عربي ودولي

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

هكذا عبر المتظاهرون في كالغاري الكندية عن تضامنهم مع غزة

خرج المئات من أبناء الجاليات العربية والإسلامية ونشطاء حقوق الإنسان وعدد من المتضامنين الأجانب، أمس الأحد، في مظاهرة حاشدة وسط مدينة كالغاري في مقاطعة ألبرتا الكندية، للتنديد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في قطاع غزة منذ قرابة عامين.

وجاءت المظاهرة بدعوة من منظمة "أصوات المسلمين من أجل فلسطين" ومؤسسة "البيت الفلسطيني"، وبمشاركة واسعة من الجاليات العربية والإسلامية، إلى جانب متضامنين كنديين وأجانب أعلنوا دعمهم للقضية الفلسطينية.

صور لعدد من شهداء غزة، من بينهم مراسلا الإعلام أنس الشريف ومحمد قريقع، تم عرضها في ساحة البلدية.

صور لعدد من شهداء غزة، من بينهم مراسلا الإعلام أنس الشريف ومحمد قريقع، تم عرضها في ساحة البلدية.

المتظاهرون يحملون صور الشهداء وأعلام فلسطين، ويهتفون بشعارات تعبر عن رفضهم للاحتلال.

المتظاهرون يحملون صور الشهداء وأعلام فلسطين، ويهتفون بشعارات تعبر عن رفضهم للاحتلال.

رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، وصورا تجسد حجم الدمار الذي خلفته الحرب في غزة، إلى جانب لافتات كتب عليها شعارات بارزة مثل: "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة"، "الحرية لفلسطين"، "أوقفوا قتل الأطفال وتجويعهم"، و"افتحوا المعابر لإدخال الغذاء والدواء".

المظاهرة تأتي تزامناً مع إعلان الحكومة الكندية اعترافها الرسمي بدولة فلسطين.

المظاهرة تأتي تزامناً مع إعلان الحكومة الكندية اعترافها الرسمي بدولة فلسطين.

عربي ودولي

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

غارات أوكرانية ليلية مكثفة على روسيا وقتيلان بموسكو

شنت أوكرانيا هجوما مكثفا بالمسيرات على مناطق روسية متفرقة الليلة الماضية بما فيها منطقة العاصمة موسكو التي أعلن حاكمها مقتل شخصين جراء هجوم أوكراني بالمسيرات.

ونقلت وزارة الدفاع الروسية قولها إن "الدفاع الجوي اعترض ودمر 84 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل".

وقال أندريه فوروبيوف حاكم منطقة موسكو في بيان على تطبيق تيليغرام إن طفل وسيدة قتلا نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية في مدينة فوسكرييسينكويه في المقاطعة.

ويأتي الهجوم الأوكراني بعد يوم من هجوم موسع روسي عنيف تعرضت العاصمة كييف، وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية اليوم وضع جميع أراضي البلاد في حالة تأهب تحسبا لغارات جوية روسية.

وأعلنت كييف أن روسيا أطلقت أمس مئات الطائرات المسيرة والصواريخ على أوكرانيا ليلا، مما أسفر عن إصابة العشرات في جميع أنحاء البلاد ومقتل 4 أشخاص على الأقل، بينهم فتاة تبلغ من العمر 12 عاما، في العاصمة وحدها.

إلى جانب القتلى، أصيب أكثر من 40 شخصا في مناطق زاباروجيا وأوديسا وسومي وتشيركاسي وميكولايف، وفقا للسلطات الأوكرانية.

وشهدت مدينة بيلغورود الروسية أمس انقطاعا كبيرا في التيار الكهربائي بعد هجوم أوكراني، وهو أول انقطاع من نوعه منذ بداية الحرب.

وأصبحت آلاف المنازل بلا كهرباء في المساء، حيث أفاد شهود عيان بأن أشخاصا حوصروا في المصاعد وغرقت الشقق في الظلام.

وأظهر مقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي انفجارات عنيفة وسحابة من الدخان تتصاعد من محطة للتدفئة.

وقال الحاكم فياشيسلاف جلادكوف في مقطع فيديو نشر على تيلغرام إن المدينة تواجه انقطاعات "كبيرة" في التيار الكهربائي، وتحدث وهو يقف أمام مبنى لا يزال مضاء، مشيرا إلى أن حالة التأهب للغارات الجوية لا تزال سارية وحث السكان على الاحتماء في الأقبية.

وقال جلادكوف إن شخصين أصيبا وإن المستشفيات تعمل بمولدات الطوارئ، وأظهرت مقاطع فيديو، لم يتسن التحقق منها مبدئيا، شوارع مظلمة لا يوفر الضوء فيها سوى المصابيح الأمامية للسيارات.

ولطالما ضربت أوكرانيا العاصمة الإقليمية بيلغورود -التي يقطنها أكثر من 300 ألف شخص- والمنطقة التي تحمل الاسم نفسه، بشكل رئيسي بالطائرات المسيرة، في إطار حملتها الدفاعية ضد الغزو الروسي، والهدف هو تدمير اللوجستيات العسكرية الروسية.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: الوقت ليس ملائما لـ"بسط السيادة" على الضفة الغربية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد إن الوقت ليس ملائما لما سمّاه "بسط السيادة" على الضفة الغربية، وفق ما ذكر موقع والا الإسرائيلي، وذلك تزامنا مع مطالب وزراء متشددين للمضي قدما في ضم الضفة المحتلة أو أجزاء منها.

ووجه نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، كلامه لممثلي مجلس مستوطنات الضفة. وقال وزراء متشددون في حكومة نتنياهو إنه يجب الرد على الاعتراف المتزايد بدولة فلسطينية من خلال "بسط السيادة" الإسرائيلية رسميا على كل أو أجزاء من الضفة الغربية المحتلة لتبديد الآمال في استقلال الفلسطينيين.

وحذر وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش اليمينيان المتطرفان من هدنة أميركية (يجري الحديث عنها) تمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية.

في السياق، جدد قادة المستوطنين الضغوط العلنية على نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية، وعدم إنهاء الحرب في قطاع غزة دون الهزيمة العسكرية الكاملة لحماس، وأكدوا أن قرار "بسط السيادة" على الضفة الغربية المحتلة يعود لنتنياهو وليس للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال ترامب الخميس الماضي إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. ويقول محللون إن ضم إسرائيل الضفة الغربية قد يؤدي إلى تفكيك اتفاقات أبرهام التاريخية التي توسطت فيها إدارة ترامب خلال ولايته الأولى عندما أقامت عدة دول عربية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

تأتي هذه التطورات وسط تواصل النشاط الاستيطاني، إذ شقت جرافات إسرائيلية طريقين استيطانيين جديدين بين بلدتي بيت عور الفوقا، ودير إبزيع غربي رام الله، وفي منطقة "الكرينعة" لصالح مستوطنة "بيت حورون".

وردًا على ذلك، تظاهر فلسطينيون عند قرية بيت عور الفوقا، لكن قوات الاحتلال واجهتهم ومنعت المتظاهرين من الوصول والاقتراب من الموقع.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

غزة.. إسرائيل تنذر بإخلاء منازل في محيط مستشفى الشفاء

أنذر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بإخلاء عدة منازل في محيط مجمع الشفاء الطبي، المكتظ بعشرات الآلاف من الفلسطينيين غربي مدينة غزة، تمهيدا لقصفها.

وأفاد شهود عيان بأن الجيش أنذر 4 مبان سكنية متعددة الطوابق في شارع أبو حصيرة، بالإخلاء الفوري، تمهيدا لقصفها.

وأشار الشهود إلى أن حالة من الهلع انتابت مئات الفلسطينيين الذين يعيشون في تلك المباني ومحيطها، فخرجوا مسرعين من المنازل دون اصطحاب أي مستلزمات أساسية معهم.

وحينما ينذر الجيش الإسرائيلي بإخلاء مبان سكنية، يكون ذلك عبر اتصال هاتفي يجريه ضباط مع أحد سكان المباني أو في محيطها، أو عبر منشورات وبيانات رسمية.

ويشهد محيط شارع أبو حصيرة، منذ أيام، غارات إسرائيلية مكثفة تؤدي لتدمير مبان سكنية في المنطقة تؤوي آلاف الفلسطينيين.

وفي 8 أغسطس/ آب الماضي، صادق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر على خطة احتلال مدينة غزة، وشن الجيش هجوما واسع النطاق لاحتلال المدينة في الـ11 من الشهر نفسه.

ويواصل الجيش الإسرائيلي هجومه على مدينة غزة، منذ 11 أغسطس/ آب الماضي، في عملية أطلق عليها لاحقا اسم "عربات جدعون 2"، وتخللها نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري، وتوغل بري.

ويرفض نحو 900 ألف فلسطيني النزوح من مدينة غزة والتوجه نحو مناطق جنوبي القطاع، وفق بيان للمكتب الإعلامي الحكومي الجمعة، رغم خطورة الأوضاع.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و5 قتلى و168 ألفا و162 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:19 مساءً - بتوقيت القدس

لليوم الثاني: جرافات الاحتلال تواصل تجريف أراضٍ في بلدة بيت عور الفوقا غرب رام الله

تواصل جرافات الاحتلال الاسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، تجريف أراضٍ زراعية من بلدة بيت عور الفوقا غرب رام الله.

وأوضح رئيس مجلس بلدية بيت عور الفوقا علي فيصل، أن الاحتلال يواصل تجريف أراضٍ في منطقة "الكرينعة" لصالح مستعمرة "بيت حورون".

وأشار إلى أن هذه الأراضي تتقاطع مع ثمانية بلدات، وهي: بيت سيرا، وبيت نوبا، وبيت لقيا، وخربثا المصباح، وصفا، والطيرة، وبيت عور الفوقا، وبيت عور التحتا.

في هذا الإطار، نظم أهالي البلدة وقفة احتجاجية بالقرب من الطريق الاستعماري الجديد بإجراءات الاحتلال التي ستستولي على مساحات واسعة من أراضيهم وأراضي القرى والبلدات المجاورة.

وأوضح فيصل أنه وباستكمال هذا المشروع ستصبح قرية بيت عور الفوقا محاصرة من كل الاتجاهات، مستعمرة "بيت حورون" شرقاً، شارع 443 جنوباً، نقطة عسكرية مع بوابة غربا وشمالاً.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

حرب غزة.. بنود يرفضها نتنياهو وحماس في مسودة خطة ترمب تهدد الصفقة بالانهيار

يرفض نتنياهو أي مسار لدولة فلسطينية، وحماس تتمسك برفض نزع سلاحها وتريد دوراً في اختيار الحكومة القادمة بعد التفاؤل الحذر الذي ساد الأوساط الدبلوماسية إثر موافقة حركة حماس المبدئية على الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب حال طرحها.

عادت المفاوضات لتصطدم بعقبات جوهرية، مع بروز خلافات عميقة بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وحركة حماس حول بنود محورية في المسودة.

