أقلام وأراء

الجمعة 05 سبتمبر 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

يا هند.. لو تعلمين ماذا فعل صوتك!

لم تكن هند رجب، ذات الست سنوات، طفلة عادية، بل صورة مختزلة لكل ما يعنيه أن تولد في غزة؛ حياة قصيرة محاصرة بالخوف، وبراءة تتنفس بصعوبة وسط الركام، طفولة عرفت الموت قبل ان تتذوق طعم الحياة، لكنها لم ترحل كما يرحل الآخرون بصمت، بل على الهواء مباشرة، بثلاثمئة وخمس وثمانين رصاصة اخمدت صوتها، قبل ان تمزق جسدها، في مشهد يفضح سادية جيش قيل انه "الأكثر أخلاقا في العالم". 

سمع العالم كلماتها الأخيرة المرتجفة، كانت متعثرة لكنها محمّلة بالأمل، قبل ان يحولها رصاص القتلة من الناجية الوحيدة وسط الجثث، الى جثة اخرى تضاف اليها، لم تكن هند قصة واحدة، بل تجسيدا لمعاناة عشرين الف طفل قتلهم جيش الاحتلال، هناك توقفت الحياة جسدا، لكن الروح بقيت، وكلماتها الاخيرة لم تختف، بل تحولت الى صدى يتردد، وشبح يلاحق القتلة ومن خلفهم. 

لكن القصة لم تتوقف هنا، بل خرجت من بين الركام لتواصل حياتها في فضاءات اخرى، حتى وصلت إلى منصات الفن والعدالة، فما ظنه القتلة سطرا عابرا في كتاب الدم، سرعان ما انقلب الى ذاكرة عالمية، هذا الأسبوع عُرض فيلم "صوت هند رجب" في مهرجان فينيسيا السينمائي، منافسا على جائزة "الأسد الذهبي"، لينتزع تصفيقا متواصلا، فكسر رتابة السرديات الهوليودية، وحظي بدعم نجوم السينما، ومرشح ليواصل طريقه نحو الاوسكار، لأنه لم يكن مجرد "عمل فني"، بل إعادة إحياء لنداء استغاثة سمعه العالم، ولم يستجب له احد. 

وفي بروكسل، التقط ابن الجنوب اللبناني "دياب ابو جهجه" صوت هند الذي انقطع، فكانت "مؤسسة هند رجب"، الذراع القانوني لحركة 30 مارس المناهضة للاحتلال، التي اسسها نشطاء فلسطينيون وعرب عقب "طوفان الاقصى"، لتوثيق جرائم الإبادة، مستلهمة اسمها من "يوم الارض"، في رمزية لحقوق الشعب الفلسطيني في ارضه وسيادته، وسرعان ما تحولت المؤسسة الى كابوس يلاحق مجرمي الحرب، فلم تكتف بالتوثيق، بل مضت ابعد، فحددت في أيار الماضي هوية القاتل، فتلاحقه والف مجرم آخر في الجنائية الدولية في لاهاي. 

واليوم، لم يعد اسم هند مجرد ذكرى، بل تحول الى طوفان من الملفات القضائية المفتوحة في المحاكم الوطنية حول العالم؛ فرفعت عشرات القضايا المعلن عنها ضد جنود وضباط الاحتلال بتهم الابادة وجرائم الحرب؛ من اثينا ولندن ولشبونة وليما ونيقوسيا، الى برازيليا وبوينس ايرس وسانتياغو، ومن بانكوك وستوكهولم وكولومبو، مرورا ببروكسل ومدريد وروما وامستردام وبرن، الى جانب قضايا لم يعلن عنها في برلين وفيينا وبلغراد وغيرها، بعضهم قصد اوروبا او اميركا اللاتينية وآسيا وغيرها كسائحين، ليجدوا انفسهم محاصرين بأدلة تكشف تورطهم في جرائم الإبادة المنظمة، انها لحظة فارقة؛ طفلة دفنت في غزة تستيقظ في أروقة القضاء حول العالم، لتقول ان العدالة قد تتأخر، لكنها لا تموت. 

جهد الاحتلال لإعاقة عمل المؤسسة دوليا، تارة بفرض العقوبات على ممثليها، وأخرى بتقييد النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، او ازالة المحتويات المنشورة؛ في اقرار واضح منه بأنه يخشى الملاحقة الدولية لجنوده. 

ما يحدث اليوم يعكس تحولا عميقا في الوعي، فالقضية لم تعد مجرد سردية مظلومية، بل مسارا قضائيا منظما يسعى لتفكيك اسطورة الحصانة التي طالما احتمى بها الاحتلال، فالعدالة هنا لم تعد مفهوما نظريا، بل اداة سياسية واخلاقية تفضح المجرمين وتقوض شرعيتهم، نعم، المحاكم بطيئة ومكبلة بالسياسة، لكن قيمتها تكمن في تراكمها، فكل دعوى تشكل لبنة في جدار، وكل شكوى بذرة خوف تنبت في قلوب مجرمي الحرب، الذين باتوا يدركون ان العالم لم يعد مفتوحا كما كان. 

فهل خطر ببال القتلة ان جسدا صغيرا ممزق، يمكن ان يتحول الى شبح يطاردهم، وجدار يسد العالم في وجوههم؟ هند التي ارادوا اسكاتها صارت اقوى من صمتهم، وأعمق من خوفهم، اه لو تعلمين يا هند كيف تحولت كلماتك الأخيرة الى سلاح من نوع آخر، وكيف صار شبحك يقض مضاجع القتلة ويضيق عليهم فضاءات العالم، فهند لم تمت، بل خرجت من غزة لتصير شاهدة على الجريمة، قاضية في ذاكرة الانسانية، وعنوانا لمعركة العدالة، التي بالكاد تبدأ.


أقلام وأراء

الجمعة 05 سبتمبر 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الحماية الدولية: ضرورة إنسانية واستحقاق سياسي وقانوني

تطرح مسألة الحماية الدولية للشعب الفلسطيني نفسها اليوم بوصفها مطلباً إنسانياً عاجلاً واستحقاقاً سياسياً وقانونياً في آن معاً. فمع تصاعد الاعتداءات اليومية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، بات الوجود الفلسطيني برمته مهدداً بسياسة ممنهجة تقوم على القمع والاقتلاع وفرض وقائع أحادية الجانب تتعارض مع القانون الدولي.

تتجلى هذه الاعتداءات في أنماط متكررة تشمل: القتل الميداني، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وإتلاف المحاصيل الزراعية، لا سيما أشجار الزيتون التي تمثل ركناً في الهوية الوطنية الفلسطينية. قرى مثل ترمسعيا وكفر مالك والمغير وبرقة وبيتا والعوجا ومسافر يطا وغيرها تشكل نماذج دالة على حجم الاستهداف الممنهج الذي يتراوح بين اقتحامات المستوطنين المسلحة تحت حماية الجيش، وحملات منظمة لاقتلاع عشرات آلاف الأشجار، ما يندرج ضمن سياسة الإخضاع ودفع السكان إلى الرحيل القسري. والحملة الأخيرة على قرية المغير مثال واضح، إذ تحولت إصابة طفيفة لأحد المستوطنين  إلى ذريعة لعملية عسكرية واسعة ضد القرية وسكانها وأشجارها.

ولا يقف الأمر عند حدود القرى والأرياف، بل يمتد إلى استباحة مراكز المدن جهاراً نهاراً، واستهداف مخيمات اللاجئين، حيث تشهد مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس اقتحامات عسكرية دائمة تسفر عن سقوط ضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية وإجلاء السكان. ويواكب ذلك مسعى واضح لتقويض دور الأونروا ومنعها من أداء وظائفها، تمهيداً لتحويل المخيمات إلى "ضواحٍ سكنية" خالية من بُعدها السياسي، بما يعنيه ذلك من محاولات لإلغاء قضية اللاجئين من أجندة الحل النهائي.

إن هذه السياسات تمثل خرقاً فاضحاً لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال بموجب اتفاقيات جنيف الرابعة (1949)، كما تنتهك نصوص اتفاق أوسلو (1993) التي نصت على تجميد الإجراءات الأحادية بانتظار التسوية النهائية. وهي، في جوهرها، تعبير عن مشروع استيطاني إحلالي يهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، وإدامة واقع السيطرة الإسرائيلية على الأرض والشعب.

في مواجهة هذا الواقع، يغدو مطلب الحماية الدولية للفلسطينيين واجباً أخلاقياً وقانونياً، يتجاوز البعد الإنساني ليشكل أداة سياسية لإعادة تدويل القضية الفلسطينية وإخضاع إسرائيل للمساءلة الدولية. فالحماية لا تقتصر على نشر قوات مراقبة أو حفظ سلام، بل تشمل أيضاً إنشاء مظلة سياسية وقانونية فاعلة: فرض عقوبات على الاستيطان، وتفعيل الاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية، وضمان الاعتراف العملي بحق الفلسطينيين في تقرير المصير.

في هذا السياق، اكتسب مؤتمر نيويورك التحضيري حول حل الدولتين (يوليو 2025) أهمية خاصة، إذ صدر عنه “إعلان نيويورك” الذي تبنته أكثر من 160 دولة، ودعا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ووقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية وتوفير حماية للمدنيين الفلسطينيين. كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستعترف رسمياً بدولة فلسطين في أيلول المقبل، في خطوة مرجح أن تحذو حذوها دول أخرى مثل بريطانيا وكندا وأستراليا. ويؤمل أن يشكل المؤتمر الأساسي المرتقب في نيويورك في أيلول 2025 محطة مفصلية لترجمة هذه الالتزامات إلى خطوات عملية، سواء عبر توسيع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، أو من خلال تفعيل آليات الحماية الدولية ومساءلة إسرائيل على انتهاكاتها.

وعليه، فإن القضية الفلسطينية تقف اليوم أمام مفترق حاسم: إما أن يتحول مطلب الحماية الدولية إلى برنامج عمل دولي ملزم، يوفر للفلسطينيين الحد الأدنى من الأمن والأمان، أو أن يبقى مجرد خطاب إنشائي يعيد إنتاج عجز المجتمع الدولي عن فرض قواعد القانون الدولي على قوة احتلال تضرب بها عرض الحائط. في هذا الاختبار، لا يُمتحن الفلسطينيون وحدهم، بل يُمتحن أيضاً صدق النظام الدولي برمته وقدرته على حماية الشعوب وحقوقها الأساسية.


أقلام وأراء

الجمعة 05 سبتمبر 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

مقاعد فارغة وكتب مصادرة

كأن الحبر جفّ في دفاتر الطفولة، وكأن الأجراس التي اعتادت أن تنادي الصغار كل صباح قد غادرت السماء. أطفالٌ كثيرون اليوم يقفون خلف أبوابٍ مغلقة، لا لذنب اقترفوه، بل لأن المعلمين لم ينالوا حقهم منذ أعوام، ولأن لقمة عيشهم صارت أثقل من أحلام الصغار. هناك وجعٌ مضاعف، فالتعليم لم يعد غائبًا عن الصفوف فقط، بل غُيبَ عنه المعلم نفسه، ففقد الطلاب فرصتهم في الجلوس على المقاعد الخشبية التي تحمل عبق البدايات.

وفي غزة، منذ عامين، الحرب كتبت على دفاتر الأطفال سطورًا من دمٍ بدل الحروف. صغارٌ كان يُفترض أن يحملوا حقائب ملونة على ظهورهم، حملتهم السماء شهداء، تاركين مقاعدهم فارغة، وكتبهم مفتوحة على آخر كلمة لم يستطيعوا إتمامها. مدارسٌ تهدمت، وأخرى صارت ملجأً للعابرين من نارٍ إلى نار، فحُرم من بقي من فرصة التعليم كما حُرم من رحل من فرصة الحياة.

واليوم، يأتي الاحتلال ليزيد الحزن حزنًا، فيمد يده نحو كتب التاريخ والجغرافيا، يريد أن يمحو ذاكرة الأرض، وأن يسلب الأجيال حقهم في معرفة هويتهم ومكانهم. لقد بدأوا فعلًا في نحو ثلاثين مدرسة في مدينة الخليل، كأنهم يريدون أن تُمحى فلسطين من خرائط الصغار قبل أن تُمحى من خرائط العالم.

إنه حزنٌ عارم، يمتد من المقاعد الفارغة إلى الكتب المصادرة، ومن المعلمين المثقلين بالديون إلى الأطفال المحرومين من حق الحلم. حزنٌ يكتب اليوم أن التعليم في فلسطين لم يعد مجرد حق مسلوب، بل معركة بقاء، معركة ذاكرة، معركة حياة.

