اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، قرى رمانة، وزبوبا، وتعنك، والطيبة، وعانين، وفقوعة، وجلبون في محافظة جنين.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت تلك القرى، وشنت حملة تفتيش ونصبت حواجز عسكرية متنقلة.
الجمعة 12 يوليو 2024 7:12 مساءً - بتوقيت القدس
جنين - "القدس" دوت كوم
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، قرى رمانة، وزبوبا، وتعنك، والطيبة، وعانين، وفقوعة، وجلبون في محافظة جنين.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت تلك القرى، وشنت حملة تفتيش ونصبت حواجز عسكرية متنقلة.
الجمعة 12 يوليو 2024 6:53 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، قرية أم صفا شمال غرب رام الله.
وقال رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح ، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، ومنعت المواطنين من الخروج من منازلهم، واستولت على سطح منزل فيها وحولته لنقطة مراقبة.
الجمعة 12 يوليو 2024 6:40 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
استشهد شاب مساء اليوم الجمعة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة عبوين، شمال غرب رام الله.
وقال رئيس بلدية عبوين محمود حمد، إن الشاب علي موفق موسى مزاحم (26 عاماً) استشهد بعد استهدافه من قبل جنود الاحتلال وإطلاق النار عليه بشكل مباشر، خلال مواجهات دارت في أعقاب اقتحام للبلدة.
وأوضح حمد، أن الشهيد نقل إلى المركز الصحي في بلدة جلجليا المجاورة وأعلن هناك عن ارتقائه، ومن ثم جرى نقل جثمانه إلى المستشفى الحكومي في مدينة سلفيت.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن طواقمها نقلت إصابة خطيرة جداً بالرصاص الحي في الرأس من قرية عبوين.
الجمعة 12 يوليو 2024 5:44 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
هاجم عدد من المستوطنين، اليوم الجمعة، مركبات المواطنين، قرب قرية شقبا، شمال غرب رام الله.
وأفاد شهود عيان، بأن نحو عشرة مستوطنينين مسلحين، تواجدوا على الشارع الاستيطاني بالقرب من مدخل قرية شقبا، وهاجموا المركبات التي تحمل لوحة تسجيل فلسطينية بالحجارة.
الجمعة 12 يوليو 2024 5:42 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، قرية المغير، شمال شرق رام الله.
وذكرت مصادر محلية أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت المغير بعدة آليات عسكرية، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
الجمعة 12 يوليو 2024 5:04 مساءً - بتوقيت القدس
الخرطوم - "القدس" دوت كوم
أعلنت الأمم المتحدة اليوم، الجمعة، أن وفدين يمثلان الطرفين المتحاربين في السودان يتواجدان حاليا في جنيف لإجراء محادثات مع مبعوث أممي، لكن أحدهما لم يحضر بعد للمشاركة في الاجتماعات.
ويشهد السودان قتالا منذ نيسان/أبريل 2023 بين القوات الموالية لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو "حميدتي".
وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة، أليساندرا فيلوتشي، في مؤتمر صحافي، إن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى السودان رمطان لعمامرة، دعا وفدين يمثلان الجيش وقوات الدعم السريع لإجراء محادثات في جنيف تتمحور حول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
لكن على الرغم من تواجد الوفدين في جنيف السويسرية، أحدهما لم يحضر مناقشات كانت مقررة الخميس، وفق فيلوتشي التي لم تحدد الجهة المقصودة.
والمحادثات يفترض أن تجرى في إطار ما يسمى صيغة تقارب يعقد خلالها لعمامرة اجتماعات منفصلة مع كل من الوفدين على حدة، في قاعات منفصلة.
وليس مقررا عقد لقاء مباشر بين الوفدين.
وقالت فيلوتشي "لقد بدأ المبعوث الشخصي المناقشات البارحة. في الواقع أحد الطرفين لم يحضر. لكنهم (أعضاء الوفد) هنا في جنيف".
وأضافت "لا يمكنني أن أكشف تفاصيل بشأن هوية الطرف سواء الذي حضر أو الذي لم يحضر".
وتابعت "نحضّ كلا الطرفين على المشاركة في المناقشات".
وفق فيلوتشي تعقد المحادثات في جنيف، وجزء منها في مقر الأمم المتحدة. ولم يحدد أي موعد لانتهائها.
وتأتي المحادثات على خلفية قرارين لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان صدرا في وقت سابق من العام الحالي.
ولفتت فيلوتشي إلى أن الجهود تبذل استنادا إلى القرارات وترمي إلى "اتّخاذ تدابير لضمان توزيع المساعدات الإنسانية على جميع السكان السودانيين المحتاجين، وخيارات ضمان حماية المدنيين في جميع أنحاء السودان".
وقالت فيلوتشي إن الوفدين يضمان ممثلين رفيعي المستوى للطرفين المتحاربين، بينهم خبراء في المجال الإنساني والأمني والعسكري. وأضافت "إن الوضع الإنساني في السودان يتدهور يوما بعد يوم، لذلك نحتاج حقا إلى النظر في التأثير المدمر لذلك على السكان المدنيين - ونحضّ الوفود على رفع هذا التحدي والانخراط في مناقشات بناءة".
لعمامرة (72 عاما) نائب سابق لرئيس وزراء الجزائر وسبق أن شغل منصب وزير الخارجية، كما سبق أن تولى منصب مفوض الاتحاد الإفريقي للسلم والأمن بين العامي 2008 و2013.
وخلّف النزاع في السودان عشرات آلاف القتلى وشرد أكثر من عشرة ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة.
ويواجه نحو 26 مليون شخص في السودان مستويات مرتفعة من "انعدام الأمن الغذائي الحاد"، وهو وضع فاقمه النزاع المدمرّ في البلاد، وفق تقرير للأمم المتحدة.
الجمعة 12 يوليو 2024 4:38 مساءً - بتوقيت القدس
جنين - "القدس" دوت كوم
قتل شاب (20 عاما)، اليوم الجمعة، إثر شجار في بلدة برطعة غرب جنين.
وذكر الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، بأنه وبناء على بلاغ ورد لغرفة عمليات شرطة المحافظة حول نشوب شجار في بلدة برطعة تخلله إطلاق نار نتج عنه ثلاث إصابات نقلت لمستشفيات المدينة وصفت إحداها بالخطيرة، ولاحقا أعلن الأطباء عن وفاة أحد المصابين .
وأضاف ارزيقات أنه تم إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص مشتبه بهم بالقتل وضبط قطع سلاح بمساندة الأجهزة الأمنية .
وأكد ارزيقات التحفظ على المشتبه بهم وإبلاغ النيابة العامة والتي قررت تحويل الجثمان إلى معهد الطب العدلي لإجراء الصفة التشريحية للوقوف على أسباب الوفاة.
الجمعة 12 يوليو 2024 3:11 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) قبيل فجر اليوم، الجمعة، على إطالة مدة الخدمة النظامية الإلزامية في الجيش إلى 36 شهرا في السنوات الثماني المقبلة، ويتوقع أن تصادق الحكومة خلال اجتماعها، الأسبوع المقبل، على ذلك في إطار قانون طوارئ.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المصادقة تأتي في أعقاب انتقادات لوزير الأمن، يوآف غالانت، بسبب عدم إطالة مدة الخدمة الإلزامية، والخلافات بين غالانت ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، على التفاصيل التي عرقلت المصادقة منذ عدة أسابيع.
وقال مسؤولون في الحكومة إن رئيسها، بنيامين نتنياهو، توصل إلى تفاهمات مع غالانت وسموتريتش، أمس، بشأن خطة تمديد مدة الخدمة النظامية وتشريعها من خلال قانون طوارئ، تمتد بموجبه الخدمة النظامية في الوحدات القتالية لمدة 36 شهرا في السنوات الثماني المقبلة، وبعد خمس سنوات يتم تقصيرها إلى 32 شهرا.
ومدة الخدمة العسكرية النظامية حاليا هي 32 شهرا، وكان مقررا تقصيرها بشهرين بحلول الشهر الحالي، إلا أن الجيش الإسرائيلي طالب بتمديدها إلى 36 شهرا بسبب استمرار الحرب على غزة.
وقدم غالانت تعديلا لقانون الخدمة النظامية في شباط/فبراير الماضي، إلى جانب تعديل لتمديد مدة الخدمة في قوات الاحتياط. ولم تدفع الحكومة هذه التعديلات بسبب الخلافات حول إعفاء الشبان الحريديين من الخدمة العسكرية.
وادعى غالانت خلال اجتماع الحكومة، الأحد الماضي، إن "عديد القوات ينخفض مقابل تزايد التهديد. من أين تعتقدون أننا سنحضر جنودا؟ وكيف تريدون أن يستمر الجيش الإسرائيلي بالقتال؟ وفي الشمال، ترفضون تمديد الخدمة النظامية. ومقابل الإرهاب في يهودا والسامرة، ترفضون رفع سن الإعفاء من الخدمة في الاحتياط. ومقابل العدوانية الإيرانية، تمارسون خدعا سياسية بدلا من التوصل إلى تفاهمات".
الجمعة 12 يوليو 2024 3:08 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
قال مصدران مصريان ومصدر ثالث مطلع لوكالة رويترز , الجمعة، إن مفاوضين إسرائيليين ومصريين يجرون محادثات بشأن نظام مراقبة إلكتروني على الحدود بين قطاع غزة ومصر، قد يتيح سحب القوات الإسرائيلية من المنطقة إذا تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار.
ويعد بقاء قوات الاحتلال على الحدود إحدى القضايا الخلافية في مفاوضات صفقة التبادل ووقف إطلاق النار لأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومصر، التي تتوسط في المحادثات، تعارضان إبقاء إسرائيل قواتها هناك.
وتطالب إسرائيل بنظام مراقبة يتيح منع التهريب بين مصر وقطاع غزة.
وقال المصدر المطلع لرويترز، إن المناقشات تدور "في المقام الأول حول أجهزة استشعار سيتم وضعها على الجانب المصري من محور فيلادلفيا".
وأضاف أن الغاية من ذلك هي رصد الأنفاق، واكتشاف وسائل تهريب الأسلحة للقطاع، وفقا لما نقلته قناة الجزيرة.
ورداً على سؤال عما إذا كان لهذا الأمر أهمية بالنسبة لاتفاق وقف إطلاق النار لأنه يعني أنه لن يكون من الضروري وجود جنود إسرائيليين في محور فيلادلفيا، أكد المصدر أهمية الأمر للاتفاق.
وقال المصدران الأمنيان المصريان لرويترز إن المفاوضين الإسرائيليين تحدثوا عن نظام مراقبة عالي التقنية.
وأضافا أن مصر لا تعارض ذلك إذا دعمته الولايات المتحدة وتحملت تكلفته، وقالا إن القاهرة مع ذلك لن توافق على أي شيء من شأنه تغيير الترتيبات على حدودها مع إسرائيل المنصوص عليها في معاهدة السلام بينهما.
يذكر أنه بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، التي تقدم دعما مطلقا لإسرائيل، تجري الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة وإسرائيل منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب الإسرائيلية المدمرة على القطاع التي دخلت شهرها العاشر.
الجمعة 12 يوليو 2024 3:06 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية -اليوم الجمعة- عن مسؤولين كبار في وزارة الدفاع أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أضاف مبادئ تتجاوز الاتفاقات مع الوسطاء، وأن ذلك قد يعطل القدرة على التوصل لاتفاق تبادل ووقف إطلاق النار في غزة، في وقت تتظاهر عائلات الأسرى مطالبة بإبرام صفقة.
وأوضحت القناة أن المبادئ التي أضافها نتنياهو تتعلق بعودة من يصفهم بـ"المسلحين" إلى شمال قطاع غزة وإدارة محور فيلادلفيا وإمكانية العودة للحرب.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الصفقة إذا لم تتم بما وصفه بـ"هذا الوقت الحرج" فقد لا تتم أبدا، وفق تعبيره.
في الأثناء، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن الوفد الإسرائيلي برئاسة رئيس جهاز الأمن العام (شاباك) رونين بار عاد من القاهرة ظهر اليوم بعد جولة من المفاوضات.
إصرار على الحرب
وعقب اجتماعه مع وفد التفاوض العائد أمس من الدوحة، تعهد نتنياهو باستمرار الحرب إلى أن يتحقق ما وصفه بالنصر، حتى لو استغرق الأمر مزيدا من الوقت.
وأكد في المقابل التزامه بخطة إطلاق سراح الأسرى المحتجزين، واتهم نتنياهو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتمسك بمطالب تتعارض مع المقترح.
وشدد رئيس الوزراء على أن كل صفقة يجب أن تتيح لإسرائيل العودة للقتال، حتى تحقيق كل أهداف الحرب.
احتجاج أهالي الأسرى
ومع استمرار المفاوضات، واصلت عائلات الأسرى الإسرائيليين مسيرتها من تل أبيب إلى القدس الغربية لليوم الثالث، لإيصال لنتنياهو بأنهم لن يسمحوا هذه المرة بنسف صفقة تبادل الأسرى مع حماس.
وعلى مدار شهور وأمام التعنّت الإسرائيلي بغطاء أميركي، لم تنجح جهود الوساطة بالتوصل لاتفاق، وأعيقت على خلفية رفض نتنياهو الاستجابة لمطالب حماس بوقف الحرب بشكل كامل.
وقد استؤنفت المفاوضات غير المباشرة بزيارات أجرتها وفود إسرائيلية -الأيام الأخيرة- إلى الدوحة والقاهرة لاستكمال مباحثات صفقة تبادل الأسرى مع حماس.
المصدر : الجزيرة
الجمعة 12 يوليو 2024 3:04 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن "قطاع غزة على عتبة فقدان جيل كامل من الأطفال" بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
جاء ذلك على لسان جولييت توما، مديرة الإعلام والتواصل بالأونروا، في منشور عبر "إكس"، اليوم الجمعة، حيث أوضحت أن أكثر من "600 ألف طفل في غزة لم يتمكنوا من الذهاب إلى المدارس منذ بدء الحرب الإسرائيلية".
وأشارت إلى إغلاق عدد كبير من المدارس، وتحول مدارس الأونروا إلى ملاجئ للنازحين.
