عربي ودولي

الجمعة 09 مايو 2025 10:31 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب سيتيح للسعودية حيازة نووي لأغراض مدنية بدون التطبيع... إسرائيل تطالب بـ"ضمانات أمنيّة"

وكالات

سيتيح الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، للسعودية حيازة نوويّ لأغراض مدنية، بدون تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بحسب ما ذكر تقرير صحافيّ، الخميس.


يأتي ذلك فيما أوردت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم، أن العلاقات بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تشهد توترًا متصاعدًا، وسط ما وصفته مصادر مقربة من ترامب بأنه "إحباط متبادل على المستوى الشخصي" بين الطرفين.


وأوردت وكالة "رويترز" للأنباء، مساء اليوم الخميس، أن ترامب، سيتيح للرياض حيازة نووي مدنيّـ بدون المطالبة بالتطبيع مع إسرائيل في المقابل.


في المقابل، ذكرت هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة ("كان 11")، أن تل أبيب، طالبت بـ"ضمانات أمنيّة" بشأن تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، كأن يُشرف مراقبون أميركيون بشكل مباشر، على النووي الذي يُفترض أن يُستخدم لأغراض مدنية.


وفي السياق، نقلت "كان 11" عن مصادر إسرائيلية، لم تسمّها، أن "إمكانية التطبيع بين إسرائيل والسعودية، تعتمد على السعوديين".


وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، معلّقا على التقرير: "لقد حذرت لسنوات من صفقة سعودية، تتضمن تخصيب اليورانيوم".


وأضاف أنه "من غير المعقول أن يظلّ نتنياهو صامتا، بينما يتم التفاوض على صفقة من شأنها أن تتسبب في سباق تسلّح نووي في الشرق الأوسط، وقد تؤدي إلى وقوع القدرات النووية في الأيدي الخطأ"، على حدّ وصفه.


وبحسب الصحيفة، فإن هذا التوتر دفع الرئيس الأميركي إلى اتخاذ قرار بـ"المضي في خطوات إستراتيجية بالشرق الأوسط بمعزل عن إسرائيل"، في إشارة إلى اتفاق واسع مع السعودية لا يتضمن تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض.


وتسود في أروقة القرار الإسرائيلي مخاوف متزايدة من سياسات الرئيس الأميركي، تجاه المنطقة، في ظل مؤشرات على تراجع مكانة إسرائيل ضمن أولويات إدارته، بحسب ما أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الخميس.


واعتبرت الصحيفة أن إعلان ترامب وقف الضربات ضد الحوثيين من دون تنسيق مع إسرائيل التي علمت بذلك من التصريحات المتلفزة للرئيس الأميركي، "كان خطوة بعيدة المدى"، يشير إلى أن السياسة الأميركية بالمنطقة قد تتنافر مع المصالح الإسرائيلية.


وتشير التقارير إلى أن السعودية تربط انخراطها في اتفاق تطبيع مع إسرائيل بوقف العدوان على قطاع غزة، والثاني بإعلان إسرائيلي رسمي يلتزم بأفق سياسي يقود نحو إقامة دولة فلسطينية، حتى وإن لم يُستخدم هذا التعبير بشكل صريح.


ومساء أمس الأربعاء، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية في تقرير، أن مسؤولًا أميركيًا بارزًا أبلغ عائلات الأسرى الإسرائيليين خلال اجتماع مغلق، بأن "الولايات المتحدة بصدد التقدم في صفقة استراتيجية مع السعودية حتى من دون مشاركة إسرائيل".


وحذّر المسؤول من أن "ثمن تجاهل هذه الفرصة سيكون أكبر من أي وقت مضى".

 وقال المسؤول الأميركي خلال اللقاء: "صفقة وقف إطلاق النار مع الحوثيين كانت مجرد مقدمة، وإذا لم تتدارك إسرائيل موقفها، فإن صفقة الألفية قد تتم دونها".


كما عبّر المسؤول عن تفهمه لموقف العائلات الرافض للتصعيد العسكري في غزة، محذرًا من أنه "قد يهدد حياة الأسرى"، في موقف يناقض سياسة حكومة نتنياهو الحالية، ويعكس خلافًا متزايدًا بين الجانبين حول السياسات الإقليمية.


رياضة

الجمعة 09 مايو 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الزمالك يطالب بحسم أزمة مباراة قمة الدوري المصري قبل مواجهة بيراميدز

وكالات

طالب مجلس إدارة نادي الزمالك المصري بصدور قرار لجنة الاستئناف حول أزمة مباراة القمة قبل يوم 13 أيار/ مايو الجاري والذي من المقرر أن تقام فيه مباراة الزمالك وبيراميدز بالدوري المصري.


وكتب الزمالك في بيان رسمي مساء أمس، الخميس، إنه "استمراراً للمشهد العبثي وسيطرة العشوائية على القرارات المصيرية من منظومة اللعبة، لم يكن مفاجئاً لإدارة نادي الزمالك استمرار محاولات تعطيل صدور قرار لجنة التظلمات بشأن عقوبات مباراة القمة السابقة".


وأضاف أنه "يعرب مجلس إدارة نادي الزمالك، نيابة عن جماهيره العظيمة في كل مكان، عن استنكاره لما آلت إليه الأمور من انعدام العدالة الناجزة، وغياب الشفافية والنزاهة، وتأكد للجميع كيف تُدار المسابقة هذا الموسم من كافة الأطراف، نظراً لوجود رغبة مبيّتة لعدم تطبيق اللوائح والالتفاف عليها لمصلحة طرف بعينه على حساب البقية، مما يمثل إساءة لسمعة الرياضة المصرية".


وأوضح أنه "في المقابل، ما حدث الموسم الماضي ليس ببعيد عنا، فوقتها كانت اللوائح واضحة والقرارات حاضرة، بينما الآن أصبح (التسويف) الأسلوب المتبع في ظل مبررات واهية. 


ويُعلن نادي الزمالك عن إرساله طلباً إلى لجنة الاستئناف باتحاد الكرة لتقديم موعد إصدار القرار النهائي قبل يوم 13 مايو الحالي حتى تستقيم الأمور وتتحقق العدالة".


وتابع أنه "أمام ما يحدث هذا الموسم، فإن نادي الزمالك لن يتوانى عن مواصلة اتخاذ الخطوات المشروعة التي تضمن حصوله على حقوقه وتطبيق اللوائح، مهما كلفه الأمر".

عربي ودولي

الجمعة 09 مايو 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يلتقي الوزير الإسرائيلي ديرمر ويبحث معه محادثات النووي الإيراني وتجويع غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

كشف موقع آكسيوس أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى سرا مع وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، المقرب من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وناقشا المحادثات النووية مع إيران والحرب في غزة، وفقًا لما قاله مصدرين مطلعين على الاجتماع للموقع.


وعُقد الاجتماع في البيت الأبيض، والذي لم تُعلن عنه الولايات المتحدة أو إسرائيل، قبل الجولة الرابعة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران يوم الأحد في مسقط، ورحلة الرئيس ترمب إلى الشرق الأوسط التي تبدأ يوم الاثنين.


وسيزور ترمب المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة في هذه الرحلة، لكنه لن يزور إسرائيل.


ويُعدّ هذا الاجتماع غير عادي إلى حد ما، حيث لا يلتقي الرؤساء الأميركيين عادةً بمسؤولين أجانب من الدرجة الثانية أو الثالثة.


وانعُقد الاجتماع بعد يومين من إعلان ترمب المفاجئ عن هدنة مع الحوثيين، والذي كشف عن فجوات الثقة والتنسيق بين الإدارات.


وجاء هذا الإعلان بعد وقت قصير من تنفيذ إسرائيل ضربات على ميناء ومطار رئيسيين في اليمن ردًا على هجوم حوثي على مطار تل أبيب الدولي. وقد شعر الإسرائيليون بالقلق من أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترمب لا ينطبق على الهجمات على إسرائيل.


ويقول الموقع أن مسؤول إسرائيلي صرح أنه :"لقد صُدمنا من أن إدارة ترمب لم تخبرنا بأي شيء، وعلمنا بذلك من التلفزيون".


وأثارت هذه الحادثة مخاوف بشأن الحدود المحتملة لتأثير إسرائيل على النهج الأميركي في المحادثات النووية مع إيران. ويُشكك نتنياهو في جدوى الدبلوماسية، ويريد من ترمب أن ينظر في الخيار العسكري.


والتقى ديرمر يوم الأربعاء بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وأعرب عن المخاوف الإسرائيلية، وفقًا لمصدر مطلع.


ويوم الخميس، عقد ديرمر عدة اجتماعات في البيت الأبيض، بما في ذلك اجتماع مع ترمب، كما حضر الاجتماع أيضًا نائب الرئيس فانس، وروبيو، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وفقًا للموقع.


وأكدت كارولين ليفيت، الناطقة الرسمية باسم البيت الأبيض، أن لقاء ترامب بديرمر، وقالت إنه كان "لقاءً خاصًا".


ومن المتوقع أن يعقد ويتكوف وفريقه جولة أخرى من المحادثات النووية مع إيران يوم الأحد في عُمان، وفقًا لمصدرين مطلعين.


وسيرأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الإيراني.


وأكد ترمب مجددًا يوم الخميس سعيه للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران دون اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية.


وحددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نهاية زيارة ترامب كموعد نهائي للتوصل إلى اتفاق جديد بشأن الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، وتهدد بعملية عسكرية واسعة النطاق لتدمير القطاع واحتلاله وتشريد جميع سكانه في حال عدم التوصل إلى اتفاق.


وقد عمل ويتكوف في الأيام الأخيرة مع وسطاء قطريين ومصريين للضغط على حماس للموافقة على إطلاق سراح بعض الرهائن مقابل وقف إطلاق نار مؤقت، لكن الحركة لا تزال تُصر على موافقة إسرائيل على إنهاء الحرب مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن.

منوعات

الجمعة 09 مايو 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

"بايدو" الصينيّة تطوّر تقنية ذكاء اصطناعي لفهم أصوات الحيوانات والتواصل معها

وكالات

في تطور تقني لافت، أعلنت شركة بايدو الصينية عن تقديم طلب براءة اختراع لنظام ذكاء اصطناعي مبتكر يهدف إلى ترجمة أصوات الحيوانات إلى لغة مفهومة للبشر.


ويعتمد هذا النظام على جمع وتحليل بيانات متعددة تشمل الأصوات، السلوكيات، والإشارات الفسيولوجية للحيوانات، بهدف تحديد حالاتها العاطفية وترجمتها إلى معانٍ لغوية يمكن للبشر فهمها.


ويُشير هذا الابتكار إلى إمكانية تحسين التفاعل بين البشر والحيوانات، سواء في البيئات المنزلية أو في مجالات مثل الزراعة، الرعاية البيطرية، وحماية الحياة البرية.


وعلى سبيل المثال، يمكن لمربي الحيوانات الأليفة فهم احتياجات حيواناتهم بشكل أفضل، كما يمكن للمزارعين رصد علامات التوتر أو المرض في مواشيهم في وقت مبكر.


وتأتي هذه الخطوة في سياق اهتمام عالمي متزايد بتقنيات الذكاء الاصطناعي الموجهة لفهم التواصل بين الأنواع.


وشهدت السنوات الأخيرة مشاريع مماثلة مثل "مشروع CETI" الذي يهدف إلى فك شيفرة تواصل الحيتان، و"مشروع Earth Species" الذي يسعى لفهم لغات الحيوانات بشكل عام.


ورغم أن النظام لا يزال في مرحلة البحث والتطوير، إلا أن تقديم طلب براءة الاختراع يُظهر التزام بايدو بتوسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتشمل مجالات جديدة وغير تقليدية.


وأثار هذا الإعلان اهتمامًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في الصين، حيث عبّر العديد من المستخدمين عن حماسهم لفكرة إمكانية "التحدث" مع حيواناتهم الأليفة.


وتُعد هذه المبادرة جزءًا من استراتيجية بايدو الأوسع للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أطلقت مؤخرًا نموذج الذكاء الاصطناعي "Ernie 4.5 Turbo".


ورغم أن هذا النموذج لم يحقق بعد انتشارًا واسعًا في السوق، إلا أنه يُظهر طموح الشركة في المنافسة على الصعيد العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي.


ويُتوقع أن تُسهم هذه التقنية في تعزيز فهم البشر لسلوكيات واحتياجات الحيوانات، مما قد يؤدي إلى تحسين رفاهيتها وتقليل حالات سوء المعاملة أو الإهمال. كما قد تُفتح آفاق جديدة في مجالات البحث العلمي، حيث يمكن للعلماء استخدام هذه الأداة لدراسة تواصل الحيوانات في بيئاتها الطبيعية بشكل أكثر دقة وفعالية.


وفي ظل التقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، يُتوقع أن نشهد في المستقبل القريب مزيدًا من الابتكارات التي تُسهم في تقليص الفجوة بين البشر والكائنات الأخرى، مما يُعزز من فهمنا للعالم الطبيعي ويُسهم في تحقيق توازن أفضل في علاقتنا مع البيئة.

أقلام وأراء

الجمعة 09 مايو 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

مطالب "الجمهوريين" في استطلاعات الرأي

 يريد الناخبون الأميركيون إنهاء الحرب في غزة، ويرون أنه ينبغي على الرئيس ترامب حجب المساعدات الأميركية، إذا لزم الأمر، للضغط على إسرائيل لإنهائها. خلال الحملة الانتخابية العام الماضي، وعد دونالد ترامب بإحداث تغييرات كبيرة في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وصرح بأن حرب غزة لم تكن لتقع لو كان هو الرئيس، ووعد بإنهائها، وتفاخر بأنه مارس ضغطاً على إسرائيل للقبول بوقف إطلاق النار، ثم، كرئيس، اقترح إجلاء الفلسطينيين من غزة لإفساح المجال لإقامة منتجع سياحي شبيه بالريفيرا. قبيل انتخابات 2024، أجرينا استطلاعاً للرأي شمل الناخبين الأميركيين، ووجدنا أن هناك دعماً عاماً لإنهاء الحرب، واستخدام المساعدات الأميركية لإسرائيل كورقة ضغط لدفعها لإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية وإنهاء الحرب في غزة. الآن، وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على بداية الولاية الثانية للرئيس ترامب، ألغت إسرائيل وقف إطلاق النار، واستأنفت حملة القصف، وأعادت تنفيذ عمليات «الترحيل» الجماعي للمدنيين، وأعادت فرض الحصار على الغذاء والدواء على السكان الفلسطينيين في غزة. في الأسبوع الماضي، أعدنا طرح نفس أسئلة استطلاع 2024 في استطلاع جديد. وكانت النتائج الإجمالية متشابهة تقريباً، مع اختلاف جوهري واحد: فبعد ثلاثة أشهر من ولايته، لم يقتصر الدعم لتشديد الموقف تجاه إسرائيل على «الديمقراطيين»، بل شمل أيضاً قاعدة الناخبين «الجمهوريين» لدى الرئيس ترامب، الذين يريدون منه اتخاذ موقف أكثر صرامة للضغط على إسرائيل لتغيير سلوكها. كان هذا أحد النتائج الرئيسية في الاستطلاع الذي نُشر في 30 أبريل من قبل مؤسسة المعهد العربي الأميركي. وقد كلفت المؤسسة شركة «جون زغبي ستراتيجيز» بإجراء استطلاع شمل 1000 ناخب أميركي لتقييم مواقفهم من سياسات إدارة ترامب تجاه حرب إسرائيل على غزة. ما يتضح من النتائج هو أن آراء الناخبين لم تتغير كثيراً بين نوفمبر 2024 وأبريل 2025. ولكن ما تغير هو أن إسرائيل بدأت تخسر تعاطف «الجمهوريين»، الذين يريدون الآن من الرئيس ترامب اتخاذ موقف أقوى لكبح جماح سلوكياتها. لكن هذا لا يعني أن الناخبين «الجمهوريين» لم يعودوا يدعمون سياسات الرئيس الداخلية، بشأن مزاعم معاداة السامية، وقمع الجامعات، وترحيل الطلاب المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والمعارضة لإسرائيل. فيما يلي أبرز النتائج: يُظهر الاستطلاع أن تعاطف الناخبين مع إسرائيل لا يزال أعلى إلى حد ما منه من تعاطفهم مع الفلسطينيين. لكن بفارق واضح يبلغ 46% مقابل 30%، يشعر الناخبون الأميركيون أن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منحازة للغاية لصالح إسرائيل، مع موافقة 39% من «الجمهوريين» على هذا الرأي، ومعارضة 37%. وهذا يمثل تحولاً كبيراً عن عام 2024، حيث وافق 33% فقط من الجمهوريين على هذا الرأي، مقابل 43% قالوا، إن السياسة ليست منحازة أكثر من اللازم. وبنسبة اثنين إلى واحد، يوافق الناخبون الأميركيون على أنه يتعين على الرئيس ترامب «ممارسة ضغط أكبر على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والسماح للفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة». وبينما تتماشى هذه النسبة مع نتائج العام الماضي، فإن الفرق الأبرز هذا العام هو الزيادة الكبيرة في نسبة «الجمهوريين» الذين يوافقون على ضرورة ممارسة الضغط على إسرائيل. ففي عام 2024، كانت نسبة التأييد بين «الجمهوريين» 37% والمعارضة 40%، أما الآن فإن نسبة التأييد 49% والمعارضة 29% فقط. وعند سؤالهم عما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة الاستمرار في تقديم مساعدات غير مشروطة لإسرائيل، أو تقييد هذه المساعدات إذا «واصلت إسرائيل العمل بطريقة تعرض أرواح المدنيين للخطر في غزة ولبنان»، جاءت نتائج هذا العام مشابهة للعام الماضي. 23% فقط يؤيدون المساعدات غير المشروطة، بينما يعارضها 53%. النتيجة الأساسية من هذه البيانات الأولية هي أنه رغم استمرار تعاطف الأميركيين مع إسرائيل، إلا أنهم يعارضون سياساتها، ويريدون من الرئيس - سواء كان «ديمقراطياً» أو «جمهورياً» - استخدام المساعدات الأميركية كوسيلة ضغط لتغيير تصرفات إسرائيل. ومن المهم أيضا الإشارة إلى أن نسبة كبيرة من الناخبين «الجمهوريين»، بمن فيهم أولئك الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم «مسيحيون مولودون من جديد»، يريدون من الرئيس الذي انتخبوه أن يتخذ موقفاً حازماً تجاه سياسات إسرائيل في قصف المدنيين واحتلال الأراضي الفلسطينية. ما يتضح من جميع هذه النتائج هو أن «الجمهوريين» وقاعدتهم المسيحية الإنجيلية أيضاً بدأوا يفقدون صبرهم أيضاً تجاه سياسات إسرائيل.

