فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 4:43 مساءً - بتوقيت القدس

ثلاثة شهداء ومصابون بقصف الاحتلال منزلا في خان يونس

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد ثلاثة مواطنين، مساء اليوم الاثنين، إثر قصف طيران الاحتلال الحربي منزلا في خان يونس جنوب قطاع غزة.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد ثلاثة مواطنين على الأقل وإصابة آخرين بقصف الاحتلال منزلاً لعائلة "الأغا" قرب مدرسة الأقصى بمنطقة السطر الغربي في خان يونس.


وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بحسب آخر إحصاءات وزارة الصحة، إلى 52,314 شهيدا و117,792 مصابا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، لتعذر الوصول إليهم وانتشالهم.

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 4:17 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية إلى طولكرم ويعتقل شابا وسط المدينة

طولكرم - "القدس" دوت كوم

دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بتعزيزات عسكرية من الآليات إلى مدينة طولكرم، انتشرت بشكل مكثف في محيط ميدان جمال عبد الناصر وسط المدينة.


وبحسب مصادر محلية، فإن آليات الاحتلال اقتحمت وسط المدينة بسيرها عكس اتجاه السير، وأعاقت حركة مرور المركبات وتسببت في حدوث أزمة مرورية خانقة.


وأضافت المصادر، أن جنود الاحتلال داهموا عددا من المحلات التجارية في المنطقة، وأجبروا أصحابها على إغلاق أبوابها بالقوة، ولاحقوا المواطنين خاصة الشبان ودققوا في هوياتهم وفتشوا هواتفهم المحمولة، واعتقلوا الشاب عبد أبو غُزة، من أمام محله التجاري في المنطقة،

فسادت حالة من التوتر والإرباك أوساط المواطنين مع استمرار انتشار قوات الاحتلال وقيامها بإجراءات استفزازية بحقهم، مترافقة مع تحليق لطيران الاستطلاع، في ظل العدوان المتواصل لليوم الـ92 على التوالي.

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

مرضى مزمنون في غزة.. بين عذابات الألم والموت المنتظر بسبب الحصار

رام الله - "القدس" دوت كوم

 يدفع الحصار المستمر المفروض على قطاع غزة بشكل كامل منذ مطلع شهر آذار 2025، باتجاه تفاقم معاناة جميع سكانه، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة منهم، الذين لا يجدون رعاية صحية في ظل انعدام الأجهزة الطبية وعدم توافر المستشفيات المختصة بالعناية بهم إضافة إلى نقص الأدوية بسبب نفاد مخازنها.

إغلاق المعابر في كافة أنحاء القطاع ألقى بظلاله على كل مظاهر الحياة فيه حتى حوّله إلى مأساة لا نظير لها، فالقتل بكل أنواعه يعيشه سكان هذه المدن (من شمالها حتى جنوبها)، والناجون من القصف المباشر يعانون أنواعًا أخرى من الموت بسبب سوء التغذية ونقص المستلزمات الطبية والرعاية الصحية لا سيما من يعانون أمراضًا مزمنة.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك الآلاف من المرضى المزمنين الذين يبيتون في مآوي النزوح والخيام دون مراجعة طبية مستمرة، وهو ما يهدد حياتهم بالخطر في ظل الحصار المفروض على حركتهم، بالإضافة إلى ما تتسبب فيه الإقامة في تلك الخيام من أمراض نتيجة التلوث البيئي.


معاناة النزوح مع المرض

النازح الفلسطيني فايز عبده (67 عامًا)، انقطع عن تناول علاجه الخاص بدائي السكري والضغط المزمنين، منذ نحو 7 شهور.

عبده مر بتجربتي نزوح من مخيم البريج إلى النصيرات (وسط) ومن ثم لرفح (جنوب) ويعيش حاليًّا داخل غرفة أسسها من ألواح الصفيح (الزينكو)، برفقة 5 عائلات، ويشتكي من أن الحرب حرمته أيضًا من تلقي أدوية لأمراض جانبية نتجت بفعل إصابته بالسكري والضغط.

وذكر عبده في حديث لوكالة الأناضول، أن قصفًا إسرائيليًّا استهدف منزلًا مجاورًا لمنزله قبل نزوحه، تسبب بإصابته في قدمه التي تدهور وضعها سريعًا بسبب إصابته بالسكري وعدم تلقيه للعلاج، مبيّنًا أنه كان يتلقى أدويته من عيادة طبية في مخيم البريج، إلا أنه اليوم يعيش بلا دواء ولا طعام يساهم في رفع مناعة جسده.

ويستكمل قائلا: “قدمي اليوم لا أستطيع المشي عليها، كلما حاولت أسقط أرضًا لا أشعر بأي توازن خلال المشي”.


عائلة كاملة مرضى مزمنون

ويقول المواطن إسلام أبو رقعة، أحد النازحين إلى المدارس،: “وجدت لي ولزوجتي وابني مكانًا صغيرًا داخل مختبر العلوم في مدرسة تؤوي نازحين في جنوب قطاع غزة”، مضيفًا: “وضعنا الصحي سيء للغاية، فأنا مصاب بالسرطان وزوجتي مريضة بالفشل الكلوي”.

ويتابع أبو رقعة، أن زوجته على الرغم من مرضها تقوم برعايته ورعاية ابنها الذي كان قد تبرع لها بإحدى كليتيه ولا يزال طريح الفراش بلا أدوية ولا مسكنات.


يناشد لإنقاذ حياته

وفي مناشدة أطلقها المواطن (مريض القلب) محمد عابد، دعا لإنقاذ حياته في ظل انعدام الرعاية الطبية المخصصة له.

وقال عابد -الذي يعاني من مشاكل في الصمامات ويحتاج عملية جراحية-: “أحتاج عملية جراحية ولكن الأطباء يخبرونني بتأجيلها بسبب العمليات العاجلة التي أفرزتها الحرب على غزة، وكذلك نقص المعدات الطبية وأهمها قسطرة القلب التداخلية التي أحتاجها للعملية”، مطالبًا بضرورة تعزيز الطواقم الطبية بالكادر والمستلزمات الطبية اللازمة لإجراء العمليات الجراحية المؤجلة منذ شهور.

وأعرب المريض عابد عن تخوفه من تدهور حالته الصحية بسبب تأجيل العملية، مؤكدا أن المنظومة الصحية تعاني من الانهيار في قطاع غزة بسبب استمرار الحرب ورفض (إسرائيل) إدخال الأدوية اللازمة للمرضى.


أمراض نتيجة الحرب

استمرار حالة الحرب منذ أكثر من 18 شهرًا أدى إلى إصابة الكثيرين بأمراض مزمنة مثل أمراض المعدة، والأنيميا، وأمراض الكبد، والروماتيزمات، والأمراض لعصبية، ومشاكل الحبل الشوكي، ومشاكل تأخر النمو، والتشوهات الخلقية.

وبعد تدهور الوضع الصحي أصبح هناك أكثر من 200 ألف مريض يعانون من أمراض مزمنة بدون متابعة صحية او دواء؛ حيث يحتاج أكثر من 1000 مريض بالكلى إلى غسيل كلوي بشكل دوري، كما يعاني 11 ألف مواطن من مرضى القلب من ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى 3220 مصابًا بأمراض القلب المختلفة.

ويعاني آلاف آخرون من أمراض الربو والرئة والأمراض الصدرية المختلفة، وكذلك يحتاج أكثر من 13 ألف مريض بالسكري إلى دواء الأنسولين، بالإضافة إلى 19.780 مواطنًا يعانون من داء السرطان بينهم 122 طفلاً من مرضى سرطان الدم. كل هؤلاء معرضون للموت بعد نفاد مخازن الأدوية في قطاع غزة بسبب منع المساعدات الإنسانية وإغلاق المعابر.


مرضى الكلى

تقول صباح ياسين، المريضة بالفشل الكلوي،: “نحن مرضى الكلى نموت بالبطيء، وأنا أشعر كل ليلة أنني مع الأموات.. نحن نحتاج إلى غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيًّا ولمدة 4 ساعات، هذا ما يكفينا”.

وأشارت ياسين، في حديث لها على شبكة الجزيرة، إلى ما تعانيه من نقص الغذاء؛ حيث تقول: إن أكل المعلبات غير صحي بالنسبة لنا”، مضيفة: “نحن نأتي إلى المستشفى سيرًا على الأقدام لعدم وجود سيارات، وهذا يسبب لنا عنتًا كبيرا”.

ويؤكد الدكتور منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، أن “مريض الكلى من المرضى الذين نعتبرهم من الفئات الهشة؛ حيث لا بد أن يتوفر لديه كل الأدوية الخاصة بغسيل الكلى، ولا بد أن يغسل في الأسبوع أكثر من 3 مرات، ومن بينهم من يغسل 4 مرات”.

وأضاف البرش أن “هذه الإمكانيات لا تتوفر في غزة، فتكون نسبة الوفيات عالية كما هو حاصل، أثناء الحرب وكثرة النزوح، وعدم استقرار المستشفيات”، مشيرًا إلى أن الواقع الصحي يتجه إلى مزيد من التدهور.


عجز الإمكانيات

ويقول المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى الدكتور خليل الدقران، إن نسبة العجز في المستلزمات الطبية والأدوية وصلت إلى مستويات خطيرة؛ حيث تحولت الأوضاع في جميع مستشفيات قطاع غزة إلى كارثية.

ويضيف الدقران في حديث للجزيرة، أن أكثر من 60 ألف طفل مهددون بالموت بسبب سوء التغذية، فضلًا عن عدم وجود تطعيمات لـ 650 ألف طفل، بعد منع الاحتلال إدخال أية مستلزمات طبية، وهذا يهدد حياتهم، بل وحياة الدول المجاورة نتيجة للعدوى التي تلازم مرض شلل الأطفال إذا استكرت معاناة منع إدخال التطعيمات.

أما الدكتور غازي اليازجي، رئيس قسم غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي، فيوضح قائلا: “كان عندنا قبل السابع من أكتوبر 2023 حوالي 1100 مريض غسيل كلى في محافظات الشمال والجنوب، والآن صار عددهم 700 مريض، ما يعني أن نسبة 42% منهم قد توفوا نتيجة خروج عدد من وحدات غسيل الكلى عن الخدمة بسبب الحصار وتدميرها بالكامل، بالإضافة إلى حصار المرضى في بيوتهم وعدم قدرتهم على المجيء إلى وحدات غسيل الكلى.

وأضاف اليازجي أن نقص عدد أجهزة غسيل الكلى بسبب تدميرها أو حرقها من قبل جيش الاحتلال، أدى إلى الاضطرار لتقليل عدد جلسات الغسيل الكلوي، ما نتج عنه مضاعفات وصلت إلى حد الوفاة.



عن “المركز الفلسطيني للإعلام”



فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 2:52 مساءً - بتوقيت القدس

الطفل محمد حجازي فقد عينه بسبب قنابل الاحتلال في غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

في ربيعٍ لم يحمل للطفل محمد خالد حجازي سوى الألم، وبينما كان يلعب كأي طفل في سنه، وقع ما لم يكن بالحسبان.

محمد، طفل فلسطيني يبلغ من العمر سبع سنوات، فقد عينه اليمنى نتيجة انفجار جسم مشبوه من مخلفات الحرب الإسرائيلية، أثناء لعبه مع أصدقائه أمام منزلهم المدمر في مخيم جباليا شمال قطاع غزة في مارس/آذار الماضي.

يقول والده، خالد حجازي، وهو يحاول أن يخفي حرقة قلبه: “ابني كان بس بلعب مع الأطفال، ما كان حامل سلاح، ولا ارتكب أي ذنب. شو ذنبه؟ ليش تنسرق عينه بهالشكل؟”.

محمد لم يكن يدري أن ما التقطه من الأرض هو أداة موت، خلفتها إحدى الهجمات التي لم تميز بين بيت ولعب، بين حجر وطفل.

الانفجار أودى بعينه اليمنى وأصاب وجهه، والكارثة الأكبر أن هناك خطرًا حقيقيًا على عينه اليسرى، ما يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا خارج حدود القطاع.

لكن الحصار المفروض على غزة يقف كجدار من العجز أمام كل محاولات والده لإنقاذ ما تبقى من بصر ابنه.

“أنا مش طالب معجزة، بس بدي محمد يرجع يشوف، يرجع يلعب زي باقي الأطفال، كل يوم بمر بيخسّرنا وقت، وعيونه في خطر”، يضيف الوالد.

قصة محمد ليست استثناءً في غزة، بل هي صورة من معاناة مستمرة لأطفال يواجهون الموت لا في جبهات القتال، بل في ساحات اللعب وبين أنقاض منازلهم.

بحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان، لا تزال مئات الأجسام المشبوهة من مخلفات الحروب متناثرة في المناطق السكنية، مهددة حياة المدنيين، وخاصة الأطفال، بشكل يومي.

في ظل هذا الواقع، أطلقت عائلة محمد مناشدات إنسانية عاجلة إلى المؤسسات الطبية الدولية والجهات المعنية بحقوق الإنسان، لتوفير فرصة علاج آمن لمحمد قبل أن يفقد بصره بالكامل.

“مش طالبين شي غير حياة كريمة لأطفالنا. مش طالبين إلا إنهم ينجوا من الموت، ويعيشوا بعيون مفتوحة، مش مغمضة من الرعب أو العمى”، يختم الوالد بصوت مخنوق.

قصة محمد خالد حجازي هي شهادة حية على واقع غزة المحاصر، وتذكير صارخ بأن الحرب لا تنتهي بانتهاء القصف، بل تبقى آثارها المزروعة في الأرض تنتظر من يخطو فوقها.. طفلًا كان أم حلمًا صغيرًا.



فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 2:47 مساءً - بتوقيت القدس

معاريف: جيش الاحتلال منهك وعاجز عن حسم المعركة مع حماس

رام الله - "القدس" دوت كوم

يكشف المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية آفي أشكنازي أن الجيش الإسرائيلي يعاني من حالة إنهاك شديدة في قطاع غزة، وبات عاجزا عن فرض حسم عسكري على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي انتقلت إلى أسلوب حرب العصابات، وذلك على الرغم من أن الجيش تمكن من إلحاق ضربات قاسية بحزب الله في لبنان.


ويذكر أشكنازي أن الجيش الإسرائيلي شن مساء الأحد غارة جوية دقيقة استهدفت مبنى في حي الضاحية الجنوبية لبيروت، وتمكّن من تدمير مخزن صواريخ تابع لحزب الله كان مخبأ داخل المبنى. وأشار إلى أن هذه العملية وقعت في وضح النهار، وذلك يعكس -برأيه- شعور إسرائيل بالقوة والقدرة على العمل في عمق الأراضي اللبنانية ضد أحد الأصول الإستراتيجية لحزب الله.

الفشل في غزة

ويزعم المراسل العسكري أن العمليات الإسرائيلية في لبنان أظهرت أن الجيش تمكن من الانتصار في المعركة هناك، حيث يدير تحركاته بدقة وقوة في أي نقطة يرى فيها تهديدا أو محاولة من حزب الله لإعادة بناء قوته العسكرية، سواء في لبنان أو سوريا أو في أماكن أخرى.

وبحسب أشكنازي، ركّزت إسرائيل ضرباتها في لبنان بشكل مدروس ضد أهداف حزب الله، دون استهداف المدنيين اللبنانيين بشكل مباشر، مما ساعد على تثبيت بنية حكم مستقرة هناك، وأضعف بشكل واضح نفوذ الحزب السياسي والاجتماعي، الأمر الذي انعكس سلبا على قوته العسكرية.

غير أنه يؤكد أن الوضع في قطاع غزة مختلف تماما. فرغم أن الجيش الإسرائيلي دمّر أصولا عديدة لحركة حماس، ودمر أحياء كاملة مثل رفح وأجزاء أخرى من القطاع، فإن إسرائيل "لم تستطع فرض قناعة واضحة بأنها حسمت الحرب أو هزمت حماس والفصائل الفلسطينية".

ويضيف أشكنازي أن حماس تحولت إلى أسلوب حرب العصابات ضد الجيش الإسرائيلي، مما جعل وضع القوات الإسرائيلية في القطاع "غير جيد". وأوضح أن "الجيش ينفذ هجمات في مناطق مختلفة، لكنها ليست معارك عنيفة واسعة النطاق، بل أشبه بمعارك دفاعية محدودة في مساحات صغيرة. فمعظم القوات متمركزة في أماكن محددة، تحاول إنشاء مناطق دفاعية حولها من دون تقدم أو تراجع، وهو ما يؤدي إلى إنهاك القوات".

إرهاق وتآكل

ويشير أشكنازي إلى أن هذا الوضع يرهق الجيش، سواء أكان الجنود جنود احتياط أو من الجنود النظاميين، إذ يمكث العديد منهم في غزة منذ نحو شهر من دون إجازات أو راحة حقيقية، ومن دون رؤية واضحة للهدف التالي أو الإستراتيجية العامة للهجوم.

ويعتبر المراسل العسكري أن "هذا يؤدي إلى تآكل الجيش وعشرات الآلاف من جنود الاحتياط وعشرات الآلاف من الجنود النظاميين".

ويضيف أن هذا الأمر "أسوأ ما قد يحدث للجيش"، مشيرا إلى أن كبار الضباط، رغم محاولاتهم الإبقاء على المعنويات مرتفعة، يعترفون خلال جولاتهم الميدانية بأن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر مدة طويلة.

