رام الله- “القدس” دوت كوم- قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن قائمة “عمداء الأسرى” ارتفعت لتصل إلى (74) أسيرا، حيث انضم إليها الأسير سعد الدين مسعد جبر (43 عاما)، من مخيم الأمعري بمدينة رام الله، والمعتقل منذ 15 حزيران 2001.
وأضافت الهيئة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال كانت قد اعتقلت جبر، بتهمة مقاومة الاحتلال والانتماء لحركة “فتح”، وأصدرت بحقه حكما بالسجن الفعلي لمدة (35 عاما)، أمضى (20) منها متنقلا بين عدة سجون إسرائيلية .
وأوضحت الهيئة في بيانها: أن من بين “عمداء الأسرى” نحو (34) أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من (25 عاما)، وهؤلاء يُطلق عليهم الفلسطينيون مصطلح “جنرالات الصبر”، منهم (25) أسيرا معتقلين ما قبل اتفاقية أوسلو، ومن بينهم (13) أسيرا مضى على اعتقالهم ما يزيد عن (30 عاما) بشكل متواصل، أقدمهم الأسيران” كريم وماهر يونس” المعتقلان منذ يناير عام 1983.
وأشارت إلى وجود عشرات الأسرى ممن تحرروا في صفقة التبادل عام 2011، واعتقلوا مجددا عام 2014 وأعيدت لهم الأحكام السابقة، وأبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى أكثر من (40 عاما) على فترتين وما يزال في الأسر.
رام الله- “القدس” دوت كوم- يواصل 7 أسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضرابهم المفتوح عن الطعام، رفضا لاعتقالهم الإداري.
وقال نادي الأسير، في بيان، اليوم الثلاثاء، إنّ عدد الأسرى المضربين عن الطعام يتجه نحو الارتفاع رفضا لسياسة الاعتقال الإداري التي صعّد الاحتلال من تنفيذها مؤخرًا.
وأوضح أن سبعة أسرى يواصلون الإضراب، أقدمهم الأسير الغضنفر أبو عطوان (28 عاما) من بلدة دورا جنوب الخليل، والمضرب عن الطعام لليوم (42) على التوالي فيما تواصل إدارة السجون احتجازه في سجن “عيادة الرملة”.
كما يواصل الأسير الشيخ خضر عدنان (43 عاما) من جنين، إضرابه عن الطعام لليوم الـ(17) على التوالي، حيث كانت محكمة الاحتلال في “عوفر” قد أرجأت قرار البت في تثبيت أمر اعتقاله الإداريّ حتى 20 حزيران/ يونيو الجاري، علما أنه محتجز في ظروف قاسية في زنازين معتقل “الجلمة”.
ويواصل الأسيران يوسف العامر (28 عاما)، وعمرو الشامي (18 عاما) وكلاهما من مخيم جنين، إضرابهما عن الطعام لليوم الـ(16) على التوالي رفضا لاعتقالهما الإداري، حيث يقبعان في زنازين سجن “مجدو”، وبدءا يواجهان أوضاعا صحية صعبة.
وفي السياق، يواصل الأسير جمال الطويل (59 عاما) من رام الله، إضرابه عن الطعام لليوم الـ(13) على التوالي، رفضا لاستمرار سلطات الاحتلال باعتقال ابنته الصحفية بشرى الطويل إداريا، حيث نقلته إدارة السجون مؤخرًا من سجن “عوفر” إلى زنازين سجن “هشارون”.
وشرع الأسيران أيسر العامر (21 عاما)، وإبراهيم العامر (19 عاما) وكلاهما من مخيم جنين، بإضراب عن الطعام في زنازين سجن “جلبوع” إسنادا لرفاقهم المضربين، ومنهم الأسيران يوسف العامر وعمرو الشامي.
الجدير ذكره أن مخابرات الاحتلال أصدرت خلال شهر أيار/ مايو الماضي، (200) أمر اعتقال إداري، وهي النسبة الأعلى مقارنة مع الأشهر الماضية، حيث أن غالبية هذه الأوامر هي بحق معتقلين جدد، علما أن مجموعة من الأسرى ومنذ بداية العام الجاري، نفذوا إضرابات فردية عن الطعام جُلّها ضد سياسة الاعتقال الإداري.
رام الله- “القدس” دوت كوم- اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي السابق، الحاخام المتطرف يهودا غليك، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك.
وبالتزامن، اقتحم 54 مستوطنا المسجد من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد بحراسة الشرطة الإسرائيلية.
ويأتي اقتحام غليك للمسجد، في وقت تستعد فيه شرطة الاحتلال الإسرائيلية لتوفير الحماية لمتطرفين إسرائيليين، من المتوقع أن يشاركوا مساء اليوم بما يسمى “مسيرة الأعلام” الاستفزازية بالقدس.
دبي- (أ ف ب)- سجّلت شركة طيران الإمارات، أكبر ناقل جوي في الشرق الأوسط، في السنة المالية المنصرمة أول خسارة لها منذ أكثر من ثلاثة عقود بلغت 5,5 مليارات دولار، وذلك على خلفية الإغلاقات المرتبطة بفيروس كورونا التي ضربت قطاع الطيران بشدة.
وقالت الشركة ومقرها دبي في بيان الثلاثاء انه نتيجة للقيود المستمرة على الرحلات الجوية والسفر بسبب الجائحة، سجّلت “خسائر 20,3 مليار درهم (5,5 مليارات دولار) مقارنةً مع أرباح السنة السابقة التي بلغت 1,1 مليار درهم (288 مليون دولار)”.
وآخر مرة أبلغت فيها الشركة عن خسارة كانت في السنة المالية 1987-1988 مع بداية انطلاق عملياتها.
واضطرت الشركة العملاقة منذ بدء تفشي الوباء، إلى تقليص شبكة وجهاتها الواسعة وأوقفت رحلاتها لأسابيع العام الماضي، قبل أن تعود الى زيادة عملياتها مع فتح دبي أبوابها للسياح في منتصف 2021 وتحوّل الإمارة الثرية إلى نقطة استقطاب رئيسية للزوار الهاربين من الإغلاقات.
وقبل تفشي الفيروس، كانت الشركة تنقل ملايين المسافرين سنويا من وإلى دبي التي تشكّل السياحة فيها شريان حياة منذ أكثر من عقدين، وقد استقبلت أكثر من 16,7 مليون زائر في 2019.
وتسيّر الشركة حاليا رحلات إلى 157 محطة وهي كافة الوجهات تقريبا التي كانت تسافر إليها قبل تفشي الفيروس.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة “طيران الإمارات” الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم “لا تزال جائحة كوفيد-19 تتسبب في خسائر فادحة في الأرواح البشرية والمجتمعات والاقتصادات وصناعة الطيران والسفر”. وأضاف أن مجموعته عانت “جرّاء انخفاض الطلب على السفر الدولي”، بعد أن “أغلقت دول العالم حدودها وفرضت قيوداً صارمةً على السفر”.
ونقلت “طيران الإمارات” 6,6 ملايين راكب في السنة المالية المنصرمة، بانخفاض بنسبة 88 بالمئة عن السنة المالية السابقة.
وانخفض إجمالي إيراداتها للسنة المالية بنسبة 66 بالمئة، إلى 30,9 مليار درهم (8,4 مليارات دولار).
ولأول مرة منذ إنشائها، اضطرت شركة “طيران الإمارات” إلى تسريح موظّفين. وانخفض إجمالي القوى العاملة فيها بنسبة 32 بالمئة إلى 40801 موظف بعدما كانت توظف نحو 60 ألفا بينهم 4300 طيار و22 ألف من أفراد الطاقم.
و”طيران الإمارات” أكبر مشغّل لطائرات “ايرباص 380” الضخمة. وكانت المجموعة أعلنت في السابق خططا لبدء تنويع أسطولها وشراء طائرات أصغر حجما.
وخلال السنة المالية 2020-2021، تسلّمت 3 طائرات جديدة من طراز “ايرباص 380″، وخرج من الخدمة 14 طائرة، ما وصل بعدد الأسطول في نهاية آذار/مارس الماضي إلى 259 طائرة.
ورغم الخسائر، بقي سجل طلبيات الطائرات الجديدة ثابتا من دون تغيير عند 200 طائرة. وقالت الشركة إنها لا تزال “ملتزمةً باستراتيجيتها ذات المدى الطويل لتشغيل أسطول حديث وذي كفاءة عالية”.
وتُعتبر الشركة من أبرز نجاحات إمارة دبي التي تضم العديد من الوجهات الترفيهية والمراكز التجارية الضخمة وتعتمد على السياحة وقطاع الخدمات في ظل اقتصاد هو الأكثر تنوعا في منطقة الخليج الغنية بالنفط. وكانت تسعى الى استقبال 20 مليون زائر السنة الماضي.
وقدّمت حكومة الإمارة بعيد تعليق الرحلات دعما ماليا للشركة بلغت قيمته نحو ملياري دولار.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم “لا أحد يعلم متى سيتغلب العالم على الجائحة، لكننا نعلم أن التعافي سيكون غير منتظم. وسوف تكون الاقتصادات والشركات التي حافظت على قوتها وقت انتشار الجائحة في وضع أفضل للتعافي”.
وأكّد “سوف نواصل هذا العام اعتماد نهج مرن في الاستجابة لديناميكيات السوق المتغيرة. نحن نهدف إلى استعادة طاقتنا التشغيلية الكاملة في أسرع وقت ممكن لخدمة عملائنا”.
نيس (فرنسا)- (أ ف ب)- تقدم شاب صُوِّر من دون علمه بشكوى في نيس (جنوب فرنسا) بتهمة “التمييز العنصري” بعد بث فيلم “سنتينل” على شبكة “نتفليكس” الذي وُصِف فيه بأنه “ملتحٍ”، على ما أفاد وكيله والنيابة العامة الإثنين.
وقال المحامي جان باسكال بادوفاني إن موكله قدم شكوى جنائية في الأول من حزيران/يونيو بتهمة “التحريض العلني على التمييز والكراهية العنصرية”، مؤكدا ما أوردته صحيفة “نيس ماتين” في هذا الشأن.
كذلك، يعتزم المستدعي إقامة دعوى مدنية بتهمة “استغلال صورة لأغراض تجارية من دون إذن”، مشيراً إلى أنه صُوِّر من دون علمه.
وصُوِّر فيلم “سنتينل” عام 2019 وعُرِض في آذار/مارس على منصة “نتفليكس”، ويتضمن مشهداً ترصد فيه بطلة الفيلم من خلال منظار بندقيتها الرشاشة شابين يتبادلان التحية ثم يفترقان على جادة الإنكليز في مدينة نيس.
ويرافق المشهد في نسخة “الوصف الصوتي” الشرح الآتي: “شابان ملتحيان مزودان حقيبتي ظهر يتصافحان ويفترقان”.
واعتبر المحامي أن “المخرج سمح لنفسه بالربط بين الملامح المغاربية للشخصين اللذين صُوّرا، من دون إذنهما وفي مسرح هجوم 14 تموز/يوليو 2016 ، وبين الأصوليين، وهذا غير مقبول. وهذا يعني ضمنا أن أي شخص من أصول مغاربية يُحتمل أن يكون إرهابيا”.
وأشار صاحب الشكوى، وهو اختصاصي كهرباء يبلغ 21 عاماً ويعيش في نيس ، إلى أنه تلقى أكثر من 80 رسالة من معارفه الذين صُدم بعضهم برؤيته يظهر كإرهابي في هذا الفيلم الروائي.
وعلق ناطق باسم “نتفليكس” على الشكوى التي تستهدف لعرضها الفيلم، فاكتفى في تصريح لوكالة فرانس برس بالقول أن ليس لدى المنصة تعليق على الأمر. إلا أن الوصف الصوتي تغيّر منذ تقديم الشكوى وحذف منه مصطلح “ملتحيان”.
ومن المقرر أن تعقد المحاكمة في اعتداء نيس الذي خلف 86 قتيلا وأكثر من 400 جريح عند جادة الإنكليز في المدينة عام 2016، خلال الفترة الممتدة بين 5 أيلول/سبتمبر و15 تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
لندن- (د ب أ)- كشفت دراسة أن تركيبة الأجسام المضادة الخاصة بشركة “أسترازينيكا”، كانت فعالة بنسبة 33 بالمئة فقط من حيث وقاية الأشخاص الذين تعرضوا لفيروس كورونا من أعراض مرض “كوفيد 19-“، ما تسبب في صفعة لشركة الأدوية.
وذكرت وكالة “بلومبرج” للانباء اليوم الثلاثاء، أن الدراسة التي تحمل اسم “ستورم تشيزر”، بحثت فيما إذا كان من الممكن أن تحمي تركيبة الأجسام المضادة طويلة المفعول، الأشخاص الذين كانوا معرضين لفيروس كورونا في أماكن مثل دور الرعاية.
والنتيجة هي تعرض شركة “أسترازينيكا” لصفعة قوية، بسبب عقار كان من المنتظر أن يكون نقطة مضيئة، في إطار الجهود التي تبذلها الشركة من أجل مكافحة الوباء، بعد نجاح اللقاح الذي أنتجته بالتعاون مع جامعة أُكسفورد.
