أقلام وأراء

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية والقضية الفلسطينية: ثبات المبدأ وتفعيل المسار...!

في خطابه الأخير، شدّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أن القضية الفلسطينية ستظل في قلب أولويات المملكة حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية. وجاءت كلمة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لتؤكد هذا الموقف، إذ أعلن أن السعودية «شكّلت مسارًا تنفيذيًا واضحًا يُفضي إلى حل الدولتين»، معتبرًا أن إنهاء العدوان على غزة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية هو المدخل الضروري لتحقيق السلام العادل.

هذا الثبات المبدئي ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد تاريخي منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، الذي خاطب الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت عام 1945 محذّرًا من مخاطر المشروع الصهيوني، ومؤكدًا أن العرب «سيختارون الموت بدل تسليم أراضيهم». ومنذ ذلك الحين، لم تحِد المملكة عن خطها الاستراتيجي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

لقد ترجمت السعودية هذا الموقف عبر مبادرات مفصلية: من خطة الملك  فهد عام 1981 التي أرست أساس الانسحاب الكامل مقابل السلام، إلى مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبد الله عام 2002، والتي تبنّتها القمة العربية في بيروت بالإجماع، فشكّلت مرجعية عربية ودولية للحل العادل والشامل. جوهر المبادرة واضح: الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967، إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية.

ولم تكتفِ السعودية بطرح المبادرات، بل واصلت العمل الدبلوماسي المكثف لتثبيتها على أجندة المجتمع الدولي، فدعمت مؤتمرات دولية للتسوية، وأطلقت تحالفات سياسية ومالية لدعم السلطة الفلسطينية. ومن الأمثلة الأخيرة إعلانها المشاركة في تحالف مالي دولي لتأمين الدعم المالي المستدام للسلطة، بما يعكس جدية المملكة في تحويل المبادئ إلى أدوات تنفيذية على الأرض.

إن الموقف السعودي اليوم يكتسب أهمية استثنائية في ظل التحولات الإقليمية والدولية ، فبينما تسعى أطراف إلى فرض حلول منقوصة أو تجاوز الحق الفلسطيني تحت ذرائع إنسانية أو أمنية، تقف المملكة بصلابة لتؤكد أن لا سلام ولا استقرار دون الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة. 

فالحلول المؤقتة والجزئية ليست سوى وصفات لتعميق الأزمة وإطالة أمدها.

لكن الطريق ليس سهلاً، إذ تعترضه عقبات خطيرة: التمدد الاستيطاني الإسرائيلي الذي يلتهم الأرض، سياسة الضم والتهويد، الانقسام الفلسطيني الذي يضعف القدرة على التمثيل الموحد، فضلاً عن الضغوط الدولية التي تحاول الالتفاف على قرارات الشرعية الدولية.

 ومع ذلك، يبقى الثبات السعودي على هذا الخط عنصر توازن وأمل لشعبنا الفلسطيني، وضمانة لإبقاء القضية حيّة في وجدان العالم.

إن رسالة المملكة اليوم، كما كانت بالأمس، واضحة وصريحة: فلسطين ليست ورقة تفاوض عابرة، بل قضية مركزية لا مساومة عليها، وبدعمها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، وبمكانتها الدينية والقيادية، تواصل السعودية حمل راية العدالة للشعب الفلسطيني، حتى تتحقق غايته في الحرية والعودة وتقرير المصير، والاستقلال وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف.

أقلام وأراء

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة ترامب-نتنياهو بشأن غزة: تسوية أم تصفية؟

في انتظار الاجتماع الذي سيعقد اليوم الاثنين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لنقاش الخطة التي قدمتها الادارة الامريكية على أنها "فرصة تاريخية" لإنهاء الحرب في غزة، وفتح باب السلام في الشرق الأوسط. 


لكن عند النظر إلى تفاصيل الخطة التي تم عرضها على مجموعة من الروساء والامراء الدول العربية والاسلامية في اجتماعهم مع ترامب على هامش إجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، وما تحمله من مضامين سياسية وأمنية، لا يبدو أن السلام هو الهدف الحقيقي. بل يبدو أن ما يُطرح لا يعدو كونه محاولة لتصفية القضية الفلسطينية بشكل ناعم، لا تسوية سياسية متكافئة. ويتجاوز الهدف منها صفقة الافراج عن الاسرى الاسرائيليين بل هي خطة لاعادة هندسة غزة، لا إنهاء الحرب فقط. 


إنها تسعى لتغيير شامل في البنية السياسية والأمنية لغزة: نزع السلاح كلياً وإخراج حماس نهائياً من الحكم ومن الحياة السياسية، وتشكيل حكومة تكنوقراطية بلا أي من مركبات العمل الوطني والنظام السياسي الفلسطيني، وإشراف أمني عربي-دولي بتواجد قوات على الارض في قطاع غزة. 


وبتمويل عربي لإعادة الإعمار. وعفو مشروط لعناصر حماس، في سياق مسار مستقبلي نحو دولة فلسطينية، بشرط إصلاح السلطة الفلسطينية وتجديدها. ما يُطرح هنا ليس "تسوية" بين اصحاب الحق والاحتلال، بل شروط المنتصر على المهزوم، الذي قد يقال عليه ان ينسحب من الحياة السياسية بدون أي شروط. ما يعني استبعاد الفلسطينيين، وخطة بلا أصحاب الأرض الذين دفعوا حياتهم وممتلكاتهم واملاكهم ومشردين في خيام من دون أي مقومات للحياة، 


ما يثير القلق أن الخطة كُتبت دون الفلسطينيين. لا حماس حاضرة على الطاولة، ولا السلطة الفلسطينية طرف أساسي. تبدو الخطة وكأنها صفقة بين ترامب ونتنياهو وبعض الدول العربية والإسلامية، يتم فيها التفاوض على مصير قطاع غزة والشعب الفلسطيني الغائب قسراً. السلطة الفلسطينية مطلوبة كشاهد بعد "الإصلاح"، وحماس مطالبة بالمغادرة. 


والمفارقة أن من يُفترض أنهم شركاء السلام، مستبعدون بالكامل من صناعة هذا "السلام". خيارات حماس: معادلة معقدة بين المبادئ والبقاء، بالنسبة لحماس، تبدو الخيارات شديدة الصعوبة: القبول بالخطة يعني الانسحاب من الحياة السياسية والعسكرية، وهو ما يتعارض مع وجودها كحركة مقاومة. والرفض الكامل قد يؤدي إلى استمرار الحرب وتوسيع الكلفة الإنسانية. 


في الوقت أن أي محاولة خلق مبادرة فلسطينية بديلة تعيد ترتيب البيت الداخلي، وتستعيد زمام المبادرة. لكن في جميع الحالات، غياب شريك فلسطيني موحد يجعل حماس في مواجهة ضغوط هائلة من الداخل والخارج، بلا مظلة وطنية تحمي خياراتها. 


والسؤال هل هذه صفقة جديدة أم نسخة معدّلة من "صفقة القرن"؟ 

رغم تغير الخطاب، إلا أن الجوهر لم يتغير: استبدال الحقوق الوطنية بالتسهيلات الاقتصادية، واستبدال التمثيل السياسي بالمساعدات والإعمار. الخطة الجديدة تفتقد لأي اعتراف بالحق الفلسطيني في تقرير المصير، وتتعامل مع غزة كـ"ملف أمني" لا كجزء من قضية وطنية أوسع. 


في انتظار نتايج اجتماع ترامب نتنياهو والموافقة الأخيرة لم تتم بعد قد تُعرض الخطة كإنجاز سياسي لترامب ونتنياهو، وقد تجد دعماً عربياً مشروطاً، لكن من دون شريك فلسطيني حقيقي، ستبقى مجرد ورقة تفاهم مؤقتة لا تملك شرعية الاستمرار. 


صحيح أن الفلسطينيين في قطاع غزة ينتظرون وقف الابادة الجماعيه والقتل والتدمير والتهجير بأي ثمن، في المقابل لا يبحثون عن هدنة مقابل الصمت، بل عن حل عادل يعترف بحقوقهم الوطنية، ويضمن لهم الحياة والكرامة والسيادة. وإذا استمرت محاولات فرض الحلول من الخارج، دون إنهاء الاحتلال، فإن أي خطة، مهما بدت براقة، ستسقط في أول اختبار على الأرض. 


والسؤال الثاني: هل هذه تسوية أم تصفية؟  الجواب رهن بإرادة الفلسطينيين، لا حسابات المانحين أو الأمن الإسرائيلي. لكن هل تبقى لهم ارادة في ظل تركهم وحيدين وفريسة من العرب الذين خذلوهم، كما هم خذلوا انفسهم خلال عامين من حرب الابادة ومغامرات لم تكن محسوبة.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

تفاؤل أميركي إسرائيلي بشأن اتفاق بغزة قبل لقاء ترامب ونتنياهو

توالت التصريحات من مصادر أميركية وإسرائيلية بشأن تحقيق تقدم باتجاه التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، ويأتي ذلك قبل استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين في البيت الأبيض.

وذكرت صحيفة إسرائيل هيوم أن اجتماع نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أمس استغرق أكثر من 6 ساعات وتناول مقترح خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول في البيت الأبيض بعد محادثات ويتكوف وكوشنر مع نتنياهو أن الولايات المتحدة وإسرائيل اقتربتا كثيرا من الاتفاق على الخطة، فيما قال مصدر مطلع لهآرتس إن الخلافات بين الطرفين بشأن خطة ترامب تتقلص.

وقال مصدر مقرب من نتنياهو لهيئة البث الإسرائيلية إن فرص موافقة إسرائيل على خطة ترامب آخذة في الازدياد.

من جانبها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي أن ثمة تقدم ملحوظ نحو التوصل إلى اتفاق بشأن غزة، وقال إن إسرائيل والولايات المتحدة قريبتان جدا من التوصل إلى تفاهمات بعد عدة مسودات وتعديلات على الصياغة.

وأكد مصدر مطلع لصحيفة تايمز أوف إسرائيل أن ويتكوف عمل على إقناع نتنياهو بالموافقة على الاقتراح رغم معارضته لشروطه المتعلقة بنزع سلاح حماس ودور السلطة الفلسطينية في غزة بعد الحرب.

من جانبه، قال ترامب إن المفاوضات بشأن خطة إنهاء الحرب في غزة صارت في مراحلها النهائية، ونقل موقع "أكسيوس" عنه أن الاتفاق بشأن غزة سيفتح الباب أمام سلام أوسع في الشرق الأوسط.

وأشار ترامب إلى أن كل الأطراف تحركت للتوصل إلى الاتفاق، ووصف العمل مع الدول العربية بشأن الاتفاق بأنه كان رائعا، وقال إن حماس تسير مع هذا الموقف.

في غضون ذلك طالب ذوو الأسيرين عمري ميران، ومتان إنغريست رئيس الوزراء الإسرائيلي بوقف القتال، ونقلت 12 الإسرائيلية عن عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة تحذيرها مما دعتها محاولة جديدة لعرقلة خطة ترامب من جانب نتنياهو ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر.

كما دعت هيئة عائلات الأسرى الإدارة الأميركية إلى عدم السماح بإفشال هذه المبادرة، وقالت لترامب "أنت وحدك تملك القوة لإتمام الصفقة".

وبينما قال مسؤول بالبيت الأبيض لموقع "أكسيوس" إن موافقة حماس ضرورية للتوصل إلى اتفاق وهو ما لم يتم رسميا بعد، أكدت الحركة أنها لم تتسلم من الوسطاء أي مقترحات جديدة بشأن مفاوضات وقف الحرب.

وأكدت الحركة استعدادها لدراسة أي مقترحات تصل إليها من الوسطاء بكل إيجابية ومسؤولية، وبما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية.

وعرض الرئيس الأميركي خطته -الثلاثاء الماضي- على قادة دول عربية وإسلامية خلال اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الخطة تنص على الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية.

كما تتضمن تجميد خطوط القتال في أماكنها، مع الإفراج عن جميع المحتجزين في غضون 48 ساعة، إضافة إلى تدمير جميع أسلحة حماس الهجومية، مع عرض العفو عن مسلحيها، وتسهيل المرور الآمن إلى دول أخرى لأعضاء الحركة الذين يختارون المغادرة.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار وقف سفر الوزراء.. خطوة استباقية في ظل تهديدات إسرائيلية علنية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. رائد الدبعي: إسرائيل قد تسعى لاستغلال سفر الوفود الرسمية للضغط عليهم أو التضييق على تحركاتهم بما يؤثر على تقديمهم الخدمات للمواطنين

أكرم عطا الله: القرار يؤكد أهمية تفادي أي سيناريو قد يستغله الاحتلال لفرض قيود إضافية لممارسة ابتزاز سياسي يهدف لتعطيل عمل المؤسسات

د. جمال حرفوش: القرار ليس انسحابًا من الساحة الدولية بل إعلان عن ترشيد وإدارة مخاطر يتماشى مع الظروف القائمة وتعزيز الدبلوماسية الرقمية

سليمان بشارات: إدراك مبكر من الحكومة لطبيعة المآلات التي قد تترتب على الخطوات الإسرائيلية المقبلة ويهدف لتفويت الفرصة على الاحتلال

د. سعد نمر: القرار لم يُعلن عنه مرفقًا بأسباب واضحة وصريحة لكنه يعكس حالة حذر شديد تمر بها السلطة في ظل ظروف دقيقة ومعقدة

سامر عنبتاوي: القرار خطوة ضرورية لكنه متأخر ويجب أن يترافق مع إعادة بناء النظام الرسمي والسياسي بما يتناسب مع الظروف الراهنة





 في خطوة غير مسبوقة، عممت الحكومة الفلسطينية قراراً بوقف سفر الوزراء وكبار موظفي الوزارات إلى الخارج، والاكتفاء بالمشاركة عبر الوسائط الرقمية حتى إشعار آخر، حيث جاء القرار في لحظة سياسية ملتهبة واقتصادية خانقة، وهو ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان مجرد إجراء ظرفي أم بداية لمرحلة جديدة من إدارة الشأن العام في ظل القيود المفروضة، أو خطوة استباقية لإجراءات قد يفرضها الاحتلال الإسرائيلي بحق السلطة الفلسطينية.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن القرار يعكس حجم المخاطر التي تواجهها السلطة في هذه المرحلة، حيث لم يعد السفر الخارجي للمسؤولين أمرًا آمنًا، بعد أن تحوّل جسر الكرامة إلى أداة ضغط بيد الاحتلال، قد تعيق عودة أي وفد فلسطيني وربما تشل عمل المؤسسات. 

