فلسطين

الخميس 27 يونيو 2024 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

انتقاد أممي لاستخدام الاحتلال الكلاب ضد المعتقلين الفلسطينيين

غزة- "القدس" دوت كوم

انتقد المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان جيريمي لورانس، اليوم الخميس، استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي الكلاب في الهجوم على المعتقلين الفلسطينيين.


وقال لورانس، "مثل هذه الأعمال تشكل انتهاكات خطيرة لالتزامات إسرائيل فيما يتعلق بالأشخاص المحميين بموجب قانون الاحتلال".


وأوضح أن المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة "محظورة تماما بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فيما يتعلق بحقوق الفرد في الحياة والصحة"، وإسرائيل انتهكت هذا الأمر أيضا.


وردا على سؤال حول قيام جنود إسرائيليين بربط فلسطيني مصاب أمام مركبة عسكرية واستخدامه كدرع بشري في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، أشار لورانس إلى أن المكتب الإقليمي المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان رد على هذا الحادث في بيان.


وجاء في البيان: "تدين المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الانتهاكات المستمرة والصارخة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الملزم لإسرائيل باعتبارها القوة المحتلة في الضفة الغربية المحتلة".


وأشار البيان إلى أن استخدام فلسطيني كدرع بشري على مركبة عسكرية هو "مثال آخر على الأعمال غير القانونية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي".


وفي 22 يونيو/ حزيران أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي 3 شبان خلال مداهمة منزل في منطقة الجابريات بمدينة جنين، وربطت أحد هؤلاء الشبان في مقدمة مركبة عسكرية واستخدمته درعا بشريا.

عربي ودولي

الخميس 27 يونيو 2024 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

قانون ألماني يسهل طرد الأجانب بسبب تمجيد "الإرهاب"

رام الله - "القدس" دوت كوم

تبنّت الحكومة الألمانية، أمس الأربعاء، مشروع قانون يسهل طرد الأجانب ممن يمجدون "الإرهاب"، بما في ذلك ما ينشر على شبكات التواصل الاجتماعي.


وينص المشروع الذي يشكل تعديلا لقانون "الحق في الإقامة" على أن الموافقة على فعل إرهابي واحد أو الترويج له سيكون كافيا لتنطبق شروط الطرد على هذه الحالة، في حين أن القانون الحالي يشير إلى الإدلاء بتصريحات داعمة تتناول وقائع عدة.


وقالت وزارة الداخلية إن "تعليقا واحدا يمجد جريمة إرهابية أو يؤيدها عبر الشبكات الاجتماعية، يمكن أن يشكل دافعا خطيرا لتنفيذ عملية الطرد".


وقالت وزيرة الداخلية نانسي فيزر -خلال مؤتمر صحفي- "لا نتحدّث هنا عن نقرة صغيرة أو (ضغط زر) إعجاب بسيط، بل عن تمجيد ونشر محتوى إرهابي بغيض".


واعتبرت الحكومة في مشروعها -الذي لا يزال يتطلب موافقة النواب- أن هذا التمجيد عبر الإنترنت "يغذي مناخا من العنف، من شأنه تحريض المتطرفين أو أشخاص يمكن أن يتصفوا بالخطر على ارتكاب أفعال إرهابية".


وقالت فيزر عبر صحف مجموعة "فونكي" الإعلامية، الأربعاء، إن "المحرضين الإسلاميين الذين لا يزالون يعيشون ذهنيا في العصر الحجري لا مكان لهم في بلادنا".


"مكسب كبير"

وعلق روبرت هابيك نائب المستشار الألماني -في بيان- أن هذا القانون يشكل "مكسبا كبيرا وقوة لبلادنا ليتمكن الأفراد المضطهدون من إيجاد حماية في ألمانيا، لكن من ينتهكون النظام الليبرالي الأساسي عبر الإشادة بالإرهاب والاحتفال بالجرائم الفظيعة يخسرون حقهم في البقاء".


وأضاف أن "الإسلام ينتمي إلى ألمانيا وليس التطرف الإسلامي".


وبداية يونيو/حزيران الجاري، أشاد كثيرون عبر الإنترنت بهجوم بسكين شنه أفغاني على أفراد مجموعة مناهضة للإسلام في مدينة مانهايم (غرب). وأثار الهجوم الذي أسفر عن مقتل شرطي شاب صدمة في البلاد.


وأحيا الهجوم الجدل حول ضرورة طرد الأفغان المرتكبين جرائم إلى بلادهم، وذلك بعد وقف تنفيذ هذا الإجراء إثر عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان في أغسطس/آب 2021، وكذلك بالنسبة إلى سوريا التي لا تزال تشهد حربا.


ومنذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أصدر القضاء الألماني أحكاما عدة، أبرزها بحق إمام في ميونخ غرم 4500 يورو أيّد طوفان الأقصى.


المصدر : الفرنسية


فلسطين

الخميس 27 يونيو 2024 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

استمرار الاحتلال بإغلاق المعابر يفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 تتدهور الأوضاع الإنسانية بوتيرة عالية في قطاع غزة، نتيجة مواصلة جيش الاحتلال الاسرائيلي إغلاق المعابر، ووقف تدفق المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية، وحرمان آلاف المرضى والمصابين من السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.


ويواصل الاحتلال منذ 45 يوما إغلاق معبر رفح الحدودي، بعد أن احتل الجانب الفلسطيني منه تحديدا في السابع من أيار/ مايو الماضي، في اليوم التالي من بدء اجتياحها البري لمدينة رفح جنوب قطاع غزة.


ومنذ ذلك الوقت، منع الاحتلال دخول المساعدات والإمدادات المنقذة للحياة إلى القطاع المحاصر، كما لم يتمكن أي مريض أو جريح من المغادرة لتلقي العلاج.


ويهدد استمرار اغلاق المعابر، بعودة المجاعة إلى مدينة غزة وشمال القطاع وانتشارها في الجنوب والوسط، بعد أن استنزف المواطنون ما تبقى لديهم من مواد غذائية في ظل شح المساعدات.


وانعكس شح المساعدات على ارتفاع عدد الوفيات بسبب المجاعة منذ اندلاع العدوان على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 46 مواطنا غالبيتهم من الأطفال من شمال قطاع غزة ومدينة غزة.


وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، قال إن "نحو 96 بالمئة من سكان غزة (2.1 مليون شخص) يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم أكثر من 495 ألفا يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في المرحلة الخامسة، التي تواجه فيها الأسر نقصا شديدا للغذاء والتضور جوعا، كما أن نحو نصف مليون شخص يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد لا يزال غير محتمل".


وأشار تقرير دولي إلى أن أكثر من 495 ألف شخص (22% من السكان) يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في المرحلة الخامسة، التي تواجه فيها الأسر نقصا شديدا للغذاء والتضور جوعا واستنفاد القدرة على المواجهة.


وذكر أن الوصول الإنساني إلى محافظات الجنوب التي يوجد بها مليونا شخص، قد تقلص بشكل ملحوظ مع إغلاق معبر رفح والعراقيل عند معبر كرم أبو سالم، وأشار إلى أن تركز السكان في مناطق تفتقر إلى حد كبير للمياه والصرف الصحي والنظافة والرعاية الصحية وغيرها من البنية الأساسية، يزيد مخاطر تفشي الأمراض، ما ستكون له آثار كارثية على التغذية والحالية الصحية لقطاعات كبيرة من السكان.


ولفت التقرير، إلى أن نصف الأسر اضطرت، من أجل شراء الطعام، إلى استبدال المال بالملابس، فيما لجأت ثلث الأسر إلى جمع النفايات لبيعها. وأفادت أكثر من نصف الأسر بعدم وجود طعام لديها في أغلب الأحيان، وتقضي أكثر من 20% من الأسر أياما وليال كاملة دون تناول أي طعام.


كما تراكم أكثر من 330 ألف طن من النفايات في المناطق المأهولة بالسكان أو بالقرب منها في مختلف أنحاء غزة، ما يشكل مخاطر بيئية وصحية كارثية.


ووفقا للأمم المتحدة، يعمل في التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي خبراء من 19 وكالة تابعة للأمم المتحدة وأربعة بلدان مانحة، ويتتبع الجوع، لكنه يمكن أن يدق ناقوس الخطر قبل الانتشار المحتمل لسوء التغذية الحاد لتجنب تحوله إلى ظروف أكثر خطورة تهدد الحياة.


مصادر طبية، أعلنت، اليوم، عن فقدان 70% من قائمة الأدوية الأساسية، محذرة من نفاد وشيك للأدوية والمهمات الطبية الخاصة بالأمراض التخصصية كالسرطان والفشل الكلوي.


وحذرت، من تداعيات هذا النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية على حياة المرضى، الذين يتعذر عليهم مغادرة القطاع لاستكمال العلاج في الخارج.


وأشارت المصادر إلى وجود نقص حاد في العلاجات الخاصة بتقديم خدمة الرعاية الأولية للأم والطفل، والأدوية الخاصة بالصحة النفسية.


كما حذرت أيضا من انتشار الأوبئة في صفوف المرضى جراء غياب النظافة الشخصية والتغذية الجيدة لهم.


ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين ريك بيبركورن، أشار إلى أن إغلاق معبر رفح حال دون إجلاء ما لا يقل عن ألفي مريض، ودعا إلى إعادة فتح المعبر وغيره من الطرق.


وقال إنه قبل الإغلاق "كان نحو 50 مريضا في حالة حرجة يغادرون غزة يوميا… وهذا يعني أنه منذ السابع من أيار/ مايو لم يتمكن ما لا يقل عن 2000 شخص من مغادرة غزة لتلقي الرعاية الطبية".


وأضاف بيبركورن إن ما لا يقل عن 10 آلاف شخص بحاجة إلى الإجلاء من غزة، موضحا أن هذا العدد يقل عن العدد الذي يحتاج إلى رعاية حرجة من صدمات الحرب والأمراض المزمنة.

عربي ودولي

الخميس 27 يونيو 2024 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

اعتقال قائد محاولة الانقلاب في بوليفيا

(شينخوا)

ألقي القبض على الجنرال البوليفي خوان خوسيه زونيغا بعد عدة ساعات من انقلابه الفاشل على الرئيس لويس آرسي، وفقا للسلطات المحلية.


وتم اعتقال زونيغا في مدينة لاباز في عملية ترأسها مساعد وزير الداخلية جوني أغيليرا.


وأعلن خوسيه لويس تاركينو، رئيس الاتصالات في مكتب المدعي العام، في مؤتمر صحفي، فتح تحقيق جنائي مع زونيغا وغيره من المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة.


وقال تاركينو "بالنظر إلى الأحداث الأخيرة التي وقعت في مدينة لاباز، أمر المدعي العام ببدء جميع الإجراءات القانونية التي تتوافق مع التحقيق الجنائي ضد الجنرال خوان خوسيه زونيغا وجميع المتورطين الآخرين في الأحداث".


بالإضافة إلى ذلك، تم إصدار تحذير بمنعه من الهجرة تحسبا لهروبه المحتمل من البلاد.


وشكل مكتب المدعي العام لمقاطعة لاباز على الفور لجنة من المدعين العامين لإجراء تحقيق شامل في محاولة الانقلاب.


وكان آرسي قد تعهد هو وحكومته وسط حالة التوتر وعدم اليقين بالحفاظ على السلم والنظام والوقوف بحزم في وجه أية محاولات تزعزع استقرار البلاد.

رياضة

الخميس 27 يونيو 2024 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

قرعة كأس العالم: الفدائي في المجموعة الثانية إلى جانب 4 منتخبات عربية

رام الله- "القدس" دوت كوم

أوقعت قرعة كأس العالم، منتخبنا الوطني في المجموعة الثانية إلى جانب كوريا الجنوبية، والعراق، والأردن، وعُمان، والكويت، التي سحبت اليوم الخميس في العاصمة الماليزية كوالالمبور.


ويستهل الفدائي مشواره في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 بلقاء صعب خارج أرضه أمام المنتخب الكوري في الخامس من شهر أيلول/ سبتمبر القادم، وفي ثاني مبارياته يستضيف منتخبنا على أرضه منتخب الأردن في التاسع من الشهر ذاته.


وتأهل إلى الدور النهائي من تصفيات كأس العالم 18 منتخبا، احتلت المركزين الأول والثاني في الدور الثاني من التصفيات، وتم تقسيمها إلى 3 مجموعات، وفي كل مجموعة 6 منتخبات.


وتقام مباريات الدور النهائي من التصفيات في الفترة بين أيلول/ سبتمبر 2024 حزيران/ يونيو 2025، علمًا بأن القارة الآسيوية تملك 8 مقاعد مباشرة في المونديال المقرر إقامته بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إضافة إلى مقعد في الملحق العالمي.


ويتأهل أوّل منتخبين من كل مجموعة مباشرةً إلى المونديال، لتحجز 6 من المقاعد الثمانية المتاحة للاتحاد الآسيوي.


والمنتخبات التي احتلت المركزين الثالث والرابع من كل مجموعة سيتم تقسيمها إلى مجموعتين، يتأهل متصدر كل مجموعة إلى كأس العالم، وصاحبا المركز الثاني سيتقابلان في مواجهة حاسمة، يتأهل الفائز فيها إلى الملحق العالمي.


وفيما يلي نتائج القرعة كاملة:

المجموعة الأولى: إيران - قطر - أوزبكستان - الإمارات - قيرغيزستان - كوريا الشمالية.

المجموعة الثانية: كوريا الجنوبية - العراق - الأردن - عُمان - فلسطين - الكويت.

المجموعة الثالثة: اليابان - أستراليا - السعودية - البحرين - الصين - إندونيسيا.

منوعات

الخميس 27 يونيو 2024 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

جريمة مروعة.. لبناني قتل زوجته وانتحر ويتّم أطفاله الأربعة

رام الله - "القدس" دوت كوم

هزت لبنان جريمة مروعة، الخميس، حيث أقدم رجل على قتل زوجته ثم انتحر، تاركا وراءه أربعة أطفال يتامى.


وفي التفاصيل، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام "أقدم (م.م.) على قتل زوجته (م.ع.) ثم قتل نفسه بواسطة بندقية صيد".


وأشارت إلى أنه "لم تتضح الأسباب الكامنة خلف هذه الحادثة، بانتظار ما ستؤول إليه تحقيقات الجهات المختصة".


وقالت إن الأسرة "مؤلفة من الزوج والزوجة وثلاثة أبناء وبنت وحيدة".


وحضرت القوى الأمنية والأدلة الجنائية والطبيب الشرعي وبوشرت التحقيقات في الجريمة المأساوية التي وقعت في بلدة يحمر في البقاع الغربي.


منوعات

الخميس 27 يونيو 2024 11:25 صباحًا - بتوقيت القدس

أوروبا تتجه لـ"فرض غرامة ضخمة" على آبل

رام الله - "القدس" دوت كوم

فتحت المفوضية الأوروبية الباب، أمام فرض عقوبات مالية كبيرة على شركة آبل الأميركية معتبرة في رأي تمهيدي أن متجر التطبيقات "آب ستور" لا يحترم قواعد المنافسة المعتمدة في الاتحاد الأوروبي.


ورأت المفوضية في بروكسل في "رأي تمهيدي"، أن "قواعد آب ستور تنتهك نظام الأسواق الرقمية لأنها تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستهلكين إلى قنوات توزيع بديلة من أجل الحصول على عروض ومضامين".


وهذا الرأي الذي نشر في بيان هو الأول في إطار قواعد المنافسة الجديدة التي اعتمدها نظام الأسواق الرقمية وباتت ملزمة منذ السابع من مارس. وأتى بعد مباشرة تحقيق في 25 مارس.


وأمام آبل الآن إمكانية ممارسة حقوقها في الدفاع عن نفسها بإطلاعها على الملف. ويمكن للمجموعة الأميركية أن ترد خطيا على الخلاصات الأولية.


وفي حال تأكدت هذه الاستنتاجات، ستعتمد المفوضية الأوروبية قرارا نهائيا بعدم امتثال الشركة بحلول نهاية مارس 2025. وقد تفرض على آبل حينها غرامة يمكن أن تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية ولاحقا إلى 20% في حال الانتهاك المتكرر.


وكانت المجموعة الأميركية العملاقة سجلت إيرادات قدرها 383 مليار دولار خلال السنة المالية 2023 التي انتهت في سبتمبر الماضي.


وبموجب نظام الأسواق الرقمية "يجب أن تتمكن الشركات التي توزع تطبيقاتها عبر متجر آب ستور التابع لآبل، مجانا من إبلاغ زبائنها بإمكانات شراء بديلة أقل كلفة وأن توجههم إلى عروضها والسماح لهم بالقيام بعمليات شراء" على ما أوضحت المفوضية.


وترى بروكسل أن الأمر لا يحصل راهنا مع آبل بسبب الشروط التجارية التي تفرضها المجموعة على مطوري التطبيقات.


وهذا الخلاف قائم منذ فترة طويلة بين العملاق الأميركي والمفوضية الأوروبية التي تسهر على احترام شروط المنافسة في الاتحاد الأوروبي.


ولأسباب مماثلة فرضت المفوضية على آبل ومقرها في كوبيرتينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، غرامة قدرها 1,8 مليار يورو في مطلع مارس في ختام تحقيق بوشر في يونيو 2020 بعد شكوى تقدمت بها منصة سبوتيفاي للبث التدفقي الموسيقي.


واستأنفت آبل التي تؤكد أنها لم ترتكب أي مخالفة، القرار أمام محكمة الاتحاد الأوروبي لإلغاء العقوبة.


وقال، تييري بروتون، المفوض الأوروبي للشؤون الرقمية "نحن عازمون على استخدام كل الأدوات الواضحة والفعالة التي يوفرها نظام الأسواق الرقمية لنضع سريعا حدا لهذا المسلسل المتواصل منذ سنوات طويلة جدا".


