فلسطين

الإثنين 01 يوليو 2024 11:34 صباحًا - بتوقيت القدس

للمرة الـ227: السلطات الإسرائيلية تهدم قرية العراقيب بأراضي الـ48

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

هدمت آليات وجرافات السلطات الإسرائيلية، اليوم الإثنين، مساكن أهالي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب للمرة الـ227.


وهدمت السلطات الإسرائيلية قرية العراقيب أول مرة يوم 27 تموز/ يوليو 2010، فيما كانت المرة الأخيرة في 6 حزيران/ يونيو الجاري.


وهذه المرة الخامسة التي تهدم فيها السلطات الإسرائيلية خيام ومساكن أهالي العراقيب منذ مطلع العام الجاري، بعد أن هدمتها 11 مرة عام 2023، و15 مرة عام 2022، و14 مرة عام 2021، لدفع أهالي القرية للإحباط واليأس وتهجيرهم من أراضيهم.


ويصر أهالي العراقيب على البقاء والتشبث بأرضهم ويعيدون نصب خيامهم من جديد كل مرة من أخشاب وغطاء من النايلون لحمايتهم من الحر الشديد في الصيف والبرد القارس في الشتاء، وتصديا لمخططات اقتلاعهم وتهجيرهم من أرضهم.

عربي ودولي

الإثنين 01 يوليو 2024 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

زلزال سياسي في فرنسا بعد اقتراب اليمين المتطرف من الحكم

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الناخبين في بلاده إلى تحالف كبير في مواجهة التطرف، في حين دعا رئيس الوزراء غابرييل أتال إلى منع أقصى اليمين من الهيمنة على البرلمان بعد تصدره الجولة الأولى للانتخابات التشريعية الفرنسية وبات قريبا من الوصول إلى الحكومة لأول مرة في تاريخ البلاد، التي شهدت مظاهرات احتجاجية على صعوده.


وقال ماكرون في تصريح مكتوب وزع على وسائل الإعلام مساء أمس الأحد "في مواجهة التجمع الوطني، إنه الآن وقت تحالف واسع يكون بوضوح ديمقراطيا وجمهوريا في الدورة الثانية".


وأشاد ماكرون بالمشاركة الكبيرة في الدورة الأولى من الانتخابات معتبرا أنها "تُظهر أهمية هذا الاقتراع بالنسبة لجميع مواطنينا وإرادة توضيح الوضع السياسي"، مضيفا أن "خيارهم الديمقراطي يلزمنا". وذلك بعدما جمع رؤساء أحزاب يمين الوسط الذين يحكم معهم منذ 2017. 


وطبقا للنتائج الأولية، تصدر أقصى اليمين في فرنسا، ممثلا في حزب التجمع الوطني النتيجة الأولية في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية التي جرت أمس على مستوى البلاد، وحصل الحزب على 33% من الأصوات متبوعا بالجبهة الشعبية الجديدة الممثلة لتيار اليسار بحصولها على 28%، بينما لم يحصل معسكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلا على 22%.


من جهته، ناشد رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال الناخبين "عدم إعطاء اليمين المتطرّف ولو صوتا واحدا في الجولة الثانية من الانتخابات العامة" المقررة الأحد المقبل.


وقال أتال إن "اليمين المتطرف على أبواب السلطة، وقد يحقق غالبية مطلقة. مضيفا "هدفنا واضح: منع حزب التجمع الوطني من الفوز في الجولة الثانية. ويجب ألا يذهب أي صوت إلى حزب التجمع الوطني".


أما زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، فأكدت أن "معسكر ماكرون تم محوه عمليا"، معلنة إعادة انتخابها من الدورة الأولى في دائرتها با دو كاليه بشمال البلاد.


ورفض حزب الجمهوريين (يمين محافظ)، الذي حصل على نحو 10% من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية بحسب أولى التقديرات، دعوة ناخبيه إلى التصويت ضد التجمع الوطني اليميني المتطرف في الدورة الثانية.


وقالت قيادة الحزب في بيان "حيث لن نكون موجودين في الدورة الثانية، وبالنظر إلى أن الناخبين أحرار في خيارهم، لن نُصدر تعليمات وطنية، وسنترك الفرنسيين يعبرون استنادا إلى ضمائرهم". واعتبر النائب الأوروبي عن الجمهوريين فرانسوا كزافييه بيلامي أن "الخطر الذي يهدّد بلادنا اليوم هو اليسار المتطرّف". 


وفي معسكر اليسار، أعلن المدافعون عن البيئة والاشتراكيون والشيوعيون أنهم سينسحبون إذا كان ثمة مرشح آخر في موقع أفضل للحؤول دون فوز التجمع الوطني. كما أعلن رئيس كتلة اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون انسحاب مرشحي اليسار الذين احتلوا المركز الثالث أمس.


ورأى ميلانشون زعيم حزب "فرنسا الأبية" أن نتائج الانتخابات تشكل "هزيمة ثقيلة لا تقبل الجدل للرئيس ماكرون"، وقال "التزاما بمبادئنا ومواقفنا الثابتة في كل الانتخابات السابقة نسحب ترشيحنا لأننا لم نحتل سوى المرتبة الثالثة".


وبينما قال إن الجولة الثانية من الانتخابات ستقود إما إلى انقسام المجتمع، أو تكريس التعاون والمصلحة العامة، حذر النائب في البرلمان الأوروبي عن اليسار رافاييل غلوكسمان من صعود اليمين قائلا "أمامنا 7 أيام لتجنيب فرنسا كارثة".


مظاهرات

وفي إطار ردود الفعل الشعبية، خرج آلاف الأشخاص في فرنسا إلى الشوارع أمس للتظاهر ضد صعود اليمين المتطرف في أعقاب الأداء القوي لحزب التجمع الوطني في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية.


واحتشد الناس في باريس والعديد من المدن الأخرى للاحتجاج ضد حزب مارين لوبان والتحول نحو اليمين في فرنسا. وشهدت ساحة الجمهورية بالعاصمة تجمعا احتجاجيا حاشدا بعد دعوة للتظاهر من قبل التحالف اليساري الجديد. وشارك في الاحتجاج أيضا سياسيون يساريون بارزون.


كما جرت مسيرات احتجاجية في نانت وديجون وليل ومرسيليا. ووفقا لتقارير إعلامية، اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في ليون، ثالث أكبر مدن فرنسا. وأقيمت حواجز وتعرض ضباط شرطة للضرب بالزجاجات والألعاب النارية.


 نتائج ومخاوف

ومع إحرازه أفضل نتيجة في تاريخه في الدورة الأولى من انتخابات تشريعية، لدى التجمع الوطني أمل كبير بالحصول على غالبية نسبية أو مطلقة في السابع من يوليو/تموز الجاري، التي ستحدد عدد المقاعد التي ستحصل عليها الكتل في الجمعية الوطنية.


وفي حال بات رئيسه جوردان بارديلا رئيسا للوزراء، ستكون المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية تحكم فيها حكومة منبثقة من اليمين المتطرف فرنسا. لكن رئيس التجمع الوطني سبق أن أعلن أنه لن يقبل بهذا المنصب إلا إذا نال حزبه الغالبية المطلقة.


وكرر بارديلا أمس بعد صدور أولى التقديرات أنه يريد أن يكون "رئيسا للوزراء لجميع الفرنسيين"، مشددا على أن "الشعب الفرنسي أصدر حكما واضحا".


وسيفضي الأمر إلى تعايش غير مسبوق بين ماكرون، الرئيس الحامل للمشروع الأوروبي، وحكومة أكثر عداء للاتحاد الأوروبي. الأمر الذي سيضعف سلطة الرئيس ويجعل أمر السياسة الوطنية في يد رئيس الحكومة أكثر منها في يد رئيس الدولة في أغلب الملفات، بحسب ما يرى المراقبون.


والسيناريو الثاني الممكن هو جمعية وطنية متعثرة من دون إمكان نسج تحالفات في ظل استقطاب كبير بين الأطراف، الأمر الذي يهدد بإغراق فرنسا في المجهول.


المصدر : الجزيرة + وكالات


منوعات

الإثنين 01 يوليو 2024 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

انقطاع النفس أثناء النوم.. جراحات السمنة تقلل خطر الوفاة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أظهرت دراسة أجرتها كليفلاند كلينك أن جراحات علاج السمنة، التي يتم إجراؤها للمرضى المصابين بالسمنة وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم المعتدل إلى الشديد، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة والأحداث القلبية الوعائية الضارة بشكل كبير، مقارنة بالمرضى، الذين لم يخضعوا للجراحة.

وتم نشر الدراسة في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب.

وقال الدكتور علي أمينيان، مدير معهد السمنة والتمثيل الغذائي لدى كليفلاند كلينك، والباحث الرئيسي في دراسة الجراحة الأيضية لانقطاع النفس أثناء النوم وأمراض القلب والأوعية الدموي (MOSAIC): "يُظهر البحث أن فقدان الوزن، الذي يتم تحقيقه عن طريق جراحات علاج السمنة، ارتبط بانخفاض بنسبة 42% في الأحداث القلبية الوعائية الضارة، وبانخفاض بنسبة 37% في مخاطر الوفاة لدى المرضى المصابين بالسمنة وبانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم المعتدل إلى الشديد".

وكانت دراسة جرى نشرها في مجلة لانسيت لطب الجهاز التنفسي أظهرت أن نحو مليار شخص راشد حول العالم يعانون من انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وتعتبر السمنة من أحد أبرز عوامل الخطر في تطور انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
من جانبها تشير جمعية طب السِمنة إلى أن نحو 70% من المرضى الراشدين، الذين يعانون من انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، هم من المصابين بالسمنة.

أمراض تهدد الحياة
وغالبا ما يكون مرضى انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم -الذي قد يعطل التمثيل الغذائي ويتسبب بالمزيد من السمنة- أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بأمراض مهددة للحياة مثل الأزمات القلبية وفشل القلب. وتعتبر دراسة الجراحة الأيضية لانقطاع النفس أثناء النوم وأمراض القلب والأوعية الدموية الأولى من نوعها، التي تقدم بيانات متعلقة بالنتائج القلبية الوعائية طويلة الأمد لجراحات علاج السمنة لدى المرضى، الذين يعانون من انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم والسمنة.

وشملت الدراسة 13 ألفا و657 مريضا راشدا ممن لديهم مؤشر كتلة جسم يتراوح ما بين 35-70 ويعانون من انقطاع نفس انسدادي أثناء النوم من معتدل إلى شديد (المشخص بعد إجراء اختبار نوم)، وذلك خلال الفترة ما بين عامي 2004-2018. وتمت موازنة الخصائص السريرية الأساسية لـ970 مريضا خضعوا لجراحات علاج سمنة مع 12 ألفا و687 مريضا في مجموعة التحكم غير الجراحية باستخدام طرق ترجيح متداخلة. وكانت المتابعات المتعلقة بالدراسة قد انتهت في سبتمبر/أيلول 2022.

وأظهرت النتائج في نهاية الدراسة أن معدل الإصابة التراكمي بالأحداث القلبية الوعائية الرئيسية الضارة عند فترة 10 أعوام بلغ 27% في مجموعة جراحات علاج السمنة، و35.6% في المجموعة غير الجراحية.
التوجيهات الحالية لإدارة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم توصي بإنقاص الوزن وإجراء تعديلات على نمط الحياة.

الحدث القلبي الوعائي
ويتم تعريف الحدث القلبي الوعائي الرئيسي الضار بأنه أول حدث متعلق بالشريان التاجي، والأحداث الدماغية الوعائية، وفشل القلب، والرجفان الأذيني، والوفيات الناجمة عن جميع الأسباب. وأظهر تحليل إضافي أن معدل الوفيات التراكمي لجميع الأسباب عند فترة 10 أعوام بلغ 9.1% في مجموعة جراحات علاج السمنة و12.5% في المجموعة غير الجراحية.

من جهته، قال الدكتور ستيفين نيسين، الرئيس التنفيذي للشؤون الأكاديمية في معهد القلب والأوعية الدموية والصدر في كليفلاند كلينك والمؤلف الأول المشارك للدراسة، "لا توجد حاليا علاجات دوائية حاصلة على الموافقة لعلاج انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. قبل إجراء دراسة الجراحة الأيضية لانقطاع النفس أثناء النوم وأمراض القلب والأوعية الدموية (MOSAIC)، لم يُظهر أي علاج انخفاضا في مخاطر الحوادث القلبية الوعائية الرئيسية الضارة والوفاة لدى المرضى المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم".

وعند فترة 10 أعوام، نجح المرضى في مجموعة جراحات علاج السمنة في تخفيض وزنهم بنحو 33.2 كيلوغراما، في حين خفّض المرضى في المجموعة غير الجراحية وزنهم بنحو 6.64 كيلوغرامات. وحافظ المرضى في مجموعة جراحات علاج السمنة على 25% من فقدان الوزن على الأقل لفترة 10 أعوام بعد العملية.

من جهتها، قالت الدكتورة نانسي فولدفاري-شيفر، مديرة مركز اضطرابات النوم في كليفلاند كلينك، إن "التوجيهات الحالية لإدارة انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم توصي بإنقاص الوزن وإجراء تعديلات على نمط الحياة".

وتدعم نتائج دراسة الجراحة الأيضية لانقطاع النفس أثناء النوم وأمراض القلب والأوعية الدموية (MOSAIC) هذه التوصيات، ولكن بدلا من التركيز على تعديلات نمط الحياة وحدها، فإن هناك حاجة لعلاج السمنة بطرق أكثر فعالية واستدامة مثل جراحات علاج السمنة، وذلك من أجل تحسين النتائج القلبية الوعائية ومعدلات النجاة في صفوف المرضى، الذين يعانون من انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم والسمنة".

واختتم الدكتور أمينيان قائلا "تعتبر جراحات علاج السمنة منقذة للحياة في حالة بعض المرضى. تشير الجراحة الأيضية لانقطاع النفس أثناء النوم وأمراض القلب والأوعية الدموية (MOSAIC) إلى وجود استجابة معتمدة على الجرعة بين مقدار فقدان الوزن والفوائد المحققة بالنسبة للقلب والأوعية الدموية لدى المرضى، الذين يعانون من انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، إذ كلما زاد فقدان الوزن، انخفضت مخاطر الإصابة بمضاعفات القلب. وبالتزامن مع ظهور جيل جديد من أدوية السمنة، التي يمكن أن تحقق انخفاضا وسطيا في الوزن يتراوح ما بين 15-20%، فقد أصبح من الممكن نظريا الحصول على نتائج مماثلة من العلاجات الطبية".

(عن الألمانية/الجزيرة)

منوعات

الإثنين 01 يوليو 2024 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

شمع العسل.. وسيلة طبيعية فعالة لإطالة عمر الأطعمة

رام الله - "القدس" دوت كوم

يمكن لأغلفة شمع العسل إطالة العمر الافتراضي للأطعمة في مناطق الحرب دون كهرباء، حيث يقدم الشمع بخصائصه المضادة للميكروبات حلاً طبيعياً لحفظ الطعام أثناء انقطاع التيار الكهربائي، وفق ما أفاد علماء من أوكرانيا.

وقال البروفيسور ليز باي من جامعة كارديف: «كما يعلم الجميع يفسد الطعام بسرعة كبيرة إذا لم تكن هناك طريقة لحفظه، خلال أوقات صعبة، مثل الحروب، ويبدو استخدام غلاف شمع العسل الذي يمكنه قتل الحشرات طريقة طبيعية لمعالجة هذه المشكلة». وكان العلماء المقيمون في كارديف الأوكرانية، يحللون خلايا النحل الفردية لتحديد ما يوفر أفضل حماية للغذاء، وابتكر فريق البحث وصفات مختلفة، وخلطوا عناصر عادية من المحتمل أن تكون متاحة في مناطق الحرب لإنشاء أغلفة يمكنها الحفاظ على الطعام بشكل فعال، وفق موقع «إنترستينغ إنجينيرينغ».

وقال باي: «السحر في الخليط مع قطعة من القماش أو حتى الورق ممزوجة بشمع العسل ونباتات مضادة للميكروبات طبيعية أخرى مثل المريمية تشكل الأغلفة، وتُستخدم أغلفة شمع العسل هذه تقليدياً لإطالة عمر السندويشات، ولكن يمكن تعديلها أيضاً للعناصر القابلة للتلف الأخرى».

منوعات

الإثنين 01 يوليو 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس

ديون المغني الشهير مايكل جاكسون بلغت قبيل وفاته 500 مليون دولار

فجرت وثائق قضائية جديدة مفاجأة عن النجم العالمي مايكل جاكسون الذي توفي في 25 يونيو 2009 بعمر 50 عاماً نتيجة جرعة زائدة من مادة مخدرة.
وبحسب الملفات المقدمة إلى المحكمة العليا في لوس أنجلوس، فإن "ملك البوب" مايكل جاكسون، كان يواجه أزمة مالية خانقة، وكان مطالباً بديون ضخمة تصل إلى 500 مليون دولار عند وفاته، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك بوست".

كما جاء في العريضة أن أهم أصوله كانت مُثقلة بأكثر من 500 مليون دولار من الديون والمطالبات من الدائنين، مع تراكم فوائد مرتفعة على بعض هذه الديون، ما أدى إلى تخلفه عن السداد.

ترتيبات مالية معقدة
وكان جاكسون قد دخل في ترتيبات مالية معقدة قبل وفاته، حيث كان يستعد لإقامة سلسلة من 50 عرضا موسيقيا تحت عنوان "This Is It" في "O2 Arena" بلندن.

ووفقا للتقارير القضائية، أضافت وفاة جاكسون تعقيدات مالية كبيرة، حيث بات مطالبًا بسداد 40 مليون دولار لشركة "AEG" المنظمة للجولة الموسيقية.

كما طالبت الدعوى باستخدام أموال وِرث جاكسون لتغطية تكاليف الخدمات القانونية والنفقات الأخرى المتعلقة بتسوية الديون.

دعاوى قضائية
وأشارت الوثائق إلى أن جاكسون كان يواجه عدة دعاوى قضائية في ولايات ودول مختلفة عند وفاته، حيث قدم أكثر من 65 دائنًا مطالباتهم، ما زاد تعقيدات الوضع المالي.

وعلى الرغم من ذلك، تمكن المسؤولون عن تركة جاكسون من الوصول إلى تسويات مع معظم الدائنين، والتعامل مع دعاواهم القضائية.

لكن لا تزال بعض القضايا التجارية والضريبية والقانونية عالقة نظرًا لتعقيدها، ويواصل المنفذون والمحامون العمل على حلها.

يذكر أن الدكتور كونراد موراي، طبيب جاكسون الشخصي، أُدين في العام 2011 بتهمة القتل غير المتعمد لتقديمه الدواء الذي تسبب في وفاة النجم العالمي، فتم حبسه ثم أُطلق سراحه عام 2013، بعد أن أمضى نصف عقوبته التي تبلغ مدتها 4 سنوات.