ويشيرون إلى أنه مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية العلنية بضم أجزاء من الضفة الغربية وتفكيك السلطة، بدا واضحًا أن بقاء المسؤولين في مواقع عملهم داخل الوطن أصبح أولوية قصوى.

ويؤكد الكتاب والمحللون وأساتذة الجامعات أن البعد المالي لا يقل أهمية؛ فترشيد النفقات وتوجيهها إلى الخدمات الأساسية يشكل رسالة للداخل الفلسطيني بأن الحكومة تسعى إلى ضبط مواردها في ظل أزمة خانقة. ويشيرون إلى أنه في المقابل، يفتح القرار الباب أمام اختبار حقيقي لـ"الدبلوماسية الرقمية"، حيث يصبح الصوت الفلسطيني حاضرًا عبر الفضاء الإلكتروني وشبكة السفارات، وإن ظل غياب التواصل المباشر مع العالم تحديًا قائمًا لا يمكن إنكاره.


خطوة براغماتية فرضتها الظروف المعقدة


يوضح الناطق باسم جامعة النجاح الوطنية والمحاضر في قسم العلوم السياسية، د. رائد الدبعي، أن قرار الحكومة القاضي بوقف المشاركة الشخصية للوزراء وموظفي الوزارات في مهام العمل الخارجية، والاكتفاء بالمشاركة عبر وسائل الاتصال عن بعد حتى إشعار آخر، يمثل خطوة براغماتية فرضتها الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها الساحة الفلسطينية.

ويؤكد الدبعي أن هذا القرار لا يمكن قراءته بمعزل عن الواقع السياسي الذي تفرضه حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، إذ باتت قراراتها غير قابلة للاستشراف، ما يضع المسؤولين الفلسطينيين أمام مخاطر حقيقية عند السفر للخارج. 

ويبيّن أن إسرائيل قد تسعى إلى استغلال سفر الوزراء والوفود الرسمية للضغط عليهم أو التضييق على تحركاتهم بما يؤثر على قدرتهم في تقديم الخدمات للمواطنين، وهو ما يجعل بقاءهم في مواقع عملهم إلى جانب الناس داخل الوطن أكثر أهمية في هذه المرحلة.

ويشير الدبعي إلى أن البعد الاقتصادي للقرار لا يقل أهمية عن الجانب السياسي، في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعانيها السلطة الفلسطينية، فوقف السفر من شأنه أن يوفر مبالغ مالية كبيرة يمكن توجيهها إلى أولويات أكثر إلحاحًا، خاصة في قطاعات الخدمات الأساسية للمواطنين.


القرار لا يعني تغييب فلسطين عن الساحة الدولية


وفي الجانب الدبلوماسي، يشدد الدبعي على أن القرار لا يعني بأي حال من الأحوال تغييب فلسطين عن الساحة الدولية. 

وبحسب الدبعي، فإن التجربة أثبتت أن المشاركة عبر الفضاء الإلكتروني، كما جرى في خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يمكن أن تكون فاعلة وربما أكثر رمزية، لأنها تفضح القيود التي يفرضها الاحتلال على حرية حركة المسؤولين الفلسطينيين. 

ويشير إلى أن شبكة الممثليات والسفارات الفلسطينية في الخارج قادرة على القيام بمهام التمثيل المباشر عند الحاجة.


خطوة واقعية وضرورية للتخفيف من الضغوط الراهنة


ومع ذلك، يلفت الدبعي إلى أن القرار يحمل بعض التحديات، أبرزها تقليص فرص بناء العلاقات الشخصية المباشرة مع نظراء دوليين في المؤتمرات والمحافل العالمية، إضافة إلى أنه يعكس محدودية السيادة الفلسطينية على حرية الحركة والتنقل.

ويؤكد الدبعي أن هذه الخطوة تبقى واقعية وضرورية للتخفيف من الضغوط الراهنة، سواء كانت سياسية أو اقتصادية، دون أن تفقد فلسطين حضورها وصوتها في المجتمع الدولي.

ويشدد على أهمية وجود جزء من القيادة، وتحديدًا قيادة منظمة التحرير وحركة فتح، في الخارج، للحفاظ على قنوات الحركة الدبلوماسية بعيدًا عن الابتزاز السياسي الإسرائيلي في ظل هذه الظروف الاستثنائية.


القرار لا يمكن فصله عن العلاقة المتدهورة بين إسرائيل والسلطة


يعتبر الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن القرار الحكومي الأخير القاضي بوقف سفر الوزراء وموظفي الوزارات الفلسطينيين للمشاركة الشخصية في المهام الخارجية والاكتفاء بالحضور عن بُعد، لا يمكن فصله عن طبيعة العلاقة المتدهورة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ويوضح أن هذا القرار يعكس إدراكاً فلسطينياً لمخاطر جدية، في ظل التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة بشأن مستقبل السلطة، والتي وصلت إلى حد المطالبة العلنية من بعض أقطاب الحكومة الإسرائيلية، كوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بضرورة حل السلطة الفلسطينية وإنهاء وجودها. 

ويشير عطا الله إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يذهب أبعد من ذلك، إذ يقوم برنامجه السياسي على ضم الضفة الغربية بالكامل، وهو ما يتطلب -وفق رؤيته- القضاء على السلطة باعتبارها "نتاجاً لاتفاق أوسلو" الذي يسعى اليمين الإسرائيلي للتنصل منه بشكل كامل.

ويلفت عطا الله إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم إظهاره قدراً من الحذر، إلا أنه لا يمانع عملياً في السير بخطوات غير معلنة تفضي إلى إضعاف السلطة وربما إنهائها، دون تحمل تبعات الإعلان المباشر عن ذلك. 

ويؤكد عطا الله أن أحد أشكال هذه السياسات قد يتمثل في منع عودة الوزراء أو ممثلي السلطة الفلسطينية إلى الضفة في حال مغادرتهم، بما يكرس عزل القيادة الفلسطينية ويمنع تحولها إلى كيان سياسي فاعل على المستوى الدولي.

ويرى عطا الله أن القرار الفلسطيني يندرج في إطار تحصين المسؤولين وتفادي أي سيناريو قد تستغله حكومة الاحتلال لفرض قيود إضافية على حرية الحركة أو لممارسة ابتزاز سياسي يهدف إلى تعطيل عمل المؤسسات الفلسطينية. 


خشية جدية من توجهات إسرائيلية لإنهاء السلطة


ويشدد عطا الله على أن البيئة السياسية الحالية في إسرائيل، حيث يهيمن اليمين المتطرف، تجعل التهديدات بحل السلطة أكثر واقعية من أي وقت مضى، في ظل انسجام مواقف أقطاب الائتلاف الحاكم على اعتبار أن بقاء السلطة يشكل عائقاً أمام مشروع الضم.

وبحسب عطا الله، فإن القرار الفلسطيني لا يأتي بمعزل عن هذا المناخ المأزوم، بل يمثل استجابة براغماتية للتعامل مع التحديات المتصاعدة، ويعكس خشية جدية من توجهات إسرائيلية باتت تميل علناً نحو إنهاء السلطة كخطوة على طريق فرض السيطرة الكاملة على الضفة الغربية.


 خطوة ذات أبعاد متعددة تتجاوز الجانب الإداري


يرى أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل د.جمال حرفوش أن القرار الحكومي الفلسطيني الأخير القاضي بوقف مشاركة الوزراء وموظفي الدوائر الحكومية في المهمات الخارجية بشكل شخصي، والاكتفاء بالمشاركة عبر الوسائط الافتراضية، يمثل خطوة ذات أبعاد متعددة تتجاوز الجانب الإداري لتلامس أبعادًا سياسية داخلية وخارجية.

ويؤكد أن القرار، في جوهره، يندرج أولًا ضمن سياق تنظيمي وتشغيلي، حيث يسعى إلى ترشيد النفقات العامة وضبط الموارد، من خلال وقف الهدر الناجم عن تذاكر السفر وبدلات المهمات، وربط أي مشاركة خارجية بمعيار الجدوى والفائدة الحقيقية، كما يضمن القرار استمرارية العمل الحكومي، في ظل بيئة سياسية وأمنية ومالية مضطربة، من خلال تقليص تعطّل المرافق نتيجة تنقّل المسؤولين.

ويشير حرفوش إلى أن الخطوة تعكس رغبة في توحيد الخطاب الرسمي وتعزيز التنسيق المركزي، بما يجنّب تضارب الرسائل أو ازدواجية التمثيل، كما أنها تمثل انتقالًا تدريجيًا نحو "الدبلوماسية الرقمية"، أي استبدال الحضور المادي بالقنوات الافتراضية، مع الحفاظ على الدور الحيوي للبعثات والسفارات الفلسطينية حول العالم.

أما من حيث التوقيت، فيرى حرفوش أن القرار يحمل دلالة سياسية وإدارية مزدوجة: فمن جهة، يُترجم انسجامًا مع سياسة الحكومة في التقشّف ومعالجة الملفات الداخلية الطارئة، ومن جهة أخرى، يعكس استثمارًا في الخبرة المتراكمة بالعمل الافتراضي منذ جائحة كورونا، وهو، في امتداداته، يشكل حلقة متقدمة في مسار ضبط الإنفاق وتعزيز الشفافية، إذ سبقته توجهات مماثلة تربط سفر المسؤولين بموافقات مركزية وتقارير متابعة.

سياسيًا، يؤكد حرفوش أن القرار يبعث برسالة واضحة إلى الداخل الفلسطيني، مفادها أن الحكومة تقدّم الانضباط المؤسسي على الامتيازات الفردية، وتعمل على كسب ثقة المجتمع عبر ترشيد النفقات والرقابة، أما خارجيًا، فهو اختبار لقدرة الدولة الفلسطينية على الحفاظ على حضورها في الساحة الدولية رغم القيود المفروضة، عبر تحويل التحدي إلى فرصة لتكريس مفهوم "الدبلوماسية الرقمية" بدلًا من أن يُقرأ كعلامة انكفاء.

غير أن القرار وفق حرفوش، لا ينفصل عن السياق الأوسع المتمثل في إغلاق جسر الكرامة بين الحين والآخر، ومحاولات إسرائيلية لتقييد حركة الوزراء أو إبعادهم قسرًا.

ويعتبر حرفوش أن القرار يعكس بعدًا سياديًا، إذ يحوّل الإكراهات الخارجية إلى سياسة معلنة، تُظهر قدرة الحكومة على إعادة تعريف أدوات عملها دون فقدان الشرعية أو الحضور الدولي.


خطوات لتجاوز التحديات الراهنة 


لكن حرفوش يحذر من شبكة التحديات التي تفرضها هذه السياسة، أبرزها: الالتزامات الدولية التي قد تستدعي حضورًا ماديًا، والفجوات التقنية بين الوزارات، وإدارة الاستثناءات المرتبطة بالمهام القضائية والقنصلية، إضافة إلى مخاطر تراجع السمعة الدولية إذا لم ترافق القرار خطة تواصل فعّالة. 

ويشير حرفوش إلى تحديات أخرى تتعلق بالمعنويات وبناء الشبكات المهنية، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بالأمن السيبراني وحماية البيانات.

ولتجاوز هذه التحديات، يقترح حرفوش جملة من الخطوات، منها إصدار تعليمات تشغيلية موحدة تحدد معايير المشاركة وتوضّح الاستثناءات، وتدريب الطواقم الحكومية على البروتوكولات الرقمية، وتفعيل دور البعثات الدبلوماسية لتغطية الحضور الضروري، إضافة إلى اعتماد مؤشرات أداء دورية لتقييم الوفورات والنتائج كل ثلاثة أشهر.

ويخلص حرفوش إلى أن القرار ليس انسحابًا من الساحة الدولية، بل إعلان عن انضباط وترشيد وإدارة مخاطر، يتماشى مع الظروف القائمة، وكذلك السعي نحو ترسيخ الدبلوماسية الرقمية.

نجاح القرار، برأي حرفوش، مرهون بمدى قدرة الحكومة على إدارة الاستثناءات بحكمة، ورفع الجاهزية الرقمية، وتفعيل ذراعها الدبلوماسية بشكل يضمن استمرار الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية، وإن بوسائل جديدة تتناسب مع المرحلة الراهنة.


خطوة استباقية لتحصين المؤسسات


يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن القرار الحكومي بوقف مشاركة الوزراء وكبار موظفي الوزارات في مهام العمل الخارجية، والاستعاضة عنها بالمشاركة عن بُعد، يمثل خطوة استباقية لتحصين المؤسسات الفلسطينية أمام التحديات المتزايدة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.

ويوضح أن القرار جاء استنادًا إلى قراءة معمقة لمجمل التطورات الأخيرة، خصوصًا ما يتعلق بالإجراءات التي طالت جسر الملك حسين (اللنبي) الرابط بين الضفة الغربية والأردن. 