بينما يرفض نتنياهو أي مسار لدولة فلسطينية، تتمسك حماس برفض نزع سلاحها وتريد دوراً في اختيار الحكومة القادمة، مما يهدد بنسف الجهود الأمريكية قبل اجتماع حاسم بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

عائلات الأسرى الإسرائيليين تطالب ترامب بمنع تعطيل خطته بشأن غزة

طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع أي محاولة لتعطيل خطته التي طرحها بشأن التوصل إلى صفقة بين تل أبيب وحركة حماس.

جاء ذلك في رسالة وجهتها العائلات لترامب، ونشرتها عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، قبل ساعات من اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

خاطبت العائلات ترامب بالقول: "نشجعكم على مواصلة اتخاذ كل خطوة ضرورية لإنهاء الحرب، ونُدرك الأهمية الاستثنائية لاجتماعكم مع رئيس الوزراء نتنياهو".

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 12:05 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يغلقون طريقا زراعيا ويطلقون مواشيهم في أراضي مخماس

أغلق مستعمرون، اليوم الاثنين، طريقاً زراعياً، وأطلقوا مواشيهم في أراضي المواطنين ببلدة مخماس، شمال شرق القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين أغلقوا طريق تجمع خلة السدرة، وأطلقوا مواشيهم في أراضي المواطنين، للتضييق على الأهالي، ومحاولة تهجيرهم قسراً.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

صحة غزة: بنوك الدم مهددة بالتوقف الكامل للنقص الحاد بالمواد المخبرية

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، الاثنين، من توقف كامل ووشيك لبنوك الدم في المستشفيات القليلة العاملة في القطاع وذلك نتيجة النقص الحاد في الأصناف المخبرية الضرورية لنقل وفحص وحدات الدم ومكوناته.

وأوضحت أن هذه التطورات تترافق مع نقص حاد في أرصدة وحدات الدم ومكوناته الأمر الذي يعيق التدخلات الطارئة للجرحى والمنقذة للحياة.

ومع تفشي المجاعة، تراجعت الحملات المجتمعية لجمع وحدات الدم، وذلك مع عجز الفلسطينيين عن التبرع بسبب سوء التغذية حيث كانوا يشكلون المصدر الأخير للحصول على تلك الوحدات وسط اشتداد الحصار الإسرائيلي.

اقتصاد

الإثنين 29 سبتمبر 2025 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

بنك فلسطين يطلق الفوج الثامن من برنامج فلسطينية لإدارة الأعمال Mini MBA للرياديات وصاحبات الأعمال

رام الله - "القدس" دوت كوم

أطلق بنك فلسطين الفوج الثامن من برنامج "فلسطينية لإدارة الأعمال" (Mini-MBA)، بالشراكة مع مؤسسة مجتمعات عالمية (Global Communities)، وذلك ضمن برنامج "دعم نمو وتنافسية المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في فلسطين" (SMCGP) الممول من الحكومة السويدية، وبالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، ومنتدى سيدات الأعمال، وشركة إرنست ويونغ (Ernst & Young).


ويشارك في هذا الفوج 25 سيدة من صاحبات الأعمال من مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس. ويهدف البرنامج إلى تعزيز الوعي المالي وبناء القدرات القيادية والريادية، بما يسهم في تمكين النساء في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.


من جانبه، أعرب السيد محمود الشوا، مدير عام بنك فلسطين، عن فخره واعتزازه باستمرار البرنامج رغم التحديات الراهنة، مؤكداً أن إطلاق الفوج الثامن من برنامج "فلسطينية لإدارة الأعمال" (Mini MBA) يعكس التزام البنك بتمكين النساء الفلسطينيات وتعزيز دورهن في المجتمع. وأضاف أن هذا البرنامج يجسد التوجهات الراسخة للبنك في دعم النساء، بما يسهم في ترسيخ قيم التنمية المستدامة، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني من خلال خلق فرص عمل جديدة.


وأوضح الشوا أن المرأة الفلسطينية أثبتت جدارتها وقدرتها على التميز في إطلاق وتطوير المشاريع في مختلف المجالات، مؤكداً أن ريادة الأعمال تشكّل أداة فاعلة لتمكين النساء في مواجهة التحديات وبناء حياة أفضل لهن ولأسرهن ولمجتمعاتهن.


من جانبها، أعربت الأستاذة لينا فطوم، مديرة برنامج SMCGP في مؤسسة مجتمعات عالمية، عن فخرها بالشراكة مع بنك فلسطين لإطلاق الفوج الثامن من برنامج فلسطينية لإدارة الأعمال (Mini-MBA)، الذي يُعدّ إحدى الركائز المهمة لبرنامج دعم نمو وتنافسية المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في فلسطين (SMCGP)، إذ يسهم بشكل مباشر في دعم المرأة من خلال تمكين صاحبات الأعمال وتطوير مهاراتهن القيادية والإدارية، وله أثر ملموس في تعزيز مسيرة الاقتصاد الفلسطيني.


يستمر البرنامج التدريبي لمدة ثلاثة أشهر متتالية، ويتضمن تدريب السيدات على مجموعة من المهارات التي تدعم تطوير مشاريعهن، مثل: الإدارة المالية، التخطيط ووضع الاستراتيجيات، التسويق والترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى خدمة العملاء وما بعد البيع، إلى جانب مواضيع أخرى تسهم في تحسين أداء مشاريعهن.


يُذكر أن برنامج "فلسطينية لإدارة الأعمال" (Mini-MBA) يُعد جزءًا من برنامج "فلسطينية" الذي أُطلق عام 2014 بهدف تعزيز دور المرأة الفلسطينية وتشبيكها مع مختلف البرامج التدريبية والخبراء والخبيرات والفرص من خلال شبكة واسعة من الشركاء المحليين والدوليين، إلى جانب توفير منتجات مصرفية مخصصة لها. وقد استفادت من البرنامج حتى اليوم 195 سيدة من مختلف محافظات الوطن.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

أسطول الصمود على بعد 4 أيام من غزة ويقترب من منطقة "عالية المخاطر"

أعلن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أنه بات على بُعد 3 أو 4 أيام من قطاع غزة، ويدخل خلال يومين 'المنطقة عالية المخاطر'.

وعبر منشور بمنصة فيسبوك، قال أسطول الصمود المغاربي، وهو عضو بالأسطول العالمي 'سفننا القائدة أوهوايلا وأول إن تبعد فقط 366 ميلا بحريا (589 كلم) عن غزة، مع وصول متوقَّع خلال 3 إلى 4 أيام'.

وأضاف 'أسطول الصمود العالمي يتوسع.. بات يضم 44 سفينة بعد انضمام قاربين جديدين في طريقهما للّحاق بنا'، وأشار إلى أن الأسطول سيدخل خلال يومين إلى 'المنطقة عالية المخاطر'.

وأفاد مراسل بتوقف أسطول الصمود العالمي مؤقتا في عرض البحر المتوسط بعد تعرض 3 سفن لأعطال طارئة على أن يُستأنف الإبحار فور معالجة الأعطال.

وكانت قناة كان العبرية الرسمية قد أكدت أمس أن إسرائيل تستعد للسيطرة على سفن أسطول الصمود.

وقال موقع والا العبري إن وزارة الصحة الإسرائيلية أبلغت عدة مستشفيات لرفع حالة التأهب استعدادا لوصول أسطول الصمود وذلك خشية وقوع إصابات محتملة، وأيضا بسبب تزامن الحدث مع يوم 'عيد الغفران اليهودي' (من الأربعاء للخميس) إذ تعمل المستشفيات بنظام عمل محدود.

كما كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن استعداد فرقة كوماندوز من الجيش الإسرائيلي للتعامل مع الأسطول.

وستكون الخطوة المرتقبة بمثابة تكرار لسيناريو السفينتين مادلين وحنظلة، اللتين ارتكبت إسرائيل بحقهما قرصنة في يونيو/ حزيران، ويوليو/ تموز الماضيين، على التوالي.

ومنذ أيام تبحر عشرات السفن نحو غزة، محملةً بمساعدات إنسانية، ولاسيما مستلزمات طبية، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.

وعلى متن هذه السفن يوجد أكثر من 500 متضامن مدني من 40 دولة من عدة قارات.

ورصد مراسل في أسطول الصمود إبحار سفينتين حربيتين إحداهما إيطالية والأخرى إسبانية في محيط الأسطول إضافة إلى سفينة تابعة للهلال الاحمر التركي.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن مجتمعة نحو غزة التي تتعرض لإبادة جماعية ترتكبها إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 خلفت أكثر من 66 ألف شهيد ونحو 168 ألف مصاب، ودمار واسع في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

قبل لقائه ترامب.. نتنياهو يتحفظ على "خطة الـ21 نقطة" لإنهاء الإبادة على غزة

كشفت مصادر مقربة من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وجود "فجوات كبيرة" في المفاوضات الجارية مع الإدارة الأمريكية بشأن ما يُعرف بـ"خطة الـ21 نقطة"، الهادفة إلى وقف الحرب في قطاع غزة. وذلك قبل اجتماعه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وأفادت قناة "كان" العبرية بأن نتنياهو غيّر جدول أعماله وعقد سلسلة اجتماعات مع طاقمه المصغّر استعداداً للقاء، فيما أشارت تقارير إلى أن حركة حماس ستُطلع خلال ساعات على تفاصيل المقترح الأمريكي، وسط "شكوك كبيرة" حول قبولها خطة صيغت دون إشراكها.

شددت المصادر المقربة من نتنياهو على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تفكيك حركة حماس، وإعادة جميع الأسرى والمحتجزين، واستبعاد خيار حل الدولتين. ونقلت القناة عن تلك المصادر قولها: "نتنياهو لم يرضخ لأوباما سابقاً، ولن يرضخ الآن لأي طرف في هذه المطالب".

في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، أقر نتنياهو بوجود خلافات بشأن تفاصيل الخطة، مؤكداً أنه يعمل مع فريق ترامب على صياغة اتفاق من 21 نقطة، وأضاف: "نأمل أن نتمكن من دفع الصفقة قدماً".

نقلت القناة العبرية أيضاً أن الاحتلال الإسرائيلي يستعد لمنح "حصانة" أو خروجاً آمناً لقيادات حماس إلى دول مثل تركيا وقطر، شرط إنهاء الحرب وإطلاق سراح الأسرى، مع بحث إمكانية إشراك السلطة الفلسطينية في مرحلة لاحقة بعد "إصلاحات داخلية"، وهو ما لم يرفضه نتنياهو بشكل قاطع.

أبرز بنود "خطة ترامب" بحسب ما نشرته قناة "كان"، تتضمن المبادئ الأساسية للخطة الأمريكية: الإفراج عن جميع الأسرى والمحتجزين خلال 48 ساعة، نزع سلاح قطاع غزة وإنشاء برنامج لـ"إزالة التطرف"، انسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من القطاع، وضع أسس لتسوية سياسية تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، ضمانات بعودة "إسرائيل" إلى القتال إذا "انتهكت سيادتها".

