عربي ودولي

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 1:47 مساءً - بتوقيت القدس

تنظيم "داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على فندق في كابول

كابول- (شينخوا) أعلن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مسؤوليته عن هجوم مميت استهدف فندقا في العاصمة الأفغانية كابول أمس (الإثنين).


وذكر التنظيم المتطرف في بيان أن اثنين من مقاتليه هاجما فندقا كثيرا ما يرتاده دبلوماسيون ورجال أعمال صينيون، وفجرا عبوتين ناسفتين مخبأتين داخل حقيبتين، وأطلقا الرصاص داخل الفندق.


وقال مستشفى الطوارئ هنا الذي يستقبل جرحى الحرب عبر حسابه على موقع ((تويتر))، إنه استقبل 18 مصابا وثلاثة قتلى بعد الهجوم.


وأوضح مسؤولون في العاصمة الأفغانية أن الهجوم وقع في حوالي الساعة 2:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (1000 بتوقيت جرينتش) أمس (الإثنين)، ما أسفر عن إصابة أجنبيين اثنين قفزا من سطح الفندق، مشيرة إلى أن قوات الأمن قتلت ثلاثة مهاجمين خلال عمليات تطهير المنطقة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 1:30 مساءً - بتوقيت القدس

والدة الأسير سمير صبري: 18 عامًا على بوابات السجون وما زلت أنتظر يوم العيد الكبير

جنين –"القدس" دوت كوم- علي سمودي - قائمة طويلة من الأمراض، غزت جسد وحياة الوالدة الستينية فاطمة "أم حاتم"، لصدمتها وتأثرها الكبير، بعد الحكم القاسي الذي أصدرته محاكم الاحتلال، بحق ابنها الثالث في عائلتها المكونة من 6 أفراد، الأسير سمير صبري حاتم (44 عاماً)، ولكنها بعزيمة وأمل، وبعدما قضت 18 عاماً على بوابات سجون الاحتلال، ما زالت تتحدى وتنتظر يوم "العيد الكبير".


وتقول والدة الأسير سمير لـ"القدس"دوت كوم: "أسميه بيوم حرية سمير وعودته لأحضاني، رغماً عنهم، فقد حاولوا تصفيته بالإهمال الطبي وحرمانه من العلاج، لكن رب العالمين حماه لي، ونصلي له كل يوم ليكرمني ويمد بعمري، حتى أراه أمامي بلا قضبان وقيود وأزفه عريساً ".


 فمنذ اعتقاله، ورغم زواج كل الأبناء وما لديها من أحفاد، تؤكد "أن فرحة كل المناسبات التي سرقها الاحتلال بتحويله حتى أفراح وزفاف أبنائي لحزن ودموع، ستحقق عندما أعانقه وأشم رائحته ونبدأ مواسم الفرح التي ستكون طويلة وجميلة رغماً عن الاحتلال".


بصوره تتزين جدران، منزل أم حاتم، في مخيم عسكر، فهناك ولد ونشأ وتربى، وتعلم في مدارسة وكالة الغوث الدولية حتى أنهى المرحلة الإعدادية، وبعدها انتسب لمعهد قلنديا، وتخرج بشهادة الدبلوم في تخصص خراطة والمنيوم، وبعد عمل بها لعدة سنوات، انتسب لجهاز الشرطة الخاصة حتى اعتقله الاحتلال.


تاريخ 19/1/ 2004، يوم محفور في ذاكرة الوالدة أم حاتم، لم ولن تنسى تفاصيله لحظة، وتقول: "اقتحم الاحتلال المخيم وحاصر منزلنا، لكن لم نتنبه لوجودهم حتى اقتحموه حوالي الساعة الواحدة فجراً، هاجمونا وعزلونا في غرفة واحدة حتى انتهت عملية تفتيش وتخريب كل شيء في المنزل، كما أخضعوا جميع أبنائي للتحقيق الميداني".


 وتضيف: "قيدوه واعتقلوا حبيب قلبي وروحي ومنعونا من وداعه، وعشت أيام عصيبة وكوابيس رهيبة خلال فترة انقطاع أخباره، أثناء خضوعه للتعذيب والتحقيق الذي استمر شهرين ونصف في زنازين سجن بيتح تكفا، وهناك تدهورت حالته الصحية ورفضوا علاجه".


تروي الوالدة أم حاتم، أن سمير قبل اعتقاله، أجرى عملية لإزالة كيس شعر كان يسبب له أوجاع رهيبة ومشاكل صحية في الظهر وجسده، وخلال عزله والتحقيق معهم في مسلخ "بيتح تكفا"، كما تصفه، حيث تعرض لتعذيب قاسي، تعرض لانتكاسة صحية، فقد فتح مكان العملية وعانى من ارتفاع درجة الحرارة.


 وتضيف: "رفضوا علاجه، ونقلوه إلى سجن شطة، لكن حالته تدهورت أكثر، مما اضطر إدارة السجن لنقله لعيادة الرملة بعد فوات الآوان، فقد هاجمت الجراثيم مكان العملية، مما أدى لإصابته بالتهابات حادة".


 وتكمل: "بعد احتجاج الأسرة، خضع لعملية جراحية، لكن قبل تماثله للشفاء أعادوه للسجن، وبسبب ظروفه السيئة وانعدام الرعاية الصحية، أصبح يعاني مرة أخرى في مكان العملية، وتبين أن الأطباء لم يجرونها بالشكل الصحيح وتخلصيه من الالتهابات، وبعدما ساءت حالته الصحية، نقلوه للمشفى مرة أخرى".


 وتتابع: "في هذه المرحلة، فقد 17 كيلو من وزنه، وأصبح يعاني من مشاكل صحية جديدة، لكن لم يسمحوا له بإكمال علاجه، وبعد العملية بخمسة أيام، أعادوه للسجن، ليبقى الألم والوجع يرافقه، في ظل الإهمال المتعمد، فالاحتلال يمارس سياسة تعسفية بحق أسرانا، ويحرمهم من حقهم الطبيعي والمشروع بالعلاج، بهدف قتلهم بشكل بطيء".


بعد معاناة بين المحاكم، حوكم سمير بالسجن الفعلي 33 عاماً، لكن المحامي اعترض وقدم استئناف ضد قرار الردع التعسفي والظالم، ونجح في كسب القضية وتخفيض الفترة لــ20 عاماً، مما شكل صدمة كبيرة لعائلته وخاصة والدته، وتقول: "لم اصدق قرار المحكمة الظالم، شعرت بصدمة ولم تجف دموعي بعدما قرروا سرقة حياة وزهرة شباب ابني، فبدأت أتوجع وأتألم حتى أصبت بالضغط والجلطة والسكري والمفاصل واضطرت لتركيب مفصل، وكل ذلك بعد حكمه، كما أصبحت أعاني من مرض السرطان وما زلت أتابع علاجي".


 وتضيف: "لم أسمح حتى للمرض، بحرماني من زيارته، وتنقلت طوال السنوات الماضية على بوابات كافة السجون، أنتظر زيارته على أحر من الجمر، لا أنام ليلة الموعد المحدد واستعد كان يوم رؤيته هو العيد".


وتكمل: "دوماً يتمتع بمعنويات عالية، لم يقهره السجن والسجان، ولكن ما يؤلمني عندما أزوره أفرح كثيرًا برؤيته، اشراقته الجميلة وابتسامته التي تعطيني القوة والأمل بحريته القريبة، ولكن المحزن والوجع والألم الكبير أنني أعود وحيدة لمنزلنا ومسقط رأسنا، فطوال رحلة عودتي أتذكر صوره وكلماته ومواقفه و لا أفكر سوى بحريته".


من الصور المؤلمة في حياة أم حاتم، زواج الأبناء، خاصةً البكر حاتم في غياب شقيقه، وتقول: "لازمني الحزن والدموع، كانت فرحتي وما زالت منقوصة، فقد أصبح لدي 11 حفيداً لا يعرفون سمير إلا عن طريق الصور، وسيكون خلاصه من الاحتلال وسجونه يوم عرس فلسطيني كبير".


 وتضيف: "حرص ابني على إكمال حياته بشكل طبيعي خلف القضبان، حصل على الثانوية العامة بنجاح، وانتسب للجامعة، لكن الاحتلال حرمه من إكمال دراسته العليا، كما حصل شهادات في دروات تجويد القرآن الكريم واللغة العبرية وغيرها".

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 1:11 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلاً ويسلم إخطارات بوقف البناء في نابلس وسلفيت

محافظات-"القدس" دوت كوم- هدمت جرافة عسكرية إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، منزلاً في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية اقتحمت الجهة الغربية الجنوبية من القرية ترافقها جرافة عسكرية، وهدمت منزلاً قيد الانشاء يعود للمواطن محمد حامد، تبلغ مساحته 130 مترا مربعاً.


كما وسلّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 18 إخطاراً بوقف العمل والبناء في بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال سلّمت إخطارات بوقف العمل والبناء في منازل قيد الإنشاء، ومنازل مأهولة بالسكان، وغرف زراعية، ومصانع، وأراضٍ تجري فيها أعمال حفريات في المنطقة الشرقية، ومدخل البلدة الجنوبي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 12:58 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي: أوكرانيا بحاجة لمساعدة طارئة لقطاع الطاقة بقيمة 800 مليون يورو على الاقل

باريس- (أ ف ب) -قدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء أن بلاده التي تضررت البنى التحتية للطاقة فيها بسبب الضربات الروسية بحاجة الى "800 مليون يورو على الأقل" كمساعدات طارئة لتلبية احتياجات السكان خلال فصل الشتاء وذلك خلال افتتاح مؤتمر دولي للتضامن مع أوكرانيا ينظم في باريس.


وقال زيلينسكي عبر الفيديو خلال افتتاح مؤتمر دولي للتضامن مع أوكرانيا ينظم في باريس "نحتاج إلى عدة فئات من المعدات والمحولات والمعدات المستخدمة لإصلاح شبكات التوتر العالي وتوربينات الغاز".


وأضاف "يحتاج نظام الطاقة لدينا على الأقل حتى نهاية موسم التدفئة إلى مساعدة طارئة من قبل نظام الطاقة الأوروبي، أي استيراد الكهرباء من دول الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا".


وأشار الى ان هذا "سيكلف حوالى 800 مليون يورو".


وتنظم فرنسا الثلاثاء مؤتمرا دوليا لدعم أوكرانيا بحسب تعبير الرئيس إيمانويل ماكرون من أجل "مساعدة الأوكرانيين على تجاوز الشتاء" فيما بدأت القوات الروسية حملة تدمير منهجي للبنى التحتية للطاقة.


وقال زيلينسكي "نحن نبذل كل جهدنا لمواجهة إرهاب الطاقة" مقدرا كلفة "الإصلاح السريع للبنى التحتية المدمرة من جراء الضربات الروسية" بحوالى 1,5 مليار يورو.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

النائب عطية يطالب القيادات الفلسطينية بتوحيد جهودهم لمقاومة الاحتلال

رام الله- "القدس" دوت كوم- طالب نائب رئيس البرلمان العربي النائب المهندس خليل عطية، اليوم الثلاثاء، القيادات الفلسطينية توحيد جهودهم وعملهم لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي.


وقال عطية: "إن المطلوب اليوم من قيادة السلطة وحركة "فتح" وحركة "حماس" التوقف عن أي تناقض أو خلاف بينهما، والتوحد في مقاومة الاحتلال، كما أن المطلوب من جميع الفصائل الفلسطينية العمل من أجل إنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وغزة وتوحيد طاقات الشعب الفلسطيني البطل في مواجهة الاحتلال".


وأكد عطية أهمية وقف الاعتقالات في صفوف الجانبين، ومنع أي اعتقال سياسي وتحريمه سواء في الضفة أو غزة.


وأشاد عطية ببطولة ونضال الشعب الفلسطيني الذي يقدم الشهداء والأبطال  كل يوم على مسيرة الاستقلال الوطني ودحر الاحتلال الإسرائيلي عن فلسطين.


وطالب عطية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية عقد لقاء بينهما، للاتفاق على برنامج نضالي لمواجهة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي سيشكلها نتنياهو مع الإرهابيين وغلاة المستوطنين، علاوة على التوافق على استراتيجية فلسطينية لحماية الشعب الفلسطيني الذي يتعرض اليوم لأبشع إرهاب من قبل جيش الاحتلال.


كما وهنأ حركة "حماس" بمناسبة ذكرى تأسيسها، والتي قدمت الشهداء والقادة والأسرى خلال مسيرتها الجهادية ضد الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

"حماس" ترحب بالقرارات الأممية لصالح الشعب الفلسطيني

بيروت - "القدس" دوت كوم - رحبت حركة "حماس"، الثلاثاء، بالقرارات الأممية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح الشعبنا الفلسطيني، ولصالح تمديد عمل وكالة الغوث "الأونروا" وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.


وقال جهاد طه الناطق باسم "حماس" في تصريح صحفي له، إن هذا التصويت انتصارًا للحق الفلسطيني ولعدالة قضيته في وجه محاولات الاحتلال تمرير روايته الزائفة والباطلة.


وثمن طه، عاليًا مواقف الدول التي صوتت لصالح القرارات بأغلبية ساحقة، ما يعكس صورة من صور التضامن الدولي مع شعبنا الفلسطيني وحقوقه الوطنية.


ودعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى مزيد من الدعم لنضال شعبنا الفلسطيني حتى تحقيق تطلعاته في التحرير والعودة وتقرير المصير.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

وقفة احتجاجية بالقدس رفضاً للأحكام العالية ضد معتقلي "هبة الكرامة"

 القدس - "القدس" دوت كوم- نظمت وقفة احتجاجية، اليوم الثلاثاء، من قبل أهالي الشيخ جراح ومتضامنون أمام محكمة الاحتلال المركزية في القدس، رفضاً للأحكام العالية ضد معتقلي "هبة الكرامة".


ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تندد بالأحكام الجائرة التي تطالب بها نيابة الاحتلال بحق معتقلي هبة الكرامة، وتصف ما تسمى وزارة العدل الإسرائيلية بوزارة القمع.


وقالت "أم رمضان" السعو، من حي الشيخ جراح خلال الوقفة: "جئنا لنعبر عن رفضنا للأحكام الجائرة ضد شبابنا وأبنائنا التي تصل في بعض الأحيان الى عشرات السنين دون جرم ارتكبوه، فقط لمجرد دفاعهمِ عن أنفسِهم وأرضهمِ ومنازلِهم في وجه اعتداءات المستوطنين".


وقالت أم الأسير بلال الجعبري من حي الشيخ جراح: إن ابنها البالغ من العمر تسعة عشر عامًا، أسير منذ عام دون محاكمة، ونيابة الاحتلال تطالب بسجنه ثماني سنوات، وسلطات الاحتلال تتعنت في إصدار أحكام جائرة على الشبان رغم تعرض أهالي الشيخ جراح يوميا لاعتداءات المستوطنين تحت حماية شرطة الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

البكري يطالب المؤسسات الحقوقية بإيقاف الحفريات في الإبراهيمي وحماية التراث

الخليل- "القدس" دوت كوم- طالب وزير الأوقاف والشؤون الدينية، الشيخ حاتم البكري، اليوم الثلاثاء، المؤسسات الحقوقية، وتلك التي تُعنى بالتراث بالعمل على إيقاف الحفريات التهويدية في محيط المسجد الإبراهيمي لبناء المصعد الكهربائي، لتسهيل اقتحام المستوطنين، والتي تؤدي إلى الإضرار بمقدساتنا على المستويين المعماري والحضاري.


