فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 11:26 مساءً - بتوقيت القدس

ملك الأردن يبحث مع أمير قطر ورئيس الإمارات "استعادة استقرار الإقليم"

بحث عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، مع أمير قطر تميم بن حمد، ورئيس الإمارات محمد بن زايد، الاثنين، استعادة الاستقرار في الإقليم.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين، أجراهما الملك عبد الله الثاني مع الأمير تميم بن حمد وابن زايد، وفق بيان للديوان الملكي.

وذكر البيان أن الاتصالين تناولا أبرز التطورات في المنطقة وسبل مواصلة التنسيق العربي المشترك لاستعادة الاستقرار في الإقليم.

يأتي ذلك وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستؤول إليه مفاوضات إسرائيل مع حركة حماس لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وفي وقت سابق الاثنين، أفادت مصادر مصرية ببدء جلسات غير مباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي في مدينة شرم الشيخ المصرية، لبحث تهيئة الأوضاع الميدانية ووضع آلية لتبادل الأسرى.

ومساء الأحد، أعلن الرئيس الأمريكي، في تدوينة على منصة "تروث سوشيال" الأمريكية، أن محادثات وقف إطلاق النار في غزة التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت إيجابية وتتقدم بوتيرة سريعة.

وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترامب، خطة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و160 قتيلا، و169 ألفا و679 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 11:16 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان.. الجيش يطلع الحكومة على أول تقرير تنفيذي لخطة "حصر السلاح"

اطلع مجلس الوزراء اللبناني، الاثنين، على أول تقرير للجيش بشأن تنفيذ خطة 'حصر السلاح' بيد الدولة، فيما قرر تعليق رخصة عمل إحدى الجمعيات المقربة من 'حزب الله' على خلفية أزمة 'صخرة الروشة'.

جاء ذلك خلال جلسة للحكومة في القصر الجمهوري في بعبدا شرق العاصمة بيروت، برئاسة الرئيس جوزاف عون. وأفادت وكالة الإعلام اللبنانية الرسمية أن مجلس الوزراء اطلع على التقرير الشهري الأول الذي قدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بشأن الخطة التي وضعتها قيادة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة.

وفي سياق آخر، قالت الوكالة إن 'مجلس الوزراء علق ترخيص عمل (الجمعية اللبنانية للفنون - رسالات)، وذلك لحين جلاء نتيجة التحقيقات الإدارية والقضائية التي باشرتها كلّ من وزارة الداخلية والنيابة العامة التمييزية في ملابسات ما حصل في منطقة الروشة'.

وفي مؤتمر صحفي عقب الجلسة، أكد وزير الإعلام بول مرقص، أن 'مجلس الوزراء اطلع على التقرير الشهري الذي عرضه قائد الجيش في الجلسة حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة'.

وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، قرر مجلس الوزراء 'حصر السلاح' في البلاد بما فيه سلاح 'حزب الله' بيد الدولة، وتكليف الجيش بوضع خطة لإتمام ذلك خلال الشهر نفسه، وتنفيذها قبل نهاية عام 2025.

ومطلع سبتمبر/ أيلول المنصرم، أقرت الحكومة خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، ورحبت بها، وقررت الإبقاء على مضمونها والمداولات بشأنها 'سرية'.

وأضاف مرقص أنه 'بعد مناقشة طلب وزارة الداخلية والبلديات بحلّ الجمعية اللبنانية للفنون - رسالات (...) أيد أكثرية الوزراء طلب الوزراء بحل الجمعية، إلا أن المجلس قرر تعليق رخصة عمل الجمعية لحين جلاء نتيجة التحقيقات'.

ولفت إلى أن 'قرار التعليق جاء انطلاقا من حرص الحكومة على حرية الجمعيات في ممارسة عملها، كما كفلها الدستور والقانون، وهذا لا يتعارض مع إمكان اتخاذ تدابير لضمان المُحافظة على الانتظام العام والمصلحة العامة'.

وأوضح الوزير أن 'وزارة الداخلية أكدت أن الجمعية خالفت قانون الأملاك العمومية، بالتعدّي عليها عن طريق استعمالها لغير الغاية المُخصّصة لها ولغايات تمس بالنظام العام لا سيّما إقفال الطرقات العامة'.

وفي 25 سبتمبر/ أيلول المنصرم، نظم ناشطون بـ'حزب الله' فعالية عند الكورنيش البحري لبيروت لإحياء ذكرى اغتيال الأمينين العامين السابقين لـ'حزب الله' حسن نصر الله، وهاشم صفي الدين.

وخلال الفاعلية، تجمع آلاف من أنصار الحزب، ما أدى إلى قطع الطريق البحري الرئيسي للعاصمة، وقاموا بإضاءة صخرة الروشة ذات الرمزية التاريخية بصورتي نصر الله وصفي الدين، رغم إصدار رئيس الحكومة قرارا بمنع ذلك.

وإثر ذلك، طلب رئيس الوزراء من وزراء الداخلية أحمد الحجار، والعدل عادل نصار، والدفاع ميشال منسى، بتوقيف منظمي الفعالية وإحالتهم على التحقيق.

وبالفعل تم توجيه استدعاءات للتحقيق لبعض الشخصيات من 'حزب الله'، لكن لم تلق تجاوبا منها.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 11:06 مساءً - بتوقيت القدس

عشرات الناشطين من "أسطول الصمود" يضربون عن الطعام في سجون الاحتلال

بدأ عشرات الناشطين المحتجزين ضمن 'أسطول الصمود العالمي'، الاثنين، إضرابا جماعيا عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية، احتجاجا على ظروف احتجازهم وتضامنا مع الشعب الفلسطيني في غزة.

وأوضح الأسطول، في تدوينة نشرها عبر منصة 'إكس' الأمريكية، أن '42 متطوعا من أسطول الصمود العالمي بدأوا إضرابا جماعيا عن الطعام في السجون الإسرائيلية'، وأرفق منشوره بصورة تتضمن أسماء المشاركين في الإضراب، مؤكدا أن خطوتهم تأتي 'تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني'.

وفي وقت سابق الاثنين، نقلت صحيفة 'هآرتس' العبرية عن محاضر جلسات مع عدد من الناشطين قولهم إنهم تعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بينما نفت وزارة الخارجية الإسرائيلية تلك الاتهامات.

غير أن عددا من الناشطين المفرج عنهم تحدثوا، بحسب وكالة الأناضول، عن انتهاكات واسعة مارستها سلطات الاحتلال بحقهم، من بينها التجويع والإذلال، وأكد بعضهم أنهم اضطروا إلى شرب مياه الصرف الصحي.

كما أفاد ناشطون مدنيون من 'أسطول الصمود' بأنهم تعرضوا للتعذيب والحرمان من الماء ونزع الحجاب، إضافة إلى منعهم من التواصل مع محامين، وفق ما أوردت وسائل إعلام عبرية.

وهاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عشرات السفن التابعة لـ'أسطول الصمود' في المياه الدولية قبالة سواحل غزة، وصادر المساعدات الإنسانية التي كانت تحملها، واحتجز أكثر من 500 ناشط مدني من جنسيات مختلفة، قبل أن يرحل بعضهم في وقت لاحق.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 2 آذار/مارس الماضي إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، ما أدى إلى تفاقم المجاعة في القطاع رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، إذ لا تسمح قوات الاحتلال إلا بدخول كميات محدودة من المساعدات التي لا تفي باحتياجات السكان، بينما تتعرض معظم الشحنات لعمليات سطو من عصابات تقول حكومة غزة إن دولة الاحتلال تحميها.

وبدعم أمريكي، تواصل دولة الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب إبادة جماعية في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفرت عن استشهاد 67 ألفا و160 شخصا وإصابة 169 ألفا و679 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، فضلا عن وفاة 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا جراء المجاعة المتواصلة.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 11:02 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يتحدث عن تحرك في وقف إطلاق النار المقترح هذا الأسبوع.. "مناقشات فنية جارية"

أكد البيت الأبيض أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، تعمل جاهدة لإحراز تقدم في خطة مقترحة لإنهاء حرب الإبادة في قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، موضحا إن "مناقشات فنية تجري في الوقت الراهن".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في تصريحات لها الاثنين: إن "محادثات فنية تجري حاليا بشأن خطة غزة والإدارة الأمريكية تبذل جهودا حثيثة لدفع الأمور قدما بأسرع ما يمكن".

وأضافت "نريد التحرك بسرعة كبيرة بشأن خطة غزة، وإسرائيل تتعاون بشكل رائع بشأن خطة غزة".

وعقب ذلك، أعلن ترامب أن محادثات وقف إطلاق النار في غزة التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت إيجابية وتتقدم بوتيرة سريعة، وذلك عبر منصة "تروث سوشيال" الخاصة به.

وقال ترامب: "كانت هناك محادثات إيجابية جدا مع حماس، ودول من جميع أنحاء العالم (عربا ومسلمين وغيرهم) خلال نهاية هذا الأسبوع، من أجل إطلاق سراح الرهائن (الأسرى الإسرائيليين) وإنهاء الحرب في غزة، والأهم من ذلك، السعي الحثيث لتحقيق السلام في الشرق الأوسط".

وأشار إلى أن المحادثات "تتقدم بوتيرة سريعة"، وأن الوفود المفاوضة ستجتمع في مصر، الاثنين، لمناقشة التفاصيل النهائية.

ولفت إلى أنه من المقرر استكمال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار المقترح هذا الأسبوع، مضيفا: "أحث الجميع على التحرك بسرعة".

وأردف: "الوقت عامل حاسم، وإلا فسيكون هناك الكثير من إراقة الدماء، وهذا أمر لا يرغب أحد في رؤيته".

ردا على أسئلة الصحفيين أمام البيت الأبيض، قال ترامب إن دولا إسلامية وعربية ودولا أخرى "تسهم جيدا" في محادثات وقف إطلاق النار في غزة.

وأضاف: "العديد من الدول المحيطة بإسرائيل، من مسلمين وعرب وغيرهم، تربطها علاقات جيدة جدا مع حماس، ويبدو أن هذه العلاقات تؤتي ثمارها".

وفي 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلن ترامب خطة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح "حماس".

وخلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأمريكي بالبيت الأبيض في اليوم نفسه، أعلن نتنياهو "دعم خطة ترامب"، معتبرا أنها "تحقق الأهداف الإسرائيلية من الحرب".

والجمعة، قالت "حماس" إنها سلمت ردها على خطة ترامب بشأن غزة للوسطاء، معلنة موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات.

كما جددت موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني، واستنادا إلى الدعم العربي والإسلامي.

لكن حماس، أكدت أن مستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب سُتناقش في إطار فلسطيني.

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم نحو 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 67 ألفا و139 شهيدا، و169 ألفا و583 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

هل يفجّر المستوطنون الضفة مع تحركات وقف الإبادة في غزة؟

في وقت متأخر من نهار السبت الماضي، هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين قرية الزويدين الفلسطينية جنوبي الضفة الغربية واعتدوا على سكانها فأصابوا أكثر من 10 بجروح ورضوض، ثم وصل الجيش ليعتقل 19 من الفلسطينيين قبل الإفراج عنهم في اليوم التالي.

اعتداء المستوطنين هذا وانحياز الجيش لهم، واحد من نحو 60 اعتداء استهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال أسبوع واحد دون اعتقال أي من الجناة، في تصعيد بدا متزامنا مع طرح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف حرب غزة.

وفق تقديرات فلسطينية فإن تفجير الضفة سواء بتصعيد المستوطنين اعتداءاتهم أو البناء الاستيطاني، احتمال قائم مع وجود وزراء متطرفين هدفهم ضم الضفة الغربية لإسرائيل وفرض السيادة عليها.

أمس الأحد كشفت هيئة مقاومة الجدار الفلسطينية، عن تنفيذ المستوطنين الإسرائيليين 7 آلاف و154 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة، وقد تسببت هذه الاعتداءات في استشهاد 33 مواطنا فلسطينيا.

وفق معطيات لمنظمة "البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى الفلسطينية المستهدفة" فقد نفذ المستوطنون خلال الأسبوع الأخير قرابة 60 اعتداء بينها "هجمات مباشرة على الفلسطينيين كالرشق بالحجارة والاعتداء الجسدي المحدود ومضايقة المزارعين".

وقال مدير المنظمة، حسن مليحات، إن الاعتداءات تخللها أيضا تخريب ممتلكات ومحاصيل زراعية وحرق مركبات واقتلاع أشجار، ومنع الوصول للأراضي والمراعي واقتحام مناطق سكنية.

وفق تقدير مدير المنظمة، فإن السيناريو الأكثر احتمالا استمرار الاعتداءات بوتيرة مماثلة أو ارتفاعها بشكل طفيف خلال الأسابيع التالية، ورجّح أن تصبح الضفة "محورا للضغط السياسي والاستيطاني بعد أي توقف للعدوان في غزة".