ويعتبر بشارات أن إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إغلاق الجسر مؤخرًا، وتهديده بخطوات عقابية إضافية ضد الفلسطينيين عقب عودته من الولايات المتحدة، يشير إلى مسعى واضح لإضعاف السلطة الفلسطينية، وقد يكون عبر تعطيل سفر مسؤوليها أو منع عودتهم إلى مواقع عملهم.

ويشير بشارات إلى أن إسرائيل لطالما استهدفت مؤسسات السلطة، سواء عبر حجز أموال المقاصة أو فرض العقوبات الاقتصادية، أو من خلال الإجراءات الميدانية التي قوضت حركة الفلسطينيين. 

ويؤكد بشارات أن "الاحتلال يسعى اليوم لتقويض البنية المؤسسية برمتها، بهدف إظهار نفسه أمام العالم كقوة قادرة على منع الدولة الفلسطينية من ممارسة دورها الطبيعي، رغم تصاعد الاعتراف الدولي بها".

ووفق بشارات، فإن هذا القرار يعكس إدراكًا مبكرًا من الحكومة لطبيعة المآلات التي قد تترتب على الخطوات الإسرائيلية المقبلة، ويهدف لتفويت الفرصة على الاحتلال حتى لا يتمكن من استغلال حركة المسؤولين لفرض واقع جديد.


بناء أدوات مواجهة وضغط بالتنسيق مع الدول

 

ويشدد بشارات على أن المطلوب لا يقتصر على التكيف مع سياسات الاحتلال، بل يتطلب أيضًا بناء أدوات مواجهة وضغط بالتنسيق مع الدول العربية والإقليمية والأوروبية.

ويؤكد أن "حرية التنقل من وإلى فلسطين حق تكفله القوانين الدولية، وأي محاولات إسرائيلية لتقييدها يجب أن تواجه بآليات ضغط سياسية وقانونية، وربما بالمطالبة بفرض عقوبات على الاحتلال إذا سعى إلى فرضها بشكل ممنهج". 

ويوضح بشارات أن المرحلة المقبلة قد تشهد "معركة من نوع آخر"، حيث يستخدم الاحتلال سياسة تقييد الحركة لإضعاف السلطة وفرض واقع جديد، ما يستدعي استراتيجيات فلسطينية متعددة الأبعاد، تشمل الدبلوماسية، التحرك الدولي، وتعزيز الشراكات مع الأطراف الداعمة.

ويؤكد بشارات أن القرار الفلسطيني خطوة مهمة لتقليل المخاطر، لكنه يجب أن يترافق مع خطط تحدٍ حقيقية تمنع الاحتلال من فرض قيوده كأمر واقع.


دوافع مباشرة للقرار


يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، د. سعد نمر، أن قرار الحكومة القاضي بمنع الوزراء وكبار الموظفين من السفر إلى الخارج لعقد لقاءات أو اجتماعات أو مؤتمرات، والاكتفاء بأداء المهام من الداخل أو عبر الوسائل الافتراضية، لم يُعلن عنه مرفقًا بأسباب واضحة وصريحة، لكنه يعكس حالة حذر شديد تمر بها السلطة في ظل ظروف دقيقة ومعقدة.

ويوضح نمر أن أحد الدوافع المباشرة قد يرتبط بالوضع الميداني على المعابر، خاصة بعد إغلاق جسر الكرامة أكثر من مرة مؤخرًا، فخروج أي وزير أو مسؤول رفيع المستوى قد يتحول إلى عبء إداري إذا ما علق في الخارج بانتظار إعادة فتح المعبر، ما يؤدي إلى تعطيل أعمال وزارته ومهامه الرسمية.

ويؤكد أن التحول نحو المشاركة عن بُعد عبر أدوات مثل "الزوم" أو غيرها من الوسائل الرقمية، يتيح للسلطة الفلسطينية الاستمرار في علاقاتها الخارجية دون الحاجة لتحمل تكاليف السفر والإقامة والمرافقة، وهو ما يشكل أيضًا خطوة لترشيد النفقات في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها مؤسساتها.

ويرى نمر أن هذا القرار لا ينفصل عن السياق السياسي الأوسع، إذ تواجه السلطة تهديدات مباشرة من حكومة الاحتلال، خاصة مع تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول عزمه ضم أجزاء من الضفة الغربية، إلى جانب دعوات اليمين الإسرائيلي المتكررة لتفكيك السلطة وإنهائها.


اليمين الإسرائيلي يعدّ هذه المرحلة "فرصة ذهبية"


وبحسب نمر، فإن اليمين الإسرائيلي ينظر إلى هذه المرحلة باعتبارها "فرصة ذهبية" يجب استغلالها قبل أن تفرض أي حلول دولية أو مبادرات سياسية جديدة، لاسيما بعد سلسلة الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية. ويعتبر نمر أن الرد الإسرائيلي على هذه الاعترافات قد يتمثل في توسيع الاستيطان وفرض وقائع ميدانية، بما يشمل السيطرة على مساحات واسعة من الضفة الغربية لمنع إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلًا.

ويؤكد نمر أن السلطة الفلسطينية بكل أجهزتها ووزاراتها تتصرف اليوم بمنطق الحذر، وتحاول من خلال إجراءاتها الاستباقية الحد من تداعيات أي خطوات إسرائيلية قادمة، مشيرًا إلى أن المشهد العام في الضفة الغربية يتسم بالترقب والقلق من تطورات سياسية وميدانية قد تكون قريبة جدًا.


سياسة تقشفية ملحّة لكن متأخرة


يعتبر الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن خطوة رئاسة الوزراء الفلسطينية بوقف المشاركات الخارجية والاكتفاء بالضروري منها، تأتي في إطار سياسة تقشفية ملحّة، لكنها جاءت متأخرة جدًا قياسًا بحجم التحديات التي يواجهها الفلسطينيون، مشيرا إلى ضرورة العمل على تغيير النظام الرسمي والسياسي الفلسطيني بما يتناسب مع الظروف الراهنة.

ويوضح عنبتاوي أن القيادة تعاملت خلال العقود الماضية وكأنها تقود دولة مستقلة تملك مقومات اقتصادية وسياسية، في حين أن الواقع مختلف تمامًا.

وبحسب عنبتاوي، فإن الحكومة انشغلت بمظاهر الدولة الشكلية، ومشاركات خارجية واسعة، فيما يواجه الداخل الفلسطيني اقتصادًا هشًا وتراجعًا مستمرًا بفعل الحصار الإسرائيلي والارتهان لاتفاقيات اقتصادية تُكرّس التبعية لإسرائيل. 

ويشير إلى أن كثرة السفارات ومصاريفها الكبيرة لم تُترجم إلى أداء فعلي يعكس معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، بل اقتصرت في كثير من الأحيان على أدوار بروتوكولية شكلية.


 المطلوب تقليص النفقات والمشاركات الخارجية للحدود الدنيا


ويشدد عنبتاوي على أن المطلوب اليوم هو تقليص النفقات والمشاركات الخارجية إلى الحدود الدنيا، والاكتفاء بالضرورات الملحّة، مع توظيف الوسائل الرقمية ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لإيصال الرواية الفلسطينية، خاصة أن هذه الرواية تصل للعالم يوميًا عبر دماء الشهداء في غزة وجرائم الاحتلال المستمرة، وكل ذلك بحاجة لإسناد وفتح آفاق فقط.

ويؤكد عنبتاوي أن الدعم الدولي يجب أن يُبنى على تحالفات سياسية وشعبية، لا على زيارات ومشاركات رسمية مكلفة.

ويرى أن هذه الخطوة يجب أن تترافق مع إعادة بناء النظام الرسمي والسياسي الفلسطيني داخليًا، من خلال تقليص الوزارات والدوائر غير الفاعلة، والانتقال إلى نموذج اقتصاد وطني مقاوم يواجه الحصار الإسرائيلي بالصمود والاعتماد على الذات. 

ويؤكد عنبتاوي أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى حكومة طوارئ موحدة تعكس حقيقة أنه شعب يعيش تحت الاحتلال، لا حكومة تُحاكي مظاهر الدول المستقلة.

ويشير عنبتاوي إلى أن المرحلة الحالية تفرض تحديات غير مسبوقة، مع إقدام الاحتلال على إغلاق الجسر وتقييد حرية الحركة، ما يجعل من الضروري تطوير استراتيجية تواصل بديلة مع العالم، تقوم على بناء التحالفات الدولية واستثمار الإعلام الرقمي بدلًا من الارتهان لموافقات الاحتلال للسفر والتنقل.

ويؤكد عنبتاوي أن بناء الدولة الفلسطينية لن يتحقق عبر مظاهر شكلية أو توسّع في السفارات والوفود، بل عبر العمل الفعلي على الأرض لتقوية الاقتصاد الوطني وتعزيز القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة، بما يتيح للشعب الفلسطيني الصمود ومواجهة المشروع الاستيطاني.

أقلام وأراء

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

دبّرها يا مستر بلير!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

قيل إنّ التاريخ يُعيد نفسه مرتين، في الأولى كمأساة، وفي الثانية كمهزلة، ذلكم هو ما يجري اليوم، مع ارتفاع وتيرة الحديث عن تعيين رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير مندوبًا ساميًا لقطاع غزة في «اليوم التالي» لانتهاء حرب الإبادة.
ويعيد بلير إلى الواجهة سيرة مواطنه هربرت صموئيل، الذي جرى تعيينه كأول مندوبٍ سامٍ على فلسطين إبان الانتداب البريطاني في العام ١٩٢٢، وذلك لجهة العمل على تفعيل المحركات لتنفيذ وعد بلفور بإقامة وطنٍ قوميّ لليهود على أرض فلسطين.  
وأثناء ثورة العام ١٩٣٦ في فلسطين، انتشرت قصيدةٌ مشحونةٌ بالتهكم والسخرية  للشاعر الشعبي نوح إبراهيم انتشار النار في الهشيم بعنوان «دبّرها يامستر بِل بلكي على إيدك بتحل»، والمقصود هو الجنرال الإنجليزي «ديل»، لكنها حُرّفت بعد ذلك لتشمل اللورد «بيل» الذي كان رئيس لجنة التقسيم في فلسطين.  
يعود اليوم حفيد صموئيل ليكون المندوب السامي الثاني البريطاني على فلسطين، وفق خطةٍ أمريكيةٍ ملتبسةٍ تتكتم على الكثير من التفاصيل، وتبطن أكثر مما تظهر، إنْ ما يتعلق منها بدور السلطة وعدم تهجير أهالي غزة، وما إذا كانت ترسم مسارًا لا رجعة عنه، كما جاء في الخطة الفرنسية السعودية، يُفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تتدافع الأمم على الاعتراف بها.
السيرة الذاتية لمندوب الرباعية الدولية للسلام في الفترة ما بين ٢٠٠٧ و ٢٠١٥ لا تبعث على  الطمأنينة، خاصة ما عُرف عنه بانحيازه المعلن إلى جانب إسرائيل، ما جعل السلطة تعتبره شخصًا غير مرغوب فيه.
ستحبس المنطقة أنفاسها بانتظار ما سيتمخض عنه وعد ترمب من نتائج استثنائية، كما جاء في تغريدته على منصته «تروث سوشال» أمس.
فهل نحن أمام وعد أم وعيد؟

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

في يوم العلم.. علم فلسطين يتسيد العالم

في يوم العلم، يرفرف علم فلسطين من على أسطح ونوافذ وشرفات بيوت في مختلف أنحاء العالم، وفي أيدي المتظاهرين على الأرض، وفي البحر على السفن المندفعة إنسانيةً وأخلاقاً وعدلاً تجاه غزة.

لم تبق بقعة على وجه الأرض لم تشهد رفع علم فلسطين، من أعرق المنظمات الدولية والهيئات السياسية والحقوقية والمجتمعية في العالم، إلى البلديات ومداخل السفارات والجامعات والمباريات.

قبل عدة أيام، من "يوم العلم الفلسطيني"، اعترفت مزيد من دول العالم، بفلسطين، دولةً، بأرضها وناسها وحدودها، وتضحيات أبنائها، وصمودهم في وجه مخططات الاحتلال.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ستة مواطنين من الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، ستة مواطنين من محافظة الخليل، جنوب الضفة الغربية.

وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت من مدينة الخليل كلا من: ايوب أشرف أبو الحلاوة، وفادي محمد فتوح الجعبري، وناجي عبد المنعم الفاخوري، وربيع شوكت علقم، وأمير مفيد خليل من بلدة بيت أمر، وقيس أنور الهوارين من بلدة الظاهرية جنوب الخليل، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.

وأضافت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال نصبت عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية، وأعاقت حركة تنقل المواطنين.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تعمل مستشفيات غزة مع تواصل قصف الاحتلال للمدينة؟

تتنقل طبيبة الطوارئ آمنة الكاشف من مستشفى لآخر داخل مدينة غزة رغم الخطورة التي تلف أحياءها، مع سيطرة آليات الجيش الإسرائيلي على أجزاء واسعة من المدينة، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي لا يهدأ على مدار الساعة.

يُسيطر القلق على الطبيبة التي تتفقد وجوه الشهداء والجرحى الذين يصلون إلى أقسام الاستقبال والطوارئ، خشية أن تجد بينهم أيا من ذويها المعرضين للخطر مع مئات آلاف الفلسطينيين الموجودين داخل المدينة.

وتعمل مستشفيات غزة في حالة طوارئ قصوى نظرا لارتفاع عدد الشهداء والإصابات، في الوقت الذي تعاني فيه من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتواصل التهديد الإسرائيلي عبر إخراج المرافق الصحية العاملة داخل المدينة عن الخدمة.

تصف الطبيبة الكاشف الأوضاع داخل مدينة غزة بالكارثية، نظرا لخطورة الحركة في شوارعها وتأخر وصول الإصابات للمستشفيات، حيث تصل في حالة خطيرة مما يستدعي تدخلا عاجلا رغم عدم توفر الأجهزة والمستلزمات الطبية.