برلين- (د ب أ) – أخرجت جائحة فيروس كورونا بعضا من أسوأ المشاعر الإنسانية: الملل والغضب والكسل. ولكن فيض الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يظهر فيها أشخاص يتلقون اللقاح، دفعت بشعور جديد إلى الصدارة، ألا وهو الغيرة.
وتوضح إيزابيلا هويزر، مديرة قسم علم النفس والعلاج النفسي بمستشفى شاريته في برلين، أن حسد الآخر على تلقي اللقاح ليس شعور حسد تقليدي. إنما يتعلق أكثر بالشعور بانتكاسة.
وتضيف: “وراء ذلك الشعور خوف من عدم التطعيم أو الإصابة بكوفيد19-“. يزداد هذا الخوف في ضوء جرعات اللقاح المقننة والطفرات الجديدة للفيروس.”
ويقول المحلل النفسي إيكارد بيوخ إن الحسد مفهوم تماما في مثل هذا الوضع ويجب ألا يكون شيئا يخجل الإنسان منه.
ويضيف إيكارد، وهو صاحب كتاب عن الغيرة، عبر محطة إذاعية: “أحتاج لشيء ما بشدة ولا يمكنني الحصول عليه، ولكنني أراه لدى غيري بالفعل، فينشأ هذا الشعور من الحسد وهو مزيج من الخوف والغضب والحزن”.
ويتحول الوضع إلى عاطفية شديدة سريعا عندما يكون هناك نقص في شيء ما حيوي، مثل اللقاحات، ويبدو أن القواعد المتعلقة بمن يتلقى اللقاح أولا، ليست منطقية في بعض الحالات.
وإلى جانب الحسد على تلقي اللقاح، هناك أيضا ما قد يعرف باسم الخزي من التطعيم، وهو إحساس بالخوف من أن يتحدث شخص تلقى التطعيم عن ذلك.
وتضيف هويزر أن المرء ليس مجبرا على إخبار الجميع عن هذا الأمر، ولكن إذا تلقى اللقاح بالفعل، وعن استحقاق، ويريد التحدث في الأمر، فلا بأس من ذلك، دون الخوض في التفاصيل بشأن لماذا كنت من أصحاب الأولوية القصوى.
غير أن بيوخ لا يعتقد أن الناس عديمو الحيلة في مواجهة مشاعرهم. ويقول إنه أمر طيب أن يتفاعل المرء بشكل بناء تجاه مشاعر الغيرة، ويبدأ هذا بالاعتراف بأن لديك مثل هذه المشاعر.
ويضيف أنه عند الانتظار لتلقي التطعيم يمكن أن يكون من المريح التفكير في أن هناك قائمة أولوية، على أساس الحاجة، حيث إنه من الإنسانية للغاية الاهتمام بالضعيف أولا.
سان فرانسيسكو- (د ب أ)- اشترك فريق بحثي من قسم علوم الحاسب بجامعة كوبنهاجن ومركز أمراض النوم في مستشفى ريجز بالدنمارك لتطوير معادلة خوارزمية للذكاء الاصطناعي يمكنها تحسين سبل تشخيص وعلاج أمراض النوم.
ويقول ماتياس بيرسليف عضو فريق الدراسة التي أوردتها الدورية العلمية “ديجيتال ميدسين” إن “المعادلة الخوارزمية بالغة الدقة، ولقد أجرينا سلسلة من الاختبارات، ووصلنا إلى درجة من الأداء تفوق نتائج أفضل الأطباء الذين يعملون في هذا المجال”.
وخلال اختبارات اضطرابات النوم، يطلب من المريض في العادة أن ينام لفترة تتراوح بين سبع وثماني ساعات مع اخضاعه لسلسلة من الاختبارات لقياس سلوكياته ومؤشراته الحيوية أثناء النوم. ويقوم الأطباء بتقسيم فترات النوم إلى مقاطع زمنية كل منها بطول ثلاثين ثانية، ويتم تصنيفها حسب مراحل النوم المختلفة التي يمر بها المريض بما بين الاغفاءة أو النوم الخفيف أو التعمق في النوم وغير ذلك.
ويؤكد فريق الدراسة أن تحليل نتائج الاختبارات ا التي تتطلب وقتا طويلا يمكن تنفيذه خلال ثوان معدودة بواسطة المنظومة الجديدة.
ونقل الموقع الإلكتروني “ساينس ديلي” المتخصص في التكنولوجيا عن الباحث بول جينوم رئيس مركز أمراض النوم قوله إن “هذا المشروع سمح لنا باثبات أن جميع القياسات يمكن تنفيذها بشكل آمن تماما بواسطة الذكاء الاصطناعي”، مضيفا أن تطويع الذكاء الاصطناعي في هذا المجال يساعد في “توفير ساعات طويلة من العمل من أجل تقييم حالة المريض وتشخيص حالته الصحية بشكل دقيق”.
وتعتمد المنظومة الجديدة على بيانات تم تجميعها من مصادر متعددة، حيث قام الباحثون الذين ابتكروا المعادلة الخوارزمية بتغذيتها ببيانات تتعلق بزهاء 20 ألف تجربة نوم أجريت في الولايت المتحدة والعديد من الدول الأوروبية.
برلين- (د ب أ)- اعتاد الإنسان البكاء منذ فجر التاريخ، لينهمر من عينيه ما بين سبعين إلى مئة لتر من الدموع على مدار حياته، إلا أن الأبحاث التجريبية بشأن ظاهرة البكاء محدودة على نحو صادم.
أظهرت مراجعة منهجية صدرت مؤخرا أن هذا الموضوع “لم يتلق ما يكفي من الانتباه من العلماء، أو علماء الفيزياء على نحو مثير للدهشة”، وأن أبحاث “البكاء العاطفي لا تزال في مراحلها الأولى”. ويعتقد المشاركين في إعداد الدراسة، آد فينجرهوتس، أن هناك سوء فهم وراء ذلك.
ويقول علماء النفس من هولندا، بعدما درسوا على مدار العشرين عاما الماضية لماذا يبكي الإنسان: “غالبا ما ينظر إلى الدموع على أنها إشارة على الحزن”، ولكن هذه الدموع “لا تحتوي على كثير من المعلومات بشأن الوضع الحالي، فحسب، ولكنها تكشف الكثير أيضا عنا كأشخاص”.
ويبدو أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يبكي تأثرا بعاطفة قوية. فبالإضافة إلى الدموع العاطفية، هناك نوعان آخران: الدموع الانعكاسية الناجمة عن محفز خارجي مثل تقشير البصل، والدموع القاعدية التي تنظف وترطب العينين.
وتضم الأنواع الثلاثة الماء والشوارد والبروتينات، ولكن بتركيز مختلفة، فالدموع العاطفية بها الكثير من البروتينات، عن الدموع الانعكاسية، وأيضا كميات أعلى من السيروتونين، على سبيل المثال.
وإحدى الإجابات المحتملة كسبب لبكاء الأشخاص هو التحايل. وذكر باحثون بريطانيون في دراسة صدرت عام 2007 أن الرضع الذين يبلغون ستة أشهر من العمر يستخدمون البكاء التكتيكي لجذب انتباه الوالدين.
وبالنسبة لفينجرهوتس، تقدم هذه المرحلة من الحياة تفسيرا تطوريا محتملا للبكاء العاطفي. ويتفق العلماء على أن البكاء البشري يمكن إرجاعه إلى “نداءات الانفصال” التي لوحظت في جميع الثدييات، وهي علامة مرئية بالإضافة إلى النداءات الصوتية.
غير أن الإنسان لا يزال يبكي في سن البلوغ، حتى وقد صار من الممكن التحكم في الحياة تماما، على عكس الصغر. وهناك اختلاف بين كم مرة يبكى الرجال، مقابل النساء، فالرجال يبكون من ست إلى 17 مرة في العام، بحسب رابطة طب العيون الألمانية، بينما تبكي النساء بمعدل أعلى أربع أو خمس مرات.
ولا تحدث هذه الاختلافات إلا عندما يكبر الأشخاص، فحتى الـ13 تبكي الفتيات والصبيان بنفس القدر، ولنفس الأسباب.
ويقول فينجرهوتس إن أكبر أسباب للبكاء – وهو الحزن والاشتياق للوطن ومشاكل الحب، مثلا – متشابهة لدى الرجال والنساء. غير أنه في المواقف اليومية تكون النساء أكثر احتمالا للبكاء في مواجهة النقد أو في خضم صراع. وقد يشير هذا إلى مشاعر داخلية بالعجز بين النساء، بينما يميل الرجال لتجنب مثل تلك المواقف.
ولا يؤمن فينجرهوتس بالتفسير القائل إن البكاء يساعد الأشخاص في الشعور بأنهم أفضل، ويوضح: “حتى يشعر الشخص بأنه أفضل بعد البكاء، يجب الوفاء بعدة عوامل مثل وجود حالة نفسية عامة مستقرة”.
وأظهرت دراسات كثيرة أن المصابين بالاكتئاب، على سبيل المثال، لا يجدون في البكاء متنفسا. كما أن الخبرات الصادمة والتي لا يمكن السيطرة عليها، مثل وفاة شخص مقرب، لا تتحسن بالبكاء!
طهران- (أ ف ب)- انتخب حسن روحاني رئيسا للجمهورية في إيران عام 2013 واعدا بانفتاح دبلوماسي وتعزيز الحريات الاجتماعية، وأعيد انتخابه بحماسة في 2017، لكن السياسي المعتدل يستعد لطي صفحة عهد يختتم بخيبة أمل بعد عدم تحقيق العديد من هذه الوعود.
وفي حال صحّت التوقعات بفوز المحافظ المتشدد ابراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية في 18 حزيران/يونيو، سيرسّخ ذلك تعثّر عهد روحاني الذي طبعت أعوامه الأخيرة أزمة اقتصادية واجتماعية تعود بشكل أساسي الى العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها على الجمهورية الإسلامية منذ عام 2018.
ويقول الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية “إيريس” في باريس تييري كوفيل لوكالة فرانس برس إن روحاني “أراد تحرير الاقتصاد الإيراني من خلال تعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية”.
ويضيف الخبير في الاقتصاد الإيراني أن هذا التوجه “أطاح به كليا” الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
في 14 تموز/يوليو 2015، أي مع انتصاف الولاية الأولى لروحاني، أبرمت إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، وألمانيا) اتفاقا بشأن برنامج طهران النووي أنهى أعواما من التوتر والمفاوضات، وفتح نافذة انفراج دبلوماسي في علاقة طهران مع الغرب.
وبموجب الاتفاق، رفعت العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران مقابل تقييد أنشطتها في المجال النووي وضمان سلمية برنامجها.
وقوبل إبرام الاتفاق في فيينا بفرحة عارمة في طهران حيث نزلت أعداد كبيرة من الناس الى الشوارع احتفالا. لكن مفاعيل الاتفاق ذهبت أدراج الرياح بالكامل تقريبا اعتبارا من العام 2018، مع قرار ترامب الانسحاب منه بشكل أحادي وإعادة فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية، ضمن سياسة “ضغوط قصوى” اعتمدتها إدارته حيالها.
وانعكست العقوبات سلبا على الاقتصاد الإيراني، وتسببت بركود رافقه تراجع حاد في قيمة العملة المحلية. وزاد الوضع سوءا مع جائحة كوفيد-19 التي تعد الجمهورية الإسلامية أكثر الدول تأثرا بها في منطقة الشرق الأوسط. وجد روحاني نفسه محط انتقادات من السياسيين المحافظين الذين اتهموه بـ”عدم الفعالية” في مواجهة الأزمات، بينما دافع هو عن سياساته، عازيا الأزمات بشكل أساسي الى “الحرب الاقتصادية” التي تشنها واشنطن.
كما لم يسلَم روحاني من انتقادات الإصلاحيين الذين تحالفوا معه في الحكومة، والذين اعتبروا أنه خلف بالعديد من وعوده الانتخابية، لا سيما المتعلقة بالحقوق المدنية والفردية.
فواجه، على سبيل المثال، انتقادات لعدم تمكنه من رفع الإقامة الجبرية المفروضة على مير حسين موسوي ومهدي كروبي، رمزَي “الحركة الخضراء” الاحتجاجية التي تلت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في 2009. ويرى الصحافي الإصلاحي أحمد زيد آبادي أن استخلاص حصيلة عهد روحاني يجب أن يتم “من منظار (…) الصلاحيات” التي يتمتع بها رئيس الجمهورية في إيران.
وتعود الكلمة الفصل في السياسات العامة الى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي. وفي حين يحظى رئيس الجمهورية بصلاحيات تنفيذية ويشكّل الحكومة، ثمة هيئات أخرى تتمتع بدور مؤثر في النظام السياسي، مثل مجلس الشورى (البرلمان) والسلطة القضائية، إضافة الى الحرس الثوري.
في ما يتعلق بالإنترنت، أنجز روحاني تكبير سعة النطاق للاتصال بالشبكة، إلا أنه لم يتمكن من الايفاء بوعده رفع الحظر المفروض على تطبيقات وسائل تواصل اجتماعي مثل “فيسبوك” و”تويتر”.
