اقتصاد

الأحد 16 يونيو 2024 2:22 مساءً - بتوقيت القدس

5 وظائف ذكاء اصطناعي يصل راتبها السنوي إلى 180 ألف دولار

وكالات

وظائف الذكاء الاصطناعي هي المستقبل الأكثر دخلا وجدوى، وتقدر قيمة سوق الذكاء الاصطناعي الآن بـ200 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع إلى تريليونين عام 2030. وإذا كان 2023 هو عام اكتشاف الذكاء الاصطناعي فإن 2024 سيُحفر بالتاريخ بصفته عاما بدأ فيه تنفيذ الذكاء الاصطناعي، وفق ما ذكرت مجلة "فوربس" مؤخرا.


وفي استطلاع حديث أجرته شركة "وورك فورس لاب" وشمل أكثر من 10 آلاف موظف مكتبي حول العالم، وجد أن جميع المديرين التنفيذيين تقريبا (96%) يشعرون الآن بالحاجة الملحة إلى دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات التجارية الخاصة بشركاتهم، وتعيين موظفين جدد لديهم القدرة على التعامل مع الذكاء الاصطناعي.


ملايين الوظائف الجديدة

وعلى الرغم من وجود الكثير من التقارير حول احتمال أن تؤدي الأتمتة والذكاء الاصطناعي إلى تقليل فرص العمل، أو إزاحة بعض الوظائف التقليدية، فإنه -في المقابل- سيؤدي أيضا إلى موجة كبيرة من خلق فرص العمل الجديدة التي لم تكن موجودة من قبل.


وتشير دراسة أجراها معهد "ماكينزي" العالمي إلى أنه بحلول عام 2030، يمكن أن يساهم الذكاء الاصطناعي في خلق ما بين 20 إلى 50 مليون وظيفة جديدة على مستوى العالم. وستشمل هذه الوظائف مجموعة واسعة من القطاعات، ومنها الرعاية الصحية والتكنولوجيا والتمويل وغيرها.


ويتوقع تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي أن يتجاوز عدد "وظائف الغد" التي سيخلقها الذكاء الاصطناعي الوظائف التي ستفقد بسببه. صحيح أن العديد من الوظائف التي تتطلب مهارات منخفضة قد تكون مهددة بسبب الأتمتة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ولكن من المهم أن ندرك أن الأدوار الجديدة التي تتطلب أنواعا مختلفة من المهارات بدأت في الظهور منذ الآن، وسيتزايد عددها يوما بعد يوم.


ثقافة التعلم مدى الحياة

للاستعداد لمستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يجب على المنظمات والحكومات إعطاء الأولوية لمبادرات تحسين وتطوير المهارات، وذلك من خلال الاستثمار في برامج التدريب الشاملة، التي تمكن العمال والموظفين من اكتساب المهارات اللازمة للعمل جنبا إلى جنب مع تقنيات الذكاء الاصطناعي الجديدة.


فتحسين مهارات الموظفين في مجال الذكاء الاصطناعي يُمكّن الأفراد من التكيف وتولي أدوار جديدة والمساهمة في تطوير وتنفيذ أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما يضمن انتقالا أكثر سلاسة، وتقليل فقدان الوظائف.


كما أن عملية تحسين المهارات ليس حدثا لمرة واحدة، بل هو عملية مستمرة، ومع تقدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، يجب على الموظفين والباحثين عن عمل تبني ثقافة التعلم مدى الحياة للبقاء على صلة بكل مُستجد.


وتعد الدورات التدريبية عبر الإنترنت، وبرامج التدريب في مكان العمل أدوات أساسية تمكن الأفراد من اكتساب مهارات جديدة، والبقاء على اطلاع بأحدث تطورات الذكاء الاصطناعي. إن تبني عقلية النمو وتعزيز ثقافة التعلم المستمر سيكون له دور فعال في بناء قوى عاملة مرنة.


وظائف جديدة برواتب خيالية

إذا كنت خريجا جديدا من دفعة 2023-2024 وتبحث عن عمل فيمكنك الاستفادة من دراستك في علوم الحاسوب أو الرياضيات أو حتى الصحافة والإعلام، وتعلم مهارات جديدة من خلال دورات وبرامج تدريبية متخصصة عبر الإنترنت لمتابعة وظائف الذكاء الاصطناعي الخمس الجديدة للمبتدئين، والتي يزداد الطلب عليها مع تقدم مراحل تنفيذ وتطبيق الذكاء الاصطناعي في شتى مجالات الحياة.



وبعض هذه الوظائف قد لا يحتاج لشهادات جامعية وإنما لبرامج ودورات تدريبية متقدمة، من الممكن أخذها عبر الإنترنت، وتقدم رواتب عالية جدا تصل إلى 180 ألف دولار بالسنة، كما ذكرت مجلة فوربس.

وأبرز هذه الوظائف هي:


  •   مهندس التعلم الآلي 

مهندس التعلم الآلي مسؤول عن تصميم وتطوير أنظمة التعلم الآلي، وبناء وتنفيذ خوارزميات مبتكرة، وإجراء التجارب التي تساهم في تعليم الآلات وتطويرها وتدريبها على التفكير المستقل، وهم يعملون مع كميات ضخمة من البيانات لإنشاء النماذج، وإجراء التحليل الإحصائي وتدريب الأنظمة، وإعادة تدريبها لتحسين الأداء. وهدفهم بناء تطبيقات فعالة للتعلم الذاتي، والمساهمة في التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي.


التعليم والمؤهلات المطلوبة

  1. درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب أو الذكاء الاصطناعي.
  2. دورات تدريبية متقدمة في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

الراتب: من 119 ألف دولار إلى 182 ألف دولار في السنة.


تخصص البرمجة اللغوية العصبية

يعمل مختصصو البرمجة اللغوية العصبية على التطبيقات التي تتعامل مع اللغة البشرية وتفسيرها، مثل برامج الدردشة الآلية، إذ يقوم هذا المختص بتحليل وتفسير بيانات اللغة الطبيعية لاستخراج رؤى ومعلومات مفيدة، وتطوير النماذج الإحصائية وخوارزميات التعلم الآلي لتحسين دقة البرمجة اللغوية العصبية وأدائها، وتحديد ومعالجة المشكلات أو التحديات المتعلقة بأنظمة البرمجة اللغوية العصبية الحالية، مما يضمن التحسين والتطوير المستمر.


التعليم والمؤهلات المطلوبة

ليس من الضروري وجود شهادة جامعية كي تصبح مختصا في البرمجة اللغوية العصبية، حيث يمكنك أخذ دورات متخصصة تغطي موضوعات مثل "بايثون" (Python) و "تينسور فلو" (TensorFlow) و"بايتورش" (PyTorch).

درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب

الراتب: من 105 آلاف دولار إلى 133 ألف دولار في السنة.


مطور برامج الذكاء الاصطناعي

في عالم التكنولوجيا الذي يتقدم بسرعة اليوم، ارتفع الطلب على مطوري الذكاء الاصطناعي، وتستخدم الشركات من مختلف القطاعات الذكاء الاصطناعي لتحويل عملياتها واكتساب رؤى من البيانات وتقديم حلول متطورة.


ونتيجة لذلك، أصبحت وظيفة مطور الذكاء الاصطناعي الآن ضرورية لتسريع التحول الرقمي وإطلاق الإمكانيات الكاملة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.


ومطورو الذكاء الاصطناعي هم محترفون ماهرون ومتخصصون في تطوير وتنفيذ حلول الذكاء الاصطناعي، وتطوير الأنظمة الذكية التي يمكنها التعلم والتكيف واتخاذ قرارات سريعة ومستنيرة.


التعليم والمؤهلات المطلوبة

درجة البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب.

الحصول على دورات متخصصة لمعرفة مفاهيم التعلم الآلي ومعالجة البيانات مثل "بانداس" (Pandas) و "نامباي" (NumPy) و "سايكت ليرن" (Scikit-learn)

متوسط الراتب: من 106 آلاف دولار إلى 157 ألف دولار في السنة.


عالم البيانات

يستخدم علماء ومختصو البيانات أدوات الذكاء الاصطناعي حتى يتمكنوا من جمع البيانات واستخراجها وتحليلها وفهمها، والتي تستخدمها الشركات بعد ذلك لتحسين عملية صنع القرار.التعليم والمؤهلات المطلوبة

  1. دورات متخصصة ومتقدمة في علوم البيانات عبر الإنترنت مثل شهادة "أي بي إم داتا ساينس بروفيشنال".
  2. درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب أو علوم البيانات.

الراتب: من 109 آلاف دولار إلى 133 ألف دولار في السنة.

 

كاتب/ محرر الذكاء الاصطناعي

مع برامج مثل "شات جي بي تي"، أصبح من السهل الكتابة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك فهناك خطر متزايد من استخدامه دون حذر، ونشر معلومات مضللة قد تكون ضارة ومدمرة.


وبعض هذه الوظائف قد لا يحتاج لشهادات جامعية وإنما لبرامج ودورات تدريبية متقدمة، من الممكن أخذها عبر الإنترنت، وتقدم رواتب عالية جدا تصل إلى 180 ألف دولار بالسنة، كما ذكرت مجلة فوربس.

وأبرز هذه الوظائف هي:


  مهندس التعلم الآلي 

مهندس التعلم الآلي مسؤول عن تصميم وتطوير أنظمة التعلم الآلي، وبناء وتنفيذ خوارزميات مبتكرة، وإجراء التجارب التي تساهم في تعليم الآلات وتطويرها وتدريبها على التفكير المستقل، وهم يعملون مع كميات ضخمة من البيانات لإنشاء النماذج، وإجراء التحليل الإحصائي وتدريب الأنظمة، وإعادة تدريبها لتحسين الأداء. وهدفهم بناء تطبيقات فعالة للتعلم الذاتي، والمساهمة في التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي.


التعليم والمؤهلات المطلوبة

  1. درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب أو الذكاء الاصطناعي.
  2. دورات تدريبية متقدمة في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

الراتب: من 119 ألف دولار إلى 182 ألف دولار في السنة.


تخصص البرمجة اللغوية العصبية

يعمل مختصصو البرمجة اللغوية العصبية على التطبيقات التي تتعامل مع اللغة البشرية وتفسيرها، مثل برامج الدردشة الآلية، إذ يقوم هذا المختص بتحليل وتفسير بيانات اللغة الطبيعية لاستخراج رؤى ومعلومات مفيدة، وتطوير النماذج الإحصائية وخوارزميات التعلم الآلي لتحسين دقة البرمجة اللغوية العصبية وأدائها، وتحديد ومعالجة المشكلات أو التحديات المتعلقة بأنظمة البرمجة اللغوية العصبية الحالية، مما يضمن التحسين والتطوير المستمر.


التعليم والمؤهلات المطلوبة

ليس من الضروري وجود شهادة جامعية كي تصبح مختصا في البرمجة اللغوية العصبية، حيث يمكنك أخذ دورات متخصصة تغطي موضوعات مثل "بايثون" (Python) و "تينسور فلو" (TensorFlow) و"بايتورش" (PyTorch)


درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب

الراتب: من 105 آلاف دولار إلى 133 ألف دولار في السنة.


مطور برامج الذكاء الاصطناعي

في عالم التكنولوجيا الذي يتقدم بسرعة اليوم، ارتفع الطلب على مطوري الذكاء الاصطناعي، وتستخدم الشركات من مختلف القطاعات الذكاء الاصطناعي لتحويل عملياتها واكتساب رؤى من البيانات وتقديم حلول متطورة.


ونتيجة لذلك، أصبحت وظيفة مطور الذكاء الاصطناعي الآن ضرورية لتسريع التحول الرقمي وإطلاق الإمكانيات الكاملة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.


ومطورو الذكاء الاصطناعي هم محترفون ماهرون ومتخصصون في تطوير وتنفيذ حلول الذكاء الاصطناعي، وتطوير الأنظمة الذكية التي يمكنها التعلم والتكيف واتخاذ قرارات سريعة ومستنيرة.

التعليم والمؤهلات المطلوبة


درجة البكالوريوس في الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب.

الحصول على دورات متخصصة لمعرفة مفاهيم التعلم الآلي ومعالجة البيانات مثل "بانداس" (Pandas) و "نامباي" (NumPy) و "سايكت ليرن" (Scikit-learn).

متوسط الراتب: من 106 آلاف دولار إلى 157 ألف دولار في السنة.


عالم البيانات

يستخدم علماء ومختصو البيانات أدوات الذكاء الاصطناعي حتى يتمكنوا من جمع البيانات واستخراجها وتحليلها وفهمها، والتي تستخدمها الشركات بعد ذلك لتحسين عملية صنع القرار.التعليم والمؤهلات المطلوبة

دورات متخصصة ومتقدمة في علوم البيانات عبر الإنترنت مثل شهادة "أي بي إم داتا ساينس بروفيشنال".

درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب أو علوم البيانات.

الراتب: من 109 آلاف دولار إلى 133 ألف دولار في السنة.

 

كاتب/ محرر الذكاء الاصطناعي

مع برامج مثل "شات جي بي تي"، أصبح من السهل الكتابة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك فهناك خطر متزايد من استخدامه دون حذر، ونشر معلومات مضللة قد تكون ضارة ومدمرة.

فلسطين

الأحد 16 يونيو 2024 1:53 مساءً - بتوقيت القدس

هنية: ردنا على مقترح الهدنة متوافق مع أسس خطاب بايدن

رام الله- "القدس" دوت كوم

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، اليوم الأحد، أن رد الحركة على مقترح وقف إطلاق النار متوافق مع أسس خطاب الرئيس الأميركي جو بايدن وقرار مجلس الأمن الدولي بشأن قطاع غزة.


جاء ذلك في كلمة لهنية بمناسبة عيد الأضحى، الذي حلّ اليوم، بعد أيام من اتهامات أميركية رسمية لحماس بالابتعاد عن المقترح الذي قدمه بايدن نهاية مايو/أيار الماضي.


وتبنى المجلس، في 10 يونيو/حزيران الجاري، مشروع قرار أميركي يدعو لوقف إطلاق النار، ورحبت به حماس آنذاك، وقالت إنها ستتعامل معه بكل إيجابية.


والثلاثاء الماضي، سلمت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى الوسطاء الرد على المقترح الإسرائيلي المتكون من 3 مراحل الذي عرضه بايدن.

عربي ودولي

الأحد 16 يونيو 2024 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تنتقد موقف مجموعة السبع من برنامجها النووي

وكالات

انتقدت إيران اليوم بيان مجموعة الدول الـسبع بشأن برنامجها النووي، وتعهدت باستمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية رغم تقرير الوكالة الأحدث الذي اعتبرته طهران "متحيزا سياسيا".


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن إيران دعت مجموعة السبع اليوم إلى النأي بنفسها عن "سياسات الماضي التدميرية" في إشارة إلى بيان المجموعة الذي ندد بتكثيف إيران لأنشطتها النووية في الآونة الأخيرة.


وحذرت مجموعة السبع أول أمس الجمعة إيران من المضي قدما في برنامجها لتخصيب اليورانيوم وقالت إنها على استعداد لفرض إجراءات جديدة إذا نقلت طهران صواريخ باليستية إلى روسيا.


وقال كنعاني إن "أي محاولة لربط الحرب في أوكرانيا بالتعاون الثنائي بين إيران وروسيا هي خطوة لها أهداف سياسية منحازة فقط" مضيفا أن بعض الدول "تلجأ إلى ادعاءات كاذبة لمواصلة العقوبات" ضد إيران.


متحيز سياسيا

وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة قد أصدر قرارا في الأسبوع الماضي يدعو إيران إلى تعزيز التعاون مع الوكالة والتراجع عن الحظر الذي فرضته في الآونة الأخيرة على دخول المفتشين.


وردت إيران سريعا بتركيب أجهزة طرد مركزي إضافية لتخصيب اليورانيوم في موقع فوردو وبدأت في تركيب أجهزة أخرى، وفقا لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف كنعاني أن طهران ستستمر في "تواصلها البناء وتعاونها الفني" مع الوكالة لكنه وصف قرارها بأنه "متحيز سياسيا".


وتقول الوكالة إن إيران تعمل حاليا على تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء قد تصل إلى 60%، لتقترب من نسبة 90% اللازمة لصنع الأسلحة.


 وذكرت أن طهران لديها ما يكفي من المواد المخصبة إلى هذا المستوى، والتي إن تم تخصيبها بدرجة أعلى يمكن أن تصنع 3 أسلحة نووية، وفقا لمقاييس الوكالة.

فلسطين

الأحد 16 يونيو 2024 1:09 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان غربي رفح ومقتل ضابطين وجندي إسرائيليين شمال غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد فلسطينيان بنيران الاحتلال الإسرائيلي في حي تل السلطان غربي رفح جنوبي قطاع غزة، في حين أعلن جيش الاحتلال مقتل ضابطين وجندي خلال المعارك في قطاع غزة.


واستهدف الجيش الإسرائيلي سيارات إسعاف أثناء محاولتها انتشال جثامين شهداء في حي تل السلطان برفح.


وفي وقت سابق، قصف جيش الاحتلال بالمدفعية حي تل السلطان غربي رفح.


من جهته، قال جيش الاحتلال إنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في جنوب قطاع غزة، وإن القتال في رفح متواصل.


وقالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إنها أوقعت "قوة صهيونية متوغلة بالحي السعودي برفح في كمين محكم"، مؤكدة أنها فجرت آلية وقتلت أفرادها.


