فلسطين

الأحد 26 مايو 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: قمع في "عصيون" وتحذير من تدهور أوضاع معتقلين مرضى

رام الله- "القدس" دوت كوم

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، بأن إدارة سجون الاحتلال قمعت معتقلين في سجن "عصيون" بعد احتجاجهم على طعام متسخ قدم لهم.


ونقلت الهيئة عن إحدى محامياتها، أن وحدات القمع انهالت بالضرب المبرح على معتقلين في غرفتين في "عصيون"، بعد رفضهم تناول طعام قدم لهم لسقوطه من الجنود وكان مليئا بالتراب والأوساخ.


وذكرت المحامية أن المعتقلين  في سجن "عصيون" البالغ عددهم 115 معتقلا موزعين على 15 غرفة، يتعرضون لقمع جماعي يومي السبت والأربعاء من كل أسبوع، حيث يتعمد جنود إدارة السجون اقتحام الغرف وسط الصراخ والشتم واجبار المعتقلين على التعري إلا من ملابسهم الداخلية بذريعة التفتيش.


ونقلت محامية الهيئة أن شهادات لعدد من المعتقلين أكدوا فيها أن عددا منهم تعرض للإغماء أكثر من مرة بسبب سوء التغذية ونقص المياه، عدا عن إصابة البعض بأمراض الجهاز الهضمي وضعف المناعة وانخفاض الوزن بشكل حاد، فإدارة السجن تقدم مياه شرب ساخنة ومليئة بالشوائب، ووجبات طعام باردة وقليلة جدا ورائحتها كريهة.


وأشارت الهيئة في السياق ذاته إلى أن محاميها لاحظوا انتشار أمراض جلدية بين أسرى سجن "مجدو" كالجرب (السكابيوس)، نظرا لقلة الاستحمام وغياب مقومات النظافة الشخصية كالصابون والشامبو، وقلة الملابس والمستلزمات الشخصية.


تحذير من تفاقم حالة الأسير معتصم عرمان


من جانب آخر، حذرت هيئة شؤون الأسرى من خطورة الوضع الصحي للمعتقل معتصم أمين عرمان من بلدة عين يبرود برام الله، الذي يعاني من مرض في الكبد ويصاب بنوبات صداع قوية تؤدي الى الاغماء.


واعتقل عرمان في 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2024 لمدة 6 أشهر إداريا، وأعيد اعتقاله بعد 12 يوما من الإفراج عنه، وفرض عليه حكم بالسجن الإداري لمدة 6 أشهر أخرى.


وبحسب الهيئة، فقد تعرض المعتقل عرمان للتعذيب على يد جنود الاحتلال في اعتقاله السابق، وكان من المقرر أن يجري صورة طبقية للدماغ والصدر قبل إعادة اعتقاله.


ظروف صعبة يواجهها المعتقل المريض بالسرطان محمود أبو وردة


وكشفت الهيئة، أن إدارة سجن ريمون" اعتدت بالضرب على الأسير المصاب بالسرطان محمود أبو وردة عدة مرات منذ اعتقاله في 19 من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أدى إلى إصابته برضوض وجروح في الرأس واليدين دون تقديم أي علاج له.


وقال أبو وردة لمحامي الهيئة، إنه يعاني من كتلة سرطانية في الكلية وكان من المفترض أن يجري عملية استئصال للورم أواخر شهر تشرين الأول الماضي، إلا أن اعتقاله حال دون ذلك.


وذكر أنه بحاجة لعملية قسطرة في القلب، ولكن إدارة السجن تتعمد تجاهل حالته وتعرضه لإهمال طبي رغم خطورة وضعه الصحي.


وقال معتقلو "ريمون" الذين زارهم محامي الهيئة، إن الطعام المقدم لهم ازداد سوءا كما ونوعا، وعدم وجود ملابس صيفية للأسرى رغم الحر الشديد في السجن، وكافة العقوبات التي بدأت منذ السابع من أكتوبر ما زالت قائمة.

منوعات

الأحد 26 مايو 2024 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الكشف عن الحالة الصحية لأول مريض يضع "شريحة ماسك" الدماغية

"القدس" - دوت كوم

كشف أول مريض "خضع لزراعة شريحة الدماغ Neuralink" عن مدى روعة تجربته السريرية مع هذه التكنولوجيا المميزة.


وخضع نولاند أربو، البالغ من العمر 30 عاما، لعملية جراحية تجريبية قبل 4 أشهر فقط، سمحت له بالتحكم في أجهزة الكمبيوتر بأفكاره.


وقال أربو، الذي أصيب بالشلل من الفقرة الرابعة من رقبته إلى أسفل جسده منذ الجامعة، عن دوره في تجربة Neuralink على البشر: "أنا متحمس حقا للاستمرار".


ولكن العقبات التقنية ما تزال تعيق عمل الشريحة الدماغية، التابعة لشركة إيلون ماسك، حيث أفاد تقرير عن تجربة أربو أن نحو 85% من اتصالات الشريحة مع دماغه انقطعت، ما أجبر موظفي Neuralink على إعادة تشغيل برنامج النظام، خاصة بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على إجراء تجارب على مريض ثان.


وقال أربو، الذي روى قصته لـ"نيويورك تايمز"، إن الحركات الطبيعية لدماغه، التي تطفو في "السائل النخاعي" الذي يحميه من الإصابة، أدت إلى انزلاق الوصلات الشبيهة بالأقطاب الكهربائية مع مرور الوقت.


ومع ذلك، قالت مصادر Neuralink لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إن الخلل ربما يكون ناتجا عن احتجاز الهواء في جمجمته أثناء الجراحة، وهي حالة يمكن أن تسبب نوبات وخراج دماغي والوفاة إذا لم يتم علاجها.


وعلى الرغم من أن إصلاحات برنامج Neuralink تطلبت من أربو تعلّم طرق جديدة للنقر والتنقل بالمؤشر على شاشة الكمبيوتر، إلا أنه قال إن هذا الإنجاز لا يزال يمثل تحسنا عما كان عليه الحال قبل شريحة Neuralink.


وكشفت شركة ماسك هذا الشهر أنها تخطط لزرع الشريحة مع خيوط تتعمق في دماغ مريضها البشري الثاني، وحصلت على الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).


وتتكون واجهة الدماغ-الحاسوبية، الخاصة بشركة Neuralink، من شريحة كمبيوتر متصلة بخيوط مرنة صغيرة يتم خياطتها في الدماغ عبر روبوت "يشبه ماكينة الخياطة". وبمساعدة متخصصين طبيين وموظفي الشركة، يزيل الروبوت جزءا صغيرا من الجمجمة، ويربط هذه الأقطاب الكهربائية الشبيهة بالخيوط بمناطق معينة من الدماغ، ثم يخيط الثقب.


وقال ماسك إن هذا الإجراء يستغرق 30 دقيقة فقط، ولن يتطلب تخديرا عاما، وسيتمكن المرضى من العودة إلى المنزل في اليوم نفسه.


لكن عالم الأعصاب في جامعة نورث وسترن، الدكتور لي ميلر، أشار إلى أن الدفاعات المناعية للدماغ شكلت أيضا تحديات أمام زراعة شرائح الدماغ.


وقال ميلر إن الباحثين لاحظوا نمو أنسجة ندبية في الأدمغة تحيط بأجهزة الاستشعار المزروعة، ما يحول دون اتصال الشريحة مع الدماغ من بين مشكلات أخرى.


يذكر أنه في السنوات التي تلت إصابته بالشلل بسبب حادث سباحة، جرب أربو مجموعة متنوعة من الأجهزة التي فشلت في توفير حل طويل الأمد لاحتياجاته الحركية.


وأثبت المساعد الصوتي Siri من آبل على جهاز "آيباد" أربو، أنه الطريقة الأكثر موثوقية لإنشاء رسائل مكتوبة نصية والاتصال بأصدقائه وتنفيذ مهام حياتية أخرى.


وبعد تركيب شريحة Neuralink في يناير الماضي، وبعد فترة تدريب مكثفة مع موظفي الشركة، تمكن أربو من التحكم في مؤشر الكمبيوتر بعقله.


ويأمل أربو أن تساعد Neuralink والأجهزة المماثلة، يوما ما الآخرين على استعادة الكلام أو البصر أو الحركة المفقودة.

اقتصاد

الأحد 26 مايو 2024 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تقرر رفع إنتاجها من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يوميا

طهران - (شينخوا)

 وافقت إيران، يوم السبت، على رفع إنتاجها من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يوميا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية ((إرنا)).


وقال التقرير إنه جرى الموافقة على الخطة في اجتماع للمجلس الاقتصادي للبلاد برئاسة الرئيس المؤقت محمد مخبر في العاصمة الإيرانية طهران.


ووفقا للوكالة، قرر المجلس زيادة الإنتاج اليومي من النفط الخام لشركة النفط الوطنية الإيرانية من 3.6 مليون برميل في اليوم إلى 4 ملايين برميل في اليوم.


وأشار التقرير إلى أنه من خلال تنفيذ خطة زيادة إنتاج النفط، التي تحتاج إلى استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي، ستتمكن إيران من توليد دخل إضافي قدره 7 مليارات دولار بحلول نهاية السنة التقويمية الإيرانية الحالية، والتي تصادف 20 مارس 2025.

اقتصاد

الأحد 26 مايو 2024 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

نيجيريا تنفق 25 مليار دولار على استيراد النفط رغم غناها به

"القدس" دوت كوم- الأناضول

قال كاشم شتيما نائب الرئيس النيجيري، إن بلاده تنفق 25 مليار دولار سنويا لاستيراد النفط.


وبحسب الصحافة المحلية، فإن عدم كفاية المصافي اللازمة لمعالجة المنتجات النفطية، يعد أحد أبرز الدوافع لاستيراد البترول في نيجيريا البلد الإفريقي الغني بالبترول.


وفي بيان تلي باسمه خلال فعالية بعنوان: "الخطاب الاقتصادي الرائد" في لوغوس، المدينة التجارية للبلاد، قال شتيما، إن نيجيريا تنفق 25 مليار دولار سنويا لاستيراد النفط.


وأضاف أن الحكومة تبذل جهودها لصيانة وتطوير مصافي النفط التابعة لها.


وأكد أنه بفضل الدعم الحكومي وجهود تطوير وصيانة المصافي، ستتوقف نيجيريا عن استيراد منتجات النفط "قريبا".


يُذكر أن نيجيريا وبالرغم من كونها أكبر بلد نفطي في إفريقيا، فإنها تستورد محروقاتها بشكل شبه كامل من الخارج، بسبب عدم كفاية مصافيها اللازمة لتكرير ومعالجة النفط المستخرج.

عربي ودولي

الأحد 26 مايو 2024 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل بريطاني في تحطم طائرة

"القدس" - دوت كوم - وكالات

قضى طيار في القوات الجوية الملكية البريطانية في تحطم طائرة من طراز سبيتفاير تابعة للأسطول التذكاري في شرق إنكلترا السبت، وفق ما أعلن مسؤولون.


وسقطت الطائرة المقاتلة التي تعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية  في أحد الحقول بعيد الساعة الأولى بعد الظهر (12:00 بتوقيت غرينتش)، عندما كانت تحلق قرب قاعدة كونينغسبي التابعة لسلاح الجو الملكي في لينكولنشاير. 


مصرع الراكب الوحيد

وهرعت الشرطة وخدمات الطوارئ إلى مكان الحادث، حيث تم إعلان مصرع الطيار.


وأوضحت الشرطة المحلية أن الطائرة كانت براكب واحد ولم يشمل الحادث أي شخص آخر. ومن المقرر فتح تحقيق في الحادث.


وقال متحدث باسم وزارة الدفاع: "ببالغ الحزن نؤكد وفاة طيار من سلاح الجو الملكي البريطاني في حادث مأساوي قرب قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني كونينغسبي اليوم". 


وأضاف: "تم إبلاغ عائلة الطيار ونطلب احترام خصوصيتهم في هذا الوقت العصيب". 


حدث مأساوي

ومن جهته، قدّم رئيس الوزراء ريشي سوناك في منشور على منصة إكس تعازيه لعائلة الطيار وأحبائه، بعد "الحدث المأساوي"، فيما قال زعيم المعارضة كير ستارمر إنه "شعر بحزن عميق" بسبب هذا النبأ.


وتستضيف قاعدة كونينغسبي مجموعة من الطائرات المقاتلة والقاذفات تعود إلى فترة الحرب، وتشارك في العروض الجوية والعروض التذكارية.


ولم يتبق سوى بضع عشرات من طائرات سبيتفاير الصالحة للطيران، بينها ست متمركزة في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في كونينغسبي.

فلسطين

الأحد 26 مايو 2024 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يقتحمون الأقصى والاحتلال يستبيح الشيخ جراح

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحم مستوطنون، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية.


كما منعت شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، عددا من المواطنين من الدخول، ما تسبب بانخفاض أعداد المصلين.


ويتزامن ذلك مع تجهز آلاف المستوطنين لاقتحام حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، مساء اليوم، من أجل الاحتفال بما يسمونه "عيد الشعلة"، والذي يتعمدون إحياءه داخل ومحيط مغارة يدّعون أن بداخلها قبر "شمعون الصديق".


وأفاد أهالي الحي، بأنه منذ مساء أمس السبت، يستفز المستعمرون المقتحمون للشيخ جراح الأهالي، بحجة الاحتفال بما يسمونه "عيد الشعلة" على وقع أغان صاخبة استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل.


وقالت لجنة الحي، إن الشيخ جراح يشهد إغلاقا كاملا من صباح اليوم الأحد ويمنع التنقل داخل شوارع الحي، لتسهيل حركة المستوطنين بعد الاستيلاء على الأرض المفتوحة في الحي وتجريفها تمهيدا لإقامة الاحتفال الاستيطاني التهويدي.


وأوضحت أن الأهالي يشعرون بخوف شديد، خاصة أنهم مسجونون داخل منازلهم وسط تواجد المئات من عناصر شرطة الاحتلال، وتعرضهم لاستفزازات المستوطنين واعتداءاتهم، والخشية على منازلهم من المستوطنين القادمين للحي، خاصة أنهم يحملون أسلحة.


وعبر الأهالي عن خشيتهم على أبنائهم وشبان الحي من اعتداءات المستوطنين وشرطة الاحتلال، فهم يتوجهون من موقع الاحتفال إلى داخل الحي بجانب منازل المواطنين بحجة زيارة ما يسمونه مغارة "شمعون صديق".