واستنكر البكري في بيان له، استمرار قوات الاحتلال بهذه الحفريات، في نهج مستمر للسيطرة على الحرم وساحاته الداخلية والخارجية ومحيطه من مرافق ومواقع.


وأكد البكري، أن الاحتلال يعمل بجد على السيطرة الكاملة على الحرم، وتحويله إلى كنيس يهودي وإبعاد كامل للمسلمين عنه، في محاولة لتزوير التاريخ الواضح في امتلاكنا الحق الحصري في السيادة على مقدساتنا وإدارتها وفق شؤون ديننا.


كما طالب "اليونسكو" على وجه الخصوص بالعمل جديا على حماية تراثنا الوطني والذي أصبح يأخذ الصفة العالمية الآن، من عبث هذا الاحتلال ومؤسساته.


ودعا البكري أبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته الفاعلة داخل الخليل وخارجها للعمل على إعمار وحماية الحرم الإبراهيمي بالتواجد الدائم والصلاة فيه، لمنع هذا الاحتلال من الاستيلاء عليه.


وتواصل قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية لعمليات الحفر وتغيير معالم الحرم التاريخية والعبث بالآثار الاسلامية المحيطة به، وصب الباطون بآليات ثقيلة في الساحات الخارجية الغربية، تنفيذًا لما يسمونه "المسار السياحي"، كما تعمل على اتمام تركيب المصعد الكهربائي على الواجهة الرئيسية للحرم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

العراق بحاجة إلى نموذج "نمو أخضر" أمام التحديات المناخية

بغداد- (أ ف ب) -يواجه العراق تحدياً مناخياً طارئاً ينبغي عليه لمواجهته التوجه نحو نموذج تنمية "أكثر اخضراراً ومراعاة للبيئة"، لا سيما عبر تنويع اقتصاده وتقليل اعتماده على الكربون، كما اعتبر البنك الدولي الثلاثاء في تقرير جديد حول العراق.


وبحلول العام 2040، "سيكون العراق بحاجة إلى 233 مليار دولار كاستثمارات للاستجابة إلى حاجاته التنموية الأكثر إلحاحاً فيما هو بصدد الشروع في مجال نمو أخصر وشامل"، وفق التقرير، أي ما يساوي نسبة 6% من ناتجه الإجمالي المحلي سنوياً.


ويعدّ العراق من بين الدول الخمس الأكثر عرضةً لعواقب التغير المناخي، وفق الأمم المتحدة. كما أثّرت عقود من النزاعات على البنى التحتية للبلاد واقتصادها المعتمد إلى درجة كبيرة على النفط الذي يمثّل نسبة 90% من الإيرادات.


وقدّم البنك الدولي الاثنين التقرير للسلطات العراقية خلال اجتماع في بغداد، وهو يعطي "أساساً تحليلياً لمعالجة الاحتياجات الإنمائية الأكثر إلحاحاً في البلاد، ومواجهة التحديات المناخية في وقت واحد"، وفق بيان صادر عن المنظمة الثلاثاء.


فضلاً عن ذلك، يبحث التقرير "في تكلفة تحول البلاد نحو اقتصادٍ أقل اعتماداً على الكربون، ويناقش الفرص والإصلاحات الرامية إلى اتباع نموذجٍ نمو أكثر اخضراراً ومراعاة للبيئة".


وقال فريد بلحاج، نائب مدير البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حديث لفرانس برس على هامش الاجتماع الذي عقد في بغداد وحضره مسؤولون من الحكومة العراقية، إن "العراق يواجه ثلاثة تحديات أساسية: تحدي المياه وتحدي التصحر وتحدي تلوث الهواء".


وأضاف بلحاج "نحاول أن نقترح على السلطات إصلاحات وسياسات"، مضيفاً أن العراق "يملك ما يكفي من الموارد ليتمكن من إدارة هذه التحديات" إلا أن "المسألة تتعلق بكيفية ضمان أن يتم وضع تلك الموارد المالية بخدمة سياسات جديدة لإدارة التحديات المناخية".


ويقدّم التقرير مجموعة توصيات وإصلاحات يمكن للعراق أن يقوم بها على المدى المتوسط (خلال خمس إلى عشر سنوات) وأخرى على المدى البعيد، لا تؤتي مفعولاً إلا لما بعد العام 2030.


ومن بين الاجراءات "الطارئة" التي ينبغي على العراق القيام بها، وضع حدّ للنقص في الكهرباء لا سيما عبر انهاء "حرق الغاز" المصاحب لإنتاج النفط واستخدامه في إنتاج الكهرباء، وكذلك عبر "تحديث نظام الري" و"إعادة تأهيل السدود"، وفق التقرير.


أما على المدى المتوسط والبعيد، "يجب الحدّ من اعتماد قطاعات الصناعة والزراعة وقطاع النفايات، على الكربون، فضلا عن "تحسين توزيع المياه وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي" وكذلك "زيادة الاعتماد على الزراعة الذكية" بمواجهة التغير المناخي.


وبحسب بلحاج، "يواجه العراق تحدياً يتمثل في الابتعاد عن الاعتماد الكلي على النفط والتحول نحو اقتصادٍ أكثر تنوعاً يقوده القطاع الخاص ويتمتع بالقدرة على خلق فرص العمل وبناء رأس المال البشري، جنباً إلى جنب مع بناء القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ".

منوعات

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

مزاد على الدمية الفضائية الشهيرة من فيلم "إي تي"

لوس انجليس- (أ ف ب) -تُطرح في مزاد يُنظّم السبت الدمية الخاصة بالكائن الفضائي في فيلم "إي تي"، بعد 40 عاماً على الفيلم الشهير للمخرج ستيفن سبيلبرغ.


وتُطرح دار "جوليانز اوكشنز" للمزادات الدمية الآلية التي يبلغ طولها متراً واحداً، مقابل سعر تقديري يراوح بين مليونين وثلاثة ملايين دولار. وقد يتجاوز المبلغ الذي ستُباع به الدمية سعرها التقديري بكثير.


وتمثل الدمية الصغيرة ذات الإطار المصنوع من الألمنيوم والكابلات المكشوفة تحفة هندسية صغيرة، إذ تتألف من 85 مفصلاً ميكانيكياً يتيح تحريك الأنف والعينين والجفون والرقبة والذراعين... وهو ما يكفي لضخ الحياة بهذا المخلوق الفضائي الذي أسرت قصة صداقته مع شخصية الطفل إليوت، العالم بأسره.


وبدت الدمية التي تولّى تحريكها نحو 12 شخصاً خلال تصوير العمل، حقيقية لدرجة أنّ الممثلة درو باريمور التي أدّت دور شقيقة إليوت الصغيرة، اعتقدت أنّها تنتمي إلى أحد أنواع الكائنات الحيّة، على ما أوضح المدير التنفيذي لدار "جوليانز أوكشنز" مارتن نولان، في حديث إلى وكالة فرانس برس.
وفي تلك المرحلة التي لم تكن خلالها السينما قد دخلت العصر الرقمي، لجأ ستيفن سبيلبرغ إلى المتخصص في المؤثرات الخاصة كارلو رامبالدي.


ونال الإيطالي، مصمم شخصيتي "كينغ كونغ" (1976) والكائن الفضائي في فيلم "إليين" للمخرج ريدلي سكوت (1979)، جائزة أوسكار ثالثة بفضل دمية "إي تي" الفضائية. واستلهم رامبالدي تصميم عيني الدمية الزرقاوين الكبيرتين من عيني قطّته من نوع قطط الهيمالايا.


وإلى جانب دمية "إي تي"، أمام هواة الجمع فرصة الاستحواذ على رسومات غير منشورة استُخدمت في تصميم الشخصية، أو حتى إحدى الدراجات (يراوح سعرها التقديري بين 30 و50 ألف دولار) التي تبعت إليوت و"إي تي" في المشهد الشهير الذي يطيران فيه نحو القمر.


ويضم المزاد المقرر تنظيمه عبر الإنترنت السبت والأحد في بيفرلي هيلز، نحو 1300 قطعة بارزة مأخوذة أعمال سينمائية عُرضت خلال العقود الماضية.


وستُطرح في المزاد فساتين عدة للأيقونة مارلين مونرو (أسعارها التقديرية بين 40 و80 ألف دولار)، والعصا التي استخدمها تشارلتون هيستون في فيلم "ذي تِن كومندمنتس" (سعر تقديري بين 40 و60 ألف دولار)، وإحدى مكانس السحرة التي ظهرت في سلسلة "هاري بوتر" (بسعر تقديري بين 30 و50 ألف دولار).


وبالإضافة إلى هذه القطع المميزة، تُطرح في المزاد أغراض من أعمال لـ"مارفل" و"ستار وورز" و"ترمينيتور"، بينها مثلاً القناع الشهير من فيلم "ذي ماسك" المطروح بسعر تقديري يبلغ ألف دولار.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 12:03 مساءً - بتوقيت القدس

الحكم بالسجن على شابين من الداخل لمشاركتهما في "هبة الكرامة"

اللد - "القدس" دوت كوم - قضت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء، بالسجن بأحكام مختلفة، على شابين على من مدينة اللد بدعوى مشاركتهما في أحداث "هبة الكرامة" في مايو/ أيار 2021.


وبحسب مصادر محلية، فإنه حكم على الشاب محمد العاوور (18 شهرًا)ـ ومحمد حسونة (36 شهرًا).

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

صور وفيديو|| خرجت لتنقذها فاستشهدت وهي تحاول حمايتها.. القطة "لولو" تفتقد رفيقتها "جنى"

جنين – "القدس" دوت كوم - تقرير: علي سمودي-  عندما اشتد أزيز الرصاص الإسرائيلي وصوت الانفجارات بشكل رهيب خلال اقتحام وحدات المستعربين الخاصة وقوات الاحتلال للحي الشرقي من مدينة جنين، شعرت الطفلة جنى مجدي زكارنة (16 عامًا)، بقلق على قطتها "لولو"، التي تربيها وترعاها منذ فترة طويلة، فبدأت بالبحث عنها في أرجاء منزلها الواقع في منطقة البيادر أحد الشوارع والمداخل المؤدية للحي الشرقي والذي كان  مسرحًا لعملية احتلالية جديدة بعد 4 أيام من إعدام ثلاثة مواطنين، وبحسب شهود العيان، تخلل العملية حصار محكم للمنطقة واحتلال عمارات ومباني ونشر فرق القناصة داخلها والتي أطلقت النار بشكل كبير مما أدى لإصابة ثلاثة شبان.


الصغيرة جنى، المعروفة لدى عائلتها وأهل الحي، بحبها للأطفال والقطط، حتى لدى الجيران، توجهت لسطح المنزل الواقع فوق الطابق الثاني والذي يعتبر كما يفيد شقيقها الطفل "أدهم" (13 عامًا)، شيء عادي، منذ اقتنائها للقطة والتي جهزت لها مكانًا خاصًا فيها لإطعامها واللعب معها في كل الأوقات حتى خلال الليل، كما جهزت قفصًا خاصًا ومناسبًا لتنام فيه بأمان "لولو"، كما أسمتها الشهيدة، والتي تحرص أن تقضي فصل الشتاء وسط الأسرة وفي غرفتها.


وسط الدموع والحزن، يستعيد أدهم الشقيق الوحيد لجنى باكورة أسرتها المكونة من طفلين فقط، الصور ولحظات الموقف الصادم في حياته، ويقول لـ "القدس" دوت كوم: "طلعت جنى للسطح بشكل طبيعي عشان تجيب القطة كما قالت لوالدي حتى لا تصاب برصاص الاحتلال الذي كان ينهمر مثل المطر، ولم نستغرب بسبب غيابها وتأخرها لأننا تعودنا على ذلك، لمعرفتنا أنها تقضي الوقت مع القطة "، وفجأة، يصوم أدهم عن الكلام، بعدما خنقت عباراته الدموع، فقد كان أول الواصلين لجثمان شقيقته ومن اكتشف استشهادها.



عندما صعدت جنى للسطح، لم تتنبه لانتشار فرق القناصة  قبالة منزلها، حيث تسللت تحت جنح الظلام، واقتحمت العمارات المقابلة لمنزلها، والتي تحولت لكمائن للقناصة الذين أطلقوا النار على الطفلة أثناء بحثها عن قطتها، في هذا الوقت، و خلال العملية، كان يتواجد أدهم مع رفاقه خارج المنزل الذي عاد إليه بعد انتهاء العملية التي استمرت أكثر من ساعة إثر انسحاب قوات الاحتلال.


ويقول أدهم: "رجعت إلى البيت وما لقيت جنى، سألت والدي عنها، فقال إنها صعدت للسطح حتى تجيب لولو من السطح، وصعدت إلى هناك حتى سقطت على الأرض بعد ما شفتها وكل جسمها دم .. لما وصلت كانت جنى واقعة على الأرض، ودمها في كل مكان، لا تتحدث أو تتوجع، وبجانبها كانت القطة تموء وكأنها تستغيث وتدرك ما حدث، كما شاهدت قفص القطة قرب يدها مباشرة".



انهار الطفل أدهم من هول المشهد، وأطلق صرخات استغاثة، فحضر والده مسرعًا، وحمل طفلته الوحيدة حتى وصلت سيارة الإسعاف ونقلها لمشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي في المدينة، ويقول عم الشهيدة ماجد زكارنة لـ "القدس" دوت كوم: ما زال الطفل أدهم حزين ويبكي ويتألم من المنظر المؤلم والقاسي الذي شاهده بعدما قتل الاحتلال شقيقته، ومن خلال المتابعة، تبين أن القناصة أطلقوا النار من المنزل المقابل بشكل مباشر، وكان هناك عدة رصاصات في جسدها وجدران السطح شاهدة وتؤكد أن مصدر النار الموقع الذي تمترست فيه الوحدات الخاصة والقناصة.


ويضيف: "خيمت أجواء الحزن والصدمة لدى والديها وكل العائلة، ولم نصدق ما حدث، فطفلتنا لم تكن مطلوبة أو مسلحة ولم تشكل خطرًا على الأمن الإسرائيلي، فبأي ذنب قتلت؟، أين العدالة وحقوق الإنسان".


ويؤكد زكارنة وشهود العيان من سكان الحي لمراسلنا، أن المنطقة لم تشهد أي اشتباكات مسلحة، ولم يتواجد فيها مسلحون فلسطينيون، وأن الرصاص القاتل هو إسرائيلي ومن العمارة التي احتلت قبالة منزل جنى التي قتلوها كما تقول عمتها  "وهي تحاول حماية قطتها، فلم يكن هناك مبرر لإطلاق النار، على هذه الطفلة البرئية والجميلة والتي ما زالت في بداية حياتها التي سرقها رصاصهم الغادر".



بعد نقل جثمان جنى للمشفى، بقيت القطة لولو، تتنقل على سطح المنزل، تبحث عنها، ويقول ابن عمها وجدي زكارنة "لم أر مثل تصرفات القطة التي تجعلنا نشعر بأنها تدرك فقدان جنى، إنها ترفض مغادرة السطح، وتدور حول المكان الذي استشهدت فيه، تارة تقفز لسطح البوابة وتطل مباشرة على آخر منطقة كانت فيها، وأخرى تقف في نفس المكان وهي تموء دون توقف وكأنها تنادي على جنى التي قتلها الاحتلال وحرمها منها للأبد".




