منوعات

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

المغني فيليب كاترين ممثل المشهد المثير للجدل في الأولومبياد يعتذر للعالم المسيحي

باريس - "القدس " دوت كوم

 اعتذر فيليب كاترين، المغني الفرنسي الشهير، اليوم الثلاثاء، للعالم المسيحي بعد دوره في عرض مسرحي اعتُبر مسيئًا للمسيحية. 


و في مقابلة مع قناة "سي إن إن"، أوضح كاترين أن أغنية "نو" التي تعني "عاري" كانت تحمل رسالة بسيطة ومباشرة: "لو كنا عراة، فهل ستكون هناك حروب؟ ربما الجواب لا، لأنه لا يمكنك إخفاء الأسلحة عندما تكون عراة".


وأضاف كاترين: "إذا صدم (الأداء) بعض الناس، فأنا آسف جدًا لأن ذلك لم يكن القصد بلا شك". كما أشار إلى أنه نشأ مسيحيًا ويؤمن بأن التسامح له مكانة مهمة في الدين المسيحي. 


أوضح أيضًا أن العرض المثير للجدل لم يكن له علاقة بلوحة "العشاء الأخير" الشهيرة لليوناردو دافنشي، وأنه يأمل أن يسامحه المجتمع المسيحي على ذلك ويفهم أن هذا كان "سوء فهم".


وكان ذلك خلال حفل الافتتاح الذي جرى يوم الجمعة،والذي أثار عرض "ملكة السحب" (رجل يرتدي ملابس نسائية ويضع مساحيق التجميل) ردود فعل من السلطات الدينية والجمهور، حيث اعتُبر تصويرًا غير محترم للمعتقدات الدينية.

رياضة

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 1:41 مساءً - بتوقيت القدس

لاعب منتخبنا الوطني للجودو فارس ينهي مشاركته في الألعاب الأولمبية

وكالات

أنهى لاعب منتخبنا الوطني للجودو فارس بدوي اليوم الثلاثاء، مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية (باريس 2024) بخسارته أمام نظيره من طاجيكستان سومون مخمادبيكوف، بفئة رجال تحت 81 كغم.

رياضة

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 1:28 مساءً - بتوقيت القدس

رياضية فرنسية: استهدفوني أنني أدعم الشعب الفلسطيني

وكالات

قالت لاعبة كرة السلة الفرنسية السابقة، إميلي غوميز، إن استبعادها من لجنة الرياضيين في دورة الألعاب الأولمبية لعام 2024 بباريس كان بسبب "دعمي الشعب الفلسطيني"، ولم يكن يتعلق "بمعاداة السامية أو الدعوة إلى الإرهاب".


وأضافت غوميز أن ما مرت به خلال عملية إقالتها من منصب "سفيرة أولمبية" هو بفعل الضغوط التي يواجهها من ينتقدون إسرائيل ويدعمون فلسطين في فرنسا.


وفيما يتعلق باستضافة المجموعة الفلسطينية التي وصلت باريس يوم 25 تموز/ يوليو في مطار شارل ديغول بباريس، قالت إنه "أواصل دعمي لفلسطين. هذه مسألة إنسانية، مسألة الاعتراف بشعب يجب أن يكون له سيادة".


وذكرت غوميز أن "الرياضيين يجب أن يدافعوا عن القضايا العادلة".


وأكدت أن "الأمر لا يتعلق بغزة أو الدين، بل يتعلق بالدفاع عن القانون الدولي. نحن أكثر من مجرد أبطال، ولسنا مجرد رياضيين".


وأشارت إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية لا تتخذ أي خطوات للرياضيين الإسرائيليين على الرغم من فرضها عقوبات على الرياضيين الروس.


وعبرت عن ذلك بقولها إن "هذا نفاق. نحن لا نفهم لماذا لا تحترم إسرائيل القواعد"، وانتقدت المعايير المزدوجة تجاه إسرائيل خلال الألعاب الأولمبية.


وأردفت: "نحن لا نطلب من الرياضيين الإسرائيليين عدم المشاركة في الألعاب الأولمبية، ولكن نريدهم أن يشاركوا بعلم محايد".


وتابعت أن "الدولة التي ارتكبت إبادة جماعية لا يمكنها أن تأتي إلى الألعاب الأولمبية بعلمها ونشيدها".


وكانت غوميز، شاركت منشورا على حسابها الشخصي بمنصة "إنستغرام" تضمن خرائط فرنسا من الأعوام 1947 و1967 و2023، والتي تم فيها استبدال العلم ثلاثي الألوان الذي يغطي الأراضي الفرنسية تدريجيا بالعلم الإسرائيلي، مع هذا السؤال: "ماذا ستفعل في هذا الموقف"؟


وعلى الرغم من أن اللاعبة الدولية السابقة (194 مباراة دولية) اعتذرت وقامت بإزالة المنشور في اليوم التالي إلا أنها واجهت انتقادات واسعة، وجرى اتهامها بمعاداة السامية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

بريطانيا تؤجل قرار حظر تصدير الأسلحة إلى إسرائيل لأسابيع

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قالت صحيفة التايمز، اليوم الثلاثاء، إن بريطانيا أجلت قرار حظر مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل لأسابيع، بعد أن صدرت أوامر للمسؤولين بمراجعة الأدلة على جرائم حرب محتملة من العدوان الإسرائيلي في غزة.


ويواجه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي ضغوطا من نواب حزب العمال للقيام بإعلان عن حظر شامل على تصدير الأسلحة، في حين يفضل الوزراء تعليق تراخيص تصدير أسلحة محددة يمكن ربطها بالجرائم المشتبه بها في غزة.


وتعد صادرات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل متواضعة نسبيا مقارنة بالولايات المتحدة، إذ بلغت قيمة مبيعات الأسلحة البريطانية لإسرائيل 18.2 مليون جنيه إسترليني فقط العام الماضي.


ومع ذلك، هناك تردد من المساس بدور للمملكة المتحدة في بناء مقاتلات أف-35، والتي يزعم نشطاء الحملة أنها استخدمت في قصف غزة.


وتشكل قضية مبيعات الأسلحة واحدة من عدة نقاط توتر محتملة في العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل، والتي شهدت توترا منذ تولي حزب العمال الحكم.


من جهتها، وضعت منظمة أوكسفام الخيرية مجسما لقنبلة من طراز مارك 84 تزن ألفي رطل، وهي واحدة من أثقل القنابل التي تستخدمها إسرائيل في قطاع غزة، أمام البرلمان البريطاني.


وكتبت المنظمة على المجسم "أوقفوا تسليح إسرائيل"، وذلك في الوقت الذي نشرت فيه تقديرات بأن نحو 7 آلاف فلسطيني سيقتلون أو يصابون في غزة خلال العطلة الصيفية للبرلمان التي تستمر 33 يوما.


وأحاطت أوكسفام مجسم القنبلة بسجادة من حوالي ألفي وردة حمراء للضحايا البالغين، وصفراء للضحايا الأطفال أمام القنبلة، في إشارة إلى عدد القتلى المتوقع على يد الجيش الإسرائيلي وكذلك الرهائن الإسرائيليين الذين لا يزالون في الأسر، وقالت إن الحكومة البريطانية تدرك أن الأسلحة التي تزود بها إسرائيل يمكن أن تستخدم في ارتكاب إبادة جماعية في غزة.


ومن جهة أخرى، يدعو بعض النواب من أحزاب مختلفة الحكومة البريطانية للتدخل لوقف ناقلة نفط أميركية تحمل 300 ألف برميل من وقود الطائرات مخصصة للجيش الإسرائيلي في غزة، والتي ترسو حاليا في المياه البريطانية بجبل طارق.


إن إلغاء تراخيص التصدير وإنهاء بيع الطائرات المقاتلة، التي يشغلها كل من سلاح الجو الملكي البريطاني وسلاح الجو الإسرائيلي، من شأنه أن يخلق صداعا دبلوماسيا وقد يعقد شراء المملكة المتحدة للمزيد من طائرات "إف-35" ويقوض العلاقات مع الولايات المتحدة.


ملف اعتقال نتنياهو

وفي السياق ذاته، قام المدعي العام ريتشارد هيرمر بزيارة إسرائيل الأسبوع الماضي لشرح قرار الحكومة بالتراجع عن اعتراضات بريطانيا على أمر القبض الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


وسبق أن أبدى هيرمر، وهو محامٍ مختص بحقوق الإنسان، معارضته للاحتلال "غير القانوني" للضفة الغربية، واصفا إياه بأنه "مدمر للغاية" بمصالح إسرائيل ومخالف تماما لقيم "تيكون أولام" (إصلاح العالم) التي تربى عليها. كما أكد أن لديه عائلة مقاتلة في قوات الدفاع الإسرائيلية.


وإضافة إلى ذلك، كان هيرمر أحد الموقعين على رسالة من محامين يهود بارزين لتحذير إسرائيل من الامتثال للقانون الدولي في أعقاب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول.


وقال أحد الموقعين الآخرين، فيليب ساندس كيه سي، الذي يمثل فلسطين في محكمة العدل الدولية، إن الحكم الأخير الذي أمر بوقف الاستيطان في الضفة الغربية يتطلب من الحكومة البريطانية وقف تسليح إسرائيل.


وتحذر محكمة العدل الدولية الدول الأعضاء من "تقديم العون أو المساعدة" للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية.

اقتصاد

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

أسواق المال العالمية تترقب 3 أيام ساخنة

"القدس" دوت كوم- الأناضول

اعتبارا من، يوم غد الأربعاء، 31 يوليو/تموز، تبدأ ثلاثة أيام ساخنة ستشهدها أسواق المال العالمية، قد تؤثر على أسعار السلع بصدارة الذهب والعملات وأسواق الأسهم.


وتتزامن الأيام الثلاثة مع انطلاق ماراثون إفصاح الشركات المدرجة في وول ستريت، عن نتائج الربع الثاني من العام الجاري، وسط بيانات صادمة خاصة في قطاع التكنولوجيا.


الفيدرالي الأمريكي

والثلاثاء، يبدأ اجتماع للبنك الفيدرالي الأمريكي يستمر يومين، لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية، على أن يصدر قرار الاجتماع بحلول الساعة 6 من مساء الأربعاء بتوقيت غرينتش.


وبينما تشير توقعات أسواق المال إلى إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاقها الحالي البالغ 5.25 بالمئة - 5.5 بالمئة، إلا أن المؤتمر الصحفي اللاحق للبيان سيكون محط أنظار الأسواق.


وتترقب الأسواق العالمية المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول مساء الأربعاء، لالتقاط أية إشارات حول البدء بسياسة التيسير النقدي اعتبارا من اجتماع سبتمبر/أيلول المقبل.


وعانت أسواق المال العالمية من ارتفاعات في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العامين الماضيين، نتج عنها ارتفاع في كلفة الديون والواردات السلعية المقومة بالدولار.


ومنذ يوليو 2023، تستقر أسعار الفائدة الأمريكية عند أعلى مستوى لها منذ قرابة 21 عاما، بينما كانت آخر مرة خفض فيها الفيدرالي أسعار الفائدة في مارس/آذار 2020، مع تفشي جائحة كورونا.


بنك اليابان

تعيش أسواق المال الآسيوية حالة من عدم اليقين بشأن ما سيفعله بنك اليابان (المركزي)، الأربعاء، بعد سنوات لم يلمس فيها أسعار الفائدة إلا نادراً.


وأدى الافتراض بإمكانية المزيد من تشديد السياسة إلى ارتفاع الين إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر تقريباً الأسبوع الماضي.


وقد تعززت العملة بنحو 5 بالمئة مقابل الدولار منذ 11 يوليو حتى نهاية جلسة 28 يوليو، بمساعدة جزئية من التدخل المشتبه به من قبل البنك المركزي، دون أن يعلن عن ذلك صراحة.


وعاش الين الياباني النصف الأول من 2024 وسط تراجع هو الأسوأ له منذ قرابة 3 عقود، مع تجاوز سعر الصرف 160 ين أمام الدولار الواحد.


بنك إنجلترا

والخميس، يعلن بنك إنجلترا عن قراره بشأن أسعار الفائدة على الجنيه الاسترليني، وسط انقسام الأسواق حول ما إذا كان سيقدم على أول خفض لأسعار الفائدة منذ الوباء، بخفضها من 5.25 بالمئة الحالية.


وفي حين تراجع التضخم من رقمين قبل عام إلى هدف البنك المركزي البالغ 2 بالمئة، ارتفعت البطالة، وما يزال نمو الأسعار في قطاع الخدمات مرتفعا، وتعافى الاقتصاد من ركود ناعم.


في المقابل، تشكل زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 10 بالمئة في أبريل/نيسان الماضي، وخطة حكومة حزب العمال الجديدة لزيادتها جنبا إلى جنب مع زيادات في الأجور، مخاطر تصاعدية على الأسعار.


تقول وكالة بلومبرغ" "إن خفض أسعار الفائدة من شأنه أن يعزز سندات الحكومة البريطانية، التي كانت مدعومة بالفعل بآفاق تخفيف القيود النقدية والآمال في الاستقرار السياسي بعد الفوز الساحق الذي حققه حزب العمال في الانتخابات".


بالنسبة للجنيه الإسترليني، فإن خفض أسعار الفائدة ليس مفيدا لأن من شأنه أن يقلل من جاذبية العملة كجزء من تجارة الفائدة، بحسب بلومبرغ.


تقرير الوظائف الأمريكية

والجمعة، يصدر تقرير الوظائف بالولايات المتحدة عن يوليو/تموز الجاري، وهو التقرير الذي يلتفت له الفيدرالي بكثير من الاهتمام، إلى جانب تقرير أغسطس الذي يصدر في الجمعة الأولى من سبتمبر المقبل.


وهذان الاجتماعان سيكونان إلى جانب تقريري التضخم لشهري يوليو وأغسطس، محدداً رئيسا لقرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في اجتماع يعقد في 17 سبتمبر/أيلول المقبل.


ويبحث الفيدرالي عن تباطؤ في سوق التوظيف وارتفاعا ناعما في معدلات البطالة، وهي محصلة لتباطؤ الاقتصاد، وهو ما يبحث عنه الفيدرالي لخفض التضخم في البلاد، وبالتالي خفض أسعار الفائدة.

اقتصاد

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 12:56 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع التضخم إلى 136.67 بالنصف الأول 2024 في السودان

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء بالسودان، أمس الإثنين، ارتفاع معدل التضخم بالبلاد إلى 136.67 بالمئة في النصف الأول من العام الجاري، على أساس سنوي.


وأفاد الجهاز المركزي للإحصاء، أن يونيو/ حزيران الماضي شهد أعلى معدل للتضخم العام إذ بلغ 158.16 بالمئة على أساس سنوي، بحسب ما أوردته وكالة السودان للأنباء.


وعزا الارتفاع في التضخم، إلى زيادة الإيجارات السكنية خلال النصف الأول 2024، ووصولها إلى أعلى مستوى في يونيو الماضي.


ويعاني السودان من حرب منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، بين الجيش وقوات "الدعم السريع" خلّفت نحو 18 ألف و800 قتيل ، وحوالي 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.


وتسببت الحرب، في شح إمدادات السلع الغذائية، وتراجع الوظائف والاقتصاد وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وصعودا مشطّاً في أسعار السلع الرئيسة.

فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

"يو أس إيد" تدعم أكبر مصنع فلسطيني لأعلاف الحيوانات في الضفة الغربية

الخليل - "القدس" دوت كوم

زارت اليوم مديرة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس إيد) في الضفة الغربية وقطاع غزة، آيمي توهيل-ستول، إزدهار من أجل توقيع اتفاقية بين نشاط بناء الجسور الاقتصادية الإقليمية (BREB) التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وإزدهار لأعلاف الحيوانات. إن الدعم المقدم إلى إزدهار لأعلاف الحيوانات يشمل المساعدة المالية والفنية لتعزيز الكفاءة التشغيلية في المنشأة. ويُعد بناء الجسور الاقتصادية الإقليمية (BREB) جزءاً رئيسياً من صندوق الشراكة من أجل السلام التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس إيد) بموجب قانون نيتا إم. لوي للشراكة من أجل السلام في الشرق الأوسط (MEPPA)، كما ويعزز النشاط (BREB) التعاون الاقتصادي بين الشركات الفلسطينية والقطاع الخاص في إسرائيل والمنطقة الأوسع وفي الولايات المتحدة.

 

تأسست إزدهار فلسطين في عام 2019 من قبل مجموعة من مستثمرين دافعيتهم التنمية، وتتعاون إزدهار فلسطين مع مستثمرين من القطاع الخاص، والمانحين، والمؤسسات المالية لتعزيز وتقوية الاقتصاد الفلسطيني. ويُعد مصنع إزدهار لأعلاف الحيوانات أحد المشاريع الرئيسية والرائدة لها، وهو أكبر منشأة لإنتاج الأعلاف المركزة للحيوانات في الضفة الغربية. لا يهدف هذا المشروع الطموح إلى دعم وتعزيز نمو الثروة الحيوانية فحسب، بل يسعى أيضاً إلى تعزيز التعاون الاقتصادي ومعالجة العجز التجاري في الضفة الغربية. وبالشراكة مع إزدهار فلسطين، تساهم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس إيد) في تبادل التكنولوجيا والخبرات لتحسين جودة منتجات الأعلاف الحيوانية بشكل كبير، وتعزيز التعاقدات التصديرية بين الشركات، وتسهيل التمويل من خلال مؤسسة تمويل التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية.

 

بدعم من بناء الجسور الاقتصادية الإقليمية (BREB)، تستعد إزدهار فلسطين لأعلاف الحيوانات لإنتاج أكثر من 23 خليطاً من الأعلاف بقدرة إنتاجية تصل إلى 60 طناً في الساعة. يهدف هذا المصنع إلى تزويد السوق في الضفة الغربية بنسبة تصل إلى 60% والسوق الإسرائيلي بنسبة تصل إلى 10%، ويخلق أكثر من 1000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ويُمكن من نمو الثروة الحيوانية، ويدفع باتجاه نمو اقتصادي طويل الأجل. وبموجب هذه الاتفاقية، سيسهل بناء الجسور الاقتصادية الإقليمية (BREB) الحصول على شهادة الممارسات الجيدة في التصنيع وكذلك العضوية في هيئة دولية لتنظيم إنتاج الأعلاف، مما يمكن من بيع المنتجات في الأسواق الإسرائيلية والسعودية وغيرها من الأسواق الإقليمية.

 

وقال باسل القاضي، الرئيس التنفيذي لشركة إزدهار فلسطين: "لقد كانت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس إيد) شريكاً لا يقدّر بثمن بالنسبة لنا. إن دعمهم في تأمين التمويل، وبناء الشراكات، وضمان الامتثال للمعايير الدولية كان حاسماً. وبمساعدة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس إيد)، فإننا مستعدون لتلبية احتياجات السوق، ودفع النمو الاقتصادي في الضفة الغربية، والمساهمة في إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

 

أبدت مديرة البعثة، آيمي توهيل-ستول، التزام الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس إيد) الثابت تجاه التنمية الإقليمية، قائلة: "من خلال دعم المشاريع التحويلية مثل هذا المشروع، نؤكد التزامنا بالتنمية الاقتصادية والابتكار التكنولوجي والنقل، والاستقرار الإقليمي. هدفنا هو بناء جسور بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكذلك الروابط الاقتصادية الإقليمية التي تعزز السلام المستدام".

 

تلتزم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس إيد) بتعزيز أهداف التنمية طويلة الأجل للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة مع الاستمرار في تلبية الاحتياجات الإنسانية المستمرة في غزة. لمعرفة المزيد عن عمل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة (يو أس إيد)، زوروا رابط الموقع: https://www.usaid.gov/west-bank-and-gaza.

 

 

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يصف حفل افتتاح أولمبياد باريس بـ "المهين"

"القدس" دوت كوم- الأناضول

وصف الرئيس الأمريكي السابق مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة دونالد ترامب، حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس بأنه "مهين" للمسيحية على خلفية العرض المحاكي لـ "العشاء الأخير".


وأضاف في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" الأمريكية، الثلاثاء، أن حفل افتتاح الأولمبياد المقررة في لوس أنجلوس عام 2028، لن تشهد فعاليات كهذه.


وتابع: "أعتقد أن حفل افتتاح أولمبياد باريس كان مهينا".


وفي سياق متصل، انتقد رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون، العروض التي قدمت خلال حفل افتتاح "أولمبياد باريس".


وأضاف في منشور على منصة "إكس"، بأن العرض المحاكي لـ "العشاء الأخير" خلال حفل الافتتاح "كان صادما ومهينا للمسيحيين في كافة أرجاء العالم".


وسبق للكنيسة الكاثوليكية الفرنسية أن أعربت عن استيائها إزاء العرض المذكور خلال افتتاح أولمبياد باريس بالقول "للأسف، احتوى هذا الحفل مشاهد تسخر من المسيحية، ونحن نقابل هذا الوضع بحزن عميق".


وفي الافتتاح، جرى تقديم لوحة فنية حيّة تشبه لوحة "العشاء الأخير" للفنان الإيطالي ليونارد دافينشي، وتكونت من طاولة كبيرة اجتمع حولها رجال يرتدون أزياء نسائية ويتبرجون بشكل مبالغ به، بالإضافة إلى عارضة أزياء متحولة جنسيا.

فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

مصطفى: صرف مساعدات مالية لأكثر من 3600 عامل غزي بالضفة خلال أيام

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال رئيس الوزراء محمد مصطفى، "إن الحكومة تعمل من خلال وزارة العمل على صرف الدفعة الثالثة من المساعدة المالية لأكثر من 3600 من عمال غزة المقيمين في الضفة الغربية خلال بضعة أيام".


وأضاف مصطفى خلال جلسة الحكومة التي عقدت اليوم الثلاثاء برام الله، " إن الحكومة وفرت من خلال وزارة التنمية الاجتماعية دعما ماليا طارئا لحوالي 10 آلاف أسرة من قطاع غزة، من أصل 45 ألف أسرة ستصلها المخصصات الطارئة خلال أيام، بالإضافة لصرفها مخصصات لـ 29 ألف أسرة في الضفة الغربية خلال الأسبوعين القادمين.


وأشار إلى أن الحكومة ستنفذ مشروعا للتشغيل مقابل العمل في قطاع غزة والذي يقوم على توفير فرص عمل لتشغيل مئات العمال لإزالة النفايات الصلبة.


وفي سياق آخر، أكد مصطفى أنه جرى إدخال 79 ألف لتر من السولار منذ بداية الشهر لتشغيل آبار المياه ومضخات الصرف الصحي وبما يخدم 300 ألف نسمة في منطقة شمال وادي غزة (غزة، جباليا، بيت لاهيا وبيت حانون)، وجاري العمل على إدخال 50 ألف لتر وقود خلال الأسبوع القادم.


وأشار إلى أن طواقم سلطة المياه قامت بصيانة الخط الناقل لوصلة مياه الشمال للمرة الثانية بعد تدميره من قبل قوات الاحتلال، والذي يوفر 20 ألف متر مكعب من المياه يوميا للمناطق الأكثر كثافة بالسكان غرب مدينة غزة (النصر، الشيخ رضوان والرمال)، إضافة إلى متابعة العمل على وصلتي مياه الوسط والجنوب واللتان توفران 30 ألف متر مكعب من المياه يوميا.


وتابع مصطفى: "مؤخرا جرى إقامة مركز إيواء للنازحين على أرض محطة التحلية المركزية على مساحة 80 دونما، كما وقعت الحكومة قبل أيام ممثلة بسلطة المياه مع اليونيسيف والبنك الدولي اتفاقية الاستجابة الآنية لتوفير الاحتياجات الطارئة للمياه في قطاع غزة بقيمة 7 مليون دولار".


 وأكد مصطفى أن مؤسسات الدولة مستمرة في التنسيق مع مختلف الجهات الدولية لزيادة كميات المساعدات الإغاثية الطارئة، والضغط على الاحتلال لفتح المزيد من المعابر، إلى جانب إدخال ما أمكن من شحنات الوقود لتشغيل مضخات آبار المياه ومضخات الصرف الصحي في كل المناطق التي تتمكن الطواقم الفنية من العمل فيها.


وشدد، أن الحكومة تبذل ولا زالت، كل ما أمكن من جهد للاستجابة الطارئة لاحتياجات أبناء شعبنا في مختلف المناطق وتحديدا المناطق المستهدفة بالاقتحامات والتخريب اليومي، خصوصا إعادة وصل وتأهيل شبكات المياه والكهرباء والطرق، والاستجابة للحاجة لاستئجار منازل مؤقتة لإيواء العائلات التي استهدفت منازلها في بعض المخيمات مؤخرا في الضفة الغربية.


وتطرق مصطفى إلى امتحان الثانوية العامة، إذ حرم الاحتلال 39 ألف طالب في قطاع غزة من التقدم للامتحان، إلى جانب استشهاد 10 آلاف طالب و400 معلم.


وأكد، أن الحكومة تسعى لتعويض الطلبة عن ما فاتهم من أيام دراسية بعد توقف الحرب، إذ تعد وزارة التربية والتعليم الخطط اللازمة لإكمال الطلبة في غزة دراستهم، كما يجري التحضير لاستعادة العملية التعليمية لحوالي 20 ألف طالب مقيم في الأراضي المصرية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 11:36 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد عنصر من "حزب الله" بغارة إسرائيلية جنوب لبنان

"القدس" دوت كوم- الأناضول

استشهد عنصر من "حزب الله" فجر الثلاثاء، بغارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية على منزل في بلدة بيت ليف جنوب لبنان.


وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بيت ليف، أدّت إلى استشهاد الشاب "ح. ح. م" وإلى أضرار فادحة بالمنزل.


ولاحقا، نعى "حزب الله" في بيان له، العنصر "حسن حسين ملك - بدر، مواليد عام 1995 من بلدة بيت ليف في جنوب لبنان، والذي ارتقى على طريق القدس" وفق تعبير الحزب.


وباستشهاد ملك ترتفع حصيلة قتلى "حزب الله" جراء المواجهات مع إسرائيل إلى 387 عنصرا منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول.


وفي سياق متصل أفادت الوكالة اللبنانية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي "استهدف بالقصف المدفعي عند الثالثة فجرا، منطقة وادي العصافير عند أطراف بلدة الخيام جنوب لبنان".


وعلى خلفية مقتل 12 درزيا معظمهم أطفال وإصابة آخرين، السبت، جراء سقوط صاروخ على ملعب لكرة القدم ببلدة مجدل شمس بهضبة الجولان السورية، تتزايد توقعات بتصعيد كبير مرتقب بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله".


وبينما اتهم الجيش الإسرائيلي "حزب الله" بالوقوف خلف هذه الحادثة ويتوعد بالرد، نفى الحزب نفيا قاطعا أي مسؤولية عنها.


ووسط المخاوف من التصعيد، شهدت حركة الطيران من وإلى لبنان عبر المطار الوحيد في العاصمة بيروت بين الأحد والاثنين، حالة من الترقب والحذر، خاصة مع إعلان عدد من شركات الطيران الدولية تأجيل أو إلغاء رحلاتها.


في حين وجّهت خارجيات العديد من الدول العربية والغربية مواطنيها إلى عدم السفر إلى لبنان في الوقت الراهن، ومغادرته أو اتخاذ إجراءات أمان خاصة في حال بقائهم فيه، تحسبًا لضربة إسرائيلية متوقعة.


وتحتل إسرائيل منذ عقود أراض لبنانية في الجنوب، وهضبة الجولان السورية المحتلة، فضلا عن الأراضي الفلسطينية.

منوعات

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

تشات جي بي تي تعلن عن خاصية بحث تنافس غوغل

"القدس" - دوت كوم ٠ عكس السير

تعمل شركة أوبن أيه آي على إضافة قدرات جديدة لمساعد الذكاء االصطناعي، الذي طّورته، من أجل منافسة محرك غوغل، وانتزاع الريادة منه، في مجال البحث على الانترنت.


وقالت الشركة إنها بدأت تجريب خاصية بحث ستدمجها في مساعد الذكاء الإصطناعي، تشات جي بي تي، تسمح له بالرد على الأسئلة بالمعلومات الآنية وبالروابط.


والأداة متوفرة حاليا لعدد محدود من المستخدمين في الولايات المتحدة.


ولكن يتوقع أن تدمج في مساعد الذكاء االصطناعي، تشات جي بي تي، الذي أطلقته الشركة في 2022 ،وأثار موجة من التحمس للذكاء االصطناعي.


وطورت شركة أوبن أي آي، المدعومة من مايكروسوفت، عددا من الأداوت تستعمل في الترميز، وإنتاج الفيديوهات، وتحليل البيانات وإنتاج الصور.


وقالت إن مستعمليها يمكنهم أن يطرحوا على أداة البحث الجديدة أسئلة متابعة عن بحوثهم الأصلية.


وجاء في إعلان الشركة أن ”الحصول على األجوبة في الإنترنت يتطلب جهودا مضنية، ومحاوالت متكررة، للحصول على النتيجة المطلوبة“.


”نعتقد أن تعزيز القدرات الحوارية، في أدواتنا، بالمعلومات الآنية، يجعلنا نحصل على ما نبحث عنه بطريقة أسرع وأسهل“، كما ورد في إعالن الشركة.


ويعتقد المحللون أن مساعد الذكاء الإصطناعي هو مستقبل البحث على الإنترنت.


وهذه تجارة مربحة في غوغل، إذ يسارع الناس إلى اقتناء أدوات الذكاء الاصطناعي، التي طورتها الشركة.


وبعد الإعلان، انخفض سعر األسهم في شركتها الأم ألفابيت، بنسبة 3 في المئة.


وتسعى شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى أيضا إلى تطوير أدوات بحث، ولكن غوغل يبقى في الريادة بعيدا عن مالحقيه، إذ يستحوذ على 90 في المئة من السوق العالمي.


وأثار توسع انتشار الذكاء الاصطناعي مخاوف بيئية، بسبب كمية الطاقة التي تتطلبها أنظمة تطويره.


وعبرت المؤسسات اإلعالمية أيضا عن قلقها بسبب التغيير في طريقة رد محركات البحث، بتقديم فقرات حوارية بدل توجيه المستخدمين إلى الروابط، لأن الكثير منها يعتمد على حركة البحث في كسب الجمهور وتحقيق الإيرادات.


وقالت أي آي إنها تتشاور مع الناشرين مثل أتلانتيك ونيوز كورب بخصوص خاصية بحثها الجديدة.


وقالت الشركة: ”نحن ملتزمون بخلق محيط يزدهر فيه الناشرون والمبدعون“.


”وفضال عن إطالق نموذج محرك بحث تشات جي بي تي، فإننا أوجدنا طريقة تمكن الناشرين من التحكم في كيفية ظهورهم في بحث تشات جي بي تي، ليكون للناشرين المزيد من الخيارات“.


وتعرضت الشركة في السابق إلى المقاضاة، بتهمة سرقة المحتوى لتدريب أنظمتها، وكانت صحيفة نيويورك تايمز من بين المدعين عليها.


ولكنها أعلنت إقامة شراكة مع مؤسسات إخبارية، من بينها وكالة أسوشيتد برس.