فلسطين

الأحد 26 مايو 2024 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

شاحنات مساعدات من مصر تدخل غزة عبر معبر كرم أبو سالم

غزة- "القدس" دوت كوم

بدأت، صباح اليوم الأحد، شاحنات مساعدات إنسانية من مصر دخول قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، حيث من المتوقع دخول نحو 200 شاحنة مساعدات بينها 4 شاحنات وقود إلى القطاع، على ما أفاد مسؤول في الهلال الأحمر الفلسطيني.


وبحسب ما أوردت وسائل إعلام مصرية، بدأت شاحنات مساعدات آتية من مصر، الدخول إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي بين إسرائيل والقطاع.


ووفقا لوسائل الإعلام المصرية، فقد انطلقت 200 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية من الجانب المصري لمعبر رفح مع غزة، والمغلق منذ أوائل أيار/مايو بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني منه، إلى كرم أبو سالم. وأشارت الى أن القافلة تتضمن "أربع شاحنات تحمل وقودا".

رياضة

الأحد 26 مايو 2024 10:43 صباحًا - بتوقيت القدس

موناكو يعلن رحيل وسام بن يدر عن صفوفه

وكالات

أعلن نادي موناكو، وصيف بطل الدوري الفرنسي، السبت، رحيل قائده المخضرم وسام بن يدر (34 عاما)، رسميا بعد 5 مواسم في صفوف الفريق مع نهاية عقده هذا الصيف.


وكتب نادي الإمارة عبر حسابه بمنصة إكس: "إنها صفحة خاصة في تاريخ النادى تقلب هذا الصيف.. يعلن نادي موناكو رحيل وسام بن يدر، الذين ينتهي عقده في 30 حزيران/ يونيو ‎2024".


وانضم بن يدر، الذي خاض 19 مباراة دولية مع المنتخب الفرنسي، إلى موناكو في عام 2019 قادما من إشبيلية الإسباني (2016 - 2019)، وذلك بعدما لفت الأنظار في صفوف فريق تولوز (2010 - 2016).


وارتدى بن يدر، التونسي الأصل، قميص موناكو في 201 مباراة، وسجل 118 هدفا، ما جعله ثاني هدافي النادي خلف الأرجنتيني من أصل إيطالي ديليو أونيس (223 هدفاً).


وسجل بن يدر 16 هدفا في الدوري هذا الموسم، متصدرا لائحة هدافي فريقه، ليسهم في حصول موناكو على المركز الثاني، المؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

رياضة

الأحد 26 مايو 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

المصريون يحتفلون بتتويج الأهلي بطلا لدوري أبطال إفريقيا للمرة 12

وكالات

احتفل المصريون بتتويج فريق الأهلي المصري بطلا لدوري أبطال إفريقيا، للموسم الثاني تواليا، وللمرة 12 في تاريخه، عقب تغلبه على الترجي الرياضي التونسي بهدف دون رد، السبت، باستاد القاهرة الدولي، في إياب الدور النهائي.


واستفاد الأهلي من نتيجة مباراة الذهاب قبل أسبوع على ملعب "حمادي العقربي" برادس، والتي انتهت بالتعادل السلبي، ليؤكد تفوقه في مجموع المباراتين بنتيجة 1-0.


افتتح الفريق المصري، التسجيل مبكرا في الدقيقة الخامسة بهدف مباغت بالنيران الصديقة عبر التوغولي روجي أهولو، لاعب الترجي بالخطأ في مرماه بعد أن حول رأسية رامي ربيعة، إلى شباك حارس مرماه.


واصل الأهلي ضغطه الهجومي عقب الهدف في محاولة لمضاعفة النتيجة وأتيحت للاعبيه العديد من الفرص الخطيرة أمام مرمى الترجي، لكن لم يحالفهم التوفيق في ترجمتها، وسط تراجع في مستوى أداء الفريق التونسي، لتمر الدقائق حتى نهاية اللقاء.


بهذا الإنجاز، حصد الأهلي لقبه الثاني تواليا، و12 في تاريخه، ليعزز رقمه القياسي وبفارق مريح عن أقرب منافسيه مواطنه الزمالك المصري ومازيمبي الكونغولي ولكل منهما 5 ألقاب، فيما خسر الترجي النهائي الخامس في تاريخه بعد أعوام 1999 و2000 و2010 و2012.

اقتصاد

الأحد 26 مايو 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

العامور: نواجه صدمة اقتصادية ومالية "غير مسبوقة"

رام الله - وفا

قال وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، أمس السبت، إن الاقتصاد الفلسطيني يواجه صدمة اقتصادية "غير مسبوقة"، تصاعدت حدتها، بعد تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بفعل العدوان، والسياسة الإسرائيلية المتطرفة.


وأوضح في بيان، صدر عنه، تعقيبا على تقرير البنك الدولي بشأن تقييم أثر العدوان الإسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والحصار المالي والاقتصادي، أن الإبادة الجماعية التي تنفذها حكومة الاحتلال والحصار المالي والاقتصادي تتسبب في انكماش اقتصادي وتعطل الحركة التجارية فمن المتوقع أن يصل إلى 10%.


وأشار إلى أن الاقتصاد يومياً يخسر نحو 20 مليون دولار في جزئية توقف الإنتاج بشكل كلي في قطاع غزة، وتعطله في الضفة الغربية، إلى جانب تعطل العمالة، والتراجع الحاد في النشاط الاقتصادي والقوة الشرائية.


وثمن مواقف الدول الرافضة لإجراءات الاحتلال، وطالبها بضرورة بترجمة مواقفها إلى أفعال حقيقية، وإلزام حكومة الاحتلال بوقف الإبادة، وإنهاء الحصار المالي والاقتصادي، الذي يمارس كابتزاز سياسي وكسر الإرادة الفلسطينية.


وحذر وزير الاقتصاد من استمرار العدوان، وتداعياته على مجمل الحياة الفلسطينية، من انفجار الأوضاع في المنطقة، الأمر الذي يتطلب اتخاذ خطوات ملموسة لتجنب هذا السيناريو الأسوأ.


وأوضح أن غياب اليقين في المشهد الراهن، يستدعي تنفيذ قرار شبكة الأمان المالية العربية، وأن تستأنف الدول دعمها لموازنة الدولة، وتنفيذ مشاريع، وبرامج تعزز صمود المواطنين، وفق الأجندة الوطنية.


وكان البنك الدولي، قد حذر في تقريره الذي صدر يوم الجمعة، من أن السلطة الفلسطينية تواجه مخاطر "انهيار في المالية العامة"، مع "نضوب تدفقات الإيرادات" والانخفاض الكبير في النشاط على خلفية العدوان على على قطاع غزة، منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

أقلام وأراء

الأحد 26 مايو 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

هل آن أوان الصفقة ؟

بعد أسبوعين كاملين من الجمود ، اتسعت رقعة الحديث حول صفقة تبادل ، تعطي فسحة من الهدوء ، وقد تؤدي إلى وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة لفترة أطول مما كان عليه حال النقاش في الجولات السابقة .


امس انعقد اجتماع قمة في باريس بحضور وليام بيرنز رئيس وكالة المخابرات المركزية الاميركية ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس جهاز الموساد دافيد برنيع ، واتفق الثلاثة بالتنسيق مع مصر على تجديد الدعوة مبدئيا لعقد جلسة جديدة من المباحثات في العاصمة القطرية الدوحة ، وعاد رئيس الموساد لإسرائيل بانتظار قرارات جلسة كابينيت الحرب والكابينيت السياسي والامني مساء اليوم الاحد وذلك لمعرفة حقيقة توجهات إسرائيل نحو الصفقة وان كانت جدية هذه المرة ، او انها مجرد أقوال لتخفيف الضغوطات التي تواجهها وخصوصا في ضوء قرار محكمة العدل الدولية الأخير .


تطرح إسرائيل حسب ما جرى في قمة باريس الجديدة مسارا تفاوضيا مستحدثا ، لكن رد المقاومة واضح وصريح بأن مقترح صفقة التبادل سبق وان وافقت عليه حماس ، وبالتالي لا حاجة لمسار جديد وعليه قد يكون هذا الاهتمام الاسرائيلي بصفقة تبادل في هذه المرحلة لمنحها الوقت الذي تبحث عنه للتملص من قرار محكمة العدل الدولية ، وعليه أين الضمانات التي يمكن تقديمها بشأن قبول إسرائيل لأفكار جديدة ..


المطلوب في هذه المرحلة ، إذا كان هناك توجهات اسرائيلية حقيقية ، ان يتم تنفيذ قرار المحكمة بوقف العدوان على رفح وسحب الجيش الإسرائيلي من كل انحاء المحافظة ، وفي مقدمة ذلك فتح معبر رفح لادخال المساعدات الإنسانية والسماح بسفر المواطنين ذهابا وايابا وخصوصا المرضى والجرحى ..


لا يمكن الوثوق بالمقترحات الاسرائيلية ، بناء على كل التجارب السابقة لحكومة الاحتلال ، ولكن لا يمنع ذلك في هذه المرحلة من التوجه إلى الدوحة او القاهرة لاجراء مزيد من المباحثات من اجل الوصول إلى صفقة تنهي العدوان وهو العنوان الاهم في هذه المرحلة ، والذي ينشده الجميع مع اختلاف وجهات النظر حوّل كيفية الوصول إلى الهدف ، ولكن التوجهات من قبل مصر والولايات المتحدة وقطر والمقاومة جادة ، بانتظار خطوات عملية من اسرائيل ، فهل يمكن القول امام هذه التحركات أن الصفقة الخاصة بالتبادل آن أوانها ، أم ان إسرائيل ستواصل التلاعب بكل مجريات الحرب وفقا لمصالحها ؟

أقلام وأراء

الأحد 26 مايو 2024 10:16 صباحًا - بتوقيت القدس

بين حماس والمستعمرة

كشف اثنان من الإسرائيليين المتطوعين (يوسي لانداو وحاييم أوتمازجين )أن كذبة الاعتداء الجنسي من قبل حماس يوم 7 أكتوبر على إسرائيليات مُلفقة مقصودة، هدفت لممارسة التحريض الإسرائيلي والعالمي ضد حركة حماس وفعلها الكفاحي، بهدف تحقيق غرضين:

أولهما التغطية على فشل قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية، وإخفاقها، حيث سببت عملية 7 تشرين أول/ أكتوبر 2023 صدمة لكامل المجتمع الإسرائيلي ومؤسساته.


وثانيهما لتحريض المجتمع الدولي، وإظهار المقاومة الفلسطينية وحركة حماس بأنها تمارس العمل غير الأخلاقي وغير الإنساني، وأنها تُعبر عن الحقد والثأر والدوافع الجُرمية، وأنها ليست حركة تحرر وطني تتوسل عبر نضالها وأفعالها طرد الاحتلال وزواله، والمساهمة في استعادة الكرامة والاستقلال والحرية لشعبها الفلسطيني.


كشف الإسرائيليان، المتطوعان في أعمال خدمية في سياق أفعال الدفاع المدني، ولذلك كانا حاضرين مباشرة بعد تنفيذ عملية 7 أكتوبر في المواقع التي تعرضت للهجوم الفلسطيني، وعاشا التفاصيل، واطلعا عليها وعلى نتائجها، ولم يتوصلا سابقاً ولا لاحقاً إلى أي معرفةٍ تشير إلى ارتكاب جرائم واعتداءات ذات طابع جنسي من قبل مقاتلي حماس، على أيٍّ من الإسرائيليات، ولم يسمعا أي شكايةٍ من بعضهن بأنهن تعرضن للمس بالكرامة، ولذلك رفضا سابقاً التأكيد على وجود اعتداءات وجرائم مشينة من قبل مقاتلي حماس ضد الإسرائيليات، وآثرا الصمت طوال الأشهر الماضية، حتى قررا التصريح العلني بأن الاعتداءات الجنسية ليس لها أساس، ومجرد ادعاءات رسمية حكومية ملفقة، بهدف المس والإيذاء المتعمد بمقاتلي حركة حماس.


طبعاً قيادات المستعمرة وأجهزتها لن يتراجعوا عن اتهاماتهم وأكاذيبهم ضد حركة حماس، وهذا شيء طبيعي من طرف المستعمرة التي لا تملك خطوطاً حمراء لتردعها عن ممارسة الأذى ضد الفلسطينيين، مستغلةً علاقاتها بالولايات المتحدة وبعض الأوروبيين الذين يشكلون لها غطاء ودعماً لمشروعها الاستعماري التوسعي على أرض فلسطين.


ولكن، ماذا بشأن المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية كريم خان، الذي استند إلى الأكاذيب الإسرائيلية، ووجه اتهامه لقادة حماس الثلاثة، وحمّلهم مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ففي تهمته الثالثة لقادة حماس، جاء في نصها أن حماس ارتكبت فعل "الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي باعتبارها جرائم ضد الإنسانية".


الإسرائيليان يوسي لانداو وحاييم أوتمازجين نفيا وجود اعتداءات جنسية من أي شكل، وصبَرا أشهراً على صمتهما، لكنهما، تشجعا وصرحا بوضوح، ونفيا وجود أي تحرشات أو اعتداءات أو اغتصاب جنسي بحق الإسرائيليات يوم 7 أكتوبر من قبل مقاتلي حركة حماس، فماذا سيكون موقف مدعي عام محكمة الجنايات الدولية؟ هل يتراجع؟ هل يملك الشجاعة الشخصية والقانونية والمهنية، ويتراجع، بل ويعتذر عما قارفه من خطيئة بحق قيادات حماس ومقاتليها، اعتماداً على الكذب والادعاء والتضليل الإسرائيلي المتعمد؟


---------------------


كشف الإسرائيليان يوسي لانداو وحاييم أوتمازجين أن كذبة الاعتداء الجنسي من قبل حماس يوم 7 أكتوبر على إسرائيليات مُلفقة مقصودة، فماذا بشأن المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية كريم خان، الذي استند إلى الأكاذيب الإسرائيلية، وجاء في تهمته الثالثة لقادة حماس، أن حماس ارتكبت فعل "الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي باعتبارها جرائم ضد الإنسانية"؟ هل يتراجع؟


أقلام وأراء

الأحد 26 مايو 2024 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تستطيع الولايات المتحدة أن تنقُض قرار محكمة العدل الدولية؟!

أصدرت محكمة العدل الدولية ومقرها في لاهاي، يوم 24/ 05/ 2024 قراراً تمهيدياً ثانياً بأغلبية ثلاثة عشر قاضياً ضد اثنين، في الطلب المقدم في دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل الخاصة بالإبادة، التي أقامتها قبل خمسة أشهر، وتحديدا يوم 29/ 12/ 2023 وصدر بها قرار تمهيدي أول في 26/ 01/ 2024.