مشهد القطة، أثار مشاعر الحزن والألم خاصة لدى أطفال العائلة وأقارب جنى، الذين انهمرت دموعهم بحسرة ولوعة، عندما غادر جثمانها منزل عائلتها للمرة الأخيرة  وللأبد، بينما ما زالت "لولو" القطة الوفية تلازم السطح، ولم تفارق المكان الذي شاهدتها فيه آخر مرة بعدما استهدافها رصاص الموت الإسرائيلي ليغيبها للأبد ويترك جرحًا لن يندمل في حياة كل من عرفها وخاصة والديها وشقيقها أدهم.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد ستة أيام على إعدامه.. الشهيد طارق الدمج يولد من جديد

جنين – "القدس" دوت كوم – علي سمودي - رزقت عائلة الشهيد طارق الدمج في مخيم جنين، بمولوده الثاني الذي أنجبته زوجته بعد ستة أيام من إعدامه برصاص قناص الاحتلال مع شابين آخرين في مدينة جنين، يوم الخميس الماضي.


وأفاد شقيقه فواز الدمج، أن المولود الجديد بصحة جيدة هو ووالدته، وأطلق عليه اسم طارق تيمنًا بوالده الشهيد.


وكتب الدمج على صفحته على الفيس بوك،"طارق يولد من جديد، هنيئًا لك الشهادة، وبارك الله لك في أولادك يوسف وطارق".

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منازل وبركسات ويجرف أراضي في أريحا والقدس ونابلس

محافظات - "القدس" دوت كوم - شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، حملة هدم لمنازل وبركسات في مدينتي أريحا والقدس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات عسكرية برفقة جرافات اقتحمت قرية الجفتلك شمال أريحا وهدمت 4 منازل مأهولة.


فيما هدمت قوات أخرى بركسًا وأسوارًا في أرض زراعية في منطقة السهل داخل بلدة الجيب شمال غرب القدس.


وفي مدينة نابلس، أكد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، أن البؤرة الاستيطانية "يش كودش" تشهد أعمال توسعة وتجريف على حساب أراضي المواطنين في بلدات قصرة، وجالود، وقريوت جنوب المدينة.


وأضاف دغلس: "إن المستوطنين مستمرون في سياسة نهب الأراضي، والمزيد من البناء في المستوطنات، والبؤر الاستيطانية المنتشرة حول محافظة نابلس، التي بلغ عددها 13 مستوطنة، و39 بؤرة استيطانية".


وفي سياق متصل، قال دغلس: "إن مستوطنين نثروا حبوب قمح مسممة في المراعي القريبة من خربة طانا التابعة لأراضي بيت فوريك شرق نابلس، بهدف قتل المواشي، وحرمان الأهالي من أراضيهم، وتهجيرهم عنها، تمهيدا لوضع اليد عليها".

ــ


عربي ودولي

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

المجموعة الدولية تجتمع في باريس لمساعدة الأوكرانيين على تحمّل الشتاء

باريس - (أ ف ب) -تعقد المجموعة الدولية اجتماعا في باريس الثلاثاء لحشد الدعم مجددا لأوكرانيا مع هدف مضاعف هذه المرة هو تنظيم تقديم مساعدة فورية للشعب الأوكراني الذي يتعرض يوميا لهجمات روسية والتحضير لإعادة الإعمار.


بعد مؤتمرات لوغانو ووارسو وبرلين في الأشهر الأخيرة، يهدف هذا الاجتماع إلى تحييد الاستراتيجية التي تنفذها روسيا منذ تشرين الأول/اكتوبر والقائمة على مهاجمة البنية التحتية المدنية للتسبب بمعاناة الأوكرانيين وإضعاف المقاومة.


يعقد المؤتمر صباحا في وزارة الخارجية. وأطلق عليه اسم "متضامنون مع الشعب الأوكراني" بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال.


وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تويتر الأحد بعدما تحدث مع ماكرون "قمنا بمطابقة مواقفنا قبل (...) مؤتمر الدعم في باريس".


سيركز المتحدثون في المؤتمر على خمسة مجالات أساسية: الطاقة والمياه والغذاء والصحة والنقل لتمكين أوكرانيا من الحفاظ على تشغيل البنية التحتية الأساسية.


وقالت مصادر في الاليزيه والخارجية الفرنسية إن "الهدف المباشر هو عدم انهيار شبكة الكهرباء الأوكرانية وألا تحصل +عتمة+ لعدة أسابيع وألا تتجمد المياه في الأنابيب" لأن هذه الأخيرة ستكون حينذاك خارجة عن الخدمة "حتى الصيف".


الجهود يجب أن تركز على إصلاح البنية التحتية بعد كل ضربة روسية لكي يتمكن السكان من قضاء فصل الشتاء وإبقاء معنوياتهم عالية.


من المرتقب ان تصدر إعلانات بالارقام من الرئيس الفرنسي.


الى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سيتحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر الفيديو. وقال الإليزيه إنه سيتم تمثيل "رؤساء دول ورؤساء حكومات ووزراء" من 47 دولة.


قال مصدر دبلوماسي إن الصين ستكون الغائب الأكبر عن المؤتمر. في المقابل سيحضر سفراء دول الخليج والهند كرمز للتضامن الذي يتم التعبير عنه خارج حدود أوروبا أو أميركا الشمالية.


وقالوا لوكالة فرانس برس الجمعة إن صندوق النقد الدولي سيكون حاضرا أيضا وكذلك البنك الدولي من خلال مسؤولين إقليميين مع عدم توقع أي إعلانات جديدة منهم.


ينتهي الجزء الذي تشرف عليه الخارجية بعد الظهر بمؤتمر صحافي لوزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا ورئيس الوزراء الأوكراني.


وستتواصل أعمال المؤتمر بعد ذلك في مركز المؤتمرات بيار منديز-فرانس في وزارة الاقتصاد وستأخذ طابع "محادثات ثنائية من أجل صمود أوكرانيا وإعادة إعمارها".


الهدف هو حشد الشركات الفرنسية لإعادة الإعمار.


تمت دعوة حوالى 500 شركة فرنسية من الشركات العملاقة في CAC 40 إلى الشركات الناشئة الرقمية لاجراء محادثات تركز هذه المرة على المرحلة الطويلة الأمد.


وبعد كلمة جديدة للرئيس الاوكراني وخطاب لماكرون بحضور رئيس الوزراء الأوكراني، تنظم طاولات مستديرة لمناقشة قطاعات البنى التحتية والتكنولوجيا والرقمنة والصحة والطاقة والغذاء الزراعي.


وأوضح قصر الاليزيه أنه بالرغم من عدم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار وعدم وجود أي أفق لإنهاء الحرب، "طلب الأوكرانيون بحث إعادة الإعمار".


وذلك لأن مناطق معينة من البلاد التي تعرضت لأضرار منذ بدء الحرب هي الآن في وضع إعادة إعمار. بالاضافة الى ذلك، ستستغرق الورشة التي تنتظر أوكرانيا سنوات.


وكلفة الحرب بالنسبة لأوكرانيا باهظة.


وقالت آنا بيرد نائبة رئيس البنك الدولي لاوروبا وآسيا الوسطى لوكالة فرانس برس "لقد أبلغنا في مطلع أيلول/سبتمبر ان الكلفة ستكون حوالى 350 مليار دولار لكن ذلك لا يشمل سوى الفترة الممتدة من بداية الحرب حتى 1 حزيران/يونيو".


وأضافت أن تقديرات جديدة ستنشر "في مطلع 2023" وستكون بدون شك أعلى بكثير.


وقالت المسؤولة "مع الهجمات الأخيرة في البلاد سيكون الانكماش أقوى، ويمكن أن نتوقع أن يقترب من 40%".


لم تعط رقما بالنسبة للسنة المقبلة بسبب "عدم اليقين الكبير".


الاثنين، أعلن المستشار الألماني أولاف شولتس أن قادة مجموعة السبع الذين عقدوا قمة افتراضية، قرروا إقامة "منصة" لـ"تنسيق المساعدات المالية" لأوكرانيا.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

انتخاب ليفين رئيسًا مؤقتًا للكنيست الإسرائيلي

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - انتخب أعضاء الكنيست الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، ياريف ليفين من الليكود، رئيسًا مؤقتًا لرئاسة الكنيست.


وبحسب القناة العبرية السابعة، فإن ليفين سيبقى في منصبه على أن يستقبل قبل يوم واحد من أداء اليمين للحكومة التي يعمل بنيامين نتنياهو على تشكيلها.


وسيعين لاحقًا رئيسًا دائمًا بدلًا منه.


ويهدف تعيين ليفين الذي جرى بأغلبية أصوات 64 صوتًا، بهدف تنحية ميكي ليفي وهو من حزب هناك مستقبل المعارض، وبهدف تمرير تشريعات تساعد على تشكيل الحكومة الجديدة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

"الشعبية" تدين حملات الاعتقال السياسي

غزة - "القدس" دوت كوم - أدانت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، مواصلة أجهزة الأمن في الضفة الغربيّة حملات الاعتقال السياسي بحق عشرات النشطاء في مناطق مختلفة من الضفة.

وقالتالجبهة في بيان لها، إن تصاعد جرائم الاحتلال ضد شعبنا وخصوصًا في الضفة يتطلّب سياسة مغايرة للسلطة وأجهزتها الأمنية عن نهج التنسيق الأمني والتعدي على الحريّات العامة والخاصّة، فالأولى أن تُساهم في حماية شعبنا ومقاوميه، لا أن تواصل حملات الاعتقالات السياسيّة المرفوضة وطنيًا وشعبيًا. كما جاء في نص بيانها.

ودعت الجبهة، أجهزة الأمن إلى التوقّف عن هذا السلوك والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والتوقّف عن ملاحقتهم، مُعتبرةً أنّ استمرار اعتقالهم يُساهم في تعرّضهم للاستهداف من قبل الاحتلال، ويضر بالوحدة والمقاومة.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعزل الأسير صلاحات داخل زنازين "جلبوع" بأوضاع غاية في السوء

رام الله - "القدس" دوت - كوم - تحتجز إدارة سجون الاحتلال الأسير الشاب ياسر زيد صلاحات (22 عاماً) من مخيم جنين، داخل زنازين معتقل "جلبوع" بأوضاع اعتقالية غاية في السوء.

وأوضحت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين شيرين عراقي والتي تمكنت من زيارة الأسير صلاحات تفاصيل عزله، مشيرة بأن الاحتلال يعزل صلاحات بظروف صعبة، كما تتعمد إدارة السجون نقله بشكل تعسفي كل ثلاثة شهور من عزل إلى آخر.

وأضافت أنها انتظرت ساعة كاملة للسماح لها بزيارته، وعند مجيء الأسير صلاحات لغرفة الزيارة حضر مكبل الأيدي والأرجل، بذريعة أنه يُشكل خطر على أمن الدولة.  

ولفتت هيئة الأسرى، أنه عقب انتزاع الأسرى الستة حريتهم من معتقل "جلبوع"، اختلفت المقاييس والموازين، فمنذ ذلك الوقت لم تتوقف إدارة سجون الاحتلال عن الانتقام من الأسرى وفرض إجراءات تنكيلية بحقهم وتشديد ظروف الاعتقال عليهم،  لا سيما من يقبعون "بجلبوع"، لهذا فإن المعتقلين المحتجزين حالياً بزنازين هذا المعتقل يواجهون الأمرين نتاجاً لتلك السياسة الشرسة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين تؤكد أن الوضع "مستقر" عند الحدود مع الهند بعد تقارير عن اشتباكات

بكين - (أ ف ب) -أكدت الصين أن الوضع "مستقر" الثلاثاء عند حدودها مع الهند بعدما ذكرت مصادر هندية بأن مواجهة اندلعت بين جيشي البلدين عند حدودهما المتنازع عليها في الهيمالايا الأسبوع الماضي.


وتعد الحادثة الأكثر خطورة على الحدود بين الدولتين الآسيويتين النوويتين منذ العام 2020 عندما قتل 20 جنديا هنديا وأربعة جنود صينيين في مواجهات.


وذكر مصدر هندي أن الحادث الذي وقع في التاسع من كانون الأول/ديسمبر وأعقب مناورات عسكرية هندية أميركية مشتركة قرب الحدود تسبب بـ"إصابات طفيفة لعدد من عناصر الجانبين".


واقترب الجنود الصينيون من منطقة على مقربة من خط السيطرة الفعلية (الحدود بحكم الأمر الواقع) حيث يتعين على أي الجانبين ألا يسيّر دوريات وفق المتفق عليه، بحسب ما ذكرت المصادر.


لكن الناطق باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين لم يعلّق على الاشتباكات المفترضة الثلاثاء وقال للصحافيين "على حد فهمنا، فإن الوضع الحدودي بين الصين والهند مستقر بالمجمل"، مضيفا أن الطرفين "حافظا على حوار من دون عراقيل بشأن المسألة الحدودية عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية".


وأضاف "نأمل بأن يتحرّك الجانب الهندي في ذات الاتجاه على غرار الصين".


وحضّت بكين نيودلهي على "التنفيذ الجاد لتوافق مهم توصل إليه قادة الطرفين والالتزام بشكل صارم بروح الاتفاقيات الموقعة من الجانبين والمحافظة معا على الأمن والهدوء في المنطقة الحدودية بين الصين والهند".


ونقلت وسائل إعلام هندية عن مصادر لم تسمها قولها إن حوالى 300 جندي صيني انخرطوا في المواجهة وبأن جيش التحرير الشعبي الصيني تكبد خسائر أكبر من ناحية الإصابات في صفوف قواته، وهو أمر لم تعلّق عليه بكين.


ولم ترد وزارة الدفاع الصينية الثلاثاء على طلب فرانس برس الحصول على تعليق.