عربي ودولي

الخميس 27 يونيو 2024 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران.. انسحاب أول مرشح من الانتخابات الرئاسية وسط "لا مبالاة الناخبين"

رام الله - "القدس" دوت كوم

انسحب مرشح في الانتخابات الرئاسية الإيرانية من السباق في وقت متأخر الأربعاء، ليصبح أول من ينسحب، مما قد يعزز فرص المتشددين للالتفاف حول مرشح محدد في التصويت، ليحل محل الرئيس الراحل، إبراهيم رئيسي.


وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن، أمير حسين غازي زاده هاشمي (53 عاما)، أسقط ترشيحه وحث المرشحين الآخرين على فعل الشيء نفسه "حتى يتم تعزيز جبهة الثورة".


وشغل غازي زاده هاشمي منصب أحد نواب رئيسي ورئيسا لـ"مؤسسة شؤون الشهداء والمحاربين القدامى". وخاض الانتخابات الرئاسية عام 2021 وحصل على نحو مليون صوت، وجاء في المركز الأخير.


ومثل هذه الانسحابات شائعة في الساعات الأخيرة من الانتخابات الرئاسية الإيرانية، خاصة في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة قبل إجراء التصويت عندما تدخل الحملات الانتخابية فترة الصمت الانتخابي.


ويتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع يوم غد الجمعة 28 يونيو 2024.


ويترك قرار غازي زاده هاشمي خمسة مرشحين آخرين في السباق. ويرى محللون وخبراء على نطاق واسع أن السباق في الوقت الحالي عبارة عن مسابقة ثلاثية.


ويقول خبراء إن اثنين من المتشددين، المفاوض النووي السابق، سعيد جليلي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، يتقاتلان على نفس الكتلة. وهناك الإصلاحي الوحيد في السباق، مسعود بزشكيان، جراح القلب الذي ارتبط بالإدارة السابقة للرئيس المعتدل نسبيا، حسن روحاني، الذي توصل إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 مع القوى العالمية.


وفي عهد المرشد الإيراني، علي خامنئي، يحافظ النظام على موقفه المتمثل في عدم الموافقة على مشاركة النساء أو أي شخص يدعو إلى تغيير جذري في حكومة البلاد في الاقتراع.


مع ذلك، دعا خامنئي في الأيام الأخيرة إلى مشاركة "الحد الأقصى" في التصويت، بينما أصدر أيضا تحذيرا مبطنا لبزشكيان وحلفائه بشأن الاعتماد على الولايات المتحدة.


رياضة

الخميس 27 يونيو 2024 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تتغلب على تشيكيا وتبلغ ثمن نهائي بطولة يورو 2024

وكالات

تأهل المنتخب التركي لثمن نهائي كأس أوروبا "يورو 2024" كوصيف للمجموعة السادسة، بفوزه الثمين على تشيكيا بهدفين لهدف، مساء أمس الأربعاء، على ملعب "فولكسبارك" بهامبورغ، في ختام دور المجموعات.


تقدمت تركيا بالهدف الأول في الدقيقة 51 عبر هاكان تشالهانوغلو قائد الفريق، وأدرك توماس سويتشيك التعادل للمنتخب التشيكي في الدقيقة 66، ومنح البديل جينك توسون هدف الفوز للمنتخب التركي في الدقيقة 4+90.


وخاضت تشيكيا معظم فترات المباراة في ظل نقص عددي، بعد طرد اللاعب أنتونين باراك منذ الدقيقة 20 للحصول على الإنذار الثاني، وعلى الرغم من ذلك كان الفريق ندا قويا على مدار أحداث اللقاء.


ورفعت تركيا بهذا الفوز رصيدها إلى 6 نقاط لتحتل المركز الثاني خلف البرتغال التي حصدت نفس العدد من النقاط، لكن أفضلية المواجهات المباشرة رجحت كفة الأخيرة، في حين تذيلت التشيك المجموعة بنقطة واحدة وودعت البطولة.


وتواجه تركيا منتخب النمسا، متصدر المجموعة الرابعة، في ثمن نهائي البطولة، يوم الثلاثاء المقبل، على ملعب "ريد بول لايبزيغ" بمدينة لايبزيغ.


وفي نفس المجموعة، حقق منتخب جورجيا المفاجأة بالفوز على البرتغال بهدفين دون رد، على ملعب "فيلتينس أرينا" بغلسنكيرشن، سجلهما خفيتشا كفاراتسخيليا، وجيورج ميكوتادزي في الدقيقتين 2، و57 من ركلة جزاء.


بهذا الفوز، رفع المنتخب الجورجي رصيده إلى 4 نقاط بالمركز الثالث ويتأهل لثمن النهائي كأفضل الثوالث في مواجهة إسبانيا، بينما تجمد رصيد البرتغال عند 6 نقاط بالصدارة ليلاقي سلوفينيا، الإثنين المقبل.

منوعات

الخميس 27 يونيو 2024 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الفصل الأخير.. جوليان أسانج حرّاً في أستراليا

رام الله - "القدس" دوت كوم

بعد سنوات من الدراما القانونية، حطت طائرة مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج الأربعاء في أستراليا بعد الإفراج عنه من سجن بريطاني بموجب اتفاق مع القضاء الأميركي أقر في إطاره بنشر أسرار دفاع أميركية.


حرّ في بلاده

فقد وصل الأسترالي أسانج في طائرة خاصة إلى كانبيرا في ما يشكل الفصل الأخير من هذه الرحلة التي بدأت بالإفراج عنه من سجن بيلمارش في لندن وقادته إلى جزر ماريانا الشمالية الأميركية، حيث مثل أمام القضاء.


جاء ذلك بعدما أعلنت محكمة أميركية، أن مؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج رجل حر عقب اعترافه بالذنب في جزيرة سايبان.


واعترف الرجل البالغ من العمر 52 عاماً بتهمة التآمر للحصول على معلومات تتعلق بالدفاع الوطني ونشرها.


وقال أسانج "أنا مذنب بالمعلومات"، ثم قال مازحاً للقاضي أثناء الإجراءات إن مدى رضاه "يعتمد على نتيجة الجلسة"، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس".


وكان مؤسس موقع "ويكيليكس" كان وصل، الأربعاء، إلى الجزيرة الأميركية النائية بالمحيط الهادي، حيث مثل لمرة أخيرة أمام محكمة لطيّ صفحة مسلسل طويل من الملاحقات القضائية في خطوة مكّنته لاحقاً من العودة حرّاً طليقاً إلى بلده أستراليا.


أتى ذلك، بعدما أعلن موقع "ويكيليكس" أمس الثلاثاء أن مؤسسه أُطلق سراحه بكفالة من السجن في لندن، حيث بقي موقوفاً خمس سنوات وهو يحاول مقاومة تسليمه إلى الولايات المتحدة التي سعت لملاحقته قانونيا بتهمة الكشف عن أسرار عسكرية.


دراما قضائية

يذكر أن الولايات المتحدة كانت سعت إلى محاكمة أسانج لنشره أسرارا عسكرية عن حربي العراق وأفغانستان.


ووجّهت هيئة محلّفين فيدرالية كبرى 18 تهمة رسمية لأسانج في العام 2019 تتعلّق بنشر "ويكيليكس" مجموعة من الوثائق المرتبطة بالأمن القومي.


وبقي أسانج موقوفا في سجن بيلمارش الخاضع لإجراءات أمنية مشددة في لندن منذ نيسان/أبريل 2019.


محكمة بريطانية تمنح مؤسس "ويكيليكس" حق الاستئناف ضد حكم تسليمه لواشنطن

إذ أوقف بعدما أمضى سبع سنوات في سفارة الإكوادور في لندن لتجنّب تسليمه إلى السويد، حيث كان يواجه اتّهامات بالاعتداء الجنسي أُسقطت لاحقا.


وشملت المواد التي نشرها تسجيلا مصوّرا يظهر مدنيين يتعرّضون للقتل بنيران مروحية أميركية في العراق عام 2007. كان من بين الضحايا مصور وسائق يعملان لدى وكالة "رويترز".


ووجّهت الولايات المتحدة اتهامات له بموجب قانون التجسس العائد للعام 1917، وهو ما حذر أنصاره من أنه قد يفضي إلى سجنه لمدة تصل إلى 175 عاما.


إلى أن وافقت الحكومة البريطانية على تسليمه في حزيران/يونيو 2022.


رياضة

الخميس 27 يونيو 2024 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

رونالدو يواصل مطاردة الأرقام القياسية في يورو 2024

وكالات

واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مطاردة الأرقام القياسية في بطولة كأس أمم أوروبا "يورو 2024" والتي تستضيفها ألمانيا حتى 15 تموز/ يوليو المقبل.


وشارك "صاروخ ماديرا"، للمرة الثالثة على التوالي، في التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده أمام جورجيا، مساء أمس الأربعاء، في ختام مباريات المجموعة السادسة والتي انتهت بفوز المنتخب الجورجي بهدفين دون رد.


وأصبح رونالدو (39 عاما) أول لاعب يخوض 50 مباراة في بطولتي أوروبا وكأس العالم لكرة القدم، بواقع 22 مباراة في المونديال، و28 مباراة في بطولة كأس الأمم الأوروبية "اليورو".


ويتطلع قائد المنتخب البرتغالي لمطاردة رقم قياسي جديد إذا ما سجل هدفا في البطولة، حيث سيصبح أكبر لاعب سنا وقتها يهز الشباك في اليورو، وهو الرقم المدون حديثا باسم الكرواتي لوكا مودريتش بعمر 38 عاما و289 يوما، بإحرازه هدفا في مرمى إيطاليا.

فلسطين

الخميس 27 يونيو 2024 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل قائد فرقة قناصة إسرائيلي وإصابة 16 باشتباكات مع المقاومة في جنين

وكالات

قُتل جنديّ في جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما أُصيب 16 آخرون، باستهدافهم بعبوة ناسفة في جنين في الضفة الغربيّة المحتلّة.


ونفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليل الأربعاء - الخميس، واليوم الخميس، حملة اقتحامات في مدن وبلدات ومخيمات بالضفة الغربية المحتلة، رافقتها اعتقالات وتحطيم ممتلكات وتدمير بنى تحتيّة.


واقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة جنين ومخيمها، وسط اندلاع مواجهات واشتباكات مسلّحة.


ودمّر جيش الاحتلال ممتلكات ومنازل وبنية تحتية خلال اقتحام جنين، تزامنا مع سماع أصوات تبادل لإطلاق النار وتفجيرات ضخمة في مواقع متفرقة من المدينة.


واعتقل جيش الاحتلال 8 أشخاص من مخيم جنين، وأحياء من المدينة قبل انسحابه.


عربي ودولي

الخميس 27 يونيو 2024 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الصفدي: لن ننظف وراء نتنياهو ولن نرسل قوات إلى غزة بديلاً عن الاحتلال

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن الحرب على قطاع غزة "يجب أن تتوقف ولن ننظف وراء نتنياهو ولن نرسل قوات إلى القطاع لتكون بديلا عن قوات الاحتلال الإسرائيلي".


وأضاف الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني يورجوس يرابيتريتيس في العاصمة أثينا أن "استمرار الحرب يظهر عجزا معيبا في مؤسسات العمل الدولي المشترك".


وأشار إلى أن "الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام ولا يمكن السماح باستمرار الحرب على غزة".


وأردف "ما تقوم به إسرائيل من قتل للأطفال وتدمير للمدارس ومن تدمير للقانون الدولي ومن تدمير لصدقية كل مؤسسات العمل الدولي هو ضرر وجريمة يجب أن تتوقف".


وتابع: "الوضع الإنساني يزداد كارثية وصدر تقرير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي يوم أمس وأظهر أن 96% من سكان غزة يعانون من أوضاع لا يمكن القبول بها إنسانيا".


ولفت إلى أن "الأمم المتحدة ومنظماتها غير قادرة على توزيع الغذاء والدواء وبالتالي نحن أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة وإسرائيل لا تمنع وصول الغذاء والدواء والماء والخدمات إلى غزة فقط لكنها أيضا تمنع المنظمات الأممية إيصال القليل من هذه المساعدات إلى محتاجيها".


وأكد أن "القيم تستباح الآن نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة و264 يوما من عدوان غاشم دمر مجتمع بأكمله وهجر أكثر من ثلثي القطاع وقتل أكثر من 39 ألف شخص 70% منهم من الأطفال والنساء ودمر المدارس والمستشفيات والمساجد وهذا عدوان غاشم لن يحقق أمن لإسرائيل ولن يحقق سلاما في المنطقة لأن إسرائيل لن تحصل على الأمن ما لم يحصل الفلسطينيون أيضا على الأمن والسلام وطريق ذلك حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".


وكان بدأ الصفدي اليوم الأربعاء زيارة عمل إلى اليونان التقى خلالها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ووزير الخارجية اليوناني يورجوس يرابيتريتيس.


وتأتي الزيارة بحسب وزارة الخارجية الأردنية "لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لوقف لإطلاق النار في غزة وعديد قضايا ثنائية وذات اهتمام مشترك".


اقتصاد

الخميس 27 يونيو 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاء: تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 35% وانهيار المنظومة الاقتصادية لقطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أظهرت بيانات رسمية، صدرت اليوم الخميس، تراجع الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بنسبة 35%، وانهيار المنظومة الاقتصادية لقطاع غزة، في ظل الانكماش الحاد في الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة خلال الربع الأول 2024 بنسبة 86% مقارنة مع الربع المناظر 2023، نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على فلسطين، رافق ذلك تراجع في اقتصاد الضفة الغربية بنسبة 25%.


وقال الجهاز المركزي للإحصاء، إن التقديرات الأولية تشير إلى انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين خلال الربع الأول من عام 2024 بنسبة 35% بالمقارنة مع الربع المناظر، فقد سجلت جميع الأنشطة الاقتصادية تراجعاً حاداً بالقيمة المضافة.


 حيث سجل نشاط التعدين، الصناعة التحويلية والمياه والكهرباء تراجعاً بنسبة 63% في فلسطين بواقع (29% للضفة الغربية، 95% لقطاع غزة)، نشاط الإنشاءات بنسبة51 % بواقع (42% للضفة الغربية، 99% لقطاع غزة)، نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك بنسبة 33% بواقع (11% للضفة الغربية، 93% لقطاع غزة)، نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية بنسبة 36% بواقع (27% للضفة الغربية، 96% لقطاع غزة). 


وبلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام 2024 في الضفة الغربية 2,474 مليون دولار أميركي، وفي قطاع غزة 92 مليون دولار أميركي.


 انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة الثلث خلال الربع الأول


بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بالأسعار الثابتة 491 دولار أمريكي خلال الربع الأول من العام 2024 مسجلاً انخفاضاً بنسبة 36% بالمقارنة مع الربع المناظر، حيث تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية بنسبة 26% مقارنة مع الربع المناظر.


 أما في قطاع غزة فقد انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 86% مقارنة مع الربع المناظر.


أقلام وأراء

الخميس 27 يونيو 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تتطاول على الرموز الدينية

صعدت إسرائيل من وتيرة حربها ضد الرموز الدينية في مدينة القدس وذلك بعد توجيه لائحة اتهام مفبركة بحق خطيب المسجد الأقصى الدكتور الشيخ عكرمة صبري بحجة التحريض ..


وتعتبر هذه الخطوة الاجرامية تصعيدا اسرائيليا خطيرا وتجاوزا لكافة الخطوط الحمراء ، حيث تسعى إسرائيل لمحاربة المفاهيم الدينية الإسلامية المستمدة من القران الكريم والسنة النبوية الشريفة ، والتي يستند الشيوخ والخطباء والأئمة عليها في الصلوات والخطابات ، لكن إسرائيل تشن عليها حربا غير مسبوقة وبدون ادنى مسوغ قانوني سواء في القانون الجنائي الإسرائيلي او القانون الدولي ..


تدعي السلطات الاسرائيلية من خلال النيابة ان الشيخ عكرمة صبري عندما القى خطابين في عزاءين للشهيدين رعد حازم في جنين وعدي التميمي في مخيم شعفاط تماهى مع الأرهاب ، وفي حقيقة الأمر فان الشيخ قدم واجب العزاء انطلاقا من الواجب الاجتماعي ووفقا للتقاليد والعادات الفلسطينية مستخدما كلمات المواساة والتعزية للتخفيف من المصاب الجلل كما يقولها الجميع ، وبذلك استغلت اسرائيل هذه الفرصة في محاولة للنيل من الشيخ الدكتور صبري بعد سنوات من الاعتقال والتوقيف والتحقيق رغم تقدمه بالسن ..


يعتبر الشيخ عكرمة صبري منبرا دينيا ونافذة للمسجد الأقصى على العالمين العربي والإسلامي وهو بمثابة صوت المسجد وصوت القدس وقلبها النابض ، ومن هنا فهذه المحاولة الاسرائيلية البائسة تعتبر خطوة عدائية ، ليس فقط للنيل من كبرياء الشيخ عكرمة صبري ، وانما من كافة المسلمين في الوطن ، ودوافعها دون ادنى شك سياسية بحتة ، فهي تمهد الطريق أمام مزيد من الاقتحامات المتطرفة للمسجد الأقصى المبارك ، وتعتبر البداية لمزيد من خطوات استهداف رموز الوطن الدينية ، كما انها تهدف إلى التحريض على سلامة الشيخ عكرمة صبري من قبل جماعات المستوطنين ، وتتحمل إسرائيل بفعلتها النكراء المسؤولية الكاملة عن امن وسلامة الشيخ عكرمة صبري ، وكافة خطباء وأئمة المسجد والمصلين في المسجد الأقصى ومساجد الوطن ..