وأضافت: "هذا يعني أنه إذا استمرت هذه الحرب سنواجه خطر فقدان جيل كامل من الأطفال".
وأكدت على الوقت الذي يغيب فيه الأطفال عن المدرسة سيجعل من الصعب تلافي خسائرهم في التعليم، داعية إلى وقف إطلاق النار من أجل هؤلاء الأطفال.
الجمعة 12 يوليو 2024 3:02 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.
وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 35 ألف مواطن أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال نشرت حواجزها في البلدة القديمة وعند باب الأسباط تزامنا مع توافد المواطنين لأداء الصلاة، ومنعت عددا من الشبان من الدخول إلى المسجد الأقصى.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة، وتمنع أحيانا المواطنين من القدس المحتلة أو الفلسطينيين من أراضي الـ48 من الدخول إلى المسجد لأداء الصلاة. كما تحرم عشرات الآلاف من المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الدخول إلى القدس عبر حواجزها العسكرية المحيطة بالمدينة.
الجمعة 12 يوليو 2024 1:13 مساءً - بتوقيت القدس
(شينخوا)
قالت جماعة الحوثي في اليمن (الخميس) إن مقاتلات أمريكية وبريطانية شنت خمس غارات جوية على محافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، الخاضعة لسيطرة الجماعة غربي اليمن.
وذكرت قناة ((المسيرة)) الناطقة باسم الجماعة أن "العدوان الأمريكي البريطاني، شن اليوم خمس غارات على محافظة الحديدة".
وأوضحت أن "العدوان الأمريكي البريطاني شن 5 غارات على منطقة رأس عيسى بمديرية الصليف".
وتقع مديرية الصليف على بعد 70 كيلو مترا شمال غرب مدينة الحديدة عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، وتضم ميناء الصليف التجاري وميناء رأس عيسى الذي يعد مرفأ لتصدير النفط الخام.
وتشن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عملية عسكرية منذ 12 يناير الماضي تشمل غارات جوية وضربات صاروخية ضد أهداف للجماعة في مناطق سيطرتها باليمن، وذلك في رد على هجمات تشنها الجماعة ضد سفن تجارية.
ومنذ نوفمبر العام الماضي، يشن الحوثيون عمليات عسكرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ضد سفن تقول الجماعة إنها إسرائيلية أو متجهة إلى إسرائيل على خلفية الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وعلى خلفية العملية العسكرية لواشنطن ولندن، توعدت جماعة الحوثي بالرد ووسعت دائرة الاستهداف لتشمل السفن التجارية والعسكرية الأمريكية والبريطانية في البحر الأحمر وخليج عدن.
الجمعة 12 يوليو 2024 1:12 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
قال مسؤولون يابانيون، الخميس، إنه تم إنقاذ امرأة صينية جرفها التيار طوال 37 ساعة لمسافة تتجاوز 80 كيلومترا في المحيط الهادئ على عوامتها بعد أن كانت تسبح على الشاطئ.
وبدأ خفر السواحل الياباني عملية بحث عن المرأة، التي تم تعريفها فقط بأنها مواطنة صينية في العشرينات من عمرها، بعد تلقي مكالمة هاتفية ليلة الاثنين من صديقتها تفيد بأنها اختفت أثناء السباحة في شيمودا، التي تبعد حوالي 200 كيلومتر جنوب غربي العاصمة طوكيو.
وقال خفر السواحل إن سفينة شحن رصدت المرأة في وقت مبكر من يوم الأربعاء، بعد حوالي 36 ساعة من اختفائها، قبالة الطرف الجنوبي لشبه جزيرة بوسو.
وطلبت سفينة الشحن من ناقلة غاز البترول المسال "كاكوا مارو رقم 8"، المساعدة، وفقا للأسوشيتد برس.
وقال المسؤولون إن اثنين من أفراد طاقمها قفزا في البحر وأنقذا المرأة.
وأضافوا أن مروحية تابعة لخفر السواحل نقلتها جوا إلى البر.
وذكر المسؤولون أن المرأة كانت تعاني من الجفاف قليلا لكنها كانت بصحة جيدة وخرجت بعد فحصها في مستشفى قريب.
وقال خفر السواحل إنها انجرفت لمسافة أكثر من 80 كيلومترا وكانت محظوظة لأنها نجت رغم مخاطر التعرض لضربة شمس أو انخفاض حرارة الجسم أثناء الليل أو اصطدام سفينة بها في الظلام.
الجمعة 12 يوليو 2024 1:11 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
"طعنة القريب ما لها دواء".. قد يكون هذا المثل الشعبي هو ملخص ما تعرضت له زوجة مصرية من غدر وخيانة من أقرب المقربين ودفعها لرفع دعوى طلاق للضرر أمام محكمة الأسرة.
فبعد زواج دام 17 عاما وأسفر عن 3 أبناء، أقدمت زوجة مصرية تعمل "صيدلانية" على رفع دعوى طلاق للضرر ضد زوجها "رجل أعمال" بعد خيانته لها وزواجه من أرملة شقيقها المتوفى وطردها من شقة الزوجية بأحد الكومباوندات الشهيرة دون سابق إنذار.
وتقول المحامية نهى الجندي للعربية.نت، إن موكلتها فوجئت لدى عودتها وأبنائها من التدريبات الرياضية ليلا بتغيير مفتاح باب الشقة، لتفاجأ بزوجة شقيقها المتوفى تفتح لها الباب وتخبرها بالزواج من زوجها واحتلالها للمنزل بصحبة أبنائها الأربعة.
صدمة مضاعفة تعرضت لها الزوجة، وإحساس لا يوصف، بحسب المحامية، حيث لم تخسر زوجها فقط بل خسرت حياتها وحياة أبنائها، وخسرت المنزل والأمان، وتعرضت للطعنة من أقرب المقربين، "الزوج وزوجة شقيقها الراحل".
لم تتصور أن جزاء عطفها سيكون الخيانة
وأكدت المحامية أن موكلتها كانت تستضيف زوجة شقيقها وأبناءه منذ وفاته قبل عامين في منزلها بشكل أسبوعي، دعما لها ولمساندتها وأبنائها، ولم تكن تتصور أن جزاء عطفها وكرمها سيكون الخيانة والغدر.
خططا لطردها بمنتهى الغدر
وأكدت الزوجة المقهورة، أن زوجها وأرملة شقيقها، خططا للأمر بمنتهى الخسة والغدر، حيث كانت تَهِم لتوصيل أبنائها إلى النادي لحضور التمرينات الرياضية بشكل طبيعي، بينما كانا يخططان إلى احتلال المنزل وتغيير مفتاحه وتغيير الوضع بالكامل قبل رجوعها إلى المنزل.
وفي رد عجيب من الزوج، قال لزوجته المغدورة إنه "يستر" على أبناء شقيقها المتوفى بفعلته هذه، وإنه سيقوم باستئجار منزل آخر لها ولأبنائهما الثلاثة بعيدا عن هذا المنزل لأن زوجته الجديدة متمسكة بالإقامة فيه مع أبنائها!
ورغم صعوبة الحصول على حكم بالطلاق أمام محكمة الأسرة في مصر إلا لحدوث ضرر بالغ، ما يدفع الكثيرات إلى اللجوء إلى الخلع، حكمت محكمة الأسرة بمدينة نصر بطلب الدعوى والحكم بالطلاق للضرر لصالح الزوجة بسبب الزواج بأخرى دون إخطار الزوجة الأولى، بينما لا تزال قضية التمكين من منزل الزوجية تنتظر التنفيذ في وقت قريب.
كما رفعت الزوجة عددا من قضايا النفقة ونفقة الأطفال ومصاريف المدارس لأبنائها ضد زوجها، ولا تزال هذه القضايا تنظر أمام المحكمة.
الجمعة 12 يوليو 2024 1:10 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
قررت محكمة النقض تأييد حكم إعدام القاضي أيمن عبد الفتاح محمد حجاج، وشريكه حسين محمد إبراهيم الغرابلي بتهمة قتل زوجة الأول الإعلامية شيماء جمال، ودفنها داخل إحدى المزارع في منطقة البدرشين.
وتسلم المحامي إبراهيم طنطاوي، دفاع المستشار أيمن حجاج، قاتل زوجته المذيعة شيماء جمال، رسالة كتابية من المتهم، عبر فيها عن رضاه التام بما حدث.
وقال طنطاوي، أن أيمن حجاج أكد في رسالته الكتابية، أنه مصمم أن يأخذ حقه من شيماء جمال أمام قاضي السماوات والأرض جزاء ما تسلطت عليه في الدنيا وأوصلته إلى تلك النهاية".
وأشار إلى أن موكله تابع خلال رسالته قائلا: "وعند الله تجتمع الخصوم، وإذا جاء أجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون".
وأضاف القاضي المتهم : "حسبي الله ونعم الوكيل في أي حد يظلم أسرتي بسببي ومش هسامح أي حد، وأنا وكل اللي ظلمتهم شيماء هناخد حقنا منها يوم الحساب بين يد ربنا".
الجمعة 12 يوليو 2024 1:09 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود أولمرت، اليوم الجمعة، من أن "تل أبيب ستُحاكم في نهاية المطاف وسيصدر مذكرات اعتقال بحق قادتها السياسيين والعسكريين"، على خلفية الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة.
وقال في مقال نشره بصحيفة "هآرتس" إن "إسرائيل لن تحظى بأي دفاع عندما تُتهم بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين بالضفة".
ويتجاهل أولمرت في مقاله المجازر والجرائم التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، خلال عدوانها المتواصل على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والذي راح ضحيته أكثر من 126 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، حيث تواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية.
وبموازاة حرب الإبادة التي تشنها على شعبنا في قطاع غزة، يصعَّد جيش الاحتلال والمستعمرون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس المحتلة؛ ما أدى لاستشهاد 573 مواطنا من بينهم 138 طفلا منذ تشرين الأول/أكتوبر، إضافة إلى نحو 5350 جريحا.
وأضاف أولمرت في مقاله: "أوجه هذا التحذير لأنه إذا واصلنا التسامح مع الجرائم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، فسيتم فرض عقوبات جدية ومؤلمة على إسرائيل، ولن يكون لدينا دفاع جيد".
وأضاف: "الجميع يعرف التقارير عن المستوطنين (..) الذين يهاجمون وينهبون ويدمرون ويحرقون ويقتلون الأبرياء..".
وتابع: "غالبا ما يتواجد في أعمال الشغب بهذه الأماكن ضباط من الشرطة الإسرائيلية، ومن المستحيل طمس الحقائق التي تجعل الكثير منهم يغمضون عينا واحدة، وأحيانا حتى اثنتين، عندما تحدث أعمال إجرامية من قبل مثيري الشغب اليهود بجوارهم".
وتساءل أولمرت: "كم عدد هؤلاء مثيري الشغب الذين تم اعتقالهم؟ وكم منهم يقدم للمحاكمة؟ وكم منهم يعاقبون حسب خطورة أفعالهم؟ رقم هامشي".
وقال: "لم يكن لأي من هذا أن يحدث لولا الإلهام والمساندة والدعم الذي قدمه كبار قادة البلاد، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير، وزير تيك توك الذي يسيطر على الحكومة مثل المتنمر العنيف، ومعه بتسلئيل سموتريش".
وأضاف: "يدعم سموتريتش وبن غفير استيطان المستوطنين اليهود في قطاع غزة وجنوب لبنان (..) ومن أجل هذا الهدف الوهمي فإنهم يشجعون على حرب شاملة في الشمال، وهي حرب غير ضرورية وغير مبررة".
وتابع: "هذه الحكومة تريد حربا في الشمال لتحقيق حلمها الكبير: حرب الجميع ضد الجميع، وتدمير متبادل، وطرد الفلسطينيين وضم الأراضي الفلسطينية إلى إسرائيل".
وزاد أولمرت: "أحذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: يقترب اليوم الذي ستصدر فيه مذكرات اعتقال بحقك بسبب الجرائم التي ترتكبها إسرائيل كل يوم في الضفة الغربية، بدعم من حكومتها، بينما تغض الطرف عمدا عنها".
وقال إنه في الضفة "ترتكب الجرائم بشكل يومي (..) من قبل مثيري الشغب وهم مواطنون إسرائيليون، كارهون للعرب، بنية واضحة لطردهم من منازلهم والقرى التي عاشوا فيها طوال حياتهم".
وأضاف موجها كلامه الى نتنياهو: "عندما توجه هذه الاتهامات إليك، سيدي رئيس الوزراء، لن نجد بيننا، أو في الساحة الدولية الداعمة لنا، شخصاً واحداً ذا ضمير، يستطيع أن يدافع عنك".
وتابع: "كما أحذر وزير الجيش يوآف غالانت، الذي ستصدر بحقه مذكرة اعتقال أيضًا. إنه مسؤول عن الأمن، يمكنه التحرك والنضال ضد السياسات المتهورة لنتنياهو وسموتريتش".
وأردف: "إنني أحذر بن غفير، وزير التهديد والتحريض ودعم شبيبة التلال، من أنك لن تتجنب أوامر الاعتقال (..) ستحصل على أوامر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بسبب المسؤولية التي تتحملها والتي تفتخر بها".
كما حذر أولمرت سموتريتش من إصدار مذكرة اعتقال بحقه.
وقال: "أنا أحذر قادة الشرطة وحرس الحدود والجيش. لن تتمكنوا من التنصل من المسؤولية عن الجرائم التي ترتكب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية، سيتم أيضًا إصدار أوامر اعتقال ضدكم، ولن يكون لديكم أي رد حقيقي".
وأضاف: "بالفعل، سيتم إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء والقادة والوزراء والقادة شخصيا – لكن دولة إسرائيل هي التي ستحاكم في النهاية".
الجمعة 12 يوليو 2024 12:17 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه البري والبحري والجوي على قطاع غزة لليوم الـ280 على التوالي.
وانتشلت طواقم الإسعاف والإنقاذ، صباح اليوم الجمعة، جثامين نحو 60 شهيدا من حي تل الهوى ومنطقتي الرمال الجنوبي والصناعة في مدينة غزة، بعد انسحاب جزئي لقوات الاحتلال عقب اجتياح بري منذ نحو أسبوع.