أقلام وأراء

الجمعة 09 مايو 2025 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

القلمُ مُكبَّلٌ: الصحفيون الفلسطينيون في مواجهة آلة الاعتقال الإداري الإسرائيلية سردية القمع المنظم ضد شهود العيان

 في زنزانةٍ معتمة بسجن "عوفر" العسكري، يُكابد الصحفي المخضرم علي السمودي (58 عامًا) من جنين مصيره الجديد كـ"معتقل إداري" لمدة ستة أشهر، بقرارٍ من مخابرات الاحتلال لا يستند إلى تهمةٍ محددة ولا محاكمةٍ علنية، في مشهدٍ يلخّص سياسة القمع الممنهج ضد الصحافة الفلسطينية التي تحوّلت إلى أحدى أبرز أدوات حرب الإبادة المستمرة منذ ثمانية أشهر. ارتفاع عدد الصحفيين المعتقلين إداريًا إلى 20 صحفيًا، من بين 50 آخرين قيد الاعتقال، ليس مجرد رقمٍ عابرًا، بل هو مؤشرٌ على تحوّل إسرائيل من قتل الشهود إلى سجنهم، في محاولةٍ لطمس الرواية الفلسطينية وتكريس سردية القوة المُطلقة.  قصة السمودي - الذي أمضى 35 عامًا في توثيق انتهاكات الاحتلال عبر عدسته - تُعيد إنتاج نفس السيناريو الذي عاشه عشرات الصحفيين قبله: اقتحام منزله فجرًا، تفتيشٌ عشوائي، مصادرة أجهزته، ثم إخطارٌ مختوم بشعار "سري للغاية" يُعلن اعتقاله إداريًا بذريعة "تهديد الأمن القومي"، دون تمكين محاميه من الاطلاع على الملف. هذه الآلية القضائية المُلغمة، التي تسمح بالاحتجاز لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد إلى ما لا نهاية، تحوّلت إلى سلاحٍ استراتيجي لإسكات الأصوات، خاصةً مع تصاعد التقارير الدولية التي تُوثق استخدام القوات الإسرائيلية للقنابل العنقودية والهجمات المُستهدفة ضد المدنيين.  الاعتقال الإداري ليس ظاهرةً جديدة، لكن تصاعُد وتيرته خلال الأشهر الأخيرة يكشف خطةً مُحكمة: فمنذ بدء الحرب الأخيرة على غزة، أضحت أي كاميرا تُوثّق الدمار في رفح أو خانيونس تُمثّل "جريمة" تستوجب السجن، وفق المنطق الأمني الإسرائيلي. تقارير "المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية" تُظهر أن 90% من الصحفيين المعتقلين تعرّضوا للتعذيب الجسدي والنفسي، بينما تُمنع عائلاتهم من زيارتهم تحت ذريعة "الوضع الأمني". المفارقة الأكثر قسوةً تكمن في تزامن هذه الاعتقالات مع قرار محكمة العدل الدولية الأخير الذي دعا إسرائيل إلى "منع أعمال الإبادة"، مما يطرح تساؤلاتٍ حول دور المجتمع الدولي في حماية الحقيقة.  التاريخ يُعيد نفسه: في عام 1988، اعتقلت إسرائيل الصحفي محمد عودة إداريًا لمدة 3 سنوات دون تهمة، وفي 2003 اختُطف مراسل الجزيرة تيسير علوني من شوارع رام الله ليكون أول صحفي أجنبي يُحاكم عسكريًا، واليوم يُضاف السمودي إلى قائمةٍ طويلةٍ من الأقلام المُقيّدة. السؤال الذي يُلحُّ على الضمير العالمي: كم من العدسات يجب كسرها، وكم من الأقلام يجب إسكاتها، قبل أن تتحول الحرب على الصحافة إلى جريمة ضد الإنسانية؟ الجواب يكمُن في صمت السجون الإسرائيلية التي تبتلع شهود العيان، وفي تلك الكاميرات المحطمة التي ما زالت تُرسل إشارات استغاثة من تحت الأنقاض

أقلام وأراء

الجمعة 09 مايو 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الحاجة إلى مراجعة النظام العربي

 يوم الثاني والعشرين من شهر مارس/ آذار من هذا العام 2025، حلّت المناسبة الخامسة والسبعون على توقيع ميثاق جامعة الدول العربية، وبالكاد تذكّر أحد أن هذا اليوبيل الماسيّ للجامعة يستحق أن يُحتفى به، وأن يكون مناسبة طنانة للاحتفال بإنجازات للوطن العربي، وبخطوات اتُّخذت نحو تعزيز وحدته، لكنّ هذه الأماني لم تتحقق على الإطلاق، بل اتسعت الشقة بين الدول العربية، وزادت فرقتهم، وابتعدوا عن مفهوم "الوطن العربي"، الذي كان هدف الجامعة عند إنشائها. وتبلغ مساحة الدول العربية حوالى 13.3 مليون كيلومتر مربع بما في ذلك الأراضي المحتلة، لكننا نعلم أن فلسطين محتلة ومحاصرة، وأراضي واسعةً من سورية وأراضيَ أخرى في لبنان كذلك. ولربما تبلغ مساحة كل هذه الأراضي المحتلة من إسرائيل ما يقارب 80 ألف كيلومتر مربع، التي تشمل الأراضي التي احتلت هذا العام في سورية ولبنان، بالإضافة إلى الجولان والضفة الغربية وبعض الأراضي في قطاع غزة، وهذا يجعل مساحة إسرائيل وما تحتلّه من أراضٍ في الدول العربية المجاورة يفوق عشرة آلاف كيلومتر مربع. وإذا أضفنا إلى ذلك ما اقتُطع من أراضي السودان ليشكل دولة جنوب السودان البالغة مساحتها 644.3 ألف كيلومتر مربع، عندها تكون مساحة الوطن العربي قد تراجعت بمقدار 745 ألف كيلومتر مربع، ولولا اتفاقات السّلام التي وُقّعت مع مصر التي استعادت شبه جزيرة سيناء من إسرائيل، والأراضي الأردنية صغيرة المساحة التي استُعيدت من إسرائيل أيضاً لكان مجموع الأراضي التي خسرها الوطن العربي منذ إنشاء الجامعة العربية حوالى 805 آلاف كيلومتر مربع أو ما يساوي (5.6%) من كامل مساحته. أما الناتج المحلي الإجمالي للعالم العربي فيبلغ وفق التقديرات حوالى 3.58 تريليونات دولار، بينما يبلغ معدل دخل الفرد 8.453 دولاراً للشخص الواحد، ولكن دول مجلس التعاون الخليجي تحظى بحوالى 2.31 تريليون دولار أو ما يقارب 42 ألف دولار للفرد، وهذا الرقم يتراوح بين 71.6 ألف دولار في قطر، و20.6 ألف دولار في سلطنة عُمان، وهكذا نرى أن تركيز الدخل يقع ضمن مجموعة دول الخليج التي لا يشكل سكانها سوى 58 مليون نسمة أو حوالى 11% من سكان الوطن العربي، لكنهم يحظون بما نسبته 64% من مجموع الناتج المحلي الإجمالي العربي كلّه. ومن الواضح الآن أن نصيب دول مجلس التعاون من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الكلي قد مال منذ العام 1945 إلى الزيادة بخطى صغيرة، لكن الأمر كلّه بدأ يتغير بعد هزة النفط في نهاية العام 1973، واستمر في تصاعد مستمر حتى الآن. وقد تغنينا كثيراً خاصة بعد فورة أسعار الوقود الأحفوري عام 1973-1974 بأننا سوف نجعل من السودان سلّة الغذاء العربي لما اشتملت عليه من وفرة الأراضي الخصبة الواسعة ومياه النيل والمياه الجوفية. واستؤجرت أراضٍ في السودان، لكنّ هذه المشروعات لم تفلح. وقد مرت سنوات قليلة على السودان حين كان محصول السمسم وفيراً، ولكن المشكلة تمثلت في عدم توفر وسائل النقل أو البنى التحتية لنقل هذا المحصول من الحقول إلى الموانئ لتصديره، وقد مرّ السودان بتغييرات عديدة منذ ذلك الحين، وما يزال يشهد حرباً ومجاعة ربما تكون قاربت على الانتهاء، لكن بانتهاء قوات الدعم السريع يكون الأمل في السودان بأن تصبح سلة الغذاء العربي قد تبخرت. والماء الذي نحن في أمس الحاجة إليه قد استولى عليه الواقعون في أعالي النهر، وتقع كثير من الدول العربية عند مصبّات الأنهر الأساسية مثل الأردن وفلسطين في نهاية نهر الأردن وعند مصبه في البحر الميت. والعراق وسورية في نهاية نهر دجلة والفرات حين بنت تركيا سد أتاتورك العظيم وأخذت معظم المياه، ولو مررتَ ببغداد لحزنت حزناً شديداً على منظر الفرات الذي طالما تغنى به الشعراء، فهو لا يبدو أكثر من بركة سطحية تصلح سكناً للضفادع. وكذلك الحال مع مصر والسودان اللتين تقعان في نهاية مجرى النيل قبل أن يصبّ في البحر المتوسط، وكم من حرب خضناها أو كدنا نخوضها من أجل الماء ولكن جيراننا في أعالي الأنهر لم يُبالوا بنا واستمر العمل على السدود وانتهى الموضوع دون حراك عربي. وفي ظل الجامعة العربية أنشأنا تحالفات ثنائية ومتعدّدة الأطراف، لكن سقطت كلّها في نهاية الأمر، أو بقيت عرجاء تحقق الحدّ الأدنى من التنسيق والتعاون. وخذ على ذلك مثلاً الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسورية 1958 إلى 1961)، والاتحاد العربي الهاشمي الذي ضمّ العراق والأردن ولم يدُم سوى خمسة أشهر، وانتهى في 14 تموز/ يوليو من العام 1958 بانقلاب دموي في العراق. وقِسْ على ذلك مجلس التعاون العربي، ومجلس التعاون لدول شمال أفريقيا، وقبلهما مجلس التعاون الخليجي وهو الوحيد الذي بقي حتى الآن، وإن لم يحقّق نجاحاً سوى في مجال الأمن والهجرة والتأشيرات، ولكنّه فشل في إصدار عملة موحدة أو منطقة جمركية موحدة بالكامل، ومع ذلك تبقى أنجح تجربة تعاون عربية. وفشل النظام العربي أيضاً في حل كثير من الأزمات بين الدول العربية مثل الخلاف بين النظامَين البعثيَين في العراق وسورية حتى توارى النظامان، وفشلت الجامعة في رأب الصدع بين المغرب والجزائر حول الصحراء وما تزال هذه مشكلة حادة، ورأينا الصومال بلد المراعي الشاسعة تتحول إلى ميدان قتال وبؤرة فقر وبؤس شديد ولم نحرك ساكناً، وقِسْ على ذلك من أمثلة لو أردنا أن نتابعها لأصابنا اليأس والإحباط، لكن يجب أن نتساءل أولاً عن الوضع المؤسّسي لكثير من المؤسّسات العربية المشتركة وأهمها الجامعة العربية؛ صحيحٌ أن اختيار موقع الجامعة في مدينة القاهرة هو الخيار الصحيح، لكن أعتقد أنه آن الأوان ألّا تجمع مصر بين الموقع ومنصب الأمين العام. وهناك من العرب من يشتكي، ولو سراً، أن الجامعة صارت أقرب إلى دائرة في وزارة الخارجية المصرية، وهذا كلام سمعته بأُذُني، وقد أتيحت للعرب فرصة للفصل بين الموقع ومنصب الأمين العام عام 1979 حين انتقلت الجامعة إلى تونس، لكن الأمر لم يحصل علماً أن الشاذلي القليبي أدى دوراً جيداً تحت الظروف التي مرّت بها الجامعة آنذاك. وكذلك لا بدّ لنا من إجراء دراسات متعمقة ومحايدة على أداء المؤسسات العربية الهامة مثل منظمة العمل العربية، ومنظمة التربية والثقافة والعلوم، والمجلس الاقتصادي الاجتماعي، ونعيد تعريف وظائف هذه المؤسّسات على نحوٍ صحيح يتناسب مع متطلبات التنمية العربية في السنوات القادمة، وهنا أريد أن أعرّج بالبحث على مؤسّسات الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (الكويت هي المقر)، وصندوق النقد العربي (أبوظبي)، والمنظمة العربية لضمان الاستثمار في الكويت. ويجب أن يشكر العرب عبد اللطيف الحمد الذي أدار لسنوات طويلة وما يزال الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لكن هذا الرجل الحصيف قد بلغ من العمر 87 عاماً والأيام التي شهدت تفوق الصندوق بإدارته قد بدأت بالتراجع، وتكاد تمضي لا بسببه، بل بسبب ما تعاني منه كثير من الدول العربية التي إمّا لم تستفد من قروض الصندوق ومساهماته على النّحو الصحيح، أو أنها قصرت في سداد التزاماتها، ولكن أرى أن يُعاد النظر في النظام الداخلي للصندوق وتقويته، وأن يبقى مركزه في الكويت، ولكن رئيسه الجديد يجب أن يكون غير كويتي. أما صندوق النقد العربي فإنه عانى من شبهة فساد عند إنشائه واستمرت تعرقل مسيرته، وأظن أنّ الصندوق بحاجة إلى مراجعة شاملة، لأن ما قام به من دعم لتحقيق الاستقرار النقدي وترتيب نظام مدفوعات عربي، وخلق وحدة حساب نقدية عربية قد فشل في تحقيق أيٍّ من هذه الأهداف، أو حتى الاقتراب منها. آن الأوان لكي يصبح الصندوقان مؤسّستَين قادرتَين على الدفاع عن الدول العربية، خاصة التي تدخل في مفاوضات مع المؤسستَين الدوليتَين النظيرتَين وهما؛ البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وأداء المؤسّستَين العربيتَين لدوريهما سيعزّز من القوة التفاوضية للدول العربية، ويجعلها شريكة في أي ترتيبات دولية قادمة من أجل خلق نظم نقدية جديدة، أو في اختيار الأساليب الأقل ألماً وأكثر نجاعة لإعادة البناء وإعادة الهيكلة في الاقتصادات العربية. مراجعة النظام العربي ومؤسّساته وترتيباته المختلفة صارت أمراً ضرورياً إذا أراد العرب إعادة تفعيل دورهم الذي تألق في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وعندما نبدأ في الإعداد لهذه المراجعات فيجب ألّا يُفهم من أن هذا الإصلاح هو استهداف موجّه ضد دولة عربية أو ضدّ شخص معيّن، بل يجب أن يفهم أنّ هذا السعي يقصدُ تحسينَ العلاقات العربية وتنشيطها وجعلها أكثر نفعاً وإيجابية في تحسين أوضاع الناس. ولعلّ مؤتمر القمة العربية القادم في بغداد هو مناسبة لإثارة هذا الموضوع، رغم أن الملفات الاقتصادية ستكون معقدة ومكلفة مثل إعادة الإعمار، وتعزيز التبادل التجاري، وتشبيك الاقتصاد العربي في الاقتصاد الجديد الذي سيتناول قريباً الأنظمة المالية والنقدية والجمركية والتجارية وشبكة التزويد العالمية، وبناء المشروعات الكبرى في مجال بُناه التحتية، والاستثمار في المعادن والمواد الخام الأساسية. والآن من يعلق الجرس؟