لا يجوز للسلطات الاسرائيلية على الإطلاق تجريم المفاهيم الدينية ووضعها على طاولات الجهاز القضائي ، وهذا السلوك، يتوافق مع سياسة الانفلات والهستيريا التي تسيطر على الحكومة الاسرائيلية التي تسير وفق أهواء ومخططات المتطرفين الذين يعتبر تطاولهم على رموز الوطن الدينية بمثابة حرب على الدين الإسلامي وتعاليمه وقرآنه ..

أقلام وأراء

الخميس 27 يونيو 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

كورال أمواج في عمان

قدمت فرقة كورال أمواج الفلسطينية القادمة إلينا من مناطق الخليل وبيت لحم والقدس، برنامجاً ممزوجاً من الموسيقى والغناء والأداء المسرحي، وقدمت عرضاً في مركز الحسين الثقافي، بدعوة من المركز الثقافي الفرنسي، حضره السفير إليكسي لو كوور غرانميزون، ووزيرة الثقافة الأردنية المثقفة الوطنية هيفاء النجار، إضافة إلى وزير الثقافة الفلسطيني السابق أنور أبو عيشة، ما جعل الحضور مشدوداً للأداء الرفيع من قبل الأولاد والصبايا، أعضاء الفرقة، وإدارة بقيادة الفرنسية مافيلدا فيتو ضابطة الإيقاع.


القاعة مليئة بالحضور من الأردنيين والأجانب، وهذا ما يُفسر أن اللغة المسرحية، كانت بالعربي والإنجليزي، ما يوضح دوافع القائمين على فرقة أمواج، إذ أن لديهم رسالة سياسية إنسانية على أمل إيصالها للغرب، بقالب فني غنائي موسيقي مدروس ومنهجي، ما يدلل على أن نضال الشعب الفلسطيني متعدد الأدوات الكفاحية، لقضية واحدة مظاهرها:


أولاً، المعاناة جراء الاحتلال والاستيطان والبطش ومصادرة الحقوق، والحصار والتجويع وصولاً إلى الاعتقال وليس انتهاء بالقتل والتصفية، فالموت نهاية المطاف لحياة الإنسان، أما في المستعمرة الإسرائيلية، فلديهم اعتقال وحجز للجثة حتى بعد القتل والتصفية الجسدية، وينفردون بهذا السلوك الهمجي المتطرف ضد الفلسطينيين عن كل الاحتلالات البائدة في العالم.


ثانياً، النضال بكافة الأدوات المتاحة، مع الاستعداد المسبق لدفع الثمن والتضحية، كما نرى ذلك ونشاهده في قطاع غزة، وسائر المدن الفلسطينية.


أداء فرقة أمواج بالتعابير الفنية والموسيقية والمسرحية والـ "أوباريت" الذي قدموه، يصب في مجرى خدمة النضال الوطني الفلسطيني، برقي يتوسل الأداء المتقدم لدى الشعوب المتطورة المتحضرة، ولهذا لم تكن صدفة أن الفرقة زارت العديد من البلدان الأوروبية، وحظيت باهتمام ملفت في بلجيكا وفرنسا، وغيرهما، ونالت الرضى والتقدير للأداء الفني، وللقضية السياسية التي تعمل من أجلها، وتسويق معاناة الشعب الفلسطيني، وكسب الأصدقاء الأجانب لعدالتها وتطلعاتها.


لقد أخطأت الفرقة بتقديم المشهد الأول من مسيرة طفلة لاجئة سورية، ما خلق حالة من الاستياء لدى قطاع من الحضور غادر المسرح لأن دوافعه هي مشاهدة فرقة فلسطينية قادمة من فلسطين، تقدم عرضاً فلسطينياً، وليس قصة طفلة سورية لها كل التضامن والاحترام والتقدير، ولكن المطلوب من الفرقة أن تقدم وجبة فلسطينية، وهذا ما فعلته في المشهد الثاني المتأخر، وتم ذلك بعد أن خرج العديد من الحضور، بعد أن أنهت الفرقة المشهد الأول، ولم ينتظروا رؤية المشهد الثاني عن أطفال غزة، ولم يستمعوا إلى أغاني فلسطين التي قدمتها الفنانة المتمكنة زينة برهوم.


ما بادرت إليه وغيرته جيسكا بطشون مسؤولة البرامج الثقافية بين الأردن وفرنسا، وخبراتها في التعامل مع البلدان الأوروبية، فرضت عرضاً مغايراً في مخيم الوحدات، بينما كان يفترض أن تفعل ذلك في العرض على مسرح مركز الحسين الثقافي، بحيث تعطى الأولوية للمشهد الفلسطيني الذي حمل عنوان "من أجل أطفال غزة" .


الاهتمام الفرنسي من قبل السفير الذي قدم كلمته بالعربية، وطاقم المعهد الفرنسي، يدلل على مدى ما تتمتع به فلسطين وشعبها وأدوات عملها من دعم وتعاطف وحضور، ولهذا يستحقون الاحترام على ما فعلوه وقدموه من رعاية واهتمام للفرقة الفلسطينية.

..........
أداء فرقة أمواج بالتعابير الفنية والموسيقية والمسرحية والـ "أوباريت" الذي قدموه، يصب في مجرى خدمة النضال الوطني الفلسطيني، برقي يتوسل الأداء المتقدم لدى الشعوب المتطورة المتحضرة.

أقلام وأراء

الخميس 27 يونيو 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

جبهات نتنياهو في حربه الأخيرة

في التقويم الموضوعي لظاهرة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لا يصح التقليل من مواهبه الذاتية، وأهمها قدرته على البقاء في المركز سلطة أو معارضة، حتى لو تضافر الكون كله عليه.


ولمجرد التذكير، فقد حدث له ومعه، خصوصاً في ولايته الراهنة، ما كان كافياً للإطاحة بغيره لو كان في مكانه.


قبل حرب غزة، اتحدت غالبية الإسرائيليين عليه، في مظاهرات أغلقت المدن جميعها، وأرغمته على السفر من بيته إلى المطار بمروحية عسكرية مع أن المسافة كيلومترات قليلة، وأغلقت أمامه أبواب البيت الأبيض، حيث التعميد الحتمي لأي رئيس وزراء إسرائيلي، وتصدّعت مكانته المتكرسة كملك لإسرائيل حين تزعزع عرشه بفعل احتمال انسحاب عضوين أو ثلاثة من أغلبيته في الكنيست.


ومع أن "طوفان الأقصى" جسّد كارثة حقيقية على الدولة العبرية، إلا أن نتنياهو رأى فيها ضالته المنشودة، إذ أتت بسيد وسادة البيت الأبيض إليه بدل أن يذهب هو إليهم، وشكّل حلقات حكومية تحت مسميات متعددة، ليس من أجل إدارة الحرب التي بادر بها على غزة، بل من أجل تثبيت قوائم زعامته وتشريع احتفاظه بالقيادة الأولى، وبمركزيته في قرارات السياسة والحرب.


غير أن ما كان متاحاً حدوثه بفعل الصدمة التي حدثت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم يكن كافياً لاستعادة المكانة القديمة، فدخل مرحلة جديدة في حياته السياسية، مرحلة القيادة بفعل الأمر الواقع، وفي الوقت ذاته مرحلة التراجع المطرد في مكانته، سواء داخل حزبه أو ائتلافه، أو خصومه، أو تحالفات الدولة العبرية العميقة.


هو الآن لا يزال في مركز اللعبة، ولكن اللاعبين من حوله يتعاملون معه كمشروع وراثة، فمن خارج ائتلافه يقف غانتس ولبيد وحتى ليبرمان وساعر وغيرهم، ومن داخله يقف غالانت ومَن معه من الجنرالات الذين يسايرون قيادته بالحد الأدنى، ولكنهم يتطلعون إلى المعلم الأكبر في واشنطن، فمن هناك تأتي الإشارات الدّالة على مَن ينبغي أن يخلفه.


غير أن نتنياهو الذي تحاصره الآن فضيحة الغواصات، ودوره المباشر والمدان في صفقاتها وهذه المرة من قبل لجنة رسمية متخصصة، ويحاصره كذلك الثنائي المدمر بن غفير وسموترتش اللذان ينفذان سياسته المرفوضة دولياً وحتى أميركياً، أي عملية ضم الضفة، مستخدمين موقعه سنداً وغطاءً، وتحاصره كذلك فترة حرجة فيها بعض غموض عنوانها... هل سيتجدد لبايدن في الانتخابات الرئاسية الوشيكة، أم سيأتي المنقذ دونالد ترمب ليزوده بما يلزم من أكسجين لمواصلة التنفس والحياة؟


لم يُضِعْ نتنياهو الوقت في الانتظار حتى يرى الدخان الأبيض أو الأسود يتصاعد من مدخنة البيت الأبيض، فقد صعّد من حربه المصيرية في الداخل الأميركي، إذ لم تعد تكفيه مبادرة الجمهوريين بدعوته لإلقاء خطاب من وراء ظهر بايدن، وتحت سمعه وبصره، كما فعلها من قبل مع باراك أوباما، بل دخل مرحلة جديدة في حربه "الأميركية"، مستخدماً الفيديوهات الاستفزازية التي فهمها الديمقراطيون القلقون على وضع رئيسهم على أنها معركة مباشرة ضده لمصلحة منافسه، في وقت بالغ الدقة والحساسية، حيث التوازن النسبي بين المرشحَين والذي يظهر كل يوم ميلاً لصالح ترمب.


نتنياهو يخوض حربه الأخيرة للبقاء، وحين يكون الأمر كذلك لرجل أدمن على الوجود في سدة الحكم، ولا يرى لنفسه حياة خارجها، فسوف تكون شهوره المتبقية هي أخطر الشهور إطلاقاً، لن يتردد في عمل أي شيء لعله يكسب المعركة، بما في ذلك، وهذا أمر أساسي، إطالة أمد الحرب على غزة قدر ما يستطيع، وتوسيع اشتعال امتدادها على الجبهة الشمالية، وإرخاء الحبل لليمين المتشدد كي يفعل ما يشاء في الضفة، وكذلك شراء ولاء الحريديم بمنع تجنيد أبنائهم في الجيش، وأشياء كثيرة من هذا القبيل.


إن تكاليف حرب نتنياهو الأخيرة هي الأضخم منذ بدأت حروب إسرائيل حتى يومنا هذا وإلى أجل غير مسمى، لم تقتصر الأثمان على الفلسطينيين الذين شاءت أقدارهم أن يكونوا في عين العاصفة، بل ستمتد لإسرائيل أولاً، حيث الخسائر المتصاعدة في كل شيء، وإلى أميركا التي تسدد فواتير بقائه ورحيله بكلفة غير مسبوقة في التاريخ.

......
نتنياهو يخوض حربه الأخيرة للبقاء، وحين يكون الأمر كذلك لرجل أدمن على الوجود في سدة الحكم، ولا يرى لنفسه حياة خارجها، فسوف تكون شهوره المتبقية هي أخطر الشهور إطلاقاً، لن يتردد في عمل أي شيء لعله يكسب المعركة.

أقلام وأراء

الخميس 27 يونيو 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي وحالة التخبّط في الحرب على غزة

يعاني نتنياهو وتحالفه الحاكم من “حالة إنكار” غير مسبوقة في تاريخ الاحتلال في تعاملهم مع الحرب على قطاع غزّة. لم يتعوّد قادة الاحتلال على فكرة الهزيمة والفشل، بعد رصيد تاريخي طويل من “النجاحات” وفرض الهيمنة إقليميًا وعالميًا؛ وبعد أن ظنّوا أنهم صاروا قاب قوسين أو أدنى من إغلاق الملف الفلسطيني، ودخول المنطقة في العصر “الإسرائيلي الأميركي”.


نتنياهو، الذي كان يظنّ نفسه “الملك” غير المتوَّج لـ “إسرائيل” وكان يعيش حالة من الغرور والعجرفة، لم يستوعب بعد حجم الخسائر التي تعرض لها جيشه على يد قلَّة “مستضعفة” من كتائب القسام، وسرايا القدس، وقوى المقاومة. وأن يعيش هو وحكومته “فجوة” تزداد اتساعًا بين رغباته وأهدافه وبين قدراته وإمكاناته في التنفيذ على الأرض.


والنتيجة أن الوقوع في حالة “الإنكار” وعدم الواقعية لا يؤدي إلا إلى مزيد من التخبّط وفقدان الاتجاه، ودفع مزيد من الأثمان والخسائر، إلى أن يضطر لـ “النزول عن الشجرة”. وهذا ما دفع الرئيس الأميركي للتدخل المباشر في الدفع نحو عقد صفقة مع حماس، في محاولة لـ”إنقاذ إسرائيل من نفسها” كما ذكر بعض المحللين!


أولًا: الفشل في تحقيق الأهداف:

تبدو حالة التخبّط الإسرائيلي في عدد من المظاهر، أبرزها فشل الاحتلال في تحقيق أيّ من الأهداف المعلنة للحرب بعد نحو 260 يومًا على إعلانها. هناك فشل ذريع في “سحق حماس”، وفي احتلال قطاع غزة، وفي تحرير “الرهائن”، وفي فرض التصور الإسرائيلي لليوم التالي في القطاع، وفي تهجير الفلسطينيين، بالرغم من استخدام كافة أشكال القتل والتدمير الوحشية، بينما استمرت المقاومة في شموخها وأدائها “الأسطوري”. مع هذا الفشل، سقطت أبرز ثلاث فرضيات بنى عليها الاحتلال توقعاته:


فرضية سحق حماس والمقاومة.

فرضية عزل وفصل الحاضنة الشعبية، وتحويلها إلى بيئة معادية للمقاومة.

فرضية المراهنة على الزمن لإنهاك المقاومة.

فلا المقاومة ضعفت، ولا الحاضنة الشعبية تخلَّت عن المقاومة بل ازدادت حولها التفافًا، وأداء المقاومة في اليوم 260 لا يقل كفاءة وفاعلية عن أدائها في اليوم الأول. هذا ما يجعل الاحتلال الإسرائيلي يقف عاجزًا محبطًا، مع حالة غرور وغضب تدفعه للاستمرار، ولكن مع حالة من التخبّط وفقدان الاتجاه.


ثانيًا: استنفاد “بنك الأهداف”:

صاحب هذا الفشل استنفاد “بنك الأهداف”، فلم تعد هناك مناطق لم يتم اجتياحها، ولا أهداف عسكرية وأمنية ومدنية وبنى تحتية إلا وتم ضربها أو استهدافها. استنفد الاحتلال وسائل مخابراته وذكاءه الاصطناعي وتحالفاته العالمية في عدوانه. كما أصبح واضحًا أن الهجوم على رفح مصيره الفشل. ولعل “الذهول” سيد الموقف لدى الكثير من القادة الإسرائيليين والغربيين السياسيين والعسكريين؛ لأنه بحسب التقارير فإن الأسلحة والمتفجرات التي استُخدمت في العدوان تكفي لتدمير غزة عشر مرّات، وتوازي استخدام نحو سبع قنابل نووية من تلك التي ألقيت على هيروشيما.


ثالثًا: قدرة حماس على التّعافي:

من ناحية ثالثة، فإن ظهور العديد من الأدلة على استمرار حماس في القدرة على الإمساك بمنظومة “التحكّم والسيطرة” في إدارة العمل المقاوم، وفي إدارة البيئة الشعبيّة، مع ظهور المزيد من الأدلة على تعافي حماس واستعادتها زمام السيطرة في الأماكن التي انسحب منها المحتل، بعد شهور من المجازر والتدمير والاحتلال – بعد أن ظنّ الاحتلال أنه حقق أهدافه، ورأت القيادة الإسرائيلية ذلك بعينيها في شمال غزة ووسطها، بل وظهور تقارير إسرائيلية تقدر أعداد رجال المقاومة في شمال غزة بأكثر من سبعة آلاف مقاتل – هذا يعني عبثية العملية العسكرية الإسرائيلية، بحسب ما توصل إليه الكثير من السياسيين والعسكريين والخبراء والمتخصصين.


رابعًا: الأزمة الداخلية:

من جهة رابعة، فالأزمة الداخلية الإسرائيلية في حالة تصاعد، غير أن أسوأ ما فيها هو فقدان الرؤية والاتجاه لدى صانعي القرار (في الحكم وحتى المعارضة) تجاه التعامل الأفضل مع قطاع غزة. ليس ثمة رؤية عملية واقعية بشأن اليوم التالي للحرب، وليس ثمة تصور يمكن فرضه لمنع حماس من السيطرة في القطاع ونزع أسلحتها، ولا لتوفير الأمن لمناطق غلاف غزة.


وحتى غانتس، المرشح القادم لرئاسة الحكومة، ولبيد، زعيم المعارضة الحالي، ليس لديهما بدائل يمكن تسويقها لدى المجتمع الصهيوني، لأن الكلّ يتجنب الاعتراف بالواقع الجديد الذي فرضته المقاومة، والأثمان الكبيرة التي عليهم دفعها. مشروع النقاط الست الذي أعلنه غانتس لإنقاذ الوضع لم يكن مشروعًا عمليًا ولا واقعيًا؛ لأنه يخرج من العقلية المتعجرفة نفسها، وإن كان أقل سوءًا من موقف نتنياهو.


في ضوء ذلك، ندرك خلفية انسحاب غانتس وآيزنكوت من الحكومة الإسرائيلية، وكلاهما سبق لهما أن توليا منصب قيادة الجيش الإسرائيلي (رئاسة الأركان). كما ندرك دلالات اضطرار نتنياهو إلى حل مجلس الحرب المُصغَّر. هذا الارتباك يترافق مع تسريبات عن نوعٍ من الفوضى في إدارة الحكومة، كالتراشق الإعلامي بين حزب الليكود الحاكم، وبين الجيش حول الأداء العسكري في رفح، وحديث نتنياهو (بحسب مراسل قناة 14) أنه لا يعلم من أصدر قرار الهدنة التكتيكية جنوب قطاع غزة، ولا من أصدر قرار الإفراج عن عزيز الدويك.