وقالت أوبن أي آي إن المؤسسات اإلعالمية يمكن أن تظهر في بحثها، حتى إن هي رفضت توفير محتواها لتدريب أنظمة الشركة. )BBC)


عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الملك محمد السادس يخصص حيزا من خطاب عيد الجلوس للقضية الفلسطينية

الرباط - "القدس" دوت كوم

خصص الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية، رئيس لجنة القدس، حيزا مهما من خطاب عيد الجلوس بمناسبة العيد الفضي لتوليه عرش المملكة المغربية عام 1999 للقضية الفلسطينية والمأساة المؤلمة في غزة.


وذكر الملك محمد السادس بالمبادرات المغربية الداعمة للفلسطينيين بواسطة "فتح طريق غير مسبوق، لإيصال المساعدات الغذائية والطبية الاستعجالية، إلى إخواننا في غزة".


وأكد العاهل المغربي  أنه " بنفس روح الالتزام والمسؤولية، نواصل دعم المبادرات البناءة، التي تهدف لإيجاد حلول عملية، لتحقيق وقف ملموس ودائم لإطلاق النار، ومعالجة الوضع الإنساني".


وقال إن "تفاقم الأوضاع بالمنطقة يتطلب الخروج من منطق تدبير الأزمة، إلى منطق العمل على إيجاد حل نهائي لهذا النزاع"، وهذا الأمر يقوم على "ضرورة وقف الحرب، في غزة، كأولوية عاجلة، بموازاة مع فتح أفق سياسي، كفيل بإقرار سلام عادل ودائم في المنطقة".


كما يقوم ذلك أيضا على اعتماد المفاوضات لإحياء عملية السلام، بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، بما يتطلب ذلك من قطع الطريق على المتطرفين، من أي جهة كانوا.


وعبر الملك المغربي عن القناعة بأن "إرساء الأمن والاستقرار بالمنطقة، لن يكتمل إلا في إطار حل الدولتين، تكون فيه غزة جزءا لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية".

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تتجاهل مخاوف اندلاع "حرب شاملة" في الشرق الأوسط

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الاثنين، إن المخاوف بشأن اندلاع صراع أوسع بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله "مبالغ فيها"، حتى مع إشارة بعض المسؤولين الإسرائيليين إلى أن الانتقام العنيف قد يأتي قريبًا.


وألقت إسرائيل والولايات المتحدة باللوم على "حزب الله" في هجوم يوم السبت أسفر عن مقتل أثنى عشر طفلا درزيا سوريا في مرتفعات الجولان السوري المحتل في بلدة مجدل شمس. 


ونفى حزب الله بشدة أي تورط له، وفي ليلة الأحد، أعطى مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف جالانت تفويضًا لشن هجوم عسكري ردًا على ذلك.


ويستخدم كبار المسؤولون الإسرائيليون لغة قوية علنًا لتحذير حزب الله من أن المزيد من القتال قد يندلع في أي وقت.


ونسبت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية إلى فلور حسن نحوم، المبعوثة الخاصة لإسرائيل للشؤون الخارجية، قولها في رسالة نصية: "نحن على شفا حرب إقليمية أو عالمية محتملة. تقف إيران وراء كل العدوان في المنطقة وطموحاتها عالمية". "قتل هؤلاء الأطفال الأبرياء تجاوز خطًا أحمر".


كما حذر النائب الديمقراطي جريجوري ميكس من نيويورك، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، من أن المنطقة تتأرجح بين السلام و"الحرب الشاملة"، أثناء حديثه على شبكة سي إن إن صباح يوم الاثنين.


لكن جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي قال للصحافيين يوم الاثنين إن التوقعات بحرب شاملة "مبالغ فيها"، مستشهدا بـ "المحادثات التي أجريناها".


وأضاف كيربي: "ما زلنا نعتقد أن الحل الدبلوماسي يمكن أن ينجح. هذا هو المكان الذي يجب أن تتركز فيه طاقاتنا - ليس على الحل العسكري، وبالتأكيد ليس على الحل العسكري الذي ينطوي بشكل مباشر على الجيش الأميركي".


مع ارتفاع درجة التوتر في المنطقة، ترتفع المخاوف، فقد هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد بإرسال قوات إلى إسرائيل للتدخل نيابة عن الفلسطينيين. ودعت ألمانيا يوم الاثنين إيران وغيرها من الدول إلى منع التصعيد، وعلقت شركات الطيران مساراتها وألغت الرحلات الجوية إلى بيروت يوم الاثنين وسط مخاوف من التصعيد.


ولكن البيت الأبيض "يحاول ألا يغذي الخطاب اليميني الإسرائيلي حول حتمية الذهاب إلى الحرب"، كما قال آرون ديفيد ميلر، المفاوض السابق في عملية السلام في الشرق الأوسط في لقاء على شبكة سي.إن.إن. "لا جدوى من التكهنات... التصعيد ليس حتميا".


وقال مسؤولان إسرائيليان لرويترز إن إسرائيل تريد إيذاء حزب الله دون إشعال حرب إقليمية.


ومع ذلك، قال حسن نحوم "إن حزب الله المدعوم من إيران يعرف ما يجب أن يفعله إذا كان لا يريد الحرب". وقال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب إن المسلحين سينسحبون إذا توقفت إسرائيل عن مهاجمتهم.


بدوره، قال السناتور بن كاردين (ديمقراطي من ماريلاند)، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن الوضع "ساخن" بين إسرائيل وحزب الله الآن. وأضاف في مقابلة : "في كل مرة يحدث فيها شيء مثل الذي رأيناه في اليومين الماضيين، فإن ذلك يزيد من احتمالات التصعيد. إنه أمر مقلق للغاية. إن احتمالات حدوث شيء مثل هذا مرة أخرى مرتفعة للغاية".


وزعم السيناتور توم تيليس (جمهوري من ولاية كارولينا الشمالية) ، والذي تدعمه منظمة اللوبي الإسرائيلية "إيباك" دعما قويا، أن إسرائيل لابد وأن ترد بحسم: "يتعين على إسرائيل أن تتخذ الخطوات اللازمة استناداً إلى طبيعة الهجوم الصاروخي الذي قتل الأطفال"، كما قال في مقابلة. "نحن بحاجة إلى دعم كل ما يفعلونه".


وقال جوناثان لورد، مدير برنامج أمن الشرق الأوسط في مركز الأمن الأميركي الجديد، إنه مهما كانت طريقة رد إسرائيل، "فإننا سوف ننتظر ونرى" ما هي طبيعة رد فعل حزب الله.


وقال لورد: "من غير المرجح أن تبادر إسرائيل إلى غزو بري للبنان مع انخراط الكثير من قواتها في غزة. ولكنني سوف أراقب عن كثب علامات انتهاء عملية غزة، وراحة القوات وإعادة تجهيزها، وإعادة تمركز تلك القوات في الشمال".


وأضاف: "إسرائيل لم تصل إلى هناك بعد، ولكنني لست متفائلاً بشأن الوضع".

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الصحة العالمية: ترعبنا الهجمات على المدنيين والمستشفيات بالفاشر

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعربت منظمة الصحة العالمية، الاثنين، عن شعورها بـ"الرعب" من الهجمات على المدنيين وخاصة المستشفيات في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.


وقالت المنظمة في منشور على منصة إكس: "نشعر بالرعب من الهجمات على المدنيين في الفاشر، بما في ذلك على المستشفيات، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة 168 شخصا (منذ السبت) وحتى الآن".


وشددت على أنه "يجب على الأطراف المتحاربة أن تحمي المدنيين من مثل هذه الهجمات الغاشمة، واحترام حرمة الرعاية الصحية".


من جانبه، أدان حاكم شمال دارفور الحافظ بخيت محمد، القصف المدفعي المكثف "من قبل قوات الدعم السريع" على الأسواق والأحياء والمرافق الخدمية بمدينة الفاشر خلال الأيام الثلاثة الماضية، بحسب وكالة الأنباء السودانية.


وأضاف: "تسبب الهجوم في سقوط عدد من القذائف الصاروخية على سوق المواشي بالمدينة يومي السبت والأحد، وفي مقتل أكثر من 60 مدنيا وإصابة أكثر من 100 آخرين".


وأكد محمد على أهمية أن يقوم المجتمع الدولي عبر مؤسساته العدلية والقانونية بـ"دوره في حماية المدنيين بالفاشر، وذلك بإجراء تحقيق شامل حول المجزرتين لوضع حد التصرفات غير المسؤولة للدعم السريع".


والاثنين، أفاد ناشطون أن "الدعم السريع واصلت قصفها لليوم الثالث على التوالي مدينة الفاشر".


وقالت لجان المقاومة في الفاشر (متطوعون)، إن "الدعم السريع قتلت خلال 3 أيام 66 مدنيا بينهم أطفال ونساء، ما حدث اليوم في الفاشر من قصف جنوني، وفظائع وهلع تزلزل القلب، وتبكي العين".


ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات.


وتشهد الفاشر، منذ 10 مايو/ أيار الماضي، اشتباكات بين الجيش السوداني و"الدعم السريع"، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة، التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور.


ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش و"الدعم السريع" حربا خلّفت نحو 18 ألفا و 800 قتيل، وحوالي 10 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.


وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت؛ جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

اقتصاد

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

67 ألف إسرائيلي يتغيبون عن عملهم في يونيو بسبب حرب غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ذكرت وزارة المالية الإسرائيلية أن حوالي 67 ألف موظف تغيبوا عن وظائفهم في يونيو/حزيران الماضي بسبب حرب إسرائيل على قطاع غزة، في انخفاض بنسبة 10% مقارنة بمايو/أيار.


ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن الوزارة قولها إن 77% من الغائبين ذكور، ويشكلون حصة أكبر من المجندين في احتياطي جيش الدفاع الإسرائيلي.


وأفادت الوزارة أنه منذ بداية عام 2023، توقف نمو مشاركة العمالة الإسرائيلية في قطاع التكنولوجيا بعد نمو مستمر بين عامي 2018 و2022.


وعانت المناطق القريبة من الحدود الجنوبية (ناحية غزة) والشمالية (ناحية لبنان) من انخفاضات أكبر في التوظيف مقارنة بوسط البلاد، وفق الصحيفة نفسها.


وقالت الوزارة إن المناطق التي تقع على بعد 9 كيلومترات من الحدود مع لبنان و7 كيلومترات من الحدود مع غزة شهدت انخفاضا في معدل التوظيف بنسبة 6% و12% على التوالي.


كلفة التجنيد

وذكرت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية الأسبوع الماضي أن استمرار القتال، وسوء إدارة شؤون الموظفين، وسوء التعامل مع تعبئة الاحتياط يؤدي إلى تجاوزات هائلة في الموازنة التي تقدر بنحو 10 مليارات شيكل (2.8 مليار دولار).


وفي الشهر الماضي، نشر الجيش الإسرائيلي ضعف عدد جنود الاحتياط كما هو مخطط له في ميزانية 2024، ويرجع ذلك -إلى حد كبير- إلى التصعيد غير المتوقع في الشمال وتوسع نطاق العمليات في رفح، وفق ما ذكرته الصحيفة.


ووفقا لصحيفة كالكاليست، فإن تكلفة الأيام الإضافية لتعبئة الاحتياط ستتجاوز الميزانية المخصصة بحوالي 10 مليارات شيكل عام 2024، وهو ما يتسبب أيضا في إجهاد كبير للجنود.

واستجابة لذلك، نفذ الجيش الإسرائيلي تدابير لتقليل أيام الاحتياط غير الضرورية، بما في ذلك العقوبات المالية على الوحدات التي تتجاوز الأيام المخصصة لها، ومكافآت لأولئك الذين يتمكنون من تحويل الأفراد من العقود الاحتياطية إلى العقود الدائمة.


وبدءا من أغسطس/آب، ستواجه الوحدات التي تتجاوز أهداف الأيام الاحتياطية تخفيضات في الميزانية، بينما ستحصل الوحدات التي تحقق الأهداف على حوافز مالية.

منوعات

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

"مهرجان القدس" يوثق مأساة أهالي غزة تحت القصف

غزة - "القدس" - دوت كوم

 على عمود خرساني باقٍ من أطلال بيت محطم، انتصبت شاشة عرض مهرجان القدس السينمائي في غزة، لتقدّم مشاهد من مأساة يعيشها أهالي القطاع المنكوب منذ نحو 10 أشهر.


يعرض المهرجان، في دورته الثامنة، أفلاماً فلسطينية؛ من بينها مشروع أفلام "من المسافة صفر"، الذي يشرف عليه المخرج رشيد مشهراوي، والذي شهد إقبالاً من سكان مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.


ويقام مهرجان القدس السينمائي في غزة منذ عام 2009، لكنه توقّف بسبب الحروب التي عاناها القطاع، وعاد مرة أخرى عام 2017، وفق الدكتور عز الدين شلح، رئيس المهرجان، الذي شدّد على حرصه على تنظيم المهرجان رغم الحرب.


وأضاف شلح قائلاً: "يشاهد العالم كلّه حرب الإبادة التي تتعرض لها غزة ويحاصرها الموت من كل الزوايا، ونحن نؤمن بأن السينما حياة، ففكرنا بمواجهة الموت بها".


واختير مكان المهرجان بعد اجتماع إدارته مع عدد من المثقفين والسينمائيين، الذين أجمعوا على إقامة الدورة الثامنة بشكل استثنائي، وبالفعل بدأت الفعاليات يوم تموز الحالي، وتستمر لمدة 4 أيام.


وعن الصعوبات التي واجهها عز الدين شلح ورفاقه في تنظيم هذه الدورة الاستثنائية، يقول: "المقر الذي كنا نعرض فيه كان مدمَّراً، وهناك مكان آخر بديل وجدناه مدمراً أيضاً، حتى (البروجوكتور) الذي نعرض عليه كان في مؤسسة استهدفها القصف، فلا كهرباء أو إمكانيات، ورغم ذلك أصررنا على تنظيم المهرجان".


ولم يغِب عن منظميه أن يستعيدوا بعض مظاهر المهرجانات السينمائية، ولكن بطريقة مأساوية، إذ يقول رئيس المهرجان: "فردنا السجادة الحمراء بين الخيام، ولم تكن هناك أي إمكانيات متاحة".


وتابع شلح: «اخترنا موقع العرض في مركز إيواء بجواره منزل مدمَّر، وضعنا الشاشة على هذا المنزل، وحضر كل من في المخيّم المهرجان، وهناك أشخاص جاؤوا من خارجه، وافتتحنا المهرجان بأفلام (المسافة صفر)، وهي 22 فيلماً، عرضنا منها 10 أفلام في الافتتاح، وستُعرض الأفلام الباقية في الختام". وأوضح أن "هذه الأفلام لمخرجين من غزة، وصُنعت عن غزة والحرب، فالجمهور الموجود كان يرى نفسه من خلال هذه الأفلام، ولكن بعمق وبصورة مختلفتين، وبرؤية مخرج يفكر بإحساس آخر أكثر عمقاً".


ويضم المهرجان كثيراً من الأفلام الفلسطينية الأخرى التي تُعرَض في مراكز إيواء أخرى بدير البلح، وفق ما يؤكد رئيس المهرجان، ويشير إلى أنهم كانوا جاهزين لإطلاق الدورة الثامنة يوم 29 تشرين الثاني الماضي، الذي يصادف اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، و"بسبب الحرب لم نتمكن من إقامة الدورة، إلى أن قررنا تنظيمها، سواء انتهت الحرب أم لم تنتهِ".