وأعلن جيش الاحتلال الأحد مقتل ضابطين من اللواء الثامن في معارك شمالي القطاع، كما أعلن مقتل جندي من الفرقة 601 من سلاح المهندسين خلال المعارك في قطاع غزة.


وكان جيش الاحتلال أعلن أمس مقتل 8 جنود في رفح في كمين لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أحدهم الضابط برتبة نقيب وسيم محمود، وهو نائب قائد السرية في كتيبة الهندسة 601.


وكانت كتائب القسام أعلنت أمس أن مقاتليها تمكنوا من قتل مجموعة من الجنود الإسرائيليين في كمين تمثّل في عملية مركّبة ضد آليات جيش الاحتلال المتوغلة في الحي السعودي بتل السلطان غرب مدينة رفح.


وبهذا الصدد قال اللواء الاحتياط في الجيش الإسرائيلي إسحاق بريك إن "ما يجري في رفح عار فنحن لا نقاتل حماس بشكل فعلي بل هم يفخخون الطرقات ونحن نقتل"، وأضاف أنهم قلصوا قدرة الجيش في 20 عاما "حتى بات لا يمكنه الانتصار على حماس".


كما أكد بريك أن الحرب في غزة فقدت غايتها وهي مستمرة فقط من أجل مصلحة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.


وفي الإطار ذاته، قال ضابط إسرائيلي لموقع واللا إن العملية في رفح باتت في قلب الانتقادات في الميدان، وإنه كان يجب تنفيذها بطريقة مختلفة. وأشار الموقع إلى أن هناك شعورا بين ضباط في الاحتياط بأنه لا يوجد هدف واضح للعديد من المهام في قطاع غزة.


وأكد الموقع أن "نمط عملية رفح يسير بشكل غير مكتمل وكان يجب أن تتم بشكل أسرع".


على صعيد آخر، قال زعيم حزب العمل الإسرائيلي يائير غولان إن على إسرائيل إلزام الجميع بتحمل عبء الخدمة العسكرية والأمنية، مشيرا إلى أزمة أمنية غير مسبوقة تمر بها إسرائيل.

عربي ودولي

الأحد 16 يونيو 2024 1:00 مساءً - بتوقيت القدس

البرهان يؤكد ثقته بالنصر وحميدتي يتهمه بالانسحاب من المفاوضات

وكالات

أكد عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، في أول أيام عيد الأضحى المبارك ثقته بالنصر الكامل في الحرب، في المقابل اتهم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) الجيش بالانسحاب من مفاوضات السلام.


وقال البرهان في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بموقع إكس، إنه يزداد ثقة ويقيناً بتحقيق النصر الكامل في ما سماها معركة الكرامة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.


وفي تهنئة بمناسبة عيد الأضحى في حسابه على منصة إكس وجهها للشعب السوداني الصابر الصامد حسب تعبيره، أعرب عن ثقته بعودة الوطن بكامل عافيته آمناً قوياً وموحداً ووطن الحرية والسلام والعدالة حسب قوله.


في المقابل، شدد قائد قوات الدعم السريع على أن قواته لن تتهاون في الدفاع عن نفسها ممن سماها فلول النظام القديم وعناصر الحركة الإسلامية في الجيش السوداني وجهاز المخابرات، إضافة إلى "حركات الارتزاق المسلحة".


وجدد حميدتي ترحيبه بجميع المبادرات الإقليمية التي تهدف لتحقيق السلام الشامل واستعادة المسار الديمقراطي في البلاد، متهما الجيش السوداني بالانسحاب من مفاوضات السلام.


وأضاف أن السودان يعاني ظروفا استثنائية بسبب الحرب. كما دعا لضرورة فتح جميع الممرات لتوصيل المساعدات إلى المحتاجين.


ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" نائب رئيس مجلس السيادة سابقا، حربا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.


وعبَر نحو 1.61 مليون سوداني إلى البلدان المجاورة، بحسب التقرير الأخير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) في 12 فبراير/ شباط الماضي.


ويقول المكتب الأممي، في تقريره، إن "احتياجات المساعدات الغذائية في السودان تتسارع بسبب التوسع الأخير في القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع".


ويحذر من أن السودان قد يصبح خلال عام 2024 ثالث دولة تضم أعلى نسبة من السكان المحتاجين بين البلدان التي تراقبها شبكة نظم الإنذار المبكر بالمجاعة، التي ترعاها "وكالة التنمية الدولية" التابعة للولايات المتحدة.


فلسطين

الأحد 16 يونيو 2024 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

أكثر من 9 آلاف معتقل في سجون الاحتلال

رام الله- "القدس" دوت كوم

 تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقال 9300 مواطن في سجونها،  بينهم ما لا يقل عن 75 إمرأة، ونحو 250 طفلاً.


ونوه نادي الأسير، في بيان، صدر اليوم الأحد، أن هذا العدد من المعتقلين لا يشمل كافة المعتقلين من غزة، والذي يقدر عددهم بالآلاف، وكان إدارة سجون الاحتلال قد أعلنت عن احتجاز 899، تحت تصنيف (بالمقاتل غير شرعي).


وأشار إلى أن عدد المعتقلين الإداريين يبلغ أكثر من 3400.


وأوضح أن من بين إجمالي المعتقلين نحو 600 معتقل، ما بين من يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، ومن يطالب الاحتلال بإصدار أحكاما مؤبدة بحقّهم.

فلسطين

الأحد 16 يونيو 2024 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين جنوب بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ثلاثة مواطنين من بلدة الخضر جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت البلدة، واعتقلت كلا من: عمر محمود عيسى (22 عاما)، وعلاء يحيى عزات عيسى (21 عاما)، وعوده تايه عيسى.



فلسطين

الأحد 16 يونيو 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مواطنون يؤدون صلاة عيد الأضحى على أنقاض المنازل المدمرة بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 أدى المواطنون في غزة، اليوم الأحد، صلاة عيد الأضحى المبارك، على أنقاض المنازل المدمرة وفوق الركام، وزاروا مقابر الشهداء وسط جو من الحزن على فراق الأحبة.


وأفاد مراسلنا، بأن عشرات المواطنين أقاموا صلاة العيد في مناطق مختلفة من قطاع غزة فوق الركام، وعلى أنقاض المساجد وفي العراء، مصطحبين أطفالهم وأبنائهم. في أجواء تغيب عنها مظاهر الفرحة بقدوم العيد، في ظل العدوان المتواصل للشهر التاسع على التوالي.


وأكد خطباء صلاة العيد، على ضرورة زيارة عوائل الشهداء والجرحى والأسر، وصلة الأرحام، مشددين على ضرورة ادخال الفرحة على وجوه الأيتام من أبناء الشهداء، وعلى أبناء الجرحى والأسرى.


وقام عدد من ذوي الشهداء بزيارة أضرحة الشهداء وقراءة الفاتحة على أرواحهم، وتوزيع حلوى الكعك والمعمول على المواطنين،  لا سيما الأطفال.

منوعات

الأحد 16 يونيو 2024 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

تسعة مصابين في إطلاق نار في ميشيغان الأميركيّة

وكالات

أصيب تسعة أشخاص على الأقلّ، بينهم طفل عندما فتح مسلح النار عشوائيا في حديقة للألعاب المائية بولاية ميشيغان الأميركية، أمس السبت، وفق ما أعلنت الشرطة.


وقع إطلاق النار في روتشستر هيلز، إحدى ضواحي مدينة ديترويت، وفقا لمكتب شريف مقاطعة أوكلاند.

وقال الشريف ميشال بوشار للصحافة إن ذلك الشخص توقف و"خرج من سيارته واقترب من منصة الألعاب وفتح النار... وغادر".


وأضاف أنه "في هذه المرحلة يبدو الأمر كأنه عمل عشوائي"، مشيرا إلى أن مطلق النار "ليست له صلة بالضحايا".


وذكر الشريف أن إطلاق النار أسفر عن إصابة ما بين تسعة وعشرة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات. وعثِر على مسدس غلوك في مكان الواقعة.


وأضاف بوشار "لدينا شخص نعتقد أنه مشتبه به محاصر في الجوار".


 وقد انتشرت فرق تدخل من الشرطة وعربات مدرعة في المكان.


غالبا ما تحصل حوادث إطلاق نار في الولايات المتحدة التي تسجل واحدة من أعلى نسب الوفيات نتيجة الأسلحة النارية بين الدول المتطورة نتيجة انتشار الأسلحة الفردية بأعداد تفوق التعداد السكاني في ظل سهولة اقتنائها.


ويملك ثلث البالغين الأميركيين سلاحا ناريا واحدا على الأقل، ويعيش نحو نصف البالغين في منزل يحتوي على سلاح ناري.


عربي ودولي

الأحد 16 يونيو 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

حجاج بيت الله الحرام يتوجهون إلى منى لرمي الجمرات

وكالات

بدأ حجاج بيت الله الحرام فجر اليوم الأحد التوافد على مشعر منى لرمي جمرة العقبة، ونحر الهدي، في أول أيام عيد الأضحى المبارك استعدادا للتحلل بحلق شعورهم أو تقصيرها، قبل طواف الإفاضة والسعي اللذين يكتمل بهما التحلل الأكبر، ويباح لهم كل ما كان محرما عليهم أثناء إحرامهم.


وبعد أن يفرغ الحجاج من رمي جمرة العقبة بـ"سبع حصيات" يشرع لهم في هذا اليوم أعمال النحر، حيث يبدؤون بذبح هديهم، ثم بحلق رؤوسهم، ثم الطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة.


بعد ذلك يستمر الحجاج في إكمال مناسكهم فيبقون أيام التشريق في منى يذكرون الله كثيرا ويشكرونه أن من عليهم بالحج، ويكملون رمي الجمرات الثلاث يبدؤون بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى كل منها بـ"سبع حصيات".


ومع غروب شمس أمس السبت، نفرت جموع الحجيج من عرفات ركن الحج الأكبر، إلى مزدلفة، وأدوا صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير وباتوا في المشعر، تأسّيا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.


وعلى الرغم من درجات الحرارة المرتفعة في واحدة من أكثر المناطق احترارا في العالم، فقد أكمل الحجاج الوقوف بصعيد عرفات حيث ألقى فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم خطبة الوداع.


أرقام

أعلنت السعودية، أنه بلغ إجمالي حجاج هذا العام مليونا و833 ألفا و164 حاجا، منهم مليون و611 ألفا و310 حجاج قدموا ممّا يزيد على 200 دولة، عبر المنافذ المختلفة، و221 ألفا و854 حاجا من المواطنين والمقيمين، مبينة أن عدد الذكور من الإجمالي العام بلغ 958 ألفا و137 حاجا، مقابل 875 ألفا و27 حاجة


وضحت هيئة الإحصاء أن نسبة الحجاج القادمين من الدول العربية بلغت 22.3% والدول الآسيوية غير العربية 63.3% والدول الأفريقية عدا العربية 11.3%، في حين بلغت نسبة حجاج دول أوروبا وأميركا وأستراليا والأخرى غير المصنفة 3.2%، مشيرة إلى أنه وصل مليون و546 ألفا و345 منهم عن طريق المنافذ الجوية، ووصل عن طريق المنافذ البرية 60 ألفا و251  حاجا، ووصل عن طريق المنافذ البحرية 4714 حاجّا.


يذكر أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز سبق أن أمر باستضافة ألف حاج من أسر الشهداء والجرحى من قطاع غزة ليرتفع عدد الحجاج الفلسطينيين لأداء مناسك هذا العام إلى ألفي شخص، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).


في المقابل، حذر وزير الحج السعودي توفيق الربيعة الأسبوع الماضي، من أنه لن يتم التسامح مع "أي شعارات سياسية"، لكن ذلك لم يمنع أحد الحجاج وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، من الهتاف دعما للفلسطينيين. قائلا "ادعوا لإخواننا في فلسطين، في غزة  الله ينصر المسلمين".

منوعات

الأحد 16 يونيو 2024 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية تدشن تجربة التاكسي الطائر لاستخدامه في الحج

وكالات

دشنت السعودية تجربة التاكسي الجوي ذاتي القيادة لأول مرة لاستخدامه في موسم الحج الحالي، وتضمنت التجربة الإقلاع بشكل عمودي.


وتعد هذه الطائرة أول تاكسي جوي في العالم، رخصته سلطة الطيران المدني، كما تم استعراض الخدمات التي يمكن أن توفرها في نقل حجاج بيت الله الحرام بين المشاعر المقدسة والمساهمة في تيسير التنقل في حالات الطوارئ ونقل المعدات الطبية، وتقديم الخدمات اللوجيستية عبر نقل البضائع.


وأكد وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي المهندس صالح بن ناصر الجاسر أن تدشين تجربة التاكسي الجوي يأتي ضمن مبادرة منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، في تطبيق أحدث تقنيات النقل المستقبلي، واعتماد نماذج نقل جديدة ومبتكرة صديقة للبيئة تعتمد تطبيقات الذكاء الاصطناعي.


دعم الاستدامة

وأضاف أن اعتماد التاكسي الطائر كوسيلة للنقل يدعم استدامة قطاع النقل الحديث وتحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية وفق رؤية السعودية 2030.


وأوضح أن مبادرات ومشاريع الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية تعمل على توظيف التقنيات الحديثة والمتقدمة، سواء تقنيات التاكسي الجوي أو السيارات الكهربائية أو القطار الهيدروجيني.


وشدد على أن وزارته تعمل على تعزيز مجالات التنقل الذكي وتطوير التشريعات والقوانين والأنظمة التي تمكن من توظيف التقنيات الحديثة، إلى جانب توفير بيئات تجريبية للعمل على توسيع إدخال مختلف تقنيات النقل المستقبلي.


من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن قطاع الطيران المدني يحرص على تطوير كافة الخدمات في القطاع لتسخير الجهود والإمكانات كافة لخدمة ضيوف الرحمن، وبما يحقق التكامل مع مختلف الجهات الحكومية الأخرى لتقديم جميع التسهيلات لخدمة الحجاج ليؤدوا نسكهم بكل يسر وطمأنينة.


خارطة الطريق

وأضاف الدعليج "اليوم نشهد تفعيل إحدى أهم مبادرات خارطة طريق تمكين التنقل الجوي المتقدم حيث يمتاز استخدام أنماطه التي منها (التاكسي الجوي) بتقليص مدة تنقل الركاب داخل المناطق المكتظة خصوصا للحالات الطارئة، وسهولة نقل البضائع والمستلزمات الطبية، وسرعة إنجاز مهام المراقبة والتفتيش من خلال الطائرات غير المأهولة".


تجربة التاكسي الجوي تعد إحدى مبادرات منظومة النقل والخدمات اللوجيستية ضمن 32 تقنية حديثة تطبق في حج هذا العام، وذلك في إطار جهود المنظومة لتبني التقنيات الحديثة.


ربوت ذكي

ومن أهم التقنيات الحديثة التي يتم استخدامها في موسم الحج هذا العام، الروبوتات الذكية لتوجيه الحجاج بكيفية أداء المناسك والإفتاء، وتقديم الفتوى إلكترونيا في الحرم، بما يتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية، ومراعاة التيسير في الفتوى فيما لا يخالف نصا أو إجماعا قطعيا.


وقالت الرئاسة العام للحرمين إن "روبوتا توجيهيا ذكيا" ظهر في المسجد الحرام ليقدم خدمات الإفتاء بالترجمة الفورية بـ11 لغة عالمية، والرد على استفسارات السائلين الشرعية، في أحدث نقلة نوعية تشهدها رئاسة الشؤون الدينية.


ويحتوي الربوت على شاشة 21 بوصة تعمل باللمس، يمكن الاستفادة منها بعمل عدد من الخدمات التي تهم قاصدي المسجد الحرام من توجيه وإرشاد وإبداء رأي، كما يحتوي على 4 عجلات مزودة بنظام إيقاف ذكي تسمح بتحريكه بشكل سلس ومرن، مع نظام كاميرات أمامية وسفلية عالية الدقة والوضوح.


ويتميز الروبوت بتصميم عصري مرن، يسمح بسهولة تنقله لتقديم خدمات الإفتاء الشرعي في أرجاء المسجد الحرام، ‎ويعد الروبوت التوجيهي الأكثر إقبالا بين الحجاج والمعتمرين وخدمتهم دينيا بالإجابة عن أسئلتهم عن المناسك والمسائل الشرعية الأخرى.

عربي ودولي

الأحد 16 يونيو 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

مصرع 6 حجّاج أردنيين إثر إصابتهم بضربة شمس

عمان- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، السبت، وفاة 6 من حجاج المملكة إثر إصابتهم بضربات شمس.


ولفتت الوزارة إلى أنها تتابع مع السلطات السعودية إجراءات نقل الجثامين، أو دفنها هناك.


وقلت الوزارة في بيان: "تتابع مديرية العمليات والشؤون القنصلية في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وفاة 6 مواطنين أردنيين كانوا يؤدون مناسك الحج، اليوم (السبت)، إثر إصابتهم بضربة شمس".


وأكد البيان أن الوزارة والقنصلية العامة للمملكة في جدة تتابعان مع السلطات السعودية المختصة "إجراءات دفن الحجاج ونقل جثامين من يرغب ذووهم بنقلهم للمملكة في أسرع وقت ممكن".


وأوضح البيان، أن الحجاج الستة من "خارج بعثة الحج الأردنية الرسمية".


ودعا جميع المواطنين الذين يؤدون مناسك الحج للاتصال لطلب المساعدة وعلى مدار الساعة"، مقدّما أرقاما لذلك.