وتقول الكاشف إن جميع مستشفيات غزة لا يتوفر فيها سوى جهاز أشعة مقطعية واحد فقط، وآخر للأشعة السينية.

ومع خطورة الأوضاع داخل المدينة أصبح من الصعب التنقل بالمصاب من مستشفى لآخر لتشخيصه، مما يجعل الأطباء يعتمدون على التشخيص والعلاج السريري.

وتشتكي الطبيبة من عدم توفر الأدوية بسبب إغلاق المعابر، سيما التي تتعلق بعلاج النزيف وتخفيف ضغط دم الإصابات الشديدة، ومن عدم كفاية عدد الأطباء داخل مستشفيات المدينة للكم الهائل من الإصابات اليومية.

ورغم قلة الإمكانات يجتهد الأطباء لنقل المصابين من حالة الخطر للاستقرار، ثم توجيههم للأطباء المختصين لاستكمال علاجهم، ورغم ذلك، تشعر الكاشف بالعجز أمام عدم تمكنها وزملائها من إنقاذ حياة الكثير من الإصابات الخطيرة.

تستقبل أقسام الطوارئ بمستشفيات مدينة غزة عشرات الشهداء والإصابات يوميا.

ولا تزال 8 مستشفيات تعمل داخل مدينة غزة، تحت الخطر الشديد ومحاصرة جيش الاحتلال لعدد منها، وهي مجمع الشفاء الطبي، ومستشفيات أصدقاء المريض، والخدمة العامة، ومجمع الصحابة، والأهلي العربي، والوفاء للتأهيل، والحلو، والهلال الأحمر الميداني-السرايا.

أقسام الطوارئ في مستشفيات مدينة غزة تستقبل يومياً عشرات الشهداء والمصابين.

أقسام الطوارئ في مستشفيات مدينة غزة تستقبل يومياً عشرات الشهداء والمصابين.

الدكتور عوض الله يحذّر من إمكانية توقف الخدمات في أي لحظة بمستشفى أصدقاء المريض.

الدكتور عوض الله يحذّر من إمكانية توقف الخدمات في أي لحظة بمستشفى أصدقاء المريض.

وأخرج عدوان الاحتلال مستشفى الشيخ حمد التخصصي عن الخدمة منذ الأيام الأولى للعدوان على مدينة غزة، وتبع ذلك مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال، ومستشفى العيون.

ويقول المدير الطبي لمستشفى أصدقاء المريض الدكتور ماجد عوض الله إنهم بحاجة إلى مجموعة من مقومات العمل، أبرزها طريق آمن يسلكه المريض للوصول إلى المستشفى.

وأوضح عوض الله، أن هذه المقومات غير متوفرة حاليا في ضوء العدوان الإسرائيلي المتواصل على مدينة غزة.

وتمنى ألا تعيش الطواقم الطبية كابوس إخلاء المستشفى، كما جرت العادة مع كل تقدم للجيش الإسرائيلي إلى عمق المدينة.

ويتدبر مستشفى أصدقاء المريض احتياجاته بالحد الأدنى من الأكسجين والوقود والأدوية والمهمات الطبية والطعام والغذاء.

وحذر عوض الله من توقف الخدمات في أي لحظة، حال بقيت الأوضاع الميدانية على حالها.

ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يستهدف الاحتلال المستشفيات والمرافق الصحية في جميع القطاع، حيث أخرج 20 مستشفى من محافظتي غزة وشمالها عن الخدمة في الأشهر الأخيرة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، خليل الدقران، أن الطواقم الطبية مستمرة في تقديم الخدمة الصحية لجميع المرضى والمصابين في مدينة غزة.

وأشار الدقران إلى أن الاحتلال يواصل تهديده للمستشفيات بالقصف ويريد إيقافها عن العمل.

الأوضاع في مستشفيات غزة تُعتبر كارثية نتيجة استهداف الاحتلال ورفضه إدخال المستلزمات الطبية الضرورية.

الأوضاع في مستشفيات غزة تُعتبر كارثية نتيجة استهداف الاحتلال ورفضه إدخال المستلزمات الطبية الضرورية.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شابين من بيت فجار جنوب بيت لحم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، شابين من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين أحمد خالد طقاطقة (27 عاما)، وعايد محمد طقاطقة (26 عاما)، بعد دهم منزلي ذويهما، وتفتيشهما.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مخيم الدهيشة منتصف ليلة أمس، واندلعت مواجهات، دون أن يبلغ عن إصابات.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله: الاحتلال يعتقل 7 مواطنين بينهم طفل ويغلق المركز الطبي

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، 7 مواطنين من محافظ رام الله والبيرة، بينهم طفل.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الجلزون للاجئين شمال مدينة البيرة، واعتقلت كلا من: ضياء الطيراوي، ويامن أبو حمد، وعبد الله مبارك، وماهر دلايشة، ومحمد كريمة، بعد مداهمة منازلهم، وتفتيشها.

وأضافت المصادر ذاتها، أن تلك القوات داهمت ديوان الدوايمة وحولته الى مركز للتحقيق الميداني، وأخضعت عددا من المواطنين للتحقيق الميداني، كما أغلقت المركز الطبي التابع لوكالة الأونروا، قبل ان تنسحب.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الطفل إسماعيل الصرصور (14 عاما)، وابن عمه محمود الصرصور (18 عاما)، بعد مداهمة منزلي ذويهما في حي عين مصباح بمدينة رام الله.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس أركان الاحتلال ينتقد القيادة السياسية: عمليات غزة بلا هدف سياسي

في كشف يعكس حجم الخلافات داخل قيادة كيان الاحتلال، نقلت القناة 13 العبرية عن مصادر مطلعة أن رئيس أركان الاحتلال، إيال زامير، وجه انتقادات حادة وغير مسبوقة للقيادة السياسية، محذراً من أن العمليات العسكرية في غزة تُنفذ 'دون هدف سياسي واضح' وتؤدي إلى تدهور وضع المحتجزين وتعريض حياتهم للخطر.

أبرز ما جاء في تحذيرات رئيس الأركان، التي نقلتها القناة، هو تأكيده أن 'الجنود يعودون لنفس المناطق في غزة' بشكل متكرر، في إشارة إلى أن جيش الاحتلال يخوض معارك في أماكن سبق أن سيطر عليها ثم انسحب منها، مما يعني غياب استراتيجية سياسية واضحة لما بعد العمليات العسكرية.

النهج العسكري المتبع حالياً لا يخدم قضية تحرير المحتجزين، بل على العكس، يزيد من خطورة الموقف. وقد أكد رئيس أركان الاحتلال أن 'العمليات في غزة تعرض حياة الأسرى للخطر وإن وضعهم يتدهور'.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون برصاص وقصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة مع تواصل تفجير المنازل في مخيم الشاطئ

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، منذ فجر اليوم الاثنين، في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، وتحديدا مدينة غزة، التي تشهد منذ أيام قصفا عنيفا، وتفجيرا، ونسفا للأبراج والبنايات السكنية، وتوغل للآليات العسكرية من عدة جهات.

وأفاد مراسلونا نقلا عن مصادر محلية، بانتشال طواقم الانقاذ جثامين 9 شهداء ارتقوا بنيران جيش الاحتلال في شارع النصر بمدينة غزة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال تستهدف محيط مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، وتمنع الوصول إليه، في مسعى لتطويق المنطقة، واجبار المواطنين على النزوح، رغم خطورة الأوضاع الميدانية.

ويواصل جيش الاحتلال تفجير عربات مفخخة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، حيث يواصل منذ أيام استهداف المخيم جوا وبرا، ما أسفر عن ارتكاب مجازر أودت بحياة العشرات من المدنيين.

وأشارت إلى استشهاد مواطن وإصابة 9 آخرين في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين شمال النصيرات وسط القطاع.

وجنوب القطاع، يتواصل قصف الاحتلال المدفعي وسط مدينة خان يونس.

رياضة

الإثنين 29 سبتمبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

نجوم كرة قدم يطالبون الفيفا واليويفا باستبعاد الاحتلال من البطولات الدولية

وقع نحو 50 رياضياً بارزاً من جنسيات وخلفيات مختلفة، من بينهم النجم الفرنسي بول بوغبا والمغربي حكيم زياش، على عريضة رسمية تطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي (يويفا) باستبعاد جميع أندية الاحتلال ومنتخبه من المسابقات الدولية، وذلك على خلفية ما وصفوه بجرائم الحرب والانتهاكات المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

شددت المبادرة التي تحمل شعار "الرياضيون من أجل السلام" على أن الموقعين، على اختلاف معتقداتهم وانتماءاتهم، يتشاركون القناعة بأن الرياضة يجب أن تدافع عن مبادئ العدالة والإنصاف والإنسانية، لا أن تكون غطاءً للتطبيع مع انتهاكات حقوق الإنسان.

وبحسب موقع RMC الفرنسي، يبرز من بين الأسماء الموقعة على البيان كل من بول بوغبا المتوج بكأس العالم 2018 مع منتخب فرنسا، والمغربي حكيم زياش لاعب غلطة سراي، والهولندي أنور الغازي، والماليين شيخ دياباتي وشيخ دوكوري، إضافة إلى الملاكم البريطاني زاك شيلي والمدرب نايجل بيرسون.

كما انضم لاعب الكريكيت الإنجليزي السابق معين علي إلى جانب مواطنه أجز باتيل، فيما وقع عن رياضة الرغبي إيليس ماكاني، وعن الفروسية البطلة خديجة ملاح.

ذكرت شبكة “بي بي سي” أن العشرات من الرياضيين قدّموا التماساً رسمياً إلى الفيفا واليويفا يطالب بحرمان الاحتلال من المشاركة في البطولات، على غرار العقوبات التي فُرضت سابقاً على روسيا عقب غزوها لأوكرانيا.

وكان ثمانية خبراء أمميين قد دعوا في وقت سابق الاتحادين الدولي والأوروبي إلى اتخاذ موقف مماثل ضد الاحتلال، فيما كشفت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية أن عدداً من الأندية الأوروبية أبدت بالفعل رفضها مواجهة فرق إسرائيلية، وبدأت بمخاطبة اليويفا للبحث عن آلية قانونية تحول دون ذلك.

أما صحيفة “إسرائيل هيوم” فقد ذكرت في أيلول/سبتمبر الماضي أن الضغوط الأمريكية حالت دون اتخاذ قرار بتجميد عضوية الاحتلال في البطولات الأوروبية، لكن المصادر ذاتها أكدت أن اليويفا يدرس حالياً خيارات قد تنتهي إلى استبعاد أندية الاحتلال ومنتخبه من المنافسات القارية.

وكانت عدة اتحادات كروية عربية، من بينها فلسطين والسعودية وقطر والإمارات، قد رفعت مطلع عام 2024 خطاباً مشتركاً إلى الفيفا تطالب فيه بوقف مشاركة منتخب الاحتلال، الأمر الذي دفع لجنة الانضباط في الفيفا إلى فتح تحقيق رسمي بشأن الانتهاكات والتمييز الممارس من قبله.

وفي أيار/مايو الماضي شدد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم على ضرورة تسريع إجراءات البت في القضية، مؤكداً أن استمرار مشاركة الاحتلال يمثل "تواطؤاً ضد العدالة الرياضية".

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

حمد بن جاسم: ترامب وحده من يستطيع وقف حرب غزة.. ماذا عن إعادة الإعمار؟

اعتبر رئيس الوزراء القطري الأسبق، حمد بن جاسم آل ثاني، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الوحيد القادر على وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكداً في الوقت ذاته أن ملف إعادة الإعمار يجب أن تتحمل مسؤوليته تل أبيب أولاً وأخيراً.

وقال ابن جاسم في تغريدة عبر منصة "إكس"، إن الاجتماع الذي عقده ترامب مع قادة ومسؤولين عرب ومسلمين كان "مهماً جداً"، لأن "الرئيس الأمريكي هو وحده من يستطيع وقف الحرب المجنونة على غزة"، معرباً عن أمله بأن يتحقق ذلك.

وفي ما يخص إعادة إعمار القطاع، شدد بن جاسم على أن "إسرائيل هي التي دمرت أغلب مباني غزة ومساكن أهلها ومرافق البنية التحتية من مدارس وجامعات ومستشفيات"، وبالتالي فهي من يجب أن تتحمل كلفة الإعمار، لا الدول العربية التي تحملت هذه الأعباء في حروب سابقة.

وأضاف أن رفض إسرائيل تحمل هذه المسؤولية يفرض على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يتولوا مهمة إعادة البناء، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه لا يعفي العرب من المساهمة، "لأنهم جزء من العالم".

ورأى المسؤول القطري الأسبق أن الدور الأهم للعرب ينبغي أن يتركز على الاستثمار في إعادة الأمل والحياة الكريمة لأهالي غزة من خلال التعليم والصحة والعيش الآمن، محذراً من أن غياب هذه الخطوات يعني استمرار التوتر والحروب وغياب الاستقرار في المنطقة.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شابا من مخيم عسكر القديم شرق نابلس

نابلس 29-9-2025 - اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مخيم عسكر القديم شرق نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات خاصة اسرائيلية اقتحمت المخيم فجرا، واعتقلت الشاب قسام قنديل، وتبعها تعزيزات عسكرية من حاجز عورتا العسكري، حيث مازال الاقتحام مستمرا.

وأعلن عن تأجيل الدوام المدرسي في مدارس المخيم إلى الساعة 8.30 صباحا، في حال انسحاب قوات الاحتلال.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 7:23 صباحًا - بتوقيت القدس

حصيلة مأساوية.. أكثر من 66 ألف شهيد وتصعيد الاحتلال على غزة تحت الحصار

في تزامن مأساوي، وبينما أعلنت الأمم المتحدة رسمياً عن تفشي المجاعة في قطاع غزة لأول مرة في تاريخ الشرق الأوسط، وسّع جيش الاحتلال عدوانه الوحشي على مدينة غزة، تمهيداً لعملية اجتياح وشيكة تهدف إلى احتلالها بالكامل، وسط ارتكابه مجازر جديدة ودفعه مئات الآلاف من السكان إلى النزوح القسري في ظروف إنسانية كارثية.

