فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

إغلاق معبر الكرامة في الاتجاهين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أُغلق صباح اليوم الأحد، معبر "الكرامة" شرق مدينة أريحا.


وقال المدير العام للإدارة العامة للمعابر والحدود نظمي مهنا لـ"وفا"، إن الحركة على معبر الكرامة، الجسر المؤدي من الضفة الغربية إلى الأردن وبالعكس متوقفة تماما حتى اللحظة، ولا تفاصيل أخرى حول إعادة تشغيله.


وفي السياق ذاته، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية على حاجزها العسكري عند المدخل الشرقي لمدينة أريحا قرب الحدود الأردنية الفلسطينية.


وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال احتجزت عمالا وسائقين في المعبر دون معرفة هوياتهم حتى اللحظة.


وكان ثلاثة إسرائيليين قتلوا، اليوم الأحد، في إطلاق نار في جسر الملك حسين (معبر الكرامة).


عربي ودولي

الأحد 08 سبتمبر 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مدير «سي آي إيه»: نعمل على مقترح «أكثر تفصيلا»

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إي) وليام بيرنز إن اقتراحا أكثر تفصيلا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة سيقدم خلال أيام.


جاء تصريح بيرنز خلال فعالية لصالح صحيفة فاينانشال تايمز في لندن يوم السبت، بمشاركة ريتشارد مور رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (إم آي 6)، في أول ظهور لهما معا في العلن.


وبعد 11 شهرا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، يعمل بيرنز ممثلا للولايات المتحدة مع قطر ومصر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال بيرنز إن العمل جار على "نصوص وصياغة مبتكرة" للتوصل إلى اقتراح يرضي الطرفين.


وقال "سنجعل هذا الاقتراح أكثر تفصيلا، ونأمل أن يتم ذلك في الأيام القليلة المقبلة، وبعد ذلك سنرى". وقال إن الأمر يتعلق بالإرادة السياسية، وأعرب عن أمله في أن يدرك الزعماء على الجانبين أن "الوقت قد حان أخيرا لاتخاذ بعض الخيارات الصعبة وتقديم بعض التنازلات الصعبة".


وقال بيرنز وريتشارد مور إن وكالاتيهما "استخدمت قنواتنا الاستخباراتية للدفع بقوة نحو ضبط النفس وخفض التصعيد" في الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة. وفي مقال رأي لصحيفة فاينانشال تايمز، قال مديرا وكالتي الاستخبارات إن وقف إطلاق النار في غزة "يمكن أن ينهي معاناة المدنيين الفلسطينيين وخسائرهم المروعة في الأرواح ويعيد الرهائن إلى ديارهم بعد 11 شهرًا من الأسر".


ولم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، على الرغم من إصرار المسؤولين الأميركيين على أنه قريب. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن مؤخرا إن هناك "قضيتين أخريين فقط" متبقيتين لحلهما. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن التقارير عن حدوث اختراق "غير دقيقة تماما".


ووصلت مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة إلى مرحلة حرجة، بسبب إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب على القطاع، وعدم الانسحاب من محوري نتساريم وصلاح الدين (فيلادلفيا) في وسط وجنوب القطاع، بينما تصر حماس على إنهاء الحرب وإعادة النازحين والانسحاب الإسرائيلي من القطاع بالكامل لإبرام أي اتفاق.


يشار إلى أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حليفتان قويتان لإسرائيل، على الرغم من أن لندن انفصلت عن واشنطن يوم الاثنين بتعليق بعض صادرات الأسلحة إلى إسرائيل بسبب المخاطر التي قد تنجم عن استخدامها لانتهاك القانون الدولي.


ومنذ السابع من تشرين الأول، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على غزة، مما أسفر عن مقتل وجرح أكثر من 135 ألف شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة مميتة.


يشار إلى أن شبكة سي.إن.إن نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهما، أن العقبات الكبيرة التي تواجه مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة أثارت شكوكا داخل البيت الأبيض حول إمكانية إنهاء الحرب قبل انتهاء ولاية الرئيس جو بايدن.

 

وأوضح مسؤول أميركي رفيع المستوى أنه من غير الواضح إذا ما كان استخدام النفوذ الأميركي على إسرائيل، مثل حجب الأسلحة، سيؤثر على حكومة تضم شخصيات يمينية متطرفة، مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

 

كما نقلت "سي إن إن" عن مصدر ديمقراطي بارز أن بايدن أصبح "مهووسا" بقضية الرهائن ووقف إطلاق النار بغزة في الآونة الأخيرة.

 

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تشاؤمه إزاء قرب التوصل إلى اتفاق، وأكد ضرورة بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب غرب غزة على الرغم من الضغوط الدولية للانسحاب.

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 3 إسرائيليين قرب معبر الكرامة والكشف عن هوية المنفذ

رام الله - "القدس" دوت كوم

قتل 3 إسرائيليين اليوم الأحد بعملية إطلاق نار على معبر الكرامة الحدودي مع الأردن شرقي الضفة الغربية، فيما استشهد المنفذ.


وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن 3 أشخاص قتلوا جراء عملية إطلاق النار، مشيرة إلى "تحييد المنفذ". وذكرت أن مقاوماً أطلق النار باتجاه المعبر ما أسفر عن سقوط عدة إصابات، قبل أن يتم تأكيد مقتل 3 مصابين.



وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "التحقيق الأولي يظهر أن سائق شاحنة أردنياً قدم من الأراضي الأردنية إلى معبر الكرامة، وضع سلاحاً في الشاحنة وأخرجه وأطلق النار على الموجودين في منطقة صالة الشحن".


ويشكل معبر الكرامة المنفذ البري الرئيسي للفلسطينيين في الضفة الغربية باتجاه الأردن والعالم الخارجي.


وقالت القناة 13 العبرية إن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تمشيط خشية وجود مقاومين آخرين ينوون تنفيذ عمليات. ويأتي الهجوم بعد أيام قليلة من إنهاء الاحتلال اجتياحاً واسعاً لشمال الضفة الغربية استمر نحو 10 أيام وتخلله قتل أكثر من 30 فلسطينياً وتدمير كبير للبنية المدنية. 



الكشف عن هوية منفذ عملية إطلاق النار عند معبر الكرامة


كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم الأحد، عن هوية منفذ عملية إطلاق النار عند معبر الكرامة عند الحدود الاردنية والتي أدت إلى مقتل 3 إسرائيليين.


وقالت وسائل الإعلام العبري ان ماهر الجازي (39 عاما)، سائق شاحنة يحمل الجنسية الأردنية، هو منفذ عملية إطلاق النار عند معبر الكرامة.


لجان المقاومة الفلسطينية "تبارك" عملية معبر الكرامة

أعلنت لجان المقاومة في فلسطين، اليوم الأحد، عن "مباركتها" لعملية إطلاق نار بالقرب من معبر الكرامة عند الحدود مع الأردن، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين، معتبرة أنها تعد "ردًا واجبًا على المجازر البشعة وحرب الإبادة الجماعية في غزة والضفة والقدس".


وقالت اللجان في سلسلة تدوينات عبر قناتها على "تلغرام"، إنّ "العملية النوعية البطولية في معبر الكرامة تجسد الفشل الأمني والاستخباراتي والعسكري المركب لكل المنظومة الأمنية للعدو الصهيوني وداعميه".


وأضافت أن "رسالة عملية المعبر النوعية للجمهور الصهيوني وقادتهم الجبناء الفاشيين أن من يشعل النار سيكتوي بها وان نار الثأر المقدس في شعبنا وأبناء أمتنا تزيد كل يوم بفعل تصاعد وتعاظم الجرائم وحرب الإبادة الصهيونية بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا".



رويترز: الأردن يغلق جسر الملك حسين بعد عملية إطلاق النار

قال مسؤول أردني لوكالة "رويترز"، اليوم الأحد، إن السلطات أغلقت جسر الملك حسين مع الضفة الغربية المحتلة ويحقق في عملية إطلاق رصاص أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.


وحدثت العملية في منطقة للبضائع التجارية خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، حيث تقوم شاحنات أردنية بتفريغ بضائع متجهة من المملكة إلى الضفة الغربية المحتلة.


الجهات الرسمية الأردنية تحقق في حادثة إطلاق النار قرب جسر الملك حسين

أفادت وزارة الداخلية الأردن اليوم الأحد بأنّ الجهات الرسمية في المملكة باشرت التحقيق في "حادثة إطلاق النار التي وقعت على الجانب الآخر من جسر الملك حسين"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا".


وقتل ثلاثة إسرائيليين في عملية إطلاق نار قرب معبر الكرامة (اللنبي). وقال الجيش الإسرائيلي: "اقترب المنفذ من منطقة جسر اللنبي من الأردن في شاحنة، وخرج منها وفتح النار على قوات الأمن الإسرائيلية العاملة على الجسر"، وفق قوله.


وأضاف أن "قوات الأمن قتلت المنفذ، وأُعلن عن مقتل ثلاثة مدنيين إسرائيليين نتيجة للهجوم".


ويُعرف المعبر الحدودي أيضا باسم جسر الملك حسين. ويقع إلى الشمال من البحر الميت وفي منتصف المسافة تقريبًا بين عمّان والقدس.


استنفار إسرائيلي في المستوطنات القريبة من جسر الكرامة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد الاستنفار الأمني في المستوطنات القريبة من جسر الكرامة الحدودي مع الأردن، بعد عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين على الأقل، بحسب ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي.


من جهتها، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية: إنّ "القتلى في عملية إطلاق النار عند جسر اللنبي هم عناصر أمن يتبعون لسلطة المعابر".




أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

"طفح الكيل "

عندما يصرح مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية وليام بيرنز ان على القادة من طرفي الصراع ان يعترفوا بان الكيل قد طفح ، خلال إشارته إلى تقديم مقترح جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال الايام المقبلة ، فانه يجب توجيه رسائل مهمة ليسمعها العالم اجمع وفي مقدمته الولايات المتحدة ، الشريكة الاستراتيجية الداعمة لإسرائيل وعدوانها المتواصل على شعبنا الفلسطيني ، والذي يتفوق في مجازره البشعة بحق الإنسانية والبشرية على ما جرى في اقوى الحروب العالمية ..


ونحن نتحدث عن معنى طفح الكيل فان ذلك يؤشر إلى الامتلاء حتى الفيضان مثل النهر من كل الجوانب ، والكيل هو الوعاء الذي امتلأ وفاض ولم يعد هناك صبر او مقدرة على الاحتمال ، أي نفاذ الصبر ، فالأمر زاد عن حده وبلغ منتهاه وأوجه وقمته وذروته ..


ان الوعاء الذي تستخدمه الولايات المتحدة والدول العالمية المتنفذة وفي مقدمتها الأوروبية الخاضعة لارادة ورغبات إسرائيل، هو وعاء الكيل بمكيالين وبمعايير ازدواجية ،تحاول ان تشبه الضحية الفلسطينية البريئة بالقاتل الاسرائيلي المجرم ، ومن هنا عندما يستخدم بيرنز مصطلح طرفي الصراع ، فانه يتعمد استخدام هذا المصطلح وهذا المفهوم في محاولة للمساواة بين الفلسطينيين المضطهدين والمظلومين والمنكوبين والمكلومين والمشردين ، وبين الإسرائيليين الارهابيين والمجرمين والمتطرفين الذين يواصلون قتل الفلسطينيين وابادتهم وارتكاب المجازر الدموية بحقهم ، فهل يعقل ان يطلق اسم طرفي الصراع على شعب تم تدمير كل مقوماته وحياته وتم استهداف ارضه واحتلالها فيما يوصف بأطول احتلال في تاريخ البشرية ، وبين المحتل والمعتدي الذي يصادر حتى ادنى حقوق شعبنا الفلسطيني المضطهد ؟


هل يعقل ان ننسى سياق الاحتلال الطويل والتعسفي، الذي يترجم هذا العدوان الوحشي ، وهل يعقل ان تتساوى الضحية الفلسطينية التي فقدت بيوتها ومدارسها ومستشفياتها ومساجدها وكنائسها وكل منشآتها خلال حملة القتل الوحشية التي استهدفت اكثر من ٤١ الف شهيد والاف الجرحى والمعتقلين واكثر من مليوني نازح ولاجئ ، مع حفنة من المحتجزين الإسرائيليين الذين تجاهد الولايات المتحدة للإفراج عنهم والتنكر بالمقابل لعذابات الفلسطينيين وخصوصا الاسرى الذين يتعرضون لابشع انواع التنكيل ..


لا يمكن على الإطلاق المساواة بين مقاومة لشعب اعزل يبحث عن حريته وبين محتل غاصب ، بسط احتلاله منذ العام ١٩٤٨ ولغاية الان ، ولا يمكن نهائيا المساواة بين ما اسماه بيرنز بقادة طرفي الصراع ، لان ما يجري ليس صراعا بين طرفين ، وانما حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى من قبل المستعمرين اليهود على ارضنا وشعبنا ، وحتى ان قرار محكمة العدل الدولية الذي حاول المساواة بين الضحية والجلاد ، من خلال السعي لفرض عقوبات على قادة الاحتلال نظرا للمجازر التي ارتكبت بحق المدنيين ، وقادة المقاومة، ففيه ايضا محاولة للكيل بمعيارين متساويين ، رغم انه جاء لينهي عصر الحصانة الدولية لإسرائيل امام القانون الدولي.


ان مصطلح طفح الكيل ، هو مصطلح يجوز فقط للفلسطينيين استخدامه وإطلاقه عبر كل المنصات المتلفزة والمذاعة والإلكترونية ، ومن حقهم ذلك نظرا للظلم التاريخي الذي يتعرضون له جراء اجراءات وانتهاكات واعتداءات الجلاد الإسرائيلي القاتل الذي لا يهمه ، لا صفقة تبادل ولا وقف إطلاق نار ، بعد ان قام برصف طريق رئيسي واسع في محور فيلادلفيا ، ليرد على الوسطاء برسالة مفادها ان إسرائيل لن تغادر المحور نهائيا .


بالفعل لقد طفح الكيل وآن أوان ان ينتهي هذا العدوان وليس الصراع ، وان ينظر العالم بنظرة عادلة لمعاناة شعبنا وتضحياته في مواجهة حرب الابادة الاسرائيلية التي يشنها نتانياهو ووزرائه المتطرفين وقادة جيشه على الارض والحياة الفلسطينية ، وليس طفح الكيل بمنظور الولايات المتحدة التي يهمها فقط صفقة لاخلاء سبيل مجموعة من المحتجزين ، على حساب احتلال ممنهج ومبرمج وشامل يجثم على صدر شعبنا الفلسطيني منذ اكثر من ٧٦ عاما ويجب ان تجد القضية الفلسطينية حلا عادلا يفضي إلى اقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وضمان تحصيل كافة الحقوق المشروعة لشعبنا الذي يعتبر ضحية لجلاد اسرائيلي قاتل ولا يرحم .

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع الوهم ضد الحقيقة

لخص نتنياهو، رئيس حكومة المستعمرة، موقفه وتوجهاته، خلال مؤتمره الصحفي بقوله:


"نحن في حالة حرب وجودية تقودها إيران"، وبذلك يسعى ويقرر، كما فعل في خطابه أمام الكونغرس الأميركي يوم 24-7-2024، أنه في خندق متقدم، دفاعاً عن المصالح الأميركية في منطقتنا العربية، في مواجهة إيران و"أدواتها"، قاصداً بذلك الفصائل السياسية العربية الحليفة لإيران المدعومة منها: حماس والجهاد الفلسطينية، وحزب الله اللبناني، وأنصار الله اليمني، والحشد الشعبي العراقي. فهم في نظره أدوات أو "عملاء" يُنفذون تعليمات طهران، وليسوا فصائل كفاحية مستقلة متضامنة قومياً ووجوباً مساندة لنضال الفلسطينيين ضد الاحتلال، لتحرير وطنهم، وانتزاع حقوهم على أرضهم المحتلة من قبل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي المدعوم أميركياً وأوروبياً.


نتنياهو، لا يُقر ولا يعترف ولا يرغب أن يكون الصراع كما هو في حقيقته:"صراعاً إسرائيلياً فلسطينياً"، بل يذهب بعيداً ليكون عنوانه: "صراع إسرائيلي إيراني" وبذلك يقفز عن حقوق الفلسطينيين، وحتى عن السوريين في جولانهم، وعن اللبنانيين في جنوبهم، ويدفع ويعمل لأن يكون صراع دولي، يخوضه دفاعاً عن مصالح الدول الرأسمالية الأميركية الأوروبية، ويدفع لأن تشكل هذه الدول غطاء له ولتطلعاته التوسعية، بدون أي اعتبار لمصالح العرب، كل العرب، في مواجهة "البعبع" الإيراني.


لهذا الوقت فشل نتنياهو وفريقه الائتلافي المتطرف، في تحقيق أهدافه رداً على عملية 7 أكتوبر الفلسطينية المفاجأة الصدمة، فشل في إنهاء المقاومة في قطاع غزة، وفشل في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، رغم اجتياحه واحتلاله لكامل قطاع غزة.


والفشل الأكبر لنتنياهو أنه لم يتمكن من إقناع المجتمع الإسرائيلي بما يفعل، أو ما سيفعل، لا عائلات الأسرى الإسرائيليين تثق به وبوعوده، ولا قادة المعارضة الذين أعلنوا مع بداية هجومة واجتياحه أنهم سيقفون معه سياسياً وقانونياً، ولكنهم لم يعودوا يثقون به، كي يواصلوا الوقوف معه ضد العدو "العدو الإيراني"، وبات الجميع ضده، وضد فريقه وسياساته، واتسعت حجم المعارضة في الشارع، بعد أن انضم لها قادة المعارضة الثلاثة: يائير لبيد، وبيني غانتس وليبرمان، ولذلك وصل عدد المحتجين في الشارع إلى 300 ألف.


خطط وبرامج نتنياهو وفريقه الائتلافي الاستعماري المتطرف لم تعد مقتصرة على أن: 1- القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، وأن 2- الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل هي يهودا والسامرة، أي أنها جزء من خارطة المستعمرة، أرض التوراة، وأرض الميعاد، بل وصلت بهم وقاحة الاستعمار حد النيل من الأردن واستقلاله وأن يكون على الأقل وعاء لطرد وتشريد وإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم وبلادهم ووطنهم وأملاكهم من القدس والضفة، نحو الأردن، وأهل غزة إلى سيناء.


ما فعلوه في قطاع غزة، يفعلونه بداية في مخيمات الضفة الفلسطينية، عبر التدمير والقتل وجعل المخيم غير مؤهل للسكن والعيش، وبهدف كامن يعملون على إلغاء صفة المخيم المرتبط بوكالة الغوث الأونروا، والعمل على إلغائها أولاً، وشطب حق العودة التاريخي للاجئين ثانياً.


أهداف المستعمرة شرسه متطرفة عدوانية لن يسلم منها ومن أهدافها أحد من العرب، كل العرب، ولكن بشكل تدريجي تراكمي، ويتوهم من يعتقد أنه سيسلم من شرهم واستعمارهم وعنصريتهم.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

نفس القاتل.. عائشة نور وراشيل كوري

بين عائشة نور وراشيل كوري يقف القناص القاتل مبتهجًا، وتصمت الإنسانية، وتسكت ضمائر الكثيرين، فيواصل القاتل مهمته في القتل والإعدام، بدم بارد ومن دون أن يخشى العقاب. يبتهج بما اقترفت يداه بلا ضمير ولا وازع إنساني، مثلما يفعل في غزة منذ أحد عشر شهرًا.


راشيل التي سحقت جسدها جرافة إسرائيلية، حين وقفت متضامنة مع غزة، حيث كانت قوات الاحتلال تهدم بيوتًا في رفح إبان الانتفاضة الثانية، وعائشة التي قتلتها رصاصة قناص حين كانت بالأمس تتضامن مع الناس في بلدة بيتا جنوب نابلس. وكلتاهما مواطنتان أمريكيتان، جاءتا لتقولا كفى للاحتلال والظلم، وكفى للدعم الأمريكي للاحتلال ومستوطنيه، ولتتوقف حرب الإبادة، وحرب المصادرة، وحرب الضم، فما كان من القناص الحاقد إلا أن صوّب بندقيته على رأسها، فسقطت شهيدة على أرض بيتا، البلدة التي كغيرها من البلدات تتعرض لهجمات مسعورة، واعتداءات يومية متواصلة من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال، وفق مخطط الاستيطان والمصادرة والتوسع وابتلاع الأرض، ووفق نوايا حكومة الحرب الرامية إلى ضم الضفة الفلسطينية، وطرد وتهجير سكانها.


عائشة واحدة من المتضامنين الذين جاؤوا متحدين إجراءات الاحتلال المفروضة بشدة، وتسللوا حتى وصلوا إلى الضفة، رغم كل الحواجز المنتشرة، فلم يستطع الاحتلال منعهم من الوصول إلى بلدة بيتا، من أجل التضامن والوقوف مع الحق في مواجهة الباطل، ليقولوا للاحتلال كفى، فقتلها القناص بطلقة أصابت رأسها، وتفاخر رقصًا بما اقترفت يداه، وسكتت أمريكا والعالم. لو كان الأمر عكس ذلك لثارت الدنيا وقام العالم ولم يقعد.

عائشة دفعتها إنسانيتها لتقطع كل المسافات وتأتي لتقف مع من يتعرضون للإبادة والقتل، فقتلت بذات البندقية التي تقتل كل فلسطيني وفلسطينية يحاول حماية أرضه وبيته وقريته من عمليات السرقة والمصادرة.


عائشة التي استشهدت بالأمس كانت تقول لهذا الاحتلال كفى، وجاءت لتشارك التظاهرات السلمية، الداعية إلى وقف الاحتلال والاستيطان، ووقف عمليات القضم والضم والسرقة، كما جاءت من قبلها راشيل كوري التي داست سحقت جسدها جرافة عسكرية يقودها جندي حاقد. ورغم مرور سنوات عديدة على تلك الحادثة، إلا أن بشاعة ما حدث لا زال عالقًا في الذاكرة، ومثل عائشة التي رأينا بالأمس كيف لرصاصة قناص أن تهشم جمجمتها التي تناثرت على أرض بيتا. كان جسد راشيل يتناثر على أرض رفح تحت جنازير الجرافة الإسرائيلية فاستشهدت على الفور. رفح اليوم يا راشيل تقصف بالطائرات، ويقتل الناس بعشرات الآلاف، ويسكنون الخيام على حافة الحدود بعد أن دمرت بيوتهم ومنازلهم. ونابلس اليوم تودع يا راشيل رفيقتك وابنة بلدك عائشة التي سارت على نهجك ضد آلة القتل والإرهاب، وضد الظلم والإبادة، وطلبًا للحرية والعدالة.


يا راشيل لا يزال عدو الإنسانية يقتل بدم بارد، ولا تزال حكومات بلدكم المتعاقبة تقدم له المال والسلاح والغطاء في كل المحافل!!


..............

راشيل التي سحقت جسدها جرافة إسرائيلية، حين وقفت متضامنة مع غزة، حيث كانت قوات الاحتلال تهدم بيوتًا في رفح إبان الانتفاضة الثانية، وعائشة التي قتلتها رصاصة قناص حين كانت بالأمس تتضامن مع الناس في بلدة بيتا جنوب نابلس.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إشراقة العام الدراسي الجديد

التحق جميع الطلبة في مجتمعنا الفلسطيني الذين انهوا عطلتهم الأسبوع الماضي إلى مدارسهم الابتدائية والثانوية والجامعية بعد انتهاء عطلتهم المدرسية حيث مارسوا خلالها مختلف أنواع الأعمال والأشغال التي تدر خيراً عليهم وذويهم. كطريقة للدعم والمساعدة لجميع الاباء والأمهات بوقفتهم هذه معبرين عن شكرهم واهتمامهم بفلذات الأكباد الذين انخرطوا من جديد في سلك التعليم الذي يعتبر النور الذي يبدد ظلمة الحياة البشرية حسب المقولة: العلم نور- واطلبوا العلم من المهد إلى اللحد- ولو في الصين.