وتوفي جاكسون في 25 من يونيو/حزيران عام 2009، وهو في عمر الـ 50 عامًا، إثر تناوله جرعة زائدة، من مخدر "البروبوفول" الجراحي، في قصره بلوس أنجلوس.

اقتصاد

الإثنين 01 يوليو 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

"الفلسطينية للسيارات" تفتتح مركزاً لمبيعات وصيانة السيارات في جنوب الضفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

افتتحت الشركة الفلسطينية للسيارات، مؤخراً، مركزها الجديد في مدينة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم، والذي يشمل مبيعات للسيارات من فئات هيونداي، وإم جي موتورز، إضافة إلى مركز صيانة عصري للسيارات من فئات هيونداي وإم جي وسيارات مجموعة "ستيلانتس" (التي تضم فيات، وفيات بروفيشينال، وكرايسلر، وجيب، وألفا روميو، ودوج، و رام).

يقع المركز الجديد في بيت ساحور، حقل الرعاة، شارع YMCA، حبث يضم صالة عرض ومبيعات بشكل رئيسي لسيارات هيونداي بما فيها الطرازات الهجينة والكهربائية وسيارات إم جي موتور الهجينة والكهربائية، إلى جانب مركز صيانة عصري مُجهز بأعلى المواصفات وبالخبرات الفنية المؤهلة والحاصلة على الشهادات المعتمدة وفق أفضل المعايير في صيانة السيارات من فئات هيونداي وإم جي ومجموعة "ستيلانتس" (فيات، وفيات بروفيشينال، وكرايسلر، وجيب، وألفا روميو، ودوج، ورام).


في تعليقه، قال رئيس مجلس إدارة الشركة الفلسطينية للسيارات، طارق عمر العقاد: بأن الافتتاح يكتسب قيمة اقتصادية في الظروف والأوضاع الحالية ومع التراجع الاقتصادي الحاد وغير المسبوق، خاصة مساهمته المباشرة وغير المباشرة في خلق فرص العمل، وأوضح: رغم كونه أمراً مُخططاً له بشكل مسبق ضمن رؤيتنا الاستثمارية والإستراتيجية بعد إطلاق العلامة التجارية لسيارات أم جي موتور العام الماضي، إلا أننا نعكس التزامنا في الحفاظ على ريادية الشركة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة خاصة ما بعد البيع، ومواصلة العمل في الوصول وتطوير خدماتنا خاصة في جنوب الضفة الغربية. 


من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للشركة الفلسطينية للسيارات، رامي شمشوم على أن افتتاح هذا المركز في بيت ساحور سيساهم في ضمان حصول عملاؤنا خاصة في منطقة جنوب الضفة الغربية على أفضل معايير الجودة سواء في مبيعات السيارات المباشرة أو خدمات الصيانة وما بعد البيع، مضيفاً سنكون دائماً عند مستوى الثقة والمصداقية في تلبية وإرضاء مختلف الرغبات والأذواق المتنوعة من باقة متنوعة من فئات السيارات العادية والكهربائية والهجينة.


يُشار إلى أن هذا المركز هو من أحدث مراكز صيانة المركبات في محافظات جنوب الضفة، ويُضاف لسلسلة معارض ومراكز الصيانة في مدينتي نابلس ورام الله، وسيكون بمقدور العملاء وكافة المواطنين في منطقة الجنوب الاستفادة من خدمات الصيانة وما بعد البيع التي يقدمها المركز وفقاً لأحدث المعايير المتبعة في الشركات الأم، ومن خلال صالات المبيعات يمكن الاستفادة من العروض والحملات التسويقية واستكشاف مميزات مختلف فئات السيارات.


يذكر بأن الشركة الفلسطينية للسيارات تأسست عام 1996، وهي إحدى استثمارات الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار-أيبك، وهي الموزع والوكيل الحصري للعلامات التجارية هيونداي-إم جي موتور- ومجموعة ستيلانتس (فيات، وفيات بروفيشينال، وكرايسلر، وجيب، وألفا روميو، ودوج، ورام). في فلسطين. وتسعى الشركة لمواكبة أرقى الممارسات التجارية وخدمات ما بعد البيع. وتنتشر فروعها المباشرة كمعارض وخدمات ما بعد البيع في نابلس ورام الله وبيت لحم أو من خلال شبكة موزعيها المعتمدة في الخليل شركة السلام الاستثمارية وشركة بيروت للسيارات في نابلس.




عربي ودولي

الإثنين 01 يوليو 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تضغط لتجنب حرب أوسع بين إسرائيل وحزب الله

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" إن الولايات المتحدة في خضم حملة دبلوماسية مكثفة لمنع حرب شاملة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مع تزايد المخاطر من أن أي من الجانبين قد يبدأ معركة إقليمية أوسع.


وبحسب الصحيفة، ، "ضغط المسؤولون الأميركيون في الأيام الأخيرة على نظرائهم الإسرائيليين ونقلوا رسائل إلى قادة حزب الله بهدف تجنب صراع إقليمي أوسع يخشون من أنه قد يجركل من إيران والولايات المتحدة إليه".


والتقى وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، مع العديد من مسؤولي إدارة الأميركي جو بايدن في واشنطن الأسبوع الماضي، لمناقشة الحرب في غزة، والتوترات المتصاعدة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان. وجاءت تلك الزيارة في أعقاب زيارة قام بها الأسبوع الماضي مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، ووزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر.


وفي الأسبوع الماضي أيضاً، قام مسؤول كبير في البيت الأبيض، عاموس هوشستين (الإسرائيلي الأصل)، الذي تولى دوراً دبلوماسياً غير رسمي للتوسط بين الجانبين، بزيارة إسرائيل ولبنان. وحذر هوشستين حزب الله، ، من أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على كبح جماح إسرائيل إذا ما التزمت بحرب شاملة مع هذه الجماعة المسلحة.


وكثيرا ما تبادلت إسرائيل وحزب الله، إطلاق النار على طول الحدود الشمالية لإسرائيل. وبعد 7 تشرين الأول ، وبدء الحرب الإسرائيلية على غزة، بدأ حزب الله بإطلاق النار على إسرائيل، وخاصة ضد أهداف عسكرية إسرائيلية في شمال إسرائيل لإظهار التضامن مع حركة حماس.


وقد اشتدت حدة القتال في الأسابيع الأخيرة، "كما أدى تقليص العمليات القتالية التي نفذتها إسرائيل في غزة، حيث أضعفت حماس إلى حد كبير، إلى تحرير المزيد من قواتها استعداداً لهجوم محتمل في الشمال" وفق الصحيفة.


"وسيكون السيناريو الكابوس بالنسبة للمسؤولين الأميركيين هو التصعيد الذي تتبادل فيه إيران وإسرائيل الضربات بشكل مباشر للمرة الثانية. وفي جولة أخرى من هذا القبيل، قد لا تكون الولايات المتحدة قادرة على السيطرة على التصعيد المتبادل كما فعلت في في نيسان الماضي".


وقد أصبح عاموس هوشستين، (المسؤول في إدارة بايدن)، وسيطًا غير رسمي بين إسرائيل وحزب الله. وفي الوقت الحالي، يعتقد المسؤولون الأميركيون أن إسرائيل وحزب الله يفضلان التوصل إلى حل دبلوماسي.


وبحسب التقارير الصحفية، أخبر غالانت المسؤولين في إدارة بايدن أثناء زيارته الأسبوع الماضي أن إسرائيل لا تريد حربًا واسعة النطاق مع حزب الله، "لكنها مستعدة لضرب الجماعة بشدة إذا تم استفزازها بشكل أكبر" بحسب الصحيفة.


ومن بين المسؤولين الذين التقوا بالسيد غالانت هوشستين، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومدير وكالة المخابرات المركزية، ويليام بيرنز.


وتنسب الصحيفة إلى ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأدنى في إدارة ترامب، قوله: "إن أولوية الولايات المتحدة هي وقف التصعيد، ولا أحد من الطرفين يريد الحرب".


وتم تشكيل حزب الله بمساعدة سورية إيرانية لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي للبنان بعد غزو إسرائيل للبلاد في عام  1982 ، ويعتبر الآن قوة قتالية هائلة أكبر بكثير من حركة حماس، ويمتلك الحزب ترسانة صاروخية تتكون من عشرات الآلاف من الصواريخ والمسيرات القادرة على تدمير المدن الإسرائيلية.


وتقدر وكالات الاستخبارات الأميركية أن حزب الله عازم على إظهار الدعم لحماس من خلال توجيه ضربات عبر الحدود، لكنه يحاول تجنب إعطاء إسرائيل ذريعة لشن عملية توغل عبر الحدود.


يشار إلى أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال تشارلز براون، قد صرح لدى وصول غالانت إلى واشنطن: "من غير المرجح أن تكون الولايات المتحدة قادرة على مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها في حرب أوسع نطاقاً يخوضها حزب الله ضدها، كما ساعدنا إسرائيل في التصدي لوابل من الصواريخ والطائرات الإيرانية بدون طيار في أبريل المنصرم".


ويعتقد مسؤولون أميركيون أن الحكومة الإسرائيلية منقسمة بشأن الحكمة من فتح جبهة أكبر في الشمال. وقال بعض المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم غالانت، بعد هجمات حماس في 7 تشرين الأول 2023، إنه كان ينبغي على إسرائيل الرد بمحاولة تدمير كل من حماس وحزب الله.


"وقد تغير موقف غالانت منذ ذلك الحين، وفقًا لمسؤولين أميركيين. وقال المسؤولون إنه يقول الآن إن فتح جبهة جديدة سيكون غير حكيم" وفق الصحيفة.


لكن المسؤولين والمحللين الأميركيين يقولون إن احتمال انتشار الحرب لا يزال مرتفعا بشكل خطير.


ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطا سياسية متزايدة لإعادة إرساء الأمن في شمال إسرائيل، الذي تم إجلاء نحو 60 ألف ساكن منه. ويأمل الكثيرون في العودة إلى المنطقة قبل بدء العام الدراسي الجديد في أيلول المقبل، لكن معظمهم يقولون إنهم لن يشعروا بالأمان الكافي للعودة طالما استمرت هجمات حزب الله.


ومما يزيد من المخاطر عدم اليقين بين الولايات المتحدة وإسرائيل وحزب الله وإيران بشأن النوايا الحقيقية لبعضهم البعض.


وحذرت سوزان مالوني، مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينجز في واشنطن ، من أن "هناك إمكانية لتخفيف هذا التصعيد الأخير والابتعاد عن حافة الهاوية. لكن هناك أربعة جهات فاعلة منخرطة في لعبة تحد خطيرة".


وأضافت: "لقد قلل الكثيرون في واشنطن وأماكن أخرى من تقييم قدرة القيادة الإيرانية الحالية على تحمل المخاطر".


من جهتها، وجهت إيران، السبت، تحذيرا إلى إسرائيل من "حرب إبادة" بـ"مشاركة كاملة لمحور المقاومة" الذي يضم طهران وحلفاءها الإقليميين في حال شنت هجوما "واسع النطاق" على حزب الله في لبنان.


وذكرت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة على منصة "إكس" أن طهران تعتبر "دعاية الكيان الصهيوني حول عزمه مهاجمة لبنان حرباً نفسية".


لكنها أضافت أنه "في حال شن هجوم عسكري واسع النطاق، فسوف تليه حرب إبادة"، وشددت على أن "جميع الخيارات ستكون مطروحة، بما في ذلك "المشاركة الكاملة لمحور المقاومة".


وليس للمسؤولين الأميركيين أي اتصال مباشر مع حزب الله لأن الولايات المتحدة تعتبره جماعة إرهابية. ويقوم هوشستين بتسليم رسائله إلى قادة الحزب من خلال السياسيين اللبنانيين الشيعة المتحالفين بشكل غير رسمي مع الحزب.


ويعتقد الخبراء أن من الممكن أن يكون أي صراع أكبر بين إسرائيل ولبنان مدمراً لكلا الجانبين.و لقد ألحقت إسرائيل أضراراً جسيمة بلبنان في عام 2006، حتى أن زعيم الجماعة، حسن نصر الله، قال إنه لم يكن ليقوم بالعملية التي أطلقت الحرب لو كان يعلم الضرر الذي سيحدث. لكن إسرائيل ستخرج ملطخة بالدماء أيضاً. ويدعي حزب الله أنه قادر على إطلاق 3000 صاروخ وقذيفة يوميا، وهو وابل من شأنه أن يطغى على نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي القبة الحديدية.


وحتى لو لم تتورط إيران بشكل مباشر، فإن حلفائها، بمن فيهم الميليشيات الشيعية في العراق والمسلحين الحوثيين في اليمن، يمكن أن تصعد هجماتها على إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة.


ويقول محللون ومسؤولون إن وقف القتال في غزة سيكون أضمن طريقة لنزع فتيل الاحتكاك بين إسرائيل وحزب الله. لكن الخطة الأخيرة لوقف القتال التي أقرها بايدن ومجلس الأمن أصبحت موضع شك في أعقاب المطالب الإضافية لحماس والتصريحات الملتبسة التي يطلقها نتنياهو.

أقلام وأراء

الإثنين 01 يوليو 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين تقرر مصيرها لوحدها ..

كثرت التصريحات الاسرائيلية والاميركية التي تتحدث عن نوايا تسليم قطاع غزة لقوات دولية ، والقفز عن حقيقة قائمة تخص شعبا باكمله وان من حقه لوحده تقرير مصيره ومن يدير شؤونه ومن يحكمه ..


ان وجود جهة اجنبية على الارض الفلسطينية في قطاع غزة يعتبر خطوة غير شرعية ومرفوضة قطعيا من كل توجهات وأطياف الشعب الفلسطيني ، كما قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الذي أشار إلى ان حكومة نتانياهو ستكون واهمة إذا اعتقدت انها قادرة على تقرير مصير الشعب الفلسطيني ، وتكريس الاحتلال عبر استقدام قوات اجنبية تحل محل المحتل في قطاع غزة ..


لا يمكن القفز عن منظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهي صاحبة الولاية القانونية على كامل اراضي دولة فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس ، وعليه فان المطلوب ايضا في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من مراحل النضال الفلسطيني توحيد كافة المواقف والتوجهات ، لانها تشكل حصانة منيعة لشعبنا في طريق تحقيق اهدافه المشروعة ، وتفويت الفرصة على اطماع المستوطنين ومناورات الدبلوماسيين ، لان من حق شعبنا ان يحيا بكرامة وحرية صامدا متشبثا بأرضه ومقدساته محافظا على ثوابته الوطنية التي لا يمكن ان يحيد عنها ..


قضية اليوم التالي في قطاع غزة بعد نهاية هذا العدوان الاثم هي قضية فلسطينية بحتة ومصيرها وقرارها فقط هو من صلاحية الفلسطينيين ، ولا يمكن قبول اي حلول جزئية او عرض القضية الفلسطينية للاستفتاءات والمزادات وتقسيم الارض الفلسطينية ، فقضيتنا استراتيجية ومركزية ، ولا يمكن ان تنتهي إلا بدحر ونهاية الاحتلال وانسحابه من الارض الفلسطينية كليا .


ان وجود دول وجهات عربية او دولية على الارض الفلسطينية هو تكريس واضح لسلطة الاحتلال واستمرار العدوان ، لاسيما وانه يتوافق مع توجهات إسرائيل لمواصلة السيطرة على محور صلاح الدين وممر نتساريم ، كما ان هذه الخطوة تعتبر تهميشا واضحا لدور ومكونات منظمة التحرير والسلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية ، وهي خطوة مبرمجة ومدروسة من اسرائيل والولايات المتحدة لتحويل القطاع إلى رقعة فوضى ادارية وسياسية ، وبالتالي تعطيل كافة الجهود الرامية إلى اعادة اعمار القطاع وترميمه ، وإبقائه تحت جحيم ما تسمى المرحلة الثالثة من القتال والتي يبدو ان سيناريو الشجاعية والعدوان عليها يعتبر ابرز تجلياتها ، ومن هنا فلغة الحرب والتهديد والدمار ستبقى تحيط بغزة لأطول فترة ممكنة .


المطلوب وقفة جدية فلسطينية وعربية ودولية لمواجهة هذا المخطط الإسرائيلي الاميركي الاستعماري ، والذي يهدف لانهاء المشروع الوطني الفلسطيني برمته .

أقلام وأراء

الإثنين 01 يوليو 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تحولات إسرائيلية ما زالت ناقصة

لا شك أنّ انتقال بيني غانتس من موقع التحالف مع الائتلاف الحزبي الذي يقود حكومة نتنياهو اليمينية العنصرية، إلى موقع المعارضة مع يائير لبيد وليبرمان، سيُضعف من مكانة الحكومة، ويُضاعف من حجم المعارضة في الشارع وفي البرلمان الإسرائيليين، ولكنه لن يؤثر على متانة التحالف بين الأحزاب الأربعة أو الستة الرئيسية: الليكود مع شاس، والصهيونية الدينية وحزب التوراة وتشعباتهم الحزبية، حيث إن لهم مصلحة في الحفاظ على هذا التحالف والاستمرار فيه بقيادة نتنياهو، لأن فسخ هذا التحالف سيؤدي إلى الإطاحة بهم، ولن يعودوا بالقوة المتوفرة لهم مجتمعين 64 مقعداً كأغلبية برلمانية، وسيؤدي إلى إنهاء حياة نتنياهو السياسية عبر المحاكمة في قضايا الفساد المفتوحة، والتحقيقات حول التقصير بخصوص ما حصل في عملية 7 تشرين أول/ أكتوبر 2023، والفشل الذي أصابهم ولا يزال في معالجة نتائج عملية 7 أكتوبر وتداعياتها، إلى حد أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) الجنرال أهارون حليفا سبق له أن قدّم استقالته، على خلفية الإخفاق والفشل، فكيف سيكون حال نتنياهو الذي سيخلف رؤساء الحكومات الذين تعرضوا للهزائم مثله: جولدا مائير عام 1973، ومناحيم بيغن عام 1982، والسجن كما حصل مع يهود أولمرت على خلفية الفساد.


معارضة مواقف نتنياهو وسياساته وخياراته حول وقف إطلاق النار في حربه المجنونة على قطاع غزة، وحول تردده في تبادل الأسرى، ستكون عنوان هزيمته المعلنة بعد الإخفاق والفشل، ولهذا ليست له مصلحة لا في وقف إطلاق النار، ولا في تبادل الأسرى.


معارضة الشارع لحكومة نتنياهو ما زالت متواضعة رغم أهميتها، وما زالت بحجم لا يؤدي إلى إسقاط الحكومة وحجب شرعيتها، بفعل التحالف السياسي القائم بين الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.


