رياضة

الخميس 08 أغسطس 2024 11:54 صباحًا - بتوقيت القدس

أولمبياد باريس: مصر تنهي مشوارها وتفرط في بلوغ نصف النهائي

وكالات

فرطت مصر بتأهلها إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كرة اليد في دورة الألعاب الأولمبية للمرة الثانية تواليا عندما خسرت أمام إسبانيا 28-29 بعد التمديد (الوقت الأصلي 25-25) الأربعاء في ربع نهائي نسخة باريس.


ووقف المشوار الرائع للفراعنة في ربع النهائي على يد إسبانيا التي كانت حرمتهم من ميدالية برونزية تاريخية في نسخة 2021 في طوكيو (31-33).


وضربت مصر بقوة وحسمت الشوط الأول بفارق أربعة أهداف (12-8)، لكن إسبانيا ردت بالفارق ذاته في الثاني (17-13) مدركة التعادل قبل 30 ثانية من نهاية الوقت الأصلي.


واحتكم المنتخبان إلى شوط إضافي تقدمت خلاله إسبانيا ثلاث مرات وردت مصر بالمثل مدركة التعادل ثلاث مرات قبل أن يخطف أليكس غوميز هدف الفوز 29-28 قبل 25 ثانية من نهاية الوقت الإضافي.


وحاول كل من سيف الدرع وأحمد هشام إدراك التعادل من تسديدتين من دون جدوى.


وفرض فيليكس غوميس نفسه نجما للمباراة بتسجيله تسعة أهداف من تسع محاولات، وأضاف أيان تارافيتا ستة أهداف من 10 محاولات.


وفي المقابل، برز يحيى الدرع في صفوف الفراعنة بتسجيله ثمانية أهداف من 15 محاولة، وأضاف سيف الدرع ستة أهداف وأحمد هشام خمسة.

وتلتقي إسبانيا في نصف النهائي مع فرنسا حاملة اللقب أو ألمانيا.

وتلعب لاحقا أيضا الدانمارك الوصيفة وبطلة نسخة 2016 في ريو دي جانيرو مع جارتها السويد، والنرويج مع سلوفينيا.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

إعادة الرهائن إلى ديارهم وإنهاء الحرب في ستة أسابيع

من ما أعرفه وما أفهمه، لو كنت أحد رؤساء فريق التفاوض الإسرائيلي، لكنت قدمت استقالتي إلى نتنياهو. لن تسمح لي نزاهتي بمواصلة لعبة التفاوض عندما أعلم أنه لا توجد فرصة للتوصل إلى اتفاق، لأن رئيس الوزراء وضع شروطًا لن تقبلها حماس أبدًا، وهو يعلم ذلك. في ظل هذه الشروط، وبدون تفويض بالنجاح، سأتوقف عن لعب اللعبة وفقًا لقواعد نتنياهو.


لو كنت الوسيط، مصر وقطر، لوضعت مسودة اتفاق على الطاولة، مع الأخذ في الاعتبار بعض مطالب حماس وبعض مطالب إسرائيل ثم أقول لإسرائيل وحماس: خذها أو اتركها! إذا قرروا عدم قبولها، فسأنشر المسودة ليشاهدها العالم، وخاصة للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، وسأبلغ إسرائيل وحماس أننا انتهينا من لعب اللعبة وفقًا لقواعدهم. لقد تغيرت القواعد ـ هذا هو الاتفاق، والمفاوضات انتهت.


لا يحصل أي من الجانبين على كل ما يريده. وهذا غير ممكن. إن أساس اقتراحي هو أن يتم الانتهاء من الأمر برمته في غضون ستة أسابيع. وتنتهي الحرب. وتنسحب إسرائيل من غزة. ويعود 115 رهينة إسرائيلي إلى ديارهم. ويتم إطلاق سراح عدد كبير من السجناء الفلسطينيين، ولكن إسرائيل تختارهم، ومن بينهم سجناء قتلوا إسرائيليين. ويتم إرسال السجناء جميعاً إلى منازلهم، وهو مطلب حماس، ولكنه يمكّن إسرائيل من اكتساب قدرة أكبر على مراقبتهم وتقييم ما إذا كانوا يشكلون خطراً على أمن إسرائيل.


من الواضح أن هذا لا ينهي القصة. ولابد أن يكون من الواضح أنه طالما ظلت حماس مسيطرة على غزة، فلن يتم استثمار دولار واحد في إعادة الإعمار. وإلى أن تتشكل حكومة مختلفة شرعية ومسؤولة في غزة، فلن ترسل أي دولة عربية قوات إلى هناك في مهمة لحفظ السلام. وسوف يتم إغلاق الحدود بين غزة ومصر بإحكام على الجانب المصري من الحدود تحت إشراف الولايات المتحدة وتفتيشها وتقنيتها ومراقبتها. وطالما ظلت حماس تشكل تهديداً لإسرائيل، فإن فرص تجدد الحرب تظل قائمة دوماً.


بمجرد انتهاء الحرب، يتعين على إسرائيل أن تجري انتخابات (نأمل أن يتم ذلك قبل ذلك) ويتعين على المجتمع الدولي أن يساعد في خلق الإطار الإقليمي اللازم لإنجاح حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وهناك الكثير من الشروط المسبقة لتحقيق ذلك، ولكن لا شيء يبدأ قبل انتهاء الحرب في غزة وعودة الرهائن الإسرائيليين إلى ديارهم.


اقتراح بإنذار نهائي من الوسطاء لإسرائيل وحماس


الإطار الزمني: ستة أسابيع

الرهائن الإسرائيليون: سيتم إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين البالغ عددهم 115، أحياء وأمواتاً، وإعادتهم إلى إسرائيل عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفقاً لجدول زمني يحدده الوسطاء بالتشاور مع حماس.

الأسرى الفلسطينيون: سيتم إطلاق سراح 35 أسيراً وإعادتهم إلى منازلهم مقابل كل أسير – أي ما مجموعه 4025 أسيراً فلسطينياً، بما في ذلك 50% على الأقل من المحكومين بالسجن المؤبد. وستقوم إسرائيل باختيار قائمة الأسرى وسيتم وضع جدول زمني متفق عليه لإطلاق سراحهم من قبل الوسطاء بالتشاور مع إسرائيل. وسيتم تنسيق إطلاق سراح الأسرى مع إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.

الانسحاب الإسرائيلي من غزة: الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة بحلول نهاية 6 أسابيع. وستقدم إسرائيل الخطة الإسرائيلية الكاملة للانسحاب إلى الوسطاء في غضون أسبوعين من تقديم هذه الخطة.

وسيشمل الانسحاب الإسرائيلي ممر فيلادلفيا الذي سيتم تأمينه ضد أي تهريب من الجانب المصري من الجدار تحت إشراف عسكري أمريكي. وستوفر قطر والولايات المتحدة التمويل والتكنولوجيا (إذا لزم الأمر) لمصر لتحديد وتدمير أي أنفاق تهريب قائمة على طول الممر.


معبر رفح: سيتم مراقبة معبر رفح لمدة لا تقل عن عام واحد من قبل فريق متعدد الجنسيات بما في ذلك قوات الشرطة الأوروبية. لن تعود حماس للسيطرة على معبر رفح أبدًا.


المساعدات الإنسانية: سيتم زيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا. سيتم الدخول إلى غزة من معابر رفح وكرم أبو سالم وإيرز. سيتم السماح للمساعدات الإنسانية بالدخول عبر ميناء أسدود وكذلك من الجانب المصري. - إنشاء آلية تفتيش دولية متفق عليها يتم تحديد تفاصيلها من قبل الوسطاء.


- نهاية الحرب: في نهاية ستة أسابيع، تنتهي الحرب في غزة.


- إدارة غزة: في موعد لا يتجاوز نهاية الأسبوع الثالث، سيعقد اجتماع إقليمي دولي في القاهرة لتحديد طبيعة الإدارة المؤقتة التي تقودها فلسطين في غزة. المؤتمر سوف يضم على الأقل: السلطة الفلسطينية، مصر، الأردن، قطر، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، البحرين، الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد الأوروبي، الصين، الأمم المتحدة. المؤتمر لن يستمر أكثر من خمسة أيام وخلال هذه الفترة سيتم تحديد خطة كاملة.


حاشية ختامية: هذا الاقتراح لا يمثل مفاوضات. هذه هي الخطة المتفق عليها بين الوسطاء وهي غير قابلة للتفاوض. إذا لم يتفق الطرفان (إسرائيل وحماس) على هذه الخطة، فإن الوسطاء سيتوقفون عن القيام بدور الوساطة وسيضطر الطرفان إلى التوصل إلى اتفاق بمفردهما.


عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إدانة أوروبية واسعة لتصريحات سموتريتش بـ"تجويع غزة"

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعرب الاتحاد الأوروبي وفرنسا وبريطانيا،، عن إدانتهم الشديدة لتصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (يمين متطرف) الذي قال إنّ "ترك سكان قطاع غزة يموتون جوعاً" يمكن أن يكون "أمراً مبرّراً وأخلاقياً".


خلال حلقة دراسية عقدت الإثنين حول مستقبل قطاع غزة حيث تخوض إسرائيل حرباً منذ عشرة أشهر ضدّ حركة حماس، قال الوزير الإسرائيلي إنّ "أحداً في العالم لن يسمح لنا بتجويع مليوني شخص، رغم أنّ هذا الأمر قد يكون مبرراً وأخلاقياً من أجل إطلاق سراح الرهائن" المحتجزين في القطاع منذ شنّت حماس هجومها غير المسبوق على الدولة العبرية في 7 أكتوبر.


وأضاف "نحن نسمح بإدخال المساعدات الإنسانية لأنه ليس لدينا خيار آخر. نحن في مجال يتطلب أن تحظى بالشرعية الدولية لخوض هذه الحرب".

 وأثار تصريح سموتريتش ردود فعل ساخطة في المجتمع الدولي.


وقال الاتّحاد الأوروبي في بيان إنّه "يدين بشدّة" هذه التصريحات.


وأضاف أنّ تصريح الوزير سموتريتش بأنه "قد يكون من المبرر والأخلاقي" السماح لإسرائيل "بتجويع مليوني مدني حتى الموت" إلى حين "عودة الرهائن" هو "أمر مخز للغاية".


وشدّد الاتّحاد الأوروبي في بيانه على أنّه "نتوقع من الحكومة الإسرائيلية أن تنأى بنفسها بشكل لا لبس فيه عن تصريحات الوزير سموتريتش".


بدورها، أعربت فرنسا عن "فزعها الشديد للتصريحات الفاضحة" التي أدلى بها سموتريتش.


وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان تلاه أمام الصحافيين إنّ فرنسا تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى إدانة هذه التصريحات غير المقبولة بشدة".


وفي لندن، وقال وزير الخارجية البريطانية ديفيد لامي عبر تطبيق إكس إنّه بالنسبة للمملكة المتحدة "لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لتعليقات الوزير سموتريتش".


ودعا الوزير البريطاني الحكومة الإسرائيلية إلى "التراجع عن تصريحاته وإدانتها"، مضيفًا أن تجويع المدنيين عمداً "يُعتبر جريمة حرب".



فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي النرويجي لدى السلطة الفلسطينية

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الخميس، إلغاء الوضع الذي يسمح للفريق الدبلوماسي النرويجي بالعمل في أراضي السلطة الفلسطينية.


وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإنه تم تسليم القرار إلى مفوض السفارة النرويجية بعد استدعاؤه إلى مقر الخارجية الإسرائيلية في تل أبيب.


ويشمل القرار 8 دبلوماسيين نرويجيين متواجدين في سفارة بلادهم في تل أبيب وكان دورهم بأكمله هو تمثيل النرويج لدى السلطة الفلسطينية.


وتقود النرويج مؤتمر الدول المانحة المسؤول عن تقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية، ومنع فريقها من العمل في رام الله يمكن أن يضر بشكل خطير بجهودها لمواصلة تقديم المساعدات ذاتها. بحسب الصحيفة العبرية.


ودخل القرار حيز التنفيذ على الفور، فيما سينتهي الوضع الدبلوماسي للموظفين الثمانية في غضون أسبوع.


وقال كاتس إن "السلوك المناهض لإسرائيل له ثمن، فبدلاً من محاربة الإرهاب الفلسطيني بعد 7 أكتوبر ودعم إسرائيل في القتال ضد محور الشر الإيراني، اختارت النرويج مكافأة قتلة حماس على شكل اعتراف بالدولة الفلسطينية، لكنها لم تكتفي بذلك، وانضمت أيضًا إلى الحملة التي لا أساس لها من الصحة في دعوى قضائية ضدنا في المحكمة الجنائية الدولية".


وأضاف: "النرويج تنتهج سياسة أحادية تجاه قضية الفلسطينيين، وبالتالي سيتم نأيها عن القضية الفلسطينية .. لقد أمرت اليوم بإنهاء أي تمثيل بالنيابة عن السفارة النرويجية في إسرائيل تجاه السلطة الفلسطينية .. أولئك الذين يهاجموننا وينتهجون سياسة أحادية ضدنا سيدفعون الثمن". وفق قوله.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يُخطر بوقف العمل في أراضي التعاونية الزراعية بطولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعاونية جذور الشمس الشبابية الزراعية ومزارعين، بإزالة وإخلاء الدفيئات الزراعية الواقعة في سهل شويكة شمال طولكرم، بمحاذاة جدار الفصل والتوسع العنصري غرب الضاحية.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات اقتحمت منطقة الدفيئات، وسلّمت أحد المزارعين إخطار الإزالة، الذي ينص على وقف العمل في المكان، وإزالة الدفيئات البلاستيكية، حتى تاريخ 3-9-2024.


وأضافت أن القرار يستهدف ما يقارب 10 دونمات من الأراضي الزراعية، مشيرا إلى أن الأرض لا يوجد فيها أي إنشاءات أو أبنية، إنما هي فقط دفيئات زراعية وغرفة زراعية مسقوفة بألواح "زينكو" مبنية منذ عام 1994، ويمتلك أصحابها الأوراق الثبوتية التي تؤكد ملكيتهم لها، وهي مسجلة في سجلات الطابو الرسمية.

منوعات

الخميس 08 أغسطس 2024 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس فنزويلا يحذف تطبيق "واتس آب" خلال بث مباشر

رام الله - "القدس" دوت كوم

حذف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تطبيق "واتس آب" من هاتفه خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني مباشر، بدعوى "استخدامه من قبل بعض الأطراف في البلاد في نشر العنف والكراهية".


وعرض مادورو خلال بث مباشر في قناة بالعاصمة كاراكس، الثلاثاء، شاشة هاتفه على الكاميرات وأزال تطبيق "واتس آب" أمام أعين المشاهدين.


ولم يحدد الرئيس الفنزويلي من هي الأطراف التي أشار إليها في حديثه.


وأوضح أن "هذا التطبيق يشكل تهديدا على الجيش والشرطة وقادة المجتمع"، داعيا المواطنين لإزالته من هواتفهم "طوعا وبشكل تدريجي".


وقال: "لقد تخلصت من واتس آب، أيها العائلات والشباب والرجال والنساء محبي الوطن الفنزويليين، هل تريدون السلام؟ امسحوا واتس آب".


وأضاف أن "التطبيق أعطى كافة أرقام هواتف فنزويلا لمهربي المخدرات الكولومبيين والإمبرياليين"، داعيا المواطنين لاستخدام تطبيقي "تلغرام" و"وي شات" بدلا منه.


منوعات

الخميس 08 أغسطس 2024 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا تقرر سحب "بالون تخسيس" من الأسواق فورا

رام الله - "القدس" دوت كوم

قررت السلطات الصحية في فرنسا، سحب بالون معدة لمحاربة البدانة من الأسواق "فورا".


ويعد البالون بالمساعدة في إنقاص الوزن، من دون الحاجة إلى تدخل جراحي كبير.


لكن الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية قالت في بيان مصحوب بقرار إداري يقضي بسحب المنتج من الأسواق، إنه "قد يسبب مضاعفات خطيرة".

وتابعت: "على شركة ألوريون (المنتجة) أن تسحب فورا بالونات المعدة التي تصنعها من السوق الفرنسية من أجل حماية صحة المرضى وسلامتهم".


ويهدف بالون المعدة إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون بدانة مفرطة أو زيادة في الوزن على فقدان الوزن، ومبدأ عمله مشابه للحلقة، إذ يقلل من المساحة المتاحة للطعام في المعدة، لكنه لا يتطلب تدخلا جراحيا كبيرا.


والبالون الذي ابتكرته "ألوريون"، وهي شركة ناشئة تأسست في الولايات المتحدة لكنها نشطة جدا في فرنسا، ينبغي ابتلاعه في شكل كبسولة، ثم يبقى نشطا لمدة 4 أشهر قبل إعادة امتصاصه.


لكن استخدامه مثير للجدل، ففي فرنسا تسمح به السلطات الصحية لكنها لا توصي به نظرا إلى الشكوك التي تحيط بفائدته على المدى البعيد، وتكلفته المرتفعة التي قد تصل إلى عدة آلاف من اليوروهات.


وتم إثبات مخاطره، إذ بحسب الوكالة الوطنية لسلامة الأدوية، أُبلغ عن آثار جانبية خطرة له، مثل انسداد الأمعاء أو ثقب المعدة.


وقررت الوكالة التي سبق أن نشرت تحذيرا منه في منتصف يوليو، أخيرا وقف بيع البالون واستخدامه، مع العلم أن آلاف عدة من هذه البالونات تستخدم سنويا.




عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

نسيا لغتهما الأم.. جاسوسان روسيان يرويان الحياة "بهوية مزورة"

رام الله - "القدس" دوت كوم

روى جاسوسان روسيان أفرج عنهما خلال عملية كبيرة لتبادل السجناء مع دول غربية، حياتهما بهوية مزورة، وقالا إنهما أخفيا كل شيء عن أولادهما إلى حد نسيان لغتهما الأم.


وأوقف أرتيوم دولتسيف وآنا دولتسيفا في ديسمبر/ كانون الأول 2022 في سلوفينيا التي وصلا إليها عام 2017. وكانا يعيشان فيها بجوازات سفر أرجنتينية تحت اسمي لودفيغ غيش وماريا روزا ماير مونوس مع طفليهما.


وحكم عليهما القضاء السلوفيني الأربعاء بالسجن لأكثر من عام ونصف عام بتهمة "التجسس وتزوير وثائق"، وهي عقوبة تعادل المدة التي أمضياها في الحبس.


جاسوسان روسيان يتحدثان عن حياتهما بهوية مزورة

وفي اليوم التالي استقبلهما الرئيس فلاديمير بوتين استقبال الأبطال في موسكو بعد إطلاق سراحهما في أكبر عملية تبادل سجناء بين موسكو والغرب منذ الحرب الباردة.


وفي مقابلة بثها التلفزيون الروسي العام مساء الإثنين، أكدت آنا دولتسيفا أنها أعلمت ولديها في الطائرة التي كانت تقلهم إلى روسيا بأنهما ليسا أرجنتينيين.


وأضافت وزوجها أرتيوم: "أخبرنا ولدينا أننا روس وأنهما روسيان وأننا عائلة دولتسيف".


وأوضحا أنهما لم يتحدثا مطلقًا الروسية مع ولديهما بل الإسبانية فقط. وعلى مدرج المطار استقبلهم فلاديمير بوتين بمساء الخير بالإسبانية.


وأوضحت آنا دولتسيفا أنها لا تزال تلاقي صعوبة في التحدث مجددًا بلغتها الأم.


وقالت: "بعد فترة لا تفكر بلغتك (...) وعندما وصلنا (إلى روسيا) أدركنا أننا لم نعد قادرين على التحدث بالروسية".


وخلال المقابلة، قال الصحافي الروسي: إن العميلين "التقيا في ملهى ليلي وتزوجا ثم اختفيا: وبدأ عملهما".


ووفقًا للصحافي كانت آنا دولتسيفا المتحدرة من مدينة نيجني نوفغورود، تدير معرضًا فنيًا في سلوفينيا، بينما أسس زوجها المتحدر من باشكورتوستان، "شركة ناشئة في مجال المعلوماتية".


عميل روسي زارهما بانتظام

وأضاف: "قامت أسرة دولتسيف بتربية طفليها ككاثوليك ناطقين بالإسبانية".


وأثناء احتجازهما قال أرتيوم دولتسيف إن عميلًا روسيا كان يزورهما بانتظام حتى إنه "نقل لهما تحية" بوتين.


وفي المقابلة لفظت ابنتهما صوفيا إحدى أولى العبارات التي تعلمتها بالروسية "لدي جدتان وروسيا جميلة جدًا" بتشجيع من والدتها بالإسبانية.


وأكد أرتيوم دولتسيف "أن أهم شيء بالنسبة لنا هو العائلة، والعائلة هي بلدنا".


ولفتت زوجته إلى أنها تشعر "بامتنان كبير" لفلاديمير بوتين وأن الزوجين سيواصلان "خدمة روسيا".


فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تجبر مقدسياً على هدم منزله ذاتياً

القدس- "القدس" دوت كوم

 أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مواطنا على هدم جزء من منزله في بلدة الزعيم، شرق القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات أجبرت المقدسي مهدي مطور على هدم جزء من منزله الواقع في حي عنبر ببلدة الزعيم، وتبلغ مساحته 80 مترا مربعا، ويقطنه 7 أفراد.


وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال أخطرته بهدم جزء من منزله خلال أسبوع، وإلا ستقوم هي بذلك وتُغرّمه مبلغا ماليا كبيرا.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

المالية تعلن صرف رواتب الموظفين مساء اليوم الخميس

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة المالية، صرف رواتب الموظفين عن شهر حزيران مساء اليوم الخميس بنسبة لا تقل عن 70% وبحد أدناه 3000 شيقل.


وأشارت الوزارة في بيان لها، أنه سيتلقى أكثر من 50 % من الموظفين راتبهم كاملاً، وهم الموظفون الذين لا تزيد رواتبهم عن 3000 شيقل. 


وأكدت أن بقية المستحقات القائمة حتى تاريخه هي ذمة لصالح الموظفين وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانيات المالية بذلك.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

"اختيار السنوار".. هزة ضمن هزات ارتدادية لزلزال اغتيال هنية

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: اختيار السنوار يعكس انحيازاً لنهجه "المتشدد" ويجرّد إسرائيل من أي إنجاز قد تتفاخر به

سليمان بشارات: اختيار السنوار ينقل قرار حماس الى القطاع ويحررها من الضغوط السياسية العربية والإقليمية

عبد المجيد سويلم: اختيار السنوار يعكس تقديراً كبيراً له ولن يؤثر على استراتيجية الحركة السياسية والتفاوضية

د. رائد نعيرات: اختيار السنوار له دلالات استراتيجية وتكتيكية في مقدمتها إعادة دمج العمل السياسي والعسكري

عبد اللطيف غيث: اختيار السنوار كان مفاجئاً للكثيرين وجاء استجابة للمرحلة الراهنة باعتبارها مرحلة صدام وقتال

د. منذر حوارات: رسالة قوية لإسرائيل وهي أن صانع "طوفان الاقصى" هو القائد السياسي ويدير المعركة في غزة

د. حسام الدجني: رسالة بأن حماس قوية فهي رغم الحرب تجري مشاورات بين مؤسساتها وتنتخب قائداً جديداً


فاجأت حركة حماس الكثيرين محلياً وإقليماً ودولياً، واختارت رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار خليفة لرئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية الذي اغتيل فجر الأربعاء 31 تموز/ يوليو بانفجار صاروخ أو عبوة ناسفة خلال حلوله ضيفاً على العاصمة الإيرانية طهران التي سارعت إلى اتهام إسرائيل وتحميلها المسؤولية والتوعد برد مؤلم ورادع على جريمتها. فما دلالات هذا الاختيار، أولاً على حركة حماس التي يتوزع العمل فيها بين جناحين: سياسي كان هنية يمثله بامتياز، وعسكري كان ولا يزال يمثله السنوار بامتياز، بحيث قيل إنه مهندس "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر الماضي، وكذلك على إسرائيل نفسها المتهمة الأولى في جريمة اغتيال هنية الذي كانت تسبغ عليه صفة "الاعتدال"، فهل كانت تتوقع أن يكون خليفته يحيى السنوار الذي يقود بنفسه المعارك العسكرية من داخل الأنفاق أو من مخبئ سريّ فوق الأرض؟


كُتاب ومحللون سياسيون قالوا، في أحاديث منفصلة لـ"القدس" دوت كوم، إن اختيار السنوار خلفاً لإسماعيل هنية يحمل دلالات سياسية عميقة تهدف إلى إرسال رسائل متعددة على الصعيدين المحلي والدولي، أبرزها تعزيز موقف الحركة وإبراز تماسكها في وجه الضغوطات والتهديدات الإسرائيلية.


غزة تعود مركزاً لصنع القرار في حماس


ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن اختيار يحيى السنوار رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس يأتي كرد مباشر على اغتيال إسماعيل هنية، بهدف تجريد إسرائيل من أي إنجاز باغتيال هنية يمكن أن تتفاخر به، فاختيار السنوار يعني رسالة لإسرائيل بأنه إذا قتلتم رجلاً معتدلاً فإن البديل أكثر تشدداً.


وقال عوض إن اختيار السنوار يؤكد عودة غزة كمركز لصنع القرار في حركة حماس، مشيراً إلى أن اختيار السنوار يعكس انحيازاً لنهجه الذي يتميز بالاستعداد والاشتباك، وبقرب الحركة من إيران.


وأوضح عوض أن هذا القرار لم يكن بالانتخاب، بل كان بالاختيار، لقطع الطريق على أي جدل داخلي قد ينشأ في الحركة بين جميع الأفكار والتوجهات والفئات، لذا حسم اختياره الكثير من الجدل الداخلي.


ولفت عوض إلى أن تاريخ حركة حماس لم يشهد انقسامات أو تشققات، وأن لوائحها الداخلية قادرة على تجاوز أيّ خلافات أو جدل.


"طوفان الأقصى" خيار حماس الاستراتيجي


ولفت عوض إلى أن اختيار السنوار يعكس إصرار حركة حماس على الاستمرار في المواجهة والاشتباك، ولتبرهن أن معركة "طوفان الأقصى" هي خيار الحركة الاستراتيجي.


وحول تاثير اختيار السنوار على المفاوضات، قال عوض إنه يعني قرب السنوار من اتخاذ القرار السياسي والعسكري، لكن موقف حماس ليس العائق الرئيسي، بل إن إسرائيل هي التي ترفض التفاوض.


وأشار عوض إلى أن اختيار السنوار جاء رداً على تعنت إسرائيل، وللتعامل مع المرحلة الإقليمية التي تسعى إسرائيل لفرضها.


ويرى عوض أن هذا قرار اختيار السنوار يُخفف الضغط عن قيادات حركة حماس المقيمين في العواصم العربية، وعن تلك الدول أيضاً.


وأوضح عوض أن السنوار شخصية قوية وقادرة على إدارة جميع الملفات والإمساك بكل الأوراق، ما يجعله صانع القرار والقول الفصل في غزة.


رسائل عدة لإسرائيل والمجتمع الفلسطيني ودول الإقليم


من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات إن هذا الاختيار تم بالتشاور مع الحلقة الضيقة داخل مؤسسات الحركة بسبب عدم إمكانية إجراء الانتخابات على نطاق أوسع.


ولفت بشارات إلى اقتراحات عدة قدمت لاختيار قائداً جديداً لحركة حماس خلفاً لهنية، لكن تم الاتفاق بالإجماع على اختيار السنوار.


وأشار إلى أن هذا الاختيار يحمل رسائل متعددة، منها: رسالة للاحتلال الإسرائيلي تؤكد فيها حماس من خلال اختيار السنوار أن محاولات إسرائيل لإضعاف أو القضاء على الحركة خلال الأشهر العشرة الماضية لم تنجح، وأن الحركة لا تزال قوية في غزة، وأن قوتها الحقيقية لا تزال قائمة.


وأضاف: "أما الرسالة الأخرى فهي، للمجتمع الفلسطيني خصوصاً أهالي قطاع غزة، حيث تعزز القيادة الجديدة للسنوار المتواجد في قطاع غزة من ثقة المواطنين في حركة حماس، وتبعث برسالة مفادها أن القيادة موجودة بينهم".


تماهي الموقفَين السياسي والعسكري لحركة حماس


وحسب بشارات، هناك رسالة للدول الإقليمية والعربية، بحيث تظهر حركة حماس من خلال هذا الاختيار تحررها من أي ضغوط سياسية قد تُمارس عليها بشأن مكتبها السياسي وقيادتها، كأنها تؤكد أن قرارها الرئيسي يتخذ في قطاع غزة.


وتابع: هناك رسالة أُخرى تتعلق بالمنهج، الذي يتبعه السنوار، بحيث يظهر الاختيار التماهي بين الموقفين السياسي والعسكري لحركة حماس، ما يعكس التوجه نحو الدمج بين الجانبين.


أما بشأن تداعيات اختيار السنوار، قال بشارات إنه ورغم أهمية الاختيار، فإن تأثيره على رؤية حماس ومنهجها السياسي لن يكون كبيراً، إذ إن حركة حماس تعتمد على مؤسساتها وبرامجها وليس على الأفراد فقط، كما أن اختيار السنوار يعزز العلاقة مع محور المقاومة ويعزز وحدة الساحات.


وفي ما يتعلق بتأثير اختيار السنوار على سير المفاوضات بشأن صفقة التفاوض، أوضح بشارات أن التعطيل يأتي من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن السنوار لم يكن غائباً عن عملية المفاوضات، حيث كان له رأي مؤثر فيها.


وتوقع بشارات أن التحدي الأكبر لحماس سيكون في قدرة السنوار على إدارة نافذته السياسية وتعزيز العلاقات الخارجية، لكن يمكن تجاوز هذا التحدي من خلال مؤسسات الحركة وأعضاء مكتبها السياسي في الخارج.


حماس صامدة ومتماسكة ولديها مؤسسات فعالة


أما الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم، فاعتبر أن اختيار السنوار لتولي منصب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحمل بُعداً سياسياً أساسياً إلى جانب بعده الرمزي.


وأكد سويلم أن هذا الاختيار هو رد فعل مباشر على إسرائيل وداعميها، سعت حماس من خلاله إلى إرسال رسالة قوية مفادها أنّ الحركة صامدة ومتماسكة ولديها مؤسسات فعالة تُواصل عملها بشكل منتظم.


وأشار سويلم إلى أن السنوار، بالرغم من كونه رمزاً للصمود والتماسك، لن يكون قادراً على ممارسة مهامه بصورة مباشرة، وذلك لأسباب تتعلق بطبيعة عمله وظروفه الحالية.


وأضاف مُوضحاً: "بدلاً من ذلك، سيقوم نواب السنوار ومؤسسات الحركة بإدارة العمليات اليومية، فيما سيبقى هو رمزاً لمواجهة التحديات والتمسك بالثوابت".


تعزيز تماسك الحركة الداخلي


من ناحية أخرى، لفت سويلم إلى أن اختيار السنوار كان مدفوعاً بأهداف سياسية واضحة، حيث يعكس هذا الاختيار تقديراً كبيراً للشخصية التي يحظى بها السنوار على الصعيد الشعبي، وكذا العربي والإسلامي، ويأتي هذا اختياره كنوعٍ من استجابة حماس للمد الجماهيري وتوظيف تلك الشخصية لمصلحة الحركة.


وأكد أن حركة حماس لا تواجه أيّ مشكلات بشأن اختيار شخصية السنوار لرئاسة المكتب السياسي لها، بل على العكس، فإن هذا الاختيار يعزز من تماسك الحركة الداخلي.


ويرى سويلم أن هذا التغيير في القيادة واختيار السنوار لن يؤثرا على سير المفاوضات، حيث كان السنوار يشارك في متابعة سير المفاوضات مسبقاً، وكل خطوة تُتخذ كانت تتم بموافقته، وبالتالي فإن استراتيجية الحركة والمفاوضات ستظل كما هي دون تأثيرات سلبية تُذكر من هذا التعيين.


تصعيد إسرائيلي لن يؤدي إلا لمزيد من التشدد


بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي د. رائد نعيرات إن اختيار يحيى السنوار لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس يحمل دلالات استراتيجية وتكتيكية مهمة.


وأضاف: "من الناحية التكتيكية، فإن حماس تسعى من خلال تعيين السنوار إلى إرسال رسالة قوية مفادها بأن الاغتيالات لن تؤثر على الحركة، وأنها تستمر في عملها المؤسسي".


ووفق نعيرات، فإن اختيار شخصية مثل السنوار، الذي يُنظر إليه من قبل الجانب الإسرائيلي على أنه متشدد، يهدف إلى التأكيد على أن التصعيد الإسرائيلي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التشدد من قبل حماس، ويعيد الحركة إلى الميدان.


وتابع: "أما من الناحية الاستراتيجية، فإن هذا الاختيار يمثل تحولاً في سياسة حماس التي حافظت على فصل العمل السياسي عن العسكري منذ عام 1994، مشيراً إلى أن حركة حماس كانها تعيد السياسي الى الميدان اي دمج العمل السياسي مع العسكري، خاصة في ظل غياب أفق للحل وانهاء الحرب.


السنوار شخصية ملهمة للجيل الشاب


ويرى نعيرات أن هذا الاختيار للسنوار يُعيد الهيبة لحماس في الأوساط الشعبية الإسلامية والعربية، حيث يُعتبر السنوار شخصية ملهمة للجيل الشاب.


وأعرب عن اعتقاده أن السنوار قادر على قيادة حركة حماس بكافة أذرعها، خصوصاً في مرحلة يهيمن فيها العمل العسكري على الأنشطة الأُخرى.


وفي ما يتعلق باختيار خليفة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بشكل سريع، يبين نعيرات أن حماس تتمتع بآلية سريعة وفعالة في اتخاذ القرارات بفضل وجود مجلس شورى ومؤسسات قيادية جاهزة للتعامل مع التغييرات، كما أن الحركة تعتمد على برنامج عمل مستمر، ولا تركز على الأفراد فقط.


وحول تأثير اختيار السنوار على سير المفاوضات بشأن الصفقة، قال نعيرات إن هذا الاختيار منطقياً سيؤثر على المفاوضات، التي تعثرت بسبب قرار إسرائيلي، مشيراً إلى أن حماس تريد إيصال رسالة بأنها قدمت لإسرائيل ما لديها من مطالب، والآن يتعين الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.


إصرار على نهج المقاومة والثبات


أما المحلل السياسي المقدسي عبد اللطيف غيث، فقال: إن اختيار السنوار كان مفاجئاً للعديد من المتابعين، وجاء استجابة لطبيعة المرحلة الراهنة، باعتبارها مرحلة صدام وقتال، وهذا يعكس إصرار على نهج المقاومة والثبات على المواقف.