تضمن قرار محكمة العدل الدولية التمهيدي الجديد عدة أمور، أهمها وقف فوري للهجوم الإسرائيلي على رفح، والزيادة الفورية بإدخال المساعدات، وفتح معبر رفح، والسماح للجان التحقيق بالدخول للقطاع ورفح، والتأكيد على الإجراءات المطلوبة بموجب القرار التمهيدي الأول، ومنح الكيان شهراً لتقديم تقرير عن الإجراءات التي اتخذتها تنفيذاً للقرار التمهيدي. لكن المحكمة ابتعدت للأسف الشديد عن روح قرارها التمهيدي الأول الخاص بقطاع غزة ككل، وخصت قرارها التمهيدي الثاني بمدينة رفح، وكأنها سلمت أو استسلمت لما يفعله الإسرائيليون بمدن القطاع المختلفة ومخيماته، أو على الأقل قدرت أن الموضوع الذي يحمل طابع الإستعجال هو الهجوم على رفح، ومن هنا نبع تخصيص القرار بمدينة رفح ولم تعممه على جميع أنحاء القطاع، رغم أنه كان من الأفضل أن يشمل قرارها قطاع غزة أيضاً.

فور صدور القرار، تداعى كثير من المراقبين والمحللين والمعلقين والسياسيين، وبشكل تلقائي وكردة فعل طبيعية وساذجة وبلهاء، على أن الولايات المتحدة الأمريكية، ستستعمل حق النقض (الفيتو) ضد قرار محكمة العدل الدولية آنف الذكر، وكأنها ببساطة تملك مثل هذا الحق، حينما يعرض على مجلس الأمن ليكتسي صيغته التنفيذية. وقد جاء تعليق هؤلاء اعتمادا على مواقف أمريكا وممارساتها المنحازة للكيان طيلة الأشهر الثمانية السابقة، بل طيلة أكثر من سبعة عقود ونصف في جميع المواضيع، وفي جميع المحافل الدولية.

ردد هؤلاء المعلقون، وكرروا بشكل جزئي وانتقائي نصوصاً أوردها ميثاق الأمم المتحدة تفيد بأن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (الصين، روسيا، فرنسا، بريطانيا، أمريكا) يستطيعون نقض أي قرار يصدر عن مجلس الأمن، ونسوا أوتناسوا أن الحديث يدور عن قرار قضائي لأعلى محكمة دولية وهي محكمة العدل الدولية، وليس عن مشروع قرار سياسي لهيئة دولية أو منظمة دولية أو لمجلس الأمن.

هناك خلط كبير بين قرار قضائي صادر من محكمة عدل دولية، وفق قواعد القانون الدولي المكتوب و/أو العرفي، وبين قرار سياسي، صادر من منظمة دولية كالأمم المتحدة بأجهزتها كالجمعية العامة و/ أو مجلس الأمن أو أية منظمة دولية أخرى حكومية أو غير حكومية. ذلك أن القرار القضائي حينما يصدر وفق قواعد قانونية، وليس نوازع سياسية، يغدو نهائياً، ولا يجوز الطعن به، وهو جاهز للتنفيذ دونما زيادة أو نقصان، أو حذف أو إضافة، أو تعديل أو تبديل. بينما قبل أن يصدر مجلس الأمن قراراته السياسية، فإنها تكون خاضعة للنقاش من أعضائه من كل الجوانب السياسية والاجتماعية والإقتصادية والذاتية، وفي النهاية قد ينقض القرار إذا صوتت ضده إحدى الدول دائمة العضوية.


تقودني هذه الملاحظة الجوهرية إلى أن أي دولة من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لن تستطيع نقض هذا القرار القضائي القانوني الصادر عن محكمة العدل الدولية، ولن يخضع لأي تصويت لقبوله أو رفضه أو تعديله، إذا ما عرض على مجلس الأمن لإكسائه الصبغة التنفيذية، ويجب أن يقبل كما هو. ومن نافل القول أن أعضاء مجلس الأمن الآخرين لا يملكون هذه المكنة القانونية. ذلك أن دور مجلس الأمن في هذه الحالة، هو دور شكلي تنفيذي طلباً لوضع قرار المحكمة موضع التنفيذ فقط. وتحديداً وتوضيحاً أكثر، فإن الولايات المتحدة الأمريكية أو بريطانيا أو فرنسا أو الصين أو روسيا لن تستطيع قانوناً نقض قرار محكمة العدل الدولية التمهيدي الثاني بقرار سياسي، فالأمر خارج عن صلاحية مجلس الأمن وأعضائه الدائمين وغير الدائمين.

قد يستغرب كثير من المراقبين هذا الرأي الذي نبديه، استناداً لما درسوه وتعلموه في كليات الحقوق، عن المقولة الشائعة والقاعدة المقبولة وغير المناقشة المتمثلة في أن الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن، يتمتعون بصلاحية النقض لأي قرار في مجلس الأمن ( المادة 27 من ميثاق الأمم المتحدة).

ليس هناك ثمة تناقض بين الرأي الذي نبديه وبين حق النقض لأعضاء مجلس الأمن الدائمين، إذ إننا نتحدث عن أمرين مختلفين تماماً وغير متشابهين التبسا على الكثيرين، وإن جمعتهما غاية وهدف واحد. وللتوضيح نقول إن جميع الدول الأطراف في أي قضية تنظرها محكمة العدل الدولية، عليها التزام ذاتي بتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية (هنا الكيان)، الصادر بحقهم، دونما تدخل من مجلس الأمن أو الجمعية العامة، أو أمنستي أو بيتسيليم أو هيومان رايتس ووتش، ولا لأيّ مساعدة منها. لكن، إذا امتنعت إحدى الدول الأطراف في قضية تنظرها محكمة العدل الدولية (هنا إسرائيل)، عن تنفيذ حكم المحكمة، فللطرف الآخر، وهنا هي جنوب أفريقيا، أن تلجأ لمجلس الأمن لإصدار قرار بالتدابير التي يجب اتخاذها لتنفيذ حكم المحكمة (المادة 94 من ميثاق الأمم المتحدة).


فدور مجلس الأمن هنا دور شكلي تنفيذي لقرار محكمة العدل الدولية، وليس لمجلس الأمن أو أحد أعضائه صلاحية أو اختصاص نقض القرار المطلوب تنفيذه أو تعديله أو تحويره أو تغييره، فهذا الأمر خارج عن صلاحياته واختصاصه، إذ هو صادر عن هيئة قضائية دولية رفيعة ولا يمكن مراجعته وكل المطلوب تنفيذه.

تخيلوا معي أن أي محكمة عليا في أي دولة من دول العالم (الولايات المتحدة الأمريكية) اتخذت قراراً قضائياً قانونياً في نزاع ما، فهل يستطيع رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء السياسي أو ممن يماثلهما، أو رئيس البرلمان أو وزير أو قائد الجيش أو رئيس الأركان، ومهما كانت صلاحياته، شل هذا القرار وعدم تنفيذه أو تعديله. هذا الأمر لا يحدث في أي بقعة في العالم ولا في دول جمهوريات الموز. فهل يُعقل أن يحدث في الأمم المتحدة، حيث يفترض أن سيادة القانون وحقوق الإنسان تقود عمل المنظمة الدولية وأجهزتها؟ وهل يمكن أن يكون مسرحاً لهذه المسرحية الهزلية.


وللحقيقة، غير مستغرب أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بنقض قرار مجلس الأمن المتوقع، لتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية التمهيدي الخاص بشأن رفح وقطاع غزة، فدولة شنت اعتداءات على العراق وأفغانستان ونيكاراغوا وفيتنام، وأجازت لنفسها قصف هيروشيما وناغازاكي، ولديها نواب أمثال المحامي ليندسي جراهام، لن تتردد في استعمال حق النقض، ولو تعارض ذلك مع كل مقومات القواعد القانونية الدولية المكتوبة والعرفية.


في ضوء ردود الفعل الإسرائيلية المخزية والسلبية والغطرسة والعنجهية، على قرار محكمة العدل الدولية التمهيدي الأخير وعدم التزامها بتنفيذه الفوري، لا يبقى أمام جنوب أفريقيا المدعية، سوى رفع قرار المحكمة لمجلس الأمن لإضفاء صبغة تنفيذيه عليه فقط، بما في ذلك استعمال كل جزاءات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. أما إذا لجأت أمريكا لنقض القرار وتجاهلت الميثاق، فتكون قد حكمت على نفسها بالخزي والعار، وأشعلت أزمة عالمية سياسية وأممية تستدعي تعديلات جوهرية للميثاق وذيوله، واهتزت صورتها بل اختلت، وعلى نفسها جنت براقش!


دور مجلس الأمن هنا دور شكلي تنفيذي لقرار محكمة العدل الدولية، وليس لمجلس الأمن أو أحد أعضائه صلاحية أو اختصاص نقض القرار المطلوب تنفيذه أو تعديله أو تحويره أو تغييره، فهذا الأمر خارجٌ عن صلاحياته واختصاصه، إذ هو صادر عن هيئة قضائية دولية رفيعة، ولا يمكن مراجعته، وكل المطلوب تنفيذه.

أقلام وأراء

الأحد 26 مايو 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

نستطيع أن نبقى مع الله رغم خيبات الأمل

نتفق هذه الأيام بأنها الأيام الأخيرة الصعبة، فأحوال العالم تتدهور، ورغم هذه الظروف الصعبة التي نعيشها، فإن علاقتان بالإمكان أن تبقى جيدة مع الله، فهو مصدر الأمن والعطاء، وهذا الشعور يساعدنا أن نقوي علاقاتنا مثلاً مع أفراد عائلاتنا، ونستمد منه الحكمة وبُعد النظر كي نشعر بالسلام الحقيقي، لكننا بشر ناقصون، نشعر بالغضب أحياناً من ضعف الآخرين حتى قد نستصعب أن نتحمل عيوبنا نحن، خاصة إذا كنا نكرر نفس الخطأ مرات عديدة. هناك ممن نعرفهم تزعجنا صفاتهم، وآخرين قد يخيبون أملنا أو لا يعاملوننا بلطف، هذه الأمور قد توّلد في داخلنا الشّك وتضعف علاقتنا مع الخالق، إذاً هناك تحد يواجهنا "خيبة الأمل" خاصة من المقربين، فالتحدي أن تحافظ على النظرة الإيجابية نحو الآخرين، وعلينا أن لا نركز على النواقص بل على الصفات الجميلة فيهم، وهذا أيضاً تحد، فالله يريدنا أن نثابر لإظهار المحبة للآخرين وقد لا نستيطع ذلك، ربما دون قصد، وهذا لا يعني تخلي الله عنا، فهو يعلم إننا بشر ناقصون ويسامحنا. وهنا نستطيع أن نتعلم درس مسامحة الآخرين تمثلاً بالخالق، والذي يقلق أن العالم يقترب من النهاية، وعلينا أن نتوقع تدهورا أكبر في هذا العالم ونتوقع الاضطهاد، نتوقع عدم تقبل الآخر، نتوقع كل أنواع الصعوبات وأخطرها حينما نقطع الأمل من أنفسنا، وعندما نرتكب خطيئة فخطايانا قد تكسر قلوبنا وتسحقها ،لأننا قد نشعر بوجع الضمير والأخطر إذا استسلمنا للخطيئة فقد نشعر بالذنب وهذا أمر طبيعي ولا يجب أن نفكر بأننا لا نستحق محبة الله، قد نحتاج إلى طلب المساعدة من أهل الحكمة حتى لا نفقد الثقة والقناعة بأن الله لن يتخلى عنا، علينا أن لا نكرر أخطاءنا، وهذه الثقة تساعدنا بأن لا نفقد الأمل من أنفسنا حين نتعثر.


إن الله يقدر جهودنا في هذه الأيام الأخيرة ويقدر أننا نثابر رغم خيبات الأمل.

أقلام وأراء

الأحد 26 مايو 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

فلنخلع أعمال الظلمة

إنها الأعمال الممارسة في جنح الظلام وليس في العلن كالزنى والقتل والسرقة، أو أي عمل آخر يندى له الجبين، لأنه ومن منطلق كون إنسان هذا الزمان أسيراً تحت ظلال سلاسل الخطية- أو التعديات على العادات والتقاليد الموروثة من الآباء والأجداد، فالإنسان لا يتوانى عن ممارسة تلك الأعمال التي تشغل بال الأكثرية الساحقة من الجماهير البشرية في كل زمان ومكان. لهذا، هنالك النصائح والارشادات والقوانين الالهية والإنسانية لكل إنسان عاقل على وجه هذه البسيطة لكي يمارس حقه في العيش والحياة، ومن جهة أخرى فالمجتمع الذي يعيش فيه هذا النوع من البشر عليه أن يضع الضوابط الأخلاقية والعقلانية بعيداً عن العنف، حتى يتم إصلاح هذه النوعية التي تقدم على ارتكاب تلك المعاصي وممارستها والانغماس فيها، وهنا القصاص وارد وطرق التأديب متوفرة وهي على سبيل المثال: مدارس الإصلاح والتأهيل للمراهقين والسجون للبالغين ولكل متطاول على إلحاق الضرر والأذية للآخرين، عندما يقع فريسة هذا التطرف والجهل واللامبالاة-((قراءة شريفة من رسالة بولس الرسول لأهل رومية 13: 11-14: - هذا وانكم عارفون الوقت انها الآن ساعة لنستيقظ من النوم، فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين امنّا. قدتنا هي الليل وتقارب النهار فلخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور لنسلك بلياقة كما في النهار لا بالبطر والسكر لا بالمضاجع والعهر لا بالخصام والحسد. بل البسوا الرب يسوع المسيح ولا تصنعوا تدبيرا للجسد لأجل الشهوات))


إن أعمال الظلمة مرفوضة ومكروهة ما دام الانسان يعيش مع أخيه الانسان بغضّ النظر عن اللون والجنس والدين/ المعتقد، لأنه وفي نهاية المطاف نحن جميعا أخوة لا يغركم احد بكلام باطل لأنه بسبب هذه الأمور يأتي غضب الله على أبناء المعصية.. كنتم قبلا ظلمة وأما الآن فنور في الرب- كلمات للتأمل.