خامسًا: الأزمة الاقتصادية:

من ناحية خامسة، لا يبدو ثمة علاج للأزمة الاقتصادية الإسرائيلية المتفاقمة وللأثمان الناتجة عن استمرار العدوان على القطاع، وبالتالي القدرة على تمويل الحرب، مع تحويل البيئة الإسرائيلية إلى بيئة طاردة. وليس ثمة مجال للدخول في تفصيلات هذه الأزمة، حيث تزيد فاتورة الحرب عن ستين مليار دولار، مع تعطّل السياحة، وتدهور النشاط الاقتصادي، وتراجع “الدخل القومي”، وهروب الاستثمارات.


سادسًا: إنهاك الجيش الإسرائيلي:

الإنهاك الذي يعاني منه الجيش الإسرائيلي يعطي مؤشرًا سادسًا على مدى الاضطراب والارتباك الذي تعاني منه المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية. وهي حالة يرافقها فشل ذريع في أطول حرب يخوضها الجيش في تاريخه، وليس ثمة “إنجاز” سوى أسوأ وأقبح صورة دموية يمكن أن يُشكلها جيش عن نفسه، بعدما استنفد كل وسائله الوحشية.. ولم يبقَ لديه سوى متابعة “مناطحة الحيطان”.


يحاول الجيش الإسرائيلي إخفاء خسائره الكبيرة المتواصلة، لئلا تؤثر سلبًا على التجمّع الصهيوني، ويتحكم بشكل مسبق بمصادر المعلومات. غير أن التسريبات بين فترة وأخرى تدل على الخسائر المضاعفة بشريًا وماديًا. وتكثر التصريحات عن صعوبة توفير وحدات عسكرية لمتابعة العدوان في القطاع، وعن أزمة في قوات الاحتياط.


كما أن سعي الحكومة لإطالة فترة خدمة الاحتياط، وسعي الجيش والعديد من القوى الحزبية لإدخال الحريديم في الخدمة الإجبارية، وكذلك تشكيل فرقة عسكرية جديدة (الفرقة 96) من المتطوعين الذين تخطوا سنّ الاحتياط، وعدم قدرة الجيش على استمرار السيطرة على المناطق التي يحتلها في القطاع، كلها مؤشرات على ذلك الإنهاك، مع عدم وجود أفق للخروج من “المستنقع”.


سابعًا: ارتباك دولي:

من ناحية أخرى، فإن القيادة الإسرائيلية تجد نفسها في حالة إرباك غير مسبوقة على الصعيد الدولي نتيجة حربها على قطاع غزة. إذ إن حالة الاطمئنان إلى نفوذها العالمي الكبير، وحالة العجرفة نتيجة وضعها “دولة فوق القانون” طوال 75 عامًا، قد أغوتها لممارسة أشرس المذابح والمجازر وأسوأ أشكال التدمير، وممارسة إبادة جماعية وحرب تجويع قذرة لأهل غزة على مرأى من العالم.


وهذا أدّى إلى إثارة غضب عالمي واسع، بالرغم من كلّ أدوات النفوذ الإعلامي والسياسي والمالي التي تملكها “إسرائيل” واللوبي الصهيوني. فتحوّلت إلى كيان منبوذ عالميًا، وتمّ تصنيفها من الأمم المتحدة كقاتلة أطفال، وسِيقَت إلى محكمة العدل الدولية، وسِيقَ قادتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وسقطت الذرائع التي طالما سوّقها الكيان، وبنى صورته عالميًا على أساسها، مثل “احتكار الضحية”، و”العداء للسامية”، و”الدفاع عن النفس”، و”واحة الديمقراطية” في الشرق الأوسط. أصبحت إسرائيل عبئًا على الولايات المتحدة والعالم الغربي.


تحولت المعركة في غزة إلى “فخ” وورطة، إذ إن الاستمرار في المعركة يصب في تآكل وتدمير الوضع الإسرائيلي العالمي، ويخدم صعود التعاطف والتأييد للمقاومة، بينما يؤدي وقف الحرب عمليًا إلى فشل إسرائيلي غير مسبوق، وإلى فرض المقاومة شروطَها والإعلان عن انتصارها.


ثامنًا: قوى المقاومة في الخارج:

تعاني إسرائيل من تضييق الخناق عليها نتيجة تصاعد دور حزب الله في لبنان وأنصار الله (الحوثيين) في اليمن، مما يسهم في إنهاك الاحتلال وإضعافه وتشتيته. وبالرغم من الغضب الإسرائيلي والرغبة في الانتقام وتكرار التهديدات بفتح وتوسيع “الجبهة الشمالية”، فإن الاحتلال الإسرائيلي يعيش حالة ارتباك وعجز عن تنفيذ تهديداته، بسبب حالة الإنهاك التي يعيشها في قطاع غزة، وعدم توفر الإمكانات التعبوية والبشرية والمادية الحقيقية لفتح جبهة مع الشمال، بالإضافة إلى معارضة الولايات المتحدة والحلفاء الغربيين لتوسيع الحرب لتأخذ طابعًا إقليميًا.


خلاصة:

وعلى ذلك، فإن حالة “التخبّط” ستحكم السلوك الإسرائيلي مادام أنه مُصرّ على حالة “الإنكار”.


سيحاول الاحتلال القفز إلى الأمام وشراء الوقت على أمل تحسين وضعه العسكري والتفاوضي، وهو ما يتوافق مع رغبة نتنياهو في البقاء في الحكم لأقصى أمد.


وسيواصل الاحتلال “إدارة التَّخبط” لمحاولة الحصول على فرص مُتخيَّلة؛ ولكن بالرغم من المعاناة الهائلة لأهلنا في قطاع غزة، فإن الزمن على ما يبدو يلعب لصالح المقاومة، والتي ربما تجد نفسها في وضع أفضل لفرض شروطها مادام أن أداءها القوي مستمر بالشكل الذي نراه.


لن يخلو الأمر من محاولات أميركية وغربية (وحتى من أطراف عربية) لإسناد الموقف الإسرائيلي، لتفريغ إنجازات المقاومة من محتواها، ووضعها من جديد تحت الحصار والابتزاز. وهو ما يقتضي أن تخوض المقاومة معركتها السياسية بالكفاءة نفسها التي تخوض بها معركتها العسكرية.

أقلام وأراء

الخميس 27 يونيو 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الضجيج المفتعل حول التسليح الأمريكي لحرب الإبادة!!

الجدل المثار حول التسليح الأمريكي لآلة الإبادة في غزة يبدو جعجعة دون طحن، وضجيجاً لا أكثر. مرة يعلن مسؤول ما أن المسألة تتعلق بإجراءات بيروقراطية لا أكثر، ومرة إنها فقط قضية تأجيل تسليم (قنابل دقيقة) لمزيد من الفحص، ومرة الإعلان بأن المسألة تخضع لفحص بعض المعطيات حول (عمليات محددة أدت إلى مقتل مدنيين استخدم فيها سلاح أمريكي)، وأحياناً ينبري أحدهم ليعلن أن لا مشكلة أصلاً في تزويد إسرائيل بالأسلحة، فيما يتم تصوير زيارة غالانت وزير الجيش لأمريكا، واجتماعه بأوستن، وزير الدفاع الأمريكي، بأنها فقط لبحث مسألة التسليح، فيما الوضع في جنوب لبنان وأزمة الجيش الإسرائيلي هناك، وموقف حزب الله وجاهزيته وتهديداته هي الموجودة على طاولة البحث، أما تصريح نتنياهو حول مسألة التسليح فيجري إخراجه من حقيقته، كتصريح للابتزاز اعتادت الحركة الصهيونية على ممارسته، وتمهيداً لزيارته في اللعب على وتر الصراع الانتخابي المقبل بين الحزبين، دعماً لترامب دون مواربة.


وهكذا تستمر سلسلة التصريحات التي تُغرق الرأي العام، ومعه بعض المحللين، بتفاصيل مفتعلة حول المسألة، ليجري وفقها تضخيم تلك المسألة حد التحدث عن خلافات وتناقضات تتعمّق بين الإمبريالية الأمريكية وإدارتها الحالية، وبين المشروع الصهيوني الاستعماري وحكومته الحالية، قوامها ازدياد ممارسة الضغط الأمريكي على دولة إسرائيل. أما الحقيقة التي تؤكدها مجازر الميدان ووحشية الحرب، وبعض التصريحات (الصادقة) المنفلتة من الجوقة، فهي في مكان آخر، وهي أن التسليح الأمريكي على قدم وساق، ولم يتوقف أصلاً، ولا مشكلة حوله.


لسنا بحاجة لدلائل لتأكيد المؤكّد برسم الدم المسال في المجازر والإبادة لأكثر من 100 ألف شهيد وجريح، وتدمير أكثر من 75% من منشآت القطاع ومنازله وبنيته. المؤكد الأول أن الإمبريالية الأمريكية وإدارتها شريك رئيس في حرب الإبادة، ومعها حفنة من دول حلف الأطلسي، تسليحاً وتعاوناً استخبارياً وتقنياً، فالإبادة لشعبنا تلطّخ يد حلف الأطلسي، وفي المقدمة الامبرياليتان الأمريكية والبريطانية. أما المظهر الآخر للشراكة فهو التغطية السياسية الدولية لمجرمي الحرب الإسرائيليين: فقرار محكمة العدل الدولية بوقف الحرب على رفح غير ملزم، وقرار مجلس الأمن بتأييد صفقة بايدن، تتحمل حماس مسؤولية تعطيله، وحرب التجويع التي لم يشهد التاريخ مثيلا لها من حيث همجيتها ووحشيتها ولاأخلاقيتها، يتم التعمية عليها ببعض التصريحات الفارغة دون أي إجراء حقيقي ضد القائمين بها.


أما المؤكد الثاني فهو أن الاختلافات في الرؤية حقيقة تطبع علاقات الإمبريالية الأمريكية بالقيادة الحالية للمشروع الصهيوني. اختلافات لم تصل حد الخلافات أو التناقضات التي تمس الموقف الإمبريالي الداعم بلا تردد لحرب الإبادة. بين رؤية أمريكية تريد إنقاذ إسرائيل من ورطته التي خلقهتا لنفسها، بأهداف تعجز عن تحقيقها، وبوضع (تصورات لليوم التالي) لا تخلو من الغباء، ورغبة في استغلال الحرب الحالية لتعميم دمج إسرائيل في المنطقة العربية عبر التطبيع وتصفية القضية الوطنية. بين هذا الموقف، وبين الموقف الإسرائيلي المحكوم بالرغبة المَرَضيّة بالتقتيل الانتقامي غير المحكوم بأية حسابات عسكرية، لإنقاذ مكانة الجيش والحكومة والمجتمع ككل، رغبة يحركها حالة من الرهاب الجماعي يعيشها المجتمع الإسرائيلي، ويعززها يومياً تعمّق الشعور بالهزيمة وعدم الثقة بمستقبل المشروع الصهيوني ككل.


بين هذا وذاك يستمر الدعم الأمريكي خارج نطاق الاختلافات، فتلك تعالج بهدوء القاتل المحترف الذي لا تهتز يده عند إطلاق النار على ضحيته، ولا يضيع الاتجاه.


والتطور الجديد الذي نعتقده يعمّق من طبيعة العلاقة بين الطرفين، وهي بالمناسبة علاقة تتجاوز حدود المصالح لتصل حدود التلاقح بين مشروعين استعماريين تاريخيين عنصريين، هذا التطور نعني به الوضع على جبهة لبنان، والذي نعتقد أنه تجاوز حدود مجرد الإسناد، ليصل حدود المعركة الأخرى والتي نراها المعركة الأساس منذ بضعة اسابيع.


ما يعزز هذا التطور حقيقة الجاهزية القتالية المعلنة دون مواربة من قبل حزب الله، والمدعومة بقدرات عسكرية واستخبارية وبشرية لم تكن متوقعة من قبل دولة الاحتلال، و(الهدهد) رسالة واضحة لكل ذلك، الأمر الذي وضع إسرائيل وجيشها في أزمة جديدة، غير أزمة فشل تحقيق الأهداف المعلنة في القطاع، فهو من جهة لا يستطيع توسيع الحرب على لبنان لأنه يتوقع توسيعاً هائلاً في الرد، وهذا ما أعلنه نصر الله، ويصدّقه الإسرائيليون كالعادة، ولا هو بقادر على عدم الرد فتتعمق أزمة هزيمته ومكانته وثقة مستوطنيه به.


هنا بالذات يمكن وضع زيارة غالانت لواشنطن، وليس عند مسائل عابرة وتفصيلية، محسومة منذ عشرات السنين، من نوع التسليح. وهنا بالذات تتأكد حقيقة أن جبهة الجنوب ستكون في موقع الحسم عاجلاً أم آجلاً، يسندها بذلك استمرار المقاومة في إظهار قدراتها العسكرية في مختلف مواقع القطاع.


أما الضجيج الإسرائيلي حول توسيع الحرب على لبنان، أو الدخول البري فدلائل كثيرة تشير لعقم هذا التفكير من الناحية السياسية والعسكرية، وأقله أنه ليس أكثر من مغامرة خاسرة مع قوة كحزب الله، حذّر منها العديد من الجنرالات المتقاعدين في إسرائيل، وإلّا لماذا ينتظر الإسرائيليون قرابة 9 شهور دون أن (يفعلوها)، فيزيحون حزب الله حتى الليطاني، واليوم بات كل مطلب الأمريكان 8 كيلو مترات شمالاً، وبالتالي، يعيدون سكان المستوطنات الأكثر من 120 الفا إلى مستوطناتهم في الشمال.


العلاقة بين الإمبريالية الأمريكية وإدارتها، والمشروع الصهيوني ودولته، أعمق بكثير من مجرد اختلاف حول قضية تسليح مفتعلة كثيراً، وأكثر من اختلافات حول الرؤية حول مآل حرب الإبادة. إنها علاقة مشروعي رجلين أبيضين ينحدران من ذات المشروع الاستعماري الأوروبي العنصري: واحد في الغرب، في أمريكا، والثاني في الشرق، في فلسطين، تلك علاقة لا يفسدها اختلافات بين أبناء نفس المشروع في الرؤى.

الجاهزية القتالية المعلنة دون مواربة من قبل حزب الله، والمدعومة بقدرات عسكرية واستخبارية وبشرية لم تكن متوقعة من قبل دولة الاحتلال، و(الهدهد) رسالة واضحة لكل ذلك

أقلام وأراء

الخميس 27 يونيو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

التكامل بين أساليب المقاومة الشاملة.. التحدي الأخلاقي والعملي

تُمثل الأرض القيمة الأساسيَّة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، ما يستوجب الإنصاتِ للغة الأرض عن كرمها اللامحدود، وما تحمله من معانٍ وإشارات ملهمة وعميقة، ومناشداتها رفع الظلم الواقع عليها وحمايتها من التدمير والاستزاف من قبل السلطة القائمة بالاحتلال والعبث في توازنها الحيوي، الذي وصل أوجه في جرائم الإبادة والتطهير العرقي في العدوان على غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، مستخدماً الخرافة التوراتية (أرض الميعاد) والديمقراطية المزعومة، والتي وجدت لها آذاناً صاغية في أمريكا والغرب، علماً أن الديمقراطية الحقيقية تتجاوز إجراء انتخابات لتشمل احترام حقوق الإنسان، والحريات الأساسية، وعدم التمييز، والمساواة وغيرها، خاصة إذا كانت الانتخابات مجرد سباق محموم بين الأحزاب الصهيونية لتحقيق مصالحها على حساب المواطنين الفلسطينيين الأبرياء، ما يفضح جوهر حُكم النظام السياسي الإسرائيلي وحلفائه، ويكشف زيف وازدواجية ادعاءاتهم باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان وما ينفذ فعلاً على أرض الواقع.


مجموعة من الأبعاد المتشابكة للاحتلال تشكل في مجملها نموذجًا للاحتلال الشمولي الذي يستهدف القضاء على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، والاستيلاء على أرضه، وتتمثل في إقامة المستعمرات الاستيطانية وتوسيعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال مصادرة الأرض الفلسطينية، وتهجير المواطنين الفلسطينيين، ولضمان ذلك أصدرت التشريعات التي تُخضع الفلسطينيين لقوانين قمعية، فيما يتمتع المستوطنون بحقوق مميزة، سواء في التنقل والإقامة والعمل والخدمات الأساسية وغيرها، وممارسة أشكال القمع والانتهاكات من الاعتقالات التعسفية والاعتداءات على المدنيين وهدم منازلهم وتدمير ممتلكاتهم، واستخدام القوة المفرطة ضدهم، إضافة للحصار والقيود الاقتصادية كما في قطاع غزة، وسياسة التغريب والتهجير وتفكيك الحياة الفلسطينية والأسرلة وخاصة في القدس، ومحاولات طمس الهوية الفلسطينية والتاريخ الوطني، وتزوير الحقائق التاريخية وتشويه الذاكرة الفلسطينية، وفرض الخرافة الصهيونية كبديل عن التاريخ الفلسطيني.