كما أبلغا المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، نتنياهو خلال لقائهما به في نيويورك أن الرئيس الأمريكي يريد إنهاء الحرب سريعاً، وقالا له: "الرئيس يعتقد أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب. بيبي، حان الوقت".

وفقاً للتقارير، فإن الهدف هو أن يصل اجتماع نتنياهو وترامب الاثنين إلى تفاهمات ملموسة تمهد لإنهاء الحرب، غير أن أوساط نتنياهو أكدت أن أي اتفاق لن يتم إلا مع "انهيار كامل لحماس".

في المقابل، قالت حركة حماس إنها "لم تتلق أي مقترح جديد"، مؤكدة أن المفاوضات "لم تُستأنف منذ جولة الدوحة الأخيرة". كما شددت الحركة في تصريحات سابقة على استعدادها للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى "جزئية أو شاملة"، في حين يواصل نتنياهو تعنته وسط اتهامات من المعارضة الإسرائيلية وأهالي الأسرى له بمواصلة الحرب من أجل الحفاظ على موقعه السياسي.

يأتي هذا بينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة في قطاع غزة، حيث ينتشر برياً في عدة محاور بمدينة غزة، ويواصل قصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير سكانها.

وبدعم أميركي مباشر، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية في القطاع، أسفرت عن استشهاد أكثر من 66 ألف، و168 ألف و162 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى مجاعة أودت بحياة 442 فلسطينياً، بينهم 147 طفلاً، وفق آخر الإحصاءات.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة.. إسرائيل تقتل 23 فلسطينيا وتراجع محدود لآلياتها بحي النصر

قتل الجيش الإسرائيلي 23 فلسطينيا، منذ فجر الاثنين، بهجمات إسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، فيما تراجعت آلياته بشكل محدود من منطقة توغل بها في حي النصر غربي مدينة غزة، الأحد.

وتزامن ذلك مع تفجير عربات مسيرة ومفخخة في أحياء مدينتي غزة وخان يونس جنوبي القطاع، في إطار حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ نحو عامين.

وأفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن الهجمات الإسرائيلية الاثنين استهدفت منزلا وخيمة نزوح في القطاع.

وفي شمال القطاع، أسفرت الهجمات الإسرائيلية المتفرقة على مدينة غزة عن مقتل 20 فلسطينيا، وفق المصادر الطبية.

وغربي مدينة غزة، قُتل 10 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف محيط منطقة "السويدي" بحي النصر حيث تم انتشال جثامينهم وإيصالها لمستشفى الشفاء.

وغربي المدينة أيضا، قُتل 4 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين بمنطقة "الكتيبة".

وفجر الجيش الإسرائيلي عددا من العربات المسيرة المفخخة في حي النصر، تزامنا مع قصف جوي في الأنحاء الشمالية له.

وشرقي المدينة، قُتل 5 فلسطينيين وأُصيب آخرون من عائلة بدوان بقصف إسرائيلي على حي الزيتون فجرا.

فيما شنت المقاتلات الإسرائيلية سلسلة غارات على مناطق متفرقة من الأنحاء الشرقية للمدينة في حيي الزيتون والشجاعية.

وجنوبي المدينة، أُصيب عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا بحي الصبرة.

كما قُتل فلسطيني في قصف إسرائيلي على مدينة غزة لم تتوفر تفاصيل بشأنه.

وفي مدينة غزة أيضا، ألقت مسيرات إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" عددا من القنابل على المنازل والمباني السكنية في حيي الرمال غربا والصبرة جنوبا.

وفيما يتعلق بالجانب الميداني، انسحبت آليات الجيش الإسرائيلي من منطقة في حي النصر كانت قد توغلت بها الأحد، لتعود إلى موقع تمركزها السابق في محيط منطقة مفترق "المزنر".

والأحد، رصد شهود عيان آليات عسكرية إسرائيلية قرب مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بشارع النصر غرب مدينة غزة، متقدمة مسافة 500 متر من مفترق "المزنر" في الشارع نفسه.

وخلف هذا التوغل الذي تزامن مع استهداف جوي لمباني المنطقة، أضرارا واسعة في البنى التحتية ومنازل المواطنين، طال بعضها مستشفى "الحلو" الذي كان يقدم خدماته لآلاف الفلسطينيين.

وفي وسط القطاع، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل فلسطينيين اثنين منذ ساعات الفجر، وفق المصادر الطبية.

وشمال مخيم النصيرات، قُتل فلسطيني وأُصيب آخرون بقصف إسرائيلي استهدف خيمة نزوح في شارع المخيم الجديد.

فيما قُتل فلسطيني ثانٍ في قصف على مناطق وسط القطاع لم تتوفر تفاصيل بشأنها.

وجنوبي القطاع، قُتل فلسطيني من منتظري المساعدات وأُصيب آخرون برصاص إسرائيلي قرب مركز التوزيع في منطقة الشاكوش شمالي مدينة رفح.

وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، باشرت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الماضي آلية لتوزيع المساعدات بواسطة "مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية" التي يطلق عليها الفلسطينيون اسم "مصائد الموت"، وهي مرفوضة أمميا.

وعمد الجيش الإسرائيلي إلى استهداف منتظري المساعدات في أماكن التوزيع، موقعا آلافا منهم بين قتيل وجريح.

وفي مدينة خان يونس، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف بالعربات المسيرة المُفخخة لمربعات سكنية في منطقة الكتيبة (وسط).

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و5 قتلى و168 ألفا و162 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يلاحقون الرعاة في الفارسية بالأغوار الشمالية

لاحق مستعمرون، صباح اليوم الاثنين، الرعاة في خربة الفارسية بالأغوار الشمالية.

وأفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة، بأن مجموعة من المستعمرين لاحقوا الرعاة في منطقة الفارسية، وأجبروهم على ترك المراعي، وسط تواجد لشرطة الاحتلال في المكان.

وأشار إلى أن عددا من المستعمرين شرعوا بتصوير منشآت المواطنين في منطقة الحمة، التي تعاني من اعتداءات يومية متواصلة.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 11:07 صباحًا - بتوقيت القدس

بريطانيا.. محتجون يطالبون برفع الحظر عن "فلسطين أكشن"

شهدت مدينة ليفربول البريطانية، الأحد، احتجاجات داعمة لمجموعة "فلسطين أكشن" التي حظرتها الحكومة في يوليو/ تموز الماضي.

واحتشد المحتجون أمام مقر انعقاد مؤتمر حزب العمال الحاكم، وذلك تلبية لدعوة أطلقتها مجموعة "دافعوا عن هيئات المحلفين".

ورفع المشاركون لافتات تطالب برفع الحظر عن "فلسطين أكشن". وتأسست "فلسطين أكشن" عام 2020، وذاع صيتها من خلال الأنشطة التي نفذتها في بريطانيا عقب حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وعُرف عن المجموعة تنفيذ أنشطة لوقف الإنتاج في المصانع التابعة لشركات تتعامل مع إسرائيل، ومن أبرز أنشطتها ما نفذته ضد مصنع شركة "ألبيت سيستمز" الإسرائيلية للصناعات الدفاعية في مدينة بريستول، حيث أدى ذلك إلى تعطيل إنتاج الطائرات المسيّرة في هذا المصنع.

وأول خطوة بدأت نحو تصنيف مجموعة "فلسطين أكشن" منظمة "إرهابية" في بريطانيا، جاءت بعد اقتحام مجموعة من مؤيدي المجموعة، قاعدة "بريز نورتون" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بأوكسفوردشاير، في 20 يونيو/حزيران الماضي.

وفي ذلك التاريخ، رش مؤديون للمجموعة طلاءً أحمر على محركات طائرتين عسكريتين في القاعدة، رافعين الأعلام الفلسطينية، مبررين ذلك بقيام هاتين الطائرتين بتنفيذ عمليات عسكرية في الشرق الأوسط.

وفي 2 يوليو الماضي، أقرّ مجلس العموم (الغرفة الأولى للبرلمان) مشروع القانون، وبعده بيوم واحد صادق عليه مجلس اللوردات (الغرفة الثانية للبرلمان).

بدورها، تقدمت مجموعة "فلسطين أكشن" بطلب إلى المحكمة العليا لوقف تنفيذ الحكم، إلا أن المحكمة رفضت الطلب في الرابع من يوليو الماضي.

وبموجب ذلك، تم إدراج مجموعة "فلسطين أكشن" ضمن المنظمات المحظورة في بريطانيا اعتبارا من 5 يوليو، ما جعل الانتساب إلى المجموعة أو دعمها جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 سنة.

كما يُعرِّض ارتداء قميص أو حمل شارة تحمل اسم المجموعة صاحبها لعقوبة السجن لمدة تصل إلى 6 أشهر.

ومنذ حظر المجموعة في البلاد، اعتقلت الشرطة مئات المؤيدين لها.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وتحليق مكثف لمسيرات الاحتلال بسماء غزة ونسف مبان غربها

أفادت مصادر في مستشفيات قطاع غزة باستشهاد 23 فلسطينيا بنيران الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر اليوم الاثنين، بينهم 21 في مدينة غزة، في حين تشهد المدينة انهيارا كبيرا في منظومة العمل الإنساني.

وقال مراسل إن قوات الاحتلال الإسرائيلي نسفت مباني سكنية شمال مخيم الشاطئ غرب المدينة. كما أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بسقوط شهيد ومصابين في قصف من مسيرة إسرائيلية على شارع أبو حصيرة غربي مدينة غزة.

ولوحظ في أجواء المدينة تحليق مكثف للمسيرات الإسرائيلية، وسط إطلاق نار يسمع في محيط مجمع الشفاء الطبي. وكانت قوات الاحتلال قد نفذت أمس أحزمة نارية في محيط مستشفى الشفاء.

وحصلت على صور خاصة توثق لحظة تدمير برج مكة، في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة، بعد أن قصفته طائرات حربية إسرائيلية أمس.

غارات من جانب آخر، أفاد مراسل بتقدم عدد من الآليات العسكرية قرب مقر الأمم المتحدة في شارع النصر، غربي مدينة غزة. كما أفاد المراسل بأن غارات إسرائيلية دمرت عددا من المنازل في منطقة التوبة، بحي الدرج شرقي مدينة غزة.

وأضاف المراسل أن جيش الاحتلال لم يمهل سكان المنازل والنازحين إليها، ولم يعطهم الوقت الكافي لأخذ مقتنياتهم قبيل تدميرها.

من جهة أخرى، أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين من منتظري المساعدات قرب مركز مساعدات شمالي مدينة رفح.

وفي مدينة غزة أيضا، ألقت مسيّرات إسرائيلية من نوع 'كواد كابتر' عددا من القنابل على المنازل والمباني السكنية في حيي الرمال غربا والصبرة جنوبا.

أما جنوبي القطاع، فقد نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف بالعربات المسيرة المُفخخة لمربعات سكنية في منطقة الكتيبة وسط مدينة خان يونس.

موازاة مع ذلك، كشف رئيس 'شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية' في غزة أمجد الشوا أن المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات.

