ"غوغل"، وأمازون وميتا ومايكروسوفت وبايت دانس المالكة لتيك توك، الامتثال بدورها للقانون.


وستنضمّ شركة "بوكينغ دوت كوم" العملاقة في مجال حجوزات السفر، إلى قائمة الشركات الّتي يطالها القانون في وقت لاحق من هذا العام، بينما تقوم المفوّضيّة أيضًا ما إذا كان يجب أن تواجه منصّة "إكس" التابعة للملياردير إيلون ماسك القواعد نفسها أيضًا.


وكان متجر تطبيقات أبل مصدر خلاف مع الاتّحاد الأوروبّيّ، حتّى قبل دخول قانون الأسواق الرقميّة حيّز التنفيذ في آذار/مارس من هذا العام.

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 2:11 مساءً - بتوقيت القدس

الحكومة السودانية تقرر إرسال وفد إلى جدة تمهيدا لمفاوضات جنيف

وكالات

قررت حكومة السودان إرسال وفد إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، للتشاور مع وفد أميركي حول دعوة تلقتها من الولايات المتحدة لحضور مفاوضات بشأن الحرب ستعقد في العاصمة السويسرية جنيف يوم 14 أغسطس/آب الجاري.


وأكد مجلس السيادة السوداني -في بيان صباح اليوم الجمعة- أن الخطوة تأتي في إطار حرص الحكومة السودانية على تحقيق السلام والأمن والاستقرار في البلاد ورفع المعاناة الناتجة عن الحرب التي تشنها قوات الدعم السريع.


وأوضح بيان المجلس أن الوفد الذي سيتوجه إلى جدة يترأسه وزير المعادن محمد بشير عبد الله أبو نمو.


مفاوضات جنيف

وكانت الخارجية الأميركية دعت طرفي الصراع في السودان إلى مفاوضات في جنيف منتصف الشهر الجاري، بمشاركة السعودية بصفتها دولة مضيفة مع سويسرا، إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات بصفة مراقب، وذلك لبحث وقف القتال، وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين.


وأوضحت الخارجية الأميركية أن الدول التي تم منحها صفة مراقب لمفاوضات جنيف لن تكون جزءا من الوساطة، بل تساهم في وقف الحرب.


وقالت مصادر قريبة من مجلس السيادة للجزيرة نت إن خطاب الخارجية الأميركية، الذي تلقته نظيرتها السودانية يوم 22 يوليو/تموز الماضي، حمل دعوة إلى الجيش السوداني وتم توجيهه إلى عبد الفتاح البرهان بصفته قائدا للجيش، وحدد أجندة المفاوضات وموعدها مع قوات الدعم السريع والدول المستضيفة والجهات المراقبة.

منوعات

الجمعة 09 أغسطس 2024 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

صاحب تطبيق "تيمو" الشهير يصبح أغنى رجل في الصين

وكالات

أصبح قطب التجارة الإلكترونيّة كولين هوانغ أغنى رجل في الصين، على ما أظهر تصنيف بلومبرغ لأصحاب المليارات الجمعة، متوّجًا بذلك مسيرة تصاعديّة بدأها موظّفًا في شركة غوغل ثمّ مؤسّسًا لمجموعة "تيمو" العالميّة للتسوّق بأسعار منخفضة وخوارزميّات قويّة.


وأظهر تصنيف بلومبرغ لأصحاب المليارات أنّ ثورة هوانغ (44 عامًا) وهو مؤسّس "بي دي دي هولدينغز" المالكة لموقع "تيمو" وتطبيق "بينديوديو" للبيع بالتجزئة، تبلغ حاليًّا 48,6 مليار دولار.


ويتقدّم كولين هوانغ بذلك على تشونغ شانشان صاحب شركة "نوغفو سبرينغ" للمشروبات والّذي تصدر قائمة أصحاب المليارات منذ نيسان/أبريل 2021.


وأصبح هوانغ الشخص الخامس والعشرين الأكثر ثراء على المستوى العالميّ.


ويحتلّ المرتبة الثالثة في التصنيف ما هواتنغ المعروف باسم بوني ما الّذي يرأس مجموعة "تنسنت" العملاقة للتكنولوجيا والمالكة لتطبيق "وي تشات" الّذي يعتبر في الصين "تطبيق كلّ شيء".


ويأتي في المرتبة الرابعة تشانغ يمينغ مؤسّس شركة "بايتدانس" المالكة لتطبيق "تيك توك".


وكان كولين هوانغ المولود عام 1980 في مدينة هانغتشو في شرق الصين، نابغًا في الرياضيّات خلال سنوات مراهقته ثمّ وظّفته شركة غوغل في الصين.


وفي العام 2015، أسّس موقع "بينديوديو" للتسوّق الّذي تحوّل إلى واحدة من أنجح إمبراطوريّات التجارة الإلكترونيّة في الصين لتنافس "علي بابا".


وأطلقت النسخة العالميّة للموقع باسم "تيمو" عام 2022 في الولايات المتّحدة حيث جمعت قاعدة مستهلكين مخلصين جذبتهم بسلع منخفضة الكلفة للغاية مصنوعة في الصين ومشحونة منها.


ورغم وصولها إلى أوروبا العام الماضي فقط، قالت شركة "تيمو" إنّ لديها في المتوسّط حوالى 75 مليون مستخدم نشط شهريًّا في المنطقة.


غير أنّ نجاحها الهائل أثار اتّهامات بممارسات تجاريّة غير عادلة وتراخيّ في احترام معايير السلامة.


وهذا العام، اتّهم عدد من جمعيّات حماية المستهلكين المنصّة بالتلاعب بمستخدمي الإنترنت وانتهاك بنود كثير في قانون الخدمات الرقميّة.


وفي نهاية أيّار/مايو، أضاف الاتّحاد الأوروبّيّ "تيمو" إلى قائمة تضمّ منصّات كبرى خاضعة لضوابط مشدّدة بموجب قانون الخدمات الرقميّة الجديد (DSA).


ويفرض قانون الخدمات الرقميّة منذ شباط/فبراير، التزامات جديدة على كلّ المنصّات الالكترونيّة وبينها "تيمو"، تحت طائلة الغرامات، بهدف تعزيز حماية المستخدمين من المحتوى غير القانونيّ.


ويحظر القانون الواجهات الخادعة ويفرض شفّافيّة متزايدة على الخوارزميّات المستخدمة لاستهداف متصفّحي الإنترنت. ويلزم التحقّق من هويّة البائعين على المنصّات وحجب المحتالين المتكرّرين.

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

استطلاع: "نتنياهو" يتفوق على "غانتس" لأول مرة منذ بدء العدوان على غزة

تل أبيب- "القدس" دوت كوم

أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن 42% من الإسرائيليين يرون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هو الأنسب لرئاسة الحكومة، مقابل 40% يؤيدون الوزير السابق بيني غانتس، للمنصب ذاته، في أول تفوق لنتنياهو على غانتس منذ بداية العدوان على غزة.


وأظهر استطلاع نشرته صحيفة معاريف أنه "لو جرت انتخابات اليوم فإن حزب الليكود سيحصل على 22 مقعدا بالكنيست المكون من 120 مقعدا".


بالمقابل، سيحصل "المعسكر الوطني" المعارض برئاسة الوزير السابق بيني غانتس، على 20 مقعدا، فيما سيحصل حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض برئاسة أفيغدور ليبرمان على 15 مقعدا، أما حزب "هناك مستقبل" برئاسة زعيم المعارضة يائير لبيد، فسيحصل على 13 مقعدا، وفق نتائج الاستطلاع.


وبذلك تكون هذه المرة الأولى منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، التي يحتل فيها "الليكود" المرتبة الأولى بين الأحزاب، بعد تصدرها حتى اليوم من قبل حزب "المعسكر الوطني".


ومع ذلك، "لن يتمكن معسكر نتنياهو ولا المعسكر المعارض من تشكيل حكومة، في حال جرت انتخابات اليوم، حيث سيحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، فيما سيحصل المعسكر المعارض على 57 مقعدا، وتحصل الأحزاب العربية على 10 مقاعد"، وفق الصحيفة.


ويلزم لتشكيل حكومة الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل، كما لا تلوح بالأفق انتخابات قريبة نتيجة لرفض نتنياهو إجراء انتخابات في ظل الحرب.


كما يبدو أن التصعيد الإقليمي، زاد من شعبية نتنياهو، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 42% من الإسرائيليين يعتقدون أن نتنياهو هو الأنسب لرئاسة الحكومة، مقابل 40% قالوا إن غانتس هو الأنسب للمنصب ذاته، فيما لم يحدد 18% إجابة معينة.


وذكرت "معاريف" أن استطلاع الرأي أجراه معهد "لازار" (خاص)، وشمل عينة عشوائية من 501 إسرائيلي بهامش خطأ 4.4 بالمئة.


وتواصل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، حرب الإبادة على قطاع غزة التي خلفت أكثر من 131 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني في القطاع.

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

قانونية المجلس الأعلى بليبيا تعلن فوز المشري بالرئاسة وتكالة يحتكم للقضاء

وكالات

أقرت اللجنة القانونية بالمجلس الأعلى للدولة في ليبيا بتفوق المرشح خالد المشري، على منافسه الرئيس الحالي محمد تكالة، بـ69 صوتا مقابل 68، في انتخابات رئاسة المجلس التي جرت قبل يومين وأثارت جدلا.


ونشرت الصفحة الرسمية للمجلس بيانا أمس الخميس للجنة القانونية، بعد جدل قانوني واعتراض على صحة ورقة اقتراع بانتخابات رئاسة المجلس التي جرت الثلاثاء.


وقالت اللجنة "تلقينا تظلم عضو المجلس خالد المشري، لإبداء الرأي القانوني حول ورقة الاقتراع المختلف عليها في انتخابات رئاسة المجلس من حيث احتسابها أو إلغائها".


والتظلم جاء عقب جدل خلال جلسة الثلاثاء والمخصصة لانتخاب رئيس للمجلس، وهو المنصب الذي تجري انتخابات داخلية بين الأعضاء لشغله كل عام وفق اللائحة الداخلية.


وأثير الجدل بسبب وجود ورقة انتخابية خلال جولة الإعادة كتب عليها اسم المرشح تكالة "من الخلف" وهو ما يعد مخالفا لقانون انتخاب رئيس المجلس، وفق تصريحات سابقة لعدد من الأعضاء.