أقلام وأراء

الأحد 26 مايو 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل.. عزلة متفاقمة

تعيش إسرائيل في عزلة دولية متصاعدة منذ عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية في السابع من أكتوبر الماضي. فلقد فشلت إسرائيل في الدفاع عن روايتها المزعومة بشأن هذا العدوان، رواية الدفاع عن النفس المتهالكة، وظهر للعالم بشكل واضح أن هذه الدولة المحتلة استغلت ما حدث في السابع من أكتوبر من أجل الإمعان في سياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين.


ونتيجةً لاستمرار هذه السياسة حوصرت إسرائيل دولياً، حيث اندلعت مظاهرات أسبوعية مناصرة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في محتلف أنحاء العالم، واعتصم الطلبة في غالبية الجامعات الأمريكية والأوروبية مطالبين بوقف العدوان الاسرائيلي، ومتهمين إسرائيل بأنها دولة إحتلال وأبارتهايد ومطالبين جامعاتهم بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية.


وفي جانب المناصرة القانونية والدبلوماسية، انحسرت شرعية إسرائيل دولياً نتيجةً لقضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل، والتي رفعتها دولة جنوب أفريقيا وساندتها العديد من الدول الأخرى. وكذلك الأمر بالنسبة لإعلان مدعي عام الجنايات الدولية كريم خان سعيه لاستصدار مذكرة جلب لنتنياهو ووزير حربه. وزاد الطين بلة بالنسبة لإسرائيل قيام دول مهمة في الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بدولة فلسطين، وهي إسبانيا والنرويج وإيرلندا، حيث أصبح ثلث الدول الأوروبية تقريباً يعترف بالدولة الفلسطينية.


وبالنتيجة، تدفعنا كل هذه التطورات الدولية للخروج بنتيجة واضحة جداً، وهي أن إسرائيل تعيش الآن في أسوأ مراحلها منذ إنشائها عام 1948، حيث اتسعت عزلتها. وعلى عكس صورتها الديمقراطية والمتحضرة التي تحاول دائماً أن تظهر بها، غدت أمام العالم دولة محتلة ومارقة لا تحترم القانون الدولي ولا تمتثل لأحكامه.


من الواضح أن إسرائيل اليوم تعيش في صدمة كبيرة، فهي حتى الآن لم تقتنع بأن بدايات التغير في العالم لم تعد لصالحها، وأن الدول الغربية بما فيها الحليفة لها لم تعد مستعدة لتظهر أمام شعوبها في صورة الداعم اللامحدود لدولة تقتل الأطفال والنساء وتدمر البيوت على رؤوس ساكنيها. وبدلاً من أن تقوم إسرائيل بتعديل سياساتها العدوانية والاعتراف بالدولة الفلسطينية وتسهيل قيامها، يتبجح قادتها أمام العالم بأنهم قد أنهوا حل الدولتين وأفشلوا إتفاق اوسلو. ليس هذا فقط، بل إن الصهيونية الدينية التي تغلغت في الحكومة والمجتمع الاسرائيليين، تدعو علانية للإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني. وهذا لم يعد سراً، فوزير المالية الاسرائيلي سموتريتش دعا إلى إبادة رفح وجباليا والنصيرات، وقام الأخير بالرد على خطوة الدول الأوروبية الثلاثة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بفرض مزيد من العقوبات على السلطة الوطنية. والغريب أن هذه العقوبات هي نفسها جرائم حرب وتعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وللاتفاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ومن هذه العقوبات على سبيل المثال: فرض قيود على تمثيل الدول التي اعترفت بفلسطين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإلغاء تحويل أموال المقاصة إلى الخزانة الفلسطينية بمعنى قرصنتها، وإنشاء العديد من الوحدات الاستطيانية كلما اعترفت دولة بالدولة الفلسطينية، إضافةً إلى العديد من العقوبات التي تدين إسرائيل نفسها وتضعها في مستنقع جرائم الحرب والسقوط والانهيار.


في الواقع، هناك عدة عوامل تؤدي إلى تسارع وتيرة هذا الانهيار للدولة العبرية، أهمها:


1- الانقسامات الإسرائيلية العميقة داخل المجتمع الاسرائيلي، في ظل التجاذبات بين العلمانيين والمتدينين، وفي ظل إعادة إنتاج قوة جديدة في المجتمع الاسرائيلي وهي قوة الحريديم مقابل تضاؤل قوة ونفوذ الأشكناز.

2- فشل الديمقراطية الإسرائيلية في ظل الحسابات الشخصية لقادة الائتلاف الحكومي التي تعي أن لا فرصة حقيقية لها لإعادة فوزها في أي انتخابات قادمة في ظل إرتفاع نسبة الاسرائيليين (نحو 70%) الذين يطالبون بالدعوة لانتخابات مبكرة.


3- تضاؤل مكانة إسرائيل الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، حيث قامت الولايات المتحدة بإنشاء العديد من القواعد العسكرية لها في منطقة الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل نفسها، ولم تعد تحتاج إسرائيل كما كانت الحال عليه أيام الحرب الباردة.


4- تزايد ما يمكن تسميته "عبء إسرائيل" على الدول المناصرة تقليدياً لإسرائيل، ولنأخذ على سبيل المثال الولايات المتحدة الأمريكية التي قدمت أكثر من 17 مليار دولار لاسرائيل في عدوانها الأخير على قطاع غزة، وأرسلت بوارجها العسكرية للمنطقة ودخلت في إشتباكات عسكرية في البحر الأحمر والعراق والأردن. وكل هذه التكاليف فقط بسبب إسرائيل، وبالنتيجة، هل تستحق إسرائيل كل هذه التكاليف؟ في الأغلب إن الإجابة ستكون لا، ولكن الانتخابات الأمريكية الرئاسية في نوفمبر القادم ستقدم إجابة واضحة على هذا التساؤل.


في النتيجة لن تكون إسرائيل بعيدة عن المسار التاريخي للدول الثيوقراطية التي تتجه نحو السقوط إلى مستنقع السلطوية والفردية، وهذا المسار تنبأ به أفلاطون قبل أكثر من 2500 عام. ليس هذا فقط، ولكن مسار دولة الأبارتهايد في جنوب أفريقيا يحتم سقوط إسرائيل، حيث انهار النظام العنصري فيها في بداية التسعينيات مع تصاعد عزلتها الدولية تماماً كإسرائيل التي تتجه للانهيار بسرعة كبيرة.

-----------------------

إسرائيل اليوم تعيش في صدمة كبيرة، فهي حتى الآن لم تقتنع بأن بدايات التغير في العالم لم تعد لصالحها، وأن الدول الغربية، بما فيها الحليفة لها، لم تعد مستعدة لتظهر أمام شعوبها في صورة الداعم اللامحدود لدولةٍ تقتل الأطفال والنساء وتدمر البيوت على رؤوس ساكنيها

أقلام وأراء

الأحد 26 مايو 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال عدو نفسه

ما زال الاحتلال وقادته من أصحاب الفكر المتطرف والعقيدة العنصرية، يُصرّون على عدم ‏التعامل مع الحقيقة الواضحة وضوح الشمس، الأكيدة بعمر التاريخ، العادلة بعدالة الشرائع ‏السماوية والقوانين الإنسانية، وهم يواصلون الادعاء المسكون بالإرهاب والتطرف الأعمى، وفي ‏ظنهم أنهم قادرون على تغييب الحقيقة وشطب الحق، سواء كان ذلك بالادعاء والكذب والتضليل، ‏أو من خلال شيطنة التاريخ وتزوير المكان والزمان بجملة من الدسائس من هنا وهناك، إلّا أن ‏ذلك فشل فشلًا رهيبًا، مهما حاولوا زعم غير ذلك. ‏


هذه الحقيقة هي فلسطين، وهذه الفلسطين ليست وهمًا كما زعموا، ولا أرضًا بلا شعب كما ‏قالوا، وليست مجموعة قبائل وعشائر كما يجرب البعض هذه الأيام الإدعاء والترويج عبر تُرهات ‏من أفكار يشيعونها، وقد استمعت لأحد الحمقى منهم يقول: إن من يسكن فلسطين هم عبارة عن ‏عشائر وقبائل، وإن أسماء العائلات فيها تشير إلى القبائل والعائلات العربية، وكأننا لسنا جزءًا ‏من الامتداد العربي الكبير، ومن أرض سوريا الكبرى، وبلاد الشام، والمضحك أن من استمعت له ‏عبر اليوتيوب يعتبر نفسه باحثًا وخبيرًا في التاريخ، فتجاوزت مقابلته المهترئة بعدما استمعت ‏لجملة من الأكاذيب يقولها بلغة عربية ركيكة، بعيدة عن المنطق وعن قول الحقيقة.‏


لم تكن مساعي الحركة الصهيونية تتوقف عند هذا الحد من المزاعم، كما لم تكن أكاذيبهم ‏ناضجة بحيث يصدقها العقل والمنطق، فهم قالوا إنها أرض بلا شعب، وقالوا أنها أرض الميعاد، ‏وقالوا إنها ممالك "يهودا والسامرة"، وقالوا وقالوا ولم يصدقوا هم أنفسهم كل ادعاء وكل هراء قالوه، ‏فكيف يصدقهم الآخرون وهم يعلمون الحقيقة، ويعرفونها بكامل تفاصيلها، ومن كل الزوايا التي ‏لا لبس فيها، ثم بعد شوط قصير طويت جهاز اللاب توب وضحكت على حجم الخرافة، وركاكة ‏الفكرة وضعفها، وعدت أفكر في حالة الجنون التي أصابت قادة الكيان فور اعتراف الدول ‏الأوروبية الثلاث، وعرفت أن جنونهم المسعور نتيجة لحالة الفشل الذريع التي يعيشونها، وهذا ما ‏عبروا عنه حين وجدوا أن فلسطين لم تكن مغيبة، ولم تستطع الحركة الصهيونية ‏بأكاذيبها التي أشاعتها عبر العقود الماضية جعلها طي النسيان. ولم يكن ذلك كلامًا فقط، بل إن ‏الاستطلاع الأخير لطلبة الجامعات البريطانية والذي قال فيه ما يفوق الـ٤٠٪ من المستطلعة ‏آراؤهم، قالوا إن مقاومة الاحتلال حق للشعب الفلسطيني، وإن الاحتلال لا بد أن ينتهي، كما ‏جاءت تصريحات نائبة رئيس حكومة إسبانيا بأن فلسطين من النهر إلى البحر، إلى جانب ‏مواقف دولية وشعبية أخرى دفعت قادة الكيان لحالة هستيرية عصفت وتعصف بهم، وهم ‏يشهدون تفكك وهمهم، وعدم تصديق روايتهم الكاذبة، وأن العالم لديه من الصواب ما يكفي كي ‏يميز الحقيقة من الوهم والإدعاء، لهذا ثاروا بجنونهم وهم يتخبطون تارة في غزة وتارة في الضفة ‏والقدس‎.‎


الاحتلال اليوم في أسوأ حالاته دولياً، وحالة العداء التي يقوم بها تجاه الدول التي تنتصر للحق ‏الفلسطيني، ستزيد من عزله، الأمر الذي يجعله يعيش هذه الأيام تحت وطأة الضعف المختلط ‏بالعصف المجنون، وهذا يدفعه كي يرفع من وتيرة عملياته، حربًا وقتلاً وحصارًا وتهديدًا ووعيدًا، ‏لكن المتابع يستطيع أن يدرك حالة الضعف التي يعيشها الكيان بفعل حكومته وائتلافها الماضي ‏نحو الهاوية. ‏

-------------------

فلسطين لم تكن مغيبة، ولم تستطع الحركة الصهيونية ‏بأكاذيبها التي أشاعتها عبر العقود الماضية جعلها طي النسيان.

عربي ودولي

الأحد 26 مايو 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تحث الصين على "ضبط النفس" بشأن تايوان

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعربت الولايات المتحدة، السبت، عن قلقها بشأن المناورات العسكرية الصينية حول تايوان، داعية بكين إلى "ضبط النفس".


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، في بيان، إن بلاده "تشعر بقلق عميق إزاء المناورات العسكرية المشتركة التي أجراها الجيش الصيني حول مضيق تايوان".


وأضاف ميلر، إننا "نحث بكين بقوة على التصرف بضبط النفس".


وحذر من أن "استخدام بكين عملية روتينية وديمقراطية كذريعة للاستفزازات العسكرية يهدد بالتصعيد وتآكل الأعراف القديمة التي حافظت، على مدى عقود، على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للمنطقة والعالم".


وشدد ميلر، على أن "الأمن والرخاء العالميين مسألة ذات أهمية دولية".


وذكر أن "الولايات المتحدة تظل ملتزمة بسياسة (صين واحدة) التي تنتهجها منذ فترة طويلة".


والخميس، أعلنت الصين بدء مناورات عسكرية شاملة في محيط تايوان تستمر يومين بعد 3 أيام فقط من تولي الرئيس التايواني الجديد لاي تشينغ تي، الحكم في البلاد.


وتعتبر الصين الزعيم التايواني الجديد "مؤيدا للاستقلال" و"انفصاليا"، وأشار المسؤولون الصينيون إليه عدة مرات قبل الانتخابات بعبارات مثل "غير قابل للإصلاح" و"مثير للمشاكل".


وتطالب بكين بضم تايوان إلى أراضيها، وهي جزيرة يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، باعتبارها مقاطعة انفصالية، بينما تصر تايبيه على استقلالها منذ عام 1949.


ولا تعترف الصين باستقلال تايوان وتعتبرها جزءا من أراضيها وترفض أي محاولات لانفصالها عنها، بالمقابل لا تعترف تايوان بحكومة بكين المركزية.

أقلام وأراء

الأحد 26 مايو 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

زيارة نتنياهو والمُقترح الأمريكي الجديد والتهديدات بحق العدالة الدولية

زيارة بنيامين نتنياهو المحتملة إلى الكونغرس الأمريكي، التي أعلن عنها رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون، تثير العديد من التداعيات على عدة مستويات، بما في ذلك على السياسات الداخلية الأمريكية، والموقف الإسرائيلي الداخلي والعلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة من الدول العربية.

ففي غضون ساعات من إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان طلب استصدار أوامر اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ووزير حربه يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، سارع المشرعون الأمريكيون إلى إيجاد طرق لمهاجمة المحكمة الجنائية الدولية كما فعلوا سابقا مع محكمة العدل الدولية التي تنظر بالقضية ضد دولة الأحتلال.