أقلام وأراء

الجمعة 09 مايو 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

أهلا بكم في الديسكو

أنا في الديسكو، صخب وموسيقى عالية وحادة، أصوات مزعجة متداخلة باللغة العبرية، تدوي في داخل رأسي، سكاكين صوتية لا تهدأ، يختلط الهواء مع الأنفاس، الرقصات مع الأشباح التي تدور حولي، أتمايل وأتموج، هناك من يسحبني للأعماق ثم يقذفني للأعلى، هناك من يدق عقلي، أرتطم بنفسي، جسدي يترنح، يتعرق، يتفسخ، أذوي جسماً ودماغاً وإحساساً، هناك من يضربني ويجلدني في داخلي، ينتزع ذاتي ويعريها فوق الحصى والرمل. أهلا بكم في الديسكو، الحفلة على وشك البدء، بهذه العبارة يرحب الجلادون الصهاينة بالأسرى الفلسطينيون في معتقل "سدي تيمان" السري والدموي والذي يقع بالقرب من بئر السبع، والذي أنشئ في قاعدة عسكرية خلال الحرب الإبادية على قطاع غزة، والديسكو هو غرفة تعذيب أو حظيرة تعذيب كما يطلق عليه الأسرى، توضع فيها سماعات كبيرة وضخمة تصدر أصواتاً وضجيجاً عنيفاً تقتحم أعماق الإنسان حتى يفقد الاتزان ويتحول إلى أنقاض. لا زلت في غرفة الديسكو، موسيقى التعذيب تجعلني أرقص ألماً، والعازفون يرقصون طرباً، أرقص حتى الموت أو الإغماء، أرقص مع نفسي وخيالي وهلوساتي، أرقص ثم أرقص حتى أتحول الى كتلة بشرية تحبو وتنبح، الدماء تنزف من الأذنين، الدماء تنزف من العينين، عارٍ ومقيد من اليدين والقدمين، وكلما ازداد القصف الجوي على قطاع غزة وانفجرت القنابل فوق رؤوس الناس ومنازلهم، ازدادت موسيقى الديسكو وانفجرت كالصواريخ ومزقتني إلى أشلاء. تحول ملهى الديسكو وهو أحد فنون أميركا المتوحشة الى أداة لتعذيب الضحايا الفلسطينيين، فاذا كان هناك للرفاهية فهو هنا للتسبب بالألم والإيذاء، هناك للمتعة والتجلي، وهنا لتقويض إنسانية الإنسان، أهلاً بالديسكو الأمريكي، ديسكو السكارى والمثليين الجنسيين والمتحولين والمخنثين، ثقافة إرهاب الديسكو والقطيع، ثقافة الإبادة وإرسال كل أنواع الأسلحة الفتاكة وأدوات القمع الداعمة لإسرائيل في حربها الوحشية على قطاع غزة، تحويل النغم الى قنبلة، والإيقاع الى وسيلة تعذيب، العدوان على الجمال والخيال والحرية وروح الإنسان، وكما وصف ميكافيللي الحرب بأنها الفن الأسمى لتحقيق الهيمنة. ديسكو التعذيب مستمد من رقصة الموت الذي ساد في العصور الوسطى للقوى الظلامية المستبدة والتي أصيبت بهوس الموت خلال وباء الموت الأسود في منتصف القرن الرابع عشر، والدمار الذي خلفته حرب المائة عام بين فرنسا وإنجلترا، وأصبح جزءاً من ثقافة الغرب في تصاويرهم وفنونهم البصرية وخيالاتهم، وفيها يظهر هيكل الموت المصحوب بالموسيقى وهو يفاجئ ضحاياه. أهلا بكم في الديسكو، وعليك أن تدخل الحظيرة والقفص، أن تغتسل بصابون الديسكو، أن تستسلم لماكينة الاستحواذ والسيطرة جسداً وفكراً وإدراكاً حتى الانصياع، وعليك أن تنظف رأسك وأحلامك الوطنية والقومية، وتتجوف حتى تصبح فراغاً بلا تاريخ وهوية وذاكرة. أهلاً بكم في الديسكو، أهلاً بكم في الجنون الصهيوني، في معتقلات وسجون الاحتلال، لم تتوقف الأسطوانات في بث أصواتها الشيطانية، لم تتوقف الحرب على غزة، الموسيقى كالرصاص، ألسنة الجحيم تتدلى، والموسيقى الصاخبة يعزف على أوتارها كل أركان دولة الاحتلال، الوزراء والمخابرات والجيش والقضاة، وفي الديسكو أنت لا تنام، تبقى صاحياً حتى ينشف فيك ماء الصراخ، ويجف عظمك وينكمش لحمك في قبر لا تراه. الديسكو أيديولوجيا التعذيب الصهيوني والتطهير البشري والثقافي في منظومة القمع الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين، تعذيب غير مرئي ومستمر خارج حدود وقواعد القانون الدولي والمعايير الأخلاقية الإنسانية، استئصال البشر من آدميتهم وإرادتهم وكرامتهم وتذويبهم في موسيقى العنف حتى التلاشي. ‏ لم تتحدث اتفاقية مناهضة التعذيب العالمية، ولا اتفاقيات جنيف الأربعة عن ديسكو التعذيب، الذي لا يترك أثراً على الجسد ولكنه يترك دماراً أشد قسوة من الإعدام، فما لا تراه في التعذيب هو الأخطر من التعذيب. ‏أين أنت الآن؟ لا تدري، أنت في معتقل سدي تيمان في غرفة تعذيب اسمها الديسكو، جسمك يتفتت، والجنود يصفقون، وكلما انهارت قواك صفقوا أكثر، وكلما أبيدت عائلة في غزة ومسح منزلها عن وجه الأرض صفقوا وانتشوا وأرسلوا الفيديوهات والصور، يضحكون ويسخرون أمام جسدك المعذب، يقرأون من التوراة نصوصاً ويصلون ويرفسون، ويدورون حولك كما يدورون حول الذبيحة، إنها موسيقى توراتية سماوية إلهية مقدسة، وقد أعلنوا باسم إله الحرب يوم قيامتك، ويوم موتك، ويوم يصبح قبرك خواء يطفح بالدم والسعال والغثيان. أنا في غرفة الديسكو، لا ادري إن كنت تحت الأرض في قبر أم فوق الأرض في عاصفة، هذا سجن أم قذارة وحاوية، البراز والجرب والضلوع المحطمة، جثث تدخل وجثث تخرج، ولا أدري إن كنت حياً أم ميتاً، أنا في الدنيا أم في الآخرة، لم أر شمساً ولا نهاراً، رأيت ابن غفير يحمل الأقفال والعصي والمسدس، يقف علي بوابة جهنم ويطلق الرصاص على الرؤوس والنجوم والسماء والآلهة. ‏أهلاً بكم في الديسكو، أنت في المحطة الأخيرة من مراحل التعذيب، محطة اضمحلال الجسد نفسياً وجسدياً، سلخ الجلد وتشويه الأبدان، إنها دراما مثيرة دراما التدمير، الحفلة الأروع  للمحققين الساديين، السفالة والرذيلة والغواية، التهيج المشبع بالجريمة، محطة الموت الداخلي للإنسان وليس الموت الخارجي، محطة الاختناق والقهر والتآكل وانهيار الأعصاب، محطة الهلوسة، الهيستيريا وفقدان الشعور بأنك في يوم كنت إنساناً. ‏وكان عليك أن تمر في كل الحظائر قبل أن تصل إلى حظيرة ديسكو التعذيب، حظيرة الضرب والتكسير والإذلال، حظيرة التجويع والتعطيش، حظيرة الحفاظات والبامبرز، حظيرة الاغتصاب والاعتداءات الجنسية، حظيرة الكلاب البوليسية المدربة على الاغتصاب الجنسي، حظيرة شد القيود والدعس وبتر الأطراف، حظيرة الزحف وتقليد أصوات الحيوانات، حظيرة التعفن وانتشار الأمراض والديدان، حظيرة الصعق بالكهرباء، حظيرة التعرية والانبساط والتسلية، حظيرة الأناشيد العبرية وسب القيادات الوطنية، وفي كل هذه المراحل المحققون العباقرة يضربون جسدك بالهروات وبالبنادق والبساطير، يرفسون ويركلون ويشتمون حتى تتحول إلى كتل وأكداس من اللحم المعطوب. ‏أهلاً بكم في الديسكو، طنين مستمر في الأذنين، زنانة أخرى فوقك، ويبدأ القصف، تشتعل النار، فكل أسير صار هو غزة، البيوت ترقص وتهتز وتنهار، الأجساد تتطاير في كل مكان، جسدك ساحة حرب، جسدك مستباح بكل أشكال الشناعة والوساخة، جسدك مطحنة كما هي غزة. ‏أهلا بكم في الديسكو، وقد بدأت الحفلة والطقوس والشذوذ والانتقام، البهجة والانحطاط الأخلاقي والقيمي والإنساني، ما أروع هذه الحفلة، ما أروع نظريات التعذيب التي ابتكرها الكيان الصهيوني، التعذيب بالأصوات المرعبة، التعذيب بالهز، التعذيب بانحناء الظهر كالموزة، الشبح والقرفصة، الحرمان من النوم، التسخين والتبريد، البصق واللطم، التعليق، التهديد وغيرها، ما أروع هذا الإبداع الأمريكي الصهيوني، تعذيب الديسكو الذي لا يريد انتزاع اعترافات أو معلومات، وإنما للقتل والمتعة والفرجة، وهدم كيان الإنسان الفلسطيني وهويته الوطنية، وتحويله إلى مجرد وعاء بشري بلا قيمة. ‏ديسكو التعذيب في معتقل سدي تيمان، ربما يكون هو ملهى الإغراء والأغواء الذي تحدث عنه الأسير الشهيد وليد دقة، عندما يصبح التعذيب أداة لصهر الوعي والعقل والروح والإرادة، وينتشر الديسكو من السجن الأصغر إلى السجن الأكبر، فنراه على الحواجز العسكرية، في الإغلاقات المستمرة، ونراه في الاقتحامات الليلية والمداهمات، ونراه في الإعدامات الميدانية، ونراه في تجريف الشوارع وهدم بيوت المخيمات، وفي هذا الديسكو الصهيوني يجتمع السجن والإبادة، ترقص تل أبيب فرحاً في ما يسمى عيد استقلالها فوق نكبتنا وجثثنا، ولا نرى سوى مزيد من الأضواء اللامعة، الغارات والعمليات العسكرية، الطبول والمستوطنات، والمتفجرات والطائرات والسحجات والرعشات والرجفات والنيران وشبكات المعسكرات المتعددة. ‏الديسكو في جنين وطولكرم ونابلس والخليل ورام الله، وقد بدأ الديسكو منذ أن دخلنا القفص، الديسكو مصيدة، الانبساط والعناق والتلوث والفساد والبلاهة والسلطنة، التطبيع العجيب بين القاتل والضحية، الرقص في النار الموقدة. أنا في الديسكو، في هذا البرزخ، مسافة طلق ناري بين شعار الدولة أو الدولتين على أرض لم تعد مشتركة، أنا غائب، لا أرقص إلا على رجل واحدة، أنا المتجمد المتبلد مكتوم النفس والكتابة، هل سأعود إلى امي عائشة؟ وأخبرها عن عالم آخر ليس فيه مخيم ولا طابون ولا دبكة شعبية، هناك شيء أخذوه مني يا أمي، قولي إلى متى أعود إلى أولي وأسترد روحي مرة ثانية. أفرج عن صديقي من غرفة الديسكو في سجن سدي تيمان، كانت عيونه غائرة ونظراته مليئة بالأسئلة المتيبسة، ولكنه كان يبتسم، وفي كلماته نوافذ لا تطل على المذابح والمجزرة، وقف أمام قضاة المحكمة الجنائية في لاهاي، لم يشتك لهم، ولكني سمعته يردد ما قاله المناضل الأممي يوليوس فوتشيك ذات يوم، وهو على مقصلة الإعدام وكأنه يقرأ بياناً أو وصية "سيأتي وقت يكون فيه هذا الحاضر ذكرى، وسيتحدث الناس عن عصر عظيم وعن أبطال مجهولين صنعوا التاريخ". أهلاً بكم في الديسكو. أهلاً بكم في دولة الخمج والأسلاك الشائكة. الخروج من التاريخ واللغة. صداع الجغرافيا والمفاصل والوقت. طغيان يرفرف تحت الأقدام. لكن ما بال هذا الموت يتحول من خراب إلى عاصفة؟

أقلام وأراء

الجمعة 09 مايو 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

لحم اليمن الحي

 من جديد وللمرة الألف، تتجه الولايات المتحدة إلى الطريق الصواب، ولكن بعد أن تكون كالعادة قد جربت كل الطرق الخطأ!.. لقد أعلن الرئيس الأمريكي ترمب وقف هجمات بلاده على الحوثيين، وأضاف وهو يستقبل رئيس وزراء كندا في واشنطن، أنه حصل على وعد من جماعة الحوثي بالتوقف عن استهداف السفن فى البحر الأحمر! وإذا كان هو قد أعلن ذلك يوم 6 من هذا الشهر، وإذا كانت هجماته التي أمر بوقفها قد بدأت في 15 مارس، فمعنى هذا أن الهجمات استمرت شهرين تقريبًا، وأننا إذا شئنا أن نضع لها عنوانًا فالعنوان سيكون كالآتىي: الهجمات العبثية التى لا ضرورة لها. حديث ترامب عن وقف الهجمات جاء بعد ضربات إسرائيلية دمرت ميناء الحُديدة اليمنى على البحر الأحمر، ومطار صنعاء بطائراته المدنية، وكل ما استطاعت يد حكومة التطرف في تل أبيب أن تطوله في أرض اليمن السعيد.. وكان ذلك ردًا على صاروخ أطلقه الحوثيون على مطار بن جوريون الإسرائيلي، رغم أن الصاروخ سقط فى محيط المطار، ورغم أن أقصى ما نتج عنه مجرد حفرة فى الأرض، ورغم أنه لم يقتل أحدًا ولم يهدم جدارًا. ولأن ميناء الحُديدة هو الميناء اليمني الأكبر على البحر الأحمر، ولأنه كان هدفًا أساسيًا للهجمات الأمريكية منذ ١٥ مارس، فإن إسرائيل دمرت ما بقى فيه!.. فإذا أُضيف ذلك إلى ما أصاب مطار صنعاء ومحيطه وطائراته، فالمعنى أن الهجمات الأمريكية توقفت لا لأن ترامب حصل على وعد حوثي بعدم استهداف السفن، وإنما لأنه لم يعد يوجد فى اليمن ما يمكن تدميره!. كانت هجمات بلا معنى منذ البداية، وكانت أقرب إلى طواحين الهواء، لأن الحوثي متحصن فى الجبال، ولأن الهجمات الجوية بالنسبة له لا تعنى أى شيء، إلا أن تطارده أمريكا بريًا وهذا ما لم يكن واردًا في الأساس. القصة كلها كانت غامضة منذ 15 مارس، ولو أن في الولايات المتحدة جهات تحاسب لكان عليها أن تسأل ترامب: لماذا بدأت الهجمات، ولماذا أنهيتها، ولماذا كان الذهاب إلى هناك، ولماذا كان الإياب إلى هنا؟. وكما كانت القصة غامضة في بدايتها، فهي أشد غموضًا في نهايتها، لأن ما يقوله ترامب عن وعد حوثي بوقف استهداف السفن، أو حتى عن استسلام الحوثي، كلام لا يهضمه العقل السليم، ويبدو وكأنه ستارٌ يُخفي وراءه الكثير مما سوف تكشف عنه الأيام.. ولكن المؤكد أن اليمن هو الذى دفع الثمن من لحمه الحي لا الحوثي بأى معيار!.

فلسطين

الجمعة 09 مايو 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الهيئة الخيرية: موقع يدار من لندن ينشر الأكاذيب حول الجهد الإغاثي الأردني في غـزة

عمان- "القدس" دوت كوم

 أعربت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية عن استغرابها ورفضها بقيام موقع يُدار من لندن بنشر مواد مضللة تحمل الأكاذيب والافتراءات على الجهد الأردني الإنساني والإغاثي المبذول منذ أواخر العام 2023 لدعم الأهل في قطاع غزة.


وقال المكتب الإعلامي للهيئة إن الموقع الإخباري الذي ينشر مواده باللغة الإنجليزية طلب مع نهاية دوام يوم الخميس من الهيئة الإجابة على أسئلة كانت موجهة ومتحيزة ولا تخلو من الاتهامية ومستندة إلى ما سماه "ادعاءات" يطلب الرد عليها.


وبين أن الموقع طلب الإجابة على تلك الأسئلة خلال 3 ساعات، وهو ما يوحي بأن النية مبيتة لنشر هذه المادة دون أي رد بهدف تشويه صورة الأردن والإساءة لدوره، وكان يهدف من سؤاله للهيئة هو إشعار القارئ بأنه يتمتع بالحياد والنزاهة والموضوعية مع علم القائمين على الموقع بأن مثل هذه الأسئلة تحتاج إلى وقت للتحضير لغايات الدقة والشفافية والوضوح كون الأسئلة كانت مفتوحة واتهامية لعمل إغاثي متعدد الوسائل ولا يمكن اجتزاء أحد الأعمال وتضليل القراء بمعلومات كاذبة.


وأشار المكتب الإعلامي إلى أن التبرعات التي قُدمت إلى الهيئة كانت تصل إلى الأهل في قطاع غزة دون المساس بأي قرش منها ولا تخصم منها أية نوع من أنواع الكلف والأجور.


وفيما يتعلق بالكلف المالية، فقد أوضح المكتب الإعلامي أن الأردن تحمل كلف القوافل البرية والإنزالات الجوية والجسر الجوي والطائرات المرسلة عبر العريش، قبل أن تطلب عديد الدول والمنظمات المشاركة في هذه الجهود الإغاثية.


وحول الكلف المتعلقة بالإنزالات الجوية، نوه المكتب الإعلامي إلى أن الأردن كان قد تحمل كافة الكلف المادية المتعلقة بالإنزالات الجوية الأردنية الخالصة والتي بلغ عددها (125 إنزالاً)، فيما تحملت دول شقيقة وصديقة كلف الإنزالات الجوية التي طلبت المشاركة بها والتي بلغ عددها (266). وهذه الأرقام كان يعلن عنها بعد كل عملية إنزال جوي تحدد فيها الدول المشاركة.


وأكد المكتب الإعلامي للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أن عمليات الإنزال الجوي بلغت كلفها أكثر مما أورده الموقع الإخباري، إذ كانت تصل تكلفة عملية الإنزال الجوي للإسقاط الحر نحو 210 ألف دولار، فيما تبلغ قيمة الإنزال الجوي الموجه (جي بي أس) إلى 450 ألف دولار، مبيناً أن التفاصيل المتعلقة بهذه الكلف المالية موثقة بالتفاصيل لدى الدول والمنظمات الدولية التي شاركت بالعملية.


وبين أن هذه الأرقام تغطي فقط كلفة الإنزال الجوي الواحد وأن ما زعمه الموقع كذباً بأن الأردن كان يتربح من هذه العملية أمر مخجل وافتراء مدان، وهذا أمر لا يمكن لأحد أن يدعيه وما نُشر يخلو من المروءة والمصداقية ويفتقر إلى تحري الدقة والمهنية لدى الموقع الذي نثر أكاذيبه.


أما الجسر الجوي (بالإضافة للإنزالات الحرة) فقد بلغ عدد الطائرات التي نقلت المواد الإغاثية 102 طائرة وقد تحمل كلفها الأردن، فيما شاركت دولة إيطاليا ب 11 طائرة خاصة بقواتها المسلحة، وقد وصل الوزن الإجمالي للمواد التي تم نقلها عبر الجسر الجوي نحو 122 طناً، وقد كانت الكلف المالية أقل من الإنزالات الجوية.