ونشر المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي صوراً من المهرجان، على صفحته بـ"فيسبوك"، وكتب معلقاً: "يسعدني عرض أفلام (من المسافة صفر) في غزة، خلال افتتاح (مهرجان القدس السينمائي)، على الرغم من كل ما يحدث هناك. وتُسعدني النقاشات التي تثيرها العروض حول العالم، وموضوعات الأفلام التي تؤكد، بلغة سينمائية، أننا شعبٌ اختار الحياة ويضحّي من أجلها في جميع المجالات، بما في ذلك السينما والفن والثقافة"، كما استعاد جملة شعرية لمحمود درويش تقول: "هزَمَتك يا موت الفنون جميعها".

عربي ودولي

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل طفلين وإصابة 11 شخصًا في حادثة طعن ببريطانيا

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت السلطات الأمنية البريطانية مقتل طفلين وإصابة 11 شخصًا آخرين بينهم 9 أطفال جراء حادثة طعن بسكين وقعت بمنطقة ساوثبورت شمال غرب البلاد.


جاء ذلك على لسان مديرة أمن منطقة ميرسيسايد، سيرينا كنيدي، في مؤتمر صحفي، الاثنين، أشارت فيه أن الشرطة تلقت صباحا بلاغا بوقوع حادثة طعن في شارع مدرسة للرقص.


وقالت: "فقد طفلان حياتهما جراء الطعنات وأصيب 9 أطفال 6 منهم حالتهم حرجة، كما أصيب شخصان بالغان في الهجوم أثناء محاولتهما حماية الأطفال".


وأشارت إلى توقيف فتى يبلغ 17 عامًا للاشتباه به في تنفيذ الهجوم، مبينة أن الهجوم لم يعتبر "إرهابيًا".


وفي وقت سابق الاثنين، أفادت شرطة ميرسيسايد في بيان أن 8 أشخاص على الأقل أصيبوا في حادثة طعن بسكين وقعت بمنطقة ساوثبورت.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

معسكر الموت "سديه تيمان" ( الداخل مفقود والخارج مولود )

ما تمارسه ادارة السجون بشكل عام وادارة معسكر سديه تيمان من عمليات قمع وتعذيب لا يمكن وصفها ، بعد ان تجاوز كافة الخطوط الحمراء ، وامتهن كرامة السجناء الأبرياء الذين لا يمتلكون بصيص أمل للعودة إلى الحياة الطبيعية ، في ظل وحشية الجنود الذين يمارسون حرب انتقام لم يسبق لها مثيل بحق الموقوفين ، وخصوصا في معسكر ومسلخ سديه تيمان قرب بئر السبع .


لا ضوء ولا نهار في المعسكر ، في ضوء استمرار قطع الجنود لكل خدمات الكهرباء ، حيث يتوجب على المعتقلين القادمين من غزة ، ان يعيشوا في ظلمة وعتمة كالحة طيلة ساعات اليوم والليل ، وهم معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي، في اغلب الفترات ولا توجد أسرة ينامون عليها ، إلا ما هو صلب ، ويمضون اياما عديدة بدون اكل وشرب ، مع عدم السماح لهم باستخدام المراحيض او دورات المياه إلا لفترات قصيرة جدا ، ناهيك عن الضرب والشبح والتعذيب والركل بالأيدي والأرجل والعصي والهراوات وأعقاب البنادق على اجساد المعتقلين المتهالكة من شدة الالم والأوجاع ، اضافة لعمليات الاغتصاب والتعذيب الوحشي التي يمارسها الجنود بحق المعتقلين ، فتتحول زفرات الوجع إلى زفرات موت محتم ، في ضوء صعوبة المشهد الذي لا يمكن وصفه ..


معسكر سديه تيمان هو غوانتانامو القرن الحالي ، الذي يتفوق على كل سجون وأقبية التحقيق وزنازين الرعب ، التي استشهد داخلها العديد من الاسرى منذ السابع من اكتوبر الماضي ، فالداخل إلى سديه تيمان مفقود ولا يُعرَف إن كان سيخرج، والخارج منه مولود لأنه كُتِبَتْ له حياة جديدة.


ان ما يجري تداوله حول جريمة تعذيب جديدة بحقّ أحد معتقلي غزة، والاعتداء عليه جنسياً من السجانين في معسكر "سديه تيمان" والتي تتصدر حديث إعلام الاحتلال، وما نتج عنها من أزمة بين أجهزة الاحتلال ، يقول عنها رئيس نادي الأسير عبد الله الزغاري : انها تشكّل واحدة من بين آلاف الجرائم التي نفّذت بحقّ الأسرى والمعتقلين منذ بدء حرب الإبادة، والتي تزداد حدتها وثقلها مع مرور المزيد من الوقت، وتنفيذ المزيد من حملات الاعتقال، واستمرار حالة العجز المرعبة التي تلف المنظومة الدولية أمام كل هذه الجرائم.


الجرائم عديدة ولا تقتصر على جريمة اغتصاب واحدة ، بل هناك العشرات منها ، اضافة لحالات الضرب والتعذيب الوحشي القاسي والتنكيل الخطير، بموافقة علنية وواضحة من قبل حكومة الاحتلال ، التي استفزتها محاولة الشرطة العسكرية لاعتقال عشرة من الجنود والتحقيق معهم ، حيث تم الإفراج عنهم بالقوة وسط اقتحام عصابات اليمين المتطرفة ، يتقدمها عدد كبير من الوزراء للمعسكر والتظاهر خارجه والوصول إلى اماكن اعتقال الموقوفين الفلسطينيين ، وسارع نتانياهو لإدانة اقتحام القاعدة العسكرية، كما أصدر وزير الجيش، يوآف غالانت، بيانا عبر فيه عن دعمه للجنود ورفضه لاقتحام القاعدة العسكرية، واعتبر وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أن "مشهد وصول أفراد شرطة عسكرية من أجل اعتقال من وصفهم بأفضل أبطالنا في سديه تيمان هو ليس أقل من مخزٍ.


هكذا هي إسرائيل وسياستها العدوانية التي تقتل اي طعم لحياة الفلسطينيين، وفي مقدمتهم الاسرى والمعتقلين المعزولين عن العالم ، والمطلوب ان تتحرك كافة المنظمات والهيئات الدولية لوقف هذه الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة بحق الإنسانية ..

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

يهود رافضون للصهيونية وضد المستعمرة

سموتريتش وزير مالية حكومة المستعمرة، ووزير دفاع مشارك، من حزب الصهيونية الدينية المتطرف، حليف الليكود، يخاطب قوات المستعمرة بقوله: "توقفوا عن الكلام، وواصلوا الحرب والقتل"، وهو بذلك يُلخص موقف المستعمرة وسياساتها وتوجهاتها البائنة في مواصلة عمليات القتل للمدنيين الفلسطينيين، وتدمير ممتلكاتهم، بهدف تصفية الوجود العربي الفلسطيني، أو على الأقل تقليص أعدادهم بالقتل أو بالتشريد، ما أمكن.


كتب ريتشارد روبنشتاين، أحد الأكاديميين الأمريكيين اليهود عن "الصهيونية نهاية وهم"، أن والده كان من قيادات الحركة الصهيونية، ولعب دوراً في نقل يهود أوروبا إلى فلسطين، وتزويد منظمة "الهاغاناه" بالسلاح المهرب لمواجهة سكان البلاد الأصليين من الفلسطينيين، ويستعرض حرب 1948، بقوله: "شردت القوات والمليشيات الإسرائيلية نحو 750 ألف فلسطيني، إلى خارج وطنهم، ودمرت أكثر من 500 قرية، وبحجة أن اللاجئين الفلسطينيين غادروا أراضيهم طواعية، رفضت الدولة الجديدة –المستعمرة الإسرائيلية- قبول عودتهم أو تعويضهم عن خسارتهم" لبيوتهم وممتلكاتهم.


ويصف روبنشتاين والد نتنياهو أنه كان سكرتيراً لجابوتنسكي، أكثر الشخصيات تطرفاً في قيادة الحركة الصهيونية، الذي ورث أفكاره حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو الذي شكّل "حكومة يمينية الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل"، وأنه وفريقه الحكومي يعاملان الفلسطينيين باعتبارهم "ليسوا شعباً" يعيش على أرض وطنه، وليسوا بشراً لهم حقوق.


ويخلص ريتشارد روبنشتاين إلى نتيجة مهمة مفادها: "إن كل يوم تستمر فيه المذبحة في غزة يوضح أن الصهيونية لا يمكن أبداً أن تحظى مرةً أُخرى بولاء اليهود المكرسين للسلام والعدالة، أو أي واحد آخر مُلتزم بتطوير مجتمع إنساني"، ويقول: "لقد حان الوقت لأن يتخلص اليهود الأمريكيون من الأعلام الإسرائيلية التي كثيراً ما يتم وضعها على منصات كُنسهم ومعابدهم".


المحلل السياسي في صحيفة يديعوت أحرونوت ناحوم برنياع يصف نتنياهو بأنه "المسؤول عن أكبر إخفاقات إسرائيل –المستعمرة- منذ ولادتها، وهو المسؤول عن أنه بعد عشرة أشهر لم يتم حل أي واحدة من المشاكل التي نزلت علينا منذ 7 أكتوبر 2023".


وعن خطابه أمام الكونغرس يوم 24 تموز يوليو 2024 يكشف برنياع أن "التصفيق العاصف –من قبل النواب والشيوخ- يجب ألا يُضللنا"، كما قال إن "المقاعد الخالية في قاعة الكونغرس كانت رسالةً ليست أقل أهمية من المقاعد المليئة"، كاشفاً أضاليل نتنياهو بقوله: "لم تكن هناك بين ما قاله، وبين ما يفعله كرئيس حكومة، لا في جبهة غزة، ولا في جبهة الشمال، وبالأساس ليس في صفقة المخطوفين– الأسرى".


السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز شخصية يهودية مرموقة، لعب دوراً في مقاطعة النواب والشيوخ خطاب نتنياهو في الكونغرس، ووصفه بأنه "مجرم حرب".


شخصيات يهودية متعددة مختلفة تتباهى بيهوديتها، ولكنها ترفض الصهيونية والمستعمرة الإسرائيلية، وهذا تطور جديد مهم، يُسجَل استراتيجياً لصالح الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته، على طريق الانتصار وهزيمة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

..........
إن كل يوم تستمر فيه المذبحة في غزة يوضح أن الصهيونية لا يمكن أبداً أن تحظى مرةً أُخرى بولاء اليهود الـمُكَرّسين للسلام والعدالة.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

ابدأ يومك الـمُقدّس

ها قد عدتَ من رحلة النوم العظيمة مجدداً، واستيقظت لتُمنح صباحاً جديداً على هذا الكوكب الجميل الفريد، فماذا أعددتَ للصباح الذي أعدّ لك كل شيء جميل؟!


لا تتعامل باعتيادية مع الصباح الجديد، فلا يقين لديك بأن صباحاً آخر قد يشرق عليك، فالصباح الجديد هو حرفياً حياة جديدة، وفرصة جديدة، وأمل جديد، وحب جديد، وإحساس جديد، وعطاء جديد، ووعي جديد.


ولأن الصباح هو بداية اليوم، وبداية استيقاظ الكون والكائنات فإن هناك طقوسا ينبغي أن تُحترم وتُمارَس فور قدومه عليك.


فور تفتّح عينيك الجميلتين وأنت مستلقٍ على السرير، استذكر أنك كائن مبارك من الخالق، وأنك ممنوح فرصة منه للحياة على الأرض، وإذن منه لوضع بصمتك الفريدة فيها، واشكره على نعمة الصباح الجديد، أي الفرصة الجديدة، ثم تحدث مع القدير بلسانك أو بقلبك مفصحاً له عن آمالك وأمنياتك وكل ما ترجوه منه، طالبا بثقة ويقين عونه ومباركته.


قم بعمل حركات تمطيط اليدين والقدمين مع شهيق عميق وأنت على الفراش، حتى تتنشط عضلاتك ولا يحدث تصلب فيها عند النهوض.


استدر نحو اليمين وامكث قليلا، ارفع جذعك رويداً رويداً حتى تأخذ وضع الجلوس على السرير، امكث في وضع الجلوس قليلاً، ثم انهض بهدوء وأناة، وإياك أن ترفع جذعك مرة بسرعة فتصاب بالدوار. تناول ماء غير بارد.


دعني أُذكّرك بأنّ أحد قوانين الكون العظمى هو قانون البطء الكوني الخالد الذي يرفض العجلة وينبذها، ويعاقب عليها.


والآن، تبدأ المرحلة الثانية من استقبال الصباح المجيد.


اخرج فوراً إلى حديقة بيتك، أو شرفة منزلك (البلكونه) أو النافذة.. املأ رئتيك بالهواء النقي، مدّ بصرك إلى أقصى مدى تصله عيناك، قف أو اجلس أو امش أو قم بحركات رياضية.. افعل ما يريح جسمك الفيزيائي. 


واصل النظر في الأرجاء واستشعر عبر كيانك وموجاتك كل أحاسيس الجمال والبدايات والحب والخلود والأمل التي يتيحها لك الصباح.


واصل حديثك مع القدير إن أحببت، ثم وجّه طاقة محبتك وكلماتها إلى من تحب مُستحضراً صورته، واشكره على ما تسبب فيه من سعادة لك، أو عبّر بالكلمات عن حبك لأحبائك، وتمنَّ لهم الخير والنجاح، وادعُ القدير أن يبارك ما تقول.


كافئ نفسك بكوب ساخن من الشاي أو القهوة أو ما تحب من سائل ساخن، وتمتع بارتشافه ولا تعجل.
رويداً رويداً ستحس أنك والصباح والكون قد أصبحتم بشكلٍ ما وحدة واحدة.


عندها اعلم أنك اكتسبت قوة الصباح المبارك، وأنك جاهز لبدء يوم جديد.


وفي الصباح أيضا أُذكرك ببعض الوصايا..


أولاً: لا تفتح هاتفك أبداً إلا بعد ساعة أو نصف الساعة على استيقاظك، بإمكانك فقط النظر إلى الوقت على الشاشة الخارجية للجهاز. أما إذا فتحت هاتفك فور استيقاظك وبدأت تنظر الرسائل والأخبار، فاعلم أن الجزء الأكبر من طاقة الصباح الجميلة قد فاتتك ولن تنعم بها.


ثانياً: إذا استفزك أي فرد من أفراد العائلة، فلا تنجرّ أبداً إلى استفزازه فتتوتر وتغضب، لأنّ هذا سيفسد يومك كله، فما ينطبع على وعيك وطاقتك في الصباح يمتد طيلة اليوم.


ثالثاً: إذا خرجت من منزلك وتعرضت لأي استفزاز من سائق مركبة أو زميل عمل أو طالب زميل لك، فلا تنجر لاستفزازه أبداً، للسبب ذاته.


رابعاً: مع بداية يومك في العمل أو غيره، لا تجعل الأخبار الحزينة والأحاديث المحبطة والمحزنة محور ما تسمعه ممن حولك، بل ابحث عن الجوانب الجميلة في الآخرين واهتماماتهم وموضوعاتهم ووجه حديثهم وتركيزهم إليها، ودع الأمل والإيجابية هما المحركان لما تقول أو تسمع، ووجه محدثيك إلى هذه الوجهة.


خامساً: استحضر فكرة أن الصباح الجديد هو يوم جديد، وأن اليوم الجديد هو فرصة جديدة بكل ما في الكلمات من معنى، وثق أن الله والكون لا يُخبّئان لك إلا أجمل الأشياء، وأنها ستأتيك في الوقت المناسب.


سادساً.. سابعاً.. ثامناً.. وليس آخراً..