في ظل غياب إجراءات لحماية للفلسطينيين في الضفة، توقع استمرار الهجمات على المزارعين والممتلكات، ومحاولة توسيع البؤر الاستيطانية، واستمرار الاعتداءات اليومية الفردية أو الجماعية على الطرق والأراضي الزراعية.

من جهته، لا يستبعد صلاح الخواجا، خبير الاستيطان ومسؤول منطقة وسط الضفة في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أي تصعيد بالضفة "كرد فعل طبيعي" من الوزراء المتطرفين وخاصة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وأوضح أن التصعيد في الضفة جزء من البرنامج السياسي ويقرر مستقبل حزبيهما في انتخابات الكنيست والحكومة المقبلة.

من هنا توقع الخواجا تزايد اعتداءات المستوطنين وإجراءات الحكومة الإسرائيلية ذات الطابع الاستيطاني "كالسيطرة على مزيد من الأرض وتشجيع الاستيطان وزيادة عدد المستوطنين كجزء من عملية متواصلة وسياسة عدوانية إجرامية".

وأضاف "قد نشهد توسيع الاعتداءات على كل الأراضي الفلسطينية" مشيرا إلى هجمات واسعة نفذت أمس الأحد واستهدفت المزارعين والفلاحين الفلسطينيين خصوصا، مع دخول موسم قطف الزيتون.

يحظى المستوطنون بحماية كاملة من جيش الاحتلال خلال اقتحامهم مناطق فلسطينية.

يحظى المستوطنون بحماية كاملة من جيش الاحتلال خلال اقتحامهم مناطق فلسطينية.

على المستوى السياسي، يقول الخواجا إن فرض السيادة على الضفة وضمها سيستمر كجزء من برامج كل الأحزاب الإسرائيلية، وليس حكرا على قائمتي سموتريتش وبن غفير أو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ولفت المسؤول بهيئة الجدار إلى "تطور خطير خلال السنوات الأخيرة في موضوع الاستيطان" موضحا أن المعدل العام لبناء وإقامة البؤر الاستيطانية منذ 1967 وحتى 2022 كان 7 بؤر استيطانية جديدة سنويا، لكن منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى اليوم تم بناء وإنشاء 114 بؤرة استيطانية ورعوية.

وتابع أن المخططات الهيكلية للمستوطنات كانت تسيطر على 7% من مساحة الضفة حتى 2022، أما البؤر الرعوية وحدها فباتت تسيطر على أكثر من 14% من أراضي الضفة، فضلا عن سيطرة الجدار العازل على 11% منها.

وعموما، أوضح الخواجا أن إسرائيل تسيطر اليوم على 42% من الضفة وهي مساحة غالبيتها خالية من الوجود الفلسطيني وتستكمل مخططاتها لتشريد ما تبقى من تجمعات بدوية ومزارعين في المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة والتي تشكل أكثر من 61% من الضفة.

من جهتها، تستشعر القوى السياسية الفلسطينية إمكانية تصعيد المستوطنين اعتداءاتهم بالضفة، بضوء أخضر حكومي.

وهنا يقول منسق القوى السياسية بمحافظة رام الله والبيرة، عصام أبو بكر، إن جبهة الضفة الغربية فتحت قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ضمن برنامج لحكومة اليمين الإسرائيلية، ثم ازدادت وتيرة التصعيد بعد ذلك التاريخ، وقد تشتد بعد وقف حرب الإبادة.

وأضاف أن المستوطنين وبرعاية رسمية وضوء أخضر حكومي يكثفون اعتداءاتهم، وينتهزون الفرصة لإبرام صفقة أو وقف حرب الإبادة لتفجير الضفة بحرب أكثر ضراوة أداتها عصابات المستوطنين.

وأشار إلى تضييق الخناق على القرى والبلدات الفلسطينية بالحواجز والبوابات الحديدية "بشكل غير مسبوق" وذلك بهدف "تطبيق ما يسمى بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة ضمن ما يطلقون عليها خطة الحسم، المعلنة في برامج الأحزاب والحكومة الإسرائيلية في محاولة لاجتثاث السكان الفلسطينيين وتهجيرهم".

وفي حال التوصل إلى صفقة أو وقف حرب غزة يقول أبو بكر "سيرتد ذلك على مستوى الضفة بفتح جبهة جديدة أكثر شراسة ووحشية".

كشف تقرير لهيئة الجدار أمس الأحد، عن طرح 355 مخططا هيكليا استيطانيا للمناقشة في الضفة الغربية بما فيها القدس، تشمل بناء 37 ألفا و415 وحدة سكنية، منذ بدء حرب الإبادة قبل عامين.

أشار التقرير أيضا إلى تسبب المستوطنين في إشعال 767 حريقا وتهجير 33 تجمعا بدويا فلسطينيا وتدمير 48 ألفا و728 شجرة، بينها 37 ألفا و237 شجرة زيتون في الضفة خلال الفترة نفسها.

ونهاية 2024 قدرت هيئة مقاومة الجدار عدد المستوطنين في الضفة الغربية بنحو 770 ألفا، يتوزعون على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية بينها 136 بؤرة رعوية زراعية.

أحدث الأخبار

الإثنين 06 أكتوبر 2025 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

"الأونروا": إسرائيل قتلت الأطفال في غزة وهم نائمون

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن "غزة موطن لمليون طفل، ومع ذلك لا يوجد بها مكان آمن"، مشيرة إلى أن إسرائيل قتلت الأطفال في غزة وهم نائمون.

وأكدت "الأونروا"، في منشور على منصة (إكس)، اليوم الاثنين، أنها قدمت الدعم النفسي لأكثر من نصف مليون طفل عانوا من صدمات نفسية كبيرة، وشهدوا ما لا ينبغي لأي طفل أن يشهده.

وأشارت المنظمة الأممية إلى أن إسرائيل قتلت الأطفال في غزة وهم نائمون أو يحتمون في المدارس، أو وهم يصطفون على طوابير الحصول على الماء، أو وهم يطلبون المساعدة الطبية.

عربي ودولي

الإثنين 06 أكتوبر 2025 10:30 مساءً - بتوقيت القدس

عمان.. ولي عهد الأردن يلتقي سفير تركيا

التقى ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله، الاثنين، سفير أنقرة لدى عمان يعقوب جايماز أوغلو، وبحثا العلاقات الثنائية وقضايا التعاون الإقليمي بين البلدين.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير الحسين للسفير جايماز أوغلو، حيث نُوقشت العلاقات الثنائية وقضايا التعاون الإقليمي بين البلدين.

وأعرب الطرفان عن ارتياحهما للموقف المبدئي والحازم الذي اتخذه الرئيس رجب طيب أردوغان والملك عبد الله الثاني، تجاه القضايا الإقليمية، وخاصةً قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وسوريا.

عربي ودولي

الإثنين 06 أكتوبر 2025 10:16 مساءً - بتوقيت القدس

بوتين ونتنياهو يبحثان حرب غزة والملف النووي الإيراني

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنهاء حرب غزة، والملف النووي الإيراني.

وقال الكرملين في بيان مساء اليوم الاثنين، إن المكالمة بين بوتين ونتنياهو "شهدت مناقشة مستفيضة للتطورات الجارية في الشرق الأوسط، وخصوصا جهود إنهاء الحرب في غزة".

وأكد البيان أن بوتين شدد على ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وأهمية منع تفاقم التوتر في المنطقة.

وأشار البيان إلى أن الرئيسين "أعربا عن اهتمامهما بإيجاد حلول تفاوضية للأزمة الإقليمية والبرنامج النووي الإيراني".

كما تناولت المحادثات ملفات أخرى تتعلق بتحقيق الاستقرار في سوريا، والعلاقات الثنائية بين موسكو وتل أبيب في ضوء التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.

وأفاد الكرملين أن الرئيس الروسي هنأ نتنياهو والشعب الإسرائيلي بمناسبة عيد العُرش اليهودي (سوكوت)، فيما بادل نتنياهو التهاني بمناسبة عيد ميلاد بوتين، مؤكدا حرصه على استمرار التنسيق بين البلدين في الملفات ذات الاهتمام المشترك.

أحدث الأخبار

الإثنين 06 أكتوبر 2025 9:55 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يحتجز طاقم تلفزيون فلسطين في جنين لعدة ساعات

احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، طاقم تلفزيون فلسطين في جنين لعدة ساعات.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال احتجزت المراسلة الصحفية آمنة بلالو، والمصور طارق الحوراني، والسائق محمود أبو سرية، أثناء تغطيتهم العدوان الإسرائيلي المستمر على مدينة جنين ومخيمها منذ 21 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وأضافت المصادر ذاتها أن جنود الاحتلال منعوا التواصل مع الطاقم، واحتجزوه لحوالي 7 ساعات، قبل الإفراج عنه.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 9:50 مساءً - بتوقيت القدس

"قطر للتنمية" يقدم 10 ملايين دولار لدعم خدمات "أونروا"

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الاثنين، عن تقديم صندوق قطر للتنمية مساهمة مالية بقيمة 10 مليون دولار، لدعم خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين بالمنطقة.

وقالت الوكالة في تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "شكرًا لصندوق قطر للتنمية، على مساهمته السخية البالغة 10 ملايين دولار للأونروا".

وأضافت: "يمكننا هذا الدعم من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية للاجئي فلسطين في جميع أنحاء المنطقة".

وشددت "أونروا" التزامها "بدعم من هم في أمس الحاجة إليها".

وتقدم الوكالة خدماتها للاجئين الفلسطينيين في 5 مناطق هي: الأردن وسوريا ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية).

ويتعاظم احتياج الشعب الفلسطيني لخدمات الأونروا، في ظل التداعيات الكارثية لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بدعم أمريكي على قطاع غزة، والعدوان المتواصل على الضفة الغربية المحتلة.

وتواصل الأونروا هذه الخدمات رغم الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها، وحذرت مرارا من تداعياتها في ظل التدهور الشديد بالأوضاع الإنسانية للاجئ قطاع غزة.

والاثنين، قالت الوكالة، إنها تواصل تقديم المساعدات المنقذة للحياة والخدمات الأساسية لنحو مليوني فلسطيني يعانون من الحرب والمجاعة.

ومنذ 2 مارس/آذار تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، وتمنع دخول أية مواد غذائية أو أدوية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

لكنها تسمح أحيانا بدخول كميات محدودة جدا من المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول "حكومة غزة" إن إسرائيل تحميها.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 67 ألفا و160 قتيلا، و169 ألفا و679 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 9:12 مساءً - بتوقيت القدس

كاردينال في الفاتيكان ينتقد العمليات الإسرائيلية في غزة ويصفها بـ"المجزرة"

انتقد كبير دبلوماسيي الفاتيكان الاثنين بشدة "المجزرة المستمرة" التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، في واحدة من أقوى التعليقات التي تصدرها الكنيسة الكاثوليكية للتنديد بالحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع المحاصر.

وقال أمين سر دولة الفاتيكان وأحد كبار نواب البابا ليو الكاردينال بيترو بارولين في مقابلة مرتبطة بالذكرى السنوية الثانية لأحداث السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، إن "الدفاع عن النفس هو حق، ولكن يجب أن يراعي معيار التناسب".

وأضاف "يبدو واضحا أن الحرب التي يشنها الجيش الإسرائيلي للقضاء على مقاومي حماس تتجاهل أن أمامه شعبا أعزل منهك القوى، في أرض دُمرت مبانيها".

وقال بارولين لوسائل الإعلام التابعة للفاتيكان "يبدو واضحا أن الأسرة الدولية عاجزة، وأن الدول القادرة على التأثير لم تفعل شيئا حتى الآن لوقف المجزرة".

عادة ما يستخدم الفاتيكان، الذي لديه سفارات في عدد من العواصم، لغة حذرة عند تناول النزاعات، مفضلا تجنب التغطيات الصحفية والعمل في هدوء.

لكن البابا ليو، الذي انتخب في أيار / مايو بعد وفاة البابا فرنسيس، صعد من انتقاده للحملة الإسرائيلية على غزة، وحث الاحتلال الإسرائيلي على السماح بدخول المزيد من المساعدات وأثار قضية غزة في اجتماع مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج في أيلول / سبتمبر.

وأضاف الكاردينال بارولين "لا يكفي أن تقول (الأسرة الدولية) إن ما يحدث غير مقبول ثم تسمح باستمراره، عليها أن تطرح أسئلة جدية حول مشروعية استمرار تزويد الأطراف بالسلاح الذي يُستخدم ضد المدنيين".

ولم يذكر أي دول بالاسم.

ويشن الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة في أعقاب منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر وأسفر عنه استشهاد آلاف الفلسطينيين معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ بخلاف المفقودين تحت الأنقاض، بحسب أرقام وزارة الصحة في غزة، إن حرب الاحتلال الإسرائيلية أدت إلى استشهاد أكثر من 67000 شخص في القطاع، معظمهم من المدنيين.

