فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

عام على حرب الإبادة في غزة.. تباين الآراء حول النتائج والتداعيات والمآلات

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. دلال عريقات: يجب أن نعترف بتراجعنا.. وترميم الأوضاع الفلسطينية يحتاج إلى عقود من الجهود المكثفة 

محمد جرادات: هجوم ٧ أكتوبر جاء ليجيب عن تساؤلات ٧٦ عاماً من محاولات تصفية القضية الفلسطينية

عدنان الصباح: الوقت لم يحن لجرد الحساب فالحرب لم تنته والعبرة في النهايات لأن المرحلة المقبلة صعبة

سماح خليفة: أي تسوية إقليمية مستقبلية لن تكون ممكنة من دون معالجة القضية الفلسطينية

محمد مناصرة: هجوم السابع من أكتوبر لم يحقق أي مكاسب وأفقدَ القضية الفلسطينية القرار المستقل

 

 بعد مرور نحو عام على حرب الإبادة الإسرائيلية ضد قطاع غزة، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام مرحلة يجب فيها تقييم الإنجازات والخسائر التي ترتبت على تلك الحرب.


وتتباين آراء عدد من الكتاب والمحللين السياسيين وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة لـ"ے"، حول المكاسب التي تحققت من هجوم السابع من أكتوبر، لكنهم يجمعون على أن ما تبع الهجوم من حرب إبادة مستمرة حقق إنجازات شعبية غير مسبوقة على الساحة الدولية، خاصة في ما يتعلق بإعادة القضية الفلسطينية إلى الأجندة العالمية. 


ويرى بعض الكتاب والمحللين أن المقاومة، بالرغم مما تكبدته من ضربات، استطاعت أن تحافظ على وجودها في المشهدين العسكري والسياسي، كما أنه على الرغم من الحديث عن هدنة محتملة أو حلول دبلوماسية، فإن الكتاب والمحللين يرون أن الفترة المقبلة ستشهد تصعيداً للحرب الإقليمية.

 

مكاسب على الصعيد الدولي وخسائر على الأرض

 

في تقييمها لعام كامل من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، تؤكد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية د.دلال عريقات أن المكاسب الفلسطينية الأساسية كانت على الصعيد الدولي، حيث تمكنت الدبلوماسية الفلسطينية من إعادة القضية الفلسطينية إلى الأجندة العالمية، سواء من خلال الجهود القانونية أو السياسية. 


ومع ذلك، ترى عريقات أن هذه المكاسب الدولية لا يمكن أن تخفي حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدها الفلسطينيون على أرض الواقع.


وتشدد عريقات على ضرورة أن يدرك الفلسطينيون أنهم قد خسروا الكثير، سواء على المستوى البشري أو السياسي أو الاجتماعي والثقافي، مؤكدة أن تقييم ما حدث يجب أن يكون واقعياً ومنطقياً، حيث ستحتاج عملية ترميم الأوضاع الفلسطينية إلى عقود من الجهود المكثفة في جميع الأصعدة.


وتوضح عريقات أن التراجع الذي شهده الفلسطينيون على مدار العام الماضي لم يكن فقط على مستوى عدد الشهداء والجرحى الكبير، بل شمل أيضاً الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية في غزة، حيث أعادت الحرب القطاع عشرات السنين إلى الوراء، وهذه الخسائر الهائلة لا يمكن اعتبارها إنجازاً.


حتى في ظل الحديث عن مبادرات وحلول دبلوماسية وسلمية، إلا أن عريقات تشير إلى أن إسرائيل مستمرة في تنفيذ مشروعها الاستعماري تحت ذرائع متعددة، مثل القضاء على حركة حماس أو مواجهة الدعم الإيراني أو الدعم التركي، لكنها تؤكد أن هذه الذرائع يجب أن لا تخفي الحقيقة الأساسية، وهي أن إسرائيل تسعى إلى ضم الأراضي الفلسطينية وتحقيق مشروعها التوسعي الاستعماري. 


وترى عريقات أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو قد حققت بالفعل خطوات كبيرة نحو ضم الأراضي، في حين تركت غزة مدمرة، مع عدم وجود أي بنية تحتية، نتيجة الحرب الإسرائيلية التي تسببت في دمار واسع النطاق وقتل متواصل.

 

قلق من تدهور الوضع السياسي الفلسطيني

 

وتعبر عريقات عن قلقها من تدهور الوضع السياسي الفلسطيني الداخلي، حيث لم يتحقق أي تقدم نحو الوحدة أو إنهاء الانقسام الفلسطيني على مدار 17 عاما ولم يتحقق اي انجاز من ذلك حتى بعد عام من حرب الإبادة، مشيرة إلى أن الوضع السياسي الفلسطيني "تراجع وبحاجة إلى ترميم كبير". 


وتحذر من أن الحديث المتجدد عن مؤتمرات السلام الدولية قد يعيد القضية الفلسطينية إلى نقطة الصفر، خاصة إذا لم يكن هناك تقدم ملموس على الصعيد الداخلي.


وتؤكد عريقات أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو الإبقاء على غزة ضمن إطار الدولة الفلسطينية المستقبلية، مع ضرورة الحيلولة دون تحويل القطاع إلى "دولة غزة"، كما لا بد من مواجهة ضم الضفة الغربية، وهو ما تسعى إليه إسرائيل.


وتشدد عريقات على أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية، داعية إلى تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تواجد القيادة الفلسطينية في قطاع غزة، إضافة إلى الاستمرار في استخدام الأدوات الدبلوماسية على الساحة الدولية لتحقيق الهدف النهائي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. 

 

السابع من أكتوبر نتيجة مباشرة لجرائم الاحتلال 

 

يشير الكاتب والمحلل السياسي محمد جرادات إلى أنه بعد مرور عام على حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عقب هجوم السابع من أكتوبر، يقف الفلسطينيون يتساءلون عن حصيلة تلك الحرب وما تم تحقيقه منها.


ويرى جرادات أن السابع من أكتوبر كان نتيجة مباشرة للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، ليس فقط في غزة والمسجد الأقصى، بل أيضًا في الضفة الغربية.


هجوم السابع من أكتوبر، وفقاً لجرادات، جاء ليجيب عن تساؤلات عقود طويلة امتدت لأكثر من سبعين عاماً، كانت مليئة بالمجازر، والظلم، والتصفية المتعمدة للقضية الفلسطينية عبر مسارات سياسية ظالمة.

 

نقطة تحول كبيرة في مسار الصراع

 

ويقول جرادات: "لقد شكّل هجوم السابع من أكتوبر، نقطة تحول كبيرة في مسار الصراع، حيث وضع القضية الفلسطينية في مرحلة تاريخية جديدة، ورغم الخسائر الفادحة والتضحيات الكبيرة التي دفعها الشعب الفلسطيني، من آلاف الشهداء والجرحى ودمار البنية التحتية في غزة، إلا أن هذه الحرب أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة السياسية والإعلامية العالمية، كما انه ولأول مرة، أصبح العمق الإسرائيلي ساحة مواجهة دائمة".


ويشير جرادات إلى أن المقاومة الفلسطينية أثبتت قدرتها على الصمود والاستمرار، بالرغم من الضربات المتكررة، سواء في الميدان العسكري أو في السياسة، فعلى الرغم من تراجع كثافة القصف الصاروخي، لا تزال المقاومة توجه ضربات متقطعة للمدن والمستوطنات الإسرائيلية، في ظل فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه المعلنة من الحرب، وخاصة كسر إرادة المقاومة واستعادة اسراه.


من جانب آخر، يشير جرادات إلى أهمية دعم جبهات الإسناد المختلفة، وعلى رأسها جبهة لبنان التي شهدت تصعيداً كبيراً، إذ كان لرد المقاومة اللبنانية على مجازر الاحتلال أثر واضح على تطور ساحة المعركة، مع وصول صواريخها إلى تل أبيب. 


هذا التصعيد بحسب جرادات، أكد أن غزة ما زالت العنوان ومحور الصراع، وأن الاحتلال فشل في تأمين مستوطني الشمال الذين نزحوا، ولم ينجح في تحقيق الاستقرار المنشود.

 

 إسرائيل تعيش أزمة تاريخية غير مسبوقة

 

ويرى جرادات أن إسرائيل الآن تعيش أزمة تاريخية غير مسبوقة، تتمثل في انقسامات سياسية واجتماعية عميقة في الداخل، وأزمة المحتجزين الإسرائيليين الذين تركتهم الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب الضربات التي تلقتها من عدة جبهات ومحاور، عمقت هذه الأزمة، ومع استمرار عزلتها الدولية، تتعرض إسرائيل لانتقادات متزايدة على المستوى العالمي بسبب حرب الإبادة التي تشنها على غزة.


ويتوقع جرادات أن تشهد الفترة المقبلة تصعيداً، سواء في عمليات المقاومة في غزة أو الضفة الغربية، وكذلك في توسع إسرائيل حروبها في المنطقة، ما سيدفع محور المقاومة لتوسيع جبهاته أيضاً. 


ويشير جرادات إلى أن دولة الاحتلال تجد نفسها اليوم في مأزق دبلوماسي وسياسي كبير، حيث تتنقل من أزمة داخلية إلى أخرى، ورغم بعض النجاحات الأمنية، فإنها لم تحقق أهدافها من الحرب، وما زالت تراوح مكانها.


من جانب آخر، يرى جرادات أن الفلسطيني، بغض النظر عن انتمائه السياسي أو الجغرافي، سيجد نفسه في نهاية المطاف جزءاً من محور المقاومة، بسبب جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة، سواء أراد ذلك أم لا.

 

الوقت لم يحن بعد لجرد الحساب

 

في ظل مرور عام على حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن الوقت لم يحن بعد لجرد الحساب، مشيراً إلى أن الحرب لم تنتهِ بعد، وأن العبرة تكمن في نهايات الحرب.


ويرى الصباح أن القضية الفلسطينية استعادت زخمها على الساحة الدولية، مع تصاعد موجة التضامن العالمي مع الفلسطينيين، لكن السؤال الذي يطرحه هو: "هل تم استثمار هذا التضامن بما يخدم مصالح الفلسطينيين؟".


ويشير الصباح إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمر بمرحلة حاسمة، حيث يخوض ما يسميه "حرب البقاء وإثبات الذات". 


وبحسب الصباح، فإن إسرائيل، بعد عام من هذه الحرب، لا تسعى فقط إلى استعادة هيهيبتها، بل إنها تسعى أيضاً إلى كسر إرادة الآخر، محذراً من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً أشد وأعنف الاحتلال، حسب الصباح، لن يقبل أن يظل مكسوراً، وسيكون على استعداد لاستخدام كل الوسائل المتاحة لتحقيق أهدافه.


وفي ما يتعلق بالعام الثاني من هذه الحرب، يؤكد الصباح أن الشعب الفلسطيني بكافة فصائله وشرائحه يسعى لوقف الحرب، لكنه يشدد على أن هذا ليس بالطريقة التي يريدها الاحتلال. 


ويتساءل الصباح عن قدرة إسرائيل على تحمل عام آخر من هذه الحرب، مشيراً إلى أن "لدى إسرائيل فائض قوة، لكن هذا لا يصنع مجتمعاً متماسكاً".

 

ضرورة العودة إلى قرار التقسيم الأممي رقم 181

 

ومن وجهة نظر الصباح، فإن مرحلة ما بعد الحرب تستدعي إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني ضمن إطار سياسي موحد. 


ويشدد الصباح على ضرورة العودة إلى قرار التقسيم الأممي رقم 181، الذي ينص على إقامة دولتين لشعبين، معتبرًا أن المطالبة بتنفيذ هذا القرار هو السبيل الأمثل لتحقيق العدالة. 


ويرى الصباح أن الذهاب إلى الأمم المتحدة يجب أن يتركز على المطالبة بتنفيذ هذا القرار المعترف به دولياً، وأنه إذا استمر العالم في تجاهل حقوق الفلسطينيين، فيجب التوجه نحو خيار "نزع الاعتراف بإسرائيل".


ويعتقد الصباح أن المرحلة المقبلة تعتمد على قاعدة "النصر أو الهزيمة"، مشدداً على أن الوحدة الفلسطينية هي المفتاح لتحقيق النصر، ويقول: "نحن ننتصر بوحدتنا، وننهزم بتفرقنا".

 

إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهدين الإقليمي والدولي

 

ترى الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن الشعب الفلسطيني لن يعتاد على الذل، بالرغم من العقود الطويلة من الاحتلال والمواجهة، منذ أكثر من 76 عاماً من الصراع المستمر مع المشروع الصهيوني.


وتشير خليفة إلى أنه قبل اندلاع معركة "طوفان الأقصى"، كانت القضية الفلسطينية غائبة عن الساحة الدولية، خاصة في ظل المشاريع الأمريكية المتجددة التي تهدف إلى إبعادها عن المشهد العربي والعالمي، وواحدة من أبرز هذه المشاريع هو "التطبيع"، الذي طبقته عدة دول عربية بشكل علني، بعد أن كان يُمرر بشكل غير مباشر، لكن معركة "طوفان الأقصى" قلبت هذه المعادلة ولفتت أنظار العالم مجدداً إلى القضية الفلسطينية.


وتؤكد خليفة أن هذه المعركة أعادت تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين من قتل وتدمير ومصادرة حقوقهم، وطرحت مجدداً مطالبهم بحقهم في دولة مستقلة على حدود 1967، وهو تنازل جاء بعد أن كانوا يطالبون بأرضهم كاملة، دون أن يحقق هذا التنازل أي نتائج ملموسة، اما الآن، ومع استمرار الاحتلال غير القانوني على الأراضي الفلسطينية، يبقى حق المقاومة في الدفاع عن النفس والأرض قائماً.


ومع مرور عام على حرب الإبادة في قطاع غزة، تشير خليفة إلى أن منهجية الاحتلال في القتل والتدمير ليست جديدة.


وتؤكد خليفة ضرورة تقييم إنجازات وإخفاقات طرفي الحرب بعد المعركة، فمن جانب حركة حماس على الرغم من فقدانها بعض السيطرة على القطاع، فإنها لا تزال الفاعل الرئيسي في غزة، حيث يستمر قادتها، مثل يحيى السنوار ومحمد الضيف، في العمل، وإن كان بشكل جزئي، إضافة إلى ذلك، تواصل حماس احتجاز عشرات الأسرى الإسرائيليين، وكل ذلك أبقى على إخفاق إسرائيل بعدم تحقيق أهداف حربها حتى الآن.


وتعتبر خليفة أن معركة "طوفان الأقصى" أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهدين الإقليمي والدولي، مؤكدة أن أي تسوية إقليمية مستقبلية لن تكون ممكنة دون معالجة القضية الفلسطينية.

 

المقاومة استعادت عنصر المفاجأة

 

وتشير خليفة إلى أن المقاومة استعادت عنصر المفاجأة في مواجهتها لإسرائيل، مثلما حدث في حرب أكتوبر 1973، لكن بشكل أعمق واقوى، حيث ألحقت خسائر كبيرة بإسرائيل، بما في ذلك إخلاء المستوطنات في غلاف غزة والمناطق الحدودية الشمالية مع حزب الله، وهو ما لم يحدث منذ إعلان قيام دولة الاحتلال.


وتشدد خليفة على أن المقاومة الفلسطينية، رغم خسائرها البشرية، نجحت في إبقاء خسائرها أقل مما كان متوقعاً، بينما تتزايد خسائر الجيش الإسرائيلي يوماً بعد يوم، على الرغم من ان الخسائر الكبيرة كانت بين المدنيين الفلسطينيين.


من جهة أخرى، تشير خليفة إلى النجاح الدولي في شن حملة واسعة ضد إسرائيل، سواء على مستوى المحاكم الدولية أو من خلال مظاهرات في العواصم الكبرى، إضافة إلى المقاطعة الاقتصادية، وإيقاف إسبانيا وغيرها للمساعدات العسكرية لإسرائيل، وصولاً إلى اعتراف بعض الدول بدولة فلسطين.


من ناحية أخرى، تشير خليفة إلى أن التدخلات الإيرانية عبر حلفائها مثل حزب الله، والحوثيين، والميليشيات الشيعية العراقية، تشكل تحدياً جديداً لإسرائيل، خاصة في ظل الصراعات والانقسامات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي حول سياسات حكومة نتنياهو. 


وتؤكد خليفة أهمية قراءة المشهد من منظور تاريخي، فإسرائيل، تواجه تحديات طويلة الأمد، استناداً إلى ما جرى في لبنان عندما أخرجت حركة فتح منها، لكن كان هناك صعود لفصائل مقاومة جديدة كحزب الله بعد اجتياح لبنان عام 1982. 


