فلسطين

الجمعة 19 يوليو 2024 3:02 مساءً - بتوقيت القدس

40 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

 أدى آلاف المواطنين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، في ظل الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.


وقدّرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن نحو 40 ألف مواطن أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.


وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال نشرت حواجزها في البلدة القديمة وعند باب الأسباط تزامنا مع توافد المواطنين لأداء الصلاة، واعتدت على عدد من الشبان وفتشتهم ودققت في هوياتهم ومنعتهم من الدخول إلى المسجد الأقصى.


ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومداخل البلدة القديمة، وتمنع أحيانا المواطنين من القدس المحتلة أو الفلسطينيين من أراضي الـ48 من الدخول إلى المسجد لأداء الصلاة.


كما يحرم الاحتلال عشرات الآلاف من المواطنين من محافظات الضفة الغربية من الدخول إلى القدس عبر حواجزها العسكرية المحيطة بالمدينة.

عربي ودولي

الجمعة 19 يوليو 2024 2:28 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن يشعر بالغضب والخيانة من الطريقة التي يحاول بها الحزب إبعاده عن الانتخابات

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشف موقع NBCNEWS الأميركي عن شعور متنامي لدى الرئيس الأميركي جو بايدن بالغضب والغدر والخيانة بسبب تردد كبار القادة الديمقراطيين في دعمه لاستمرار ترشحه في الانتخابات الأميركية.


أكبر أزمة سياسية

وقال مصدران للموقع الأميركي إن بايدن يواجه أكبر أزمة في حياته السياسية.


وجاء التعليق العلني الوحيد للرئيس السابق باراك أوباما في اليوم التالي لمناظرة بايدن الكارثية الشهر الماضي، عندما غرد قائلًا: «تحدث أحيانًا مناظرات سيئة»، وتحدث عن فضائل نائبه السابق.


وكان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما أبلغ حلفاءه من الديمقراطيين بأن فرص الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن في الفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع عقدها في نوفمبر المقبل تقلصت بشكل كبير، وفقا لما نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية.


خلف الكواليس انخرط أوباما بعمق في محادثات حول مستقبل حملة بايدن، إذ تلقى مكالمات من عديد من الديمقراطيين القلقين بما في ذلك رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي «ديمقراطية من كاليفورنيا»، وشارك وجهات نظره حول التحديات التي يواجهها الرئيس، وفقًا لأشخاص مطلعين على المكالمات، والذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة المحادثات الخاصة.


وأمضى الزعيم الديمقراطي في مجلس النواب حكيم جيفريز وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وكذلك رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي أسابيع في الاستماع إلى مخاوف أعضائهم ونقلها إلى بايدن وحملته.


وقال الثلاثة إنهم يدعمون أي قرار يتخذه بايدن ولكن حتى خلف الأبواب المغلقة لم يطلبوا من الديمقراطيين في الكونغرس الوقوف خلف بايدن أو تقديم أي توجيهات بشأن ما يجب عليهم فعله.


وكانت ردودهم ملحوظة وكان لها صدى في جميع أنحاء الحزب. وعادة، أظهر قادة الكونغرس ولاءً لا يتزعزع لبايدن في اللحظات الصعبة. ويتمتع بايدن بتاريخ طويل مع بيلوسي وشومر إذ عمل معهم بنحوٍ وثيق خلال فترة وجوده في الكونغرس وفي إدارتين لتمرير تشريعات ضخمة.


ذكرت شبكة إيه.بي.سي نيوز يوم الأربعاء أن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر أبلغ الرئيس جو بايدن في اجتماع يوم السبت الماضي بأنه سيكون من الأفضل للبلاد والحزب الديمقراطي إذا انسحب من السباق الرئاسي.


بايدن يشعر بالغضب

وقالت المصادر إن بايدن يشعر بالغضب من الطريقة التي حاول بها الحزب إبعاده.


ويتجمع الديمقراطيون حول فكرة أن الأمر لا يتعلق بما إذا كان جو بايدن سيتنحى عن منصبه كمرشح لهم، ولكن متى، وفقًا لمصادر متعددة شاركتهم نفس المشاعر.


وقال أحد الأعضاء الديمقراطيين الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «نحن نستعد». وأضاف: «الكثيرون في الحزب بدأ صبرهم ينفد تجاه الفراغ ويأملون في انتهاء القتال داخل الحزب». ويخشى البعض أن يؤدي الشجار إلى إغراق رسالتهم ضد ترمب.


وقال مسؤول ديمقراطي: «كان لا بد من التعامل مع هذا الأمر بدقة شديدة، وأعتقد أن بيلوسي قامت بعمل تكتيكي بارع، عندما أوضحت من خلال عدم إجاباتها حول دعم بايدن إلى أين يتجه دعمها». وقال أحد المشرعين الديمقراطيين في مجلس النواب إن بيلوسي «تتمتع بالقوة داخل الحزب».


وأخبرت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي الرئيس جو بايدن بأن استطلاعات الرأي تُظهر أنه لا يستطيع هزيمة دونالد ترمب، وأن الرئيس قد يدمر فرص الديمقراطيين في استعادة السيطرة على مجلس النواب، حسبما ذكرت شبكة «سي.إن.إن» نقلًا عن أربعة مصادر مطلعة.


واختار بعض الديمقراطيين إبقاء موقفهم غامضًا في بيان يطلب من بايدن الانسحاب لأنهم لا يعتقدون أن ذلك سيحدث فرقًا. ويرى آخرون أنه غير ضروري في هذه المرحلة.


وقال أحد المصادر إنه إذا لم يكن الأمر كذلك فقد يكون يوم الإثنين يومًا كبيرًا من حيث رؤية رد فعل أكبر من المشرعين، مضيفًا أنه قد ينتشر على مدار الأسبوع اعتمادًا على موقف الرئيس.


انتقادات واسعة

وانتقد أعضاء آخرون مثل النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إلهان عمر ما يحدث، قائلين في منشور على موقع X إن عدم تأكيد أو نفي التسريبات حول محادثات القيادة مع الرئيس هو افتقار إلى القيادة ويشوه صورة الديمقراطيين. وأضافت أن «مهما كانت نتيجة هذه الفوضى لن تزيل الضرر الذي وقع بالفعل».


وقال السيناتور بيتر ويلش الديمقراطي عن ولاية فيرمونت وهو أول عضو في مجلس الشيوخ يدعو إلى خروج بايدن من السباق، إن هذا التحرك «كان في قمة اهتمامات جميع الديمقراطيين الذين تحدث إليهم، وأنه يعتقد أن هناك تحركًا كبيرًا نحو اتخاذ الرئيس قرارًا بالتنحي».


أما بالنسبة إلى متى كل ذلك، فقد قال أحد المشرعين الديمقراطيين الذي يريد أن يخرج بايدن من السباق مازحًا إنه يجب أن يفعل ذلك الليلة «في الساعة 9:08 مساءً»، مضيفًا: «لن يحدث ذلك. لكن يجب عليهم أن ينتهوا من الأمر».


قال السيناتور كريس كونز ديمقراطي من ولاية ديلاوير وهو حليف مقرب لبايدن ويشغل مقعده القديم في مجلس الشيوخ، إن الرئيس يستحق المساحة التي يحتاجها للاستماع إلى الشركاء والقادة الموثوق بهم. وأضاف: «انظر، أعتقد أنه يزن بجدية آراء أولئك الذين يثق بهم ويعجب بهم، وأولئك الذين خدموا معه».


وقال كونز لشبكة سي إن إن: «بعد ذلك لن أخوض في التفاصيل». «أعتقد أنه يستحق الاحترام لأنه قادر على التفكير جيدًا».


وسلطت مجلة «بوليتيكو» الأميركية الضوء على الجدال الحاد الذي أثاره أداء الرئيس جو بايدن الكارثي في المناظرة الانتخابية مع المرشح المنافس دونالد ترمب بين مندوبي كاليفورنيا في مؤتمر ترشيح الحزب الديمقراطي ما كشف عن قلق عميق بين قادة الحزب في أكبر ولاية بالبلاد ونقص عميق في الثقة ببايدن كمرشح للانتخابات العامة.


الرئيس يمهد للانسحاب

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الأول الأربعاء، أنه قد يعيد تقييم ترشحه للانتخابات إن واجه «حالة طبية» وفق مقتطفات من مقابلة أذيعت الأربعاء، بعد أن صار وضعه الصحي بالمرصاد عقب أدائه الكارثي في مناظرة أمام منافسه الجمهوري دونالد ترمب.


وقال بايدن في مقابلة مع قناة «بي إي تي» التلفزيونية الموجهة للأميركيين من أصل إفريقي حين سئل عن إمكانية تفكيره بالانسحاب من السباق الرئاسي: «إذا ظهرت لدي حالة طبية، إذا جاء أحدهم أو الأطباء وقالوا: أنت تعاني من هذه المشكلة أو تلك المشكلة».


وأجرت وكالة «أسوشيتد برس – نورك» استطلاعًا للرأي أظهر أن نحو 65% من أعضاء الحزب الديمقراطي الأميركي يؤمنون أن على الرئيس الأميركي جو بايدن الانسحاب من سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية ليتيح الفرصة لمرشح ديمقراطي مختلف.


الاستجابة للضغوط

وأكد موقع «أكسيوس» في تصريحات نقلها عن عدد من كبار الديمقراطيين أن الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن استسلم للضغوط المتزايدة عليه لعدم الترشح للدورة القادمة في الانتخابات الرئاسية الأميركية.


وأوضح الموقع أمس الخميس أن الضغوط المتزايدة من زعماء الحزب الديمقراطي في الكونغرس والأصدقاء المقربين ستقنع الرئيس بايدن باتخاذ قرار الانسحاب من السباق الرئاسي في أقرب وقت ممكن هذا الأسبوع.


وأشار الموقع إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن -والذي يبلغ 81 عامًا ويعزل نفسه الآن بسبب إصابته بكوفيد-19- متمسك بموقفه علنًا. ولكن في الخفاء، استسلم للضغوط المتزايدة واستطلاعات الرأي السيئة ما يجعل من المستحيل مواصلة حملته.


فلسطين

الجمعة 19 يوليو 2024 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يقدم 400 مليون يورو دعما ماليا إضافيا لفلسطين

رام الله- "القدس" دوت كوم

 رحبت الحكومة الفلسطينية بتجاوب الاتحاد الأوروبي مع طلبها تقديم دعم مالي طارئ، الأمر الذي يشكل خطوة هامة للمساهمة في التخفيف من الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي يمر بها شعبنا والتي تفاقمت بعد العدوان الإسرائيلي على غزة.


وقالت الحكومة: بعد أشهر من الجهود المبذولة، وافقت المفوضية الأوروبية على تقديم مساعدة مالية طارئة بقيمة 400 مليون يورو على شكل منح وقروض ستصرف على ثلاث دفعات خلال الأشهر القادمة لاستخدامات متعددة؛ كمساهمة في التخفيف من الأزمة المالية والاقتصادية، وسيتبعها مداولات إضافية لتوفير مزيد من الدعم المالي على مدار العامين المقبلين.


واعتبرت الحكومة أن حزمة المساعدات الأوروبية الطارئة وما سيتبعها من خطة للاستقرار المالي، تمثل أساسًا مهما لتعزيز جهود المؤسسات الوطنية في تقديم خدماتها للمواطنين.


واكدت أنها مستمرة في مساعيها لتأمين انضمام أطراف دولية وعربية أخرى لجهود تحسين الوضع المالي والاقتصادي في فلسطين، لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين العموميين ومقدمي الخدمات، والتمهيد لمرحلة جديدة للإنعاش الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص ومعالجة مشكلة البطالة.


ولضمان تحقيق الاستقرار المالي المنشود، واستكمالا لجهود تحسين أداء البيئة التشريعية والمؤسساتية المواتية، شددت الحكومة على انها ستواصل العمل على سبق من جهود تحسين أداء المؤسسات العامة وشفافية أعمالها وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة منظومة العدالة وتوفير الرعاية الاجتماعية اللازمة لأبناء شعبنا، ومكافحة البطالة وتحسين مخرجات المنظومة التعليمية ومستوى خدمات الصحة. 


وفي السياق ذاته، جددت الحكومة مطالبتها لجميع الشركاء الدوليين بمزيد من الجهود والضغط لإيقاف الحرب على أبناء شعبنا في غزة والضفة والقدس، وتسريع عمليات الإغاثة الطارئة ووقف مختلف الإجراءات الإسرائيلية خاصة استمرار الاقتطاعات من المقاصة وتأخير دفعها، ومنع وصول العمال إلى أماكن عملهم، والقيود على الحركة والتنقل، والتي تشكل جميعها مخالفة للقانون الدولي والإنساني والاتفاقيات الموقعة.

فلسطين

الجمعة 19 يوليو 2024 1:51 مساءً - بتوقيت القدس

المملكة المتحدة تستأنف تمويلها للأونروا

لندن- "القدس" دوت كوم

أعلنت المملكة المتحدة، اليوم الجمعة، رفع قرار تعليق تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتعهدت بتقديم دعم إضافي للوكالة بقيمة 21 مليون جنيه استرليني (27 مليون دولار).


وأوضح وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أمام البرلمان "إننا نلغي قرار تعليق تمويل الأونروا" مضيفا أن الوكالة الأممية "أساسية بشكل مطلق" لتوفير المساعدة الإنسانية في قطاع غزة، المحاصر والمدمر جراء الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من 9 أشهر.

فلسطين

الجمعة 19 يوليو 2024 1:46 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي رداً على قرار الكنيست: حل الدولتين الوحيد لتحقيق السلام

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعرب الاتحاد الأوروبي، عن أسفه لقرار الكنيست الإسرائيلية، الذي يعارض إقامة دولة فلسطينية، حتى لو كانت جزءاً من تسوية تفاوضية مع إسرائيل.


وأكد الاتحاد الأوربي في بيان صحفي اليوم الجمعة، أن هناك إجماعا قويا في المجتمع الدولي على أن الحل المستدام الوحيد الذي سيحقق السلام والأمن في الشرق الأوسط هو حل الدولتين.


وشدد على التزامه الثابت بالسلام الدائم والمستدام وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن 2735 و2728 و2720 و2712، على أساس حل الدولتين.


وجدد الاتحاد الأوروبي التأكيد على أنه لن يعترف بالتغييرات على حدود عام 1967 ما لم يتفق الطرفان على ذلك، تمشيا مع موقفه القائم منذ فترة طويلة وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


وأشار إلى أنه سيواصل العمل بنشاط مع الشركاء الدوليين والإقليميين من أجل إحياء العملية السياسية لتحقيق هذه الغاية، مؤكدا أن غياب الأمل أو الأفق أمام الشعب الفلسطيني سيؤدي إلى تعميق الصراع.

عربي ودولي

الجمعة 19 يوليو 2024 1:40 مساءً - بتوقيت القدس

العطل التقني العالمي.. لا دليل على "هجوم إلكتروني"

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت وكالة الأمن السيبراني الفرنسية، الجمعة، إنه  لا يوجد دليل على أن العطل التكنولوجي العالمي الذي طال شركات طيران ومصارف وبورصات ووسائل إعلام، ناجم عن "هجوم إلكتروني".


وأوضحت وكالة الأمن الفرنسي "أنسي" أن "الفرق مجندة بالكامل لتحديد المؤسسات المتأثرة في فرنسا ودعمها ولِتحديد مصدر هذا العطل" مضيفة: "لا دليل يشير إلى أن العطل أتى نتيجة هجوم إلكتروني".


وتسبب عطل تقني عالمي، الجمعة، في تعطل شركات الطيران الدولية والبنوك ووسائل الإعلام.


وأثر الخلل التقني العالمي على العمليات في مختلف البلدان بما في ذلك المطارات الإسبانية وشركة الطيران التركية ووسائل الإعلام والبنوك الأسترالية.


وطلبت هيئة الطيران الأميركية، الجمعة، من كل الرحلات الجوية الهبوط بسبب خلل تقني بالحواسيب.


ويأتي ذلك بعد أن أعلنت شركة مايكروسوفت عن خلل في نظامها العام العالمي، فيما تواجه شركة الأمن السيبراني "Crowdstrike" خللا تقنيا في خدماتها في مختلف أنحاء العالم.


وفي السياق، قال مصدر أمني بالحكومة البريطانية إن الخلل التقني العالمي الذي أثر على شركات الإعلام والبنوك وشركات الاتصالات في أنحاء العالم لا يتم التعامل معه على أنه هجوم سيبراني متعمد.


وأضاف المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن خبراء الأمن السيبراني لا يتعاملون مع الأمر على أنه مشكلة أمنية مرتبطة بهجوم سيبراني.


فلسطين

الجمعة 19 يوليو 2024 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 3 مواطنين ومستوطنون يعتدون على الممتلكات في الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، ثلاثة مواطنين من بلدة بيت كاحل شمال الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت بلدة بيت كاحل، واعتقلت محمد عبد الله نمر، وليث رسمي عصافرة، وعمر عيد زهور، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.


كما وهاجم مستوطنون قرية كرمة، واعتدوا على ممتلكات المواطنين وحطموا عدة مركبات وكسروا زجاجها، كما اعتدوا على محل لبيع قطع المركبات.

فلسطين

الجمعة 19 يوليو 2024 11:29 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن: حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتعزيز السلام الدائم

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

قال الناطق الرسمي المناوب باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل ، أمس الخميس، معلقا على قرار الكنيست الإسرائيلي بأغلبية كبيرة عدم السماح بقيام دواة فلسطينية،  أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ليست معنية بما يتخذه الكنيست الإسرائيلي من قرارات، ولا تتدخل بشؤونه،  ولكنها تتمسك بوجهة نظرها، ووجهة النظر الدولية ، أن الوسيلة الوحيدة لإحقاق السلام في الشرق الأوسط، يتم عبر قيام دولة فلسطينية.


وقال باتيل في رده على سؤال مراسل "القدس" دوت كوم بشأن موقف ألإدارة الأميركية من قرار الكنيست يوم الأربعاء صوت الكنيست (ضد إقامة دولة فلسطينية على الإطلاق) وما إذا كان قرار الكنيست سيجبر الإدارة على اتخاذ نهج مختلف في تعاملها مع إسرائيل "سأدع المسؤولين الإسرائيليين يتحدثون إلى مجلسهم التشريعي والإجراءات التي يتخذها تلك لكن الولايات المتحدة ملتزمة، لتعزيز السلام والأمن الدائمين للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".