ومن جانبها تواصل واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفها العنيف على قطاع غزة، موقعة عشرات الشهداء والجرحى، ومدمرة مزيدا من المنازل والمنشآت المدنية، رغم دعوات الرئيس الأمريكي لوقف الحرب فورا، وإتاحة الفرصة لتطبيق خطته لوقف إطلاق النار.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 9:09 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض يعلن توافق جميع الأطراف على خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة

أعلن البيت الأبيض في تصريحات جديدة ومهمة، أن جميع الأطراف المعنية وافقت على الخطة التي قدمها الرئيس دونالد ترمب، بهدف إنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الإدارة الأمريكية تسعى جاهدة لدفع الأمور قدمًا بأسرع ما يمكن، واصفًا الاتفاق المأمول بأنه قد يكون 'واحدًا من أعظم اتفاقات السلام التي شهدها العالم'.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن المحادثات الجارية حاليًا بشأن إنهاء الحرب ذات 'طابع فني'، مؤكدًا مشاركة شخصيات بارزة مثل ويتكوف وكوشنر في هذه المباحثات، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الإدارة الأمريكية لهذا الملف.

وأشارت إلى أن الخطوة الأولى نحو تحقيق السلام، وفقًا للخطة، تتمثل في وقف فوري لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن في غزة.

كما شدد البيت الأبيض على النقاط التالية: توافق جماعي: أكد أن 'كل الأطراف موافقون' على خطة الرئيس ترمب ومبدأ إنهاء الحرب.

التعاون مع الاحتلال: ذكر أن قوات الاحتلال 'تتعاون بشكل رائع' فيما يخص الخطة المقترحة.

رؤية ترمب: الرئيس ترمب يرى أن تحقيق السلام 'ممكن في غزة'، وهذا هو الدافع وراء تقديمه لخطته المفصلة.

أحدث الأخبار

الإثنين 06 أكتوبر 2025 9:04 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال ينسف مباني سكنية جنوب خان يونس

نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، مباني سكنية جنوب مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

كما شنت الطائرات الحربية غارة شرق مخيم المغازي، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار شمال غرب النصيرات، وسط القطاع.

وفي السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 67,160 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 169,679 آخرين، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:58 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. الجيش الإسرائيلي يحظر التجول بأحياء فلسطينية وسط الخليل

فرض الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، حظر التجول في عدد من الأحياء الفلسطينية وسط مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وذلك عشية "عيد العُرش اليهودي"، كما قرر إغلاق المسجد الإبراهيمي في المدينة لمدة يومين.

وقال عضو لجنة الدفاع عن الخليل (غير حكومية) عارف جابر: "مساء اليوم الاثنين أبلغنا جيش الاحتلال شفهيا بحظر التجول في عدة أحياء بالمنطقة المغلقة من الخليل، دون أن يحدد نهاية الحظر".

وأضاف: "انتشر عشرات الجنود في الشوارع بحالة استنفار، ومنعوا المواطنين من العودة إلى منازلهم خاصة في حي واد الحصين، بحجة حلول عيد العرش".

وتقدر مساحة المنطقة المغلقة بنحو كيلومتر مربع وسط الخليل، يخضع فيها السكان الفلسطينيون وتعدادهم نحو 7 آلاف نسمة، لإجراءات مشددة، بينما يتمتع المستوطنون الإسرائيليون بحرية الحركة.

وفي ختام جلسة لتقييم الوضع الأمني، أوعز رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير برفع حالة الجاهزية بين جنوده إلى أعلى درجاتها خلال عيد العُرش (سوكوت) الذي يبدأ مساء الاثنين حتى 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

من جانبه، قال مدير المسجد الإبراهيمي الشيخ معتز أبو اسنينة، إن الجيش الإسرائيلي "قرر إغلاق الحرم (المسجد) الإبراهيمي يومي الأربعاء والخميس بمناسبة عيد العرش".

وفي 1994، قسمت إسرائيل المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن مقتل 29 مصليا فلسطينيا.

ووفق ترتيبات إسرائيلية من طرف واحد، يغلق المسجد أمام المسلمين بالكامل 10 أيام في السنة هي مناسبات دينية يهودية، كما يغلق بالكامل أمام اليهود 10 أيام مماثلة هي مناسبات دينية إسلامية.

لكن منذ بدء حرب الإبادة في غزة في 7 أكتوبر 2023 لم يتم الالتزام بفتحه بالكامل أمام المسلمين في مناسباتهم.

وبموازاة حرب الإبادة بغزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1048 فلسطينيا، وأصابوا نحو 10 آلاف و300، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا بينهم 400 طفل.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:42 مساءً - بتوقيت القدس

أسطول "الضمير" يواصل إبحاره نحو غزة رغم التهديدات باعتراضه

قالت مادلين حبيب قبطانة إحدى سفن أسطول 'الضمير' التابع لتحالف أسطول الحرية، إن طواقم الأسطول ماضون في رحلتهم نحو غزة ولن يثنيهم شيء عن المضي قدما رغم إدراكهم خطر اعتراضهم من قبل إسرائيل.

وأكدت حبيب في تصريحات صحفية أن 'هدفهم هو الوصول إلى ساحل غزة لإيصال رسالة تضامن مع الفلسطينيين المحاصرين، ومع نشطاء أسطول الصمود العالمي الذين ما زالوا محتجزين في السجون الإسرائيلية'.

وقالت حبيب: 'نحن الموجة التالية، لا يوجد أسطول واحد فقط، بل حركة عالمية من أناس يؤمنون بضرورة كسر الحصار عن غزة ووقف الإبادة الجماعية الجارية فيها'.

وأضافت حبيب أن شعوب العالم خرجت إلى الشوارع، ويجب على حكومات العالم اتخاذ إجراءات لكسر الحصار عن غزة.

وأشارت القبطانة إلى أن الأسطول الجديد يضم 92 ناشطا من 25 دولة مختلفة، بينهم أطباء وصحفيون ومتطوعون إنسانيون، وأن المعنويات على متنه عالية للغاية.

وأوضحت أن السفينة تبحر حاليا في المياه الدولية متجهة نحو منطقة تُصنّف بأنها 'متوسطة الخطورة' من حيث احتمال الاعتراض الإسرائيلي، وأكدت أن الطاقم 'يُدرك المخاطر لكنه ثابت على موقفه'.

وشددت حبيب على أن الرحلة تهدف إلى إيصال رسالة سياسية وإنسانية مفادها أن العالم لم ينسَ غزة، وقالت إنهم يريدون أن يظهروا للعالم أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم، وأن هناك من يقف إلى جانبهم ضد الإبادة الجماعية الإسرائيلية.

وكان تحالف أسطول الحرية قد أعلن الأربعاء الماضي انطلاق أسطول 'الضمير' من مدينة أوترانتو الإيطالية ضمن قافلة تتألف من 11 سفينة، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 18 عاما.

ومن المتوقع أن يدخل الأسطول الذي يبحر حاليا في المياه الدولية، قريبا منطقة مصنفة على أنها 'متوسطة الخطورة' من حيث خطر الاعتراض الإسرائيلي.

وكان الجيش الإسرائيلي قد استولى مساء الأربعاء الماضي على 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود العالمي أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واحتجز مئات النشطاء الدوليين على متنها.

ويمثل أسطول الصمود العالمي، الذي انطلق في أواخر أغسطس/آب الماضي، أحدث محاولة من النشطاء لتحدي الحصار البحري الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي راح ضحيتها أكثر من 67 ألف شهيد، إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى ودمار واسع في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:42 مساءً - بتوقيت القدس

ما أبرز إنجازات وإخفاقات إسرائيل بعد عامين من حربها على غزة؟

فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها العسكرية الرئيسية بعد عامين من الحرب المتواصلة على قطاع غزة، حيث لم تتمكن من تدمير القوى العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل كامل، ولا من تفكيك البنى التحتية للمقاومة، ولا من تحرير الأسرى المحتجزين، في مؤشر واضح على انهيار إستراتيجيتها القائمة على الحسم السريع.

وكشف الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم الفلاحي أن التداعيات على المنظومة العسكرية والأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية كبيرة جدا على جميع المستويات، مشيرا إلى أن استمرار القتال حتى اليوم والذهاب إلى طاولة المفاوضات بين الطرفين يمثل دليلا قاطعا على هذا الفشل.

وفي مقدمة هذه التحديات، يمثل الانهيار الاستخباراتي أبرز الإخفاقات التي واجهها الجيش الإسرائيلي، بحسب الفلاحي، الذي أكد أن هذا الانهيار بدأ منذ الـ7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم تجلى طوال فترة الحرب في عدم القدرة على الوصول إلى الأسرى المحتجزين داخل القطاع.

وشكلت الأنفاق الموجودة في غزة إشكالية كبيرة للجيش الإسرائيلي في عمليات التوغل طوال الفترة الماضية، حيث ظلت وسيلة رئيسية لعمليات المباغتة ضد قوات الاحتلال.

وتؤيد تقارير دولية متخصصة هذا التقييم، إذ نشر مركز للجيش الأميركي تقريرا الشهر الماضي، أشار فيه إلى أن الحجم الهائل والتعقيد الكبير لشبكة الأنفاق في غزة أثبتا أنهما عنصر محوري في الحرب، حيث شكلا تحديا حقيقيا للتفوق التقليدي للجيش الإسرائيلي وفرضا تطورا سريعا في إستراتيجية القتال تحت الأرض.

ولا يقتصر الأمر على الجانب الاستخباراتي فحسب، بل أضاف العقيد الفلاحي أن النقص الحاد في القوى البشرية القتالية مثل إشكالية حقيقية للجيش الإسرائيلي، لافتا إلى أن هذه المنازلة الطويلة تناقضت كليا مع الإستراتيجية التقليدية لإسرائيل القائمة على الحرب الخاطفة في جميع حروبها السابقة.

وكشف عن نقص كبير في الخبرة لدى الجيش الإسرائيلي في القتال بالمناطق المبنية، مما انعكس على عدم استطاعة تحقيق الأهداف وأدى إلى إطالة أمد المعركة.

نتيجة لهذه الإخفاقات، اضطرت إسرائيل إلى استخدام أسلوب الأرض المحروقة في عمليات التوغل إلى جميع المناطق، مستخدمة أقصى ما يمكن من طاقة تدميرية سواء للقوات الجوية أو المدفعية بالإضافة إلى الدبابات، في إشارة واضحة إلى عجزها عن التقدم دون هذا الكم الهائل من الإسناد النيراني.

وعلى صعيد التقديرات الإستراتيجية، أكد الفلاحي أن الجيش الإسرائيلي فشل فشلا ذريعا في تقدير موقف الاستخبارات، بدءا من عدم تقدير قوة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عندما شنت هجوم الـ7 من أكتوبر/تشرين الأول الذي انهارت فيه منظومة الردع الإسرائيلية على جميع المستويات.

وتفاقم هذا الإخفاق عندما فشلت الاستخبارات في اكتشاف الأنفاق التي تواصل استخدامها حتى اليوم، وفي الوصول إلى الأسرى المحتجزين.

وأشار الخبير العسكري إلى أن الدعم الأميركي الكبير كان عاملا حاسما في قدرة إسرائيل على الاستمرار، مؤكدا أن مقومات الصمود للجيش الإسرائيلي استندت بشكل أساسي على الدعم الأميركي والاستخباراتي الذي قُدم من العديد من الدول، مشددا على أنه لولا هذا الدعم لما استطاعت إسرائيل الاستمرار طوال هذه الفترة في المعركة.

وعلى الجانب المقابل، أظهرت فصائل المقاومة الفلسطينية قدرة استثنائية على التكيف والبقاء رغم الخسائر الكبيرة، حيث تحول نمط قتالها من مواجهات شبه تقليدية إلى مزيج من حرب عصابات لا مركزية تعتمد على عمليات نوعية وهجمات كر وفر داخل أحياء مدمرة وأنفاق معقدة.

يدعم هذا التقييم تقريرا حديث لمشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة المعروف بـ"أكليد"، الذي أوضح أن المقاومة مزجت بين هجمات مفاجئة ومنظمة جزئيا واستنزاف لوجستي ونفسي، مستخدمة نيران القنص والعبوات الناسفة والمفخخات والطائرات المسيّرة الصغيرة.

وفي تفصيل لهذه التكتيكات، أوضح الفلاحي أن فصائل المقاومة اعتمدت منذ البداية على عدم الدخول مع الجيش الإسرائيلي في معركة حاسمة، ولجأت إلى حرب العصابات والقتال الخاص، حيث نُفذت أغلب العمليات من قبل مقاتلين على شكل مجموعات صغيرة أو حتى شخص أو شخصين فقط، وفي الوقت نفسه، حافظت على بنيتها التحتية بشكل مكّنها من القدرة على المطاولة والاستمرار في المعركة.

وفي رؤية متوافقة مع هذا التحليل، يتفق تحليل لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي مع هذا التوصيف، حيث أكد أن الأمر تحول بعد عامين إلى حرب عصابات الأفضلية فيها لصاحب الأرض، مشيرا إلى أن القتال الحضري المعقد أجبر الطرفين على تفكيك الوحدات الكبيرة إلى فرق صغيرة تعمل ببطء وبحذر، وهو ما يفضله بنيويا لاعب حرب العصابات الذي يعرف مسرح المعركة أكثر من الطرف المهاجم.

