فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يحول الزميل الصحفي علي السمودي للاعتقال الإداري

رام الله- "القدس" دوت كوم

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمر اعتقال إداري بحق الصحفي علي السمودي (58 عاما) من جنين، لمدة ستة أشهر، ليرتفع عدد الصحفيين المعتقلين إداريا في سجون الاحتلال إلى (20) صحفيا وهم من بين (50) صحفيا وصحفية يواصل الاحتلال اعتقالهم منذ بدء حرب الإبادة.


وأوضح بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، اليوم الخميس، بأن هذا المعطى يشمل فقط من تم اعتقاله بعد حرب الإبادة، علما أنّ هناك (6) صحفيين معتقلين قبل بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضافت الهيئة والنادي أن الصحفي السمودي، تعرض لعملية تنكيل عقب اعتقاله في 29 نيسان/ أبريل المنصرم، حيث احتجز في بداية اعتقاله في ثكنة عسكرية في جنين، ثم جرى نقله إلى معتقل (الجلمة) ولاحقا نقل إلى سجن (مجدو) حيث يحتجز اليوم.


ولفتت الهيئة والنادي إلى أن اعتقال السمودي وتحويله للاعتقال الإداري، يأتي في ظل استمرار تصعيد الاحتلال من استهداف الصحفيين عبر عمليات الاعتقال وتحديدا من خلال سياسة الاعتقال الإداري الممنهجة التي تشكّل أبرز الجرائم التي شهدت تحولا تاريخيا بعد الإبادة، أو من خلال عمليات الاعتقال على خلفية ما يدعيه الاحتلال (بالتحريض).


وحمّلت الهيئة والنادي، الاحتلال المسؤولية عن حياة ومصير الصحفي السمودي، الذي يعاني من مشكلات صحية عديدة، وإصابات سابقة، لا سيما مع استمرار احتجازه في سجن (مجدو) الذي يشكّل عنواناً للجرائم الطبيّة الممنهجة إلى جانب العديد من الجرائم الممنهجة، والتي شكّلت سبباً مركزياً في ارتقاء العديد من الأسرى والمعتقلين.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم منزل مقدسي وتعتدي على عائلته

القدس- "القدس" دوت كوم


اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، منزل مقدسي واعتدت على عائلته بالضرب.


وقالت محافظة القدس، إن قوات الاحتلال اقتحمت منزل المقدسي عرين الزعانين، واعتدت بالضرب عليه وعلى عدد من أفراد أسرته.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يجرفون أراض في الأغوار الشمالية

الأغوار- "القدس" دوت كوم

شرع مستعمرون، اليوم الخميس، بتجريف أراض مملوكة في الأغوار الشمالية.


وأفاد رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة، بأن مستعمرين أحضروا جرافة، وبدؤوا بتجريف أراض مملوكة في أم الجمال بالأغوار الشمالية.


وخلال الصيف الماضي، أُجبرت حوالي 14 عائلة على ترك مساكنها، بعد تزايد اعتداءات المستعمرين بحقهم.


وكان مستعمرون أقاموا العام الماضي بؤرة استعمارية على مقربة من مساكن المواطنين، واستولوا على مئات الدونمات الرعوية التي كان يعتمد عليها المواطنون في إطعام مواشيهم.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس: الاحتلال يقتحم مدارس "الأونروا" في شعفاط ويأمر بإخلائها

القدس- "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مدارس مخيم شعفاط شمال شرق مدينة القدس المحتلة، وعلقت أوامر عسكرية تقضي بإخلاء المدارس وإغلاقها، وطالبت الطلبة والطواقم التعليمية بمغادرة المكان فورا، مع دخول قرار إغلاق 6 مدارس تابعة للأونروا حيز التنفيذ.


وقالت محافظة القدس في بيان لها، اليوم الخميس، إن عناصر من شرطة الاحتلال اقتحمت محيط المدارس وساحاتها، وسط حالة من التوتر الشديد وخشية من اعتداءات على الطلبة والمعلمين، في سياق تصعيد إسرائيلي ممنهج ضد المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة.


وكانت سلطات الاحتلال سلمت في 8 ابريل/ نيسان الماضي، 3 مدارس في مخيم شعفاط، ومدرسة في كل من صور باهر، سلوان، ووادي الجوز قرارا يمنع دخول أي شخص إلى المبنى المدرسي بعد تاريخ 8/5/2025، بما في ذلك المديرين والمعلمين والموظفين وأولياء الأمور.


وكانت وكالة "الأونروا" قد قالت إن تنفيذ الاحتلال لقراره بإغلاق المدارس الستة سيحرم 800 طفل وطفلة من حقهم في التعليم، ما يشكل انتهاكًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.


وأقرت الكنيست الاسرائيلي في تشرين الأول/أكتوبر 2024 قانونًا يحظر نشاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في إسرائيل.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

"المالية" تعلن صرف رواتب الموظفين اليوم

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة المالية، أنه سيتم صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر آذار الماضي، اليوم الخميس، بنسبة لا تقل عن 70%، وبحد أدناه 3500 شيقل.


وأشارت الوزارة، إلى أن أكثر من 70% من الموظفين سيتلقون رواتبهم كاملة، وهم الموظفون الذين لا تزيد رواتبهم على 3500 شيقل.


وأكدت، أن بقية المستحقات القائمة حتى تاريخه هي ذمة لصالح الموظفين، وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية بذلك.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

"النقل والمواصلات": ترخيص أكثر من 200 مركبة زراعية في بني نعيم ويطا

رام الله -"القدس" دوت كوم

أطلقت وزارة النقل والمواصلات، المرحلة الجديدة من الخطة الوطنية لترخيص المركبات الزراعية في المناطق المهددة بالاستيلاء.


وقال وزير النقل والمواصلات طارق زعرب خلال مراسم أقيمت في مدينة الخليل، إن إطلاق هذه المرحلة يأتي ضمن جهود الحكومة من أجل دعم المزارعين في المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين، إذ تم ترخيص 220 جرارا زراعيا جديدا في بلدة بني نعيم ويطا بمحافظة الخليل.


ولفت إلى أن عدد الجرارات الزراعية المرخصة بلغ حتى الآن ضمن هذه الخطة أكثر من 2000 جرار، تم توزيعها على الأغوار، وطوباس، وقرى شرق رام الله، وعدد من المناطق في محافظات الضفة.


وشدد زعرب، أن الوزارة تعمل كجبهة دعم ميدانية للمزارع الفلسطيني، وستواصل حماية المزارعين بكل ما تملك من صلاحيات وخطط وطنية.


بدوره، ثمّن محافظ الخليل خالد دودين هذه المبادرة، مؤكدًا أن تعزيز وجود المزارعين في أرضهم هو أولوية وطنية.

رياضة

الخميس 08 مايو 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

باريس سان جيرمان يتأهل إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الثانية في تاريخه

وكالات

بلغ فريق باريس سان جيرمان الفرنسي نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، للمرة الثانية في تاريخه، بتغلبه على ضيفه آرسنال الإنجليزي بهدفين لهدف، مساء أمس الأربعاء، على ملعب "حديقة الأمراء" في إياب نصف النهائي.


وكرر الفريق الباريسي تفوقه على منافسه، بعد أن كان قد حسم مواجهة الذهاب بهدف دون رد، على ملعب "الإمارات" بلندن، ليؤكد أفضليته بمجموع المباراتين بنتيجة 3-1.


وضرب باريس سان جيرمان موعدا في المباراة النهائية يوم 31 أيار/ مايو الجاري على ملعب "أليانز أرينا" بميونخ، ضد إنتر ميلان الذي صعد على حساب برشلونة الإسباني، الثلاثاء، بعد مباراة مثيرة.


أنهى فريق العاصمة الفرنسية أحداث الشوط الأول بالتقدم بهدف دون رد، بعد أن افتتح الإسباني فابيان رويز التسجيل في الدقيقة 27، بتسديدة قوية من حدود منطقة الجزاء.


وفي الشوط الثاني، أضاف المغربي أشرف حكيمي الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 73، معوضا إهدار زميله البرتغالي فيتينيا لركلة جزاء في الدقيقة 69، وقلص بوكايو ساكا الفارق للآرسنال في الدقيقة 76.


وهذه المرة الثانية التي يتأهل فيها الفريق الفرنسي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بعد بطولة عام 2020، والتي خسر فيه أمام بايرن ميونخ بهدف دون رد، على ملعب "النور" بلشبونة.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

ويتكوف يطلع مجلس الأمن على خطة إسرائيلية أميركية لإدخال المساعدات إلى غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أفاد موقع آكسيوس أن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، أطلع مجلس الأمن الدولي على خطة إسرائيلية جديدة لاستئناف توزيع المساعدات على غزة،. وبعد الإحاطة، التي تناولت أيضًا قضايا إقليمية أخرى، عقد ويتكوف اجتماعًا فرديًا قصيرًا مع سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، وفقًا لما صرح به مكتب الأخير.


وقد انتقدت المنظمات الدولية مبادرة المساعدات، التي أقرتها حكومة الاحتلال  الإسرائيلي الأسبوع الماضي وتحظى بدعم الولايات المتحدة، ووصفتها بأنها غير كافية وخطيرة.


وتشير البيانات والشهادات من داخل القطاع إلى تفاقم أزمة الجوع وارتفاع معدلات سوء التغذية، بينما يدعي الاحتلال أنه يعمل على تطبيق نظام جديد لتوزيع المساعدات بطريقة تأمل أن تمنع وصولها إلى حماس.


ويزعم المسؤولون الإسرائيليون حتى الآن أن سكان غزة لم يتضوروا جوعًا بعد، لكن مسؤولًا إسرائيليًا قال الأسبوع الماضي إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقد أنه أمامه بضعة أسابيع فقط قبل اندلاع أزمة إنسانية كبرى في القطاع بسبب نقص الغذاء والإمدادات الطبية.


ووفقًا لموقع أكسيوس الإخباري، فإن إدارة ترمب "تضغط على الدول للتبرع بالأموال للآلية وعلى الأمم المتحدة للتعاون معها"، فيما رفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الأمر.


وأوقفت سلطات الاحتلال دخول أي مساعدات إلى غزة في 2 آذار بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن مع حماس. وتدعي إسرائيل بأن حماس حوّلت جزءًا كبيرًا من المساعدات التي دخلت خلال الهدنة التي استمرت ستة أسابيع، وأن الشاحنات الـ 650 التي دخلت يوميًا كانت كافية لإطعام السكان لفترة طويلة.


وتضغط إدارة ترمب على المنظمات الإنسانية الدولية للتعاون مع خطة إسرائيل الجديدة لاستئناف توزيع المساعدات في قطاع غزة بعد حصار الجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي دام أكثر من شهرين، وفق مصادر إعلامية إسرائيلية.


أعربت المنظمات المطلعة على المبادرة عن شكوكها الشديدة، معتبرةً أنها تفشل في معالجة الأزمة الإنسانية في القطاع الذي مزقته الحرب بشكل كافٍ، وتتطلب منها التواطؤ في "تسليح" المساعدات من قبل إسرائيل.


ووسط هذا الرفض، أشارت إدارة ترمب إلى هذه المنظمات - بما في ذلك برنامج الغذاء العالمي - بأنه قد يتم خفض تمويلها الأميركي إذا لم تتعاون، وفقًا لما ذكره موظف في منظمة إغاثة دولية ودبلوماسي غربي كبير ومسؤول إسرائيلي للإعلام الإسرائيلي .


وبحسب موقع "ذي تايمز أوف إسرائيل" ، وفي إطار جهودها لإشراك برنامج الأغذية العالمي، صرّح الدبلوماسي الغربي للموقع بأن مسؤولين أميركيين عقدوا اجتماعًا في وقت سابق من هذا الأسبوع مع المديرة التنفيذية للمنظمة، سيندي ماكين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، التي أُنشئت في كانون الثاني بهدف التوصل إلى "حل جديد لتوزيع المساعدات يمنع حماس والجماعات الإرهابية الأخرى من تحويل مسارها،  كما شارك ممثلون عن شركتي Safe Reach Solutions وUG Solutions، وهما شركتان أميركيتان مُتعاقدتان لتأمين المراكز الإنسانية المُنشأة في جنوب غزة لتوزيع المساعدات".


وعندما طُلب من متحدث باسم وزارة الخارجية التعليق على الأمر، لم ينكر ممارسة ضغوط على المنظمات الدولية.


وقال المتحدث: "في حين أنه ليس لدينا ما نُعلنه ولن نتحدث نيابةً عن المؤسسة، فإننا نرحب بالتحركات الرامية إلى إيصال المساعدات الغذائية العاجلة إلى غزة بسرعة، بطريقة تمنع وقوعها في أيدي الإرهابيين. لطالما دعونا إلى حلول إبداعية وتفكير جديد يُبقي إسرائيل آمنة ويُساعد سكان غزة".


وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق من هذا الأسبوع، والتي أكد فيها: "سنساعد سكان غزة لأنهم يتعرضون لمعاملة سيئة للغاية من قبل حماس".


ولا يزال برنامج الغذاء العالمي يسعى لتأمين تمويل من حكومات مختلفة للمبادرة، وبينما كان هناك أمل في أن تكون الإمارات العربية المتحدة من بين أبرز الداعمين، قال مصدران مطلعان إن أبوظبي لم تُقدم بعد مثل هذا الالتزام بسبب مخاوفها بشأن جدوى هذه المهمة. ومع ذلك، لا تزال مؤسسة الإغاثة العالمية (GHF) تخطط للكشف علنًا عن المبادرة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، يوم الثلاثاء، حيث قالت للصحفيين إلى أنه: "سيصدر إعلان هام بشأن دخول المساعدات إلى غزة في الأيام القليلة المقبلة، وهناك أخبار سارة للغاية".


وأشار ترامب نفسه يوم الأربعاء إلى أنه سيصدر إعلان متعلق بغزة في غضون 24 ساعة.


وقد بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي بالفعل في بناء أول مركز إنساني من بين عدة مراكز في جنوب غزة، حيث يخطط لتوزيع المساعدات على المدنيين في الأسابيع المقبلة، مع إقرار مسؤولين إسرائيليين أن بعض سكان غزة "على شفا المجاعة".


وبحسب ادعاءات جيش الاحتلال ، ستُنشئ المبادرة الإسرائيلية منطقة إنسانية جديدة بين ممر فيلادلفيا على طول الحدود الجنوبية لغزة مع مصر وممر موراج المُنشأ حديثًا على بُعد خمسة كيلومترات تقريبًا شمالًا.


وتتمثل الآلية في الاستعانة بمتعاقدين أمنيين أميركيين خاصين لتأمين مراكز المساعدات، التي ستقع داخل المنطقة الإنسانية ولكن بعيدًا عن مخيمات الخيام التي يُتوقع أن يأوي إليها المدنيون. وقال مسؤولون مطلعون على الخطة إنه سيُسمح لما بين خمسة آلاف وستة آلاف ممثل معتمد بالسفر سيرًا على الأقدام إلى مراكز المساعدات مرة كل أسبوعين لأخذ صندوق طعام يزن حوالي 40 رطلاً لعائلاتهم.


وقال موظف في منظمة الإغاثة الدولية إن الخطة لا تأخذ في الاعتبار الواقع الحالي في القطاع، حيث من المرجح أن يتدفق سكان غزة الجائعون اليائسون إلى مراكز المساعدات بمجرد فتحها.


وانتقدت الأمم المتحدة خطة الآلية لتسهيل دخول 60 شاحنة فقط إلى غزة يوميًا من معبر واحد، قائلاً إن هذا العدد لا يكفي لإطعام سكان غزة الذين يعانون أصلًا من سوء التغذية، فيما تصر إسرائيل على أن عدد الشاحنات الستين سيكون كافيًا لمنع المجاعة عن سكان غزة.