وأضاف الناطق "نحن نعتقد أن الطريق العملي لتحقيق ذلك هو حل الدولتين، دولة فلسطينية تقف جنباً إلى جنب مع إسرائيل. ونعتقد أن هذا هو السبيل الوحيد لدفع السلام الدائم، وهو أيضًا أمر نعتقد أنه يصب في أمن إسرائيل. ولتحقيق هذه الرؤية يجب على إسرائيل أن تكون شريكا للشعب الفلسطيني والقادة الفلسطينيين، وكما قلنا من قبل، سنواصل إشراك القيادة الإسرائيلية على أعلى المستويات لتوضيح ذلك".


وفي رده على متابعة مراسل القدس عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة أو قادرة على اتخاذ بعض الخطوات لتحقيق موقفها الداعم لقيام الدولة الفلسطينية " أنا وأنت لسنا خبراء في قانون الكنيست وتشريعاته والأشياء والمنتجات التي تخرج من الكنيست، لذلك سأترك هذا التحليل للآخرين. ما يمكنني قوله هو أن نهج الولايات المتحدة تجاه حل الدولتين لم يتغير؛ أولوياتنا لذلك لم تتغير".


وأضاف باتيل: "أعتقد أنه يمكن الإشارة ضمنًا بأمان إلى أن التشريع الذي يتعارض مع حل الدولتين ليس شيئًا سنشعر بسعادة غامرة بشأنه" مؤكدا أن "موقف الولايات المتحدة سيكون لذلك تأثير على العملية برمتها، ونحن سنواصل التعامل معه بشكل مباشر مع القادة الإسرائيليين. ونعتقد أن هذا هو المسار المباشر والأكثر مصداقية وحقيقية للمضي قدمًا لأمن إسرائيل، لإخراج المنطقة من دائرة العنف التي لا نهاية لها. ولهذا السبب واصلنا الدعوة إلى أن يكون حل الدولتين حجر الزاوية في كل تكرار ومحادثة لدينا عندما نتحدث عن مستقبل هذه المنطقة ومستقبل الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني".


وشرح قائلا : " فإن موقفنا الطويل الأمد بشأن حل الدولتين واضح تمامًا، ونعتقد أنه لا يزال هو السبيل الوحيد لتعزيز السلام الدائم. وهذا أمر أوضحتاه للمسؤولين الإسرائيليين عبر حكومتها، وهو أمر سنستمر في توضيحه".


وصوت الكنيست الإسرائيلي، بأغلبية ساحقة الأربعاء على رفض إقامة دولة فلسطينية، مما يعكس التراجع العميق في دعم حل الدولتين في إسرائيل .


ومن بين 120 عضوا في المجلس التشريعي، صوت 68 عضوا لصالح القرار الذي يقول إن الدولة الفلسطينية "ستشكل خطرا وجوديا على دولة إسرائيل". وعارضه تسعة أعضاء، بينما امتنع آخرون عن التصويت.


وجاء التصويت في الوقت الذي يستعد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسفر إلى الولايات المتحدة لإلقاء كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس والاجتماع بالرئيس جو بايدن، الذي كان صريحا في الدفع من أجل حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.


أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، الخميس، أن أنطونيو غوتيريش يشعر "بخيبة أمل كبيرة" بعد تبني الكنيست الإسرائيلي قرارا يرفض فيه "قيام دولة فلسطينية".


وصرح المتحدث ستيفان دوجاريك للصحفيين "لا يمكن رفض حل الدولتين عبر إجراء تصويت. الأمين العام يشعر بخيبة أمل كبيرة من قرار الكنيست"، مكررا أن حل الدولتين هو "الطريق الوحيد الموثوق به نحو سلام دائم".


وتبنى البرلمان الإسرائيلي ليل الأربعاء الخميس قرارا يرفض "قيام دولة فلسطينية"، قبل بضعة أيام من زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لواشنطن.


وهذا القرار الرمزي الذي اقترحه نائب من اليمين المعارض، حظي بتأييد 68 نائبا من الائتلاف الحاكم والمعارضة، في حين عارضة تسعة نواب.


وجاء في القرار أن "الكنيست يرفض بشدة قيام دولة فلسطينية غرب نهر الأردن"، أي في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967 أو في قطاع غزة الذي دمرته حرب مستمرة بين إسرائيل وحركة حماس منذ السابع من أكتوبر حين شنت حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل.


وأضاف القرار أن "قيام دولة فلسطينية في قلب أرض إسرائيل سيشكل خطرا وجوديا على دولة إسرائيل ومواطنيها، وسيؤدي إلى تمديد النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وزعزعة استقرار المنطقة".

عربي ودولي

الجمعة 19 يوليو 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

خلل تقني عالمي يؤثر على عمل مطارات وموانئ ومستشفيات في العالم

رام الله - "القدس" دوت كوم

تسبّب خلل تقني بأحد خوادم شركة "كراود سترايك" للأمن السيبراني، في التأثير على عمل العديد من وسائل الإعلام، والمستشفيات، والمطارات والموانئ في العالم.


وقالت شركة كراود سترايك: "نحن على علم بالتقارير عن خلل في نظام ويندوز، المشغّل لأحد الخوادم".


من جانبها، قالت شركة "مايكروسوفت": "نواصل التعامل مع التداعيات المستمرة لتطبيقات مايكروسوفت 365 المتبقية، التي يشوبها الخلل".


وأعلنت مطارات عديدة في العالم، تعليق رحلات بسبب "مشاكل فنيّة". وأكّدت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية، "توقف جميع الرحلات الجوية في البلاد، بسبب مشكلة الاتصالات".


وأفادت ثلاث شركات طيران هندية، بتعطل أنظمة معلوماتية كذلك. كما قالت الخطوط الجوية التركية، إنها تواجه تأثيرا على عملياتها بسبب عطل فني عالمي، وتقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لحله.


وفيما أكّدت سلطات مطار برلين في ألمانيا، "تأخُّر في عملية تسجيل المسافرين بسبب خلل فني"، وتوقّف حركة الملاحة الجوية في المطار، بشكل مؤقت، أشارت إدارة شؤون المسافرين في مطارات إسبانيا، إلى أنها تواجه "مشكلات في أنظمة الحاسوب في جميع المطارات".


وقالت شركة "راين اير" إن رحلاتها تواجه "اضطرابات بسبب عطل فني على مستوى العالم". كما أعلن مطار "سخيبول" في العاصمة الهولندية أمستردام أن العطل المعلوماتي العالمي طال المطار.


كما أعلنت شركة "إير فرانس" عن اضطرابات في عمليات "بعض المحطات"، لكن المطارات الباريسية بمنأى عن العطل.


ولفتت وكالة "أسوشييتد برس"، إلى انقطاع عالمي للإنترنت، يؤثر على شركات طيران، وبنوك، ووسائل إعلام، من الولايات المتحدة حتى أستراليا.


وقالت هيئة السايبر الإسرائيلية، في بيان صدر عنها، إنه "خلال هذه الساعات، هناك خلل فني عالميّ، يؤثر على العديد من الأنظمة التكنولوجية حول العالم، وكذلك في إسرائيل".


وأضافت الهيئة: "أصدرت شركة التكنولوجيا كراود سترايد تنبيهًا فنيًا هذا الصباح، بشأن مشكلة كبيرة تؤثر على أنظمة ويندوز في جميع أنحاء العالم"، نافية أن يكون هجوما سيبرانيا.


وتعطل تداول النفط والغاز في بورصتي لندن وسنغافورة بسبب انقطاع الإنترنت.


وأكّدت أكبر شركة مشغلة للسكك الحديد في بريطانيا، أنها تواجه مشاكل فنية "واسعة"، محذّرة من إلغاء رحلات.


وذكرت وزارة الداخلية الأسترالية، أن "الانقطاع الإلكتروني، يبدو أنه مرتبط بمشكلة بشركة الأمن السيبراني العالمية كراود سترايك".


اقتصاد

الجمعة 19 يوليو 2024 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

مديرة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تُطلق برنامج التعليم الأساسي للدعم والإثراء التعليمي

رام الله - "القدس" دوت كوم

أطلقت مديرة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) رسميًا برنامج التعليم الأساسي (BEA) خلال مخيم "مغامرات الصيف في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM)".


يعمل برنامج التعليم الأساسي (BEA) الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بتعاون وثيق مع الخبراء والمنظمات المحلية ومقدمي الخدمات غير الحكومية لتحسين جودة وتوسيع نطاق الوصول إلى فرص التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة و أنشطة الدعم و الإثراء بعد المدرسة. يعزز هذا البرنامج الذي يمتد لخمس سنوات والذي تبلغ قيمته 49.5 مليون دولار جودة وشمولية التعليم للأطفال الفلسطينيين من رياض الأطفال حتى الصف السادس. من خلال إعطاء الأولوية لدعم الأطفال الأكثر تهميشًا وضعفًا، يدمج برنامج التعليم الأساسي الدعم الاجتماعي والعاطفي المستمر للأطفال والآباء والمعلمين المتأثرين بالنزاع ويضمن تقديم الدعم الحيوي للأطفال ذوي الإعاقة.


تم تصميم مبادرة المخيم الصيفي "مغامرات الصيف في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM)" لتعزيز التطور الشامل للطلاب من خلال تجارب تعليمية مبتكرة. تركز المخيمات الصيفية على القضايا البيئية الرئيسية مع موضوعات فرعية تتمحور حول العيش المستدام والطاقة المتجددة و التعلم الاجتماعي والعاطفي. حيث تشمل مهارات الاتصال والتفكير النقدي والوعي الذاتي، و التي ستُدمج في أنشطة المخيم لجعلها تجربة فريدة وغنية.


مع التركيز على الأطفال في الصفوف من الرابع إلى السادس في جميع أنحاء الضفة الغربية، يُعد مخيم "مغامرات الصيف في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات ( (STEAM " مبادرة واسعة النطاق. ستُقام في هذا الصيف 10 مخيمات صيفية بشكل متزامن في مجتمعات مختارة. كل مخيم سيستضيف 200 طالب ويشارك فيه حوالي 30 ميسِّرًا ومتطوعًا.


"تدعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الوصول إلى التعليم الجيد حول العالم. ويسرني أن أطلق هذا البرنامج الذي سيقدم تجارب تحويلية وتعلمًا داعماً و مثرياً للأطفال والشباب ويغذي فضولهم نحو تعلم العلوم." - آمي توهيل-ستول، مديرة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.


مشاركة مديرة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في هذا الحدث الافتتاحي تؤكد التزام الوكالة القوي بدعم المبادرات التعليمية التي تعزز التنمية المستدامة وتبني قادة المستقبل في الضفة الغربية.


كرييتيف أسوشيتس إنترناشونال

مؤسسة "كرييتف" هي منظمة تنمية دولية تقدم خدمات تنمية ميدانية متميزة وتبني شراكات لتقديم حلول مستدامة للتحديات العالمية.


 لمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة موقعنا الإلكتروني: www.creativeassociatesinternational.com


الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية

الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ( USAID ) هي الوكالة الحكومية الأمريكية الرائدة التي تعمل على إنهاء الفقر المدقع العالمي وتمكين المجتمعات الديمقراطية القوية لتحقيق إمكاناتها.




منوعات

الجمعة 19 يوليو 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

النيكوتين بريء من الكثير من التهم الموجهة إليه ... المشكلة ليست في النيكوتين بل في احتراق التبغ

رام الله - "القدس" دوت كوم

لا أحد يسعى لتشجيع التدخين والتغطية على مخاطره، لكن المعلومات الخاطئة حول المساعي للإقلاع عن هذه العادة تتسبب في إحداث فجوة كبيرة في الفهم العام بالمنتجات المبتكرة الخالية من الدخان، حيث أن غالبية الناس ليسوا على علم بأن المصدر الرئيسي للمخاطر المرتبطة بالتدخين هو ناتج عن المواد الكيميائية الضارة الموجودة في الدخان، وليس عن النيكوتين. وعلى الرغم من أن النيكوتين يسبب الإدمان، أشار عدد من هيئات الصحة العامة إلى أن النيكوتين ليس مادة مسرطنة ولا يشكل السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين. 


أحد الجوانب الواضحة لهذه المنتجات الجديدة هو أنها تقدم النيكوتين بطريقة تنطوي على مخاطر أقل مقارنة بتدخين السجائر العادية. وسواء كانت هذه المنتجات المستحدثة في شكل سجائر إلكترونية، أو منتجات التبغ المسخّن، أو النيكوتين الفموي، فإن المخاطر المرتبط بأنظمة توصيل النيكوتين الجديدة أقل بكثير من السجائر التقليدية. لكن وللأسف تنتشر هنا وهناك بعض المداولات والأحاديث حول المخاطر المرتبطة بأنظمة التوصيل هذه، مما يؤدي إلى تشويش تصور الجمهور للفوائد الواسعة النطاق لاستخدام هذه المنتجات بدلاً من التدخين.


وغالبًا أهم ما يشكّل حاجبًا للتحول من السجائر التقليدية إلى هذه المنتجات الجديدة هي الرسائل الواردة من المنظمات الصحية الكبرى التي تساوي بين مخاطر استخدام النيكوتين ومخاطر التدخين. لقد أدى عدم الدقة في المعلومات ونشرها إلى إرباك المستهلكين والمهنيين الطبيين على حد سواء، نظرًا لأن الانتقال من السجائر إلى منتجات النيكوتين منخفضة المخاطر هو المسار الوحيد الأكثر فعالية لصحة أفضل للمدخنين الذين اختاروا الاستمرار في استخدام منتجات النيكوتين أو لم يتمكنوا من الإقلاع عن التدخين باستخدام الأساليب التقليدية.


وفي صدّد الحديث عن النيكوتين كمادة مستخدمة، تجد المؤلفات العلمية إن للنيكوتين فوائد محتملة في الوقاية من مرض باركنسون والزهايمر. كما تشير الدراسات المخبرية العملية التي تم إجراءها إلى أن النيكوتين يمكن أن يحمي من تنكس الخلايا العصبية، ويحسن القدرات الحركية، ويعزز الأداء المعرفي ويؤدي إلى تحسين الاهتمام واليقظة والإبداع. بالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث إلى أن تناول النيكوتين قد يزيد من سرعة معالجة المهام المعقدة لدى الأفراد المصابين بمرض باركنسون. وقد ثبت أيضًا أن للنيكوتين تأثير إيجابي على الذاكرة من خلال العمل على مناطق الدماغ المشاركة في الانتباه البصري ومعالجة الانتباه. وربما يرجع ذلك إلى عمل النيكوتين كعامل وقائي للأعصاب عن طريق تحفيز مستقبلات النيكوتين الكولينية في الدماغ. كل هذا بالإضافة إلى فوائد صحية أخرى مثل تعزيز فقدان الوزن وتحسين حساسية الانسولين وغيرها. 


أما الانتقاد الأساسي الموجه للنيكوتين فهو إدمانه والاعتماد عليه، وهو أمر يركز عليه الكثير من الأبحاث والنقاشات. وقد أوضحت نتائج الأبحاث إلى وجود تفاعل معقد بين النيكوتين والإدمان، يتضمن عوامل عصبية وسلوكية. ومع ذلك، عندما يتم تقييم النيكوتين من حيث احتمالية إساءة استخدامه، فإن هذه المادة، لو أخذت بمعزل عن غيرها، لها تأثير ضئيل في تكوين سمات الإدمان والعواقب التي تتبع السلوكيات الإدمانية. وقد ثبت ان عند إعطائه عن طريق الجلد، لا ينطوي النيكوتين على مخاطر إساءة الاستخدام، وإذا تم استنشاقه عن طريق نظام توصيل النيكوتين غير القابل للاحتراق، فإن خطر الاعتماد عليه لا يزال أقل مقارنة بالتدخين. وعلى الرغم من أن النيكوتين ليس حميدًا تمامًا، إلا أنه أكثر أمانًا في الاستخدام إذا تم تقديمه بطريقة أخرى ليس عبر السجائر القابلة للاحتراق.


وفي النهاية، لا بد من القول إن التدخين وليس النيكوتين هو الذي يؤدي إلى الأمراض، وأحيانًا للأسف إلى الوفاة، وذلك عبر استنشاق مكونات الدخان الضارة على المدى الطويل. وبالتالي لا يجب الخلط بين التدخين واستخدام النيكوتين باعتبارهما نفس المشكلة، ومن المهم للغاية توفير المعرفة للتمييز بين الأمرين، كما ينبغي توضيح الخصائص للمدخنين بشكل أفضل وخاصة حول التأثير الإيجابي على صحتهم الشخصية عند التحول للمنتجات التي تعتمد عدم حرق التبغ، التي تمتّع المستخدم الغير قادر عن الإقلاع بتجارب مماثلة لتجربة السيجارة مع مخاطر أقل بكثير.


اقتصاد

الجمعة 19 يوليو 2024 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

برنامج فرصة يطلق حفل الشراكة بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني

رام الله - "القدس" دوت كوم

بدعم من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، برنامج فرصة يطلق حفل الشراكة بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني.


أطلق برنامج فرصة للتعليم والتدريب التقني والمهني المقدم بدعم من الوكالة الامريكية للتنمية الدولية والمنفذ من قبل مؤسسة أيركس وشركائها، اليوم، حفل الشراكة بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني في رام الله. حيث حضر الحفل أكثر من 50 شخصا من القطاع الخاص ومراكز التدريب المهني والتقني الشريكة في البرنامج، إضافةَ إلى طلاب وطالبات في المجال المهني والتقني من جميع انحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية. 


هدف الحفل بشكل أساسي لإطلاق بداية جهد تعاوني لتعزيز جودة برامج التعليم والتدريب المهني والتقني بما يتماشى مع احتياجات القطاع الخاص وسوق العمل بالإضافة إلى تمكين الخريجيين الفلسطينيين بالأدوات اللازمة للمشاركة بشكل فعال في الاقتصاد المحلي. حيث قامت 38 شركة من القطاع الخاص والمؤسسات الخمس الشريكة في برنامج فرصة للتعليم والتدريب المهني والتقني إضافةً إلى اتحاد غرف التجارة والصناعة الفلسطينية، بتوقيع 45 مذكرات تفاهم تعكس بداية شراكة طويلة الأمد لإنشاء إطار منظم ومستدام يعزز التعاون والمنفعة المتبادلة بينهما فيما يساهم في بناء قدرات الشباب والشابات والاستجابة لاحتياجات سوق العمل. 


تعد هذه الشراكات فريدة ومهمة لأنها تهدف إلى إشراك القطاع الخاص مع مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني في خمس مجالات رئيسية من ضمنها، أولا تبادل المعرفة والبيانات، ثانيا تطوير المناهج الدراسية والأبحاث، ثالثا تحسين برامج التعلم من خلال العمل وخدمات التوظيف، رابعا، بناء قدرات مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني وخامسا تبادل المعدات والبنية التحتية لتدريب الشباب والشابات.