وفي قراءة تكتيكية لإستراتيجية المقاومة، التي وظفت الأرض بشكل إستراتيجي، بحسب العقيد الفلاحي، الذي لفت إلى أن المناطق المبنية توفر مراقبة وإمكانية إخفاء وتنقل من منطقة إلى أخرى.

واستخدمت الهاونات والصواريخ كإستراتيجية قتال غير مباشر عندما لا تستطيع المواجهة المباشرة، سواء في داخل القطاع أو في المناطق المحيطة أو حتى باتجاه تل أبيب.

ورغم ذلك، رجح معهد الأمن القومي الإسرائيلي أن تكون الكتائب الـ24 التي تمتلكها القسام قد دُمرت أو أُنهكت بشدة، لكنه اعترف بأنها احتفظت بقدرة على إعادة التجميع على مستوى الخلية.

وفي تقدير مختلف، أشارت مصادر أخرى إلى أن القسام وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تمكنتا من إعادة تعبئة آلاف العناصر، مما أعاد إليهما جزءا من قدراتهما.

وفي تحليل لنمط القتال المعتمد، تحول إلى دفاع معمق، وفق تحليل المعهد الملكي للخدمات المتحدة المعروف بـ"روسي"، الذي اعتبر ذلك من الدروس المركزية في قتال المدن، عبر استخدام العبوات والألغام وكمائن لمضادات الدروع والقنص والقصف قصير المدى، ثم الانسحاب إلى بطن الأرض وإعادة الظهور في نقاط أخرى.

وبهذه التكتيكات، فرضت المقاومة وتيرة استنزاف حتى داخل مناطق سبق أن أعلنت إسرائيل السيطرة عليها، وغيّرت القسام إستراتيجيتها لتركز على البقاء بدلا من المواجهة المباشرة مع تدمير مناطق كاملة وتوغل أوسع لجيش الاحتلال.

ولرصد الواقع الميداني بالأرقام، يشير تقرير "أكليد" إلى أن الفصائل الفلسطينية المسلحة خاضت معارك أقل بنسبة 65% مقارنة بالأشهر الـ6 السابقة، كما تراجع استخدام التفجيرات عن بعد بنسبة 35% تقريبا، ولكن رغم هذا التراجع الكمي، سُجل أكثر من 100 حادث أمني مرتبط بالقسام وحدها، قتلت خلالها هجمات القسام وبقية الفصائل نحو 50 جنديا إسرائيليا.

في تقييم واقعي للوضع، أقر الفلاحي بأن قدرات المقاومة تضررت بشكل كبير نتيجة المعارك الطويلة وعدم وجود دعم وإسناد من الخارج لإعادة ملء المخازن بالذخيرة، مشيرا إلى أن هذه الإمكانيات نضبت نتيجة طول أمد المعركة واستخدام ما لديها من مخازن وأسلحة.

لكنه في الوقت ذاته، أكد أن المقاومة لا تزال موجودة وقادرة على إحراج الجيش الإسرائيلي والاستمرار إذا استمرت الحرب.

وفي قراءة لموازين القوى الميدانية، لفت الخبير العسكري إلى أن الجيش الإسرائيلي يقاتل الآن بـ4 فرق في منطقة لا تتجاوز 50 كيلومترا في مدينة غزة، مما يعني اختلالا كبيرا في موازين القوى بين الطرفين، مؤكدا أن الاعتماد على العمليات الفردية والمجموعات الصغيرة هو ما يمكّن المقاومة من الاستمرار والمطاولة.

وفي الحصيلة النهائية لعامين من المواجهة، تعرضت فصائل المقاومة لخسائر في القوى والقيادة، لكنها أظهرت قدرة على تنفيذ عمليات معقدة، وغيّرت من تكتيكاتها ومقاربتها، وتكيفت مع الظروف الميدانية مستخدمة كل ما توفر لها، بما في ذلك الركام والقنابل غير المنفجرة، في مؤشر على إستراتيجية صمود طويلة الأمد تتحدى الحسابات الإسرائيلية.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

رويترز نقلا عن مصدر بحماس: الحركة لن تلقي سلاحها إلا بانتهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين

أفاد مصدر في حركة حماس، مساء الاثنين، أن الحركة لن تلقي سلاحها إلا بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين.

وأشار المصدر إلى أن القضية الأكثر تعقيداً في محادثات وقف إطلاق النار وصفقات تبادل الرهائن التي تُجرى حالياً في مصر هي الطلب الإسرائيلي بنزع سلاح حماس، وهو ما تضمنته خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

من جهتها، ذكرت القناة 13 العبرية نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين أن استمرار المفاوضات قد يكون مهدداً إذا لم يُحرز تقدم ملموس بشأن خطة ترمب خلال الأيام المقبلة.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

"حكومة غزة" تدين تعليق الصليب الأحمر عمله بالقطاع وتطالب بالعودة الفورية لمهامه الإنسانية

أصدر مكتب الإعلامي الحكومي بغزة بياناً شديد اللهجة، أكد فيه أن قرار اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتعليق عمل مكتبها في مدينة غزة مؤقتاً هو قرار خطير وغير إنساني ويُناقض القانون الدولي الإنساني.

وطالب البيان الصليب الأحمر بالتراجع الفوري عن قراره. وأعرب البيان عن استغراب وإدانة قاطعة للقرار في وقت يعاني فيه مئات آلاف المدنيين الفلسطينيين في غزة من ظروف إنسانية قاسية بسبب الحرب والحصار والقتل والتجويع والدمار الذي سببه الاحتلال الإسرائيلي.

ووصف البيان القرار بأنه كارثي وغير مسؤول، ويشكل تراجعاً مؤلماً عن الدور الإنساني والأخلاقي المنوط بالصليب الأحمر، كما أنه يترك المدنيين العزّل دون حماية أو دعم إنساني حقيقي في واحدة من أكثر مناطق العالم معاناة وخطورة.

وأكد البيان أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر محمية بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وأن انسحابها في هذا التوقيت يتنافى مع جوهر ولايتها الإنسانية.

ودعا البيان اللجنة إلى التراجع الفوري والعودة لمهامها في غزة، وتكثيف وجودها الميداني والإغاثي، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وافتقار آلاف الأسر لمواد الإيواء والغذاء والمياه والرعاية الصحية.

وختم البيان بالدعوة إلى أن تعزز اللجنة الدولية صمود المدنيين في غزة وتثبت للعالم أنها جهة إنسانية محايدة تعمل وفق مبادئها المعلنة بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط سياسية من الاحتلال الإسرائيلي.

اقتصاد

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

رسوم ترامب الجمركية تدفع صادرات الملابس الصينية إلى أوروبا

زادت صادرات الصين من المنسوجات إلى الاتحاد الأوروبي بصورة كبيرة، إذ أعادت الشركات المصنعة المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية الثقيلة توجيه بضائعها إلى أوروبا، وفق هيئة صناعة المنسوجات الأوروبية.

وحسب بيانات المنظمة الأوروبية للملابس والمنسوجات (يوراتكس)، ارتفعت واردات التكتل الأوروبي من الملابس والمنسوجات الصينية بنسبة 20% من حيث القيمة والحجم في النصف الأول من عام 2025، مقارنة بالعام الماضي.

جاءت غالبية الزيادة في القيمة من زيادة بنحو ملياري يورو (2.33 مليار دولار) في واردات الملابس الرخيصة.

وقال رئيس يوراتكس، ماريو خورخي ماشادو: "نتحدث عن حرب الرسوم الجمركية هذه، ونلاحظ أن الصين تصدّر كميات أقل إلى الولايات المتحدة.. نرى تصدير كميات كبيرة منها إلى أوروبا، لكن هذا يرتبط كذلك بانخفاض أسعار السلع التي نستوردها".

وأضاف: "الشركات الصينية، نظرا لعدم قدرتها على البيع في الولايات المتحدة، تتصرف بطريقة عدوانية للغاية للبيع في أوروبا".

اقترن التأثير غير المباشر للرسوم الجمركية الأميركية ببطء تقدم الاتحاد الأوروبي في خفض عدد الطرود التي تتدفق على الاتحاد من بائعين عبر الإنترنت مثل تيمو وشي إن.

اقترحت المفوضية الأوروبية إلغاء الحد الأدنى للرسوم الجمركية البالغ 150 يورو (175 دولارا)، والذي يُمكن إرسال الطرود دونه إلى الاتحاد الأوروبي معفاة من الرسوم الجمركية.

فرض رسوم ثابتة قدرها 2 يورو (2.33 دولار) على الطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو (175 دولارا)، لكن يجب أن توافق الدول الأعضاء على التغيير قبل أن يصبح قانونا.

وكانت الولايات المتحدة قد ألغت نظام الحد الأدنى الخاص بها في أغسطس/آب، ويواجه الشاحنون رسوما لا تقل عن 80 دولارا على الطرود الواردة إلى الولايات المتحدة.

وقال ماتشادو: "نقارن سعر الحزمة نفسها بـ2 يورو مقابل 80 دولارا"، واصفا جهود الاتحاد الأوروبي بأنها "سخيفة".

وأضاف: "لم يدافع السياسيون الأوروبيون عن الصناعة الأوروبية لسنوات عديدة.. نحن نشاهد صناعتنا تُدمر".

عاملة تقوم بتشغيل خط إنتاج القمصان في مصنع للملابس بمدينة بينزهو، الواقعة في مقاطعة شاندونغ شرق الصين.

عاملة تقوم بتشغيل خط إنتاج القمصان في مصنع للملابس بمدينة بينزهو، الواقعة في مقاطعة شاندونغ شرق الصين.

في الوقت نفسه، انخفضت قيمة الصادرات من الاتحاد الأوروبي إلى الصين 19%، مدفوعة بانخفاض أسعار الملابس في أوروبا نتيجة للضغوط التنافسية وضعف قيمة اليوان مقابل اليورو.

قالت ليا ماري، المديرة العامة لشركة "لو سليب فرانسيه"، إن الشركة تُنافس الواردات من آسيا بشكل مباشر، وقد استثمرت مبالغ إضافية في إيصال رسالة إلى المستهلكين مفادها أن "شراء منتجاتنا يُسهم في تسريع نمو الوظائف في صناعة النسيج الفرنسية".

وكان صانعو السياسات في حالة تأهب قصوى لمؤشرات إغراق الاتحاد الأوروبي بالسلع الصينية، مما قد يُخفض التضخم.

تسبب نظام الرسوم الجمركية الذي فرضته الإدارة الأميركية في اضطرابات هائلة في سلاسل التوريد الراسخة، لا سيما من الصين.

تبلغ الرسوم الجمركية الإضافية المفروضة على الصين في أميركا منذ تولي دونالد ترامب منصبه 30% حاليا.

وأدى ذلك إلى مواجهة الشركات الأوروبية منافسة أشد ضراوة للواردات الرخيصة من الصين، في الوقت الذي تعاني فيه من عبء إداري ثقيل وتكاليف طاقة أعلى من معظم الأسواق الأخرى.

شأنها شأن معظم شركات صناعة النسيج في الاتحاد الأوروبي، تواجه صعوبات في مواجهة ارتفاع معدلات الرسوم الجمركية المفروضة عليها لبيع منتجاتها إلى الولايات المتحدة.

وأفادت يوراتكس بأن 11% فقط من منتجات النسيج تخضع لرسوم جمركية أعلى من 15%.

ويبلغ عائد صناعة النسيج في الاتحاد الأوروبي 170 مليار يورو (198.2 مليار دولار) سنويا، وتوفر 1.3 مليون وظيفة.

وقالت ماري إنه على عكس العديد من الشركات التي تزعم أن لوائح الاتحاد الأوروبي تعيق نموها، "لا نواجه أي صعوبات خاصة مع لوائح الاتحاد الأوروبي، بل على العكس، هذه القواعد تحمينا".

أحدث الأخبار

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:24 مساءً - بتوقيت القدس

تظاهرة في بودابست تنديدا باستمرار العدوان على غزة

خرجت في العاصمة المجرية، بودابست، اليوم الاثنين، تظاهرة جماهيرية تنديدا باستمرار حرب الإبادة في قطاع غزة.

شارك في التظاهرة، التي دعت لها دائرة السلام المجرية، عدد كبير من المواطنين المجريين، ومتضامنون أجانب، وسفير دولة فلسطين لدى المجر فادي الحسيني، إلى جانب طاقم السفارة وعدد من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية وطلبة.

