فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 6:33 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو وأخطاءه: كيف أسس دولة فلسطين دون قصد

رأى محللون ومسؤولون إسرائيليون سابقون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أقام دولة فلسطين بأخطائه، وأشاروا إلى تزايد عزلة إسرائيل جراء فشل الحكومة.

جاء ذلك غداة إعلان كل من بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال اعترافها بدولة فلسطين، ليرتفع عدد الدول التي اتخذت هذه الخطوة إلى 153 من أصل 193 دولة عضو بالأمم المتحدة.

كما يُنتظر صدور إعلانات مشابهة من فرنسا ولوكسمبورغ ومالطا وبلجيكا ودول أخرى، وهو ما تراقبه إسرائيل بقلق وتطلق عليه "التسونامي السياسي"، وتلوّح بعقاب للفلسطينيين.

الاعترافات الأخيرة قوبلت بترحيب فلسطيني واسع النطاق، مقابل استياء إسرائيلي، حيث قال نتنياهو إن "دولة فلسطين لن تقوم"، بينما ذهب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى أن "الرد الوحيد على الاعترافات بدولة فلسطين هو الضم الفوري" للضفة الغربية المحتلة.

الحكومة أضرت بإسرائيل وتحت عنوان "صباح الخير فلسطين: هكذا حوّلنا الدعم الدولي الجارف إلى عزلة مطبقة"، كتب المحلل الإسرائيلي نير كيفنس مقاله في موقع والا الإخباري العبري، اليوم الاثنين.

وقال كيفنس "نتنياهو مُحق: الاعتراف بدولة فلسطين جائزة لحماس، إلا أن الحكومة برئاسته هي التي شكّلت لجنة الجوائز، وهي من أوصلت إسرائيل إلى وضع أسوأ من وضع منظمة حماس نفسها".

وأضاف "جاءت حماس، وفي عملية مجنونة وانتحارية، دفعت نحو قيام دولة فلسطين"، في إشارة إلى عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وحمّل كيفنس "الحكومة الإسرائيلية مسؤولية العزلة السياسية غير المسبوقة"، وتحدث عن "عالم متحد في قراراته ضد دولة إسرائيل".

وتساءل "ما الذي يستطيع نتنياهو فعله ردا على الاعتراف بدولة فلسطين؟ بكلمتين: لا شيء، فقط سيعول في اجتماع مع الرئيس الأميركي (دونالد ترامب)، على طول الحبل الذي سيُمنح له".

وطالب الإسرائيليين "بأن يدعوا أن يكون الحبل قصيرا قدر الإمكان، بدون ضم (الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية)".

وحذر من أن قرار الضم المحتمل سيعني نهاية ما أسماه "دولة إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، وبداية دولة إسرائيل اليهودية العنصرية".

وأشار إلى أنه "عاجلا أم آجلا، ستنتخب الولايات المتحدة رئيسا لا تختلف رؤيته كثيرا عن رؤية القادة الأوروبيين الذين يُجمعون الآن على دعم قيام دولة فلسطين، فماذا سيحدث لنا حينها؟".

وحذر المحلل من أن "دولة إسرائيل ستواجه في ذلك اليوم خيارين: الاستسلام لإملاءات العالم، أو قد تصبح أشبه بكوريا الشمالية، وهي دولة مهمشة وفقيرة لا وجود لها إلا بفضل الأسلحة النووية التي تمتلكها..".

نتنياهو أطال الحرب ولم تقتصر موجات الاستياء من سياسة الحكومة على المحللين أو أحزاب المعارضة، بل دخلت إلى أروقة حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو.

فقد كتبت وزيرة الاتصالات الإسرائيلية السابقة ليمور ليفنات من حزب الليكود في صحيفة يديعوت أحرونوت مقالا تحت عنوان "هكذا أقام نتنياهو دولة فلسطين".

وقالت ليفنات "على مدى العامين الماضيين، ارتكب نتنياهو كل الأخطاء، وعلى رأسها رفضه الاستجابة لدعوة أغلبية الشعب لوقف الحرب في غزة، وإعادة جميع الجنود والمدنيين المحتجزين لدى حماس".

وادعت أنه في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 "كان العالم مع إسرائيل، ولكن كلما طال أمد الحرب، تمكنت حماس من النهوض من تحت الأنقاض وشن حملة دعائية ناجحة ضدنا".

ومتحدثة عن فشل سياسة نتنياهو، قالت ليفنات "فشل سيد الأمن وسيد المعلومات في حفظ الأمن بعد أن أدار العالم ظهره لنا"، وأكدت أن "نتنياهو أطال أمد الحرب للحفاظ على حكمه".

وتابعت "في هذه الأثناء، أصبحنا معزولين في عيون العالم، في الثقافة والرياضة والساحة السياسية".

وبشأن المجازر الإسرائيلية في غزة، قالت ليفنات "أمام صور فظائع غزة التي تُعرض حول العالم، لم يعد أحد يسأل من بدأها، بل يُنظر إلينا على أننا نسيء معاملة الضعفاء من النساء والأطفال الجائعين".

وأضافت مخاطبة الحكومة "أعلنت سلسلة من الدول اعترافها بدولة فلسطين، تاركة إيانا في عزلة.. هكذا تتعاملون مع التسونامي السياسي، والضرر الذي سببتموه لن يزول من تلقاء نفسه، ولكي يزول لا بد من استبدالكم".

ضعف متزايد بدورها، قالت موريا أسرف، المحللة السياسية في القناة الـ13 الإسرائيلية "رغم أن هذه الإعلانات (الاعترافات بدولة فلسطين) لا تُغير الوضع على الأرض، فإنها تُشير إلى ضعف متزايد في العلاقة بين إسرائيل والدول الغربية، وعزلة سياسية متزايدة".

وأضافت أسرف "يُعالج النظام السياسي عادة الفشل الإستراتيجي، ولكن (الحكومة) كالعادة تتفاعل بالطريقة المعتادة: بدلا من التفكير السياسي بعيد المدى، يُعاد الحديث عن ضم أراضٍ في يهودا والسامرة (الضفة)، في محاولة لإخماد حريق مشتعل بصب الزيت عليه".

ومن منتصف سبتمبر/أيلول الجاري، أقر نتنياهو ولأول مرة بأن إسرائيل تدخل في "نوع من العزلة"، مشيرا إلى ضرورة "التكيف مع اقتصاد يتمتع باكتفاء ذاتي".

يأتي ذلك في ظل إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل بغزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّفت 65 ألفا و283 شهيدا، و166 ألفا و575 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 6:32 مساءً - بتوقيت القدس

بالصور.. آلاف الإيطاليين يتظاهرون تضامنا مع غزة

شهدت عدة مدن إيطالية -اليوم الاثنين 22 سبتمبر/أيلول 2025- مظاهرات حاشدة وإضرابا عاما حمل شعار "لنُعطّل كل شيء"، وذلك تضامنا مع الفلسطينيين في غزة، ومطالبة بوقف شحنات السلاح الإيطالية الموجهة إلى إسرائيل.

في العاصمة روما، رفع المتظاهرون علما فلسطينيا ضخما جاب الشوارع، ورددوا هتافات تندد بالحرب على غزة وتصفها بـ"الإبادة الجماعية". وحمل المشاركون لافتات كتب عليها "حرروا غزة – أوقفوا الإبادة"، بينما علت أصوات تطالب الحكومة الإيطالية بالانصياع للإرادة الشعبية ووقف التعاون العسكري مع إسرائيل.

في مدينة تورينو شمال غربي البلاد، احتشد الآلاف بدعوة من اتحاد النقابات العمالية الأساسي "يو إس بي" (USB Union)، حيث لوّح المتظاهرون بأعلام الاتحاد وأعلام فلسطين، ورفعوا لافتات كُتب عليها "ضد الحرب والإبادة.. إضراب عام".

متظاهرون في روما يحملون علماً فلسطينياً ضخماً خلال إضراب "لنُعطّل كل شيء" تضامناً مع غزة.

متظاهرون في روما يحملون علماً فلسطينياً ضخماً خلال إضراب "لنُعطّل كل شيء" تضامناً مع غزة.

جماهير في العاصمة الإيطالية تشارك في الإضراب العام دعماً لفلسطين ورفضاً لشحن السلاح إلى إسرائيل.

جماهير في العاصمة الإيطالية تشارك في الإضراب العام دعماً لفلسطين ورفضاً لشحن السلاح إلى إسرائيل.

مشاركون في روما يحملون الأعلام الفلسطينية ولافتات تحمل عبارة "حرروا غزة – أوقفوا الإبادة".

مشاركون في روما يحملون الأعلام الفلسطينية ولافتات تحمل عبارة "حرروا غزة – أوقفوا الإبادة".

جماهير في روما تحمل أعلام فلسطين خلال احتجاجات الإضراب العام.

جماهير في روما تحمل أعلام فلسطين خلال احتجاجات الإضراب العام.

متظاهرون في تورينو يحملون لافتات تعبر عن شعار "لنُعطّل كل شيء" خلال فعاليات الإضراب.

متظاهرون في تورينو يحملون لافتات تعبر عن شعار "لنُعطّل كل شيء" خلال فعاليات الإضراب.

محتجون في تورينو يسيرون فوق السكك الحديدية حاملين لافتة مكتوب عليها "لنُعطّل كل شيء".

محتجون في تورينو يسيرون فوق السكك الحديدية حاملين لافتة مكتوب عليها "لنُعطّل كل شيء".

الإضراب الذي شل قطاعات مختلفة في البلاد تضمن توقفا عن العمل في النقل العام والموانئ والسكك الحديدية، إضافة إلى فعاليات طلابية في الجامعات، مما أعطى للمسيرات زخما أكبر.

وقال منظمو الحراك إن رسالتهم "واضحة": لا يمكن لإيطاليا أن تواصل تصدير الأسلحة إلى إسرائيل في وقت يتعرض فيه المدنيون في غزة للقصف والحصار. وأضافوا أن "السكوت عن استمرار الحرب هو تواطؤ"، مؤكدين أن التضامن مع الشعب الفلسطيني "قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية".

محتجون مؤيدون لفلسطين في تورينو يحملون لافتة تعبر عن رفضهم للحرب والإبادة.

محتجون مؤيدون لفلسطين في تورينو يحملون لافتة تعبر عن رفضهم للحرب والإبادة.

متظاهرون في روما يشاركون في إضراب عام تضامناً مع غزة ويطالبون بوقف شحن الأسلحة إلى إسرائيل.

متظاهرون في روما يشاركون في إضراب عام تضامناً مع غزة ويطالبون بوقف شحن الأسلحة إلى إسرائيل.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 6:17 مساءً - بتوقيت القدس

الصين: غزة ملك للشعب الفلسطيني وجزء لا يتجزأ من أراضيه

قال متحدث وزارة الخارجية الصينية غوه جيا كون، إن قطاع غزة ملك للشعب الفلسطيني وإنه جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بكين، اليوم الاثنين، تطرق فيه إلى قرار بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال الاعتراف بدولة فلسطين.

وأكد، ضرورة ضمان الحقوق الوطنية المشروعة لفلسطين وتطبيق حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).

وشدد على أن غزة ملك للشعب الفلسطيني وجزء لا يتجزأ من أراضيه، مضيفا: "يجب التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في غزة، والتخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية فورا".

وفي إشارة إلى الولايات المتحدة قال المتحدث: "يجب على الدولة التي تمارس نفوذا خاصا على إسرائيل أن تتخذ خطوات للوفاء بمسؤولياتها".