يتمثل التحدي الأخلاقي والعملي للمقاومة الوطنية في تحقيق التناغم والانسجام بين الأقوال والأفعال، حيث يُشكِلان وحدة متكاملة تُعزِز الثقة والمصداقية، فالأفعال هي التجسيد العملي للنوايا والمواقف، وتبين جدية الأقوال، ويمكن استثمار الفجوات بين الوعود والفعل المنفذ بطرق إبداعية من خلال تسليط الضوء عليها وإثارة التساؤلات والنقاش البناء حول الأسباب والدوافع وراءها، ما قد يؤدي إلى حلول إبداعية مبتكرة لمعالجة هذا التناقض بشفافية وصراحة، الأمر الذي يُنمي التفكير النقدي والتحليلي، والبحث عن طرق أكثر اتساقًا بين الخطاب والممارسة، ويُسهم في ابتكار استراتيجيات وتكتيكات جديدة للمقاومة الوطنية، تتسم بالواقعية والفعالية، مع ضرورة تعزيز الشراكة بين مختلف الجهات المعنية (المجتمع المدني، والإعلام، الحكومة)، حيث يؤدي إلى تطوير حلول شمولية وإبداعية، أما إهمال تضارب الأقوال والأفعال واللامبالاة فيُعَد ضربًا من النفاق وعدم الجدية، وتصبح الحقيقة والثقة أولى الضحايا.


إن استثمار حالة التناقض بين ما يُقال من قبل الاحتلال وما يمارس، يُمكّن المقاومة من كشف النفاق والخداع لدى الاحتلال، ونشر المعلومات والإحصائيات التي توضح الفجوات، والتركيز على التناقض في البيانات والخطابات العلنية لإثارة ردود فعل إعلامية عالمية وشعبية على المستويات كافة، التي تُمارس ضغطًا على الاحتلال وإحراجه، وفي الوقت نفسه تسليط الضوء على قضايا معينة، لتشكيل الرأي العام المؤيد لأجندة المقاومة الوطنية، وبناء التحالفات، وتحفيز القاعدة الشعبية وتعبئتها وإثارة اندفاعها لمزيد من المقاومة والنضال بالوسائل المبتكرة والممكنة والمتاحة، مع مراعاة أن خداع المحتل في مقاومة الظلم وحماية الضحايا من جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي يعد عملاً بطولياً.


إن المقاومة الوطنية بأساليبها المختلفة لها أهميةٌ كبيرةٌ في التصدّي للظلم والاستبداد، والتحرر من أطول احتلال فاشي عرفه التاريخ، وتحتاج إلى التكامل والتنسيق بينها، ولكلٍّ من هذه الأساليب صور وآليات متنوعة تتفاوت في أبعادها الأخلاقية والسياسية والقانونية. لا شك أن أساليب المقاومة السلميّة تعد في مجملها أساليب إنسانية مرنة في التفاعل مع الأزمات ومقاومة المحتل، وتُعَبِّر عن التضامن وقوة الإرادة في مواجهة الظُّلم والاضطهاد، إضافة إلى دورها في تعزيز المجتمع المدني وبناء قدراته على التَّغيير السلمي، وتُمَثِّل المقاومة المسلحة حقًّا طبيعيًّا للدِّفاع عن النَّفس والوطن في وجه العدوان والاحتلال، وتُمَكِّن الشَّعوب من المطالبة بحُقوقها وحرياتها عند استنفاد الوسائل السلمية، وفي الوقت نفسه تؤكد إصرار الشعب على تحقيق الحرية والاستقلال، وإحداث تحوُّلات سياسية وعسكرية حاسمة.


من أجل تحويل مَجرَى نَهرِ النِّسيَانِ إلَى أرض خِصام المحتل ودحره لِيَسْقِيَ زُهورَ الحَنينِ إلى نسيم البحر، فلا بد من التغلب على الرغبات والنزعات الذاتية والانتصار على الذات، والتأكيد على أهمية التوافق على خطة مقاومة وطنية شاملة ومتكاملة ضد الاحتلال، وهذا يتطلب تضافر الجهود على المستويات كافة السياسية والاجتماعية والعسكرية لتحقيق الغايات المشتركة، من خلال مراجعة الأهداف والاستراتيجيات بمنظور شمولي والتأكد من أن الأساليب الأخلاقية والعملية متوافقة معها وتدعمها.


وبهذا الصدد، فإن أي فعل مقاوم لا بد أن يجمع بين أساليب المقاومة كلها، وعدم الاقتصار على وسيلة واحدة، وتفعيل جميع الأطر الوطنية المرجعية في المقاومة والنضال دون إقصاء لأحد، وتعزيز الوحدة الوطنية على قاعدة وحدة الهدف، وتحسين التواصل والتنسيق بين الشركاء، وعدم السماح بالنزاعات الجانبية، حتى لا نفشل وتذهب ريحنا، واستخدام تكتيكات عملية عقلانية وحكيمة وأكثر فعالية، والتأكيد على الثوابت الفلسطينية باعتبارها قضايا مركزية تجمع الأمة، على غاية دحر الاحتلال وإنجاز الاستقلال كأول الأوليات للنضال الفلسطيني والتحرر الوطني، فالأكثرُ قدرةً على تحكيم قدراته العقلية، وإدراكه نقاط التحول الحرجة في مسار الحرب ونتائجها هو الأقرب لتحقيق الغايات المنشودة.

......
إن المقاومة الوطنية بأساليبها المختلفة لها أهميةٌ كبيرةٌ في التصدّي للظلم والاستبداد، والتحرر من أطول احتلال فاشيّ عرفه التاريخ، وتحتاج إلى التكامل والتنسيق بينها، ولكلٍّ من هذه الأساليب صور وآليات متنوعة تتفاوت في أبعادها الأخلاقية والسياسية والقانونية.

أقلام وأراء

الخميس 27 يونيو 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

سيدي الجنرال.. لقــد اغتصبنـي كلــب

سيدي الجنرال، لقد اغتصبني كلب في سجن سديه تيمان الصهيوني. هذا السجن السري الدموي، فأين أنت؟ أين العدالة العمياء؟ كل ما حولي غوغاء متعطشة للدماء، إنها أكثر من كراهية وأكثر من عنصرية، أكثر من سادية وسلبطة، كلاب مذعورة تزرع ذعرها في داخلي، ويا ليتك معنا يا سيدي لترى الكلاب تمارس الجنس في أجسادنا، كيف ترقص من حولنا، تقفز فوقنا، موسيقى وديسكو وإحتفالات وصور ملونة، دخان وغبار، وترانا يا سيدي نلتهب، وترانا في مطحنة بين آلات عديدة، منا المقتولون، ومنا المغتصبون، ومنا المسحولون والمصابون بالصرع، ومنا المقطعة أجسادهم، منا الأطرش والأعمى والمسطول، ومنا المنهكون بالأمراض الجلدية وبالتعفن، فهل ترانا على الشاشة أو محملين في الشاحنات العسكرية، مكدسين فوق بعضنا بعضاً عراةً ومنهكين، نحن في غابة يا سيدي مليئة بالكلاب وبالجحيم.


سيدي الجنرال، لقد اغتصبني كلب، والكلاب لها شهوات جنسية مختلفة عن الإنسان، كلاب لها أنياب ونواجذ وبصاق، كلاب تقرأ المزامير اليهودية والتوراة، كلاب لها إله آخر يختلف عن إلهنا، ولأول مرة أعرف أن رب اليهود رب بلا رحمة، سمعناه وهو يُطلق الكلاب علينا لتنهشنا وتغتصبنا وتلعقنا، وسمعنا أوامره وهو يدعو إلى إبادتنا وقتل نسلنا وسبي نسائنا، يقرأون آيات التوراة ويصلون ويبتهجون، يذبحوننا، ينتشون أمام مشاهد أجسادنا المدمرة المحفورة المشوهة، كلاب تستمتع بنا كما تستمتع العصي والهراوات والبساطير والرفسات والشتائم في حفلات الاغتصاب المستمرة.


سيدي الجنرال، من سلمني للكلاب؟ لإبن غفير وسموترتش وعصابة تحكم دولة من البلطجية وشياطين الظلام، هل نحن في المرحلة النهائية التي أخبرتنا عنها، المرحلة التي أصبح الكل فوقنا، الكل يدعسنا، الكل يحشرنا في هذه الزرائب التي تسمى سجون، أو في هذه المسالخ التي انتزعت أرواحنا من أعماقنا، لم نكن يا سيدي نتوقع أن ننحني إلى هذه الدرجة، مكبلين بالأصفاد، ننحني لالتقاط فتات الخبز عن الأرض، ننحني وننبش أسناننا في أي شيء من الجوع، نلحس اللبن ثم ننبح ونحبو على أربع، نتغوّط على أنفسنا، تلاحقنا الروائح القذرة وتتغذى علينا الحشرات.


سيدي الجنرال، اقرأ تاريخ التعذيب، فما يجري في سجون ومعسكرات الاحتلال الصهيوني هو فوق التعذيب، فوق الألم، هستيريا التعذيب، التعذيب الدموي وما بعد التعذيب، التعذيب الذي يشوه الكائن البشري، خوزقته، تجميد أحاسيسه وبتر أطرافه، سحل العيون والأنوف والآذان والشفاه، الجسد كله يسلخ والجسد حي، جلّادون يمارسون الانتقام والتلذذ في فنون الانتقام، وكلما هجمت الكلاب على أجسادنا العارية، كلما هاجت أكثر وأكثر، تهدمنا من الداخل والذات قطعة قطعة، وفي أجواء طقوس مرعبة، أضواء كاشفة، روائح قذرة، صراخ ومسبات وأسلاك وإطلاق نار، وكلما عاد جنودهم من غزة مصابين بحالات اكتئاب نفسي ودهشة، كلما أفرغوا حمولتهم المرضية فوق أجسادنا وتحولوا إلى كلاب متوحشة.


سيدي الجنرال لقد اغتصبني كلب، وأحد زملائي الأسرى يسألني: أين رام الله؟ قلت له في قفص؟ وأين جنين؟ قلت له في مقبرة، وأين رفح؟ في آخر الأرض، صار يرتجف ويصرخ ويبكي ويضحك، لقد فعلوا كل شيء في جسده وعقله وذكرياته، وأخذ ينادي على عائلته المبادة، على أطفاله وزوجته وأمه وأبيه، ثم دخل في الصمت، جحظت عيناه وهو يرشقني بالأسئلة.


سيدي الجنرال، في العصر الصهيوني الفاشي الذي تجاوز حدود المعقول، يجب إعادة تعريف التعذيب، فلم يعد التعذيب مجرد جريمة وحسب، إنه جرائم مركبة ذات كثافة من الطبقات والجلود السميكة، ليس التسبب بالألم وإنما بشاعة الألم، أشياء تدخل وتتحرك في أعماقك وروحك، كلب فوقك، وإن تعب الكلب هناك قنينة أو عصا أدوات للاغتصاب والتعذيب الجنسي، وإن طلبت الماء للشرب فالكلاب تبول في فمك، جلدك ينشف ويصير ذا لون أسود، يتدلى لحمك من عظمك المزرق ويسيل الدم، هوام لاذع يتقلب داخل جسدك، تتفسخ، تتجوف، تصبح جسداً بلا رأس.


إن كنت يا سيدي الجنرال زعيماً سياسياً أو قاضياً أو حقوقياً أو كاتباً أو صحفياً أو فقيهاً أو مذيعاً، أرجوك أن تعود إلى العالم داروين وكتابه أصل الأنواع، وقل له: لقد عدنا في الزمن الصهيوني الكلبي إلى العصور الحيوانية، كل ما حولنا كلاب، سعار وتوحش ونباح، وقد تحولنا إلى كلاب، يركبوننا يا سيدي، كلاب مكبلة بالجنازير تزحف في ساحة المعسكر، نلعق التراب والدم ونأكل المخاط، لم نعد كما كنا، انتزعت بشريتنا وصرنا كلاباً، نتعثر ببرازنا، الجوع والعطش كل ما بقي في غرائزنا وذاكرتنا.


سيدي الجنرال، لقد اغتصبني كلب، فاخرج إلى الأمم المتحدة وأخبرهم عن نظرية التعذيب الجديدة، الاختراع الصهيوني المبدع، اختراع العار الإنساني والفظاعات المتميزة، التطور الحديث لتحويل الإنسان وجدانياً ونفسياً وجسدياً إلى كلب، وقل له، في معسكر سديه تيمان تغتصب الكلاب الأسرى، فيصابون بمرض الكلب، ويتحولون إلى كلاب، نظرية تستحق دولة إسرائيل عليها أكبر جائزة علمية لم تشهد مثلها العصور القديمة ولا الوسيطة.


..........

سيدي الجنرال، اقرأ تاريخ التعذيب، فما يجري في سجون ومعسكرات الاحتلال الصهيوني هو فوق التعذيب، فوق الألم، هستيريا التعذيب، التعذيب الدموي وما بعد التعذيب، التعذيب الذي يشوه الكائن البشري...


أقلام وأراء

الخميس 27 يونيو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

العرب بالنسبة لي"تطوير الشارع الرئيس في المدينة" ولا أكثر من هذا

أظهر خروج بيني غانتس وحزبه من حكومة الطوارئ الإسرائيلية، يوم التاسع من حزيران الجاري، حالة التخبط السياسي في الشارع الإسرائيلي، من خلال نتائج استطلاعات أجمعت على تراجع، ولو طفيف، في قوة حزب غانتس، الذي اتخذ عدة أسماء له في السنوات القليلة الأخيرة، رغم أن الفرضية كانت تقول إن خروجه سيعزز مكانته في الشارع. لكن التخبط الأكبر هو لدى غانتس نفسه، الذي ليست واضحة حتى الآن وجهته السياسية، والتي على أساسها سيعود إلى الشارع معارضا للحكومة، التي كان شريكا فيها، في جانب إدارة الحرب. وقبل أيام تم الكشف عن ندوة مغلقة، عقدها غانتس قبل 15 شهرا من الآن، يؤكد فيها توجهاته اليمينية، واستعداده للاتجاه نحو التشدد.


في المقابل، وعلى الرغم مما تواجهه حكومة بنيامين نتنياهو من عواصف في صفوف الائتلاف، على خلفية قضايا داخلية إسرائيلية، فإن الائتلاف ما زال متماسكاً، وكل مفاجأة واردة.

وهذه المرة الثانية، في مسيرته السياسية البرلمانية القصيرة نسبياً، أي منذ العام 2019، التي يكون فيها غانتس شريكاً لحكومة برئاسة نتنياهو، ويخرج منها مدعياً خيبة أمله، وأن نتنياهو يُدخل حساباته السياسية الشخصية في القرارات المهمة. فبعد انتخابات العام 2020، للكنيست الـ 23، انفض غانتس عن تحالف "أزرق أبيض" الذي كان شريكا فيه مع حزب "يوجد مستقبل" بزعامة يائير لبيد، وشكّل مع نتنياهو حكومة، رئاستها بالتناوب، مع تفاصيل شراكة وصلت إلى أدق التفاصيل، إلا أن نتنياهو انقلب على قسم جدي من الشروط بعد أيام من بدء عمل تلك الحكومة، التي استمر عملها في مسيرة متعثرة أقل من ثمانية أشهر، فخرج منها غانتس وتم حل الكنيست يومها.

ومع إعلان شن الحرب الحالية على قطاع غزة، انضم غانتس إلى حكومة الطوارئ، وحصلت على الثقة في الكنيست يوم 18 تشرين الأول/ أكتوبر، وشرطها المركزي كان تشكيل طاقم إدارة حرب، يرتكز على ثلاثة: نتنياهو وغانتس، ووزير الدفاع يوآف غالانت، وينضم لهم وزيران بصفة مراقب، غادي أيزنكوت من طرف غانتس، ورون ديرمر، من الليكود.

وفي مساء السبت 18 أيار الماضي، قبل أقل من 48 ساعة على افتتاح أعمال الهيئة العامة للكنيست في دورته الصيفية، ألقى غانتس خطابا في مؤتمر صحافي طرح فيه إنذارا أمام شريكه بنيامين نتنياهو، مطالبا ببلورة خطة استراتيجية في كابينيت الحرب، تضمن تحقيق 6 أهداف، على أن تكون الخطة جاهزة ومتفقا عليها، حتى يوم الثامن من حزيران، وإلا فإن غانتس وكتلته البرلمانية، "المعسكر الرسمي"، ستغادر حكومة الطوارئ.

والنقاط الست، كما طرحها غانتس وبلغته، هي: 1- إعادة "المخطوفين" (الرهائن). 2- القضاء على حركة حماس وانهيارها بالكامل، ونزع السلاح كليا من قطاع غزة. 3- ضمان إقامة مديرية لقطاع غزة، تشمل الولايات المتحدة وجهات أوروبية، وأيضا فلسطينية (وفي الورقة التي وزعها على الصحافة، قال غانتس إنه يرفض مشاركة حركة حماس والسلطة الفلسطينية). 4- ضمان عودة سكان شمال البلاد (قبالة الحدود مع لبنان) حتى الأول من أيلول المقبل. 5- ضمان توقيع اتفاقية تطبيع مع المملكة السعودية. 6- ضمان سن قانون يفرض الخدمة العسكرية على كافة الإسرائيليين، بقصد ما يشمل الشبان المتدينين المتزمتين، الحريديم.

وغداة خطاب غانتس، صدر إعلان المدعي العام في المحكمة الدولية كريم خان، بتقديم طلب لإصدار أوامر اعتقال ضد رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير الدفاع غالانت، وقادة في حركة حماس. وبعد ذلك بأسبوع، صدر قرار عن المحكمة الدولية يطالب إسرائيل بوقف عملياتها في رفح. وتزامن هذا مع إعلان 3 دول: إسبانيا وأيرلندا والنرويج الاعتراف بدولة فلسطين، عدا دول، خاصة في أميركا اللاتينية، اتخذت إجراءات لتقليص وحتى تجميد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، ما خلق انطباعا بأن إسرائيل في حالة حصار سياسي عالمي متزايد، على الرغم من الدعم الأميركي لها.