دعا السفير الحسيني، في كلمته أمام المتظاهرين، إلى دعم قضية فلسطين العادلة والوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال مشيرا إلى الألم الكبير الذي خلفته حرب الإبادة.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 8:22 مساءً - بتوقيت القدس

بعد عامين على الإبادة في غزة.. كيف تآكل نفوذ اللوبي الصهيوني؟

يسجل النفوذ التقليدي للوبي الصهيوني داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي والبرلمانات في أوروبا، تراجعا ملموسا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ويكشف المشهد الأوروبي تحولا واضحا في القرارات ضد سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي، وارتفاعا في الدعوات البرلمانية لتقييد التعاون التجاري والبحثي، وفرض عقوبات على مستوطنين ومسؤولين إسرائيليين، إلى جانب قرارات حظر أو مراجعة لتصدير السلاح في عدد من الدول.

ويواصل اللوبي الاعتماد على أدوات ضغط في بروكسل مثل المؤتمر اليهودي الأوروبي ومعهد اللجنة اليهودية الأمريكية عبر الأطلسي وشبكات 'أصدقاء إسرائيل'، لكنه يواجه اليوم انقسامات داخلية أوروبية وضغطًا قانونيا وإعلاميا وشعبيا غير مسبوق، بما قلص من قدرته على تشكيل إجماع أوروبي شبيه بما يحدث في واشنطن.

ويثبّت المؤتمر اليهودي الأوروبي مقره في بروكسل بصفته مظلة تمثيلية للجاليات اليهودية، ويتواصل بانتظام مع حكومات الاتحاد ومؤسساته ويعلن عمله في ملفات معاداة السامية وسياسات الشرق الأوسط.

ويظهر حضوره في سجلات الشفافية الأوروبية بعناوين واضحة في العاصمة مع أنشطة تمتد إلى ستراسبورغ وباريس كما توضح European Jewish Congress وLobbyFacts.

ويعمل معهد اللجنة اليهودية الأمريكية عبر الأطلسي AJC Transatlantic Institute مكتبًا نشطًا في بروكسل يتواصل مع مسؤولي الاتحاد والناتو والبعثات الدبلوماسية ويصدر بيانات بخصوص إيران ومكافحة معاداة السامية وقضايا الشرق الأوسط.

يتحرك كيانات محلية الطابع مثل European Jewish Association ضمن 'المجمّعات اليهودية الأوروبية' في بروكسل للتدريب وبناء العلاقات مع البرلمانيين وصياغة رسائل ضغط مخصّصة للجان البرلمان.

يعتمد اللوبي الأوروبي على مذكرات سياسات موجهة لصناع القرار، ويستخدم حملات إعلامية وعلاقات مع رؤساء تحرير، ويستثمر فعاليات الهولوكوست كمدخل ضغط أخلاقي.

ومن جانبه، قال علي أغوان، أستاذ العلاقات الدولية، في تصريح إن اللوبي الصهيوني في أوروبا يمتلك شبكة نفوذ واسعة ومتعددة القنوات، تجمع بين العمل المنظماتي والتبشيري ودعم بعض القضايا الحقوقية.

ما قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.. نفوذ متزايد يرسّخ اللوبي نفوذا عبر السياسة والإعلام والاقتصاد في بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

ويبرز في فرنسا مثال إمبراطورية الإعلام التي يديرها فانسان بولوريه، حيث صعدت قناة CNews إلى صدارة قنوات الأخبار منتصف 2024.

بينما شهدت تغطياتها تدقيقا تنظيميا وبرلمانيا متزايدا، ولا يختزل هذا المثال المشهد الفرنسي لكنه يوضح كيف تتداخل البيئة الإعلامية مع مساحات الضغط السياسي.

ويعزز افتتاح وتوسيع مكاتب المنظمات اليهودية والأذرع العابرة للأطلسي في بروكسل حضور اللوبي داخل اللجان البرلمانية ودوائر المفوضية وخدمة العمل الخارجي الأوروبي.

وأوضح أغوان أن هذا اللوبي يتحرك عبر أدوات متنوعة، منها التأثير في مسار بعض التشريعات، ودعم الحملات الانتخابية، وتشويه صورة السياسيين الذين يعارضون السياسات الإسرائيلية.

مشيراً إلى أنه رغم كل الانكشاف الذي أحدثته الحرب على غزة، 'ما يزال هذا اللوبي قوياً وقادراً على تزييف بعض الحقائق وتوجيه النقاشات داخل أروقة القرار الأوروبي'.

وبالتالي، تتحول القرارات البرلمانية إلى منصات مباشرة لتشكيل الكتل المؤيدة ضمن 'أصدقاء إسرائيل' داخل البرلمان الأوروبي.

ويندفع المسار الدبلوماسي عبر تواصل مكثف مع بعثات الاتحاد الأوروبي والخارجيات الوطنية وعقد اجتماعات ثنائية منتظمة وتنسيق رسائل مشتركة خلال الأزمات.

ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.. مشهد متغاير على وقع الحرب غيّرت حرب غزة 2023 ملامح خارطة الطريق التي لطالما سارت عليها آلة النفوذ الصهيوني في أوروبا.

تلك الخارطة التي بدأ رسم خطوطها الأولى تيودور هرتزل، وهو يطرق أبواب القصور الأوروبية حالما بوطن لليهود في فلسطين.

وتحولت لاحقا إلى مشروع عملي بدعم سخي من آل روتشيلد، الذين لم يقتصر نفوذهم على المال، بل امتد إلى دهاليز السياسة والعلاقات الدبلوماسية الرفيعة.

وبين قلم المفكر وأوراق المال، شيدت لبنات اللوبي الصهيوني في العواصم الأوروبية، فكان الحضور الإسرائيلي في بروكسل وباريس ولندن يبدو لعقود أمرا بديهيا لا يمس.

لكن رياح الحرب الأخيرة كشفت تصدعات عميقة في هذا النفوذ، وأعادت تشكيل نظرة الأوروبيين إلى المشروع الصهيوني برمته، لا بوصفه ضحية، بل كقوة استعمارية باتت على المحك.

يتراجع رصيد إسرائيل الشعبي في أوروبا إلى مستويات قياسية، ويعرض استطلاع 'يوغوف' في 3 حزيران/يونيو 2025 أدنى مستويات للصورة الإيجابية لإسرائيل في أوروبا الغربية منذ بدء القياس.

مع تسجيل ألمانيا وفرنسا والدنمارك وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا أرقاما سلبية حادة، وتأكيد نسب تأييد لا تتجاوز عشرين بالمئة في معظم العينات المنشورة.

وفي المقابل، لفت الأكاديمي إلى أن العالم بدأ يدرك تدريجياً حجم الجرائم والانتهاكات التي تمارسها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

قائلاً إن 'جزءاً مهماً من الرأي العام العالمي بات يقتنع بأن ما يجري هو إبادة جماعية وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان'.

وأضاف أن التحول المتنامي في الوعي الدولي ظهر جلياً في المواقف الصادرة عن بعض الدول والجمعيات العامة، التي بدأت تتراجع في دعمها الأعمى لإسرائيل.

مؤكداً أن 'تياراً متصاعداً في العالم بات يقول كلا وكفى لهذه الجماعات التي تبني نفوذها ومشاريعها على دماء الأبرياء'.

وتعكس استطلاعات بريطانية متقاربة خلال 2024 و2025 دعما متزايدا لتعليق أو حظر صادرات السلاح إلى إسرائيل، مع أغلبية واضحة تؤيد الحظر.

قرارات وإجراءات أوروبية.. من عقوبات على مستوطنين إلى بحث تعليق الامتيازات ويعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي حزمتين من العقوبات على مستوطنين وكيانات مرتبطة بالعنف ضد الفلسطينيين.

وتعرض المفوضية الأوروبية في 17 أيلول/سبتمبر 2025 مقترحًا لتعليق تفضيلات جمركية على سلع إسرائيلية ضمن اتفاقية الشراكة الأوروبية الإسرائيلية.

إلى جانب تدابير إضافية تطاول مسؤولين متطرفين ومستوطنين.

ويصوّت البرلمان الأوروبي في 11 أيلول/سبتمبر 2025 على قرارات تدعو إلى تحقيقات كاملة في جرائم الحرب وفرض عقوبات على وزيرَي الحكومة الإسرائيلية.

إلى تعليق جزئي للدعم والاتفاق، وهو ما تثبته مواد البرلمان الأوروبي.

قيود وطنية على تجارة السلاح من جانبها، قررت محكمة الاستئناف الهولندية في شباط/فبراير 2024 وقف توريد مكونات F-35 إلى إسرائيل.

ثم تصدر المحكمة العليا في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2025 حكمًا يقضي بإعادة تقييم الترخيص مع إبقاء التعليق ساريًا إلى حين استكمال المراجعة الحكومية.

وتعلن سلوفينيا في 1 آب/أغسطس 2025 حظرا شاملا على تجارة السلاح مع إسرائيل في خطوة أولى من نوعها داخل الاتحاد الأوروبي.

وتثبّت إسبانيا تجميد صادرات السلاح خلال الحرب وتدفع مع أيرلندا والنرويج نحو الاعتراف بدولة فلسطين في 28 أيار/مايو 2024.

الاعتراف بفلسطين.. كلفة سياسية على حساب اللوبي يتحوّل الاعتراف بدولة فلسطين إلى موضوع رسمي مطروح على الطاولة الأوروبية بعد إعلان ريطانيا، فرنسا، بلجيكا، لوكسمبورغ، مالطا، أندورا، إسبانيا، البرتغال، النرويج، إيرلندا، سلوفينيا الاعتراف بدولة فلسطين.

وتتسع في التكتلات المؤيدة ضمن مسار غير ملزم لجميع الدول الأعضاء، بما يفاقم الاستقطاب ويدفع اللوبي إلى تكتيكات احتواء في بروكسل والعواصم.

ضغط الشارع والإعلام تتواصل موجات احتجاج حاشدة في عواصم أوروبية دعمت مطالب وقف إطلاق النار وقيّدت حرية الحكومات في الانحياز المفتوح لإسرائيل.

وتكثّف صحف ومحطات رئيسية من لندن إلى برلين وباريس تغطيات نقدية للحرب على غزة، ما يغذي تشددًا برلمانيًا ومراجعات قانونية لتراخيص السلاح وللاتفاقيات.

ويؤكد استطلاع 'يوغوف' انخفاض الشعبية، بينما توثّق 'فرانس24' تحولات المشهد الإعلامي الفرنسي وصعود CNews إلى الصدارة مع استمرار مساءلات تنظيمية حول معايير التعددية.

رصد مراكز النفوذ داخل أجهزة الاتحاد والدول يتخذ البرلمان الأوروبي موقعًا مركزيا عبر لجان الشؤون الخارجية وحقوق الإنسان والتجارة.

وتتحرك المجموعات للأحزاب مثل Transatlantic Friends of Israel و'حل الدولتين' في مساحات الوساطة والتعديل داخل الجلسات واللجان.

وتدير المفوضية وخدمة العمل الخارجي الأوروبي قنوات ضغط وصياغة لورقات خيارات السياسة الخارجية.

وقد برزت في صيف 2025 ورقة خيارات حول تعليق الامتيازات التجارية.

ويصوغ المجلس الأوروبي موازين القرار وفق تحالفات بين دول جنوب وغرب أوروبا الدافعة للتصعيد مثل إسبانيا وأيرلندا والدنمارك ودول متحفّظة مثل ألمانيا والمجر والتشيك.

وهو ما تنشره 'يورونيوز' في تقارير الانقسام.

وتباشر المستويات الوطنية القرارات التنفيذية في تراخيص السلاح والعقوبات ومكافحة خطاب الكراهية، وقدّمت هولندا وسلوفينيا مثالين دالّين على قدرة القرار الوطني على تجاوز بطء آليات الإجماع الاتحادي.

ويتحرك نواب داخل البرلمان الأوروبي لدفع إدراج 'بتسلئيل سموتريتش' و'إيتمار بن غفير' على لوائح العقوبات بدعم قرارات ومشروعات قرار.

غير أن التنفيذ النهائي يبقى على عاتق إجماع المجلس.

ويواصل مسار تعليق الامتيازات التجارية تقدمه عبر مقترح المفوضية الذي قدّرته تقارير إعلامية بمليارات اليورو سنويًا.

لكنه يصطدم بتحفّظ دول محورية.

وتؤكد القرارات الوطنية في هولندا وسلوفينيا قدرة العواصم على إرسال إشارات سياسية قوية لشركات الدفاع والجيش الإسرائيلي خارج بطء آليات الاتحاد.

تثبت الوقائع أن اللوبي الصهيوني في أوروبا لم يعد يمتلك القدرة السابقة على تسويق خيارات إسرائيل داخل مؤسسات الاتحاد والبرلمانات الوطنية كما كان قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

ويقود هذا التحوّل ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في تبدّل الرأي العام ضد الحرب كما تثبت استطلاعات 'يوغوف'، وارتفاع الكلفة السياسية على الحكومات المنتخبة في تبني مواقف منحازة لإسرائيل.

ما يدفعها إلى مسارات عقابية أو إلى أقل تقدير تعليق جزئي ومؤقت للشراكات كما تُظهر مداولات البرلمان الأوروبي.

إضافة إلى الانقسام البنيوي داخل الاتحاد الذي يضيق ممرات القرار ويمنح دولا منفردة قدرة على تحريك الملف عبر المحاكم والتراخيص الوطنية بعيدا عن الإجماع الاتحادي.