وأكد استعداد الصين للعمل مع المجتمع الدولي لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة، ودعم الفلسطينيين في استعادة حقوقهم الوطنية المشروعة، وإيجاد حل عادل وشامل ودائم للمشكلة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 6:15 مساءً - بتوقيت القدس

كيف قرأ الإسرائيليون تنامي الاعتراف بدولة فلسطين؟

وصف الإعلام العبري موجة الاعترافات بدولة فلسطينية بأنها 'تسونامي سياسي' لتداعياتها السياسية والأمنية المحتملة على إسرائيل.

واتفقت الأحزاب الصهيونية واليهودية من الائتلاف والمعارضة على رفض هذه الخطوة لكنها اختلفت في تفسير تبعاتها.

وحملت مواقف الحكومة والمعارضة، بحسب تصريحات المسؤولين على حساباتهم عبر منصة 'إكس'، اتهامات متبادلة بشأن تبعات هذا الاعتراف.

عربي ودولي

الإثنين 22 سبتمبر 2025 6:11 مساءً - بتوقيت القدس

الشرع: إسرائيل قامت باعتداءات كثيرة منذ وصولنا إلى دمشق وهذا عدوان وقصف القصر الجمهوري إعلان حرب

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن إسرائيل قامت باعتداءات كثيرة على سوريا منذ تولي النظام الجديد حكم دمشق، معتبرا أن قصف القصر الجمهوري إعلان حرب.

وأضاف الشرع في كلمته خلال قمة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، أنه توصل إلى مرحلة متقدمة في المحادثات الأمنية مع إسرائيل يأمل أن تحافظ على سيادة سوريا وتبدد المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

وتابع أن المرحلة الأولى هي الاتفاق الأمني وإذا كانت لدى إسرائيل مخاوف فيمكن أن تتم مناقشتها عبر وسطاء، مشيرا إلى أن حالة الغضب في سوريا وحول العالم تؤثر في موقف بلاده تجاه اتفاقات إبراهام.

كما جدد الرئيس السوري دعوته إلى واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على بلاده والمرتبطة بقانون قيصر.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 6:06 مساءً - بتوقيت القدس

نسرين مالك: أخيرا قالها ستارمر.. لكن غزة بحاجة ماسة إلى تحرك أيضا

نشرت صحيفة "الغارديان" مقالا للصحفية نسرين مالك قالت فيه إن رئيس الوزراء البريطاني وآخرون قدّموا كلمات مُعبّرة، لكن بعد كل هذا الرعب، سيقول الكثيرون إن هذا قليل جدا، ومتأخر جدا.

الفلسطينيون بحاجة إلى دعم غير مقيد الآن. هذا هو ملخص الاعتراف المُنسّق بالدولة الفلسطينية من قِبَل كندا وأستراليا وبريطانيا. تُمثّل هذه البادرة المُلفتة لحظة تاريخية لم تُدوّن فيها الأحداث، بل صُحّحت.

لطالما وُجدت الدولة الفلسطينية، والاعتراف بهذه الحقيقة يُضفي مصداقية على المُعترفين، وليس على مطالبة الفلسطينيين بحقوقهم غير القابلة للتصرف. في ظلّ تحوّل التيار باتجاه معاداة إسرائيل، حتى في الولايات المتحدة، يُرسّخ الاعتراف بالدولة الفلسطينية ما يبدو أن دولة إسرائيل مُلتزمة بمحوه نهائيا - وهو المطالبة المشروعة للفلسطينيين بأرضهم.

إنّ تسمية الدولة الفلسطينية والإصرار عليها أمر بالغ الأهمية. كما صرّح الناشط عرب البرغوثي لصحيفة الغارديان الأسبوع الماضي، فإن الاعتراف يحمي فكرة الدولة الفلسطينية، لأن الحكومة الإسرائيلية "تتباهى بأنها تقضي على فكرة الدولة الفلسطينية.

ودبلوماسيا، عندما تعترف دول مثل بريطانيا وفرنسا وكندا بفلسطين، فهذا يعني شيئا ما. هذه المبادرات مهمة، لا سيما لقضية تتعلق أساسا بحق الشعب في الوجود بسيادة على أرضه.

إن الحفاظ على هذه الفكرة حية، حتى لو لم تتراجع إسرائيل عن مسارها، يقاوم سعي الحكومة الإسرائيلية للسيطرة الكاملة والنهائية على الفلسطينيين دون إدانة أو اعتراف بمحو الحقوق الفلسطينية، ويمنح الدولة الفلسطينية مكانة واحتراما وعلاقات دولية.

وهناك وزن لبريطانيا، العضو في مجموعة الدول السبع والعضو الدائم في مجلس الأمن، إلى جانب فرنسا، في مواجهة الدعاية الأمريكية والإسرائيلية التي تخلط بين الاعتراف بالدولة الفلسطينية ومكافأة حماس.

لكن الطريق إلى هذا الاعتراف كان وضيعا في التطبيق ومعيبا في المنطق. بالنسبة للحكومة البريطانية، كان التأخر والتردد سمتين أساسيتين في تعاملها مع الوضع في غزة على مدار العامين الماضيين.

لا تستطيع الحكومة الهروب من ضبابية كلمات كير ستارمر في تلك الأيام الأولى، حين قال إن لإسرائيل "الحق" في قطع الكهرباء والماء عن غزة. ولا من عار رفضها دعم وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، مما أجبر أعضاء حكومة الظل على الاستقالة من مناصبهم للتصويت على تعديل على دعوة خطاب الملك لوقف إطلاق النار.

لكن الإخفاقات ليست تاريخية فحسب، بل هي حالية، بل ومتزامنة مع الاعتراف. الحكومة التي تتحدث عن الإلحاح الشديد للوضع في غزة هي نفسها التي استقبلت الرئيس الإسرائيلي في داونينغ ستريت في وقت سابق من هذا الشهر، وهو الرجل الذي استشهدت لجنة تابعة للأمم المتحدة بتصريحه بأن هناك "أمة بأكملها مسؤولة" عن هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، باعتباره تحريضا على الإبادة الجماعية.

وهي نفسها الحكومة التي استخدمت كل قوتها لقمع مئات المتظاهرين السلميين المعترضين على حظر حركة بالستاين آكشن. ورغم تعليق مبيعات وتراخيص الأسلحة الهجومية لإسرائيل، لا تزال الشركات البريطانية تزودها بآلاف المعدات العسكرية، بما في ذلك الذخائر التي تشمل القنابل والقنابل اليدوية والطوربيدات والألغام والصواريخ.

إن ضغوط الرأي العام وحدها هي التي دفعت الحكومة إلى هذا التعليق الجزئي. سواء تعلق الأمر بفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين من اليمين المتطرف لتحريضهم على العنف ضد الفلسطينيين، أو بالاعتراف بدولة فلسطينية، فإن الحكومة لطالما تباطأت في التحرك، وحتى في تلك الحالات لم تُنتج سوى أنصاف حلول وتصريحات مُربكة.

وهذا أمر لا مفر منه عندما لا تنبع ردود أفعالها من واجب سياسي، بل من ضغط وحسابات. هذه الحسابات لا تُحقق النتيجة المرجوة المتمثلة في إظهار حكومة مُسيطرة على الوضع، لأنها تسعى باستمرار إلى التوفيق بين أمرين لا يجتمعان: استرضاء الرأي العام، مع عدم إحداث قطيعة حقيقية مع الدولة الإسرائيلية.

والنتيجة هي أن إعلان نية الاعتراف بدولة فلسطينية قد أُضعِف بالفعل بسبب تصوره الغريب، المُصاغ حول شروط مُعينة يجب على إسرائيل الوفاء بها، بما في ذلك وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات إلى غزة، لمنع الاعتراف.

إما أن يكون للفلسطينيين حق غير قابل للتصرف في الدولة وتقرير المصير، أو لا يكون لهم. وربط هذا الحق بخضوع المحتل يُرسخ فكرة غير واقعية، إن لم تكن خيالية، مفادها أن لإسرائيل أي مصلحة في السعي إلى حل الدولتين، في حين أنها تندفع بإصرار في الاتجاه المعاكس.

من الواضح الآن، بعد عامين من الإبادة الجماعية، أن الحكومة الإسرائيلية ليست حكومة يُمكن تهديدها أو حثّها أو توبيخها لوقف انتهاكها لحقوق الفلسطينيين الإنسانية والسياسية.

ولذلك، لا يُمكن أن تكون الدولة الفلسطينية رافعة وهمية: اعترافا لا يرتبط بأي شيء، شيئا ينتهي به الأمر إلى غطاء للحكومات الغربية لتدّعي أنها اتخذت خطوات كبيرة، وبالتالي تجني ثمارها.

لا يُمكن أن يكون شيئا يُطرح كحجة حازمة عند الضغط عليها، ويُعفيها من أي إجراء إضافي يجب اتخاذه. يجب أن يكون أكثر من مجرد غاية في حد ذاته. لا يمكن أن تكون مجرد إشارات قوية لكنه قليلة المخاطر، دون أي تدابير ملموسة من شأنها وقف الإبادة الجماعية وغزو غزة وإعادة توطينها: تطهير عرقي ثان للشعب الفلسطيني، وضم وشيك للضفة الغربية.

يجب أن يدعم ذلك شكل من أشكال العقوبات والحظر التجاري والعزلة الدولية. وحتى في هذه الحالة، لن تكون هذه الإجراءات سوى بداية على طريق سحب الشرعية العالمية من دولة إسرائيل على أساس أنها أصبحت منذ فترة طويلة خارجة عن القانون.

يُعد الاعتراف بدولة فلسطينية خطوة كبيرة من جانب الدول التي حجبت هذا الحق لفترة طويلة جدا، وسنسمع الكثير من عبارات "أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا" خلال الأيام القليلة القادمة.

لكن الأهمية المحتملة لهذه الخطوة قد تضاءلت بسبب الأحداث الهائلة التي شهدناها خلال العامين الماضيين: جرائم حرب وفظائع لم يتفاعل معها العالم بشكل متناسب.

هل أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا؟ .. لقد قُتل وشُوِّه وجُوّع الكثيرون، فلا يمكن أن تكون هذه العبارة إلا تعبيرا سطحيا يُخضعنا لسياسة تُصبح فيها أدنى التوقعات أفضل ما يُمكن أن نأمله.

وإذا كانت الخطوات القادمة كلها على غرار أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا، فإن مجمل هذا العمل التاريخي العظيم، بخصوص تغيير وضع فلسطيني واحد على الأرض سيكون صفر.

لكي تكون هذه الخطوة مهمة بقدر ما يُمكن أن تكون، يجب أن تتبعها خطوات تُواكب اللحظة الراهنة، تتجاوز التصريحات السياسية.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 5:58 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة ضابطين إسرائيليين باشتباكات في غزة

أصيب ضابطان في جيش الاحتلال الإسرائيلي في حادثين منفصلين في قطاع غزة الذي تشن عليه إسرائيل منذ نحو عامين حرب إبادة جماعية.

وقال الجيش في بيان اليوم الاثنين "أُصيب ضابط عسكري بجروح متوسطة صباح اليوم"، وأوضح أن الضابط تعرض "لإطلاق نار من جانب مسلحين خلال عملية عسكرية شمالي قطاع غزة"، و"نُقل إلى مستشفى لتلقي العلاج".

وأعلن الجيش في بيان آخر إصابة ضابط من لواء غفعاتي بجروح خطرة خلال اشتباك في مدينة غزة.

