عربي ودولي

الإثنين 29 يناير 2024 2:18 مساءً - بتوقيت القدس

تجدد القصف المدفعي على عدد من البلدات جنوب لبنان

بيروت - "القدس" دوت كوم

تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي، اليوم الإثنين، على عدد من البلدات جنوب لبنان.


واستهدفت مدفعية الاحتلال بلدات كفر كلا، ومروحين، وعيتا الشعب، ورميش، ودير ميماس، ويارين، والجبين، وشيحين، وأم التوت، والخيام، ويارون.


وكانت مدفعية الاحتلال قد قصفت ليل أمس بلدات الناقورة، ويارين، وعلما الشعب، والضهيرة، وعيتا الشعب، وشيحين، ووادي ياطر، وبيت ليف، تزامناً مع غارة جوية على عدد من المنازل في بلدة الضهيرة.


منوعات

الإثنين 29 يناير 2024 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

مرتبطة بـ"البطانيات".. تحذير طبي من "عادة" قد تؤدي لوفاة الأطفال الرضع

رام الله - "القدس" دوت كوم



يحذر أطباء من خطر قد يودي بحياة الأطفال الرضع، دون أن تدرك أسرهم ذلك، وهو مرتبط بالبطانيات الثقيلة وبعض منتجات النوم، بما في ذلك الأقمطة، حسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.


وبحسب الصحيفة، فإن البطانيات القابلة للارتداء وبطانيات الأطفال العادية، تثير قلق الأطباء والعديد من خبراء سلامة المنتجات، بما في ذلك خبراء "كونسيومر ريبورتس".


وقال خبراء "كونسيومر ريبورتس"، وهي منظمة أميركية مستقلة غير ربحية "تعمل جنبا إلى جنب مع المستهلكين من أجل الشفافية والعدالة في السوق"، إن هذه المنتجات "تباع دون معايير سلامة مطبقة، ولا يوجد دليل يذكر على أنها آمنة".


وتحرص الأمهات عادة على تغطية أطفالهن الرضع جيدا، لا سيما في فصل الشتاء، بهدف عدم تعرض هؤلاء الأطفال للبرد في درجات الحرارة المنخفضة.


وفي يونيو 2023، قالت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) في رسالة إلى لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية (CPSC)، إن هذه المنتجات "لا ينبغي أبدا استخدامها للأطفال الرضع".


وحدّثت لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية (CPSC)، وهي وكالة فدرالية مسؤولة عن ضمان حماية المستهلكين من المنتجات الخطيرة، مؤخرا، إرشادات النوم الآمن للرضع.


ونصحت مقدمي الرعاية بعدم استخدام البطانيات أو الأقمطة الثقيلة، وذلك نقلا عن إرشادات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، والمعاهد الوطنية للصحة.


وأخبرت الوكالة الفدرالية، منظمة "كونسيومر ريبورتس"، العام الماضي، أنها كانت على علم بتقرير واحد على الأقل عن حالة وفاة تتعلق بمنتج نوم ثقيل للأطفال.


وقال الخبراء الطبيون إنه حتى "الضغط اللطيف" الذي وصفه مصنعو منتجات النوم الثقيلة، يمكن أن يكون خطيرا على الأطفال الرضع لأسباب متعددة.


ويختلف جسم الطفل بطبيعته عن جسم الشخص البالغ، كما أن وضع أي وزن على صدر الطفل يمثل مشكلة.


وقالت مون: "عندما يولد الأطفال للمرة الأولى، لا يكون قفصهم الصدري متصلبا، وبالتالي لا يتطلب الأمر الكثير من الضغط عليه، لخلق انسداد فيه، مما يصعّب التنفس عليهم، ويجعل من الصعب على قلوبهم أن تنبض بشكل صحيح إذا كان هناك ضغط عليها".


منوعات

الإثنين 29 يناير 2024 2:08 مساءً - بتوقيت القدس

10 عادات تجعل الإنسان تعيساً.. تجنبوها فوراً

رام الله - "القدس" دوت كوم


يمكن أن يبدأ الشخص يومه بإيجابية فائقة، ويستعد لبدء العمل، ولكن خلال اليوم، ربما يشعر بتدهور حالته المزاجية، وفي حين أن بعضًا من هذا قد يكون طبيعيًا، فمن الممكن أيضًا أن تكون هناك بعض العادات التي تجعله غير سعيد.


وحسب ما ورد في تقرير نشره موقع Health Shots، فإن هناك أشياء مثل الإفراط في التفكير والتوتر والتوقعات ومقارنة النفس باستمرار بالآخرين هي مجرد بعض العادات التي تجعل الأشخاص غير سعداء. ربما لا يدرك البعض ذلك، ولكن إذا تمكنوا من التخلص من هذه العادات السلبية، فربما يجدون أنفسهم أكثر سعادة.


تنصح عالمة النفس ومدربة الصحة المعنوية أنيشا جونجونوالا، أن هناك سبلا لجعل حياة المرء أكثر إشراقًا، من بينها تحديد الأسباب التي تجعله غير سعيد واستبدالها بكل ما يجعله أكثر سعادة، كما يلي:


1. الإفراط في التفكير

إن التفكير الزائد هو إحدى أكبر العادات التي تجلب الشعور بالتعاسة. تقول جونجونوالا: "عندما تكون لدى المرء عقلية تتمحور حول المشكلة، فإنه يعيد التفكير باستمرار في تصرفاته، ويميل إلى التركيز على الأفكار السلبية والمبالغة في تحليل المواقف يمكن أن تؤدي إلى العيش في حالة من الترقب والقلق".


وتنصح قائلة إنه يجب الحرص على "التحول من منظور موجه نحو المشكلة إلى منظور موجه نحو الحل، فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص متوترًا بشأن الموعد النهائي لتسليم عمل، يمكنه تقسيم المهام إلى خطوات يمكن التحكم فيها والتركيز على إكمال كل واحدة منها بكفاءة".


2. التشديد على المواقف الصغيرة

إن الشخص الذي يعاني من التوتر لا يكون سعيدًا بطبيعة الحال، وبالتالي، فإن التخفيف من التوتر الناتج عن المواقف البسيطة من خلال تطوير الحكمة لتمييز أهمية القضايا المختلفة يمكن أن يسهم في أن يصبح الشخص سعيدًا.


3. حمل الضغينة

إن التشبث بمظالم الماضي يحد من القدرة على العيش في الحاضر، مما يعزز الاجترار المستمر لأحداث الماضي والندم على بعض القرارات أو لوم النفس على مواقف ما.


وتوضح جونجونوالا أن تحرير النفس من العبء العقلي الذي يمثله حمل الضغائن واختيار التسامح يخلق مساحة لحاضر أكثر إيجابية وإشباعًا.


4. التسويف

إن التسويف هو إحدى العادات التي تجعل المرء تعيسًا، لأنه غالبًا ما يكون للتأخير في المهام أسباب كامنة، مثل عدم الاستمتاع أو الصعوبة الملحوظة. إن فهم السبب الجذري للتسويف والتأجيل أمر بالغ الأهمية. وتوصي جونجونوالا بالتفكير "في السيناريو الذي يقوم فيه الشخص بتأجيل مشروع مليء بالتحديات. وأن يقوم بطلب المساعدة أو تقسيم المهمة إلى خطوات أصغر، مما يجعلها أكثر قابلية للتعامل معها وتخفيف التسويف".


5. ⁠مقارنة النفس بالآخرين

إن المقارنة المستمرة بين النفس والآخرين تصرف الانتباه عن النمو الشخصي، على غرار القيادة مع التركيز على السيارات الأخرى بدلاً من التركيز على الطريق الخاص. تقول جونجونوالا إنه "من خلال التركيز على الذات وانجازاتها، يستطيع المرء تجنب الاصطدامات غير الضرورية مع الانحرافات الناتجة عن المقارنات الخارجية، مما يعزز الشعور بالرضا".


6. الاستسلام مبكرًا

يتطلب بناء عادات صحية جهدًا واعيًا والتزامًا بالرفاهية الشخصية. تقول جونجونوالا إنه "من خلال دمج الممارسات الإيجابية في الحياة اليومية، يمكن إنشاء أساس للرضا والسعادة الدائمين"، ولكن يجب إدراك أن الاستسلام مبكرًا هو عادة ستجعل الشخص غير سعيد.


7. عدم التركيز على النفس

في خضم روتين الحياة اليومي، من السهل أن يضيع الشخص في المهام التي بين يديه ويفقد الاتصال بذاته. تقول جونجونوالا إن "هذا الانفصال يمكن أن يؤدي إلى تحديات في فهم الأفكار والمشاعر، مما قد يؤدي إلى مشاعر التعاسة وتطور العادات غير الصحية".


8. عدم النوم بشكل كافي

تركز ورقة بحثية، نشرها المعهد الوطني للقلب والرئة والدم، على كيفية تأثير النوم على الصحة العامة. إن النوم يساعد على استرخاء الدماغ ويساعد على الاستعداد لليوم التالي. لذا، فإن قلة النوم، خاصة عند الأطفال والمراهقين، يمكن أن تؤدي إلى تقلبات مزاجية، والاندفاع ويمكن أن يصل الأمر إلى الاكتئاب.


9. عدم الشعور بالامتنان الكافي

كشفت دراسة أجرتها جامعة مونتانا أنه عندما يكون الناس أكثر امتنانا في أفكارهم وكلماتهم، فإنهم أيضا أكثر سعادة من أولئك الذين لا يفعلون ذلك. يشعر الناس أيضًا بمزيد من الإيجابية تجاه أنفسهم.


10. تعريض النفس للسلبية

تشير دراسة نُشرت في Wiley British Journal of Psychology، إلى أن المعلومات السلبية عن العالم أو المجتمع المحيط بالشخص يمكن أن تؤثر على مستويات الحالة المزاجية والسعادة، لذا، يمكن الحفاظ على الإيجابية من خلال تقليل التعرض للمعلومات والأخبار السلبية.


منوعات

الإثنين 29 يناير 2024 2:05 مساءً - بتوقيت القدس

شلالات من الألماس تتفجر.. هذا ما يمكن أن تفعله البراكين

رام الله - "القدس" دوت كوم


يعتبر الألماس زينة وثروة ثمينة يرغب الكثيرون بامتلاكه، وهو أحد أهم أنواع الأحجار الثمينة والنادرة، إذ استخدم قديماً في الزينة والمبادلات التجارية وفي التطبيب والعلاجات.


وكان استخراج الألماس يتم في الماضي بطرق سهلة وبسيطة عبر التنقيب في مخلفات البراكين المتكونة على سطح الأرض أو القريبة منها دون الحاجة إلى الحفر في أعماق التربة.


لكن تلك الطرق البدائية لا تتيح الحصول على الألماس بكميات كبيرة تصلح للمبادلات التجارية، ولذلك تطورت عمليات الاستخراج عبر وسائل الحفر في أعماق الأرض.


في أعماق الأرض

إلا أن بحثاً جديداً أشار إلى أنه يمكن إطلاق شلالات من الألماس إلى سطح الأرض كجزء من حدث جيولوجي كبير مثل البركان.


ويمكن أن يؤدي تفكك القارات العظمى إلى خروجه من أعماق قلب الأرض، وفقاً لبحث أجراه توماس جيرنون، أستاذ علوم الأرض والمناخ في جامعة ساوثامبتون.


ويتشكل الألماس على عمق حوالي 150 كيلومتراً تحت الأرض، ويُرسل إلى الأعلى بواسطة ثورانات "كيمبرلايت" أي الصخور البركانية التي يمكن أن تنتقل بسرعة تصل إلى 133 كيلومتراً في الساعة وتحدث انفجارات هائلة على السطح، بحسب ما جاء في بحث نُشر في مجلة "ناتشر".


الانفجارات البركانية

فقد بحث جيرنون وفريقه في هذه "الكمبرلايت" ووجد بحثهم أن الانفجارات البركانية تحدث بانتظام بعد حوالي 22 إلى 30 مليون سنة من بدء الصفائح في التفكك.


وإحدى الحالات التي أشار إليها البحث جاءت بعد حوالي 25 مليون سنة من بدء تفكك قارة غوندوانا العملاقة فيما يعرف الآن بإفريقيا وأميركا الجنوبية.


فيما يؤدي انفصال الصفائح إلى اختلاط الصخور من الوشاح العلوي والقشرة السفلية وتدفقها ضد بعضها بعضا، مما يسبب عدم الاستقرار ويؤدي في النهاية إلى الانفجارات.


كما أنه يؤدي إلى اندماج الصخور والماء وثاني أكسيد الكربون مع معادن مثل الألماس، والتي تمتزج جميعها معاً لتكوين اندفاعات متفجرة نحو سطح الأرض.


ويأمل الباحثون أن يساعد عملهم في البحث عن رواسب الألماس غير المستكشفة.


وقال جيرنون إن الألماس ظل في قاعدة القارات لمئات الملايين أو حتى مليارات السنين. ولا بد من وجود بعض الحوافز التي تحركه فجأة، لأن هذه الانفجارات نفسها قوية ومتفجّرة.


عربي ودولي

الإثنين 29 يناير 2024 1:04 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء الكويتي يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة نائباً للأمير

الكويت - (شينخوا)

أدى الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي اليوم (الاثنين) اليمين الدستورية نائباً لأمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا).


كما أدى الشيخ محمد صباح السالم الصباح والوزراء، اليمين الدستورية في جلسة خاصة لمجلس الأمة (البرلمان) لمباشرة أعمالهم.


وتأتي تأدية اليمين للشيخ محمد الصباح، إثر صدور أمر أميري يوم الأربعاء الماضي، بتعيينه نائباً للأمير "طوال فترات غياب أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح عن البلاد، ويستمر العمل بهذا الإجراء إلى حين تعيين ولي العهد".


ولاحقاً، أدى الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح رئيس مجلس الوزراء والوزراء، اليمين الدستورية في جلسة مجلس الأمة الخاصة، عملا بالمادة 91 من الدستور.


وصدر في 4 يناير الحالي، أمر أميري بتعيين الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح رئيسا لمجلس الوزراء، فيما صدر في 17 من الشهر ذاته المرسوم الأميري بتشكيل الوزارة الجديدة التي تضم 13 وزيراً، وأدوا اليمين الدستورية أمام أمير البلاد في اليوم نفسه.


وفي تصريح صحفي عقب أدائه اليمين الدستورية اليوم، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وزير الداخلية بالوكالة الشيخ فهد اليوسف السعود الصباح، في تصريحات نقلتها (كونا) أن "ثقة القيادة السياسية محل تكليف ومسؤولية".
وأضاف "نستشعر عظم القسم الذي أقسمناه والأمانة الملقاة على عاتقنا، وسنترجم التوجيهات السامية للعهد الجديد بأن لا أحد فوق القانون وضرورة استكمال مسيرة الإصلاح ومحاربة الفساد بالحزم والمحاسبة".
وتابع "نمد يد التعاون والعمل المشترك مع الأخوة أعضاء مجلس الأمة"، مؤكدا على توافق السلطتين التشريعية والتنفيذية لتحقيق مصالح البلاد والعباد. 

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

5 شهداء منذ الصباح:..استشهاد شاب في رام الله

رام الله- "القدس" دوت كوم

 استُشهد شاب، ظهر اليوم الإثنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة سلواد شرق رام الله.


وأفادت مصادر أمنية، باستشهاد الشاب عبيدة حسن عبد الرحمن حامد (18 عاما)، جراء إصابته بالرصاص الحي في الصدر، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام قوات الاحتلال البلدة.


وأضافت المصادر ذاتها، أن جثمان الشهيد جرى نقله إلى مجمع رام الله الطبي.


وباستشهاد الشاب حامد، يرتفع عدد شهداء الضفة منذ صباح اليوم إلى خمسة، ومنذ بدء العدوان في السابع من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 378 شهيدا.

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

اشتية: على إسرائيل الالتزام بكل ما جاء في قرار محكمة العدل الدولية

رام الله- "القدس" دوت كوم

 أكد رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الإثنين، ضرورة التزام اسرائيل بكل ما جاء في قرار محكمة العدل الدولية.


ووصف اشتية في مستهل جلسة الحكومة المنعقدة بمدينة رام الله، قرار المحكمة بـ"المهم"، قانونيا، وسياسيا، وإنسانيا، فإدخال المساعدات يحتاج إلى وقف لإطلاق النار، ووقف العدوان، وتمكين الناس من العودة إلى بيوتهم.


كما رحب بقرار أمين عام الأمم المتحدة إحالة قرار المحكمة إلى مجلس الأمن، وأن يرتقي إلى حجم الحدث الجلل، ويطالب بوقف العدوان على شعبنا.


وأكد أن المهم في قرار المحكمة أن إسرائيل تقف اليوم متهمة بارتكاب إبادة جماعية، بعد أن وصفتها قبل عام العديد من المؤسسات الدولية بأنها دولة عنصرية تمارس "الأبرتهايد"، ضد الشعب الفلسطيني، وأن على رعاة إسرائيل وقفها عن ضم أراض9 في قطاع غزة تحت حجة إنشاء منطقة عازلة، ومنع عودة الاستعمار والمستعمرين إلى قطاع غزة.


وأشار إلى أن العدوان على أهلنا في قطاع غزة دخل يومه الـ115، في ظل ظروف جوية سيئة، وخيام غمرتها مياه الأمطار، وأناس نيام على الوحل، ومنهم من ينزف دما وجوعا، ما فاقم معاناة الأطفال والنساء والشيوخ.


وشدد على أن الهجوم على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" هو هجوم سياسي مبيت من إسرائيل، فمنذ زمن وهي تحارب وكالة الغوث، والمخيمات في كل مكان، ولقد رأينا ذلك في غزة، وجنين، وطولكرم، وبلاطة، وعقبة جبر، والفوار، والدهيشة.


وأعرب عن أمله في تراجع الدول التي أوقفت مساعداتها مؤقتاً عن هذا الإجراء، كونه يشكل خطرا على "الأونروا"، ويعيق تنفيذ قرار المحكمة، لا سيما أنها تقدم مساعدات لحوالي 1.7 مليون إنسان، ويعرض للخطر أرواح المحتاجين للمساعدة في غزة.


وعن انتهاكات الاحتلال المتواصلة في الضفة الغربية، قال: تحضر إسرائيل لإنشاء عدد من المستعمرات الجديدة، وتعزيز الاستعمار، لتقويض أي جهد دولي لإنهاء الاحتلال، ويقومون بسرقة الأغنام، والمواشي، وتدفيع أصحابها آلاف الدولارات للإفراج عنها، تحت حجة أنها ترعى في مناطق "ج"، وهذا الأمر يتكرر في الأغوار، ومسافر يطا، وغيرها.


وعن المقاصة، أشار رئيس الوزراء إلى أن الخيار النرويجي ما زال مفتوحا، وهناك مداولات إسرائيلية-نرويجية ومتابعة من طرف وزير المالية، ولكن شروط إسرائيل تراوح مكانها، وهي رفض تحويل هذه الأموال إلينا، وفي جميع الأحوال سوف نناقش الموضوع هذا اليوم وما يمكن دفعه من الرواتب للموظفين.


وأوضح أن المجلس سيناقش في جلسته تخصيص مبلغ مالي لرفد صندوق الطالب، لتمكين الطلبة من التسجيل في الجامعات لهذا الفصل.


وبخصوص برنامج الإصلاح الذي تعمل الحكومة على إنجازه، بتوجيه من الرئيس محمود عباس، قال: اليوم نعلن انطلاق المرحلة الجديدة من تنفيذ هذا البرنامج في المنظومة القضائية والأمنية والإدارية والمالية، والتي سوف تتركز على تعزيز منظومة القضاء وإجراء تغييرات هيكلية فيه، وتنفيذ القانون ومعالجة مدة التقاضي في المحاكم، واستمرار الحوار مع النقابة والجهات ذات العلاقة حول إقرار نظام المساعدة القانونية لمن يحتاج إليها.