تواضع القوى اليسارية والتقدمية والديمقراطية داخل المجتمع الإسرائيلي، وحتى القوى الوسطية مثل حزب العمل، وهزيمة حركة ميرتس، والانقسام داخل الحركة السياسية الفلسطينية في مناطق 48 وأحزابهم، خاصة بين كتلتي النواب: كتلة الجبهة الديمقراطية مع الحركة العربية للتغيير مع كتلة القائمة الإسلامية، أضعفت دورها، بل جاء فشل كل من حزب التجمع الوطني الديمقراطي وحركة ميرتس في الانتخابات البرلمانية الأخيرة لصالح قوى التحالف اليميني العنصري، وخدمة له.


العاصفة التي اجتاحت جامعات أميركا وأوروبا لصالح فلسطين ضد المستعمرة وسلوكها الفاشي، وحالة الارتداد اليهودية في الولايات المتحدة وأوروبا عن الصهيونية، وضد سياسات المستعمرة، لا شك ستؤثر سلباً على مكانة الدولة الصهيونية، ولكن هذا يحتاج لوقت إذا لم تدرك الأحزاب العربية الفلسطينية، خاصة الجبهة الديمقراطية والحركة الإسلامية، أهمية إنهاء الانقسام فيما بينها وإزالة أسباب خلافاتها، وإذا لم تدرك أهمية كسب انحيازات إسرائيلية لعدالة القضايا الفلسطينية وعناوينها، سيبقى الوضع معلقاً لصالح الاتجاهات اليمينية والعنصرية والفاشية على حساب الكل الفلسطيني.

------
معارضة مواقف نتنياهو وسياساته وخياراته حول وقف إطلاق النار في حربه المجنونة على قطاع غزة، وحول تردده في تبادل الأسرى، ستكون عنوان هزيمته المعلنة بعد الإخفاق والفشل، ولهذا ليست له مصلحة لا في وقف إطلاق النار، ولا في تبادل الأسرى.

أقلام وأراء

الإثنين 01 يوليو 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

عداء واستعداء سافران من مجلس النواب الأمريكي

كشّر الكونغرس الأمريكي عن أنيابه ضد الشعب الفلسطيني، وضد كل من يساند أو يدعم نضال هذا الشعب من أجل الحرية والكرامة والاستقلال، ولم يتوانَ هذا المجلس الذي يدّعي دفاعه عن الديمقراطية والعدالة والحقوق الفردية والجماعية، وعن حمايته للحضارة وتجلياتها كالدولة الحارسة والرحيمة، ومنح الحقوق، وتداول السلطة، وحرية المجتمع المدني، وحرية التعبير والحركة، والامتلاك.. إلخ.


هذا المجلس الذي يدّعي أنه بلغ ذروة الحضارة البشرية على المستوى المادي والمعنوي، وأنه يمثل الجانب المضيء من التاريخ، يقف بكل قوته وكل إجماعه ضد شعب صغير وفقير ومحاصر منذ أكثر من مئة عام تقريباً، شعب لا يطلب من الأسرة الدولية سوى أن يعيش حراً وكريماً وسيداً على أرضه وأرض أجداده، ولكن الكونغرس الأمريكي الذي يضم عدة مئات من الأعضاء الذين يمثلون الثروة، والإيدلوجيا، والمصالح لنظام رأسمالي بلغ حد التخمة وسعار الجشع، يعرفون كيف ومتى وأين يتجهون، ويعرفون الكيفية والثمن الذي قدموه وسيقدمونه من أجل الاحتفاظ بمقاعدهم في المجلس.


هذا المجلس يعلن عداءه واستعداءه للشعب الفلسطيني، بشكل لم يسبق له مثيل منذ الثامن من أكتوبر وحتى يومنا هذا، ونحن نفهم هذا العداء وهذا الاستعداء، ذلك أن المافيات وقوى المصالح وجماعات الضغط واللوبيات المتعددة الألوان والأغراض والأهداف العلنية منها والسرية تستطيع أن تجند ما تريد من أعضاء لاتخاذ ما تريد من قرارات، ومن الواضح أن النظام الديمقراطي الأمريكي مصمَّمٌ أصلاً للسماح لكل تلك القوى واللوبيات بالتأثير أو التأجير أو الشراء، وكان ما جرى من صراع مرير بين المرشح الديمقراطي جمال بومان وغريمه الحزبي لاتيمر عن ولاية نيويورك خير مثال على ما نقول، حيث أنفقت "إيباك" أكثر من 25 مليون دولار من أجل شيطنة بومان، بحيث كان الناخب يتعرض يوميا لأكثر من ستة إعلانات هجومية ما خلق انطباعاً عن بومان أنه فرد معيب ومرشح غير جدير، حيث قال أحد المراقبين إن والدة بومان لو رأت هذه الإعلانات لما انتخبت ابنها.


ما جرى في ولاية نيويورك صورة مصغرة مبالغ فيها جداً لكيفية انتخابات أعضاء الكونغرس بغرفتيه، وهو ما يدفع إلى القول إنّ قوة وقدرة وسيطرة اللوبيات المتعددة من أجل السيطرة على القرار الأمريكي فيما يتعلق بالقرارات ذات العلاقة تكاد تكون بلا حدود. نقول ذلك لنخلص إلى القول إنّ ما تدعيه الولايات المتحدة من ديمقراطية وليبرالية إنما هو مدفوع الأجر، ومجند للأجندات، ويخضع للمصالح، ولا علاقة له بكل ما تضخه علينا من أكاذيب، وانتخابات هذا العام خير دليل على ذلك، عندما يتنافس فيها شخصان، أحدهما مدان بجرائم جنائية، والآخر مشكوك في قواه العقلية، ويتنافسان على الولاء لإسرائيل دون أن يرف لهما جفن، وكأن الولاء لإسرائيل أهم من الولاء لأمريكا.


نقول هذا الكلام لمناسبة تصويت مجلس النواب الأمريكي بأغلبية 269 صوتاً مقابل 144 صوتاً على تعديلٍ يحظر على وزارة الخارجية الأمريكية الاستشهاد بإحصاءاتٍ عن عدد الشهداء والجرحى الفلسطينيين الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.


ومعنى هذا التصويت أن مجلس النواب الأمريكي لا يعترف بالإبادة الجماعية، ولا يريد أن يرى ما يجري في قطاع غزة، ولا يصدق ما يجري أصلاً، وبالتالي يعطي إسرائيل كل ما تريد من وقت وذخائر وتغطية سياسية وأمنية وأخلاقية. هذا القرار يضاف إلى قرارات أخرى اتخذت من قبل هذا المجلس ضد شعار "من النهر الى البحر– فلسطين ستتحرر"، وكذلك قرار ضد رؤساء الجامعات الذين لم يمنعوا المظاهرات في جامعاتهم، وكذلك القرار المتعلق بإجبار الرئيس الأمريكي على إعطاء إسرائيل ما تريد من ذخائر دون تأخير.


مجلس النواب الأمريكي الذي اتخذ قراراً بعدم الاعتراف بالضحية الفلسطينية، وعدم تصديقها أيضا والاكتفاء برواية المحتل، إنما يدلل للمرة الألف على أن الولايات المتحدة تفشل في معظم سياساتها التي لا تهدف من ورائها سوى إلى تأمين مصالحها وحماية حلفائها ونهب ثروات الشعوب دون التفاتٍ إلى ما تدّعيه من شعارات براقة لا تصمد أمام أول اختبار.
---
إنّ ما تدعيه الولايات المتحدة من ديمقراطية وليبرالية إنما هو مدفوع الأجر، ومجند للأجندات، ويخضع للمصالح، ولا علاقة له بكل ما تضخه علينا من أكاذيب، وانتخابات هذا العام خير دليل على ذلك..

أقلام وأراء

الإثنين 01 يوليو 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

مطلوب من وزارة المالية وسلطة النقد اجراءات عاجلة لمنع هجرة رأس المال الفلسطيني

تشير تقارير مالية واقتصادية متعددة إلى حركة خروج وهروب لرأس المال الفلسطيني إلى خارج فلسطين، وبالتحديد إلى تركيا ودبي وبعض دول الاتحاد الاوروبي، حيث يقوم بعض رجال الأعمال الفلسطينين، والتجار، وأصحاب رؤوس الأموال بسحب إيداعاتهم من البنوك الفلسطينية، وتحويلها إلى الخارج من خلال إغراءات معينة مثل إعطاء الجنسية، والإعفاء من الضرائب في حال تم شراء أراضٍ وعقارات، وفتح مصالح تجارية واقتصادية في ذلك البلد المُضيف، ما يغري هؤلاء التجار وأصحاب رؤوس الأموال للخروج سعياً وراء مصالحهم الشخصية، متناسين مصالح البلد الأم، الأمر الذي يؤدي إلى نقص الإيداعات المالية في البنوك الفلسطينية، وتراجع الاقتصاد الفلسطيني الذي هو أصلاً في حالة من التراجع والانكماش الشديد، في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية السائدة في فلسطين، وهذا يؤثر سلباً على نمو الاقتصاد الفلسطيني، وتزايد البطالة وفقد الكثير من الوظائف لدى هؤلاء التجار وأَصحاب رؤوس الأموال المهاجرة.


إذن، ما هو المطلوب من مؤسسات السلطة الفلسطينية، وبالذات من وزارة المالية الفلسطينية ومن سلطة النقد الفلسطينية؟ المطلوب هو وضع إجراءات وسياسات تحد وتمنع من خروج رأس المال الفلسطيني إلى الخارج، وأن لا يتم تحويل أية أموال إلى خارج فلسطين إِلَّا من خلال اعتمادات بنكية للاستيراد. وأقول لهم: كما إنكم تراقبون دخول الأموال إلى فلسطين، فإنه يجب عليكم أن تراقبوا خروجها من فلسطين، وذلك حفاظاً على المصلحة العامة للشعب الفلسطيني، لأنه يتوجّب عليكم أن تعرفوا أن الوضع الاقتصادي الفلسطيني في غاية الخطورة، والتراجع بسبب ترك العمال الفلسطينيين لأعمالهم في إسرائيل، وعدم توريد أموال المقاصة إلى خزينة السلطة الفلسطينية، وعدم قبض الرواتب كاملة من قبل الموظفين، وتراجع حركة البيع والشراء في السوق الفلسطينية، وتراجع حركة البناء والتطور العقاري، وبيع العقارات والشقق، وانخفاض الإيرادات الضريبية، لذلك فإن المطلوب منكم مراقبة حركة هروب رأس المال الفلسطيني إلى الخارج، والحد منها، بل منعها بالمطلق، وأُكرر القول: إن هذه الإجراءات المطلوبة هي من أجل المحافظة على المصلحة العامة للشعب الفلسطيني، ومحاولة الحد من التراجع والانكماش الاقتصادي الفلسطيني ومن عدم ضياع فرص الوظائف والاستثمار في فلسطين.

أقلام وأراء

الإثنين 01 يوليو 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

البنايات المهدمة.. سلاح فعال بيد المقاومة في غزة؟

عمدت إسرائيل إلى تدمير أكبر عدد من البنايات في غزة، بوسع طائراتها أن تضربه، وهي تظن أن مثل هذا الفعل سيسهل مهمة تقدم قواتها نحو أنفاق المقاومة وكمائنها، لكن لم يلبث فعلها أن ارتد عليها، فتحولت الخرائب والركام إلى واحدة من نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي في حربه على غزة.


تحفر قوات المشاة في الجيوش النظامية خنادق، أو تقيم سواتر ترابية وخرسانية، إن كانت في مهمة دفاعية، وتشق فجاجًا صعبة إن كانت في حالة هجوم، وتفعل كل هذا لتسهيل مهمتها في اصطياد عدوها، أو صده، أو فتح طريق الوصول إليه. ويطلق العسكريون على المساحات المفتوحة "الأرض الصعبة"، لأن القوات تكون مكشوفة أمام العدو، بينما الأماكن ذات التضاريس الوعرة هي "الأرض السهلة"، لأن الطبيعة يمكن أن تعمل لصالحها.


"فن الحرب"

في كل الأحوال تعد الأشياء المادية الثابتة، من غابات وحدائق، ومن بيوت وشوارع، ومن تلال وتبّات وكثبان، ومن أنهار وترع وقنوات ري، جزءًا أصيلًا من مسرح العمليات العسكرية التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، حال وضع خطط القتال وإحكامها، بحيث يتم تحويل موجودات البيئة إلى عنصر مساعد للقوات في الهجوم والدفاع.


وينصح سون تزو، في كتابه الكلاسيكي "فن الحرب" بتجنب الحروب في المدن، لاسيما إن كانت ذات أسوار عالية، لأنها تستهلك طاقة القتال، وتعمل لصالح سكانها الأصليين. فحروب المدن موصومة بعدم اليقين والتقلب والتعقيد والمخاطر التي يصنعها تداخل منشآت عسكرية ومدنية. ولذا كان جل الجنرالات، على مدار التاريخ، يكرهون القتال في المدن، ويسعون إلى تفاديه.


وفي حال غزة، يواجه الجيش الإسرائيلي مجموعات تمارس نوعًا من "حرب العصابات" التي منحتها الأنفاق كثيرًا من عناصر الفاعلية، وصنعت لها مساحات إضافية للحركة، في بقعة جغرافية ضيقة، حشدت لها إسرائيل كل هذه الفرق القتالية كي تحكم السيطرة عليها.


وساهمت البنايات المهدمة في حدوث انقلاب في "المعادلة العسكرية"، حيث تحولت إلى أماكن اختباء للمقاومين، تمنحهم فرص المباغتة والانقضاض السريع، وتحمي ظهورهم حال انسحابهم بعد مهاجمة الجيش


الإسرائيلي. على النقيض باتت تمثل عبئًا على تقدم هذا الجيش للوصول إلى المقاومين في الأنفاق أو الكمائن.


وما رصدته الأقمار الصناعية، حتى نهاية فبراير/شباط الماضي، يبين أن القصف الإسرائيلي تسبب في إلحاق أذى بحوالي 89 ألف مبنى، أكثر من 31 ألفًا منها دُمّرت تمامًا، ونحو 17 ألف مبنى تضررت بشدة، ونحو 41 ألفًا تضررت بشكل متوسط. وهذا الرقم أكبر مما حدث خلال حرب 2008، حيث بلغ عدد المباني المدمرة 5350 مبنى كُليًا، و16 ألفًا جُزئيًا.


إن البيوت المدمرة خلقت بيئة جغرافية مغايرة لتلك التي اعتاد الجيش الإسرائيلي القتال فيها، سواء كانت أرضًا مفتوحة أو ممرات في سيناء في حروب: 1956 و1967 و1973 ضد مصر، أو هضابًا تكون لمن يسرع في الاستيلاء عليها اليد الطولى على خصمه، مثل هضبة الجولان السورية، أو أرضًا تجمع بين الربوات والسهول في جنوب لبنان.


توغل خاطف ومحسوب

ويطلق الجيش الإسرائيلي على الحرب الحضرية اسم "لاشاب بالعبرية"، وهو لديه تكتيكات حربية واسعة النطاق، تشمل استخدام ناقلات جنود مُدرّعة ثقيلة، وجرافات مُدرّعة، وطائرات بدون طيار للاستخبارات السرية، وغيرها، فضلًا عن تدريب القوات على القتال في مساحات صغيرة.


وفي مواجهة الفلسطينيين، وقفت الثقافة العسكرية الإسرائيلية، عند حدود التطويق والاختراق المحسوب على الأرض، والقصف المفرط من الجو والبحر. ففي حرب 1948 كانت القوات الإسرائيلية تطوّق القرى والبلدات الفلسطينية من ثلاث جهات، وتترك جهة رابعة للخروج والهروب، ثم تتوغل ضاربة بشدة، وفق طريقة عرفت بـ "حدوة الفرس"، محققة بها هدفها في تهجير الفلسطينيين من قراهم.


وفي الضفة الغربية أقامت إسرائيل جدارًا عازلًا عنصريًا، يؤدي دورًا دفاعيًا من الناحية العسكرية، إذ يحرم أية مجموعات فلسطينية مقاتلة من تنفيذ هجمات مباغتة. أما المداهمات التي تقوم بها وحدات عسكرية إسرائيلية بين حين وآخر للمدن والمخيمات والقرى، فقد كانت تتم بحذر، ووسط تأمين لتقدم القوات، لمنع خسائرها أو تقليصها إلى أدنى حد، وكانت تقوم أحيانًا بهدم بيت أو بيوت قليلة، لتسهيل تقدمها، أو تأمين تمركزها.


أما غزة فقد عانت القوات الإسرائيلية من هجمات مباغتة لقواتها ومستوطناتها قبل أن تضطر إلى تفكيكها والانسحاب من القطاع نهائيًا عام 2004. وركزت إسرائيل في حروبها اللاحقة ضد غزة على القصف الجوي، أو التوغل البري الخاطف والمحسوب، وهو ما تغير في الحرب الراهنة من خلال اجتياح بري كامل من عدة محاور، بعد قصف عنيف هدمت فيه أحياء سكنية بكاملها.


وكانت إسرائيل تريد من وراء هذا الهدم المنظم أن تجبر السكان على النزوح، إما للتخلية بين قواتها وبين المقاومين، تحت الأرض أو فوقها، أو الدفع تجاه تحقيق الهدف الأكبر المتواري، وهو تهجير أهل القطاع بشكل تام، لتحويله كاملًا أو جزءًا كبيرًا منه إلى مستوطنات مرة أخرى، إلى جانب تحقيق نصر عسكري سريع باستخدام نظرية "الصدمة والرعب"، أو الانتقام مع أهل غزة جميعًا، الذين نبتت بينهم المقاومة.


تبديد الأهداف

لكن هذا الهدم المنظم للمباني، الذي لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وجاء هذه المرة أشد وطأة نظرًا لضيق المساحة الجغرافية لغزة، لم يلبث أن تحول إلى واحد من الأسباب المهمة لتبديد الأهداف الإسرائيلية برمتها، سواء في التهجير أو القضاء المبرم على المقاومة، حسبما أعلنت إسرائيل في اليوم الأول للحرب، أو على الأقل إثارة الفزع والغضب العارم بين السكان، بغية نزع الحاضنة الشعبية عن المقاومين.


فالأحياء السكنية المهدمة عززت الصورة المتوحشة للقوات الإسرائيلية، جنبًا إلى جنب مع دم الأطفال والنساء والعجائز، وقصف المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس ومراكز الإيواء، وكل هذا نبّه العالم إلى مسألة تهجير الفلسطينيين. في الوقت نفسه منحت المباني المهدمة المقاومة فرصًا للحركة، التي تعتمد بالأساس على الفرد المقاتل، أو الراجِل المسلح بسلاح خفيف، لمباغتة تجمعات القوات الإسرائيلية، لاسيما في ظل إصرارها على التقدم للوصول إلى ما تقول إنها بدايات الأنفاق.