وتقول خليفة: "بالرغم من أن إسرائيل تمكنت من تدمير حماس جزئياً، وخلقت صدمة شديدة للمجتمع الفلسطيني ستستمر صداها في الوعي الفلسطيني والإقليمي لسنوات مقبلة، ما يجعلهم يدركون الثمن الذي قد يدفعونه إذا كرروا هجومهم، إلا أنه من جانب حماس ستدرك أن عليها تطوير إمكانياتها ورؤيتها للنتائج المتوقعة، حيث لم تعد الرهائن ورقة رابحة بالدرجة التي عوّلت عليها، بالتالي سيولد جيل جديد ومختلف من المقاومة".

 

حرب الإبادة على غزة ستستمر بإسناد أمريكي وغربي

 

أما عن طبيعة المرحلة المقبلة، فترى خليفة أن حرب الإبادة على قطاع غزة ستستمر بإسناد أمريكي وغربي وبغض النظر عن أي كارثة إنسانية ستنتج عنه، بحجة تصفية البنية التحية للمقاومة ككل مهما استغرق ذلك من وقت، ويمكن أن تكون المقاومة قد أعدت ما يمكنها من الصمود مما سيؤدي إلى معادلة جديدة تكون حماس والمقاومة أساسها، وإن لم يعد لدى المقاومة ما تقدمه بالقدر الكافي للصمود ستتم هدنة ووقف أطلاق نار يوجه موقف المقاومة لمعطيات جديدة سياسية أساسها قطاع غزة والأماكن المقدسة، وإن انتهت المقاومة كقوة فاعلة في الميدان سيتم تصفية القضية الفلسطينية كدولة مستقلة وإنهاء حكم حماس وتدمير المقاومة وبنيتها التحتية، ثم الانسحاب من القطاع وتسليمه للمجتمع الدولي والعربي والفلسطينيين المستعدين لأن يكونوا جزءاً من الحل، شرط السيطرة الأمنية برقابة عربية وأمريكية، مع العمل لإعادة بناء القطاع".


وفيما يخص الجبهة الشمالية، تحذر خليفة من احتمال توسع الحرب مع تدخل مباشر من حزب الله، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل المباشر أيضاً، ما يعني انجرار المنطقة إلى حرب عالمية ثالثة، باحتمالية دخول إيران بشكل مباشر على جبهة الصراع.

 

ضرورة تفعيل دور منظمة التحرير وإدماج جميع الفصائل في حوار وطني

 

على الصعيد الداخلي الفلسطيني، تشدد خليفة على ضرورة تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، وإدماج جميع الفصائل والقوى الفلسطينية في حوار فصائلي، من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني تعمل على توحيد غزة والضفة الغربية. 


وتدعو خليفة إلى تصدير مشهد الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى العالم، لدعم حركة التضامن الدولي المتزايدة مع الفلسطينيين، التي بدأت بعد السابع من أكتوبر، وتصاعدت بسرعة ملحوظة.

 

إعطاء الأولوية للكفاح السلمي

 

يرى الكاتب والمحلل محمد موسى مناصرة أن هجوم السابع من أكتوبر، لم يحقق أي مكاسب ملموسة على المستويين لا السياسي ولا العسكري للفلسطينيين.

وعلى الرغم من أن الهجوم وما تبعه من مجازر حققت تضامنا شعبيا عالمياً من المجتمع الدولي، إلا أن مناصرة يعتقد أن هذا التأييد كان بالإمكان تحقيقه دون الحاجة إلى هذه المجزرة وما نتج عنها من إراقة دماء. 

ويقول مناصرة: "إن الفلسطينيين يجب أن يتحلوا بالشجاعة في مواجهة أنفسهم والاعتراف بأن أهداف شعبنا كان يمكن الوصول إليها بأساليب أخرى أقل تكلفة، كالكفاح السياسي، ومن دون كل هذه الدماء".

ويدعو مناصرة إلى إعطاء الأولوية للكفاح السلمي، لكنه لا يقصد بذلك المفاوضات التي جرت على مدار العقود الماضية، ويصفها بأنها لم تكن قائمة على أسس علمية أو مرجعيات صلبة، ولم تستخدم كشكل من أشكال النضال. 


ويوضح مناصرة أنه من الخطأ وصف تلك المفاوضات بأنها مفاوضات جادة أو علمية، مؤكداً ضرورة مراجعة المرحلة التفاوضية بشكل شامل، وتقييم مدى فعاليتها وجدواها في تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.


من ناحية أخرى، يرى مناصرة أن أحد أخطر نتائج السابع من أكتوبر، هو خسارة القضية الفلسطينية القرار الوطني المستقل، مشيراً إلى أن هذا الوضع يعكس عدم قدرة الفصائل الفلسطينية، سواء حركتي فتح أو حماس وغيرهما، على إدارة غزة بشكل فاعل لاحقاً. 


ويُحمّل مناصرة القيادات الفلسطينية مسؤولية التخلي عن زمام المبادرة، مؤكداً أن القضية الفلسطينية لم تعد بالكامل بأيدي أبنائها.

 

مراجعة نقدية وجادة لأداء التنظيمات الفلسطينية

 

ويشدد مناصرة على الحاجة الماسة إلى مراجعة نقدية وجادة من قبل التنظيمات الفلسطينية لأدائها السياسي وبرامجها وشعاراتها وتجربتها الماضية كاملة، داعياً إلى استدعاء متخصصين مستقلين لانجاز هذا التقييم وتحديد الأخطاء التي وقعت فيها الفصائل، سواء فيما يتعلق بالكفاح المسلح أو بالاستراتيجيات السياسية، وقد طرح هذه الأفكار ودعا اليها في فضائنا المفكر الفلسطيني عبد المجيد حمدان. 


ويؤكد مناصرة أن النتائج يجب أن توضع أمام الجميع بشكل شفاف، بهدف تجاوز الأخطاء والتعلم منها لتحقيق تقدم حقيقي،حيث ان تحقيق تقدم واعتماد مهمات للمستقبل يعتمد الى حد بعيد على تقييم تجربة النضال السابقة كلها. 

 

غياب قانون دستوري ينظم عمل الأحزاب السياسية في فلسطين

 

أما في ما يتعلق بالوضع السياسي الداخلي، فينتقد مناصرة غياب قانون دستوري ينظم عمل الأحزاب السياسية في فلسطين، وهو ما سمح للمنظمات الفلسطينية بأن تكون تابعة لدول أخرى وتخدم أجندات خارجية، وكان الأجدر وضع القانون ليمنع تلك التبعية. 


ويطالب مناصرة بوضع إطار قانوني واضح يضمن استقلالية التنظيمات السياسية عن أي تدخلات خارجية، مع ضرورة التركيز على بناء منظومة سياسية فلسطينية موحدة وقادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، والمنظمات الفلسطينية القائمة عاجزة عن تحقيق هذه المواجهة.


ويؤكد مناصرة أن الفلسطينيين، إذا لم يراجعوا أنفسهم ويقوموا بأداء نقد ذاتي حقيقي، سيظلون يعيدون أخطاء الماضي، وهو ما يعيق تحقيق أهدافهم الوطنية والسياسية

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

أعمدة النار والدخان في لبنان!

إبراهيم ملحم

تعيد المشاهد المأساوية المتدفقة على شاشات الفضائيات من جنوب لبنان، أمس، إلى الأذهان مشاهدَ مماثلةً شهدتها بيروت في العام 1982، وتلك التي شهدتها مناطق واسعة من لبنان في العام 2006.


نزعة الانتقام هي التي تتحكم بقادة الاحتلال، مدفوعين بحساباتٍ قديمةٍ تُحركها "مياهٌ عتيقة" تسكن عقولهم، هي أقرب إلى الخصومة الشخصية، ثأراً من الخروج الإسرائيلي الـمُهين من جنوب لبنان في تسعينيات القرن الماضي، وإن تلفّعت بأردية الخوف من المخاطر الوجودية.


قتلُ اللبنانيين بالجملة، كما إبادةُ الفلسطينيين بمئات الآلاف، شهداءَ ومصابين في قطاع غزة، إنما ينطلق من العقيدة ذاتها التي تصوغ فكر وسلوك الجنرالات، الذين أعلنوا من دون خجلٍ ولا وجل، وأمام سمع العالم وبصره، قبل نحو عام، قطعَ الماء والكهرباء، ومنعَ إدخال الغذاء والدواء إلى القطاع، بعد أن نزعوا عن سكانه صفة الإنسانية، توطئةً لإبادةٍ جماعيةٍ سبقتها سرديةٌ تقول بأن لا أبرياءَ في غزة، ليشرعنوا  قتل الناس، كل الناس، بادعاء محاربة "حماس"، وهو ما يتكرر اليوم بمشاهد قتل المئات في لبنان، بذريعة وجود أسلحةٍ وصواريخ مخزنة لحزب الله، تحت غرف نوم الأطفال في المدن والبلدات والقرى اللبنانية الممددة تحت جحيم الغارات.


لم يكن بوسع إسرائيل أن تُعربد في لبنان، لولا أن أمريكا، المرضعة الحصرية لنوازع الانتقام للدولة المارقة، أرخت لها الحبل على الغارب، لتضرب في كل اتجاه، مستفيدةً من "رخصة السماح"، التي ما زالت سارية المفعول، لمواصلة المقتلة، وإلقاء المزيد من الحطب على الموقدة.


بالرغم مما يبديه الطرفان من حذرٍ إزاء عدم الانزلاق إلى قعر الهاوية، فإن السيرة الدموية للحروب الكبرى في تاريخ البشرية تُعاكس المحاذير أو الرغبات، التي سرعان ما يعصف بها سوء التقديرات، والأخطاء في الحسابات.

أوقفوا العدوان الآن!

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: حسام رزق زيادة، وعبدالكريم غسان زيادة ، واحمد شاهر قط ، ومحمد ظاهر قط، وسليمان معروف صوفان، وأسيد عبدالناصر قط، وأيهم مهند الجفري، بعد مداهمة منازل ذويهم في القرية.


كما وداهمت تلك القوات عشرة منازل وسرق بعض محتوياتها، كما اعتدى على ساكنيها، فيما أتلف  "سولار وبنزين" بقيمة ٣٠٠٠ شيقل للشاب عبد الكريم زيادة، كما صدمت إحدى الدوريات العسكرية مركبة الشاب أدهم الجفري خلال اعتقال شقيقه أيهم.


وفي مخيم عسكر، اعتقل قوات الاحتلال الشابين ماجد ارديف، ومؤيد عبد الرحيم أبو شوشة من المخيم القديم، بعد مداهمة منزلي ذويهما في المخيم، وتفتيشهما، فيما اعتقل الشاب عمران محمد تايه، من قرية عراق التايه، بعد مداهمة منزل ذويه.


كما واعتقلت قوات الاحتلال سكرتير مجلس قروي دوما سامح محمد دوابشة من قرية دوما أثناء مروره عبر حاجز عسكري قرب قرية مجدل بني فضل جنوب نابلس.


وفي رام الله، داهمت قوات الاحتلال منزل صالح عنكوش في قرية دير أبو مشعل، واعتقل أبناءه الستة: حسن صالح عنكوش (39) عاما، وأحمد صالح عنكوش (44) عاماً،  وصادق صالح عنكوش (48) عاما، ومحمد صالح عنكوش (34)، وشرحبيل صالح عنكوش (28) عاما، ويوسف صالح عنكوش (23) عاما. 


كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن لؤي عرار، بعد مداهمة منزله في حي المصايف بمدينة البيرة. فيما شهد وسط مدينة رام الله اقتحاما لعدة آليات عسكرية، تجولت في محيط ميدان المنارة وعدة أحياء في المدينة.


وفي جنين، اعتقل الاحتلال ثلاثة مواطنين لم تعرف هوياتهم بعد، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها في بلدة يعبد.


كما اعتقل المواطن عبد الباسط عطعوط عباهرة ونجله مكرم عباهرة بعد مداهمة منزله وتفتيشه، بينما اقتحم الاحتلال منزل المحرر ذياب السمودي، وعبث بمحتوياته.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال احياء عصيدة والظهر وشعب السير في بيت أمر واقتحمت عدة منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها وحطمت اثاثها ومقتنياتها واعتقلت الشاب أحمد محمد احمد رشيد صبارنة (22 عاما).

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مصطفى أمام الأمم المتحدة: ملتزمون بتعزيز أداء مؤسساتنا وضمان الحوكمة الفعالة

نيويورك- "القدس" دوت كوم

أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، بكلمته في قمة الأمم المتحدة للمستقبل، الالتزام بتعزيز أداء المؤسسات الفلسطينية وضمان الحوكمة الفعالة وتقديم أفضل الخدمات لأبناء شعبنا، الذي يعاني منذ سنوات طويلة من الاحتلال والقمع.


وقال مصطفى في القمة التي عقدت على هامش أعمال الدورة الـ 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن شعبنا يعاني في غزة من أحد أحلك الفصول في التاريخ الحديث، حيث تسببت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية منذ ما يقرب من عام في خسائر ومعاناة غير مسبوقة وكارثة إنسانية".


وأضاف: "في الوقت ذاته، لا يزال شعبنا في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، يواجه تهديدات ممنهجة مدفوعة بعنف المستوطنين المتصاعد، والغارات العسكرية، والقيود المفروضة على الحركة، والحصار المالي لحجب عائدات الضرائب الفلسطينية".


وأشار مصطفى إلى أنه بينما نسعى جاهدين للعب دور إيجابي في الاستجابة للتحديات العالمية، فإننا للأسف نعاني من الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

فلسطين

الثّلاثاء 24 سبتمبر 2024 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

معاصر السمسم التقليدية في فلسطين.. هنا أرض الحكاية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

الباحثة د. سارة الشماس لـ"القدس": عصر السمسم من المهن الفلسطينية البارزة والعريقة

-    معاصر تقليدية بعضها يعود للعصر المملوكي تمتلكها عائلات توارثت أجيالُها المهنة 

-    عبق رائحة السمسم في أزقة الخليل العتيقة قادني منذ طفولتي للاهتمام بتراثنا وإرثنا 

-    كتابي "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر" الأول عربياً في تطرقه لهذا الموضوع

-    على الجهات الرسمية تقديم الدعم لأصحاب المعاصر التقليدية لحماية ما تبقى منها


في فلسطين، كان محصول السمسم من أبرز المحاصيل الزراعية بوجه عام، والزيتية على وجه الخصوص، وكان الشعب الفلسطيني من أقدم الشعوب التي عرفت زراعته، وكانت هناك العديد من معاصر بذور السمسم التي كانت تعمل بالطريقة التقليدية، منذ العصر المملوكي، وهي معاصر مملوكة لعائلات توارثت أجيالُها المهنة.


في هذه المعاصر التقليدية، يتربع تاريخ هذ الصناعة العريقة (عصر السمسم) التي عرفتها فلسطين، محافظةً على إرث الأجداد، وعلى مهنة تصارع للبقاء وسط ما تمر به البلاد من احتلال وعذابات وسلبٍ للأراضي ومحاولاتٍ للإبادة والإلغاء، وفي ظل التطور التكنولوجي الذي يتهدد الأصالة، ولكن تبقى حجارة الطاحونة الضخمة، التي تدور فوق حبات السمسم، في هذه المعاصر شاهدةً على إرث هذا الشعب الضارب في الجذور.


ولمعرفة المزيد من تاريخ السمسم في فلسطين، زراعةً وعصراً وإنتاجاً متنوعاً، التقت "القدس" الباحثة الدكتورة سارة الشماس، مؤلفة كتاب "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر"، الذي تم إشهاره مؤخراً.



مهنة موروثة تعبق بالتاريخ 


وتقول الدكتورة سارة الشماس لـ"القدس": من المهن البارزة الموروثة لدى الشعب الفلسطيني عبر الأجيال والأحقاب مهنة عصر السمسم، وكذلك المنتجات المتنوعة المشتقة منه، فالشعب الفلسطيني من أقدم الشعوب التي عرفت زراعة نبات السمسم، مشيرة إلى أن إنتاج السمسم ليس مجرد مهنة كان يمتهنها الفلسطينيون فقط، لكنه أصبح مَلمحاً من ملامح ثقافة الشعب الفلسطيني وتراثه، فالمنتجات المتعددة مثل بذور السمسم وعجينة الطحينة والحلاوة الطحينية والسمسمية مكونات متغلغلة في ثقافة المجتمع الفلسطيني وعاداته الغذائية.


وتوضح أن أقدم معصرة كانت في مدينة الخليل، وتم تأسيسها عام 1300 إبان العصر المملوكي، فيما ضمت مدينة القدس عبر مختلف العصور العديد من المعاصر التاريخية المميزة بإنتاجها، خاصة في بلدتها القديمة، فمنذ ثلاثة قرون ورائحة سمسم القدس مميزة عن كل رائحة، وكأنها امتزجت بجدران هذه المدينة وحجارتها.


وتشير إلى أن من أشهر المعاصر التي كانت في فلسطين: معصرة مدينة الخليل، ومعصرة شاور والنتشة، ومعصرة الجبريني، ومعصرة أبو خرمة، ومعصرة الصالحي، ومعصرة البديري، ومعصرة الطزيز.