ولا يمكن النفاذ الى هذه التطبيقات، كما هو الحال مع الكثير من المواقع الإلكترونية في إيران، من دون استخدام شبكات افتراضية خاصة (“في بي أن”). وفي حين أن حضور ما اصطلح على تسميتها “شرطة الأخلاق” تراجع في الشوارع، شهد عهد روحاني قمع حركة احتجاج على إلزامية ارتداء الحجاب في الأماكن العامة في العام 2018.
كما شهد عهده موجتَي احتجاجات على خلفيات اقتصادية، وذلك في شتاء 2017-2018 وتشرين الثاني/نوفمبر 2019، تعاملت معهما السلطات بالشدة.
ولا تزال بعض الشخصيات التي نشطت في مجال الدفاع عن حقوق الانسان، وخصوصا منها حقوق النساء، في السجن. وواجه عدد منها تشديد العقوبة.
ويعتبر كوفيل أنه “على المستوى السياسي، الطبقة الوسطى المتعلّمة (والمتحدرة) من المدن الكبرى، تعاني من خيبة أمل كبيرة من روحاني”.
ويضيف لفرانس برس “يتفهم الناس ما حصل، لكنهم توقعوا منه أن ‘يقاوم’ بشكل أكبر ‘تقدّم’ المتشددين” سياسيا.
ويرى المحلل السياسي المحافظ حسين كنعاني مقدم أن روحاني نفسه يتحمّل جزءا أساسيا من عملية تهميشه. ويقول لفرانس برس إن الرئيس الحالي أحاط نفسه بمجموعة ضيقة من المقربين الذي بالغ في الاعتماد عليهم، ما أدخل “الحكومة في طريق مسدود سياسيا”.
ويرى الباحث الفرنسي كليمان تيرم المتخصص بالشأن الإيراني في المعهد الجامعي الأوروبي في فلورنسا، أن “النجاح الأكبر” الذي حققه روحاني، هو إبرام “تسوية دبلوماسية مع واشنطن في إطار الخطوط الحمر للنظام” السياسي للجمهورية الإسلامية.
في المقابل، يعتبر أن “فشله الأساسي هو إضعاف الطبقة الوسطى وثورات الطبقات الشعبية” المتضررة من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
جنين ـ “القدس” دوت كوم- علي سمودي ـ دخل أربعة زسرى من محافظة جنين، اليوم الثلاثاء، أعوامًا جديدة في معتقلات الاحتلال.
والأسرى هم: أحمد ذيب عبد الرحمن دهيدي، وهو محكوم مدى الحياة وقد دخل عامه الـ19 في الأسر، وذلك إلى جانب أحمد جميل شحادة جعب ومحكوم 21 عامًا، وإياد فتحي عوض استيتي ومحمد نايف أحمد عابورة، وجميعهم محكومون 16 عامًا وهم من مخيم جنين.
غزة- “القدس” دوت كوم- دعت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة الشباب وجماهير الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة إلى حماية المسجد الأقصى، وذلك بعد الإعلان عن تنظيم ما تسمى “مسيرة الأعلام” في القدس المحتلة.
كما دعت الهيئة في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء، الشباب في الضفة الغربية إلى التصدي لعربدة المستوطنين، وإفشال مسيرة الأعلام، وكذلك جماهير الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم، للتحرك رفضًا لهذه التظاهرة الاستفزازية والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأكدت أنها لن نسمح للاحتلال والمستوطنين بانتهاك حرمة المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
ترجمة خاصة بـ”القدس” دوت كوم- قرر الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، زيادة فرق قوات الإطفاء في غلاف غزة، في ظل التهديدات من القطاع باستئناف إطلاق بالونات حارقة.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن ذلك القرار اتخذ بعد جلسة تقييم أمنية لفرقة غزة.
بكين- (شينخوا)- أظهرت بيانات رسمية أن صناعة الملابس في الصين سجلت زيادة في الإيرادات والأرباح في الأشهر الأربعة الأولى من العام.
وفي الفترة من يناير إلى أبريل ، توسعت إيرادات التشغيل المجمعة لشركات الملابس الصينية الكبرى بنسبة 13.4 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 407.8 مليار يوان (حوالي 63.86 مليار دولار أمريكي) ، وفقا لوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات.
من ناحية أخرى، قفز إجمالي أرباح 12444 شركة ملابس كبيرة بنسبة 37.9 بالمائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 18 مليار يوان.
وقالت الوزارة إنه خلال هذه الفترة، شهدت الشركات زيادة في حجم إنتاجها المجمع، حيث ازداد بنسبة 23.87 في المائة عن العام الماضي، ليصل إلى أكثر من 7.05 مليار قطعة.
وأظهر أحدث الإحصاءات أن مبيعات التجزئة عبر الإنترنت لمنتجات الملابس في الصين ارتفعت بنسبة 33.8 بالمائة على أساس سنوي في الأشهر الأربعة الأولى، بينما ارتفعت صادرات الملابس في البلاد بنسبة 51.7 بالمائة على أساس سنوي لتصل إلى 44.4 مليار دولار أمريكي.
بغداد- (د ب أ)- كشف تقرير عراقي اليوم الثلاثاء، أن العراق تكبد خسائر تصل 6 مليارات دولار جراء العمليات العسكرية والقصف الجوي المتكرر الذي طال القرى الكردية وتجريف الأراضي الزراعية تحت ذريعة مطاردة مسلحي حزب العمال الكردستاني الذي يتحصن في المرتفعات الجبلية داخل مدن إقليم كردستان أقصى شمالي العراق.
وذكر تقرير لتلفزيون “العراقية” الحكومي أن الهجمات المتكررة من قبل الجيش التركي في إطار صراعه مع مسلحي حزب العمال الكردستاني التركي في المرتفعات والقرى الكردية في مدن إقليم كردستان كبدت البلاد خسائر مالية تصل إلى 6مليارات دولار من جراء نزوح الأهالي وتهديم المنازل وتجريف وإحراق الأراضي الزراعية والبساتين التي أصبحت ساحة للصراع.
وأوضح التقرير أن اكثر من 300 عائلة كردية عراقية نزحت من قرأها في قضاء العمادية المحاذي للحدود العراقية التركية أقصى شمالي العراق إلى مدينة زاخو بعد تصاعد العمليات العسكرية التركية والقصف العنيف.
وأوضح أن القوات التركية قامت خلال عملياتها العسكرية بتجريف 20 كيلومترا من الأراضي الزراعية والبساتين في القرى الكردية في قضاء العمادية وسط استمرار حالات النزوح بحثا عن ملاذات آمنة.
فرانكفورت- (د ب أ)- تشير بيانات سوق المال في إسرائيل إلى أن مجموعة دويتشه بنك المصرفية الألمانية العملاقة ستحقق مكاسب تصل إلى مليار دولار بفضل قرار مارك سبين وسيط الأوراق المالية لدى المجموعة شراء كمية من أسهم شركة النقل البحري الإسرائيلية زيم إنتجريتد شيبنك سيرفس، التي عانت من التعثر الشديد في وقت من الأوقات لكنها الآن تحقق مكاسب كبيرة بفضل ارتفاع الطلب على خدمات النقل البحري.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن زيم إنتجريتد عانت في 2016 من صعوبات شديدة في سداد التزاماتها المالية البالغة 100 مليون دولار في صورة سندات وديون بنكية، وتم بيع أسهمها بأسعار مخفضة للغاية. وقرر سيبن شراء كمية من أسهم الشركة بعدة ملايين من الدولارات لصالح مجموعة دويتشه بنك التي يعمل فيها.
وارتفع سعر سهم الشركة الإسرائيلية الآن حتى أن أرباح مجموعة دويتشه بنك من كمية الأسهم التي اشترتها فيها تعادل حوالي ربع إجمالي أرباح قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية في دويتشه بنك خلال 2020 ككل. وبحسب مصادر مطلعة فإن بنك الاستثمار الأمريكي جولدمان ساكس وصندوق الاستثمار فايدرا الذي أسسه مصرفي سابق في دويتشه بنك من بين الشركات التي استثمرت في زيم من خلال الأسواق الثانوية بأسعار مخفضة سواء بالنسبة للديون أو للأوراق المالية.
واشنطن- (أ ف ب)- نفت مديرة أحد مختبرات معهد الفيروسات في مدينة ووهان الصينية، من جديد نظرية أن يكون فيروس كورونا الذي تسبب بوباء كوفيد-19 تسرّب من معهدها، في مقابلة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الاثنين.
وقالت الدكتورة شي تجينغلي التي أجابت على أسئلة الصحيفة عبر الهاتف أولاً، “كيف يمكنني تقديم دليل على شيء لا يوجد دليل عليه؟”، متمنيةً بعدها إكمال المقابلة عبر البريد الإلكتروني.
وترأس خبيرة الأمراض المعدية مختبر “بي 3” (نسبةً إلى الأمراض المعدية من الفئة الثالثة) الخاضع لتدابير أمنية مشددة في معهد ووهان الذي يجري دراسات على فيروسات كثيرة من بينها فيروس كورونا. ومدينة ووهان كانت أول بؤرة لوباء كوفيد-19 عندما بدأ تفشيه في أواخر العام 2019.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، أجابت شي تجينغلي بنفي قاطع عندما سُئلت عما إذا كان مختبرها يملك عينة من فيروس كورونا قبل تفشي الجائحة.
ونفت أيضاً معلومات نشرتها الصحافة الأميركية تفيد عن إدخال ثلاثة باحثين من معهد ووهان إلى المستشفى في تشرين الثاني/نوفمير 2019، بعدما ظهرت عليهم أعراض مشابهة لتلك التي يتسبب بها كوفيد-19 وأيضاً لتلك التي تنجم عن “عدوى موسمية”.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن دعا في أيار/مايو أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى “مضاعفة جهودها” للكشف عن مصدر كوفيد-19، مندداً بانعدام التعاون والشفافية من جانب بكين.
في الأسابيع الأخيرة، عاد الحديث في الولايات المتحدة عن نظرية حصول حادث في مختبر في ووهان أدى إلى تسرّب فيروس كورونا. وهي نظرية لطالما نفاها معظم الخبراء بشكل قاطع. وتتكثّف الدعوات في الأوساط العلمية لإجراء تحقيقات معمّقة أكثر.
ورفضت شي تجينغلي الاتهامات بتلاعبات جينية خطيرة، كان قد وجّهها خصوصاً بعض المسؤولين الأميركيين الجمهوريين للمختبر.
ترتكز هذه الدراسات التي تُسمى أبحاث “اكتساب وظيفي” على تعديل متعمّد للشيفرة الجينية لجزيء، في هذه الحالة الفيروس، بشكل غير مضرّ أحياناً، لكن في أحيان أخرى بهدف زيادة ضراوة المرض أو قابليته للانتقال من أجل فهمه بشكل أفضل.
وأكدت نيويورك تايمز أن أبحاثاً من هذا النوع أُجريت في معهد ووهان علماً أنها موضع جدل شديد. وأشارت الصحيفة إلى مقال نُشر عام 2017 من جانب مجموعة علماء في مختبر ووهان بينهم الدكتورة شي، يقدّمون فيه نتائج أبحاث خلقوا خلالها نسخاً جديدة من فيروس كورونا المستخرج من الخفافيش.
ورداً على سؤال طرحته نيويورك تايمز في هذا الصدد، أكدت المسؤولة أنها لم تُجرِ يوماً تجارب “اكتساب وظيفي” تهدف إلى “زيادة ضراوة فيروس معيّن”.
مما يثير الاستهجان ان الجانب الفلسطيني لم يستفد من التضامن الشعبي والرسمي العربي والاسلامي والعالمي مع فلسطين، خلال الهبة الجماهيرية التي شهدتها فلسطين التاريخية من البحر الى النهر، والتي أظهرت للعالم وجه الاحتلال البشع الذي استهدف في حربه العدوانية على قطاع غزة المدنيين قبل المقاومين وأسفر عن استشهاد ما لا يقل عن ٦٠ طفلاً الى جانب النساء وكبار السن ليصل عدد الشهداء الى ٢٦٠ شهيداً، الى جانب تدمير المنازل والمساجد والمدارس والابراج السكنية بما فيها أحد الابراج الذي يضم مكاتب لوكالات أنباء وقنوات اخبار محلية وعالمية وعربية. فبدلاً من استثمار هذا التأييد الشعبي الواسع على مستوى العالم، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة الاميركية وغيرها من الدول الغربية التي خرجت شعوب هذه البلدان بمظاهرات ومسيرات تضامن وتأييد لشعبنا ومنددة بالاحتلال ومطالبة بإنهائه، وبدلاً من الاستفادة من الوحدة الميدانية التي ظهرت جلياً في الهبة والمواجهات مع قوات الاحتلال، والعمل على ان تكون مقدمة لوحدة سياسية وجغرافية، نلاحظ ان الخلافات الفلسطينية ما زالت قائمة خاصة بين طرفي الانقسام، حيث فشلت جلسات الحوار الوطني الفلسطيني التي دعت اليها مصر بسبب تباين وجهات النظر بين طرفي الانقسام حول العديد من قضايا البحث، وإصرار كل طرف على مواقفه دون اي تنازل او الاستفادة من الظروف والمرحلة الناجمة عن الهبة الجماهيرية المتواصلة في العديد من أرجاء الوطن.
