فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

"الأونروا": ثلاثة مخيمات فلسطينية تضررت بالغارات الإسرائيلية على لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين تضررت جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان.


وذكرت "الأونروا" في بيان، اليوم الأربعاء، أن مخيمات الفلسطينيين المتضررة من الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان تقع حول مدن صيدا وصور وطرابلس.


وأشارت إلى أن موظفيها في صور نزحوا بسبب المخاطر الأمنية، وبالتالي توقفت معظم الأنشطة في المدينة مؤقتا.


ولفتت إلى أن فلسطينيي 4 مخيمات للاجئين، 3 منها جنوب لبنان وواحد في العاصمة بيروت اضطروا إلى النزوح بشكل كبير بسبب الهجمات.


وأفاد البيان بأن "الأونروا" افتتحت 11 مركز إيواء في لبنان بعد الغارات الإسرائيلية، ووصلت ثلاثة من هذه المراكز إلى طاقتها الكاملة.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 4:28 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال ينشر مدرعات قرب مستوطنات الضفة

الضفة الغربية - "القدس" - دوت كوم

قالت قناة "كان" العبرية إن جيش الاحتلال نشر سيبدأ اليوم في نشر ناقلات الجند المدرعة في مستوطنات الضفة الغربية، في خطوة تعتبر الأولى منذ الانتفاضة الثانية.

وذكرت القناة العبرية أن قرار الجيش جاء خشية تكرار هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.


وفي سياق متصل أعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- أنها قصفت بعدد من الصواريخ مستوطنة "نتيف هعسراه" في غلاف غزة.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد 15 مواطنا في قصف الاحتلال خيام نازحين في جباليا

غزة - "القدس" دوت كوم

استُشهد 15 مواطنا، اليوم الأربعاء، في قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي خيام نازحين في جباليا، شمال قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن طيران الاحتلال قصف مجموعة من الخيام التي تؤوي نازحين في ساحة مستشفى "اليمن السعيد" في بلدة جباليا، ما أدى إلى استشهاد 15 مواطنا وإصابة آخرين.


وأوضحت المصادر الطبية أن عدد الشهداء في قطاع غزة ارتفع منذ فجر اليوم، إلى 60 شهيدا، 47 منهم في شمال القطاع، وأن 120 شهيدا ارتقوا خلال 5 أيام من العدوان على شمال القطاع.


وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إخلاء 7 مدارس تابعة لها كانت تؤوي نازحين، في مناطق شمال القطاع، مضيفة أن العدوان على مناطق شمال قطاع غزة أجبرها على إيقاف الخدمات المنقذة للحياة.


وتسبب العدوان وفق "الأونروا" على إبقاء بئرين عاملين فقط من أصل 8 آبار مياه في مخيم جباليا.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 42,010 مواطنين، وإصابة 97,720 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

مصرع طفل بحادث دعس عرضي في القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

لقي طفل (عامين) مصرعه، اليوم الاربعاء، بحادث دعس عرضي من قبل والده في بلدة بدو شمال غرب القدس.


وبحسب المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، فإن شرطة المرور باشرت إجراءات التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث وتم إبلاغ النيابة.

عربي ودولي

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تقول إنها لا تريد وقف إطلاق النار في لبنان وتدعم الهجوم الإسرائيلي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قالت وزارة الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء إنها لا تريد أن ترى وقفا إطلاق النار في لبنان وتدعم القصف الإسرائيلي العنيف للبلاد "لإضعاف حزب الله".


وفي مؤتمره الصحفي اليومي في مبنى وزارة الخارجية الأميركية، سئل المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر عن تعليقات نائب حزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي قال إن المجموعة تدعم جهود رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للتوصل إلى وقف لإطلاق النار دون أن يذكر أنه يجب أن يشمل أيضًا وقف إطلاق النار في غزة.


ورد ميلر بالقول للصحفيين: "الآن بعد أن أصبح حزب الله في موقف دفاعي ويتعرض للضرب، فجأة، غيروا موقفهم ويريدون وقف إطلاق النار".


وزعم ميلر أن الولايات المتحدة "تريد في النهاية حلاً دبلوماسيًا" لكنه أعرب عن دعمه القوي للعمليات العسكرية الإسرائيلية، التي قتلت أكثر من 1250 شخصًا، بما في ذلك أكثر من 100 طفل. وقال: "نحن ندعم جهود إسرائيل لإضعاف قدرة حزب الله".


وتدعو الولايات المتحدة أيضًا لبنان إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة وسط القصف الإسرائيلي. لم يكن للبنان رئيس منذ عام 2022، حيث لم تتفق القوى السياسية المختلفة في البرلمان على انتخاب رئيس. يشغل الجناح السياسي لحزب الله حاليًا 15 مقعدًا في البرلمان المكون من 128 مقعدًا.


وقال ميلر: "ما نريد أن نراه في نهاية المطاف من هذا الوضع هو أن يتمكن لبنان من كسر قبضة حزب الله على البلاد ... كسر القبضة الخانقة التي فرضها حزب الله على البلاد".


لا تزال الولايات المتحدة تصف الهجوم الإسرائيلي على لبنان بأنه "توغل محدود" على الرغم من التفجيرات الضخمة في بيروت وفي جميع أنحاء البلاد.


من جهته أشار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إلى أن المزيد من التصعيد قادم. وفي رسالة تهديد إلى الشعب اللبناني، دعاهم إلى "تحرير" البلاد من حزب الله وإلا سيواجهون "الدمار والمعاناة كما نرى في غزة".


وقبل أن تشن إسرائيل ضربة قتلت الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، كانت الولايات المتحدة تدعو إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 21 يومًا. ولكن الولايات المتحدة لم تمارس أي ضغوط حقيقية على إسرائيل لقبول الهدنة لأنها قدمت حزمة مساعدات عسكرية ضخمة جديدة في حين رفض نتنياهو فكرة وقف إطلاق النار.


 وقال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب إن نصر الله وافق على وقف إطلاق النار لمدة 21 يومًا مع إسرائيل قبل أيام قليلة من اغتياله ،  وأن الولايات المتحدة أُبلغت بقراره. 


ونفت وزارة الخارجية أن تكون الولايات المتحدة قد أُبلغت بقبول نصر الله للهدنة، لكن شبكة سي إن إن ذكرت لاحقًا أن مصدرًا غربيًا مطلعًا على المفاوضات قال إن حزب الله وافق على وقف إطلاق النار.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 42,010 شهداء

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلنت مصادر طبية، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 42,010 شهداء، و97,720 مصابا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 45 مواطنا، وإصابة 130 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية.


وأشارت إلى أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة 6 اسرائيليين في عملية طعن في الخضيرة في أراضي 1948

رام الله -"القدس" دوت كوم

أصيب 6 إسرائيليين، ظهر اليوم الأربعاء، في عملية طعن وقعت في مدينة الخضيرة داخل أراضي عام 1948.


وحسب وسائل اعلام إسرائيلية، "أن من المصابين حالات حرجة"، مشيرة إلى انه تم إطلاق النار على المنفذ، ولم تعرف طبيعة اصابته بعد.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يكسرون عشرات أشجار الزيتون غرب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

 أقدم مستوطنون، اليوم الأربعاء، على تكسير العشرات من أشجار الزيتون في أراضي قرية حوسان غرب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن المستوطنين كسروا 70 شجرة زيتون في أراضي "واد الحمرا " المحاذية لمستعمرة "بيتار عيليت" الجاثمة على أراضي المواطنين.


يشار إلى أن المستوطنين صعدوا من اعتداءاتهم عل أراضي المواطنين في حوسان، عبر الاستيلاء على أراضي، وتجريف أخرى، واقتلاع أشجار زيتون ولوزيات.


ونفذ المستوطنون مؤخرا 206 عمليات تخريب وسرقة لممتلكات فلسطينيين، طالت مساحات شاسعة من الأراض، وتسببت الاعتداءات أيضا باقتلاع 477 شجرة منها 397 شجرة زيتون في محافظات الخليل وسلفيت وبيت لحم ونابلس ورام الله.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يحاصر شمال قطاع غزة ويجبر المواطنين على النزوح قسرا

غزة- "القدس" دوت كوم

 تحاصر قوات الاحتلال الإسرائيلي، شمال قطاع غزة من جميع الجهات، في ظل قصف مدفعي وجوي مكثف ونسف منازل المواطنين، وذلك في اليوم الرابع من توغله البري.


وأفاد مراسلونا، بأن جيش الاحتلال فرض حصارا على جباليا، وبلدتي بيت حانون، وبيت لاهيا، ويطلق النار على كل من يتحرك، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي يستهدف منازل، وشوارع، ومنشآت، واجبار المواطنين قسرا على النزوح نحو جنوب القطاع.


وتنتشر طائرات "كواد كابتر" في الشوارع شمال القطاع، وتطلق النار على أي جسم يتحرك، بينما يتمركز قناصة الاحتلال على بنايات مرتفعة، وسط تجريف واسعة في شوارع ومناطق بمخيم جباليا ومحيطه.


وكثف جيش الاحتلال غاراته خلال الساعات الماضية بمحيط مستشفيي كمال عدوان والإندونيسي والعودة شمال القطاع، ويقوم بعملية نسف لمنازل وممتلكات المواطنين.


ونقلا عن شهود عيان، يمنع الجيش دخول الطعام والشراب والدواء إلى المناطق الشمالية، مما يفاقم الوضع الإنساني، الذي خلفته حرب الإبادة.


وأوضحوا أن عشرات الآلاف من المواطنين محاصرين بمنازلهم، دون طعام ومياه، ويخشون الخروج، خشية إطلاق النار عليهم.


يذكر أن الاحتلال طالب مستشفيات كمال عدوان، والإندونيسي، والعودة، بالإخلاء من المرضى والكوادر الصحية، وذلك على غرار ما حدث بمستشفى الشفاء بمدينة غزة.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى نحو 41,965 شهيدا، و97,590 مصابا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وآلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات حيث لا يمكن الوصول إليهم.

رياضة

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

"الفدائي" يبحث عن التعويض في لقاء خارجي صعب أمام العراق غدا

رام الله -"القدس" دوت كوم

يبحث منتخبنا الوطني لكرة القدم عن التعويض في التصفيات المؤهلة لكأس العالم لكرة القدم 2026، عندما يحل ضيفا ثقيلا على شقيقه العراقي في الجولة الثالثة من التصفيات.


ويقام اللقاء مساء يوم غد الخميس ويستضيفه ملعب جذع النخلة في مدينة البصرة، حيث يبحث منتخبنا الوطني الذي يملك في جعبته نقطة ثمينة اقتنصها من أرض المنتخب الكوري الجنوبي، عن التعويض بعد هزيمته الكبيرة من منتخب الأردن في الجولة الثانية.


على الورق يبدو اللقاء صعبا، خاصة أن المنتخب العراقي قوي على أرضه وبين جمهوره، كما أنه يبحث عن الفوز، بعد سقوطه في فخ التعادل السلبي في الجولة الماضية أمام منتخب الكويت، وهو يتصدر المجموعة رفقة الأردن وكوريا الجنوبية برصيد 4 نقاط.


وسبق لمنتخبنا الوطني أن خاض 14 لقاء أمام العراق وديا أو على صعيد المنافسات العربية والآسيوية، ولم يستطع خلالها من تحقيق أي فوز، وتميل الكفة لصالح "أسود الرافدين" الذي حقق الفوز في 11 لقاء، بينما انتهت 3 لقاءات بنتيجة التعادل، فهل ينجح "الفدائي" في كسر العقدة وتحقيق أول فوز تاريخي له على العراق غدا.


ووصلت بعثة المنتخب إلى البصرة يوم الأحد الماضي لخوض مباراته المرتقبة مع نظيره العراقي.


وكان التونسي مكرم دبوب، المدير الفني لمنتخب فلسطين، قد أعلن قائمة الفدائي التي تضم 27 لاعبا، لخوض مباراتي العراق والكويت، في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2026.


وضمت قائمة المنتخب كلا من: براء خروب، توفيق علي، مهدي عاصي، مصعب البطاط، موسى فيراوي، سامر الجندي، محمد خليل، كاميلو سالدانا، عميد محاجنة، ياسر حمد، ميلاد ترمانيني، محمد باسم، عدي خروب، محمود أبو وردة، عطاء جابر، تامر صيام، عدي الدباغ، زيد القنبر، وسام أبو علي، جوناثان زوريلا، محمد درويش، عمر فرج، ومصطفى زيدان.


بينما عاد إلى قائمة الفدائي الحارس عمرو قدورة، والمدافع محمد صالح، ولاعب الوسط عميد صوافطة، والمهاجم علاء الدين حسن.


والتحق عدي الدباغ، وعمر فرج، ومصطفى زيدان، أمس ببعثة المنتخب الوطني، وخاضوا التدريبات مع زملائهم، في المقابل، ولأسباب خاصة، يغيب عطاء جابر الذي يعد أفضل لاعبي الفدائي خلال هذه التصفيات، وجوناثان زوريلا عن مباراة العراق، وسيلتحقان بالفدائي أمام الكويت يوم 15 الجاري.


ويغيب عمرو قدورة، وتامر صيام، ومحمد صالح، ورامي حمادة عن اللقاء أمام أسود الرافدين؛ بسبب الإصابات التي ألمّت بهم، ويواصلون رحلة العلاج على أمل اللحاق بالمباراة مع الأزرق الكويتي.


في المقابل أعلن العراق غياب عدد من لاعبيه وهم: علي الحمادي وريبين سولاقا وفرانس بطرس وزيدان إقبال ومنتظر ماجد جميعهم بسبب الإصابات والإنذار، بينما أظهرت نتائج الفحص الطبي التي أجراها نادي الخور القطري جاهزية اللاعب أيمن حسين للالتحاق بمنتخب بلاده للمباراتين بعد جلسة جمعت إدارة النادي مع اللاعب قبل السماح له بالالتحاق بصفوف أسود الرافدين.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

"مفوض الأونروا": 400 ألف فلسطيني محاصرون شمال قطاع غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

 قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، إن "ما لا يقل عن 400 ألف شخص محاصرون شمال قطاع غزة، وأوامر الإخلاء الإسرائيلية تجبر الناس على الفرار مرارا وتكرارا خصوصا من مخيم جباليا".