وتضيف الشماس: في السابق، كانت توجد عدة معاصر للسمسم في عموم فلسطين، فوفق إحصاء أُجري في فترة الانتداب البريطاني في فلسطين، بلغ عدد المعاصر: ست معاصر في غزة، وأربع معاصر في تل الربيع ويافا، و28 معصرة برام الله والقدس، ومعصرتين في الخليل، وخمس معاصر في نابلس، ولكن مع تضاؤل حجم صناعة زيت السمسم في فلسطين، تقلص عدد المعاصر حتى وصل إلى 28 معصرة موزعة بين كلٍّ من الخليل والقدس ونابلس، وقد صاحب ذلك تقلص لمساحات الأراضي المزروعة بنبات السمسم حتى أصبحت معدودة للغاية.


وتشير الشماس إلى أنه "بالرغم من المكانة البارزة لنبات السمسم في ثقافة المجتمع الفلسطيني، فإن مهن إنتاجه والمنتجات المرتبطة به تأثرت تأثراً سلبياً كبيراً بالأحداث التي ألمت بالبلاد عبر العقود القليلة الماضية".


وتضيف: "أدت الحروب والغارات المتتالية إلى تراجع هذه الزراعة وصناعاتها في فلسطين، كما أن سياسة إسرائيل، في مصادرة الأراضي الفلسطينية الزراعية الخصبة، أسهمت كثيراً في تقليص المساحات المزروعة بالسمسم، إضافة إلى غياب الوعي بأهمية الحفاظ على الصناعات التقليدية، وبشكلٍ خاصّ  معاصر السمسم التقليدية".


وتؤكد الشماس أن "الحفاظ على الموروث الثقافي مسؤولية كل مواطن، والتزامنا بنقل هذا التراث إلى الأجيال المقبلة هو واجبنا جميعاً تجاه وطننا وإرثثنا وهويتنا وحضارتنا"، داعيةً الجهات الرسمية الفلسطينية إلى "تقديم الدعم لأصحاب المعاصر التقليدية من أجل إعادة تأهيلها والمحافظة عليها، وحماية ما تبقى منها، فهي جزء من الإرث الوطني الفلسطيني".


كتاب "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر".. بداية المشوار




تقدم الباحثة الشماس في كتابها الذي يقع في (156) صفحة من القطع المتوسط تتبعاً لنشأة وتاريخ نبات السمسم، وكذلك أبرز الحضارات التي زرعت السمسم واستخدمت بذوره، فيما يقدم الكتاب معلومات مجدولة عن أصناف بذور السمسم (سمسم بني فاتح وبني وأبيض ورمادي وأسود) مبيناً بلاد العالم المتخصصة في كل نوع.


وأعطت الكاتبة اهتماماً بمعدل إنتاج السمسم في فلسطين والأهمية الاقتصادية له، واستخدامات السمسم وفوائده الطبية وأسباب تراجع زراعة السمسم وإنتاجه في فلسطين، ولم تغفل عن تناول السمسم في التراث الفلسطيني، مبينة أنواع المأكولات الشعبية القائمة على السمسم، وذكرت أيضاً مسميات معاصر زيت السمسم وأنواع معاصر السمسم التقليدية والحديثة.


وعن الكتاب وكيف جاءت فكرته، تشير الدكتورة سارة الشماس، في حديثها لـ"القدس"، إلى أن رحلتها مع كتابها "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر"، الذي يعد الأول في الوطن العربي من حيث التطرق لهذا الموضوع، بقصة تمتد عبر سنوات طويلة من الجهد منذ نحو 18 عاماً، إذ بدأت بجمع المعلومات عن معاصر السمسم، والانتقال ميدانياً بين الخليل ونابلس، وكانت هناك العديد من التحديات التي واجهتها.


وتقول: تعود جذور قصتي مع الكتاب إلى طفولتي في البلدة القديمة في الخليل، حيث كنت ارافق والدي الذي يعمل تاجر مواد غذائية، إلى معصرة النتشة وشاور، وقد كانت لتلك اللحظات التي قضيتها أتجول في الأزقة القديمة، وكذلك عبق رائحة السمسم ومنتجاته التقليدية، تأثيرٌ كبيرٌ في تشكيل اهتمامي بموضوع السمسم ومعاصره القديمة، وكذلك التراث الثقافي والتاريخي لمجتمعنا الفلسطيني.


وتضيف الدكتورة الشماس: مع مرور الوقت، وعندما التحقت بمرحلة الدراسات العليا تخصص الآثار، في جامعة القدس عام 2005، بدأت أفكر بجدية في توثيق هذا التراث الغني، فكرت في أهمية دراسة معاصر السمسم، التي لم تأخذ حقها في المراجع العلمية، مقارنة بمعاصر الزيتون والعنب والسكر، وقد واجهتُ صعوبةً في العثور على معلومات كافية، لكنني كنت مصممة على متابعة هذا العمل، مدفوعةً بحبي للتراث، ورغبتي في تسليط الضوء على هذه الحرفة ومحصول السمسم الزيتي المميز بين المحاصيل الزيتية الأخرى.


وتوضح الدكتورة سارة أنها أثناء دراسة الماجستير بدأت في جمع المعلومات بطريقة منهجية، متجاوزة العديد من العقبات والصعوبات التي واجهتها بسبب ندرة المصادر، وكانت تلك الفترة من حياتها فرصة لترسيخ ارتباطها بتراث السمسم، وأصبح جزءاً من حياتها الخاصة.


من خلال هذا الكتاب، تقدم الباحثة الدكتورة سارة الشماس صورة متكاملة عن السمسم، تتجاوز مجرد كونه محصولاً زراعياً، لتشمل قيمته كعنصر غذائي وصحي، وكذلك أهمية الحفاظ على طرق عصره التقليدية التي تميزت بجودتها وفعاليتها على مر العصور.

وتقول الشماس لـ"القدس": من خلال كتابي أسعى إلى توثيق هذا التراث الشعبي العريق، وتقديمه كمرجع مهم للباحثين والمهتمين والمختصين، إن رسالة الكتاب هي دعوة لحماية الموروث الثقافي والاعتزاز به، والحفاظ على الهوية العربية الفلسطينية، وكذلك مواصلة البحث والاهتمام بكل مايخص تراثنا الغذائي والصحي، كونه جزءاً من هويتنا الثقافية وحياتنا ورسالتنا للأجيال الجديدة وللعالم.


وتشير الشماس إلى أن "لوحة الغلاف تعبير فني يُبرز محتوى الكتاب بشكل مميز، فهذه اللوحة، التي أبدعها سفير الفن الفلسطيني د. جمال بدوان، لوحة ليست مجرد عنصر زيتي، بل هي مفتاح حقيقي لتجربة الكتاب برؤية فنية مبدعة، تجسد روح التراث والتاريخ الفلسطينيَّين في هذه اللوحة، ما يجعلها أكثر من مجرد غلاف، فهي تعكس عمق المحتوى، وتعزز من فهم القارئ لموضوع الكتاب قبل حتى أن يبدأ في قراءته".


يقدم كتاب "معاصر السمسم بين الماضي والحاضر" لمحة عن صناعة وإنتاج نبات السمسم في فلسطين، وذلك مع تناول مسار تطور هذه الصناعة منذ نشأتها في البلاد حتى وصولها إلى واقعها الحالي. 


محوران رئيسيان..


ويناقش الكتاب موضوعات متنوعة، تندرج تحت محورين رئيسيين، ففي المحور الأول تقدم الباحثة لمحة عامة عن نبات السمسم، ويتضمن ذلك توضيح منشأ نبات السمسم وتاريخ زراعته، والبيئة المناسبة لزراعته، والأصناف المختلفة لبذور السمسم، والأهمية الاقتصادية لنبات السمسم، والاستخدامات العديدة له (كمادة غذائية، وفي الطب، وفي صناعة مستحضرات العناية الشخصية). 

كما يتناول هذا المحور أيضاً تاريخ وواقع زراعة السمسم في فلسطين، ويتضمن ذلك مناقشة أبرز المحاصيل الزيتية المزروعة في فلسطين إلى جانب السمسم، وتاريخ/معدل إنتاج السمسم في فلسطين، وأسباب تراجع زراعة السمسم في البلاد، ومكانة السمسم في التراث الشعبي الفلسطيني.


أما المحور الثاني، فيسلط الضوء على صناعة عصر السمسم في السياق المحدد لفلسطين. وتتضمن الموضوعات التي يتناولها هذا المحور مسميات وأنواع معاصر زيت السمسم، ومراحل عملية عصر السمسم. كما يتضمن استعراضاً لعدد من النماذج البارزة لمعاصر زيت السمسم في فلسطين، وهي معاصر تتميز بالعراقة وامتداد التاريخ. ومن خلال استعراض حالات تلك المعاصر، يمكن تكوين فهم أعمق لواقع صناعة عصر السمسم في فلسطين، والتغيرات التي طرأت عليها، والعوامل التي ساهمت في طروء تلك التغيرات.


وقد توصلت المناقشات المتضمنة في هذا الكتاب إلى عدد من الاستنتاجات العامة، منها أن نبات السمسم يُعد من أقدم النباتات زراعةً في تاريخ الحضارة البشرية، فقد كان يُزرع لدى العديد من حضارات العالم القديم، فيما تتسم بذوره بتنوعها من حيث اللون والخصائص، وتتباين أهمية هذه الأنواع من منطقة إلى أُخرى، وتتركز معظم مناطق زراعة نبات السمسم واستهلاك بذوره في قارة أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية.


كما يذكر الكتاب أن السمسم يُستخدم في العديد من الأغراض، فاستخداماته كمكون غذائي أكثر ارتباطاً بالموروث الثقافي للشعوب، أما استخداماته في الطب وصناعة مستحضرات العناية الشخصية فقد ازدادت بدرجة كبيرة في العالم المعاصر.


وفي فلسطين، تشير الباحثة الشماس في كتابها إلى أن محصول السمسم كان من أبرز المحاصيل الزراعية بوجه عام، والزيتية على وجه الخصوص، مشيرة إلى أن العديد من العوامل الداخلية (مثل تفضيل الفلسطينيين للوظائف المكتبية والخدمية على حساب الإنتاجية) والخارجية (مثل القيود الاقتصادية الخانقة من قبل الحكومة الإسرائيلية) قد أدت إلى انكماش، بل واضمحلال زراعة نبات السمسم بدرجة كبيرة.


وتوضح أن "المعاصر الكبرى لبذور السمسم في فلسطين مملوكة لعائلات متعددة الأجيال، وتميزت بسعيها الدؤوب إلى الحفاظ على الصناعة وأساليبها التقليدية، ولكن الضغوط المحيطة بصناعة السمسم في فلسطين تشكل تهديداً لوجود تلك المعاصر واستمراريتها".


وعبرت الكاتبة سارة الشماس في نهاية حديثها لـ"القدس" عن أملها في أن يقدم هذا الكتاب مساهمة قيمة إلى الأدبيات المعاصرة حول نبات السمسم والصناعات المرتبطة به، خاصةً في ظل ندرة الأدبيات العربية حوله، وبشكل خاص تلك التي تتناول السياق الفلسطيني، فيما يمكن للباحثين الاستفادة من الرؤى المقدمة في هذا الكتاب في طرح أفكار جديدة للبحث تتعلق بزراعة وصناعة السمسم في السياق الفلسطيني وغيره من السياقات العربية الأخرى.

 

وتضيف: "كما يمكن للمسؤولين الفلسطينيين المعنيين الاستفادة من هذه الرؤى كأساس لوضع حلولٍ للتعاطي مع واقع صناعة السمسم في فلسطين، في سبيل العمل على معالجة أوجه الضعف التي ألمت بها عبر عقود عدة، واستغلال الفرص وأوجه القوة الكامنة من أجل إعادة إحيائها لإعادتها إلى كونها نشاطاً مؤثراً في الاقتصاد الفلسطيني كما كانت في السابق".


فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، مساء اليوم الإثنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة الظاهرية جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية.


وبحسب مصاد محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين، ما تسبب بإصابة العشرات منهم بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام، عولجوا ميدانيا.

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

"الخارجية" تدين عدوان الاحتلال على لبنان الشقيق

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان الشقيق وسيادته وأمن مواطنيه، وما يخلفه من شهداء ومصابين في صفوف المدنيين وتدمير للمرافق العامة والممتلكات.


وأكدت "الخارجية" في بيان صدر عنها، مساء اليوم الإثنين، أن العدوان الإسرائيلي على لبنان، يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ومحاولة لتوسيع دائرة الحرب والعدوان لتفجير المنطقة برمتها، بشكل يترافق مع استمرار حرب الإبادة والتهجير ضد شعبنا، وبما يخدم أهداف ومخططات اليمين المتشدد الحاكم في إسرائيل.


وأكدت "الخارجية" متابعتها ومن خلال سفارة دولة فلسطين في لبنان، تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بضرورة فتح المستشفيات الفلسطينية كافة واستنفار كل الطواقم الطبية في لبنان، سواء التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أو الموجودة في المخيمات، من أجل استقبال الجرحى وتقديم كل الدعم والمساندة لهم، كما وجه سيادته أبناء شعبنا في لبنان للتبرع بالدم لمساعدة الجرحى من الأشقاء اللبنانيين.

عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 9:03 مساءً - بتوقيت القدس

الصفدي يؤكد ضرورة تحرك مجلس الأمن فورا للجم عدوانية اسرائيل

عمان - "القدس" دوت كوم

 أكد نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ضرورة تحرك مجلس الأمن فورا للجم العدوانية الإسرائيلية وحماية المنطقة من كارثية تبعاتها.


وقال الصفدي عبر منصة إكس، مساء اليوم الاثنين، إن عدوان إسرائيل على لبنان سببه العجز الدولي عن وقف عدوانها على غزة، وتستمر إسرائيل في دفع المنطقة نحو هاوية حرب إقليمية شاملة لأن المجتمع الدولي فشل في حماية قوانينه وقيمه.


وأضاف أنها تصعّد حربها على لبنان خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في تحدّ لها ولقراراتها التي طالبتها وقف العدوان والتزام القانون الدولي، ونتضامن مع لبنان الشقيق وندين العدوان الإسرائيلي عليه، ونؤكد ضرورة فرض الالتزام بقرار مجلس الأمن 1701.ا


وأكد أن التصعيد يجب أن يتوقف فورا قبل فوات الأوان، وهذه مسؤولية دولية على مجلس الأمن تحملها فورا.

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة تبدأ الثلاثاء وسط عنف إسرائيلي غير مسبوق

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

في ظل الفوضى المتزايدة والعنف الإسرائيلي المتصاعد ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المدمر، والضفة الغربية المحتلة من جهة، وارتفاع حدة المواجهات على الجبهة اللبنانية لمعدلات غير مسبوقة ، تعقد الأمم المتحدة اجتماعاتها، بدءاً من يوم الثلاثاء، حيث سيناقش زعماء العالم حروب عدة، لعل أخطرها حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وتغير المناخ، وارتفاع مستويات سطح البحر، ومقترحات لتوسيع التمثيل في مجلس الأمن.


وعندما تجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، سوف يركز الاهتمام على الحروب الكبرى المستعرة في غزة وأوكرانيا، ولبنان وسوريا والسودان، وسط تقدير مفاده أن الهيئة العالمية والقوى العالمية لم تتمكن من إنهاء العنف.


وبكل المقاييس، انحدر العالم إلى الفوضى والاضطرابات بشكل أعمق منذ الاجتماع السنوي في العام الماضي، عندما ألقت الحرب الروسية ألأوكرانية والحرب الأهلية في السودان بظلالها على العالم. والآن، طغى على هذه الفوضى والاضطرابات حرب إبادة إسرائيلية على غزة ، بعد أن قامت حركة حماس بهجوم مباغت على إسرائيل في السابع من تشرين الأول على إسرائيل، أي بعد بضعة أيام من انتهاء الجلسة 78 ،  وما خلفته حرب إسرائيل الوحشية من خسائر إنسانية كارثية على الفلسطينيين.


كما شهدت الأمم المتحدة نفسها عاماً مضطرباً. فقد قُتِل عدد قياسي من موظفيها، بلغ 220 في المجموع، في الحرب الإسرائيلية على غزة. فيما أصبحت مواردها الإنسانية، التي تشكل العمود الفقري الحاسم لجهود الإغاثة العالمية، مرهقة وغير ممولة بشكل كاف، خاصة ما تواجهه وكالتها الأساسية في دعم الفلسطينيين، وكالة الأنوروا من تراجع الدعم، وارتفاع المحاصرة والملاحقة للوكالة، في فلسطين ، وتضاعف الاحتياجات عالميا بسرعة مضطردة بسبب الحروب وتغير المناخ والكوارث الطبيعية. وفي الوقت نفسه، تكافح قيادتها للعب دور ذي مغزى وأهمية في الوساطة في الصراعات المتعددة، دون جدوى بسبب الهيمنة الأميركية.