كلما مرت الأيام لا يمكن أن تغيب عن الذاكرة تلك اللحظات التي قضاها وامضاها الطلبة بين جدران الصفوف مع بعضهم البعض ومعلميهم الأفاضل الذين كرسوا ويكرسون انفسهم وحياتهم لدعم مستقبل أبنائهم الطلبة الذين يجتمعون يومياً مستعدين لنيل المزيد من الفهم والعلم والمعرفة التي في بطون الكتب حيث يكرس الطاقم التعليمي من معلمين ومعلمات ومدراء ومربين وإخصائيين أفاضل امام هذا الكم الهائل من أبنائنا الطلبة وهم يتذوقون نكهة العلم وطعم المعرفة التي بدونها لا توجد حياة طبيعية وجميع الإباء والأمهات يقدرون الجهود المبذولة من قبل الطواقم العمية لكي يقدموا كل ما هو مفيد ونافع من بطون الكتب والمصادر العلمية حسب ما هو مقرر من قبل اللجان والطواقم الغيورين على مصالح أفراد مجتمعنا الفلسطيني ممثلة في هذا الكم الهائل من أبنائنا الطلبة.


تحية الكبار واحترام وأمنيات الخير لأبنائنا الطلبة خاصة في قطاع غزة بعد أن يلملموا أو يضمدوا الجراح مترحمين على أبنائنا الطلبة الشهداء والمشردين والجرحى، راجين المولى القدير أن ينهي الصراع الدموي في ربوع بلادنا الحبيبة -الضفة والقطاع-.


مع إشراقة العام الدراسي الجديد أجمل تحية مع أطيب الأماني بالخير والسلام والمحبة للجميع والأدعية القلبية لإنهاء الصراع وسقك الدماء.


ونكتب اسمك يا بلادنا ع الشمس التي لا تغيب

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

توضيحات لبعض المصطلحات والتقاليد المسيحية

"هللويا" :
مصطلح مكون من كلمتين في اللغة العبرية. "هلل" بمعنى: "سبحوا"
والثانية "يه" وهي اخثصار لكلمة "يهوه" أي "الله" لتصبح: "سبحوا الله" .إذن هو للتسبيح والتمجيد وحمد الله. وتستعمل هذه العبارة في الليتورجيات والترانيم الدينية والمزامير وخدمة صلوات الجنانيز والأصوام وغيرها. وتجدر الإشارة هنا إلى أن اللغة اليونانية ليس فيها حرف الهاء (ه) ولذلك نجد أن الروم في الكنائس الرومية الأرثوذكسية عندما ترجموها آنذاك إلى اللغة العربية كانوا ينطقوها "أليلويا"، وليس "هللويا". في حين أن اللغة السريانية تتضمن حرف الهاء (ه)، لذلك نجد أن السريان والموارنة ينطقوها: "هللويا".
"الخوري":
كلمة الخوري محرفة من كلمة "خوريو" ( khorio) في اللغة اليونانية وتعني "القرية". وأصبحت في البداية لقبا يطلق على كاهن القرية أو البلدة أي باسم مكان مسؤوليته الرعائية "الخوريو"، أي القرية. وجمع كلمة "خوري": "خوارنة". وتسمى زوجة الخوري "الخورية". "والخورانية" منزل الخوري ومكان إقامته أو عمله.
"المتروبوليت":
عبارة مشتقة من اللغة اليونانية مكونة من كلمتين: الأولى (Mitros) بمعنى "الأم"، والثانية ( Polis) وتعني "المدينة"، وعليه فالمتروبوليت هو أسقف "المدينة الأم"، أي أسقف المدينة الكبرى. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه في النظام الإداري لإمبراطورية الروم قسمت الإمبراطورية إلى ولايات، ولكل ولاية عاصمة وفيها مدن كبرى، على رأس كل منها أسقف يديرها روحياً. واللقب اليوم هو مجرد ترقية في رتبة الأسقفية.
"عادة السلام بقبلات ثلاث لدى المسيحيين":
تختلف طريقة السلام وإلقاء التحية من بلد لآخر. وغالباً ما تتم طريقة السلام في شرقنا العربي بتبادل القبلة، وهذا تقليد مسيحي في أساسه، أرساه المسيحيون الأوائل الذين كانوا يمارسون هذه االعادة، وفقاً لما جاء في الإنجيل المقدس في رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس ( ١٣:١٢): "سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة". وكما ورد في رسالة بطرس الأولى (٥ : ١٤): " سلموا بعضكم على بعض بقبلة المحبة." وتتسم طريقة السلام خاصة عند المسيحيين في بلاد الشام بقبلات ثلاث وهذا تقليد رومي: تبدأ القبلة الأولى باليمين على اسم الأب والثانية باليسار على اسم الابن والثالثة باليمين على اسم الروح القدس، تماماً كما اعتادوا أن يرسموا شارة الصليب بأصابعهم الثلاثة للتأكيد على عقيدة الثالوث الأقدس المحورية. وقد درج الروم على هذه العادة منذ القديم، وانتقلت من جيل إلى جيل، بل واستمرت حتى الآن وأصبحت طريقة السلام الأكثر شيوعاً.
"نظام الستاتيكو" ( Status Quo)
قانون يعرف بالستاتيكو وهو عبارة مكونة من كلمتين في اللغة اللاتينية: ( Status )، بمعنى "الوضع" و( Quo ) وتعني: "الراهن ". وعليه فعبارة: Status Quo تعني: (الوضع الراهن)
وهو قانون صدر عن السلطان العثماني عبد المجيد في الثاني من آب ١٨٥٢ م، ويقوم على تثبيت حقوق كل طائفة من الطوائف المسيحية، وحفظ حقوقها وأماكنها الدينية في كنيسة القيامة في القدس، وكنيسة المهد في بيت لحم، وبعض المواقع الدينية الأخرى.
ويقضي بعدم إحداث أي تغيير فيها. وقد حافظ هذا القانون على الحقوق الدينية لكل طائفة على مدى مئات السنين ولا يزال معمولا به إلى اليوم.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الصلاة خيرٌ من النوم

اسهروا وصلّوا لئلاّ تقعوا في التجربة. الروح مُندفع وأمّا الجسد فضعيف" من أقوال السيّد المسيح (متّى 26: 41، مر 14: 38 ). حينما نُصلّي تكتنفنا لمسة من روح الله، وفيضٌ من ذاته الالهيّة.


الصلاة ليست أصواتاً وكلمات تخرج من الشّفاه والحناجر، بل هي هَمْس ملائكيّ يربطنا بذواتنا... فنغرق في عالم الرّوح شاعرين بانتعاشة وولادة جديدة، بسبب اتحادنا وجدانياً بالله...


مع الصلاة الصادقة تتغيّر مسيرتنا في الحياة، ويتبدّد كلّ ما يُراودنا من خوف وقلق ويأس وغضب وكلّ ما هنالك من مشاعر ورغبات سلبيّة... ويُحيط بنا قبس من نور يعكس على نفوسنا الدفء ويحجب عنّا الظلام، ويغسل الأدران والأوحال المُكَدّسَة في داخلنا، وتنشرح صدورنا برحمة الله وغفرانه، فنختبر حقائق الحياة ونشاهد الكون بمنظار جديد.


ومع مرور الزمن، تفوح من عمق أعماقنا رائحة البخور لترسم ملامح وجوهنا بالعذوبة والجمال. فالصلاة تُضفي على المحيّا جمالاً روحانيّاً مُمَيّزاً، ولا يتمتّع بتلك الصّبغة الجميلة أولئك الذين لا يُصلّون، مهما كانت ملامح وجوههم مُتناسقة. ولكلّ مَن يتساءل قائلاً: - "ما بالُ المُتعبّدين أجمل الناس وجوهاً ؟ " يكون جواب أهل الزهد (والذين لديهم خبرة طويلة وعميقة جداً في الحياة الروحانيّة): -"لأنّهم اختلَوا بالرّحمان فألبَسَهُم جمالاً من فيض جماله الفريد.." !


كما أنّ الله عزّ وجلّ يُكافىء ذوي القلوب الطاهرة، الذين يبحثون فقط عن مَرضاته تعالى، ويمتنعون عن كلّ أمر يسوء في نظره. وهم بملء الحسرة والتوجّع يستنكرون ويرفضون أيّة إهانة تَلحق بالعرش الإلهي. وما المانع بأن نتشبّه بهؤلاء الصالحين، فتمتلىء حياتنا بالسلام والفرح وسط زوابع الزمن العاصفة. وهذا ما حصل بالحرف الواحد مع السّيّد المسيح ورسله عندما لطمت العواصف الهوجاء السّفينة، وقام المسيح بتهدئة الأمواج العاتية.


يحمل بعض القوم فكرة خاطئة عنه تعالى بأنّه "يُلبّي كلّ طلبات الناس" ... فكرة تؤدّي إلى تعرّض هؤلاء إلى صدمة، في حال عدم تلبيته حاجاتهم عند الضرورة. ولا يمتلك هؤلاء الناس ولو النزر اليسير من بُعد النظر، ليفكّروا بأنّ الله عزّ وجلّ، أحياناً لا يُلبّي رغباتنا، لأنّه على يقين بأنّ تلك الأشياء لا تعود علينا بالفائدة على المدى البعيد، أو لأنّها تسبّب لنا الضرر والأذى.


صلاة الطلب جيّدة ولكنّها ينبغي ألاّ تكون الصلاة الوحيدة التي نرفعها إلى الله، بل أن تصحبها يوميًا صلوات الشكر والتسبيح والاستغفار. حبّذا لو نرفع قلوبنا إلى الله حينما يفيض علينا وعلى أهل بيتنا الخيرات والنّعم. ونتذكّره في الأفراح والليالي المِلاح التي تواكب حياتنا، فهي تُمثّل جزءًا بسيطاً من رعايته وحنوّه لنا أجمعين.

نحن بحاجة إلى لمسة من روح الله... لنصلِّ ولنُعَبّرنّ للباري تعالى عن مكنونات قلوبنا.. وإنْ فَعَلناَ، فطوبى لناَ! لأننا ننال رضاه ويُلبسنا قبسَا من نوره... طوبانا! لأنّه الوحيد الأوحد الذي يروي ظمأ أرواحنا!


خاتمة:

كتب القديس أوغسطينوس في أوّل "اعترافاته": " قلوبنا قلقة إلى أن تجد فيك، اللهمّ، راحتها".


..............

صلاة الطلب جيّدة ولكنّها ينبغي ألاّ تكون الصلاة الوحيدة التي نرفعها إلى الله، بل أن تصحبها يوميًا صلوات الشكر والتسبيح والاستغفار.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

في اليوم العالمي لدعم التعليم.. الحاجة إلى بلورة رؤى لدعم النظام التربوي التعليمي الفلسطيني


يصادف غدا الاثنين 9 أيلول، اليوم العالمي لدعم التعليم. وفي هذه المناسبة نشاهد تفاقم التحديات أمام رسالة التربية والتعليم المنشودة، خاصة في مدينة القدس، نظرا لخصوصية الوضع الذي تعيشه المدينة بشكل عام وأضلاع العملية التربوية التعليمية الثلاث ( معلم ، طالب، وولي أمر) بشكل خاص.


يتوجب دوماً الإقرار بأن التعليم كان وسيبقى قضية نضالية ومجال إبداع، وحيث حتمية دوام الإصغاء للأصوات المطالبة بضرورة التغيير من أجل إحداث تطور نوعي في هذه التعليم الفلسطيني، وبكل جوانبه ومكوناته، تجيء هذه الرؤية الاجتهادية، بهدف البحث عن مدخل لجعل النظام التربوي التعليمي المعمول به في مدارسنا، ليس فقط يستجيب للاحتياجات، بل ويتجاوز العوائق العديدة. بعضها ناجم عن الواقع السياسي البائس، والبعض الاّخر بسبب القصور الذاتي وممارسات البعض من التربويين، بغض النظر عن المستوى التعليمي، لذا تتسم هذه الرؤيا باختراق بعض المحرمات في التفكير والاجتهاد، وذلك لقناعة الكاتب بأن التعليم الرديء أسوأ من الأمية، كونه يقوم على تعزيز الوهم بالقدرة والإنجاز وهو فعلياً عاجز تماماً، بدليل أن مخرجاته أضحت عبئاً على محاولات التنمية المستدام المنشودة ( للمزيد راجع: مخرجات التعليم الجامعي بين البطالة وفرص العمل المتاحة، مركز الدراسات والتطبيقات التربوية، 2023).


عدنا إلى أحدى الكوارث التربوية التعليمية القديمة، والتي تتمثل في إعداد المعلم/ المحاضر دوسية- كتاب وإلزام الطلبة شراءه ليكون المقرّر الرئيس، حتى في بعض أعلى المستويات التربوية التعليمية ( برنامج دكتوراة). أين هذا من متطلبات تأمين مناخ التعددية وحريتي التفكير والتعبير.


يواكب عودة هذه الحالة المقيتة، ميل بعض هؤلاء إلى تغذية مشاعر الحقد والإقصاء والكراهية، بدلاً من تعزيز عرى المحبة والمودة والالتقاء على قاسم مشترك، من خلال تعزيز قيم تقبل الآخر والتعاون والشراكة المسؤولة على طريق استنهاض وإنماء منسوب القيم والأخلاق المتطلب الأساس، لارساء نظام تربوي تعليمي قادر على تخطي العقبات.


يتأتى كل هذا جرّاء غياب رؤية وبصيرة عملية، تستجيب لمتطلبات أداء الرسالة التربوية الحلم، على أكمل وجه، في ظل المعوقات والتحديات الأساسية، ولدعم نظامنا التعليمي، بالفعل والعمل الجاد، بعيداً عن الشعارات الطنانة الرنانة والتي في معظمها ما ها هي إلا استجابة لرؤية وأهداف المموّل الأجنبي، نقترح هنا اعتماد هدف أساسي، لهذا العام الدراسي:


- تعمل جميع المؤسسات التربوية التعليمة، تؤازرها الطاقات والرؤى التربوية المتنوعة، على تعزيز وتذويت القيم التربوية السمحة (محبة، تعاون، شراكة، مسؤولة، حريتا التفكير والتعبير معا)، لمجابهة مشاعر الحقد والكراهية ونهج إقصاء الآخر.


- العمل على ضرورة تعزيز دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية المستندة على تلك القيم المذكورة أعلاه، وتشجيع كل فرص التعلم من الأقران من خلال تفعيل دور الأحياء السكنية (الحوش)، موظفين ضرورة تعصير/ عصرنة التراث والأدب الشعبي، الأمر الذي يتطلب انخراط كل الفئات العمرية ( جدّ/جدّة، أب/ أم، أخ/ اخت أكبر) والمستويات العلمية المتوفرة.


-تشجيع المبادرات الشخصيّة والجماعية، كما حصل خلال انتفاضة 1987 من تعليم شعبي، وما يجري الآن من مبادرات في المحافظات الجنوبية (مدارس الخيام ومبادرة مآثر الخير .....)، موظفين لذلك طاقتنا العملية المتوفرة فعلياً، ودون استعراض عضلات وتباهي أو الاعتماد على الدعم المالي الآتي من مصادر ذات أهداف متناقضة على أرض الواقع.


- التفكير بضرورة الانعتاق من المفهوم التقليدي للمدرسة ودورها. نستذكر هنا قول المربي الكبير خليل السكاكيني "إلى أين أنت ذاهب يا بني؟ إلى المدرسة. ماذا تتعلم فيها؟ القراءة والحساب ودروساً أخرى" . للمزيد راجع (سلسلة أعلام التربية في فلسطين من 1850 – 2022م، مركز الدراسات والتطبيقات التربوية).


بهذا نكون قد أرسينا أعمدة صلبة لدعم التعليم مع الحفاظ على تنشيط دور القيم، ونكون قادرين على تجفيف منابت التراجع في العملية التربوية التعليمية، واجتثاث حاضنات الجراثيم المانعة للتطور المنشود، حينها سنرى على الصعيد الكمي انخفاضاً ملموساً في حالات ونسب التسرب والتسيب من المدارس، وكذلك الحال تنامي نسبة البطالة، وسط الخريجين من الجامعات، وحالات العزوف عن الميل إلى مواصلة التعليم المدرسي والجامعي، مع ضرورة إنصاف المعلم مادياً ومعنوياً، فبدون ذلك، ندفع به/بها إلى أن يكون من المطففّين في العطاء ، نظراً لانشغاله في إيجاد حالة استقرار معيشي له ولأسرته.


- عملت، ولا تزال تعمل السلطة القائمة بالقوة، على دمج التعليم الفلسطيني بنظام التعليم الإسرائيلي عبر أساليب عديدة مثل: الحد من استنهاض التعليم المهني في القدس المحتلة (مدرسة لجنة اليتيم العربي الاّيلة إلى التلاشي، وعدم النهوض ذاتياً بكلية الأمة المقدسيّة، وهناك تقولات عن بدء انتشار فيروس التراجع والإغلاق إلى مدارس أخرى مثل دار الطفل العربي، ودار الأولاد، ومار متري، وسبق كل ذلك الإذعان للقرار الإسرائيلي بنقل مكتب التربية والتعليم من البلدة القديمة في القدس، وقبلها إغلاق القسم المهني في المدرسة اللوثرية مقابل كنيسة القيامة.


- إن عدم توفر البيئة التعليمية الآمنة والتي من شأنها المساهمة في إنجاز تنفيذ مهمة دعم التعليم في وطننا الحبيب ، تردي مواصفات البيئة التعليمية ( مدارس، مثالاً، والتي يدار معظمها بموجب معادلة الربح والخسارة المادية، دون تبني رؤى تربوية نافذة، يكون فيها لثقافة الصحة النفسيّة قسط كبير.


-من التحديات الرئيسة التي يواجهها نظام التعليم في القدس، تعدد المرجعيات وبالتالي اختلاط الرؤى والأهداف، ناهيك عن تفاقم نسبة البطالة وسط الخريجين/ الخريجات، كما هو الحال بالنسبة إلى أولياء الأمور، ما يؤدي إلى تدني الدافعية لدى الطالب حيال التحصيل الأكاديمي، وما يواكب ذلك من اضطرابات سلوكية وضغوطات سيكولوجية ناجمة عن الأوضاع السياسية( المقتلة الدائرة رحاها اليوم) والاقتصادية والاجتماعية المتردية في القدس.


نحن بحاجة إلى بلورة رؤية تربوية، خاصة في القدس، تستجيب لمتطلبات العمل الجدي والمدروس لمواجهة انحسار القيم والأخلاق وتعزيز، واعادة بناء ذات اليافع الطالب الفلسطيني، خاصة في القدس، عن طريق رفع منسوب قيم التعاون والتضامن، والاعتماد على الذات للخروج من أزمة غياب ملامح الهوية الوطنية المنشودة للتعليم في القدس.


-ولن يغيب عن بالنا الحاجة الماسّة إلى إعادة التفكير بالنظام التقليدي لسير العملية التعليمية ونظام التقييم المتبع، فنحن بحاجة إلى اعتماد نظام يعزّز قيم التطوع والشراكة المسؤولة، وكذلك تعزيز فرص التعليم المهني.

نعم لتضافر الجهود من أجل دعم نظام التربية والتعليم، الرسميّة منها والأهلية، بعيداً عن المناكفات الفئوية وشخصنة القضايا التربوية التعليمية مع ضرورة العمل على الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة، بعيداً عن أسلوب النسخ والمطالبة بالتبني والتطبيق.


.............


من التحديات الرئيسة التي يواجهها نظام التعليم في القدس، تعدد المرجعيات وبالتالي اختلاط الرؤى والأهداف، ناهيك عن تفاقم نسبة البطالة وسط الخريجين/ الخريجات

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرعية تكتسب ولا تمنح من المجتمع الدولي!

في هذا العام الاستثنائي الذي شهدته الساحة الفلسطينية، تزايدت الدعوات والمقترحات الخارجية للتعامل مع القضية الفلسطينية. وبالرغم من أهمية هذه المبادرات والدعم الدولي الذي قد تقدمه، إلا أن الحقيقة الراسخة في العمل السياسي هي أن الشرعية الحقيقية لأي حل لا تأتي من رضى القوى الخارجية، بل من قبول الشارع الفلسطيني نفسه، فالشرعية تُكتسب ولا تُمنح.


القيادة الحقيقية للفلسطينيين لا يمكن أن تُصنع من الخارج. القائد الحقيقي هو الذي يستمد شرعيته من الشعب ومن الرأي العام، والقيادة تتطلب التشبث بالأرض والصمود عليها. إن التفاعل الحقيقي مع مطالب الشعب الفلسطيني وطموحاته، هو ما يعطي أي قائد القدرة على توجيه المسار الوطني. وأي قائد يغفل هذا، ويقدم المصالح الشخصية أو الفئوية على المصلحة الوطنية، يفقد الشرعية والقدرة على تحقيق أهداف الشعب.
لا شك أن للمجتمع الدولي دورًا مهمًا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وتطبيق القانون الدولي. ولكن يجب أن ندرك أن المقترحات الخارجية، مهما كانت نواياها حسنة، غالباً ما تفشل في تلبية احتياجات الفلسطينيين الحقيقية. التاريخ أثبت أن الحلول التي جاءت من الخارج لم تخدم المصلحة الفلسطينية بشكل كافٍ.


إن طرح المقترحات والحلول هو جزء طبيعي ومهم من عملية صنع القرار. لكن الأساس هو الحصول على موافقة الشعب الفلسطيني أولاً، لأن أية مبادرة تفتقر للدعم الشعبي لن تحظى بالشرعية الكافية وقد تواجه مقاومة داخلية.


من المهم أن نفهم أن إجراء "استفتاء" على الحلول في العواصم العالمية، أو بين صناع القرار الدوليين لا يمنحها الشرعية. الشرعية الحقيقية تأتي من الشعب الفلسطيني ومن أولئك الذين يعايشون التحديات اليومية تحت الاحتلال. لذلك، الحلول التي تُطرح يجب أن تُعطى للشعب الفلسطيني ليقرر قبولها أو رفضها.


الحصول على الرضا الشعبي أهم من إرضاء القوى الدولية. يجب أن تأتي الشرعية أولاً وأخيراً من الشارع الفلسطيني، من القرى والمدن والمخيمات التي تعاني يومياً تحت الاحتلال. هؤلاء هم من يحق لهم رسم مستقبلهم، وليس صناع السياسة في الخارج. التحدي الحقيقي يكمن في بناء توافق داخلي يعكس طموحات الفلسطينيين. وبالتالي، أي حل يأتي من الخارج دون التفاعل مع الشعب قد يزيد من الانقسام.


الحل القابل للتطبيق هو الحل الذي ينبع من إرادة الشعب الفلسطيني ويحترم تضحياته. الشرعية في القضية الفلسطينية لا تُمنح من الخارج، بل تُكتسب من الداخل. القادة الحقيقيون هم من يستمدون شرعيتهم من الشعب ومن تلبية طموحاته.


في النهاية، يمكن ويحق لأي جهة تقديم مقترحات، ولكن نجاحها يعتمد على مدى قبول الشعب الفلسطيني لها وليس على قبول المجتمع الدولي فقط. الشرعية تأتي من الشعب، والقائد الذي يفشل في اكتساب هذه الشرعية من الداخل لا يمكن أن يمثل طموحات الشعب الفلسطيني بشكل حقيقي.

الحصول على الرضا الشعبي أهم من إرضاء القوى الدولية. يجب أن تأتي الشرعية أولاً وأخيراً من الشارع الفلسطيني، من القرى والمدن والمخيمات التي تعاني يومياً تحت الاحتلال.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدة بيتا "عائشة نور إيزغي" التي ساحَت في السطوع

الوطنُ اسمٌ للسماء، وهو الحياة، بكل حمولتها لأبنائه، على اختلافهم ومقارباتهم، ويظلّ جميلاً على كل حال. أما الأكثر جَمالاً فهم أولئك البشر الأمميّون الذين يعيدون للإنسانية مضمونها الفوّاح الصافي والنبيل، لتظلّ أرضاً للأمل والتقارب والاطمئنان.