وبينما أعلن المرشح تكالة -في بيان مصور الثلاثاء- إحالة الأمر للقضاء وتحديد 20 أغسطس/آب الحالي موعدا لإجراء انتخابات جديدة، قال المشري في مؤتمر صحفي اليوم ذاته إن اللجنة القانونية بالمجلس هي المختصة قانونا بالنظر في مثل هذه الأمور.

ورقة ملغاة

وفي ردها القانوني أمس، أكدت اللجنة القانونية أنها اجتمعت "بنصاب مكتمل ورأت أن الورقة المختلف عليها ملغاة لا يعتد بها في احتساب أصوات الناخبين البالغ 139 صوتا".


وأضافت "وعليه يكون توزيع الأصوات على النحو التالي: 68 صوتا للمترشح تكالة مقابل 69 صوتا للمشري" إضافة لورقتين غير محسوبتين "وذلك يعني أن المشري هو الرئيس" لمجلس الدولة.


وفي 6 أغسطس/آب 2023، وخلال جلسة رسمية عقدها المجلس الأعلى للدولة ترشح الأعضاء المشري وتكالة ونعيمة الحامي وناجي مختار، لرئاسة المجلس.


ونظرا لعدم تحصل أي من المترشحين على 66 صوتا للفوز، أجريت جولة ثانية للانتخابات فاز فيها تكالة بحصوله على 67 صوتا بينما كان 62 صوتا من نصيب منافسه المشري الذي غادر بذلك رئاسة المجلس منذ انتخابه للمرة الأولى في 4 أبريل/نيسان 2018 قبل العودة عبر انتخابات الثلاثاء الماضي.


والمجلس الأعلى للدولة هيئة استشارية، ويشترك مع مجلس النواب في عدة صلاحيات، من بينها اختيار رئيس الحكومة وتقديم الملاحظات على الميزانية المقترحة واختيار المناصب السيادية.


وحاليا توجد في ليبيا حكومتان، إحداهما معترف بها من الأمم المتحدة وهي حكومة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس وتدير منها غرب البلاد بالكامل.


أما الثانية فهي حكومة أسامة حماد، وكلفها مجلس النواب، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرق البلاد بالكامل ومدنا في الجنوب.

وهذا الوضع عمَّق أزمة سياسية يأمل الليبيون حلها عبر انتخابات رئاسية وبرلمانية تحول دون إجرائها خلافاتٌ بشأن قوانينها والجهة التنفيذية التي ستشرف عليها.

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: مستوطنون يعتدون على مواطنين ومتضامن أجنبي في نابلس وطوباس

محافظات- "القدس" دوت كوم

 أصيب مواطن، فجر اليوم الجمعة، إثر اعتداء مستوطنون عليه بالقرب من حاجز عورتا جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين اعترضوا مركبته وسط الطريق، قرب حاجز عورتا، وحطموا زجاجها الأمامي والجانبي، وقاموا بالاعتداء عليه بالضرب بالعصي والحجارة.


وأصيب المواطن بتمزق في شبكية العين، ورضوض بالكتف، نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.


وفي طوباس، هاجمت مجموعة من المستوطنين الرعاة في منطقة الجوبة، واعتدوا بالضرب على المواطن أحمد حسين زهدي أبو محسن، وقاموا باختطافه، قبل أن يتم العثور عليه في منطقة أخرى قرب مستعمرة "ميخولا" وعليه آثار الضرب المبرح.


وتعرض المتضامن الأجنبي أيضا للاعتداء من قبل نفس المجموعة من المستوطنين.

فلسطين

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

"الاتحاد الأوروبي" يقدم 43 مليون يورو لرواتب السلطة الفلسطينية

رام الله -"القدس" دوت كوم

قدم الاتحاد الأوروبي، مساهمة قدرها 43 مليون يورو لمساعدة السلطة الفلسطينية في دفع رواتب ومعاشات موظفيها والمتقاعدين المدنيين في الضفة الغربية.


وسيساعد هذا الدعم، وفق بيان للاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة، السلطة الفلسطينية على الوفاء بجزء من التزاماتها تجاه موظفيها المدنيين الفلسطينيين، حيث لا تزال تواجه وضعًا ماليًا صعبًا للغاية نتيجة للأزمة الاقتصادية المطولة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 


ويتفاقم هذا الوضع بشكل خطير بسبب المدفوعات غير المنتظمة لضريبة المقاصة الفلسطينية والخصومات المستمرة من قبل إسرائيل.


وأكد البيان أنه تم تقديم مساهمة بقيمة 43 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي من خلال الشريحة الأولى من الدعم المالي الطارئ قصير الأجل للسلطة الفلسطينية. ويستهدف الدفع موظفي الخدمة المدنية العاملين في الغالب في القطاعات الاجتماعية للصحة والتعليم في الضفة الغربية وكذلك المتقاعدين.


كما يهدف هذا الدعم المالي الطارئ قصير الأجل للسلطة الفلسطينية إلى معالجة احتياجاتها المالية الأكثر إلحاحًا ودعم أجندتها الإصلاحية الجوهرية والموثوقة.


وقالت نائبة ممثل الاتحاد الأوروبي ماريا فيلاسكو، حسب البيان، "يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم مساهمات كبيرة لميزانية السلطة الفلسطينية، في الأوقات الأكثر حرجا للمساعدة في دفع رواتب الموظفين الحكوميين والمتقاعدين. نحن ندعم المعلمين الفلسطينيين وموظفي الصحة والعاملين الاجتماعيين الذين يشكلون أهمية بالغة في خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية. 


وتثبت مساهماتنا في رواتب الموظفين الحكوميين والمعاشات التقاعدية مرة أخرى دعمنا الدائم لجهود بناء الدولة الفلسطينية. كما يواصل الاتحاد الأوروبي دعوة إسرائيل لوقف خصم عائدات الضرائب الفلسطينية واحترام التزاماتها بموجب الاتفاقيات القائمة. 


وبالإضافة إلى ذلك، يتعين على إسرائيل أن تتخذ خطوات فورية لتحسين الوضع الاقتصادي المتدهور في الأراضي الفلسطينية المحتلة مثل إزالة القيود المفروضة على وصول العمال الفلسطينيين. كما يظل الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء المانحين والشركاء الأكثر موثوقية والتزاما للشعب الفلسطيني".

رياضة

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

أولمبياد باريس: زيد مصطفى يمنح الأردن ميداليته الأولى

وكالات

منح الأردني زيد مصطفى بلاده ميداليتها الأولى في الألعاب الأولمبية في باريس 2024 الخميس، بإحرازه فضية وزن 68 كلغم في مسابقة التايكوندو.


وخسر مصطفى المصنف سادسا وحامل فضية آسياد 2023، في النهائي في القصر الكبير "غران باليه" أمام الأوزبكستاني أولوغبيك راشيتوف حامل ذهبية طوكيو صيف 2021 والمصنف أول 2-0 (4-5، 1-3).


وهي الميدالية الثالثة للأردن في مسابقة التايكوندو والرابعة بالمجمل في تاريخ مشاركاتها في الألعاب حتى الآن، حيث افتتح أحمد أبو غوش رصيد المملكة بفوزه بأول أول ميدالية ذهبية على الاطلاق في التايكوندو أيضا في وزن -68 كلغم خلال دورة ريو دي جانيرو 2016، في حين أحرز صالح الشرباتي فضية وزن -80 كلمغ في دورة طوكيو 2020 (أقيمت في 2021).


كما توّج عبد الرحمن المصاطفة بالميدالية البرونزية في وزن -67 كلغم في الكاراتيه في دورة طوكيو أيضا.


وقال بعد فوزه في نصف النهائي على البريطاني برادلي سيندن المصنف ثانيا وحامل فضية أولمبياد طوكيو صيف 2021، وضمان الميدالية الفضية على الأقل "لا أجد الكلمات من أجل وصف شعوري. اليوم سألعب في النهائي، وآمل في أن أتمكن من تحقيق هدفي. آمل أن أجعل جميع الأردنيين سعداء".


وتابع "أهدي هذه الميدالية إلى والدتي. هي حياتي وآمل في أن أتمكن من إسعادها اليوم".


وعن المباراة في نصف النهائي، قال "هذه المباراة كانت صعبة جدا. منافسي كان يملك خبرة كبيرة، وأنا واجهت لاعبا فاز ببطولة العالم مرتين".


وأردف عن تحضيراته لباريس "التحضير للألعاب الاولمبية كان شاقا جدا. سافرت بعيدا عن بلدي وعائلتي وعملت بجد من أجل الألعاب الأولمبية، لذا أتوقع الفوز. لا شيء مستحيل".

رياضة

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

أولمبياد باريس: سيدات إيطاليا لنهائي مسابقة الكرة الطائرة

وكالات

تأهلت إيطاليا للدور النهائي لمسابقة الكرة الطائرة للسيدات بدورة الألعاب الأولمبية "باريس 2024"، بعد تغلبها على المنتخب التركي بثلاثة أشواط دون رد، أمس الخميس، ضمن منافسات الدور نصف النهائي.


وكرر المنتخب الإيطالي فوزه على منافسه، بعد أن سبق وفاز عليه في لقاء الدور الأول بنفس النتيجة، ليضرب موعدا في النهائي أمام المنتخب الأميركي الذي فاز بدوره على البرازيل بنتيجة 3-2 في نصف النهائي الآخر.


وحسمت سيدات إيطاليا المواجهة لصالحهن في زمن قدره ساعة و22 دقيقة بواقع (25-22، و25-19، و25-22)، على الرغم من المحاولات المكثفة من سيدات تركيا للعودة في نتيجة المباراة خاصة في الشوط الثالث والذي نجحن خلاله في التقدم معظم فتراته.


ويلتقي المنتخب التركي مع نظيره البرازيلي، يوم غد السبت، من أجل المنافسة على الفوز بالميدالية البرونزية.

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الحوثيون: 3 غارات أميركية بريطانية تستهدف الحديدة غربي اليمن

وكالات

أعلنت جماعة "الحوثي"، اليوم الجمعة، شن الولايات المتحدة وبريطانيا 3 غارات على محافظة الحديدة غربي اليمن، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية ("سنتكوم") تدمير صاروخين، ومحطة تحكم أرضية، وزورقا تابعة للجماعة، خلال 24 ساعة.