وأضاف: كذلك استكمال عمل النظام الإداري الفلسطيني، وسوف يقوم الرئيس بتعيين محافظين جدد، بعد أن مضى عدة أشهر على شغور المناصب في جميع المحافظات، وكذلك الحالة بالنسبة للسفارات الشاغرة فيها المناصب.


وأشار إلى أن البرنامج يشتمل على إجراء تغييرات جوهرية في وزارة الصحة وخاصة القضايا المتعلقة بتوفير تأمين صحي لجميع المواطنين، ومتابعة قضايا التحويلات الطبية سواء كان ذلك بالمستشفيات الخاصة أو المستشفيات عند الطرف الآخر من أجل ضبطها.


كما يشتمل على إجراء تغييرات لمعالجة الديون المترتبة على جهات عديدة ومتعلقة بفواتير المياه والكهرباء المستحقة، والتي تخصمها إسرائيل من المقاصة، وإعادة هيكلية بعض الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين.


وكذلك إقرار قانون الخدمة المدنية، وإقرار قانون ضريبة القيمة المضافة، الذي جرى التشاور حوله بين وزارة المالية والقطاع الخاص، وإقرار قانون المنافسة الاقتصادية، والعمل على خفض فاتورة الرواتب عن طريق توظيف شخص واحد بدل شخصين متقاعدين، وعدم التجديد لمن يبلغ سن التقاعد، لإتاحة الفرصة لخلق وظائف أمام الخريجين الجدد، وكذلك الاستمرار في نشر معلومات مالية شهريا لإطلاع المواطنين على الوضع المالي.


كما يشتمل على معالجة رواتب، وامتيازات وسن التقاعد لجميع موظفي دولة فلسطين، استناداً إلى قانون التقاعد وقانون السلك الدبلوماسي أو تعديلاته، واستكمال دمج المؤسسات الحكومية غير الوزارية مع الوزارات ذات العلاقة، وتعيين مجالس أمناء جديدة للمؤسسات التعليمية والعامة وذات العلاقة بالمؤسسة الرسمية وذلك حسب القانون، وإعادة هيكلة قوى الأمن، وتطوير وصفها الوظيفي وحوكمة مرجعيتها ومرجعية هيئات الأمن حسب القانون، وتعديل نظام التعيين في قوى الأمن بما يشمل المنتسبين الجدد.


كما يشمل البرنامج مكافحة الجريمة والخارجين عن القانون وتعزيز السلم الأهلي، والطلب من هيئة مكافحة الفساد إصدار بيانات دورية عن عملها وإعادة تشكيل مجلس الهيئة بما يدفع عملها إلى الأمام وبمزيد من الشفافية.


وكذلك إنشاء الشركة الوطنية للمياه، واستكمال إنشاء مرافق المياه في مختلف المحافظات، ونقل ضريبة الأملاك من مسؤولية وزارة المالية إلى البلديات بالتدريج، وذلك لتمكينها من توفير موارد مالية لها بما يساعد على توفير خدمات بشكل أفضل، ويعزز دور البلديات في خدمة المواطنين.


كما يشمل برنامج الإصلاح توسيع نطاق مشاركة مؤسسات المجتمع المدني من خلال بعض القوانين لضمان تطوير العلاقة مع المجتمع المدني، والتأكيد على وقف العمل بقرار بقانون رقم 7 لعام 2021 الذي كانت احتجت عليه مؤسسات المجتمع المدني.


وكذلك فتح المنافسة أمام وسائل الإعلام، وإقرار حرية الوصول إلى المعلومات، عبر إقرار استكمال مجموعة من القوانين ذات العلاقة بالتنسيق مع نقابة الصحفيين. 


وطالب الوزارات بعقد جلسات استشارية منتظمة مع العاملين في القطاعات الاقتصادية والخدماتية من القطاع الأهلي والقطاع الخاص.


وأوضح أن الرئيس أكد أهمية إجراء الانتخابات العامة فور توفر الظروف لذلك، بما يشمل القدس بما يتيح لجميع شرائح المجتمع السياسية والأهلية والمدنية المشاركة فيها.


وشدد على أن المهم في موضوع إنعاش السلطة وما يتحدث عنه المجتمع الدولي هو وقف الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا في غزة وفي الضفة، وإزالة الحواجز ووقف جرائم المستعمرين، ووقف اجتياحات المخيمات والقرى والمدن، ووقف الاقتطاعات المالية من مستحقاتنا الضريبية، وتحويل أموالنا إلينا.


وشدد على "أن برنامج الإصلاح هو استمرار لعملنا، وهو من أجل أولادنا، وهيبة فلسطين وصورتها أمام العالم، مع إدراكنا أن أساس المشكلة يكمن في الاحتلال، والحاجة إلى حل سياسي، ولكي لا يكون الحديث عن الإصلاح شماعة لفشل المجتمع الدولي في الوصول إلى إنهاء الاحتلال، ولكن من جانب آخر سوف نقوم بكل ما فيه مصلحة لشعبنا العظيم".


وفي شأن دولي، أكد اشتية رفض قبرص محاولات إسرائيل تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وإن مساعدتها هي للإغاثة وتعزيز صمود أهلنا هناك".


وبهذا الشأن، قال "لقد تسلمنا رسالة من الرئيس القبرصي بوساطة وزير الخارجية، يؤكد فيها رفض قبرص الصديقة محاولات التهجير من قطاع غزة، وأن جهودها سوف تنصب على الإغاثة، وإيصال المساعدات، ونحن نرحب ونشكره على ذلك".


 ومن المقرر أن يناقش مجلس الوزراء في جلسته قضايا قطاع غزة، والأوضاع المالية والسياسية والأمنية.

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة جندي إسرائيلي دهساً في حيفا

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

أصيب جندي إسرائيلي، اليوم الإثنين، دهساً جراء تعرضه لعملية دهس في مدينة حيفا.


وبحسب مصادر محلية، فإنه وصفت جراح الجندي بالخطيرة، فيما أطلق آخرون النار على شاب بعد خروجه من المركبة وبحوزته بلطة قرب قاعدة لسلاح البحرية.


وأشارت المصادر إلى أن منفذ العملية هو شاب، في العشرينيات من عمره، من سكان مدينة طمرة.


وذكرت تقارير إسرائيلية، أن الحديث يدور عن عملية مزدوجة، حيث قام سائق مركبة بدهس جندي والخروج من المركبة محاولا الطعن وبحوزته بلطة قرب قاعدة سلاح البحرية في حيفا.


وقدم طاقم طبي من "نجمة داود الحمراء" العلاجات الأولية للجندي المصاب، وقد عانى جروحا خطيرة في أطراف جسده السفلية؛ فيما لم تعرف حالة الشاب بعد تعرضه لإطلاق نار.


وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي، أن "إرهابيا" نفذ عملية دهس قرب قاعدة عسكرية في شمال البلاد، حيث قام بعد ذلك بالخروج من السيارة ومحاولة الاعتداء على جنود بواسطة بلطة.


وأضاف أن جنودا وضابطا أطلقوا النار على المنفذ وجرى "تحييده" في المكان.


وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها شرعت بالتحقيق في إصابة جندي و"تحييد" منفذ في حيفا؛ ودفعت الشرطة بقوات معززة إلى المكان، وباشرت أعمال البحث والتحقيق وذكرت أنها تحقق في الخلفية.

عربي ودولي

الإثنين 29 يناير 2024 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إدارة بايدن تناقش إبطاء شحنات بعض الأسلحة إلى إسرائيل للضغط على نتنياهو

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

كشفت شبكة "إن.بي.سي.نيوز" أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن استخدام مبيعات الأسلحة لإسرائيل كوسيلة ضغط لإقناع حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاستجابة للدعوات الأميركية الطويلة الأمد لتقليص هجومها العسكري على قطاع غزة، وفقًا لثلاثة مسؤولين أمريكيين حاليين ومسؤول أمريكي سابق. .


وقالت المصادر إنه بتوجيه من البيت الأبيض، يقوم البنتاغون بمراجعة الأسلحة التي طلبتها إسرائيل والتي يمكن استخدامها كوسيلة ضغط. وقالوا أنه لم يتم اتخاذ أي قرارات.


وقالت المصادر إن المسؤولين الإسرائيليين يواصلون مطالبة الإدارة الأمريكية بمزيد من الأسلحة، بما في ذلك القنابل الجوية الكبيرة والذخيرة والدفاعات الجوية.


بعد أسابيع من طلبات الإدارة الخاصة التي أسفرت عن نتائج أقل مما يريد البيت الأبيض، قالت المصادر، إن الولايات المتحدة تدرس إبطاء أو إيقاف عمليات التسليم على أمل أن يؤدي ذلك إلى حث الإسرائيليين على اتخاذ إجراءات، مثل فتح ممرات إنسانية لتوفير المزيد من المساعدات. المساعدات للمدنيين الفلسطينيين.


وقال المسؤولون إن من بين الأسلحة التي ناقشت الولايات المتحدة استخدامها كوسيلة ضغط، قذائف مدفعية عيار 155 ملم وذخائر الهجوم المباشر المشترك (JDAMs)، وهي عبارة عن مجموعات توجيه تحول القنابل الغبية إلى ذخائر موجهة بدقة. وقال المسؤولون إن الإدارة من المرجح أن تستمر في تقديم مجموعات تحويل أخرى تجعل الذخائر الإسرائيلية أكثر دقة.


وقال المسؤولون إنهم من غير المرجح أن يبطئوا تسليم الدفاعات الجوية، على الرغم من دراسة الفكرة، بالإضافة إلى الأنظمة الأخرى التي يمكنها الدفاع عن المدنيين الإسرائيليين والبنية التحتية من الهجوم. وتركز الإدارة على المعدات العسكرية الهجومية في مراجعتها لما يمكن أن تحجبه أو تؤخره.


وقال مسؤولون إن مسؤولي الإدارة ناقشوا أيضًا عرض المزيد من الأسلحة التي طلبتها على الحكومة الإسرائيلية كحافز لاتخاذ بعض الخطوات التي طلبتها الولايات المتحدة.


وقال مسؤولون إن هذه الجهود تأتي بعد أسابيع من فشل الرئيس جو بايدن وفريق الأمن القومي التابع له في إقناع نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين بتغيير التكتيكات بشكل كبير في غزة واتخاذ المزيد من الخطوات لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين. إنه يمثل تحولا محتملا في نهج بايدن من خلال تجاوز الضغط الخطابي، إلى حد كبير وراء الكواليس، وإجراء تغييرات سياسية ملموسة تهدف إلى دفع إسرائيل إلى التحرك.


ويحث بعض الديمقراطيين في الكونجرس الإدارة على بذل المزيد من الجهد للضغط على نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين.


ودافع المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، جون كيربي، عن موقف الإدارة تجاه الصراع حتى الآن. وقال المتحدث في بيان: "كما أوضح الرئيس، فهو يعتقد أن النهج الذي اتبعه كان أكثر فعالية". وأضاف: "لدى إسرائيل الحق والواجب في الدفاع عن نفسها ضد تهديد حماس، مع الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية أرواح المدنيين، وسنظل ملتزمين بدعم إسرائيل في حربها ضد حماس".


وبعد نشر هذا المقال، أضاف كيربي : “لقد فعلنا ذلك منذ 7 تشرين الأول ، وسنستمر في ذلك. ولم يطرأ أي تغيير على سياستنا".


وقالت المصادر إن كبار المسؤولين في إدارة بايدن ما زالوا يشعرون بالإحباط لأن إسرائيل تجاهلت في كثير من الأحيان دعواتهم لإيلاء المزيد من الاهتمام لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين الفلسطينيين، مشيرين إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في خان يونس كأحدث مثال على ذلك. وتصاعد هذا الإحباط مؤخرًا داخل البنتاغون أيضًا، في حين كان بايدن ومسؤولون آخرون في البيت الأبيض غاضبين سرًا منذ فترة طويلة من طريقة تعامل نتنياهو مع الحرب.


قال بايدن منذ أسابيع إنه يبذل كل ما في وسعه لحمل إسرائيل على تغيير تكتيكاتها العسكرية.


يذكر أن بايدن قال في 8 كانون الثاني عندما واجه متظاهرين يطالبون بوقف إطلاق النار: "لقد كنت أعمل بهدوء مع الحكومة الإسرائيلية لحملهم على تقليص حجم الوجود الإسرائيلي ، والخروج بشكل كبير من غزة". "لقد استخدمت كل ما بوسعي للقيام بذلك."


ويقول مسؤولو البيت الأبيض إن بايدن حقق بعض النجاح، على الرغم من اعترافهم بأن مسؤولي الحكومة الإسرائيلية لم يصلوا بعد إلى الحد الذي أراده الرئيس.


وأعرب مسؤول كبير في الإدارة، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته للتحدث بصراحة، عن إحباطه من المسؤولين الإسرائيليين. وقال المسؤول: "هناك الكثير الذي يتعين القيام به، وعليهم أن يكونوا أكثر حذراً بشأنه".

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 11:39 صباحًا - بتوقيت القدس

شهادات تنكيل تعرض لها شبان لحظة اعتقالهم

رام الله- "القدس" دوت كوم

 رصدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير أصدرته، اليوم الإثنين، إفادات لمعتقلين يسردون من خلالها ما تعرضوا له من أذى جسدي ونفسي أثناء اعتقالهم والتحقيق معهم في مراكز التحقيق التابعة للاحتلال.


وأفادت الهيئة من خلال محاميها، بأن محمد فوزي نعيرات تم اعتقاله بعد أن قامت قوة كبيرة من الجيش بمداهمة منزله وتفتيش محتوياته، وتم تعصيب عينيه وتكبيله بقيود بلاستيكية محكمة، وبقي على هذا الحال لمدة 3 ساعات حتى وصوله إلى معتقل حوارة.


وعن حالة المعتقل وائل بني عودة (44 عاما)، فقد اعتقله جيش الاحتلال وتم تعصيب عينيه بوضع شريط من القماش الأبيض ومخطط بخطوط سوداء، وتقييد يديه إلى الخلف بمربط بلاستيكي رفيع ذي حواف حادة، وبقي على هذا الحال من لحظة اعتقاله حتى وصوله إلى معتقل حوارة.


وأشارت الهيئة إلى أن مركز توقيف حوارة من أكثر المراكز سوءا، حيث يفتقر إلى أدنى المقومات المعيشية والآدمية، فإدارة المعتقل تتعمد حرمان المعتقلين المحتجزين فيه من الأغطية والملابس، وتقوم بتزويدهم ببطانيات قذرة تفوح منها رائحة الرطوبة، كذلك لا توفر لهم المياه الساخنة للاستحمام، وتحرمهم من وسائل التدفئة، فضلا عن إهمالهم طبيا وتركهم يعانون الأمراض.


يشار إلى أن عدد المعتقلين القابعين في مركز حوارة، تجاوز 100 معتقل.

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعدم طفلاً في تقوع جنوب شرق بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

 أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، طفلاً في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن الطفل راني ياسر خلف الشاعر (16 عاما)، استشهد متأثراً بإصابته بالرصاص الحي، خلال المواجهات التي اندلعت في منطقة خربة الدير، دون أن تسمح قوات الاحتلال لطواقم الإسعاف بالوصول إليه.


وأشارت إلى أن عشرات المواطنين أصيبوا بالاختناق، جراء استنشاقهم الغاز السام المسيل للدموع، خلال المواجهات.


وأغلقت قوات الاحتلال مداخل تقوع كافة، وسيرت آلياتها في أحياء وشوارع البلدة.

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة الغربية طالت نحو 40 مواطناً

رام الله - "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال منذ مساء أمس وحتّى صباح اليوم الاثنين، حملة اعتقالات واسعة طالت (40) مواطنًا على الأقل من الضفة، بينهم أسرى سابقون.


وتركزت عمليات الاعتقال في محافظتي جنين، والخليل، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات: طولكرم، نابلس، رام الله، أريحا، طوباس، والقدس.  


وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات اقتحام وتنكيل واسعة في المحافظات، والبلدات، والمخيمات أثناء حملات الاعتقال،  يرافقها اعتداءات بالضرب المبرّح، والتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، والتخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين، وإطلاق النار بشكل مباشر بهدف القتل، إلى جانب مصادرة المركبات، والهواتف، والأموال.


 وبذلك ترتفع حصيلة الاعتقالات بعد السابع من أكتوبر إلى نحو (6370)، وهذه الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.


يشار إلى أنّ حملات الاعتقال، لا تعكس فقط التّصعيد الحاصل في أعداد المعتقلين، وإنما مستوى الجرائم وعمليات التّنكيل والتّعذيب التي تعرض لها المواطنون، وذلك في إطار عمليات التّصعيد الشاملة التي تشهدها محافظات الضّفة. 


فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الأوقاف تحذر الراغبين بالتسجيل للحج من التعامل مع سماسرة شركات الحج الغير رسمية

رام الله - "القدس" دوت كوم

حذر مدير عام الحج والعمرة السيد محمود حمد الراغبين بالتسجيل للحج لهذا الموسم 2024-1445 من التعامل مع شركات الحج الغير رسمية للحصول على تأشيرة حج .


وأضاف حمد أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية هي الجهة الرسمية الوحيدة والمعتمدة من قبل وزارة الحج السعودية لإصدار تأشيرات الحج ، وأن جميع ما يتم الترويج له على منصات التواصل من قبل بعض الشركات بالقدرة على إصدار تأشيرات حج ما هو إلا تضليل بالمواطنين .


وأشار حمد أن وزارة الأوقاف ستقوم بملاحقة جميع السماسرة والشركات الوهمية وفق الإجراءات القانونية والرسمية المتبعة ، وان الوزارة تقوم بالتنسيق والتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة لمنع السماسرة والشركات الوهمية من ممارسة هذا التضليل والنصب على المواطنين .


مبينا أن آلية تسجيل حجاج المحافظات الشمالية  لهذا الموسم تسير وفق الخطة الموضوعة وسط إجراءات سهلة وسلسة ، وإن التسجيل سيستمر لغاية يوم الأربعاء الموافق 31/1/2024 من خلال الموقع الالكتروني www.tawaf.ps او من خلال زيارة مديريات وزارة الأوقاف .


أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

"عصفوران" بحجر واحد

الفن في العمل الدبلوماسي يعتبر احد الاصول المهمة التي ترتكز عليها الحرب القاسية التي تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ويمكن القول ان كل انسان في حياته يعتبر قبطانا في وضعية المياه الراكدة ، لكن القائد الحقيقي والدبلوماسي المحنك هو الذي يقود المعركة وسط الغبار والضباب ومختلف الظروف بذكاء وشجاعة وفطنة ولا شك ان ذلك يعتبر من اهم مقومات قيادة المقاومة في الداخل وتسلحها بالعقلية العسكرية الاستخباراتية وفي الخارج وفي طليعتها القيادة السياسية التي تدرك فن العمل الدبلوماسي في الساحات الدولية ..
لقد اكتسبت حركة المقاومة الاسلامية خبرة كبيرة في فن الحوار الدبلوماسي الذي كان جزءا مهما من عوامل بقاء المقاومة وقدرتها على تسيير معركة من اصعب المعارك ولا سيما في ملف المحتجزين الذي يشغل بال اسرائيل ويفرض عليها ضغوطات كبيرة جدا من مختلف النواحي ..
مع وصول وفد اسرائيل الممثل برئيس جهاز الموساد ورئيس جهاز الشاباك ومسؤول ملف المحتجزين المرشح من قبل الجيش ورئيس الوزراء القطري ورئيس المخابرات المصرية ورئيس وكالة الاستخبارات الاميركية الى باريس لبدء مفاوضات جادة وحقيقية في مسالة صفقة تبادل محتملة مع المقاومة الفلسطينية تطفو على السطح حقيقة مهمة تدركها جميع الاطراف بأن اسرائيل عجزت عن الوصول الى المحتجزين عن طريق الضغط العسكري ، وان الحل الدبلوماسي هو النافذة الوحيدة التي تستطيع اسرائيل من خلالها اعادة الرهائن وهنا يأتي الدور للحديث عن حنكة وخبرة وشجاعة وذكاء قيادات المقاومة الذين رفضوا كل العروض القطرية والمصرية والاسرائيلية والاميركية واصروا على وقف الحرب كليا الامر الذي فرض على الولايات المتحدة القيام بدور المتعهد والكفيل لضمان استمرار وقف اطلاق النار نهائيا اذا ما نجحت المفاوضات وبدأت عملية التبادل ..
هنا تبرز الحاجة الى ذكاء كبير للربط بين كافة قواعد اللعبة والوصول الى افضل النتائج والحلول وهذا ما تنشده المقاومة ، ويكفيها ان العالم كله يقف على اقدامه ويحبس انفاسه وسط ارتباك وقلق كبير في اسرائيل التي تسعى للحصول دوما على نتائج وهمية تدعي انها انجازات عسكرية ، وفي حقيقة الامر فان مسألة عدم قدرتها الوصول للمحتجزين رغم حرب طاحنة تدخل اليوم يومها الخامس عشر بعد المئة، تؤكد حقيقة فشلها الاستخباراتي والعسكري مجددا بعد فشل السابع من اكتوبر ..
عندما تكون لديك اهداف تتعلق بطموحات وأمنيات شعب بأسره فان المنطق يحتم عليك القيام بالدور الوطني والقومي والديني والاجتماعي الملقى على عاتقك ، وهذا ما تسعى اليه قيادة المقاومة التي تحرص بأي شكلٍ من الاشكال على ان ترتبط صفقة التبادل بانسحاب اسرائيلي ووقف كلي لاطلاق النار لترفع الألم والمعاناة عن شعب غزة الذي ذاق الويلات …
قيادة محنكة تستطيع التفاوض باقتدار واستنادا الى أفكار مبدئية ، هي قيادة شجاعة وطموحة وكلنا ثقة بقدرتها على انجاز صفقة تبادل كما كانت الصفقات السابقة التي ينتظرها حتما كافة ابناء الشعب الفلسطيني لضرب عصفورين بحجر واحد ، انهاء الحرب والاستعداد لاستقبال اسرى فلسطين المحررين ، فهل تكون باريس محطة النصر على الظالمين ووعدا لغزة بعودة الانفاس اليها بعد ان تجمدت الدماء في العروق والشرايين ؟

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس

محاولات تصفية الوكالة وأبعاد الهجوم على المنظمات الدولية بغزة

لا يمكن الفصل بين القرار الذي صدر عن محكمة العدل الدولية أمس الأول من جهة والهجوم الذي تشنه اسرائيل  وأمريكا ضد الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من جهة أخرى ، في محاولة لتنفيذ المخطط القديم الجديد وهو مخطط تصفية وكالة الغوث، لأن تصفية الوكالة وإلغاء وجودها تعني بالنسبة لهم تصفية قضية اللاجئين باعتبار أن وجود الوكالة كجسم منبثق عن الأمم المتحدة يشكل اعترافا ً دوليا باستمرار وجود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، واستمرار مسؤولية المجتمع الدولي عن وجود هذه المشكلة لأن دولا ً رئيسية من بين أعضائه مثل بريطانيا وأمريكا ساهمت في خلق هذه المشكلة سواء من خلال التواطؤ والتآمر ضد الشعب الفلسطيني وإتاحة طرده من بلاده ، أو عرقلة الجهود لإيجاد حل لهذه المشكلة وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في العودة الى وطنهم.

فالقرار الذي اتخذته الولايات المتحدة وتبعتها كندا وايطاليا وبعض الدول الأوروبية الأخرى بوقف تقديم المساعدات للوكالة بالتزامن مع صدور قرار محكمة العدل الدولية يؤكد الترابط بين الحالتين، لا سيما وأن قرار تلك الدول جاء استجابة لادعاءات إسرائيل بأن لديها معلومات تؤكد تورط 12 عاملا ً من موظفي وكالة الغوث في هجوم السابع من تشرين أول (أكتوبر) واتهام الوكالة بالتواطؤ مع حركة حماس.

والغريب أن قيام إسرائيل خلال حربها على غزة منذ السابع من تشرين حتى اليوم بهدم مئات المدارس والعيادات الصحية التابعة لوكالة الغوث والمركز الصناعي في خان يونس قبل أيام والذي كان يُشكل ملاذا ً ومأوى لمئات العائلات التي تم تهجيرها تحت وابل القصف الصاروخي والمدفعي من منازلها وتدميرها،  وقتل أكثر من 150 موظفا ً من موظفي الوكالة، وتدمير البنية التحتية للعديد من مخيمات اللاجئين في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، كل ذلك لم يحرك ساكنا ً لدى هذه الدول ولم يُثر لديها أية مشاعر غضب أو احتجاج بينما بادرت فورا ً للتعامل مع الادعاءات الإسرائيلية ووقف مساهمتها في ميزانية الوكالة. وهذا يُثبت دون أدنى شك انحياز هذه الدول الى جانب إسرائيل واتخاذها وبشكل نمطي المواقف العدائية ضد الشعب الفلسطيني في كل المناسبات والمحافل ارضاءً لاسرائيل.

فوكالة الغوث الدولية هي منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة ولديها آلاف الموظفين في قطاع غزة بما في ذلك المعلمين، وهي ليست جهازا ً أمنيا ً وليست مسؤولة عما يمكن أن يقوم به أي موظف وبشكل سري وفي وقته الخاص من عمل أو نشاط لم يحصل منها على إذن أو تصريح للقيام به.

ومع ذلك فإن علينا أن نتفهم القرار الذي قام به المفوض العام لوكالة الغوث فيليب لازريني بوقف 12 موظفا ً مؤقتا ً عن العمل للتحقق من صحة ما تنسبه اليهم الجهات الإسرائيلية لأنه بعمله هذا انما يريد حمأيه الوكالة ودرء التهم عنها، ولكننا نرفض تعميم المسؤولية ومحاولة استغلال ذلك لتمرير المخطط، المرفوض أصلا ً، وهو مخطط تصفية أعمال وكالة الغوث والذي حاول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب تنفيذه ولكنه فشل.

ولا بد من الإشارة الى أن الحرب التي تشنها إسرائيل ضد وكالة الغوث ومحاولة تصفيتها لا تقتصر هذه الأيام على قطاع غزة وإنما حملت لنا الأيام الأخيرة أباء مفادها أن هناك مخططا إسرائيلياً للاستيلاء على الأرض المقام عليها مركز التدريب المهني الموجود في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس ومساحتها حوالي مائة وعشرة دونمات وكانت مسجلة قبل عام 1967 باسم الخزينة الأردنية وقدمتها الحكومة الأردنية لوكالة الغوث لبناء المركز عليها. واليوم يقوم عضو مجلس بلدية الاحتلال بالقدس اليميني المتطرف أرييه كينج بقيادة حملة للاستيلاء على الأرض بحجة أنها كانت مملوكة لليهود قبل عام 1948.

وبالتزامن مع الحملة لتصفية وجود وكالة الغوث الدولية هناك حملة منظمة من قبل إسرائيل ضد عدد من المؤسسات الدولية من بينها منظمة الصحة العالمية التي هاجمتها سفيرة إسرائيل في جنيف في اجتماع حضرته بجنيف أمس وادعت فيه بأن المنظمة لا تقوم بواجبها تجاه المختطفين الإسرائيليين لدى حماس وقد رد عليها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أوهانوم غيبريسيوس بقوله أن منظمة الصحة العالمية ترفض الادعاءات الإسرائيلية بأن المنظمة متواطئة مع حماس وتغض الطرف عن معاناة الرهائن الإسرائيليين في غزة مؤكدا ً بأن هذه الاتهامات تُعرض موظفي المنظمة للخطر. ولا يقتصر الهجوم الإسرائيلي على منظمة الصحة العالمية بل ان إسرائيل توجه نفس الاتهامات لمنظمة الصليب الأحمر الدولي لعدم قيامها بزيارة الرهائن الإسرائيليين، إضافة الى الهجوم الذي تشنه بعض الجهات الإسرائيلية على محكمة العدل الدولية بعد صدور قرارها الأخير يوم الجمعة الماضية.

وفي المحصلة فإن الحرب التي تشنها إسرائيل ضد شعبنا في قطاع غزة هي حرب إبادة بكل المعايير وتهدف الى تدمير كل مقومات الحياة الصحية والاجتماعية والتعليمية والمرافق العامة من ماء وكهرباء وصرف صحي وطرق وحقول زراعية ومصانع لجعل الحياة في القطاع مستحيلة. والجهة الوحيدة التي تحاول تقديم العون الإنساني للجرحى والمشردين المحرومين من أبسط متطلبات الحياة هي وكالة الغوث الدولية ومنظمة الصحة العالمية ويبدو أن إسرائيل تعتقد بأنهما يقفان عائقا ً أمام تسريع تنفيذ مخطط طرد سكان قطاع غزة الى سيناء.

والمطلوب اليوم هو الوقوف بكل حزم أمام أية محاولات لتصفية الوكالة بما في ذلك الاستيلاء على مركز التدريب المهني قي قلنديا، وعلى أمريكا وكندا راعية ملف اللاجئين في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وكافة الدول أن تعمل لحل مشكلة اللاجئين من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بخصوص قضيتهم بدلا ً من الانسياق وراء المخططات الإسرائيلية لتذويب المشكلة وتكريس تشريد الشعب الفلسطيني من وطنه، لأن تجاهل حقوق شعبنا في العودة والحياة الحرة الكريمة في دولته المستقلة على ترابه الوطني لن يؤدي الا الى زرع المزيد من بذور العنف الدموي الى أن يعود الحق الى أصحابه الشرعيين. 

[email protected] 

 

منوعات

الإثنين 29 يناير 2024 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

مناقشة رواية "في الطريق إليك" للكاتب العراقي أحمد خلف

رام الله - "القدس" دوت كوم

استضاف "صالون د. سناء عز الدين عطاري الثقافي" بالتعاون مع الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب الروائي العراقي الكبير "أحمد خلف" لمناقشة روايته "في الطريق إليك" والتي صدرت عام 2022 عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق. 


حضر الندوة التي عقدت غبر منصة الزووم بتاريخ 28/1/2024 مجموعة من الأدباء والمثقفين من القدس والعراق ومصر، حيث رحبت د. عطاري بالأديب أحمد خلف وعبرت عن تقديرها لمشاركته في الندوة، وقالت أن هذه الندوة تعتبر نقلة نوعية في صالونها الثقافي، وانها تشكل جسراً ثقافياً يصل بين الأدباء في كافة الدول العربية.


ويسهل التعرف على النتاج الأدبي في القصة والرواية والمسرحية والشعر في مختلف الدول العربية، ثم قدمت تحليلاً نقدياً للرواية ركزت فيه على أسلوبه السردي الروائي، وقدم الحضور عدداً من المداخلات التي تناولت حياة الكاتب والمحطات الهامة فيها، أهم أعماله الأدبية، ومنهم: أ. صلاح  عطا الله، أ. ناديا عوض، أ. محمد وليد الغول، أ. مأمون القاسم، أ. نادر سكايكة، د. خالد غيث، أ. جهاد القاسم، أ. أفنان القاسم، أ. فاطمة عطا الله، ثم فتح باب النقاش والأسئلة لجميع المشاركين، حيث أجاب الكاتب على جميع الأسئلة.


في ختام الندوة عبر الأديب أحمد خلف عن شكره وامتنانه وسعادته بهذه الاستضافة وبوصول روايته إلى القارئ الفلسطيني، وأثنى على النقاش الأدبي العميق الذي دار في الندوة.

 

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

شطب الأونروا؛ الشاهد والمخيّم

لم يكن صدفةً أن تقوم دولة الاحتلال بتدمير كلّ ما يتعلّق بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين"الأونروا"؛من قتل أطقمها والعاملين فيها ، وقصف مراكز تموينها، وهدم مدارسها،بمَن فيها..إذ يأتي ذالك استكمالاً لاستراتيجية صهيونية حاسمة، تتغيّا شطب الوكالة، باعتبارها "شاهد إثبات" على المَظلمة، التي لحقت بآلاف مؤلّفة من اللاجئين، الذين يتوزّعون في غير مخيم ومكان.حتى أن قادة الاحتلال، وفي وقت مبكّر،عملوا على تقويض الأنروا، لإلغاء ظاهرة"المخيم"، وشطب حقّ العودة المقدّس.
إن ادّعاء أساطين الاحتلال بأن بقاء الوكالة "يُطيل أمد الصراع"، هو قفز على الحقائق، التي لا تستوي إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من كامل حقوقه، وعلى رأسها حقّ العودة والتعويض، وإقامة الدولة والقدس عاصمتها، وما دون ذلك يعتبر تجاوزاً للحقّ والحقيقة ،والعدل الكامل ،والسلام الحقيقي. وإن كل مَن يتماهى مع موقف الاحتلال يعتبر شريكاً أصيلاً ضد حقوقنا المشروعة والتاريخية، ومتآمراً عليها. وإن إعلان بعض الدول عن توقّف دعمها للأنروا ،أو تسريح بعض موظّفيها، أو المنادة حتى بتقليص مهمّاتها.. ما هو إلا شكل سافر آخر من أشكال العدوان علينا ، وهو إبادة أخرى تُضاف إلى ما تقوم به إسرائيل من محرقة مدوّية بحقّ فلسطين وأهلها العزّل؛ من رُضّعٍ وشيوخ ونساء وبيوت وطيور وحقول.
إن وكالة الغوث هي آلية دولية لا ينتهي عملها حتى يعود آخر لاجئ إلى أرضه الأولى، وإن إلغاءها هو صورة قبيحة من صور شطب هذا الحقّ، الذي ضمنته قرارات الأمم المتحدة وشواهد التاريخ القويم.وإن العالَم الذي تآمر على شعبنا واعترف بدولة الاحتلال،هو الذي يتحمّل مسؤولية قراره الذي أنتج النكبة العام1948،ولا يحقّ له أن يتخلّى عن مسؤولياته القانونية والأخلاقية .. إن بقيت أخلاق في هذا العالَم الغابة!
ولعل إفراغ الأونروا من مضمونها، وتخليصها من دورها.. يساهم في تدعيم سلوك القاتل الإسرائيلي، ويحقق له شهواته السّادية الهادفة إلى نفي أيّ حق لشعبنا المنكوب، ويصبّ في فَهْم الاحتلال الفاشي،الذي لا يرانا اصلاً! ولا يعتقد بأن لنا أيّ حقّ كان، لأننا لسنا "موجودين" من وجهة نظره العنصرية ، ويطبّق علينا معتقدات "الحيرِم" القاضية بحرقنا وتذرير رمادنا!
وربما، لهذه الأسباب، يقوم الاحتلال بتجريف المخيمات واستهدافها. فالمخيم "جغرافيا" تدلّل على "تاريخ".. ما يعني أن الاحتلال يريد إلغاء هذا التاريخ عبر تهديم تلك الجغرافيا، لخلق تاريخ جديد ينهض على أعمدة جغرافيا جديدة، وهذا يفسّر دعوة الإسرائيليين للاستيطان، من جديد، في قطاع غزّة، عداك عن الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف.بمعنى أن هدم أكثر من خمسمئة بلدة وقت النكبة، كان يهدف إلى شطب تاريخنا ، وتأسيس جغرافيا صهيونية تؤصّل لتاريخ اسرائيلي على أرضنا ، بديلا لنا.. وهذا هو الإحلال بعينه.
والمخيم ؛باعتباره وحدة إجتماعية واقتصادية وسياسية- وبالتالي أصبحت ذات ملامح ثقافية - يتصّدر الكلام ويأخذ الكلام كلّه. فالمخيم كإفراز ونتيجة للنكبة والنكسة أصبح هو المعوّل عليه، بمعنى، وقعت على أبنائه وأجياله المتعاقبة أن يتحمّلوا ويحملوا الرسالة وأن يجعلوا الشعلة مضاءة وعالية. ووقع المخيم ، نتيجة لذلك، بين شفرات الُمطلق وشفرات النسبيّ، ما بين متطلبات الثورة وفضائها، وبين متطلبات الواقع وضيقه. المخيم الذي يقع في منطقة الرماد في كل شيء، جغرافياً - بكونه قريباً من المدينة ولكنه ليس منها - ،وثقافياً- باعتباره غريباً عن النسيج الإجتماعي وممنوعاً من الإندماج فيه - ،واقتصادياً - باعتبار أن موارده تأتي جاهزة وهو ممنوع من الانخراط في الدورة الإنتاجية -، وسياسياً - باعتباره ممنوعاً من المشاركة والتمثيل والإنتخاب.. كل ذلك جعل من المخيم ينقسم على ذاته، ويدخل في متاهات من التعريف وإعادة التعريف.
الثورة كانت حلّاً ،ولكنها ليست كل الحلول، وخاصة بعد انكفائها. المخيم - وهو وضع إستثنائي في تطور المجتمعات وسلوكها - منقسم على ذاته، لأنه موّزع بين الإنتماءات، وموزّع بين الولاءات، وموزّع بين الأمكنة. ومرّة أخرى، المنفى ليس مكاناً وحسب- حتى لو كان في الوطن- المنفى تجربة مهيظة وقاسية ! وفي الوقت الذي يجبر فيه اللاجىء على تعريف نفسه بقوّة وتطرّف، فإنه أي المنفى - قادر على إجبار أو إقناع اللاجىء بفقدان هويته أو التخلي عنها طواعية. المنفى قاسٍ وقاطع كحدّ السيف، والمخيم - باعتباره ليس أفراداً وإنما وحدة اجتماعية وسياسية خاصة - أُجبر الفلسطيني اللاجىء - كرهاً أو طواعية - على أن يحدد انتماءاته وخياراته. ولكن، وفي الوقت ذاته، فإن القضية الفلسطينية ليست قضيتنا فحسب، وعليه، فإن المخيم يتعرّض لكثير من الإغراءات أو الإجراءات أو الآليات التي تزيد من عدم قدرته على التحديد أو حتى الاختيار، وخاصة بعد أن انكفأ المدّ الثوري والقومي ولا نقول انهزم.
المخيم الصامد، مخزون الثورة الإستراتيجي، حامل المشعل وشاهد المرحلة ومعلّم الأجيال، ومعلّم الأيام ايضاً، الذي طوّر له لغة خاصة ومصطلحات خاصة، وقسّم فئاته وأعاد ربط ما انقطع، وسمّى الأشياء من جديد، وأرغم المدينة، ومن ثم القريب والغريب، على الاعتراف به والتعامل معه، هذا المخيم كان لزاماً عليه أن يصطدم بما حوله، شاء أم لم يشأ، ألثورة خيار صعب، وهي خيار مجنون ولا عقلاني أيضاً، الثورة وجدان، والثورة لا حسابات منطقية فيها - ومتى كانت كذلك يوماً؟ - وعندما اختار المخيم اصطدم بمَن حوله سريعاً، ومن هنا تعلّم المخيم أن يكون متوجّساً وشكّاكاً ولا يثق، وإذا كان المخيم أرضية خصبة وطبيعية للمشاعر القوية ضد إسرائيل، فإنه طوّر أيضاً مشاعر متناقضة تجاه المحيط ،الذي يحيا فيه المخيم المعزول والممنوع والفقير، والذي يحيا بمنطقة الرماد في كل شيء. طوّر عقلية خاصة، هي عقلية اللاجىء، وهي عقلية متوجّسة وشكاكة وقريبة من الإيمان المطلق دائماً، عقلية اللاجىء ليست فيها تسويات كثيرة، وهي أقلّ جدلاً وأقلّ رغبة في الكلام، هي عقلية تحيا على حافة القبر، ليس أسوأ من المنفى، وليس أسوأ من النكران، وليس أسوأ من الفقر، المخيم لم يعد يزعج إسرائيل فقط. المخيم قنبلة سياسية، صحيح إلى حد كبير، ولكنه أيضاً قنبلة إجتماعية. إن أذكى الأنظمة التي تحاول السيطرة أو تذويب أو دمج المخيم أو تحويله من نار تحرق إلى نار يُطبخ عليها.. لم تصل إلى نجاح أكيد ونهائي. مرة أخرى، المخيم لم يعد يزعج إسرائيل فقط ، ومن هنا، فإن حلّ القضية الفلسطينية هي أولوية عربية، ليس فقط من منطلقات سياسية وأخلاقية وأمنية، وإنما من منطلقات إجتماعية صرفة. ولا أقصد هنا في الحديث أن يتحرك المخيم كله باتجاه معين، بل يكفي أن يكون هناك "نتوء، أو مُشكل" واحد ليدمّر المخيم أو ليثير المحيط ويدمّره. ولا أريد أن أسترسل في الأمثلة التي تؤكد الكلام إلى حدٍ كبير، أو على الأقل لا تنفيه.
يجب الاعتراف بقوّة وصرامة أن المخيم مشكلة إجتماعية وصحية، وحتى لا نُفهم خطأ - بنيّة حسنة أو غير حسنة - فإن المخيم يجب أن يزول ويختفي عن الوجود لأن سكانه يجب - وهنا أكتب "يجب" بخط كبير وألفظها بملء الفم - أن يعودوا إلى ديارهم وأوطانهم التي هُجّروا منها،غير منقوصين، هذا هو واجب الأُمّة الآن، وواجب الأجيال المقبلة أيضاً، ومن ينسى هذا الحق أو يفرّط فيه، فإنه عملياً يقبل أن يأتي الأثيوبي والأوكراني إلى فلسطين ويأخذ كامل الحقوق، فيما يحرمّ على امرأة فلسطينية أن تعود إلى وطنها لتعيش مع زوجها وأطفالها - إقرأوا قانون العودة الإسرائيلي للعام 1952 و 1972 والتعديلات التي أجريت عليه في الثمانينيات والتسعينيات لتروا مدى العنصرية ومدى الإستعداد القانوني لمنع العرب الفلسطينيين من البقاء في أوطانهم -. ولكن وبعد تأكيد هذا الحق بما لا لبس فيه، فان المخيم الذي يحيا اليوميّ والنسبيّ، ومتطلبات الحياة اليومية؛ من أكل وشرب وتعليم وصحة وعمل وتأمينات اجتماعية وصحية ،وأشكال سلوك متغيّرة ومرتجلة، هذا المخيم الذي يعيش على المطلق ،ولكنه مضطر إلى التعامل مع النسبيّ، يتحوّل شيئاً فشيئاً - وخاصة بعد اتفاق أوسلو وتغيّر العالم ونجاح العولمة وانكفاء الثورات وتراجع الشعارات وخفوت الاصوات عن العودة أو مضامينها الحقيقية - فإن المخيم يتحوّل إلى مشكلة وعبء حقيقي، ليس على السلطة الوطنية وحسب، وإنما على الأنظمة التي تعيش فيها تلك المخيمات . لا يمكن حسم المخيم في نهاية الأمر. عقلية اللاجىء الذي يحيا على الأحلام، ويضطر إلى البحث عن لقمة الخبز ..سيطور سلوكاً غير متوقّع، هذا الكلام يعني ببساطة أنّ إسرائيل وغير إسرائيل مجبرون على حل القضية الفلسطينية، فالتدمير والتهجير، حتى وإن توالى ،لن يُؤدي إلى خلق علاقة غرامية مع المحتلّ، والفقر والنكران لن يحوّل المجروحين إلى قدّيسين يدعون إلى محبة العدوّ، الذي نقدّم له الخدّ الأيمن ليصفعه. ومهما بدا الكلام قاسياً ،ولكني أرجو أن يُفهم بواقعيته وأهدافه البعيدة، فأنا عملياً ألوّح بالقدرات التي رأينا بعضها ،وتلك التي لم نشاهد بعد، والتي يمكن للمخيم أن يجترحها ما لم تُحلّ القضية الفلسطينية..بعيداً عن فذلكات الأكاديميين ورغبتهم في الوصف والتبويب والفهرسة..ومن ثم الاستخلاصات، فإن المخيمات التي تصبح عناوين للبلاد والثورة والحنين، تتحول بفعل الزمن إلى مواطنين من درجة أقلّ، ويحصلون على حقوق وواجبات أقلّ، أي أن جُرح الطرد يضاف إليه جرح النكران والتهميش، وكأنّ حالة اللجوء هي حالة مشبوهة أو مُدانة أصلاً. إن وضعاً كهذا - وإن استمر بشكل أو بآخر - وإن تمّ استيعابه بشكل أو بآخر - وإنْ تمّ تدجينه بشكل أو بآخر .. لا يمكن له أن يستمر. إن بيت الصفيح ليس أفضل حالاً من خيمة 1948، وإن معونات وكالة الغوث، التي تتناقص سنة بعد سنة، لن تكون بديلاً عن أحلام عريضة، وإن التطامن أو السكون أو الخضوع لأوامر المحيط وقوانينه لن تسود إلى الأبد، خاصة إذا توالت عمليات التنازل والتطبيع المجاني وقبول إسرائيل بالكامل، دون إيجاد حل لأكثر من سبعة ملايين فلسطيني موزعين ما بين بيوت صفيحية أو صحارى بعيدة أو مجاهل لا يصل اليها البريد الزاجل .
وكلما تقدمنا في الزمن، فإن مشكلة المخيم - متعددة المستويات ومعقدة التجليات - تزداد وتتفاقم، ليست فقط بسبب إلآلية الخاصة بتطور المخيم وتعدد خياراته، وإنما أيضاً - وبذات الدرجة من القوة - بسبب أزمة او أزمات الإنظمة التي تعيش ضمن حدودها تلك المخيمات.
إنّ الأنظمة التي تعيش أزمات مختلفة تتعمّق يوماً بعد يوم، وهي أزمات اقتصادية وسياسية، ولبنان تعطينا مثالاً مناسباً فيما يمكن للمقدمات والنتائج أن تكون . إن تجسّد السلطة الوطنية في الضفة والقطاع - أو في الضفة فقط في هذه الاثناء - لم يساعد حتى اللحظة في حلّ ضائقة المخيم، بل على العكس من ذلك، إذ أن تجسد السلطة الوطنية بدا وكأنه حلّ نهائي لموضوع المخيم، ومن هنا، ازدادت حدّة الموضوع، وزاد ضغطه الشديد على الوعي والوجدان، فهل ينتظر سكان المخيمات منفى أبديا، أم تجنيسا أم توطينا أم تعويضا أم عودة مجزوءة؟ هذه الأسئلة لم تكن في الماضي، وهي الآن حاضرة بقوّة، الأمر الذي يزيد من حدّة وتطرّف المسألة، ونحن هنا نتحدث عن عقلية اللاجىء - واللاجىء ليس مهاجرا ولا مغامرا ولا مستوطنا -، وقلنا إنها عقلية تطرّف أكثر منها عقلية مهادُنة، وعقلية تُبدي ما لا تُعلن، وإن تهديد المخيم بخيارات متعددة ومختلفة ،ضمن أزمات متلاحقة وضغوطات من جهات متعددة، كل ذلك يدفع الأمر إلى عنق الزجاجة. وإذا كانت النكبة ومن بعدها النكسة ومن بعدها الأزمات ثم التفتيت والانقسام، ثم العدوان والإبادة، قد أضرّت بالمخيم، فضُرب وعَّذب وحُوصر وتهدّم، فإننا الآن على أبواب مرحلة جديدة، تُقْبل فيها إسرائيل، من بعض المُطبّعين العرب.. وتنشأ معها العلاقات، فيما يغرق المخيم الجديد المتعدد ،بِوَحْلِه أكثر فأكثر، إذن، فالأمر شديد شديد، وعلى الجميع الانتباه!