ولا يعني ذلك اختفاء النفوذ، إذ تواصل الشبكات المؤسسية في بروكسل مثل جماعات الأصدقاء التأثير في بطء أو تعطيل مسارات عقابية وتعزيز أولويات أمنية واقتصادية.

غير أن ميزان القوى في بصورة عامة والمسارات القانونية والانتخابية يميل تدريجيا نحو قيود أكبر على هذا النفوذ كلما طال أمد الحرب واشتدت كلفتها الإنسانية.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 7:50 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع مستمر لأعداد الشهداء والمفقودين بغزة والصليب الأحمر مستعد لتبادل الأسرى

واصلت إسرائيل اليوم الخميس قصف المرافق والأحياء السكنية في غزة، وفيما قدمت السلطات بالقطاع أرقاما جديدة عن أعداد الشهداء والمفقودين، أعلن الصليب الأحمر استعداده للإشراف على عملية تبادل الأسرى المرتقبة بين الاحتلال وحركة حماس.

وقد شنت إسرائيل اليوم الاثنين غارات عنيفة على قطاع غزة، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طالبها بوقف القصف لتهيئة الظروف للتوصل لتسوية مع حركة حماس.

ونقل مراسل الجزيرة أن 3 غارات إسرائيلية استهدفت وسط وشمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. كما أفاد مراسل الجزيرة بوقوع غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت حي النصر وتل الهوا بالتزامن مع قصف مدفعي على شارع الجلاء بمدينة غزة.

وأعلنت وزارة الصحة بغزة استشهاد 21 فلسطينيا وإصابة 96 آخرين برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الـ24 الماضية.

إحصاءات رسمية وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن عدد الشهداء والمفقودين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغ نحو 73 ألفا و731 فلسطينيا، من بينهم أكثر من 64 ألفا و300 شهيد، وصلت جثامينهم إلى المستشفيات، بينما لا يزال أكثر من 9500 مفقود تحت الركام أو مجهولي المصير.

وأضاف المكتب في بيان أنه منذ فجر السبت وحتى نهاية الأحد، نفذ الاحتلال أكثر من 131 غارة جوية ومدفعية استهدفت مناطق مكتظة بالسكان المدنيين والنازحين في مختلف محافظات القطاع، وارتكب مجازر واضحة.

وقال مدير المكتب إسماعيل الثوابتة، للجزيرة نت، إن التقديرات الأولية للخسائر المباشرة في القطاعات الحيوية تجاوزت 60 مليار دولار، أبرزها خسائر قطاع الإسكان التي تُقدر بـ28 مليار دولار.

وسيط محايد من جانبها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استعدادها للعمل وسيطا محايدا للمساعدة في إعادة الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين إلى عائلاتهم.

وقالت رئيسة اللجنة ميريانا سبولياريتش في بيان مستعدون أيضا لإدخال المساعدات إلى غزة وتوزيعها بأمان على المدنيين الذين هم في أمس الحاجة إليها.

وأضافت أن وقف إطلاق النار الدائم أمر حاسم لإنقاذ الأرواح وكسر دائرة الموت والدمار.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة للجزيرة إنهم اضطروا لتعليق عمل مكتبهم في مدينة غزة مؤقتا.

وأضاف أنه لا يوجد شيء من الإمدادات اللازمة للحياة في قطاع غزة.. هناك حاجة ملحة لتوفير مواد الإيواء مع قرب دخول الشتاء.

أما منظمة هيومن رايتس ووتش فقد طالبت الدول بالتحرك لوقف الفظائع ضد المدنيين في غزة.

رياضة

الإثنين 06 أكتوبر 2025 7:36 مساءً - بتوقيت القدس

فريق يقطع صلته بإسرائيل بسبب العدوان على غزة

أعلن فريق الدراجات الهوائية المعروف باسم 'إسرائيل بريميير تك' عن تغيير جذري في هويته وهيكله التنظيمي، مؤكدا أنه لن يكون تابعًا لإسرائيل بعد الآن، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى 'ضمان مستقبل الفريق' وسط تداعيات العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

وقال الفريق، في بيان رسمي صدر اليوم الاثنين، 'اتخذنا قرارًا بإعادة هيكلة الفريق وصياغة هوية جديدة بعيدة عن ارتباطنا السابق، وهي خطوة ضرورية لضمان مستقبلنا المهني والرياضي'.

وأضاف البيان أن الفريق، الذي تأسس قبل 11 عامًا تحت اسم 'أكاديمية الدراجات' بهدف تطوير المواهب الشابة من الدول غير التقليدية في رياضة الدراجات، سيواصل التزامه بدعم الرياضيين من مختلف أنحاء العالم، لكنه سينهي علاقته بالكامل مع إسرائيل ومع سيلفان آدامز، المستثمر الرئيسي السابق في المشروع والمقرّب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح الفريق أن آدامز قرر الانسحاب من المشاركة اليومية والتوقف عن الحديث باسم الفريق، مشيرًا إلى أنه سيركّز على دوره كرئيس للمؤتمر اليهودي العالمي في إسرائيل.

الجماهير ترفع الأعلام الفلسطينية وتعبّر عن احتجاجها تجاه الفريق الإسرائيلي خلال طواف إسبانيا.

الجماهير ترفع الأعلام الفلسطينية وتعبّر عن احتجاجها تجاه الفريق الإسرائيلي خلال طواف إسبانيا.

وأشار البيان إلى أن قرار فك الارتباط يأتي بعد 'فترة عصيبة للغاية' واجه خلالها الفريق احتجاجات واسعة في السباقات الأوروبية، ولا سيما خلال طواف إسبانيا (فويلتا)، حيث اضطر إلى إزالة اسم إسرائيل من قمصان المتسابقين بعد مواجهات بين الشرطة والمحتجين الذين اعترضوا على مشاركته.

وشهدت مراحل السباق في بلباو وغاليسيا ومدريد احتجاجات حاشدة، ما دفع المنظمين إلى تعديل المسارات لتجنّب تعطّل السباقات بسبب التظاهرات المناهضة لإسرائيل.

واختتم الفريق بيانه قائلا: 'بينما نبدأ فصلا جديدا، سنظل أوفياء لوعدنا التأسيسي بدعم المواهب الشابة في رياضة الدراجات حول العالم. نشكر جماهيرنا على دعمهم المستمر، ونتطلع إلى مستقبل أكثر استقرارًا وتنوعًا'.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 7:20 مساءً - بتوقيت القدس

ناشطو أسطول الصمود بينهم غريتا تونبرغ يصلون أثينا بعد ترحيلهم من فلسطين المحتلة

وصل الإثنين ناشطون، بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، من أسطول الصمود العالمي إلى أثينا بعد ترحيلهم من فلسطين المحتلة.

وأعلنت سلطات الاحتلال الاثنين ترحيل 171 ناشطاً آخر كانوا محتجزين أثناء مشاركتهم في أسطول مساعدات متجه إلى قطاع غزة، ومن بينهم تونبرغ.

وأضافت تل أبيب أن المرحلين ينتمون إلى جنسيات متعددة، منها اليونان، إيطاليا، فرنسا، والولايات المتحدة.

وعند وصولها إلى مطار أثينا، انتقدت تونبرغ أداء الدول في إنهاء الأزمة في غزة، قائلة إن الحكومات تقوم بـ"الحد الأدنى فقط" للتصدي لما وصفته بـ"إبادة الفلسطينيين في غزة".

ووصل اليوم 171 ناشطاً من أسطول الصمود العالمي إلى اليونان، بعد احتجازهم في إسرائيل لمشاركتهم في هذه المبادرة الإنسانية الهادفة لدعم المدنيين في غزة.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

يديعوت أحرونوت: لا يمكن القضاء على حماس أو نزع سلاحها

تناول المحلل السياسي في صحيفة يديعوت أحرونوت نداف إيال حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على غزة، وقال إن أي اتفاق مرتقب بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل لن يؤدي إلى اختفاء الحركة من القطاع.

واعتبر المحلل، في مقال مطوّل، أن الحرب على غزة "التحدي الأكبر في تاريخ الجيش الإسرائيلي"، وفق تعبير أحد كبار قادة هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن القضاء على حركة حماس بشكل كامل لم يكن أصلا هدفا للحكومة الإسرائيلية ولا للمؤسسة الأمنية.

وقال إيال إن الاتفاق الجاري بحثه يُعَدّ في نظر كثيرين في إسرائيل إنجازا سياسيا وأمنيا، لكنه لا يحقق ما روّجت له حكومة بنيامين نتنياهو في بداية الحرب من "إزالة حكم حماس"، موضحا أن ما يمكن إنجازه بالقوة العسكرية تحقق فعلا، ولكن الحركة "لن تختفي".

ويؤكد المحلل السياسي أن تدمير القدرات العسكرية والإدارية لحماس تحقق بالفعل بحسب التقديرات الإسرائيلية، إلا أن تدميرها هو هدف غير واقعي لأنها "حركة شعبية متجذّرة في المجتمع الفلسطيني، لا يمكن تفكيكها كتنظيم إلا في حالة واحدة، وربما حتى هذه غير مضمونة".

ويضيف أن هذه الحالة تتمثل باحتلال عسكري شامل وطويل الأمد للقطاع يفرض سيطرة كاملة لإسرائيل، بما في ذلك الإدارة المدنية والأمنية.

غير أنه يؤكد أنه حتى مع هذه الحالة، فإنه من المشكوك فيه أن تنجح إسرائيل في تحقيق ذلك، ويوضح أن هذا الخيار "لم يكن مطروحا أصلا على الطاولة، إذ لم تعلن الحكومة ولا الجيش نية احتلال غزة أو محو حماس بالكامل".

المحلل يشير إلى أن السيطرة العسكرية على غزة لا تعني إنهاء المقاومة.

المحلل يشير إلى أن السيطرة العسكرية على غزة لا تعني إنهاء المقاومة.

المحلل يشير إلى أن الرأي العام في إسرائيل يشعر بالإرهاق من الصراع المستمر ويعبر عن رغبة قوية في عودة الأسرى.

المحلل يشير إلى أن الرأي العام في إسرائيل يشعر بالإرهاق من الصراع المستمر ويعبر عن رغبة قوية في عودة الأسرى.

بل إنه يشير إلى أن نتنياهو ومعه قيادات في المؤسسة الأمنية رفضوا فكرة الإدارة العسكرية المباشرة، ولم يقدموا أي تصور سياسي لما بعد الحرب.

ويسلط إيال الضوء على الصعوبات التي يواجهها جيش الاحتلال في قطاع غزة، حيث هناك "أسرى محتجزون ومعارك تحت الأرض في شبكة أنفاق معقّدة وكثافة سكانية مدنية تحول دون المناورة، وضغط دولي هائل للحد من الخسائر البشرية".

ويضيف أن الاحتلال الكامل لمدينة غزة لم يكن ليحسم الحرب حتى من وجهة نظر الجيش نفسه، لأن السيطرة العسكرية لا تعني القضاء على المقاومة.

ويطرح إيال السؤال المركزي وهو: كيف يمكن ضمان ألا تعود حماس للسيطرة على القطاع؟، ويجيب بأن ذلك لن يتحقق إلا عبر ذكاء سياسي ونَفَس طويل، إضافة إلى استعداد دائم لاستخدام القوة العسكرية مجددا عند الحاجة، كما يجري مع حزب الله في لبنان.

ويحذر من أنه "طالما هناك فلسطينيون في غزة، ستظل حماس موجودة حتى يقرر الفلسطينيون أنفسهم غير ذلك"، مشيرا إلى أن المواجهة مع الحركة ستكون طويلة، ولا تُحسم بعملية عسكرية واحدة.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 7:10 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير يكشف كيف ضغط ترمب على نتنياهو لإجباره على قبول خطته لإنهاء الحرب في غزة

ذكرت صحيفة فينانشال تايمز البريطانية، الإثنين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مارس ضغوطاً كبيرة على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لإجباره على قبول خطته المكونة من عشرين بنداً لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

قبل أسبوعين من سفر نتنياهو إلى واشنطن للقاء ترمب والتفاوض على خطة إنهاء الحرب، صرح نتنياهو أمام أنصاره من اليمين المتطرف في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة: "لن تكون هناك أي دولة فلسطينية، هذا المكان لنا".

لكن التقرير أوضح أن نتنياهو وجد نفسه أمام أقرب مستشاري ترمب، وهو يتفحص مسودة الخطة التي قد تمهد أيضاً لإنشاء دولة فلسطينية، وسط غضب الرئيس الأميركي من هجوم الاحتلال على قادة حماس في الدوحة، والضغوط العربية والدولية.

وتهدف الخطة بحسب المصادر، إلى تحقيق هدفين لترمب: سياسي وشخصي، مع تسريع إنهاء الحرب بحلول الذكرى الثانية لهجوم 7 أكتوبر، وزيادة فرص حصوله على جائزة نوبل للسلام في الشهر ذاته.