أقلام وأراء

الجمعة 05 سبتمبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

غسان كنفاني والحوار المستحيل.. البيت والابن والوعي ‏

حين كتب غسان كنفاني روايته/ روايتنا "عائد إلى حيفا"، لم يكتب ‏عن بيت ضائع أو ابن مفقود فحسب، لكنه ذهب الى أبعد من ذلك، ‏وسردا بين سطور الرواية، قصة بنية استعمارية أعادت تشكيل ‏الوعي الفلسطيني، وفرضت عليه أن يعيد النظر في مفاهيم الانتماء ‏والهوية والعدالة.‏

سعيد وصفية، الزوجان اللذان يعودان إلى بيتهما في حيفا بعد عشرين ‏عامًا من النكبة، لا يعودان بدافع الحنين أو المصالحة، ولكن بدافع ‏البحث عن الابن الذي تركاه خلفهما، فهذه العودة، التي تمت على ‏الأرجح بتصريح إسرائيلي، لا تحمل طابعًا تصالحيًا، لكنها مواجهة ‏مع الذات، ومع التاريخ، ومع ما تبقى من الذاكرة‎.‎

إلا أن اللقاء مع " ميريام"، المرأة اليهودية البولندية التي تبنّت الطفل ‏الفلسطيني، كشف عن تعقيد العلاقة بين الضحية والجلاد.‏

 ميريام، التي تستحضر الهولوكوست أثناء حديثها، لا تفعل ذلك من ‏باب التعاطف، فقد جاءت صورة الضحية في الهولوكوست، كتبرير ‏ضمني لاحتلال البيت وتبني الطفل. فكنفاني لا ينكر بمأساة اليهود، ‏لكنه يُظهر كيف تُستخدم هذه المأساة لتبرير مأساة أخرى، مما يُعقّد ‏فكرة العدالة ويُفرغ الحوار من مضمونه. وقد خلق في هذا المشهد ‏فكرة مغايرة للسائد في حينه وفي وقتنا الحالي، بأن التوازي بين ‏الهولوكوست والنكبة لا يُنتج تعاطفًا، بل تصادمًا في السرديات.‏

ولأن ميريام لا تعترف ميريام بشرعية الرواية الفلسطينية، بل ترى ‏نفسها مستحقة للمكان والطفل، لم يختر كنفاني اسمها اعتباطًا "فمريم" ‏في الوجدان العربي اسم قداسة وأمومة مشتركة، أما "ميريام" بصيغتها ‏العبرية فتقطع هذا الخيط المشترك لتضع الشخصية في موقع ‏الغريب/المغتصب. ومنه يميز كنفاني بين الأم الفلسطينية صفية، الجذر ‏الشرعي والذاكرة الحقيقية، وبين "ميريام" التي تجسد الاغتصاب ‏الرمزي للأمومة والوطن معًا، فكما ربت ابنًا ليس لها، أقامت دولة ‏على أرض ليست لها، وظل الاسم بصيغته العبرية ليؤكد الغربة ‏والقطيعة، وليربط بين شخصية المرأة وبين المشروع الاستيطاني ‏نفسه‎.‎

وفوق هذا كله، لا تأتي الصدمة من ميريام، بل من "دوف"، الطفل ‏الفلسطيني الذي أصبح جنديًا في جيش الاحتلال، ويرفض الاعتراف ‏بأبويه البيولوجيين، وكأنه يصعب علينا الأمر -وهو متقصد بذلك ‏عبر عدة صدمات أخلاقية وانسانية- ، فهذا التحول لا يُقدَّم كخيانة، بل ‏كنتاج طبيعي لإكراهات التاريخ، مما يعكس رؤية كنفاني بأن الهوية ‏ليست بيولوجية، بل سياسية وثقافية. فدوف لا يُستعاد، لأنه لم يعد ‏خلدون، بصورة تتجلى فيها مأساة الهوية المفقودة، التي لا تُستعاد ‏بالدم، ولكن بالوعي والمقاومة.‏

ومن المهم ملاحظة أن سعيد لم يأتِ ليحاور دوف، بقدر ما كان يريد ‏استعادته، لكن الاستعادة لم تعد ممكنة، وما ضاع لا يُسترد إلا من ‏خلال مشروع جديد، وليس عبر استرجاع الماضي‎.‎

هذه الرؤية مرتبطة بالتحليل التاريخي الذي قدّمه كنفاني في كتابه ‏تحليل ثورة 1936–1939 في فلسطين. فالرواية، وإن كانت سردية ‏أدبية، تنبض بنفس الوعي السياسي الذي يتغلغل في تحليل كنفاني ‏للثورة الفلسطينية الكبرى، حيث يُفكك البنية الطبقية والسياسية التي ‏أدت إلى اندلاع الثورة، ثم إلى إجهاضها. فالثورة لم تُهزم عسكريًا، ‏لكنها خُنقت سياسيًا، بفعل تحالف ثلاثي، الرجعية الفلسطينية التي ‏كانت مرتبطة بمصالح الإقطاع والوجاهة، الأنظمة العربية التي لعبت ‏دورًا وظيفيًا في احتواء الغضب الشعبي، والسلطة البريطانية التي ‏وفّرت الغطاء القانوني والعسكري للمشروع الصهيوني‎.‎

هذا التحليل يُلقي بظلاله على العمل الروائي، فقد ذهبت الى ما هو ‏أبعد من فقدان فردي، الى الفقدان الجماعي، وعن مشروع وطني تم ‏تفكيكه، وطبقات اجتماعية تم تهميشها، وعن وعي تم تشويهه، فحين ‏يقول سعيد في نهاية الرواية إنه سيُربّي ابنه خالد ليكون مقاتلاً، لا ‏باحثًا عن أخيه، فإنه لا يتحدث عن العنف، بل عن استعادة الوعي، ‏وعن بناء مشروع مقاوم لا يقوم على العاطفة، لكنه يتأسس على الفهم ‏العميق لطبيعة الصراع‎.‎

"عائد إلى حيفا" تُجسّد مأساة الهوية، وتحليل ثورة 1936 يُجسّد مأساة ‏الثورة. فكنفاني يُظهر كيف أن الرجعية، المهيمنة، لم تكن مؤهلة ‏لقيادة ثورة شعبية، لأنها كانت مرتبطة بمصالحها الطبقية، ولم تمتلك ‏رؤية ثورية حقيقية، وفي حين كانت تُراهن على الوساطات والوعود ‏البريطانية، والتي ذهبت ببعضها الى حد الاتفاقات العشائرية الثنائية، ‏كانت تُراهن أيضا على الحوار، لا على الفعل. وهنا تتقاطع الرواية ‏مع التاريخ، فكما أن الحوار مع ميريام لم يُنتج اعترافًا، فإن الحوار ‏مع الاستعمار لم يُنتج استقلالًا‎.‎

وفي هذا السياق، يصبح من الضروري أن نُعيد النظر في التخوف ‏من التطبيع، ومن أي حوار قد يقود إليه أو -يعتقد البعض أنه سيقود ‏إليه-، فهذا التخوف حين يتحول إلى "هوس" يصبح غير واعٍ ‏بطبيعة الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري، ويُفقدنا البوصلة، فإسرائيل، ‏كبنية استعمارية توسعية، لا تسعى حقيقة إلى التطبيع، فهي تراه خيانة ‏لمشروعها، تمامًا كما يراه الفلسطيني خيانة لحقه، وهي لا تريد ‏الاعتراف، ولكن الهيمنة، لذلك فإن التطبيع، حين يُقدَّم كحل لإنهاء ‏المجازر، هو محض وهم، حتى لو كان هذا الوهم نابعًا من هول ‏المجزرة نفسها،  - والحديث هنا عن الناس، وليس الأنظمة-. فالبعض ‏في لحظة الذعر والدم، يظنون أن الحوار قد يُنقذهم، لكنهم لا يدركون ‏أن الحوار لا يُغيّر في بنية استعمارية اختبرت قوتها على امتداد ‏المنطقة، وأثبتت أنها لا تُهادن، ولا تُراجع مشروعها، بل تُعيد إنتاجه ‏بأدوات أكثر عنفًا‎.‎

حتى الحوار مع الإسرائيلي الرافض للفكر الاستعماري، لا يُشكّل حلًا ‏سحريًا أو سريعًا لوقف المجازر. لأنه من المفترض، بداية لتحالف ‏أخلاقي–سياسي ويحتاج لنضال طويل وعميق ضد الآلة الاستعمارية ‏الممنهجة، التي لا تعمل بمعزل عن الاستعمار العالمي. هذا التحالف ‏لا يُبنى على النوايا، ولكن على الفعل والتنظيم، والوعي بضرورة ‏تفكيك البنية، وإعادة تعريف العلاقة بين الضحية والرافض داخل ‏منظومة القهر، وكما أن كلمة " الحوار"  تصبح صيغة ‏مجازية، لأن الرافض للبنية الاستعمارية هو جزء من الفعل لا محاور ‏فيه أو من خارجه.، ويشارك في الفعل لا الحوار.

وهكذا، فإن الوعي الفلسطيني، حين يُدرك هذه المعادلة، فهو يُراهن ‏على بناء مشروع مقاوم لا على الحوار كخلاص، ويبدأ من الذات، ‏ويمتد إلى التحالفات، ويُعيد تعريف الممكن، لا بوصفه ما يُعرض ‏علينا، ولكن ما نُعيد نحن تشكيله، وهذا بالضبط ما فعله كنفاني، لم ‏ينتظر ميزان القوى كي يكتب، لكنه كتب ليعيد تشكيله‎.‎

الوعي بحد ذاته مقاوم، ولا يحتاج أن تُضاف إليه كلمة "مقاومة" ‏لتمييزه، لكن بشرط أن يكون هذا الوعي واعيًا بطبيعة الهيمنة، وبنية ‏الاستعمار، وموقع الذات في التاريخ والصراع. فإذا كان الوعي بحد ‏ذاته مقاومة، فإن كل مقاومة تنشيء وعيها وتبدأ بوعي الواقع. بشرط ‏أن لا يكتفي بفهم الواقع، بل يُفككه، ويُعيد بناء الذات في مواجهته. ‏ويرفض التكيف مع شروط القهر، ويُعيد تعريف الممكن، كما يُنتج فعلًا ‏سياسيًا حتى من أبسط تفاصيل الحياة اليومية، على قاعدة أن الأفكار ‏تنشأ من الواقع لا العكس.‏

هذا الوعي هو ما يجعل من الكتابة فعلًا مقاومًا، والحياة بتفاصيلها ‏مقاومة دون شعارات حماسية، او انتشاء ثوريا كاذبا وهو ما يجعل ‏من الفلسطيني، حتى في لحظة الحصار، فاعلًا في التاريخ، لا مجرد ‏ضحية له. وهو ما يجعل من مشروع كنفاني، في جوهره، دعوة إلى ‏بناء وعي لا ينتظر التوازن العسكري، بل يُعيد تشكيله من الداخل، ‏من اللغة، من السرد، من الموقف، ومن الإيمان بأن الحق لا يُستعاد ‏إلا حين يُفهم، ويُحمل، ويُعاد إنتاجه في كل جيل‎.‎

وإذا كانت السياسة الرسمية عالميا تفرض أشكالًا معينة من الحوار أو ‏التفاوض، فإن ذلك لا يعني أنها نهاية المطاف ونهاية الفعل الشعبي ‏والجماعي، بل على العكس، فإن الفعل الشعبي والجمعي يجب أن يُعيد ‏انتاج أدواته الخاصة، من موقعه الأخلاقي والتاريخي. وهذا لا يعني ‏أن هناك تناقضًا بين السياسي والشعبي، بل أن التكامل بينهما هو ما ‏يُنتج فعلًا حيًا، قادرًا على أن يُراكم الوعي، ويُعيد تعريف أدوات ‏النضال، ويمنع تحويل الحوار إلى غطاء للهزيمة أو إلى وسيلة ‏لتجميل الاستعمار‎.‎

في النهاية، لا يعود خلدون إلى والديه، ولا يعود البيت إلى أصحابه، ‏لكن ما يعود هو السؤال: كيف نُربّي خالد؟ كيف نُعيد بناء المشروع؟ ‏كيف نُحرّر الوعي من سرديات الهزيمة؟ كيف نُعيد تعريف الحوار، ‏لا كتنازل، بل كأداة تفكيك للهيمنة، حين يكون من موقع القوة ‏الأخلاقية، لا من موقع الضعف السياسي؟ وكيف نُعيد الاعتبار لفكرة ‏أن الوعي، حين يكون نقديًا، تاريخيًا، متجذرًا في فهم بنية القهر، هو ‏مقاومة في ذاته، حتى دون أن يُسمّى كذلك‎.‎

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو وترمب.. تحالف الإبادة والتهجير

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. رائد الدبعي: إسرائيل لا تتحرك بمعزل عن الغطاء الأمريكي وتسعى لإظهار ممارساتها العدوانية كجزء من مشروع سياسي أوسع تدعمه أمريكا

هاني أبو السباع: نتنياهو يحاول إقناع واشنطن بإمكانية الحسم العسكري ثم دفع ترمب لزيارة "احتفالية" لإسرائيل يُعلن خلالها انتهاء الحرب

د. قصي حامد: خطة ترمب الساعية إلى تهجير أهالي غزة تأتي في إطار توافق كامل بين إدارته وحكومة الاحتلال

عوني المشني: ترمب أول من روّج لـ"التهجير" وتحويل غزة إلى "ريفييرا الشرق" وسياساته تمثّل تراجعاً كاملاً عن حل الدولتين

د. سهيل دياب: نتنياهو يتعمد إحالة المسؤولية عن ملف غزة إلى ترمب لتفادي تحمّل نتائج "اليوم التالي" للحرب

فراس ياغي: الهدف الحقيقي لنتنياهو تنفيذ خطة ترمب لتحويل القطاع إلى منطقة عقارية سياحية والاستحواذ على المشاريع والعقارات داخله


تتكشف العلاقة الوثيقة بين رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إدارة الحرب على غزة، حيث يدعم الأخير مخططات الإبادة والتهجير، ويتيح تمويل وتغطية سياسية لمشروع "ريفييرا الشرق الأوسط"، بما يؤكد وجود تحالف قوي لتنفيذ المهمة.

ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذا التحالف، الذي يقوم على رؤية أيديولوجية متطابقة بين اليمين الديني الصهيوني والجماعات الإنجيلية داخل الحزب الجمهوري، يسعى إلى فرض واقع جديد في غزة يقوم على الإبادة والتهجير القسري للسكان، تحت غطاء أمريكي واضح.