فما أجملكِ يا عائشة! وانتَ تؤصّلين في الوجدان البشريّ لباء الطين بسماوات لا نهائية، وأحلام لا تقتل أصحابها الطيّبين.


كرنفال السنابل في بيتا حلّ قبل الحصاد. تفتحتِ السنابلُ، وانثال الحَبُّ على المصطبة، وامتلأت الخوابي، فاستيقظ الأجداد الأوّلون، بقاماتهم المنصوبة، يحملون مناجلهم المصقولة، ووقفوا مرصوفين حول الكرنفال، أنهم يحرسون سبيكة إلهية من ذَهَب السماء اسمها عائشة.


لقد رأوها! صعدت من وسط البيدر، ويبدو أن رافعةً لا تُرى تعلو به فوق كومة التِبْر المذرور فيها من ملامحهم ما يتوّجه هالةً من خلائقهم، وراحت تشقّ طريقها نحو شباك النُّور، فأوسعوا لها الطريق، وهم شاخصون بخطواتها التي تَعالت، إلى أن حطّت على أوّل الكوّة، فَفرَدَت ذراعيها.. وساحَت في السطوع.


لعائشة جُرأةُ الموسيقى، وفي صوتها شرايينُ الشهداء ودمع الجُلنّار الحزين، وفي ناظريها مقاصل الليل التي أودت بِغزّة وجنين ونور شمس. فهل أغرتكِ الصفحةُ البيضاء، يا عائشة؟


لعلكَ تريدين أن تنبسط أمامك دون حرائق ومذابح وحواجز وأسوار عنصرية، وبلا مقابر جماعية أو إبادة للأقواس والساحات.


لعلكِ أردتِ من البَطل الذي نما فيك أن ينتهي من مهمّته الخُرافية، ليبدأ زمن الفراديس على هذه الصفحة المدمّاة، لترجع امرأةٌ فلسطينية تشبهكِ، بشراً عاديّاً يأكل العكّوب، وينام على فَوحَان الكستناء، ولا يبهظه طول الانشغال بأولئك الضحايا الذين يتكاثرون، كُلّما رفع الحاخام قُبَّعَته فوق طوفان الجثث التي أُتْخِم بها.


ولعلكِ أردتِ أن تتخلّصي من شظايا الزجاج المطحون الذي يسمّم صدركَ، لكثرة ما دفعوك إلى كراهية الأموات، وهم يدورون كالأشباح بين البيوت، ليأخذوا رضيعاً من ضلوع الصوف.


ولعلكِ مَلَلْتِ قتال الشائهين، الذين ضاق بهم البرّ والبحر، ومنعونا من الوصول إلى مدائننا البيضاء. ونريد أن نستريح تحت عريشة الضحى دون ضجيج.


ولعلكِ لم تكملي سيناريو ما بعد الحرية، لأنهم غرزوا في ظهرك رُمح الغَدْر، وأعشوا عينيك بِمُسيلات العار، وانكشفوا أمامكَ كما هُم، تماماً، وحوشاً بشفرات شائخة تخثّر فوقها دمُ الطير البريء.
*
وحال المدائن من حال بلابلها وشنّارها وعصافيرها. باختصار؛ البلاد تشبه طيورها. فإذا جنّحت كما شاءت، وبَنَتْ أعشاشها على أهوائها، وغرّدت على أفنانها، وضمّت زغَبها في الوكنات، رغم مزاج الفصولِ، فهذا يعني أن أكتاف الأزقة تعبق بالنرجس، وأنّ الحوش تجلّله الجدّات بالحكاية المستحيلهَ، وأنّ الراعي يعود وهو يلوّح للذئاب باللقاء، وأنّ النجمة ستجد طريقها الخفيّ إلى صدر الكمّثرى، وأن المرايا تعمّ بالسِحر وطيّات العرق، وأن الحنين سيصل إلى نداءات المساطيح، لترقص أعراف الحصان، ويضرب بحافره الكهرماني أرض العيد. فَيَا أيّها الذيّال! تناسخ نيازك في غلالات اللانهاية المُشرعة، لتصحو الشهيدة من دمها، وتعود ثانيةً إلى أهلها الذين قدّموا لنا ماسةً، برقت في عجاج قريتنا، ولمعت، قبل أن تخمدها رصاصات الجنون الوحشيّ.
*
يدقُّ عِرقُ الرّقبة، وتستنفَر بيتا قواها المُعطّلة، وتلفّ ألف مرّة حول الكوكب، لتجد طريقةً ترشدها لإخفاء الشجرة والرسالة! كانت أضواء الدوريات تتفشّى، والكشّافات تجعلُ الهزيع حريقاً مدوّياً، والجنود بأثوابهم الحديدية كالدببة يطوّقون البلدة، وعلى البوابات قَبضَاتٌ ونداءٌ وصَخب وضوضاء!


والجنود؛ يدخلون بلا هدى، وينتشرون في الغُرف والمطبخ والصالة والشُرفة، يفتّشون كل شيء ويقلبون كل قائم ونائم. ولن يجدوا شيئاً!


لقد انتظرتك بيتا يا عائشة، حتى يكون لها رمزها "الضمير" واسمها الجديد الصوفيّ الذي أدرك قوّةَ الحرف، وقدرةَ الروح لبلوغ الكشف.


وإن الدم الناقع، الذي ما زال ينزّ من رأس عائشة هو الذي سيدلّ الناس على القاتل. لكن الدنيا ما فتئت تنكر عليها قيامتها، فبكى كل الشهداء في التراب.
*
وتستيقظ عائشةُ من نومها ريّانة راضية. تتثاءب بكسل ماتع، وتكدّ ضفائرها المبلّلة بالطلّ الأحمر والمسك، وتتحسس احتكاك الرّعد بالقرنفل، وتتأكد أنّ أثر الرصاصة قد ترك وَشْماً عابقاً بالكحل. وتنهض عائشة لأحفاد أُمّها، تعدّهم للصباح والدّرْس، وفي بالها قصّةٌ، لن يصدّقها سوى غائب لن يعود.
*
الثورة إحساس فرديٌ بالقهر. هكذا تبدأ، لكنها تتواصل بالتقاء المقهورين، ليشكّلوا جداراً صلداً محيطاً، من صوّان الإرادة، ليصدّ غوائل الحثيّات، التي أيقظها مصاصُ الدماء بعصا الوَهْم والعُقَد المبتذلة، ودفعها لتخترق الحجارة الملتحمة بالأرض والسماء، وناطحها لينفذ منها إلى أمْسِه المُلَفَق الهجين.


وما زال الغريب الساكن في البارحة، يسوّق صورته، التي حزّ فيها رقبته بسكّينته الوثنية، ويمرّر مشهده الخائب، وتنسى الدنيا الذبيحَ الأوّل، الذي لوّن بدمه أقواس الآفاق. لكنّ العَمى لا يتيح لصاحبه إدراك النبع الحرام المتدفّق في شوارع كل قرية ومدينة. وفي ثوب كل حاملٍ، يسقط ملحُ الشريان على أسنان الحديد المدبب، في ألف حاجز وليل.
*
إن هذا الجيل من طلبة الجامعات والشباب، الذي جعل شوارع العالَم فلسطينية، هو الذي وقف بحزم واعٍ أمام كل الانحرافات الفكرية والسياسية والاجتماعية في موطنه. وإن تجربته التي كبُرّت ونضجت في مواجهة نفاق نظامه، قد مكّنته من حمل تجربةِ الحركة العالمية الملتزمة، والمتضامنة معنا، من أسوار الجامعات والمربّعات، إلى فضاء العالم، وإلى الشارع الفلسطيني، وجعلها حياةً يومية وهاجساً للناس! لهذا كلّه قام الاحتلال باغتيال رموز هذا الحراك، معنويا وجسديا، أو باستهدافه في بلده، ومنعه من دخول فلسطين التاريخية، من الشهيدة راشيل إلى عائشة، والذين جعلوا قائمة الشرف لا نهاية لها، وحتى ينتهي الاحتلال.
*
يا عائشة يا اسم العسل والنار والندى الذي انجبل فأصبح قوام المرأة، التي تصهل في صدرها الخيول، وتفحّ في ذراعيها الحمائم، وتتفجر الينابيع الجوفية من جدائلها.


يا عائشة! يا سرّ اللؤلؤة المختومة، التي أكملت ضوءها تحت عباءة الغيم وتفتحت نجوماً ذهبية في الحقول. يا عائشة! يا نداءنا في الدمع وجروحنا في الناي وشهوتنا في الجرار. يا أُوار الماء في الليل ويا نرجسة الفصول وموقدة الوجاق. يا عائشة! يا جرحنا المبذول للشتاء، حتى ترتوي الهامة والفرس. يا جرس البعيد وصورة الجدار وشال الحرير الذابح في غربة السنين، يا عائشة! يا حروف الجائح والثاكل، يا بيتنا المفتوح منذ قرن للزغاريد المقتولة ويا فرحتنا المرتقبة، ليعود المفتاح إلى البيارة والبحر. يا عائشة ! يا شجن الصوّان ويا نعاس الصبر الذي هدّه الحديد والغبار. يا انتظار المعجزة الأكيدة لنتحلّق حول أُمنا ثانية، وهي تخضّ القمر ونرتوي من حليب التين، ونشرق بدمِ الرمّان.


يا عائشة! يا زوغان المتضامن يهتف في الليل والصقيع والنسيان. يا حقيبة الصغار وتلاوين العيد وبراءة الرسائل المخبأة. يا عائشة! يا مليون شاهد في كل اتجاه، ويا بوصلة واحدة للزيتون وثدي الأرض الأقرب إلى السماء. يا عائشة! يا رحماً يلد الجبال ويمور بالوديان ويذرعها بالظباء، ويصعد إلى التلال بفضّة الحصان المجنون. يا عائشة! يا أبجدية الذين سيعودون كاملين إلى الرواية، ليتجلّى النبيّ مرةً أخرى، بمنجله، ولا تعلو به الريح إلى الجُلجلة. يا عائشة! يا نوْمتنا المؤقتة لنصحو على العرس والمهرجان، وننعف الأرز على الزفّة المطهمة، والطفل يتراءى لنا في الحضور.


يا عائشة ! يا شجن الصوّان ويا نعاس الصبر الذي هدّه الحديد والغبار. يا انتظار المعجزة الأكيدة لنتحلّق حول أُمنا ثانية، وهي تخضّ القمر ونرتوي من حليب التين، ونشرق بدمِ الرمّان.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

جنديّ يروي قصّة كلبهم الذي نهش طفل متلازمة داون (محمد بهار) ؟؟

عقدنا بداية حلقة نقاش عندما وضعنا أيدينا على فريسة قد تبدو غريبة، وقد نبني عليها فيلماً قصيراً من إخراجنا. داخل شقّة آيلة للسقوط بعد أن تكوّم نصفها، وعلى وقع صعقات الحرب التي كانت تدار بشتّى أنواع الأسلحة: الطائرات بكلّ تشكيلاتها المحلّقة، صليل الدبّابات المزمجرة وصوت زخّات الرصاص الذي لا يهدأ له بال، بداية وقف الضابط أمامنا شارحا لفكرة الفيلم.


بين أيدينا الآن طفل غزيّ بعمر خمسة عشر عاماً من النوع "المنغولي" مصاب بمتلازمة داون، هنا تحلو الحكاية، بطل القصّة هذا الطفل الذي أرشّحه لكم للقيام بالدور قياماً حقيقيّاً وليس تمثيلاً، بقيّة الممثّلين الذين سيجسّدون دور الذئاب الذكيّة عندما تأخذ شكلها البشريّ بعيداً عن أيّة زخرفة أو تمثيل، وسيمثّلون دور العدوّ المفترس الذي يستمتع بتعذيب ضحيّته ويتسلّى على آلامها بحنكة وذكاء، فيلم رعب هم فيه الروح الشرّيرة القادرة على إخراج كلّ تجليّات الشرّ الكامنة في أعماق أعماقها، سيجسّدون كيف وصلت هذه الروح إلى هذا القاع السّحيق من البشرية ذات الروح السوداء الكريهة المقيتة، سيظهرون في الفيلم كيف نجحت أرواحهم نجاحاً باهراً في أن لا تستبقي شيئاً من دواخلها الشرّيرة.


لا بدّ من أن يكون قد مرّ من يرشح للقيام بهذا الدور بتجارب قد مارس فيها الإجرام بدرجات متفاوتة، ولا بدّ له من أن يرتقي في هذا السّلم درجة تلو الأخرى ليصل في النهاية إلى هذه القدرة الخارقة على ممارسة الجريمة بأبشع الصور التي لا يتخيّلها بشر، ولا تمرّ بخياله ولو مروراً سريعاً.


لا بدّ له مثلاً من أن يكون قد دخل سباقاً في نذالة الجريمة، قد هدم بيوتاً فوق رؤوس ساكنيها من أطفال ونساء لا دور لهم في هذه الحرب ودون أيّ مبرّر أو سبب، لا بدّ له من أن يكون قد مارس دوراً في قصف القنبلة ذات الألفي رطل على بيوت النازحين البلاستيكية والمشافي والمدارس والجامعات ودور العبادة، وأن يكون قد شاهد ذلك وهو يقهقه وينتشي ويفرح، ولا بدّ له من أن يكون قد اعتاد على أن يشعر بالطرب وهو يستمع لأنفاس الناس وصرخاتهم وهي تسلم الروح، ولا بدّ له من أن يكون قد تسلّى كثيراً وهو يقوم بتعرية الناس وتعذيبهم شتى أنواع العذاب ليزداد طرباً، ويستعذب قلبه هذا العذاب، وأن يكون من الذين مارسوا السحل وتكسير العظام والحرق وكلّ أشكال البطش الشديد والشرط أن لا تتحرّك في دواخلهم أية وخزة ضمير، بل يرتعش ضميرهم جزلاً وسروراً وابتهاجاً. هو بهذا وغير هذا يصبح مؤهلاً للإبداع والتفكير خارج الصندوق المألوف في عالم الجريمة، يصبح له خيال خلّاق وفاتح لآفاق جديدة وذو قدرة عالية للوصول إلى الذروة التي لم يصلها أحد من قبله لا من إنس ولا جان.


لقد قمنا بالفعل بتأهيل هذه المجموعة من الجنود وقد تأهّلت في هذه الحرب ووصلت ذروة الابداع، ثمّ إنّها ذات سبق في دوري الجريمة الممتاز، ولها تجارب في البحث عن أشكال جديدة لم يصلها أحد، فرصة تثبت للقاصي والداني في هذه العصابة أنّها لا يشقّ لها غبار، ولا يحدّها حدّ في تحقيق أعظم التجلّيات. وأنتم مررتم بهذه التجارب لذلك أرشحكم للقيام بهذا الدور الفظيع.


ولتحقيق أفضل مشهد درامي في سينما إنتاج أفلام الرعب أضع بين أيديكم هذا الطفل الملائكيّ المصاب بمتلازمة داون، إنّ في ذلك لفرصة عظيمة، لأن الجريمة عندما يكون لها مبرّر تفقد جودتها، هذا الطفل لا مبرّر بأي حال من الأحوال يجيز الاعتداء عليه، وهنا يكمن فنّ الجريمة، هكذا أريد أن أقتلك دون مبرّر صادق أو حتى كاذب، ثم إن شكله يوحي بكلّ شيء عن مرضه وإعاقته فرسالتنا في الفيلم واضحة العيان: لا داعي أيها الجندي العظيم عندما تقتل الفلسطينيّ أن يكون لك مبرّر لقتله، يكفي أن يكون فلسطينيّا.


هنا تبلغ الجريمة مداها العظيم ويبلغ الفيلم ذروته، ينزع من حضن أمّه فنضرب بذلك قلبها في مقتل، ثم رصاصة في رأسه، لا أبداً هكذا تبدو الجريمة اعتياديّة والإخراج سيء، تريح ضحيّتك بهذه السّرعة وكأنّكم لم تسمعوا وصيّة عظيمنا المقدّس بن غفير عندما قال:" لا يعتبر الموت عقوبة كافية للفلسطيني، يجب أن نذيقه ما هو أصعب من الموت" الرصاصة في الرأس غير كافية، ما رأيكم دام فضلكم؟


" هتف أحدهم مغتبطا بفكرته:"
- نقتل أمه ونتركه مكبّلاً حتى يموت جوعاً وعطشًا.
" هزّ الضابط المخرج رأسه منكرا:"
- قد يأتي من ينقذه بعد مغادرتنا المكان.
" قال ثالث مزهواً بفكرة بدت له أنّها عظيمة:"
- نقوم بالعكس نقتله ونترك أمّه تموت حسرة عليه.
" أنكر عليه الضابط مقولته:"
- فكرة ولكنّها مكرورة مملّة، حصل مثلها كثير. ثم أين المتعة فيها وأين التسلية؟
" قال الرابع وهو يظنّ أنه يحسن صنعا:"
- نقتل الاثنين برصاصتين غير مميتتين ثم نتركهما ينزفان حتى الموت.
" لم تعجب الضابط، استخفّ بها ونعق:"
- لا جديد، أريد فكرة خلّاقة، جديدة، طازجة لم يسبقنا إليها أحد.
" قال شرّير واضح أنه قد رضع من حليب إبليس في صغره:"
- وجدتها، لم لا نطعم كلبنا، نترك الكلب يفترسه ولننظر كيف يواجه هذا المعتوه مصيره، وننظر في وجه أمّه كيف نقرأ رواية البؤساء في تقاطيعه الجميلة، نطعم كلبنا ونسلّي أرواحنا.
" صفّق الجميع للفكرة، وسال لعابهم على مشهد سينمائيّ هوليودي رهيب"
- أرأيتم كيف تشرق الفكرة القويّة وتزهو بها الأرواح؟ أحضروا أمّه لتشاهد معنا الفيلم، هيّا أطلقوا الكلب عليه.
" اعترض جنديّ صامت هادئ من الواضح أنه حديث عهد في هذه الجنديّة، وجّه كلامه لضابط المجموعة"
- لا أرى ذلك مناسباً سيدّي، إن كان ولا بدّ فدعوني أجهز عليهما برصاصتين.
" قهقه الجند وضابطهم "
- ما زلت طريّ الفؤاد يا ولدي، محارب فاشل.
" ناشدتهم أمّه باكية بعد أن رأت الشرّ في عيونهم وقرأ قلبها ما يحيط بفلذة كبدها من مخاطر:"
- إنّه معاق، من أطفال متلازمة داون، ألا ترون شكله، بالله عليكم، أرجوكم ارحموه، اتركوه وشأنه.
" سأل أحدهم ساخراً:
- أنت أم هو، الكلب جائع ونريد أن نطعمه.
- أنا، فليأكلني كلبكم واتركوا ولدي.
" قهقه الضابط ونعق:
- أنت لحمك أزرق ناشف لا ينفع للأكل.
" هجم الكلب بكلّ عنفوانه وأنيابه مشرّعة، صرخت أمّه بأعلى صوتها، من وسط صراخها سمعت ابنها وهو يخاطب الكلب:
- "بس حبيبي، خلص. " لم يدر بخلده الصغير ولم يمر في حياته أن هناك ضباع على شكل بشر، حسب الكلب صديقاً أو دمية ولكن الكلب أنشب أنيابه في يده فمزّقها، امتقع وجهه هلعاً، وتداخلت مشاهد الرجاء والخوف والسذاجة والبراءة في صورة سيريالية واحدة في وجهه، امتزجت فيها كلّ الألوان القاتمة، تجعّد صباحه وشخصت عيناه، بكى بمرارة وحزن يقطّع القلوب، ثم صرخ من أعماقه صرخة اهتزّت لها الجدران.
- ماما أنا بحبّك. "وكانت آخر كلماته".
نهش الكلب وجهه ليخفي صوته، لعق من دمائه ونزل الدم غزيراً من رقبته.
" صرخت أمّه صرخّة تردّدت في جنبات خراب غزّة ثم راحت في غيبوبة طويلة، نجحنا بتصوير الفيلم على هواتفنا، اشتدّ القصف علينا فولّينا هاربين.."
هنا انتهت رواية الجنديّ بنهاية فيلمهم.
وجدت أمّه نفسها في خيمة يقال عنها مشفى، سألت عن ولدها لعلّها كانت في رؤيا سيئة أو كابوس في منامها، ولكن الناس ترحّموا عليه وقالوا لها ترضّي عنه سبقك إلى الجنةّ والرفيق الأعلى. تذكّرت المشهد الأخير من فيلم الرعب وجّهت قلبها لربّها وناجت:
" اللهم إنّك تسمع وترى ولا تخفى عليك خافية، إنهم ظلمة، جبابرة، طغاة، وحوش كاسرة، قد طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد فصبّ عليهم سوط عذاب، اللهم ما صنعوا مع ولدي أرهم إياه أضعافاً مضاعفة، وانتقم لي ولولدي انتقامك لأحبابك على أعدائك، اللّهم احصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تغادر منهم أحدا".

.............
"بس حبيبي، خلص. " لم يدر بخلده الصغير ولم يمر في حياته أن هناك ضباع على شكل بشر، حسب الكلب صديقاً أو دمية ولكن الكلب أنشب أنيابه في يده فمزّقها، امتقع وجهه هلعاً، وتداخلت مشاهد الرجاء والخوف والسذاجة والبراءة في صورة سيريالية واحدة في وجهه، امتزجت فيها كلّ الألوان القاتمة.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

عن الشاهد والشهيد كان صديقي محاولة لكتابة سيرة غيرية لـ "مثقف ثوري" ما

وضع عينه في عين الجمهور، تفرّس فيه، عدّل من جلسته بعد أن اعتلى عريف الأمسية المنبر، قدّمه بعدد من الألقاب، لفّ ساقاّ على أخرى حين صفق الجمهور لألقابه.


تحدث كثيراً ومطولاً، طعن في كل شيء، باسم الوطن، سبّ الوطنية والعلم، وادعى معرفته بالشهداء وسبّ الثورة، فأصبح وصياً عليهم.


تحدث كثيراً ومطولاً، عن تحليله العلمي في السياسة والثورة، ومن ردن قميصه كان يطل برأسه سؤال أقضّ مضجعه منذ الصغر، كم شيطاناً على رأس الإبرة؟ وهل رأس الإبرة يحتمل مجاورة الشياطين للملائكة؟!
كانت هوايته _ في مخيلته فقط_ الهبوط بالمظلة، وكان يتخيل نفسه قافزاً بشجاعة المحارب، محلّقاً، والعالم مبهور بما يفعله. وفي لحظة الانبهار العظيم سيطلق العنان لمظلته، التي ستتهادى إلى حضن الجمهور، لكنه فجأة تخيّل المظلة لا تفتح فسبّ مخترعها الكافر.


ها هو الآن في حضن الجمهور، قفز من مظلة لا يعلمها أحد، مستعرضاً عدة مقالات وأبحاث عن فتية قضوا، وشرح كيف الشغف الثوري يمتلئ في الصدور، وكيف الحقد يتحول حجارة ورصاصاً على الآلة الحديدية، فغص في ذاته عندما تذكر أنه شاهد الفتية من بعيد، وكان بينه وبينهم جدران من الأمنيات، لكن ساقه تصلّبت، فانتبه لأدائه أمام الجمهور في الأمسية فأنزل ساقه، ورفع صوته.


كانت القاعة تضجّ بالمريدين الثوريين، والمعجبات الثوريات، وكاميرات التصوير. نظر إلى الكاميرا متخيلاً صورته في التلفاز كيف ستظهر، وخلف الكاميرا شاب يعلو رأسه ضماد وفي عينيه حمرة من غاز أسال دموعه قبل ساعات، شعر بحرقة الدموع في عينيه عندما اشتم ذلك الغاز عن بعد، وساقه المتصلبة تقوده إلى الخلف، فشعر بالحنق من ذلك الشاب، وأرجع ساقه على الساق الأخرى أمام الكاميرا، وقال لكل شهيد شاهد، ولكل بطل خائن ومتخاذل، يقفون خلفه، والشاهد كذلك يقف في الخلف، وتحسس ساقه، وقال: لا تعينه ساقه أن يكون بطلاً، فيصبح شاهداً على البطولة، لكنه جبان متخاذل حملته ساقه إلى الخلف، واخترع لتفسه مهنة الإعلام ليخفي عيبه وعجزه أمام البطل.. صديقي... الشهيد!!!". فضجت القاعة بالتصفيق، معجبين بالاكتشاف الثوري لولي الشهداء.. وصفق الصحفيون أيضاً.


