فلسطين

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

"المالية" تعلن صرف رواتب الموظفين يوم غدٍ الأربعاء

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة المالية، أنه سيتم صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر آب الماضي، غدا الأربعاء، بنسبة 70 % من الراتب وبحد أدناه 3500 شيقل.


وأشارت الوزارة إلى أن أكثر من 70% من الموظفين سيتلقون رواتبهم كاملة، وهم الموظفون الذين لا تزيد رواتبهم عن 3500 شيقل.


وأكدت الوزارة، أن بقية المستحقات القائمة هي ذمة لصالح الموظفين، وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية بذلك.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

رسائل صمود من غزة والضفة

في الذكرى السنوية للعدوان على قطاع غزة ، ووسط القصف والدمار ، والقتل والتهجير ، ورغم قصص النزوح واللجوء ، نجحت  المقاومة بتمرير رسائل مهمة ، في إطار سلوكها التكتيكي للحفاظ على الثوابت والمنجزات بعد عام كامل من العدوان ، من خلال القدرة على إطلاق الصواريخ على مستوطنات الغلاف وتل ابيب وخطاب القائد  العسكري ابو عبيدة , الذي اكد على مواصلة المقاومة لحرب الاستنزاف ، رغم الخسائر والإصابات ، وعودة الاتصال بين رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار ، والعالم الخارجي ، بعد اعتقاد اسرائيل لفترة من الزمن انها نجحت باغتياله ، في احدى مرات القصف لاحد  الانفاق.


ارتدت المقاومة الفلسطينية ثوب الكبرياء وظلت غزة عصية على العدوان ، ورغم الالم والجراح ، إلا انها ستغتسل حتما بماء العنفوان ، وهي تقدم لوحات من الفداء   والعطاء والتضحيات التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ ، لتقوم بصرخة اخرى ، لكنها صرخة أسد جريح ، تكالبت عليه الظروف ، ورغم كل ما جرى فان هذه الرسائل حيوية في هذا الوقت للرد على الشائعات الاسرائيلية في كل ما يتعلق بمجرى الحرب ..


كانت الضفة الغربية ، التي وضعتها إسرائيل في مرتبة متقدمة من اهداف القصف والاغتيالات والاقتحامات ، على موعد امس مع تصعيد اسرائيلي كبير ، فمنذ ساعات الصباح الباكر تجددت الاقتحامات في جنين وطولكرم وقلقيلية ونابلس شمالا مرورا برام الله واحياء القدس الشمالية ، مخيم قلنديا وكفر عقب حيث ارتقى الشهيد الطفل حاتم غيث ، والى بيت لحم حيث المداهمات والخليل وتحديدا دورا حيث الاعتقالات ، التي تسببت باستشهاد المسن زياد ابو هليل صاحب المقولة الشهيرة ( بهمش) في احدى مواجهاته مع الجيش الاسرائيلي ..


لقد تعمدت إسرائيل عبر اجهزتها الاستخباراتية وفي مقدمتها الشاباك وقيادة الجيش ، تصدير اخبار وشائعات مغلوطة مفادها ان هناك تحضير واستعداد من قبل نشطاء في غزة والضفة لتنفيذ عمليات اقتحام ، مشابهة لما جرى في السابع من اكتوبر العام الماضي ، فتم استغلال هذا الترويج من اجل رفع وتيرة القصف وقتل المدنيين في قطاع غزة ،حيث ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من خمسين خلال ٢٤ ساعة ، في حين اعلن الجيش عن حالة تأهب في الضفة الغربية ، فأغلق الحواجز والمعابر وتذرع بنية خلية فلسطينية تفخيخ مركبة في مخيم قلنديا لاستهداف قواته ، فشن حملة عسكرية  واسعة النطاق ، وتم مصادرة عشرات السيارات واعتقال عدد كبير من الشبان واستهداف المواطنين بالرصاص بعد مداهمة وتفتيش منازلهم.


بيت القصيد ان الاحتلال  وإجراءاته   ، والجوع وحرمانه ، لن يبدد عزيمة شعبنا الذي يقف بالمرصاد لكل محاولات النيل من قضيته ، وهذا الشعب بعد طول معاناة واجراءات قمعية  يستحق وطنا واستقلالية وحرية

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة 7 أكتوبر

بات السابع من أكتوبر 2023 يوماً مشهوداً، دخل أجندة النضال الفلسطيني مع:

1- الأول من كانون الثاني 1965، يوم انطلاقة الثورة الفلسطينية.

2- 21 آذار 1968، معركة الكرامة الأردنية الفلسطينية.

3- 30 آذار 1976، يوم الأرض الفلسطينية.

4- الأول من أكتوبر عام 2000، انتفاضة الأقصى، ويوم الشهداء في مناطق 48.

 

وبذلك فرض تاريخه، ودخل سجل الإنجازات الوطنية على الطريق نحو القدس وسائر فلسطين، عبر مبادرة الصدمة، المفاجأة التي هزت المستعمرة الإسرائيلية، وفشل أجهزتها الأمنية وقدراتها الاستخبارية المتفوقة من اكتشاف التحضير الفلسطيني، ومواجهة الهجوم الفدائي، ما سبب عدد قتلى غير مسبوق، وعدد أسرى غير مسبوق من الإسرائيليين، ولهذا دفع الفلسطينييون أثماناً باهظة: عشرات الآلاف من المدنيين من الشهداء والجرحى والأسرى، حصيلة السلوك الهمجي الإسرائيلي المتطرف، والقصف المتعمد للأبنية والمساكن لحوالي ثلثي مساكن وأبنية قطاع غزة بدوافع: أولاً، الانتقام، ثانيا،ً القتل المباشر بهدف تقليص الوجود البشري الفلسطيني، ثالثاً، دفعهم نحو الرحيل والتهجير والتشرد.


تصرفت قيادة المستعمرة بفاشية وكره عنصري، واستهتار بالغ بحياة البشر وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى ما يستطيعون قتلهم من الشباب والرجال.


لقد مارست المستعمرة سياسة التطهير العرقي، والإبادة الجماعية، وهذا هو مضمون الوصف الذي أطلقته المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية والسياسية ذات الصلة.


معركة 7 أكتوبر ما زالت متواصلة، لم تتوقف، ولهذا لا يمكن تقدير نتائجها الحاسمة، ذلك لأن الفلسطينيين صمدوا ولكنهم لم ينتصروا بعد، والإسرائيليون أخفقوا ولكنهم لم يُهزموا بعد، فالمعركة سجال، ونتائج الانتصار والهزيمة تعتمد على: 1- وقف إطلاق النار، 2- تبادل الأسرى، 3- انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، وهذا لم يتحقق بعد.


نتنياهو وفريقه عملوا على مواصلة المعركة، حتى لا يصلون إلى نتيجة الهزيمة، بوقف إطلاق النار والخطوات اللاحقة بعدها، ولهذا أيضاً تعمل فصائل المقاومة وفي طليعتها حركة حماس على تقديم التنازلات الإجرائية، لحشر الإسرائيليين في زاوية الحرج أمام المجتمع الدولي بسبب رفضهم كل الوساطات والاقتراحات والصفقات المقدمة من الأطراف الوسيطة.

 

لقد أخفقت المستعمرة في:

1- مبادرة 7 أكتوبر، وفشلها في اكتشاف التحضير الفلسطيني لهذه المبادرة الكفاحية الهجومية.

2- أخفقت في إنهاء المقاومة رغم سلسلة الاغتيالات التي قامت بها سواء من المقاومين على الأرض في ميدان المواجهة، أو القيادات السياسية من خارج فلسطين: إسماعيل هنية وصالح العاروري وقيادات من فتح والجبهة الشعبية في لبنان.

 

3- أخفقت في دفع الفلسطينيين وترحيلهم من قطاع غزة إلى سيناء، رغم أنها تمكنت من ترحيلهم من شمال ووسط القطاع إلى الحدود المصرية الفلسطينية، ولكنها أخفقت في طردهم إلى خارج القطاع.


لقد تمكن نتنياهو من توسيع جغرافية ومضمون المواجهة لتشمل لبنان واليمن والعراق إضافة إلى سوريا وإيران، بسبب إخفاقه في معركة قطاع غزة، ولم تتضح نتائجها النهائية بعد.


بكل الأحوال ستبقى معركة 7 أكتوبر وتداعياتها عنوان الشرف والكرامة على طريق مواصلة الكفاح، وصولاً إلى عودة الشعب الفلسطيني من منافي التشرد واللجوء إلى وطنهم الذي لا وطن لهم غيره: فلسطين، وانتزاع حقهم على أرضهم بالحرية والاستقلال.

 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف لم يعرفوا، كيف لم يمنعوا ، كيف لم يخجلوا ؟!

حتى المنتصرون في الحرب، لا يحتفلون بالنصر، لأنه لم يتحقق إلا على أشلاء جنودهم ودمار بيوتهم وآلام أمهاتهم وأطفالهم وعذابات مشرديهم ونازحيهم، وهذا هو مضمون الحرب، أية حرب. نقول هذا في الذكرى السنوية الأولى لـ"طوفان الأقصى" وما أعقبها من حرب إبادية على شعب غزة، والآن على شعب لبنان.


بعد مرور سنة على هذه الحرب التي أعد لها أن تكون بضعة أشهر، ولم تنته، بل هناك من يرى أنها لم تبدأ بعد، لا تستطيع إسرائيل القوية بجيشها "الذي لا يقهر" الادعاء أنها انتصرت، حتى بكل هذا الدمار الذي أحدثته في غزة، والذي قد تحدثه في لبنان، ذلك أنها لم تحقق أهدافها في "اجتثاث" حماس وتحرير أسراها. وبالمناسبة، فإنها على ما يبدو قد أسقطت من حساباتها تحقيق أي من الهدفين، ولم يعد حتى ذوو الأسرى يطالبون بعودتهم سالمين، ولا حتى جثامين.


سيكون أيضاً من الصعب على المقاومة ومحورها أن تحتفل بالنصر، فهناك نحو خمسين ألف شخص فقدوا حياتهم، أكثر من نصفهم أبرياء، أطفال ونساء وشيوخ، وعمال إغاثة وأطباء ومعلمون و صحفيون، وهناك أيضاً قادة نوعيون تاريخيون تم استهدافهم واغتيالهم على رأسهم حسن نصر الله. من ذا الذي كان يقبل أن تمر الذكرى السنوية الأولى بدون خطاب لهذا الزعيم؟ حتى لو ضمن الخيال، من كان يتخيل أن تمس مثل هذه الشخصية العالمية، بما تمثل من قيم أخلاقية وإنسانية سامية على يد نتنياهو وبن غفير وسموترتش، بما يمثلون من احتلال وأعمال إبادة وتطهير للفلسطيني فقط لكونه فلسطينياً أو عربياً أو مسلماً، وفق مأثورهم "العربي الجيد هو العربي الميت".


لا يجوز لإسرائيل ولا لغيرها من الدول، أن تكون عضواً في الأمم المتحدة وبقية المنظمات الدولية، التي تمنح حق مقاومة الاحتلال، ثم تنكر هذا الحق على الفلسطيني لأنه يقاوم إسرائيل، ولهذا انتصرت كل شعوب العالم قاطبة لهذا الفلسطيني، من كل الجنسيات وبكل اللغات وكل الديانات والمعتقدات، وهذا بحد ذاته أكبر مقومات الانتصار، انتصار شمولي له بعد أخلاقي ومستقبلي ومستدام. تصعد إسرائيل خطوة على سلم منصة الانتصار إذا أعلنت بطواعية أنها ستعيد من يرغب من اللاجئين الذين هجرتهم غداة "استقلالها" قبل 77 سنة، وأنها ستنهي جريمة احتلالها للشعب الفلسطيني التي ارتكبتها قبل 57 سنة، و أنها ستتوقف عن مخطط الإبادة بحقه الذي ابتدأته في غزة قبل سنة. وبهذا تحقق نصرها على نفسها المسكونة بأمراض نزعات التفوق والشعب المختار والجيش الأكثر أخلاقا في العالم.


أقتبس من مقال لكاتب إسرائيلي في صحيفة يمينية:  كل إسرائيلي يتجول وثقب أسود في قلبه منذ عام حتى الآن/ ثلاثة آلام لا تهدأ؛ ألم النزوح من الشمال والجنوب، ألم المختطفين الذين ما زالوا في الأنفاق ، وألم القتل الذي لا يهدأ / كيف لم يروا ؟ كيف لم يعرفوا ؟ كيف لم يفهموا ؟ كيف لم يمنعوا ؟ والأهم من ذلك، كيف لم يخجلوا "، درور رافائيل/ معاريف" .


أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

عام على طوفان الأقصى ... هل حان وقت التقييم؟

صادف أمس الذكرى الأولى لعملية طوفان الأقصى. هذا الحدث التاريخي المؤسس، الذي ما بعده سيختلف عما قبله، والسؤال الذي يطرح نفسه مجددًا: هل حان وقت التقييم واستخلاص الدروس والعبر؟


الجواب: إن التقييم حاجة دائمة لأي حدث لتحسين الأداء أثناء الحرب، وضمان الانتصار أو عدم الانهزام على الأقل، فكيف لحدث بحجم وتأثير السابع من أكتوبر.


بعد الطوفان وشن حرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة، كانت الأولوية لإخماد الحريق داخل البيت، وليس الانشغال بمن أشعله ولومه على القيام عليه، فهذا أمر له وقته، والتقييم أصبح ضروريًا الآن أكثر بعد أن طالت الحرب أكثر مما ينبغي، وبعد أن دخلت المرحلة الثالثة وفُتحت فيها الجبهة الشمالية بصورة أكبر، ومرشحة للتحول إلى حرب إقليمية مفتوحة، وذلك لضمان الخروج منها بأفضل النتائج.


سيسجل التاريخ أنّ طوفان الأقصى إنجاز عسكري نوعي بغض النظر عن النتائج النهائية التي يمكن ألا تكون سياسيًا بحجم الإنجاز العسكري، وذلك بسبب الاختلال الفادح في ميزان القوى والشراكة الأميركية الكاملة في الحرب إلى جانب دولة الاحتلال، ومع ذلك فالحرب لم تضع أوزارها ولم تحسم نهائيًا حتى الآن، ومرشحة للاستمرار أشهرًا عدة على الأقل. 


لقد كان ما حدث إخفاقًا استراتيجيًا لدولة الاحتلال التي ظهرت في حالة من الذهول والمفاجأة، وشلت لعدة ساعات، وسقطت قوة الردع، وظهر أن إسرائيل قابلة للهزيمة وأنها بحاجة إلى دعم الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية حتى تستطيع الدفاع عن نفسها. كما أنها واجهت هجرة عكسية وتكبدت خسائر اقتصادية ومعنوية وعسكرية وبشرية - وفق بعض المصادر الإسرائيلية - أضعاف المعلن عنها.


كما قدمت عملية طوفان الأقصى دليلًا على قدرة المقاومة الفلسطينية، وتحديدًا حركة حماس، على الخداع الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي، وتنفيذه وتحييد التقدم التكنولوجي، واختراق نظام المراقبة والجدران والتجهيزات المتطورة جدًا.


في المقابل، دفع طوفان الأقصى بالصراع إلى الحسم في وقت ليس مناسباً للفلسطينيين، فهم ليسوا قادرين على الحسم ما يشكل مخاطرة كبيرة بأن يتمكن الاحتلال من الحسم، وليس المقصود بالحسم انتصار بالضربة القاضية بل بالنقاط، فلا يمكن هزيمة حركة شعبية هزيمة ساحقة.


كما شاب العملية تقديرات خاطئة وأخطاء كبيرة بغض النظر ممن (من عناصر القسام أم من غيرهم من الكتائب أو أفراد وعائلات مسلحة دخلت على الخط، حيث كان يجب الاستعداد لكل الاحتمالات)، مثل استهداف بعض المدنيين والأجانب التايلنديين، وأكبر ثغرة في الإنجاز الكبير الذي مثله طوفان الأقصى أن الأهداف تركزت على إطلاق سراح الأسرى وحماية الأقصى ورفع الحصار والأحلام الكبرى، ولم تضع هدف إنهاء الاحتلال والاستقلال بوصفه هدفًا أساسيًا ناظمًا يتناسب مع حجم المعركة والبطولات والتضحيات التي قدمت فيها.

وحتى يستقيم التقييم، لا بد من الإشارة إلى أن حجم الانهيار الإسرائيلي والإنجاز الفلسطيني أكبر بكثير ما خطط له، وبذلك كان حجم العدوان والرد الإسرائيلي أكبر بكثير من المتوقع وما تم الاستعداد لمواجهته، ومع ذلك كان بالإمكان وضع كل السيناريوهات والاستعداد لكل الاحتمالات عند التخطيط للقيام بعمل بمثل هذا الحجم .

 

وعلى الرغم من الاستعدادات الكبيرة والصمود العظيم الأسطوري، والمستمر للمقاومة البطولية للعام الثاني الذي لا يقل أهمية عن السابع من أكتوبر، ولكن يجب أن نرى الواقع كما هو حتى نعمل على ونستطيع تغييره، فكما ظهر في المعطيات المتوفرة أنه لم تكن هناك تقديرات بأن الاحتلال سيواصل عدوانه طوال هذه الفترة ويشن حرب إبادة، وهذا كان أمراً مفترضاً توقعه، ويمكن تفسيره بأن حكومة اليمين المتطرف  اعتبرت ذلك حربًا وجودية مصيرية، وفرصة يجب عدم إضاعتها، وأنّ عدم الانتصار فيها سيضع علامات سؤال كبيرة بشأن وجود إسرائيل ودورها ومستقبلها ومكانتها الاستراتيجية في المنطقة. 


لقد سادت تقديرات أن إسرائيل لن تتحمل حربًا طويلة تطال جبهتها الداخلية، وتتكبد فيها خسائر متنوعة، وخصوصًا بشرية، وأنها لن تكون هناك حرب برية، خاصة في بدايات الحرب، وأنه سيتم التوصل إلى صفقة تبادل وتهدئة مؤقتة وصولًا إلى وقف الحرب، إضافة إلى تقدير بأن يكون رد الضفة الغربية و48 أكبر بكثير مما حدث، ورد فعل العالم العربي، بما في ذلك الشعوب العربية أكبر بكثير مما حصل، في حين كان العجز والتواطؤ العربي ظاهرًا، باستثناء جبهات الإسناد وبعض المظاهرات التي شهدتها بعض العواصم العربية، بل وصل أحيانًا إلى مشاركة بعض الأطراف العربية في الدفاع عن العدوان وتسهيل وصول احتياجاته.