وأكد، في مقابلة، أن الاحتلال الإسرائيلي يجبر المواطنين على النزوح بحرمانهم من الخدمات الأساسية.

وضع مأساوي في السياق ذاته، قال عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن مدينة غزة تعيش انهيارا كبيرا في منظومة العمل الإنساني، محذرا من أن الوقود سينفد خلال 48 ساعة.

وفي مقابلة، أضاف أبو حسنة أن المجاعة انتقلت مع النازحين إلى الوسط والجنوب، حيث يبيت عشرات الآلاف من النازحين في الشوارع، بلا خيام أو مأوى.

وفي 16 سبتمبر/أيلول الجاري، قال الجيش الإسرائيلي إنه شرع في 'عملية برية واسعة' بمشاركة قوات نظامية واحتياطية من الفرق 98 و162 و36.

وفي الثامن من أغسطس/آب الماضي، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها رئيسها بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة، التي يسكنها نحو مليون فلسطيني.

وبدأ الجيش في 11 أغسطس/آب الهجوم على المدينة انطلاقا من حي الزيتون، في عملية أطلق عليها لاحقا 'عربات جدعون 2′، وتخلل الهجوم نسف منازل باستخدام روبوتات مفخخة، وقصف مدفعي، وإطلاق نار عشوائي، وتهجير قسري.

وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 66 ألف شهيد وما يفوق على 168 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بوقف البناء في ثلاثة منازل ومصنع باطون شرق قلقيلية

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بوقف البناء في ثلاثة منازل ومصنع باطون في قرية حجة شرق قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وسلّمت إخطارات بوقف البناء لثلاثة منازل تعود للمواطنين: ثائر محمد عبد القادر، وصابر أبو حامد، وعطية صابر شتيوي، وهي مبنية على مساحة لا تقل عن دونم ونصف.

وأضافت أن قوات الاحتلال أخطرت أيضا بوقف البناء لمصنع باطون يعود للمواطن مهدي أسعد ربع.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماع فني بين "العمليات الحكومية" و"UNDP" لبحث الاستجابة الطارئة والتعافي المبكر في غزة

عقدت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية اجتماعا فنيا عبر تقنية الاتصال المرئي، بين شقي الوطن، بمشاركة ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والمؤسسات الحكومية والقطاعات ذات الصلة، بهدف تعزيز التنسيق المشترك ووضع خطط عملية للاستجابة الطارئة ودعم جهود التعافي المبكر في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة.

ناقش الاجتماع أبرز التحديات الميدانية في قطاعات المياه والإيواء وإزالة الركام والتعليم ودعم سبل العيش، حيث قدّم ممثلو القطاعات الحكومية والأممية مداخلات مفصّلة حول التدخلات الجارية والاحتياجات العاجلة، مؤكدين أهمية اعتماد غرفة العمليات الحكومية كقناة رسمية للتنسيق واستلام المساعدات لتعزيز دور الحكومة الفلسطينية في قيادة الاستجابة الإنسانية.

استعرض الاجتماع التدخلات النوعية التي ينفذها الـUNDP، وتشمل توفير المياه عبر الصهاريج ومحطات التحلية وإزالة الركام وفتح الطرق ودعم البلديات والخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى برامج تشغيلية وفرت آلاف فرص العمل.

أكد مدير غرفة العمليات مهدي حمدان أن المشهد الحالي يجسد نموذجا متقدما للشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني والوكالات الأممية، مشيرا إلى ارتفاع عدد المؤسسات المشاركة في غرفة العمليات من 20 إلى 45 مؤسسة بما يعكس اتساع قاعدة العمل التشاركي.

أوضح مدير مكتب UNDP في قطاع غزة أليساندرو مراكيتش، أن اللقاء يهدف إلى تعزيز التعاون مع الحكومة الفلسطينية من خلال وضع خطط مشتركة ومناقشة أهداف استراتيجية تضمن توحيد الجهود في الاستجابة الطارئة والانطلاق المبكر نحو الإنعاش وإعادة الإعمار.

شدّد مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا على صعوبة المرحلة الحالية، مؤكدا الحاجة الماسة للتنسيق المشترك أكثر من أي وقت مضى، مشيرا إلى الدور المحوري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في جمع القطاعات الحكومية وغير الحكومية، مؤكدا أن المطلوب الآن هو تمكين الحكومة الفلسطينية من أداء دورها الكامل في قيادة التدخلات الإنسانية.

اتفق المجتمعون على أهمية دعم فرق العمل القطاعية المشتركة، وعقد اجتماعات تخصصية لمتابعة ملفات الإيواء والتمكين الاقتصادي وإدارة الركام، إلى جانب تكريس آليات دورية لمراجعة خطة الاستجابة وتعزيز فرص التشغيل.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

18 شهيدا برصاص وقصف الاحتلال مناطق متفرقة من قطاع غزة

غزة 29-9-2025 وفا– أفادت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، باستشهاد 18 مواطناً برصاص وقصف الاحتلال مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر اليوم الاثنين.

وقالت مصادر طبية: وصل مستشفى الشفاء 13 شهيداً، و3 إلى المستشفى الأهلي العربي "المعمداني"، وشهيداً إلى مستشفى العودة، وشهيداً إلى مستشفى ناصر.

عربي ودولي

الإثنين 29 سبتمبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

عشية لقائهما الرابع في البيت الأبيض: ترمب يبدي تفاؤلاً، ونتنياهو يصعّد حربه على غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

بينما يستعد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض للمرة الرابعة، تتخذ حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة منحًى أكثر دموية وتعقيدًا، ما يطرح تساؤلات جدّية حول جدوى الحديث عن تسوية سياسية في ظل التصعيد العسكري المتواصل.


ترامب… التفاؤل المعتاد في وجه المعادلات الصعبة


كالعادة، يختار دونالد ترمب لهجة متفائلة وهو يتحدث عن فرصة "لصناعة العظمة" في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى عمل مشترك مع الحكومة الإسرائيلية على خطة محتملة لوقف إطلاق النار في غزة. تصريحات ترامب، التي نُشرت على منصته "تروث سوشيال"، توحي بقرب انفراج دبلوماسي، رغم أن الوقائع على الأرض لا تعزز هذا التصور.


الخطة التي يُقال إن ترمب يروج لها تتضمن وقفًا فوريًا للعمليات العسكرية، إطلاق جميع الرهائن، نزع سلاح حماس، الإفراج عن أسرى فلسطينيين، وانسحابًا تدريجيًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع. لكن هذه البنود لم تُطرح رسميًا بعد على الأطراف المعنية، فيما تُقابلها حماس بتحفظ وانتظار للضمانات.


نتنياهو… الحرب أولًا والدبلوماسية لاحقًا


في المقابل، يتبنى رئيس وزراء إسرائيل المطلوب أمام محكمة الجنائية الدولية، بنيامين نتنياهو، نهجًا أكثر تشددًا، مؤكدًا في كلمته الأخيرة أمام الأمم المتحدة عزمه على "إنهاء المهمة" في غزة. الهجوم البري يتوسع، والغارات الجوية لا تهدأ، والمشهد الميداني ينذر بكارثة إنسانية، بينما تُطلق دعوات لإجلاء المدنيين دون توفير ممرات آمنة أو مقومات للحياة.


ومن الواضح أن نتنياهو يستثمر التصعيد العسكري كأداة تفاوض، وربما كورقة ضغط عشية اللقاء مع ترمب، الذي يأمل أن يسجل إنجازًا دبلوماسيًا في ملف معقد لطالما استعصى على رؤساء أميركيين سابقين.


يشار إلى أنه في تحول لافت، دعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف الغارات الجوية والانسحاب مؤقتًا من منطقة بمدينة غزة، من أجل التمكّن من تحديد موقع اثنين من الرهائن الإسرائيليين الذين قالت الحركة إنها فقدت الاتصال بهما. ورغم أن إسرائيل لم ترد رسميًا على هذا النداء، إلا أن هذه الدعوة تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى استعداد الطرفين للدخول في مفاوضات حقيقية، أو ما إذا كانت هذه المناورات تهدف إلى كسب الوقت والضغط الإعلامي.


تناقض الأجندات: وساطة أميركية على وقع القنابل تأتي زيارة نتنياهو وسط تصعيد ميداني حاد، حيث تواصل القوات الإسرائيلية تقدمها داخل مدينة غزة، فيما تُسجّل أعداد متزايدة من القتلى والجرحى بين المدنيين. هذا الواقع الميداني يتنافى مع نغمة التفاؤل التي يحاول ترامب تسويقها، مما يجعل الوساطة الأميركية في نظر كثيرين محاولة علاقات عامة أكثر منها مسارًا تفاوضيًا جادًا.


ومع اقتراب أسطول مساعدات دولي من المياه الإقليمية الإسرائيلية، وتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف الحرب، يجد نتنياهو نفسه أمام تحدٍّ مضاعف: كيف يواصل عملياته العسكرية دون فقدان الغطاء الدولي؟ وكيف يلبّي مطالب حلفائه دون تقديم تنازلات جوهرية لحماس؟


عشية هذا اللقاء الرابع بين ترمب ونتنياهو، تبدو المسافة شاسعة بين ما يُقال في أروقة السياسة الأميركية، وما يجري فعليًا على الأرض في غزة. فبين التفاؤل الخطابي والواقع الدموي، يبقى السؤال المطروح: هل تكون هذه الزيارة بداية تحوّل حقيقي في مسار الحرب؟ أم مجرّد محطة جديدة في مشهد متكرر من الوعود غير المنفذة.

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من عقبة جبر جنوب أريحا

اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، مخيم عقبة جبر جنوب أريحا، واعتقل ثلاثة مواطنين، عقب دهم وتفتيش منازلهم.

وأوضح مدير نادي الأسير في أريحا والأغوار عيد براهمة أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: الأسير المحرر ثائر خالد عمر عوضات (31 عاما)، ونسيم عبد الحافظ عبد القادر عوضات (48 عاما)، ويوسف نسيم عبد الحافظ عوضات (22 عاما).

أحدث الأخبار

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل اقتحام قرية كفر صور جنوب طولكرم ويعتقل عددا من المواطنين

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، قرية كفر صور جنوب طولكرم، ونفذت حملة مداهمات واسعة لعشرات المنازل واعتقالات في صفوف المواطنين.

وقال رئيس المجلس القروي فواز حمزة، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية عند الساعة الثانية فجرا، وما زالت متواجدة حتى الآن، حيث داهمت عددا من المنازل وفتشتها، وتحديدا في منطقة رأس الأسد بالحي الشمالي ووسط القرية، وأخضعت سكانها للاستجواب الميداني.

وأضاف، أن قوات الاحتلال داهمت منزله بعد تفجير ثلاثة أبواب رئيسية منه، حيث قامت بتفتيشه وتخريب محتوياته، وأبلغته بأنه ممنوع من التحرك من المنزل حتى الساعة العاشرة صباحا.