ويأتي هذا التصعيد الميداني، الذي رفع حصيلة الشهداء إلى أكثر من 66 ألفاً، قبيل ساعات من قمة حاسمة تجمع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في واشنطن، لبحث خطة لإنهاء الحرب، في ظل تحذيرات داخلية من قيادة جيش الاحتلال نفسه من غياب أي هدف سياسي للعملية العسكرية.

في تطور هو الأخطر على الصعيد الإنساني، أكدت الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة أن محافظة غزة تشهد مجاعة حقيقية، حيث يواجه نحو نصف مليون شخص جوعاً 'كارثياً'. ويأتي هذا الإعلان بعد أشهر من التحذيرات من سياسة التجويع الممنهج التي يتبعها كيان الاحتلال عبر إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 7:13 صباحًا - بتوقيت القدس

من غزة إلى بيروت ودمشق: صراع مفتوح واحتمالات مواجهة كبرى

فيما كان أهل المقاومة والأنصار في كل أنحاء العالم، ولاسيما في لبنان وفلسطين، يجدّدون العهد والقسم والوفاء للقائد الشهيد السيد حسن نصرالله في مناسبة الذكرى الأولى لاستشهاده، ويلتزمون تصعيد الجهاد في جميع الساحات والميادين، كان رأس الصهيونية المتوحشة يخاطب قاعةً واسعة شبه فارغة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد انسحاب معظم ممثلي الدول الأعضاء لحظةَ لاحَ وجهه المأزوم.

في كلمته الطويلة المملّة جدّد بنيامين نتنياهو تهديداته المتكررة بوجوب نزع سلاح حزب الله. شدّد وعيده بأن كيان الاحتلال سيتولّى بنفسه نزعه، إذا تلكأت حكومة لبنان. الحكومة كانت قد اتخذت قراراً بذلك، رغم كونها غير قادرة على تنفيذه، لأن غالبية الشعب ترفض تجريد المقاومة من سلاحها، بينما العدو الصهيوني يحتل أراضي واسعةً في جنوب البلاد ويدمّر البلدات على امتداد الحدود مع شمال فلسطين المحتلة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلم أن نتنياهو يتعثر في تنفيذ وعيده في لبنان، وفي غزة، أثناء جرفه المتواصل للعمران وتهجيره الوحشي للسكان، في وقتٍ اصبحت الولايات المتحدة تجد صعوبةً في متابعة إغراق كيان الاحتلال بالمال والسلاح.

كما كان الأمر في الماضي القريب والبعيد. لأسباب عدّة أبرزها أربعة: حالة تضخم هائلة خلخلت الاقتصاد الأمريكي وضاعفت المديونية العامة. تراجع كبير في تأييد الرأي العام لشخص ترامب ولحزبه الجمهوري، وسط ارتفاع ملحوظ في التعاطف الشعبي مع قضية الفلسطينيين المعذّبين، وإدانة صارمة لوحشية الصهاينة المنعزلين، بالتوازي مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس، المقرر إجراؤها في مطلع نوفمبر من العام المقبل.

تزايد تململ الدول الإسلامية الحليفة للولايات المتحدة من دعمها الأعمى لكيان الاحتلال الإسرائيلي ما حمل السعودية على إقامة تحالف عسكري مع دولة باكستان النووية التي تزودها الصين بأسلحةٍ متطورة شديدة الفعالية.

إصرار إيران على شروطها بشأن متابعة تنفيذ برنامجها النووي، والتوسّع في تصنيع صواريخ باليستية فرط صوتية بعيدة المدى وغير قابلة للرصد بواسطة الرادارات الأطلسية المتطورة.

يسعى ترامب لإقناع الدول الإسلامية في غرب آسيا، بأنه جادّ في إرساء مقاربة مشتركة معها بغية وقف الحرب وإنهاء المجاعة في قطاع غزة، والتوقف عن تقويض المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، وتسوية الخلافات بين الأقليات المذهبية وحكومة دمشق.

لكن التوافق على خطوط عريضة للمقاربة المشتركة مع الملوك والرؤساء المسلمين، الذين التقاهم ترامب خلال وجودهم في نيويورك للمشاركة في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة بقي (اي التوافق) مقترناً بتحديات وصعوبات أربعة مصدرها أطراف الصراع ذات الصلة.

إصرار نتنياهو على الاستمرار في حرب الإبادة والتدمير والتهجير في قطاع غزة، ورفضه القبول بأي صيغة لدولة فلسطينية مستقلة مجاورة لكيان الإحتلال.

رفض السعودية لأي صيغة للتطبيع مع كيان الاحتلال، لا تتضمن إقراراً وإجراءات مسبّقة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

رفض تركيا لترتيبات أمريكية في سوريا تتيح للأكراد السوريين إقامة حكم ذاتي غير خاضع لحكومة دمشق المركزية.

صعوبة إكراه حكومة لبنان على نزع سلاح حزب الله، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ ومواقع استراتيجية في جنوب البلاد، وتزايد الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية في شتى أنحاء لبنان، بدعوى ملاحقة قياديي حزب الله وتدمير مواقعه وأسلحته.

إزاء هذه التحديات والصعوبات تنهض أسئلة أربعة: كيف سيتصرف نتنياهو (أو من يخلفه) مع ترامب؟ كيف سيتصرف رجب طيب اردوغان؟ كيف ستتصرف إيران الجاري تفعيل العقوبات الاقتصادية ضدها؟ كيف سيتصرف حزب الله وسط الاضطراب الأمني والتنازع السياسي اللذين يعانيهما لبنان.

لا أجوبة واضحة، أو متوافرة في المدى القريب على أيّ من هذه الأسئلة. لكن يمكن استشفاف بعض الملامح من ظاهر الحال في كلٍّ من الدول الخمس ذات الصلة بالصراع على النحو الآتي.

لا تغيير في سياسة كيان الاحتلال حيال قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، ما دام نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف في السلطة، وما دام يحظى بدعم مالي وعسكري وازن من إدارة ترامب.

ثمة تململ سعودي وخليجي متصاعد من دعم ترامب لنتنياهو، ومن تلكؤه في إقرار وتظهير موقف واضح من مسألة حق الفلسطينيين بدولة مستقلة، الأمر الذي سيحمل دول الخليج على التراجع عن السير في مقاربات التطبيع مع كيان الاحتلال من جهة، واتجاههها من جهةٍ أخرى إلى إقامة علاقات متطورة، سياسية واقتصادية وأمنية، مع دول غير متحالفة او متعاونة مع الولايات المتحدة.

يبدو الحكم في سوريا بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع متقلقلاً وغير قادر على السيطرة والإمساك بمقاليد الأمور في شمالي شرق البلاد (محافظة الحسكة)، كما في جنوبي شرقها (محافظة السويداء) ما أربك تركيا التي يهمها، تحت قيادة أردوغان، الحؤول دون تمكين الأكراد السوريين من إقامة كيان حكم ذاتي بمحاذاة منطقة جنوبي شرق تركيا ذات الغالبية الكردية.

صحيح أن ثمة علاقات وطيدة بين أردوغان وترامب، لكن الرئيس الأمريكي الحالي، شأن الأسبق، كان وما زال يعتمد سياسةً ترمي إلى إقامة شرق أوسط جديد قوامه كيانات قائمة على أسس طائفية (مذهبية) وإثنية وقَبَلية غير مؤهلة تالياً لبناء تحالفات إقليمية مناهضة للغرب الأطلسي.

كل هذه التحديات والصعوبات تُربك محاولات المسؤولين في تركيا وإيران الرامية للوصول إلى تفاهمات عملية مع القوى الوطنية في سوريا والعراق المناهضة للولايات المتحدة وكيان الاحتلال.

إذ يبدو حزب الله متمسكاً بسلاحه، طالما كيان الاحتلال باقٍ وناشط في مناطق متعددة في جنوب لبنان، فمن غير المستبعد أن يقوم نتنياهو، بترخيص من ترامب، بتوجيه ضربةٍ جديدة لإيران بأسلحة نووية تكتيكية.

حزبُ الله كما إيران لا يخفى عليهما هذا الاحتمال الخطير. لذا لن يتردّدا على الأرجح في الردّ، مسبقاً أو لاحقاً، بهجمة صاروخية شديدة لا تستهدف مرافق اقتصادية ومواقع عسكرية بالغة الأهمية في عمق كيان الاحتلال فحسب، بل تستهدف ايضاً تدمير العمود الفقري لقدرات الكيان الاقتصادية: منشآت النفط والغاز البحرية في شمال غرب فلسطين المحتلة.

كل هذه الاحتمالات غير مؤكَّدة، لكنها غير مستحيلة.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 7:10 صباحًا - بتوقيت القدس

لم نرَ "الهولوكوست" ورأيناه في غزة

لا شكَّ أنَّ سؤالَ الأخلاق في العلاقات الدولية أمرٌ مهمٌّ، وسيزداد أهميةً كلما تمكَّن الناسُ من متابعة الأحداث من خلال السوشيال ميديا وما بعدَها.

ربَّما لو نظر أحدُنا إلى المستقبل إلى مدى نصفِ قرنٍ إلى الأمام مثلاً، سيكون توثيقُ الأحداث أكثر دقة، ويصعب إنكار ممارسة أعمال منافية للأخلاق الإنسانية مثل الإبادة والتطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيلُ على الفلسطينيين اليوم.

لم يرَ العالم «الهولوكوست» الذي حدث لليهود في ألمانيا ومحارق بولندا، لكنَّ التاريخَ سجَّل هذه السقطة الإنسانية في مستنقع العنف البدائي، وأدَّى هذا الحدث الكبير والمروع لما نعرفه الآن باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية (Genocide Convention) عام 1948، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1951.

المحرقة، التي عُرفت لاحقاً باسم «الهولوكوست»، كشفت للعالم مدى وحشية الإبادة الجماعية، ودفعت إلى التفكير في وضع قانون دولي لمنع تكرارها، لكنَّها للأسف تتكرّر اليوم وعلى يد أبناء الناجين من المحرقة وأحفادهم، تتكرَّر في غزة، مع فارق أساسي وهو أنَّ كلَّ شيء موثق بالصوت والصورة.

فهل سيقدم العالم المتحضر اليوم على حوار جاد وجديد عن الإبادة في غزة؟ وهل سيؤدي ذلك إلى تغليظ العقوبات أو مراجعة اتفاقية الإبادة السابقة؟

نحن الآن أمام نوعٍ جديدٍ من الإبادة، موثق وعلني، يمارَس أمام أعين العالم، وتشارك في تغطيته مئاتُ القنوات ووسائل الإعلام، ومع ذلك لا يتحرَّك ضميرُ العالم بالشكل الذي يليق بالكارثة، كما تحرَّك بعد الحرب العالمية الثانية.

إنَّ ما نشهده اليوم في غزة ليس مجرد حرب أو عملية عسكرية، بل هو تفكيك منظم لبنية مجتمع بأكمله: قتل جماعي، تجويع، حصار، تدمير للبنية التحتية، استهداف للمستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.

إنَّها ليست حرباً على فصيل مسلح كما تدّعي إسرائيل، بل حرب على فكرة الوجود الفلسطيني ذاته.

هذا هو جوهر الإبادة كما عرّفتها اتفاقية 1948: «أفعال ترتكب بقصد تدمير جماعة قومية أو إثنية أو دينية بشكل كلي أو جزئي». فهل ثمة وصف أدق لما يحدث في غزة اليوم؟

في زمن «الهولوكوست»، لم يكن العالم يملك وسائل الإعلام الحديثة ولا الكاميرات التي توثق الجرائم في حينها، فالكثير من الفظائع لم تُكتشف إلا بعد التحرير وسقوط النظام النازي.

أما اليوم، فكل شيء يُعرض لحظة بلحظة أمام ملايين الشاشات. ومع ذلك، لا يبدو أنَّ توثيق الجرائم كافٍ لإيقاظ الضمير الإنساني، أو تحريك إرادة دولية حقيقية لوقف المذبحة.

وهنا يبرز سؤال جوهري: هل فقدت الإنسانية معناها في عالم تحكمه المصالح؟ وهل تحولت الأخلاق إلى ترفٍ فكري لا مكان له في العلاقات الدولية؟

ما معنى أن تعقد الأمم المتحدة جلسات متكررة، وأن تخرج المنظمات الحقوقية ببيانات استنكار، بينما تستمر آلة القتل في عملها بلا توقف؟

الازدواجية الأخلاقية في النظام الدولي اليوم أصبحت فاضحة.

فالعالم الذي شرّع قوانين بعد «الهولوكوست» لمنع تكرار الإبادة الجماعية هو نفسه الذي يصمت أمام إبادة تُبثّ مباشرة على الهواء.

يبدو أن القانون الدولي لم يُكتب لحماية الضعفاء، بل لخدمة الأقوياء.

فحين يكون القاتل حليفاً استراتيجياً، تتغير القواعد ويُعاد تفسير النصوص، وتُعطّل القرارات، وتُبرَّر الجرائم باسم «حق الدفاع عن النفس».

ما يحدث في غزة اليوم اختبار حقيقي ليس فقط للقانون الدولي، بل لضمير الإنسانية جمعاء.

فإما أن يثبت العالم أنه تعلم من دروس التاريخ، وأنه قادر على مواجهة الظلم مهما كان مصدره، أو أن يسقط مرة أخرى في فخ الازدواجية والنفاق الأخلاقي.