وأضاف: "إن هذا الاختيار جاء بمثابة رسالة واضحة وقاطعة لإسرائيل وأمريكا وهي أيضا رسالة خاصة لنتنياهو الذي يرفض وقف اطلاق النار والانسحاب من قطاع غزة، وكأّن حماس تقول "إنه مقابل هذا العناد نحن نقدم رجل الحرب وهو السنوار ليكون العنوان للحرب".


وأعرب غيث عن اعتقاده أن هذا الاختيار السريع يعكس الانسجام والاستقرار لدى قيادة الحركة والمقاومة، خاصة أن الاختيار جاء بالإجماع.


لا تأثير على سير المفاوضات


ويرى غيث أن تعيين السنوار ينطوي على رسالة معنوية ورمزية وقيمية، لإنه اختيار قائد حي وعلى رأس عمله القتالي وفي ظروف مختلفة.


وأضاف: إن اختيار قائد عسكري هو بحد ذاته رد على اغتيال إسماعيل هنية القائد السياسي لحركة حماس.


وحول انعكاسات اختيار السنوار على المفاوضات، قال غيث: إن حركة حماس قالت من كان يقود المفاوضات سيبقى مستمراً في قيادة العملية، مشيراً إلى أن هذا الاختيار يعطي صفة الصلابة والاستمرار في موقف المفاوض الفلسطيني بوقف إطلاق نار حقيقي والانسحاب من كل المناطق وإعادة الإعمار.


ويرى غيث أن عملية المفاوضات من الجانب الفلسطيني لن تتغير بقواعدها الأساسية، ولن يطرأ عليها أي تراجع على الإطلاق، بل على العكس سيكون هناك إصرار وصلابة في المواقف.


حسم لتجاذبات داخلية في حركة حماس


بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي الأردني د. منذر حوارات لـ "ے": إن اختيار السنوار فوزٌ لغزة وحسمٌ لتجاذبات داخلية في حركة حماس. الاختيار كان بمثابة القول "من ينزف دماً هو من يتخذ القرارات".


ورأى أن اختيار السنوار رسالة قوية لإسرائيل، وهي أن حماس ماضية في المقاومة ولن تتنازل عن الثوابت، وبالتالي هذا يعطي إسرائيل مؤشراً على أن حركة حماس لا تزال مستمرة، مضيفاً: إن اختيار السنوار دليل على أن صانع "طوفان الاقصى" هو القائد السياسي ويدير المعركة في قطاع غزة وستفهم إسرائيل ذلك.


وأشار إلى أن تداعيات اختيار السنوار على المفاوضات تشير إلى أن الصقور هم أقدر من الحمائم على اتخاذ القرارات، وبالتالي من الممكن أن يقود اختيار السنوار إلى اتخاذ قرار حازم على صعيد المفاوضات، تغيب عنه التنازلات، ربما تقبل إسرائيل بذلك، لكن في الغالب سترفض.


وأكد أن المشكلة أن السنوار في غزة، وبالتالي فرصة استخدامه قوته السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي تصبح غير موجودة بسبب الملاحقة الاسرائيلية له، ما قد يؤدي إلى الإقلال من مدى تأثيره السياسي على كافة الأطراف.


رسالة لإسرائيل: اغتلتم هنية فجاءكم السنوار


وقال د. حسام الدجني، أُستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة بغزة، لـ"ے": ثمة رسائل وراء تكليف السنوار، أهمها: إن حماس مؤسسة قوية، فهي رغم الحرب والقصف، تجري مشاورات بين مؤسساتها وتنتخب قائداً لها، والرسالة الثانية لإسرائيل مفادها أنكم اغتلتم هنية، فجاءكم السنوار، وما لهذا الاسم من أثر على الاحتلال.


وأشار الدجني إلى أن الدلالات والتداعيات لهذا الاختيار في تقديري هو تأكيد على أهمية طوفان الأقصى والخيار العسكري مع الاحتلال، في ظل تراجع خيارات التسوية بسبب حكومة اليمين الإسرائيلية.


وقال: "إن تكليف السنوار ستكون له انعكاسات على المفاوضات، وستكون أمام نتنياهو خيارات صعبة، حيث سيضطر إلى عدم المس بالسنوار والسماح له بالتنقل والظهور في حال وصلت الصفقة إلى مراحل متقدمة، ومن الممكن أن يتخذ السنوار قرارات قوية بدون تنازلات. وبتقديري الرسالة المهمة التي وصلت لإسرائيل هي رحيل هنية ومجيء السنوار.


ضرورة تحسين العلاقات مع مصر ودول الخليج


وبخصوص علاقات السنوار بالخارج، قال الدجني: إن السنوار تربطة علاقات قوية مع محور المقاومة، وإن هذه المرحلة تتطلب شخصاً مثل السنوار في ظل إشراك هذا المحور في القتال ضد اسرائيل.


وحول علاقة حماس مع باقي أطراف الإقليم، أضاف الدجني: "هذا ربما من أهم التحديات في شخص السنوار وهوية نائبه، أعتقد أن على حماس أن تراعي شبكة علاقاتها الخارجية في الإقليم، وأن تكون هناك مرحلة جديدة لها، وأن تكون للسنوار شبكة علاقات قوية مع الدول العربية، سيما الخليجية ومصر على وجه التحديد".

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تستعد لانفجار الضفة الغربية

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

تستعد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، لإمكانية انفجار الأوضاع في الضفة الغربية على إثر الأحداث المتصاعدة في شمال محافظاتها من جهة، واستمرار الحرب في قطاع غزة، والتوتر على الجبهة الشمالية.


وبحسب صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي يستعد لتشغيل مزيدا من الطائرات المسيرة بدون طيار في مناطق مختلفة من الضفة وليس الاكتفاء بتشغيلها فقط في شمال الضفة.


وقالت الصحيفة، إن الضفة الغربية على حافة الانفجار وأن الوضع المتدهور شمال الضفة سيتسع ويتحول إلى نطاق أوسع، كما ترى المؤسسة العسكرية في إسرائيل.


وقال ضابط كبير في القوات الجوية الإسرائيلية: إن قواته فكرت عدة مرات في استخدام الطائرات بدون طيار في مناطق لم تستخدم فيها بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنها مستعدة لتنفيذ أي مهام مطلوبة منها خاصة وأن هذا النوع من الطائرات يرافق جميع القوات التي تعمل في الميدان.


ووفقا للصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي نفذ 60 غارة جوية منذ حرب غزة.


وعادت إسرائيل لاستخدام الهجمات الجوية في الضفة الغربية، بشهر يونيو/ حزيران 2023 بقصف من طائرة مروحية، تبع ذلك غارة على مجموعة مسلحة كانت ستنفذ عملية إطلاق نار على حاجز الجلمة، قبل أن يتم لاحقا تنفيذ غارة من طائرة حربية على شقة سكنية في نابلس.



أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة توأم هيروشيما / ناجازاكي

حسنا فعلت مدينة ناجازاكي اليابانية، عندما قررت عدم دعوة سفير الكيان المحتل، لحضور التأبين السنوي لإحياء ذكرى إسقاط القنبلة الذرية على المدينة من قبل الولايات المتحدة في التاسع من اب للعام ١٩٤٥ …


قتلت الولايات المتحدة بالقصف الذري وهو هجوم نووي على مدينة هيروشيما في السادس من آب حوالي ١٤٠ الفًا من اليابانيين وبعد ثلاثة ايام القت القنبلة الثانية على مدينة ناجازاكي مما تسبب بمقتل ٨٠ الفا ، وكل ذلك بسبب رفض تنفيذ إعلان مؤتمر بوتسدام وكان نصُّه أن تستسلم اليابان استسلاماً كاملاً بدون أي شروط، إلَّا أنَّ رئيس الوزراء الياباني سوزوكي رفض هذا التقرير ، وتجاهل المهلة التي حدَّدها إعلان بوتسدام ، وبموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس هاري ترومان، قامت الولايات المتحدة بإطلاق السلاح الذري على المدينتين متسببة بكارثة إنسانية لن تنسى على مر التاريخ ..


ان رفض مدينة ناجازاكي دعوة سفير الاحتلال لحضور التابين الخاص بهذه الذكرى المأساوية ، يعتبر رسالة قوية وشديدة اللهجة للكيان المحتل نظرا لمواصلته ارتكاب الجرائم والمجازر في قطاع غزة ، دون اي رحمة الأمر الذي اسفر عن استشهاد واصابة اكثر من ١٤٠ الفا من الفلسطينيين منذ السابع من اكتوبر الماضي ..


اوجه الشبه كثيرة بين هيروشيما وناجازاكي وقطاع غزة ، ففي الوقت الذي تحيي فيه اليابان الذكرى الـ79 لضحايا القنبلتين الذريتين ، فان حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي تستعر على قطاع غزة، لتتشابه مشاهد المجازر والدمار الواسع الذي لحق بالقطاع ، مع ما شهدته مدينتي هيروشيما وناجازاكي المنكوبتين .


إذا كانت هيروشيما اضحت رمزا للدمار الشامل والقتل الجماعي في القرن العشرين ، فان قطاع غزة كان وسيبقى في القرن الحادي والعشرين ، نموذجا لحرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل منذ السابع من تشرين الاول الماضي .


تعيدنا اليوم مشاهد الحرب الإسرائيلية على غزة المنكوبة لاستذكار مأساة هيروشيما اليابانية، مع اختلاف الأسلحة المستخدمة، فهيروشيما كانت ضحية لقنبلة ذرية أميركية، فيما تواصل القذائف والصواريخ الإسرائيلية والأميركية تدمير قطاع غزة، مُخلّفة دمارا هائلا ورهيبا ، وتعادل المتفجرات التي ألقاها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع 5 أضعاف القنبلتين الذريتين اللتين أُلقيتا على هيروشيما وناجازاكي وهذا يجعل التشابه كبيرا في جريمتي هيروشيما / ناجازاكي وقطاع غزة، في الإبادة الشاملة والدمار غير المسبوق في المنشآت والبنى التحتية، والذي يترافق مع صمت وعجز دوليين عن وضع حد لجرائم الاحتلال وانتهاكاته للقانون الدولي، ومساءلته وعقابه على جرائمه ، اضافة لعدم محاسبة الولايات المتحدة بعد جريمتها النكراء بحق المدينتين اليابانيتين ، وهي - الولايات المتحدة- في الحالتين القاسم المشترك ، لانها المسؤولة عن تزويد الجيش الاسرائيلي بالسلاح الفتاك والمدمر الذي قضى على مقومات حياة الغزيين ، وعلى منشآتهم ومنازلهم ومدارسهم ومراكزهم حيث تم تدمير نحو 157 ألف مبنى ، ما بين تدمير كلي وجزئي، اضافة لتشريد عشرات الالاف منهم، وهي في الوقت ذاته التي قتلت اليابانيين في هيروشيما وناجازاكي ..


إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية لم تعاقب على جريمة الإبادة في هيروشيما وناجازاكي ،فان إسرائيل لم تعاقب حتى الآن على جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة ، وتحظى بدعم أميركي واضح لمواصلة عدوانها ، متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ، لتضرب إسرائيل والولايات المتحدة بعرض الحائط ، كل حل دبلوماسي وتواصلان ترسيخ نهج القتل والذبح والتدمير ، وكاننا في شريعة غاب رغم اننا نعيش في القرن الحادي والعشرين ..


نقول لإسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة: كفى استهتارا بارواح العالم ، وآن أوان ان تلزمكم الارادة الاممية والدولية وشعوب العالم الحرة بوقف شلال الدم وحرب الابادة في غزة ، التي تعتبر توأم هيروشيما ونجازاكي فيما لحق بها من ظلم تاريخي ..


شكرا لليابان صديقة الشعب الفلسطيني على هذا الموقف الذي يسجل في ارشيف العلاقات الطيبة بين الشعبين الفلسطيني والياباني ولا عزاء للاحتلال وسفيره وقادته .

اقتصاد

الخميس 08 أغسطس 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الإسلامي الفلسطيني يطلق حملة "لكل طالب" لتشجيع طلاب الجامعات على استخدام حلول الدفع الإلكتروني

رام الله - "القدس" دوت كوم


أطلق البنك الإسلامي الفلسطيني حملة "لكل طالب" الخاصة بطلاب الجامعات التي تهدف لتشجيع توجه الطلاب نحو استخدام حلول الدفع الإلكتروني في عمليات الدفع.


وتشمل الحملة فتح حساب توفير وإصدار بطاقة دفع مسبق وبطاقة صراف آلي مجاناً مع فرصة الدخول في سحب على 20 جائزة نقدية بقيمة 100$ لكل منها، بالإضافة لهدية فورية عند فتح الحساب في البنك، وتزداد فرص الطالب بالفوز مع كل حركة دفع باستخدام البطاقات أو عند الدفع من خلال خدمة E-SADAD.


وقال مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني د. عماد السعدي إن هذه الحملة تهدف لتشجيع طلاب الجامعات على استخدام حلول الدفع الإلكتروني والتوقف عن الطريقة التقليدية للدفع، حيث أنهم يُعتبرون جيل المستقبل ولهم تأثير كبير في المجتمع وبناء توجهاته، مؤكداً أن استخدام هذه البطاقات وخدمة E-SADAD لا يترتب عليها أي تكاليف إضافية على العملاء كما أنها توفر عليهم الوقت والجهد ومتاحة على مدار الساعة. 


وأضاف السعدي: "هذه الحملة تنسجم مع استراتيجيتنا بالتحول الرقمي وجهودنا لتشجيع العملاء على التعامل بالخدمات المالية الرقمية وحلول الدفع الإلكترونية والحد من استخدام عمليات الدفع النقدية لما لذلك من أهميةٍ في زيادة مستويات الشمول المالي وتعزيز التنمية الاقتصادية في فلسطين".


ويشار أنه يمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل المتعلقة بالحملة من خلال زيارة الموقع الإلكتروني للبنك www.pib.ps

وتتمحور رسالة ورؤية البنك الإسلامي الفلسطيني بالتميز في تقديم الحلول المصرفية والاستثمارية العصرية والآمنة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، كما يضع استراتيجيةً مدروسةً للمضي في عملية التحول الرقمي أثمرت عن إطلاق خدماتٍ رقمية رائدة من خلال بيئةٍ سهلة وآمنة تعزز التجربة الرقمية للعملاء من الأفراد والشركات، كما يعتبر البنك أوسع شبكة مصرفية إسلامية في فلسطين تضم 43 فرعاً ومكتباً وأكثر من 100 صرافٍ آلي.


أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الخيار الكفاحي

اختارت حركة حماس الرجل الصح، في ذروة الصدامات الساخنة، التي تفرض المواجهة في الميدان، بدون إهمال الجانب السياسي وأدواته، وأبرزهم خالد مشعل المجرب العتيق، ولكن من حيث التراتبية، شغل الراحل صالح العاروري نائب الرئيس للضفة الفلسطينية، ويحيى السنوار نائب الرئيس لقطاع غزة، وهذا ما فرضته الأحداث ومعركة قطاع غزة على إجماع المكتب السياسي لأن يكون يحيى السنوار.

سياسات المستعمرة وخياراتها في مواجهة المقاومة، اختارت التصفية لقيادات حماس: صالح العاروري، محمد ضيف، إسماعيل هنية، وردت حماس باختيار مناضل عنيد خريج معتقلاتها، يعرفها، كاشف حقيقتها، وها هو بعد عشرة أشهر من المواجهة لم يتمكنوا منه كعنوان، كما لم يتمكنوا من اكتشاف مواقع الأسرى الإسرائيليين.

شعارات التسوية، وحل الدولتين، لم يعودوا واقعيين لسببين جوهريين:

أولهما لا يوجد شريك متنفذ صاحب قرار لدى المستعمرة يؤمن أو يقبل أو يرضخ لحل الدولتين، فالاغلبية لدى أعضاء الكنيست من الأحزاب السبعة: أربعة لدى الأئتلاف الحكومي وثلاثة في المعارضة، ليسوا مع حل الدوليتن، فالسبعة يتمسكون علناً أن: 1- القدس الموحدة عاصمة المستعمرة الإسرائيلية، 2- الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل هي يهودا والسامرة تم إستعادتها، باعتبارها جزء من خارطة المستعمرة.

وثانيهما لا يوجد ثقل كفاحي فلسطيني تمكن من جعل الاحتلال مكلفاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، إضافة إلى الانقسام السياسي والعملي والكفاحي بين الضفة والقطاع، بين فتح وحماس، فالتفوق الإسرائيلي لا يعود لتوفر الامكانات لدى المستعمرة بل لوجود الضعف بسبب الانقسام الفلسطيني، مما جعل المدنيين الفلسطينيين يدفعون الثمن الباهظ: عشرات الالاف من الشهداء، عشرات الالاف من المصابين والجرحى، مئات الالاف من الأسر الفقيرة التي فقدت كافة مقومات الحياة من بيت ودخل مالي واستقرار، ودمار ثلثي بيوت أهالي قطاع غزة، وتدمير المؤسسات من مدارس ومستشفيات وخدمات، وهذا يعود إلى عدم توفر قدرة ردع محلية أو عربية أو إسلامية أو دولية تجعل قيادات المستعمرة تفكر الف مرة قبل أن تُقدم على جرائمها الفاقعة ضد المدنيين ومؤسساتهم وبيوتهم، والمعطيات تُشير إلى عكس ذلك، إلى عدم توفر روافع داعمة جدية عربية إسلامية دولية للفلسطينيين.