كلهم تسابقوا لالتقاط الصور معه والحصول على نسخة موقعة من كتابه، لكن ذلك الشاب ظلّ واقفاً خلف الكاميرا تعجزه ساقه أن يلتحق بالركب، عيناه تحرقه من الغاز، وفي خاصرته ألم.


بعد عدة أيام كان ضيفاً على برنامج مسائي، وراح يفضح "الشاهد ويمجّد الشهيد، وفي عينيه تراءى له ذلك الشاب، فابتسم لأنه ظن أنه يسمعه ولا يجرؤ على الرد، فقاطعت مقدمة البرنامج خياله وابتسامته وسمعها تقول: جاءنا الآن خبر عاجل، تحشرج صوتها وهي تنظر إلى الشاشة مفجوعة، وقالت: استشهاد زميلنا المصور الصحفي أثناء... وغاب صوتها لتخترق الصورة رأس الضيف، وهو يشاهد شاباً بضمادة تعلو رأسه، وفي عينيه حمرة من غاز، وفي صدره رصاصة، فلفّ ساقه على الأخرى، وقال: البطل... الشهيد... كان صديقي.

ملاحظة: أي تشابه بين الشخصية المذكورة وبين شخص تعرفه يعني أن تنصحه بمراجعة طبيب نفسي.

................

كلهم تسابقوا لالتقاط الصور معه والحصول على نسخة موقعة من كتابه، لكن ذلك الشاب ظلّ واقفاً خلف الكاميرا تعجزه ساقه أن يلتحق بالركب، عيناه تحرقه من الغاز، وفي خاصرته ألم.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الضحايا الفلسطينيون.. السياق والمعنى

لا ضير في إعادة التأكيد، أن الحديث في أمر يتعلق "بالمعركة" اثناء حدوثها مسألة غير مستحبة، وتنطوي على الكثير من المغامرة والمخاطرة، لكن "صخب" النقاش حول الضحايا الفلسطينيين في غزة بالأساس، ثم في الضفة الغربية، جعل الإضاءة على بعض جوانب المسألة أمراً ضرورياً، إذ تجاوز الأمر اختلاف الآراء في مسألة "وطنية"، إلى ما قد يؤثر في الحالة المعنوية الفلسطينية برمتها، وكذلك تلك المتعلقة بحلفائها. هذه الحالة التي ينبغي أن يحرص عليها الجميع، خاصة وأن الحرب ما زالت في أوجها، والمساس بالمعنويات سيلقي بظلاله على النتيجة النهائية لصراع محتدم منذ أكثر من قرن، عندئذ لن يعيد "الحريصون" على الضحايا (وأنا لا أشك أبداً في نواياهم الحسنة في ذلك) أعزاءهم، وستذهب القضية التي ضحى أولئك من أجلها هباء أيضاً.


يُراد للنقاش الدائر بين النخب السياسية والثقافية الفلسطينية حول الحرب على غزة، خاصة في الموضوع المتعلق بضحايا تلك الحرب، أن يَظهر أنه بين أولئك الحريصين على الإنسان والدم الفلسطيني، الذين يتصفون بالمسؤولية والحكمة وأصحاب الضمير والمعنيين بالضحايا من جانب، وبين "المستهترين"، و"المتهورين"، و"العبثيين"، و"المستخفين" بالضحايا.


لكن الأمر بالتأكيد ليس كذلك، وهو لا يتعلق بموقف أي من الطرفين من الضحايا ومن قيمتهم ومن الحرص على حياة الفلسطينيين، لكنه بالأساس اختلاف في الموقف من فلسطين وقضيتها، ومن إسرائيل ومشروعها، وهذا ما سأحاول شرحه هنا، لكن قبل ذلك لا بد من ملاحظة رأيت من الضروري قولها بعد تردد، وهي أن كثيراً من أولئك الذين يبدون حرصهم على الدم الفلسطيني وعلى الضحايا لم يكونوا كذلك قبل الحرب على غزة. لم يتحدث أحد منهم عن ثمن "المنجزات" (الامتيازات) التي "حققها" الفلسطينيون في "انعطافتهم" السياسية التي تمثلت في "جنوحهم" للسلم، وكأن هذه "الإنجازات" كانت نتيجة عملية "بيضاء" لم يُخدش في الطريق إليها أي من الفلسطينيين (وغير الفلسطينيين). من يستمع لهؤلاء يظن أنه قبل الحرب على غزة لم يكن هناك ضحايا أو شهداء فلسطينيون، ولم يكن هناك "إجرام" إسرائيلي.

بعض بديهيات فلسطين

ما دمنا نتحدث عن الضحايا الفلسطينيين، فلا بأس من العودة إلى بديهيات القضية الفلسطينية، والمشروع الوطني الفلسطيني الذي يتلخص ببساطة وبوضوح، في سعي الفلسطيني لوجوده الحر في فلسطين الحرة. هذا هو المشروع الوطني الفلسطيني الذي لا يختلف عن أي مشروع وطني لأي شعب في العالم، وهو أن يعيش الفلسطيني حراً في وطنه الحر.


في هذه الحالة، أي عندما نتحدث عن المشروع الوطني، فإن شرط الوجود أهم من الوجود ذاته، إذ أن ذلك الشرط هو الذي يجعله مشروعاً وطنياً وليس الوجود المجرد. فالفلسطيني الحر وفلسطين الحرة هما اللذان يحققان المشروع الوطني الفلسطيني، وليس الوجود الفزيقي الفردي وحتى الجماعي للفلسطينيين كيفما اتفق، وأيا كان شكل ذلك الوجود. في هذا الإطار يمكن تعريف "الشهيد" و"البطل" و"الفدائي"، حيث يَعتبر هؤلاء شرط وجودهم أكثر أهمية من وجودهم، وليس كما يحاول البعض وصفهم كيائسين وكارهين للحياة، وساعين "للملذات" في عالم آخر.


دعونا نتفق إذن، أن النقاش حول الضحايا لا يتعلق بقيمتهم العالية عند البعض، والاستخفاف بهم عند البعض الآخر، بل هو نقاش حول شكل الوجود (الفلسطيني)، وحول أهمية شرط الوجود للوجود. اتفق شخصياً مع من يرى أن الوجود ضروري لتحقيق شروطه، وأعتبر أن من حق أي شخص إن أراد، أن يعتبر وجوده (حياته) وحياة الآخرين أهم من أي شيء في العالم، لكن أن يعتبر أن ذلك هو المشروع الوطني التحرري الفلسطيني فهذا شيء آخر تماماً. فالمشروع الوطني كما قلنا هو تحقيق شروط الوجود، والاكتفاء بالوجود فقط دون شروطه قد يكون أي شيء لكن ليس المشروع الوطني الفلسطيني.


ربما يوضح لنا ذلك النقاش ما الذي جعل اتفاق اوسلو اشكالياً. فالذي جرى في هذا الاتفاق، أن الفلسطينيين وهم في خضم البحث عن "وجودهم" أضاعوا شروطه، فتجسد شكل أكثر كثافة من الوجود، لكنه أكثر بعداً وأكثر تهميشاً لتلك الشروط، حرية الانسان وحرية الوطن، فكانت النتيجة شيئاً يمكن النقاش فيما إذا كان جيداً أم عكس ذلك، لكنه بالتأكيد خارج المعنى وخارج سياق المشروع الوطني الفلسطيني كما عرفناه، وهو ليس أكثر من مقايضة بين الوجود وشروطه.

قول في التضحية والضحايا

إذا اتفقنا أن مجرد الوجود ليس كافياً في المشروع الوطني الفلسطيني، بل ينبغي أن يكون مشروطاً بالحرية للإنسان وللوطن، فإن تحقيق ذلك، خاصة مع محتل كالذي نواجه، يقتضي العمل (النضال) من أجل تحقيقه.


 هذا يعني بدوره احتمالاً لسقوط ضحايا، واستعداداً للتضحية، فاحتمال فقدان الوجود (الحياة) أثناء السعي لتحقيق شرطه أمر وارد تماماً. هذا يجعل القبول بالتضحية باعتبارها أمراً موضوعياً لإنجاز المشروع الوطني شيئاً طبيعياً، وليس "استهانة" بحياة الناس كما يراها البعض. المهم التأكد هنا إن كانت هذه الضحايا قد سقطت في سياق المشروع الوطني أم في سياق آخر.


إذن، فالمشروع الوطني يتطلب التضحيات، في هذه الحالة ربما من الأجدر للذي يبدي "حرصاً" على ضرورة عدم وقوع الضحايا، ويرفض وجود ضحايا من الأساس، أن يكون سؤاله فيما إذا كانت فلسطين ومشروعها الوطني تستحق هذه التضحيات. في هذه الحالة ينقسم "المتناقشون" إلى من يرى أن فلسطين تستحق ليكون مع المشروع الوطني، أو أنها لا تستحق ليكون في مكان آخر. هذا تقسيم موضوعي لا علاقة له بتاتا بالتخوين أو عدمه، فالذي يعتبر أن متطلبات تحقيق شرط الوجود (التضحية والضحايا) أهم من ذلك الشرط (الحرية) هو بكل وضوح يعتبر أن المشروع الوطني لا يستحق التضحية من أجله (هذا إن كان يُقر بوجود مشروع وطني من الأساس)... وهو حر في اعتقاده، شرط أن لا يُنَظر أن هذا هو المشروع الوطني بذاته.


فلسطين برأي المتبنين لمشروعها، قضية شعب يسعى للتحرر، وقضية إقليم (شرق) يطمح للاستقلال والخلاص من التبعية، وعالم يريد التخلص من الظلم. هي بذلك تستحق التضحيات، ومن حق من لا يراها كذلك أن لا يراها، والأمر ليس له علاقة بالموقف من الضحايا، فهم يعزٌون على من يستعد لتقديمهم بنفس المستوى الذي يعزون فيه على من يرفض ذلك، إن لم يكن أكثر.


وفي هذا الإطار، هناك من الفلسطينيين من يرى في الحرب على غزة (والضفة) الآن، أنها حرب على فلسطين وقضيتها ومستقبلها، ومعركة حول الجوهر والأساس وفي الإتجاه الصحيح، لذلك يصر على ضرورة النصر فيها، ويرى في ضحاياها "شهداء على طريق فلسطين"، لا يُقدرون بثمن، وبالتالي ينبغي أن يكون العائد من هذه التضحيات غالياً وعزيزاً أيضاً. أما من يرى أن هذه الحرب هي شيء آخر، كأن تكون "مغامرة" غير محسوبة، أو "مؤامرة"، فمن "حقه" أن يرى أن الضحايا قد ذهبوا "هدراً".


وفي هذا السياق أيضاُ، هناك من يرى في الحرب على غزة فصلاً "حتمياً" من فصول الصراع بين الفلسطينيين والحركة الصهيونية وإسرائيل، لذلك يعتبر التضحية ليست فقط موضوعية بل وفي سياقها. لكن هناك من يعتبر تلك الحرب حدثاً معزولاً خارج السياق، وكان بالإمكان تلافيها لولا "التهور" الذي قامت به "القيادة" في غزة. هذا يرى التضحية أمراً كان بالإمكان تجنبه، وكان ينبغي ذلك. بالطبع من حق من يعتقد بذلك أن يفعل، لكنه موقف من الصراع أكثر منه موقف من الضحايا.

التضحية في السياق الفلسطيني

قبل الحديث عن تاريخ "التضحية" وسياقاتها في التاريخ الفلسطيني المعاصر، نرى من الضروري التأكيد أن المستعمِر (إسرائيل والمشروع الصهيوني والإمبريالية)، هو المسؤول الأول عن وقوع الضحايا من الفلسطينيين ومن وقف إلى جانبهم. هذا ينطبق على الفلسطينيين، كما انطبق قبلهم على ضحايا التحرر الوطني في كل أنحاء العالم، من فيتنام إلى الجزائر إلى كوبا وغيرها. لم نسمع أحداُ حمّل عمر المختار المسؤولية عن ضحايا المقاومة الليبية للمستعمر الإيطالي، أو هوشي منّه عن ضحايا الحرب الفيتنامية، وهذا يصح على كل المقاومين وكل المستعمِرين.


في الحالة الفلسطينية الآن الأمر أشد وضوحاً؛ فحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين واضحة أمام الجميع، وهي ليست إبادة للبشر أطفالاً ونساءً ورجالاً، أطباء واستاذة وصحفيين فقط، بل إبادة لكل مظاهر الحياة، والمقاومة الفلسطينية حالة موضوعية تتصدى لأبشع استعمار، وأغرب استعمار، وأكثرها توحشًا.


ورغم ذلك، فالفلسطينيون مدعوون لدراسة تاريخ تضحيتهم وضحاياهم (غريب أن ذلك لم يحدث حتى الآن)، ليس من أجل "تفضيل" ضحايا مرحلة على ضحايا مرحلة أخرى، فكل الضحايا سواسية في قيمتهم عند شعبهم وعند أعزائهم، لكن من أجل معرفة السياق الذي حدثت فيه تلك التضحية، ودراسة مخرجاتها وما ترتب عليها، وهو الذي يعني تقييم "الثورة" الفلسطينية المعاصرة ككل.


التضحية صعبة ومؤلمة، والضحايا متساوون، لكن سياق التضحية مختلف، وكذلك معناها. فضحايا هذه الحرب الدائرة الآن هم ضحايا مباشرون لحرب على فلسطين ومستقبلها، هم ضحايا منسجمون مع فلسطين وقضيتها وتراثها وروايتها وأغانيها وشعرها ونثرها. لم يكونوا ضحايا مُضلَلين، ولا ضحايا انقلاب أو انشقاق أو انتصار لقائد ضد آخر. هؤلاء قضوا في المكان الصحيح، لم يموتوا في مكان "جدلي"، لا في الرقة ولا في أفغانستان. لم يموتوا في حرب "ملتبَسة"، أو في سياق "تنافس" بين التنظيمات، ولا لمنافسة نظام "شقيق"، أو لكسب مقعد إضافي في مؤسسة "شرعية". هؤلاء ضحايا "معركة" يتقرر في ضوء نتائجها مصير فلسطين، وخروج الأمة من التاريخ أو عودتها إليه.


على هؤلاء، وعلى كل ضحايا فلسطين وشهدائها، تُذرف الدموع، وتنحني القامات، ولهؤلاء حق على شعبهم أن يخلدهم بكل الوسائل، وأن يكرسهم في الوعي وفي الذاكرة، فبهم تبقى فلسطين وتنتصر.


فالفلسطينيون مدعوون لدراسة تاريخ تضحيتهم وضحاياهم، ليس من أجل "تفضيل" ضحايا مرحلة على ضحايا مرحلة أخرى، فكل الضحايا سواسية في قيمتهم عند شعبهم وعند أعزائهم، لكن من أجل معرفة السياق الذي حدثت فيه تلك التضحية، ودراسة مخرجاتها وما ترتب عليها، وهو الذي يعني تقييم "الثورة" الفلسطينية المعاصرة ككل.

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

في حديث خاص لــ"القدس".. زكي: الاحتلال يعمل لتحويل الأراضي الفلسطينية بيئة طاردة لأبنائها لدفعهم إلى الهجرة من وطنهم

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

إجماع داخل "المركزية" على ترتيب البيت الداخلي ولم الشمل الفتحاوي كشرط للوحدة الوطنية
"يهودية الدولة" خطوة باتجاه تنفيذ الحلم الصهيوني بتحويل الضفة الغربية إلى "يهودا والسامرة"
قرارات القمم العربية بالنسبة لفلسطين حبر على ورق وهذا فتح شهية التطرّف الإسرائيلي
هناك اختبار حقيقي للعالمين الإسلامي والمسيحي لمواجهة الأخطار التي تتهدد القدس
المؤتمرات والقمم العربية بشأن القدس لا تساوي متبرعاً يهودياً واحداً في أمريكا
منظمة التحرير غير قابلة للاختطاف أو الانهيار ومطلوب تفعيلها وتعظيم دورها كمرجعية عليا
على الجميع أن يعترف بأن إسرائيل أنهت حلم الدولتين بقانون "يهودية الدولة"
الحرب على قطاع غزة ليست أمنية بالكامل بل لها أهداف اقتصادية كبئر الغاز
العرب بمقدورهم فعل الكثير ولديهم من التاريخ والقيم والمُثُل الروحية العليا

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، أن هناك إجماعاً داخل اللجنة المركزية على ضرورة لم الشمل الفتحاوي، وترتيب البيت الداخلي للحركة؛ كشرط أساسي لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية الشاملة.


وقال زكي في حديث خاص لصحيفة "القدس"، إن حركة فتح تعمل بِجدّ في المرحلة الحالية على إعادة الاعتبار لذاتها، من خلال الالتزام ببرنامج سياسي تفرضه، وبكل عنف الحرب الوجودية التي أعلنها الاحتلال علينا بالضم والإعدام، والتزاماً بالنظام الداخلي، وتعزيز القيادة الجماعية وتفعيل آليات المحاسبة على قاعدة قانون الرقابة الحركية لمواجهة المرحلة الاستثنائية.


وشدد زكي على أن الوحدة الفتحاوية تُعد المدخل الأساس لتجميع أبناء الحركة، وإعادة الثقة المتبادلة لمن كرّسوا بكفاحهم مدرسة ثقافة المقاومة، وصنعوا من أصغر جغرافيا أكبر قضية تشغل العالم، بل والرقم الصعب في معادلة الصراع في الشرق الأوسط.


وأوضح زكي أن "ترجمة إعلان بكين"، الذي يحمل في طياته دعوة للنهوض، وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، يبدأ بالتنظيم الدقيق لحركة فتح في مختلف مجالات مهامها، ورفع قدرات مُنتسبيها كطليعة أمة، إضافة لكونها حركة تحرر وطني ينعكس انتصارها على حياة أمتنا من المحيط إلى الخليج، وتوفير الشروط التي تتيح لها الانطلاق بقوة نحو تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة، باعتبارها العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية، ليكون بمقدورها مواجهة التحديات الخطيرة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، بل والحفاظ على المنجزات التي تحققت على كل صعيد.


وقال زكي: "إن من يريد تحقيق وحدة وطنية حقيقية، يجب عليه أولاً، ترتيب البيت الداخلي ليكون بمستوى لائق ونموذجي، يمثل مغناطيساً جاذباً وليس طارداً في هذا الزمن الرديء، الأمر الذي يفرض نفسه أولاً كشرط للاستمرار، وهذا ما تحاول قيادة فتح في المركزية ومجلسها الثوري ومجلسها الاستشاري، أن تقوم به في هذه المرحلة قبل فوات الأوان".

المخاطر التي تواجه القدس

وفي سياق آخر، تطرق زكي إلى المخاطر التي تواجه القدس في ظل المخططات الإسرائيلية عبر العبرنة والتهويد لطمس معالمها العربية والإسلامية، مؤكدًا أن هناك إجماعاً إسرائيلياً على اعتبار القدس عاصمة أبدية وموحدة لدولة الاحتلال، وهذا ما يرفضه الفلسطينيون بالإجماع وبالجملة والتفاصيل وغير قابل للنقاش.


وأضاف: إن قرار "يهودية الدولة" يُعد خطوة باتجاه تنفيذ الحلم الصهيوني المزعوم بتحويل الضفة الغربية إلى "يهودا والسامرة" و"أرض الميعاد"، وهو ينص على أنه لا يحق لغير اليهود حق تقرير المصير على أرض فلسطين التي اختزلوها حسب زعمهم بـ "يهودا والسامرة".


ولفت زكي إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب صاحب صفقة العصر مهد الطريق لوصول حكومة "الضم والإعدام"، وهي الحكومة السادسة لنتنياهو عام 2021، والتي سميت بحكومة حسم الصراع بالرؤيا الصهيونية للحل، وذلك بمنح القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارته الى القدس.

حسم الصراع بالرؤية الإسرائيلية

وأشار زكي إلى قرار قمتيّ العرب في دمشق وبغداد عاميّ 1980 و1990 بأن تقطع الدول العربية علاقاتها مع كل دولة تنقل سفارة بلادها إلى مدينة القدس، ولم يقطع أحد من العرب علاقته بأمريكا، وكأن قرارات القمم العربية بالنسبة لفلسطين حبر على ورق، ما فتح شهية التطرّف الإسرائيلي بأن الوقت مناسب لإتمام المخطط على قاعدة الضم للأرض والإعدام للفلسطينيين، وحسم الصراع بالرؤية الإسرائيلية للحل، وما يجري في غزة من جرائم يندى لها جبين الإنسانية، في ظل خذلان عربي واضح.


وأكد زكي أن القدس هي أقدس مكان على وجه الأرض بالنسبة للمسلمين والمسيحيين كمكانة روحية، وأن هناك اختبارًا حقيقيًا للأمة الإسلامية والمسيحية لمواجهة الأخطار التي تتهدد المدينة المقدسة.


وانتقد زكي نتائج المؤتمرات والقمم التي عقدت خلال السنوات الماضية بشأن القدس، والتي لا تساوي بمجموعها متبرعاً يهودياً واحداً في أمريكا في منح المليارات لتهويد القدس، معتبرًا أنها لم تفعل شيئًا يذكر لحماية القدس، مشدداً على أن القدس ليست قضية فلسطينية فحسب، بل هي قضية تعني الجميع، وعلى العالم العربي والإسلامي أن يدرك أن القدس في خطر وبخذلانها يتعارضون مع عواطف وعقائد شعوبهم التي لها الكلمة الفصل مهما طال أمد الاستبداد.


ودعا زكي كل الأوفياء لفلسطين، للعروبة، للعقيدة والدين دعم صمود أهل القدس وبمقدورهم فعل ذلك بعيداً عن القرارات التي تفتقر إلى التطبيق، حيث الموقف مع القدس عقيدة لأي عربي مسلم أو مسيحي في العالم وغير قابل أن يقف على الحياد.

صمود في غزة رغم الإبادة والكارثة الإنسانية

وأشار زكي إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تحاول تحويل الأراضي الفلسطينية إلى بيئة طاردة للفلسطينيين، لدفعهم على الهجرة من وطنهم وهذا مخطط ينسجم وأركان الحركة الصهيونية (احتلال، وإسكان، وإجلاء، وتوسّع)، وهو قانون يعملون عليه، ولم يتغير، وجاءت مرحلته الأخيرة، في ظل نظام عالمي مهزوز لا احترام فيه لقواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان ويستخدم ازدواجية المعايير.


وأكد زكي أن الشعب الفلسطيني، رغم كل المصاعب والمجازر، لا يزال صامدًا، خصوصًا في قطاع غزة الذي صمد رغم الكارثة الإنسانية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ألهبت مشاعر الأحرار في العالم بحراك ينتصر لفلسطين وبخاصة في حاضنات إسرائيل وأهمها الجامعات الامريكية – الأوروبية معمل التكنولوجيا للأسلحة الفتاكة لإسرائيل.


ودعا زكي الفلسطينيين إلى انتهاج سياسة واستراتيجية جديدة تأخذ بعين الاعتبار أن إسرائيل تكرر مقدمات النكبة الكبرى عام 1948، حينما رفع بن غوريون شعار لننتصر بالرعب فأطلق يد العصابات "شتيرين، وليحي، وآرغون، والهاغانا" باقتراف أكثر من خمسين مذبحة من الدوايمة ودير ياسين حتى مذبحة الطنطورة وما بينهما.