ومنذ بدء حرب الإبادة بغزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 قتل 910 عسكريين إسرائيليين وأصيب 6271، بحسب معطيات جيش الاحتلال.

وسط رقابة عسكرية مشددة على الإعلام في إسرائيل، يواجه الجيش اتهامات بإخفاء حصيلة أكبر لخسائره، حفاظا على الروح المعنوية.

ورغم الإبادة المستمرة، تعلن فصائل فلسطينية في غزة بوتيرة شبه يومية قتل وإصابة عسكريين وتدمير آليات للجيش الإسرائيلي عبر عمليات توثق بعضها بصور وفيديوهات.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة 65 ألفا و344 شهيدا و166 ألفا و795 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية غرب رام الله

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، من إجراءاتها العسكرية غرب محافظة رام الله والبيرة.

وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال أغلق البوابات الحديدية المقامة على مداخل قرى وبلدات: نعلين، شقبا، ودير عمار بشكل كامل، ما أدى إلى منع الدخول والخروج من وإلى هذه المناطق.

كما شملت الإجراءات العسكرية تقييد حركة المواطنين والمركبات في نحو عشر بلدات وقرى وتجمعات سكانية غرب المحافظة، ما تسبب في تعطيل الحياة اليومية، بما في ذلك الأعمال التجارية والتعليمية.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 5:32 مساءً - بتوقيت القدس

حكومة غزة: إسرائيل تكرس تجويع الفلسطينيين بإغلاق معبر زيكيم

قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الاثنين، إن إسرائيل تكرس تجويع الفلسطينيين الذي بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، وذلك بإغلاق معبر "زيكيم" منذ 10 أيام وتقليص المساعدات الشحيحة أصلا الواصلة عبر معبري "كرم أبو سالم" و"كيسوفيم".

وأضاف المكتب الحكومي في بيان: "في إطار سياسة هندسة التجويع الممنهجة، يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق ما يسمى معبر زيكيم (شمال غرب) منذ عشرة أيام متواصلة، مانعاً إدخال أي شاحنات منه".

وتابع: "كما عمد إلى تقليص المساعدات عبر معبري كرم أبو سالم (جنوب) وكيسوفيم (وسط)، اللذين أغلقهما لعدة أيام خلال الفترة الماضية أيضا".

وجدد المكتب تأكيده حاجة القطاع يوميا لأكثر من 600 شاحنة مساعدات، وذلك لتأمين الحد الأدنى من احتياجات أكثر من 2.4 مليون إنسان، بسبب انهيار شبه كامل للبنية التحتية نتيجة الحرب والإبادة المستمرة.

وطالب المكتب الأمم المتحدة والدول العربية والإسلامية بالتحرك الفوري لـ"فتح المعابر وضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية، وخاصة الغذاء، حليب الأطفال، والأدوية المنقذة للحياة".

ودعا إلى ضرورة "محاسبة الاحتلال (إسرائيل) على جرائمه المروعة بحق المدنيين العزل".

ومنذ 2 مارس تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، وتمنع دخول أية مواد غذائية أو أدوية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

لكنها تسمح أحيانا بدخول كميات محدودة جدا من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول "حكومة غزة" إن إسرائيل تحميها.

وفي 22 أغسطس/آب، أعلنت "المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي"، حدوث مجاعة بمدينة غزة، وتوقعت أن تمتد إلى مدينتي دير البلح وخان يونس بحلول نهاية سبتمبر/ أيلول الجاري.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة 65 ألفا و344 قتيلا و166 ألفا و795 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 5:20 مساءً - بتوقيت القدس

الثاني اليوم.. إصابة ضابط إسرائيلي باشتباكات في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إصابة ضابط من لواء 'جفعاتي' بجروح خطيرة خلال اشتباك مع مقاتلين فلسطينيين بمدينة غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: 'خلال القتال في مدينة غزة، رصدت قوات من الجيش بسرعة خلية من المسلحين (مقاتلين فلسطينيين) الذين أطلقوا النار باتجاهها'.

وأكد أن 'ضابطا من كتيبة شاكيد في لواء جفعاتي أصيب بجروح خطيرة خلال الاشتباك، وتم إجلاؤه لتلقي العلاج في المستشفى'.

وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ضابط برصاص فلسطينيين شمال قطاع غزة.

وقتلت 910 جنود إسرائيليين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينهم 464 بمعارك، وفق معطيات الجيش الإسرائيلي.

كما أصيب 6271 عسكريا إسرائيليا منذ بداية الإبادة، بينهم 2916 منذ بداية المعارك، وفق المصدر نفسه.

ورغم الإبادة المستمرة، تعلن فصائل فلسطينية في غزة بوتيرة شبه يومية قتل وإصابة عسكريين وتدمير آليات للجيش، عبر عمليات توثق بعضها بصور وفيديوهات.

ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل - بدعم أمريكي - إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و344 قتيلا و166 ألفا و795 مصابا، معظمهم أطفال ونساء.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال: اعتراض قذيفة أُطلقت من قطاع غزة

أعلن جيش الاحتلال، بعد ظهر اليوم الاثنين، أن قواته الجوية اعترضت قذيفة صاروخية أُطلقت من منطقة مدينة غزة.

وأوضح جيش الاحتلال في بيان مقتضب، أن عملية الاعتراض جاءت بعد انطلاق صفارات الإنذار ظهراً في المناطق المفتوحة بالمستوطنات المحيطة بقطاع غزة.

وأضاف البيان أن تفعيل صفارات الإنذار تم 'وفقاً للإجراءات المتبعة'.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 4:36 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن رصده قذيفة أطلقت من غزة باتجاه مستوطنة

قال الجيش الإسرائيلي الاثنين، إنه رصد قذيفة صاروخية أطلقت من مدينة غزة باتجاه أحد مواقعه بمستوطنة 'ناحل عوز' المحاذية لقطاع غزة.

وأضاف: 'أجريّت محاولة اعتراض، والنتائج قيد الفحص' دون مزيد من التفاصيل.

يأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي انتشاره بريا في عدة محاور رئيسية بمدينة غزة، مع استمراره بقصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها.

وفي 8 أغسطس/ آب الماضي، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها رئيسها بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة، التي يسكنها نحو مليون فلسطيني.

وبدأ الجيش في 11 أغسطس، الهجوم على المدينة انطلاقا من حي الزيتون (جنوب شرق)، في عملية أطلق عليها لاحقا 'عربات جدعون 2'، وتخلل الهجوم نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و344 قتيلا و166 ألفا و795 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

عربي ودولي

الإثنين 22 سبتمبر 2025 4:30 مساءً - بتوقيت القدس

رايتس ووتش تتهم إثيوبيا بشن حملة اعتقالات تعسفية وخنق الحريات قبيل انتخابات وطنية

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات الأمن الإثيوبية بتنفيذ حملة اعتقالات تعسفية طالت العديد من الصحفيين والعاملين في الإعلام منذ أغسطس/آب 2025.

ودعت المنظمة السلطات إلى وقف مضايقاتها للصحفيين المستقلين والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين بسبب ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والرأي.

وقالت ليتيسيا بادر، نائبة مديرة قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش "إن مساعي السلطات الإثيوبية المتجددة لإسكات التغطية المستقلة تهدف لمنع التدقيق العام في أداء الحكومة".

ودعت السلطات إلى "التوقف عن استهداف الصحفيين والعاملين في الإعلام والإفراج فورا عن جميع من اعتُقلوا ظلما بسبب عملهم".

وسجّل تقرير المنظمة أحدث حالات الاعتقال في 3 سبتمبر/أيلول الجاري، حين أوقفت الشرطة الفيدرالية وضباط أمن بلباس مدني بالعاصمة أديس أبابا الصحفية تيغيست زريهون وزميليها منتامر تسغاو وإيشيت أسيفا، العاملين في إذاعة خاصة.

وجاءت الاعتقالات عقب بث تقرير حول العاملين في القطاع الصحي الإثيوبي في 29 أغسطس/آب الماضي.

وكانت هيئة الإعلام الإثيوبية قد أمرت الإذاعة بإزالة التقرير متهمة إياها بالتحيز والتحريض على العنف، وعلى الرغم من امتثال المحطة، جرى اعتقال الصحفيين.

ووثق التقرير أيضا اختفاء الصحفي يوناس أماري، المحرر الأول في صحيفة "ذا ريبورتر" الخاصة، إذ اختطفه مسلحون ملثمون بعضهم بلباس عسكري من منزله بضواحي أديس أبابا في 13 أغسطس/آب الماضي، وظلت أسرته تجهل مكانه 8 أيام حتى أُفرج عنه في 22 أغسطس/آب المنصرم.

ورأت المنظمة أن هذا يشكل "إخفاء قسريا" يستوجب تحقيقا مستقلا وشفافا.

كما اعتقلت الشرطة الإقليمية في إقليم الصومال الإثيوبي الصحفي خضر محمد إسماعيل في 5 أغسطس/آب الفائت، عقب نشره فيديو ينتقد الحكومة المحلية، ورغم تقديمه للمحكمة في 9 أغسطس/آب الماضي، فإنه لا يزال قيد الاحتجاز دون تهم بعد مرور أكثر من شهر.

وشهد 11 أغسطس/آب المنصرم، اعتقال المذيع عبدالصمد محمد في أديس أبابا واحتجازه بمعزل عن العالم حتى إطلاق سراحه في 22 أغسطس/آب الدابر.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن حالات الاحتجاز التعسفي وإخفاء الإعلاميين أو احتجازهم المطول دون تهم تعيد القلق حول أوضاع حرية الإعلام في إثيوبيا، ورأت أن حماية الإعلام الحر والحيوي تكتسب أهمية إضافية مع اقتراب انتخابات 2026.

وقال التقرير إن تهديدات الحكومة للصحفيين ووسائل الإعلام تصاعدت منذ أوائل 2025، حيث شهد مارس/آذار الماضي احتجاز 7 صحفيين من قناة "الخدمة الإثيوبية للبث إي بي إس" (EBS) بعد بث برنامج تناول شهادات عن انتهاكات ارتكبها الجيش، ليجري لاحقا الإفراج عنهم في حين بقي اثنان يواجهان المحاكمة بتهم نشر معلومات كاذبة.

وفي أبريل/نيسان الماضي، داهمت شرطة أديس أبابا مقر صحيفة "أديس ستاندرد" وصادرت أجهزة إلكترونية من دون الكشف عن مصيرها، في حين أبلغت الصحيفة عن زرع برامج مراقبة متقدمة في الأجهزة التي استرجعتها لاحقا.

وفي يونيو/حزيران الفائت، احتجز ضابط استخبارات بلباس مدني الصحفي البارز تسفالم ولديس، ليطلق سراحه لاحقا بكفالة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 4:28 مساءً - بتوقيت القدس

مؤرخ فرنسي: تفاصيل جديدة تتكشف بشأن خطة تهجير فلسطين غزة

لاحظ المؤرخ الفرنسي جان بيير فيليو أن مشروع تحويل قطاع غزة إلى 'ريفييرا الشرق الأوسط' بدأ يتخذ شكلا ومضمونا داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كتب الأستاذ الجامعي -في عموده بصحيفة لوموند الفرنسية- أن ترامب عقد اجتماعا مهما في وقت سابق بالبيت الأبيض بشأن الوضع الحالي ومستقبل قطاع غزة، حضره مبعوثه الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وسلفه في هذا المنصب، جاريد كوشنر صهر الرئيس، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

وكان من الممكن تخيل أن المجاعة التي تهدد القطاع الفلسطيني والمعاناة التي يعيشها سكانه ستكون محور الاجتماع -كما يقول الكاتب- إلا أن صحيفة واشنطن بوست كشفت أن المناقشات تناولت على عكس ذلك، مشروع ترامب الهادف إلى تحويل قطاع غزة إلى 'ريفييرا الشرق الأوسط'.