عربي ودولي

الخميس 08 مايو 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

اشتباكات بين الهند وباكستان.. وإسقاط درون هندية في لاهور

رام الله - "القدس" دوت كوم

بعد يوم من ضربات هندية استهدفت مواقع متعددة في باكستان، وأججت المخاوف بشأن تصعيد الصراع العسكري بين الجارتين المسلحتين نووياً، أعلن الجيش الهندي أن "الجيش الباكستاني نفذ ليل السابع إلى الثامن من مايو 2025، قصفاً غير مبرر بالأسلحة الخفيفة والمدفعية على طول خط السيطرة (الذي يقوم عملياً مقام خط الحدود بين البلدين) في قطاعات كوبوارا وبارامولا وأوري وأخنور".
وأضاف في بيان اليوم الخميس أنه "رد بشكل متناسب" ولم تسجل أي خسائر، وفق فرانس برس.
دوي انفجار في لاهور
فيما سمع دوي انفجار في مدينة لاهور شرق باكستان صباح اليوم، حسب رويترز.
لتعلن باكستان لاحقاً أنها أسقطت طائرة درون هندية بالقرب من قاعدة بحرية في لاهور.
من جهتها أفادت هيئة المطارات الباكستانية بتعليق مؤقت لعمليات الطيران في مطارات كراتشي ولاهور وسيالكوت.
أخطر مواجهة عسكرية
أتى ذلك بعدما دارت ليل الأربعاء-الخميس اشتباكات بالمدفعية والأسلحة الرشاشة بين الهند وباكستان على طول خط الحدود الفاصل بين البلدين في منطقة كشمير التي يتنازعان السيادة عليها، وفقاً لنيودلهي.
وكان البلدان تبادلا الأربعاء قصفاً عنيفاً أسفر عن 31 قتيلاً في الجانب الباكستاني و12 قتيلاً في الجانب الهندي، في أخطر مواجهة عسكرية بين القوتين النوويتين منذ عقدين.
أبرز محطات النزاع بين الهند وباكستان في كشمير
يذكر أنه منذ هجوم 22 أبريل الذي أودى بحياة 26 شخصاً في الشطر الهندي من كشمير، تصاعد التوتر بين البلدين المتخاصمين منذ تقسيم البلاد في 1947.

وتحوّل هذا التوتر مواجهة عسكرية ليل الثلاثاء-الأربعاء، بينما سارعت أطراف دولية لعرض التوسط بين الطرفين أو أقله الدعوة إلى ضبط النفس.


أقلام وأراء

الخميس 08 مايو 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع الماء بين الهند وباكستان

يُعد حوض نهر السند موردًا لا غنى عنه لباكستان؛ إذ يُوفر (٩٠٪) من إنتاجها الزراعى، ويُساهم بنحو (٢٥٪) من ناتجها المحلى الإجمالى. وبصفتها دولةً تقع على ضفاف النهر السفلى، تعتمد باكستان اعتمادًا كبيرًا على تدفق مياه نهر السند المتواصل، وترى فى أى انخفاض فى حصتها المائية تهديدًا مباشرًا لبقائها. بعد هجوم أورى عام ٢٠١٦، وهجوم بولواما عام ٢٠١٩، صعّدت الحكومة الهندية خطابها بشأن إلغاء المعاهدة، مؤكدةً أن «الدم والماء لا يجتمعان». وقد دفع هذا الخطاب، المتجذر فى انعدام الثقة التاريخى العميق، باكستان إلى معارضة شديدة للتعديلات التى اقترحتها الهند على معاهدة المياه الدولية، مُشيرةً إلى مخاوف بالغة بشأن تأثيرها المحتمل فى أمن البلاد واقتصادها، بالإضافة إلى ذلك تنظر باكستان إلى إجراءات الهند فى جامو وكشمير، بما فى ذلك إلغاء وضعها الخاص، على أنها جزء من استراتيجية أوسع لفرض سيطرتها على موارد المياه. وتُفاقم هذه التوترات الجيوسياسية الخلافات القائمة؛ مما يجعل التعاون بعيد المنال.

فى فبراير (شباط) ٢٠٢٤، اتهمت وسائل الإعلام والشخصيات السياسية الباكستانية الهند مرارًا بممارسة «إرهاب مائى»، لا سيما فيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية، مثل سد شاهبوركاندى على نهر رافى، الذى يزعمون أنه يهدف إلى التحكم فى تدفق المياه لممارسة ضغوط سياسية. ومع ذلك، فقد طعن كلا الجانبين فى هذه الرواية فى الماضى. فى عام ٢٠١٠، صرّح مفوض مياه نهر السند الباكستانى السابق، على شاه، بأن باكستان تحصل على حصتها الكاملة من المياه بموجب المعاهدة، وأن للهند الحق فى بناء سدود ضمن حصتها المخصصة. أثارت تصريحاته انتقادات حادة فى باكستان؛ مما يعكس حساسية هذه القضية.

فى ٣٠ أغسطس (آب) ٢٠٢٤، أصدرت الهند إشعارًا رسميًّا إلى باكستان تطلب فيه مراجعة معاهدة مياه نهر السند وتعديلها، مشيرةً إلى مخاوف بشأن التحول الديموغرافى السكانى، والطلبات الزراعية، والحاجة الملحة إلى تسريع تطوير الطاقة النظيفة. تُنظم معاهدة مياه نهر السند، الموقعة عام ١٩٦٠، تقاسم المياه من نظام نهر السند بين البلدين. تُخصص المعاهدة (١٩.٤٨٪) من مياه النهر للهند، و(٨٠.٥٢٪) لباكستان، حيث تمتلك الهند حقوقًا حصرية على الأنهار الشرقية (سوتليج، وبياس، ورافي)، فى حين تحصل باكستان على الحصة الأكبر من الأنهار الغربية (السند، وجيلوم، وتشيناب). على الرغم من الأهمية التاريخية للمعاهدة بوصفها اتفاقية تعاون، فإن الهند تُجادل بأنها تُفيد باكستان على نحو غير متناسب، وتُعقّد الموافقات على المشروعات، وتُعالج -على نحو غير كافٍـ التحديات الحديثة، مثل تغير المناخ.

منذ إنشائها، تمت الإشادة باتفاقية نهر السند بوصفها اتفاقية ناجحة لتقاسم المياه. ومع ذلك، فإن الاحتياجات المحلية المتزايدة للمياه، إلى جانب أزمة المناخ المتفاقمة، دفعت صانعى السياسات الهنود إلى الضغط من أجل الإصلاح. تعود الدعوات إلى التعديلات إلى عام ٢٠٠٥، واكتسبت زخمًا فى عام ٢٠١٦ مع النزاعات بشأن مشروعى كيشينغانغا وراتلى للطاقة الكهرومائية. يتضمن مشروع كيشينغانغا تحويل المياه من نهر كيشينغانغا لتوليد الكهرباء قبل إعادتها إلى النهر، وهو ما تدعى باكستان أنه يؤثر فى تدفقات المصب. وبالمثل، اعترضت باكستان على مشروع راتل بسبب تأثيره المحتمل على توافر المياه. أدت هذه النزاعات إلى تأخيرات كبيرة؛ مما تسبب فى خسائر مالية كبيرة، وتصاعد تكاليف المشروع للهند. غالبًا ما يتردد المستثمرون فى الالتزام بهذه المشروعات بسبب التقاضى المستمر؛ خوفًا من المخاطر على استثماراتهم.

تحدد المادة التاسعة من معاهدة نهر السند آلية حل ثلاثية المستويات لهذه النزاعات: لجنة مياه نهر السند، وخبير محايد، ومحكمة تحكيم.

وتدعو الهند إلى الالتزام بعملية الخبير المحايد، مشيرة إلى الكفاءة وتقليل التدخل الخارجى. على العكس من ذلك، تفضل باكستان محكمة التحكيم، التى تسمح لها بالطعن على مشروعات مثل كيشينجانجا وراتلى بأوامر إيقاف محتملة. وتجادل الهند بأن هذا النهج المزدوج -الذى يستدعى كلًا من الخبير المحايد ومحكمة التحكيم- يقوض مقصد المعاهدة، ويؤخر مشروعات حيوية. فى عام ٢٠١٦، حاول البنك الدولى، بصفته الوسيط المعين للمعاهدة، تسهيل التوصل إلى حل من خلال تعيين خبير محايد، ومحكمة تحكيم فى وقت واحد. أثار هذا القرار انتقادات من الهند، التى جادلت بأنه ينتهك آلية حل النزاعات المعمول بها فى المعاهدة، التى تعطى الأولوية للخبراء المحايدين أولًا. فى النهاية، عُقدت محكمة التحكيم، وهى خطوة فسرتها الهند على أنها انحياز إلى باكستان. أدى هذا إلى إطالة أمد النزاعات؛ مما أدى إلى تأخير تنفيذ مشاريع الطاقة الكهرومائية الحيوية؛ ولذلك تطالب الهند بتعديل المعاهدة بما يُبسط آليات فض النزاعات. ومن خلال الحد من تدخلات الأطراف الثلاثة، تسعى الهند إلى تسريع تطوير المشروعات، وتقليل الاعتماد على جهات مثل البنك الدولى، الذى يشرف على تنفيذ المعاهدة.

معاهدة المياه الدولية، التى كانت رمزًا للتعاون، تقف الآن عند مفترق طرق؛ فقد كشف تغير المناخ، والنزاعات القانونية، وانعدام الثقة التاريخى عن حدودها، ولكى تظل المعاهدة سارية المفعول، يجب على الهند وباكستان إعطاء الأولوية للبقاء الجماعى على تنافسهما السياسى. ويمكن لمعاهدة المياه الدولية المُعدّلة أن تُدمج تدابير التكيف مع تغير المناخ، وتُحسّن تخصيص الموارد، وتُبسّط حل النزاعات.

ويواجه حوض نهر السند ضغوطًا متزايدة من جراء تغير المناخ؛ إذ من المتوقع أن يؤدى ارتفاع درجات الحرارة إلى تفاقم ندرة المياه فى كل من الهند وباكستان. ينبع ما يقرب من ٢٥ إلى ٣٠ فى المائة من مياه الحوض من الأنهار الجليدية وذوبان الثلوج، مما يجعله عرضة بشدة لتقلبات المناخ. تؤدى الرياح الموسمية غير المنتظمة وذوبان الجليد المتسارع إلى تعطيل أنماط التدفق، حيث تشير التوقعات إلى عجز مائى بنسبة (٥٠) فى المائة بحلول عام ٢٠٣٠. وقد يشهد حوض نهر السند بالفعل زيادة فى هطول الأمطار، وتشكل هذه التحولات المناخية تهديدات كبيرة للزراعة وإمدادات المياه المنزلية فى كل من الهند وباكستان؛ مما يؤكد الحاجة الملحة إلى تكييف معاهدة مياه نهر السند مع التحديات المعاصرة.

أقلام وأراء

الخميس 08 مايو 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ذاكرة الانتقاء الرحيم

يقال في البديهيات إن الزمن يمضي، لكن الحقيقة القاسية أنه لا يفعل هذا، بل يُعاد تشكيله في أذهاننا وأرواحنا واقوالنا، قطعة إثر قطعة، وعبر ذاكرة منحازة تتقلب بين ضدين، كصديق حكيم، وعدو لئيم.

  الذاكرة لا تنقل الماضي كما كان أبداً، بل تعيده كما نشتهي له أن يكون. فهل هذا تحريف وتجريف؟ ليس تماماً. إنما شكل من أشكال المقاومة. الإنسان لا يحتمل الحقيقة كاملة، ولهذا تمارس ذاكرته المخاتلة نوعاً من «الانتقاء الرحيم»، وكأنها مخرجة مسرحية تدرك أن بعض المشاهد لا تُعرض كما هي؛ لأنها قد تحرق العرض وتقتله وتسدل الستارة.

طفل يتذكر حضن أمه دافئاً، وإن غابت قبل أن يلثغ بحروفه الأولى. وفتاة ترى والدها بطلاً، رغم أن صوته العالي كان يبث الرعب في نفسها. ورجل في خريف العمر وتخاريفه لكنه يحنّ إلى أيام شبابه وتصعلكه رغم قسوتها وشظف عيشها. الذاكرة تمنحنا القدرة على الاستمرار والتمرير. أليس في ذلك ما يستحق الغفران أو التجاوز؟

هناك نوع آخر من الذاكرة، ذاكرة صارمة لا تحذف ولا تعدّل ولا ترحم. تحتفظ بالأخطاء كدروس لا تُنسى، وبالندم كقبر فاغر الفم. أصحاب هذه الذاكرة لا ينامون ولا يتنفسون جيدا ولا أعرف كيف يقلبون صفحة الأيام. هم لا يعيشون حاضرهم كون ماضيهم لم يفرغ حقائبه بعد.

فأي النوعين أكثر إنسانية ورأفة وأقل ألما؟ وهل يمكن للذاكرة أن تتحرر من سطوة ونير هذين الاختيارين، الرحمة أو الصدق؟ أم أن الإنسان لا يُبنى إلا على أساس أكاذيبه الصغيرة وأوهامه المتفاقمة في التضخم؟

نحن أسرى لذاكرة خائنة. ربما تكون بصورة أم حنونة أحيانا، أو بهيئة سجّان لا يكل. لكنها بكل تأكيد ليست مرآة مستوية. هي قلم كاتب مأزوم يعيد كتابة الرواية ذاتها مراراً وتكراراً، وبتعديل طفيف في النهايات. فهل نملك شجاعة العيش بلا ذاكرة؟ أم أن نسيان الألم هو النجاة الوحيدة الممكنة والمتاحة لنا على هذا الكوكب؟ وإذا كانت نجاة كاذبة. فهل نحتمل الحقيقة إن جاءت عارية؟

أقلام وأراء

الخميس 08 مايو 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا قد تنقلب إسرائيل على نتنياهو قريباً؟

إسرائيل تعيش في مأزِق تاريخي متعدد الأبعاد والأوجه، وبشكل غير مسبوق، وهو ما انعكسَ في حجم الاستقطابات والتعارضات تجاه أهمّ القضايا التي تعني الدولة ومستقبلها.

ورغم أنّ إسرائيل تعيش نوعًا من المأزِق منذ إنشائها على أنقاض النكبة الفلسطينية، فإنّها أفلحت على مرّ السنين في المناورة بين الحرب والسلام، وبين المقتضيات الإقليمية والدولية، والأهم في واقعها الداخلي.

إذ نجحت في عقودها الأولى في تحييد أغلب التناقضات الداخلية، وخلقت نوعًا من بوتقة انصهار لطوائف يهودية من أكثر من 100 دولة و80 لغة. ولكن كل هذا بدأ يتغيّر على نطاق واسع بعد نجاح اليمين في الوصول للحكم في العام 1977.

وعلى مدى عقدين لاحقين، وفي ظل جنوح دائم نحو اليمين انقلبت الصورة تمامًا. وبدلًا من الطليعة الكيبوتسية ذات القيم "الاشتراكية" صارت تنشأ من بين قطعان المستوطنين طليعة استيطانية فاشية دينية.


وتقريبًا بوصول نتنياهو للحكم بدأت تنتهي، حتى في صفوف اليمين، بقايا الليبرالية، إلى أن غدت حكومة نتنياهو الأخيرة عنوان سيطرة هوامش اليمين سابقًا على مركز الحياة العامة في إسرائيل.

وجد اليمين الأشد تطرفًا في شخص نتنياهو زعيمًا بارعًا ومفوّهًا وساحرًا يجيد إدارة اللعبة لمصلحة اليمين وتطلعاته. وفي الطريق إلى هذه الزعامة أجاد نتنياهو استخدام كل الأدوات المتوفرة، وعلى مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة".

وعندما كان الهدف بلوغ زعامة الليكود بنى ما أسمي في حينه، "الغواصة"، التي قادته ومعه مديره العام حينها، أفيغدور ليبرمان، نحو قمة الليكود. وبأساليب المافيا نجح الرجلان في إبعاد من كانوا يعرفون بـ"الأمراء" من أبناء قادة حيروت التاريخيين، مثل بني بيغن، ودان ميريدور، وإيهود أولمرت، وروبي ريفلين، مع كثيرين غيرهم، عن مواقع النفوذ.