ومع ذلك لن يتوقف النضال الفلسطيني، لسببين:

الأول وجود شعب، ليسوا جالية على أرض فلسطين، يتعرض للظلم والاحتلال ويرفضه، ورده الطبيعي المقاومة والنضال ولا خيار آخر أمامهم، مهما كانت الظروف صعبة قاسية مدمرة.

الثاني وجود اضطهاد، ظلم، احتلال، قمع، فقدان حق تقرير المصير، يدفع بالشعب الفلسطيني دفعاً ومرغماً على مقاومة الاحتلال.

خيار حركة حماس نحو السنوار هو انعكاس لهذا الوضع، لهذه المعطيات، على عكس خيارات السياسة التي أخفقت وفشلت، وكان آخر انجاز حققه الرئيس الراحل ياسر عرفات نقل العنوان والموضوع الفلسطيني والنضال من المنفى إلى الوطن، اعتماداً على أفعال ونتائج الانتفاضة الأولى 1987- 1993، واتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل عام 1993 حتى عام 2000.

خيارات فتح السياسية ليس لها علاقة بالمعطيات، ولهذا نجد الصمت المطبق لدى القيادة الفلسطينية، لا هي كقيادة متنفذة مع العمل الكفاحي اليومي المتصادم مع الاحتلال رغم الاستيطان والمصادرة وكل أنواع التطاول، ولا هي قادرة عبر الثرثرة السياسية تحقيق أي من أهدافها التي وجدت وولدت من أجلها، وانحاز أغلبية الفلسطينيين لها من:1- معركة الكرامة 1968، والكفاح المسلح، و2- الانتفاضة الأولى 1987، و3- الانتفاضة الثانية 2000، و4- ها هي حماس وليس فتح تُفجر المحطة الرابعة يوم 7 أكتوبر تشرين أول 2023 وتداعياتها.

يحيى السنوار أبو المرحلة، والمعبر عنها لإدارتها ومواجهة تبعاتها ميدانياً وعلى الأرض في الميدان، والباقي روافع مساعدة تبعاتها مازالت مفتوحة على كافة الاحتمالات.

منوعات

الخميس 08 أغسطس 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

أهمية التصدي للمعلومات المضللة لمكافحة فعالة للتدخين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أسهمت سرعة تداول المعلومات عبر وسائل التواصل والإعلام الاجتماعي التي باتت جزءاً لا يتجزأ من حياة الشعوب، في تشكيل آراء عامة منها ما تم بناؤه على معلومات خاطئة وبيانات وأرقام ودراسات مضللة، الأمر الذي يطال كافة القطاعات ومجالات الحياة.


قطاع الصحة العامة ليس بمنأى من أضرار هذه الظاهرة المتزايدة، وهو ما يبرز أهمية تفنيد المعلومات لمعرفة الخاطئ والمضلل والصحيح منها، وذلك في ضوء الوعي المتزايد بضرورة خلق سلوكيات وحياة أكثر صحة.


في هذا السياق، فإن هذه النوعية من المعلومات الخاطئة أو المضللة تنعكس بالسلب على جهود مكافحة تدخين التبغ الذي لا يزال يشكل مصدر قلق عالمي خطير على الصحة العامة، وعلى إمكانية توسيع نطاق الحد من انتشاره بالاعتماد على سياسة الحد من المخاطر التي تتبنى منتجات التبغ البديلة.


في مفارقة تستدعي تحكيم العقل والمنطق، فإن منتجات التبغ البديلة الآخذة بالانتشار المتزايد، بما فيها السجائر الإلكترونية، ومنتجات التبغ المسخن التي أثبتت الأدلة العلمية واسعة النطاق بأنها أقل خطورة من السجائر التقليدية بنسبة 95%، والتي يمكنها أن تكون بمثابة الأداة الأكثر فعالية للإقلاع عن التدخين، وبالتالي تقليص أعداد المدخنين، تتعرض للعديد من الحملات المضللة المتواصلة منذ بضعة سنوات، مستهدفة تشويه أهميتها وأهمية الخيارات والبدائل الخالية من الدخان وشيطنتها.


حكومة إسبانيا، قررت مؤخراً اعتبار السجائر الإلكترونية ومعاملتها تماماً كما السجائر التقليدية، وذلك في إطار حزمة التشريعات الأخيرة التي أصدرتها ضمن الخطة الشاملة للوقاية من التدخين ومكافحته 2024-2027، والتي تعتبر خطة صارمة للغاية. هذا القرار جاء بناء على عناوين إخبارية نشرتها غالبية وسائل الإعلام في افتتاحياتها قبيل اليوم العالمي للامتناع عن التدخين من العام الجاري 2024، تحدثت حول إبلاغ عن دراسة مفترضة تنبأت بإصابة الشباب الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية حالياً بالسرطان في غضون 15 عاماً تقريباً. وكان النشر قد تم دون تحقق من المعلومات وتفنيدها، ودون الحصول على أية أدلة علمية ودراسات موثقة لتجنب المعلومات غير الصحيحة أو المضللة، وهو الأمر الذي يقع في إطار مسؤوليات وزارة الصحة التي تقع مسؤولية ضمان استناد التشريعات والقوانين والتدابير الرسمية إلى الأدلة المثبتة علمياً. 


هذه الواقعة إنما تدلل على الحرب الممنهجة لشيطنة منتجات التبغ البديلة، وتثبيط الحد من المخاطر بمنع المدخنين من اتخاذ قرارات سليمة يمكنها أن تنقذ صحتهم وحياتهم، خاصة لدى معرفة أن الدراسة المزعومة لم تكن إلا معلومة تم تمريرها في مؤتمر حول البيانات الكورية، ولم يتم نشرها في أي من المجلات العلمية، وهو ما يعني بالضرورة بأنه لم يتم مراجعتها من قبل الأخصائيين، كما لم تخضع لتدقيق من المجتمع العلمي الدولي، لكنها انتشرت وتبناها بعض الأطباء من الجمعيات العلمية الإسبانية.


المثير للدهشة أن جزءاً من المجتمع العلمي في إسبانيا يشكك باستمرار في استراتيجيات الحد من المخاطر، بالرغم من تحقيقها لنجاح كبير في المساهمة في تسريع انخفاض انتشار التدخين ومعدلات المدخنين في دول مثل المملكة المتحدة والسويد ونيوزيلندا، خلافاً لما تحققه إسبانيا.


وفي مواجهة هذا التضليل، فإن المؤسسات والمؤتمرات المرموقة على مستوى العالم، مثل المؤتمر العالمي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، كان قد خصص في نسخته التي عقدت مؤخراً مساحة لمناقشة دور السجائر الإلكترونية كأداة للإقلاع عن التدخين، بمشاركة 40 ألف طبيب أورام من جميع أنحاء العالم.


والآن، وإثر تبين حقيقة العناوين الإخبارية، في الوقت الذي شرعت وزارة الصحة الإسبانية فيه بتنفيذ التدابير المتفق عليها في خطة التدخين الشاملة، فإنه حَرِيُّ بالوزارة أن تعيد النظر بقراراتها، وأن تأخذ جميع الأدلة العلمية التي تدعم المنتجات البديلة الجديدة كأداة للإقلاع عن التدخين وتجارب الدول الناجحة في هذا المجال بعين الاعتبار، حتى لا تفوت على البلاد فرصة تاريخية.



أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف دعمت أم كلثوم النضال الفلسطيني منذ بداياته؟

لم تكن أم كلثوم (1898 - 1975) مطربة عادية، بل كانت رمزاً وأيقونة. لكن السنوات التي تلت هزيمة العام 1967، كانت حداً فاصلاً بين كونها مجرد فنانة، وبين أخرى أخذت على عاتقها تسخير رمزيتها ومكانتها الفنية وصورتها خدمة للمعركة ضد إسرائيل، إذ لم تكتف بدعم الجيش المصري وحسب، بل دعمت كذلك المقاومة الفلسطينية إثر انطلاقتها أواخر ستينيات القرن الماضي.


شكل اليوم الذي ألقى فيه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خطاب التنحي في 9 حزيران/ يونيو 1967، يوماً تاريخياً في حياة الملايين من المصريين والعرب. حينها، شاهد جميع من آمنوا، مثل عبد الناصر، الحلم بوطن عربي يملك إرادة مستقلة، لحظة انكسار هذا الحلم في عيني الرئيس المصري الذي قد لا يبرئه البعض من المسؤولية عن هزيمة حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧.


من بين هؤلاء الحالمين بوطن عربي موحد وقوي كانت "كوكب الشرق"، أم كلثوم، التي انخرطت بصفتها فنانة ومواطنة وعربية في الترويج لهذا الحلم والعمل على تحقيقه. إذ انخرطت، لمدة شهرين في الإذاعة المصرية، مع مجموعة من المطربين والملحنين والمؤلفين في الشهرين اللذين سبقا الحرب لتجهيز أغنيات حماسية تناصر مصر في معركتها. حتى أن الملحن محمود الشريف، لحن في يوم واحد 3 أغنيات، وكان لأم كلثوم نصيب من الأغنيات الوطنية التي لحنت وألفت في تلك الأيام، كأغنية "الله معك"، و"راجعين بقوة السلاح".


ولم يتوقف دور أم كلثوم في الإذاعة المصرية على تقديم الأغاني الحماسية، إذ راحت توجه نداءات بوصتها إلى الجنود على الجبهة لرفع معنوياتهم، معربة عن أمنيتها بالغناء في تل أبيب بعد تحرير فلسطين.


لكن في اللحظة التي أنهى فيها عبد الناصر خطابه، انسحبت أم كلثوم من وسط عائلتها وهي تبكي متجهة إلى غرفة نومها التي سبق وأعدتها للتدرب على أغانيها. عاشت أم كلثوم عزلة شبه صامتة، حيث كان باب غرفتها مغلقاً والأنوار مطفأة، وكانت تربط رأسها بقطعة قماش لعلها تخفف الصداع الذي عانت منه حينها. لأيام عدة، رفضت أم كلثوم الخروج من غرفتها أو التحدث إلى أحد، ووصفت حالتها بأنها ألم يحرق القلب ويمزقه إلى قطع صغيرة.

هزيمة الروح أخطر.. أم كلثوم ولحظة التحول

وسط الألم واليأس وضباب الهزيمة وقسوة الحلم الذي تحول إلى كابوس فكرت أم كلثوم في مخرج لأزمة مصر ومخرج لأزمتها الشخصية أيضاً، بعدما أدركت أن حلمها بوطن قوي منتصر إنهار في لحظة. بعد أسبوع من خطاب عبد الناصر، فكت أم كلثوم عزلتها، إذ خلصت إلى استنتاج حول الدور الذي يمكن أن تلعبه في ترميم النفوس المهزومة. وذلك لأن هزيمة الروح المصرية، كما اعتقدت، أخطر بكثير من الهزيمة العسكرية، وأن المعركة على المدى البعيد وتحقيق انتصار يمحو آثار الهزيمة يتطلب استعادة المصريين لثقتهم بنفسهم وتجديد إيمانهم بحقهم.


منذ تلك اللحظة، شعرت أم كلثوم أن صوتها يجب أن يخصص لهدف عظيم، وهو تحويل الهزيمة إلى انتصار. هكذا تحولت إلى شخص لا يهدأ، وضربت عرض الحائط بالقواعد الصارمة التي وضعتها لحياتها الفنية. بعد أيام قليلة من صباح يوم الهزيمة، أطلقت أم كلثوم حملة غير مسبوقة لدعم المجهود الحربي، في وقت كانت مصر على وشك خسارة 459 مليون دولار من إيرادات السياحة والشحن في قناة السويس، وحقول النفط التي استولت عليها إسرائيل في سيناء وأدى إلى نقص حاد في العملة الصعبة، في وقت كانت فيه البلاد بحاجة ماسة إلى الأموال لإعادة بناء الجيش.


خلال 18 شهراً، طافت أم كلثوم بحفلاتها عدد من المحافظات المصرية ودول عربية، كالمغرب وتونس وليبيا والكويت ولبنان والسودان، ثم غنت في قلب أوروبا، على مسرح الأوليمبيا بباريس، لتحول إيرادات حفلاتها بالكامل إلى المجهود الحربي. لكن هدفها الأهم هو إعادة الروح إلى الكرامة العربية التي كسرتها الهزيمة، أو بحسب تعبير المستشرق دينيس جونسون ديفيز، الذي علق على تفاعل السودانيين في حفل أم كلثوم بالخرطوم: "شعب يغني للحب وهو يعيش في جو المعركة، لا يمكن أبداً أن يكون شعباً ضعيفاً، بل هو شعب لديه القدرة على أن يواجه أعدائه بقوة".


كانت هزيمة عام 1967 إذن هي اللحظة التي حولت أم كلثوم من مطربة خارقة إلى أيقونة تحشد كل فنها لخدمة بلادها وقضية الوطن العربي، وشهدت الهزيمة ميلاداً جديداً للمقاومة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات والتي أنشئت عام 1965، إذ أولاها جمال عبد الناصر أهمية أكبر بعد حرب الأيام الستة.

"أصبح عندي الآن بندقية"

بخلاف هدفها في المساهمة في إعادة بناء الجيش المصري، كان دور أم كلثوم في دعم القضية الفلسطينية وحركة "فتح" الوليدة واضحاً. إذ أدت حفلتين موسيقيتين واحدة منها في ليبيا خصصت عائداتهما لدعم "فتح"، فيما خصصت عائدات نصف حفلها في الكويت عام 1968 لدعم المقاومة الفلسطينية بشكل عام.


بعد انتخاب ياسر عرفات لقيادة "منظمة التحرير الفلسطينية"، كشفت أم كلثوم عن نص أغنية جديدة للفدائيين وهي "أصبح عندي الآن بندقية" من كلمات نزار قباني وألحان محمد عبد الوهاب، وأشادت في مقابلاتها وتصريحاتها بالنضال الفلسطيني، ولم تتوان عن مدح المقاومة، وأن بداية العمل الحقيقي لتحرير فلسطين هو ظهور الفدائي الذي يحمل البندقية والقنبلة ويعبر الأسلاك الشائكة والحدود التي أقامتها إسرائيل ولا يكتفي بالأمل في تحرير فلسطين.


كما وصفت ياسر عرفات بأنه "قدوة للآخرين"، مشيرة إلى أنه "كان بإمكانه أن يصبح مليونيراً لكنه اختار أن يترك الثروة وراءه ليكرس حياته لتحرير وطنه".


عززت أم كلثوم قناعاتها السياسية من خلال تصريحاتها المتكررة عن الفدائيين. وعندما سُئلت عن هدف مهم لم تحققه بعد، لم تجب بهدف فني، بل هدف سياسي: "تحرير الأراضي المحتلة وتطهير فلسطين من الصهيونية، وإعادة الفلسطينيين إلى وطنهم".


التقت أم كلثوم بياسر عرفات وروجت له، معبرة عن رغبتها في أن تكون هناك انتفاضة مسلحة لتحرير فلسطين. وربطت بين حركة "فتح" وبين حركات التحرر في كل جميع أنحاء العالم، وليس فقط في فلسطين، مؤكدة على كرامة الموت من أجل قضية التحرير، بل وصرحت عن نيتها للغناء لدعم فيتنام في نضالها ضد الغزو الأميركي.
وكذلك روجت للرموز البصرية وشعارات حركة المقاومة الفلسطينية في عروضها في ليبيا. إذ علقت شارة حركة "فتح" على الجدار الخلفي للمسرح، ورفعت خلفها لافتات تحمل الشعارات النضالية للحركة.

شكّلت هزيمة العام 1967 لحظة مفصلية في حياة أم كلثوم. فكيف تحوّلت من مطربة إلى داعمة مباشرة للجيش المصري ثمّ حركات النضال الفلسطيني؟

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاث رسائل للعالم من اختيار السنوار لخلافة هنية

ثار اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران في الحادي والثلاثين من يوليو/ تموز الماضي عاصفة من التساؤلات حول تداعياته المُحتملة على مسارات الحرب في غزة والمواجهة الإقليمية المرتبطة بها، وملف المفاوضات، والوضع الداخلي للحركة وعلاقتها بالخارج. لكن اختيار حماس لرئيسها في غزة يحيى السنوار خلفًا لإسماعيل هنية يُعطي لمحة واضحة عن الكيفية التي ستُدير بها الحركة إستراتيجيتها في الحرب بعد الآن.

هذا الاختيار، وإن بدا مفاجئًا لكثيرين ممن كانوا يتوقّعون اختيار شخصية من الجناح السياسي للحركة لتولي هذا المنصب لاعتبارات مُتعددة، إلّا أنه يظهر قبل كل شيء كنتيجة طبيعية لاغتيال هنية، والمنحى الجديد الذي سلكته الحرب بعد التصعيد الإسرائيلي الجديد لها، وتزايد مخاطرها الإقليمية.

تُظهر الاعتبارات الداخلية للحركة كعامل رئيسي في هذا الاختيار حقيقة أنّ السنوار، الذي يُنظر إليه على أنّه مُهندس هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، لا يزال يقود بفاعلية كبيرة المقاومة على الأرض، رغم مُضي أشهر طويلة على الحرب، حيث تعجز إسرائيل بكل ما تمتلكه من إمكانات عسكرية واستخباراتية وتجسسيّة عالية عن الوصول إليه واغتياله، كما تُظهر الثقة التي توليها الحركة بجناحيها: السياسي والعسكري للسنوار كشخصية قوية قادرة على إدارة حماس في الداخل والخارج معًا في زمن الحرب.