فالصباح عطية عظمى، يجود علينا بها الخالق كل يوم، من أجل أن نتجدد ونحس بالتجدد، وأن نبدأ من جديد.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

"أم الجِمال" الأردنية.. على قائمة التراث العالمي

موقع جديد يُضاف إلى قائمة التراث العالمي، إلى جانب المواقع الستة التي تَمَكَّنَ الأردن، بجهود أبنائه، من إدراجها على قائمة التراث العالمي، لأنها تحظى بقيمة عالمية مميزة، فنالت "أم الجِمال" المعروفة باسم "الواحة السوداء" في محافظة المفرق، يوم الجمعة 26-7-2024 خلال الاجتماع السادس والأربعين للجنة التراث العالمي المنعقد في الهند، شرف الانضمام إلى قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، ما يفسح المجال لانضمامها إلى المواقع الأثرية والدينية والتراثية والتاريخية الأُخرى، وإلى المزيد من الترويج لها سياحياً على مستوى العالم، حيث أمسَت الشعوب والأمم بحاجة ماسة إلى التَّمَاس من نقطة الصفر مع التاريخ والتراث والحضارة الإنسانية التي تجسِّدُ ماضياً عريقاً أسّس للنهوض بالشعوب والأمم.


فالسياحة اليوم تأخذ بُعداً أكثر من مجرد الترفيه والتسلية رغم أهميتهما. إضافة إلى ذلك، هناك أيضاً التعرف على شعوب العالم وتراثها وعاداتها وتقاليدها، وما تحتويه بلدانهم من إرث تاريخي وتراثي مهم شكّل محطة في تاريخ الشعوب والأمم، وجب علينا الوقوف عندها والتعلم منها. فالشعوب والأمم، وإن اختلفت وتنوعت، تشترك في القيم الإنسانية والمشتركات والمنطلقات الثقافية المشتركة، ما يعزز التقارب الإنساني، فلا مجال للتفوق العرقي والإثني والديني أو غيره، بل الجميع يعود إلى طين واحد، ويحتاج إلى التكامل والتثاقف والتعلّم من تفاعل الإنسان مع بيئته التي وجد فيها، ولينتج ثقافة وحضارة مختلفتين وفريدتين يمكن أن يُستفاد منهما.


فما أجملكِ يا قلعةَ أم الجِمال بحجارتك السوداء المميّزة وموقعك الفريد وأهلك الطيبين، ويا من كانت تعبر القوافل من خلالها شرقا وغربا، وما من احتوت على خمس عشرة كنيسة، وفيها كاتدارئية ضخمة دُشنت في العام 557 ميلادية، فها أنت تكتسين اليوم بالرقم سبعة، وهو رقم التمام والكمال، بإدراجك أُردنياً على قائمة التراث العالمي.


جدير بالذكر أنَّ الأردنَّ كلَّه متحف مفتوح يزخر بعبق التاريخ والحضارة والإرث الإنساني، وكما علّمنا المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه "أنَّ الإرث ملكُ الإنسانية جمعاء وجب علينا المحافظة عليه". وأهمية الأردن التراثية تزداد يوماً بعد يوم، خصوصاً لما يُجسِّدُه الأردن بانفتاحه، وكرم ضيافته وشهامة أهله وقيادته الهاشمية في الاعتدال والوسطية، وترسيخ قواعد الوئام الديني والعيش المشترك، والقيم الإنسانية والدينية والثقافية التي تحتاجها كلُّ الشعوب والأمم.


إننا إذ نفخر بأُردننا لكل هذه الجهود بإبراز قيمته الحقيقية، وهي حقاً أروع ترويجٍ للسياحة العالمية إلى الأردن، بكافة أشكالها، سيما السياحة الدينية على خطى الأنبياء والرسل، وخطى السيد المسيح، والآباء والأجداد الذين حملوا مشعل الإيمان وإنارة الدورب للأجيال اللاحقة.


"أُم الجِمال" تزهو بيوم عرسها بعد بذل كل الجهود اللازمة والضرورية لتنالَ قيمتها العالمية المميزة، ولتصبح محط أنظار الحجاج والزوار، ليشتمُّوا عبقَ التاريخ، ورائحة وقداسة بلادنا، أُسوةً بباقي المواقع الدينية والأثرية والتراثية والتاريخية والبيئية.

اقتصاد

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع مفاجئ في مبيعات ماكدونالدز لأول مرة منذ 3 سنوات

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلنت شركة ماكدونالدز تسجيلها انخفاضا مفاجئا في مبيعاتها العالمية خلال الربع الثاني هذا العام، وهو أول تراجع لها في 13 ربعا، متأثرة بارتفاع معدلات التضخم وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط وتباطؤ تعافي النمو في الصين، بحسب ما أوردت رويترز.


مبيعات الربع

تراجعت مبيعات مطاعم ماكدونالدز في العالم خلال الربع الثاني من السنة بنسبة 1% إجمالا نتيجة الأداء في الأسواق كالتالي:


  • تراجعت مبيعات المطاعم في الولايات المتحدة 0.7% في الربع الثاني نتيجة تراجع عدد الزبائن.
  • انخفضت مبيعات المطاعم في الأسواق العالمية المدارة من قبل ماكدونالدز 1% بقيادة السوق الفرنسي.
  • هبطت المبيعات في الأسواق الدولية التي تدار فيها المطاعم عبر رخص بنسبة 1.3%، وذلك تحت "التأثير المستمر للحرب في الشرق الأوسط والمبيعات السلبية القابلة للمقارنة"، فضلا عن تراجع الأداء في السوق الصيني.

وتراجعت إيرادات الشركة في الربع الثاني بنسبة 0.12% إلى 6.49 مليارات دولار، في حين كانت توقعات السوق ترجح ارتفاعا للإيرادات بنسبة 0.5%.


وتراجع ربح السهم في الربع الثاني من السنة الحالية إلى 2.97 دولار من 3.17 دولارات في الربع الثاني من 2023، وذلك بعد أن انخفضت أرباح الشركة في الربع الثاني إلى 2.02 مليار من 2.31 مليار دولار في الربع الثاني من السنة الماضية.

وانخفضت أرباح أكبر سلسلة مطاعم للوجبات السريعة بالعالم في النصف الأول إلى 3.95 مليارات دولار من 4.11 مليارات دولار في النصف المقابل من 2023.


أثر التضخم

وأجبر التضخم المستمر المستهلكين من ذوي الدخل المنخفض على التحول إلى أطعمة أقل تكلفة داخل المنزل، مما حدا بسلاسل الوجبات السريعة مثل ماكدونالدز وبرغر كينغ وونديز وتاكو بيل إلى تقديم وجبات اقتصادية أقل سعرا لدعم المبيعات.


وشرعت ماكدونالدز في بيع وجبة بـ5 دولارات في يونيو/حزيران الماضي بمعظم مواقعها في الولايات المتحدة، وذكر المديرون التنفيذيون في الشركة أنهم يعملون مع شركائهم ممن يديرون العلامة التجارية لسلسلة المطاعم على تمديد هذا العرض إلى ما بعد أغسطس/آب المقبل، لجذب العملاء الذين قللوا زياراتهم إلى المطاعم.


ونقلت رويترز عن بريان ياربورو المحلل في شركة إدوارد جونز قوله "الضربة الأكبر لماكدونالدز هي أن المستهلك من ذوي الدخل المنخفض قلل بصورة واضحة الزيارات".


وتراجعت المبيعات في الأسواق الدولية -التي شكلت ما يقارب نصف إيراداتها لعام 2023- بنسبة 1.1% مدفوعة بالتراجع في فرنسا.


تأثيرات المقاطعة

وأثّر تعافٍ أبطأ من المتوقع في الصين والصراع بالشرق الأوسط في أداء قطاع الأعمال في ماكدونالدز، حيث يدير الشركاء المحليون المطاعم مع تراجع المبيعات 1.3% مقارنة بقفزة 14% قبل عام.


وفي المجمل، انخفضت المبيعات في هذه المنطقة 1.3% مقارنة بارتفاع بنسبة 14% في العام السابق.


وعانت شركات مثل ماكدونالدز وستاربكس من مقاطعة المستهلكين بسبب حرب غزة، والتي أثرت على مبيعاتها في أسواق الشرق الأوسط.

وكانت شركة ماكدونالدز الأميركية قد أعلنت أرباحا دون التوقعات خلال الربع الأول من السنة، وسجلت 1.93 مليار دولار، ارتفاعا من 1.8 مليار بالربع المقابل عام 2023.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

المؤسسات الدولية الإغاثية بين المهمات الإنسانية والسياسات الاحتلالية والدولية

تنشط برامج ومشروعات المؤسسات الدولية الإغاثية في أراضي الصراعات الدولية، في مهمة إنسانية لتجنب المجتمعات ويلات الحروب والنزعات الدولية، ودعم قيم العدالة والتسامح. وفي فلسطين المحتلة صاحبة الصراع والسياسات الاحتلالية المستمرة، تعمل العديد من المؤسسات الدولية – الأوروبية- سواء بشكل منفرد أو بالشراكة مع المنظمات الأهلية، وتخصص غالبية المشروعات للفئات الهشة والشبابية.


وقد كان للمؤسسات الدولية قبل حرب الإبادة بقطاع غزة العديد من المشروعات والبرامج، والتي توقفت مع بدء الإبادة، وصولاً للاستغناء عن موظفيها وإغلاق مكاتبها، تبعاً للقرار السياسي للاتحاد الأوروبي الداعم لحق إسرائيل بالدفاع عن النفس. إذ كانت السياسة الأوروبية واضحة تجاه تمويل المجتمع المدني الفلسطيني؛ فبعد يومين سمن بدء الإبادة الجماعية أعلنت المفوضية الأوروبية عن مراجعتها العاجلة للمساعدات المقدمة من قبل الاتحاد الأوروبي إلى فلسطين، ورغم أن الاتحاد لم يجد دليلًا واحدًا على أن المساعدات تصرف في غير محلها، إلا أن العديد من المشروعات الإنسانية والاغاثية نقص تمويلها، وبعض المشروعات توقف تمويلها تمامًا.


أما على مستوى سياسة دول أوروبا ومؤسساتها؛ فكانت هي الأخرى أشد فتكا، خاصة المؤسسات الألمانية والبريطانية بحجة حرب الإبادة الدائرة، علقت المؤسسات مشاريعها وانشطتها ما يهدد بإنهاء عقود عمل العديد من موظفي تلك المؤسسات بقطاع غزة. كما أوقفت تمويل بعض المنظمات الأهلية الشريكة في القطاع، ما ينذر بتوقف عقود عمل العديد من الموظفين في المشروعات المشتركة.


لا شك أن المؤسسات الدولية ومشروعاتها وشراكاتها مع منظمات المجتمع المدني في قطاع غزة كغيرها من المؤسسات الدولية والإغاثية تعرضت للتدمير والقصف. ومع ذلك، تسريح الموظفين الذين يمتلكون خبرة العمل والتجربة في ظل النزاعات والصراعات، وتوقف مشروعاتها ينذر بكارثة إنسانية واجتماعية كبيرة، خاصة بعد قصف وتعطيل عمل كافة القطاعات الرسمية من قبل الاحتلال.


إن ملاحقة المؤسسات الدولية والأهلية في فلسطين ليس جديداً، وإنما سياسة احتلالية متجددة بهدف تدمير المجتمع وأية مؤسسات عاملة فيه. فقد لاحق الاحتلال قبل عامين ست مؤسسات فلسطينية تعمل في مجال الحقوق والاغاثة بتهمة "منظمات إرهابية"، كذلك أوقفت العديد من المؤسسات أعمالها كمنظمة الرؤية العالمية World Vision، والتي كانت تهتم في المشروعات الزراعية والأطفال، فقد انهت عملها بقطاع غزة في العام 2016 وسرحت 120 موظفاً بعد اتهامها بدعم وتمويل حركة حماس.


اليوم وفي ضوء استمرار الإبادة الجماعية المتصاعدة في القطاع، توقفت الكثير من مشاريع المؤسسات الدولية رغم الحاجة الماسة لعملها في محاولة لإنقاذ الفئات المهمشة، وهو ما يستدعي وقفة جادة لحث تلك المؤسسات للعمل وعدم الرضوخ لسياسات الدول والاحتلال على حد سواء، فهي تقوم على المبادئ القانونية والاغاثية من أجل المجتمعات. وما يتعرض له المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة من إبادة جماعية يفرض على المؤسسات الدولية توسيع مشروعاتها الإغاثية والإنسانية وإدارتها بما يخدم الفئات المجتمعية التي تتعرض للإبادة لا توقفها، ومطالبة الأمم المتحدة بحماية مشروعاتها وطواقمها العاملة في القطاع.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وحدود النار

ماذا دارَ في رأس بنيامين نتنياهو في الطَّائرة التي أقلَّته عائداً من رحلتِه الأميركية؟


ما استنتجه يعني المنطقةَ برمَّتِها، لأنَّه سيؤثر على قراراتِ حكومتِه على جبهة لبنان وجبهةِ غزة معاً. هل استنتج أنَّه أعادَ ترميمَ مظلّتِه الأميركية عبرَ اللقاءاتِ التي عقدها مع جو بايدن وكامالا هاريس ودونالد ترامب على رغمِ الملاحظات والتباينات؟


هل يعتقد نتنياهو أنَّه حصلَ على تفويضٍ بمتابعة الحروبِ على رغم تحفظٍ هنا وملاحظةٍ هناك؟ هل يعتقد أنَّ الشهورَ الفاصلةَ عن ولادةِ الرئيس الأميركي الجديد هي فرصةٌ لاستكمال "المهمة" التي حدَّدها في غزة؟ وهل يتصوَّر أنَّ ما جرى في بلدة مجدل شمس في الجولان المحتل يعطيه فرصةً للقيام بـ"مهمةٍ" مماثلة على الجبهة مع لبنان؟


صفَّقَ أعضاءُ الكونغرس طويلاً للزائر الإسرائيلي الذي باتَ يحمل الرقمَ القياسي في مخاطبتهم. لكنَّ عددَ المقاعدِ الشاغرةِ لم يكن قليلاً. ثم إنَّ هاريس التي تخوض سباقَ البيت الأبيض لم تشعر بضرورةِ الاستماع إلى مطالعةِ رئيس الوزراء الإسرائيلي. هل استنتج الزائرُ أنَّ أميركا تغيَّرت ولو قليلاً؟ وأنَّ ما جرى في الشوارع والجامعات ليس عابراً وأنَّ زمنَ التفويضِ القاطعِ والمفتوح لم يعد مضموناً كما كان؟


يصعبُ التكهُّنُ بما دار في رأس نتنياهو. ثمةَ مخاوفُ من أن يعتبرَ ما جرى في مجدل شمس فرصةً لا تتكرَّر لنقلِ مشاهدِ غزة إلى أرضِ لبنان، وعلى الأقل إلى الشريطِ الحدودي المتاخمِ لإسرائيل. ومخاوفُ من أن يعتقدَ أنَّها فرصةٌ لخوضِ معركةِ إعادةِ مائةِ ألفِ إسرائيلي إلى المستوطناتِ والقرى التي غادروها بفعل "حرب المشاغلة" التي أطلقَها "حزبُ الله" غداةَ "طوفان الأقصى".


يعرف نتنياهو أنَّ زمنَ الحروبِ الخاطفة قد انتهى إلى غير رجعة. لم تعد إسرائيلُ قادرةً على إعلان نهايةِ الحرب استناداً إلى ضربةٍ قاضية. تغيَّرت طبيعةُ المتحاربين وتغيَّرت طبيعةُ الحروب. يعرف أيضاً أنَّ جبهةَ لبنان كانت ولا تزال أخطرَ من جبهة غزة. وأنَّ "حزبَ الله" يملك أضعافَ التَّرسانةِ التي تبدَّت في يد "حماس". يعرف أيضاً أنَّ خطَ التَّماس مع "حزب الله" هو في العمق خطُّ تماس مع إيران نفسِها. وأنَّ طهرانَ لا تستطيع احتمالَ أن يتعرَّضَ الحزبُ لما تعرَّضت له "حماس". وأنَّ خطوطَ الحزبِ مفتوحةٌ من جنوب لبنان إلى طهران. وأنَّ مشاركةَ الخرائط التي ساهمت في دعمِ "حماس" ستكون مضاعفةً حين يتعلَّق الأمرُ بالحزب.