وأوضح لازاريني في تصريحات صحفية، اليوم الأربعاء، أن عددا كبيرا من الفلسطينيين يرفضون الإخلاء، لأنهم يدركون أنه لا مكان آمنا في قطاع غزة، مشيرا إلى انتشار المجاعة وتفاقمها في جميع أنحاء القطاع، مع عدم توفر الإمدادات الأساسية.


وكشف عن اضطرار بعض مراكز الوكالة للايواء والخدمات إلى الاغلاق للمرة الأولى منذ بدء الحرب.


وتابع المفوض العام لـ"لأونروا"، أن مواصلة القصف يهدد تنفيذ المرحلة الثانية من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال بقطاع غزة".

منوعات

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الفائز بنوبل للفيزياء جون هوبفيلد يحذّر من كارثة محتملة إذا لم يتمّ ضبط الذكاء الاصطناعيّ

وكالات

اعتبر العالم الأميركيّ جون هوبفيلد الّذي نال جائزة نوبل في الفيزياء لأبحاثه الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعيّ أنّ التقدّم التكنولوجيّ الأخير "مقلق جدًّا"، محذّرًا من كارثة محتملة إذا لم يتمّ ضبطه.


ودعا البروفيسور الفخريّ في جامعة برينستون إلى فهم أفضل لكيفيّة عمل هذه الأنظمة توخّيًا للحؤول دون خروجها عن نطاق السيطرة.


وقال الباحث البالغ 91 عامًا في كلمة بالفيديو من بريطانيا للمشاركين في لقاء بجامعة نيوجيرسي الثلاثاء إنّه شهد خلال حياته ظهور تقنيّتين قويّتين ولكن من المحتمل أن تكونا خطيرتين هما الهندسة البيولوجيّة والفيزياء النوويّة.


وقال "نحن معتادون على التقنيّات الّتي ليست جيّدة أو سيّئة حصرًا، بل يمكن أن تسير في الاتّجاهين".

وأضاف "كعالم فيزياء، يقلقني كثيرًا أمر لا يمكن السيطرة عليه، وأمر لا أفهمه بما يكفي لمعرفة الحدود الّتي يمكن وضعها على هذه التكنولوجيا".


ورأى أنّ هذا هو "السؤال الّذي يطرحه الذكاء الاصطناعيّ". فمع أنّ أنظمة الذكاء الاصطناعيّ الحديثة تبدو وكأنّها "عجائب مطلّقة"، وفق وصفه، لاحظ أنّ كيفيّة عملها لا تزال غير مفهومة جيّدًا، معتبرًا أنّه أمر "مقلق جدًّا".


وتابع قائلًا "لهذا السبب، أشدد، تمامًا كجيفري هينتون (الحائز أيضا على جائزة نوبل في الفيزياء)، على ضرورة فهم أفضل"، متوقّعًا أنّ "قدرات تتجاوز تلك الّتي يمكنك تخيّلها الآن" ستظهر في هذا المجال.


ويتخوّف البعض من أن يؤدّي الصعود السريع للذكاء الاصطناعيّ والسباق المحموم بين الشركات إلى تطوّر هذه التكنولوجيا بوتيرة أسرع ممّا يستطيع العلماء فهمه.


وأعرب جون هوبفيلد عن خشيته من أن تنطوي جهود تطوير هذه التكنولوجيا على "أمر عفويّ ولكن غير مرغوب فيه".


واستشهد بمثال مادّة "آيس-ناين" ice-nine الخياليّة الّتي اخترعها مؤلّف روايات الخيال العلميّ كورت فونيغوت في كتابه الصادر عام 1963 بعنوان "مهد القطّة" Cat's Cradle، وطوّرت لمساعدة الجنود الّذين يضطرّون إلى التنقّل في الوحل، ولكنّها تتسبّب بطريق الخطأ في تصلّب المحيطات، ممّا يتسبّب في فقدان الحضارة الإنسانيّة.


قال هوبفيلد "أنا أقلق من أيّ شيء لسان حاله: أنا أسرع منك، أنا أكبر منك".

اقتصاد

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

هآرتس: الاقتصاد الإسرائيلي خسر الحرب على غزة

وكالات

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تقرير حديث لها إن إسرائيل تواجه خسائر اقتصادية جسيمة بسبب استمرار الحرب في قطاع غزة وسوء إدارة الحكومة للسياسات المالية. فرغم الحديث المستمر عن تحقيق "نصر كامل" من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن الواقع الاقتصادي يظهر صورة مختلفة تماما، حيث تعاني إسرائيل من ركود اقتصادي قد يستمر لفترة طويلة.


وأشارت الصحيفة إلى أنه ومنذ بداية الحرب، انكمش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 1.5%، وفقا لتقديرات رسمية. هذه الأرقام تعكس عدم قدرة الاقتصاد على التعافي من الأضرار التي لحقت به خلال الأسابيع الأولى من الحرب. ويشير تقرير هآرتس إلى أن الحرب تسببت في تراجع كبير في الصادرات والاستثمارات، مما أثر بشكل مباشر على الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.


إلى جانب ذلك، خفضت جميع وكالات التصنيف الائتماني الكبرى –موديز وستاندرد آند بورز وفيتش– التصنيف الائتماني لإسرائيل، مما زاد من تعقيد الأمور الاقتصادية.


ويقول التقرير إن هذه التخفيضات جاءت بسبب ارتفاع معدلات العجز في الموازنة واستمرار الإنفاق الكبير على الحرب. وحذرت ستاندرد آند بورز من أن الاقتصاد الإسرائيلي قد يسجل نموا صفريا في عام 2024، بينما يتوقع نموا ضعيفا يبلغ 2.2% في 2025، وهي أرقام أقل بكثير من التوقعات السابقة.


تكاليف الحرب وتأثيرها المباشر

أحد أبرز جوانب التأثيرات الاقتصادية للحرب هو الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري. حيث تشير التقديرات إلى أن فاتورة الحرب تجاوزت المليارات، مع ارتفاع تكلفة شراء الوقود والمعدات العسكرية. على سبيل المثال، أنفقت شركة الكهرباء الإسرائيلية مئات الملايين من الشواكل على شراء السولار لتأمين إمدادات الطاقة في حالات الطوارئ، وهو ما أثر على نتائجها المالية بشكل ملحوظ. ورغم أن هذا يعكس أهمية شركة الكهرباء للاقتصاد الإسرائيلي، فإن التكاليف الباهظة ستستمر في الضغط على ميزانيتها لسنوات قادمة.


وتضيف هآرتس أن إسرائيل تتوقع تكاليف إضافية تتعلق بإعادة بناء غلاف غزة وتوفير الأمن في المنطقة. ورغم أن بعض هذه التكاليف قد يتم تغطيتها من خلال المساعدات الدولية، فإن العبء الأكبر سيقع على الاقتصاد الإسرائيلي المتضرر بالفعل.


ومع خفض التصنيف الائتماني، أصبح من الصعب على الحكومة الإسرائيلية اقتراض الأموال بأسعار فائدة مناسبة. هذا يؤثر بشكل مباشر على قدرة الحكومة على تمويل مشاريع إعادة الإعمار أو حتى سد العجز المتزايد في الموازنة. ووفقًا لـهآرتس، بلغت توقعات العجز في الموازنة لعام 2025 أرقاما قياسية بسبب الإنفاق العسكري والمساعدات الإنسانية.


هل كان بالإمكان تجنب هذا السيناريو؟

يشير التقرير إلى أن الحرب كان من الممكن أن تكون أقل تكلفة إذا كانت الحكومة قد اتخذت قرارات أفضل. حيث يقول خبراء اقتصاديون إن الحرب كان يمكن أن تُختصر لو تم تحديد أهداف عسكرية أكثر واقعية. فعلى سبيل المثال، لو كانت الأهداف العسكرية تركزت على إضعاف حماس وضمان عدم قدرتها على شن هجوم آخر مثل هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، لكان من الممكن إعلان "النصر" في وقت أبكر، وبالتالي تقليل الأضرار الاقتصادية.


وفيما يتعلق بالاقتصاد العالمي، يشير التقرير إلى أن تأثير الحرب كان محدودا حتى الآن على الاقتصاد العالمي، باستثناء بعض الدول المجاورة مثل مصر والأردن.


لكن هآرتس تحذر من أن التصعيد مع إيران يمكن أن يغير الوضع بشكل جذري. إذا قررت إسرائيل استهداف منشآت النفط الإيرانية، يمكن أن يتوقف نحو 4 ملايين برميل من النفط يوميا عن التدفق إلى السوق، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا بمقدار يصل إلى 13 دولارا للبرميل، وفقًا لتقديرات متخصصين.


هذا الارتفاع في أسعار النفط قد يتفاقم إذا قررت إيران أو حلفاؤها مثل جماعة الحوثي اليمنية، استهداف منشآت النفط في السعودية أو الإمارات أو حتى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خمس الإنتاج النفطي العالمي.


نصر مكلف

ورغم الأمل في انتهاء الحرب قريبا، فإن التحديات الاقتصادية ستظل قائمة لفترة طويلة وفق هآرتس. حيث تتوقع ستاندرد آند بورز أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في إسرائيل سينكمش هذا العام بنسبة 0.2%، وهو ما يعكس تدهور مستوى المعيشة. كما أن التضخم مستمر في الارتفاع، مما يزيد من الضغوط على الأسر الإسرائيلية.


وفي حين أن نتنياهو قد يسعى لإعلان "النصر الكامل" في غزة، إلا أن الحقائق الاقتصادية تشير إلى أن هذا النصر قد يكون مكلفا للغاية. التحديات الاقتصادية التي تواجهها إسرائيل ستستمر في التأثير على البلاد لسنوات قادمة، وهو ما يجعل من الصعب تحقيق استقرار اقتصادي قريب في ظل الظروف الحالية.

رياضة

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

دوري أمم أوروبا: إيطاليا لتأكيد صحوتها وألمانيا لمواصلة البناء

وكالات

تسعى إيطاليا إلى تأكيد صحوتها وأنها وضعت خلفها خيبة التنازل عن لقب كأس أوروبا حين تتواجه الخميس مع بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية، فيما ستضطر ألمانيا التي تعيد بناء فريقها، إلى اللعب من دون العديد من نجومها بسبب الإصابات.


وخرجت إيطاليا بقيادة لوتشيانو سباليتي من الدور ثمن النهائي في كأس أوروبا بعد خسارة مؤلمة أمام سويسرا 0-2، لكنها أظهرت بعض التعافي من خلال فوزها خارج الديار على فرنسا 3-1 ثم إسرائيل 2-1 في مستهل مشوارها في المجموعة الثانية من المستوى الأول لدوري الأمم.


وستخوض إيطاليا الخميس مباراتها الأولى على أرضها في النسخة الجديدة من المسابقة القارية حين تستضيف بلجيكا في العاصمة روما، على أمل الاستفادة من افتقاد "الشياطين الحمر" لنجمهم كيفن دي بروين للإصابة وهدافهم روميلو لوكاكو الذي طلب مرة أخرى استبعاده من أجل التركيز على استعادة لياقته الكاملة.


وقال المدرب الإيطالي - الألماني لبلجيكا دومينيكو تيديسكو عن لوكاكو "لقد انتقل في وقت متأخر جدا إلى نابولي (في آب/أغسطس). الآن حتى لو كان يلعب، فهو لا يشعر بأنه في أعلى مستوى، لذلك طلب من أجل هذا المعسكر على الأقل أن يعمل بشكل فردي في نابولي" في إيطاليا.


ولا يزال سباليتي يتوقع تحديا قويا من بلجيكا التي خيّبت أيضا الآمال في كأس أوروبا هذا الصيف بخروجها من الدور الأول.


وقال سباليتي "بلجيكا اختبار جيد، فريق قوي. منتخب جيد يلعب كرة قدم جيدة"، مضيفا "قد تكون (المباراة) صعبة. أريد أن أرى الثقة، الفريق الذي يعمل بشكل جيد معا منذ أيلول/سبتمبر (ضد فرنسا وإسرائيل)".


وبعد مباراة هذا الأسبوع في روما، ستنتقل إيطاليا شمالا إلى أوديني لمواجهة إسرائيل التي ما زالت من دون رصيد وغير القادرة على اللعب على أرضها بسبب الوضع الأمني في الشرق الأوسط.


وتلعب إسرائيل مع فرنسا على أرض محايدة في بودابست، حيث يبدأ "الديوك" مشوارهم من دون أنطوان غريزمان الذي اعتزل اللعب الدولي الأسبوع الماضي.


ويُعد قرار غريزمان تأكيدا إضافيا على الوصول إلى نهاية حقبة منتخب فاز بكأس العالم 2018 ووصل إلى النهائي بعد أربعة أعوام في قطر.


وعلّق المدافع إبراهيما كوناتيه على قرار اعتزال غريزمان بالقول "أعتقد أن الجميع كانوا يفضلون أن يعرفوا (قراره) خلال التجمع الأخير (في أيلول/سبتمبر) من أجل منحه الوداع المناسب".


ولحق غريزمان بكل من الحارس أوغو لوريس ورافايل فاران وأوليفييه جيرو، في حين لن يخاطر المدرب ديدييه ديشامب بالقائد كيليان مبابي إن كان ضد إسرائيل أو بلجيكا نتيجة إصابة تعرض لها مؤخرا في الفخذ.


وتعرضت ألمانيا لنكسة في ظل الانسحابات التي سبقت مباراتيها مع البوسنة وهولندا، حيث تفتقد لجهود حارس المرمى مارك-أندري تير شتيغن الذي يغيب لما تبقى من الموسم بعدما أصيب بتمزق في وتر الركبة مع فريقه برشلونة الإسباني وسيتم استبداله بأوليفر باومان الذي لم يسبق له اللعب مع الفريق الوطني.


كما يغيب كاي هافيرتز وجمال موسيالا، فيما تستمر معاناة نيكلاس فولكروغ جراء تعرضه لإصابة في وتر أخيل.

وتعادلت ألمانيا وهولندا 2-2 في أمستردام الشهر الماضي ولكل منهما أربع نقاط في المجموعة الثالثة التي تضم المجر أيضا.


وتلتقي إسبانيا بطلة أوروبا في المجموعة الرابعة مع ضيفتيها الدنمارك المتصدرة وصربيا، بينما تأمل البرتغال في تعزيز سجلها المثالي في المجموعة الأولى عندما تسافر إلى بولندا واسكتلندا.