وأحل مكانهم مجموعة من الانتهازيين الذين يأتمرون بأمره، ولا يبدون له اعتراضًا. وكان آخر الأمراء الذين أخرجهم من الليكود جدعون ساعر الذي بعد معارضته له وانضمامه إلى مهاجميه سرعان ما عاد إلى الحكومة.

وفي الطريق إلى الزعامة رفض نتنياهو كلمة "لا" من أي من مقربيه، وهو ما قاد إلى انقلاب أقرب مقربيه عليه، وتحولهم إلى ألد أعدائه، رغم عدم تناقضهم معه في المفاهيم اليمينية. وبين هؤلاء وأبرزهم كل من أفيغدور ليبرمان، ونفتالي بينيت.

وكما سلف، قاد ليبرمان غواصة نتنياهو إلى زعامة الليكود وكان شريكه حتى في الصدام مع أرييل شارون. وغدا المدير العام لديوان رئاسة الحكومة، وأمسك بتلابيب الكنيست ووزارات الدولة لصالح نتنياهو، لدرجة صار يسمى فيها "إيفيت الرهيب" على شاكلة إيفان الرهيب في روسيا القيصرية.

ودبّ الخلاف بينهما فأنشأ ليبرمان ضده حزب "إسرائيل بيتنا" معتمدًا أساسًا على نفوذه في صفوف المهاجرين الروس، قبل أن يتحول إلى حزب يميني عمومًا.

كذلك فإن نفتالي بينيت، الذي كان بين أقرب مستشاريه إليه، سرعان ما خرج بجلده من ديوان نتنياهو ليتحول إلى أحد ألد أعدائه أيضًا. وانضم نفتالي بينيت إلى الصهيونية الدينية ليقودها بالتشارك مع آخرين، لكن معاداة نتنياهو له دفعته لإنشاء أهم ائتلاف تصدّى للأخير بالتعاون مع يائير لبيد زعيم "يوجد مستقبل".

وأفلح بينيت بعدد قليل من المقاعد في الكنيست، في أن يفرض نفسه رئيسًا لحكومة المعارضين لنتنياهو. ومن الجائز أن مرحلة حكومة بينيت- لبيد، التي بيّنت أن بوسع إسرائيل أن تعيش من دون نتنياهو، هي من دفعت نتنياهو واليمين المتطرف لشن أشد الحملات الدعائية قسوة وتشويهًا ضد معارضيهم، ما قاد إلى نجاحهم في الفوز بأغلبية ضئيلة في آخر انتخابات. وهي الانتخابات التي أنجبت حكومة نتنياهو- سموتريتش- بن غفير.

ولطبيعة الرجلين، سموتريتش وبن غفير، كان شبه مستحيل أن يلتقيا لولا جهد نتنياهو الذي وعدهما بتحقيق أحلامهما الشخصية والقومية. كان نتنياهو هو الذي جمع هامشَي اليمين المتطرف، سموتريتش وبن غفير، واعدًا إياهما وحزبَيهما بالنصر، واحتلال أعلى المراكز في الدولة.

ووافق فور نجاحه في تشكيل الحكومة على منحهما وزارات ذات أهمية بالغة مثل المالية، وفرع من وزارة الدفاع مسؤول عن الضفة الغربية، وكذلك وزارة الأمن القومي.

وهذا ما كان، ففازا في الانتخابات وباتا عنصرين مركزيين في ائتلاف نتنياهو، وسرعان ما تخاصما داخل الحكومة وتناقضا وانفصلا عن بعضهما. وبينهما سباق دائم على الفوز بقصبة سبق التطرف.

لم يكن نتنياهو مضطرًا لهذه التشكيلة الائتلافية لكنه ليس فقط من اختارها، وإنما كان أصلًا من أنشأها وهي من اعتبرت في نظره "حكومة اليمين المليء". وهي الحكومة القادرة، من دون اعتراضات، على تحقيق أحلام اليمين في بناء إسرائيل الكبرى، وإعادة بناء الهيكل.

وليس صدفة أن نتنياهو كان ينطلق من دوافع شخصية وأيديولوجية في كل مواقفه وتحالفاته. ولعبت زوجته، سارة وابنه يائير، دورًا مركزيًا في موقفه ضد العلمانية واليسار والديمقراطية، وضد كل ما يتعارض مع الفاشية.

وبسبب نزعاته وآل بيته في الإسراف والبذخ أنشأ علاقات مشبوهة مع العديد من كبار رجالات الأعمال والمليارديرات. ودفع بعض هؤلاء إلى شراء عدد من كبريات وسائل الإعلام الإسرائيلية المرئية والمسموعة والمقروءة؛ لإعادة صياغة الرأي العام في إسرائيل لمصلحة اليمين.

بل إن مليارديرًا أميركيًا، هو شلدون أدلسون، أنشأ لحسابه صحيفة مجانية، "إسرائيل اليوم"، لتنافس في انتشارها صحفًا واسعة الانتشار وتاريخية مثل: "يديعوت أحرنوت"، و"هآرتس". وقاد إلى انهيار صحيفة "معاريف" وتغيير وجهتها، وحاول السيطرة على موقع "والا" الإخباري.

وفي العموم شكلت علاقاته هذه أرضية لعدد من قضايا الفساد التي يلاحق بسببها نتنياهو. قضية الحصول على هدايا باهظة الثمن من رجال أعمال لتسهيل سيطرتهم على مصالح أو وسائل إعلام.

وبسبب هذه الملاحقات القضائية توافق نتنياهو مع عدد من القوى اليمينية على إحداث انقلاب في الجهاز القضائي بل وانقلاب في بنية الدولة ومؤسساتها بما يخدم هدف إبعاد نار القانون عنه.


وفي البداية، حاول سنّ قانون يمنع محاكمته، وعندما فشل حاول تغيير وجهة وتركيبة القضاء عمومًا وتسليم أمره إلى الكنيست، بما يقضي على استقلالية القضاء وإخضاعه للسلطة التشريعية التي أفلح في تجريفها وإخضاعها لإمرته.

وتقريبًا كل ما نسمعه اليوم في إسرائيل عن صراع بين المستوى السياسي، والمستوى العسكري، وصراعات مع الشاباك حينًا، ومع الموساد حينًا آخر، ومع قيادة الشرطة، والمستشارة القضائية للحكومة، ينبع من هذه النقطة.

نتنياهو- واليمين من خلفه- يريد السيطرة التامة وغير المشروطة على كل مؤسسات الدولة، وتحويلها إلى أدوات لخدمة الزعيم أو اليمين وليس العمل لمصلحة الدولة.

وطبعًا كان هذا التوجه استجلب معارضة واسعة من داخل المؤسسات ومن داخل المجتمع. ومع الوقت بدأ الصراع يزداد احتدامًا عبر تظاهرات واحتجاجات شقت إسرائيل طولًا وعرضًا.

واعتبر البعض أن هذا الانشقاق والصراع كان سببًا رئيسيًا من بين أسباب اندفاع حماس لتفجير طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ولكن الحرب وطولها لم يسهما في إخماد تلك المعارضة بل زاداها إلى حد بعيد. إذ أظهرت الإخفاقات يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول ليس فقط نقاط ضعف في المنظومة العسكرية والسياسية الإسرائيلية، ولكن أيضًا انهيارًا في المفاهيم التي ارتكزت إليها إسرائيل في تعاملها مع التناقضات.

وتبيّن للجميع أن سد الطريق أمام تسوية سلمية مقبولة إقليميًا ودوليًا لا يضمن الأمن لإسرائيل. كما بيّنت إخفاقات إسرائيل في الحرب وطول مدتها أن التعامل فقط بالقوة واستخدام المزيد من القوة، كلما عجزت القوة الأولية عن تحقيق الهدف، لا يضمن النصر.

ولكن إذا كان هذا استخلاص الجمهور الإسرائيلي ومؤسساته المتزنة، فليس هذا استخلاص نتنياهو واليمين الحاكم. وهذا هو المعنى الحقيقي لاستطلاعات الرأي التي تظهر أن أغلبية الإسرائيليين وأكثرية القادة العسكريين والأمنيين السابقين والحاليين يؤيدون وقف الحرب وإبرام صفقة تبادل وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول وفي الأداء السياسي والحربي قبل ذلك وبعده.

كما أن هذا يظهر سبب تمسك نتنياهو واليمين برفض وقف الحرب بل وتطوير نظرية الحرب الدائمة كوسيلة للبقاء في الحكم؛ لأن وقف الحرب في نظرهم يعني هزيمة نتنياهو ومشروع اليمين السياسي والفكري.


وفي هذ السياق، برزت، وليس فقط في أواخر الشهر الفائت، دعوة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للتوصل إلى تسوية توفر صفقة يتم بموجبها وقف ملاحقات قضائية لنتنياهو مقابل "إقرار بالذنب"، وخروج من الحياة السياسية.

وطبعًا هذه ليست مجرد دعوة، لأن الرئيس إسرائيلي يمتلك أيضًا صلاحية العفو حتى عن مجرم مدان. ولذلك فهم كثيرون أن هذه دعوة من رئيس وسطي يريد تجنيب إسرائيل استمرار الدوران في حلقة الصراع والانقلاب القضائي والبحث عن "الدولة العميقة" والصدام معها.

وكانت جهات إسرائيلية قد تقدمت بطلب إلى هرتسوغ للبحث في هذا المقترح في أواخر العام الفائت، لكنه اشترط أن يأتيه الطلب من جهات مخولة. ويبدو أن عرض المقترح من جديد يشهد على قتامة الصورة المرتقبة إذا استمر الصراع بين نتنياهو ومؤسسات الدولة الأخرى، وبات الرئيس نفسه يبحث عن مخرج.

لكن ثمة كلمة يمكن أن تقال: نتنياهو الذي صار رئيس الوزراء الأطول ولاية في تاريخ إسرائيل والذي حكم الدولة أكثر من مؤسسيها التاريخيين، يصعب عليه القبول بالطرد من الحياة السياسية. فهو في نظر نفسه، وربما في نظر كثيرين آخرين، أحد أنبياء اليمين الجديد في العالم، وهناك من قرأ وتبنى أفكاره التي عرضها في كتبه عن السياسة، ومكافحة الإرهاب، والصراع الحضاري.

كما أن اليمين المتطرف، ليس فقط في إسرائيل وإنما أيضًا في أميركا وربما في بعض الدول الأوروبية، لن يستسيغ مثل هذا الخروج من الحياة السياسية. فهذه هزيمة لفكرة، ستترك خلفها نوعًا من هزة أرضية شديدة التأثير.

في إسرائيل الأمر واضح ولا يحتاج إلى تبيان. نتنياهو ليس مجرد شخص، وإنما هو تعبير عن انتقال اليمين المتطرف من أشد الزوايا بعدًا وهامشية إلى مركز القرار.

في الغالب ما سوف يُسقط نتنياهو هو الصراع داخل اليمين بين مكوناته الحريدية والدينية والقومية الفاشية. وهو ما يتبدى حاليًا في الصراع بين الليكود والحريديم حول قانون التجنيد، حيث بدأ الحريديم في عدم التصويت إلى جانب اقتراحات الحكومة.

وهناك صراع بين حزبَي سموتريتش وبن غفير على من يكون له الغلبة لدى الناخبين في الانتخابات المقبلة. وكثير من أنصار اليمين التقليدي صاروا ينفكون عنه باتجاهات أكثر أو أقل تطرفًا.

كما أن المزاج العام في إسرائيل تحت حكم نتنياهو صار أشد تشاؤمًا، ما يعني أن الانتخابات المقبلة، وكما توضح استطلاعات الرأي غير مبشرة لا لنتنياهو ولا لليمين.

أقلام وأراء

الخميس 08 مايو 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الملك في واشنطن

يرتبط الأردن بعلاقات وطيدة مع الولايات المتحدة الأميركية، قائمة على المصالح والتفاهمات والاحترام المتبادل، منذ سنوات طويلة، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة دولة قوية غنية عُظمى، بل هي الأقوى والأغنى والأعظم في عصرنا منذ الحرب العالمية الثانية، ولا تزال. 

الأردن، بلد صغير محدود الإمكانات، يتلقى مساعدات أميركية متنوعة مالية سياسية عسكرية، ولكنه يتمتع بمكانة محترمة لائقة لدى مختلف مؤسسات صنع القرار الأميركي، سواء حينما تتفق السياسات الأردنية مع السياسات الأميركية في منطقتنا أو تختلف، مما يعني أن الأردن لا ينصاع للسياسات الأميركية أو يقبل بها أو لا يرفضها حينما لا تتفق مع المصالح الوطنية الأردنية. 

في كارثة الخليج 1990، والاجتياح العراقي للكويت يوم 2-8-1990، وقف الأردن ضد سياسات العراق الخاطئة، وقراره المدمر نحو الكويت، مع ذلك لم يتجاوب الأردن مع السياسة الأميركية، والخيار الأميركي في الحرب على العراق، بل سعى لحل سياسي يقوم على الانسحاب من الكويت، واحترام سيادة البلدين، الكويت والعراق، والتوصل إلى كل الاتفاقات التي تضمن حرية الكويت وسلامة العراق، والحفاظ على مكانته وقدراته وطاقته كبلد قوي منتج، خدمة للمصالح القومية العربية في مواجهة الأطراف الإقليمية التي سعت نحو تعزيز نفوذها ومصالحها على حساب العرب، وفي مواجهة المستعمرة الإسرائيلية التي وظفت نفوذها في واشنطن لممارسة التحريض على العراق، ودفع الأميركيين نحو خيار الحرب لتدمير العراق واحتلاله، وهذا ما وقع فعلاً. 

الأردن رفض المشاركة في حرب الثلاثين دولة ضد العراق، ورفض إرسال قوات إلى حفر الباطن، وقال الراحل الملك حسين، حينما رافقته في زيارته للعراق يوم 4-12-1990، ونحن في طريق العودة بالطائرة إلى الأردن، بعد أن لم يتجاوب الرئيس العراقي صدام حسين مع النصيحة الأردنية بالانسحاب من الكويت قال لنا الملك حسين: "يا خسارة، راحت العراق"، وقال "ومع ذلك لن نشارك القوات الدولية بذبح العراق وتدميره".

وهكذا اختلف الأردن مع الولايات المتحدة بشأن العراق، وكانت تلك سياسة فاقعة، أن الأردن البلد الصغير المتواضع رفض الموقف الأميركي، وخيار واشنطن في الحرب على العراق، ودفعنا ثمن ذلك الموقف الوطني القومي الشجاع الباسل ضد السياسة الأميركية. 

في الولاية الأولى للرئيس ترامب 2017-2021، حينما أعلن يوم 6-12-2017، اعترافه بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، وقف الأردن موقفاً سياسياً شجاعاً في رفض القرار الأميركي، وعمل على قيادة الموقف العربي والإسلامي، لرفض القرار الأميركي: 

1- دعا وزير الخارجية أيمن الصفدي لاجتماع طارئ لوزراء العرب في القاهرة يوم 10-12-2017. 

2- زار الملك عبدالله أنقرة واتفق مع الرئيس التركي أردوغان لعقد قمة إسلامية طارئة في اسطنبول يوم 13-12-2017.

3- دعا مجلس النواب الأردني لاجتماع طارئ للاتحاد البرلماني العربي في الرباط يوم 18-12-2017. 

4- تم التنسيق مع الكويت رئيسة المجموعة العربية لعقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23-12-2017.

وحصيلة هذا الجهد الأردني رفض البلدان العربية والإسلامية والصديقة للقرار الأميركي، وقد غضب الرئيس الأميركي، أن يكون الأردن رأس حربة سياسية ضد القرار الأميركي ولصالح فلسطين. 

كما وقف الأردن ضد خطة الرئيس ترامب "صفقة القرن" التي أعلنها في واشنطن بحضور رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو يوم 28-1-2020، وأجرى سلسلة اتصالات وإجراءات مثيلة لما فعله في رفض الموقف الأميركي. 

وبذلك يدلل أن الأردن، سواء في عهد الراحل الملك حسين، أو عهد الملك عبدالله، على أنه لا يتوانى عن احترام مصالحه الوطنية القومية، وأن لها الأولوية على ما عداها من مصالح حتى ولو كانت تختلف وتتعارض مع مواقف ومصالح دولة عظمى صديقة وداعمة للأردن: الولايات المتحدة الأميركية. 