فالتاريخ لا يرحم، وسيكتب يوماً أن الإنسانية رأت الإبادة بالصوت والصورة، لكنها لم تحرّك ساكناً بما يليق بالحدث.

من المهم أن ندرك أن الصمت اليوم جريمة بحد ذاته.

فحين تسكت الحكومات والمؤسسات الدولية، يبقى صوت الشعوب هو الأمل الأخير.

وهذا ما نراه في المظاهرات العالمية التي تخرج تنديداً بالعدوان، وفي الحملات التي يقودها ناشطون من كل الجنسيات دفاعاً عن الحق الفلسطيني.

هذه الأصوات ربما لن توقف الحرب اليوم، لكنها تضع الأساس لعالم جديد لا تقوده الرواية الرسمية بل الوعي الجمعي الإنساني.

قد لا يوقف هذا الجيل الإبادة، لكنه سيحاكمها في الذاكرة.

كما حُوكم النازيون بعد «الهولوكوست»، سيأتي يوم تُعرض فيه جرائم غزة أمام محكمة الضمير والتاريخ.

فالفارق بين الأمس واليوم أن كل شيء موثق، ولا يمكن لأي جهة أن تدّعي الجهل أو تنكر ما حدث.

إن ما يجري في غزة يجب أن يدفع العالم لإعادة التفكير في منظومة القيم والقوانين التي تحكمه.

فربما تكون الحاجة اليوم إلى «اتفاقية غزة» جديدة، تُعيد تعريف الإبادة الجماعية بما يتناسب مع واقع التكنولوجيا الحديثة وتوثيق الجرائم في زمن الإعلام الرقمي.

لم تعد الإبادة مجرد أفعال تُمارس في الظل، بل مشاهد تُبثّ في وضح النهار، ومع ذلك لا تجد من يوقفها.

إن الإنسانية التي لم ترَ «الهولوكوست» رأته اليوم في غزة.

فهل ستتعلّم هذه المرة، أم سننتظر محرقة جديدة لنكتب بعدها اتفاقية جديدة؟

لكن، ها هو العالم بدأ في الإفاقة بعد هذه المذابح الإسرائيلية المروّعة، فها هي دول العالم توالي الاعتراف بالدولة الفلسطينية نكاية في الهمجية الإسرائيلية والأفعال الشنيعة التي يمارسها الإسرائيليون في قطاع غزة والضفة الغربية.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 6:30 صباحًا - بتوقيت القدس

“حلّ الدولتين”… الخيار المستحيل في فلسطين!

في ظل الزخم الدولي العارم الذي فرضته تطورات “طوفان الأقصى” المبارك على الجميع، عاد الحديث الدبلوماسي مؤخرا عن مقترح “حلّ الدولتين” ضمن الآليات الممكنة لتسوية القضية الفلسطينية، بغض النظر عن النيّات الحقيقيّة ومدى واقعية هذا الطرح الوهمي.

قبل الخوض في المقترح الباطل، ينبغي الإشارة إلى أنّ تداعي عواصم غربيّة راعية تاريخيًّا للسرطان الصهيوني، وعلى رأسها لندن وباريس، للاعتراف هذه الأيام بدولة فلسطين، لا يخرج عن رؤية “حلّ الدولتين” في أحسن الأحوال، زيادة على خلفياته الخبيثة وغير الخفيّة على كل ذي بصر وبصيرة.

مع ذلك، وجدنا في بني جلدتنا، وبين الأنظمة العربية والإسلاميّة، من يهلل بالمجانّ لمواقف المناورة المكشوفة، بل هناك من يضمّها إلى مكاسب دبلوماسية السلام الكاذب في المنطقة، بحثًا عن سراب يواري به سوءة التقاعس عن نصرة القضية المركزية للأمة.

ليكُن معلومًا من غير تردّد، أن الاعتراف المتأخر بدولة فلسطين ليس أبدا من قبيل صحوة الضمير الأخلاقي والإنساني ولا الامتثال لمسمّى الشرعية الدولية، بل هو تكتيك غربي لتخفيف الضغط العالمي عن الاحتلال الإسرائيلي، بفعل تداعيات الإبادة المفتوحة في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي أوقعت الكيان الصهيوني في مأزق وجودي غير مسبوق في تاريخه منذ 1948.

رغم تكلفة الدمار الشامل والتهجير القسري وفاتورة الأرواح، فإنّ نبوءة الشهيد يحي السنوار تتجسّد حاليًّا بسقوط السرديات الصهيونية، بل وضْع الكيان الإسرائيلي في حالة صدام مباشر مع المجتمع الدولي وكل الأجهزة الأمميّة، فضلاً عن الإقليم والرأي العام العالمي، ولم يبق من أنصاره إلا “الفيتو” الأمريكي!

هذا المعطى الجوهري هو ما يدفع “بريطانيا بلفور” و”فرنسا بونابرت” للمسارعة بإعلان الاعتراف بدولة فلسطين، مثلما فعل الأمريكيون بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، في محاولة لإنقاذ الكيان الصهيوني من وحل الجرائم الوحشيّة وحصار الشعوب الحرّة وتنامي الوعي العالمي ضدّ خطورته في المنطقة وعلى الإنسانية.

مع ذلك، فإنّ تلك الاعترافات المشبوهة لا تفصح عن طبيعة الدولة الفلسطينية وشكلها وجغرافيتها وحقوقها، بل هو مجرد إعلان دبلوماسي للاستهلاك الدولي والتملص من عبء الاستحقاق الفلسطيني.

وحتى في حال اضطرارهم، تحت إكراهات الواقع الثوري، فإنهم لن يقبلوا بدولة فلسطينية إلا إذا كانت “مخصيّة”، حيث تقوم على رقعة جد محدودة، بلا سيادة خارجية، منزوعة السلاح، من دون حق عودة اللاجئين ولا القدس الشريف، تكتفي برئيس سلطة للتنسيق الأمني وعلم يرفرف على مؤسسات يحرسها الاحتلال وأجهزة للإسعاف المدني لا أكثر.

هذا النموذج العبثي للدولة الفلسطينيّة هو أقصى ما يمكن أن يروج له الغرب المتصهين، حتى يقطع الطريق على الفلسطينيين في استعادة حقوقهم التاريخية كاملة، في مناورة جديدة لمزيد من التلهية وربح الوقت، بعد عقود عجاف من الزمن الضائع في كواليس مفاوضات التطبيع والسلام التخديري.

منْ يُدرك طبيعة المشروع الصهيوني الاستيطاني الاحلالي، في مرتكزاته العقديّة الدينية اليهودية والاستراتيجية الإمبريالية، يثقُ تمامًا أنّ شذاذ الأرض، ومعهم رعاة الاحتلال، لن يسمحوا بتأسيس دولة فلسطينية على حيّزها التاريخي، لأنّ الصراع وجودي بين الطرفين، فكيف تنشأ دولة على أرض يزعمون أحقيتهم الحصرية والمطلقة في امتلاكها؟

لا يخفى عليكم أنّ المشروع الصهيوني العنصري يعتبر فلسطين دولة لكلّ يهود العالم، وليس فقط لساكنيها المحتلّين، حيث ما زال يتكفّل بتهجيرهم من كل مكان، مقابل توسيع مساحات الاستيطان على الأرض، وطرد من بقي من الفلسطينيين وحرمان اللاجئين من حلم العودة إلى بيوتهم.

لا نريد العيش أكثر على أوهام الاستجداء، لأنّ التعايش مستحيل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهو ما يفسّر ردة الفعل الجنونيّة من الاحتلال اليوم على هجوم طوفان الأقصى، لأنهم ينظرون إلى المستقبل الأسود من زاوية “النظرية الأمنية”، معتبرين بقاء الغزاويين في القطاع خطرا وجوديّا ماحقًا لهم ولو بعد قرون، لذلك يريدون الآن إخلاءها عن بكرة أبيها أو على الأقل السيطرة الكاملة على شؤونها.

إذا كان رهان القاعدين عن المقاومة هو الاعتراف الغربي بدولة فلسطينية، فإننا نذكرهم أن قرار التقسيم الأممي الجائر منحها هذا الحق منذ عام 1947، لكن رعاة المشروع الصهيوني أقاموا، بعد أشهر فقط، “دولة” للاحتلال على 80 بالمائة من الجغرافيا الفلسطينية التاريخية، بينما لا يزال الفلسطينيون والعرب يستجدون، طيلة 80 سنة تقريبًا، السماح لهم بتأسيس سلطة سيادية!

خلاصة الموقف هي أن الحديث عن “حل الدولتين” هو تعلق بخيار مستحيل التحقق واقعيًّا، ليس فقط لأنه لا ينصف الفلسطينيين في حقوقهم المغتصبة، بل لأنّ الكيان الصهيوني لن يقبل به في كل الأحوال، ولن يرضخ إلا في حال انهيار مشروعه الاستيطاني.

لذلك، فإنّ المطلوب، إذا صدقت عزيمة الأمة، أنظمة وقوى حيّة وشعوبًا، هو دعم المقاومة بكل ما هو ممكن عسكريًّا وماليًّا وإعلاميًّا ودبلوماسيًّا وإنسانيًّا، والاستثمار الذكيّ والفعال في ديناميّة الحراك العالمي المناهض اليوم لأجندة الكيان الصهيوني.

إنّ المقاومة هي وحدها الفعل الواقعي لاستنزاف المشروع الصهيوني الإمبريالي الغربي أمنيًّا واقتصاديًّا، حيث ستدفع بالمستوطنين للهجرة في الاتجاه المعاكس بحثا عن حياة الأمان والرفاهية، مثلما تضطر رعاة الاحتلال لإعادة حساباتهم الخاطئة مع المنطقة.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 6:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الثوابتة: الاحتلال أخرج 38 مستشفى في غزة عن الخدمة

كشف مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة أمس الأحد أن الاحتلال الإسرائيلي قام منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى اللحظة بتدمير أو إخراج 38 مستشفى عن الخدمة، واستهداف 96 مركزا للرعاية الصحية، وتدمير أو إعطاب 197 سيارة إسعاف.

وأضاف أن جيش الاحتلال نفذ أيضا 788 هجوما مباشرا على مرافق الرعاية الصحية وكوادرها وسلاسل إمدادها، كما قتل ألفا و670 من الطواقم الطبية أثناء أداء واجبهم الإنساني.

وأشار الثوابتة، إلى أن "هذه الأرقام الموثقة ليست مجرد إحصائيات، بل شواهد دامغة على سياسة الاحتلال القائمة على استهداف الإنسان الفلسطيني في حياته وصحته وكرامته".

وأكد أن "هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم"، محملا "الاحتلال والأميركان المسؤولية الكاملة عنها".

وطالب الثوابتة "المجتمع الدولي، ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الجريمة المستمرة، وإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي وحماية المدنيين والمنظومة الصحية في قطاع غزة".

يأتي ذلك في حين يتواجد الجيش الإسرائيلي بمحيط مستشفى الحلو، الكائن بحي النصر غربي مدينة غزة.

وقال الثوابتة إن الجيش الإسرائيلي قصف مستشفى الحلو بقذيفتين مما جعل الوصول إليه أو الخروج منه أمرا متعذرا.

وأضاف أن الأطباء والمرضى في داخل المستشفى يعيشون حالة ذعر وخوف شديد، زادتها خطورة تعمّد الاحتلال قطع شبكة الإنترنت عن المستشفى لعزله عن العالم الخارجي ولوقف الخدمة الطبية المقدمة للمدنيين.

وشدد على أن "هذه الممارسات تشكل جرائم ضد الإنسانية وجريمة حرب مكتملة الأركان، تضاف إلى السجل الأسود للاحتلال".

ويأتي استهداف المستشفى في ظل انتشار جيش الاحتلال بريا بعدة محاور رئيسية بمدينة غزة، مع استمراره بقصف وتفجير عشرات الأبراج ومئات المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها.

وخلال الأسبوعين الماضيين، كثف الجيش الإسرائيلي إنذاره للفلسطينيين في مدينة غزة بمغادرتها والتوجه نحو جنوبي القطاع، خاصة منطقة المواصي التي تضم نحو مليون نازح فلسطيني وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وتمتد من غرب مدينة خان يونس وحتى غرب مدينة رفح.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و5 شهداء و168 ألفا و162 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 5:57 صباحًا - بتوقيت القدس

دام لـ6 ساعات.. البيت الأبيض يكشف تفاصيل اجتماع نتنياهو مع ويتكوف وكوشنر حول غزة

أعلن مسؤول في البيت الأبيض، فجر الاثنين، أن المفاوضين الأمريكيين "اقتربوا كثيراً" من التوصل إلى اتفاق مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، وذلك في أعقاب محادثات ماراثونية استمرت لأكثر من ست ساعات في نيويورك.

ورغم هذا التقدم الكبير، شدد المسؤول على أن إتمام الصفقة بشكل نهائي لا يزال مرهوناً بالحصول على موافقة حركة حماس، وهو "ما لم يتم رسمياً بعد".

أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الاجتماع المطول الذي جمع نتنياهو بالمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد انتهى بعد أكثر من ست ساعات من المفاوضات المكثفة.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 3:59 صباحًا - بتوقيت القدس

باسم "الغزو".. منظمة المصارعة الحرة تثير غضباً واسعا لدى الاحتلال بتنظيمها عرضا في السابع من أكتوبر

أثارت منظمة المصارعة الحرة الترفيهية (WWE) عاصفة من الغضب في وسائل الإعلام لدى الاحتلال الإسرائيلي، بعد إعلانها عن تنظيم عرض يحمل اسم "الغزو" (Invasion)، وتحديد موعده في السابع من تشرين أول/أكتوبر، وهو التاريخ الذي يحمل رمزية مؤلمة للاحتلال.