وذكرت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الحوثيين، في خبر عاجل عبر تطبيق "تلغرام" إن "عدوانا أميركيا بريطانيا، استهدف بـ3 غارات منطقة رأس عيسى في مديرية الصليف التابعة لمحافظة الحديدة".


ولم تتطرق القناة إلى نتائج الاستهداف، فيما لم يصدر تعقيب فوري من الجانب الأمريكي أو البريطاني بهذا الشأن.


وأمس الخميس، قالت الجماعة إن طيران التحالف الأمريكي البريطاني شن غارتين على منطقة الجبانة في المحافظة نفسها.


وتُعدّ الحديدة المطلة على البحر الأحمر واحدة من أهم المحافظات اليمنية، كونها تحوي مطارا دوليا وثلاثة موانئ حيوية، إضافة إلى امتلاكها شريطا ساحليا طويلا.


من جانبها، قالت "سنتكوم"، في بيان على منصة "إكس"، إنه "خلال الساعات الـ24 الماضية دمرت قوات القيادة المركزية الأمريكية صاروخين مضادين للسفن ومحطة تحكم أرضية تابعة للحوثيين".


كما تمكنت قوات القيادة المركزية من تدمير زورق مسير لجماعة الحوثي في البحر الأحمر.


وقالت "سنتكوم" إن تلك الأسلحة "شكلت تهديدا واضحا ومباشرا للقوات الأمريكية وقوات التحالف (حارس الازدهار) والسفن التجارية في المنطقة".


وحتى الساعة 06:40 (ت.غ) لم تعقب جماعة الحوثي على بيان "سنتكوم".


ونضامنا مع غزة في مواجهة الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، باشرت جماعة "الحوثي" منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، استهداف سفن شحن إسرائيلية، أو مرتبطة بها في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات.


وردا على هذه الهجمات، بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع العام الجاري، شن غارات جوية وهجمات صاروخية على "مواقع للحوثيين" باليمن، وهو ما قابلته الجماعة بإعلان أنها باتت تعتبر "كافة السفن الأميركية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية، وتوسيع هجماتها إلى السفن المارة بالبحر العربي والمحيط الهندي أو أي مكان تصله أسلحتها".

منوعات

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

اليابان تحذّر من زلزال قوي محتمل بعد زلزال الخميس

وكالات

حذّر خبراء يابانيون من احتمال وقوع زلزال قوي بعد الزلزال الذي ضرب جنوبي اليابان، أمس الخميس، بقوة 7,1 درجات وأدى إلى إصابة ثمانية أشخاص.


وذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن "احتمال وقوع زلزال قوي آخر أعلى من المعتاد، لكن هذا لا يشير إلى أن زلزالا سيحدث بشكل مؤكد".


وهذه المرة الأولى التي يصدر فيها تحذير مماثل منذ إنشاء نظام إنذار جديد بعد الزلزال المدمر الذي وقع في العام 2011.


وأعلن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، اليوم الجمعة، أنه ألغى رحلة كانت مقررة إلى آسيا الوسطى بعدما حذّر علماء زلازل من احتمال وقوع "زلزال ضخم" في البلاد.


وقال كيشيدا لصحافيين إنه "بصفتي رئيس وزراء يتحمل أعلى مسؤولية في إدارة الأزمات، قررت البقاء في اليابان لمدة أسبوع على الأقل".


ورفض ناطق باسم الحكومة، في وقت سابق، التعليق على معلومات أوردتها هيئة البث اليابانية "إن إتش كيه" تفيد بأن رئيس الوزراء فوميو كيشيدا سيلغي رحلة كانت مقررة، اليوم الجمعة، لآسيا الوسطى بسبب التحذير.


وضرب زلزال بقوة 7,1 درجات قبالة جزيرة كيوشو في جنوب اليابان الخميس، وأظهرت لقطات بثتها الهيئة إشارات مرور تهتز بعنف في ميازاكي على الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة كيوشو، في حين أفادت وكالة إدارة الحرائق والكوارث بإصابة ثمانية أشخاص.


وتشهد اليابان زلازل بصورة متكررة بسبب موقعها على أربع صفائح تكتونية رئيسية على طول الحافة الغربية لـ"حزام النار" في المحيط الهادئ.


ويتعرض الأرخبيل الذي يعد حوالي 125 مليون نسمة، لـ1500 هزة تقريبا كل عام وتحدث فيه 18% من الزلازل في العالم، لكنها غالبا ما تكون خفيفة، علما أن الضرر الذي تسببه يختلف بحسب موقعها وعمقها.

عربي ودولي

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم

 استشهد اليوم الجمعة، شخصان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان.


وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، استشهاد شخصين، في غارة بمسيّرة شنها الاحتلال الإسرائيلي هذا الصباح على بلدة الناقورة في جنوب لبنان.


كما استهدفت الطائرات الحربية الاسرائيلية أطراف بلدتي دير ميماس وكفر كلا، تزامناً مع تحليق الطيران الحربي والاستطلاعي في اجواء جنوب لبنان.

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

عكرمة صبري.. صوت القدس النابض

تواصل إسرائيل سياساتها التعسفية بحق الفلسطينيين في كل أنحاء الوطن، فغزة تباد، والضفة تستباح، والقدس معزولة عن العالم، وإجراءات الاحتلال بحقها تتجاوز كل الأعراف والقيم، ولا تراعي إسرائيل مشاعر المواطنين في المدينة، بل تستفز هذه المشاعر يومياً، وتعتدي على كل نبض وصوت يرجو الحياة وينشدها بكبرياء في المدينة، وكأنها سياسة فرض الأمر الواقع، لتجريد الفلسطينيين من كل شيء، حتى خصلة الانتماء للوطن ولتاريخه، يسعى الاحتلال لسلخها من خلال حملة تهويد لم يسبق لها مثيل، مترافقة بإجراءات إبعاد واعتقالات وتنكيل وإغلاقات، وسياسة عنصرية تتحيز من خلالها بلدية الاحتلال للإسرائيليين وتقوم بعمليات هدم واسعة النطاق لتشريد الفلسطينيين.


في إطار هذه الممارسات قررت شرطة الاحتلال يوم أمس إبعاد أمين عام المنبر وخطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الدكتور عكرمة صبري عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، في اعتداء آثم على كبرياء وحضور الشيخ صبري، الذي يعتبر مرجعاً ومعلماً مهماً من معالم مدينة القدس والوطن، وبخطوة تستهدف المسجد الأقصى ورموزه، وتمهد الطريق أمام مزيد من الاقتحامات اليهودية للمسجد، في محاولة فاشلة للسيطرة عليه وتهويده وهدمه.


إن هذا القرار الآثم يعتبر تصعيداً خطيراً من قبل الاحتلال، ويأتي في سياق حرب دينية، تعتدي من خلالها إسرائيل على حرمة وقدسية وإسلامية المسجد الأقصى، وهي لا تستهدف بذلك الرمز عكرمة صبري فحسب، وإنما ديننا الإسلامي الحنيف، وكل ذلك نتاج حملات التحريض التي يقوم بها غلاة المستوطنين المتطرفين، وفي مقدمتهم ما يسمى وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، ووزراء حكومة الاحتلال، الذين يتوافقون مع أفكار المستوطنين، وينفذون مآربهم وغاياتهم التي تستهدف الشيخ عكرمة صبري ومرجعياتنا الدينية.


وتأتي هذه الملاحقات تحت مزاعم التحريض بهدف الانقضاض على المسجد الأقصى والرموز الدينية، وهي غير قانونية وباطلة، وتعتبر استمراراً لمسلسل التهويد والمضايقات التي تفرض على أبناء شعبنا.


في الوقت الذي يتوجب فيه على كافة المرجعيات والهيئات المسؤولة، وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية، صاحبة الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، التحرك بشكل فوري وعاجل لإلغاء وإبطال هذا القرار الجائر الذي يستهدف أيضاً تغيير الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، فإننا نؤكد أن محاولات إسكات وإخماد صوت الشيخ عكرمة صبري لن تنجح، وسيبقى يصدح بنقاء وطهارة، حاملاً معه اجمل وأرق النفحات الإيمانية، التي تشد من عزم الرجال لمواصلة الرباط في اقدس بقعة تاريخيّة ودينية في الوطن، ومنها ينبعث نور الإيمان، لينطلق إلى مختلف أرجاء العالم، نور لن ينطفئ وسيبقى مشعاً ومنيراً كشمس الحياة التي ستسطع على أقصانا وقد تحرر مع قدسنا الجميلة، لننهض ذات صباح على تسابيح القدر، وهي تكافئ أمة الصبر في طريقها إلى النصر المبين بإذن بديع السماوات والأرض.


الأرض كالزيتون راسخة، والجدران شامخة، والعيون دوماً شاخصة نحو قبلة المسلمين في وطن الفلسطينيين، لتقول لإسرائيل كفاكم جنوناً، فهنا القدس، وهنا منبرها ووجهتها، ولن يصمت صوت الشيخ وسيبقى متوهجاً يداعب مساجدها وكنائسها وكل حضاراتها وثقافاتها.


سيعود الشيخ وسيبقى صوت القدس النابض وأمين عام المنبر القابض على الجمر بحرارة الإيمان حتى النهاية.

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

وماذا لو وسعتم دائرة الاغتيال؟

في العادة، يعطي صناع قرار (نهج الاغتيالات) الإسرائيلية الأولوية للاعتبارات التكتيكية والمكاسب الآنية قصيرة المدى التي تحققها هذه الاغتيالات، خاصة إن كانت عملاً استعراضياً لهدف سهل. لكن، وبالتأمل في السياق الاستراتيجي الأوسع ودروس التاريخ؛ غالباً ما تكون لهذه الاغتيالات آثار استراتيجية سلبية على الاحتلال؛ لأن عدالة القضية الفلسطينية ومظلوميتها ووجود حاضنة شعبية للمقاومة؛ يؤديان إلى تحويل القيادات المغتالة إلى رموز للنضال، كما يدفعان باستمرار إلى تجديد دماء وعنفوان المقاومة.