إلا أن غانتس بقي عند موقفه، وكما يبدو فإن تراجعه الملموس في استطلاعات الرأي دفعه لتنفيذ قراره، إلا أن هناك شكاً كبيراً في أن يكون خروجه من حكومة الطوارئ سيعفيه من المسؤولية أمام الجمهور، عن شكل إدارة الحرب التي مرّ عليها 8 أشهر (حتى خروج غانتس من الحكومة)، دون أفق لوضع حد لها، ودون أن تحقق مطلب الحراك الميداني الإسرائيلي الأساسي بإعادة الرهائن.

فقد أظهرت استطلاعات الأسابيع الثلاثة الأخيرة، على الأقل ولربما أكثر بقليل، الهبوط الحاد لنتائج القائمة التي يتزعمها غانتس، من حوالى 40 مقعدا في بدايات الحرب والاشهر الأولى، حتى هبط إلى محيط 24 مقعدا، في حين أن الليكود بدأ يستعيد شيئا من قوته، ففي حين كانت الاستطلاعات تتوقع له انهيارا في قوته البرلمانية من 32 مقعدا حاليا، إلى 16 و17 ومقعدا، فإنه في استطلاعات الأسبوعين الأخيرين بات الليكود يحصل على ما بين 21 إلى 23 مقعدا.

نشير هنا إلى أنه في استطلاعات الأسبوعين الأخيرين، فقد شركاء الحكومة السابقة الأغلبية المطلقة التي كانت بفارق كبير؛ وهذا يعود لسببين: تراجع قوة "المعسكر الرسمي"، كما أشرنا، مما جعل حصيلة كل الشركاء في معدل 63 أو 64 نائبا. وثانيا، تصريحات أفيغدور ليبرمان، زعيم "إسرائيل بيتنا"، وجدعون ساعر، زعيم "اليمين الرسمي"، رغم أنه لا يجتاز نسبة الحسم، برفضهما مشاركة "القائمة العربية الموحدة"، الذراع البرلماني "للحركة الإسلامية الشق الجنوبي"، في أي حكومة مستقبلية، ما جعلت معاهد استطلاعات الرأي تُخرج هذه الكتلة من حسابات الحكومة البديلة، رغم أن زعيم "الموحدة"، عضو الكنيست منصور عباس، ما زال يراهن على المشاركة في حكومة بديلة، كما قال لوسائل إعلام، مدعيا أن تصريحات ما قبل الانتخابات ستختلف عما بعدها.

وسيحتاج غانتس لفترة حتى يعرف ما إذا خروجه من الحكومة سيعيد له بعضا مما فقده في استطلاعات الرأي، علما أن حصوله حاليا على 24 مقعدا، بالمعدّل، يعادل ثلاثة أضعاف قوته البرلمانية الحالية، 8 مقاعد، بعد خروج الحزب الذي يتزعمه جدعون ساعر من كتلة "المعسكر الرسمي" (4 مقاعد).

والسؤال المركزي هو: ما هي وجهة غانتس حاليا؟ هل سيتجه إلى الميدان وينخرط في قيادة المظاهرات الشعبية التي تضغط على الحكومة لإبرام صفقة تبادل أسرى، أو تلك التي تطالب بانتخابات برلمانية؟ وإذا ستكون هذه هي وجهته، فهذا لن يعفيه من المساءلة: أين كنت؟ وماذا فعلت على مدى 8 أشهر؟

غانتس يعترف بميوله اليمينية أكثر...

إحدى الدلالات على أن توجهات غانتس السياسية ليست جديدة، أنه كشف عنها الصحافي بار شم أور، وهو مقدم برنامج حواري إخباري في القناة التلفزيونية 13، في منشور له على شبكة X (تويتر سابقا)، وتأكدت حيثيات ما نشره الصحافي أور لي خلال محادثة مع أحد الحاضرين في لقاء مغلق مع غانتس، كما يبدو في مطلع آذار من العام الماضي 2023.

وكتب بار شم أور عن أقوال غانتس في ذلك اللقاء: بحسب غانتس فإن السياسة في إسرائيل مقسّمة إلى ست خانات، من واحد إلى ستة، واحد هو اليسار المتطرف، و6 هو اليمين المتطرف، ويرى غانتس نفسه أنه في المركز (الوسط). وقال في ذلك اللقاء الذي حضره حوالى 20 شخصا، إنه يرى نفسه في الوسط مع ميل نحو الرقم 6، وقال: "أنا أحاول دائما أن أكون بين الرقمين 4 و5". وسأله أحد الحاضرين: لكن ماذا سيكون إذا مال الجمهور أكثر نحو اليمين، في اتجاه آراء الكهانيين؟ بقصد الرقم 6. فكان رد غانتس عليه: "إذا تطرّف الرقم 6، فإنني سأتحرك في اتجاهه، ولن أهبط عن الرقم 4".

ويقول بار شم أور: "يجب فهم ما قيل هنا بالدقة. فغانتس ينظر إلى السياسة الإسرائيلية بشكل بارد، ومحسوب جدا. تقريبا ليست لديه قاعدة أيديولوجية صلبة، أو سلة قيم ثابتة يمكنه تسويقها للجمهور. فإن ما يدعيه من وسطية أو اعتدال، من خلال اتخاذ اسم "الرسمي"، هو عمليا خدعة حزبية"، فإذا اليمين تطرف نحو الحلبة الكهانية، فإن غانتس يوضح بأنه سيتجه نحوه أيضا. "وفي حالة كهذه، فإن رؤية مستقبل دولة إسرائيل تتحول إلى مسألة طيّعة، وعمليا يقول غانتس إن توجهاته ليست بعيدة عن منهجية نتنياهو"، بحسب ما ذكره الكاتب.

في أعقاب نشر الصحافي أور، أكد لي أحد الحاضرين في ذلك اللقاء، وهو لم يكن سياسيا، حيثيات ما نشره بار شم أور، وزاد قائلا إن غانتس أبدى استخفافا بواقع الفلسطينيين في إسرائيل، فقد سأله محادثي عن رؤيته للجماهير العربية في الداخل، فرد غانتس قائلا: "أنا على اتصال مع رئيس بلدية (...) من أجل تطوير الشارع الرئيس في المدينة". ولا أكثر من هذا، ما يؤكد الاستخفاف بواقع مجتمع تتكاثر عليه الكوارث الاقتصادية والبنيوية والاجتماعية، بسبب سياسية التمييز الحكومية الرسمية على مدى 76 عاما.

وعودة إلى الصحافي أور، إذ واصل كاتبا: "اعترف غانتس عمليا في اللقاء المغلق بأنه ينجر نحو تقاطبات السياسة الإسرائيلية، وينجر أكثر نحو الأجواء الشعبوية. إن إسرائيل بحاجة إلى سياسيين يحاربون على مستقبل الدولة، ويعرفون كيف يعرضون رؤية واضحة لمستقبل إسرائيل في العقود القريبة، ولا يخضعون لإملاءات ديماغوغية، وكأنها قضاء وقدر. فغانتس لن يضع أبدا حدودا للا صهاينة (يقصد الحريديم) والمسيانيين، الذين كلما تقدم الزمن، يبتعدون أكثر فأكثر عن مبادئ الديمقراطية الليبرالية، بل ينجر نحوهم. إن الدولة موجودة في مرحلة اهتزازات شديدة، تقلص فيها هامش الديمقراطية، وباتت خاضعة لابتزازات وصفقات بين أطراف الائتلاف".

ويختم بار شم أور:"إذا لم يتغير شيء فإن إسرائيل ستنهار بهذا الشكل، فالدولة بحاجة إلى تغيير منهجية السياسة القائمة، ولدستور ورؤية موحدة... وهذا يحتاج إلى شجاعة، وعقلانية سياسية، وقيادة لا تساوم، وفي الأساس قيادة ذات عمود فقري... وفي هذا المفترق التاريخي، فإن إسرائيل بحاجة إلى بوصلة، وغانتس ليس الشخص المؤهل لقيادة إسرائيل نحو الاتجاه الصحيح".

وعلينا الانتباه إلى أن ما عرضه غانتس كان في شهر آذار 2023، أي قبل شن الحرب ومخلفاتها السياسية بـ 7 أشهر، وهذا يضع فرضية أن غانتس اليوم بات أكثر يمينية، استنادا لما عرضه في ذلك اللقاء.

نتنياهو يبقى مع الأغلبية الأساسية

مغادرة غانتس وفريقه المؤلف من 8 نواب حكومة الطوارئ، يعيد الائتلاف الأساسي لحكومة نتنياهو إلى الأغلبية المطلقة من 64 نائبا. ورغم ما نراه من خلافات داخل الائتلاف، في قضيتين مركزيتين بالنسبة للحريديم، فإن الائتلاف يبدو حتى الآن متماسكا، وكل مفاجأة واردة، لأن هذا ائتلاف "خيار اللا مفر" للشركاء الخمسة في الحكومة، وحله مع الكنيست، لا يضمن عودتهم إلى ذات المكانة السلطوية الحالية لكل طرف فيه، أو الى الحكومة أصلا.

والقضية المركزية، التي قد تعد الأشد، هي مسألة فرض الخدمة العسكرية على شبان الحريديم، فعلى الرغم من وجود أغلبية برلمانية من الائتلاف، لتوجه متساهل مع الحريديم، فإن المحكمة العليا تقف بالمرصاد للحكومة، بشأن القانون الذي تجدد مسار تشريعه، وأي مستوى سيكون لتجنيد الحريديم. إذ إن المحكمة العليا تتطلع إلى ضمان قانون يضمن تجنيدا واسعا للحريديم؛ وليس المحكمة وحدها، بل هذا بات مطلبا أوسع في الشارع الإسرائيلي، وانضم اليه قبل ثلاثة أسابيع، عدد كبير من حاخامات التيار الديني الصهيوني، الذين أعلنوا أن هجمات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، أثبتت حاجة الجيش إلى قوة بشرية أكبر، وأنه لا مانع دينياً من الانخراط في الجيش.

وموقف الحاخامات هو تطور جديد، إذ في السنوات الأخيرة، دعمت أحزاب التيار الديني الصهيوني مطالب الحريديم، بعدم سن قانون ملزم بتجنيد شبانهم في الجيش.

القضية الثانية التي نشبت في الأسبوع الماضي، هي سعي الكتل الدينية، وخاصة الحريدية، لدفع ما سمي بـ"قانون الربانيم(الحاخامات)"، الذي يغيّر طريقة انتخاب حاخامات المدن والبلدات، وفي الأساس سحب الصلاحيات من المجالس البلدية ورؤسائها، إلى وزارة الأديان، ويغيّر المعايير، من حيث عدد السكان لكل حاخام، وحسب التقديرات، فإن هذا القانون في حال مرّ من دون تعديلات، سيزيد عدد حاخامات المدن والبلدات والأحياء بحوالى ألف حاخام جديد، تتكفل المجالس البلدية برواتبهم وكلفتها، ونفقات عملهم والطواقم العاملة معهم، وهو ما يعارضه رؤساء البلديات، وانضم لهم نواب من حزب الليكود، ما شكّل تهديدا للأغلبية المطلوبة للقانون، فاضطر نتنياهو إلى سحبه مرحليا من جدول أعمال اللجنة البرلمانية المختصة.

في هذه القضية ممكن أن نطرح فرضية المساومة عليه، بحيث تجري تعديلات على مشروع القانون في سعي لإرضاء الأطراف، لكن الصحافة الإسرائيلية تصفه بقانون فساد ورشاوى.

ومرّة أخرى، على الرغم من العناوين الصاخبة التي تظهر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، على مختلف أنواعها، متوقعة قرب حل الحكومة والكنيست، فإن هذا الاحتمال يبقى أقل من احتمال استمرار هذه الحكومة، رغم التعثرات الحالية، لأن سؤال: ماذا بعد حل الحكومة والانتخابات المبكرة؟ المفروض أن يحسم موقف كل واحد من أطراف الحكومة الخمسة.

فاستطلاعات الرأي تُجمع على أن مجموع مقاعد الائتلاف القائم سيكون بعيدا على الأغلبية المطلقة، إذ للحكومة حاليا 64 مقعدا، بينما استطلاعات الرأي تشير الى خسارة هذا التحالف ما بين 10 إلى 14 مقعدا، رغم أنه في بدايات الحرب كان حجم الخسارة المجتمعة 20 مقعدا.

ما يعني أنه إذا رأت كتلة برلمانية أنها لا تحقق قضية عينية حاليا، فإن حل الحكومة قد يفقدها مكتسبات أخرى، ويبعدها عن طاولة الحكومة، رغم أن كل الاحتمالات واردة، ونتائج الاستطلاعات ليست القول الفصل لنتائج انتخابات ليس واضحا متى ستجري، وفي أية ظروف.

ونشير هنا إلى أن القانون الإسرائيلي يضع شروطا لإسقاط أي حكومة، أولا أن تكون الأغلبية لحجب الثقة عن الحكومة لا تقل عدديا عن 61 نائبا، من أصل أعضاء البرلمان الـ 120، وأي أغلبية عادية تقل عن هذا العدد، في جلسة لا يحضرها كامل النواب، فإنها لا تُحسب. كذلك فإن إسقاط الحكومة، من دون أغلبية لحل الكنيست، يلزم بتشكيل حكومة بديلة ذات أغلبية مطلقة، وإلا فإن الحكومة تواصل عملها، بموجب القانون القائم.

وإذا كان المشهد السياسي الذي تبثه الاستطلاعات حقيقيا، فإن نتنياهو لن يُقدم حكومته على طبق من فضة لمعارضيه، ولن يتجه إلى انتخابات مبكرة، إلا إذا كان على قناعة بأن انتخابات كهذه ستعيده إلى رأس الحكومة مع أغلبية أكبر، وهذا حتى الآن ليس قائما.

أقلام وأراء

الخميس 27 يونيو 2024 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

سبل وقف العدوان على غزة

تتجلّى في مشهد حرب الإبادة التي تشنّ على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أوجه متعددة، منسجمة أحيانًا ومتناقضة إلى حدّ اللامعقول أحيانًا أخرى. يجتمع في ذات المشهد مأساة إنسانية لم يعرفها الشعب الفلسطيني من قبل، سوى في بعض جوانب نكبة 1948م، حيث تجاوز عدد الشهداء والجرحى الـ 120 ألفًا، وتجرّع كل مواطن في غزة آلامًا لم يعهدها فلسطيني من قبل. دمّر ما يزيد على 70% من العمران في القطاع، وأبيدت بشكل كامل قطاعات الخدمة العامة: الصحية، والتعليمية، والدفاع المدني.

في الوجه الآخر للمشهد، تنتصب البطولة بأبلغ ما لها من معانٍ. يجسد رجال المقاومة الفلسطينية كل معاني القوة والصلابة والتحدي وقهر الظروف غير المواتية دومًا، مستلهمين كل ما عرفت أمتهم وشعبهم من معاني التضحية والفداء والاستبسال في مواجهة العدوان. يقف الشعب الفلسطيني شامخًا صامدًا محتسبًا ومحتضنًا مقاومته، ومشاركًا لها في رسم مشهد يفتخر به كل فلسطيني، بل وكل إنسان حر وشريف في هذه المعمورة.

في ذات المشهد، يقف الجيش الذي طالما اعتقد بأنه لا يقهر، وبأنه قادر على إنجاز أهدافه بشكل سريع وحاسم، عاجزًا عن تحقيق أيّ من أهدافه المعلنة. يتعزز الشعور بأنه يغرق في رمال غزة ويهيم في أزقة مدنها ومخيماتها دون قدرة على السيطرة على أيّ منها أو إظهار صورة نصر. لا يفلح سوى في التدمير والقتل والتخريب، فيما قيادته السياسية متشاكسة وعاجزة هي الأخرى عن بلورة مخرج أو خارطة طريق. تتنازعها الرغبة في إنهاء حرب ألحقت ضررًا بالغًا بمكانتها وصورتها على كل الصعد، والخوف من إغلاق المشهد على صورة الفشل وعدم تحقيق الأهداف.

جهود دولية دون جدوى
بُذلت جهود كثيرة على صعد مختلفة لوقف هذا العدوان ولجم آلة القتل الإسرائيلية. على الصعيد القانوني والحقوقي، تحرّكت جهات ودول مختلفة، في مقدمتها دولة جنوب أفريقيا، وأثمر حراكها في محكمة العدل الدولية، وكذلك في المحكمة الجنائية الدولية، وفي عدد من المحاكم المحلية لبعض الدول. وعلى المستوى الدبلوماسي، تحرّكت لجنة وزراء الخارجية المنبثقة عن القمة المشتركة غير العادية للجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة لجهود عدد من الدول الشقيقة والصديقة للشعب الفلسطيني، وبالذات الجزائر وروسيا والصين.

صدر قراران عن مجلس الأمن يدعوان لوقف الحرب، واعترف عدد من الدول بدولة فلسطين، ووضع الجيش الإسرائيلي على القائمة السوداء في الأمم المتحدة كجيش قاتل للأطفال. كل ذلك الجهد وغيره على المستوى الدولي الرسمي لم يفلح أيضًا في وقف العدوان ولجم تغول الاحتلال.

في مسار آخر رعته، وبكل أسف، الولايات المتحدة، الراعي الحصري المنحاز دومًا وغير النزيه للمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، بذل الوسطاء، خاصة القطريين والمصريين، جهودًا متواصلة، على أمل وقف العدوان. من خلال اتفاق بين الطرفين، كانت اتفاقيات باريس: الأولى، والثانية، والثالثة، ولكنها كلها لم تنجح حتى اللحظة في وقف العدوان عبر اتفاق يفضي لوقف الحرب وانسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من قطاع غزة وصفقة تبادل للأسرى، وذلك لتنصّل الاحتلال وتهرّبه من تطبيقها، رغم الموافقة الأميركية أكثر من مرّة عليها.