وقد أعدت هذا المشروع ما تسمى 'مؤسسة غزة الإنسانية'، وهي منظمة يديرها إنجيلي مقرب جدا من البيت الأبيض، وقد وضعت وثيقة من 38 صفحة تشرح بالتفصيل مختلف مراحل تنفيذ هذا المخطط، كما يقول الكاتب.

رغم أن هذا المشروع لا يحمل طابعا رسميا في هذه المرحلة، إلا أنه يستحق الانتباه، لأنه يكشف طريقة عمل إدارة ترامب، التي تعتبر الأكثر عداء للفلسطينيين في تاريخ الولايات المتحدة -كما يقول الكاتب- خاصة أن الوثيقة لا تشير إطلاقا إلى القانون الدولي، كما لا تعترف بالفلسطينيين كشعب، بل تكتفي بذكر 'سكان غزة'.

ويعكس المشروع -حسب جان بيير فيليو- منطقا تجاريا بحتا على طريقة الصفقات العقارية التي يفضلها ترامب، وويتكوف وكوشنر، إذ يهدف إلى 'رفع قيمة' قطاع غزة في غضون عشر سنوات إلى 300 مليار دولار.

وفي هذا السياق -كما يقول الكاتب- يمكن فهم مشاركة بلير في هذا المشروع الذي أطلق عليه اسم 'غريت' (Great) بمعنى عظيم، وهي تلخص الحروف الأولى للعبارة 'إعادة إعمار غزة، والتسريع الاقتصادي والتحول' باللغة الإنجليزية، لأن بلير ظل يدعى أن التنمية الاقتصادية هي مفتاح تهدئة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

مصابون من طالبي المساعدات في شمال قطاع غزة.

مصابون من طالبي المساعدات في شمال قطاع غزة.

ويهدف هذا المشروع إلى 'تحويل كيان تابع لإيران إلى حليف مزدهر لاتفاقيات أبراهام'، وهكذا يتم تجاوز الهوية الفلسطينية لغزة وسكانها لصالح إعادة تشكيل جيوسياسية للشرق الأوسط، أطلقها ترامب عام 2020 خلال نهاية ولايته الأولى، حسب الكاتب.

أما 'المنطقة الصناعية الذكية' التي ستقام على الحدود مع إسرائيل، فستحمل اسم إيلون ماسك، في حين تبنى 'ريفييرا ترامب' -كما تسمى- على طول الساحل، كما ستُبنى مدن جديدة على أنقاض الحالية، وستكون رقمية بالكامل وتدار بالذكاء الاصطناعي.

ونبه جان بيير فيليو إلى أن الهدف هو إنشاء مناطق 'خالية من حركة حماس' كمناطق انتقالية، تسهل عملية 'نقل طوعي' لمئات الآلاف من المدنيين، وتقدر وثيقة 'غريت' أن ربع سكان غزة سيجبرون على المغادرة، علما أن الخطة تسعى فعليا لطرد نهائي لقرابة 400 ألف فلسطيني من أصل 2.1 مليون نسمة.

وتتولى مؤسسة غزة الإنسانية اعتماد وتدريب بعض سكان غزة لتولي المهام الأمنية مستقبلا، وتتكون نواة هذه القوة حاليا من مجموعة من اللصوص الفلسطينيين، المدعومين والمسلحين من قبل إسرائيل، لكنهم مرفوضون من قبل عائلاتهم بسبب تعاونهم مع الاحتلال، حسب الكاتب.

وحسب تقدم الهجوم الإسرائيلي، سيتم إنشاء 'صندوق ائتماني'، وهو -حسب جان بيير فيليو- نوع من الوصاية الإدارية مصحوبة بشركة ائتمانية، وستندمج منظمة غزة الإنسانية في هذا الصندوق، في حين تحتفظ إسرائيل بحق التدخل العسكري في أي وقت.

وفي مرحلة لاحقة، سيتحول هذا الصندوق إلى حكومة رسمية للقطاع، خلال ما يسمى 'فترة انتقالية' تمهد لظهور 'كيان فلسطيني صالح وغير متطرف'، كما يقول الكاتب.

وخلص جان بيير فيليو إلى أن مجرد وجود مثل هذه الوثيقة وتداولها، يكشف المدى الذي بلغه شعور إسرائيل والولايات المتحدة بالتواطؤ والإفلات من العقاب في حربهما على غزة، كما يوضح إلى أين يتجه عالمنا بعد عامين من ترك نساء ورجال وأطفال غزة يواجهون أهوالا لا توصف.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 4:26 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تباد.. فقدان 60 فلسطينيا تحت أنقاض منزل قصفته إسرائيل

فُقد 60 فلسطينيا، الاثنين، تحت أنقاض منزل قصفه الجيش الإسرائيلي على رؤوس قاطنيه وسط مدينة غزة، التي تشهد هجمات مكثفة منذ 11 أغسطس/ آب الماضي ضمن مساعي الجيش لاحتلال المدينة.

وأفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي قصف دون سابق إنذار مبنى سكنيا يؤوي نحو 60 فلسطينيا، بجانب "عمارة الشوا" المهددة بالقصف، في منطقة "السامر".

وقال الشهود إن هناك صعوبة في انتشال المفقودين سواء القتلى أو المصابين بسبب نقص الأدوات اللازمة.

وتداول ناشطون فلسطينيون مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر تسوية إسرائيل المبنى السكني بالأرض.

وقال أحد الشهود، وسط حالة من الصدمة، إن شقيقه وهو مصاب حرب، وعائلته فقدوا تحت أنقاض المبنى.

فيما كان رجل يقف إلى جانبها وينادي باكيا بصوت منهك على طفلته تحت الأنقاض.

الثلاثاء، قال الجيش إنه شرع في "عملية برية واسعة" في أرجاء مدينة غزة، بمشاركة قوات نظامية واحتياطية.

وتقدمت آليات الجيش، الاثنين، مئات الأمتار شمال حي تل الهوى جنوب غرب المدينة.

وفي 8 أغسطس/آب الماضي، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.

وبدأ الجيش في 11 أغسطس، الهجوم على المدينة في عملية أطلق عليها "عربات جدعون 2"، وتخلل الهجوم نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة.

وارتكبت إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و344 قتيلا و166 ألفا و795 مصابا.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

مدينة غزة تباد.. قصف إسرائيلي يُخرج مستشفيي الرنتيسي والعيون عن الخدمة

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الاثنين، خروج مستشفى الرنتيسي للأطفال ومستشفى العيون عن الخدمة؛ جراء قصف إسرائيلي متواصل. يأتي ذلك ضمن حرب إبادة جماعية يشنها الجيش الإسرائيلي، بدعم أمريكي، على الفلسطينيين في قطاع غزة منذ نحو عامين.

وأفادت الوزارة في بيان بـ"خروج مستشفى الرنتيسي للأطفال ومستشفى العيون عن الخدمة جراء الاستهداف المستمر لمحيط المستشفى، إضافة إلى تدمير مركز الإغاثة الطبية الصحي في مدينة غزة".

ولفتت إلى أن "مستشفى الرنتيسي تعرض للقصف المباشر (مرات عدة) قبل أيام، مما ألحق أضرار جسيمة به". وشددت على أنه كانت توجد في مستشفى الرنتيسي خدمات لا توجد في أي مستشفى آخر.

أما مستشفى العيون فهو "المستشفى العام الوحيد الذي يقدم خدمات العيون في محافظة غزة (شمال)"، وفقا للبيان.

وأكدت وزارة الصحة أن "الاحتلال يتعمد، وبشكل ممنهج، ضرب منظومة الخدمات الصحية في محافظة غزة، ضمن سياسة الإبادة الجماعية".

وزادت بأن "جميع المرافق والمستشفيات لا يوجد إليها طرق آمنة تُمكن المرضى والجرحى من الوصول إليها".

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 4:00 مساءً - بتوقيت القدس

بتهمة ارتكاب جرائم حرب.. شكوى بفرنسا ضد مستوطنين فرنسيين إسرائيليين

قدّمت جمعية "التضامن مع فلسطين" في فرنسا اليوم الاثنين شكوى ضد فرنسيين إسرائيليين متهمين بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من خلال المشاركة في الاستيطان وتأييده في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

وذكرت محاميتهم، سارة سمور، أن الشكوى -التي أقيمت أمام مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب المختص بالجرائم ضد الإنسانية– تحدد هوية "6 أفراد" تمكن محاكمتهم.

وتستهدف الشكوى تحديدا مستوطنين فرنسيين إسرائيليين ومنظماتهم المقربة من اليمين المتطرف الإسرائيلي.

وتأمل الجمعية من خلال الشكوى فتح جبهة قانونية في فرنسا ضد الاستيطان الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية الذي أدانته الأمم المتحدة.

وتستند الشكوى إلى أحكام قانون العقوبات الفرنسي التي تُجرّم أفعالا مثل "الترحيل أو النقل القسري للسكان" و"الاضطهاد" و"الفصل العنصري" باعتبارها "جرائم ضد الإنسانية"، عندما تُرتكب "تنفيذا لخطة مدبّرة ضد مجموعة من السكان المدنيين في إطار هجوم واسع النطاق أو ممنهج".

وترى الجمعية أن هؤلاء المستوطنين قد يُتهمون بالتواطؤ في جريمة حرب لمشاركتهم في "نقل إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، جزءا من سكانها المدنيين إلى الأرض الفلسطينية المحتلة".

وهي تتهمهم كذلك بجرائم "السرقة والابتزاز وتدمير ممتلكات السكان المدنيين في الضفة الغربية".

وقالت المحامية إن استخدام هذه الأحكام هو "الأول من نوعه"، ورفضت الكشف عن أسماء المستهدفين علنا قبل اتخاذ أي إجراء قانوني محتمل، "نظرا إلى خطورة الجرائم المزعومة".

وشاركت "التضامن مع فلسطين في فرنسا" التي تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتدعم حركة "مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها" "بي دي إس" (BDS)، في تقديم شكوى في يوليو/تموز الماضي ضد جنديين فرنسيين إسرائيليين متهمين بارتكاب انتهاكات في غزة.

وإلى جانب القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة منذ 1967، إلى جانب نحو 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 3:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاعتراف بدولة فلسطين

في السنوات الأخيرة، شهدت قضية الاعتراف بدولة فلسطين تحولات كبيرة على الساحة الدولية. حيث سعت فلسطين للحصول على اعتراف دولي واسع، مما يعكس دعم المجتمع الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني.

تعتبر هذه الخطوة مهمة للغاية، حيث تعزز من موقف الفلسطينيين في المحافل الدولية وتفتح آفاق جديدة للتفاوض حول قضاياهم الأساسية.