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

صحوة حقوقية فارقة في لاهاي

الاتهام الذي وجهته جنوب أفريقيا إلى إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، ألقى حجراً كبيراً في بركة الأبعاد الحقوقية للقضية الفلسطينية، التي كادت تأسن لطول هجرانها وطيها تحت السجاجيد.. فعندما يقلب قضاة المحكمة ملف الدعوة، سيضطرون للاستطراد إلى تفصيلات تؤكد أن ما جرى ويجري في سياق موقعة غزة، ليس منبت الصلة بظلامة الفلسطينيين الممتدة، ولم يبدأ بأحداث السابع من أكتوبر، كما تقول الرواية الإسرائيلية المبسترة..

إذا ما حدث ذلك، وحدوثه أمر شبه منطقي، سيتيقن الكثيرون في عالمنا أن موضوعة الإبادة في غزة، ليست سوى الرأس الطافي لجبل ضخم من السوابق المماثلة، التي راكمها سلوك إسرائيل، أيام أن كانت مجرد مشروع هائم، ثم بعد أن أضحت دولة قائمة على سوقها..

فكرة فتح دفاتر إسرائيل، بما تحويه من انتهاكات، قديمة لا تسقط بمرور الزمن، ومعاصرة منظورة بالصوت والصورة، تبدو مفهومة ومرشحة للنبش والشيوع والتداول، في إطار أعمال المحاكمة العتيدة.. لكن ما يستحق الانتباه بالتوازي والتزامن الاعتقاد الذي تشي به النظرة البانورامية الأوسع والأعمق، بأن خطوة بريتوريا الجريئة، ربما ذهبت بتداعياتها وتوابعها إلى ما هو أبعد من كسر دائرة الجمود القانوني، المغلفة فقط للتعامل الإسرائيلي مع شعب فلسطين. القصد، أننا إزاء خطوة من شأنها نفخ بعض الروح في كلمة القوانين الدولية، بكل أنماطها والتنظيمات الراعية لها والساهرة عليها وتوقيت الدعوة هنا له مغزاه ومعناه.. فهي تأتي في سياق عصف إسرائيلي قائم فوار، بالغ العنف والضراوة، غير محدد السقوف والقيعان، ولا يأبه لأي نداء بالتوقف والكف من منطلقات إنسانية أو أخلاقية أو حقوقية.. وعطفاً على هذه المواصفات غير المسبوقة، تردد في الكثير من الأوساط المعنية جهرة وخفية، بأن «المجتمع الدولي» إزاء نموذج يخرق الأعين للتمرد على الشرائع التي أقرتها وتعاقدت عليها «الأمم المتحضرة ومما قيل ويقال في ذلك، عن حق، أن ما يتم قصفه وتدميره في غزة بحيثية عشوائية، يطال أيضاً هذه الشرائع، ويفسد ما تبقى لكوكبنا من بطانة أو بضاعة حقوقية، يستعان بها على إقرار السلم والأمن، حين تتعارض المصالح، وتتعقد الأزمات وتحتدم الصراعات باستدعائه لمحكمة العدل، وتشغيل مرجعيتها في المأساة الفلسطينية، بدا القاضي الأفريقي وكأنه ينبري للدفاع عن الموروث الحقوقي الدولي بلغة صارمة بالغة الحذق والحرفية. وتكتسب هذه الانعطافة وجاهتها من تعرضها وإلقائها القفاز في وجه إسرائيل بالذات، كونها أكثر أعضاء المنظومة الدولية استحقاراً لهذا الموروث.. وفي ذلك رسالة إلى من يقعون في مراتب أدنى على سلم الاستحقار والعصيان والاستهانة بعالم القانون والنظام، من مفارقات هذه الانعطافة أيضاً، أنها جاءت بالتزامن تماماً مع اللحظة التي أوشك فيها انعدام الثقة في كلمة التنظيمات والقوانين والقرارات الأممية على تجاوز الخطوط الحمراء.. إنها اللحظة التي أوحى فيها السلوك الإسرائيلي المنفلت، في غزة وبقية الرحاب الفلسطينية، إلى عناصر كثيرة في «المجتمع الدولي»، بالتفكير في تحسس مدافعهم، كأداة أولى، عوض أن تكون الأخيرة، لصيانة مصالحهم، وربما وجودهم ذاته.

ولو مددنا هذا النمط من التفكير على استقامته، لوجدنا أنفسنا في أقرب نقطة من الانتكاس إلى عالم تسوده شرعة الغاب. ونحسب أن أحفاد مانديلا ساهموا بقوة في محاولة «فرملة» الانجراف إلى هذا المصير الموحش، كونهم ذكروا الكافة بأن لديهم وسائل سلمية مأمونة وعقلانية، يستطيعون تفعيلها لصيانة المصالح والوجود.

واقع الحال، أن الأفريقي المطبوع على مغالبة شياطين الإنس بالصبر والتسامح، والأخذ بناصية القانون، نجح حتى الآن في جر الإسرائيلي المنتشي بأدوات القوة العارية إلى لاهاي.. وأدى مشهد الأخير، وهو يتلعثم دفاعاً عن نفسه في دائرة الاتهام أمام المحكمة المهيبة، إلى إطلاق ألسنة عواصم ورموز دولية أخرى طال صمتها، لتحذو حذو الأفريقي الحكيم، وتؤازره في الاتجاه ذاته..

ينبغي في كل حال أن نتروى ونصطبر كثيراً قبل ظهور نتائج هذه المواجهة.. بل ربما تعين علينا ألا نستبعد لجوء إسرائيل، التي تتميز الآن غيظاً، إلى طريق العصيان الحقوقي، وصولاً إلى مقاطعة المحكمة من الأصل..لا سيما أن الظهير الأمريكي الذي أعانها طويلاً في هذا الطريق، ما زال حفيظاً على عهوده معها. لكن المؤكد أنه، حتى لو أنها لاذت بهذا الخيار الهروبي، فإن صورتها وحضورها وروايتها وطبائع العلاقة معها، على الصعد الإقليمية والدولية، لن يعودوا إلى ما كان عليه الأمر قبل يوم لاهاي المشهود.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

عداء المستعمرة للأمم المتحدة

تتوهم المستعمرة الإسرائيلية وقياداتها، عبر الكذب والتضليل، والتفريط في حجم العداء ضد المؤسسات الدولية واتهامها في التورط بالإنحياز للفلسطينيين، تتوهم أنها تستطيع هزيمة الأمم المتحدة ومؤسساتها، ودفعهم نحو التراجع عن دعم الشعب الفلسطيني، والنكوص عن مواصلة إدانتها لسلوك وعدوانية واحتلال المستعمرة الإسرائيلية لفلسطين .
عداء معلن من قبل المستعمرة ضد: 1- وكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، 2- منظمة الصحة العالمية، 3- الأمين العام وطاقم معاونيه ومكتب السكرتاريا، 4- محكمة العدل الدولية، 5- محكمة الجنايات الدولية، 6- لجان حقوق الإنسان، وذلك بسبب اعتماد قُضاة محكمة العدل الدولية على التقارير النوعية المهنية التي صاغتها هذه المنظمات الدولية، وشكلت أرضية استندت عليها في قرارها الصادر يوم الجمعة 26 كانون الثاني يناير 2024، ولذلك يمكن ربط هذه الاتهامات مقرونة بصدور قرار محكمة العدل الدولية، وإظهار المستعمرة أنها مستهدفة من قبل موظفي الأونروا، بنفس قيمة الكذب التي اتهمت مقاتلي حماس بالاغتصاب وقطع رؤوس الأطفال.
العداء المفرط من قبل المستعمرة ضد الأونروا لأنها تُعنى وتهتم وظيفياً ومهنياً بقضية اللاجئين الفلسطينيين، الذين يمثلون نصف عدد الشعب الفلسطيني، وبقاء الأونروا حية، تعني بقاء قضية اللاجئين حية، ومعناها الجوهري حق هؤلاء اللاجئين بالعودة إلى فلسطين، وعودتهم وفق قرار الأمم المتحدة 194 الصادر يوم 11/12/1948، إلى المدن والقرى التي سبق وطُردوا منها وتشردوا عنها عام 1948، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.
سبق وأن تجاوب الرئيس المهزوم ترامب وأوقف الدعم المالي للأونروا بناء على الرغبة الإسرائيلية، استجابة لمخطط إنهاء وكالة الغوث بهدف إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين، وشطب حقهم في العودة، وهم يُمثلون نصف عدد الشعب الفلسطيني، وقد أعاد الرئيس بايدن الدعم المالي للأونروا وها هو مع حليفته بريطانيا التي صنعت المستعمرة عبر قراراتها وأولها وعد بلفور، تتخذ قراراً لتعليق الدعم المالي عن الأونروا إضافة إلى إيطاليا وكندا وألمانيا، وهو برنامج مدروس يستهدف قضية اللاجئين الفلسطينيين برمتها.
أخطار جدية تسعى لها المستعمرة بقولها أنها لن تسمح للأونروا بالعمل في قطاع غزة، علماً أن أكثر من نصف إهالي قطاع غزة من اللاجئين، وهذا يتم بسبب وجود العداء الإسرائيلي المسبق للأونروا وقضية اللاجئين، وازدادت عداء بسبب فشل المستعمرة في تحقيق أهدافها الثلاثة المعلنة من حربها على قطاع غزة: 1- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، 2- قتل وتصفية المقاومة وقياداتها، 3- دفع أهالي غزة نحو الرحيل إلى سيناء.
لم ينتصر الفلسطينيون بعد، وهم في جوف المعركة وفي قلبها، ولكنهم لم يُهزموا، والمستعمرة لم تنتصر، بل ما زالت المقاومة صامدة وتوجه ضربات موجعة لقوات الاحتلال، التي ترتكب المجازر البشعة المقصودة في عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية لأهالي قطاع غزة وهو ما دفع جنوب إفريقيا لرفع الدعوى أمام محكمة العدل الدولية التي جلبت المستعمرة إلى خانة الجلب وتوجيه الاتهام، ووضع مجمل سلوك المستعمرة في القفص باتجاه الإدانة والعزلة كما سبق وحصل لجنوب إفريقيا العنصرية.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

جو التصعيد في المنطقة قادم

قال محلل الشؤون السياسية في القناة "الـ12"، أمنون إبراموفيتش، إنّه لو لم تُساعد الولايات المتحدة "إسرائيل" بالأسلحة والذخائر، لكنّا "اضطررنا إلى القتال بالعصي والحجارة".

وفي السياق نفسه، أكد اللواء في احتياط الاحتلال ورئيس "أمان" سابقاً، أهارون فركش، سابقاً، أنّ "إسرائيل لا تستطيع الاستمرار وتحقيق أهدافها في غزة من دون دعم الولايات المتحدة، عسكرياً وسياسياً واستراتيجياً".

ووزير الخارجية الأمريكي بلينكن الذي " قلبه" ينفطر على رؤية مناظر واوضاع الفلسطينيين المدنيين المزرية في قطاع غزة، ندرك تماماً بانه شيخ الكذابين والمنافقين، فهو من تجاوز " الكونغرس" الأمريكي مرتين لتزويد " اسرائيل بالأسلحة،تحت ذريعة ما يسمى بمرحلة الطوارىء،حيث مرر صفقتين في السادس والتاسع عشر من شهر كانون أول/2023 ، بقيمة 248ونصف مليون دولار لتزويدها بذخائر لدبابات " الميركافا" وذخائر من عيار 155ملم للمدفعية وبنادق القنص "أم كي 107"،ولذلك حال بلينكن،كحال الصيد الذي يطلق النار على العصافير ويقتلها،وعيناه تدمع من دخان النار وهو يقوم بشويها،والمعنى أنه يذرف دموع التماسيح.