في الشهورِ الماضية سمعَ اللبنانيون تهديداتٍ إسرائيلية مقلقة. ثمَّةَ من أكَّدَ قدرةَ إسرائيل على نقلِ ويلات غزة إلى بيروت. وهناك من تحدَّث عن قدرةِ الجيش الإسرائيلي على إعادة لبنان إلى العصرِ الحجري. لم تسفرِ التهديداتُ عن إخراج المواجهةِ عن "قواعد الاشتباك" التي عاشت عشرةَ أشهرٍ باستثناءِ خروقات محدودة. نجحت واشنطن في إلزام إسرائيلَ بالامتناعِ عن التسبب في حربٍ إقليمية واسعة.


وفَّرت حادثةُ مجدل شمس لمتطرفي الحكومةِ الإسرائيلية ذريعةً لمطالبة نتنياهو بإطلاق الحربِ على مصراعيها ضد لبنان. بلغَ الجنونُ حدَّ المطالبةِ بإحراق بيروت. ارتفعت أصواتُ النازحين من شمالِ إسرائيلَ تتَّهم نتنياهو بالتهاون في مصيرهم. تحدَّث آخرون عن تحوّل إسرائيلَ دولةً غيرَ آمنة يتحسَّسُ قسمٌ من مواطنيها باسبوراتِهم بحثاً عن بلادٍ أخرى وعن ملامحِ "هجرة معاكسة".


لن تكونَ الحربُ المفتوحة على جبهة لبنان، في حال اندلاعِها، نزهةً بالنسبة إلى إسرائيل. في الشهور الماضية قدَّم "حزبُ الله" نماذجَ من ترسانتِه التي باتت تختلفُ كثيراً عمَّا كانَ يمتلكه في حرب 2006. بالمقابل وظَّفت إسرائيلُ تفوقَها التكنولوجيَّ لقتل مئاتٍ من مقاتلي الحزب. لن تكونَ نزهة لإسرائيل أمنياً واقتصادياً، لكنَّها ستكون كارثية بالنسبة إلى لبنان.


لا مبالغة في القول إنَّ لبنانَ مثخنٌ على كلّ المستويات. مؤسساتُه متهالكة. اعتادَ اللبنانيون على قصرِ الرئاسةِ الشاغر والبرلمان شبه المعطَّل وحكومةِ تصريفِ الأعمال المتصدعة. اللبنانيون منقسمون حولَ أشياءَ كثيرةٍ بينها "حربُ المشاغلة"، فيما الخبزُ أصعبُ من ذي قبل وشهوةُ الهجرةِ تتقدَّمُ على كلّ ما عداها.


الدولةُ اللبنانيةُ لم تعد لاعباً جدياً، لا في الجنوب ولا في بيروت. يميل قسمٌ غيرُ قليلٍ من اللبنانيين إلى الاعتقاد أنَّ لبنانَ دُفع إلى وظيفة إقليمية تفوق قدرتَه، وأنَّه لم يستطع في الشهور الماضية اتَّباعَ سياسةٍ لخفضِ الأخطار كالتي اتَّبعتها سوريا. يعتقد كثيرون أنَّه إذا كانت حربُ غزةَ أكبرَ من غزة فإنَّ أي حرب واسعة في لبنان ستكون أكبرَ بكثير من لبنان.


ماذا دارَ في رأس نتنياهو في الطائرة التي أعادته أمس إلى إسرائيل؟ هل يكتفي بتوجيهِ ضربةٍ تشعل حريقاً لافتاً ومحدوداً على غرار ما فعل مع الحوثيين، أم يعتبر أنَّ إسرائيلَ لا تستطيع التعايشَ مع ترسانة "حزب الله" المقيمة قربَ حدودها؟ الدعواتُ إلى التَّحرك ضدَ لبنان لا تقتصر على معسكره. في المعارضة أصواتٌ تدعو إلى الثأر من الحزب ولبنان.


ستظهر الأيامُ المقبلةُ ما إذا كانت أميركا الضائعةُ بين هاريس وترامب لا تزال قادرةً على حماية قرارِها السابق بمنعِ الانزلاق إلى حربٍ إقليمية. ستظهر ما إذا كانت تستطيع تسريعَ موعدِ إطفاءِ النار في غزة وعلى أمل أن يؤديَ ذلك إلى إطفاءِ حروبِ المشاغلةِ التي أطلَّت من خرائطَ عدة؟ إطفاءُ النار يحتاج إلى "التانغو" المعقد بين أميركا وإيران، فهل الأخيرة مستعدةٌ للمساعدة في ضبطِ الحرائقِ وبأي أسلوبٍ وأي ثمن؟

لن تكونَ الحربُ المفتوحة على جبهة لبنان، في حال اندلاعِها، نزهةً بالنسبة إلى إسرائيل. في الشهور الماضية قدَّم "حزبُ الله" نماذجَ من ترسانتِه التي باتت تختلفُ كثيراً عمَّا كانَ يمتلكه في حرب 2006.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

النزوح حياة الغزيين اليومية

من الشمال إلى الجنوب، ومن الوسط للجنوب، ومن الوسط أيضاً للشمال، هذه حياة الغزيين منذ ما يقارب عشرة أشهر، قالت فتاة غزية إنهم ينزحون للمرة السابعة، المرة الأولى كانت لرفح جنوب قطاع غزة، وذهبوا إلى المواصي التي زعم الاحتلال أنها منطقة آمنة.


وقد تسببت الحرب الإسرائيلية على غزة في نزوح معظم سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2٫2 مليون نسمة. وأفادت الأمم المتحدة أن نحو تسعة من كل عشرة أشخاص في قطاع غزة نزحوا مرة واحدة على الأقل منذ بدء الحرب على غزة. وحسب ما أفاد مدير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأراضي الفلسطينية أندريا دي دومينيكو، فإن نحو 1٫9 مليون شخص يُعتقد أنهم نزحوا في غزة. كما خلقت أزمة إنسانية خانقة شملت النقص الحاد في الغذاء والماء والدواء.


في هذا الصدد، تلتقي المصطلحات الثلاثة (الهجرة والنزوح واللجوء) في معنى مغادرة مكان الإقامة والاستقرار، لكن يختلفُ بعضُها عن بعض من حيث أسباب المغادرة والتوصيف القانوني والآثار المترتبة على ذلك. وتُعد ثلاثتها من أكثر القضايا والمشاكل التي واجهت المجتمع الدولي منذ قرون خلت. البشر في قطاع محدود المساحة يعيشون في العراء، كما نشاهد على شاشات التلفزيون، ويتفرج العالم برمته على كارثة النزوح جنوباً بمشهد يمكن اختصاره بالتالي، الطيران فوقهم والبحر على شمالهم والدبابات خلفهم وعلى يمينهم.


وما يزيد الطين بلّة أن الأزمة/ الكارثة الإنسانية التي حلت بغزة من دون أي تدخل أو ضغط حقيقي خارجي على الاحتلال، حفزت التيار اليميني الديني في إسرائيل على مزيدٍ من القتل والتدمير في القطاع، فإذا كانوا عاجزين أمام صمود المقاومة والشعب عن تنفيذ حلمهم القديم الذي سبق أن عبّر عنه اللواء إيغور آيلاند بتهجير سكان غزة إلى سيناء، فإن التهجير الذي عبّرت عنه وثيقة إسرائيلية نُشرت خلال الأيام الأُولى للعدوان على غزة، بهدف تهجير السكان بشكل جزئي أو مرحلي من أجل القضاء على المقاومة ثم إعادتهم إلى غزة من جديد يبقى حاضراً وبقوة.


قبل بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، ظنّ نحو مليونين ونيف يمثلون سكان القطاع أنهم سيكونون على موعد مع جولةٍ أشدّ قليلاً من سابقاتها، ولم يكن في بالهم أن يتحولوا هم بحياتهم ووجودهم إلى أهداف للاحتلال، فالجميع باتوا سواء أمام آلة الحرب الإسرائيلية التي اتخذتهم أهدافاً مشروعة، ولا يمكن فهم ذلك المشهد الدامي اليومي، إلا في سياق الهدف غير المعلن إسرائيلياً، فقد تراجعت حكومة نتنياهو عن هدف تهجير سكان غزة إعلامياً جاء بعد اعتراض الجانب المصري، وطرحت فكرة إنشاء منطقة عازلة حول قطاع غزة، أملاً في حفظ أمن تجمعاتها الاستيطانية، وتشجيع مستوطنيها على العودة إليها مجدداً.


على صعيد المرأة، غيّر حيز النزوح من موقع المرأة، سواء داخل عائلتها أو في سياقها الاجتماعي الأوسع، نظراً إلى إجبارها على القيام بوظائف جديدة فُرضت عليها، في ظل فقدانها السيطرة على أبنائها، وفقدانها خصوصيتها في حيز النزوح، الذي أسقط الحدود الاجتماعية والأسرية إلى حد ما. مشاهد لا يمكن أن يغفلها العالم، لأطفال يحملون أطفالاً، وجرحى يحملون آلامهم معهم، مكلومين بقلوب مكسورة، فقدوا أحباءهم وعائلاتهم، يتنقّلون من مكانٍ إلى آخر، دون هدف سوى البحث عن الأمان. مئات المقاطع التي يتم بثها يومياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يتحدث فيها نازحو القطاع من كل مكان عن مأساتهم الحقيقية التي تتمثل بالانتقال من مكان إلى آخر، لا وقت للاستقرار في مكان حتى وإن كان خيمة.


لطالما تُعدّ غزة منطقة تترامى على نحو 360 كيلومتراً مربعاً من مساحتها، فإن ضيق مساحتها أدى إلى سقوط الآلاف من الشهداء كما شاهدنا 70% من البيوت سويت بالأرض لهذا كانت حركة النزوح المستمرة من وإلى معاناة كبيرة في ظل عدم توفر أبسط حقوق البشر من مأكل ومشرب وحتى بيوت تأويهم من حر الصيف وبرد الشتاء.


موجز القول مجتمع الأشخاص النازحين هو مجتمع منهك من كل النواحي الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، وهو مجتمع للألم والمعاناة، خاصة في ظل الظروف الخاصة التي يعيشها النازحون في غزة من منع وصول المساعدات لهم بعدة أشكال. إذن، الوضع الحالي في غزة فرض عقوبات متنوّعة، منها القتل والقصف دون تمييز، كما يشهد واقع حال غزة المدمرة اليوم، إضافة إلى دعوات التهجير، وإعادة بناء المستوطنات داخل القطاع، انسجاماً مع تقاليد الاحتلال في الضفة الغربية، حيث يتمّ بناء بؤر استيطانية في مواقع العمليات الفلسطينية في محاولة للانتقام من الفلسطينيين وردعهم.


قبل بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، ظنّ نحو مليونين ونيف يُمثلون سكان القطاع أنهم سيكونون على موعدٍ مع جولةٍ أشدّ قليلاً من سابقاتها، ولم يكن في بالهم أن يتحولوا هم بحياتهم ووجودهم إلى أهداف للاحتلال.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

كن قويّاً واكذب كما تشاء

القوّة تعني الكثير، القوّة العسكريّة والاقتصاديّة والإعلاميّة، وكونك قويّاً تستطيع أن تكذب، ولكن ليس فقط، بل وأن تُلزم الآخرين بأن يصدّقوا كذبتك، حتّى وإن كانوا يعرفون وموقنين أنّها كذبة، فليس من حقّ الضعفاء أن يعترضوا، لأنّهم سيعاقبون، قد يكون العقاب مباشراً باللكم والرفس، أو بالسجن وتهمة التآمر مع العدوّ، وقد يكون بالحرمان من رشوات تتّخذ شكل مساعدات وغيرها، أو بطرد من عمل وحرمان من مناقصات عمل.

ليس أمام الضعفاء سوى أن يُردّدوا كذب الأقوياء، وأن يتماهوا معه، بل ويصل بعضهم إلى مرحلة متقدّمة من الخنوع والإنكار، فيتبنّى كذبة القويّ ويدافع عنه وعن كذبته، فهو يعتبر دفاعه عن كذبة القويّ مصدر قوّة له، وهو ما وصل إليه بعض العرب الّذين يتبنّون كذب وسرديّات الاحتلال، حتّى صاروا في منشوراتهم وإعلامهم يخدمون الاحتلال مباشرة.

ما جرى ويجري في قطاع غزّة منذ تسعة أشهر هو مثال فاضح جداً وساطع للكذب على مستوى التاريخ والأمم، وهو فاضح لسخافة أو قذارة من يملكون مفاتيح القرارات مثلما رأى العالم سخافة وانحطاط أعضاء الكونغرس الأمريكيّ، وهم يسحجون 81 مرّة لزعيم يعرفه أكثر المسؤولين في إسرائيل بالكذّاب، ومن أحقر كذباته أمام الكونغرس أنّ الاحتلال لم يقتل أيّ بريء في قطاع غزّة.

أي أنّ نحو 15 ألف طفل ممّن قتلوا ليسوا أبرياء، ووقف مئات أعضاء الكونغرس بالتصفيق لهذه الكذبة الّتي لا يصفّق لها سوى حاقدين، لا يرون بالطفل العربيّ كائناً يستحقّ الحياة، وينزعون عنه صفته الإنسانيّة، وهو ما فعله مسؤولو حكومة الاحتلال منذ أوّل الحرب عندما أعلنوا أن لا أبرياء في قطاع غزّة.

الكذبة التي أطلقها الاحتلال يوم قصف مستشفى المعمدانيّ وقتل وجرح المئات، أعلن أنّه صاروخ من حماس، وأسرع الرئيس الأمريكيّ جو بايدن ليوافق وليردّد بأنّه "حسب معلوماتنا بأنّ الصاروخ مصدره جهة أخرى"، وذلك خلال لقائه مع نتنياهو الّذي تلا المجزرة، وعندما يقول هذا رئيس أمريكا "الديمقراطيّ"، يصدّقه مئات ملايين من البشر في أمريكا وفي أوروبا وبقيّة العالم، ويردّدون كذبته، بعضهم يعرف أنّها كذبة، ولكنّه يجد بتصريح زعيم أعظم دولة في العالم غطاء لموافقته وتواطئه مع الكذبة.

الكذب المنهجيّ على طريقة، "اكذب حتّى يصبح الكذب حقيقة"، بدأ في مسيرة نتنياهو السياسيّة وتفاقم منذ بداية حرب الإبادة.

بعد مسلسل الكذب الطويل عن تعذيب الأسرى والمختطفين الإسرائيليّين، رغم تكذيب الأسرى أنفسهم الّذين أطلق سراحهم، والمحاولات المستميتة لإثبات تعرّضهم للتعذيب، نشرت صحيفة "تلغراف" البريطانيّة ادّعت أنّ حماس أرسلت فيديو إلى بن غفير يظهر فيه تعذيب لأسرى إسرائيليّين، وذلك كي تضغط عليه لتخفيف تعذيب الأسرى الفلسطينيّين، وهي كذبة واضحة حتّى كذّبها بن غفير نفسه، فالمقاومة ليست بهذا الغباء؛ بأن ترسل فيديو تظهر فيه رجالها يعذّبون أسرى إسرائيليّين، فهي تحاول طيلة الوقت دحض هذه الفرية الموجّهة ضدّها، والتي بذريعتها يجري تعذيب الفلسطينيّين بساديّة حتّى الموت، بشهادات أسرى أُطلق سراحهم، وباعتراف الاحتلال نفسه، فكيف لهم أن يرسلوا إلى بن غفير فيديو يُدينهم أمام العالم ويُبرّر للاحتلال جرائمه بحقّ الأسرى الفلسطينيّين!