كما أن الاعتراف بدولة فلسطين يعد جزءاً من الجهود المستمرة لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، ويعكس التزام المجتمع الدولي بحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 3:43 مساءً - بتوقيت القدس

تهديد إسرائيل بضم الضفة الغربية: أداة ابتزاز للفلسطينيين والعرب والمجتمع الدولي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

على مدى العقود الماضية، ظلّت الضفة الغربية المحتلة أحد أبرز محاور الصراع في القضية الفلسطينية، باعتبارها قلب الدولة الفلسطينية المرتقبة ضمن إطار حل الدولتين. ومع تصاعد الخطاب الإسرائيلي الداعي إلى ضم أجزاء من الضفة، أو حتى الضم الكامل، يبدو أن هذا التهديد لم يعد مجرد ورقة انتخابية داخلية، بل تحوّل إلى أداة ابتزاز تمارسها إسرائيل على الفلسطينيين، وعلى الدول العربية، بل وعلى المجتمع الدولي بأسره.


الضم كأداة ضغط سياسي


تستخدم إسرائيل التهديد بضم الضفة الغربية، جزئيًا أو كليًا، كورقة تفاوضية أكثر منها نية فعلية للتنفيذ الكامل. ففي كل مرة يُطرح فيها مشروع دولي لإحياء عملية السلام، أو تظهر بوادر ضغط دولي لإجبار إسرائيل على الانخراط في مسار سياسي، تعمد القيادة الإسرائيلية إلى التلويح بورقة الضم، لتعيد توجيه الأنظار إلى مساحات الجدل، بدلًا من الحلول الواقعية.


هذا التهديد، من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة (ووجهة نظر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو)، يمنحها هامشًا واسعًا للمناورة. فبينما يرفض الفلسطينيون أي تفاوض تحت التهديد، تجد الدول الغربية نفسها أمام معضلة: إما الضغط على الفلسطينيين لتقديم تنازلات، أو خسارة السيطرة على مسار "التسوية"، إذا أقدمت إسرائيل فعلًا على الضم.


ابتزاز الفلسطينيين: التنازل أو الخسارة


في الجوهر، يهدف تهديد الضم إلى فرض منطق "الخسارة المؤكدة" على الفلسطينيين: إما أن يقبلوا بحدود دنيا من الحقوق ضمن ما يسمى "سلامًا اقتصاديًا" أو "دولة منزوعة السيادة"، أو يخسروا ما تبقى من أرضهم تحت واقع الضم الفعلي، الذي يتم بالتدريج عبر الاستيطان والقوانين الإسرائيلية المفروضة على الأرض.


وبهذا المعنى، فإن الضم لم يعد مجرد تهديد نظري، بل سياسة أمر واقع، يتم تكريسها عبر التوسع الاستيطاني، وهدم المنازل، وطرد السكان، والسيطرة الإدارية على مناطق مصنفة (ج) وفق اتفاق أوسلو. والهدف من كل ذلك هو خلق واقع يجعل فكرة الدولة الفلسطينية غير قابلة للتحقق على الأرض.


الابتزاز الإقليمي: رسالة إلى العرب


لا يقتصر التهديد الإسرائيلي على الفلسطينيين، بل يوجَّه أيضًا نحو الدول العربية، خصوصًا تلك التي أبدت رغبة في التطبيع مع إسرائيل أو في لعب دور الوسيط. فإسرائيل، من خلال التهديد بالضم، تقول بشكل غير مباشر للعواصم العربية: "إما أن تستمروا في علاقاتكم معنا وتغضّوا الطرف عن تصرفاتنا في الضفة، أو نذهب نحو خطوات أحادية تزعزع الاستقرار في المنطقة".


هذا النوع من الابتزاز يستخدم لتحقيق مكاسب دبلوماسية واقتصادية، حيث تحصل إسرائيل على "شرعية إقليمية" دون أن تقدّم مقابلًا سياسيًا حقيقيًا للفلسطينيين. بل قد يتم استخدام التهديد بالضم لإقناع الدول العربية بممارسة ضغط على السلطة الفلسطينية للقبول بحلول مجتزأة، أو التنازل عن بعض الثوابت، مقابل وعود بمساعدات اقتصادية أو دعم دولي.


رسالة إلى العالم: لا نعبأ بقراراتكم


من جهة أخرى، يشكل التهديد بالضم رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن إسرائيل لم تعد تشعر بأي التزام تجاه قرارات الشرعية الدولية. فإسرائيل تتحدى بشكل صريح قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تؤكد جميعها أن الضفة الغربية أراضٍ محتلة يجب أن تكون جزءًا من أي حل تفاوضي عادل.


لكن هذه التهديدات لا تأتي من فراغ، بل تعكس إدراكًا لدى إسرائيل أن مواقف القوى الدولية الكبرى، خصوصًا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لم تعد حاسمة أو موحدة بما يكفي لردعها. وهكذا، يصبح التهديد بالضم أيضًا وسيلة لاختبار حدود الصمت الدولي، وقياس مدى استعداد العالم للقبول بالأمر الواقع.


خاتمة: هل ينجح الابتزاز؟


إن استخدام تهديد ضم الضفة الغربية كأداة ابتزاز سياسي لا يمكن فصله عن غياب إرادة دولية حقيقية لفرض حل عادل وشامل. فرغم الإدانات اللفظية، لم يتخذ المجتمع الدولي خطوات عملية للضغط على إسرائيل، مثل فرض العقوبات أو تعليق اتفاقيات التعاون.


في المقابل، لا يزال الفلسطينيون يرفضون التفاوض تحت التهديد، وهو موقف مشروع، لكنه يواجه تحديات كبيرة في ظل ضعف الدعم العربي وتشتت الأولويات الدولية. أما العرب، فهم أمام مفترق طرق: إما الاستمرار في مسار التطبيع غير المشروط، أو استعادة موقف جماعي موحد يربط أي علاقة بإسرائيل بتحقيق تقدم فعلي نحو إنهاء الاحتلال.


وفي نهاية المطاف، قد تنجح إسرائيل مؤقتًا في فرض سياسات الأمر الواقع، لكنها لن تحقق أمنًا طويل الأمد ولا استقرارًا حقيقيًا في المنطقة، طالما بقيت الحقوق الفلسطينية مُهدَرة، وطالما استُخدم التهديد كبديل عن الحل.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

تظاهرات وإضرابات في عدة مدن إيطالية تنديدا بالإبادة في غزة

شهدت العديد من المدن الإيطالية، اليوم الإثنين، تظاهرات وإضرابات واسعة، تلبية لدعوة النقابات للتنديد بالإبادة الجماعية في غزة، والمطالبة بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على إسرائيل.

في روما، تجمع المئات من تلاميذ المدارس الثانوية أمام محطة 'تيرميني'، ملوحين بالأعلام الفلسطينية ومرددين 'فلسطين حرة'.

وخرجت تظاهرات كذلك في ميلانو وتورينو (شمال) وفلورنسا (وسط) ونابولي وباري وباليرمو (جنوب). وفي جنوة وليفورنو (شمال وسط)، أغلق عمال الموانئ أرصفة الميناء، وفقا لوكالات الأنباء الإيطالية.

وفي روما، توقفت العديد من الحافلات عن العمل، وتعطلت خدمة المترو.

وأفاد استطلاع رأي أجراه معهد 'أونلي نمبرز'، بأن 63.8% من الإيطاليين يصفون الوضع الإنساني في غزة بأنه 'شديد الخطورة'، وأن 40.6% يؤيدون الاعتراف بدولة فلسطينية.

أحدث الأخبار

الإثنين 22 سبتمبر 2025 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

29 شهيدا برصاص وقصف الاحتلال على غزة منذ الفجر

أفادت مصادر طبية باستشهاد 29 مواطناً برصاص وقصف جيش الاحتلال على قطاع غزة، منذ فجر اليوم الإثنين، بينهم 25 من مدينة غزة.

وأضافت أن مستشفيي الرنتيسي للأطفال، والعيون خرجا عن الخدمة جراء الاستهداف المستمر لمحيط المستشفيين، إضافة إلى تدمير مركز صحي الإغاثة الطبية في مدينة غزة.

وأوضحت أن مستشفى الرنتيسي تعرض للقصف المباشر قبل أيام ما ألحق أضرارا جسيمة به.

وأشارت إلى أن مستشفى العيون هو المستشفى العام الوحيد الذي يقدم خدمات العيون في محافظة غزة، وكذلك مستشفى الرنتيسي بما يحتويه من خدمات لا تتواجد الا في هذه المستشفى.

وأكدت أن الاحتلال يتعمد وبشكل ممنهج ضرب منظومة الخدمات الصحية في محافظة غزة وذلك ضمن سياسة الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على القطاع.

وشددت على أن المرضى والجرحى يواجهون صعوبة بالغة في الوصول إلى المستشفى الميداني الأردني ومستشفى القدس نتيجة القصف المستمر، كما لا يوجد أي طرق آمنة تُمكن المرضى والجرحى من الوصول إلى المستشفيات.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: بيانات إسرائيل تؤكد مصداقية أعداد الضحايا الموثقة في غزة

قالت صحيفة هآرتس إن إسرائيل، حتى وهي تكذّب أرقام الضحايا التي تنشرها وزارة الصحة في قطاع غزة، فإنها تنشر من البيانات ما يؤكد في النهاية مصداقية هذه البيانات، بل وتتيح أرقاما عن الضحايا تزيد على ما تنشره الوزارة الفلسطينية.

وفي تقرير مطول، ذكرت هآرتس كيف أن قائد الأركان الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي تحدث عن مقتل وجرح 10% من سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، خلال زيارة قبل 10 أيام بإحدى مستوطنات غلاف غزة، اعتذر فيها لسكان المستوطنة عن إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ووصف الحرب الحالية بـ"غير اللطيفة".

عائلة فلسطينية تعبر عن حزنها العميق لفقدان ابنها الذي استشهد جراء غارة في شمال غزة.

عائلة فلسطينية تعبر عن حزنها العميق لفقدان ابنها الذي استشهد جراء غارة في شمال غزة.

سيدة فلسطينية تعزي ابنها بعد فقدان ابنتها جراء إطلاق نار الاحتلال في دير البلح.

سيدة فلسطينية تعزي ابنها بعد فقدان ابنتها جراء إطلاق نار الاحتلال في دير البلح.

وقالت الصحيفة إن كل هذه الأرقام الإسرائيلية تؤكد مصداقية ما تنشره وزارة الصحة في القطاع، وذكّرت بأن الوزارة لا تكتفي بنشر محض أرقام، بل تدعمها بالاسم الكامل للقتيل واسم أبيه وحتى جده، فضلا عن رقم بطاقة الهوية التي تصدرها أصلا إسرائيل.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 3:16 مساءً - بتوقيت القدس

شاكر: الاعتراف بفلسطين دون معاقبة الاحتلال خطوة بلا جدوى

قال الباحث في الشؤون الأوروبية حسام شاكر في مقابلة إن موجة الاعترافات الغربية بدولة فلسطين تعكس حالة ضغط متزايد على الحكومات الأوروبية، سواء من شعوبها التي ترى مواقفها "متأخرة ومتواطئة" مع ما يجري في غزة من إبادة وتهجير، أو نتيجة قلق هذه الدول من السياسات الإسرائيلية الساعية إلى "الحسم التاريخي" وإنهاء الوجود الفلسطيني على الأرض.

وأوضح شاكر أن هذه الاعترافات لا تحمل شيئا جديدا من حيث الموقف المعلن بدعم قيام دولة فلسطينية، لكنها جاءت بعدما تصاعدت السياسات الإسرائيلية لإفشال أي فرصة لدعم استقلالية كيان فلسطيني، مما دفع بعض الدول الغربية لإرسال رسائل كابحة للتوجه الإسرائيلي المدعوم أميركا.