كما كان هناك على ما يبدو تصور ثبت خطؤه بأن التغير الحادث على المستوى العالمي ومجمل رد فعل العالم، مع استثناء حركات التضامن القوية وما قامت به محكمتا العدل والجنائية الدوليتين، بما في ذلك رد وإسناد محور المقاومة والخلافات والتناقضات الداخلية الإسرائيلية، قادر على تقييد الحكومة الإسرائيلية التي وجدت بما جرى بدعم وشراكة أميركية ودعم غربي فرصة تاريخية لتنفيذ خطتها بحسم الصراع، وتصفية القضية الفلسطينية، والقضاء على محور المقاومة وتغيير الشرق الأوسط .


صحيح أن الحرب لم تحسم حتى الآن، وأن حرب الإبادة لم تحقق أهدافها المعلنة، فلم يتم القضاء على المقاومة ولا الإفراج عن كل الأسرى والمحتجزين، ولم يصبح قطاع غزة لا يشكل تهديدًا ولم يعد المهجرون الإسرائيليون إلى غلاف غزة والشمال إلى بيوتهم، ولكن السيناريو السيء يتقدم على السيناريوهات الأخرى وتحققت كارثة إنسانية كبرى بحق شعبنا في قطاع غزة، وتم إلى حد كبير احتلال  قطاع غزة وجعله منطقة غير قابلة لحياة البشر، وجار التخطيط لرسم مستقبله بمعزل عن الفلسطينيين.

 

وعلى الرغم من الفشل في تهجير أهل القطاع، فإن أكثر من 120 ألفًا غادروا قطاع غزة والعديد من أهل القطاع مضطرون لمغادرته ولو مؤقتًا إذا لم تتغير المعطيات وفتح المعبر أو أي ممر آخر حتى يعود منطقة صالحة للحياة.

أما على صعيد الجبهة الشمالية، فقد استطاعت قوات الاحتلال توجيه ضربة كبيرة لحزب الله عقابًا له على إسناد المقاومة الفلسطينية، من خلال اغتيال معظم قيادته السياسية والعسكرية، وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله، أمينه العام والشخصية القيادية الاستثنائية، غير أن هذه الضربة لم تقض عليه، ولن تقضي عليه، فهو حزب عقائدي تأثير الأفراد فيه أقل من الأحزاب السياسية غير العقائدية، بدليل الاستمرار في المقاومة وتصعيد حرب الإسناد وإطلاق الصواريخ والمعارك الباسلة على الحدود، التي أوقعت أعدادًا كبيرة من القتلى والجرحى، ولكن لا يمكن إسقاط "الإنجازات الإسرائيلية" في لبنان من الحساب، ولكن الحرب كما يقال سجال، يوم لك ويوم عليك.


لا مفر من استمرار الصمود والمقاومة والتركيز أساسًا على الاعتماد على الذات، من دون إهمال جبهات وساحات الإسناد وكل أشكال التضامن في أركان المعمورة الأربعة التي استطاعت زيادة كلفة العدوان ولكنها لم توقفه، والإدراك في ظل الاختلال الفادح في ميزان القوى والسقوط السياسي والأخلاقي المدوي للنظامين الإقليمي والدولي أن المرحلة ليست مرحلة تحقيق الأهداف الفلسطينية، بل مرحلة تعزيز عوامل الصمود والبقاء البشري على أرض فلسطين، وإبقاء القضية حية وتقليل الأضرار والخسائر، والحفاظ على ما تبقى من عناصر قوة ومكتسبات، والسعي إلى إحباط أهداف العدوان ووضع العراقيل أمامه، ومواصلة العمل من أجل الوحدة على أسس وطنية وديمقراطية وكفاحية تعتمد على توازن القوى والمصالح والمبادئ وما هو ممكن، لأن أخطر ما يمكن أن يحدث المزيد من التشرذم والانقسام وفتح أبواب الفتن والاقتتال الداخلي.


في هذا السياق، يمكن وضع استعداد حركة حماس لعدم الاستمرار في حكم قطاع غزة، الذي فتح الطريق على التوقيع على إعلان بكين الذي تضمن الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني بمرجعية وطنية واعتبارها خطوة محسوبة. أما فكرة تشكيل لجنة إدارية من شخصيات مستقلة في قطاع غزة تشكل بالتوافق، ويصدر مرسوم رئاسي بتشكيلها، فهي قد تكون فخًا وفكرة خطرة لأنها  تتعامل مع قطاع غزة عمليًا بشكل منفصل عن الضفة المحتلة بدون تحديد متى ستشكل وما هي صلاحياتها وما هي مرجعيتها، خصوصًا مع عدم تشكيل حكومة وفاق وطني تكون مرجعيتها حتى لو تشكلت اللجنة الإدارية بمرسوم رئاسي وإشراف الحكومة الحالية التي هي مختلف عليها، لأن من طرح اللجنة الإدارية أولًا هم حكام واشنطن وبعض الأطراف الإقليمية، ثم تبناها الوسطاء العرب في محاولة للالتفاف على المعارضة الإسرائيلية لعودة السلطة من دون أية ضمانات بخطوات إسرائيلية وأميركية مقابلة، فالمطروح فقط وعود أميركية لفظية بدون رصيد بأن تشكيلها سينهي الاحتلال، فلنضع إدارة بايدن على المحك ولتقدم تعهدات وضمانات بعودة السلطة والانسحاب الإسرائيلي وإلا سيصبح القطاع مثل الضفة تحت احتلال خمس نجوم بدون تحمل مسؤولياته لأن هناك من يدفع التكاليف بدلا عنه .


يجب عدم تجاهل أن قطاع غزة أعيد احتلاله، وهناك مخططات لبقاء السيطرة الإسرائيلية على معبر رفح ومحور صلاح الدين الذي يسمى "فيلادلفيا"، ولإقامة مناطق عازلة، خصوصًا في الشمال، وفي محور الشهداء الذي يسمى "نيتساريم"، كما تدل خطة الجنرالات التي اعتمدتها الحكومة الإسرائيلية أو في طريقها إلى ذلك، وهي تتضمن تفريغ الشمال من مئات الآلاف الذين لا يزالون مقيمين فيه على الرغم من الجحيم الذي يعيشونه، كما تشمل وضع توزيع المساعدات الإنسانية في يد جيش الاحتلال لاستخدامها لتشكيل وضع جديد يساعد على بقاء الاحتلال.


كما لا يجب تجاهل أن هناك أصواتاً في الحكومة الإسرائيلية يمثلها الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، والعديد من وزراء حزب الليكود ونوابه في الكنيست، تطالب بإعادة الاستيطان للقطاع لأنه الوحيد الذي يوفر الحماية للوجود الصهيوني.


من المفهوم لماذا تدرس حماس وفتح الاقتراح بتشكيل لجنة إدارية، فالوضع الإنساني ضاغط جدا، وذلك لسحب الذرائع من أيدي الاحتلال، ولكن الموافقة على هذه الفكرة من دون حتى موافقة إسرائيلية عليها وقبل ضمان الانسحاب الإسرائيلي من القطاع أو الالتزام بالانسحاب، سيمنح الشرعية للاحتلال، ويشجعه على المضي في تقويض السلطة في الضفة للقضاء على أي تجسيد لهوية وطنية واحدة تبقي باب تجسيد الدولة والاستقلال مفتوحاً، ويدعم فكرة واشنطن بإيجاد سلطة متجددة فعالة؛ أي أكثر استجابة لشروط الاحتلال، ويمكنه من أن يكون احتلال خمس نجوم مثل ما هو قائم في الضفة الغربية، أي لا يتحمل المسؤولية عن الاحتلال .


لا بد من إدراك عميق وليس شكلياً أن حديث واشنطن عن حل الدولتين هو مجرد ضريبة كلامية لا أكثر، لا تمنع من مباركتها أو السكوت على ما يقوم به الاحتلال، وهناك إشارات على تغير الموقف الأمريكي من تقديم النصائح لحكومة نتنياهو إلى الإعجاب بها والمراهنة على قدرتها على تشكيل شرق أوسط جديد، وهو في الأصل فكرة أمريكية. ألم تنتقل واشنطن من المطالبة بعودة السلطة إلى إيجاد سلطة متجددة، ومن رفض الاحتلال إلى تفهم الحاجة إلى احتلال مؤقت لقطاع غزة؟ ونحن نعلم جيدًا معنى المؤقت بعد مرور 25 عامًا على انتهاء الفترة الانتقالية المنصوص عليها في اتفاق أوسلو.

 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد عام من حرب الإبادة والتصفية .. المسؤولية الوطنية لمواجهة المخاطر المحدقة

لا يمكن التوقف أمام دخول حرب الإبادة المستمرة عامها الثاني، دون إعلاء الصوت بشأن استمرارها في حصد الأرواح، وتدمير القليل مما تبقى من مقومات الحياة. فشواهد الإبادة التي باتت موثقة في المحاكم الدولية، ومؤسسات حقوق الإنسان، وهي بالنسبة للفلسطيني كانت وما زالت بمثابة مقتلة مفتوحة تنفذ على الهواء مباشرة، وبات أطفال غزة أفضل الناطقين باسمها. إزاء ذلك ما نحن بحاجة إليه في هذه المناسبة هو التوقف أمام أبرز المفاصل لاستكشاف نقاط القوة والضعف التي أظهرتها هذه الحرب المستمرة بلا أفق واضح لنهاية قريبة لها، وما يعنيه ذلك، إن لم يتم معالجتها بصورة فورية، ليس فقط استمرار المعاناة، بل وخطر تبديد التضحيات.

 

للوقوف على هذه المفاصل الأساسية علينا أن نراجع، ولو بعجالة، العناوين التالية :

 

على الصعيد الاسرائيلي: 

لقد ساد اعتقاد واهم لدى البعض أن السابع من أكتوبر أعاد توحيد المجتمع الاسرائيلي بعد الصراعات الداخلية حول هوية الدولة وما عرف بالانقلاب القضائي، دون التدقيق بأن جذر هذا الصراع يكمن أساساً في الاحتلال الكولونيالي والتطرف العنصري الناجم عن فائض القوة الذي دفع المجتمع الاسرائيلي نفسه بأن يحمل أقطاب الإرهاب الفاشي ودعاة الشريعة التوراتية للجلوس على مقود القيادة في حكومة اليمين الفاشي بزعامة نتنياهو. وفي هذا السياق بل، وبسببه ينجح نتنياهو المتهم الأساسي بالانقلاب القضائي، وبالمسؤولية السياسية عن الفشل التاريخيّ لما بات يعرف بالسابع من أكتوبر، في استعادة مكانته الانتخابية، فقط من خلال استمرار تنكره لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، و تعطشه لمزيد من إراقة دماء الأبرياء من المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وكذلك في أنحاء الضفة الغربية، والآن في لبنان أيضاً، حاشداً خلفه أغلبية أعضاء الكنيست بقرار يرفض إقامة دولة فلسطينية، بمن في ذلك غانتس وحزبه، حيث لم يعترض عليه سوى تسعة أعضاء، بينما تغيب لبيد لتجنب دعمه لنتنياهو، دون أن يعلن معارضته لهذا القرار. وهنا علينا أن نلحظ أيضاً أن نتنياهو نجح تدريجياً في تهميش قضية المحتجزين في محاولة مكشوفة لنزع هذه الورقة الضاغطة على المجتمع الاسرائيلي من يد المقاومة، ومع ذلك كانت شعبيته تتصاعد رغم تعطليه المكشوف لإبرام صفقة، سيما عندما كان ينفذ عمليات اغتيال لقادة المقاومة الفلسطينية، ولاحقاً لرموز وقادة المقاومة اللبنانية. لقد استفاد نتنياهو في ذلك كله من عوامل أساسية أخرى لعل أبرزها وتبعاً لأهميتها تتلخص بالتالي:


١- نجاحه في الأيام الأولى من هذه الحرب في تسويق روايته بدعشنة المقاومة الفلسطينية من خلال سلسلة من الأكاذيب بهدف حشد الرأي العام الدولي، وليس فقط العواصم الغربية خلف ما هو مخطط من جرائم الإبادة الجماعية المعدة سلفاً، وقد كان لغياب الموقف الفلسطيني عن تفنيد هذه الرواية سيما على الصعيد الرسمي، دون إعفاء قوى المقاومة من المسؤولية عن الارتباك والفشل في التعامل العاجل مع قضية المحتجزين من المدنيين سيما كبار السن والأطفال والنساء، رغم أن احتجازهم يتعارض مع خطاب محمد الضيف الذي حذر من المس بالمدنيين، وكذلك إعلان عدد من قادة حماس أن هؤلاء وجدوا في أيدي المقاومة بالخطأ، دون المبادرة الفورية لتصويبه.


٢- تبني بايدن وأركان ادارته لرواية نتنياهو الكاذبة، والإصرار عليها حتى بعد اتضاح زيفها. كان ذلك لتشريع الدعم اللامحدود على كافة الأصعدة لاستمرار حرب الابادة، حتى عندما بات ذلك يشكل عبئاً أخلاقياً ولاحقاً انتخابياً يؤثر على فرص الديمقراطيين في الفوز بانتخابات الرئاسة. وقد استمر هذا الدعم رغم رفض نتنياهو الأخذ ولو بالحد الأدني من المصالح والمواقف المعلنة الأمريكية سواء لجهة عدم استهداف المدنيين أو الامتناع عن اجتياح رفح أو استمرار نية التهجير والتطهير العرقي كما يجري اليوم في شمال القطاع، ولم ينته بليّ عنق ما عرف بمبادرة بايدن، وقرار مجلس الأمن بخصوصها، في سبيل استمرار الحرب رغم معرفة الإدارة بعجز نتنياهو عن تحقيق أيٍ من أهداف الحرب، أو لجهة أنها باتت مجرد أجندة سياسية شخصية له، وما يحمله ذلك من إمكانية تعريض المنطقة ومعها المصالح الأمريكية لخطر حرب إقليمية تزداد يومياً احتمالات نشوبها، سيما بعد وقائع الحرب العدوانية على لبنان، وما رافقها من عمليات اغتيال مركزة، وحرب تدمير شاملة وفقاً لنموذج غزة.


٣-  ضبابية دور الوسطاء الذين كما يبدو رسموا دورهم وفقاً لمؤشر القياس الأمريكي في مفاوضات الصفقة.


 فرغم تخريب نتنياهو لورقة بيرنز عشية الهجوم على رفح، لم يتم الإعلان عن تحميل نتنياهو مسؤولية ذلك، سيما بعد تراجع بايدن نفسه عن تلك الورقة، وكذلك عن الضمانات التي قدمها لحماس عبر الوسيط القطري في حينه .

 

على الصعيد الفلسطيني: 

شكلت حالة الانقسام، والتي لم تخدم يوماً سوى مخططات الاحتلال، نقطة الضعف الأبرز في حشد واستنهاض الدور الوطني الشامل في مواجهة هذه الحرب. وهنا، فإنه ليس من المبالغة القول بأن الانقسام ذاته، وما رافقه من ضعف وتردي شديدين فى الحالة الفلسطينية، بما في ذلك غياب أي جهد جدي، لمواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية، كان أحد أسباب انفجار السابع من أكتوبر، وأنه لو تمكنت حوارات الجزائر والعلمين من إنهاء ذلك الانقسام، فلربما لم تقدم فصائل المقاومة على الانفراد بهجوم السابع من أكتوبر، بل ربما لم يكن ليحدث أساساً، سيما لو توفرت رؤية واستراتيجية كفاحيتين، وأطر وطنية جامعة تواجه المخاطر الداهمة. ولكن الأخطر من ذلك كله هو ترديد البعض للرواية الإسرائيلية بأن ما تقوم به اسرائيل من إبادة ربما لم يكن ليحدث لولا السابع من أكتوبر، في سقوط مريع يتجاوز لوم الضحية، بل ويحملها المسؤولية عما يرتكبه الاحتلال من جرائم .

 

وفي هذا السياق أيضاً، وفي إطار النأي بالنفس عن متطلبات المواجهة السياسية، فقد استمرت القيادة السياسية في التردد وتجنب إمكانية توحيد الصفوف، وأدارت الظهر للإجماع الوطني والشعبي لتشكيل حكومة وفاق غير فصائلية تتولى مسؤولية إدارة الضفة والقطاع معاً لمنع نتنياهو من تحقيق أبرز أهدافه في الحرب، والمتمثل بفصل القطاع عن الضفة، لمنع قيام دولة فلسطينية، وقد استمرّ هذا الموقف حتى بعد توصل الفصائل لإعلان بكين، والذي ما يزال تنفيذه بمثابة خشبة خلاص للحالة الوطنية، وبما يُمَكِّنُ من تحويل التضحيات الهائلة إلى إنجازات سياسية. وفي هذا السياق أيضاً لا يُمكن المرور العابر حول مسؤولية حركة حماس التي لم تبادر بما يكفي من أجل متابعة تنفيذ هذا الاتفاق، واكتفائها مع الفصائل الأخرى بتحميل الرئيس أبو مازن مسؤولية التعطيل دون بلورة ضغوط شعبية كافية لتنفيذه، بل وذهاب البعض لمواقف خطيرة من خلال الحديث عن صيغ خاصة لحكم القطاع، أو حلولٍ وسطية في جوهرها لا تخدم سوى مخططات نتنياهو بفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة. والسؤال الجوهري إذا كان تشكيل هكذا "هيئة حكومية لغزة " أو "هيئة مفوضين" كما يسميها البعض أو حتى "لجنة طوارئ وطنية" يتطلب توافقاً وطنياً يرسمه الرئيس، فلماذا لا يُنفذ الاتفاق على حكومة توافقية، يقوم الرئيس بتكليف رئيسها وفقاً لصلاحياته الرئاسية، وفي إطار مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم الجميع وفق اتفاق بكين ذاته؟ لماذا يستمر البعض في الابتعاد عما تقتضيه المسؤولية الوطنية من تحرير المصلحة والقرار الوطنيين من أي حسابات فئوية، وبما يستجيب لقدرة شعبنا على مواجهة المخاطر الكبرى، من خلال تسليحه بالأمل الذي يشكل ركيزة القدرة على الصمود في مواجهة الابادة التي ما زال يتعرض لها.