في الوقت نفسه لم يحل هدم المنازل، الذي يشير تقرير للأمم المتحدة إلى أن إعادة بنائها قد تستغرق عقدين من الزمن على الأقل، دون إصرار السكان على البقاء في أماكنهم، حتى لو نصبوا خيامًا فوق أطلال بيوتهم، وحتى حين اضطروا إلى النزوح عنها، لم يلبثوا أن عادوا إليها حين سنحت لهم الفرصة بذلك. ووفر وجودهم هذا حاضنة شعبية ودعمًا لوجيستيًا للمقاومة المنتظمة والمدربة، أو لمقاومين متطوعين انخرطوا في القتال مع طول أمد الحرب.


لقد زاوجت المقاومة بين الاستفادة من تكتيكات "حرب المدن" و"سياسة الأرض المحروقة" التي صنعها الجيش الإسرائيلي نفسه، بهدم أحياء كاملة؛ بغية الاستيلاء التام عليها، فحدث العكس تمامًا. طوق الركام الإسرائيليين، وجعل هجومهم يحتاج المزيد من المقاتلين، وصار بالنسبة لهم أكبر شَركٍ خداعي.

أقلام وأراء

الإثنين 01 يوليو 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يعتبر حلّ السلطة الفلسطينية حلّاً للأزمة الوطنية؟

مع تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ثمة مواقف تفاقمها الأخبار، وبعض التصريحات الغربية والفلسطينية تتحدث عن مخاطر حل السلطة الوطنية، سيما أمام تغول الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على الضفة الفلسطينية المحتلة، واتخاذه إجراءات تعسفية ضدها تحت كلمة عقوبات.


في هذا الإطار، ليس من المستغرب أن تخرج مواقف هنا وهناك تتحدث عن حل السلطة الوطنية في ظل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وانعدام الأفق السياسي، وقيام الحكومة الفاشية الاسرائيلية بتنفيذ مخطط لضم الضفة الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان، لتقويض السلطة الوطنية.


في الواقع، تختلف توجهات الداعين إلى حل السلطة الوطنية، وتتباين مبرراتهم التي يسوقونها في الدفاع عن وجهة نظرهم، فبعضهم محكوم بمنطلقات إيديولوجية وحزبية، تدفعهم إلى معارضة السلطة الوطنية، سواء لأنهم خارج إطار تمثيل السلطة الوطنية، أو بسبب معارضتهم لسياساتها، وبعضهم يدعو إلى حل السلطة الوطنية، من أجل إنتاج حالة من الفوضى، تماما كالحالة في قطاع غزة، بحيث لا يبقى في المشهد السياسي أي نظام بديل له شرعية تمثيل الشعب الفلسطيني.


أما البعض الآخر، فيدعو إلى حل السلطة الوطنية من أجل تحميل الاحتلال مسؤولية إدارة الضفة الغربية، بما يعني ذلك زيادة كلفة الاحتلال. وهناك من يطالب بهذا الاختيار كون السلطة الوطنية نتاجا لاتفاق أوسلو، وأخيرا، هناك من يبرر حل السلطة الوطنية بضرورة إصلاح السلطة وجعلها حيوية أكثر .


ورغم وجاهة بعض هذه المبررات في ظاهر الأمر، إلا أن العديد منها يؤدي إلى نتائج غير منطقية، بل إنه في كثير من الحالات يعتبر جنوحا وتراجعا للوراء، ولهذا أريد أن أورد بعض الإجابات وربما المبررات التي تدفعنا للتمسك بالسلطة الوطنية الفلسطينية، ومن أهمها:

شرعية داخلية ودولية للسلطة

أولا، تملك السلطة الوطنية شرعية داخلية واسعة وكبيرة، باعتبارها نظاما ريعيا يعتمد أساسا على توظيف أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين، حيث يعتاش على رواتب السلطة أكثر من 850 ألف فلسطيني، وتحصل أكثر من 30 ألف عائلة فلسطينية على مساعدات مباشرة من خزينة السلطة، كما توفر السلطة رواتب منتظمة لعشرات الآلاف من الأسرى والشهداء والجرحى، بحيث أستطيع أن أقدر أن أكثر من نصف الشعب الفلسطيني تقريبا يعتمد في قوت حياته بشكل مباشر أو غير مباشر على فاتورة الرواتب والمساعدات والمنح الحكومية.


ثانيا، تملك السلطة الوطنية شرعية دولية واسعة نجحت في تجنيدها لصالح القضية الفلسطينية على مر العقود السابقة، وتكللت نجاحات السلطة هذه على الصعيد الدولي بالإنجازات الدبلوماسية المتعددة في الاعتراف بدولة فلسطين، وبمقاضاة إسرائيل في المحاكم الدولية، وكذلك الانضمام لمئات من الاتفاقات الدولية.


ثالثا، تقدم السلطة الوطنية أكثر من ثلث موازنتها لخدمات التعليم والصحة، بحيث يستفيد أكثر من مليون طالب من هذه الخدمات، إضافة إلى أكثر من مئتي ألف فلسطيني يستفيدون من خدمات الرعاية الصحية سنويا.


 ومن جانب آخر، تقدم الأجهزة الأمنية الفلسطينية خدمات واسعة ومهمة في حقول حفظ السلم الأهلي، ومنع الفوضى والفلتان وكبح جماح الجريمة ومنع انتشار المخدرات.


رابعا، تقوم السلطة الوطنية بتحمل تبعات المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية، وهي بهذا لا تقوم فقط بتمثيل الشعب الفلسطيني وحفظ هويته نيابة عن منظمة التحرير، وإنما أيضا توظف الجزء الأهم من موازنتها لاستخدام العديد من الأدوات القانونية والدبلوماسية الرامية الى إدانة الاحتلال الاسرائيلي وتحميله المسؤولية الجنائية عن جرائمه والمطالبة بالتخلص منه. وقد حققت في هذا الحقل إنجازات مهمة بحيث يبدو أننا قد اقتربنا كثيرا من تجسيد الدولة الفلسطينية.

ضمانة مجتمع فلسطيني تعددي

خامسا، تمثل السلطة الفلسطينية الضمانة الأساسية لوجود مجتمع فلسطيني تعددي يحفظ كرامة الناس ويمنع مصادرة الحريات والممتلكات، مجتمع يقدس مبادئ المواطنة ويبتعد عن التطرف والاسلاموية السياسية التي دمرت العديد من الأنظمة السياسية وقزمت الشعوب وسلبت الحريات.


سادسا، هنالك خلط واضح بين انتقاد السلطة الوطنية وبين المطالبة بحلها. فالشعوب عادة تطالب بتغيير الحكومات وليس حل دولها. وهذا بالضبط ما أود الإحاطة به، فحل السلطة الوطنية ليس إجراء وطنيا لأنه يعني انهيار بنية النظام السياسي الفلسطيني، كما أن المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد، لا يعني حل السلطة الوطنية، وإنما يجب أن يشير إلى ضرورة الإصلاح وإجراء الانتخابات بالأساس، والجميع يعرف أن إجراء مثل هذه الانتخابات لا يكون فاعلاً في ظل الاحتلال، ولن يكون بمقدور أي فلسطيني شريف أن يوافق على إجراء انتخابات بعيداً عن القدس.

وأخيرا، لا يمكن إجراء أية انتخابات أو إصلاحات في ظل الإبادة الجماعية التي تتعرض لها غزة، فالأولوية الآن لإعادة إعمار غزة، وإعادة غزة إلى حاضنتها الوطنية، حاضنة منظمة التحرير.

رداً على دعوات حل السلطة

من جانب آخر، وفي موضوعة المبررات التي يسوقها دعاة حل السلطة الوطنية، أريد أن أشير إلى بعض الملاحظات الهامة:


1- إن حل السلطة الوطنية لن يؤدي إلى إعادة تحميل اسرائيل مسؤولية إدارة الضفة الغربية المحتلة، بل على العكس ستقوم إسرائيل بما فعلته تماماً في قطاع غزة. هذا السيناريو سيتمثل بإعادة احتلال غالبية المناطق بما فيها السكنية والتدخل العسكري عند الحاجة، وتحويل ملف المساعدات إلى الأمم المتحدة والدول العربية، ونشر الفوضى والبلطجة وتجارة المخدرات. بمعنى آخر، ستجد إسرائيل المبرر الكافي للتنصل من أي اتفاق والتزام دولي وستحول الضفة الغربية إلى غزة أخرى وربما بنتائج أكثر كلفة على الشعب الفلسطيني.


2- إن ربط السلطة الوطنية بالتنسيق الأمني عملية تاريخية انتهى وجودها، وقد ارتبطت بمرحلة من مراحل بداية تطبيق اتفاق أوسلو، فلم يعد أحد يتحدث الآن عن اتفاق أوسلو، لا الطرف الفلسطيني ولا الإسرائيلي. بل إن إسرائيل نفسها شطبت أكثر من 16 بندا من اتفاق أوسلو بعد الانتفاضة الثانية كما أن اللجنة التنفيذية للمنظمة قررت منذ عدة سنوات العمل على تخفيف وإلغاء تبعات والتزامات اتفاق اوسلو، بما فيها التنسيق الأمني. والجميع في فلسطين يدرك أن أوسلو قد انتهى، وأن إسرائيل انتقلت منذ قرابة العقد إلى مرحلة ضم الضفة الغربية. وبهذا، فإن المسألة المهمة بالنسبة لنا كفلسطينيين هي ليست تأييد أو رفض اتفاق أوسلو، وإنما أصبحت المسألة المهمة الآن هو كيف يتم التخلص من اتفاق أوسلو؟ أو بالأحرى كيف يمكن تقليص التبعات التي تفرضها إسرائيل علينا في إطار الاتفاق دون أن تؤثر هذه العملية على قدرتنا على المضي قدماً في تحقيق مشروعنا الوطني؟


3- إن التمسك بالسلطة الوطنية في هذه الظروف الصعبة يعتبر هاما جدا، سيما أن السلطة هي أداة منظمة التحرير في إدارة الضفة الغربية والقطاع، والمنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي الأقدر على إدارة حكم غزة في اليوم التالي للعدوان وإعادة إعمار غزة، وتعجيل عودتها إلى حاضنتها الوطنية. صحيح أن المشروع الصهيوني يهدف إلى إعادة احتلال غزة، ومنع تولي حماس أو السلطة قطاع غزة، الا أن السلطة الوطنية تظل الإطار الشرعي المقبول وطنيا ودوليا والمناسب لهذه المهمة، ولن تستطيع إسرائيل تغييبها عن المشهد السياسي في القطاع، سيما إذا تم تعزيز التمسك بها جماهيريا.


ما وددت قوله في هذه المقال لم يأت في إطار الجدل الحزبي أو الإيديولوجي، وإنما جاء في سياق التمسك بثوابت المشروع الوطني الفلسطيني، والذي اعتبر وجود السلطة الوطنية ضرورة من ضروراته الأساسية، من أجل تمكينه وإقامه الدولة المستقلة.


وفي الواقع، أنا هنا لا أريد أن أخوّن أو أجهّل من يطالبون بحل السلطة الوطنية، وإنما أردت فقط أن أنير بعض النقاط على عمل السلطة وآفاق تحولها إلى الدولة. وهنا أجادل بأن حل السلطة لن يكون حلاً للأزمة الوطنية، وإنما على العكس سيفاقم من هذه الأزمة، حيث يعني حل السلطة الوطنية العودة بالمشروع الوطني إلى الوراء، ويعني الفوضى، ويعني فوق كل هذا انهيار منظمة التحرير الفلسطينية التي ناضل من أجل تثبيتها الشعب الفلسطيني لعقود طويلة. وفي النتيجة، فإن السلطة الوطنية هي ملك للشعب الفلسطيني وفصائله الأعضاء في منظمة التحرير، وستبقى هذه السلطة أداة بيد الشعب للوصول إلى الاستقلال وتحقيق الدولة، وحتى في ظل الضغوط الإسرائيلية والغربية على السلطة الوطنية، ستظل هذه السلطة حقلا وأداة للنضال ضد المحتل بكل الامكانات المتاحة، لأن الانتماء لهذه السلطة هو باختصار انتماء للمشروع الوطني الفلسطيني.

..........
إن التمسك بالسلطة الوطنية في هذه الظروف الصعبة يعتبر هاما جدا، سيما أن السلطة هي أداة منظمة التحرير في إدارة الضفة الغربية والقطاع، والمنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي الأقدر على إدارة حكم غزة في اليوم التالي للعدوان وإعادة إعمار غزة، وتعجيل عودتها إلى حاضنتها الوطنية

أقلام وأراء

الإثنين 01 يوليو 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

خيارات اليمين المتطرف عند سقوط نتنياهو ...... تيار الصهيونية الدينية يرتب أموره لمرحلة ما بعد نتنياهو

لم يعد سرًا أن استماتة بنيامين نتنياهو وسعيه المستمر لاستدامة الحرب على غزة، لا يتعلق بالأسرى الإسرائيليين أو بالقضاء على حركة حماس، التي أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي شخصيًا استحالة تحقيقه. إذ إن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يعد لديه أي خيارات للبقاء في السلطة، غير استمرار الحرب إلى ما لا نهاية، دون أفق واضح. يدعمه في ذلك تيار الصهيونية الدينية، الذي يمثل أقصى اليمين المتطرف الإسرائيلي بزعامة الثنائي: سموتريتش، وبن غفير.

بات مصير نتنياهو وتيار الصهيونية الدينية المتطرف مرتبطًا بعضه ببعض إلى حد بعيد. ويفتح هذا الارتباط بابًا أمام سؤال جوهري حول مستقبل اليمين المتطرف وتيار الصهيونية الدينية في إسرائيل، وخياراته في حال تمكن أعداء نتنياهو من إسقاطه.

حبل المشنقة السياسية يقترب من عنق نتنياهو مع تعدّد أعدائه في الداخل والخارج، ولا أبلغَ في الدلالة على ذلك من تداعيات ظهوره الأول على القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية، حيث حاول التملّص من مبادرة وقف إطلاق النار الأميركية- الإسرائيلية.

بعد أقل من أربع وعشرين ساعة، عاد مرغمًا ليعلن التزامه بالمبادرة، مما عكس ارتباكًا واضحًا لديه بسبب ردود الفعل الواسعة ضد تصريحاته التلفزيونية ومحاولاته المعتادة للتذاكي والمراوغة. لكنه اصطدم هذه المرة بواقع مختلف عما اعتاده من الداخل الإسرائيلي وحلفائه في الإدارة الأميركية على حد سواء. فتوسّعُ دائرة الاحتجاجات في الشارع الإسرائيلي بعد انسحاب غانتس من حكومة نتنياهو، واضطراره لإلغاء مجلس الحرب، يشي ذلك بمستقبل مظلم له، ويوحي بقرب نهاية زمن نتنياهو.

لعلّ هذه الرغبة في البقاء؛ خوفًا من المستقبل المظلم، هي السبب الفعلي الذي يدفع نتنياهو لقرع طبول الحرب مع لبنان واستعداده لتوسيع المواجهة في الجبهة الشمالية بدلًا من تطويقها. يدعمه في ذلك اليمين الإسرائيلي المتطرف بقوة، مصحوبًا بتوسع كبير في التضييقات على الضفة الغربية والقدس، مما يعطي إشارات بإمكانية الوصول لنقطة المواجهة فيها كذلك، على عكس إرادة الجيش الإسرائيلي على الأرض. وقد طفا الخلاف بين الحكومة والجيش على السطح مؤخرًا، وبدأت قيادة الجيش تعلن رأيها بوضوح في توجّهات نتنياهو وحلفائه، وهذا أمر غير مسبوق.

كلّ هذه الحقائق تعطي نتيجة واحدة: قرب سقوط نتنياهو. فالجيش الإسرائيلي هو الدولة، لأن إسرائيل دولةٌ أسّسها الجيش ابتداءً، أي أنها جيش له دولة. بالرغم من محاولات نتنياهو قبل أيام نفي هذه الحقيقة حول طبيعة علاقة الجيش بالدولة، فإن مواجهة نتنياهو مع الجيش المدعوم بالإرادة الأميركية والدولية إلى جانب عائلات الأسرى وأحزاب المعارضة، لا يتصور أن تنتهي لصالح نتنياهو، بشرط أن يتخلّى عنه أحد حلفائه في الأحزاب الحريدية.

الأحزاب الحريدية لا يربطها بنتنياهو سوى دعمه لها في رفض التجنيد الإجباري لليهود المتدينين الحريديم، مما يساهم في توسيع الهوة بين نتنياهو والجيش الذي بات يصرح بحاجته لتجنيد هؤلاء، مدعومًا بالشق العلماني من المجتمع الإسرائيلي، وهو أكثر من نصف الدولة. إذن، سقوط نتنياهو من السلطة مسألة وقت فقط إن بقيت الأوضاع على ما هي عليه الآن، ولم تحدث مفاجآت كبرى غير متوقّعة في المنطقة تعيد توحيد المجتمع الإسرائيلي تحت سلّطة نتنياهو.

وبما أن سقوط نتنياهو أصبح مسألة وقت، فإن اليمين المتطرف الإسرائيلي وعلى رأسه تيار الصهيونية الدينية بات يبحث خياراته في حال سقوط الحكومة. تشير أغلب استطلاعات الرأي إلى أن حزبَ الصهيونية الدينية بزعامة سموتريتش وحزبَ العظمة اليهودية بزعامة بن غفير – اللذين يشكلان تيار الصهيونية الدينية – لن يتمكنا على الأرجح من تجاوز العتبة الانتخابية، ودخول الكنيست في حال التوجه إلى انتخابات مبكرة في ظل خيبة الحرب الحالية وفشلها.

يبدو أن سموتريتش يحسب حساب هذه اللحظة، كما تبين في التسريبات الأخيرة له، حيث إنه عمل على تغيير الأوضاع على الأرض في الضفة الغربية؛ لأنه يفهم أنه في صراع مع الجيش وأجهزة الأمن والمستشار القضائي للحكومة. ولذلك قام بترسيم مواضع انتشار الشرطة الإسرائيلية، ومواضع البناء الفلسطيني والشوارع، وعمليات الاستيلاء المستقبلي على الأرض في الضفة الغربية، وثبت بالتالي تطبيقات فكرته الجيوسياسية الإستراتيجية للسيطرة على الأرض في الضفة الغربية مستقبلًا.

جميع هذه الإجراءات لا ترتبط بنوع أو طبيعة وزير الدفاع أو غيره؛ لأن العمل الإداري ثابت، ومسألة نقل المسؤولية القانونية محددة أيضًا، وبالتالي رتب لإجراء التسويات القانونية اللازمة للبؤر الاستيطانية بالكامل دون الحاجة لتدخل الحكومة الإسرائيلية مستقبلًا. اللافت أن سموتريتش قال في تسريبه: "حتى لو سقطت الحكومة غدًا وحتى لو اعتزلت منصبي فالقرار يظل ثابتًا"، مما يبين أن تيار الصهيونية الدينية يرتب أموره لمرحلة ما بعد نتنياهو.