وتوافد حجاج بيت الله الحرام، مساء السبت، إلى مشعر مزدلفة غربي السعودية، في ثالث محطات مناسك الحج بعد الوقوف بعرفات الركن الأعظم بتلك المناسك.


واتسمت حركة حجاج بيت الله الحرام بـ"الانسيابية وسط جهود تبذلها مختلف الجهات المعنية بشؤون الحج خدمة لضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بسلام آمنين"، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".


وفي وقت سابق السبت، أعلن وزير الحج السعودي توفيق الربيعة، في مؤتمر صحافي، نجاح خطط تصعيد الحجاج إلى صعيد عرفات غربي المملكة.


وكشف وزير الحج السعودي، أن "عدد الحجاج الإجمالي لهذا العام (1445هـ) بلغ مليونا و833 ألفا و164 حاجا وحاجة بينهم 221 ألفا و854 من داخل المملكة".


وقدِم حجاج الخارج من أكثر من 200 دولة، وفق وزير الحج السعودي.


والجمعة، انطلق موسم الحج بيوم التروية، ويستمر 6 أيام.

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

العيد قادم يا غزة !!

يحتفل العالم الإسلامي اليوم بعيد الاضحى المبارك ، عيد التضحية والوفاء والتوحيد ، عيد المبتهلين الطامعين بالجنة ، يوم النحر والعيد الكبير وعيد الحجاج ، الذي تتسم أيامه بالصلوات وذكر الله، والفرح والعطاء، والعطف على الفقراء، وتزدان المدن والقرى الإسلامية بثوب جديد،ويلبس الأطفال الأزياء الجميلة ، وتكثر الحلوى والفواكه في بيوت المسلمين، لكن العيد في فلسطين ، يأتي حزينا مثقلا بالهموم ، وغزة وعموم الوطن تحت عدوان غاشم ومتواصل منذ السابع من اكتوبر الماضي ، حيث تحجب غيوم النيران والقدائف شمس الفرح ، التي كانت تسطع على وجوه أطفال غزة ، فتعكس فرحتهم وهم يلهون في ازقة وحواري المخيمات ، ويلعبون كرة القدم على شواطئ البحر ..


قتلت إسرائيل بعدوانها كل المظاهر الجميلة ، وحرمت القلوب البيضاء النقية من الاحتفال ، وفرضت على غزة قصة نزوح ولجوء ، ليحكي الآباء لأبنائهم وأطفالهم رواية العيد الحزينة ، من داخل الخيام ، ليحرموا من شراء ألعاب وهدايا العيد ..


ما دام الاحتلال هنا، جاثم على صدر شعبنا ، فإن العيد ومهما حاولنا تصميمه بإيقاع فرح واحتفلنا به، فسيظل ناقصا، ورغم ذلك فان للفلسطينيين طقوسهم الخاصة التي تميزهم عن سائر شعوب الارض ، ففي العيد الفلسطيني زيارة لقبور الشهداء ، والوقوف على آلام الجرحى والمصابين ، والتضامن مع الاسرى والمعتقلين ، وصلة الأرحام وأمهات المناضلين ، وتلك مسيرة ترافقنا على مدى سنين الاحتلال والإضطهاد والاغتصاب والاعتقال والدمار والاقتلاع والتهجير ، ورغم الجرح النازف والعدوان المتواصل ، إلا ان شعبنا الفلسطيني في مختلف اماكن تواجده يواصل مسيرته النضالية ، وحتما سينتصر ويرسم خارطة الوطن المحررة من جديد ..


كل عام وشهداء فلسطين بخير
كل عام واسرى وجرحى فلسطين بخير
كل عام وشعب فلسطين الحر بخير
كل عام واحرار امتنا العربية والإسلامية بخير
العيد قادم يا غزة يوم جلاء المحتل ويوم عودتنا وفلسطين المحررة ستكون اجمل اعياد العالم باذن الله

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلة: دهاليز ومتاهات.. لن تستطيعوا محو الطفولة من غزة

ما يحدث في قطاع غزة على مدار ثمانية أشهر ونصف، يوماً بيوم، وليلة بليلة، صبحاً وظهراً ومساء، صيفاً وشتاء، ربيعاً وخريفاً، يُدمي القلب، ويُفتت الكبد، ويُجفف مآقي العين، لكن ما يجري حول غزة وخارجها، يبدد العقل، يُشتت الفهم ويشلّ التفكير.


لم تظل منظمة أممية في العالم، هيئة إنسانية، مؤسسة حقوقية، إلا وأعلنت موقفها الشاجب المستنكر لهذه الحرب الإبادية، لم يظل شارع في عواصم العالم العريقة بمختلف اللغات، إلا وشهد مظاهرات أو اعتصامات احتجاجية، حتى وصلنا إلى قرار شبه إجماعي من مجلس الأمن الدولي بضرورة وقف إطلاق النار. مشروع القرار مقدم هذه المرة من الولايات المتحدة، التي كانت قد تصدت له ثلاث مرات بالفيتو، مستنداً نصه إلى إعلان للرئيس جو بايدن، الذي نسبه في خطابه العلني إلى أنه مقترح إسرائيلي، ولم يفت وزير خارجية أمريكا في زيارته الأخيرة للمنطقة القول إن إعلان بايدن هو نفسه الذي وافقت عليه حماس في السادس من أيار الماضي –لم يقل إن إسرائيل رفضته، بل وردّت بأنها اجتاحت رفح وارتكبت فيها مجزرتها التي راح ضحيتها نحو 300 شهيد وجريح قضى معظمهم حرقاً (محرقة الخيام)، ووصفها نتنياهو بالخطأ الكارثي.


إنها بمثابة المتاهة، واحدة من متاهات السياسة الأمريكية التي توصلك البحر وتعيدك عطشانَ، متاهة الحماة التي قالت لكِنَّتها غداة عرسها: صحيح لا تقسمي ومقسوم لا تأكلي وكلي واشبعي. و مع ذلك، فإن التوصل لمعرفة أنك في المتاهة، حتى لو كان ذلك بعد ثمانية اشهر، بحد ذاته إنجاز. البعض استغرقه الأمر 30 سنة، ولمّا يعرف بعدُ أنه في المتاهة، ارتحل الرعيل الأكبر ممن دخل المتاهة قبل أن يكتشفوا أنها دهاليز متاهة.


دهليز متاهة "وقف إطلاق النار في غزة"، متفرع عنها دهليز أنها إبادة جماعية متعددة أوجه الموت بالقصف والقنص والهدم والتدمير والتجويع والتعذيب والتنزيح حتى تصل إلى أن تكره هذه الحياة، وترى في الموت خلاصا. هذا الدهليز، "وقف إطلاق النار"، قادم من دهليز أكبر مفاده: هل وقف إطلاق النار هذا، وسيلة أم غاية، وإن كان غاية، هل هي غاية إيجابية بنائية سلامية إنسانية، أم سلبية هدمية وحشية مكرية لارتكاب مزيد من جرائم الحرب والقتل والفتك والدمار؟


ومهما يكن من شيء، ومهما امتلكتم من قوة عسكرية جبارة، وجيوش جرارة، وأفانين ودهاليز ومتاهات، فإنكم لن تستطيعوا محو الطفولة من غزة، براءة الأطفال التي بدا أنها تشوهت خلال الحرب، أحلامهم الصغيرة، التي بدا أنها تشوهت وتركزت في الحصول على كسرة خبز أو قارورة ماء نقية، ذلك أنهم جزء لا يتجزأ من مكوّن غزة، شخصية غزة وجين غزة، ناهيك عن أنهم أحباب الله، وقول فدائيهم الأول عيسى بن مريم قبل أكثر من ألفي عام: دعوا الأطفال يأتون إليّ.

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة في تفاعل الشارع العربي مع الحرب على غزة

بقدر ما تثير ردود الفعل العالمية الواسعة المطالبة بوقف الحرب على غزة، وإدانة البربرية الإسرائيلية تفاؤلاً بشأن المستقبل، فإنها تفتح في الوقت نفسه بابًا لمقارنة مؤلمة مع مستوى تفاعل الشارع العربي مع الحرب.


جاء رد فعل الشارع العربي محدودًا ومترددًا ودون مستوى المعركة، رغم كثرة محاولات الاستنهاض من أطراف فلسطينية وعربية عدة، على رأسها الناطق باسم كتائب القسام "أبو عبيدة"، إلا أن هذه الدعوات بدت "صرخة في صحراء" لا تكاد تلمس لها أثرًا، ما يدعو إلى التفكير في سلوك الشعوب العربية والعوامل المؤثّرة فيه.


تعاطف يرافقه عجز

تؤكّد بعض استطلاعات الرأي، كالذي صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في يناير/كانون الثاني الماضي، ما هو منطقي ومعلوم بالضرورة لدى العارفين بالشأن العربي؛ وهو أن الغالبية العظمى من الشعوب العربية تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه ونضاله المشروع، وترفض الاعتراف بكيان الاحتلال والتطبيع معه، وتعتبر القضية الفلسطينية قضيتها المركزية، وأن الاحتلال ومن خلفه الولايات المتحدة هما المهدد الرئيسي للأمن والاستقرار في المنطقة. لكن ذلك الإدراك والتأييد لم يترجما إلى فعل شعبي فاعل وقوي ومؤثر خلال الحرب، إذ بقي يتّسم بالضعف والفتور والتردد رغم ازدياد حجم المجازر.


في هذه المقالة نحاول فتح النقاش حول الأسباب، الذاتية والموضوعية، الكامنة وراء هذا السلوك، مع كامل الإدراك أن قراءة وتفسير السلوك السياسي والاجتماعي للحركات والشعوب، أمرٌ معقد يحتاج إلى تأنٍ وتعمق في البحث، لكنها محاولة للفهم قد تشكل مدخلًا لدراسة هذا السلوك، انطلاقًا من أهميته القصوى لكل المهتمين بالشأن العربي والفلسطيني.


من أبرز ما ميّز الحراك الشعبي العربي:

- محدودية التفاعل وضآلة عدد المنخرطين فيه، فلم نشهد مليونيات أو مسيرات ضخمة تجوب الشوارع العربية منذ بداية الحرب وفي أشد مراحلها قسوة.


- الدول التي جرت فيها مظاهرات لا مشتركَ سياسيًا بينها، فلا تحمل على محور بعينه مما يطلق عليه سياسة المحاور المتقابلة، فهي خليط من هذا وذاك، وعليه فالتصنيف السياسي فقط قد لا يكون مجديًا.


- النفَس القصير، وعدم القدرة على مجاراة الحرب ولو بمسيرات أسبوعية أو شهرية.


- انعدام التأثير على مواقف حكوماتها من الحرب، فالأنظمة مستمرة في مواقفها استنادًا لحساباتها الخاصة، دون اعتبار لحراك الشارع أو تطوره.


- الانسجام مع سقف موقف الدولة أو التحرك دون سقفها أحيانًا، الأمر الذي لم يجعل من حراك الشارع ذا تأثيرٍ أو جدوى.


المعضلة ليست أمنية فحسب

يلجأ كثيرون إلى التفسير الأسهل لضعف الحراك العربي عبر ربطه بالقبضة الأمنية في غالبية الدول العربية، والكلفة التي قد يدفعها المشاركون في المظاهرات أو من يعارضون سياسات دولهم، لكن هذا التفسير وحده يبدو قاصراً، خاصة أن العديد من الدول العربية وفرت حيزًا معقولًا للحراكات الشعبية، ولم نلاحظ قمعًا أمنيًا أو مواجهة عنيفة مع المتظاهرين في العواصم العربيَّة.


وعليه، فإن محاولة فهم هذا السلوك الشعبي وقراءة ما وراءه أمر هام وصعب في آن، وما أعتقد أنه أثر في سلوك الشعوب العربية هي العوامل الآتية:


- أزمة مفهوم وقيمة الحرية عند الشعوب العربية وقواها الفاعلة. ظهر ذلك في كثير من المحطات خلال العقود المنصرمة، فلم يبدُ أنهم اعتنقوا الحرية كقيمة عليا تستحق نضالًا استثنائيًا، وكانوا مستعدين للتعايش مع الحدود الدنيا من الحرية أو بدونها، بل قد تجد نخبًا فكرية تنظّر للاستبداد وتبرّره وتتفاعل مع مساحة الحرية الضيقة الممنوحة لها، وفي ظرف كهذا تتراجع القدرة على التعبير عن الذات وتحدي العوائق كما يفعل المتظاهرون في دول العالم، وبالذات الغربية منها.


- ضعف الشارع وقواه المحركة حتى في القضايا المحلية أيضًا، كتلك المرتبطة بالحقوق السياسية والنقابية، فلا تكاد تجد حراكًا جادًا ومؤثرًا فيها، لتبقى الدولة وأجهزتها الفاعل الوحيد أو الفاعل الأكثر تأثيرًا في الحياة العامة، ويجد المواطن نفسه مكشوف الظهر أمام الدولة وأجهزتها، لا يوجد من يشكّل له سندًا.


- محدودية قدرة البنى الحزبية والاجتماعية والنقابية، وقلة تجربتها في التفاعل مع التطورات السياسية والقضايا المعقدة والكونية، كالقضية الفلسطينية. فهي لم تتمكن من بناء حيز للعمل العام في أقطارها، يمكنها من التفاعل مع القضايا المبدئية أو ذات الاهتمام العالمي المشترك دون أن يتحول ذلك إلى أزمة داخلية أو مساحة اشتباك مع النظم السياسية.


- تباين الأولويات، حيث نشأ بعد الاستقلال تباين واضح بين الشعوب العربية في الأولويات السياسية والاجتماعية، وتفاقمت هذه الظاهرة بعد الربيع والعربي، إذ برز في كثير من الدول جملة من القضايا الوطنية الملحة ذات الأهمية القصوى لشعوبها، الأمر الذي أحدث إرباكًا كبيرًا لدى كثير من القوى السياسية والاجتماعية في تحديد الأولويات، وطال القضية الفلسطينية وأولويتها.


- الاستنزاف الوطني الناجم عن الربيع العربي والثورات المضادة. فما زال كثير من الشعوب العربية، يعيش بشكل مباشر أو غير مباشر، تداعيات الربيع العربي وما لحقه من ثورات مضادة، على مختلف المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ويستنزف ذلك حيويتها وفاعليتها، المحدودة ابتداءً.


- الموقف الرسمي من الاحتجاجات، فحتى الدول التي تبدي تضامنًا مع القضية الفلسطينية، لا ترحب بالتحركات الشعبية ويساورها القلق تجاهها، فتتعامل معها بشكل سلبي.


- ضعف وانحسار الطبقة الوسطى في المجتمعات العربية، وهي الطبقة التي تتصدر عادة الحراكات الشعبية والتحولات السياسية والاجتماعية. تلاشت هذه الطبقة في العديد من الدول العربية وانقسمت مجتمعاتها إلى طبقتين أساسيتين: أغلبية كادحة فقيرة، وأقلية ثرية، وهما طبقتان غير فاعلتين في الحراكات الشعبية لاعتبارات متباينة؛ ما بين خوفٍ من المستقبل وضغط اقتصادي كبير يجعل أولوية الفقراء الكادحين توفير القوت اليومي، وخوفٍ على الاستقرار الاقتصادي والمصالح التجارية والاقتصادية لدى الأغنياء، وهكذا يتولد بين الطبقتين مشترك يبدو غير منطقيّ هو الحرص على الاستقرار والانسجام مع مواقف الجهات الرسمية.


هذه العوامل وغيرها تحتاج تعمّقًا في الدراسة لتفسير سلوك لم يخذل فحسب من يخوضون المعركة في غزة، بل يشكل كذلك خطرًا على المستقبل ومآلاته. وهو أمر يدعو كل المكوّنات السياسية والاجتماعية والنقابية والنخب الفكرية والثقافية لإعادة النظر في الأفكار والبرامج والسياسات، وتقييم الأداء والدور الذي يمارسونه في المجتمع.


...........

يلجأ كثيرون إلى التفسير الأسهل لضعف الحراك العربي عبر ربطه بالقبضة الأمنية في غالبية الدول العربية، والكلفة التي قد يدفعها المشاركون في المظاهرات أو من يعارضون سياسات دولهم، لكن هذا التفسير وحده يبدو قاصراً.

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الجبهة الشمالية.. الرد والرد على الرد

"عمليات الرد" التي قام بها حزب الله اللبناني على قيام الجيش الإسرائيلي باغتيال القائد الميداني في الحزب عبد الله طالب "أبو طالب"، ورفاقه الثلاثة في بلدة جويا اللبنانية، والتي أطلق خلالها الحزب أكثر من 400 مقذوف خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين، ما بين صواريخ متوسطة وثقيلة، وصواريخ مضادة للدروع ومسيرات انقضاضية، ضد أهداف إسرائيلية عسكرية وحيوية في الجولان المحتل والجليل، وهذه تشكل 20% من المقذوفات ال 2000 التي أطلقها الحزب خلال 8 شهور. هذا الإطلاق الكثيف والواسع، جعل الحزب يسيطر على الحياة والأمن والوضع والأجواء في المنطقة الشمالية، حيث أشعل "رد" الحزب حريقا شاملا في المناطق الشمالية من الجليل، ما دفع برؤساء وسكان المستوطنات الشمالية إلى توجيه انتقادات حادة واتهامات للحكومة والجيش بالتخلي عنهم، وترك مصيرهم وعودتهم إلى مستوطناتهم تحت رحمة زعيم حزب الله حسن نصرالله. وكذلك وسائل الإعلام العبرية أجمعت على أن الدولة في حالة من التراجع والتفكك والانهيار غير المسبوق .