معركة وجود

وأكد زكي على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعب الجبارين، وغير قابلة للاختطاف أو الانهيار، فمطلوب فوراً تفعيلها، وتعظيم دورها كمرجعية عُلّيا، لمتابعة كل ما يجري في المنطقة والإقليم والعالم، باعتبار أننا نخوض معركة تثبت الوجود في ظل هذا النوع من التطرف والانحياز للاحتلال والانقلاب القيمي والأخلاقي على أقدس قضايا العصر.


وأكد زكي على ضرورة تكامل العمل السياسي والدبلوماسي والشعبي في هذه المرحلة الحساسة، مشيرًا إلى أن "إعلان بكين" جاء تتويجاً للجهود المخلصة لرأب الصدع وترتيب البيت الفلسطيني، وأن المشكلة لم تعد في النصوص بل تحتاج إلى التصميم والإرادة لتحقيق أهم مركزات القوة التي تكمن في الوحدة وسد الثغرات.


ودعا زكي إلى اتفاق شامل وميثاق شرف بين كافة أطياف وتيارات الشعب الفلسطيني على أن التناقض الأساسي هو مع الاحتلال الإسرائيلي، وما تبقى هي خلافات ثانوية وإشغالنا بها يخدم مخططات الاحتلال الذي اعتمد على فرّق تسُد "بريطانيا بقيادة الاستعمار الأوروبي وتقسيم المقسم "بقيادة أمريكا سيدة الإرهاب في العالم.

الرؤيا الصهيونية للحل

في سياق آخر، أكد زكي أنه على الجميع أن يقرّ ويعترف بأن إسرائيل أنهت حلم الدولتين بقانون الكنيست عام 2018 يهودية الدولة التي لا يحق لغير اليهود حق تقرير المصير على أرضها، وسمّوها يهودا والسامرة، وحسم الصراع مع الفلسطينيين بالرؤيا الصهيونية للحل كما أعلنت حكومة التطرف إسقاط حل الدولتين وحتى التنكُّر للفلسطينيين كشعب.


ووفق زكي، جاء السابع من أكتوبر ليخلط الأوراق والخطط الترتيبات التي تجاوزت فلسطين إلى الإقليم، ثم إلى العالم الذي وقف عاجزاً أمام محارق نازية غير مسبوقة بقيادة الناتو، حيث فتحت دول الناتو مخازن أسلحتها لذبح شعبنا الفلسطيني، لتصعيد أرواح عشرات آلاف الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء، ولم تعُد قوة الأمم المتحدة قادرة على وقف هذه الكارثة الإنسانية في غزة العزة والضفة الغربية بما فيها القدس ذات المكانة العالية بوابة الأرض إلى السماء، وأن ما يجري في القدس والضفة الغربية والقطاع المنكوب باعتبارها حرباً أيدولوجية والتعامل مع الفلسطينيين كوحوش آدمية.


وأكد زكي أن إسرائيل تسعى لحسم الصراع وتفريغ الأرض من أصحابها الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الهدف من الحرب على قطاع غزة ليس أمنيًا، بل يتعدى ذلك ليشمل أهدافًا اقتصادية كبئر الغاز المكتشف شمال غرب غزة.


وقال زكي: "إنهم واهمون هذه المرة أن ينتصروا علينا بالرعب، كما انتصر بن غوريون قبل ستة وسبعين عاماً، إننا منغرسون في أرضنا كالزعتر والزيتون.

شعب فلسطيني غير قابل للاستسلام أو تكرار اللجوء

وأضاف زكي، "شعب فلسطين الذي تجاوز السبعة ملايين فلسطيني على الأرض الفلسطينية، وسبعة ملايين في المنافي والشتات، ويصمد في وجه المستعمرين القدامى والجدد على مدار أكثر من مئة عام منذ وعد بلفور المشؤوم غير قابل لرفع الأيدي والاستسلام أو الاكتواء مرة أخرى بنار اللجوء والمنافي والاضطهاد".


ويرى زكي أنها معركة صعبة وشاقة وطويلة الأمد والمتغيرات العميقة في المجتمعات التي كانت حاضنة لإسرائيل، تهتف اليوم بتحرير فلسطين، وأول الغيث قطرة، مهما كان حجم العربدة لمن تجردوا من الأخلاق وتجاوزوا قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


وقال زكي: "ليس قدر أمريكا العظمى رؤساء يتنافسون على دعم دولة الإرهاب الصهيوني، ستدخل أمريكا مرحلة جديدة مهما كان التقدم بطيء فلن تبقى رهينة اللوبي الصهيوني في (الايباك)، ولن نبقى أوروبا مجرورة بالقاطرة الصهيونية لنيل رضا أمريكا بل ستواجه متغيرات".


وتساءل زكي، أليس الاعتراف من خمس دول أوروبية بدولة فلسطين إنجازاً ودليلاً، أليس سقوط المحافظين في بريطانيا وصعود العمال إنجازاً، أليس انحدار شولتز في ألمانيا التي اكتوت بنار الحصار، أليس المزيد من اعترافات 147 دولة بفلسطين إنجازاً، فالتغيير قادم وأمريكا ليست قَدَر.

مطلوب قيادة فلسطينية موحدة وعمل جماهيري فاعل

وأكد زكي أن التصدي لمخططات الاحتلال يتطلب قيادة فلسطينية موحدة وفعل جماهيري شعبي فاعل، داعيًا إلى تبني مقاومة شعبية راشدة تسعى لاستقطاب الدعم الدولي وترجمة القرارات الدولية لصالح القضية الفلسطينية، خاصة وأن هناك نظام دولي جديد يتشكّل تحت النار قوامه الصين الشعبية وجمهوريات الاتحاد الروسي ودول البركس وأحرار أمريكا اللاتينية وأفريقيا، وما يجري عليها من تطورات.


وأشار زكي إلى أن الحراك العالمي الذي نشأ بعد الجرائم في قطاع غزة بفعل ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين حينما يتعلق الأمر بفلسطين، سيساهم في تشكيل وعي أممي جديد وتحالفات دولية، لافتًا إلى أن أمريكا لن تبقى القوة الوحيدة التي تتحكم بالعالم بلا قانون، وأن حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ستعيد تشكيل وعي عالمي جديد.


قال زكي: "مستقبل المنطقة سيكون لمن يتمسك بأرضه، والشعوب العربية لن تبقى صامتة أمام ما يجري، فالعرب أقوياء، لكنهم يفتقدون لقيادة قوية وحكيمة تدرك أهمية الوحدة والتضامن والتصدي للمخططات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة".


وأضاف زكي: "إن العرب بمقدورهم فعل الكثير، فلديهم من التاريخ والقيم والمُثُل العليا روحياً، ومن التجارب ويتميّزون بسمات كثيرة باعتبارهم وفق قوله تعالى "كنتم خير أمة أُخرجت للناس" أن يتعالوا على جراحاتهم ويتركون الماضي خلف ظهورهم بلا غلٍ ولا احقاد وأن يمارسوا الديمقراطية وفقاً للقوانين الناظمة لحياتهم التي تحتاج إلى تحقيق الحرية والسيادة الكاملة، وهي طريق لأمة قوية "فالمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف"، بل وامتلاك الرؤيا الواضحة لطبيعة الصراع واستعادة مكانتهم على الخارطة بقوة واقتدار، وأن يوقفوا اللجوء إلى الأعداء لحل مشاكلهم التي بلغت ذروتها بفعل العدوان الغاشم على مقدرات ومقدسات شعوب المنطقة والإقليم بلا استثناء.


وقال زكي: "هنا أتقدم بسؤال لقادة دولنا العربية، أنتم تنضمون كشركاء في إطار مكافحة الإرهاب، أليس الاحتلال الإسرائيلي لقضيتكم المركزية أعلى أشكال الإرهاب؟؟ وعليه فلنخرج من قانون الكيل بمكيالين والتنكُّر لنضالات الشعوب التي تحررت من الاستعمار بشلالات الدماء، ولا خِلاف على هويتهم لأن لهم الشرعية وفق اتفاقيات جنيف لتحرير أوطانهم كما فعلت الجزائر وليبيا وكل الدول العربية التي دَحرت الاستعمار والاحتلال".

رياضة

الأحد 08 سبتمبر 2024 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

دي بروين عن ازدحام المباريات: يهتمون بالمال أكثر من اللاعبين

وكالات

قال النجم البلجيكي، كيفين دي بروين، إن القيمين على الجدول المزدحم لمباريات كرة القدم الدولية يهتمون بالمال أكثر من اللاعبين، بموازاة مخاوف متزايدة حول التأثير السلبي على صحة اللاعبين وأدائهم.


وارتفع عدد المشاركين في المسابقات الأوروبية الثلاث إلى 36 ناديا هذا الموسم، وبدأت الروابط الأوروبية الأعضاء في النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين "فيفبرو" بإجراءات قانونية ضد الاتحاد الدولي "فيفا" بشأن كأس العالم للأندية الموسعة إلى 32 فريقا والتي تستضيفها الولايات المتحدة في حزيران/يونيو 2025.


وعما إذا كان قلقا من ارتفاع عدد المباريات، قال ابن الثالثة والثلاثين للصحافيين على هامش مشاركة بلاده في دوري الأمم الأوروبية "المشكلة الحقيقية ستظهر بعد كأس العالم للأندية. سيكون هناك ثلاثة أسابيع فقط بين نهائي مونديال الأندية وأول مباراة في الدوري الإنجليزي. لذا لدينا ثلاثة أسابيع فقط للراحة والتحضير لثمانين مباراة أخرى".


وكانت "فيفبرو" قد أفادت في تموز/يوليو أنها ستتقدم بشكوى إلى هيئات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، بشأن روزنامة مباريات الاتحاد الدولي لكرة القدم.


وفي تقرير نشرته الخميس، كشفت أن بعض اللاعبين يحصلون على 12% فقط من الراحة خلال السنة، نتيجة عدم منح منظمي المسابقات أولوية لصحة اللاعبين.


وأضاف نجم مانشستر سيتي بطل إنجلترا "قد تكون الأمور على ما يرام هذا العام، لكن العام المقبل سيكون مليئا بالمشكلات. حاولت رابطة اللاعبين في إنجلترا وروابط أخرى إيجاد حلول".


وأردف صانع اللعب المميز "المشكلة أن يويفا (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم) وفيفا يواصلان إضافة المباريات ويمكننا التعبير عن مخاوفنا، لكن لم يتم التوصل إلى حلول. يبدو أن صوت المال أعلى من صوت اللاعبين".


وذكر تقرير صادر عن المركز الدولي للدراسات الرياضية أنه لا يوجد دليل واضح على ارتفاع حجم العمل لدى لاعبي النخبة منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.


وأفاد مركز الأبحاث المستقل في سويسرا الذي تأسس عام 1995 في مشروع مشترك مع "فيفا"، أن السيتي حامل لقب مونديال الأندية لعب نحو 63% من مبارياته في مسابقات محلية في موسم 2023-2024.


وشكلت المباريات الودية 4.8% من مجمل مباريات سيتي، مباريات "فيفا" 3.2% و"يويفا" 17.7%.

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

أسيرة سابقة لدى المقاومة: الشاباك لا يعرف شيئا عن الأنفاق

رام الله - "القدس" دوت كوم

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن عدينا موشيه الأسيرة الإسرائيلية السابقة لدى المقاومة في غزة، قولها إن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) طلب منها رسم خريطة للأنفاق في غزة، وذلك "لأنهم لا يعرفون شيئا عنها".


وأبلغت موشيه -التي أفرج عنا في صفقة تبادل سابقة- لمحققة الشاباك التي زارتها عقب الإفراج عنها أن الأنفاق في قطاع غزة "متاهة ضخمة كبيرة وتمتد تحت الأرض في جميع أنحاء القطاع، والضغط العسكري لن يساعد بإعادة الأسرى".


وقالت إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يكذب، وأنه والجيش لا يعرفون أي شيء عن أنفاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.


وخلال كلمة لها بالاحتجاجات المطالبة بصفقة تبادل مع غزة، أشارت موشيه إلى أن محقّقة الشاباك طلبت منها أن تشرح كيف تبدو أنفاق حماس، وما هي تفرعاتها وأين توجد، الأمر الذي أوضح لها أن أجهزة الأمن الإسرائيلية لا تعرف أيّ شيء عن الأنفاق.


وقالت موشيه للمحققة إن الأنفاق عبارة عن "متاهة ضخمة وكبيرة تقع تحت الأرض على امتداد القطاع بأكمله، إنه ليس نفقا واحدا، بل شبكة من الأنفاق التي لا نهاية لها".


وحين طلبوا منها رسم الأنفاق في غزة، أخبرت موشيه الشاباك أنها ليست رسامة، وهو ما اعتبرته دليلا آخر على أنهم لا يعرفون شيئا عنها.


وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد ذكرت في تقرير لها الأسبوع الماضي أن الأنفاق في غزة تمثل كابوسا للجيش الإسرائيلي تحت الأرض وجوهر قدرة حماس على البقاء.ووفقا للصحيفة يقدر مسؤولو المخابرات الإسرائيلية أن هناك نحو 160 كيلومترا من الأنفاق تحت خان يونس، ثاني أكبر مدينة في جنوب غزة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

فيلادلفيا.. الممر الـمُعبّد بالذرائع ...عقدة نتنياهو وعقيدته

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

كمال طربيه: حكومة نتنياهو تسعى للذهاب بعيداً في تهجير سكان القطاع والسيطرة عليه في ظل غياب  ضغط دولي

هاني الجمل: إسرائيل لن تنسحب من محور فيلادلفيا إلا بعد تفاهمات  قائمة على المراقبة الدقيقة من أقرب نقطة فيه

عزيز العصا: حكومة نتنياهو تتبع استراتيجية واضحة تقوم على القتل والتهجير ولا أرى نهاية للحرب في عهدها

البروفيسور عبد الوهاب العوج: الحل يكمن في إشراك السلطة الفلسطينية ومراقبين مصريين وقوات دولية وربما وجود إسرائيليين في فيلادلفيا


معين عودة: الانتظار سوف يكون سيد الموقف لفترة في غزة ونتنياهو يُعد للانتقال إلى المرحلة الرابعة من الحرب 

أسامة نزال: نتنياهو يستخدم محور فيلادلفيا وتهريب السلاح لاستدامة احتلال قطاع غزة وسط دعم أمريكي

توفيق طعمة: نتنياهو لا يريد وقف النار حتى يرى الانتخابات الأمريكية على أمل فوز ترامب



يرى كُتاب ومحللون في أحاديث منفصلة لـ"ے" أن حكومة الاحتلال المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو ليس في جعبتها سوى ترجمة استراتيجيتها القائمة على المزيد من الإبادة والدمار والمضي في مساعيها لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، الذي تحاول الإبقاء على احتلاله والسيطرة عليه، متخذةً من محوري فيلالفيا ونتساريم ذريعةً من أجل ذلك، ولإفشال أي محاولة لإبرام صفقة تنهي الحرب على غزة.

أطماع نتنياهو بالسيطرة على محور فيلادلفيا تناقض اتفاق كامب ديفيد الموقع مع مصر، والذي ينص على أنه لا يحق لأيٍّ من الطرفين الوجود العسكري في المحور، وهو ما ترفضه الحكومة المصرية، ولكن في ظل غياب ضغط دولي حقيقي على نتنياهو، يبقى السؤال قائماً بشأن إمكانية إبرام صفقة أو حل يدفعان نتنياهو إلى سحب قواته من القطاع ومحور فيلادلفيا، بدلاً من المضي في حربه التي يعمل على توسيعها لتشمل الضفة الغربية، وكذلك على الجبهة الشمالية حيث الحدود مع لبنان.



أكد الإعلامي اللبناني والباحث في الشؤون العربية والأوروبية كمال طربيه لـ"ے" أن المشكلة الحالية في غزة لا تتعلق بمحوري فيلادلفيا أو نيتساريم، أو أيّ من التفاصيل الأخرى التي تروج لها حكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أن السؤال الجوهري هو: هل تسعى الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو بالفعل إلى وقف الحرب في غزة، والانسحاب من القطاع، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر؟

وأضاف طربيه: "إن حكومة نتنياهو تهدف إلى الذهاب بعيداً في مسألة تهجير سكان غزة، والسيطرة على القطاع تحت الإدارة العسكرية الإسرائيلية المباشرة، ويرى نتنياهو أن تحقيق هذا الأمر ممكن في ظل غياب الضغط الدولي الحقيقي، خاصة من الجانب الأمريكي، لمنعه من تنفيذ هذه الخطة".

وأشار إلى أن نتنياهو يستفيد من الوضع السياسي في الولايات المتحدة، التي تستعد لخوض الانتخابات الرئاسية خلال شهرين أو ثلاثة، موضحاً أن "إدارة الرئيس بايدن غير قادرة على ممارسة ضغوط جدية على حكومة نتنياهو بسبب الانتخابات، والحاجة لدعم أصوات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، ولهذا يرى نتنياهو في هذه الفترة "فترة سماح" قد تمتد حتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر أو بداية كانون الأول/ ديسمبر المقبل، لتنفيذ مخططه بتهجير أكبر عدد ممكن من سكان غزة وتصعيد العنف ضد الفلسطينيين، وربما الانتقال لاحقاً لتنفيذ مخطط أوسع يهدف إلى ضم الضفة الغربية بشكل كامل إلى إسرائيل".

وفي سياق متصل، أوضح طربيه أن معبر فلادلفيا يُعد تفصيلاً صغيراً في خطة حكومة نتنياهو، مؤكداً أن المعبر يخضع لتسوية تم التوصل إليها بين إسرائيل ومصر، التي تواجه صعوبات اقتصادية وتحتاج للمساعدات المالية الأمريكية والغربية، ما يجعلها غير قادرة على مواجهة مخطط نتنياهو بشكل مباشر.

ويرى أن حكومة نتنياهو تستفيد من غض النظر الأمريكي أو عدم قدرة الإدارة الأمريكية الحالية على ممارسة ضغط فعال في ظل الظروف السياسية الداخلية في الولايات المتحدة.


انسحاب إسرائيل لن يتم إلا تحت ضغط مصر والجهات الأمنية


بدوره، أكد رئيس وحدة البحوث والدراسات الدولية في مركز العرب في القاهرة هاني الجمل لـ"ے" أن "إسرائيل لن تنسحب من محور فيلادلفيا إلا بعد الوصول إلى تفاهمات وتفاوضات قائمة على المراقبة الدقيقة من أقرب نقطة في هذا المحور"، موضحاً في الوقت ذاته أن "التوسع الإسرائيلي في الضفة الغربية يهدف إلى تقليص أدوات السلطة الفلسطينية، ما يثير الشكوك حول استمراريتها في ظل أصوات تنادي بتغييرها".

وأضاف الجمل: إن انسحاب إسرائيل لن يتم إلا تحت ضغط الوساطة المصرية والجهات الأمنية، مؤكداً أن هناك شكوكاً حول وجود قوات دولية في المنطقة، نظراً لأن الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية لا تسمح بذلك. 

كما شدد على أن مصر سترفض أي وجود لقوات دولية أو عربية، مشيراً إلى أن الاتفاق كان يقتصر على نشر قوات محدودة على محور نتساريم لمراقبة العودة إلى شمال غزة.

كما أشار إلى أن الفلسطينيين يواجهون ضغوطاً كبيرة من الدول الكبرى التي دعمت إسرائيل، سواء من خلال استخدام الفيتو أو توريد الأسلحة، ما أدى إلى تفاقم الوضع واستهداف المدنيين، مضيفاً أن هذا الاستهداف يُعد جريمة إبادة كاملة في ظل الصمت الدولي.

ورأى الجمل أن الحل بيد الولايات المتحدة التي وصفها بأنها تمتلك العصا السحرية، وقال: إن لم تكن هناك ضغوط من الإدارة الأمريكية، سواء من بايدن أو الرئيس المقبل، فلن تكون هناك قوة دولية لإنهاء الصراع وحماية المدنيين وإقامة الدولتين.


دعوات صريحة للقتل والتهجير


وأكد الباحث في الشان المقدسي عزيز العصا، لـ"ے"، أنه لا يرى نهاية للحرب أو نزيف الدماء طالما بقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته في السلطة، موضحاً أن هذه الحكومة تتبع استراتيجية واضحة تقوم على القتل، مشيراً إلى أن الجرائم التي ترتكب في شمال الضفة الغربية تعكس هذه السياسة.

وأشار العصا إلى أن تصريحات أعضاء الحكومة الإسرائيلية، مثل سموتريتش وبن غفير، تدعو بشكل صريح إلى التهجير والقتل، مع استخدام مفرط للقوة ضد المدنيين، وبشكل خاص الأطفال والنساء، إضافة إلى تدمير منهجي للبنية التحتية الفلسطينية، لافتاً إلى أن هذه الحكومة تسعى إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

وبالرغم من ذلك، أكد العصا أن "الصمود الفلسطيني والفهم الدقيق للمواطنين الفلسطينيين سيحبطان هذه المخططات مهما كانت كبيرة". 

وأضاف العصا: إن نتنياهو غير معني بإطلاق سراح الأسرى أو عقد صفقات تبادل، وإنه سيستمر في تقديم مطالب غير قابلة للتنفيذ لإطالة أمد الحرب.


نتنياهو يتذرع بمحور فيلادلفيا لمواصلة الحرب


من جانبه، أكد البروفيسور عبد الوهاب العوج، المحلل السياسي والأكاديمي في جامعة تعز في اليمن، أن محور فيلادلفيا أو ما يعرف بصلاح الدين يشكل عقبة أمام حل حقيقي للاجتياح الإسرائيلي وتدمير قطاع غزة. 

ويرى العوج أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدم هذا المحور كذريعة لتبرير استمرار العمليات العسكرية في غزة، معتبراً أن هناك تسليحاً لحركة حماس وجماعات أخرى في القطاع، متجاهلاً الاتفاقات المبرمة مع الحكومة المصرية.

وأوضح المحلل اليمني لـ"ے" أن "الحل يمكن أن يأتي من خلال وجود قوات دولية أو أوروبية على طول محور فيلادلفيا، مشيراً إلى أنه يمكن لإسرائيل أن تطلب من هذه القوات منع إنشاء أي أنفاق بين رفح المصرية والفلسطينية".

 وأكد أن تذرع إسرائيل بهذا المحور هو مجرد أعذار من نتنياهو الذي يشعر بالضغط من الداخل الإسرائيلي، ويخشى أن يؤدي توقف الحرب إلى محاسبته على العديد من الأخطاء، منها الهجوم الفلسطيني في 7 أكتوبر.

وأضاف أن المجتمع الدولي والإقليمي يدعم مصر في مطالبها بالعودة إلى الاتفاقات السابقة المتعلقة بمحور فيلادلفيا، وأن القوات المصرية كانت تعمل على تدمير الأنفاق التي كانت تُستخدم لإيصال الغذاء والدواء لقطاع غزة المحاصر.

واعتبر العوج أن الحل النهائي يكمن في إشراك قوات دولية أو قوات مصرية مع إمكانية إشراك مراقبين إسرائيليين، مشيراً إلى أن نتنياهو يستخدم هذه القضية كذريعة للبقاء في السلطة.

كما أشار إلى أن توقف الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة سيؤدي إلى انهيار حكومة نتنياهو وسقوط اليمين المتطرف في أي انتخابات مقبلة، ما سيفتح المجال أمام أحزاب أخرى للعمل على حل سياسي. 

وأكد أن ما يحدث الآن من تدمير شامل لقطاع غزة واستهداف المدنيين لا يقبله إنسان أو قانون دولي، واصفاً إياه بأنه "تجريف للمجتمع الفلسطيني".

وختم العوج بالقول: إن نتنياهو لا يسعى لتحقيق سلام حقيقي، وإنما يستخدم الصراع للبقاء في السلطة دون أن يكترث لمصير الرهائن الإسرائيليين أو تدمير الشعب الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، مؤكداً أن الحل يكمن في إشراك السلطة الفلسطينية والمراقبين المصريين وقوات دولية وربما وجود إسرائيليين في محور فيلادلفيا، مع انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة.