وفيما يتعلق بالقوافل البرية، فقد تكفل الأردن بكل القوافل التي سيرها وخاصة في الشهور الأولى من الحرب على غزة، قبل أن تدخل عديد الدول ومنظمات دولية على الخط وتطلب المشاركة في المساعدة حيث تكفلت بالكلف الخاصة بمشاركتها، والتي كانت تجري ضمن معايير دولية شفافة ومراقبة صارمة واضحة ووصولات موثقة، إذ بلغت كلف الشاحنة الواحدة 2200 دولار تشمل فقط بدلات تأمين وأجور تشغيل وصيانة ووقود.


وأفاد المكتب الإعلامي بأن الكلف المباشرة التي تحملها الأردن لدعم الأشقاء في غزة تصل إلى عشرات الملايين، فيما الكلف غير المباشرة على الدولة الأردنية تصل إلى مئات الملايين، وأنه وفي ضوء هذه الأرقام والمأساة التي تطال الأشقاء فإنه من المخجل والكذب الحديث عن مئات الآلاف من الدولارات يتم التربح منها كما زعم الموقع في تقريره المعيب.


وبين المكتب الإعلامي أن هنالك مستشفيين أردنيين وعيادة للأطراف الصناعية ومخبزاً متنقلاً بقطاع غزة، فضلاً عن وجود مستشفى بنابلس ومحطتين طبيتين للعلاج برام الله وجنين، وإذا كان الموقع حريصاً على الأهل هناك فكان الأولى به التركيز على كل هذه الجهود لإبرازها وإبراز الكلف التي يقدمها الشعب الأردني لأهله بفلسطين لا القيام بمحاولات بائسة لتشويه صورة الأردن لغايات مسيئة ومضللة.


وشدد المكتب الإعلامي للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية عن عزمه ملاحقة الموقع الإلكتروني قانونياً على ما أورده من شائعات ومعلومات اتهامية ومضللة، وسيتم تعقب كل من تداول ونقل عنها هذه الأكاذيب.


وتؤكد الهيئة الخيرية الهاشمية ان هذه التقارير لا يمكن ان تغطي على الحقائق البائنة والتي تشير بوضوح إلى الموقف الأردني التاريخي والإنساني الشامخ الذي يعتز به كل أردني وعربي وإنسان شريف، ولا يمكن القبول أو السكوت عن هذا التزييف والتشويه الذي مارسه الموقع.

فلسطين

الجمعة 09 مايو 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين وإصابة آخرين جنوب قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مقتل جنديين وإصابة آخرين في حدثين وقع كلاهما جنوبي قطاع غزة.


وأكد في بيان له، أن جنديا في كتيبة الهندسة 605، وآخر في لواء "غولاني"، قد قُتلا في معركتين اندلعتا جنوبيّ قطاع غزة.


وأشار إلى أنه، أُصيب 4 آخرون، بجراح خطيرة، وبينهم ضابطان بوحدات قتالية.

فلسطين

الجمعة 09 مايو 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الصليب الأحمر: منع إسرائيل من دخول المساعدات إلى غزة أمر "غير مقبول"

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أدان الصليب الأحمر التكلفة البشرية لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، منتقدًا الحصار الإسرائيلي المطبق على القطاع بأنه أمر "غير المقبول".


 وقد حذرت وكالات الإغاثة مرارًا وتكرارًا من كارثة إنسانية متنامية في غزة ، التي تفاقمت منذ منعت بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على جميع المساعدات منذ2 آذار الماضي. 


صرح بيير كراهينبول، المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر، للصحفيين في جنيف أن: "من غير المقبول منع وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة" وأن "هذا يتعارض تمامًا مع كل ما ينص عليه القانون الإنساني الدولي".


 وأضاف أن الوضع في غزة "على حافة الانهيار"، وأن "الأيام القليلة المقبلة حاسمة للغاية".


 وقال: "هناك لحظة سينفد فيها كل ما تبقى لدينا من إمدادات طبية وغيرها من المساعدات". 


وتنفي إسرائيل وجود أزمة إنسانية في قطاع غزة، حيث تخطط لتوسيع عملياتها العسكرية لإجبار حماس على تحرير المحتجزين الإسرائيليين هناك منذ هجوم مقاتلي حركة حماس يوم 7 تشرين الأول 2023.


 كما أفادت التقارير بأن إسرائيل تهدف إلى إغلاق نظام توزيع المساعدات الحالي الذي تقوده الأمم المتحدة في غزة، مما يفرض على جميع عمليات التسليم المرور عبر مراكز إسرائيلية.


 وقال كراهينبول : "في الوقت الحالي، فإن الطريقة الأكثر فعالية لإيصال المساعدات إلى المحتاجين هي رفع الإجراءات أو القرارات التي اتُخذت لمنع وصول المساعدات" إلى داخل غزة. وأكد قائلاً: "هناك كميات هائلة من المساعدات على حدود غزة يمكن إدخالها غدًا".

عربي ودولي

الجمعة 09 مايو 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

توترات كشمير.. شبح الحرب المدمرة يلوح في الأفق بين الهند وباكستان

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. أحمد رفيق عوض: أي تصعيد قد يجر العالم إلى حرب أوسع نظرًا للتحالفات الدولية التي تربط الهند بالولايات المتحدة وإسرائيل وباكستان بالصين 

د. جمال حرفوش: النزاع الحالي يُجسد إخفاقات دبلوماسية وقانونية وعجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته بشأن تقرير مصير كشمير 

نعمان عابد: المناوشات بين الهند وباكستان ستستمر لفترة محدودة كما الجولات السابقة مع ضربات محسوبة لتجنب التصعيد الشامل 

د. تمارا حداد: الضغوط الدولية الحالية قوية لمنع الحرب نظرًا للترابط الاقتصادي والسياسي والأمني الذي تمثله الهند وباكستان د

د. محمد الطماوي: اندلاع حرب شاملة بين باكستان والهند سيعيد تشكيل النظام الدولي عبر اصطفافات جيوسياسية معقدة 

عريب الرنتاوي: اندلاع الحرب سيبقى "قابلاً للاحتواء" لتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة نووية كارثية لن يكون فيها أي طرف منتصر    


تشهد منطقة كشمير المتنازع عليها تصاعدًا خطيرًا في التوترات بين الهند وباكستان، بعد مقتل عدد من السياح الهنود، مما يهدد باندلاع حرب تدميرية شاملة قد تمتد تداعياتها إلى السلم العالمي.  


ويحذر كتاب ومحللون سياسيون ومختصون في أحاديث منفصلة مع "القدس"، من خطورة التصعيد كونه يأتي في ظل امتلاك البلدين ترسانات نووية متقدمة وقوات عسكرية ضخمة، مما يجعل أي مواجهة بينهما محفوفة بمخاطر كارثية. 


ويحذرون من أن أي تصعيد قد يجر تحالفات دولية، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والصين من جهة أخرى، إلى دائرة الصراع، مما قد يزيد من تعقيد الأزمة.  


 رغم التهديدات المتبادلة، فإن العديد من المحللين يرون أن احتمالية اندلاع حرب شاملة تبقى محدودة، نظرًا لسياسة الردع النووي المتبادل بين الهند وباكستان، والضغوط الدولية الرامية إلى منع انهيار الاستقرار الإقليمي، ومع ذلك، يظل الوضع شديد الحساسية، خاصة مع تبادل الاتهامات بين الجانبين حول دعم الجماعات المسلحة في كشمير. 


 إمكانية الانزلاق إلى حرب شاملة 


 ويحذر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني د. أحمد رفيق عوض من تصاعد التوترات بين الهند وباكستان، مشيرًا إلى إمكانية انزلاقها إلى حرب شاملة قد تهدد السلم العالمي.  ويوضح عوض أن الصراع بين البلدين يتغذى على تاريخ طويل من الخلافات السياسية والجغرافية والثقافية، مما يجعل الوضع الحالي شديد الخطورة، خاصة في ظل امتلاك الطرفين ترسانات نووية وقوى عسكرية متقدمة.


 ويرجع عوض جذور الصراع إلى الاحتلال البريطاني الذي، عند انسحابه من شبه القارة الهندية عام 1947، زرع بذور الفتنة عبر تقسيم المنطقة إلى دولتين على أساس ديني: الهند ذات الأغلبية الهندوسية، وباكستان ذات الأغلبية المسلمة، مع انفصال بنغلاديش لاحقًا.  


هذا التقسيم، وفقًا لعوض، أدى إلى نزاعات حدودية مستمرة، أبرزها قضية إقليم كشمير المتنازع عليه، الذي يتمتع بثروات طبيعية هائلة وموقع استراتيجي. 


 ويؤكد عوض أن الخلافات لا تقتصر على الحدود، بل تمتد إلى قضايا حيوية مثل توزيع مياه الأنهار، حيث تسيطر الهند على منابع الأنهار التي تعتمد عليها باكستان بشكل كبير في الزراعة، وهي العمود الفقري لاقتصادها. ويشير عوض إلى أن الهند، بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الذي يتبنى أيديولوجية قومية متطرفة، قد تلجأ إلى قطع تدفق الأنهار إلى باكستان، مما سيؤدي إلى أزمة اقتصادية وإنسانية حادة.


  "المياه" قد تكون الشرارة لصراع أوسع ويصف عوض هذا السيناريو بأنه "حرب مياه" محتملة، قد تكون الشرارة التي تشعل صراعًا أوسع.  ويؤكد عوض أن تصاعد التطرف اليميني عالميًا، سواء في الولايات المتحدة أو إسرائيل أو أوروبا، يعزز من احتمال سعي الهند إلى "حسم" الصراع مع باكستان نهائيًا. من الناحية العسكرية، يوضح عوض أن الهند تمتلك جيشًا يُعد من بين أقوى عشرة جيوش في العالم، في حين تمتلك باكستان قوة عسكرية لا يستهان بها.  


 التداعيات لن تقتصر على شبه القارة الهندية  

ويؤكد عوض أن امتلاك الطرفين أسلحة نووية يرفع من مخاطر الحرب، حيث يمكن أن تتحول إلى مواجهة نووية تكتيكية أو تقليدية، مما سيؤدي إلى كارثة إنسانية وإقليمية وربما دولية.  وينبه عوض إلى أن أي تصعيد قد يجر العالم إلى حرب أوسع، نظرًا للتحالفات الدولية التي تربط الهند بالولايات المتحدة وإسرائيل، وباكستان بالصين.


 ويحذر عوض من أن الحرب، إذا اندلعت، قد تؤدي إلى إعادة تشكيل التحالفات الدولية، وربما تثير حروبًا دينية وطائفية وإقليمية إضافية.  


ويؤكد عوض أن التداعيات لن تقتصر على شبه القارة الهندية، بل ستمتد لتهدد الاستقرار العالمي، خاصة إذا تم استخدام الأسلحة النووية، وهو ما يحتم على المجتمع الدولي التدخل العاجل لنزع فتيل التوترات ومنع انزلاق المنطقة إلى هاوية حرب مدمرة. ويشدد عوض على أن العالم يقف على مفترق طرق خطير، حيث يمكن أن تؤدي أي خطوة متسرعة من أي من الطرفين إلى عواقب وخيمة تهدد البشرية جمعاء.   


 مواجهة تتجاوز المناوشات التقليدية 

 من جانبه، يحذّر البروفيسور جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، من أن التصعيد العسكري المتسارع على خط السيطرة في كشمير، عقب الهجوم الأخير في بوهالغام، يُنذر بانزلاق الوضع نحو حرب مفتوحة بين الهند وباكستان، وهما دولتان تمتلكان ترسانات نووية.  


ويؤكد حرفوش أن هذه المواجهة تتجاوز المناوشات التقليدية، مشيرًا إلى أن منطق الميدان يُظهر طابعًا استثنائيًا يهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي. ويوضح حرفوش أن الصدام يجمع قوتين عسكريتين نوويتين بقدرات هائلة، فالهند، الخامسة عالميًا عسكريًا، تمتلك جيشًا يضم 1.4 مليون جندي، وأكثر من 4,500 دبابة، ومئات المقاتلات المتطورة مثل "رافال" و"سوخوي"، إلى جانب صواريخ "أغني" النووية بعيدة المدى، وهيمنة بحرية في خليج البنغال والمحيط الهندي، أما باكستان، فتعتمد على عقيدة ردع نووي نشطة، مع حيازتها 170 رأسًا نوويًا، وصواريخ "نصر" التكتيكية الدقيقة، وتفوق قواتها الخاصة في حرب العصابات، المُطوّرة عبر عقود من النزاع في كشمير وأفغانستان.  الضربات الجراحية والضربات الاستراتيجية   ويشير حرفوش إلى أن توازن الردع النووي لم يُختبر في تصعيد بهذا الحجم منذ حرب كارجيل عام 1999، محذرًا من أن الخط الفاصل بين "الضربات الجراحية" و"الضربات الاستراتيجية" قد ينهار تحت ضغط الرأي العام أو الحسابات الخاطئة.


  ويعتبر حرفوش أن هذا الوضع يضع العالم أمام لحظة حرجة، حيث يصبح التدخل الدبلوماسي ضرورة وجودية لتجنب حرب مدمرة تهدد البنى التحتية المدنية، خاصة مع قرب الكتل السكانية من مراكز الاستهداف. ويحذّر حرفوش من أن حربًا مفتوحة لن تقتصر على دمار محلي، بل ستُحدث تغييرات استراتيجية عميقة، فالصين، الحليف الاستراتيجي لباكستان، لن تظل محايدة، خاصة مع أهمية "الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني" الذي يمر عبر كشمير. ويشير حرفوش إلى أنه في المقابل، ستدعم الولايات المتحدة الهند سياسيًا واستخباراتيًا، كجزء من استراتيجيتها لاحتواء الصين، مع تجنب التورط المباشر، كما ستُقدم إسرائيل، الحليف العسكري للهند، دعمًا استخباراتيًا متقدمًا.

 

  الدول العربية بين المصالح التجارية والمشترك الثقافي  

أما الدول العربية، بحسب حرفوش، فستواجه معضلة بين مصالحها التجارية مع الهند وميولها الشعبية والثقافية تجاه باكستان، التي ترى كشمير قضية إسلامية، وستسعى روسيا، الحليف التقليدي للهند، للعب دور الوسيط للحفاظ على علاقاتها مع الصين وباكستان. 


ويؤكد حرفوش أن اندلاع الحرب سيؤدي إلى تفعيل قواعد طوارئ إقليمية، ونقل أسلحة وذخائر من الحلفاء، مع تكثيف المراقبة عبر الأقمار الصناعية والاستخبارات الإلكترونية لتعطيل الصواريخ والاتصالات.  


ويشدد حرفوش على أن أي استخدام للأسلحة النووية، حتى التكتيكية، سيُخرج الصراع من إطاره الإقليمي، مهددًا الأمن العالمي. 


ويعتبر حرفوش أن النزاع الحالي يُجسد إخفاقات دبلوماسية وقانونية، وعجز المجتمع الدولي عن تنفيذ قراراته بشأن تقرير مصير كشمير.  ويحذّر حرفوش من تداعيات كارثية تشمل نزوحًا جماعيًا، واضطرابات اقتصادية، وانهيار فلسفة الردع، داعياً إلى تفعيل القانون الدولي بإرادة جماعية عاجلة لوقف النيران قبل أن تتجاوز النصوص، مؤكدًا أن العالم يقف على مفترق قد يُعيد تشكيل موازين القوى في جنوب آسيا والعالم.    


خلافات العميقة بين البلدين  


بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي المختص في العلاقات الدولية نعمان عابد أن تجدد الصراع بين الهند وباكستان، الجارتين النوويتين، على خلفية التوترات المتصاعدة في منطقة كشمير المتنازع عليها، تهدد بتفاقم الوضع إذا لم يتم احتواء الأوضاع بوساطات إقليمية ودولية.  


ويؤكد عابد أن الخلافات العميقة بين البلدين تعود إلى تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947، حيث برزت كشمير كمحور النزاع الرئيسي بسبب أهميتها الجغرافية والديموغرافية والاستراتيجية.


 ويوضح عابد أن الصراع، الذي بدأ بعد انتهاء الاحتلال البريطاني، شهد تسابقًا محمومًا في التسلح، وصل إلى تبادل التجارب النووية، مع استنزاف الموارد الاقتصادية لكلا البلدين لتعزيز قدراتهما العسكرية.


  ويشير عابد إلى أن كشمير، بموقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية، تُعد مركز التوتر، لا سيما مع تأثيرها على دول المنطقة، بما في ذلك الصين، التي ترتبط بمصالحها عبر مشروع "خط الحرير".  


ويؤكد عابد أن المناوشات الحدودية تتغذى على هجمات متبادلة تنفذها خلايا مسلحة وانفصالية، يتبادل البلدان اتهامات بدعمها، مما يُعيد الصراع إلى نقطة الصفر بشكل دوري. 


 الهجوم المسلح الأخير في كشمير الهندية 


 ويشير عابد إلى أن الهجوم المسلح الأخير في كشمير الهندية، الذي أسفر عن مقتل عدد من السياح الهنود، أشعل فتيل التصعيد، فقد سارعت الهند إلى اتهام باكستان بدعم المهاجمين، وهو ما رفضته إسلام أباد، لترد الهند بضربات عسكرية على مواقع في الجانب الباكستاني، زاعمة أنها استهدفت مسلحين، في المقابل، اتهمت باكستان الهند بالاعتداء على أراضيها، مما أدى إلى مقتل مدنيين، فردت بضربات مضادة، شملت إسقاط طائرات هندية، مما زاد من حدة التوتر. 


ويستعرض عابد تاريخ الصراع بين الدولتين، مشيرًا إلى حروب كشمير الأولى والثانية، والحرب الشاملة عام 1971، التي أعقبتها مفاوضات لتسوية الخلافات، لكن دون حل نهائي، مشيراً إلى أن الخلايا المسلحة تُعيق أي تقدم نحو السلام، مُعيدة التوتر عبر هجمات متبادلة. 