وأشار حمزة الى أن قوات الاحتلال وخلال مداهمتها للمنازل اعتقلت عددا من المواطنين، عرف منهم: ياسر جمعة وهو إمام مسجد الرحمن، وباسل العلي، وأمير حرب، وجبريل أحمد جبريل، وصابر مدلل، وزيد بشارة، وأشرف مدلل.

وأعلن أنه وبالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم، تم تعليق دوام المدارس لكافة المراحل بسبب استمرار العدوان على القرية، وتأجيله ليوم غد الثلاثاء.

ويأتي هذا الاعتداء تزامنا مع استمرار العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيميها 'طولكرم ونور شمس'، والذي دخل يومه الـ246 على التوالي وسط حصار مشدد ومنع السكان من الوصول إليها، مترافقا مع تعزيزات متواصلة على مدار الساعة وعرقلة الحياة اليومية للمواطنين.

فلسطين

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الطفلة مي.. "وردة" أذوى التجويع الإسرائيلي جسدها بغزة

أصبحت الطفلة الفلسطينية مي أبو عرار (7 أعوام) غير قادرة على المشي وتساقط شعرها بسبب سوء التغذية.

قبل الإبادة الإسرائيلية كان وزن مي 22 كيلوغراما أما الآن فوزنها 12 كيلوغراما.

الفريق الطبي اضطر لإعطائها علاجا بديلا لعدم توفر الدواء الأساسي اللازم بسبب الحصار الإسرائيلي في قطاع غزة.

عربي ودولي

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش السوداني يتمكن من تنفيذ إمداد جوي بالفاشر بعد حصار دام أكثر من عام

قال مصدر عسكري سوداني إن الجيش نجح في إمداد الفرقة السادسة مشاة بالفاشر في إقليم دارفور عبر إسقاط جوي بعد حصار دام أكثر من عام.

وأشارت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني في إفادة صحفية إلى أن قواتها سحقت هجوما نفذته قوات الدعم السريع على شمالي وغربي الفاشر وكبدتها خسائر في الأرواح والعتاد.

وكانت قوات الدعم السريع فرضت حصارا على الفرقة السادسة مشاة وقطعت عنها الإمداد البري والجوي عبر منظومات دفاع جوي كانت تعيق تحليق الطيران بالفاشر.

من جهة أخرى، أعلنت لجنة شعبية سودانية وفاة 95 شخصا، بينهم 73 طفلا، من سكان مخيم أبو شوك بمدينة الفاشر، جراء الجوع والمرض، وذلك خلال الـ40 يوما الماضية.

وقال بيان غرفة طوارئ مخيم أبو شوك إن أكثر من 73 طفلا دون سن الخامسة و22 من كبار السن توفوا خلال آخر 40 يوما، جراء الجوع والمرض.

وحذّر البيان من كارثة صحية جراء الجثث المتناثرة وسط المدينة، حيث لا يسمح الوضع الأمني بدفن الجثامين، وناشد المنظمات الدولية بتوفير ممر آمن للخروج من أماكن النزاع.

تُعد مدينة الفاشر مركزا حيويا للعمل الإنساني في إقليم دارفور، إلا أنها تعيش منذ أكثر من عام تحت حصار مشدد تفرضه قوات الدعم السريع.

ومنذ 10 مايو/أيار 2024، تشهد الفاشر تصعيدا عسكريا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات دولية من وقوع كارثة إنسانية.

من جهة أخرى، أعلنت شبكة أطباء السودان إعادة دخول 34 مستشفى للخدمة، إضافة إلى 214 مركزا صحيا، بولاية الخرطوم رغم حجم الدمار الكبير.

وكشفت الشبكة في تقرير عن آخر المستجدات في القطاع الصحي بولاية الخرطوم بعد عامين من الحرب التي بدأت في 15 أبريل/نيسان 2023.

وأشارت إلى أن الوضع شهد تحسنا نسبيا خلال عام 2025، حيث ارتفع عدد المستشفيات العاملة من 7 مستشفيات فقط أثناء الحرب إلى 34 مستشفى حاليا.

وأضافت أن هذه العودة تمثل خطوة مهمة نحو إعادة تأهيل القطاع الصحي، لكنها لا تخفي حقيقة أن 46 مستشفى لا تزال خارج الخدمة.

أقلام وأراء

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين.. الثابت والمتحول والمتجدد

جاءت موجة الاعترافات الثالثة وخاصة الأوروبية منها في حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، بمثابة تحول إستراتيجي ونتاج طبيعي لعدالة القضية الفلسطينية، وصمود الشعب الفلسطيني في ثنايا الصدوع الأحفورية في تضاريس الوطن ولزمن ممتد لما يقترب من ثمانية عقود أمام مشروع استعماري، اتسم منذ البدايات بالإحلال والإفناء برعاية إنجليزية حصرية.

اللافت في موجة الاعترافات (الثالثة ) بالدولة الفلسطينية هو الموقف البريطاني، فهي الدولة العظمى الوريثة للامبرطورية الاستعمارية ذات الخبرة الأعمق في فلسطين والمشرق العربي من بين الدول الأوروبية التي انضمت (أخلاقيا) لتأكيد حق الفلسطينيين ليس في الدولة المستقلة وإنما في الوجود الإنساني على الأرض أمام مشروع الاقتلاع والابادة.

 بداهة: انه يمكن لأي مؤرخ محايد، أن يقرر أن المشروع الصهيوني الاستيطاني في فلسطين المتمثل في الدولة اليهودية بصيغة (هيرتزل) لم يكن ليتحول إلى دولة بصيغة (بن غوريون) لولا الرعاية البريطانية المطلقة. وهنا يمكن التأكيد، أن المشروع الاستعماري البريطاني هو الذي خلق المقدمات الكبرى فكريا وسياسيا أمام المنظمة الصهيونية لإعلان الدولة اليهودية وترسيخها وتمكينها في أرض فلسطين.

جاء افتتاح أول قنصلية بريطانية (1838) في مدينة القدس في إطار الصراع الانجليزي/الفرنسي المحموم بعد حملة محمد علي باشا المدعوم من قبل فرنسا على فلسطين والمشرق العربي. كان التدخل البريطاني الى جانب الدولة العثمانية لتصفية نفوذ الوالي العثماني ( محمد علي باشا) من الان فصاعدا قد أباح لبريطانيا تدخلا مباشرا في النظام الاقتصادي والثقافي والديني في بلادنا، ولعل تأسيس صندوق اكتشاف فلسطين البريطاني (1865) قد فتح البلاد أمام ما هو معروف بالدراسات التوراتية التي التقطتها التشكيلات الصهيونية/المسيحية المبكرة في الدولة اليهودية المتخيلة مع مطلع العصر الحديدي 1200 عاما قبل الميلاد.

تمثلت الرؤية الاستعمارية (الاستعلائية) للرجل الأبيض في ذروتها في صدور وعد بلفور في ذروة الحرب العالمية الأولى، إذ كانت الحركة الصهيونية قد بلغت عشرين عاما على تاسيسها، حيث شهدت هذه السنوات العشرين تبلورا ونضوجا للتحالف بين المشروعين الصهيوني والبريطاني.

تحت سلطة الانتداب البريطاني: (1917- 1948) تمكنت المنظمة الصهيونية من جهة والوكالة اليهودية كذراع مؤسسي للصهيونية من إرساء وترسيخ سلطة المهاجرين اليهود، من خلال صك الانتداب الذي تضمن بندا ساطعا صريحا في إنفاذ وعد بلفور، أي ان إدارة البلاد ذهبت مباشرة نحو انشاء الدولة اليهودية، فالوكالة اليهودية أصبحت مفوضة بشكل رسمي في بناء مؤسسات الدولة اليهودية بما فيها القوة العسكرية (الهاجانا) من جهة وتعظيم تدفق المهاجرين اليهود واستملاك الأرض المتاحة والممكنه بما فيها بما فيها (197 ألف) دونم من اراضي الدولة المشاع من نظام اراضي الدولة العثمانية التي هي ملك حصري للشعب الفلسطيني.

وفي سياق موجات الهجرة اليهودية التي حظيت بالرعاية والدعم البريطاني بلغ عدد السكان في فلسطين حوالي (2 مليون) منهم ما يقارب (550 ألف) مهاجر يهودي، أي أقل من ثلث السكان في فلسطين الانتدابية.

ويجب الانتباه في هذا السياق، أن حكومة الانتداب كانت قد أصدرت بضع مئات من القوانين واللوائح والأوامر العسكرية (أحكام الطوارئ والأحكام العرفية)، والقوانين المدنية الاقتصادية والتعليمية التمييزية الحرمانية، مما أنهك البلاد وانتهك حرماتها وطبيعتها الاخلاقية والإنسانية بشكل لم يكن مسبوقا في تاريخها القديم والحديث.

جاءت الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 تعبيرا اخلاقيا وطنيا شاملا للخلاص من هذه الحالة الاستعمارية التي دمرت البلاد وجعلتها مباحة للمشروع الصهيوني.

أدركت بريطانيا استحالة خضوع الشعب الفلسطيني ورضوخه وقبوله بالدولة اليهودية وسلطة الانتداب العسكرية، وهذا ما أثبتته لجان التحقيق المختلفة، فلجأت الى محاولة احتواء الحركة الوطنية الفلسطينية بالاعلان عن تشكيل لجنة (بيل) للتحقيق في أسباب هذه الثورة، التي اوصت بإنهاء الانتداب وتقسيم فلسطين، وهو ما جاء رسميا في صدور الكتاب الأبيض عن الحكومة البريطانية عام (1939) بتقسيم فلسطين، حيث اصبح مشروع التقسيم هو المشروع الدولي في قرار التقسيم رقم (181) بعد أن احالت بريطانيا موضوع فلسطين إلى الأمم المتحدة. ثم تركها البلاد في 15\5\1948 مباحة متاحة للوكالة اليهودية وجيش الهاجانا والعصابات الأخرى دون اية ترتيبات سياسية تحفظ الامن في فلسطين قبل رحيل قواتها من البلاد. فكانت الكارثة والنكبة تحصيلا حاصلا للسياسات الاستعمارية على مدار العقود الثلاث لهذا الانتداب، ليس كمخالفة صريحة للقيم الإنسانية وإنما لنظام عصبة الأمم أولا ولمنظومة قوانين الأمم المتحدة لاحقا.

ويجب الانتباه أيضا أن بريطانيا، وكذلك الدول الأوروبية الفاعلة، قد تنكرت لكل القوانين الدولية بما فيها القرارات 181، والقرار 194، ثم تلا ذلك دعم مطلق للتوسع واحتلال الجزء المتبقي من فلسطين عام 1967، والاستمرار في تبني الموقف الإسرائيلي في اعتبار الحركة الوطنية الفلسطينية حركة إرهابية.

نحن في الحقيقة نعتبر أن تداعي الدول الأوروبية للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير بما فيها بريطانيا وخاصة في أتون مذبحة غزه ما هو إلا قيمة أخلاقية لشعوب وقوى وأحزاب هذه الدول، واعتذار حكومي مبطن لما لحق بنا من كوارث ومصائب يستعصي على عقل الانسان أن يفهمها.