نتنياهو مصرّ  على أن المحور "صخرة وجود" إسرائيل


وقال المحامي المختص في القانون الدولي معين عودة، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية لـ"ے" إنه حسب الأخبار المتداولة، فإن السيطرة على محور فيلادلفيا هو العقبة الرئيسية أمام إبرام اتفاق هدنة وتبادل أسرى بين اسرائيل وحماس، مشيراً إلى أن نتنياهو أصرّ في آخر خطاب عام على أن المحور هو "صخرة وجود" إسرائيل، وهو تصريح يثبت مدى رفضه الانسحاب من المحور.

واضاف عودة أنه من الناحية العسكرية، من الصعب تحديد قيمة المحور لإسرائيل، خصوصاً بعد الخلافات العلنية بين نتنياهو ووزير جيشه يوآف غالانت حول إمكانية الانسحاب وإعادة الاحتلال إذا لزم الأمر.

وأكد عودة أن نتنياهو يستعمل المحور كمبرر أمام الإدارة الأمريكية والجمهور الإسرائيلي في عدم التوصل الى اتفاق، لكن من غير الواضح إلى أي مدى ستتماشى الإدارة الأمريكية مع هذا الأمر من جهة، وإلى أي مدى يُعد المحور حقاً مهماً عسكرياً لإسرائيل.

وبخصوص تواجد السلطة وبعثة اوروبية، أكد عودة أن إسرائيل رفضت إلى الآن أي سيطرة للسلطة على المعابر، خصوصاً أنها تدعي أن تهريب الأسلحة يحدث تحت الأرض (وهو ما رفضته مصر بالكامل)، ومن غير الواضح أيضاً موقف حماس من سيطرة السلطة على المحور، لافتاً إلى أنه لا تبدو هناك فرص كبيرة للتوصل إلى وقف إطلاق نار، بل على العكس يبدو أن إسرائيل تستعد لتوسعة حربها مع حزب الله، مع عمل تغييرات في طريقة حربها على غزة، والانتقال إلى المرحلة الرابعة من هذه الحرب.

ورأى عودة أنه "من دون ضغط دولي وأمريكي حقيقي على نتنياهو وحكومته، سيكون من الصعب جداً التوصل إلى وقف إطلاق نار". وقال: "نتنياهو من ناحيته، سيرغب في انتظار نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية قبل اتخاذ قرار نهائي بالموضوع، خصوصاً أنه لن يرغب بمنح بايدن وهاريس إنجازاً سياسياً في المرحلة الحالية".

ومن ناحية قانونية، قال عودة: "للأسف يبدو أن قرارات محكمة العدل الدولية بشأن إنهاء الاحتلال الاسرائيلي في أسرع وقت، وكذلك الدعوة إلى إصدار أوامر اعتقال من محكمة الجنايات الدولية بحق نتنياهو وغالانت لم تنجح بكبح جماح الحكومة اليمينية باسرائيل، خصوصا مع انعدام وجود ضغط دولي حقيقي".

وختم عودة بالقول "باختصار، الانتظار سيكون سيد الموقف لفترة في غزة، والأعين الآن على الشمال وامكانية توسعة الحرب على لبنان".


استدامة احتلال القطاع


بدوره قال الإعلامي الفلسطيني أسامة نزال لـ"ے": "إن الاحتلال يقوم حالياً بتعبيد شارع محور فيلادلفيا، وهذا دليل على أن نتنياهو مصر كما جاء في مؤتمر الصحفي باللغة الإنجليزية على أن قواته باقية في محور فيلادلفيا، على الرغم من المعارضة من الفلسطينيين والجانب العربي"، مشيراً إلى زيارة رئيس أركان الجيش المصري أحمد خليفة التي تحمل طابعاً سياسياً بأن الموقف المصري يرفض بقاء الجيش الاسرائيلي على المحور، تزامناً مع تصريحات إماراتية وسعودية وأردنية وتركية مساندة للموقف المصري، وتفند تصريحات نتنياهو بأنه يتم تهريب الأسلحة من خلال مصر إلى غزة.

ولفت إلى أن نتنياهو يستخدم موضوع محور فيلادلفيا وتهريب السلاح لاستدامة الاحتلال لقطاع غزة، وأن نتنياهو يترجم قناعاته الفكرية والسياسية من خلال الحرب على قطاع غزة، مشيراً إلى دعم الموقف الأمريكي لفكر نتنياهو تجاه محور فيلادلفيا، وهو ما يشجعه، خاصة أن هناك حديثاً عن بوادر مبادرة أمريكية خاصة بمحور فيلادلفيا، تتحدث عن انسحاب قوات وليس القوات الإسرائيلية في إشارة للعودة إلى قرار 242.

ورأى نزال أن محور فيلادلفيا يستخدمه نتيناهو لترسيخ فكره الاستعماري الاحتلالي وبقائه في قطاع غزة.

واشار نزال إلى مقترح الجنرالات العسكريين الإسرائيليين الذي جرى تقديمه قبل أيام للحكومة الإسرائيلية الذي ينص على دفع ـ300 ألف فلسطيني متواجدين في شمال غزة إلى الخروج للجنوب، ومن يتبقى منهم سيتم حصارهم ومنع تقديم المساعدات لهم كمقدمة للسيطرة الاسرائيلية على شمال غزة، وربما إقامة مستوطنات أو إقامة منطقة عازلة.

ورأى أن فكرة الاحتلال الإسرائيلي لشمال القطاع ومحور فيلادلفيا مبنية على الفكر الاستعماري الصهيوني، وليس لأسباب أمنية أو  سياسية، معرباً عن عدم تفاؤله من إيجاد حل قريب لإنهاء المعاناة وقتل الفلسطينيين.

وقال نزال: "ما لم يكن هناك موقف مصري حقيقي تجاه محور فيلادلفيا سيتم انتهاك الاتفاق بين مصر وإسرائيل"، مشيراً إلى أن "اتفاق كامب ديفيد ينص على أن المحور منطقة عازلة يحظر فيها الوجود العسكري لأي من الطرفين، وبالتالي إسرائيل تنتهك الاتفاق، ومن حق المصريين نشر جيشهم على الجانب الآخر".


انتظار نتائج الانتخابات الأمريكية


من جانبه، قال المحلل السياسي توفيق طعمة: "إن نتنياهو يستخدم محور فيلادلفيا حجة لعدم إبرام أي صفقة لتبادل الأسرى أو وقف إطلاق النار، فهو لا يريد وقف إطلاق النار حتى الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر بعد الانتخابات الأمريكية، على أمل أن يفوز حليفه ترامب ويعطيه ما يشاء".

وأضاف لـ"ے": "المبادرة الأمريكية الجديدة لن تلبي مطالب المقاومة الفلسطينية، خاصة في ما يتعلق بمحور فيلادلفيا، حيث إن الولايات المتحدة لا تمانع في التواجد العسكري الإسرائيلي في المنطقة، وهذا يختلف عن المقترح الذي وافقت عليه حماس والفصائل الفلسطينية في 2 تموز".

وتابع طعمة: "لن تنجح هذه المبادرة لأنها لا تأخذ بعين الاعتبار المطالب الفلسطينية، وهي مطالب لا يمكن لحماس أو أي فصيل فلسطيني التنازل عنها، خصوصاً في ما يتعلق بالوجود العسكري الإسرائيلي في محور فيلادلفيا أو عودة السكان من الجنوب إلى الشمال، وأيضاً قضية الأسرى الفلسطينيين".

وقال : "الولايات المتحدة تتماهى مع نتنياهو ولا تستطيع الضغط عليه بسبب حسابات داخلية تتعلق بالانتخابات الأمريكية، وتوهم الناس بوجود صفقة قادمة، فيما هي في الواقع تعطي إسرائيل مزيداً من الوقت لتحقيق أهدافها، دون تحقيق أي تقدم على الأرض غير القتل والدمار".

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

قتل عائشة نور على جبل بيتا.. أُطفئت الشمعة لكن دمها سيضيء الجبل

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم



شعوان جبارين: قتل عائشة كان متعمداً ورسالة ترهيب واضحة للمتضامنين الأجانب مع الفلسطينيين

محمود برهم: استشهاد عائشة و14 فلسطينياً بينهم طلاب وأطباء وعمال منذ بداية الأحداث على الجبل

د. عمر رحال: رد الفعل الأمريكي جاء باهتاً وهناك إمكانية لرفع دعوى قضائية أمام القضاء الأمريكي لمحاسبة القتلة

عبد الله أبو رحمة: الاحتلال يعلم تماماً أن المشاركات في المسيرات السلمية ناشطات إسرائيليات أو دوليات

د. مصطفى البرغوثي: إسرائيل ستواصل ارتكاب جرائمها طالما أنها تفلت من المحاسبة ولا تواجه عقوبات حقيقية

نور عودة: اسرائيل تستخدم استراتيجية طويلة الأمد لمنع وجود أي شهود على جرائمها من خارج فلسطين

د. احمد رفيق عوض: الحادثة يجب أن تفتح الباب أمام محاكمة إسرائيل على جميع الجرائم التي ترتكبها ضد الإنسانية

فراس ياغي: سياسة متعمدة تهدف إلى ترهيب المتضامنين الدوليين ويجب اتخاذ خطوات قانونية دولية لمحاسبة إسرائيل




شجعت الحصانة التي تتمتع بها دولة الاحتلال الإسرائيلي ، وإفلاتها الدائم من العقاب جيشها على التحلل من أي ضوابط أو قوانين في تعامله مع الشعب الفلسطيني وكل من يتضامن معه، وارتكاب الجريمة تلو الأخرى دون أن يحرك العالم ساكناً، كما حصل في قطاع غزة على مدار أحد عشر شهراً. غير أن ما يثير الاستهجان هو سياسية المعايير المزدوجة التي تمارسها الولايات المتحدة في تعاملها مع حليفتها إٍسرائيل حتى لو كان الضحية مواطناً أمريكياً.


وفي هذا السياق جاءت الجريمة التي اقترفها جنود الاحتلال عصر الجمعة عن سبق إصرار وترصد بحق المتضامنة الأمريكية من أصل تركي عائشة نور إيجي واغتيالها بدم بارد أثناء مشاركتها أهالي قرية بيتا جنوب نابلس مسيرة تحتج على إقامة بؤرة استيطانية على جبل صبيح، بما يعيد إلى الأذهان جريمة قتل الشابة الأمريكية أيضاً راشيل كوري في العام 2003 خلال تصديها لعمليات هدم المنازل الفلسطينية في رفح.


وقال خبراء حقوقيون وكتاب ونشطاء ومصادر محلية، في أحاديث منفصلة لـ "ے"، إن الاحتلال الإسرائيلي لا يفرق بين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب، حيث يشكل الجميع أهدافاً له، مشددين على ضرورة أن تقوم عائلة الشهيدة عائشة بملاحقة المسؤولين عن هذه الجريمة قضائياً في الولايات المتحدة، في ظل تراخي الجهات الرسمية الأمريكية عن محاسبة إسرائيل على ارتكابها جريمة قتل بحق مواطن أمريكي.


المسيرة التي استشهدت خلالها عائشة تُنظم بشكل أسبوعي منذ أكثر من ثلاث سنوات للاحتجاج إقامة بؤرة استيطانية على جبل صبيح، وكانت المسيرة سلمية تماماً، ومع ذلك تم استهداف المتضامنة عائشة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء منذ بدء الأحداث على جبل صبيح إلى 15 شخصاً، بينهم عائشة، إضافة إلى إصابة الآلاف.


جريمة قتل عن سبق إصرار وترصد


بدوره، أكد المدير العام لمؤسسة "الحق" لحقوق الإنسان شعوان جبارين أن قتل المتضامنة الأمريكية عائشة نور إيجي على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيتا جريمة قتل عمد، استناداً إلى الأدلة التي وثقها باحثو المؤسسة في الميدان. 

وأوضح جبارين أن عائشة كانت تقف على مسافة نحو 250 متراً بعيداً عن منطقة المواجهات في بلدة بيتا، ولم تشكل أي خطر على جنود الاحتلال، ومع ذلك أطلقت جنود الاحتلال الإسرائيلي رصاصتين، إحداهما أصابت عائشة في الرأس مباشرة، والأخرى أصابت شاباً في فخذه، لافتاً إلى أن المعطيات تشير إلى أن عملية الاستهداف كانت متعمدة وليست عن طريق الخطأ. 

واعتبر جبارين أن هذه الجريمة تشكل رسالة واضحة بترهيب المجموعات الأجنبية المتضامنة مع الفلسطينيين.

وأشار جبارين إلى أن الاحتلال لا يفرق بين الفلسطينيين والمتضامنين معهم، فالكل مستهدف، وأن الاحتلال يحرم على المتضامنين حقهم في التضامن مع الشعب الفلسطيني. 

ويرى جبارين أن ما يحدث هو جزء من سياسة دولة منظمة تستهدف المدنيين، بما فيهم الأطفال، وأن من يرتكب هذه الجرائم لا يمتلك أي حدود أخلاقية.


لا ردود فعل أمريكية متوقعة


ويعتقد جبارين أن ردود الفعل الأمريكية على قتل المتضامنة الأمريكية عائشة نور إيجي ستكون غائبة كما حدث في حالات سابقة، مشيراً إلى أنه لو كانت الضحية أمريكية ومن دولة غير إسرائيل، لكانت الإدارة الأمريكية اتخذت خطوات عقابية سريعة وصارمة، ولكن حينما يتعلق الأمر بإسرائيل، فإن الإدارة الأمريكية تلتزم الصمت ولا تتخذ أي إجراءات ضد الجنود أو الحكومة الإسرائيلية.

وأكد جبارين أن المتضامنين الأجانب الذين يدخلون إلى فلسطين يفعلون ذلك بشكل قانوني، وأنه لا توجد قيود على حياتهم أو حركتهم، إلا أن الاحتلال لا يتوانى عن استهدافهم.

ولفت جبارين إلى أن إسرائيل تتعامل مع الضفة الغربية على أنها منطقة مغلقة منذ احتلالها، وأنها ترتكب فيها جرائم حرب بحق المدنيين دون رادع.

وفي ما يتعلق بالفتوى الاستشارية لمحكمة العدل الدولية، التي اعتبرت الاحتلال غير شرعي، شدد جبارين على أن الفتوى تؤكد أن ما تقوم به سلطات الاحتلال لا يستند إلى أي أساس قانوني، وأن جريمة قتل عائشة نور تندرج ضمن إطار جرائم الحرب. 

وأوضح جبارين أن بإمكان عائلة عائشة نور ملاحقة جنود الاحتلال قضائياً في المحاكم الأمريكية، مشيراً إلى إمكانية استخدام "قانون ليهي" الذي ينص على وقف الدعم الأمريكي لوحدات عسكرية ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مثل تلك التي ارتكبها الجنود في حالة عائشة.



مسيرة أسبوعية سلمية منذ 3 أعوام


من جانبه، أوضح رئيس بلدية بيتا، محمود برهم، أن المسيرة الأسبوعية في بلدة بيتا، والتي تُنظم منذ أكثر من ثلاث سنوات احتجاجاً على إقامة بؤرة استيطانية على أراضي جبل صبيح، هي مسيرة سلمية، ويشارك فيها أهالي البلدة وأحياناً عدد من المتضامنين الأجانب. 

ولفت برهم إلى أن المسيرة الأخيرة التي نُظمت يوم الجمعة الماضي، شهدت اعتداءً جديداً من قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أطلقت الرصاص الحي تجاه المتضامنة الأمريكية عائشة نور إيجي، التي أصيبت برصاصة مباشرة في الرأس، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة منذ اللحظة الأولى. 

وأشار برهم إلى أن المتضامنة عائشة نور إيجي، البالغة من العمر 27 عاماً والمولودة في تركيا، تحمل الجنسية الأمريكية، وتعد هذه مشاركتها الأولى في مسيرات جبل صبيح، ضمن فرقة من المتضامنين الدوليين الذين يساندون حقوق الشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال والاستيطان. 

ولفت برهم إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف المشاركين بالمسيرة السلمية في جبل صبيح، حيث استشهد 14 مواطناً فلسطينياً منذ بداية الأحداث على الجبل، بينهم طلاب، وأطباء، وعمال، مشيراً إلى أن عائشة نور إيجي هي أول فتاة ومتضامنة أجنبية تُقتل برصاص قوات الاحتلال على الجبل.

وحسب رئيس بلدية بيتا، فإن إسرائيل ارتكبت جريمة جديدة تُضاف إلى سجل جرائمها المتواصلة في المنطقة، والتي قد تفجر الأوضاع، وأن إقامة البؤرة الاستيطانية "أفيتار" على أراضي جبل صبيح قد أدت إلى استشهاد 15 شخصاً حتى الآن، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 5000 شخص بجروح متفاوتة خلال معركة الدفاع عن الجبل.

ودعا برهم الإدارة الأمريكية إلى التحرك والضغط بشكل جدي على إسرائيل من أجل إزالة البؤرة الاستيطانية التي أقامها مجموعة من المستوطنين على أراضٍ تعود ملكيتها إلى مواطنين فلسطينيين.


رسالة دموية إلى المتضامنين مع الشعب الفلسطيني


وقال مدير مركز "شمس" لحقوق الإنسان، د.عمر رحال: إن إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على قتل المتضامنة الأمريكية من أصول تركية "عائشة نور" ايجي، الجمعة، أثناء مسيرة سلمية في بلدة بيتا جنوب نابلس، هي رسالة دموية إلى المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، باستهدافهم وترهيبهم وتخويفهم، وذلك لثنيهم عن مجرد التفكير في زيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وأنه لا أمان لكم.

وندد رحال بالجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة قتل المتضامنة الأمريكية الأخيرة، مؤكداً أن استهدافها من قبل جنود الاحتلال هو انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولقانون حقوق الإنسان وفي مقدمة ذلك الحق في الحياة، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتجاهل بشكل صارخ مدونات السلوك المتفق عليها في استخدام الأسلحة وإطلاق النار.

وأوضح رحال أنه وفقاً لمعايير الأمم المتحدة ومدونات السلوك المعتمدة، فإنه في حال شعرت القوات بخطر من شخص ما، يجب تحذيره بلغة يفهمها، وإن لم يستجب، يكون إطلاق النار في الهواء هو الخيار الأول، ثم إذا استمر التهديد، يمكن استهداف الأرجل لشل الحركة، غير أن التعليمات الصادرة لجنود الاحتلال الإسرائيلي هي إطلاق النار بقصد القتل مباشرة، حيث أن ذلك يأتي بناءً على توجيهات من المستوى السياسي والعسكري في جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يعتمد على الإفلات من العقاب كسياسة راسخة.

وأشار رحال إلى أن غياب المحاسبة هو الذي شجع الاحتلال على ارتكاب جريمة قتل متضامنة لم تكن تشكل أي خطر على جنود الاحتلال الذين كانوا مجهزين بالكامل، معتبراً أن هذه الجريمة هي رسالة تهدف إلى ترهيب المتضامنين الأجانب الذين يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن نية قتل المتضامنين كانت واضحة ومخطط لها مسبقاً.

وبخصوص رد فعل الولايات المتحدة، أعرب رحال عن تشاؤمه، قائلاً: "إن الإدارة الأمريكية لا تهتم بمواطنيها عندما يتعلق الأمر بإسرائيل".

ولفت رحال إلى أن الموقف الأمريكي تجاه مقتل المتضامنة الأخيرة "عائشة نور" ايجي جاء باهتاً وغير متناسب مع حجم الجريمة، حيث أن الإدارة الأمريكية تساوم على دماء الأبرياء، بمن فيهم مواطنيها، لتحقيق مكاسب انتخابية.

وفي هذا السياق، شدد رحال على أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف مواطنين أمريكيين من قبل قوات الاحتلال، مذكراً بحادثة مقتل المتضامنة الأمريكية راشيل كوري التي دهستها جرافة إسرائيلية في غزة قبل أكثر من عشرين عاماً، دون أن تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء جاد للرد على تلك الجريمة. 

وأشار رحال إلى أن الولايات المتحدة، في حالات أخرى، تتعامل بحزم مع مرتكبي الجرائم داخل أراضيها أو خارجها، حيث يمكن أن يُحكم بالإعدام على قاتل أمريكي، بينما تتسامح مع الجرائم الإسرائيلية ضد الأمريكيين.

وتطرق رحال إلى أن هناك إمكانية لرفع دعوى قضائية أمام القضاء الأمريكي ضد إسرائيل، بما يتعلق بقتل المتضامنة الأمريكية ايجي وأيضاً تقديم القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها جريمة حرب ضد المدنيين. 

ولفت رحال إلى أن التحقيقات التي قد تجريها إسرائيل ومعاقبة الجندي المتورط قد تعفيها من المسؤولية أمام المحكمة الجنائية الدولية، لكن يمكن محاسبتها أمام القضاء الأمريكي.

وشدد رحال على أن القانون الدولي يوجب على الدولة المضيفة حماية زوارها، وعدم الاعتداء عليهم، بموجب الاتفاقات الدولية، مشيراً إلى أن جواز السفر الأمريكي يتضمن عبارات تطالب بتوفير الحماية لحامله، بينما في هذه الحالة، لم تقدم إسرائيل أي حماية بل ارتكبت جريمة القتل المتعمدة، ما يعبر عن سياسة "إرهاب الدولة المنظم".


منع اتساع المشاركة في دعم الشعب الفلسطيني


بدوره، اعتبر مدير عام دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة، أن قتل المتضامنة الأمريكية في بلدة بيتا جنوب نابلس، يمثل تتويجًا لسلسلة من الاعتداءات العنيفة التي تستهدف كل من يتضامن مع القضية الفلسطينية، سواء كانوا إسرائيليين، أم دوليين.

وأشار أبو رحمة إلى أن العنف الذي شهدته الفترة الماضية ضد المتضامنين الدوليين هدفه الأساسي هو منع اتساع مشاركتهم في دعم الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا العنف هو جزء من استراتيجية الاحتلال لوقف التضامن الدولي المتزايد مع الفلسطينيين.

ورأى أبو رحمة أن ما حدث مع المتضامنة الأمريكية يمثل رسالة واضحة مفادها بأن مصير المتضامنين سيكون مثل مصير الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنه حتى المتضامنين الإسرائيليين يتعرضون للعنف من قبل المستوطنين.

وأكد أبو رحمة أن إصابة المتضامنة الأمريكية برصاصة في الرأس في بلدة بيتا جنوب نابلس، دليل على أنها لم تكن إصابة عشوائية، بل استهدفت بشكل مباشر من قبل قناص إسرائيلي. 

ولفت أبو رحمة إلى أن جيش الاحتلال كان على دراية تامة بأن من يشاركن في المسيرات السلمية الشعبية هن ناشطات إسرائيليات أو دوليات، ما يؤكد أن ما حدث لم يكن نتيجة خطأ، بل هو تصرف متعمد.

وأوضح أبو رحمة أن جيش الاحتلال لا يرغب في توسع المسيرات الشعبية السلمية لأنها تُسبب له إحراجًا دوليًا، مؤكداً ان العنف المستخدم ضد المتضامنين والنشطاء هدفه منع اتساع المشاركة الدولية في دعم القضية الفلسطينية.

وبالنسبة للموقف الأمريكي، أعرب أبو رحمة عن عدم تفاؤله في تحقيق أي خطوات ملموسة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تتبنى سياسات داعمة لإسرائيل، حتى عندما يتعلق الأمر بقتل مواطنيها.

وعن دور حركة التضامن الدولية، قال أبو رحمة إنها كانت فاعلة منذ حصار كنيسة المهد وحصار الرئيس الراحل ياسر عرفات، لكن التضييقات الإسرائيلية أدت إلى تقليص عدد المتضامنين على مر السنين. 

ورغم ذلك، أشار أبو رحمة إلى وجود وعود بزيادة أعدادهم خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب موسم الزيتون، حيث يتواجد حاليًا عشرات المتضامنين في المناطق التي تشهد اعتداءات. 