ورغم رمزيتها، اعتبر شاكر أن الخطوة "بلا جدوى" إذا لم تتحول إلى إجراءات رادعة وعقوبات على الاحتلال، مشيرا إلى أن هذه الاعترافات غالبا ما تقترن باشتراطات على الفلسطينيين مثل "دولة منزوعة السلاح"، دون فرض التزامات مماثلة على إسرائيل، لكنه يرى أيضا أن هذه التطورات تسهم في عزل الاحتلال وتجريده من الشرعية الدولية.

وأكد الباحث أن استمرار هذه الاعترافات واتساع دائرتها قد يدفع مزيدا من الدول إلى مراجعة علاقاتها مع إسرائيل، ويزيد الضغط على حكومات غربية ظلت لسنوات تمنح الاحتلال الغطاء السياسي والدبلوماسي، وهو ما قد يفتح الباب أمام مسار جديد لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والسيادة.

كما أشار شاكر إلى أن هذه المواقف الأوروبية والغربية جاءت نتيجة ضغط الواقع الميداني، إذ وجدت هذه الدول نفسها أمام استحقاق أخلاقي وتاريخي لإعلان موقف واضح أمام شعوبها والعالم، بعد أن باتت سياسات الاحتلال العسكرية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة تكشف طموحه لإلغاء أي كيان فلسطيني.

واعتبر أن هذه الاعترافات تحمل أيضا رسالة اعتراض غير مباشرة على النهج الأميركي الذي يواصل منح إسرائيل غطاء غير محدود لتجاوز القانون الدولي وتقويض أي فرص لقيام دولة فلسطينية حقيقية.

وتتواصل موجة الاعترافات الدولية بفلسطين، إذ تستعد فرنسا مع 10 دول أخرى للإعلان رسميا عن اعترافها خلال قمة أممية تُعقد اليوم الاثنين في نيويورك لبحث مستقبل حل الدولتين في ظل الحرب الدامية على قطاع غزة.

ويأتي الاعتراف المرتقب تتويجا لعملية دبلوماسية استمرت أشهرا، بقيادة السعودية وفرنسا، تهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل وربط مستقبل السلام في المنطقة بتجسيد قيام دولة فلسطينية.

وقبيل القمة بيوم واحد، قامت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال بالاعتراف رسميا بدولة فلسطين، وهو ما مثل تحولا لافتا في مواقف بعض من أقرب حلفاء إسرائيل التقليديين.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده اعترفت بالدولة الفلسطينية "لإبقاء أمل السلام حيا"، مؤكدا أن الاعتراف خطوة موازية لفرض عقوبات إضافية على شخصيات من حركة حماس.

كما أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن كندا تعرض شراكتها لبناء مستقبل سلمي للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، فيما شدد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز على أن الاعتراف يأتي ضمن جهد دولي منسق لإحياء حل الدولتين ووقف إطلاق النار في غزة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 3:14 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة ضابط إسرائيلي برصاص شمالي قطاع غزة

أصيب ضابط في الجيش الإسرائيلي، الاثنين، برصاص في شمالي قطاع غزة، الذي تشن عليه تل أبيب منذ نحو عامين حرب إبادة جماعية.

وقال الجيش في بيان: "أُصيب ضابط عسكري بجروح متوسطة صباح اليوم" الاثنين. وأرجع إصابته إلى "إطلاق نار من جانب مسلحين خلال عملية عسكرية شمالي قطاع غزة".

و"نُقل الضابط إلى مستشفى لتلقي العلاج"، وفقا للبيان.

ومنذ بدء حرب الإبادة بغزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل 910 عسكريين إسرائيليين وأصيب 6271، بحسب معطيات الجيش على موقعه الإلكتروني.

وسط رقابة عسكرية مشددة على الإعلام في إسرائيل، يواجه الجيش اتهامات بإخفاء حصيلة أكبر لخسائره، حفاظا على الروح المعنوية.

ورغم الإبادة المستمرة، تعلن فصائل فلسطينية في غزة بوتيرة شبه يومية قتل وإصابة عسكريين وتدمير آليات للجيش، عبر عمليات توثق بعضها بصور وفيديوهات.

خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة 65 ألفا و344 قتيلا و166 ألفا و795 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة قتلت 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 3:04 مساءً - بتوقيت القدس

بن غفير: لو كنت رئيسا للوزراء لاعتقلت عباس في الحال

استنكر مسؤولون وسياسيون إسرائيليون -أمس الأحد- اعتراف المزيد من الدول بالدولة الفلسطينية، معتبرين أن أيام تحديد تلك الدول لمستقبل إسرائيل "قد ولت" وأن تلك الاعترافات هزيمة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن الرد الوحيد على ما وصفها بـ"الخطوة المعادية" بزيادة الاعتراف بدولة فلسطين هو إعلان "السيادة على الضفة"، بإشارة إلى تعزيز احتلال الضفة المحتلة أصلا وفق مواثيق الأمم المتحدة.

كما شدد على ضرورة إزالة فكرة "الدولة الفلسطينية السخيفة إلى الأبد"، بحسب تعبيره، مشيرا إلى أن ما وصفه بأيام تحديد بريطانيا ودول أخرى لمستقبل إسرائيل قد ولت.

بدوره، وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الخطوة بأنها "مكافأة للقتلة"، مطالبا بفرض السيادة على الضفة، و"سحق السلطة الفلسطينية بشكل كامل"، وفق قوله.

وقال إنه لو كان رئيسا للوزراء لاعتقل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في الحال، مضيفا "نحن لا نفعل شيئا للسلطة الفلسطينية، وهم يفعلون ما يريدون".

وردًا على سؤال بشأن ما يتوجب على إسرائيل فعله بشأن الاعترافات، أجاب أن "نفكك السلطة"، متهما الرئيس الفلسطيني بشن "إرهاب دولي".

أما زعيم حزب الديمقراطييين يائير غولان، فقال إن الاعتراف بدولة فلسطين فشل سياسي ذريع لنتنياهو وسموتريتش، وخطوة مدمرة لأمن إسرائيل.

وأمس الأحد، أعلنت بريطانيا والبرتغال وكندا وأستراليا الاعتراف بدولة فلسطين، ليرتفع بذلك عدد الدول التي تعترف بها إلى 153 دولة من أصل 193 دولة عضوا بالأمم المتحدة.

ومن المرتقب أن تعلن دول أخرى، بينها فرنسا وبلجيكا ولوكمسبورغ ومالطا، اعترافها بدولة فلسطين في الأيام القادمة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وردًا على تلك الاعترافات، حث وزراء إسرائيليون نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، على ضم الضفة الغربية المحتلة، وهو ما حذرت دول أوروبية إسرائيل من فعله.

اقتصاد

الإثنين 22 سبتمبر 2025 2:52 مساءً - بتوقيت القدس

ما تأثير الاعترافات الدولية المتتالية على اقتصاد فلسطين وإسرائيل؟

اعترفت كل من بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال رسميا بدولة فلسطين، لترتفع بذلك حصيلة الدول التي اتخذت هذه الخطوة إلى 153 دولة من أصل 193 عضوا في الأمم المتحدة.

وأعلنت 11 دولة، من بينها مالطا ولوكسمبورغ وفرنسا وأرمينيا وبلجيكا، عن نيتها الاعتراف بدولة فلسطين خلال أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في سبتمبر/أيلول الجاري.

ومع انضمام فرنسا إلى القائمة قريبا، ستتمتع فلسطين باعتراف 4 من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، حيث كانت كل من الصين وروسيا قد اعترفتا بدولة فلسطين منذ عام 1988.

وقوبل التطور بترحيب واسع في المنطقة والعالم، باعتباره خطوة تعزز الاعتراف الدولي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، في مقابل غضب وتنديد إسرائيلي واسع النطاق.

وتعارض الولايات المتحدة خطوات الاعتراف التي اتخذها حلفاؤها الأوروبيون، وقد فرضت عقوبات على مسؤولين فلسطينيين، بما في ذلك منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وشخصيات فلسطينية أخرى من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد رفض منحهم التأشيرات.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما أثر هذا الاعتراف الدولي الواسع بالدولة الفلسطينية على الاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي؟

يرى الباحث الاقتصادي الفلسطيني البروفيسور سامي ميعاري أن الاعترافات الدولية المتزايدة بالدولة الفلسطينية لن تترك أثرا اقتصاديا أو تجاريا مباشرا على فلسطين، بقدر ما تمثل مؤشرا على تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية على إسرائيل.

وأوضح ميعاري في حديثه أن هذه الاعترافات لا تُترجم بشكل فوري إلى مكاسب اقتصادية فلسطينية، خصوصا في ظل استمرار بروتوكول باريس الاقتصادي، الذي يُكرّس سيطرة الاحتلال على المعابر والموارد الجمركية التي تجبيها تل أبيب نيابة عن السلطة الفلسطينية.

مع ذلك، يضيف ميعاري أن لهذه الاعترافات جانبا إيجابيا محتملا يتمثل في تعزيز فرص الحصول على مزيد من المساعدات والمنح الدولية، التي تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية لتشكل نحو 5% فقط من إجمالي إيرادات السلطة.

بعد أن كانت تتراوح بين 40% و50% قبل عام 2000، كما قد تسهم هذه الاعترافات في التخفيف من ضغوط فاتورة الأجور التي تثقل كاهل الموازنة الفلسطينية.

من جانبه، يرى مؤسس ومحرر موقع وصلة للاقتصاد والأعمال، نبيل أرملي أن الاعتراف بدولة فلسطين يمثل خطوة ذات أهمية سياسية ودبلوماسية بالغة، تعزز مكانة الفلسطينيين على الساحة الدولية.

إلا أن انعكاساته الاقتصادية ستبقى محدودة جدا على المدى القريب، وضعيفة على المدى المتوسط، وربما تكتسب وزنا أكبر فقط على المدى البعيد.

يوضح أرملي في تعليق له أن الخلل البنيوي العميق في الاقتصاد الفلسطيني، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، يتمثل في تبعيته شبه المطلقة للاقتصاد الإسرائيلي.

فإسرائيل تتحكم بالمعابر والحدود والمجال الجوي والأرض والموارد الطبيعية، كما تُفرض العملة الإسرائيلية (الشيكل) كعملة متداولة، ويخضع النظام المصرفي الفلسطيني لرقابة إسرائيلية مباشرة.

وهذه التبعية، التي تم تكريسها عبر بروتوكول باريس المنبثق عن اتفاقيات أوسلو، تجعل إسرائيل قادرة على شل الاقتصاد الفلسطيني بالكامل متى أرادت.

وانطلاقا من هذا الواقع، يؤكد أرملي أن الاعتراف الدولي وحده لن يحدث أثرا جوهريا على الاقتصاد الفلسطيني ككل، لكنه قد ينعكس إيجابا على الوضع المالي للسلطة الفلسطينية.

تصويت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على تنفيذ حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري.

تصويت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على تنفيذ حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري.

من خلال إمكانية اقتران الاعترافات بدعم مالي مباشر لموازنة السلطة، بما يعزز قدرتها على الصمود وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

منح بعض الدول تسهيلات أو إعفاءات جمركية للمنتجات الفلسطينية.

تحسين مكانة البنوك والمؤسسات المالية الفلسطينية في المنظومة المصرفية العالمية.

فتح المجال أمام السلطة، على المدى المتوسط والبعيد، لدخول "أسواق الدين" الدولية، شريطة تنفيذ إصلاحات هيكلية.

أما في ما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، فيرى أرملي أنها لن تشهد تحسنا في المدى القريب، نظرا لانعدام بيئة استثمارية مناسبة في ظل الاحتلال والسياسات الإسرائيلية الراهنة.