وذكرت مصادر طبية في المستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في غزة أنه تم انتشال جثامين 56 شهيدا من حي تل الهوى ومنطقة الصناعة حتى الساعة العاشرة صباحا.
وانتشلت طواقم الإسعاف جثامين 5 شهداء من داخل مستشفى أصدقاء المريض غرب مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن قناصة الاحتلال ما زالوا ينتشرون في المناطق المحيطة بدوار المالية وحي تل الهوا، وتستهدف المواطنين الذين يحاولون العودة إلى المنطقة لتفقد ما حل بمنازلهم من دمار.
ونقل شهود عيان مشاهد صعبة ومأساوية لعشرات جثامين الشهداء الملقاة على الأرض، وتحت أنقاض المنازل المدمرة في حي تل الهوى ومنطقة الصناعة، بالإضافة إلى الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية، وإضرام قوات الاحتلال النيران في العديد من المنازل قبل انسحابها.
وفي رفح جنوب القطاع، استشهد مواطنان في قصف لطائرات الاحتلال المسيّرة على حي تل السلطان. كما أصيب عدد من المواطنين في غارات وقصف مدفعي عنيف شنه الاحتلال على شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، وجرى نقلهم إلى مستشفى العودة.
وارتفع عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلى 38345 شهيدا، بالإضافة إلى 88295 جريحا، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وتواصل إسرائيل حربها متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وبتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
الجمعة 12 يوليو 2024 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، بأن ملف قطاع غزة يعتبر ضمن القضايا التي تناقشها دول مجموعة السبع.
وأضاف تاجاني في حديث لقناة "الجزيرة" أن إيطاليا، جاهزة لتكون ضمن جهود تقوية السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح أن هناك وثيقة واضحة ومقترحاً أميركيا، وأن بلاده تدعم مقترح بايدن لإحلال السلام في المنطقة.
وأشار إلى محاولات جادة لدعم السكان في غزة وأن هذه المسألة تعتبر ذات أولوية قصوى.
وقال: هناك جهود لإحلال السلام، ونعمل مع قطر والسعودية والدول العربية من أجل ذلك، مشيراً إلى ايمان ودعم بلاده للسلام ليس فقط في غزة بل في مناطق أخرى مثل لبنان.
الجمعة 12 يوليو 2024 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس
قطعت جهيزة قول كل خطيب ، وقطعت صحيفة هآرتس الطريق على كل المحرضين والمتطرفين ، الذين يواصلون سعيهم للانتقام من الشعب الفلسطيني ، عندما كتبت في افتتاحيتها ان الشعب الفلسطيني هو افضل شعوب الارض، في الدفاع عن وطنه في اشارة مهمة إلى حقيقة الكبرياء الفلسطيني المتجذر منذ اكثر من ٧٥ عاما .
ترصد الصحيفة في سردها لآثار الحرب، الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها اسرائيل ، وخاصة المادية ، حيث تنفق خزينة الاحتلال مبالغ طائلة تقدر بملايين الدولارات ، ثمن طلعات الطائرات وصواريخ الباتريوت والقبة الحديدية وتزويد الآليات الحربية بالوقود واستهلاك الذخائر العسكرية ، اضافة للخسائر الكبيرة جراء تعطل الحركة التجارية ،وهبوط البورصة ، وتوقف أعمال المؤسسات والبناء والزراعة والصناعة ، وتعطل المطارات والقطارات ، وتدمير صواريخ المقاومة من الشمال والجنوب للبيوت والسيارات والمصانع .
يضيف تقرير الصحيفة ان إسرائيل هي من بدأت الحرب وأوقدت نارها ، لكنها ليست من يديرها ، طالبة من السياسيين ان يراجعوا سياساتهم المغلوطة ، لانهم يواجهون اصحاب الارض الفعليين الذين يدافعون بشراسة وكبرياء عن ارضهم ، متحديا ان تاتي اسرائيل بمثل هذا الانتماء ، بل على العكس فان الاف الاسرائيليين هرولوا نحو الهجرة بعد بداية الحرب ، معددا مقومات المقاومة الفلسطينية التي تحلت بجرأة كبيرة ، لم تقدم عليها دول عربية مطالبا ان يكون للفلسطينيين دولة تجاور اسرائيل وتسالمها ، والا فان الفلسطيني سيبعث من جديد ويصل الى تل ابيب لتدفع اسرائيل كل الفاتورة ..
بيت القصيد هو الدولة الفلسطينية التي تعتبر الحل الأفضل والأمثل لانهاء الصراع وتحقيق حلم الفلسطينيين ، لكن اسرائيل الغارقة في اوهام التطرف، لا تريد اي شكل من أشكال الحياة للفلسطينيين ، ومن هنا تواصل عدوانها بشكل قاس على قطاع غزة ، في مسعى لافشال اي حل سلمي ، حتى ان صفقة التبادل التي قطعت مشوارا جيدا ، سيطل نتانياهو مجددا لتعطيلها وعرقلتها ، ليحقق الهدف الاستراتيجي لإسرائيل بالقضاء على حلم الدولة الفلسطينية كليا والى الابد..
من المهم الإشارة إلى الأصوات الاسرائيلية التي تتعالى لايقاف الحرب، التي فشل نتانياهو وجيشه في ادارتها او تحقيق اهدافها ، ومن المهم ان يكون هناك من ، ينصف الفلسطينيين الذين يستحقون دولة لانهم فعلا افضل شعوب الارض في الدفاع عن وطنهم وارضهم .
الجمعة 12 يوليو 2024 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس
يسرد ناصر أبو سرور حكايته مع الجدار الأول من مخيم عايدة للاجئين في مدينة بيت لحم المحتلة، وهو المولود عام 1969، ومحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة منذ عام ١٩٩٣، ومضى على اعتقاله أكثر من ثلاثين عاما.
وحصل أبو سرور على درجة الماجستير من داخل الأسر (تخصص دراسات إقليمية) وصدر له ديوان بعنوان "عن السجن وأشياء أخرى".
في سيرته "حكاية جدار" الصادرة عن دار الآداب عام ٢٠٢٢، يطرح أبو سرور ثلاثية بين الرب والقلب وبينهما جدار الراوي. جاءت من ولادة رحم المخيم إلى السجن، ليلتصق بالجدران منذ نشأته، ليأخذ من الحجر الكبير رفيقه القاص، حيث يكتب بصوته ملتصقاً بسنوات طويلة من حكايات الصمت التي لم تفارقه، ليُدخل طيف الحكاية على حياة المخيم وجداريات بدأت متنقلة لرحلة أسيرة من المخيم إلى السجن، كما يصف القناع السماوي للكاتب الأسير باسم خندقجي، وفي رسم المشهد نظرياً وواقعياً في التطبيق للشهيد الأسير وليد دقة "الزمن الموازي" حيث الأسرى في سجون الاحتلال أصوات الأزمنة، ونداء اَخر ينشغل ذهنه في تركيب بارقة الحياة لتأسيس شبكة الحرية والإبداع ضد النسيان لمسار يستمر مع ماضِ منذ الاعتقال ولم ينتهِ، وكما سجل قبل استشهاده في غزة الكاتب الشهيد رفعت العرعير "الرد بالكتابة لأهمية القصص والنضال بها وتوريثها للأجيال".
الحركة الأسيرة تمرّ على مرآى العدالة والكون بيوميات من الانتهاكات ومأساة مملوءة بقصص وسرديات الألم والصمود، وما يستهدف العقل والروح أكثر من استهداف الجسد.
يُسجل ناصر أبو سرور في "حكاية جدار" شهادة مؤلمة ومبدعة في اَن، محققاً مطلب إدوارد سعيد، "على الفلسطينيين تسجيل روايتهم الأصلية وترسيخها"، في وقت تعمل فيه المستعمرة الإسرائيلية على سرقة ومحو الرواية الفلسطينية بنفس النهج والانفراد برواية مخترعة، إسرائيلية للمستعمرين والمستوطنات .
يصف أبو سرور صوت الجغرافيا الزمنية في فلسطين المحتلة بأنه "لا يتم أو يتحقق الانتقال من جغرافيا إلى أخرى إلا إذا رافقه انتقال أو تحوُّل في الحالة الشعورية، أي أن الانتقال يحدث بين حالتين شعوريتين، أو بين زمانين ثقافيين. لكل منهما مزاجه الخاص. لقد فرض الاحتلال الإسرائيلي على الأرض المحتلة عام 1984 زمناً ثقافياً مختلفاً عنه في تلك المحتلة عام 1967".
من مساحة المعتقل المستحيلة يروي أبو سرور السيرة الحقيقية، ويفتح من السجن عيناً واسعة للتعبير والوصف، بعدما التصق به الجدار لأكثر من ثلاثين عاما، في سطر صغير ممتد الأفق كبير الدلالة "أنا قلبي وضيق المكان" في زمن الأسر الاستعماري المفروض على "الأرض والناس والحكاية" زمن الكونيالية الكارثي بفرض سياج الحصار على الجسد والروح والمعرفة، وحتى الوعي يستمر الاحتلال في اعتقاله ومنع الكتابة، فلا قيود تقيدها ولا سجن يحاصرها، هي القادمة من الروح النضالية المؤمنة بالحرية والعدالة وحق الشعوب في التحرير والاستقلال.
في المخيم يتلقى ناصر أبو سرور أولى قراءاته المعرفية بقراءة الزمن الضيق والمفقود على المكان، فيلتقي مع أسرته وأبناء المكان وعموم فلسطين، بما تفرضه "الجغرافيات المحاصرة". ينطق أبو سرور من قلبه ليروي اللامرئي والمرئي مرة واحدة.. من بيت لحم حتى الخليل، بدايته مع السجن، وصولاً إلى المكان، قلبه وروحه وجداره، مرّ ناصر أبو سرور بين سجون كثيرة، من قسم التحقيق في سجن الخليل المحتلة، إلى سجن عسقلان، ومُعتقل نفحة الصحراوي، وسجن بئر السبع، ومعتقل هداريم. عاشت معه الكتابة المستمرة، رفيقته للسرد والرواية والقصة والسيرة الحقيقية.
أنا جداري، وجداري أنا.
يكتب ناصر أبو سرور "مرّ عام وأكثر على وجودي في معتقل نفحة، أنا وجداري لا ثالث لنا. عاشتِ الأرواحُ يومها كأنْ لا غد ينتظرها، تذكَّرت حياتها في عيون زوُّارها، ونسيت عند كل نهاية زيارة. عادت إلى غبارها ورملها، صَلَّت وصامَت ونامت، وشاخت فيها روايتها القديمة، فما عادت تأتي على ذِكْرها إلا قليلاً وإن فعلتْ" ينتهي الاقتباس.
ولا يتوقف أبو سرور عن تقديم حياة المعتقلات والاضراب عن الطعام ومعركة الأمعاء من أجل تحسين شروط العيش داخل المعتقل. إضرابات كثيرة يقوم بها الأسرى كما يصف أبو سرور، من أجل الحياة، ومن أجل الكتابة، ومن أجل الحركة، ومن أجل زيارة العائلة، رغم حاجز من زجاج يفصل بينهم، من أجل وقت أطول لرؤية الشمس. بكتْ أمه في إحدى الزيارات عندما سأل عن والده، فكان البكاء والصمت هو الجواب" غياب أبي عن المشهد، سقطت من وعيي في غرفة الزيارة" وامتلأ دماً بسبب لكماته للحديد الفاصل بين بكاء أم حبيبها، وبكاءه على والده وفقدانه الأبدي..
المحامية نَنّا وضيق المكان..
شهد المعتقل في حياة ناصر أبو سرور ولادة جديدة وموعداً غير مؤجل مع صُدفة تمنح المرء وقتاً مستقطعاً من زمن طويل في السجون، تبدأ ولادته من السجن، مع المحامية نَنّا في توقيت الزيارة والجلسة الأولى خلف جدار حديدي يحاول الفصل. لا شئ يفصل بين الأرواح، فكتب أبو سرور الفصل الثاني من سيرته "أنا قلبي وضيق المكان" حلّ القلب راوياً يرافق الجدار ليصبح الصوت الاَخر. بين ناصر ونَنّا في تعريف الطبيعة، والسؤال عن ماهية الدنيا والكون؟ فيضيق الوقت المحاصر بالحديد والأسمنت والبوابات المغلقة. وحين تنتهي الزيارة يرافقه جندي الاحتلال إلى غرفته المعتقلة، وترافق نَنّا الاَثار من الزيارة، وتساؤلات ناصر وعينيه وملامحه الناطقة رغم صعوبة الوقت والمكان، على أمل إضاءة "أوقات الظلام" فيبدأ ناصر أبو سرور باختراع الوقت الإضافي مع نَنّا، لضيق لحظات الزيارة على الكلام والتساؤلات، ليتفق كلاهما على وقت اَخر في تبادل الرسائل، ليتم تسليمها عند موعد الزيارة القادمة، وتبدأ قراءتها في أوقات الوحدة والعزلة بين جدران السجن، وأخرى في الطبيعة تحت سماء فلسطين المحتلة. نَنّا المنتظرة موعد اللقاء وبينهما سياج الحديد.
السيرة المكتوبة من داخل معتقل هداريم، انتهت في الساعة 18-1 يوم الجمعة، بتاريخ 6-7-2019. لتصل محطات النشر ومدارات النور، لصبح صوته مقروءاً ومسموعاً في تبادل الأحاديث، يضيف الرسائل المتدفقة بينه وبين نَنّا، الحب والاشتياق والأصدقاء، والحياة داخل السجن بين الجدار والكتابة. وتصبح الرسائل سيرة أخرى من وقت تضاف عليه تساؤلات سجينة صدره، حيث تصبح حرة في إجابات وبحث نَنّا، ليكتب عن جدراه وصفاً مؤلماً "مرعب أن يكون خوفك دائرياً بزوايا منعزلةٍ وضيقةٍ، تركنُ إليها، تهدأ قليلاً وتلتقطُ بعض أنفاسك، لكن خوفي دائرياً بامتياز وليتهُ اكتفى، بل ضيق في دائرته أكثر بعد كل لقاء وضعني في مواجهة مباشرة مع بكاء نَنّا ومع وحدتها وانتظارها".