آن الوقت، كما قال الرئيس الفرنسي في كلمته أمام المؤتمر الدولي، للانتصار للحق والعدل الانساني وإنقاذ الشعب الفلسطيني من هذا الموت، إذ أن السقوط الأخلاقي للمجتمع الدولي في فلسطين سوف يعيد العالم إلى شريعة الغاب.

أقلام وأراء

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بين الفدائيين وطوني بلير.. هل يتمكن ترامب من استدامة الاحتلال بالوصاية؟

الأنباء المتداولة حول تعيين أو تفويض طوني بلير لإدارة غزة في مرحلة انتقالية، بدعم من إدارة ترامب وبتنسيق مع كوشنير وغيره، تفتح الباب مجدداً أمام مشاريع الوصاية الدولية على شعبنا الفلسطيني. وهي مشاريع كنت قد تناولتها في مقالي الأخير بعنوان: "خطة ترامب، بين إعادة تدوير الوصاية وتحدي الفلسطينيين"، المنشور قبل أيام.

اليوم قد تُعرض الفكرة في ثوب "حل مؤقت" لتسويق قصة إعادة الإعمار وتجاوز عقدة حماس، لكنها في الجوهر ليست سوى محاولة لإعادة إنتاج أنماط فرض السيطرة الخارجية على قرار شعبنا وعلى مكانة منظمة التحرير كممثل رسمي صاحبة الولاية الحغرافية والسياسية على كل اراضي دولة فلسطين المحتلة التي تتزايد الاعترافات الدولية بها، وكما وعلى مستقبل شعبنا وحقه بسيادته على أرضه ومقدراته الطبيعية خاصة من الغاز والبترول.

طوني بلير، الذي ارتبط اسمه بغزو العراق وتدمير دولته الوطنية، يُطرح اليوم كمنقذ لشعب محاصر يئن تحت أهوال المحرقة الإسرائيلية منذ عامين، ومن اضطهاد ممتد منذ النكبة الأولى عام ١٩٤٨ وما رافقها من تطهير عرقي وما تبع ذلك من جرائم التوسع الاستعماري حتى اليوم. فأي شرعية يمكن أن يحظى بها في غزة ؟ وأي قبول شعبي يمكن أن يناله مشروع يستثني الفلسطينيين من حق تقرير مصيرهم ويُدار من خارجهم؟

قد يرى البعض أن الخطة محاولة لإيجاد "حل وسط" بين الاحتلال المباشر وعودة السلطة الوطنية الفلسطينية واستبعاد حماس. حيث ان غياب وحدة الموقف الوطني يجعل هذه الطروحات ممكنة التنفيذ، فالتوافق الوطني على برنامج قواسم مشتركة لم يكن يوما ترفاً، بل شرطا لأنتصار أي حركة تحرر وطني من براثن الاستعمار، من الجزائر وفيتنام إلى جنوب إفريقيا مرورا بقضايا تحرر شعوب أخرى كثيرة، حيث لم يكن النصر ممكنا دون وحدة الصف أو على الاقل بالتوافق المرحلي بين القوى المختلفة على قاعدة المصالح الوطنية ووثيقة اعلان الاستقلال الوطني.

غير أن أزمتنا الداخلية اليوم من ترهل النظام السياسي الفلسطيني، وغياب خيار الانتخابات العامة، وتراجع دور الحركة الوطنية ومحاولات مصادرة القرار الوطني او التوافق مع اشتراطات مختلفة، إلى الانقسام الذي أعقب انقلاب غزة، جميعها أضعفت قدرتنا على صياغة رؤية تحررية جامعة ومواجهة التحديات متحدين دون إملاءات خارجية. كل ذلك ساهم وتزامن مع تمكين نتنياهو في شن حرب الإبادة والتدمير والتهجير والتجويع والتوسع الكولنيالي بما يسمى بالضم، وهي سياسات لا تختلف عن نهج كل الحكومات الإسرائيلية منذ نشأة الكيان الاستعماري على حساب حقوق ووجود شعبنا لتنفيذ الفكرة الصهيونية التي ما زال يجمع عليها كل أقطاب الحراك السياسي في إسرائيل بمن فيهم من تُسمى بالمعارضة الصهيونية، دون الرغبة في ادراك ان شعباً يضطهد شعباً آخر لا يمكن ان يكون هو نفسه حراً..

في ظل هذا الواقع، تصبح طروحات ترامب بلا جدوى حقيقية لشعبنا، بل خطِرة لأنها قد تفتح الباب لمرحلة انتقالية تتحول إلى وصاية ممتدة تُشرعن إقصاء الفلسطينيين، وتُكمل ما بدأه الاحتلال من محاولات محو للهوية والسيادة والسيطرة على الموارد والحدود بشراكة أمريكية لاستدامة الاحتلال في مضمونه القائم على سياسات الإحلال والتهجير والإبادة التي لم تتشكل صدفة بالعقلية الصهيونية ولم تنتظر مبرراً لتنفيذها.

الأمر ليس معزولاً عن مخطط أشمل تسعى من خلاله واشنطن وتل أبيب لإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالحهما، مستخدمتين غزة كساحة اختبار لإعادة إنتاج أنماط استعمارية بوجوه جديدة في خدمة مشروع الشرق الأوسط الجديد. ما يزيد وضوح الصورة هو خطاب نتنياهو الفاشي الأخير أمام قاعة فارغة بالجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، حيث أعاد التأكيد على شروعه باحتلال غزة مجددا واقامة إدارة مدنية ومنع قيام دولة فلسطينية اضافة الى ما تضمنه خطابه من تاكيدات على تنفيذ المشروع الصهيوني الاستعماري.

إن الطريق إلى إعادة الإعمار والاستقرار لا يمر عبر طوني بلير ولا عبر وصايات مفروضة، بل عبر التمكن من وقف المحرقة فوراً الآن وإنهاء الاحتلال ورفع الحصار، وتمكين شعبنا من بناء مؤسساته على أرضه وبإرادته الحرة الديمقراطية ومراجعة المواقف الفلسطينية لمختلف الاطراف وصولا الى رؤية كفاحية عقلانية. أما ما عدا ذلك، فهو مجرد تدوير للأزمة بأسماء جديدة، يطيل الظلم التاريخي الواقع على شعبنا، ويُبقي المنطقة رهينة عدم الاستقرار.

وفي هذا السياق، يكتسب خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ٢٠١٤ قبل ١١ عاماً بعداً مهماً منذ ذلك الوقت حين قال :

 "شعبنا الفلسطيني، الذي صان تقاليد الفدائيين ونضاله الوطني منذ انطلاقة الثورة عام ١٩٦٥، متمسك بحقه في الدفاع عن نفسه ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي العنصري الاستيطاني، ولن يتنازل عن حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال..."

هذا الصوت الفلسطيني يجد صداه اليوم في الأمم المتحدة، حيث وصف الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا في كلمته بالأمم المتحدة قبل أيام، "ان ما يجري في غزة هو إبادة جماعية، مؤكداً أن ما يحدث ما كان ليحدث لولا تواطؤ من يملكون القدرة على منعه، وأن للشعب الفلسطيني الحق في استمرار كفاحه الوطني العادل نحو الحرية والدولة المستقلة كي لا يُمحى من الوجود".

أما الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الذي أوقفت الولايات المتحدة تأشيرة دخوله، فقال في كلمته، "على أن الإنسانية جمعاء يجب أن توقف الإبادة فوراً، معتبراً أن الكلام لم يعد كافياً، داعيا الى تحالف دولي من اجل حرية فلسطين ودحر الاحتلال".

 إن تلاقي هذه الأصوات الحرة مع نضال شعبنا التحرري ومع ما يجري بالعالم من تصاعد لانتفاضة فلسطين، يعيد التأكيد على مكانة فلسطين كقضية وطنية وإنسانية أممية تعود بصمود شعبنا ونهوض الشعوب إلى صدارة الأجندات الدولية مع تصاعد عزلة دولة الاحتلال وتعمق أزمتها، وأن معركتنا التحررية هي معركة أحرار العالم ضد الظلم والأستعمار. هذا المنهج منذ ان خاطب الزعيم الخالد ياسر عرفات الأسرة الدولية عام ١٩٧٤ بقوله "جئتكم أحمل غصن الزيتون في يد والبندقية في يدي الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي"، هو ما يتوجب الاستفادة منه والبناء عليه وصولاً الى حقوقنا غير القابلة للتصرف.

أقلام وأراء

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الخلاف الأمريكي- الإسرائيلي حول الضفة.. هل يقود لتصدع العلاقات بين الطرفين؟!

رغم أن أمريكا هي الداعم الأول لدولة الاحتلال والحاضن الرئيسي لها، إلا أن هناك اختلافا وتفاوتا في الرؤية بين الدولتين حول الضفة الغربية والموقف من فكرة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. 

 فدولة الاحتلال ترى أن الضفة الغربية هي جزء رئيسي من عقيدتها، فهي أرض الميعاد التي وعدهم الله بها وحرّم أن يسكن فيها غير اليهود -حسب معتقداتهم-، وما زالوا يطلقون عليها منطقة يهودا والسامرة وهذا يعني الرفض المطلق لفكرة الدولة الفلسطينية مهما كان شكلها وواقعها والعمل على فكرة التهجير لأهل الضفة الغربية. في نفس الوقت تجد أن الرؤية الأمريكية مختلفة، بل مناقضة لهذه الرؤية، فالولايات المتحدة تدير القضية وترى الحل على أساس الدولتين، دولة (حكم ذاتي) منزوعة السلاح للفلسطينيين في جزء قليل جدا من فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل. فأمريكا لا تريدها دولة ذات سيادة بل تريدها أشبه بالحكم الذاتي دون سلاح إلا ما يلزم لشرطة محلية، مع المحافظة على بقاء السلطة الفلسطينية ولو كانت ضعيفة.

رؤية أمريكا هذه وإن كانت تُبقي السيطرة المطلقة لدولة الاحتلال على كافة أرجاء فلسطين، إلا أن إسرائيل ترفضها لأنها تعارض رؤيتها في الخلاص من السلطة وفي عملية التهجير المستقبلية لأهل فلسطين. 

أمريكا لا تتنازل عن فكرتها في وجود دولة فلسطينية ولو أشبه بحكم ذاتي وهذا ما ترفضه دولة الاحتلال بالكلية لأن حصوله يعني وقوف دول العالم بمجموعها خاصة دول الغرب مع هذه "الدولة" والعمل على حمايتها والمحافظة عليها وضرب فكرة التهجير الكلي لأهل فلسطين. حتى أن تراجع فكرة الإمارات المحلية (إمارة الخليل أولاً)، كانت أمريكا خلف ووراء هذا التراجع لأنها تريد الحفاظ على السلطة وعدم إيجاد بديل عنها.

لكن الاختلاف بين رؤية أمريكا ورؤية إسرائيل لفكرة الدولة الفلسطينية والموقف من أرض الضفة الغربية لا يؤدي إلى تصدع في العلاقة بين الطرفين بل يؤدي إلى "تشنجات" في العلاقة بينهما بين الفينة والأخرى مع عمل كل طرف منهما لتحقيق رؤيته السياسية في التعامل مع فكرة إيجاد "دولة فلسطينية". هذا مع بقاء تردد القضية كتردد الماء في القربة حتى يشاء الله بما قدّر في علم الغيب. 