مبكراً، حذر وزير "الحرب" الأمريكي (لويد أوستين) القيادة الإسرائيلية من خطر "كسب الحرب تكتيكياً وخسارتها استراتيجياً" بعد أحداث 7 أكتوبر. وعندما يرتكب الاحتلال الإسرائيلي ما يرتكبه من مقارفات جماعية أو فردية، فإنه يخلق جيلاً ذا ثأر، جيلاً ماثلة أمام عينيه مشاهد العدوان والشهداء والدمار، جيلاً لن يعرف للخوف سبيلاً ولم ولن تطفأ جذوة الوطن فيه، وتشكلت نفسيته على الثأر والانتقام من المحتل، جيلاً مشحوناً بالمظلومية الأكيدة المعبرة عن نفسها بمزيد من النضال. فهؤلاء الذين فقدوا أبناءهم وأحباءهم وأهليهم وممتلكاتهم داخل قطاع غزة ومدن وقرى ومخيمات فلسطين، لا يمكنهم التسامح ولا الغفران مهما طال الزمان، ومهما اشتد إجرام المحتل. وهذا "الاحتقان" هو "طاقة المظلومية" الذي يحضر ذهنيتهم لحرب ثأرية طاحنة، وإن طال الزمن! فعندما تواصل سلطات الاحتلال سياساتها القائمة على القتل والاغتيالات والاعتقالات والإعدامات والتوسع الاستعماري/"الاستيطاني" وإنكار الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، كل هذا يشكل مصدراً للعنف، فماذا سيكون مطلوباً من الشعب الفلسطيني (في مقابل هذه السياسات والإجراءات الغاشمة) غير المقاومة والإستبسال في الدفاع عن نفسه وعن مقدساته؟!


وحين تكتسب المواجهة بعداً دينياً (كما هو حادث الآن) يزداد الاقتناع بأن المعارك لم ولن تكون يوماً محسومة بالقدرات العسكرية! فحلف الشيطان الذي يعتد بأعتى أسلحة العالم، ويعتقد أنه أمسك ناصية البشرية يراهن على كيد الشيطان الضعيف الواهن. وفي الوقت الذي يراهنون فيه على أسلحتهم وجيوشهم وطيرانهم وبوارجهم وحلفائهم، تراهن الشعوب المظلومة والمستهدفة على العنصر الإنساني المؤمن بأرضه وبدينه الذي يصنع من الإنسان أعظم أداة مقاومة عبر التاريخ. وقديماً، كان القائد المسلم يرهب أعداءه برسالة: «جئتكم برجال يحبون الموت كما تحبون أنتم الحياة»! وفي حين أن أقصى ما يمكن أن يُخوَّف به الإنسان هو القتل، فماذا لو كان الذي أمامك لا يعبأ بالموت من الظلم الاستعماري، بل يرى في الموت راحة واستمتاعاً في الجنة، ولقاء بالأحبة؟!
لقد وُجِدت المقاومة كي تكون حائط صد عنيد، يتلقى ضربات موجعة، بل مميتة، يذهب فيها خيرة القادة، ويدفعون أحياناً أثمانا باهظة من دماء أبنائهم وأحفادهم وتضحيات عائلاتهم ليصنعوا مستقبلاً للجميع. وفي تجارب التاريخ، لا يهز المقاومة سقوط الشهداء لأن الشهداء وجدوا لكي يرحلوا، لكن المستهدف هو معنويات الشعوب العربية لدفعها الى اليأس والتسليم ("كيّ الوعي" بالعبارة الإسرائيلية)، لكن هيهات أن يحققوا مايصبون اليه.


إذا كان الاحتلال يقصد حرق أعصاب أو قهر الشهيد (هنية أوغيره من الآلاف المؤلفة التي سبقته أو ستلحق به)، فقد فشل بقهره بعائلته وأبنائه وأحفاده الذين سبقوه، والذين رأى في استشهادهم أوسمة شرف تزيده قوة وإصراراً على مواصلة الطريق، وها إن حرب الأعصاب قد وصلت لغايتها وذروتها في الشهادة التي طلبها ونالها.. سواء بدوافع الدين أو القومية أو غيرهما. ألم ترسلونه للجنة (وفقاً للمعتقدات الدينية او الوطنية)؟. وما دماء الشهيد إلا الزرع الذي ينبت الحرية والكرامة، وأن المقاومة هي السبيل الوحيد للتحرر، ولطالنا ألهب المقاوم باستشهاده مشاعرنا على اختلاف المشارب، وأشعل جذوة التفكير لدى الأجيال الجديدة بحقيقة الصراع الوجودي مع الاحتلال، وفتح بابا لا يسد أمامهم في هذا الصراع في حتمية النصر الذي آمن به الشهداء، ودفعوا حيواتهم ثمنا لذلك.


نعم، رحل آلاف الشهداء، ويرحل كل يوم شهيد أو أكثر، لكن روح كل منهم ستظل حاضرة في كل ركن من أركان فلسطين، تضيء الطريق، وتزرع فينا الأمل بالنصر والحرية. وقد آن الأوان لدولة الاحتلال أن تدرك أنه لا يمكن لأحد غضّ الطرف عن مظلومية شعب فلسطين الذي تشكل قضيته جوهر الصراع في المنطقة. أما وقد وجد الشهيد أجوبته… فماذا عنا..؟
---
عندما يرتكب الاحتلال الإسرائيلي ما يرتكبه من مقارفات جماعية أو فردية، فإنه يخلق جيلاً ذا ثأر، جيلاً ماثلة أمام عينيه مشاهد العدوان والشهداء والدمار

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

أن تخسر عدواً

"بارسي" هو الاسم الأخير لمجموعة قليلة من سكان الهند اشتهرت بالذكاء في الأعمال. وعدد أفرادها لا يتجاوز 57 ألفاً، يقطن عدد كبير منهم في ولاية غجرات (Gujurat)، على الساحل الغربي الجنوبي للهند. ومن أشهرهم (رجل الأعمال) نافال راتان تاتا، وهم من أغنى أغنياء الهند. وهنالك أسماء أُخرى مشهورة وثرية لا مجال لذكرها هنا.


والبارسيون في الهند هم من بقي من الفرس المعتنقين للديانة الزرادشتية. وبعد دخول الإسلام بلاد فارس، هاجر كثير منهم إلى شبه القارة الهندية في ولايتي غجرات والسند. وأما الأكثرية، فقد استقرت داخل أفغانستان في مقاطعة خوست، وآخرون استقروا داخل إيران في مقاطعة الأهواز على امتداد ساحل الخليج. ومعظم هؤلاء اعتنقوا الإسلام. وقد برز من البارسيين الإيرانيين باحث سياسي واقتصادي من الأهواز هو تريتا بارزي. هاجر مع والده الطبيب ووالدته وأسرته إلى السويد حيث درس العلوم السياسية بجامعة أوبسالا (Upsala)، ودرس الاقتصاد بجامعة استوكهولم. وقد حصل على الدكتوراه من جامعة جونز هوبكنز بمدينة بالتيمور في الولايات المتحدة، ووضع أخيراً كتاباً بعنوان مثير هو "أن تخسر عدواً: أوباما، إيران وانتصار الدبلوماسية".


ونال الكتاب الكثير من ردود الفعل، خاصة أن صاحبه هو مؤسس المجلس الوطني للعلاقات الإيرانية الأميركية ورئيسه لعدد من السنوات. وقد امتدح فيه الرئيس أوباما الذي سعى للوصول إلى اتفاق نووي مع الإيرانيين.


 ولكن المؤلف يقول إن كلاً من بنيامين نتنياهو والنظام الإسلامي في إيران لم يكونا جادّين في تطبيق الاتفاق. وقد أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي امتعاضه الشديد من الاتفاق الذي أعطى إيران، حسب زعمه، الفرصة لإنتاج قنبلة نووية، أما إيران فيرى الكاتب أنها وافقت ظاهرياً على ذلك الاتفاق بينما كانت تخطط للمضي في ذلك البرنامج ولو لفترة أطول.


أما السبب الأهم في رأي المؤلف، فهو أن إسرائيل كانت تخطط للاستفادة من عداوة إيران، ولذلك اعتبرت الاتفاق النووي خسارة لعدو كانت تحتاج إليه من أجل الاستمرار في مخططها لإبقاء حالة التوتر في المنطقة، ولعب دوْر الفريسة التي يحيط بها الأعداء من كل جانب، وأقنعت بعض الدول العربية بأن إيران هي العدو الحقيقي لهم، وأن إسرائيل قادرة على التصدي لها، بل وإقناع الولايات المتحدة وجسمها السياسي بذلك.


أما إيران، فإن إبقاء إسرائيل عدوة لها يعطيها الشرعية لكي تمضي في حمل مشعل التحرير، وتقنع وكلاءها في المنطقة بأنها قادرة على التصدي لإسرائيل، وأنها -أي الجمهورية الإسلامية- هي الأجدر بقيادة المعركة ضد إسرائيل والاستعمار.


وقد فتح هذا الكتاب شهيتي على مزيد من البحث، وأثناء التقصي عن كتب أُخرى، شاهدت مقابلة على قناة الجزيرة بالإنكليزية مع الباحث والمؤلف متعدد المواهب ويد ديفيز Wade Davis، أستاذ الإنثروبولوجيا وعلم النبات العرقي (Anthropologist and Ethnobotanist) بجامعة فانكوفر في بلده كندا. وفي كتابه الأخير الموسوم "تحت سطح الأشياء: مقالات جديدة ومختارة"، أو (Beneath the Surface of Things: New and Selected Essay)، يطرح الكاتب في إحدى أطروحاته في الكتاب السؤال: لماذا تستمر حرب غزة؟ ويجيب أنه حتى وبعد الحرب ستبقى روح العداوة والتحفز قائمة بين إسرائيل وإيران. ويتناول موضوع دوام الحرب والصراع في الشرق الأوسط بدون حل، ويصفه بأنه جزء من طبيعة الخلافات التي تثير الأمم وتطوّرها اجتماعياً واقتصادياً، وكأن هذه الحروب ضرورة من أجل إحداث التغير الإنثروبولوجي الاجتماعي المطلوب. ويريد الكاتب من هذا القول التأكيد أن الحروب لا يبقيها اشتعال الظروف الخارجية المحيطة بها، بل طبيعة المجتمعات ذاتها والداخلة في الحرب بعضها ضد بعض.