ويؤكدون أن تصريحات نتنياهو المتكررة عن توافقه مع ترمب، إلى جانب صمت الإدارة الأمريكية وعدم نفيها لهذه التصريحات، تعكس عمق التنسيق بين الجانبين، فالولايات المتحدة لا تكتفي بالدعم السياسي والعسكري، بل تنخرط في صياغة مخططات تهجير منظمة، من بينها مشروع "ريفييرا غزة" الذي يقوم على تحويل القطاع إلى منطقة عقارية وسياحية بعد تفريغه من سكانه، وهو ما يمثل امتداداً لسياسات استعمارية تاريخية قوامها الإبادة والتطهير العرقي.


تحالف عميق بين اليمين الإسرائيلي المتطرف وإدارة ترمب


يؤكد رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، د. رائد الدبعي، أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة، التي أشار فيها إلى تلقيه تعليمات من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمواصلة الإبادة والتهجير، تكشف عمق التحالف البنيوي بين اليمين الديني المتطرف في إسرائيل والإدارة الأمريكية الجمهورية.

ويوضح الدبعي أن هذا التحالف لا يقتصر على التمويل والتسليح، بل يمتد ليشمل التوجيه المباشر والشراكة الكاملة في سياسات الحرب والإبادة، مستنداً إلى أيديولوجيا مشتركة تجمع بين اليمين الصهيوني واليمين الإنجيلي في الولايات المتحدة، الذين يتبنون أساطير دينية وخرافات "نهاية التاريخ" و"الألفية العادلة".

ويشير الدبعي إلى أن من أبرز رموز هذا التيار وزير الدفاع بيت هِجزيث، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هوكابي، إلى جانب مستشاري ترمب، الذين شاركوا في اجتماع بالبيت الأبيض في 27 أغسطس/ آب الماضي، والذي مهّد للكشف عن خطة "ريفييرا غزة" القائمة على الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

ويشدد الدبعي على أن إسرائيل لا تتحرك بمعزل عن الغطاء الأمريكي، بل تسعى لإظهار ممارساتها العدوانية كجزء من مشروع سياسي أوسع تدعمه أمريكا القوة العظمى. 

ويرى الدبعي أن عدم نفي البيت الأبيض تصريحات نتنياهو يمثل دليلاً إضافياً على تواطؤ أمريكا وشراكتها المباشرة في حرب الإبادة والتجويع، رغم أن الولايات المتحدة طرف موقّع على اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين وتهجيرهم قسراً.

ويلفت الدبعي إلى أن تزامن تصريحات نتنياهو مع طرح خطط لتهجير أهالي غزة يؤكد أن ما يجري يتجاوز منطق العمليات العسكرية إلى مشروع تهجير قسري ممنهج، مشيراً إلى تقارير أممية أكدت أن القطاع يشهد معدلات غير مسبوقة من الجوع وسوء التغذية، حيث قُتل 63 طفلاً بسبب المجاعة في يوليو/تموز 2025 وحده، بينهم 24 دون الخامسة. 


استعادة تجربة الولايات المتحدة مع الهنود الحُمر


ويؤكد الدبعي أن إسرائيل تستعيد بذلك تجربة الولايات المتحدة مع السكان الأصليين، حين جرى استهدافهم بالإبادة والتجويع تحت شعارات دينية ونصوص توراتية، وهو ما يعاد تطبيقه اليوم ضد الفلسطينيين لصالح المستوطنين.

ويوضح أن هذه السياسات تُجهز على فكرة الدولة الفلسطينية، إذ إن التهجير الجماعي وتفكيك النسيج الديمغرافي في غزة يعني عملياً تصفية مشروع الدولة، وفتح الباب أمام إعادة الاحتلال المباشر أو فرض ترتيبات أمنية تضمن السيطرة الإسرائيلية الكاملة. 

ويشدد على أن ما يجري في الضفة الغربية من ضم وتسارع استيطان وتهويد للقدس وتحويل المدن إلى "سجون كبيرة" يشكّل امتداداً للمخطط ذاته.

ويرى الدبعي أن تصريحات نتنياهو ليست زلة لسان، بل تعبير عن سياسة ممنهجة تستهدف تقويض المشروع الوطني الفلسطيني برمته، داعياً إلى مقاربة فلسطينية جديدة تقوم على تجديد الشرعيات عبر الانتخابات، وتحقيق الوحدة الوطنية، واستثمار صمود الشعب الفلسطيني وبقائه على أرضه لمواجهة مخططات الإبادة والتهجير.


نتنياهو يبحث عن "صورة نصر" 


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي هاني أبو السباع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبحث عن "صورة نصر" قبل حلول ذكرى السابع من أكتوبر، مستنداً إلى تفاهمات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن ما يجري في قطاع غزة. 

ويوضح أبو السباع أن نتنياهو يسعى لتوريط ترمب في مسار الحرب، عبر المضي قدماً في خطط تهجير سكان القطاع واحتلال مدينة غزة، رغم اعتراضات المستوى العسكري الإسرائيلي بشأن التوقيت والظروف.

وبحسب أبو السباع، فإن نتنياهو يحاول إقناع الإدارة الأمريكية بأن الحسم العسكري ممكن خلال فترة قصيرة، ثم محاولة دفع ترمب للتخطيط لزيارة إسرائيل قبل زيارته المقررة إلى بريطانيا في 17 أكتوبر، في أجواء "احتفالية" يُعلن خلالها انتهاء الحرب والظهور منتصراً بعد عامين من الحرب. 

وحول تصريحات ترمب المتكررة بأن الحرب يمكن أن تُحسم خلال ثلاثة أسابيع تعكس، يرى أبو السباع، أنها قناعة مشتركة مع نتنياهو بإمكانية إنهاء المعركة بسرعة، رغم تقديرات الجيش الإسرائيلي التي تشير إلى أن الدخول البطيء إلى غزة سيُعرض قوات الاحتلال لخسائر جسيمة.

ويشير أبو السباع إلى أن التسريبات حول خطة التهجير التي تقوم على منح كل فلسطيني 5000 دولار مقابل مغادرة غزة "طوعاً"، هي خطة يرفضها الجيش الإسرائيلي ويعتبر تنفيذها بالغ الصعوبة، ومع ذلك، يصر نتنياهو على المضي قدماً سعياً للحفاظ على ائتلافه الحاكم، في ظل أجواء انتخابية داخلية بدأت ملامحها تتضح مبكراً.


نتنياهو يرفض أي صفقة وسط تواطؤ أمريكي


ويشدد أبو السباع على أن نتنياهو يرفض أي صفقة جزئية مع حركة "حماس"، مطالباً بصفقة شاملة، في ظل تفهم أمريكي واضح لمطالبه، ودعم لخطط التهجير والحصار. 

ويلفت أبو السباع إلى أن تراجع الإدارة الأمريكية عن الحديث بشأن المجاعة في القطاع، رغم تقارير دولية وتحذيرات من كارثة إنسانية، يعكس تواطؤ واشنطن مع تل أبيب في سياسة الإبادة المستمرة.

ويبيّن أبو السباع أن التقارير الإسرائيلية الأخيرة تحدثت عن انتقال نحو 5000 فلسطيني فقط من مدينة غزة إلى الجنوب، وهو رقم ضئيل مقارنة بمئات الآلاف المحاصرين هناك، ما يؤكد صعوبة تحقيق أهداف خطة التهجير، ومع ذلك، يواصل نتنياهو التأكيد أمام جنوده وضباطه على ضرورة تحويل كلمة "النصر" من مجرد شعار إلى واقع على الأرض، رغم اعترافه الضمني بأن هذا النصر لم يتحقق بعد.

ويؤكد أبو السباع أن نتنياهو يسعى لتعريف "النصر" على أنه استسلام حماس وإعادة الأسرى، سواء أحياء أو جثامين، وهو ما يجري بدعم أمريكي مباشر، في إطار شراكة سياسية وعسكرية تُكرّس المجازر والتهجير بحق سكان غزة.


تناسق بين السياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه غزة


يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة، د. قصي حامد، أن هناك تناسقاً تاماً بين السياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه قطاع غزة، بحيث لا توجد خلافات جوهرية بينهما لا على مستوى الأهداف القريبة ولا البعيدة، وهو ما يشكل أحد عناصر القوة التي يستند إليها نتنياهو في مواصلة الحرب وسياسة الإبادة الجماعية ضد القطاع.

ويوضح حامد أن نتنياهو يحاول من خلال تصريحاته اختبار ردود الفعل الأمريكية إزاء الخطوات المقبلة، خاصة فيما يتعلق بإمكانية إعادة احتلال غزة أو تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق. 

ويؤكد حامد أن تصريحات نتنياهو تستهدف أيضاً الرأي العام الإسرائيلي والجيش، لتأكيد أن هناك دعماً أمريكياً لهذه التوجهات، ما يمنحه هامشاً أوسع للمضي قدماً في مخططاته.

ويشير حامد إلى أن الموقف الأمريكي، الذي اتسم بالصمت وعدم الرد على تصريحات نتنياهو، يعكس رغبة واشنطن في تفادي الدخول في مواجهة مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية أو إظهار أي تناقض سياسي في العلن، مؤكداً أن هذا الموقف يدخل في إطار التفاهم الضمني والتنسيق المستمر بين الجانبين.

وبشأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتعلقة بتهجير سكان غزة، يشدد حامد على أن خطة ترمب لم تكن عبثية، بل جاءت في إطار توافق كامل بين إدارته والحكومة الإسرائيلية، وأن ما جرى تسريبه عبر صحيفة "واشنطن بوست" وما ظهر في اجتماعات لاحقة حول مستقبل القطاع يؤكد أن الرؤية الأمريكية – الإسرائيلية متطابقة تجاه مشروع التهجير وإعادة صياغة غزة.


محاولة القضاء على الكيان السياسي الفلسطيني 


ويعتقد حامد أن نتنياهو يتعامل مع قطاع غزة باعتباره جزءاً من هدف أكبر، يتمثل في القضاء على الكيان السياسي الفلسطيني برمته.

ويوضح حامد أن التخلص من "حماس" أو السيطرة على غزة ليسا سوى وسيلة لتحقيق غاية أوسع، وهي إنهاء وجود السلطة الفلسطينية كممثل سياسي، بحيث يعود الفلسطينيون إلى مرحلة ما قبل تأسيسها.

ويؤكد حامد أن هذا المسعى يستهدف قتل حلم الدولة الفلسطينية من جذوره، وتحويل أي كيان فلسطيني قائم إلى مجرد إدارة مدنية لشؤون الحياة اليومية، بلا مضمون سياسي أو سيادي. ويعتبر حامد أن هذه الرؤية، إذا ما نجحت، سيكون لها تبعات خطيرة على المستوى القانوني والدبلوماسي، لأنها تعيد القضية الفلسطينية إلى نقطة الصفر وتُخرجها من إطارها كقضية تحرر وطني إلى مجرد قضية خدمات وإدارة.


إدارة ترمب تتبنى استمرار الإبادة 


يرى الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن الانسجام شبه الكامل، إلى حد التطابق، بين مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعد أمراً مستغرباً، بل بات واضحاً في معظم القضايا السياسية والعسكرية. 

ويوضح المشني أن ترمب كان أول من روّج لمشروع "تهجير الفلسطينيين" وتحويل غزة إلى "ريفييرا شرق أوسطية"، كما أن سياساته مثلت تراجعاً كاملاً عن حل الدولتين لصالح ضم الأراضي الفلسطينية.

ويعتبر المشني أن ما وُصف بزلة لسان ترمب حول أن "حماس تعرف ما سيجري لها بعد تنفيذ الصفقة ولذلك ترفضها"، يعكس في جوهره تبنياً أمريكياً لمفهوم الإبادة واستمرار الحرب في قطاع غزة. 

ويؤكد المشني أن هناك ضوءاً أخضر أمريكياً لاستمرار العدوان الإسرائيلي على الأقل إلى المدى الذي تُجبر فيه حركة "حماس" على الرضوخ لمطالب نتنياهو، ليس بالضرورة إلى ما لا نهاية، ولكن لفترة زمنية محددة.

ويشير المشني إلى أن مسار الحرب في غزة معقد للغاية، إذ تتداخل فيه اعتبارات نتنياهو الشخصية في الحفاظ على ائتلافه الحاكم ورغبته بتأجيل مواجهة المسؤولية عن فشل السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب الأطماع اليمينية والإسرائيلية– الأمريكية في تقاسم النفوذ والمصالح داخل القطاع. 

ويوضح المشني أن هذه الاعتبارات تتصادم مع الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، ومع تخوفات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من الفشل والخسائر الباهظة، بالإضافة إلى ملف الأسرى الإسرائيليين الذي يعقد المشهد أكثر.


الاستعدادات لاحتلال مدينة غزة مستمرة


ويشير المشني إلى أن الاستعدادات الإسرائيلية لاحتلال مدينة غزة مستمرة، سواء كوسيلة ضغط تفاوضي على "حماس" أو كخيار لتنفيذ عملية اجتياح شامل، مبيناً أن الغموض المتعمد الذي تنتهجه إسرائيل سيبقى قائماً ما لم تظهر مستجدات جديدة.

ويؤكد المشني أن الحرب الدائرة سيكون لها تأثير عميق على مستقبل الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، خصوصاً ملف الدولة الفلسطينية، فهناك شبه إجماع بين اليمين المتطرف ويمين الوسط في إسرائيل على إفشال حل الدولتين، لكن الأزمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في غياب إجابة على مصير نحو سبعة ملايين فلسطيني بين البحر والنهر.