أقلام وأراء

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يتمكن تـرمب من وضـع حد لحرب بلا أفق؟

منذ أن تم الإعلان بصورة غير رسمية عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة، تفاوتت الآراء حول الدوافع الحقيقية منها وأبعادها ومآلاتها. فترامب يدرك تماماً أن وقف الحرب دون تحقيق الأهداف المعلنة لإسرائيل، وفي مقدمتها ما يسميه نتنياهو بـ“الانتصار المطلق”، هو خط أحمر بالنسبة لحكومة اليمين الإسرائيلية. ومع ذلك، فإنه يتقدم بخطوة تبدو في ظاهرها محفوفة بالمخاطر بالنسبة لعلاقته التقليدية مع إسرائيل ولا سيما معسكر اليمين فيها. فما الذي يدفعه إذاً إلى إطلاق مبادرة كهذه في هذا التوقيت الدقيق بالذات؟

تتكون مبادرة ترامب لوقف الحرب من 21 بنداً تركّز بالأساس على وقف فوري لإطلاق النار بضمانات أميركية– إقليمية، وتفكيك البنية العسكرية لحماس، والإفراج الفوري عن كافة المحتجزين الإسرائيليين أحياء وامواتا مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين، وفتح ممرات إنسانية آمنة بإشراف دولي لإدخال المساعدات وإعادة الإعمار، مع ترتيبات أمنية تضمن لإسرائيل ما تسميه بـ"منع عودة التهديدات"، وللفلسطينيين رفع الحصار وتحريك مسار سياسي نحو إدارة مدنية في غزة، إضافة إلى دورإقليمي وعربي في التمويل والإشراف، ووعود بخطة اقتصادية لإعادة إعمار القطاع.

إن أول ملاحظة يمكن تسجيلها أن ترامب، بخبرته التجارية والسياسية التي تجمع بين البراغماتية والشعبوية، يدرك أن استمرار الحرب بلا أفق يهدد المصالح الأمريكية الاستراتيجية في الشرق الأوسط. فمنذ اندلاع المواجهة في غزة، أخذت صورة الولايات المتحدة تتآكل بشكل متسارع في عواصم كثيرة، ليس فقط في العالم العربي والإسلامي، بل أيضاً في أوروبا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا. استمرار الحرب يعني انخراط واشنطن أكثر في التغطية غلى الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة، ما يفاقم العزلة الدولية ويضعف قدرة أمريكا على بناء تحالفات واسعة لمواجهة خصومها الاستراتيجيين. وربما لهذا السبب بالذات، يرى ترامب أن وضع حد سريع للصراع في غزة بات ضرورة لإعادة إمساك أمريكا بزمام الأمور في الشرق الأوسط وعلى مستوى العالم.

هذا يقودنا إلى سؤال آخر: هل يتزامن تحرك ترامب مع تنامي المحور الصيني– الروسي ومحاولة دول أخرى مثل إيران وجنوب أفريقيا تشكيل جبهة مناهضة للهيمنة الأمريكية؟ الإجابة تبدو واضحة، فواشنطن اليوم لم تعد اللاعب الأوحد كما كانت في تسعينيات القرن الماضي ومطلع القرن الحادي والعشرين. تعدد مراكز القوة، وتصاعد الأصوات في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية ضد السياسات الإسرائيلية، كلها عوامل تجعل ترامب يخشى أن يتحول قطاع غزة إلى نقطة ضعف كبرى للولايات المتحدة في صراعها الكوني مع بكين وموسكو. وعليه، فإن وقف الحرب بالنسبة له ليس مجرد مسألة إنسانية أو دبلوماسية او صفقة عقارية، بل جزء من حسابات استراتيجية كبرى تهدف إلى إعادة تثبيت شعار "أمريكا أولاً" عبر حماية المصالح الأمريكية من التآكل.

لكن هناك جانباً آخر لا يمكن تجاهله: هل يحاول ترامب إنقاذ إسرائيل من نفسها؟ فمع تزايد المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وتنامي المظاهرات المنددة بإسرائيل في العواصم الغربية وفي العالم بشكل عام، تجد تل أبيب نفسها أمام موجة غير مسبوقة من العزلة الدولية. مؤسسات حقوق الإنسان، والقرارات القضائية الدولية، وحتى بعض مراكز القرار في أوروبا بدأت تعيد النظر في العلاقة مع إسرائيل. في هذا السياق، قد يرى ترامب أن استمرار الحرب سيقود إسرائيل إلى فقدان شرعيتها الدولية تدريجياً، وهو ما قد يصب في مصلحة خصوم واشنطن. لذلك فإن تقديم خطة لوقف الحرب قد يكون، من وجهة نظره، خدمة استراتيجية لتل أبيب، حتى وإن عارضها نتنياهو في البداية.

أما بالنسبة لنتنياهو، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل يملك القدرة والمنطق لإقناع ترامب بالعدول عن المبادرة أو تعديلها لتتوافق مع الأهداف الإسرائيلية؟ تاريخ نتنياهو مع الإدارات الأمريكية السابقة يظهر أنه بارع في استثمار التحالف مع واشنطن للحصول على أكبر قدر من المكاسب. لكنه في الوقت نفسه يعرف أن علاقته مع ترامب ليست مثل علاقته مع رؤساء ديمقراطيين، إذ أن ترامب رجل لا يتردد في فرض رؤيته إن اعتقد أنها تخدمه داخلياً وخارجياً. لذلك قد لا ينجح نتنياهو في إفشال الخطة تماماً، لكنه قد يسعى إلى تعديلها عبر طلب ضمانات أمريكية إضافية، مثل زيادة الدعم العسكري والمالي لإسرائيل، وربما الدفع نحو تسريع عملية التطبيع مع دول عربية مركزية مثل السعودية، أو مع دول إسلامية كبيرة مثل إندونيسيا، لتعويض ما قد يعتبره "تنازلاً" عن أهداف الحرب.

غير أن المعضلة الجوهرية تكمن في السؤال الأكبر: هل يمكن لنتنياهو أن يقبل بإنهاء الحرب دون أن يحقق ما يسميه بـ “الانتصار المطلق” في الحرب على غزة؟ قبول كهذا يعني فعلياً أنه يغامر بمستقبله السياسي، خصوصاً أن الداخل الإسرائيلي يشهد انقسامات عميقة وضغوطاً متزايدة على حكومته وعليه من داخلها ايضا. أي نهاية للحرب دون حصوله ولو على صورة "المنتصر" ستعني فتح الباب أمام محاكمات داخلية وربما عدم فوز حزبه الليكود في الانتخابات القادمة. لذا فإن حسابات نتنياهو الشخص تتقاطع مع حسابات إسرائيل الدولة، ما يجعله في موقف بالغ التعقيد إزاء خطة ترامب.

وعند محاولة استشراف السيناريوهات الممكنة لمآلات هذه الخطة، يمكن رسم أكثر من مسار محتمل. السيناريو الأول هو أن ينجح ترامب في فرض الخطة كما هي تقريباً، مستفيداً من الضغط الدولي على إسرائيل، ومن حاجة نتنياهو إلى ضمانات أمريكية للحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي. في هذا السيناريو، تنتهي الحرب وفق اتفاق هش يتيح لإسرائيل الإعلان عن بعض المكاسب الرمزية، فيما تحافظ واشنطن على مكانتها الدولية وتعيد ترتيب أوراقها في المنطقة.

السيناريو الثاني يفترض أن نتنياهو سيرفض الخطة بشكل صريح، محاولاً كسب الوقت على أمل تحقيق اختراق عسكري في غزة يمكن تسويقه على أنه انتصار. لكن هذا السيناريو يحمل مخاطر كبيرة، فاستمرار الحرب يعني المزيد من التدهور في صورة إسرائيل والولايات المتحدة معاً، ما قد يدفع إدارة ترامب لاحقاً إلى ممارسة ضغوط أكبر أو حتى فرض عقوبات سياسية غير معلنة على تل أبيب.

أما السيناريو الثالث فهو وسط بين السيناريوهين السابقين، يتم فيها تعديل بعض بنود الخطة لتتلاءم مع الرؤية الإسرائيلية، كإدخال بند يضمن استمرار العمليات الأمنية ضد البنية العسكرية لحماس حتى بعد وقف إطلاق النار، أو تضمين تعهدات دولية بمنع إعادة تسليح القطاع. هذه الصيغة قد تمنح نتنياهو "غطاء" يسمح له بالموافقة دون أن يظهر بمظهر المتنازل أو المهزوم.

السيناريو الرابع يرتبط بعامل الوقت والسياسة الداخلية في إسرائيل والولايات المتحدة. فلو ترافق الضغط الدولي مع تزايد الاحتجاجات داخل إسرائيل ضد الحرب، قد يجد نتنياهو نفسه مضطراً للقبول بالخطة مهما كانت كلفتها السياسية. في المقابل، لو شهدت الولايات المتحدة نفسها تطورات انتخابية أو أزمات داخلية، قد يعيد ترامب حساباته ويختار التراجع جزئياً عن خطته لعدم إغضاب القاعدة الإنجيلية-الصهيونية واللوبي المؤيد لإسرائيل.

بالمجمل العام، يمكن القول إن خطة ترامب لوقف الحرب في غزة ليست مجرد محاولة لوقف نزيف الدم، بل هي اختبار لقدرة الولايات المتحدة على إعادة صياغة النظام الدولي في مرحلة تتسم بتعدد الأقطاب. نجاحها أو فشلها لن يقاس فقط بمدى قبول نتنياهو أو رفضه، بل بقدرة واشنطن على فرض إيقاعها على حلفائها وخصومها على حد سواء. أما غزة، التي دفعت ولا تزال تدفع الثمن الأكبر، فستظل في قلب هذه الحسابات الكبرى، رهينة لتجاذبات تتجاوز حدودها الصغيرة لتلامس مستقبل التوازنات الدولية في العقد القادم.

أقلام وأراء

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي… لماذا غاب التعليم عن النقاش؟

في مقاله الأخير في صحيفة ے «التزامًا بوعد قطعته»، تناول د. صبري صيدم موضوع الذكاء الاصطناعي بلغة واضحة وحذرة، مقدّمًا مجموعة من النصائح العملية لحماية الحسابات الإلكترونية، والتحقق من المحتوى، وضبط التعامل مع هذه التقنية في الحياة اليومية. المقال جاء متوازنًا؛ فلا هو منبهِر بالتقنية حدّ الغفلة، ولا هو رافض لها بالمطلق، بل قدّم صورة تجمع بين المخاطر والفرص، وبين التحذير والأمل.