ضعف ردود الفعل الأمريكية وتمييز بين الأمريكيين 


أما الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية د.مصطفى البرغوثي، فأكد أن جريمة قتل المتضامنة الأمريكية عائشة نور إيجي على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، لم تكن لتحدث لولا إدراك إسرائيل وجيشها لضعف ردود الفعل الأمريكية تجاه جرائم سابقة بحق مواطنيها. 

ويرى البرغوثي أن هناك تمييزاً واضحاً بين الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية الأمريكية وبين غيرهم من المواطنين الأمريكيين عندما يتعلق الأمر بمحاسبة إسرائيل على جرائمها.

وأوضح البرغوثي أن جريمة اغتيال عائشة نور إيجي، التي كانت تشارك في مسيرة سلمية ضد الاستيطان في جبل صبيح، هي دليل آخر على الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين والمتضامنين معهم، وأن استهدافها برصاصة مباشرة في الرأس لم يكن عفوياً، بل كان عن سبق إصرار، مشيراً إلى أن هذا القتل يهدف إلى ترهيب المتضامنين الأجانب وردعهم عن المشاركة في التضامن مع الشعب الفلسطيني، إلا أن إصرار هؤلاء المتضامنين على مواصلة دعمهم لم يتأثر.

ولفت البرغوثي الى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لم تتخذ أي إجراءات جدية حتى الآن عقب مقتل عائشة نور إيجي، مشيراً إلى أن ردود الفعل الأمريكية حتى الآن هزيلة وضعيفة.

وشدد البرغوثي على أن القانون الإنساني الدولي واضح في تحريمه استخدام الرصاص الحي ضد المدنيين، وما جرى هو خرق صريح لأبسط القواعد والقوانين الدولية، داعياً محكمتي العدل الدولية والجنائية الدولية إلى تفعيل قراراتهما واتخاذ إجراءات ضد إسرائيل دون الخضوع لأي ضغوط سياسية.

وأشار البرغوثي إلى أن أعداد المتضامنين الأجانب في الأراضي الفلسطينية قد تراجعت بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل، إلا أن حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني لا تزال حاضرة ومستمرة وهو ما تؤكده حركة الاحتجاجات التضامنية التي عادت في الجامعات العالمية. 

وشدد البرغوثي على أن إسرائيل ستواصل ارتكاب جرائمها طالما أنها تفلت من المحاسبة ولا تواجه عقوبات حقيقية، مؤكدا أن بيانات الاستنكار وحدها ليست كافية ولا تعني شيء، لكن ما يمكن أن يوقف إسرائيل هو فرض عقوبات دولية عليها ومحاسبتها على جرائمها.



استهداف المتضامنين والصحفيين


بدورها، قالت الكاتبة والمحللة السياسية نور عودة إن استهداف إسرائيل للمتضامنين الأجانب ليس بالأمر الجديد، بل هو استراتيجية طويلة الأمد تستخدمها لمنع وجود أي شهود على جرائمها من خارج فلسطين. 

وأوضحت عودة أن هذا التكتيك يعود إلى انتفاضة الأقصى وما قبلها، وخلال فترة الاحتلال الإسرائيلي للبنان، حيث كان يتم استهداف المتضامنين والصحفيين، وهو تكتيك ناجح بالنسبة لإسرائيل، خاصة مع غياب أي نوع من المحاسبة الدولية.

وأشارت عودة إلى أنه بعد استشهاد الناشطة والمتضامنة الأمريكية راشيل كوري عام 2003 في قطاع غزة، تراجع عدد الصحفيين والمتضامنين الأجانب في القطاع بشكل ملحوظ، إلى حد اختفائهم تماماً. 

هذا الغياب، وفقًا لعودة، سمح لإسرائيل بالتحرك بحرية دون وجود مراقبين خارجيين يوثقون جرائمها، ما سهّل عليها طمس الرواية الفلسطينية، مشيرة إلى أن إسرائيل تسعى حالياً لتطبيق هذا النموذج في الضفة الغربية، بعد نجاحها في غزة.

وتطرقت عودة إلى حادثة استشهاد المتضامنة الأمريكية الأخيرة في بلدة بيتا، موضحةً أن إصابتها برصاصة في الرأس لم تكن عرضية بل هي عملية إعدام متعمدة، لافتة إلى أن هذه الحادثة تؤكد أن إسرائيل تستهدف المتضامنين بشكل مباشر لمنع وجود أي أصوات معارضة أو شهود على جرائمها.

وفي ما يتعلق بموقف الولايات المتحدة، أبدت عودة تشاؤمها من رد الفعل الأمريكي، مستشهدةً بحالة الصحفية الفلسطينية التي تحمل الجنسية الأمريكية شيرين أبو عاقلة التي قُتلت برصاص إسرائيلي قبل أكثر من عامين، ورغم التوثيق الواسع للجريمة وإجراء العديد من التحقيقات، ترفض الـ FBI الإفصاح عن نتائج تحقيقها في القضية. 

واعتبرت عودة أن حياة المواطن الأمريكي تظل مهمة طالما لم تُمس من قبل إسرائيل، مشيرةً إلى أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة أظهرت استعدادها لتجاهل حقوق مواطنيها إذا كان الجاني جنديًا أو مستوطنًا إسرائيليًا.

وأوضحت عودة أن الطريق الأقصر لمحاسبة إسرائيل قد يكون من خلال عائلة المتضامنة الشهيدة عبر رفع دعوى في المحاكم الأمريكية، فيما تشير عودة إلى أن هذا المسار قد يواجه عقبات قانونية بحسب الولاية الأمريكية التي تُرفع فيها الدعوى.

وأكدت عودة أن المحاكمة على حادثة فردية قد تكون مضيعة للوقت، وأن الحل الأمثل هو تبني نهج أشمل في محاسبة إسرائيل على تصرفاتها الإجرامية، بالتعاون بين عائلة الشهيدة والدول التي تدعم حقوق الإنسان.

ودعت عودة إلى فرض عقوبات على إسرائيل ومعاملتها كدولة مارقة خارجة عن القانون، مؤكدةً أن هذا الموقف بالمحاسبة يجب أن يشمل ليس فقط استهداف المتضامنين الدوليين، بل كل وجود إسرائيل غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

وأوضحت عودة أن المتضامنين الأجانب هم مدنيون محميون بموجب القوانين الدولية، ولا يجوز المساس بهم، خصوصاً عندما لا يشكلون أي خطر على حياة الجنود الإسرائيليين.

وشددت عودة على أن غياب المحاسبة الدولية وتعزيز سياسة الإفلات من العقاب شجع الاحتلال على مواصلة جرائمه، مؤكدة على ضرورة محاسبة إسرائيل على سلسلة الجرائم ككل، وليس فقط على الحادثة الأخيرة. 



إسرائيل تتصرف وكأنها دولة فوق القانون 


ويرى الكاتب والمحلل السياسي د.أحمد رفيق عوض أن قتل المتضامنة الأمريكية في بلدة بيتا من قبل الاحتلال الإسرائيلي يحمل عدة رسائل واضحة تعكس طبيعة العنف الإسرائيلي. 

الرسالة الأولى، وفقاً لعوض، هي إظهار مدى توحش إسرائيل في التعامل مع المدنيين العزل ورفضها الالتزام بالقانون الدولي، حيث تسعى إسرائيل من خلال هذه التصرفات إلى إرسال رسالة بأنها لا تخضع لأي قواعد دولية في تعاملها مع الفلسطينيين أو المتضامنين معهم.

وقال عوض: إن الرسالة الثانية التي تحاول إسرائيل إيصالها هي إبعاد أي شهادات دولية على ما يجري في فلسطين، حيث تسعى بوضوح إلى التخلص من أي مراقبين دوليين أو مؤسسات حقوقية قد تكشف عن جرائمها وانتهاكاتها، حيث أن إسرائيل تسعى دائماً لتجنب أي رقابة خارجية على ممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضح عوض أن الرسالة الثالثة تتعلق بثقة إسرائيل بأنها لن تُحاسب على جرائمها، حيث تستغل غياب العقوبات الدولية وتطمئن إلى أن الدول التي ينتمي إليها المتضامنون لن تتخذ أي إجراءات جادة ضدها، حيث أن إسرائيل تستهين بأرواح أي شخص يدعم الفلسطينيين، سواء كان متضامناً أو ناشطاً دولياً.

أما الرسالة الرابعة، وفقاً لعوض، فهي أن إسرائيل تتصرف وكأنها دولة فوق القانون وغير قابلة للمحاسبة أمام الهيئات الدولية.

وأشار عوض إلى أن الإدارات الأمريكية تُظهر ضعفاً ونفاقاً واضحاً في تعاملها مع حالات قتل مواطنيها على يد إسرائيل، مستشهداً بحالات مثل قتل الناشطة والمتضامنة الأمريكية راشيل كوري، والمواطن الأمريكي الفلسطيني عمر أسعد، والصحفية شيرين أبو عاقلة. 

وشدد عوض على أن هذه الحادثة يجب أن تفتح الباب أمام محاكمة إسرائيل على جميع الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن المحاسبة يجب أن تكون على نطاق عالمي وشامل. 

وحذر عوض من أن إسرائيل تمتلك خبرة قانونية تمكنها من النجاة في القضايا الفردية، لذا فإنه يدعو إلى محاكمة دولية واسعة لها تشمل كل جرائم الحرب والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

وشدد عوض على أن المحاسبة الشاملة لإسرائيل على المستوى الدولي هي السبيل الوحيد لتحقيق العدالة، مؤكدًا أن ما جرى للمتضامنة الأمريكية ليس حادثة منفصلة، بل جزء من نمط متكرر من الجرائم التي تستهدف المتضامنين الدوليين والفلسطينيين على حد سواء، مؤكداً أن هذه المحاسبة يجب أن تتجاوز القضايا الفردية إلى مساءلة أوسع تُحمل إسرائيل المسؤولية عن جميع جرائمها بمفهومها العام كدولة احتلال.



هدف الجريمة الحد من تدفق المتضامنين الدوليين


ويرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن استهداف الصحفيين والنشطاء والمتضامنين الأجانب من قبل إسرائيل ليس بالأمر الجديد، بل هو جزء من سياسة متعمدة تهدف إلى إرسال رسائل ترهيب للمتضامنين الدوليين. 

وأوضح ياغي أن هذه الرسائل تهدف إلى تحذير المتضامنين بأن حياتهم قد تكون الثمن الذي يدفعونه لتضامنهم مع الشعب الفلسطيني، في محاولة للحد من تدفق المتضامنين الدوليين.

ورغم ذلك، أكد ياغي أن هذه السياسة لم تنجح في إيقاف التضامن مع الفلسطينيين، حيث استمرت حركة التضامن رغم كل محاولات الترهيب.

وأعرب عن اعتقاده أن الرسالة الأساسية التي تريد إسرائيل إيصالها من خلال قتل المتضامنين الأجانب هي أن حياتهم لا تختلف عن حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يعني أن حياتهم معرضة للخطر دون اعتبار لجنسيتهم أو دولهم. 

وأشار ياغي إلى أن إسرائيل، من خلال تكرار هذه الحوادث، تؤكد ثقتها بأن الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية لن تتخذ أي إجراءات جدية لمعاقبتها، ما يشجعها على الاستمرار في ارتكاب المزيد من الجرائم.

ويرى ياغي أن السياسة الأمريكية لا تشجع التضامن مع الشعب الفلسطيني، بل تعتبر أن من يتواجد في مناطق الخطر يتحمل مسؤولية نفسه. 

واستشهد ياغي بحادثة قتل الناشطة الأمريكية راشيل كوري في قطاع غزة قبل 21 عاماً، مؤكداً أن الولايات المتحدة لم تتخذ أية إجراءات عقابية ضد إسرائيل آنذاك، وهو ما يجعل من غير المرجح أن تتخذ أي خطوات جدية هذه المرة أيضاً. 

وأشار ياغي إلى أن الإدارة الأمريكية عادة ما تنتظر نتائج لجان التحقيق، وفي حال عاقبت إسرائيل الجندي المسؤول، سيتم إغلاق الملف دون أي تصعيد.

وأوضح ياغي أن محاسبة إسرائيل يجب ألا تقتصر على قتل المتضامنة الأمريكية في بلدة بيتا جنوب نابلس، مشيراً إلى أن المنظمة التي كانت تنتمي إليها المتضامنة أو عائلتها أو حتى السلطة الفلسطينية يمكنهم التوجه إلى المحاكم الأمريكية لمقاضاة إسرائيل. 

وأشار ياغي إلى أن المحاكمة في الولايات المتحدة قد تكون الخيار الأنسب لتحقيق العدالة، نظراً لأن النظام القضائي الأمريكي قد يتيح فرصة لمساءلة إسرائيل عن جرائمها ضد مواطنيها.

ولفت ياغي إلى أن هذه الحادثة تؤكد أن إسرائيل لا تفرق بين حياة المتضامنين الدوليين وحياة الفلسطينيين، وأن استمرار هذه الجرائم هو نتيجة طبيعية لغياب المحاسبة الدولية، خاصة من قبل الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المتضامنون، داعياً إلى اتخاذ خطوات قانونية دولية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها المتكررة بحق النشطاء والمتضامنين، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الشيخ والبحر!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير



في الرواية العنوان محاولةٌ لاستلهام روح صاحب نوبل الذي يتسلح بالتحدي، ويُعطي الأمل، ويشحذ الهمم بسحر كتاباته، وعمق أفكاره، وحكمة أقواله في الدروب الصعبة التي تتزاحم فيها العقبات، وتترامى على جوانبها التحديات، دون انقطاع.


"إياك أن تربط بين الحركة والفعل"، تلك هي عقيدة الصحفي والروائي الإيطالي الكبير آرنست همنغواي، الذي رحل مطلع ستينيات القرن الماضي، بعد حياةٍ أدبيةٍ وصحفيةٍ حافلة، نسج خلالها قطعاً مخمليةً من روائع الأدب العالمي، تتقدمها روايتاه اللتان ذاع صيتهما أواسط القرن الماضي "لمن تُقرع الأجراس؟" و"وداعاً أيها السلاح".


يُنسب إلى همنغواي الذي بدأ حياته صحفياً ومراسلاً حربياً، قبل أن يلمع نجمه كاتباً روائياً فذّاً، قولُه: "يحتاج الإنسان إلى عامين ليتعلم الكلام، وإلى خمسين عاماً ليتعلم الصمت".


في خمسينيات القرن الماضي أصبحت روايته الشهيرة "الشيخ والبحر" "ترند" بلغة العصر على رفوف المكتبات، والتي ختمها ببعث الأمل، ومحاربة اليأس والإحباط من تجارب الفشل والإخفاق في حياته الحقيقية ومسيرته الأدبية.


بعد محاولاتٍ عدةٍ فاشلة، ظفر الصياد المسنّ بالسمكة الكبرى (القرش)، بعد حربٍ طاحنةٍ في عرض البحر، كادت وفي أكثر من مرة تقضي عليه، وأثخنته بالجراح، وكادت تُدمر قاربه الصغير، لكنه كان في كل مرةٍ يستجمع قواه، مسكوناً بروح التحدي، ويضرب من جديد، حتى تمكّن منها، وراح يسحبها إلى بر الأمان منتشياً بصيده الثمين، لكن الحيتان وأسماك قرشٍ أُخرى استمرت في مهاجمة الصيد الكبير حتى لم يتبقَّ منه شيء، وعندها أطلق قولته الشهيرة: "الإنسان قد يُدمَّر، لكن الأهم أن لا يُهزم".


على الضفة البعيدة للبحر ذاته، الذي خاض فيه "بطل همنغواي" معركته مع سمكة القرش المتوحشة، يقف الغزيون وحيدين على شاطئه، يحاولون اصطياد ما يحمي أولادهم من مسبغة الجوع التي تفتك بأجسادهم، يجاهدون من أجل البقاء، بالرغم من الموت والدمار اللذين حلا بهم. وهم أيضاً يعلمون علم اليقين أن دولة الإبادة تملك الكثير من أدوات قتلهم وتدميرهم، لكنها لا تملك القدرة على هزيمتهم.


إذا كان بطل همنغواي تحدى الطبيعة البحرية، وتغلّب على شرورها، فإن أبطال غزة يواجهون طبائع الوحوش البشرية بكل نوازع الثأر والانتقام التي تتلبّسها، وهم حتماً سيتغلبون عليها.

عربي ودولي

الأحد 08 سبتمبر 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

تعثر جهود بايدن لوقف إطلاق النار مرة أخرى بعد مطالب جديدة من حماس

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قالت صحيفة "واشنطن بوست"  في تقرير مطول لها أن جهود الرئيس الأميركي جو بايدن التي استمرت شهورًا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن بين إسرائيل وحماس ، انقلبت مرة أخرى في الأيام الأخيرة، مما وضع الاتفاق على أجهزة الإنعاش حيث يقول المسؤولون الأميركيون إنهم يعيدون تقييم الخطوات التالية بعد أن كانوا يأملون في البداية في تقديم اقتراح "خذها أو اتركها" للجانبين في الأيام المقبلة.


وتدعي الصحيفة ، إن العقبة الأخيرة يكمن في تقديم حماس المفاجئ لمطلب جديد يتعلق بالسجناء الذين ستفرج عنهم إسرائيل ، ما يدعو إلى الإحباط في كثير من الأحيان، خاصة وأن هذه الجهود شغلت كبار المسؤولين الأميركيين، وبايدن نفسه، لمدة تسعة أشهر. وفي عدة محطات حديثة، اعتقدت الولايات المتحدة، إلى جانب قطر ومصر، أن الاتفاق في متناول اليد، فقط لكي تعرقل إسرائيل أو حماس المحادثات بمطالب جديدة تعيد المفاوضين إلى الوراء أسابيع أو أشهر.


وبشكل عام، تبدو فرص بايدن في إنهاء الحرب في غزة وإعادة الرهائن المتبقين إلى الوطن قبل مغادرته منصبه بعيدة بشكل متزايد، مما يزيد من احتمالية إنهاء رئاسته دون التوسط لإنهاء الصراع الذي اجتاح عامه الأخير في منصبه ويهدد بتشويه إرثه.

ويخشى المفاوضون بشكل متزايد ألا يكون لدى إسرائيل ولا حماس دافع حقيقي للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب التي استمرت 11 شهرًا. يقول مسؤولو البيت الأبيض والمشرعون والدبلوماسيون إن وقف إطلاق النار هو المفتاح ليس فقط لمعالجة الوضع الإنساني المأساوي في غزة وإطلاق سراح الرهائن المتبقين، ولكن أيضًا لتجنب حرب إقليمية أوسع نطاقًا، بحسب الصحيفة.

وتنسب الصحيفة إلى السناتور كريس مورفي (ديمقراطي من كونيتيكت)، وهو عضو بارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قوله: "في معظم الأيام، من الواضح أن الأميركيين يعملون بجدية أكبر مما تعمل الحكومة الإسرائيلية في هذا الشأن". "أعتقد أن [وقف إطلاق النار] لم يكن نتيجة محتملة للغاية بسبب الحسابات السياسية التي يقوم بها كل من [رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين] نتنياهو وحماس؛ إنني عطي الكثير من الفضل لفريق بايدن لمثابرته ومحاولة إعادة بدء هذه المحادثات وإعادة تنشيطها، حتى مع ظهور عقبات كبيرة أمام الجانبين".


وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، بينما كان المفاوضون الأميركيون والقطريون والمصريون يعملون على التفاصيل النهائية لـ "اقتراح جسر" يهدف إلى حل الخلافات المتبقية بين الجانبين، قدمت حماس المطلب الجديد الذي جعل الاتفاق في الوقت الحالي أبعد من المنال، وفقًا لمسؤول كبير في الإدارة تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لوصف المحادثات السرية. لقد تعثرت المفاوضات بالفعل بسبب المطالب التي قدمها نتنياهو قبل عدة أسابيع.


وكان الجانبان قد اتفقا مبدئيًا على أنه في مرحلة معينة، ستفرج إسرائيل عن مسلحين فلسطينيين يقضون عقوبة السجن المؤبد مقابل إطلاق حماس سراح جنود إسرائيليين. لكن هذا الأسبوع، قالت حماس إن الرهائن المدنيين سيكون من الضروري أيضًا تبادلهم بهؤلاء السجناء القدامى، وهي الفكرة التي أطلق عليها المسؤول "حبة السم".



والسؤال الأكبر والأكثر إزعاجًا الذي يخيم على المحادثات – بحسب الصحيفة - هو عدد الرهائن البالغ عددهم حوالي 100 في غزة الذين ما زالوا على قيد الحياة. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تم العثور على جثث ستة رهائن، مما أثار مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد نتنياهو، الذي يعتقد العديد من الإسرائيليين أنه لا يبذل جهدا كافيا للتوصل إلى اتفاق.


ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن عددًا من الرهائن الأميركيين السبعة المتبقين في غزة ما زالوا على قيد الحياة ويمكن إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من صفقة مكونة من ثلاثة أجزاء، وفقًا للمسؤول الكبير، إلى جانب "عدد كبير" من الرهائن الأحياء.


وعلى الرغم من مفهومهم لعرض "خذها أو اتركها (إما هذا وإلا فلا)"، قال مسؤولو إدارة بايدن إنهم سيواصلون العمل نحو التوصل إلى صفقة طالما يعتقدون أن هناك فرصة مهما كانت ضئيلة.


ويريد بعض مستشاري بايدن منه أن يفرض المزيد من الضغوط على نتنياهو، الذي اتهمه حتى المسؤولون الإسرائيليون بتخريب المفاوضات. كان هناك نقاش داخل البيت الأبيض حول ما إذا كان ينبغي استدعاء نتنياهو علنًا باعتباره عقبة رئيسية أمام الاتفاق، لكن هذا أقل احتمالًا بعد أن أعدمت حماس الرهائن الستة، وفقًا لعدة أشخاص مطلعين على المناقشات. وفي إسرائيل، تصاعد الغضب الذي كان يغلي منذ فترة طويلة تجاه نتنياهو هذا الأسبوع عندما استعادت قوات الدفاع الإسرائيلية جثث الرهائن الستة، الذين قال جيش الدفاع الإسرائيلي إنهم أعدموا من قبل خاطفيهم من حماس قبل وقت قصير من اكتشاف جثثهم. كان ثلاثة على الأقل من الرهائن الإسرائيليين، بمن فيهم الإسرائيلي الأميركي هيرش جولدبرج بولين، على قائمة أولئك الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى.


واتهمت عائلات المحتجزين نتنياهو منذ أشهر بإعطاء الأولوية لبقائه السياسي على صفقة من شأنها إعادة أحبائهم إلى الوطن. قلب نتنياهو المحادثات في أواخر شهر تموز عندما قدم مجموعة جديدة من المطالب، بما في ذلك إصراره على بقاء القوات الإسرائيلية على الحدود التي يبلغ طولها ثمانية أميال بين غزة ومصر والمعروفة باسم ممر فيلادلفيا.

لقد استهلكت حرب إسرائيل على غزة في نواح كثيرة العام الأخير من رئاسة بايدن، حيث خاض معركة خاصة وعلنية مع نتنياهو بشأن قضايا تتراوح من المساعدات الإنسانية إلى مقتل المدنيين.

وقال السناتور كريس فان هولن (ديمقراطي من ولاية ماريلاند)، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن البيت الأبيض لم يفرض ضغوطًا كافية على نتنياهو. عندما سُئل هذا الأسبوع عما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يبذل ما يكفي من الجهد للتوصل إلى اتفاق، أجاب بايدن: "لا". ولكن بايدن تجنب معاقبة نتنياهو، على سبيل المثال بفرض شروط على المساعدات العسكرية لإسرائيل.

وقال فان هولين: "من خلال عدم انتقاد تعنت رئيس الوزراء نتنياهو، فقد أعطوه غطاء سياسيا لمواصلة المماطلة". "إنه لغز بالنسبة لي لماذا لا تنتقده الإدارة بشكل أكثر وضوحا، عندما تعرف أسر الرهائن أنفسهم ما هو العائق الذي كان يشكله".