وكشف المراسل أن عشرات الآلاف من جنود الاحتياط تلقوا مؤخرا أوامر استدعاء جديدة للخدمة لمدة تراوح بين 50 إلى 80 يوما إضافية، خصوصا في مناطق ممري فيلادلفيا موراغ، مما سيضطر كثيرين منهم إلى إبلاغ عائلاتهم بأنهم سيغيبون عن عطلة الصيف وعن الإجازات العائلية داخل إسرائيل وخارجها.

وأفاد أشكنازي بأن وزارة الدفاع والجيش وزّعا أمس قسائم ترفيه لعائلات جنود الاحتياط للإقامة في فنادق، لكن كثيرا منهم لن يستطيعوا الاستفادة منها قبل صيف العام القادم أو ربما الذي يليه، رغم أن صلاحية القسائم تمتد حتى مايو/أيار 2031، متسائلا إن كانت هذه الخطة الطويلة الأمد مدروسة أم مجرد مصادفة.


وفي ختام مقاله، حذّر المراسل الإسرائيلي من استمرار الوضع الراهن في غزة، مشيرا إلى أنه يُنهك الجيش الإسرائيلي ويهدد قدرته على مواصلة العمليات بكفاءة إن استمر هذا الاستنزاف الطويل من دون تحقيق نتائج واضحة.

المصدر : معاريف

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يُسلّم إخطارات وقف بناء في الجيب شمال القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

سلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إخطارات بوقف البناء في بلدة الجيب شمال مدينة القدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية، بأن سلطات الاحتلال اقتحمت البلدة، وسلّمت إخطارات لعدد من المواطنين بوقف بناء ثلاثة منازل وكرفانات لتربية المواشي.


ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت سلطات الاحتلال خلال آذار الماضي 58 عملية هدم طالت 87 منشأة، بينها 39 منزلاً مأهولاً، و6 غير مأهولة، 26 منشأة زراعية وغيرها، وتركزت في محافظات: نابلس بهدم 15 منشأة ثم طولكرم بـ13، والقدس بـ19، وسلفيت بـ15.

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

كيف تؤثر سجون الاحتلال على الصحة النفسية للأسرى المحررين؟

رام الله - "القدس" دوت كوم

بعد الإفراج عن الأسير المقدسي أحمد مناصرة، من بيت حنينا بالقدس المحتلة، في العاشر من شهر أبريل/نيسان الجاري، وملاحظة مدى تدهور صحته النفسية بعد سنوات من تشخيصه بمرض "الفصام"، تسلط الجزيرة نت الضوء -من خلال مختصين- على المستويات النفسية التي يخرج بها المحررون من سجون الاحتلال، وما يحتاجونه في كل مستوى من متابعة أو علاج.

فبالإضافة لمناصرة؛ تحرر عدد من الأسرى بوضع نفسي صعب، ولا يمكن التطرق لأسماء هؤلاء بسبب تحفظ ذويهم على ذلك، ولأن المجتمع ينأى عن وضع الأسير في هذه الخانة، ولا يدرك كثيرون مدى خطورة تجاهل التوجه إلى المختصين، مما يؤدي إلى تفاقم الحالة النفسية للأسير في أفضل الأحوال، أو فقدان وجوده بشكل كامل بعد تحرره في أسوأ السيناريوهات، وفق مختصين تحدثوا للجزيرة نت.


سألت الطبيب محمد الخواجا، اختصاصي علاج الأمراض النفسية ومشاكل الإدمان، عن الحالة النفسية التي يخرج بها الأسرى بشكل عام، وقال إنهم يتوزعون على أربع مستويات:


القسم الأول: هم أولئك الذين يعانون من أعراض "ذُهانية"، وهؤلاء يتوجهون للعيادة النفسية عند تحررهم عادة، خاصة بعد اندلاع الحرب الأخيرة وتعرض كافة الأسرى للعنف المفرط المتمثل بالضرب والإهانة والتجويع والسهر.

"لمستُ من خلال مَن ترددوا على عيادتي أن أكثر ما أثّر عليهم ودمرهم نفسيا هو اقتحام زنازينهم وهم نيام والشروع بقمعهم وضربهم مما أَشعرهم بانعدام الأمان، لأن الأسير وهو في زنزانته يعرف المعاناة وهي واضحة بالنسبة إليه، لكن المشكلة أن قمعهم خلال نومهم أثر عليهم سلبا وأدخلهم في حالة ترقب مستمرة" يقول الخواجا.

ووصف المستوى الأول بالأصعب وهو الذي تحرر به أحمد مناصرة وغيره، وهؤلاء يصِلون للعيادة النفسية بعد معاناتهم من الأعراض "الذُهانية" كالأوهام والخربطات والانفصال عن الواقع، واضطراب الانفصام الذي يجعلهم عرضة للإصابة بمرض "الفصام".

وفي هذا المستوى يشكل المحرر خطرا على نفسه ومحيطه، وتتأثر إنتاجيته وعلاقاته لأنه ينعزل عن الناس تماما ولا يتفاعل معهم، "باختصار نخسره كإنسان وهذا أصعب شيء وهؤلاء يأتون إلينا لأن حياتهم تكون صعبة جدا".


أعراض متشعبة

المستوى الثاني: هم المحررون الذين يعانون من أعراض "الاكتئاب"، كفقدان المتعة في الحياة وانعدام الدافعية، وعدم الرغبة في لقاء الآخرين، وتأثر النوم والتركيز والشهيّة للطعام، وهؤلاء لا يتوجهون للعيادة النفسية عادة رغم أنهم يعانون من "اضطراب ما بعد الصدمة"، ويحلمون عادة بالكوابيس ويشعرون بالخوف والتوجس الكبيرين، وقد يتعرضون لفقدان الذاكرة والانفصال عن الواقع، وهذه أعراض متعبة ومزعجة ويلزمها علاج، وعلى هؤلاء المحررين بالتحديد التوجه للعيادة النفسية لأن "الاكتئاب" مرض يُعالج، ويجب عدم تجاهل أعراضه.


المستوى الثالث: هم الأسرى الذين "يُكابرون"، وينكرون تأثرهم بتجربة السجن رغم وجود أعراض تستوجب زيارة طبيب نفسي. وهنا "يقول هذا الأسير لنفسه أنا رجل ولا أتأثر ويجب أن أقاوم وألّا أشكو لأن الشكوى تظهرني ضعيفا".


وتكون معاناة هذا المستوى من الأسرى خفيّة وفقا للخواجا، فهم يتظاهرون بأنهم يعيشون حياة طبيعية لكنهم من الداخل متعبون، وهذه مخاطرة "لأن الجرح الصغير يكبر ويتفاقم على المدى البعيد إذا لم تتم معالجته والتعامل معه، وتتأثر علاقات المحرر وتصرفاته في المستقبل، وتنشأ مشكلات بينه وبين عائلته أو زوجته.

المستوى الرابع:  هم المحررون الذين لم يتأثروا بتجربة السجن القاسية بالفعل، لأن لديهم جَلَدا ومرونة وحصانة نفسية عالية، وموضوع العقيدة والإيمان القوي ساعدهم بدرجة كبيرة داخل الأَسْر، وعند تحررهم خرجوا بمعانٍ كبيرة حمتهم من المعاناة.


تأثير على الدماغ

المعالج والأخصائي الاجتماعي ومدرب تطوير الذات محمود عبد النبي استهلّ حديثه للجزيرة نت بالتطرق إلى تأثير السجن على صحة الإنسان النفسية قائلا إن حبس الشخص بين جدران يمنع خلايا الدماغ من التفاعل والانكشاف للعالم الخارجي، وهذا يؤدي لتغيير في كيمياء الدماغ ويؤثر على الجهاز العصبي بشكل سيئ وسلبي.


وبالتالي تبدأ بعض الأعراض بالظهور على الشخص المسجون كالقلق ونوبات الذعر واضطرابات الشخصية كزيادة العدوانية والانطوائية وعدم الرغبة بالتواصل مع العالم الخارجي، وتتطور أعراض "ما بعد الصدمة" ويعاني الشخص من اضطرابات النوم والكوابيس.


وفي إطار تأثير السجن على الناحية الاجتماعية للأسرى المحررين قال الأخصائي المقدسي إنه إذا لم يكن الشخص يتمتع بحصانة نفسية يبدأ ببناء حواجز بينه وبين المجتمع والأسرة بسبب فقدانه لمهارة الاتصال والتواصل داخل السجن، وتتطور لديه بعض الأعراض كالشك والخوف وعدم الثقة بالمحيط لشعوره بأن الآخرين يريدون إيذاءه.

التفريغ مهم

وبخصوص الأعراض التي تنذر بالخطر وتستوجب على ذوي الأسير المحرر اصطحابه لأخصائي اجتماعي أو نفسي، لخّصها عبد النبي بممارسة السلوك الخطير كإيذاء النفس أو التهديد بالانتحار أو العزلة الشديدة المتمثلة برفض التواصل مع الآخرين، وظهور بعض الأعراض "الذُهانية" كالهلوسة والأوهام كتهيؤ سماع أصوات وأفكار داخلية تُملي على الشخص القيام بأعمال معينة غير واقعية، بالإضافة لإهمال النظافة الشخصية.


وفي حال إهمال هذه الأعراض تحدث المعالج المقدسي عن الخطورة التي يمكن أن يشكلها المحرر على نفسه ومحيطه قائلا إنها تكمن في تفاقم الاضطرابات النفسية كالقلق والخوف والاكتئاب واتباع السلوك الخطِر والعدوانية تجاه الأسرى أنفسهم داخل السجن أو المجتمع الخارجي بعد التحرر.


وعند سؤاله عن الاضطرابات أو الأمراض التي قد تتسبب بها السجون للأسرى، وكيف يتعامل الأخصائيون معها أجاب أن المحررين الذين يعانون من أعراض "ذُهانية" تستوجب حالتهم زيارة طبيب نفسي ليعالجهم دوائيا، ويترافق هذا العلاج مع جلسات تفريغ مع أخصائي اجتماعي.


أما إن اقتصرت الأعراض عند التحرر على اضطرابات ما "بعد الصدمة" مثل نوبات الذعر والقلق والخوف واضطرابات النوم "فيمكن أن نتعامل معها كأخصائيين من خلال علاجات عدة كالبرمجة اللغوية العصبية أو العلاج السلوكي المعرفي الذي يقوم على تعديل الأفكار السلبية وبناء الثقة واستعادتها من جديد".


ومن المهم أيضا وفقا للأخصائي محمود عبد النبي دعم المحيط كالأسرة عبر التعزيز والاحتواء، ومحاولة دمج المحرر في المجتمع بإشراكه في برامج إعادة التأهيل التعليمية أو التدريبية أو المهاراتية.


وختم حديثه للجزيرة نت بالتطرق إلى أهمية التفريغ للأسير المحرر من خلال الجلسات قائلا إنه من الضروري عدم كبت المشاعر، لأن كبتها يؤدي إلى تخزينها في اللاوعي، وظهور الأعراض من جديد عند أي موقف صغير أو تجربة سلبية، وبالتالي هناك ضرورة لإعادة هيكلة الأفكار وتعديلها ووضعها في إطارها الصحيح، لاستعادة الثقة بالنفس وبنائها مع الآخرين وترميم الحصانة النفسية.

عن : الجزيرة

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

في ورقة لـ”الضمير”: قوانين الاحتلال وتعديلات 2024 أداة لقمع واضطهاد الأسرى

نابلس – عماد سعادة -

 رصدت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، في ورقة أصدرتها، التعديلات القانونية التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرضها على الأسرى الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مؤكدة أن التعديلات التي أُقرت عام 2024 ليست سوى أداة لقمع واضطهاد الأسرى.


وأوضحت “الضمير” أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومنذ أحداث السابع من أكتوبر وما تلاها من جريمة الإبادة الجماعية ضد قطاع غزة، اعتقلت آلاف الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، واحتجزتهم في مرافق تديرها إما إدارة الجيش الإسرائيلي أو مصلحة السجون، وفق أنظمة قانونية مختلفة.

ورغم تنوع أماكن الاحتجاز، إلا أن الشهادات التي جمعها المحامون والمؤسسات الحقوقية من الأسرى المحررين والمعتقلين الحاليين، أظهرت تعرضهم بشكل منهجي لظروف احتجاز غير إنسانية تتسم بسوء المعاملة، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي وجرائم أخرى.


وأضافت المؤسسة أن الأسرى وعائلاتهم تعرضوا بالتوازي لاستهداف ممنهج عبر القوانين ومشاريع القوانين التي شرع الكنيست الإسرائيلي بإقرارها أو مناقشتها منذ السابع من أكتوبر 2023.


مجموعة قوانين عنصرية تستهدف الأسرى


أشارت الورقة إلى أن الكنيست الإسرائيلي واصل عام 2024 إقرار قوانين عنصرية تستهدف الأسرى الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية وحقوق عائلاتهم، وصولاً إلى تهجير عائلات الأسرى في القدس المحتلة. كما استمرت سلطات الاحتلال بتمديد حالة الطوارئ في السجون، بما يشمل عقد جلسات محاكمة عبر الفيديو، وحرمان الأسرى من المثول أمام المحكمة، واحتجازهم دون أسرّة، وسط اكتظاظ شديد.


وبيّنت أن الكنيست ركز هذا العام على سن أو طرح سلسلة قوانين تمس الحياة الاقتصادية للفلسطينيين عامة، وللأسرى وعائلاتهم خاصة، أبرزها مشروع قانون يسمح للمتضررين من عمليات “المقاومة” -وفق التعريف الإسرائيلي “للإرهاب”- برفع دعاوى تعويضات ضد داعمي هذه العمليات، بما يشمل السلطة الفلسطينية.

كما ناقش الكنيست مشروع قانون يفرض عقوبات على المؤسسات المالية في الضفة الغربية وقطاع غزة إذا ثبت أنها تحول أموالاً للأسرى المحررين وعائلات الشهداء، وفق التصنيفات الإسرائيلية.


وتضمن القانون فرض قيود على المؤسسات المالية داخل دولة الاحتلال حال تعاملها مع تلك المؤسسات الأجنبية دون الإبلاغ عنها.

كما طُرح مشروعا قانون لاقتطاع أموال من الضرائب الفلسطينية المحتجزة لتمويل علاج الأسرى في السجون، في تنصّل واضح من مسؤولية الاحتلال القانونية.

وفي 11/10/2024، أُقرّ قانون باقتطاع جزء من أموال الضرائب لتمويل محامي الدفاع الإسرائيليين المعيّنين للدفاع عن الأسرى الذين شاركوا في أحداث 7/10/2023.

ورغم ذلك، رفض مكتب الدفاع العام الإسرائيلي تمثيل أي أسير فلسطيني من غزة اعتُقل بعد السابع من أكتوبر.

وأشارت الورقة إلى أن هذه القوانين ليست سوى جزء من جملة إجراءات تسعى دولة الاحتلال عبرها لتضييق الخناق على الأسرى وعائلاتهم بشتى الوسائل.


قانون اعتقال المقاتلين غير الشرعيين


فيما يتعلق بالمعتقلين من قطاع غزة، أوضحت “الضمير” أن بعضهم احتُجز بموجب قانون “اعتقال المقاتلين غير الشرعيين” لعام 2002، الذي ينتهك بشكل جوهري الضمانات التي يقرها القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.

ولفتت إلى أن هذا القانون لم يميز في عام 2024 بين البالغين والأطفال المعتقلين، ولم يوفر للأطفال أية ضمانات حماية خاصة.


ونبهت إلى أن الأشخاص المحرومين من حريتهم خلال النزاعات المسلحة يكونون في حالة ضعف شديد، ويكونون عرضة لخطر سوء المعاملة، لا سيما عندما يتم اعتقالهم بشكل غير قانوني، كما تمارسه سلطات الاحتلال.

وأضافت أن القانون الدولي الإنساني يحدد معايير الحد الأدنى لنظام الاحتجاز، ويلزم بتوفير ضمانات شرعية منذ بداية الاعتقال وطوال استمراره، مع ضمان تواصل المعتقلين مع العالم الخارجي لمراقبة أوضاعهم.


خرق للقوانين الدولية


وأكدت “الضمير” أن خروقات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي الإنساني تتجلى في معاملته لقطاع غزة كمنطقة غير محتلة رغم سيطرته الفعلية عليها، ما يشكل انتهاكاً للقوانين الدولية، التي تحظر التغييرات الديمغرافية والسياسية في الأراضي المحتلة.

وفي هذا السياق، أصدرت محكمة العدل الدولية في 2024 رأيًا استشاريًا أكدت فيه عدم مشروعية السيادة الإسرائيلية على أي جزء من الأراضي الفلسطينية، ودعت الأمم المتحدة والدول الأعضاء لاتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاحتلال.


أما في الضفة الغربية، رغم زعم الاحتلال تطبيق اتفاقية جنيف، إلا أن الواقع يظهر خروقات واسعة، أبرزها فرض قوانين استثنائية ومحاكمة الفلسطينيين في محاكم عسكرية، بما يتعارض مع نصوص الاتفاقية التي تفرض حماية الحقوق الأساسية للسكان المدنيين.