واعتبرت وسائل إعلام عبرية أن تزامن الاسم مع ذكرى عملية طوفان الأقصى يمثل "استهتاراً وانعداماً للحساسية" تجاه مشاعر جمهور الاحتلال الإسرائيلي.

وقاد موقع "يسرائيل هيوم" حملة الانتقادات، واصفاً قرار المنظمة بأنه "مستهجن"، وتساءل "عمن يقف وراء هذا القرار" داخل WWE.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 3:29 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الشاباك السابق يتحدث عن الهدف الحقيقي للحرب على غزة

قال رئيس جهاز الأمن الداخلي في دولة الاحتلال (الشاباك) السابق، عامي أيالون، إن "الهجمات التي تشنها إسرائيل على غزة تهدف إلى إبقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الحكم".

وأضافت أيالون في تصريح لإذاعة ألمانية، أن "لهذه الحرب هدفين فقط، الأول هو إبقاء نتنياهو في السلطة، والثاني هو ضمان عدم متابعة القضية المرفوعة ضده وعدم سجنه".

وأكد أيالون أن أكثر من 70 بالمئة من الإسرائيليين يعتقدون أن الحرب على غزة ليست ظالمة فحسب، بل هي أيضا غير ضرورية وخطيرة على مستقبل البلاد.

وأشار إلى أن الهجمات المتواصلة على غزة تهدد قدرة إسرائيل على الاستمرار كدولة يهودية ديمقراطية، مضيفا "علينا أن نفهم شيئا يفهمه معظم الإسرائيليين، لكن النظام السياسي لا يفهمه، وهو أننا وصلنا إلى مرحلة لا يمكن فيها تحقيق أي شيء بالوسائل العسكرية".

وأوضح أيالون أنه يتفهم النقاشات السياسية في ألمانيا والمسؤولية التاريخية التي تشعر بها برلين بسبب المحرقة اليهودية.

وتابع، "كنت أتوقع من ألمانيا أن تتخذ موقفا واضحا وتقول إنها تعترف بدولة فلسطين، لأن الاعتراف بدولة فلسطين من شأنه أن يخلق أملا حقيقيا".

الأسبوع الماضي، اعتبر أيالون اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية بأنه قد يُسهم في إنهاء الحرب في غزة.

وقال عامي أيالون، إن هذه الخطوة قد تُسهم في إيجاد حل دبلوماسي "للصراع" بين إسرائيل وحماس.

وخلال مقابلة مع صحيفة "التايمز" قال أيالون عن نتنياهو، الذي اتهمه النقاد بمحاولة تقويض الضوابط والتوازنات في الديمقراطية الإسرائيلية، مثل استقلال القضاء، وإطالة أمد الحرب لتحقيق غاياته الشخصية والسياسية: "تُقاس قوة الشاباك بقدرته على حماية الإسرائيليين من (الإرهاب) وحماية ديمقراطيتنا من كل من يحاول تدميرها، بمن فيهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، عندما لا يدرك حدود سلطته".

ووُلد أيالون، البالغ من العمر 80 عاما، لأبوين مهاجرين رومانيين في فلسطين تحت الانتداب البريطاني قبل ثلاث سنوات من إنشاء بريطانيا لدولة الاحتلال، وحصل على أعلى وسام عسكري إسرائيلي، خلال حرب أكتوبر عام 1973.

وتولى قيادة البحرية الإسرائيلية ثم جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بين عامي 1995 و2000، بعد أن أقرت اتفاقيات أوسلو إطارا لحل الدولتين لإنهاء عقود من الصراع.

ومنذ تقاعده من رئاسة جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، أصبح أيالون سياسيا ووزيرا في حزب العمل الإسرائيلي، عارض موقف نتنياهو الأكثر تشددا بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 3:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقصف مستشفى الحلو بمدينة غزة.. "الوصول إليه صعب"

أعلن مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "قصف مستشفى الحلو بمدينة غزة بقذيفتين، ما جعل الوصول إليه أو الخروج منه أمرا صعبا".

وقال الثوابتة، إن "الأطباء والمرضى في داخل المستشفى يعيشون حالة ذعر وخوف شديد، زادتها خطورة تعمّد الاحتلال قطع شبكة الإنترنت عن المستشفى لعزله عن العالم الخارجي ولوقف الخدمة الطبية المقدّمة للمدنيين".

وشدد على أن "هذه الممارسات تشكل جرائم ضد الإنسانية وجريمة حرب مكتملة الأركان، تضاف إلى السجل الأسود للاحتلال".

وكشف الثوابتة، أن "الاحتلال قام (منذ بداية الحرب في أكتوبر/ تشرين الأول 2023) حتى اللحظة بتدمير أو إخراج 38 مستشفى عن الخدمة، واستهداف 96 مركزًا للرعاية الصحية، وتدمير أو إعطاب 197 سيارة إسعاف".

وأوضح أن "الاحتلال نفذ أيضا 788 هجوما مباشرا على مرافق الرعاية الصحية وكوادرها وسلاسل إمدادها، كما قتل ألفا و670 من الطواقم الطبية أثناء أداء واجبهم الإنساني".

ولفت الثوابتة، إلى أن "هذه الأرقام الموثقة ليست مجرد إحصائيات، بل شواهد دامغة على سياسة الاحتلال القائمة على استهداف الإنسان الفلسطيني في حياته وصحته وكرامته".

وأوضح أن "هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، محمّلا الاحتلال والأمريكان المسؤولية الكاملة عنها".

كما طالب "المجتمع الدولي، ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الجريمة المستمرة، وإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي وحماية المدنيين والمنظومة الصحية في قطاع غزة".

يأتي ذلك فيما يتواجد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في هذه اللحظات بمحيط المستشفى، الكائن بحي النصر غربي غزة.

ويأتي هذا التواجد في إطار انتشاره بريا في عدة محاور رئيسية بمدينة غزة، مع استمراره بقصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها.

وخلال الأسبوعين الماضيين، كثّف جيش الاحتلال إنذاره للفلسطينيين في مدينة غزة بمغادرتها والتوجّه نحو جنوبي القطاع، خاصة منطقة المواصي التي تضمّ نحو مليون نازح فلسطيني وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وتمتدّ من غرب مدينة خان يونس وحتى غرب مدينة رفح.

وفي الأسابيع الأخيرة، نسف جيش الاحتلال عشرات الأبراج ومئات المباني السكنية في أنحاء مدينة غزة، في سياسة قالت تقارير حكومية وحقوقية إنها تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وإفراغ المدينة تمهيدا لاحتلالها بالكامل.

وفي 21 أيلول/ سبتمبر الجاري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تعميق عملياته البرية في مدينة غزة، ضمن خطة أقرتها حكومته لاحتلال القطاع تدريجيا، والتي بدأ تنفيذها في 11 أغسطس/ آب الماضي، بهجوم واسع على المدينة.

وبدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ السابع تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و5 شهداء و168 ألفا و162 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 1:41 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحامات إسرائيلية واسعة في الضفة وإصابة فلسطينيين

نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اقتحامات واسعة لمختلف بلدات ومدن الضفة الغربية المحتلة في وقت متأخر من مساء الأحد وفجر الاثنين تخللها إصابة عدد من الفلسطينيين.

فقد اقتحمت قوة إسرائيلية مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، واتجهت إلى منطقة تدعى خلة العامود، غرب المدينة، وهناك حاصرت منزل الفلسطيني محمود حسن عبد الرحمن عقاد (24 عاما) والذي أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاده برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مدينة قلقيلية (شمال غربي الضفة).

ووفق شهود عيان فإن مواجهات اندلعت بين فلسطينيين استخدموا الحجارة والجيش الذي استخدم الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الغازية لتفريقهم، مما أوقع عددا من الإصابات.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 1:09 صباحًا - بتوقيت القدس

مستشفى الشفاء في غزة يواصل عمله رغم اقتراب آليات الاحتلال

قالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، إن مجمّع الشفاء الطبي في مدينة غزة يواصل عمله رغم الأوضاع الصعبة والتحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الصحي، في ظل تزايد الهجمات الإسرائيلية على المدينة وتوسيع عمليات التوغل العسكري إلى عمقها.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن مجمّع الشفاء الطبي ما زال يعمل ويقدّم خدماته الطبية للمواطنين، وذلك رغم صعوبة الوضع الراهن ورغم التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الصحي وخاصة في مدينة غزة.

جاء ذلك بالتزامن مع توغل آليات الاحتلال قرب المجتمع، حيث رصدت آليات عسكرية إسرائيلية قرب مقرّ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في شارع النصر غربي مدينة غزة، وبذلك تكون تقدمت مسافة 500 متر من موقع تمركزها السابق عند مفترق “المزنر” في الشارع نفسه.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتشاره بريا في عدة محاور رئيسية في مدينة غزة، مع استمراره بقصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها، وفق شهود عيان وطواقم إسعاف ومصادر محلية.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأربعاء، إن 900 ألف فلسطيني ما زالوا يتواجدون في مدينة غزة وشمالها رغم وحشية القصف الإسرائيلي والإبادة المتواصلة.

ومن منتصف الشهر الجاري، قال جيش الاحتلال إنه شرع في “عملية برية واسعة”، بمشاركة قوات نظامية واحتياطية من الفرق 98 و162 و36.

وخلال الساعات الماضية واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف المنازل والبنى التحتية في مناطق جنوب وغرب مدينة غزة، على وقع توغل بري مستمر يتعمق رويدا رويدا، في ظل أزمة نزوح وجوع غير مسبوقة، ومجازر وحشية وقعت في مناطق يُزعم أنها "آمنة".

وقالت مصادر محلية إن قوات فجرت مردعة مفخخة في حي تل الهوى لنسف أكبر عدد ممكن من المنازل، فيما كثف عمليات القصف الجوي والمدفعي للمربعات السكنية في وسط وشمال مخيم الشاطئ على ساحل غزة.

وخلال الساعات الماضية، ارتكبت قوات الاحتلال سلسلة من المجازر في مناطق، دير البلح، والنصيرات، وخانيونس، والزوايدة، والتي يزعم الاحتلال أنها آمنة، ودفع الأهالي للنزوح إليها.

وبدعم أمريكي، ترتكب دولة الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و5 شهداء و168 ألفا و162 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: بلير غير مرحب به فلسطينيا وشعبنا قادر على إدارة نفسه

قالت حركة حماس، مساء الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، "شخصية غير مرحب بها في الحالة الفلسطينية". وأكدت أنها لم تتلق أي مقترح عبر الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار.

جاء ذلك على لسان عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران، في تصريحات نشرتها الحركة عبر منصة "تلغرام". يأتي ذلك عقب ما نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية، عن مصدر سياسي عربي بأن الإدارة الأمريكية بلورت خطة لتعيين بلير على رأس إدارة مؤقتة للقطاع.

وأضاف بدران، أن "ارتباط أي خطة بهذا الشخص (بلير) غير المرحب به، يعد نذير شؤم للشعب الفلسطيني". واعتبر أن "توني بلير، شخصية سلبية، وربما تستحق أن تكون أمام المحاكم الدولية للجرائم التي ارتكبها، خاصة دوره في الحرب على العراق (2003-2011)".

ووصف القيادي بحماس، بلير، بأنه "شقيق الشيطان"، قائلا إنه "لم يأت بخير للقضية الفلسطينية ولا للعرب ولا للمسلمين، ودوره الإجرامي والتخريبي معروف منذ سنوات".

وشدد بدران، على أن "إدارة الشأن الفلسطيني في غزة أو الضفة شأن داخلي فلسطيني، يجب أن يحظى بتوافق وطني، وليس من حق أي طرف إقليمي أو دولي أن يفرض على الشعب الفلسطيني كيف يدير شؤونه".

ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني قادر على إدارة نفسه بنفسه، قائلا: "لدينا من الإمكانيات والخبرات الفلسطينية ما يمكننا من إدارة شؤوننا وعلاقاتنا مع الإقليم والعالم".

وأضاف بدران: "منذ ديسمبر/ كانون الأول 2023، اتخذت قيادة حركة حماس قرارا داخليا، وطرحناه على الفصائل وعلى عدة دول تربطنا بها علاقات جيدة، بأننا لا نريد الاستمرار في إدارة غزة وحدنا، حتى قبل اشتداد الحرب والدمار على شعبنا".

وبشأن مقترح وقف إطلاق النار الذي يتحدث عنه الإعلام الإسرائيلي والأمريكي، أكد بدران: "لم يصلنا أي مقترح بشكل رسمي عبر الوسطاء، الذين من المعتاد أن تأتي مثل هذه الأفكار والمقترحات عبرهم".

وقال: "كل ما يقال حتى الآن نسمعه في وسائل الإعلام، لكن رسميا لم يصلنا أي مقترح فيما يتعلق بكل الحديث الذي يدور الآن على لسان (الرئيس الأمريكي) ترامب أو غيره".

وأضاف بدران: "هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الجانب الأمريكي بالتنسيق مع الاحتلال حول مبادرات وأفكار كثيرة، وتأخذ وقتا حتى يتم بلورتها بشكل نهائي، ثم تقدم إلى الحركة عبر الإخوة الوسطاء".

وفي وقت سابق الأحد، قالت حماس، في بيان، إن المفاوضات لوقف إطلاق النار في قطاع غزة متوقفة منذ محاولة الاغتيال الإسرائيلية الفاشلة لقادة بالحركة في الدوحة يوم 9 سبتمبر/ أيلول الجاري، وأنها لم تتسلم أي مقترحات جديدة في هذا الإطار.

يأتي ذلك بعد أن قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، خطة من 21 بندا لقادة دول عربية وإسلامية، بهدف إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة منذ سنتين.

وقدّم ترامب، خطته لقادة عرب ومسلمين، على هامش اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك.