في السابع من تشرين الأول الماضي ، اقتحم مسلحو حماس السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، منهم 311 جندي، واحتجاز حوالي 250 رهينة. أطلقت إسرائيل على الفور حربا عسكرية انتقامية على غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف فلسطيني، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، وأطلقت العنان لكارثة إنسانية في القطاع، بما في ذلك الجوع على نطاق واسع والنزوح الجماعي.


إن أحدث انتكاسة لمحادثات وقف إطلاق النار هي تتويج لعملية بدأت على الفور تقريبًا بعد توقف القتال لمدة أسبوع في أواخر تشرين الثاني الماضي، والذي شهد زيادة في المساعدات الإنسانية إلى غزة وإطلاق سراح أكثر من 100 رهينة. بدأت الإدارة بسرعة في العمل على صفقة أخرى، وهي صفقة كانت تأمل أن تستمر لفترة أطول وتضع الأساس لإنهاء دائم للحرب.

لقد وصل نفاد صبر بايدن مع نتنياهو - وخاصة بشأن رفض إسرائيل السماح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية حيث كان شمال غزة على وشك المجاعة - إلى نقطة الانهيار في الأول من نيسان، عندما قتلت غارة جوية إسرائيلية سبعة عمال إغاثة من مطبخ وورلد سنترال. لقد تبلور ذلك بالنسبة لبايدن أن إسرائيل لم تفعل ما يكفي لحماية عمال الإغاثة في غزة أو تخفيف المعاناة، وفقًا لعدة أشخاص مطلعين على تفكير الرئيس.


وفي مكالمة هاتفية مع نتنياهو بعد أيام من الهجوم المميت، هدد بايدن بإعادة تقييم النهج الأميركي بالكامل للحرب إذا لم يقم رئيس الوزراء بإجراء تغييرات فورية، بما في ذلك فتح عدد من الموانئ والمعابر للسماح بدخول المزيد من المساعدات، وفقًا لمسؤول كبير في الإدارة مطلع على المكالمة.

لقد أجرت إسرائيل التغييرات التي طالب بها الرئيس، ولكن في نفس الوقت تقريبًا، نفذت غارة جوية على مجمع السفارة الإيرانية في سوريا والتي أسفرت عن مقتل سبعة من كبار أعضاء الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. ولم يتم إخطار المسؤولين الأميركيين مسبقًا بالهجوم، مما دفع البيت الأبيض إلى بذل جهود مكثفة لمنع هجوم إيراني على المواقع الأميركية ومنع الحرب بين إيران وإسرائيل.

لقد ساعدت الولايات المتحدة، إلى جانب العديد من الحلفاء العرب والأوروبيين، في إحباط هجوم إيراني انتقامي على إسرائيل، حيث تم إطلاق أكثر من 300 صاروخ وطائرة بدون طيار. ثم حث المسؤولون الأميركيون الإسرائيليين على عدم تصعيد الموقف، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم للكشف عن مناقشات سرية.

في النهاية، اختارت إسرائيل تنفيذ ضربة دقيقة صغيرة على منشأة إيرانية خارج مدينة أصفهان، وأخبرت المسؤولين الأميركيين أنها لن تؤكد ذلك علنًا حتى تتمكن إيران من "حفظ ماء الوجه وخفض التصعيد"، وفقًا لمسؤول كبير في الإدارة.

وبحلول 27 أيار، بدا الأمر وكأن المفاوضات عادت إلى الحياة.

ووافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على عدد من مطالب حماس واقترح ربط المرحلة الأولى والثانية من الصفقة. ولعدة أشهر، بحسب الصحيفة، رفضت حماس الموافقة على صفقة لا تؤدي على الفور إلى وقف إطلاق نار دائم. الآن اقترحت إسرائيل أن وقف إطلاق النار المؤقت في المرحلة الأولى سيستمر طالما أن الجانبين يتفاوضان بحسن نية بشأن المرحلة الثانية، والتي ستشمل وقف إطلاق نار دائم وإطلاق سراح جنود جيش الدفاع الإسرائيلي الذكور مقابل سجناء فلسطينيين "ذوي قيمة أعلى".

وبعد أربعة أيام، في 31 أيار، ألقى بايدن خطابًا من البيت الأبيض عرض فيه الاقتراح الإسرائيلي. وقال مسؤولون كبار في الإدارة ومستشارون خارجيون إن الهدف كان حصار نتنياهو سياسيًا وضمان عدم قدرته على التراجع عن الصفقة، فضلاً عن بناء الدعم الدولي والضغط على حماس للتوصل إلى اتفاق.

في 2 تموز، وافقت حماس لأول مرة على اقتراح تدريجي لم يبدأ بوقف إطلاق نار دائم. كانت لدى المجموعة مطالب أخرى، وفقًا لمسؤولين كبار، لكن المفاوضين شعروا أنهم يقتربون.

وانقلب كل هذا في 27 تموز، عندما أصدر نتنياهو على مجموعة من المطالب التي أدت مرة أخرى إلى إخراج المحادثات عن مسارها. كان أبرزها إصراره على بقاء القوات الإسرائيلية على طول ممر فيلادلفيا، وهي القضية التي لم تكن في السابق جزءًا صريحًا من المحادثات. وبعد أيام، نفذت إسرائيل غارة جوية قتلت زعيم حماس إسماعيل هنية في طهران، والتي أدانها المسؤولون الأميركيون سراً باعتبارها غير مفيدة للمحادثات، حيث كان هنية يلعب دورًا مهمًا في مفاوضات وقف إطلاق النار.

إن تكاليف التأخير واضحة. فإلى جانب الرهائن الستة القتلى، قُتل حوالي 4000 فلسطيني إضافي منذ أن حدد بايدن الاقتراح في 31 أيار، وظهر شلل الأطفال في غزة لأول مرة منذ 25 عامًا. وأُجبر سكان غزة على الانتقال إلى مناطق إنسانية أصغر وأصغر حيث ظل تدفق الضروريات الأساسية متوقفًا أو عشوائيًا في أفضل الأحوال.


وداخل البيت الأبيض، كان خبر مقتل الرهائن الستة ــ وخاصة جولدبرج بولين، الذي أصبح والداه، راشيل جولدبرج بولين وجون بولين، معروفين جيدا لبايدن وكبار مسؤوليه، الذين كان العديد منهم يتواصلون معهم بانتظام عبر الرسائل النصية بينما كانت المفاوضات تطول ــ سببا في تخصيص تأثير الفشل في التوصل إلى اتفاق. وكان "الغضب" و"الرعب" من بين المصطلحات التي استخدمها المسؤولون لوصف خبر وفاته.


وقال مسؤول كبير في الإدارة: "كان المزاج السائد هو: ليس لدينا اتفاق، ولدينا الآن ستة رهائن قتلى، وكلنا لا نبذل ما يكفي من الجهد".


ويخشى المفاوضون بشكل متزايد أن يكون الاتفاق بعيد المنال. ولم يتراجع نتنياهو عن موقفه بشأن ممر فيلادلفيا، على الرغم من الضغوط المتزايدة من مئات الآلاف من الإسرائيليين الذين غمروا الشوارع للاحتجاج على موقفه. وحتى إذا وافق نتنياهو على المرحلة الأولى من الاتفاق، فإن المفاوضين ليسوا واثقين من أنه سيقبل أبدا عبارة ثانية تتضمن نهاية دائمة للحرب.


كما أثبتت المفاوضات مع حماس أنها مرهقة، كما قال مسؤولون أميركيون. فزعيمها في غزة يحيى السنوار هو الوحيد الذي يمكنه التوقيع نيابة عن المجموعة، ولا يزال من غير الواضح مدى دوافعه للتوصل إلى اتفاق.

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تعتقل 5 مواطنين في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، 5 مواطنين في الضفة الغربية.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال أنس عبد الرؤوف خمايسة من بلدة اليامون، وهاني عصام نواف في بلدة عرابة، بعد أن داهمت منزليهما وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما.


 فيما اعتقلت الشاب أحمد زياد أبو الهيجاء وذلك أثناء مروره عبر معبر الكرامة حيث كان عائدا من الأردن.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال حازم محمد الزير (21 عاما)، من حرملة، بعد أن داهمت منزل والده وفتشته.


كما سلمت تلك القوات كلا من: أمين سر حركة فتح في قرية كيسان احمد غزال، وياسر يوسف عساكرة من قرية العساكرة، ورشاد نايف الوحش من بلدة زعترة، بلاغات لمراجعة مخابراتها، بعد أن داهمت منازل ذويهم وفتشتها.


وفي محافظة الخليل، داهمت قوات الاحتلال بلدتي الشيوخ وسعير شمال شرق مدينة الخليل، واعتقلت فؤاد محمد بدوي حلايقه قبل أن تستولي على مركبته.


وهاجم شبان بالحجارة والزجاجات الحارقة مركبات الاحتلال أثناء مرورها من بلدة سعير.


واحتجز جيش الاحتلال ثلاثة شبان من قرية الطبقة قرب دورا، وأعتدى عليهم بالضرب المبرح قبل أن يفرج عنهم.

رياضة

الأحد 08 سبتمبر 2024 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

"فدائي" الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

عمان- "القدس" دوت كوم

أصدرت لجنة الانضباط في اتحاد غرب آسيا لكرة القدم، قرارا يقضي بتخسير منتخب البحرين لمباراته أمام منتخبنا الوطني للناشئين بنتيجة 3 أهداف لصفر، وذلك في بطولة غرب آسيا للناشئين الأردن-2023.


وجاء القرار بموجب تقريري الفحص الطبي الأول والثاني، والذي ثبت من خلالهما أن لاعب منتخب البحرين (ميهران محمد يوسف بخش) فاقد لأهلية المشاركة ببطولة الناشئين، كونه قد خالف تعليمات ولوائح البطولة ولائحة الانضباط.


وكان منتخبنا قد تعادل دون أهداف مع البحرين، في افتتاح مواجهاته في البطولة، والتي أقيمت يوم الثلاثاء الماضي، على ملعب الأمير محمد بمدينة الزرقاء.


وأضاف القرار: "إعمالاً لأحكام النصوص القانونية وتعليمات البطولة والمادة ولائحة الانضباط لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم، قررت لجنة الانضباط تغريم الاتحاد البحريني مبلغ وقدره (2500) دولار أميركي، وحرمان اللاعب من منتخب البحرين (6) مباريات، وتغريم اللاعب مبلغ وقدره ألف دولار أميركي".


والقرار غير قابل للاستئناف باستثناء مدة الإيقاف.


وبهذا القرار، يكون فدائي الناشئين قد تصدّر مجموعته الثالثة برصيد أربعة نقاط، بفارق الأهداف عن المنتخب السوري، الذي تأهل أيضا إلى الدور نصف النهائي كأفضل ثانٍ من المجموعات الثلاث، وإلى جانبهما المنتخب السعودي، والمنتخب الأردني (المستضيف) الذي تأهل كمتصدر للمجموعة الأولى بعد تخسير العراق، لنفس السبب الذي تم تخسير المنتخب البحريني عليه.


وفي الدور نصف النهائي سيقابل منتخبنا الوطني نظيره السعودي يوم الإثنين المقبل 9 أيلول/سبتمبر، فيما سيتواجه منتخبا الأردن وسوريا في المباراة الأخرى.

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 7:58 صباحًا - بتوقيت القدس

اثنا عشر شهراً و"إسرائيل" تواصل حربها ضد قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، الأحد، شهرها الثاني عشر من دون مؤشرات إلى تراجع حدة القصف والغارات الإسرائيلية الدامية أو احتمال التوصل إلى هدنة من أجل وقف إطلاق النار وإبرام صفقة تبادل بين إسرائيل وحركة حماس.


وفي اليوم الـ338 للحرب على غزة، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته البرية والجوية والبحرية بغزة، حيث هزت غارات جوية عدة وقصف مدفعي مناطق عدة في القطاع.


واستهدفت الهجمات الإسرائيلية المناطق المأهولة ومراكز الإيواء، وطالت الغارات مدرسة تؤوي نازحين في حي الشيخ رضوان شمال، ومنطقة سكنية في بيت لاهيا، بينما تعرضت خيمة للنازحين داخل مدرسة حليمة السعدية التي كانت تؤوي نازحين، في مخيم جباليا إلى قصف مدفعي.


واستشهد، العقيد محمد مرسي نائب مدير الدفاع المدني في شمال غزة وأفراد من أسرته في قصف إسرائيلي لمنزله بمنطقة العلمي بمخيم جباليا، كما استشهد جراء الهجمات الإسرائيلية خلال ساعات الفجر الأولى عشرات الفلسطينيين، أصيب العشرات، بينهم نساء وأطفال، في جباليا ومدينة غزة في الشمال، وكذلك في النصيرات والبريج في الوسط.


وبذلك، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 40 ألفا و939 شهيدا، بالإضافة 94 ألفًا و616 جريحا، منذ 7 تشرين أول/أكتوبر 2023، وفق آخر معطيات رسمية نشرتها وزارة الصحة بغزة.

عربي ودولي

السّبت 07 سبتمبر 2024 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

نصف مليون إسرائيلي يتظاهرون في تل أبيب للضغط على حكومة نتنياهو

تل أبيب - "القدس" دوت كوم - وفا

 تظاهر مئات الآلاف من الإسرائيليين، مساء اليوم السبت، في تل أبيب، لليوم الثامن على التوالي، للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإبرام صفقة تبادل.


وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى مشاركة أكثر من نصف مليون متظاهر في التظاهرة المركزية في تل أبيب، كما تظاهر عشرات الآلاف في احتجاجات أخرى نظمت قرب منزل نتنياهو في قيسارية وفي حيفا و"رحوفوت" وشارع 4 ومفترق "كركور"، بالإضافة إلى عشرات المواقع والبلدات الإسرائيلية.

وأغلق المتظاهرون عدة طرقات، وأشعلوا الإطارات، واشتبكوا مع الشرطة الإسرائيلية، مطالبين بإسقاط حكومة نتنياهو.


ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، حرب إبادة مدمرة على قطاع غزة خلفت أكثر من 135 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.


وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

منوعات

السّبت 07 سبتمبر 2024 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

تعزيز رعاية السرطان باستخدام العلاج باللوتيتيوم Lutetium-177

القدس - "القدس" دوت كوم

تعزيز رعاية السرطان باستخدام العلاج باللوتيتيوم Lutetium-177.... يسمح العلاج باللوتيتيوم بالسيطرة بنجاح على سرطان البروستاتا حتى في مراحله المتقدمة، عندما لا يكون العلاج الهرموني والعلاج الكيميائي فعالين. يشرح متخصصو Booking Health ما هو علاج السرطان باللوتيتيوم Lutetium-177، وكيف يعمل، ولمن، وما هي النتائج التي يمكنك توقعها.

 

جوهر الطريقة

 

يُستخدم اللوتيتيوم Lutetium-177 في العلاج الإشعاعي الموجه لسرطان البروستاتا. هذا هو نوع من العلاج الإشعاعي الجهازي والذي يتم فيه حقن مادة مشعة في جسم المريض عن طريق الوريد. ومع ذلك، فإن النويدات المشعة لا تُشعع الجسم بأكمله، ولكنها تجد الخلايا السرطانية وتتراكم فيها بشكل انتقائي.

 

ما هو سبب هذه الانتقائية في العلاج باللوتيتيوم Lutetium-177؟ يتم توفيرها بواسطة الروابط: جزيئات قادرة على الارتباط بـ PSMA (مستضد غشاء البروستاتا النوعي). توجد كميات متزايدة من هذا البروتين فقط في الخلايا السرطانية. وهو غير موجود في الأنسجة السليمة، أو تركيزه أقل بمئات أو آلاف المرات من تركيزه في الأورام.

 

نتيجة لذلك، يتم امتصاص كل المستحضرات الدوائية المشعة التي يتم حقنها في الوريد بواسطة الخلايا السرطانية. لا تتأثر الأنسجة الطبيعية عملياً أثناء علاج PSMA.

 

بعد تراكمه في الورم ونقائله، يقوم اللوتيتيوم-177 بمهاجمتها بالإشعاع. إشعاعه قصير جداً، إذ ينتشر لمسافة 1 مم فقط. وبالتالي فإن النويدات المشعة لا تضر بالأنسجة الموجودة بالقرب من الورم.

 

من هم المؤهلون لـ العلاج باللوتيتيوم؟

 

يُستخدم اللوتيتيوم-177 في علاج سرطان البروستاتا عند اكتشاف النقائل، وفي حالة عدم وجود حساسية للعلاج الهرموني (السرطان المقاوم للإخصاء)، وكذلك في حالة عدم وجود استجابة للعلاج الكيميائي، وفي حالة وجود موانع للعلاج الكيميائي أو رفضه بسبب ضعف التحمل.

 

وبالتالي، يتم استخدام علاج PSMA في الحالات الأكثر شدة: عندما يتقدم سرطان البروستاتا ولا تسمح العلاجات القياسية بالسيطرة على تطوره. بالرغم من هذه الظروف، فإن العلاج باللوتيتيوم-177 يوفر نتائج ممتازة. يُظهر معظم المرضى استجابة سريرية وكيميائية حيوية للعلاج.

 

ماذا يحدث أثناء العلاج

 

بعد الوصول إلى مستشفى العلاج باللوتيتيوم، يخضع الشخص للتشخيص. ويشمل ذلك الاختبارات السريرية الروتينية، واختبار PSMA-PET للكشف عن النقائل، وتقييم حجمها، وكذلك للتحقق مما إذا كان الورم يمكن أن يتراكم فيه النويدات المشعة.

 

بعد الفحص يبدأ العلاج، والذي يتكون من حقنة واحدة في الوريد من مستحضر دوائي مشع. يقضي الشخص بعد ذلك ثلاثة أيام في المستشفى. ثم يخرج من المستشفى بعد تخلص الجسم من المواد المشعة.

 

يتم تكرار دورة العلاج كل 4-8 أسابيع. بعد كل دورتين، يتم إجراء PSMA-PET لتقييم النتائج. يمكن الاستمرار في العلاج طالما أنه يعمل ولا يُسبب ردود فعل سامة شديدة.

 

ماذا عن الآثار الجانبية؟

 

تحدث آثار جانبية، ولكن بشكل عام يتم تحمل علاج PSMA بشكل أفضل ويُسبب ردود فعل سامة أقل حدة من معظم علاجات السرطان الأخرى. في أغلب الأحيان، يُسبب اللوتيتيوم-177 جفاف الفم. ويمكن أن يؤدي أيضاً إلى انخفاض عدد خلايا الدم ونادراً ما يُضعِف وظائف الكلى.

 

نادراً ما يتم الإبلاغ عن ردود فعل سامة شديدة. لتقليل المخاطر أثناء إعطاء اللوتيتيوم-177، يقوم الأطباء بتبريد الغدد اللعابية للمريض وإعطاء العلاج بالتسريب بمحاليل بلورية لحماية الكلى.

 

النتائج هي

 

يؤدي علاج PSMA إلى تقليل حجم الأورام، وخفض مستويات PSA في الدم، وإبطاء تقدُم السرطان، وإطالة متوسط العمر المتوقع، وتحسين جودة الحياة. في نسبة صغيرة من المرضى، تختفي جميع الأورام.

 

إذا كنت ترغب في معرفة تكلفة PSMA أو الخضوع للعلاج في الخارج، قم بزيارة موقع Booking Health. هنا يمكنك العثور على الأسعار الحالية، واختيار مستشفى، وحجز موعد للعلاج في تواريخ مناسبة. سيساعدك خبراء Booking Health في العثور على مركز طبي مناسب وتنظيم رحلتك العلاجية.

فلسطين

السّبت 07 سبتمبر 2024 9:46 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مواطنا على هدم منزله ذاتيا في القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مواطنا على هدم منزله ذاتيا في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن سلطات الاحتلال أجبرت المواطن رائد الرجبي على هدم منزله المكون من شقتين له ولنجله، بحجة البناء دون ترخيص.


وأضافت، أن أكثر من عشرة أفراد يقطنون في المنزل الذي بني عام 2014، وهذه المرة الثالثة التي يجبر فيها الرجبي على هدم منزله ذاتيا.


يذكر أن سلطات الاحتلال تجبر المواطنين الفلسطينيين، خاصة في مدينة القدس المحتلة، على هدم منازلهم ذاتيا بحجة عدم الترخيص، ومن يرفض هذا الإجراء تقوم جرافات الاحتلال بهدم المنزل وفرض تكاليف باهظة على المالك.


وتمتنع بلدية الاحتلال في القدس عن منح الفلسطينيين تراخيص بناء، وتهدم أو تجبرهم على هدم منازلهم، في إجراء يتنافى مع القوانين الدولية والشرائع الإنسانية التي تكفل الحق في السكن، في إطار ممارسات الاحتلال الممنهجة لتهجير الفلسطينيين قسرا من مدينة القدس، مقابل توسيع المستعمرات في المدينة ومحيطها.

فلسطين

السّبت 07 سبتمبر 2024 9:31 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

هاجم عشرات المستوطنين، مساء اليوم السبت، منطقة "اليتماوي" قرب جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان.


وبحسب مصادر محلية، فإن عشرات المستوطنين اقتحموا منطقة "اليتماوي" قرب الجبل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع شبان البلدة، دون التبليغ عن وقوع إصابات.


وتتعرض بلدة بيتا لاعتداءات متكررة من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، عقب إقامة البؤرة الاستيطانية "أفيتار" عنوة على أراضي المواطنين في قمة جبل صبيح.


وأمس الجمعة، قتلت قوات الاحتلال المتضامنة الأميركية من أصول تركية عايشة-نور إيجي (26 عاما) خلال مشاركتها إلى جانب أهالي بلدة بيتا في المسيرة الأسبوعية المناهضة للاستيطان، لتنضم إلى 17 شهيدا ارتقوا في البلدة منذ إقامة بؤرة "أفيتار" في أيار/مايو 2021.



فلسطين

السّبت 07 سبتمبر 2024 8:51 مساءً - بتوقيت القدس

من القسام للشارع الإسرائيلي: إفراج بصفقة أو قتل بقصف

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

وجهت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- رسالة مصورة إلى الشارع الإسرائيلي بعنوان "إفراج بصفقة أو قتل بقصف"، وتضمنت صور عدد من الأسرى الإسرائيليين الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال العدوان على قطاع غزة.


وأظهرت الرسالة صورة المجندة الإسرائيلية فاؤول أسياني التي قتلت في قصف إسرائيلي على قطاع غزة في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأشارت إلى أنها تبلغ من العمر 19 عاما وأنها من "موديعين" وتحمل البطاقة ذات الرقم (2141279293).


وأظهرت الرسالة صورة الأسير آريه ذادمانوفيتش الذي يحمل بطاقة برقم (0010185791)، وقالت إنه مات في 17 نوفمبر/تشرين الثاني بسبب نوبات الهلع التي كانت تصيبه جراء القصف الإسرائيلي المتواصل بالقرب من مقر احتجازه.


كما نشرت القسام صورة الأسير الجندي ساعر باروخ (25 عاما) الذي يحمل بطاقة برقم (207775032)، قالت إنه قتل خلال محاولة فاشلة لاستعادته من جانب الاحتلال في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي.


وطوال مدة الفيديو كانت هناك صورة ظاهرة على جدار لما بدا أنها عائلة من رجل وامرأة وطفلين لم تشر إليهم الرسالة، وإلى جانب الجدار كان هناك مجسم للشمعدان الذي يمثل رمزا دينيا إسرائيليا.


وختمت القسام رسالتها بجملة كتبت باللغتين العربية والعبرية قالت فيها "إفراج بصفقة.. قتل بقصف.. الأمر بيد نتنياهو".


وخلال الأيام الماضية نشرت القسام العديد من التسجيلات المصورة التي وجهها أسرى إسرائيليون قبل مقتلهم بقصف الاحتلال وحمّلوا فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومة حربه المسؤولية عن أسرهم وحياتهم.


واتهم عدد من الأسرى في رسائلهم نتنياهو بمحاولة قتلهم كل يوم من خلال القصف والحصار الذي جعلهم يعيشون ظروفا صعبة لا طعام فيها ولا شراب ولا حتى فرصة للنوم.