وبحسب المشني، فإن اليمين الإسرائيلي حاول تقديم التهجير كحل، غير أن فشله المحتمل في غزة سيعمّق الأزمة الاستراتيجية الإسرائيلية، ولذلك فإن نتائج الحرب الحالية ستحدد مسار الصراع لعقود طويلة مقبلة، حيث سيبقى مصير مشروع التهجير –نجاحاً أو فشلاً– العامل الحاسم في صياغة مستقبل العلاقة الفلسطينية– الإسرائيلية.


انتقال القرار المتعلق بملف غزة من تل أبيب إلى واشنطن 


يوضح أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي د. سهيل دياب أن القرار المتعلق بملف غزة انتقل فعلياً من تل أبيب إلى واشنطن منذ أشهر، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعمد إحالة المسؤولية إلى الولايات المتحدة، والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لتفادي تحمّل نتائج "اليوم التالي" للحرب.

ويشير دياب إلى أن العلاقة بين نتنياهو وترمب لم تعد محصورة بالمصالح الاستعمارية التقليدية، بل تحولت إلى تحالف أيديولوجي عميق يجمع بين التيار التلمودي اليميني المتشدد في إسرائيل والجماعات الإنجيلية المسيحية الصهيونية داخل الحزب الجمهوري. 

ويعتبر أن هذا التحالف يمثل خطراً استراتيجياً، إذ يتجاوز المصالح الوطنية للدولتين ليصبح تحالفاً عقدياً يرتكز إلى رؤى توراتية واستعلاء عرقي، ويجد انعكاساته في السياسات الميدانية ضد الفلسطينيين.

ويشير دياب إلى أن تصريحات ترمب الأخيرة تكشف تراجعاً واضحاً في شعبية إسرائيل داخل المجتمع الأمريكي، خصوصاً بين الأجيال الشابة وحتى داخل الحزب الجمهوري، حيث يرى أكثر من نصف من هم دون الخمسين عاماً أن ما يجري في غزة يمثل "جريمة حرب"، ورغم ذلك، فإن ترمب ونتنياهو يواصلان توظيف بعضهما البعض، في ظل قوة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، لتغطية سياساتهما.

وفيما يتعلق بمستقبل غزة، يحذر دياب من أن النقاش داخل المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك أوساط في الجيش والمثقفين، بات يربط أي عملية لاحتلال مدينة غزة بواحد من خيارين خطيرين: إما تهجير مئات آلاف الفلسطينيين خارج القطاع أو ارتكاب مذابح واسعة النطاق.


مصطلحا "الإبادة" و"التهجير" أصبحا متلازمين في الخطاب الإسرائيلي


ويرى دياب أن مصطلحي "الإبادة" و"التهجير" أصبحا متلازمين في الخطاب الإسرائيلي، في ظل سعي نتنياهو لتنفيذ أجندة أيديولوجية قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر 2026، مستفيداً من فترة حكم ترمب الحالية الممتدة إلى ثلاث سنوات.

ويشدد دياب على أن هذه الرؤية تحمل أبعاداً بالغة الخطورة، كونها تسعى إلى استغلال ما تبقى من وقت سياسي لفرض وقائع ديموغرافية في غزة عبر القتل أو الترحيل.

ويلفت دياب إلى وجود تحديات كبيرة أمام نتنياهو، أبرزها موقف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والجيش والمجتمع الإسرائيلي الذي قد يتجه نحو عصيان مدني وصراع داخلي مفتوح.

ويرى دياب أن الحرب قد تفضي في نهاية المطاف إلى "صفقة جزئية"، خصوصاً مع إصرار ترمب على ضرورة إنهائها خلال فترة قصيرة، رغم أن الخطط العسكرية الإسرائيلية تحتاج أشهراً لتنفيذها، وهو ما يجعل المشهد أكثر غموضاً وخطورة في آن واحد.



تفاهمات ترمب ونتنياهو تشمل أيضاً الضفة


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة تعكس تفاهمات عميقة بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لا تقتصر على الحرب المستمرة في قطاع غزة، بل تشمل أيضاً الضفة الغربية. 

ويوضح ياغي أن نتنياهو تلقى من ترمب ما يشبه "أمراً عملياتياً" بضرورة حسم الملف في غزة بسرعة، إذ لم يعد الأخير "يطيق سماع ما يحدث هناك"، وهو ما يفسر إصرار نتنياهو على تسريع الجدول الزمني لاحتلال مدينة غزة وفرض وقائع جديدة من خلال تهجير السكان المدنيين نحو منطقة رفح، بين محوري فيلادلفيا وموراج.

وبحسب ياغي، فإن الخطة المتفق عليها بين الطرفين تستهدف السيطرة الكاملة على القطاع وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، وهو المشروع الذي تحدث عنه ترمب مراراً، وأكد نتنياهو أنه يعمل في إطاره. 

ويلفت إلى أن الهدف النهائي لنتنياهو وترمب يتمثل في إخضاع حركة "حماس" عبر ضغط عسكري مكثف يؤدي لاحقاً إلى فرض "صفقة شاملة" وفق الشروط الإسرائيلية، في ظل دعم مباشر من ترمب.

ويؤكد ياغي أن الاجتماع الذي عُقد الأربعاء الماضي، بحضور جاريد كوشنير وتوني بلير إضافة إلى مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، شكّل مؤشراً واضحاً على التوجه نحو إيجاد آلية دولية لحكم غزة. 

ويشير ياغي إلى أن بلير يطرح نفسه كمرشح ليكون "الحاكم الدولي" للقطاع، في إطار إدارة دولية تمنح إسرائيل غطاءً للانسحاب وتوفير شرعية دولية لمخطط التهجير، حيث ستُربط عملية الإعمار بمسألة القضاء على المقاومة كلياً.

ويرى ياغي أن التباين في المواقف داخل الدوائر السياسية والعسكرية الإسرائيلية والأمريكية يكشف حجم الخلافات: فترمب يتحدث عن إنهاء المقاومة خلال أسابيع قليلة، بينما يشير مسؤولون أمريكيون إلى نهاية العام الحالي، في حين يؤكد الجيش الإسرائيلي أن العملية قد تستغرق عاماً كاملاً، وقد أظهرت وثائق عسكرية مسرّبة فشل عملية "جدعون 1"، ما دفع محللين عسكريين إسرائيليين، مثل آبي أشكنازي، إلى وصف فكرة احتلال غزة وإخضاع حماس بـ"التخريف".

ويؤكد ياغي أن الهدف الحقيقي لنتنياهو يتمثل في فرض سيطرة عسكرية كاملة على القطاع، بما يمهّد لتهجير السكان الفلسطينيين وتنفيذ خطة ترمب لتحويل غزة إلى منطقة عقارية سياحية، حيث ستلعب شركات استثمارية، وعلى رأسها شركة ترمب، الدور الأكبر في الاستحواذ على المشاريع والعقارات داخل القطاع.


فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون مشتلا في يتما جنوب نابلس ويقتلعون أشجارا ويحطمون محتوياته

هاجم مستعمرون، فجر اليوم الجمعة، مشتلا في قرية يتما جنوب نابلس، واقتلعوا منه أشجارا وقاموا بأعمال تخريب لمحتوياته.

وأشارت مصادر محلية، إلى أن عددا من المستعمرين هاجموا مشتل الصنوبر في قرية يتما جنوب نابلس، وقاموا بأعمال تخريب وتحطيم لمحتوياته، واقتلاع عدد من الأشجار داخله ما خلّف أضرارا كبيرة فيه.

ويأتي هذا الاعتداء في إطار الهجمة المتصاعدة التي تتعرض لها القرية وممتلكات المواطنين من قبل المستعمرين.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحامات واعتداءات بالضفة ونتنياهو يبحث تعزيز احتلالها

شهدت الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الاقتحامات والاعتداءات الجديدة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، أسفرت عن إصابات واعتقالات متفرقة في عدة مناطق.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قرية المغير شمال رام الله، وداهمت منازل واعتقلت عددا من الشبان.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون شمال رام الله، مما أدى إلى إصابة شابين بالرصاص الحي، أحدهما أصيب في الخاصرة واليد، والآخر في القدم، ووصفت جروحهما بالمستقرة.

وفي جنوب الخليل، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن "3 مواطنين أصيبوا جراء هجوم نفذه مستوطنون على منطقة خلة الضبع بمسافر يطا"، حيث تم نقل المصابين لتلقي العلاج.

وفي مدينة نابلس، اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية بناية سكنية في منطقة الجبل الشمالي، وداهمت شققًا سكنية وفتشتها.

وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، أصيب 3 فلسطينيين خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع إصابة بالرصاص الحي في اليد لشاب يبلغ من العمر 18 عاما.

ووفق مصادر محلية، تمركزت قوات الاحتلال في الحارة الغربية من البلدة، وأطلقت الرصاص الحي والقنابل الصوتية، في حين اعتدت بالضرب على طفلين بعد احتجازهما.

وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية داهمت عدة منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وسط حالة من التوتر والاشتباكات المحدودة مع السكان.

إضافة إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال مساء أمس قرية تياسير شرق طوباس، وانتشرت في أحياء عدة بالقرية وسط تحركات عسكرية مكثفة.

تعزيز احتلال الضفة سياسيا، ترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية جرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة- اجتماعا لبحث الوضع في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل حكومته لتعزيز احتلال الضفة.

وقالت القناة 13 الإسرائيلية إن النقاشات شملت بحث ما تسميه تل أبيب "فرض (أو بسط) السيادة" على الضفة الغربية المحتلة، في حين حذر جهاز الأمن العام (الشاباك) الحكومة من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد واسع، موصيا بإعادة أموال المقاصة المحتجزة إلى السلطة الفلسطينية.

وبحسب القناة 14، فإن 20 وزيرا من أصل 24 يؤيدون "فرض السيادة" فورا، حيث دعا وزير السياحة حاييم كاتس إلى "فرض سيادة كاملة على جميع أراضي الضفة الغربية"، في وقت قال فيه وزير الطاقة إيلي كوهين إن "إسرائيل يجب أن تكون الدولة الوحيدة بين النهر والبحر".

من جانبه، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن بلاده أبلغت دولا أخرى أن الاعتراف بدولة فلسطينية سيؤدي إلى رد فعل إسرائيلي قوي، معتبرا أن خطط فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة المحتلة "ليست نهائية بعد لكنها كانت متوقعة" في ظل اعتراف عدد من الدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 64 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 161 ألفا، معظمهم من النساء والأطفال، فضلا عن مئات آلاف النازحين، والمجاعة التي أودت بحياة مئات المدنيين بينهم عشرات الأطفال، وفق معطيات فلسطينية.

أما في الضفة الغربية، فقد أدت الاعتداءات المتصاعدة منذ بداية الحرب إلى استشهاد ما لا يقل عن 1017 فلسطينيا وإصابة نحو 7 آلاف، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفا و500 آخرين.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

"إمارة" الخليل.. محاولة إسرائيلية جديدة لتقسيم الضفة وضمها

الخليل- قيس أبو سمرة- الأناضول

 بينما تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة بدعم أمريكي منذ نحو عامين، تمضي في الوقت ذاته بمخططات لضم الضفة الغربية أو أجزاء منها، وسط حديث متصاعد عن إقامة ما أسمته "إمارة الخليل" وفصلها عن السلطة الفلسطينية، وهو ما يرفضه الفلسطينيون شعبيا ورسميا.

وتبرز مدينة الخليل كهدف أساسي لهذه المخططات نظرا لمكانتها الديمغرافية والاقتصادية؛ فهي كبرى محافظات الضفة ويقطنها نحو مليون نسمة (ثلث سكان الضفة)، وتشكل مركزا تجاريا وصناعيا رئيسيا.

كما أن للمدينة أهمية دينية، إذ تضم المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، حيث يعيش نحو 400 مستوطن تحت حماية 1500 جندي.

وهنا تبرز جذور الصراع على الخليل منذ توقيع "اتفاق الخليل" عام 1997 بين منظمة التحرير وإسرائيل، الذي قسّمها إلى منطقتي H1 وH2.

وبموجب الاتفاق، تخضع H1 لإدارة السلطة الفلسطينية وشكلت معظم مساحة المدينة، بينما تبقى H2 التي تضم البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي تحت السيطرة الإسرائيلية.

مخطط "إمارة الخليل"

والجمعة الماضية، قالت القناة "إسرائيل 24"، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيناقش مخطط فصل مدينة الخليل عن منطقة نفوذ السلطة الوطنية الفلسطينية واستبدال قادة المنطقة بعشائر محلية وإنشاء "إمارة" منفصلة، وذلك ردا على نية عدد من الدول الغربية الاعتراف بدولة فلسطين.

وأضافت القناة: "من المتوقع أن يعترف هذا الكيان (الخليل بعد فصلها المزعوم) بإسرائيل كدولة يهودية وينضم إلى اتفاقيات إبراهيم للتطبيع بين دول عربية وإسرائيل".

والأربعاء، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اعتزام تل أبيب ضم 82 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة للسيادة الإسرائيلية، وشدد على ضرورة "منع قيام دولة فلسطينية".

ترافق الحديث عن المخطط مع خطوات إسرائيلية ميدانية غير مسبوقة؛ فقد اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مدارس في المدينة، واعتدت على طلبة ومعلمين وصادرت كتبا وأعلاما.

كما اقتحم الجيش لأول مرة "ميدان ابن رشد" وسط الخليل، وفرق وقفة مطالبة بتسليم جثامين شهداء تحتجزهم إسرائيل.