وتدهورت العلاقة بين البلدين منذ اشتباكات 2020.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

زيارة غامبا الهامة للاطلاع على جرائم الاحتلال

الزيارة التي تقوم بها حاليا الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالاطفال والنزاعات المسلحة فيرجينيا غامبا لدولة فلسطين المحتلة، هي زيارة هامة بكل المقاييس كونها ستطلع على الجرائم الاحتلالية بحق اطفال فلسطين والذين وصل عدد الشهداء منهم على يد قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين منذ بداية العام الجاري اكثر من ٥٢ طفلاً وطفلة، الى جانب اصابة العشرات منهم برصاص الاحتلال مما اوجد لديهم اعاقات وتشوهات بسبب استهدافهم المقصود وغير المبرر سوى لأنهم فلسطينيون صامدون فوق تراب بلادهم.
وآخر الاطفال الذين تم استهدافهم الطفلة جنى مجدي زكارنة ابنة ١٦ ربيعاً والتي اصابها جنود الاحتلال بحوالي ٥ رصاصات وهي على سطح منزلها في مدينة جنين الليلة قبل الماضية لدى اقتحام قوات الاحتلال للمدينة واطلاق النار على المواطنين ما ادى ايضاً الى اصابة اربعة مواطنين بالرصاص الحي وجرى نقلهم للمستشفيات.
كما ان التقرير الذي تسلمته حول هذه الجرائم الاحتلالية خاصة ضد الاطفال في المدارس، الى جانب اعتقال مئات الاطفال في سجون الاحتلال وحرمانهم من مواصلة تعليمهم، تحت ذرائع وحجج واهية، هو ايضاً هام، حتى تطلع المسؤولة الأممية على هذه الجرائم التي لا تعد ولا تحصى، وتقوم المنظمة الدولية بمحاسبة ومحاكمة دولة الاحتلال على هذه الجرائم التي تتعارض مع القوانين والاعراف الدولية والتي يندى لها جبين الانسانية.
والشيء الهام ايضاً ان الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ستلتقي أسر أطفال فلسطينيين للاطلاع منهم على الانتهاكات الاحتلالية بحق أطفالهم والتي ترقى لجرائم حرب يعاقب عليها القانون الدولي ومحكمة الجنايات الدولية.
ورغم ان غامبا عبرت عن استيائها من الجرائم الاحتلالية ضد اطفال فلسطين، الا ان الشيء الضروري والهام هو العمل على ادراج دولة الاحتلال وجيشها ومستوطنيها على قائمة الدول التي تنتهك حقوق الاطفال، لأن من شأن ذلك ان يعريها أكثر وأكثر أمام العالم، ويكون مقدمة لتقديمها لمحكمة الجنايات الدولية لمحاسبتها على هذه الجرائم بحق الطفولة الفلسطينية.
وهذا يتطلب تقديم كل الدعم والاسناد وتقديم كل البيانات وما جرى توثيقه من قبل منظمات حقوق الانسان ومنظمة الدفاع عن الاطفال،الى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، لتقديمها وعرضها على الجهات المختصة في المنظمة الدولية لاتخاذ ما يلزم من اجراءات وقرارات بحق دولة الاحتلال.
انه بدون محاسبة ومعاقبة دولة الاحتلال على هذه الجرائم وغيرها من الجرائم الأخرى ستستمر هي وقطعان المستوطنين في ارتكاب المزيد من الجرائم ليس فقط بحق اطفال فلسطين بل وبحق جميع أبناء وبنات شعبنا خاصة مع القدوم المنتظر لحكومة نتنياهو التي ستكون اكثر حكومات الاحتلال تطرفاً ويمينية وعنصرية بحق شعبنا في كافة أماكن تواجده.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا هزمنا في الإنتفاضة الشعبية الأولى ...؟؟

بقلم : راسم عبيدات
المفجر للإنتفاضة الشعبية الأولى - انتفاضة الحجر - عام 1987،كانت عملية دهس احد جنود جيش الكيان بشاحنته 4 عمال فلسطينيين من مخيم جباليا،في مساء 8/12/1987،ليتفجر بعدها صبيحة اليوم التالي الغضب الشعبي والجماهيري من مخيم جباليا في القطاع....ولتمتد الإنتفاضة الشعبية بلهيبها وعفويتها وزخمها الشعبي والجماهيري من القطاع الى الضفة الغربية وحتى الداخل الفلسطيني - 48- ،وكانت اداة المقاومة الرئيسية لهذه الإنتفاضة الحجر والمقلاع والكاوتشوك والمتراس ....الإنتفاضة الشعبية اندلعت رداً على التهميش السياسي والحصار العسكري للمنظمة ولشعبنا الفلسطيني ولمقاومتها ،حيث تراجع الإهتمام العربي بالقضية الفلسطينية،وكان البعض يعتقد بأن المنظمة بلغت من الضعف بعد إخراجها من ساحة النضال الرئيسية بيروت وتشتت قيادتها وقواتها العسكرية في المنافي،وتراجع الحواضن العربية والدولية لها ،قد يمكن من الطعن بشرعيتها ووحدانية تمثليها للشعب الفلسطيني،وان الفرصة مؤاتية لفرض حلول على الشعب الفلسطيني تكرس وتشرعن الإحتلال،وتفرض الوصاية على شعبنا الفلسطيني....ولكن سرعان ما نهض شعبنا وهب ليدافع عن وجوده وكل مقومات وتمظهرات هذا الوجود،حيث أمسكت القوى والفصائل السياسية بالإنتفاضة،وعملت على تأطيرها وتنظيمها في إطار تنظيمي جامع وموحد لفصائل العمل الوطني الفلسطيني،في القيادة الموحدة للإنتفاضة، وأذرعها المختلفة على طول وعرض مساحة الوطن وبلجانها المختلفة،تلك الإنتفاضة التي كان يجري توجيهها من قبل قيادة موحدة للإنتفاضة من خارج الأراضي المحتلة،وقيادة الداخل تقودها ميدانيا، ترسم فعالياتها وأنشطتها وفق برنامج وطني شامل...هذه الإنتفاضة التي تصاعد لهيبها بشكل غير مسبوق، والتي استخدم فيها وزير جيش الكيان في تلك الفترة رابين،ما عرف بسياسة "تكسير العظام" لكي يخمدها ويطفىء جذوتها، مع ارتفاع حصيلة عملية الإعتقالات وافتتاح سجون جديدة مثل النقب وعوفر وغيرها ،وتنامي ظاهرة المطاردين وحواضنهم الشعبية...فالضفة الغربية،باتت محرمة على المستوطنين،والتنقل فيها للوصول الى مستوطنات الضفة،كان يتم عبر حراسات عسكرية وسيارات عسكرية مصفحة ترافق حافلات المستوطنين،وفي فترات المساء لا يجرؤون على الخروج من "جحورهم" ....ليس كما هو الحال اليوم بعد "كارثة" أوسلو،يهاجمون شعبنا علناً وجهراً على طول الطرق والشوارع،ولا يتورعون عن الدخول الى وسط القرى والمدن الفلسطينية.إنها "بركات" و"نعم" اوسلو المشؤوم،والذي تداعياته أخطر من تداعيات نكبة 48.

الإنتفاضة كان لها قيادة اركان تنظيمية موحدة،وهدف محدد،،وبرامج اقتصادية واجتماعية لتعزيز المقاومة والصمود، وشعار ناظم " لا صوت يعلو فوق صوت الإنتفاضة" ..وكان هدفها المركزي نقل الدولة الفلسطينية من الإمكانية التاريخية الى الإمكانية الواقعية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 ،وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئي شعبنا وفق القرار الأممي (194)....هذه الإنتفاضة الشعبية التي انخرطت فيها كل قطاعات شعبنا الفلسطيني عمال وفلاحين وطلبة ونساء وفتيات وبرجوازية وطنية وقوى وفئات معنية بالحرية والتحرر....اتساعها وشموليتها وتصاعدها وشعبيتها،والأداة المستخدمة فيها من حجارة ومقاليع ومتاريس وكاتشوك،ومناظر اطفال بحجارتهم يقفون أمام مدرعات ودبابات الكيان،ألحق به ضرراً سياسياً واسعاً على الصعيد العالمي،لكي تتجند جبهة عالمية واسعة مناصرة لشعبنا الفلسطيني ومجرمة لدولة الكيان متهمة اياها بالإرهاب والوحشية والعنصرية .

الإدارة الأمريكية و بعض دول النظام الرسمي العربي ،سعوا من أجل أن يتم إجهاض الإنتفاضة وعدم امتداد مفاعليها وتداعياتها الى خارج حدود فلسطين ،فهذا الإمتداد وهذه التداعيات،قد تخلق حالة شعبية عربية تتصلب وتقوى وبالتالي تصبح خطرا على عروش النظام الرسمي العربي،وبما يشكله من تهديد مباشر للمصالح والأهداف الأمريكية في المنطقة،ولذلك جاءت المبادرة الأمريكية، بقيادة وزير خارجيتها انذاك جورج شولتز ومن ثم بيكر مع وفد فلسطيني من الداخل، مبادرة تستهدف الإلتفاف على مطالب الإنتفاضة وإجهاضها، وكان واضحاً بأن وفد الداخل الفلسطيني،أبدى موقفاً متصلباً تجاه قضايا الإستيطان والأسرى وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني،وفي الموازة كانت بعض دول النظام الرسمي العربي تمارس ضغوطا جدية على قيادة المنظمة وخاصة الفريق المتنفذ فيها، من أجل تسلم القيادة وعدم تركها لوفد وقيادة الداخل ،أي من داخل فلسطين،فهذا من شأنه ان يزيح القيادة الحالية للمنظمة عن المشهد والقيادة.

القيادة المتنفذة التي تتعرض لضغوط كبيرة من قبل بعض دول النظام الرسمي العربي،لوقف الإنتفاضة ،وإنحيازها الى مصالحها،وان لا تقود التطورات الى إزاحتها عن دفة القيادة والمشهد السياسي الفلسطيني،دفع بها للموافقة على مؤتمر مدريد ل" السلام" ومن ثم الولوج في اتفاقية أوسلو الإنتقالية ،وبالمناسبة رئيس وزراء الكيان أنذاك اسحق شامير قال " ما المانع من مفاوضات الفلسطينين والعرب عشرين عاماً دون اعطائهم شيء" ،وبالفعل صارت الأمور،كما خططت لها أمريكا والكيان ودول النظام الرسمي العربي، التي تخشى الدولة الفلسطينية،أكثر من خشية الكيان لها،فكانت اتفاقية أوسلو الإنتقالية الكارثية،أيلول/ 1993،والتي تداعياتها اخطر من تداعيات النكبة عام 48،حيث وصف ثعلب السياسة للكيان شمعون بيرس،تلك الإتفاقية بأنها بمثابة النصر الثاني لدولة الكيان بعد النكبة،هذه الكارثة التي ندفع ثمنها حتى اليوم العديد من النكبات،وتقسيم الشعب والأرض والمجتمع ،والمزيد من " التغول" و"التوحش" على حقوق شعبنا ،حيث ابتلاع الأرض لم يتوقف،وكذلك السعي لحسم مصير مدينة القدس.

نعم نجحت دولة الكيان ومعها امريكا وقوى الإستعمار الغربي وبعض دول النظام الرسمي العربي، بالتعاون وإلتقاء المصالح مع الفريق المتنفذ في منظمة التحرير الفلسطينية، في إجهاض أعظم وأطول ملحمة بطولية في التاريخ،عمدت بدماء أكثر من 1550 شهيدا وحوالي 70 ألف جريح،30% منهم عانوا من اعاقات دائمة ..ناهيك عن أكثر من 200 ألف معتقل .

ورغم كل الوضوح والإنكشاف وبعد مرور 35 عاماً على الإنتفاضة الأولى،ما زال البعض يعيش في أوهامه ويغط في نومه ويغرق احلامه وإنفصاله عن الواقع،بأن ما يعرف بالشرعية الدولية ستجلب له حقوقاً وتعيد له الأرض ،لكي يقيم عليها ما يسمى بحل الدولتين،الذي قبرته دولة الكيان الى الأبد.
[email protected]

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

عصابة الفاسدين لدى المستعمرة

بقلم:حمادة فراعنة


عصابة من الفاسدين يتحكمون بالقرار السياسي والقضائي والأمني لدى المستعمرة، وحينما أقول عصابة لا أقصد الشتيمة، بل دقة الوصف، فهم على المستوى الفردي يبحثون عن مكاسب، دوافعهم جشع الاستفادة والسلطة، حتى ولو كانت الوسائل والأدوات غير مشروعة، فيعملوا على شرعنتها.
هذا ليس غريباً عليهم، فهم أصلاً حرامية سرقوا فلسطين ونهبوا خيارات شعبها، كخيار وقناعة ومبدأ، وعدوانية متأصلة خزنوها، تعلموا، كُره الآخر، ومارسوا ذلك ضد الشعب الفلسطيني ما فعلوه بهم القياصرة والنازيين والفاشيين، وزوروا التاريخ وبدلوا الواقع المعطيات بالتنسيق مع الأوروبيين، كي يستولوا على وطن الفلسطينيين.
إيتمار بن غفير تمت إدانته كإرهابي، مارس العنف ضد الشعب الفلسطيني، يسكن قلب مدينة الخليل في مستعمرة كريات أربع، وهو مرشح وزير الأمن الداخلي مسؤولاً عن الشرطة وحرس الحدود تحت مسمى الأمن القومي.
آريه درعي سبق له وقضى سنوات في السجن بعد إدانته بالاختلاس والرشوة، وتم إدانته مرة أخرى العام الماضي 2021 بجريمة التهرب الضريبي، وصدر بحقه حكم مزدوج يتضمن الغرامة المالية، واستقالة من البرلمان، وحبس مع وقف التنفيذ.
نتنياهو محاكمته مفتوحة بثلاث تهم فساد ورشاوي، والرابعة قيد التداول تتعلق بصفقة الغواصات الألمانية، ولهذا فهو يسعى إلى تغيير القضاء ولجان التحقيق، بهدف شطب القضايا ووقف إجراءات المحاكمة، عنه وعن آريه درعي حتى يبقى رئيساً للوزراء، ويتولى درعي إحدى الوزارات.
دققوا ما قاله الإسرائيليون عن عصابة المستعمرة: افتتاحية هآرتس يوم 11/12/2022 تقول: "الشرطة ستصبح سياسية، أداة بيد مجرم مدان ونشيط متطرف".
جدعون ليفي كتب يقول يوم 11/12/2022 في هآرتس: "إسرائيل تحولت إلى دولة أبارتهايد منذ اللحظة التي تحول فيها الاحتلال إلى أمر ثابت، وأن إسرائيل لن تضع له حداً في أي يوم بإرادتها، ولا يوجد حل، ولا توجد نية لإنهاء الأبارتهايد، والاحتلال غير مرتبط بالأمن، بل بالإيمان بحصر ملكية اليهود لهذه البلاد (فلسطين)، والضم أصبح موجوداً بحكم الواقع".
عاموس هرئيل كتب يوم 7/12/2022 ما نصه: "إن نقل الصلاحيات في الضفة إلى بتسليئل سموتريتش، يعرض إسرائيل للخطر إزاء القانون الدولي، وأن شكلية الرقابة القانونية على الاحتلال ستنتهي".
مردخاي كرمنتش كتب في نفس العدد يوم 7/12/2022 يقول: "إن الخداع المنهجي لإسرائيل إزاء المجتمع الدولي انتهى الآن، ومن الواضع أن الاعتبار الأساسي هو السيطرة على المزيد من الأراضي".
المستشارة القانونية لحكومة المستعمرة نالي بهاراف ميارا، عارضت مشروع القانون لتوسيع صلاحيات المرشح لتولي وزارة الأمن الداخلي إيتمار بن غفير، وقالت يجب أن تكون الشرطة بعيدة عن التأثيرات السياسية.
وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون قال: "نحن في وضع فوضوي، نتنياهو يعمل من أجل حكومة مجرمين، وزير الأمن القومي بن غفير، لديه 8 إدانات، اثنان منها دعم الإرهاب، وكل شيء ينبع من حقيقة أن لدينا رئيس وزراء يبيع البلاد من أجل خدمة احتياجاته الخاصة، بهدف الهروب من قفص الاتهام".
أليس ذلك واضحاً حينما أقول أن عصابة تقود المستعمرة، وأنها تحمل بذور تراجعها على طريق هزيمتها؟؟.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلة: في دراماتيكا العلاقة مع الصين