تعنّت إسرائيلي مدعوم
يستند رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في موقفه المتعنت والرافض لأي اتفاق يفضي لوقف الحرب، إلى عدة أمور.

أولها: الموقف المتماسك للحكومة المتطرفة التي يرأسها وضمان أغلبية مستقرة في الكنيست الإسرائيلي. استمرار دعم غالبية الجمهور في الكيان لهذه الحرب، وعدم تنامي الاحتجاجات الشعبية الرافضة لها، أو عدم قدرة الأحزاب والقيادات السياسية والعسكرية الرافضة للحرب على التأثير على الجمهور. ففي استطلاع لمعهد بيو الأميركي نُشر الشهر الماضي، يعتقد 67% من الإسرائيليين بأن دولتهم ستحقق أهدافها من الحرب.

خلاصة المشهد اليوم، صمود شعبي، ومقاومة عصية على الانكسار ومسنودة من جبهات تضامن في لبنان واليمن. يقابله عناد إسرائيلي، وجهود دولية غير مؤثرة، ودعم أميركي غير محدود. استمرار هذه الصيغة دون تغيير يعني استمرار الحرب وغياب أفق نهايتها

أضف إلى ذلك أنه لم يتحقق أي من الأهداف المعلنة للحرب، مما يعني، من وجهة نظرهم، أنها يجب أن تستمر لتحقيق تلك الأهداف، والمتمثلة في القضاء على حماس، وتحرير الأسرى الإسرائيليين، وضمان عدم تكرار هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول مرة أخرى.

الأمر الثاني: هو الدعم الأميركي المفتوح والمضمون لإسرائيل بمعزل عن موقف الإدارة الأميركية أو الرئيس بايدن. فقد بات من الواضح أن النفوذ الكبير لجماعات الضغط والمصالح والشخصيات الصهيونية في الولايات المتحدة، يجعل الإدارة عاجزة عن تمرير رؤيتها، إذا ما كانت حقًا مختلفة عن رؤية نتنياهو، وفرضها على حكومة الاحتلال. فالولايات المتحدة مع إسرائيل في كل الأوقات والأحوال وبمعزل عمن يسكن البيت الأبيض.

ثالثًا: الضعف العربي والإسلامي والدولي وعدم القدرة على ممارسة الضغط الكافي بوسائله المختلفة، لفرض وقف إطلاق النار. فلولا حالات محدودة تمكّنت من الإفلات من الهيمنة الأميركية، مثل: إيران، واليمن، ولبنان، وجنوب أفريقيا، وبعض الدول الإسلامية، والأوروبية، لَبدَا المشهد قاتمًا إلى حد الاختناق، ولفقد العالم الأمل في أي تغيير مستقبلي في المشهد الدولي.

فواعل قادرة على وقف العدوان
خلاصة المشهد اليوم، صمود وبطولة فلسطينية، ومقاومة عصية على الانكسار ومسنودة من جبهات التضامن في لبنان، واليمن. يقابل ذلك عنادٌ وتعنّت صهيوني، ومحدودية تأثير للجهود الدولية، ودعم أميركي غير محدود وغير مرتبط بموقف ساكن البيت الأبيض. استمرار هذه الصيغة دون تغيير يعني استمرار الحرب وعدم وجود أفق واضح لنهايتها. بقراءة متأنية لمكونات المشهد المختلفة يمكن التوقف عند بعض المكونات التي يمكن أن تحدث تأثيرًا حقيقيًا في مسار المعركة.

جهدها بالأساس ينبغي أن يتركز في الضغط على الجبهة الداخلية للاحتلال بمكوناته المختلفة: السياسية، والعسكرية، والاقتصادية لإحداث تغيير في مواقفها. ومصدره يمكن أن يكون أحد الأطراف الآتية:

أولًا: تحوّل جدي في الضفة الغربية وانخراط حقيقي شعبي في المواجهة مع الاحتلال. هذا التحوّل هو ما عبّرت الولايات المتحدة الأميركية والأجهزة الأمنية في إسرائيل عن خشيتها منه منذ بداية الحرب. عملت الولايات المتحدة، وبكل أسف، على الحيلولة دونه، فقد عملت بشكل مكثف لضمان الاستمرار في الهدوء في جبهة الضفة.


رغم المواجهات التي لم تتوقف، وبالذات في شمال الضفة الغربية، والتي استشهد فيها مئات الفلسطينيين خلال الثمانية أشهر الماضية، فإن مشاركة الضفة حتى اللحظة لم تكن فعالة بالقدر الذي يساهم في لجم العدوان على غزة. يدرك الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية أن نتائج الحرب في غزة ستنعكس عليه بشكل مباشر وأسرع من المتوقع.


ثانيًا: تطور في أداء حزب الله وزيادة ملحوظة في الضغط على الاحتلال وجبهته الداخلية. المستوى الحالي من الاشتباك مع الاحتلال في الجهة الشمالية، جبهة حزب الله، رغم ما يولده من ضغط على الاحتلال بمستويات ومجالات مختلفة، لا يبدو كافيًا لوقف العدوان على غزة. الانتقال بهذا الاشتباك إلى مستويات مختلفة، رغم ما يحمله من أخطار، أمر ضروري ولا مفرّ منه.

من خلال رفع وتيرة المعركة وصولًا إلى الاستعداد لخوض الحرب لمساندة الشعب الفلسطيني في غزة، سيكون حزب الله قد سجّل موقفًا تاريخيًا سيكون له ما بعده، وسينقل الحزب إلى مكانة مختلفة على مستوى الشعوب العربية والإسلامية. كما أنه سيقطع الطريق، وبالحد الأدنى سيضعف إمكانية، أن يكون هو الهدف التالي لعدوان الاحتلال وحلفائه. فرفع مستوى المواجهة وإظهار قدر عالٍ من التحدي والإرادة في المواجهة قد يقود إلى ردع الإسرائيلي وحليفه الأميركي.

ثالثًا: تحول في الأداء السياسي لقيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير ابتداءً، ثم للقوى المؤثرة في العالمين العربي والإسلامي. 


إنّ تغيير الموقف والسلوك السياسي لقيادة السلطة بوصفها الطرف الذي يمثّل الفلسطينيين في المؤسّسات الدولية والإقليمية أمرٌ في غاية الأهمية، وهو ما ينبغي العمل عليه من قِبل كل القوى الفلسطينية. لعلَّ مبادرة عقد مؤتمر وطني التي يتم العمل عليها من قبل بعض النخب والتجمعات الفلسطينية إحدى الأدوات التي يمكن أن تؤثر في المشهد.

إحداث تغيير على موقف وشكل القيادة السياسية الفلسطينية هو واجب الفلسطينيين قبل غيرهم، وهو مدخل مهم للضغط من أجل تغيير وتطوير الموقف العربي والإسلامي. لا بدّ للقوى والتجمعات الفلسطينية من بذل كل الجهد واستخدام كل الوسائل لإحداث هذا التغيير؛ لأن إدارة معركة بهذا الحجم والتصدي للتحديات والفرص الناجمة عنها يحتاج لقيادة “رسمية” منسجمة وملتحمة مع شعبها ومعبّرة عن الأداء الميداني والصمود الاستثنائي.

سيتبادر إلى الذهن أن هذه التحولات والتطورات التي لم تحدث خلال الأشهر التسعة الماضية لن تحدث في المستقبل القريب، وأن من لديه القدرة أو الإرادة لتقديم المزيد قد فعل. انتظار التغيير لدى هذه الأطراف هو تفكير رغائبي وحالم، وقد يبدو من يفكّر بهذه الطريقة موضوعيًا أو محقًا، لكن الواقعية والموضوعية أيضًا تشير إلى أن الواقع معقّد وصعب ويحمل الكثير من المخاطر على مختلف الأطراف، بما فيها الاحتلال والولايات المتحدة.

تحوّل أو تطوّر محدود في أحد العوامل أو لدى أحد الفواعل قد يغيّر المعادلة وموازين القوى. ليس بالضرورة أن تكون المواقف المعلنة هي الحقيقية، بل هي غالبًا ليست كذلك. الادعاء بأن الاحتلال يتهيأ لحرب في الشمال، وأن نتنياهو مصرٌّ على تحقيق أهدافه من الحرب كما أعلنها في الأيام الأولى للمعركة، هو غالبًا جزء من الإدارة الإعلاميّة والسياسية للمعركة، وغير معبّر عن حقيقة الموقف.

إذا لم يكن كذلك، فذلك يعني أننا أمام حكومة تشبه إلى حد كبير الأنظمة الإجرامية المريضة، التي لا تتعامل إلا مع النصر المطلق أو الهزيمة المطلقة. أثبت التاريخ أنّ الحكومات الدوغمائية والفاشية لا تتوقف إلا بالهزيمة المطلقة، وبعد فوات الأوان. هذا ما يجب العمل عليه بكل الوسائل ومن كل الأطراف المؤمنة بحقّ الشعب الفلسطيني في الحياة والتحرّر والعيش بكرامة.

أقلام وأراء

الخميس 27 يونيو 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا الاردن مستهدف في خضم المحيط المشتعل بالأحداث؟

إن الوضع الجيوسياسي للمملكة الاردنية الهاشمية خاصة في هذه المرحلة الحساسة العصيبة التي تمر بها المنطقة، جعلت الأردن يعيش واقع خطير وسط إقليم ملتهب تعصف به الكثير من الأحداث، وهذا متصل بالتطورات المتسارعة للوضع المأساوي للصراع الجاري في غزة بين حماس واسرائيل، كذلك تصاعد وتيرة المواجهات بين حزب الله واسرائيل في جنوب لبنان ، اضافة إلى توترات الحدود الشمالية للمملكة الاردنية الهاشمية مع الجارة الشقيقة سوريا، مع الأخذ بعين الاعتبار ما تعانية سوريا من واقع فوضى أمنية وأضطرابات واشتباكات دائرة بشكل مقلق في محيط مدينة درعا مؤخراً، الى جانب تواجد الميليشيات المسلحة على الحدود الاردنية، وبالطبع ليس على الحدود مع سوريا فقط، بل هناك أيضاً مخاوف متزايدة من احتمالية اختراقات أمنية على الحدود مع العراق من قبل بعض المليشيات المتذرعة بحجة واهية وهي سعيها حسب زعمها نصرة غزة!،علماً بأنها تخفي أسبابها وأجندتها الحقيقية الراغبة في تحقيق مصالح ذاتية على كافة الأصعدة بما فيها السيطرة والاحتلال العسكري وتحقيق مطامع اقتصادية، وغيرها من المآرب الشخصية المشبوهة.


ونظرة تحليلية للاجابة على سؤال لماذا الاردن مستهدف، تكشف عن حقائق واضحة وهي أن هناك بعض المغرضين واصحاب الاجندات الخبيثة والمأجورة، يحاولون المزاودة على الجهود الاردنية المتميزة في نصرة الاشقاء في غزة، هذه الجهود التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله في كافة المحافل الدولية ومن خلال توجيهه المستمر للجهات الحكومية المعنية بتكثيف ومواصلة جهود اغاثة ومساعدة الشعب الفلسطيني، ومن المعلوم للقاصي والداني أن الاردن قدم تضحيات كبيرة، فهو يعاني الكثير من الاثار الاقتصادية خاصة تراجع وتدهور قطاع السياحة ومحاولة العبث بأمنه، كل ذلك لم ولن يثني الاردن عن مواصلة جهوده الدؤوبة، وهذا يدفعنا لسؤال مشروع وهو ماذا قدم غيرنا أكثر مما قدمنا، ليس اليوم فقط ولكن على مدار عقود من تاريخ القضية الفلسطينية، بذل فيها الاردن التضحيات الكثيرة؟.


ان تراجع وتدهور الاوضاع الاقتصادية في الاردن هو نظير ما يقوم به من واجب قومي وانساني أثر بشكل مباشر على الاقتصاد وبالتالي قوت المواطن الاردني، كذلك مجابهة الأردن لمحاولات سافرة متكررة لخرق أمن حدوده ومن جبهات مختلفة، وبنفس الوقت نجد أن بعض القيادات والساسة يكتفون بتصريحات وخطابات هلوودية فارغة هدفها الوحيد دغدغة عواطف الشعوب العربية بكامل مكوناتها الدينية، بينما تبقى الأفعال الملموسة في دعم الشعب الفلسطيني معدومة من قبلهم، إن مقاصد البعض غير البريئة بضرب مصداقية الاردن لن تجدي نفعاً، خاصة أن سياسة الاردن الراسخة والثابتة دولياً تقوم على الالتزام بالشرعية الدولية، الأمر الذي أكسب الاردن الاحترام والثقة العالمية، إلى جانب استثمار الاردن للاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما فيها اتفاقية السلام الموقعة مع اسرائيل لخدمة مصالح عديدة للشعب الفلسطيني بما في ذلك تقديم الدعم الإغاثي والطبي له في ظل مآسي الحرب الدائرة اليوم في غزة والضفة الغربية.


ان محاولات البعض المشبوهة للتشكيك بالموقف الأردني يظهر زيفها أمام تاريخ أردني عريق، يتمثل بالسياسة والدبلوماسية الاردنية وقراراتها ذات السيادة طوال حكم الهاشميين المستمر لها، وهو حكم يتميز بالثقة العالمية والحنكة والحكمة والاتزان على الصعيد العربي والعالمي، فالاردن وانطلاقا من ثوابته الوطنية والقومية والعالمية لا يريد اليوم من يزاود عليه، ولكن ما يجري اليوم من بعض أصحاب الاقلام المغرضة التي توجه سمومها للاردن معروف تماماً اسبابه الحقيقية، والمتمثلة بطبيعة التحالفات الجديدة في المنطقة والمتمثلة بتحالف بعض الاحزاب ذات الطابع الديني السياسي مع ايران، والتي تهدف لزعزعة الانظمة في عدة دول عربية في المنطقة تمهيداً للسيطرة عليها والتحكم بقراراتها، ولا شك أن الصراع الدائر اليوم في غزة ساهم بشكل كبير في وضوح وبروز قوي لهذه التحالفات الجديدة.


ان الصراع على المصالح الذاتية لهذه الاحزاب والقوى الخارجية ليس هدفه السامي مصلحة الشعوب والبلدان في منطقتنا بقدر غايتهم الشخصية وهي الحصول على مقاليد السلطة بكافة أشكالها، والتي تتمثل بمصالح ذاتية لن تخدم ابداً الشعب الفلسطيني، وللاسف فان ما يواجهه الاردن من محاولات لزعزعة استقراره من خلال محاولات خرق الحدود لتجارة وتهريب السلاح والمخدرات، اضافة لما يمر به بلدنا من اوضاع اقتصادية صعبة قد يستغلها البعض بشراء الذمم للانقلاب على الوطن والشعب، وجميعها ظروف ومحاولات يجب مواجهتها من خلال تكاتف ووحدة وطنية نستطيع بها تجنب الاخطار ونعزز بها الاستقرار خلف قيادتنا الهاشمية ومع اجهزتنا الامنية التي تسهر على أمن حدودنا وتقدم قوافل الشهداء دفاعاً عن الوطن وحدوده وشعبه.

فلسطين

الخميس 27 يونيو 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمهل عائلة شهيد بالخليل 96 ساعة لإخلاء منزلها تمهيداً لهدمه

الخليل- "القدس" دوت كوم

أمهلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، عائلة الشهيد مؤمن المسالمة من بلدة دورا جنوب الخليل، 96 ساعة لإخلاء منزلها تمهيدا لهدم.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات داهمت منزل عائلة الشهيد وأبلغتهم بالقرار.


وكان الاحتلال أخطر العائلة بهدم المنزل في الخامس من الشهر الجاري.


يذكر، أن الشهيد مسالمة ارتقى برصاص شرطة الاحتلال في الأول من نيسان/ أبريل الماضي داخل أراضي الـ48.

عربي ودولي

الخميس 27 يونيو 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

المرصد: مقتل 3 بينهم سيدة بغارة إسرائيلية على دمشق

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أحدث حصيلة للغارة الإسرائيلية على دمشق، فجر اليوم الخميس، أسفرت عن مقتل 3 أشخاص، بينهم سيدة مسنة.


وأوضح المرصد أن الغارة الإسرائيلية، التي استهدفت مركز خدمات مؤسسة جهاد البناء التابعة لحزب الله اللبناني وجماعات إيران، أسفرت كذلك عن إصابة 11 آخرين.


كما أدت الغارة إلى تدمير آليات بالموقع، في محيط منطقة السيدة زينب بمحافظة ريف دمشق والتي تبعد نحو 700 متر عن مقام السيدة زينب.


 وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارة أسفرت كذلك عن إصابة عدد من المواطنين نتيجة شظايا صواريخ الدفاع الجوي السوري التي سقطت على رؤوس المدنيين.


وتصاعدت أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة، وتزامنا مع الهجوم الإسرائيلي أطلقت قواعد الدفاع الجوي التابعة للنظام صواريخ للتصدي لأهداف في سماء المنطقة.


فلسطين

الخميس 27 يونيو 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة شاب واعتقال آخرين خلال حملة اقتحامات بالضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصيب شاب واعتقل آخرين، فجر وصباح اليوم الخميس، خلال حملة اقتحامات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي جنين، أصيب شاب في البلدة القديمة بحي السيباط، بشظايا رصاص الاحتلال في الوجه، وأن قوات الاحتلال أعاقت طواقم الإسعاف من نقله إلى المستشفى.


فيما اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين ناصر وأحمد علي أبو الندى، وإبراهيم محمد مرعي، عقب اقتحام بلدة كفرذان ومداهمة منازلهم.