كما أن اختياره لهذه المهمة كان حاجة للحركة لإظهار التماسك بين جناحيها: العسكري في الداخل، والسياسي في الخارج؛ لتبديد المزاعم، التي سعى الإسرائيليون لإثارتها، عن وجود انقسام بين جناحَيها: العسكري والسياسي، وعن انقطاع السنوار عن العالم الخارجي، وعن وجود صراعات داخل الحركة حول خلافة هنية. ويحمل اختيار السنوار في طياته ثلاث رسائل بارزة من حركة حماس.

رسالة تماسك وتحدٍ لإسرائيل

علاوة على إظهار التماسك الداخلي على مستوى العلاقة بين جناحيها في غزة والخارج، يُرسل اختيار السنوار رسالة تحدٍ للاحتلال مفادها أنّ الحركة لا تزال قوية وقادرة على إنتاج قيادة جديدة؛ لمواكبة التحديات التي تفرضها المرحلة الجديدة من الحرب بعد اغتيال هنية.

وإذا كانت إسرائيل قادرة على اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج من أجل إحباط عزيمة المقاومة في غزة، واستعراض قدراتها العسكرية والاستخبارية لإعادة ترميم مفهوم الردع الإسرائيلي، الذي تصدّع بعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، فإنه سيتعين عليها منذ الآن فصاعدًا مواجهة السنوار، ليس بصفته مُهندس طوفان الأقصى أو قائد المقاومة على الأرض فحسب، بل أيضًا كزعيم سياسي لحماس.

رسالة إذلال لنتنياهو

سوّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اغتيال هنية –وإن لم يُقر بالمسؤولية عنه– في إطار استعراض قدرة إسرائيل على اغتيال قياديي الصف الأول في الجناح السياسي لحماس، مثل: هنية ونائبه صالح العاروري؛ لتحقيقه وعوده بالقضاء على قادة حماس الكبار السياسيين والعسكريين، والتعويض عن فشله في تحقيق انتصار في الحرب.


باختيار السنوار لخلافة هنية، أرادت الحركة إذلال نتنياهو ومفاقمة الحرج الداخلي الذي يواجهه؛ نتيجة العجز العسكري والاستخباراتي في الوصول إلى السنوار واغتياله، وهو الذي تُحمّله إسرائيل المسؤولية الأولى عن تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وسيواجه نتنياهو بعد هذا الاختيار حرجًا كبيرًا في مواصلة تسويق اغتيال هنية، وادعاء اغتيال القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، على أنه نجاح له في تحقيق أهداف الحرب.


لقد فقد نتنياهو عمومًا الكثير من مكانته في الداخل في هذه الحرب، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه المسؤول الأول عن المأزق الإستراتيجي الذي وصلته إسرائيل. ومن غير المتصوّر بأي حال أن تُساعده اغتيالات قادة حماس وحزب الله في إعادة ترميم زعامته، كما كانت قبل الحرب، وفي تجنب الثمن السياسي الباهظ الذي سيتعين عليه دفعه في نهاية المطاف.

الكلمة للقوة في المفاوضات

كان يُنظر إلى الراحل إسماعيل هنية على أنه قوة دافعة داخل الجناح السياسي لحركة حماس من أجل التوصل إلى صفقة لإنهاء الحرب. ومن البديهي الاستنتاج بأن اغتياله كان مُصممًا في أحد جوانبه لتقويض فرص التوصل إلى مثل هذه الصفقة. والنقطة التي تُجمع عليها حركة حماس وكثير من الإسرائيليين، الذين يُريدون عودة المحتجزين، والولايات المتحدة ضمنًا، أن نتنياهو وحده من يُعرقل اتفاقًا لإنهاء الحرب.


وفي الواقع، أظهر اغتيال هنية بوضوح الخداع الذي يُمارسه نتنياهو في المفاوضات من أجل التهرب من استحقاق الصفقة وإطالة أمد الحرب لأطول فترة مُمكنة. يُرسل اختيار السنوار خليفة لهنية ثلاث رسائل من حماس فيما يتعلق بملف المفاوضات. أُولاها أنها لم تعد مُستعدة للمُضي في هذه المفاوضات ما دام نتنياهو يواصل خداع العالم فيها. وثانيتها أن الكلمة الأولى والأخيرة للحركة في المفاوضات تُحددها المقاومة على الأرض. وثالثتها أنه سيتعين على الوسطاء التعامل منذ الآن فصاعدًا مع السنوار لتحديد أطر أي صفقة مُحتملة في المستقبل.


إنّ أولوية حماس الرئيسية المتمثلة بإنهاء المذبحة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة والتوصل إلى صفقة تُحافظ على المكاسب الاستراتيجية التي حققتها القضية الفلسطينية بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ستبقى قائمة بمعزل عن الآثار المُحتملة المُترتبة على اختيار السنوار لزعامة مكتبها السياسي. واختيار السنوار لهذا المنصب مُصمم لتعظيم فرص الوصول إلى مثل هذه النتيجة.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وإيران: ما بين النهج الجراحيّ ويوم الصفر

يتّخذ ترقّب الردّ الإيرانيّ، وكذلك حزب اللّه، على اغتيال رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس، إسماعيل هنّيّة، في العاصمة الإيرانيّة طهران، فجر ٣١ تموز، واغتيال القياديّ العسكريّ في حزب اللّه فؤاد شكر، بعد أن استهدفته إسرائيل ومعه ثماني ضحايا مدنيّين في الضاحية الجنوبيّة في بيروت، وذلك قبل ستّ ساعات من اغتيال هنيّة، حالة تأهّب عال على مستوى الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة، فيما تعجّ شبكات التواصل الاجتماعيّ العربيّة من يومها بمنشورات وفيديوهات التهكّم والسخرية من التوعّد الإيرانيّ بالردّ المتوقّع على مدار الساعة باعتباره "ابتذالًا مسرحيًّا".


على أيّ حال، تصعّد إسرائيل ضدّ إيران وحلفائها في المنطقة، خاصّة حزب اللّه على الجبهة الشماليّة، ضمن ما يعرف بنهج "السلاح الجراحيّ"؛ أي الضربات العسكريّة المباشرة ومحدّدة الهدف، بغرض تصفية شخصيّات وقيادات سياسيّة وعسكريّة تعتبرها إسرائيل مصدر تهديد وفاعلة في مجابهتها عسكريًّا وسياسيًّا. اعتبر الاحتلال اغتيال هنيّة في طهران ضربًا لـ "عصفورين بحجر واحد" حيث النيل من رئيس المكتب السياسيّ للحركة، وفي بيت التشريفات من مقرّ المحاربين القدامى في عقر دار الحرس الثوريّ الإيرانيّ في العاصمة طهران، وذلك في رسالة إلى طهران من سلسلة بريد رسائل الاستهداف الّتي ما انفكّت تبعث بها إسرائيل للجمهوريّة الإسلاميّة وقادتها وقادة محورها منذ بدء الحرب على غزّة.


تصعّد إسرائيل ضدّ إيران ليس لدعم هذه الأخيرة وإسناد بعض قوى محورها لغزّة فقط، إنّما لما تمثّله إيران وحلفاؤها، وتحديدًا حزب اللّه اللبنانيّ، من تهديد استراتيجيّ فعليّ على الدولة العبريّة، فالعبرة ليست في دعم وإسناد غزّة، إنّما في نموذج غزّة وطوفانها، والّتي مفادها أنّه "لم يعد بالإمكان ترك أيّ تهديد يمكنه أي يكون في أيّ وقت طوفان أكبر وأخطر ممّا شهدته مستوطنات غلاف غزّة في صبيحة يوم السابع من أكتوبر الماضي".

وهذه خلاصة متّصلة بالأمن القوميّ الصهيونيّ، لا علاقة للتجاذبات السياسيّة الإسرائيليّة الداخليّة والموقف من الحكومة ورئيسها فيها، أو القول بـ"البحث عن صورة انتصار"، ومحاولة النظر إلى عمليّات "السلاح الجراحيّ" بوصفها نهجًا على هامش الفشل في تحقيق أهداف الحرب الإسرائيليّة العلنيّة على غزّة.


لا يمكن لإسرائيل خوض حرب إقليميّة شاملة دون دعم وغطاء غربيّ، وتحديدًا أميركيّ، هذا صحيح، غير أنّها دولة من نوع تلك الّتي لا تخلع شوكها إلّا بيديها في كلّ الأحوال، وهذه حقيقة يجب تذكّرها دائمًا. إذ لا تنتظر الدولة العبريّة إذنًا بتوجيه ضربة أو شنّ حرب من أحد، وتفترض دائمًا أنّ الدعمَين الأميركيّ والغربيّ عمومًا هما تحصيل حاصل على طريقة إسرائيل "لا تخطئ، وإن أخطأت فمن حقّها ذلك" كما عبّر عن ذلك الرئيس الأميركيّ جو بايدن غير مرّة منذ بدء الحرب على قطاع غزّة.


ومع ذلك، لا تعول إسرائيل على ضوء أخضر من أميركا والغرب، ولا حتّى على الدعم العربيّ – الرسميّ الممكن لها في حال اندلعت مواجهة إقليميّة شاملة فحسب، إنّما تعوّل أيضًا على مداومة إيران وحلفائها على تفادي الحرب المفتوحة مع إسرائيل. إذ تتصرّف الجمهوريّة الإسلاميّة بانضباط عال منذ بداية الحرب على غزّة، ومن قبلها حتّى، أمام نهج السلاح الجراحيّ الإسرائيليّ ضدّ رموزها وقادتها ومواقعها العسكريّة وأذرعها في المنطقة، في محاولة منها لتفادي المواجهة المباشرة الشاملة، وهذا ما صارت تعوّل عليه إسرائيل، إدراكها أنّ الطرف المستهدف غير معنيّ بالتصعيد، فتصعّد إسرائيل بدورها ضدّه. وهذا ما يجعل إيران وحزب اللّه في أزمة جدّيّة أمام هذه المعادلة.


منجزان إيرانيّان يدفعان إيران للمثابرة على الانضباط من الانجرار إلى مواجهة عسكريّة صفريّة مع إسرائيل، هما، مسار المسعى نحو إيران نوويّة، وموطئ القدم الّذي أنجزته الجمهوريّة الإسلاميّة في المنطقة العربيّة، والّذي تفترضه تقدّمًا جيوسياسيًّا يدفع بالحرب عن عمقها الإيرانيّ القوميّ. إلّا أنّ شكل العمليّات الّتي باتت تنفّذها إسرائيل داخل العمق الإيرانيّ، وحجم الاختراق في الدوائر الأمنيّة والعسكريّة الإيرانيّة، الّذي ينفذ منه سلاح إسرائيل الجراحيّ، يدلّان على أنّ إيران ومحورها أمام خيارين أحلاهما مرّ في الحقيقة.


إنّ سياسة ضبط النفس، لم تعد نهجًا مجديًا في تفادي المواجهة لطالما صار نهجًا تعوّل عليه إسرائيل ذاتها في النيل لا من هيبة وشرف الجمهوريّة وحلفائها كما عبّر الأمين العامّ لحزب اللّه حسن نصر اللّه، إنّما نيلًا حقيقيًّا من إمكانيّات المحور وقدراته الفعليّة.


لقد ردّت إيران على إسرائيل بعد استهداف هذه الأخيرة للقنصليّة الإيرانيّة في دمشق في نيسان/أبريل الماضي ردًّا رمزيًّا على طريقة "نردّ لأنّنا لسنا معنيّين بالأخذ والردّ". ثمّ كان حادث مروحيّة الرئيس الإيرانيّ السابق إبراهيم رئيسي الّذي راح ضحيّته ومعه وزير خارجيّة حكومته اللهيان وعدد من مرافقيهما في أيّار/مايو الماضي، وطوت إيران الملفّ، دون أن يعرف إذا ما كان حادث المروحيّة سقوطًا أم إسقاطًا، ضمن سياسة ضبط النفس الّتي باتت تهدّدها. وها هو ضيف الجمهوريّة يذبح على فراشها بعد ساعات من تبنّي إسرائيل لذبح أحد أبرز قادة الحزب على فراشه. وبالتّالي لم يعد السؤال متّصلًا بالردّ وتوقيته وحجمه على هذا الاستهداف أو ذاك، بقدر ما أنّ المأزق صار متعلّقًا بأيّام الجمهوريّة القادمة مع "يوم الصفر". لذا، قد تستبق إسرائيل الردّ المتوقّع بردّ آخر منها، إذ تصعّد هذه الأخيرة لا لأنّها تريد حربًا، بل لأنّ الطرف المقابل لا يريدها.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

انتخاب السنوار تأكيد لنهج واستجابة لمتطلبات المرحلة

لمن يفهم طبيعة المرحلة التي دشنها 7 أكتوبر، ومستمرة حتى اللحظة، وتداعياتها المحلية والإقليمية، كان سيتوقع انتخاب السنوار رئيساً لحركة حماس، وأزعم أنني من هؤلاء. ليس هذا فقط، بل كان سيعتبر عدم انتخابه فشلاً لحماس في قدرتها على التقاط متطلبات تلك المرحلة.


السنوار غدا رمزاً لتلك المرحلة بقيادته لفرع الحركة في القطاع، وبالتالي رمزاً للسابع من أكتوبر، ولكل صمود ومنجزات المقاومة بعد 307 أيام من حرب الإبادة على القطاع، وعليه فالرجل غدا رجل المرحلة، رجل المقاومة، والأهم رجل النهج.


نهج المقاومة أعاد الصراع لمربعه الأول كصراع وجودي بين مشروعين، مشروع التحرر الوطني الفلسطيني، والمشروع الصهيوني الاستعماري في فلسطين، وتلك السمة الرئيسية للصراع اكتسبها بدمويته التي خلقها المستعمِر الذي، وبحق، يدافع عن وجوده على أرض فلسطين، ذاك الوجود الذي بات موضوعاً على طاولة الشك، بفعل 7 أكتوبر، وما تلاه من تداعيات طوال شهور الاشتباك والقتال، على مستوى الإقليم، وأهمها نشوء وفاعلية محور المقاومة، من إيران مروراً باليمن والعراق، وصولاً لسوريا ولبنان وغزة.


هذا النهج الذي اعتقدت دولة الإبادة أنها بصدد القضاء عليه، بفعل اغتيال هنية وشُكر، ذهب أدراج الرياح. لندع جانباً حقيقة أن حركة المقاومة الفلسطينية، والعالمية أيضاً، كانت دائماً قادرة على التعويض السريع لقياداتها التي تستشهد على طريق التحرر، إلا أن الأهم أن حركة حماس بانتخابها للسنوار، بالإجماع حسبما أعلنت، أو حتى بالأغلبية، ولا يضير حماس الآلية الأخيرة، بل يؤكد حيوية بنيتها، تكون قد أكدت ما تؤكّده هي وقوى المقاومة في القطاع، وهو ثباتها على نهج المقاومة، باعتبار السنوار رمزاً لذلك النهج.


ولأن القطاع دشّن بدءاً من 7 أكتوبر مرحلة جديدة في النضال الوطني الفلسطيني، كان طبيعياً ان يتم اختيار مَنْ يرى فيه شعبنا رمزاً لتلك المرحلة. لكل مرحلة قياداتها. ذلك درس نظري/ سياسي موثوق في التاريخ. فالفراغ لا تعرفه مراحل العمل السياسي، فما أن تغيّب الحياة أو النضال قيادياً ما حتى تفرز المرحلة، موضوعياً، وبالاستجابة الذاتية للشرط الموضوعي، قيادييها. حماس استجابت للشرط الموضوعي باختيار السنوار ليكون هو الرجل المناسب للمرحلة، باعتباره رجل المرحلة.


مثلما عبّر قاسم سليماني عن مرحلة التشكل الفاعل لمحور المقاومة في ميدان الدعم اللوجستي والعملياتي والعسكري، ومثلما كان نصر الله تعبيراً مكثفاً عن مرحلة انطلاق المقاومة الإسلامية في الجنوب، كظاهرة تاريخية، ومثلما كان تسلّم عرفات لقيادة المنظمة نهاية الستينيات تعبيراً عن مرحلة جديدة في الثورة الفلسطينية، فالسنوار تعبير عن مرحلة سيادة نهج المقاومة، كبديل لكل نهج لا يستتجيب حقيقة لمهام التحرر الوطني من المشروع الصهيوني.


لذلك نقول إنه رجل المرحلة، رجل المقاومة ورجل النهج. وهذا يعني بوضوح ساطع أن انتخابه رسالة صارخة لدولة الإبادة على كل الصعد. فمن كان من مؤسسي كتائب القسام، وشارك بعملياتها العسكرية، وصدر بحقه حكم بالسجن عدة مؤبدات و54 سنة، قضى منها 25 عاماً في الأسر، رجل من هذا الطراز يكون انتخابه رسالة صريحة لدولة الإبادة، بأن مشروع التحرر الوطني يحتاج سياسياً من هذا الطراز، في نقض للتصنيف الغبي حول السياسي والعسكري في حركات المقاومة. سياسياً يدرك الأهمية القصوى لنهج المقاومة ويمارسه يومياً، فيغدو قائداً من طراز استثنائي، خاصة أنه قائدٌ (تحت الأرض)، يخوض غمار معركة دموية منذ عشرة شهور، ولا يُظهر (مرونة) مشتهاة من أعدائه، (مرونة) هي صنو الاستسلام.