فأعلن مايك جونسون نفسه رئيس مجلس النواب الامريكي سعيه لإصدار تشريع لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية. ومن جانبه أعرب وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في شهادته أمام اللجنة الفرعية لمجلس الشيوخ عن استعداده للعمل مع كامل أعضاء الكونغرس على أساس ثنائية الحزبين لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، وهي تهديدات تهدف إلى محاولات نزع الشرعية عن المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية وتقويض سلطاتهما، في انتهاك واضح وغير أخلاقي لمبادئ العدالة والديمقراطية التي تتشدق بها أمريكا من جهة، ولفرض التهمة الجاهزة بمعاداة السامية على تلك المؤسسات كما على غيرها.

إن زيارة نتنياهو المرتقبة هذه، التي تأتي بعد زيارته السابقة الكونغرس عام ٢٠١٥ التي أثارت جدلاً حينها، وفي وقت حساس تشهد فيه حرب الإبادة والتطهير العرقي الإسرائيلية تصعيداً كبيراً وخطيراً ضد شعبنا الفلسطيني، خاصة بتنفيذ جرائم الحرب في غزة ومخيمات الضفة وتهديدات الاحتلال بتقويض أشكال الحياة، مما يعزز من أهمية وفهم أبعاد وتأثيرات هذه الزيارة المحتملة، التي من المرجح تنفيذها في وقت قريب.

ورغم عدم تحديد تفاصيل وتاريخ الدعوة بعد، إلا أن إدارة بايدن تعمل اليوم على تهيئة الأجواء بتطوير المقترح الأمريكي مع "مجموعة الاتصال" من حلفائها ووكلائها في الشرق الأوسط بهدف الاتفاق حول سياسة موحدة لإدارة قطاع غزة بعد ما يسمى "اليوم التالي"، حسب ما قاله مسؤول في إدارة بايدن. وهو ما قد يعني تكرار مسألة ومآساة العراق بعد احتلاله، بتعيين حاكم أمريكي في غزة "برايمر الثاني" تتفق عليه مجموعة الاتصال، بعد ممارسة كل أشكال الضغط السياسي، وبإجراءات على الأرض بحق مقاومة شعبنا وقيادته السياسية، التي تهدف إلى التكامل مع عدوان الإبادة في غزة.
يجري هذا في محاولة للالتفاف على التاريخ والمعنى والجوهر التمثيلي لمنظمة التحرير ومسار الشرعية الدولية والحقوق الوطنية لشعبنا في حقه بتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة الديمقراطية، ذات السيادة على قاعدة وحدة الأرض والشعب والقضية الواحدة.

ومن جهة أُخرى للزيارة، فعلى الصعيد الأمريكي الداخلي، يُتوقع أن تُعزز زيارة نتنياهو هذه الانقسامات الحزبية الموجودة بالفعل. الجمهوريون، الذين يميلون لدعم إسرائيل بشكل غير مشروط، سيرون في الزيارة تأكيداً لسياساتهم ويستخدمونها لتعزيز موقفهم ضد إدارة بايدن التي تواجه انتقادات من داخل الحزب الديمقراطي نفسه، الذي يتعرض لانقسام أفقي بشأن العلاقة مع إسرائيل بين الداعمين لها، في مواجهة الجناح التقدمي بالحزب الذي يدعو لاتخاذ موقف أكثر انتقادا تجاه إسرائيل وتحديد العلاقات معها. هذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة التوترات والاحتجاجات في الشارع الأمريكي، خصوصاً من قبل المجموعات المؤيدة للفلسطينيين، التي ترى في دعم الولايات المتحدة لإسرائيل تعقيدا للمساعي المطلوبة للوقف الفوري لعدوان دولة الأحتلال وتحقيق السلام، وإلى زيادة حجم المظاهرات الشعبية بالشارع واحتجاجات الحركة الطلابية المتصاعدة بالجامعات.

كما يمكن أن يلعب خطاب نتنياهو دوراً في التأثير على الحملات الانتخابية القادمة للحزبين، حيث قد يستخدمه السياسيون من كلا الحزبين لتعزيز مواقفهم بين الناخبين. الجمهوريون قد يستغلون الحدث لتعزيز صورتهم كمدافعين عن حليف استراتيجي وثيق، بينما قد يستخدمه الديمقراطيون التقدميون لتسليط الضوء على الحاجة إلى سياسة خارجية أمريكية أكثر توازناً وأكثر انتقاداً لإسرائيل، الأمر الذي سيؤثر على فرص السيئ بايدن لصالح الأكثر سوءاً ترامب.

أما على الساحة الحزبية السياسية الإسرائيلية، فقد تعزز هذه الزيارة موقف نتنياهو السياسي الذي يحتاجه الآن في مواجهة المعارضة الداخلية له والأزمة الحزبية المتفاقمة، فالنجاح في الحصول على دعم أمريكي قوي سيُستخدم لتأكيد شرعية قيادته وتعزيز موقفه كزعيم يحافظ على علاقات قوية مع أهم حليف لإسرائيل.

من جهة أخرى، قد يؤدي هذا إلى زيادة حدة الانقسامات السياسية داخل دولة الاحتلال الإسرائيلية، حيث يمكن أن ترى المعارضة في هذه الزيارة محاولة لتحويل الانتباه عن القضايا الداخلية المثيرة للجدل، مثل التحقيقات الجارية ضد نتنياهو والإصلاحات القضائية المقترحة والخلافات القائمة بين المستويات الأمنية والسياسية اليوم وتبادل الاتهامات الجارية بينهم.

وعلى الصعيد الإقليمي، من المرجح أن تؤدي زيارة نتنياهو إلى تعميق الشكوك والتوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها من الدول العربية، خاصة تلك الدول التي قامت بتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا، مثل الإمارات والبحرين، التي قد تجد نفسها تحت ضغط داخلي من جماعات معارضة التطبيع من جهة، وإلى توتر مع بعض الدول العربية التي تعارض العدوان الإسرائيلي على غزة من جهة أخرى. لكن بالتأكيد فإن هذه الزيارة يمكن أن تزيد من تعقيد الموقف وتثير استياء الشعوب العربية التي تدعم حقوق شعبنا الفلسطيني.

في الوقت ذاته، يمكن أن يُنظر إلى الزيارة على أنها خطوة لتعزيز التحالف الإستراتيجي الأمريكي الإسرائيلي ضد تهديدات مشتركة في المنطقة ، وبالمقدمة منها التهديد الوجودي إلى جانب التهديدات الإيرانية التي لا يكفون الحديث عنها، وإلى تجسيد التماهي العقائدي حول الرؤية الصهيونية وتنفيذ مشروع إسرائيل الكبرى، مما قد يدفع بعض الدول العربية لتعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة وإسرائيل أو إعادة تقييم علاقاتها مع الولايات المتحدة بناءً على مصالحها الاستراتيجية واصطفافاتها الدولية.

أخيراً، أعتقد أن هذه الزيارة تهدف إلى التأثير على الجهود الدولية لمساءلة إسرائيل عن انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الإبادة والتجويع والتهجير في فلسطين وصولا لفلتانها من العقاب، حيث إن الموقف المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل في رفض الشرعية القضائية الدولية، كما هي الحال مع المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، قد يعزز من صعوبة تحقيق المساءلة الدولية ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني والسياسي في المنطقة.

باختصار، زيارة نتنياهو المحتملة إلى الكونغرس الأمريكي تعكس التماهي السياسي ومنهج الفكر الاستعماري العنصري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فكلا الرؤيتين تنطلق أساساً من تقاطعات الفكر السياسي الذي قام على أساس التطهير العرقي والتهجير والممارسات العنصرية لإحلال استيطاني لجماعات مكان شعوب أصلانية أخرى بالمكانين، أمريكا وفلسطين رغم تباعدهما الجغرافي.
----------------------

زيارة نتنياهو المحتملة إلى الكونغرس الأمريكي تعكس التماهي السياسي ومنهج الفكر الاستعماري العنصري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فكلا الرؤيتين تنطلق أساساً من تقاطعات الفكر السياسي الذي قام على أساس التطهير العرقي والتهجير والممارسات العنصرية لإحلال استيطاني لجماعات مكان شعوب أصلانية

أقلام وأراء

الأحد 26 مايو 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

طوفان الأقصى فتح نافذة الفرص السياسية

إن الفرص السياسية ليست ثابتة، وتختلف من دولة إلى أخرى، ومن حزب إلى آخر، إضافة إلى أنها لا تمتلك نفس الأهمية للدول أو الأحزاب، وإنما تختلف وفقًا لخصائص تلك الدول أو الأحزاب، وقد تختلف من وقت لآخر حتى للدولة والحزب نفسه. إلا أن الفرصة السياسية لا ترتبط بخصائص الدولة فقط، وإنما ترتبط بالإطار الدولي والسياق البيئي المحيط بها، والتحالفات الدولية، وتحيز الدولة لدولة معينة، ومدى انفتاح النظام السياسي أو انغلاقه.


إن حركة حماس معرضة للتغيير في أساليبها من وقت إلى آخر، نتيجة للتغير في العملية السياسية، فقد استخدمت طريق "طوفان الأقصى"، كرد فعل على تغير فرصها السياسية. وبالتالي يمكن اعتبار حركة حماس حركة تأثير وتأثر في الوقت نفسه، فهي إما أن تقوم بالتأثير وتغيير هيكل الفرص لصالحها، أو أن تتأثر بالتغيير، وتتغير بناءً عليه.


وبناء عليه، لم يكن أمام حركة حماس كما قيل فرصة سياسية لكي تنتهزها، فالحصار الإسرائيلي المطبق على القطاع وانغلاق الفرص السياسية أمام حركة حماس وضعها أمام خيار السابع من أكتوبر، المتمثل في الطوفان، فهي الفرصة الوحيدة التي كانت متاحة حينها أمام القائد الثوري يحي السنوار، وهي التي أبدع في استغلالها وغير عبرها الموقف الدولي لصالح القضية الفلسطينية. فالفرص السياسية أمام القضية الفلسطينية مازالت تتسع خلال الحرب المستمرة على القطاع، في الوقت الذي ما زالت تضيق فيه أمام إسرائيل. وفي النهاية الفرصة التي تحدث عنها البعض بأن السنوار برفضه التعاطي مع الحل السياسي والموافقة على ما يسمى بشروط الرباعية الدولية، لم تكن فرصة حقيقية للفلسطينيين بإنهاء الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وفك الحصار عن القطاع وإطلاق سراح أكثر من 500 أسير محكوم مدى الحياة "أسرى المؤبدات"، وإنما كانت في الحقيقة فرصة ثمينة لإسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني، وبالتحديد على القطاع المحاصر منذ عقدين تقريبًا. فهذه النافذة أغلقها القائد السنوار، وبالتالي أغلق الفرصة أمام إسرائيل، وفتح الفرصة لعودة العمل المقاوم للواجهة من جديد، وأكد أنه يمكن هزيمة إسرائيل وأن فلسطين لا يمكن تهميشها ولا يمكن تصفية القضية الفلسطينية، وأثبت أن الحل هو رحيل الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، ووجه ضربة قوية لأمريكا التي كانت تنوي تصفية القضية الفلسطينية من خلال التطبيع العربي الإسرائيلي قبل تنفيذ حل عادل للقضية الفلسطينية، وفضح الكذب الأمريكي المتواصل الذي يدعي وقوفه مع إقامة الدولة الفلسطينية، وانفضحت الوعود الأمريكية منذ أوسلو وحتى اليوم بالحل السياسي والاعتراف بالدولة الفلسطينية، فكانت أمريكا صادقة فقط في الاستمرار باستخدام الفيتو أربع مرات منذ السابع من أكتوبر وآخرها في مجلس الامن ضد العضوية الكاملة لفلسطين، وغيرها من الأحداث والمواقف التي أحبطتها الولايات المتحدة من خلال الفيتو الأمريكي المتواصل ضد فلسطين.


هيكل الفرص السياسية لطوفان الأقصى منح القضية الفلسطينية الفرصة السياسية التاريخية ولأول مرة من خلال قرار إسبانيا والنرويج وإيرلندا الاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 28 أيار/مايو الجاري، وستحذو العديد من الدول نفس الطريق بعد وصولها لقناعة بأن الحرب الدائرة أثبتت أن الحل الوحيد يكمن بإقامة الدولة الفلسطينية وتطبيق القانون الدولي تجاه القضية الفلسطينية، وهذا يؤكد أن هناك تغييراً في المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية، وهذا لا يرضي إسرائيل وأمريكا التي تعترض على كل ما يمنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، ويكشف أن كل المفاوضات السابقة كانت مضيعة للوقت.


على الرغم من الخسائر البشرية والجغرافية الفادحة التي تكبدها الشعب الفلسطيني وبالتحديد في قطاع غزة، إلا أن حركة حماس من خلال طوفان الأقصى استطاعت أن توسع نافذة الفرص السياسية للقضية الفلسطينية لأول مرة بالتاريخ على المستوى الدولي، حيث حظيت القضية الفلسطينية بتأييد منقطع النظير، ولأول مرة إسرائيل منذ تأسيسها تقف أمام المحاكم الدولية، حيث قدمت جنوب أفريقيا دعوى قضائيّة ضد إسرائيل يُطلق عليها رسميًا تطبيق اتفاقيّة منع جريمة الإبادة الجماعيّة والمعاقبة عليها في غزة، وأبدعت جنوب أفريقيا خلال المرافعات الموضوعية والقوية بإدانة إسرائيل، وتتالت الهزائم الدبلوماسية لإسرائيل من خلال المحكمة الجنائية الدولية، ولأول مرة في تاريخ هذه الدولة التي تعتبر نفسها فوق القانون، حيث تم إصدار مذكرات اعتقال من المحكمة بحق مسؤولين كبار في إسرائيل بسبب الحرب على غزة، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من قبل رئيس الهرم السياسي الإسرائيلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الهرم العسكري وزير الحرب يوآف غالانت، وهذا سيمنعهم من السفر إلى 123 دولة موقعة على إعلان روما المؤسس للمحكمة، ولا العبور فوق أجوائها. وتوالت الصفعات لإسرائيل فقد أصدرت محكمة العدل الدولية في 24أيار/مايو 2024، قرارًا يلزم إسرائيل بوقف اجتياح رفح، وفتح كل المعابر البرية للقطاع.