واقتحمت قوات خاصة إسرائيلية صيدلية الكرمل قرب مستشفى جنين الحكومي القريبة من مخيم جنين، واعتقلت من كان بداخلها، إضافة إلى جمال زبيدي، وجمال حويل، وعرف من بين المعتقلين، كلا من: الصيدلي الدكتور إياد أبو الهيجاء مالك صيدلية الكرمل، ونجيب فتحي حويل، وأسامة أبو عرب، ونعيم السعدي، وغسان الطيراوي، وجمال أبو عيد، وعبد الزبيدي، ونقلتهم إلى جهة مجهولة.


وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دقو، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لمنازل المواطنين، انتهت باعتقال مواطنين اثنين، دون التمكن من معرفة هويتهما.


كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة العيساوية شمال شرق القدس، ونفذت عمليات دهم وتفتيش طالت عددا من المنازل والاعتداء على مواطنين والتحقيق معهم ميدانيا، والقت قتابل صوتية وغازية، دون أن يبلغ عن اعتقالات حتى إعداد هذا الخبر.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين محمد أسعد يوسف شحادة، وإبراهيم أبو عزت طيراوي، بعد أن داهمت منزليهما، وفتشتهما، وعاثت بهما خرابا.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد مسحل، خلال اقتحام قرية دير غسانة شمال غرب رام الله.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يطا، واعتقلت كلا من: محمود محمد أبو عرام، وإبراهيم عمر ضيف الله، والطالبة الجامعية أنوار إياد العمور (20 عاما)، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.


وفي بلدة دورا جنوب غرب مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن باسل حسام فراح، وداهمت عددا من المنازل في بلدة السموع جنوب المدينة، عرف منها منازل عائلة المواطن نور الدين محاريق وأبنائه.

فلسطين

الخميس 27 يونيو 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قصف متواصل على حي الشجاعية وسط حركة نزوح كبيرة بين المواطنين

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 37.765، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 86.429 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن الاحتلال ارتكب في الساعات الـ24 الماضية، 3 مجازر راح ضحيتها 47 شهيدا، و52 جريحا.


وذكرت مصادر طبية، أن عددا من الشهداء ارتقوا وأصيب آخرون، دون تمكن طواقم الإسعاف الوصول إليهم، بسبب القصف الشديد والمتواصل من قبل طائرات الاحتلال، في حي الشجاعية، الذي يشهد توغلا كبيرا وسط قصف مدفعي وجوي.


ونزح عشرات آلاف المدنيين بفعل القصف المتواصل على أنحاء متفرقة بمدينة غزة.


وأجبر جيش الاحتلال المواطنين في منطقة الشجاعية، والأحياء الجديدة، والتركمان، والتفاح على الاخلاء قسرا إلى جنوب قطاع غزة، عبر شارع صلاح الدين.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد ستة مواطنين، وإصابة آخرين، في قصف الاحتلال مجموعة مواطنين في منطقة العلمي بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، فيما انتشلت طواقم الاسعاف شهيدا في قصف استهدف منزلا لعائلة وادي في منطقة مشروع بيت لاهيا.


وأضافت المصادر ذاتها، أن طواقم الإسعاف انتشلت جثماني شهيدين على الأقل، وعدة إصابات، من استهداف طيران الاحتلال الحربي أربعة منازل في حي الصبرة بمدينة غزة، ولا زال هناك مفقودون تحت الأنقاض.


وفي خان يونس، جنوب القطاع، استشهد عدد من المواطنين بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون في قصف الاحتلال مدرسة الخنساء التي تؤوي نازحين في بلدة عبسان الكبيرة شرقا.


كما شنت طائرات الاحتلال غارة صوب أحد المنازل التي تعود لعائلة الوحيدي في شارع المغربي في حي الصبرة بمدينة غزة، ما أسفر عن وقوع إصابات.


واستهدفت مدفعية جيش الاحتلال أحياء الزيتون، وتل الهوا، والشيخ عجلين، في مدينة غزة، وتصاعد ألسنة الدخان من الأماكن المستهدفة، كما شهد محيط جسر وادي غزة شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، قصفا مدفعيا مكثفا.


وتواصل قوات الاحتلال نسف مباني سكنية غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وسط تصاعد سحب دخانية كثيفة في المنطقة.


وتواصل طائرات الاستطلاع الإسرائيلية التحليق بكثافة في أجواء مدينة غزة، وعلى ارتفاعات منخفضة.

فلسطين

الخميس 27 يونيو 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذيرات من اتصالات تدعو سكان الشمال للعودة إلى منازلهم

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي

حذرت عدة جهات فلسطينية المواطنين النازحين من التعاطي مع اتصالات مريبة، يقوم بها جيش الاحتلال، مع عائلات نازحة جنوب القطاع، يدعوهم عبرها للعودة إلى منازلهم في غزة وشمالها.


"القدس" دوت كوم، تواصلت مع عائلة قاعود، التي تنزح في مدرسة بنات النصيرات الإعدادية وتلقت اتصالا مماثلا، إلا أن أفرادها رفضوا العودة لأنهم خائفون، لا سيما وأن معبر "نتساريم" خطير، واستشهد قربه مئات المواطنين، وبالتالي فانهم لا يستطيعون المخاطرة بأرواحهم وأرواح أبنائهم، كما وأن المجاعة والمجازر تنتشر في غزة وشمال القطاع.


وفي غضون ذلك، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ورود اتصالات هاتفية مسجلة، يُعتقد أنها من جيش الاحتلال الإسرائيلي، تلقتها عائلات فلسطينية نازحة، تدعوها إلى العودة إلى منازلها في محافظتي غزة والشمال عبر الحاجز العسكري في شارع الرشيد الساعة السادسة من مساء الأربعاء.


وقال المتحدث باسم حركة "فتح" منذر الحايك لـ "القدس" دوت كوم: ندعو أهلنا النازحين إلى أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر من التعاطي مع ما يروج له الاحتلال عبر الرسائل أو المكالمات المسجلة، والتي تدعو المواطنين للعودة إلى غزة وإلى الشمال.


وأضاف: "لم يصدر أي بيان رسمي تجاه هذه القضية التي تعتبر من القضايا الحساسة، لا سيما أن العودة ستكون إلى مناطق خطيرة، فيما يستهدف جيش الاحتلال كل من يقترب من حاجز نتساريم، ونؤكد أن العدو ماكر ولا نريد تكرار جريمة وادي غزة".


وفي ذات السياق، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في تصريح صحفي وصلت "القدس" دوت كوم، نسخة منه، من اتصالات مُريبة يُقال إن الاحتلال الإسرائيلي يدعو خلالها عائلات بالعودة لمنازلهم في الشمال.


وقال المكتب: "تداول بعض النُّشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي موضوعا يتعلق باتصالات قالوا: إن الاحتلال الإسرائيلي أجراها مع بعض العائلات عبر أسطوانات، يزعُم فيها السماح لهم بالعودة إلى منازلهم بمحافظتي غزة والشمال عبر الحاجز العسكري الذي يقيمه جيش الاحتلال على شارع الرشيد-البحر في ساعات المساء".


وأضاف: " إننا ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني الكريم إلى الحذر الشديد من هذه الاتصالات المُريبة وغير الموثوقة، وندعوهم إلى أخذ أقصى درجات الحيطة، حيث تكررت قبل ذلك جرائم ارتكبها الاحتلال بحق العديد من أبناء شعبنا الذين حاولوا في مرات مُشابهة العودة إلى محافظتي غزة والشمال، حيث أطلق جيش الاحتلال النار عليهم وأوقع بين صفوفهم العديد من الشهداء والجرحى".

فلسطين

الخميس 27 يونيو 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

منسقة جمعية الإغاثة لـ"القدس": توقف الإنتاج الزراعي تسبب بانتشار المجاعة بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي

أكدت جمعية الإغاثة الزراعية في قطاع غزة أن توقف الإنتاج الزراعي تسبب بانتشار المجاعة في قطاع غزة إثر إغلاق الاحتلال المعابر وفرض الحصار والنزوح مما ضاعف من التحديات أمام القطاع الزراعي، وناشدت المؤسسات الدولية ومنظمات الإغاثة الشروع فوراً بتقديم الدعم للقطاع الزراعي في غزة، لإنقاذ قطاع غزة من المجاعة المحتومة، خاصة في ضوء التحديات الكبيرة القائمة هناك.


وقالت نهى الشريف منسقة الجمعية في قطاع غزة في حديث لـ "القدس" دوت كوم: نطالب المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية ويمارس الضغط الحقيقي والفاعل على دولة الاحتلال لوقف عدوانها على قطاع غزة، والوصول إلى تفاهمات لوقف النار، والشروع في وضع الحلول الكفيلة بوقف المجاعة، وتخفيف الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها سكان قطاع غزة ومن بينهم، المزارعين النازحين في غزة.


تدمير القطاع الزراعي في إطار سياسة التجويع الإسرائيلية

وشددت الشريف على أن إسرائيل اتبعت سياسة التجويع كأداة من أدوات الضغط على سكان قطاع غزة، حيث تستهدف من خلالها تدمير البنية التحتية الاقتصادية والزراعية، ومنع دخول السلع الأساسية، بما في ذلك المدخلات الزراعية.


وقالت الشريف: تتجلى هذه السياسة في عدة جوانب تتمثل في القيود على الواردات، حيث تفرض إسرائيل قيودًا صارمة على استيراد البذور، والأسمدة، والمبيدات الزراعية، مما يعيق الإنتاج الزراعي ويؤدي إلى نقص حاد في المواد الغذائية، وكذلك تدمير الأراضي الزراعية، حيث أن العدوان المتكرر على غزة يستهدف الأراضي الزراعية والبنية التحتية المرتبطة بها، مما يقلل من القدرة الإنتاجية للأراضي ويزيد من الاعتماد على المساعدات الخارجية، بالإضافة إلى الحد من الصيد، عبر فرض إسرائيل قيودًا على الصيد البحري، الذي يعتبر مصدرا غذائيا هاما لسكان غزة، مما يسهم في زيادة معدلات انعدام الأمن الغذائي.


وطالبت الشريف المجتمع الدولي بإلزام دولة الاحتلال الإسرائيلي بإنهاء الحصار وفتح المعابر الحدودية، والسماح بدخول المدخلات الزراعية بشكل فوري ودون تأخير، وتخفيف القيود المفروضة على التجارة الخارجية، وخاصة المتعلقة بالسلع والمنتجات الزراعية وضمان استدامة القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي للسكان المحليين والنازحين.


دعم المزارعين

وأضافت الشريف: "نطالب المؤسسات الدولية وخاصة المعنية بالقطاعات الاقتصادية والزراعية تقديم الدعم المالي واللوجستي للمزارعين، لمساعدتهم في تجاوز هذه الأزمة، وتمكينهم من الاستمرار في زراعة أراضيهم، خاصة في مناطق النزوح، كما نناشد الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة بضرورة إطلاق برامج تنموية لدعم القطاع الزراعي على المدى الطويل، تشمل توفير التقنيات الحديثة، التدريب، والمساعدات الفنية للمزارعين".


وأوضحت أن القطاع الزراعي في غزة يمر بمرحلة حرجة، تتطلب تدخلاً سريعاً ومؤثراً من قبل المجتمع الدولي، حيث أن استمرارية القطاع الزراعي تعتمد بشكل كبير على توفر المدخلات الزراعية والدعم اللازم للمزارعين، خاصة في مناطق النزوح، مشددة على ضرورة العمل على فتح المعابر وتقديم الدعم المالي والتقني للمزارعين، لضمان استمرار الإنتاج الزراعي وتخفيف المعاناة الاقتصادية والاجتماعية لسكان غزة، وخاصة النازحين، مشيرة ان ذلك لن يتحقق إلا من خلال تعاون دولي جاد ومؤثر، لضمان مستقبل أفضل وأكثر استقراراً لهذا القطاع الحيوي وضمان الأمن الغذائي لسكان غزة.


ويعد القطاع الزراعي في قطاع غزة من الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المحلي، حيث يشكل مصدرًا حيويًا للغذاء والتشغيل.


وفي عام 2023 شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، واستهدفت الممتلكات العامة والخاصة على نطاق واسع، بما فيها البنية التحتية الزراعية. وترافق ذلك مع تشديد الحصار على القطاع وإغلاق شبه تام للمعابر، كما أجبرت العمليات العسكرية الإسرائيلية وأوامر الإخلاء الآلاف من السكان المدنيين على النزوح من مناطق سكناهم إلى جنوب قطاع غزة.


وقالت الشريف: انعكست التطورات الأمنية، وخاصة إغلاق المعابر على المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي نتيجة النقص الكبير في المدخلات الزراعية وارتفاع أسعارها، الأمر الذي ضاعف من المخاوف بشأن استمرارية الإنتاج الزراعي والدورة الزراعية، وتأثير ذلك على الأمن الغذائي للسكان، خاصة في مناطق النزوح.


تداعيات الحصار على الإنتاج الزراعي

وشددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من حصارها المفروض منذ 16 عاماً على قطاع غزة، وقامت بإغلاق المعابر وحظرت دخول السلع والبضائع إلى قطاع غزة، وأوقفت حركة التبادل التجاري من وإلى القطاع. وفي الوقت ذاته دفعت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى نزوح الآلاف من مناطق سكناهم.


وقد انعكست هذه السياسية بشكل خطير على الأحوال الاجتماعية والاقتصادية في القطاع، والتي من بينها التأثيرات الخطيرة والخسائر الفادحة في القطاع الزراعي.


وأوضحت الشريف ان إغلاق المعابر والحصار المفروض على غزة، إلى جانب النزوح الجماعي شكل أكبر التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي، وانعكس ذلك سلباً على توفر المدخلات الزراعية وخاصة البذور، والأسمدة، والمبيدات، والمعدات الزراعية الضرورية. خاصة بعد فصل شمال القطاع عن جنوبه وحظر الحركة بينهما.


وأضافت: "طرأ نقص حاد في هذه المدخلات، ما تسبب بتأثيرات خطيرة أهمها: نقص البذور والأسمدة، حيث أدى إغلاق المعابر إلى عدم قدرة المزارعين على استيراد البذور والأسمدة الضرورية، وحال ذلك دون قدرتهم على بدء زراعة محاصيل جديدة، الأمر الذي يقلل من الإنتاجية وبالتالي إلى نقص في المحاصيل الغذائية الأساسية، مما يهدد الأمن الغذائي للسكان، خاصة في مناطق النزوح، وكذلك شح المبيدات والمعدات الزراعية، لأن عدم القدرة على استيراد المبيدات والمعدات الزراعية بسبب الإغلاق المشدد يؤدي إلى تعرض المحاصيل للتلف والانخفاض في الإنتاجية والجودة، مما يؤثر على العملية الإنتاجية والقدرة التنافسية للمنتجات الزراعية وترتب على ذلك نقص حاد في توفر الغذاء".


وأشارت إلى أن ارتفاع التكاليف الزراعية ونقص المدخلات الزراعية أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ، حيث تضاعفت الأسعار عدة مرات عن معدلاتها الطبيعية، وأدى ذلك إلى تأثير مباشر على أسعار المنتجات الزراعية النهائية، موضحة ان ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية الأساسية تسبب بندرتها.


التحديات وانعكاسها على مستقبل القطاع الزراعي


وترى الشريف أنه وعلى ضوء التطورات والتحديات الحالية، فإن استمرارية القطاع الزراعي في قطاع غزة باتت على المحك، حيث يواجه المزارعون، خاصة في مناطق النزوح، صعوبة في الاستمرار في العمل بدون الدعم اللازم والمدخلات الضرورية.


وقالت: هذه الأزمة تتزامن مع بداية موسم زراعي جديد، مما يزيد من حدة الموقف ويتطلب تدخلاً عاجلاً، بسبب تهديد استدامة الإنتاج الزراعي، حيث يضطر العديد من المزارعين إلى تقليل المساحات المزروعة أو حتى التوقف عن الزراعة بشكل كامل وتعطيل الدورة الزراعية، مما يؤثر سلباً على توقيت الزراعة وحصاد المحاصيل، ويقلل العائد الاقتصادي ويزيد الضغوط على المزارعين.


وبينت ان أن تفاقم انعدام الأمن الغذائي من شأنه ان يؤدي الى توقف أو تقليل الإنتاج الزراعي إلى تفاقم مشكلة انعدام الأمن الغذائي في غزة، خاصة في مناطق النزوح، حيث يصبح الحصول على الغذاء أكثر صعوبة للسكان المحليين والنازحين.


وتابعت: انعكاس تدمير القطاع الزراعي على الأحوال المعيشية، يؤدي الى تهديد الأمن الغذائي، من خلال نقص المدخلات الزراعية نتيجة إغلاق المعابر والنزوح يهدد الأمن الغذائي للسكان في قطاع غزة، حيث يعتمد الكثيرون على الزراعة كمصدر رئيسي للغذاء والدخل، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة نقص الغذاء ويزيد من معدلات الجوع وسوء التغذية، خاصة بين السكان النازحين.


واوضحت الشريف أن ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية إلى زيادة تكاليف المعيشة للسكان المحليين والنازحين، حيث تعتبر هذه المنتجات من السلع الأساسية، ويتسبب ذلك في حرمان الأسر من الحصول على احتياجاتها الأساسية من الغذاء، كما أن الارتفاع في أسعار المنتجات الزراعية يقلل من القوة الشرائية للمستهلكين، ويؤثر على الاقتصاد المحلي بشكل عام ويضاعف من معدلات الفقر والجوع، خاصة في مناطق النزوح.


واوضحت أن "هذا الوضع يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية في غزة، ويزيد من حالة الضغط النفسي على الأسر ويضع تحديات كبيرة أمام الأسر، حيث يضطر المواطنون، خاصة النازحون، إلى تقليل استهلاكهم من المنتجات الزراعية الأساسية، مما يزيد من خطر انعدام الأمن الغذائي".