الاستخلاصات ودروس عام كامل من الصمود في مواجهة الابادة، ومن المقاومة في مواجهة محاولات الإخضاع تستدعي التفكير الجدي في القضايا التالية:

 

أولاً، على صعيد قوى المقاومة:

لقد أظهرت المقاومة، ورغم شراسة العدوان الدموى وتحالفه الاستعماري بقيادة واشنطن، بسالة منقطعة النظير، وما كان لها أن تتمكن من الصمود والبقاء لولا الالتفاف الوطني والشعبي العريض حولها، الأمر الذي يدعو قوى المقاومة بمفهومها الواسع للانفتاح على أسئلة باتت وجودية في سياق استخلاصات الحرب الشرسة التي يواجهها شعبنا. فقوى المقاومة المسلحة تدرك أن التيار الشعبي العريض الذي يلتف حولها، ليس بالضرورة أنه يلتف حول فكرها السياسي والاجتماعي والأيديولوجي، بقدر كونه انفضاض عن مشروع تسوية أوسلو، والذي رغم فشله استمرّت القيادة المتنفذة من التمسك بأوهامه، الأمر الذي شجع العدوانية العنصرية في تل أبيب على المضي بمشروعها التصفوي، بما يشمل حرب الابادة والضم.


الصهيونية العنصرية، ومن خلفها واشنطن وعدد من عواصم الغرب، مستمرة في وسم كفاحنا الوطني بـ"الارهاب"، وربطه بالبعد الديني "الاسلامي" لنزع الطابع والمضمون الوطني التحرري عن هذه المقاومة المشروعة وفقاً للقانون الدولي. هذا في وقت أن حركة حماس قطعت شوطاً كبيراً كونها حركة تحرر وطني، وجزءًا لا يتجزأ من الوطنية الفلسطينية المناضلة على درب الحرية والاستقلال، بل وقفزت بعد السابع من أكتوبر إلى قلب الوطنية الفلسطينية. وهنا فإنني أعتقد أن على حركة حماس إجراء نقاش جدي داخلي ومع المجتمع الفلسطيني لمواصلة توطين فكرها السياسي، وبما يتلاقي مع القاعدة الشعبية العريضة للمقاومة بمضمونها الوطني بل وبطابعها العلماني، والتي ليس بالضرورة تتوافق مع رؤيتها الفكرية والأيديولوجية.

 

ثانياً، على صعيد منظمة التحرير الفلسطينية:

فمن الواضح طبيعة الأزمة المركبة التي تعيشها المنظمة ومجمل فصائلها، وما تعانيه من عزلة متفاقمة، دون إنكار دورها التاريخيّ في النضال الوطني، وما حققه شعبنا من إنجازات، للأسف باتت مهددة لعوامل لا يتسع المقال لمناقشتها، وأيضاً دون إنكار لدور حركة فتح، التي طالما شكلت العمود الفقري للمنظمة، إلا أن استمرار رهان قيادة الحركة على المواقف الأمريكية، واحتكار القرار السياسي الذي يمس المصير الوطني برمته، يقف خلف التراجع الكبير لهذا الدور،  والذي طالما بُني على التعددية الفكرية والسياسية في إطار الحركة ذاتها، وعلى صعيد المنظمة، كونها جبهة وطنية عريضة وقائدة للكفاح الوطني، وأن استمرار تعطيل إنجاز المتطلبات السياسية لاستعادة دور الحركة، ومعها المتطلبات السياسية والتنظيمية لإعادة بناء مجمل مؤسسات الوطنية الجامعة، على أساس الافتراق مع أوسلو، والعودة لمتطلبات الإجماع الوطني، سيعرض مكانة الحركة للخطر، ومعه مكانة المنظمة والقضية الفلسطينية برمتها


كما أنه على صعيد قوى المجتمع الحية: فللأسف، ورغم الحاجة الماسة، لبناء تيار وطني ديمقراطي عريض، فإن كافة المحاولات، التي سعت لتحقيق ذلك، لم يكتب لها النجاح حتى الآن. ففي ظل حالة الانقسام والمخاطر المحدقة بقضيتنا الوطنية، يقع على عاتق مثل هذا التيار التأسيس لبناء كتلة شعبية تاريخيّة قادرة على إنجاز التغيير الديمقراطي السلمي، إن لم يفتح الطريق للإصلاح الوطني الشامل. ولا يمكن إنجاز مثل هذه المهمة التاريخية بذات الوسائل التي سبق وجُرِّبت في سياق صيرورة الحركة الوطنية، وما وصلت إليه بواقعها الراهن من طريقٍ مسدود.


إنجاز هذه المهمة التاريخية، لا بد وأن ينطلق من الربط الدقيق بين مهام التحرير الوطني، والبناء الديمقراطي الذي يستجيب لمصالح الأغلبية الساحقة من المتضررين من سياسات الاحتلال وما يخلفه العدوان، ومن حالة الفساد والمحسوبية وشراء الذمم المستشرية، وجوهرها غياب العدالة في توزيع أعباء مواجهة الاحتلال، وتوفير متطلبات الصمود للقواعد الشعبية العريضة من خلال استنباط أدوات تعزز من قدرتها على البقاء والمقاومة الشعبية. ومن نافل القول أن الأغلبية الشعبية تقع في هذا النطاق، وهي من منابت فكرية واجتماعية متباينة، الأمر الذي يتطلب، وكشرط أساسي لنجاح مثل هذا الجهد، الالتزام بقواعد التعددية بكل متطلباتها، فأحد أبرز أسباب مظاهر انهيار النظام السياسي الراهنة تكمن أساساً في سياسات الهيمنة التفرد والإقصاء وادعاء احتكار الحقيقة والصواب.


أخيراً، إن القيام بمثل هذه المراجعات والنقاش سواء من قبل كل طرف على حدة أو من الأطراف مجتمعة حول مثل هذه القضايا وغيرها، سيسهم بنقل الحالة الوطنية من جلد الذات إلى نقاش موضوعي يُعلى المصلحة الوطنية على أي حسابات فئوية وفصائلية ضيقة أدت بمجملها إلى ما وصل إليه حالنا من مأزق خطير يبدو وكأنه مستعصياً .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الثقافة الفلسطينية قوة ناعمة في مواجهة الإبادة

تُعد الثقافة الفلسطينية قوة ناعمة وفعالة في مواجهة محاولات الإبادة الثقافية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود، حيث يسعى الاحتلال إلى طمس الهوية الفلسطينية وسرقة وتهويد تراثها. وبالرغم من هذه التحديات، تظل الثقافة الفلسطينية سلاحاً قوياً في الحفاظ على الهوية والتاريخ ونقلها للأجيال المقبلة. تتيح الثقافة للشعب الفلسطيني التعبير عن معاناته وآماله من خلال الأدب والموسيقى والفنون، ما يعزز الوعي الدولي بالقضية الفلسطينية ويفتح مساحة لمقاومة الاحتلال  الاسرائيلي بأساليب غير عنيفة، مجسدةً صمود الفلسطينيين في وجه محاولات الإبادة الثقافية المستمرة. 


منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عمل على تدمير الموروث الثقافي الفلسطيني بطرق مباشرة وغير مباشرة ويواصل اليوم اعتداءاته الثقافية من خلال فرض المناهج الإسرائيلية على المدارس الفلسطينية في أراضي 48  بهدف تشويه الوعي التاريخي ومحو الهوية الفلسطينية لدى الأجيال الجديدة. ويسعى الاحتلال إلى استبدال الهوية الثقافية الفلسطينية بهوية إسرائيلية مزعومة عبر طمس الحقائق التاريخية. 


وبالرغم من هذه المحاولات، يواصل الفلسطينيون الدفاع عن تراثهم وهويتهم عبر الإنتاج الثقافي الذي يشمل الأدب والفنون والموسيقى. هذا الإصرار على الحفاظ على التراث يعزز وعي العالم العربي والدولي بالقضية الفلسطينية، ويدعم المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعل الثقافة الفلسطينية حصناً في مواجهة محاولات الطمس والإبادة الثقافية. لذا، فإن الثقافة الفلسطينية ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الهوية، بل هي إحدى أبرز أدوات المقاومة التي يمتلكها الشعب الفلسطيني، حيث يتجلى ذلك في الإنتاج الأدبي والفني والتراثي والمطبخي، الذي أصبح رمزاً للهوية الوطنية في وجه الاحتلال الإسرائيلي على مدار عقود من النضال، فتحولت الثقافة الفلسطينية إلى قوة ناعمة مؤثرة في معركة البقاء والوجود مستندة إلى موروث ثقافي طويل من الفنون والأدب الشعبي، هذا الموروث لا يسهم فقط في حماية الهوية، بل يبرزها عالمياً، ويعزز دور الثقافة كوسيلة فعالة في النضال. 


وبذلك، تصبح الثقافة سلاحًا للمقاومة ضد محاولات الإبادة الثقافية، حيث تؤكد الأجيال الحالية والسابقة حقهم في الوجود وارتباطهم بأرضهم وتراثهم، فإن الثقافة الفلسطينية ليست مجرد أداة للحفاظ على الماضي، بل هي قوة تحفز على الصمود والمقاومة ضد كافة محاولات الطمس منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، حيث كان النضال الثقافي جزءاً أساسياً من الحفاظ على الهوية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي.


 واهتمت المنظمة بتعزيز الهوية الثقافية من خلال إنشاء كيانات ثقافية مثل اتحادات الكتّاب والفنانين والصحافيين، إضافة إلى مؤسسات بحثية وأكاديمية بارزة مثل مؤسسة الدراسات الفلسطينية ومركز الأبحاث الفلسطيني. وفي عام 2004 تأسس الصندوق الثقافي الفلسطيني بالتعاون بين وزارة الثقافة الفلسطينية والحكومة النرويجية، لدعم الإبداع الثقافي في فلسطين. 


وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهها النضال الثقافي، يظل هذا النضال قوة لا يستهان بها في مواجهة محاولات الطمس الثقافي مدعوماً بتكنولوجيا المعلومات والوعي العالمي المتزايد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي، ويبقى النضال الثقافي الفلسطيني شاهداً على أصالة الهوية الفلسطينية  وإنه وسيلة فعالة للحفاظ على الوجود الفلسطيني، ومقاومة محاولات الإبادة الثقافية المستمرة، ليظل الشعب الفلسطيني حامياً لتراثه وهويته في وجه الاحتلال الاسرائيلي. 


ختاماً، تبقى الثقافة الفلسطينية رمزًا للصمود والمقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي، فهي ليست مجرد وسيلة للتعبير عن الهوية والتراث، بل هي قوة ناعمة تمتد جذورها في عمق التاريخ الفلسطيني من خلال الأدب والفن والتراث الشعبي، ويواصل الفلسطينيون الدفاع عن حقوقهم وإبراز هويتهم في الساحة العالمية، متحدين محاولات الطمس والإبادة الثقافية. وهكذا يظل النضال الثقافي عمودًا راسخًا في حماية الوجود الفلسطيني، وضمان استمراريته للأجيال المقبلة. 

منوعات

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

سبايس إكس: الطقس العاصف يهدّد بتأخير إطلاق مسبار "هيرا"

وكالات

أعلنت شركة "سبايس إكس" أنّ الطقس العاصف يهدّد بتأخير إطلاق مركبة الفضاء الأوروبّيّة "هيرا"، المقرّر أساسًا الاثنين في مهمّة لدراسة كويكب حرّفت وكالة الفضاء الأميركيّة (ناسا) مساره.


ومن المقرّر أن تنطلق المركبة في مهمّة لتفقد الضرر الّذي ألحقته مركّبة فضائيّة تابعة لوكالة ناسا بكويكب عندما اصطدمت به في عام 2022 خلال أوّل اختبار للدفاعات الكوكبيّة للأرض.


وكانت مركبة Double Asteroid Redirection Test ("اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوجة" - DART) اصطدمت عمدًا بالكويكب ديمورفوس وهو بحجم هرم ويبعد حوالي 11 مليون كيلومتر من الأرض.


وقد نجحت المركبة الفضائيّة في إخراج الكويكب عن مساره، لتثبت أنّ البشريّة ربّما لم تعد عاجزة بمواجهة الكويكبات القادرة على القضاء على الكواكب والّتي قد تتّجه نحونا في المستقبل.


لكنّ معلومات كثيرة عن الاصطدام لا تزال غير معروفة، بما في ذلك مقدار الضرر الّذي حدث وكيف كان الكويكب بالضبط قبل الاصطدام.


لذا تقول وكالة الفضاء الأوروبّيّة (ESA) إنّها سترسل المركبة الفضائيّة "هيرا" إلى الكويكب لإجراء ما أسمته "تحقيقًا في مسرح الجريمة"، على أمل معرفة معلومات إضافيّة بشأن الطريقة الّتي يمكن للأرض من خلالها مواجهة الكويكبات في المستقبل.


ومن المقرّر أن تنطلق المركبة الفضائيّة على صاروخ "فالكون 9" المصنوع من شركة "سبايس إكس" من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا الأميركيّة في الساعة 10,52 صباحًا بالتوقيت المحلّيّ (14,52 ت غ) الاثنين.


ومع ذلك، تمّ التنبّؤ بعواصف رعديّة في منطقة الإطلاق. 


وكتبت "سبايس إكس" عبر منصّة إكس الأحد أنّ الطقس السائد حاليًّا مناسب بنسبة 15 في المئة فقط للإطلاق.


وإذا كان هناك حاجة إلى تأخير، فمن المقرّر إجراء عمليّة إطلاق احتياطيّة الثلاثاء الساعة 10,46 صباحًا بالتوقيت المحلّيّ، وفق "سبايس إكس".


ستظلّ نافذة الإطلاق للمهمّة مفتوحة حتّى 27 تشرين الأوّل/أكتوبر.

اقتصاد

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

النفط يواصل الصعود مدفوعا بتفاقم الحرب في المنطقة

وكالات

واصل النفط مكاسبه في تعاملات اليوم مدفوعا بمخاوف من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط وتعطُّل محتمل للصادرات في المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط، إذ اقترب برنت من 80 دولارا، بعدما سجل الأسبوع الماضي أكبر قفزة أسبوعية له منذ أوائل عام 2023.


وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.25 دولار أو 1.63% إلى 79.37 دولارا للبرميل، وقت كتابة التقرير، وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.5 دولار أو 2.3% إلى 75.94 دولارا.


وكان خام غرب تكساس الوسيط قد ارتفع في وقت سابق بأكثر من دولارين.


وارتفع برنت الأسبوع الماضي بأكثر من 8% فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 9.1% بسبب احتمال ضرب إسرائيل منشآت النفط الإيرانية ردا على الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران على إسرائيل في أول أكتوبر/تشرين الأول الجاري.


حذر إيراني

وكشفت صور للأقمار الصناعية نشرتها شركة تتبّع الناقلات "تانكر تراكرز"، السبت، عن إخلاء عدد من ناقلات النفط من المياه المحيطة بمحطة تحميل النفط الرئيسية في جزيرة خرج الإيرانية، خشية تعرضها لهجوم إسرائيلي.


ومنذ الأسبوع الماضي، تعيش أسواق النفط العالمية توترات بشأن احتمال الانتقام الإسرائيلي، بعد أن شنت إيران هجوما صاروخيا على إسرائيل في وقت سابق من مساء الثلاثاء الماضي.


وعدّل بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس بالرفع توقعاته لسعر برميل النفط بحلول 2025، بمقدار 20 دولارا ليبلغ 96 دولارا في حال تراجع إنتاج طهران بمليون برميل يوميا، بسبب أي فرضية بتعرضها لهجوم.


وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة في شركة فيليب نوفا إن التصعيد المحتمل للصراع واجه ضغوطا متزايدة على جانب الطلب.


ضربة صاروخية

وأصابت صواريخ أطلقها حزب الله على مدينة حيفا، ثالث أكبر مدينة في إسرائيل، في وقت مبكر من اليوم الاثنين، وفي الوقت ذاته، بدت إسرائيل مستعدة لتوسيع نطاق التوغلات البرية في جنوب لبنان في الذكرى الأولى لحرب غزة، التي اتسع منها نطاق الصراع في الشرق الأوسط.


وأثار تصعيد الصراع مخاوف من انجرار الولايات المتحدة، أكبر حليفة لإسرائيل، وإيران إلى حرب أوسع نطاقا.


وقال محللون في بنك (إيه إن زد) "نرى أن الهجوم المباشر على منشآت النفط الإيرانية هو الرد الأقل ترجيحا بين خيارات إسرائيل"، مشيرين إلى قدرة الانتاج الفائضة التي تملكها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) البالغة 7 ملايين برميل يوميا.


ومن المقرر أن يبدأ تحالف أوبك بلس، الذي يضم منظمة أوبك وحلفاء مثل روسيا وكازاخستان، في زيادة الإنتاج اعتبارا من ديسمبر/كانون الأول المقبل بعد خفض الإنتاج في السنوات القليلة الماضية لدعم الأسعار بسبب ضعف الطلب العالمي.


ويقول محللون إن أوبك تمتلك طاقة فائضة كافية من النفط لتعويض فقدان كامل للإمدادات الإيرانية حال دمرت إسرائيل منشآت هذا البلد النفطية لكنها ستواجه تعقيدات إذا ردت إيران بضرب منشآت لدى جيرانها في الخليج وأغلقت مضيق هرمز على الخليج العربي الذي تمر عبره معظم شحنات النفط إلى العالم.


وعندما بدأت الحرب في الشرق الأوسط قبل سنة، كان سعر خام برنت 88.15 دولارا لكن الأسعار الآن أقل بنحو 10 دولارات.




عربي ودولي

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

قيس سعيّد رئيسا لتونس لولاية ثانية بـ90.69% من الأصوات

وكالات

أعلنت هيئة الانتخابات في تونس الاثنين فوز قيس سعيّد الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ العام 2021، بولاية ثانية بعد حصوله على 90.69% من الأصوات في انتخابات رئاسية غاب فيها التنافس.


وحصل سعيد على 2,4 مليون صوت، بينما نال منافسه المسجون العياشي زمال 197 ألف صوت (7.35%)، والنائب السابق زهير المغزاوي 52 ألفا (1.97%)، وبلغت نسبة المشاركة 28.8%، وهي الأدنى منذ الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي في 2011.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي لرئيس هيئة الانتخابات فاروق بوعسكر، بالعاصمة تونس للإعلان عن النتائج الأولية لانتخابات.


وقال بوعسكر إن العدد الإجمالي للناخبين الذين صوتوا بلغ مليونين و808 آلاف و548 صوتا، وأكد أن العدد الإجمالي للأصوات المقبولة كان مليونين و689 ألفا و408 أصوات، بعد إحصاء 34 ألفا و187 ورقة تصويت بيضاء، وإلغاء 84 ألفا و953 ورقة.


وبفوز سعيد بالانتخابات، سيواصل رئاسة تونس في عهدة ثانية له تستمر حتى 2029.