وجاءت هذه الشراكة بعد سلسلة من اللقاءات التي عقدها برنامج فرصة بحضور عدد من القطاع الخاص ومؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني وطلاب في المجال المهني والتقني لمناقشة طرق لتقليص الفجوة بين التعليم والتدريب المهني والتقني والصناعة مما يعزز في نهاية المطاف من تطوير المراكز التدريبية والتعليمية في هذا القطاع ودمج الفئات المهمشة بالأخص الإناث والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير فرص عمل تتناسب مع احتياجاتهم من خلال مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني والقطاع الخاص. 


وافتتحت السيدة ايمي تويل – ستول مديرة بعثة الوكالة الامريكية للتنمية الدولية في الضفة الغربية وغزة من خلال تأكيد التزام الوكالة الامريكية للتنمية الدولية في تحسين اهداف التنمية المستدامة للفلسطينيين في مجال النمو الاقتصادي مع التركيز على الشباب الفلسطيني. 


وذكرت مديرة بعثة الوكالة الامريكية للتنمية الدولية تويل – ستول ، أن "الشراكات الحقيقية بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني محورية لتأكيد موائمة تخصصات مراكز التعليم والتدريب المهني والتقني مع احتياجات السوق المحلي. البارحة، قمت بزيارة جامعة بوليتكنك فلسطين إحدى مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني الشريكة في برنامج فرصة والتي تقوم بتطوير برنامج جديد بعنوان "تصنيع وصيانة وتشغيل الآلات الصناعية" حيث تمكنت من رؤية ثمار التعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني مما تساهم بشكل مباشر في منفعة الشباب الفلسطيني ويلعب دور أساسي في قيادة الاقتصاد الفلسطيني." 

وأضاف نائب مدير برنامج فرصة للتعليم والتدريب التقني والمهني، نضال عايش أن "للتمكن من تحقيق أهداف هذا النشاط، قام برنامج فرصة للتعليم والتدريب التقني والمهني بتطوير استراتيجية مبتكرة تتمحور حول شراكة ثلاثية الأبعاد. ما يميز هذه الشراكة هو ضمان التعاون والترابط بين المؤسسات المهنية والتقنية والقطاع الخاص والشباب مما يؤدي إلى الوصل لمسار شامل وفعال يستجيب لمتطلبات سوق العمل ويزود الشباب والشابات في الأدوات اللازمة للنجاح في الاقتصاد المحلي."


وتضمن الحفل عدة جلسات منها أهم إنجازات برنامج فرصة للتعليم والتدريب التقني والمهني ونقاش ممثلي عن مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني والقطاع الخاص حول الفرص التي تخلقها هذه الشراكة وتمييزها عن غيرها من الشراكات كونها تتركز على علاقة متبادلة مبنية وفق احتياجات كل من سوق العمل والمؤسسات المهنية والتقنية. ولكون الشباب والشابات محوراَ أساسيا في مخططات البرنامج، تضمن الحفل إشراك الشباب في نقاشات حول كيفية تحسين الوصول وجودة التدريب المهني والتقني، وعرض تجاربهم/ن مع برنامج فرصة للتعليم والتدريب التقني والمهني وأثره على تمكينهم وتزويدهم بمساحات لمشاركة وسماع آرائهم.  


برنامج فرصة للتعليم والتدريب المهني والتقني يدعم المؤسسات المهنية والتقنية لتمكين الخريجين الفلسطينيين بالأدوات اللازمة للانخراط في سوق العمل والمشاركة بشكل فعال في الاقتصاد المحلي والإقليمي. وذلك من خلال تعزيز وتطوير قدرات مؤسسات التعليم والتدريب المهني والتقني للاستجابة لاحتياجات القطاع الخاص وبناء شراكات بينهم وبين القطاع الخاص والشباب مما سيعمل على زيادة الالتحاق ببرامج التعليم والتدريب المهني والتقني. وذلك سيساهم في زيادة استعدادية الخريجين والخريجات وفي خلق بيئة مستدامة توازن بين آليات العرض والطلب وتشجع المشاركة الشبابية. لمعرفة المزيد حول برنامج فرص للتعليم والتدريب التقني والمهني يرجى زيارة الموقع التالي: 


https://www.irex.org/project/forsah-technical-and-vocational-education-training-forsah-tvet-west-bank-and-gaza


يرجى العلم أن برنامج فرصة للتعليم والتدريب التقني والمهني يقدم بدعم سخي من الشعب الأمريكي من خلال الوكالة الامريكية للتنمية الدولية. وتقوم مؤسسة ايركس بتنفيذ البرنامج بالشراكة مع                وجامعة ومعهد ولاية فرجينيا التقني وبوابو التطوير ومنتدى سيدات الاعمال – فلسطين وغرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم وشركة النجاح للاستشارة والدراسات الفنية. 







فلسطين

الجمعة 19 يوليو 2024 11:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون، صباح اليوم الجمعة، مركبات المواطنين جنوب نابلس.


وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين، هاجموا المركبات ورشقوها بالحجارة على الطريق القريبة من مستعمرة "يتسهار" المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس.


وأضافت المصادر أن مستوطنين أغلقوا أيضا شارع حوارة الرئيسي جنوب نابلس، ومنعوا المركبات من المرور، بحماية من جنود الاحتلال الإسرائيلي.

رياضة

الجمعة 19 يوليو 2024 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

منتخب المغرب يسعى لفك نحس دور المجموعات في أولمبياد باريس

وكالات

يطمح المنتخب المغربي إلى فك نحس الخروج من دور المجموعات لمسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية، عندما يخوض غمارها للمرة الثامنة في أولمبياد باريس.


مرّة واحدة فقط نجح فيها أشبال الأطلس في تخطي دور المجموعات وكانت منذ زمن بعيد وتحديداً في المشاركة الثانية في ميونيخ عام 1972 عندما حلوا في المركز الثاني (للمجموعة الأولى)، لكنهم خاضوا دور مجموعات أيضا في الدور الثاني وأنهوه في المركز الاخير بعد ثلاث هزائم (المجموعة الثانية).


دخل المغرب مشاركاته السبع السابقة وكله أمل في الذهاب بعيدا في المنافسة، لكنه خرج في كل مرة بخُفَّي حُنَين، وهو مصمّم هذه المرّة على فك نحسه في ظل تألق كرة القدم المغربية في الآونة الأخيرة سواء على الساحة العالمية بتحقيق المنتخب الأوّل لإنجاز بلوغ نصف نهائي مونديال قطر وحلوله رابعا، أو قاريا بتتويج منتخبه الأولمبي بلقب أمم إفريقيا للمرة الأولى في تاريخه.


وشدّد مدرّبه طارق السكتيوي، خليفة مواطنه عصام الشرعي صانع إنجاز التتويج بلقب أمم إفريقيا للأولمبيين، على حرصه الكبير مع المسؤولين عن اللعبة في البلاد لتغيير هذه الصورة والذهاب إلى أبعد دور ممكن في باريس على الرغم من صعوبة المهمة.


وقال إن "مجموعتنا قوية على غرار جميع المجموعات في المسابقة، لأنه عندما تصل إلى هذا المستوى فالمنافسة تكون عالية وجميع المنتخبات تطمح إلى تحقيق نتائج إيجابية وجعل المهمة صعبة على خصومها".


وأضاف "لكن، نحن من يتعيَّن علينا أن نواجه هذه الصعوبات وتخطيها من خلال الفوز في مبارياتنا. ندرك جيدا أن الفوز لن يكون سهلا وأنه لم يُمنح لنا من خصومنا، لن ننتظر هدايا من منافسينا، ولكن علينا البحث عنه وانتزاعه".


وأوقعت القرعة المغرب في المجموعة الثانية إلى جانب الأرجنتين، بطلة 2004 و2008، وأوكرانيا والعراق، ويستهل مشواره بمواجهة الأولى في 24 تموز/ يوليو الحالي.


يملك المنتخب الأولمبي المغربي، بطل القارة السمراء، الأسلحة اللازمة للذهاب بعيدا في المسابقة بالنظر إلى تشكيلته المعزّزة بركائز أساسية للمنتخب الذي أبلى البلاء الحسن في مونديال قطر، في مقدّمتها مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي وحارس المرمى منير المحمدي المنتقل حديثا إلى نهضة بركان بعد انتهاء عقده مع الوحدة السعودي، وجناح العين الإماراتي سفيان رحيمي المتوّج هدافا لمسابقة دوري أبطال أسيا والفائز بلقبها هذا العام.


وقال لاعب وسط سانت إتيان الفرنسي بنغامان بوشواري، إن الثلاثي حكيمي والمحمدي ورحيمي "سيقدّمون إضافة كبيرة للمنتخب الأولمبي، نملك فريقا جيّدا".


وأضاف أن "مواجهة الأرجنتين التي تضم لاعبين مميزين، وبعدها مباشرة أوكرانيا، ستكون مفتاح التأهل، ونأمل أن نحقق نتائج جيدة".


وفضلا عن هذا الثلاثي فوق السن القانونية (23 عاما)، تزخر تشكيلة الأولمبي بلاعبين واعدين وجدوا لأنفسهم مكانا في صفوف أسود الأطلس على غرار صانع الألعاب غنك البلجيكي بلال الخنوس ولاعب وسط بولونيا الإيطالي أسامة العزوزي وجناح ريال بيتيس الإسباني عبد الصمد الزلزولي ولاعب وسط رينس الفرنسي أمير ريتشاردسون وجناح فياريال الإسباني إلياس أخوماش ومهاجم موناكو الفرنسي إلياس بن الصغير.


حرص السكتيوي على خوض مباريات ودية إعدادية في غياب الجماهير ووسائل الإعلام، وعلق على ذلك قائلا إنه "أتفهّم غضب الجماهير بشأن عدم حضور مبارياتنا والوقوف على مستوى لاعبينا، لكن ذلك في إطار خطتنا الإعدادية حتى نكون في أفضل مستوياتنا ونباغت خصومنا".


وتابع أنه "توخينا العمل بعقلانية، هدفنا الأول هو بلوغ الدور الثاني وبعد ذلك جميع الأبواب ستُحلّ وسيكون حقّنا مشروعا لمواصلة حلمنا".


وأشار السكيتيوي إلى أنه وجد "صعوبات كبيرة لاختيار التشكيلة النهائية بسبب رفض العديد من الأندية الترخيص للاعبيها بالمشاركة"، لكن بذل كل ما في وسعه من أجل ضمان تواجد أفضل العناصر.


وكان المغرب يعّول على مشاركة نجمه إبراهيم دياس، لكن فريقه ريال مدريد رفض الترخيص له على غرار جميع لاعبيه بينهم نجمه الوافد حديثا الفرنسي كيليان مبابي.


كما رفض أيندهوفن الهولندي السماح للاعب وسطه إسماعيل صيباري الذي كان أحد صانعي التتويج القاري، بالمشاركة، فيما كان المدافع شادي رياض ضمن التشكيلة قبل أن ينسحب منها عقب رفض ناديه الجديد كريستال بالاس الإنجليزي المنتقل إلى صفوفه من ريال بيتيس الإسباني تسريحه للأولمبياد كون المسابقة غير معترف بها من الاتحاد الدولي للعبة.


وسيواجه المنتخب المغربي في أولى مواجهاته منتخب الأرجنتين، الأربعاء المقبل، على ملعب "غوفروا غيشار" بمدينة سانت إتيان، ثم أوكرانيا السبت المقبل على الملعب ذاته، قبل مواجهة العراق في 30 الحالي على ملعب "أليانز ريفييرا" في نيس.

رياضة

الجمعة 19 يوليو 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

"الفيفا" يؤجل النظر في طلب إيقاف الاتحاد الإسرائيلي حتى 31 آب المقبل

وكالات

 أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، تأجيل النظر في طلب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إيقاف الاتحاد الإسرائيلي للعبة دوليا حتى 31 آب/ اغسطس القادم.


وقال "الفيفا" في رسالة رسمية إلى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إنه وبسبب تمديد موعد تسليم البيانات القانونية من الاتحادين، والذي تم بطلب منفصل منهما، وبسبب الحاجة لمزيد من الوقت من قبل المستشارين المعنيين لدراسة المواقف القانونية المقدمة من الاتحادين، فقد تقرر تأجيل تسليم الرأي القانوني حتى موعد لا يتجاوز نهاية شهر آب المقبل.


ولم تشر رسالة الفيفا إلى الآلية التي سيتم التعامل فيها مع الرأي القانوني المستقل من قبل المجلس عندما يتم عرضه عليه، علما بأن الاتحاد الفلسطيني سبق وخاطب الاتحاد الدولي لكرة القدم أكثر من مرة طالبا إيضاحات بشأن ذلك.


وتقدم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بطلب لاستبعاد إسرائيل في مايو/ أيار الماضي بسبب العدوان المتواصل على قطاع غزة، بينما أمر الفيفا بتقييم قانوني للموقف ووعد بالنظر في الأمر في اجتماع غير عادي لمجلسه يوم غد الموافق 20 تموز الجاري.


وكان اتحاد كرة القدم الفلسطيني قدم في 1 تموز/ يوليو 2024، حججه القانونية إلى اللجنة القانونية المستقلة التي شكلها مجلس الفيفا لتقديم المشورة بشأن المسائل التي أثارها مقترح الاتحاد إلى كونغرس الفيفا في 11 آذار/ مارس 2024، الذي أُحيل إلى مجلس الفيفا".


ويتضمن الطلب الذي قدمه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أمثلة ووقائع إضافية تبيّن التعاون الوثيق بين الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم مع الحكومة الإسرائيلية وقوات الاحتلال في إدارة شؤون كرة القدم الإسرائيلية، ما يشكّل انتهاكاً لمبدأ الحيادية الذي تتبناه الفيفا، إضافة إلى إدراج أندية المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية في الدوري الإسرائيلي، ما يُعدّ انتهاكاً لمبدأ السيادة الإقليمية، وإثارة العنصرية في بعض أندية كرة القدم الإسرائيلية التي تمرّ دون عقاب، وعدم القدرة على ضمان السلامة والأمن في الأحداث الكروية الدولية.

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين حتمية تاريخية

لقي اقرار منظومة الاحتلال المسماة بالكنيست لمشروع رفض اقامة الدولة الفلسطينية ردودا فلسطينية وعربية ودولية عاصفة ، في اطار الدعاية الاسرائيلية الوهمية والزائفة التي تكرس العنصرية والتطرف، وتجسد الاحتلال واصرار إسرائيل على دفع منطقة الشرق الأوسط إلى الهاوية ، بدعم منحاز وفاضح من الولايات المتحدة الاميركية ، التي لا تتحرك للجم هذه التصرفات الاسرائيلية ..


ان هذا القرار الذي اتخذته الكنيست باغلبية ساحقة ، يحمل في طياته العديد من الرسائل المهمة ، التي يتوجب التعاطي معها بحذر ، ولا شك ان اهمها هو أن حكومة الاحتلال غير معنية بالسلام الذي لن يتحقق دون اقامة دولة فلسطينية ، ومحاولة جديدة لطمس وتغييب الشريك الفلسطيني لصنع السلام ، كما انه يعني الإمعان في تحدي ارادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الاممية ، ويمثل اصرارا على سلب شعبنا الفلسطيني حقوقه ، وهو بمثابة رسالة مهمة لمواصلة العدوان الاثم على شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة ..


"تأتي مصادقة الكنيست على هذا القرار العنصري كمحاولة لاستباق قرار محكمة العدل الدولية الذي سيصدر اليوم الجمعة بشأن عدم قانونية الاحتلال في الضفة، والذي سيكون لصالح الشعب الفلسطيني دون ادنى شك ".


ان الدولة الفلسطينية التي اعترفت بها العديد من دول العالم ، هي حقيقة وحتمية تاريخية كنتاج طبيعي لنضال شعبنا الفلسطيني الذي يستحق هذه الدولة كدليل على وجوده الأزلي ، وللتعبير عن حقه في تقرير مصيره ، وسيقاوم شعبنا بنضاله وكفاحه الكبير هذه الاجراءات التي لن تتمكن من النيل من كبرياء هذا الشعب ، الذي يقدم الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن ارضه ووطنه ومقدراته ..


ان اعتراف اكثر من ١٤٩ دولة من الدول الاعضاء في الامم المتحدة بدولة فلسطين وتجسيد قيامها ، لا يحتاج لاي اذن او وصاية او شرعية او تفويض من اي جهة كانت ،داعين الدول التي لم تعترف حتى هذه اللحظة بالدولة الفلسطينية ، الاسراع للاعتراف بها فورا من اجل حماية حقوق الشعب الفلسطيني وخصوصا حق تقرير مصيره ..


تتحمل حكومة الائتلاف الاسرائيلية ، والشارع الإسرائيلي الذي اثبت تطرفه وعنصريته ، المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات والنتائج المترتبة على هذا القرار المتزامن مع اقتحام استفزازي للوزير المتطرف ايتمار بن غفير للمسجد الأقصى ، ليؤكد على القرارات الاحادية التي ينفذها الاحتلال ، وعلى القيادة الفلسطينية اتخاذ خطوات سياسية جريئة للرد على هذه الخطوة ، اضافة للدول العربية والدولية المطالبة برد حاسم على هذا القرار الخطير ، وستبقى الدولة الفلسطينية الحقيقة الحتمية التاريخية ، بينما الاحتلال سيرحل إلى زوال ..

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا يتحسس الإسرائيليون اليهود "جوازات سفرهم البديلة"؟!

ما من شك أن يوم 7 أكتوبر 2023 كان نقطة تحول مهمة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث شهدت المنطقة تصعيدًا غير مسبوق في الأحداث بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وبعد أن باتت ضربات المقاومة متواترة وتستهدف كل إسرائيل بشكل موجع. كما أن هذا اليوم –ضمن أمور أساسية أخرى- شكل بداية لعملية هجرة يهودية معاكسة (أكثر من نصف مليون، وفقاً لمصادر رصينة) من الدولة المحتلة، بحثًا عن الأمن والاستقرار، إثر تزايد مشاعر القلق وعدم الاستقرار في أوساطهم، نتيجة انكسار أسباب الاستقرار المبنية على الأمن والاقتصاد.


إن من أبرز أسباب الهجرة المعاكسة: قلق اليهود الإسرائيليين الأمني -خصوصا في المدن المختلطة والحدودية- حيث تصاعدت مخاوفهم من الهجمات المحتملة في ضوء تزايد المواجهات والخسائر الإسرائيلية، ما دفعهم إلى الإمعان في التفكير في مستقبلهم وأمن عائلاتهم. هذا بالإضافة إلى التدهور الاقتصادي الذي شهدته إسرائيل، حيث تأثرت الاقتصاديات المحلية بشكل كبير، وأغلقت العديد من الشركات أبوابها، وارتفعت معدلات البطالة، ما فاقم الضغوطات في حياتهم اليومية التي باتت أكثر صعوبة. وفي هذا السياق، يجدر التنويه بشكل خاص بهجرة الاستثمارات والمستثمرين، وبالذات في قطاع التكنولوجيا المتقدمة والذي يعتبر أساساً في البنيان الاقتصادي الإسرائيلي.