السابع من أكتوبر فتح نافذة الفرص السياسية أمام القضية الفلسطينية لتحقيق ما عجزت عنه جميع مراحل المفاوضات التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، مثل الاعتراف من قبل بعض الدول المهمة في الدولة الفلسطينية، كما استطاع طوفان الأقصى إغلاق نافذة الفرص أمام كل من إسرائيل والولايات المتحدة، اللتين أغلقتا نوافذ الفرص السياسية أمام الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، فقد حقق الطوفان الانتصار للقضية الفلسطينية، وكل ما فعلته إسرائيل من قتل وإبادة وهدم وتجويع عاد عليها في الإدانة العالمية لها ولحليفتها الولايات المتحدة، حيث كشف الطوفان المواقف، وفضح صورة أمريكا وإسرائيل وزاد من الضغط الدولي من أجل إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية. فقد أعلنت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في 22أيار/مايو 2024، أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة الأمريكية الضغط على عدد من الدول لعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهذا يؤكد أن الإدارة الأمريكية أداة بيد إسرائيل. بالإضافة للقيام بشراء الوقت لضم الضفة من خلال الاستيطان الجنوني، ولعل قرار عودة المستوطنات الأربع في شمال الضفة الغربية في 22أيار/مايو 2024، التي تم تفكيكها عام 2005، ضمن خطة فك الارتباط الأحادية الإسرائيلية من قبل رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون، وقرار وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بطلب المصادقة على عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية وتشريع البؤر الاستيطانية، يؤكد أن إسرائيل لا تريد الحلول السياسية والسلمية بسبب الدعم الأمريكي الدائم لها.


وبعد فشل الراعي الأمريكي منذ مؤتمر مدريد مرورًا باتفاقية أوسلو، وصولًا لقمة كامب ديفيد، وانتهائها بالتطبيع العربي الإسرائيلي بخلق الفرصة السياسية التي تمنتها إسرائيل، قام بفرض محددات وعقوبات وحصار للقطاع وتهويد للقدس وضم للضفة الغربية من خلال زيادة حدة الاستيطان، وبعد حوالي ثلاثة عقود على اتفاقية أوسلو، قامت الإدارة الأمريكية ممثلة بالرئيس دونالد بترامب ومن ثم إدارة الرئيس جو بايدن الذي استطاع تهميش القضية الفلسطينية دوليًا والمضي في سياسة ترامب بتطبيق ما عجزت عنه إسرائيل في كل الاتفاقيات السابقة دون الأخذ بعين الاعتبار الموقف الفلسطيني. وهذا ما يؤكد ويثبت صحة الموقف الذي اتخذه السنوار، فالفرصة السياسية كانت متاحة لإسرائيل فقط قبل السابع من أكتوبر في حال لم يقدم السنوار على السابع من أكتوبر لأنهت إسرائيل القضية الفلسطينية.

وفي العودة لدعاة مقولة أن السنوار أضاع ما يسمونه الفرصة السياسية في السلام، ومنهم من يتغول في كيل الاتهام للقائد الثوري السنوار بأنه دمر القطاع والقضية الفلسطينية، فصفقة القرن في نظرهم فرصة سياسية للفلسطينيين، وبقاء القطاع محاصرا لعقدين، وضم الضفة والتعايش مع الاحتلال والسلام الاقتصادي هو في نظرهم فرصة سياسية، ورفضها من قبل السنوار يعني إضاعة فرصة سياسية أخرى. فهل يعني التنازل عن الحقوق والثوابت الوطنية وحرية الأسرى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثة عقود، واستشهاد أكثر من 250 أسيراً منذ سنة 1967 في السجون الإسرائيلية وتهويد القدس فرصة للفلسطينيين، أم هي فرصة حقيقية لإسرائيل وأمريكا في تصفية القضية الفلسطينية؟ وخلاصة القول أنه منذ أوسلو وحتى اليوم لم يكن أمام الفلسطينيين في المفاوضات أي فرص سياسية متاحة لكي يقتنصوها.


فهيكل الفرص السياسية للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والبعض العربي يوضح بجلاء أن الفرص السياسية التي كانت متاحة في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وباراك أوباما ودونالد ترامب المتمثلة في "الحل السياسي" هي نفسها الفرص السياسية المتاحة في عهد الرئيس الحالي بايدن ونتنياهو "الوعود الكاذبة" والتي تهدف إلى تصفية قضايا الحل النهائي التي تم تأجيلها في مباحثات أوسلو.


ولا يفوتنا أن نشير في هذا الخصوص إلى ما يؤكده تصريح للراحل الدكتور صائب عريقات في 20 كانون أول/ديسمبر2018، الذي لخص فيه المشروع الإسرائيلي حيث قال إن "نتنياهو لا يريد دولة فلسطينية، ويريد سلطة بدون سلطة، واحتلالاً بدون كلفة، وفصل القطاع عن الضفة". وهذا ما صرح به قبل شهر نتنياهو بقوله إنه هو من منع إقامة دولة فلسطينية، وسيمنع إقامتها، وهو الوحيد القادر على ذلك، حيث قال "لن نسمح لهم بإقامة دولة"، وفي 22أيار/مايو 2024 قال نتنياهو في بيان ردًا على القرار الثلاثي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية: "هذه ستكون دولة إرهابية، ومكافأة للإرهاب، وهذا لن نوافق عليه"، هذا يثبت أن جميع المفاوضات والاتفاقيات لم تكن فرصة للفلسطينيين، وإنما كانت فرصة سياسية ذهبية لإسرائيل في إنهاء ملف القضايا الجوهرية والمتمثلة في القدس واللاجئين والحدود والمياه وغيرها من القضايا التي تم ترحيلها إبان التوقيع على اتفاقية أوسلو.

كل ذلك يؤكد أن جميع نوافذ الفرص السياسية تم إغلاقها أمام الفلسطينيين، ما دفع بالسنوار وقيادة المقاومة إلى الإبداع بفتح النوافذ السياسية من خلال إعادة القضية الفلسطينية إلى نقطة الصفر، وكل ذلك من خلال القتال الأسطوري المتواصل منذ ثمانية أشهر الذي أعاد القضية الفلسطينية إلى الطاولة الدولية، وفضح السياسة الأمريكية التي تدعم القتل والاحتلال، فهذه الأشهر الثمانية من الصمود والقتال تعادل الثمانية عقود التي مرت على القضية الفلسطينية من حيث السياسة والعمل الفدائي.


وفي النهاية، تؤكد الأحداث والمعطيات والمواقف منذ اتفاقية أوسلو، وحتى الإعلان الأمريكي بالدعم المطلق والأعمى لإسرائيل في حربها الإرهابية على غزة والقضية الفلسطينية، الوعودَ الأمريكية الكاذبة بإقامة الدولة الفلسطينية التي تم تحديدها بعام 2005 لإقامة الدولة، وأن التنصل الأمريكي واستخدام الفيتو يؤكدان أن كل تصريحات القادة الأمريكيين هي التفاف على الصمود وعلى التضحيات الفلسطينية لكي يقطفوا لإسرائيل ما لم تستطع قطفه في الحرب من خلال السياسة، وهذا يؤكد أنه لم تكن هناك فرصة سياسية لكي تقتنصها قيادة المقاومة الفلسطينية ممثلة بالسنوار، الذي ادعى البعض بأنها فرص سياسية.

السابع من أكتوبر فتح نافذة الفرص السياسية أمام القضية الفلسطينية لتحقيق ما عجزت عنه جميع مراحل المفاوضات التي استمرت أكثر من ثلاثة عقود، مثل الاعتراف من قبل بعض الدول المهمة بالدولة الفلسطينية، كما استطاع طوفان الأقصى إغلاق نافذة الفرص أمام كل من إسرائيل والولايات المتحدة، اللتين أغلقتا نوافذ الفرص السياسية أمام الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

اقتصاد

الأحد 26 مايو 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

أسعار الذهب والنفط نحو تسجيل خسارة أسبوعية

رام الله - "القدس" دوت كوم

مع ارتفاع أسعار الذهب، الا أن هذا المعدن الأصفر بقي في طريقه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من خمسة أشهر، مع بدء تراجع التوقعات بخفض البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة في أكثر من خمسة أشهر مع بدء تراجع التوقعات بخفض البنك المركزي الأمريكي لأسعار الفائدة.


وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 2336.86 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ التاسع من أيار في وقت سابق.


وارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 2449.89 دولار يوم الاثنين لكنه انخفض نحو خمسة بالمئة منذ ذلك الحين.


في المقابل، استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 2337.80 دولار.


وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 بالمئة إلى 30.49 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.3 بالمئة إلى 1022.35 دولار، وصعد البلاديوم 0.6 بالمئة إلى 974.73 دولار.


كما انخفضت أسعار النفط بصورة طفيفة، وتتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، وسط مخاوف بشأن معدل الفائدة في أميركا.


وعلى صعيد التداولات التي أوردتها شبكة (سي إن بي سي) الاقتصادية، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.3 بالمئة إلى 81.13 دولار للبرميل، كما انخفضت عقود الخام الأميركي بنسبة 0.3 بالمئة مسجلة 76.63 دولار للبرميل.


وأغلق الخامان القياسيان عند أدنى مستوياتهما في عدة أشهر أمس الخميس، وتتجه العقود الآجلة لخام برنت نحو انخفاض أسبوعي بأكثر من 3 بالمئة، كما تتجه العقود الآجلة لخام غرب تكساس نحو خسائر أسبوعية 4 بالمئة.

منوعات

الأحد 26 مايو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

"كوفيد لن يكون الوباء الأخير".. تصريح مقلق لمسؤولة بمنظمة الصحة

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

دعت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية أوروبا إلى الاستعداد لمواجهة "المخاطر العالية" لوباء الإنفلونزا.


فقد أشارت الدكتورة ماريا فان كيرخوف، القائمة بأعمال مدير التأهب لمواجهة الأوبئة في وكالة الأمم المتحدة إلى أنه من المؤكد أن القارة ستواجه خطر الإنفلونزا. 


وفي حديثها في البودكاست الخاص بمنظمة الصحة العالمية، أكّدت أنّ "كوفيد لن يكون الوباء الأخير الذي سنتعامل معه في حياتنا".


جائحة الإنفلونزا

وقالت: "بالنسبة لي، الإنفلونزا أمر مؤكد لأنها منتشرة بكثرة". وأوضحت: "لدينا أنفلونزا الطيور والتغيرات الجينية للفيروس الذي يسمح له بالانتقال بين الأنواع، وفرص حدوث جائحة من فيروس الإنفلونزا مرتفعة". 


وأشارت إلى أن التحدي هو ما إذا كان العالم سيشهد وباءً آخر لفيروس كورونا ولاسيما فيروس "أربوفيروس"، أي الفيروسات المفصلية التي تنتقل إلى الأشخاص عن طريق لدغة الحشرات المصابة مثل البعوض والقراد.  


وقالت: "أنا لا أقول هذا لإخافة الناس الذين يستمعون إلى هذا، ولكن بالنسبة لنا هذا شيء يجب أن نكون مستعدين له".


وأضافت: "علينا أن نفكر خارج الصندوق، أن نستعد حقًا للتهديدات المعروفة، ولكن أن نفكر أيضًا في شيء مختلف، ربما ينتقل عن طريق المياه أو غير ذلك".  


وأضافت كيرخوف: "لا أعتقد أن هذا سيكون الوباء الأخير الذي سنتعامل معه في حياتنا". 


إنفلونزا الطيور

ولعقود من الزمن، حذر كبار العلماء من أن إنفلونزا الطيور هي المنافس الأكثر احتمالًا لإثارة الوباء التالي، وذلك بسبب خطر إعادة التركيب، أي عندما يندمج فيروسان لتكوين هجين، بحسب العلماء.


وتزيد المستويات الطبيعية المرتفعة للإنفلونزا البشرية من خطر إصابة شخص ما بفيروسين في الوقت نفس، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى مثل هذه الحالة.


وتكهن علماء منذ فترة طويلة بأن المرض الذي يمثّل عاملًا ممرضًا افتراضيًا غير معروف حاليًا، يأتي بشكل عام من انتقال حيواني المنشأ، وهو فيروس حيواني أو بكتيريا تنتقل إلى البشر.


حتى إن البعض حذر من أن هذا قد ينجم عن طفرة بيولوجية تفاجئ العالم وتنتشر بسرعة. ويعتقد في الأصل أن كوفيد نفسه جاء من حيوان يُرجح أنه الخفاش.


وبشأن مدى استعداد منظمة الصحة العالمية لمواجهة الوباء التالي، اعترفت كيرخوف أنه على الرغم من أن لديها "أنظمة قوية"، إلا أن "ثقة العالم في العلوم" تعرضت لضربة قوية. 


وقالت: "يجب أن تكون هناك التزامات لضمان أننا نقوم بعمل أفضل في المرة القادمة". وأضافت: "لم يكن من الضروري أن يكون كوفيد سيئًا كما كان، ونحن مدينون لأطفالنا وأحفادنا بالتأكد من أننا، نحافظ على هذه الأنظمة والعمل بشكل أفضل في المرة القادمة". 



أقلام وأراء

الأحد 26 مايو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

القضية الفلسطينية في لحظة نوعية

وأخيراً بدأ الدم الفلسطيني والأرواح التي استشهدت بالآلاف أطفالاً ونساءً ورجالاً يعطيان على الأقل نتائجَ ذاتَ قيمة ومعنى لأول قضية في تاريخ العالم: القضية الفلسطينية.

نعم ما حصل الأسبوع الماضي ليس قليلاً ويعد من أخطر ما حصل لإسرائيل، وهكذا يمكن أن نبدأ التأريخ للخسارات الكبرى لإسرائيل في عدوانها الغاشم ضد أهالي غزة انطلاقاً من يوم 28 من الشهر الحالي، وذلك على خلفية القرارات التاريخية لكل من إسبانيا والنرويج وآيرلندا التي أعلنت اعترافها رسمياً بدولة إسرائيل.

إنَّ هذا الأمر يعد حدثاً نوعياً كبيراً لفائدة القضية الفلسطينية وتحولاً نوعياً كبيراً من المهم إيلاؤه حق قدره من المعنى والدلالة. ومن المهم أن نتذكر أن مثل هذا الاعتراف لم يحصل عندما تم اتفاق أوسلو مثلاً ولكنه حصل اليوم. ومن المهم أن ندرك أن هذا الاعتراف نص على الحق في دولة فلسطينية، أي أنه اعتراف سياسي مهم سيترجم إلى تبادل العلاقات الدبلوماسية. لذلك، فإن إعلان ثلاث دول أوروبية دفعة واحدة اعترافها بالدولة الفلسطينية هو نجاح للقضية الفلسطينية وخسارة فادحة لإسرائيل. وهنا نتذكر أن السويد هي أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تعترف بدولة فلسطين وكان ذلك سنة 2014.