تصريحات هاشم صفي الدين الرئيس التنفيذي لحزب الله، التي أدلى بها أثناء تشييع جثمان الحاج " أبو طالب " التي قال فيها أن على المجتمع الإسرائيلي أن يتحضر ل" البكاء والعويل"، كانت تعني بأن حزب الله سيرد على اغتيال قادته بشكل قاس وعنيف، ويبدو أن الخطابات النارية و"العنتريات" التي كان يطلقها قادة اسرائيل السياسيون والعسكريون والأمنيون بردود "مزلزلة " و "مجلجلة" تعيد لبنان إلى العصر الحجري، وتمسح الضاحية الجنوبية عن الوجود، لم تعد قائمة، ولم تعد تثير الخوف والهلع عند اللبنانيين، حيث بات واضحاً أن هذه "العنتريات" واللغة ذات "الدوزان" والنبرة العالية، تم التخلي عنها، لقناعة أصحابها، بأن الحزب لديه من القدرات العسكرية والتسليحية والصواريخ بأنواعها المختلف، بما فيها الدقيقة والبعيدة المدى، وذات القوة التدميرية الهائلة، وكذلك الأجهزة والقدرات الاستخبارية والأمنية والوسائل التكنولوجية وأجهزة الرصد والمتابعة والإستكشاف ... ما يمكنه من أن يلحق ضرراً كبيراً في البنية التحتية لإسرائيل من طرق ومحطات وقود وقطارات وكهرباء وماء ومنصات غاز ومناطق حيوية واستراتيجية عسكرية وأمنية واقتصادية، وليس لبنان المدمر أصلا، هو وحده من يتضرر من مثل هذه الردود أو الحرب الشاملة مع الحزب. لذلك بقي الأمريكي يحرص على القول، بأن المدخل لوقف التصعيد على الجبهة اللبنانية، وقف الحرب في قطاع غزة، وأي انزلاق لحرب شاملة على الجبهة الشمالية، من شأنه أن يشكل مخاطر جدية على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة في العراق وسوريا والخليج العربي وحتى تركيا واليونان. وهذا الهاجس لا يسيطر على بايدن والإدارة الأمريكية فقط، بل أيضا فرنسا ودول الغرب الاستعماري تعيش هذا الهاجس، ولذلك على هامش قمة الدول السبع التي عقدت مؤخراً في إيطاليا، دعت فرنسا لتشكيل لجنة ثلاثية أمريكية - فرنسية - إسرائيلية لبحث الوضع على الجبهة الشمالية، وقد رفضتها إسرائيل.

المستوى العسكري أوصى المستوى السياسي بوقف الحرب على رفح، ونقلها إلى الجبهة الشمالية، من خلال سحب المزيد من الألوية العسكرية العاملة في القطاع إلى الجبهة الشمالية، وكذلك الحديث عن المناورات في الشمال واستكمال الاستعدادات لشن حرب شاملة على حزب الله ، وبأن الحرب على لبنان باتت قريبة، ولكن التصريحات والتهديدات شيء والترجمة على أرض الواقع شيء آخر. فنتنياهو يدرك تماماً أن حرباً شاملة على لبنان، وما ستكون لها من تداعيات، قد يكون منها التهديد الوجودي لإسرائيل، وكذلك قد يفرض عليه دولياً وقف لإطلاق النار بدون شروط، والتفاوض على إطلاق سراح الأسرى بدون حرب، ولذلك هو يفضل أن يستمر في الحرب على قطاع غزة، والتفاوض على مصير الأٍسرى تحت النار، بدلا من شن حرب شاملة على لبنان، ولذلك أرجأ اجتماع مجلس الحرب بصيغته الجديدة حتى يوم الأحد، ودعا إليه قادة الأجهزة الأمنية ورئيس أركان جيشه هيرتسي هليفي ، للبحث في التطورات على الجبهة الشمالية، والردود على التصعيد الذي يقوم به حزب الله اللبناني. ويبدو أن تأجيل عقد هذا الإجتماع، يقول أن نتنياهو يريد أن يستوعب رد حزب الله على اغتيال "أبو طالب"، كما أرسل وفدا إسرائيليا إلى واشنطن على عجل للبحث في التطورات على الجبهة اللبنانية، وهذا لا يعني أن نتنياهو قد وصل إلى قناعة التسليم بشروط الهزيمة، ولكن هو يدرك تماماً أن ذهابه لحرب شاملة مع حزب الله، غير ممكن بدون موافقة ومشاركة أمريكية، ليس فقط لجهة التغطية السياسية والقانونية، بل لجهة المشاركة العملياتية واللوجستية والمشاركة في هذه الحرب، ولقناعة أمريكا بأن هذه الحرب، ستكون لها تداعيات كبيرة جداُ تطال الاقتصاد العالمي وتدفق الطاقة، ومصير ووجود اسرائيل، ولذلك هي تعمل على كبح جماح نتنياهو وحلفائه من المتطرفين، الذين يريدون خلط الأوراق والهروب نحو الأمام باتجاه توسيع الحرب نحو الجبهة الشمالية.


قادة إسرائيل يقرون بالهزيمة ويحذرون من الزوال، وأن إسرائيل قد خسرت على الجبهتيْن الشماليّة ضدّ (حزب الله) والجنوبيّة ضدّ (حماس)، وتُطالِب تلك القيادات علنًا بالاعتراف بالإخفاق الاستراتيجيّ والهزيمة على الجبهتيْن والتوجّه لانتخاباتٍ عامّةٍ مبكرّةٍ لمنع الكارثة، كما أكّد رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأسبق، إيهود باراك، في مقالٍ نشره الجمعة في صحيفة "هآرتس" العبريّة، في حين قال اللواء المتقاعد غادي شيمني، القائد السابق لمنطقة الوسط ومنطقة غزّة، في مقابلةٍ مع إذاعة (103 إف.إم) العبريّة، إنّ ردّ حزب الله على اغتيال القائد، طالب سامي عبد الله (الحاج أبو طالب)، يؤكّد أنّ ردّ الحزب غيرُ مسبوقٍ، وعدم الردّ من الجيش الإسرائيليّ، يؤكِّد أنّ قوّة الردع الإسرائيليّة انتهت، وأن حزب الله منذ ال 8 من أكتوبر أدخل إسرائيل في حرب استنزاف لا تبدو أن لها نهاية. وأضاف :"أن الحديث عن النصر والنصر المطلق"، ما هي إلا أكاذيب ونتنياهو يعرف الحقيقة.


أما الجنرال احتياط العقيد اسحق بريك، وهو من المقربين لصناع القرار، فيقول أنّ الحرب على غزة ولبنان تذكّرنا بالحرب العالمية الأولى حين قفز الجنود من الخنادق وركضوا مكشوفين وأجسادهم عرضة لنيران قاذفات اللهب القاتلة ورصاص البنادق، وسقطوا جماعات. وفي مقال مطول في جريدة "معاريف" العبرية نشر الجمعة 14/6/2024، يصف بريك قادة اسرائيل، نتنياهو وغالانت وهليفي ب"المستبدين الذين يريدون فرض افكارهم ورغباتهم على الغير، وهؤلاء لو كانوا في دولة ديمقراطية لكان مصيرهم السجن".


أمّا نائب قائد المنطقة الشماليّة، الجنرال إسحاق غرشون، فقد قال في مقالٍ نشره الجمعة في موقع القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ :"خدمت في منصبي منذ بداية الحرب في أكتوبر وحتى اليوم على الجبهة الشماليّة. إسرائيل تركض بشكلٍ هائجٍ نحو المجهول، ورأسها سيصطدم حتمًا بالحائط"، لافتًا إلى أنّه "من الناحية الاستراتيجيّة ما زالت دولة الاحتلال في ارتباكٍ شديدٍ وخطيرٍ". وأضاف: "يتحتّم علينا وقف الحرب في الشمال والجنوب فورًا وإعادة التفكير من جديد، والاستعداد للحرب الإقليمية الشاملة حسب قوله. 


وقال اللواء احتياط في الجيش الإسرائيلي يفتاح رون طال: "إن حزب الله أنشأ منطقة أمنية داخل البلاد، فبدلًا من أن تكون في جنوب لبنان هي الآن في شمال إسرائيل، نحن نخسر الجليل، معظم الناس لن يعودوا".


صحيفة "معاريف" الإسرائيلية قالت أنَّ "إسرائيل واقعة في أخطر خطر وجودي لها منذ تأسيسها عام 1948".
وفي إشارة إلى سياسات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قالت الصحيفة: إن "البيبية" (نسبة الى بيبي نتنياهو) بكتيريا مفترسة تأتي على كل ما هو جيّد، فهي آلة سموم، فككتنا من الداخل، وحولت إسرائيل من مجتمع متكتل، إلى سفينة تبحر نحو جبل الجليد".


هذه التصريحات والآراء والتحليلات التي تصدر عن قادة وخبراء إسرائيليين تعكس حالة التخبط والإرباك التي تعيشها إسرائيل، وعدم القدرة على خوض حرب شاملة على الجبهة الشمالية، لنقص في عنصرها البشري، وتآكل في معنويات جنودها وتراجع دافعيته نحو القتال، وتفكك في مؤسستيها العسكرية والأمنية، ولذلك ستبقى الحرب على الجبهة الشمالية في إطار الرد والرد على الرد بعيداً عن الحرب الشاملة التي قد تشكل تهديد حقيقي لوجود إسرائيل ، وهذا ما جاء على ألسنة قادتها وخبرائها ومحلليها العسكريين والأمنيين وصناع الرأي.

.....
قالت صحيفة معاريف: إن "البيبية" (نسبة الى بيبي نتنياهو) بكتيريا مفترسة تأتي على كل ما هو جيّد، فهي آلة سموم، فككتنا من الداخل، وحولت إسرائيل من مجتمع متكتل، إلى سفينة تبحر نحو جبل الجليد"

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

.. عيدٌ.. بأيّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟

على نحوٍ لم يشهده الناس من قبل، يأتي عيد الأضحى هذا العام وسط المذبحة والإبادة التي يعيشها شعبنا في غزة. وبينما يقوم حجاج بيت الله الحرام برجم إبليس السماء في مشهد مجازي دائم كل عام، الهدف منه إعلان انتصار إرادة الإنسان على نوايا الشيطان، وبراءة الإنسان من دم أخيه الإنسان، وانتصار الخير في وجه الشر، فلا أحد يرجم أبالسة الأرض الذين يسفكون الدماء ويقتلون الناس بعد أن خربوا حياتهم، وهدموا بيوتهم، ودمروا كل شيء، وأقاموا لكل إنسان في غزة مقصلة، فما من ساعة تمر إلا وتغتال الطائرات والدبابات أرواحاً جديدة، وعائلات بكاملها دُفنت وتدفن كل لحظة، فلم تتوقف آلة القتل وأسلحة الخراب، ولم يتحرك العالم بعد لوقف هذه الإبادة، ولم ترجم أبالسة الأرض الذين يواصلون قتلهم وإجرامهم وحقدهم الدموي.


يأتي عيد الأضحى هذا العام، والناس في غزة يسكنون العراء، في خيام، لا تقيهم حر الصيف ولهيب الشمس، كما أن بعضهم يقطن مراكز الإيواء من مدارس غير مؤهلة لتكون محطات حياة مؤقتة، وبعد هذه الأشهر باتت لا تصلح للعيش الآدمي، وهي غير آمنة بفعل القصف الذي لا يتوقف ولا يستثني شيئًا في القطاع، بل ويستهدف عمدًا وقصدًا كل مكان يحاول الناس النزوح إليه هربًا من هول المقتلة.


إن الأضحى بمعانيه التي شاءها الله، تعظيمًا لشعائره التي تعني التضحية والفداء والتقرب، وهي تلبية خالصة لله الواحد لا شريك له، وتقرباً روحياً فيه أبلغ صور التفكر والتدبر والتجرد، والابتعاد عن كل معصية وكل ذنب، وهي الشهادة التامة بهذا الوقوف الأكبر القادم من كل فج وكل أرض وكل بلد، يوم الحج الأكبر، وهذا يوم مشهود، ولأنه كذلك فيشهد على حال غزة وأهلها وناسها، وكيف تركوا وحدهم، لعدو لا يرحم، وكيف يعيشون أثر حصار العدو والصديق والشقيق، جوعًا وعطشًا وفي العراء وسط كل هذا التعب.


لقد تعاظمت الأحزان في غزة، والناس يستقبلون أول أيام العيد فاقدين عائلاتٍ بكاملها، فاقدين أبناءً وأحفاداً، أمهاتٍ وجداتٍ، آباءً وأجداداً، وفاقدين شغف العيش من هول مصابهم، أما الأطفال فقد خطفت هذه الإبادة أرواح الكثير الكثير منهم، حسبما تشير التقديرات الصادرة عن وزارة الصحة، وخطفت فرح البقية بالعيد المفترض أن يكون سعيداً، وغابت ابتسامتهم وضحكاتهم التي كانت تضج بالحياة قبل هذه المحرقة. وهذا حال غزة وحالنا نحن، فمصاب غزة مصابنا، وبكاؤها بكاؤنا ودمها من دمنا، فأي عيد نرجوه غير العيد الذي تتوقف فيه هذه الإبادة، والتي تتواصل للشهر التاسع من دون توقف.


إن أعظم شعيرة في هذه الأيام هي وقف هذه المقتلة، ووقف المذابح التي يتعرض لها الناس في غزة، وإن العيد الأكبر هو عيد الخلاص من الاحتلال وعيد التحرير الكامل والاستقلال، وإن هذه الأيام التي نعيشها بأنفس مكلومة وأصوات مبحوحة، وحناجر متعبة، وقلوب مملوءة بالحزن والحداد، ليس لها عيد في ظل كل ما يحدث وما يجري، فأيّ عيد، وبأَيّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟

.......
لقد تعاظمت الأحزان في غزة، والناس يستقبلون أول أيام العيد فاقدين عائلاتٍ بكاملها، فاقدين أبناءً وأحفاداً، أمهاتٍ وجداتٍ، آباءً وأجداداً، وفاقدين شغف العيش من هول مصابهم، أما الأطفال فقد خطفت هذه الإبادة أرواح الكثير الكثير منهم.

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

شرق الكتابة ونقد الصهيونية

في كتابها المعروف: (مفترق طرق اليهودية ونقد الصهيونية)، لجوديث بتلر، ترجمة نور حريري، تستمر الفيلسوفة بتلر في فكرة أبعد من الفلسفة المضادة أخلاقياً للاستعمار، وتقويض نهاية ثنائية العنف الاستعماري وتكريسه في فلسطين، السلام الذي ليس بأيّ حال من الأحوال صنو اللاعنف والعدالة، يطرح سؤالاً سياسياً ثقافياً في آن، عن الدور البشري لممارسة وظيفته نحو تحقيق سلام عادل ينهي تاريخاً طويلاً من الاستعمار التوسعي للمنطقة المحتلة، تذكيرًا بسؤال محمود درويش: "كيف أن الصهيوني هو سمسار الدم اليهودي؟"، والفكرة ميلاد البحث عن الحقيقة في رحم مستوطنة مدمنة القتل ونسف المدن وشراء الفوضى وتسويقها الكارثي، في بعد آخر؛ يولد طفلٌ عمره يوم واحد ولم يُسَمَّ إلى الآن، بعد العثور عليه خلال قصف طائرات الإبادة. يولد طفل آخر عربي فلسطيني في ساحة البلاد المذبوحة بالتدمير والممتلئة بحرية اليد المبدعة رغم كل المأساة، يطرح بنفسه كل الأسماء التاريخية والحديثة التي تعيشها الأراضي المحتلة في جغرافيات مهددة بالمحو في الداخل المحتل لفلسطين التاريخية، صرخة الأبدية واحدة، فعلت الصهيونية هناك كل مكبلات التحرير: السلاح والفوضى، وفرض نظام تعليمي يقيد الهوية العربية (تعليم التانخ) فرضاً استعمارياً، وصولاً لصياغة حمقاء؛ الوطن البديل بالتهجير داخل البلاد! ذلك سؤال الوقت والحدث، بالإجابة المستمرة والثورة في أعمدة العمل الوطني الثائر بالواقعية العربية والفلسطينية الحيّة بفعل تمزيق خرائط التكنولوجيا البديلة ووصاياهم الكلاسيكية المزيفة، في حين لا تزال خريطة واحدة عليها كل ما يجتمع البشر والكائنات في أرض فلسطينية لا تقبل الثنائيات ولا البديل.


كيف يمكن ترجمة الخطابات الدينية إلى خطابات عامة وأنماط ديمقراطية من المشاركة والتفكير، مع استتباع ضمني بأن تُبطل الترجمة الخطاب الأول لمصلحة الثاني، الافتراض أن الدين شكل من الخصوصية أو القَبَلية أو الجماعانية، ترجمته إلى لغة مشتركة أو عقلانية من أجل أن يكون له مكان مشروع محدد في الحياة العامة، تفترض مفردات المناقشة في كثير من الأحيان وجود لغة عامة مشتركة، أو شكلاً من المنطق الصحيح لا يكون في حد ذاته سياسياً دينياً للتأويل من أجل غرس جذور الاحتلال في الوعي والأرض، وإنما يمكن أن يقوم بوظيفة الوسيط للمطالبات الدينية الأخلاقية، بخلاف ذلك: تهدد صهينة الدين والهجرة الاستيطانية في منهجية غير عادلة -من حيث الاستخدام- بأن يصبح أساس الخطاب العام والمشاركة السياسية والأرضية المشرعنة (للدولة) نفسها، وهي المستعمرة.