واختتمت “الضمير” بالتأكيد أن جميع الإجراءات القانونية التي تمارسها دولة الاحتلال بحق الفلسطينيين، من اعتقال ومحاكمة، تُعد اعتقالات غير مشروعة وتنتهك القوانين الدولية

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

النازحة سهام جلامنة تروي لـ«القدس» تفاصيل اعتقالها رغم مرضها للضغط على نجلها

جنين - "القدس" دوت كوم -علي سمودي

وسط حصار الجنود وتهديداتهم، اضطرت المواطنة الستينية سهام جلامنة “الفران” للسير على قدميها لمسافة تزيد عن 200 متر، رغم معاناتها من كسر وزرع مفصل في قدمها. أصر الجنود على انتزاعها من منزلها مع ابنها البكر عمر، واقتادوهما للتحقيق، بدعوى أن ابنها عبد الله محمد عمر جلامنة الفران مطلوب لأجهزة الأمن الإسرائيلية. وقد تأثرت صحتها كثيراً بفعل هذه الممارسات التي رافقها احتجازها لساعات طويلة، وسط تهديدات بهدم منزلها واغتيال ابنها.

في ظل الحصار والعدوان المتواصل على مدينة ومخيم جنين، ومع حملات الهدم والحرق والتدمير، صعدت قوات الاحتلال من حملاتها لاستهداف الشبان الذين تزعم أنهم مطلوبون. ووفق توثيق “القدس”، داهمت قوات الاحتلال منازل عدد من الأسر، واحتجزتهم وحققت معهم وهددتهم بالاعتقال كما حدث مع عائلة جلامنة.

فقد حاصر الاحتلال منزل العائلة الواقع في حي الحرش غرب جنين، واقتحم الجنود المنزل وروّعوا العائلة، ثم انتزعوا الوالدة المريضة وابنها عمر واقتادوهما للتحقيق بهدف الضغط على العائلة لتسليم عبد الله. وقال الوالد “خلال لحظات تحول منزلنا إلى ثكنة عسكرية. العشرات من الجنود روّعوا أفراد عائلتي ولم يراعوا الحالة الصحية لزوجتي التي قيدوها واعتقلوها رغم معاناتها. نحن لا نملك أي معلومات عن ابننا عبد الله، فمنذ فترة طويلة انقطعت أخباره ولم نره حتى.”

بعد ساعات من الاحتجاز الرهيب، أفرجت سلطات الاحتلال عن المواطنة المريضة سهام جلامنة، التي روت لـ”القدس” تفاصيل الانتهاكات بحقها، قائلة “بينما كنا نائمين فوجئنا باقتحام قوات الاحتلال لمنزلنا دون طرق الباب، مما أثار الرعب خاصة بين الأطفال. كانت القوات تحاصر المنزل بالكامل، ونصبت قناصة على المنازل المجاورة. جمعوا كل أفراد العائلة في غرفة صغيرة بعد مصادرة الهويات والهواتف وبدأوا التحقيق عن عبد الله.”

تضيف جلامنة “رغم إبلاغهم بانقطاع أخبار عبد الله، تعاملوا معنا بوحشية. فتشوا المنزل وخربوا محتوياته. ثم اقتادتني مجندة إلى غرفة داخلية وفتشتني تفتيشاً كاملاً رغم معاناتي من آلام شديدة بقدمي بعد عملية تركيب مفصل بالركبة قبل شهر. لم أتمكن من المشي لكنها أجبرتني على الوقوف ودخول الغرفة. بعدها، عندما أردت الجلوس بسبب الألم، منعتني وأرغمتني على الوقوف حتى انتهاء التفتيش.”

تواصل جلامنة سرد معاناتها “رفض الجنود السماح لزوجي أو ابني بمساعدتي، وأرغموني على السير لمسافة تزيد عن 200 متر صوب الدوريات العسكرية. وعندما طلبت منهم المساعدة بسبب عجزي، رفضوا وعصبوا عينيّ بالقوة. لم أعلم كيف دخلت إلى دورية بوز النمر وسط الألم الشديد.”

في المخيم، عاشت سهام جلامنة وابنها عمر ساعات عصيبة. تقول: “أنزلونا في مكان مجهول، ورفضوا فك قيودنا أو العصبات عن أعيننا. أجلسوني على كرسي وابني على الأرض رغم البرد الشديد، حتى أصيب بألم حاد في بطنه. طلبت السماح له بالذهاب للحمام أو علاجه، لكنهم رفضوا. ظلت حركتهم وضجيجهم حولنا بهدف إثارة الخوف والرعب.”

تتابع سهام “تواصل معي ضابط المخابرات هاتفياً وهددني باغتيال عبد الله إن لم يسلم نفسه. قلت له: لا نعرف مكانه ولم نره منذ زمن. فقال: ‘سوف نستضيفك في السجن عدة أيام.’ فأجبته: ‘خذ راحتك، يومين أو ثلاثة أشهر، مش فارقة معي.’ وبعدها أبلغني أنهم سيفرجون عني لكن سيبقون على عمر معتقلاً حتى يسلم عبد الله نفسه.”

خلال اقتحام المنزل، حطمت قوات الاحتلال الأثاث والأجهزة وصادرت محتويات المنزل، واستمرت بالتهديد بمزيد من العقوبات القاسية.

رغم الساعات الصعبة التي قضتها سهام جلامنة بين أيدي جنود الاحتلال والمعاناة الجسدية، لم تهتز عزيمتها. لكنها ما تزال قلقة على مصير ابنها عمر، والتهديدات المستمرة التي تطال ابنها عبد الله، في إطار سياسة الاحتلال القديمة الجديدة لمعاقبة المطلوبين وعائلاتهم بالضغط والترهيب.

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 1:30 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرع ببناء سياج شائك يعزل سنجل وترمسعيا عن الشارع الرئيسي

رام الله - "القدس" دوت كوم

شرع الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بإقامة سياج شائك يفصل بلدتي سنجل وترمسعيا شمال رام الله عن الشارع الرئيسي الواصل بين مدينتي نابلس ورام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال شرع بنصب أعمدة حديدية بطول 4 أمتار في أراضي بلدة سنجل، تمهيدا لإقامة سياج شائك على طول نحو كيلومترين بمحاذاة الشارع الرئيسي الذي يسميه "شارع 60"، وذلك بعد تجريفه أراضي المواطنين في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في 20 آب/ أغسطس الماضي، "أمرا عسكريا" يقضي بالاستيلاء على أراضٍ جديدة لتعديل مسار السياج الشائك المنوي إقامته بمحاذاة بلدتي ترمسعيا وسنجل شمال رام الله.

وفي شباط/ فبراير الماضي، أخطر الاحتلال بالاستيلاء على 29 دونما من أراضي البلدتين لإقامة السياج الذي يمنع المواطنين من الوصول إلى الشارع الرئيسي، وبالتالي يحرمهم من الوصول إلى أراضيهم خلف السياج

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 12:23 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يمثُل للمرة الـ25 أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم فساد

رام الله - "القدس" دوت كوم

مثُل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، للمرة الـ25 أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، للرد على تهم فساد موجهة إليه.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على موقعها، إن نتنياهو مثُل أمام المحكمة للمرة الـ25 منذ 10 ديسمبر/ كانون الأول 2024.

وتنعقد المحكمة مرتين أسبوعيا للاستماع إلى ردود نتنياهو على الاتهامات الموجهة إليه بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة.

وكانت المحكمة قد قررت الأسبوع الماضي أن تُنهي جلسات الاستماع لردود نتنياهو في 7 مايو/ أيار المقبل.

وبحسب قرار المحكمة، فإن نتنياهو سيمثُل أمام المحكمة أيضا غدا الثلاثاء، ويومي 6 و7 مايو المقبل.

والثلاثاء الماضي، قالت "يديعوت أحرونوت": "أذن القضاة في محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمحاميه، عميت حداد، بعقد 4 جلسات إضافية في مرحلة الشهادة الرئيسية التي ستنتهي في 7 مايو".

وأضافت: "بعد انتهاء مرحلة الإدلاء بالشهادة، سيبدأ الاستجواب المتبادل لنتنياهو"، دون مزيد من التفاصيل.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة فيما يُعرف بملفات "1000" و"2000" و"4000″، وقدم المستشار القضائي السابق للحكومة أفيخاي مندلبليت، لائحة الاتهام المتعلقة بها نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

ويتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهذه الشخصيات في مجالات مختلفة.

فيما يُتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.

أما "الملف 4000" الأكثر خطورة فيتعلق بتقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش الذي كان أيضا مسؤولا في شركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.

وبدأت محاكمة نتنياهو في هذه القضايا عام 2020، وما زالت مستمرة، وهو يُنكرها مدعيا أنها "حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به".

أقلام وأراء

الإثنين 28 أبريل 2025 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

مهن جديدة ترسم ملامح المستقبل في 2030

عبد الرحمن الخطيب 


في عالم يتغيّر بقفزات سريعة، تتقدّم التكنولوجيا لتشكّل ملامح المستقبل، وتعيد رسم خارطة الوظائف والمهن، ففي تقرير حديث نشرته صحيفة «الإمارات اليوم»  تنبأ الذكاء الاصطناعي بظهور خمس مهن جديدة بحلول عام 2030، وهي: «مدقق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي»، و«مهندس ميتافيرس»، و«مطور برامج الحوسبة الكمومية»، و«معالج نفسي مختص في التخلص من الإدمان الرقمي»، و«مهندس التعلم».


يُعنى «مدقق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي» بمراجعة وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي لضمان توافقها مع القيم الأخلاقية والمعايير الإنسانية يتطلب هذا الدور فهماً عميقاً للتكنولوجيا، بالإضافة إلى خلفية في الفلسفة والأخلاقيات.


اما  «مهندس ميتافيرس» يعمل على تصميم وتطوير بيئات افتراضية تفاعلية، مما يستلزم مهارات في البرمجة، التصميم ثلاثي الأبعاد، وفهم عميق لتجارب المستخدم.


و «مطور برامج الحوسبة الكمومية» يقوم بإنشاء تطبيقات تعتمد على مبادئ الحوسبة الكمومية، وهي تقنية تعد بإحداث ثورة في معالجة البيانات يتطلب هذا الدور معرفة متقدمة في الفيزياء والرياضيات.


ويختص «معالج نفسي مختص في التخلص من الإدمان الرقمي» بمساعدة الأفراد على التغلب على الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، من خلال تقديم استشارات وعلاجات نفسية متخصصة.


يُعنى «مهندس التعلم» بتصميم وتطوير برامج تعليمية مخصصة، تعتمد على تحليل البيانات لتلبية احتياجات المتعلمين بشكل فردي. 


اما في فلسطين، ومع التحديات الاقتصادية والسياسية، يُعد الاستثمار في التعليم والتدريب في هذه المجالات خطوة استراتيجية يمكن للجامعات والمؤسسات التعليمية تطوير برامج دراسية تُعنى بهذه التخصصات، مما يتيح للشباب الفلسطيني فرصاً جديدة في سوق العمل العالمي.


وفي النهاية، يُبرز هذا المقال أهمية الاستعداد للمستقبل من خلال تبني التعليم المستمر وتطوير المهارات، مما يمكّن الأفراد من التكيف مع التغيرات السريعة في سوق العمل، ويعزز من فرصهم في تحقيق النجاح والازدهار.

أقلام وأراء

الإثنين 28 أبريل 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

"حين يتحوّل الدين إلى محتوى: تسليع الإيمان في زمن السوشال ميديا"


 بقلم صدقي أبوضهير / باحث ومستشار في الإعلام والتسويق الرقمي

 

مقدمة:

في العقدين الأخيرين، شهد الخطاب الديني تحولات جوهرية بفعل انخراطه في فضاء السوشال ميديا. لم يعد الدين خطابًا يُنتج داخل منابر المعرفة التقليدية فقط، بل أصبح مادةً ترويجية تُعيد تشكيل ذاتها ضمن منطق "المحتوى"، حيث الخوارزميات، و"الترند"، والتفاعل الجماهيري، هي التي تمنح الشرعية لا النصوص.

إن هذا التحول لا يُعدّ سلبيًا بالضرورة، لكنه بات يطرح تحديات خطيرة حين يُمارس دون ضوابط معرفية أو وازع أخلاقي، وخصوصًا حين يتحوّل الدين إلى أداة جذب رقمي أو وسيلة تأثير نفعية، تتداخل فيها النية بالشهرة، والنص بالتحوير، والنية بالإعلانات.

 

أولًا: منبر بلا معايير… منصات بلا حراس

بعكس المؤسسات الدينية التقليدية التي تخضع لمنظومات من الضبط والمراجعة، فإن وسائل التواصل الاجتماعي فتحت المجال أمام أي فرد –بغض النظر عن خلفيته الشرعية– ليُقدّم رأيه تحت غطاء "الوعظ" أو "التذكير الديني". هنا تتحول "الفكرة" إلى "منتج"، ويغيب السؤال الجوهري: ما مصدر هذه المعرفة؟ ومن يقيّمها؟

وقد أظهرت دراسات (مثل دراسة المركز العربي للأبحاث، 2022) أن أكثر من 67% من مستخدمي الإنترنت في العالم العربي يستقون بعض مفاهيمهم الدينية من السوشال ميديا، وليس من مصادر علمية رصينة.

 

ثانيًا: التفاعل على حساب المعنى

تُشجّع خوارزميات المنصات المحتوى الذي يُثير مشاعر قوية: الخوف، الغضب، الدهشة. وهنا، وقع بعض منتجي المحتوى الديني في فخ تحويل النصوص المقدسة إلى وسيلة إثارة، حيث يُضخَّم العقاب ويُختزل الرحمة، وتُعرض مشاهد “التذكير بالموت” في سياقات تمثيلية مبتذلة، تفقد النص قيمته الروحية وتحوّله إلى تجربة بصرية آنية.

هذا النوع من "الوعظ المرئي" قد يخلق حالة من الخوف الآني لا تُبنى عليها سلوكيات إيمانية حقيقية، بل تستهلك المشهد ثم تنساه.

 

ثالثًا: الخصخصة الرقمية للدين

ربط الدين بالمحتوى الرقمي أفرز ظاهرة "المُتدين المؤثر" الذي قد يُعلي من ذاته على حساب النص. حين يتحول المتحدث باسم الدين إلى "براند" رقمي له جدول نشر، ورعاة إعلانات، و"call to action"، فإن حدود النية والمعنى تبدأ بالتماهي، ويُعاد تشكيل الدين نفسه بلغة السوق: الجاذبية، الحضور، والانتشار.

وهذا لا يُعد تشكيكًا في النوايا، لكنه يُحتم علينا طرح السؤال الأخلاقي والإعلامي معًا: هل يجوز أن يُعاد بناء الخطاب الديني بمنطق المنصة لا بمنطق الرسالة؟

 

رابعًا: الدين كهوية بصرية وسلوكية

أصبح التدين في بعض السياقات الرقمية شكلاً من أشكال "الهوية الاستعراضية"، حيث تُعرض الطقوس، والممارسات، والتجارب الشخصية، ضمن خطاب يُظهر القرب من الله كعلامة على النجاح أو الطمأنينة، دون مساءلة عن السياق، أو أثر ذلك على المتلقي الذي قد يُقارن نفسه فيُصاب بالإحباط الروحي أو الشك.

في دراسة أجرتها جامعة نورثويسترن (2023)، أُشير إلى أن 42% من الشباب الذين يتابعون محتوى ديني على تيك توك أو إنستغرام، يشعرون بالذنب مقارنةً بما يشاهدونه من حياة “إيمانية مثالية”.

 

خامسًا: تشويه المرجعيات وتضخيم الأثر

أدى ربط الدين بالمحتوى المرئي إلى تراجع المرجعيات العلمية لصالح "صوت المنصة". فأصبحت الفتوى تُختزل في دقيقة، ويُناقش القضايا الكبرى بلغة سطحية، تفتقر للعمق والسياق الفقهي. وتم إهمال المنهج، وتقديس التأثير.

هذا يُنتج حالة معرفية هشة، ترتكز على الانبهار، لا على الاستدلال.

 

الخاتمة: نحو خطاب ديني رقمي مسؤول

لسنا هنا بصدد الحكم على نوايا الأشخاص أو التشكيك في جدوى تبليغ الدين عبر السوشال ميديا، بل نطمح لتأطير هذا التبليغ ضمن معايير علمية وأخلاقية صارمة، تُعيد للدين هيبته، وللنصوص قدسيتها، وللخطاب عمقه.

ينبغي أن يتحول دور منصات التواصل من الترويج للدين كمنتج، إلى وسيلة تفتح أبواب الفهم والتدبر، ضمن بيئة تحترم المرجعية وتُعلي من قيمة المعرفة، لا فقط من عدد المتابعين. هذا المقال لا يصدر عن موقع ديني أو جهة إفتاء، بل هو قراءة إعلامية تحليلية لواقع رقمي معقّد، نحتاج أن نتعامل معه بوعي، دون تهويل أو تسطيح.

 

عربي ودولي

الإثنين 28 أبريل 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

مرتكب جريمة القتل بمسجد في فرنسا يسلم نفسه للشرطة بإيطاليا

أعلن مدعٍ عام فرنسي اليوم الاثنين أن الرجل المشتبه به في طعن مسلم نحو 50 طعنة حتى الموت في مسجد بجنوب فرنسا قد سلّم نفسه لمركز شرطة في إيطاليا.

وقال عبد الكريم غريني، المدعي العام في مدينة أليس الجنوبية، والمسؤول عن القضية إن "هذا مُرضٍ للغاية بالنسبة لي كمدعٍ عام. فنظرا لفعالية الإجراءات المُتخذة، لم يكن أمام المشتبه به خيار سوى تسليم نفسه، وهذا أفضل ما كان بإمكانه فعله".

وحتى مساء أمس، كانت الشرطة الفرنسية لا تزال تبحث عن الجاني الذي قتل المواطن المسلم أبو بكر داخل مسجد في قرية بجنوب فرنسا صبيحة يوم الجمعة الماضي، إذ طعنه بنحو 50 طعنة وصور نفسه قبل أن يفر بعد أن لاحظ وجود كاميرات مراقبة في المسجد سهلت تحديد هويته.