ناصر يلتحق بجداره ويضع تعريفاً حديثاً لمفهوم المعتقل. رغم كل الاَلالم والمعاناة الطويلة، فالروح تعود إلى مكانها، ليخاطب ناصر روحه الحرة، نستدعي معه نصّ حسين البرغوثي " تنتهي الطرقاتُ بين يدي يا روحي، تعالي للبراري، حيث يحيا الحرُ مثل الله، عتماً ما أضأتُ، وذاك شوكُ ما أراهُ. إذن تعالي، خارج المألوف، نحو صياغة أخرى "تصغر مساحة الاقتباس، ولا يقف الحديث عن مواصلة الكتابة وقراءة سيرة ناصر أبو سرور، في جمع الأزمنة الفلسطينية وسردها، لا ينهي صوت الجدار في كتابة النشيد الكامل للحرية.
الجمعة 12 يوليو 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس
تُحذر الاستخبارات الأميركية من حرب وشيكة واسعة النطاق بين إسرائيل و"حزب الله"، ومن أن الحرب الشاملة ستندلع قريباً بين الطرفين ما لم تتوصل إسرائيل و"حماس" إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة. وعلى الرغم من المفاوضات المكثفة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، فإن صفقة غزة ليست في الأفق. ويحاول الرئيس الأميركي جو بايدن وفريقه للأمن القومي، إقناع إسرائيل و"حزب الله" بوقف الحرب، لكن من دون نجاح حتى الآن.
يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفاؤه لضغوط سياسية محلية لدفع "حزب الله" بعيداً عن الحدود، حتى يتمكن 60.000 مستوطن فروا من الجزء الشمالي هرباً من إطلاق صواريخ "حزب الله"، ونقلاً عن اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين المطلعين على المعلومات الاستخباراتية الحالية، قام كل من الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» بصياغة خطط معركة، ويتسوقان الآن للحصول على مزيد من الأسلحة. ويخشى المسؤولون الأميركيون من أن يؤدي القتال العنيف بين إسرائيل و«حزب الله» إلى إشعال صراع إقليمي، وشد القوات الأميركية إلى المعركة للمساعدة تل أبيب في عدوانها. وجاءت بعض أجهزة الاستخبارات الأوروبية بتقييمات أكثر دراماتيكية. ونصحت العديد من الدول الأوروبية وكندا مواطنيها بمغادرة لبنان، وتستعد كندا لإجلاء مواطنيها. ويقوم البنتاغون بنقل الأصول العسكرية الأميركية، بما في ذلك «يو إس إس واسب»، وهي سفينة هجومية برمائية، ومشاة البحرية من وحدة الاستكشاف الرابعة والعشرين، أقرب إلى إسرائيل ولبنان لتكون مستعدة لإجلاء الأميركيين.
الذي أثار قلق واشنطن والغرب أن يتحوّل جنوب لبنان إلى غزة أخرى، ثم ينسحب هذا على كل لبنان... وأظهرت الأقمار الصناعية كيف دمّرت الضربات الجوية الإسرائيلية قرية عيتا الشعب الحدودية اللبنانية على مدى أشهر من الضربات الجوية عبر الحدود. إذ تُعرف القرية بأنها معقل لـ"حزب الله". وهذا دفع الولايات المتحدة للاستعداد لإجلاء الأميركيين من لبنان إذا اشتد القتال بين إسرائيل و"حزب الله".
يشعر المسؤولون الأميركيون بقلق متزايد من أن إسرائيل ستنفذ غارات جوية وهجوماً برياً محتملاً في لبنان في الأسابيع المقبلة؛ حيث انتقلت «يو إس إس واسب» إلى البحر الأبيض المتوسط يوم الأربعاء الماضي للانضمام إلى سفينة إنزال الرصيف «يو إس إس أوك هيل» وسفينة أخرى في مجموعتهم الجاهزة البرمائية، وفقاً لسلاح مشاة البحرية. وتهدف وحدة «واسب» ووحدة مشاة البحرية إلى إبراز القوة العسكرية، وأن تكون رادعاً للتصعيد الإقليمي، وفقاً لمسؤول أميركي على دراية بالخطط.
وعلى الرغم من ضغوط إدارة بايدن، ظل المسؤولون الإسرائيليون حازمين في رغبتهم في ملاحقة "حزب الله" في لبنان، وفقاً لمسؤولين أميركيين على دراية بالمحادثات. وتأمل إسرائيل في إنشاء منطقة عازلة بطول 10 أميال على طول الحدود اللبنانية، وفقاً للمسؤولين الأميركيين والإسرائيليين.
وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل تريد دفع "حزب الله" بعيداً عن الحدود، وتضغط من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي، ولكن إذا لم ينجح ذلك، فإن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستخدام القوة... ويتم تدريب مشاة البحرية من وحدة مشاة البحرية الرابعة والعشرين لمساعدة المدنيين على الفرار من البيئات الخطرة. وتتمتع مجموعة "واسب" أيضاً بقدرات هجومية ومراقبة، وتستطيع نشر طائرات ومقاتلات الشبح "F-35" بعيدة المدى.
وتتحدث الولايات المتحدة أيضاً إلى الحلفاء المقربين لتنسيق عمليات الإجلاء وأي عمليات عسكرية للتحالف، وفقاً لمسؤولي الدفاع الأميركيين.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي، يوآف غالانت، في واشنطن الأسبوع الماضي للقاء كبار مسؤولي إدارة بايدن، وتم بحث كل الخطط، لا سيما الدبلوماسية.
من جهة أخرى، لا تبحث إيران و"حزب الله" عن حرب شاملة مع إسرائيل، وهي تفضل الوضع الحالي، الذي يضع إسرائيل تحت الضغط الدولي، ووفقاً للمسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين والمسؤولين الغربيين، يستنزف القتال في غزة والشمال الجيش الإسرائيلي، ما يؤجج الانقسامات السياسية الداخلية، ويبني التوترات مع الحلفاء الإسرائيليين. ولا يزال المسؤولون الأميركيون يقولون إنهم لا يرون أدلة حتى الآن على أن التصعيد الكبير وشيك.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تتخذ مزيداً من الاحتياطات في المنطقة مع تصاعد التوترات بين إسرائيل و"حزب الله"، قال المتحدث باسم الأمن القومي للبيت الأبيض جون كيربي، يوم الأربعاء الماضي: "إنه شيء نراقبه من كثب. نواصل المراقبة. نقوم أيضاً بتعديل إجراءات وبروتوكولات حماية القوة مع تغير التهديد".
وفي بيان، قالت أدريان واتسون، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، إن استعادة الهدوء على طول الحدود الإسرائيلية - اللبنانية "لا تزال أولوية قصوى للولايات المتحدة، ويجب أن تكون ذات أهمية قصوى لكل من لبنان وإسرائيل. ونواصل العمل من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي يسمح الإسرائيليين واللبنانيين بالعودة بأمان إلى منازلهم، والعيش في سلام وأمن».
الجمعة 12 يوليو 2024 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس
في حين أن هناك بعض التشابهات بين الظروف التي أدت إلى صعود اليمين المتطرف في الثلاثينيات من القرن الماضي، وصعود الحركات اليمينية المتطرفة الحالية في أوروبا، هناك أيضاً اختلافات كبيرة في السياقات التاريخية والاجتماعية والسياسية. هذه العوامل تجعل من الصعب رسم مقارنة مباشرة بين الفترتين، لكنها تساعد في فهم المحركات التي تدفع بعض الأفراد والجماعات نحو الأيدولوجيات المتطرفة في كلا الزمنين .
فوز اليسار الفرنسي بنتيجة احتساب المقاعد واليمين المتطرف يحظى بأعلى الأصوات الانتخابية . فبالرغم من حصول تحالف اليسار الفرنسي على الترتيب الأول في الانتخابات من حيث عدد المقاعد بالبرلمان، إلا أن التحولات الجارية عبر قراءة متعمقة لنتائج الانتخابات من حيث عدد الأصوات ما زالت تعكس تزايداً في الدعم للأحزاب اليمينية المتطرفة، وصعودها في أنحاء متفرقة من القارة الأوروبية بما فيها فرنسا، حيث تكتسب المزيد من الأصوات والمقاعد في البرلمانات الوطنية والأوروبية على حد سواء.
بعد الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية التي انتهت مساء الأحد الماضي، حصل تحالف اليسار "الجبهة الشعبية الجديدة" في النتيجة النهائية على ٥،١ مليون صوت، بما نسبته ٢٧% من تعداد الناخبين، ما انتج له ١٨٢ مقعداً، وفق القانون الانتخابي الفرنسي المختلط "الأكثري" الذي يعتمد الدوائر الانتخابية، بالإضافة إلى التصويت الشعبي، محققا بذلك الترتيب الأول من حيث حصة المقاعد البرلمانية.
أما حزب الرئيس ماكرون، يمين الوسط، فقد حصل على ٢٢% وحصل بالمقابل على ١٦٨ مقعدا برلمانيا مستحقا الترتيب الثاني وفق حصته البرلمانية .
أما اليمين المتطرف "التجمع الوطني"، فقد تصدر التصويت الشعبي بحصوله على ٩،٣ مليون صوت من الناخبين أي بنسبة ٣٧% ، إلا أن قانون الانتخاب المختلط الذي جمع المرحلتين من الانتخابات، وخلط بين القوائم والدوائر فقد انتج له ١٤٣ مقعداً برلمانياً فقط من أصل مجموع عدد مقاعد البرلمان البالغ عددها ٥٧٧ مقعداً ، وحل في الترتيب الثالث، رغم حصوله على أعلى الأصوات كما أشرت بالتصويت الشعبي .
٥٣ مقعداً اضافياً لليمين المتطرف
الملفت للأنتباه أيضا أن اليمين المتطرف قد تمكن وفق النتائج من الحصول على ٥٣ مقعداً اضافياً عن حصته في انتخابات ٢٠٢٢. وبالمقابل ورغم أن قاعدة التحالف اليساري قد توسعت بانضمام قوى سياسية جديدة للجبهة الشعبية الجديدة فإنها تمكنت فقط من تحقيق ٥٠ مقعداً إضافياً فقط عن الدورة السابقة، ما يشكل تراجعاً نسبياً، في حين أن حزب الرئيس ماكرون يمين وسط خسر ٧٦ مقعداً عن الدورة السابقة.
تشكيل الحكومة الفرنسية
في هذه الحالة، حيث حصلت الجبهة الشعبية الجديدة تحالف اليسار على أكبر عدد من المقاعد ولكن دون الأغلبية المطلقة من مقاعد البرلمان البالغ عددها ٥٧٧، فإن التكليف بتشكيل الحكومة سيكون معقداً من خلال احتمالات متعددة قد تعتمد على التحالفات بين الكتل البرلمانية، ما يتيح للرئيس الفرنسي ماكرون تكليف شخصية من خارج تحالف اليسار، على أن تحظى حكومته لاحقا بتأييد الأغلبية البرلمانية.
كما أن هناك ملامح أزمة يفتعلها أقطاب النظام في فرنسا اليوم من أجل محاولة استبعاد زعيم أحد مكونات تحالف اليسار "ميلنشيون" من تكليفه بتشكيل الحكومة بسبب ادعاءاتهم له بمعاداة السامية نتيجة مواقفه الواضحة تجاه فلسطين ومعاداة الحركة الصهيونية، الأمر الذي من الممكن أن يشكل تباينات داخل تحالف اليسار نفسه حول هذا الأمر الذي لن تكون تداعياته سهلة .
صعود وتمدد اليمين المتطرف الأوروبي
في الآونة الأخيرة، حقق اليمين المتطرف نجاحات ملحوظة في عدة دول أوروبية. فبالإضافة إلى فرنسا، هنغاريا، والنمسا، وبولندا، وإيطاليا، وفنلندا، والتشيك، وسلوفاكيا التي شهدت صعوداً ملحوظاً لليمين المتطرف فيها .
هذه التحولات تعكس تزايد الدعم للأحزاب اليمينية المتطرفة في أنحاء متفرقة من القارة الأوروبية، حيث تكتسب المزيد من الأصوات والمقاعد في البرلمانات الوطنية والبرلمان الأوروبي على حد سواء .
وقبل يومين أعلن زعيم اليمين المتطرف فيكتور أوربان رئيس وزراء هنغاريا ومارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا عن توقيع اتفاقية لتشكيل كتلة يمينية متطرفة جديدة في البرلمان الأوروبي بعد الانتخابات التي جرت في دول الاتحاد قبل شهر وأشرت لتفاصيلها في مقال سابق تم نشره هنا. ويهدف هذا التحالف إلى تعزيز التعاون بين الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، والتي تضم أحزابا مثل التجمع الوطني الفرنسي، وحزب فيدس الهنغاري، وحزب الرابطة الإيطالي بزعامة ماتيو سالفيني، وحزب الإخوة الإيطالي بزعامة جورجيا ميلوني .
إن هذه الخطوة قد تجعل التحالف الأوروبي اليميني المتطرف ثاني أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي.
المبررات المفترضة لتأييد اليسار الأوروبي
إن فظائع اليمين الفاشي الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، وتعاونهم مع الاحتلال النازي ورغم أنه قد شكل مكوناً من ذاكرة الوعي التاريخي للفرنسيين والشعوب الأوروبية الأخرى، إلا أن ذلك لم يحول دون دعم وإنجاح أحزاب اليمين المتطرف والتصويت الشعبي الكبير لها، حيث يبقى اليسار مرتبطاً في الذاكرة الجماعية بمقاومة النازية والفاشية ومقاومة الاحتلال الألماني والدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية التي قادها اليسار الفرنسي، وتحديداً الشيوعيين منهم على مر العقود ضد أشكال الاحتلال والاستغلال .