أمام تيار الصهيونية الدينية عدة خيارات وسيناريوهات يبدو أن سموتريتش وبن غفير يعملان عليها في حال سقوط نتنياهو. حدّد الرجلان منطقة نفوذ كل منهما في هذه المرحلة، وبدأ يعمل على تقوية وجوده فيها. سموتريتش يمتلك النفوذ الأعلى في الضفة الغربية ومستوطناتها، بينما بن غفير يمتلك نفوذه الخاص في القدس.


الخيارات التي يمكن لكل منهما العمل عليها تتمحور حول عدة سيناريوهات محتملة:
الأول: هو تحول قائدي هذا التيار إلى دولة عميقة في الضفة الغربية والقدس، ويمارسان نفوذهما الخاص الذي بنياه في هذه المرحلة، بما يعطل أي محاولات لإجراء تغييرات في الضفة والقدس من قبل أي حكومة إسرائيلية قادمة.


والثاني: هو إعلان "سرقة الدولة"، على غرار ما حدث في الولايات المتحدة في السادس من يناير/كانون الثاني 2021م، ومحاولة السيطرة على الدولة بالقوة تحت زعم التخوف من "سرقة الدولة" من قبل اليسار الإسرائيلي العلماني.. يمكن أن يكون السلاح الأكبر بيد بن غفير هو تحشيد اليهود المتدينين المتركّزين في القدس ضد التيار العلماني المناوئ لهم في الدولة، تحت حجة الحفاظ على مكتسباتهم، ومنع تمرير قانون التجنيد الإجباري بحقهم.


والثالث: هو أن يكون سقوط نتنياهو إضعافًا لتيار الصهيونية الدينية ويعتبر نهايةً له، مما يؤدي إلى خلافات داخلية بين زعمائه، وإلى تفتّته وتهشمه. هذا السيناريو تعوّل عليه القوى الغربية الخارجية وأحزاب المعارضة الداخلية في حال سقوط حكومة نتنياهو. لكنه ليس السيناريو الأوفر حظًا بالنظر إلى تراكم القوة المجتمعية وترسانة الأسلحة التي بات أتباع تيار الصهيونية الدينية يمتلكونها برعاية سموتريتش وبن غفير.


وأخيرًا، يبقى دائمًا السيناريو الحاضر الغائب الذي يمكن أن يقلب الطاولة على جميع التيارات الإسرائيلية؛ يمينِها ويسارِها، وهو احتمال الانفجار الشعبي في الضفة الغربية والقدس. هذا السيناريو قد يراه البعض اليوم مستحيل التحقق، لكنه يمكن أن يقلب الأمور ويحول مسارها بشكل دراماتيكي. فالضفة والقدس ليستا مثل غزة لا جغرافيًا ولا سياسيًا، ومن المؤكد أن انفجارًا شعبيًا فيهما لن يكون نزهةً للإسرائيليين من أي تيار.

أقلام وأراء

الإثنين 01 يوليو 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

"طوفان الأقصى" تكشف أن مفهوم الأمن القومي للائتلاف الحاكم في إسرائيل تهديد وجودي للدولة

يُجادل كثير من أصحاب الرأي في إسرائيل (عسكريين وسياسيين وأكاديميين) أن عملية طوفان الأقصى والرد الإسرائيلي الغرائزي عليها، قد عمقا قناعة نسبة عالية من مواطني الدولة اليهود في أن سياسات الإئتلاف الحاكم في إسرائيل بزعامة بنيامين نتنياهو نحو الفلسطينيين، تُشكل التهديد الوجودي الأبرز للدولة ووجودها في مصفوفة التهديدات الاستراتيجية التي تواجه الأمن القومي الإسرائيلي منذ بداية الألفية.


يسعى هذا المقال إلى فحص إذا ما كانت هذه السياسة حقاً تشكل تهديداً وجودياً للدولة، وإذا كان بمقدور قيادة إسرائيل الحالية إخراج إسرائيل من هذا المأزق.


وفي سعيه هذا، سيطبق المقال منهجاً تحليلياً يقوم على مقارنة مفهوم الحكومة الحالية مع المعنى الإجرائي لمفهوم الأمن القومي الذي يشار إليه في إسرائيل بمعادلة الأمن القومي، والذي درجت إسرائيل على توظيفه في تأطير أولوياتها واختيار وسائلها وتحديد ما يتوجب عليها عمله وما يحظر عليها القيام به لتحقيق غاياتها.


فما هو المفهوم المعروف للأمن القومي الإسرائيلي أو (مفهوم بن غوريون)؟ وما هومفهوم الحكومة الحالية أو مفهوم نتنياهو؟ وهل ثمة اختلافات بين المفهومين؟ وهل هي اختلافات مفاهيمية أو إجرائية تتعلق بالتطبيقات العملانية للمفهوم، خاصة ما يتعلق بكفاءة النخبة؟ وما هو دور عملية طوفان الأقصى والرد الإسرائيلي عليها في كشف وتعميق المأزق الناتج عن الإختلاف بين المفهومين؟ وهل ثمة احتمالات لنجاح مفهوم نتنياهو في صناعة وتثبيت الوجود؟ وسيحاول هذا المقال الإجابة عن هذه الأسئلة من خلال جزئين، يتناول الجزء الأول الأسئلة الثلاثة الأولى، فيما يجيب الجزء الثاني عن باقي الأسئلة.


أما حول المفهوم المعروف للأمن القومي الإسرائيلي، فيحسب لرئيس الوزراء الأول بن غوريون أنه وضع في مطلع خمسينيات القرن الماضي الركائز الثلاث التي يقوم عليها المفهوم (الردع والإنذار المبكر والحسم السريع)، وذلك لحماية وجود الدولة وتثبيته في المنطقة، ويحسب بالمقابل للعقيد ايجال ألون، أحد معاوني بن غوريون، أنه قدم بعد مرور ثلاثين سنة تقريباً على مساهمة بن غوريون، مفهوماً إجرائياً للأمن القومي الإسرائيلي، طوره لاحقاً في معادلة أطلق عليها اسم معادلة الأمن القومي لإسرائيل.


وكان ألون قد عرف الأمن القومي الإسرائيلي تعريفاً يشار إليه في الأوساط الأكاديمية بالمعنى الإجرائي للأمن القومي، الذي يرى أن الأمن القومي للدولة هو "محصلة اتصالات الدولة المتبادلة مع بيئتها الإقليمية والدولية، بحيث تعكس هذه المحصلة: قوة الدولة، واستعدادها، ووسيلتها، وقدراتها التنفيذية للدفاع عن مصالحها الحيوية، وتحقيق غاياتها القومية"، ثم رأى أن المتغيرات المتضمنة في التعريف تصلح أن تُصاغ في معادلة تربط بين طرفين كما هي المعادلة الرياضية، تقف القدرات القومية في الطرف الأول، والغايات القومية في الطرف الآخر، وتربط بينهما الوسيلة.


وفي سياق شرحه للمعادلة أضاف الون أنه إذا كانت إسرائيل تريد تأمين سلامتها وسيادتها وكرامتها وازدهارها ومواصلة تحقيق أهداف الصهيونية، فعليها المحافظة على تطوير قدراتها، واختيار الوسائل الملائمة.


من جهته، أسس الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل مفهومه للأمن القومي على قاعدة فكرية مفادها أنه "من أجل ضمان أمن إسرائيل يتوجب على إسرائيل أن تكون أقوى من أعدائها عسكرياً"، كما جاء في وثيقة وسمها واضعوها باسم "المبادرة السياسية الجديدة" صدرت في شهر مارس/آذار الماضي عن معهد "ميتفيم -مسارات"، وهو معهد متخصص بالسياسات الخارجية الإقليمية وصندوق بيرل كتسنلسون، حيث شارك في إعداد الوثيقة طاقم من الخبراء الإسرائيليين في مجالات السياسة والأمن القومي والاقتصاد، وحررها الدكتور العقيد احتياط عومر تسنعاني الذي شغل سابقاً منصب مستشار في ديوان رئيس الوزراء لشؤون السياسات والأمن القومي.


ورغم أن وثيقة (معهد ميتفيم) لم تقدم شرحاً موسعاً لمفهوم الأمن القومي الذي تتبناه الحكومة الحالية، فإنها اعتبرت أن القوة العسكرية ومراكمتها وتوظيفها هي المتغير الأساسي الذي يقوم عليه المفهوم.


في الواقع يتفق ما قدمته وثيقة "ميتفيم" حول الأساس الذي يقوم عليه الأمن القومي للحكومة الحالية مع رؤية نتنياهو للأمن القومي كما عبر عنها في وثيقة بدأ في صياغتها العام 2017، وسُربت في العام 2019، وأطلق عليها "وثيقة نتنياهو للأمن القومي"، وأعادت نشرها صحيفة "هآرتس" العام 2023 تحت عنوان "بالإمكان إنهاء المعركة بدون حسم قاطع"، حيث جمع نتنياهو في مقاربته للأمن القومي بين المنظار الواقعي في تفسير المسألة الأمنية الذي يعتبر الدولة هي مرجعية التحليل الأساسية، وأن القوة العسكرية هي أساس قيام الدولة بواجباتها في حفظ الأمن، وبين تنظير قدمته مدرسة كوبنهاغن التي استمدت أصولها التنظيرية في العلاقات الدولية من مساهمات (باري بوزان) الذي طوّر نموذج الأبعاد والمستويات في تحليل المسألة الأمنية.


ويكفي هذا للوقوف على محاور الإختلاف بين مفهوم الحكومة الحالية للأمن القومي، وبين المفهوم الذي قدمه بن غوريون وطوره لاحقا ايجال آلون والذي لا زال فاعلا في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.


وترى هذه المقالة أن الإختلاف ينحصر في مسألتين، تتعلق الأولى في مكانة القوة العسكرية في المفهوم، فبينما يقوم مفهوم الحكومة الحالية للأمن القومي على القوة العسكرية والتفوق العسكري على الأعداء، ترى معادلة الأمن القومي لإسرائيل أن القوة العسكرية ما هي إلا أحد مكونات القدرة القومية للدولة التي هي محصلة الجمع بين القوة العسكرية والجاهزية القومية وهذه الأخيرة تشمل الى جانب متغيرات أُخرى (المناعة القومية والإجماع على الغاية القومية وقدرة المجتمع على الصمود ودعم المجهود الحربي).


ويخص الاختلاف الثاني كفاءة النخبة، سواء على صعيد متخذي القرار في الدولة، أو على صعيد دور أجهزة التنبؤ (الاستخبارات)، حيث تحتل النخبة دوراً رئيسياً في مكونات معادلة الأمن القومي (القدرة والوسيلة والغاية)، فهي التي تحدد الغاية والوسيلة، وهي الجهة التي تقف على حقيقة القدرة، وتسعى لترميم نقاط ضعفها وتعزيز نقاط قوتها، كما أنها الجهة التي عليها متابعة معادلات الأمن القومي للأطراف الأخرى، سواء المعادية أو الصديقة والحليفة واتجاهات سيرها التاريخي، إذا ما كانت تسير في نفس مسار معادلة الأمن القومي للدولة، أو في اتجاه مضاد. في المقابل، يرى كثير من الخبراء في الأمن القومي الإسرائيلي، بمن في ذلك المقربون من نتنياهو، أن أجهزة الاستخبارات غير كفؤة، وقد ثبت فشلها قبل الحرب الجارية وخلالها.


وفي هذا الشأن يجادل يعقوب عميدرور في تقدير موقف نشره "معهد القدس للاستراتيجية والأمن" يوم الثلاثاء 21-5-2024 بالقول: "في السابع من أكتوبر كان عاملا المفاجأة والفشل أبرز السمات الرئيسية لإسرائيل على المستويات السياسية والاستخبارية والعسكرية، سواء على صعيد الدفاع أو على صعيد الرد الفوري، إذ كان هذا الرد غريزياً، واتسم بالفوضى وابتعد عن التفكير المنظم، أي أنه كان رداً بدون تخطيط منظم".


وختم عميدرور تقديره بالقول: "في ضربة واحدة انهار كل النظام الدفاعي لإسرائيل في الجنوب، وكان نجاح حماس في ذلك مذهلاً"، ويُعتبر عميدرور من المقربين فكرياً وسياسياً من رئيس الوزراء نتنياهو، وشغل سابقاً رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، ويعمل الآن باحثاً في معهد القدس للاستراتيجية والأمن.


ما تقدم يُظهر أن الحكومة الحالية قد ابتعدت كثيراً في مفهومها للأمن القومي عن مفهوم بن غوريون وألون، إذ قام مفهوم الحكومة الحالية على القوة العسكرية على حساب الجاهزية القومية، فيما يهتم مفهوم بن غوريون وألون على القدرة القومية التي تجمع بين القوة العسكرية والجاهزية، وهذه الأخيرة غير متوفرة في حالة إسرائيل اليوم، كما أظهرت استطلاعات الرأي التي أجراها معهد إسرائيل لدراسات الأمن القومي (INSS)، ونشرها في تقرير خاص يوم الأحد الموافق 19-5-2024.


وبينما ركزت معادلة ألون على مكانة وكفاءة النخبة في معادلة الأمن القومي، أثبتت عملية طوفان الأقصى والرد الإسرائيلي عليها أن النخبة التي تقود إسرائيل اليوم هي نخبة فاشلة وغير كفؤة للقيادة، سواء في الفترة التي سبقت السابع من أكتوبر،أو بعدها، الأمر الذي جعل مفهوم الحكومة للأمن القومي والسياسات المستمدة منه بمثابة تهديد وجودي للدولة كما عبرت عنه وثيقة "ميتفيم".

أقلام وأراء

الإثنين 01 يوليو 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا يجب أن لا ننجر لنقاش "اليوم التالي" الآن

يلفت الانتباه مبالغة الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الأواسط والأسرائيلية في محاولات حرف الجدل الدائر حول جرائم الاحتلال في غزة، إلى النقاش حول ما يسمونه "ترتيبات اليوم التالي"، وذلك كمن يسعى لبيع جلد الدب قبل صيده.


ويهدف تركيز النقاش على اليوم التالي، بدل اليوم الحالي، بشكل عام إلى محاولة جني ثمار العدوان الإسرائيلي العسكري سياسياً، ذلك أن هذا النقاش مبني على فرضية نجاح إسرائيل في تحقيق أهدافها من الحرب التي أعلنتها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وحاجتها إلى ترتيبات سياسية تضمن المحافظة على تلك المكتسبات العسكرية المفترضة والمأمولة.


أما الهدف المحدد فهو مساعدة إسرائيل في الخروج من الوحل التي ستجد نفسها فيه "اليوم التالي"، إن كان لجهة الاستنزاف العسكري المتوقع استمراره، أو المسؤولية المدنية والإدارية والأخلاقية التي ستكلفها غالياً.


مأزق إسرائيل يتمثل في أن تحقيق أهدافها المعلنة من حربها يتطلب نوعاً من إعادة احتلال قطاع غزة بشكل مستمر، الأمر الذي تحاول إسرائيل تجنبه لنفس الأسباب التي دعتها للانسحاب منه قبل ما يقارب من عشرين عاماً، ولذلك فإن إسرائيل تجد نفسها بحاجة إلى من يساعدها، ويتشارك معها في الحفاظ على الإنجازات التي تفترض أنها سوف تحققها في هذه الحرب، من خلال نوع الترتيبات السياسية والأمنية والإدارية في مرحلة ما بعد إنهاء هذه المواجهة.


وفي هذا الصدد فإن خلاف نتنياهو مع الولايات المتحدة حول "اليوم التالي" ليس جوهرياً بل شكلياً، فهو من ناحية يصر على استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في القطاع بعد انتهاء الحرب، ولا يمانع في وجود جهة (عربية أو فلسطينية، على أن لا تكون السلطة) تقبلها إسرائيل، تقوم بإدارة القطاع مدنياً وخدماتياً، ولا شك أنه يستلهم ذلك من نموذج التقسيم الوظيفي الذي فرضته إسرائيل في الضفة الغربية، حيث تحتفظ لنفسها بالمسؤولية الأمنية، وتترك للسلطة الفلسطينية عبء المسوؤليات المدنية والإدارية.


وهذا لا يختلف أبدا عن الموقف الأمريكي الذي يبحث عن جهة (يفضل أن تكون السلطة الفلسطينية) لتقوم بإدارة شؤون القطاع بعد الحرب، ولن يكون لديهم اعتراض إذا استمرت إسرائيل في دورها الأمني هناك.


إن الامتناع عن المشاركة في نقاش "اليوم التالي" أو لعب دور فيه من قبل الفلسطينيين والعرب، من شأنه أن يضع إسرائيل والولايات المتحدة أمام أحد خيارين كلاهما مر، الأول أن تدفع إسرائيل ثمن مغامرتها غير المحسوبة من خلال استمرار التورط في احتلال قطاع غزة، وتحمل مسؤوليات ذلك العسكرية والإدارية والأخلاقية والقانونية، والخيار الثاني أن تنسحب من غزة من جانب واحد ودون أية ترتيبات مشتركة حول "اليوم التالي"، باعتبار ذلك شأناً فلسطينياً داخلياً يجري بحثة وترتيبه فلسطينياً وعربياً بعد الانسحاب الإسرائيلي وعلى ضوئة.


سبب آخر لضرورة عدم الانجرار الفلسطينيين والعرب في نقاش "اليوم التالي" مع الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل، هو أن هذا النقاش سيكون مدعاة لمزيد من الفرقة والخلاف الفلسطيني الداخلي دون جدوى، علاوة على أنه يكلف من يشارك به احترام الرأي العام الفلسطيني والعربي الذي يرى في مثل هذا النقاش نوعاً من الطعن من الخلف.

......
مأزق إسرائيل يتمثل في أن تحقيق أهدافها المعلنة من حربها يتطلب نوعاً من إعادة احتلال قطاع غزة بشكل مستمر، الأمر الذي تحاول إسرائيل تجنبه لنفس الأسباب التي دعتها للانسحاب منه قبل ما يقارب من عشرين عاماً.

رياضة

الإثنين 01 يوليو 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الجزائري سعيد بن رحمة ينضم نهائيا لأولمبيك ليون

وكالات

أعلن نادي أولمبيك ليون، مساء أمس الأحد، تفعيل بند شراء عقد الدولي الجزائري سعيد بن رحمة، من وست هام الإنجليزي، ليستمر مع الفريق الفرنسي لمدة 3 سنوات مع إمكانية التمديد لموسم إضافي.


وقال ليون في بيان نشره عبر موقعه على الإنترنت إنه "أعلن نادي أولمبيك ليون أنه مارس خيار شراء سعيد بن رحمة مقابل 12.3 ملايين جنيه إسترليني، أو ما يقرب من 14.4 ملايين يورو، من نادي وست هام".


وتابع أن "الدولي الجزائري، الذي وصل في فترة الانتقالات الشتوية على سبيل الإعارة بقيمة 5.1 مليون جنيه إسترليني، أو حوالي 6 ملايين يورو، أصبح الآن في ليون للمواسم الثلاثة القادمة".