صحيح أنّ بن غفير كذّب الخبر، ولكنّ اللّه يعلم كم عدد الّذين قرأوه وصدّقوه، بعد نشره في الخطّ العريض في المواقع الإسرائيليّة، إضافة إلى جمهور صحيفة "تلغراف" نفسها.

العهر غير المحدود جاء بخطوةٍ من نتنياهو اعتبرها ردّاً على مأساة مجدل شمس، وهي عدم السماح لنحو مئة وخمسين طفلًا من مرضى ومصابي الحرب في قطاع غزّة الخروج للعلاج في دولة الإمارات! أي أنّ فخامته ينتقم لأطفال مجدل شمس بحرمان أطفال قطاع غزّة من العلاج، ويزداد إعلام الاحتلال إمعاناً في العهر والكذب عندما يزعم أنّ أهالي الجولان يطالبون وينتظرون الانتقام من لبنان، أي أنّ الجرائم التي يمكن للاحتلال أن يرتكبها الآن، والّتي قد تكون بفظاعة ما يرتكب من جرائم في قطاع غزّة، هي لاسترضاء أهالي الجولان وتلبيةً لرغبتهم، وهذا كذب وإمعان في سياسة الاصطياد بالمياه العكرة، فموقف أهالي الجولان هو ما أعلنوه خلال تشييع أبنائهم الشهداء، وهو المطالبة بوقف الحرب، كذلك طرد شباب مجد شمس وزير الماليّة العنصري سموتريتش وغيره من أعضاء كنيست جاؤوا "للتضامن"!

الجولان أرض محتلّة، والغالبيّة العظمى من سكّانه رفضوا ويرفضون الجنسيّة الإسرائيليّة، وأرض الجولان تتعرّض للمصادرة وسرقة خيراتها مثل بقيّة الأرض العربيّة المحتلّة، ويخوض أهل الجولان صراعاً مع الاحتلال الّذي يسعى إلى بناء محطات طوربيد ضخمة لإنتاج الطاقة من الرياح، تشكّل خطراً على أراضيهم الزراعيّة.

من أكاذيب نتنياهو الّتي تثير الدهشة لمن في رؤوسهم ذرّة من وعي، أنّ المتظاهرين أمام الكونغرس احتجاجاً عليه وعلى الحرب في قطاع غزّة وطالبوا بعقد صفقة، تحرّكهم إيران، وتوجّه نتنياهو إلى أهالي الأسرى بأنّهم يخدمون إيران، ثمّ إحضاره معه إلى الكونغرس جنديّاً عربيّاً، على اعتبار أنّه يمثّل الجماهير العربيّة في إسرائيل، وهذا إغراق في تزييف الواقع، فالجماهير العربيّة الفلسطينيّة في إسرائيل بدون استثناءات، سوى أفراد قلائل، ترى بهذه الحرب عدواناً وحرب إبادة يجب أن تتوقّف فوراً، أمّا ذلك الجنديّ فلا يمثّل سوى نفسه.

الأمر الصحيح الوحيد الذي أعلنه نتنياهو أمام الكونغرس هو قوله إنّه يحارب "الهمج" نيابة عن الغرب والعالم المتحضّر، هذه هي حقيقة نظرة نتنياهو العنصريّ إلى العرب والمسلمين بأنّهم همج، وهذا لا يستثني من العرب والمسلمين مذهباً أو قوماً، ولا العرب الّذين قال إنّه سيتحالف معهم في مواجهة خطر إيران (الحقيقة أنّهم حلفاؤه أيضاً ضدّ المقاومة الفلسطينيّة)، يعني يقصد القول إنّ معه عبيداً من الهمج سوف يستثمرهم في مواجهة إيران، بهذا صدق مرّة أُخرى، فالهمج الحقيقيّون هم أولئك العرب الّذين يتربّعون على السلطة، ويقمعون شعوبهم المتضامنة مع إخوتهم الفلسطينيّين، ويستمرّون في علاقتهم، بل ويطوّرونها مع مجرمي الحرب في السرّ وفي العلن.

كمّيّات الكذب الهائلة في هذه الحرب لم تتوقّف، وهذا جعل أكثر الناس يشكّكون بكلّ ما رُوي سابقاً ولاحقاً، منذ بداية وجذور النكبة الفلسطينيّة، وبكلّ تاريخ المنطقة والعالم والبشر منذ مئات وألوف السنين حتّى يومنا هذا.

-----
ما جرى ويجري في قطاع غزّة منذ تسعة أشهر هو مثال فاضح جدّاً وساطعٌ للكذب على مستوى التاريخ والأمم، وهو فاضحٌ لسخافة أو قذارة مَن يملكون مفاتيح القرارات، مثلما رأى العالم سخافة وانحطاط أعضاء الكونغرس الأمريكي

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

مناهضة الصهيونية في الولايات المتحدة: كم يغذيها اغتراب الشباب عن منظومة الحكم؟

ثمة مشاهد فارقة ترسخ في الأذهان كمعالم للأحداث الكبرى، ولعلّ من أبرزها، في هبّة دعم غزة بين الشباب الأميركيين، ما وقع يوم الأربعاء الموافق 24/7/2024 في ساحة محطة الاتحاد (Union Station) في العاصمة الأميركية واشنطن دي. سي، لحظة إنزال المتظاهرين 3 أعلام أميركية وتجريدها عن سواريها العالية، ورفع 3 أعلام فلسطينية مكانها، وإحراق علم الاحتلال إلى جانب العلم الأميركي ودمية نتنياهو على وقع هتاف: "احرقوا هذا الهراء"!


لم تكن تلك المرة الأولى التي تُضرم فيها النيران بالعلم الأميركي احتجاجاً، أما أن يُحرق من طرف مواطنين أميركيين، في العاصمة واشنطن، من أجل غزة وفلسطين، فذلك هو الجديد اللافت.


تصدت الشرطة الأميركية للمتظاهرين بالهراوات والغاز والاعتقالات. وجاء اعتراضها للتظاهرة المطالِبة بوقف إطلاق النار في غزة واعتقال نتنياهو خطَ دفاع أول من أجل منعها من الاقتراب من الكونغرس المسور إبان خطاب نتنياهو.


هرع النواب الجمهوريون وآخرون للدفاع عن العلم، وانفضت التظاهرة بالقوة، وعكف موظفو قسم المتنزهات National Park Service التابع لوزارة الداخلية الأميركية، في اليوم التالي، على إزالة الشعارات عن الجرس والتمثال كأنّ شيئاً لم يكن، لولا الصور والفيديوهات التي قبضت على تلك اللحظة من الزمن الغزي.


أما الجرس الكبير، فيمثل نسخة من جرس الحرية الأصلي Liberty Bell الذي قرع بمناسبة إعلان استقلال الولايات المتحدة الأميركية عن بريطانيا عام 1776، وأما كريستوفر كولومبوس، فزعموا أنه مكتشف القارة الأميركية الأول، على الرغم من أنها اكتشفت مراراً من قبله، لكنْ لم تنتج أيُ تلك الاكتشافات من قبلُ إمبراطوريةً انتهكت حرية سكان القارة الأصليين أولاً، وحرية سائر شعوب الأرض ثانياً، كما انتهكها الغزو الأوروبي الحديث للقارة الذي فتح كريستوفر كولومبوس بابه الكبير.


أزيلت آثار الحريق ومحيت الشعارات، نعم، لكنّ دلالات ما جرى في ذلك اليوم في ساحة "محطة الاتحاد" من مساسٍ بالعلم الأميركي، وبرموزٍ وطنية عريقة في محيط الكونغرس بالذات، رفضاً لاستضافة نتنياهو، ودعماً لغزة ومقاومتها، سيظل مشهداً نوعياً في مسار "طوفان الأقصى".


فهل حدث ما حدث في يوم خطاب نتنياهو في واشنطن نتيجة دعم المنظومة السياسية الأميركية العدوان الإسرائيلي على غزة فقط؟


من حق الناس الاحتجاج على المنظومة الأميركية برمتها باسم غزة، وخصوصاً أن الدعوة الموجّهة إلى نتنياهو للتحدث أمام جلسة مشتركة لمجلسَي الشيوخ والنواب جاءت موقّعة من رئيسيهما الديمقراطي والجمهوري، على التوالي، ومن قائدَي المعارضة الجمهورية والديمقراطية في المجلسيْن، في مشهد دعمٍ عابر للحزبين، لا لإسرائيل فحسب، بل لعدوانه على غزة، ولحكومة نتنياهو تحديداً.


جاء ذلك طبعاً بعد حزمة الدعم المالي والعسكري الأخيرة البالغة أكثر من 26 مليار دولار والتي أقرّها الكونغرس في 22/4/2024.


كما أن إتاحة الكونغرس منصةً لنتنياهو قوّت موقفه إعلامياً وسياسياً إزاء المعارضة في إسرائيل، الأمر الذي أعطى دافعاً حتى بالنسبة إلى الامتداد اليهودي الأميركي لتلك المعارضة كي تتظاهر ضد نتنياهو في واشنطن.
صدعٌ يتوسع بين جيل الشباب الصغار والنخب الأميركية الحاكمة


لا بد من التنويه إلى أن أكثر من 100 جهة منظِمة دعت إلى المشاركة في تلك التظاهرة في واشنطن، من بينهم العرب الأميركيون، ومن بينهم الشباب الأميركيون الذين انتفضوا في جامعاتهم من أجل غزة قبل حلول العطلة الصيفية، وآخرون من توجهاتٍ ومنابت شتى.


لكنّ التركيز هنا سينصبّ على الشباب الأميركيين الذين يرى البعض أن انتفاضتهم من أجل غزة تستمد قوتها وسقفها من أسبابٍ أميركيةٍ داخلية، نتيجة شرخٍ وقع بين المنظومة السياسية وجيل Z، أي المولودين بعد عام 1996، كان من مظاهره تفضيل أكثر من 34% من ناخبيه مرشحين رئاسيين من خارج الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بحسب استطلاع رأي أجرته "الإذاعة العامة القومية" NPR (وهي خدمة عامة لا تتبع لأي شركة)، نشرت نتائجه في 5/6/2024.


ويظهر تقرير في موقع "بوليتيكو" في 7/4/2024 تدهور شعبية بايدن بين الناخبين تحت سن 28 عاماً، مقارنةً بشعبيته عام 2020، أو بترامب، أو بالمرشحين خارج الحزبين، بحسب استطلاعات رأي مختلفة.


حدث ذلك على الرغم من إلغاء بايدن 144 مليار دولار من القروض الطلابية، بحسب موقع CNN في 7/3/2024.


 فإذا أخذنا بعين الاعتبار أن ناخبي جيل Z سيكونون 41 مليوناً مع حلول 5 تشرين الثاني 2024، وأن 47% من هؤلاء سيكونون من غير البيض، يصبح واضحاً سبب استبدال بايدن بمرشح ديمقراطي أصغر سناً مثل كامالا هاريس، ومن خلفية عرقية آسيوية وأفريقية، وأقل خلافيةً في عيون جيل الشباب الصغار من الاقتصاد إلى غزة إلى "تيك توك".


وكانت هاريس، التي أظهرت انتهازية عالية عبر مسيرتها السياسية، واعية جداً لهذه النقطة. لذلك، تغيبت عن خطاب نتنياهو في الكونغرس بذريعة "ارتباط مسبق في ولاية انديانابوليس في أخوية للشابات الأميركيات من أصل أفريقي"، على الرغم من كونها، كنائبة رئيس، رئيسة مجلس الشيوخ بموجب الدستور الأميركي، وكان يفترض أن ترأس الجلسة التي يتحدث فيها نتنياهو.


حتى عضوة مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي، باتي موراي، والتي كان يفترض بها أن تحل محل كامالا هاريس في رئاسة الجلسة في حال تغيبها، تعمّدت التغيّب عنها، لكنها كانت أكثر وضوحاً من هاريس، فقالت في مقابلة مع قناة NBC، في 25/7/2024، إنها داعم قوي لـ"إسرائيل" (ويثبت سجلها ذلك فعلاً أسوةً بكامالا هاريس تماماً)، لكنها تعارض سياسات نتنياهو (من منطلقات مشابهة لمنطلقات المعارضة في إسرائيل)، وترفض أن تكون خشبة مسرح من خلفه.


ذلك هو أثر "طوفان الأقصى" وعدوان الاحتلال على غزة الذي أحدث انقساماً في قواعد الحزب الديمقراطي بالذات، جنح فيه قسم أكبر من الشباب الأصغر سناً إلى صف غزة، ودفع 23 عضواً في مجلس الشيوخ، و73 عضواً في مجلس النواب، إلى التغيّب عن خطاب نتنياهو، حتى لا يحملوا وزره أمام قواعدهم الانتخابية. وكان المتغيّبون عن خطابه عام 2015 في الكونغرس 58 شيخاً ونائباً.


كان بودّنا لو أن النائبة رشيدة طليب، الفلسطينية- الأميركية الوحيدة في الكونغرس، كانت من بين مقاطعي خطاب نتنياهو، فهي رفعت خلال خطابه يافطةً كتب عليها من جهة: "مجرم حرب"، ومن الجهة الأخرى: "مذنب بالإبادة الجماعية"، وهي لم تصفق له كما فعل زملاؤها، لكن حضورها في ظل حملة مقاطعة غير مسبوقة في الكونغرس لخطابه جعلها جزءاً من ديكور المسرح فعلياً، وجعل يافطتها نقطة إيجابية تسجل لمصلحة "الديمقراطية الأميركية"، في حين كان المتظاهرون ضد نتنياهو خارج ذلك المسرح مباشرةً يتعرضون للضرب والرش بالغاز والاعتقال والتفريق بالقوة. وكان الأجدر بها أن تكون على رأس تلك التظاهرة.
اغتراب الشباب عن المنظومة الحاكمة: "حالة نفسية" أم انعكاسٌ لأزمتها؟


يقول تقرير نشر في "وول ستريت جورنال" في 15/3/2024 إن استطلاعاً للرأي أجرته الصحيفة يظهر أن أكثر من 75% من الشباب الأميركيين ما دون الـ30 عاماً يرون أن بلادهم تتحرك باتجاهٍ خاطئ. كما أن نحو ثلث أولئك الشباب يرون كلاً من ترامب وبايدن بمنظور سلبي. ويرى 63% من أولئك الشباب، بحسب الاستطلاع ذاته، أن أياً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لا يمثلهم بصورة ملائمة. وكلها نسب لا يوجد لها مثيل في أي مجموعة عمرية أخرى.


يضيف التقرير ذاته، نقلاً عن استطلاع أجراه مركز أبحاث في جامعة شيكاغو، أن جيل الشباب بين 18 و25 عاماً أقل ثقة بالمؤسسات العامة من أي جيل آخر سابق له عندما كان في المرحلة العمرية ذاتها.


كما ينقل تقرير "وول ستريت جورنال" ذاته، استناداً إلى استطلاع دوري للرأي تجريه جامعة ميشيغان منذ عام 1976 للاتجاهات السياسية لطلبة السنة الأخيرة في المرحلة الثانوية، أن أولئك الطلاب أقل تفاؤلاً من أي جيل سابق منذ عقود في إمكانية الحصول على وظيفة جيدة، أو في تجاوز ما حققه أهلهم في حياتهم أو حتى في تحقيق مثله، وأنهم يعتقدون بصورةٍ متزايدة بأن النظام مبني بطريقة تعمل ضدهم، وبناءً عليه، فإنهم يدعمون إجراء تغييرات جوهرية في الطريقة التي تدار فيها البلاد.