الأخلاق والسياسة

ينعكس ذلك في مسار القهر الاستعماري الممارس من حيث اختراع الوصايا والصهيونية الجديدة في شرعنة الدين ليهودية الدولة الآيديولوجية، وطرد الفلسطينيين وحرمانهم من العودة إلى الأراضي المستولى عليها بالقوة والعنف، في مقابل تصادم الطوائف اليهودية المنقسمة حول الانخراط في كيفية الممارسة الدينية للاستلاب والاستيلاء الكامل على الأرض، وتهجير السكان الأصليين من أوطانهم واستمرار التهجير، وجلب المستعمرين من الخارج، وطوائف تعايش يفتقد في طرحه الخصوصية الجامعة ، وهنا يتدخل نص بتلر "من أجل نجاح مشروعات التعايش المشترك لا يمكن أن ينجح إلا بعد تفكيك الصهيونية السياسية".


جاء خطاب جوديث بتلر بعد السابع من أكتوبر، في مقالة متسرعة حول الحدث الذي ولد في فلسطين المحتلة، وشكل لها ذلك هجوماً من النقد، إلى أن شكل الدم الفلسطيني النازف بفعل أسلحة الإبادة في عصرها عصر الموت الجماعي والصمت، خطاباً أخلاقياً سياسياً واضحاً، حيث قالت في محاضرة: "أعتقد أن من الأصح من الناحية التاريخية أنه من الغباء ربط العنف بما يحدث للإسرائيليين، فالعنف ضد الفلسطينيين موجود منذ عقود". وتساءلت بتلر لماذا لا يُعدّ قتل النساء في شوارع رفح قضية غربية ونسوية؟ وما حدث كان نابعاً من حالة القهر الذي تعيشه فلسطين.


الخروج عن الفلسفة

يضعنا درس التاريخ أمام الحقيقة لا الحقائق، يعطينا النهج لا المنهجية، والفروق بينهم واضحة، في الحقيقة أن الاستعمار تعددت دراساته لمراحل استمراره وما بعد انتهائه، وإن تولدت الأمراض داخل أنظمة لا تحاول تتبع مسار الفهم والوقوف عند الحقيقة، وتتبع النهج الأصح والعمل الجاد لإيقاف المنهجية المهزلة التي تدمر الكون، الحقيقة والنهج في فلسطين يعودان للفرد إلى دراسة التعرف على الأصول التي ولدت معها المعاناة الطويلة والسلب والقضية من الأساس، فاغتيال العقل وتدمير الوعي، هو أيضاً هدف استعماري، والقلم الجريء يتبع مفكرين انتقدوا الفكر التوسعي الاستعماري، وتقسيم العالم عبر مشاريع رأسمالية مدمرة في الاعتذارية الغربية للأنظمة. في غزة الحديث والوصف أقل بكثير مما يصف المشاهد اليومية والحياتية الواقعة في مشهد على مرأى الكون يلتحق معه من يحاول الركوب في عجلة خلق أعذار للاستعمار، تلك لا يمكن أن تستمر إلا في "صهر الوعي "والبشر وخلق المزيد من الكوارث في عالم منهار معلق في "عار التاريخ" الذي تحاول الشعوب في وحدتها الواضحة التخلص منه لأجل ما يجمعها من تجارب وثقافات وعلاقات عاشت معها، ولم تترك لهم الأنظمة الاستعمارية مساحة لتحقيق هذا الهدف البشري السامي. وغزة وأنا ابن هذه المدينة لسان حالها أصبح على رأس قلب المرء وعينيه الشاهدة، غزة الدرس المؤلم في زمن الموت والإبادة المستمرة، أليس ذلك تناقضاً واضحاً لا يحتاج للمزيد من الوقت والأعذار، فكيف تكون الأخلاق السياسية وخطاباتها في الكون مقابل مشهد الموت غير العادي والذي صار ضد الطبيعة والعقل، وصار خارجاً بثوب جديد يمنع العيش أصلاً، يمكن أن تجيب على كل ذلك، عبارة قصيرة من أطفال غزة عن بشاعة الحرب والتهجير والجوع والخوف.. كثيرة هي الأفكار النقدية والمدارس التي واجهت من حيث أبجديات قاعدة العدالة وهي هدف الثقافة والعلم، لكن المرء عليه أن يعود بنفسه إلى نفسه، ويشرح للكون الحدث ونشأته؟ ولماذا استمرار بقائه؟ كل ذلك من أجل فوضى تعطي الإمبريالية مركز الحكم والتحكيم، وشعوب تعيش تحت فقدان الإرادة، فلسطين درس التاريخ وبيانه المستمر منذ توريث الاستعمار البريطاني والصهيوني وكل استعمار سابق.. القدس المحتلة تعيش أسوأ الحياة من المنع والسيطرة في مستعمرة العقاب، في الضفة الغربية للمستعمرين حضور متطرف على الطرقات والعربدة، والصهيونية الحاكمة تفكر كيف تخلق باستمرار أسوأ الظروف للحياة والمعيشة للفلسطينيين، وفي غزة وعموم فلسطين الاَثار الكاملة لمعنى الاحتلال، ومن يقرأ ويشاهد الحاضر، يدرك التاريخ والمستقبل، والباحث في حقول المعرفة التاريخية يعطي للسياسي درساً أكثر قوة وبلاغة عن مسارات عمل المستعمر وخرائطه الكبرى التي تهدد البشر والجغرافيا من بقايا الاستعمار، فإن تنفيذ الفكر الأخلاقي يبدأ باستقلال الأوطان والإنسان، ومد الوعي والمعرفة في وجدان الأمم والأجيال ضد منافذ مفتوحة على تهجير أهل الأرض ومحو روايتهم الأصلية الحقيقية؛ وهي الباقية في أوصال الحرية والعدالة.


......

غزة الدرس المؤلم في زمن الموت والإبادة المستمرة، أليس ذلك تناقضاً واضحاً لا يحتاج للمزيد من الوقت والأعذار، فكيف تكون الأخلاق السياسية وخطاباتها في الكون مقابل مشهد الموت غير العادي، الذي صار ضد الطبيعة والعقل.

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

دبلوماسية الحرب الأميركية

منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والولايات المتحدة تلعب دوراً محورياً في دعم الإبادة الجماعية في قطاع غزة في كل المجالات وعلى كافة المستويات.


من المعلوم أن الدبلوماسية الرسمية تعبر عن السياسة الخارجية للكيانات السياسية ونمط سلوكها في علاقاتها الدولية أو تجاه دولة ما. وبالنظر إلى طبيعة الدبلوماسية الأميركية تجاه الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، يتبين لنا أن الولايات المتحدة تبنت سلوكاً محدداً للتعامل مع الفلسطينيين بشكل عام، ودبلوماسية حرب في الإبادة الجماعية الدائرة بشكل خاص، والتي يمكن وصفها بأنها دبلوماسية قائمة على المزج بين العملَين العسكري والسياسي بشكل رئيس، تنفذها طواقم الإدارة الأميركية كمحرك رئيس للإبادة ولإدارة متغيرات السياسات والمواقف الدولية منها، معتمده على أداتين رئيسيتين:


الأولى، القوة العسكرية إذ حركت الولايات المتحدة مع بداية حرب الإبادة أسطولاً بحرياً في البحر المتوسط، وأعلن وزير دفاعها لويد أوستن أن هذه التحركات لدعم إسرائيل بالذخائر وتقديم مساعدات أمنية لها. وطيلة شهور الإبادة قدمت أمريكا دعماً عسكرياً لقوات الاحتلال المتوغلة في كل محافظات القطاع؛ سواء على مستوى الأسلحة أو المعلومات الأمنية، إضافة إلى حزمة المساعدات المالية وأغلبها دعم عسكري.


وبعد خمسة أشهر من الإبادة الجماعية، أنشأت الولايات المتحدة ميناء عسكرياً عائماً في قطاع غزة بدواعي تقديم المساعدات الإنسانية لمن يتضورون جوعاً، لكنه لم يقدم حتى اللحظة أية مساعدات، وإنما تم استخدامه في مجزرة النصيرات- إحدى المجازر المرتبكة في حملة الإبادة الجماعية، رغم النفي الأميركي، فإن طائرات التجسس البريطانية والأميركية تعمل فيه، وهو ما أكدته التصريحات الأميركية سابقاً.


أما الأداة الثانية، فهي القوة السياسية، التي دعمت حملة الإبادة، وساهمت بقبول الغرب لها، ورفضت كل دعوات وقف إطلاق النار، التي عبّر عنها الرئيس جو بايدن بالتصريحات والكتابات الصحفية. ومع مرور أشهُر الإبادة، وما أحدثته آلة الموت الإسرائيلية من خسائر بشرية ومادية في القطاع، تغيرت السياسة الأميركية وبدأت تتحدث (إعلامياً) عن إمكانية الوصول إلى هدنة وضرورة إيصال المساعدات الإنسانية للقطاع، لكنها كانت ترسل دبلوماسييها إلى القاهرة والدوحة ليمارسوا ضغوطاً على حماس والمقاومة من أجل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، دون البحث عن متطلبات القطاع كالمساعدات الإنسانية واستهداف القطاعات الصحية والتعليمية، وقتل المدنيين والأطفال. ليس هذا وحسب، وإنما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" عدة مرات من أجل أن تستمر الإبادة.


قوة دبلوماسية الحرب، ومع اقتراب الانتخابات الأميركية الداخلية، أرادت ضبط إيقاع الإبادة من خلال الإعلان السياسي للرئيس الأميركي مع بداية الشهر التاسع، وحولته إلى قرار في مجلس الأمن الدولي والداعي لوقف إطلاق النار، ويشتمل تنفيذه على ثلاث مراحل، لكنه يفتح باب التأويل والتفسير والالتفاف حول تنفيذ مراحله، إذ يخضع القرار والتوافق الدولي لوقف الإبادة إلى المفاوضات عبر الوساطة المصرية والقطرية، وتختلف تصريحات وزارة الدفاع الأميركية من قبول حركة حماس والمقاومة لوقف إطلاق النار مع التعديلات التي استحدثتها بعد الاستحداثات والمستجدات التي صنعتها الآلة العسكرية في قطاع غزة.


إن هدف دبلوماسية الحرب الأميركية من كل تلك التناقضات تحميل فشل الوصول لصفقة ووقف إطلاق النار لحماس والمقاومة الفلسطينية، وهو ما يوضح أن الولايات المتحدة ما زالت تستخدم نفس النهج المتبع في رعايتها لعملية التسوية السياسية منذ توقيع اتفاق أوسلو "التفاوض ومن ثم التفاوض"، دون وضع قيود ملزمة لتنفيذ أي اتفاق حتى وإن كان مشرعاً دولياً، مع تحميل الفلسطينيين مسؤولية الفشل. في المقابل، تدعم التطلعات والتوسعات الاحتلالية دون النظر لتجاوزها كافة القوانين والأعراف الدولية.


ورغم كل الدعوات الدولية والتظاهرات الشعبية والطلابية في العالم ما زالت الولايات المتحدة تستخدم دبلوماسية الحرب ضد شعب أعزل لا يكاد يملك من عوامل القوة شيئا، إلا إيمانه بالتحرر وبناء الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال، وفق قرارات الشرعية الدولية والمجتمع الدولي، وإرادته الصلبة رغم الاختلاف البرامجي والسياسي لدى الأحزاب والفصائل الفلسطينية.

.......
تبنّت الولايات المتحدة سلوكاً محدداً للتعامل مع الفلسطينيين بشكل عام، ودبلوماسية حرب في حملة الإبادة الجماعية الدائرة بشكلٍ خاص، التي يمكن وصفها بأنها دبلوماسية قائمة على المزج بين العملَين العسكري والسياسي.

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو بعد غانتس وفُرص البقاء!

تطرح استقالة رئيس معسكر الدولة بني غانتس من حكومة الطوارئ الإسرائيلية أسئلة كبيرة حول مستقبل حكومة نتنياهو وكيفية إدارتها الحرب من الآن فصاعداً! وفقاً لكل المؤشرات، فإن استقالة غانتس ستجعله يسعى بجد، ومن موقعه في صفوف المعارضة، لمحاولة تقصير عمر هذه الحكومة وإسقاطها بالسرعة الممكنة، وإن بدت مهمة عسيرة في ظل استناد نتنياهو إلى ائتلاف كبير ومتجانس يصعب زعزعته.


وتبدو المهمة أصعب كذلك في ظل انعدام التجانس بين أقطاب المعارضة وضعفها في مواجهة نتنياهو، فبرغم المصلحة المشتركة لساعر وليبرمان وغانتس ولابيد في إسقاط الحكومة، لا يوجد موقف واحد جامع بين هذه الأطراف على كيفية إدارة الحرب وما بعدها.


علاوة على ذلك، فإن غانتس، حين كان عضواً في مجلس الحرب، عرقل محاولة انضمام ليبرمان وساعر إليه، وهما بالتأكيد لم ينسيا له هذا الأمر، لكن من المرجح، مع خروج حزب المعسكر الوطني من حكومة الائتلاف، أن قوة المعارضة ستزداد، وكذلك حركة الاحتجاج والتظاهرات التي تجري ضد الحكومة.


مع انسحاب رئيسي أركان سابقين من مجلس الحرب، يُترك نتنياهو من دون شخصيات مركزية مسؤولة وذات خبرة عسكرية قادرة على الموازنة بين اندفاعات ونزوات بن غفير وسموتريتش الداعية إلى احتلال غزة وإعادة استيطان غوش قطيف والبدء بحرب شاملة مع حزب الله في لبنان وحاجات "دولة إسرائيل" الاستراتيجة بعيداً عن صبيانية وطيش الرجلين.


ومع أن تأثير غانتس وأيزنكوت في مسار نتنياهو ظل منذ بداية تشكيل مجلس الحرب محدوداً، إلا أن نتنياهو وظف وجودهما إلى جانبه لجني ثقة الجمهور الإسرائيلي ومنحه شرعية وطنية سياسية لإدارة هذه الحرب. ولا بد من أن نتنياهو يتوق اليوم إلى هذا المنتدى "المحدود والسري" الذي منحه كذلك مساحة للتلاعب بشريكيه المعاندين بن غفير وسموترتش ومكّنه من استبعادهما عن المناقشات السرية واتخاذ القرارات الكبرى.


ولعل في تغريدة نتنياهو في منصة إكس، عقب استقالة غانتس، بأن "بابه مفتوح لأي حزب صهيوني يرغب في الصعود على قاربه" رسالة غَمَزَ فيها إلى ليبرمان وساعر للانضمام إلى حكومة الحرب علهما يعوّضان غياب غانتس وأيزنكوت، ويمنحانه الفرصة للحفاظ على مجلس الحرب، بحيث لا يضطر إلى ضمّ بن غفير وسموترتش إليه أو تفكيكه.


ومع ذلك، فإن المعطيات تشير إلى أن فرص تحقق ذلك ضئيلة جداً مع تأخر العرض واستمرار تصريحات الرجلين المنتقدة لنتنياهو وحكومته، لكن محاولات نتنياهو المتكررة تشهد خشيته من أن حكومته ستواجه تحدي الصمود والبقاء بعد غياب غانتس.


بالنسبة إلى نتنياهو، كان يود لو أن غانتس بقي في حكومته، لأن الأميركيين يفضلون رؤيته فيها، فمن الصعب عليهم أن يكونوا ضد "دولة إسرائيل"، ومن السهل عليهم أن يكونوا ضد حكومة نتنياهو، وما دام غانتس وأيزنكوت هناك فإنهما سيخففان من انتقاد الأميركيين لحكومة نتنياهو.


هذه الحقائق تغذي انتقادات معارضي غانتس ومنتقديه الذي يرون أن الاستقالة جاءت متأخرة جداً لاعتبارات شخصية وحزبية بحتة بعد تراجع رصيده في الرأي الإسرائيلي العام وفق استطلاعات الرأي.


لقد تأخر غانتس كثيراً حتى استوعب أنه لم يفعل شيئاً ذا قيمة أمام نتنياهو ويمينه، وهو على الأرجح يدرك الآن أن خروجه لن يقود بالضرورة إلى إحداث تأثير "أحجار الدومينو" في حكومة نتنياهو، فضلاً عن أنه لم يتقن استغلال وجوده في حكومة الطوارئ وارتفاع رصيده الشعبي في حينه لخلق بديل سياسي لنتنياهو أو لتجنيد متمردين في الليكود لدق إسفين في ائتلاف نتنياهو.


لقد انتظر كثيرون هذه الاستقالة المتأخرة أشهراً طويلة، على أمل أن تُرفع الشرعية "السياسية والوطنية والأخلاقية" عن حكومة ننتياهو، وأن تمنح زخماً أكبر لاستئناف التظاهرات الحاشدة ضد الحكومة.


ومع أن خطاب غانتس الذي أعلن فيه انسحابه تضمّن انتقادات واضحة لـنتنياهو، إلا أنه لم يكن حاداً أو عدوانياً أو مثيراً للتحدي بما يكفي ليعيد إنتاج طاقات جديدة شعبية ورسمية تكسر سقوف الاحتجاجات السابقة "الخجولة" وتحوّلها إلى مدّ جارف يحاصر نتنياهو ويدفعه، على الأقل، لإسقاط سردية "النصر التام" بما يسمح بتحقيق صفقة تبادل ووقف الحرب الدامية المفتوحة على غزة.