وبالتوازي، صعدت إسرائيل استهدافها للقيادات المحلية، حيث اعتقلت فجر الثلاثاء، رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة بعد اقتحام منزله، وبررت ذلك بدعمه "للإرهاب" والتحريض، وفق مزاعم تل أبيب.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصادر أمنية إن اعتقال رئيس البلدية جاء بسبب دعمه (للإرهاب) والتحريض عليه، وكذلك بسبب تأييده لحركتي "حماس والجهاد الإسلامي".

ونقلت عن مصدر أمني آخر قوله إن الاعتقال يأتي في "فترة حساسة بالضفة الغربية، على خلفية الشهر السياسي الحساس المتوقع: الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة".

لماذا الخليل؟

يقول بلال الشوبكي، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الخليل، إن إسرائيل تعيد تجربة "روابط القرى" التي أفشلها الفلسطينيون سابقا، معتبرا أن الثقل العشائري في المدينة قد يستخدم مدخلا للمخطط.

لكنه يشير إلى أن العشائر رفضت ذلك منذ اللحظة الأولى.

و"روابط القرى" تشكيلات إدارية أنشأتها إسرائيل في 1978، وحاولت من خلالها إيجاد قيادة فلسطينية بديلة عن منظمة التحرير لكي تكون قادرة على المشاركة في مفاوضات الحكم الذاتي وتنفيذ خُطة الإدارة المدنية الإسرائيلية، ولكن لم تنجح تل أبيب في خطتها آنذاك.

وأضاف الشوبكي أن "المدينة محاطة بالمستوطنات ويتخلل الاستيطان أحياءها، ما يمنح إسرائيل قدرة أكبر على السيطرة الأمنية، فضلا عن مكانتها العقائدية لدى المستوطنين وغلاة اليمين الإسرائيلي".

وبين الشوبكي أن الحديث عن "إمارة الخليل" قد يوحي بأنها كيان ذاتي، لكن ما يجري في الواقع هو محاولة إسرائيلية للانقلاب على بروتوكول الخليل الموقع عام 1997.

وأضاف الشوبكي: "الخليل هي المدينة الوحيدة التي يتخلل الاستيطان أحياءها وهي محاطة بالمستوطنات من جميع الجهات، ما يجعل السيطرة الأمنية عليها ممكنة بخلاف بعض مناطق شمال الضفة".

وتابع أن "المدينة محاصرة من كل الجهات ولها خصوصية عقائدية وأيديولوجية، وفيها غلاة المستوطنين من بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير"، مشيرا إلى أن الخليل شهدت مؤخرا هدوءا نسبيا مقارنة بشمال الضفة.

ورغم الرفض الفلسطيني الرسمي والشعبي، يرى الشوبكي أن "تسجيل المواقف الرافضة غير كاف، وعلى الفصائل وصناع القرار تجاوز ذلك لأن إسرائيل ماضية في مخطط يتجاوز فكرة الإمارة إلى تقويض للسلطة الفلسطينية".

واعتبر أن هذا المسار "سيؤدي إلى تحويل المؤسسة الرسمية الفلسطينية إلى مؤسسات متناثرة تقدم خدمات معيشية فقط دون اتصال بينها، ما يضع الفلسطينيين أمام حكم الأمر الواقع".

رفض رسمي وشعبي

على الأرض، يقابل المخطط الإسرائيلي برفض واسع، فقد أكد أحمد الديك، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني، أن "الخليل وغيرها من جغرافيا فلسطين وحدة واحدة لا تقبل التجزئة"، مشددا على أن دولة فلسطين ستقام على كامل الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

كما نظمت العشائر الفلسطينية في الخليل وقفة أمام مقر المحافظة رفضا للمخطط.

وقال عدنان الرجبي، أحد قادة العشائر في الخليل، إن "إسرائيل تمارس حربا شاملة على الشعب الفلسطيني، وتعمل اليوم على تقسيم الضفة وفصل الخليل عن السلطة الفلسطينية، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلا".

وأضاف: "لا توجد في الخليل أي عشيرة تقبل أو تتعاطى مع المخطط الإسرائيلي".

وتابع: "الفصل والإمارة مرفوضان، وكل ما يروج له الاحتلال لا يمثل العشائر".

وأشار الرجبي إلى أن "الخليل التي قدمت آلاف الشهداء والجرحى والأسرى وخسرت جل أراضيها بفعل التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، لن تخضع".


عربي ودولي

الجمعة 05 سبتمبر 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يزعم استهداف 12 قياديا حوثيا خلال اغتيالات صنعاء

زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه جرى استهداف 12 من كبار قادة جماعة الحوثي، خلال الاغتيالات التي طالت مسؤولين حكوميين في صنعاء قبل نحو أسبوع.

ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية بيان للمتحدث الإسرائيلي قال فيه إنّ "الهجوم استهدف بنية تحتية عسكرية كانت تستخدمها القيادة العسكرية العليا، وكان يتواجد كبار القادة العسكريين إلى جانب وزراء حكوميين، متورطين بشكل مباشر في إدارة وتوجيه العمليات ضد إسرائيل"، على حد زعمه.

وادعى جيش الاحتلال أن الحوثيين منذ وصولهم إلى السلطة، استخدموا البنية التحتية المدنية في اليمن بشكل ممنهجي للتغطية على أنشطتهم، زاعما أنهم أنفقوا 1.5 مليار دولار على الحشد العسكري وتمويل العمليات على حساب المدنيين.

وتطرق بيان جيش الاحتلال إلى هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، وتقويضهم لحرية الملاحظة في المنطقة، والتسبب في عواقب اقتصادية واسعة النطاق، وذلك ضمن العمليات التي تعلنها جماعة الحوثي لمساندة أهالي قطاع غزة الذين يتعرضون لحرب إبادة إسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه جماعة الحوثي تنفيذ هجوم صاروخي باليستي من نوع "ذو الفقار" استهدف مطار بن غوريون، مؤكدة وصول الصاروخ إلى هدفه كجزء من الرد الأولي على القصف الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل رئيس حكومتها أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء في صنعاء.

وقالت في بيان إن القوة الصاروخية في الجماعة نفذت عملية عسكرية "استهدفت مطار اللد (بن غوريون) في منطقة يافا المحتلة (تل أبيب) بصاروخ باليستي من نوع ذو الفقار"، مضيفة أن الصاروخ "وصل إلى هدفه، ومنظومات الدفاع الإسرائيلية والأمريكية فشلت في اعتراضه".

وأشارت الجماعة، إلى أن الصاروخ "تسبب في هروب ملايين من قطعان الصهاينة الغاصبين إلى الملاجئ وتعليق حركة المطار".

ووفقا للبيان فإن العملية تأتي "ردا على جرائم الإبادة الجماعية وجرائم التجويع التي يقترفها العدو الصهيوني بحق إخواننا في قطاع غزة وفي إطار الرد الأولي على العدوان الإسرائيلي على بلدنا".

ويشن الحوثيون هجمات على الاحتلال الإسرائيلي باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى استهداف سفن مرتبطة بها أو متجهة نحوها، ويقولون إن هجماتهم تأتي ردا على الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

وبدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 63 ألفا و746 شهيدا، و161 ألفا و245 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 367 فلسطينيا بينهم 131 طفلا.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من المغير شرق رام الله

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، ثلاثة مواطنين من قرية المغير، شمال شرق رام الله.

وأفاد نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم، بأن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: وطن عبدالباسط أبو عليا (22 عاما)، ومحمد رايق أبو نعيم (19 عاما)، ويسري موسى أبو عليا (38 عاما)، وذلك عقب دهم منازلهم في القرية وتفتيشها.

ولفت أبو نعيم، إلى أن الاحتلال تمركز عند السهل الغربي للقرية، ومنع الأهالي من الوصول لأراضيهم، فيما داهم عشرات المستعمرين المنطقة وشرعوا بسرقة "الحطب"، بحماية قوات الاحتلال.

يذكر أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية المغير في 21 آب/ اغسطس الماضي، وفرضت حصارا على القرية استمر ثلاثة أيام، رافق ذلك مداهمة منازل وتهديدات وتخريب ممتلكات، واعتداء على مركبات، واعتقالات، وإغلاق مداخل، وشق طرق استعمارية، إلى جانب اعتداءات من قبل المستعمرين.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

18 شهيدا بغارات على غزة والاحتلال يتوعد بتصعيد هجومه

استهدفت غارات إسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، منازل وخيام نازحين غربي غزة، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى، في وقت توعّد جيش الاحتلال بتصعيد الهجمات على المدينة.

فقد قالت مصادر طبية إن 18 فلسطينيا استشهدوا، بينهم 7 أطفال، وأصيب أكثر من 20 آخرين بجروح متفاوتة في غارات متزامنة على شقق سكنية وخيام نازحين في مناطق متفرقة من غربي مدينة غزة.

دبابات تمركزت على حدود قطاع غزة.

دبابات تمركزت على حدود قطاع غزة.

ونقلت سيارات الإسعاف جثامين الشهداء والمصابين إلى مجمع الشفاء الطبي ومستشفى الهلال الأحمر الميداني في المدينة.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسف: "الطفولة لا يمكن أن تبقى على قيد الحياة في مدينة غزة" في ظل استمرار الكارثة الإنسانية

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن "الطفولة لا يمكن أن تبقى على قيد الحياة" في مدينة غزة، في ظل استمرار العملية العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال على المدنية والقطاع ككل، واستعداده للسيطرة على المدينة الأكبر وسط ظروف إنسانية كارثية.

وقالت المتحدثة باسم اليونيسف، تيس إنغرام، في إفادة صحفية الخميس: "العالم يطلق ناقوس الخطر بشأن ما يمكن أن يجلبه الهجوم العسكري المكثف في مدينة غزة – كارثة لما يقرب من مليون شخص ما زالوا هناك".

وأوضحت إنغرام التي أمضت تسعة أيام في القطاع أن الأزمة وصلت بالفعل إلى مستويات "غير قابلة للتصور"، مشيرة إلى أن سوء التغذية والمجاعة يضعفان أجساد الأطفال، فيما يحرمهم النزوح من المأوى والرعاية، بينما يهددهم القصف في كل لحظة.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الهباش يطلع السفراء العرب في باكستان بصورة الأوضاع في فلسطين

أطلع قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، السفراء العرب المعتمدين لدى باكستان، في صورة مستجدات القضية الفلسطينية.

وأكد خلال اللقاء في العاصمة إسلام أباد، أن القيادة الفلسطينية مصممة على المضي قدماً في مسار انتزاع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين مهما كانت الصعوبات والعقبات، مشيداً بمواقف العرب والمسلمين المساندة للقيادة الفلسطينية على كل المستويات وفي كل المحافل.

يذكر، أن الهباش يقوم بزيارة رسمية الى باكستان يلتقي خلالها مع العديد من المسؤولين الباكستانيين والفعاليات الدينية والشعبية ووضعهم في صورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية لتنسيق الجهود والمواقف لدعم القضية الفلسطينية على الساحتين الإقليمية والدولية.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة في حارس غرب سلفيت

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، حملة اعتقالات واسعة في قرية حارس غرب سلفيت، طالت أكثر من 15 مواطناً.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت رئيس مجلس قروي حارس عمر سمارة، ونائب رئيس المجلس القروي تيسير كليب، وعضو المنطقة التنظيمية أيسر شملاوي، إلى جانب عدد كبير من أبناء القرية، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

18 شهيدا بينهم 7 أطفال في قصف الاحتلال منازل وخيام تؤوي نازحين بمدينة غزة

أفادت مصادر طبية، باستشهاد 18 مواطناً بينهم 7 أطفال في غارات الاحتلال الإسرائيلي على منازل وخيام النازحين بمدينة غزة.

وقال المصادر، إنه من بينهم الشهداء، ثلاثة مواطنين استشهدوا وأصيب 7 آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال شقة سكنية قرب مركز الأطراف الصناعية بشارع سوق اليرموك في حي الدرج بمدينة غزة.

كما استشهد ثلاثة آخرين إضافة إلى عدة مصابين إثر استهداف طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين داخل الجامعة الإسلامية في حي الرمال الجنوبي غرب المدينة.

فيما استشهد 3 مواطنين وأصيب آخرون في غارة على شقة سكنية بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.

وأشارت المصادر، إلى أن مواطنين اثنين استشهدا وأصيب آخرون جراء استهداف مسيرة للاحتلال خيمة تؤوي نازحين قرب مسجد النور بشارع الثورة في حي الرمال غرب المدينة.

وفي حي الصبرة، استشهد مواطنين وأصيب آخرون إثر قصف طائرات الاحتلال شقة سكنية بعمارة سكيك في شارع الثلاثيني جنوب غزة.

كما استشهد مواطنين آخرين وأصيب عدد من المواطنين جراء استهداف مسيرة خيمة تؤوي نازحين على مفرق جامعة الأزهر غرب مدينة غزة.

إضافة إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين في استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية غرب جمعية الشبان المسيحية بحي الرمال غرب مدينة غزة.

تحليل

الجمعة 05 سبتمبر 2025 3:59 صباحًا - بتوقيت القدس

هكذا يسعى المستوطنون لتطبيق نموذج غزة في الضفة.. "قتل لحل الدولتين"

سلط تقرير مجلة "إيكونوميست" الضوء على جهود المستوطنين الذين يتحركون في الضفة الغربية "لتخريب حل الدولتين". وتناولت المجلة عودة أطفال للروضة في مستوطنة حوميش التي كانت من ضمن المستوطنات التي فككها أرييل شارون في عام 2005 بعد انسحابه من غزة.