ومما زاد ويزيد الطين بلة هي المناكفات على الساحة الفلسطينية والتي تزيد من الهوة بين فتح وحماس وتكرس الانقسام الذي استبشر شعبنا بأنه في أعقاب المرحلة الجديدة التي دخلتها المنطقة سيتم على الاقل الاتفاق على برنامج عمل لمواجهة التحديات المقبلة على صعيد قضية شعبنا.
ان هذه المناكفات لن يستفيد منها سوى الأعداء والذين يعملون من أجل تصفية قضية شعبنا، بل انها تلحق اكبر الضرر بالقضية، وستعيد الاوضاع على الساحة الفلسطينية الى المربع الاول.
ان المطلوب من الجميع وقف هذه المناكفات رأفة بشعبنا وبقضيتنا الوطنية، والعمل من اجل توحيد الصف، وتغليب القضية الوطنية على المصالح الحزبية والفئوية والشخصية، فالقضية الفلسطينية في أعناق الجميع وعلى الجميع الاستفادة من تجارب الشعوب وكذلك من التجربة الفلسطينية التي أكدت ان الوحدة الوطنية هي طريق الانتصار وتحقيق المعجزات. فكفى مناكفات ملّها شعبنا ولم يعقد قادراً على تحملها.
ميلانو- (أ ف ب) -سلكت شركة “فيراري” الإيطالية لصناعة السيارات الفاخرة طريق تنويع عالمها من خلال الإعلان عن تشكيلتها الأولى من الأزياء الراقية وانطلاقها في مجال المطبخ العالي المستوى.
وأقامت الشركة عرض أزياء الأحد وسط مصنعها التاريخي في مارانيلو بشمال إيطاليا، وسارت العارضات بين آلات تجميع السيارات بتصاميم ترتكز على لوني علامة “فيراري” التجارية الأحمر والأصفر.
ونقل بيان للشركة عن رئيسها جون إلكان قوله أن “فيراري” تعتزم من خلال “عرض أزياء المصنع” هذا “دعم التميز وأفضل إبداع إيطالي”.
وتحمل هذه المجموعة الأولى من الأزياء الراقية من “فيراري” توقيع المدير الإبداعي للمجموعة المصمم السابق لداري “جورجيو أرماني” و”دولتشه إي غابانا” روكو إيانوني.
وتضم التشكيلة سترات بومبر حتى مستوى الخصر ومعاطف قصيرة وطويلة واسعة، مصنوعة من مزيج من النايلون والحرير والأقمشة المعاد تدويرها، وتنانير وسراويل طويلة وقصيرة فضفاضة أو ملاصقة للجسم، وكلها مزينة بشعارات “فيراري” مطبوعة.
واعتبرت “فيراري” أن “لا جنس للسيارات، ومثلها الملابس”، واصفة أسلوبها بأنه “جريء وشجاع” يناسب النساء والرجال على السواء.
وفي إطار توجهها إلى التنويع، تعيد “فيراري” الثلاثاء فتح مطعم كافالينو العريق في مارانيلو أمام الزبائن، بإدارة الشيف الإيطالي الشهير ماسيمو بوتورا الحائز ثلاث نجوم “ميشلان”.
ودرج مؤسس الشركة إنزو فيراري على المكوث في هذا المطعم، وكان يستقبل الموظفين والزبائن والأصدقاء داخل غرفة خاصة صغيرة فيه .
وفُتح المطعم للمرة الأولى أمام العامّة عام 1950، وتولت إعادة تصميمه على مدى عام ونصف عام المهندسة المعمارية والمصممة إنديا ماهدافي.
بداية لا بد من الإشارة إلى حقيقة مهمة وهي ان إسرائيل ليست دولة عادية لتنطبق عليها التقسيمات والتعريفات التي تنطبق على بقية الدول مثل تطبيع العلاقات وتقسيم القوى السياسية بين يمين ويسار وخلاف ذلك من مسميات.
فهي دولة مشوهة أقيمت بموجب وعد إمبريالي غير شرعي هو وعد بلفور البريطاني المشؤوم الذي اعطي من قبل من لا يملك إلى من لا يستحق ونص على إغتصاب وطن تؤكد كل حقائق التاريخ والجغرافيا بأنه ملك للشعب العربي الفلسطيني. وبالتالي فإنها كيان غير شرعي وكل احزابها وقواها السياسية المكونة، بما فيها حزبا ميريتس والعمل، هي قوى صهيونية معادية للشعب الفلسطيني والشعوب العربية.
وكما اثبتت التجربة فإن تلك الاحزاب حتى لو اختلفت فإنها لا تختلف إلا على الأسلوب بينما تتفق بالمطلق على الهدف وهو الوصول بالصهيونية إلى اعلى غاياتها وهي الدولة اليهودية الخالية من الفلسطينين.
ودليلنا على ذلك أنه في ظل حكم حزب العمل الذي استمر لعشرات السنين تم احتلال كل فلسطين التاريخية وسيناء المصرية وهضبة الجولان السورية كما تم ارتكاب ابشع المجازر ضد الفلسطينيين والعرب، ناهيك عن أن زعماء حزب العمل التاريخيين، بن غوريون مروراً بإسحق رابين وشمعون بيريس، اللذين وقعا على اتفاق اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية ووصولاً إلى ايهود باراك لم يلتزموا ببنود اتفاق لم يكونوا يتوقعونه حتى في احلامهم وهو اتفاق اوسلو، الذي عقدوه مع منظمة التحرير، رغم أنه حمل في طياته تنازلاً عن 78% من ارض فلسطين التاريخية واخضع قضية اللاجئين والمياه والحدود والمستوطنات لمفاوضات المرحلة النهائية التي لم تأت وبقية حكاية المفاوضات العبثية المعروفة.
وعليه فإنه واهم وملتبس ومخطئ من يعتقد بأن إسرائيل التوسعية التي شردتنا عن ديارنا والحقت بنا الدمار والخراب وسفكت دماء مئات الآلاف من الفلسطينيين والعرب قد تنتج قوى سلام أو رئيس وزراء يعترف بحقوقنا الشرعية او أن يوافق طواعية على الانسحاب حتى من شبر واحد من الارض المحتلة حتى لو وصلت إلى ذلك المنصب زعيمة حزب العمل ميخائيلي او حتى زعيم حزب “ميريتس” اللذين يسوقهما بعض الفلسطينيين والعرب بانهما قوى يسار أو من انصار ما يسمى بحل الدولتين وغير ذلك من الكلام الفارغ.
وليس نفتالي بينيت، أو يائير لابيد اللذين لا يقلان تطرفاً وعداء للفلسطينين والعرب عن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق وزعيم المعارضة الحالي بنيامين نتنياهو إن لم يزيدا عنه تطرفاً.
ولا يغير عن هذه الحقيقة تلك الاتهامات التي يوجها بعض اقطاب اليمين الاكثر تطرفاً في الكيان لخصومهم السياسيين بانهم يساريين عندما تزداد حدة الأستقطابات والخلافات السياسية كما فعل نتنياهو مؤخراً عندما اتهم بينيت ولابيد مؤخراً بانهما يساريان من باب تحريض قاعدتهما الإنتخابية عليهما.
عود على بدء فإن حكومة الثنائي نفتالي بينيت – يائير لابيد التي رأت النور بفعل اصوات المتأسلم المتصهين منصور عباس وباغلبية صوت واحد فقط ستكون بلا ريب حكومة هشة وآيلة للسقوط في اية لحظة، كل يوم اربعاء كما يقول المحلل السياسي والخبير في الشؤون الإسرائيلية حسين السويطي. ومع ذلك فإن الشيئ المؤكد بان هذه الحكومة ستكون اكثر شراسة وعدوانية ازاء الشعب الفلسطيني وسوريا وايران وحزب الله من حكومة نتنياهو السابقة لان همها الاول سيكون الإثبات لزعيم معارضة قوي وعنيد مثل نتنياهو ولجمهورها بأنها ليست حكومة يسار ولا تقل عنه تطرفاً وعدوانية.
وأخيراً وليس آخراً فإن ما يثلج الصدور ويبعث الامل في النفوس ان ظاهرة عدم الاستقرار السياسي التي يعاني منها المجتمع الصهيوني والتي تفاقمت وطفت على السطح في السنوات الاخيرة حيث تمظهرت بتفاقم الصراع التقليدي بين اليهود الغربيين والشرقيين (اشكناز- سفارديم) وانتفاضة اليهود الأثيوبيين وعدم إقرار الميزانية وقضية خدمة اليهود الحريديم في الجيش وإجراء أربع جولات انتخابية للكنيست في غضون اقل من عامين،…الخ هي إنعكاس لأزمة بنيوية حادة سببها الاساس المقاومة الضارية التي ابداها ولا يزال يبديها الشعب الفلسطيني للاحتلال، رغم كارثة “اوسلو’ وآخرها معركة “سيف القدس” ونتائجها.
من ناحية وبسبب عجز الكيان الإسرائيلي عن القيام بالدور الوظيفي التوسعي الذي انشأ من اجله بفعل تنامي قوة محور المقاومة من ناحية ثانية ثانية.
لذلك فإن ظاهرة عدم الاستقرار التي يعاني منها المجتمع الصهيوني ستبقى مخيمة سواء بقيت هذه الحكومة ام لم تبق وسواء عاد نتنياهو إلى الحكم أم لم يعد لأن هناك حتميات فوق طاقة البشر.
آخر ضربة حقيقية وجهتها منظمة التحرير الفلسطينية لنفسها كانت في توقيعها اتفاقية اوسلو التي اعطت اسرائيل كل ما تريد مقابل بعض الفتات، اتبعتها بإلغاء نحو عشرين بندا من الميثاق الوطني الفلسطيني التي تتعلق بالنضال الوطني والقومي والأممي وبتحديد زوايا النظر الى الكيان وطرائق التعامل معه، حتى انها أسهمت في شطب قرار للأمم المتحدة عن عنصرية الصهيونية. أتبعتها بشجب اي عمل عسكري حتى لو لم يكن من فصائلها المنضوية تحت سقفها، لكنها فقدت الكثير من شعبيتها عندما اصبحت تتنطح وتتصدى للمقاومين باعتقالهم والتحقيق معهم واصدار الاحكام ضدهم وهم خيرة ابنائها.
وفي سياق التنابز السياسي من انها تحولت الى “صالون سياسي”، مهم التذكير انها بتشكلها وتأسسها عام 1964 في القد، كانت اهدافها غير ما هي عليه لاحقا، لأن اسرائيل لم تكن قد احتلت بقية فلسطين، لكن هذه المنظمة سرعان ما بدأت بحرف بوصلتها، عندما اعلنت انها على استعداد لاقامة “الدولة المستقلة”، ومن أجل ذلك فتحت حوارات سرية مع اسرائيل بلغت عام 1986 خمس قنوات: محمود عباس مع شلوميت الوني واوري افنيري، وليد الخالدي مع ابا ايبان، سعيد كمال مع زوار القاهرة، بسام ابو شريف مع ابراهام تامير، رجال اعمال فلسطينيون في اوروبا مع بن اليعازر وافرايم سنيه . وبالتأكيد ، لم تكن “عودة اللاجئين” هي موضوع النقاشات في هذه القنوات، وخلال سنوات اوسلو، خبت قضية اللاجئين في رؤوس المفاوضين، حتى ان رئيس المنظمة قال انه ليس مجنونا لكي يغرق اسرائيل بستة ملايين لاجيء. خبت ايضا قضية مليوني فلسطيني في الداخل، الذين هبوا مؤخرا بعد سبعة عقود من محاولات تهويدهم وتجنيدهم وترويضهم وتدجينهم وتهميشهم و يكشف القيادي في القيادة العامة انور رجا ، انه في اجتماع الفصائل الاخير في القاهرة آذار الماضي ، رفضت قيادة المنظمة تضمين توجيه التحية لهذه الجماهير في البيان الختامي.
فكم يتبقى من الشعب الذي تمثله المنظمة فعليا اذا استثنينا حماس والجهاد وتعليق الشعبية والديمقراطية حضورهما. منظمة لم تعد تستمع في أروقتها الا لنفسها، تقدميتها مرهونة بأمريكا وصداها الرجعي في الاقليم والعالم ، حتى في ظل ادارة ترامب لم توقف تعاملها الامني مع السي أي أيه، و المرأة الوحيدة في تنفيذيتها قدمت استقالتها.
المعنى الحقيقي العميق في تمثيل جسم سياسي كمنظمة التحرير لجماهير الشعب ، تمثيل تطلعات الناس في الحرية والاستقلال والنماء والمساواة، واذا كانوا لاجئين، بالتأكيد عودتهم المشروعة . فأين كل ذلك من منظمة التحرير ؟ وماهي الوسائل والمقومات التي تمتلكها لتحقيق ذلك . ومن مفارقات المضحك المبكي، ان الذي رد على السنوار من انها– المنظمة– صالون سياسي، وهو امين عام فصيل “أصلي” في المنظمة، عكف على تمثيلها في مؤتمر الصهيونية الاستراتيجي الذي يعقد سنويا في هيرتسيليا.