ويتحدر الضحية من دولة مالي، وعمره (24 عاما)، وعرف عنه أنه يتطوع كل أسبوع لتنظيف المسجد وتجهيزه قبل وصول المصلين لأداء صلاة الجمعة.

ووفقا للادعاء العام، فإن كاميرا المراقبة في المسجد أظهرت الضحية وهو يتحدث إلى القاتل بشكل عادي، ثم توجها معا إلى قاعة الصلاة، حيث بدأ الضحية أبو بكر في أداء الصلاة، وبدا الجاني وكأنه يقلده، قبل أن يخرج سكينة ويشرع في طعنه.

وأثارت الجريمة المروعة سخطا كبيرا في فرنسا، وتوالت الإدانات الرسمية والشعبية للجريمة، بينما نظمت وقفات منددة بما جرى، وخرجت شخصيات وهيئات سياسية فرنسية مختلفة في مظاهرة حاشدة عشية أمس الأحد وسط العاصمة باريس احتجاجا على الجريمة، وعلى الخطاب التحريضي ضد الإسلام والمسلمين.


وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أدان -في تغريدة على منصة إكس- الجريمة، وقال إن العنصرية والكراهية بسبب الدين لا يمكن أن يكون لها وجود في فرنسا، وإن حرية التعبد مضمونة وغير قابلة للانتهاك. وعبر عن تضامنه مع أسرة الضحية والمواطنين المسلمين.

وندد رئيس الحكومة فرانسوا بايرو يوم السبت بـ"العار المُعادي للإسلام"، وأضاف: "نحن نقف مع عائلة الضحية، ومع المؤمنين الذين صدمتهم هذه الحادثة"، موضحا أن الدولة تحشد كل مواردها لضمان القبض على القاتل ومعاقبته.

ووفقا لصحيفة لوفيغارو، فإن القاتل ولد في ليون عام 2004، واسمه "أوليفييه هـ."، وهو فرنسي الجنسية، وغير مسلم، ويتحدر من عائلة بوسنية، بعضها يقيم في منطقة غارد، وليس لديه سجل جنائي، وعاطل عن العمل، ولم يكن معروفا لدى الأجهزة الأمنية.

وذكر المدعي العام أن السلطات تبحث في ما إذا كانت هذه الجريمة تحمل دلالات عنصرية أم معادية للإسلام.

المصدر : الفرنسية


أقلام وأراء

الإثنين 28 أبريل 2025 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يُمكن أن يكون مروان البرغوثي الحل، لا المشكلة؟

مروان البرغوثي قضى ٢٣ عامًا في السجن. إنه القائد الفلسطيني الأكثر شعبية. أعرف مروان منذ عام ١٩٩٦ من خلال الاجتماعات العديدة التي شارك فيها بين سياسيين ورجال أمن فلسطينيين وإسرائيليين، والتي نظمتها قبل الانتفاضة الثانية. منذ اعتقاله عام ٢٠٠٢، أتيحت لي فرص عديدة للتواصل معه من خلال أشخاص التقوا به في السجن. منذ بداية حرب غزة، انقطع مروان، مثل جميع السجناء الأمنيين الفلسطينيين، عن العالم. نُقل مرارًا وتكرارًا إلى عدة سجون مختلفة. كان في الحبس الانفرادي معظم الوقت، حتى في الظلام. وحسب ما سمعت، فقد تعرض للإيذاء الجسدي وحتى للتجويع. كان آخر اتصال مباشر لي به في يونيو ٢٠٢٣. حينها كتب لي أنه لا يزال ملتزمًا بالسلام الفلسطيني الإسرائيلي القائم على حل الدولتين. كان لا يزال يؤمن بحق الفلسطينيين في استخدام السلاح ضد الاحتلال غير الشرعي، لكن الكفاح المسلح، كما كتب، هو ملاذهم الأخير. والمسار الأنسب هو الدبلوماسية والمفاوضات. في تلك المرحلة، كان يؤمن بأنه مع تغير الديناميكيات في المنطقة، من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام إقليمي يمنح الفلسطينيين الحرية في دولة خاصة بهم، ويضمن الأمن لإسرائيل من خلال تحالفات إقليمية. لا أعلم إن كان قد غيّر مواقفه منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. سألت عائلته ومحاميه إن كان من الممكن إرسال رسالة إليه، فقالوا إن ذلك مستحيل. كما أنه لا يستطيع الوصول إلى الصحف - الفلسطينية أو غيرها - لكنني قررت نشر هذه الرسالة إليه في صحيفة القدس باللغة العربية على أمل أن يطلع عليها، وربما يجد طريقة للرد.

 

عزيزي مروان،

أتمنى أن تصلك هذه الرسالة. أعلم أنك تعيش جحيمًا في السجن مع جميع السجناء الأمنيين الآخرين. أتخيل أن ظروفك أسوأ من ظروف أي سجين عادي، نظرًا لمكانتك الرفيعة.

يواجه الشعب الفلسطيني أسوأ أزمة في تاريخه. السفينة الفلسطينية تائهة في البحر بلا وجهة، والقائد منشغل بمصالحه الخاصة لدرجة أنه لا يلحظ ما يحدث لشعبه في عهده. الشعب الفلسطيني بحاجة إلى قائد جديد، ويبدو أنك الشخص الذي يريده. حان الوقت لتخرج من صمتك وتطرح خطةً تُنقذ شعبك، وبالمناسبة، ستنقذ شعبي أيضًا في الوقت نفسه. ما أكتبه هو من نوع التصريحات التي آمل أن توافق عليها. إنه مبني على ما ذكرته سابقًا، وآمل أن تظل مؤمنًا به - ربما أكثر من ذي قبل بسبب أهوال الأشهر الثمانية عشر الماضية. أعتقد أن نشرك لهذه الخطة سيزيد الضغط من داخل إسرائيل والمنطقة والعالم بشكل كبير على إسرائيل لإطلاق سراحك.

يا مروان، عليك الآن أن تجد حلاً لمعاناة الفلسطينيين. هذا يعني أن عليك أن تفهم أن غزة يجب أن تكون الأولوية. إذا لم تنتهِ الحرب في غزة، وإذا لم يبدأ استقرار غزة وإعادة إعمارها، فستبقى الحكومة الإسرائيلية الحالية في السلطة، وستستمر أهوال غزة التي نراها بالفعل تصل إلى الضفة الغربية، بل وتتفاقم. لقد حان الوقت لتبني استراتيجية فلسطينية تضع الشعب الفلسطيني وحقوقه في الحرية في مصاف أكثر شعوب العالم محبةً للسلام. أعلم وأُدرك أن هذا صعب المنال. بعد جرائم حماس ضد الإنسانية وجرائم الحرب، ارتكبت إسرائيل جرائم حرب ضد الإنسانية في غزة، وفي المستقبل، لا بد من عملية كشف الحقيقة والاعتراف. لكن الآن ليس الوقت المناسب لذلك. الآن هو الوقت لإنهاء الحرب وإخراج إسرائيل من غزة، على الرغم من التزايد الهائل للخوف والكراهية المبرر بين الشعبين.

لن تُغادر إسرائيل غزة دون إطلاق سراح الرهائن، طالما أن حماس تسيطر على غزة وتبقى مسلحة. ربما تكون الشخص الوحيد القادر على تحدي حماس بجدية لإنهاء سيطرتها على غزة وإنهاء وجودها العسكري.

مع الخطة التي أطرحها، من الواضح أن الاحتلال لن ينتهي، لكنني أعتقد أنه من خلال هذه الخطة، فان تحرير غزة كخطوة أولى ستؤدي إلى تغييرات جادة في الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى تغييرات ستؤدي إلى تغيير في الحكومة في إسرائيل، ونأمل أن تُستأنف عملية سلام حقيقية - لأن كلا الشعبين ليس أمامهما خيار حقيقي آخر. إليكم البيان الذي أقترح عليكم إصداره:

 

أنا، مروان البرغوثي، مستعد لتولي مسؤوليات حكم غزة فورًا وفقًا للشروط التالية:

 

1. سيُعيّنني الرئيس محمود عباس لقيادة حكومة فلسطينية مهنية في غزة، مستقلة عن السلطة الفلسطينية، حتى بعد الانتخابات الوطنية الفلسطينية، عندما تُوحّد غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

2. سأُشكّل حكومة مهنية في غزة مكونة من فلسطينيين ذوي مصداقية وكفاءة، دون مشاركة رسمية من أي من الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس والجهاد الإسلامي.

3. ستُنشئ حكومتي قوة أمنية فلسطينية تُعنى بفرض القانون والنظام، وترسيخ الاستقرار، ولن تُشارك في أي هجمات ضد إسرائيل.

4. سأدعو الدول العربية إلى إرسال قوة أمنية عربية مؤقتة إلى غزة للمساعدة في إرساء القانون والنظام والاستقرار.

5. ستنزع حكومة غزة سلاح جميع المسلحين في غزة من جميع الفصائل. ولن يُسمح لأحد في غزة، باستثناء قوات الأمن التابعة للحكومة الفلسطينية، بحمل السلاح.

6.  ستدمر حكومة غزة جميع الأنفاق والمخابئ تحت الأرض في غزة.

7. ستضمن حكومة غزة إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين والأجانب في غزة، أحياءً وأمواتًا.

8.  ستتولى حكومة غزة مسؤولية إعادة إعمار غزة.

9. ستعلن حكومة غزة هدنة دائمة مع دولة إسرائيل.

10. سيتم الاعتراف بحكومة غزة كأرض فلسطينية مستقلة، وهي المرحلة الأولى من دولة فلسطين المستقلة تمامًا. وسيتم الاعتراف بحدود غزة كحدود فلسطينية ذات سيادة.

11.  سأدعو إلى الاعتراف الكامل بدولة فلسطين وعضويتها في الأمم المتحدة.

12. تشمل شروط تحقيق كل هذا ما يلي:

  1. انتهاء الحرب في غزة.
  2. سحب إسرائيل جميع قواتها من غزة إلى الحدود الدولية المعترف بها.
  3. ستقبل حكومة غزة بإنشاء منطقة أمنية محظورة على جانب غزة من الحدود بين غزة وإسرائيل، حيث ستُصدر إسرائيل سياسةً لإطلاق النار على أي دخول غير مُنسّق إلى هذه المنطقة. وستنتهي سياسة المنطقة المحظورة باتفاق بين حكومة غزة وإسرائيل عندما تتمكن حكومة غزة من ضمان عدم وجود أي تهديدات لإسرائيل على تلك المنطقة.
  4. ستُفرج إسرائيل عن عدد وأسماء مُتفق عليها من السجناء الفلسطينيين.
  5. تُعيد إسرائيل ومصر فتح المعابر الحدودية إلى غزة لضمان حرية حركة الأشخاص والبضائع. ولا تُمانع حكومة غزة من وجود مُفتشين دوليين على المعابر الحدودية لفترة زمنية مُتفق عليها.
  6. ستعمل حكومة غزة مع المجتمع الدولي لإنشاء ميناء بحري في غزة لدخول وخروج البضائع والأشخاص. وتوافق حكومة غزة على آلية تفتيش دولية في ميناء غزة.
  7. عندما تكون الظروف مُناسبة وبالاتفاق مع إسرائيل ومصر، سيُعاد فتح مطار غزة الدولي.
  8. يُسمح للبنوك الفلسطينية والدولية بإعادة فتح أبوابها في غزة. ويمكن مراقبة هذه البنوك من خلال آلية تفتيش دولية موثوقة لمكافحة غسل الأموال وتحويل الأموال لأغراض الإرهاب.
  9. مع صدور هذا البيان، توافق إسرائيل على إطلاق سراحي من السجن وإرسالي إلى غزة، بعد تعييني من قبل الرئيس عباس رئيسًا لحكومة غزة.

 

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

شرطة نيويورك تحقق في صدامات أثناء زيارة بن غفير

رام الله - "القدس" دوت كوم



فتحت شرطة نيويورك تحقيقا في سلسلة وقائع نتجت عن صدامات بين محتجين مؤيدين للفلسطينيين وآخرين مؤيدين لإسرائيل أثناء زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، حيث تم فيها الاعتداء على امرأتين مناهضتين للزيارة.

وقال رئيس بلدية مدينة نيويورك إريك آدمز على وسائل التواصل إن الشرطة تحقق في سلسلة وقائع من الاحتجاجات المتصادمة يوم الخميس، التي بدأت عندما حاصرت مجموعة من المحتجين المناهضين لإسرائيل المقر العالمي لكنيس يهودي في بروكلين.

وأضاف أن التقارير الأولية تشير إلى أن إحدى المحتجات المناهضات للزيارة تعرضت للعزل عن مجموعتها والتحرش من قبل محتجين مؤيدين لإسرائيل وتعرضت لإصابات، مشيرا إلى واقعة أخرى، حوصرت فيها امرأة ثانية و"تعرضت لتهديدات دنيئة من قبل محتجين مؤيدين لإسرائيل".

وقال آدمز إن الشرطة تعمل على تحديد هوية الأشخاص الذين لهم علاقة بهذا الاعتداء، وتم اعتقال شخص واحد. وأضاف أن "الكراهية لا مكان لها" في مدينة نيويورك.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه تم ترديد هتافات "الموت للعرب" وأنه في إحدى تلك الوقائع، أحاط مئات الرجال والصبية بامرأة وهم يصرخون بألفاظ عنصرية وجنسية نابية.

وعلى خلفية الشجار بين المجموعتين، تم إلغاء كلمة وزير الأمن الإسرائيلي بن غفير.


وعبر المدافعون عن حقوق الإنسان عن مخاوفهم بشأن تصاعد كراهية الإسلام والتحيز ضد العرب ومعاداة السامية خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول (طوفان الأقصى).

والاثنين الماضي، وصل بن غفير، إلى الولايات المتحدة، في زيارة هي الأولى من نوعها له كوزير منذ تسلمه مهامه نهاية 2022.

وقال مكتب بن غفير إنه سيلتقي مسؤولين في الولايات المتحدة، ولكن حتى الخميس لم يقابله أي مسؤول أميركي.

وكانت الإدارة الأميركية السابقة برئاسة جو بايدن، قاطعت بن غفير، وهو زعيم حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف، بسبب مواقفه المعارضة للسلام والداعية للحرب ولتجويع الفلسطينيين وتهجيرهم وإقامة مستوطنات بقطاع غزة بعد احتلاله.

ولحظة وصوله إلى الولايات المتحدة، وجه إسرائيليون انتقادات إلى بن غفير، بسبب معارضته اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، وفق مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 168 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

المصدر : وكالات


أقلام وأراء

الإثنين 28 أبريل 2025 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

في فلسطين، السياسة تحتضر

في ربيع 2025، يبدو المشهد السياسي الفلسطيني أكثر هشاشة من أي وقت مضى. بين الانقسام المستمر، وتعطيل المؤسسات، وفقدان الثقة الشعبية، تبدو السياسة الفلسطينية وكأنها تدخل مرحلة احتضار بطيئة، تتآكل فيها الأدوار والمسؤوليات لصالح الجمود والتكلس.

بعد سنوات من الانقسام بين غزة والضفة الغربية، تآكلت فكرة المشروع الوطني الجامع. غابت الانتخابات، وصمتت المؤسسات التشريعية، وتحولت الفصائل إلى كيانات إدارية أكثر منها قوى تغيير سياسي. ما كان يُسمى سابقًا "النظام السياسي الفلسطيني" لم يعد يحظى بشرعية حقيقية في نظر شريحة واسعة من الشعب، خصوصًا بين الأجيال الشابة التي ترى في الأحزاب السياسية القديمة رموزًا للفشل والانقسام.

السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية تواصل تآكلها داخليًا تحت وطأة الانقسامات الإدارية والاقتصادية، بينما حماس في غزة تحكم تحت حصار خانق يجعلها منشغلة بالبقاء أكثر من بناء مشروع وطني فعلي. في كلا الحالتين، السياسة أصبحت إدارة أزمة لا أكثر، دون أفق حقيقي لتجديد الشرعيات أو تحقيق وحدة وطنية.

الاحتلال الإسرائيلي، بدوره، يستثمر هذا الواقع، ممعنًا في توسيع الاستيطان، وتقويض أي فرص لحل سياسي حقيقي. في ظل انعدام وحدة القرار الفلسطيني، وانشغال العالم بأزماته الداخلية، يتراجع المشروع الوطني خطوة بعد أخرى، بينما يتسارع الزمن لصالح وقائع ميدانية يصعب تغييرها لاحقًا.

وفي خضم هذا الاحتضار السياسي، برزت ظاهرة جديدة وخطيرة: ابتعاد القيادة الفلسطينية عن نبض الشارع. لم تعد مراكز القرار تستند إلى التفاعل الحي مع مطالب الناس وهمومهم اليومية، بل باتت تتحرك ضمن حسابات داخلية ضيقة، مدفوعة أكثر بالخوف من الانهيار أو فقدان السيطرة، وأقل بالدافع نحو التجديد أو التغيير.

اليوم، وبينما تتعالى الدعوات للتفكير خارج الصندوق والنظر في آفاق جديدة، تبدو القيادة وكأنها محاصرة داخل صناديقها القديمة. لم تعد تقيس حضورها عبر استفتاء الشارع، بل عبر قدرتها على إدارة أزمة متجددة بأقل الخسائر. وفي غياب مشروع وطني موحد، تحوّل التجديد السياسي إلى مجرد تكتيك للبقاء، لا إلى استراتيجية لبناء مستقبل.