إن حرب الولايات المتحدة بالوكالة في أوكرانيا وتداعياتها الاقتصادية من الفقر والبطالة وأزمة الطاقة على الشعوب الاوروبية وأشكال الهيمنة السياسية والاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة في أوروبا، لم تمنع الشعوب الأوروبية من مساندة اليمين الأوروبي الذي يساندها، على حساب تأييد الأحزاب اليسارية التي تركز من جهتها على حماية الفئات الضعيفة والمهمشة وتعزيز السياسات الاجتماعية والمطالبة بوقف حرب مصالح الولايات المتحده. تلك السياقات كان من المفترض برأيي أنها شكلت دافعاً أمام الناخب الأوروبي للبحث عن بدائل أكثر استدامة وعدالة في برامج اليسار، لكنها لم تفعل ذلك بقوة .
نجاح تجربة توحيد اليسار الفرنسي
هذه التجربة من وحدة مكونات اليسار الفرنسي من حزب فرنسا الأبية برئاسة ميلينشيون والحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي وأنصار البيئة من الخضر إضافة إلى نقابات ومجموعات يسارية صغيرة من التروتسكيين وغيرهم قد شكلت ظاهرة جديدة على مستوى تجربة أحزاب اليسار في أوروبا التي يعاني البعض منها أزمة الهوية الفكرية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي والتحولات العالمية.إلا أن تلك الأحزاب ورغم مكوناتها المختلفة التي ذكرتها وعدد من تباين المواقف بينها، قد وضعت المصلحة الوطنية للشعب الفرنسي وضرورة التصدي لصعود اليمين المتطرف أمام مسوؤلياتها، عبر قاعدة من التوافق على ما هو مشترك واستبعاد القضايا الخلافية ليتم الوصول إلى توافقات بخصوصها لاحقاَ.
بذلك المنهج المسؤول من الرؤية والاستراتيجية الواضحة وبرنامج العمل واختيار المرشحين ذوي الكفاءة من جيل الشباب، استطاع تحالف اليسار الفرنسي أن يحقق الفوز بأكثرية المقاعد بمحصلة المرحلتين الانتخابيتين أول من أمس .
تأثير هذه التحولات السياسية على منطقتنا
أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ومع فوز اليسار بأكثرية المقاعد بالنتيجة الانتخابية القانونية وفرص تشكيله للحكومة الجديدة والتي تبنى على تحالفات لن تكون سهلة. فمن المفترض واعتماداً على مكوناتها، أن تتخذ موقفاً أكثر دعماً لقضايا شعبنا الفلسطيني بوجود شخصيات يسارية. لكن مدى ذلك يعتمد على كيفية التحالفات لتشكيل الحكومة الجديدة بعد أن لم يتمكن اليسار من الفوز بأغلبية مطلقة تؤهله لتشكيل الحكومة منفرداً، ولكنه سيدفع باتجاه الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين، كما أعلن زعماؤه وفرض أشكالاً من المقاطعة على دولة الاحتلال، خصوصاً في مجال الأسلحة من خلال تواجده بالحكومة بالضرورة، وسيسعى اليسار في فرنسا إلى تعزيز حقوق شعبنا الفلسطيني في المحافل الدولية، وبالخروج من سياسة نفاق يمين الوسط وماكرون .
يبقى أن نرى كيف ستترجم هذه التحولات السياسية من استمرار صعود اليمين المتطرف والمؤيد للحركة الصهيونية وسياسات دولة الاحتلال من جهة، وإلى تشكيل اليسار للحكومة الفرنسية وفق ما هو مفترض وفوز حزب العمال البريطاني الذي سيتخذ مواقف أكثر توازنا من المحافظين سابقاً بشأن قضيتنا، رغم المفارقات بينهم من جهة، وبين اليسار الفرنسي من جهة أخرى. إذا نجح ذلك سيقود إلى سياسات عملية تؤثر على الواقع الدولي والأوروبي والمحلي الفرنسي والبريطاني وعلى قضية شعبنا الوطنية نحو وقف حرب الإبادة والتخلص من الاحتلال الاستيطاني ونحو الحرية والاستقلال الوطني الديمقراطي على قاعدة وحدة الأرض والشعب والقضية، بانتظار ما ستوؤل إليه الانتخابات الأمريكية القريبة .
المطلوب منا توسيع التواصل مع قوى اليسار الأوروبي التي خاضت وما زالت مظاهر التأييد الضخم لقضايا شعبنا في مواجهة سياسات ازدواجية معايير حكم اليمين والليبرالية الجديدة الأوروبية والحركة الصهيونية المتعاونة معها، وفق استراتيجية واضحة يتم اعتمادها على مستوى كل شعبنا ومنظمة التحرير تعتمد برامج وأدوات قادرة على قاعدة وحدة الأرض والشعب والقضية للتعاطي مع تلك المتغيرات الجارية نحو الوصول إلى وقف عدوان الإبادة الجاري وإلى الحرية والاستقلال الوطني .
الجمعة 12 يوليو 2024 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس
قبل الـسابع من أكتوبر وبعده، ظلت الولايات المتحدة الأمريكية ثابتة في دعمها الراسخ لإسرائيل، منكرة إبادتها الجماعية وجرائمها ضد الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس. هذا التبني الأمريكي الكامل لإسرائيل بالسياسة وبالسلاح والمال، هو ما دفع رئيسها بايدن إلى تجاوز الكونغرس مرتين على الأقل، وإمداد الاحتلال بمختلف صنوف الأسلحة خلال عدوانه الأخير على القطاع، و هذا يدفعنا بالضرورة إلى تسليط الضوء على لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية American-Israel Public Relations Committee AIPAC)) التي جندت خلال أشهر الحرب مواردها السياسية والمالية والبشرية ومصالحها، للحفاظ على خط ثابت أمريكي يواجه المظاهرات الألفية التي تشهدها عواصم الولايات، وأمام الكابيتول لأول مرة دعمًا لفلسطين.
تأسست (اللجنة – AIPAC) عام 1954 لتمثل اللوبي الضاغط الذي يستخدمه يهود الولايات المتحدة الأمريكية وأنصارهم من أجل توفير الدعم لإسرائيل بأشكاله كافة، توازيًا مع الضغط على الإدارة الأمريكية والمؤسسات الأمريكية الأخرى، بما يعمق التحالف مع إسرائيل، ويمنع حصول أية تحالفات أخرى قد تسبب أي شكل من الضرر لدولة الاحتلال، وكذلك منع الكونغرس الأمريكي من إصدار تشريعات تمس الأخيرة ولو بمقدار ضئيل، حيث تشكل هذه "اللجنة" السد المنيع والحاجز الحصين، أمام استصدار مثل هذه القوانين، تجاوبًا مع مظاهرات أو مطالبات عامة تقودها عادة، شخصيات أمريكية تقدمية مؤيدة لفلسطين.
لطالما أكدت هذه "اللجنة" أن وجود إسرائيل – بوصفها حامية حمى الديمقراطية في الشرق الأوسط !!!- هام جدًا لحماية المصالح الأمريكية الحيوية في هذه المنطقة، وفي مواجهة كل أشكال "الإرهاب" في العالم، وكذلك في منع أخطار من الممكن أن تحدث في هذا الإقليم الهام، ولطالما ضغطت "اللجنة" من أجل نيل المزيد من الدعم المالي، بواسطة تعميق العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإسرائيل عن طريق: زيادة الدعم بواسطة القروض، ثم تحويل هذه القروض إلى هبات، وصولاً إلى شطبها. هذا، ويشكل اليهود النسبة العظمى من أعضاء "إيباك" التي تحظى بشبكة علاقات تشمل مئات المؤسسات، وعدد كبير من المتبرعين الأثرياء اليهود وغير اليهود، وترى نفسها الناطق باسم المجموعات اليهودية في الولايات المتحدة؛ كالسياسيين، والمنظمات، ومجموعات الضغط، وأجهزة الإعلام، ومراكز الأبحاث والتفكير والطلاب.
تستميل "إيباك" أعضاء الكونغرس من خلال الزيارات الخاصة ودعوتهم إلى لقاءات واحتفالات وموائد، وتتقرب من رؤساء اللجان العاملة داخل الكونغرس في سبيل ترتيب وتنظيم عمليات الاقتراع على قرارات ومشاريع القوانين، ولا تخصص "اللجنة" دعمها لحزبٍ دون آخر من الديمقراطيين أو الجمهوريين؛ بل تقف مع أولئك الذين يقفون مع إسرائيل! ويعتبر الرئيس جو بايدن أكثر أعضاء مجلس الشيوخ الذين تلقوا دعمًا ماليًا من المانحين الداعمين لإسرائيل، ما بين (1990 – 2009) عبر عضويته (سبع فترات)، قبل أن يصبح نائبًا للرئيس باراك أوباما. كما تعتبر "إيباك" أكبر جهة مانحة لزعماء وأعضاء ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، و تموّل (من خلال مؤسسات ترعاها) رحلات أعضاء الكونغرس إلى "الدولة الصهيونية"، وتقدم تبرعات لمجموعات سياسية وثقافية في الولايات المتحدة لترسيخ "المعلومات" الكاذبة عن إسرائيل، و إبقاء أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على مواقفهم الراسخة إلى جانب دولة الاحتلال.
أما الجانب الأكثر ظلمة من علاقة "إيباك" غير الشرعية بالكونغرس الأمريكي، فيتمثل في تهديدها الدائم للنواب والأعضاء الذين يتعاطفون مع القضية الفلسطينية، وتسيير حملات الإعلانات ضدهم، وضد المرشحين التقدميين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي والجمهوري، لصالح مرشحين أكثر دعمًا لإسرائيل، والتخلص من الأسماء المعروفة بمناصرتها للقضية الفلسطينية، وتفعيل ذات الأمر مع المؤثرين ( Influencers) حول العالم، واستهداف وعي الشباب الأمريكي، ومحاولة تعزيز الرواية الصهيونية قبل وبعد 7 أكتوبر، خاصة بعد أن بينت نتائج استطلاع أمريكي أن أكثر من نصف هؤلاء يرون أن الحل يكمن في تفكيك إسرائيل وعودة كل يهودي إلى بلده الأصلي!
لا ننكر براعة الـــ "إيباك" وأخواتها وقدرتها الهائلة في جمع الأموال وصرفها لدعم إسرائيل، لكننا نظن أن هذا "اللوبي" الإخطبوطي يمر بـ "أزمة هوية"، وأن حياته أصبحت معقدة ، خاصة بعد إطلاق ائتلاف من جماعات المصالح التقدمية مبادرة تسمى "ارفض أيباك" في محاولة لمواجهة مبلغ 100 مليون دولار من المتوقع أن تنفقه "أيباك" لهزيمة مرشحي الكونجرس الذين شجبوا معاناة المدنيين في الحرب على قطاع غزة، ويبقى السؤال: متى نؤسس ونمؤسس "لجنة" تواجه "لجنة إيباك"، خاصة بعد استحواذ القضية الفلسطينية على المزيد من مساحات التأييد في الرأي العام الأميركي، لا بل والعالمي أيضاً. هذا هو أحد أبرز التحديات التي تواجهنا!
الجمعة 12 يوليو 2024 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس
نتنياهو لا يريد أن يظهر أمام الرأي العامّ الأميركيّ والعالميّ بمظهر الرافض للصفقة والساعي لإطالة أمد الحرب بغرض إدامة بقائه في الحكم على حساب حياة الأسرى الإسرائيليّين، إضافة إلى أنّه يبتغي تلطيف الأجواء مع إدارة بايدن عشيّة الزيارة...
على وقع التصعيد الحاصل في الجبهة الشماليّة والمفتوح على كافّة الاحتمالات، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" ما وصفته بالمخزون التسليحيّ لحزب اللّه، والّذي يضمّ صواريخ مجنّحة وغير مجنّحة، مدافع ضدّ الدبّابات، صواريخ بالستيّة وصواريخ مضادّة للسفن ومسيرات قادرة على حمل المتفجّرات.
وتقدّر الصحيفة أنّ الحزب يمتلك 130-150 ألف صاروخ غالبيّتها غير موجّهة، ومن شأن إطلاقها بكمّيّات كبيرة التسبّب بأضرار كبيرة لشبكة الدفاع الجوّيّ الإسرائيليّ، وبالمقارنة بقوّة حماس يبلغ حجم تسليح حزب اللّه أربعة أضعاف قوّة حماس، فيما تبلغ قوّته البشريّة ضعف قوّة الأخيرة حيث تقدّر بـ 100 ألف مقاتل.
من الواضح أنّ مثل هذه التسريبات في مثل هذه الأوقات تأتي لخدمة أهداف إسرائيليّة، خاصّة وأنّها تنشر في وسائل إعلام أميركيّة مؤيّدة لإسرائيل، وأنّها تسعى لحشد التأييد الدوليّ لإسرائيل في حربها العسكريّة والسياسيّة ضدّ المقاومة اللبنانيّة وتصويرها بأنّها في موقع الدفاع عن النفس، أمام "خطر" داهم من الشمال أيضًا لتعزيز الصورة الّتي طالما رسمتها إسرائيل لنفسها أمام العالم بأنّها الكيان الصغير المحاط بالأعداء العتاة.
وكانت قد ارتفعت في الآونة الأخيرة العديد من الأصوات الإسرائيليّة والأميركيّة الّتي تحذّر من مغامرة عسكريّة، قد يقوم بها على حدّ تعبير الجنرال احتياط يتسحّاك بريك، "ثالوث أبطال الخرافات" نتنياهو، غالانت وهليفي وأتباعهم في القيادتين السياسيّة والعسكريّة الّذين يرون أنّ الحرب هي الضمان الوحيد لاستمرارهم في مواقعهم.
بريك يرى أنّ حربًا على لبنان ستجلب الكارثة لإسرائيل، وأنّ الجيش الإسرائيليّ الّذي فشل في الانتصار على حماس لن يستطيع الانتصار على حزب اللّه الّذي يمتلك 150 ألف صاروخ وقذيفة ومسيرة، مشيرًا إلى أنّ استمرار الحرب في غزّة الّتي تؤدّي إلى استمرار القتال في الشمال لا تجلب أيّ حلّ، بل إنّها تؤدّي إلى تآكل الجيش والاقتصاد وعلاقات إسرائيل الخارجيّة ومناعتها القوميّة، وسيجرّ عاجلًا أم آجلًا إلى حرب إقليميّة تؤدّي إلى خراب إسرائيل.