يقول فيلسوف معاصر: لا شيء أسوأ من مسن وضع أحلامه على عاتقِ ابنه، فأستيقظ في ملجأ عجزة.
مدريد- (أ ف ب) -لا يحتوي حليب الأمهات المصابات بكوفيد-19 على آثار للفيروس، لكنه في المقابل ناقل للأجسام المضادة، وفقًا لدراسة أجرتها هيئة الأبحاث الإسبانية الحكومية التي أوصت تالياً بالرضاعة الطبيعية حتى في حال الإصابة.
وبيّنت هذه الدراسة التي أجريت ضمن مبادرة من المجلس الأعلى للبحث العلمي وأحد المستشفيات الجامعية في فالنسيا وأُطلق عليها عنوان “ميلك كورونا”، أن أياً من عينات حليب الثدي التي أخضعت للتحليل لم تحتوِ على آثار الحمض النووي الريبي لفيروس كورونا، على ما أوضحت الباحثة ماريا كارمن كولادو المسؤولة عن المشروع.
لكنها أوضحت أنها تحتوي على الأجسام المضادة التي أفرزها جسم الأم “مما يشير إلى أن حليب الثدي هو أداة ناقلة للأجسام المضادة”.
وشددت سيسيليا مارتينيز كوستا من قسم طب الأطفال في مستشفى “كلينيكو دي فالنسيا” على أن نتائج الدراسة تؤكد “أهمية التوصية بالرضاعة الطبيعية بشكل منهجي في كل الحالات التي تكون لدى الأم عوارض قليلة أو معدومة كلياً”.
وأضاف بيان عن الدراسة أنها حللت أيضاً وجود أجسام مضادة في حليب الثدي لدى 75 امرأة تلقين لقاحات فايزر وموديرنا واسترازينيكا وأظهرت أن كل العينات تحتوي على أجسام مضادة بمستويات تتفاوت تبعاً للقاح.
كذلك أظهرت الدراسة أن حليب النساء اللواتي تلقين جرعة لقاح واحدة بعد الإصابة بالفيروس وحليب النساء اللواتي تلقين جرعتي لقاح من دون أن يصبن بكوفيد يحتوي على المستوى نفسه من الأجسام المضادة.
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، في القدس المحتلة، وتطال المقدسيين وتشمل الاعتداءات الجسدية والاعتقال والإبعاد عن المسجد الأقصى وعن مدينة القدس.
ويعتبر المواطن المقدسي طه ياسين (35 سنة) أحد الأمثلة والنماذج التي تعرض لمثل هذه الانتهاكات، وعند أحد مداخل البلدة القديمة في القدس الشرقية، يلوح طه ياسين (35 سنة) لأطفاله الثلاثة ويرسل لهم القبلات، على الرغم من أن نافذة منزله التي يقف على مشارقها لرؤيتهم لا تبعد عنه سوى أمتار قليلة، إلا أن خطر الاقتراب قد يكلفه السجن أشهراً عدة، أو دفع غرامة مالية باهظة، فالمخابرات الإسرائيلية اعتقلته قبل فترة أثناء خروجه من إحدى باحات المسجد الأقصى، واقتادته لمركز القشلة لتسلمه في ما بعد قراراً بالإبعاد لمدة شهر كامل عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، بقرار عسكري يتهمه بـ”إثارة الشغب”، ويقصد بـ”الإبعاد” عن الأقصى منع مصلين محددين من دخول المسجد لفترة محددة.
يتحدث ياسين عن “الآثار التي يتركها الإبعاد، ويقول إنها اجتماعية وخيمة، تبدأ بتشتيت الأسرة وتفكيكها، فلا يسمح للمبعد عن الأقصى والبلدة القديمة بالعيش مع عائلته إن كانت تقطن هناك، وهذا يترك أثراً كبيراً وكأنه في السجن ما يتسبب في تشتيت الأسرة وتفكيكها.
ووفقا لمختصين ولمؤسسات مقدسية مختصة، تسعى سلطات الاحتلال إلى إفراغ المسجد الأقصى من المرابطين فيه، من خلال انتهاج سياسة الإبعاد التي تحمل أشكالاً عدة، بدأت بالإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة بعد عام 2003، وتطورت لإبعاد عن كامل مدينة القدس، إذ تأتي هذا القرارات بأمر عسكري، ووفقاً لمركز معلومات وادي حلوة، فإن 375 قرار إبعاد سلمت للفلسطينيين خلال عام 2020، منهم 315 أبعدوا عن المسجد الأقصى، و33 عن البلدة القديمة، و15 عن مدينة القدس، من بينهم 15 قاصراً و66 أنثى، إضافة لإبعاد أربعة مقدسيين عن الضفة الغربية، ومنع ثمانية آخرين من السفر. مشيراً إلى أن من بين المبعدين، رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، ونائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات، وعدد آخر من المصلين وحراس المسجد الأقصى.
المحامي خالد زبارقة المتخصص في الدفاع عن المقدسيين يقول، “تسعى إسرائيل من خلال هذه الأداة على المدى البعيد إلى الفصل المعنوي بين المقدسيين والمسجد الأقصى، من أجل التحضير لإقامة هيكلهم المزعوم، ومن أجل إخضاع الناس وإجبارهم على تقبل سياساتها وإذعانهم لسياساتها العنصرية، على الأرض والمسكن والناس بل وعلى وعي الناس ومفاهيمهم، فمن يصر من المقدسيين على المواجهة والتصدي للاقتحامات هو “المصلي السيئ” الذي يستحق الإبعاد”، بينما “المصلي الجيد” لا يكترث لأي مشاهدات ويؤدي الصلوات ويخرج بهدوء.
واصلت سلطات الاحتلال هذه السياسة خلال قمعها للاحتجاجات التي نظمها المقدسون في القدس المحتلة خلال الأيام القليلة الماضية، سواء داخل ساحات المسجد الأقصى، أو أمام باب العامود أو في الشيخ جراح أو في غيرها من المواقع داخل القدس. حيث اعتدت على المحتجين وقامت باعتقالهم وإصدار قرارات الإبعاد بحقهم، وذلك بهدف إرهابهم، ولم تميز بين الأطفال والشيوخ والنساء والشباب حيث تعرض الجميع لمثل هذه الانتهاكات والاعتداءات.
ومارست سلطات الاحتلال استخدام أسلوب الإبعاد عن مدينة القدس وبلدتها القديمة والمسجد الأقصى، حيث شملت قرارات الإبعاد عشرات الشخصيات الدينية والوطنية والمقدسيين لفترات تراوحت بين يومين إلى 6 أشهر. وفي تقريره الشهري لشهر أيار الماضي رصد تجمع أوروبيون لأجل القدس، حوالي2879 اعتداءً “إسرائيليا” في القدس المحتلة، وذكر التقرير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استمرت في تنفيذ سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى أو مدينة القدس، حيث وثق التقرير إبعاد 81 فلسطينيًّا عنه لمدد تفاوتت ما بين أسبوع وستة أشهر، خلال الشهر الماضي وحده.
لا يمكن فصل سياسة الإبعاد هذه عما سبقها من سياسة تهويد وحصار وعزل القدس، والاعتداء على المسجد الأقصى، والمقدسات المسيحية والإسلامية، ومنع الفلسطينيين من دخول القدس، عبر تكثيف الحواجز في محيط المدينة، وكذلك الجدار العازل الذي عزل القدس عن امتدادها الفلسطيني، ومنع أهل غزة من زيارة الأقصى، وقد مثلت هذه السياسة انتهاك خطير للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وكل هذه الممارسات والانتهاكات التي تمارسها حكومة الاحتلال في القدس المحتلة، تجعل القدس والمقدسيين، في مواجهة دائمة مع قوات الاحتلال، الأمر الذي يقتضي دعم نضال المقدسيين للدفاع عن المدينة المقدسة، وحمايتها من بطش قوات الاحتلال واعتداءاته المتواصلة.
كل ما تباهى به نتنياهو في خطابه الوداعي امام الكنيست امس من عنتريات وتضليل وخداع، بتحويل اسرائيل الى دولة عظمى والوصول الى شعار السلام مقابل السلام بدل السلام مقابل الأرض والتطبيع مع دول النظام الرسمي العربي والتهديدات بشن حرب منفرده على طهران، والحديث الهوليوودي عن عمليات أمنية وعسكرية تفوق الخيال في قلب طهران…. كل تلك “الزعبرات ” و”الهوبرات” نتائجها واضحة في معركة ” سيف القدس” والتي استمرت فقط 11 يوماً، وكانت مع الطرف الأقل قدرة وإمكانيات من محور المقاومة بسبب الحصار… والتي كان من نتائجها ” تهشيم” دولة الاحتلال عسكرياً وسياسياً، وكذلك إحداث فراغ أمني وعسكري وسياسي، اضطر نتنياهو الى طلب الحماية الأمريكية، ولكي تدخل دولته مرحلة “الانتداب ” الأمريكي، فهي من توفر له الحماية تمويلاً وتسليحاً.
معركة ” سيف القدس” قالت بشكل جلي وواضح ،بأن الاحتلال عاجز عن شن حرب برية ظل يلوح بها طوال فترة العدوان على قطاع غزة، حيث المقبرة لجنوده ودباباته كانت بانتظار اي عدوان بري فـ”الكورنيت” جاهز والهدف مرصود، وكذلك القبب الحديدية التي صرف عليها المليارات من الدولارات،لم تستطع حماية قلب الكيان من صواريخ المقاومة، التي بقيت تنهمر على عمق دولة الاحتلال حتى آخر ساعة، قبل أن يعلن الاحتلال عن وقف لإطلاق النار..
وكذلك الاحتلال بات عاجزاً عن تحمل تبعيات شن حرب إقليمية، وكذلك التهديدات بشن حرب عدوانية منفردة على طهران، هي فقط شكل من أشكال ” البروبوغندا” السياسية والعنتريات العربية الفراغة، التي تعلمها نتنياهو.
من نتائج سقوط حكومة نتنياهو، والتي تعني تغيرا في الشخوص والتكتلات وليس في السياسات، فإن ما يسمى بقطار التطبيع العربي الرسمي الصاعد والمتواصل مع دولة الاحتلال، سيصاب بالعطب ومسننات عجلاته سيعلوها الصدأ، وللتدليل على ذلك المظاهرات الشعبية العارمة التي خرجت نصرة لفلسطين وغزة والقدس في المغرب والسودان، والتي اكدت على تمرد الشعوب على قياداتها العاجزة برفضها للتطبيع مع دولة الإحتلال، ففي المغرب حتى اللحظة لم يجد سفير دولة الاحتلال من يؤجره شقة كمقر لسفارته، في حين البحرين والسودان صوتتا في مجلس الأمن الدولي لصالح القرار الفلسطيني الداعي الى إدانة دولة الاحتلال في عدوانها على قطاع غزة.
مع رحيل نتنياهو، فالحكومة الإسرائيلية القادمة، لن تكون حكومة قادرة على صنع سياسات، فبينت اعترف بوجود ازمة داخلية ،وهذه الأزمة في دولة الكيان تتعمق، وبالمناسبة هي ليست ازمة فرد او قائد، بل هي ازمة نظام سياسي، وكذلك التهديدات الوجودية لدولة الإحتلال تزداد ومصيرها بات على المحك، ونتنياهو كان يأمل بتنفيذ أكبر عملية تطهير عرقي في الداخل الفلسطيني -48- والقدس، حيث العنصرة والتطرف و”دسترة” وشرعنة القوانين، مثل قانون أساس القومية الصهيوني، وقانون تهويد النقب، قانون “برافر” وقانون تسريع هدم المنازل العربية، قانون “كامينتس”، ولعل هذه القوانين والتشريعات تقوده الى دولة يهودية نقية،ولكن هبات مدينة القدس الثلاثة مع بداية شهر رمضان في نيسان الماضي، باب العامود والأقصى والشيخ جراح والإسناد العسكري لها من قطاع غزة، بتدخل غزة لصالح القدس والأقصى في معركة ” سيف القدس” ،وتأهب محور ا ل م ق ا و م ة للتدخل،اذا ما أحدق الخطر بقوى المقاوم، قالت بما لا يقبل الشك ان مشاريع الدمج والتذويب والتطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني لن تمر، لا في القدس ولا في الداخل الفلسطيني، وان العبث بهوية القدس ومقدساتها سيجر الى حرب إقليمية، ونتنياهو كان يحلم بأن تنكفىء دولته خلف الجدران، والآن جاء بينت، الذي قال نتنياهو بانه لن يكون قادراً على قول لا لأمريكا …. ولأن معركة “سيف القدس” فرضت على دولة الاحتلال الدخول في زمن الوصاية والانتداب الأمريكي، فإن بينت لن يغير سياساته العنصرية ولن يفكك المستعمرات، ولن يذهب لتسوية وفق حل الدولتين، وامريكا لن تجبره على ذلك، أي العمل على تقديم تنازلات للفلسطينيين، بل ستستمر في إدارة الصراع ومسلسل التفاوض من أجل التفاوض مع تيار فلسطيني ادمن على ذلك ويعتاش على مشروع استثماري.فأمريكا تعرف جيداً بان أي اضعاف للكيان أمام محور ا ل م ق ا و مة يعني قرب نهاية الكيان.