هكذا، تفقد السياسة تدريجيًا جوهرها الحقيقي: أن تكون أداة لتمثيل إرادة الشعب وتحقيق تطلعاته. وفي غياب هذا الجوهر، تصبح "السياسة" مجرد إدارة أزمات متوالية... إلى أن تفرغ من أي قدرة حقيقية على التأثير أو التغيير.


عناصر فشل القيادة السياسية الفلسطينية


هذا الواقع المرير لم يكن وليد لحظة واحدة، بل نتيجة تراكم فشل القيادات السياسية بشقيها: سواء أولئك الذين دعوا إلى المقاومة المسلحة، أو من تبنوا الأساليب السلمية.


أولًا: فشل دعاة المقاومة المسلحة

  • غياب استراتيجية سياسية شاملة: الاكتفاء بردود الفعل العسكرية دون رؤية واضحة لما بعد المواجهة.
  • تحويل المقاومة إلى غاية بدل أن تكون وسيلة: استمرار القتال بدون ربطه بأهداف سياسية ملموسة.
  • فقدان الحاضنة الشعبية: بفعل الكلفة الإنسانية العالية والحصار.
  • العزلة الإقليمية والدولية: فشل في كسب دعم سياسي حقيقي للقضية.
  • الطابع الفصائلي الضيق: تغليب مصلحة التنظيمات على مصلحة المشروع الوطني.
  • جمود أدوات الكفاح: الاعتماد على وسائل تقليدية دون تطوير مسارات موازية كالمقاومة الشعبية والدبلوماسية.

ثانيًا: فشل دعاة الأساليب السلمية

  • الاعتماد المفرط على الخارج: انتظار الحلول من المجتمع الدولي رغم غياب الإرادة الحقيقية لديه.
  • التفاوض من موقع ضعف: دون امتلاك أوراق ضغط فعالة.
  • فساد المؤسسات وتكلسها: مما أضعف ثقة الناس بالمسار السلمي.
  • غياب المشروع الوطني الواضح: العجز عن تقديم رؤية جامعة ومقنعة.
  • الانفصال عن نبض الشارع: تحوّل القيادة إلى طبقة معزولة.
  • التكيف مع الوضع القائم: مما حول النضال السياسي إلى مجرد إدارة أزمات دون محاولة حقيقية لكسر الجمود.

 

ربما لم تمت السياسة الفلسطينية بالكامل بعد، لكنها تحتضر بوضوح. ومع استمرار هذا الانفصال عن الناس، وهذا الجمود الفكري، يصبح المشروع الوطني نفسه مهددًا بالاندثار.

وحده تجديد الفكر السياسي، وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية وتمثيلية حقيقية، يمكن أن يعيد الأمل إلى السياسة الفلسطينية. وحده الارتباط العميق بنبض الشارع، وتجديد أدوات المقاومة السلمية أو المسلحة ضمن رؤية وطنية جامعة، يمكن أن يبعث الروح في حلم الدولة الفلسطينية المستقلة.

أما الاستمرار على هذا النهج العقيم، فلن يقود إلا إلى موت السياسة... وربما إلى فقدان فلسطين نفسها.

عربي ودولي

الإثنين 28 أبريل 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب إسرائيل على غزة تهدد استقرار مصر والأردن

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات


بحسب ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الأحد، يواجه اثنان من شركاء إسرائيل الإقليميين، وهما الأردن ومصر، غضبًا متزايدًا بين شعبيهما مع توسع الجيش الإسرائيلي في حربه ضد حماس في غزة، وطرح سياسيي اليمين المتطرف في إسرائيل فكرة تهجير الفلسطينيين من القطاع.


وفي إشارة إلى تزايد الضغوط، فرضت الحكومة الأردنية يوم الأربعاء حظرًا شاملًا على جماعة الإخوان المسلمين، الحركة السياسية ألإسلامية ذات النفوذ الكبير في أجزاء من العالم العربي. وكان قد أُلقي القبض على عدد من أعضاء الجماعة في وقت سابق من هذا الشهر، بتهمة التخطيط لهجمات على الأمن القومي الأردني. ونفت جماعة الإخوان صلتها بالمؤامرات المزعومة.


وشهدت العاصمة الأردنية عمّان احتجاجات متكررة، تضمنت انتقادات علنية للحكومة وعلاقتها بإسرائيل. وتجمع المتظاهرون أحيانًا بالقرب من السفارتين الأمريكية والإسرائيلية، حيث اشتبكوا مع القوات الأردنية.


وفي حين حافظت مصر على تضييق الخناق على الفلسطينيين، إلا أنها سمحت أحيانًا للمصريين بالتنفيس عن غضبهم في مظاهرات مُدارة بعناية، ركزت فقط على التضامن مع الفلسطينيين - دون انتقاد حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتُشكّل الاضطرابات تحديًا لقيادة الدولتين العربيتين، وهما شريكتان أمنيتان حيويتان للولايات المتحدة في المنطقة. كما تعتمد إسرائيل على القاهرة وعمان لسحق الجماعات المسلحة غير الحكومية وتأمين حدودها الأطول. وفي جيران إسرائيل الآخرين، لبنان وسوريا، لطالما سيطر حزب الله والفصائل الفلسطينية واستخدموا تلك الدول لشن هجمات على إسرائيل.


تقول الصحيفة : "تقع المملكة الأردنية وحكم السيسي في مصر في بعض أكثر المواقف حساسيةً وإزعاجًا في المنطقة. استولى السيسي على السلطة في انقلاب أطاح برئيس مدعوم من جماعة الإخوان المسلمين".


يشار إلى أنه بعد سلسلة من الحروب بين أربعينيات وسبعينيات القرن الماضي، وقّعت مصر والأردن معاهدتي سلام مع إسرائيل في عامي 1979 و 1994 على التوالي. وجلب هذا السلام على مستوى الحكومة تنسيقًا تجاريًا وأمنيًا واستخباراتيًا بالإضافة إلى علاقات دبلوماسية، لكنه لم يمتد إلى قطاعات واسعة من الشعبين الأردني والمصري، اللذين ينظران إلى إسرائيل على نطاق واسع على أنها عدو لدود. وزادت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة من توتر هذا السلام الهشّ والبارد، إذ اضطرت الدول العربية إلى تهدئة استياء شعوبها مع الحفاظ على منافع اقتصادية وأمنية من علاقاتها مع إسرائيل وجني ثمارها.


دفع بعض أعضاء الحكومة اليمينية الإسرائيلية باتجاه نقل الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن، والفلسطينيين في غزة إلى شبه جزيرة سيناء المصرية. وقد أجّج ذلك الغضب الشعبي إزاء الحرب التي كانت تشتعل في هذين البلدين، ودفع عمّان والقاهرة إلى مواجهة إسرائيل.


وحذّر مسؤولون مصريون إسرائيل من أن القاهرة قد تصل إلى حدّ تعليق معاهدة السلام لعام 1979 إذا دُفع بالفلسطينيين إلى سيناء. وقال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إنّ تهجير الفلسطينيين إلى الأردن سيُعتبر عملاً حربياً.


وقال جوست هيلترمان، المستشار الخاص في برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية، وهي مؤسسة بحثية في تصريح لها للصحيفة: "يعتمد بقاء الأردن على ما تفعله إسرائيل، وكذلك النظام المصري: إذا دفعت إسرائيل الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، وفشل النظام في وقف هذا المد، فقد يسقط". وإذا دفعت إسرائيل فلسطينيي الضفة الغربية إلى الأردن، فقد يعني هذا نهاية المملكة الأردنية الهاشمية.


وقد اتهمت مصر إسرائيل بانتهاك معاهدتها بالاستيلاء على ممر على طول حدودها (ممر فيلاديلفيا)، وعززت علنًا وجودها العسكري في شبه جزيرة سيناء. ورفضت الموافقة على اعتماد السفير الإسرائيلي المعين حديثًا لدى مصر، ولم ترسل سفيرًا جديدًا إلى إسرائيل. كما يرفض السيسي التحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتفيًا، وفقًا لمسؤولين مصريين. من جانبه، استدعى الأردن سفيره من إسرائيل في بداية الحرب.


وتقول الصحيفة "تشعر إسرائيل بالقلق إزاء عدم الاستقرار في مصر، وخاصة في الأردن، الذي يشكل حاجزًا أمام إيران ووكلائها شرقًا، وترى أن استقرار المملكة أساسي لأمنها. ويُعد كلا البلدين شريكين أمنيين إقليميين مهمين لإسرائيل".


وينحدر ملايين الأردنيين من أصول فلسطينية، ويعرب الكثيرون منهم عن دعمهم العميق للقضية الفلسطينية، وحتى لحركة حماس، التي انبثقت بدورها من جماعة الإخوان المسلمين في ثمانينيات القرن الماضي.


ويمتد الدعم أيضًا إلى جماعة الإخوان المسلمين. وقد اكتسحت جبهة العمل الإسلامي، ذراعها السياسية في الأردن، الانتخابات البرلمانية العام الماضي، وهي الآن تمتلك أكبر كتلة في مجلس النواب. ولا يزال مستقبل الحزب غامضًا، إذ إن حملة الأردن القمعية على الإخوان تجعل تعصب البلاد تجاه الجماعة مماثلًا لتعصب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والعديد من الدول الأخرى في المنطقة.


وتنسب الصحيفة إلى نيل كويليام، الزميل المشارك في مركز تشاتام هاوس للأبحاث المتخصص في الشؤون الدولية قوله: "لا شك أن حرب إسرائيل على غزة لعبت دورًا رئيسيًا في حشد الدعم" لجبهة العمل الإسلامي. "كانت النتيجة بمثابة صدمة للحكومة".


ورغم معارضة جزء كبير من شعبيهما، حافظت الحكومتان الأردنية والمصرية بهدوء على علاقتهما مع إسرائيل من خلال التنسيق الأمني والتجارة، بما في ذلك الطاقة والمياه، وهي شحيحة في الأردن.


يشار إلى أن الأردن ومصر وإسرائيل من بين أكبر خمس دول متلقية للتمويل الأجنبي الأمريكي في العالم، وتحافظ هذه الدول على علاقات عسكرية قوية مع الولايات المتحدة. يستضيف الأردن قوات أمريكية، وساعد أمريكا العام الماضي في إسقاط مقذوفات إيرانية متجهة إلى إسرائيل، مما أثار انتقادات للنظام الملكي.


وفي مصر، كما هو الحال في الأردن، يقول هيلترمان، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية: "يتعاطف الجمهور بشدة مع شعب غزة".


وكما هو الحال في أماكن أخرى في المنطقة، تُعرب الأنظمة عن هذا أيضًا، لكنها تتبنى وجهة نظر مختلفة. فالحكومة المصرية تحتقر جماعة الإخوان المسلمين، وبالتالي حماس، وتحتاج إلى الدعم والتكنولوجيا الإسرائيلية".


ومع ذلك، شنت مصر حملة قمع على حملات التضامن مع الفلسطينيين، خوفًا من أن يُغذي هذا النشاط المعارضة التي قد تتحول إلى مظاهرات تهدد النظام. وفي أواخر العام الماضي، جددت المحاكم الجنائية المصرية احتجاز أكثر من 170 ناشطًا مؤيدًا للفلسطينيين اعتُقلوا على خلفية الاحتجاجات.


وفي الأردن، كانت جماعة الإخوان المسلمين والجماعات التابعة لها من أبرز الجماعات التي تُنظم احتجاجات متكررة. يقول محللون إن الحظر الشامل على الجماعة، الذي يمنع أيضًا حضور أو تغطية الاحتجاجات التي تنظمها، يُقرّب الأردن من النهج المصري.


قال حسن أبو هنية، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية المقيم في عمّان للصحيفة: "لدى الإخوان المسلمين القدرة على تعبئة الشارع، وهذا يُقلق الحكومة". وأضاف: "يريد الناس إجراءات جادة - قطع العلاقات (مع إسرائيل)، وعقوبات، وعواقب وخيمة. لكن الدولة تُضيّق الخناق على الإخوان، إما لترهيب الناس أو لطردهم".

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل سبعة مواطنين من محافظة الخليل

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة مواطنين من محافظة الخليل.


وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال داهمت عدة أحياء في مدينة الخليل واعتقلت الأسير المحرر عماد هيثم القواسمي، من حارة الشيخ، وإلياس أيمن الجندي، والأسير المحرر جلال يغمور، ومن بلدة دورا جنوبا، يوسف موسى قزاز واعتدت على أفراد عائلته بأعقاب البنادق، ومالك نضال ابرويش، ومن بلدة سعير شرق الخليل محمد ماهر الفروخ، وأمجد نمر الفروخ، ونكلت بهم وفتشت منازلهم وعبثت بمحتوياتها.


كما اقتحمت مخيم الفوار جنوب الخليل، وتخلل عملية الاقتحام إطلاق مكثف وعشوائي للرصاص الحي باتجاه المنازل، مما أسفر عن أضرار مادية في بعض المنازل. ولم تُسجل أي إصابات أو حالات اعتقال بين المواطنين.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الظاهرية جنوب الخليل، وأجرت عمليات تفتيش في منازل المواطنين.

أقلام وأراء

الإثنين 28 أبريل 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

المساعدات الإنسانية واللاإنسانية



د. أحمد رفيق عوض 


رفعت الولايات المتحدة الحصانة عن الأونروا،  وبذلك تفتح الطريق واسعاً لـمحاكمتها وإدانتها ليصبح الاعتداء على هيئات الأمم المتحدة مسألة عادية، وهو ما ينذر بتصفية هيئات تلك المنظمة الدولية، واحدة واحدة،  وصولاً إلى إغلاق أبواب المحكمتين الجنائية والعدل العليا مروراً بمجلس حقوق الإنسان واليونسكو واليونسيف وغيرها، وهي الهيئات التي حاربتها ومنعتها إسرائيل من العمل في قطاع غزة بالذات حتى لا تتمكن تلك الهيئات من المساعدة أو تقديم العون أو على الأقل المراقبة والتوثيق.

إسرائيل، فعلياً ، منعت عن الفلسطينيين التمتع بما تتمتع به باقي الشعوب من هذه الهيئات، لذا قامت إسرائيل بمنع كل تلك الهيئات الدولية من تقديم خدماتها لإحكام الحصار على الشعب الفلسطيني والتنكيل به بعيداً عن أنظار العالم، ومن ثم احتكار الرواية الكاملة وتقديمها للعالم كيف تريد إسرائيل وكيف ترى.

وعليه، فإن إسرائيل أشاعت بين الناس أن الغذاء يكفي لشهر آخر في قطاع غزة، وأن الإغاثة التي تقدم يتم إما تخزينها من قبل حركة حماس أو سرقتها ومن ثم بيعها بأثمان عالية، وليس هذا فقط، بل إن هناك من يهرب في تلك الإغاثة أسلحة أو أموال أو مواد ثنائية الاستخدام، وقد استطاعت إسرائيل على مدى سنة ونصف أن تحول مسألة المساعدات الإنسانية إلى قضية عالمية، وليس مجرد أداة عقابية تمارس بطريقة فيها كثير من انعدام الإنسانية، ذلك أن إسرائيل جعلت من تقديم الإغاثة وكميتها وأنواعها وطرق توصيلها أسلوب ابتزاز تفاوضي وسياسي وأمني من الدرجة الأولى، وجعلت من مسألة إطعام الشعب الفلسطيني مسألة تتدخل فيها قوى عظمى وأخرى اقليمية.

أكثر من ذلك، حولت إسرائيل هذه الإغاثة إلى مجال مدعى، وفيه استعراض مكشوف للمراجعة الأخلاقية والمحاسبة الوجدانية، حيث أن البروباغندا الاسرائيلية أطلقت في الجو أن الكابينيت يناقش  كيفية تقديم الإغاثة لأهل غزة – بعد ضغط من ترامب شخصياً- لئلا تكون مجاعة هناك، وكأن لا مجاعة هناك ، ولأسباب معروفة بدأ الحديث الإسرائيلي عن وسائل تقديم هذه الإغاثة؛ هل هو عن طريق جيش الاحتلال، أم عن طريق شركات أمنية وسيطة؟! الحديث الإسرائيلي العلني بهذه الطريقة ليس لوجه الله كما يقال، بل هو جزء من هذه البروباغندا التي تهدف الى تبييض وجه إسرائيل وإسقاط المساءلة الأخلاقية والقانونية عنها ولتنظيف الوجدان وتخليصه مما علق به من اتهامات بالتجويع للبشر في قطاع غزة، وهو أمر يشبه ذلك "القلق" الذي عبّر عنه بعض الطيارين المقاتلين للعدد الكبير من المدنيين الذين يسقطون في كل طلعة جوية فوق قطاع غزة، هذا "القلق" ليس خوفاً وليس فيضاً أخلاقياً بل هو نفاق ومحاولة تهرب من المحاسبة الدولية أو هو جزء من تلك الصورة الأخلاقية التي تحاول إسرائيل عبثاً تقديمها للعالم دون نجاح على الإطلاق، إذ أن معظم الجهات في العالم تعلم أن الآلة الإعلامية الإسرائيلية بكل أذرعها تكذب وتفبرك ولم يكن آخر ذلك الرواية الكاذبة المعدلة عدة مرات عن مقتل تسعة مسعفين، مروراً بمقتل شيرين أبو عاقلة وانتهاء بنفق محور صلاح الدين الذي لم يكن سوى فتحة لتصريف المياه حسب ما ذكره وزير الحرب السابق جالانت.