وقال دبلوماسي إسرائيلي سابق: "منذ البداية أدرك ترمب أن الرهائن هم مفتاح كل الأبواب في الشرق الأوسط"، مؤكداً أن الضغط على نتنياهو كان ضرورياً لإقناع حماس، وحلفاء واشنطن الذين أزعجهم سلوك الاحتلال العدواني.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي سابق أن هجوم الاحتلال على الدوحة "فتح الباب أمام خطة ترمب، وكان بمثابة إهانة للرئيس الأميركي، لكنه سمح له بالقول: لقد أفسدتم الأمر وأنا من سينقذكم. انتهى الأمر".

وبعد تقديم الخطة، حاول نتنياهو وفريقه تخفيف بعض بنودها، خصوصاً تلك المتعلقة بإمكانية قيام دولة فلسطينية، في خطوة تسعى للحفاظ على دعم قواعده السياسية الداخلية.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

كيف كشف طوفان الأقصى حلم دولة الاحتلال لمشروع "إسرائيل الكبرى"؟

قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان الحديث عن مشروع "إسرائيل الكبرى" مقتصراً على أدبيات توراتية، تتبناها أحزاب يمينية صهيونية متطرفة داخل دولة الاحتلال، في حين تحاشى القادة الرسميون الإعلان عنه صراحة.

ومع اندلاع حرب الإبادة ضد قطاع غزة، تغير المشهد بشكل جذري، ليصبح المشروع جزءاً من الخطاب السياسي الرسمي، ويصدر عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نفسه.

وأعلن نتنياهو في 14 آب/ أغسطس الماضي تأييده العلني لرؤية "إسرائيل الكبرى"، وهو مشروع يطرح بعقيدة توراتية ويستحضر الموروث التلمودي لتبرير التوسع السياسي والعسكري الإسرائيلي، مستفيداً من التحالف اليميني المتشدد داخل حكومته.

وتزامن ذلك مع عرض نتنياهو لخريطة ما أسماها دولة "إسرائيل" تتضمن غزة والضفة الغربية خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 أيلول/ سبتمبر 2023، في خطوة فاجأت المجتمع الدولي وأثارت غضباً عربياً واسعاً.

ويتناقض هذا التوسع العلني في الخطاب السياسي بشكل صارخ مع المبادرة العربية للسلام، التي تؤكد على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، والانسحاب من الأراضي المحتلة بعد ذلك.

غير أن حكومة نتنياهو نسفت عمليا كل هذه المبادرات، مثبتة أن التطبيع العربي لا يحدّ من الطموحات التوسعية للاحتلال الإسرائيلي.

يتبنى المشروع قادة اليمين الإسرائيلي المتشدد، وبرز بشكل واضح مع وزير المالية وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب "البيت اليهودي" المتطرف.

وفي مقابلة تلفزيونية عام 2016، دعا سموتريتش إلى أن تمتد حدود الاحتلال الإسرائيلي لتشمل دمشق وأجزاء واسعة من ست دول عربية، هي سوريا ولبنان والأردن والعراق وجزء من مصر والسعودية، في سبيل تحقيق ما سماه "الحلم الصهيوني من النيل إلى الفرات".

وجدد سموتريتش هذه الطروحات في آذار/ مارس 2023 خلال خطاب في باريس، ووقف أمام خريطة تصور ما أسماه "أرض إسرائيل"، تشمل فلسطين التاريخية والأردن، في رسالة واضحة بأن المشروع لم يعد مجرد فكرة أيديولوجية بل أصبح سياسة سياسية متكاملة.

لم يكن مشروع "إسرائيل الكبرى" حديثاً، بل له جذور تاريخية تعود إلى حزب "الليكود" بقيادة مناحيم بيغن، الذي تولى السلطة عام 1977، وحول الفكرة إلى برنامج سياسي يعتمد على الموروث التوراتي ويعطيه غطاء شرعياً للاستيطان في الضفة الغربية، التي أطلق عليها اسم "يهودا والسامرا".

ويرتبط المشروع بفكرة "الأرض الموعودة" وفق معتقدات دينية ترى أن الأراضي تمتد من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات في سوريا والعراق.

ويؤكد معهد "التوراة والأرض" الإسرائيلي على موقعه الإلكتروني أن هذه المساحة تمثل حدود "أرض إسرائيل الكبرى"، وهي نفس الفكرة التي أعلن عنها مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هرتزل عام 1904، وحملها لاحقاً ديفيد بن غوريون، مؤسس دولة الاحتلال، الذي رأى أن إقامة دولة صغيرة هي مجرد قاعدة للتمدد لاحقاً، حتى دون خوض حرب مباشرة.

كما أن عصابة "أرغون" الصهيونية، التي نشأت خلال فترة الانتداب البريطاني في فلسطين، طالبت بتحويل فلسطين التاريخية والأردن إلى دولة يهودية، وقد اندمجت لاحقاً في الجيش الإسرائيلي، ما يعكس استمرارية هذه الأفكار عبر عقود.

تظهر الخريطة التي رفعها نتنياهو خلال مقابلاته التلفزيونية، حدود المشروع التوسعي بما يشمل كامل فلسطين التاريخية (27 ألف كم²)، ولبنان (10 آلاف كم²)، والأردن (89 ألف كم²)، وأكثر من 70 بالمئة من مساحة سوريا (185 ألف كم²)، ونصف العراق (438 ألف كم²)، وثلث السعودية (2.14 مليون كم²)، وربع مصر (نحو مليون كم²)، وجزء من الكويت (17 ألف كم²).

ويصف نتنياهو المشروع بأنه "مهمة تاريخية وروحية" تتوارثها الأجيال، في تأكيد على البعد الديني والفكري الذي يسند طموحات الاحتلال الإسرائيلي التوسعية، وسط انتقادات عربية ودولية واسعة، وصلت إلى إدانات رسمية حازمة من عدة دول في المنطقة.

رغم الخطاب التوسعي الإسرائيلي، ما زالت الحكومات العربية تحاول التمسك بمبادرة السلام العربية، التي طرحت عام 2002، وتؤكد على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 مقابل تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

ومع ذلك، لم تمنع تصريحات نتنياهو الحكومة الإسرائيلية من المضي قدماً في الاتفاقات التطبيعية، حيث وقعت الإمارات والبحرين والمغرب والسودان اتفاقات تطبيع مع الاحتلال بين 2020 و2023، بينما لا تزال المملكة العربية السعودية تُجري مفاوضات مع الولايات المتحدة لإقامة علاقات مستقبلية، وفق ما نشرته صحيفة الرياض في تصريحات سابقة، مع التأكيد على أن أي اتفاق سيكون خطوة تدريجية وبناء على أسس واضحة، يحدد فيها كل طرف حقوقه وواجباته.

لقد شهدت المنطقة عدة محطات رئيسية لتسوية النزاع العربي الإسرائيلي، بدءاً باتفاق كامب ديفيد بين مصر والاحتلال الإسرائيلي عام 1978، ومعاهدة السلام المصرية عام 1979، التي قوبلت برفض عربي وغضب أدى إلى مقاطعة مصر ونقل مقر الجامعة العربية إلى تونس، مروراً بمعاهدة السلام الأردنية عام 1994، واتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، وصولاً إلى اتفاقات التطبيع المعروفة بـ"اتفاقات أبراهام" بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب والسودان في 2020.

لكن جميع هذه الاتفاقات، بالرغم من كونها تؤسس لعلاقات دبلوماسية وتجارية، لم تمنع الاحتلال الإسرائيلي من تبني خطاب التوسع العلني، ما يطرح تساؤلات حول جدوى المبادرات العربية في ظل تكرار الانتهاكات وخطط الضم والتهجير.

ويتزامن إعلان نتنياهو عن "إسرائيل الكبرى" مع استمرار حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي دخلت عامها الثاني، كما يتزامن مع استهداف الاحتلال للأراضي السورية عبر الجولان والقنيطرة وجبل الشيخ والحدود الغربية لدرعا، كما استهدف القوات العسكرية السورية بعد سقوط نظام المخلوع بشار الأسد منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، وشنت هجمات على لبنان، وتونس، وقطر في مشهد يعكس تحويل الطروحات العقائدية إلى سياسات عملية على الأرض.

بينما يستمر نتنياهو في رسم خريطة "إسرائيل الكبرى" التي تضم مساحات شاسعة من دول عربية وفلسطين التاريخية، تواصل الحكومات العربية التمسك بالتطبيع ومبادرة السلام العربية، التي تبني على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتأسيس دولة فلسطينية.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 7:02 مساءً - بتوقيت القدس

ما مصير العصابات المسلحة في قطاع غزة؟

مع تواتر الأخبار حول قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، يسيطر التوتر على العصابات المسلحة التي أشرف جيش الاحتلال على تشكيلها وحمايتها في عدة مناطق بمحافظات قطاع غزة.

وتخشى تلك العصابات على مصيرها حال انسحب الجيش من داخل المناطق السكنية وأعاد انتشاره قرب الحدود، لأنها ستفقد الحماية التي يمنحها لها، حيث يقيم عناصرها حاليا في المناطق الأقرب إلى الحدود الشرقية للقطاع.

وجندت قوات الاحتلال عناصر محلية مسلحة وكلفتها بمهام أمنية لملاحقة عناصر المقاومة وتنفيذ عمليات خاصة بدلا منها.

أدوار أمنية بدأت تظهر تشكيلات العصابات المسلحة في نهاية عام 2024 في إطار بحث الاحتلال عن بدائل للحكم في غزة، لكن الرفض المجتمعي لظهور مثل تلك التشكيلات دفع الجيش الإسرائيلي إلى منحها أدوارا أمنية.

يلخصها مصدر في أمن المقاومة في التالي: سرقة المساعدات الإنسانية الواردة إلى سكان القطاع بحماية جيش الاحتلال بهدف تجويع أكثر من مليوني فلسطيني.

تأمين وتمشيط بعض المناطق خشية وجود عناصر من المقاومة الفلسطينية، والعمل كخطوط أمامية للقتال وتعريضهم للخطورة بدلا من قوات الجيش.

تنفيذ عمليات خاصة داخل المناطق السكنية واختطاف عناصر مطلوبة للاحتلال الإسرائيلي.

زعزعة الأمن من خلال إطلاق النار المباشر على المواطنين بشكل مفاجئ، والتسبب بحالة من الهلع في صفوفهم.

تأمين نقاط دخول قوات الاحتلال والتحرّك في محيطها قبل دخول الكلاب البوليسية المدربة.

حماية مواقع تمركز جيش الاحتلال مؤقتا، والعمل كطبقة 'حراسة مسبقة' محلية تسمح للاحتلال بخفض تعرض قواته المباشرة.

أداء مهام استخبارية محلية ومحاولة عرقلة تحرك المدنيين والمقاومة.

وبحسب أمن المقاومة، فإنه مع الحديث عن قرب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، طلب 5 عناصر من العصابة التي يقودها ياسر أبو شباب وساطة عائلاتهم لدى أمن المقاومة للحصول على عفو مقابل تسليم أنفسهم وذلك بعد شعورهم بالتخلي الكامل عنهم من قِبل قادة العصابة.

وتفيد الصورة الميدانية لدى الأجهزة الأمنية في غزة بوجود 4 تشكيلات إجرامية في مرحلة التأسيس والتجنيد، نجحت الأجهزة الأمنية خلال جهود مكافحة الجريمة بتفكيك وتصفية اثنتين منها.

وبقيت عصابتان ترافقان قوات الاحتلال وتوجدان في محاور تمركز الاحتلال ومحيط نقاط دخوله، ويوفر لهما حماية بطائرات مسيّرة.

ويقدّر مصدر أمني رفيع المستوى في الأجهزة الأمنية بغزة عدد عناصر العصابتين بنحو 80 فردا لكل منهما، جلّهم ذوو سوابق جنائية في قضايا مخدرات وقتل وسلب وجرائم مجتمعية.

وأوضح أن تعاملهم مع تلك التشكيلات كان حازما ومبدئيا وتمثل في: إعدام وتصفية مجموعة من أفراد هذه العصابات، وكان آخرها في مدينة غزة.

إجراءات استخباراتية دقيقة أسفرت عن تفكيك واعتقال وتصفية عناصر من تشكيلتين مسلحتين.

فتح ملفات قضائية ضد الموقوفين، مع مراقبة دائمة لبقية الشبكات للقبض عليهم في الوقت المناسب.

وشدد المصدر نفسه على أن الأجهزة الأمنية لم تتردد في العمل القانوني والتحري والاعتقال، وتوازن بين الحزم في الميدان والحفاظ على الأمن العام وحقوق المدنيين.

ويتوقع أن يستمر الاحتلال على المدى القصير في استغلال هذه العصابات كأدوات مؤقتة لحماية مصالحه أو لملء فراغ أمني في مناطق سيطرته.

لكن هذه الشراكة ستنتهي بعد استنفاد مهامهم 'ما يعرّض المجتمع المحلي لموجات عنف وفوضى لاحقة'.