الآن وبعد استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، وفؤاد شكر، القيادي العسكري لحزب الله الذي استشهد بالضاحية في بيروت حيث مركز تجمع قوى حزب الله، فإن الباحث الحصيف قد يتساءل: لماذا قامت إسرائيل أو بالأحرى بنيامين نتنياهو بهذين العملين الإجراميين، مستقصداً إحداث أكبر أذى ممكن لإيران من ناحية وحزب الله عضيدها في لبنان من ناحية أخرى؟ ولماذا اختار أن يفعل فعلته الشنيعة بعد زيارته للولايات المتحدة؟ وهل سيؤدي ذلك إلى تثبيت مكانته في إسرائيل، أم أن هذا التثبيت سيكون مؤقتاً؟
هناك طبعاً أسباب جوهرية تعود إلى استمرار المعركة وأهمية الضحايا الذين يختارون ليكونوا وقوداً لها. إن المقارنة التي كشفت ستر إسرائيل وهتكت حجبها يوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لا يمكن أن تتوقع إسرائيل أن تقبل بذلك طواعية، بل سيكون رأيها نابعاً من نظرتها للعرب والمقاومة. وهي نظرية دونية تجلت في الخطاب التافه الذي ألقاه رئيس وزرائها أمام الجلسة المشتركة للكونغرس الأميركي. وهذا ما أشار إليه ويد ديفيز بالقول إن إسرائيل فوجئت وفُجعت، وحاولت استرداد أنفاسها بالمبالغة في العنف والقتل.


والآن، نعود لإيران وإسرائيل والوضع الراهن بينهما. حتى كتابة هذه السطور تصاعدت حدة التوتر والاستعدادات للحرب هجوماً ودفاعاً. ولكن الأعمال الحربية التي يتوقع الجميع حدوثها لم تحصل. صحيح أن أميركا والمملكة المتحدة زادت حضورها العسكري بحراً وبراً وجواً في الشرق الأوسط، ولكنها تسعى إلى أن تقنع الجانب الإيراني وحلفاءه بأن يقوموا بعمل تكتيكي لكن ليس موجعاً إلا ضمن الحدود المعقولة، حتى تكون هناك فرصة لضبط الأمور ومنع الحرب من التوسع والاستفحال. لكن المشكلة أن كلاً من إسرائيل وإيران متفقتان على أمر واحد على الأقل، وهو أن الاحتفاظ بالآخر عدو مفيد لكل منهما.


ولكن عندي حدس أن القوى الغربية، وبخاصة الولايات المتحدة، لا تريد تلك الحرب، بل بات من الأجدى لها في الأيام المقبلة أن تُبقي الأمور تحت السيطرة، وأن تُنهي القتال على كل الجهات، وتُتمّم صفقات تبادل الأسرى، وتُدخل الأطراف غير المشوشة إلى عملية التفاوض في نقاش للوصول إلى "حل معقول" للقضية الفلسطينية.


والأسباب لذلك تعود إلى أن طول أمد الحرب واستمرارها سوف يوفران فرصاً مهمة للمنافسين للتدخل في شؤون المنطقة، وتوزيع تحالفاتهم على الجميع حتى لا تكون حكراً على الغرب. وهم بحاجة لتجميد دور النفط الروسي من أجل ضمان تزويد الوقود لأوروبا تعويضاً عن الغاز الروسي من الدول العربية.


وللنفط بُعد آخر مهم، وهو أهمية السوقين الصيني والهندي للطاقة الأحفورية العربية والإيرانية، ولذلك فإن إعادة تأثير الدول الغربية على قرارات تحالف أوبك+ التي ستجتمع ثانية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل مهم جداً، خاصة أنه يأتي قبل الانتخابات الأميركية بشهر، وسيكون ذا أثر مهم أيضاً على تصويت الناخبين في الولايات المتحدة.


أما النقطة الثانية، فهي أن استمرار نهج الملاحة عبر المحيط الهندي إلى البحر الأحمر إلى قناة السويس بشكله الحالي يشكل عائقاً كبيراً أمام صادرات أوروبا إلى القارة الآسيوية، ويرفع كلف مستورداتها شحناً وتأميناً من القارة نفسها.


والنقطة الثالثة أن استمرار الحرب سوف يعزز الفوضى العارمة وغير الخلاقة في الأسواق العالمية، سواء كانت نقدية أم سلعية أم مالية أم تكنولوجية. وها نحن نرى التخبط في أسواق المال والعملات النادرة والمعادن المهمة، والمواد الغذائية وأسعار العملات، وتقلب البورصات، فماذا بعد ذلك؟


في رأيي أن حكومة نتنياهو هي المشوش الأكبر على أي احتمالات للسلام. ولذلك بقي أن تزول عن الواجهة، وتستبدل بحكومة تفهم أن حاجة إسرائيل لأصدقاء لا تقل أهمية عن حاجتها لأعداء.


نتنياهو، رغم انتفاخ أوداجه فرحاً بمن قتل واغتال وغدر، نصب دون أن يدري لنفسه فخاً، ونقل الإسرائيليين من حالة العداء إلى حالة الغرور والإقصاء.

عندي حدس أن القوى الغربية، وبخاصة الولايات المتحدة، لا تريد تلك الحرب، بل بات من الأجدى لها في الأيام المقبلة أن تُبقي الأمور تحت السيطرة، وأن تُنهي القتال على كل الجهات، وتُتمّم صفقات تبادل الأسرى

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

العنف السادي في النزاعات: دراسة حالة العدوان الإسرائيلي على غزة

تحدث أسرى عن عرضهم أمام الجمهور الإسرائيلي في أقفاص ذات قضبان ليقوموا بالبصاق ورمي الموز عليهم، كما أبلغت تقارير حقوقية وصحفية حديثة عن قيام عدد من الجنود بإدخال هاتف محمول في مؤخرة أحد الأسرى وثمّ الاتصال عليه ليقوم بالرنين داخل جسمه وهم يتضاحكون مستمتعين، كما ويقول الجنود للأسرى أنهم يلعبون برؤوس أبنائهم كرة القدم في غزة، وما هذا إلا غيضٌ من فيضِ الصور الجليّة للسلوكيات السادية التي يمارسها الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في زمن الإبادة.


تُعرّف السادية بأنها متعة أو إشباع نفسي يستمده الفرد من إلحاق الألم أو المعاناة بالآخرين. قد يقوم بعض الأشخاص بالفعل السادي، بينما يكتفي آخرون بمشاهدته والاستمتاع به بشكل غير مباشر. يمكن أن يسبب الساديّون الألم الجسدي، أو الإذلال أوالتلاعب العاطفي لإلحاق الأذى بالآخرين والتلذذ بذلك، ومن الأمثلة على ذلك، إخبار الأسرى أنهم يستطيعون الوصول إلى زوجاتهم والاعتداء عليهم جنسيا، أو عرض الملابس الداخلية الخاصة بنساء غزة، أو منع الأسرى من استخدام المراحيض بهدف الحطّ من قيمتهم الإنسانية وإيذائهم معنويا.


ومن أهم علامات السادية هو غياب الشعور بالذنب أو الندم، وهو ما تجلى حين تظاهر العشرات من المستوطنين وأعضاء الكنيست مدافعين عن الجنود الذين قاموا بانتهاكات جنسية ضد الأسرى حين تم التحقيق معهم، معللين أن من حق المؤسسة العسكرية القيام بأي إساءة ضد الأسرى الفلسطينيين في زمن الحرب، مما يظهر أن النزعات السادية تلك ليست فردية بل جمعية وعلى مستوى المشرع الإسرائيلي.

ومن الشائع في النزاعات العنيفة، أن تظهر أشكال متعددة من السلوك السادي والذي يجعل حياة المدنيين أكثر مرارة وتعقيدًا، كما نرى في العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، من خلال ممارسات وحشية تستهدف المدنيين وتزيد من معاناتهم. ولكن لفهم هذه الظاهرة بشكل أفضل، من الضروري التعمق في المعاني النفسية والاجتماعية والسياسية للسلوك السادي.

مشاهدات عامة لتفشّي الأفعال السادية ضد المواطنين الغزيين
في خضم الإبادة الحاصلة في غزة والمستمرة منذ أكثر من عشرة شهور، تظهر مشاهد -أكثر من أن تحصى- تعكس أفعالاً وحشية تتجاوز حدود القوانين والأخلاق، وتبرز بوضوح كيف يمكن للعنف أن يتجسد في أبشع صوره، موضحة زيف ادعاء المسؤولين الاسرائيليين الدائم أن جيشهم هو "الأكثر أخلاقية في العالم".


تظهر تلك الممارسات في أشكال عدة أحدها هو الهجمات العشوائية، حيث تعرضت الغالبية العظمى من المناطق السكنية في غزة لقصف عشوائي، مما أدى إلى تدمير المنازل وإلحاق الضرر بالمدنيين. هذه الهجمات تستهدف المدنيين، وتتسبب في فقدان الأرواح وتدمير الممتلكات بشكل مروّع، وذلك بالرغم من قدرة الإسرائيليين الواضحة على استهداف الأشخاص المنوي اغتيالهم بدقة كما حدث قبل عدة أيام في اغتيال القيادي الفلسطيني إسماعيل هنية في طهران أثناء تواجده في مجمّع سكني خاص بضيوف الدولة والذي تتم حمايته بأعلى المستويات.

وفي مظهر آخر، تم تنفيذ عمليات تهجير قسري للمدنيين من منازلهم، مما أدى إلى نزوح آلاف العائلات إلى مناطق غير آمنة أو مكتظة. علما أن غزة هي من أعلى المناطق السكانية كثافة في العالم، وأن أي نزوح لأي جزء من أهلها سيشكل كارثة على المناطق التي يتم النزوح إليها. علينا الانتباه أيضا أن ذلك النزوح لم يحدث مرة واحدة فقط، حيث تعرض الكثير من أهل القطاع للنزوح منذ بداية العدوان لأكثر من 10 مرات، كما علينا أن لا ننسى أنه ليس لذلك التهجير القسري مسوغ أمني بل هو محض فرضِ للمعاناة على الغزيين. هذا التهجير القسري يعكس بعدًا ساديًا من خلال إحداث أضرار نفسية وجسدية بالغة للمتضررين.


إن سياسة العقاب الجماعي هي شكل آخر للسادية الإسرائيلية والتي تظهر في العديد من السلوكيات كسياسة التجويع والحرمان من المقومات الأساسية للحياة والتي أودت بحياة الكثير من الأطفال ودفعت بالكلاب والقطط إلى التوحش وأكل الجثث. إن سياسة كتلك والتي اتخذ القرار بها من أعلى المستويات الإسرائيلية تنمّ عن سادية مؤسساتية وتشجع مجموعات المستوطنين على التعبير الفاضح عن ساديّتهم عندما يهاجمون شاحنات الغذاء المتوجهة إلى غزة.