لنقل إن باب الاعتراف بالدولة الفلسطينية قد فُتح على مصراعيه، وإن إمكانية سريان عدوى الاعتراف بها قابلة للانتشار على نحو يقوي الوجود السياسي في الفضاء الغربي لفلسطين، وهذا يمثل في حد ذاته نتيجة استراتيجية دقيقة جداً.

صحيح أن هذا التحول النوعي هو نتيجة لدماء هائلة وآلاف من الأرواح التي زهقت، وأن هذا الإنجاز على أهميته لا شيء أمام تضحيات الشعب الفلسطيني الجسام والمظلمة التي تعرض لها على امتداد عقود طويلة والتي لا تشبه أي مظلمة أخرى في التاريخ.

إذن ما حصل يصبُّ في صالح الفلسطينيين والقضية الفلسطينية رغم كل شيء.

ولكن في الوقت نفسه نعتقد أن حصول اعتراف ثلاث دول دفعة واحدة يعد حدثاً متعدد الدلالات، ولعل أقواها وأهمها أن الفكرة التي بنت عليها إسرائيل دعم الغرب لها قد تعرضت إلى نوع من الشرخ منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك بسبب الكم الهائل من الجرائم المرتكبة في حق نساء أهل غزة وأطفالهم.

إنَّ فكرة إسرائيل الضحية لم يعد من الممكن الترويج لها. فهي فكرة فقدت صلاحيتها. وهنا الخسارة الكبرى لإسرائيل، والفراغ الكبير. السؤال كيف ستقنع العالم بأنها الضحية بعد كل الجرائم والصور الشنيعة التي شاهدها العالم؟ بمعنى آخر: لقد فقدت إسرائيل سرديتها وباتت دون سردية الشيء الذي يضاعف من إرباكها الراهن.

طبعاً من المهم بالنسبة إلى الجانب الفلسطيني والعربي التقاط هذه اللحظة بما تحمله من تغييرات واستثمارها لصالح القضية الفلسطينية التي تمثل قلب قضايا العالم العربي والإسلامي، وكل تقدم فيها هو تقدم أيضاً لصالح الشرق الأوسط والفضاء العربي والإسلامي كله.

من المهم جداً أن ندرك أنّ تتالي الاعترافات بالدولة الفلسطينية وإحداث تراكم نوعي يقويان من الوجود السياسي الفلسطيني في العالم، ويعززان واقع الدولة الفلسطينية، وهو واقع سيغير بدوره أشياء كثيرة قد لا تبدو ظاهرة حالياً، ولكن كل شيء سيتغير نحو الأفضل لفلسطين ونحو الأسوأ لإسرائيل.

لقد كاد اليأس يدب في القضية الفلسطينية، ولكن جرائم إسرائيل واستهتارها بالقانون الدولي الإنساني واستباحة الأطفال والنساء، فضحت إسرائيل وأسقطت سردية الضحية، وأعادت القضية الفلسطينية إلى اهتمام العالم وفق مقاربة جديدة تثبت تحقق انتصار نوعي للقضية الفلسطينية.

ويبدو لنا أن ما يجري حالياً من تغير يستحق الانتباه وحسن القراءة، ومن ثمة التحلي بالتفاعل المطلوب والمدروس، لأنَّ القضية الفلسطينية تشهد منعرجاً إيجابياً مهماً من جهة، إضافة إلى أن الدمار الذي لحق بقطاع غزة يحتاج إلى مقاربة مختلفة وإلى وقفة أكثر أهمية.

كما أنه من المهم أيضاً أن نفهم ونعي وندرك أن حل القضية الفلسطينية حاجة حيوية لكل بلداننا، ولن يهنأ لنا بال إلا بتسوية القضية الفلسطينية وتقرير الشعب الفلسطيني لمصيره بنفسه.

يوم الثلاثاء القادم يوم مفصلي في تاريخ فلسطين: اعتراف النرويج وآيرلندا وإسبانيا. إنه يوم سيفتح الباب لاعترافات أخرى ستأتي على مراحل ودفعة واحدة.
(عن الشرق الاوسط)
-------------------------
ما حصل الأسبوع الماضي ليس قليلاً ويعد من أخطر ما حصل لإسرائيل، وهكذا يمكن أن نبدأ التأريخ للخسارات الكبرى لإسرائيل في عدوانها الغاشم ضد أهالي غزة انطلاقاً من يوم 28 من الشهر الحالي، وذلك على خلفية القرارات التاريخية لكل من إسبانيا والنرويج وآيرلندا التي أعلنت اعترافها رسمياً بدولة إسرائيل.

عربي ودولي

الأحد 26 مايو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

"حزب الله" يعلن استشهاد اثنين من عناصره في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن "حزب الله"، السبت، استشهاد اثنين من عناصره في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان.


ونعى الحزب، في بيان مقتضب، "بلال أمين مراد، مواليد عام 1987 من بلدة عيترون في جنوب لبنان، والذي ارتقى شهيداً على طريق القدس".


كما نعى في بيان آخر استشهاد "حسين نبيه فواز مواليد عام 1988 من بلدة تبنين في جنوب لبنان، والذي ارتقى شهيداً على طريق القدس".


وبذلك ترتفع حصيلة شهداء الحزب جراء المواجهات مع الجيش الإسرائيلي إلى 315 منذ 8 أكتوبر الماضي.


وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أفادت بعد ظهر السبت، بأن الطيران الإسرائيلي "شن غارة على منزل في عيترون"، مشيرة إلى "وقوع اصابات".


و"تضامنا مع قطاع غزة" الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر الماضي، لحرب إسرائيلية مدمرة، يتبادل "حزب الله" وفصائل لبنانية وفلسطينية مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا متقطعا عند الحدود.


وتواصل إسرائيل حربها المدمرة رغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".

فلسطين

الأحد 26 مايو 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ميناء غزة العائم.. رصيف بحري أميركي للمساعدات تحت رقابة إسرائيل

وكالات

ميناء غزة العائم يتكون من منصة في عرض البحر مخصصة لاستقبال السفن الكبيرة ورصيف مثبت على الشاطئ، جرى تنفيذه بموجب قرار من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن، وبلغت تكلفته نحو 320  مليون دولار.


بدأ تشغيل الميناء رسميا يوم الجمعة 17 مايو/أيار 2024، بعد نحو شهرين من انطلاق عملية البناء التي تولاها الجيش الأميركي. ويهدف إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة تحت رقابة إسرائيل.


لكن تزامنه مع تقديم الأسلحة والذخائر للجيش الإسرائيلي الذي يشن حربا على القطاع، أثار تساؤلات عما إذا كان للولايات المتحدة أهداف أخرى غير معلنة لإقامته، خصوصا في ظل الترحيب الإسرائيلي.


قرار من بايدن

في الأيام الأولى من مارس/آذار 2024 أعلن بايدن عن مشروع لبناء ميناء عائم قبالة سواحل غزة، وقال إن الهدف منه إيصال المساعدات عبر البحر إلى سكان القطاع المحاصرين.


وتزامن إعلان بايدن عن قراره مع مرور نحو 5 أشهر من الحرب على قطاع غزة، وتحذيرات أممية من خطر المجاعة، بسبب ما قالت منظمات أممية إنها "عقبات هائلة" تحول دون إيصال إمدادات الإغاثة وتوزيعها في أنحاء القطاع.


وبعد نحو 36 ساعة فقط من إعلان بايدن في خطابه السنوي أمام الكونغرس الأميركي عن توجيه أمر إلى الجيش بتشييد الميناء، غادرت سفينة الدعم اللوجستي "الجنرال فرانك إس بيسون"، التابعة للجيش الأميركي، قاعدة بحرية في ولاية فرجينيا باتجاه شرق البحر الأبيض المتوسط للمشاركة في المهمة.

وحسب تصريحات مسؤولين أميركيين لوسائل الإعلام فإن الولايات المتحدة نسقت إقامة المشروع مع إسرائيل ومنظمة الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة، كما أوصلت رسائل إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأهميته.


ردود الفعل

تعليقا على قرار بايدن أكدت حركة حماس على حق الشعب الفلسطيني في وصول المساعدات التي يحتاجها، لكنها اعتبرت أن الميناء العائم ليس بديلا عن فتح المعابر البرية، وشددت على رفض أي وجود عسكري لأي قوة كانت على الأرض الفلسطينية.


بينما باركت إسرائيل الخطوة الأميركية، وأكدت أن إقامة الميناء العائم بقطاع غزة تجري بتنسيق بين الطرفين، أما منظمة الأمم المتحدة فقد اعتبرت على لسان المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك أن توصيل المساعدات برا أكثر فعالية من حيث الكلفة والكمية.


كما انتقد المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري مقترح بايدن، مشيرا إلى تناقض موقف الولايات المتحدة الأميركية التي تقدم من جهة أخرى الأسلحة والذخائر والدعم المالي لإسرائيل لتقصف سكان غزة.


فلسطين

الأحد 26 مايو 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير: إسرائيل قد تبدي استعدادا لسحب قواتها من معبر رفح

رام الله - "القدس" دوت كوم

ذكرت هبئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الخميس، أن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن تل أبيب ستكون مستعدة لسحب قواتها من الجانب الفلسطيني من معبر رفح، إذا ما قررت القاهرة إعادة فتح وتشغيل معبر رفح.


جاء ذلك فيما ذكرت القناة الرسمية الإسرائيلية أنه "في أعقاب الضغوط الأميركية، تستعد مصر لتجديد إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في الأيام المقبلة، عبر معبر كرم أبو سالم"، ورجت أن يتم ذلك بدءا من الأحد.


وبعد احتلال الجانب الفلسطيني من معبر رفح، في السابع من أيار/ مايو الجاري، قررت الجانب المصري تجميد دخول شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، وحمل سلطات الاحتلال مسؤولية تعطيل إدخال المساعدات، وسط توتر للعلاقات بين الجانبين.


وبحسب "كان 11"، أشار مسؤولون أمنيون إسرائيليون إلى أن تل أبيب "لن تعارض فتح المعبر إذا أرادت مصر، وستكون مستعدة لسحب قواتها وفقا لاعتبارات عملياتية وسياسية"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.


يأتي ذلك في أعقاب مطالبة محكمة العدل الدولية إسرائيل بـ"الحفاظ على فتح" معبر رفح المغلق منذ 19 يوما لتسهيل إدخال المساعدات عبره إلى قطاع غزة.


وفي 7 أيار/ مايو الجاري، سيطر جيش الاحتلاي الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني مع معبر رفح، وردت القاهرة برفض التنسيق مع تل أبيب بشأن المعبر، واتهامها بـ"التسبب في كارثة إنسانية" بالقطاع.


والجمعة، اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الأميركي، جو بايدن، خلال اتصال هاتفي، على "تسليم مساعدات إلى الأمم المتحدة من خلال معبر كرم أبو سالم بصورة مؤقتة، لحين التوصل إلى آلية قانونية لإعادة تشغيل معبر رفح من الجانب الفلسطيني"، وفق بيان للرئاسة المصرية.


فيما نقلت قناة "القاهرة الإخبارية" الخاصة، الجمعة، عن مصدر مصري "رفيع المستوى"، عقب هذا الاتفاق، إن بلاده تحرص على حلول لإغاثة غزة، مشددا على أن القاهرة "لن تقبل بسياسة الأمر الواقع" التي تحاول إسرائيل فرضها في غزة.


وقال المصدر، الذي لم تكشف القناة عن هويته: "مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الأزمة الإنسانية الكارثية الطاحنة بغزة". وأكد أن ‏معبر رفح هو معبر مصري فلسطيني، وأن القاهرة "ستعيد إدخال المساعدات من خلال آلية يتم الاتفاق عليها بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية".


وشدد على أن بلاده "تحرص على التخفيف من وطأة نقص المساعدات من خلال إدخالها عبر معبر كرم أبو سالم ولحين عودة معبر رفح للعمل بشكل طبيعي".


وكانت محكمة العدل الدولية في لاهاي، قد أصدرت، الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن "توقف فورا هجومها على رفح"، وأن "تحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة"، وأن "تقدم تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها" في هذا الصدد.


فلسطين

الأحد 26 مايو 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 35,984 شهيداً

غزة - "القدس" دوت كوم

 أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 35,984، والإصابات إلى 80,643، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأشارت إلى أن الاحتلال ارتكب 8 مجازر ضد العائلات بقطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 81 مواطنا، وإصابة 223 آخرين، خلال الساعات الـ24 الماضية.


وإليكم آخر التطورات: استهدفت طائرات الاحتلال منزلا لعائلة رصرص وسط رفح، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين بجروح، وجرى نقلهم إلى مستشفى الكويت التخصصي غرب المدينة.


وتواصل قوات الاحتلال، عملياتها العسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وإغلاق معبر رفح الحدودي، رغم أوامر محكمة العدل الدولية، في هذا الشأن.


مدفعية الاحتلال قصفت تجمعا للمواطنين في بلدة عبسان ما أدى لاستشهاد مواطنة وإصابة آخرين.


وشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق متفرقة في القطاع، بعد إعلان الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة عن أسر وقتل جنود في الجيش الإسرائيلي بكمين داخل نفق في جباليا، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق سكنية ونسفت مربعات سكنية، ما أوقع عشرات الشهداء ومئات الجرحى خلال الـ24 ساعة الماضية.


إلى ذلك، تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية التصدي لتوغل قوات من الجيش الإسرائيلي في عمق مخيم جباليا، الذي يتعرض للحصار للأسبوع الثاني على التوالي، حيث يشهد معارك ضارية، وسط اشتباكات وقصف جوي متواصل في مدينة رفح.


وعلى الصعيد السياسي، نقلت وكالة "رويترز"، عن مسؤول وصفته بالمطلع قوله إنه تقرر استئناف مفاوضات الوساطة بين الحكومة الإسرائيلية وحركة حماس بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار.


وتحدث مسؤولون إسرائيليون عن اتفاق في اجتماع ثلاثي بباريس على استئناف مفاوضات تبادل الأسرى وفق مقترحات جديدة، فيما نفى مسؤول في الحركة صحة التقارير بهذا الشأن.