وفي وقت سابق الاثنين، دعا حزب العمال التونسي (يسار)، إلى عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية التي أُجريت الأحد، ووصفها بـ"المهزلة"، وقد قاطعت جبهة الخلاص الوطني، أكبر ائتلاف للمعارضة، انتخابات الرئاسة، "لعدم توفر شروط النزاهة"، في حين قالت السلطات إن الانتخابات توفرت فيها شروط التنافس العادل.


وبينما قال سعيد مرارا إن المنظومة القضائية في بلاده مستقلة ولا يتدخل في عملها، تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة سياسيين معارضين اعتزموا الترشح لانتخابات الرئاسة.


وتعاني تونس من أزمة واستقطاب سياسي حاد منذ أن بدأ سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية، شملت حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.


وتعتبر قوى تونسية أن هذه الإجراءات تمثل انقلابا على دستور الثورة (دستور 2014) وترسيخا لحكم فردي مطلق، بينما ترى قوى أخرى مؤيدة لسعيد أنها تصحيح لمسار ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

عربي ودولي

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

أوكرانيا تقصف موقعا نفطيا في القرم وروسيا تصيب سفينة بأوديسا

وكالات

أكد الجيش الأوكراني أنه قصف "أكبر" موقع نفطي في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014، في حين أصيبت سفينة مدنية في ميناء أوديسا بصاروخ باليستي روسي أوقع قتيلا، وفق كييف.


وقال الجيش الأوكراني إنه ضرب موقعا نفطيا في فيودوسيا في القرم، هو "الأكبر" في شبه الجزيرة ويخدم بشكل خاص الجيش الروسي، بحسب كييف، وقد أكدت السلطات الروسية أن حريقا شب في الموقع النفطي، دون الإشارة إلى السبب.


وأظهرت مقاطع فيديو بثت عبر الإنترنت تصاعد عمودين على الأقل من الدخان الأسود من الموقع.


وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني على مواقع التواصل الاجتماعي إن "قوات الدفاع نفذت ضربة ناجحة الليلة الماضية على موقع نفطي بحري تابع للعدو"، ما أدى إلى نشوب حريق.


وأوضحت أن الهجوم تم تنفيذه باستخدام "الصواريخ". وكانت أوكرانيا استخدمت صواريخ بعيدة المدى، لا سيما لضرب مقر أسطول البحر الأسود الروسي في مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم في أيلول/سبتمبر 2023.


وضاعفت أوكرانيا ضرباتها لمنشآت للطاقة خلال الأشهر الأخيرة لتعطيل الخدمات اللوجستية للجيش الروسي الذي يحتل نحو خمس مساحة أراضيها.


وتواجه أوكرانيا صعوبات على الجبهة الشرقية منذ أكثر من عام، وخاصة مع اقتراب القوات الروسية من مدينة بوكروفسك، وهي مركز لوجستي مهم للجيش الأوكراني.


وفي تطور يندرج في سياق هذا التقدم، أعلنت روسيا الإثنين سيطرتها على بلدة غروديفكا التي تبعد نحو عشرة كيلومترات إلى الشرق من بوكروفسك.


ضربة روسية

من جهتها أعلنت روسيا توجيه ضربة لميناء أوديسا في جنوب أوكرانيا، أصابت سفينة مدنية ترفع علم بالاو، وفق حاكم المنطقة أوليغ كيبر.


وجاء في منشور لكيبر على منصة تليغرام "قُتل أوكراني يبلغ 60 عاما، وهو موظف في شركة خاصة بنقل بضائع الشحن. وأصيب 5 أجانب آخرين بجروح".


ويعد ميناء أوديسا مرفقا مهما لتصدير الحبوب الأوكرانية، وسبق أن استهدفه الجيش الروسي مرارا.


ويتوقع خبراء أوكرانيون تكثيف الضربات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية في الأسابيع المقبلة، مع اقتراب فصل الشتاء والاستحقاق الرئاسي الأميركي.


من جهة أخرى أعلنت السلطات الأوكرانية أن هجمات ليلية روسية أخرى أوقعت قتيلا و7 جرحى في سلوفيانسك (شرق)، كما أدت إلى مقتل شخصين في منطقة سومي الحدودية (شمال شرق البلاد) وامرأة تبلغ 61 عاما في خيرسون (جنوب).

عربي ودولي

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف متواصل على جنوب بيروت وحزب الله يستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية

وكالات

واصل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عدوانه الواسع على لبنان، لليوم السادس عشر، من خلال شن غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومدن وبلدات الجنوب اللبناني، بالإضافة إلى محاولاته للتوغل برا في بعض المناطق الحدودية، في حين أعلن أعلن حزب الله أن المقاومة ستبقى جاهزة للدفاع عن لبنان وشعبه، مؤكدا استهدافه مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية.


يأتي ذلك في وقت، أعلن حزب الله اللبناني، ليل الإثنين - الثلاثاء، إطلاق رشقة صاروخية على قاعدة "غليلوت" التابعة لوحدة الاستخبارات العسكرية 8200 في ضواحي تل أبيب، في حين ذكر الجيش أنه رصد إطلاق نحو خمسة صواريخ من لبنان باتجاه تل أبيب ومناطق في الوسط اعترض بعضها وسقطت البقية في مناطق مفتوحة.


وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا جديدا بالإخلاء للسكان، في مبان محددة بالضاحية الجنوبية لبيروت التي تتعرض لغارات مكثفة لليوم الثاني، فيما أعلن أربع مناطق شمال إسرائيل "مناطق عسكرية مغلقة".


كما أعلن أنه سيستهدف قريبا "المنطقة البحرية" في جنوب لبنان، مطالبا الصيادين ورواد البحر بالابتعاد عنه حتى إشعار آخر.



فلسطين

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل جُنّت..!

إبراهيم ملحم

المقال العنوان تصدّر الصفحة الأولى لصحيفة "الأخبار" اللبنانية في عددها الصادر أمس، وهي تصف فجور الجنون الذي يتلبّس نتنياهو، ومعه قادة المؤسستين السياسية والعسكرية ممن تتلمذوا على يديه، ورضعوا من أفكاره التي جاهر بها في مثل هذا اليوم قبل عام، وهو يَشحذ سكاكينه، ليُعمل بها قتلاً وذبحاً للأطفال في غرف نومهم، وللرضع في حاضناتهم، في واقعة القتل العمد لهم في مستشفى الشفاء، عندما تم إخراجهم منه، بعد أن كُتمت أنفاسهم، وسالت أرواحهم بين أيدي مسعفيهم.


هذا الفجور بالجنون الذي انفجر في أكتوبر 2023، متسلحاً بالأمثولة التي تحاكي 11 سبتمبر الأمريكي، التي ما انفك الذئب الجريح يتحيّن لحظة اقتناصها ليصنع منها حائط مبكى آخر، ويُعفي غريمه الغربي الحامل الحقيقي لإثمها، والذي جاءه فارعاً دارعاً باكياً يجود عليه من فائض قوته، بأحدث ما أنتجته صناعته ليقدمها رشوةً لتبييض صفحته، ويغسل يديه من رجس المحرقة، محمّلاً المسؤولية لضحاياها الذين لا علاقة لهم لا من قريبٍ أو بعيدٍ بها.


عقيدة الضاحية المستجلبة من النصوص التوراتية مارستها العصابات الصهيونية  قبل نحو ثمانية عقود في دير ياسين والطنطورة، وها هم أحفادهم يُعيدون اليوم إنتاجها في جباليا والشاطئ والشابورة بأدواتٍ أكثر فتكاً وحداثة، مستفيدين من رخصةٍ دوليةٍ اشترت السردية، ونفخت فيها لتبرير المقتلة المتدحرجة،  قبل أن تخرج عن السيطرة، بانتقالها إلى الرأس بعد أن تكون ضربت الأذرع، واطمأنت لفداحة ما أصاب الأجنحة المتكسرة.


إنه الجنون المنفلت الذي ليست له قيود، ولا لارتكاباته حدود، طالما اطمأن القتلة لاختلال ميزان العدالة، الذي يوفّر لهم الحصانة والحماية من المساءلة.


من يُعَقلن الجنون..؟ من يكبح جماح العربدة..؟ أوقفوا حرب الإبادة الآن!

رياضة

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الفدائي" يباشر تدريباته في البصرة تحضيرا لمباراة العراق

رام الله -"القدس" دوت كوم

 باشر منتخبنا الوطني تدريباته مساء امس الإثنين، على ملاعب المدينة الرياضية بالبصرة، تأهبا لملاقاة المنتخب العراقي يوم الخميس المقبل في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026. 


وانتظم 19 لاعبا في التدريبات التي قادها التونسي مكرم دبوب، كما انضم إلى المجموعة المهاجم وسام أبو علي. ومن المنتظر أن يلتحق باقي اللاعبين في الأيام المقبلة.


وركزت التمرينات على الجوانب البدنية والتكتيكية وسط أجواء إيجابية، وطموحات عالية بتحقيق نتيجة إيجابية في المباراة القادمة. 


ويغيب عن قائمة الفدائي حارس المرمى رامي حمادة بسبب استمرار معاناته من الإصابة التي ألمّت به قبل المباراة مع الأردن في الجولة  الماضية، حيث ما يزال يتلقى العلاج في قطر.

فلسطين

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث|| قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات في الضفة الغربية.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات داهمت عدة منازل في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، واعتقل المواطنين: عبد الكريم عمر مليطات، وجاسر سامي خطاطب بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.


وأشارت إلى، أن الاحتلال داهمت بلدة بيتا جنوب نابلس وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، كما اقتحم مادما جنوب نابلس واعتقل الشاب أسيد عبد الناصر قط بعد مداهمة منزله وتفتيشه.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت الشابين طاهر محمود طاهر عيسى (20 عاما)، وأحمد محمد سليمان صلاح (24عاما)، بعد دهم منزلي ذويهما وتفتيشهما في بلدة الخضر.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر، واعتقلت كلا من: أحمد أبو مارية 57 عاما، ومحمد أبو مارية 53 عاما، وعوني العلامي 45 عاما، ونجله محمد 18عاما، ومصطفى أبو مارية 22 عاما، وشقيقه أيهم 18 عاما، ومحمد جهاد صبارنة 22 عاما، ونبيل عبد المجيد عرار 23 عاما، ويوسف نعيم يوسف زعاقيق 22 عاما، وعمرو زعاقيق 22 عاما، وعبدالله زعاقيق 21عاما، ومؤمن الصليبي 18عاما بعد مداهمة منازلهم وتفتيشهما.


كما اعتقلت قوات الاحتلال من بلدة السموع كلا من: بلال حوامدة، وحسين عيسى الخلايلة، وشهيد موسى الخلايلة وشقيقيه أحمد، وبراء وعروة نواف الزعارير، ومحمد ذيب الحوامدة، وعيسى جمال أبو سيف، وبراء أحمد البدارين، وبهاء سليمان المحاريق، ومحمد مصطفى الحوامدة.

فلسطين

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

السابع من أكتوبر.. هذا ما خسرناه وما ربحناه!

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: إسرائيل لم تحقق أهدافها المعلنة من الحرب بل تفاقمت مشكلاتها الداخلية والدولية

‫محمد جرادات: استعادة جزء من الدعم الدولي للقضية الفلسطينية وعزلة إسرائيلية عالمية غير مسبوقة

د. عبد المجيد سويلم: السابع من أكتوبر قلب الطاولة على تحولات خطيرة وترتيبات سياسية كانت تُعَد للمنطقة

محمد مناصرة: الشعب الفلسطيني تعرض لعمليات قتل واسعة وفقد التعاطف من الكثيرين في العالم

فراس ياغي: ميزان الخسائر والأرباح لا يمكن تقييمه إلا بعد انفضاض غبار الحرب وتداعياتها المستمرة

 

في الذكرى السنوية لأحداث السابع من أكتوبر، تبرز تحولاتٌ كبيرةٌ في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تلقت إسرائيل ضربات عسكرية وسياسية كشفت ضعفها الاستراتيجي، بالرغم من الدعم الدولي الذي تتلقاه، فيما تكبد الفلسطينيون خسائر كبيرة في قطاع غزة تحديداً، وعلى رغم ذلك برزت القضية الفلسطينية من جديد على الساحة الدولية، بعد أن كانت مهددة بالتهميش خلال السنوات الأخيرة، ما أعاد تسليط الضوء على أهمية إيجاد حل شامل للصراع.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ " ے "، أن من أبرز تداعيات الأحداث كان الانكشاف الكبير للقدرات العسكرية الإسرائيلية، وتراجع قدرتها على تحقيق أهدافها الاستراتيجية في غزة ولبنان. وبالرغم من تنفيذ بعض العمليات الأمنية والاغتيالات، فإن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق أهداف الحرب باستعادة المحتجزين أو تحقيق استقرار أمني داخلي، ما أدى إلى تأزم وضعها على الساحتين الدولية والإقليمية، فيما تواصل المقاومة الفلسطينية تنفيذ هجماتها، ما يعكس قدرتها على الصمود، بالرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدها الفلسطينيون.


ويشير الكتاب والمحللون إلى أن عزلة إسرائيل الدولية تعمقت، في حين اكتسبت القضية الفلسطينية زخماً دولياً جديداً، وأُعيد ترتيب الأولويات على الساحة الدولية، وعلى الرغم من التحديات الكبيرة، يشير المشهد الحالي إلى أن استقرار المنطقة يعتمد بشكل رئيسي على تحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

 

خسائر إسرائيلية كبيرة

 

يستعرض الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض مشهد الخسائر والأرباح التي تكبدتها إسرائيل والشعب الفلسطيني جراء احداث السابع من أكتوبر. 


ويرى عوض أن إسرائيل تعرضت لخسائر كبيرة، أبرزها انكشاف ضعفها العسكري، وكذا السياسي، حيث أظهرت الأحداث أنها لم تعد قادرة على الصمود لولا الدعم الغربي والأمريكي. 


ويشير عوض إلى أن هذا الضعف تجلى في سقوط السرديات التي كانت تروجها إسرائيل بشأن قوتها العسكرية وقوة الردع التي تدعيها، إلى جانب ما وصفه بالتمزقات الداخلية والتآكل الذي أصاب المؤسسات الاجتماعية والسياسية الإسرائيلية.


ومن أبرز الخسائر التي تكبدتها إسرائيل أيضاً، وفقاً لعوض، الحصار الدولي الذي تعيشه، والتراجع الكبير في شرعية الاحتلال الإسرائيلي في أعين المجتمع الدولي، إذ فقدت إسرائيل القدرة على تبرير وجودها وممارساتها أمام العالم، هذا إلى جانب الخسائر البشرية والاقتصادية التي تزايدت بشكل ملحوظ. 


ومع كل هذه المعطيات، يرى عوض أن إسرائيل لم تحقق أهدافها المعلنة من هذه الحرب، بل تفاقمت مشكلاتها الداخلية والدولية.

 

تراجع ‫السقف السياسي للقضية الفلسطينية

 

في الجانب الفلسطيني، يوضح عوض أن الشعب الفلسطيني تكبد خسائر فادحة على صعيد الأرواح والبنية التحتية، حيث أدى العدوان إلى تدمير واسع في غزة وفصل فعلي بين قطاع غزة والضفة الغربية.


ويؤكد أن السقف السياسي للقضية الفلسطينية قد تراجع بشكل كبير، ما حال دون تحقيق أي تقدم نحو تسوية سلمية أو مصالحات فلسطينية داخلية. 


ويشير عوض إلى أن ضعف قدرة الإقليم على حل القضية الفلسطينية أصبح أكثر وضوحاً بعد السابع من أكتوبر، وأن المجتمع الدولي لم يتمكن بعد من تقديم حل نهائي وجذري للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


لكن وبالرغم من هذه الخسائر، يرى عوض أن هناك بعض المكاسب التي تحققت للفلسطينيين، أهمها اتساع نطاق الاعتراف الدولي بالقضية الفلسطينية كقضية مركزية يجب التعامل معها. 


ويوضح عوض أن إسرائيل قد تكشفت أمام العالم، ما جعل قضية فلسطين محور اهتمام دولي لا يمكن تجاهله. 

 

لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون دولة فلسطينية

 

ويؤكد عوض أن السابع من أكتوبر أظهر أن النظام الدولي عقيم وغير قادر على حل النزاعات المستمرة، كما بيّن أن النظام الإقليمي منهك وخاضع للسيطرة الإسرائيلية.


في تحليله للأبعاد الاستراتيجية لأحداث السابع من أكتوبر، يؤكد د. عوض أن هذه الأحداث تطرح فكرة جوهرية، وهي أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، ولا حتى لإسرائيل، دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة. 


ويرى عوض أن أحد أبرز تداعيات هذا اليوم هو إظهار الحضور المستمر للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية، واستحالة تغييبها، كما أن السابع من أكتوبر يطرح تساؤلات حول نوعية التسوية الممكنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فهل هي تسوية بين عبد وسيد أم بين شركاء متساوين؟ يؤكد عوض أن أي محاولة لتسوية السلام بين عبيد وأسياد سيكون مصيرها الفشل.

 

غياب النظام العربي عن  المشهد الدولي

 

ويشير عوض إلى أن السابع من أكتوبر كشف الغياب الكبير للنظام العربي عن المشهد الدولي، وبيّن مدى الفراغ الاستراتيجي في المنطقة، إذ تظل القوى الإقليمية تتحكم بمصيرها وتؤثر على مجريات الأمور. 


ويرى أن هذه العيوب يجب معالجتها، وكذلك الإصلاحات يجب أن تُجرى بناءً على ما أظهرته أحداث السابع من أكتوبر.


أما بالنسبة لتوقعاته للمرحلة المقبلة، يرى عوض أن الأمور لا تزال في ذروتها، حيث اتسع العدوان الإسرائيلي ليشمل عدة جبهات، وليس فقط الشعب الفلسطيني. 


ويشير عوض إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الحرب إلى إغلاق ملفاتها الاستراتيجية مع أعدائها في غزة ولبنان وإيران وغيرها من الجبهات. 


ويعتقد عوض أن إسرائيل لن تتوقف عن مواصلة الحرب في المستقبل القريب، لكنها تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي. 


ويطرح عوض تساؤلاً حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستمر في دعمها إسرائيل بهذه القوة، خاصة بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.


ويشير عوض إلى أن إسرائيل تعتبر هذه الحرب بمثابة "حرب استقلال ثانية"، معتقداً أن الحرب قد تستمر حتى عام 2026 في إطار سعي إسرائيل لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

 

 نقطة تحول في مسار الصراع

 

يتناول الكاتب والمحلل السياسي محمد جرادات تأثيرات السابع من أكتوبر بعد مرور عام على "طوفان الأقصى"، متتبعاً الأرباح والخسائر على كلا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. 