وتلك رسالة وصلت ليس فقط لدولة الإبادة فقط، بل للنظام العربي الرسمي والإقليمي، الذي ربما من المنطقي التصور أن بعضه، كما أُشيع منذ لحظة اغتيال هنية، وبافتراض صحة ما أُشيع، يتطلع لأسماء معينة تكون أكثر (مرونة) في التعاطي السياسي، علماً أن بعض هذا النظام تجاوز حدود الضغط على المقاومة في المفاوضات، ليصل لحدود التآمر الصريح. إن اختيار السنوار والحال هذا، يستجيب ليس فقط لمتطلبات المرحلة فلسطينياً، بل وإقليمياً أيضاً، فالرجل بموقعيه القديم والجديد يؤكد حضور المقاومة القوي ضمن محور المقاومة، وهو المطلوب وبقوة بعد اغتيال هنية وشُكر.


إذن، هي رسالة تحدٍ لدولة الإبادة، نجحت حماس في تأكيدها، كما هي استجابة لمتطلبات المرحلة تؤكد أن حماس باختيارها السنوار اختارت الاستمرار بنهج المقاومة ذاته.

إن اختيار السنوار والحال هذا، يستجيب ليس فقط لمتطلبات المرحلة فلسطينياً، بل وإقليمياً أيضاً، فالرجل بموقعيه القديم والجديد يؤكد حضور المقاومة القوي ضمن محور المقاومة، وهو المطلوب، وبقوة، بعد اغتيال هنية وشُكر.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس: الجمود سيّد الموقف تحت وطأة دوافع نتنياهو

بحسب معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية كان معروفاً سلفاً أن سفرة رئيسي جهازي الموساد والأمن العام ("الشاباك") ديفيد برنياع ورونين بار إلى القاهرة في نهاية الأسبوع الفائت، لغاية استئناف محادثات صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة حماس، عقيمة ولن تحمل أي بشائر جديدة.

وفي نهاية الأسبوع نشرت وسائل إعلام إسرائيلية عن اندلاع صدام حادّ بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورؤساء المؤسسة الأمنيّة على خلفية رفض توصيتهم بالمضي قدماً نحو المفاوضات. ومع ذلك فإن رؤساء المؤسسة الأمنيّة لا يخرجون علناً ضد نتنياهو، باستثناء تلميحات بسيطة بهذا الخصوص يدلي بها وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الذي يبدو أن مواقفه منسجمة مع ما تتبنّاه المؤسسة الأمنيّة.

ومثلما كتب كبير المحللين السياسيين في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، فإن الوسطاء الأميركيين والمصريين والقطريين، وكذلك رؤساء المؤسسة الأمنيّة في إسرائيل، مقتنعون بأن اتفاق صفقة التبادل الذي من شأنه أن يغيّر وجه الحرب مطروح على الأجندة، ومن يكبحه هو نتنياهو، الذي قرر إحباط أي تقدّم ويبدو أنه يفعل ذلك لوحده. كما أنه لم يعد يكافح في سبيل آرائه، بل بات متمسّكاً بها. كذلك فإن الحوار بين المستويين السياسي والعسكري، الذي كان يسبق كل قرار لرؤساء الحكومة الإسرائيلية في الماضي، بمن في ذلك نتنياهو، توقف ولم يعد قائماً. وقد شهد مصدر إسرائيلي مطلع على عملية اتخاذ القرارات أن نتنياهو تغيّر، حيث كفّ عن الإنصات، وأمسى مقتنعاً بالطريق الذي اختار السير فيه، وهو مصرّ على جرّ إسرائيل معه (4/8/2024).

أمّا المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل فيرى أن سفر برنياع وبار إلى القاهرة لإجراء المحادثات مع رؤساء المخابرات المصرية يبدو كما لو أنه خطوة شكليّة لتبرئة الذمة من طرف نتنياهو، ولا سيما على خلفية الاستعداد لهجوم إيران المُضاد، مع معرفة مسبقة بأنهما سيعودان صفر اليدين.

ويشير هرئيل إلى أن نتنياهو غارق في حالة نشوة غير مسبوقة، تشي بأنه على قناعة أن الأحداث الأخيرة، بدءاً من تصفيق الكونغرس الأميركي له في واشنطن وحتى عمليتي اغتيال القائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر في بيروت، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنيّة في طهران، تثبت أنه محق طوال الطريق. ووفقاً لذلك تزداد خطواته السياسية تطرفاً. وفي هذه الأثناء تستمر الحملة التي يؤجّجها نتنياهو ضد رؤساء المؤسسة الأمنيّة بكامل القوة، ولكنها تُوجّه إلى أهداف أخرى أيضاً، والهدف الرئيس من وراء ذلك هو ضعضعة شرعية حركات الاحتجاج على عدم التوصل إلى صفقة تبادل وعلى رأسها حركة "أخوة في السلاح" (4/8/2024).

وبدلاً من أخذ ما تجاهر به المؤسسة الأمنيّة من مواقف يلجأ نتنياهو، في قراءة هرئيل، إلى مسار استبدال قادة هذه المؤسسة الأمنيّة حيث ازدادت التوقعات بشأن نيته عزل وزير الدفاع غالانت من منصبه واستبداله بجدعون ساعر. ويلمّح مقربون من رئيس الحكومة بأنه لن يكتفي بهذا العزل، إذ إنه يحلم كذلك بقطع ممنهج لرؤوس أخرى في قيادة المؤسسة الأمنيّة بما يشمل أيضاً عزل رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال هرتسي هليفي، ورئيس جهاز "الشاباك" رونين بار. وعندها سيلقي عليهم مسؤولية الإخفاقات في يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، التي يرفض تحمل أي ذرة مسؤولية عنها.

ويؤكد المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي أنه في كل ما يرتبط بموضوع إطلاق المخطوفين الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، يسود جمود مستمر منذ نحو أسبوعين (3/8/2024). والسبب الرئيس لذلك، برأي مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، يرجع إلى مطلب نتنياهو الواضح الحؤول دون عودة مقاتلي حماس والجهاد الإسلامي إلى شمال قطاع غزة من خلال مرابطة الجيش الإسرائيل في ممر نتساريم، وتمركُز الجيش الإسرائيلي في ممر فيلادلفيا بذريعة منع حماس من استعادة قوتها والتواصل مع العالم الخارجي.

ومع أن الدافع الأساس الذي يلوّح به نتنياهو مدعيّاً أنه يقف خلف مطلبه، يبدو كما لو أنه دافع استراتيجي عسكري يهدف إلى منع حماس من استعادة بنيتها وقوتها في قطاع غزة، فإن هناك- في قراءة بن يشاي- دافعاً آخر أكثر أهمية، وهو سياسي داخلي، يتمثل في خوف نتنياهو من انهيار الائتلاف والحكومة إذا ما وافق على اقتراح المؤسسة الأمنيّة ورئيس الولايات المتحدة بإخلاء ممر نتساريم الذي يفصل شمال قطاع غزة عن وسطه وجنوبه، وممر فيلادلفيا الذي يفصل مصر عن القطاع.

وبكلمات أخرى يخشى نتنياهو أن ينسحب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وعدد من أعضاء اليمين المتطرف، من الحكومة إذا تمت الموافقة على صفقة التبادل التي تتخلى عن هذين الموقعين الاستراتيجيين في القطاع، وهو ما يتيح إنهاء الحرب.

عند هذا الحدّ يتعيّن أن نشير إلى ما يلي:

أولاً، في ما يتعلّق بما يصفه نتنياهو والناطقون باسمه بأنه اعتبار استراتيجي عسكري يقف وراء عرقلة صفقة التبادل بموجب المقترح المطروح، يشير معظم المحللين العسكريين الإسرائيليين إلى أن كبار مسؤولي المؤسسة الأمنيّة، وعلى رأسهم وزير الدفاع غالانت، ورئيس الموساد برنياع، ورئيس الشاباك بار، ورئيس هيئة الأسرى والرهائن في قيادة الجيش الإسرائيلي اللواء احتياط نيتسان ألون، مقتنعون بأنه يمكن التخلي عن السيطرة الإسرائيلية على ممر نتساريم وممر فيلادلفيا، على الأقل مؤقتاً لإتاحة صفقة التبادل، وأن الجيش الإسرائيلي لن يواجه صعوبة في العودة والسيطرة عليهما إذا ما انتهكت حركة حماس الاتفاق أو إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك. ويشدّد هؤلاء، بصوت واحد، على أن الاستجابة لمطالب حماس بشأن ممر نتساريم وممر فيلادلفيا ستتيح تنفيذ صفقة تبادل يعود بموجبها على الأقل الأطفال، والنساء، والجرحى، وكبار السن، وأن هناك فرصة كبيرة لصفقة شاملة يعود بموجبها جميع المخطوفين، الأحياء والأموات.

ثانياً، كشف رون بن يشاي النقاب عن أن ما يؤكده رؤساء المؤسسة الأمنية، وخصوصاً رئيس الموساد برنياع، بشأن احتمالات الصفقة يستند إلى سبب مُحدّد هو أن اغتيال إسماعيل هنية تسبّب بإزاحة "إحدى الشخصيات الأكثر سلبية في المفاوضات بشأن المخطوفين". وعلى حد تعبير بن يشاي (نقلاً عن برنياع كما يبدو) فإن "هنيّة خلافاً لصورته المبتسمة والمعتدلة المرتسمة في أنظار العالم والأميركيين، حاول باستمرار وضع عقبات، وإضافة مطالب إضافية أمام الوسطاء في الصفقة، وكان في بعض الأحيان أكثر صرامة وتطلباً حتى من يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة. وبالتأكيد يمكن أن تسهل إزاحته من الطريق المفاوضات، وفقاً لتقديرات كبار مسؤولي الاستخبارات والأمن في إسرائيل". ويضيف بن يشاي: ربما تعلم ذلك الوسيطتان مصر وقطر، وربما إلى جانبهما المبعوث الأميركي ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز، ولكن قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يعرفون ذلك بصورة قطعية، وهم محترفون من الطراز الأول، ويفهمون الأمور بصورة لا تقل عن نتنياهو، بل وربما أكثر منه حتى.

ثالثاً، في كل الأحوال، ما يبدو حتى الآن هو أن نتنياهو لا ينوي التراجع عن موقفه. وتؤكد التقارير في أغلب وسائل الإعلام الإسرائيلية أن سلوك نتنياهو يسبّب إحباطاً للرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، وكذلك للأوروبيين، والدول العربية الداعمة للولايات المتحدة. ولا بُد من أن نذكر أنه بالنسبة إلى جميع هؤلاء فإن الهدف الأهم من الصفقة مع حماس لا يتمثل في إطلاق المخطوفين كما ترغب إسرائيل فقط، إنما أيضاً إنهاء حرب التدمير في قطاع غزة، وربما أيضاً إنهاء القتال مع حزب الله والتوصل إلى تسوية سياسية تمنع حرباً شاملة في الشمال.

رابعاً، مثلما ذكرنا هناك جمود حالي في كل ما هو مرتبط بصفقة التبادل بين إسرائيل وحماس، ولكن بالرغم من ذلك لا يؤثر هذا الأمر في استعداد الولايات المتحدة للانضمام إلى مساعدة إسرائيل في صدّ الهجوم المتوقع من جانب من يوصف بأنه محور المقاومة الشيعي، ردّاً على عمليتي الاغتيال في بيروت وطهران.

عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولين إسرائيليين: حزب الله سيدفع "ثمنًا غير متناسب" إذا أصاب هجومه مدنيين

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

نسب موقع "آكسيوس" الأميركي إلى مسؤوليين إسرائيليين قولهما أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأن رد فعل إسرائيل سيكون غير متناسب إذا ألحق حزب الله الأذى بالمدنيين الإسرائيليين كجزء من رده على اغتيال قائده العسكري الأعلى، فؤاد شكر.


ويقول المسؤولون الإسرائيليون، وفق الموقع، إنهم لا يريدون حربًا شاملة مع حزب الله في لبنان ويحاولون الآن رسم خط واضح لتحديد ما قد يجبر إسرائيل على تصعيد الصراع والمخاطرة بالحرب.


يشار إلى حسن نصر الله، زعيم حزب الله، قال في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء إن المنظمة سترد على اغتيال إسرائيل لفؤاد شكر في بيروت الأسبوع الماضي.


وقال إن إيران سترد أيضًا على اغتيال إسرائيل للزعيم السياسي لحماس إسماعيل هنية في طهران.


وقال: "إن حقيقة أن إسرائيل تنتظر الرد لمدة أسبوع هي جزء من العقوبة لأنها أيضًا حرب نفسية تؤثر على الروح المعنوية".


ويقول المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون إنهم يعتقدون أن حزب الله وإيران سيشنان هجمات ضد إسرائيل في الأيام المقبلة، لكنهم ما زالوا لا يعرفون متى بالضبط وما الذي ستتضمنه هذه الهجمات.


قبل ساعات قليلة من خطاب نصر الله، نشر رئيس تحرير صحيفة الأخبار اللبنانية، إبراهيم الأمين، مقالاً على الصفحة الأولى قال فيه إن من المرجح أن يستهدف حزب الله تل أبيب كجزء من رده. وكتب الأمين المقرب من الحزب، أن حزب الله لديه الكثير من مساحة المناورة فيما يتعلق برده لأن المدنيين اللبنانيين قتلوا خلال اغتيال شكر في جنوب بيروت.


وقال الأمين "إذا كان حزب الله قادراً على اختيار الأهداف، فمن الممكن أن يستهدف تل أبيب وقد يتعرض المدنيون للأذى على الهامش. والشيء الفعال ، سيكون في ضرب مركز مهم في المنظومة التي اتخذت القرار بشأن الاغتيال وشارك في عملية الإغتيال".


وقد فسر المسؤولون الإسرائيليون المقال على أنه يشير إلى أن هدف رد حزب الله قد يكون مقر جيش الدفاع الإسرائيلي في وسط تل أبيب أو مقر الموساد وقواعد استخباراتية رئيسية أخرى في شمال تل أبيب.


إن القواعد كلها قريبة من الأحياء المدنية وإذا أخطأها صاروخ فمن المرجح أن يضر بالمدنيين.


وبحسب الموقع، قال مسؤولان إسرائيليان إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة عبر عدة قنوات عسكرية أنها قلقة من أن حزب الله قد يضرب مراكز سكانية مدنية إذا حاول استهداف قواعد عسكرية في وسط إسرائيل.


وقال مسؤولون إسرائيليون إن مسؤولي جيش الدفاع الإسرائيلي ووزارة الدفاع الإسرائيلية أبلغوا نظرائهم في البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية أن نيران حزب الله الصاروخية كانت غير دقيقة طوال الحرب وأن محاولاته لضرب القواعد العسكرية كانت مصحوبة بمشاكل خطيرة وحوادث مؤسفة.


ويستشهد موقع آكسيوس ب "الهجوم الصاروخي الذي أصاب قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان الشهر الماضي. وقال المسؤولون الإسرائيليون إنهم يعتقدون أن حزب الله كان يستهدف قاعدة عسكرية، لكنه أخطأها وأصاب ملعب كرة قدم، مما أسفر عن مقتل 12 طفلاً".


ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن هناك مخاوف أكثر جدية بشأن إطلاق حزب الله لصواريخ أرض-أرض بعيدة المدى بشكل غير دقيق، وهي صواريخ ذات رؤوس حربية أكبر ويمكن أن تسبب أضرارًا أكبر بكثير وإصابات أكثر.


وبحسب آكسيوس "في المناقشات الداخلية مع الولايات المتحدة، أكدت إسرائيل أن تكلفة أي حادث آخر لحزب الله ستكون باهظة وأن حزب الله سيدفع ثمنًا غير متناسب إذا ألحق الأذى بالمدنيين كجزء من رده"، كما قال مسؤول إسرائيلي كبير.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

هآرتس: نتنياهو يريد إقالة غالانت لكنه لا يثق بساعر

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، الخميس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يسعى ويريد إقالة وزير جيشه يوآف غالانت، لكنه لا يثق ببديله المتوقع.


وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو يريد تعيين جدعون ساعر بديلاً لغالانت، لكنه لا يثق.


وأشارت إلى أن ساعر هو الآخر من جهته لا يثق بنتنياهو.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الملاحة الجوية المدنية: واحدة من نقاط ضعف إسرائيل في أوقات الحروب!

في أعقاب اغتيال إسرائيل مسؤولًا عسكريًا كبيرًا في حزب الله في الضاحية الجنوبية في بيروت، واغتيال زعيم حركة "حماس" إسماعيل هنية الذي تتنكر إسرائيل لمسؤوليتها عنه في طهران، رفعت إسرائيل حالة التأهب إلى أعلى الدرجات تحضيراً لرد عسكري إيراني محتمل، مما أدى إلى إعاقة حركة الطيران المدني في إسرائيل. وفي حين أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية "إل- عال" أن جدول رحلاتها لم يتأثر بعد، فإن شركات طيران أساسية كانت قد ألغت رحلاتها القريبة إلى إسرائيل، وتشمل شركات دلتا (Delta Air Lines) ويونايتد إيرلاينز (United Airlines) ولوفتهانزا (Lufthansa) والخطوط الجوية النمساوية (Austrian Airlines) وخطوط بروكسل الجوية (Brussels Airlines) وطيران الهند (Air India)، وغيرها.

تستعرض هذه المقالة حركة الملاحة الجوية في إسرائيل، والمطارات المُستخدمة، وقدرة إسرائيل على حماية الملاحة الجوية المدنية، التي تعتبر واحدة من نقاط ضعف إسرائيل في أوقات الحروب.