ومن أكثر صور السادية وضوحا في العدوان الذي تدور رحاه حاليا هو الممارسات التي تحدث أثناء الاعتقالات والتعذيب، حيث وثّقت تقارير عدّة حالات اعتقال تعسفي وتعذيب للمعتقلين الفلسطينيين. العديد من هؤلاء الأفراد تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي، مما يعكس سلوكيات تهدف إلى إحداث أقصى درجات الألم والمعاناة ولأطول مدة ممكنة.


وما ورد من شهادات الأسرى عن اتصال الجنود بصديقاتهم وأقربائهم ليُشهدوهم على الإساءة التي يعرّضون الأسرى الفلسطينيين لها يشير إلى المتعة والاستعراض الوحشي الذي يمارسه الجنود. تم توثيق الكثير من حالات الإساءة والتمييز ضد الأسرى الفلسطينيين، كتجاهل حقوقهم الأساسية من طعام ونظافة ودواء وتعرضهم لمعاملة قاسية من ضرب عنيف وتنكيل وإطفاء أعقاب السجائر في رقابهم والتجريد من الملابس، وتعصيب الأعين لعشرات الأيام والإرغام على تناول الطعام بأياد مكبلة، والتقييد المزدوج لكل أسيرين وإجبارهم على قضاء كل الوقت كذلك حتى أثناء استخدام الحمام، وتوفير المياه الساخنة جدا للاستحمام لمدة دقيقة واحدة فقط، والاعتداء الجسدي العنيف حتى من قبل الطواقم الطبية على الجرحى والمرضى من الأسرى.

الأبعاد النفسية والاجتماعية للسادية

تتعدد الأسباب التي تقف وراء مظاهر السادية في النزاعات، وتعكس طبيعة معقدة تتعلق بالنفس البشرية والسياق السياسي والاجتماعي ومنها ما يلي:

1. التجريد من الإنسانية: في نزاع طويل الأمد مثل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، يصبح تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم هو الخطوة الأولى لإطلاق شرارة العنف اللامتناهي ضدهم ودون أي شعور بالذنب نحوهم. عندما يُنظر إلى مجموعة بشرية على أنها دون إنسانية، يصبح من الأسهل تبرير الأفعال السادية تجاهها. هذه العملية من التجريد تساهم في تبرير الأفعال العنيفة والوحشية. يظهر ذلك بشكل واضح في تصريحات العديد من المسؤولين الإسرائيليين عبر السنوات أن الفلسطينيين صراصير أو حيوانات بشرية.


2. حصانة المؤسسات العسكرية والسياسية: يمكن أن تشجع المؤسسات العسكرية والسياسية أو تتغاضى عن سلوكيات عنيفة. إن السياسات العسكرية التي تشمل استهداف المدنيين بشكل متعمد أو إحداث الأذى قد تكون مدفوعة بأهداف سياسية أو استراتيجية، وتعزز من ثقافة العنف لدى المنتمين لتلك المؤسسات. كما تتغاضى المؤسسة الاسرائيلية عن الكثير من ممارسات العنف السياسي الشديد على مدار سنوات الاحتلال دون محاسبة مرتكبيها. إن ضمان الحصانة شجع الجنود والمستوطنين على اقتراف الجرائم أمام الكاميرات دون الاكتراث بأي احتمال لمحاسبتهم على ذلك. فإذا نجحوا بالإفلات من المحاسبة على الجرائم الفردية مثل قتل محمد الدرة وشيرين أبو عاقلة، كيف من الممكن ملاحقة القتل الجماعي والمكثف والمتصاعد لما يقارب 30 ألف طفل وامرأة؟
3. التأثير النفسي للسابع من أكتوبر: إن صورة الهزيمة التي لحقت بالجيش الإسرائيلي المتغطرس في السابع من أكتوبر أدت إلى تفشّي مشاعر المهانة والتي يحاول الإسرائيليون التخلص منها من خلال استعراض الأفعال الانتقامية وصب جامّ غضبهم على كل ما هو فلسطيني.

4. التبرير السياسي والدعاية: تلعب الدعاية السياسية والإعلامية دوراً كبيراً في تشكيل تصورات الناس عن الصراع. عندما يُقدّم العدو بشكل متطرف أو غير إنساني، يمكن أن يعزز ذلك قبول المجتمع لأفعال العنف. كثيراً ما يتم تبرير الهجمات العسكرية على المدنيين الفلسطينيين على أنها ضرورية لأمن إسرائيل. هذه التبريرات غالباً ما تكون مدعومة بدعاية تصور الفلسطينيين كتهديد دائم، مما يخلق بيئة يتم فيها تقبل العنف والإذلال كوسائل مشروعة للسيطرة والهيمنة.

إن كل ما سبق من تحليل لمظاهر السادية الإسرائيلية نحو الفلسطينيين، قد يفسر ردات الفعل المفاجئة من قبل معظم الأسرى الإسرائيليين الذين خرجوا في صفقات التبادل التي حدثت خلال هذا العدوان كالمبادرة الي التسليم على آسريهم، والتي فسرها البعض على أنها متلازمة ستوكهولم، ولكنها كما نعتقد هي تصادم قيم المحتل ذي النزعات السادية بإنسانية من يناضل من أجل التحرير.


إن الصراعات وخاصة طويلة الأمد تزخر بالسلوكيات السادية إن لم يضبطها وازع داخلي، كحرمة التمثيل بالجثث، والاكتفاء ب "النفس بالنفس والعين بالعين" بلا تجاوز، بل والعفو عن المقدرة بدلا من إطلاق العنان لكل غرائز العنف نحو الآخر، وهنا تظهر فعلا المفارقة بين الحضارة والبربرية، ولكن طبعا على عكس ما يقصد نتنياهو!

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

عن اغتيال اسماعيل هنية والكيان الفلسطيني المستقل

عندما اعتقل الاحتلال الفرنسي الزعيم السوري إبراهيم هنانو، اتهم في المحكمة بتكوين كيانات إرهابية مخالفة للقانون، حينها انتهز هنانو الفرصة التي قدمتها المحكمة له على طبق من ذهب، وقال: "إذا كنت كونت كيانات مخالفة للقانون، فلماذا فاوضتموني لسنوات؟! لقد حاججهم هنانو بأسبقية التفاوض معه، باعتباره سابقة واعترافاً بأنه زعيم وطني، ويمثل الشعب السوري، وأعماله كانت ضمن حركة تحرر وطني.


بعد اغتيال الاحتلال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، تساءل كثيرون من مستويات مختلفة وبذهول: كيف يغتالون من يفاوضهم؟ وإذا كان الاحتلال يريد التفاوض، فلماذا يغتال المفاوض؟!

الإجابة بسيطة جداً، وهي سابقة لحرب الإبادة في غزة. الاحتلال لا يريد طرفاً فلسطينياً، لا مفاوضاً ولا مستسلماً. الغاية الاحتلالية والتي تشاركت فيها قوى مختلفة معه، هي ضرب أي تمثيل فلسطيني وطني، ونقل ملف القضية إلى أطراف راعية، كل منها يستقطب جزءاً من الشعب الفلسطيني وقواه، ويفرض انتداباً عليه.


فرض الوصاية على الشعب الفلسطيني عمل قديم حديث، ولم يخل التاريخ الفلسطيني من هذه المحاولات منذ العام 1948، حين ألغي المجلس الوطني المنتخب ككيان وطني فلسطيني، لصالح تقاسم ما تبقى من الأرض، بحجة عدم أهلية المجتمع لتشكيل دولة فلسطينية أو أي كيان سياسي مستقل.


ومع ظهور منظمة التحرير الفلسطينية بإرهاصات نشأتها، بين القبول بها ورفضها، استمرت هذه المحاولات، إما بالتشكيك فيها أو ضربها مباشرة، أو محاولة خلق بدائل عنها، الأمر الذي جعل بعض الدول "الثورية" و "الحريصة" على القضية أن تتحالف مع قوى مدعومة إسرائيلياً لإنهاء الوجود السياسي والعسكري الجمعي الفلسطيني.


وتسعى قوى متعددة حالياً إلى إفراغ شعار القرار الفلسطيني المستقل الذي رفع منذ القدم في وجه محاولات الوصايا والرعاية، ولا أبالغ إذ أقول أن قوى في المجتمع الفلسطيني تساعد وتساهم في تسخيف هذا الشعار، ودور التمثيل الفلسطيني دولياً، حتى أن بعض القوى راحت إلى اقناع أنصارها أن وجود كيان مستقل تحت الاحتلال هو تطبيع بحد ذاته، وأمر غير ممكن، بل ومستحيل الاستقلالية.


ولم تكتف المحاولات بمنظمة التحرير فقط، بل ذهبت إلى تفكيك القوى الجامعة، وضرب فكرة النضال الجمعي إلى تخيلات عشوائية بالعفوية، وعدم التسييس، واعتبار أي تنظيم أو تكتل جامع هو ضد العمل الوطني "المستقل"، لخلق حالات فردية ضاغطة نسبياً.


ولا أبالغ حين أقول أن بعض هذه القوى ومنها تنظيمات، أوهمت مريديها أن وجود التنظيم الفلسطيني أو أي كيان جمعي هو عقبة أمام التحرير، وخلقت معادلة وهمية بصيغة "ثورية" لا تخلو من البلاغة، فحواها تحطيم الكيان الوطني مقابل التحرير، وأشير مرة أخرى أن البعض منهم تنظيمات عدا عن محللين ومفكرين.


وعند متابعة بعض وسائل الإعلام بتساؤل مذيعها "المذهول" و"المتحير" عن جدوى التفاوض بعد الاغتيال، أجد نفسي اسمعه يحرض على عدم القبول بأي تمثيل فلسطيني لأي مفاوضات، علما أن دول هذه القنوات مارست وتمارس التفاوض و"الوساطة"، وهي لا تلغي دورها بهذا الشأن، مهما كان الثمن، وتعتبره انجازاً لها.


فإذا كان من الصعب إقناع الفلسطيني مرة أخرى بضرورة التبرؤ من أي وجود فلسطيني، فالحل قطعاً سيكون بتغييب من يصلح أو يمكن أن يمارس هذا الدور.


وبلهجة ثورية صارمة، سيوحي المذيع أن الحل هو بالذهاب للمعركة، واقتصار الدور الفلسطيني عليها في جزء محدد من الأرض الفلسطينية.