ويحذر عابد من أن أسوأ السيناريوهات المحتملة هو تطور الصراع بين الهند وباكستان إلى حرب شاملة تستخدم فيها الأسلحة التقليدية أو النووية، وهو احتمال كارثي يُدرك البلدان مخاطره، نظرًا لتداعياته الاقتصادية والإقليمية والدولية.


 ويرجّح عابد أن تستمر المناوشات لفترة محدودة، كما حدث في الجولات السابقة، مع ضربات محسوبة تتجنب التصعيد الشامل.  


 دول إقليمية ستتدخل للوساطة 

ويشير عابد إلى أن دولًا إقليمية، مثل إيران، وروسيا، والصين، والسعودية، والإمارات، التي تربطها علاقات جيدة بالبلدين، ستتدخل للوساطة، مستشهدًا بزيارة لوزير الخارجية الإيراني لمناقشة الأزمة، فيما يؤكد أن الصين، المهتمة باستقرار المنطقة لضمان نجاح مشروع "خط الحرير"، تدعم تسوية سلمية. 


ويدعو عابد إلى تكثيف الوساطات الإقليمية والدولية لنزع فتيل الأزمة، مع إمكانية فتح مفاوضات شاملة لحل جذور الصراع في كشمير.  


ويؤكد عابد أن كشمير، بموقعها الاستراتيجي ومواردها، تظل هدفًا حيويًا لكلا البلدين، مما يستدعي إرادة سياسية قوية لإنهاء النزاع.  ويحذر عابد من أن أي تصعيد إضافي قد يُطيح بالاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن العالم لن يسمح بحرب شاملة بسبب تداعياتها الكارثية على الجميع.   


 كشمير النقطة المحورية في الحرب

  من جهتها، تعتقد الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد بوجود مخاطر كبيرة من التصعيد العسكري بين الهند وباكستان في منطقة كشمير المتنازع عليها، مشيرة إلى أن النزاع المستمر منذ تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947 يُنذر بتداعيات خطيرة إذا لم يتم احتواء الأزمة الحالية.  


وتؤكد حداد أن كشمير تظل النقطة المحورية في الحرب المفتوحة بين البلدين، حيث ينقسم الإقليم إلى أجزاء تخضع لسيطرة باكستان والهند في الجنوب، وفق تقسيم متفق عليه جزئيًا.


 وتوضح حداد أن الأزمة الحالية تفجّرت إثر هجوم نفّذته جماعة أصولية في منطقة كشمير الخاضعة للسيادة الهندية، أسفر عن مقتل عدد من السياح الهنود، ما أدى إلى توترات سياسية ودبلوماسية وعسكرية حادة. 


 وترى حداد أن احتمال انزلاق الوضع إلى حرب شاملة قائم، لكنه منخفض نسبيًا في المدى القصير، بفضل الردع النووي المتبادل منذ تجارب البلدين النووية في التسعينيات، وتجنب اي تداعيات محتملة. 


ومع ذلك، تحذّر حداد من أن أي حرب نووية قد تتجاوز حدود البلدين، سوف تسبب كوارث إنسانية تطال مناطق واسعة من العالم.


 وتشير حداد إلى أن المناوشات التاريخية المتكررة بين الهند وباكستان كادت أن تتحول إلى تصعيد كبير، لولا تدخلات دولية. 


 وتؤكد حداد أن الضغوط الدولية الحالية قوية لمنع الحرب، نظرًا للترابط الاقتصادي والسياسي والأمني بين الهند وحلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة وإسرائيل، وبين باكستان وحليفتها الرئيسية الصين. 


 اصطفافات إقليمية ودولية جديدة  

وترى حداد أن اندلاع حرب قد يُحدث اصطفافات إقليمية ودولية جديدة، حيث قد تستغل الولايات المتحدة الهند لمواجهة الصين، بينما قد تقدم الصين دعمًا لوجستيًا لباكستان دون انخراط عسكري مباشر.


 وتشير حداد إلى أن دول الخليج العربي، التي تربطها علاقات جيدة مع كلا البلدين، قد تلعب دور الوسيط المتوازن لتهدئة التوترات.


 في المقابل، تلفت حداد إلى توتر العلاقات بين باكستان وروسيا، بسبب دور باكستان التاريخي في دعم الجماعات الإسلامية ضد الاتحاد السوفيتي سابقًا، مما يجعل روسيا تميل إلى الهند، التي تربطها بها علاقات عسكرية قوية.


 وترى حداد أن أي تطور ميداني غير محسوب قد يُشعل حربًا شاملة، محذرة من أن التحالفات الدولية الحالية، والصراعات بين الولايات المتحدة والصين، قد تُفاقم الوضع إذا استُخدمت الهند أو باكستان كأدوات في صراعات أوسع.  وتدعو حداد إلى تكثيف الوساطات الإقليمية والدولية لنزع فتيل الأزمة، مشددة على ضرورة معالجة جذور النزاع في كشمير لتجنب كارثة إنسانية وإقليمية تهدد الاستقرار العالمي.


    الردع النووي المتبادل بين البلدين  


الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية د. محمد الطماوي يقول إن سيناريو تصاعد المناوشات الحدودية بين الهند وباكستان إلى حرب مفتوحة، رغم محدوديته، يبقى قائمًا في ظل ديناميكيات سياسية وعسكرية معقدة.


  ويوضح الطماوي أن الردع النووي المتبادل بين البلدين يشكل حاجزًا أساسيًا أمام الحرب الشاملة، لكنه لا يلغي مخاطر الانزلاق العَرَضي الناجم عن أخطاء عسكرية أو استغلال الأزمات الداخلية لتصعيد التوترات.


 ويشير الطماوي إلى جذور التوتر وتاريخ الصراع بين البلدين، اللذين خاضا ثلاثة حروب كبرى منذ انفصالهما عام 1947، مع التركيز على إقليم كشمير المتنازع عليه كبؤرة أساسية للاشتباكات.


  ويلفت الطماوي إلى أن البيئة الاستراتيجية الحالية تختلف عن الماضي، حيث يمتلك كل من الهند وباكستان ترسانات نووية متقدمة، مما يجعل أي حرب شاملة كارثية بكلفة غير محسوبة، قد تمتد تداعياتها إلى الإقليم والعالم، مؤكداً أن الاشتباكات الحدودية تُدار ضمن قواعد غير معلنة، تسمح بتصعيد محدود دون التدهور إلى مواجهة مفتوحة.


 ويوضح الطماوي أن عوامل مثل تصاعد الخطاب القومي المتشدد في كلا البلدين، إضافة إلى ضعف القنوات الدبلوماسية المباشرة، تزيد من احتمالية الانزلاق.  ويشير الطماوي إلى أن أي حادث عسكري مفاجئ، مثل ضربة خاطئة أو استغلال أزمة داخلية لتوجيه الأنظار نحو الخارج، قد يُشعل فتيل الحرب الأوسع. 


  التصعيد غير مرجح في المدى القريب  

ويصف الطماوي المعادلة الحالية بأنها تجمع بين "الردع النووي المتبادل، والضغوط الداخلية، والحساسيات الدينية والقومية، وغياب آليات تفاوض فعالة"، مما يخلق مناخًا محفوفًا بالمخاطر، دون أن يكون التصعيد مرجحًا في المدى القريب.


 وفي حال اندلاع حرب شاملة، يحذر الطماوي من أنها ستعيد تشكيل النظام الدولي عبر اصطفافات جيوسياسية معقدة، فالصين، الحليف التقليدي لباكستان، قد تدعم إسلام آباد سياسيًا واقتصاديًا لحماية مصالحها في مشروع "الحزام والطريق"، لكنها ستتجنب التورط العسكري المباشر للحفاظ على التوازن الإقليمي.  ويوضح الطماوي أن الولايات المتحدة ستميل إلى دعم الهند سياسيًا واستخباريًا، نظرًا لشراكتهما الاستراتيجية المتنامية في مواجهة الصين، لكنها ستسعى لمنع التصعيد الكامل لحماية مصالحها مع الطرفين. 


ويؤكد الطماوي أن الدول الإسلامية ستواجه معضلة بين دعم باكستان كشريك أمني تقليدي، والحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع الهند. 


ويتوقع الطماوي أن تتبنى هذه الدول موقفًا براجماتيًا متوازنًا، بينما ستسعى روسيا للعب دور الوسيط، مستفيدة من علاقاتها التاريخية مع الهند وعلاقاتها المتوازنة مع الصين وباكستان.  ويرى الطماوي أن الحرب حال اشتعالها لن تبقى إقليمية، بل ستسرّع تحول النظام الدولي نحو تعددية صراعية، يتشابك فيها الأمن مع الاقتصاد، والقومية مع الدين. ويرى الطماوي أن تعزيز القنوات الدبلوماسية وآليات الحوار أمر هام لتجنب كارثة إقليمية، محذرًا من أن أي تصعيد قد يعيد رسم الخارطة الجيوسياسية بطرق غير متوقعة. 

 اندلاع حرب شاملة سيناريو مستبعد

  ويرى مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي، أن اندلاع حرب شاملة بين الهند وباكستان، وهما دولتان تمتلكان السلاح النووي، يبقى سيناريو مستبعد وغير مرغوب فيه من قبل البلدين أو حلفائهما، ولا من المنطقة أو العالم أجمع. 


 ويشير الرنتاوي إلى أن المناوشات الحدودية الحالية بين الجارتين تنحصر ضمن إطار "الاشتباكات الموسمية" التي تتكرر بين الحين والآخر، على خلفية خلافات تاريخية تعود إلى ما قبل استقلال البلدين عن الاستعمار البريطاني عام 1947.


 ويوضح الرنتاوي أن هذه الخلافات، التي تتسم بطابع سياسي ومذهبي، تتفاقم بسبب وجود جماعات متطرفة في المناطق الحدودية، مما يؤجج التوترات بشكل دوري.


  ومع ذلك، يشدد الرنتاوي على أن اندلاع الحرب سيبقى "قابلاً للاحتواء" لتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة نووية كارثية لن يكون فيها أي طرف منتصر.  ويشير الرنتاوي إلى أن كلا من الهند وباكستان لديهما مصالح استراتيجية تجعل الحرب الشاملة خياراً مدمرًا يقوض طموحاتهما.

 ويشير الرنتاوي إلى أن الهند تسعى جاهدة لتسلق سلم الدول الأكثر تقدمًا اقتصاديًا، وتطمح للعب دور ريادي على الساحة الدولية، خاصة في مجال الاقتصاد العالمي، ما يعني أن أي حرب ستحطم هذا الحلم، وبالمثل، فإن باكستان، التي تواجه تحديات اقتصادية وسياسية، لن تجازف بالدخول في صراع يهدد استقرارها.   إمكانية التوصل إلى تسويات سياسية  ويتوقع الرنتاوي أن تتجه الأمور نحو التهدئة، مع إمكانية التوصل إلى تسويات سياسية تحد من التوترات. 


وفي سياق التحالفات الدولية، يوضح الرنتاوي أن العلاقات الإقليمية والدولية للبلدين مستقرة نسبيًا، مع تغيرات طفيفة شهدتها العقود الأخيرة، فالصين تواصل دعمها العلني لباكستان، إلى جانب علاقاتها التاريخية مع دول خليجية وتركيا، في المقابل، طورت الولايات المتحدة علاقات استراتيجية مع الهند وإسرائيل، مع تبنيها موقفًا أكثر حذرًا تجاه باكستان مقارنة بدعمها التاريخي في إطار حلف "سياتو" خلال خمسينيات القرن الماضي.

  ويشير الرنتاوي إلى أن الممر البري يمثل ركيزة أساسية للشراكة الاقتصادية بين الهند وإسرائيل وبعض الدول العربية. وحول العلاقات مع روسيا، يؤكد الرنتاوي أن الهند تحتفظ بعلاقات جيدة مع موسكو، التي بدورها تحرص على عدم تعكير علاقاتها مع الصين، والتي تشكل محورًا رئيسيًا في النظام العالمي الجديد.  ويستبعد  الرنتاوي حدوث تغييرات جذرية في المشهد الدولي نتيجة هذا الصراع، متوقعًا أن يتم احتواؤه قبل أن يتسبب في أي انقلابات جيوسياسية كبرى. 


ويؤكد الرنتاوي أن الحكمة السياسية والمصالح المشتركة ستدفع الطرفين نحو الحوار والتهدئة، لتجنب أي تداعيات كارثية تهدد استقرار المنطقة والعالم.

فلسطين

الجمعة 09 مايو 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

في غزة أسعار السلع تحلق عاليا.ً.. كيلو الدقيق بـ 60 شيكلاً ولتر الزيت بنحو 100 شيكل

غزة- خاص بـ"ے" و"القدس" دوت كوم- صلاح سكيك:

جمال القيشاوي لـ"القدس": في انتظار أي بشائر تفيد بأن الحرب انتهت والمساعدات دخلت 

عدنان الشاعر لـ"القدس": أطفالنا حُرِموا من العيش الكريم فلا طعام ولا أدوية ولا حلويات

رامي أبو وردة لـ"القدس": تكلفة طبخة "المسقعة تعدت الـ100 شيكل فكيف هو الحال لو كانت "مقلوبة"  


وصلت أسعار السلع الأساسية في قطاع غزة، إلى أرقام فلكية، في ظل إغلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي لمعابر القطاع منذ نحو ثلاثة أشهر، ما أدى إلى اشتداد المجاعة حتى باتت تهدد حياة أكثر من مليوني فلسطيني. 


ووصل سعر كيلو الدقيق إلى 60 شيكلاً، ما يعني أن سعر كيس الدقيق وزن 25 كيلو أصبح يُباع بـ 1500 شيكل، أي أنه أغلى كيس دقيق في العالم، وهذا الرقم قابل للارتفاع في أي وقت، خاصة مع رفض الاحتلال إدخال الدقيق للمؤسسات الدولية لتوزيعه على السكان. 


أما سعر لتر زيت الطهي والمعروف محليًا باسم "السيرج" فقد ارتفع من سبعة شواكل إلى 90 شيكلاً، فيما وصل سعر كيلو السكر إلى 80 شيكلاً، وملح الطعام إلى 40 شيكلاً. 


الخضروات نار

وقال المواطن جمال القيشاوي لـ"القدس"، إن أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية تأتي في الوقت الذي نسمع فيه عن أخبار أمريكية لاستئناف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وخطة إسرائيلية لتسليم الأهالي مساعدات في منطقة رفح، مشيرًا إلى أنهم في انتظار أي بشائر تفيد بأن الحرب انتهت والمساعدات دخلت. 


وأضاف القيشاوي: "إن أسعار الخضروات في الأسواق ترتفع أكثر كل يوم، فكيلو البطاطا وصل إلى 45 شيكلاً، والبندورة بـ 35 شيكلاً، والبصل ارتفع إلى 48 شيكلاً، والباذنجان والكوسا 30 شيكلا، والفلفل بـ 40 شيكلاً. 


أطفال غزة يسعدهم أقل الأشياء

 أما المواطن عدنان الشاعر، فقال لـ"القدس" إنه اشترى قبل أسبوع أخر علبة جبنة "ڤيتا" بسعر 17 شيكلاً، وهي في الأساس سعرها 2 شيكل، كما أنه اشترى علبة حلاوة بسعر 45 شيكلاً، وزجاجة زيت الطهي اشتراها بأحسن سعر على رأي البائع وهو 80 شيكلاً. 


وأضاف الشاعر: "إن طفله اشتهى "الشيبس" فاشترى له كيسًا صغيرًا بأربعة شواكل، ورغم أن له رائحة مريبة إلا أن طفله أكله وشعر بالسعادة، متابعًا: "أطفالنا حُرِموا من العيش الكريم، فلا طعام ولا أدوية ولا حلويات، ورغم ذلك أقل الأشياء تسعدهم". 


طبخة المسقعة تجاوزت 100 شيكل


بدوره، قال المواطن رامي أبو وردة لـ"القدس" إنه قام بطبخ "المسقعة" وهي أكلة شهيرة في فلسطين، فاشترى كيلو باذنجان بـ30 شيكلاً، ونصف كيلو بندورة بـ 17 شيكلاً، وبصل بـ 10 شواكل، وفلفل بـ5 شواكل، وكيلو الأرز بـ 40 شيكلاً، ما يعني أن تكلفة الطبخة تعدت الـ100 شيكل دون احتساب تكلفة الحطب والبهارات. 


وأضاف أبو وردة: "هذه أبسط طبخة، وهذه تكلفتها، فتخيل لو تم طبخ "المقلوبة" التي تحتاج معظم الخضروات الأساسية، والأرز، ويتابع حديثه ضاحكًا: "هذا طبعًا دون احتساب اللحوم أو الدجاج، لإننا نسينا طعمه".

فلسطين

الجمعة 09 مايو 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب خيّب أمل إسرائيل: هل سيجلس نتنياهو مكتوف الأيدي؟

رام الله -"القدس" دوت كوم

ترامب خيّب أمل إسرائيل: هل سيجلس نتنياهو مكتوف الأيدي؟ تواصل إسرائيل ارتكاب جرائمها في قطاع غزة يوميا، بقتل عشرات المدنيين الفلسطينيين وتجويع السكان وتدمير المباني التي لم تدمر حتى الآن. وأول من أمس الأربعاء، استشهد 99 فلسطينيا بالقصف الإسرائيلي، لترتفع حصيلة الشهداء إلى أكثر من 2650 شهيدا، وحوالي سبعة آلاف جريح، منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار واستئناف الحرب، في 18 آذار/ مارس الماضي.


وتدعي إسرائيل أن استئناف الحرب هدفه ممارسة ضغط عسكري على حركة حماس كي توافق على صفقة تبادل أسرى، وترفض مطالب حماس بوقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، أي أن إسرائيل تطالب بصفقة بشروطها هي، لأن وقف الحرب المستمرة منذ 19 شهرا وانسحاب جيشها يعني سقوط حكومة بنيامين نتنياهو.


وتعلن إسرائيل أنها تستعد لتصعيد الحرب بشكل كبير بعد انتهاء جولة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في المنطقة، والتي لا تشمل زيارة إسرائيل. وصادق الكابينيت السياسي – الأمني بداية الأسبوع الجاري على خطط تصعيد بادعاء استعادة أسراها الـ59 الذين ما زالوا في القطاع.