الملاحة الجوية في إسرائيل: لمحة عامة

تأسست سلطة الطيران المدني (CAA) في إسرائيل في 13 أيار 2005، بموجب قانون سلطة الطيران المدني. وكان الغرض منها هو تنظيم الطيران المدني في إسرائيل وتطويره. وقد حلت هذه السلطة القانونية محل إدارة الطيران المدني، التي كانت في السابق قسمًا من وزارة المواصلات.

ومهمات سلطة الطيران المدني، التي يترأسها حالياً العقيد المتقاعد شموئيل زكاي، هي: وضع لوائح الطيران الوطنية والدولية وضمان تنفيذها، إصدار التراخيص والتصاريح والموافقات للطائرات ومعدات الطيران وموظفي الطيران والمشغلين والمطارات ومرافق التحكم والمساعدات الملاحية ووسائل الاتصال ومسارات الطيران، الإشراف على الطيران المدني، وضمان معايير السلامة للطائرات الإسرائيلية وتلك الموجودة في المجال الجوي الإسرائيلي، جمع ونشر المعلومات المحلية والدولية المتعلقة بالطيران وإرشادات السلامة، تنفيذ معاهدات واتفاقيات الطيران الدولية التي تكون إسرائيل طرفًا فيها والحفاظ على العلاقات الدولية، الشروع في البحوث في مجال الطيران المدني وتجميع البيانات ذات الصلة، تقديم المشورة إلى وزير النقل في الأمور المتعلقة بالطيران.

وتشرف سلطة الطيران على الطيران المدني، بحيث أن الطيران العسكري، والمقذوفات الحربية، تقع تحت مسؤولية سلاح الجو، وشعبة الاستخبارات الجوية، داخل الجيش الإسرائيلي.

حاليا، توجد في إسرائيل المطارات التالية:

1. مطارات مدنية دولية: وتشمل مطار بن غوريون الدولي، مصنف حسب المنظمة الدولية للطيران المدني تحت اختصار LLBG، ومعروف لدى شركات الطيران العالمية باختصار TLV. ومطار حيفا، مصنف حسب المنظمة الدولية للطيران المدني تحت اختصار LLHA، ومعروف لدى شركات الطيران العالمية باختصار HFA. ومطار رامون، مصنف حسب المنظمة الدولية للطيران المدني تحت اختصار LLER، ومعروف لدى شركات الطيران العالمية باختصار ETM.

2. مطارات محلية عاملة: وتشمل مطار هرتسيليا ومطار رأس العين.

3. مطارات غير عاملة أو مغلقة: وتشمل مطار قلنديا (تم إغلاقه العام 2001)، مطارإيلات (تم إغلاقه العام 2019)، مطار داب هوز (تم إغلاقه العام 2019).

بالإضافة إلى ذلك، يوجد في إسرائيل 15 مهبط طائرات، عادة ما يتم استخدامها لأغراض التدريب أو الطيران الخاص، وقاعدة جوية للطيران الفضائي، اسمها قاعدة بلماحيم، بالإضافة إلى 8 مطارات عسكرية أخرى.

يعتبر مطار بن غوريون الدولي هو الأهم، ويحظى بحصة الأسد من السفرات الجوية الخارجة من إسرائيل والداخلة إليها. بحسب الإحصاءات، مر من خلال مطار بن غوريون خلال العام 2023 حوالى 22 مليون مسافر (حوالى 800 ألف رحلة)، من خلال حوالى 152 ألف رحلة جوية (حوالى 7500 رحلة جوية داخلية)، وهذه شملت 137 وجهة دولية، ووجهة محلية واحدة. بالإضافة إلى ذلك، يشكل مطار بن غوريون ميناء تجاريًا أساسيًا، تمر عبره حوالى 400 ألف طن من البضائع المستوردة والمصدرة.

تعمل في مطار بن غوريون حوالى 140 شركة طيران إسرائيلية ودولية. تحوز شركة إل عال الإسرائيلية على ربع السفرات الجوية (26.20%)، ثم شركة ويز (9.47%)، ثم راين إير (5.44%)، ثم الخطوط الجوية التركية (5.24%)، ثم إسرائير الإسرائيلية (4.75%)، ثم أركيع (3.43%)، ثم بيغاسوس (3.38%)، ثم المتحدة للطيران ولوفتهانزا (حوالى 2.3% كل واحدة). وتشكل تركيا الوجهة الأكثر نشاطاً في عمل مطار بن غوريون، تليها الولايات المتحدة ثم اليونان، ثم إيطاليا، ثم بريطانيا، ثم فرنسا، ثم الامارات العربية المتحدة، ثم ألمانيا، ثم قبرص.

الملاحة الجوية المدنية خلال الحرب على غزة

ساهمت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تعطيل الطيران في مطار بن غوريون الدولي بشكل كبير، خصوصًا في الأسابيع الأولى من الحرب بسبب تمكن حركة حماس من قصف المطار. وأدى الأمر إلى انخفاض حاد في حركة الركاب والبضائع. وعلى الرغم من بقاء المطار مفتوحًا، فإن تداعيات الحرب واضحة في أحدث بيانات حركة المرور، والتي تظهر انخفاضًا كبيرًا على أساس سنوي في أعداد الركاب الدوليين والمحليين:

المسافرون الدوليون: في شهر كانون الأول 2023، انخفض عدد الركاب بنسبة 71% على أساس سنوي ليصل إلى 524,000.
الركاب المحليون: انخفض بنسبة 17% إلى حوالى 61,000 في كانون الأول 2023.
حركة البضائع: انخفضت أحجام الشحن بنسبة 17% على أساس سنوي في كانون الأول 2023، حيث انحصرت في حوالى 27,900 طن.
وتشير تقارير إلى أن الحرب أثرت بشكل كبير على مطار بن غوريون الدولي، مما أدى إلى تخفيضات كبيرة في حركة الركاب والبضائع. وبالإضافة إلى إعلان الجيش الإسرائيلي أنه ينصب بطاريات القبة الحديدية في محيط المطار، فإنه قام أيضًا بإجراء تعديلات على حركة الملاحة، وخصص مدرجات للهبوط ومدرجات أخرى للإقلاع، ورفع من نسبة الحيطة في مراقبة حركة الملاحة.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

نهاية الأحادية القطبية .. هل يعكس التوحش بعد 'طوفان الأقصى' تحولاً في النظام العالمي؟

شهد العالم مؤخراً تصعيداً إسرائيلياً غير مسبوق بعد عملية "طوفان الأقصى"، حيث بلغ حجم العنف ومداه مستويات لم يسبق لها نظير، يعكس هذا التصعيد تنامي استخدم القوة وهو نتيجة لعوامل متعددة، منها تخلي الغرب الاستعماري عن أقنعته، واستخدامه العنف بشكل أشد، مدفوعاً بأزمة تعيشها النخب الاستعمارية داخل دولها، تثير هذه التحولات تساؤلات حول مدى تأثيرها على هيمنة الغرب الأحادية في ظل صعود قوى عالمية جديدة مثل الصين وروسيا.

توحش الاحتلال في الآونة الأخيرة يمكن إرجاعه إلى عدة أسباب رئيسية، أولاً، تخلى الغرب عن أقنعته، حيث كانت القوى الغربية تاريخياً تستخدم وسائل دبلوماسية ناعمة لتحقيق أهدافها الاستعمارية، ولكن في الفترة الأخيرة، تخلت هذه القوى عن هذه الأساليب، ولجأت إلى استخدام العنف بشكل أكثر وضوحاً ، ثانياً، تعيش النخب الاستعمارية في الغرب أزمات داخلية متعددة، من بينها الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهذه الأزمات تدفع هذه النخب إلى تصدير مشاكلها للخارج من خلال تصعيد العنف، ثالثاً، صعود قوى جديدة مثل الصين وروسيا يهدد الهيمنة الغربية التقليدية، مما يجبر الغرب على اتخاذ مواقف أكثر تشدداً للحفاظ على نفوذه.

تؤثر هذه التحولات بشكل مباشر على هيمنة الغرب الأحادية على العالم، صعود الصين وروسيا يمثل تحدياً كبيراً لهذه الهيمنة، حيث تقدم هاتان الدولتان نماذج مختلفة في العلاقات الدولية والسياسات الاقتصادية، تعتبر الصين اليوم قوة اقتصادية لا يمكن تجاهلها، بفضل نموها الاقتصادي السريع واستثماراتها الضخمة في البنية التحتية العالمية، وأصبحت الصين لاعباً رئيسياً على الساحة الدولية، مبادرة الحزام والطريق، التي تهدف إلى تعزيز الروابط التجارية والبنية التحتية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، تمثل تحدياً مباشراً للهيمنة الاقتصادية الغربية، من جهة أخرى، عادت روسيا إلى الساحة العالمية كلاعب رئيسي في السياسة الدولية، تدخلاتها العسكرية في سوريا وأوكرانيا، بالإضافة إلى تعزيز علاقاتها مع الصين وإيران، تظهر أن روسيا تسعى لإعادة تشكيل النظام العالمي بعيداً عن الهيمنة الغربية.

تشير كل هذه المؤشرات إلى أن النظام العالمي الأحادي القطبية، الذي ساد منذ نهاية الحرب الباردة، قد يكون في طريقه إلى النهاية، صعود الصين وروسيا كقوى جديدة، بالإضافة إلى الأزمات الداخلية التي تعصف بالدول الغربية، تجعل من الصعب على الغرب الحفاظ على هيمنته التقليدية، والتوحش الإسرائيلي بعد عملية "طوفان الأقصى" هو جزء من تحول أوسع في النظام العالمي، يشير إلى نهاية محتملة للأحادية القطبية وبروز نظام عالمي متعدد الأقطاب، في ظل هذه التحولات، يجب على الدول العربية والمجتمعات المتضررة أن تكون مستعدة لمواجهة تحديات جديدة واستغلال الفرص التي قد تنشأ من هذا النظام الجديد.

منوعات

الخميس 08 أغسطس 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمون: إلغاء حفلات تايلور سويفت في فيينا بسبب تهديد إرهابي

(شينخوا)

ألغيت ثلاث حفلات للمغنية تايلور سويفت في فيينا هذا الأسبوع بعد إعلان السلطات النمساوية اعتقال شخصين على خلفية مخطط لهجوم إرهابي، وفقا لما ذكره المنظمون .


وقال منظم الحدث باراكودا ميوزيك على ((انستغرام)) "بعد تأكيد المسؤولين الحكوميين وجود مخطط لهجوم إرهابي في ملعب إرنست هابل، لا خيار لدينا سوى إلغاء الحفلات الثلاث المقررة من أجل سلامة الجميع".


وكانت السلطات النمساوية قد أعلنت في وقت سابق اعتقال شخصين يشتبه في تخطيطهما للهجوم على الحفلات الموسيقية.


وكان من المفترض أن تغني سويفت أيام الخميس والجمعة والسبت على ملعب إرنست هابل في حفلات كان سيحضرها ما يقدر بـ170 ألف ألف معجب، وفقا لوكالة الأنباء النمساوية.

أقلام وأراء

الخميس 08 أغسطس 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

في تحول إسرائيل نحو الفاشية

تُمثل التحولات الجارية في إسرائيل منذ انتخاباتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وخصوصاً بعد السابع من أكتوبر (2023)، أمراً أكبر بكثير من مجرد تعاظم الطابع العنصري الشوفيني للحركة الصهيونية، وأكبر بكثير من تصاعد العدوانية العسكرية، ومن تفاقم تأثير الصهيونية الدينية، لأنها تمثل تحولات أعمق من تغييرات على مستوى القيادات السياسية والعسكرية، بل تشمل غالبية المجتمع الإسرائيلي اليهودي.


إنها تحولات نحو الفاشية، وتمثل المستعمرات الاستيطانية في الضفة الغربية إحدى أهم قواعد ومحفزات التحولات الجارية، وهي تحولات لم نر ما يماثلها، على مستوى مجمل القيادة السياسية والمجتمع إلا في نموذج صعود القومية المتطرفة في ألمانيا قبيل الحرب العالمية الثانية. وبكلمات أخرى، ليست إسرائيل التي نراها اليوم ليست مجرد كيان استعماري استيطاني يمارس الاحتلال الأطول في التاريخ الحديث، ويحاول تخليد التطهير العرقي الذي ارتكبه ضد الشعب الفلسطيني عام 1948 بل ويوسعه، وليست مجرد نظام الأبارتهايد والتمييز العنصري الأسوأ في تاريخ البشرية الحديث، بل هي أكثر من ذلك كله، لأنها تمثل تحولاً نحو أيديولوجية وممارسات لا يمكن تصنيفها إلا أنها فاشية، وقد اكتسبت هذه التحولات تسارعاً غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر.


ويمثل صعود الأصولية الدينية اليهودية عنصر دفع كبيرا في ذلك الاتجاه، ليس فقط بسبب تطرفها الشديد، بل لأن عنصريتها تنسجم تماماً مع عنصرية الحركة الصهيونية التي تفترض تفوق العرق اليهودي وسياديته في فلسطين، وتنفي وجود الآخر، بل يمكن القول إن عنصرية الفكر الصهيوني هي التربة الخصبة التي تترعرع فيها الأيديولوجية الفاشية، إذ ما هو الفرق، في نهاية المطاف بين القول بتفوق العرق "الآري" واستخدامه مبررا لممارسة الهولوكوست ضد اليهود أنفسهم، وبين الايمان بتفوق العرق "اليهودي"؟


مثلت الممارسات الوحشية والقمعية الانتقامية في قطاع غزة تعبيراً صارخاً عن السلوك الفاشي، بما في ذلك التدمير الهمجي للبنية التحتية، و شبكات المياه والكهرباء والمجاري، والمدارس، والمستشفيات والعيادات الطبية وجميع الجامعات، ونسف وتدمير ما قد لا يقل عن 90% من مساكن غزة وبيوتها.


كما كان القتل الجماعي بالقصف لأحياء وعائلات بأكملها وللمدنيين العزل، دون سبب أو مبرر، نموذجاً آخر طالت آثاره ما لا يقل عن 50 ألف شهيد ومنهم 17 الف طفل.


غير أن النموذج الأكثر تعبيراً كانت عمليات الاعدام الميدانية لمئات وربما آلاف الفلسطينيين، ودفن بعضهم أحياء وأيديهم مقيدة في مقابر جماعية، بالإضافة إلى المعاملة اللاإنسانية للأسرى والمعتقلين، بتعريتهم وضربهم وتعذيبهم، وإهانة كرامتهم.


ولا يقل خطورة عن ذلك كله الترويع والتخويف النفس الذي تعرض له جميع سكان غزة رجالاً ونساء وأطفالاً، وترحيلهم المرة تلو الأخرى، ومن ثم قصفهم المرة تلو الأخرى، وإشاعة شعور عارم لديهم بانعدام مطلق للأمان ولمقومات الحياة.


ويضاف إلى ذلك إستخدام سلاح التجويع والقتل البطيء، والسماح بانتشار الأوبئة الخطيرة، كإلتهاب الكبد الوبائي، والسحايا، وربما لاحقا شلل الأطفال والكوليرا، بحرمان الناس من المياه الصالحة للشرب، والغذاء والخدمات الصحية والطبية.


وجاء ما انكشف من ممارسات التعذيب ضد الأسرى والأسيرات في السجون، وكثير لم يكشف بعد، ليؤكد أن هذه الممارسات بما في ذلك إرتكاب الجرائم الجنسية والاغتصاب الجماعي والمتكرر للأسرى، لا يقوم بها إلا من تربواعلى الفكر الفاشي الاجرامي.


وحتى عندما حاول الجيش، وقادة إسرائيليون ، من خلا الشرطة العسكرية حماية من ارتكبوا هذه الجرائم، من محاسبة محكمة الجنايات الدولية، عبر إجراء تحقيقات شكلية معهم لادعاء احترام إسرائيل للقانون، تصدى قادة الفاشية من نواب ووزراء وقادة أحزاب، للجيش نفسه وحاولوا منع إجراء تلك التحقيقات.


وتذكرنا مناظر اشتباك هؤلاء مع بعض جنود الجيش، وتعطيل ما يسمى بوزير الأمن الداخلي، الفاشي بن غفير إرسال الشرطة لوقفهم، بما كانت تقوم به عصابات القمصان السوداء التي جندها الفاشيون في أوروبا.


وعندما يبدأ الفاشيون في الهجوم حتى على بعض مكونات مؤسستهم نفسها، رغم صهيونيتها، فذلك دليل قوي على عمق التحولات الفاشية الجارية.