وفي المقلب الآخر من المشهد السياسي، فإن انسحاب معسكر الدولة لن يؤثر في الأغلبية البرلمانية القوية والمتجانسة التي تسمح للحكومة بمواصلة عملها من دون تشويش، وهو ما تأكد بعد تمرير قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية بالقراءة الأولى في كنيست الاحتلال.


ورغم أن أياً من أحزاب الحكومة ليس لديه مصلحة في تفكيكها، فمن الممكن أن تؤدي جملة التطورات التي تعصف بالداخل الإسرائيلي حول قانون التجنيد وغيره إلى هز الحكومة، وربما تؤدي مع تطور الانتقادات والاحتجاجات حوله واتساعها في النهاية إلى حلها.


ولا ننسى أن المعارضة وقيادة حركة الاحتجاج تعوّل كثيراً على قانون إعفاء الحريديم من التجنيد ليتولى مهمة تأجيج الداخل الإسرائيلي، لتصبح الحكومة في مواجهة أكبر تهديد لمستقبلها. ربما نجح نتنياهو في تمرير هذا القانون في القراءة الأولى، لكنه بالتأكيد سيجد، مع تزايد الضغوط والاحتجاجت العامة، وحتى من داخل الليكود، صعوبة كبيرة في تمريره في القراءتين الثانية والثالية، وسيبدأ تخبطه أمام شركائه الحريديم.


إن انسحاب غانتس ومعسكر الدولة من الحكومة يعيد النظام السياسي الإسرائيلي إلى واقع ما قبل 7 أكتوبر 2023، الذي تسابقت فيه حكومة اليمين المتشدد نحو هاوية الانقسام الداخلي والعزلة والمقاطعة الدولية.


لقد وضع نتنياهو قاعدة لنفسه منذ بداية الحرب؛ وهي ألا يتم تفكيك حكومته، ولو بثمن الحرب الداخلية الطاحنة التي يؤجج نارها وهو يدير الظهر لمطالبات شعبية ورسمية واسعة، ليس في قضية استعادة الأسرى فحسب أو في وقف الحرب التي بات كثيرون يرونها عبثية، بل في ضرورة تقاسم الأعباء وفرض التجنيد على الحريديم مع استمرار الحرب وسقوط العديد من الجنود بين قتلى وجرحى.


أمام مشهد الصراع الداخلي الذي يعصف بالمجتمع الإسرائيلي، فإن خيارات نتنياهو بعد استقالة غانتس تسير في مسارات ثلاثة متناقضة؛ أولها، والذي يبدو أن نتنياهو يتبناه، هو استمرار الاتكاء على اليمين المتطرف والمضي قدماً كأن استقالة غانتس لم تحدث، معتمداً على الأحزاب الدينية الحريدية والدينية الصهيونية التي تمنحه الأغلبية في الكنيست (64 عضو برلمان)، ما سيزيد عزلة حكومته داخلياً ودولياً، ويضاعف الاحتقان مع الولايات المتحدة، والأهم أن هذا المسار سيضعه تحت رحمة بن غفير وسموترتش اللذين يطالبان بتصعيد القتال في غزة ولبنان، ويهددان بإسقاط الحكومة إذا ما قبلت بوقف إطلاق النار.


أما المسار الثاني الأقل ترجيحاً، فهو القفز من قارب اليمين المتطرف والقبول باقتراح لبيد زعيم المعارضة بمنح حكومته شبكة أمان تحميه من المتطرفين شرط موافقته على الصفقة. وأما المسار الثالث والأخير، فهو الذهاب إلى حل الكنيست والرهان على الانتخابات للعودة إلى سدة الحكم، وخصوصاً مع ارتفاع رصيده وفق استطلاعات الرأي، إذ يراهن نتنياهو على أن استدامة الحرب ستحوّله من مُدان ومسؤول عن الفشل إلى بطل قومي استطاع قيادة سفينة "إسرائيل" إلى بر الأمان رغم ما تلاطمها من أمواج في خضم الحرب، لكنها مقامرة غير محسوبة، وخصوصاً أن الحرب لم تنتهِ بعد ولم تحقق أياً من أهدافها، وعلى رأسها استعادة الأسرى.


من المرجح أن تؤدي استقالة غانتس وآيزنكوت إلى حل مجلس الحرب، فنتنياهو لن يقبل، لاعتبارات كثيرة، ضم سموتريش وبن غفير إليه، وسيدير الحرب في إطار فريق ضيق يضم غالانت وديرمر ودرعي مع رؤساء الأجهزة الأمنية، لكن هذه الاستقالة لن تحل الحكومة الموسعة التي تستند إلى أغلبية برلمانية قوية ومتجانسة من 64 عضو كنيست، ليس لأنهم متفقون على كل شيء يخص هذه الحرب تقريباً، بل لأنه، لا أحد منهم، بما في ذلك بن غفير وسموترتش واليهود المتشددون "الحريديم" الغاضبون من محاولة فرض التجنيد العسكري عليهم بالقوة، لديه ما يبحث عنه خارج الحكومة، فهي فرصة لن تتكرر، وبالتأكيد لا يودون المساهمة في إضاعتها.

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة "الوسيط المنحاز" ضد حماس

تصريحان لوزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن عن موقف الإدارة الأميركية من المفاوضات غير المباشرة بين حركة (حماس) وإسرائيل، يظهر فيهما انحياز إدارة الرئيس جو بايدن للطرف الإسرائيلي، وفقا للدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية.


يقول بلينكن: "الجميع وافقوا على مقترح الصفقة الذي قدمه بايدن بينما لم توافق حماس بعد"، "كان بالإمكان التوصل لوقف لإطلاق النار قبل 12 يوما لكن ذلك لم يحدث لأن حماس لم ترد بنعم".


موقف بلينكن الذي عبر عنه خلال زيارته للعاصمة القطرية دفع طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس للقول "إن على بلينكن أن يكون وزيرا لخارجية إسرائيل".


كما اعتبرت حماس أن مواقف وزير الخارجية الأميركي التي تحاول تبرئة الاحتلال "هي استمرار للسياسة الأميركية المتواطئة مع حرب الإبادة الوحشية".


فقد سعت الولايات المتحدة -منذ بدء المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل- إلى تحميل حماس مسؤولية أي تعطيل للاتفاق على الرغم مما أبدته من مرونة خلال تلك المفاوضات حسب ما يقول مراقبون.


ومنذ إعلان بايدن عن مقترح الخطة الإسرائيلية لمفاوضات الأسرى، سعت الولايات المتحدة للقول "إن حماس هي من يعطل المضي قدما في المفاوضات ووقف إطلاق النار".


محاولة للضغط

تدرك واشنطن ومعها إسرائيل حجم المأزق الذي تواجهه الأخيرة في عدوانها على غزة وأن تكلفة الحرب باتت تهدد إسرائيل بشكل أكبر مما كان يعتقد بداية هذه الحرب، فالمجتمع الإسرائيلي في حالة انقسام شديدة والوضع الاقتصادي في تدهور بينما بات جيش الاحتلال يعاني من العديد من خسائر وحالة من التصدع والتفكك خاصة بعد قانون إعفاء المتدينين اليهود (الحريديم) من الخدمة العسكرية، ما دفع عائلات جنود الاحتياط لأن يطلبوا من أبنائهم إلقاء السلاح، وعدم المشاركة بالحرب.


هذا الموقف المتأزم دفع الإدارة الأميركية لتولي أمر التفاوض عوضا عن إسرائيل، والعمل للوصول إلى اتفاق يسمح لإسرائيل بالتقاط أنفاسها ومحاولة تضميد جراحها قبل أن يتسع الخرق على الراتق.


ويعتبر السعي لصفقة توقف الحرب بشكل عاجل ومحاولة تحقيق الرؤية الإسرائيلية من الحرب على غزة التي تؤيدها إدارة بايدن وسعي الطرفين لعدم انتصار حماس والمقاومة، هو ما دفع المسؤولين في واشنطن إلى تكرار إعلان أن حماس هي الطرف المعطل على لسان العديد من مسؤولي هذه الإدارة، في محاولة منهم للضغط على الحركة للتنازل عن شروطها أو التخفيف منها والقبول بالممكن، للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة واستئناف الحرب لاحقا وفقا لما يناسب إسرائيل.


كما أن من شأن تحميل حماس مسؤولية فشل التوصل لاتفاق أن يظهر الحركة بأنها المتسبب الرئيس في المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة كونها ترفض التوصل لاتفاق يعفي إسرائيل من شن غاراتها العشوائية ضد المدنيين في القطاع.


انزعاج أميركي


اعتبرت الولايات المتحدة أن ما حدث في معركة طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول شكل ضربة لسياستها في المنطقة، فقد نجحت واشنطن من قبل في تمهيد الطريق لحالة من الاستقرار السياسي بالمنطقة وإدماج إسرائيل لتكون لاعبا رئيسا فيها.


فقد أشاد مستشار الأمن القومي جيك سوليفان قبل أقل من شهر من معركة الطوفان -وتحديدا في 29 سبتمبر/أيلول 2023- بمقاربة الإدارة في الشرق الأوسط قائلا "إن منطقة الشرق الأوسط أكثر هدوءًا اليوم مما كانت عليه منذ عقدين من الزمن". وكان قبلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال في خطابه في الأمم المتحدة بنفس الشهر إنه يتعين ألا يتم إعطاء الفلسطينيين حق الاعتراض على معاهدات السلام الجديدة مع الدول العربية، فقد كان الافتراض القائم حينها أن أي سلام بين العرب وإسرائيل سيرغم الفلسطينيين على القبول بما يقدم إليهم.


لذا يمكن القول إن ما قامت به كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس يوم 7 أكتوبر/تشرين الثاني موجه ضدها أيضا وليس ضد إسرائيل فقط.


وبعد الضوء الأخضر الذي أعطته واشنطن لإسرائيل للقضاء على حماس، وتقديم الدعم العسكري والسياسي لها التي تجاوز حدود المعقول" وفق مراقبين، فقد صدم الفشل الإسرائيلي -في تحقيق إنجاز يذكر في قطاع غزة- الإدارةَ الأميركية التي اكتشفت أن إسرائيل تعاني من حالة ضعف شديدة وليس بمقدورها الخروج من المأزق الذي وضعتها فيه المقاومة في معركة طوفان الأقصى.


هذا الأمر دفع الولايات المتحدة لتولي زمام المبادرة لتكون اللاعب الأساسي في الملف ومحاولة التخلص من كافة العقبات التي تواجهها في المنطقة بعد الحرب على غزة، وتوجيه رسالة لأطراف عديدة بأنها يمكن أن تذهب بعيدا في استهداف كل من يعمل على إعاقة جهودها وترتيباتها.


وقد عبر عن ذلك الرئيس بايدن -في مقال نشره في صحيفة واشنطن بوست في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- إذ قال إنه يعمل من أجل شرق أوسط لا مكان فيه لحركة حماس.


المقاومة وحقل الألغام


منذ اليوم الأول للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تدرك حماس ومعها المقاومة في غزة أن الولايات المتحدة ليست وسيطا وأنها هي طرف رئيس في الحرب، لذا فإن التعامل معها كوسيط يشبه كثيرا السير في حقل الألغام ومحاولة تفادي ما ينصبه الولايات المتحدة وإسرائيل من فخاخ في المفاوضات، كما يقول العديد من المحللين السياسيين.


فلم ترفض الحركة أي مقترح قدم لها، بل قالت إنها ترحب بما يقدم بإيجابية وتتعامل مع الموقف بأنه أمر تفاوضي، وترى حماس ومعها المقاومة أنهم لم يخضعوا في ميدان القتال فلماذا عليهم الانحناء في ميدان السياسة والقبول بالضغوط التي تمارس عليهم.


وهو ما أكدت عليه حماس بأنها تعاملت "بإيجابية ومسؤولية مع المقترح الأخير وكل مقترحات وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين".


لذا فقد كانت حماس والمقاومة تتريثان في ردودهما على أي مقترحات تقدم لهما وتقدمان تعديلات وإضافات على ما يقدم، إذ تتعاملان مع المفاوضات بحذر يجنبهما الوقوع في أية تأويلات لما يتم التوصل إليه. كما تدرك حماس أن ما لم تحققه إسرائيل وأميركا في الميدان تريدان أن تحققاه في السياسة، الأمر الذي ترفضه المقاومة جملة وتفصيلا.


إذ تستند المقاومة في مفاوضاتها على قوتها في الميدان وما أنجزته خلال 9 أشهر من الحرب وتكبيد إسرائيل خسائر فادحة، كما تستند إلى أن مطالبها مشروعة لتحقيق ما يصبو إليه الشعب الفلسطيني ولو مرحليا. إذ ترى حماس أنها أبدت "الإيجابية المطلوبة للوصول إلى اتفاق شامل ومُرض يقوم على مطالب شعبنا العادلة" وفق بيان صدر عنها في أعقاب اتهام بلينكن لها بتعطيل الاتفاق.


لذا فقد طالبت حماس -وفقا لما ذكرته قناة كان الإسرائيلية في ردها على المقترحات الإسرائيلية التي عرضها بايدن- ضم الصين وروسيا وتركيا كضامنين للاتفاق.


وفي سعيها لإظهار جديتها في التفاوض، فقد دعت حماس بلينكن وإدارة بايدن إلى "الضغط على حكومة الاحتلال المصرة على استكمال مهمة القتل والإبادة".


وما تواجهه إسرائيل -ومعها الولايات المتحدة- في التفاوض مع حماس والمقاومة لم تعتده واشنطن وتل أبيب في مفاوضات الأخيرة مع الفلسطينيين خاصة منذ اتفاق أوسلو، إذ كان ما يعرض يتم القبول به وكان يساعد في ذلك الضغوط التي تمارسها بعض الدول العربية على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في حينها.


لذا فمن غير المستبعد أن يستمر الشد والجذب في مفاوضات الهدنة حتى يقول الميدان كلمته مجددا، وتدرك الحكومة الإسرائيلية أن الفضاء الممكن أمامها هو وقف إطلاق النار بشكل نهائي لوقف الحرب والحيلولة دون امتدادها إلى لبنان، ودخول إسرائيل في دائرة يصعب الخروج منها لمحاولة العودة لما قبل معركة طوفان الأقصى.


.......

تدرك حماس ومعها المقاومة في غزة منذ اليوم الأول للحرب الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة ليست وسيطا وأنها هي طرف رئيس في الحرب، لذا فإن التعامل معها كوسيط يشبه كثيرا السير في حقل الألغام ومحاولة تفادي ما ينصبه الولايات المتحدة وإسرائيل من فخاخ في المفاوضات.

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

تتعمق مأساة حزيران في ذكراها الـ75

في الذكرى السابعة والخمسين لنكسة حزيران تشتد مؤامرات الاحتلال لتهجير واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه في ظل غياب وعدم تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية وغياب استراتجية العمل الوطني. وبرغم كل ما يجري من مؤامرات لاستهداف القضية الفلسطينية، فإن التمسك بحق العودة والأرض والهوية يتجسد على الأرض في مواجهة كل أشكال الإبادة الجماعية التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة.


في ذكرى حزيران قد تبعدنا المسافات كأبناء شعب واحد موحد بفعل المنافي والشتات، لكننا يجب أن لا نتخلى عن وحدة تاريخنا ومستقبلنا وهويتنا، أياً كان موقع أبناء هذا الشعب الصامد، وعيون أبنائه تحدق نحو فلسطين المولد والرسالة والحضارة والتاريخ العريق الذي تجلى في وقفات التضامن في الساحات الأوروبية والدولية، والتنديد بالعدوان الإسرائيلي، وحرب الإبادة الجماعية، ومطالبة العالم بالتحرك لوقف العدوان ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يتم ارتكابها في بحق شعبنا الصامد.


تُعد ذكرى النكسة التي يحييها شعبنا امتداداً طبيعياً لذكرى النكبة وتلك النكبات التي تتواصل وتشتد فيها حلكة المؤامرات الإسرائيلية على الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، وتمر هذه الذكرى المثقلة بشتى صنوف الآلام والمعاناة ليبقى مشهد التهجير ماثلاً في كل يوم وفي كل لحظة، رغم أن حق العودة يمثل جوهر وعنوان القضية الوطنية الفلسطينية، وحق العودة لم ولن يكون شعاراً يرفعه شعبنا، بل هو حق منصوص عليه في مواثيق الأمم المتحدة وقراراتها ويمتلك الشرعية الدولية، وحق العودة ليس منّة من أحد بل إنه حق فردي لكل فلسطيني شرد من أرضه يتوارثه أبناؤه وأحفاده من بعده، وبالتالي فهو حق قانوني للأفراد والجماعات غير قابل للتصرف وحق العودة متلائم ومتوافق مع الحس الإنساني السليم وهو حق لا ينتزع ولا يتقادم، ومن هذا الحق يولد ويتجدد الأمل الفلسطيني بالعودة والاستقلال.


في ذكرى النكسة تتجدد المأساة الفلسطينية، وكأن الفلسطيني يعيش مع القدر وكتب عليه ان يتحمل نكسات الدنيا كلها، فمن حرب إلى حرب ومن ترحال إلى ترحيل. ولكن رغم كل هذا الألم تتجدد الآمال فينا ويردد شعب فلسطين بصوت واحد شعار إننا لعائدون، هذا الشعار الواضح من حيث المضامين، ويكون الإصرار الفلسطيني لشعب شرد من أرضه والتأكيد الدائم على حق العودة مهما طال الزمن، وبالمفهوم الفلسطيني يكون حق العودة هو حق مقدس لا يسقط بالتقادم او يمكن أن يتغير، ويتوارثه الشعب الفلسطيني جيلا وراء جيل.