امريكا تسعى لتوسيع الحرب في المنطقة،واعلانها عن تزويدها ل" اسرائيل"،بصفقة أسلحة درماتيكية،كما وصفتها " اسرائيل"، سرب من طائرات "اف 35" ، 25 طائرة، سرب من طائرات "اف 16"،25 طائرة وسرب من طائرات الأباتشي "12" طائرة وغيرها من الأسلحة والذخائر الهجومية، وقيام " اسرائيل" بتمرين عسكري شامل في الشمال يحاكي حرب شاملة في الشمال، يؤكد على ان جو التصعيد في المنطقة قادم ...وخاصة على الجبهة الشمالية،فالجبهة الشمالية هي الأخطر في وحدة الساحات،فهي الجبهة الأقرب الى الأراضي الفلسطينية المحتلة،والتي تستطيع ان تلحق خسائر كبيرة في عمق دولة الإحتلال ،سواء كانت اهداف عسكرية او مدنية او بنية تحتية ومحطات غاز وكهرباء وغيرها ...ولذلك يبدو ان الأصيل في هذه الحرب ،يريد نقل المعركة إلى الشمال ،فالخطر الأكبر على دولة الإحتلال يتأتى من الجبهة الشمالية، التي تمتلك القدرات والإمكانيات العسكرية الهائلة ،ولذلك لا بد من الحاق خسائر كبيرة في قدرات حزب الله ،بحيث لا يتمكن من الإستمرار في تشكيل تهديد جدي على وجود دولة الإحتلال،وكذلك على سكان المستوطنات الشمالية، ومنطقة الشمال التي تشكل سلة الغذاء بالنسبة لإقتصاد دولة الإحتلال، ناهيك عن ان مزارع الأبقار والأغنام والدجاج ،تتواجد في تلك المنطقة،وقدرة حسب الله على شل حياة المستوطنين في تلك المنطقة،حيث أكثر من 100 الف مستوطن لا يستطيعون العودة الى مستوطناتهم وممارسة حياتهم، نتيجة الخوف من وجود قوات الحزب على الحدود الشمالية ...والقضية الأخطر من ذلك اذا ما طالت امد الحرب على قطاع غزة، وتوسع نطاق الحرب،فهؤلاء المستوطنين سيغادرون دولة الإحتلال الى غير رجعة،وهذا يشكل خطر ديمغرافي بالنسبة لتعداد السكان في فلسطين التاريخية، فالحرب المستمرة قد يدفع الى تنامي وتزايد الهجرة من هذه الدولة الى الخارج بأعداد كبيرة جداً ،بحيث تصبح الهجرة العكسية اعلى بكثير من القادمين الى دولة الإحتلال....وكذلك أمريكا تسعى الى اضعاف حزب الله في الداخل اللبناني، فمشاريعها ومخططاتها في المنطقة،والمتمثلة بإعادة تموضعها الجيواستراتيجي في المنطقة من غرب أسيا الى منطقة الشرق الأوسط،ومحاصرتها للحلف الروسي – الصيني – الإيراني وقطعها للطريق على مشروع الصين " الحزام والطريق" والعودة بهذا المشروع الى طريقه القديم،من الهند نحو دول الخليج ،السعودية والإمارات ومن هناك الى ميناء حيفا،الذي سيصبح الميناء الوحيد لنقل الغاز والنفط الى اوروبا الغربية،التي تعاني من أزمة طاقة، نتيجة العقوبات التي فرضتها عليها روسيا لمشاركتها امريكا في الحرب التي تشن عليها في أوكرانيا،حيث عملت أمريكا على تدمير ميناء بيروت و" اسرائيل" قصفت وتقصف ميناء اللاذقية السوري بإستمرار.

هذا المشروع والمخطط،يتطلب عدم وجود قوى غير حليفة لها في المنطقة،لها حضور عسكري قوي تمكن من اعتراض تلك المشاريع والمخططات، وخاصة بأن الحرب التي تشن على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية،والتي صاحبة مشروع الحرب فيها ،هي امريكا،والتي تشارك في هذه الحرب،ولكنها لا تريد لها ان تنتقل الى الحرب الشاملة، لكي لا تخسر مصالحها الإستراتيجية في المنطقة ، ناهيك ان الحرب العدوانية على قطاع غزة،أثبتت عدا الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية وحاضنتها الشعبية،بان شعار وحدة الجبهات لم يبق في الإطار الشعاري والإعلامي،بل جرى ترجمته الى فعل على أرض الواقع،وهو لم يلحق الخسائر فقط ب" الإسرائيلي"،بل طال الوجود والقواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة من اليمن ومروراً بالعراق وانتهاءً في سوريا،حيث الإستهداف والقصف المستمر للقواعد الأمريكية في العراق وسوريا من قبل المقاومة العراقية،جعل الإدارة الأمريكية والبنتاغون ووزارة الخارجية، تطرح وتبعث رسالة الى الحكومة العراقية، تعلن فيها عن استعدادها لإنهاء الوجود الأمريكي او ما يعرف بالتحالف الدولي في العراق، والإنسحاب الأمريكي من العراق، سيكون حاصل تحصيله سحب القوات الأمريكية من سوريا، التي تعمل على سرقة النفط والحبوب السورية .والتي يتقاسم عائداتها جنرالات الحرب الأمريكيان مع حلفائهم في تلك المناطق وتمويل البقاء والوجود الأمريكي في سوريا والعراق.

القدرات العسكرية الهائلة التي يمتلكها حزب الله واستخدامه صواريخ موجهة الكترونياً وتلفزيونيا ،واستخدامه لصواريخ منحنية في تدمير محطة رادار "اسرائيلية" مخفية ومحصنة في منطقة "جل العلام"،وكذلك قدرة طائراته الإنقضاضية المسيرة على تجاوز القبة الحديدية ،والوصول الى أهدافها ،ونجاحه في قصف قاعدة " ميرون" في قمة جبل الجرمق ،قاعدة التجسس والتحكم والإدارة والقيادة الجوية الوحيدة في تلك المنطقة مرتين، في ذروة الإستنفار الأمني العسكري "الإسرائيلي" ،وفي وضح النهار ،هو لا يشكل عامل قلق فقط لدولة الإحتلال،بل هو مقلق لأمريكا أكثر ،وخاصة اذا ما سحبت قواتها من العراق وسوريا، فهو يضرب المشاريع والمخططات الأمريكية في المنطقة في الصميم،ويشكل خطر جدي على مصالحها،ولذلك لا بد من توجيه ضربة عسكرية لحزب الله، ضربة تشترك فيها "اسرائيل" وامريكا ودول الغرب الإستعماري، بعد تبريد جبهة قطاع غزة وفلسطين،ولذلك من وجهة نظري المنطقة امام عملية تصعيد،والتسويات حتى اللحظة لم تنضج .

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

وائل الدحدوح: تجرعت السم بخروجي من غزة.. وهذا سر استمراري في عملي بعد استشهاد أسرتي

الدوحة - "القدس" دوت كوم

"القدس" دوت كوم بالتعاون مع صحيفة "الشرق" القطرية تنشر الحوار الشامل مع ايقونة الاعلام الفلسطيني والعربي وائل الدحدوح..

الحوار مع وائل الدحدوح، هو حوار مع غزة شعباً وإعلاماً. وهو حوار استثنائي مع رجل استثنائي في مرحلة استثنائية. حوار مع قامة إعلامية صنعت علامة فارقة في تاريخ الصحافة بفعل تضحيات جسام، لا يقوى على تقديمها سواه. فقد استطاع هذا الرجل النادر في صلابته ورباطة جأشه أن يمنع الاجتياح الإسرائيلي للكلمة الحرة والرواية الصادقة، حيث أصر على الوقوف أمام الكاميرا لنقل مأساة غزة بعد استهداف أسرته، وتمكن من اسقاط الرواية الإسرائيلية المزيفة عن أبشع عملية إبادة جماعية.

وائل الدحدوح تحول إلى رمز عربي وعالمي وإلى أيقونة فلسطين، وجبل غزة الذي ظل صامداً مائة يوم، رغم استهداف أسرته ونجله واستهدافه شخصياً. لقد تحول إلى لغز حير الناس وأثار شغف السؤال لدى جميع المشاهدين: من أين جاء هذا الرجل بالصلابة ورباطة الجأش؟. وكان جوابه ببساطة: هي من عند الله الذي ربط على قلبي والهمني الرضا والصبر.

لقد رفض وائل الانسحاب من المشهد الإعلامي والانكسار أمام الاحتلال، واختار أن يقف أمام الكاميرا بعد وقت قصير من دفن أفراد من أسرته وزوجته التي يحبها كثيرا ويصفها بأنها البيت كله. وقد زادت صلابته بفعل تفاعل الناس وتعاطفهم معه، حيث يروي أن الأطفال كانوا يأتون إليه من مناطق مختلفة ليكونوا معه، ولا ينسى وائل تلك المرأة الطاعنة في السن التي حملها أولادها لتأتي إلى وائل وتشد من أزره.

وعندما يتحدث وائل الدحدوح عن غزة، يتحدث بمرارة، فما تتعرض له غزة غير مسبوق وكل الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أمام هول هذه الحرب التي تحصد الأخضر واليابس، ولم يعد هناك مكان آمن، فما يجري يفوق الوصف والخيال وطاقة البشر على الاحتمال.

وائل الدحدوح الذي تعاطفت معه المؤسسات الإعلامية لا يخفي عتبه على المؤسسات الإعلامية التي تدعي حماية الإعلاميين وحقوق الصحفيين، فالتعاطف وحده لا يكفي في حرب استشهد فيها أكثر من 120 صحفياً خلال أربعة أشهر وهو صادم لم يحصل حتى في أعتى الحروب التي استمرت لمدة عشرين عاماً. فالمطلوب من هذه المنظمات والمؤسسات أن تقوم بحملة ضغط على إسرائيل لوقف المقتلة بحق الصحفيين.

خروج وائل من غزة لم يكن خروجاً سهلاً، فالظروف التي تستوجب الخروج قاهرة، مؤكدا أن خروجه كمن يتجرع السم، موجها رسالة إلى زملائه في غزة للاستمرار في حمل هذه الرسالة، وأداء الواجب لنقل حقيقة ما يجري في غزة، وأن يتسلحوا بالصبر والعزيمة والإرادة. أما رسالته إلى العالم فهو أن ينظر إلى ما يجري في غزة بعينين اثنتين وليس بعين واحدة.

شغف الأسئلة لا ينتهي في الحوار مع أيقونة الصحافة وجبل غزة، فالتفاصيل التي تحدث عنها كثيرة والمواقف التي أعلنها جديرة بالتمعن والاهتمام. وفي الآتي نص الحوار التي انفردت به "الشرق" كأول مؤسسة إعلامية بعد وصوله إلى الدوحة:

النص الكامل للحوار..



- نجري هذا الحوار الاستثنائي مع شخصية استثنائية، في مرحلة استثنائية، نحن اليوم مع رمز وأيقونة وجبل، ليس فقط هو الذي تعرض لمواقف صعبة وشكل مرحلة فارقة في عمله كشخص أو في مهنته، إنما في وطنه الذي يحمله، نحن اليوم مع أيقونة فلسطين، جبل غزة، الإعلامي والمواطن الذي عاش معاناة أهله وتعايش مع تلك الظروف الصعبة، فقد أسرته، أبناءه، أصدقاءه، زملاءه في عدوان الإسرائيلي غاشم وحرب بربرية..

-الأستاذ وائل الدحدوح، ربما من عايش تلك الأحداث ليس كمن شاهدها عن بعد، لقد قمتم بأدوار عظيمة، أنتم شبكة الجزيرة بجميع طواقمها، تشكلت مرحلة جديدة في عمر الجزيرة، أثبتت أن الإعلام الحقيقي والمهني يمكن أن يشكل جيشاً كاملاً بمفردات الحروب الحالية.. كيف تركتم غزة خاصة وأن من أتى من هناك بالتأكيد له وصف آخر؟

حقيقة يصعب الحديث عن غزة، صعب أن تجد مفردات أو كلمات أو جُملا أو عبارات تشخص الواقع في غزة، لأنه ببساطة كما تحدثتم، ما حصل في غزة ولغزة، يفوق الخيال، يفوق طاقة احتمال البشر، يفوق التخيلات، هذه الحرب أشعرتنا فعلاً بأن كل الحروب السابقة كانت مجرد بروفات أو موجات تصعيد أو مناوشات محدودة جداً أمام هول ما رأينا، وصدمة ما رأينا، الناس في قطاع غزة يدفعون أثماناً باهظة إلى أبعد حد.

ربما تنصرف عدسات الكاميرات وتنشغل وتسلط على البيوت التي تهدم والشهداء والأشلاء وهذا كله أمر واقع، والناس في قطاع غزة لا يدفعون هذا الثمن فقط، لأن هناك أثمانا باهظة على مدار اللحظة، فحالة النزوح التي يعيشها الناس حالة مؤلمة جداً وصعبة ومعقدة جداً، تجعل الناس يحلمون في أبسط الأشياء، يحلمون في "خيمة"، لا نبالغ بالقول إن علية القوم في غزة يصل بهم الحد أنهم يترجون لأن توفر لهم خيمة، وهي في نهاية المطاف "خيمة" لا تقي برد الشتاء أو حر الصيف، الناس تحلم في امتلاك خيمة وكأنها قصر، ولكن في نهاية المطاف هذه الخيمة موجودة في صحراء أو في أرض جرداء، لا يوجد فراش أو طعام أو مياه، هي في مناطق ليس بها بنية تحتية أو مقدرات، ولا حتى دورة مياه أكرمكم الله، وهذه كوارث كبيرة.

هذه الحرب بكل تأكيد مختلفة على كل الأصعدة، فهي بدأت من حيث انتهت الحروب السابقة فيما يتعلق على الأقل بقضية التدمير، بمعنى أن "إسرائيل" بدأت في حرب الأبراج والبنايات المرتفعة ودمرتها، ثم بدأت في حرب المنازل ودمرتها على رؤوس ساكنيها، بغض النظر كم يحتوي هذا البيت من بشر 20، 30، 100، 120، لا وجود لحاجز أو خط أحمر، وبدأت بإغلاق المعابر وقطع الكهرباء والماء، وبالتالي أصبح قطاع غزة يعيش للمرة الأولى هذه القسوة، فالحروب السابقة نعم كانت قاسية وفتاكة، لكن كان لكل حرب ما يميزها، كانت هناك فسحة من الأمل، معبر يعمل، بعض المناطق كانت أقل خطراً من الأخرى، كانت الناس تجد بعض المناطق الآمنة للهروب إليها، لكن هذه المرة لا توجد بقعة آمنة أبداً، لا يوجد مكان آمن تلوذ به، واليوم اقتربنا من 4 أشهر على العدوان، والحرب تحصد الأخضر واليابس، وفصول المعاناة تشتد شيئاً فشيئاً، كل دقيقة، كل ساعة، كل ليلة، وكل يوم، نحن نتحدث عن فاتورة كبيرة جداً وباهظة جداً، ومعاناة تشتد على مدار اللحظة.

غزة.. شوكة للاحتلال

- هل هذه الحالة التي وصفتها من الوحشية، هل هي ناتجة عما حدث في 7 أكتوبر، أم أن الأمر كان مبيتاً وتم استغلال 7 أكتوبر لتنفيذ هذا المخطط وهذه الحرب التي لا تبقي أو تذر؟

يمكننا الحديث عن العاملين معاً، فمن الواضح أن غزة تشكل لـ"إسرائيل" شوكة، وبالتالي كان لديها رغبة في إنهاء هذه الشوكة وإزالتها، وكثير من القادة "الإسرائيليين" الذين تحدثوا عن أمنياتهم بغرق غزة في البحر وإزالتها وتدميرها، قبل الحرب وفي بداية الحرب، عبروا عن ذلك دون مواربة وبشكل مباشر، حتى إن بعض التصريحات تشكل في حد ذاتها جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة، وبالتالي من الواضح أن هناك نية مبيتة، لكن ما حدث في 7 أكتوبر ليس بالهين، فهو بالنسبة لإسرائيل ربما أصعب لحظة تمر بها منذ إنشاء إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية، ربما هي اللحظة الأصعب في تاريخها، لذلك كانت هذه الحرب بالنسبة لـ"إسرائيل" الاستقلال الثاني، وعبروا عن ذلك في تصريحاتهم، وكان يعتبر هو استعادة الدولة من وجهة نظر الاحتلال، والعاملان اشتركا مع بعضهما، وترجمتهما إسرائيل بهذه القسوة والبربرية والهمجية في الاعتداء على غزة، لأن ما حدث في القطاع كان واضحاً في كثير من فصوله وتفاصيله يكتسي بطابع العقاب الجماعي والانتقام والحقد، فعلى سبيل المثال عندما تشاهد زمرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي يلغمون المنازل ويفجرونها ويصورون ذلك ويهديه أحدهم لابنته في عيد ميلادها، وهم يضحكون، هذا لا يعبر عن جيش مهني، بل يعبر عن حقد، وعن جيش جاء معبأ بشكل كبير ليفرغ هذه الأحقاد في قطاع غزة، لما تمثله من رمزية وبسبب هذا الحدث.



فشل الاحتلال

- هل استطاع الاحتلال أن يحقق أهداف قادته السابقين أو الحاليين في كسر شوكة غزة من خلال هذه الجرائم؟

واقع الحال يرد على هذا السؤال، "الإسرائيليون" أعلنوا عن تحرير المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، أين هم بعد 4 أشهر أو أكثر من 110 أيام؟ لم يستطيعوا تحرير جندي "إسرائيلي" واحد في قبضة المقاومة، هذا فشل ذريع وصفر كبير، أيضا ً على سبيل المثال إزالة حماس عن سدة الحكم أو تجريدها من قوتها، أو تدمير البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية في غزة، هل هذا تحقق؟ بالتأكيد لا، اليوم بعد أكثر من 110 أيام عندما نشاهد في شمال القطاع الذي يضم مدينة غزة ومحافظة الشمال اشتباكات تندلع مع قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في كثير من المحاور، واستهداف للدبابات "الإسرائيلية"، وأكبر رشقة صواريخ تستهدف تل أبيب خرجت من الشمال، إذن نحن أمام فشل ذريع، على الأقل أمام الأهداف التي أعلنتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" وقادة الاحتلال، لم يتحقق منها شيء، ماذا بقي؟ بقي حالة الدمار والتدمير والشاملة وسياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها قوات الاحتلال ضد الحجر والبشر في غزة، وهذه بالتأكيد هي الورقة الأكثر إيلاماً وكلفة بالنسبة للواقع الفلسطيني، لكن لم يحقق الاحتلال أهدافه، على العكس فالمقاومة ما تزال قادرة على الصمود، ومن وجهة كل الاستراتيجيين والمراقبين والعارفين بالعلوم العسكرية، مجرد بقاء المقاومة وصمودها ومناوشتها أمام هذه الترسانة العسكرية التي يدعمها العالم، بعد أكثر من 110 أيام، إضافة إلى تحقيق عمليات تودي بحياة عشرات الجنود "الإسرائيليين"، فهذا يقترب من الإعجاز في بعض الأحيان، وهذا هو المهم بالنسبة إلى المقاومة، فأنا أعتقد أن المقاومة ترى أنه طالما هي قادرة على البقاء هذا يعتبر انتصارا كبيرا بعدما تحقق النصر في 7 أكتوبر.

صمود المواطن الفلسطيني

- على مستوى الإنسان في غزة، إلى متى سيظل صامداً أمام الحمم البركانية التي تنهال عليه من جانب الاحتلال"الإسرائيلي"، في ظل أهمية الحاضنة الشعبية للمقاومة، والتي أصبحت تتعرض للقتل والإبادة ؟ وهل ستظل روح الصمود والصلابة من جانب مواطني غزة قوية أمام كل هذا العدوان؟

لاشك أن أحد أهم أهداف القصف وحالة الدمار والتدمير هو استهداف حاضنة الفصائل والمقاومة الفلسطينية بالضغط عليها، أولاً لكي الوعي، ولم يكن كي هذا الوعي فقط لقطاع غزة، ولكنه ضد الوعي العربي والمسلم ولكل العالم، وكمحاولة لاستعادة هيبة هذا الجيش الذي ذهبت أدراج الرياح في السابع من أكتوبر.