هذا الطرح يستحق التقدير، خاصة أنه يذكّر الحكومات بضرورة التحرك سريعًا لوضع تشريعات تنظم هذه الثورة الرقمية، ويحمي المجتمعات من الانزلاق وراء فوضى قد يصعب ضبطها لاحقًا. كما يُحسب للكاتب أنه ربط النقاش بالأبعاد الأخلاقية والإنسانية، مؤكدًا أن التقنية لا تنفصل عن قيم المجتمع وهويته.

لكن، ورغم قوة الطرح، كان هناك غياب لافت للتعليم عن هذا النقاش؟

الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تهديد للبيانات أو منصات التواصل، بل هو أداة تغيّر جذريًا شكل التعليم في العالم. من قاعات الصفوف إلى المناهج وطرق التدريس، صار الذكاء الاصطناعي حاضرًا بقوة. ومن هنا، كان القارئ يتوقع أن يضع الوزير السابق للتربية والتعليم هذا الجانب في قلب تحليله، وأن يطرح أسئلة كبرى مثل:

كيف نضمن أن يبقى المعلم قائدًا للعملية التعليمية في زمن الخوارزميات؟

كيف نطوّر المناهج لتستفيد من هذه الأدوات بدل أن تظل متأخرة عنها؟

كيف نحمي الطلبة من فجوة رقمية قد تزيد من عدم المساواة داخل المجتمع؟

النقاش يصبح أوضح حين ننظر إلى تجارب دول أخرى:

فنلندا: جعلت الذكاء الاصطناعي جزءًا من المناهج الثانوية، لتربية جيل واعٍ بأساسيات التقنية.

كوريا الجنوبية: وضعت استراتيجية وطنية لتدريب المعلمين ودمج أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم.

الإمارات: أنشأت وزارة خاصة بالذكاء الاصطناعي وربطت مشاريعها التعليمية باستراتيجيتها الوطنية.

هذه التجارب تكشف أن التعليم ليس مجرد تفصيل جانبي، بل هو محور أي سياسة ناجحة للذكاء الاصطناعي.

النقد هنا ليس انتقاصًا من مقال د. صيدم، بل تذكير بأن التعليم لا يجوز أن يبقى غائبًا عن النقاش. فالمطلوب اليوم هو خطاب وطني يجمع بين السياسة والتربية: تشريعات حكومية واضحة من جهة، ورؤية تربوية شاملة من جهة أخرى، تضمن أن يبقى الذكاء الاصطناعي أداة للنهوض لا وسيلة لتكريس الأزمات.

لقد أحسن د. صيدم في التحذير من المخاطر الرقمية، وفي الدعوة لحكومات رشيدة تتحرك بسرعة. لكن حتى يكتمل المشهد، نحتاج أن يكون التعليم في المركز لا في الهامش. فالمستقبل لن يُبنى فقط عبر كلمات مرور قوية أو سياسات تنظيمية سريعة، بل عبر جيل متعلم، واعٍ، قادر على استخدام الذكاء الاصطناعي لصالح وطنه وإنسانيته.

أقلام وأراء

الإثنين 29 سبتمبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة في التقرير الأخير لمجموعة البنك الدولي حول أثر الحرب على الاقتصاد الفلسطيني

يقدّم تقرير مجموعة البنك الدولي الصادر في شهر أيلول/ سبتمبر الجاري صورةً صريحة وقاسية عن الاقتصاد الفلسطيني: أرقامٌ تحكي عن انحدارٍ لا يُقاس بكلمات فقط. الناتج المحلي الإجمالي تراجع إلى مستوى لم نره منذ عام 2009، ونصيب الفرد تقلّص إلى 2,600 دولار، وهو تراجعٌ يجعلنا نستعيد سنواتٍ من الركود بدل الاستمرار في طريق النهوض.

ما يحدث في قطاع غزة أشد وقعًا من أن تبقيه الإحصاءات مجرد أرقام. بحسب التقرير، تحقق غزة انكماشًا في الناتج المحلي يقدّر بـ 83% على أساس سنوي في أحدث قراءات 2025، وتراجعت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني من 17% قبل الصراع إلى أقلّ من 3% اليوم.

أما البنية التحتية فتعاني دمارًا واسع النطاق ٪80 من شبكة الكهرباء تضرّرت تقريبًا، نصف المستشفيات خارج الخدمة، و80 ٪ من التلاميذ خارج المنظومة التعليمية. تترافق هذه المؤشرات مع تهديد حقيقي للأمن الغذائي، حيث يواجه أكثر من 640,00 شخص خطر الجوع الحاد. هذه أرقام لا تتسامح مع المجاملات: غزة اقتصاد مدمّر وشعبٌ يعتمد بكثافة على المساعدات.

أما الضفة الغربية، فشهدت تسجيل نمواً في ظاهره بنسبة 10% في بداية 2025، لكن البنك الدولي يصف هذا النمو بأنه "شكلي" ناجم عن أثر القاعدة المنخفضة بعد الانهيار الكبير في 2024، وليس نموًا حقيقيًا في إنتاج أو استثمار مستدام.

 في المقابل، انهار سوق العمل: معدلات البطالة وصلت إلى 69% في غزة و29% في الضفة، في حين تقلّص عدد الفلسطينيين العاملين في إسرائيل من 177,000 قبل الصراع إلى نحو 24,000 في أسوأ مراحله، ثم تعافى جزئيًا. هذه الخسارة في فرص العمل ترجمت مباشرة إلى تراجع دخل الأسر وزيادة الاعتماد على شبكة الحماية الضعيفة.

الشق المالي يظهر جانبه الحاد أيضًا: تقرير 2025 يوضح أن وقف تحويلات المقاصة أوقع السلطة في أزمة سيولة حادة؛ ونتيجةً لذلك باتت الرواتب تُدفع بنسبة تقارب 70% فقط، في حين تراكمت المتأخرات وارتفع العجز المالي إلى مستويات كبيرة (العجز تجاوز ما يقارب 1.2 مليار دولار حتى منتصف 2025) بينما الإيرادات الضريبية تراجعت بنحو 35% مقارنة بالعام السابق. هذا المزيج يضع السلطة في موقفٍ يجعل تقديم الخدمات الأساسية مهدَّدًا ويزيد وضوحًا الحاجة إلى تدفّق خارجي من التمويل الطارئ.

لِنضع هذا الانهيار في سياقٍ زمني واضح: منتصف عام 2023 كان المؤشرات أسوأ من المعتاد لكنّها لم تصل لهذا القعر؛ كان معدل الفقر العام يقدّر بـ 32.8%، وفي غزة كان نحو 64%، بينما كان نصيب الفرد من الدخل في العامين السابقة يُقدَّر بنحو 3,360 دولارًا للفرد في 2023. مقارنةً بذلك، ما نشهده في أيلول/ سبتمبر 2025 هو انزلاق إضافي حاد: الفقر العام اقترب أو بلغ 40%، ودخل الفرد هبط إلى 2,600 دولار ، ما يعكس خسارة ملحوظة في مستوى المعيشة خلال أقل من عامين.

القطاع الخاص، الذي يُفترض أن يكون المحرّك للتوظيف والنمو، تلقّى ضربة موجعة. الصادرات تهاوت والانقطاع في سلاسل الإمداد أدى إلى تراجع الواردات كذلك، وكل ذلك ترافق مع إغلاق ما يقارب 40% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في الضفة وحدها، وما يعنيه ذلك من فقدان لآلاف فرص العمل وتآكل القاعدة الإنتاجية. إعادة تشغيل هذه المنظومة لن تتحقق بمجرد ضخّ أموال إنسانية، بل تحتاج إلى إعادة وصل الأسواق وبينها خطابات واضحة تثبت قدرة الاقتصاد على العمل بأمان.

لا يمكن فصل البعد الإنساني عن البعد الاقتصادي: دمار المساكن، المدارس والمستشفيات وتلف البنى الأساسية الذي قُدّر بخسائر ضخمة على مستوى البنية التحتية يجعل أي نقاش عن نمو اقتصادي بعيدًا عن الواقع. تقديرات أضرار البنية التحتية وحدها قُدرت بعشراتٍ من مليارات الدولارات، وهو رقم يبيّن أن مهمة إعادة الإعمار ليست قصيرة الأمد ولا اقتصادية فقط بل سياسية وتخطيطية على مستوى إقليمي ودولي.

أمام هذه الصورة القاسية، لا يكفي أن نعدّد الأرقام؛ مطلوب تصورٌ واقعي يترجمها إلى أولويات تنفيذية يمكن متابعتها من قبل السلطة، المجتمع المدني، والمجتمع الدولي. أرى أن مسارات الخروج يجب أن تتكامل على ثلاثة مستويات مترابطة:

أولاً: استعادة السيولة وفتح قنوات الدفع: إعادة تفعيل تحويلات المقاصة وضمان وصول موارد تشغيلية طارئة للسلطة خلال 6–12 شهرًا ضروريان لمنع انهيار الخدمات الأساسية والدفع الكامل للرواتب. هذا يتطلب ضمانات دولية وآليات شفافة لصرف الأموال بما يطمئن الجهات المانحة وساكني الأرض.

ثانيًا: ربط عاجل لإعادة تشغيل النشاط التجاري: فتح معابر تجارية آمنة، استئناف وصول المواد الخام والوقود، وخلق نظام مؤقت للمدفوعات عبر حدود لتجاوز قيود التحويل مع البنوك الإقليمية. دون هذه الخطوة، سيبقى القطاع الخاص غير قادر على الاستجابة للطلب، وستتواصل موجات الإفلاس والبطالة.

ثالثًا: خطة إعادة إعمار تدريجية ومركزة تترافق مع شروط للحوكمة والشفافية: التركيز على البنى التحتية الحيوية (كهرباء، مياه، مستشفيات ومدارس) في مرحلتين— استجابة طارئة لإعادة الخدمات الأساسية، ثم عملية إعمار متوسطة الأمد تُدمج القطاع الخاص المحلي وتولّد فرص عمل مستدامة. هذا يتطلب تحالفًا دوليًا مع آليات رقابة واضحة لضمان توجيه الأموال نحو المشاريع الاقتصادية المنتجة وليس فقط الإغاثة المؤقتة.

أخيرًا، يجب ألا ننسى البُعد الاجتماعي: توسيع برامج الحماية الاجتماعية المؤقتة وربطها بتدريبات مهنية لإعادة إدماج العمال في فرص تشغيل مُحتملة، مع برامج استهداف واضحة للفئات الأشد فقرًا في غزة والضفة. فقط من خلال دمج الحماية مع فرص العمل وإعادة الإعمار يمكن تخفيف أثر الصدمة الاقتصادية.

التقرير يضع أمامنا حقيقة واحدة لا مفرّ منها: الأرقام ليست مجرد مؤشرات إدارية، بل هي قصص بيوتٍ فقدت مورد دخلها، أطفالٍ فقدوا تعليمهم، ومجتمعاتٍ تحتاج إلى خطة تعيد لها القدرة على العيش بكرامة. الاستجابة الفعلية يجب أن تكون سريعة ومدمجة وسياسية ومالية في آنٍ واحد، وإلا فسنشهد اقتصادًا مُفككًا لا يعيد ترميمه إلا جيلٌ قادم.