غزة تجوع على مرأى ومسمع الجميع، وقد استطاعت إسرائيل –لأسباب  لا تخفى على أحد- إسكات معظم الجهات والمنصات أو رشوتها أو تهديدها، ولهذا اكتفت تلك الجهات أو المنصات بإدارة الظهر لما يجري في غزة أو الحديث عما يجري دون التلميح بعقاب أو حتى الانتقاد بنبرة عالية، أما عالمنا العربي فقد اكتفى والتهى إما بلوم الضحية او شيطنتها أو ترك لأئمة المساجد  الدعاء المنضبط الذي لا يشتم منه الكراهية أو التحريض.

غزة تجوع، ولا تجوع فقط، بل يتم إنكارها ونسيانها أغلقت المعابر وأقفلت الفضاءات وغابت الطائرات والجهات والدول وحتى الأفراد، تركت غزة لجوعها وموتها وعذاباتها، واستطاعت إسرائيل أن تخدر الوعي حولها وان تطبع العين والأذن على مشاهد القتل والتدمير وعملت بكل الطرق التي نعرفها والتي لا نعرفها على إقناع العالم بأن ما تقوم به إنما هو جزء من الدفاع عن النفس، وأن ما يجري في قطاع غزة لا بد منه من أجل تطبيق تلك المقولة، وفي هذا الصدد، غرد السفير الأمريكي الجديد المتدين المتحمس عندما طلب منه أن يضغط على إسرائيل لإدخال المساعدات الانسانية، قال بكثير من الحماس والطمأنينة أيضاً: اضغطوا على حماس.

يجتمع على غزة اليوم القتل والجوع والتهديد بالطرد والتجريد من الحق في البقاء، وفوق هذا وتحته أيضاً، النكران والنسيان.


...........


إسرائيل، فعلياً، منعت عن الفلسطينيين التمتع بما تتمتع به باقي الشعوب من هذه الهيئات، لذا قامت إسرائيل بمنع كل تلك الهيئات الدولية من تقديم خدماتها لإحكام الحصار على الشعب الفلسطيني والتنكيل به بعيداً عن أنظار العالم.


منوعات

الإثنين 28 أبريل 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

آبل تخطط لنقل تصنيع هواتف آيفون الموجهة للولايات المتحدة من الصين إلى الهند

رام الله - "القدس" دوت كوم



تخطط شركة آبل لنقل معظم إنتاج أجهزة آيفون المخصصة للبيع في الولايات المتحدة إلى مصانع في الهند بحلول نهاية عام 2026، تجنبا للرسوم الجمركية المفروضة على الصين –قاعدة التصنيع الرئيسية لها– حيث تُصنع معظم هواتف آيفون حاليا. وفقا لتقرير من موقع "رويترز".

وأفاد مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه لأن عملية التخطيط سرية، أن شركة آبل تجري محادثات عاجلة مع شركتي "فوكسكون" (Foxconn) التايوانية و"تاتا" (Tata) الهندية لتحقيق هذا الهدف.

يُذكر أن آبل تبيع أكثر من 60 مليون جهاز آيفون في الولايات المتحدة سنويا، ويُصنع نحو 80% منها في الصين حاليا، ورغم أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي شجع على تصنيع الهواتف الذكية في الهند، فإن الرسوم الجمركية المرتفعة على استيراد قطع الهواتف المحمولة تجعل الإنتاج في الهند مكلفا للشركات، وقال المصدر، إن تكاليف تصنيع هواتف آيفون في الهند أعلى بنسبة تتراوح بين 5% و8% من مثيلتها في الصين، و يرتفع الفارق إلى 10% في بعض الحالات.

ولتجنب الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عززت آبل إنتاجها في الهند حيث شحنت في مارس/آذار الماضي نحو 600 طن من أجهزة آيفون بقيمة 2 مليار دولار إلى الولايات المتحدة، وحققت هذه الشحنات رقما قياسيا لكل من "فوكسكون" و "تاتا"، إذ بلغت قيمة الهواتف الذكية التي شحنتها "فوكسكون" وحدها 1.3 مليار دولار. بحسب رويترز.

ورغم أن الولايات المتحدة فرضت رسوما بنسبة 26% على الواردات من الهند فإنها كانت أقل بكثير من الرسوم المفروضة على الصين والتي تجاوزت 100% في ذلك الوقت، وقد علقت الولايات المتحدة لاحقا معظم هذه الرسوم 3 أشهر، باستثناء تلك المفروضة على الصين. وأشارت إدارة ترامب  إلى انفتاحها على تهدئة الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي أثارت مخاوف من الركود.

وبينما تسعى آبل إلى تنويع مصادر تصنيعها بعيدا عن الصين، فقد وضعت الهند في موقع حاسم، حيث تمتلك "فوكسكون" و"تاتا" وهما مورداها الرئيسيان هناك 3 مصانع إجمالا وتخططان لبناء مصنعين آخرين.

يُذكر أن شركة "فوكسكون" عملت على توزيع إنتاجها خارج الصين منذ عام 2023 بسبب جائحة كوفيد-19 والتي عطلت أكبر مصانع آيفون التابعة لها عام 2022، كما تسعى الشركة إلى تجنب أي ضرر محتمل لأعمالها نتيجة تصاعد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن.

عن : رويترز + مواقع إلكترونية

أقلام وأراء

الإثنين 28 أبريل 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

هل بدأت مرحلة أفول نتنياهو ؟


راسم عبيدات


حتى اللحظة لا يمكن الجزم بأن مرحلة أفول نتنياهو قد بدأت، رغم كل الإرهاصات والمقدمات التي تقول بأن نتنياهو الذي كان دوماً بما يتمتع به من "كاريزما" قادراً على تجاوز أزماته عبر تصديرها، وقدرته على تفكيك الأفخاخ التي تنصبها له المعارضة الإسرائيلية، والقدرة على الهروب من الأزمات داخلية وخارجية.

 نتنياهو عاش نشوة انتصاراته وإنجازاته، بما تحقق له من تموز2024 - أيلول 2024، باغتيال قادة المقاومة لحزب الله وحركة حماس، إسماعيل هنية في طهران، ومن ثم سماحة السيد نصر الله، وصفي الدين وعدد كبير من قادة حزب الله وحماس عسكريين وأمنيين، وقف في مقدمتهم يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحماس، وما عرف بالحزمة الثلاثية القاتلة التي استهدفت حزب الله، تفجير أجهزة "البيجر" و"الأيكوم"، والتي أخرجت عدداً كبيراً من القوى العاملة والرديفة في الحزب عن الخدمة، وسلسلة الاغتيالات للقادة، وتدمير البيئة الحاضنة "عقيدة الضاحية"، وكذلك حرق البيئة الحاضنة "عقيدة جباليا"، وما تبع ذلك من النجاح في إحداث التغير الجيواستراتيجي في سوريا، والمتمثل ليس في إسقاط النظام السوري، بل في إسقاط الدولة السورية، ووضعها تحت النفوذين الإسرائيلي والتركي، وإخراج سوريا بشكل نهائي من محور المقاومة، وكذلك إخراج إيران وحزب الله من سوريا، وإضعاف الحضور الروسي، وقطع شريان حزب الله من وصول السلاح اليه من إيران وسوريا، عبر سيطرة جيش النظام الجديد في سوريا على المعابر السورية – اللبنانية، وإغلاق النظام الجديد في لبنان للمطار في وجه أي مساعدات إيرانية عسكرية ومادية وعينية للحزب والمقاومة.


في هذه المرحلة بالتحديد، يبدو أن وضع نتنياهو، هو في أسوأ ما يكون، وأن مرحلة صعوده باتت تسير بانحدار شديد، بعد أن عاش ذروة انتصاراته وإنجازاته وتبجحاته، فاليوم كل شيء يتحرك بعكس ما يريده نتنياهو، وأمريكا التي وفرت له كل شيء، لكي يتجاوز مرحلة الخطر الوجودي على دولته، عبر دعم عسكري ومالي غير مسبوقين، ومشاركة فعليه في الحرب الى جانبه، وتوفير غطاء قانوني وسياسي له في كافة المؤسسات الدولية، وصل حد فرض عقوبات على كل من يمس بـ" البقرة المقدسة" قولاً أو يطالب بمعاقبتها على جرائمها وخرقها السافر للقانون الدولي والإنساني.

لكن هذا المشهد الأمريكي لم يبق على حاله، فأمريكا التي منحت نتنياهو الوقت الكافي، لكي يحقق أهدافه العسكرية والأمنية في قطاع غزة، ويستعيد أسراه ويقضي على حماس والمقاومة الفلسطينية، لم يستطع تحقيق تلك الأهداف، بل كلما غاص جيشه في رمال غزة، كلما دفع ثمناً باهظاً من دماء جيشه وضباطه.

أمريكا عالقة في حربها مع اليمن، فرغم كل القصف والغارات والأسلحة المستخدمة في القصف، والمدمرات التي جلبتها للمنطقة وللمشاركة في الحرب على اليمن، لم تفلح في فض عضد اليمنيين أو تراجعهم عن جبهة إسنادهم، ولم تنجح أمريكا في فتح البحر الأحمر أمام السفن التي تحمل البضائع لإسرائيل، ولا وقف قصف اليمن لأهداف عسكرية وحيوية واقتصادية في عمق إسرائيل، ولذلك أمريكا، باتت على قناعة بأن خلاصها من عقدة اليمن، يكمن وقف إطلاق نار في قطاع غزة، تقبل بشروطه المقاومة الفلسطينية، وأن ترامب بات يريد التوصل الى اتفاق  مع إيران، دون ان يستجيب إلى صيحات الحرب التي يطلقها نتنياهو، فهو يريد التفرغ لملف حربه التجارية والاقتصادية مع الصين، ولذلك قبل بشروط إيران، أن لا يتضمن جدول أعمال المفاوضات الإيرانية – الأمريكية غير المباشرة تقنية وسياسية، سوى الملف النووي الإيراني، وفقط ما يتعلق بالشق العسكري منه، ودون التطرق للملفات الأخرى، ملف الصواريخ البالستية والمسيرات الانقضاضية ودور إيران الإقليمي ودعمها لقوى المقاومة الفلسطينية والعربية.

الحرب الأمريكية على اليمن كشفت محدودية القوة العسكرية الأمريكية في تغيير المشهد السياسي، ولكن تدخلها نجح في إبعاد الخطر الوجودي عن إسرائيل، ولكن ثقل الملفين الإنساني والأسرى انتقل الى واشنطن، وبموازة تبدل المشهد الأمريكي، نشهد تعثر في اتجاه المشهد العسكري، فالحرب المتواصلة على القطاع وتهديد قادة الحرب الإسرائيلي بتوسيعها، إذا لم ترفع المقاومة وحركة حماس راية الإستسلام، وتقبل بالشروط الإسرائيلية، لنزع سلاحها وإبعاد قادتها، وإقصاء حماس عن المشهدين العسكري والمدني، وإطلاق سراح الأسرى، فإنها ستمنع حتى دخول الهواء للقطاع، ولكن المعطيات على الأرض تقول إن جيش الاحتلال كلما أوغل في رمال غزة ومستنقعها، كلما دفع جيشه المزيد من الخسائر من جنوده وضباطه، وهذا واضح من العمليات النوعية في بيت حانون والشجاعية ورفح- تل السلطان وغيرها، بما يؤكد ان المقاومة تعيد ترميم وتأهيل قدراتها العسكرية، وتعوض الخسارة في الجانب البشري، بتجنيد آلاف الشباب لصفوفها، ومقابلها على الجانب الإسرائيلي، عجز في الوحدات المقاتلة، وتمرّد في الاحتياط، وعرائض احتجاجية لآلاف العسكريين ضد الحرب، والنتيجة عودة النزيف بقوة الى صفوف جيش الاحتلال، وهذه نتيجة مرشحة للتصاعد كلما استمرت الحرب.

فالإعلام الإسرائيلي تحدث عن صراع بين ضباط "الجيش"، فهم يقولون إن "دماء جنودنا ليست رخيصة"، وينتقدون استمرار الحرب على قطاع غزة، من دون هدف واضح أو إنجاز أمني كبير، في وقتٍ "يتعرّض الجنود للخطر يومياً".

 وفي هذا السياق كشفت "القناة 14" الإسرائيلية، عن غضب بين كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي، ونقلت عنهم قولهم إنّه "يجب اتخاذ قرار، إمّا تدمير غزة أو الخروج منها، فدماء الجنود ليست رخيصة".

في حين المراسل العسكري، لـ"القناة 12" يقول، إنّ "الجيش يتصرّف في غزة، منذ انتهاء وقف إطلاق النار، من دون هدف واضح".

وأضاف: أنّه "لا توجد هناك عملية عسكرية واسعة النطاق، ولا تحرّك سياسي حقيقي"، مشيراً إلى أنّ "المقاتلين يتعرّضون للخطر يومياً من دون تحقيق إنجاز أمني كبير، ومن دون تقدّم في إعادة الأسرى".

أما رئيس الوزراء الأسبق بارك، قد قال بأن هذه الحرب، هي حرب عبثية، وفقط تخدم مصالح نتنياهو السياسية، وحذر من الخطر الداهم على دولة الاحتلال ومستقبلها، في حين رئيس الوزراء السابق بينت قال، إن نتنياهو يعلي مصالحه الخاصة فوق المصالح العامة للدولة.

في الداخل الإسرائيلي مزيد من الاتساع في دائرة الاحتجاج، وتصاعد في الملفات القضائية التي تلاحق نتنياهو وحكومته، خصوصاً أمام المحكمة العليا، وانضمام الرئيس السابق لـ"الشاباك" رونين بار إلى صفوف الشهود المستعد للذهاب إلى النهاية في مطاردة نتنياهو بملفات محكمة، بينما تشير استطلاعات الرأي العام الى تراجع مريع في شعبية الحرب التي صارت هي نفسها شعبية نتنياهو، وقد كان لافتاً ما نقلته القناة 13 يوم أمس عن أن 25,1 % فقط من الإسرائيليين يؤيّدون استمرار الحرب على قطاع غزة، و63,7% من الإسرائيليين يؤيدون إنهاء الحرب وإعادة جميع الأسرى"، وهي نسبة غير مسبوقة، حيث بقيت نسبة مؤيدي نتنياهو والحرب عند عتبة 38% في أسوأ المراحل السابقة بالنسبة لنتنياهو.

ورغم كل التطورات والتي تشي بأن مرحلة نتنياهو في طريقها الى الأفول، ولكن إرسال نتنياهو رئيس الموساد برنياع إلى الدوحة والمفاوضات التي يخوضها للتوصل الى صفقة شاملة، قد تقود الى قبول نتنياهو انتخابات مبكرة، تعيده إلى الحكم مجدداً وترفع "سيف" قوى الصهيونية الدينية والقومية المسلط على رقبته، سموتريتش وبن غفير، والأيام حبلى بالتطورات.


 .....................


الحرب الأمريكية على اليمن كشفت محدودية القوة العسكرية الأمريكية في تغيير المشهد السياسي، ولكن تدخلها نجح في إبعاد الخطر الوجودي عن إسرائيل، ولكن ثقل الملفين الإنساني والأسرى انتقل الى واشنطن


فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

عريب حواشين من جنين: البوابة الحديدية لن تنال من عزيمتنا ولن نسمح بتهجيرنا

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي



جنين- تقرير علي سمودي- في ظل سياسات الهدم والتدمير والحصار والعدوان المستمر على مدينة ومخيم جنين، نصبت قوات الاحتلال  قبل ايام ثلاث بوابات حديدية على مداخل مخيم جنين الرئيسية والتي تتداخل حدودها مع المناطق التابعة لمدينة وبلدية جنين كحي الزهراء الذي تعيش فيه  المواطنة عريب حواشين، والتي تعاني كباقي سكان المنطقة من سياسات الاحتلال القمعية منذ بداية العدوان والتي في إطارها قيد حركتهم وحياتهم وحريتهم، بينما واجهت عدة عائلات نفس مصير أهالي المخيم، النزوح والتهجير والاقتلاع القسري من منازلها. 

ورغم ان منزلها لا يبعد سوى مسافة قصيرة عن مدخل المخيم والبوابة الحديدية، ما زالت عائلة حواشين تتمسك بمنزلها وترفض مغادرته وصامدة في مواجهة سياسات الاحتلال .

كباقي الأهالي، وقفت المواطنة عريب حواشين، تراقب وتتابع مشهد نصب البوابات الحديدية، وقالت لمراسل "ے”:  "هذه البوابات لن تخيفنا مهما أثرت على أوضاعنا، لن نرضخ ونسمح لهم بتهجيرنا مرة أخرى وتكرار ما حدث في نكبتنا الأولى". 

ويعاني سكان حي الزهراء الواقع في مدينة جنين، من ممارسات الاحتلال وتحركاته المستمرة وقيوده المشددة التي جعلت كما تقول عريب "حياتنا صعبة جدا، لأننا نتعامل مع احتلال حاقد علينا كثيرا، يحاصرنا ويقيدنا ولا يسمح لنا بالحركة والتنقل بحرية، وكلما غادرنا العمارة التي نعيش فيها نتعرض للمضايقات. حتى حرية العبادة قيدوها، لا يسمحوا لنا بالتوجه للمسجد المقام في الحي، منعونا حتى من الصلاة ويواصلون اغلاق المسجد، لا يريدون للناس الصلاة". 