وأضاف أنه "يسعد ليون أن يتمكن من إبقاء سعيد بن رحمة في فريقه. بعد اندماجه بشكل مثالي في النادي، لعب المهاجم البالغ من العمر 28 عاما، في غضون 4 أشهر، 15 مباراة وسجل 3 أهداف".


وختم بالقول إن "بن رحمة مرتبط الآن بأولمبيك ليون حتى 30 حزيران/ يونيو 2027، مع سنة اختيارية، ويحتفظ وست هام بنسبة أرباح قدرها 10 بالمئة في حالة النقل المحتمل".


وكان بن رحمة البالغ من العمر 28 عاما، انتقل إلى ليون في شباط/ فبراير الماضي حتى نهاية موسم 2023-2024 على سبيل الإعارة من وست هام يونايتد.

رياضة

الإثنين 01 يوليو 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

إسبانيا توقف مغامرة جورجيا في يورو 2024

وكالات

أوقف المنتخب الإسباني مغامرة نظيره الجورجي في "يورو 2024"، بعدما تغلب عليه بأربعة أهداف لهدف، الأحد، على ملعب راين إينرجي بمدينة كولن، ضمن الدور ثمن النهائي لكأس أمم أوروبا.


بهذا الفوز الكبير، تأهل منتخب "لا روخا" لمواجهة نظيره الألماني، مستضيف البطولة في مباراة ربع النهائي، الجمعة المقبل، على ملعب "إم إتش بي أرينا" بمدينة شتوتغارت.


وافتتح المنتخب الجورجي التسجيل بعد 18 دقيقة فقط على انطلاق الشوط الأول، وجاء بالنيران الصديقة عبر المدافع الإسباني روبن لو نورماند، بعد فشله في التعامل مع تمريرة أوتار كاكابادزي، العرضية.


وأدرك لاعب الوسط رودري، هدف التعادل للمنتخب الإسباني، بتسديدة أرضية زاحفة عند الدقيقة 39، بعد تلقيه تمريرة من زميله نيكولاس ويليامز، لينتهي الشوط الأول بالتعادل بهدف لمثله.


في الشوط الثاني كثف المنتخب الإسباني من ضغطه الهجومي بغية حسم المواجهة لصالحه، لينجح في تسجيل 3 أهداف متتالية عن طريق فابيان رويز، ونيكو ويليامز، وداني أولمو، في الدقائق 51 و75 و83.

فلسطين

الإثنين 01 يوليو 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

سلطات الاحتلال تهدم منزلاً في أم الفحم

الداخل المحتل- "القدس" دوت كوم

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، منزلا قيد الإنشاء في حي ربزة كيوان بمدينة أم الفحم، بحجة البناء دون ترخيص.


ونفذت السلطات عملية الهدم، بحماية من الشرطة والقوات الخاصة التابعة لها، إذ منعت الأهالي من الخروج من منازلهم وحتى التوجه إلى العمل، حتى انتهائها من الهدم.


ويعود المنزل الذي تم هدمه للشاب أنس كيوان، وتذرعت السلطات لهدمه بحجة البناء دون ترخيص، في وقت تصعّب على المواطنين العرب استصدار تراخيص البناء، على خلاف البناء في البلدات اليهودية.

فلسطين

الإثنين 01 يوليو 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن مدير مجمع الشفاء بعد أكثر من 7 أشهر على احتجازه

غزة- "القدس" دوت كوم

أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن مدير مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، بعد أكثر من 7 أشهر من احتجازه، برفقة أعداد من الكوادر الطبية التي اعتقلها الاحتلال من مستشفيات قطاع غزة.


وأبو سلمية هو طبيب أطفال فلسطيني بارز، تولى منصب المدير الطبي لمستشفى النصر عام 2007، ثم تولى إدارة مستشفى الرنتيسي عام 2015، وبعدها أصبح مديرا لمستشفى الشفاء عام 2019 حتى اعتقاله في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023.


وأفادت المصادر بأن الجيش الإسرائيلي أفرج عن نحو 50 أسيرا وصلوا إلى شرق منطقة القرارة بخان يونس جنوب قطاع غزة صباح اليوم الاثنين.


تصريحات بعد الإفراج عنه

وتحدث أبو سلمية في مقابلة مع الصحفيين بعد الإفراج عنه عن تفاصيل اعتقاله وظروف السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وما يعانيه الأسرى بداخلها.


وقال أبو سلمية إن "الأسرى يمرون بأوضاع مأساوية لم يشهدها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948، بمن فيهم الأسرى القدامى والجدد، الجميع يعاني من إهانات جسدية وصعوبات في الطعام والشراب، ويجب أن يكون للمقاومة كلمة حاسمة للإفراج عن الأسرى".


وأضاف أن "الأسرى القدامى يعانون الأمرين، ومنهم من قضى أكثر من 20 عاما داخل السجون، ويجب تبييض السجون من الأسرى".


وأكد أن "الاحتلال يعتقل الآن الجميع بمن فيهم الكوادر الطبية، وهناك من استشهد داخل السجون الإسرائيلية"، مشيرا إلى أن "العدو المجرم أثبت مدى إجرامه بتعامله مع الطواقم الطبية".


بن غفير: إهمال أمني

وبينما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إطلاق سراح مدير مجمع الشفاء مع آخرين اعتقلوا أثناء الحرب في غزة جاء بسبب امتلاء السجون، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن إطلاق سراح مدير مستشفى الشفاء في غزة ومن وصفهم بعشرات المخربين الآخرين هو "إهمال أمني".


وأكد أنه على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يمنع غالانت ورئيس الشاباك من ممارسة سياسة مستقلة تتعارض مع سياسة الحكومة.


وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقل محمد أبو سلمية وعددا من الكوادر الطبية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بعد اقتحام قوات الاحتلال قسم الطوارئ في المستشفى، وذلك في الشهر الثاني من العدوان على قطاع غزة.


وقبل ذلك أفاد أبو سلمية بأنه تلقى في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 أمرا من الاحتلال بإخلاء المستشفى بعدما رفض أمرا سابقا مماثلا، إذ تم إجلاء مئات المرضى والنازحين إلى مستشفى آخر جنوبي القطاع، إضافة لنقل العشرات من الأطفال الخدج.


وقبيل اعتقال أبو سلمية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المشفى ودمرت منشآته وجرفت باحاته، وعزلته تماما عن العالم بفعل انقطاع الكهرباء والإنترنت، وذلك خلال عدوانها المستمر على قطاع غزة، منذ عملية طوفان الأقصى" التي شنتها المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه على مستوطنات غلاف غزة.


المصدر : الجزيرة


فلسطين

الإثنين 01 يوليو 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، حملة اعتقالات في الضفة الغربية.


وفي نابلس، اقتحمت قوة احتلالية المدينة صباحا، وحاصرت أحد المنازل في شارع "إسو"، واعتقلت المواطن قاسم العكليك، وهو أسير محرر أمضى 20 عاما في سجون الاحتلال.


فيما اعتقلت قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: هادي الرمحي، وقصي الرمحي من مخيم الجلزون شمالا، والطالبة في جامعة بيرزيت وفاء نمر من بلدة خربثا بني حارث غرب رام الله.


واقتحمت قوات الاحتلال مدينة البيرة، وداهمت فندقا، واعتقلت منه 5 مواطنين من قطاع غزة مقيمين فيه.


وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال اقتحمت حي الحاووز وداهمت منزل المواطن عباس الشرباتي، ومنازل المعتقل ياسر الشرباتي وإخوانه، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت نجلي الشرباتي مجد وأحمد.


يذكر أن المعتقل مجد، كان قد أفرج عنه قبل عدة أيام من سجون الاحتلال بعد اعتقال 8 شهور، ويعاني من عدة أمراض وانخفاض كبير بالوزن.


كما اعتقلت قوات الاحتلال من بلدة الظاهرية جنوب الخليل الشاب إبراهيم عبد البطاط.

فلسطين

الإثنين 01 يوليو 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شهيدان وإصابة 4 آخرين برصاص الاحتلال في مخيم نور شمس

طولكرم- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة، اليوم الإثنين، عن استشهاد طفل وسيدة، وإصابة 4 مواطنين خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم نور شمس في طولكرم.


وفجرت قوات الاحتلال منزلا وسط مخيم نور شمس، وألحقت دمارا واسعا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين، خلال عدوانها الذي استمر لأكثر من سبع ساعات متواصلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال فجرت منزلا وسط المخيم يعود للشقيقين محمد ومحمود الزنديق، ما أدى إلى اشتعال النيران داخله وتضرر المنازل المجاورة له، ومنعت طواقم الدفاع المدني من الوصول إليه.


وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المخيم فجرا وفرضت طوقا عسكريا مشددا عليه ومنعت المواطنين من الخروج منه أو الدخول إليه، ونشرت قناصتها على أسطح وداخل البنايات المرتفعة المحاذية والمحيطة بالمخيم.


وألحق الاحتلال دمارا هائلا بالبنية التحتية للمخيم وتعمد تخريب الممتلكات العامة والخاصة على طول شارع نابلس، كما دمر خط المياه الرئيسي المغذي للمخيم.


كما دمرت جرافات الاحتلال محيط دوار اليونس في الحي الشمالي من مدينة طولكرم، قبل أن تواصل سيرها باتجاه ضاحية اكتابا وتجرف محيط دوار اكتابا شرق طولكرم، وتدمير ما تبقى من منطقة دوار الشهيد سيف أبو لبدة على طول الشارع المحاذي للمخيم.

فلسطين

الإثنين 01 يوليو 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

"التربية": تأجيل جلسة امتحان اليوم بطولكرم بسبب عدوان الاحتلال

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي تأجيل جلسة امتحان الثانوية العامة لليوم الإثنين، على مستوى مديرية طولكرم، نظرا لاقتحام قوات الاحتلال للمدينة، وحفاظا على سلامة طلبتنا ومعلمينا.


وقالت الوزارة في بيان مقتضب، إنه سيتم عقد الامتحان الذي كان مقررا، اليوم الإثنين، يوم الخميس المقبل 11 تموز/يوليو الجاري.

فلسطين

الإثنين 01 يوليو 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس لجنة الطوارئ للغرف التجارية لـ"القدس": شمال غزة يموت جوعاً والقطاع غير صالح للعيش

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي

 أكد المهندس عائد أبو رمضان رئيس لجنة الطوارئ المركزية للغرف التجارية في قطاع غزة أن جميع مناطق قطاع غزة، لاسيما شماله، قد أصبحت غير صالحة للعيش وحث دول العالم على ضرورة التدخل السريع والعاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل موت سكانه من الجوع أو بسبب انتشار الأمراض والأوبئة. 


وقال أبو رمضان في تصريح خاص بـ"القدس" دوت كوم: تدعو لجنة الطوارئ الأمم المتحدة والسلطة الوطنية الفلسطينية لإعلان قطاع غزة كمنطقة منكوبة بالمجاعة والتلوث البيئي وانتشار الأمراض، إلى جانب العمل المشترك وتنسيق الجهود العالمية والمحلية بالشراكة مع لجنة الطوارئ المركزية للغرف التجارية بقطاع غزة بصفتها الحاضنة لكافة مؤسسات القطاع الخاص من أجل وضع خطة فورية للتعامل مع هذه الكارثة، ورفع مستويات الإغاثة الفورية للمواطنين في القطاع، والدفع باتجاه تسريع محاسبة ومساءلة الاحتلال عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.


لجنة الطوارئ المركزية للغرف التجارية بقطاع غزة ..

وأوضح أبو رمضان أنه مع دخول حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة شهرها الثامن، يستمر قطاع غزة في المعاناة من نقص حاد في الغذاء، وتدهور متزايد في معدلات التغذية، وانتشار سوء التغذية بين الأطفال، خاصة في شمال غزة الذي يتعرض لحصار خانق، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية الكافية بشكل متعمد. إلى جانب الاستهداف الممنهج منذ اللحظات الأولى للحرب في أكتوبر من العام الماضي لكافة الأراضي الزراعية والمنشآت الصناعية والأسواق التجارية، في محاولة لإبادة كل مقومات الحياة وتحويل قطاع غزة إلى منطقة غير صالحة للعيش.


وتابع أبو رمضان قائلاً: هذه الظروف أدت إلى ارتفاع معدلات الوفيات بسبب الأمراض الناتجة عن الجوع وسوء التغذية وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية. بالإضافة إلى ذلك، يعاني القطاع من تلوث بيئي نتيجة لإلقاء ما يزيد عن ثمانين ألف طن من المتفجرات، (أكثر من ستة أضعاف القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما)، بالإضافة لتدمير شبكات الصرف الصحي، ونقص شديد في المياه الصالحة للشرب وعدم قدرة البلديات على إزالة النفايات، وتواجد آلاف الجثث تحت الركام، مع ضعف الاستجابة الإنسانية وتقديم المساعدات اللازمة للمحتاجين. ومع ارتفاع درجات الحرارة، تفشت الأمراض والأوبئة بين السكان، مما زاد من حدة الأزمة الصحية والبيئية في غزة.


وشدد أبو رمضان على أن ما يحدث في شمال قطاع غزة يعتبر انتهاكاً للتدابير المؤقتة التي أقرتها محكمة العدل الدولية، مما يمهد الطريق لمقاضاة المسئولين أمام المحكمة الجنائية الدولية. السياسات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على السكان في غزة، بما في ذلك الهجمات المباشرة على المنشآت الحيوية وفرض الحصار، تجعل إسرائيل مسئولة جنائيًا.


وأضاف: بالرغم من وصول بعض المساعدات الإغاثية الي شمال قطاع غزة، إلا أنها تصل بكميات شحيحة ومتقطعة بصورة غير كافية للتعامل مع الأزمة، وماهي إلا محاولة لخداع الرأي العام العالمي حول حقيقة ما يحصل في شمال غزة، فالمجاعة ما زالت قائمة وتتفاقم يومياً لا سيما في ظل إجبار السكان على النزوح من أماكن سكناهم عدة مرات.


وأوضح أبو رمضان أنه وفقًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، يُحظر استخدام المجاعة كسلاح ضد المدنيين، بل يؤكد على حماية المواد الأساسية لبقاء المدنيين، وتحظر مهاجمة أو تدمير المواد الغذائية والمناطق الزراعية والمحاصيل والماشية ومرافق الشرب وشبكاتها وأشغال الري بهدف تجويع المدنيين أو تهجيرهم.


واختتم قائلا: كما يعتبر نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أي فعل يهدف إلى إبادة جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية جريمة إبادة جماعية. العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يؤكد حق الإنسان في الحصول على الغذاء الكافي، ويلزم الدول الأطراف باتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان هذا الحق.

فلسطين

الإثنين 01 يوليو 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

"القدس" ترصد الظاهرة المتفاقمة.. "ميكوروت" تحبس المياه عن منطقتي قلنديا وكفر عقب

رام الله- خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. راضي يعقوب: الانقطاعات غير عادية وضمن سياسة عقابية
عماد عوض: سياسة ممنهجة للتعطيش تتسبب بضغط نفسي وتفاقم المعاناة
لافي العجلوني: "ميكوروت" خفّضت الكمية 40% لمنطقة يبلغ تعدادها 120 ألف نسمة
د. إياد صندوقة: يجب إيجاد حل سريع للأزمة وخزانات المياه على المباني تشكل خطراً


مع حلول فصل الصيف، تفاقمت أزمة المياه في منطقة كفر عقب ومخيم قلنديا، وهو ما كبّد الأهالي معاناة مضاعفة، حيث يعانون من انقطاعات متزايدة في إمدادات المياه بسبب تخفيض شركة المياه الإسرائيلية "ميكوروت"، وبدا تأثير الأزمة واضحًا، بسبب كثافة السكان.


ورغم محاولات الأهالي والمؤسسات الرسمية واللجان التي تمثلهم الوصول إلى حلول، لكن دون جدوى، فالأزمة، بحسب أحاديث منفصلة لهم مع "ے"، قائمة، بل تتضاعف، مطالبين مراعاة كثافة السكان في المنطقة.

انقطاعات تفوق الأعوام السابقة..

ويوضح الناطق باسم اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا د. راضي يعقوب أن أزمة المياه تفاقمت بشكل ملحوظ خلال الـ 45 يوماً الماضية، مع دخول فصل الصيف، حيث يعاني المواطنون من انقطاعات كبيرة في إمدادات المياه، تفوق الأعوام السابقة، مشيراً إلى أن الجانب الإسرائيلي خفّض كمية المياه، ما يعكس سياسة عقابية تستهدف المجتمع الفلسطيني بشكل عام.


ويوضح يعقوب أن الناس هذا العام يعانون من عدم وصول المياه بشكل كافٍ، وأن الحلول المتاحة قد وصلت إلى طريق مسدود، وقال: "نحن نقع في منطقة بين رام الله والقدس، ومصلحة المياه تحاول تلبية احتياجاتنا بقدر المستطاع ضمن كمية المياه المحدودة التي تصلها".


وأشار يعقوب إلى أن انقطاع المياه أحدث أزمة كبيرة بين الناس، لكن اللجنة الشعبية بالمخيم وبلدية كفر عقب تعملان بخطة طوارئ للتخفيف من الضغط على المواطنين، داعياً الجميع إلى التكاتف وعدم التبذير في استخدام المياه.


وأكد يعقوب أن المياه التي تصل تكون بالحد الأدنى من احتياجات الناس اليومية، وأن وصول المياه يتطلب ضغطاً كبيراً نظراً لموقع المنطقة بين مناطق منخفضة وجبلية، ما يجعل المناطق المرتفعة بحاجة لمضخات ضخمة.
وحذر يعقوب من أن ما يجري في قلنديا وكفر عقب قد يتسبب في مشاكل بين الناس، حيث تصل المياه إلى المناطق المنخفضة، ولا تصل إلى المناطق المرتفعة بسبب ضعف الضغط.


وقال: "مصلحة المياه تتعاون بشكل كامل من خلال طواقمها، لكن الحل يجب أن يكون بالضغط على الجانب الإسرائيلي لعودة المياه إلى طبيعتها".


وأعرب يعقوب عن أسفه لعدم وصول المياه لبعض المواطنين منذ أكثر من شهر، مشيراً إلى ارتفاع أسعار صهاريج المياه بشكل كبير، حيث أصبح سعر صهريج المياه سعة 4 أكواب يصل إلى 400 شيقل بعد أن كان بـ 150 شيقلاً قبل أشهر، وقال: "هناك حربان، واحدة في غزة وأخرى غير معلنة وهي تعطيش الفلسطينيين في الضفة الغربية".

سياسة تعطيش..

وأكد عماد عوض، رئيس بلدية كفر عقب وممثل القدس في اتحاد عام البلديات الفلسطينية، أن فلسطين تمتلك فائضاً من المياه، لكن شركة ميكوروت الإسرائيلية هي المسيطرة، وهي التي تحدد كمية المياه المتاحة للفلسطينيين، علماً أن مناطق القدس الغربية مزودة على مدار 24 ساعه بدون خزانات.