مثل هذه الأصوات الّتي تحذّر من سياسة التصعيد المتعمّدة على الجبهة الشماليّة، بدأت ترتفع، بشكل خاصّ، بعد أن توسّعت دائرة صواريخ حزب اللّه لتصل إلى منطقة الجليل الأسفل وحدود مرج ابن عامر، وأخذت تجبي مزيدًا من الأثمان بالأرواح، الباحث في الشأن العسكريّ د. يجيل ليفي يقول في مقال نشرته "هآرتس" إنّ قادة الجيش يعلمون جيّدًا أنّ اغتيال قيادات في حزب اللّه لا يؤدّي أيّة مساهمة في أمن سكّان الشمال، وأنّ هذه الاغتيالات توفّر فقط مادّة اشتعال للتصعيد القادم، وتفضي إلى مزيد من التطرّف في الطرف الآخر...
ويرى ليفي أنّ الاغتيالات هي استخدام للوسائل العسكريّة بمعزل عن المنطق السياسيّ وبما يتعارض معه، وأنّ الهدف منها هو مجرّد إفراغ شحنات الإحباط الّتي يسبّبها الواقع الأمنيّ الجديد في غزّة، كون إسرائيل غير قادرة تحقيق أهدافها، وتوشك على إنهاء الحرب وحماس باقية على حرابها وهي (إسرائيل) مرتدعة، هكذا بكلّ بساطة، كما يقول.
من جهته انتقد الجنرال احتياط عاموس جلعاد هو الآخر توسيع دائرة سياسة الاغتيالات ضدّ قيادات حزب اللّه الميدانيّة قائلًا، إنّه بعد كلّ اغتيال يقوم حزب اللّه بتوسيع دائرة صواريخه وهو ما يقود إلى مزيد من التدهور، محذّرًا من تحوّل سياسة الاغتيال إلى هدف بدلًا من أن تكون وسيلة لتحقيق الأهداف، ومؤكّدًا أنّه لن يكون اتّفاقًا في لبنان قبل أن يكون اتّفاقًا في غزّة وأنّ السنوار لن يقبل بما يعرضه عليه نتنياهو بأخذ أكبر عدد من الأسرى ومن ثمّ قتله، وذلك في إشارة إلى محاولات نتنياهو إحباط أيّ صفقة تبادل، وهو ما يردّده العديد من المعلّقين.
لكن رغم التشكيك المتزايد بنواياه تجاه إنجاز صفقة، دفع نتنياهو بالوفد الإسرائيليّ للمشاركة بكامل هيئته في المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى الجارية في القاهرة والدوحة بالتوازي سعيًا منه لتوظيفها لخدمة زيارته القريبة لواشنطن وخطابه أمام الكونغرس.
فنتنياهو لا يريد أن يظهر أمام الرأي العامّ الأميركيّ والعالميّ بمظهر الرافض للصفقة والساعي لإطالة أمد الحرب بغرض إدامة بقائه في الحكم على حساب حياة الأسرى الإسرائيليّين، إضافة إلى أنّه يبتغي تلطيف الأجواء مع إدارة بايدن عشيّة الزيارة، وهو سيسعى لإطالة أمد المفاوضات إلى ما بعد خطابه في الكونغرس في الـ 24 من الشهر الجاري.
الجمعة 12 يوليو 2024 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس
مضى على حرب غزة تسعة أشهر حتى صباح يوم الأحد الماضي، السابع من شهر يوليو/ تموز 2024، وهذه فترة طويلة ذهب فيها ما يقارب 40 ألف شهيد في غزة ونحو 90 ألف جريح، ومفقودون آخرون لا يعرف عددهم أحد على وجه الدقة. أما الجانب الإسرائيلي فقد خسر على الأقل 2300 قتيل، و15 ألف جريح. هذا عدا عن التهجير والتدمير الذي لحق بغزة، ومخيمات من الضفة الغربية، وفي لبنان وسورية والعراق شهداء لم أتمكن من أن أحصيهم، ولحق بمدن ومستوطنات ومستعمرات إسرائيلية أذى كبير.
كل هذا القتل الذي تكبده المدنيون، خاصة من الأطفال والنساء، وكل التدمير والتهجير ظهر النظام العالمي فيها بأبعاده الأمنية والدبلوماسية والسياسية والإنسانية مهيض الجناح، ساقط الأسنان. وكذلك ظهر ضعف العمل العربي الفردي ومنظماته إلى حد لم يعد أحد يستطيع أن يدافع عنه، أو حتى يرجو خيراً في إصلاحه.
ونحن نذكر أن هذه هي الحرب السادسة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ العام 2006، ولكن هذه الأخيرة هي الأطول أمداً، والأكثر دموية، والأفتك سلاحاً، والأظلم نتيجة. والسؤال الذي يطرح هو: لماذا طالت هذه الحرب؟
بداية زودني صديق عزيز بدراسة عنوانها " تحليل أسباب إطالة أمد أزمة غزة وفق نموذج بريشر"، وبعدما قرأتها بحثت عن كتب هذا العالم السياسي مايكل بريشر Michael Brecher فوجدت أنه عمل أستاذاً بجامعة ماكجيل MacGill بكندا، وأنه أصدر بالشراكة مع باحثين آخرين كتابين مهمين جداً في هذا الإطار: الأول والأهم هو كتاب موسوم بـ"دراسة الأزمة" أو A Study of Crisis الصادر عام 2000 بالاشتراك مع أستاذ علوم سياسية آخر مهتم بالأزمات والنزاعات من جامعة ميريلاند Maryland الأميركية.
أما الكتاب الآخر فيشتمل على مجموعة مقالات قام بتحريرها بريشر مع فرانك هارفي Frank Harvey من جامعة دالهوسي Dalhousie من مقاطعة هاليفاكس بكندا. وعنوان هذا الكتاب هو "النزاع والأمن والسياسة الخارجية والاقتصاد السياسي العالمي" أو Conflict Security, Foreign and International Political Economy: Past Paths and Future Directions in International Studies".
فقد استغرق الكتاب الأول الذي صدر عام 2000 حوالي 20 سنة من الدراسات لنزاعات محددة، ولتحليل الأرقام والإحصاءات عن انفجار تلك الأزمات إلى نزاعات وحروب. ويشير الكاتبان فيه إلى أن الدراسة قد غطت حوالي 400 أزمة و31 حرباً مستمرة وحوالي 900 جهة رسمية شاركت في هذه الأزمات والصراعات. وقد غطى المؤلفان في الكتاب (كما يقول مقال يروج للكتاب) الجوانب الهامة التالية: الأبعاد الأمنية للأزمات، وأثر اختلاف الأنظمة السياسية على تفجير الأزمات حيث يكون أحد الأطراف ديكتاتوري النظام، والآخر ديمقراطياً، ودور العنف وحدَّتِه في إطالة أمد الحروب.
وقد طور الكاتبان (بريشر وديكلنفيلد) نموذجاً سمياه النموذج الموحد للأزمات أو The Unified Model of a Crisis حيث قاما بدراسة أزمات معينة كأمثلة، ودرسا تأثير بعض المتغيرات على حالات خاصة، ومن هذه المؤثرات أو المتغيرات سلوك صناع القرار وردة فعلهم على الأزمة وتطوراتها، ومدى تأثير الصراع على القيم التي تتمسك بها أطراف النزاع، والخوف من أن الصراع سوف يحيط بأطرافه إذا طال أمده.
أما الدراسة العربية التي وصلت إلي من الصديق، والتي أشرت إليها، فقد قام واضعوها (لم ترد أسماؤهم في الدراسة) بتطبيق نموذج بريشر على حالة الحرب على غزة، واستنبطوا ستة مؤشرات تدل على أن هذه الحروب كانت مرشحة منذ البداية لأن تطول، أو أن بعض العوامل الأخرى قد أثرت على مدتها مثل ردود فعل القيادة الإسرائيلية وتقلب مواقفها حيال الحرب، أو موقف قادة المقاومة الفلسطينية. وكذلك بسبب ما قد تنطوي عليه هذه الحرب من آثار على المواقف القيمية (الثابتة إن صح التعبير) حيال القضايا غير المتفق عليها بينهم.
يقول كاتبو الدراسة العربية المطبِّقة لنموذج بريشر، إن أحد أسباب إطالة الحرب الحالية هو الأذى الكبير الذي تسببت فيه هذه الحرب، خاصة في يومها الأول لسمعة إسرائيل بأنها رابع قوة عسكرية في العالم، وأن قدراتها التجسسية والاستخباراتية لا يشق لها غبار، وأن مركزها العالمي الذي أساءت فيه إلى سمعة الفلسطينيين والعرب والمسلمين قد بقي فوق الشبهات. كل هذه الأصنام المعبر عنها بألفاظ رنانة مثل "إسرائيل أكثر الدول تقدماً في الحماية الإلكترونية والسيبرانية" أو ألفاظ مثل "اللاسامية" أو أن الجيش الإسرائيلي لا يهزم، أو أن استشاراتها ومعداتها هي الفضلى قد انكشفت أمام العالم ولم يتعدّ ذلك السحر الخادع كونه مجرد سراب في صحراء التيه والعطش. ولما انكشفت إسرائيل صارت لديها الرغبة في استمرار الحرب لتستعيد تلك السمعة بالإمعان في العنف والقتل، مما كشفها دولة مارقة وقادتها ليسوا إلا مجرمي حرب.
أما المؤشر الثاني فهو يمت إلى الأهمية الجيوسياسية لقطاع غزة. فعلى الرغم من صغر مساحتها (360 كيلومتراً)، وكثافة السكان فيها (حوالي ستة آلاف نسمة لكل كيلومتر مربع) إلا أنها تقع بالقرب من مفرق القارتين آسيا وأفريقيا، وهددت أمن إسرائيل وكبدتها خسائر فادحة في حروبها معها. وبحسب الادعاءات الإسرائيلية فإن غزة قاعدة إيرانية متقدمة على حدود إسرائيل. ولذلك صار هدف تغيير ملامحها أو إعادة تموضع غزة السياسي، والاستيلاء على ما يشاع من وفرة الموارد الاحفورية فيها (نفط سائل وغاز) مطمعاً لإسرائيل التي انسحبت منها العام 2005.
أما المؤشر الثالث فهو أن شدة العنف وحجم القتل والتدمير وضع المقاومة في مزاج يسمح بالحرب أن تطول طالما أن إسرائيل لا تحترم القوانين الإنسانية الناظمة للحروب، وبالمقابل انطبق هذا الأمر على إسرائيل. أما المؤشر الرابع فهو أن الأطراف المؤثرة على استمرار الحرب في غزة كانت متفرقة الأهواء. فحسابات اليوم الثاني ونصيبه من أنفال هذه الحرب قد تفاوتت تقديراتها وسبلها لدى الدول العظمى والدول الإقليمية، ولذلك تبعثرت طاقة هؤلاء المبذولة من أجل لملمة الأمور.
أما السبب الخامس لإطالة أمد الأزمة فيتعلق بحسابات الأطراف المشتركة في الحرب وتفاوت مصالح المسؤولين عنها. وهذا واضح في الخلافات بين الأطراف الإسرائيلية الداخلة في الحكومة أو التي دخلت في اللجنة الوزارية لإدارة الحرب والتي اشتركت فيها أطراف تنافس نتنياهو وتريد أخذ مكانه.
أما الأمر السادس فهو تمسك كل طرف بأن يخرج ومعه دليل على أنه انتصر في الحرب، فالطرف الفلسطيني والعربي يرفض التهجير لخارج غزة أو الضفة. ويرفض انتهاء الحرب بوجود قوات إسرائيلية على أرض غزة، أو تحويل غزة إلى منطقة "ب" بدلاً من "ج" أو اعلان وقف اطلاق النار وتبادل الأسرى بدون أفق سياسي.
وفي تقديري أن الأمور بعد وقف إطلاق النار سوف تأخذ مسارين هامين: الأول هو ما قاله الرئيس الأميركي جو بايدن عن ضرورة الوصول إلى حل سياسي في المنطقة ترضى به الأطراف، والثاني هو تبني خطة تنموية على غرار خطة مارشال بعد الحرب العالمية الثانية في 1945.
(عن العربي الجديد)
الجمعة 12 يوليو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس
غزة - "القدس" دوت كوم - علاء المشهراوي
كانت الساعة تشير إلى الثانية فجراً من يوم الأربعاء 22 نوفمبر 2023، وكان سكان شارع العشرين بالقرب من مدرسة خالد بن الوليد في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يغطون في النوم بعد يوم ثقيل من القصف والقتل والتدمير، في اليوم الرابع والاربعين للعدوان على غزة، وفي لحظة بددت صواريخ الطائرات الاسرائيلية السكون وشقت ظلام الليل وعكرت هدأة النوم، اقترفتها قوات الاحتلال بتدمير عمارة سكنية على رؤوس ساكنيها من عائلة عياش ما أدى إلى وقوع مجزرة مروعة، أودت بحياة 40 شهيدًا وأسقطت عشرات الجرحى.
محمود معين عياش (32 عاما ) الذي اصيب بجراح خطيرة انذاك، روى لـ "ے" دوت كوم بكل ألم تفاصيل الجريمة البشعة والمجزرة المروعة، التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل يوم واحد من بدء الهدنة الإنسانية المؤقتة في 22/11/2023، والتي لن تمحوها الايام من مخيلته، حيث ظلت تلك الفاجعة طي الكتمان طوال عشرة أيام بسبب انقطاع الاتصالات والإنترنت خاصة في مناطق وسط قطاع غزة.
وقال عياش: شنت طائرات الاحتلال قصفاً عنيفاً على عمارة سكنية تعود للحاج معين محمود عياش أبو محمود , وهي عمارة مأهولة بالسكان والتي استقبلت عشرات النازحين، مما أدى إلى دمار واسع في المنزل، بشكل مباشر دون أي سابق إنذار , وقصفت المبنى بشكل متكرر وأسفر عن استشهاد العشرات من ابناء العائلة ووقوع الإصابات العشرات في المنزل وفي الأماكن المحيطة له.
وتابع عياش حديثه "ے" وهو يكتم انفاسه الحبيسة في صدره: لم تتمكن الطواقم الطبية والدفاع المدني من الوصول إلى المنزل بسبب شدة القصف، وفي اليوم الثاني تم انتشال 40 شهيداً من المنزل وعشرات الإصابات , فيما تم إنتشال أخرين بعد مرور أسبوع على استشهادهم لعدم توفر الأليات التي تساعد على إزالة الركام .