بحسب جرادات، يعكس هذا الحدث التاريخي تحولات جذرية على المستويين السياسي والعسكري في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع التركيز على كيفية إحياء القضية الفلسطينية في الساحة الدولية وتأثير ذلك على إسرائيل.


ويشير جرادات إلى أن "طوفان الأقصى" قد أعاد إحياء القضية الفلسطينية بعد أن كانت مهددة بالتهميش منذ الربيع العربي، خلال السنوات العشر التي أعقبت الثورات العربية، حيث تراجعت القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية، لكن السابع من أكتوبر نجح في إعادة وهجها إلى الساحة العالمية، ولأول مرة منذ فترة طويلة، أصبحت القضية الفلسطينية محل اهتمام واسع، ليس فقط على المستوى الشعبي بل أيضاً على المستوى السياسي الدولي.


ويوضح جرادات أن ما حدث إثر حرب الإبادة على قطاع غزة أدى إلى اتخاذ عدة قرارات داعمة للقضية الفلسطينية، سواء من قبل مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما شهدت هذه الفترة موجة من الاعترافات بفلسطين كدولة، على الرغم من التحديات المرتبطة بهذا الاعتراف. 


بالنسبة لجرادات، تعتبر هذه التطورات مكسباً للفلسطينيين وخسارة لإسرائيل، التي كانت تسعى إلى عزل القضية الفلسطينية سياسياً.

 

صمود فلسطيني.. وتغيّر طريقة التعامل الدولي

 

في السياق ذاته، يستشهد جرادات بالتضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، الذي تجلى في مظاهرات واسعة في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الجامعات الأمريكية والأوروبية والكندية، وهذه التحركات لم تعد تركز فقط على التسويات السلمية، بل باتت تنظر إلى فلسطين من منظور الحق التاريخي من البحر إلى النهر، ما يعكس تغييرًا كبيراً في طريقة تعامل المجتمع الدولي مع القضية الفلسطينية.


أما على مستوى الأوضاع المعيشية، فيؤكد جرادات أن العام الماضي كان عاماً دامياً للفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة الذي تعرض لمجازر وعمليات تدمير واسعة، فقد دُمرت البنية التحتية، وانتشر الجوع وسوء الرعاية الصحية، فيما فقد العمال في الضفة الغربية مصادر رزقهم بسبب القيود الإسرائيلية، ومع ذلك يشير جرادات إلى أن هذا الواقع المرير مؤقت، على الرغم من الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدها الفلسطينيون.


من الجانب العسكري، يوضح جرادات أن المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تحافظ على قدراتها، بالرغم من التضحيات الكبيرة. 


ويشير جرادات إلى أنه بعد  عام من هجوم السابع من أكتوبر، ما زالت المقاومة تواصل هجماتها على تل أبيب ومستعمرات غلاف غزة، وتنفذ عمليات نوعية كما حدث في يوم الذكرى الاولى لطوفان الاقصى، وهي تعكس سيطرتها الميدانية. 


ويؤكد جرادات أن المقاومة صمدت على المستوى السياسي أيضاً، حيث حافظت على تماسكها وعلى وحدتها مع الفصائل الأخرى، مثل حركة الجهاد الإسلامي، رغم محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

 

إسرائيل تواجه تحديات كبيرة

 

على الجانب الإسرائيلي، يرى جرادات أن إسرائيل تعيش عزلة عالمية غير مسبوقة منذ تأسيسها في عام 1948، فبعد عام من طوفان الأقصى، وجدت إسرائيل نفسها تواجه تحديات كبيرة على عدة مستويات، بما في ذلك الاجتماعية والاقتصادية. 


بالرغم من نجاحها في تنفيذ بعض الاغتيالات والعمليات الأمنية، فإن جرادات يؤكد أن الفشل الأمني كان واضحاً لدى إسرائيل، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع صواريخ المقاومة، حيث لم تستطع إسرائيل تحديد مصادر تلك الصواريخ، ما زاد من حالة الارتباك داخل صفوفها الأمنية، لافتاً إلى أن إسرائيل لم تستطع تحقيق أهدافها الاستراتيجية، على الرغم من نجاحاتها بالاغتيالات والتدمير.


من ناحية أخرى، يوضح جرادات انه لم تتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها العسكرية في غزة، إذ فشلت في استعادة المحتجزين أو إقامة حكومة تابعة لها في القطاع.


وعلى الجبهة اللبنانية، يشير جرادات إلى أن إسرائيل لم تستطع إعادة مستوطني الشمال إلى منازلهم، بل على العكس، زاد عمق النزوح نتيجة التهديدات المستمرة من حزب الله، كما أن قصف إيران لإسرائيل أضاف تحديًا آخر أمام قوة الردع الإسرائيلية، التي تراجعت بشكل ملحوظ.


ويشير جرادات إلى أن السابع من أكتوبر أوجد تحولات استراتيجية عميقة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد أصبحت إسرائيل تعاني من أزمة على مستوى قوتها العسكرية، وكذلك السياسية، في حين استعاد الفلسطينيون جزءاً من الدعم الدولي لقضيتهم، بالرغم من التضحيات الكبيرة التي قدموها. 


ويعتبر جرادات أن "طوفان الأقصى" يمثل نقطة تحول رئيسية في مسار الصراع، معززاً مكانة القضية الفلسطينية في الساحة الدولية، ومُضعفاً للمكانة الاستراتيجية لإسرائيل.

 

الشرق الأوسط يشهد تحولات سياسية كبرى

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن الهجوم الفلسطيني في السابع من أكتوبر، لم يكن مجرد رد فلسطيني عشوائي، بل كان نتاج تخطيط دقيق ومعد له بشكل مسبق، يهدف إلى قلب الطاولة على الترتيبات السياسية التي كانت تُعد للمنطقة.


ويشير سويلم إلى أن الشرق الأوسط يشهد تحولات سياسية كبرى، حيث بدأ يتشكل شرق أوسط جديد تقوده إسرائيل، التي ستتحول إلى قائدة إقليمية تحت مظلة الدعم الأمريكي، بدءاً من عهد الرئيسين الأمريكيين السابقين باراك أوباما ودونالد ترامب، الذين سعيا إلى دمج إسرائيل في الإقليم وفرضها كقوة محورية، مع تجاهل متعمد للقضية الفلسطينية.


من منظور سويلم، كانت عملية التطبيع العربي مع إسرائيل تُترجم إلى تجاوز واضح للقضية الفلسطينية، حيث تم التركيز على المصالح الاقتصادية بعيداً عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ومع تطور هذه التحالفات، بدا كأن القضية الفلسطينية باتت مهمشة في السياسة الإقليمية والدولية، ولكن هجوم السابع من أكتوبر جاء ليعيد هذه القضية إلى الواجهة.

 

ضربات قاسية لإسرائيل

 

يرى سويلم أن هذا الهجوم كان له أثر كبير على مكانة إسرائيل كقوة مهيمنة في المنطقة، فمنذ السابع من أكتوبر، تعرضت إسرائيل لضربات قاسية، حيث باتت تواجه تحديات غير مسبوقة من قبل الفصائل الفلسطينية في غزة، التي استمرت بعد عام من حرب الإبادة، في إطلاق الصواريخ على تل أبيب ومناطق الغلاف، إضافة إلى تصديها للقوات الإسرائيلية على الأرض. 


ويعتقد سويلم أن إسرائيل تعرضت لضربة قاصمة لقوة ردعها، على الرغم من أنها لا تزال تمتلك القدرة على التدمير والقتل، لكنها لم تحقق الانتصار، فالتدمير لا يحققه.


ويشير إلى أن الفشل الإسرائيلي في تحقيق أي انتصار حاسم، سواء في غزة أو في لبنان، يعكس بداية النهاية لقدرتها على فرض هيمنتها في المنطقة، حيث إنه في لبنان، تكبدت القوات الإسرائيلية خسائر فادحة في العمليات البرية، حيث لم تستطع كسر شوكة حزب الله، الذي باتت نيرانه تستهدف مناطق الشمال ويقصف أهدافاً إسرائيلية بانتظام حتى وصوله لمعادلة قصف الضاحية الجنوبية يعني قصف حيفا.


ويلفت سويلم إلى مشاركة المقاومة في اليمن والمقاومة العراقية وإيران بهذه الحرب، فاليمن، على سبيل المثال، باتت تسيطر على الممرات البحرية في البحر الأحمر، بينما المقاومة العراقية تنفذ عمليات نوعية تساهم في تقوية محور المقاومة. أما إيران، فقد ردت بقوة على اغتيال إسرائيل لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وكل ذلك يعكس اتساع رقعة الصراع وتأزم الوضع الإقليمي.


في هذا السياق، يرى سويلم أن إسرائيل وجدت نفسها محاصرة بين خيارين: إما الاستمرار في الحرب التي لن تجدي نفعًا، أو العودة إلى طاولة المفاوضات. 


سويلم يشير إلى أن الحرب المفتوحة بين إسرائيل ومحور المقاومة ستؤدي فقط إلى مزيد من الدمار والخسائر، لكنها لن تحقق انتصاراً إسرائيلياً حاسماً.

 

الخسائر الفلسطينية لا تؤثر على الميزان الاستراتيجي للصراع

 

وعلى الصعيد الفلسطيني، يعترف سويلم بأن الشعب الفلسطيني دفع ثمناً باهظاً نتيجة هذه الحرب، إذ فقد عشرات الآلاف حياتهم، ودُمرت البنية التحتية بشكل شبه كامل في قطاع غزة، مما حوله إلى منطقة غير صالحة للحياة. 


ومع ذلك، يؤكد سويلم أن هذه الخسائر لا تؤثر على الميزان الاستراتيجي للصراع، حيث تمكنت المقاومة الفلسطينية من البقاء قوية واستمرت في توجيه الضربات لإسرائيل.


ويشير سويلم إلى أن إسرائيل تجد نفسها في مأزق عميق، ليس فقط على مستوى الصراع العسكري، ولكن أيضاً على مستوى مكانتها الإقليمية، إذ إن استمرارها في الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من التدهور على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية. 


ويتوقع سويلم أن الحرب قد تنتهي قريباً، إما خلال أسابيع أو أشهر قليلة، ولكن يبقى السؤال حول ما بعد هذه الحرب، لأن إسرائيل في مأزق يهدد وجودها.


بالنسبة لسويلم، فإن السابع من أكتوبر أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة الدولية، وفرض على الجميع الاعتراف بأن الحل الوحيد للاستقرار في المنطقة يمر عبر حل عادل للقضية الفلسطينية. 


ويرى سويلم أن محور المقاومة، وعلى الرغم من الضغوط الهائلة التي تعرض لها، لم ينكسر وما زال قادراً على الصمود وتحقيق أهدافه، مؤكدًا أن السابع من أكتوبر قلب موازين القوى في المنطقة وأعاد ترتيب الأولويات على الساحة الدولية.

 

 الشعب الفلسطيني لم يجد تعاطفاً من كثيرين

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد موسى مناصرة أن الشعب الفلسطيني تم اقتياده إلى مواجهة دموية كارثية، حيث تعرض لعمليات قتل واسعة لم تجد تعاطفاً من كثيرين، بمن فيهم بعض المثقفين والنخب المحلية. 


ويستعرض مناصرة مشكلة رئيسية تكمن في إسقاط البعض تخيلاتهم وأمنياتهم السياسية على أحداث السابع من أكتوبر، معتبرين أن الهدف منها كان مقاومة الاحتلال وتحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة. 


ويعتقد مناصرة أن كتائب القسام فقدت القدرة على التحكم الكامل منذ شهور طويلة، حيث أصبح المقاتلون يعملون ضمن إطار من اللامركزية بعد استشهاد غالبية القيادات، ولم يتبقَ سوى عدد قليل منهم بجانب السنوار.


مناصرة يتناول حجم الخسائر البشرية الهائلة التي تكبدها الفلسطينيون، حيث يشير إلى وجود نحو 200 ألف شهيد وجريح، وتدمير واسع لقطاع غزة، مما جعله غير صالح للحياة. 

 

الفلسطينيون فقدوا السيطرة على مصيرهم السياسي

 

ويؤكد مناصرة أن الفلسطينيين فقدوا السيطرة على مصيرهم السياسي، وأصبحت الدول الكبرى مثل إسرائيل والولايات المتحدة والدول العربية هي من ستحدد مستقبل القضية الفلسطينية ضمن إطار شرق أوسط جديد.


من ناحية أخرى، ينتقد مناصرة بعض قادة حماس الذين وصفهم بأنهم منفصلون تماماً عن الواقع في غزة، كخالد مشعل الذي وصف الخسائر الضخمة بأنها مجرد "خسائر تكتيكية".


ويحذر مناصرة من أن القضية الوطنية الفلسطينية تواجه مرحلة قاتمة، نتيجة ما يصفه بمغامرات الإخوان المسلمين وقراراتهم الخاطئة، والتي افتقرت إلى قراءة دقيقة للأوضاع الداخلية والإقليمية والدولية. 


ويشير مناصرة إلى أن المشكلة الكبرى تكمن في رفض القيادات الفلسطينية الحالية تقييم ما جرى خلال سنوات الكفاح السابقة والحالية، ما يضع مستقبل القضية برمته على المحك.

 

تداعيات الحرب لا تزال مستمرة في الإقليم

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن ميزان الخسائر والأرباح في الحرب المستعرة بلا يمكن تقييمه إلا بعد انتهاء المعركة وانقشاع ما يعتريها من غبار مضلل بسبب طبيعتها.


ويشير ياغي إلى أن الحرب الجارية وتداعياتها لا تزال مستمرة، بل تتوسع لتشمل مناطق أخرى في الإقليم، بما في ذلك لبنان، وقد يمتد إلى مناطق أخرى بسبب سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 


ويوضح ياغي أن نتنياهو يسعى إلى تحويل اسم العملية من "السيوف الحديدية" إلى "حرب القيامة"، معتبراً أن هذا يعكس طبيعتها الوجودية، حيث يطرح الصراع على أنه إما "نحن أو أنتم"، في إشارة إلى محاولة إسرائيل تدمير أعدائها بأي ثمن، وإخضاعهم بالقوة وفقاً للنظرية الجابوتنسكية.


ويرى ياغي أن إسرائيل، بالرغم من استخدامها للقوة العسكرية بشكل مكثف وتدميرها لغزة وأجزاء من لبنان، لم تتمكن حتى الآن من تحقيق أهدافها المعلنة أو غير المعلنة. 


ويشير إلى أن هذه الأهداف غير المعلنة تتعلق بمفهوم "التصفير الأمني" الذي يسعى إليه نتنياهو، والذي يتمحور حول القضاء على الوجود الفلسطيني والشيعي في المنطقة بشكل دائم، من خلال استهداف البيئة الاجتماعية والبشرية، وليس مجرد مواجهة عسكرية.

 

الفلسطينيون واللبنانيون يدفعون ثمناً باهظاً

 

وبالرغم من الخسائر الكبيرة التي تتكبدها إسرائيل، فإن ياغي يوضح أن الفلسطينيين واللبنانيين يدفعون ثمناً باهظاً وغير مسبوق في العصر الحديث بسبب القصف والعمليات الإسرائيلية التي تتسم بوحشية شديدة. 


ويشدد ياغي على أن ما تقوم به إسرائيل لا يمكن وصفه بمعركة عسكرية تقليدية، بل هي عملية إبادة جماعية تستهدف الإنسان والحجر على حد سواء، فالإنسان يستشهد والبناية تستشهد.


وفي ما يتعلق بالخسائر الإسرائيلية، يشير ياغي إلى أن إسرائيل لم تحقق حتى اللحظة أهدافها الاستراتيجية، سواء المعلنة أو غير المعلنة، مثل تدمير الفصائل المقاومة في غزة أو الجنوب اللبناني، بل على العكس، تستمر المقاومة في صمودها وتوجيه ضربات مؤثرة، على الرغم مما تتكبده من خسائر بالارواح، وعلى الرغم مما تكبده الشعبان الفلسطيني واللبناني من أثمان باهظة جداً.


ياغي يربط إمكانية إنهاء هذه الحرب بتحولات سياسية داخل إسرائيل، أو تدخل أمريكي كبير، مشيراً إلى أن الحل يكون عبر تسويات سياسية تشمل انسحاب إسرائيل من غزة وعودة السلطة الفلسطينية وتوافقات وطنية بين الكل الفلسطيني. 


ومع ذلك، يرى ياغي أن هذا السيناريو غير ممكن في ظل حكومة نتنياهو الحالية، التي تواصل اعلانها للسياسات التوسعية الإسرائيلية، بالتواطؤ مع الولايات المتحدة والغرب.

 

حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بات ضرورة دولية

 

ويؤكد ياغي أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بات ضرورة دولية، حيث أصبح الصراع جزءاً من الأجندة العالمية، ومن دون حل هذا الصراع، ستظل المنطقة تعاني من الحروب والاستنزاف. 


لكن ياغي يلمح إلى أن الحل قد لا يكون في الأفق القريب، خاصة في ظل المناخ السياسي الحالي وعدم وجود نية حقيقية للتسوية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وأن الأمور ستتصاعد أو تراوح مكانها حتى انتهاء الانتخابات الأمريكية.

فلسطين

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

عام على الطوفان.. القضية الفلسطينية من الظل إلى الواجهة

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

عادل عطية: غياب الأفق السياسي وإفشال حل الدولتين دفعا الشعب الفلسطيني إلى البحث عن خيارات أُخرى

د. محمد بو طالب: طوفان الأقصى ساهم بتقدّم القضية الفلسطينية وإخراجها من الركود إلى الفعل الموجع للخصم

هاني الجمل: أحداث السابع من أكتوبر الماضي أحدثت تغييراً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط

د. رياض العيلة: هذه الحرب فاقت في وحشيتها الحرب العالمية الثانية حيث تواصل إسرائيل التدمير والمجازر 

زياد الحموري: 7 أكتوبر منعطف حاسم أفشل محاولات إبادة الشعب الفلسطيني وخلْط الأوراق السياسية بالعالم

وديع أبو نصار: 7 أكتوبر أعاد القضية الفلسطينية للواجهة غير أن توسيع دائرة الصراع أدى مجدداً لتحييدها

 

أجمع كتاب ومحللون سياسيون على أن معركة طوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام العالمي بعد سنوات طويلة من التهميش والتجاهل، بعدما نجحت إسرائيل في تحويل عملية السلام التي بدأتها مع الجانب الفلسطيني إلى متاهة حقيقية، لا يستطيعون الفكاك منها، ودون أي أفق لإقامة دولة فلسطينية في ظل حكومة يمينية متطرفة لا تعترف بأي نوع من الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وتستكثر عليه حكماً ذاتياً محدوداً.