بقلم : حمدي فراج
لا نعرف بالضبط متى ستبدأ المدارس العربية بتعليم اللغة الصينية واعتمادها لغة ثانية في مناحي الوطن العربي لتحل تدريجيا بدلا من الانجليزية والفرنسية والالمانية ، فهذه لغات لم يجر اصحابها على أمتنا العربية غير البؤس والاستغلال والتبعية و التخلف . سيقول البعض التواكلي انها – الصينية – لغة صعبة ، لكن هذا ليس مبررا أمام محاولتها ، فقد اثبتت علوم النفس والطفل ان العقل يستطيع تجاوز مثل هذه الصعاب ، واللغة الانجليزية لم تكن اقل صعوبة عندما بدأت شعوبنا بمعاقرتها ، بل انها فرضت علينا فرضا بقوة السلاح ، كما فرضت فرنسا لغتها في القسم العربي الذي استعمرته .
ما ينسحب على تعليم اللغة الصينية ، سينسحب على أمور اخرى عديدة ، سنبدأ نشهد سيارات صينية في شوارعنا ، ثلاجات غسالات نشافات تلفزيونات كمبيوترات سجائر وولاعات و ساندويشات و بالتالي قطع غيار ، و كل هذا يتطلب لغة صينية تحتل الشوارع قبل ان تحتل المدارس ، فيصبح تعليم اللغة رسميا ، تحصيل حاصل ، يسهم في تمرير مصالح الناس اليومية و تسهيلها . صحيح ان الصين بعد ثورتها قبل حوالي سبعين سنة لم تقم باحتلال اي دولة ، كما فعلت بريطانيا وفرنسا وامريكا ، لتفرض لغتها على البلاد المستعمرة ، لكن هذه في النهاية لغة المصالح التي لا بد من تعبيد الشوارع قبل استيراد السيارات ، تماما كما فعلوا بنا عندما احضروا لنا الاجهزة الكهربائية ، قاموا قبلها بتوصيل الكهرباء في كل مكان تقريبا ، إذ من غير المعقول ترويج الثلاجات في حاضرة تفتقد للكهرباء .
سيعتمد "الشيخ" الرسمي في النظام العربي ، النص المقدس المنسوب للرسول "اطلبوا العلم و لو في الصين" ، و هذا أمر له بالغ الاهمية الدينية والتاريخية ، سيقول المناوئون ان الصين دولة شيوعية واشتراكية ، سيرد "الشيخ" ان الرسول كان من الاشتراكيين الاوائل في التاريخ حين قال : الناس شركاء في ثلاث ، الماء والكلأ و النار . و ما هي "النار" التي قصدها الرسول قبل الف واربعمائة سنة غير النفط والبترول و الغاز التي يقتتل و يحترب حولها و بسببها الناس هذه الايام . المهم سيتجاوز العرب المتدينون هذه المعضلة كما تجاوزها الصينيون في كل علاقاتهم مع كل حضارات العالم ، فيقال انه عندما وصل المسلمون الى الصين قبل حوالي ألف سنة ، احتاروا كيف يترجمون لفظة "الله" فترجموها بلفظة "جن جو" اي رئيس المسلمين ، أما اله المسيحيين فترجموها "شان دي" اي الامبراطور الاعلى . يقول الفيلسوف الفرنسي مونتسكيو ان شعوب اوروبا نظرت الى الله انه أشقر ، في حين نظرته شعوب افريقيا بأنه أسود . والاهم من كل هذا و ذاك ، ان لا يقوم النظام العربي باستبدار استعمار باستعمار آخر ، وان لا يكون القرار الاخير مجرد ردة فعل لحظية سرعان ما يمكن التراجع عنها والعودة الى احضان الحبيب الاول صاحب العيون الزرقاء .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسير الفلسطيني بين مطرقة السجن وسندان المرض

بقلم: وجدي عزمي جودة

إن مجمل الأحداث والتطورات التي تتصاعد في الآونة الأخيرة داخل سجون الاحتلال الصهيوني والتي وصلت ذروتها لاستشهاد عدد من الأسرى الفلسطينيين ليصل عدد الأسرى الذين استشهدوا منذ العام 1967إلى يومنا هذا جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد إلى (73) شهيدا، آخرهم الشهيدة سعدية فرج الله (68) عاما، التي استشهدت في سجن الدامون.
وسياسة الإهمال الطبي هي سياسة ممنهجة تتبعها إدارة السجون هدفها الأقصى قتل الأسير الفلسطيني، واقلها النيل من صحته لإضعاف قوته الجسدية والنفسية، ليفرج عنه وهو معطوب صحيا، ليشكل عبئا ماديا ونفسيا على عائلته وشعبه، فضلا عن عدم قدرته على استئناف مهامه الوطنية والكفاحية من جديد في مجابهة الاحتلال الصهيوني.إن ما يتعرض له الأسرى من هجمة ممنهجة شرسة يجري الإشراف على تنفيذها من قبل المستوى السياسي الرسمي الصهيوني، من خلال مجموعة من الممارسات والإجراءات العدوانية والقمعية التي تستهدف حياة الأسرى وخلق ظروف صحية ونفسية تهدف لقتل الأسير بشكل تدريجي تراكمي بطيء، حتى يأخذ الأسير مرضه مع حريته. هذا الخطر بات يهدد حياة الأسرى، بعد تزايد أعداد الأسرى المرضى وخاصة المصابين بمرض السرطان، وكماهو معلوم أن إدارة السجون قد أعلنت وجود 25 إصابة بمرض السرطان في صفوف الأسرى واعتقد أن هذا الإعلان غير دقيق،فالعدد ربما يكون أكبر من ذلك جراء حرمان الأسرى من حقهم في وجود كشف صحي دوري،فضلا عن إصابة العشرات من الأسرى بأمراض خطيرة وقاتلة مثل أمراض القلب والفشل الكلوي وأمراض الكبد والأوجاع المزمنة، فضلا عن الأمراض التي تنتج عن التعذيب الجسدي والنفسي. فحسب مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، وحتى أيلول 2022، بلغ عدد الأسرى المرضى (625) أسيرا، منهم (200) من الحالات المرضية الصعبة. لذا عند الحديث عن الوضع الصحي للأسرى والأسيرات يتبين أنهم في خطر حقيقي يهدد حياتهم، فالأسير الفلسطيني المريض تتضاعف معاناته بثنائية السجن و المرض.
وحتى اللحظة لم يبذل الجهد الجدي لتحريرهم ولا يعمل جدياً لتقديم العلاج اللازم لمرضهم، وعند التوقف قليلا وعن قرب للتعرف على معاناة الأسيرات والأسرى المرضى أجدهم يواجهون السجن والسجان والمرض القاتل ليلا ونهارا. تعالوا واقتربو قليلا إلى نوافذ غرف وزنازين السجن واسمعوا آلامهم وتأملاتهم ومعاناتهم وأحلامهم بالحرية الممتدة عبر الأفق، تعالوا وانظروا إلى عين كل واحد منهم فمنهم من تظن أنه يتأمل ولكنه في الحقيقة يتألم، واقتربوا وانظروا إلى رقصات أجسادهم على أمتار أبراشهم الحديدية لكنهم يتراقصون من شدة الالم ووجع الانتظار،إنهم ينامون على قرقعة المفاتيح والأقفال ولكل واحد منهم مقطوعته في الألم والحرمان وقسوة الانتظار، وفقدان الثقة بقيادتهم وفصائلهم. بينما البشر خارج السجون، منهم من ينام على صوت أم كلثوم أو مقطوعات موسيقية أمثال بيتهوفن في مقطوعته الأشهر سيمفونية الفرح ، وموزارت في مقطوعته الأشهر جوبتير والناي السحري،وتشايكوفسكي في مقطوعته بحيرة البجع، وفيفالدي في مقطوعته الأجمل الفصول الأربعة. بينما الأسرى المرضى يتقطّعون ألما ووجعا وقيدا، يعزف السجن والمرض أقسى ألوان العذاب على أرواحهم وأجسادهم، ويصر الأسرى المرضى رغم كل ذلك عزف مقطوعة الأمل بالحرية.
ماذا يريد الأسرى؟
يعتقد بعض أبناء شعبنا أن واجبهم اتجاه الأسرى محصور في الدعاء لهم، أو في الحديث عن قضية الأسرى، وفي أفضل الأحوال المشاركة في الاعتصامات والتظاهرات لمساندة أسير مريض أو مضرب عن الطعام، أو إسنادالقضية الأسرى بشكل عام، لكن الواجب الأهم والأسمى للشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية بشكل خاص اتجاه الأسرى هو العمل على تحريرهم. و لحين تحررهم، يريدون منكم أن تسمعوا وتعملوا على تحقيق مطالبهم واحتياجاتهم العادلة والمحقة، والتي ينص عليها القانون الدولي الإنساني وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة.
تتنوع وتتعدد احتياجات ومتطلبات الأسرى بهدف تحسين ظروف اعتقالهم، دون أن تزيح أعينهم عن هدف الحرية، حريتهم من السجن، وحرية فلسطين الذين ضحوا بحريتهم الشخصية من أجلها ولها.
ولكن تبقى مسألة الأسرى المرضى التي يجب العمل على توفير الحلول العاجلة لها، من خلال:
1. نقل مسؤولية الملف الطبي للأسرى من إدارة السجون إلى وزارة الصحة الصهيونية.وتجدر الإشارة إلى أن أطباء عيادات السجون لا يتبعون إلى وزارة الصحة ونقابة الأطباء وإنما يتم تشغيلهم من خلال مكتب تقديم خدمات.
2. استرداد جثامين الأسرى الشهداء الذين ارتقو داخل السجون والمعتقلات.
3. السماح بإدخال لجان طبية متخصصة في كافة المجالات وتسهيل إجراءات إدخال أطباء متخصصين إلى السجون، خاصة إدخال طبيبة نسائية فلسطينية بشكل دوري للأسيرات.
4. العمل الفوري على تسهيل وتذليل العقبات التي تضعها إدارة السجون أمام إجراء العمليات الجراحية للأسرى وعدم ربطها بالدور وقائمة الانتظار، على أن يتم نقل الأسرى في وسيلة نقل ملائمة صحيا وطبيا ومباشرة من السجن إلى المستشفى وبالعكس.
5. تطوير العيادات الطبية في السجون لترتقي إلى الحد الأدنى من اسمها خاصة لاستقبال الحالات الطارئة وتوفير أطباء مناوبيين في كل سجن وعلى مدار الساعة، بما يشمل توفير كافة المستلزمات الطبية والأدوية في السلة الدوائية لإدارة السجون وتوفير نظام غذائي صحي ملائم لكل حالة مرضية.
6. السماح بزراعة الأعضاء للأسرى الذين ينتظرون منذ سنوات مثل زراعة الكلى والقرنية والأطراف الصناعية وزراعة الأسنان وتسهيل التحويلات الخارجية لإجراء الصور مثل (CT,MRI) وغيرها من الصور الشعاعية، خاصة للأسرى الذين يعانون من أوجاع مزمنة في الرأس والظهر والصدر.
7. ايقاف أجهزة التشويش المؤذية بحجة التشويش على الأجهزة الخليوية المهربة، ومن الجدير بالذكر أن الأسرى يقومون بتهريب الأجهزة الخليوية بسبب حرمانهم من حقهم في الاتصال الهاتفي بعائلاتهم.
8. تطبيق القانون الإسرائيلي نفسه على الأسرى الفلسطينيين، والذي ينص على إجراءات إطلاق السراح المبكر والاكتفاء بثلثي مدة الحكم للأسرى المرضى وإطلاق سراح الحالات المرضية الخطرة فورا.
9. إجراء الفحوصات الطبية الشاملة بشكل دوري للأسرى بصرف النظر عن أعمارهم وسنوات أسرهم.
10. تحسين الشروط الحياتية والطبية لمستشفى سجن الرملة وإعادة فتح القسم القديم لأنه أفضل نسبيا من القسم الحالي.
11. ايقاف الشروط والإجراءات الأمنية القاسية المتعلقة بنقل الأسرى المرضى للمشافي الخارجية من حيث تقييد الأيدي والأرجل بالكلبشات، ووقف نقلهم ببوسطة نقل الأسرى، وإنهاء الانتظار في المعابر.
12. تقديم شكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية بهدف محاكمة الاحتلال وإدارة السجون عن إلحاق الأذى الجسدي بالاسرى وعدم تقديم العلاج اللازم لهم.
وفي نهاية هذا المقال أقول أن للأسرى رؤيتهم في الدفاع عن أنفسهم وذواتهم، ولكن تبقى قضية الأسرى قضية حرية، ذات أبعاد وطنية وسياسية، وقبل ذلك إنسانية، ودعوني أستدعي قولا شعريا للشاعر الفلسطيني الراحل تحرير البرغوثي الذي أمضى في الأسر خمسة عشر عاما، حيث يقول:
ويل لأمتنا
ويل لقيادة ثورتنا
سحقا لمن عرفوا الأسرى وما سألوا

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتداءات الاحتلال والمستوطنين تطال العلم الفلسطيني ومدرسة اللبن الشرقية؟