ويسترجع عياش ذكرياته، قبل المجزرة قائلا: نحن من سكان المحافظة الوسطى منطقة النصيرات، كنا نسكن في منزل مكون من خمسة طوابق ، وقبل الحرب كان يعيش في المنزل أربع عائلات، ومع بداية الحرب على غزة كنا نعيش في بيت أمن ومنطقة تعد أمنة وبعد الدخول في العملية البرية لمخيم الشاطئ بدأ العديد من الأقارب وأصهارنا وعائلاتهم بالنزوح إلى منزلنا وبدأ المنزل يكتظ بالساكنين بشكل متجدد حتى وصل عدد قاطنيه في حينه إلى 95 شخصا، وفي فجر 22/11/2023 حوالي الساعة الثانية صباحاً كان جميع من في المنزل نياما، تم قصف المنزل بطوابقه الخمس على رؤوسنا لا رحمة.
ويتابع الجريح عياش، لـ"ے" روايته الحينة: لم أسمع شيئا لحظة القصف، لكن بعد أربع ساعات استيقظت من الغيبوبة ومن شدة القصف، وجدت نفسي تحت الركام بعد أن كنت نائما بجوار أفراد عائلتي، وبدأت طواقم الدفاع المدني بإنقاذ من تبقى على قيد الحياة وإسعاف المصابين ما بين متوسطة وخطيرة وانتشال الشهداء.
واوضح عياش انه كان من بين الشهداء والده وأمه واخوته واخواته وأولادهم وأولادي الثلاثة معين وكريم وملك، الذي لم يستطع رجال الدفاع المدني اخراجهم بسبب عدم توفر المعدات الثقيلة.
ويضيف عياش والدموع تنهمر على وجنتيه: لمدة أربعة أيام كنت أقبل قدم ابني معين التي كانت ظاهرة من تحت الركام رحمه الله، فيما تم انقاذ طفلي احمد وكانت حالته خطيرة آنذاك ونجا من الموت بأعجوبة وهو الآن يتلقى العلاج في دولة الإمارات.
وذكر عياش انه تبقى من أبناء اخوته أربعة أطفال هم (مالك ومريم ومحمد ويوسف) فقدوا الأب والأم والأشقاء، أما يوسف فقد تم إخراجه من تحت الركام بعد 10 ساعات وأصيب إصابات بالغة في جميع أنحاء جسده.
الجمعة 12 يوليو 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس
ابراهيم ملحم
وصفَ وزيرُ الخارجية البريطانيّ ديفيد لامي قصفَ جيش الاحتلال مدرسةً تابعةً لـ"الأونروا" في عبسان، خلال ممارسة الأطفال لعبة كرة القدم في ساحة المدرسة، بـ"الـمُروّع"، في الوقت الذي عبّرت فيه الخارجية الألمانية عن رفضها تلك المجزرة، واصفةً ما حدث بـ"غير المقبول".
طيلة الأشهر التسعة من عمر المحرقة، وحرب الإبادة المستعِرة، التي ذهب ضحيتها، بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشر، 186 ألف شهيد وشهيدة، ومثلهم من الجرحى والمصابين الذين يواجهون خطر الموت في مستشفيات خرجت عن الخدمة، أو جراء منع أكثر من 20 ألفاً منهم من السفر خارج القطاع لتلقي العلاج، معطوف على كل هذا ما يُكابده المحاصرون في الجحيم، بسبب الجوع والمرض، وعمليات القتل المتنقلة بين المنازل والخيام، وفي الملاذات "الآمنة"، والمستشفيات، والملاعب، والساحات، وفي الشوارع والحارات.
كل هذه المشاهد الدامية، والمعاناة التي تفوق بكثيرٍ طاقة البشر طيلة الأشهر التسعة الماضية، يجري التعاطي معها من المسؤولين الأُمميين بمواقف وسياسات وتصريحات لا تعني شيئاً، ولا تُوقفُ حرباً، ولا تُبلسمُ جرحاً، ولا تُطعمُ جائعاً، أو تروي ظمِئاً، أو تُطمئنُ خائفاً.
ما قيل ويُقال، أو سيُقال، من تصريحات، إن لم يُسهم في توقّف الحرب، ويضع حدّاً للمعاناة، فإنه مُجرد "كلامٍ ساكت"، كما يقولُ إخوانُنا السودانيون، وبالفلسطيني الفصيح "كلام فاضي"، ليس له معنى، ولا يُحقق نفعاً، مجرد لغوٍ وثرثرة، لملء الفراغ، وإعفاء النفس من الإحراج، للتغطية على العجز، أو التواطؤ مع استمرار المقتلة.
الجمعة 12 يوليو 2024 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
معزز كان بطلاً في كمال الأجسام قبل أن يخرج غير قادر على الوقوف
وضعوه في كيس الموتى ورقصوا عليه قبل أن يكتشفوا أنه ما زال على قيد الحياة
الصحفي معاذ.. 9 أشهر من التعذيب والتجويع والترويع
الزغاري: أجساد الأسرى تشهد على معاناتهم وامتهان الاحتلال كرامتَهم
رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم-
مع كل أسير يتحرر من سجون الاحتلال، تتكشف فصول جديدة ومرعبة من التعذيب والتنكيل والقهر والمعاناة التي يعيشها كل الأسرى من مختلف المناطق، ومن كافة الأعمار، بأبشع أشكالها وألوانها وأنواعها، والتي بلغت ذروتها في الأشهر التسعة الماضية، هي عمر الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة.
ويعيش الأسرى في سجون الاحتلال منذ بداية حرب الإبادة "بلا حصانة" تحميهم من بطش سجانيهم والمؤسسة العنصرية التي تقف خلفهم، فدور المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية مجمّد، أو غائب منذ تسعة أشهر، وكذلك "رصيدهم كحركة أسيرة" الذي انتزعوه بنضالهم وتضحياتهم، ضربت به دولة الاحتلال عرض جدران السجن، وأصبحت في حلٍّ من أي تفاهمات سابقة.
واستغلت دولة الاحتلال ما حدث في 7 أكتوبر، وحربها الإجرامية، لتصفي حساباتها مع الأسرى، لأنها تعتبر أن لها ثأراً كبيراً معهم، كونهم معتقلين على خلفية مقاومتهم الاحتلال، وهذا ينطبق على جميع المعتقلين قبل الحرب وبعدها، إلا أن الثأر والانتقام اللذين فاقا كل خيال كانا من نصيب أسرى قطاغ غزة.
معزز عبيات بطل كمال الأجسام، والصحفي معاذ عمارنة، أسيران من بيت لحم أُفرج عنهما يوم الثلاثاء الماضي في وضعٍ يُرثى له، إلى الحد الذي تغيرت فيه ملامحهما، من هول ما عانياه كباقي المعتقلين في سجون الاحتلال خلال الأشهر الماضية.
تعذيب بحضور بن غفير..
ويروي خليل عبيات، والد الأسير المحرر معزز عبيات (37 عاماً)، في حديث لـ"ے"، تفاصيل ما عاشه نجله من معاناة وتعذيب وتجويع، حيث دخل السجن بوزن 110 كيلوغرامات، وخرج بوزن 55 كيلوغرامًا، فاقدًا للذاكرة وفي حالة جسدية ونفسية صعبة.
وأوضح أن ابنه تعرض للتعذيب الشديد، وخرج من السجن في حالة صحية صعبة، ويعاني من كسور في يديه وقدميه، وحروق في قدميه، وإصابات في رأسه، وفقدان للذاكرة، حيث لم يتعرف على عائلته، بمن في ذلك زوجته وأطفاله ووالداه، ورغم تأكيد الأطباء أن صحته وذاكرته ستتحسنان مع الوقت، فإن حالة معزز النفسية والجسدية صعبة للغاية حتى الآن.
ومما رواه الوالد عبيات نقلاً عن نجله معزز أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المجرم إيتمار بن غفير زار سجن عوفر في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأمر بتعذيب معزز، ووضعه في حقيبة سوداء مثل تلك التي يتم فيها وضع الموتى، وذلك بعد تقييده بالأصفاد الحديدية في يديه وقدميه ورقبته، واعتقدوا أنه استشهد، ونقل إلى سجن بئر السبع، لكن عندما تبين أنه لم يمت، نُقل إلى سجن النقب وتعرض هناك لمزيد من التعذيب والتجويع.
وأضاف عبيات: "تعرض معزز مع باقي الأسرى لسياسة التجويع، وتم رشهم بالماء البارد في الشتاء، كما عانوا من نقص في الأغطية والملابس لمدة 90 يومًا، وحين خروجه من السجن تعرض للضرب بهراوات حديدية، كما أن معزز مصاب بمرض "سكابيوس" الجلدي، وهو بحاجة إلى علاج لعدة أيام.
بطل في كمال الأجسام
وينتمي الأسير المحرر معزز عبيات إلى عائلة مكونة من 11 فردًا وهو الأوسط بين أشقائه، وكان يعمل جزّاراً، كما أنه بطل في كمال الأجسام، وكان يتمتع ببنية جسدية قوية قبل الاعتقال. وقال والده إنه أسماه "مُعَزَزٌ" من باب الدلال والعز.
ولدى معزز خمسة أطفال، أكبرهم يبلغ 13 عامًا وأصغرهم يبلبغ شهرين، وكانت زوجته حاملاً في شهرها الأول، ووضعت مولودها قبل شهرين، فيما سبق أن اعتُقل معزز بعد إصابته قبل سنوات، وأمضى في السجن 48 شهرًا، وهذه المرة تعمّد السجانون ضربه في مكان إصابته السابقة.
وفي العام 2002، كان معزز عبيات يبلغ من العمر آنذاك 11 عامًا، وكان أحد الأطفال الذين حوصروا داخل كنيسة المهد في بيت لحم، حيث اضطر معزز ومجموعة من الأطفال إلى دخول الكنيسة بحثًا عن الحماية خلال فترة الحصار الإسرائيلي، واعتقلوا لأيام وتم الإفراج عنهم، كما أوضح والده.
وأكد خليل عبيات أن ما تعرض له ابنه معزز يُعد جريمة كبيرة، معربًا عن خشيته من أن يواجه باقي الأسرى نفس مصير ابنه أو أسوأ منه.
شهادة الصحفي معاذ عمارنة
أما الصحفي معاذ إبراهيم عمارنة، الذي فقد عينه قبل سنوات، جراء إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال تغطيته الأحداث في حينه، فقد قدم شهادة حول تفاصيل اعتقاله، وتعرضه للإهانة والتعذيب والإهمال الطبي في سجنَي مجدو والنقب، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل كبير، خاصة أنه يعاني من مرض السكري، ومن إصابته التي فقد فيها عينه، وأصبح شبه أعمى بعدما تمت مصادرة نظارته.
وقال عمارنة (37 عاماً) من مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم: "اعتُقلت من منزلي فجر 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتعرضت للإهانة والتهديد، ونُقلت إلى مركز عتصيون، وتم تفتيشي عاريًا وشاهدت الأسرى يتعرضون للضرب بالعصي، بعدها، نُقلت بالبوسطة إلى سجن مجدو صباح 18 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، برفقة 100 أسير، وكنا نخشى أن يتم نقلنا إلى غزة دون معرفة مصيرنا".
5 أشهر من التنكيل والتهديد والتجويع في مجدو
ووفق عمارنة، بدأت مرحلة العذاب في سجن مجدو بالتفتيش العاري، وقال: "تعرضت للشتائم والضرب والتهديد بالقتل، كحال جميع الأسرى حيث تعرضوا للضرب المبرح في جميع أنحاء الجسم باستخدام العصي والأيدي والأرجل، وتم تهديدنا بالقتل والاغتصاب".
وتابع عمارنة: "بقيت في سجن مجدو لمدة خمسة أشهر، منها شهر في قسم 8، والبقية في قسم 1 دون تغيير الملابس أو غسلها لمدة 70 يومًا، وتعرضت لسياسة تجويع وحرمان من الطعام والذي كان شحيحاً جداً، حيث تقدم وجبة لشخص كي يتقاسمها 10 أسرى وربما أكثر".
وأوضح عمارنة أنه عند دخوله إلى القسم 8، لم يتمكن من الوقوف على قدميه من شدة الضرب وعملية النقل القاسية خلال اعتقاله، خاصة أنه يعاني من مرض السكري ولم يتناول أي طعام، وكانت رحلة العذاب والمسافة تستغرق أربع ساعات.
وأضاف: "تعرضت للتفتيش اليومي والضرب، ولم أحصل على علاج لإصابتي برصاصة تستقر قرب الجمجمة، حينما أصبت برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل نحو خمس سنوات، أثناء عملي الصحفي، كما صودرت نظارتي، ما سبب لي ذلك معاناة كبيرة، وأصبحت شبه أعمى، حتى تم السماح لي بشراء نظارة على حسابي الخاص بعد أربعة أشهر".
وتابع معاذ: "خلال فترة اعتقالي، فقدت جزءاً كبيرًا من وزني وصل إلى نحو 20 كيلوغراماً، نتيجة سياسة التجويع، حيث كانت الوجبات غير كافية وغير صحية".
في النقب.. رحلة أُخرى من العذاب
ونُقل معاذ في الثامن عشر من شهر أبريل/ نيسان الماضي، إلى سجن النقب، حيث تعرض للضرب والتفتيش العاري مرة أُخرى، وكانت سياسة التجويع مستمرة، ولكنها ازدادت بعد عيد "الفصح" اليهودي، فيما لفت معاذ إلى أنه عانى من التهابات جلدية، وتم تقديم العلاج له بعد أسابيع من المعاناة والإهمال الطبي المتعمد، وهو ما يتعرض له الأسرى كافة.
يعاني من "سكابيوس" الجلدي المعدي
وعند الإفراج عنه يوم الثلاثاء الماضي، عانى معاذ من الإهانات والمعاملة السيئة، وخرج من السجن وهو مصاب بمرض "سكابيوس" الجلدي، ما منعه من مصافحة أو عناق أحد حتى أولاده ووالدته، كي لا ينقل لهم المرض، رغم اشتياقه لهم، وهو ما زال يتلقى العلاج حتى الآن، وبحاجة لأيام أُخرى.