وبحسب الجدول الذي حصلت عليه القدس، سيلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمته يوم الخميس، 26 أيلول، حيث سيناشد المجتمع الدولي اتخاذ خطوات ملموسة لوقف المجزرة التي يتعرض لها الفلسطينيون .  


يشار إلى أن أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش ، قال في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي: "إن التحديات الدولية تتحرك بسرعة أكبر من قدرتنا على حلها. ونحن نشهد انقسامات جيوسياسية خارجة عن السيطرة وصراعات جامحة - ليس أقلها في أوكرانيا وغزة والسودان وخارجها".


ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن، الذي يعقد عادة جلسة واحدة على هامش الجمعية العامة، ثلاث مرات هذا العام، بشأن أوكرانيا وغزة والمسألة الأوسع نطاقا المتمثلة في تحديات القيادة في حل النزاعات.


وسيتحدث الرئيس الأميركي جو بايدن أمام الجمعية العامة للمرة الأخيرة (يوم الثلاثاء) مع اقتراب رئاسته من نهايتها. وباستثناء حلفاء الولايات المتحدة من الأوروبيين، كانت غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة منتقدة بشدة لدعم بايدن القوي لإسرائيل وعرقلة الولايات المتحدة لدعوات متعددة لوقف إطلاق النار خلال الأشهر الثمانية الأولى من الحرب.


وفي الأشهر الأخيرة، قاد بايدن جهودًا، مع مصر وقطر، للتوسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس. لكن المحادثات توقفت، ويبدو أن هجوم الأجهزة الإلكترونية في لبنان الأسبوع الماضي والغارة الجوية الإسرائيلية في بيروت يوم الجمعة التي قتلت العشرات ، وجهت ضربة قوية لاحتمالات حدوث اختراق نحو وقف إطلاق النار.


وسيحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر هذا العام بعد أن غابت كل من فرنسا وبريطانيا عن اجتماع العام الماضي. قال دبلوماسيون إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيلقي ثلاثة خطابات شخصيًا، بما في ذلك في اجتماع مجلس الأمن بشأن أوكرانيا، حيث من المتوقع أن يقدم خطة سلام جديدة ويجدد مناشدته للسماح لأوكرانيا باستخدام الصواريخ الغربية لضرب أهداف عسكرية في عمق روسيا. قالت ليندا توماس جرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في إفادة مع الصحفيين: "يبدو الأمر وكأننا نقول هذا كل عام، لكن اجتماع هذا العام لا يمكن أن يأتي في لحظة أكثر أهمية وأكثر تحديًا". "يبدو أن قائمة الأزمات والصراعات التي تتطلب الاهتمام والعمل تتزايد وتنمو".


وقالت توماس جرينفيلد إن الولايات المتحدة ستسعى إلى تحقيق ثلاث أولويات سياسية خلال الجمعية العامة: التعاون الدولي في مجال السلام والاستقرار، وتحسين الاستجابات العالمية للمساعدات الإنسانية، وإصلاح مجلس الأمن.


وسيحاول الرئيس الإيراني (الإصلاحي) الجديد مسعود بزشكيان، الذي سيظهر لأول مرة على الساحة الدولية، تقديم حكومته على أنها معتدلة وعملية ومنفتحة على الدبلوماسية مع الغرب، على النقيض من سلفه إبراهيم رئيسي، الذي توفي في حادث تحطم مروحية في أيار الماضي.


ولكن هذا قد لا يكون بالأمر السهل. ذلك أن دعم إيران لشبكة من الميليشيات في لبنان واليمن ودعمها للمقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، والتقارير الأخيرة التي تفيد بأنها تزود روسيا بالصواريخ الباليستية لحربها ضد أوكرانيا، تشكل عقبات أمام نزع فتيل التوترات مع الغرب، وهو ما سيجد السيد بيزيشكيان صعوبة بالغة في التغلب عليه.


وقال ريتشارد جاوان، الخبير في شؤون الأمم المتحدة لدى مجموعة الأزمات الدولية في تصريح أدلى به لصحيفة نيويورك تايمز الأحد ، إن احتمالات تحقيق اختراقات بشأن غزة أو أوكرانيا في الجمعية العامة قاتمة، " لكن السودان قد يكون استثناء". وقال: "أعتقد في واقع الأمر أن الجمعية العامة قد تفعل بعض الخير بشأن السودان، ربما بطريقة لا تستطيع أن تفعلها بشأن غزة وأوكرانيا. وهناك شعور ناشئ بين العديد من أعضاء الأمم المتحدة بأن الأمم المتحدة فشلت بلا مبرر في التعامل مع السودان وأن الوقت قد حان للدفع نحو المزيد من الدبلوماسية".


وسوف تنضم قضايا تغير المناخ وارتفاع مستويات سطح البحر إلى إعادة هيكلة مجلس الأمن والبنك الدولي كموضوعات رئيسية للمناقشة. لسنوات، اشتكت بلدان في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية من أن المجموعة الأساسية لمجلس الأمن المكونة من خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين - عفا عليها الزمن، وتتجاهل القوى الاقتصادية مثل الهند والبرازيل واليابان، فضلاً عن قارة أفريقيا بأكملها.


يشار إلى أن المندوبة الأميركية ليندا توماس جرينفيلد، قالت الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة تدعم إضافة عضوين دائمين أفريقيين إلى مجلس الأمن واقترحت بدء مفاوضات أولية بشأن هذه المسألة. كما تدعم واشنطن إضافة مقاعد لألمانيا والهند واليابان، لكن أياً من الأعضاء الدائمين الجدد لن يتمتع بحق النقض.


إن أي تغييرات في مجلس الأمن تتطلب تغيير ميثاق الأمم المتحدة وموافقة جميع الأعضاء الخمسة الحاليين، وهي مهمة شاقة نظراً للانقسامات بين روسيا والصين والولايات المتحدة.


وفي محاولة لقيادة التغييرات، سيستضيف غوتيريش مؤتمراً يوم الاثنين، قبل بدء الجمعية العامة، بهدف موافقة البلدان على ثلاث وثائق متفاوض عليها تهدف إلى أن تكون بمثابة مخططات لمعالجة التحديات 

عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 7:19 مساءً - بتوقيت القدس

استهداف قيادي في "حزب الله" بغارة على ضاحية بيروت


قال الجيش الإسرائيلي الاثنين، إنه شن غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان، فيما أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن المستهدف هو القيادي في "حزب الله" علي كركي.


وقال الجيش في بيان مقتضب عبر منصة "إكس": "نشن الآن هجوما بشكل موجه ومحدد على بيروت، مزيد من التفاصيل لاحقا".


بدورها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصادر عسكرية إسرائيلية: "هدف الهجوم على بيروت القيادي في حزب الله علي كركي".


وأضافت المصادر أن "علي كركي، قائد الجبهة الجنوبية في حزب الله، هو الشخصية العسكرية الأبرز المتبقية في حزب الله بعد اغتيال فؤاد شكر (في يوليو/ تموز الماضي) وإبراهيم عقيل (الأسبوع الماضي)، وهو من أشرف على جميع تحركات حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي وبلدات الشمال الإسرائيلي خلال كل أشهر الحرب".


ولم تذكر الإذاعة تفاصيل بشأن مصير كركي، فيما لم يصدر تعقيب فوري من "حزب الله" على ذلك حتى الساعة 16:00 (ت.غ).


ويأتي استهداف بيروت بالتزامن مع قصف إسرائيلي مكثف على جنوب لبنان، هو الأعنف منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، مقتل 274 شخصا بينهم أطفال ونساء ومسعفون، وإصابة أكثر من ألف، جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت شرق وجنوب البلاد، في حصيلة غير نهائية.


ومنذ صباح الاثنين، يشن الجيش الإسرائيلي هجوما هو "الأعنف والأوسع والأكثر كثافة" على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، فيما أعلن متحدث الجيش دانيال هاغاري في مؤتمر صحفي أن تل أبيب سوف تستهدف عمق البقاع شرقي لبنان.


في المقابل، يستمر انطلاق صفارات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية قرب الحدود مع لبنان، إثر إطلاق "حزب الله" عشرات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات.



عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

ضحى فقدت سمعها في غزة واستعادته في الإمارات

أبو ظبي - "القدس" - دوت كوم

 تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها للغزيين في ظل الظروف التي يواجهونها، من خلال عمليات الإغاثة والدعم الصحي والغذائي، والحملات التي تطلقها الدولة من أجل التخفيف من معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، وهي معاناة مؤلمة تواصلت على مدى الأشهر الماضية.


وبفضل مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله" بعلاج الفلسطينيين في القطاع، يتواصل الدعم الطبي والعلاجي للأشقاء، حيث  كان صاحب السمو قد وجه  في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي باستضافة ألف طفل فلسطيني برفقة عائلاتهم من قطاع غزة لتقديم جميع أنواع الرعاية الطبية والصحية التي يحتاجون إليها في مستشفيات دولة الإمارات إلى حين تماثلهم للشفاء وعودتهم، إضافة لاستضافة ألف فلسطيني من المصابين بأمراض السرطان من قطاع غزة من مختلف الفئات العمرية، لتلقي العلاجات وجميع أنواع الرعاية الصحية التي يحتاجونها في مستشفيات الدولة، ويتواجد هؤلاء حالياً في المستشفيات الإماراتية، وفي مدينة الإمارات الإنسانية مع عائلاتهم وفقاً لطبيعة الحالة، واحتياجاتها الصحية.


ضحى في أبوظبي

وفي مدينة الشبخ شخبوط الطبية، تقدم دولة الإمارات الخدمات الطبية والعلاجية للمرضى الفلسطينيين من أعمار مختلفة على كافة المستويات بما في ذلك العمليات الجراحية وتوفير المستلزمات الطبية، في ظل ما يعانيه قطاع غزة حتى قبل الحرب من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والعلاجية، حيث لا تتوفر العلاجات الخاصة بأمراض خطيرة متعددة مثل السرطان ولاتتوفر بسهولة في مستشفياتها، ما كان يدفع الأطباء إلى التصرف بما يتوفر لديهم من موارد محدودة، فيما اشتد الوضع صعوبة بعد الحرب، لاعتبارات كثيرة.


ومن بين الحالات الإنسانية الصعبة في مدينة الشيخ شخبوط الطبية التي تلقت مساعدة دولة الإمارات، بما أدى إلى علاجها وتحسن حالتها بشكل جذري، تمثل أمامنا السيدة الفلسطينية "ضحى" التي عاشت معاناة كبيرة بشكل شخصي قبل الحرب، وتحملت آثارها الجانبية لمدة عقد كامل، إلى أن نجحت أخيراً  في استعادة سمعها بعد سلسلة من العمليات الجراحية المعقدة، التي تم تنفيذها في مدينة الشيخ شخبوط الطبية في أبوظبي، في لفتة إنسانية تركت عليها أثراً كبيراً.


وبدأت قصة ضحى قبل 19 عاماً عندما تم تشخيصها بسرطان الدم، إضافة إلى إعتام في عدسة العين، ما استدعى علاجاً عالي المخاطر تضمن جلسات مكثفة من العلاج الكيميائي في غزة، إلى جانب جراحة لعلاج بصرها،  وبينما نجح العلاج الكيميائي في إيقاف سرطان "اللوكيميا"، إلا أنه ترك  أثراً مؤذياً على سمعها، متسبباً  بفقدان سمعي عصبي حسي عميق وثنائي الجانب نتيجة تلف في خلايا الأذن الداخلية، منع تحويل الاهتزازات الصوتية إلى إشارات عصبية تُنقل إلى الدماغ.


فخورون بواجبنا

وقال الدكتور أحمد الشامسي، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة في مدينة الشيخ شخبوط الطبية والمتخصص في جراحات زراعة القوقعة السمعية الاصطناعية، والذي قاد الفريق الطبي الذي تعامل مع حالة ضحى: "قمنا بإجراء تقييم شامل وفحوصات متعددة لحالة السيدة الفلسطينية ضحى، وتوصلنا إلى ضرورة إجراء عملية زراعة قوقعة سمعية فور وصولها من غزة،  وقد عمل الفريق الطبي في أبوظبي بكامل جهده قبل وخلال الجراحة التي استغرقت 4 ساعات وتكللت بالنجاح بفضل جهود الجميع، ونحن فخورون بأن نكون جزءاً من مبادرات دعم أهلنا في غزة وفلسطين، ومصممون على القيام بواجبنا الطبي تجاه كل من يحتاج إلى خبراتنا ومساعدتنا."


ممتنة للإمارات

بعد أسبوع من النقاهة التي تلت عمليتها الجراحية، تبدو السيدة ضحى وقد تعافت إلى حد كبير، حيث  قام الفريق الطبي بتفعيل القوقعة السمعية الثنائية التي زُرعت لها، واستعادت قدرتها على السمع مجدداً، وسط سعادة غامرة للفريق الطبي الذي تابع حالتها في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، خصوصاً، وهو يرى جهوده وقد تكللت بالنجاح، بعد معاناة السيدة الفلسطينية.


تقول ضحى: "فقدت الأمل بحصولي على العلاج، واستعادة سمعي طوال السنوات العشر الماضية، لكنني وجدت الأمل بفضل الله في الإمارات، وأنا ممتنة لدولة الإمارات وأشكر قيادتها الرشيدة، وشعبها الطيب، كما أشكر الكادر الطبي  على جهوده وما قدمه لي من عناية ومتابعة واهتمام وما حصلت عليه من رعاية كريمة خلال الفترة الماضية، وهذا أمر ليس غريباً على دولة الإمارات".

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 6:44 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابا جنوب طوباس

طوباس - "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، شابا من مخيم الفارعة جنوب طوباس.


وأفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب أيمن عامر يوسف صبح (27 عاما)، خلال مروره على حاجز عورتا العسكري جنوب نابلس.

عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

"اليونيفيل" تحذر من عواقب "مدمرة" للتصعيد في لبنان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

`حذرت قوات حفظ السلام الأممية في لبنان "اليونيفيل"، الاثنين، من عواقب "بعيدة المدى ومدمرة" للتصعيد بين إسرائيل وجماعة حزب الله في جنوب لبنان، على المنطقة كافة.


وقالت "اليونيفيل"، في بيان، "أي تصعيد إضافي لهذا الوضع الخطير يمكن أن يكون له عواقب بعيدة المدى ومدمرة، ليس فقط على أولئك الذين يعيشون على جانبي الخط الأزرق، ولكن أيضًا على المنطقة ككل".


وأعربت "اليونيفيل" عن قلقها البالغ على "سلامة المدنيين في جنوب لبنان وسط حملة القصف الإسرائيلي الأكثر كثافة منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي".


وأشارت إلى تواصل جهودها "لتخفيف التوترات ووقف القصف في جنوب لبنان"، مجددة دعوتها "للتوصل إلى حل دبلوماسي"، كما حثت "جميع الأطراف على إعطاء الأولوية لحياة المدنيين وضمان عدم تعريضهم للأذى".

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 5:05 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: نحن على أعتاب أيام معقدة

تل أبيب - "القدس" دوت كوم

قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن تل أبيب على أعتاب أيام معقدة، داعيا المستوطنين إلى الانصياع لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والصبر.


وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها من وزارة الدفاع في تل أبيب، "وعدت بأننا سنغير ميزان القوى في الشمال وهذا بالضبط ما نفعله".


وتابع: "نحن لا ننتظر التهديد بل نستبقه في كل مكان وجبهة"


وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء تنفيذ غارات واسعة النطاق على سهل البقاع في لبنان، مستهدفا المباني والمنشآت السكنية في جنوب لبنان.


وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد نحو 182 شخصا بينهم بين أطفال ونساء وكوادر إسعافية، وأكثر من 727 جريحا في حصيلة أولية للعدوان على لبنان منذ صباح الاثنين.

عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 4:20 مساءً - بتوقيت القدس

182 شهيدا وأكثر من 727 مصابا في قصف الاحتلال لمناطق لبنانية

لبنان - "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء اليوم الاثنين، استشهاد أكثر من 182 مواطنا وإصابة أكثر من 727 آخرين إثر الغارات المكثفة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق لبنانية واسعة.


وأشارت الصحة اللبنانية إلى أنه من بين الشهداء والجرحى أطفال ونساء ومسعفون، كما أدى قصف الاحتلال إلى تدمير عدد من المنازل والمنشآت، واحتراق عدد من المركبات.


وشن طيران الاحتلال غارات استهدفت بلدات الخرايب، والصرفند، ودير كيفا، وبريقع، والقصيبة، والسكسكية، ورومين، وبنت جبيل، وعربصاليم، وتبنين، وطير دبا، وتول، والخيام، وميفدون، والمعشوق، ودير سريان، وصريفا، ومليتا، ومعروب، وعين بعال، وأرزون، وبلدات الكوثرية، الشرقية، الدوير، زفتا، النميرية، خاروف جنوب لبنان وسحمر وعين التينة في البقاع الغربي.