على صعيد مختلف، من عمّق حالة عدم الاستقرار السياسي واقع تباين الأحزاب السياسية الإسرائيلية في مواقفها، وسيطرة أقصى اليمين على مفاصل السلطة، واعتماده سياسة عنصرية متطرفة أبعدت كل أفق للسلام، الأمر الذي زاد من حالة الإرباك وزاد الطين بله! وبالطبع فإن أمل هؤلاء اليهود الإسرائيليين في مستقبل أفضل وشعورهم بأن العيش في دول أخرى قد يوفر لهم ولعائلاتهم فرصًا أفضل، للعيش، كان من الدوافع المهمة، يضاف الى ذلك النبوءات المخيفة المتوارثة عن الزوال القريب، خاصة بعد أن ضعفت قدرة الأجهزة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية على حمايتهم، وبعد أن فقد الجيش الإسرائيلي قدرته "الأسطورية" على الردع، وظهرت معالم هشاشة واضحة في بنيانه وسط حزام معاد يشكل – بعباراتهم- "تهديدا وجوديا"!


بعد 7 أكتوبر 2023، بات الإسرائيليون، بفعل سقوط صواريخ المقاومة وغيرها من الأسلحة (سواء من الجبهة اللبنانية أو من القطاع، وأيضاً من الضفة الغربية) ينزحون أيضا – وهو المصطلح الذي كان لطالما ملاصقاً للفلسطينيين والعرب في الأماكن التي تطالها الاعتداءات الإسرائيلية. ولقد أكدت جهات إسرائيلية أن ما يقرب من (500) ألف يهودي نزحوا داخل إسرائيل، وهم مستوطنون مستعمرون/ مهاجرون في الأصل، فيما تم إخلاء مدينة سديروت بالكامل، وهي المدينة التي تضم نحو 20 ألف مستوطن/ مستعمر، كما تم إخلاء المستوطنات/ المستعمرات القريبة من الحدود الشمالية مع لبنان ومن "غلاف قطاع غزة"، الأمر الذي يؤشر إلى زيف مقولة الأمن والاستقرار، ويعطي انطباعاً للإسرائيليين عما قد تؤول إليه الأمور مستقبلاً.


ما نلحظه الآن، ومع تزايد حدة الأحداث والانقسامات المجتمعية السابقة لـ "طوفان الأقصى" وبعده، بدأ نصف المجتمع اليهودي الإسرائيلي على الأقل في إعادة تقييم هويتهم كإسرائيليين، وفي تقييم الدولة الصهيونية باعتبارها "الملجأ الأبدي الآمن وأرض اللبن والعسل". فهؤلاء رأوا أن السياسات الحالية وشبه المترسخة في إسرائيل لا تعكس قيمهم ومبادئهم ومعتقداتهم، ولا توفر لهم الأمن والأمان، فباتوا يتفقدون جوازات سفرهم البديلة المكتسبة بحكم جنسياتهم الأصلية القديمة، أو تلك التي حصلوا عليها لاحقاً. وحيث إن "المشروع الإسرائيلي" برمته، وبأبعاده الدينية والتاريخية والاقتصادية والأمنية، لم يعد مغرياً ولم يعد عنصر جذب لهم للبقاء؛ لأن إسرائيل كلها مرشحة للذهاب إلى فراغ؛ فلا أمن ولا استقرار ولا ازدهار، ومعظم من يخرجون باتوا لا يفكرون بالعودة، الأمر الذي يضرب بعمق العقيدة الصهيونية التي تقوم على عنصر الإحلال والاستعمار والاستقرار، وتشجيع الهجرة المكثفة إلى "أرض الميعاد"، والذي لطالما كان هاجسا للوكالة اليهودية منذ تأسيسها عام 1922، ولا يزال !

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الإنتاجية وفن إدارة الوقت

"كان يا مكان في سالف العصر والأوان" إلخ، وجمل أخرى شبيهة بها مثل "بلغني أيها الملك السعيد ذو العقل الرشيد والعمر المديد"، أو دعاؤنا لبعضنا أو لشيوخنا "طال عمرك"، أو "يا طويل العمر" تُعلمنا حقيقةً أساسيةً أننا في أعماقنا ندرك أن "رصيد الوقت" الذي نحظى به محدود، وأنه رغم الدعوات بطول العمر يبقى قول الشاعر كعب بن زهير في قصيدته الشهيرة في مدح الرسول محمد عليه السلام وطلبه العفو عنه (البردة) صحيحاً: كل ابن أنثى وإن طالت سلامته... يوماً على آلة حدباء محمول.


ومن الشعراء من قسّم الوقت ووظائفه، مثل قول الشاعر امرئ القيس حين أُبلغَ عن مقتل والده "اليوم خمر، وغداً أمر". ونحن نتحدث عن حُسن إدارة الوقت. ونقبل بنصيحة أينشتاين التي يقول فيها "الأفضل أن تذهب إلى موعد مبكراً ثلاث ساعات من أن تتأخر دقيقة واحدة".


ويدور في الأردن حالياً نقاش طويل حول كفاءة نظام النقل العام. ولقد أثار النقاش الذي شاهدت ثلاث حلقات منه موضوعين رأيت أنهما مهمان للغاية. الأول هو أن عمّان إن بقي السير والاكتظاظ على نفس النمط الحالي فيها ستتحول شوارعها كلها قريباً إلى كراجات للوقوف وليس للسير.


وإن بدا هذا الاستنتاج في ظاهره مبالغاً في تعبيره، إلا أنه صحيح. أما الأمر الثاني والمهم فهو ضرورة بناء نظام نقل عام دقيق في مواعيده عند كل محطة، أو أن ينصاع النقل لأداء الخدمة عند كل موقف وعند كل ساعة من ساعات اليوم وبدقة.

زحمة السير وغياب الدقة في المواعيد

وبسبب اكتظاظ السيارات في الطرق، وغياب الدقة في المواعيد، فقد أصبح الانتقال من البيت إلى العمل وبالعكس يستغرق بالمعدل ثلاث ساعات في اليوم. وهذه الساعات ليست سهلة على الموظف الذي لا يثق بدقة مواعيد النقل العام فيلجأ إلى شراء سيارة وسياقتها بنفسه. ولما يصل مكان العمل فإن من المرجح أن يكون قد ارتكب مخالفة سَيْر، أو تورط في حادث اصطدام، أو حصل حادث داخل نفق يحول دون الوصول إلى مكان العمل.

ولأن كل سائق في ساعات الذروة يريد الوصول للعمل مع بداية الدوام، فإنه يتحول إلى سائق مناكف وأناني، أو أنه يمر بعدد من الحالات التي بالكاد ينجو فيها من الوقوع في حادث سير. ولذلك يصل إلى مكان العمل مرهقاً متوتر الأعصاب، ما يؤثر على سلوكه وعلى فاعليته ورغبته في أداء واجباته الوظيفية ويصل البيت مساءً مرهقاً، وأطفاله مرهقون، وزوجته إن كانت عاملة يخالجها نفس المشاعر الحساسة، ويصبح الجو مشحوناً.

عمل الظّل
ويصادف هذا كله أنه طُلب مني قبل عدد من السنوات أن أكون محكماً لمجلة اقتصادية دولية. وقد كتب باحث راغب بالنشر ورقةً علميةً بعنوان "عمل الظل" أو Shadow Work. وبموجب البحث، فإن الكاتب يقول إن عمل الظل هو جهد كبير يبذله العامل أو الموظف في طريقه إلى العمل والعودة منه، ولكنه لا يحسب ضمن ساعات الدوام.


ولذلك وصل إلى القناعة بضرورة دفع رواتب عنها "نصف أجرة العمل العادي"، أو تقليل ساعات العمل من ثماني ساعات إلى سبع في اليوم. وفي رأيه أن هذا لن يؤثر على حجم الإنتاج.

تصنيف الدول حسب إدراكها لأهمية الوقت
وقد نشرتُ بحثاً قبل أكثر من أربعين عاماً، اقترحت فيه أن يجرى تصنيف الدول حسب إدراكها لأهمية الوقت عن طريق مؤشرات مثل اللغة المستخدمة في تحديد المواعيد، الالتزام بالمواعيد والبرامج المحددة سلفاً، وصغر وحدة الزمن التي نستخدمها. وقد وجدت أن هناك فرقاً شاسعاً في الإنتاجية بين من يقولون "نتقابل هالأسبوع"، أو "بكره بعد الظهر"، أو "لا بدري ولا متأخر"، ومن يقول من جهة أخرى "موعدنا غداً الساعة الثامنة إلا خمسة".


والدقة في استخدام مقياس الوقت مثل "هذه عملية تحتاج إلى 67 دقيقة"، أو أن تقول "ساعة وسبع دقائق"، أو "ايش يعني تأخرنا ساعة زمان، هيه الدنيا طارت"، وبين من يقول "آسف على تأخري دقيقة، لأن المصعد معطل وصعدت الدرج ماشياً".

أعذار التأخر في الوطن العربي كثيرة، ولكنها غالباً لا تصدر عن أناس صادقين في الاعتذار. والأنكى من هؤلاء من يتعمد القدوم متأخراً لاعتقاده أن القدوم في الوقت المتفق عليه يقلل من قيمة مقامه الكبير، هذه كلها أعذار واهية.


والأمم التي لا تحترم الوقت، تتأثر إنتاجيتها بذلك كثيراً. وقد قمت بمراجعة جدول أعدته منظمة العمل الدولية قاست بموجبه معدل قيمة إنتاج ساعة العمل في 63 دولة عام 2019، وأعادت الكرة ثانية عام 2023 ومعيدة تقييم الإنتاج لكل ساعة عمل حسب القدرة المعادلة الشرائية الدولية للدولار في كل بلد، أو ما يسمى Purchasing Power Parity ( PPP)".


ولا بد من تفسير هذا المبدأ الذي ابتكره الفيلسوف وعالم المنطق الاسكتلندي David Hume الذي عاش بين عامي 1711 و1776، وكان مزامناً لآدم سميث أبي الاقتصاد الحديث، ومات هيوم في نفس العام الذي نشر فيه آدم سميث كتابه "ثروة الأمم". وديفيد هيوم يقول "نحن نقيس الناتج المحلي الإجمالي في الصين بالدولار حتى نستطيع مقارنته بالناتج المحلي بالدولار في دول أخرى". وعليه، يكون الناتج المحلي الإجمالي الأميركي الحالي حوالي 26 تريليون دولار، أما في الصين فهو 18.5 تريليون دولار.

معادلة تكافؤ القوة الشرائية

ولكن القوة الشرائية للدولار في الصين أعلى منها في الولايات المتحدة. ولذلك يحولون الدولارات حسب معادلة تكافؤ القوة الشرائية لتكون المقارنة ذات معنى. وإذا طبقنا معادلة القوة الشرائية "PPP" فقد يكون الناتج المحلي الإجمالي في الصين أعلى منه في الولايات المتحدة. ولكن حسب معدل دخل الفرد فإن المبلغ في الصين يتوزع على 1.4 مليار شخص، بينما في الولايات المتحدة على نحو 340 مليون شخص فقط، أو ربع سكان الصين تقريباً.


وبعد تعديل الأرقام تبين حسب الدراسة الأشمل لعام 2023 أن أكثر دول العالم إنتاجية لكل ساعة عمل مبذولة هي في لوكسمبورغ والتي بلغت 146.1 دولاراً مكافئاً، والثانية إيرلندا 142.5، وأتت من بعدها النرويج، فهولندا، فالدنمارك، فسويسرا، ثم بلجيكا ومن بعدها النمسا وسنغافورة والسويد وغويانا ثم الولايات المتحدة في المرتبة الثانية عشرة، ثم فنلندا وألمانيا وفرنسا التي بلغت قيمة انتاج ساعة العمل فيها 67.9 دولاراً أو أقل من نصف رقم لوكسمبورغ.

ولما عدت لأكبر خمس عشرة دولة إسلامية، فقد وجدت أن السعودية التي كان ترتيبها عالمياً رقم 26 من أصل 181 دولة قد جاءت في المركز الأول، ومن بعدها قطر في المرتبة الثانية إسلامياً والسابعة والعشرين دولياً، ومن بعدها البحرين، فدولة الإمارات، ثم تركيا في المرتبةً 45 دولياً ثم الكويت 47 دولياً، ومن بعدها سلطنة عمان مباشرة، وجاءت ماليزيا في المرتبة 63، وإيران في المرتبة 69، ومصر 82 وجيبوتي 85 والجزائر 86. أما الأردن فجاءت في المرتبة 89 بإنتاج يعادل 16 دولاراً تقريباً في الساعة.

الوقت.. والأزمات في الوطن العربي

دراسات الوقت تصلح لدراسة الأزمات في الوطن العربي. فالعالم اليوم يتحدث في الدوائر العلمية المتقدمة عن تطورات تجري في عوالم في منتهى الصغر، وتستغرق من الوقت حوالي جزء واحد من 150 مليار جزء من الثانية الواحدة.


ويتساءلون: هل هذا الزمان المتفاني في الصغر هو زمان حقيقي (real time)؟ إن التطورات في الطب تتعامل مع عوالم صغيرة جداً مثل neurons التي يطلقها الدماغ بأوامر للحركة والتنفس والكلام والنبض، وغيرها. ونعلم أن الميتاكومبيوتر Metacomputer يستطيع إجراء كل أنواع الحسابات في فروع العلم المختلفة وبسرعة خارقة لا تصدق.


صدق من قال: "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"، أو "الوقت رصيد ثابت ونادر"، وكلنا على مستوى الأفراد والجماعات مطالبون باستثماره بشكل أفضل.


نشرتُ بحثاً قبل أكثر من أربعين عاماً، اقترحت فيه أن يجرى تصنيف الدول حسب إدراكها لأهمية الوقت عن طريق مؤشرات مثل اللغة المستخدمة في تحديد المواعيد، الالتزام بالمواعيد والبرامج المحددة سلفاً، وصغر وحدة الزمن التي نستخدمها.

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي المزعوم!!‏

مِن المعروف أن لكل دولة من دول العالم إستراتيجياتها الخاصة بها والمتعلقة بأمنها القومي، ‏سواء أمنها العسكري أو الاقتصادي أو السياسي، وقد يكون أمنها مائياً أو جغرافياً وهو مبني ‏على أساس المصالح الخاصة بالدولة ذاتها في حالتي السلم والحرب واللاسلم واللاحرب، وفق ‏مراكز وبرامج تخطيط تحدد الثابت والمتغير الإستراتيجي والتكتيكي، وفق ما تقتضيه مصلحة ‏وظروف الدولة وأمنها القومي، إلا ما يسمى دولة إسرائيل التي تعتبر استثناء عن كل بقية دول ‏العالم، فهي وجدت ونشأت من رحم وترعرعت في أحضان الاستعمار الأوروبي الغربي قديمه ‏وحديثه، وأمنها القومي المزعوم ينطلق أصلاً وأساساً من كونها دولة وظيفية، وأداة ووسيلة من ‏أدواته ووسائله من أجل حماية مصالحه وأمنه القومي، ولهذا ومن أجل أن تقوم إسرائيل بدورها ‏الوظيفي الموكل لها من قبل أمريكا فإن الأخيرة وباقي دول الغرب الاستعماري يغدقون عليها ‏بالمال والسلاح.‏


لهذا ينطلق مفهوم الأمن القومي لدولة الاحتلال، وقد يكون أمناً عسكرياً أو اقتصادياً أو سياسياً ‏أو مائياً أو جغرافياً، من خلال مرتكزين: -‏
أولهما: تقسيم الوطن العربي إلى عدة دوائر هي: -‏
‏1)‏ دول الهلال الخصيب
‏2)‏ دول الخليج
‏3)‏ دول المغرب العربي
‏4)‏ دول وادي النيل


وليكن مفهوماً أن دولة الاحتلال ومن خلفها دولة الاستعمار الغربي وفي المقدمة أمريكا لا ‏تقتصر طموحاتهم، على هذه الرؤية من التقسيم، بل يريدون تقسيم الدولة إلى دوليات ‏فديانات فمذاهب فطوائف.‏


ثانيهما: الشعب الفلسطيني والتي حاولت دولة الاحتلال وما زالت اجتثاثه من أرضه بكل ‏الطرق والوسائل؛ لتصبح أرض فلسطين خالية من سكانها ولتصبح كما يتصورون أرضاً ‏بلا شعب (الشعب الفلسطيني) لشعب بلا أرض (اليهود) ‏فمفهوم الأمن القومي الإسرائيلي المزعوم لدولة الاحتلال هو الثابت والإستراتيجي، وهو ‏عنوان وجودها كقاعدة ووسيلة استعمارية، أما المتغير والتكتيكي فهو الوسيلة التي بموجبها ‏تستطيع الوصول إلى حماية أمنها وعمقها الاستراتيجي طبقا لكل ظرف من الظروف، ‏وكل مرحلة من مراحل الصراع مع الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وهذا يتوقف على ‏فشلها أو نجاحها في كل معركة من المعارك، وهذه الحروب والمعارك تخوضها على ‏مستويين: -‏


المستوى الأول: الحرب التقليدية وهي تكون مع بعض الدول العربية، وهذا النوع من ‏الحرب قد تخوضه دولة الاحتلال بكل سهولة ويسر، وبإمكانها حسمه في ساعات سواء ‏فيما تملك من قوة أو من خلال الدعم الأمريكي وباقي الدول الغربية الاستعمارية وهو ‏الأغلب.‏


المستوى الثاني: الحرب غير التقليدية وهي الحرب ضد الشعب الفلسطيني والتي لا تجدي ‏معه لا طائرات الاحتلال ولا مجنزراته ولا دباباته ولا ما تملك من أسلحة نووية.‏


فالأمن وحماية العمق الاستراتيجي لدولة الاحتلال قد يتخذ سمة القوة العسكرية لحسم ‏الصراع، وقد يتخذ صفة الدبلوماسية كالتطبيع مع بعض الدول العربية، أو شكل اتفاقيات ‏مع بعض دول عربية أخرى.‏


وقد يكون معناه الأمن المائي، وذلك كما حصل في بداية خمسينات القرن الماضي عندما ‏قامت دولة الاحتلال بتحويل مياه نهر الأردن لمنطقة النقب الفلسطيني المحتل، مما اعتبره ‏الرئيس جمال عبد الناصر في حينه بمثابة اعلان حرب على الأمة العربية، مما حدا ‏بأمريكيا إلى الرد على الرئيس جمال عبد الناصر عن طريق قطع تمويل السد العالي، ‏الأمر الذي جعل الرئيس عبد الناصر يقوم بتأميم قناة السويس، والنتيجة كانت قيام ‏بريطانيا وفرنسا بمشاركة إسرائيلية بمعركة قادش أو المعروفة باسم العدوان الثلاثي ضد ‏مصر.‏