وتلعب إنجلترا مع اليونان الخميس على ملعب "ويمبلي" في مواجهة بين أول وثاني المجموعة الثانية للمستوى الثاني من المسابقة القارية، قبل أن تتوجه إلى هلسنكي لمواجهة فنلندا بعدها بثلاثة أيام.


وحصل القائد هاري كين على الضوء الأخضر من الطاقم الطبي للمنتخب بعد خروجه مصابا من التعادل في الدوري الألماني بين فريقه بايرن ميونخ وآينتراخت فرانكفورت (3-3) في نهاية الأسبوع.

عربي ودولي

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات مكثفة على بيروت وحزب الله يتصدى لمحاولة تسلسل إسرائيلية

وكالات

واصل الجيش الإسرائيلي، الأربعاء عدوانه الواسع على لبنان لليوم السابع عشر، وذلك من خلال شن غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومدن وبلدات الجنوب اللبناني، في وقت واصل حزب الله إطلاق الرشقات الصاروخية على العمق الإسرائيلي.


ودوت صافرت الإنذار مرارات متعددة في مناطق متعددة في شمالي البلاد ومناطق الجليل الأعلى والغربي، وجنوب حيفا ومنطقة الكرمل، حيث أطلق حزب الله عشرات الصواريخ واتي طالت مدينة الخضيرة ومحيطها ومدينة قيساريا، حيث فشلت المنظومات الدفاعية باعتراض بعضها.


يأتي ذلك، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي محاولاته التوغل براً في بعض المناطق الحدودية مع لبنان، في حين أعلن حزب الله التصدي له وإفشال كل محاولاته بالتقدم واحتلال بعض القرى الجنوبية.


وأعلن حزب الله تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية لدى محاولتها التسلل إلى بلدة بليدا، مؤكدا إيقاع إصابات دقيقة في صفوف القوة، وكذلك استهداف مجموعة من الجنود حاولوا التقدم باتجاه منطقة اللبونة، مؤكداً تحقيق إصابات في صفوفها ما أدى لتراجعهم.


وفي الجانب الإسرائيلي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إصابة 3 من جنوده بجروح خطيرة في المعارك عند الحدود مع لبنان.

أقلام وأراء

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة : دوامة موت لا تتوقف

تواصلت دوامة الموت في غزة ، ليقدم القطاع يوميا الشهيد تلو الشهيد ، جراء حرب المجازر المتعمدة التي تشنها إسرائيل على المدنيين ، دون اي مبرر ، في مسعى واضح لمواصلة سياسة القتل فقط ، وابقاء من تبقى على قيد الحياة ، مصابا ، او مكلوما ،او مجروحا ،او مقهورا ،او محروما ،او فقيرا ،او يتيما .


بالأمس قدمت غزة ٦٠ شهيدا وعشرات الاصابات جراء اصرار جيش الاحتلال على سفك الدم ، وفي حصيلة قدمتها منظمة الصحة العالمية امس وافادت من خلالها ان ٦ بالمئة من سكان القطاع هم قتلى او جرحى ، فان هذه النسبة تعتبر صاخبة وغير مألوفة على الإطلاق ، وشعب القطاع يواجه أعتى وأصعب عدوان يشهده التاريخ.


لم تتوقف الحرب على قطاع غزة من شماله إلى جنوبه يوما واحدا ، ولم يحصل السكان على يوم هدنة، باستثناء ما جرى في شهر تشرين الثاني من العام الماضي خلال الجزء الاول من صفقة التبادل ، التي انعدمت الحلول بشأنها ، ورغم كل ما يُقدم عليه الاحتلال من قتل وتدمير وتخريب لكل معالم الحياة ، ورغم حكايات الالم والفقدان ، وحالة الحزن والاسى التي لا تنتهي ، وغياب انوار البيوت التي كانت تروي جمال غزة ، بأمسيات وطنية وتراثية ، كانت تنبعث أصداؤها من بين الأزقة الجميلة ، لتروي الارض المجروحة المقهورة   ، جراء الحصار السابق ، إلا أن غزة ستبقى بأهلها وناسها ، أجمل المدن على الساحل ، رغم كل ما يعتصرها من ألم ..


ستصبر غزة إلى ما لا نهاية ، طالما اراد نتانياهو ان يحول الحرب إلى اسم ( يوم القيامة)  ليطيل امد العدوان ، وصبر غزة من سلاح الاحتساب لله تعالى على كل ما حصل والإيمان بأن غيوم السماء الملبدة ، ستنقشع يوما ما ..


لم يأت قرار اللجنة الدولية للسلام والعدالة وكرامة الشعوب، في بيان رسمي بإدانة الابادة  الجماعية المستمرة في فلسطين  على مدار عام كامل، محض صدفة ، بل تضمن الدعوة  لوقف  فوري لإطلاق النار ، وذلك لان إسرائيل تشن عدوانا خطيرا أدى لارتقاء عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين وتدمير البنى التحتية والمدنية بشكل كامل في القطاع .


بلغت حصيلة العدوان ارقاماً كارثية لا يستوعبها العقل على الإطلاق ، بما في ذلك فداحة الخسائر  في الأرواح ، وأعداد الجرحى المهول ، وفقدان كل المقومات والقدرات ،ورغم ذلك لازال جيش الاحتلال يستبيح جباليا وبعض المناطق المحيطة بها في شمال غزة، ويفرض على اهلها النزوح ، فأين يرحلون ، والى اين المفر من هذا المصير .

قال احد النازحين امس ( من شأن الله بيكفي) ، والسؤال الذي يتردد يوميا ، اين العالم ، واين الهيئات والمؤسسات ، ألا يوجد من يستطيع ممارسة الضغط على هذا الكيان الغاشم  ، حتى تتوقف حرب الابادة ودوامة الموت ؟

أقلام وأراء

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

عام قاسٍ من الألم والتضحيات والمقاومة البطولية المفعمة بالأمل

مع مرور عام كامل على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني تأكدت جميع توقعاتنا منذ بداية العدوان، بأن نتنياهو لن يقبل وقف إطلاق النار، وأنه لا يعبأ بحياة الأسرى الإسرائيليين، وأنه سيوسع العدوان ليشمل لبنان وسوريا وغيرها، وسيحاول بكل طاقاته سحب الولايات المتحدة معه إلى حرب إقليمية مع إيران.


وصار واضحاً أن دوافع استمرار وتوسيع الحرب، لم تكن فقط مصلحة نتنياهو الشخصية لإنقاذ نفسه من الحساب على فشله في 7 أكتوبر وما تلاه، ومن قضايا الفساد التي تلاحقه، بل إن المنظومة الصهيونية بكاملها، بحكومتها ومعارضتها كانت معنية بتوسيع نطاق الحرب، ومدعومة من مجتمع إسرائيلي انعطف معظمه نحو مشاعر الانتقام والفاشية والعنصرية الدينية الهوجاء.


أما الولايات المتحدة، وعدد كبير من الحكومات الغربية، فقد ألقت بكامل ثقلها العسكري والسياسي والمادي لدعم حرب الابادة، وفي بعض الأحيان المشاركة فيها، واستخدمت أجهزتها الدبلوماسية للخداع والتضليل وتوفير الغطاء للعدوان الإسرائيلي المتواصل منذ عام كامل.


ولربما صح القول أن منطقتنا تشهد أخطر مرحلة في تاريخها الحديث منذ نكبة عام 1948، والعدوان الإسرائيلي في حزيران عام 1967. 


ولم يعد ممكناً في الواقع فصل السياسة والأهداف الأميركية عن الإسرائيلية، وهي تتمحور في ثلاث اتجاهات :

أولاً، السعي لتصفية الحقوق والقضية الفلسطينية بكل مكوناتها، ومحاولة تنفيذ تطهير عرقي واسع ضد الشعب الفلسطيني، وذلك باستخدام سلاحي التطبيع مع المحيط العربي من جهة، والاستيطان الاستعماري والإبادة والعقوبات الجماعية من جهة أخرى.


وذلك مغزى سلسلة قرارات الكنيست الإسرائيلي من قانون القومية اليهودي، إلى قرار  منع قيام دولة فلسطينية.


ثانياً، فرض الهيمنة الاستعمارية الإسرائيلية – الأميركية على جميع دول المنطقة، وتحطيم كل مقاومة لها، وكسر عظام كل دولة ترفض الرضوخ لها، وذلك يفسر افتعال الحرب مع لبنان وإيران في محاولة لتنفيذ الحلم الصهيوني القديم، والذي نشره معهد الشرق الأدنى المُدار من اللوبي الإسرائيلي في واشنطن منذ عقود بتطبيق نظرية "الاحتواء المزدوج للعراق وإيران". العراق تم تدميره واحتلاله عسكرياً، والهدف التالي اليوم هي إيران.


وهذا هو معنى ما بشر به نتنياهو عن خريطة الشرق الأوسط الجديد لخمسين عاماً قادمة. وهذا التحالف العسكري الإسرائيلي الأميركي تجلى في ضم إسرائيل للقيادة المركزية للقوات الأميركية، والتصدي الأميركي بالسلاح والصواريخ والطائرات وحتى الجنود المقاتلين للدفاع عن إسرائيل من أي رد فعل على اعتداءاتها.


ثالثاُ، سعي إسرائيل والحركة الصهيونية، للهيمنة الاقتصادية والسياسية على جميع المحيط العربي ومقدرات دول المنطقة الهائلة، واستخدام التهديدات  العسكرية (المضمونة أميركياً) للتحكم بالأمن الاقتصادي والسياسي لدول المنطقة. ويتفاعل هنا عاملان متوازيان، أولا،ً إضعاف دول المنطقة ومقدراتها ومن الأمثلة على ذلك التآمر الإسرائيلي على مصر، ومياه النيل، ودعم سد النهضة، والتخطيط، إذا سمحت الظروف، لإنشاء قناة بن غوريون بديلة لقناة السويس. كذلك التآمر المتواصل لتكريس فكرة أن الأردن هو الوطن البديل للفلسطينيين بعد ترحيلهم، والعمل على تفتيت السودان وسوريا والعراق واليمن.


وثانياً، استخدام مؤامرة التطبيع لتدجين الدول العربية ومحاصرة القضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية.


غير أن حساب الحقل لا ينسجم مع حساب البيدر، كما يقال، إذ تواجه إسرائيل والولايات المتحدة وأتباعها في المنطقة وخارجها تحديات عديدة. فقد أثبت الشعب الفلسطيني قدرته على الصمود والمقاومة، وأفشل بنضاله، رغم عظمة التضحيات، جميع أهداف العدوان على غزة، وأهمها التطهير العرقي لسكانه. وبعد عام كامل تبدو إسرائيل عاجزة عن اقتلاع المقاومة، أو فرض سيطرتها العسكرية على القطاع، أو استعادة أسراها بالقوة. ويصنع الفلسطينيون في قطاع غزة مآثر بطولية لا سابق لها في الصمود والثبات.


وتواجه إسرائيل مقاومة شعبية وعسكرية شرسة في لبنان تكبدها خسائر لم تتوقعها، وإذا ما أصرت إسرائيل على تنفيذ هجومها البري الواسع فيبدو أنها ستغرق في وحل مستنقعين عميقين في آن واحد، في لبنان وغزة وهذا ما يحذر منه كثير من الصحفيين والمسؤولين السياسيين السابقين.


أما صورة الجبروت الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي فقد مزقها طوفان الأقصى موجهاً لأصحابها إهانة عميقة، وهي صورة تتجلى في كل مرة تضطر فيها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول أخرى إلى التدخل العسكري المباشر لحماية إسرائيل، كما جرى خلال الهجومين الإيرانيين الأخيرين، وكما يؤكد إرسال الأساطيل والطائرات والجيوش الأميركية لتوفير الحماية لإسرائيل.


ومن ناحية أخرى، تتصاعد العزلة الشعبية العالمية لإسرائيل، بالتحول العارم في الرأي العام الغربي والذي اقتحم صفوف الشباب في الحزب الديمقراطي الأميركي، وحتى في أوساط شبابية يهودية أميركية لم تعد قادرة على احتمال بشاعة الجرائم الإسرائيلية، بالإضافة إلى خروج دول كإسبانيا وإيرلندا والنرويج وسلوفينيا عن الإجماع والانحياز الغربي المعيب للعدوان الإسرائيلي.


بل إن حركة المقاطعة وفرض العقوبات وسحب الاستثمارات من إسرائيل، وجدت نتيجة فداحة الجرائم الإسرائيلية، أفضل فرصها للنمو والتوسع.


وأدى التقاعس الرسمي العربي والإسلامي عن مساندة الشعب الفلسطيني في معركته ضد حرب التجويع والإبادة، إلى تعمق غير مسبوق للغضب الشعبي العارم، والذي لا يمكن إلا أن يجد متنفساً له باحداث تغيير حقيقي في سياسات الدول الرسمية، أو في مجمل بنيانها الحاكم إن لم تتغير.


ويمثل التحول الثيوفاشي (الفاشي الأصولي) في إسرائيل نفسها محركاً خطيراً لتفتت إسرائيلي داخلي ولارتفاع نسبة الهروب والهجرة من إسرائيل، ما يعقد محاولات كسر المعادلة الديمغرافية مع الوجود الفلسطيني الذي نجح في تحقيق أكبر فشل للحركة الصهيونية حتى الآن.


ما من شك أن حكام إسرائيل لن يتورعوا عن ارتكاب أبشع المجازر، والجرائم، كلما تعاظم شعورهم بالفشل في تحقيق أهدافهم، لكن ذلك لم ينجح، ولن ينجح، في كسر إرادة الشعب الفلسطيني المصمم على نيل الحرية، بعد أن تحرر من أوهام أوسلو وإمكانيات الحل الوسط مع الحركة الصهيونية ومن وهم الوساطة الأميركية، وأدرك أن ما يواجهه هو نفس منظومة الاستعمار الاستيطاني الإحلالي التي نفذت نكبة التطهير العرقي الأوسع ضده عام 1948، وهي منظومة لا مجال للمهادنة معها، ومع أهدافها في تصفية وجود الشعب الفلسطيني بكامله.


عام ثقيل، قاسٍ، ملطخ بدماء وآلام آلاف الأبرياء الفلسطينيين واللبنانيين مضى، ولكنه عام عامر بروح الفخر والصمود والبسالة، وإرادة المقاومة، والتصميم على مواصلة كفاح مفعم بالأمل في نيل الحرية، والحق في حياة آمنة كريمة، والتخلص من عذابات طال أمدها.