بقلم:المحامي علي أبوهلال *
لم تعد المدارس ومؤسسات التعليم الفلسطينية هدفا لاعتداءات قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة فحسب، بل أصبحت كل الرموز والشواهد والأعلام الفلسطينية تستفز غرائزهم وممارساتهم العنصرية الحاقدة، فقد أقدمت عصابات المستوطنين والمنظمات الإرهابية الصهيونية وقوات الاحتلال، على إنزال العلم الفلسطيني من على سطح مدرسة اللبن الثانوية للبنات جنوب مدينة نابلس، ورفع علم الاحتلال مكانه، وذلك يوم الخميس الماضي 8/12/2022 في تصعيد خطير ضد المؤسسات التربوية والتعليمية الفلسطينية، خاصة تلك التي تقع على الطرق التي يسلكها المستوطنون أو تلك التي تقع في المناطق المصنفة (ج) المهددة بالمصادرة.
وتزامنت هذه الاعتداءات الخطيرة مع حملات التحريض الفاشية والعنصرية لليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة بن غفير وسموتريتش، والتي باتت توفر حماية أكبر للمستوطنين وعناصرهم الإرهابية، وتحظى بحماية كاملة من قوات الاحتلال، وتندرج هذه الاعتداءات في إطار محاولات إرهاب الاحتلال وأسرلة وتهويد وضم الضفة الغربية المحتلة، ومحاربة جميع أشكال الوجود الفلسطيني الوطني المستقل والإنساني في تلك المناطق المستهدفة بالاستيطان بما فيها العلم الفلسطيني.
وقد بلغت حملة التحريض ذروتها بعد الانتخابات الأخيرة التي جرت للكنيست في مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وحصول المعسكر اليميني بزعامة نتنياهو على 64 مقعدا من مقاعد الكنيست الـ120، وحصول حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتشدد بزعامة بتسلئيل سموتريتش، وحليفه حزب "القوة اليهودية" الذي يتزعمه إيتمار بن غفير على القوة الثالثة في الكنيست، حيث توعد سموتريتش الفلسطينيين بأنهم "سيدفعون ثمنا غاليا"، وتعهده بالعمل على تعزيز النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، وتعهد بن غفير بالعمل على تخفيف قواعد إطلاق النار من قبل جنود جيش الاحتلال على الفلسطينيين حتى تصبح أكثر تساهلا، ولم يمض وقت طويل حتى تحولت هذه الأقوال الى أفعال، وكان من بينها استهداف الفلسطينيين بالقتل، حيث استشهد العشرات منهم خلال فترة قصيرة، والاعتداء على المدن والبلدات والمؤسسات الفلسطينية، من بينها اقتحام مدرسة اللبن وانزال العلم الفلسطيني عن المدرسة، ووضع علم الاحتلال مكانه.
أكدت مصادر فلسطينية محلية وإدارة مدرسة اللبن الثانوية للبنات، قيام الاحتلال وعصابات المستوطنين باقتحام المدرسة فجرا، وأزالت العلم الفلسطيني، ووضعت مكانه علم الاحتلال. وذكرت هذه المصادر أن هذه ليست المرة الأولى التي تقتحم فيها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين المدرسة ذاتها، وتزيل العلم الفلسطيني، لكنها الأولى التي يتم فيها وضع علم الاحتلال مكان العلم الفلسطيني. وأضافت مصادر فلسطينية قبل أشهر اندلاع مواجهات في الضفة تركزت في نابلس، على خلفية محاولة المستوطنين بحماية جيش الاحتلال إزالة الأعلام الفلسطينية عن الممتلكات الفلسطينية في نابلس ومحيطها، في محاولة منها لفرض "السيادة الإسرائيلية" على المدينة بأي ثمن.
ويبدو أن صورة العلم الفلسطيني الذي حلق فوق "مسيرة الأعلام" الإسرائيلية في مدينة القدس صباح يوم الأحد 29 مايو/أيار 2022 الماضي، باستخدام طائرة مسيرة صغيرة، قد أثار حفيظة و"جنون" حكومة الاحتلال الإسرائيلية، ما حدا بلجنة التشريع في الحكومة الإسرائيلية على طرح مشروع قانون يحظر رفع العلم الفلسطيني في المؤسسات والهيئات التي تتلقى تمويلاً من الحكومة، بما فيها مؤسسات التعليم والجامعات والمدارس العربية في الداخل. وقد طرح مشروع القرار بمبادرة من النائب عن حزب الليكود إيلي كوهين، وعلى الرغم من عدم إقرار مشروع القانون وصدوره كقانون ملزم عن الكنيست حتى الآن، إلا ان جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين يتعاملون بان من يرفع العلم الفلسطينية يشكل جريمة، وان رفعه على المؤسسات الفلسطينية محظور.
ان اقدام جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين والعصابات الإرهابية الصهيونية على انزال العلم الفلسطيني عن مبنى مدرسة اللبن الثانوية للبنات، ورفع العلم الإسرائيلي بدلا منه، يشكل انتهاكا للقانون الدولي، واعتداء على سيادة الشعب الفلسطيني، كما أنه يشكل اعتداء على مؤسسات التعليم الفلسطينية، وعلى حق التعليم باعتباره حقا ثابتا من حقوق الانسان، وهو يعبر عن تغول سلطات الاحتلال والعصابات الصهيونية وقطعان المستوطنين على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وهذه الاعتداءات المتواصلة بحق شعبنا والتي تؤدي الى عشرات الشهداء والجرحى والمئات من المعتقلين، أصبحت هي الحالة اليومية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، تحت بصر وسمع العالم، دون أن يحرك ساكنا لوقف اعتداءات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين الإرهابيين.
إن على المجتمع الدولي وخاصة هيئات الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والحقوقية، أن تتحرك على الفور لوقف هجمات واعتداءات قوات الاحتلال، وعصابات المستوطنين الإرهابيين، على شعبنا وعلى مؤسساته التعليمية ورموزه الوطنية، بتحريض حاقد من عتاة وقادة المستوطنين أمثال سموتريتش وإيتمار بن غفير، لمحاسبة هؤلاء المجرمين وتقديمهم للقضاء الجنائي الدولي، حتى لا يفلت هؤلاء من العقاب.
*محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

في انطلاقتها الـ 35: "حماس" أمام لحظة الحقيقة‎‎

بقلم: هاني المصري
أبدأ بتهنئة حركة حماس بذكرى انطلاقتها الخامسة والثلاثين، التي جسّدت خلال مسيرتها نضالاتٍ متنوعةً، وقدّمت تضحياتٍ غاليةً، لا ينكرها سوى جاحد أو متعصب لأفكاره أو فصيله وتحت تأثير الإقصاء والاحتكار.

انطلقت "حماس" مع انطلاقة الانتفاضة الشعبية التي كانت بمنزلة مرحلة جديدة نوعية في تاريخ الكفاح الفلسطيني، واختارت ألا تنضم إلى منظمة التحرير؛ لأنها كانت ترى نفسها بديلًا من المنظمة، ولكنها لم تكن تشكل منافسًا ولا تهديدًا؛ لأن المنظمة بقيادة ياسر عرفات وحركة فتح كانت تحوز على تأييد غالبية الشعب الفلسطيني، فعدم انضمام "حماس" إلى القيادة الوطنية الموحدة لم يترك ضررًا فادحًا؛ لأن الحركة كانت تضرب في الاتجاه نفسه؛ أي ضد الاحتلال، على قاعدة "الضرب في الاتجاه نفسه، والسير منفردين"، وساعد على احتواء الأضرار عدم وجود مفاوضات وعملية سياسية مختلف عليها في تلك المرحلة، وعدم وقوع الانقسام السياسي والجغرافي الذي كسر ظهر القضية الفلسطينية ولا يزال.

إن الثغرة الكبرى التي رافقت "حماس" عند تأسيسها أنها كانت جزءًا من مشروع عالمي بوصفها فرع فلسطين ضمن جماعة الإخوان المسلمين، لذلك أولويات الجماعة هي التي تحتل الأولوية لديها، ولم يكن الوطن الفلسطيني هو الهدف المركزي، بل قيام دولة الخلافة التي ستتولى بعد قيامها إزالة إسرائيل.

في هذا السياق، لم تطرح "حماس" برنامجًا سياسيًا، ولم تجد حاجة لذلك، بل اكتفت بطرح هدف التحرير الذي سيتحقق عبر الجهاد، وكان المقصود بالجهاد، أولًا وأساسًا وقبل كل شيء، المقاومة المسلحة.

تحوّل في موقف "حماس": من إقامة البديل إلى الحوار حول المنظمة

عندما أجرت "حماس" حوارًا مع "فتح" في الخرطوم في العام 1990، وغيرها حول دخول المنظمة، طرحت شروطًا تعجيزيةً؛ لأنها كانت تطرح نفسها بديلًا كما أسلفنا، وكونها لا تريد أن تكون أقلية وتخضع لقرارات القيادة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات.

لقد سمعت مباشرة من الأخ خالد مشعل، رئيس "حماس" السابق، أن حركته كانت تسعى إلى تشكيل بديل إسلامي من المنظمة، ولكنها اصطدمت بقرار عربي ودولي يمنع إقامة بديل، فحدث تحول في وجهة نظرها؛ حيث باتت مستعدة للانخراط في المنظمة والسلطة، كما ظهر بشكل واضح في موافقتها على إعلان القاهرة في آذار 2005، الذي نص على إجراء الانتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية، والانضمام إلى منظمة التحرير وتفعيلها.

وساعد على حصول التحول في موقف حماس:

أولًا: اغتيال ياسر عرفات، صاحب الصفات القيادية والوزن الشعبي؛ ما شجع "حماس" على التقدم على طريق القيادة.

ثانيًا: تصور "حماس" أن إمكانية التعامل مع خليفته محمود عباس أفضل من سلفه، والدليل أن أول تهدئة وافقت عليها "حماس"في العام 2003 كانت لتسهيل عمل حكومة عباس، التي شُكلت بعد استحداث منصب رئيس الحكومة في السلطة الفلسطينية، الذي كان هدفه إضعاف قيادة ياسر عرفات، وإيجاد قيادة فلسطينية جديدة أكثر اعتدالًا سياسيًا، ومستعدة لمحاربة "الإرهاب" بصورة لا هوادة فيها؛ حيث كان رائجًا حينذاك أن عباس رجل مؤسسات وليس فرديًا مثل عرفات.

ثالثًا: تقدير "حماس" بأن اتفاق أوسلو قد مات، أو على وشك الموت، وأن فشله أضعف من تبناه.

رابعًا: ما شجع "حماس" أن الإدارة الأميركية والغرب بشكل عام باتوا منفتحين أكثر وأكثر على التعامل مع "الإسلام المعتدل" في مواجهة "الإسلام المتطرف"، في سياق نظرية جديدة تهدف إلى إصلاح في الأنظمة الموالية للغرب في المنطقة العربية قبل سقوطها؛ لأن استمرارها يهدد بزعزعة الاستقرار في المنطقة.

"حماس" تدخل النظام السياسي من بوابة السلطة

تأسيسًا على ما سبق، وأمام عدم فتح أبواب المنظمة أمام "حماس"، اختارت أن تدخل النظام السياسي من بوابة السلطة، وتحديدًا من بوابة الانتخابات؛ حيث شاركت في الانتخابات المحلية ثم التشريعية، ولكن (وهذا خطأ كبير ارتكبته "حماس") من دون أن تطالب بتغيير التزامات أوسلو السياسية والاقتصادية والأمنية، والأهم من دون الاتفاق على برنامج مشترك يحدد القيم والمبادئ والأهداف الأساسية، وأشكال العمل والنضال، وأسس الشراكة والقواعد التي تنظم العلاقات الداخلية، متصورةً أن أوسلو قد مات، أو على وشك الموت، وأن دخولها إلى السلطة سيجهز عليه، أو يقلل من أضراره، مع أن ما حدث بعد اغتيال ياسر عرفات أن السقف السياسي الفلسطيني انخفض، وأصبح أقل من أوسلو، وهبط إلى مستوى خارطة الطريق الدولية التي جعلت الأمن الإسرائيلي هو المرجعية العليا للمفاوضات، وبالتالي جعل دخول "حماس" بشكل أو بآخر تحت مظلة سلطة أوسلو.

ومن ثم جاءت خطة فك الارتباط عن قطاع غزة، التي كانت فخًا للفلسطينيين بشكل عام، ولحركة حماس بشكل خاص؛ حيث تصوّر الفلسطينيون أن المقاومة هي التي أجبرت قوات الاحتلال على الانسحاب، في حين "إن وراء الأكمة ما وراءها" وأن المقاومة لعبت دورًا ثانويًا بما حدث، والدليل أن قطاع غزة بعد 17 عامًا على "الانسحاب" الإسرائيلي لا يزال محاصرًا ومعرضًا للعدوان العسكري المتكرر، وبالتالي تحت الاحتلال، وإن بشكل غير مباشر؛ حيث لم تنفذ الخطة كما هو مفترض بالتنسيق مع السلطة، وذلك ضمن تخطيط وتدبير من رئيس الوزراء أرئيل شارون آنذاك وحكومته على أساس بث الفتنة بين الفلسطينيين، وتحديدًا بين حركتي فتح وحماس، وكذلك لأن التخلص من مليوني فلسطيني يبعد خطر القنبلة الديمغرافية عن إسرائيل، وأن "الانسحاب" خطوة إلى الوراء في غزة تساعد إسرائيل على التقدم عشر خطوات إلى الأمام في الضفة الغربية، وتحديدًا في القدس، وتقطع الطريق على قيام دولة فلسطينية، ولو بشكل مشوّه، كما جاء في خارطة الطريق الدولية، التي وافقت عليها القيادة الرسمية من دون تحفظ، في حين وضعت عليها حكومة شارون 14 تحفظًا، وهذا ما كان؛ حيث أصبحت الخطة الإسرائيلية حول "فك الاشتباك" اللعبة الوحيدة في المدينة.

وعندما جاءت نتائج الانتخابات التشريعية في العام 2006 مفاجئة للسلطة وحكام واشنطن وتل أبيب، وفازت حركة حماس بالأغلبية، لم تعترف الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة ودولة الاحتلال بهذه النتائج، واعترفت فيها القيادة الرسمية شكلًا وليس فعليًا، من خلال تكليف إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة العاشرة، من دون تمكينها من الحكم ضمن تقدير أن السلطة و"حماس" ستنهار خلال أشهر قليلة بسبب المقاطعة والحصار. وفعلًا، انهارت الحكومة، ولم تنهر "حماس"، بل صمدت وحصلت على تعاطف شعبي كبير، بسبب عدم تمكينها من الحكم، وخصوصًا بفضل عمليات المقاومة المسلحة.

ومن ثم جرى التوقيع على اتفاق مكة في العام 2007، وشكلت حكومة وحدة وطنية برئاسة هنية، التي نص برنامجها مثل برنامج حكومة "حماس" على "احترام" الاتفاقيات والالتزامات المترتبة على اتفاق أوسلو، ولم تصمد سوى ثلاثة أشهر؛ حيث لم تلتزم الأجهزة الأمنية والوزارات بأوامر الحكومة؛ ما أدى إلى انقلاب "حماس" على السلطة وسيطرتها عليها في قطاع غزة، وهذا أسوأ قرار اتخذته "حماس"، ولا يبرره أن دولة الاحتلال صادرت نتائج الانتخابات باعتقال النواب والوزراء ومقاطعة الحكومة، وفرض أو تعميق الحصار على قطاع غزة، وفصله عن الضفة، أو أنها حصلت على الأغلبية؛ أي الشرعية، ولا القول إن "حماس" تغدت بـ "فتح" قبل أن تتعشى بها، فالانقلاب انقلاب، سواء إذا نُفذ من خارج السلطة، أو من داخلها، ومن قبل فصيل منتخب أو غير منتخب.

إن كون "حماس" منتخبة ولم تمكّن من الحكم، فهذا يخفف من وقع الانقلاب، ولا يلغي كونه كذلك. من حق "حماس" أن تحكم، ولكن من الحكمة ألا تحكم؛ لأنها غير جاهزة للحكم، والأهم؛ لأن الظروف والمعطيات واللاعبين المتحكمين باللعبة لن يمكنوها من الحكم. وهنا، أتذكر الزيارة الأولى لي إلى قطاع غزة بعد الانقلاب؛ حيث سألني الضابط القسامي المسؤول عن الحاجز، وهو تعرف إلي: هل برأيك أن من الصحيح أن تحكم "حماس"؟ فقلت له: لا؛ لأن السلطة ستكون عبئًا على "حماس" وبالتالي على المقاومة، وهكذا كان، وفاجئنا وقال: أنا أوافقك الرأي.



"حماس" ما بين البُعدَيْن الإخواني والوطني في ظل صعود الإسلام السياسي وهبوطه

استفادت "حماس" من صعود الإسلام السياسي وما سمي "الربيع العربي"؛ حيث تمكّنت في فترته من تحسين علاقتها مع النظام في مصر، خصوصًا عشية وغداة حكم الرئيس محمد مرسي. وفي هذه الفترة، تم توقيع اتفاق القاهرة في أيار 2011، الذي كان أشمل اتفاق جرى توقيعه، ونصّ على تشكيل إطار قيادي مؤقت لمنظمة التحرير بصلاحيات واسعة محددة، بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وعقد الإطار القيادي اجتماعَيْن إلى أن تم التخلص منه، لدرجة عدم اعتراف عزام الأحمد بوجود هذا النص في الاتفاق، بالتوازي مع هبوط الإخوان المسلمين وسقوطهم في مصر.

وفي فترة صعود الإخوان، تعمّق البعد الإخواني في "حماس"، كما ظهر بتلاوة قسم الإخوان من قبل عشرات الآلاف من الجماهير، وبحضور قادة "حماس"، وعلى رأسهم خالد مشعل الذي زار القطاع للمرة الأولى، وفي فترة الهبوط تقدم البعد الوطني على حساب البعد الإخواني، كما ظهر ذلك جليًا في الوثيقة السياسية التي أقرتها "حماس"، وأعلنت فيها عن عدم وجود علاقة تنظيمية مع الإخوان المسلمين، وعن تبني برنامج إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، بوصفه برنامج الحد الوطني الأدنى المشترك، وعلى الرغم من تبني "حماس" له، فإنها لا تذكره إلا عندما يتم تذكيرها به.