المهم حكومة اسرائيلية قادمة تحت حماية المظلة الأمريكية ،ل تهتم بالشؤون الاقتصادية، وتبريد حدة الصراعات والتناقضات بين مكونات المجتمع الصهيوني لمنع نشوء حرب أهلية داخلية، يؤجل قيامها العامل الفلسطيني. حكومة لن تصنع سياسات،حكومة في طريقها الكثير من المطبات والألغام،حيث اولى قراراتها ستكون حول الموافقة على إقامة مسيرة الأعلام ومسارها،وفق ما اتفق عليه ما بين قيادة شرطة الاحتلال والمستوطنين، او تعديل هذا المسار،او الخضوع لتوصية المستويات الأمنية والسياسية والغاء هذه المسيرة،التي ربما تؤدي الى تفجير للوضع، بما يتجاوز حدود مدينة القدس، ويستتبع ذلك تدخل غزة عسكرياً مجدداً.
امريكا تحاول أن تحتوي الوضع وتطالب دولة الكيان بعدم التصعيد في مدينة القدس، وخصوصاً بان تهديدات محور المقاومة ،بأن العبث بمصير القدس يعني حرباً إقليمية، هي تهديدات يجب اخذها على محمل الجد، وبينت بين نارين الغاء المسيرة وهجمة شاملة ستشن عليه من قبل معسكر نتنياهو ،وحتى من بعض حلفائه بالخضوع للمقاومة وشروطها وإملاءاتها، في قضية مفصلية تشكل عنوان الصراع، قضية السيادة على القدس، أو القبول بشروط المستوطنين، واقامة المسيرة وما قد ينتج عنها من تداعيات، تفجير الوضع في القدس والداخل الفلسطيني،في وقت يحتاج فيه بينت للتهدئة، لكي تقلع “سفينة” حكومته،الضيقة والتي تمت المصادقة عليها بصعوبة، ولأول مرة في تاريخ دولة الاحتلال بأقل من 61 عضو كنيست.
مسيرة المستوطنين المتطرفين اليوم المعروفة بمسيرة الأعلام، والتي دعت قوى وفصائل فلسطينية ولجنة متابعة القوى الوطنية والإسلامية، الى اوسع استنفار ومشاركة شعبية في التصدي لها، من قبل اهلنا وشعبنا في مدينة القدس والداخل الفلسطيني- 48-،وكذلك بتسيير مسيرات ومظاهرات شعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي مخيمات اللجوء والشتات،وفي سوريا ولبنان ، بالإضافة الى بقاء محور المقاومة على جهوزية عالية،تحسباً لأي طارىء ،يضع دولة الإحتلال وامريكا أمام خيارين،الأول التصعيد والمواجهة الشاملة الان،او التراجع ورسم قواعد اشتباك جديدة ، تقول من اليوم الأول للحكومة، بان القدس خط أحمر.
منذ انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة منتصف الستينيات مع حركة فتح وفصائل منظمة التحرير إلى اليوم والمقاومة الفلسطينية وخصوصاً المسلحة منها تتعرض لحملات تشويه وتشكيك. لم يتوقف الأمر عند الكيان الصهيوني وحلفائه في الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية حيث تم وصف المقاومة بالإرهاب وتم إدراج منظمة التحرير ولاحقا حركتي حماس والجهاد الإسلامي على قائمة الحركات الإرهابية، بل يتعدى ذلك إلى أطراف عربية وإسلامية تشكك بالمقاومة سواء الوطنية أو الإسلامية حيث تتهمها أيضاً بالإرهاب أو بأنها مأجورة لجهات خارجية كما هو الحال مع حركة حماس والجهاد الإسلامي، ولم ينجو من التشكيك حتى عمليات المقاومة التي يقوم بها شباب من حركة فتح أو فصائل منظمة التحرير أو شباب غير منتمين حزبياً حيث تطاردهم تهمة الإرهاب أو التشكيك بالنوايا والأهداف أو التهوين من شأن هذه العمليات.
شرعية المقاومة مستمدة من عدالة القضية ومن كل الشرائع الدينية والوضعية لأن من حق الشعب الذي يخضع للاحتلال ممارسة حق الدفاع عن النفس، والمقاومة بكل أشكالها تندرج في سياق الدفاع عن النفس، وهذا ما جعل المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال تحظى بدعم وإسناد من غالبية شعوب ودول العالم، فكيف يمكن قبول مزاعم دولة الاحتلال ومستوطنيها بأنهم يمارسون حق الدفاع عن النفس وفي نفس الوقت نكران هذا الحق على الشعب الخاضع للاحتلال؟ كما ليس كل الدول والشعوب التي تدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته المسلحة لها أجندة ومصالح خاصة تتعارض مع المصلحة الوطنية الفلسطينية.
صحيح، إن بعض الدول والجماعات لها مصالح وتحاول توظيف القضية الفلسطينية وبعض فصائل المقاومة لخدمة مصالحها القومية والإقليمية، ولكن أن تتقاطع مصالح المقاومة الفلسطينية أو بعض فصائلها مع مصالح دول وجماعات، أو تتعارض استراتيجية بعض فصائل المقاومة مع استراتيجية وسياسة السلطة ومنظمة التحرير، فإن هذا ليس مبرر للتشكيك بالمقاومة من حيث المبدأ أو التعميم بأن كل من يقاوم الاحتلال مأجور لأطراف خارجية وينفذ سياساتها.
مع تحفظنا على ممارسة المقاومة بطريقة فصائلية دون استراتيجية وطنية ومع تحفظنا على أي حديث عن نصر إن لم يكن انتصاراً للشعب ويصب في صالح القضية الوطنية بشكل عام، ومع افتراض وجود علاقة تقاطع مصالح بين القيادات العليا لبعض الفصائل الفلسطينية مع هذه الجهة أو تلك، إلا أنه لا يجوز التشكيك بكل من يمارس المقاومة أو التشكيك بمبدأ المقاومة، لأن شعبا خاضعا للاحتلال ولا يقاوم الاحتلال بكل ما يملك من أدوات نضالية إنما يشكك بحقه بالأرض و بالحرية والاستقلال.
ودعونا نتساءل: هل شهداء الثورة الفلسطينية وشهداء الانتفاضتين وشهداء موجات العدوان على غزة وشهداء عمليات الطعن والدهس وقنص جنود الاحتلال في الضفة والقدس كانوا إرهابيين أو عملاء لأجندة خارجية؟ هل الطفل فارس عودة ،إبراهيم أبو ثريا، مهند الحلبي، عمر أبو ليلى، أحمد جرار، منتصر شلبي، وجميل العموري ورجال أمن السلطة في جنين الذين استشهدوا معه، والكثير الكثير من الشهداء والجرحى، هل كان هؤلاء ينفذون أجندة خارجية؟ وهل الشباب الذين كانوا يسهرون الليل بالنهار في الخنادق والأنفاق في غزة لصناعة الصواريخ التي قصفت إسرائيل كانوا يعملون لخدمة أجندة خارجية أو كانوا يتلقون تعليماتهم من أطراف خارجية أو حتى يعلمون بوجود هذه الأجندة والأطراف الخارجية؟ وهل أكثر من خمسة آلاف أسير وقبلهم ما يفوقهم عددا كانوا ينفذون أجندة خارجية؟ و أية أجندة خارجية كانت وراء الشهداء والجرحى في حي الشيخ جراح في القدس وفي الضفة وأم الفحم واللد وبقية مناطق 48 و أكثر من 270 شهيدا في قطاع غزة خلال الانتفاضة الأخيرة؟ وهل كان الشهيد أبو عمار ومن سبقه ومن تبعه من القادة من كل الفصائل ينفذون أجندة خارجية؟!
استمعت لوصية الشهيد من حركة الجهاد الإسلامي حمزة الهور من مخيم النصيرات في قطاع غزة والذي استهدفته طائرات الاحتلال مع رفاق له في جولة التصعيد الاخيرة، وكانت رسالة بقدر ما فيها من قوة الإرادة والعزيمة بقدر ما كانت تمزق نياط القلب وهو يتحدث عن والديه وإخوته شاكرا لهم فضلهم ومفسرا لهم سبب إقدامه على الانخراط في المقاومة المسلحة ومعتذراً في نفس الوقت عما سيسببه استشهاده من حسرة وألم، وتساءلت هل كان هذا الشاب الهادئ والخلوق الذي بالكاد تجاوز العشرين عاماً يتواصل مع جهات خارجية وينفذ اجندة إيرانية أو إخوانية أو حتى يعرف بهذه الاجندة؟ أم كان في ممارسته للمقاومة في حركة الجهاد الإسلامي يمارس فلسطينيته ويعبر عن حبه لفلسطين والقدس ورفضه لحالة الهوان والحصار المفروضة على أهله وشعبه في قطاع غزة وكل ربوع فلسطين؟
في الوقت الذي نحذر فيه ممن يوظفون حالة عدم التوافق الفلسطيني على استراتيجية موحدة للمقاومة وحالة الانقسام ليطعنوا في مبدأ المقاومة و يشككوا بالمقاومين وبحركات المقاومة، خصوصاً بعد أن اغلقت إسرائيل الباب أمام أية تسوية سياسية عادلة وبعد أن تغول الاستيطان وعربد المستوطنون في الضفة والقدس دون رادع يردعهم، فإننا في نفس الوقت نؤكد أو بالأحرى تُعيد التأكيد على ما يلي:
1- ضرورة وجود استراتيجية وطنية للمقاومة بكل أشكالها ولا يجوز ممارسة المقاومة وخصوصاً العسكرية بارتجاليه و لحسابات حزبية ضيقة.
2- إن المقاومة لا تقتصر على العمل العسكري، فكل أشكال التصدي للاحتلال مقاومة سواء كانت عسكرية أو بالحجارة والدهس والطعن أو بالمقاومة السلمية والعمل الدبلوماسي.
3- إن المقاومة المسلحة لم تبدأ مع ظهور حركتي حماس والجهاد بل لها تاريخ طويل يبدأ بهبة البراق 1929 وثورة عز الدين القسام 1935 والثورة الفلسطينية الكبرى 1936- 1939، وعبد القادر الحسيني وجماعته قُبيل حرب 1948، وشباب الثأر وأبطال العودة بعد النكبة مباشرة، إلى الثورة والعمل الفدائي مع حركة فتح وفصائل منظمة التحرير منذ منتصف الستينيات والمتواصل حتى اليوم بدرجات متفاوتة.
4- أن يرفع المقاومون شعارات القومية العربية أو الإسلام أو الأممية… لا ينتقص أو يضير المقاومين وفعل المقاومة ما دامت وجهتهم فلسطين ومرجعيتهم فلسطينية.
استكملت اسرائيل المصادقة على تنصيب حكومة اليميني المتطرف المستوطن (نفتالي بينت)، ورغم ذلك يبدو أن حكومتها قد نجحت بطلَّتها الأولى في تقديم نفسها كأداة للتغيير، والذي في الواقع اقتصر على استبدال نتنياهو بربيبه الأشدّ تطرفًا والأقل اكتراثًا بالتحولات الدولية، ولكن التغيير الجوهري هو أن السياسة التي قادها نتنياهو لمدة خمسة عشر عامًا، و يبدو أنه استنفد قدرته على استكمالها، وسيعمل خليفته بينت على توطينها وتعميقها بدون نتنياهو، ولكن بدعم غالبية معارضيه السابقين الذين يُصنَّف بعضهم من الوسط أو يسار الوسط.
في كل الأحوال بعد أن روّج بعضنا لسقوط صفقة القرن، ها قد صعد إلى سُدَّة الحكم في اسرائيل من كان يُعارض هذه الصفقة من موقع أشدّ تطرفًا بكونها غير كافية لاشباع النزعات التوسعية العنصرية، ومتمسكًا بخطته المعلنة بضمّ جميع المستوطنات والمنطقة “ج”، والتي تعادل ما يزيد عن 60% من أراضي الضفة الغربية، طبعًا بالإضافة الى استكمال تهويد القدس، والعمل بكل ما يمتلك من عنصرية لمنع قيام دولة فلسطينية، بعد أن استكمل نتنياهو إسقاطها من جدول أعمال المؤسسة الحاكمة في اسرائيل، ويأتي ذلك كله بدعم أحد مكونات المجتمع الفلسطيني في اسرائيل الذي قرر الانخراط على هامش فتات بنية مشروع تمدد الدولة اليهودية كممارسة شديدة العنصرية لتقرير مصير ما بين النهر والبحر حصرًا لليهود، تنفيذًا لما يسمى بقانون القومية العنصري، والذي يفتح الصراع على مصراعيه مع دولة الأبارتايد.
اذاً نحن أمام حكومة يمين استيطاني تنتقل رسميًا لمرحلة الأبارتايد بكل أبعادها واستحقاقاتها. هذا هو المشهد الاسرائيلي الأكثر وضوحًا منذ عام 1948، والذي ترتكز أيديولوجية المعارضة فيه للتنافس حول أفضل الطرق وأسرعها لتنفيذه بأقل الخسائر.