أقلام وأراء

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة 7 أكتوبر

لم تقتصر تفاعلات السابع من أكتوبر عام 2023، وتداعياتها التي ما زالت ساخنة، محتدمة، لدى طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بين المشروعين المتصادمين: المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وتطلعاتهما المتناقضة، الأول  من أجل العودة والحرية والاستقلال،  والثاني من أجل استمرار الاحتلال والتوسع، ونهب وطن الفلسطينيين، بل امتدت مظاهر التفاعل، ليس فقط نحو العالمين العربي والإسلامي، بل امتدت لتفرض حضورها و تأثيرها لتشمل الولايات المتحدة وأوروبا.

في الولايات المتحدة، لا تتوقف مظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والاحتجاج على مظاهر الدعم الحكومي الرسمي من قبل واشنطن للمستعمرة الإسرائيلية.


على المستوى الرسمي ما زالت الإدارة الأميركية ممعنة في إنحيازها ودعمها السياسي والعسكري والاستخباري والمالي للمستعمرة الإسرائيلية، رغم الجرائم الفاقعة التي ترتكبها قواتها العسكرية ، إلى الحد الذي تصل فيه كي تكون شريك متورط في العمليات العسكرية والاستخبارية لجرائم المستعمرة في القصف والاغتيال، وفي الزيارات الميدانية المتلاحقة للقيادات السياسية: وزير الخارجية بلينكن، والاستخبارية سوليفان مستشار الأمن القومي، والعسكرية الجنرال كوريلا قائد قوات القيادة المركزية، ومن الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، ومن الحزبين الديمقراطي والجمهوري.


مقابل ذلك تجتاح المظاهرات أغلبية المدن الأميركية لصالح فلسطين ضد المستعمرة، واحتجاجات الطلبة وشملت 62 جامعة في مختلف الولايات الاميركية، وامتدت مظاهرات الطلبة إلى الجامعات الأوروبية وخاصة لدى البلدان التي سبق ووقعت على البيان الخماسي مع الولايات المتحدة، المؤيدة للمستعمرة وهي: البريطانية والفرنسية والألمانية والإيطالية، وقد عبرت تظاهرات الطلبة الأميركية الأوروبية عن موقف: 1- مؤيد وداعم للشعب الفلسطيني، 2- رافض لسياسات المستعمرة الإجرامية، 3- شجباً لسياسات حكوماتهم المؤيدة للمستعمرة، ومطالبتهم العلنية بوقف تزويد السلاح للجيش الإسرائيلي.


وقد برز لأول مرة مظاهر يهودية غير مسبوقة، فقد عبر قيادات اليهود عن اعتزازهم بيهوديتهم، ولكنهم أكدوا في بياناتهم العلنية على أنهم ليسوا صهاينة، وليسوا مع المستعمرة الإسرائيلية، وهذا تحول إيجابي جديد وهام لدى يهود أميركا وأوروبا.


وفي أوروبا التي صنعت المستعمرة: بريطانيا بقراراتها بدءاً من وعد بلفور وما تلاه، وفرنسا بأسلحتها التقليدية والنووية، وألمانيا بدفع اليهود نحو الرحيل إلى فلسطين وبالتعويضات المالية، أعلنت خمسة من البلدان الأوروبية اعترافها بالدولة الفلسطينية، وحقها بالسيادة والاستقلال وإنسحاب الاحتلال، ليضيف إلى مجموع الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية إلى 149 دولة من أصل 193 دولة كامل أعضاء الأمم المتحدة.


قوات المستعمرة ارتكبت جرائم قتل بحق المدنيين الفلسطينيين، لأكثر من أربعين ألف شهيد، وإصابة أكثر من 90 ألف، إضافة إلى المختفين الذين تعرضوا إلى القصف ودُفنوا تحت أنقاض بيوتهم بالآلاف، وتدمير البيوت وجعل قطاع غزة غير مؤهل للحياة، كشفت من خلال جرائمها حقيقة جوهرها العنصري الفاشي الاستعماري أمام العالم، مما أدى إلى هذا التحول التدريجي لصالح الشعب الفلسطيني، وضد شرعية وجود المستعمرة والانكفاء عنها.


السابع من أكتوبر بما حمل من آثام وجرائم ومعاناة ووجع بحق الفلسطينيين، ولكنه شكل خطوة تراكمية تقترب أكثر من أي وقت مضى نحو حرية فلسطين واستقلالها.

أقلام وأراء

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكرى الأولى لـ "طوفان الأقصى"

يوم الاثنين السابع من تشرين الأول تكون ملحمة طوفان الأقصى قد أتمت عامها الأول، بعبارة أخرى يوم 7-10-2024 هو اليوم 366 لطوفان الأقصى. عام أول مضى ليسجل تاريخ الصراع "العربي ـــــ الفلسطيني ــــــ الإسرائيلي"، أطول حرب تخوضها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ تأسيسها على أنقاض مدن الفلسطينيين وقُراهم عام 1948، لا يعني إحياء الذكرى عداً لأيام السنة، بل تعني قيم الإباء ورفض الاحتلال، وتعني الملاحم والبطولات والشجاعة والإقدام، والتضحيات الجسام، والصبر والصمود، والدم الذي سال بغزارة، وأرواح شهداء لنحو 42 ألف إنسان فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وآلام جرحى، وأوجاع منكوبين مشردين.


في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 فاجأتنا معركة "طوفان الأقصى"، رغم أننا واثقون أن يوماً ما لا بد آت يقتحم فيه رجال مقاومتنا الشجعان المستوطنات الإسرائيلية، ويجتازون خط الهدنة بعملية نوعية واسعة، تتجاوز مرحلة كانت العمليات الفدائية تنقذها مجموعات محدودة العدد، تتسلل مخترقة خط الهدنة في أسلوب حرب العصابات، "اضرب وانسحب"، لإيقاع خسائر بشرية أو مادية، لكن في ملحمة طوفان الأقصى اقتحمت المقاومة السياج الحدودي، والتحمت مع جنود العدو في مواجهة مباشرة براً وبحراً وجواً، في آن واحد هاجمت العديد من المواقع بمحيط الغلاف، قواعد عسكرية (قاعدة زيكيم العسكرية، وقاعدة رعيم العسكرية)، ومستوطنات محصنة (مستوطنات سديروت، وناحل عوز، وبئيري ،وكفار عزة، وكيسوفيم، ونير عوز، علوميم، ونتيف، وماغن)، ومعابر محروسة إلكترونياً وتكنولوجياً، ومن قبل جنود حراسة ومراقبة، "معبر بيت حانون (إيريز)"، وقد سبق ذلك قصف شديد بآلاف الصواريخ.


سقطت المواقع الإسرائيلية في الساعة الأولى للهجوم، وتم تطهير المواقع العسكرية للعدو والسيطرة على المعابر واحتلالها لأيام، ــــــ حتى اليوم الرابع عندما أعلن جيش العدوان الإسرائيلي عن سيطرته على منطقة غلاف غزة، ويقول إنه لم يعد هناك أية اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين ـــــ وتجول المقاومون في العديد من المستوطنات فارضين سلطتهم عليها ولو لهذه الفترة القصيرة زمنياً، الهامة معنوياً وعسكرياً وأمنياً، أربك ذلك أركان جيش الاحتلال، مفاجأة عاجلت الجميع، وأدهشت الفلسطينيين أنفسهم، ليس فقط في توقيتها، بل في تنظيمها وجرأتها، فطالما انتظرنا عملية مشهودة تصنع نصراً هاماً، وتؤهل للنصر النهائي، لا نسأل: أين؟. بل نسأل متى؟.


 قبل طوفان الأقصى بدا غلاف غزة كقلعة حصينة، أسوارها الإلكترونية منيعة، يستحيل خرقها، إلا بمعجزة كمعجزة طوفان الأقصى، فرقته العسكرية ـــــ المسماة باسم الغلاف ـــــ نخبة جيش العدوان، منحت العدو ثقة وهمية بالقدرات، مقابل قدرات فلسطينية تبدو ضئيلة، عند المقارنة بين الجانبين، جنوب لبنان كان المرشح الأقوى للقيام بعملية مشابهة، وبدا رجال حزب الله أكثر جاهزية سلاحاً وتدريباً، وهدد الحزب مرات بنقل المعركة حال نشوبها في الجنوب اللبناني إلى الجليل ومستوطنات الجليل، وتم اسرائيلياً التعامل مع مثل هذه التصريحات على محمل الجد، واتخذت إجراءات وتدريبات لمواجهة مثل هذا الاحتمال، أما على الساحة الفلسطينية فقوبل الأمر من القيادة العسكرية الإسرائيلية بالاستهتار ولم تحاذر، رغم أن تقارير وصلت لأعلى مستوى أمني عن استعدادات للمقاومة الفلسطينية لاقتحام الأسوار.


في الذكرى السنوية الأولى معجزتان أنجزتهما المقاومة الفلسطينية، معجزتان أسقطتا أسطورتين، تحققت المعجزة الأولى، بفضل الشجاعة والتخطيط والسرية، والإبداع في التنفيذ، معجزة صباح يوم السابع من تشرين الأول 2023، بمنجزاتها وتداعيات اقتحام غلاف غزة عندما هُزم الجيش الذي لا يُهزم هزيمة منكرة، على يد مئات من المقاتلين البواسل، وتحققت المعجزة الثانية بفعل الإرادة الصلبة، والصمود الفلسطيني الأسطوري لمدة عام، وسقطت الأسطورة صهيونية عن الحرب الخاطفة، حين عجز جيش العدو المدجج بالسلاح الأميركي المتطور أن يحقق أهدافه، رغم كل المجازر والتدمير الذي تعرض له القطاع المقاوم.


يحيي شعبنا الفلسطيني الذكرى، في ظل استمرار المأساة، وتواصل المجازر في الضفة والقطاع، بدعم وتواطؤ أميركي بارتكاب حرب إبادة جماعية، لم تعد خافية من حيث حجمها ونتائجها ودوافعها، والدور الأميركي حاضر دوماً كالعادة في منع اتخاذ قرار وقف إطلاق النار من خلال استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الأمن.


ما بين 7-10-2023 إلى 7-10-2024 عام كامل، حافل بالأحداث والتطورات والمفاجآت، صبغ المشهد الفلسطيني واللبناني واليمني والسوري بالدم الزكي، ما أن مضى يوم الطوفان في السابع من تشرين الأول، حتى تلاه يوم آخر في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر يوم التطبيق العملي الحاسم لوحدة الساحات، والتعاون الاستراتيجي بين أطراف محور المقاومة، بدءاً بمشاركة المقاومة الإسلامية اللبنانية التي دلت في اليوم الثاني للطوفان أن منطقتنا ستكون على صفيح ساخن، زاده سخونة انضمام باقي محور المقاومة إلى إسناد فلسطين، وكانت الصواريخ الإيرانية البالستية المتطورة مساء يوم الثلاثاء 1 تشرين الثاني 2024، تعني أن الردع قد استعيد من جديد، بعد سلسلة اغتيالات طالت قادة المقاومة.


لقد برهن طوفان الأقصى أن شعبنا وقواه الحية قد طور حركة مقاومته تصاعداً وعنفواناً وصولاً إلى السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، ليكون يوماً مشهوداً لا ينسى، يوماً له أهمية كبيرة وتاريخية، فقد تبدلت معادلات الصراع والحرب، بما ينبئ بمستقبل قضيتنا الوطنية، وحتمية انتصار الثورة الفلسطينية، وتحقيق كامل أهدافها الوطنية. بهذا كان صباح الطوفان لحظة انعطاف تاريخية لمرحلة جديدة في مسيرة نضال شعب فلسطين. وهي نقطة تحول مسار استراتيجي لجيش الاحتلال في صراعاته بالمنطقة، ينتقل بموجبها من الاعتماد على المعارك الخاطفة إلى الحرب الطويلة.


في 9 تشرين أول/أكتوبر 2023، بدأ معظم مقاتلو المقاومة العودة إلى قواعدهم من المستوطنات التي استولوا عليها يقودون أسراهم من جنود العدو ومستوطنيه، وبكل الاعتزاز نحيي الذكرى الأولى ليوم الطوفان الذي حول أسطورة "الجيش الذي لا يهزم"، إلى جيش ينتقل من هزيمة إلى أخرى، في كل يوم يقع كيانه بما يسميه حدثاً  أمنياً صعباً، أو يوماً صعباً على دولة إسرائيل، ويرد على الحدث الصعب بارتكاب الجرائم ضد المدنيين محاولاً أن يدعي أن القتل والمزيد منه ومن التدمير هو صورة لانتصار، عام والمعارك البطولية مستمرة، لنقف على دروس المرحلة ونقيّم مجرياتها ونتائجها والتداعيات الإقليمية لتصعيد العدوان، وتوسيع الهجمات الهمجية لتمتد إلى لبنان واليمن.


في هذه الذكرى مشهدان فلسطينيان، مشهد بطولات ومواجهات تحتاج إلى إنسان نوعي يقاتل من المسافة صفر، بجرأة متناهية يلصق عبوة شواظ على آليات الاحتلال المتوغلة، وينصب الكمائن وينجح في استنزاف العدو، ومشهد آخر للصورة المشرفة التي يقدمها شعبنا الفلسطيني للعالم، بثباته على خيار المقاومة، وبصموده ورفضه الاستجداء والمساومة على حقوقه الوطنية، تظهر صورة التفاف الحاضنة الشعبية حول المقاومة التي تحملت عبئاً ثقيلاً جراء استهداف المدنيين وتدمير منازلهم لكي تتخلى الحاضنة عن المقاومة، وأفشلت كل ما سعى له العدو من جعل قطاع غزة غير صالح للعيش، في مسعى إسرائيلي لتهجير سكان غزة، وبقي الشعب الفلسطيني ثابتاً متمسكاً بأرض وطنه، رغم كل ما عاناه الفلسطينيون في غزة الصامدة، من افتقاد للمكان الآمن، وتواصل القصف الشامل دون انقطاع والذي استهدف المدنيين العزل الآمنين في منازلهم، إلى الحصار بهدف التجويع، إلى استهداف سبل الحياة كافة من ماء وغذاء ودواء، إلى العمل المتعمد على انهيار المنظومة الصحية. صمد سكان القطاع ورفضوا المشروع الإسرائيلي الأميركي بالتهجير إلى سيناء، فقد كان اللجوء والتشرد في العام 1948 درساً قاسياً فاق التصور، أدرك الفلسطينيون أن لا هجرة مؤقتة، وأن المؤقت يصبح دائماً.