في يوم النكسة يبقى حق العودة للاجئين الفلسطينيين مكفول لهم ولا يستطيع أحد أن يساوم على هذا الحق، انه حق اللاجئين في السكن والامتلاك لحواكيرهم وبيوتهم وبساتينهم وتمسكهم بأرضهم والدفاع عنها في القرى والمناطق المهددة بالمصادرة حتى لا تتكرر مأساة حزيران ومأساة النكبة في فصولها المتجددة، ويتجدد حق شعب فلسطين في الكفاح والحرية والاستقلال لتكريس روح الحرية والمقاومة وروح الحياة التي استمرت رغم كل ما تعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتشريد ودمار، وإننا لعائدون، لأن العودة حق مقدس والعودة حق لكل فلسطيني، ولذلك يجتمع الكل الفلسطيني ويجدد الجميع القسم بالحفاظ على حق العودة وحق التحرر من الاحتلال وتحقيق الاستقلال من خلال الاستمرار بالنضال الوطني ضد الاحتلال الإسرائيلي المجرم ومرتكبي جرائم الإبادة النازيين الجدد، قتلة الأطفال الذين أصبحوا الأسوأ في تاريخ البشرية.


----

في ذكرى حزيران قد تبعدنا المسافات كأبناء شعب واحد موحد بفعل المنافي والشتات، لكننا يجب أن لا نتخلى عن وحدة تاريخنا ومستقبلنا وهويتنا، أياً كان موقع أبناء هذا الشعب الصامد

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

متى يكون العيد..؟

تتراكض السنون والأيام، وتتسابق الأحداث المؤسفة التي تطل برأسها علينا مع سبق الإصرار والترصد، ودون سابق إنذار، لنجد أنفسنا كشعب يبحث عن حريته واستقلاله، نحن في واد وأعيادنا في واد آخر، بل بعيدة المنال بلا فرح وبلا آمال مطمئنة تظهر في الافق منذ نصف قرن وخمسة عقود أو ما يزيد.


في العيد الاول الذي تلا حرب ما سمي بالنكسة في العام 1967 كنا موحدين بالمشاعر وعلى قلب رجل واحد، حيث اتفقنا بعيداً عن الندوات والاجتماعات أن لا عيد إلا بالعودة إلى حضن عالمنا العربي والاسلامي، ولم نلبس الجديد، ولم نزر أرحامنا، ولم نعد الطعام لنجلس حوله كأسرة واحدة، متمسكين بالشعارات ذاتها التي جلبت لنا الهزيمة.


الجيل الذي كان حاضراً في تلك الاوقات لم يخطر على بال واحد منهم أن أعياداً ستتلو أعياداً بلا تغيير، بل عيد أسوأ من الذي سبقه حتى يومنا هذا.


نستقبل عيدنا الجديد هذا وقد فقدنا مشاعر الوحدة والتعاضد، وسادت الانانية في حدها الاقصى، ولم يعد الاخ يسأل عن اخيه، ولا الاخت تسأل عن اختها، ولا الولد يحن الى امه وابيه.


كل عيد نعود درجات الى الوراء نخالف عقيدتنا السمحة وتقاليدها الممزوجة بالتقارب والحب والوفاء، حتى أصبحنا مفرقين لا نعرف قيمة لوحدتنا كأسرة واحدة. إن شعبنا يجب ان يكون موحدا في السراء والضراء.


بالله عليك يا عيد لا تعد ثانية حتى نستفيق من جهلنا وغفلاتنا، وحتى نعرف أن اليد الواحدة لا تصفق وحتى نكون أوفياء، كما كنا مدججين بشريعة وُجدت لتوحدنا وبأعمال صالحة تعيد لنا قيمتنا وهيبتنا.


لا نقول كل عام ونحن بخير، فقد أصبح شعاراً فارغاً ينطقه اللسان، فيما القلب غافل وغارق في بحر الاوهام.
ربنا كل لحظة وفي كل الأزمان، ثبت قلوبنا على دينك، والطف بنا فيما جرت به المقادير، إنك وحدك على كل شيء قدير.

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل .. هل من وقفة مع النفس؟

يبدو الأمر غير معتاد عندما يُكتب مقال موجه إلى إسرائيل ليس فقط إلى قيادتها السياسية ومؤسساتها التشريعية والقضائية والأمنية، ولكن إلى المجتمع الإسرائيلي برمته على أمل أن يقرأ هذا المقال رجل رشيد منهم قد يدفعه إلى وقفة مع النفس، والتى تعني فى رأيي إعادة التفكير الجدي ولو لمرة واحدة فى طبيعة السياسات التى تنتهجها الحكومات الإسرائيلية المختلفة ومدى قدرتها على تحقيق أهداف الدولة من عدمه.


وأبدأ المقال بمخاطبة أهم دوائر صنع واتخاذ القرار فى إسرائيل وأعني الحكومة الحالية، وبغض النظر عن كونها من أكثر الحكومات المتطرفة فى تاريخ الدولة باعتراف المعارضة الإسرائيلية نفسها وقطاعات عديدة فى المجتمع الإسرائيلي، إلا أنني أعترف بأن كل حكومة فى العالم تهدف إلى تحقيق مصالح شعبها، ولكن السؤال المطلوب طرحه هنا موجه بصفة أساسية إلى الائتلاف الحاكم ومفاده هل السياسات الحالية التى ينتهجها تحقق مصالح الشعب الإسرائيلي فى الأمن والاستقرار والرفاهية؟ أم أن العكس هو الصحيح؟


ودعونى أتطرق إلى عمق الموضوع وأطلب من إسرائيل أن تحدد الأهداف الطبيعية التى ترنو إلى تحقيقها، وهنا سوف أتطوع وأحاول أن أحدد أهم هذه الأهداف، التى تتمثل من وجهة نظرى فى الأهداف المفترضة لأية دولة وهي الأمن والاستقرار والتنمية والتطوير فى مختلف المجالات، وأن تكون للدولة وضعيتها المميزة على المستويين الإقليمي والدولي، ومن حق كل دولة أن تتحرك لتحقيق أهدافها ولكن طبقاً لمقررات القانون الدولى ودون أن تجور على حقوق الغير.


ومن هذا المنطلق فإنني أدعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقفة جادة مع النفس وأن تسأل نفسها سؤالاً رئيسياً هل نجحت بعد نحو قرن إلا ربع قرن منذ قيام الدولة في أن تعيش بشكل طبيعي فى محيطها الإقليمي؟ أم أنها لا تزال بعد هذه العقود تعيش حالة حرب وكأن الوضع لم يختلف كثيراً منذ عام 1948 وحتى الآن؟ وسوف أترك هذه الإجابة لأصحاب القرار فى إسرائيل وأدعوهم إلى أن تكون الإجابة صادقة بعيداً عن العنجهية والتطرف الذى ستكون تأثيراته السلبية غير المسبوقة على مستقبل الدولة.


وفي هذا السياق لا بد أن أكون أكثر مباشرة وتفصيلاً فى مخاطبة إسرائيل من حيث ما يلي: ما هي طبيعة الرهانات التى تراهن عليها؟ ما هي الأسس التى تستند إليها فى مواقفها المتشددة؟ هل تعتقد أن العناصر الخارجية الداعمة لها سوف تبقى قائمة إلى الأبد؟ ألم تتم الاستفادة من التأثيرات المتتالية لحرب غزة التي كشفت بوضوح أن الدعم الخارجي لم ولن يعد كما كان من ذي قبل؟ هل القضية الفلسطينية التي حاولت لسنوات طويلة وأدها قد انتهت؟ أم أنها عادت إلى دائرة الضوء وبقوة بغض النظر عن النتائج التي سوف تترتب على ذلك مستقبلاً؟ هل عامل الوقت سيكون فى مصلحتها على المديين المتوسط والبعيد، خاصة من الناحية الديموغرافية، وكذا من النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية التى سوف تتغير فى غير صالحها بمرور الوقت؟ هل ترى أنها سوف تظل إلى ما لا نهاية الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تمتلك السلاح النووي؟ أو حتى التفوق العسكري على الدول العربية مجتمعة؟ هل ترى أن فرص اندماجها فى المنظومة الإقليمية تقترب كما كانت تأمل؟ أم أنها تبتعد كما هو متوقع؟ هل اتفاقات التطبيع العربي وفرت لها الأمن والسلام والتقدم الاقتصادي الذى تنشده؟ أم أن هذه المعاهدات قد تتأثر سلباً بمرور الوقت؟


هل حلم السلام مع السعودية أصبح متاحاً؟ أم أنه أصبح بعيد المنال ولن يتحقق إلا بشروط قد لا تستطيع تنفيذها، وبذلك تفقد أحد أهم الإنجازات التي تسعى إلى تحقيقها فى المرحلة المقبلة؟ هل يمكن لإسرائيل أن تحيا فى ظل هذا المناخ شديد التوتر على مختلف الجبهات لفترات طويلة؟ إلى أي مدى يمكن أن تتحمل الدولة هذه الضغوط والاستنزافات التي تخصم من رصيدها وبقوة على جميع المستويات الداخلية والخارجية؟


هل كان الوضع الإقليمي والدولي لإسرائيل سيصبح بهذا الشكل السلبي الراهن لو كانت القضية الفلسطينية قد وجدت طريقها إلى الحل؟ هل الحرب الحالية على غزة وخلق أجيال معادية ومحيط إقليمي يتوجس منها وكذا السياسات التى تتبعها فى الضفة الغربية والقدس سوف تحقق لها الأمن المنشود؟ هل إسرائيل بوضعيتها الحالية قادرة على الاندماج فى المنظومة الإقليمية وإنجاز مزيد من التطبيع العربي؟ أين هي الرؤية الإسرائيلية لحل المعضلة الفلسطينية؟


ومن هنا فإنني أطالب أصحاب القرار فى إسرائيل بإعادة حساباتهم قبل فوات الأوان، فبالرغم من كل التوترات الحالية فما زالت هناك فرصة أن نفتح صفحة جديدة فى تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي تبدأ بحل القضية الفلسطينية، وهذا الأمر رغم أن البعض يراه مثالياً وهو محق في ذلك إلا أنه قد يكون قابلاً للتطبيق بشرط واحد، وهو أن تتوافر الإرادة الحقيقية للسلام لدى إسرائيل أولا، نظراً لأنها هي الدولة الوحيدة في العالم التى لا تزال ترفض إقامة الدولة الفلسطينية تحت ادعاءات غير مبررة وأوهام توسع لن تتحقق.


وفي النهاية فإن نقطة البداية الصحيحة بل والوحيدة تتمثل فى رأيي فى ضرورة أن تقتنع إسرائيل بأن استمرار الوضع الحالي لن يكون فى مصلحتها، وأنه لا مجال أمام أي حكومة إسرائيلية سوى أن تضع عملية السلام فى أولوياتها إذا كانت تريد أن تحقق مصالح شعبها، أما دون ذلك فسوف تستمر تدور في حلقة مفرغة من عدم الأمن والاستقرار، ولن تنجح في أن تحقق هدف الاندماج في المنطقة مهما بلغت قوتها العسكرية وطال احتلالها. كما سوف تظل أسيرة لأحزاب شديدة التطرف ومحدودة الأفق، ولا يهمها سوى أصوات مؤيديها رغم علمها أن هذه السياسات تقود الدولة نحو المجهول.


..........

هل كان الوضع الإقليمي والدولي لإسرائيل سيصبح بهذا الشكل السلبي الراهن لو كانت القضية الفلسطينية قد وجدت طريقها إلى الحل؟ هل الحرب الحالية على غزة وخلق أجيال معادية ومحيط إقليمي يتوجس منها وكذا السياسات التى تتبعها فى الضفة الغربية والقدس سوف تحقق لها الأمن المنشود؟ هل إسرائيل بوضعيتها الحالية قادرة على الاندماج فى المنظومة الإقليمية وإنجاز مزيد من التطبيع العربي؟

أقلام وأراء

الأحد 16 يونيو 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

. احتلال وإعمار.. مساران لا يلتقيان

بعد ثمانة أشهر ويزيد على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي استهدف البشر والحجر، ودمر شتى نواحي الحياة، وبات القطاع على شفا كارثة إنسانية ومجاعة وغير قابل للحياة، وسكانه افترشوا الأرض والتحفوا السماء، وفي عيونهم خوف يلاحقهم في كل مكان من وحشية القصف الجوي والبحري والبري وصوت أزيز الرصاص، ومن نزوح إلى نزوح أشد قسوة مما جرى إبان النبكة والنكسة، والرسميون في العالمين الغربي والعربي صامتون، أو بالكاد تحركاتهم خجولة لا ترتقي إلى حجم الحدث وهول الكارثة، وأغلبها لإمدادات إنسانية طارئة لا تغني من فقر ولا تسمن من جوع، ووسط حراك شعبي عالمي هائج مائج باحتجاجات من فئات مختلفة يتعالى صداها لكن دون أن تخترق آذان الرسميين الصماء.


تحركات هنا وهنا تدور في دائرة الفلك الانساني، ومنها تحضيرات لليوم التالي لغزة بعد انتهاء العدوان، وجميعها لا تعير أهمية للموقف الفلسطيني المنقسم على أمره ما بين غزة ورام الله. انقسام وضع الإنسان الفلسطيني بين فكي كماشة، كل يغرد على هواه في واد بعيد عن الواقع المؤلم، وإن كان هناك تدخل للموقف الفلسطيني على الهامش.


مؤخرا عقدت قمة إنسانية طارئة لغزة بدعوة من العاهل الأردني الملك عبد الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرتش، وبمشاركة ممثلين عن 70 دولة من أبرزها الولايات المتحدة ممثلة بوزير خارجيتها أنتوني بلينكين، ومشاركة فلسطينية شكلية بلا دور فعلي، إضافة إلى منظمات دولية، لمناقشة الاستجابة للكارثة الإنسانية في غزة. قمة تزامنت وانعقاد مجلس الأمن الذي اعتمد قراراً أمريكياً لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.


وبعد أن تضع الحرب أوزارها، ستلحق هذه القمة في المستقبل المنظور، قمم أخرى تحت عناوين مختلفة يتصدرها "إعمار غزة"، وهو ما جرى ويجري تداوله في الغرف الفلسطينية والعربية والدولية المغلقة، والذي إن تم العمل به فسيستغرق عقودا من الزمن ويكلف عشرات المليارات من الدولارات - وكالعادة جزء لا بأس به من هذه الأموال ستدخل جيوب تجار الحرب من العجم والعرب– وهذا بالطبع لن يتم إلا بعد الاتفاق على مستقبل قطاع غزة ومن سيحكم القطاع ؟ وهو ما أشارت إليه إسرائيل في أكثر من مناسبة وعلى لسان أكثر من مسؤول باستبعاد أية جهة فلسطينية لإدارة شؤون القطاع.


سيناريوهات عدة يجري إعدادها لقطاع غزة، وجميعها تنحصر في الإطار الإنساني، حتى إنه لم يجر الاتفاق على من سيمول عملية الإعمار، أو كيف ستكون آلية إدخال المساعدات الإنسانية الطارئة، وإذا ما كانت إسرائيل ستسمح بذلك أم لا، خاصة وأنها تعمل كل ما بوسعها لفرض أمر واقع يخدم مصالحها فقط، والأهم قبل المهم أن كل ما يجري الحديث عنه بلا أفق سياسي جدي وحقيقي لإنهاء الاحتلال وما إذا كان يستطيع الشعب العربي الفلسطيني الحصول على حقوقه المشروعة التي اقرتها الشرعية الدولية في أكثر من مناسبة، وفي مقدمتها حقه بالحرية والاستقلال.


وهنا تتبادر إلى الأذهان تساؤلات عدة: أولها، هل الأولوية لإعادة الإعمار أم للحل السياسي الذي يضمن عدم تكرار ما جرى من تدمير؟ خاصة أن هناك تجربة سابقة مماثلة عام 2002، حين اجتاح جيش الاحتلال الضفة الغربية، وعاث تدميرا وخرابا في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وبعد انتهاء الاجتياح جرى إعمار أماكن عدة كمخيم جنين على سبيل المثال لا الحصر، وعاد الاحتلال كونة سلطة قائمة على القوة، إلى عنجهيته ودمر ما تم إعماره في أتون العدوان على غزة !! ومن ثم، وفيما لو حصل هناك اختراق سياسي يضمن عدم تكرار العدوان، من سيتولى إعادة الإعمار ومن سيُموله؟


صحيح أن الكارثة الانسانية في قطاع غزة تتطلب تدخلا عاجلا وطارئا للتخفيف من حدة ما يكابده سكان القطاع منذ أكثر من ثمانية أشهر، وإعطاء أولوية قصوى لا تقل في أهميتها عن الحرية، ولكن ذلك ليس بالأمر المعقد أو الصعب، بحيث يمكن التعاطي مع الاحتياجات الملحة من مأوى وغذاء وتوفير بيئة صحية آمنة بحدها الأدنى، بالتزامن مع مسار سياسي جدي لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الثنائية وضمان عودة النازحين إلى أماكن سكناهم وعودة اللاجئين منذ النكبة والنكسة إلى ديارهم التي هجروا عنها قسراً، وتعويضهم عن سنوات معاناتهم في اللجوء، وليس استناداً إلى الدعوة الأمريكية المخادعة، الصادرة عن الرئيس جو بايدن لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهي دعوة حق ولكن يراد بها باطل، وتهدف قبل أي شيء إلى اختراق أجواء التفاعل والتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، والتخفيف من حدة النقمة العارمة على إسرائيل التي تعرت وانكشفت حقيقتها اليمينية المتطرفة العنصرية التدميرية الدموية الإجرامية.