ويرى المستوطنون إن عودتهم والمدرسة التي بنيت بتمويل حكومي تأكيدا لسطوتهم اليوم على السياسة الإسرائيلية. وقد تجرأوا وحلفاؤهم بسبب الحرب في غزة وهم يطبقون نفس الأساليب هناك في الضفة الغربية.

وقال وزير مالية الاحتلال بستلئيل سموتريتش في كلمة افتتاح للروضة في حوميش: الأطفال الذي سيبدأون يومهم بالضحك والغناء هم الإجابة الحقيقية على كل من اعتقد أن المستوطنات سيتم اقتلاعها.

ولم يشر سموتريتش، وهو نفسه مستوطن وأحد أقوى أعضاء حكومة بنيامين نتنياهو، تحديدا إلى المستوطنات التي فككت عام 2005 في غزة ولكن منذ بدء الحرب هناك قبل 23 شهرا، شارك في مسيرات دعت فيها الجماعات الدينية القومية علنا إلى تهجير 2.1 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة.

وذكرت الصحيفة، أن نتنياهو أكد أن إسرائيل لن تبقى في غزة، لكنه لم يعط أية إشارة عن الانسحاب منها، وقد يؤدي دمار غزة إلى تحقيق الرؤية البعيدة التي دافع عنها سموتريتش وحلفاؤه: سيطرة إسرائيلية دائمة وتشريد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

ووصف أوريت ستروك، وزيرة المستوطنات وزميلة سموتريتش في الحزب، الوضع العام الماضي بأنه "فترة معجزة". وحسب تلك "المعجزة" فقد دمرت نسبة 70 بالمئة من مباني غزة ودفع السكان المحاصرون إلى جيوب تغطي حوالي 25 بالمئة من مساحة القطاع.

وقد شق الجيش الإسرائيلي طرقا جديدة تقسم الشريط الساحلي الضيق، بزعم أنها لأغراض عسكرية. وأشارت المجلة، إلى أن المستوطنين يرسمون خرائط للتجمعات السكانية المحتملة التي تتوافق مع هذه المناطق.

وتقوم منظمات المستوطنين بالفعل بتجنيد أشخاص للبؤر الاستيطانية المخطط لها. وأوضحت، أن نفس الخطط ترسم في الضفة الغربية، حيث يعيش نصف مليون مستوطن بين 3.3 مليون فلسطيني، لكن قبضة المستوطنين على الأرض أهم من أعدادهم، وهي تشتد.

فقد شق المستوطنون أكثر من 100 كيلومترا من الطرق الجديدة (للإسرائيليين فقط) عبر المناطق الفلسطينية على مدار العامين الماضيين، مما عزز الهيمنة الإسرائيلية.

وفي الوقت نفسه، منحت حكومة نتنياهو تصاريح لمشاريع بناء جديدة. في الشهر الماضي، أعطت الضوء الأخضر لبناء 3,750 منزلا للمستوطنين في الضفة الغربية، معظمها في مشروع E1، المرسوم استراتيجيا لتقسيم الضفة الغربية إلى نصفين ومنع التواصل الجغرافي في أي دولة فلسطينية مستقبلية.

ويعترف مسؤول إسكان إسرائيلي بأنه "لا يوجد طلب كبير الآن على هذه المنازل. لكن هدف المستوطنين هو ترسيخ سيطرتهم في أكبر عدد ممكن من النقاط".

وأردف تقرير المجلة، أنه إلى جانب السياسة الرسمية، يستخدم المستوطنون الترهيب لتوسيع سيطرتهم، فقد أجبروا أفرادا من المجتمعات الريفية الفلسطينية المعزولة على هجر منازلهم ومزارعهم.

وتابع، أن كثيرا ما حدث هذا بدعم ضمني من الجيش الإسرائيلي، الذي حمى المستوطنين في المواجهات مع الفلسطينيين. وينفي كبار الضباط أن تكون هذه سياسة رسمية ويزعمون أنها نتيجة "مبادرات غير مصرح بها" من قادة صغار وجنود أفراد.

ومع ذلك، فإن عمليات الاحتلال في الضفة الغربية تحاكي بشكل متزايد تلك التي تنفذها في غزة. فقد تحولت الهجمات على معاقل المسلحين في جنين وطولكرم، وهما مدينتان خاضعتان اسميا لسيطرة السلطة الفلسطينية، إلى حملات مطولة ألحقت الضرر بأحياء بأكملها وشردت حوالي 40,000 فلسطينيا.

وتعيد الحرب في غزة تشكيل الضفة الغربية، وهي جوهر أي دولة فلسطينية قادمة وإن بطرق أخرى كما ترى المجلة.

وتعتزم فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا الاعتراف بالدولة الفلسطينية هذا الشهر. وقد تحذو دول غربية أخرى كانت في السابق حليفة قوية لدولة الاحتلال حذوها.

وقد يكون الاعتراف رمزا قويا، لكنه لن يجعل الدولة الفلسطينية حقيقة واقعة، والأسوأ من ذلك، فهو يخاطر بتسريع وتيرة ما يحدث بالفعل على الأرض.

وقد حث بعض الوزراء الإسرائيليين نتنياهو على ضم الضفة الغربية رسميا ردا على ذلك. وكان نتنياهو قد اقترح ذلك سابقا.

وعادة ما تأتي مثل هذه الدعوات خلال الحملات الانتخابية لحشد قاعدته القومية. لكنه تراجع تحت ضغط من أمريكا، ونتيجة لاتفاقيات إبراهيم، التي أقامت إسرائيل بموجبها علاقات دبلوماسية مع بعض الدول العربية.

ويقترح عدد من الوزراء الإسرائيليين خيارات متعددة، بدءا من ضم "رمزي" لبعض المستوطنات، وصولا إلى فرض السيادة الإسرائيلية على 82 بالمئة من أراضي الضفة الغربية، مع إبقاء المدن الفلسطينية الرئيسية في جيوب معزولة.

ويقول أحد المسؤولين: "لا يريد نتنياهو إثارة المشاكل، وهو سعيد بأن يظل الضم تهديدا، دون تحديد استراتيجية واضحة. تماما كما فعل بشأن غزة".

حتى لو ترددت دولة الاحتلال في الضم، فإن سماح نتنياهو لشركائه اليمينيين المتطرفين بالتحكم في كل من غزة والضفة الغربية سيؤدي إلى نفس النتيجة الكارثية، للفلسطينيين الآن ولآمالهم في دولة مستقبلية.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 3:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أسامة حمدان يرد على ترامب.. هذا ما تريده حماس

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس أسامة حمدان إن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إنهاء الحرب بإطلاق الأسرى الإسرائيليين 'مجرد فكرة لا ينطوي على عرض'. وأضاف حمدان في تصريحات، أن الحركة ستتعامل مع أي مقترح بجدية كبيرة إذا قدم إليها، مؤكدا أن حماس لا يهمها سماع 'كلام إيجابي'، وإنما تريد عرضا سياسيا واضحا وإجراء عمليا 'يوقف العدوان ويضمن انسحاب قوات الاحتلال'.

وشدد على أن حماس ستتعامل مع أي مقترح بجدية كبيرة يُقدم لها 'إذا تضمن ما يغطي المطلب الفلسطيني ويعالجه بشكل واضح'. وأوضح القيادي في حماس، أن حركته طرحت مبكرا صفقة شاملة تنهي العدوان كليا، وينسحب بموجبها الاحتلال من كافة أراضي قطاع غزة مع إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب إنهاء الحصار وفتح المعابر والبدء في الإعمار.

كما طالب حمدان بضرورة أن يمارس ترامب ضغوطه على الاحتلال ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، الذي تنصل من اتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وأشار إلى أن الوقت لا يدهم فقط الجانب الفلسطيني، بل يضغط أيضا على إسرائيل في وجود مزاج دولي يتغير حاليا وله تداعيات مستقبلية، مؤكدا أن سحق إرادة الشعب الفلسطيني 'غير ممكن' وأنه لن يرفع راية الاستسلام يوما ما.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 2:58 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يقر خطة طوارئ لنقل القوات إلى الضفة الغربية المحتلة

أقرّ الجيش الإسرائيلي، الخميس، "خطة طوارئ" تسمح بنقل قوات من جبهات أخرى إلى الضفة الغربية المحتلة في حال اندلاع هجمات خلال أيلول/ سبتمبر الجاري، وذلك في سياق الرد على خطة الضم الذي ينوي الاحتلال تنفيذها في الضفة.

وذكرت قناة 14 العبرية، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس هو من طلب إعداد الخطة، التي صادق عليها رئيس الأركان إيال زامير.

ونصت الخطة، على "تجميد العمليات في قطاع غزة وتحريك القوات نحو الضفة الغربية إذا شهدت الأخيرة هجمات، بهدف السيطرة على الموقف".

وأضافت القناة أن المؤسسة الأمنية تعتبر الشهر الجاري شهرا حساسا، خصوصا أنه يتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما قد تحمله من تطورات مرتبطة بالاعتراف بدولة فلسطينية.

وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش قد أعلن، الأربعاء، نية الاحتلال ضم 82 بالمئة من مساحة الضفة الغربية إلى سيادتها، مؤكدا ضرورة "منع قيام دولة فلسطينية".

وفي وقت سابق، وجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وزراءه بعدم الحديث عن سعيهم لضم الضفة الغربية، و"التكتم" على الأمر، خوفا من تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعم الخطوة، وفق إعلام عبري.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر إسرائيلية مطلعة، أن موضوع فرض السيادة على الضفة الغربية "يدار بهدوء تام، من دون تصريحات علنية".

وقالت إن نتنياهو "وجه الوزراء بالتقليل من الحديث قدر الإمكان" عن فرض السيادة على الضفة الغربية.

وأوضحت: "يرجع السبب وراء هذا التكتم إلى أن إسرائيل تخشى أن يتراجع ترامب، رغم اعتباره صديقا لإسرائيل، عن دعمه الصامت الذي قدمته إدارته مؤخرًا للبناء في المنطقة إي 1، بل ويعارض أي خطوة لفرض السيادة الإسرائيلية".

وتابعت: "في إسرائيل يدركون أن ترتيب الأولويات مع الإدارة الأمريكية يضع موضوع فرض السيادة في الخلف، وليس في المقدمة بالتأكيد".

وأضافت أن "الولايات المتحدة مطالبة، في المقام الأول، بتقديم الدعم لإسرائيل في الحملة على غزة، وفي أنشطتها ضد سوريا ولبنان".

وفي آب/أغسطس الماضي، أعلن وزير مالية الاحتلال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، التصديق على مخطط استيطاني في منطقة "إي 1" من شأنه فصل القدس عن الضفة الغربية.

ووفق إعلام عبري، فإن موافقة سموترتش تحيي "مشروع إي 1، المتوقف منذ عقود تحت ضغوط دولية، إذ يعتبر حاجزا استراتيجيا أمام قيام الدولة الفلسطينية، ويعني أن إسرائيل تدفع نحو ضم الضفة الغربية المحتلة".

"إي 1" مخطط استيطاني يهدف إلى ربط القدس المحتلة بعدد من المستوطنات الإسرائيلية الواقعة شرقها في الضفة الغربية مثل معاليه أدوميم، وذلك من خلال مصادرة أراض فلسطينية بالمنطقة وإنشاء مستوطنات جديدة، ويمنع أي توسع فلسطيني محتمل.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 1:45 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تفرض عقوبات على منظمات حقوقية فلسطينية ضغطت على "الجنائية الدولية" ضد الاحتلال الإسرائيلي

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات على ثلاث منظمات حقوقية فلسطينية طالبت المحكمة الجنائية الدولية بمتابعة اتهامات بالإبادة الجماعية ضد الاحتلال الإسرائيلي بسبب حربه على قطاع غزة، وفق ما نشر على موقع وزارة الخزانة الأمريكية.

وشملت العقوبات مركز فلسطين لحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان، وكلاهما مقره في غزة، إضافة إلى منظمة الحق، التي يقع مقرها في رام الله.

وذكرت واشنطن أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ما وصفته بـ"التصنيفات المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية".

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 1:11 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام: نتنياهو سحب بند ضم الضفة من اجتماع حكومي بعد تحذير إماراتي

ذكر إعلام إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سحب بند ضم الضفة الغربية من جدول أعمال اجتماع للحكومة، الخميس، بعد تحذيرات مباشرة من الإمارات بأن الخطوة تهدد 'اتفاقيات أبراهام'.

وقالت قناة 'i24 news' إنه 'كان من المقرر أن يبحث اجتماع للحكومة، الخميس، مسألة فرض السيادة على مساحات واسعة من الضفة الغربية، إلا أنه تقرر أن يركّز بدلاً من ذلك على تدهور الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية، وسط توقعات دولية ببحث الاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة'.

وأضافت القناة نقلا عن مصادر، لم تسمها، أن 'التحذير الإماراتي بأن خطوة الضم تعد خطا أحمر، وتهدد اتفاقيات أبراهام، دفع نتنياهو إلى سحب مناقشة هذا الملف خلال الاجتماع الوزاري اليوم'.

كما نقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن 'الإمارات ضغطت على نتنياهو للتخلي عن طرح الضم'، محذّرة من أن 'أي خطوات أحادية الجانب ستقوّض اتفاقيات التطبيع المبرمة عام 2020'.

وتوصلت إسرائيل أواخر عام 2020 إلى اتفاقيات تطبيع مع البحرين والإمارات والمغرب والسودان، عرفت بـ'اتفاقيات أبراهام'، لكن السعودية قالت في أكثر من مناسبة، إنها لن تطبع قبل قيام دولة فلسطينية على حدود 1967، وهو ما يعطله نتنياهو حتى اليوم.