على الصعيد الدولي يتوقع أن يستقبل العالم العام الثاني لطوفان الأقصى، بالصمت والعجز، والموقف المتفرج على بث مباشر لأهوال مؤلمة لكل حس إنساني، والكارثة الإنسانية والإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين واللبنانيين، ويتركون الأمور تتدحرج نحو حرب إقليمية تهدد الأمن والسلام ليس في المنطقة فحسب، بل تمتد تداعياتها إلى العالم كله.


صعّدت إسرائيل في الضفة الغربية ومدينة القدس حربها العدوانية بشكل غير مسبوق منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين معاً، وصلت إلى حد إلقاء الطائرات الحربية قنابل ثقيلة على البيوت السكنية الفلسطينية. وتأتي الذكرى الأولى لطوفان الأقصى على وقع اقتحامات يقوم بها الجيش الإسرائيلي لمدن وبلدات ومخيمات الضفّة الغربية، اعتقال واغتيال لمقاومين فلسطينيين مطلوبين لسطات الاحتلال، وتدمير يومي مكثف وممنهج للبنية التحتية، ولبيوت الفلسطينيين ، وتوسيع سياسة الاستيطان والضم عبر الرغبة الصهيونية في إحداث نكبة جديدة في صورة شبيهة بما حدث في عام النكبة 1948.


بعد كل ما جرى من آلام وتضحيات، سؤال نطرحه على أنفسنا: هل نعيد معركة طوفان الأقصى، فيما لم تحقق هذه المعركة القاسية أهدافها الوطنية وتضع الشعب الفلسطيني على الطريق إلى حريته واستقلاله؟. إسرائيل تقول لن تسمح بتكرار عملية طوفان الأقصى، لا على الجبهة الفلسطينية، ولا على الجبهة اللبنانية، وكل هذا العنف والإجرام والتدمير الوحشي لكي الوعي الفلسطيني واللبناني، ولردع أي فكر مقاوم، يفكر في المستقبل أن يقاوم الاحتلال. إن إحياء هذه الذكرى لهو دليل على تمجيد المقاومة والمقاومين، وللتأكيد على الثبات على المواقف والأهداف مهما بلغت التضحيات، ويخطئ العدو إن ظن أن الوحشية والإجرام والمجازر ستجعل شعب فلسطين يتخلى عن حقوقه الوطنية.


ونحن نبتدئ عاماً آخر من "طوفان الأقصى"، نقف في هذه الذكرى لاستخلاص الدروس ومتطلّبات المرحلة المقبلة، مدركين أن العدوان على غزة لم يكن فقط لمجرد الرد الانتقامي على أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، حيث تشير السياسة الإسرائيلية ــــــ الأميركية إلى محاولة فرض ترتيبات أمنية وسياسية، أو ما تسمى ترتيبات اليوم التالي التي تقود إلى تكريس الاستيطان والضم ومشروع اسرائيل الكبرى كدولة يهودية، وحل القضية الفلسطينية في إطار حكم ذاتي محدود للسكان، ما يتطلب استراتيجية فلسطينية موحدة، وانتهاج سياسة تضع الشعب الفلسطيني على طريق الاستقلال والعودة.

أقلام وأراء

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

من يوقف العدوان

حرب امتدت وتصاعدت، وإبادة ضحاياها مئات آلاف من الشهداء والجرحى، وخراب مهول ضرب كل شيء، وحياة في الخيام ومراكز الإيواء غير صالحة للعيش الآدمي، وسط واقع محموم مشتعل واحتلال يجتر، وجنود يرقصون بمزاج عنصري فوق ما يحدثوه من دمار وقتل واستهداف، وعقيدة تسكن حكومة الاحتلال الماضية في عدوانها الآثم بكل عنصرية وتطرف وإرهاب، وبعد عام كامل على كل هذا لا يوجد موقف دولي صادق، يفرض وقفًا عاجلًا لجنون هذه الحرب التي تتسع، ويتسع معها القصف والخراب في شتى البقاع، وهذا عته دولي غير مسبوق، فلا أمريكا تتدخل ولا الدول العظمى تضع ثِقلها على الأطراف كافة في المنطقة، والمؤشرات التي نسمعها حتى الآن كلها متعلقة بالانتخابات الأمريكية القادمة في نوفمبر، أي بعد شهر من الآن، ومن ثم انتظار موعد استلام الرئيس الأمريكي الجديد في يناير مطلع العام، وإذا صدقت هذه المؤشرات فهذا يعني أننا أمام ثلاثة أشهر أخرى من تصاعد الحرب واشتداد العدوان، وتعاظم المأساة التي يعيشها الناس بين الفقد والحزن والألم والجوع والانتظار والترقب، في ظل مشاهد دموية حارقة لا تقتصر على غزة وحدها، بل امتدت إلى جنوب لبنان وبيروت وأماكن أخرى، وما يحدث حتى الآن نذير باتساع رقعة العدوان وانتقالها لحرب إقليمية في تصاعد رقعة الجبهات التي تتعرض للعدوان وعمليات القصف.


مضى عام على حرب الإبادة في غزة، غاب فيها صوت الضمير العالمي والإنساني، وغابت مواثيق الأمم وقوانين حقوق الإنسان، فقد شهدنا صمتًا عارمًا من تلك الدول التي تتغنى بحقوق الإنسان، والحرية والحق في الحياة والحركة، والحق في العلاج والطعام، وغيرها من حقوق ظلت مفقودة وغائبة، بل وممنوعة بقوة العدوان والحصار المستمر حتى اليوم، مما شكل علامة خجلت منها شعوبهم وستخجل منها الأجيال القادمة، لأن التقاعس ألأممي غير المسبوق شكل مظلة لكل المذابح والمجازر، وقد كان بإمكانهم وقف العدوان قبل أن يبلغ ما بلغ، بيد أنهم رضخوا للأصوات التي نادت بعدم وقف العدوان، ومنهم من قدم الدعم العسكري والمالي والسياسي لكي تتواصل عمليات القتل والإبادة، بأحدث أدوات القتل المتعددة.


وقف العدوان وحرب الإبادة ليس خطابة أو شعار كما يحلو للبعض، بل ضرورة حياتية ودعوة لاستنهاض الضمير العالمي الإنساني الذي عليه أن يصحو من سباته، فلا يعقل أن تستمر هذه الإبادة المجنونة من دون تحرك دولي لوقفها على وجه السرعة، وهذا التحرك يجب أن يكون بإرادة حقيقية غير مرهونة بالموقف الأمريكي الذي لا يزال غير راغب بوقف العدوان وإطفاء لهيب النار في المنطقة.


وقف العدوان لدرء تصاعد واتساع رقعة الحرب، ولتجنب المنطقة بأسرها آلام أكبر وخراب لا يمكن معرفة نتائجه، وهذا واجب على المجتمع الدولي والدول الكبرى التي عليها أن تتخذ موقفًا جادًا، وأن لا تبقى على ما هي عليه طيلة عام بالتمام والكمال.


من يوقف العدوان ليس السؤال من عدم، بل حقيقة تتجلى وسط الألم، ومن بين الركام والهدم، أصوات الذين نجو حتى الآن وبقوا على قيد الحياة، يسألون عن الحياة، ولسان حالهم يقول، نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يناقش اليوم الوضع الإنساني في قطاع غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

يعقد مجلس الأمن الدولي، في وقت متأخر اليوم الاربعاء، جلسة إحاطة تتبعها جلسة مشاورات مغلقة حول الوضع الإنساني في غزة في إطار بند جدول الأعمال "الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين".


وطلبت الجزائر وسلوفينيا، بدعم من فرنسا، عقد الاجتماع، ومن المتوقع أن يستمع الاعضاء إلى احاطتين: الأولى من مسؤولة قسم التمويل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ليزا دوتن، والثانية من المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) فيليب لازاريني.


وحذر أمين عام الامم المتحدة، أنطونيو غوتيريش يوم أمس اسرائيل من المساس بالأونروا، مشددا على أنه "لا غنى عنها ولا يمكن استبدالها".


وتهدد اسرائيل بإصدار مشروع قرار يمنع الأونروا من مواصلة عملها الأساسي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


وأوضح غوتيريش أن مثل هذا التشريع سيكون متعارضًا تمامًا مع ميثاق الأمم المتحدة وينتهك التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي" مضيفا انه "لا يمكن للتشريعات الإسرائيلية أن تغير تلك الالتزامات".

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات في الضفة الغربية  والقدس المحتلة.


وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الشهيد المقدسي مصباح أبو صبيح، وحطمت محتوياته، واعتقلت ابن شقيقه محمود أبو صبيح.


وتحتجز سلطات الاحتلال جثمان الشهيد أبو صبيح منذ تاريخ  2022/10/9.


وفي جنين، اعتقل جهاد طاهر فشافشة، ومصعب جبر فشافشة وفتشتهما، بعد أن داهمت منزليهما وعبثت في محتوياتهما،  في بلدة جبع.


وفي قلقيلية، اعتقل كلا من: محمد أبو هنية، وسميح أبو عصب، وخالد خضرواي، وأنس داوود، وعز نوفل، بعد مداهمة منازلهم، وتفتيشها.


وخلال عملية الاقتحام، أطلق جنود الاحتلال، الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز تجاه منازل المواطنين دون أن يبلغ عن وقوع اصابات.


كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون شرق قلقيلية، واعتقلت الشاب عبد الله يعقوب سويدان بعد مداهمة منزله وتفتيشه في حارة "آل غناوي"، كما داهمت بناية سكنية وسط البلدة وبركسا زراعيا.


وفي بيت لحم، قوات الاحتلال اعتقلت الطفل يوسف عماد محمد ثوابتة (17 عاما) من بلدة بيت فجار جنوبا، كما داهمت منزل المواطن منير جمال عبد الصباح من بلدة تقوع جنوب شرق واحتجزته عدة ساعات قبل أن تطلق سراحه.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة رأس العين وشارعي هواش 24، واعتقلت الشاب محمد مطاوع عقب مداهمة منزله.


وفي الخليل، اعتقل الشاب طارق ياسين زاهدة، وداهمت بلدة يطا جنوب الخليل واعتقلت الشابين معاذ محمود مخامرة، وشادي غالب قرعيش، واقتحمت مخيم العروب شمال الخليل واعتقلت المواطنين آدم بسام بنات، ومحمد بسام جوابرة، كما داهمت بلدة السموع واعتقلت الشاب اسماعيل أحمد الحوامدة ومن بلدة اذنا اعتقلت المواطن كاظم حسن صوايفة، عقب تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.


وفي منطقة اللية ببلدة اذنا غرب الخليل أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي لتفريق عدد من المواطنين اللذين حاولوا العبور من المدخل الرئيسي لبلدة إذنا غرب الخليل، كما اقتحمت قوات الاحتلال منازل عائلة البدوي بمنطقة الجلاجل في بلدة تفوح غرب الخليل وعبثت وكسرت محتوياتها.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل شاهين اياد حمايل (16 عاما) قرية كفر مالك شرق رام الله، والمواطنة آية خويرة من حي البالوع في مدينة البيرة، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشهما.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

قابَ أُسبوعين أو أكثر!

إبراهيم ملحم

ليس ثمة ما هو أكثر مدعاةً للقلق والتوتر من وقوع الرد سوى انتظاره. انتظارٌ يضغط الأعصاب، ويُقلق المنامات، ويجعل المُنتظِر ينام بنصف عينٍ تحسّباً من مفاجآت، تتبعها انزلاقات، يجد فيها الجميعُ أنفسهم يُقتادون بالاضطرار، لا بالاختيار، إلى قعر الهاوية.


يقول مدير المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، وهو رجلٌ خفيضُ الصوت، قليلُ الكلام، إن إيران تقف على العتبة النووية، وإنه لم يتبقّ أمامها سوى أُسبوعٍ واحدٍ لامتلاك "القنبلة"، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إنها بحاجةٍ إلى أُسبوعين لامتلاكها.


كلام بيرنز، معطوفاً عليه تصريح عاموس يادلن، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات الإسرائيلية "أمان"، لمحطة (سي أن أن) الأمريكية بأن "الهجوم على إيران لن يكون له مثيل في الشرق الأوسط"، وكذلك ما تبعه من دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وعدم الاكتفاء بضرب منشآت نفطية، تتابع كل تلك التصريحات يُشعل أكثر من إشارةٍ حمراء حول حجم الرد وتداعياته المرتقبة.


احتشاد كل تلك الإشارات، بالتزامن مع صمت الذئب الجريح، الذي ما انفكّ طيلة السنوات الماضية يمارس التحرش الخشن بإيران، لاستجلابها إلى حلبة المصارعة وكَيل اللكمات لها، والانقضاض على منشآتها، وإجهاض جنينها النووي، الذي يتشكل على مهل بعيداً عن أعين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يجعل الأيام المقبلة حُبلى بتطوراتٍ متسارعة، تعجّ فيها سماء المنطقة بالتماعات الصواريخ، في متوالية الردود الباليستية التي ستخرج عن السيطرة.


انتظار نتنياهو كل هذا الوقت بعد الهجوم الإيراني ليس حكمة، ولا تعقّلاً، بقدر ما هو تربصٌ وتحضيرٌ وتحشيدٌ لشيءٍ كبيرٍ كبيرٍ منتظَر!


أوقفوا الحرب الآن.. امنعوا الكارثة..!

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الجريمة والعقاب.. لماذا تُفلت إسرائيل من العقاب؟ وهل ستُحاكَم يوماً على جرائمها؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. عمر رحال: الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي لا تسقط بالتقادم تحت أي ظرف من الظروف

نور عودة: تأثيرات محاكمة إسرائيل على جرائمها بدأت تنعكس في السياسات الدولية تجاهها

د. سعد نمر: المؤسسات الدولية قادرة على تشخيص الجرائم لكنها تفتقر إلى القوة لتنفيذ قراراتها

ساري عرابي: ملاحقة إسرائيل دولياً لا تزال محدودة وغير عادلة واحتمال إفلاتها من العقاب وارد

محمد هواش: المحاكم الدولية تواجه عراقيل عدة في محاسبة إسرائيل نتيجة الهيمنة الأمريكية

 

تثير الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في قطاع غزة، تساؤلات متزايدة حول إمكانية تقديم إسرائيل للمحاكمة أمام الهيئات الدولية، في ظل ضغوط سياسية وقانونية معقدة. 

ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أنه "بالرغم من أن محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية تمتلكان الاختصاص لملاحقة مجرمي الحرب، فإن هناك عوائق كبيرة تعترض طريق محاكمة المسؤولين الإسرائيليين، نتيجة التدخلات الدولية والضغوط التي تمارسها بعض القوى الكبرى خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما ينطبق أيضاً على اتخاذ قرارات أُممية تدين إسرائيل.


ويشير الكتاب والمحللون والمختصون إلى أن إسرائيل تتمتع بحماية سياسية وقانونية واسعة، لا سيما من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية التي تمنحها غطاءً داخل المؤسسات الأممية، ما يعزز موقفها ويمنحها القدرة على الإفلات من العقاب، وهذا الدعم يجعل من الصعب على المحاكم الدولية اتخاذ قرارات حاسمة أو إلزامية ضد إسرائيل، بالرغم من وجود قرارات سابقة تدين ممارساتها العدوانية.


وعلى الرغم من هذه التحديات، يؤكد الكتاب والمحللون السياسيون والمختصون أن بوادر محاولات لملاحقة إسرائيل قانونياً بدأت بالظهور، إلا أن هذه التحركات ما زالت محدودة وغير فعالة بشكل كامل.

 

تحديد موعد لمحاكمة إسرائيل يعتمد على موازين القوى الدولية

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال، مدير مركز شمس لحقوق الإنسان، أنه من الممكن محاكمة دولة الاحتلال على الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، سواء أمام محكمة العدل الدولية أو أمام المحكمة الجنائية الدولية، خاصة أن ما ترتكبه من جرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة يندرج في إطار ممارسة الاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية، لا سيما المواد (5، 6 ،7 ،8) من نظام روما الأساسي، حيث يمكن محاكمة إسرائيل على الجرائم التي يرتكبها ضباطها وجنودها ومسؤولوها السياسيون، علماً أن المادة (25) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تتحدث عن الاختصاص الشخصي للمحكمة، الذي يقتصر على محاكمة الأشخاص الطبيعيين، وبالتالي استبعد النظام المسؤولية الجنائية للدولة.


ويشير رحال إلى أنه من الناحية الفعلية قد يبدو الأمر بعيد المنال حالياً، وذلك بسبب الضغوط التي تمارسها بعض الأطراف الدولية على مدعي عام المحكمة الجنائية، وعلى قضاة المحكمة. 


ويؤكد أن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي لن تسقط بالتقادم تحت أي ظرف من الظروف، حتى لو بقيت دون محاكمة لفترات طويلة، مشيراً إلى أن ما يرتكبه الاحتلال يعد جرائم موصوفة في الاتفاقيات الدولية. 


ويشير رحال إلى أن تحديد موعد لمحاكمة إسرائيل يعتمد بشكل أساسي على موازين القوى الدولية التي تمنحها الحماية، وخاصة من قبل الولايات المتحدة التي تقدم غطاءً قانونياً وسياسياً للاحتلال داخل المؤسسات الأممية لا سيما في مجلس الأمن الدولي.


ويؤكد رحال أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لا سيما المــادة (16)، يتيح إرجاء التحقيق أو المقاضاة من قبل المحكمة، وهذا أيضاً يعد تدخلاً في عمل المحكمة.


وبالرغم من هذه الحماية، يؤكد رحال أنه لن يكون بمقدور إسرائيل الإفلات من العقاب في حال تم فعلاً تقديمها لمحاكمة العدل الدولية التي تخص بمحاكمة الدول.


ويوضح رحال أن المحكمة الجنائية الدولية يمكنها إصدار مذكرات اعتقال بحق المسؤولين الإسرائيليين، وفي هذه الحالة تكون الدول الموقعة على نظام روما ملزمة باعتقال وتسليم هؤلاء المسؤولين للمحكمة، كما أن المحكمة الجنائية الدولية لديها سجون خاصة لتنفيذ الأحكام، ببنما محكمة العدل الدولية بإمكانها التوجه لمجلس الأمن لتنفيذ أي قرارات صادرة عنها وذلك استناداً لميثاق الأمم المتحدة لا سيما المادة (94).

 

الدعم الأمريكي شجع إسرائيل على جرائمها

 

ويؤكد رحال أن الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، إلى جانب تبرير بعض الدول لجرائم الاحتلال وغياب موقف عربي حازم، ساهم في تشجيع إسرائيل على الاستمرار في ارتكاب جرائمها. 


ويلفت رحال إلى أن بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة لم تدعم يوماً من الأيام حركات التحرر الوطني، باعتبارها دولاً استعمارية، موضحاً أن إسرائيل هي الامتداد الطبيعي لهذه القوى الاستعمارية في المنطقة، فهذه الدول غادرت الاستعمار من حيث الجغرافيا، ولكنها لم تغادره من حيث الفكر والممارسة.


ويشدد رحال على أن الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية المتخصصة ما هي إلا تعبير عن إرادات الدول، وبالتالي لن يكون بمقدورها فعل أي شيء بمعزل عن ارادت الدول، كما أن تحرك للأمم المتحدة مرتبط بتوازنات القوى، وبطبيعة وشكل النظام الدولي السائد. 


ويشير رحال إلى أن هناك توازنات دولية تحول دون قيام الأمم المتحدة بدور فعال في محاسبة إسرائيل، وذلك استناداً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

 

 

المحاكمات بدأت تؤتي أُكُلها

 

ترى الكاتبة والمحللة السياسية والمختصة بالشأن الدبلوماسي والعلاقات الدولية نور عودة أن محاكمة إسرائيل على جرائمها أمام المؤسسات الدولية قد بدأت بالفعل، مشيرة إلى أن هذا المسار قد يستغرق سنوات. 

وتؤكد عودة أن القضية ليست فقط في محاكمة إسرائيل، بل في كيفية تأثير هذه المحاكمات على السياسات الدولية تجاهها.


وتوضح عودة أن هناك دلائل بدأت تظهر على هذا التأثير، فقد اتخذت عدة دول تدابير حظر تصدير الأسلحة إلى إسرائيل بعد إصدار محكمة العدل الدولية أوامر احترازية أولية في قضية الإبادة الجماعية التي تقدمت بها جنوب أفريقيا، ومن بين هذه الدول كندا واليابان، وبالرغم من أن بعض الدول الأخرى لم تصل إلى مستوى الحظر الكامل، فإنها اضطرت إلى تقليص صادراتها العسكرية إلى إسرائيل على الأقل، مدركة مسؤوليتها القانونية وعدم رغبتها في تحدي القانون الدولي علناً. 


وتلفت عودة إلى أن تلك الدول لا تتخذ هذه التدابير بالضرورة بدافع التعاطف مع القضية الفلسطينية، بل لأنها تسعى للحفاظ على استقرار النظام الدولي الذي يعتمد على احترام القانون الدولي، وخاصة في ما يتعلق بجريمة الإبادة الجماعية التي تعد أكبر الجرائم في القانون الدولي.


وفي ما يتعلق بإمكانية إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق شخصيات إسرائيلية مثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، توضح عودة أن بعض الدول أعلنت أنها ستحترم تلك الأوامر في حال صدورها، وستقوم بتنفيذ الاعتقالات وفقاً للقانون الدولي.


ومع ذلك، تشير عودة إلى أن هناك تهديدات حقيقية من الولايات المتحدة بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية والعاملين بها، خاصة انها تزامنت مع الموسم الانتخابي بين الديمقراطيين والجمهوريين.

 

إسرائيل تشعر بضغط حقيقي

 

وبالرغم من هذه التهديدات، ترى عودة أن إسرائيل قد بدأت تشعر بالضغط الحقيقي، إذ بدأت محاكمتها، وهو ما سيؤثر على مكانتها الدولية. 


وتتوقع عودة أن تكون لهذا الأمر تداعيات على قدرة إسرائيل ومسؤوليها على التنقل بحرية بين الدول، مشيرة إلى إمكانية البناء على هذه الديناميكية وصولاً إلى فرض عقوبات دولية وعزل إسرائيل بسبب سياساتها الإجرامية.


وتتطرق إلى دور المجتمع الدولي في هذه القضية، موضحة أن هناك فارقاً بين موقف الدول الغربية الاستعمارية التي تسعى للحفاظ على موازين القوى التي تخدمها، وإسرائيل جزء من هذه المنظومة التي تحميها مالياً وسياسياً وعسكرياً، وبين بقية دول العالم التي سئمت ازدواجية المعايير وتشعر بالقلق على مستقبل النظام الدولي بسبب هذه السياسات. 


وتؤكد عودة أن هناك صراع إرادات قائم بين هاتين المجموعتين من الدول، وأن فلسطين أصبحت هي الاختبار الحقيقي لنزاهة هذه المنظومة وقدرتها على الاستمرار.

 

النفوذ الأمريكي في مواجهة القانون الدولي

 

وبالرغم من أن المؤسسات الدولية تحاكم مجرمي الحرب، وتوقف الحروب، إذا كانت هناك إرادة سياسية من الدول الأعضاء، فإن عودة تشدد على أن عجز هذه المؤسسات عن وقف الحروب، بما في ذلك الحرب في فلسطين، يعود إلى النفوذ الأمريكي الذي يحول دون اتخاذ إجراءات فعالة ضد إسرائيل. 


ومع ذلك، تؤكد أن هذه المؤسسات تبقى حافظة للذاكرة الدولية والقانون الدولي، ولا يمكن تجاوز القرارات المتعلقة بالحقوق الفلسطينية لأنها تعد جزءاً من التشريع الدولي.


وتشير عودة إلى أن هذه الديناميكية يمكن البناء عليها، إذا قررت الدول ذات المصالح المشتركة التحالف والتصرف بشكل جماعي للضغط على إسرائيل ومحاسبتها.

 

 

عدم محاسبة إسرائيل هو انعكاس لمصالح القوى الغربية

 

بدوره، يوضح د. سعد نمر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، أن ما يجري على الساحة الدولية تجاه عدم محاسبة إسرائيل هو انعكاس لمصالح القوى الغربية، خاصة الدول التي كانت دولاً استعمارية سابقة، فإنها تدعم إسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشر كحليف ممثل لها في المنطقة. 


ويشير نمر إلى أن هذه الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، لا تجد مصلحة في إدانة إسرائيل، لأنها تدرك أن دعمها يتماشى مع مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية، ما يتيح لإسرائيل التصرف بوقاحة وارتكاب جرائمها دون خوف من العقاب الدولي، نظراً لأنها تحظى بدعم الكتلة الاستعمارية من المجتمع الدولي.


ويؤكد نمر أن تلك الدول تحمي إسرائيل من أي إجراءات حقيقية ضدها، ما يدفعها إلى مواصلة سياساتها العدوانية دون اكتراث بالعواقب. 


وبالرغم من هذا الدعم، يوضح نمر أن بعض الدول التي تشكل الجانب الأكبر من المجتمع الدولي ولا هيمنة لها قد تقوم بخطوات فردية تجاه القضية الفلسطينية، مثل الاعتراف بدولة فلسطين أو تقليص علاقاتها مع إسرائيل. 


ويعتقد نمر أن هذه الخطوات تحمل رمزية وأهمية سياسية، لكنها تبقى محدودة بسبب الضغط الهائل الذي تمارسه الولايات المتحدة وحلفاؤها على الدول لعدم اتخاذ خطوات قوية في هذا الاتجاه.

 

العاملان الأخلاقي والقانوني

 

ويشير نمر إلى أن ما حدث بعد السابع من أكتوبر قد يدفع بعض الدول لاتخاذ إجراءات ضد إسرائيل، حيث إن هناك عاملين رئيسيين يدفعان في هذا الاتجاه: الأول هو العامل الأخلاقي، الذي يتجلى في موجة المظاهرات العالمية وحركة التضامن الطلابية المتزايدة، والثاني هو العامل القانوني، الذي يتمثل في القرارات المحتملة الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.


وعلى صعيد المؤسسات الدولية، يشدد نمر على أنها قادرة على تشخيص الجرائم والانتهاكات، لكنها تفتقر إلى القوة لتنفيذ قراراتها بشكل فعال، باستثناء محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية اللتين تعملان على إصدار قرارات قانونية ملزمة. 


ومع ذلك، يشير نمر إلى أن هذه المحاكم تواجه ضغوطاً كبيرة تعيقها عن اتخاذ قرارات قوية ضد إسرائيل.


ويؤكد نمر أن أي قرار حقيقي من المؤسسات الدولية يحتاج إلى إرادة دولية تدعمه، وهو أمر يصطدم بالنفوذ الأمريكي القوي الذي يمنع هذه المؤسسات من اتخاذ خطوات فعالة ضد إسرائيل. 


ويعتبر نمر أن الولايات المتحدة تعد شريكة في الحرب على غزة، ولذلك فهي تسعى دائماً لإحباط أي قرارات دولية تدين إسرائيل، حيث إن قبول الولايات المتحدة بإدانة إسرائيل قد يفتح الباب لإدانة الدول التي دعمت إسرائيل، بما في ذلك المسؤولين الأمريكيين، وهو ما يدفعها لعرقلة أي قرارات من هذا القبيل.

 

ملاحقة محصورة وغير منصفة

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي أن هناك تحولاً محدوداً في مسار ملاحقة إسرائيل في المؤسسات الدولية على الصعيدين القانوني والحقوقي، وذلك في ضوء القضايا المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية والمذكرات الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.


لكن عرابي يشدد على أن هذه الملاحقات لا تزال محصورة وغير عادلة، بل غير منصفة بشكل كبير.


عرابي يشير إلى أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يوآف غالانت، فيما ينتقد عرابي القرار الذي أصدره المدعي العام للمحكمة كريم خان، والذي اعتبره مليئاً بالأكاذيب ومتبنياً للسردية الإسرائيلية حول أحداث السابع من أكتوبر. 


ويلفت عرابي إلى أنه بالرغم توجيه مذكرات اعتقال لثلاثة من قادة حركة حماس، طالب خان باعتقال اثنين فقط من قادة الاحتلال الإسرائيلي، ولم يشمل القرار شخصيات عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى مثل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.


ويتطرق عرابي إلى أن محكمة العدل الدولية لم تُصدر حتى الآن قرارات عاجلة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بالرغم من الجرائم الفظيعة التي ارتكبتها إسرائيل هناك. 