وإذا جئنا على أرض الواقع مرة أخرى احتكمنا إليه، لوجدنا أن ما يجري على الأرض يثبت العكس، فإذا كانت هذه الحاضنة دفعت ثمناً باهظاً، وأن جيش الاحتلال يستهدفها بشكل أساسي، حيث يبيد المنازل على رؤوس ساكنيها، فإن ذلك أيضاً رسالة تستهدف كي هذا الوعي الجمعي الفلسطيني والعربي والمسلم والحر على مستوى العالم.

وفي نهاية المطاف، فإننا في شمال القطاع – على سبيل المثال- ورغم ارتكاب المجازر والدمار، نجد أن المواطنين رفضوا النزوح، وكذلك الحال في مدينة غزة، رغم ما يعانيه السكان هناك من عدم وجود المأكل، بل أي شيء يمكن أن يسد رمقهم، ورغم هذا كله فمازالوا قادرين على الصمود، وهذا يعتبر حالة من حالات الصمود والرفض، إذ ليس أمامهم خيارات أخرى متوفرة أمامهم، سوى الصمود.



ومن وجهة نظري الشخصية، فإن ما يحدث يفوق احتمال طاقة البشر، ولذلك فنحن حتى لا نطالب الناس بأن يكونوا على درجة واحدة من الصمود والثبات والصبر ومواجهة الخطوب، خاصة وأن هناك من فقد كل أسرته وبيته، والذي ظل يعمل عليه منذ عشرات سنينن، ثم يفقده في لحظة واحدة.

لكن كُثر من هؤلاء يخرجون من تحت الأنقاض يقولون "فدا فلسطين"، رغم أن هناك من يبدو عليه التعب الشديد والاهتزاز، وهذا بالطبع واقع البشر، لأن عدم حدوثه يعني أن هذا أمر غير طبيعي، إذ إن من الطبيعي أن نجد أناساً يتعبون ويهتزون، وربما تصدر منهم أحياناً عبارات أخرى، فالناس تريد العيش، والشعب الفلسطيني خاصة بما فيه في قطاع غزة، يحب الحياة بشكل كبير، ويحب أن يمارسها، فهو يعيش ويفرح ويحزن ويمارس حياته بكل تفاصيلها، كما هو حال كل شعوب العالم، وربما أكثر بفعل المحن المتتالية التي عاشها الشعب الفلسطيني، والتي لم تسعفه أو تمهلمه أن يحيا حياة طبيعية.

لذلك، نجد المواطن الفلسطيني ماهراً بشكل لا يتوفر ما لدى الشعوب الأخرى في صناعة الحياة، حتى في ظل الخطوب والأزمات والحروب، ولنا أن نتخيل رغم كل ما يواجهه المواطن الفلطسطيني، فهو يستحضر الحياة ويعود بالذاكرة إلى الوراء، حتى وهو في خيمته، رغم كل ما يواجهه من خطوب، حيث نجد أباً مثلاً يحتفل رمزياً بعيد ميلاد طفلته الصغيرة، حتى يواسيها ويسليها، لتقوى على مواجهة هذا الخطر الكبير، خاصة وأن صوت "الزنانة" لايغادر المكان، كما أن أصوات القصف والدبابات حاضرة على مدار الساعة، ومن حول الناس.

لذلك، فإن المواطن الفلسطيني في غزة يتشبث بأبسط الحياة، حتى يتمكن من مواجهة هذه الظروف، ويساعد من خلالها أطفاله، لأنه يدرك أنه في أي لحظة يمكن أن يشطب من الحياة ويصبح خبراً، وكأنه لم يكن قبل ذلك، لذلك يحاول على الأقل أن يخفف من خطبه، وهذا جزء يسير وبسيط من هذا الخوف، الذي يستوطن فيه ويسكنه على مدار اللحظة.

وأعتقد أن هذا الشعور أصعب من القتل والتدمير، لأنه على مدار اللحظة فإن الكبير والصغير، الرجل والمرأة، الغني والفقير، والمسؤول وغيره، جميعهم يعيشون بهذه الروح، وأنهم مستهدفون، وأنهم بعد لحظة قد يكونون غير موجودين على قيد الحياة، وهذا شعور صعب للغاية، ومع ذلك نجد الناس في الغالب الأعم يقولون "فدا فلسطين"، وهذه نفسية تستعصي على الحل، كما أنها نفسية معقدة للغاية، وتستعصي أيضاً على الفهم.

ومن خلال قناعتي الشخصية، فإن الله سبحانة وتعالى قبل أن يبلي، فإنه يدبر، كما أنه سبحانه وتعالى هو الذي يربط على القلوب ويصبر الناس ويثبتهم، وإلا فإن هذا الوضع في غزة لايمكن لأي إنسان أن يثبت خلاله، وإذا ثبت، فإنه يثبت في ملمة واحدة، وفي خطب واحد، أو في يوم واحد، أو في أسبوع واحد. ولكن على مدار أربعة أشهر، ليلاً ونهاراً، أمام هذه المعادلة، فهذا أمر صعب للغاية.

رمز الكلمة الحرة

- أمام هذه الروح، نجدك نموذجًا لكل صاحب قلم حر في وقت كانت هناك هجمة إعلامية من جانب الإعلام الغربي لتشويه الحقيقة، لذلك، فإن "إسرائيل" إذا كانت قد حاولت اجتياح غزة بالدبابات، فقد كنت أنت الصوت الحر، وأصبحت رمزًا للكلمة الحرة. لذلك نأمل تسليط الضوء على هذا التحدي الإعلامي الذي استطعت أن تقدمه كنموذج للإعلاميين في العالم؟

يصعب على الإنسان الحديث عن نفسه، ولكن بما أنها أصبحت قصة، اختزلت القصة الفلسطينية، فإن الإنسان يمكن له الحديث فقط من أجل تعميم هذا النموذج، إن صح التعبير.

وهنا، أؤكد أننا جزء من الناس، ودفعنا ضريبة، دفعها كثر غيرنا من شعبنا الفلسطيني، وربما يكون هناك تعمد في الاستهداف لشخصنا بشكل متتالي، وعلى مراحل مختلفة، وربما الناس شعرت في لحظة من اللحظات أن هذا الصحفي ربما يقوم بنوع من أنواع الدفاع عن قضيته، عندما تركوا بمفردهم، وربما تكون هذه الفكرة وذلك المغزى قد وصل للناس.

وأولاً وأخيرًا، فنحن نقوم بواجبنا وعملنا ونقدم جهدنا على أكمل وجه بقليل من الإخلاص، مدركين بأن هذا هو المتاح بالنسبة لنا للدفاع عن المساكين، وكذلك الدفاع عن كل من يتعرض لهذه الهمجية والدمار والقتل، ولذلك لم يكن أمامنا سوى هذا الصمود. وبالمناسبة نحن نقوم بهذا الواجب بأعلى درجات المهنية التي لايمكن أن تتوفر في أكثر النماذج مهنية في العالم.

وفي هذا السياق أؤكد أن عملنا كله على الهواء مباشرة، إذ ليس هناك ما نخفيه، وربما لهذا تعرضت أسرتي للاستهداف، ومن ثم استهداف المنزل وتدميره، ثم استهدافي شخصياً، ثم أخرج من الموت بأعجوبة، ويستشهد أمامي الزميل المصور سامر أبودقة، ثم استهداف ولدي البكر حمزة، وكذلك استهداف المكتب.

وفي كل مرة، وبفضل الله أولاً، يكون سبحانه وتعالى قد منحنا الصبر، ولسنا قوة خارقة، فهو الذي يمدنا بأسباب الصبر، وأعتقد أن الرضا والتسليم بقضاء الله هو كلمة السر الكبرى التي تمكننا من احتمال هذا الألم المتكرر، وهذه المعاناة، ونحن في نهاية المطاف، نؤمن بأن هذا قضاء الله وقدره، وعلينا التسليم والرضا به، مهما كانت النتائج، وهذه قناعة سابقة، والحمد لله كنا مهيأين لذلك، لإدراكنا بأننا نعمل في مهنة خطرة، وفي منطقة خطرة أيضاً، ودائما كنا نتوقع أن نكون هدفاً.



تضحيات وائل الدحدوح

تم استهداف منزله وتدميره

استشهدت زوجته وابنته الصغرى شام واستشهد ابنه محمود واستشهد حفيده آدم ثم استهدف شخصيا وخرج من الموت بأعجوبة فيما استشهد زميله المصور سامر أبودقة.

ثم استشهد ولده البكري حمزة.

يواصل الزميل وائل الدحدوح رحلة علاجه بصحبة ابنه الوحيد يحيى وأربع بنات وثلاثة أحفاد نسأل الله أن يحفظهم.

النموذج الملهم

- هذا يقودنا إلى القول بأن الاستهداف لم يكن استهدافاً لك شخصياً، بقدر ما هو استهداف لما يمثله وائل الدحدوح من رمزية ونقل للحقيقة، فضلاً عن استهداف ما يقارب من 120 صحفياً استشهدوا في عدوان واستهداف مباشر، ومع ذلك فقد كان استهدافك ممنهجاً ومخططاً بدرجات متفاوتة. والسؤال هل كان الاحتلال "الإسرائيلي" يسعى من خلال استهدافك إلى اغتيال الحقيقة، حتى لا تُنقل إلى العالم، لحجب جرائمه؟

بدون أدنى شك في ذلك، فالاحتلال "الإسرائيلي" واضح منذ البداية بأنه لايريد لعيون الحقيقة أن تنقل ما يحدث، ولذلك استهدفت من بين الصحفيين الفلسطنيين الذين استهدفهم الاحتلال "الاسرائيلي"، والذي لايريد لنماذج غير معهودة في عالم الصحافة أن تشكل مصدر إلهام، فهو يريد أن يشطب هذه الرمزية بالفعل ويقتلها، وألا تقوم لها قائمة، وألا تكون مصدر إلهام يمكن أن يُعمم، ليس فقط على صعيد الصحفيين الفلسطينين، ولكن بالنسبة لصحفيي العالم، لأن هذا هو الأخطر بالنسبة لهم، كما يرون.

ولعل أخطر ما يزعج "إسرائيل" هو النموذج الملهم، ولذلك فهى لا تريد له أن يحيا على الإطلاق. غير أن جزءًا كبيرًا من قوتنا وصمودنا هو هذا النموذج، فقد أدركنا أن ما نقوم به مهم لهؤلاء المساكين، ومهم كذلك للأسرة وللحركة الصحفية في قطاع غزة وخارجها، وخصوصاً بعد أول استهداف، وهو استهداف الأسرة، حيث كان الناس يعتقدون أنني سأغيب عن المشهد، بسبب هذا الظرف، الذي فقدت على إثره أفراد أسرتي، و14 شخصًا من أبناء عمومتي، خلاف المصابين، والذين كانوا في حاجة إلى رعاية وتطبيب.

وحقيقة، لم تكن زوجتي هى عماد البيت، بل كانت هى كل البيت، لغيابي عنه، سواء أثناء الحرب أو في غيرها، ولذلك فإنني مع فقدها، فقدت كل شيء. أمام كل ذلك أصبحت في حيرة من أمري، بعدما أصبح عملي في مدينة غزة، بعد رحيل كل الصحفيين عنها، غير أنني قررت أن أبقى فيها، مصطحباً أفراد أسرتي المصابين في منطقة غزة، وهى المنطقة الأخطر، وكان ذلك قراراً صعباً للغاية، غير أن الأمر لم يكن بحاجة لمزيد من الوقت والتفكير، إذ أدخلت أفراد أسرتي المصابة مستشفى الشفاء، وبعد ذلك أجريت لهم العلاج اللازم.

وأمام كل ذلك، قام الاحتلال "الإسرائيلي" بالاتصال على هاتف إحدى بناتي، وقال لها: "يا سندس عودوا إلى الجنوب". وهنا كنت أمام خيارين، إما الجلوس مع من تبقى من الجرحى والمصابين ورعايتهم، وهذا حقهم بالطبع، وأقل من الحق الطبيعي، أو أن أعمل على إحياء الأمل في نفوس الزملاء الصحفيين والمواطنين وكذلك في نفوس العالم، وبالطبع اخترت الخيار الأخير.

وفي ضوء ذلك كله، فقد تركت أسرتي في المستشفى، وتوجهت إلى المكتب وطلبت من القناة الظهور على الهواء مباشرة، وحينها ظهرت ثابتاً بفضل الله، دون أن تغلب علىّ العاطفة، أو الانتقام الشخصي، غير أن المهنية كانت هى الغالبة على ذلك.

مصدر القوة والصبر

- وكيف تمكنت في تلك اللحظات أن تتجنب الجانب الإنساني والعاطفي، وتلك اللحظات الصعبة التي قد يمر بها الإنسان، لتظهر بكل هذه القوة، وتلك الموضوعية في نقل الأحداث. ومن أين استمديت كل هذه القوة؟

استمديت هذه القوة من الله تعالى، فقد كنت أمام تحدٍ كبير، ليس فقط بالنسبة لي، ولكن لكل الذين ينتظرونني، ولا أريد أسهب كثيراً في هذا الجانب، غير أنني أنهيه بالقول إنني توجهت إلى الله سبحانه وطلبت منه العون، فهو الذي ألهمني الصبر والثبات، لأظهر على هذا النحو، وحينها استجمعت كل قوتي ورباطة جأشي وكل خبراتي مع استحضار الذهن والعاطفة والجوانب العاطفية والإنسانية والعقائدية، وشعرت بأنني إذا بقيت مع بقية أفراد الأسرة، فإنها ستكون هزيمة بالنسبة لي، وهى الهزيمة التي أرفضها جملة وتفصيلا.

لذلك، كنت أشعر أنني أمام تحد كبير، فرضه الاحتلال"الإسرائيلي" علىّ، وعلى من يقفون خلفي، وبالتالي كان أبسط وأقوى وأبلغ رد على هذا التحدي، هو العودة إلى ممارسة عملي، مع الالتزام بالمهنية والموضوعية والهدوء والشفافية في تقديم هذه الرسالة.

وكنت أشعر بأن أسرتي دفعت ضريبة عملي مرتين، الأولى عندما كانت تضحى بوجودي، عندما كنت في وسطها وأحضانها وأقوم برسالة ورمزية الأب، والأخرى عندما استهدفت أسرتي بهذا الشكل، لذلك كان لزاماً علىّ أن أكون وفياً لأبسط حد لأسرتي، والتي ضحت من أجل استمراري عندما سفكت دماؤها، ولذلك كان لايمكن لي أن أنهزم، وقررت ألا يكون هذا نهائياً، بل دافع إضافي، وأن اكون وفياً لأسرتي بمواصلة الرسالة والهدف، وذلك بأعلى درجات المهنية، وقهر المحتل، بهذه الطريقة.



تضامن وتعاطف عالمي

- أمام هذا كله، وكما ألهمت الشعوب العربية والعالمية، هل كان يصلك حجم الدعم والتعاطف والدعاء معك ولك؟ وهل أسهم ذلك أيضاً في تقوية صمودك أكثر، والشد من أزرك لاستكمال المهمة؟

بدون أدنى شكل، بأن هذا كان أحد أشكال ما كان يصبرنا، ففي ظل الظروف التي كنا نعيشها، لم تكن هناك إمكانية للتواصل مع الناس، واستقبال هذا الحجم الكبير من التعاطف والمساندة، لعدم وجود الاتصالات ولظروف الحرب، غير أنه كانت تصلنا بعض من هذه الردود وأفعال التضامن، وإن كانت قليلة في بادئ الأمر، غير أن ذلك كان يواسينا.

ولكن مرة أخرى، أقول إن هناك شيئا خفيا عمم هذا النموذج، وهو الذي أحدث هذا التعاطف، فقد بدأنا ندرك شيئاً فشيئاً حجم التعاطف والتضامن عبر هذا النموذج بشكل ربما يذهلنا في كثير من الأحيان، في الوقت الذي لم يكن فيه لدينا ترف الوقت للتفكير فيه، لكن في نهاية المطاف، فإن كل ما فعلته هو أنني قمت بجهد بنوع من أنواع الإخلاص، وإن كان مختلفاً، وفي نهاية المطاف، لم تكن النتيجة لي. وواضح أن الله سبحانه وتعالى حبا هذه التجربة والنموذج وأوصلها إلى العالم كله ليحدث النموذج الكبير، بأن يتم تعميمه على كل أصقاع الأرض.

وربما الذي كان يشعرنا بكثير من الاستغراب أن الأطفال في عمر 7 سنوات، كانوا في ارتباط غير طبيعي مع هذا النموذج، فحينما انتقلت إلى خان يونس، وجدت بعض الناس يأتوننا من محافظة أخرى لإبلاغي بأن ابنهم يود الحضور للسلام علي. كما جاءتني امرأة طاعنة في السن للخيمة، لتعبر عن دعمها لي، وتقول "إنك فوق رؤوسنا، رغم الخطوب الكبيرة التي خاضتها، والمسافة الكبيرة التي قطعتها.

كل هذا جعلني أدرك أن الموضوع مختلف، وتجلى أيضاً مع غير الناطقين باللغة العربية حول العالم، الذين أحدث لهم هذا النموذج صدمة كبيرة للغاية، تلقيت على إثره الكثير من أشكال التعاطف والتضامن، ولذلك فالجانب الإنساني وضعنا أمام اختبار صعب للغاية، لم يكن أمامي فقط، ولكنه كان صعبًا على جميع الناس، فأكثر من كان يشاهدني كان يترقب كيفية تصرفي، غير أن الله سبحانه وتعالى أمدنا بالقوة التي مكنتنا من النجاح.

استهداف الجزيرة لاغتيال الحقيقة

- هل كان استهداف مكتب الجزيرة في غزة في إطار استهداف الصوت الحر، ومن ثم اغتيال الحقيقة، خاصة وأن الجزيرة كانت تشكل تحديًا كبيراً أمام الاحتلال "الإسرائيلي"؟ وهل كان هذا الاستهداف بماثبة رسالة للجزيرة بضرورة أن تختفي عن المشهد؟

بدون أدنى شكل، فقد كان الاستهداف يحمل هذه المضامين والرسائل، وإذا كان هناك استهداف عام للصحافة، فإنه كان هناك استهداف خاص لقناة الجزيرة، ولايجب ان يغيب عن بالنا ما حدث مع الزميلة شيرين أبوعاقلة، والتي استهدفت في منطقة آمنة برصاص القناص، والذي كان يعرف من هى شيرين أبوعاقلة، ولم تكن حينها في منطقة ساخنة على غرار غزة على سبيل المثال، ورغم ذلك تم استهدافها، وهى من هى، المعروفة بأنها ابنة القدس، والتي تحمل جوازا أمريكيا، ولديها الكثير من القضايا التي كانت تصعب من مهمة استهدافها، ورغم ذلك تم استهدافها.

وأذكر أن استهداف الجزيرة في هذه الحرب، لم يكن هو الاستهداف الأول بالطبع، ففي حرب عام 2014 تم استهداف المكتب، وكذلك في حرب 2021. لذلك كان تدمير المكتب هو العنوان لاستهداف الجزيرة، فضلاً عن قصة الاستهداف الشخصي، وكان ذلك رسالة بأن الجزيرة تتجاوز الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالتغطية، فعندما يتم المقارنة بين تغطية الجزيرة وبين بقية الفضائيات فإننا نكتشف الفارق الكبير، وهذا ما لايريده الاحتلال"الإسرائيلي"، وهذا أيضاً ما يزعجه كثيراً.