ووفقا للمصدر الأمني رفيع المستوى، فإنه خلال الفترة الماضية سلّم أكثر من 45 عنصرا من هذه التشكيلات أنفسهم طواعية للأجهزة الأمنية.

بعضهم قدّم معلومات استخبارية جوهرية عن طبيعة عمل العصابات ومصادر تمويلها وطرق تحرّكها.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع حالات التسليم وفق القانون من خلال استجواب وتقديم الأدلة للجهات القضائية.

وحذّر من خطورة سياسة الاحتلال الاستعانة بعصابات محلية ومن 'تأثيرها طويل المدى على النسيج الاجتماعي والأمني في القطاع'.

لذلك تعمل الأجهزة الأمنية بمبدأ المعاقبة والمحاسبة وليس التساهل مع من اقترف جرائم ضد المدنيين أو نهب المعونات أو ارتكب جرائم.

وأكد المصدر ذاته أن الأجهزة الأمنية أعدت خطة أمنية وإستراتيجية مجتمعية وقضائية للتعامل مع السيناريوهات المتعددة بعد أي تسوية أو اتفاق.

وشدد على ضرورة أن يعرف المجتمع الدولي والقوى المؤثرة أن أي دعم أو إشراف قوى احتلال على تشكيلات مسلحة محلية يُعد سياسة خطيرة تُصنّف كمسؤولية عن الانتهاكات الناتجة.

وتعمل الأجهزة الأمنية في قطاع غزة وفق خطة استباقية لاستيعاب عناصر عملت مع العصابات الإجرامية سلمت نفسها وقدمت معلومات خطيرة ومهمة.

أحدث الأخبار

الإثنين 06 أكتوبر 2025 6:58 مساءً - بتوقيت القدس

ورشة عمل تسلط الضوء على تحديات الصحفيين في فلسطين خلال حرب الإبادة وآليات التعافي

نظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت ورشة عمل تفاعلية لمناقشة واقع الإعلام الفلسطيني خلال الحرب على قطاع غزة.

افتتح الورشة نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، مشيداً بالدور البطولي الذي يؤديه الصحفيون في تغطية العدوان الإسرائيلي.

أشار أبو بكر إلى أن حصيلة الشهداء الصحفيين منذ بدء العدوان وصلت إلى 252 شهيدًا و500 إصابة، مؤكداً أن هذه الجرائم تمثل أكبر حرب إبادة إعلامية.

وأوضح ممثل مركز تطوير الإعلام عماد الأصفر أن الورشة تأتي ضمن توجه استراتيجي لخلق فضاءات حوار بين المؤسسات الإعلامية والعاملين في الميدان.

شدد نائب نقيب الصحفيين تحسين الأسطل على أن الاحتلال لا يستهدف الصحفيين بالخطأ، بل يعرف جيداً من يقتل.

ناقش الصحفيون آليات تطوير أدلة السلامة الميدانية، وضرورة دمج التجارب الفلسطينية في المناهج الجامعية.

ركزت الورشة على الدعم النفسي للصحفيين وتمكينهم بعد الصدمات، وأهمية إيجاد شبكة دعم مهنية واجتماعية متكاملة.

أوصى المشاركون بضرورة إعداد دليل فلسطيني محدّث للسلامة المهنية وإنشاء وحدة رصد ميدانية دائمة لمتابعة الاعتداءات.

فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 6:56 مساءً - بتوقيت القدس

هل غيّرت حماس قواعد اللعبة بقبول خطة ترامب؟

في اللحظات الحرجة، لا يكون القرار فقط فعلا، بل إعلانا عن هوية جديدة. بهذا المعنى يمكن قراءة استجابة حركة حماس الأخيرة لما بات يُعرف إعلاميا بـ"خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة"؛ خطةٌ تعجّ بالتناقضات، وتحمل في طياتها وعودا بالسلام كما تحمل بذور السيطرة.

لكن المفاجأة لم تكن في بنود الخطة، بل في رد الفعل غير المتوقع: موافقة حماس على الدخول الفوري في مفاوضات، والتزام بإطلاق جميع الأسرى وفق صيغة التبادل. هل تغيّرت أولويات حماس؟ هل هذه الموافقة "تكتيك ذكي" أم تحوّل استراتيجي؟ وماذا بعد هذه الخطوة؟

بين القبول والمناورة.. ماذا تريد حماس فعلا؟ أربعة أيام فقط أعطاها دونالد ترامب لحماس للرد على مبادرته، في مشهدٍ بدا أقرب إلى اختبار نوايا تحت ضغط السلاح. وبالفعل، أتت الإجابة سريعا على غير العادة، فحماس التي اتُّهِمت مرارا بالتشدد والتعطيل، أعلنت استعدادها للتفاوض، بل والبدء الفوري فيه، تحت رعاية الوسطاء.

لكن مرونة حماس في الرد على خطة ترامب تستدعي سؤالا مهما: لماذا وافقت الآن على المفاوضات؟ لماذا تجاوبت بسرعة خلال مهلة ترامب القصيرة؟ منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بلغ حجم الدمار في القطاع مستويات غير مسبوقة، مع انهيار البنية التحتية وشحّ الإمدادات.

ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، تخطى عدد الشهداء 67 ألفا حتى بداية أكتوبر 2025، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال. في هذا السياق، بدت خطوة حماس استجابة للضغوط أكثر منها انفتاحا مفاجئا، وخطوة تحوّطية قد تفتح لها نافذة دبلوماسية، أو على الأقل تمنع عنها تهمة إفشال جهود وقف إطلاق النار.

البيان الذي أصدرته حماس كان دقيقا: "موافقة على إطلاق جميع الأسرى وفق صيغة التبادل، واستعداد للدخول الفوري في مفاوضات". هذه الكلمات -رغم وضوحها- تحمل أكثر من وجه. في قراءة أولى، قد تبدو كقبول مباشر ببنود ترامب، لكن التدقيق فيها يكشف عن مناورة محسوبة على النحو التالي: 1- لا توجد موافقة نهائية، بل موافقة على الدخول في مفاوضات.

2- لم تُشر الحركة إلى تنازل عن السلاح أو السلطة، بل إلى تبادل أسرى وفق صيغة "مقبولة". 3- لم تُلزم حماس نفسها بقبول خطة ترامب كاملة، بل فقط بدء النقاش حولها. وبناء على ما سبق، فإن رد حماس على خطة ترامب يُظهر براعة دبلوماسية تُحرج الطرف الآخر، دون التورّط الفوري في التزامات نهائية.

فحماس إذن تُعيد الكرة إلى ملعب ترامب، وفي الوقت نفسه تحتفظ بزمام المبادرة. خطة ترامب: سلام بطعم الهيمنة؟ لكن ما هي ملامح خطة ترامب؟ ولماذا أثارت هذا الجدل؟ بحسب بنود مبادرة ترامب، فإنها تقترح وقفا فوريا لإطلاق النار، وانسحابا تدريجيا لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مقابل إطلاق الأسرى من الجانبين؛ الإسرائيلي والفلسطيني، وإنشاء "مجلس سلام دولي" لإدارة قطاع غزة بقيادة ترامب شخصيا، مع استبعاد الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس والسلطة الفلسطينية، من المشهد الإداري بالكامل.

هذه البنود أثارت ريبة داخل الأوساط الفلسطينية والعربية، فهي لا تضع حدا للحرب فحسب، بل تعيد تشكيل الخارطة السياسية الفلسطينية بشكل أحادي، وكأن غزة صارت "محمية دولية" لا جزءا من مشروع وطني. تثير خطة ترامب تساؤلات حول إمكانية إدارة غزة بدون مشاركة فلسطينية فعّالة، مما يطرح تساؤلات عن طبيعة الحلول المقترحة: هل هي إعادة استعمار أم إدارة انتقالية؟

الموقف الإسرائيلي وأبرز العقبات ورغم أن خطة ترامب ليست سوى نسخة مكررة من سياسات الهيمنة الإسرائيلية على غزة، وتحاول فرض "السلام" على قواعد تُجرد الفلسطينيين من حقوقهم ومشاركتهم السياسية، لكن مع ذلك، هناك معارضة داخلية في إسرائيل لعدد من بنود الخطة بسبب خشية من تنازلات أمنية أو سياسية.

وإذا كان هناك "جدار تعنت" حقيقي يعرقل أي فرصة للسلام في المنطقة، فهو بلا شك من جانب إسرائيل، وخصوصا حكومة نتنياهو المتطرفة التي ترفض أي تنازل جاد، وتضع العراقيل أمام تنفيذ أي اتفاق. لهذا، فإن موقف حماس يبدو في الواقع محاولة استباقية لكسر جدار التعنت هذا، وفتح نافذة على التفاوض، حتى لو كانت الخطوة محفوفة بالمخاطر والمناورات السياسية.

وحتى وإن كان رد حماس جزءا من مناورة سياسية، فإن الدخول في مفاوضات بهذه الشروط سيصطدم بعقبات قاسية: 1- أول هذه العقبات؛ غياب الثقة المتبادلة ليس بين حماس وإسرائيل فحسب، بل حتى بين الأطراف الفلسطينية المختلفة. 2- وثاني العقبات يتمثل في أزمة الضمانات، حيث الأسئلة حول من يضمن تنفيذ الاتفاق، وهل يمكن الوثوق بواشنطن كضامن وهي أحد أطراف الصراع؟

3- وبالنسبة لملف إعادة الإعمار، فهو عقبة أخرى ثالثة، إذ لا يمكن فصل التفاوض السياسي عن الاحتياجات الميدانية، فغزة الآن على شفا كارثة إنسانية. 4- وبخصوص الدور الإقليمي المتذبذب، فإنه يمثل عقبة رابعة في طريق المفاوضات، خاصة أن دولا مثل مصر وقطر وتركيا تؤيد وقف الحرب، لكن مواقفها من "مجلس السلام" مختلفة.

5- أما العقبة الأخيرة، فهي: صراع الشرعيات. السلطة الفلسطينية كانت غائبة، ولم تكن في حسبان من وضع الخطة ومن وافقوا عليها، وبعض الفصائل تعتبر الخطة طعنة في مشروع الدولة.

سيناريوهات محتملة لمستقبل المفاوضات في ضوء هذا المشهد المعقد، تبرز ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار الحرب في غزة: 1- انفراجة حقيقية: إذا وافقت الأطراف على خطوات تدريجية متزامنة، قد تبدأ مرحلة جديدة في إدارة غزة، مع إطلاق الأسرى، ثم هدنة طويلة، وتمهيد لإعمار القطاع.

2- صفقة هشة: قد ينتج عن هذا المشهد تبادل للأسرى فقط، مع استمرار الخلاف حول بقية البنود، فتصبح المبادرة مجرّد "هدنة مؤقتة بستار دبلوماسي." 3- انفجار جديد: خاصة إذا اصطدمت المفاوضات بجدار التعنت الإسرائيلي، أو وقعت خروقات عسكرية، فقد تعود الحرب بأسوأ مما كانت عليه.

ويبقى السؤال الجوهري هنا: هل تستطيع حماس الاستمرار في المسار التفاوضي دون أن تخسر ثوابتها؟ وهل يستطيع ترامب تنفيذ خطته دون أن تُتهم إدارته بفرض الحلول بالقوة والسيطرة؟ ليس من السهل القطع بطبيعة الخطوة التي اتخذتها حماس، لكن من المؤكد أن الحركة حشرت خصومها في الزاوية؛ فهي لم ترفض، ولم تقبل بشكل أعمى، بل فتحت بابا أمام التفاوض، واضعة الجميع في موقف الاختبار.

توصيات لتعزيز فرص الهدنة وفي هذا الإطار، فإن هناك جملة من التوصيات، والتي نعتقد أنها قد تفيد: 1- يجب إنشاء لجنة رقابة دولية محايدة، تضمن تنفيذ أي اتفاق بموافقة الأطراف المعنية. 2- ربط إطلاق الأسرى بتراجع تدريجي وموثق للقوات الإسرائيلية، مع جدول زمني واضح.

3- من الضرورة بمكان إدماج الفصائل الفلسطينية المختلفة في أية عملية سياسية، لأن الإقصاء لن يفرز إلا نتائج ميتة. 4- التركيز على القضايا الإنسانية كمدخل تفاوضي عاجل، والتي تشمل المستشفيات، والمياه، والغذاء، والكهرباء.

5- توحيد الجبهة الإعلامية الفلسطينية، لتقديم رؤية موحدة تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.

الخلاصة إن تجارب التاريخ تعلمنا أن كل مبادرة سلم لا تعني بالضرورة سلاما، وكل تفاوض ليس نهاية للحرب. إن رد حماس على خطة ترامب يُقرأ على أنه ليس رفضا أو قبولا مطلقا، بل محاولة ذكية لاحتواء التحديات، عبر مناورة تكتيكية محملة بالفرص والمخاطر، قد تؤدي إلى تحولات استراتيجية في قواعد اللعبة السياسية.

في السياسة كما في الحرب، ليس من الذكاء إطلاق النار قبل تحديد الهدف، أو إلقاء السلاح قبل كتابة شروط الهدنة.