معزولون عن العالم الخارجي
وأكد عمارنة أنه رغم كل الظروف الصعبة، فإن معنويات الأسرى عالية ويتمنون الفرج والحرية، مشيراً إلى أنهم يعانون من العزلة عن العالم الخارجي، ولا يصلهم إلا ما ينقله الأسرى الجدد أو المحامون.
ولفت إلى أنه اعتقل وحاول الاحتلال إلصاق تهمة التحريض به، بسبب عمله الصحفي، وبقي نحو تسعة أشهر رهن الاعتقال الإداري مع وجود "قضية" يحاكم عليها في الوقت ذاته.
وقال عمارنة: "كانت هذه أصعب تجربة اعتقال مررت بها، خصوصًا بعد أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث يعاني كافة الأسرى من ظروف صعبة، فيما أسرى غزة يعانون من سوء المعاملة بشكل مضاعف".
رصاصة مستقرة في الجمجمة
وكان الصحفي معاذ عمارنة أُصيب قبل نحو خمس سنوات، وفقد عينه اليسرى خلال تغطيته للأحداث قرب الخليل، في العام 2019 وعانى بعدها مشاكل صحية في عينه نتجت عنها تقرحات وإفرازات. ومنذ ذلك الحين وحتى اعتقاله كان يحتاج لرعاية صحية، خاصة لأن الرصاصة التي أصابته ما زالت مستقرة في جدار الجمجمة ويتعذر إخراجها نظراً لما يشكله ذلك عليه من خطورة، كما يعاني معاذ من صداع شديد، وأُصيب أيضاً بمرض السكري، ويحتاج لرعاية خاصة وعلاج مستمر.
الزغاري يطالب بتشكيل لجنة تحقيق
بدوره، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري في حديث لـ"ے"، أن ما ظهر من آثار التعذيب والتغيير الجسدي على الأسرى المحررين، خاصة معزز عبيات، يؤكد حجم الجرائم التي تعرض لها الأسرى، مشيرًا إلى أن جميع الأسرى تعرضوا لسياسة استهداف ممنهجة.
وشدد الزغاري على أن محاولة اغتيال عبيات تعبر عن حجم الحقد والانتقام، وهي واحدة من بين مئات الشهادات التي تؤكد استمرار الاحتلال في سياسة التعذيب وتجويع الأسرى، مشيرًا إلى أن ما يعيشه عبيات حاليًا هو تذكره المستمر لمحاولة القتل وآثار الجريمة التي ارتكبت بحقه وزملائه الأسرى. ولفت إلى أن ما يجري بحق الأسرى يمثل مؤشرات خطيرة تنذر باستقبال أسرى آخرين بأوضاع سيئة وصعبة.
مشاركة بن غفير شخصياً في تعذيب الأسرى
وتطرق الزغاري إلى مشاركة بن غفير شخصياً في تعذيب الأسرى في سجن "عوفر" وفق رواية عبيات، مؤكداً أن بن غفير زار عدة مرات سجنَي عوفر والنقب، واستغل الحرب على الشعب الفلسطيني لتنفيذ سياسات تعذيب بحق الأسرى. وأكد أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة تشكل خطورة ليس فقط على الفلسطينيين، بل على المنظومة الدولية بشكل عام.
وأشار الزغاري إلى أن الأسرى يمرون في أصعب مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة، مطالباً بتدخل دولي وتشكيل لجنة تحقيق حول ما يجري، خاصة بحق أسرى قطاع غزة الذين يتعرضون لجرائم مضاعفة.
الجمعة 12 يوليو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
تم تسريب مسودة اتفاق صفقة التبادل، ووقف إطلاق النار الذي وافقت عليه حركة "حماس".
وتتضمن مسودة الاتفاق الإطاري تبادل الأسرى بين الجانبين وعودة الهدوء المستدام، فيما قالت حركة حماس بانها لم تبلغ "حتى الآن" من الوسطاء بأي جديد بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وأشارت حماس إلى أن الاحتلال مستمر في سياسة المماطلة لكسب الوقت بهدف إفشال هذه الجولة من المفاوضات.
وبحسب نص الاتفاق (المسرب)، فإن الاتفاق الإطاري يهدف إلى إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة من مدنيين وجنود، سواء أكانوا على قيد الحياة أم غير ذلك، ومن جميع الفترات والأزمنة مقابل أعداد من الأسرى في السجون الإسرائيلية يتم الاتفاق عليها، والعودة إلى الهدوء المستدام وبما يحقق وقف إطلاق النار الدائم، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وإعادة الإعمار.
ويتكون الاتفاق الإطاري من 3 مراحل متصلة ومترابطة، وهي على النحو التالي:
المرحلة الأولى (42 يوماً) وتتضمن:
1- الوقف المؤقت للعمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، وانسحاب القوات الإسرائيلية شرقاً وبعيداً عن المناطق المكتظة بالسكان إلى منطقة بمحاذاة الحدود في جميع مناطق قطاع غزة، بما في ذلك وادي غزة (محور نتساريم ودوار الكويت).
2- وقف الطيران (العسكري والاستطلاع) في قطاع غزة لمدة عشر ساعات في اليوم، ولمدة 12 ساعة في أيام إطلاق سراح المحتجزين والأسرى.
3- عودة النازحين إلى مناطق سكناهم والانسحاب من وادي غزة (محور نتساريم ودوار الكويت):
* في اليوم الثالث (بعد إطلاق سراح 3 من المحتجزين) تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل عن شارع الرشيد شرقاً حتى شارع صلاح الدين، وتفكيك المواقع والمنشآت العسكرية في هذه المنطقة بالكامل، والبدء بعودة النازحين إلى مناطق سكناهم (من دون حمل سلاح أثناء عودتهم)، وحرية حركة السكان في جميع مناطق القطاع، ودخول المساعدات الإنسانية من شارع الرشيد من اليوم الأول ودون معوقات.
*في اليوم الـ22 (بعد إطلاق سراح نصف المحتجزين الأحياء بمن فيهم المجندات) تنسحب القوات الإسرائيلية من وسط القطاع (خاصة محور الشهداء نتساريم، ومحور دوار الكويت) شرق طريق صلاح الدين إلى منطقة قريبة بمحاذاة الحدود، وتفكّك المواقع والمنشآت العسكرية بالكامل، واستمرار عودة النازحين إلى أماكن سكناهم شمال القطاع، وحرية حركة السكان في جميع مناطق القطاع.
* البدء من اليوم الأول بإدخال كميات مكثفة وكافية من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة والوقود (600 شاحنة يومياً على أن تشمل 50 شاحنة وقود، منها 300 للشمال)، بما في ذلك الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء والتجارة والمعدات اللازمة لإزالة الركام، وإعادة تأهيل وتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية والمخابز في كل مناطق قطاع غزة، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاق.
4- تبادل المحتجزين والأسرى بين الجانبين:
* خلال المرحلة الأولى، تطلق حركة "حماس" سراح 33 من المحتجزين الإسرائيليين (أحياء أو جثامين) من نساء (مدنيات ومجندات) وأطفال (دون سن الـ19من غير الجنود) وكبار السن (فوق سن الـ50) والمرضى والجرحى المدنيين، بمقابل أعداد من الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وذلك وفقاً للتالي:
- تطلق "حماس" سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء من النساء المدنيات والأطفال (دون سن الـ19 من غير الجنود)، بالمقابل تطلق إسرائيل سراح 30 من الأطفال والنساء مقابل كل محتجز(ة) إسرائيلي(ة) يتم إطلاق سراحهم، بناءً على قوائم تقدمها الحركة حسب الأقدم اعتقالاً.
- تطلق "حماس" سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء كبار السن (فوق سن الـ50 عاماً) والمرضى والجرحى المدنيين، وبالمقابل تطلق إسرائيل سراح 30 أسيراً من كبار السن (فوق الـ50 عاماً) والمرضى مقابل كل محتجز(ة) إسرائيلي(ة)، بناءً على قوائم تقدمها "حماس" حسب الأقدم اعتقالاً.
- تطلق "حماس" سراح جميع المجندات الإسرائيليات اللواتي على قيد الحياة، بالمقابل تطلق إسرائيل سراح 50 أسيراً من سجونها مقابل كل مجندة إسرائيلية يتم إطلاق سراحها (30 مؤبداً، 20 أحكاماً)، بناءً على قوائم تقدمها "حماس".
5- جدولة تبادل المحتجزين والأسرى بين الطرفين في المرحلة الأولى:
* تطلق "حماس" 3 من المحتجزين الإسرائيليين في اليوم الثالث للاتفاق، وبعد ذلك تطلق الحركة سراح 3 محتجزين آخرين كل سبعة أيام بدءاً بالنساء ما أمكن ذلك (المدنيات والمجندات). وفي الأسبوع السادس تطلق "حماس" سراح جميع من تبقى من المحتجزين المدنيين الذين تشملهم هذه المرحلة، بالمقابل تطلق إسرائيل سراح العدد المتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وفق القوائم التي ستقدمها الحركة.
* بحلول اليوم السابع (ما أمكن ذلك) ستقوم "حماس" بتقديم معلومات عن أعداد المحتجزين الإسرائيليين الذين سيتمّ الإفراج عنهم في هذه المرحلة.
* وفي اليوم الـ22، يطلق الجانب الإسرائيلي سراح جميع أسرى صفقة شاليط الذين تمت إعادة اعتقالهم.
*وفي حال لم يصل عدد المحتجزين الإسرائيليين الأحياء المنوي الإفراج عنهم إلى العدد 33، يستكمل العدد من الجثامين من الفئات نفسها لهذه المرحلة، بالمقابل، تطلق إسرائيل سراح جميع من تم اعتقالهم من قطاع غزة بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 من النساء والأطفال (دون سن 19 سنة) على أن يتم ذلك في الأسبوع الخامس من هذه المرحلة.
* ترتبط عملية التبادل بمدى الالتزام ببنود الاتفاق، بما فيها إيقاف العمليات العسكرية المتبادلة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة النازحين ودخول المساعدات الإنسانية.
6- إتمام الإجراءات القانونية اللازمة التي تضمن عدم اعتقال الأسرى المحررين الفلسطينيين استناداً إلى التهم نفسها التي اعتُقلوا عليها سابقاً.
7- لا تشكل مفاتيح المرحلة الأولى المبينة أعلاه أساساً للتفاوض على مفاتيح المرحلة الثانية.
8- رفع الإجراءات والعقوبات التي تم اتخاذها بحق الأسرى والمعتقلين في سجون ومعسكرات الاعتقال الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر 2023، وتحسين أوضاعهم بما في ذلك من تم اعتقالهم بعد هذا التاريخ.
9- بما لا يتجاوز اليوم الـ16 من المرحلة الأولى، يتم البدء بمباحثات غير مباشرة بين الطرفين بشأن الاتفاق على تفاصيل المرحلة الثانية من هذا الاتفاق فيما يتعلق بمفاتيح تبادل الأسرى والمحتجزين من الطرفين (الجنود وما بقي من الرجال)، على أن يتم الانتهاء والاتفاق عليها قبل نهاية الأسبوع الخامس من هذه المرحلة.
10- قيام الأمم المتحدة ووكالاتها بما فيها "أونروا" والمنظمات الدولية الأخرى بأعمالها في تقديم الخدمات الإنسانية في كل مناطق قطاع غزة، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاقية.
11- البدء بإعادة تأهيل البنية التحتية (الكهرباء والماء والصرف الصحي والاتصالات والطرق) في جميع مناطق قطاع غزة، وإدخال المعدات اللازمة للدفاع المدني، وإزالة الركام والأنقاض، واستمرار ذلك في جميع مراحل الاتفاقية.
12- تسهيل إدخال المستلزمات والمتطلبات اللازمة لاستيعاب وإيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم خلال الحرب (ما لا يقل عن 60 ألف مسكن مؤقت - كرفان - و200 ألف خيمة).
13- بدءاً من اليوم الأول من هذه المرحلة يسمح لعدد متفق عليه (لا يقل عن 50) من العناصر العسكرية الجرحى السفر عن طريق معبر رفح لتلقي العلاج الطبي، وزيادة أعداد المرضى والجرحى من خلال معبر رفح ورفع القيود عن المسافرين وعودة حركة البضائع والتجارة دون قيود.
14- البدء في الترتيبات والخطط اللازمة لعملية إعادة الإعمار الشامل للبيوت والمنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية التي دُمّرت بسبب الحرب وتعويض المتضررين بإشراف عدد من الدول والمنظمات من ضمنها مصر وقطر والأمم المتحدة.
15- جميع الإجراءات في هذه المرحلة بما يشمل الوقف المؤقت للعمليات العسكرية المتبادلة، والإغاثة والإيواء، وانسحاب القوات، إلخ، تستمر في المرحلة الثانية لحين إعلان الهدوء المستدام (وقف العمليات العسكرية والعدائية).
المرحلة الثانية (42 يوماً):
الإعلان عن عودة الهدوء المستدام (وقف العمليات العسكرية والعدائية) وبدء سريانه قبل البدء بتبادل المحتجزين والأسرى بين الطرفين - جميع من تبقى من الرجال الإسرائيليين الموجودين على قيد الحياة (المدنيون والجنود) - مقابل عدد يُتفَق عليه من الأسرى في السجون الإسرائيلية ومن المعتقلين في معسكرات الاعتقال الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل خارج قطاع غزة.
المرحلة الثالثة (42 يوماً):
1- تبادل جثامين ورفات الموتى لدى الجانبين بعد الوصول لهم والتعرف عليهم.
2- البدء في تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة لمدة من 3 إلى 5 سنوات بما يشمل البيوت والمنشآت المدنية والبنية التحتية، وتعويض المتضررين كافة بإشراف عدد من الدول والمنظمات، منها مصر وقطر والأمم المتحدة.
3 - إنهاء الحصار الكامل على قطاع غزة.
الضامنون للاتفاق: قطر، مصر، الولايات المتحدة، والأمم المتحدة