وفي 18 أغسطس/ آب الماضي، وافقت حماس، على مقترح للوسطاء بشأن صفقة جزئية لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، لكن إسرائيل لم ترد على الوسطاء، رغم تطابق بنوده مع مقترح سابق طرحه ويتكوف ووافقت عليه تل أبيب.

وتتهم المعارضة الإسرائيلية وعائلات الأسرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإجهاض أي فرصة للتوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب وإعادة ذويهم حفاظا على مصالحه السياسية والبقاء بالحكم، رغم موافقة حماس، على مقترحات الوسطاء لصفقة جزئية وكذلك شاملة.

ومحليا يُحاكم نتنياهو بتهم فساد تستوجب سجنه حال إدانته، وتطلب المحكمة الجنائية الدولية اعتقاله بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و 5 قتلى، و168 ألفا و162 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

تهديدات إسرائيلية بالسيطرة على "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة

أفادت قناة "كان" العبرية الرسمية، بأن إسرائيل تستعد "للسيطرة" على سفن أسطول للصمود العالمي، المتوقع وصوله إلى سواحل قطاع غزة خلال 4 أيام.

وستكون الخطوة المرتقبة حال تنفيذ هذه التهديدات، بمثابة تكرار لسيناريو السفينتين "مادلين" و"حنظلة" اللتين جرى اعتراضهما في يونيو/حزيران، ويوليو/تموز الماضيين، على التوالي.

وقالت قناة "كان": "تستعد إسرائيل للتصدي لأسطول بحري يحمل اسم الصمود والسيطرة عليه، حيث من المتوقع وصوله إلى سواحل قطاع غزة خلال أربعة أيام، أي في يوم عيد الغفران (كيبور) اليهودي (من الأربعاء للخميس)".

وذكرت القناة أن "نحو 50 سفينة انطلقت من السواحل اليونانية باتجاه غزة، في أكبر محاولة حتى الآن لكسر الحصار البحري" المفروض على القطاع.

وأشارت إلى أن وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلية "شايطيت 13" أجرت تدريبات ميدانية خلال الأيام الأخيرة "للسيطرة على السفن في عرض البحر"، زاعمة أنها "تتدرب على محاولة تقليل الأذى للمشاركين".

وادعت القناة أن "إسرائيل توجهت في الأيام الماضية إلى منظمي الأسطول مقترحة نقل المساعدات الإنسانية عبر ميناء أشكلون أو قبرص أو حتى من خلال الفاتيكان، لكن المنظمين رفضوا العرض، الأمر الذي تعتبره تل أبيب استفزازا منظما".

وصباح الأحد، أعلن "أسطول الصمود" العالمي لكسر الحصار الإسرائيلي، عبر منصة "فيسبوك" الأمريكية، أنه بات على بُعد نحو 825 كيلومترا فقط من قطاع غزة، فيما حلقت طائرتان مسيرتان فوق سفنه في تهديد دون تسجيل هجوم.

ويواصل "أسطول الصمود" سيره في اتجاه غزة المحاصرة ويضم اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية، وعلى متنه أكثر من 500 ناشط من 40 دولة.

والأربعاء، أعلن "أسطول الصمود" تعرض 9 من سفنه لـ12 انفجارا نتيجة هجمات نفذتها طائرات مسيّرة، ما أدى إلى أضرار مادية في عدد منها.

ولم يتطرق الأسطول إلى توقيتات هذه الهجمات ولا الجهة المسؤولة عنها، فيما تلتزم إسرائيل الصمت، وهي التي هددت مرارا بمنع الأسطول من وصول غزة.

كما سبق أن هاجمت إسرائيل سفنا أخرى حاولت كسر الحصار عن غزة، واختطفت الناشطين المشاركين فيها قبل ترحيلهم إلى دولهم، ومنها خلال العام الجاري سفن "الضمير" و"مادلين" و"حنظلة".

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن مجتمعة نحو غزة، التي يقطنها نحو 2.4 مليون فلسطيني، في محاولة جماعية لكسر الحصار الإسرائيلي عن القطاع.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 18 سنة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم وشددت الحصار، منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عبر إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة أي مواد غذائية أو أدوية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وتسمح إسرائيل أحيانا بدخول مساعدات محدودة جدا لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول حكومة غزة إن إسرائيل تحميها.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و5 قتلى، و168 ألفا و162 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 11:51 مساءً - بتوقيت القدس

سياسيون وخبراء يحذرون: "زلزال الضفة" يهدد وجود الأردن ويتطلب رداً حاسماً

حذر سياسيون وخبراء أردنيون وفلسطينيون من أن خطط الاحتلال الإسرائيلي لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة تمثل "خطراً وجودياً" و"زلزالاً" يهدد الدولة الأردنية والقضية الفلسطينية على حد سواء، مطالبين برد حاسم يشمل قطع العلاقات الدبلوماسية والاستعداد لكافة السيناريوهات.

في حلقة من برنامج "نبض البلد"، أجمع المشاركون على أن المرحلة الحالية هي "حرب مصير" تتطلب أعلى درجات الوحدة الداخلية والضغط الدولي لمواجهة مخططات حكومة اليمين المتطرف في دولة الاحتلال.

وصف نائب رئيس الوزراء الأسبق، ممدوح العبادي، قضية الضفة الغربية بأنها "قضية مصيرية وزلزال بالنسبة للأردن"، مؤكداً أن ضمها "سيكون أسوأ من نكبة عام 1948 ونكسة عام 1967 مجتمعتين".

فلسطين

الأحد 28 سبتمبر 2025 11:35 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تستهدف عائلات بغزة عقب رفضها التعاون معها ضد حماس

خلال الأيام الماضية، استهدفت إسرائيل عائلات فلسطينية في مدينة غزة، التي تسعى لاحتلالها وتهجير أهلها، عقب رفض وجهائها عروضا للتعاون معها ضد حركة "حماس".

ووفق ما كشفه تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، وتقارير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، فإن هذا الاستهداف لم يكن عشوائيا، بل جاء في سياق سياسة ابتزاز منظمة تمارسها إسرائيل ضد العائلات الفلسطينية، من خلال تقديم عروض مالية وعسكرية لتشكيل مليشيات محلية تقاتل حماس، مقابل البقاء في مناطقها أو الحصول على بعض المساعدات الأساسية.

وبحسب تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط"، نشرته السبت، فقد عرض جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) على عائلتي دغمش وبكر، دعما ماليا وعسكريا مقابل المشاركة في قتال حماس، وتقديم معلومات أمنية لإسرائيل، في إطار خطة تهدف لتقسيم غزة إلى مناطق تدار من قبل عشائر أو مجموعات محلية مسلحة، بما يمنع إقامة سلطة فلسطينية مستقبلية لإدارة القطاع.

وأضاف التقرير، أن رفض الوجهاء التعاون قوبل برد عسكري، حيث شن الجيش الإسرائيلي غارات على منازل العائلات المستهدفة.

وذكرت الصحيفة، أن 30 شخصا من أبناء عائلة دغمش، قتلوا في قصف استهدف حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، فيما لا يزال 20 آخرون تحت الأنقاض.

كما استهدف الجيش الإسرائيلي منزلا لعائلة بكر، في مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 11 آخرين.

وأشارت الصحيفة، إلى أن المحاولة ليست الأولى من نوعها، إذ ناقشت إسرائيل خلال الأشهر الأولى من الحرب إمكانية تسليح بعض العشائر ضمن خطة "الفقاعات الإنسانية" التي طرحها وزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت، غير أن حماس، أفشلت تلك الجهود عبر تصفية شخصيات محلية حاولت تل أبيب دعمها.

وأكد أحد وجهاء عائلة بكر، للصحيفة أن المخابرات الإسرائيلية تواصلت مع مختار ووجهاء العائلة، وطالبتهم بتشكيل مجموعة مسلحة لإدارة منطقة مخيم الشاطئ (شمال غرب) بعد "تطهيرها" من عناصر حركة حماس، مشددا على أن العائلة رفضت هذا العرض بشكل قاطع.

وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه حفاظا على سلامته، إن العائلة أدركت منذ لحظة الاتصال أنها ستتعرض لعمليات انتقام، وهو ما يحدث بالفعل حاليا.

وأضاف أن وجهاء العائلة عقدوا فورا جلسة مع أبنائها، وطالبوهم بمغادرة المنطقة خصوصا النساء والأطفال، ودفعهم إلى النزوح نحو جنوب القطاع.

وأوضح المصدر أن موقف العائلة جاء من منطلق وطني يرفض التعاون مع إسرائيل بأي شكل، مؤكدا أنه لا يستهدف دعم حماس، أو أي فصيل آخر، بل حماية النسيج الوطني والاجتماعي من محاولات الاختراق الإسرائيلي.

وتعد عائلتا بكر ودغمش، من أبرز وأكبر العائلات في غزة.

وفي أكثر من مناسبة، قالت حركة حماس، إن العائلات والعشائر الفلسطينية وقفت "سدا منيعا" أمام محاولات إسرائيل نشر الفوضى وضرب تماسك الجبهة الداخلية، في ظل حرب الإبادة المتواصلة ضد القطاع.

وأوضحت حماس، أن الموقف الشعبي الرافض لمشاريع التهجير و"الفقاعات الأمنية" التي تطرحها إسرائيل، إلى جانب الوقفة المسؤولة في وجه أعمال "النهب والفوضى"، يعد أحد أبرز مظاهر وحدة الجبهة الداخلية وصمودها في وجه "مؤامرة خبيثة تستهدف القطاع من داخله، بعد فشل العدو في كسره عسكريًا وميدانيًا".

وفي يونيو/ حزيران 2024، ذكرت صحيفة "التلغراف" البريطانية، أن إسرائيل حاولت تشجيع عائلة دغمش، على تولي القيادة من حماس، لكنها فشلت في ذلك.

والسبت، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن "إسرائيل تنتهج سياسة ابتزاز خطيرة بحق عائلات في قطاع غزة، بوضعها أمام خيارين كارثيين لا ثالث لهما: إما التعاون مع قوات الجيش الإسرائيلي ومليشياتها، أو مواجهة القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري، في نمط إبادي متصاعد انتقل من ابتزاز فردي إلى جماعي".

وأضاف المرصد، أن هذه السياسة "تستهدف تفكيك نسيج المجتمع الفلسطيني، عبر إجبار الأفراد على خيانة مجتمعهم وتدمير الروابط الاجتماعية، وإخضاع الناجين لشروط بقاء تُحطّم هوية الجماعة وقدرتها على الاستمرار".

وأوضح أن المرصد، تلقى شهادات تفيد بأن عائلات فلسطينية أجبرت على الاختيار بين البقاء تحت القصف بلا مأوى أو غذاء، وبين النزوح القسري تحت تهديد مباشر بالقتل، في سياسة تهدف لتحطيم إرادة المدنيين عبر الخوف والدمار.

وأفادت شهادات أن عائلات فلسطينية تعرضت لضغوط للتعاون مع الجيش الإسرائيلي مقابل البقاء في مناطقها أو الحصول على المساعدات، في ممارسة حوّلت الإغاثة إلى أداة ابتزاز ووسيلة للسيطرة.

وبيّن المرصد، أن جيش إسرائيل ارتكب فجر (السبت) مجزرة بحق عائلة بكر، في مخيم الشاطئ، أسفرت عن مقتل 9 من أفرادها بينهم نساء وأطفال، وذلك بعد يوم من رفضها تشكيل مليشيا محلية لصالحه.

وقال إنه "تلقى معلومات من مصادر في عائلتي الديري ودغمش، تفيد بتعرضهما لعروض إسرائيلية مماثلة للانخراط في مليشيات محلية، لكن رفضهما قابله الجيش بتصعيد في حي الصبرة، عبر تفجير عربات مفخخة، أعقبها قصف واسع استهدف عددًا من المنازل، بينها مربع سكني لعائلة دغمش، قبل أيام، ما أسفر عن مقتل أكثر من 60 من أفرادها، ولا يزال كثير منهم تحت الأنقاض.

وخلال الأشهر الماضية من حرب الإبادة، حاولت إسرائيل عبر أطراف ومؤسسات دولية إيجاد بدائل للحكومة التي تقودها حماس، في غزة، من خلال تشكيل هيئات مدنية عشائرية شبيهة بروابط القرى، لكن هذه المحاولات قوبلت برفض واسع من العائلات الفلسطينية.

ورابط القُرى تشكيلات إدارية أنشأتها إسرائيل في 1978، وحاولت من خلالها خلق قيادة بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية، لكي تكون قادرة على المشاركة في مفاوضات الحكم الذاتي وتنفيذ خُطة الإدارة المدنية الإسرائيلية، ولكن لم تنجح تل أبيب في خطتها آنذاك.

وقبيل سيطرة حماس على حكم غزة في 2007 كانت بعض العائلات تتمتع بنفوذ كبير، إضافة لامتلاكها أسلحة فردية متنوعة، ما كان يتسبب في خلافات وحالة من الفلتان الأمني، وهو ما نجحت الحركة في القضاء عليه.

وحافظت العائلات خلال السنوات الماضية على هذه الحالة وشكل مخاتيرها (أعيانها) لجان وتجمعات لإنهاء أي خلافات أو مشاكل مجتمعية بالتنسيق مع الحكومة.

وفي 8 أغسطس/ آب الماضي، صادق المجلس الوزاري الأمني ​​الإسرائيلي المصغر على خطة احتلال مدينة غزة، وشن الجيش هجوما واسع النطاق لاحتلال المدينة في الـ11 من الشهر نفسه.

ويواصل الجيش الإسرائيلي هجومه على مدينة غزة، منذ 11 أغسطس/ آب الماضي، في عملية أطلق عليها لاحقا اسم "عربات جدعون 2"، وتخللها نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري، وتوغل بري.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و 5 قتلى، و168 ألفا و162 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.