يعتقد البروفيسور سامي ميعاري أن التأثير الأبرز لحملة الاعترافات والعقوبات الدولية سيكون على الاقتصاد الإسرائيلي، من خلال عزوف المستثمرين الدوليين عن دخول السوق الإسرائيلي.

وتراجع إدراج الشركات الإسرائيلية في البورصات والأسواق العالمية.

ويشير ميعاري إلى أن قطاعات واسعة في إسرائيل بدأت بالفعل بالتأثر، وعلى رأسها قطاع التشييد والبناء الذي انكمش 12% مؤخرا.

في وقت تتجه فيه الشركات الإسرائيلية إلى الاستثمار في الخارج بدلا من الداخل، مما يعكس نزيفا متزايدا لرؤوس الأموال نحو الأسواق العالمية.

من جانبه، يرى نبيل أرملي أن موجة الاعترافات الدولية الواسعة بدولة فلسطين تشكل تحديا حقيقيا للاقتصاد الإسرائيلي، إذ تزيد من عزلته السياسية وتفتح الباب أمام تصاعد الضغوط لفرض عقوبات اقتصادية.

سواء عبر فرض قيود على الصادرات والواردات، أو تراجع محتمل في التصنيف الائتماني، أو اتساع رقعة المقاطعة للمنتجات والسياحة الإسرائيلية وما قد يتبع ذلك من تداعيات اقتصادية.

غير أن أرملي يشير في الوقت نفسه إلى أهمية إدراك قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على امتصاص هذه الضغوط، بفضل الدعم الأميركي غير المحدود.

حيث تبقى قدرة إسرائيل أكبر بكثير من قدرة الاقتصاد الفلسطيني الهش على مواجهة العقوبات والقيود الإسرائيلية المباشرة.

ومن ثم، فإن تجاهلت الدول الداعمة لفلسطين هذه الحقيقة، فإن اعترافاتها قد تبقى مجرد خطوات رمزية وبيانات سياسية لا تتجاوز حدود إعلان النوايا.

ختاما، تكشف الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين عن تحول سياسي مهم يعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، غير أن أثرها الاقتصادي يظل متفاوتا.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

غزة: الحكاية الأصل أو أصل الحكاية

القصة هي الركن الأول في أي دعوة دينية أو سياسية، الركنان الآخران هما: الأخلاق والعقيدة. لا بد من قصة أو رواية أو سردية؛ لا يقدم الإلحاد قصة، ويزعم أن قصة الحياة بدأت ببروتين هبط من كوكب بعيد، ثم انقسم إلى ذكر وأنثى، ثم تفرعت عنه الكائنات من الذبابة إلى الأخطبوط! القصة غير منطقية وخالية من الحبكة.

يقول فيلم "Silence" لمارتن سكورسيزي؛ إن سبب دخول المسيحية إلى اليابان هي قصة المسيح الجميلة بما فيها من فداء وتضحية وآلام، فقد خلت ديانة الشنتو من قصة. القصة هي جائزة الخروج من الجنة، هي مِنحتها ومحنتها.

قد نسمع قصيدة جميلة، لكن لن تكون بجمال قصيدة امرئ القيس، فسوى الريادة والقدم، كان قائلها ولي عهد، فقدَ مُلكه. ولن نسمع قصيدة مثل قصيدة "بانت سعاد"، فقد كان قائلها شاعرا من عائلة كلهم شعراء، وهجا النبيَّ عليه الصلاة والسلام، أو أوهم بذلك، فأهدر النبي دمه، ثم تاب وثاب، وقال تلك القصيدة التي نجا بها من الموت، وكسب أغلى كسوة في الأرض، وهي البردة النبوية التي ما زالت تهدى على المنابر إلى يومنا هذا، وسميت بها أشهر مجلة أزياء في العالم هي برادا.

واشتهر شاعر سوري شاب مات باكرا، كان يكتب ما يشبه المنشورات الفيسبوكية المبكرة والشذرات، اسمه رياض الصالح الحسين، ولم يكن ليشتهر لولا قصته، فهي قصة من قصص مصارع العشاق. وكذلك محمد الماغوط، لم يكن يكتب سوى مفارقات لفظية، لولا قصة الصوبيا، وهي قصة الصوبيا في الشتاء (اكتشاف النار)، وهي قصة انتهازية، وقصة حاجة، لكنهم رأوها لطيفة وأشهرته.

وقد ذكّرت غزة بـ"القصة الأولى"، بأشهر قصة منذ الحرب العالمية الثانية، قصة الهولوكوست التي حُصنت بقانون معاداة السامية، أمست النازية بعدها شرير الوجود والتكوين، وحائط المبكى هو حائط التوبة والغفران. لقد نُسجت عنها مئات الروايات والقصص، وحيكت عنها مئات الأفلام، كأنها قصة الخلق الثانية، حلَّ فيها ضحاياها محل المسيح المصلوب، واعتبر التشكيك بالقصة ردة دينية وحضارية تستوجب القصاص.

أمس شاهدت فيلما من أفلام التشويق اسمه "رجل الحقيبة"، تقول فيه المرأة التي زرعت لتضليل البطل عن غاياته، من غير مناسبة: أنا أحبُّ إسرائيل، (عكس ما أنشده شعبان عبد الرحيم في أغنيته الشهيرة)، فيقول البطل إنه أيضا يحبُ إسرائيل! في فيلم الويسترن "مليون طريقة للقتل" المثير، تقول بطلته الحسناء (تشارلز تيرون) من غير مناسبة إنها نصف يهودية!

خمس وسبعون سنة، والأفلام والقصص والروايات وفنون التشكيل وقصص الصحافة والجوائز تدور حول قصة الهولوكوست، أو اليهودي العظيم، الخارق، قصة أسست دولة لليهود، نذكر مثلا: "يوميات آنا فرانك"، "اختيار صوفيا"، "ليلة"، "رجل يبحث عن معنى"، "قائمة شندلر"، "الحياة جميلة"، "البيانو"، "الطفل ذو البيجاما المخططة"، "الفتاة ذات المعطف الأزرق".

وقد شاعت مداجاة اليهودي في عدد غير قليل من الروايات العربية مؤخرا سعيا وراء الجوائز. ويمكن تذكر مصائر روجيه غارودي وغيره ممن ارتد وألحد في المسألة، فانظروا كيف كان عقاب، وسنّت قوانين تحرم التفكير بحقيقة الهولوكوست، واعتباره جريمة ضد الإنسانية بقانون غيسو فابيو الفرنسي، 1990.

أمر أبعد من حد الردة في الإسلام، فالمرتد يمهل ويحاكم مددا قد تطول. وقد استطاع كيان صغير، أصغر كيان سياسي معزول ومحاصر في كوكب الأرض؛ الثورة على القصة، التذكير بالقصة الحقيقية، وما استطاعوا إليه نقبا إلا بعد تضحيات جسام، 100 ألف شهيد.

فصورة غزة ممنوعة في قصص الأخبار الرسمية الغربية، وإن ذُكرت تُقتطع الصور، أو تُدمر بتعليق مخالف من مذيع النشرة، فهي قصة ممنوعة، أو منقوصة، أو مشوهة، لكن وسائل التواصل، وهي مملوكة لأولياء إسرائيل؛ نشرت القصة. فلا بد للقصة أن تصل، لا بد من راوٍ يروي الحكاية.

أمس سمعت باسم يوسف يذكر أمرا أمام المذيع البريطاني بيرس مورغان، وهي أن المسألة اليهودية مسألة غربية صدّرت إلينا. وهذه معجزة ما كان لها أن تقع لولا تضحيات غزة.

القصة مهمة، بل إن الأخبار أمست تروي أخبارها بلفظ القصص، وتقول في أول نشرتها: "توب ستوري"، الستوري أصلها عربي من السطر. فرضت إسرائيل أسطورتها على الإعلام، فأسطورتها هي ثمرة الحرب العالمية الثانية، وهي أن ستة ملايين يهودي أُحرقوا بالغاز، وأن التشكيك بالعدد كفر وتهمة محاسب عليها، وعقوبتها السجن والنبذ.

وقد يعجز المتابع عن حصر الأفلام التي روت تضحيات اليهود وبطولاتهم ومحنتهم، فهي بالمئات. وقد أحيوا قصة عمرها ثلاثة آلاف سنة، وبرواية دينية، وينكرون رواية حديثة مضى عليها خمس وسبعون سنة، أو يرون قصة فلسطين مقلوبة، فهي تصفّر العداد من جهة، وتمد يدها إلى أعماق التاريخ من جهة أخرى.

بل إن رئيس وزرائها بالأمس القريب نقض قصة ثلاثة مجوعين من غزة من أصل مئات الضحايا، فذكر أنهم كانوا مرضى، ولا تجويع، لكن لم يصدقه حتى أتباعه. الرجل يخسر القصة، أول الهزيمة هي خسارة القصة.

تقول إحصاءات حديثة إن إسرائيل تخسر عطف الناس، وقد اعترف ترامب بذلك مؤخرا! أجرت الإيكونوميست، بالتعاون مع مركز "YouGov"، استطلاعا للرأي في أمريكا، في كانون الأول/ ديسمبر 2023، فأجابت الفئة العمرية 18-29 عن سؤال حقيقة الهولوكست، وكانت الإجابات على هذا النحو: 20 في المئة قالوا إنها خرافة، 23 في المئة رأوا أنها قصة مبالغ فيها، وقال 26 في المئة إنهم لا يعرفون ما إذا كانت حقيقة أم قصة طالتها المبالغات.

ورغم الحجب وعوائق الخوارزميات فإن القصة الحقيقية تتسرب في شقوق وسائل التواصل. لا بد من قصة، الإنسان قصة أو قصص، وفي القصة يدفع المؤلف القصة إلى أقصاها، وقصتنا في غزة تزداد تعقيدا، وكذلك يفعل المؤلفان إسرائيل وأمريكا بدفع الحبكة إلى أقصاها.

ثمة حقيقية لا يعترفون بها: أن أهل غزة أبطال، وفيها آلاف القصص الصغيرة، وهي غير منتظمة في سلك في القصة الكبرى، وقد أجهزت السينما على القصص كلها، الخيالية والخرافية والخيال العلمي والخيال الحر.

ووجدتُ أن قصة صوت هند وهي قصة لم نسمع منها صوتها، أذهلت العالم، وحضر سؤال: كيف يصبر هؤلاء، ويُقتلون جياعا، وغزة محاصرة، ليس فيها غابات أو جبال، أو كهوف، والعيش تحت الأرض ثلاثين مترا، وقد عاشوا سنتين وهم بلا أسلحة؟.. فلم تُحرم ثورة من صديق، إلا ثورة غزة، قصص غزة لم تُرو بعد.

الدراما في التعريف عند كاتب السطور، هي العاقبة، والجزاء، والفتنة، والبلاء، وقد خرج اليهود من الحرب العالمية الثانية أسطورة، والأسطورة في اللغة المعاصرة تعني العظيم، والكبير، والخارق، أسطورة ستة ملايين ضحية، معصومين من النقد.

يمكن نقد المسيح، بل وعمل أفلام ساخرة عنه، والتشكيك في أبوّته بنسبه إلى يوسف النجار، أما الهولوكوست فيمنع الاقتراب منه، بل إن زيارة متحف الهولوكوست شبه واجبة في أمريكا للضيوف الكبار، أما حائط المبكى فيجب زيارته في إسرائيل مكافأة عن المحرقة وتعويضا وتقديسا لها.