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 4:00 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يواصلون تجريف أراضٍ من قريتي أم صفا وعارورة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 واصل مستعمرون لليوم الثالث عشر على التوالي، تجريف أراضٍ في قريتي أم صفا وعارورة شمال غرب مدينة رام الله.


وقال رئيس المجلس القروي في إم صفا مروان صباح، إن مستعمرين بحماية جيش الاحتلال شرعوا بتجريف قرابة 500 دونم من أراضي القريتين وقطعوا الطريق الواصل بين القرية وقرية دير السودان، ومنعوا المواطنين من المرور.


وأضاف أن الاحتلال بعمليات التجريف التي يجريها فصل القرية بشكل كامل عن محيطها العربي وأصبح سكانها البالغ عددهم 720 نسمة في سجن بشكل تام تحيط بهم المستعمرات والشوارع الالتفافية من كل الاتجاهات.


وقال صباح: إن الأهالي يتعرضون خلال الأيام الماضية لإطلاق نار متواصل من المستعمرين في حال محاولتهم الاعتراض على عمليات التجريف التي تستهدف جبل الراس في القرية، مناشدا كل المؤسسات الدولية والحقوقية التدخل من أجل وضع حد لعدوان المستعمرين المتواصل والهادف إلى تهجيرهم منها.

عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 3:35 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تخشى أن يطيح وزير المالية الإسرائيلي بالبنوك الفلسطينية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

كشف موقع آكسيوس أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أعربت عن قلقها البالغ من أن يقطع وزير المالية الإسرائيلي البنوك الفلسطينية عن النظام المالي الإسرائيلي الشهر المقبل ويتسبب في انهيار اقتصادي في الضفة الغربية المحتلة، وفقًا لما ذكره مسؤولان أميركيان للموقع.


ويمكن أن يؤدي انهيار النظام المصرفي الفلسطيني إلى انهيار السلطة الفلسطينية، مما يخلق فراغًا في السلطة يمكن أن يلقي بالضفة الغربية في حالة من الفوضى ويؤدي إلى تفاقم الصراع في المنطقة.


واتخذ وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وهو مستوطن متطرف معادٍ للفلسطينيين، العديد من الخطوات على مدار العامين الماضيين لإضعاف السلطة الفلسطينية كجزء من أيديولوجيته في ضم الضفة الغربية.


"وفي الماضي، وصف سموتريتش السلطة الفلسطينية بأنها تهديد لإسرائيل وقال إن دعم حماس أمرا جيدا كون أن ذلك يجزئ الفلسطينيين ويقلل من فرص إقامة دولة فلسطينية"بحسب الموقع.


إن مناصب سموتريتش كوزير للمالية ووزير في وزارة الدفاع مسؤول عن الشؤون المدنية في الضفة الغربية تمنحه نفوذا كبيرا على سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.


ويتمتع سموتريتش بسلطة تفويض البنوك الإسرائيلية بإجراء معاملات مالية مع البنوك الفلسطينية دون خطر اتهامها بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. وبدون هذه الموافقة، فإن البنوك الفلسطينية سوف تنقطع عن النظام المالي الإسرائيلي وسوف تنهار.


وفي حزيران، هدد سموتريتش بعدم تمديد التفويض للبنوك الإسرائيلية العاملة مع البنوك الفلسطينية.


وسمح له التهديد بالضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للموافقة على بناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة وإضفاء الشرعية على خمسة بؤر استيطانية غير قانونية.


وفي المقابل، مدد سموتريتش تفويض البنك لمدة أربعة أشهر، بدلا من عام واحد كما فعل أسلافه.


سينتهي تفويض المراسلات المصرفية في 31 تشرين الأول، وتشعر الولايات المتحدة والعديد من حلفائها بالقلق من أن سموتريتش لن يمدده، كما قال مسؤولون أميركيون للموقع.


وقال مسؤول من إحدى دول مجموعة السبع إن الولايات المتحدة أعربت خلال اجتماع عقد في الأسابيع الأخيرة لمسؤولي الخزانة والمالية من حكومات دول مجموعة السبع عن مخاوفها بشأن سموتريتش والبنوك الفلسطينية.


وقال المسؤول في مجموعة السبع إن الولايات المتحدة حذرت من أنه إذا تم قطع البنوك الفلسطينية عن البنوك الإسرائيلية، فقد يؤدي ذلك إلى زعزعة استقرار الضفة الغربية بشكل كبير وخلق تصعيد عنيف من شأنه أن يمتد إلى إسرائيل.


وقال المسؤول في مجموعة السبع إن الضفة الغربية ستتحول إلى "اقتصاد نقدي" يمكن أن يفيد المنظمات الإرهابية التي تستخدم النقد إلى حد كبير للعمل.


وأضاف المسؤول أنه إذا ضعفت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بشكل أكبر، فلن تكون قادرة على محاربة الإرهاب.


وقال المسؤول في مجموعة السبع إن انهيار النظام المصرفي سيكون مدمرًا للمجتمع الفلسطيني بأكمله وسيقلل من قدرة المدنيين الفلسطينيين على الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية.


وقال مسؤول أميركي إن إدارة بايدن وحلفائها في مجموعة السبع أعربوا في الأسابيع التي تلت الاجتماع عن مخاوفهم للحكومة الإسرائيلية وأكدوا على مخاطر مثل هذا الوضع على أمن إسرائيل.


وقال مسؤول مجموعة السبع إن الولايات المتحدة ودول أخرى في مجموعة السبع لا تتواصل مع سموتريتش بشكل مباشر بسبب آرائه المتطرفة. وقد فكرت الولايات المتحدة في فرض عقوبات على سموتريتش بسبب أفعاله المزعزعة للاستقرار في الضفة الغربية.


وقال مصدر إن الرسالة نُقلت بدلاً من ذلك إلى وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر ونتنياهو نفسه.


ما الذي يجب مراقبته: قال مصدران إنه قبل الموعد النهائي في أكتوبر، وضع سموتريتش شروطًا فنية تركز على مراجعة طرف ثالث للنظام المصرفي الفلسطيني كشرط لتجديد الترخيص لمدة عام واحد.


لكن إدارة بايدن وحلفائها في مجموعة السبع قلقون من أنه عندما يقترب الموعد النهائي ويتم تلبية شروط سموتريتش، فإنه سيطرح "مطالب جديدة لن يكون لها علاقة بالخدمات المصرفية ولها علاقة كبيرة بتوسيع المستوطنات" في الضفة الغربية، كما قال المسؤول.


وقال المسؤول: "هدفنا هو توضيح أن مثل هذا السلوك لا يعرض الاستقرار في الضفة الغربية للخطر فحسب، بل يعرض أمن إسرائيل أيضًا للخطر".

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 41.455 شهيداً

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 41,455، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 95,878 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر بحق العائلات في القطاع، وصل منها إلى المستشفيات 24 شهيدا، و60 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية.


وأوضحت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 2:55 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يدرس خطة تطهير عرقي في شمال غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

ذكرت شبكة سي إن إن، أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يدرس خطة من شأنها أن تؤدي إلى التطهير العرقي للمدنيين الفلسطينيين من شمال غزة.


وأضاف التقرير، نقلاً عن هيئة الإذاعة الإسرائيلية "كان"، أنه خلال اجتماع مغلق للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، قال نتنياهو إن الخطة "منطقية للغاية".


وأضاف نتنياهو، "إنها واحدة من الخطط التي يتم النظر فيها، ولكن هناك العديد من الخطط الأخرى. نحن ملتزمون بتفكيك السيطرة المدنية لحماس".


وتعرف خطة التطهير العرقي باسم "خطة الجنرال" حيث تم وضعها من قبل جنرالات إسرائيليين متقاعدين، بما في ذلك جيورا إيلاند، الذي نشر مقطع فيديو على يوتيوب حيث أوضح الفكرة.


وتتضمن الخطة أربع خطوات:


·       نقل السكان المدنيين في شمال غزة إلى الجنوب من ممر نتساريم


·       منع وصول المساعدات وفرض حصار كامل على شمال غزة وإعلانها "منطقة عسكرية مغلقة"


·       منع دخول المساعدات إلى المنطقة حتى "تطهيرها" وهزيمة مقاتلي حماس المتبقين من خلال تطبيق ضغوط عسكرية "مكثفة"


·       إجراء مماثل في مناطق أخرى من قطاع غزة


وقال آيلاند في مقطع الفيديو الذي بثه إن أمر إخلاء المدنيين لن يكون اختياريا. وقال: "الشيء الصحيح هو إبلاغ حوالي 300 ألف من السكان الذين بقوا في شمال قطاع غزة، المواطنين المقيمين، بما يلي: ليس أننا نقترح عليكم مغادرة شمال قطاع غزة، نحن نأمركم بمغادرة شمال قطاع غزة".


"في غضون أسبوع، ستصبح أراضي شمال قطاع غزة بأكملها منطقة عسكرية. وهذه المنطقة العسكرية، بقدر ما يتعلق الأمر بنا، لن تدخلها أي إمدادات. "ولهذا السبب فإن 5000 إرهابي في هذا الوضع، إما أن يستسلموا أو يموتوا جوعاً"، أضاف إيلاند.


ومن المرجح أن يتجاهل العديد من المدنيين الفلسطينيين في شمال غزة أي أمر إخلاء حيث لا يوجد مكان يذهبون إليه، وقد قصفت إسرائيل مرارًا وتكرارًا ما يسمى بـ "المناطق الآمنة" طوال الحرب الإبادة الجماعية. وهذا يعني أن أي مدنيين فلسطينيين متبقين في الشمال سيقتلون أو يموتون جوعاً على يد الجيش الإسرائيلي.


إذا اكتمل التطهير العرقي، فقد يمهد الطريق للمستوطنات اليهودية. يدعم العديد من الوزراء الإسرائيليين وأعضاء الكنيست علناً إعادة إنشاء المستوطنات في قطاع غزة.


أرسلت مجموعة من 27 عضوًا في الكنيست، بما في ذلك ثلاثة وزراء، مؤخرًا رسالة إلى نتنياهو تحثه على تبني "خطة الجنرال". وقد وقع على الرسالة أعضاء من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، وحزب الصهيونية الدينية، وحزب القوة اليهودية.

عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 1:40 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: 100 شهيد وأكثر من 400 مصاب في قصف الاحتلال لمناطق لبنانية واسعة

بيروت-"القدس" دوت كوم

أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد 100 مواطن لبناني وإصابة أكثر من 400 آخرين إثر الغارات المكثفة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق لبنانية واسعة.


وأوضحت، أن من بين الشهداء والجرحى أطفال ونساء ومسعفون.

كما أدى قصف الاحتلال إلى تدمير عدد من المنازل والمنشآت، واحتراق عدد من المركبات.


وشن طيران الاحتلال غارات استهدفت بلدات الخرايب، والصرفند، ودير كيفا، وبريقع، والقصيبة، والسكسكية، ورومين، وبنت جبيل، وعربصاليم، وتبنين، وطير دبا، وتول، والخيام، وميفدون، والمعشوق، ودير سريان، وصريفا، ومليتا، ومعروب، وعين بعال، وأرزون، وبلدات الكوثرية، الشرقية، الدوير، زفتا، النميرية، خاروف جنوب لبنان وسحمر وعين التينة في البقاع الغربي.


وفي سياق متصل، أشار رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إلى أن ما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة بشأن مخاوفه من تحويل جنوب لبنان إلى غزة ثانية وأنها حرب يجب أن تنتهي، هو الموقف الذي يجب أن يكون حافزا للجميع لا سيما لدول القرار للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وتطبيق القرار الدولي رقم 2735 الصادر عن مجلس الأمن، وحل القضية الفلسطينية على قاعدة اعتماد حل الدولتين والسلام العادل والشامل.


وأكد أن العدوان الإسرائيلي المتمادي على لبنان هو حرب إبادة بكل ما للكلمة من معنى، ومخطط تدميري يهدف إلى تدمير القرى والبلدات اللبنانية والقضاء على كل المساحات الخضراء.


وختم: "في كل الاتصالات التي نقوم بها، ندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الفاعلة إلى الوقوف مع الحق وردع العدوان، ونجدد التزامنا بالقرار 1701 بشكل كامل، ونعمل كحكومة على وقف الحرب الإسرائيلية المستجدة، ونتجنب قدر المستطاع الوقوع في المجهول".

اقتصاد

الإثنين 23 سبتمبر 2024 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة النقد: أموال المودعين في المصارف آمنة من تهديدات قطع العلاقة مع المصارف الإسرائيلية

رام الله- "القدس" دوت كوم

جددت سلطة النقد، تأكيدها على أن أموال المودعين في المصارف العاملة في فلسطين آمنة ومضمونة وأنه لا تأثير مباشرا عليها وعلى الودائع أو قوة ومكانة المصارف الفلسطينية من التهديدات المتكررة بقطع العلاقة مع المصارف الإسرائيلية.


وشددت في تصريح لها، اليوم الاثنين، على أنه لا تأثير أيضا لهذه التهديدات على استمرار العلاقة المصرفية مع العالم الخارجي بجميع العملات.


وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد هدد بعزل البنوك الفلسطينية عبر عدم تمديد الضمانات للبنوك الإسرائيلية المتعاملة معها ضد دعاوى قضائية محتملة، وذلك ضمن خطوات "عقابية" ضد السلطة الوطنية ردا على قرار دول أوربية الاعتراف بدولة فلسطين.

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 1:35 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلاً وبئر مياه غرب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، منزلاً، وبئر مياه في بلدة إذنا غرب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات هدمت منزل المواطن معتز أبو جحيشة في واد رشة غرب البلدة، وهو مكون من طابقين ومساحته 220 مترا مربعا، ويؤوي عائلته المكونة من سبعة أفراد، وبئر مياه بسعة 80 كوبا.


وأضافت أن الاحتلال أخطر بهدم المنزل العام الماضي، وتفاجأنا بقدومهم اليوم لهدمه، مشيرةً إلى أن الجيران ساعدونا على إخراج جزء من أثاث المنزل قبل الهدم.

اقتصاد

الإثنين 23 سبتمبر 2024 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

لتعزيز حلول الدفع الإلكتروني للعملاء.. البنك الإسلامي الفلسطيني يطلق خدمة الدفع من خلال خاتم وسوار الدفع الذكي

رام الله- "القدس" دوت كوم

أطلق البنك الإسلامي الفلسطيني خدمة الدفع من خلال خاتم وسوار الدفع الذكي وذلك في إطار استراتيجيته للتحول الرقمي وتعزيز حلول الدفع الإلكتروني.


وتتيح هذه الخدمة الرقمية لعملاء البنك إمكانية إجراء عمليات الدفع بشكل رقمي ولاتلامسي باستخدام خاتم الدفع الذكي أو سوار الدفع الذكي دون الحاجة للدفع بالطرق التقليدية أو حتى حمل بطاقة مصرفية.


وقال مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني د. عماد السعدي إن هذه الخدمة الرقمية الجديدة، تهدف لتشجيع العملاء للتوجه نحو حلول الدفع الإلكتروني، كما أنها تأتي في إطار حرص البنك على تعزيز تجربتهم المصرفية وتحقيق تطلعاتهم من الخدمات الرقمية التي تتغير وتتطور باستمرار وخاصة فئة الشباب.


وأضاف السعدي:" نحرص على مواكبة التطور التكنولوجي والثورة الكبيرة في عالم المدفوعات والخدمات المصرفية، وعملنا مؤخراً على إطلاق العديد من الخدمات الرقمية للتسهيل على عملائنا وتمكينهم من التمتع بالخدمات المصرفية بسرعة وعلى مدار الساعة، وكجزءٍ من هذه الجهود جرى تحديث شبكة الصرافات الآلية وإطلاق خدمة الإيداع الفوري للشيكات وبطاقة الإيداع، كما أننا نواصل التحضير لإطلاق المزيد من الخدمات الرقمية خلال الفترة القادمة".


وأكد السعدي أن إنجازات البنك المتواصلة وإصداره للخدمات والمنتجات المتميزة بشكل دوري رغم كافة الظروف والتحديات لم يكن ليتحقق لولا توجيهات مجلس الإدارة والخطط الاستراتيجية المعدة مسبقاً والتنفيذ الكفؤ لها من قبل كافة المراتب الإدارية في البنك وبإشراف هيئة الرقابة الشرعية التي تحافظ على امتثال كافة أعمال البنك لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.