وأشاروا إلى أن معركة طوفان الأقصى التي دخلت أمس الإثنين عامها الثاني، وبالرغم من الخسائر الفادحة التي لحقت بالشعب الفلسطيني من حيث أعداد الشهداء والجرحى والمفقودين والمشردين والدمار في المباني والمؤسسات والبنى التحتية وغيرها، أخرجت القضية الفلسطينية من دائرة النسيان، وأعادت رسم معالم المنطقة وحتى العالم، بجعل القضية الفلسطينية نقطة صراع بين محوريين عالميين، محور شر يناصر إسرائيل وجرائهما ويدعمها بالسياسة والسلاح، ومحور يقف إلى جانب الحق الفلسطيني باعتباره قضية إنسانية جمعاء بمقدار ما هي قضية فلسطينية وعربية.

 

غياب الأفق السياسي

 

وقال الدبلوماسي الفلسطيني عادل عطية لـ”ے": إن ما حدث في يوم 7 أكتوبر من العام الماضي جاء نتيجة لغياب الأفق السياسي، وإفشال إسرائيل جميع محاولات تطبيق حل الدولتين، ما دفع الشعب الفلسطيني إلى البحث عن خيارات أخرى، وأدى ذلك إلى العمليات التي قامت بها المقاومة. 


وأوضح عطية أن الوضع السياسي في إسرائيل اليوم لا يؤهلها للقبول بحل الدولتين، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو، والرأي العام الإسرائيلي المنحرف نحو أقصى اليمين، يرفضون هذا الحل بشكل قاطع.


وأضاف: إن المجتمع الدولي، خاصة الاتحاد الأوروبي، لم يظهر أي بوادر تشير إلى تغيير استراتيجيته التقليدية أو تبني نهج أكثر فاعلية نحو تطبيق حل الدولتين.


وبيّن أن الوضع السياسي في أوروبا الآن لا يدعو للتفاؤل، حيث ما زالت دول الاتحاد الأوروبي منقسمة؛ فهناك دول تتبنى السردية الإسرائيلية، وأخرى تدعم السردية الفلسطينية، بينما تقف بعض الدول محايدة دون اتخاذ موقف حاسم.

 

انقسام في مواقف دول الاتحاد الأوروبي

 

وأوضح عطية أن انقسام دول الاتحاد الأوروبي يحد من قدرتها على لعب دور فعّال في الدفع نحو حل الدولتين، على الرغم من امتلاكها الأدوات الكافية لممارسة الضغوط على إسرائيل. 


وأكد أن الاتحاد الأوروبي يفتقد إلى الإرادة السياسية، لاسيما في ظل تغلغل اليمين واليمين المتطرف في المؤسسات الأوروبية، ما يجعله أكثر ميلاً للمواقف الإسرائيلية.


وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي، على مدار ثلاثين عاماً، قدم دعماً مالياً لبناء مؤسسات السلطة الفلسطينية، ولكنه لم يتخذ أي إجراءات حقيقية لإيقاف السياسات الإسرائيلية التي تعرقل إقامة دولة فلسطينية، مثل الاستيطان ومصادرة الأراضي والتطهير العرقي وإقامة الحواجز، وقد اكتفى الاتحاد الأوروبي بإصدار بيانات إدانة لممارسات إسرائيل دون اتخاذ خطوات عملية لوقف تلك السياسات.


وأعرب عطية عن أسفه لابتعاد حل الدولتين عن الواقع في ظل التشكيلات السياسية الحالية في إسرائيل والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى الانتخابات الأمريكية المقبلة. وبالرغم من ذلك، أكد عطية أن حل الدولتين ما زال ممكناً إذا تبنى الاتحاد الأوروبي استراتيجية أكثر فاعلية وعملية تجاه تطبيق هذا الحل.

 

تكشُّف وجه إسرائيل البشع ومشروعها المناهض للسلام

 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي الدكتور محمد نجيب بو طالب لـ"ے": بالرغم من الدمار الذي حصل ورغم الإبادة التي قام بها جيش الاحتلال في غزة فقد تكشف لداعمي إسرائيل عن وجه إسرائيل البشع ومشروعها المناهض للسلام والتعايش مع دولة فلسطينية ممكنة.


 وأضاف: "إن طوفان الأقصى كشف أيضاً للأجيال الجديدة من الفلسطينيين والعرب والمسلمين عن حقيقة ما درسوه وقرأوه في الكتب وما سمعوا به".


وأكد بو طالب أن ما حدث فجر السابع من أكتوبر الماضي وما تلاه إنما جدد روح المقاومة ودعمها معنوياً، ورفض غالبية الناس للاحتلال المتعنت رغم تمركزه بالقوة على مدار ست وسبعين سنة على أرض فلسطين.


وأوضح المحلل التونسي أن هذا  سوف يؤسس لروح جديدة في المقاومة وفي أساليب النضال الوطني الفلسطيني تجاه قضيته.


وفي الجانب الآخر، أشار بو طالب إلى أن الجبهة السياسية الإسرائيلية تعاني من انقسامات، إلى جانب اهتزاز بنية المجتمع الإسرائيلي الذي قام على الهجرة. 

 

هجرة عكسية من إسرائيل

 

وقال: "نحن الآن إزاء هجرة مضادة وإفراغ لدولة إسرائيل من سكانها الوافدين بتأثير الدعاية الصهيونية والسبب هو السابع من أكتوبر"، مؤكداً أن "ذلك يتم بشكل بطيء ومعتم عليه ولكنه سوف يؤثر في المستقبل، وستكون ذلك مقدمة لتوجهات جديدة أكثر سرعة في بناء الدولة الفلسطينية والاعتراف بها وبشعبها وبسيادتها غصباً وبلا منة لأن الخصم يحسب الحسابات، زد على ذلك أن العالم مهيأ اليوم سياسياً وأخلاقياً لقبول ذلك وتحقيقه عملياً".


واعتبر بو طالب أن هذا الحدث المزعزع قد ساهم في تقدم القضية الفلسطينية وإخراجها من الركود ومن الصفقات الرخيصة إلى واقع الفعل الحقيقي الموجع للخصم المتكبر، وأعادته إلى حقيقته وإظهاره أمام نفسه وأمام العالم أنه كغيره كيان صغير، قوته محكومة بظل من يحميه ويحقق مصالح الغرب في المنطقة بتدمير أي مشروع نهضوي وحدوي فيها.


وأكد أن هذا الإنجاز مرهون بقدرة القيادات الفلسطينية والعربية على استثمار الفرص وتغيير استراتيجيات العمل بعيداً عن التبعية والانقسامات.


وأكد بو طالب أن تحقيق المنجزات التاريخية لا يكون بين ليلة وضحاها، بل يتطلب الصبر والإرادة والعمل المستمر، مشيراً إلى أن تأسيس الدولة الفلسطينية لن يتحقق بالشعارات بل بالعمل الجاد والتضامن الوطني وهذا ما عودنا عليه شعب الجبارين.

 

بروز إيديولوجيات ومشروعات جديدة

 

وقال المحلل السياسي المصري هاني الجمل: إن أحداث 7 أكتوبر من العام الماضي أحدثت تغييراً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط.


وأشار إلى أن المنطقة تشهد الآن بروز إيديولوجيات ومشروعات جديدة، تركز على استهداف المقاومة الفلسطينية، لا سيما حركة حماس، ومحاولة تقليص نفوذها عن طريق استهداف قادتها وخنقها على مختلف الأصعدة.


وأضاف الجمل لـ"ے": إن إسرائيل تسعى إلى تحويل حركة حماس من حركة مقاومة جهادية إلى حزب سياسي تحت مظلة حركة فتح، مشيراً إلى إمكانية عقد اجتماعات بين الحركتين في المستقبل لتحقيق هذا الهدف، خاصة في ظل القبضة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة ومحاولاتها المستمرة لتدمير البنية التحتية للمقاومة.


وأوضح أن إسرائيل وسّعت عملياتها لتشمل استهداف حلفاء المقاومة في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان، وبعض الفصائل المسلحة في سوريا والعراق، والحوثيين في اليمن. 


وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية الإسرائيلية تهدف إلى خنق جبهات الدعم التي تعتمد عليها المقاومة الفلسطينية.

وعلى صعيد حزب الله، لفت الجمل إلى أن الحزب تعرض لضربات موجعة من قبل إسرائيل نتيجة اختراق أمني واستخباري. 


وأوضح أن هناك توجهات لإعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحزب الله وسلاحه، وهو ما قد يعيد رسم موازين القوى في لبنان، ويفتح الباب أمام حل سياسي للصراع في البلاد، بما في ذلك انتخاب رئيس جديد للبنان.

 

مشروع التطبيع يواجه بعض التحديات

 

وتطرق الجمل في حديثه لمشروع التطبيع في إطار "اتفاقيات إبراهيم"، مؤكداً  أن هذا المشروع يشهد بعض التحديات، حيث تربط بعض الدول العربية تطبيع علاقاتها مع إسرائيل بحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية وحل الدولتين.


 وأضاف: إن أي تقدم في هذا الملف لن يتحقق إلا بضغط عربي قوي على الولايات المتحدة وإسرائيل وأن التطبيع لن يكون مجانياً حتى تحقيق حل الدولتين والذي وفق المجموعة العربية والإسلامية هو الحل الأمثل للمنطقة.


وأشار الجمل إلى أن الولايات المتحدة تبقى اللاعب الرئيسي في هذه التحولات، سواء في ظل إدارة بايدن أو في حال عودة ترامب إلى السلطة.


 وأكد أن مستقبل الشرق الأوسط الجديد يعتمد على التحولات الجيوسياسية التي تجري في المنطقة، بما في ذلك الدور الإيراني المتزايد والتهديدات الإسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية.


وحذر الجمل من أن استمرار التوترات في المنطقة قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية واسعة، خاصة مع تزايد التطرف في إسرائيل واحتمالية انهيار الدولة الإسرائيلية والهجرة العكسية بسبب هذه التوترات الداخلية والخارجية، مؤكداً أن المحكمة الجنائية الدولية قد تجد فرصة للتحرك ضد قادة إسرائيليين، مثل بنيامين نتنياهو، لكن يبقى الدور الأمريكي حاسماً في تحديد مسار الأحداث.

 

تغييرات كبيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية

 

بدوره، قال الدكتور رياض العيلة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر لـ"ے": إن مرور عام على أحداث السابع من أكتوبر وحرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني أدى إلى تغييرات كبيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. 


وأوضح أن هذه التغييرات قادتها الشعوب الرافضة للإبادة، من الولايات المتحدة الأمريكية إلى شعوب دول أمريكا اللاتينية والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى بعض الحكومات الأوروبية التي طالبت بمنح الشعب الفلسطيني حقه في العيش بسلام في دولته المستقلة وعاصمتها القدس.


وقال: إن الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة، حيث فقد أكثر من 220 ألف فلسطيني حياتهم أو أُصيبوا أو فُقدوا، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، لم يحرك مشاعر بعض الحكام العرب ولا الإدارة الأمريكية، التي استمرت في تقديم الأسلحة لإسرائيل ودعمها سياسياً من خلال استخدام حق الفيتو لإجهاض القرارات الدولية التي تطالب بوقف الحرب.


وأضاف العيلة: إن هذه الحرب فاقت في وحشيتها حرب الإبادة في الحرب العالمية الثانية، حيث استمرت إسرائيل في تدمير المدن والمخيمات على رؤوس المدنيين ودعم المجازر ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. 

 

توسيع الحرب لتشمل لبنان واليمن وسوريا

 

وأشار إلى أن هذه الحرب قد توسعت لتشمل لبنان واليمن وسوريا، ما أثّر سلباً على مشروع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، حيث انشغلت الحكومات الإقليمية والعالمية بالحرب بدلاً من التركيز على تحقيق حل سياسي.


وفي هذا السياق، شدد العيلة على ضرورة وقف حرب الإبادة العرقية بشكل فوري، وضرورة مطالبة الإدارة الأمريكية بوقف إرسال الأسلحة المستخدمة في إبادة الشعب الفلسطيني، ودعوة الدول الأوروبية إلى وقف تصدير الأسلحة، على غرار الموقف الفرنسي والإسباني، وإنهاء الانقسام الفلسطيني والعمل على تحقيق وحدة وطنية في مواجهة هذه الحرب، بما يضمن تحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.


وأكد العيلة أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً والابتعاد عن أي تدخلات خارجية لا تخدم القضية الفلسطينية، مشدداً على أهمية استعادة الوحدة الوطنية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

 

 

7 أكتوبر نقطة تحول عالمية

 

بدوره، أكد المحلل السياسي المقدسي زياد الحموري لـ"ے" أن ما حدث في السابع من أكتوبر كان نقطة تحول كبيرة، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على المستوى العالمي، حيث أصبحت القضية الفلسطينية أكثر القضايا بروزاً في العالم. 


وأضاف: إن التداعيات التي نتجت عن هذا الحدث سيكون لها تأثير مستقبلي على حل القضية الفلسطينية وإعادة الحقوق لأصحابها، مشيرًا إلى أن المخططات الإسرائيلية، التي بدأت منذ العام 1948، تواجه الآن فشلاً كبيراً.


وأوضح الحموري أن السابع من أكتوبر شكل منعطفاً حاسماً في إفشال محاولات إبادة الشعب الفلسطيني، معتبراً أن الأحداث الجارية ستقرب الفلسطينيين أكثر من إقامة دولتهم المستقلة.


 وأضاف: إن الانتصار في الحرب الحالية سيكون مؤشراً لمستقبل القضية الفلسطينية، بالرغم من التحديات التي تواجهها على المستوى الدولي.


وأشار الحموري إلى الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي والانتخابات الأمريكية المقبلة كعوامل مؤثرة في المسار السياسي، لكنه أكد أن ما حدث في السابع من أكتوبر خلط الأوراق السياسية على المستوى العالمي. 

 

تأثير الاحتجاجات في أوروبا والولايات المتحدة

 

وقال: إن الاحتجاجات والضغوطات داخل الولايات المتحدة وأوروبا بدأت تؤثر على الحكومات، ما يعكس تغييراً كبيرًا في المنظومة الاستعمارية التي كانت تدعم إسرائيل.


وأشار إلى أن هذه المتغيرات العالمية ستأخذ وقتاً للتبلور، لكنها تُمهد لتحولات جديدة في المستقبل لصالح القضية الفلسطينية.


وأكد الحموري أن الشعبين الفلسطيني واللبناني يدفعان الثمن، إلى جانب شعوب المقاومة التي تسعى للتحرر من الاحتلال، ما يظهر حجم التضحيات التي تبذلها هذه الشعوب في سبيل نيل حريتها وحقوقها المشروعة.

 

الأنظار موجهة نحو احتمالات اندلاع حرب كبرى في المنطقة

 

وذكر المختص في الشأن الإسرائيلي وديع أبو نصار لـ"ے" أن هجمات السابع من أكتوبر، بالرغم من إعادتها القضية الفلسطينية إلى الواجهة، فإن هذه العودة كانت محدودة. 


وأضاف: إن توسيع دائرة الصراع لتشمل لبنان وإيران وعدداً من دول الإقليم قد أدى مجدداً إلى تحييد القضية الفلسطينية، حيث أصبحت الأنظار متجهة أكثر نحو احتمالات اندلاع حرب كبرى في المنطقة، مع تركيز المجتمع الدولي على الصراع الإسرائيلي- الإيراني.


وأوضح أبو نصار أن القضية الفلسطينية، على الرغم من عودتها إلى الاهتمام الدولي في البداية، لا تبدو اليوم أقرب إلى الحل مما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر، مشيراً إلى عدة أسباب تعيق تقدمها؛ أولها أن الحكومة اليمينية الإسرائيلية الحالية تشعر بأنها فوق القانون الدولي، ولا تواجه أي ضغوط جدية سواء من الدول العربية أو من القوى الدولية لدفعها نحو حل سياسي.

 

تأثير الانقسام السياسي

 

وثانيها حسب أبو نصار استمرار الانقسام الداخلي بين الفلسطينيين على المستويين السياسي والرؤية، ما يضعف موقفهم في السعي نحو حقوقهم. 


وأضاف: إن غياب الضغط الجدي سواء من الدول العربية أو المجتمع الدولي يزيد من تعقيد الموقف.


وتابع: في ظل توسيع رقعة الصراع لتشمل دولاً مثل لبنان وإيران، فإن القضية الفلسطينية قد تراجعت مجدداً عن مركز الاهتمام، خاصة مع تصاعد التوترات في الإقليم خلال الأسابيع القليلة الماضية مشيراً إلى إن السابع من أكتوبر قد أعاد الموضوع الفلسطيني إلى الطاولة، لكن الوضع خرج عن السيطرة مع توسع دائرة الصراع في المنطقة

فلسطين

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:01 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: عشرات الشهداء والجرحى في شوارع جباليا وانتشال آخرين برفح

غزة- "القدس" دوت كوم

 أفاد شهود عيان، بأن عددا من المواطنين ملقون على الأرض في شوارع وأزقة مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ولا تستطيع طواقم الدفاع المدني انتشالهم، نتيجة قصف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل.


وبحسب مصادر محلية، إن هناك عشرات من الشهداء والجرحى ملقون في شوارع جباليا، ونتيجة لشدة القصف لم تتمكن الطواقم الطبية والدفاع المدني من الوصول إليهم.


وأشارت إلى أن الاحتلال توغل في منطقة شمال مخيم جباليا، في وقت يتواصل فيه القصف على مختلف المناطق بالمخيم، كما تقدمت آليات الاحتلال نحو منطقة نادي خدمات جباليا، وبلوك 2، والقصاصين، وتجرى عمليات تجريف واسعة فيها، فيما تتمركز عدد من دبابات الاحتلال في منطقة دوار التوام غرب المخيم.


وأطلقت قناصة الاحتلال وطائرات "الكواد كابتر" النار على كل من يتحرك بالمخيم، كما قصف الاحتلال مخزنا للمواد الغذائية.


واستشهد يوم أمس بالمخيم أكثر من 20 مواطنا، فيما تواصل جرافات الاحتلال تجريف أراض زراعية تم زراعتها مؤخرا.


ويخشى المواطنون من ترحيلهم إجباريا من مخيم جباليا من خلال سلاحي التجويع والقصف المتواصل.


وفي رفح، أفادت مصادر طبية في مستشفى غزة الأوروبي، بأن 8 شهداء وصلت جثامينهم إلى المستشفى بعد قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين في خربة العدس شمال رفح.