وترددت تقارير في إسرائيل عن "خلاف" بين موقف الجيش وموقف نتنياهو وحكومته، وأن الجيش يعتبر أن الهدف الأول للحرب هو إعادة الأسرى وبعد ذلك القضاء على حماس وقدراتها العسكرية والسلطوية، فيما يعتبر نتنياهو وحكومته العكس، أي القضاء على حماس أولا وبعد ذلك إعادة الأسرى. لكن نتيجة هذين الموقفين ليست متناقضة، لأنهما لا يوافقان على وقف الحرب والانسحاب من القطاع.


وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال اجتماع مع قادة فرق عسكرية وألوية، الأربعاء، إنه في المرحلة الأولى بعد استئناف الحرب، "لا يزال موقف حماس رافضا (لصفقة). وحماس هي المسؤولة عن المعاناة، والقتل والدمار. والآن، وقت الانتقال إلى المرحلة الثانية. وسنوسع ونشدد عملياتنا".


إلى جانب التناقض بين إعادة الأسرى والقضاء على حماس، وعدم قدرة إسرائيل على تحقيقهما منذ بداية الحرب، في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فإن الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة في صفوفه، تتمثل برفض العديد من الجنود في قوات الاحتياط الامتثال في الخدمة العسكرية بعد إرسال أوامر استدعاء لهم، واستمرار رفض الحريديين للتجنيد في الجيش، وهو ما يهدد بأزمة داخل الحكومة الإسرائيلية أيضا، تتمثل بالأساس حاليا بامتناع الأحزاب الحريدية عن التصويت على تشريعات تبادر إليها الحكومة، التي تضطر إلى سحبها من جدول أعمال الكنيست.


الرهان على "الصديق الحقيقي" ترامب

يصف الإسرائيليون، وخصوصا في اليمين، ترامب بأنه "صديق حقيقي"، لكن هذا الوصف بدأ يتزعزع في أعقاب قرارات الرئيس الأميركي في الشهرين الأخيرين ومفاجأته الإسرائيليين بهذه القرارات التي لم يعلموا بها مسبقا، وتتعلق بمحادثات مباشرة مع حماس من أجل تحرير أسرى إسرائيليين يحملون الجنسية الأميركية أيضا، ومفاوضات مباشرة مع إيران حول اتفاق نووي جديد، وأخيرا إعلان ترامب عن وقف إطلاق النار مع الحوثيين لا يمنع هجماتهم على إسرائيل.


والإسرائيليون خائبو الأمل من "صديقهم الحقيقي" إثر هذه القرارات التي يعتبرون أنها اتخذت "من وراء ظهرهم". ورغم أن ترامب يعلن باستمرار دعمه لإسرائيل بالموقف السياسي والأسلحة، وحتى أنه طرح فكرة تهجير الفلسطينيين من غزة، التي تشكل حلما لليمين الإسرائيلي الفاشي، وأصبحت تلقى تأييدا واسعا في إسرائيل بعد إعلان ترامب عن خطة الترانسفير هذه. إلا أن "الصديق الحقيقي" بالنسبة لإسرائيل هو بالأساس الذي يدعم جرائمها في الحرب ويتجاهل مصالحه ومصالح بلاده.


بغض النظر عما إذا كان ترامب سينفذ قراراته التي فاجأت إسرائيل أم لا، إذ يُعتبر أنه شخص غير متوقع وقد يغيّر رأيه بسرعة، إلا أن مجرد اتخاذ هذه القرارات لها دلالات واضحة، وهي وجود أزمة وعدم ثقة بين ترامب ونتنياهو، وليس بين الدولتين.

 ونتنياهو لم يجرؤ على التعقيب على كل واحد من هذه القرارات مباشرة خوفا من رد فعل ترامب، الذي لا يتردد في مهاجمة، أو توبيخ، أي زعيم دولة أمام كاميرات وسائل الإعلام.


ويبدو ترامب كمن ينضم إلى زعماء غربيين يعبرون عن مواقف تنتقد إسرائيل بسبب استمرار حروبها وزعزعة الاستقرار في المنطقة. فقد كان واضحا للأميركيين أن ضرباتهم ضد الحوثيين في اليمن لا تؤثر على استمرار مهاجمة سفنهم وتعطيل تجارتهم، ولذلك كان وقف إطلاق النار مع الحوثيين مصلحة أميركية وغربية، رغم أن الحوثيين يعلنون أنهم لن يوقفوا مهاجمة السفن الإسرائيلية وإسرائيل نفسها.


وثمة أمر لافت في ساحات حروب إسرائيل في المنطقة، وهو أن الجانب العربي من المحيط إلى الخليج ينظر إلى صاروخ يخترق الدفاعات الجوية الإسرائيلية ويسقط في إسرائيل، مثل صاروخ الحوثيين الذي سقط في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب، على أنه إنجاز كبير، بينما تنظر إسرائيل إلى ذلك على أنه إخفاق وفشل تسبب باستهداف أحد رموزها القومية.


وفي المقابل، تصف إسرائيل غاراتها الواسعة في غزة ولبنان وسورية واليمن، وكذلك في إيران، والتي تسببت بمقتل عشرات آلاف ومعظمهم مدنيون ودمرت منشآت كثيرة، بأنها "إنجازات". إسرائيل تعتبر الإبادة والتجويع في غزة "إنجاز".


مفاوضات نووية

تأمل إسرائيل بفشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول برنامج الأخيرة النووي، وأن يؤدي فشلا كهذا إلى هجوم إسرائيلي – أميركي على المنشآت النووية الإيرانية وتدميرها. وترى أن هذا هو الحل الأمثل للقضية النووية الإيرانية، وأن من خلاله سيكون بالإمكان إسقاط النظام الإيراني وتفكيك المحور الإيراني في المنطقة.


ويسعى نتنياهو إلى تدمير البرنامج النووي بواسطة هجوم عسكري منذ وصول إلى منصب رئيس الحكومة، قبل ثلاثين عاما تقريبا. وكان قد أوعز بشن هجوم كهذا، مطلع العقد الماضي، وأحبط ذلك قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في حينه، لأنهم رفضوا هجوما إسرائيليا منفردا من دون مشاركة أميركية.

وعندما توصلت القوى العظمى إلى الاتفاق النووي مع إيران في العام 2015، هاجم نتنياهو الاتفاق وألقى خطابا بالكونغرس ضد الرئيس الأميركي في حينه، باراك أوباما، لكنه لم ينجح في منع توقيع الاتفاق، وإنما نجح في إقناع ترامب في ولايته الرئاسية السابقة بالانسحاب من الاتفاق النووي، في العام 2018. غير أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق دفع إيران إلى تطوير برنامجها النووي أكثر مما كان عليه قبل اتفاق العام 2015، وتم تخصيب اليورانيوم بمستوى مرت

فع ويقترب من صنع قنبلة نووية، وباتت إيران توصف بأنها دولة "عتبة نووية".

وتعززت آمال نتنياهو باحتمال مهاجمة البرنامج النووي الإيراني بعد بدء ولاية ترامب الرئاسية الثانية. إلا أن ترامب دعاه إلى البيت الأبيض بشكل عاجل، بداية نيسان/ أبريل الماضي، كي يعلن على مسامعه وأمام وسائل الإعلام عن أن الولايات المتحدة ستجري مفاوضات مباشرة مع إيران حول برنامجها النووي.


وبدا نتنياهو الجالس إلى جانب ترامب كمن تلقى صفعة و

جهها له الرئيس الأميركي بهذا الإعلان. فالولايات المتحدة تجري مفاوضات مباشرة مع إيران، وليس مثلما حدث في المفاوضات التي سبقت اتفاق العام 2015، عندما فاوضت قوى عظمى إيران ولم تشارك فيها الولايات المتحدة بشكل مباشر.


ولا يستبعد خبراء ومحللون إسرائيليون أن تنتهي المفاوضات الأميركية - الإيرانية باتفاق نووي مشابه لاتفاق العام 2015، خاصة وأن إمكانية التنازلات الإيرانية محدودة. ويوصي الخبراء والباحثون نتنياهو بألا تتدخل إسرائيل علنا في المفاوضات، لأن الضرر الذي سينجم عن ذلك سيكون أكبر من الفائدة، وأن بإمكان إسرائيل التأثير على بعض الجوانب في الاتفاق من خلال محادثات سرية مع إدارة ترامب. فهدف ترامب هو ضمان عدم حيازة إيران سلاحا نوويا.


ليس واضحا في الوقت الحالي ما إذا سيتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، لكن في حال حدوث ذلك فإن آمال نتنياهو ستنهار. فلن يكون بإمكان إسرائيل مهاجمة المنشآت النووية في دولة أبرمت الولايات المتحدة اتفاقا نوويا معها. ولن يؤدي تحقيق الاتفاق إلى سقوط النظام الإيراني وتفكيك تحالفاته في المنطقة، وإذا رُفعت العقوبات الاقتصادية عن إيران، وهي دولة مصدّرة للنفط، فإن حلفاءها سينتعشون اقتصاديا أيضا، وقد يزداد نفوذهم مجددا في دولهم.


إزاء سيناريو كهذا، فإنه من غير المتوقع أن تجلس إسرائيل مكتوفة الأيدي. وهي لن تهاجم إيران بوجود اتفاق نووي جديد أو مفاوضات حوله، لكنها قد تلجأ إلى حملات إعلامية وحملات سياسية - دبلوماسية ضد الاتفاق النووي، والعودة مجددا إلى اتهام إيران بأنها تطور سرا برنامجا نوويا عسكريا بهدف القضاء على إسرائيل. ويبدو حاليا أن إسرائيل ستواصل غاراتها في لبنان واليمن في موازاة تصعيد حربها على غزة.


في هذا السياق، هدد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس في بيان، الأربعاء، بأن "الحوثيين سيتلقون من إسرائيل ضربات شديدة إذا استمروا بإطلاق الصواريخ باتجاهنا، والجيش الإسرائيلي جاهز لأي مهمة". 


وأضاف أنه "أحذر القيادة الإيرانية التي تموّل وتسلح وتستخدم منظمة الإرهابيين الحوثيين، من أن أسلوب الوكلاء انتهى ومحور الشر انهار. وأنتم تتحملون المسؤولية المباشرة. وما فعلناه مع حزب الله في بيروت، ومع حماس في غزة، ومع الأسد في دمشق ومع الحوثيين في اليمن، سنفعله معكم في طهران. ولن نسمح لأي جهة أن تستهدف إسرائيل، ومن يستهدفنا سنستهدفه بشدة".


فلسطين

الجمعة 09 مايو 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب مواطناً ويعتقل آخرين في الضفة الغربية

غزة- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، مواطناً واعتقلت آخرين في الضفة الغربية.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال وسط المدينة، وهاجمت شابا أثناء تواجده داخل أحد المخابز بالضرب والسحل على الأرض، ما أدى لكسور في جسده.


كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير أبو مشعل غرب رام الله، واعتقلت المواطن حسن علي ربيع (30 عاما) بعد مداهمة منزل عائلته وتفتيشه.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل واعتقلت الأسير المحرر عبد الرحمن مهدي برقان، بعد مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته، كما اقتحمت قرية دير رازح جنوبا، واعتقلت الطفل يوسف أشرف عمرو، والشقيقين بشار، ومحمد أيمن عمرو.


من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال إغلاقها مداخل بلدات ومخيمات ومدينة الخليل بالبوابات الحديدية، والسواتر الترابية، وشددت من اجراءاتها على الحواجز العسكرية في البلدة القديمة، وعلى البوابات الالكترونية القريبة من الحرم الابراهيمي.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال العبيدية وداهمت منزل المواطن قتيبة محمود خليفة، وسلمته بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته، بلاغا لمراجعة مخابراتها.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب فراس ناصر حمدان خلال اقتحامها منطقة الطبقة غرب بلدة دورا، واحتجزت ثلاثة اطفال وأجرت معهم تحقيقات ميدانية.



فلسطين

الجمعة 09 مايو 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد ثلاثة مواطنين بينهم صياد وإصابة آخرين في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد صياد وأصيب آخر، اليوم الجمعة، برصاص الاحتلال الإسرائيلي شمال مدينة غزة.


وقالت مصادر محلية، إن زوارق الاحتلال الحربية أطلقت النار صوب مركب صيد في بحر شمال غزة ما أدى لاستشهاد صياد وإصابة آخر.


وأفادت باستشهاد المواطنة أمل حسين النجار (45 عاما) متأثرة بجروحها التي أصيبت بها قبل أسبوع في قصف الاحتلال مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


كما استشهد الشاب أحمد السيد سلوت متأثرا بجروحه الخطيرة التي أُصيب بها في قصف الاحتلال منزلهم بدير البلح وسط قطاع غزة قبل 3 أشهر.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت منزلا يعود لعائلة حمدان في محيط مسجد الشهداء شرق مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد المواطن رشاد أبو حية وزوجته صفاء وطفلهما الرضيع عمرو.


وأضافت أن طائرة مسيرة للاحتلال قصفت شقة سكنية في عمارة المتميزون بحي الرمال في مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد المواطن جاسر شامية، وإصابة آخرين.


وأطلقت آليات الاحتلال العسكرية النار بكثافة تجاه المناطق الشرقية من مدينة غزة.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 10:25 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب وطفل بالرصاص خلال اقتحام الاحتلال الخضر جنوب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب بالرصاص الحي وطفل بالشظايا، مساء اليوم الخميس، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة الخضر جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت الخضر وتمركزت في منطقة البوابة ونشرت القناصة، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز السام والصوت، ما أدّى إلى إصابة شاب بعيار ناري في القدم، وطفل بشظايا الرصاص في الصدر والوجه.


وأضافت أن قوات الاحتلال الحقت أضرارا بأحد المحلات التجارية بعد تكسير باب الزجاج الخارجي.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 10:23 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد المعتقل المحرر المبعد معتصم رداد

طولكرم - "القدس" دوت كوم

 استشهد المعتقل المحرر معتصم طالب داود رداد (43 عاما)، من بلدة صيدا شمال طولكرم، مساء اليوم الخميس، المبعد إلى القاهرة، في إحدى المستشفيات المصرية، بعد صراع مع مرض السرطان الذي أصيب به في معتقلات الاحتلال.


وقالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، إن المعتقل المحرر والمبعد رداد من أصعب الحالات المرضية الذين واجهوا جرائم طبية مركبة على مدار سنوات اعتقاله التي امتدت لنحو 20 عاما في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.


وتحرر رداد خلال صفقة وقف إطلاق النار في قطاع غزة في شهر شباط/ فبراير الماضي، وكان من ضمن من تم إبعادهم إلى مصر، حيث نقل لحظة الافراج عنه إلى إحدى المستشفيات المصرية لتلقي العلاج، إلا أن حالته الصحية كانت قد تدهورت بشكل كبير، ما أدى إلى استشهاده.


وكان رداد قد اعتقل عام 2006، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 20 عاما، عانى خلالها ظروف صحية صعبة، حيث تعرض لإصابات بشظايا أثناء اعتقاله، وتفاقمت حالته الصحية نتيجة الإهمال الطبي، ما أدى إلى إصابته بأمراض مزمنة وخطيرة، منها التهابات حادة في الأمعاء ونزيف مزمن، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم وضيق في التنفس وعدم انتظام دقات القلب وآلام شديدة في الظهر والمفاصل.


ورغم تدهور حالته الصحية، عانى رداد من الاهمال الطبي داخل سجون الاحتلال، حيث كان ينقل بشكل دوري من سجن "عوفر" إلى "عيادة سجن الرملة" لتلقي العلاج، إلا أن ظروف النقل والمعاملة السيئة التي كان يتعرض لها أثناء ذلك فاقمت من معاناته.


قبل عام من اليوم، نقل أحد الأسرى المفرج عنهم رسالة من رداد وهو داخل السجن قال فيها: "أشعر بداخلي أنني الشهيد القادم داخل سجون الاحتلال، فوضعي يتدهور يوميا، وخلال الأشهر الماضية أصبت بحالات إغماء متواصلة، والأمعاء تنزف دما يوميا، ودقات القلب غير منتظمة مع ارتفاع دائم في ضغط الدم، إلى جانب معاناتي من ضيق التنفس، وأكاد أختنق بلا مغيث، فضلا عن الآلام الشديدة التي أعانيها في الظهر والمفاصل، كما أعاني صعوبة كبيرة في النوم، والكلمة الوحيدة التي أتلقاها من السجانين أنك ميت ميت هنا، فمعاناتنا كمرضى في السجون لا يمكن تصورها بأي شكل من الأشكال، نحن نموت يوميا، فنحن محتجزون في زنازين ومحاصرون بالجوع والعطش والقمع والتنكيل والتعذيب، ومحرومون من أدنى شروط الرعاية الصحية".

عربي ودولي

الخميس 08 مايو 2025 10:01 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة واشنطن توقف 21 طالباً عن الدراسة بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلنت جامعة واشنطن، أمس الأربعاء، إيقاف 21 طالباً عن الدراسة على خلفية اعتقالهم في وقت سابق من هذا الأسبوع لاحتلالهم مبنى هندسياً خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».


ووفقاً لبيان أصدرته الجامعة، فقد تم أيضاً منع الطلاب الذين اقتحموا مبنى الهندسة المتعددة التخصصات في سياتل مساء الاثنين الماضي مطالبين الجامعة بقطع علاقاتها مع شركة بوينغ، من دخول جميع أنحاء حرم جامعة واشنطن.


وأضافت الجامعة أنه قد تم أيضاً منع 13 شخصاً، تم اعتقالهم ولكنهم ليسوا طلاباً، من دخول الحرم الجامعي في سياتل.


وقالت الجامعة إن الاقتحام أدى إلى «أضرار كبيرة» في المبنى والمعدات الموجودة فيه. كما تم أيضاً إشعال النيران في عدة حاويات للنفاية خارج الجامعة.