وقد يأخذ مفهوم الأمن القومي لدولة الاحتلال صور أخرى مثل: الحرب الخاطفة، نقل ‏المعركة إلى أرض العدو، الضربة الاستباقية.‏


وبطبيعة الحال لا يوجد أصلاً استراتيجية محددة ولا رؤية تحدد مفهوم الأمن القومي ‏المزعوم لدولة الاحتلال؛ وذلك لكون إسرائيل اصلاً تشكل العمق الاستراتيجي، والذراع ‏الضاربة لأمريكا في المنطقة، ولأنها مزروعة في وسط محيط معادٍ لها، إضافة إلى أن ‏أمنها القومي ليس أمن دولة بالمفهوم التقليدي، وإنما هو أمن نابع من كونها مستعمرة ولها ‏وظيفة محددة ومعينة بحسب ما تقتضيه مصالح الغرب الاستعماري.‏


تعرض الأمن والعمق الإستراتيجي الإسرائيلي لأربع هزات كشفت هشاشته:‏


أولهما: الانتفاضة الأولى حيث الشاب الفلسطيني يتصدى للجندي المدجج للسلاح، وقد ‏يتصدى للجيب العسكري، وقد عجزت إسرائيل بكل ما تملك من قوة من تحطيم إرادة ‏الشعب الفلسطيني ومنعه من الاستمرار في الانتفاضة الأولى، مما حدا بأحد قادة الاحتلال ‏في حينه هو إسحق رابين بالخروج بنظرية أمنية لحماية أمن الجندي الإسرائيلي، وبالتالي ‏العمق الاستراتيجي الإسرائيلي وهذه النظرية هي (سياسة تكسير العظام) ومع ذلك فشلت ‏دولة الاحتلال في التصدي للانتفاضة، مما أفقد الجندي الإسرائيلي هيبته على مستوى ‏العالم رسمياً وشعبياً.‏


ثانيهما: قيام العراق عام 1991 بضرب إسرائيل في العمق رغم محدودية الضربة وأثرها.‏


ثالثهما: معركة الكرامة عام 1968 التي بدأت بشن هجوم إسرائيلي مكثف للأراضي ‏الأردنية عبر قرية الكرامة فقامت القوات الأردنية والفدائيون الفلسطينيون بالتصدي ‏الأسطوري للهجوم الإسرائيلي، عبر تكتيك عسكري شكل ضربة لقوة الجندي الإسرائيلي ‏وشل فاعلية الطيران الإسرائيلي وذلك عندما تم الالتحام وجهاً لوجه بالجنود الإسرائيليين ‏الأمر الذي شكل قاعدة عسكرية مفادها أن التكتيك العسكري أهم من القوة العسكرية، وأن ‏القوة العسكرية الإستراتيجية لا شيء أمام الحنكة والتكتيك العسكري، وبالتالي ثبت فشل ‏نظرية الأمن الإسرائيلي.‏


رابعهما: 7 أكتوبر 2023 وهذه باعتقادي ضربة وحركة ومعركة مفصلية بكل المقاييس ‏على مستويين: -‏
المستوى الأول: هو تمكن رجال المقاومة بهجوم السابع من أكتوبر والذي ارتكز على ‏عنصري المباغتة والسرعة، وكانت نتيجته مقتل عدداً كبيراً من الضباط والجنود، والأهم ‏من ذلك تمكنهم من أسر عدد كبير من الجنود والضباط، واقتيادهم إلى الأنفاق في غزة ‏ومن ثمة الحفاظ عليهم كورقة رابحة في هذه المعركة حتى اللحظة.‏


المستوى الثاني: ما تلا السابع من أكتوبر حتى اللحظة ويكفي القول أن العالم ما زال في ‏حالة ذهول من حالة الصمود الأسطوري للمقاومة رغم المقتلة التي تجري بحق المدنيين ‏والمباني التي سحقت؛ إلا أن المقاومة ما زالت على أقل تقدير تحتفظ بالأسرى، ولم يتمكن ‏الاحتلال من استعادة ولو أسيراً واحداً وبذات الوقت مازلت المقاومة تحافظ على وجودها ‏وقوتها إن لم نقل أنها تتطور وتتقوى، ومهما قلنا أو كتبنا سنبقى عاجزين عن إعطاء ‏وصف حقيقي لحالة الصمود والصبر في غزة.‏


قال وزير خارجية أمريكا الأسبق جيمس بيكر بأن فكرة قيام إسرائيل الكبرى هي فكرة وهمية ‏لأن إسرائيل إن ارادت أن تكون كذلك فعليها أن تعتمد على ذاتها وليس على الدعم ‏الأمريكي.‏

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار الكنيست لم يأت بجديد

إن واقع سياسات دولة الاحتلال ورؤيتها لن يستجيب لأي حلول سياسية تنهي الاحتلال الاستيطاني، ويوقف عدوان الإبادة وجرائمها المستمرة غير المسبوقة في التاريخ الحديث للشعوب، ومحاولتها إحلال مشرعهم بدولة يهودا والسامرة بدل الدولة الفلسطينية. لذلك، يتوجب الحذر من رؤيتهم لمحاولة الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، والتي يُفترض أن تشكل وحدة واحدة من أراضي الدولة الفلسطينية، والانتباه أيضًا إلى عدم تكرار تجارب سابقة لم تؤدِ سوى إلى ما وصلنا إليه الآن، ليس لأننا نريد ذلك، ولكن لأنه أصبح واقعاً قائماً بحكم التعاطي مع سياسات الولايات المتحدة السرابية، وتنكر الاحتلال لكافة الاتفاقيات، بل واعتبارها لاغية، والانخراط في مناقشة مسارات حلول أمنية واقتصادية أمام وصول المشروع السياسي لحالة الفشل بعد اتفاقية أوسلو، وغياب أفق سياسي واضح يعتمد رؤى بديلة.


والآن، وبعد قرار الكنيست يوم أمس، الذي أكد ما ذكرته في بداية المقال، فإنه لا وقت، وليس من المجدي إصدار إعلانات الشجب والتنديد بالقرار المذكور، الذي يُسقط عنهم ورقة التوت إن كان هناك ورقة باقية بالأصل في رفضهم لدولة فلسطين، ولحل الدولتين وفق الخيارات الأممية، بل هو محاولة لاستكمال مخطط ورؤية تدمير الكيانية الفلسطينية القائمة على حق مبدأ تقرير المصير لأصحاب الأرض الأصلانيين، وحقهم في دولتهم كاملة السيادة التي نادت بها القرارات الأممية، وأكدتها عبر القرار الصادر عام ٢٠١٢، وما تبعه في قرارها الأخير في أيار الماضي من هذا العام ٢٠٢٤.


إن الانتقال إلى تشريع رؤيتهم تلك، بشكل قانوني عبر قرار بالكنيست، يؤكد مرة أُخرى العداء المطلق لشعبنا، والرفض المطلق لتجسيد الهوية الوطنية الفلسطينية في وطننا، واعتبار فلسطين خارج القانون من جانبهم، وإسقاط ذلك على كل ما يترتب حتى على الوجود الفلسطيني بحد ذاته.


المطلوب الآن باعتقادي، هو ما كان مدار حديث سابق، أن يتم إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال، وفقاً للقرارات الأممية، وما أقرته الشرعيات الفلسطينية سابقاً، وأكدت عليه مراراً وتكراراً فى دوراتها المختلفة، بما يتطلب من إجراءات قانونية تقوم بها منظمة التحرير، خاصة بعد أن أعلن نتنياهو أن أتفاق أوسلو أصبح في حكم المنتهي.

إن زيارة نتنياهو المرتقبة للولايات المتحدة، والتي تأتي بعد زيارته السابقة للكونغرس عام ٢٠١٥ التي أثارت جدلاً حينها، وفي وقت حساس تشهد فيه حرب الإبادة والتطهير العرقي الإسرائيلية تصعيدا كبيراً وخطيراً ضد شعبنا الفلسطيني، خاصة بتنفيذ جرائم الحرب في غزة ومخيمات الضفة، وتهديدات الاحتلال بتقويض أشكال الحياة، مما يعزز من أهمية وفهم أبعاد وتأثيرات هذه الزيارة القريبة القادمة خلال أيام.


إن استقباله بالكونغرس الأمريكي والإدارة الأمريكية يعكس التماهي السياسي حول رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية ذات سيادة على كامل الأراضي المحتلة وعاصمتها القدس الشريف، فكل حديث الإدارة الأمريكية الحالية لا يختلف في جوهرة عن رؤية ترامب السابقة بالخصوص حول تجسيد "كيان الجبنة السويسرية" في الضفة الغربية دون سيادة، إضافة إلى ما يُخطط له الآن لفصل غزة، بعد كل ما حل بها من تدمير وقتل ودمار بأن جعلها مكاناً غير قابل للحياة، وعنوان تضارب وتنافس حول ما يسمى باليوم التالي للعدوان الإجرامي الذي يتواصل حتى اليوم في ظل وضع نتنياهو عصيّ في دواليب الصفقة الممكنة.


هذا إضافة إلى التماهي حول منهج الفكر الاستعماري العنصري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فكلا الرؤيتين تنطلق أساساً من تقاطعات الفكر السياسي الذي قام على أساس التطهير العرقي والتهجي والممارسات العنصرية لإحلال استيطاني لجماعات مكان شعوب أصلانية أخرى بالمكانين أمريكيا وفلسطين رغم تباعدهما الجغرافي.


الآن مطلوب، وأمام هذا الواقع القديم الجديد الذي يتضح أكثر بشكل يومي، لمن كان متوهماً بحلول قريبة، اتخاذ كل الإجراءات اللازمة بعقول وقلوب واعية وصادقة نحو تجسيد وحدة كافة أبناء شعبنا بشكل ديمقراطي في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، بالمكانة الدولية التي تحظى بها كعنوان تمثيلي شرعي، والتحضير العاجل لانعقاد المجلس الوطني أو المركزي في حالة تعذر عقد السابق بعضوية تمثل الكل الوطني الفلسطيني، خاصة الشباب والمستقلين، إلى جانب الفصائل والقوى والمؤسسات الشعبية والأهلية للتوافق حول رؤية وبرنامج عمل وأدوات لمواجهة التحديات القائمة، وخطورة الأوضاع ومستقبل شعبنا وقضيتنا الوطنية.

.......
إن الانتقال إلى تشريع رؤيتهم تلك بشكل قانوني عبر قرار بالكنيست يؤكد مرةً أُخرى العداء المطلق لشعبنا، والرفض المطلق لتجسيد الهوية الوطنية الفلسطينية في وطننا، واعتبار فلسطين خارج القانون من جانبهم، وإسقاط ذلك على كل ما يترتب حتى على الوجود الفلسطيني.

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

القمر العاشر في سماء غزة

تسعة أشهر عبرت على سكان قطاع غزة وهم بلا كهرباء، وبلا وقود يسهم في تشغيل مولدات الطاقة، التي تزود الناس بالكهرباء، فإذا أضيف إلى كل ما سبق استهداف الصواريخ الإسرائيلية للطاقة البديلة، وتهشيم لوحات الطاقة الشمسية، فالنتيجة هي عتمة فاقعة اللون، عتمة تضرب أطنابها بين الخيام، وعلى ما تبقى من بيوت نصف مدمرة، ولكنها شامخة، وهي تحاكي شموخ أهل غزة، وهم يتناغمون مع القمر العاشر في السماء، يراقبونه بإجلال، يتأملون عظمة الكون مع استدارته، ويفرحون لطلته، وعيونهم تضيء بالأمل، وقلوبهم مجروحة بالحنين.

الشوارع المهجورة

ويتألق قمر غزة مع كل مساء، ويتأنق حين تتساقط العتمة على بقايا الشوارع المهجورة، وعلى ساكني الخيام الهاجعة، وهم بلا وسائل اتصال حديثة، وبلا مشاهدة للفضائيات، وبلا قدرة على متابعة الأحداث، ومعرفة المستجدات الميدانية، في تلك اللحظة من الانقطاع عن العالم، ينظر أهل غزة إلى السماء، فيراهم القمر، إنه رفيق دربهم، وصديق غربتهم، ويضيء لهم المسافة الفاصلة بين خيمة الهجرة سنة 1948، وخيمة النزوح سنة 2024، وشتان ما بين خيمتين متشابهتين في الصناعة، مختلفتين في النتائج، فخيمة الهجرة لفها ضباب الغدر والخيانة والخذلان، بينما خيمة النزوح يضيئها رجال المقاومة بقذائفهم، وهم يرقبون قمر المستقبل، الذي ارتسمت معالمه حرية وكرامة، تنبض في عروق القضية الفلسطينية، وتنطق الفصحى السياسية بلسان شعب عربي أبيٍّ عنيد.

الإضاءة الصناعية

قمر غزة في الشهر العاشر من المقاومة أكبر من كل الأقمار الهادئة والمستكينة التي تجوب سماء البلاد العربية، قمر غزة تلتفت إليه الأنظار، لذلك صغرت دونه الأقمار، فقمر غزة يعيش تفاصيله أكثر من مليوني إنسان، يتعاطف معهم مئات ملايين البشر، بينما الأقمار الأخرى في بلاد الدنيا، قد صار لونها باهتاً، وصار حضورها غائباً، بعد أن طغت الإضاءة الصناعية، والمشاهد الزائفة، وسيطر التلفيق الصهيوني على مجال الرؤية الواسع للكثير من السياسيين، وأظلمت الرؤى في عيون قادة النظام الدولي الذي يدور في الفلك الصهيوني.

عيون الثكالى

قمر غزة يمشط بأصابعه شوارع العتمة، ويضيء الطرقات، ويتسلل بأنفاسه من ثقوب الخيام، التي اخترقها الرصاص الإسرائيلي، فيقدم التحية للنازحين، ويشد من أزر الجائعين، يواسي الجريح، ويهدهد الطفولة، ويمسح الدموع من عيون الثكالى، ليصير قمر غزة حكايات بطولة بطول الأرض وعرض البحر، الذي ابتلع ضوء القمر، ليعطي لأهل غزة فسحة من السكينة والسمر، ويتركهم يكتشفون قدراتهم، وهم يتلمسون داخلهم، ويتعرفون على حقيقة الناس من حولهم، وأبصارهم شاخصة في القمر، يرونه في العتمة، وكأنهم يرون أنفسهم، ويكتشفون ذاتهم، وقدرتهم على الصبر والتألق كالقمر، الذي يطل عليهم في محنتهم للمرة العاشرة منذ العدوان الإسرائيلي.


القمر العاشر في سماء غزة أكثر إضاءة، وأكثر وضوحاً من الأقمار التسعة السابقة، وأكثر اقتراباً من واقع غزة وأهلها، القمر العاشر يناجي أهل غزة حيناً، ويتحدث معهم بصوت جليّ أحياناً، ويحدثهم عن الغد المشرق، ويحثهم على الصبر والصمود، وأن الإنسان هو الذي ينتصر في المعركة، وليس السلاح، وأن إرادة الشعوب لا تقهرها الأسلحة الغربية، ولا العصابات الصهيونية، قمر غزة يقبّل جبين المقاومين، يحرضهم على القتال، ويبرق لهم في الدهاليز، وهم ينصبون الكمائن العسكرية، ويصطادون جنود العدو ودباباته، ويعدهم بالنصر مع الصبر، ويعدهم بالحرية المقترنة بالتضحيات.

ميلاد مستقبل جديد

القمر العاشر يتألق في سماء غزة بعد أن صار معظم أهل غزة نازحين، وصارت الخيام مأوى للملايين، فبعد الهجوم على رفح، عم الخراب والدمار الإسرائيلي في كل مكان، وتغلغل الوجع إلى مفاصل الجسد الفلسطيني، وراح يدق على أبواب الحرية، وكأن الشعب الفلسطيني ينتظر لحظة الميلاد بعد تسعة أشهر من الحمل والانتظار، لقد أطل عليهم القمر العاشر، مبشراً بقرب ساعة الميلاد، ميلاد مستقبل جديد لأهل غزة، ولكل فلسطين، ولاسيما بعد أن تعمقت الخلافات داخل المجتمع الإسرائيلي، وبعد الانكسار البائن للجيش الذي قُهر على بوابات غزة، وعجز عن إجهاض المقاومة في الشهر الأول من الحمل، ومع القمر العاشر يتسع الخلاف بين المستوى العسكري الإسرائيلي الذي يعترف بالفشل والهزيمة، وبين المستوى السياسي الإسرائيلي الذي يكابر، ويرفض الاعتراف بالهزيمة، وتحمل نتائجها الكارثية على وجودهم.


القمر العاشر في سماء غزة يشق دربه فوق توجع الركام، وتحت أنين الخيام، ومن بين سحب الدخان، ليعلو فوق هدير الدبابات ودوي القصف، إنه القمر العاشر الذي يتجلى في سماء غزة بكامل هيبته، وبكامل البهاء، إنه القمر المتألق المتأنق، المبتسم لأهل غزة، وهو يحمل لهم البشائر، ويمسح من عيونهم دموع القلق والانتظار، وينقش معالم المستقبل على جبين الأطفال، مستقبل بانت معالمه مع تضحيات الأبطال.

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

العطاء الفلسطيني وسط الإبادة

في ظل الاستهداف الإسرائيلي المتواصل لجميع أبناء الشعب الفلسطيني من رجال ونساء وأطفال وشيوخ، لا يسعنا إلا أن نتساءل: "إن لم تكن هذه الصرخة بحجم السماوات السبع، فماذا تكون؟". شعبٌ بأكمله يُستهدف للإبادة، وأرض تُحرَق وتُدمَّر فيها الحياة، إنه تطهير عرقي دموي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى بحق أهلنا وشعبنا في قطاع غزة، وكل بقعة من أرض فلسطين المحتلة.


تواصل إسرائيل حربها المسعورة على قطاع غزة منذ عشرة أشهر، مُتسببةً في نزوح نحو 85% من السكان، وفقاً لتقديرات وكالة الغوث "الأونروا". كما أكّدت الوكالة أن المساعدات الإنسانية تغطي فقط 5% من احتياجات سكان القطاع، ما يضع ضغوطاً هائلة على الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الظروف القاسية.


في ظل حرب الإبادة المستمرة، ظهرت عشرات المبادرات التي تقوم بها مجموعات شبابية أو حتى أفراد، بهدف التخفيف من معاناة أخواتهم وأخوتهم النازحين الذين تركوا منازلهم وممتلكاتهم، ويفتقرون لمقومات الحياة الأساسية في الخيام ومراكز الإيواء.