وذكرت، ان دوريات الاحتلال لا تغادر هذه المنطقة رغم انها تقع داخل حدود مدينة جنين، وتنكل بالمواطنين بحجج وذرائع كاذبة ومفبركة، وتقول "يريدون احتجازنا في منازلنا وشل حياتنا، ممنوع حدا يطلع او يتحرك، ويتعمدون إطلاق القنابل الدخانية والصوتية لإرهابنا وقضّ مضاحعنا"، وأكملت " المداهمات لا تتوقف، عشرات الجنود يقتحمون المنازل ويحتجزون الناس ويفتشون أجهزتهم الخلوية، لا يريدون ان يقوم أحد بالتصوير وفضح جرائمهم، وكل من يصور يعتقل ويتعرض للضرب والتنكيل". 

وروت المواطنة عريب صورا من معاناة المواطنين بسبب ممارسات الاحتلال منذ إقامة السواتر الترابية في المنطقة، وقالت "الاحتلال لا يميز في قمعه بين طفل وامرأة ومسن، حتى من ينظر اليهم معرض للاحتجاز والقمع"، واضافت " حياتنا صعبة بكل معنى الكلمة في ظل  حصار مشدد، لا يوجد حرية، الصلاة ممنوعة، لكن البوابة الحديدية لن تعيقنا ولن تحدّ من حركتنا ولن تنال من صمودنا وثباتنا في منازلنا وارضنا. نحن صامدون ولن نسمح لهم بتهجيرنا إذا قتلونا أو طخونا، اتهجرنا أول مرة، ونتهجر كمان مرة مستحيل، طلّعونا من حيفا ويافا وبلادنا، واليوم يريدون طردنا من جنين ومخيمها، وهذا مستحيل، سوف نبقى صامدين هنا ولاخر رمق وطفل".

ورغم قلقهم، ووسط تساؤلاتهم عن أبعاد إقامة البوابات، فان الصمود ثم الصمود هو رد المواطنين على هذه السياسات الاحتلالية، والتي تعبر عن موقف موحد لإفشال مخططات التهجير والاقتلاع والعزل العنصري.

منوعات

الإثنين 28 أبريل 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الخطاط المبدع “علي عاشور” رحل تاركًا نبضات قلبه مزركشات وزخارف على جدران المساجد

الخليل - جهاد القواسمي -

خلّد الفنان والخطاط “علي عاشور” من الخليل، اسمه عبر مزركشات وزخارف إسلامية خطّها على جدران مساجد فلسطين التاريخية، كما أبدع بتأليف زخارف جديدة في مساجد حديثة البناء. وقد شكّلت الإعاقة التي ألمّت به منذ نعومة أظفاره - وأفقدته السيطرة على يده وقدمه اليمنى - حافزًا له ليصبح أحد أشهر الخطاطين العاملين في زخرفة المساجد، تاركًا إرثًا فنيًا وثقافيًا يبقيه حيًا في الذاكرة والتاريخ.


شخصية مميزة

واعتبر الدكتور فاروق عاشور أن شخصية قريبه الفنان علي سعيد عاشور كانت مميزة وتستحق الكثير من التكريم في حياته. وأوضح أنه تعرّض في طفولته لخطأ طبي جراحي تسبب له بشلل في نصفه الأيمن وصعوبة في النطق، بعد عام واحد فقط من وفاة والده ودخوله عالم الأيتام. ورغم ذلك، تحدى علي اليُتم والإعاقة وقرر أن يتميز ويبدع، فظهرت لديه ملامح هواية الكتابة والتخطيط على الورق، والتي تطورت لاحقًا إلى رسم اللوحات الفنية والزخارف الإسلامية، حتى أصبح أحد أبرز فناني الزخرفة في فلسطين، مشاركًا بإبداعاته في مساجد يافا وحيفا ومدن الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، فضلًا عن إبداعاته في مساجد حديثة البناء بعموم الوطن.


تخطى العوائق

وأضاف أن إبداع علي لم يقتصر على زخرفة المساجد، بل تميز أيضًا في الرسم التشكيلي، متخطّيًا كافة العوائق، حيث طور موهبته بجهود ذاتية، من خلال ترجمة مراجع أجنبية عن الفن التشكيلي إلى العربية والاستفادة منها. وتمتع علي بدقة عالية وروح إبداعية، مجسدًا نموذجًا للإرادة والنجاح رغم إعاقته. كما اجتهد في قراءة مجلدات الفن والخط العربي، وتدرب على أيدي بعض الفنانين في الخليل، حتى أتقن كتابة جميع أنواع الخطوط العربية القديمة والحديثة.

واهتمامه بالفن الكلاسيكي القديم أكسبه خبرة واسعة في ترميم المباني والمساجد التي تحتوي على زخارف وكتابات أثرية، حيث شارك في ترميم مسجد يافا الكبير والعديد من مساجد الأراضي المحتلة عام 1948 بالتعاون مع مؤسسة الأقصى للوقف والتراث.


حتى قضى نحبه

وبيّن الدكتور عاشور أن الفنان علي كان يعتبر الإعاقة سببًا رئيسيًا في نجاحه وإبداعه، إذ خضع لعملية جراحية فاشلة أدت إلى شلله، وجعلته طريح الفراش نحو ثمانية أعوام، قبل أن تتدهور حالته الصحية لاحقًا بسبب أمراض الكلى، حتى قضى نحبه إثر توقف قلبه، مخلفًا خسارة فادحة. وأكد أن كل من يتجول بين لوحاته وإبداعاته يدرك مشاعر الفنان وخياله ومثابرته التي تحدى بها اليُتم والإعاقة، داعيًا للترحم عليه والدعاء له بالجنة.


طريقة فريدة

ووصف الفنان التشكيلي يوسف كتلو، الخطاط علي عاشور، بأنه أحد أبرز المبدعين الذين تركوا إرثًا غنيًا في الفنون البصرية والخط العربي. وأوضح أن أعماله جمعت بين الأصالة الإسلامية والحداثة الفنية، من خلال لوحات ومخطوطات جسدت الهوية الفلسطينية والتراث الإسلامي.

وأشار إلى أن عاشور ترك بصمته الواضحة في زخرفة المساجد بالخليل ومناطق أخرى، حيث مزج بين الخط والزخرفة بطريقة فريدة، وبيّن أن رحيله جسديًا لم يلغِ حضوره الفني الذي ما زال مصدر إلهام للأجيال، مؤكداً أن الفن هو روح المقاومة، وأن الخطوط العربية هي جذورنا التي لا تنقطع.


بصمة لا تُنسى

ونعت أسرة وزارة الثقافة في محافظة الخليل ومجلسها الاستشاري الثقافي وكافة المؤسسات الثقافية الفنان علي عاشور، مشيرةً إلى أنه خط حروفه بمداد الروح، وأبدع في رسم كلمات الله بخطه الجميل، وكان مثالًا للصبر والإتقان وشغف الخط العربي.

وقال رشاد أبو حميد، مدير وزارة الثقافة في الخليل، إن الفنان عاشور عاش مخلصًا لفنه، وعمل بإصرار على زخرفة جدران المساجد، فخلّد اسمه بين أبرز مبدعي الخط العربي، وترك إرثًا فنيًا غنيًا من اللوحات والخطوط التي تحمل روحه وتجسد شغفه الكبير.

أقلام وأراء

الإثنين 28 أبريل 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

خلص الحكي

بهاء رحال 


كتبنا لنكون صوتهم، وكتبنا كي نقول للعالم أهوال ما يعيشه الناس تحت وقع الإبادة، وكيف ماتوا وكيف قصفوا وكيف بترت أعضائهم، وكم عاشوا جوعى وعطشى، وكم من خوف تربص بهم في فصول الحرب التي لم تنته، وهم لا يزالون يعيشون كل أنواع العذاب والقهر والموت، ويعيشون وحشة الواقع وغرابة الأحداث، ولعنة النزوح والخيمة ومراكز الإيواء، وكنا نظن أن هذا العالم إن لم يكن يسمع الصوت ولم يشاهد الصور، فإنه بالتأكيد سيقرأ ما يحدث، وظل لزامًا علينا أن نطبع بكلماتنا مشاهد الإبادة، ولم نكن نظن يومًا أن كلماتنا سوف تنتهي وتتعطل لغة الكلام، ولم تنته حرب الإبادة، ولم نفكر يومًا أن ما كنا نعول عليه، من عالم متحضر بمواثيق دولية وأممية وقانون دولي، سوف يتدخل لوقف المقتلة، وأنه لن يتخلى عن واجبه الإنساني، ولم يكن لأحد أن يتخيل هذا السقوط الأخلاقي الفادح، الذي أخرس معظم المؤسسات الدولية، وقد اتخذت هذا الحياد الأحمق.

جف الحبر، ولم يتوقف سيل الدم النازف في غزة، ولم تتوقف المعاناة المستمرة والحصار الظالم والخراب الكبير، ولم يبقَ لنا غير أن نحمل كل الألم في دواخلنا صامتين، وأن نعد الخيبات التي أصابتنا من هذا العالم المزيف، الذي صمت وسكت وهرب من أمام مسؤولياته، بينما الناس في غزة يعيشون تحت وقع الإبادة، والحصار وويلات الموت والجوع المستمر، بل إنه يشتد ويزداد مع مرور الوقت، وفي هذه الأيام المثقلة بالمصائب والمصائر المبهمة.

لقد أصبحت الكلمات عاجزة عن مواساة طفل يبحث عن أمه تحت الركام، وعن تهدئة قلب أم تحمل كفن وليدها وتبكي بحرقة، وعن زوجة تجمع أشلاء زوجها التي تناثرت جراء القصف، وعن قهر الرجال الذين يموتون قهرًا وظلمًا، وحين تكسرت الصور، وانطفأت الأضواء، وبقيت الحقيقة وحدها تصرخ في وجه هذا العالم الأبكم، ولم يعد بوسع الكلمات أن تضيف أكثر مما قيل، وقد صار الموت خبزًا يوميًا، والخوف رفيقًا لا يغادر، والمجازر مشهدًا مكررًا بلا انقطاع. وكثيرًا ما قلنا خلص الحكي، فالمشاهد المروعة التي تصل بالصوت والصورة، أكبر من أن تصفها الكلمات، وحجم الألم لا يمكن اختزاله في سطور، ومسافة الخوف والرعب أوسع من معاني اللغة، وأمام حقيقة الواقع تخرس الكلمات.

قلنا أننا شهود على ما حدث ويحدث، وأن أقل واجب هو شعورك تجاه الضحايا، وأن تكتب لهم وعنهم، وأن تروي لتبلسم جراحهم النازفة، وأوجاعهم الدائمة، وأن تسرد للعالم فظائع ما أقدم عليه الاحتلال من وحشية ودموية، وأن تصف البشاعة بعين الكلام، وأن الواجب يحتم عدم غياب صوت المكلومين، وحكايات المقهورين، ونزوح الناجين، وجوع الأطفال وقهر الرجال، وإثم صمت العالم.

كتبنا في التصاق ما بيننا من روابط، لعل الضمير الإنساني يتحرك ويستيقظ، فتتوقف الإبادة ومعها تتوقف مشاريع التطهير العرقي، وتنتهي فصول المقتلة التي لم تنتهِ، بل يصرّ الاحتلال وحكومته المتطرفة على استمرارها، وعلى المضي قدمًا في طريق الدمار والخراب، وهذا واقع غزة التي باتت كل تفاصيلها محاصرة بالموت: هواؤها، ترابها، بحرها، وحتى أحلام أطفالها الذين بترت أطرافهم قبل يكبروا، ليعيشوا لحظة عناق.

كتبنا في انتظار اليوم الذي نصحو فيه لنكتب "صباح الخير يا غزة"، وعلى أمل أن يأتي صباح لا تحاصره الطائرات والدبابات، وكلنا يقين بأن ذلك الصباح آتٍ مهما طال الانتظار.


...............

لقد أصبحت الكلمات عاجزة عن مواساة طفل يبحث عن أمه تحت الركام، وعن تهدئة قلب أم تحمل كفن وليدها وتبكي بحرقة، وعن زوجة تجمع أشلاء زوجها التي تناثرت جراء القصف، وعن قهر الرجال الذين يموتون قهرًا وظلمًا.


أقلام وأراء

الإثنين 28 أبريل 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة أولية في قرار "المركزي" استحداث منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين

جهاد حرب


يَنشغلُ الفلسطينيون عادة بأسماء الأشخاص الذين سيتولون المناصب المستحدثة كما هو الحال في تعيين نائب رئيس اللجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين، وكذلك في العام 2003 عند استحداث منصب رئيس الحكومة في السلطة الفلسطينية، فيما يهملون النقاش الجدّي للنصوص الدستورية والسياسية المنشئة للمناصب والمحددة للصلاحيات والمسؤوليات. كما تُهمل القيادات السياسية أهمية المداولات على المستوى المؤسسي والمجتمعي في انتاج وثائق وقرارات دستورية وسياسية سليمة أو متوافقة مع القواعد القانونية الحاكمة للنظام السياسي الفلسطيني المزدوج. لذا ينتاب هذه القرارات والوثائق العوار أو لا تُجيب على جوهر المسألة المطروحة بما يحقق المصلحة العامة، وبما يمنع تنازع القواعد الدستورية. الأمر الذي يخلق إشكاليات مستقبلية محققة.

 ما يلي قراءة أولية في قرار المجلس المركزي باستحداث منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين من الناحيتين الدستورية والسياسية:


(1) من الناحية الدستورية

1. طبيعة قرار المجلس المركزي باستحداث منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين

يعد القرار الصادر من المجلس المركزي قراراً إدارياً وليس تعديلاً دستورياً للنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ حيث لم ينص على تعديل المادة 13 بإضافة فقرة جديدة فيها، أو إضافة مادة جديدة في النظام الأساسي، فيما أشارت ديباجة القرار إلى الأخذ بعين الاعتبار أحكام الفقرة (ب) من المادة 13 "يتم انتخاب رئيس اللجنة التنفيذية من قبل اللجنة"، والمادة 16 من النظام الأساسي المتعلقة بمهام اللجنة التنفيذية.

2. الجمع بين منصبين مختلفين في المرجعية والإنشاء 

يحتوي القرار على عوار دستوري حيث ضم القرار منصبين مختلفين في المرجعية والإنشاء؛ فرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يتم انتخابه من قبل أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة وفقا لأحكام المادة 13 الفقرة (ب) من النظام الأساسي للمنظمة، فيما رئيس دولة فلسطين يتم انتخابه مباشرة من قبل المجلس المركزي لمنظمة التحرير. كما أنّ منصب رئيس اللجنة التنفيذية منشأ بموجب النظام الأساسي للمنظمة، فيما رئيس دولة فلسطين منشأ بموجب قرار المجلس الوطني الفلسطيني.

لم يمنح النظام الأساسي لمنظمة التحرير صلاحيات محددة لرئيس اللجنة التنفيذية، كما لم يحدد قرار إنشاء منصب رئيس دولة فلسطين صلاحيات محددة لرئيس الدولة. في المقابل قرار المجلس الوطني المودع لدى هيئة الأمم المتحدة منذ العام 1988 ينص على تتولى اللجنة التنفيذية للمنظمة مهام حكومة دولة فلسطين إلى أنّ يتم تشكيلها.

3. يفتح القرار على احتمالية تنازع القواعد الدستورية بين الدولة والسلطة

يتضمن قرار استحداث منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين احتمالية وجود حالة تنازع للقواعد الدستورية في حال "شغور منصب رئيس الدولة/ السلطة الفلسطينية"؛ فتعيين رئيس الدولة وفقاً للإجراءات المعمول بها في النظام القانوني لمنظمة التحرير الفلسطينية يعتمد على قرار من المجلس المركزي، فيما تعيين رئيس السلطة يعتمد على  النظام القانوني للسلطة الفلسطينية المنصوص عليه في القانون الأساسي؛ حيث نصت المادة 115 من القانون الأساسي المعدل للعام 2003 (دستور دولة فلسطين) على أنّه "يعمل بأحكام هذا القانون الأساسي مدة المرحلة الانتقالية ويمكن تمديد العمل به إلى حين دخول الدستور الجديد للدولة الفلسطينية حيز التنفيذ".

كما أنّ القرار بقانون رقم (1) لسنة 2021 المعدل للقرار بقانون رقم (1) لسنة 2007م بشأن الانتخابات العامة ألغى منصب رئيس السلطة الفلسطينية وأبقى على منصب رئيس الدولة، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ فقد نص على انتخاب رئيس دولة فلسطين صراحة من الشعب الفلسطيني وهو ينطبق على الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي ذات الوقت تنص المادة 3 من القرار المعدل لسنة 2021 على أنَّ الذي يدعو إلى الانتخابات هو: رئيس دولة فلسطين رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسب نص المادة 3 من القرار بقانون "عدل المادة (2) من القانون الأصلي، لتصبح على النحو التالي: يصدر رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مرسوماً رئاسياً، خلال مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر قبل تاريخ انتهاء مدة ولايته أو ولاية المجلس التشريعي، يدعو فيه لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية أو أيّ منهما في دولة فلسطين، ويحدد فيه موعد الاقتراع، وينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويعلن عنه في الصحف المحلية.

وكذلك الأمر ينطبق على الإعلان الدستوري رقم 1 لسنة 2024 القاضي بتولي رئيس المجلس الوطني الفلسطيني رئاسة السلطة المؤقتة في حال شغور منصب رئيس السلطة الفلسطينية. علما أن المجلس المركزي في البيان السياسي للدورة 32 المنعقدة في 23-24 نيسان 2025 بارك هذا الإعلان.