فلسطين

الأحد 26 مايو 2024 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات التهدئة.. هل تنجح هذه المرة في تجاوُز عقبات نتنياهو؟

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

حرب: الجميع معني بإيقاف الحرب.. ونتنياهو يُناور ويعرقل الوصول إلى أي اتفاق

أبو غوش: موقف فلسطيني حقيقي موحد من شأنه إرغام إسرائيل على وقف الحرب

غياظة: الولايات المتحدة تسعى لحفظ ماء الوجه لإسرائيل في أي اتفاق مرتقَب

بشارات: المفاوضات جاءت رد فعل على تحوُّلاتٍ دوليةٍ كبيرةٍ تجاه القضية الفلسطينية



 مرةً أُخرى ينعقد لقاءٌ جديدٌ في العاصمة الفرنسية باريس، من أجل محاولة إحياء مسار مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة وصفقة تبادل الأسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل، وهو اللقاء الثالث منذ بداية حرب الإبادة على القطاع، دون تحقيق أي اتفاق حتى الآن، وفي كل مرة يقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليعطل الاتفاق، وهذ المرة، بحسب متابعين، قد تكون مثل الجولات السابقة، إلا أن هذا اللقاء يأتي في وقتٍ حساسٍ ومحرجٍ لإسرائيل.


اللقاء الثالث الذي كشف عنه موقع "أكسيوس"، إثر زيارة مدير الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وليام بيرنز لباريس، أول أمس الجمعة، سيبحث فيه بيرنز الملف في لقاءات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ديفيد برنيع، إذ إن بيرنز يعمل على صياغة خطوط عريضة لمحادثات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.


ويأتي اللقاء الثلاثي بالتزامن مع لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس وفد اللجنة الوزارية المكلف من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وبحث معهم تطورات الحرب على قطاع غزة، علماً أن اللجنة الوزارية شُكلت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بقرار من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض آنذاك لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة.


ومنذ نهاية كانون الثاني الماضي، عُقدت جولات مفاوضات غير مباشرة في باريس والقاهرة والدوحة، بشأن التوصل إلى هدنة في غزة تتضمن تبادل الأسرى، لم تسفر حتى الآن عن اتفاق مماثل لهدنةٍ جرت أواخر العام الماضي، وشهدت تبادل عدد من الأسرى، فيما يأتي اللقاء عقب إعلان مكتب نتنياهو قبل أيام الموافقة على العودة إلى المفاوضات، بعد تلويح رئيس هيئة الاستعلامات في مصر ضياء رشوان بإمكانية الانسحاب من الوساطة رداً على ما وصفه بــ"الإساءات".


ويقضي مقترح جديد تقدم به مسؤول إسرائيلي، ويتم الحديث عنه، بتقديم تنازلاتٍ بشأن عدد المحتجزين الإسرائيليين الأحياء الذين سيُفرَج عنهم، والاستعداد الضمني لمناقشة إنهاء الحرب، وعودة النازحين إلى منازلهم بشكل كامل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من ممر نتساريم وسط قطاع غزة.


وتوقفت المفاوضات غير المباشرة بين حركة "حماس" وتل أبيب بعد جولتها الأخيرة في القاهرة، مع إصرار إسرائيل على المضي في هجومها على مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، حيث بدأ الهجوم بعد ساعات من إعلان حماس في السادس من أيار الجاري قبولها بمقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار، الذي قالت إنه يحقق مطالب الشعب الفلسطيني بوضع حدٍّ للعدوان على غزة وعودة النازحين وإنجاز صفقة جادة لتبادل الأسرى.


ويرى كتاب ومحللون في حديث لـ"ے" أن اللقاء الجديد في باريس يكتسب أهمية خاصة في ظل الضغوط الدولية على إسرائيل، التي زادت من عزلتها، حيث صدرت 3 قرارات كانت صفعة قوية لإسرائيل، وهي: قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن التوصية بإصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، واعتراف إسبانيا والنرويج وإيرلندا بدولة فلسطين، والقرار الثالث بشأن مطالبة محكمة العدل الدولية إسرائيل بعدم اجتياح رفح، فيما يعتقد أولئك الكتاب والمحللون أنه، ورغم ذلك، فإن نتنياهو يناور مجدداً لإضاعة الوقت وإفشال أي اتفاق ولاستمرار الحرب، بما يحقق له البقاء في الحكم.


ويشير الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب إلى أنه رغم أن تلك القرارات جاءت قبل عقد اللقاء، لكن المفاوضات الجديدة تعطي نتنياهو وحكومته غطاءً بالاتجاه نحو استمرار الحرب، وتعطيل مسار الوصول إلى اتفاق، حيث يتلاعب نتنياهو بهذه الخطوة بالوساطة المصرية القطرية، بالرغم من أن الجميع معني بإيقاف الحرب سوى نتنياهو، فهو يضيع الوقت لأجل استمرار الحرب، كما أنه لا يجد معارضة قوية في الشارع الإسرائيلي.


ويشير حرب إلى أن مصر معنية بوقف الحرب لاعتبارات أمنها القومي، كما أن إدارة الرئيس جو بايدن معنية بإيقافها بسبب اقتراب الانتخابات الأميركية، وقطر معنية بوجود انفراجة وتضغط باتجاه ذلك، لتكون وساطتها ناجحة، في مقابل رفض نتنياهو الذي يعرقل الوصول لأي اتفاق، فيما يلفت حرب إلى أن أميركا ترغب بإخراج الحكومة الإسرائيلية من ورطتها، وهو ما عبر عنه اتصال بايدن بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والاتفاق بعد ذلك بين السلطة ومصر على نقل دخول المساعدات لغزة مؤقتًا عبر معبر كرم أبو سالم، كون التجويع جزءاً من الإبادة الجماعية، والإدارة الأميركية تحاول مساعدة إسرائيل بطرق مختلفة.


ويتابع حرب: بالرغم من تلك المحاولات، فإن الحكومة الإسرائيلية غير راغبة في مساعدة نفسها، على رغم وجود 3 قضايا شكلت صفعة لإسرائيل، بدءًا من التوصية بقضية مذكرتَي اعتقال نتنياهو وغالانت، واعتراف 3 دول بدولة بفلسطين، والقرار الأخير بشأن عدم اقتحام رفح، وهي قضايا تعزل إسرائيل دولياً وتسحب منها الحصانة، وهو أمر تاريخي بتراجع إسرائيل لأول مرة منذ 80 عاماً، وهي لم تعد كما كانت قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش أن الإطار التفاوضي في باريس ومنذ بداية الحرب لم يتغير، مع الإشارة إلى غياب الطرف الفلسطيني عن المفاوضات، بسبب اعتبارات الأميركان وإسرائيل بأن المقاومة إرهابية، كما أن هناك غياباً حقيقياً من القيادة الرسمية الفلسطينية، كونها ليس لها نفوذ في القطاع.


ويشير إلى أن إسرائيل حاولت أن تنقض كل ما جرى الاتفاق عليه، إذ إن نتنياهو لا يريد إبرام أي اتفاق، وما يحاول فرضه هو إبرام اتفاق يضمن إدخال المساعدات الإنسانية دون الانسحاب، ورغم وجود اقتراح جديد من عضو مجلس الحرب الإسرائيلي نيتسان ألون، المسؤول عن ملف الأسرى الإسرائيليين في الجيش الإسرائيلي، بأنه يمكن القبول بتهدئة مستدامة، وليست هدنة، لكن موقف نتنياهو يبقى متصلبًا، رغم أن إسرائيل في مأزق، ويقودها نتنياهو إلى العزلة الدولية.


ويشدد على أن المطلوب فلسطينياً خلال الفترة المقبلة استثمار التضامن العارم مع القضية الفلسطينية، وذلك يتم عبر وحدة موقف فلسطيني حقيقي، وأن يكون هناك انسجامٌ بين كافة أشكال الصراع عبر خطوات دبلوماسية وسياسية، وتضافر جهود النضال الميداني، وهو أمر يمكّن الفلسطينيين من التأثير على الموقف العربي ليكون أكثر فاعلية، وبالتالي إرغام إسرائيل على وقف الحرب، وملاحقة مجرمي الحرب، وفتح مسار سياسي بديل عن أوسلو.


ويعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت أ. عماد غياظة أن النجاح ممكنٌ لإبرام اتفاق من خلال لقاء باريس، بالرغم من كل مقومات النجاح، حيث إن الوقت مناسب حيث تعرض عائلات الأسرى أشرطة لأبنائهم المحتجزين في غزة، وكذلك قرارا محكمتي الجنايات والعدل الدوليتين، إلا أن نتنياهو سيسعى إلى إفشال أي اتفاق.


ويشير غياظة إلى أن هناك معطيات من الممكن أن تعطل ما يريده نتنياهو، فأي ضغط على الساحة الأميركية سيكون بمثابة ضغط على الاحتلال، أو ربما لا رتريد قيادة الجيش الإسرائيلي تنفيذ ما يريده نتنياهو، ويعتقد غياظة أن الولايات المتحدة من خلال أدواتها بدأت تضغط على نتنياهو.


ويلفت إلى أن الموقف الإسرائيلي ربما يتغير، إن كان هناك قرار من مجلس الأمن حول مشروع يلزم إسرائيل بوقف إطلاق النار وعدم اجتياح رفح ودون وجود "فتو" أميركي، كما أن المزيد من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين سيضع الولايات المتحدة في وضع محرج، إضافة إلى العوامل الداخلية الأميركية، كلها من شأنها أن تكون عوامل مساعدة بالضغط لإجبار حكومة نتنياهو على وقف إطلاق النار.


ويرى غياظة وجود إمكانية لحلحلة الأوضاع في غزة، خاصة ما شهدناه بالتشغيل المؤقت لمعبر كرم أبو سالم، وهو متغير جديد على الأرض، وإبرام أي اتفاق تريد فيه أميركا أن تحفظ ماء الوجه لإسرائيل، لكن أي اتفاق مرهون بعدم اجتياح رفح أو تنفيذ اغتيالات أو مجازر، لأنه من الصعوبة الذهاب نحو مفاوضات وهناك حدث كبير في الميدان.


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات: "إن لقاء باريس جاء بعد القرارات الدولية الثلاثة في الجنائية والعدل الدوليتين، والاعتراف من قبل الدول الثلاث بدولة فلسطين، وبعد حراكٍ في الشارع الإسرائيلي، وهو أمر يدفع نتناهو إلى مناورة جديدة بجولة أخرى من التفاوض، فهناك محاولات من نتنياهو للتخفيف عن نفسه، وهذه النقطة الجوهرية حول موافقته قبل أيام على منح الوفد التفاوضي الموافقة، لكن من المهم أن نشير إلى أن صلاحيات الوفد فنية، ولا يستطيع إبرام صفقة دون الرجوع إلى نتنياهو، الذي يتدخل بالتفاصيل كافة، ويُفشل أي اتفاق".


ويُشير بشارات إلى أن أي مقترح جديد للتوصل إلى وقف إطلاق نار بما يُمكّن إسرائيل من القيام بعمليات عسكرية كفيل بأن يُفشل أيّ مفاوضات، وهذا المحدد الرئيس الذي لا ترغب فيه المقاومة الفلسطينية، إذا لم تكن هناك ضمانة تفضي من خلالها المباحثات إلى وقف نهائي للحرب.


ووفق بشارات، فإن نتنياهو يُصوّر أن وصول الجيش الإسرائيلي إلى محور فلاديلفيا صورة للانتصار، وربما يضع ذلك الأمر ورقة على طاولة المفاوضات، ويحاول أن يضغط على الفلسطينيين لفرض طرح جديد على الفلسطينيينن قد يكون من ضمنه محاولة القبول بفكرة وجود قوات دولية، بما يشبه فكرة الشريط العازل في جنوب لبنان، وهو حل يجد نتنياهو أصلاً صعوبة بتمريره على أركان حكومته.


ويشير بشارات إلى أن حكومة نتنياهو لن توافق على الانسحاب من قطاع غزة ما لم تتغير الصورة بتحقيق ما تعتبره إنجازًا لها على الأرض، بالرغم من أنها لم تحقق أهداف الحرب بإعادة أسراها أحياء، ولم تُنهِ المقاومة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن نتنياهو لن يشعر بضغطٍ فعلي لإنهاء الحرب سوى بوجود ضغطٍ حقيقي من الولايات المتحدة ومن اللوبي الصهيوني وتصاعد الضغط الداخلي الإسرائيلي.

فلسطين

الأحد 26 مايو 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة

جنين - "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد،حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة ومخيمها، واعتقلت شابين ما تزال هويتهما مجهولة، وألحقت دمارا في البنية التحتية في ساحة المخيم.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال أحياء عدة من المدينة، وداهمت أحد المنازل في شارع هواش وقامت بتفتيشه، واعتقلت منه المواطن وجدي منير عكوب.


كما واقتحمت قوات الاحتلال قريتي مادما جنوب نابلس، وتل جنوب غربا، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها، واعتقلت من مادما الأسيرين المحررين، أحمد فؤاد قط، وأدهم عاطف زيادة، كما اعتقلت المواطن مجاهد خلدون عصيدة من قرية تل.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال عبد الله أحمد زعول (20 عاما)، وزكي تيسير زعول (20 عاما)، بعد دهم منزلي ذويهما وتفتيشهما.


فلسطين

الأحد 26 مايو 2024 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

عملية نوعية للمقاومة في قطاع غزة...أبو عبيدة يعلن أسر جنود إسرائيليين

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلن الناطق الرسمي باسم كتائب القسام "أبو عبيدة" بعد منتصف الليلة، تمكن مقاتلي القسام من أسر وقتل عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي في عملية مركبة في مخيم جباليا.


وقال أبو عبيدة في كلمة بثتها قناة الجزيرة: "إن مجاهدينا نفذوا عملية مركبة عصر السبت، شمال القطاع، حيث استدرجوا قوة صهيونية إلى فوهة أحد الأنفاق بمخيم جباليا، واشتبكوا مع القوة الإسرائيلية وأصابوها بشكل مباشر، وفجروا فوهة النفق، وهاجموا قوة مساندة لها، وأوقعوا جميع أفرادها بين قتيل وجريح وأسير".


وأضاف "أبو عبيدة": "إن حكومة العدو تستمر في سياستها العمياء العبثية في الانتقام والتدمير، وتنتقل من فشل إلى فشل، وإن مجاهدينا مستمرون في تلقين الاحتلال الدروس في محاور القتال، وكان آخر فصول الفشل ما قامت به قوات العدو في جباليا ورفح".


وتابع: "إن قوات الاحتلال تنبش بحثاً عن رفات أسراها الذين قتلتهم، لأجل مكائد نتنياهو الشخصية"، لافتًا إلى أن جيش الاحتلال يسوُّق استخراج الرفات على أنه إنجاز عسكري وأخلاقي.


وأشار إلى أن مقاتلي "القسام" نفذوا عشرات العمليات ضد قوات الاحتلال، خلال الأسبوعين الأخيرين في رفح وبيت حانون.