وهنا يأتي دور "الآخرين" أو "المتباكين الأوغاد" على الضحايا، وأقول الضحايا وليس على مصلحة الشعب والقضية معاً. وكما أن طريق جهنم معبدة بالنوايا الطيبة، كما يقال، فإن الطريق إلى فرض الوصاية على القضية مليء ومفروش بالدموع على الضحايا والحالات الإنسانية.


قد لا أكون قد اتفقت سابقاً مع حركة حماس، ولا مع قيادتها، لكن هذا لا يمنعني من القول إنها وفي فترة الشهيد إسماعيل هنية، حاولت وقف الإبادة الجماعية على الأقل بمعاييرها الخاصة، التي قد لا نتفق معها بكليتها.


لا شك أن منظومة المحتل كعقلية ومنهج ومصلحة لا تسعى إلى أي حل سياسي مع نقيضها، وهذا منتهى مشروع المحتل، أو شكله المثالي الأخير، وهو يسعى إلى المجزرة أكثر من سعيه للحرب، إلا أن مقولة "اسرائيل تريد الحرب فقط"، فهي مقولة منقوصة، فأي احتلال يريد أن يضمن استقرار مجتمعه في مستوطنته المستحدثة، وهذا الاستقرار لن يتأتى باستمرار الحرب، كما أن سعيه الدائم لجذب الاستثمارات والتعاون المختلف والمتعدد لدول عديدة يقضي بإنهاء الحرب أولا، ليعبر عن مستوطنته كونها مكاناً آمناً له و"للآخرين ".. وقطعاً نحن الفلسطينيين لسنا من "الآخرين"، لا في مصلحته، ولا على طاولة المفاوضات أو المحافل الدولية.


كما أن طريق جهنم معبدة بالنوايا الطيبة، كما يقال، فإن الطريق إلى فرض الوصاية على القضية مليء ومفروش بالدموع على الضحايا والحالات الإنسانية.

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

شيخ ومطران.. وفلسطين هي العنوان

قلّما تجد رجلَ دين، مسلماً أو مسيحياً، يخرج من فضاء مسجده أو كنيسته وجدرانهما، كمكانين مقدّسين يمارسا فيهما دورهما الدينيّ في الوعظ، والإرشاد، والتوجيه، والدعوة إلى التمسك بالفضيلة والأخلاق، وإلى المحبة، والتسامح، والأخوّة، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، ونصرة المظلومين والمضطهدين، ليجمعا بين دورهما الدينيّ والوطنيّ.


هذا ليس بالأمر السهل، فهناك القيود والموانع المتعلّقة والمرتبطة بالاحتلال، واستخدامه سلطتَه وصلاحياته في التضييق على رجال الدين.


وكذلك تدخل هنا الجوانب والاعتبارات الشخصية والدينية، ودرجة الانتماء، والوعي، والانصهار مع هموم الشعب وقضاياه، وما يتعرّض له هذا الشعب من قمع واضطهاد وانتهاك صارخ للحقوق.


قبل التطرق إلى الشيخ عكرمة صبري والمطران عطا الله حنا، ودورهما الديني والوطني والمجتمعي والأخلاقي والقيمي والإنساني، لا بد من التعريج على نموذجين مشابهين للشيخ صبري والمطران حنا.


حلب أرسلت لنا المطران كبوتشي المناضل المقاوم العروبي القومي، مطراناً للقدس، وكذلك شقيقتها اللاذقية أرسلت لنا الشيخ المناضل المقاوم عز الدين القسام ثائراً ومناضلاً من أجل فلسطين.


ظلم وعسف واضطهاد الاحتلال دفعا الشيخ والمطران، للخروج من الجامع والكنيسة، لكي يمارسا الكفاح والنضال والمقاومة إلى جانب شعبنا العربي الفلسطيني، وليسقط الشيخ القسام شهيداً في أحراش يعبد، وليتوفى المطران كبوتشي في المنفى القسري بعيداً عن قدسه التي أحب، تلك القدس التي فتحت عينيه على مدى الظلم والاضطهاد الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، ومطران تربى على العزة والكرامة لا يمكن له أن يشاهد اضطهاد رعيته ويسكت، وهي كما قال مع دخوله القدس، أصبح الشعب الفلسطيني رعيتي.


الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا، وخطيب المسجد الأقصى، وأمين المنبر كما يكنى أو يسمى، واحد من الشيوخ الذين ابتعدوا عن الفتنة المذهبية، رغم الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها، لكي يكون في قلبها، ولم تكن قضية القدس والأقصى والمقدسات والمجتمع المقدسي والفلسطيني هاجس هذا الشيخ فقط، بل كان صوته يسمع في العالم العربي والإسلامي، ولأنه كان يمارس الخطابة ويقف إلى جانب المرابطين في الأقصى، ويحث دوماً على شد الرحال إليه من أجل حمايته من اقتحامات المتطرفين والمستوطنين، بمشاركة حاخاماتهم وأعضاء كِنيستهم ووزرائهم، من أجل إخراجه من قدسيته الإسلامية الخالصة، وتحويله إلى مكان مقدس مشترك إسلامي- يهودي، ومن ثم استغلال الظرف والوقت المناسبين من أجل العبور به من زمنه الإٍسلامي إلى زمنه اليهودي، وفي كل معارك الدفاع عن الأقصى وعروبة القدس تجد الشيخ عكرمة حاضراً ويتصدر المشهد، وليس قضية الأقصى والمقدسات كانت جوهر اهتمامه، بل قضية المدينة التي تذبح من الوريد إلى الوريد، ويراد تدمير وتخريب نسيجها المجتمعي والأسري، وإفراغ شبابها من محتواهم الوطني، ضمن الهجمة الاحتلالية الممنهجة على شعبنا في المدينة، ولذلك كان دائماً يدعو إلى الوحدة والتماسك والتعاون بين كل مكونات ومركبات المجتمع، وقطع الطريق على مثيري الفتن والاحتراب العشائري والقبلي، وكذلك لم يكن يترك فعالية أو نشاط إلا ويكون حاضراً فيه ومشاركاً بفعالية، حتى مناسبات الأفراح والأتراح، وهذه الأنشطة والفعاليات والمشاركات والخطب والدعوات واللقاءات، والمشاركة فيها من قبل سماحة الشيخ على الرغم من تقدمه في السن، تعرض لسلسة من العقوبات والمضايقات من أجهزة أمن الاحتلال ومستوطنيه، فلا يكاد يمر شهر دون أن يجري استدعاؤه إلى مركز تحقيق المسكوبية للتحقيق معه، وتسليمه أوامر جديدة إما بمنع الدخول للأقصى، أو منع السفر، أو منع دخول الضفة الغربية، أو الاحتجاز والاعتقال، وعقوبات الاحتلال والضغط على الشيخ عكرمه والتحريض عليه وملاحقة المستوطنين له، من أجل المس بحياته، وتعليق بوستات واعلانات من قبلهم، تطالب بالتخلص منه وطرده وسجنه لم تتوقف، وليصل إلى الأمر إلى حد التضيق عليه في الجوانب الحياتية والشخصية، حيث أصدرت بلدية الاحتلال في القدس أمراً بهدم البناية التي يسكن فيها في منطقة حي الصوانة- الطور، تحت ذريعة عدم الترخيص للبناية. وارتفعت وتيرة الاستهداف والمضايقات والتحريض على الشيخ عكرمة بعد خطبة الجمعة في الأٌقصى في يوم الجمعة 2-8-2024، والتي نعى فيها القائد إسماعيل هنية الذي اغتالته إسرائيل في طهران في 31-7-2024 من على المنبر، فبعد الخطبة مباشرة طالب وزير داخلية الاحتلال موشيه اربيل بسحب هوية الشيخ عكرمة صبري المقدسية، بحجة ارتكاب "مخالفات أمنية" و"خيانة الأمانة"، وقال أن المادة 11 "أ" من قانون الدخول إلى إسرائيل تمنحه الحق في إلغاء تصريح الإقامة الدائمة لفعل يشكل "خيانة " للأمانة.


وكذلك ما يعرف بوزير الأمن القومي الإسرائيلي طالب بمحاكمة الشيخ عكرمة والتخلص منه. في حين الجماعات المتطرفة شنت حملة تحريض واسعة على الشيخ عكرمة، ودعت إلى مهاجمته في بيته. ونشروا مقطع نعي هنية في الأقصى على مواقع تواصلهم الإجتماعي. وبعد ذلك ونتيجة هذا التحريض داهمت شرطة ومخابرات الاحتلال بيته في الصوانة، وحققت معه في المسكوبية، ولكن عندما فشلت في إدانته، أصدرت الشرطة أمراً إدارياً بمنع دخوله الأقصى لمدة أسبوع مع إمكانية تمديده لستة شهور.


أما المطران العروبي عطا الله حنا، مطران سبسطية وسائر الديار المقدسة، القادم من بلدة الرامة في الجليل الأعلى، فهو واحد من أشد المدافعين عن عروبة المدينة ومقدساتها ووحدة نسيجها المجتمعي، وهو مناضل شرس ضد الطائفية والمذهبية، ويرى أن أهل المدينة العرب بمسلميها ومسيحييها، يجمعهم نفس الهم والمصير والهدف، وربما هو من أكثر الشخصيات الدينية التصاقا بهموم وقضايا شعبه، فهو يجوب كل أرجاء فلسطين من شمالها لجنوبها لكي يشارك أبناء شعبه أفراحهم وأحزانهم، والمشاركة في أنشطة وفعاليات وندوات ومحاضرات ومهرجانات ومسيرات ومظاهرات متعلقة بالهموم الوطنية والمجتمعية، وكذلك هو ينشط في الخارج لشرح هموم وقضايا شعبه، ومن أشد المدافعين عن عروبة الكنيسة العربية الأرثودكسية، والداعين للحفاظ على أراضيها وممتلكاتها في القدس وفلسطين عامة.


المطران عطالله حنا نتيجة لمواقفه الوطنية والقومية، تعرض للكثير من المضايقات ومحاولات المس بحياته في محاولة فاشلة لاغتياله عبر تسميمه، وفي إطار التخلص من حضور المطران وتأثيره في المدينة القدس، جرت محاولة لإبعاده عن المدينة، وتعينه مطراناً في عكا، ولكن هذه الخطوة التي جرى التخطيط لها، من خططوا لها تراجعوا عنها في ظل احتجاجات شعبية واسعة من أهل فلسطين عامة، رأت في هذا القرار محاولة من أجل إسكات صوت المطران القومي العروبي و"تقزيما" لدوره وحضوره وتأثيره. كذلك المطران رفض هذا القرار، وهو ما دفع بعض الجهات من اجل إقناع المطران بقبوله.