لقد وقعت حركتا فتح وحماس في فخ الانقسام والفصل السياسي والجغرافي والمؤسسي بين الضفة والقطاع، وهذا يقدم أفضل هدية للاحتلال، مع أن "حماس" تتحمل المسؤولية الأولى عن وقوعه، ولكنها لا تتحمل المسؤولية الأولى عن استمراره؛ حيث أبدت مرونة، وقدمت بعض التنازلات من أجل إنهاء الانقسام، ولكنها لم تصل إلى تقديم كل المطلوب منها؛ حيث تنازلت عن رئاسة الحكومة وعن تشكيل حكومة وحدة وطنية، ووافقت على أن يكون محمود عباس هو رئيس الحكومة أو من يعين رئيس الحكومة؛ أي "تنازلت عن الحكومة ولم تتنازل عن الحكم"، كما صرح هنية في تصريح شهير.



انتخابات أم وفاق وطني؟

أما الآن فحركة حماس تطالب بإجراء الانتخابات؛ أي الاحتكام إلى الشعب، أو التوافق الوطني على ترتيب الحصص والمشاركة في السلطة والمنظمة، مع أنها تعرف أن المطالبة بالانتخابات ليس عمليًا ولا حلًا ولا في متناول اليد ولا جديًا؛ لأن من بيده مفاتيح الانتخابات لن يُقدم عليها إلا إذا ضمن نتائجها، وجُرّبت الانتخابات وكانت منصة للانقلاب والانقسام، فالاحتلال يقف بالمرصاد لمنع أي انتخابات حرة ونزيهة من شأنها تمكين "حماس" من الفوز مجددًا، أو تقوية الفلسطينيين وتوحيدهم، كما أن "حماس" ليست متحمسة للانتخابات؛ لأنها تدرك أن فوزها في الانتخابات لن يُمكّنها في كل الظروف من حكم الضفة التي تقع تحت السيادة الإسرائيلية بالكامل.

أما مطالبة حماس بالتوافق الوطني، فهي أيضًا ليست حلًا؛ لأنها تدرك أو مفترض أن تدرك أن خصمها المتمثل في الرئيس وحركة فتح يريد الاحتفاظ بالانفراد بقيادة السلطة والمنظمة، وفي أحسن الأحوال يمكن أن يوافق على إلحاقها بقيادته، وإلّا فليبقَ الانقسام على أمل أن تنهار "حماس" تحت وطأة الحصار والعدوان، وهذا يعني بقاء الوضع على ما هو عليه، واحتفاظ كل طرف بما لديه؛ أي بقاء الانقسام وتعمقه، واحتفاظ "حماس" بالسيطرة على قطاع غزة، واحتفاظ الرئيس و"فتح" بالسيطرة على المنظمة والسلطة في الضفة، مع مراعاة أن السلطة، خصوصًا في الضفة، بلا سلطة، وهي أقل من سلطة حكم ذاتي محدود.



"حماس" مطالبة برؤية جديدة لتغيير الوضع الراهن

تأسيسًا على ما سبق، فإنّ "حماس" مطالبة بتقديم رؤية وخطة وبديل قادر على كسر الوضع الراهن وتغييره، وعدم الاكتفاء بالمطالبة بالانتخابات أو التوافق الوطني، بل النضال لتحشيد القوى والأفراد وبلورة جبهة وطنية عريضة ومراكمة الضغط السياسي والشعبي لإحداث التغيير المطلوب؛ من أجل إعادة إحياء المشروع والوطني، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير لتضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، مع الحرص على عدم المساس بشرعية المنظمة ووحدانية تمثيلها، وهذا يتطلب:

أولًا: طرح برنامج وطني واقعي يجسد القواسم المشتركة قادر على الإقلاع بعيدًا عن التهدئة المؤقتة أو الهدنة طويلة الأمد، مقابل التسهيلات الاقتصادية والاحتفاظ بالسلطة في القطاع؛ الأمر الذي جعل المقاومة في خدمة السلطة أكثر ما هي في خدمة إستراتيجية التحرير.

ثانيًا: تعميق البعد الوطني والاستعداد للشراكة عند "حماس"، مع احتفاظها بالبعد الفكري الديني.

ثالثًا: الاستعداد لفظيًا وعمليًا للتخلي عن سيطرتها الانفرادية على قطاع غزة، مقابل شراكة كاملة في السلطة والمنظمة، وهذه نقطة في منتهى الأهمية.

رابعًا: الاستعداد لدمج كتائب القسام وبقية الأجنحة العسكرية في جيش وطني خاضع لقيادة وطنية موحدة وإستراتيجية واحدة، ويمكن البدء بتشكيل مرجعية عليا للمقاومة المنصوص عليها في وثيقة الأسرى وثيقة الوفاق الوطني.

خامسًا: تقديم نموذج حكم رشيد في القطاع ينهي تحكّم "حماس" وتفردها، حتى قبل إنهاء الانقسام، ويقدم نموذجًا بالمشاركة والشفافية والمساءلة والمحاسبة الوطنية، وليس عبر اللجنة الإدارية التي تتحكم فيها "حماس"، ولا من خلال أعضاء كتلة "حماس" في المجلس التشريعي فقط، واحترام حقوق الإنسان وحرياته، ومكافحة الفساد والهدر والتضخم والمحسوبية والفئوية والفصائلية، وتجسيد قيم المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص والإنتاجية والكفاءة، وإجراء انتخابات على كل المستويات وفي كل القطاعات بشكل دوري ومنتظم، وخصوصًا انتخابات الهيئات المحلية.



تذبذب موقف "حماس" من القيادة الرسمية

من دون فعل ما سبق، سيبقى الوضع في أحسن الأحوال على حاله، وهو ليس جيدًا على الإطلاق، لا لحماس ولا لفتح ولا للكل الفلسطيني، فقطاع غزة منفصل عن الضفة الغربية، وهو أكبر وأطول سجن في التاريخ، وهو على الرغم من صموده ومقاومته وتوفر الأمن الداخلي فيه لا يملك أفقًا حقيقيًا خارج المشروع الوطني، وكذلك خارج الوحدة الوطنية التي يجب دفع كل الأثمان من أجلها.

لا يمكن أن يبقى موقف "حماس" متذبذبًا بين تخوين القيادة الرسمية ومطالبتها بتقديم الحل، وتجديد شرعيتها تارة أخرى بالاتفاقيات التي توقعها معها من دون تنفيذ؛ ما يشكل نوعًا من التساوق مع القيادة في كذبة الادعاء بصدق البحث عن الوحدة الوطنية؛ وبين التهدئة شبه الدائمة وتعميق الانقسام وتحوله رويدًا رويدًا إلى انفصال، والمواجهة العسكرية غير المتكافئة التي تفرض على "حماس" وشعبنا في معظم الحالات، وتدفع وشعبنا ثمنًا باهظًا. فالمبادرة إلى العدوان غالبًا بيد كيان الاحتلال، وفي المرات التي تبادر إليها "حماس" يتم ذلك لتخفيف شروط الحصار، أكثر ما هو تجسيدًا لإستراتيجية التحرير، ما عدا معركة سيف القدس التي جسدت وحدة القضية والأرض والشعب ووحدة الساحات، ولكنها كانت حتى الآن استثناء، وليست إستراتيجية جديدة، بدليل ما حصل طوال هذا العام من مساس بمكانة الأقصى ومن توسيع كبير بالمستوطنات وحملات هدم المنازل والاقتحامات والاعتقالات التي وصلت هذا العام إلى معدلات غير مسبوقة وارتقاء أكثر من 217 شهيدًا، 52 منهم من قطاع غزة، والباقي من الضفة والداخل، ولم تتجسد وحدة الساحات على الرغم من استهداف الجهاد الإسلامي ورده على العدوان منفردًا، ولا يمكن أن تكون وتتجسد ما لم يتغير الوضع جذريًا وتتحقق الوحدة.

ليس المطلوب أن تتجسد وحدة الساحات بشكل فئوي دفاعًا عن فصيل أو قطاع خاص لفصيل، وإنما أن تكون جزءًا من إستراتيجية وطنية موحدة، تدرك على المدى المنظور أن وحدة الساحات لا يمكن أن تكون فقط إطلاق الصواريخ في ظل الاختلال الفادح في موازين القوى المستمر، على الرغم من مراكمة القوة لدى فصائل المقاومة، فلا نريد خوض المعارك قبل أوانها نتيجة تصور خاطئ أن هناك توازنًا في القوة والردع. فيجب أن تستخدم صواريخ المقاومة ضمن أجندة المقاومة، ولخدمة البرنامج الوطني، وليس ضمن توقيت الاحتلال، أو دفاعًا عن فصيل، وكذلك في حالات تحدث فيها أحداث كبرى، مثل: تغيير مكانة الأقصى، أو الضم، أو التهجير، أو ارتكاب مجازر كبيرة.

وأخيرًا، هناك نقطة لا بد من حسمها، وتتعلق بإمكانية سماح الاحتلال طائعًا - كما يبدو أن "حماس" تتخيله أو أقسامًا منها - في ظل توازن القوى القائم حاليًا، بقيام دولة فلسطينية في قطاع غزة، فهذا الأمر خاطئ، فلا مجال لقبول إسرائيلي بدولة فلسطينية ذات سيادة، لا في الضفة وغزة، ولا في غزة وحدها، ولا ومليون لا في الضفة المستهدفة بالضم والتهويد والتهجير والعدوان وتغيير مكانة الأقصى، بل إن استكمال تحرير القطاع المحتل وتحرير الضفة وكل فلسطين، لا يمكن أن يحدث في ظل المعطيات المحلية والعربية والدولية الراهنة، إلا بعد تغيير جوهري حاسم في ميزان القوى، وهذا بحاجة إلى وقت ونضال وتضحيات، وخلق حقائق جديدة على الأرض كل يوم، ولا مكان هنا للأوهام والرهانات الخاسرة، ولا لانتظار تحقق النبوءات والغيبيات واندلاع حروب إقليمية وعالمية تؤدي إلى زوال إسرائيل هذا العام أو قريبًا.

يعيش قطاع غزة حاليًا ضمن مسارين، إما مواجهة عسكرية غير متكافئة، أو هدوء تام من دون حتى مسيرات شعبية ووحدات الإشغال الليلي ... إلخ، ولا شيء غير ذلك. إن وحدة الساحات الحقيقية تتجلى بأروع صورة فقط، عندما تتحقق الوحدة في الرؤية والبرنامج والمؤسسات والقيادة، ووحدة النضال والعمل السياسي والكفاحي بكل أشكالهما ضمن إستراتيجية واحدة وتحت قيادة واحدة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الانتفاضة الكبرى ..دروس حيَّة و مهام ما زالت ماثلة

بقلم: جمال زقوت
الانتفاضة الفلسطينية الكبرى"1987-1993"، والتي تمر هذه الأيام ذكرى اندلاعها الخامسة والثلاثين، تستحضر معها، في هذه اللحظة التاريخية بالذات، مجموعة من المقاربات والتناقضات الجوهرية، التي تكشف بمجملها طبيعة التحولات والانتكاسات التي شهدتها الحركة الوطنية الفلسطينية على مدار الاعوام الخمسة والثلاثين الماضية، وحجم التحديات الماثلة أمامها لاستعادة المسار التحرري الذي شكلت الانتفاضة ذروته، ودفعت به قدماً نحو امكانية تحقيقه الفعلي.

فبينما مثلت الانتفاضة الابن الشرعي لمجمل النضال الفلسطيني لعشرات السنين تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ومشروعها التحرري، نجد أن معظم الهبّات والانتفاضات الصغرى التي اندلعت في العقد الأخير كانت في أحد سماتها الأساسية تمرداً على تخلى فصائل الحركة الوطنية عن دورها في مقاومة الاحتلال، و ارتهان قواها الاساسية لحالة الانقسام ومسار تسوية بات واضحاً أن اليمين الاسرائيلي قد نجح في دفنها، وباتت بعيدة المنال، والأهم أنه أصبح من المستحيل تحقيق أي من الاهداف الوطنية من خلالها طالما بقي الحال على ما هو عليه وميزان القوى مختل لصالح حكومة الاحتلال، سيما في ظل ما تشهده الحركة الوطنية من انقسام ، واستمرار انحراف بوصلتها بعيداً عن مواجهة مخططات الاحتلال، والتي تشمل مخططات التهجير والترانسفير، خاصة أن قوى الفاشية "تلامذة كهانا وحركة كاخ " صارت مكوناً أساسياً من مقود نظامها السياسي الرسمي، في وقت أن اسرائيل نفسها سبق و اعتبرتها حركة ارهابية محظورة .

نجحت الانتفاضة الكبرى،التي اندلعت شرارتها الأولى في مخيم جباليا رداً على مقتل العمال الأربعة شمال " حاجز ابرز"، في تحييد قوة جيش الاحتلال الذي كان يُعتبر من أقوى خمس جيوش في العالم، وتحويله إلى مجرد شرطة قمعية فاشلة تطارد شبان المخيمات والقرى والبلدات وأحياء المدن الفقيرة في الضفة والقطاع المحتلين .

سمات الانتفاضة وعناصر قوتها

كان ذلك بفعل الانخراط الشعبي الشامل في فعاليات الانتفاضة وأنشطتها المختلفة التي مكنت الثورة من الاقدام على تجميد الكفاح المسلح في دورة المجلس المركزي التي عقدت في بغداد بداية آب 1988، لصالح الانتفاضة الشعبية الشاملة، التي شكلت مرحلة متقدمة لمضمون الثورة الشعبية بطابعها الديمقراطي العريض، بعد أن امتلكت كل عناصر الانفجار بفعل نضوج العوامل الذاتية من خلال تراكم انجازات سنوات طويلة من الكفاح ، بالاضافة إلى نجاح الأطراف الرئيسية في الحركة الوطنية حينه من بناء شبكات جماهيرية عريضة ومؤسسات أهلية خدماتية تنتشر في سائر أنحاء الارض المحتلة، تستجيب لمعظم احتياجات الشعب الفلسطيني، بما مكّنه من الاعلان المتدرج لبعض أشكال العصيان المدني، مثل مقاطعة البضائع الاسرائيلية التي لها بديل محلي، و رفض دفع الضرائب، وادارة مسؤولة للاضرابات التجارية والامتناع الجزئي عن العمل في سوق العمل في اسرائيل، وصولاً لحالات من العصيان المدني الشامل في بعض المناطق كما حدث في مدينة بيت ساحور،التي اعتبرت نموذجاً لمدى تطور القدرة الكفاحية والبنائية للانتفاضة على حد سواء . ذلك كله دون المغامرة بارهاق قدرة الناس على الصمود، وبما يُمكِّنها من استمرار حياتها، وانخراطها المنظم في الانتفاضة التي بات واضحاً أنها طويلة الأمد، وليس مجرد موجة عابرة، حيث كان عليها تحدي سلطة الاحتلال، والاجابة على سؤال السلطة لمن . هل هي للاحتلال وجيشه المدجج وادارته المدنية، أم للقيادة الوطنية الموحدة ولجانها الشعبية التي تشكلت في ارجاء البلاد استجابة لاحتياجات الناس وتوفير متطلبات تعزيز قدرتها على الصمود، ومقاومتها لمخططات الاحتلال وسياساته القمعية .