ماذا بشأن المستقبل، وكيف يتم ذلك؟.

أقلام وأراء

الخميس 08 مايو 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

شخصية ترامب وصناعة التاريخ

لا شك أن هناك تحالفًا استراتيجيًا بين إسرائيل وأمريكا، وقد كان ترامب جزءًا من هذا التحالف خلال فترة رئاسته الأولى، والتي قام خلالها بقتل سليماني، وألغى الاتفاق النووي مع إيران ونقل السفارة إلى القدس، واعترف بالجولان ملكية إسرائيلية.

لكن ترامب، بشخصيته الواثقة وعنجهيته المتكبرة، التي اتسعت بعد ظهور نتائج الانتخابات الأمريكية التي فاز فيها بأغلبية غير مسبوقة، أصبح أكثر اندفاعًا وثقة مطلقة بنفسه، حتى وصل إلى حد الغرور. ولا ننسى مصطلحاته التي رددها كثيرًا، مثل: "لو كنتُ رئيسًا لما حدثت حرب أوكرانيا"، "ولو كنتُ رئيسًا لما حدث 7 أكتوبر"، "وسوف أوقف الحرب في أوكرانيا قبل تسلمي الرئاسة"... إلى آخره.

بعد مرور مئة يوم على توليه الرئاسة، يكتشف ترامب أنه لم يُنجز أيّا من الوعود والخطط التي أعلنها. فقد تعثّر في بنما وكندا وغرينلاند وأوروبا وأوكرانيا، وهو الآن على وشك أن يتجه إلى الشرق الأوسط.

يقف ترامب ليراجع الماضي، فيقول في نفسه: "أنا ألغيت الاتفاق النووي لصالح إسرائيل، والآن هي تجرّني إلى حرب معها، وتحاول التدخل في المفاوضات مع إيران... أنا قتلت سليماني لصالح إسرائيل، بينما هي أنكرت علاقتها بالعملية (لتتجنب الثأر)". ثم يراجع المئة يوم الأخيرة فيقول: "إسرائيل تدعم زيلينسكي (اليهودي) الذي تمرّد عليّ في بداية عهدي، وخرج من الاجتماع كبطل، ولم يوقّع اتفاق المعادن، ولم يقبل بإنهاء الحرب". فيقرر، دون علم نتنياهو، البدء بمفاوضات مع إيران.

يتذكر ترامب كيف فرض وقف إطلاق النار في غزة قبيل توليه الرئاسة، وكيف بدأت عملية إدخال المساعدات. ثم يتذكر كيف رضخ نتنياهو للمتطرفين، فأوقف الاتفاق وبدأت الحرب من جديد، هذه المرة أشد وأقسى، مع فرض مجاعة على غزة. كما يستذكر قرارات المجلس الأمني المصغر في إسرائيل ببدء حرب أوسع واحتلال غزة، وتصريحات نتنياهو بأنه لن ينسحب منها. فتعود به الذاكرة إلى حلمه بالسيطرة على قطاع غزة، ليدرك أن النصر الذي حققه بوقف الحرب قد ضاع، وأن حلمه بامتلاك غزة قد تبخّر.

ويرى ترامب تهافُت إسرائيل على "الكعكة السورية"، وتذمرها من دور تركيا، فيرد: "أردوغان صديقي... اذهب وتفاهم معه".

يتذكر ترامب أنه شن غارات يومية على اليمن لصالح إسرائيل، وعندما يسمع تصريح نتنياهو بأنه "غير مقيّد بالنمط السابق من الردود"، يشعر بالإهانة، فيتوقف فورًا ويتصل باليمن، ويتوصل إلى اتفاق، دون الحاجة لإبلاغ إسرائيل.

وفي طريقه إلى السعودية، يتذكر المكالمة التي أجراها مع محمد بن سلمان، والتي حصل فيها على تريليون دولار، ثم يتذكر المبالغ التي تنفقها أمريكا على تسليح إسرائيل، فيتساءل: "لماذا أدفع إلى إسرائيل ما أقبضه من السعودية؟".

يتذكر أن مستشاره للأمن القومي أجرى اتصالات مع إسرائيل دون إذنه، فيغضب ويفصله فورًا.

كما يتذكر المظاهرات العارمة في أمريكا وأوروبا ضد الحرب، وضد إسرائيل، وضد أمريكا نفسها، فيقول في نفسه: "لماذا أدفع أنا الثمن؟".

ويعود ترامب بذاكرته إلى فترة الانتخابات، ويتذكر موقف اللوبي الصهيوني، فيهز رأسه، ويستبعد صهره كوشنر، ويستبدله بنسيبه اللبناني مسعد بولس.

يقصف نتنياهو ميناء الحديدة ويصرّح أنه "تشاور مع ترامب"، فيأتيه الرد من أمريكا: "لقد أبلغَنا... لكن لم نتشاور".

وبينما يقوم ترامب بحزم حقيبته، يقرر أنه لا داعي لزيارة إسرائيل. ويخرج نتنياهو من جلسة المحكمة التي يُحاكم فيها بتهمة الفساد، ويتجه إلى غرفة العمليات ليشاهد تدمير مطار صنعاء.

ينظر ترامب إلى الخارطة فيجد أن جميع الدول في المنطقة صديقة مخلصة له (الأنظمة)، باستثناء نتنياهو... حليفه الاستراتيجي. فيتذكر الفوز الساحق الذي حققه في الانتخابات الرئاسية، ويقول في نفسه: "لقد تمرّد نتنياهو عليّ، يتصرف وكأنه شريكي في الرئاسة، ويجب أن يعاقب. لقد أعطيناه كل شيء ولم ينتصر على غزة، يجب أن يرحل".

أما نتنياهو، فيكثر من شرب القهوة، ويتجول في بيته ذهابًا وإيابًا، يصرخ ويبكي، ويقول في نفسه: "هل أستقيل للحفاظ على دعم أمريكا، أم أستعين باللوبي للتخلص من ترامب؟".

أقلام وأراء

الخميس 08 مايو 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مرة أخرى بعد الألف...ارحمونا يرحمكم الله

محزن جداً استمرار العديد من محللي الشأن الإسرائيلي في الفضائيات وجزمهم في كثير من الأحيان بقدرة واقع النظام السياسي والواقع المجتمعي الإسرائيلي على إسقاط نتنياهو، وبعضهم يقول بثقة لا يشوبها شائبة بأن توسيع الحرب البرية في غزة سيؤدي لسقوط قتلى من الجنود والضباط وهذا سيؤدي إلى أن يقوم الداخل الإسرائيلي بإسقاط حكومة نتنياهو.

الحديث أعلاه يتكرر كثيراً رغم أن كل من يقرأ المشهد الإسرائيلي الداخلي يعلم أن إسقاط الحكومة يكون عبر سحب الثقة من الحكومة من قبل الكنيست الإسرائيلي، أي وجود 61 عضو كنيست يصوت بسحب الثقة من الحكومة، وحيث أن هذه الحكومة تحظى بثقة 68 عضو كنيست فلا يمكن إسقاطها إلا إذا إنسحب حزب شاس الحريدي من الحكومة لوحده بالحد الأدنى وهذا مستبعد حالياً، أو انسحاب حزبي بن غفير وسموتريتش معاً وهذا أيضاً بعيد جداً عن الواقع، وغير ذلك هو الوصول إلى عصيان مدني، وحتى هذا العصيان سيكون بهدف الضغط على الأحزاب الحريدية لكي تنسحب من الحكومة، لأن حزب الليكود وحزبي الصهيونية الدينية "سموتريتش وبن غفير" لو هدمت إسرائيل لن يدمروا حكومة يمينية نقية، يريدون منها تحقيق أوهامهم في بناء مملكة إسرائيل الثالثة وبناء الهيكل الثالث وهروب نتنياهو من مصيره الحقيقي والواقعي "السجن"، وكل ذلك يأتي أيضاً في ظل وجود إدارة في البيت الأبيض تؤمن بمملكة إسرائيل وهيكلها أكثر حتى من الأحزاب الحريدية المنضوية في صفوفها، بل هي على يمين بتسئليل سموتريتش وبن غفير.


لذلك رحمة في الجمهور، ورحمة في الحقيقة، ورحمة في عقل كل من يتابع المشهد الداخلي الإسرائيلي ويقرأ تفصيلياته، والقراءة هنا بمعنى فهم الحيثيات بين التعارض والتناقض، وبين مكونات المجتمع الإثنية والعرقية وطبيعة مجتمع الاستيطان من حيث مخاوفه ومن حيث توافقه وتضامنه، لذلك فإن سقوط هذه الحكومة مستعص، ولا يمكن أن يحدث في ظل:

أولاً، معارضة إسرائيلية ورأي عام لا يفكر إلا بأسراه وليس بما يجري من حرب إبادة، فهو يريد الأسرى وبعد ذلك فلتدمر وتحرق غزة ويتم تسويتها بالأرض.

ثانياً، معارضة تتساوق مع الدعوات لضرب لبنان وإيران واليمن وسوريا والتعامل مع غزة بعد الإفراج عن الأسرى كما بقية الجبهات.

ثالثاً، معارضة إسرائيلية لا برنامج سياسياً مشتركاً لديها، وهي متحالفة تحت يافطة كره نتنياهو الشخص أكثر من توجهاته السياسية والأمنية، حيث جزء من هذه المعارضة يرى أن تطبيق هذه التوجهات يتطلب التشارك مع الدول العربية المعتدلة في تنفيذها في المنطقة حتى لو تطلب ذلك مساراً سياسياً يختص بالموضوع الفلسطيني، عكس نتنياهو الذي يرى أن القوة وحدها كفيلة بتحقيق الأهداف، وما بعد تلك الأهداف "بمعنى أن الكل سيهرع لطلب الرضا من الملك والمملكة الإسرائيلية لذلك لا حاجة لمشاركتهم بل هم سينفذون ما يطلب منهم.

رابعاً، إدارة بايدن شاركت وساعدت هذه الحكومة على البقاء، وإدارة ترامب تتماهى وتنسجم وتدعم هذه الحكومة بلا تردد، وتتلاقى معها في مفهوم فرض السلام بالقوة على الكل في المنطقة، أي أن من يعتقد أن الرئيس ترامب سيفرض سياسة تؤدي لإسقاط نتنياهو تنتابه هلوسة ووهم.

خامساً، هذه الحكومة لها جمهورها، وهو جمهور يميني ليكودي وصهيو-ديني وأصولي متطرف، وهذا الجمهور متغلل في الجيش وفي أجهزة الدولة والأكثر إنسجاماً وتحركاً في العمل على تحقيق أهدافه، بل والأكثر تنظيماً، بل أن لديه مليشيات تنفذ سياسته في الضفة الغربية والقدس.

هناك بديهيات من الضروري الإشارة إليها حين الحديث عن النظام السياسي الإسرائيلي، باعتباره نظاماً صهيونياً استيطانياً أنشئ بدعم غربي وضمن مفهوم الدفاع عن المصالح الغربية، لذلك أسمى مستشار الأمن القومي الامريكي السابق بريجينسكي، إسرائيل بأنها "أكبر قاعدة وحاملة طائرات أمريكية برية في المنطقة"، أي أن بقاء وصمود دولة الاحتلال مرتبط عضوياً بالإمبريالية والرأسمالية المتوحشة، لذلك تستبيح إسرائيل كل شيء، القانون الدولي والإنساني والقيم والأخلاق وكل الأعراف المتعارف عليها، وضمن هذه البديهيات نشير إلى أن إسقاط حكومة الإبادة والإجرام برئاسة الفاسد والمتهم نتنياهو وعضوية العنصريين والفاشيين من الصهيونية الدينية والعظمة اليهودية والأرثوذكس الحريدي، يستدعي الوصول إلى عناوين مختلفة كلياً عما يتناوله محدثو الفضائيات من حكايات اسمها تحليل، وأعتقد ان هذه العناوين تتلخص بالتالي:

1- هزيمة الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة وهذا مستبعد حتى الآن.

2- استنزاف الجيش والمجتمع اقتصادياً في حرب استنزافية تؤدي خسائرها لدفع حتى جمهور حكومة الفساد والتطرف للذهاب نحو المعارضة في مشهد مليوني في الميادين، لا يتركها حتى يسقط الحكومة وهذا ممكن.

3- محاصرة هذه الحكومة عبر موقف دولي وبقرار من مجلس الأمن وفقاً للبند السابع، وهذا مستبعد بشكل يكاد يكون تاماً بسبب الموقف الأمريكي وحزبيها الديمقراطي والجمهوري.

4- موقف عربي وإسلامي مستعد للمواجهة، ضاغط على أمريكا بالذات "هذا مستبعد بشكل كبير"، وهذا بالحد الأدنى سيؤدي لوقف حرب الإبادة ويمنع التهجير والبدء في إعمار قطاع غزة، لكنه لن يفرض انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967. 

5- قرار من محكمة العدل العليا الإسرائيلي بعدم أهلية نتتياهو، وهذا احتمال مطروح ولكن احتماله ضعيف.

6- صمود فلسطيني ودخول الضفة على خط المواجهة في غزة بسبب تصرفات المستوطنين في الضفة، وهذا سيأخذ وقتاً سيصل حتى الانتخابات الإسرائيلية القادمة في أكتوبر 2026، ولكن سيكون له دور مركزي في إسقاط حكومة اليمين المتطرفة في الانتخابات.

غير ذلك، فالأمور صعبة ومعقدة لأن كل النخب الإسرائيلية المعارضة والصحفية المتخصصة في السياسة والأمن والجيش تعلم يقيناً أن نهاية الحرب على غزة تعني نهاية نتنياهو، لذلك ارتبط مصير غزة ككل ومعها الضفة بمصير رئيس وزراء فاسد ومخادع ومؤدلج، وهنا الحرب تعني أيضاً في المنطقة وبما تشمل كل الجبهات، لكن تبقى غزة مركز كل شيء، وعليه، ارحمونا يرحمكم الله عندما تتحدثون عن التغيير الممكن في المشهد السياسي في إسرائيل.

أقلام وأراء

الخميس 08 مايو 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

المرأة الفلسطينية.. من دور "الضحية" إلى بطلة الرواية

لطالما صورت المرأة الفلسطينية في الخطاب الإعلامي المحلي والدولي كأيقونة للمعاناة، أم ثكلى، زوجة أسير، لاجئة تحت الحصار، أو "ضحية" معركة لا ناقة لها فيها ولا جمل، ومع أن هذه الصور تعكس مآسي حقيقية، إلا أنها غالباً ما ظلت حبيسة منظور استشراقي أو عاطفي سطحي، يقدم المرأة في حالة دائمة من "العجز"، تتلقى المصائب وتتألم بصمت، دون أن تمنح صفة الفاعلة أو الناشطة السياسية والمجتمعية.

لكن واقع اليوم، لا سيما في ظل العدوان المستمر على غزة، يفرض علينا مراجعة ذلك، فالمرأة الفلسطينية لم تكن يوماً على هامش الحكاية، بل كانت دوماً في مركزها، إنها لا تمثل فقط صوت الألم، بل صورة التنظيم والتوثيق والمقاومة، تمارس "سلطة الرواية"، وتتجاوز دور موضوع الحكاية، لتصبح كاتبتها وبطلتها أيضاً.

اعتدنا أن نشاهد – مع كل عدوان إسرائيلي – مشهد المرأة الفلسطينية الباكية، تحتضن جثة طفلها، أو تصرخ وسط الركام، أو تبحث عن أحبتها في القوائم أو بين الجثث، ورغم واقعية هذه المشاهد، فإنها غالباً ما تستخدم – خاصة في الإعلام الغربي – لخلق تعاطف مؤقت لا يفضي إلى فعل سياسي، بل يرسخ صورة المرأة كرمز إنساني منزوع الفاعلية. 