تَبرُز مبادرات الفلسطينيين رغم المعاناة التي يواجهونها في غزة، كنماذج ملهمة للعطاء، وتعكس تأثيرات إيجابية على النفوس والعقول، وتعزز حب العطاء وتعبر عن أصالة الانتماء، وتجمع بين قيم الحب، والإيثار، والتضحية، والوحدة.


يساهم العطاء في رفع الروح المعنوية للنازحين ويمنحهم الأمل في المستقبل، ويُعزّز من روابط الأخوة والتضامن بين أفراد المجتمع الفلسطيني، كما تساهم هذه النماذج المضيئة في تحفيز المزيد من الأشخاص والمجموعات للمشاركة في الأعمال الخيرية والتطوعية.


إن المبادرات الخيرية التي ينظمها الفلسطينيون لدعم بعضهم البعض في أصعب الظروف قد تكون قدوة لتحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز الوحدة الوطنية الحقيقية. فالعطاء والتضحية من أجل الآخرين لا يعترفان بالانقسامات السياسية أو الحزبية، بل يعكسان روح الوحدة والتضامن التي يحتاجها الشعب الفلسطيني للاستمرار في مسيرته من الصمود والنضال.


لتسخير هذه المبادرات كمدخل لتجاوز التراكمات المؤلمة بين الفصائل الفلسطينية، وكنموذج لبناء أسس المصالحة والوحدة الوطنية، يمكن اتباع خطوات متعددة، منها:


* إبراز قصص النجاح المشتركة عبر تنظيم فعاليات تعرض قصص نجاح المبادرات الخيرية المحلية، حيث يعمل أفراد من مختلف الفصائل معاً لتحقيق أهداف إنسانية نبيلة.


* تشجيع التعاون بين المؤسسات الخيرية بإنشاء منصات مشتركة تجمع المؤسسات الخيرية من مختلف الفصائل للعمل معاً على مشاريع تخدم المجتمع.


* إقامة حملات توعية مشتركة تركز على أهمية الوحدة الوطنية والتعاون بين الفصائل لتحقيق الأهداف الوطنية والإنسانية.


* إشراك الشباب من مختلف الفصائل على الانخراط في العمل الخيري المشترك، ما يساهم في بناء جسور التواصل والثقة بين الأجيال القادمة.


* يمكن إنشاء لجان فصائلية مشتركة لمتابعة وتنفيذ المشاريع الخيرية، ما يعزز التواصل المباشر بين الأطراف ويقلل من فرص النزاع والانقسام.


* استثمار روح العطاء والتضحية التي تظهر في هذه المبادرات لتعزيز الحوار بين قيادات الفصائل، والتأكيد على أن القيم الإنسانية المشتركة يمكن أن تكون أساساَ لتحقيق المصالحة والوحدة.


يبقى العطاء الفلسطيني نوراً يشعّ في الظلام، ليعبّر عن قوة وإصرار شعب يأبى الانكسار، ويواصل الكفاح من أجل حياة كريمة، وتشكّل نماذج العطاء الفلسطيني مصدر إلهام لتحقيق المصالحة الوطنية والوصول إلى وحدة وطنية حقيقية.


تعكس قيم العطاء والتضحية لأجل الآخرين القيم الأصيلة للشعب الفلسطيني، وتؤكد أن الوحدة والتضامن هما السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف الوطنية المنشودة، ومن خلال التعاون والعمل المشترك فقط، يمكن تحقيق مستقبل أفضل وأمل جديد للشعب الفلسطيني.


يبقى العطاء الفلسطيني نوراً يشعّ في الظلام، ليعبّر عن قوة وإصرار شعب يأبى الانكسار، ويواصل الكفاح من أجل حياة كريمة، وتشكّل نماذج العطاء الفلسطيني مصدر إلهام لتحقيق المصالحة الوطنية والوصول إلى وحدة وطنية حقيقية.

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

أطلبوا المصالحة ولو في الصين!!

جولة الحوار الوطني بين الفصائل الفلسطينية هذه المرة ستكون في الصين، وقيل في الأمثال: اطلبوا العلم ولو في الصين، حيث الصين البعيدة في جغرافيتها عن بلادنا، الغريبة في عاداتها وتقاليدها، ولكن هذا البُعد لم يمنعها من دعوة الفصائل الفلسطينية التي لبت الدعوة، وسوف تبدأ جولة من الحوار مطلع الأسبوع القادم طلبًا للمصالحة في الصين، لعل الصين تنهي فصل الانقسام الأطول في التاريخ الفلسطيني، وهذه تبدو أُمنية بعيدة في الوقت الحالي رغم ضرورتها، ورغم أننا في أمس الحاجة للوحدة وترتيب البيت الفلسطيني والخروج من شرذمة الانقسام.


اطلبوا المصالحة ولو في الصين، في بلاد السند والهند، في كل بلاد الدنيا، لعل الفرقاء يتفقون يومًا ما، في بلد ما، فينتهي فصل الانقسام، وتتفق الفصائل فيما بينها ليعود التوازن للحالة الفلسطينية التي تعيش ظرفًا مصيريًا، ومنعطفًا خطيرًا يستدعي التعالي على كل الخلافات، والتوافق الفعلي والعملي على برنامج وطني عام، بمنطلقات الثبات والصمود والحياة، ووقف هذه الإبادة الجماعية، وحماية شعبنا من القتل الذي يتعرض له.


لم يتبقَّ بلد إلَّا وزارته وفود المصالحة، وسافرت إلى عواصم عدة، سواء أكانت اشتراكية أم رأسمالية، عالمية وعربية وإقليمية، وجرت جولاتٌ وجولاتٌ من الحوار التي استضافتها العديد من عواصم العالم، والنتيجة كانت تعميق الانقسام واتساع الفجوة، والتمترس حول نقاط الخلاف، وكلما عقدنا أملًا تلاشى فور عودة الوفود، حتى بتنا لا نعلق الآمال على مثل هذه الجولات من الحوار التي لا تغير من الواقع في شيء، بل تزيد من الفجوة، وتتسع رقعة الخلاف، وكأن الانقسام قدر لا فرار منه.


المصالحة هذه الأيام ضرورة وطنية، حيث الإبادة الجماعية في غزة لم تبقِ ولم تذر، وحيث القضية الوطنية على المحك، في ظل موجة مسعورة من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة، الماضية في سياسة طمس الهوية الفلسطينية، وقضم وسرقة الأرض، وهي تضع الخطط وتصوغ قراراتها وفق رؤية فاشية تهويدية الهدف منها اجتثاث التاريخ، وطمس هوية الأمكنة، وحصار الناس في ظروف حياتية قاهرة، في مدن وقرى ومخيمات الضفة الفلسطينية، بالتزامن مع حرب الإبادة المستمرة في غزة.


جولة الحوار الجديدة في الصين قد تبدو كسابقاتها، وما يلوح بالأفق من تصريحات يشبه التصريحات التي كانت تسبق حوارات موسكو والجزائر والقاهرة، فلهذا ليس بمقدرونا التعويل على نجاح الحوار هذه المرّة، خاصة أن التجاذبات والتلاسن في التصريحات يُظهر مدى الخلافات التي ما أن تلتقي الوفود حتى تظهر دفعة واحدة، وفي التدقيق بالأمر فإن هذه الخلافات بدأت تظهر قبل أن تلتقي الوفود وقبل أن تسافر، وبتنا أمام سيل من التصريحات المتضاربة هنا وهناك، وهذا مؤشر إلى ما قد ينتج عن لقاءات الصين القادمة، التي وكما يسود الاعتقاد بأنها ستكون مشابهة للجولات السابقة، وسيكون مصيرها مصير سابقاتها من اللقاءات التي أظهرت عمق الخلافات، ووجودها رغم كل التحديات.

لم يتبقَّ بلد إلَّا وزارته وفود المصالحة، وسافرت إلى عواصم عدة، سواء أكانت اشتراكية أم رأسمالية، عالمية وعربية وإقليمية، وجرت جولاتٌ وجولاتٌ من الحوار التي استضافتها العديد من عواصم العالم، والنتيجة كانت تعميق الانقسام واتساع الفجوة.

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار الكنيست رفض الدولة الفلسطينية.. رُبّ ضارةٍ نافعة

صادق الكنيست الإسرائيلي، الخميس، على مشروع قرار يرفض إقامة دولة فلسطينية، وذلك بعد القرار الذي اتخذه في شباط الماضي برفض الاعترافات الدولية التي أسماها "أُحادية الجانب" بالدولة الفلسطينية.


وينص القرار على أن الكنيست يعارض بشدة إقامة دولة فلسطينية غرب الأردن، ويعتبر أن "إقامة دولة فلسطينية في قلب ما أسماه "أرض إسرائيل" سيشكل خطراً وجودياً على دولة إسرائيل ومواطنيها، وسيؤدي إلى إدامة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وزعزعة استقرار المنطقة.


القرار الإسرائيلي يعكس مدى الصلف والعنجهية اللذين وصل إليهما ساسة دولة الاحتلال، ومن خلفهم جمهور واسع من المجتمع الاسرائيلي الذي اتخذ من اليمين اتجاهاً، ومن التطرف سلوكاً، ومن الاستيطان واغتصاب حقوق الغير نهجاً عقائدياً، وهو ما يتناغم واستطلاع للرأي أجراه، مؤخراً، المعهد الإسرائيلي للديمقراطية عقب إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن عن تحريكه خطة تعترف بدولة فلسطينية، بالتزامن مع مناقشات بين حكومة دولة الاحتلال وبرلمانها، بشأن أية تسوية سياسية مع الفلسطينيين، حيث أظهرت النتائج أن 63% من اليهود الإسرائيليين يعارضون إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، بينما يعتقد 71.5% بأن ما وصفوه بـ"الإرهاب"، سيبقى كما هو، بل وسيزداد قوة في حال أقيمت دولة فلسطينية .


كما يعكس هذا القرار إجماعاً إسرائيلياً على استمرار العدوان الوحشي الذي طال البشر والحجر والتراب في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، والأهم من ذلك أن القرار يعكس تحدياً للمجتمع الدولي، ومدى الاستخفاف الرسمي، ومن خلفه الشعبي الإسرائيلي بالقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، واتفاقيات السلام التي أبرمتها دولة الاحتلال ودول عربية على رأسها جمهورية مصر العربية، ما يؤكد على العقيدة الصهيونية القائمة على الاستخفاف واحتقار أكثر من مليار عربي ومسلم، كما يعزز القرار الرؤية الإسرائيلية لحل وإنهاء الصراع الدائر منذ نحو 76 عاماً، المبنية على اعتبار سكان الأرض الأصليين مقيمين من دون حقوق تذكر، وأية إجراءات يقومون بها تخالف مبادىء هذه الإقامة ستتخذ بحقهم إجراءات تصل حد إلغاء الإقامة والابعاد خارج الحدود!
القرار الإسرائيلي قد ينطبق عليه المثل الشائع "رُبّ ضارة نافعة"، فقد كشف القناع كلياً عن وجه دولة الاحتلال الحقيقي، والاتجاه اليميني المتطرف الذي يقودها في سياساتها مع جيرانها وسائر المجتمع الدولي، وهو ما يجب أن يكون دافعاً للفلسطينيين أولا، ومن ثم للعالمين العربي والإسلامي، وسائر الأقطاب العالمية لفتح عيونهم والاستيقاظ من السبات الذي يغطون فيه، ومعرفة حقيقة هذه الدولة المارقة والخارجة عن القانون، والبدء بتعريتها وفضح ممارساتها الوحشية المخالفة لكافة القوانين والأعراف الكونية والشرائع الإلهية.


والأهم من ذلك أن الفلسطينيين وبعد القرار الإسرائيلي، يجب أن تكون الصورة واضحة أمامهم، فهو يسحب الذرائع من الكل الفلسطيني في استمرار الانقسام والاقتتال على سلطة باتت على شفا الهاوية، فاتفاق أوسلو الذي يكبلهم بات مسخاً وبلا معنى، ما يجب عليهم أولاً أن يدرسوا بجدية عملية سحب الاعتراف بإسرائيل، بالتزامن مع نشاط دبلوماسي دؤوب، وبالتنسيق مع الدبلوماسيات العربية والإسلامية والدول المناصرة للحقوق الفلسطينية، لمحاصرة دولة الاحتلال والعمل على التشكيك بشرعيتها، وفضح ممارساتها العنصرية القائمة على القتل والتدمير والتنكر وسلب حقوق الغير، وصولاً إلى التهديد المقرون بالفعل حينما يستوجب الأمر، بطرد إسرائيل من المؤسسات الدولية السياسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والتجارية.. إلخ، والعمل على تفعيل وتسريع قرارت وإجراءات محاكم العدل الدولية والجنائية كرافعة قانونية في محاصرة دولة الاحتلال وحليفتها الكبرى الولايات المتحدة، خاصة أن القرار الإسرائيلي يعد مؤشراً واضحاً للدول العربية التي طبعت، أو تلك التي تنتظر التطبيع، بحقيقة السلام الذي تريده دولة الاحتلال، وهذا سيكون حاجزاً أمام مزيد من التطبيع لأنه يتنكر للحقوق، ليس الفلسطينية وحسب، وإنما العربية أيضاً.


من هنا يمكن القول إن مسألة سحب الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل يجب أن تكون حافزاً ومعززاً للوحدة الوطنية، وتمهد سبل النجاح للقاء الصين الذي ستجتمع فيه كافة الفصائل الفلسطينية، على رأسها حركتا فتح وحماس، ويدفع باتجاه عمل وحدوي يكون أكثر قوة في التصدي للمشروع الصهيوني، وفي الوقت نفسه يحد من امتداده إلى العمق العربي، حيث ستتنبه الدول العربية لحقيقة هذا المشروع الطامع في السيطرة وسلب المقدرات العربية، والبدء بالعمل الجدي على إنهاء الانقسام الذي بات عبئاً بشتى الصعد على القضية الفلسطينية، ويشكل خطرًا محدقاً يهددها، وباتت الحاجة ملحة جداً لإنهائه، والاتفاق على أُسس شراكة سياسية كاملة، مبنية على قواعد وطنية بحتة، وليس قواعد حزبية أو فئوية أو ذاتية، وذلك من خلال منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، بعد إعادة هيكلتها وبنائها، والبدء بإرساء مؤسسات الدولة الفلسطينية التي أقرتها الشرعية الدولية، وتجسيدها على أرض الواقع كدولة تحت الاحتلال.


أما المجتمع الدولي، فدوره لا يقل أهمية عن الدور الفلسطيني العربي الاسلامي، فهو مطالب بترجمة مواقفه الأخيرة -وبعض منها كانت خجولة، لكنها مناصرة للحقوق الوطنية الفلسطينية- والشروع في إجراءات ومبادرات عملية تعزز من شرعية الدولة الفلسطينية، وربطها بشرعية دولة إسرائيل، استناداً للقرار الأممي رقم 181 الصادر عام 1947 الذي يربط مسألة شرعية إسرائيل بإقامة دولة عربية إلى جانبها على حدود نحو 44 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية، واعتبار كل ما خالف ويخالف القرار عملاً عدوانياً وتهديداً للسلام، وتنفيذ كافة القرارت المتعلقة بالقضية الفلسطينية، الأمر الذي من شأنه أن يكون رادعاً لدولة الاحتلال وحاجزاً أمام عنجهيتها، وقد يعيدها إلى السكة الصحيحة.


إن مسألة سحب الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل يجب أن تكون حافزاً ومعززاً للوحدة الوطنية، وتمهد سبل النجاح للقاء الصين الذي ستجتمع فيه كافة الفصائل الفلسطينية، على رأسها حركتا فتح وحماس.

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إحباط الصفقة وتحييد الدولة في الطريق إلى واشنطن

لا نعرف من عضو الكنيست العربيّ الّذي لم يصوّت (ربّما لأسباب تقنيّة) ضدّ القانون الّذي يرفض إقامة دولة فلسطينيّة، ليجعل عدد الّذين صوّتوا ضدّ القانون 10 ناقص واحد، هم أعضاء الكنيست العرب، في حين لم يعارض القانون الّذي جاء ليؤكّد إجماعًا إسرائيليًّا على رفض الدولة الفلسطينيّة عشيّة سفر نتنياهو إلى واشنطن أي عضو كنيست من الأحزاب الصهيونيّة، فيما حظي بدعم أعضاء المعسكر الرسميّ بزعامة بيني غانتس الّذي صوّت شخصيًّا إلى جانب القانون.


هذا الإجماع الصهيونيّ الشامل على القضايا الجوهريّة المتعلّقة بالقضيّة الفلسطينيّة، والّتي تقع في صلبها مسائل الحرب والسلم، تحوّل النقاش "المحتدم"، للوهلة الأولى، بين الأحزاب السياسيّة الإسرائيليّة إلى مجرّد نزاع على السلطة والفوز برئاسة الحكومة، ويكشف أن خلاف ما يسمّى بأحزاب المعارضة كافّة هو على شخص نتنياهو، وليس على نهجه السياسيّ، كما أن الخلاف على كيفيّة إدارته للحرب على غزّة ومفاوضات صفقة التبادل هي خلافات شكليّة فقط.


ولا شكّ أن محاولة فهم مثل هذا الإجماع "الرهيب" الّذي لا ترتفع أصوات من داخله لتعارض حرب إبادة لا طائل منها ضدّ الشعب الفلسطينيّ، رغم اقترابها من إنهاء عامها الأوّل، حتّى بثمن التضحية بعشرات الأسرى الإسرائيليّين، تعيدنا إلى حقيقة أننا لسنا أمام دولة عاديّة ومجتمع طبيعيّ، بل أمام تجمّع استيطانيّ استعماريّ، أو بلسان الكاتب الإسرائيليّ ب. ميخائيل مجرّد "معسكر جيش".


هذه القاعدة العسكريّة المسمّاة إسرائيل موجودة منذ يومها الأوّل في حرب طويلة ضدّ الشعب الفلسطينيّ، كما يقول ميخائيل في مقال نشرته "هآرتس"، وهي تحارب الفلسطينيّين ليس فقط بالقنابل والمدافع، بل بالتهجير والتمييز وأحيانا بالإذلال والتنكيل الهادف إلى إشباع غرائز البعض، وفي وصفه لمحاولة اغتيال محمّد ضيف يقول الكاتب، ثماني قنابل بزنة طنّ يتمّ إلقاؤها لقتل شخص واحد فقط بغرض الانتقام ولإثبات أنه من المسموح قتل 100 شخص من الناس الأبرياء بهدف قتل شخص واحد، ويواصل بتهكّم، القنابل كانت دقيقة، تستطيعون أن تسألوا المراسلين العسكريّين، وحتّى أنها "جراحيّة" وعلى درجة من الدقّة بحيث لو جرى استعمال مثيلاتها في غرف طوارئ المستشفيات لتقلّص عدد سكّان إسرائيل إلى النصف.