القيادة الموحدة: هيئة أركان وحكومة شعبية

لم يكن لهذه العملية الوطنية والكفاحية أن تتقدم بهذا الاتجاه، دون استعادة الوحدة الوطنية التي تجسدت في التئام المجلس الوطني التوحيدي في الجزائر " نيسان 1987"، والمبادرة انطلاقاً من هذه الوحدة، لتأسيس القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة، ليس فقط كمجرد قيادة ميدانية لادارة فعاليات وانشطة الانتفاضة الشعبية، بل هيئة أركان و جزءاً لا يتجزأ من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا وقائدة نضاله الوطني، وعملت أيضاً بمثابة حكومة شعبية يقع عليها مسؤولية الاستجابة الخلَّاقة لاحتياجات الناس في اطار التوزيع العادل لأعباء الاحتلال، والاستخدام الأمثل للموارد والامكانيات الوطنية والاهلية" الاقتصاد المنزلي، التعليم الشعبي، التضامن الاجتماعي مع اهالي الشهداء والأسرى، الخدمات الصحية الشعبية، الاغاثة التموينية، وغيرها من المهام"،و ابداع اشكال كفاحية تساهم في تعزيز وحدة النسيج الاجتماعي والتضامن الأهلي بين فئاته المختلفة، الأمر الذي مكَّن قيادة الانتفاضة ولجانها من امتلاك الثقة الشعبية التي وفرت لها حاضنة عريضة لعبت دوراً حاسماً في استمرار وديمومة الانتفاضة وانشطتها الكفاحية والاجتماعية على حد سواء .

الوحدة الوطنية والثقة الشعبية شرطان للانتفاضة الشاملة

كان ولا يزال من الواضح و من التجربة الملموسة للكفاح الوطني التي تقدمها لنا استخلاصات دروس الانتفاضة الكبرى، أن الوحدة الوطنية وامتلاك ثقة الحاضنة الشعبية ليسا مجرد عناصر أساسية لاندلاع انتفاضة شاملة، بل دونهما وقبل استعادتهما في مجرى الكفاح الطويل والمعقد، فمن الصعب، وربما من المستحيل أن تتمكن الهبات الشعبية أو الموجات الانتفاضية، أو عمليات المقاومة شعبية كانت أم مسلحة، بأن تتجاوز كونها ردود أفعال على القمع الاسرائيلي غير المسبوق، و أن تكون قادرة على التحول إلى انتفاضة شاملة، فتغييب هذين الشرطين يجعل من الدعوات المتكررة للمقاومة الشعبية بما في ذلك دعوات الرئيس عباس نفسه في بعض الاحيان،مجرد دعوات فارغة وبلا مضمون؛ ما لم يتم انجاز هذين الشرطين، بل إن مدى مصداقية هذه الدعوات وجدِّيتها تتحدد على ضوء ذلك، حيث دون تحقيقهما لا يمكن استعادة أي قدر من الثقة الشعبية بالقيادة السياسية المنقسمة، والتي ما زالت لا تُلقي بالاً لهموم وأوجاع الناس ومطالبها، خاصة تلك المتصلة بأثر الانقسام على جوانب حياتها المعيشية المختلفة، واستمرار رهان هذه القيادة على التسوية السياسية دون غيرها، ودون بذل أي جهد لتعزيز القدرة على الصمود الشعبي، وتغيير ميزان القوى . فالدعوة للمقاومة الشعبية بما في ذلك السلمية عملية مترابطة ومعقدة أكثر بكثير من المقاومة المسلحة ، وهي تحتاج أولاً لمراجعة المسار السياسي برمته، ونبذ الفئوية والاقصاء والاستحواذ على الموارد والهيمنة على القرار، كما تحتاج لاستحقاقات بنيوية وبرنامجية لتصويب العلاقة بين المنظمة والسلطة، وبينهما مع سائر المواطنين الذين من المفترض أن يكونوا على رأس سلم أولويات أي قيادة، بالاضافة لمتطلبات التكامل والربط الجدي والمحكم بين مهام التحرر الوطني بقيادة منظمة التحرير، التي يجب أن تتسع للجميع دون استثناء، وبين مهام السلطة وحكومة الوحدة الوطنية المطلوب المسارعة لانشائها دون شروط. إن جوهر مهمة مثل هكذا حكومة تتلخص في ارساء مبادئ العدالة والتضامن والتكافل الاجتماعي، ومعهما تعزيز مقومات الصمود التي سبق للانتفاضة الكبرى أن فتحت الطريق أمامها ،حيث سجلت في حينه ميزة فريدة، بأنها لم تكن فقط ثورة ضد الاحتلال،بل وأيضاً ثورة ذات طابع اجتماعي شامل، أحدثت تغييراً عميقاً في طبيعة البنى والعلاقات الاجتماعية والقوى المحركة للنضال الوطني برمته.

"أوسلو" دفرسوار اسرائيلي لاحتواء منجزات الانتفاضة

لقد ثبت بالملموس أن انخراط حكومة الاحتلال في مسار اوسلو، لم يكن سوى مجرد "دفرسوار" لتقويض واحتواء التحولات التي حققتها الانتفاضة في بنية وطابع ومضمون الحركة الوطنية ومنظمة التحرير ، وتفكيك الثقة الشعبية بها، وبما ولدته من حاضنة عريضة لمجمل المشروع الوطني التحرري، حيث غلَّبت ،أي تلك الحاضنة، دوماً التناقض الرئيسي مع الاحتلال على كل التباينات والخلافات الأخرى، التي طالما ولايزال الاحتلال يعمل على تغذيتها وتوسيع نطاقها، كما يحدث إزاء مجريات كارثة الانقسام المستمر، لوأد المشروع الوطني، وتبديد كل ما كانت قد حققته تلك الانتفاضة على الصعيدين الدولي والاقليمي، وداخل المجتمع الاسرائيلي نفسه، كما يتضح اليوم بانحدار غير مسبوق لقطاعات مهمة منه نحو الفاشية الدينية،وليس فقط اليمين المتطرف .

الانتفاضة الكبرى لم تكن مجرد مرحلة عابرة في تاريخ النضال الوطني، فدروسها ما زالت حية وماثلة، ويمكن، بل يجب استعادتها والاستفادة من عِبَرها. ولعله ما زال هناك حيز، وإن كان ضيقاً جداً، بل ويكاد يتلاشي، أمام قوى الانقسام المهيمنة على المشهد، بأن تعود لحاضنة الانتفاضة الشعبية، والاستجابة لاحتياجات ومطالب الناس بانهاء الانقسام، وفتح مسار جدي في العملية السياسية الوطنية ، وبما يُفضي لاعادة بناء مؤسسات الوطنية الجامعة ، كي تتولى الادارة الموحدة للصراع، وتوفر مقومات الصمود، واسس العدالة والتضامن الشعبي بين مختلف المكونات والفئات السياسية والشعبية ، كما تتولي الاعداد لانتخابات سياسية عامة شاملة، تفضى لتعزيز الوحدة الوطنية واستعادة المسار الديمقراطي كمسارين متلازمين لكفاحنا الوطني .

دون ذلك، فلن يكون من خيار أم شعبنا ومجمل المجموعات والحراكات الشعبية والشبابية والنسوية والطلابية والعمالية، وغيرها من المبادرات والاجتهادات على اختلاف أشكالها ومسمياتها، سوى بلورة آليات جامعة لتطوير صيغ التنسيق والعمل المشترك فيما بينها بروح وطنية تفتح الآفاق لأوسع انخراط شعبي في انتفاضة شعبية سلمية، والتي باتت عوامل انفجارها الموضوعية أكثر من ناضجة، بل ولا يمكن مقارنتها بتلك التي فجرت انتفاضة 1987، لجهة أشكال القتل والعدوان ضد شعبنا وموارده ومصادر رزقه ومستقبله الوطني، ولا ينقص تحققها سوى انجاز وحدة الميدان، كي تتقدم نحو عصيان وطني شامل . بكلمات أخرى، إما أن تستعيد الحركة الوطنية عافيتها ودورها وتعيد بناء أطرها الوطنية الموحدة ومؤسساتها الجامعة، وبما يشمل هذه الحراكات الاجتماعية سيما الشبابية والنسوية وأبناء الريف والمخيمات في الوطن والشتات، أو لا بديل أمام هذه الأطر ذاتها سوى التقدم بشجاعة نحو بناء حركة وطنية جديدة، والنهوض بدورها الكفاحي . وهذا هو الدرس الأهم والتاريخي للانتفاضة الكبرى، والمتمثل بقدرة الشعب على استعادة زمام المبادرة لتصويب المسار ومعالجة أية انحرافات، و استنهاض كامل الطاقات الوطنية لتحقيق الأهداف العليا لشعبنا وفي مقدمتها حق العودة والحق في تقرير المصير.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:35 صباحًا - بتوقيت القدس

"الدولة" الإسرائيلية تطلب تأجيل إصدار قرار قضائي بشأن البناء الاستيطاني في مناطق E1

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم - ذكرت قناة ريشت كان العبرية، الثلاثاء، أن ممثل "الدولة" الإسرائيلية طلب من المحكمة العليا تأجيل إصدار قرارها بشأن البناء الاستيطاني حول منطقة E1 بالقدس المحتلة.


وبحسب القناة، فإن هذه المنطقة محل نزاع على البناء فيها لأنها تشكل صلة بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس المحتلة.


ووفقًا للقناة، فإن الحكومة المقبلة ستتخذ قرارًا سياسيًا بشأن هذه القضية.


وأشارت إلى أنه تم تأجيل قضية البناء في تلك المنطقة مرارًا وتكرارًا بضغوط من الولايات المتحدة وأوروبا، ومعارضتهما للبناء هناك لأن البناء في المنطقة، يعني قطع الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية مستقبلية.

فلسطين

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

كشف النقاب عن جريمة ابتزاز تعرضت لها شخصية مرموقة بالخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم - كشفت الشرطة اليوم النقاب عن جريمة ابتزاز بآلاف الشواقل تعرض لها أحد الاشخاص في مدينة الخليل.


وذكرت ادارة العلاقات العامة والإعلام بالشرطة بأنه وبناء على شكوى تقدم بها أحد المواطنين لدائرة الجرائم الإلكترونية حول قيام مجهول بابتزازه ماليا عبر الهاتف مقابل عدم نشر معلوماته الشخصية لأقربائه وأصدقائه وبالرغم من قيامه بدفع آلاف الشواقل للمبتز إلا أنه طالبه بدفع المزيد وعلى الفور باشر فرع المباحث العامة في شرطة المحافظة إجراءات البحث والتحري، وتم حصر الاشتباه بشخص والقبض عليه أثناء تلقيه دفعة من الأموال بلغت 2500 شيكل.


وأكدت الشرطة التحفظ على المشتبه فيه لاستكمال الاجراءات القانونية اللازمة بحقه حسب الاصول.

منوعات

الثّلاثاء 13 ديسمبر 2022 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

إيلون ماسك يعيد إطلاق خدمة الاشتراك المدفوع الجديدة في تويتر

 (أ ف ب) -أعاد إيلون ماسك إطلاق خدمة الاشتراك الجديدة في تويتر التي تتضمّن الحصول على علامة توثيق الحساب، بعد إطلاق صيغة أولى أعقبها انتشار حسابات مزيّفة وفوضى في الشبكة الاجتماعية.
وفعّلت الشركة خدمة الاشتراك تدريجياً خلال اليوم.
ومن أبرز اهتمامات مستخدمي تويتر المستعدين لدفع الأموال، حصول حساباتهم على علامة التوثيق الزرقاء للأفراد والذهبية لحسابات الشركات، والرمادية لحسابات المؤسسات الحكومية.
وفي أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، أُطلقت صيغة أولى لخدمة الاشتراكات لكنّها أحدثت فوضى في المنصة مع ظهور عدد كبير من الحسابات التي تدّعي أنها تمثل شخصيات أو شركات معيّنة.
وعُلّقت الخدمة بصورة فورية، وأُرجئت إعادة إطلاقها مرات عدة.
إلا أنّ تويتر شدّدت هذه المرة شروط الحصول على توثيق الحساب، إذ ينبغي على المستخدم أن يكون قد فتح حسابه قبل 90 يوماً أقلّه وربطه برقم هاتف حقيقي لا "مزيّف".
كذلك، على المستخدم أن يكون فعّل حسابه مرة واحدة على الأقل خلال الشهر الفائت، ولم يغيّر صورة الحساب الرئيسية أو اسمه خلال الأسبوع الماضي.
ويمكن للمستخدمين الذين حصلوا سابقاً على علامة التوثيق، الاحتفاظ بها من دون دفع مقابل لذلك، بحسب الشروط التي نشرتها تويتر.
وستكون خدمة الاشتراك الجديدة مُتاحة أوّلاً في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة مقابل 8 دولارات شهرياً، أو 11 دولاراً لأنظمة "آي او اس" الخاصة بأجهزة "آبل".
ولم توفر المنصة تفسيراً رسمياً في اختلاف السعرين، إلا أنّ إيلون ماسك سبق أن انتقد الربح (نسبة 30%) الذي تحصّله شركة "آبل" من المبالغ التي ينفقها المستخدمون عبر "أب ستور".
ويُفترض أن تتيح هذه الخدمة لمنصة تويتر التي استحوذها ماسك في نهاية تشرين الأول/أكتوبر مقابل 44 مليار دولار، تنويع إيراداتها التي تقتصر على الإعلانات.
إلا أنّ العائدات المتأتية من الإعلانات تراجعت خلال الأشهر الأخيرة مع الانكماش الاقتصادي، في حين أن عدداً كبيراً من المُعلنين شعروا بخيبة نتيجة استحواذ ماسك على المنصة، خوفاً من إيجاد إعلاناتهم في محتوى مثير للجدل.
وكان ماسك سرّح نصف موظفي المنصة، بينهم أولئك المسؤولون عن الإشراف على المحتوى، وأعاد تفعيل حسابات شخصيات كانت معلّقة من أمثال دونالد ترامب.
ونشر ماسك خلال عطلة نهاية الأسبوع الفائت عدداً من التغريدات المثيرة للجدل، هاجم فيها الرئيس السابق للثقة والأمان في تويتر يوئيل روث، والأسماء المحايدة التي لا تظهر جنس الشخص، ومستشار جو بايدن في شأن الجائحة أنتوني فاوتشي.
وحاول مالك شركتي "تيسلا" و"سبايس اكس" أن يجذب الانتباه أيضاً من خلال ترويجه مدى عشرة أيام لما أطلق عليه تسمية "ملفات تويتر"، وهي كناية عن وثائق داخلية يُفترض أنها تقدّم تفسيرات للمسائل المتعلقة بالإشراف على المحتوى التي أثارت جدلاً.
وعلّقت كارولينا ميلانيسي من شركة "كرييتيف ستراتيدجيز" بالقول "لا أفهم ما الذي يحاول فعله" ماسك من خلال تصريحاته هذه، مضيفةً "ربما هي استراتيجية لجذب مزيد من الأشخاص وبيع تالياً اشتراكات أكثر".
واعتبرت ميلانيسي أنّ استراتيجية ماسك تنطوي على غموض.
وتابعت انّ الملياردير "يريد أن يُنظر إليه على أنّه الشخص الذي ينقذ الديموقراطية، لكن هل يمكنه فعل ذلك حقاً في ما يتعلّق بموضوع المعترضين على اللقاحات مثلاً"؟
وحلّ إيلون ماسك مساء الإثنين مجلس الثقة والأمن، وهو هيئة استشارية مؤلفة من خبراء خارج تويتر يساعدون في وضع سياسة الإشراف الخاصة بالشركة، على ما أفادت صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "سي إن إن".