وذكرت صحيفة «سياتل تايمز» أن شركة بوينغ تبرعت بأكثر من 100 مليون دولار لجامعة واشنطن منذ عام 1917، بما في ذلك 10 ملايين دولار لمبنى الهندسة.


وتعد شركة بوينغ مورداً رئيسياً للجيش الإسرائيلي، وقد تلقت إسرائيل مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة تفوق أي دولة أخرى منذ الحرب العالمية الثانية.

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 9:49 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يدرس احتلال غزة بقيادة أمريكية على غرار العراق

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

وفقًا لتقارير أميركية إعلامية، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطةً لقيادة الولايات المتحدة لاحتلال وإدارة قطاع غزة المحاصر، على غرار الطريقة التي أدارت بها واشنطن العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003. 


وأفادت وكالة رويترز بعقد مناقشات رفيعة المستوى "تمحورت حول تشكيل حكومة انتقالية برئاسة مسؤول أميركي، تشرف على غزة حتى نزع سلاحها واستقرارها، وظهور إدارة فلسطينية قابلة للاستمرار".


وقارنت المصادر، التي تحدثت للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بمناقشة المحادثات علنًا، أن المقترح يشبه إلى حد كبير سلطة التحالف المؤقتة في العراق التي أنشأتها واشنطن عام 2003، بعد وقت قصير من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين


ووصفت أنيل شيلين، الباحثة في معهد كوينسي في واشنطن العاصمة، الفكرة بأنها "مروعة وعبثية"، مضيفةً: "على الأميركيين أن يتذكروا عبث فرض حكومة على العراق بقوة السلاح. إن تفكير ترمب في هذا الأمر، على ما يبدو، يُظهر مدى خضوعه لسيطرة إسرائيل، بدلاً من إعطاء الأولوية لمصالح الولايات المتحدة".


ويشير معظم الخبراء إلى سلطة التحالف المؤقتة على أنها المحفز لتمرد وشيك أغرق الجيش الأميركي في حرب العراق لأكثر من عقد، والتي قُتل فيها مئات الآلاف بتكلفة تجاوزت 3 تريليونات دولار. وكما هو الحال مع الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق، يقول الخبراء أنه "لن يكون هناك جدول زمني محدد لطول مدة بقاء مثل هذه الإدارة بقيادة الولايات المتحدة [في غزة]"، بينما "ستُجرّ سلطة مؤقتة بقيادة الولايات المتحدة في غزة واشنطن بشكل أعمق إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وتُمثّل أكبر تدخل لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق".


وأضاف تريتا بارسي من معهد كوينسي: "إذا كان هذا صحيحًا، فهو تحول كامل إلى سياسات إدارة بوش فيما يتعلق باحتلال أراضي الشرق الأوسط". "إنه عكس ما وعد به ترامب الشعب الأميركي من إعادة القوات إلى الوطن وفك ارتباط الولايات المتحدة بالمنطقة".


وأضاف بارسي: "كما يُظهر أنه طالما استمر احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، وهو السبب الجذري للعنف، ستواجه الولايات المتحدة دائمًا ضغوطًا لسحبها إلى الشرق الأوسط".


يشار إلى أنه في العام الماضي، أصدر مركز أبحاث المحافظين الجدد المتشدد، المعهد اليهودي للشؤون الأمنية القومية، أو JINSA، وائتلاف فاندنبرغ، خطة ــ ذات ملامح مماثلة لما ذكرته رويترز للأنباء ــ دعت إلى إنشاء كيان خاص، "الصندوق الدولي لإغاثة وإعادة إعمار غزة"، بقيادة "مجموعة من الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة" و"بدعم من الولايات المتحدة ودول أخرى".

فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 9:14 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تروج لمبادرة مساعدات لغزة "مثيرة للشكوك"

"القدس" دوت كوم - الأناضول


قال إعلام عبري وأمريكي، الخميس، إن الولايات المتحدة تضغط باتجاه الحصول على دعم مجلس الأمن الدولي لمبادرة جديدة تنص على إيصال مساعدات إلى قطاع غزة "دون تدخل مباشر من الجيش الإسرائيلي"، وفق ادعاء واشنطن.


وبينما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة إن المبادرة "أمريكية"، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أنها "إسرائيلية".


لكن وفق التفاصيل المعلنة للمبادرة فإنها تحقق نفس الغرض المعلن إسرائيليا من مبادرة تروج لها تل أبيب، في الفترة الأخيرة، وهو "إفراغ شمال غزة من المواطنين الفلسطينيين"، ما يثير الشكوك بشأنها.


وقالت "يديعوت أحرونوت" إن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، طرح المبادرة أمام مجلس الأمن، مدعية أنها "تهدف إلى توفير المساعدات الغذائية والطبية للمدنيين بغزة، دون تدخل مباشر من الجيش الإسرائيلي".


وأضافت الصحيفة أن المبادرة تهدف في المرحلة الأولى إلى "إنشاء 4 مراكز آمنة لتوزيع المساعدات داخل غزة، يخدم كل مركز منها نحو 300 ألف شخص، ما يغطي 1.2 مليون نسمة، مع هدف لاحق للوصول إلى ما يزيد عن 2 مليون نسمة".


وبحسب "يديعوت أحرنوت"، فإن الخطة "ستنفذ بدون وجود عسكري إسرائيلي مباشر، لكن سيتم التنسيق مع الجيش للحفاظ على (ما أسمته بـ) الممرات الإنسانية" التي سيصل عبرها طالبو المساعدات.


** "مؤسسة غزة الإنسانية"


من جانبها، قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن "المبادرة صُممت لتعتمد على الأمم المتحدة، وخاصة برنامج الأغذية العالمي، والمنظمات الإنسانية غير الحكومية التي تعمل بالفعل في غزة لتوزيع طرود الطعام في المراكز على الفلسطينيين، الذين ستتولى إسرائيل التدقيق في هوياتهم"، لضمان أنهم ليسوا من الفصائل الفلسطينية.


وأضافت الصحيفة، أن توزيع المساعدات سيتم تحت مظلة منظمة تُدعى "مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي منظمة غير ربحية تم تسجيلها حديثا في سويسرا، وأنشأتها حكومات وكيانات لم يُكشف عنها، بما في ذلك دفع أجور المتعاقدين الأمنيين الأمريكيين المشاركين في المبادرة.


ولم توفر "مؤسسة غزة الإنسانية"، ومقرها جنيف، في بيان وُزّع الأربعاء، أي معلومات عن أصولها أو داعميها أو علاقتها بإسرائيل، لكنها قالت إنها "مستقلة" و"تهدف فقط إلى ضمان إيصال المساعدات مباشرة، وفقط، إلى المحتاجين" في القطاع.


وأضافت أن أفراد الجيش الإسرائيلي "لن يكونوا موجودين بالقرب من مواقع توزيع المساعدات".


وأوضحت المنظمة: "يعتمد توزيع المساعدات فقط على الحاجة، دون متطلبات أهلية أو اعتبار للهوية أو الأصل أو الانتماء، مع إعطاء الأولوية لكرامة وسلامة المجتمع"، وفق ادعائها.


** إفراغ شمال غزة


لكن منظمات الإغاثة غير الحكومية وأشخاص مطّلعون على الخطة الإسرائيلية قالوا، وفق "واشنطن بوست"، إن النطاق والشروط الموصوفة بعيدة عمّا قيل لهم بشأن المراحل الأولية للخطة، والتي تتضمن التدقيق في هوية المستفيدين من إسرائيل، وتقديم المساعدات لأقل من 200 ألف شخص.


وأضافت الصحيفة الأمريكية أن توزيع المساعدات سيقتصر على "جنوب غزة".


ويعني ذلك أن المبادرة ستحقق نفس الغرض من نظيرتها التي طرحها إسرائيل في الفترة الأخيرة، والتي رفضها الجانب الفلسطيني ومنظمات دولية، وهو "تسريع إفراغ شمال القطاع من المواطنين الفلسطينيين"، وفق ما كشفته إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي.


وتنص الخطة الإسرائيلية، المرفوضة فلسطينيا ودوليا، على توزيع المساعدات في مدينة رفح جنوبي القطاع، وتحديدا في المنطقة الواقعة بين محوري موراج وفيلادلفيا، التي تخضع بالكامل لسيطرة الجيش الإسرائيلي.


كما تنص الخطة على أن "دخول سكان غزة إلى هذه المنطقة سيكون مشروطا بعمليات تفتيش دقيقة للتأكد من عدم وجود عناصر من حركة حماس".


وذكرت إذاعة الجيش أنه "سيتم إنشاء 3 مراكز توزيع للمساعدات داخل رفح، ما يجعلها المركز الرئيسي لتلقي وتوزيع الإغاثة الإنسانية في القطاع".


وأشارت إلى أنه "لن يتم توزيع المساعدات في أي منطقة أخرى من القطاع، وهو ما يُتوقع أن يُسرع من انتقال المدنيين من شمال غزة إلى جنوبها".


ويطوق الجيش الإسرائيلي منذ عدة أسابيع المنطقة الواقعة بين محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر ومحور موراج الذي يفصل رفح عن مدينة خان يونس، بدعوى "ملاحقة عشرات المسلحين الفلسطينيين فيها".


وتنص الخطة العسكرية التي وضعها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وأقرها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت"، الأحد الماضي، على تهجير الفلسطينيين من أنحاء غزة، سيما شمال القطاع، إلى هذه المنطقة.


وتسعى إسرائيل إلى إعادة احتلال القطاع، وخاصة في الشمال، وذلك عقب الانسحاب منه عام 2005 في عهد رئيس الوزراء أريئيل شارون.


وعن ذلك، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الاثنين الماضي، إن تل أبيب لن تنسحب من غزة بعد أن تكمل احتلاله، حتى لو كان ذلك مقابل إطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.


جدير بالذكر أن إسرائيل أوقفت في 2 مارس/آذار الماضي، إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع رغم وجود مئات الشاحنات من المساعدات الدولية التي تنتظر الدخول إلى غزة، الأمر الذي فاقم من المجاعة في القطاع.


ورفضت مؤسسات أممية المخطط الذي تقترحه إسرائيل لدخول المساعدات، فيما أعلنت الحكومة الفلسطينية الاثنين، رفضها المخطط ذاته، واعتبرته محاولة للالتفاف على المؤسسات الأممية.


وأكدت الحكومة الفلسطينية رفضها "أي خطوات تهدف إلى تقويض دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أو المؤسسات الوطنية ذات الصلة"، داعية في الوقت ذاته "لمزيد من الضغط الدولي لفتح المعابر وإدخال المساعدات".


في السياق ذاته، أعربت حركة حماس، الاثنين، عن رفضها الشديد لأي مخطط إسرائيلي يجعل من المساعدات الإنسانية أداة للابتزاز السياسي، معتبرة ذلك المخطط "امتدادا لسياسة التجويع والتشتيت التي تمنح الاحتلال فرصة إضافية لارتكاب جرائم الإبادة".


بينما حذر الفريق الإنساني الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، مساء الأحد، من أن المخطط الإسرائيلي "المقدم إلينا، يعني أن أجزاء كبيرة من غزة، بما يشمل الأشخاص الأقل قدرة على الحركة والأكثر ضعفا، ستظل بدون إمدادات".


وأكد أن المخطط "يتعارض مع المبادئ الإنسانية الدولية، وهو خطير، ويدفع المدنيين إلى مناطق عسكرية للحصول على حصص الإعاشة، ويهدد الأرواح ويزيد من ترسيخ النزوح القسري".


ويُعد الفريق الإنساني جهة استراتيجية تقودها الأمم المتحدة، ويضم ممثلين عن وكالات أممية ومنظمات غير حكومية فلسطينية ودولية، ويعمل تحت إشراف منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.


وسبق أن أعلن كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومنسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر، أن المنظمة لن تشارك في أي خطة لا تلتزم بالمبادئ الإنسانية العالمية وهي: الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد.


وتحاصر إسرائيل غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، وتعاني غزة المجاعة؛ جراء إغلاق تل أبيب المعابر بوجه المساعدات الإنسانية.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 172 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.


والأربعاء، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده أجرت العديد من المباحثات بشأن غزة، وأنه سيتم الكشف عما يجري "على الأرجح خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة".


ولأكثر من مرة، حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، وحماس، ومؤسسات حقوقية، ومسؤولون أمميون، من مخاطر المجاعة وسوء التغذية "الحاد" الذي وصل له فلسطينيو غزة خاصة الأطفال والكبار في السن بسبب منع إسرائيل دخول المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية للقطاع.

عربي ودولي

الخميس 08 مايو 2025 8:47 مساءً - بتوقيت القدس

انتخاب الأميركي روبرت فرنسيس بريفوست بابا للفاتيكان


أعلن عن انتخاب الكاردينال الأميركي روبرت فرنسيس بريفوست بابا جديدا للفاتيكان وزعيما للكنيسة الكاثوليكية اليوم الخميس، والبابا الجديد سيتخذ اسم ليون الرابع عشر.


والبابا الجديد مولود في شيكاغو، وكان مساعدا مقربا من البابا الراحل فرنسيس. ويعرف في أوساط حكومة الفاتيكان بأنه شخصية معتدلة قادرة على التوفيق بين وجهات النظر المتباينة.


"شرف عظيم"

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن انتخاب بابا للفاتيكان أميركي للمرة الأولى هو "شرف عظيم".


وكتب عبر منصة "تروث سوشيال"، "تهانينا للكاردينال روبرت فرانسيس بريفوست الذي تم اختياره للتو بابا.. إنه لشرف عظيم أن ندرك أنه أول بابا أميركي. يا له من شعور رائع، ويا له من فخر كبير لبلادنا. أتطلع إلى لقاء البابا ليو الرابع عشر".


دخان أبيض.. والأجراس تقرع

وفي وقت سابق اليوم، أطلقت المدخنة المقامة فوق كنيسة سيستين في الفاتيكان، الدخان الأبيض في إشارة إلى نجاح اختيار البابا الجديد للكنيسة الكاثوليكية، وذلك في جولة ثانية للتصويت من جانب الكرادلة الناخبين الـ133 الذين التأموا في مجمع منذ الأربعاء.


وبعيد تصاعد الدخان الأبيض من المدخنة المثبتة على سطح كنيسة سيستينا، قُرعت أجراس كاتدرائية القديس بطرس، بينما واصلت الحشود الهتاف والتصفيق بحماسة.


وانتخب البابا الجديد إثر عملية تصويت كانت مفتوحة على كلّ الاحتمالات نظرا للعدد القياسي للكرادلة المشاركين فيها.


وقد أجمعت غالبية الثلثين على اسمه، أي أنه حصد 89 صوتا على الأقلّ. لكن نظرا للسرية المطلقة المحيطة بالمجمع المغلق، لا يفصح عن تفاصيل العملية الانتخابية.


وسيخلف البابا الجديد، البابا الراحل فرنسيس الذي توفّي في 21 نيسان/أبريل عن 88 عاما في ختام حبرية دامت 12 سنة.



فلسطين

الخميس 08 مايو 2025 8:26 مساءً - بتوقيت القدس

7 شهداء بينهم طفلتان إثر قصف الاحتلال بيت حانون ومخيم النصيرات

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد 7 مواطنين، بينهم طفلتان، وأصيب العشرات بجروح، إثر قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، ومخيم النصيرات وسطه.


وبحسب مصادر محلية، فإن طيران الاحتلال الإسرائيلي قصف محلا للأدوات المنزلية، قرب مدخل مخيم النصيرات، ما أسفر عن استشهاد 4 مواطنين، بينهم طفلتان، وجرح 27 آخرين، بينهم 4 أطفال، و5 سيدات.


كما استشهد 3 مواطنين، في قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الزعانين، قرب الملعب الرياضي في بلدة بيت حانون شمالا.

عربي ودولي

الخميس 08 مايو 2025 8:17 مساءً - بتوقيت القدس

قاضٍ فيدرالي يأمر إدارة ترامب بتفصيل الأسس القانونية لترحيل محمود خليل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أمر قاضٍ فيدرالي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفصيل السابقة القانونية لخطتها لترحيل محمود خليل، الناشط الفلسطيني الذي تزعم الحكومة أن وجوده في البلاد قد يضر بمصالح السياسة الخارجية الأميركية.


وأمر قاضي المحكمة الجزئية مايكل فاربيارز في مدينة نيوارك، ولاية نيوجيرسي، الإدارة بتقديم قائمة بكل قضية استخدم فيها المسؤولون الأميركيون القانون المُستخدم ضد خليل، طالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا، والذي كان قائدًا للاحتجاجات المطالبة بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة في الحرم الجامعي.


وطلب القاضي معرفة تفاصيل قرار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن المخاطر التي يشكلها وجود خليل في الولايات المتحدة. ومنح الحكومة مهلة حتى الساعة 9:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الخميس .


واعتقل خليل يوم 8 آذار الماضي في مبنى شقته بمدينة نيويورك بحضور زوجته، وهي مواطنة أميركية. أصبح خليل مقيمًا دائمًا في الولايات المتحدة العام الماضي، وهو محتجز دون توجيه أي تهم إليه منذ اعتقاله. وتسعى الإدارة الأميركية إلى ترحيل خليل بموجب قسم من قانون الهجرة الذي يسمح بترحيل "الأجنبي الذي يعتقد وزير الخارجية أن وجوده أو أنشطته في الولايات المتحدة قد يكون لها عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية".

عربي ودولي

الخميس 08 مايو 2025 8:12 مساءً - بتوقيت القدس

​"حرب غزة" وتعميق التعاون الثنائي يتصدران أجندة السيسي في روسيا

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يتصدر تعميق التعاون الثنائي بين مصر وروسيا، ومستجدات «الحرب في غزة»، أجندة لقاءات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته لموسكو. ووصل السيسي، الخميس، إلى مقر إقامته في العاصمة الروسية للمشاركة، الجمعة، في الاحتفال بالذكرى الـ80 لـ«عيد النصر» تلبية لدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ووفق إفادة لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية في مصر، يلتقي السيسي مع نظيره الروسي، مساء الجمعة. ويقام صباح الجمعة العرض العسكري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثمانين للانتصار بالساحة الحمراء بموسكو، ويتوجه رؤساء الوفود بعدها إلى النصب التذكاري لقبر الجندي المجهول في حديقة ألكسندروفسكي... ويضع السيسي والرؤساء المشاركون في الاحتفال الزهور على النصب التذكاري، ثم تؤخذ الصورة الجماعية للرؤساء المشاركين.