وأشار شهود عيان، إلى أن طائرة مسيرة استهدفت مجموعة من المواطنين أثناء تواجدهم في نقطة لتعبئة المياه في منطقة خربة العدس ما تسبب باستشهاد وإصابة من في المكان.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 41,909 مواطنين، وإصابة 97,303 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الإثنين 07 أكتوبر 2024 10:42 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم ويفتش عدة منازل وينصب حواجز في الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 فتشت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، عددا من المنازل في محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل وفتشت عدة منازل تعود ملكيتها لعائلة أبو تركي.


كما نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية عند جميع مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وفتشت مركبات المواطنين وأعاقت مرورهم، ودققت في بطاقاتهم الشخصية.

فلسطين

الإثنين 07 أكتوبر 2024 9:48 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب خلال مواجهات مع الاحتلال في جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

أصيب شاب، مساء اليوم الاثنين، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة يعبد، بمحافظة جنين.


وبحسب مصادر، فإن قوات الاحتلال اقتحمت يعبد، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي، وقنابل الصوت، صوب المواطنين، مشيرة إلى إصابة شاب في يده، نقل على إثرها إلى المستشفى.

عربي ودولي

الإثنين 07 أكتوبر 2024 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثي تعلن استهداف يافا وإيلات بصاروخين باليستيين وعدة مسيرات

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، مساء الاثنين، استهداف مواقع إسرائيلية في يافا (وسط) وإيلات (جنوب) بصاروخين باليستيين وعدة مسيرات.


جاء ذلك في بيان متلفز صادر عن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع.


وقال البيان: "نفذت القوات المسلحة اليمنية (التابعة للحوثيين) عمليتين عسكريتين، الأولى استهدفت هدفين عسكريين للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة، وذلك بصاروخين الأول نوع ’فلسطين 2’ الذي نجح في الوصول إلى هدفه والثاني بصاروخ ’ذو الفقار’".


وأضاف البيان أن "العملية حققت أهدافها بنجاح".


وأشار إلى أنه "في وقت سابق اليوم (الاثنين) أطلق سلاح الجوّ المسير في القوات المسلحة اليمنية (الحوثية) عدداً من الطائرات المسيرة على عدة أهداف في منطقة يافا ومنطقة أم الرشراش (إيلات) جنوبي فلسطين المحتلة بطائرات نوع ’يافا’ و’صماد4’".


وذكر أن "عددا من تلك الطائرات نجحت في الوصول إلى أهدافها".


ومنتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت "الحوثي" أنها قصفت هدفا عسكريا في يافا وسط إسرائيل، بصاروخ باليستي فرط صوتي تجاوز أكثر من 2000 كيلومتر.

عربي ودولي

الإثنين 07 أكتوبر 2024 9:03 مساءً - بتوقيت القدس

استمرار معضلة الاستخبارات الأميركية بشأن غزة بعد عام من هجوم السابع من تشرين الأول

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

مع حلول الذكرى السنوية الأولى على هجوم حركة المقاومة الفلسطينية حماس على إسرائيل الذي هز إسرائيل والعالم، تفيد التقارير المختصة بأن الولايات المتحدة ضاعفت من جمع المعلومات الاستخباراتية في قطاع غزة منذ فوجئت بالهجوم على إسرائيل في السابع من تشرين الأول، و"لكن الفجوات لا تزال قائمة فيما يتصل بنوع المعلومات الاستخباراتية ذاتها التي قد تكون ضرورية لإيجاد مسار لإنهاء الصراع" بحسب مجلة بوليتيكو.


وبعد عام من الهجوم، لا تزال وكالات الاستخبارات الأميركية تكافح من أجل فهم الديناميكيات السياسية الداخلية لحركة حماس ، وما إذا كانت مستعدة (الحركة) لاتفاق وقف إطلاق النار وتطلعاتها الأبعد أمداً في غزة ــ وهي كلها أسئلة يحتاج صناع السياسات إلى الإجابة عليها وهم يكافحون لتجنب حرب إقليمية شاملة.


وبحسب تصريحات مباشرة ، اختارت الإدارات الأميركية (المتعاقبة) عدم إعطاء الأولوية لجمع المعلومات الاستخباراتية وتحليلها بشأن غزة وحماس. "وعلى الرغم من التحسينات، فإن عاماً واحداً لا يكفي للتعويض عن ذلك، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الحاليين والسابقين".


ومنذ هجوم السابع من تشرين الأول 2023، استمرت إدارة بايدن في إعطاء الأولوية لجمع المعلومات الاستخباراتية بشأن الأزمات الأجنبية الأخرى، بما في ذلك الصراع بين إسرائيل وحزب الله، والحرب في أوكرانيا والتهديدات من الصين، وفقًا لمسؤولين ومشرعين مطلعين على هذا الموضوع.


وتنسب "بوليتيكو" إلى نورمان رول، مدير الاستخبارات الوطنية السابق المختص بإيران، والمستشار الأول لمشروع مكافحة التطرف قوله أن: "مجتمع الاستخبارات واسع، ولكن كذلك عدد الأولويات المخصصة لموظفيه. وفي غياب الطلب الثابت من صناع السياسات، تخصص الموارد إلى أهداف يُنظر إليها على أنها ذات مصلحة أكبر من قبل صناع السياسات".


تحدثت بوليتيكو إلى أربعة مسؤولين أمريكيين كبار حاليين وسابقين وثلاثة مشرعين وموظفين في الكونجرس لهذه القصة. وقد مُنح معظمهم عدم الكشف عن هويتهم للتحدث بحرية عن مسائل استخباراتية حساسة.


وقد اجتذبت "الزاوية العمياء" الأميركية الكبيرة في غزة التدقيق الفوري في الأيام التي أعقبت هجوم حماس على إسرائيل.


في إحاطات على الكابيتول هيل (الكونجرس الأميركي بشقيه ، النواب والشيوخ)، أخبر مسؤولو الاستخبارات المشرعين (وفق بوليتيكو) أنهم مذهولون مما تمكنت حماس من تحقيقه. لقد استغرق الهجوم شهوراً إن لم يكن سنوات في التخطيط له، كما قالوا. وقد قتل الهجوم 30 أميركياً "ما يجعله الهجوم الإرهابي الأكثر دموية على المواطنين الأميركيين منذ أحداث الحادي عشر من أيلول 2001" بحسب قولهم.


وطالب كبار أعضاء الكونجرس بإجابات على: هل تم تحذير الولايات المتحدة؟ وكيف لم تتمكن إسرائيل من اكتشاف الهجوم؟


ولم يكن لدى مسؤولي الاستخبارات إجابات مريحة للمشرعين: فقد اعتمدت الولايات المتحدة إلى حد كبير على إسرائيل للحصول على معلومات داخلية عن غزة ــ وفشل الإسرائيليون في أخذ بعض تحذيراتهم الداخلية على محمل الجد. وقد كشف الهجوم عن فجوة كبيرة في استخبارات واشنطن عن غزة وفهمها الأوسع لحماس، الأمر الذي أشعل شرارة الدفع نحو تكثيف جمع المعلومات وتحليلها بشأن ما يجري في القطاع.


وخلال العام الماضي، قامت وكالات الاستخبارات الأميركية (سي.آي.إيه CIA ) بذلك، ونشرت طائرات بدون طيار وأقمار صناعية وأدوات مراقبة أخرى ــ مثل أجهزة رادار معينة ــ فوق غزة على مدار الساعة، لفهم التكتيكات العسكرية لحماس بشكل أفضل. وقد ساعد كل هذا إسرائيل في تحديد مواقع حماس في غزة واستهدافها.


ولكن هذه الجهود لم تملأ سوى جزء من الفراغ في المعلومات في المنطقة. ويقول المسؤولون والمشرعون إن صناع القرار في واشنطن، بما في ذلك أولئك في مجلس الأمن القومي، اعتبروا صراعات أخرى ذات أولوية أعلى في الأشهر التي أعقبت الهجوم.


قد تم التعامل مع القتال بين إسرائيل وحزب الله باعتباره أمرًا ملحًا بشكل خاص لأنه قد يؤدي إلى إشعال حرب إقليمية من شأنها أن تجتذب القوات الأميركية. كما ركزت الإدارة على بذل كل ما في وسعها لمساعدة أوكرانيا على التقدم في حربها ضد روسيا، بما في ذلك إرسال أسلحة متطورة إليها لصد الهجمات عبر الحدود. ويرى البيت الأبيض أن الصين تشكل تهديدًا وجوديًا لا يمكن تهميشه، حتى من خلال حرب أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الناس.


لكن الثغرات في الاستخبارات في غزة قد تجعل من الصعب على البيت الأبيض إيجاد الصيغة الصحيحة لاتفاق وقف إطلاق النار. حيث أنه من غير الواضح بالضبط أين تكمن "النقاط العمياء" للولايات المتحدة، لكن الجدل العام حول إطلاق سراح الرهائن المقترح من قبل الولايات المتحدة واتفاق وقف إطلاق النار كشف عن عدم الوضوح. عدة مرات، ادعت إدارة بايدن أن حماس وإسرائيل قبلتا اقتراحًا ما، فقط لتواجه إدارة بايدن بالرفض من طرف أو من آخر.


"عندما يتعلق الأمر بحماس ــ إذا أخطأنا في تقدير كيفية تفاوضهم (وهذا ما نفعله)، فإننا ننتهي إلى صيغ غير متطابقة"، هذا ما قاله ميكي بيرجمان، الخبير في مفاوضات الرهائن الدوليين والرئيس التنفيذي لمنظمة جلوبال ريتش، وهي منظمة غير ربحية تعمل على إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في الخارج لمجلة بوليتيكو.


وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أي وقت قريب، فإن المعلومات الاستخباراتية حول الأعمال الداخلية لحركة حماس ستكون ضرورية أيضاً لمعرفة متى تضعف حماس بما يكفي لكي تتمكن الولايات المتحدة ــ وبالتالي إسرائيل على أمل ــ من إعلان الانتصار في الحرب.


تقول بوليتيكو : "إن الصراع المتنامي بين إسرائيل وحزب الله ــ الجماعة المسلحة التي تتخذ من لبنان مقراً لها والتي تدعمها أيضاً إيران ــ لا يعمل إلا على تعقيد الواقع . فلطالما قال حزب الله إنه لن يوقف معركته ضد إسرائيل إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة. ومن غير الواضح ما إذا كان تفكير الجماعة قد تغير في أعقاب الحملة الإسرائيلية الأخيرة ضد مواقعها في لبنان".


وقال مسؤولون وضباط استخباراتيون أميركيون كبار سابقون إن الولايات المتحدة بدأت تعتمد بشكل كبير على الإسرائيليين للحصول على معلومات استخباراتية عن غزة وحماس في أواخر التسعينيات عندما بدأت واشنطن في التعامل مع الفلسطينيين بشكل أكثر مباشرة على الجبهة السياسية. ومنذ ذلك الحين، كلفت الولايات المتحدة وحدات معينة بتتبع حماس في غزة وفي الضفة الغربية ، لكن هذه الوحدات غالبًا ما تكون صغيرة مقارنة بتلك التي تغطي دولًا وقضايا أخرى في المنطقة، كما قال المسؤولون.


لقد ساعدت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة في سد الفجوات بالمعلومات الاستخباراتية التي يتقاسمها الإسرائيليون (معهم). لكن أوجه القصور في ذلك أظهرت جلية في 7 تشرين الأول 2023.


وقال رول لبوليتيكو: "لقد أطلقنا على هذا فشلًا استخباراتيًا إسرائيليًا فقط. يجب أن نكون واضحين. كان هذا أيضًا فشلًا استخباراتيًا أميركيا".

فلسطين

الإثنين 07 أكتوبر 2024 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب برصاص الاحتلال في قلقيلية

غزة - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، في مدينة قلقيلية.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أصابت شابا بالرصاص الحي في ظهره، خلال تواجده في شارع الواد، خلال اقتحامها المدينة، نقل على إثرها إلى مستشفى درويش نزال الحكومي ووصفت حالته بالمستقرة.

فلسطين

الإثنين 07 أكتوبر 2024 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في المرآة

واشنطن - "القدس" دوت كوم

لقد مر عام منذ أن توغل مقاتلو حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" في إسرائيل في السابع من تشرين الأول. وقد شنت حماس هجوماً مفاجئا ، أطلقت عليه اسم عملية طوفان الأقصى، أسفر عن مقتل 1200 إسرائيلي، بينهم 311 جندي واحتجاز أكثر من 250 رهينة وأخذهم إلى قطاع المحاصر بحسب الرواية الرسمية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي. 


بدورها، وبحسب كل المصادر، بادرت إسرائيل إلى تنفيذ "توجيه هنيبعل"، الذي يقضي بقتل كل من تواجد، فلسطينيا وإسرائيليا، كي لا يصبح الإسرائيليين المأسورين عبئا على جيش الاحتلال في ذلك اليوم، فقتلت عشرات المدنيين لمنع نقلهم إلى غزة.


وفي أعقاب الهجوم، تأمل الخبراء والمحللون السياسيون الغربيون في الأسباب التي دفعت حركة "حماس" إلى شن هجومها غير المسبوق. من وجهة نظر حماس، كان السابع من تشرين الأول رداً مبرراً على 75 عاماً من القمع والظلم والقتل الإسرائيلي للشعب الفلسطيني. ولم يقتنع (أو يتمكن الخبراء) بهذا المنطق من تفسير السابع من تشرين الأول بالكامل، ولجئوا إلى تفسيرات كلها تنطلق من موقف عنصري لا يعتبر الكارثة التي ألمت بالفلسطينيين بسبب قيام إسرائيل، أو الاحتلال الشرس المستمر لأكثر من 57 عاما في الضفة الغربية وغزة- رئيس الولايات المتحدة، جو بايدن قال يومها أن الدافع وراء الهجوم هو "قتل اليهود ولا شيء آخر"، دون الالتفات ولو للحظة للنكبة الفلسطينية المستمرة منذ عام 1948.


ولكن إذا نظرنا إلى الوراء، فربما تكون عناصر أخرى قد دفعت حسابات حماس الإستراتيجية لشن هجمات السابع من تشرين الأول.


بعض المشككين بالدوافع الوطنية لحماس (كالعديد من المؤسسات البحثية الأميركية) تعتقد أن أحد العوامل المحفزة وراء هجوم حماس هو عدم شعبية الحركة بين الفلسطينيين في غزة. (بحسب المعهد العربي الأميركي في واشنطن، أيد حوالي 20% من الفلسطينيين في غزة حماس قبل السابع من تشرين الأول. وجاءت واحدة من أبرز حالات العصيان العام في تموز 2023 عندما نزل آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع ضد الجماعة الإسلامية بسبب الظروف الاقتصادية والمعيشية في غزة الناجمة عن الحصار الإسرائيلي الوحشي. وتم تفريق المظاهرات بعنف في ما اعتبر عرضا نادرا ولكنه قوي للإحباط ضد حكم حماس).


وبأخذ هذه العناصر في الاعتبار، سعت حماس إلى استخدام السابع من تشرين الأول كمحاولة لإعادة تشكيل صورتها كجماعة مسلحة مقاتلة تحمي الفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي. واعتقدت حماس أنه من خلال تأطير السابع من تشرين الأول كعمل ثوري للمقاومة ضد إسرائيل، فإن الفلسطينيين سوف يرونهم حماة لنضالهم ويرون حماس في ضوء إيجابي.


كما ساهمت الاعتبارات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في هجوم السابع من تشرين الأول. وشعرت حماس في نهاية المطاف بالحاجة إلى فضح الرواية القائلة بأن الشرق الأوسط يمكن أن يتجاهل النضال الفلسطيني بالكامل. على سبيل المثال، تخلت الأردن ومصر عن نفوذهما السياسي عندما أبرمت الدولتان السلام مع إسرائيل دون اشتراط إنشاء دولة فلسطينية.


في الأشهر التي سبقت هجوم حماس، كانت المملكة العربية السعودية على وشك تكرار نفس النمط من خلال تطبيع العلاقات مع إسرائيل. كانت واشنطن والرياض منخرطتين في مناقشات رفيعة المستوى سعى فيها السعوديون إلى إبرام اتفاقية دفاعية أمريكية. دفع البيت الأبيض المملكة إلى إسقاط مطالبها بأن يكون التطبيع مع تل أبيب مشروطًا بإقامة دولة فلسطينية.


لو تم تنفيذ مثل هذا الاتفاق، لكانت القضية الفلسطينية قد عانت من أضرار جسيمة. كان مغازلة المملكة العربية السعودية للتطبيع الإسرائيلي أيضًا جزءًا من اتجاه عام حددته اتفاقيات إبراهيم التطبيعية (بين إسرائيل ودولة الأمارات والبحرين والمغرب والسودلن)، والتي صُممت لتجاوز القضية الفلسطينية في المنطقة.


وهكذا، يفسر البعض هجوم حماس، على أنه كان مصممًا لقلب التطبيع الإسرائيلي السعودي الوشيك مع السعي إلى التغلب على العقبات الإقليمية التي فرضتها تكوينات اتفاقيات إبراهيم. وحتى الآن، نجحت حماس في هذا الصدد. لقد أدى هجومهم إلى نزع الشرعية عن اتفاقيات إبراهيم وإحباط التطبيع المحتمل بين إسرائيل والسعودية. ونتيجة لذلك، أعلنت المملكة العربية السعودية علنًا أنها لن تطبع مع إسرائيل ما لم تنهي احتلالها وتقيم دولة فلسطينية على حدود عام 1967 تعترف بها الأمم المتحدة.


في واقع الأمر، لم تنجح إسرائيل حتى الآن بتحقيق أهدافها المعلنة: تحرير المحتجزين بالقوة؛ اجتثاث حركة المقاومة الفلسطينيين وتغيير النظام في غزة نجحت إسرائيل في تهدئة حماس كجماعة مسلحة وحصرها في غزة في حين دمرت في الوقت نفسه إمكانية قيام دولة فلسطينية.


ولكن هناك أمر واحد مؤكد: وهو أن الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ عام (وألان في لبنان) تتجاوز كل الحدود القيمية الأخلاقية التي يتشدق بها لغرب.  فقد قُتل واحد وأربعون ألف فلسطيني (وربما 120 ألف) معظمهم من النساء والأطفال ، ونزح معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة دون مأوى. ويعتبر الرد الإسرائيلي الوحشي ليس انتهاكاً صارخاً للاتفاقات الموقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فحسب، بل وأيضاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.


ولكن رغم قتامة المشهد وألمه - وفق عديد من المراقبين- فإن ما أنجزته المقاومة خلال هذا العام فاق تصورات أنصارها وأعدائها على حد سواء.