في العدوان الأخير على غزة، تبدلت الصورة بشكل لافت، المرأة ذاتها باتت تحمل الكاميرا، فهي تعرف كيف توصل صوتها بذكاء، لم تكتف بالتصوير أو التوثيق، بل شاركت بفعالية في حرب الرواية، وفككت الخطاب الآخر، وفضحت تناقضاته، وكشفت صمت العالم، وقدمت تفسيراً وتحليلاً وتأطيراً للرواية الفلسطينية، فالفيديوهات، والشهادات، والمداخلات الإعلامية المكتوبة والمرئية كلها تعبر عن نساء يجدن التعبير بلغات متعددة، ويواجهن السردية الإسرائيلية والغربية بمنطق حقوقي وإنساني، وحضورهن لم يقتصر على الفضاء العربي، بل اخترق الإعلام العالمي، ما يعكس وعياً مبكراً بأن كسب المعركة يبدأ من تفكيك الرواية المضادة وتوسيع دوائر الخطاب.

في ظل تراجع دور المنظومات الرسمية وغياب الخدمات الأساسية، نشأت أنماط جديدة من القيادة النسوية المجتمعية، ظهرت نساء يدرن مراكز الإيواء، ويوزعن المساعدات، ويقدمن الدعم النفسي، ويساهمن في إدارة الأزمات في المستشفيات وغيرها، هذه القيادة لم تستند إلى تفويض رسمي، بل نبعت من شرعية الواقع، ومن الإحساس العميق بالمسؤولية، ومن تراكم الخبرات المتكررة في مواجهة الأزمات، وقد برهنت هؤلاء النساء على قدرتهن على ملء الفراغ، وابتكار حلول بديلة، وبناء شبكات دعم اجتماعي قائمة على التضامن والتكافل، وهو ما قدم نموذجاً حياً لقيادة نسوية لا تبحث عن دور رمزي، بل تمارس تأثيراً حقيقياً. 

اليوم، لا تكتب نساء غزة تاريخ الحرب فحسب، بل يكتبن أيضا ذاكرة النجاة، يروين كيف أنقذن أطفالهن، وكيف نجون من المجازر، وكيف تعلمن التنقل بين الحياة والموت لحظة بلحظة، فحتى منشوراتهن على وسائل التواصل الاجتماعي، أو مقاطعهن الصوتية والمصورة، تشكل أرشيفاً شعبياً مقاوماً للنسيان، يعيد للشهداء أسماءهم، وللحكاية جذورها، ويؤكد على صلابة الوجود الفلسطيني في وجه محاولات المحو والتهجير. 

بالمحصلة، تمارس نساء غزة مقاومة مزدوجة، في مواجهة آلة القتل من جانب، ومحاولات محو الذاكرة الجماعية من جانب آخر، وهكذا، لا يقفن فقط في وجه الاحتلال، بل أيضاً في وجه الخطاب الذي يحاول حصرهن في دور "المكون العاطفي" أو إحدى صور المأساة، وفي هذا السياق، لا يمكن فهم ما حدث أو يحدث في غزة دون الاعتراف بدور النساء، الأم، والزوجة، والمربية، وصانعة الجيل، فهي لم تخرج من "عباءة الضحية" فحسب، بل تقود، وتصنع من يقود، وتكتب التاريخ، وترسم أفقا لمستقبل لا يقوم فقط على البقاء، بل على إعادة بناء الوعي، وغرسه غضاً طرياً في قلب الجيل.

أقلام وأراء

الخميس 08 مايو 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

زيارة ترمب!

الجيل الذي شهد الستينات من القرن الماضي، سوف يتذكَّر فيلم «الزيارة» (1964)، حيث كان من أفلام «فوكس» للقرن العشرين التي لا تُنسى، وتقاسمت بطولته الحسناء إنغريد بيرغمان وأنتوني كوين، وأخرجه بيرنارد ويكي. القصة قامت على زيارة سيدة بالغة الحُسن (كارلا) قريةً أوروبيةً جارَ عليها الزمان، وعرضتْ على أهلها صفقةً قوامها تخليص القرية من كل أمراضها فتكون غنيةً وراضيةً، مقابل قتل أحد رجالها (سيرغي ميللر) الذي أنكر بنوة ابنها منه. في بداية الأمر تردَّدت القرية، وتدريجياً ظهرت علامات القبول، وبات ناسها على استعداد لتصحيح خطأ تاريخي، وأكثر من ذلك كان الخروج الكبير لمنع الرجل الذي بات مجرماً من الهرب. السيدة أعلنت عفوها عن الرجل، وفي الوقت نفسه أدانت القرية التي سكتت عن الجريمة، وباتت على استعداد لانتهاك العدالة مقابل المال. قصة الفيلم كانت مأخوذة عن مسرحية فريدريك دورينمات «زيارة السيدة العجوز» (1956) التي كانت فيها الخطوط الرئيسية في الفيلم، وعمدت إلى استكشاف الجوانب المظلمة في الطبيعة الإنسانية التي تجعل الحياة يُشترى فيها كل شيء بالمال. العمل الفني والأدبي تجاوز النص المسرحي والسيناريو إلى التفسير السياسي الذي أعاد تركيب الأحداث، لكي تجعل الهبوط الأميركي على أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، و«مشروع مارشال» لبناء القارة بعد دمار الحرب، بمثابة الزيارة التي كشفت كثيراً من الذنوب الأوروبية.


هذه «الزيارة» المسرحية، وتفسيرها السياسي، كثيراً ما ألحَّا على الذهن كلما جاء وقت زيارة رئيس أميركي سواء إلى أوروبا، أو إلى منطقتنا. وزاد هذا الإلحاح خلال قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سواء خلال فترة رئاسته الأولى، وبالتأكيد خلال رئاسته الثانية، والتي سوف يستهلها بزيارة المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، ومن الجائز - كما يُشاع - حضور أطراف عربية أخرى مضافة لدول مجلس التعاون الخليجي. أياً ما كان أمر الحاضرين فإن مشهد زيارة الرئيس الأميركي يقرُّ بحالة «السيدة العجوز» في الانتشاء بقوتها ومالها وسلطتها على العالمين؛ أصدقاء وحلفاء، قبل الأعداء والخصوم. لا تغيب عن خلفية الزيارة هذه المرة ممارسات أميركية مثيرة للجدل، من الموقف من القتل الجماعي والتطهير العرقي في حرب غزة الخامسة، مروراً بمطالبة مصر والأردن بقبول لجوء أهل غزة والضفة الغربية، إلى المطالبة بحق المرور المجاني في قناة السويس المصرية مقابل الحرب التي تشنُّها واشنطن على الحوثيين في اليمن. الفارق بين «السيدة العجوز» التي أعطت أوروبا «مشروع مارشال» مقابل «العدالة» وترمب أنه هذه المرة لا يقدم مالاً ولا سلاماً.

ولو أن الدراما والتراجيديا تسريان في مشاهد «الزيارة» فإن المعادلة معها الآن تقطع بأن طالب العدالة يقع على الجانب العربي وليس القادم الأميركي. الشاهد على ما قبل الزيارة تقارب كبير بين الدول العربية الرئيسية؛ وما الجهد المصري - السعودي أمام محكمة العدل الدولية إلا إقامة للحد الأخلاقي والاستراتيجي على دولة لم تحترم أياً منهما لإقامة العدل وتحقيق استقرار إقليمي دائم. الولايات المتحدة في ذلك تحتاج إلى كلام صريح يستمع له ترمب، أن المنطقة تتطلب أمرين: أولهما استمرار النهضة الجارية في دول عربية رئيسية آلت على نفسها أن تكون «أوروبا» العصر الجديد، واستمرار السعي الحادث في دول عربية لبناء نفسها وتنمية أجيالها الجديدة على ثقافة وحضارة تقومان على السلام والتعاون مع الجميع. الولايات المتحدة هنا أمامها فرص كثيرة لا تأتيها بالعجرفة الإمبريالية وإنما بالفلسفة التي يتبناها ترمب، القائمة على الصفقات (Transactionalism)، التي تقوم على تبادل المنافع وفتح الأسواق تحت ظلال السلام والتنمية. وعلى عكس كثير من العلاقات بين الولايات المتحدة مع حلفائها في أوروبا وخصومها في الصين وآسيا، فإن المنطقة لا تحقق فائضاً من العلاقات التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة التي تحقق عجزاً مع بقية العالم. الشرق الأوسط الجديد، هو صناعة عربية، يعرف جيداً أن للحروب أثماناً باهظة، والتجارب الإقليمية تشهد بأن إحلال السلام هو الطريق الأمثل لتسوية صراعات تاريخية، واستيعاب أقليات مجتهدة في دول وطنية صاعدة.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، حملة اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية.


وفي سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال كلاً من: عمار عبد الرحمن سلمان ونجله كريم، سامر عبد الرحمن سلمان ونجله علي، سعد توفيق خالد ونجله كريم، مثقال محمد سعيد القاضي ونجله مجدي، خالد محمد سعيد القاضي ونجله صلاح، محمود عودة الخطيب ونجله رامي، محمود عبد القادر عقل ونجله حمزة، جميل أحمد كوكش ونجله أحمد، رافع رفيق عواد ونجله رفيق، إضافة إلى وسام أبو حجلة وشقيقه نور.


وخلال الاقتحام، داهمت قوات الاحتلال عددا من المنازل وعبثت بمحتوياتها، ما ألحق أضراراً مادية كبيرة وأثار حالة من الهلع بين المواطنين، خاصة النساء والأطفال.


وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الزاوية غرب سلفيت، وداهمت عدداً من المنازل، عرف من أصحابها جابر شقير وإياد عبد الحليم شقير، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال شابا من بلدة برطعة، وذلك عقب اقتحامها البلدة ومحاصرتها منزلا.


وذكرت مصادر محلية أن قوة خاصة من جيش الاحتلال وعدة آليات عسكرية اقتحمت البلدة وحاصرت منزلا، قبل أن تعتقل أحد الشبان من داخله.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من المدخل الشرقي، وانتشرت في عدد من أحيائها، من بينها حي "كفر سابا"، واعتقلت الشاب يحيى أبو لبدة بعد مداهمة منزله وتفتيشه.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال عيد كامل عيد(35 عاما)، وأدهم ناصر عواد (35 عاما)، من منطقتي شارع الصف وواد شاهين في بيت لحم، وزيد هيثم أبو عجمية (18عاما) من مخيم الدهيشة جنوبا، بعد مداهمة منازل ذويهم وتفتيشها.


كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية حوسان غربا، واعتقلت الشاب تامر وفا زعول، بعد دهمها لمنازل وتفتيشها، منها يعود للمواطنين: فايز إسماعيل شوشة، وحمزة زكريا زعول، وعاطف ياسين حمامرة، ومراد محمد زعول.


فيما اقتحمت بلدات بيت فجار، ومراح رباح ، وتقوع، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال عدة منازل في بلدة يطا جنوب الخليل، واعتقلت أشقاء من عدة منازل عرف منهم: مجدي، ومحمد، وخليل حماد شريتح، وصقر، وليث، وخالد محمد الشواهين، وإيهاب هشام أبو زهرة، ومحمد بحيص، ويزن أبو قبيطة، وعمر النجار، واسماعيل أبو عرام، وأحمد أبو علي، وعزام مخامرة، والشقيقين زياد وجمال النجار من تجمع شعب البطم بمسافر يطا  بعد مداهمة منازلهم، كما فتشت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها ونكلت بهم.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مجازر إسرائيلية متواصلة تسفر عن 93 شهيدا في يوم واحد

رام الله - "القدس" دوت كوم

عشرات الشهداء بمجزرة المطعم والسوق
عشرات الجرحى ينتظرون دورهم أمام غرف العمليات


استشهد وأصيب العشرات بينهم أطفال، أمس الأربعاء، جراء مجازر إسرائيلية مروّعة استهدفت مطعما وسوقا شعبيا إضافة الى مدرسة تؤوي نازحين في قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية إن 93 شهيدا ارتقوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر أمس، 60 منهم في مدينة غزة.
وأفاد مكتب الإعلام الحكومي في غزة، بأن الاحتلال ارتكب 4 مجازر دامية، استهدفت بشكل متعمد تجمعات المدنيين والنازحين، وتركزت في قصف مدرستين تؤويان أكثر من 10 آلاف نازح، بالإضافة إلى استهداف مطعم وسوق شعبي مزدحم بالمدنيين، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى.
واستشهد 32 مواطنا على الأقل ، وأصيب آخرون، في قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي مطعما وسوقا شعبيا في حي الرمال غرب مدينة غزة.
وذكرت مصادر طبية أن طيران الاحتلال نفذ غارة استهدفت مطعم التايلندي ومحيطه في مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد 32 مواطنا بينهم الصحفي يحيى صبيح، وإصابة آخرين.
وجاء استشهاد الصحفي صبيح، الذي يعمل بوكالة إخبارية محلية، بعد ساعات فقط من احتضانه مولودته الجديدة، حيث نشر على حسابه في منصة "إنستغرام"، صورة وهو يحملها بين ذراعيه
 وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت صباح أمس، مجزرة اخرى، بقصفها مدرسة الكرامة في حي التفاح شرقي مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية بارتفاع حصيلة قصف مدرسة الكرامة إلى ١٩ شهيدا بينهم الصحفي نور الدين عبدو اضافة إلى عشرات المصابين.
ويواصل الجيش الإسرائيلي ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع بحق المدنيين في قطاع غزة، لليوم الـ579 على التوالي، وسط حصار خانق يطبق على القطاع بإغلاق جميع المعابر ومنع إدخال الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية منذ أكثر من شهرين، ما فاقم من كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وقالت مصادر طبية إن حصيلة المجزرتين اللتين ارتكبهما الاحتلال في  قصف مدرسة أبو هميسة التي تؤوي نازحين في مخيم البريج وسط القطاع، أول أمس، ارتفعت، إلى 33 شهيدا، و73 مصابا، إذ استهدفها مرتين.
ومساء أمس استُشهد 3 مواطنين، وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال حي تل الهوى جنوب مدينة غزة، كما استشهد مواطنان وأصيب 8 آخرون نتيجة استهداف الاحتلال مجموعة مواطنين في الزوايدة وسط القطاع.
وانتشلت الخدمات الطبية ظهر أمس، طفلين شهيدين وإصابة خطرة، جراء استهداف إسرائيلي قرب المدرسة الأمريكية غربي بيت لاهيا شمالي القطاع، كما ارتقى ثلاثة مواطنين، إثر قصف جوي إسرائيلي على منزل لعائلة عبد القادر في تل الزعتر شرقي جباليا شمالي القطاع، فيما اُستشهدت مواطنة في قصف مسيرة إسرائيلية لمحيط سوق الجمعة في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وفي خانيونس، استشهد المواطن جهاد محمود عصفور في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين في بلدة عبسان الجديدة شرقي المدينة.
كما ارتقى ثمانية مواطنين، بينهم طفلة، في قصف إسرائيلي على منزل لعائلة القدرة وسط خانيونس.
والشهداء الثمانية هم: أيمن إسماعيل مبروك القدرة (54 سنة)، محمد أيمن إسماعيل القدرة (24 سنة)، روان أيمن إسماعيل القدرة (18 سنة)، رؤى أيمن إسماعيل القدرة (22 سنة)، أحلام رائد كمال القدرة (20 سنة)، مرح رائد كمال القدرة (18 سنة)، إيفا عمار سامي القدرة (عامين) وإسماعيل أيمن مبروك القدرة (25 سنة).
في غضون ذلك استشهد المواطن هشام شهاب وزوجته في قصف منزلهما في بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خانيونس، فيما استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرين، باستهداف طائرات الاحتلال مخيمًا للنازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع.
حصيلة العدوان
ومنذ 18 آذار الماضي، استأنفت "إسرائيل" حرب الإبادة على غزة، متنصلة من اتفاق لوقف إطلاق النار استمر 58 يومًا.
وحسب وزارة الصحة في غزة، استشهد منذ 18 آذار 2545 مواطنا وأصيب و6856 آخرين، جلهم من النساء والأطفال.
وارتفعت حصيلة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول  2023 إلى 52,653 شهيدا و118,897 إصابة.
وأشارت صحة غزة إلى أنه لا يزال عدد من الشهداء تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.




فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

40 ألف يتيم جديد في غزة ... الكحلوت: 700 شخص مصنفون"ناجٍ وحيد" بعد استشهاد أسرهم

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، أمس الأربعاء، أن حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع خلّفت نحو 40 ألف يتيم، مشيرة إلى أن جميع الكفالات التي كان الأيتام يتلقونها توقفت.
وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة عزيزة الكحلوت، في تصريحات لوكالة "صفا"، أن "مصطلح الناجي الوحيد- الفرد الذي بقي على قيد الحياة بعد استشهاد أفراد أسرته كافة- ظهر حديثًا، وبلغ عددهم نحو 700 شخص".
وأشارت إلى أنه "تم تجميد كافة الخدمات الخاصة بفئة الأيتام -على قلتها- بما فيها الكفالات الدورية وغير الدورية، بسبب أزمة توفر السيولة في القطاع نتيجة الحرب".
وشددت على أن الأيتام لم يتلقوا كفالاتهم منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة، وكذلك الخدمات المساندة الأخرى العينية والنفسية والاجتماعية.
وتابعت الكحلوت: "أن عدد الأيتام قبل بدء الحرب الإسرائيلية يُقدّر بـ22 ألف يتيم، لم يكن جميعهم مكفولًا بكفالات تغنيهم عن الحاجات الأساسية".
وأكدت أن الأيتام يواجهون أضرارًا اجتماعية ونفسية واقتصادية وصحية، ربما تصل إلى مرحلة الوفيات الجماعية في فترة ما، في حال استمر الوضع على ما هو عليه بسوء مستمر.
وأوضحت أن وزارة التنمية قامت بإدراج الأيتام واعتبارهم أسرًا مستقلة؛ لتتلقى خدمات إغاثية متنوعة مما يتم توزيعه من خلالها وشركائها المحليين والدوليين، لافتة إلى أن هناك عددًا من الأيتام أُضيفوا إلى قائمة الجرحى أو الإعاقة نتيجة الحرب.
وذكرت أن الوزارة قامت بالتنسيق مع شركائها، بإجراء حصر مبدئي للأيتام الجدد في قطاع غزة، وتحديد احتياجاتهم وإدراجهم على منظومة محوسبة خاصة، منوهة إلى أنه تم أيضًا تخصيص مساعدات خاصة للأيتام، مثل: "الملابس، الطرود الصحية، المساعدات النقدية".
وأكدت أن الوزارة تقوم حاليًا بالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة، بالعمل على إعادة ترتيب وتنظيم ملف الأيتام، بما يضمن حماية حقوقهم القانونية والمالية.


فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد إعلان ترمب مقتل 3... إسرائيل تؤكد بقاء 24 من الأسرى على قيد الحياة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال مسؤول إسرائيلي  أمس الأربعاء إن عدد الأسرى الذين لا يزالون على قيد الحياة في قطاع غزة هو 24 بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن العدد هو 21، مما أثار قلق ذويهم.


وقال منسق إسرائيل لشؤون الأسرى والمفقودين جال هيرش في منشور على موقع إكس إن حركة "حماس" تحتجز 59 أسيرا حاليا، 24 منهم على قيد الحياة و35 لقوا حتفهم، وهي أعداد لم تتغير منذ الفترة التي سبقت تصريح ترمب.
وأضاف "تتلقى كل أسر المخطوفين باستمرار أحدث معلومات لدينا عن أحبائها".
وأول أمس الثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي ترمب أن 3 من الأسرى الذين ما زالوا محتجزين في قطاع قضوا، في حين الـ21 الآخرون هم على قيد الحياة.
وأمس، قال الرئيس الجمهوري على هامش فعالية في البيت الأبيض إنه من بين الـ59 هؤلاء هناك 21 لا يزالون على قيد الحياة و3 أموات.
وأضاف ترمب "نريد أن نحاول إنقاذ أكبر عدد ممكن من الرهائن، هذا وضع مروع".
وردا على ذلك طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة حكومة بنيامين نتنياهو بتوضيح بشأن عدد الأحياء منهم.


فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تستخدم التجويع سلاحا للتهجير.. ضاقت واستحكمت حلقات الموت فمتى تفرج؟

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم

د. بلال الشوبكي: إسرائيل تعتمد على خلق ظروف معيشية لا تطاق لجعل الإزاحة السكانية أو الهجرة خياراً لا مفر منه
أكرم عطا الله: إسرائيل نجحت في دفع الفلسطينيين إلى مرحلة يرون فيها التهجير خياراً محتملاً نتيجة استحالة الحياة في غزة
نبهان خريشة: غياب أي خطط إسرائيلية أو دولية لإعادة السكان إلى مناطقهم الأصلية يجعل هذا التهجير دائماً وليس مؤقتاً
د. أمجد بشكار: سياسات الاحتلال تعيد إحياء "صفقة القرن" التي طرحها ترامب والتي ركزت على التهجير بدءاً من غزة ثم الضفة
سري سمور: إسرائيل تسعى لهدف واحد فقط وهو إبادة الفلسطينيين بعدما واجهت صعوبة في تنفيذ التهجير
سامر عنبتاوي: إسرائيل تروج لمفهوم التهجير الطوعي لكنها في الواقع تجبر السكان على الهجرة عبر التجويع وتدمير مقومات الحياة


مع الحديث عن تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة، يتزايد القلق حول وجود سياسة إسرائيلية ممنهجة تسعى إلى تفريغ القطاع من سكانه، عبر استخدام أدوات مركبة تبدأ بالتجويع وتدمير البنية التحتية، ولا تنتهي بالإزاحة السكانية الداخلية.
هذه السياسات، التي يصفها كتاب ومحللون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "القدس"، بأنها تراكمية، تهدف إلى خلق بيئة معيشية لا تطاق تدفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية، سواء داخل القطاع أو خارجه.
ويشيرون إلى أن آليات الضغط تستهدف مقومات الحياة من غذاء وماء ومرافق صحية، إلى جانب تكثيف الضربات العسكرية في مناطق مدنية.
ويؤكدون أن هذه الأفعال تمثل تطبيقاً عملياً لمخططات أوسع تهدف إلى إحداث تغييرات ديموغرافية في قطاع غزة، من خلال دفع السكان قسراً نحو مناطق جغرافية ضيقة، تمهيداً لفتح ممرات "خروج" محتملة.

مخطط إسرائيلي تراكمي لتهجير الفلسطينيين

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل د. بلال الشوبكي إن المجاعة، إلى جانب تدمير البنية التحتية والقطاع الصحي في قطاع غزة، تشكل أدوات رئيسية في مخطط إسرائيلي تراكمي لتهجير الفلسطينيين.
ويوضح الشوبكي أن هذه السياسات تهدف إلى تقويض مقومات الحياة في القطاع، سواء عبر منع توفير الاحتياجات الأساسية من طعام وماء أو تدمير البنية التحتية، لدفع السكان نحو الإزاحة السكانية داخل القطاع أو الهجرة خارج فلسطين.
ويقول الشوبكي: "لا شك أن تقويض مقومات الحياة في غزة، سواء عبر المجاعة بنقص الطعام والماء، أو تدمير البنية التحتية والقطاع الصحي، يشكل أدوات تهجير متكاملة".
ويضيف الشوبكي: "المخططات الإسرائيلية تراكمية، لا تبدأ بالضرورة بتهجير مئات الآلاف بشكل مباشر، بل قد تبدأ بإزاحة سكانية داخلية لتكثيف وجود الفلسطينيين في مناطق محددة، تحت ذريعة إقامة بؤر إنسانية أو نقاط توزيع مساعدات".
ويشير الشوبكي إلى أن إسرائيل تسعى لإعادة تشكيل قطاع غزة بحيث تتركز المساعدات الإنسانية المحدودة في جيوب معينة، مما يدفع السكان في المناطق المنكوبة بالمجاعة إلى الانتقال إلى هذه المناطق بحثاً عن الحد الأدنى من الاحتياجات.
ويقول الشوبكي: "في ظل المجاعة التي تُصنع عمداً في بعض المناطق، تستخدم إسرائيل هذه الأداة لتحفيز حركة السكان نحو مناطق المساعدات المحدودة، ولكن حتى الآن، لا توجد مؤشرات قوية على استجابة الفلسطينيين لهذا الطرح، لكن الاحتياجات الإنسانية الأساسية قد تجعل هذه السياسة فعالة مع مرور الوقت".

التهجير والازاحة الداخلية في بادئ الأمر

ويؤكد الشوبكي أن إسرائيل تعتمد على خلق ظروف معيشية لا تطاق لجعل الإزاحة السكانية أو الهجرة خياراً لا مفر منه.
وفيما يتعلق بإمكانية التهجير خارج فلسطين، يوضح الشوبكي أن هذا النوع من التهجير الحرفي – نقل أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى خارج الحدود لا زال متعذراً على إسرائيل حتى اللحظة.
ويقول الشوبكي: "لو تمكنت إسرائيل من تنفيذ التهجير الخارجي لفعلته، فقد نجحت في إزاحة الفلسطينيين من شمال القطاع إلى جنوبه في بداية الحرب، لكن التهجير خارج فلسطين أكثر تعقيداً، لأنه يتطلب طرفاً ثالثاً يقبل استقبال الفلسطينيين، وهو ما ترفضه الدول العربية المجاورة"، مشيراً إلى ان إسرائيل قد تسعى الى التهجير والازاحة الداخلية في بادئ الأمر.
ويشير الشوبكي إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته للولايات المتحدة، حيث لمح إلى أن إسرائيل تبحث عن طرف ثالث مستعد لقبول الفلسطينيين، لكن هذا الطرف غير متوفر حتى الآن.
ويؤكد الشوبكي أن هناك شكلاً آخر من التهجير قد يكون وارداً، وهو هجرة أفراد أو عائلات فلسطينية بشكل فردي بحثاً عن فرص عمل أو دراسة في الخارج، نتيجة الضغط الإسرائيلي المتصاعد.


خلق واقع دائم من العوز والمعاناة


ويقول الشوبكي: "في ظل تقويض معالم الحياة في غزة، من الطبيعي أن يبحث البعض عن فرص خارجية، خاصة من لديهم إمكانيات للعمل أو الدراسة، وهذه الهجرة قد تزداد في هذه المرحلة، لكنها ليست التهجير الجماعي القسري الذي تسعى إليه إسرائيل".
ويؤكد الشوبكي أن إسرائيل قد ترضى بما تسميه "الهجرة الطوعية"، وهي في الحقيقة ليست طوعية، بل نتيجة ظروف قاهرة.
ويحذر الشوبكي من استمرار إسرائيل في سياساتها التضييقية، بما في ذلك الحصار، تقييد المساعدات، وإعاقة إعادة إعمار القطاع، إلى جانب تجميع السكان في مناطق محددة.
ويشير الشوبكي إلى أن هذه السياسات تهدف إلى خلق واقع دائم من العوز والمعاناة، مما يجعل الهجرة خياراً محتملاً للبعض، حتى لو لم تتحقق رؤية إسرائيل للتهجير الجماعي.
ويؤكد الشوبكي أن هذه المخططات التراكمية تشكل تهديداً وجودياً للشعب الفلسطيني، داعياً إلى مواجهتها بحراك دولي وعربي يوقف الكارثة الإنسانية في غزة.


تدمير كل مقومات العيش في القطاع

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن إسرائيل تمارس أقسى أنواع العقاب بحق أهالي قطاع غزة، من خلال سياسات التجويع، والقصف، والاحتلال المباشر للأراضي، بهدف دفع السكان نحو الهجرة.
ويوضح عطا الله أن هذه الممارسات الإسرائيلية في القطاع تشكل جزءاً من استراتيجية ممنهجة تهدف إلى تهيئة البنية التحتية للتهجير القسري، عبر "إعدام الحياة" وتدمير كل مقومات العيش في القطاع.
ويقول عطا الله: "إسرائيل تعمد إلى تدمير كل ممكنات الحياة في غزة، بما يشمل الصحة، والتعليم، والبيئة، والنظافة، والغذاء، إلى جانب التجويع، الترويع، القتل، والنزيف المستمر"، مشيراً إلى أن التجويع يُعد واحدة من أقسى حلقات هذه السياسة، لكنه ليس الوحيد.
وبحسب عطا الله، فإن التهجير يتطلب شرطين أساسيين: قبول الشعب الفلسطيني للتهجير، وقبول الدول التي ستستقبلهم".

التهجير بات "أقرب من أي وقت مضى

ويشير عطا الله إلى أن إسرائيل نجحت في دفع الفلسطينيين إلى مرحلة يرون فيها التهجير خياراً محتملاً، نتيجة استحالة الحياة في غزة، بينما تبقى مسألة قبول الدول الأخرى العائق الأبرز أمام هذا المخطط.
ويقول عطا الله: "كلما أمعنت إسرائيل في قتل الحياة في قطاع غزة، زادت احتمالية الهجرة، فالحياة خارج غزة أصبحت ممكنة بالنسبة للفلسطينيين، بينما باتت مستحيلة داخل القطاع".
ويشدد عطا الله على أن نجاح سياسة التهجير يعتمد بشكل كبير على الدول التي قد تستقبل الفلسطينيين، وهو العنصر الأكثر أهمية في تسهيل هذه العملية.
ويرى عطا الله أن التهجير بات "أقرب من أي وقت مضى"، محذراً من أن استمرار إسرائيل في سياساتها الحالية يجعل هذا السيناريو أكثر ترجيحاً.

العملية البرية تخفي هدفاً أخطر

بدوره، يقول الكاتب الصحفي نبهان خريشة إن خطة إسرائيل لشن عملية برية واسعة في قطاع غزة تهدف إلى احتلال القطاع بشكل دائم، والقضاء على قدرات حركة حماس العسكرية، وإنهاء حكمها، مع الضغط لتحرير الأسرى الإسرائيليين أو إجبار الحركة على تقديم تنازلات في المفاوضات.
ويؤكد خريشة أن هذه العملية تخفي هدفاً أخطر، وهو تهجير الفلسطينيين قسرياً، مشيراً إلى أن هذا المخطط دخل طور التنفيذ العملي رغم عدم الإعلان عنه رسمياً.
ويقول خريشة: "استناداً إلى الوقائع الميدانية، فإن خطر تهجير الفلسطينيين من غزة بات أقرب من أي وقت مضى، كما أن الهجوم الإسرائيلي الوشيك، وفق تصريحات المسؤولين العسكريين والسياسيين، يهدف إلى دفع أكثر من 1.5 مليون فلسطيني قسرياً نحو جنوب القطاع، خصوصاً منطقة رفح، لتتمكن قوات الاحتلال من تطهير الشمال والوسط من المقاتلين".
ويوضح خريشة أن غياب أي خطط إسرائيلية أو دولية لإعادة السكان إلى مناطقهم الأصلية يجعل هذا التهجير دائماً وليس مؤقتاً، مما يشكل طرداً ممنهجاً يشبه عمليات الطرد التي نفذتها العصابات الصهيونية عام 1948.

نية غير معلنة لـ"فتح ممر للخروج"

ويشير خريشة إلى أن التحضيرات الإسرائيلية تتضمن نية غير معلنة لـ"فتح ممر للخروج" بعد تكديس السكان في منطقة جغرافية صغيرة مثل رفح، حيث يؤدي استمرار القصف وانعدام الغذاء إلى جعل الفرار عبر الحدود إلى سيناء الخيار الوحيد، رغم المعارضة المصرية العلنية.
ويقول خريشة: "ما تمارسه إسرائيل ليس تهجيراً عادياً، بل طرداً ممنهجاً يعتمد أدوات حديثة مثل التجويع، عبر منع أو تقييد إدخال الغذاء، الماء، الوقود، والمستلزمات الطبية، والهجمات على شاحنات المساعدات وقوافلها، إلى جانب استهداف منشآت إنتاج وتخزين الغذاء مثل المخابز، مزارع الدواجن، ومحطات المياه".
ويؤكد خريشة أن الهدف هو "صناعة" مجاعة تخلق وضعاً إنسانياً كارثياً، مما يجعل الحياة جحيماً لا يطاق، ويدفع السكان للهجرة كخيار وحيد.
ويعتبر خريشة الحديث عن القانون الدولي "سخرية" في ظل انعدام الإرادة الدولية لتطبيقه على إسرائيل، التي لا تنصاع أصلاً للقوانين الدولية.