وتتمحور رسالة ورؤية البنك الإسلامي الفلسطيني بالتميز في تقديم الحلول المصرفية والاستثمارية العصرية والآمنة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، كما يضع استراتيجية مدروسةً للمضي في عملية التحول الرقمي أثمرت عن إطلاق خدماتٍ رقمية رائدة مثل مركز الاتصال الرقمي، وخدمات إسلامي أونلاين وإسلامي موبايل، والتي تقدم باقةً مميزة من الخدمات المصرفية من خلال بيئةٍ سهلة وآمنة تعزز التجربة الرقمية للعملاء من الأفراد والشركات، ويعتبر البنك أوسع شبكة مصرفية إسلامية في فلسطين تضم 43 فرعاً ومكتباً و100 صرافٍ آلي.

أقلام وأراء

الإثنين 23 سبتمبر 2024 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

هل نحن على أعتاب حرب إقليمية؟

تمر منطقة الشرق الأوسط بتحولات متسارعة منذ بداية الصراع العربي الاسرائيلي وبعد اجتياح العراق وسقوط حكم صدام حسين، ثم مجريات ما يُسمى الربيع العربي وظهور هيمنة ايران على العراق، وبعدها انتشار سيطرة واضحة لعدة أحزاب ومنها حزب الله، كحزب مقاوم لاسرائيل، ومدعوم كلياً من الجمهورية الاسلامية الايرانية، في كل من سوريا ولبنان والعراق ودول أخرى، وانشاء المليشيات المدعومة من ايران في العراق وسوريا ولبنان واليمن تأتمر من أيران، وقد أشار السيد حسن نصر أمين عام حزب الله في كلمة له حول استراتيجية الحزب، بقوله:" علينا ازالة الحالة الاستعمارية والاسرائيلية، ومشروعنا الذي لا خيار لنا أن نتبنى غيره، كوننا مؤمنين عقائديين، هو مشروع الدولة الإسلامية وحكم الإسلام وأن يكون لبنان ليس جمهورية إسلامية واحدة، وإنما جزء من الجمهورية الإسلامية الكبرى، التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه، الإمام الخميني".


     المشكلة هنا أن البلاد العربية الاسلامية تتميز بأنها مكونة من عدة أعراق وطوائف وقوميات، وبالتالي يتعارض مثل هكذا توجه مع العديد من الأحزاب في البلاد العربية، وعلى وجه الخصوص في لبنان حيث تعارض فكرة أن تكون لبنان تحت إمرة الولي الفقيه في ايران، بما في ذلك الأحزاب السنية الموجودة في لبنان وهذا الاتجاه الفكري ادى الى شرخ عقائدي بين الاحزاب السنية والشيعية في لبنان والبلدان العربية بشكل عام ، لقد دخل حزب الله في صراع مع اسرائيل خلال عدة مراحل في مواجهات، منها حرب تموز عام 2006م، والان الصراع الاسرائيلي مع حماس في غزة، الذي على اثره تمّ الدخول حالياً  في مرحلة ساخنة وتحديداً على الجهبة الجنوبية للبنان مع اسرائيل، ويظهر على ما يبدو وجود ملامح تطور لهذا الصراع إلى حرب دامية بينهما، تتمثل باطلاق صواريخ في العمق الاسرائيلي وصواريخ وقصف اسرائيلي في جنوب لبنان.


لقد تطورت الحرب بين حزب الله واسرائيل وتغيرت مع هذا المسار قواعد الاشتباك، من موقف دفاعي من قبل اسرائيل إلى استراتيجية هجومية جديدة خاصة في الاونة الاخيرة، بهدف استنزاف القوى العسكرية لحزب الله، حيث دمرت اسرائيل شبكة الاتصالات ( البيجر واللاسلكي) التي تربط أعضاء وعناصر حزب الله، باستخدام تقنية الحرب السيبرانية، حيث تم تفجير هذه الأجهزة عن بُعد وقتل واصابة العديد منهم، تبعها عمليات قصف واستهداف جوي طالت الضاحية الجنوبية نتج عنها مقتل ابراهيم عقيل ( رئيس وحدة العمليات الخاصة بقوات الرضوان)، الى جانب مقتل حوالي 30 من قيادي ومنتسبي قوات الرضوان.


      إن أهمية استهداف الصفوف الأولى من قوات الرضوان بالنسبة لاسرائيل، وفي هذه المرحلة تحديداً وبعد شهور من الصراع تقارب العام، هو استنزاف وربما القضاء كلياً على قوات حزب الله العسكرية وتحجيم قدرات الحزب عسكرياً، وطبعاً القضاء أيضاً على كامل المليشيات المسلحة المدعومة من ايران في العراق وسوريا واليمن والمتواجدة في المنطقة العربية، إن هذا الصراع الدامي حتماً سوف يدخل إلى مرحلة من الصراع أكثر عمقاً واشتعالاً، وبطريقة غير مباشرة  سيشمل ضرب ايران من خلال أهم ورقة تملكها  ايران في المنطقة العربية وهي حزب الله.


        تستهدف اسرائيل مؤخراً مخازن الاسلحة ومراكز القيادة والسيطرة والاسلحة الاستراتيجية التي يمكن استخدامها في الحرب، وهذه المرحلة الجديدة حتماً ستدخلنا في السيناريو الابرز، وهو فتح عدة جبهات في المنطقة والتي ستدخل مباشرة في حالة حرب اقليمية، الجبهة الأولى لها طبعاً هي غزة والضفة الغربية، وجبهة حزب انصار الله الحوثي في اليمن وسوريا والعراق، وبالتالي ستقود لحرب مباشرة بين هذه الجبهات من جهة واسرائيل من جهة أخرى، ومن المعلوم أن كل هذه الجبهات تشهد تواجد وانتشار للمليشيات المدعومة من ايران.


    ان الجبهة الأساسية للحرب هي بالطبع الدائرة في غزة، حيث الاشتباكات المستمرة، ولكن بعدها وبدون شك كل الجبهات السابق ذكرها سوف تتفاقم وتتصاعد فيها حدة نيران الاشتباك، لنكون عملياً أمام ساحة حرب واسعة اقليمية مع اسرائيل لا محالة، وضمن احتمالية واردة بأن تؤثر على البلدان المجاورة بما فيها الحدودية لهذه الجبهات المشتعلة أصلاً، وبشكل يتجه نحو التطور  وبصورة يمكن معها فتح باب الحرب على مصراعية بين اسرائيل وايران، أي أن احتمالية رد ايران على مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية ومن خلال الجبهة السورية، وهو ما بدا واضحاً مؤخراً، حيث استهدفت اسرائيل الميليشيات الايرانية المتواجدة في المناطق الحدودية وبعمليات قصف نوعية، فمنذ فترة قصيرة تمّ استشعار تحركات ايرانية تتمثل بتجهيز الفصائل الموالية لها خاصة على الحدود مع اسرائيل، هذه التحركات من قبل الفصائل كانت تتمحور في مطاريين عسكريين داخل سوريا قرب السويدا، هما مطار الثعلة وكذلك مطار خلخلة  بالقرب من منطقة مرتفعات الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967م، وهذه الميليشيات موالية لايران بما في ذلك فصائل مسلحة من الحوثيين  ولواء زينبيون والفاطميون وقوات العباس وحزب الله العراقي تحت لواء الحشد الشعبي، ومجموعات من الأفغان والبنغال وكل هذه الميليشيات والجماعات المسلحة تنتظر اعلان ساعة الصفر وأوامر ايران لها بالانطلاق من هذه الجبهة، والتي ستفتح من الحدود السورية نحو الجولان، وبالتالي تجاه المشاركة في الحرب الاقليمية الجديدة.


وفيما يخص منطقة السويداء فقد شهدت على مدى اكثر من سنة مظاهرات واسعة، والدولة السورية لم تضبط أوضاع وأمن هذه المنطقة، مما جعلها خارج نفوذ النظام السوري وفي انعزال عملي عن الجغرافية السياسية السورية، والأمر البالغ الاهمية هو أن هذه المنطقة الجنوبية للبادية السورية، تتواجد فيها العديد من المليشيات التي تمتلك صواريخ متطورة وتبعد حوالي 55 كيلومتر عن الجولان وقريبة ايضاً للحدود السورية الأردنية، وهذه المنطقة الجغرافية التي هي جزء من الحزام الناري المحيط باسرائيل وعلى حدود البادية السورية الجنوبية الملاصقة للحدود الاردنية مباشرة، تتطلع تجاهها على ما يبدو ايران نحو انفتاح هذه الجبهة، الامر الذي سيقود لتدخل أردني لحماية حدوده ومواطنيه، خاصة أن الأردن أعلن مراراً بأنه لن يسمح باستخدام الأراضي والأجواء الأردنية من قبل أي طرف.


وفيما يخص الجبهة اللبنانية وبالتحديد جنوب لبنان ممثلاً بحزب الله، فهذه الجبهة مشتعلة ومتوترة منذ بدء الصراع بين حماس واسرائيل في غزة، لكن في هذه الحرب الاقليمية سوف يزداد تفاقم الامور وتتعمق طبيعتها نحو حرب مفتوحة تماماً بين الجانبين، وبشكل تصبح معه قواعد الاشتباك السابقة عديمة الفائدة، ومن المعلوم ان حزب الله في جنوب لبنان هو في حقيقته جزء اساسي من الحزام الناري الذي يطوق اسرائيل من الشمال، واسرائيل وتمهيدا لهذه المواجهة الاقليمية المحتملة ، قامت باستباقها بضرب البنية التحتية لحزب الله وقتل جزء من قيادات الصف الاول بما فيها قوات الرضوان، وتفكيك على ما يبدو شبكات الاتصال بين عناصر الحزب، وكرد من حزب الله فانه سيقوم بتكثيف اطلاق الصواريخ لمنع اسرائيل من تحقيق اهدافها، وبالتالي فان اسرائيل اذا ما تمكنت من القضاء على البنية التحتية والعسكرية للحزب من خلال القصف الجوي والمدفعي فان هناك احتمالية راهنة باجتياح بري، هدفه كما زعمت اسرائيل مراراً الوصول الى نهر الليطاني والخط الأزرق والعمل على انشاء منطقة عازلة، يكون هدفها المباشر رجوع النازحين الى مناطق سكنهم في الشمال، ويمكن تحقيق هذه الاهداف من خلال مساندة حلفاء اسرائيل لها، وهي امريكا وبريطانيا في هذه الحرب الاقليمية متعددة الجبهات والاطراف على ما يبدو، واذا تمكنت اسرائيل من انشاء هذه المنطقة العازلة في جنوب لبنان، فسيكون هناك دخول في مسار مفاوضات مع الدولة اللبنانية تشمل وجود قوات أممية وقوات من الجيش اللبناني، والعمل على تطبيق قرار مجلس الامن رقم 1701 لعام 2006م، والمعني بحل النزاع الاسرائيلي اللبناني.


   ان تعدد جبهات حزام النار والمواجهات مع اسرائيل والمكونة من الجبهة اليمنية واطلاقها للصواريخ والمسيرات تجاه اسرائيل والتضييق على الملاحة في البحر الأحمر، اضافة للجبهة العراقية المتمثلة بالميليشيات والفصائل المواليه لايران، كذلك الجبهة على الحدود الجنوبية للبنان والجبهة السورية، جميعها معطيات تصب في سيناريو واحتمال أساسي وهو أن المنطقة تدخل فعلياً في مرحلة حرب اقليمية واسعة وشاملة جديدة وبشكل لا محاله.

أقلام وأراء

الإثنين 23 سبتمبر 2024 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

ما العمل مع الدول التي لم تصوت علئ قرار الجمعية العامة حول إنهاء وجود اسرائيل غير القانوني؟

لمتابعة رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري الصادر في 19 يوليو ٢٠٢٤ الماضي المتعلق بقانونية الاحتلال وتداعياته, تقدمت دولة فلسطين بمشروع قرار يتماشى مع استنتاجات المحكمة الواردة في رأيها الاستشاري, حيث قدم الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة راي واضح مفصل وموثوق بعدم قانونية الاحتلال والان يعود للجمعية العامة، التي طلبت هذا الرأي الاستشاري، ولمجلس الأمن أن يقررا ما هي الإجراءات الإضافية اللازمة لإنهاء الوجود غير القانوني لإسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مراعاة لتنفيذ الرأي الاستشاري.


تقدم دولة فلسطين بمشروع قرار صياغته شاملة كاملة تحفظ الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في تقرير المصير ورفض الاستيطان وانهاء الاحتلال وحق العودة للاجئين وأعاد التأكيد علئ كل القرارات الأممية السابقة التي تحفظ كافة الحقوق الفلسطينية في القدس والضفة العربية وقطاع غزة. كما, يعكس مشروع القرار إيمان دولة فلسطين بالنظام متعدد الأطراف؛ وبالقانون الدولي؛ وإيمانها باتفاقيات جنيف؛ وإيمانها بميثاق الأمم المتحدة. لذلك، صوتت ١٢٤ من الدول لصالح هذا القرار وقد شاركت أيضًا في رعايته مجموعة كبيرة من الدول. كل الاحترام والتقدير للدول التي صوتت مع القرا, هذه  دول مهمة تحترم التزاماتها القانونية والأخلاقية في المنظومة الدولية خاصة ان مشروع القرار الفلسطيني في الجمعية العامة جاء استكمالاً للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية١٩-٧-٢٠٢٤ بخصوص عدم قانونية الاحتلال وبما ان المحكمة احد اهم أدوات الامم المتحدة نفسها يعتبر تنفيذ قراراتها مُلزم بالدرجة الاولى على الدول الأعضاء .  مشروع قرار الجمعية العامة طالب إسرائيل بإنهاء وجودها غير القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال 12 شهراً: 



الدول التي امتنعت عن التصويت ٤٣ دولة : المملكة المتحدة، كندا، استراليا، السويد، سويسرا، ألبانيا، النمسا، بلغاريا، كرواتيا، الدنمارك، جورجيا، ألمانيا، إيطاليا، ليتوانيا، هولندا، بولندا، رومانيا، صربيا، سلوفاكيا، أوكرانيا، مالدوڤا، اوروغواي، الدومينيكان ، كوستا ريكا، إكوادور ، هايتي، غواتيمالا، بنما، كاميرون، أثيوبيا، كينيا، كيريباتي، ليبيريا، ليشتنشتاين، شمال ماكرونيزيا، رواندا، جنوب السودان، نيبال، كوريا الجنوبية، الهند، ساموا، ڤانواتو.


الدول التي صوتت ضد القرار ١٤ دول :ةالولايات المتحدة، تونغا، توفالو، بالاو،بابوا غينيا الجديدة، التشيك، فيجي، هنغاريا، إسرائيل، ناورو، ميكرونيسيا، مالاوي، الأرجنتين، باراغواي. 

 

من البديهي حسب أسس العمل الدبلوماسي ان تقوم وزارة الخارجية الفلسطينية باستدعاء سفراء او ممثلي كافة الدول التي امتنعت او صوتت ضد لتوبيخها وطلب استفسار ….من الجدير ذكره أن هذا الرأي الاستشاري طلبته الجمعية العامة بطلب من شعبة فلسطين في الأمم المتحدة قبل فترة طويلة (عام كامل) من بدء جريمة الابادة في غزة. نقترب من ان نشهد اثني عشر شهرًا من الرعب المتواصل في غزة، مما أدى إلى أكثر من 41,000 شهيد واقتراب عدد الجرحى من 100,000، وكارثة إنسانية لا يمكن تخيل حجمها. وها هي دول العالم تضع تحتت الاختبار مرة اخرئ لتأكيد مواقفها من حل الدولتين ومن وقف إطلاق النار الفوري، وتحرير الرهائن، وزيادة المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودراماتيكي.


نقاش القرار هذا لا يتعلق بالمواقف السياسية للدول تجاه الحقوق الفلسطينية فحسب بل يتعلق بمواقفها واحترامها للقانون الدولي. الدول التي امتنعت او رفضت عبرت عن مدئ التزامها وتطبيقها للقانون والنظام الدولي وقرارات الأمم المتحدة واستنتاجات المحكمة في رأيها الاستشاري الصادر في 19 يوليو وهي الأداة القضائية الدولية للأمم المتحدة وبالتالي من الطبيعي ان تكون قراراتها ملومة لكافة أعضاء المنظومة الدولية. ، لقد أشار الراي الاستشاري أن الوجود المستمر لإسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ومن الواجب على الجمعية العامة أن تتخذ إجراءات بناءً على هذه النتائج. عدم التزام بعض الدول ما هو الا دلالة علئ عدم احترامها للقانون الدولي وعدم جديتها بما يتعلق بالحل السلمي ومشروع حل الدولتين الذي تنادي به هذه الدول دون أي فعل جدي لإثبات نواياها عملا بالمادة ٢٥ من الميثاق . 