ولكن الجزيرة، ونحن جزء منها، نقوم بعمل مهني بحت، دون أي تهويل، كما أن كثيراً من تغطياتنا تتم على الهواء مباشرة، ودائماً أقول إننا في منطقة شديدة الوضوح بأن هناك احتلالا، وأن هناك شعبا محتلا، ونحن في منطقة ساخنة، وأينما يتم تسليط الكاميرا، فإنه يتم الحديث عما يجري، وهو شيء كبير، ولذلك لاينبغي الذهاب إلى التهويل أوالتزييف أوالتضخيم، لأن ما يحدث هو كبير في نهاية المطاف، ولا يحتاج سوى إلى المهنية والاخلاص في النقل ليصل إلى مستحقيه من المشاهدين والمتلقين في كافة أصقاع الأرض، وهذا ما نقوم به بالحرف الواحد.

ولكن يبدو أن المهنية تزعج الاحتلال"الاسرائيلي"، وتؤلب عليه الرأي العام، لأن ما يقوم به لا يمت بصلة لحرية الرأي أو للدول المتحضرة، بل ينتمي إلى الثقافات الأخرى.



الانحياز الإعلامي للرواية "الإسرائيلية"

- هذه المهنية غابت عن مؤسسات إعلامية كبرى ورأينا ان تغطيتها للحرب على غزة كشفت انحدار تلك المؤسسات الى ازدواجية المعايير خلافا لكل الشعارات المهنية التي تزعمها وحرية الصحافة التي تدعيها؟

مع الأسف هناك انحياز كبير من مؤسسات وشبكات إعلامية عالمية الى الرواية الاسرائيلية وهناك ايضا انحياز في المنصات الرقمية ووسائل التواصل. وهذا الانحياز لا يخفى على احد وليس بالجديد لكن الحرب في غزة كانت الكاشفة والفاضحة لانحياز الغرب بمؤسساته الاعلامية الى اسرائيل والوقوف معها وتعمية الحقائق التي تتعارض مع الرواية "الاسرائيلية". لكن هناك كثيرا من القصص والوقائع ومن بينها ما حصل معي ربما جعلت شبكات التلفزة الغربية تضطر لتغيير جزء من سياستها التحريرية تجاه ما يحدث على الارض في غزة لانه في نهاية المطاف عليها ان تقتنع وتدرك انه يجب عليها الاستماع لما يجري بأذنين وليس بأذن واحدة وان تنظر بعينين وليس بعين واحدة وهذا الذي بدأ يحدث ولو بشكل جزئي لدى عدد من المؤسسات الاعلامية المشهورة.

الرواية "الإسرائيلية" تهاوت

- هل نستطيع القول الرواية "الاسرائيلية" ضربت بالفعل على الصعيد الإعلامي؟

أعتقد الى حد كبير تهاوت الرواية "الاسرائيلية" في الاعلام الغربي ولم تعد مسيطرة. نحن عشنا عقودا من الزمن تحت سيطرة الرواية الاسرائيلية على الاعلام الغربي ولكن في هذه الحرب تهاوت الرواية "الاسرائيلية" الى حد كبير واصبحنا نرى في معاقل دول الانحياز لاسرائيل مسيرات ومظاهرات ضخمة تعبيرا عن التضامن مع فلسطين. لقد سقطت الرواية "الاسرائيلية" لانتهاكها المعايير الاعلامية وأصبحت الرواية العربية هي السائدة لمصداقيتها والتزامها بالمعايير المهنية.

تدمير ممنهج للمناطق السكنية

- الاحتلال الاسرائيلي كان يدعي خلال استهدافه للاحياء السكنية ان هناك مقاومة تطلق الصواريخ، ما مدى حقيقة ما يدعيه عن وجود مقاومة في المناطق السكنية والمستشفيات ؟

على الأقل فيما نحن شهود عليه. نحن لم نشاهد على الاطلاق هذا الأمر. ما يجري تدمير مبرمج للمناطق السكنية. ومن يعرف غزة يعرف ان المناطق السكنية مكتظة جدا بالسكان ولا تستوعب وجود مراكز عسكرية للمقاومة. المقاومة الفلسطينية كانت تعد طوال عقود وسنوات لمواجهة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي وهذا الاعداد لم يكن في الاحياء السكنية والمناطق المكتظة ولا في المستشفيات والمرافق الخدمية. هناك مناطق سكنية تم تدميرها وازيلت عن وجه الارض ولم يكن فيها اي وجود عسكري او مقاومة وعلى سبيل المثال في قلب مدينة غزة مع بداية الحرب جرى تدمير مربعين سكنيين في منطقة الرمال وهي المنطقة الارقى في قلب مدينة غزة وهذه مشهورة انه لا توجد مقرات ومساكن للمقاومة وغيرها وبالتالي تم تدميرها وهي غير مرتبطة بأي هدف عسكري أو ميداني ولم تشهد اي اطلاق صواريخ.

ولذلك اتخذت "إسرائيل" رواية وجود المقاومة لتغطي التدمير واعمالها العدوانية والاجرامية. واعتقد ان ما يحدث الان والفيديوهات التي تصورها المقاومة وتبثها للعالم عبر شاشات التلفزة توضح للعالم انهم يستخدمون بقايا المنازل ويخرجون من تحت الارض ويستهدفون الاليات الاسرائيلية. وهذا بحد ذاته رد مباشر على ادعاءات "اسرائيل".

التضامن الإعلامي لا يكفي

- هل تلقيت أي تضامن من الكيانات والمنظمات الاعلامية العالمية التي تدعي حماية الصحفيين والدفاع عنهم ؟

في قصتي خصوصا مع هذا المسلسل من الاستهداف. كان هناك تعاطف واسع من اطياف مختلفة من دول ومؤسسات وافراد على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية. وربما هناك لفتات كريمة ساهمت برفع المعنويات والاستمرار. لكن في نهاية المطاف نحن الصحفيين نرى ان هناك دورا يجب ان تقوم به هذه الكيانات والمنظمات ليس فقط ان تدين وترحب وتشيد عليها ان تقوم بحملة ضغط على اسرائيل حتى توقف هذه المقتلة بحق الصحفيين. 120 صحفيا قتلوا خلال اربعة اشهر. هذا الرقم كبير وصادم وغير مسبوق ولم يحصل حتى في اعتى الحروب التي استمرت عشرين عاما. كان ينبغي ان تقوم هذه الكيانات والمؤسسات بأدوار فاعلة لحماية الصحفيين باعتبار ان الصحافة مهنة انسانية نبيلة مقدسة كفلتها كل القوانين والمواثيق التي تعاهدت عليها كل الدول وعلى رأسها الدول الغربية. فأين هذه الدول من حماية الصحفي الفلسطيني والصحفي في كل مناطق النزاع وهي مهمة يجب ان تكون مكفولة. لكن للاسف ما يجري على الارض غير ذلك. ولذلك نقول ان هذه المؤسسات قادرة ان تضغط على اسرائيل لوقف هذه المقتله بحق الصحفيين.

رسالة إلى الإعلاميين في غزة

- ما هي الكلمة التي تود أن توجهها إلى زملائك الإعلاميين في غزة ؟

بعد ان خرجت من غزة يصعب الحديث ولكن هم يدركون ان خروجي كان لظرف قاهر وانا كأنني تجرعت السم عندما خرجت من غزة. ولكن كان لزاما ان اخرج. للزملاء بالتأكيد اتمنى ان يتسلحوا دائما بالقوة والعزيمة والارادة والصبر والالتزام بالمهنية التامة والاستمرار في حمل هذه الرسالة وأداء الواجب لنقل حقيقة ما يحدث على الارض وهو كبير وكبير جدا ويحتاج الى جهد الجميع.

رسالة إلى العالم

- نختتم معك هذا الحوار وانت خارج الوطن في رحلة علاجية، ما هي رسالتك الى العالم الذي يشاهد ما يجري في غزة بدون ان يحرك ساكنا ؟

أقول في هذه الرسالة بوضوح شديد ما يحدث في قطاع غزة ظلم شديد وهي مأساة انسانية بكل تفاصيلها. وعلى العالم كله أن ينظر بعينين وليس بعين إسرائيلية واحدة وأن يستمع إلى رواية المظلومين والمقهورين بأذنين وليس بأذن واحدة وهذا أبسط شيء وأبسط حق من الحقوق الإنسانية التي يجب أن يقوموا به تجاه الشعب المقهور والمظلوم والمحارب والمقاتل والمحاصر. هذا أبسط شيء نطلبه. ومن ثم عليهم أن يصوبوا بوصلة مواقفهم استنادا الى روايات حقيقية مدعمة بالصور والمشاهد الميدانية.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

كنا وأصبحنا ..!!

منذ نعومة اظفارنا تربينا ونشأنا على عادات وتقاليد مثالية كانت سائدة بين مجتمعاتنا افرادا ومجموعات ، لكننا للأسف كلما مر الزمن علينا وكلما نشأ جيل جديد نلمس ان الامور تختلف وتتبدل من حيث المضي مع هذه المثاليات من العادات والتقاليد بتركها والتجرد منها اما تخلفا او لا مبالاة وفق قاعدة عفا الله عما قد مضى ونحن نعلم ان ذلك يؤذينا كأبناء مجتمع واحد وموحدين في السراء والضراء وبين ايدينا كتاب واحد يهدينا الى الصراط المستقيم لكننا نغفل كل ذلك.
وتاليا اسرد قصصا نعيشها كل لحظة وكل يوم تؤكد ما ذهبت اليه في هذه العجالة على ماذا كنا وكيف اصبحنا..؟!
كان الاستاذ اثناء حصة التدريس او في فترة الاستراحة ما بين حصة وحصة يعاقبنا اذا ما اهملنا عمل واجباتنا الدراسية عند العودة الى المنزل او اذا ما خالفنا قواعد التربية داخل اسوار المؤسسة التعليمية.. وكنا مرغمين على الالتزام من منطلق ان اولياء امورنا كانوا لا يستمعون الى شكوانا ويقفون الى جانب المدرس ومع المدرسة وفقا لقواعد التربية والتعليم.
اليوم اختلفت الامور كليا ويا ويل الاستاذ او المدرسة التي تعاقب التلميذ ، فإن سخط الاهل والاقارب ينزل عليهم ضربا وتكسيرا وتهديدا بلا هوادة..
كان الجار يركن سيارته عندما يعثر على فراغ في اي ركن او زاوية دون معارضة من جيرانه حتى لو على حساب سياراتهم ، اليوم لا حق لجار ان يركن سيارته بالقرب من سكن جاره ، وان تم ذلك فإن الدنيا ستقوم وتقعد ويحدث شجار لا اول له ولا آخر بالعصي والسكاكين وبالسلاح لو توفر.
كانت الجيرة الحسنة يوم كان الجار يسأل زوجته هل جيراننا نالوا قسطا مما جلبته من طعام او مستلزمات بيتية وهم بحاجة ماسة اليها.
اليوم لو اخاك يكون جائعا وهو بالقرب منك ممنوع مساعدته وتزداد حقدا عليه وشماتة به دون شفقة او رحمة.
وكان كبير الحي او الزقاق يرهب الجميع حتى من الساكنين الذين لا تربطهم به علاقة قرابة او نسب وكان كلامه مسموعا بحذافيره.
اليوم .. حتى ولي الامر لا يمون على ولده في كل الاحوال والظروف.
كنا عائلة واحدة « اذا ما اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
واصبحنا اعضاء متناثرين ننهش اجساد بعضنا بعضا بلا ايلا ولا ذمة.
لو بقينا كما «كنا» تغير حالنا ولما بكينا على زماننا والعيب منا وفينا وهكذا «اصبحنا».
استغفر الله لي ولكم.

أقلام وأراء

الإثنين 29 يناير 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

حكم استراتيجي لفلسطين في محكمة العدل الدولية




 

قبلت محكمة العدل الدولية النظر في قضية ارتكاب اسرائيل جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة, المحكمة اكدت اختصاصها وولايتها القضائية في النظر في دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل, لم تقبل المحكمة طلب إسرائيل رد الدعوى في القضية المرفوعة ضدها من جنوب أفريقيا. ووجدت المحكمة ان الشروط متوفرة لفرض التدابير المؤقتة الفورية, أي حسب معايير الربح والخسارة, خسرت إسرائيل القضية في هذه المرحلة وقررت المحكمة بعد الاقتناع بحجج جنوب افريقيا, اتخاذ ٦ تدابير مؤقتة وفق المادة الثانية من اتفاقية مكافحة الإبادة وجاء التصويت بغالبية عظمئ من القضاة كالاتي:

  1. ١٥/٢ على دولة إسرائيل اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة وجاء في قرار المحكمة ان هناك انتهاكًا ظاهريًا لاتفاقية الإبادة الجماعية وأنه حتى يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن غزة، يجب على إسرائيل أن تتوقف عن كافة اعمال الإبادة وهي:

أ) قتل المدنيين الفلسطينيين.

ب) التسبب في أذى جسدي جسيم للفلسطينيين

ج) تعمد فرض ظروف معيشية على الفلسطينيين تهدف إلى إحداث التدمير المادي للمجتمع الفلسطيني كليًا أو جزئيًا (بما في ذلك تدمير المنازل والبنية التحتية)

د) فرض إجراءات تهدف إلى منع الولادات بين الفلسطينيين

  1. ١٥/٢ على إسرائيل ان تلتزم بعدم قيام جيوشها او اخرين بأي من أعمال الابادة الجماعية الظاهرة أعلاه.
  2. ١٦/١ على إسرائيل منع ومعاقبة كل التصريحات المحرضة على الإبادة, على دولة إسرائيل اتخاذ كافة الإجراءات لمنع ولمعاقبة جميع التحريض العلني على الإبادة الجماعية وذكرت بالاسم وزير الجيش جالانت ورئيس الدولة هرتسوغ ووزير الطاقة كاتز وتصريحاتهم غير الإنسانية.
  3. ١٦/١ على إسرائيل ان تتخذ إجراءات فورية وفعالة لمعالجة الظروف المعاكسة للحياة في قطاع غزة أي توفير تدفق حر للاحتياجات والمساعدات الإنسانية الملحة في قطاع غزة بشكل فوري.
  4. ١٥/٢ اتخاذ الإجراءات المتعلقة بمنع الابادة حسب المادة ٢ و٣ من اتفاقية مكافحة الإبادة فعلى دولة إسرائيل اتخاذ تدابير فعالة للحفاظ على الأدلة المتعلقة بالإجراءات التي تؤثر على اتفاقية الإبادة الجماعية.
  5. ١٥/٢ على إسرائيل تقديم تقرير خلال شهر للمحكمة حوّل اجراءاتها لمنع أعمال الابادة والتزامها بالاتفاقية. أي على دولة إسرائيل ان تقدم إلى المحكمة تقريرًا بجميع الإجراءات المتخذة لتنفيذ أوامر هذه المحكمة خلال شهر.

 

هذا الحكم يفرض التزامات قانونية دولية وانية على إسرائيل, قرار المحكمة بالاختصاص وبقبول طلب جنوب إفريقيا باتخاذ تدابير مؤقتة أو وقائية فورية يعني ان زمن إفلات إسرائيل من العقاب قد انتهئ وهذه خطوة إيجابية سياسيا واستراتيجيا: سياسيا جميع القرارات اخذت تقريبا بإجماع القضاة رغم حساسية القضية من الناحية السياسية خاصة مع نفوذ حلفاء إسرائيل وهذا نقطة مهمة باتجاه عزلة إسرائيل ورفع الغطاء القانوني والدعم العسكري والمادي لدعم افعالها الاجرامية او ان هذه الدول المتورطة ستجد نفسها في قفص الاتهام تدافع عن وقوفها لجانب إسرائيل في هذه الجريمة. اما استراتيجيا, قرار اليوم نتائجه الملموسة ستعود في المستقبل القريب والبعيد, فالوصول لقرار نهائي بتجريم إسرائيل واثبات التهم قد يأخذ سنوات, ولكن الان المطلوب استثمار القرار في تحرك دبلوماسي وسياسي وقانوني بكل الاتجاهات لممارسة مزيد من الضغط على اسرائيل لتنفيذ قرارات المحكمة الملزمة ودعم القضية مما سيقوي مسارات الملاحقة الجنائية امام المحكمة الجنائية الدولية ضد الافراد فورا واولهم من ذكروا أعلاه في القرار, إضافة لمحاسبة كل من هو متورط في عدم منع وقوع الجريمة  سواء من الدول او الافراد كما لا نقلل من الضغط المالي واللوجستي على إسرائيل والاتجاه نحو عزلتها دبلوماسيا.  ما حصل في المحكمة استراتيجي وتوثيق للتاريخ ونصرا للحقيقة, فقد اخذت المحكمة عدة اعتبارات لاتخاذ قرارها منها ان إسرائيل تطبق سياسة النيكروبوليتسكس في التجويع فأكثر من 93% من السكان غير قادرين على الوصول إلى الطعام كما وثقت تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن رفع صفة الإنسانية عن الفلسطينيين إضافة لقلق مسؤولين حقوقيين مستقلين من خطاب الكراهية الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والبيانات الأممية بأن غزة تحولت إلى مكان لليأس والموت وبيان الأونروا عن تردي الأوضاع الإنسانية وإحباط السكان في قطاع غزة. قرار المحكمة استراتيجي حيث اكد مسؤولية ال ١٥٣ عضو اطراف اتفاقية مكافحة الإبادة الملزمة ليس فقط بعدم ارتكاب الجريمة ولكن التزامهم بمنع حدوثها وهذا يضع العديد من حلفاء إسرائيل عند المسائلة. 

قرار التدابير الاحترازية نهائي ومِلزم, قرار المحكمة استراتيجي، رغم أن التدابير التي امرت بها المحكمة لا تستجيب لجميع طلبات جنوب افريقيا، ولا تنص بشكل واضح وصريح على وقف الحرب، الا ان القرار يطلب بشكل واضح من إسرائيل التوقف عن قتل الفلسطينيين. بالنسبة لاستخدام لغة وقف إطلاق النار أم لا، لم تطلب جنوب افريقيا هذا حرفيا بل طلبت منع العمليات العسكرية وهنا كما جاء في القرار إذا استمرت إسرائيل في قتل وإيذاء المدنيين، أو تدمير البنية التحتية المدنية، أو الحصار، أو رفض المساعدات الإنسانية، أو التجريد من الإنسانية والتحريض على الإبادة الجماعية، أو تدمير الأدلة أو عدم الإبلاغ، فسيكون ذلك انتهاكًا لأمر محكمة العدل الدولية. باختصار دون وقف إطلاق النار لا يتم تحقيق التدابير العاجلة التي طالبت فيها المحكمة، لذلك سنتوجه الآن لمجلس الأمن، فالمحكمة اتخذت تدابير منع القتل، ولكنها لا تملك أدوات الانفاذ...وحتى لو نطقت المحكمة قرار بوقف اطلاق النار كما كنا نتأمل فهو يكون ملزم ولكن يفتقر لأدوات الانفاذ وصاحب الولاية في إقراره هو مجلس الامن بشكل الدبلوماسية متعددة الأطراف, ما تم في محكمة العدل الدولية أعاد المسؤولية الأخلاقية والقانونية علئ كافة الأطراف بشكل جماعي وبشكل فردي حسب الدبلوماسية الثنائية. 

لم تحكم المحكمة في هذه المرحلة بشأن جوهر القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا، وهي ما إذا كانت قد حدثت إبادة جماعية في غزة. ولكنها اعترفت بحق الفلسطينيين في غزة في الحماية من أعمال الإبادة الجماعية بموجب المادة ٤١, تُعرِّف اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948، التي صدرت في أعقاب القتل الجماعي لليهود في المحرقة النازية، الإبادة الجماعية بأنها "الأفعال المرتكبة بقصد التدمير، كليًا أو جزئيًا، لمجموعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية". تشمل أعمال الإبادة الجماعية المذكورة في الاتفاقية: قتل أفراد الجماعة، وإلحاق أذى جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة، وتعمد إلحاق أحوال معيشية بقصد تدمير الجماعة كليًا أو جزئيًا. اعتمدت الجمعية العامة سنة ٢٠٠٥, يوم ٢٧ يناير من كل عام اليوم الدولي لإحياء ذكرئ الهولوكوست والمثير للتاريخ ان المحكمة التي تأسست لإنقاذ البشرية بعد الهولوكوست في القرن ٢٠ هي نفسها اليوم تحاسب دولة إسرائيل علئ ارتكاب نفس الجريمة ضد الشعب الفلسطيني في القرن ٢١. 