وفي السياق نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" بمرور شهر على عمليّة "تحرير" الجيش الإسرائيليّ المختطفين الأربعة في مخيّم النصيرات، تحقيقًا شاملًا عن الأضرار الّتي سبّبها القصف الإسرائيليّ الّذي رافق العمليّة، وبعد تحليل عشرات الأفلام القصيرة الّتي جرى تصويرها نهار العمليّة ومقارنة صور جوّيّة التقطت في الأيّام الّتي تلتها وجدت الصحيفة أن هذه العمليّات تسبّبت بهدم 42 بناية بشكل كلّيّ، وأنه بالرغم من استغراق العمليّة عدّة دقائق فقط، فإن عمليّات القصف استمرّت لمدّة ساعتين على الأقلّ جرى خلالها شنّ 19 غارة جوّيّة على طول ستة كيلومترات تمتدّ بين مخيّم النصيرات وشاطئ البحر، وأسفرت عن مقتل 247 فلسطينيًّا وفق معطيات وزارة الصحّة الفلسطينيّة.


ولعلّ مشاهد الدمار دليل حيّ على أن التدمير هو هدف بحدّ ذاته، وليس نتيجة أو "ضررًا جانبيًّا"، وأن إسرائيل تبغي من وراء ذلك تحويل القطاع إلى منطقة غير قابلة للحياة في إطار مخطّطاتها المبيّتة لتهجير الفلسطينيّين، وأن إطالة أمد الحرب لا يخدم مصلحة نتنياهو في البقاء في الحكم فقط، بل يخدم أيضًا هدف زرع المزيد من الموت والدمار والخراب في القطاع، وهو يشبع غريزة الانتقام لدى الجمهور الإسرائيليّ، الّذي لا يبالي بوقف الحرب، ولا يملأ الشوارع غضبًا على مماطلة نتنياهو، الّذي يضع كلّ يوم شروطًا جديدة لإحباط صفقة تبادل الأسرى.


نتنياهو يضع شروطًا مستحيلة تتعلّق بالبقاء في معبر رفح ومحور "فيلادلفيا" ومحور "نيتساريم" وهو يعرف، كما يقول ميخائيل ميلشطاين رئيس الدراسات الفلسطينيّة في معهد موشيه ديان، أن حماس تفضّل الانتحار على الموافقة على تلك الشروط، وهو ينجح بالرغم من ذلك في ضمّ جزء غير قليل من الأسرى وعائلاتهم في زيارته إلى واشنطن.

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مستويات الانتماء والعمل لفلسطين!

معركة طوفان الأقصى كشفت غياب الأمة الإسلامية عن الاستعداد ومراكمة أدوات القوة المتعددة، وكشفت معها في نفس كل واحد فينا عن درجة انتمائه لفلسطين!


من أعظم درجات الوعي، الوعيُ بالذات، وفقه القضية ينطلق من فهم موقعنا كأفراد ومجتمعات ودول وأمة في معارج الساعين للانتماء لمشروع التحرير والسعي لتحقيقه وتحويله لمشروع واقعي يتم العمل عليه! وأنت تقرأ هذا المقال أرجو أن تصبر على إنهائه وتفحص بعين الحق محتواه، وليكن بمثابة مصفوفة قياس مستوى انتمائك وارتباطك وعملك لفلسطين، وكذا نموذج اجتهادي لقياس علاقة المجتمع والأمة بفلسطين، فإن المعركة تحتاج لتشخيص دقيق يشرح تباين مستويات الالتحاق بالمعركة القائمة التي لا تحارب فلسطين فحسب، بل والإنسانية أجمع في فطرتها وإنسانيتها وقيمها الأصيلة، وتحارب معها شعبا أعزلا تقوده مقاومة تكتب التاريخ وحدها!

أولا: دركات التصهين

إنما أردنا أن نبدأ من الدركات الدنيا صعودا، رغم أن أهل المراتب العليا أوفى بالتصدير، لكن حتى نراعي التدرج في عملية التحرير الذاتي لنتفطن ونحرر أنفسنا في حال وجودنا في هذه الدركات والعياذ بالله.

⁠ ⁠ موت الفطرة والتصهين العقدي: وأعراض ذلك حلول الأساطير الصهيونية محل الفطرة البشرية إلى درجة موت الفطرة بتقبل الظلم الصهيوني وتبريره واستساغته واستمراؤه، مع الاعتقاد الكامل بأحقية هذا الاحتلال في الوجود والبقاء والمشاركة الفاعلة في خدمة المشاريع الصهيونية والعمالة لها. وهذا درك سحيق في التصهين.


⁠ ⁠ سلب الفطرة والتصهين الفكري: وأعراضه تسرب الأفكار الصهيونية للعقل واعتقاد صدقيتها واستهلاك الرواية الصهيونية وتسويقها بجهل بها أو باستلاب حضاري فكري لنموذجه الاستعماري، ولا يعذر جهل الإنسان في ذلك أو تسويقه بفهم فينزل أولئك لدرك التصهين العقدي.

⁠ ⁠ قلب القيم والتصهين النفسي: وأعراضه إخراج قضية فلسطين عن سياقها الطبيعي وتطبيع وجود الاحتلال والرضى بذلك كواقع، مع تحويل الضغط نحو الشعب المقاوم وتحميله التبعات، من خلال قلب موقع الاحتلال الظالم والشعب المقاوم، والتصهين النفسي هوى ناتج عن سيطرة الثقافة الغربية الغالبة ومداومة استهلاك منتجاتها الفكرية والإعلامية.

⁠ ⁠الجهل المركب والقابلية للاستعمار: إن جهلنا بقضيتنا المركزية يجعلنا قنابل موقوتة يستخدمها الاحتلال لضرب المرابطين والتشكيك في جهودهم، ويجعلنا كتل تجاوزت الحياد إلى التخذيل من خلال العاطفة الجياشة وتمكن الأمراض الفكرية ضمن سياق تسويق نفايات الرؤية الغربية والصهيونية للوجود والعلاقات ولفلسطين.

حياد الخذلان: وهو ادعاء الموضوعية والمساواة بين الضحية والمستعمر، والوقوف على الحياد في معركة وجودية، وليعلم أولئك أنهم قد ينزلون لمدارك المطبعين بل يوشكون إذا تراكمت هذه النفسية المصطنعة، ويدخل في ذلك الراضخون بالسقف المهللون للدول المطبعة.

ثانيا: معارج المرابطين

⁠ ⁠الرباط العاطفي الإنساني: وهو بقاء الفطرة حية سليمة من الفيروس الصهيوني ومحاولات اختراقه، وهو حرقة عاطفية نفسية بشرية ترفض القتل والتدمير، وذلك الشائع في عموم الرافضين لجرائم الاحتلال لحظات العدوان، غير أن ذلك سريعا ما يخمد بعد زوال المثير العاطفي.

⁠ ⁠الرباط العاطفي الإيماني: وهو الارتباط بفلسطين كأرض مقدسة والتفاعل المستمر معها كأمانة نبوية، والرباط الإيماني العقدي مهم جدا في الحفاظ على سياق الصراع وطبيعته وكذا في الأخذ بأسباب القوة الإيمانية الغيبية لنيل التسديد والتأييد الرباني.

⁠ ⁠الرباط العلمي التكديسي: وهو مستوى متقدم لا يتوقف عن العاطفة الإنسانية المحدودة والعاطفة الإيمانية الراسخة الثابتة، بل يتحرر من الأفكار الغالبة ومن القابلية للاستعمار عبر التحرير المعرفي الفكري، بفهم قضية فلسطين وجملة العلوم المرتبطة بها، غير أن التكديس المعرفي يبقى مستوى يحتاج إلى التسديد والتجويد ليصل إلى البناء المنهجي المعرفي.

⁠ ⁠الرباط المعرفي المنهجي : ونعني بذلك اعتماد البناء المعرفي السليم المنهجي المرتبط بمعارف ودراسات فلسطين بما يصنع وعيا متكاملا ضمن شخصية قيادية مثقفة فاهمة للسنن والآخر وأدوات الصراع.

⁠ ⁠الرباط المعرفي المشتبك: وهو اختيار المعرفة والوعي والثقافة أداة للاشتباك وفضاء للتدافع مع الاحتلال وأفكاره وأساطيره التي يحاول بها اختراق العقول واستعمارها.


⁠ ⁠الرباط المعرفي الصانع للفعل: وهو التميز العلمي والمعرفي في تخصصات مهمة تساهم مباشرة في دعم المقاومة وإسنادها وإمدادها سياسيا واجتماعيا وتكنولوجيا، وهو مشاركة في بلوة رؤية مشروع التحرير وتجويد أداة الأمة الإسلامية في الإسناد والإمداد والإعداد.


⁠ ⁠الرباط العملي: وهو الاستثمار والارتقاء فيما سبق واختيار فلسطين تخصصا إصلاحيا للعمل المستمر الدائم وجعل فلسطين مشروع حياة.


⁠ ⁠الرباط العملي المتدافع: وهو اختيار تخصص في العمل لفلسطين والانتماء لأحد مشاريعه أو الريادة في فتح مشروع في الثغور غير المغطاة والتدافع مع الاحتلال في هذا الثغر.


القيادة والشراكة في مشروع التحرير: قيادة عملية الرباط في قطرك أو المشاركة في قيادة ذلك في المؤسسات الدولية والإسهام المباشر في مشروع التحرير بالشراكة مع القوى الفاعلة الحية في الأمة والدول الناهضة، أو من خلال تحويل مشروع التحرير لإستراتيجية وطنية كرجل دولة في دولتك وأمتك.


ابدأ وعينك على الترقي في معارج المرابطين بالعمل والإخلاص والتجرد والإنجاز المفرح للمرابطين الصامدين الذين يتعرضون للابادة، واسع إلى التقدم في الدرجات، فإنك تتقهقر إلى دركات التصهين بغفلتك وعدم فاعليتك مع تغير سياق التدافع واقتراب تحقيق التحرير بإذن الله.

أقلام وأراء

الجمعة 19 يوليو 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الوحدة الوطنية تصنعها الإرادة لا موسكو ولا بكين

نبحث عن الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام في كل العواصم العربية والدولية، ونحن ندرك بأن جزء منها، ممن يسهم ويغذي الإنقسام في ساحتنا الفلسطينية. قبل أن نبحث عن إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة بين فصائلنا، وليس شعبنا، فهذا الشعب موحد، فلا بد أن يكون هناك استعداد داخلي، استعداد الذات لتحقيق هذه المصالحة، فالمكان على الرغم من أهمية الأمكنة، وما لها من وزن ودور عربي واقليمي ودولي، ولكن هذه العواصم لن تصنع لنا المعجزات، ولن تجترح لنا حلولاً، ما دمنا نحن ذاتياً غير مستعدين لهذه المصالحة، وما دام العنوان المركزي للمصالحة، ليس المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، بل كل طرف يحاول أن يكون متسيداً وأن يكون هو العنوان، وأن يكون هو البرنامج، وأن يكون هو المقرر، بدون توافق وطني جامع على برنامج قواسم مشتركة تعبر عن إرادة هذا الشعب، وتحمي وتصون ثوابته الوطنية، وتبتعد عن الأوهام والتحليق في الفضاء، فكل العواصم التي تجري فيها الحوارات، لن تنجح في فك العقدة الفلسطينية، إذا لم يكن لدينا الاستعداد الذاتي والإرادة والقرار. حرروا ذاتكم من ذاتكم، حرروا أنفسكم من اعتبارات الجغرافيا وديكتاتوريتها، حرروا أنفسكم من الارتهان إلى أوهام ثبت عقمها في الواقع. حرروا أنفسكم من برامج لن تقود إلى إحقاق حقوق شعبنا الفلسطيني، فالأولوية لشعبكم وليس للارتهان إلى مجتمع دولي يتفرج على إبادة شعبكم، بل ويحمل المسؤولية للضحية وليس للقاتل. حرروا أنفسكم من استخدام نفس الأدوات، فهي لن تقود إلى نتائج مغايرة. ما يرتكب بحق الوطن والشعب الفلسطيني من جرائم وإبادة جماعية، وما يخطط له من مشاريع تصفية تطال كل ساحته، يجب أن يكون ناقوس خطر لكم جميعاً، بأن الوقت من دم، ولا مجال للمماطلة والتسويف والسياسة الانتظارية القاتلة، وأن استمرار المراوحة في المكان، و"اجترار" نفس العبارات والإسطوانة المشروخة لن تنهي انقساماً ولن تقود لوحدة وطنية. تصويت برلمان الاحتلال "الكنيست" أمس الأربعاء 18-7-2024 برفض إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، بأغلبية 68 صوتاً مقابل 9 أصوات، وقول زعيم ما يسمى حزب" أمل جديد" جدعون ساغر، أنه يرفض إقامة دولة فلسطينية في "قلب أرض إسرائيل"، لأنها تشكل خطراً على أمن ومستقبل ووجود دولة إسرائيل، هي وقاحة غير مسبوقة، وكذلك قوله هي رسالة لأمريكا ولرئيسها بأن إسرائيل لن توافق على "الابتزاز" من المجتمع الدولي بفرض إقامة الدولة الفلسطينية، فهذا تحدٍ وقح لكل قرارات الشرعية الدولية والمجتمع الدولي، في ظل حماية قانونية وسياسية أمريكية وأوروبية غربية لهذا الاحتلال، وأيضا الاقتحام الخامس لـ بن غفير للمسجد الأقصى منذ توليه منصبه كوزير لما يعرف بالأمن القومي، وقوله بأنه جاء للصلاة في أقدس مكان لـ" الشعب" اليهودي من أجل إطلاق سراح الأسرى، الذي يرفض أي صفقة تبادل من أجل استعادتهم، هذا الاقتحام يؤكد أن بن غفير وحكومته ماضيان في تهويد الضفة الغربية والقدس والأٌقصى وفرض السيادة عليه، والعبور به من زمنه الإسلامي إلى زمنه اليهودي، وأنه لم يعد مكاناً إسلامياً مقدساً.


الوحدة وإنهاء الانقسام لا يجب البحث عنها لا في موسكو ولا في بكين، ولا في أية عاصمة أخرى، مع تقديرنا لدور موسكو وبكين وغيرهما من العواصم الشريفة في الحرص على وحدة قوانا وفصائلنا السياسية وإنهاء انقسامها البغيض. الوحدة في ظل أخطر مرحلة يواجهها شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الوطنية، من خلال الحرب الشاملة ومشاريع الضم والتهويد والإستيطان والطرد والتهجير، هي مطلب كل فلسطيني وطني حر شريف، والقيادة التي لا تتوحد في مثل هذه المرحلة، ستكون مسؤولة أمام شعبنا عن كل ما سيلحق به من أذى وضرر وشطب لقضيته وحقوقه الوطنية، فمرحلة الرهانات الخاسرة والوقوف في خانات وجهات ليست صحيحة، يجب مغادرتها بشكل سريع، فالمرحلة لم تعد تحتمل أي شيء من هذا القبيل.


يجب علينا أن لا نستمر في الدوران في الحلقة المفرغة، فيكفينا دوران استنزف منا من الجهود والطاقات الكثير الكثير، وعلينا عدم الإصرار على أن الذات الشخصية والفئوية فوق الذات العامة والوطنية، فنحن في مرحلة بات فيها الكل الفلسطيني مستهدفاً، مقاوماً أو منسقاً أو مسالماً، فقادة دولة الاحتلال من وجهة نظرهم الكل الفلسطيني عدو لهم، وكل أبناء الشعب الفلسطيني ،هم مشروع "إرهابيين" حتى يثبت العكس .


نريد إنهاء الانقسام البغيض الذي مخاطرة توازي مخاطر الاحتلال، ونحن ندرك أن هناك قوى شد وجذب للخلف، تريد أن تفشل أي حوار وطني يقود إلى إنهاء الانقسام، وهناك من هم منتفعون من استمرار هذا الانقسام، بما حققوه من مكاسب ومكانة سياسية واقتصادية واجتماعية، وشبكة واسعة من العلاقات عربية وإقليمية ودولية، ولذلك هؤلاء سيستميتون في الدفاع عن استمرار هذا الانقسام، وسيضعون العصي في الدواليب وسيستخدمون نفوذهم وعلاقاتهم، لكي يمنعوا ويعيقوا وصول الحوار إلى "قبر" هذا الانقسام البغيض الذي يتجه نحو الانفصال النهائي.


لا شك أنه بعد معركة السابع من أكتوبر 2023 ، خلقت معادلات جديدة، ووقائع جديدة في أرض الواقع، هذه الوقائع عبرت عن حالة فرز واضحة مع شعبنا وقضيتنا ومقاومتنا، ومن هو متواطىء ومن هو مشارك في العدوان على شعبنا من دول النظام الرسمي العربي، وكذلك هذا الفرز على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولذلك علينا أن نفتح قرارنا وخيارنا الفلسطيني على أرحب فضاء عربي وإسلامي وإقليمي ودولي.


فعندما وافق البعض على وضع كل البيض الفلسطيني في سلة ومظلة الخيار التفاوضي، وجدنا أن هذا الخيار قد قاد إلى المزيد من النزف الداخلي، وتقسيم الأرض والشعب والمؤسسات، ناهيك عن تضاعف الاستيطان بعشرات المرات، وزيادة الحواجز والبوابات على مداخل المدن والقرى والبلدات الفلسطينية، بحيث بتنا أسرى في سجون أوسع من المسالخ التي يتعرض فيها أسرانا إلى أبشع أنواع القمع والتنكيل والتعذيب.


لا تخذلوا شعبنا فيكفيه خذلان أوسلو الذي تداعياته وكوارثه تفوق كارثة النكبة، وما زال البعض يتغنى به كمنجز وطني. هي لحظة فارقة في التاريخ الوطني الفلسطيني، تتطلب أعلى درجات المسؤولية، لكي يشعر الشعب أن هناك قيادة بحجم تضحياته ونضالاته وصبره وصموده، فلا تخذلوا شعبنا، فلا تخذلوا شعبنا، فالخذلان ستكون له نتائج وخيمة على قضيتنا وشعبنا وعلى حقوقنا وكل مظاهر وجودنا.

الوحدة وإنهاء الانقسام لا يجب البحث عنها لا في موسكو ولا في بكين، ولا في أية عاصمة أخرى، مع تقديرنا لدور موسكو وبكين وغيرهما من العواصم الشريفة في الحرص على وحدة قوانا وفصائلنا السياسية وإنهاء انقسامها البغيض.