من الواضح، وكما كان جليًا منذ إعادة انتشار الاحتلال الاسرائيلي حول قطاع غزة بقيادة شارون، أن استراتيجية اسرائيل تستهدف قضم وضم معظم الضفة الغربية واستكمال تهويد القدس، وانحصر النقاش في اسرائيل حول مدى أو نسبة هذا الضم بما لا يوقع اسرائيل بما تسميه “فخ الدولة الواحدة”، ولذا يبدو أن الحل الوسط بينهما يتماهى مع رؤية بينت بضم جميع الأراضي الواقعة في المنطقة المُسمَّاة “ج”، وإن كان على مراحل، وحصر الفلسطينيين في معازل داخل تجمعاتهم السكانية في المدن الرئيسية ومحيطها، وأما بخصوص غزة فالمهمة الوحيدة أمام المؤسسة الاسرائيلية تكمن في ترسيخ عزلها عن الحالة الفلسطينية، والخلاف في المؤسسة الاسرائيلية هو حول الثمن الذي يجب تقديمه لحكم حماس مقابل ذلك ، وبما يعالج من وجهة نظر اسرائيلية على الأقل، ضمان توفير عناصر قدرتها على النجاح دون المساس باستراتيجية الإجماع الصهيوني، بل ويُمكِّنها مستقبلًا من السيطرة على ما سيفيض عن حاجة اسرائيل من معازل في إطار مشروعها التهويدي الشامل وإلحاقه بمعزل غزة، كواحد من خياراتها الاستراتيجية ازاء مستقبل الضفة الغربية ، وربما أن مساندة “القائمة الموحدة” لحكومة ائتلاف “لبيد – بينت” سيفتح شهية اسرائيل لإمكانية المضيّ بتأهيل حماس للقبول بهذا الفتات الذي قبلته شقيقتها “الموحدة”.
هذه أبرز ملامح المشهد والاستهدافات الاسرائيلية، فماذا عن المشهد الفلسطيني الذي من المفترض أن عليه أساسًا تقع مسؤولية مواجهة ما تحمله المرحلة الاسرائيلية القادمة لاستكمال تفتيت القضية والحقوق الفلسطينية، وهل الواقع الفلسطيني واستراتيجيات السياسة المعتمدة من القوى المهيمنة على الحالة الفلسطينية قادرة على القيام بتلك المسؤولية الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية؟! الجواب المتوفر راهناً والمتناقض في آن واحد، هو أن الحركة الوطنية ونظامها السياسي بالتأكيد غير مؤهلين، ذلك رغم ما أظهره الشعب الفلسطيني في انتفاضة القدس والشيخ جراح المتواصلة وفي المواجهة العسكرية الأخيرة خلال العدوان الاسرائيلي على غزة، والتي كسرت بصورة لا تقبل التأويل الركيزة الرئيسية للمشروع التهويدي المتمثل بمحاولة تمزيق وحدة الشعب الفلسطيني، حيث ظهرت هذه الوحدة العميقة بأقوى تجلياتها وأعادت وحدة الهوية الجامعة، وبلورت سؤال مستقبل الكيانية الموّحدة لممارسة الحق في تقرير المصير، رغم أنها لم تتمكن من كسر استمرار انقسام النخبة المهيمنة على مشهد التحكم بالمصير الوطني، وهنا يكمن التناقض الرئيسي بين إرادة الناس للوحدة، وبين المصالح الفئوية والشخصية التي تشكل الحلقة الرخوة أمام احتمالات خطر تمرير المخطط الاسرائيلي، أو إمكانية افشاله في حال الانتصار لارادة الناس . هنا يكمن اليوم جوهر الصراع وتحديات مواجهة كلًا من معضلة الانقسام ومخاطر المشروع التهويدي الشامل معًا، وبلورة إجابات متماسكة لسؤال الحق في تقرير المصير في مواجهة قانون القومية اليهودية.
من هذا المنطلق، فإنه من العبث الانزلاق في التعامل مع مسألة الانقسام، وارتباطه بالمواجهة العسكرية الأخيرة كما لو كانت نتائجها تقوية طرف فلسطيني على الآخر، فهذا تمامًا ما تريده اسرائيل للتغلب على نقاط الضعف التي أبرزتها المواجهة، بتحويلها إلى نقاط مقتل في الاستراتيجية الفلسطينية.
يبدو للوهلة الأولى أن من حق الأطراف أن تتباين أو تختلف إزاء طبيعة ومدى المسؤولية عن استكمال متطلبات إنهاء الانقسام، ولكن من المحظور ونحن أمام كل التحديات الماثلة، وبعد هذه التضحيات الهائلة التي دفع شعبنا ثمنها، أن تنجرّ الأطراف الفلسطينية مجددًا نحو إعادة تجييش المجتمع والناس في تخندقات ومعارك إعلامية، فهذه ليست معركة الشعب الذي أبدى أعلى درجات المسؤولية في التمسك بوحدته، معريًا الانقسام ومؤكدًا أنه مجرد “دونكوشيات” لفئة ضيقة مستفيدة من حالة الانقسام واستمرار حالة التيه وتغييب الأمل، والتي ينطبق عليها المثل “ربنا بيكسر جمل علشان عشوة واوي”؛ أي أنهم يُضحون بالبلد وبتضحيات الناس ومستقبل قضيتهم لمجرد فتات يلبي مصالحهم الخاصة والفئوية الضيقة. فلا يجوز التعامل مع ما تسميه المقاومة انتصارًا كهزيمة للمنظمة أو لفتح، وكأنها أداة لتغيير موازين القوى الداخلية، كما أنه من المحظور أن يردد من هم في هرم السلطة مقولة “خلينا نشوف شو بدهم يعملوا في انتصارهم”؛ مرتكزين على انفتاح الإدارة الأمريكية على السلطة و سراب وهم التفاوض مجدداً، بما يحمله الأمران من خطر لا يقتصر على وضع العصي في دواليب الوحدة، بل وينقل نتائج هذه المواجهة وبغض النظر عن تقييمات الأطراف لها إلى مستوى جديد من الصراع الداخلي لا تستفيد منه سوى اسرائيل، حيث أن استمراره يُحَوّل المس بقدرتها العسكرية على الردع من هزيمة على الأقل معنوية إلى نصر جوهري لاستراتيجيتها السياسية بتكريس الانفصال ، وهذا تمامًا هو التدمير الذاتي. وفي كل الأحوال فإن الشعب هو الأب الحقيقي لشرعية أي إنجاز، ولسان حال الناس يقول “إما أن تتوحدوا أو فلتخرجوا من حياتنا”، فالشعب هو القائد وليس “الملطة” لسياسات المناكفة والمحاصصات الانقسامية.
الخروج من هذا الواقع يتطلب الالتزام بالإرادة الشعبية للوحدة والاحتكام لها؛ من خلال مشاركة الجميع في صنع القرار الوطني دون هيمنة أو إقصاء أو تفرد، بما يعنيه ذلك من عودة المنظمة بيتًا للجميع بطابعها الائتلافي كجبهة وطنية عريضة بدخول ليس فقط حماس والجهاد بل ومعهما كل القوى الاجتماعية والوطنية الناهضة، وألا تبقى هيئات المنظمة حكرًا لأطراف تكلس بعضها واستمرت مشاركتها الشكلية فقط من أجل استمرار الهيمنة عليها. كما أنه بالضرورة يعني أيضًا إنشاء حكومة وحدة وطنية انتقالية قوية وبصلاحيات كاملة تمكنها من تحمل المسؤولية في بلورة خطط عملية وملموسة لاحتياجات الناس وتعزيز قدرتها على الصمود ومقاومة المشروع التهويدي، بما يشمل رفع الحصار عن القطاع وإلغاء كل القرارات التي مسّت بحقوق الناس في المواطنة، وقيادة جهود وخطة اعادة إعمار القطاع كأولوية عليا في إطار خطة تنمية شاملة لتعزيز القدرة على الصمود، وليس إعمارًا يأخذ غزة بعيدًا عن مكانتها كرافعة تاريخية للوطنية الجامعة، والتحضير لانتخابات شاملة تعيد للمواطن مكانته في العملية السياسية، وليس حكومة شكلية في يد أحد لتمرير وتكريس التفرد من ناحية أو مزيد من الإضعاف لمكانة ودور السلطة من ناحية أخرى.
قبل أن تصل الوفود إلى القاهرة للمشاركة في الحوار الذي كان من المفترض أن يبدأ يوم السبت الماضي، أبلغت المصادر المصرية المعنية الوفود بتأجيل الحوار، من دون إبداء الأسباب، وبلا تحديد موعد جديد. ولإبقاء نافذة الأمل، طلبت مصر من حركتي فتح وحماس تقديم تصوّر مكتوب كإشارة بأن ما طرح منهما ليس مقبولًا. اتُخذ القرار بالتأجيل بعد اجتماعات تمهيدية بين وفدين من “فتح” و”حماس” بيّنت أن الهوة بين الطرفين شاسعة جدًا ولا يمكن ردمها.
فـ”فتح” طرحت البدء بتشكيل حكومة وحدة وطنية أو وفاق وطني ملتزمة بالشرعية الدولية، لفتح الآفاق لاستئناف ما تسمى “مسيرة السلام”، ولتقوم بإعادة الإعمار في قطاع غزة، ومعالجة الملفات الأخرى من دون الالتزام بموعد لإجراء الانتخابات على أساس أن الانتخابات لا يمكن أن تجري من دون القدس، ما يتطلب موافقة الحكومة الإسرائيلية، وهي غير مضمونة، وعندما توافق يتم إجراء الانتخابات!!
كما أصرّت “فتح” على أن تتولى السلطة ملف إعادة الإعمار إلى حين الاتفاق، ورأت أن البدء بالمنظمة مستحيل، لأن هذا أمر معقد ويستغرق وقتًا، وإذا فُتِح ليكن معلومًا للجميع بأن “فتح” يجب أن تحظى بالأغلبية حتى لا تقاطع المنظمة دوليًا، وذلك من خلال دعوة المجلس المركزي للانعقاد وتوسيعه لا أكثر.
وفي خلفية موقف “فتح” مخاوف من تطوّر الانقسام إلى منافسة على التمثيل والقيادة وإحياء مشاريع إيجاد منظمة تحرير موازية تمهيدًا للاستيلاء على المنظمة، في ظل استمرار الانقسام وسيره نحو الانفصال، وإمكانية تدحرج الأمر نحو وصاية مصرية على قطاع غزة.
أما وفد “حماس” فقد طرح تشكيل لجنة وطنية للإعمار ولا مانع من أن تشارك فيها السلطة، ورؤية تتضمن ضرورة البدء بالمنظمة من خلال طرح تشكيل مجلس وطني انتقالي لمدة سنتين بالتوافق، من خلال تشكيل لجنة للقيام بهذه المهمة وإنجازها خلال ثلاثة أشهر، على أن يتولى المجلس الوطني الجديد والهيئات المنبثقة عنه “مسؤولية الاتفاق على شكل النظام السياسي الفلسطيني، وأدواته، وإستراتيجية العمل الوطني والبرنامج السياسي للمرحلة المقبلة”.
وتضمنت الرؤية تشكيل قيادة وطنية مؤقتة تشرع فورًا في قيادة الحالة الوطنية من جميع الفصائل الفلسطينية من داخل المنظمة وخارجها وفصائل المقاومة الأخرى، في إشارة إلى حركة الأحرار والمجاهدين ولجان المقاومة الشعبية، التي دعتها مصر للحوار بطلب من “حماس” ورفضت “فتح” مشاركتها، فيما لم تشر الرؤية إلى تشكيل الحكومة، وبالتالي تأجيل إنهاء الانقسام، إضافة إلى رفض “حماس” بحق فكرة طرحت في المداولات على أن يكون الرئيس محمود عباس راعيًا للحوار، كونه طرفًا من وجهة نظرها.
ما تفسير هذا التغيير الدراماتيكي في موقفي “فتح” و”حماس”؟
بالنسبة إلى “فتح”، هناك إنكار للواقع وتعامل بأن شيئًا لم يتغير، ولا حاجة لتغيير المقاربات التي اعتمدت سابقًا، على أساس أن التغيير الذي حدث عزز موقف السلطة، خصوصًا بعد الاتصال الذي أجراه الرئيس الأميركي بالرئيس الفلسطيني وزيارة وزير خارجيته أنتوني بلينكن التي أكدت استئناف وتطوير العلاقات الفلسطينية الأميركية، ودعم شرعية الرئيس، والإصرار على اعتماد السلطة عن الجانب الفلسطيني بدعم إسرائيلي ودولي، ومنع تمكين “حماس” من الاستفادة من الأموال ومواد الإعمار في بناء الأنفاق وإنتاج وتطوير السلاح والصواريخ، وموافقة أميركية على تشكيل حكومة وحدة تلتزم بشروط اللجنة الرباعية الدولية.