ولا تقتصر مظاهر السلوك الفاشي على وزراء الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها الأمنية، بل تمتد لمن يدعون أنهم يمثلون المعارضة بمن فيهم يائير لبيد الذي أصدر تصريحاً قال فيه إن "الصحافة الموضوعية، أي التي تذكر الرأي والرأي الآخر، تخدم حركة حماس". ومعنى ذلك أن على الصحافة العالمية أن تذكر وتنشر ما تقوله المؤسسة الإسرائيلية الصهيونية فقط، وتمتنع عن ذكر أي رأي آخر. أليس هذا ما كانت تتبناه الأنظمة الفاشية والديكتاتورية؟


وعندما خطب نتنياهو في جلسة العار في الكونغرس الأمريكي، فإنه واصل الكذب من دون توقف، بوقاحة منقطعة النظير لخمسين دقيقة أو أكثر، وأكبر أكاذيبه كانت ادعاؤه أن الجيش الإسرائيلي لم يقتل أي مدني في هجومه على رفح. وكلما حاول نتنياهو تقمص صورة روزفلت او تشرشل، وربما زيلينسكي، في الوقت نفسه، كانت تخرج صورة غوبلز رجل الدعاية الكاذبة النازية الذي آمن بأن تكرار الكذب واعادته يجعله حقيقة. ويمثل مستوى الانحطاط في أكاذيب الروايات الإسرائيلية غير المسبوق، مؤشراً آخر للتحول الفكري نحو النمط الفاشي.
لا مكان لحقوق الانسان، ولا احترام للقانون الدولي، ولا استعداد للإلتزام بالقانون الانساني الدولي، ولا تقدير لحياة الفلسطيني رجلاً كان أم امرأة أو طفلا بريئا، فالغاية تبرر الوسيلة مهما كانت وحشيتها ولا انسانيتها. هذه هي صورة الكيان الإسرائيلي التي تتبلور.


لا احترام لحصانة الدول وسيادتها، ولا اعتبار للمخاطر التي يجرها ذلك السلوك، فالغاية تبرر الوسيلة في عمليات الاغتيال التي يمارسها الجيش الإسرائيلي في لبنان وايران واليمن و غيرها.


أما سلوك المستوطنين الذين يتجولون في عصابات مسلحة بحماية جيش الاحتلال ودعمه، ليعيثوا فساداً، وقتلاً وحرقاً، في القرى والبلدات الفلسطينية، و ما يقومون به من تطهير عرقي لتجمعات سكانية بكاملها، فذلك أسطع الأدلة على التحول الجاري نحو الممارسات الفاشية....وعندما يصل الأمر بالفاشيين إلى مهاجمة وتحقير كل من يختلف معهم من الإسرائيليين أنفسهم، فذلك هو المؤشر الأوضح على الدرجة التي وصل إليها صعود الفاشية.


السؤال الأهم، لماذا تصمت معظم الحكومات الغربية على كل مظاهر السلوك الفاشي المتفاقمة، رغم معرفتها بها؟ بل ولماذا يواصل معظمها تزويد إسرائيل بالسلاح وأدوات القتل، والدعم الاقتصادي، وينبرون في مجلس الأمن للدفاع عن إسرائيل، حتى عندما ترتكب الاغتيالات الوحشية على أراضي دول ذات سيادة؟ وهل ذلك الصمت أمر فريد؟ هو بالتأكيد ليس فريداً، فالمطلعون على التاريخ يعرفون كيف صمتت حكومات غربية تدعي الديمقراطية على صعود الفاشية الألمانية، بل عقدت اتفاقات التواطؤ معها كما فعل رئيس الوزراء البريطاني في حينه، تشمبرلين، إلى أن تجاوز هتلر كل الحدود وبدأ باجتياح أجواء وأراضي تلك الدول نفسها.


ألم تصمت دول غربية كثيرة، وعلى رأسها حكومات الولايات المتحدة على النظام الفاشي الاسباني بقيادة الجنرال فرانكو لسنوات طويلة بحجة العداء للاتحاد السوفياتي؟


ألم تتعاون الولايات المتحدة وتدعم سنوات طويلة النظام الفاشي الذي قاده الجنرال بينوشيه في تشيلي، بعد أن ساعدته على الإنقلاب على الحكومة المنتخبة ديمقراطياً؟


لن تنجح الفاشية الإسرائيلية ولن تدوم، مهما بلغت غطرستها، ليس فقط لأن هناك شعبا فلسطينيا صامدا ببسالة وبطولة منقطعة النظير، بل وأيضاً لأن الفاشية لا تملك مقومات الدوام. وفي التاريخ الحديث عبر كثيرة لمن يريد أن يتعظ، وليس بين هؤلاء نتنياهو، أو بن غفير أو سموتريتش لأن وجودهم نفسه صار مرتبطاً ببقاء الفاشية.


ولكن لا يحق بعد اليوم لأحد ممن يدعون الحرص على القانون الدولي، وحقوق الانسان والديمقراطية الذين يواصلون دعم إسرائيل والدفاع عنها بعد كل الجرائم التي ارتكبتها، أن يواصلوا توجيه النقد للفلسطينيين، أو ترويج سلوكهم المنافق الذي صار يثير الغثيان.

عربي ودولي

الخميس 08 أغسطس 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

"وول ستريت جورنال": لماذا تحتاج "إسرائيل" إلى أكثر من القبة الحديدية؟

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"  أن إسرائيل تستعد لهجوم منسق من جانب إيران وحلفائها، وهو ما سيمثل أكبر اختبار حتى الآن لنظام دفاع جوي متعدد الطبقات كان لابد أن يتوسع إلى ما هو أبعد كثيراً من نظام القبة الحديدية الذي تتباهى به إسرائيل. "ففي العقد الماضي، أصبحت القبة الحديدية التي طورتها الولايات المتحدة وإسرائيل النظام الرائد في العالم لإسقاط الصواريخ قصيرة المدى، الأمر الذي قلل من التهديد الذي تشكله الأسلحة التي تطلقها الجماعات الإرهابية التي تصنفها واشنطن مثل حماس على المراكز السكانية" بحسب الصحيفة.


لكن قدرات إيران وحزب الله في لبنان تشكل مسألة أخرى، حيث أن لدى إيران طائرات بدون طيار وصواريخ باليستية لا تقدر القبة الحديدية إلى اعتراضها. كما يمتلك حزب الله ترسانة تضم عشرات الآلاف من قذائف الهاون والصواريخ، والصواريخ الموجهة بدقة والتي قد تهدد بسحق الدفاعات الإسرائيلية.


وردًا على ذلك، قامت إسرائيل والولايات المتحدة بحياكة نظام دفاع جوي أكبر يعتمد على قدرات القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية وغيرها؛ وأنظمة الرادار في الدول المجاورة؛ وحتى الدول العربية لإسقاط المقذوفات الإيرانية.


وتنسب الصحيفة إلى يهوشوا كاليسكي، الباحث الكبير في معهد دراسات الأمن القومي، وهو مركز أبحاث في تل أبيب قوله: "إنه نظام كامل متزامن ويعمل مثل الساعة". وقال إنه يعتقد أن إسرائيل مستعدة بشكل جيد نسبيًا لهجوم كبير.


يتم تنسيق الكثير من ذلك من خلال القيادة المركزية، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط. وقد تم إدخال إسرائيل إلى المنطقة الجغرافية للقيادة المركزية في أيلول  2021، مما يسمح لها بقدرة أكبر على التنسيق مع الدول العربية التي ليس لديها علاقات دبلوماسية معها. ويتم تنسيق النشاط العسكري من خلال مقر القيادة المركزية في فلوريدا ومحطته الرئيسية في الشرق الأوسط في قطر.


وقد تم اختبار هذا النظام في يوم 13 نيسان الماضي عندما تمكنت الولايات المتحدة وإسرائيل، والأردن، وبريطانيا وفرنسا، من إسقاط وابل مسيرات وصواريخ إيراني من أكثر من 300 مقذوف (بما في ذلك الطائرات بدون طيار والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية)، بنسبة اعتراض بلغت 99% وفق إدعاء وزارة الدفاع الأميركية. ولم يصب سوى شخص واحد بجروح خطيرة في ذلك الهجوم. وقالت إيران إنها تمكنت من تدمير أهداف عسكرية رئيسية للجيش الإسرائيلي وأنها كانت فعالة في إثبات قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الإسرائيلية.


هذه المرة يشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق من أن الهجوم الإيراني قد يصاحبه المزيد من الضربات المتزامنة من حزب الله وحلفاء طهران الآخرين في المنطقة، بما في ذلك الحوثيون المتمركزون في اليمن والميليشيات في العراق، في محاولة لإرباك أنظمة الدفاع الإسرائيلية.


ومن المتوقع أن تهاجم إيران وحزب الله إسرائيل ردًا على اغتيال إسرائيل لفؤاد شكر، أحد كبار قادة حزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران في الصباح الباكر من يوم 31 تموز الماضي .


وقال حسن نصر الله، زعيم حزب الله، يوم الثلاثاء، في إشارة إلى الغارة الجوية الإسرائيلية في تموز على مدينة الميناء التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن: "سترد إيران وحزب الله واليمن بعد اغتيال هنية وشكر وقصف الحديدة".


وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الجهود الدبلوماسية مستمرة، داعيًا جميع الأطراف إلى تخفيف التوترات.


وقال بلينكن يوم الثلاثاء: "على مدار الأيام القليلة الماضية، كنا على اتصال دائم بالشركاء في المنطقة، وبعيدًا عن تلك المحادثات، سمعنا إجماعًا واضحًا، لا ينبغي لأحد أن يصعد هذا الصراع. لقد انخرطنا في دبلوماسية مكثفة مع الحلفاء والشركاء، ونقلنا هذه الرسالة مباشرة إلى إيران. لقد نقلنا هذه الرسالة مباشرة إلى إسرائيل".


إن إحدى الصعوبات المتوقعة في التعامل مع وابل كبير متعدد الجبهات هي الحاجة إلى تصنيف الأهداف المختلفة بسرعة وتحديد ما يجب إسقاطه بينما يتم قذفه.


يقول المحللون إن نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات في إسرائيل، والذي طورته الولايات المتحدة وإسرائيل جنبًا إلى جنب ، مصمم لمثل هذه الحالة - ويتكون من عدة أجزاء تهدف إلى مواجهة أنواع مختلفة من التهديدات تتراوح من الصواريخ قصيرة المدى إلى الصواريخ الباليستية الأكثر تطوراً.


أحد أحدث الأنظمة، "مقلاع داوود David's Sling " يغطي الصواريخ قصيرة المدى والطائرات بدون طيار ، وقد تم تطويره بشكل مشترك من قبل شركة Rafael Advanced Defense Systems المملوكة للدولة الإسرائيلية وشركة "رايثيون RTX's Raytheon الأميركية. ويعتبر Arrow 3، جوهرة التاج لهذا النظام، ويستطيع أن يعترض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي تغادر الغلاف الجوي للأرض، بينما لا يزال الإصدار السابق من Arrow المعروف باسم Arrow 2 يستخدم للتهديدات الصاروخية ذات المدى المتوسط والطويل.


وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخ "حيتس 3" استخدم لأول مرة في تشرين الثاني 2023، عندما اعترض صاروخا للحوثيين، كما استخدم صاروخ "مقلاع داود" لأول مرة قبل الحرب الحالية على غزة في أيار 2023 لاعتراض صاروخ أطلق من غزة.


وتعتبر الطائرات بدون طيار إحدى نقاط الضعف في الدفاعات الجوية الإسرائيلية، خاصة إذا جاءت في أسراب، بسبب قدرتها على الطيران على ارتفاع منخفض والتهرب من أنظمة الرادار. وقد تمكنت طائرة بدون طيار أطلقها الحوثيون من اليمن من التهرب من الدفاعات الإسرائيلية وضربت تل أبيب في 19 تموز الماضي، مما أسفر عن مقتل إسرائيلي واحد. كما أظهر حزب الله يوم 9 تموز  أن بإمكانه  إطلاق طائرات استطلاع بدون طيار ترسم خرائط للمدن في والمنشآت ألإسرائيلية بما في ذلك المواقع العسكرية الحساسة.


وبحسب الصحيفة "تعمل إسرائيل على تطوير نظام جديد يسمى "الشعاع الحديدي"، والذي يستخدم الليزر لإسقاط المقذوفات، والذي يعتقد خبراء الأمن أنه قد يكون فعالا في مواجهة الطائرات بدون طيار. إن النظام غير جاهز للعمل، لكن بعض المسؤولين يعتقدون أنه قد يكون جاهزًا بحلول عام 2025".


ومع تهديد إيران وحزب الله لإسرائيل بالانتقام الشديد واستعداد الإسرائيليين للبقاء لفترة طويلة في الملاجئ وتخزين الإمدادات الأساسية، تم وضع نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى وتأمل البلاد في مضاهاة نجاح اعتراضات أبريل مرة أخرى.


وتنسب الصحيفة إلى تال إنبار، المحلل البارز في تحالف الدفاع الصاروخي ومقره الولايات المتحدة، "لقد كسر الهجوم الأول حاجزًا نفسيًا في إيران"، مضيفًا أن كل من إسرائيل وإيران تعلمتا دروسًا منه.


أحد الأسباب التي جعلت إسرائيل تواجه بنجاح كبير وابل نيسان هو أنها حصلت على عدة ساعات من التحذير القائم على الاستخبارات قبل بدء الهجوم. وقال إنبار، في إشارة إلى إيران، "إذا أرادوا تعظيم الضرر، فلن يسمحوا بوقت تحذير متقدم طويل".


درس آخر هو أن إسرائيل تعتمد على دول أخرى للدفاع الجوي الأمثل.


حيث قال عوزي روبين، الرئيس السابق لوحدة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية وأحد مؤسسي برامج الدفاع الجوي الإسرائيلي : "لقد تعلمنا أن نظامنا يعمل وتعلمنا أنه يعمل بشكل جيد مع النظام الأميركي" مقرا أنه "لم تكن إسرائيل وحدها، بل أيضًا الولايات المتحدة وحلفاء آخرون بشكل أساسي هم الذين ساعدوا في الدفاع عن إسرائيل". وفي إشارة إلى التعاون الوثيق بين البلدين، زار قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال مايكل إريك كوريلا، إسرائيل هذا الأسبوع واجتمع مع كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين. كما كان المسؤولون الأميركيون يعملون خلف الكواليس لتجنب حرب شاملة مع إدارة  الرئيس الأميركي جو بايدن التي تحرص على عدم انتقاد عملية إسرائيل في طهران علنًا، بل الضغط على جميع الأطراف لخفض التصعيد.


وقال جندي احتياطي إسرائيلي يتعامل مع أنظمة الدفاع الجوي للصحيفة إنه لا يستطيع أن يتذكر "مثل هذا النطاق من الاستعداد الدفاعي لحرب في الشمال". في الأيام الأخيرة، طرح الجيش الإسرائيلي أيضًا نظام تنبيه جديد للجمهور للحصول على تعليمات في حالة حدوث حدث طارئ واسع النطاق.


وفي حين أن نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي فعال، إلا أنه ليس رخيصًا. حيث قدر الخبير كاليسكي  في وقت سابق تكلفة اعتراض الصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية يوم 13 نيسان بنحو 2.1 مليار شيكل إسرائيلي، أي أكثر من 550 مليون دولار، وذلك دون إضافة التكاليف التي تحملتها الولايات المتحدة بإسقاط المقذوفات الإيرانية التي تتجاوز التكاليف الإسرائيلية بأضعاف. 

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

قنبلةٌ في بيت الضيافة

إبراهيم ملحم

ليس اسماً لواحدٍ من الأفلام المصرية القديمة التي تسحر الألباب، وتُحقق أعلى الأرقام على شباك التذاكر، بل حقيقـةٌ وقعت، فيها دماءٌ نزفت، وسقوفٌ هُدّمت، وجدرانٌ اختُرقت في بيت ضيافةٍ أُعدّ لكبار ضيوف الجمهورية، الذي نزل فيه القائد الوطني الكبير الشهيد إسماعيل هنية، دون أن يعرفَ الضيفُ ما ينتظرُه من كرم ضيافة، وحسن وفادة، عند الساعة الثانية من فجر يوم الأربعاء 31 تموز/ يوليو 2024.


قضى القائد هنية مع واحدٍ من مُرافقيه، فيما بقي الغموضُ يكتنفُ ظروفَ عملية الاغتيال الجبانة وملابساتها، وبقيت المنطقةُ منذ تلك الواقعة تحبسُ أنفاسَها لردّ مُحتمل، توعّدت به إيران مَن اخترقَ أمنَها، ومسّ كرامتَها.


في السيرة الذاتية للخروقات الأمنية الفادحة، التي وقعت على الأراضي الإيرانية، وتحملُ بصمات إسرائيل التي كادت تضعُ أقدامَها على العتبة النووية، ما يكشف هشاشةَ التحوّطات، وفداحةَ الاختراقات، واتساعَ الثغرات في جدار الأمن الإيراني غير القادر على حماية مُقدّرات شعبه، ومُمكنات قوّته، قبل حماية ضيوفه من تربّص أعدائه الذين يستبيحون عاصمته، ويغتالون فيها علماءه وضيوفه.


تبدو الروايةُ الإيرانيةُ حول ظروف وملابسات اغتيال هنية أقرب إلى الأُحجية، حتى أنها، وفي لُجّة الدفاع عن كرامتها، ذهبت لتحميل الضحية مسؤوليةَ موتها، حين غمز أحد المصادر الأمنية من طرف أحد حُراسه، الذي قيل إنّ ساعة شركة "أبل" التي كانت على معصمه هي التي حدّدت إحداثيّات موقعه.


اغتيالُ الضيوف بقنبلةٍ مزروعةٍ في غُرَف نومهم عملٌ، بقدر ما هو جبانٌ وُمدان، يجعلُ ضيوفَ الجمهورية النووية يتحسّبون من أن يتخذوا من طهران مقاما، ومن فنادقها وبيوت ضيافتها مُستقراً ومناما.

فلسطين

الخميس 08 أغسطس 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مزارعين على مغادرة أراضيهم في رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، مزارعين من قرية المغير شمال شرق رام الله على مغادرة أراضيهم.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك القوات أجبرت المزارعين على مغادرة منطقة السهل الشرقي خلال قيامهم باستصلاح أراضيهم الزراعية.