وأشار عوض إلى أن مصلحة مياه القدس تتزود من عين مياه سامية وشركة ميكوروت الإسرائيلية بنسبة أكبر، والتي قامت بتخفيض كمية المياه بنسبة 40% منذ نحو شهر، ما أدى إلى نقص إضافي في الإمدادات، مشيراً إلى أن مصلحة المياه هي المزود الرئيسي لمنطقة كفر عقب ومخيم قلنديا.


وقال عوض: "نحن نعاني من نقص دائم في المياه، والزيادة في النقص الحالي تسببت في أزمة مضاعفة للأهالي".


وأوضح عوض أن بلدية كفر عقب ومصلحة المياه قد عملتا على تنفيذ مشروع خط مياه جديد بتكلفة ستة ملايين يورو، ممول من (kfw) أصدقاء الشعب الفلسطيني، بما يشمله المشروع من مضخات لضمان الضخ، إلا أن المشكلة تكمن في تزويد شركة ميكوروت الإسرائيلية، وتحكمها بكمية المياه.


ووفق عوض، فإن المواطنين المقدسيين في كفر عقب يعانون من نقص المياه كجزء من العقوبات الجماعية المفروضة عليهم.


وقال عوض: "هذه حرب تعطيش للفلسطينيين، فالمواطن الذي يعيش في منطقة القدس يحاول الحفاظ على هويته المقدسية ويواجه التزامات عديدة، ولكن المياه لا تصله ويضطر لشرائها عبر صهاريج تُباع بأسعار تتراوح بين 300 و400 شيقل للصهريج".


وأكد عوض أن هذا الوضع يتسبب في تعطل أعمال وحياة المواطنين الاجتماعية، ويشكل ضغطاً نفسياً كبيراً عليهم.


وطالب عوض مؤسسات حقوق الإنسان الدولية بالضغط على الاحتلال لمنع تخفيض المياه، مؤكداً أن توفير المياه هو حق أساسي من حقوق الإنسان.


وأشار إلى أن بلدة كفر عقب تتبع جغرافياً لمنطقة القدس، وأن بلدية القدس هي المسؤولة عن توفير الخدمات للسكان وفق الاتفاقات الدولية، ويجب عليها تحمل مسؤوليتها في هذا الجانب.


وقال عوض: "هذا مطلب حق للسكان يجب أن يكون خالياً من السياسات، وإن عدم إنهاء هذه المعاناة يشكل غضباً جماهيرياً كبيراً وغير عادل،  ولا ينصف السكان، أين الديمقراطية التي يتغنون بها في القدس"، مضيفاً: "رسالتي أن يكون حلا جذريا وفوريا للمشكلة، ووقف المعاناة للمقدسيين".

"ميكوروت" المسؤولة عن الأزمة

ويؤكد لافي العجلوني، عضو في لجان الأحياء في كفر عقب وعضو المجلس البلدي، أن شركة ميكوروت الإسرائيلية هي المسؤولة الأولى عن أزمة المياه في منطقة كفر عقب، حيث خفضت كمية المياه المخصصة للضفة الغربية بنسبة 40%، ما أثر بشكل كبير على سكان كفر عقب البالغ عددهم 120 ألف نسمة، موضحًا أن هذه النسبة الكبيرة من السكان تتأثر بشكل واضح وكبير بهذا التخفيض.


وقال العجلوني: "المياه تصل إلى كفر عقب لمدة يومين إلى ثلاثة أيام، ثم تُقطع لمدة أربعة أيام، ما يؤدي إلى تعبئة الخطوط بالهواء وتشغيل العدادات بدون وصول المياه، والتي تصل بلون وطعم غير طبيعي"، مشيرًا إلى أنه يضطر لشراء مياه معدنية للشرب، ويستخدم الفلاتر للمياه المستخدمة في الطبخ، مما يضيف تكاليف إضافية على المواطنين لتجنب تلوث المياه.


وأشار العجلوني إلى أن بعض الأهالي يضطرون لشراء صهاريج مياه بسعة 1000 لتر بأسعار تتراوح بين 250 و300 شيقل، دون رقابة على مصدر هذه المياه وجودتها.


وقال العجلوني: "قمنا باحتجاج أول أمس السبت، بسبب تفاقم المشكلة ومعاناة السكان، وطالبنا مصلحة مياه القدس بحل الأزمة لأن الناس لا تتحمل، وهناك أحياء في كفر عقب تحصل على المياه بشكل أسرع من غيرها بسبب البنايات العالية وضعف ضغط المياه".


وطالب العجلوني بأن تصل المياه بشكل مستمر يومياً نظراً لكثافة السكان، وكذلك ضرورة عدم توزيع حصة المنطقة على مناطق أخرى.


وأكد العجلوني أن لجان الأحياء قامت باستئجار أرض وقفية لبناء خزان مياه، وتم تسليم الأرض لمصلحة المياه، لكن لم يكن هناك أي تجاوب منهم حتى الآن.

تهديد حياة السكان

ويؤكد ممثل لجنة أهالي كفر عقب د. إياد صندوقة أن منطقة كفر عقب تعاني من نقص المياه بشكل منتظم، رغم الحاجة الماسة لها، نظراً لكثافة السكان ووجود مؤسسات تعليمية وصحية، مشيرًا إلى أن كفر عقب من المفترض أن تكون تابعة لبلدية القدس، ما يمنح سكانها حقوقهم كمواطنين مقدسيين داخل الجدار، بما في ذلك توفير المياه على مدار 24 ساعة.


وقال صندوقة: "توجهنا إلى مصلحة المياه بصفتها المورد للمياه، كما توجهنا إلى المركز الجماهيري الذي يمثل بلدية القدس في كفر عقب، مطالبين بمعاملة كفر عقب كأي حي مقدسي آخر، لكن حتى الآن لم نحصل على أي رد".


وأشار صندوقة إلى أن وجود خزانات المياه على أسطح البنايات يشكل خطراً على السكان، حيث يمكن أن تؤثر هذه الخزانات على البناء، كما أن الخزانات من البلاستيك ومن الممكن أن تؤثر على جودة المياه، داعيًا إلى إيجاد حل سريع لهذه الأزمة، حفاظاً على صحة وأمان السكان في كفر عقب والمنطقة.

فلسطين

الإثنين 01 يوليو 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة نتنياهو ماضية في سياستها وإجراءاتها لضم الضفة الغربية سراً وعلانية

خاص بـ"القدس" دوت كوم- مهند ياسين

قرارات وإجراءات رداً على توجّه السلطة إلى "الجنائية" و"العدل" الدوليتين
سموتريتش: شرعنة بؤرة استيطانية مقابل كل دولة اعترفت بدولة فلسطين
"الخارجية": الهدف إغلاق الباب أمام أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية
د. أحمد عزم: ما يحدث نوع من "ابتزاز النكروبولتيكس" للتحكم بحياة الفلسطينيين وموتهم
صالح رأفت: على الجانب الفلسطيني ألا يلتزم من جانب واحد بالاتفاقيات مع إسرائيل
عصمت منصور: تجسيد لنظام الفصل العنصري "الأبارتهايد" تمهيداً للتطهير العرقي


صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، مساء الخميس، على قرار بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وإضفاء الشرعية على خمس مستوطنات، وتطبيق القانون الإسرائيلي في مناطق تسيطر عليها السلطة الفلسطينية إداريا، والدفع بمخططات لبناء 6 آلاف وحدة استيطانية جديدة في جميع أنحاء الضفة، إضافة إلى سلسلة من الإجراءات العقابية التي تستهدف السلطة الفلسطينية وقادتها.


وطرح وزير المالية في الحكومة الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش سلسلة عقوبات بينها اعتقال عدد من قادة أجهزة السلطة، وإبعاد بعضهم إلى الخارج، أو تقييد تحركاتهم وإلغاء التصاريح والمزايا المختلفة لبعض المسؤولين الفلسطينيين، ومنعهم من مغادرة البلاد. وفوق كل هذا، ترك نتنياهو لسموتريتش أن ينفذ خطته لتحطيم السلطة الفلسطينية مالياً، بواسطة حجب مزيد من أموال الضرائب والجمارك. وبعدما رضخ نتنياهو لمطالب وزير المالية، نشر الأخير بياناً بشّر فيه المستوطنين وغيرهم من نشطاء اليمين، بأنه نجح في تمرير قرارات تاريخية لمنع مشروع إقامة دولة فلسطينية.

قرارات وإجراءات انتقامية من السلطة الفلسطينية

وحسب وزير المالية في الحكومة الإسرائيلية، فإن هذه القرارات جاءت "رداً على إجراءات السلطة الفلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية في الأمم المتحدة، بما في ذلك أوامر اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين كبار"، والضغوط الدولية من أجل الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية من قبل عدة دول.


والبؤر الاستيطانية الخمس التي أعلن سموتريتش أن "الكابينت" صادق على جعلها قانونية تقع في مواقع استراتيجية في الضفة الغربية، وهي "أفيتار" المقامة في منطقة نابلس، و"سدي أفرايم"، و"غفعات أساف" في منطقة رام الله، و"حالتس" في المنطقة الواقعة بين الخليل وبيت لحم، إضافة إلى البؤرة الاستيطانية "أدوريم" في منطقة الخليل، جنوب الضفة.


وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية "كان ١١" أن مقترح سموتريتش يتمثل بشرعنة بؤرة استيطانية مقابل كل دولة اعترفت بدولة فلسطين منذ السابع من أكتوبر الماضي وهي (سلوفينيا وإسبانيا والنرويج وإيرلندا وأرمينيا).


وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الجمعة، مصادقة مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر "الكابينت" على تقنين وضع 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية، معتبرة الخطوة "تخريباً متعمداً" لحل الدوليتين.


وقالت الوزارة في بيان إنها "تدين بشدة شرعنة 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية، والدفع بمخططات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في أنحاء الضفة".


وأضافت أنها "تنظر بخطورة بالغة لمواصلة الحكومة الإسرائيلية ارتكاب جريمة التوسع الاستيطاني وتعميق الأبرتهايد (الفصل العنصري)، بهدف إغلاق الباب أمام أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية".

ابتزاز وحصار للفلسطينيين لردعهم عن المزيد من المواقف القانونية

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعتي بيرزيت وقطر د. أحمد جميل عزم في حديث خاص لـ"القدس" دوت كوم، إن قرارات الحكومة الاسرائيلية شرعنة خمس بؤر استيطانية، وفرض عقوبات جديدة على السلطة الفلسطينية، جنباً إلى جنب مع قرار الإفراج عن جزء من أموال المقاصة، وتمديد السماح للبنوك الإسرائيلية العمل مع البنوك الفلسطينية، هو نوع من "ابتزار النكروبولتيكس"، الذي يمكن فهمه على أنه "تتم عملية مفاوضات بين الإسرائيليين أنفسهم على الأقل منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر الفائت، حيث إنّ بتسلئيل سموتريتش ومعه إيتمار بن غفير، ممثلي الصهيونية الدينية في الحكومة، يسمحان بتمرير بعض القرارات التي تريدها الحكومة والجيش في الحرب أو تطلبه الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالعلاقة مع السلطة، مقابل مطالب في المستوطنات والقدس.


وأضاف: سموتريتش وافق على تحويل جزء غير واضح من قيمة أموال المقاصة، وتمديد زمني محدود بنحو أربعة أشهر للبنوك، مقابل فرض المزيد من القيود على حركة مسؤولي السلطة الفلسطينية وهدم مبانٍ ومعالم في مناطق تحت سيطرة السلطة، بحيث يأخذ المزيد من المكاسب بعد أشهر، وقبل أن يترك منصبه وزيراً للمالية، بموجب اتفاق الائتلاف الحكومي، إذ سيفاوض على أخذ المزيد مقابل تمديد آخر لعمل البنوك أو للإفراج عن أموال.


وأكد أستاذ العلوم السياسية أن ما يحدث أولا هو نوع من الابتزاز الداخلي الإسرائيلي الإسرائيلي، وبشكل أكثر وضوحاً إسرائيلي أمريكي. وهو ابتزاز وحصار للفلسطينيين، بحيث يحاول ردعهم عن المزيد من المواقف القانونية.
ولفت عزم إلى أن هناك الآن أنباء عن تحديد الطعام في السجون للأسرى بنحو 1800 سعرة حرارية، ويعطى الأسرى طعام رديء مقلص لكن يؤمن هذه السعرات التي تبقيهم أحياء لكن ضعفاء ومعرضين للموت البطيء والمرض.


وقال: "قرارات الحكومة الأخيرة شبيه بذلك، إعطاء الفلسطينيين القليل القليل لئلا يحدث انهيار مفاجئ، بل موت بطيء، خصوصاً للسلطة أو أي سلوك كياني فلسطيني، مقابل قضم جزء أكبر من الحقوق".

مواجهة قرارات الاحتلال بوحدة وطنية واستراتيجية مواجهة شاملة

وفي نهاية حديثه، شدد عزم على أن ما يحدث يتطلب مواجهة وفق وحدة وطنية، واستراتيجية مواجهة شاملة، يقرها مجلس وطني يلتئم لأخذ قرارات حقيقية، ويجمع مختلف القوى الفلسطينية.


وأوضح عزم أن سياسة "النكروبولتيكس" هي ما يعرف بسياسة الموت، أي أن يتحكم المستعمر بالحياة والموت، يقرر ما يريد، ويعطي ما يسمح باستمرار الحياة خوفاً من عواقب سيئة، لكن دون أن يسمح هذا للطرف الآخر بأن يرتفع فوق مستوى البقاء البيولوجي مع ضعف وإرهاق مستمرين.

رأفت: هم لا يعترفون بوجود سلطة وطنية فلسطينية

بدوره، أشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت في حديثه لـ"القدس" دوت كوم، إلى أن "هذه القرارات تعني بكل وضوح أنهم يريدون استيطان معظم مناطق الضفة الغربية فيما يسمى مناطق "ب" و"ج"، وأيضاً اقتحام مناطق "أ" بكل محافظات الضفة الغربية.


وأضاف: عملياً بهكذا قرارات هم لا يعترفون بوجود سلطة وطنية فلسطينية. ولذلك كل هذه القرارات التي اتُّخذت من قبل المجلس الإسرائيلي مرفوضة رفضاً باتاً من قبل القيادة الفلسطينية في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وندعو شعبنا في كل محافظات الضفة الغربية وفي المقدمة بالقدس الشرقية المحتلة للتصدي لكل هذه الإجراءات الإسرائيلية على الأرض بكل أشكال المقاومة الشعبية، وندعو إلى تشكيل لجان حماية وطنية في كل البلدات، والقرى، والمخيمات، والمدن من القوى السياسية والمنظمات الأهلية ومن المؤسسات الرسمية، بما في ذلك المؤسسات الأمنية، للدفاع عن أهلنا في كل هذه المناطق، أمام اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي.


وتابع: يريدون فتح كل مناطق "ب" و"ج" للاستطيان الإسرائيلي، وهذا خطر جدا فهم لا يعترفون بدولة فلسطين، كما أنهم نسفوا كل الاتفاقيات التي كانت بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، لذلك على الجانب الفلسطيني أن لا يلتزم من جانب واحد بهذه الاتفاقيات وعلينا التصدي لكل هذه الإجراءات التي أعلنت عنها إسرائيل.

منصور: إضعاف السلطة الفلسطينية وإضعاف دورها وصلاحياتها

وفي حديث لـ"القدس" دوت كوم، قال المختص في الشؤون الإسرائيلية عصمت منصور حول قرارات الكابينيت إن "هذه القرارات ينظر لها على أنها تتويج لسياسة سموترتش واليمين في إسرائيل بالسيطرة على الضفة، وإضعاف السلطة الفلسطينية، وإضعاف دورها وصلاحياتها، وإضعاف قدرتها على الأداء بمهماتها.


وأضاف: عملياً هي تجسيد لنظام "الأبارتهايد" القائم على أساس سيطرة كاملة إسرائيلية مدنية وأمنية على مناطق "ج"، وتغول على مناطق "ب" ومحاولة تقليل الوجود الفلسطيني فيها، والضغط على الفلسطينيين قدر الإمكان معيشياً من أجل دفعهم إلى الرحيل. بمعنى هناك برنامج قائم أو خطة وخطوات قائمة من أجل التضييق على الوجود الفلسطيني ودفعهم إلى الرحيل وحصرهم في الأماكن التي يعيشوا فيها. باختصار إسرائيل تقوم بتطهير عرقي.


وتابع: اليوم نشهد شوارع منفصلة بين المستوطنين والفلسطينيين في الضفة بسبب السابع من أكتوبر والتذرع فيه والخطر الأمني الذي تتحدث فيه الحكومة الإسرائيلية، فابقوا لهم الشوارع الرئيسية وحولونا إلى شوارع فرعية وعرة وطويلة وغير مؤهلة، لذلك هذه القرارات تعطي دفعة سياسية ومباركة من الحكومة لهذه المشاريع.


وفي رد على سؤال حول ما يعنيه نقل السلطة الإدارية في مناطق "ب" و"ج" من أيد عسكرية إلى أيد مدنية، أجاب منصور: "في السابق كانت الذرائع أن هذه الإجراءات مؤقتة وهي لدواعٍ أمنية تأتي في إطار النشاط الذي يقوم به الجيش الإسرئيلي ومواجهة العنف والإرهاب كما يدعون، أما اليوم فإن أي قرار في هذه المناطق هو للسياسيين والجهات المدنية، وهو ما يعني أن هذه الصيغة دائمة، هذا أمر له واقع وبُعد سياسي، ولذلك كل الذرائع السابقة الآن سقطت.

فلسطين

الإثنين 01 يوليو 2024 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

"القدس" ترصد شهادات.. مشاهد من "يوم القيامة" في حي الشجاعية

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي

تحدث شهود العيان لـ"القدس" دوت كوم، عن تفاصيل وتطورات الهجوم الإسرائيلي على حي الشجاعية بقطاع غزة منذ صباح الخميس، مؤكدين وجود شهداء وجرحى متناثرين على الطرقات وتحت الأنقاض وعشرات آلاف النازحين في الهجوم الإسرائيلي المباغت على حي الشجاعية، وكأنه يوم القيامة، وكانت الناس تجري فزعاً والصراخ يملأ الشوارع والجميع يتساءل: إلى أين نحن ذاهبون؟.


فقد أكد شهود العيان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن سلسلة من الضربات وتوغل بالدبابات في حي الشجاعية، وارتكب مجازر واسعة بالشجاعية بإعدامه المدنيين ميدانيا أو بقصفه أماكن لجوئهم، مما اضطر عشرات الآلاف للنزوح من الحي، فيما نقل جنود الاحتلال عبر الشاحنات المئات قسراً إلى المنطقة الوسطى، وسط تقديرات للاحتلال بأن الهجوم سيستمر عدة أيام أخرى.