وتتناسى السلطة أن الوضع تغيّر قبل وبعد معركة القدس لجهة تجاوز إسرائيل لاتفاق أوسلو وقرار المجلسين المركزي والوطني بإعادة النظر في الاتفاقيات المعقودة مع الاحتلال، وتجاوز أوسلو شعبيًا من خلال الملحمة الشعبية الفلسطينية التي وحّدت القضية والشعب والأرض، ولا تدرك السلطة أيضًا بأنّ لا بديل خارجيًا عن الشرعية الفلسطينية التي فقدتها بعد إلغاء الانتخابات وفشل مشروعها السياسي وعدم إنجاز الوحدة، ولا حتى على شكل وفاق وطني، فضلًا عن عدم انتهاج المقاومة المسلحة أو الشعبية التي تعدّ مصدرًا للشرعية.
أما بالنسبة إلى “حماس”، فهي تنطلق بأن ما بعد معركة سيف القدس يختلف كليًا عما قبله، وأن النتائج والحقائق الجديدة يجب أن تنعكس على النظام السياسي، وأن إمكانية العمل على أساس الحوارات والاتفاقات السابقة أو من داخل المؤسسة الفلسطينية مستحيلة نظرًا للرفض من الرئيس، وأن الفرصة باتت سانحة بعد ما جرى لتشكيل مركز قيادي تمثيلي جديد، وما يعزز هذا الاستنتاج بأن “حماس” تعرف أن ما تطرحه من المستحيل أن توافق عليه “فتح”/السلطة.
ويعزز موقف “حماس” تأجيل الانتخابات من طرف واحد ومن دون تشاور، رغم مرونة الحركة البالغة التي وصلت إلى حد الموافقة على قائمة وطنية موحدة تحظى فيها حركة “فتح” بأغلبية، ودعم الرئيس محمود عباس في الانتخابات الرئاسية من خلال الالتزام بعدم دعم منافس له، وتجاهل اتفاق أوسلو حتى بعد الإعلان عن تراجع السلطة عن قرار التحلل من الاتفاقيات، بحجة أن أوسلو مات، وهو صحيح مات إسرائيليًا، أما السقف الذي تعمل تحته السلطة منذ سنوات فهو أسوأ من أوسلو.
كما أن عدم تغطية معركة القدس من قيادة السلطة والمنظمة ولا المشاركة في قيادتها؛ عزز من الاستنتاج الذي وصلت إليه “حماس” بأن الطرق السابقة لإنجاز الوحدة لم تعد تجدي، ولا بد من طرح مقاربة جديدة. من دون شك، هناك تغيرات مهمة أحدثتها معركة القدس والموجة الانتفاضية للشعب الفلسطيني في القدس والضفة والداخل وفي جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، وهذه التغيرات عززت من دور “حماس” كلاعب رئيسي لا يمكن تجاوزه، ولكنها لم تغير الواقع، بل فتحت الآفاق لتغييره، وهناك ثورة مضادة بدأت تستند إلى واقع الاحتلال ووضع إقليمي ودولي، وبدأت سعيها لتفريغ الانتصارات من محتواها، وآمل ألا تبالغ “حماس” بالتغيير والانتصار الذي حدث، كما ألا تبالغ ببعض الإشارات الإيجابية من أميركا وأوروبا عن الاتصال غير المباشر تمهيدًا للاتصال المباشر معها، لأن هذا إن تحقق – وليس مؤكدًا حدوثه – لا يعني تغيرًا جوهريًا في الموقف الأميركي الأوروبي الدولي، فليس الأمر الأهم هو الاتصال بـ”حماس”، وإنما الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، والكف عن الانحياز للاحتلال، ولا يجب تجاهل الثمن المطلوب مقابل الاتصال بـ”حماس”، والثمن الأكبر مقابل الاعتراف بها.
إن ما تطرحه رؤية “حماس” – الذي آمل ألا يكون رسميًا ونهائيًا – يشكل نوعًا من المغامرة غير المحسوبة أو حتى الانقلاب على أسس الشراكة الوطنية، بدليل:
· إن تشكيل المجلس الوطني الانتقالي الذي تدعو إليه سيتم بالتوافق من دون الإشارة إلى الانتخابات، لا من قريب أو بعيد، لا في الداخل ولا في الخارج حيثما أمكن، وهذا يعيد – إن تمت الموافقة عليه ومستحيل أن يحصل ذلك – إنتاج نظام الكوتا الفصائلي البائد، ولكن بشكل ثنائي فتحاوي حمساوي.
هذا الأمر خاطئ كليًا فلا يمكن تجاوز الاحتكام إلى الشعب عبر صناديق الاقتراع بعد إنهاء الانقسام حيثما أمكن، حتى لو أن هذا الأمر بات أصعب، ولكنه متطلب ضروري، وإلا فسيشكل أي ترتيب انتقالي بالتوافق لا يلتزم بموعد قريب لإجراء الانتخابات مصادرةً لإرادة الشعب، وسيصبح هذا الأمر دائمًا، لأن من شكّله استجابة لمصالحه لن يعرض نفسه لخسارته بخوض الانتخابات. ولا ينفع أو يكفي لتبرير ذلك أن الانتخابات طرحت ورفضت، وأنه لن تتم الموافقة عليها بسهولة لا من السلطة ولا من الاحتلال بعد الزيادة الملحوظة في شعبية “حماس”، بل لا بد من التمسك بها إلى أن تصبح جزءًا من الكفاح ضد الاحتلال.
· إن القيادة الوطنية المؤقتة المطروحة تختلف عن الإطار القيادي المؤقت في اتفاق القاهرة في أيار 2011، وإسقاط اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني من تشكيلته يمس بشرعية المنظمة ومؤسساتها ووحدانية تمثيلها للشعب الفلسطيني.
· تأجيل مسألة الاتفاق على الاستراتيجية والبرنامج السياسي، وبالتالي فإن الموقف من أوسلو والتزاماته مؤجل في رؤية “حماس”، وهو مطروح على المجلس الانتقالي، وهذا خطأ.
· تتضمن رؤية “حماس” الدعوة إلى مشاركة فصائل مقاومة في غزة محسوبة على “حماس”، وتتجاهل القوائم الانتخابية الذي سبق أن دعا إسماعيل هنية لمشاركتها في خطاب النصر، والمجموعات والحراكات الشبابية والظواهر الجديدة المنتشرة بين الفلسطينيين، بمن فيهم فلسطينيو الخارج.
المخرج المتاح وليس المثالي هو حل الرزمة الشاملة الذي يتضمن:
· إعادة بناء المنظمة، وتوزيع قيادتها ودوائرها في مختلف أماكن التجمعات الفلسطينية، من خلال انتخابات المجلس التشريعي كمرحلة أولى، يمكن أن تتزامن معها انتخابات المجلس الوطني في الخارج، شرط الاتفاق أولًا على صيغة لإجراء الانتخابات في القدس، بحيث لا تخضع للفيتو الإسرائيلي، وإجراء الانتخابات حيثما أمكن في الخارج، خصوصًا في الجاليات والمخيمات، وبمشاركة ممثلي الاتحادات الشعبية والنقابات بعد إجراء انتخابات حرة ونزيهة فيها.
· تغيير السلطة وإعادة النظر في وظائفها والتزاماتها وموازنتها، بما يشمل الضفة والقطاع، ونقل مهامها السياسية إلى المنظمة، وتشكيل حكومة وحدة تتولى إنهاء الانقسام والإعمار والتحضير لإجراء الانتخابات. · الاتفاق على إستراتيجية سياسية كفاحية وبرنامج سياسي يجسّد القواسم المشتركة، بما يتضمن اعتماد المقاومة بكل أشكالها وفق القرار الوطني والمصلحة الوطنية، وكيفية التعامل مع اتفاق أوسلو والتزاماته لإنهائه، وأسس ومرجعية أي مفاوضات.
· تشكيل قيادة مؤقتة تشارك فيها اللجنة التنفيذية، ورئاسة المجلس الوطني، والأمناء العامون، وممثلون عن الفصائل ومكونات الخارطة الجديدة، على أن لا تتجاوز مدة عملها العام كحد أقصى.
تتمثل نقطة البدء – ما دام هناك اتفاق على وثيقة الوفاق كأساس، وعلى تطويرها، وعلى الهدف الوطني في هذه المرحلة – في الاعتراف بالواقع بعد التغييرات التاريخية كما هو من دون زيادة ولا نقصان، ونبذ التفرد بالقرار والهيمنة والإقصاء والتخوين والتكفير، وعدم التسرع بالنزول عن الجبل قبل اكتمال النصر، والشروع في حوار وطني شامل لا يقتصر المشاركون فيه على المدعوين السابقين، بل يتم دعوة ممثلين عن مكونات الخارطة الجديدة، خصوصًا المرأة والشباب، وتكون النقطة الأولى على جدول أعماله هي الإستراتيجية السياسية والبرنامج السياسي، وإذا اتُفق عليها تكون المفتاح القادر على فتح بقية الأقفال، بحيث يتم تطبيق ما يتم الاتفاق عليه بشكل متزامن ومتوازٍ، إذ لا يتم إعادة بناء المنظمة مع استمرار الانقسام، وفي الوقت ذاته عدم تجاهل المنظمة وإدارة الانقسام بحكومة وفاق أو وحدة وطنية شكلية، وإذا لم يتم الاتفاق فلا داعي لاستمرار الحوار.
إن هذه الصيغة إذا اعتمدت تُحققُ التغيير الممكن والشراكة في المرحلة الانتقالية، التي يجب ألا تزيد على عام إلى حين تشكيل المجلس الوطني الجديد عبر الانتخابات حيث ما أمكن، وتَقطعُ الطريق على السيناريو الأسوأ، وهو تعميق الانقسام وتحوّله إلى انفصال، وعلى تأجيج الصراع على القيادة والتمثيل والقرار وما يمكن أن يؤدي إليه من فوضى واقتتال وتعميق الانقسام، وإحياء مشروع دويلة غزة كتحصيل حاصل وليس كهدف لطرف مقابل هدنة طويلة الأمد، والتضحية بالضفة في ظل حكومة بينيت – لابيد التي نصّ برنامجها على توسيع الاستيطان والتهويد في القدس والمناطق المصنفة (ج)، وإضاعة الفرصة التاريخية التي وفرتها معركة القدس، وعدم البناء عليها بإعادة بناء المشروع الوطني والمؤسسة الجامعة، على أساس الشراكة الكاملة ووحدة القضية والأرض والشعب، وبما يأخذ الظروف الخاصة بكل تجمع بالحسبان.
وأخيرًا، الحل المطروح بحاجة إلى نضال لتغيير موازين القوى، ولن يجد استجابة من القيادة، ما يفرض ضرورة تشكيل أوسع جبهة وطنية (جبهة إنقاذ) تضم كل من يوافق على الأسس الوطنية والديمقراطية التوافقية والقواسم المشتركة والجامعة، لتقوم بضغط يكبر ويتعاظم حتى تُفرض إرادة الشعب الفلسطيني على الجميع.
لندن- (أ ف ب)- أعلنت نجمة شبكة “سي إن إن” الأميركية الإعلامية الإيرانية البريطانية كريستيان أمانبور على الهواء الإثنين أنها مصابة بسرطان المبيض وبدأت علاجاً كيميائياً لبضعة أشهر، لكنها لم توضح ما إذا كانت ستحتجب خلاله عن الشاشة.
وقالت الإعلامية البالغة 63 عاماً والمقيمة راهناً في لندن “لقد كانت الأسابيع الأربعة الأخيرة بمثابة أفعوانية بالنسبة لي إذ شُخِصَت خلالها إصابتي بسرطان المبيض مثل ملايين النساء في العالم”.
وكشفت أنها خضعت “لعملية جراحية كبرى ناجحة لاستئصال” هذا السرطان، مشيرة إلى أنها الآن بصدد “علاج كيميائي لأشهر عدة”.
وتتولى الإعلامية الشهيرة حالياً تقديم برنامج يحمل اسمها “أمانبور” عبر “سي إن إن” ورئاسة القسم الدولي فيها، هي التي عرفها جمهور المحطة الأميركية العالمية بفضل تغطيتها حرب الخليج عام 1991 بعد الغزو العراقي للكويت في 1990.
وعلى مدى العقدين المنصرمين، أجرت أمانبور مقابلات مع عدد كبير من الزعماء وصنّاع الأحداث في كل أنحاء العالم وقدمت تقارير مكثفة عن العراق وأفغانستان وباكستان والصومال ورواندا والبلقان. ونددت أمانبور بالإبادة الجماعية لمسلمي البوسنة، معتبرة أن الإعلامي “لا يمكن أن يبقي محايداً ببساطة في مواقف معينة، إذ إن الحياد يعني أن تكون شريكاً”.
وأكدت أمانبور أنها “مطمئنة” إلى المستقبل وإلى النظام الصحي البريطاني، موضحة أنها أرادت الانفتاح على مرضها “توخياً للشفافية”، ولكن “قبل كل شيء، بهدف دعوة جميع النساء” إلى الخضوع لفحوص التشخيص “في أبكر وقت يمكن”.
ونصحت النساء بـ”الاطلاع على معلومات عن هذا المرض، والخضوع لفحوص منتظمة، والاستماع دائماً إلى أجسادهن، وبالطبع الحرص على عدم تجاهل مخاوفهن الطبية المشروعة”.