غالبية الحديث يدور عن غزة فقط، فبالرغم من أهمية هذا الجزء الأصيل من الوطن، إلا أن ما يجري في القدس والضفة الغربية غائب عن المشهد العربي والعالمي، والاحتلال يفعل ما يحلو له ويعيث فساداً ودماراً، ويفرض حصاراً متعدد الأشكال (عسكرياً واقتصادياً واجتماعياً واستيطانياً) غير مسبوق، في محاولة لخلق فراغ سياسي وأمني ما سيساهم في ضرب مقومات الصمود الفلسطيني، ما سيدفع المواطنين إلى هجرة طوعية ناعمة، وبالتالي يسهل تمرير المخططات العدوانية الإسرائيلية .


الأمريكان لن يتوقفوا عن خداعهم وتلونهم لحماية وخدمة إسرائيل، والمفاوضات معهم ضرب من ضروب العبث، فعلى مدى أكثر من ثلاثين عاماً من المفاوضات لم يجن منها الشعب الفلسطيني سوى الويلات على شتى الصعد، وحين الاقتراب من الوصول إلى نتيجة لصالح الفلسطينيين، تخرج ورقة محاربة الفساد وإصلاح السلطة، والآن نحن أمام مصطلح جديد (سلطة متغيرة)، وجميعها محاولات لذر الرماد في العيون، ومحاولات لخلق بلبلة في الشارع الفلسطيني.


ولكن في الوقت نفسه، نحن أضحينا لقمة سائغة للأميركيين ومن والاهم من العجم والعرب، فالانقسام الفلسطيني الفلسطيني أعطى الفرصة للأعداء للعب بارتياح في الملعب الفلسطيني، وتسجيل أهداف أضرت كثيرا بالقضية الفلسطينية، والتحركات الفلسطينية لتدارك الوضع حتى اللحظة لم تجد نفعاً، سوى انتزاع اعترافات دولية بالدولة الفلسطينية على الورق. يمكن القول أن ذلك كان نجاحاً ملحوظاً وغير مسبوق في تاريخ القضية الفلسطينية، ولكن دون إدراك أن الانقسام سيجعل منه أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن.


حكومة التكنوقراط الفلسطينية الجديدة، برئاسة الدكتور محمد مصطفى، برنامجها الأساسي حسب ما ورد في كتاب التكليف، وضع خطة شاملة للمساعدات الإنسانية والإغاثة الفورية وإعادة الإعمار في قطاع غزة وتثبيت استقرار الوضع المالي والاقتصادي، ولكن مع الفشل الاسرائيلي من تحقيق الأهداف المعلنة في غزة، وعلى رأسها إنهاء حكم حركة حماس واستمرار الاحتلال وإجراءاته الهادفة إلى إنهاء الكل الفلسطيني دون أي أهمية للاتفاقيات الثنائية والقوانين الدولية والإنسانية، يشكل تحديا كبيرا أمام أي عمل لهذه الحكومة، والتحدي الآخر الذي لا يقل في أهميته عن تحدي الاحتلال، هو استمرار الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، ما سيشكل عقبة كأداء أمام هذه الحكومة للعمل في قطاع غزة، ما يعني إطالة أمد المعاناة للغزيين، وعموم أبناء الشعب الفلسطيني.


وأخيراً، ومن أجل العمل الجاد والحقيقي لإنهاء معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس، على القيادات الفلسطينية الانخراط في الواقع المؤلم للشعب الفلسطيني والنزول من الأبراج العاجية والبدء الفوري بإجراءات عملية لإنهاء الانقسام، من خلال انخراط الكل الفلسطيني بكافة الأطياف والألوان في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ما سيعمل على إعادة الاعتبار لهذا الكيان المعنوي للشعب الفلسطيني، ويشكل رافعة فلسطينية موحدة أمام العالم، واستغلال حالة التعاطف والتأييد الدولي والاعترافات بالدولة الفلسطينية على أحسن وجه والإعلان عن برنامج سياسي متفق عليه من الجميع، يستند الى الشرعية الدولية وصولاً إلى تحقيق الأحلام والأماني الفلسطينية بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفي الوقت ذاته الاتفاق والإجماع على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم في صفوفها كوادر شابة مهنية أكاديمية، برنامجها الأساسي خدمي، وتستطيع العمل بحرية ومن دون معيقات داخلية، وتعيد إعمار ما دمره الاحتلال.

.......
هنا تتبادر إلى الأذهان تساؤلات عدة: أولها، هل الأولوية لإعادة الإعمار أم للحل السياسي الذي يضمن عدم تكرار ما جرى من تدمير؟ خاصة أن هناك تجربة سابقة مماثلة عام 2002، حين اجتاح جيش الاحتلال الضفة الغربية، وعاث تدميراً وخراباً في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

اقتصاد

الأحد 16 يونيو 2024 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع التضخم في نيجيريا إلى أعلى مستوياته منذ 28 عاما

رويترز

أظهرت بيانات رسمية أن التضخم السنوي في نيجيريا ارتفع إلى أعلى مستوياته خلال 28 عاما ببلوغه 33.95% في مايو/أيار، مما يؤدي إلى تفاقم الصعوبات التي أججت الغضب الشعبي ضد الإصلاحات الاقتصادية للرئيس بولا تينوبو.


وهذا هو الشهر الـ18 على التوالي الذي يرتفع فيه التضخم من 33.69% في الشهر السابق. وقد سببت إصلاحات الرئيس تينوبو القائمة على خفض دعم البنزين والكهرباء بشكل رئيسي وخفض قيمة عملة "النيرة" مرتين خلال عام واحد، ارتفاعا في الأسعار.


وزعمت النقابات العمالية، التي علقت إضرابا دعت إليه للمطالبة بحد أدنى جديد للأجور، أن الإصلاحات تضر بالفقراء وتركت الملايين في صراع مع أسوأ أزمة في تكاليف المعيشة منذ عقود.


وأظهرت البيانات التي نشرها المكتب الوطني للإحصاء أن الأغذية والمشروبات غير الكحولية ظلت أكبر مساهم في التضخم في مايو/أيار. وارتفع تضخم أسعار الغذاء، الذي يمثل الجزء الأكبر من سلة التضخم في نيجيريا، إلى 40.66% من 40.53% الشهر السابق. ويقول المحللون إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وضعف قيمة النيرة هما المحركان الرئيسيان للتضخم في نيجيريا.


ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة في مايو/أيار الماضي للمرة الثالثة هذا العام استجابة للارتفاع المستمر في التضخم. وقد أشار المحافظ أولايمي كاردوسو إلى أن أسعار الفائدة ستبقى مرتفعة طالما كان ذلك ضروريا لخفض التضخم.

اقتصاد

الأحد 16 يونيو 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

النيجر توقف صادرات النفط للصين عبر خط أنابيب بسبب خلاف مع بنين

رويترز

قال وزير النفط في النيجر ماهامان مصطفى باركي باكو أول أمس الخميس إن بلاده أوقفت صادرات النفط إلى الصين عبر خط أنابيب يمتد إلى ساحل بنين، مما يعمق المواجهة بين البلدين الواقعين في غرب أفريقيا.


وأشرف الوزير بنفسه على إغلاق جزء من خط الأنابيب في حقل أجاديم النفطي بشرق النيجر، الذي يبلغ طوله ألفي كيلومتر، وكان يفترض أن تتدفق من خلاله الصادرات إلى الصين بموجب مذكرة تفاهم مع شركة النفط الوطنية الصينية العملاقة المملوكة للدولة بعقد قيمته 400 مليون دولار.


وتوترت العلاقات عبر الحدود منذ أن منعت بنين صادرات النفط الخام عبر مينائها من النيجر غير الساحلية في مايو/أيار الماضي، وطالبت المجلس العسكري بإعادة فتح حدودها أمام بضائع بنين وتطبيع العلاقات.


وفي وقت سابق من يونيو/حزيران الجاري، اعتقلت السلطات في بنين 5 مواطنين من النيجر بزعم دخولهم محطة خط أنابيب سيمي-كبودجي في بنين بذرائع كاذبة، وهي اتهامات رفضتها النيجر.


وكانت المجموعة التي اتهمتها بنين هناك للإشراف على تحميل الخام بموجب اتفاق مع بنين. وفي توضيحه لسبب إغلاق الخط، قال وزير النفط النيجري "لا يمكننا أن نجلس مكتوفي الأيدي بينما يسرق أشخاص آخرون نفطنا، لأننا لسنا هناك حيث يتم تحميله"، وفقا لما بثه تلفزيون الدولة.


وتعود التوترات إلى انقلاب يوليو/تموز 2023 في النيجر، والذي دفع الكتلة الإقليمية "إيكواس" إلى فرض عقوبات صارمة لأكثر من 6 أشهر. 


وكان من المتوقع أن تعود التدفقات التجارية في المنطقة إلى طبيعتها بعد أن رفع الاتحاد العقوبات، لكن النيجر أبقت حدودها مغلقة أمام البضائع القادمة من بنين.

رياضة

الأحد 16 يونيو 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

يورو 2024: إيطاليا تستهل حملة الدفاع عن اللقب بفوز صعب على ألبانيا

وكالات

استهل المنتخب الإيطالي حملة الدفاع عن لقبه بطلا لأوروبا بفوز صعب على ألبانيا 2-1 السبت على ملعب "سيغنال إيدونا بارك" في دورتموند في ختام الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية للنسخة المقامة في ألمانيا.


وبكرت ألبانيا بالتسجيل وتحديدا بعد 23 ثانية عبر مهاجم ساسوولو الإيطالي نديم بيرامي في أسرع هدف في تاريخ البطولة، لكن أبطال القارة العجوز ردوا بسرعة وقلبوا النتيجة بهدفين للاعبي إنتر بطل الدوري أليساندرو باستوني (11) ونيكولو باريلا (16).


وكانت إسبانيا قد تغلبت على كرواتيا 3-1 في برلين اليوم أيضا.


وتصدرت إسبانيا المجموعة بفارق الأهداف أمام ايطاليا.


وكانت إيطاليا قد خالفت التوقعات في النسخة الماضية حين توجت باللقب على حساب إنجلترا بركلات الترجيح للمرة الثانية في تاريخها والأولى منذ 1968.


وتنتظر إيطاليا قمة نارية أمام إسبانيا في الجولة الثانية الخميس في غلزنكيرشن، فيما تلعب ألبانيا مع كرواتيا الأربعاء في هامبورغ.


وحققت إيطاليا الأهم في المباراة الأسهل في المجموعة بكسبها النقاط الثلاث قبل قمتيها الساخنتين أمام الإسبان والكروات.


وكانت إيطاليا الطرف الأفضل في أغلب فترات المباراة واستطاعت تخطي الصدمة المبكرة التي تلقتها من الألبان ونجحت في قلب الطاولة بهدفين في خمس دقائق، وكان بإمكانها زيادة غلتها في أكثر من مناسبة لولا رعونة مهاجميها وتألق حارس مرمى ألبانيا وبرنتفود الإنجليزي توماس ستراكوشا الذي تألق في أكثر من مناسبة.


ونجحت ألبانيا في افتتاح التسجيل بعد 23 ثانية عندما استغل بيرامي كرة من فيديريكو دي ماركو إثر رمية تماس حاول لعبها مع زميله في إنتر ميلان أليساندو باستوني فهيأها لنفسه من مسافة قريبة وسددها قوية داخل مرمى جانلويجي دوناروما.


وكان أسرع هدف في البطولة بحوزة الروسي دميتري كيريتشنكو عندما افتتح التسجيل في مرمى اليونان بعد 67 ثانية في 20 حزيران/يونيو 2004 في البرتغال ضمن كأس أوروبا 2004.


وكاد لاعب وسط روما لورنتسو بيليغريني يدرك التعادل مباشرة عندما تلقى كرة داخل المنطقة سددها بجوار القائم الأيسر (2).


ونجحت إيطاليا في إدراك التعادل عبر باستوني الذي ارتقى عاليا لكرة عرضية لبيليغريني الذي انبرى لركلة ركنية وتبادل خلالها الكرة مع دي ماركو (11).


ونجح باريلا في إضافة الهدف الثاني بتسديدة قوية "على الطاير" بيمناه من حافة المنطقة مستغلا كرة ضعيفة شتتها مهاجم غوانغجو الكوري الجنوبي ياسر أساني (16).


وحرم الحارس ستراكوشا وقائم مرماه الايسر لاعب وسط إنتر دافيدي فراتيزي من إضافة الهدف الثالث إثر انفراد بعد تمريرة رائعة من أتالانتا برغامو جانلوكا سكاماكا داخل المنطقة (34).


وأهدر سكاماكا فرصة ذهبية للتعزيز عندما تلقى رأسية خلف الدفاع أمام المرمى فهيأها لنفسه وسددها قوية ارتطمت بقدمي الحارس ستراكوشا وتحولت إلى ركنية (40).


وجرب أساني حظه بتسديدة قوية من خارج المنطقة فوق مرمى حارس باريس سان جيرمان الفرنسي (44).


وكاد بيليغريني يفعلها بارتماءة رأسية من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية لجناح يوفنتوس فيديريكو كييزا (45+2).


وتابعت إيطاليا أفضليتها في الشوط الثاني وبحثت عن الهدف الثالث لقتل المباراة وكاد كييزا يحقق مبتغاها بتسديدة لولبية من داخل المنطقة مرت بجوار القائم الأيمن البعيد لستراكوشا (60).


وسدد دي ماركو كرة من خارج المنطقة بين يدي ستراكوشا (79).


وكاد المهاجم سيفاسبور التركي ري ماناي، بديل مهاجم فولهام الإنجليزي ارنادو برويا (87)، يصدم الطليان في نهاية المباراة عندما تلقى كرة عرضية داخل المنطقة فهيأها على صدره ولعبها بيمناه مرت أمام المرمى الخالي دون أن يجد أحد زملائه لمتابعتها داخله (90).

عربي ودولي

الأحد 16 يونيو 2024 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم جديد للحوثيين قرب المخا وأميركا تتعهد بتقويض قدراتهم

وكالات

هاجمت جماعة أنصار الله الحوثيين اليوم الأحد سفينة شحن في البحر الأحمر، في المقابل تعهد الجيش الأميركي بمحاسبة الحوثيين وتقويض قدراتهم العسكرية.


وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغا عن هجوم استهدف سفينة شحن على بعد 40 ميلا بحريا جنوبي المخا في اليمن، مؤكدة أن السلطات تحقق في الواقعة.


ومساء السبت، أعلن الجيش الأميركي أن طاقم سفينة شحن أوكرانية أصيبت بصواريخ أطلقها الحوثيون من اليمن قد غادرها بعد عجزه عن إخماد الحريق الناجم من الهجوم.


وقالت القيادة العسكرية المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) -في بيان على منصة إكس- "استهدف الحوثيون المدعومون من إيران سفينة "إم-في فيربينا"، وهي ناقلة بضائع تملكها أوكرانيا وتشغلها بولندا وترفع علم بالاو، بهجومين منفصلين بصاروخين، مما أدى إلى نشوب حرائق على متنها".


وأضافت أن الطاقم أصدر نداء استغاثة، وقد قدمت سفينة "إم-في آنا ميتا" الأميركية المساعدة، واستعادت البحارة ونقلتهم إلى بر الأمان، حيث ترك طاقم البحارة السفينة بسبب استمرار الحرائق وعدم القدرة على السيطرة عليها. وأصيب بحار بجروح خطيرة في الهجوم قبل الإعلان عن وفاته لاحقا.


وذكرت سنتكوم أن الفرقاطة الإيرانية "جمران" كانت على بُعد 8 أميال بحرية من "إم-في فيربينا" ولم تستجب لنداء الاستغاثة.


تهديد أميركي

وتابع البيان الأميركي قائلا إن "سلوك الحوثيين الخبيث والمتهور يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرض البحارة للخطر، سنواصل العمل مع شركائنا لمحاسبة الحوثيين وتقويض قدراتهم العسكرية".

وقالت القيادة الوسطى الأميركية إنها دمرت طائرة مُسيرة وقاربين مُسيرين في اليمن خلال الساعات الـ24 الماضية، إضافة إلى تدمير 7 رادارات.


وتضامنا مع غزة التي تواجه حربا إسرائيلية مدمرة بدعم أميركي للشهر التاسع، تستهدف جماعة الحوثيين بصواريخ ومسيّرات سفن شحن تابعة لإسرائيل في البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي.


ومنذ مطلع العام الجاري، يشن تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف مواقع للحوثيين في مناطق مختلفة من اليمن.


ومع تدخل واشنطن ولندن، أعلنت جماعة الحوثي أنها باتت تعتبر السفن الأميركية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.

عربي ودولي

الأحد 16 يونيو 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الحزب الديمقراطي الأميركي يطالب بوقف إطلاق النار وايصال المساعدات لغزة

وكالات

 طالب الحزب الديمقراطي الأميركي في ولاية ايوا الأميركية بوقف إطلاق نار فوري ودائم في قطاع غزة، وتسليم المساعدات الإنسانية بشكل فوري لكافة المناطق في قطاع غزة.


وطالب أعضاء الحزب خلال مؤتمره العام إلى وقف بيع أو نقل الأسلحة إلى إسرائيل التي يمكن استخدامها بشكل مخالف للقانون الدولي.