وعلى الرغم من البدء في ملاحقة إسرائيل نسبياً بسبب حجم الجرائم المرتكبة في غزة، يؤكد عرابي أن هذه الملاحقة لا تزال محدودة، ما يعني أن احتمال إفلات إسرائيل من العقاب يبقى وارداً.

 

 هيمنة القوى الغربية على النظام الدولي

 

ويرى عرابي أن السبب وراء هذه الملاحقات المحدودة وعدم استجابة المؤسسات الدولية بالشكل المطلوب يعود إلى طبيعة النظام الدولي الذي يخضع لهيمنة القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة. 


ويعتبر عرابي أن هذه الهيمنة هي ما يجعل المجتمع الدولي يظهر باردًا تجاه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة، مشدداً على أن هذا الموقف ليس مبنياً على قيم أخلاقية أو عدالة، بل يخضع لموازين القوى التي تتحكم فيها الولايات المتحدة بشكل أساسي.


ويؤكد عرابي أن النظام الدولي الحالي، الذي يسيطر عليه الغرب، لا يُعطي الأهمية الكافية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين. 


ويعتبر عرابي أن الحديث عن ملاحقة فعلية لهؤلاء المجرمين قد يكون سابقاً لأوانه في ظل الظروف الحالية، حيث تظل القوة والهيمنة الغربية هما العامل الحاسم في تسيير القرارات الدولية، وليس منطق العدالة والمساواة في تطبيق القوانين على الجميع.

 

إسرائيل تمارس الجريمة ومحاسبتها لا تزال معطلة

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن إسرائيل تمارس الجريمة الواضحة بحق الفلسطينيين، والتي أدينت من قِبل المجتمع الدولي والرأي العام، إلا أن محاسبة إسرائيل على هذه الجرائم، سواء في غزة أو الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، لا تزال معطلة بفعل الدول والقوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.


ويشير هواش إلى أن المحاكم الدولية التي تأسست تحت مظلة الأمم المتحدة تواجه عراقيل عدة في محاسبة إسرائيل، نتيجة الهيمنة الأمريكية التي لا تقتصر على تعطيل الإجراءات القانونية فحسب، بل تصل إلى تهديد القضاة أنفسهم. 


الولايات المتحدة، بحسب هواش، تتبنى موقفاً انتقائياً تجاه هذه المنظمات الدولية، فهي تنضم إليها حين تتوافق مع مصالحها، لكنها تهددها أو تتجاهلها عندما تتعارض مع سياساتها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحماية إسرائيل من المساءلة.


ويشير هواش إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يقفون باستمرار في وجه القرارات الدولية التي تهدف إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني، ويعملون على توفير غطاء دبلوماسي وقانوني لإسرائيل، بالرغم من أن الأخيرة سبق أن واجهت اتهامات من محكمة العدل الدولية، لكنها لم تلتزم بأيٍّ من قراراتها.


وبحسب هواش، فإن إسرائيل لا تزال ترتكب جرائم حرب من دون رادع، وتظل بمنأى عن المحاسبة، حيث ترفض الاعتراف بدور الأمم المتحدة ومنظماتها، بل وتذهب أبعد من ذلك، بمنع مسؤولي هذه المنظمات من دخول الأراضي المحتلة، في خطوة تعكس تحديها المستمر للقانون الدولي.


ويرى هواش أن هذه الجرائم تتفاقم في ظل الغطاء الأمريكي المستمر، والذي يتجلى بوضوح في القوانين الأمريكية التي تُجرم معاداة إسرائيل وتعزز الانحياز المطلق لها، وهذه الحماية أصبحت غير منطقية.


ونتيجة لذلك، يعتقد هواش أن تشهد المرحلة المقبلة تصاعداً أكبر في الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، تفوق تلك التي وقعت خلال عام من الحرب الحالية.

فلسطين

الأربعاء 09 أكتوبر 2024 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثة شهداء وجرحى في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في مخيم النصيرات

غزة- "القدس" دوت كوم

 اُستشهد ثلاثة مواطنين، وأصيب آخرون، فجر اليوم الأربعاء، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي خيمة تؤوي نازحين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد ثلاثة شهداء، وإصابة آخرين بجروح مختلفة، في قصف الاحتلال الصاروخي خيمة تؤوي نازحين لعائلة أبو عبيد شمال غرب المخيم.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى نحو 41,965 شهيدا، و97,590 مصابا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وآلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات حيث لا يمكن الوصول إليهم.

فلسطين

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقصف ويحاصر مستشفى كمال عدوان شمالي غزة ويطالب بإخلائه خلال 24 ساعة

غزة - "القدس" دوت كوم

أفادت إدارة مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي طالبها بإخلاء المستشفى من المرضى والطواقم الطبية والنازحين خلال 24 ساعة.


وجاءت هذه المطالبة في ظل حصار محكم على المستشفى، حيث قامت قوات الاحتلال باعتقال أحد المسعفين وأعاقت إجلاء مرضى من الأطفال الخدج، مما زاد من تفاقم الوضع الإنساني.


وأكدت وزارة الصحة في غزة أن مستشفى كمال عدوان يتعرض للقصف، حيث أطلق الاحتلال النار على مكتب إدارة المستشفى، مشيرة إلى أن المستشفى قد يتوقف عن العمل خلال ساعات بسبب نفاد الوقود الضروري لتشغيل الأجهزة الطبية.


وفي بيان مشترك مع المستشفيات المجاورة، طالبت إدارة مستشفى كمال عدوان المؤسسات الدولية بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومنع إخراج المستشفيات من الخدمة، حيث يسعى الاحتلال إلى تهجير سكان شمال غزة عن طريق استهداف المرافق الصحية.


جيش الاحتلال لم يقتصر على مستشفى كمال عدوان فحسب، بل أصدر أوامر بإخلاء مستشفيات الإندونيسي والعودة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.

فلسطين

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 9:39 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيريش يحذّر من المساس بالأونروا: لا غنى عنها ولا يمكن استبدالها

نيويورك - "القدس" دوت كوم

 أكد أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، أن "الأونروا لا غنى عنها ولا يمكن استبدالها".


وقال غوتيريش، في حديثه للصحافة المعتمدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، إنه كتب رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتعبير عن قلقه العميق بشأن مشروع القانون الذي يمكن أن يمنع "الأونروا" من مواصلة عملها الأساسي في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددا على أن من شأن هذا الإجراء أن يخنق الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية والتوترات في غزة، وفي الأرض الفلسطينية المحتلة برمتها.


وأضاف: "ستكون كارثة"، متسائلا: "لنكن واضحين من الناحية العملية، ماذا يعني مثل هذا الإجراء؟. ومن الناحية العملية، من المرجح أن يوجه هذا التشريع ضربة قاصمة للاستجابة الإنسانية الدولية في غزة".


وأكد الأمين العام أنه "وبدون الأونروا فإن تسليم الغذاء والمأوى والرعاية الصحية لمعظم سكان غزة سوف يتوقف"، مضيفا أنه و"بدون الأونروا، فإن أطفال غزة البالغ عددهم 660 ألف طفل سيفقدون الكيان الوحيد القادر على استئناف التعليم، مما يخاطر بمصير جيل كامل"، كما أن العديد من الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية ستنتهي أيضًا في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية".


وحذّر غوتيريش أنه "إذا تمت الموافقة على هذا التشريع "فإنه سيكون متعارضًا تمامًا مع ميثاق الأمم المتحدة وينتهك التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي".


وأضاف أنه و"من الناحية السياسية فإن مثل هذا التشريع من شأنه أن يشكّل نكسة هائلة لجهود السلام المستدام ولحل الدولتين ما من شأنه أن يؤدي إلى المزيد من عدم الاستقرار وانعدام الأمن".


وتحدث غوتيريش عن الوضع في غزة، ووصفه بـ"الفظيع والمقيت"، حيث كان هذا "عام الأزمات" ووصف ما يجري بأنها "أزمة إنسانية سياسية دبلوماسية وأخلاقية".


وأكد غوتيريش: "لا يمكننا ولن نتخلى عن دعواتنا لاتخاذ إجراءات لا رجعة فيها من أجل حل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين"، قائلا: "إن جميع شعوب المنطقة تستحق أن تعيش في سلام".


وكانت ما تسمى لجنة "الخارجية والأمن" في "الكنيست" الإسرائيلية، قد صادقت يوم الأحد الماضي على مشروع قانون لحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في إسرائيل. وتعني مصادقة اللجنة على مشروع القانون، إحالته للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست ليصبح قانونا نافذا.

فلسطين

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:44 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة مواطنة في هجوم للمستوطنين على المركبات شمال نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب مواطنة، مساء اليوم الثلاثاء، في هجوم للمستوطنين على مركبات المواطنين شمال نابلس.


وبحسب مصادر محلية،فإن مستوطنين هاجموا مركبات المواطنين بالحجارة أثناء مرورها من الطريق الواصل بين مدينتي جنين ونابلس، ما أدى إلى إصابة مواطنة كانت تستقل إحدى المركبات بجروح في الكتف والعين، وجرى نقلها إلى مستشفى في نابلس.


وتشهد الطريق ذاته هجمات متكررة من المستوطنين الذي يعتدون على المواطنين ويرشقون مركباتهم بالحجارة.

فلسطين

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:25 مساءً - بتوقيت القدس

نقابة الصحفيين: 1639 جريمة وانتهاكا بحق الصحافة منذ بدء حرب الإبادة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب أكبر وأفظع مجزرة بحق الصحافة في العالم عبر التاريخ خلال عام من حرب الإبادة التي يشنها على شعبنا.


وبينت النقابة في تقريرها حول مرور عام على حرب الإبادة الإسرائيلية، الصادر عن لجنة الحريات أن "الاحتلال ارتكب 1639 جريمة بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، خاصة في قطاع غزة، من بينها استشهاد 167 صحفيا وعاملا في قطاع الإعلام".


أكبر مجزرة عبر التاريخ


ووفق رصد ومتابعة لجنة الحريات في النقابة، قتل الاحتلال 167 صحفيا وعاملا في قطاع الإعلام الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، من بينهم 21 زميلة صحفية، وصحفي واحد في محافظات الضفة هو الزميل إبراهيم محاميد من مخيم نور شمس في طولكرم، وهي الأرقام التي تشير إلى أن الاحتلال قتل ما نسبته 11% من صحفيي غزة.


وقالت النقابة، "إن فرسان الحقيقة من الزملاء الصحفيين دفعوا ثمن رسالة الحقيقة ونقلها إلى العالم، وإن الاحتلال الإسرائيلي نفذ أكبر مجزرة اغتيالات بحقهم لوأد الحقيقة والشهود عليها".


وأشارت النقابة إلى أن عددا من الزملاء استشهدوا وبقيت جثامينهم مع عائلاتهم تحت أنقاض المنازل لأشهر، كما حصل مع الزميلات هبة العبادلة (التي لا تزال تحت الركام حتى تاريخه)، وسلام ميمة وآيات خضورة.


وكشف تقرير النقابة، عن 357 حالة إصابة في صفوف الصحفيين خلال عام من حرب الإبادة، وذلك بصواريخ الاحتلال ورصاصه المباشر، إضافة لقنابل الغاز السام واعتداءات المستعمرين.


وأوضحت النقابة أن 101 إصابة كانت نتيجةً لاستهداف الاحتلال للصحفيين بصواريخه ورصاصه، آخرها إصابة الزميل الصحفي أحمد الزرد بجروح خطيرة، وإصابة والدته واستشهاد شقيقه وعدد من أفراد عائلته جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلهم في خان يونس.


وأضاف التقرير، أن عددا من الصحفيين أصيبوا بجروح خطيرة أدت إلى بتر أقدامهم كالزميل سامي شحادة الذي بترت قدمه اليمنى جراء إصابته بقصف للاحتلال خلال تغطيته الصحفية لحركة النزوح في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، إضافة إلى إصابات في صفوف الصحفيين في أماكن قاتلة، وهو ما يشير إلى الرغبة في القتل لدى جيش الاحتلال.


كما بترت الساق اليمنى لمراسل قناة الجزيرة إسماعيل أبو عمر خلال قصف في منطقة ميراج شمال مدينة رفح، وأصيبت ساقه اليسرى بصورة بالغة، وكذلك المصور الصحفي عبد الله الحاج الذي أصيب أثناء تغطيته الصحفية في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أدى لبتر إحدى قدميه، وإصابة المصور محمد الزعانين في عينه اليسرى بعد الاستهداف من طائرة مسيّرة ألقت قنابل متفجرة تجاهه بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس. 


وبينت النقابة أن الإصابات المتبقية توزعت بين 21 إصابة مباشرة بقنابل الغاز والصوت، و26 اعتداء من قبل المستعمرين، و121 إصابة بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام.


الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 125 صحفيا


وأوضحت بيانات النقابة، أن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، 125 صحفيا في الضفة الغربية وقطاع غزة، لا زال 61 منهم في سجون الاحتلال.


وقالت النقابة إن 16 صحفية فلسطينية اعتقلهن الاحتلال، لا زالت 6 صحفيات منهن رهن الاعتقال، كما أبعد الاحتلال الصحفية سيقال قدوم (51 عامًا) من الخليل وتعمل في تلفزيون فلسطين إلى قطاع غزة عبر معبر "كرم أبو سالم".


ونوهت النقابة إلى أن 33 صحفيا تعرضوا لما يسمى بــ "الاعتقال الإداري"، كما استغلت محاكم الاحتلال ما يسمى بـ "قانون الطوارئ" الإسرائيلي واتهمت بعض الصحفيين الأسرى بالتحريض عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل مثل الزميلة الصحفية في وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" رشا حرز الله والزميل الصحفي علي دار علي مراسل تلفزيون فلسطين.


ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، لا يزال الصحفيان نضال الوحيدي (يعمل مع فضائية النجاح ومنصة نيو برس) وهيثم عبد الواحد (مؤسسة عين ميديا الإعلامية)، مختفيين قسريا، ويرفض الاحتلال الإفراج عن أية معلومات حول مصيرهما أو التجاوب مع كل الجهود الأممية والحقوقية لمعرفة ظروفهما.


تدمير كلي لمؤسسات الإعلام في غزة وإغلاقات في الضفة


ودمر الاحتلال الإسرائيلي 73 مؤسسة إعلامية في قطاع غزة، حسب توثيق لجنة الحريات في النقابة، من بينها 21 إذاعة محلية، 3 أبراج بث، 15 وكالة أنباء، 15 فضائية، 6 صحف محلية، و13 مكتب خدمات إعلامية وصحفية.