اقتصاد

الجمعة 19 يوليو 2024 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف تتحكم إسرائيل بالاقتصاد الفلسطيني؟

رام الله - "القدس" دوت كوم -الجزيرة نت

تسيطر إسرائيل بشكل شبه مطلق على كل مفاصل ومكونات اقتصاد الضفة الغربية وتمتلك أدوات تحكم سريعة وفعالة تمكنها من تغيير الواقع المعيشي لآلاف الفلسطينيين خلال أيام معدودة، مما وضع الفلسطينيين في حالة من الترقب المستمر والخوف من المستقبل وانعدام الأمان المالي مع شعور عميق بارتباط مستويات معيشتهم ومداخيلهم بالوضع السياسي.

كيف وصلنا إلى هذا الواقع من الارتهان الاقتصادي والتبعية؟
بعد "نكسة" عام 1967 دار سجال إستراتيجي في مراكز صنع القرار الإسرائيلية بين وزيري الدفاع والعمل في حينه موشيه ديان وإيغال آلون، واقترح الأخير ضم الضفة الغربية وإلحاقها بالأردن، في حين دفع ديان نحو إلحاق الضفة الغربية اقتصاديا بإسرائيل، وهي الرؤية التي انتصرت بمرور الوقت وغدت أمرا واقعا.
بموجب هذه الرؤية عمل الاحتلال وبشكل ممنهج -ومن خلال منظومة شاملة ومركبة من السياسات والأدوات العنيفة والناعمة والاقتصادية والمالية- على تقويض مقومات الاقتصاد الذاتي والإنتاجي الفلسطيني وإعادة هندسة الاقتصاد وبالتالي المجتمع ليكون موجها لخدمة اقتصاد الاحتلال وملحقا به، وجاء اتفاق أوسلو وملحقاته مرسخا لهذه التبعية ومعززا لهياكل القوة والهيمنة لصالح إسرائيل.
ومع أفول انتفاضة الأقصى وبناء على تصورات أساسية صاغها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، أرئيل شارون قبل أن يصاب بجلطة دماغية، وأكمل بلورتها إيهود أولمرت الذي انتقلت إليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية، عمل الاحتلال على تصميم خطة صهر الوعي وإنتاج "الفلسطيني الجديد" في الضفة الغربية، وهي خطة تتألف من محور أمني-عسكري ومحور جغرافي-استيطاني، وآخر اقتصادي وهو ما يهمنا هنا.
في المحور الاقتصادي هدفت الخطة الموجهة للضفة الغربية إلى تعميق ارتهان الاقتصاد وتوظيفه لخدمة اقتصاد الاحتلال والمستوطنات، مع خلق فقاعة وهمية من أنماط ومستويات حياة مريحة إلى حد ما، على أن تبقى مفاتيحه بيد الاحتلال، مما يتيح له التأثير المباشر والسريع والفعال على مستويات المعيشة لأغلبية الفلسطينيين وفق مبدأ العصا والجزرة، وكنتيجة لكل ذلك ظهر واقع اقتصادي مشوه وهش وتابع إلى حد كبير، وصار يتسم بما يلي:

1- السيطرة على الموارد الطبيعية والأساسية
- تسيطر إسرائيل أمنيا ومدنيا على مناطق (ج) التي تمثل حوالي ثلثي مساحة الضفة الغربية، وتمنع بشكل ممنهج التطور العمراني والتنمية فيها عبر رفض تصاريح البناء أو توسعة المخططات الهيكلية، بالإضافة إلى الهدم المستمر للمنازل والمنشآت، وهذه المناطق تحوي حوالي ثلثي المياه الجوفية والسلة الزراعية الرئيسية، ناهيك عن أن استمرار السيطرة الإسرائيلية عليها يجعل من مناطق (أ) و(ب) أشبه بجزر معزولة تسبح في محيط (ج).
- 100% من النفط وحوالي 87% من الكهرباء المستهلكين في الضفة الغربية مصدرهما الاحتلال.
- تسيطر إسرائيل على حوالي 80% من احتياطات المياه في الضفة الغربية وتمنع الفلسطينيين من حفر الآبار أو تعميقها أو نقل المياه بين التجمعات والمحافظات، مما خلق واقعا من انعدام العدالة المائية، إذ إن متوسط استهلاك الفرد الفلسطيني يبلغ ثلث متوسط استهلاك الفرد في إسرائيل والمستوطنات، وينخفض المعدل ليصل إلى العُشر في التجمعات غير الموصولة بشبكات مياه بحوالي 26 لترا للفرد يوميا، ما يعادل متوسط الاستهلاك في المناطق المصنفة "منكوبة" عالميا.
- يحرم ثلثا الفلسطينيين من الحصول على مياه جارية يوميا، ونصفهم يحصل على مياه جارية أقل من 10 أيام في الشهر، ويضطر 92% منهم إلى تخزين المياه في خزانات على أسطح المنازل، وفي العام 2022 أُجبر الفلسطينيون نتيجة لهذا الواقع على شراء ثلث استهلاكهم من المياه من شركة "مكروت" الإسرائيلية بأسعار مرتفعة.
- تسيطر إسرائيل بالكامل على منافذ الاتصالات الدولية والمجال الكهرومغناطيسي (الطيف الترددي) وخطة ترقيم الهواتف وخطوط النفاذ في مناطق (ج) واستيراد المعدات ذات العلاقة، وتمنع الفلسطينيين من الحصول على خدمات الجيل الرابع في الضفة والجيل الثالث في غزة، كما أن البنية التحتية لهذه القطاعات ملحقة بالكامل بالبنية التحتية الإسرائيلية.
- تسيطر إسرائيل على البحر الميت الغني بالموارد الطبيعية وتمنع الفلسطينيين من الاستفادة منه، كما تنذر سياساتها بخطر جفافه، وتستخرج منه مادة البوتاسيوم ومادة البروم الإستراتيجية المستخدمة في الصناعات الاستخراجية والكيميائية والإنشائية والاتصالات والمنسوجات وأعمال حفر آبار النفط وتعقيم المياه والأدوية.
2- تبعية الإنتاج والاستهلاك
بمزيج من التدمير العنيف والحصار والعزل وسياسات السوق الحرة، نجح الاحتلال في تقويض مقومات الاقتصاد الإنتاجي الصناعي والزراعي الفلسطيني وتمزيق سلاسل الإمداد الداخلية وتفتيت الارتباط الداخلي بين القطاعات والمنشآت المحلية المختلفة وربطها بشكل منفصل مع سلاسل الإمداد الإسرائيلية، بحيث لا تعتمد الصناعة على الزراعة ولا تعتمد مدخلات الإنتاج والأدوات والمعدات الزراعية على الصناعة المحلية كما يتآكل اعتماد المستهلك الفلسطيني على المنتج المحلي.
وفي المجمل تستهدف السياسات والإجراءات منع قطاعات الاقتصاد الفلسطيني من تشكيل وحدة اقتصادية متكاملة وأن تظهر كأنشطة اقتصادية مبعثرة وهشة، وشهد الاقتصاد تراجعا مستمرا من جهة مساهمة القطاعين الصناعي والزراعي في الناتج المحلي الإجمالي وضعف توليد القيمة المضافة عن الصناعة.

وهكذا تحولت الضفة الغربية إلى ما يلي:
- سوق خلفية لمنتجات الاحتلال والمستوطنات ومعتمدة عليها، فقد بلغت الواردات من الاحتلال حوالي 62.4% من إجمالي الواردات بقيمة 4.4 مليارات دولار خلال عام 2023.
- ورشة إنتاج موجهة لتوفير السلع الوسيطة والنهائية والاستهلاكية للسوق الإسرائيلية، وتبلغ قيمة الصادرات الفلسطينية لإسرائيل حوالي 1.3 مليار دولار في العام 2023، ما يعادل 86% من إجمالي الصادرات.
- خزان بشري احتياطي يوفر للاحتلال قوة العمل الرخيصة بحسب الطلب، إذ عمل لديه حوالي 200 ألف فلسطيني قبل نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، ووصل مجموع أجورهم الشهرية حوالي 1.5 مليار شيكل (414.6 مليون دولار)، أي ما يعادل مرة ونصف من موازنة الحكومة الفلسطينية المخصصة للأجور وما شابهها.

3- السيطرة على التجارة الخارجية والضرائب
- بموجب اتفاق باريس الاقتصادي الذي وقع في مايو/ أيار 1994، فإن الإطار الناظم للعلاقة الجمركية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية هو نموذج "الاتحاد الجمركي" مع إذابة كافة المعيقات والحدود الاقتصادية بين الطرفين، الأمر الذي عمق واقع عدم التكافؤ والتبعية وملك إسرائيل أدوات السيطرة الكاملة على الحدود والمعابر والتجارة الخارجية، وبموجب الاتفاق تقوم إسرائيل بجباية ضرائب الاستيراد والقيمة المضافة نيابة عن الفلسطينيين وتعيد تحويلها بعد أن تخصم 3% كعمولة إدارية لها.
- يخول الاتفاق إسرائيل وبشكل أحادي الجانب تغيير أنظمة الضرائب المفروضة على البضائع المستوردة، وبالتالي تسيطر على السياسات الحمائية لمنتجاتها في سوقها وفي السوق الفلسطينية.
- فيما يخص ضريبة القيمة المضافة تعمل إسرائيل على تحويل الأموال التي جبتها لقاء البضائع أو الخدمات التي بيعت في إسرائيل والمعدة للاستهلاك في المناطق المحتلة وفق نظام محاسبة شهري.
- في كثير من الأحيان تلجأ إسرائيل إلى احتجاز أموال الضرائب المستحقة للفلسطينيين والتي تشكل ثلثي إجمالي إيراد السلطة الفلسطينية لأغراض الابتزاز أو العقاب السياسي.
- تتحكم إسرائيل بمنح تصاريح التجارة للفلسطينيين ومدد بقاء البضائع المستوردة في الموانئ ووقت وآلية تسليمها.
- تحولت الضفة الغربية إلى سوق خلفية لمنتجات الاحتلال والمستوطنات وورشة إنتاج موجهة لتوفير السلع الوسيطة والنهائية والاستهلاكية للسوق الإسرائيلية، وخزان بشري احتياطي يوفر للاحتلال قوة العمل الرخيصة

4- السيطرة النقدية والمالية
ترافق تراجع القطاعات الإنتاجية مع نمو القطاعات الخدماتية والتجارية، الأمر الذي سهل هجرة الفلسطينيين داخليا من أطراف الضفة الغربية وريفها إلى مراكز المدن بحثا عن الوظائف وساهم في تشكيل فقاعة مالية يملك الاحتلال أدوات سهلة وفعالة لتفجيرها في أي وقت.


ومن هذه الأدوات:
- حرمان الفلسطينيين من إصدار عملتهم الوطنية الخاصة، وتعتمد معظم التعاملات النقدية اليومية وترصد معظم الأجور والرواتب بعملة الشيكل الإسرائيلي التي تصدر عن بنك إسرائيل (المركزي) الذي يتحكم بالسياسات المالية والنقدية التي تنعكس على المؤشرات الاقتصادية في الضفة الغربية بآثار سلبية ومضاعفة، نتيجة ضعف وهشاشة الاقتصاد المحلي وانخفاض القدرة الإنتاجية ومعدل الدخل الشهري مقارنة بالاحتلال، ومن خلال هذا الواقع تتسرب إلى الضفة آثار التضخم وغلاء المعيشة بشكل لا يتناسب مع التحسن البطيء في معدلات الأجور.
- يقيد الاحتلال حرية النظام المصرفي الفلسطيني بمنعه من تنفيذ المعاملات الدولية من دون المرور بوسيط مصرفي مرخص لديه، وتحصل البنوك الإسرائيلية على عمولات لقاء خدمات الوساطة، الأمر الذي يعزز السيطرة الإسرائيلية على النظام المصرفي الفلسطيني ويسلب منه حزمة من الخيارات التنموية ويعيق تقدمه ونموه وانفتاحه على الأسواق الخارجية ويرفع كلفة إدارة وصرف العملات الصعبة.
- حول هذا الواقع السوق الفلسطيني إلى مكب خلفي لفائض عملة الشيكل، بحيث تلجأ إسرائيل إلى رفض تسلم الفائض من البنوك الفلسطينية لضبط معدلات السيولة النقدية لديها، وحرم الفلسطينيين من تصميم سياساتهم النقدية والمالية الخاصة لمكافحة التضخم وتعزيز التنمية والاستثمار.
هكذا أسهم اتفاق أوسلو وملحقاته في توفير إطار قانوني لترسيخ هذا الواقع الاقتصادي بكافة تفاصيله، علما أنه اتفاق مؤقت لفترة انتقالية من 5 سنوات (1994-1999) على أن تعمل خلالها السلطة الفلسطينية على بناء جاهزيتها ومؤسساتها لتتسلم باقي الصلاحيات والمسؤوليات، بما فيها السيطرة الأمنية والمدنية على مناطق (ج).
وبسبب اختلال هيكل القوة بين إسرائيل والسلطة تحولت الصيغة المؤقتة إلى دائمة، ومع استمرار تحرر إسرائيل من أدنى شروط أوسلو يبدو أنه لم يعد اتفاقا بين طرفين وتحول إلى أداة باتجاه واحد يوظفها الطرف الأقوى لتكبيل طموح الفلسطينيين السياسي والاقتصادي وإعاقة التنمية الحقيقية.

اقتصاد

الجمعة 19 يوليو 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

بنك القدس يُطلق منتج شهادة الإيداع الأول من نوعه في فلسطين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلن بنك القدس عن طرح منتج شهادات الإيداع الأول من نوعه في فلسطين لعملائه الحاليين منهم والجدد كأحدث إصدارات البنك من منتجات ولفترة محددة مابين 14/7 لغاية 8/8 من العام الجاري، وذلك في إطار مساعيه المستمرة للارتقاء بتجربة عملائه وتقديراً من البنك لثقتهم به.
ويمنح تملك شهادة الإيداع عملاء البنك مزايا متفوقة وحصرية ذات قيمة عالية تعود عليهم بعائد مضمون يصل إلى 11% لفترة 24 شهراً، بحيث يستطيع العميل اختيار الفترة من 12 شهراً إلى 24 شهراً وبسعر خصم بعملات الدولار والدينار والشيقل، بحيث تختلف نسبة العائد السنوي على الشهادات باختلاف مدة الشهادة ونوع العملة بحد أدنى 4 % وأعلى 5.5%. كما بإمكان العميل تسجيل الشهادة باسم أحد أقاربه من الدرجة الاولى (أب/أم/ابن/ابنة/زوج/زوجة).وفي تعليقه
على هذه الخطوة، قال الرئيس التنفيذي لبنك القدس، محمد شاور: "إننا نفتخر في بنك القدس بإطلاق مثل هذه المنتجات المتخصصة والأول من نوعها في فلسطين كخدمة إضافية لعملاء بنك القدس"، مشيراً إلى أن إطلاق منتج شهادات الإيداع هي جزء من منظومة متكاملة يعمل عليها فريق بنك القدس لتقديم منتجات وخدمات يحتاجونها العملاء للنمو والإزدهار في سوق تتسم بتنافسيتها العالية.
رئيس إدارة الخدمات المصرفية للأفراد سامح عبد الله قال: "إن هذا المنتج الجديد من بنك القدس، يعكس اهتمام البنك بابتكار منتجات جديدة لعملائه ذات مواصفات ومزايا مبتكرة تفوق توقعاتهم، وتمنحهم تجربة مصرفية متميزة. وعلى نحو ينسجم مع رؤية البنك الطامحة لنكون الرواد في طرح المنتجات".
وحرصاً على إحاطة عملاء البنك بالمزيد من المزايا عن هذا المنتج أطلق البنك حملة ترويجية تخضع لشروط واحكام ومزايا تبدأ بتاريخ 14/7/2024 وتنتهي بتاريخ 08/08/2024 وبعنوان "شهادة بتاخدها بـِ يوم ..وعائِدها مضمون" حيث يتمكن العملاء معرفة كافة التفاصيل عن هذه الشهادات من خلال الفروع والمكاتب المنتشرة وعلى موقع وصفحات التواصل الإجتماعي الخاصة في البنك.

منوعات

الجمعة 19 يوليو 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

نظرة شاملة غير مسبوقة.. أول صورة ثلاثية الأبعاد لقلبين بشريين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أسهمت تقنية متطورة بإنجاز أول صورة ثلاثية الأبعاد لقلبين بشريين أحدهما سليم والثاني مريض، وصولًا إلى المستوى الخلوي.
وأتت هذه الخريطة التي كشفت عنها مجلة "راديولوجي"، نتيجة عمل فريق من الباحثين من جامعة كولدج لندن والسنكروترون الأوروبي في مدينة غرونوبل الفرنسية.
ووفق وكالة الأنباء الفرنسية، أتيح هذا الحدث العلمي الفريد بفضل طريقة تصوير مبتكرة تُعرف باسم "Hierarchical Phase-contrast tomography" أو "التصوير المقطعي ذو الطور الهرمي" (HiP-CT)، طوّرها فريق بقيادة الأستاذ في جامعة كاليفورنيا بيتر لي.
وتتيح هذه التقنية الحصول على نظرة عامة ثلاثية الأبعاد لعضو ما، بدقة تتراوح من 20 ميكرومترًا إلى مستوى خلوي يبلغ 2 ميكرومتر.
وهذه الدقة، هي أعلى بـ20 إلى 200 مرة على التوالي من دقة الماسح الضوئي الطبي.
وتستخدم التقنية تيارًا من الأشعة السينية القوية للغاية، في خط شعاع BM18 للسنكروترون (المسرّع الدوراني التزامني) في غرونوبل، لاستكشاف المادة.
أما هذا الموقع فهو "حتى الآن المكان الوحيد في العالم الذي يمكن فيه تصوير أعضاء بشرية كاملة بمثل هذه الدقة العالية"، بحسب الباحث في السنكروتون الأوروبي في غرونوبل بول تافورو.
عن هذا الأمر يشرح بيتر لي أن هذه "النظرة الشاملة للأعضاء بدقة غير مسبوقة"، تتيح "الحد من نقص المعلومات الموجود بين التصوير الطبي التقليدي وعلم الأنسجة"، حيث تقطع الأعضاء إلى شرائح وأنسجة رفيعة للغاية.
كما كشفت الدراسة تفاصيل نسيجية لأجزاء مختلفة من القلب السليم وذاك المريض، بما يشمل خصوصًا تصويرًا تفصيليًا خاصًا لنظام التوصيل القلبي، مصدر نبضات القلب.
وقال مدير معهد علوم القلب والأوعية الدموية في جامعة كولدج لندن بيري إليوت، إن "هذه التقنية لديها إمكانات هائلة للسماح للعالم الطبي بتطوير علاجات جديدة"، على سبيل المثال ضد عدم انتظام ضربات القلب.
يذكر أن عمل الفريق يندرج في إطار مشروع علمي يحمل اسم "هيومن أورغن أطلس" (أطلس الأعضاء البشرية)، يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات مفتوحة لكل الأعضاء البشرية، مريضة كانت أم سليمة.