وقال السفير المصري لدى روسيا، نزيه النجاري، إن دعوة السيسي للمشاركة في «عيد النصر» تعكس العلاقة الوطيدة والمودة التي يكنها نظيره الروسي له. وأضاف النجاري خلال حوار لقناة «النيل» بالتلفزيون المصري، أوردته وكالة «أنباء الشرق الأوسط»، الخميس، أن زيارة الرئيس السيسي إلى موسكو ستكون فرصة مواتية لإجراء مشاورات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع على الساحتين الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في غزة والعدوان الإسرائيلي المستمر، والضغوط التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الذي يسعى إلى تقرير مصيره والحصول على حقه في امتلاك دولته.


وأكد النجاري أن «مصر كانت دائماً في خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية»، وأن الرئيس السيسي يقوم بجهد كبير في هذا الشأن، منوهاً بأن روسيا لها دور في الساحة الدولية، ودور تاريخي تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما يتطلب تنسيقاً وتشاوراً بين الرئيسين حول ما يمكن عمله لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم.


وكان قد تم الإعلان في 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى والمحتجزين بين إسرائيل و«حركة حماس» ينفذ على ثلاث مراحل بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية؛ ليبدأ سريان الاتفاق في 19 يناير الماضي. وانتهت المرحلة الأولى بعد 42 يوماً منذ بدء سريان الاتفاق دون التوصل لاتفاق بتثبيت وقف إطلاق النار أو هدنة.


فيما تواصل مصر جهودها للعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تنفيذ مراحل الاتفاق الثلاث، بما يضمن إطلاق سراح الرهائن والأسرى، ودخول المساعدات الإنسانية والطبية والإيوائية إلى قطاع غزة.


كما أكدت سفارة️ روسيا في القاهرة ترحيبها بوصول السيسي إلى موسكو؛ للمشاركة في احتفالات «عيد النصر». وقالت السفارة في بيان لها، الخميس، إن روسيا تستقبل «الرئيس السيسي صديقاً قديماً وعزيزاً». وأعربت السفارة عن اقتناعها بأن الاحتفال المشترك بالذكرى السنوية للنصر في 9 مايو (أيار) الحالي، والمحادثات على مستوى القمة المقررة إجراؤها في (يوم الجمعة) سيعطيان دفعة قوية جديدة للشراكة الروسية - المصرية القائمة على التعاطف المتبادل العميق بين الشعبين والعلاقات المتينة والوثيقة بين القائدين.


عودة إلى السفير المصري لدى روسيا، الذي أشار إلى أن المحادثات بين الرئيسين الروسي والمصري ستتناول الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا، على أساس أن مصر لها دور تاريخي في استقرار المنطقة، ويهمها أن يكون محيطها الإقليمي مستقراً بقدر الإمكان، وأن تعيش الشعوب العربية الشقيقة في حالة سلام واستقرار.


وبحسب الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، أخيراً، فقد اكتسبت العلاقات المصرية - الروسية قوة دفع قوية جديدة في عهد الرئيس السيسي حتى باتت أكثر تميزاً في ظل الظروف الدولية الراهنة التي تتسم بعدم الاستقرار، وقد ارتبطت علاقات مصر مع روسيا بالظروف السياسية على المستوى الدولي التي كان لها دور كبير في التقارب المصري - الروسي.


وحول ما يتعلق بالمشروعات القائمة بين مصر وروسيا، قال النجاري إن الرئيسين يعطيان دفعة كبيرة من خلال الإرادة السياسية القائمة لإنجاز هذه المشروعات بالسرعة الواجبة والدقة اللازمة، وهو أمر محل تشاور بينهما، منوهاً في الوقت ذاته بأن «موسكو تولي اهتماماً كبيراً بالمنطقة الصناعية الروسية في مصر».


وأكد أن عضوية مصر في تجمع «بريكس» يأتي تأكيداً لدورها الاقتصادي في التجارة والاستثمار، وسيحمل كثيراً من الخير لمصر مستقبلاً، حيث يتيح للدولة المصرية التشاور حول ما يمكن اتباعه من سياسات لجلب مزيد من الاستقرار للاقتصاد العالمي، ومن ثم اقتصاد الدول الأعضاء عبر تعزيز التعاون بينها في مجالات التجارة والاستثمار والتبادل التكنولوجي.


وتشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا نمواً كبيراً، حيث سجل التبادل التجاري بين البلدين مستوى قياسياً جديداً، حيث بلغ 8 مليارات دولار في عام 2024، بحسب السفارة الروسية في القاهرة، أخيراً، (الدولار الأميركي يساوي 50.6 جنيه في البنوك المصرية).

عربي ودولي

الخميس 08 مايو 2025 7:11 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تبحث عن "التكافؤ" لقبول حوار مباشر مع واشنطن

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

رفضت إيران التنبؤ بمصير المفاوضات مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي، لكنها ألمحت إلى إمكانية الانتقال للمحادثات المباشرة، «في حال توفرت أجواء متكافئة».


جاءت هذه المواقف في ظل تصعيد إسرائيلي ضد إيران، رغم الهدنة في البحر الأحمر مع جماعة «الحوثي»، ووسط تخوفات دولية من التصعيد العسكري.


وأكد علي أكبر أحمديان، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن نتائج أي مفاوضات مقبلة «لا يمكن التنبؤ بها»، وتظل مرهونة بسلوك الولايات المتحدة وظروف التفاوض.


ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن أحمديان أن «المفاوضات المباشرة تحت الضغط والتهديد هي أمر غير عقلاني وغير شريف»، لكن أحمديان ألمح، في المقابل، إلى أن «الحوار في أجواء متكافئة وخالية من الإملاءات يُعد نهجاً عقلانياً وشريفاً».


ومع ذلك كرر أحمديان أن «الخطوط الحمراء لإيران واضحة ومعلَنة»، إلا أن مسار المفاوضات ونتائجها المستقبلية «تعتمد على كيفية تعامل الطرف الآخر، وخاصة الإدارة الأميركية، مع هذا الملف».


كان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد توقَّع توصل بلاده إلى صفقة مع طهران «تنطوي على إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي»، وذلك غداة الإعلان عن هدنة بين واشنطن والحوثيين تتضمن حرية الملاحة في البحر الأحمر.


وأوضح فانس، في تصريح صحافي، أمس، أن «إيران يمكنها امتلاك طاقة نووية مدنية، ولا يمكنها الحصول على سلاح نووي»، مشيراً إلى أن المحادثات بين البلدين «جيدة حتى الآن».


ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن بلادهم استخدمت نفوذها لدى الحوثيين لوقف هجمات البحر الأحمر، ما يؤشر إلى اقتراب اتفاق بين واشنطن وطهران.


صورة مركبة للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

صورة مركبة للمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

الجيش الإيراني جاهز

وشهدت الساعات الماضية تصعيداً من الجانب الإسرائيلي، الذي بدا مندفعاً نحو مواجهة مباشرة بعد أن شعر بأنه خارج صفقة أفضت إلى هدنة البحر الأحمر.


وأظهر قائد القوة الجوية للجيش الإيراني نبرة قوية، حين أعلن أن جميع المقاتِلات التابعة للقوة الجوية جرى تجهيزها بالذخائر والمُعدات والصواريخ بعيدة المدى محلية الصنع، وفق ما نقلته وكالة «إيسنا» الإيرانية.


وقال العميد حميد واحدي، الخميس، إن القوة الجوية الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية ومستعدة لتنفيذ أوامر القائد العام للقوات المسلحة.


ولاحقاً، دعت روسيا والصين، في بيان مشترك، إلى تجنب التصعيد حول البرنامج النووي الإيراني، وعدم اللجوء إلى إجراءات عسكرية.


عقوبات على نفط إيران

وفي واشنطن، فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على مصفاة نفط صينية خاصة وشركات تشغيل موانئ في الصين بسبب شراء النفط الإيراني. وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مصفاة شركة خيبي شينهاي للكيماويات، وثلاث شركات تشغيل محطات موانئ بالصين. وتُعد هذه أحدث مصفاة صينية مستقلة تستهدفها إدارة ترمب، في إطار تكثيف جهودها لقطع عائدات صادرات إيران، وسعيها للضغط على طهران لإبرام اتفاق لكبح برنامجها النووي.

عربي ودولي

الخميس 08 مايو 2025 6:54 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الحكومة اللبنانية يتفقد الحدود مع سوريا

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن «الإصلاح يبدأ من استعادة الدولة الكاملة إدارة حدودها، وتحويلها إلى بوابات مشرّعة للشرعية والانتظام، لا منفذاً للفوضى والتجاوز».


وأتت مواقف سلام خلال جولة أجراها في البقاع وعلى المعابر الحدودية مع سوريا. وقد تفقد مكتب التعاون والتنسيق بالجيش اللبناني في رياق، حيث اطلع على الجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية لمتابعة أوضاع الحدود الشرقية، «لا سيما لجهة التنسيق مع الجانب السوري بشأن ضبط المعابر ومكافحة التهريب، وصولاً إلى ترسيم الحدود اللبنانية - السورية»، وأكد أن «الدولة، بكل مؤسساتها، تقف إلى جانب الجيش في مهمته النبيلة بحماية الحدود، وتعتبره ضامناً لوحدة السيادة الوطنية».



وفي معبر «المصنع»، اطلع سلام من ضباط وعناصر الأمن العام على التدابير والإجراءات المتخذة لتسهيل عملية الخروج والمغادرة، مشدداً على أن «المعبر بصفته منفذاً حيوياً للبقاع ولبنان ككل، يجب أن يُدار وفق أعلى المعايير التقنية والأمنية، لا أن يُترك عرضة للعشوائية أو الاستنسابية»، وقال: «المعابر الرسمية هي مرآة السيادة اللبنانية، وانتظام العمل فيها - أمنياً ولوجيستياً - يشكل خط الدفاع الأول عن الاستقرار الداخلي، ويُعدّ ضرورة حتمية لحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات غير الشرعية، التي لطالما استنزفت موارد الدولة وأضعفت ثقة المواطن بها».


وكشف الرئيس سلام عن أن العمل جار لتركيب «أجهزة تفتيش متطورة (اسكانرز) في أقرب وقت ممكن، لتسهيل مرور البضائع، وتعزيز الشفافية، وتفعيل تصدير المنتجات اللبنانية براً بشكل قانوني ومنظم». وقال: «هذا المعبر يجب أن يتحول من نقطة ضعف إلى رمز لحيوية الدولة ومصداقية إدارتها. الإصلاح يبدأ من هنا؛ من استعادة الدولة الكاملة إدارة حدودها، وتحويلها إلى بوابات مشرّعة للشرعية والانتظام، لا منفذاً للفوضى والتجاوز».


وكان سلام بدأ جولته من بعلبك، يرافقه وزير الدفاع ميشال منسى، ووزير الداخلية أحمد الحجار، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس الأركان في الجيش اللواء حسان عودة.



وزار سلام مركز الشعيبة في جرود بعلبك، وعقد اجتماعاً مع ضباط وعناصر الجيش في هذا المركز، واطلع منهم على كل الإجراءات المتخذة لحماية حدود لبنان وسيادته، وأشاد بجهود عناصر الجيش، مؤكداً أنهم «سياج الوطن وعنوان التضحية والوفاء لحمايته وحماية أبنائه». ومن هناك انتقل إلى مركز بوفارس على الحدود مع سوريا، وتفقد برج المراقبة، واطلع على كل الإجراءات المتخذة من قبل الجيش اللبناني لضبط الحدود وحمايتها ومنع التهريب.


كما رأس رئيس الحكومة، نواف سلام، اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي في سراي بعلبك، وقد استُعرضت فيه الأوضاع الأمنية بمحافظة بعلبك - الهرمل، مؤكداً على ضرورة اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لضبط الأمن وإرساء الاستقرار وضمان إنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية بنجاح كامل ووفق معايير الشفافية والنزاهة.


وعقد الرئيس سلام اجتماعاً مع نواب المحافظة، واستمع منهم إلى هموم المنطقة واحتياجاتها، وأكد أمامهم اهتمام الحكومة بالبقاع وبمحافظة بعلبك - الهرمل، والعمل على إطلاق خطة للتنمية في هذه المنطقة، معلناً أنه «تم وضع مشروع إنشاء الهيئة الناظمة للقنب الهندي على السكة، وذلك للانتقال إلى اقتصاد مبني على الإنماء؛ مما يعود بالمنافع على أهل المنطقة».


وزار سلام سراي زحلة ضمن جولته، والتقى نواب البقاعَيْن؛ الأوسط والغربي، وجرى البحث في الملفات التي تمس بالحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها طريق ضهر البيدر، التي بات إصلاحها أولوية وطنية لتسهيل الانتقال، وإنهاء الازدحام، وتعزيز الترابط بين البقاع وبقية المحافظات.


وجرى التطرق إلى ملف «الأوتوستراد العربي»، الذي من شأنه أن يعزز حركة التبادل الداخلي والخارجي؛ مما يفتح آفاقاً اقتصادية جديدة لمنطقة عانت طويلاً من التهميش، وأكد أن «هناك عملاً جدياً وحثيثاً في سبيل تحقيق ذلك عبر مجلس الإنماء والإعمار، وعدد من الصناديق العربية». أما نهر الليطاني، فكان «في صلب النقاش، بصفته شرياناً بيئياً واقتصادياً لا يمكن السماح بتلويثه أو الاعتداء عليه». وأعلن سلام تشكيل لجنة وزارية للاهتمام بمعالجة وضع نهر الليطاني.

عربي ودولي

الخميس 08 مايو 2025 6:38 مساءً - بتوقيت القدس

"الحوثي" تعتبر الاتفاق مع واشنطن "انتصارا لليمن" وتتوعد إسرائيل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

اعتبرت جماعة الحوثي، الخميس، اتفاقها مع الولايات المتحدة الأمريكية لوقف إطلاق النار "انتصارا لليمن"، وتوعدت إسرائيل بـ"رد مزلزل" على هجماتها الأخيرة.


جاء ذلك في بيان صادر عن المجلس السياسي الأعلى للحوثي عقب اجتماع عقده في صنعاء، وفق وكالة الأنباء "سبأ" بنسختها التابعة للجماعة.


واستعرض المجلس "المستجدات ذات العلاقة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار، مثمنًا الدور العماني الأخوي والمسؤول في هذا الصدد".


وأوضح أن "اليمن يعتبر ما حدث انتصارًا مؤزرًا بعون الله وبفضله وبحكمة القيادة في إدارة المعركة ضد العمليات العسكرية الأمريكية المساندة لإسرائيل إلى أن أعلن الأمريكي عن تراجعه بعد الفشل الكبير الذي مُني به".


وذكر المجلس أن "الرد على العدوان الإسرائيلي سيكون مزلزلًا وبزخم كبير وسيكون قريبا".


والثلاثاء، أعلنت الخارجية العمانية أن اتصالات أجرتها مسقط مع الولايات المتحدة وجماعة الحوثي أسفرت عن "اتفاق على وقف إطلاق النار بين الجانبين"، في خطوة رحبت بها عدة دول عربية.


وقبل ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية، إن جماعة الحوثي أبلغت واشنطن بأنها لن تنفذ أي هجمات إضافية على السفن التجارية، وأوضح أن بلاده ستوقف بدورها الهجمات على اليمن.


وعقب الإعلان العماني بالتوصل إلى الاتفاق بين الولايات المتحدة وجماعة الحوثي، أكدت الجماعة اليمنية ما أعلنته السلطنة، مشيرة إلى أن هذا "التفاهم المبدئي" لا علاقة له باستمرار "إسنادها لغزة" في مواجهة الإبادة الإسرائيلية.

اقتصاد

الخميس 08 مايو 2025 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين تجدد التزامها السياسي الرفيع بالوفاء بمتطلبات مجموعة العمل المالي خلال اجتماع رئيس اللجنة الوطنية مع رئيسة مجموعة "المينافاتف"

عمان - "القدس" دوت كوم

على هامش الاجتماع الأربعين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المنعقد في المملكة الأردنية الهاشمية، التقى محافظ سلطة النقد / رئيس اللجنة الوطنية معالي السيد يحيى شنّار، برئيسة المجموعة الأستاذة سامية أبو شريف، وذلك بحضور نائب رئيس المجموعة الأستاذ حامد الزعابي، والسكرتير التنفيذي الأستاذ سليمان الجبرين، ومدير وحدة المتابعة المالية الفلسطينية د. فراس مرار.


وناقش الاجتماع جهود دولة فلسطين في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في إطار التزامها بمعايير مجموعة العمل المالي، بما في ذلك تسليم الخطة الاستراتيجية المستجيبة لنتائج التقييم الوطني للمخاطر إلى دولة رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد مصطفى، وتبني تقرير الالتزام الفني من قبل المجموعة.


وأشار معالي شنّار التزام دولة فلسطين السياسي الرفيع باستكمال عملية التقييم المتبادل، مؤكداً على الطلبات السابقة باستكمالها كضمانة للاستقرار المالي والحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة.

 

من جانبها، أشادت الأستاذة أبو شريف بجهود دولة فلسطين والتزامها المستمر بمواكبة التطورات في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لاسيما اعتماد تقرير الالتزام الفني وتبني الاستراتيجية الوطنية لتقييم المخاطر، كما أكدت أن المجموعة تقدر طلب فلسطين استكمال عملية التقييم، وأن سكرتارية المجموعة ستواصل التنسيق مع دولة فلسطين والدول الأعضاء لاستكمال العملية والقيام بالزيارة فور توافر الظروف المناسبة.