يقول محمد راغب مشتهى "28 عاما" الذي يقطن في حي الشجاعية لـ "القدس" دوت كوم: لقد كانت لحظات الهجوم المباغت صعبه للغاية تفاجأنا بمئات من القذائف والصواريخ الحربية تسقط علي حي الشجاعية وخلال دقائق تركنا خلفنا عشرات المصابين والشهداء ومئات العائلات التي لم تستطع المغادرة لقد داست الدبابات على الشهداء أثناء تقدمها بسرعه مخيفة وغير عادية.

وتابع مشتهى: سقط شهداء وجرحى على الأرض بجانب مدرسة القسطل وحطين، واستشهد عدد من المواطنين غالبيتهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة، محيط مقبرة التونسي شرق حي الشجاعية، ورأينا منازل تم تدميرها على رؤوس ساكنيها واندثر الشهداء والجرحى تحت الأنقاض.


وأضاف: نزحنا مشياً خائفين دون حمل أي شيء، نسأل الناس أين نذهب؟ نمشي بتثاقل ومن حولنا المصابين الدم والبكاء على وجوههم والدمع في عيونهم.


الأجواء كانت مخيفة ومفزعة ناصر السوسي صاحب محل تجاري بحي الشجاعية أكد لـ"القدس" دوت كوم، أن الأجواء كانت مخيفة ومفزعة وأن عدداً كبير من الشهداء ارتقوا وأصيب آخرون، دون تمكن طواقم الإسعاف الوصول إليهم، بسبب القصف الشديد والمتواصل من قبل طائرات الاحتلال، في حي الشجاعية، وسط التوغل الكبير تحت نيران القصف المدفعي والجوي.


وتابع السوسي: التوغل والقصف الإسرائيلي تسبب بنزوح الآلاف من الموطنين من المنطقة، بحثاً عن مناطق آمنة، تزامنا مع مطالبة الجيش الإسرائيلي بإخلاء أحياء شرق مدينة غزة، منها الشجاعية والتفاح، في وقت تواصلت فيه الغارات وعمليات القصف منذ الصباح.

الهجوم المباغت ..
في الأثناء، أكد شاهد العيان محمود درويش "32 عاماً" من سكان المنطقة أن الجيش الإسرائيلي لم ينذر المدنيين بالإخلاء قبل هذه العملية العسكرية المباغتة، التي أوقعت أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى، خلال التوغل البري في الشجاعية والتفاح.


وأضاف درويش: كان الهجوم المباغت مروعاً وبدى حي الشجاعية وكأنه في أهوال يوم القيامة، حيث اختلطت أصوات القذائف والصواريخ مع صيحات الإستغاثة ونداءات المواطنين المروعين، كان الناس يهرعون إلى كل مكان ويهربون في شتى الأرجاء على غير هدى، وهناك عدداً من المواطنين ما زالوا محاصرين داخل الحي من قبل قوات الجيش الإسرائيلي.

المرحلة الثالثة من الحرب ..
كما يقول شاهد العيان أبو رشدي الدهدار: شكلها المرحلة الثالثة من الحرب التي أعلن عنها جيش الاحتلال بدأت ومعناه: حط الشنطة على كتفك واجري في الشوارع من دار لدار، تعبنا ولا أحد حاسس فينا حسبي الله ونعم الوكيل، لكن عوض ربنا حيكون أجمل بس بدها تحمل وصبر.


وتابع: للأسف طواقم جهاز الدفاع المدني في حي الشجاعية شرق مدينة غزة لا تستطيع الوصول لجثامين القتلى والمصابين في حي الشجاعية، مضيفا أن عشرات الآلاف من المدنيين نزحوا من المنطقة جراء استمرار القصف الإسرائيلي.

إلى أين نحن ذاهبون؟ ..
كما تحدثت أم محمد أبو عصر، عن نزوحها من منطقة الشعف في حي الشجاعية بعد الهجوم المفاجئ للآليات الإسرائيلية من جهة السياج الحدودي نحو منطقتها الحدودية شرق الشجاعية: بدأت منذ الصباح طائرات الاحتلال في شن حزامات نارية متواصلة مع انتشار مكثف للمسيرات في السماء وسط إطلاق للنار والقذائف بشكل مكثف من جميع الجوانب، مما اضطر الاف النازحين الى الفرار في حالة من الذعر، البعض ذهب نحو مراكز الإيواء في حي التفاح والبعض نحو حي الرمال، كنا نجري في الشوارع والصراخ يملأ الشوارع والجميع يتساءل: إلى أين نحن ذاهبون ؟.

هول الحزامات النارية ..
ويقول أبو أحمد العرعير: لملمت أولادي وأحفادي من أجل النجاة من صليات الرصاص وحمم النار وشظايا القذائف تحت وقع أصوات الانفجارات وازدحام الطرقات بسبب صعوبة ايجاد وسائل النقل، هربنا من الدبابات في شارع النزاز بحي الشجاعية، مشيا على الأقدام نحو مراكز الإيواء في حي التفاح الممتلئة بالنازحين، وافترشنا الأرض ولم نتمكن من أخذ أغراضنا، كانت الدنيا وكأنها يوم القيامة، لم يكن يوما عاديا، كان الحي والمنازل تتراقص حولنا وتميد بنا الارض وكأنها تنشق من هول الحزامات النارية.

كان الرصاص كالمطر فوق رؤوسنا ..
من جهته، قال شاهد العيان أبو علاء محمد "56 عاما" للقدس: تفاجأنا بدخول الآليات ونحن نائمون في بيوتنا، هربنا بسرعة وكان الرصاص كالمطر فوق رؤوسنا، حيث أصيبت ابنتي وبصعوبة نقلتها إلى المستشفى المعمداني، الذي كان مليئا بالجرحى، أخرج الأطباء الرصاصة من ابنتي وطلبوا منا المغادرة لعدم توفر أماكن للمصابين.


وتابع: كان هناك انفجارات في كل مكان، والغبار منتشر، وأصبحت الرؤية مشوشة، المصابون على الأرض ومناشدات لسيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني بالتوجه وسط إطلاق نار مكثف على كل من يحاول انتشال جريح أو شهيد.

الدفاع المدني لا يستطيع المساعدة ..
وأبلغ محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، وكالة أنباء العالم العربي يوم الخميس، بأنه تم استهداف أكثر من منزل في ذات التوقيت في حي الشجاعية بالتزامن مع دخول الآليات الإسرائيلية إلى المكان بشكل مفاجئ".


وأضاف: "وصل المستشفى الأهلي سبعة شهداء وعشرات الجرحى، وبحسب إفادات المواطنين ما زال هناك شهداء وإصابات في المكان وداخل المنازل وفي الطرقات".


وأكد بصل أن طواقم الدفاع المدني لم تستطع العودة إلى المنطقة مرة أخرى بسبب كثافة القصف الإسرائيلي "لذلك لن نستطيع الوصول إلى المنطقة إلا في حال انسحاب القوات الإسرائيلية من المكان".

حماس: استمرار لحرب الإبادة الجماعية ..
بدورها قالت قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن القصف المكثّف على حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، والذي بدأه جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الخميس، ونَشْرِه إنذارات بإخلاء الحي، والبدء في عملية توغّل فيه، وارتقاء أعداد من الشهداء ودفع الآلاف للنزوح عنه تحت وطأة قصفٍ واستهدافٍ ممنهج للمدنيين العزّل؛ هو استمرار لحرب الإبادة التي تشنها حكومة الاحتلال الفاشية على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، بدعم وتغطية كاملة من الإدارة الأمريكية الشريكة في هذه الجرائم.

وأكدت حماس في تصريح صحفي، أن هذه السياسة الفاشية، بالاستهداف المتكرر للمدن والمخيمات والأحياء، وتعمُّد قتل المدنيين وتدمير البُنَى التحتية، بهدف تعميق معاناة أبناء شعبنا؛ هي جريمة حرب مكتملة الأركان، تحدث تحت سمع وبصر العالم أجمع، وهو ما يتطلب تحرّكاً فورياً من المجتمع الدولي لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة قادة الكيان الإرهابي عليها.

وشددت حماس على أن "هذه الجرائم والسياسات الاحتلالية النازية لن تزيد شعبنا إلا إصراراً على الثبات على أرضه، وتحدّياً للاحتلال ومخططاته، وأن مقاوتنا الباسلة ستواصل تصديها لهذا الجيش الفاشي وآلته الإرهابية، وإثخانها في جنوده وضباطه، حتى كسر العدوان، ودحره عن أرضنا".

عربي ودولي

الأحد 30 يونيو 2024 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

تحليل إخباري: بوادر التقارب السوري التركي تلوح في الأفق

(شينخوا)

مع ذوبان الجليد بين سوريا وتركيا، بدأت بوادر التقارب بينهما تلوح في الأفق بعد سنوات من التصعيد ودخول الأخيرة كطرف بالأزمة السورية.


وتشير التطورات الأخيرة على الأرض في سوريا، وكذلك على المستوى السياسي إلى تقارب محتمل بين سوريا وتركيا بوساطة روسية، وهو تطور يمكن أن يساعد في سد الفجوة بين البلدين، ويفتح صفحة جديدة بينهما.

التطورات على أرض الواقع
أُعيد فتح معبر أبو الزندين الرئيسي، الذي يربط المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية بتلك الخاضعة لسيطرة الفصائل المدعومة من تركيا في محافظة حلب شمالي سوريا، يوم الخميس، وذلك بموجب اتفاق روسي تركي هدفه تمكين المدنيين والتجار من السفر بين البلدين، بحسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وإلى جانب إعادة فتح معبر أبو الزندين، فإن الاستعدادات جارية لإعادة فتح معبر استراتيجي آخر، وفقا لـ"المرصد" السوري الذي يعتمد على شبكة ناشطين على الأرض.
وأشار أيضا إلى أن هناك آليات هندسية تعمل على توسيع الطريق عند حاجز الشط في مدينة اعزاز الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف حلب الشمالي، وذلك تمهيدا لإعادة فتح الطريق الدولي الذي يربط حلب بغازي عنتاب في تركيا عبر معبر باب السلامة على الحدود السورية التركية.
وبحسب تقرير صادر عن "المرصد"، فإن التفاهمات التركية الروسية تسهل إعادة فتح طريق الشط لعبور الشاحنات التجارية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن اتفاق لإنشاء طريق عبور من تركيا إلى الخليج العربي عبر سوريا والأردن.

الرغبة السياسية والاستعداد
أشارت التصريحات الأخيرة للرئيس السوري بشار الأسد، التي نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إلى موقف سوري إيجابي تجاه مبادرات المصالحة مع تركيا. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب اجتماعه مع المبعوث الروسي ألكسندر لافرنتييف في 26 حزيران/يونيو المنصرم في دمشق، والذي أكد دخول روسيا على خط الوساطة لتعزيز التقارب بين دمشق وأنقرة.
وأكد الرئيس الأسد خلال لقائه مع لافرنتييف على انفتاح بلاده على جميع المبادرات المعنية بالعلاقة السورية التركية، وتلك المستندة إلى سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها من جهة، ومحاربة كل أشكال الإرهاب وتنظيماته من جهة أخرى، بحسب ما ذكره الإعلام الرسمي السوري.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن الرئيس السوري أشار خلال هذا اللقاء إلى أن سوريا تعاملت دائما بشكل إيجابي وبنّاء مع كل المبادرات ذات الصلة، وأكد أن نجاح وإثمار أية مبادرة ينطلق من احترام سيادة الدول واستقرارها.
ومن جهته، أكد لافرنتييف دعم بلاده لكل المبادرات المعنية بالعلاقة السورية التركية، وقال: إن الوضع الحالي يبدو مناسبا لنجاح الوساطات أكثر من أي وقت مضى.
وأشار أيضا إلى أن روسيا مستعدة للعمل على دفع المفاوضات إلى الأمام، أملا في عودة العلاقات بين سوريا وتركيا.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الجمعة، إنه لا يوجد سبب يعرقل إعادة العلاقات مع سوريا، بحسب وكالة أنباء "الأناضول" الحكومية التركية.
وقال أردوغان للصحفيين بعد صلاة الجمعة في إسطنبول "مثلما كنا نعمل معا في الماضي لتطوير العلاقات مع سوريا، سنعمل معا بنفس الطريقة."
ونُقل عن الزعيم التركي قوله، إن تركيا ليس لديها أي نية للتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، "لأن الشعب السوري هو مجتمع عشنا معه كدولة شقيقة".
وقال أردوغان أيضا، إن تركيا حافظت على علاقات حيوية مع سوريا في الماضي، مؤكدا "ليس هناك شك في إمكانية استئناف مثل هذه العلاقات في المستقبل".
وفي الوقت نفسه، أشارت صحيفة "أيدينليك" التركية إلى اجتماع عقد مؤخرا في قاعدة حميميم الجوية الروسية على الساحل السوري، حيث اجتمعت وفود عسكرية من تركيا والحكومة السورية بوساطة موسكو.
وأفادت بأن الاجتماع جاء بعد وقت قصير من لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ليكن الاجتماع الأول من نوعه على الأراضي السورية.
وفي تسليط للضوء على تعزيز العلاقات التركية السورية، ذكرت الصحيفة أن هناك خططا لعقد اجتماعات مستقبلية بين الوفود في بغداد بالعراق، على الرغم من عدم تحديد موعدها.

ما الذي يحفز مثل هذا التقارب المحتمل في هذا الوقت؟
على الرغم من أن المبادرة، التي بدأت باجتماع في كانون الاول/ديسمبر 2022 ضم وزراء دفاع من سوريا وتركيا وروسيا، قد شهدت درجات متفاوتة من النجاح، فإن الخبراء يشيرون إلى أن الاستعداد التركي الحالي للتعامل مع الجانب الحكومي السوري يرجع جزئيا إلى استياء تركيا من الانتخابات المحلية المقبلة التي خططت لها قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال سوريا في آب/أغسطس المقبل.
ويُنظر إلى الانتخابات التي تخطط لها قوات سوريا الديمقراطية التي لها صلات مباشرة بحزب العمال الكردستاني، على أنها جزء من تعزيز حكمها المستقل في شمال سوريا.
جدير بالذكر أن تركيا تعتبر حزب العمال الكردستاني، تهديدا لأمنها.
وعلى إثر ذلك، أعرب الرئيس التركي عن معارضته الشديدة لهذه الانتخابات، حتى أنه ألمح في خطاب ألقاه الشهر الماضي إلى التدخل العسكري.
ووصف أردوغان الانتخابات المزمعة بأنها تهديد لسلامة الأراضي التركية، قائلا "لقد فعلنا ما كان يتعين علينا القيام به من قبل"، وذلك في إشارة إلى التوغلات العسكرية التركية العديدة التي قامت بها تركيا في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا منذ 2015، بهدف تحييد التهديدات من سوريا (حزب العمال الكردستاني).
وأضاف "لن نتردد في اتخاذ إجراء مرة أخرى إذا واجهنا نفس الوضع."

فلسطين

الأحد 30 يونيو 2024 10:23 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير: إسرائيل ستعلن خلال أيام انتهاء عملية رفح والانتقال للمرحلة التالية من حربها على غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم - عرب 48

تعتزم إسرائيلي الإعلان خلال أيام عن انتهاء عمليتها العسكرية البرية التي تشنها منذ نحو شهرين على مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، بحسب ما أفاد تقرير إسرائيلي، مساء اليوم، الأحد، والانتقال إلى المرحلة التالية من حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


يأتي ذلك فيما يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في هذه الأثناء، مداولات أمنية خاصة في هذا السياق في مقر القيادة الجنوبية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة كل من وزير الأمن، يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش، هرتسي هليفي، وقائد المنطقة الجنوبية وغيرهم من القيادات في هيئة الأركان العامة.


وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أنه "من المتوقع أن تعلن إسرائيل خلال الأيام المقبلة انتهاء العملية في رفح وانتهاء الحرب في شكلها الحالي"، وأضاف أن "نتنياهو يجري في هذه الأثناء مداولات مع كبار المسؤولين في الجيش حول نهاية العملية في رفح والتغيير الدراماتيكي (المتوقع) في أسلوب الحرب".


وبحسب القناة، فإن ذلك يعني الانتقال لمرحلة المداهمات والاقتحامات المركزة والمحددة المصحوبة بهجمات جوية، علما بأن نتنياهو كان قد أكد في مقابلة أجراها مع القناة 14، الأسبوع الماضي، أن المعارك بشكلها الحالي (المعارك العنيفة والشديدة والمكثفة) التي يخوضها جيشه في مدينة رفح "على وشك الانتهاء".


وصرّح نتنياهو بأنه "المرحلة العنيفة من المعارك ضد حماس على وشك الانتهاء. هذا لا يعني أن الحرب على وشك الانتهاء، لكن الحرب في مرحلتها العنيفة على وشك الانتهاء في رفح"؛ وأضاف في أول مقابلة يجريها مع قناة تلفزيونية إسرائيلية منذ بدء الحرب: "بعد انتهاء المرحلة العنيفة، سنعيد نشر بعض قواتنا في الشمال".


وفي ظل تصاعد المخاوف من اندلاع حرب شاملة على جبهة لبنان بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله اللبناني، في ظل التهديدات المتبادلة واستعدادات الاحتلال للانتقال للمرحلة التالية من حربه على غزة، قال نتنياهو إن نشر القوات في الشمال يأتي "قبل كل شيء لأغراض دفاعية. وثانيا، لإعادة سكاننا إلى منازلهم".


وأضاف "إن استطعنا، فسنقوم بذلك بالطرق الدبلوماسية، وإن لم نتمكن، فسنفعل ذلك بطريقة أخرى. لكننا سنعيدهم (السكان) إلى منازلهم"؛ وردا على سؤال عن موعد انتهاء المرحلة الحالية (الشديدة) من الحرب على غزة، قال نتنياهو "قريبا جدا"، فيما شدد على أن الجيش سيظل في غزة؛ وقال: "لست على استعداد لإنهاء الحرب".


فلسطين

الأحد 30 يونيو 2024 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام مصري: القاهرة تنفي أي موافقة على نقل معبر رفح أو بناء منفذ جديد

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال مصدران مصريان، الأحد، إن القاهرة ترفض دخول أي قوات مصرية إلى قطاع غزة، وتؤكد أن ترتيب أوضاعه بعد الحرب الإسرائيلية هو شأن فلسطيني، مع نفي أي موافقة على نقل معبر رفح أو بناء منفذ جديد.


هذه التصريحات نسبتها قناة "القاهرة الإخبارية" إلى مصدرين لم تسمهما، في وقت تشن فيه إسرائيل حربا على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.


وقال مصدر "رفيع المستوى" إن "مصر سبق وأن أبلغت جميع الأطراف أن استعادة المحتجزين ووقف العملية العسكرية الجارية في قطاع غزة يجب أن يكون من خلال اتفاق بوقف إطلاق النار الدائم وتبادل المحتجزين والأسرى".