نقل السكان قسرياً إلى رفح جريمة حرب

ويوضح خريشة أن نقل السكان قسرياً إلى رفح يشكل جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف وميثاق روما، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية إذا تم بشكل منهجي وواسع النطاق.
ويؤكد خريشة أن إسرائيل لا تزال قوة احتلال في غزة، رغم انسحابها عام 2005، لأنها تسيطر على المجال الجوي، والمعابر، والمياه الإقليمية، والسجل السكاني، وتمارس قوة عسكرية مفرطة بشكل متكرر.
ويشير خريشة إلى أن القانون الدولي يسمح بإجلاء المدنيين فقط في حالات الضرورة العسكرية المؤقتة، مع اشتراط إعادتهم فور زوال الخطر، وتوفير ظروف إنسانية كافية في مناطق الإجلاء.
ويحذر خريشة من أن الوقائع تؤشر إلى غياب ضمانات لعودة السكان، وعدم وجود بنية تحتية أو مأوى كافٍ في رفح، إلى جانب تصريحات وزراء إسرائيليين تدعو إلى "تطهير غزة من سكانها"، مما يكشف عن نوايا سياسية وديموغرافية محظورة.
ويؤكد خريشة أن هذه العملية ليست لضمان أمن السكان، بل لتحقيق أهداف سياسية تستهدف تغيير التركيبة السكانية لقطاع غزة، محذراً من أن استمرار هذه السياسات سيفاقم الكارثة الإنسانية ويعيد إنتاج نكبة جديدة.

التجويع كسلاح رئيسي لتفريغ قطاع غزة

ويرى أستاذ العلوم السياسية د. أمجد بشكار أن إسرائيل تستخدم التجويع كسلاح رئيسي لتفريغ قطاع غزة من سكانه، مؤكداً أن هذه السياسة تشكل جريمة حرب وفق اتفاقية جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي لعام 1977، اللذين يصنفان التجويع كواحدة من أخطر جرائم الحرب.
ويعتبر بشكار أن ما يحدث في غزة ليس رد فعل على أحداث 7 أكتوبر 2023، بل جزء من مخطط ممنهج للتهجير القسري.
ويقول بشكار: "اتفاقية جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي لعام 1977 كانا واضحين في اعتبار التجويع جريمة حرب كبرى، وما يحدث في غزة هو استغلال دنيء يُبرر بأحداث أكتوبر 2023، لكن وزير التراث الإسرائيلي كان الأكثر وضوحاً عندما أكد قبل أيام ضرورة الإبقاء على سلاح التجويع حتى يبقى في غزة حوالي 100,000 فلسطيني فقط".
ويعتقد بشكار أن هذا النهج يهدف إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه عبر تدمير مقومات الحياة، بما في ذلك القصف المستمر للمدارس، والخيام، والمستشفيات، والمخابز، لجعل الحياة مستحيلة.
ويشدد بشكار على أن إسرائيل تستخدم التجويع كأداة رئيسية للتهجير القسري، وهو بحد ذاته جريمة حرب.
ويشير بشكار إلى المقترح الإسرائيلي الأخير الذي نقله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي يربط إدخال الطعام والشراب إلى غزة بنقل سكانها إلى أماكن تحددها إسرائيل، واصفاً إياه بـ"المساومة على رمق الفلسطينيين".

الموت بالقنابل أو التجويع

ويؤكد بشكار أن هذه السياسة تهدف إلى ترك الفلسطينيين أمام خيار وحيد هو الهجرة، في ظل انعدام أي بديل للبقاء على قيد الحياة.
ويوضح بشكار أن هذا المخطط يحظى بدعم من الولايات المتحدة، مشيراً إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تحدث مراراً عن تهجير الفلسطينيين من غزة.
ويعتبر بشكار أن هذه السياسات تعيد إحياء "صفقة القرن" التي طرحها ترامب، والتي ركزت على التهجير بدءاً من غزة ثم الضفة الغربية.
ويقول بشكار: "اليوم، هناك شعار يقول: من لم يمت بالقنابل من الفلسطينيين سيموت بالتجويع، ومن لم يمت بالتجويع سيضطر للهجرة ليبقى على قيد الحياة".
ويحذر بشكار من تواطؤ المجتمع الدولي في هذه الجرائم، مؤكداً أن غياب الضغط الدولي الحقيقي يتيح لإسرائيل مواصلة سياساتها.
ويدعو بشكار إلى تدخل عاجل لوقف الكارثة الإنسانية في غزة، حيث يعاني السكان من حصار خانق، ونقص حاد في الغذاء والدواء، وتدمير ممنهج للبنية التحتية.
ويؤكد بشكار أن استمرار هذه السياسات يهدد بتفريغ غزة من سكانها، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لوجود الشعب الفلسطيني.

"إبادة" الفلسطينيين وليس تهجيرهم

من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي سري سمور إن إسرائيل تمارس التجويع كأداة لإبادة الشعب الفلسطيني، معتبراً أن غياب الضغط الأمريكي وتخاذل الدول العربية يفاقمان الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.
ويوضح سمور أن إسرائيل تستخدم الجوع كسلاح إلى جانب القصف والقتل لتحقيق هدفها الأساسي، وهو "إبادة" الفلسطينيين وليس تهجيرهم.
ويقول سمور: "لولا غياب الضغط الأمريكي، لما تمكنت إسرائيل من فرض المجاعة على غزة، وإلى جانب ذلك، هناك تخاذل عربي واضح، حيث كانت بعض الدول العربية تلقي المساعدات الغذائية جواً، لكن هذا التدخل توقف، كان بإمكان الدول العربية استغلال علاقاتها مع إسرائيل لتأمين المساعدات دون الحاجة إلى حرب، لكن ذلك لم يحدث".
ويتساءل سمور عن أسباب توقف هذه الجهود العربية، مشيراً إلى تراجع المبادرات العربية رغم إمكانية التأثير عبر القنوات الدبلوماسية.
ويقول سمور: "إسرائيل لا تسعى لتهجير الفلسطينيين، بل لقتلهم وإبادتهم، ولو أرادت التهجير لفعلته، لكنها تلجأ إلى القتل بالصواريخ، والدبابات، والقصف الجوي، والآن بالتجويع، مستهدفة الأجيال، خاصة الأطفال".
ويرى سمور أن إسرائيل تواجه صعوبة في تنفيذ التهجير، مما دفعها إلى تصعيد سياسة القتل المنظم كبديل.

تسييس المساعدات الإنسانية والتحكم بتوزيعها

من جانبه، يحذر الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي من مخطط إسرائيلي لتسييس المساعدات الإنسانية والتحكم بتوزيعها في قطاع غزة، بهدف تجويع السكان ودفعهم للتهجير القسري.
ويؤكد عنبتاوي أن إسرائيل تسعى لاحتلال دائم لقطاع غزة، مع إزاحة السكان من الشمال إلى الجنوب، تمهيداً لتفريغ غزة من سكانها تحت شعار تسميها اسرائيل "التهجير الطوعي" الذي يعتمد على تصعيب الحياة.
ويقول عنبتاوي: "الاحتلال يسيّس المساعدات الغذائية ويمنع وصولها إلى غزة، ويحرم الأطفال منها، مع توجهات للسيطرة على توزيع كل المساعدات عبر الجيش الإسرائيلي، وهذا يعني التحكم بمن يحصل على الغذاء ومن لا يحصل، بهدف السيطرة على القطاع".
ويشير عنبتاوي إلى تصعيد المخطط الإسرائيلي، حيث يشمل استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لتنفيذ احتلال شامل لكامل القطاع، على عكس العمليات السابقة التي كانت تقتصر على الاقتحام ثم المغادرة.
ويوضح عنبتاوي أن هذا الاحتلال يهدف إلى إزاحة سكان غزة بمنطقة محددة وحصرهم هناك، لتسهيل التجويع والتهجير.
ويقول عنبتاوي: "إسرائيل تروج لمفهوم التهجير الطوعي، لكنها في الواقع تجبر السكان على الهجرة عبر التجويع وتدمير مقومات الحياة، وهم يرفعون شعار القضاء على المقاومة، لكن هدفهم الحقيقي هو تهجير أهالي غزة".
ويربط عنبتاوي هذا المخطط بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول التهجير، مشيراً إلى أن إسرائيل تعتمد على هذه التصريحات لتبرير استمرار سياساتها.

استراتيجية أوسع لتهجير الفلسطينيين

ويؤكد عنبتاوي أن هذا النهج يعني استبعاد أي مفاوضات للهدنة أو التهدئة، مع الاستمرار في "حرب الإبادة والتهجير" في غزة.
ويوضح عنبتاوي أن هذا المخطط يتزامن مع تصريحات إسرائيلية عن نية ضم الضفة الغربية بعد "الانتهاء" من غزة، مما يكشف عن استراتيجية أوسع لتهجير الفلسطينيين.
ويقول عنبتاوي: "التهجير ليس جديداً، بل مخطط قديم يجري تنفيذه الآن، ومن يتفاجأ به لم يفهم هذه المرحلة جيداً، حيث أن إسرائيل ستبذل أقصى طاقتها لتحقيق التهجير".
ومع ذلك، يرى عنبتاوي أن الاحتلال الدائم لغزة سيصعد المقاومة الفلسطينية، معتبراً أن جيش الاحتياط لن ينجح حيث فشل الجيش النظامي، متوقعاً أن يتورط الاحتلال في مواجهات طويلة الأمد، مشبهاً ذلك بتورط الولايات المتحدة في فيتنام.
ويشير عنبتاوي إلى تحذيرات قادة إسرائيليين لنتنياهو من مغبة هذا التصعيد، لكنه يؤكد أن الأخير مصمم على المضي قدماً في هذا المشروع.
ويقول عنبتاوي: "الأمور تتجه نحو التصعيد في المرحلة القادمة، مع استمرار إسرائيل في سياساتها التي تهدف إلى تفريغ غزة من سكانها، وسط صمت دولي يفاقم الكارثة الإنسانية".





فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

وثائقي استقصائي يكشف هوية الجندي الإسرائيلي قاتل شيرين أبو عاقلة

رام الله - "القدس" دوت كوم

عرض في مدينة نيويورك الأميركية لأول مرة فيلم وثائقي بعنوان "من قتل شيرين؟" من إنتاج منصة زيتيو، ويكشف الفيلم معلومات جديدة عن هوية الجندي الذي قتل مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة عام 2022 في مدينة جنين بالضفة الغربية.


وحسب الفيلم، فإن القاتل هو الجندي الإسرائيلي ألون سكاجيو.


بدورها، قالت مراسلة الجزيرة بيسان أبو كويك إن المفارقة التي يكشفها الفيلم هي أن الجندي الذي قتل الزميلة شيرين لقي مصرعه الصيف الماضي على يد مقاومين فلسطينيين خلال عملية عسكرية كانت تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين أيضا.


وكشف الفيلم معلومات عن مساعي الحكومتين الإسرائيلية والأميركية لإخفاء معلومات تتعلق بظروف اغتيال الزميلة الراحلة وعدم السماح بالوصول إلى القاتل.


وقد تم تصوير الوثائقي، الذي أعده الصحفي الاستقصائي ومراسل صحيفة "وول ستريت جورنال" سابقا ديون نيسينباوم، في واشنطن والقدس وجنين، ويشمل مقابلات مع مسؤولين متابعين للقضية كعضو مجلس الشيوخ الديمقراطي كريس فان هولين، ومصادر جديدة لم تتحدث علنا عن الظروف والتحقيقات المتعلقة باغتيال شيرين أبو عاقلة.

عربي ودولي

الأربعاء 07 مايو 2025 10:36 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شخص بغارة إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان

استهدفت طائرة مسيَّرة إسرائيلية، عصر اليوم الأربعاء، منزلاً مدمراً في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط جريح.


وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن «طائرة مسيَّرة إسرائيلية استهدفت منزلاً مدمراً في بلدة مجدل زون - قضاء صور، ما أدى إلى وقوع إصابة».


وألقت طائرة مسيَّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين ظهر اليوم على سيارة أحد المواطنين في بلدة كفركلا بجنوب لبنان دون وقوع إصابات، بحسب الوكالة.


وكانت طائرة مسيَّرة إسرائيلية قد استهدفت فجر اليوم سيارة «رابيد» في منطقة الفيلات بالقرب من جامع الإمام علي في مدينة صيدا بجنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل القائد في حركة «حماس» خالد أحمد الأحمد، الذي نعته الحركة.

فلسطين

الأربعاء 07 مايو 2025 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يتوعد بمهاجمة اليمن حتى لو لم يشارك "الأصدقاء الأمريكيون"

"القدس" دوت كوم - الأناضول

توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، بشن مزيد من الهجمات على اليمن، حتى لو لم ينضم "الأصدقاء الأمريكيون".


يأتي ذلك غداة توصل الولايات المتحدة الأمريكية وجماعة الحوثي اليمنية، بوساطة سلطنة عمان، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بينهما، لا يشمل إسرائيل.


هذا الاتفاق علق عليه نتنياهو قائلا في كلمة متلفزة: "إسرائيل ستدافع عن نفسها بنفسها، ونفعل ذلك في اليمن وأماكن أخرى على مسافات بعيدة للغاية".


وتابع: "إذا انضم لنا أصدقاؤنا الأمريكيون فسيكون ذلك جيدا، وإن لم يفعلوا فكما قلت سندافع عن أنفسنا بقوتنا"، وفق تعبيره.


وردا على الإبادة الجماعية الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، يشن الحوثيون هجمات على سفن تابعة لإسرائيل وأهداف داخل البلاد.

فلسطين

الأربعاء 07 مايو 2025 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة الاقتصاد تفشل عملية تزوير 25 طنا من مسحوق الغسيل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أفشلت طواقم وزارة الاقتصاد الوطني في محافظة الخليل والضابطة الجمركية، اليوم الأربعاء، عملية تزوير نحو 25 طن من مسحوق الغسيل.


وبين مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أمجد قباجة، أن المزوّر قام بإعادة تفريغ أكياس مسحوق الغسيل ومن ثم خلطه بملح وإعادة تعبئته في أكياس وزن 5 كيلو غرام على أنه مسحوق غسيل أصلي وعالي الجودة.


 وحسب التقرير الفني للطواقم فإن الكمية التي ضبطتها داخل مخازن في بلدة دورا جنوب الخليل 19 مشتاحا تشمل مسحوق غسيل وأكياس من الملح تقدّر بـ25 طنا.


وأشار قباجة إلى عثور الطواقم داخل مخازن المزوّر على كميات من أكياس الملح ومسحوق الغسيل فارغة، وماكينة لحام نايلون تستخدم في عملية تغليف الأكياس بعد التعبئة، إضافة إلى ميزان يستخدم لذات الغرض.


وحررت الطواقم محضر الضبط وتحفظت على الكميات في مخازن الضابطة الجمركية لاتخاذ المقتضى القانوني بحق المزوّرين.

فلسطين

الأربعاء 07 مايو 2025 8:57 مساءً - بتوقيت القدس

"رويترز" عن خمسة مصادر: تل أبيب بحثت مع واشنطن إدارة أميركية مؤقتة لقطاع غزة

رويترز

ذكر خمسة أشخاص مطلعين، لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إمكان قيادة واشنطن لإدارة مؤقتة في غزة بعد الحرب. وأفادت المصادر بأن المشاورات "رفيعة المستوى" تركزت على تشكيل حكومة انتقالية برئاسة مسؤول أميركي، تشرف على غزة إلى أن يصبح القطاع منزوع السلاح ومستقراً، وظهور إدارة فلسطينية قادرة على العمل.