والأربعاء، حذّرت مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية ومبعوثة وزير الخارجية بدرجة وزير لانا نسيبة، في تصريحات إعلامية، إسرائيل من ضم الضفة الغربية، معتبرة أن ذلك يعد 'خطا أحمر' بالنسبة لبلادها 'وسيعني رفضا فعليا لاتفاقيات أبراهام'.

وجاءت التحذيرات الإماراتية، عقب إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأربعاء، اعتزام تل أبيب ضم 82 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة، مشددا على ضرورة 'منع قيام دولة فلسطينية'.

وتكثف إسرائيل منذ بدئها حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتكاب جرائم بينها هدم منازل وتهجير مواطنين فلسطينيين ومصادرة أراضيهم وتوسيع وتسريع البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، تمهيدا للإسراع في فرض السيادة عليها.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 1:09 صباحًا - بتوقيت القدس

"أوكسفام أميركا": أهل غزة يعانون ظروفا مروعة والموت يلاحقهم

حذرت منظمة "أوكسفام أميركا" من عواقب "أوامر الإخلاء" التي أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان مدينة غزة والنزوح جنوبا، مؤكدة أن الغزيين يعانون ظروفا لا يمكن تخيلها على مدى عامين.

جاء ذلك على لسان مستشار السياسات الإنسانية في "أوكسفام أميركا" جيمس هوبلر، الذي أكد أن إسرائيل تصدر أوامر إخلاء متضاربة للناس.

وفق هوبلر، فإن الغزيين واجهوا أوامر الإخلاء مرارا وتكرارا خلال الحرب الحالية، مشيرا إلى أن كثيرين نزحوا أكثر من 10 مرات إلى أماكن لا يوجد فيها مراكز رعاية صحية وخدمات بعد تضررها بشكل كبير.

ولفت إلى أن السكان باتوا مخيرين بين الموت إذا فضلوا البقاء في أماكنهم أو إمكانية الموت إذا نزحوا جنوبا لأماكن تخلو من أي خدمات.

ووصف الوضع في غزة بأنه مستحيل ويعتبر "كارثة من صنع البشر" نتيجة الظروف التي أوجدتها الحرب وطرق الاستهداف والاشتباك وتعريض المدنيين بشكل متكرر إلى النزوح، إضافة إلى التجويع الجماعي الذي وصفه بأنه إجراء عقابي.

وقال هوبلر إن الغزيين يعانون ظروفا لا يمكن تخيلها على مدى عامين، إذ ليس هناك وقت يمكن أن يتحمله هؤلاء الناس في ظل أوضاع مروعة جدا، وسوء تغذية حاد خاصة بين الأطفال الأكثر هشاشة.

وعلى صعيد ردود الفعل، انتقد صمت المجتمع الدولي وقال إنه يقف موقف المتفرج في حين يتم بث الحرب على الهواء مباشرة تقريبا، مؤكدا أنه لم يفعل شيئا لإنقاذ الناس.

وشدد على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل كامل وتمكين الوصول الإنساني بدون أي انقطاع وإعادة المحتجزين لأجل التوصل إلى تسوية سلمية، مع ضرورة بذل كل الجهود الممكنة فورا لإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أكدت فيه القناة الـ14 الإسرائيلية أن العملية العسكرية في مدينة غزة ستبدأ الأسبوع المقبل بغارات جوية وبعدها العملية البرية، مضيفة أن الجيش سيصدر في الأيام المقبلة بلاغا بإجلاء سكان مدينة غزة إلى جنوب القطاع.

بدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و231 شهيدا و161 ألفا و583 جريحا معظمهم أطفال ونساء، وآلاف المفقودين، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 370 فلسطينيا بينهم 131 طفلا.

فلسطين

الجمعة 05 سبتمبر 2025 1:05 صباحًا - بتوقيت القدس

بسفن ورقية.. بوسنيون يساندون "أسطول الصمود" لكسر حصار غزة

شهدت العاصمة البوسنية سراييفو فعالية رمزية على نهر ميلياتسكا تضامنا مع فلسطين ورفضا للحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

وخلال الفعالية أطلق عشرات المشاركين سفنا ورقية في النهر تعبيرًا عن تضامنهم مع "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق بمشاركة أكثر من 44 دولة لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة.

تجمع المشاركون عند منطقة "بنتباشي" حاملين الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات "فلسطين حرة"، وكتبوا على سفنهم الورقية شعارات من قبيل "ارفعوا الحصار".

عربي ودولي

الجمعة 05 سبتمبر 2025 1:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الهجري يجدد مطالبته بـ"كيان مستقل" لدروز سوريا ويشكر نتنياهو وترامب

جدّد حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز في سوريا، مطالبته بكيان درزي "مستقل" عن بلاده، معبرا بالوقت ذاته عن شكره وامتنانه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

جاء ذلك في كلمة مصورة نشرها الخميس، على حساب "الرئاسة الروحية للموحدين الدروز" عبر منصة فيسبوك.

وقال الهجري إن "كوادرنا وكفاءاتنا جاهزة لإدارة شؤون منطقتنا"، مطالبا بما سماه "كيانا مستقلا، يضمن لنا العيش بكرامة تحت مظلة القانون الدولي ومعايير الدول المتقدمة"، على حدّ قوله.

وفي أغسطس/ آب الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن دمشق اليوم أمام معركة توحيد سوريا بعد إسقاط النظام، مؤكدا رفضه أي مشروع لتقسيم البلاد، ومتهما إسرائيل بـ"التدخل المباشر" في الجنوب.

كما عبّر الهجري في التسجيل المصور عن شكره وامتنانه "للولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب وإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، وإلى دول التحالف الأوروبي، وإلى إخوتنا الأكراد، وإلى إخوتنا العلويين في الساحل السوري".

وأواخر أغسطس الماضي، دعا الهجري إلى تشكيل "إقليم درزي" منفصل عن سوريا، وذلك غداة إعلانه تشكيل قوة عسكرية بمحافظة السويداء (جنوب) باسم "الحرس الوطني"، اعتبرها معارضوه من الدروز "نسخة عن الحرس الثوري" الإيراني.

وبعد ذلك، نظمت مجموعة من الأشخاص في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية، مظاهرة حملوا فيها علم إسرائيل، وطالبوا بـ "الانفصال" عن سوريا.

ولدروز السويداء 3 مشايخ عقل (المرجعيات العليا للطائفة) قد تختلف مواقفهم أحيانا، وهم حمود الحناوي، ويوسف جربوع، والهجري الذي يعتبر أتباعه أقلية لا تمثل الموقف الحقيقي للطائفة، بحسب مراقبين.

وسبق أن أعرب كل من جربوع والحناوي في مناسبات عدة رفضهما طلب الحماية من إسرائيل، وتمسكهما بخيار الوحدة الوطنية.

بينما ناشد الهجري تل أبيب مرارا التدخل، وأعرب عن شكره لها، وهو ما اعتبره ناشطون إفشالا لمحاولات تسوية الأزمة الأخيرة بالمحافظة.

ومنذ 19 يوليو/ تموز الماضي، تشهد السويداء وقفا لإطلاق النار عقب اشتباكات مسلحة دامت أسبوعا بين مجموعات درزية وعشائر بدوية، خلفت مئات القتلى.

ومنذ إسقاط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، تتذرع إسرائيل بـ"حماية الدروز" لتبرير عدوانها واعتداءاتها على سوريا، وهو ما اعتبرته دمشق تدخلا سافرا في شؤونها، مطالبة بإلزام تل أبيب بالامتثال لاتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين عام 1974.

وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 عاما في الحكم.

ولم تهدد الإدارة السورية الجديدة، برئاسة الشرع، إسرائيل بأي شكل، ورغم ذلك شنت الأخيرة غارات جوية على سوريا، فقتلت مدنيين ودمرت مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة ببشار الأسد ووسعت رقعة احتلالها في الجولان، كما احتلت المنطقة العازلة السورية.

اقتصاد

الجمعة 05 سبتمبر 2025 12:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات وأنغولا توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة

أعلنت الإمارات، الخميس، أنها وقعت مع أنغولا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، ضمن أكثر من 60 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات مختلفة.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر بمناسبة زيارة أجراها رئيس الإمارات محمد بن زايد إلى أنغولا يومي 24 و25 أغسطس/ آب الماضي، بدعوة من الرئيس جواو مانويل غونسالفيس لورينسو، وهي الأولى لرئيس إماراتي إلى البلد الإفريقي.

شملت الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وفق البيان، مذكرة تفاهم في مجالات التجارة والطاقة والتعليم والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والبيئة والزراعة، بما في ذلك اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة (CEPA) وصفت بأنها "خطوة محورية بارزة تمهد لتعاون اقتصادي أعمق".

عقد الجانبان خلال الزيارة مباحثات شملت قضايا ثنائية وإقليمية ودولية، وناقشا سبل تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والحوكمة، مع التركيز على تحقيق نتائج فاعلة تدعم خطط التنمية الوطنية والازدهار المستدام.

أكد الرئيسان أهمية توسيع التعاون بين البلدين، مشيرين إلى التقارب الكبير بين رؤاهما الوطنية وطموحاتهما المشتركة في مجالات التنمية، والتزامهما بالبناء على الزخم الحالي لفتح آفاق أوسع للتعاون.

أبرز البيان توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الأعمال الإماراتي ـ الأنغولي المشترك، وتنامي الفعاليات الاقتصادية الثنائية، بما يعكس اهتمام القطاع الخاص لدى الجانبين بتعزيز الشراكات.

شدد الجانبان على التزامهما بالمضي قدما في تعزيز الشراكة، معتبرين أن التعاون المستدام القائم على الاحترام المتبادل والأولويات الاستراتيجية المشتركة يشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية وتوسيع الفرص للبلدين وشعبيهما والمنطقة.

في سياق منفصل، أعرب الجانبان عن قلقهما من النزاعات المستمرة في إفريقيا والشرق الأوسط، مؤكدين أن السلام الدائم والتنمية المستدامة مترابطان.

دعوا إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف وإعادة بناء الثقة، مشيدين بدور المنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.

كما شددا على أهمية تعزيز حضور إفريقيا في المشهد الدولي باعتباره عنصرا أساسيا لتحقيق حوكمة عالمية أكثر فاعلية، وأشادا بدور أنغولا في دعم جهود السلام بالقارة.

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، أعرب الرئيسان عن قلقهما البالغ من التصعيد في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ودعوا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، ووقف الأنشطة الاستيطانية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وأكدوا التزامهم بحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة.

كما جددا دعوتهما لإيران إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، مؤكدين أن ذلك يمثل انتهاكا لسيادة الإمارات ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 11:53 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤولة أوروبية تندد بالإبادة في غزة وإسرائيل تعتبرها "دعاية لحماس"

نددت تيريزا ريبيرا، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، اليوم الخميس، بحرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، منتقدة فشل بلدان الاتحاد الأوروبي في التحرّك لوضع حد لها.

وقالت ريبيرا، وهي سياسية إسبانية، في كلمة ألقتها في معهد الدراسات السياسية بباريس، إن "الإبادة الجماعية في غزة تسلط الضوء على عجز أوروبا عن التحرك والتحدث بصوت واحد، في وقت تعم الاحتجاجات المدن الأوروبية تنديدًا بالحرب في القطاع المحاصر والمدمر".

ويعد هذا أول تصريح من نوعه يصدر عن مسؤول رفيع في المفوضية الأوروبية بشأن حرب غزة. وتعكس هذه التصريحات عمق الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين شنت إسرائيل هجومًا واسعًا على غزة ردًّا على عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة.

ففي حين تؤكد دول مثل ألمانيا وفرنسا على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، دعت دول أخرى، بينها إسبانيا وأيرلندا وبلجيكا، إلى وقف ممارسات الإبادة بحق الفلسطينيين.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أشارت في يونيو/حزيران الماضي إلى أن إسرائيل "تنتهك بنود اتفاقية الشراكة مع الاتحاد المتعلقة بحقوق الإنسان"، واقترحت تعليق جزء من التمويل الأوروبي للشركات الإسرائيلية الناشئة، غير أن الخلافات بين الدول الأعضاء حالت دون تنفيذ القرار.

في المقابل، سارعت إسرائيل إلى إدانة تصريحات ريبيرا، إذ كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورستين على منصة إكس "ندين بشدة الادعاءات التي لا أساس لها والتي صرحت بها نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية".

وأضاف "بدلًا من ترداد تهمة الإبادة التي نشرتها حماس، كان ينبغي لريبيرا أن تدعو إلى إطلاق سراح جميع الرهائن وحض حماس على إلقاء السلاح لوقف الحرب".

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مواد غذائية أو علاجات أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و231 شهيدا و161 ألفا و583 جريحا معظمهم أطفال ونساء، وآلاف المفقودين، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 370 فلسطينيا بينهم 131 طفلا.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 11:47 مساءً - بتوقيت القدس

20 وزيرا إسرائيليا يؤيدون تعزيز احتلال الضفة والشاباك يحذر من انهيار السلطة

كشف استطلاع للقناة الـ14 الإسرائيلية أن 20 وزيرا في الحكومة من أصل 24 يؤيدون ما تسميه إسرائيل "فرضا فوريا للسيادة" على الضفة الغربية المحتلة، في حين حذّر جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) من مؤشرات على انهيار السلطة الفلسطينية.

من ناحيتها، قالت القناة الـ13 الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للجنائية الدولية- ترأس اجتماعا لبحث الوضع بالضفة الغربية مع دعم فرنسا الاعتراف بدولة فلسطينية.