فقد ذكرت صحيفة   واشنطن بوسفي أحد تقاريرها- أن حركة المقاومة الإسلامية  (حماس) ما زالت راسخة في مواقعها بعد مرور عام من الحرب الإسرائيلية التي أعلنت أن القضاء على حماس أهم أهدافها.


ولا يمكن بحال من الأحوال غض النظر عن الهوس الإسرائيلي بما يمكن أن تفعله المقاومة في ذكرى الطوفان والسابع من تشرين الأول، فقد زاد الجيش الإسرائيلي تحصين مواقعه داخل القطاع، خاصة محوري فيلادلفيا) (جنوبا) ونتساريم (في الوسط) ومنذ أيام تعمل قوات الاحتلال على توسيع المحور لمواجهة أي طارئ قد يحدث في ذكرى السابع من تشرين الأول أوبعده.


وما زالت الحرب في أوجها وهي بعيدة عن الحسم حاليا، وكلما طال أمدها زاد احتمال اتساعها وهو ما يحدث حاليا، ولكن هناك عديدا من المؤشرات لصالح المقاومة، خاصة في ظل أسلوب الاستنزاف الذي تتبعه مع الاحتلال.


فقد أحبطت حماس مخطط إسرائيل، واتخذت قرارا بشن حرب خاطفة ومدمرة على القطاع المحاصر، وجاء هجوم المقاومة ليخلط الأوراق كافة، ويجر إسرائيل للدخول في مربع رد الفعل والاستنزاف المتراكم والمتدحرج بشريا وعسكريا واقتصاديا


ويمكن رصد الخطة الإسرائيلية عبر تصريحات مسؤولين إسرائيليين في نيسان 2023، عندما قال وزير الأمن المستوطن، إيتمار بن غفير إن "الوقت قد حان لتتدحرج الرؤوس في قطاع غزة". وذكر بن غفير أن "الحكومة التي أنا عضو فيها يجب أن ترد بقوة على إطلاق الصواريخ من غزة. صواريخ حماس تحتاج لرد يتجاوز قصف الكثبان الرملية ومواقع غير مأهولة، حان الوقت لتتدحرج الرؤوس". وتوعد وزير المالية بتسليل سموتريتش بـ"احتمال إعادة احتلال قطاع غزة، كحل جذري للاشتباكات المتكررة مع الفصائل الفلسطينية في القطاع".


بعد أشهر من الطوفان الفلسطيني، تدحرجت رؤوس كثيرة بمواقع القيادة في إسرائيل، إذ قدم عديد منهم استقالاتهم بشبب الإخفاق الذي مني به الاحتلال ذلك اليوم، فقد استقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية  ) أهارون هاليفا ، واللواء يوسي شارييل قائد 8200 وحدة الاستخبارات الإسرائيلية  كما استقال عدد كبير من المسؤولين بمكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي. ومن المنتظر استقالة آخرين ما أن تضع الحرب أوزارها.


وأخيرا، لا بد من الإشارة إلى أن أميركا بالأساس، تقف وراء استمرار حرب الإبادة الجماعية للفلسطينيين، مع صمت عالمي وعربي يصم الآذان.

عربي ودولي

الإثنين 07 أكتوبر 2024 8:09 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن يتجاهل الإبادة بغزة ويجدد دعمه لإسرائيل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

واصل الرئيس الأمريكي جو بايدن، تجاهل الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين بغزة منذ عام كامل، وجدد دعمه لتل أبيب في حرب الإبادة.


جاء ذلك في رسالة نشرها، الاثنين، بمناسبة مرور عام على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


وبالرغم من عدم تطرقه أبدا إلى الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الفلسطينيين، وصف بايدن ما حدث يوم 7 أكتوبر 2023 بـ "اليوم الأكثر دموية منذ الهولوكوست بالنسبة للشعب اليهودي".


بايدن قال إن "1200 إسرائيلي قتلوا جراء هجمات حماس منذ 7 أكتوبر"، إلا أنه لم يذكر أعداد الفلسطينيين ممن قضوا جراء الهجمات الإسرائيلية، مكتفيا بالقول إن "أعدادا كبيرة من الفلسطينيين تعرضوا للمعاناة خلال هذا العام".


وذكر أن "12 مواطنا أمريكيا ضمن الأسرى الـ 250 في غزة"، مبينا أنه توجه فورا إلى إسرائيل بعد 7 أكتوبر وواصل "الدعم القوي" لها منذ ذلك الحين على الصعيدين العسكري والسياسي.


الرئيس الأمريكي ودون ذكره استشهاد 42 ألف فلسطيني جراء الهجمات الإسرائيلية، برر سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين بـ "اختباء حماس بين المدنيين الفلسطينيين"، على حد زعمه.


واختتم رسالته بالقول إنهم يواصلون العمل للتوصل إلى وقف إطلاق النار، بالرغم من تأكيده في الرسالة نفسها على مواصلة الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل.


وبحلول الاثنين يمر عام على الإبادة المتواصلة التي تنفذها إسرائيل في غزة، بدعم أمريكي، أسفرت حتى اليوم عن أكثر من 139 ألف شهيد وجريح فلسطيني، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.


وتواصل تل أبيب حرب الإبادة متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال "الإبادة الجماعية" وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.

فلسطين

الإثنين 07 أكتوبر 2024 7:52 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في قصف للاحتلال على مخيم البريج وخان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

 استُشهد ثلاثة مواطنين وأصيب ستة آخرون، مساء اليوم الاثنين، جراء قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي منزلا في مخيم البريج وسط قطاع غزة.


كما استُشهدت طفلة وأصيبت مواطنة بجروح خطيرة، بعد قصف مدفعية الاحتلال منزلا في بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس، جنوب قطاع غزة، فيما قصف طيران الاحتلال الحربي بشكل مكثف مخيم جباليا، وجباليا البلد، شمال قطاع غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 41,909 مواطنين، وإصابة 97,303 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الإثنين 07 أكتوبر 2024 7:36 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يبحث مع وزير خارجية فرنسا جهود وقف حرب الإبادة على شعبنا

رام الله - "القدس" دوت كوم

 استقبل رئيس الوزراء، وزير الخارجية والمغتربين محمد مصطفى، اليوم الاثنين في مكتبه برام الله، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل باروت، بحضور وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين فارسين أغابيكيان شاهين، والقنصل الفرنسي العام نيكولاس كاسيانيديس.


وبحث مصطفى مع باروت تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، والجهود المبذولة لوقف حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة التي أنهت عامها الأول، وتصعيد الاحتلال لإجراءاته واعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية بما فيها القدس.


وشدد مصطفى على أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها وقف حرب الإبادة على شعبنا، وتوفير سبل الإغاثة والاحتياجات الطارئة كافة لأهلنا في قطاع غزة، والعمل على توحيد وتعزيز وتطوير أداء المؤسسات، وتحسين الأوضاع وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.


وأكد رئيس الوزراء أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، والحكومة ملتزمة بتقديم واجبها تجاه القطاع رغم الحصار المالي والخصومات الإسرائيلية من أموال المقاصة.


وأشار مصطفى إلى أن إسرائيل تريد تحويل الضفة الغربية إلى نسخة أخرى من قطاع غزة، من خلال الاجتياحات لمحافظات شمال الضفة الغربية، والحصار، وتدمير البنى التحتية، والقتل، والاعتقالات، وفرض الحواجز والإغلاقات.


كما شدد رئيس الوزراء على أهمية اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، ودعم المساعي الفلسطينية من أجل إنهاء الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية.


وأشاد مصطفى بتصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون التي أكد خلالها ضرورة وقف تصدير السلاح إلى إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة، وهي تعد خطوة إيجابية من أجل العمل على إيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع.


من جانبه، أكد باروت استمرار دعم بلاده لفلسطين سواء بشكل مباشر أو عبر الاتحاد الأوروبي، وبذل الجهود والاتصالات من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتصعيد في المنطقة ككل.

عربي ودولي

الإثنين 07 أكتوبر 2024 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

جنوب إفريقيا تعتزم تقديم أدلة جديدة على الإبادة الإسرائيلية في غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلن رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، اعتزام بلاده تقديم أدلة جديدة في قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل لدى محكمة العدل الدولية.


وأضاف في بيان له، اليوم الاثنين، لمناسبة مرور عام على الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، أنهم سيقدمون الأدلة الجديدة إلى المحكمة الدولية، خلال تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.


وأكد أن المذكرة التي ستقدمها بلاده إلى "العدل الدولية" تحتوي على "أدلة مفصلة" تثبت ارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.


ودعا "رامافوزا" إسرائيل إلى تنفيذ قرارات التدابير المؤقتة التي حكمت بها "العدل الدولية" في: كانون الثاني/ يناير، وآذار/ مارس، وأيار/ مايو 2024، في القضية نفسها.


وفي 26 كانون الثاني/ يناير 2024، أمرت محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير مؤقتة في القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بأنها تنتهك الاتفاقية الدولية لمنع الإبادة الجماعية.


يُذكر أن جنوب إفريقيا رفعت نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2023 دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على أساس أنها انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 بشأن منع الإبادة الجماعية.

فلسطين

الإثنين 07 أكتوبر 2024 6:34 مساءً - بتوقيت القدس

هجوم إسرائيل الجديد على شمال غزة يشير إلى بدء خطة التطهير العرقي

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومًا جديدًا على شمال قطاع غزة وأمر جميع المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون في الشمال بالتوجه جنوبًا، مما يشير إلى أن إسرائيل قد تنفذ خطة تطهير عرقي تمت مراجعتها من قبل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.


وتُعرف الخطة باسم "خطة الجنرال" لأنها وضعت من قبل جنرالات جيش الدفاع الإسرائيلي المتقاعدين، بحسب مصادر أميركية، ومن شأنها أن تؤدي إلى التطهير العرقي الكامل للفلسطينيين من مناطق في غزة شمال ممر نتساريم، وهو شريط من الأراضي يسيطر عليه جيش الاحتلال ويفصل مدينة غزة وأجزاء أخرى من الشمال عن الجنوب.


وقال إيتسيك زواريت، مراسل هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية كان، إن "خطة الجنرال" قيد التنفيذ. وكتب زواريت على منصة X "في المستقبل، سيتم تطهير المنطقة الشمالية بأكملها من قطاع غزة وفقًا لخطة الجنرال".


الخطوة الأولى من الخطة هي نقل المدنيين الفلسطينيين البالغ عددهم 300 ألف شخص من شمال غزة، ثم فرض حصار كامل على الشمال لتجويع مقاتلي حماس المتبقين وغيرهم من الفلسطينيين الذين بقوا. وسيتم إعلان شمال غزة "منطقة عسكرية مغلقة"، مما يعني أن أي شخص يبقى سوف يستهدفه جيش الدفاع الإسرائيلي.


نظرًا لأن إسرائيل قصفت ما يسمى "المناطق الآمنة" طوال الحرب ومخيمات الخيام في الجنوب مكتظة بالفعل، فمن المتوقع أن يتجاهل العديد من المدنيين الفلسطينيين أمر الإخلاء الجديد. وبحسب وسائل إعلام محلية في غزة ، بدأ بعض الفلسطينيين في التوجه جنوبًا، لكن السلطات الفلسطينية تدعو المدنيين إلى عدم الاستماع إلى أمر الإخلاء الإسرائيلي.


وقالت وزارة الداخلية في غزة: "إن الادعاءات الإسرائيلية حول وجود مناطق آمنة في جنوب غزة هي أكاذيب حيث ترتكب إسرائيل جرائم ومجازر في جميع مناطق الجيب. ندعو المواطنين في شمال غزة إلى تجاهل التهديدات الإسرائيلية".


وتركز القوات الإسرائيلية حالياً هجومها المتجدد في شمال غزة على مخيم جباليا للاجئين، وأرسلت دبابات إلى المنطقة لأول مرة منذ شهور. وقُتِل ما لا يقل عن 17 شخصاً، بينهم تسعة أطفال، في الهجمات الإسرائيلية على جباليا ليل السبت إلى الأحد. وقال الجيش الإسرائيلي إنه حاصر جباليا، في حين قالت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية إن مقاتليها استهدفوا القوات الإسرائيلية التي حاولت اختراق المخيم. وبموجب خطة الجنرال، فبمجرد أن تقتل إسرائيل وتجوع الفلسطينيين المتبقين في شمال غزة، يمكنها استخدام نفس التكتيكات في مناطق أخرى من القطاع. لقد أدى هجوم إسرائيل على لبنان والهجوم الإسرائيلي الوشيك على إيران إلى صرف انتباه العالم عن الحرب الإبادة الجماعية في غزة، مما أعطى نتنياهو الفرصة لتنفيذ خطة التطهير العرقي مع تدقيق عالمي أقل.


إن الاستيلاء الإسرائيلي على شمال غزة قد يمهد الطريق أمام المستوطنات اليهودية في المنطقة، وهي الفكرة التي يدعمها العديد من الوزراء الإسرائيليين وأعضاء الكنيست.

فلسطين

الإثنين 07 أكتوبر 2024 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

7 محاور بكلمة أبو عبيدة في ذكرى طوفان الأقصى

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ألقى الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام أبو عبيدة كلمة بمناسبة مرور عام على عملية طوفان الأقصى ضد الاحتلال الإسرائيلي.


وغطت كلمة أبو عبيدة سبعة محاور:


1- الصمود الأسطوري

وقال أبو عبيدة "عام مر على عملية الكوماندوز الأكثر احترافية ونجاحا في العصر الحديث".


وأضاف أن المقاومة ضربت العدو ضربة استباقية هائلة بعدما وصل تخطيطه  لضربة كبرى للمقاومة بقطاع غزة مراحله النهائية.


وذكّر بأن معركة طوفان الأقصى جاءت بعدما تغول العدو في الاستيطان والتهويد والعدوان على الأسرى.


وقال "شعبنا صمد صمودا أسطوريا رغم خذلان القريب وجبن الأنظمة وتواطئها ورغم بطش العدو وقوى البغي والعدوان".


وأضاف "أسقطنا آلافا من جنود العدو قتلى وجرحى وأخرجنا من الخدمة مئات الآليات العسكرية".


وأكد أن مجاهدي المقاومة يواصلون صمودهم البطولي في كل شبر من قطاع غزة "ولا نزال نقاتل في معركة غير متكافئة عدوا مجرما لا يتورع عن ارتكاب كل الجرائم"


وقال "أسقطنا آلافا من جنود العدو قتلى وجرحى وأخرجنا من الخدمة مئات الآليات العسكرية".


2- الدعم الأميركي لإسرائيل

وقال "الكيان الصهيوني يعيش منبوذا من كل أمم الأرض وشعوبها الحرة"، بينما عمليات المقاومة تستنزف القدرات الأمنية والدفاعية للعدو وتكبده خسائر اقتصادية وتفرض عليه التهجير


وذكّر بأن "هذا الكيان إلا حبال الإدارة الأميركية المعهودة التي ستنقطع بلا شك مع مرور الزمن".


3- جبهات الإسناد

أشاد الناطق باسم القسام بجبهات الإسناد في لبنان واليمن والعراق.


وقال "مسيَرات اليمن والعراق تتجول في سماء فلسطين المحتلة وتضرب العدو وتكبده خسائر كبيرة".


وأضاف "نثمن بكل اعتزاز الحراك الشعبي العظيم في اليمن الحر ونقدر حراك كل الشعوب الشقيقة والصديقة حول العالم".


وجاء في الكلمة  "نقول اليوم لإخواننا المقاتلين في حزب الله إننا على ثقة من بأسكم وقوتكم لتكبيد العدو خسائر مؤلمة".


وأشاد أبو عبيدة  جمهورية إيران الإسلامية التي "توجه ضربات الوعد الصادق لترهب العدو".


4- التخاذل العربي الرسمي

وقال "شعبنا صمد صمودا أسطوريا رغم خذلان القريب وجبن الأنظمة وتواطئها ورغم بطش العدو وقوى البغي والعدوان.


ودعا علماء الأمة إلى بيان "خطورة ما يتعرض له شعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وبيان فريضة الجهاد ضد عدو الأمة".


وطالب بإطلاق أكبر حملة عربية وإسلامية ودولية لإسناد الشعب الفلسطيني.


5- أسرى إسرائيل

وبخوص أسرى إسرائيل لدى المقاومة قال الناطق باسم القسام "حرصنا منذ اليوم الأول على حماية الأسرى لدينا والحفاظ عليهم".


وقال  "لدينا تعليمات أنه إذا تعرض الأسرى للخطر أو لاشتباكات قريبة يتم نقلهم إلى أماكن أخرى أكثر أمنا".


ولكنه شدد على أن هؤلاء الأسرى يواجهون وضعا صعبا ويتعرضون لتقاطع النيران "وربما لنيران العدو نفسه".


وأضاف "المخاطر على الأسرى الإسرائيليين تتعاظم يوما بعد يوم".


ونبه إلى أن ما حدث مع الأسرى الستة في رفح ربما يتكرر مع آخرين "طالما يتعنت نتنياهو وحكومته الإرهابية".


وشدد على أن "مصير أسرى العدو مرهون بقرار من حكومة الاحتلال ولا نستبعد دخول ملفهم إلى نفق مظلم".


6- الضفة الغربية

وطالب أبو عبيد فلسطينيي الضفة الغربية بتصعيد مقاومتهم "للرد على عنهجية العدو وجرائمه".


وقال إن عملية يافا الأخيرة ليست سوى حلقة واحدة في ما هو قادم "والقادم أمر وأقسى بإذن الله".


وأضاف "ما يجري في مخيمات الضفة الغربية يؤكد أن سياسة العدو هي قرار استراتيجي يطبقه في كل مكان بأرضنا".


7- الاغتيالات

وبخصوص الاغتيالات شدد على أن فرحة العدو  ستكون قصيرة، "ولو كانت الاغتيالات نصرا لانتهت المقاومة منذ اغتيال عز الدين القسام".


وأضاف  "استشهاد القائدين الكبيرين إسماعيل هنية وحسن نصر الله دليل واضح على عدم فهم العدو طبيعة المقاومة".


وشدد على أن العدو المتغطرس لا يفهم دروس التاريخ ولا حقائق الواقع ولا ثقافة شعبنا وأمتنا.


وذكر إسرائيل بأن "هذه الأرض تنبت المقاومين كما تنبت الزيتون وتورث الإباء للأجيال جيلا بعد جيل"..


يذكر أن هذه هي الكلمة رقم 28 لأبي عبيدة منذ طوفان الأقصى، وتأتي بعد ٣ أشهر منذ خطابه الأخير في  في 7 يوليو/تموز الماضي.