(2) من الناحية السياسية

1. منح القرار الرئيس مزيداً من السلطة والصلاحيات

هذا القرار منح الرئيس سلطة مطلقة للتحكم بتعيين نائب رئيس اللجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين وإقالته وقبول استقالته؛ فهو وحدة له حق الترشيح "القرار المنشئ" فيما قرار اللجنة التنفيذية بالمصادقة يصبح قراراً كاشفاً. كما أنّ هذا القرار يمنع حق وإمكانية المنافسة بين أعضاء اللجنة التنفيذية على نيل منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين وذلك على خلاف المبدأ المنصوص عليه في أحكام الفقرة (ب) من المادة 13 من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تتيح بالأساس التنافس على منصب رئيس اللجنة التنفيذية "يتم انتخاب رئيس اللجنة التنفيذية من قبل اللجنة".


 


2. المسؤوليات والصلاحيات والمهام

لم يحدد قرار المجلس المركزي أيّة صلاحيات أو مسؤوليات أو مهام محددة لنائب رئيس اللجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين، بل منح رئيس اللجنة التنفيذية/ رئيس دولة فلسطين تكليف النائب بمهام أي بمعنى أدق بأعمال ونشاطات محددة للقيام بها دون صلاحيات.

3. لم يُجبْ قرار المجلس المركزي على مسألة الخلافة في حال شغور منصب رئيس اللجنة التنفيذية

 لم ينص على أنّ نائب رئيس اللجنة التنفيذية/ رئيس دولة فلسطين يتولى رئاسة اللجنة التنفيذية في حال شغور المنصب. وهذا الأمر لن يمنع مستقبلاً احتمالية وجود صراع بين مراكز القوى والنفوذ في الوصول إلى رئاسة اللجنة التنفيذية أو رئاسة دولة فلسطين.


............


لم يحدد قرار المجلس المركزي أيّة صلاحيات أو مسؤوليات أو مهام محددة لنائب رئيس اللجنة التنفيذية رئيس دولة فلسطين، بل منح رئيس اللجنة التنفيذية/ رئيس دولة فلسطين تكليف النائب بمهام أي بمعنى أدق بأعمال ونشاطات محددة للقيام بها دون صلاحيات.

أقلام وأراء

الإثنين 28 أبريل 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

دولة النصف راتب... حين تحكم البيروقراطية شعباً بلا سيادة

 أمين الحاج 


في ركن صغير من هذا العالم المزدحم، مركز الكون بلا منازع، حيث يترك أثره على كل شيء، في السياسة الدولية، والتجارة العالمية، وأسواق المال، هو حقاً ركن صغير، لكنه كبير بما يكفي لأن تتصارع لأجله الأجيال، العالمان العربي والإسلامي من جهة، والعالم الغربي من جهة أخرى، وبين هذين وذاك، مشروع غربي استعماري إحلالي يجثم فوق صدره، وله من الأطماع ما لا حد له.

 وفي ركن من هذا الركن الصغير، تقوم سلطة فلسطينية، تشبه الدولة في كل شيء إلا السيادة، رئيس ونائب، وزراء ومدراء عامون، صور فوق الجدران، بروتوكولات صارمة، مكاتب فخمة، أختام رسمية، خطب وشعارات، كل شيء موجود تقريباً، ولا يغيب إلا الجوهر؛ الحرية والاستقلال.

 في هذه "الدولة" الهشة، يتقاضى الموظف نصف راتب أو أكثر قليلاً منذ سنوات، نصف راتب مقابل حياة كاملة؛ مقابل الانتظار على الحواجز، وتناول وجبة الذل اليومية، والصبر على غلاء العيش، والسكوت على الاحتكار والمحسوبية والفساد، رواتب متقطعة ومنقوصة، وقد نصدق القول إن قلنا أن البنوك تتقاضى ما بقي منها، ونعلم جميعاً أن ذلك يحدث بسبب احتجاز أموال المقاصة، ومع ذلك لم تتوقف المراسيم الإدارية عن إصدار قرارات تعيين جديدة أو ابتكار ألقاب شكلية.

 في هذه الدولة، يختصر الحلم الوطني في نشيد يردده طفل دامع حافي القدمين، وفي نشرة أخبار رسمية بما هو جديد، تعلن للشعب عن مرسوم جديد، أو زيارة مسؤول لآخر، ومواكب مصفحة بالحديد حيث يتصافحون بحرارة وكأنهم يأتون من قطبي الأرض ذوات الجليد، وسط حضور مزدحم بالكاميرات، فالكل يريد توثيق اللحظة التاريخية، رغم أن كليهما قد يحتاج إذن خفي ليعبر إلى مكان الاجتماع من جديد، فلا أحد يتحرك بحرية، وحتى أولئك الذين تسبقهم أو تحيط بهم السيارات ذات الزجاج المعتم، يحتاجون لتنسيق أو إذن ليعبروا من محافظة إلى أخرى، ومع ذلك، يصر هذا النظام الإداري على استعراض مظاهر السلطة، مؤتمرات فخمة، احتفالات مهيبة، ألقاب رنانة، ترقيات وأوسمة... كل ذلك يجري فوق أرض تخنقها البوابات والحواجز، ويغلقها مستوطن واحد جاء من أقاصي الدنيا، وفوق ذلك كله، شعب يذبح من الوريد إلى الوريد، ويقتل بالنار والحديد، سواء كان في الجنوب أو الشمال، حل في السهول أو سكن الجبال، بعضهم يعاني الموت والفقر، وكلهم يعاني غياب الأفق، وضبابية المستقبل الذي يبدو معلقاً بين احتلال لا يرحل وسلطة لا تتحرر. 

في هذه البقعة المضطردة، لا تقاس السلطة بقدرتها على تحرير الأرض، أو حماية الإنسان، بل بعدد الوزارات والاجتماعات وطول المواكب، حتى أصبحت الدولة مشهداً تمثيلياً متقن الإخراج، يتحلق المسؤولون حول طاولة مزينة بالورود، يتبادلون العبارات المنمقة والابتسامات المصطنعة، ثم ينفضون جميعاً إلى بؤسنا المشترك، حيث مشهد الـ"لا سيادة" والـ"لا حرية" والـ"لا قدرة"، فالاحتلال مستمر، وكأن لا دولة هنا، والاستيطان يتمدد، وكأن لا سلطة هنا، الحواجز تخنق يوم الفلسطيني، وكأن لا مقاومة سلمية هنا، وكل ذلك يحدث وكأن لا شعب هنا.

 ومع ذلك، في ركن آخر من هذا المشهد العبثي، تعقد الاجتماعات البروتوكولية، وتصرف الميزانيات المهولة، التي كان الأجدر أن تصرف على حماية قرية مهددة، أو تدعم مزارعاً اقتلع مع أشجاره، أو آخر شرد مع ماشيته. سابقاً، حذرت المؤسسات الدولية من انهيار اقتصادي وشيك، وكررت إصدار تقارير عن وضع كارثي، لكن هناك، ليس ببعيد، تواصل السلطة بناء وهم من ورق، فهذا الانفصام بين مظاهر الحكم وجوهر الواقع ليس مجرد خلل إداري، بل هو إعادة انتاج لواقع الاحتلال، وتدجين لطموحات التحرر الوطني إلى طموحات إدارية صغيرة، حتى بات التحرر يعني تنقل الموكب الرسمي عبر الحواجز دون منغصات، لا إسقاط هذه الحواجز، في "دولة نصف الراتب" يصبح الحلم ليس في الاستقلال، بل في الحصول على راتب كامل، أو تصريح عمل داخل المستوطنات، أو بطاقة تتيح التنقل بأريحية، أو ربما في فرصة للهروب من حياة الخنق المزدوج، دون مساواة بين طرفيها، خنق الاحتلال وخنق البيروقراطية المنفصلة عن الواقع.

 هكذا تتحول قضية الأمة الكبرى إلى أزمة رواتب، والمشروع الوطني إلى جدول أعمال، والمقاومة إلى مداخلات مكتوبة في تقارير رسمية، وتبقى الدولة في حدود الورق، والمواطن أسيراً خلف قضبان الواقع، ففي الدول الحقيقية، تبنى السلطة لخدمة الشعب، أما في بلاد نصف الراتب، فالشعب مجرد خلفية صامتة لسلطة تصارع بمظهر الدولة دون أن تمتلك روحها.


.......


في هذه "الدولة" الهشة، يتقاضى الموظف نصف راتب أو أكثر قليلاً منذ سنوات، نصف راتب مقابل حياة كاملة؛ مقابل الانتظار على الحواجز، وتناول وجبة الذل اليومية، والصبر على غلاء العيش، والسكوت على الاحتكار والمحسوبية والفساد.

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

تجارة غزة: انهيار المنظومة الاقتصادية وارتفاع الأسعار 527 %

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أعلنت الغرف التجارية والصناعية في قطاع غزة، أمس الأحد، انهيار المنظومة الاقتصادية في القطاع وارتفاع الأسعار بنسبة 527% جراء الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي ومنع دخول السلع والمساعدات.


وقالت الغرف في بيان صدر عنها وتلاه رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة عائد أبو رمضان خلال مؤتمر صحفي، إن القطاع يشهد أوضاعا إنسانية واقتصادية كارثية، في ظل استمرار الإغلاق الكامل للمعابر لليوم التاسع والخمسين على التوالي، دون أي مؤشرات لانفراجة قريبة.


وأضافت أن هذا الإغلاق المتعمد حرم أكثر من مليوني إنسان من المساعدات الإغاثية الأساسية، وأدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، وسط تفاقم غير مسبوق في الأوضاع الصحية والمعيشية في جميع أنحاء القطاع.


وأشار البيان إلى أن ذلك يأتي بالتوازي مع استمرار منع دخول شاحنات القطاع الخاص بشكل كامل، ما تسبب في شلل شبه تام للحركة الاقتصادية، وتوقف عمليات الاستيراد والتصدير، وانهيار سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل غير مسبوق.


وأكدت الغرفة التجارية أن ما يحدث في غزة اليوم هو تجويع وتعطيش متعمد يُستخدم كسلاح ضد المدنيين بشكل جماعي.

وأوضح أن الحصار الإسرائيلي خلّف تداعيات كارثية وغير مسبوقة على جميع مناحي الحياة في قطاع غزة، حيث سبب شلل شبه تام في الحركة التجارية وتعطل عمليات الاستيراد والتصدير، مما أدى إلى نفاد السلع الأساسية، وارتفاع حاد في أسعار ما تبقى منها، وحسب دراسات أجرتها الغرفة التجارية بغزة فقد أظهرت ارتفاع مؤشر الأسعار للسلع الأساسية حتى الأسبوع الماضي إلى 527% عما كان عليه قبل الإغلاق منذ تشرين الأول 2023.

وتبعًا لذلك، بحسب البيان، بلغ الوضع المعيشي مرحلة حرجة، حيث ارتفعت معدلات البطالة إلى أكثر من 85%، فيما تجاوزت معدلات الفقر 90%، وسط غياب كامل لأي مصدر دخل يضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة.

وطالبت الغرف التجارية، المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، إلى التحرك الفوري والجاد من أجل وقف الحرب وإنهاء هذا الحصار الظالم وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات الداعمة رغم أهميتها.

كما طالبت بفتح جميع المعابر أمام حركة البضائع والأفراد بشكل فوري ودائم، دون شروط أو قيود، وضمان تدفق البضائع والاحتياجات الإنسانية والاقتصادية ضمن آلية واضحة وشفافة للمؤسسات الإغاثية وللقطاع الخاص الفلسطيني.

وجددت الغرف التجارية رفضها القاطع للآلية التي تم من خلالها إدخال شاحنات القطاع الخاص سابقًا، حيث أنها خضعت للاحتكار والابتزاز من قبل جهات غير رسمية تسعى لتحقيق مكاسب مالية على حساب المواطنين والتجار، عبر فرض رسوم غير قانونية ومبالغ فيها، مؤكدةً أن هذه الممارسات غير الأخلاقية تساهم في تعميق الأزمة، وتزيد من العبء الواقع على كاهل المواطنين.

كما أكدت رفضها التام لآلية توزيع المساعدات المقترحة من الاحتلال الإسرائيلي، والتي تم تسريب بعض تفاصيلها، بأن يقوم جيش الاحتلال أو شركات خاصة تابعة له بعسكرة توزيع المساعدات على مناطق جغرافية محددة والتمييز بين المستفيدين، مجددةً ثقتها في آليات الأمم المتحدة لتوزيع المساعدات في غزة كما في أنحاء العالم.

ودعت الغرف التجارية إلى حشد الجهود من أجل البدء في مراحل التعافي والتنمية الاقتصادية والمجتمعية.

وجددت الغرف التجارية، باعتبارها هيئة مستقلة تُعنى بالشأن الاقتصادي، الدعوة إلى إعادة السماح للقطاع الخاص بإدخال الشاحنات وتنظيم آلية إدخال البضائع وفق إطار شفاف وعادل، يضمن الرقابة والمساءلة، ويمنع الاستغلال، ويكفل وصول المساعدات والمواد الأساسية إلى مستحقيها من دون عراقيل.

عربي ودولي

الإثنين 28 أبريل 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع عدد الضحايا إلى 40... إيران تنفي وجود أي مواد عسكرية تسببت بانفجار الميناء

طهران- وكالات-

 غداة الانفجار الهائل في أكبر الموانئ التجارية في جنوب إيران، نفت السلطات وجود شحنات تحتوي على مواد لتصنيع وقود الصواريخ في الميناء وقت الحادث، بعد تقارير تحدثت عن تسبب شحنة عسكرية به.

ونفى المتحدث باسم وزارة الدفاع رضا طلائي نيك، التقارير حول استيراد وقود صواريخ عبر الميناء. 

وقال للتلفزيون الرسمي: "وفقاً للتحقيقات والوثائق، لم تكن أي شحنة مُستوَردة أو مًصدَّرة ذات استخدام عسكري في منطقة الحريق في ميناء رجائي"، واصفاً التقارير الأجنبية بأنها لا أساس لها من الصحة.

من جهته، نشر النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بياناً عبر منصة  "إكس"، قال فيه: "وفقاً للتقارير الأولية، فإن ما احترق في حادثة ميناء رجائي لا يرتبط بالمجال الدفاعي للبلاد".

ولم يقدّم رضائي أي تفاصيل إضافية بشأن هذا الموضوع.

وتزامن الانفجار مع اجتماع بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان ضمن الجولة الثالثة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني المتسارع.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن عدد الضحايا ارتفع إلى40  قتيلاً، مع تحديد هوية 10 على الأقل، بينما زاد عدد المصابين على 800.

وكانت شركة "أمبري" الأمنية الخاصة أشارت إلى أن الميناء تلقى مواد كيميائية لصناعة وقود الصواريخ في آذار، ضمن شحنة من "بيركلورات الأمونيوم" أرسلتها الصين إلى إيران عبر سفينتين، بحسب ما كشفته صحيفة "فاينانشيال تايمز" في كانون الثاني الماضي.

وبدورها، نسبت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى من وصفته بأنه مصدر مقرب من الحرس الثوري الإيراني، أن المادة المنفجرة هي "بيركلورات الصوديوم"، أحد المكونات الأساسية لوقود الصواريخ الصلبة. وقد تحدث المصدر بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع.

وأشارت "أمبري" إلى أن هذه المواد مخصصة لتجديد مخزون إيران من وقود الصواريخ الذي استُهلك خلال الهجمات الأخيرة على إسرائيل في أثناء الحرب في غزة. وقالت: "تشير المعلومات إلى أن سوء التعامل مع شحنة الوقود الصلب المخصصة للصواريخ الباليستية الإيرانية أدى إلى الحريق".

وبيَّنت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة "أسوشييتد برس" أن إحدى السفن المشتبه بحملها المواد الكيميائية كانت موجودة في المنطقة الشهر الماضي، رغم عدم اعتراف إيران رسمياً بتسلمها للشحنة.

فلسطين

الإثنين 28 أبريل 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

"حماس" تنتقد تعيين الشيخ نائبًا للرئيس وتعبره "استجابة لإملاءات خارجية"

رام الله - "القدس" دوت كوم

 انتقدت حركة حماس، أمس الأحد، مصادقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحريرعلى تعيين حسين الشيخ، نائبًا لرئيس اللجنة التنفيذية ونائبًا لرئيس دولة فلسطين، معتبرة أن القرار "استجابة لإملاءات خارجية" و"تكريس لنهج التفرد والإقصاء"، في وقت لقيت فيه الخطوة ترحيبًا رسميًا من عدة دول عربية.


وفي بيان صحافي أصدرته الحركة، أعربت "حماس" عن رفضها لقرار التعيين، ورأت فيه "خطوة مستنكرة جاءت بعيدًا عن التوافق الوطني والإرادة الشعبية الفلسطينية". 


وأضافت أن القرار "يعكس إصرار القيادة المتنفذة في منظمة التحرير على تعطيل مؤسساتها بدلًا من أن تكون مظلةً جامعةً لنضال شعبنا وقواه الحيّة".


وشددت الحركة على أن "أولوية شعبنا هي وقف العدوان وحرب الإبادة والتجويع، وتوحيد الجهود لمواجهة الاحتلال والاستيطان، لا توزيع المناصب وتقاسم كعكة السلطة إرضاءً لجهات خارجية"، داعية الفصائل والقوى إلى "رفض هذه الخطوة والتمسك بإعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية وديمقراطية، بعيدًا عن الإملاءات والوصاية"، وفق البيان.