وحسب القناة، تجري مناقشات بشأن إحلال السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية. وأضافت القناة أن المناقشات الإسرائيلية تتطرق أيضا إلى احتمال مصادرة مزيد من الأموال التي تعود للسلطة الفلسطينية وعائدات الضرائب وفرض عقوبات أخرى.

وفي سياق متصل قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن هناك مكان لدولة واحدة بين النهر والبحر وهي إسرائيل، معتبرا أن فرض السيادة على الضفة الغربية حق تاريخي وضرورة أمنية.

بدورها، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن جهاز الشاباك رصد مؤخرا إشارات على هشاشة الوضع الداخلي للسلطة الفلسطينية نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها، محذرا من انعكاسات ذلك على الاستقرار الأمني.

وذكرت القناة أن الشاباك أبلغ القيادة السياسية بأن "الوضع الاقتصادي المتدهور للسلطة، وارتفاع نسب البطالة، وعدم تلقي عناصر أجهزتها الأمنية رواتبهم، تشكل عوامل قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد" في الضفة الغربية المحتلة.

ووفقا للقناة الإسرائيلية فقد أوصى الشاباك بإعادة أموال عائدات الضرائب المصادرة إلى السلطة الفلسطينية.

ولم يصدر تعليق فوري من جانب السلطة الفلسطينية بشأن ما أوردته القناة الإسرائيلية.

والثلاثاء، دعت وزارة الخارجية الفلسطينية إلى جهد دولي "حقيقي" لتوفير "شبكة أمان مالية" ولضمان الإفراج عن أموالها المحتجزة لدى إسرائيل، محذرة من سياسة الخنق المالي والمعيشي.

وقالت إنها تنظر "بخطورة بالغة لاستمرار العجز الدولي ليس فقط في وقف جرائم الإبادة والتهجير والضم، إنما أيضا في وقف المجاعة والكارثة الإنسانية المفروضة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وسياسة الخنق المالي والمعيشي (الإسرائيلية) لعموم الشعب الفلسطيني وضرب مقومات حياته المعيشية وفي مقدمتها التعليم والصحة".

والأموال المحتجزة أو "المقاصة" هي أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية، لكن بدءا من 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة وصل مجموعها إلى نحو 3 مليارات دولار، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن خطط ضم الضفة الغربية ليست نهائية ولا تزال تناقش في الأوساط السياسية الإسرائيلية.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الإكوادورية، أن خطط ضم الضفة الغربية كانت متوقعة بسبب قرار عدة دول غربية الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال "أخبرنا جميع هذه الدول، قلنا لها جميعا، إنها إذا اعترفت بدولة فلسطينية، فإن هذا كله مزيف وليس حقيقيا، إذا فعلتم هذا، فستحدثون مشكلات".

وتابع "سيكون هناك رد فعل، وسيجعل من الصعب التوصل إلى وقف إطلاق النار، وقد يؤدي ذلك إلى هذا النوع من الإجراءات التي رأيتموها، أو على الأقل هذه المحاولات لهذه الإجراءات"، مضيفا أنه لن يبدي رأيه في مناقشة إسرائيل لضم الضفة الغربية، لكن ذلك ليس نهائيا.

اقتصاد

الخميس 04 سبتمبر 2025 11:39 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يدعو الأوروبيين إلى التوقف عن شراء النفط الروسي

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القادة الأوروبيين إلى التوقف عن شراء النفط من روسيا. حسبما أفاد بذلك مصدر في البيت الأبيض اليوم الخميس.

وأوضح المصدر أن ترامب شارك من مكتبه بالبيت الأبيض عبر الإنترنت في اجتماع "تحالف الراغبين" الذي أنشئ من أجل دعم أوكرانيا وذلك بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من القادة الأوروبيين.

وأشار ترامب إلى أن روسيا حققت خلال عام واحد من مبيعات الوقود إلى الاتحاد الأوروبي عائدات بلغت 1.1 مليار يورو، مؤكدا أن على أوروبا وقف شراء النفط الروسي الذي يساهم في تمويل الحرب.

كما شدد ترامب على أن على القادة الأوروبيين ممارسة ضغوط اقتصادية على الصين أيضا، باعتبارها تساهم في تمويل الجهود الحربية الروسية، وفق المصدر نفسه.

"تحالف الراغبين" هو تشكيل دولي أُعلن عقب قمة عُقدت بلندن في مارس/ آذار الماضي، جمعت قادة أوروبيين وممثلي منظمات دولية بهدف مناقشة آليات تعزيز السلام في أوكرانيا.

ويهدف التحالف إلى ما سماه "ردع العدوان الروسي على أوكرانيا" وبناء سلام مستدام في المنطقة، في حين رفضت موسكو المبادرة، معتبرة أنها ستطيل أمد الحرب بدل تحقيق السلام بين البلدين.

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 11:37 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال الإسرائيلي يزعم السيطرة على 40% من مدينة غزة

زعم الجيش الإسرائيلي يوم الخميس أنه يسيطر على نحو 40 في المئة من مدينة غزة، كبرى مدن القطاع المحاصر والمدمر، وأنه يستعد لمواصلة التقدم للسيطرة عليها بالكامل في هجوم جديد.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيفي دفرين، في بيان مصوّر: "نحن نسيطر اليوم على 40 في المئة من مدينة غزة". وقال إن العملية ستستمر في التوسع والتكثيف خلال الأيام المقبلة، مضيفًا: "سنزيد الضغط على حماس حتى هزيمتها"، وفقا لتعبيره.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، في تقريرها الإحصائي اليومي الصادر بتاريخ 4 سبتمبر 2025، عن استشهاد 84 مواطناً وإصابة 338 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية جراء عدوان الاحتلال المستمر. وبهذا، ترتفع الحصيلة الإجمالية المروعة للضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 64,231 شهيداً و161,583 مصاباً.

تتواصل المأساة الإنسانية بأبعاد أخرى، حيث سجلت الوزارة استشهاد 17 شخصاً وإصابة 174 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، ليرتفع إجمالي "شهداء لقمة العيش" إلى 2,356 شهيداً وأكثر من 17,244 مصاباً.

على صعيد آخر، أدت المجاعة وسوء التغذية إلى وفاة 3 أشخاص جدد خلال الساعات الماضية، مما يرفع العدد الإجمالي للوفيات نتيجة هذه الأسباب إلى 370 حالة، من بينهم 131 طفلاً، في مؤشر خطير على تفاقم الكارثة الصحية والإنسانية في القطاع.

فلسطين

الخميس 04 سبتمبر 2025 11:37 مساءً - بتوقيت القدس

الدويري: "غيتو نازي" يجري في غزة و"عربات جدعون 2″ مختلفة عن سابقاتها

قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن الاحتلال الإسرائيلي سيُهجر سكان مدينة غزة سواء وجد بديلا آمنا أم لم يجد، لأنه هدفه الأساسي هو التهجير، مشيرا إلى أن عملية 'عربات جدعون 2' تختلف عن عملية 'عربات جدعون 1'.

وكانت القناة 14 الإسرائيلية قد أفادت أن 'الجيش سيصدر في الأيام المقبلة بلاغا بإجلاء سكان مدينة غزة إلى جنوب القطاع'، في حين توعد جيش الاحتلال بمواصلة الضغط خلال الأيام القادمة، زاعما أنه سيطر على 40% من مدينة غزة.

وفق اللواء الدويري، فإن الاحتلال الإسرائيلي يزعم أنه سيبني 100 ألف خيمة إلى الجنوب من ممر 'موراغ'، ويتحدث عن منطقة المواصي في جنوب غرب قطاع غزة، باعتبارها بدائل لسكان مدينة غزة المهجرين، لكن في الواقع، فإن هذه البدائل غير موجودة، وكل ما يسعى له الاحتلال هو تهجير الغزيين.

ولا يستبعد الخبير العسكري والإستراتيجي -في تحليله للمشهد العسكري في غزة- أن يقدم الاحتلال على تنفيذ مخططاته، لأن إدارة المعركة -وفق الدويري- في العملية العسكرية 'عربات جدعون 2' تختلف عن 'عربات جدعون 1' وعن 'خطة الجنرالات'.

يوضح أن جيش الاحتلال يكثّف القصف ويفجر المربعات السكنية، ويدفع بالآليات القديمة المحملة بالمتفجرات والتي تصل أحيانا إلى 7 أطنان، ويفجرها في المربعات السكنية.

وفي ظل الدمار الذي ألحق بمناطق الزيتون والتفاح والشجاعية وجباليا في شمال القطاع، يحاول الغزيون -وفق اللواء الدويري- تجنب الذهاب نحو جنوب القطاع واللجوء بدلا من ذلك إلى حي الرمال والشيخ رضوان شمالي مدينة غزة ومنطقة شارع الرشيد، ولكنهم قد يضطرون إلى عبور محور نتساريم والتوجه نحو المنطقة الجنوبية، لو قام جيش الاحتلال بمناورة من الشمال.

وشبه الدويري ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي بالغزيين بـ 'الغيتو النازي' الذي ما يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و'وزراؤه المتطرفون يتباكون عليه'.

وبشأن إعلان جيش الاحتلال سيطرته على 40% من مدينة غزة، أوضح اللواء الدويري أن هذه المناطق هي التي دخلها مرات عديدة في السابق، الزيتون مثلا 7 مرات والشجاعية وجباليا عدة مرات، والمناطق المتبقية لم يدخلها بصورة فعلية.

ولفت إلى أن جيش الاحتلال يقول إنه يسيطر على 70% من الزيتون والشجاعية والتفاح وجباليا، أي الجزء الشرقي والجنوب الشرقي من مدينة غزة.

وفق اللواء الدويري، فإن جيش الاحتلال سيتعامل مع مناطق لم يسبق القتال فيها مثل غزة البلد، أي وسط المدينة، ثم الشيخ رضوان والرمال، ويقول إن شبكة الأنفاق لا تزال أفضل في تلك المنطقة والمقاومة لا تزال قادرة على خوض المعارك.

وأعلنت إسرائيل عن خطة عسكرية لاحتلال مدينة غزة تشمل استدعاء 60 ألف جندي احتياط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانيها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع المحاصر.

صحة

الخميس 04 سبتمبر 2025 11:29 مساءً - بتوقيت القدس

9 عادات قد تجعل قهوتك غير صحية من دون أن تدرك

القهوة جزء أساسي في يوميات الملايين حول العالم، لكن بعض العادات الخاطئة قد تحوّلها من مشروب مفيد إلى عبء صحي. فيما يلي أبرز الأخطاء التي قد تقع فيها من دون أن تنتبه.

الإفراط في الكريمر غير الصحي إضافة الكريمر (مبيّض القهوة) قد تمنح القهوة نكهة وملمساً كريمياً، لكنها غالباً مليئة بالدهون والسكر. ملعقتان فقط من الكريمر المنكّه بالفانيليا قد تضيفان 60 سعرة حرارية و10 غرامات سكر. البديل الأفضل هو حليب الصويا أو الشوفان غير المحلى.

الإكثار من السكر والمحليات الصناعية ملعقتان من شراب الفانيليا الشائع تضيفان 80 سعرة حرارية و20 غرام سكر. يمكن تقليل الكمية إلى النصف وإضافة القرفة أو جوزة الطيب لتحسين الطعم بشكل طبيعي.

اختيار قهوة رديئة أو غير عضوية حبوب القهوة المنخفضة الجودة غالباً ما تُزرع باستخدام مبيدات كيميائية قد تبقى في الكوب. ينصح باختيار القهوة العضوية والمعتمدة من مصادر معروفة.

الإفراط في الكافيين أو تناوله في أوقات خاطئة الكافيين يزيد التركيز والطاقة، لكن تناوله بكثرة أو بعد الظهر قد يسبب الأرق، والقلق، أو ارتجاع المعدة. قد يبقى الكافيين في الجسم حتى 14 ساعة، لذلك يُفضّل شربه مع وجبة وتجنّبه مساءً.

تجاهل النكهات الطبيعية بدل الاعتماد على المحليات، يمكن استخدام القرفة، الكاكاو، جوزة الطيب، أو الفانيليا الطبيعية لإضافة طعم غني وفوائد مضادة للأكسدة والالتهابات.

إهمال الإضافات الصحية يمكن جعل القهوة وسيلة لإدخال مكونات مفيدة مثل مسحوق الفطر الطبي، الكولاجين، أو الكاكاو، ما يعزز الصحة الجلدية والهضمية.

الاعتماد على القهوة الجاهزة مشروبات المقاهي مليئة بالسكريات والدهون، وقد تحتوي على سعرات تفوق وجبة كاملة. الأفضل تحضيرها منزلياً للتحكم بالمكونات.

إهمال شرب الماء رغم أن القهوة ليست مجففة بحد ذاتها، لكنها مدرّة للبول، ولا يمكن أن تكون بديلاً للماء الذي يبقى المصدر الأساسي للترطيب.

استخدام ماكينات أو كبسولات بلاستيكية تعرّض البلاستيك للماء الساخن قد يطلق مواد ضارة تؤثر على الهرمونات. الأفضل استخدام آلات من الستانلس ستيل أو الزجاج.

بدائل صحية للقهوة من يرغب بالتقليل من القهوة يمكنه تجربة الشاي الأخضر، الماتشا، مشروبات الأعشاب كجذور الهندباء، مشروبات الفطر الطبي، أو «الحليب الذهبي» بالكركم، إضافة إلى شاي المتة أو الشاي الهندي (شاي ماسالا).