أبطلت غزة كيد الساحر، وأنصارها يتكاثرون، ليس آخرهم الممثل الأمريكي الشهير ريتشار غير، وحرَق أمريكي نفسه، وانتحر أرجنتيني.. قصة غزة هزمت القصص السينمائية الخيالية، أو الحقيقية، أو من المؤمل أن تهزمها، فهي حرب حصار وتجويع وقتل تجري على الهواء مباشرة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء والجرحى في سلسلة مجازر جديدة في غزة

أعلنت وزارة الصحة في غزة، الاثنين، ارتفاع حصيلة العدوان إلى 65 ألفا و344 شهيدا، و166 ألفا و795 مصابا، منذ السـابع من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023 على إثر تصاعد القصف الوحشي والحصار المطبق.

وأوضحت الوزارة أن 61 شهيدا و220 إصابة، وصلت إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية. مشيرة إلى أن عدد من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.

وخلال الـ24 ساعة الماضية، لم تُسجل أي حالة استشهاد جراء المساعدات، فيما بلغ عدد الإصابات 23 إصابة، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 2,523 شهيدا، وأكثر من 18,496 إصابة.

وكثفت قوات الاحتلال غاراتها الجوية، وقصفها المدفعي العنيف على أحياء مدينة غزة، بالتزامن مع إعلانها توسيع نطاق التوغل البري وإدخال قوات إضافية إلى المدينة غزة التي تشهد ظروفا مأساوية غير مسبوقة.

ويزعم جيش الاحتلال أن نحو 550 ألفا من سكان مدينة غزة قد اضطروا للنزوح منذ إعلانه خطة تطويق المدينة واحتلالها، بينما لا يزال مئات الآلاف من الأهالي باقين داخلها.

بين من يتحدّى الواقع الكارثي، ومن يعجز عن النزوح، ومن يستسلم لقدر لا مفر منه، يبقى آخرون متمسكين بالصمود والصبر في انتظار أن تنتهي الحرب.

وفي جنوب القطاع، حيث يتكدس النازحون أيضا، لم يكن الوضع أفضل حالا، فلقد واصلت قوات الاحتلال استهداف خيام النازحين، ومناطق تجمعهم في كل من المناطق الوسطى والجنوبية من قطاع غزة، ما تسبب في سقوط عدد من الشهداء والجرحى.

ويواصل جيش الاحتلال حرب الإبادة على قطاع غزة لليوم الـ715 على التوالي، مع تصعيد غير مسبوق في القصف الذي استهدف المنازل والنازحين وأوقع مئات الشهداء والجرحى، وسط أزمة إنسانية خانقة ونقص حاد في المستشفيات المكتظة.

فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 2:00 مساءً - بتوقيت القدس

يديعوت: حماس لديها 20 ألف مقاتل وستجرنا لمعركة طويلة

يرى تقرير في صحيفة يديعوت أحرنوت أن إسرائيل على أبواب العام الثالث من حرب الإبادة على غزة لا زالت غير قادرة على إزالة تهديد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي لن ترفع الراية البيضاء وستجر إسرائيل إلى معركة طويلة ومرهقة ستكلف إسرائيل ثمناً بشرياً كبيراً.

كما يؤكد التقرير -الذي أعده محلل الشؤون العسكرية في الصحيفة يوسي يهوشع- أنه بالنسبة لإسرائيل فلا توجد ساحة مغلقة نهائياً، حيث تشهد غزة قتالاً عنيفاً مع خطة عسكرية لاحتواء حماس، وتظل الضفة الغربية متوترة وتحتاج إلى تعزيزات.

ويواجه جيش الاحتلال عمليات تهريب السلاح على الحدود الشرقية مع الأردن، وتستمر إيران كلاعب محتمل قد يغير معادلات المواجهة.

ينقل التقرير عن قيادة الجيش الإسرائيلي وصفه الموقف في قطاع غزة بأنه معقد وممتد، وأن "الجيش يمضي بحذر وبوتيرة بطيئة في تقدماته، مع اعتماد تكتيكات تهدف إلى تقليل الإصابات بين المدنيين وشراء الوقت السياسي للتفاوض على صفقة لإطلاق سراح المختطفين".

ويؤكد يهوشع أن عمليات تهجير مئات الآلاف من المدنيين إلى جنوب القطاع تشكل جزءاً أساسياً من خطة الجيش الإسرائيلي، ولكنه يحذر نقلاً عن مصادره العسكرية من البؤر التي يصفها بأنها "مكدسة بالمتفجرات وشبكات أنفاق واسعة وأعمدة دعم متشعبة داخل الأحياء المكتظة".

ورغم أنه يزعم تفكيك معظم أطر عمل حماس، والقضاء على هيئة الأركان العامة لكتائب القسام بشكل شبه كامل، باستثناء عز الدين حداد ورائد سعد، إلا أنه يعترف بأنه "لا يزال هناك أكثر من 20 ألف رجل يحملون السلاح يتركزون في المخيمات المركزية ومدينة غزة، وعدد قليل منهم في المناطق التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي".

ويضيف "بشكل عام، هناك عدد كبير جداً من إرهابيي النخبة وعدد قليل من الصواريخ، وشبكة أنفاق واسعة بها مئات الأعمدة".

ويركز التقرير على قوة حماس، فيقول إن "المعركة من أجل غزة هي المعركة الأخيرة، لذلك أعدت حماس خطة لترسيخ نفسها"، ويشير في هذا السياق إلى أن لواء غزة في كتائب القسام أعدّ "معركة دفاعية شاملة، مستخدمًا المتفجرات والألغام في الشوارع والمنازل وشبكات الصرف، فضلاً عن أنفاق واسعة تجعل من القتال بريًا مكلفًا وطويلاً".

وحسبما نقل يهوشع عن مصادر عسكرية، فإنه "لا يمكن قتل آخر عنصر في حماس التي لن ترفع الراية البيضاء، فبالنسبة لها إما الانتصار أو الموت، وبالتالي سيجرون الجيش الإسرائيلي إلى معركة طويلة ومرهقة".

ولذلك، فهو يؤكد أن احتلال كامل القطاع سيكون مهمة عسيرة ومكلفة عسكرياً وبشرياً، ولن تمرّ دون ثمن بشري كبير من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.

ويتطرق المحلل العسكري إلى قضية الأسرى التي يقول إنها تمثل عنصر قوة إستراتيجي لدى حماس، ولذلك نقلت بعضهم فوق الأرض إلى مدينة غزة مما يصعب مهمة الجيش، ويعزز من حاجة المستوى السياسي إلى البحث عن اتفاقات تكفل إبقاء أكبر عدد من الأسرى أحياء قبل استئناف العمليات المكثفة.

مركبة مزودة بالسلاح وعلى متنها عناصر من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

مركبة مزودة بالسلاح وعلى متنها عناصر من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

المقاومة تدمر آليات عسكرية إسرائيلية في غزة، بينما تقوم مروحيات الاحتلال بإجلاء جنود مصابين.

المقاومة تدمر آليات عسكرية إسرائيلية في غزة، بينما تقوم مروحيات الاحتلال بإجلاء جنود مصابين.

وبحسب التقرير، يرى القادة العسكريون أن توقيت أي تهدئة أو اتفاق تكتيكي يجب أن يقاس بعائدية إنقاذ "المختطفين" مقابل القدرة على استئناف الهجوم لتحقيق هزيمة كاملة لحماس، حسب زعمهم.

يبرز التقرير مخاطر متصاعدة في الضفة الغربية حيث تستمر التوترات والهجمات والعمليات الأمنية المضادة، ووفقاً لمصادر عسكرية تحدث إليها يهوشع، تحتاج الضفة إلى مزيد من الموارد والجنود لمواجهة تهديدات من التنظيمات الفلسطينية.

في وقت تعاني فيه القوات الإسرائيلية من تمدد في المهام وإرهاق مستمر، وهو ما يعكسه نقص ما يسميه التقرير "الهواء" السياسي، أي غياب دعم تشريعات أو قرارات يمكن أن تخفف العبء عن الجنود الإسرائيليين.

ويتحدث التقرير أيضاً عن الحدود الشرقية مع الأردن كجبهة تتطلب اهتماماً إضافياً، ليس فقط بسبب محاولات اختراق الحدود، بل أيضاً بسبب تهريب أسلحة يمكن أن تغذي الخلايا المسلحة في الضفة ومحيطها.

ويرى المحلل العسكري أن هذا التهديد اللوجستي يشكل ضغطاً إضافياً على القيادة العسكرية التي تجد نفسها موزعة بين مهام قتالية مباشرة في غزة وحاجات أمنية متزايدة في محاور أخرى.

وعلى مستوى إقليمي أوسع، يبقى احتمال تصعيد من جانب إيران أو وكلائها محور قلق للجيش الإسرائيلي.

ويشير التقرير في هذا السياق إلى تصريحات صدرت من الحرس الثوري تشير إلى استعداد طهران للرد "إذا أخطأ العدو"، ويرى أن ذلك يضع احتمالات مواجهة أوسع على طاولة السيناريوهات.

خصوصاً إذا اقترن ذلك بإجراءات عقابية دولية مرتبطة بملف إيران النووي قد تزيد من تعقيد المشهد، لا سيما وأن إيران ستتجه إلى تصعيد يفوق التوقعات إذا رأت أنها محاصرة.

يخلص تقرير يهوشع إلى أن التحسّن الإستراتيجي لإسرائيل على مختلف ساحات المواجهة لا يلغي الواقع المعقّد، مشيراً إلى ساحات متعددة مفتوحة، كل منها يحمل إمكانية تصعيد سريع ومفاجئ.

بينما القدرة العسكرية مُجتزأة بين مهام شاقة ومتطلبات سياسية داخلية وخارجية، ويرى أن ذلك يستدعي من الحكومة الإسرائيلية إدارة مفاوضات معقدة لإنقاذ أكبر عدد من المختطفين قبل استئناف المواجهة الفاصلة مع حماس.

صحة

الإثنين 22 سبتمبر 2025 1:51 مساءً - بتوقيت القدس

بنغلاديش تسجل أعلى حصيلة يومية من إصابات حمى الضنك ووفياتها عام 2025

تسارعت وتيرة الإصابة بحمى الضنك في جميع أنحاء بنغلاديش، حيث أبلغ مسؤولو الصحة عن أكبر ارتفاع يومي في كل من الوفيات وحالات الدخول إلى المستشفيات جراء الإصابة بالمرض هذا العام.

وقالت المديرية العامة للخدمات الصحية -أمس الأحد- إن 12 شخصا توفوا خلال الساعات 24 الماضية ونقل 740 مريضا جديدا إلى المستشفيات بسبب العدوى التي ينقلها البعوض.

يُذكر أن أعراض حمى الضنك هي: الارتفاع الشديد بدرجة حرارة الجسم ‫وآلام الأطراف والمفاصل والصداع والارتجاف والحكة والطفح الجلدي الذي ‫يغطي مساحة كبيرة من الجلد، بالإضافة لتورم العقد الليمفاوية.

وتتفاقم الأزمة هذا العام بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس شيكونغونيا الذي نادرا ما يسبب الوفاة على عكس حمى الضنك، ولكنه غالبا ما يسبب للمرضى آلاما شديدة في المفاصل وضعفا مزمنا.

وقد شهد عام 2023 أكبر تفش لحمى الضنك في بنغلاديش، حين أودت بحياة 1705 أشخاص وأصابت أكثر من 321 ألفا آخرين.