 

 

عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

التدرج في التدحرج.. ماذا بعد بعد انهيار قواعد الاشتباك في الشمال؟

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. أشرف بدر: إصرار إسرائيل على إبعاد حزب الله عن الحدود وإعادة المستوطنين للشمال يجعل التصعيد شبه حتمي

داود كتّاب: ما يجري من تصعيد حالياً ليس مجرد تجاوز لقواعد الاشتباك بل هو إعلان حرب من جانب إسرائيل

د. عبدالمجيد سويلم: مهاجمة حزب الله مواقع حساسة بالشمال تجاوزت قواعد الاشتباك السابقة ووصلت سقوفاً جديدة 

سري سمور: إسرائيل ومحور المقاومة يدركان أنهما دخلا في مواجهة تحمل دلالات معركة وجودية وليست حرباً عابرة

سليمان بشارات: رد حزب الله على الهجمات الإسرائيلية أعاد التوازن لساحة المعركة وأبقى الباب مفتوحاً أمام التصعيد 

فايز عباس: الحرب بين حزب الله وإسرائيل دخلت مرحلة جديدة.. ولا توجد مؤشرات على وجود ضوابط أو قيود تحد منها

 

 تصاعدت حدة التوتر على الجبهة الشمالية بين إسرائيل وحزب الله، بعد الاعتداءات الكبيرة التي شنتها دولة الاحتلال على لبنان من خلال هجومين سيبرانيين وقصف عنيف استهدف الضاحية الجنوبية وأوقع عددا كبيرا من الشهداء بينهم قيادات عسكرية كبيرة في حزب الله، إضافة إلى آلاف الجرحى، وما تلاها من رد نوعي من طرف حزب الله الذي استهدف بالصواريخ مواقع  لصناعات عسكرية حساسة قرب حيفا، ما أثار المخاوف من انزلاق المواجهة وتوسيع نطاق الحرب. 


وقال كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، إن إسرائيل تهدف من التصعيد إلى إضعاف حزب الله وإجباره على فك ارتباطه بجبهة غزة، وهو ما يرفضه الحزب حتى الآن، ما يزيد من احتمالية تصاعد الحرب، رغم ان الكتاب والمحللين يرون أن التصعيد الحالي لا يزال تحت سقف الحرب الشاملة.

 

احتمالات التصعيد أقوى

 

الكاتب والمحلل السياسي د. أشرف بدر يطرح سيناريوهين أساسيين لمستقبل التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، الأول يتمثل في احتمال قبول حزب الله بشروط إسرائيل، والتي تتضمن فك ارتباطه بقطاع غزة والانسحاب إلى حدود نهر الليطاني، رغم أن هذا السيناريو يعتبر ضعيفاً نظراً لتصريحات حزب الله المتكررة حول رفضه التخلي عن دعم غزة واستعداده لدفع الثمن، لكن يبقى احتمالاً وارداً في ظل الضغوط المستمرة.


أما السيناريو الثاني، فيشير بدر إلى احتمال استمرار التصعيد مع تباين في شدته، فإما أن يتطور بشكل تدريجي دون الوصول إلى حرب شاملة أو استهداف مباشر للمدنيين والبنية التحتية، أو أن يتفاقم الوضع ليصل إلى استهداف المدنيين والبنية التحتية والمنشآت الحيوية، ومن ثم يتبع ذلك اجتياح بري محتمل لجنوب لبنان، مرجحا هذا السيناريو.


وأشار بدر إلى إصرار إسرائيل على إبعاد حزب الله عن الحدود الشمالية وإعادة المستوطنين إلى مناطقهم في الشمال، ما يجعل التصعيد أمراً شبه حتمي.


ويرى بدر أن إسرائيل قد تلجأ إلى استخدام كامل قوتها العسكرية دون الحديث عن استخدام السلاح النووي، مستحضراً سيناريو "شمال غزة" لتطبيقه في جنوب لبنان، حيث إن هذا السيناريو يشمل قصفاً مكثفاً وتهجير السكان بهدف إقامة منطقة عازلة، وهو ما يتماشى مع الخطط الإسرائيلية لضمان أمن الحدود الشمالية.


على الجانب الآخر، أشار بدر إلى أن حزب الله قد يرد بإطلاق صواريخ أكثر دقة وفتكاً، بما في ذلك الصواريخ الفرط صوتية، على غرار الصاروخ الذي أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل مؤخراً. 

 

توحد الإسرائيليين خلف نتنياهو في حروبه

 

وفي ما يتعلق بالتأثيرات الداخلية، يرى بدر أن المجتمع الإسرائيلي سيكون متوحداً خلف قيادته في هذه الحرب، إذ تعتبر الحرب على حزب الله مطلباً شعبياً واسعاً داخل إسرائيل، خاصة مع الرغبة في إعادة المستوطنين إلى الشمال. 


وعلى الرغم من وجود أصوات تطالب بعقد صفقة مع قطاع غزة لتهدئة الجبهة الشمالية، فإن هذه الأصوات لا تزال ضعيفة ولا تحظى بتأييد كبير وصوتها غير مسموع.


أما في لبنان، قال بدر إن المجتمع يبدو منقسماً على نفسه، وسيزداد هذا الانقسام مع تصاعد حدة الجدل حول الحرب، مشيراً إلى أن لبنان، الذي يعاني من أزمات سياسية واقتصادية طاحنة، قد يشهد زيادة في حالة الاستقطاب الداخلي، ما قد يؤثر على قدرته على مواجهة التحديات المقبلة بشكل موحد، لكنه يرجح امكانية حزب الله على الإمساك بزمام الأمور.

 

 

إما وقف الحرب على غزة أو التصعيد في الشمال

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي داود كتُّاب أن الحرب بين حزب الله وإسرائيل لن تتوقف إلا في حالتين، الأولى تتمثل في التوصل إلى صفقة تتعلق بقطاع غزة، وفي هذه الحالة سيتوقف حزب الله عن إطلاق الصواريخ، أما الحالة الثانية فهي دخول إسرائيل في مغامرة حرب برية إلى داخل لبنان، وهو ما سيؤدي إلى خسائر فادحة للبنان وإسرائيل وربما احتلال مؤقت يتبعه اتفاق سياسي.


وقال كتاب أن استمرار القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله لن يحسم المعركة، وأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء التصعيد. 

 

حزب الله مستعد لجميع السيناريوهات

 

وأشار كتُّاب إلى أن إسرائيل بيدها التوصل إلى صفقة أو استمرار المناوشات، ويبقى الخيار أمامها فيما إذا كانت ترغب في تصعيد الأمور أو الوصول إلى حل سلمي. 


في المقابل، لفت كتّاب إلى أن حزب الله يبدو مستعد لجميع السيناريوهات المحتملة، واعتبره أكثر صدقاً في نواياه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


كتُّاب يعتقد أن ما يجري من تصعيد حالياً ليس مجرد تجاوز لقواعد الاشتباك، بل إعلان حرب من إسرائيل كما وصفه الأمين العام لحزب حسن نصر الله، ومع ذلك، فإن حزب الله لا يسعى لخوض حرب شاملة بل يواصل دوره كجبهة إسناد للمقاومة في غزة، وذلك لأسباب مختلفة.


واستبعد أن يأخذ التصعيد منحى أكبر إلا إذا قررت إسرائيل الدخول في عملية برية، ومع ذلك، يرى كتّاب أن مثل هذه الخطوة لن تؤدي إلى حسم الحرب أو تحقيق نصر واضح لأي من الطرفين، بل ستتحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، مستبعداً استخدام أسلحة غير تقليدية في هذا التصعيد.


اما إذا حدث اجتياح بري، توقع كتُّاب أن تكون الخسائر كبيرة على الطرفين، سواء على مستوى القوات في الميدان أو بين المدنيين. 


وأشار كتُّاب إلى أن نتنياهو يسعى إلى جر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران، لكنه لا يعتقد أن الأمور ستصل إلى هذا الحد.

 

 

ضربات حزب الله أذهلت الإسرائيليين ودحضت ادعاءات نتنياهو

 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم، أن الوضع الحالي يشير إلى تصعيد محتمل في الصراع بين حزب الله وإسرائيل، على خلفية الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على بيروت وتفجير أجهزة الاتصالات التابعة لحزب الله. 


وأشار سويلم إلى أن حزب الله لا يمكنه تأخير رده لفترة طويلة، أو أن الرد لن يكون بسيطاً أو محدوداً، بعد الضربات التي تلقاها، فقد طال الرد العمق الإسرائيلي واستهدف قواعد جوية وصناعات عسكرية ومعسكرات، إلا أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية حاولت التقليل من حجم هذه الضربات، مشيرة إلى أنها استهدفت مناطق مدنية أو خالية. 


ولفت سويلم إلى أن حزب الله لم يعلن رسمياً عن تفاصيل رده، واكتفى ببيان أولي أشار فيه إلى أن ضرباته جاءت دعماً لغزة، ما يعزز احتمالية تصعيد جديد.


وأشار سويلم إلى أن المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة صدمة بعد تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي زعم فيها تدمير منصات الصواريخ التابعة لحزب الله، ما جعل الإسرائيليين يعتقدون أن الحزب لم يعد قادراً على الرد، ولكن ضربات حزب الله التي طالت مناطق حساسة وبعيدة، وصلت إلى 81 كم في العمق الإسرائيلي، أذهلت الإسرائيليين ودحضت ادعاءات نتنياهو. 

 

إسرائيل لا يمكن أن تتجاهل رد حزب الله

 

وأشار سويلم إلى أن نحو 300 ألف إسرائيلي نزحوا إلى الملاجئ بعد تلك الضربات، ما يؤكد أن حزب الله استعاد الكثير من قوته التي تأثرت خلال الأيام الماضية.


وأكد سويلم أن التصعيد قد يكون كبيراً في الأيام المقبلة، حيث لا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل الرد، كما أثبت حزب الله أنه يمتلك قدرات كاملة للسيطرة والتحكم في الميدان، رغم ما تدعيه إسرائيل من تحقيق ضربات مؤلمة له، لافتا إلى أن إسرائيل تدعي تعطيل قدرات حزب الله الصاروخية، لكن الواقع على الأرض يشير إلى العكس.


وأوضح سويلم أن الضربات التي نفذها حزب الله، والتي شملت أطلاق 140 صاروخاً على مواقع حساسة في جنوب وشرق حيفا، تشير إلى تجاوز قواعد الاشتباك السابقة والوصول إلى سقوف جديدة في المواجهة. 


ولم يستبعد سويلم احتمال استخدام أسلحة غير تقليدية في الصراع، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تلجأ لاستخدام الفسفور أو قنابل اليورانيوم المخضب، في حين يحتمل أن يمتلك حزب الله أسلحة غير تقليدية، وإن كان من غير المعروف بعد ما سيستخدمه في حال تطور المعارك.

 

تفخيخ أجهزة الاتصالات تم قبل سنوات

 

وأشار سويلم إلى أن تفخيخ أجهزة الاتصالات التابعة لحزب الله تم قبل سنوات ونفذ التفجير قبل أيام، ما يؤكد أن إسرائيل كانت تستهدف الحزب قبل السابع من أكتوبر، وتعتبره تهديداً استراتيجياً لوجودها، وهي تخشى قدرات حزب الله منذ سنوات.


وأضاف سويلم: "من غير المرجح أن تتمكن إسرائيل من إعادة النازحين إلى مستوطنات الشمال في ظل هذه الظروف".


وأوضح سويلم أن إسرائيل تجد نفسها الآن في دوامة حرب قد تستمر لسنوات، ولن تتمكن من الخروج منها بسهولة، معتبراً أن الحرب الدائرة لن تنتهي دون تدخل دولي.


وأشار سويلم إلى أن إسرائيل لا يمكن لها السيطرة دون خوض حرب برية بين الطرفين لكنها ستكون مكلفة للغاية لإسرائيل، حيث تحتاج إلى حشد 100 ألف جندي لخوضها، في حين أن حزب الله يمتلك قدرات برية تفوق تلك التي تمتلكها حركة حماس بكثير.


وشدد سويلم على أن المقاومة تتمتع بدعم شعبي قوي في المجتمع اللبناني، على عكس المجتمع الإسرائيلي الذي يعاني من الفوضى، وهو أمر هام في صراع البيئة والحاضنة الشعيبة.

 

مرحلة من التصعيد قد تتخذ أشكالاً متعددة

 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن المرحلة الحالية من التصعيد بين حزب الله وإسرائيل قد تتخذ أشكالاً متعددة، حيث من الممكن أن يتصاعد العنف دفعة واحدة أو بشكل تدريجي، ويتوقف ذلك على تطورات الميدان. 


ويرى سمور أن الحرب الحالية، رغم استخدام بعض الأسلحة المحدودة غير التقليدية، لا تزال مفتوحة على احتمالات عدة، دون أن يكون هناك توقع باستخدام أسلحة نووية، على سبيل المثال.


سمور يؤكد أن هذه المرحلة تمثل تصعيداً نوعياً في الحرب، حيث وجد حزب الله نفسه مضطراً للدخول في هذه المواجهة التي فرضت عليه، كونها تستهدف وجوده.


وأضاف سمور: "إن إسرائيل ومحور المقاومة يدركان انهما دخلا في مواجهة تحمل دلالات معركة وجودية، وليس مجرد حرب عسكرية عابرة.


وفيما يتعلق بالتأثير على الداخل الإسرائيلي، يشير سمور إلى أن هذه الحرب هي في الواقع "حرب أمريكية" تنفذها إسرائيل حتى لو كانت غير راغبة في ذلك.

 

توقع تصاعد الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي

 

ومع مرور الوقت، يتوقع سمور تصاعد الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، مع إمكانية حدوث هجرة إلى الخارج نتيجة الضغط المتزايد للحرب والواقع الداخلي الإسرائيلي.


ويشير سمور إلى أن المعارضة الإسرائيلية قد تجد نفسها مضطرة إلى كتم صوتها خلال فترة الحرب، نتيجة لتصاعد الضغوط الداخلية.


سمور يشير أيضاً إلى أن المجتمع الإسرائيلي قد يشهد العديد من التفاعلات الاجتماعية والسياسية، إلا أن هذه التحولات قد تتطلب وقتاً لتظهر بوضوح. 


في المقابل، يلفت سمور إلى أن لبنان يواجه انقسامات عميقة، تصل إلى حد التعاون مع إسرائيل ضد حزب الله، مستحضراً نموذج "جيش لحد" في فترة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني، كما ان بعض الأطراف قد تستغل البعد الطائفي في لبنان.


علاوة على ذلك، يشير سمور إلى أن لبنان يواجه أزمات اقتصادية خانقة، قد تزداد سوءاً مع تصاعد القتال، مما قد يدفع ببعض اللبنانيين إلى النزوح نحو سوريا هرباً من الحرب. 


ومع ذلك، ورغم هذه الانقسامات والتحديات، يتوقع سمور أن يشهد لبنان حالة من التكاتف الوطني، مدعومة بتضامن عربي، أكثر مما شهده الفلسطينيون في مواجهاتهم مع إسرائيل، وذلك بسبب العلاقات التاريخية والتعقيدات الإقليمية التي تحيط بلبنان.

 

حزب الله مستمر في الإسناد طالما استمرت الحرب على غزة

 

وقال الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات إن التصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله والجبهة الشمالية يأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى إجبار الحزب على فك ارتباطه بدعم جبهة غزة، وهو ما يرفضه حزب الله حتى الآن. 


وأشار بشارات إلى أن إسرائيل ليست معنية بالتوصل إلى تسوية سياسية تمنح المقاومة الفلسطينية أي مكاسب، وبالتالي من المتوقع أن تستمر الحرب، وبالتالي استمرار جبهة الإسناد لغزة من قبل حزب الله.


ويرى بشارات أن هناك اتساقا بين الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل والولايات المتحدة في محاولة لإضعاف محور المقاومة وترتيب أوضاع منطقة الشرق الأوسط، حيث يأتي ذلك بعد أن أحدثت حركة حماس، في السابع من أكتوبر، بعثرة للأوراق والخطط التي وضعتها الولايات المتحدة للمنطقة.

 

التصعيد مرهون بتصرفات إسرائيل

 

من جهة أخرى، قال بشارات إن رد حزب الله على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، أعاد التوازن إلى ساحة المعركة، وأبقى الحزب الباب مفتوحاً أمام احتمال تصعيد أكبر، وهذا التصعيد مرهون بتصرفات إسرائيل. 


ولفت بشارات إلى أنه بعد مرور عام على الحرب في قطاع غزة، فقد ظهرت العديد من المتغيرات على الساحة الدولية، حيث لا يوجد رضا عالمي عن استمرار الحرب، وهناك ضغوطات متزايدة للتوصل إلى تسويات سياسية، والذهاب إلى حرب جديدة لا يوجد له غطاء دوليا.


وأضاف: "في حال تصعيد الاحتلال الإسرائيلي للحرب على لبنان بشكل شامل، فإن محور المقاومة سيرد بالمثل، مما قد يقود المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة. 


ومع ذلك، رجح بشارات أن تبقى الأمور ضمن حدود تصعيد متزايد دون الوصول إلى حرب شاملة في هذا التوقيت، مع الالتزام بعدم استخدام أسلحة غير تقليدية.