المطران عطالله حنا يرفض المنطق القائل بأن العرب المسيحيين أقلية، فهم عرب والعرب ليسوا بالأقلية في أوطانهم، حيث كانوا دوماً في قلب المشروع الوطني الفلسطيني والمشروع الحضاري العربي. والمطران العروبي عطالله حنا تعبير عن الصوت العروبي المسيحي المشرقي المستهدف وجوده في المنطقة من قبل أمريكا وقوى ااستعمار الغربي، فهي من تشارك في تهجير مسيحيي المشرق العربي من بلدانهم في سوريا والعراق، لكي تُفرغ المشرق العربي من مسيحييه، ملح هذه الأرض وسكانها الأصليين. والمطران عطا الله حنا المعتز بوطنيته وتمسكه بهويته القومية العروبية، يبدي حزنه وقلقه على تناقص أعداد العرب المسيحيين في القدس خاصة، وفي فلسطين عامة، ويرى أن السبب المباشر في ذلك هي ممارسات الاحتلال، وبث سمومه، وسعيه الدائم لبث الفرقة والخلافات بين أبناء الوطن الواحد، بما في ذلك سعيه الدائم لتحويل المذاهب والهويات إلى قوميات وهمية ومصطنعة بالتعاون من قبل بعض المتعاونين مع مشاريعه ومخططاته.


في الختام نقول: هلالنا يعاق صليبنا ونبيّانا عيسى عليه السلام ومحمد صل الله عليه وسلم، عرب أقحاح، والأقصى توأم القيامة، وشيخنا الدكتور عكرمة صبري ومطراننا العروبي عطا الله حنا ، يجمعهما ويوحدهما الوطن الواحد، والهدف الواحد، والمصير المشترك.

حلب أرسلت لنا المطران كبوتشي المناضل المقاوم العروبي القومي، مطراناً للقدس، وكذلك شقيقتها اللاذقية أرسلت لنا الشيخ المناضل المقاوم عز الدين القسام ثائراً ومناضلاً من أجل فلسطين.

أقلام وأراء

الجمعة 09 أغسطس 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل الغاضبة من اختيار السنوار

من حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس"، يأتي كلُّ ما هو مفاجئ وكلُّ ما هو غير متوقع، فبجانب زلزال السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وصدمة الصمود الأسطوري، تنقل الحركة العالم مجددًا إلى صدمة أخرى، لم تخطرْ على بالِ سدنة التحليل السياسي ومستشرفي المستقبل ومآلاته، ولا مرتْ بخيال أكثر أجهزة الاستخبارات في العالم خبرةً وحِرفية.

صندوق أسود
ففي حين كانت التوقعات شبه المؤكدة، تشيرُ إلى أنَّ الحركة قد استقرّت على خالد مشعل خليفةً "محتملًا" لإسماعيل هنية الذي اغتيل في طهران الأسبوع الماضي، يأتي قرارها باختيار السنوار، لتزعزع من جديد الثقةَ في الأساطير التي أنزلت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ـ والأميركية بطبيعة الحال ـ منزلة القدرة على عدّ أنفاس أية قيادة سياسية في العالم.

إن أوعية وقنوات فرز واختيار رئيس المكتب السياسي للحركة، عملية ليست معقدةً، ولا تجري على الخريطة الأضيق، على النحو الذي يجعلها "كهنوتًا سياسيًا" مُسيَّجًا بالسرية والحماية من الاطلاع عليه، فالاختيار يقرّره مجلسُ شورى حماس المؤلف من 50 عضوًا، وهو هيئة استشارية تتألف من مسؤولين منتخبين من قبل أعضاء حماس في أربعة فروع: غزة والضفة الغربية والشتات والسجناء الأمنيين في السجون الإسرائيلية.

فهي ـ إذن ـ فسيفساء واسعة وعرضة للاختراق الأمني، ومع ذلك ظلت كأنفاق غزة، صندوقًا أسود عصيًا على المراقبة والتنصت وإضاءة مساحاته المظلمة، فيما تعتبر تل أبيب أكبر منتج ومصدر لتكنولوجيا التجسس في العالم، بل تعتبر دولة الجاسوسية الأولى، التي لم تسلمْ منها، حتى حليفتها الرئيسية ـ الولايات المتحدة الأميركية ـ عندما وضعت أجهزة مراقبة للهواتف المحمولة، بالقرب من البيت الأبيض، ومواقع حساسة أخرى في جميع أنحاء واشنطن وفق ما كشفت عنه بوليتيكو " politico" في 9/12/2019.

لغز الاختيار
ليس بوسع أحد، حتى اللحظة في العالم ـ المصدوم من مفاجأة البديل الحمساوي – أن يقدم مقاربةً تفسر لغز الاختيار، ودلالته بشأن قرار نقل المركز الرسمي لسلطة حماس إلى غزة، في حين أن الكثير من القيادات الرسمية كانت طليقةً في الخارج في السنوات الأخيرة – بما في ذلك هنية وخالد مشعل – وفي حماية أو حصانة "عُرفية" غير رسمية، لكونها الوسيط السياسي في أية مفاوضات بين الجانبين: الإسرائيلي والفلسطيني.

تسمية السنوار رئيسًا للمكتب السياسي، يعني نقل القرار السياسي، بما في ذلك مستقبل "المفاوضات" لاحقًا.. من قيادة سياسية معتدلة "هنية" – كما وصفه مراقبون ومن تعاملوا معه من قرب بأنه محاور مصقول وعملي – إلى أرفع مسؤول عسكري وميداني "السنوار"، الذي تدرجه إسرائيل على رأس "قائمة الاغتيال"، وهذا يضع نتنياهو أمام أخطر سؤال يتعين عليه الإجابة عنه بشأن: مع مَنْ يمكن التواصل معه من الفلسطينيين حول صفقة تحرير الأسرى الإسرائيليين؟!

فالسنوار شخصية سرية "شَبَحَية"، لا يُعرف عنه كما تقول الـ "بي بي سي" غير أنه رجلٌ " ذو شعر أبيض ثلجي وحاجبين أسودين"! في إشارة تهكمية على حالة الفوضى التي خلفها نزق نتنياهو ومغامرته "الدعائية" باغتيال الوسيط العلني إسماعيل هنية.

خاصة أن تقييم الحكومة الإسرائيلية للسنوار خلال فترة وجوده في السجن ـ قضى 23 عامًا ـ بأنه شخصية " قاسية وموثوقة ومؤثرة وتتمتع بقدرات غير عادية على التحمّل، وماكرة ومتلاعبة، وراضية بالقليل.. تحافظ على الأسرار حتى داخل السجن بين السجناء الآخرين.. ولديها القدرة على التعبئة والحشد".

فضلًا عن أنه أثناء وجوده في السجن، تعلم اللغة العبرية وطور فهمًا للثقافة والمجتمع الإسرائيليين، وفقًا لزملائه السجناء السابقين والمسؤولين الإسرائيليين الذين راقبوه في السّجن.

ويعتقد العديد من المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين أن السنوار استفاد من فهم إسرائيل الذي اكتسبه أثناء اعتقاله لسنوات طويلة، لزرع الانقسامات المجتمعية في إسرائيل، والتلاعب بنتنياهو وإحراجه أمام الرأي العام الإسرائيلي.

محصلة صفرية
صدمة الاختيار حملت تيارًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، على الاعتقاد بأن اغتيال هنية كان محصلته "صفرًا" على صعيد الواقع العملياتي سياسيًا وعسكريًا، فبعد الإعلان على تعيين السنوار رسميًا، قال مايكل ميلشتين، ضابط مخابرات إسرائيلي سابق متخصص في الشؤون الفلسطينية: "لقد تم رفع مكانته إلى مستوى رمزي".. "لكن في نهاية المطاف، كان بالفعل هو صاحب القرار بشأن الحرب والمفاوضات".

واللافت في المشهد اللاحق على "زلزال السنوار"، هو الارتباك الذي أصاب القيادة السياسيّة الإسرائيلية، التي تأخرت طويلًا في التعليق على وضع نتنياهو وجهًا لوجه مع مهندس "طوفان الأقصى" الذي أدّى لمقتل 1200 إسرائيلي، وأسر ما يقرب من 250 آخرين، واهتزاز تاريخ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وزعزعة الثقة في "الجيش الذي لا يقهر".

إذ كان أول رد فعل إسرائيلي رسمي، عصبيًا ومتوترًا ويعوزه الحصافة والرصانة الدبلوماسية، وذلك على لسان وزير الخارجية يسرائيل كاتس الذي دعا ـ مساء الثلاثاء ـ إلى "تصفية سريعة" ليحيى السنوار".. وكتب على منصة "إكس": إن تعيين "السنوار على رأس حماس خلفًا لإسماعيل هنية، هو سبب إضافي لتصفيته سريعًا ومحو هذه المنظمة من الخريطة".

وهي التصريحات التي سخر منها هيو لوفات، زميل السياسات البارز في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، معتقدًا أن قتل السنوار سيكون بمثابة "انتصار علاقات عامة" لإسرائيل أكثر من تأثيره الفعلي على الحركة.

وقال: "من الواضح أنه سيكون خسارة، ولكن سيتم استبداله، وهناك هياكل قائمة للقيام بذلك، الأمر لا يشبه قتل بن لادن، فهناك قادة سياسيون وعسكريون كبار آخرون داخل حماس".

وبالفعل فقد أثبتت التجارب بالتواتر، أن المنظمات غير الحكومية، تميل إلى العمل بمثل نظرية "قطع رؤوس الهيدرا".

وبالمناسبة هي النظرية التي وضعها الباحث الإسرائيلي داني بروجوفيتش، ويمكن التعبير عنها بمعنى آخر (قصّ الاعشاب): كلما قُطع رأس من رؤوسه التسعة نبت مكانه رأسان جديدان.. فإذا تمّ اغتيال قائد العمليات أو القائد الصوري يتم استبداله سريعًا بآخر، وفي بعض الأحيان يفتقر من يخلفه إلى نفس الخبرة أو المصداقية، لكن المنظمة تكون غالبًا قوية وقادرة على تجديد نفسها بشكل أو بآخر.