وقالت المصادر الخمسة إن المناقشات، التي لا تزال أولية، تشير إلى أنه لن يكون هناك جدول زمني محدّد لمدة بقاء إدارة من هذا القبيل بقيادة الولايات المتحدة، إذ سيعتمد الأمر على الوضع على الأرض. وشبّهت المصادر المقترح، بسلطة التحالف المؤقتة في العراق التي أنشأتها واشنطن عام 2003، بعد وقت قصير من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة، والذي أطاح صدام حسين. وتحدثت المصادر شرط عدم الكشف عن هويتها، لكونها غير مخولة بمناقشة المحادثات علناً.


وكان العديد من العراقيين ينظرون إلى هذه السلطة على أنها قوة احتلال، ونقلت السلطة إلى حكومة عراقية مؤقتة عام 2004 بعد فشلها في احتواء تمرد متنام. وأضافت المصادر أن دولاً أخرى ستُدعى للمشاركة في السلطة التي تقودها الولايات المتحدة في غزة، دون تحديد هذه الدول. وقالت إن الإدارة ستستعين بتكنوقراط فلسطينيين، لكنها ستستبعد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) والسلطة الفلسطينية. وأفادت المصادر بأنه لم يتضح بعد ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق. وأضافت أن المناقشات لم تحرز تقدماً إلى حد تحديد من سيتولى الأدوار الأساسية.


ولم تحدد المصادر الطرف الذي قدم الاقتراح، ولم تقدم مزيداً من التفاصيل عن المحادثات. ورداً على أسئلة "رويترز" عما إذا كانت هناك مناقشات مع إسرائيل بشأن سلطة مؤقتة بقيادة الولايات المتحدة في غزة، لم يعلّق متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بشكل مباشر، قائلاً إنه لا يستطيع التحدث عن المفاوضات الجارية. وأضاف المتحدث: "نريد السلام، والإفراج الفوري عن الرهائن (المحتجزين الإسرائيليين)"، قائلاً: "لا تزال ركائز نهجنا ثابتة: الوقوف مع إسرائيل والدفاع عن السلام".


وأحجم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التعليق. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عبّر في وقت سابق، في مقابلة تلفزيونية، عن اعتقاده يعتقد أن هناك "فترة انتقالية" بعد انتهاء الحرب على غزة، تشرف فيها على القطاع هيئة دولية تضم "دولاً عربية معتدلة"، ويعمل الفلسطينيون تحت إشرافها. وأضاف: "لا نسعى للسيطرة على الحياة المدنية لسكان غزة. مصلحتنا الوحيدة في قطاع غزة هي الأمن"، دون أن يسمّي الدول التي يعتقد أنها ستشارك. ولم ترد وزارة الخارجية بعد على طلب للتعليق.


إلى ذلك، رأى مصدران أن "سلطة مؤقتة بقيادة الولايات المتحدة في غزة ستجر واشنطن بقدر أكبر إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وستمثل أكبر تدخل لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق"، مشيرين إلى أن مثل هذه الخطوة ستحمل في طياتها مخاطر كبيرة، تتمثل في ردة فعل قوية من حلفائها وخصومها في الشرق الأوسط، إذا ما اعتُبرت واشنطن قوة محتلة في غزة.


واقترحت الإمارات، التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل عام 2020، على الولايات المتحدة وإسرائيل تشكيل تحالف دولي للإشراف على إدارة غزة بعد الحرب. وربطت أبوظبي مشاركتها، بإشراك السلطة الفلسطينية، وإيجاد مسار موثوق نحو إقامة دولة فلسطينية. ولم تجب وزارة الخارجية الإماراتية على أسئلة حول ما إذا كانت ستدعم إدارة بقيادة أميركية لا تشمل السلطة الفلسطينية.


وقال نتنياهو، الاثنين، إن إسرائيل ستوسع هجماتها على غزة، مع نقل المزيد من سكانها "حفاظا على سلامتهم". ودعا بعض أعضاء ائتلاف نتنياهو اليميني علناً إلى ما تهجير سكّان غزّة عبر ما وصفوه بالهجرة الجماعية "الطوعية" للفلسطينيين، وإلى إعادة بناء مستوطنات يهودية داخل القطاع الساحلي، لكن خلف الأبواب المغلقة، يدرس بعض المسؤولين الإسرائيليين أيضاً، وفق "رويترز"، مقترحات بشأن مستقبل غزة، والتي تقول مصادر إنها تفترض عدم حدوث نزوح جماعي للفلسطينيين من القطاع، مثل اقتراح الإدارة المؤقتة بقيادة الولايات المتحدة.


وذكرت أربعة مصادر، منهم دبلوماسيون أجانب ومسؤولون إسرائيليون سابقون مطلعون، أن من بين هذه المقترحات حصر إعادة الإعمار على مناطق أمنية محددة، وتقسيم القطاع، وإقامة قواعد عسكرية دائمة.

فلسطين

الأربعاء 07 مايو 2025 8:38 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة النجاح وجمعية الهلال الأحمر ووزارة الاوقاف يوقعون اتفاقية لتشغيل مستشفى الهلال الأحمر

نابلس - "القدس" دوت كوم - غسان الكتوت


وقّعت جامعة النجاح الوطنية ووزارة الاوقاف والشؤون الدينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني– فرع نابلس، أمس الثلاثاء، اتفاقية لتشغيل مستشفى الهلال الأحمر في المدينة، وذلك بهدف توفير خدمات طبية عالية الجودة بدعم من الكفاءات والخبرات المتوفرة في مستشفى النجاح الوطني الجامعي.


وجاء توقيع الاتفاقية بحضور رسمي واسع من رؤساء وممثلي مؤسسات محافظة نابلس، وبرعاية كل من الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله رئيس مجلس أمناء مستشفى النجاح الوطني الجامعي ونائب رئيس مجلس أمناء الجامعة، والشيخ الدكتور محمد مصطفى نجم، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، ومحافظ نابلس غسان دغلس.


ووقّع الاتفاقية عن جامعة النجاح الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس الجامعة، وعن جمعية الهلال الأحمر خليل الشخشير، رئيس الجمعية في نابلس، وعن وزارة الأوقاف الشيخ ناصر سلمان، مدير مديرية أوقاف نابلس.


وحضر مراسم التوقيع عدد من الشخصيات الرسمية والاعتبارية من رؤساء مؤسسات محافظة نابلس، من بينهم الدكتور حسام الشخشير رئيس بلدية نابلس، وسامح المصري رئيس الغرفة التجارية، والدكتور سمير جراد مستشار وممثل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في فلسطين، ووكيل وزارة الأوقاف حسام أبو الرب، والمهندس إياد خلف رئيس مجلس إدارة كهرباء الشمال، والمهندس أسعد سوالمة المدير العام للشركة، وعبد الرؤوف هواش رئيس ملتقى رجال الأعمال، والدكتور علاء مقبول رئيس جمعية التضامن الخيرية، والمهندس محمد الشنار رئيس لجنة زكاة نابلس، وهلال تفاحة عضو المكتب التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر، وأعضاء الهيئة الإدارية للجمعية في نابلس ناريمان عبد الهادي، فالنتينا البكري، وسامر السالم، وأمجد أبو زهرة، وعماد المصري، وعماد اللحام، ومدير عام الهلال الأحمر في نابلس خالد ناصر، ونائب الرئيس رامي الخطيب، والمهندس عدلي يعيش، والدكتور عبد الرحيم الحنبلي، الحاج إبراهيم مصلح، ومجدي البزرة، ياسين دويكات، ونغم الخياط أمين سر لجنة الزكاة في نابلس، ونجاد غنام مستشار الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ومن طرف الجامعة حضر الرئيس التنفيذي لمستشفى النجاح الدكتور اياد مقبول ونواب رئيس الجامعة.


وتهدف الاتفاقية إلى تشغيل مستشفى الهلال الأحمر في نابلس كجزء من رؤية تكاملية للنهوض بالقطاع الصحي في شمال الضفة الغربية، من خلال الاستفادة من الخبرات الطبية والأكاديمية في مستشفى النجاح الوطني الجامعي، وتقديم خدمات نوعية تلبي احتياجات المواطنين، خصوصًا في ظل تزايد الضغط على المؤسسات الصحية في المنطقة.

فلسطين

الأربعاء 07 مايو 2025 8:22 مساءً - بتوقيت القدس

"هدنة غزة": القاهرة والدوحة تؤكدان فاعلية دور الوساطة قبيل زيارة ترمب

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

كشف بيان مصري - قطري مشترك حول المفاوضات المتعثرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، عن التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق يضع حداً للأوضاع المأساوية في القطاع قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع المقبل.


ذلك البيان المشترك الذي يعد الأول من نوعه منذ الوساطة بين مصر وقطر بعد حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حمل رسائل واضحة بأنه لا تراجع عن الوساطة، ولا بديل عن أهمية المضي في اتفاق بالتنسيق مع واشنطن، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، متوقعين أن تتجه الأمور لإدخال مساعدات فقط حال لم تقبل «حماس» باتفاق جزئي مطروح، كما يتردد إعلامياً على الطاولة من جانب الولايات المتحدة خلال اجتماع ربما يكون وشيكاً بالقاهرة.


موقف واحد

وأفاد بيان مصري - قطري مشترك، الأربعاء، بأن «جهودهما في ملف الوساطة مستمرة ومتسقة، وتستند إلى رؤية موحدة تهدف إلى إنهاء الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، وتخفيف معاناة المدنيين عبر تهيئة الظروف الملائمة للوصول إلى تهدئة شاملة»، مشدداً البيان على أن «التشكيك أو التحريف أو التصعيد الإعلامي، لن ينجح، ولن يثنيهما عن مواصلة العمل المشترك لإنهاء هذه الحرب».


وكانت قطر، أعلنت في بيان، الأحد الماضي، للمتحدث باسم «الخارجية القطرية»، ماجد الأنصاري، «رفضها تصريحات تحريضية من مكتب نتنياهو ضدها»، مؤكدة أنها «ستواصل العمل بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة لضمان وقف إطلاق نار فوري». وذلك غداة دعوة مكتب نتنياهو الدوحة، إلى «الكف عن اللعب على الجانبين، وأن تقرر إن كانت ستقف إلى جانب الحضارة، أم إلى جانب وحشية (حماس)».


أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية، الدكتور طارق فهمي، يري أن البيان المشترك بين الدولتين الوسيطتين، يحمل رسائل واضحة تؤكد على دورهما وفاعليته بالمفاوضات، وأنهما مستمرتان في قيادة عمليات التفاوض دون تأثر باتهامات إسرائيلية، ومصرتان على استكمال نجاح وساطتهما التي تكللت بهدنتين سابقتين في 2023 و2025 وفي طريقهما لتحقيق ثالثة.


وعلى مسافة قريبة من ذلك الطرح، يعتبر المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن توقيت صدور البيان المشترك لمصر وقطر قبل زيارة ترمب «محاولة لقطع الطريق على إسرائيل لعرقلة جهود الوسطاء بالاتهامات»، ويرى المحلل السياسي القطري، صالح غريب، أن البيان رسالة للرأي العام العربي والعالمي تؤكد متانة الوساطة المصرية القطرية ودورها الفعال، وتأكيد استمراريتها رغم الاتهامات الإسرائيلية، وأنها لن تستطيع إفشال الوساطة قبل زيارة ترمب.


مقترح جديد

البيان المصري القطري المشترك أكد أيضاً أن «جهودهما تنسق عن كثب مع الولايات المتحدة في سبيل التوصل إلى اتفاق يضع حداً للمأساة الإنسانية ويضمن حماية المدنيين»، وذلك قبل أيام من زيارة ترمب إلى السعودية، وقطر، والإمارات، وترقب يتواصل لحديثه الثلاثاء عن أنه سيصدر إعلاناً «إيجابياً» كبيراً جداً قبل الجولة لم يحدد فحواه.


ذلك التنسيق «المصري القطري الأميركي» يأتي غداة كشف مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» أن «جولة جديدة من المفاوضات ستنطلق في القاهرة خلال أيام قليلة قد تكون نهاية الأسبوع الحالي أو بداية المقبل، في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول هدنة قبل أو مع وصول ترمب إلى المنطقة»، لافتة إلى أن «الوسطاء يحاولون طرح اتفاق يتضمن إطلاق سراح نصف المحتجزين الإسرائيليين مقابل هدنة تستمر لشهور، على أن تكون هناك ضمانات أميركية لاتفاق نهائي بعد ذلك يُنهي الحرب».


ويتوقع صالح غريب أن تحمل زيارة ترمب للمنطقة طرحاً بشأن ملف غزة، في ظل مطالب عربية واضحة بحل نهائي لتلك الأزمة، مرجحاً أن يتجه الرئيس الأميركي لدعوة إسرائيل لوقف القتل وإدخال المساعدات، والتوصل لحل نهائي ينهي ملف الرهائن، ويلبي متطلبات المقاومة الفلسطينية.


ويرى فهمي أن «البيان المصري القطري يشي بأن هناك مقترحاً جديداً في الكواليس بالتنسيق مع واشنطن تشير المعلومات الأولية إلى أنه مقترح أميركي قدم خلال الـ48 ساعة الماضية، وأنه محل دراسة، وهو ما نعتقد أنه سيكون اتفاق اللحظات الأخيرة الذي يعد قبل أو مع وصول ترمب».


وبتقديرات مطاوع، فإن «الرؤية الأميركية التي تشير معلومات أولية إلى أنها أرسلت لمصر ستكون حال نجحت اجتماعات القاهرة المحتملة في تمريرها بعد التشاور؛ اتفاق اللحظات الأخيرة»، مرجحاً أيضاً حدوث هدنة مؤقتة تليها مباحثات بشأن اتفاق نهائي.


ورغم التفاؤل الحذر بإمكانية حدوث اتفاق، إلا أن «حماس» لا تزال تتمسك بإبرام اتفاق شامل، وقال عضو المكتب السياسي باسم نعيم، الأربعاء، إن «هناك محاولات مستميتة قبل زيارة ترمب إلى المنطقة، عبر جريمة التجويع واستمرار حرب الإبادة الجماعية والتهديد بتوسيع العمل العسكري لإنجاز اتفاق جزئي يعيد بعض الأسرى الصهاينة، مقابل أيام محدودة من الطعام والشراب».


وأكد نعيم في تصريحات أوردتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «(حماس) وفصائل المقاومة تؤكد إصرارها على التوصل إلى اتفاق شامل ورزمة كاملة، وليس اتفاقاً جزئياً».


وحال تمسكت «حماس» بموقفها، يرى مطاوع، أن البديل ترتيبات لإدخال المساعدات، مستبعداً أن يحمل ترمب فرصاً لاتفاق نهائي، في ظل عدم وجود ضغوط أميركية على نتنياهو، ولا وقت يكفي لإبرام ذلك قبل الزيارة.

فلسطين

الأربعاء 07 مايو 2025 8:09 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شاب برصاص الاحتلال عند المدخل الجنوبي لمدينة الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

استشهد شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، جنوب الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص صوب شاب عند الحاجز العسكري في منطقة سدة الفحص، المدخل الجنوبي لمدينة الخليل، ما أدى إلى استشهاده، مشيرة إلى أن الاحتلال احتجز جثمان الشهيد.


وفي وقت لاحق، قالت وزارة الصحة إن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الشاب عبد الفتاح عاهد أحمد الحريبات (20 عاما) برصاص الاحتلال قرب مدينة الخليل.


وزعم جيش الاحتلال، أن "الشاب نفذ عملية دعس ضد قواته المتمركزة عند الحاجز العسكري، ثم ترجل من مركبته وحاول تنفيذ عملية طعن، قبل إطلاق النار عليه وتحييده"، وهو المصطلح الذي يستخدمه الاحتلال عند إعدامه للفلسطينيين أو عند إصابتهم واعتقالهم.


وذكرت مصادر محلية أن الاحتلال استنفر قواته في محيط حاجز "سدة الفحص"، وأغلق عدة طرق في المكان.