وأشار بشارات إلى أن تفجير أجهزة الاتصالات لحزب الله، بما في ذلك أجهزة "البيجر" المستخدمة في التواصل المدني، أثار حرجاً دولياً لإسرائيل بسبب تهديده لأمن الاتصالات المدنية. 


وقال بشارات: "حتى الآن، نحن في بداية مرحلة التصعيد، حيث يوجد دعم شعبي للحرب على جانبي إسرائيل وحزب الله. ومع تزايد تأثير الحرب على المجتمعات، ستتعالى الأصوات المطالبة بوقفها".

 

 

ضربات إسرائيلية قاسية ورد سريع من حزب الله

 

بدوره، قال المختص في الشأن الإسرائيلي فايز عباس: إننا نعيش مرحلة جديدة من الحرب بين حزب الله وإسرائيل بعد سلسلة من الضربات القاسية وغير المسبوقة التي وجهتها إسرائيل لحزب الله، والتي اعتبرتها إنجازاً عسكرياً مهماً، ومع ذلك، جاء رد حزب الله سريعاً عبر قصف مكثف طال مناطق الشمال وصولاً إلى حيفا، ما تسبب في أضرار جسيمة لعدد من البلدات والمستوطنات هناك.


وأشار عباس إلى أن القتال دخل الآن مرحلة جديدة تتسم بزيادة في العنف واتساع نطاق القصف، حيث لم تعد العمليات مقتصرة على نطاق جغرافي محدود، بل أصبحت مفتوحة على جميع الجبهات، وفي الرد الأخير، استهدف حزب الله منطقة حيفا ومرج ابن عامر، المعروف إسرائيلياً بـ"عيمك يزراعيل"، وهي منطقة تحتوي على قاعدة عسكرية مهمة لسلاح الجو الإسرائيلي.


ولفت عباس إلى أن وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت أكد أن القتال سيستمر حتى تحقق إسرائيل أهدافها الرئيسية، بما في ذلك إعادة النازحين إلى مستوطنات الشمال، وهو ما يشير إلى أن المرحلة الحالية من الحرب هي مرحلة "مفتوحة" ولا توجد مؤشرات على وجود ضوابط أو قيود تحد منها.


وأضاف: إن حزب الله وعلى الرغم من الضربات الإسرائيلية الشديدة له، لم يظهر أي تراجع في قوته العسكرية، بل زاد من حدة القصف، حيث أطلق أكثر من 120 صاروخاً باتجاه الشمال خلال فترة قصيرة، ويبدو أن اغتيال قيادات من الصف الأول في حزب الله لم يؤثر على سير العمليات، حيث أثبتت القيادة التي خلفتها قدرتها على الاستمرار في المواجهة.

 

إسرائيل استخدمت أسلحة غير تقليدية

 

في هذا السياق، أشار عباس إلى أن إسرائيل استخدمت أسلحة غير تقليدية، بما في ذلك أنظمة متطورة لتعطيل الاتصالات، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف حزب الله، ومع ذلك، لم يستخدم حزب الله بعد صواريخه بعيدة المدى التي يمكن، وفقاً للخبراء، أن تصل إلى تل أبيب.


وتطرق عباس إلى أنه في الساعات الأخيرة، لم تُسجل انتهاكات جديدة لقواعد الحرب المتعلقة باستخدام أنواع معينة من الأسلحة، لكن هناك توقعات بأن حزب الله قد يلجأ إلى استخدام أسلحة أكثر فتكاً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. 


وأشار عباس إلى أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أوضح أن وقف إطلاق النار من جانب حزبه مرهون بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية المحتلة، وهو ما يؤكد ان الحرب لن تتوقف دون وقف العدوان على غزة.


من الناحية الدولية، أشار عباس إلى أن التحالفات الكبرى لن تتدخل بشكل مباشر في هذه الحرب، حيث ستكتفي الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، بتقديم الدعم العسكري والاستخباراتي، في المقابل، إيران لن تتدخل عسكرياً بشكل مباشر، لكنها ستواصل تزويد حزب الله بالسلاح.


أما عن الوضع الداخلي في إسرائيل، فأكد عباس أنه تأثر بشكل كبير نتيجة هذا التصعيد، حيث تسود حالة من الرعب والخوف بين السكان، ولا يُستبعد أن يقوم الإسرائيليون بالنزوح من المناطق الشمالية التي تتعرض للقصف إلى مناطق أكثر أماناً. 


وعلى الصعيد السياسي، أوضح عباس أن هذا التصعيد أدى إلى تأثيرات واضحة، حيث تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قراره بإقالة وزير الجيش يوآف غالانت، الذي كان من المفترض أن يُستبدل بجدعون ساعر.

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

إجراء عملية جراحية نادرة في القلب لخمسينية بمجمع فلسطين الطبي

رام الله -"القدس" دوت كوم

د. ماجد رمضان: إجراء جراحات نادرة ومعقدة مثل هذا النوع يعكس الكفاءة العالية للطواقم الطبية والقدرات المتقدمة للكوادر العاملة

د. أحمد البيتاوي: هذه العملية النادرة فخر للشعب الفلسطيني لندرتها وأهميتها الطبية وهي ضمن نجاحات حققها مجمع فلسطين الطبي

د. نزار حجة: وصلت المريضة وكشفت الفحوصات أنها مصابة بـ"رباعية فالو" وتضخم في عضلة القلب اليمنى وتضيّق عند الشريان الرئوي

- د. وائل الشيخ: هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا دعم الشركاء والداعمين الذين يسهمون في تعزيز البنية التحتية الصحية وتوفير المعدات الحديثة

 

في رحلة عمرها 50 عاماً، كانت السيدة (ع.خ) تعيش حياتها وسط تحديات وصعوبات لا تتوقف، ولم تكن تعلم أن قلبها، الذي واجه الحياة بكل قوة، يحمل سراً نادراً لم يُكتشف إلا قبل أشهر، وعلى الرغم من ذلك، استطاعت هذه السيدة أن تنجب ثمانية أطفال وتعيش حياة مليئة بالصمود والإصرار، قبل أن تكشف الأعراض المتفاقمة عن الحقيقة التي ظلت مخفية بداخلها طوال تلك السنوات دون أن تعلم.


عاشت السيدة سنواتها معتقدةً أن ما تشعر به من إرهاق وضيق تنفس بين الحين والآخر ليس إلا نتيجة لأنشطتها اليومية، ومع مرور الوقت، بدأت صحتها تتدهور بشكل ملحوظ، حيث انخفضت نسبة الأوكسجين في دمها إلى مستويات خطيرة وصلت إلى نحو ٦٥٪، ما جعل لون بشرتها يميل إلى الزرقة، وبعد استشارة العديد من الأطباء، نصحها البعض بزراعة قلب أو قلب اصطناعي، إلا أن أحداً منهم لم يتوقع حجم التعقيد الذي تحمله حالتها.


على الرغم من حالة القلق الكبيرة التي يعيشها المريض وذويه قبل إجراء هذا النوع من العمليات الدقيقة، يأتي دور الكادر الصحي في التخفيف عليهم، متسلحين بالمعلومة والتجربة الطبية، ومؤمنين بأن الله يعطي الإنسان بقدر جهده وتعبه وحرصه على سلامة وصحة الآخرين.

 

البدء بإجراء الفحوصات واكتشاف الحالة النادرة

 

يقول رئيس قسم جراحة وقسطرة قلب الأطفال د. نزار حجة: وصلت السيدة إلى مجمع فلسطين الطبي، وبدأ الأطباء بإجراء سلسلة من الفحوصات المكثفة التي كشفت عن إصابتها بحالة نادرة تُعرف بـ"رباعية فالو"، وهي حالة خلقية تسبب وجود فتحة بين بطيني القلب، وتضخم في عضلة القلب اليمنى، وتضيق عند الشريان الرئوي.


أمام هذه الحالة النادرة، التي تُعد من الحالات النادرة جداً على مستوى العالم لمريض بهذا العُمر، قرر الأطباء في قسم جراحة وقسطرة قلب الأطفال بالمجمع التدخل العاجل لإنقاذ حياتها، وأُدخلت السيدة إلى غرفة العمليات، وقام الفريق الطبي بإزالة التضيق من الصمام الرئوي وسد الفتحة بين البطينين، وتخفيف تضخم عضلة البطين الأيمن، ما ساعد على استعادة تدفق الدم بشكل طبيعي وتحسن وظائف القلب، كما تم تخفيف التضخم في عضلة القلب اليمنى، لضمان عمل جانبي القلب بتناغم دون الحاجة لاستبدال الصمام، أو زراعة قلب.


بعد العملية بشكل سريع، لاحظ الأطباء تحسناً ملحوظاً في حالتها، حيث عاد لون بشرتها إلى طبيعته بعد أن كان مائلاً إلى الزرقة نتيجة انخفاض نسبة الأوكسجين في الدم، لدرجة أن أهلها رأوا لون بشرتها الحقيقي لأول مرة منذ سنوات طويلة.


تعد هذه الجراحة واحدة من بين 134 عملية قلب مفتوح أجراها قسم جراحة قلب الأطفال في مجمع فلسطين الطبي منذ افتتاحه قبل عام ونصف، محققاً نسبة نجاح مذهلة بلغت نحو 99٪، ويُعد هذا القسم الأول من نوعه في المستشفيات الحكومية الفلسطينية، وقد تم تجهيزه بأحدث التقنيات بفضل دعم جمعية إغاثة أطفال فلسطين. 


ويضيف د. حجة: "عملُنا في غاية الدقة والحساسية بجميع مراحله وحلقاته المتداخلة في الجراحية والعناية المكثفة وأخصائيي تشخيص القلب والعمليات والتمريض ووحدة عناية القلب، وفنيي التروية وأخصائيي التخدير، وصولاً للعيادات لمراجعات المرضى ومتابعة حالتهم الصحية بعد نجاح العملية وخروجهم، ونحن نرسم خطة دقيقة جداً لمسار علاج المرضى بالفحوصات والصور والمتابعة الطبية، وتجهيز المعدات وغرف العمليات وأجهزتها، وحتى الاستعداد النفسي للكادر، وعلينا أن ننجح ولا مجال للخطأ".


قسم جراحة وقسطرة قلب الأطفال في مجمع فلسطين الطبي يعتمد على فريق متكامل يتألف من أربع حلقات أساسية: الجراحة، العناية المكثفة، أخصائيو تشخيص القلب، وفريق العمليات والتخدير، ما يضمن تقديم رعاية شاملة ومتكاملة للمرضى.


وبجهود هذا الفريق الطبي المتكامل، استعادت السيدة صحتها بشكل كبير ونشاط حياتها الطبيعي، لتصبح مثالاً حياً على المعجزات الطبية التي تُصنع بالإيمان والعلم. واليوم، تعيشُ حياة جديدة مليئة بالأمل، بعدما كان قلبها يواجه تحدياً نادراً كاد أن يسلبها حياتها، وقصة علاجها ليست مجرد قصة عن تحدٍ صحي فقط، بل هي رمز لصمود الإنسان وإبداع الأطباء الفلسطينيين الذين يواصلون تقديم الرعاية المتقدمة في أصعب الظروف.


كوادر القسم كغيرها من الأقسام في المجمع والمستشفيات الحكومية، تعمل بروح الفريق الواحد، وهنا نفخر بكوادر كثيرة كالدكتور أحمد دار سليم أخصائي جراحة قلب الأطفال والكبار، وأحمد طنينة ومسلم شريتح وهما فنيا تروية، وكذلك الجهد الكبير مع الدكتور عبد الحليم أبو حلتم وفريقه التخديري في حلقة العمليات، والممرض محمد أبو حمد وفريقه التمريضي، وصولاً لأخصائيي العناية المكثفة، الدكتور محمد صلاح وطاقمه وأيضاً وحدة عناية القلب، وكذلك نذكر الدور الفعال الذي يقدمه أخصائيو قلب الأطفال محمد أبو طاقة والدكتورة رولا عواد وفريقهما.

 

توطين الخدمات العلاجية

 

يقول وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان إن هذا القسم يهدف إلى توطين الخدمات العلاجية لجراحة وقسطرة قلب الأطفال، وهو ما يخفف بشكل كبير من العبء النفسي والمادي على العائلات الفلسطينية، وهذه الإنجازات الطبية التي تتحقق في المستشفيات الحكومية، هي دليل على التقدم الكبير الذي يشهده القطاع الصحي في فلسطين.


ويضيف الوزير: إن إجراء عمليات نادرة ومعقدة، مثل هذا النوع من الجراحات، يعكس الكفاءة العالية للطواقم الطبية والقدرات المتقدمة للكوادر العاملة، مؤكداً أن الحكومة الفلسطينية ملتزمة بتطوير الخدمات الصحية وتوطين العلاج داخل الوطن، ما يخفف الأعباء على المواطنين ويعزز من الاعتماد على الكوادر الوطنية، والقيادة الفلسطينية والحكومة ستواصل دعمها لهذه المشاريع الحيوية.

 

 

رعاية صحية متكاملة

 

ويؤكد وكيل الوزارة د. وائل الشيخ أن هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا الدعم المستمر من الشركاء والداعمين الذين يسهمون بشكل فاعل في تعزيز البنية التحتية الصحية وتوفير المعدات الحديثة، ضمن استراتيجية الوزارة في تعزيز التعاون والعمل المشترك، بهدف توفير رعاية صحية متكاملة ومتقدمة لجميع المواطنين، وافتتاح المزيد من الأقسام المتخصصة التي تلبي احتياجات المواطنين.


ويقول مدير عام مجمع فلسطين الطبي د.أحمد البيتاوي إن قسم جراحة قلب الأطفال في المجمع يُعد من الإنجازات البارزة في المجال الطبي الفلسطيني، وهذا القسم الذي تم افتتاحه حديثاً بتجهيزات طبية عالية المستوى، يشهد نجاحات متتالية بفضل الطواقم الطبية المميزة التي تعمل فيه.


ويضيف: هذا النوع من العمليات يُعدُّ فخراً للشعب الفلسطيني، نظراً لندرته وأهميته الطبية، وتأتي في إطار سلسلة من النجاحات العلمية والطبية التي يفخر بها المجمع في مختلف أقسامه. 


وتعد هذه القصة جزءاً من العديد من القصص التي تفخر وزارة الصحة الفلسطينية بها، مشكلةً نموذجاً للعمل المتكامل بين مختلف التخصصات الطبية والتمريضية والمهن المساندة، وتُعد أيضاً مرآة لثمرة تعاون فرق طبية من خارج فلسطين وداخلها في تعزيز وبناء القدرات وتوطين الخدمات.


فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد شاب برصاص الاحتلال بزعم تنفيذه عملية طعن قرب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

استشهد شاب، اليوم الإثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بزعم تنفيذه عملية طعن قرب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن الشاب أسامة غسان نجم من بلدة الرينة قضاء الناصرة، أطلق عليه النار  داخل قاعدة عسكرية إسرائيلية، حيث كان يعمل هناك.


فيما أفاد بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أنه حاول عامل مقاول في قاعدة لاخيش الجوية تنفيذ هجوم طعن، وتم "تحييد" المشتبه به من خلال حارس الأمن بالقاعدة العسكرية، ولم تقع إصابات بصفوف الجنود.


وأطلقت قوات الاحتلال النار على الشاب، بزعم أنه تسلل لقاعدة عسكرية إسرائيلية في منطقة بيت جبرين بالقرب من الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

فلسطين

الإثنين 23 سبتمبر 2024 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مهنا: إعادة فتح معبر الكرامة أمام الحركة التجارية تدريجياً

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال مدير عام الإدارة العامة للمعابر والحدود نظمي مهنا، اليوم الاثنين، إنه تم إعادة فتح معبر الكرامة أمام حركة الشاحنات التجارية بشكل تدريجي. 


وأضاف في تصريح لـوكالة الأنباء الرسمية "وفا"، أن إعادة تشغيل الحركة التجارية على المعبر تتم بشكل تدريجي، لضمان تنسيق ونقل البضائع عبر المعبر، ضمن إجراءات معينة تسهم باستمرارية الحركة التجارية.


ويأتي ذلك بعد إغلاق معبر الكرامة أمام الحركة التجارية منذ نحو أسبوعين.

عربي ودولي

الإثنين 23 سبتمبر 2024 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

استراليا تعلن تقديم 10 مليون دولار استرالي استجابة للأزمة الإنسانية في فلسطين

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت وزيرة الخارجية الاسترالية بيني وونج، اليوم الاثنين، إن بلادها ستقدم 10 مليون دولار استرالي (6.800.000 دولار)، استجابة للأزمة الإنسانية في فلسطين.


وأوضحت، أن هذا الدعم سيذهب إلى منظمة اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان لتوفير مساعدات منقذة للحياة.


وأشارت وونج، إلى أن استراليا ستواصل الضغط من أجل وصول إنساني آمن وسريع ودون عوائق إلى غزة.