قرار المحكمة اليوم استراتيجي فالمحاكم تؤدب المجرمين وتردعهم عن الاستمرار بارتكاب أعمالهم الاجرامية ضد الانسانية. الأهداف النهائية متوسطة وبعيدة المدئ تتطلب مسيرة وجهد وصبر وتكاثف العمل وتكامله بين كل المرجعيات الوطنية المتخصصة لتوظيف كل الأدوات للبناء علئ مخرجات هذا القر ار. ادرك اننا كشعب فلسطيني وامام الكارثة والمعاناة الإنسانية في قطاع غزة وما نعانيه تحت الاحتلال العسكري نريد وقف فوري لإطلاق النار ولا ترضينا الحلول القضائية والقانونية الموقتة, فالدبلوماسية خذلت الإنسانية امام اعيننا الا انني اوكد علئ اهمية استثمار كافة الوسائل والسبل والأدوات لدحض رواية المحتل ومحاسبته, هذا لا يعني ان المحكمة ستحقق العدالة الحقيقية امام الظلم التاريخي الذي نشهده علئ مدار ٧٦ عام من مشروع كولونيالي استعماري الا ان مثول إسرائيل في المحكمة يعني انتهاء زمن الإفلات من العقاب 

 

 

دلال عريقات: أستاذ مشارك في الدبلوماسية, كلية الدراسات العليا, الجامعة العربية الامريكية. 

عربي ودولي

الإثنين 29 يناير 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الحوثيون يعلنون استهداف سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في خليج عدن

(شينخوا)

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن اليوم (الاثنين) استهداف سفينة دعم لوجستي تابعة للبحرية الأمريكية بصاروخ بحري في خليج عدن، جنوبي البلاد.


وذكرت القوات المسلحة للحوثيين في بيان صباح اليوم، بثته قناة ((المسيرة)) الناطقة باسم الجماعة "انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني وضمن الرد على العدوان الأمريكي البريطاني أطلقت القوات البحرية مساء أمس (الأحد)، صاروخا بحريا مناسبا استهدف سفينة تابعة للبحرية الأمريكية (لويس بي بولير lewis B puller) أثناء إبحارها في خليج عدن".


ووفق البيان، فإن السفينة المستهدفة من ضمن مهامها "تقديم الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية التي تشارك في شن العدوان على اليمن".


وأكد بيان قوات الحوثي أن "عملية الاستهداف تأتي ضمن الإجراءات العسكرية التي تتخذها القوات المسلحة دفاعاً عن اليمن وتأكيداً على قرار مساندة الشعب الفلسطيني المظلوم".


وأشارت القوات المسلحة للحوثيين إلى أنها "مستمرة في تنفيذ قرار منع الملاحة الإسرائيلية أو المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة في البحرين الأحمر والعربي حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة". على حد وصف البيان العسكري.


ويشن الحوثيون منذ نوفمبر الماضي، عمليات عسكرية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن تقول الجماعة إنها تستهدف سفنا إسرائيلية أو متجهة إلى إسرائيل على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي.


ومنذ 12 يناير الجاري، تشن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ضربات جوية وقصف صاروخي بحري على أهداف في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في اليمن خاضعة لسيطرة الحوثيين، ردا على هجمات للجماعة ضد سفن تجارية في البحر الأحمر.


وخلال الأيام الماضية، أعلن الحوثيون لأكثر من مرة عن استهداف سفن أمريكية وبريطانية تجارية وعسكرية في خليج عدن، ردا على العملية العسكرية الأمريكية البريطانية.


ويسيطر الحوثيون منذ أواخر العام 2014 على العاصمة صنعاء ومعظم محافظات الشمال اليمني.

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان وإصابات خلال اقتحام الاحتلال جنوب الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

استشهد مواطنان وأصيب عدد آخر، اليوم الإثنين، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة الخليل.


وبحسب وزارة الصحة، فإن الشهيدان هما معتز اطبيش، ومهند اسماعيل الفسفوس (18 عاماً)، فيما أصيب عدد آخر بجروح مختلفة.


كما واعتقلت قوات الاحتلال كلاً من: عباس حمزة العويوي، ومحمد ياسر القواسمي، وحامد حسن القواسمي من مدينة الخليل، وايهاب صابر ابو عرقوب، ونهاد مطير العواودة، ومحمود طالب النمورة، ونجله أكرم من بلدة دورا، عقب تفتيش منازلهم، والعبث بمحتوياتها.


واقتحمت تلك القوات استاد دورا الدولي، وأطلقت وابلا من قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، واحتجزت عددا من المواطنين، وألقت هواتفهم الخلوية وبطاقاتهم الشخصية في حاوية القمامة.

فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مقدسياً على هدم منزله

القدس - "القدس" دوت كوم

أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مواطناً على هدم منزله ذاتياً في بلدة الزعيم شرق القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن المنزل يعود للمواطن عدنان درويش ويقطن فيه 6 أفراد، وتبلغ مساحته 100 متر مربع، وأمهلته بلدية الاحتلال 24 ساعة، لهدمه، قبل أن تقوم بهدمه بآلياتها، وتغريمه.


وكانت قوات الاحتلال قد هدمت قرابة 110 منازل بمدينة القدس خلال العام الماضي، فيما أجبرت أصحاب 130 منزلا على هدمها ذاتيا، وفقا لإحصائيات صادرة عن مؤسسات مقدسية.

عربي ودولي

الإثنين 29 يناير 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

اليابان تعلق تمويل وكالة "الأونروا"

طوكيو - "القدس" دوت كوم

أعلنت اليابان مساء الأحد أنها ستعلّق بدورها تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بسبب مزاعم روج لها الاحتلال بشأن ضلوع بعض موظفيها في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


واليابان هي الدولة التاسعة التي تعلق تمويل الوكالة الأممية. وقالت طوكيو مساء الأحد إنها "قلقة جدًا بشأن التورط المزعوم لموظفين بالأونروا في الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر من العام الماضي".


وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان: "ردًا على ذلك، قررت اليابان تعليق كل تمويل إضافي للأونروا حاليًا بينما تجري الأونروا تحقيقًا في الأمر".


وأضاف البيان: "في الوقت نفسه ستواصل اليابان بذل جهود دبلوماسية دؤوبة ونشطة لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة وتهدئة الوضع في أقرب وقت عبر تقديم دعم لمنظمات دولية أخرى".


فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال غرب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم


استشهد شاب برصاص قوات الاحتلال، فجر اليوم الاثنين، في بلدة اليامون غرب جنين.


وأفادت مصادر طبية باستشهاد الشاب ثائر نعيم حمو (21 عاما) متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال في البطن، وذلك بعد محاولات حثيثة لإسعافه في مركز الهدف الطبي.


وعقب الاعلان عن استشهاد الشاب حمو، انطلقت مسيرة حاشدة في اليامون منددة بعمليه إعدامه، حيث نعته فصائل العمل الوطني واعلنت عن تشييع جثمانه بعد صلاة الظهر اليوم الاثنين.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال داهمت عدة منازل وفتشتها واعتدت على قاطنيها، وسط اندلاع مواجهات.


وفي قرية دير أبو ضعيف اعتقلت قوات الاحتلال الشابين احمد فوزي عليات، واحمد مأمون ياسين، بعد مداهمة منزليهما.


فلسطين

الإثنين 29 يناير 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة على أبواب المجاعة الشاملة

غزة - "القدس" دوت كوم


يواجه قطاع غزة في هذه الفترة خطر المجاعة الشاملة، مع اقتراب نهاية الشهر الرابع للحرب. وقد ظهرت عدة مؤشرات إلى حصول كارثة كبيرة، كما صدرت تحذيرات وتقارير دولية تشخص الوضع، وتدعو إلى تدارك الأمر.


يعاني القطاع منذ بدء الحرب من نقص في المواد الأولية، بسبب منع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية التي كان يتلقاها بمعدل 600 شاحنة في اليوم الواحد، ولم يُسمح بمرور جزء يسير جداً بمعدل 3 في المائة إلا بعد مرور حوالي أسبوعين، حسب أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.


وفي تقرير له حول وضع سكان غزة قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ذكر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن "80 في المائة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الدولية".


وأشار إلى أن العيش في غزة في عام 2022 يعني الحبس في واحد من أكثر الأماكن اكتظاظاً بالسكان في العالم. وظلت مسألة استمرار تدفق المساعدات الدولية مثار مساومات دولية مع حكومة إسرائيل، التي رفضت تقديم تسهيلات ملموسة، ولم تستجب حتى لضغوط الولايات المتحدة، وبقيت كميات كبيرة من الأغذية والأدوية مكدسة في مطار العريش المصري.


رقابة إسرائيلية تمنع وصول الأدوية

وفرضت إسرائيل رقابة صارمة على كمية ونوعية المواد التي تدخل يومياً القطاع، وأصرت على تفتيشها في ممر العوجة ومن ثم إعادة ما تسمح به ليدخل إلى معبر رفح من الجانب المصري حيث لا تمتلك إسرائيل أي حقوق سيادية أو حدود أو اتفاقيات مع مصر تخولها القيام بذلك.


وأدت الإجراءات الإسرائيلية إلى منع القسم الأكبر من الأدوية، وتقنين في الأغذية، ما تسبّب في نقص كبير، وعكس موقفاً إسرائيلياً صريحاً بأن سياسة منع الغذاء والدواء والمياه هي جزء من الحرب الشاملة في إطار الانتقام الجماعي من قطاع غزة.


ونجحت الضغوط الدولية جزئياً في زيادة المساعدات لتصبح 4 في المائة بعد شهر من الحرب على غزة، وصار، بالأرقام، نصيب الفرد في القطاع، الذي يسكنه 2.3 مليون إنسان، يعادل 70 غراماً من الطعام و17 مليلتراً من المياه، يومياً.


وذلك في وقت تحدثت تقديرات الأمم المتحدة عن أن أكثر من 1.7 مليون شخص في غزة أصبحوا مُهجرين، ويقيم حوالي مليون منهم في أكثر من 150 مركز إيواء تابعاً لـ"أونروا" في أنحاء القطاع. وبدأت إسرائيل العمل بالإجراءات العقابية منذ بداية الحرب على غزة، وقامت بالتوازي مع العمليات العسكرية بقطع الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت عن القطاع، وربطت كل الخطوات بتطورات الحرب، وصارت تساوم عليها كأوراق تفاوضية.


وسارت هذه الإجراءات مع التدمير المنهجي للمستشفيات والمدارس والبنى التحتية والمرافق السكنية والبيوت، بهدف جعل القطاع منطقة غير قابلة للحياة، وهذا ما أدى إلى إخراج أكثر من ثلثي المباني السكنية عن الخدمة، وباتت إما مدمرة كلياً، أو أنها غير قابلة للسكن.


صمد القطاع لفترة بفضل بعض المخزون الذي لم يطاوله التدمير، وقد بدأت في الأسبوع الماضي تظهر بوادر نفاد ذلك، من خلال قيام بعض السكان باستهلاك علف الحيوانات، كما جاء في تقارير نقلتها وسائل إعلام ومنظمات دولية.


مظاهر المجاعة بدأت عندما بدأت المعلبات، التي اعتمد عليها أهالي القطاع في غذائهم منذ بدء الحرب، تختفي من الأسواق، وتبعها دقيق القمح الذي خلت منه الأسواق، ليتجه الفلسطينيون إلى طحن حبوب الذرة والشعير المخصصة لصناعة أعلاف الحيوانات.


وتحدث صاحب مطحنة للحبوب بمخيم جباليا عن نفاد الدقيق الأبيض من الأسواق بشكل كامل، وأشار إلى أن ما يوجد في السوق الآن هو دقيق الذرة فقط. وقال إنهم كانوا يطحنون الأرز، ولكن بسبب ارتفاع أسعاره توقفوا عن ذلك وبدأوا بصنع الدقيق من الذرة وحبوب الشعير المخصص لأعلاف الحيوانات.


وحسب مصادر فلسطينية، فإن هذا الخيار بدأ يلقى رواجاً رغم التحذيرات الطبية من الآثار المترتبة عليه، ومنها أن القيمة الغذائية لعلف الحيوانات تفتقر إلى عناصر أساسية لتغذية الجسم البشري. كما أن طعم الخبز صعب المذاق، ولا يتناوله البشر بسهولة.


عندما انسحب الجيش الإسرائيلي من شمال غزة، أسهم ذلك في تحقيق انفراجة، فوصلت أيدي المواطنين إلى مستودعات طعام الحيوانات، وتمكنت من حلحلة أزمة الجوع بضعة أيام، إذ عملوا على طحن القمح الرديء والشعير والذرة وحبوب العدس، وحتى طعام العصافير والقطط، للحصول على ما يشبه الدقيق، لكن هذه الانفراجة سرعان ما تبددت بسبب الجوع الذي يضرب في قطاع غزة.


خطر المجاعة الشاملة في غزة

ونبّه برنامج الأغذية العالمي إلى خطر المجاعة الشاملة منذ مطلع الشهر الماضي. وقال إن الجوع ينتشر بشكل واسع في أنحاء قطاع غزة، وإن الناس يشعرون بيأس متزايد في محاولة إيجاد الغذاء لإطعام أسرهم. وأفاد بتزايد حالات الجفاف وسوء التغذية بشكل متسارع في القطاع.


وأظهر رصد أجراه البرنامج بالهواتف، في 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن ما بين 83 و97 في المائة من الأسر لا تستهلك ما يكفي من الطعام، وفي بعض المناطق، ما يصل إلى 90 في المائة من الأسر لا يتناولون أي غذاء طيلة يوم وليلة كاملين. وكدليل على تفشي المجاعة بسرعة، فإن 18 في المائة من تلك الأسر مرت بتلك الظروف في أكثر من 10 أيام خلال الشهر الذي سبق الاستطلاع.


وفي 22 يناير/كانون الثاني الحالي، ارتفع التحذير إلى درجة أقصى من قبل برنامج الغذاء العالمي، الذي تحدث عن كميات قليلة جداً من المساعدات الغذائية تجاوزت جنوب قطاع غزة إلى شماله منذ بداية الحرب، مؤكدة خطر تشكل جيوب مجاعة في مناطق بالقطاع.


وبعد يوم من ذلك، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن 750 ألف شخص في قطاع غزة يواجهون جوعاً كارثياً. وحددت الأسباب التي تقف وراء الإعلان بنقص المساعدات من جهة، ومن جهة ثانية القتال العنيف ورفض وصول الإعانات وانقطاع الاتصالات، ما يعوق قدرتها على تقديم المساعدات بأمان وفعالية.


ولا يقتصر الأمر على الإجراءات الإسرائيلية فقط، فـ"أونروا" تطرح مشكلة أخرى وهي عدم قدرة الأمم المتحدة على استقبال شحنات المساعدات في الآونة الأخيرة، بسبب عدة عوامل منها قلة عدد الشاحنات داخل غزة، مع عدم قدرة بعضها على التحرك من المناطق الوسطى التي عُزلت عن الجنوب.


ومن العوامل الأخرى انقطاع الاتصالات، وزيادة عدد الموظفين غير القادرين على التوجه إلى معبر رفح بسبب الأعمال القتالية. واعتبر نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، في بيان، بعد زيارة إلى القطاع، أنه "مع انهيار القانون والنظام، فإن أي عملية إنسانية ذات جدوى باتت مستحيلة". وأضاف: "لدينا طعام على متن الشاحنات، ولكننا بحاجة إلى أكثر من معبر واحد. وبمجرد دخول الشاحنات، نحتاج إلى ممر حر وآمن للوصول إلى الفلسطينيين أينما كانوا".


ويحاول موظفو الأمم المتحدة أن يلخصوا المسألة في المصاعب التقنية، ولكن من الواضح منذ بداية الحرب أن إسرائيل تعي ماذا تريد من وراء تحويل الغذاء إلى سلاح من أسلحة الحرب بهدف التهجير والضغط على الحاضنة الاجتماعية، وتوجيه النقمة ضد الفصائل الفلسطينية.


وبدأت منظمات دولية مثل "أطباء بلا حدود" تحذر من نتائجه الكارثية والمروعة لسياسات إسرائيل، وهو ما يلحق بالأطفال بسبب نقص الحليب، ويؤدي إلى أمراض قد يصعب الشفاء منها في مرحلة لاحقة. التهجير خط أحمر، وفي نفس مستوى الخطورة يجب وضع المجاعة. وظهر حتى الآن أن النداءات والبيانات الصادرة عن المنظمات الدولية غير كافية وحدها، وحتى تصبح مسموعة، تحتاج إلى حملة إعلامية دولية موجهة، وخاصة في ظل الأزمة التي تمر بها "أونروا" اليوم.


عربي ودولي

الإثنين 29 يناير 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تنفي علاقتها بالهجوم على القوات الأميركية في الأردن

طهران - "القدس" دوت كوم


نفت إيران علاقتها باستهداف القوات الأميركية في المنطقة، بما في ذلك الهجوم الذي أسفر أمس الأحد عن مقتل 3 جنود أميركيين وإصابة آخرين في الأردن.


ونقلت وكالة الأنباء الإيرانيّة الرسميّة (إرنا)، عن المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني قوله، صباح اليوم الاثنين، إنّ "هذه الاتّهامات غرضها سياسي ويهدف إلى قلب الحقائق في المنطقة"، وذلك تعقيباً على بيان لوزير الخارجيّة البريطاني ديفيد كاميرون، دعا فيه طهران إلى "وقف التصعيد".


من جهتها، نفت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة أيضاً "أي علاقة" لطهران بالهجمات على القوات الأميركية، بما فيها الهجوم الأخير على موقع عسكري في الأردن.


وقالت البعثة الإيرانية في تصريح لوكالة "إرنا" الإيرانية إنّ ما يجري هو "مواجهات" بين الجيش الأميركي وفصائل المقاومة في المنطقة.


وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعلن، مساء أمس الأحد، أن ثلاثة عسكريين أميركيين قُتلوا وأُصيب آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة على قوات أميركية متمركزة في شمال شرق الأردن قرب حدود سورية، متهماً جماعات مدعومة من إيران بتنفيذ الهجوم.


وأضاف بايدن، في بيان نقلته وكالة "رويترز": "بينما لا نزال نتلقى الحقائق عن هذا الهجوم، نعرف أنه من تنفيذ جماعات مسلحة متشددة مدعومة من إيران تعمل في سورية والعراق"، متعهدًا بالرد على الحادثة، وتابع: "لا يساوركم شك في أننا سنحاسب جميع المسؤولين في الوقت والطريقة اللذين نختارهما".


وقال مسؤولان أميركيان، لوكالة "أسوشييتد برس"، إن الهجوم وقع في القاعدة الواقعة شمال شرق الأردن المعروفة باسم "البرج 22". 


ويقع "البرج 22" على مسافة قريبة بدرجة كافية من القوات الأميركية في التنف، بحيث يمكن أن يساعد في دعم تلك القوات، فضلاً عن استخدامه أيضاً في مكافحة الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة، ومساعدة القوات على مراقبة ما بقي من أعضاء تنظيم "داعش".


من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية مهند مبيضين إن الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية قرب الحدود السورية لم يقع داخل الأردن، قبل أن يصدر بيانًا لاحقًا يعبّر فيه عن إدانة الأردن الهجوم الذي استهدف "موقعًا متقدمًا للقوات الأميركية على الحدود مع سورية".