كما أغلق الاحتلال 15 مؤسسة في الضفة، أبرزها مكتب تلفزيون فلسطين في القدس، ومكتبا قناتي "الميادين" و"الجزيرة"، إضافة لإغلاق 12 مطبعة صحفية في مختلف محافظات الضفة.


514 شهيدا من عائلات الصحفيين في غزة


ودفعت عائلات الصحفيين، ثمنا كبيرا نتيجة مهنة أبنائهم، حيث تشير أرقام لجنة الحريات في النقابة، إلى استشهاد 514 من أفراد عائلات الصحفيين في غزة جراء قصف صواريخ لمنازل الصحفيين وأماكن نزوحهم.


وأضاف التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف نحو 115 منزلا لعائلات الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة بصواريخ الطائرات وقذائف المدفعية، كما أن عائلات عدد من الصحفيين مسحت بالكامل من السجلات المدنية للسكان كالصحفي بقناة القدس حسام الدباكة، بعد استهداف شقته السكنية وارتقاء زوجته وأبنائه وعدد آخر من أفراد عائلته في مخيم المغازي، ومراسل تلفزيون فلسطين الصحفي محمد أبو حطب، و11 من أفراد عائلته بينهم زوجته وأبنائه وأخيه، والصحفية سلام ميمة وزوجها وأطفالها الثلاثة هادي وعلي وشام، في قصف منزلهم في مخيم جباليا.


الرصاص لغة تخاطب الاحتلال مع الصحفيين


الاعتداء الأكثر توسعا في الضفة الغربية منذ بداية حرب الإبادة، كان إطلاق الرصاص المباشر تجاه الطواقم الصحفية، حيث تم رصد تعرض 198 من أفراد الطواقم الصحفية لهذه الوقائع الخطرة وأغلبها في محافظتي جنين وطولكرم، ما عرضهم لخطر الموت.


وعلى سبيل المثال، فقد عرف الربع الأخير من العام 2023، تسجيل 26 من الوقائع بهذا الخصوص، بينما ارتفع خلال الربع الثالث من هذا العام عدد الوقائع إلى 106، وقد تضرر العديد من الزملاء بسبب هذه الاعتداءات وكذلك معداتهم (كاميرات ومركبات).


إرهاب المستعمرين بشرعية حكومية


وأشار التقرير إلى تعرض نحو 26 صحفي لاعتداءات وحشية من قبل المستعمرين في الضفة الغربية، وفي العديد من المرات حصل ذلك بوجود شرطة وجيش الاحتلال دون تدخل منهم لحماية الصحفيين، ودون تعرض أي منهم لأي مساءلة من أي جهة كانت.


ومن أمثلة هذه الوقائع: إشهار السلاح والتهديد بالقتل كما حدث مع الصحفية شروق عيسى بعد أن أشهر مستعمر سلاحه صوبها أثناء تغطيتها لأحداث في بلدة بيت أمر شمال الخليل، والضرب والتحطيم بهدف القتل، كما حدث مع المصور الصحفي جوزيف حنضل أثناء مروره على حاجز "الكونتير" العسكري شرق بيت لحم حيث تعرض إلى اعتداء بالضرب وبتكسير مركبته بالحجارة والعصي من قبل مجموعة مستعمرين، وكذلك برش غاز الفلفل السام بوجهه، ما أدى إلى إصابته بجروح وكسور.


وفي القدس المحتلة، تعرضت مجموعة كبيرة من الصحفيين لاعتداء المستعمرين بالضرب والحرق، مثلما حدث مع الصحفي سيف القواسمي الذي أصيب بحروق في يده نتيجة تعمد المستعمرين إطفاء السجائر في يديه، وكذلك مراسلة صحيفة الحياة الجديدة ديالا جويحان التي تعرضت للضرب والاعتداء، وزميلتها الصحفية ملاك عروق، ومراسلة قناة العربية براءة أبو رموز ومجموعة كبيرة من الزميلات والزملاء.


الغاز السام لا زال يدمع عيون الصحفيين وقنابله تبطش أجسادهم


وأوضح التقرير، أنه تم توثيق 152 إصابة في صفوف الصحفيين بقنابل الغاز، منها 140 باستنشاق الغاز السام و19 بارتطام قنبلة الغاز في جسد الصحفيين، كما حدث مع الصحفي صدقي ريان الذي أصيب بقنبلة غاز بالرأس عقب استهداف الاحتلال للصحفيين في "جبل صبيح" المقامة عليه عنوة البؤرة الاستعمارية "افيتار" في بلدة بيتا جنوب نابلس، وكذلك مصورة وكالة "رويترز" رنين صوافطة التي أصيبت بقنبلة غاز بالوجه، وتم نقلها الى المستشفى في جنين، بعد إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز صوب الصحفيين.


سيل من جرائم منع الطواقم من العمل


وقال تقرير لجنة الحريات، إن 396 حالة من احتجاز أفراد وطواقم صحفية ومنعهم من العمل وملاحقتهم بالتهديد اللفظي والوعيد بإطلاق النار والاعتقال في حالة عدم الاستجابة، مع تصاعد واضح لحالات المنع حتى بالملاحقة ومحاولة الدعس بالجرافات الثقيلة والمركبات العسكرية.


وعلى سبيل المثال، صدم على الطريق القريب من مدينة طوباس جيب عسكري إسرائيلي، مركبة الصحفيين مجدي وعلي اشتية، أثناء تغطيتهما الصحفية في منطقة تياسير شرق طوباس، كما حاولت المركبات العسكرية دعس كل من مراسلة قناة "الجزيرة" جيفارا البديري والمصور عارف تفاحة، ومراسل تلفزيون فلسطين أمير شاهين ومجموعة من الصحفيين.


كما تعرض عدد من الصحفيين لمحاولة دعس من قبل جرافة عسكرية إسرائيلية أثناء تغطية تجريف شوارع في مدينة جنين كان من بينهم مراسل تلفزيون العربي عميد شحادة، ومراسل قناة الغد ضياء حوشية، ومراسل قناة رؤيا حافظ أبو صبرا، ومراسل صحيفة القدس علي سمودي.


أشكال أخرى من الجرائم والاعتداءات


يتفنن الاحتلال الإسرائيلي بالعديد من الأشكال في ملاحقة الصحفيين والتضييق عليهم واستهدافهم مثل المنع من السفر والاستيلاء على المقتنيات الشخصية والمهنية، والاستدعاء للتحقيق، والمحاكم العسكرية الجائرة، والغرامات المالية، والتهديد، والتحريض، والحبس المنزلي.


ويعكس خضوع (المحكمة العليا)، أعلى مرجعية قضائية في منظومة الاحتلال، تواطئها مع حكومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي برد طلب رابطة الصحفيين الأجانب بالسماح لهم بالدخول للعمل والتغطية في قطاع غزة.


وخلص التقرير إلى أن أبرز الدلالات لجملة الجرائم الوحشية المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين واستسهال قتلهم، هي نتاج قرار من أعلى مستويات صنع القرار السياسي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ولا يمكن أن تكون اجتهاد ميداني بل عمل "مؤسسة سياسية" تترجمه "المؤسسة الأمنية" بهذا المنسوب المرتفع من القتل.


وبينت النقابة في تقريرها أن رفض ما تسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية طلب رابطة الصحفيين الأجانب الدخول والتغطية في قطاع غزة، هو مؤشر على إمعان منظومة الاحتلال بالبقاء على حالة الاستفراد بالصحفيين الفلسطينيين والتشكيك بالحقائق المنقولة منهم للعالم.


وقالت إن تدفيع عائلات الصحفيين الفلسطينيين أثمان باهظة متمثلة بفقدان حياتهم بسبب مهنة أبنائهم، أمر لم يشهد له التاريخ من قبح وانحطاط أخلاقي منافي للآدمية.


وأضافت أن ارتفاع حجم الإصابات الدامية بشظايا الصواريخ وبالرصاص إلى مستوى أعلى بكثير من الإصابات نتيجة الضرب بالهراوات والركل هو أيضا مؤشر على الاستهداف بغرض القتل، ففي كل تقارير النقابات والمؤسسات الحقوقية بالعالم التي تغطي الحروب والنزاعات لا يمكن أن تجد أي تقارب لهذه الوقائع والأرقام.


وأشارت إلى أن قصف طائرات الاحتلال للمكاتب الصحفية بالصواريخ، بما فيها التابعة لمؤسسات إعلامية أجنبية، هي رسالة تحدي من حكومة الاحتلال للعالم بعدم الاكتراث لجملة الجرائم والإبادة الجماعية.


ولفتت إلى أن الارتفاع الخطير بمنسوب الاستهداف بالرصاص الحي لمنع الطواقم من العمل في الضفة الغربية هو تأكيد على الإمعان في البطش والانتهاك في سبيل خلق حالة من الإرهاب والترهيب للصحفيين بهدف إخفاء الحقيقة.


وأكدت أن استمرار اعتقال الصحفيين دون محاكمة أو زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأهالي، أمر منافي للاتفاقيات والمواثيق الدولية كافة.


وأشارت إلى "السطو المستمر بأسلوب العصابات من قبل جيش الاحتلال على ممتلكات الصحفيين والمؤسسات الصحفية دون محكمة أو أي وجه حق، والاستيلاء على المعدات والمقتنيات الشخصية دون أي توثيق أو إقرار بتلك السرقات التي تسمى (مصادرات)".


وبينت النقابة أن حجم الاستهداف للصحفيين وفق التوزيعين الجغرافي والزمني له دلالات على الاستهداف الإسرائيلي للمجتمع الفلسطيني، ففي قطاع غزة يعمل الاحتلال على الإبادة الجماعية معتقدا أن إبادة الصحفيين هناك ستخفي حقيقة أعماله الوحشية، والارتفاع الواضح لاستهداف الصحفيين في محافظات شمال الضفة الغربية يؤشر لحجم الاستهداف للمواطنين في تلك المحافظات، وكذلك الانفلات الواضح لجيش الاحتلال بمدينة القدس تجاه الصحفيين يدل ويؤكد على استهداف مكونات المدينة المقدسة، أما بالبعد الزماني فإنه كلما ارتفعت وتيرة استهداف الصحفيين بمنطقة ما، فإن ذلك مقدمة لاستهداف شامل لتلك المنطقة .


وأكدت أن الارتفاع الملحوظ أيضا باعتداءات وارهاب المستعمرين على الصحفيين، يؤكد حصولهم على شرعية من حكومة الاحتلال الإسرائيلي لارتكاب مجازر وأعمال خطرة بحق الصحفيين والمواطنين.


وأوصت نقابة الصحفيين بضرورة صدور قرارات واضحة من هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بمطالبة حكومة الاحتلال الإسرائيلي بوقف قتل الصحفيين.


وأكدت أن محكمة العدل الدولية أمامها مسؤولية مهنية وأخلاقية وإنسانية، توجب عليها التحرك لاتخاذ سلسلة قرارات لحماية الصحفيين الفلسطينيين. كما أن المحكمة الجنائية الدولية تقف سمعتها ومهنيتها على المحك، وهي التي لم تنظر حتى اللحظة بجملة القضايا التي رفعتها النقابة أمامها بجرائم إسرائيلية سابقة كاغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة وعدد من الصحفيين في قطاع غزة استشهدوا في سنوات سابقة.


وطالبت النقابة، الاتحاد الدولي للصحفيين، باستمرار دعمه وتوفير شبكة نقابية وحقوقية من أجل مزيد من الضغط على المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال، السياسيين والعسكريين والمستعمرين، لضمان عدم إفلاتهم من العقاب على جرائمهم.


وأكدت، ضرورة قيادة تحرك من قبل اتحاد الصحفيين العرب يضم البرلمانات العربية وجامعة الدول العربية والنقابات والمؤسسات الحقوقية لدعم الصحفيين الفلسطينيين في ممارسة مهنتهم وفضح جرائم الاحتلال.


وأوصت بتفعيل الآلية الوطنية الفلسطينية لعدم الإفلات من العقاب للمتابعة في توفير حماية للصحفيين على المستوى الفلسطيني بالتعاون مع وزارة الخارجية الفلسطينية ووزارة العدل ودوائر منظمة التحرير الفلسطينية ونقابة المحامين الفلسطينيين والاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق والقطاعات ذات العلاقة كافة.


وأكدت أن الصحفي الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، بأمس الحاجة لكافة سبل الدعم الحقوقي والمعنوي، وكذلك سبل العيش الكريم في ظل انعدام مصادر الدخل وسط هذا الحصار وفقدان العديد منهم لمعداتهم ومكاتبهم وطواقمهم.


وأشارت إلى أنها ستستمر مع المؤسسات كافة العاملة في المجال، في رصد وتوثيق ونشر جرائم واعتداءات الاحتلال على الصحفيين كافة.


وأكدت أن وسائل الإعلام المحلية والعربية مطالبة بضرورة التغطية الصحفية لجرائم الاحتلال بحق الصحفيين، وإظهار معاناتهم وعائلاتهم بإنسانية واضحة أكثر من كونهم أرقام متداولة، كما دعت الطواقم العاملة في القطاع الاعلامي كافة إلى الإبقاء على حالة الالتزام بمعايير السلامة المهنية للحفاظ على حياتهم، وكذلك الالتزام بكل المعايير الأخلاقية لجودة الإفادة الإخبارية السليمة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 7:13 مساءً - بتوقيت القدس

36 شهيدا و150 جريحا خلال الـ24 ساعة الماضية في لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 36 مواطنا، وجرح 150 خلال الـ24 ساعة الماضية في لبنان.


وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن العدد الإجمالي للشهداء ارتفع منذ 23 أيلول الماضي، إلى 2119 شهيداً و10019 جريحاً.


وتابع: "خلال ال 24 ساعة الماضية تم تسجيل 137 غارة جوية ليصل العدد الإجمالي للاعتداءات منذ بداية العدوان إلى 9400 اعتداء".


كما تم فتح 990 مركزاً لاستقبال النازحين منها 781 مركزاً وصلت للحد الأقصى من قدرتها الاستيعابية.


وأوضح: "لتاريخه تم تسجيل 181700 نازح في مراكز الايواء الواردة في اللوائح الصادرة عن غرفة العمليات الوطنية".


وبين أن 304897 مواطناً سورياً و107333 لبنانياً عبروا إلى الأراضي السورية، حتى 8 تشرين الأول الجاري.