ويرى تقرير "وول ستريت جورنال"، وغيره من التقارير ومقالات الرأي التي تناولت هذا الموضوع، أن ذلك الجيل تعرض إلى "صدمة نفسية" من جراء تعطيل تقدمه التعليمي والمهني في لحظة مفصلية من حياته خلال أزمة كوفيد-19، وما ترتب عليها من انكماش اقتصادي أولاً، ومن وصول معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة منذ 40 عاماً ثانياً، وأن تلك "الحالة النفسية" سوف يجري تجاوزها، بحسب الخبراء، في غضون عقدين.


اللعبة هنا طبعاً هي إلقاء اللوم على الشباب و"حالتهم النفسية"، لا على العوامل الموضوعية التي أنتجتها، ودخول إمبراطورية كولومبوس في قوس الأفول، وتراكم الدين العام بما يهدد الدولار، وإلقاء عشرات المليارات من الدولارات لتثبيت أقدام النظام الأوكراني وإسرائيل، وانكشاف نفاق النخب الحاكمة عندما تتعارض قيمها المعلنة مع مصالحها.


التأويل الإسرائيلي لدعم الشباب الأميركي لغزة ومقاومتها
دخل خبراء إسرائيل على الخط هنا كي يتهموا جيل Z في الولايات المتحدة بتحميل مسؤولية تلك "الحالة النفسية" التي يعانون منها لليهود، في نوع من "معاداة السامية" المرتبط بالضرورة بـ"نظريات المؤامرة"، ومن هنا ينبع "الإفراط" في اتخاذ مواقف ترفض حق "إسرائيل" بالوجود وتدعو إلى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، بحسب وجهة النظر تلك.


على سبيل المثال، نشر موقع "فورورد"، أحد أهم المواقع اليهودية الأميركية، والذي تأسس كصحيفة في نيويورك عام 1897، مقالة في 9/5/2024، بعنوان "احتجاجات الحرم الجامعي لم تعد بخصوص إسرائيل... إنها تتعلق بأميركا"، يحاول فيها كاتبها، باراك سيلا، تسخيف المحتجين الذين يربطون الكثير من مشكلات الولايات المتحدة بـ"إسرائيل"، فالدعم الأميركي لها، يسخر سيلا، "لا يترك حيزاً لتأمين رعاية صحية شاملة للمواطنين الأميركيين"، ونفوذ اللوبي الصهيوني يُسقِط المرشحين التقدميين، وبرامج تدريب الشرطة الأميركية في إسرائيل يجعلها تستنسخ تكتيكات الاحتلال مع الفلسطينيين في التعامل مع الأقليات العرقية في الولايات المتحدة، إلخ...
وبدلاً من تفنيد تلك النقاط، تسخر المقالة منها، ويدعو كاتبها في هذا السياق إلى "ترشيد دعم غزة" بين الشبان والطلاب الأميركيين من خلال التمييز بين معارضة نتنياهو وسياساته من جهة، والتشكيك بـ"الهوية الإسرائيلية" وحق "إسرائيل" في الوجود من جهة أخرى، مطالباً داعمي غزة بالدعوة إلى إطلاق سراح "الرهائن"، أي الأسرى في غزة، وتفكيك حماس، ودعم "حل الدولتين"!


وهو تمييز يجب التنبه إليه فعلاً، فلا نغر بمن يعارض نتنياهو وسياساته، من منطلق الحرص على "إسرائيل"، ونتوهّم بأنه يناصر غزة ومقاومتها. واتبعوا هذا المقياس ولسوف تكتشفون الفرق بين الشحم والورم، من دون التقليل من أهمية التناقضات في المعسكر الإسرائيلي، ولكن أيضاً من دون التوهم أن المعارضة الإسرائيلية هي مقاومة أو مناهضة للصهيونية.


في السياق ذاته، نشر موقع The Conversation، الذي يتباهى بـ"مقاييسه الأكاديمية العالية" وحرصه على "تدقيق كل معلومة ينشرها"، تقريراً بعنوان "انتقلت معاداة السامية من اليمين إلى اليسار في الولايات المتحدة وراحت ترتد إلى قوالب نمطية قديمة"، في 25/10/2023، أي عشية "طوفان الأقصى".


يستند ذلك التقرير إلى دراسة توصلت إلى أن "معاداة السامية" انتقلت من صفوف اليمين العنصري الأبيض إلى صفوف اليساريين والتقدميين المناصرين للقضية الفلسطينية بنسبة 95%، وأن ذلك تضمن تهجماً لفظياً أو جسدياً بصورةٍ ما، وأن تلك الحوادث تتصاعد مع تصاعد "النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي" منذ سنوات، وأنها ترتبط بالسياسات الإسرائيلية.


يقول التقرير، من استهداف المنظمات اليهودية في الجامعات الأميركية، عشية الـ 7 من تشرين الثاني، من طرف أنصار القضية الفلسطينية. ويتابع التقرير بعدها الخط الذي يصف مناهضة المنظمات واللوبيات والشخصيات الداعمة لإسرائيل في الولايات المتحدة عموماً، وفي جامعاتها خصوصاً، بأنه شكل من أشكال "معاداة السامية".


وفي 7/11/2024، نشر موقع "عصبة مكافحة التشهير" ADL، إحدى أبرز الجماعات الصهيونية في الولايات المتحدة، تقريراً مطوّلاً يركّز على الجامعات الأميركية بعنوان ("حان وقت التصعيد": الناشطون المناهضون لـ"إسرائيل" يكثفون الاحتجاجات بأعمال عنيفة ومباشرة)، يتعامل مع كل اعتصام في الحرم الجامعي، أو كتابة شعارات على الجدران، كـ"عمل عنيف"، ويحذر من تصاعد سقف الخطاب وخروجه عن القوالب المدجنة القديمة باتجاه رفض الاعتراف بحق "إسرائيل" في الوجود والحاجة إلى مواجهتها في كل مكان.


في مواجهة ذلك الربط الضروري بين الصهيونية والنظام الأميركي، والذي بات يتلمّسه تيار مهم بين الشباب الأصغر سناً في الولايات المتحدة، سن الكونغرس الأميركي قانوناً في 5/12/2023 يؤكد أن مناهضة الصهيونية هي "معاداة السامية".


وفي 1/5/2024، بعد اتساع الاحتجاجات في الجامعات الأميركية على عدوان الاحتلال على غزة، سن الكونغرس الأميركي قانوناً يوسع تعريف مناهضة الصهيونية ليشمل أي نقد لـ"إسرائيل" بصفتها "جماعة يهودية"، وهو ما لم يقره مجلس الشيوخ بعد نتيجة انقسامات بشأن مدى تعارض مثل هذا القانون مع التعديل الأول للدستور الأميركي، والذي يحمي حق التعبير.


حظر "تيك توك" استهدف الشباب الأميركي ودعمهم لغزة أيضاً
يرتبط جيل Z في الولايات المتحدة بتطبيق "تيك توك" أكثر من أي جيل آخر، حتى وصف بأنه جيل الـ"تيك توك"، فأفراده يتفاعلون بصورة أكثر كثافةً على "تيك توك" ويقضون وقتاً أطول فيه، ويدعمون غزة عبره بصورة أكبر.


لذلك، عندما وقع الرئيس بايدن القانون الذي مرره الكونغرس وصادق عليه مجلس الشيوخ بحظر "تيك توك"، إن لم يبعه مالكه الصيني خلال 270 يوماً، وكان ذلك في 24/4/2024، جرى ذلك بالتزامن مع توقيعه على حزمة دعم أوكرانيا ووإسرائيل، ولم يكن ذلك الربط عبثياً.


ليس المستهدف الصين فحسب إذاً، بل دعم جيل Z، أو تيار رئيسي فيه على الأقل، لغزة ومقاومتها، في خضم محاولة الإجهاز على الاحتجاجات المناصرة لغزة في الجامعات والشوارع الأميركية.


من البديهي أن استهداف "تيك توك" يصب أيضاً في جيب شركتي "ميتا" و"غوغل"، اللتين عجزتا عن منافسة "تيك توك"، وخصوصاً في حلبة الشباب، والفارق هو أنه يتيح هامشاً أكبر للنقد وحرية التعبير.


فهل نفاجأ بعدها إذا كان جيل Z من أشد المحتجين على قانون حظر "تيك توك"؟ فكيف يصوّت لبايدن بعدها؟ بايدن استهلك، فجاءت شخصية هلامية تفتقد إلى مضمون ملموس، لكن غير محروقة بعد، هي كامالا هاريس، لخلط الأوراق قبيل انتخابات 5 تشرين الثاني 2024.

إتاحة الكونغرس منصةً لنتنياهو قوّت موقفه إعلامياً وسياسياً إزاء المعارضة في إسرائيل، الأمر الذي أعطى دافعاً حتى بالنسبة إلى الامتداد اليهودي الأميركي للمعارضة كي تتظاهر ضد نتنياهو في واشنطن.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

احتمالات توسيع الحرب ومصير صفقة غزة

يبدو أن واشنطن نجحت مبدئياً في منع نتنياهو من المبادرة بحرب واسعة النطاق ضد لبنان وحزب الله، يأتي ذلك في سياق استراتيجية أمريكية يبدو أنها ثابته لمنع الانزلاق إلى حرب إقليمية تجبرها على التورط فيها، وكذلك في سياق موقفها الذي لا يتزحزح قيد أنملة، لضمان أمن إسرائيل وتفوقها العسكري والأمني في المنطقة. إلا أن ذلك لا يلغي احتمال حدوث مثل هذا الانزلاق، سيما أن الولايات المتحدة، التي حمَّل وزير خارجيتها بلينكن حزب الله المسؤولية عن صاروخ مجدل شمس، لن تستخدم نفوذها لمنع إسرائيل كلياً من تنفيذ ضربة قوية وإن كانت محدودة، لا أحد يستطيع منع تحولها إلى شرارة لحريق كبير.


ورغم أن دبلوماسية واشنطن ونفوذها سبق وأن منع انزلاق الحرب المباشرة بين تل أبيب وطهران بعد الهجوم الإسرائيلي على قنصلية طهران في دمشق، حيث جاء الرد الإيراني محسوباً في سياق لجم واشنطن لتل أبيت ومنعها من رد معلن، إلا أن نتنياهو الذي أكد بصورة لا تقبل التأويل خلال زيارته للولايات المتحدة، بدءاً من خطابه في الكونجرس، إصراره على استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة، رغم الفشل الواضح في إمكانية تحقيق أهدافها، ما زال يسعى إلى جر الولايات المتحدة لحرب مباشرة مع إيران، حيث اعتبر أنه يخوض حربه ضدها دفاعاً عن الولايات المتحدة والحضارة الغربية، مذكراً بأزمة رهائن السفارة الأمريكية في طهران، والهجوم على قوات المارينز الأمريكي من قبل المقاومة اللبنانية. فمن وجهة نظر نتنياهو أن نجاحه في توريط الولايات المتحدة في هكذا حرب سيُتوِّجه ملكاً على إسرائيل ، وسيُمَكِّنه من الخروج من وحل غزة، التي لن تبدو حينها سوى أزمة ثانوية أمام هول حرب اقليمية شاملة، في وقت تلقي واشنطن بثقلها لتجنب أسباب تورطها في مثل هكذا حرب.


 والسؤال هل ستنجح واشنطن في منع التدحرج الذي يسعى إليه نتنياهو وزمرته نحوها؟ وما هو الثمن الذي يريده من واشنطن ومن باريس مقابل ذلك؟ وما هي الشروط التي يسعى لفرضها على حزب الله؟


فبغض النظر عن مصدر وملابسات من ارتكب خطأً سقوط صاروخ مجدل شمس، فقد استثمره نتنياهو كفرصة ثمينة لابتزاز حزب الله سياسياً وعسكرياً، ومحاولة تحقيق أهدافه بفك ارتباط الحزب عن مساندة غزة، والسعي لفرض شروطه على الحزب دون وقف الحرب ضد قطاع غزة . ذلك كله بهدف الاستفراد بغزة، مُصراً على إطالة أمد الحرب لتحقيق ما يسميه "النصر المطلق"، بما يعني استمرار الحرب لسنوات، تضمن ليس فقط استمرار حكومته الفاشية، بل ونجاحه في أية انتخابات قادمة، سيما أنه يحقق تقدماً في استعادة مكانته الانتخابية، وفقاً لاستطلاعات الرأي بعد خطاب "كونجرس التصفيق للحرب".


هذا هو الذي يفسر التراجع المستمر من قبل نتنياهو عن إجمال صفقة التبادل ووقف الحرب على غزة، كما فعل في لقاء روما الأحد الماضي، حيث أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن رئيس الشاباك ومسؤول ملف الأسرى رفضا المشاركة في مفاوضات روما مع "الوسطاء - واشنطن ومصر وقطر" ، حيث اقتصر الوفد الإسرائيلي على رئيس الموساد منفرداً، والذي عرض رسمياً مطالب نتنياهو لأي اتفاق، بينما يعلم وفده غير المفوّض بأنها عقبات جديدة من نتنياهو لن تكون مقبولة من المقاومة.


هنا يبرز التحدي الذي ما يزال يدور في حلقة مفرغة، والمتمثل بالإصرار على تغييب أي رؤية أو دور فلسطيني موحد للخروج من هذا المأزق، والذي يدفع شعبنا ثمنه من دمه، وربما من مصيره ، ولكي لا تتحول التضحيات الهائلة في قطاع غزة، وما ولدته من تحولات في الرأي العام الدولي، إلى مجرد تفصيل محدود سواء في احتمال الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة أو صفقة لاحتوائها والسيطرة عليها. والسؤال الذي يبرز مجدداً هو ما الذي تنتظره الأطراف الفلسطينية بعد أن حققت ورقة بكين اختراقاً ينسجم مع الإرادة الشعبية لجهة بلورة مثل هذه الرؤية والتوافق على أطر مشتركة وجامعة لوضعها قيد التنفيذ ؟! فطرفا اتفاق بكين الرئيسيان عادا إلى صمتهما أو مهاجمة أشخاص محسوبين على الرئيس عباس لهذا الاتفاق في محاولة لطيه، وكأنه لم يكن، وليس أكثر من ورقة تضاف إلى ما سبقها من اتفاقات خلت من أية إرادة سياسية لتنفيذها.


كان حريّاً، وما زال بالقوى التي طالما دعت للمشاركة في صنع القرار الوطني في إطار منظمة التحرير والدعوة لحكومة توافق انتقالية غير فصائلية، أن تأخذ الاتفاق على محمل الجد لمتابعة تنفيذه الفوري، بمطالبة الرئيس عباس لعقد اجتماع فوري للإطار القيادي المشترك لوضع تفاهمات بكين موضع التنفيذ الفوري، سيما أنها تشكل مصلحة وطنية وحاجة سياسية لها على الأقل، لجهة الانخراط في جهد سياسي موحد لوقف حرب الابادة، وإعطاء أمل ملموس لأهلنا في القطاع بامكانية إعادة إعماره، وبما يفشل مخططات التهجير، وكذلك التصدي الموحد لمخططات الضم. هذا كله بالإضافة إلى هزيمة وإفشال مخططات نتنياهو بفصل قطاع غزة عن الكيانية الوطنية الموحدة ومؤسساتها الجامعة، وهي الهزيمة الأكبر لحكومة تل أبيب الفاشية. فمتابعة تنفيذ الاتفاق يجب أن تحظى بالأولوية الوطنية العليا سواء بتحويله إلى واقع ملموس وخشبة خلاص وطني، أو تعرية من لا يريد تنفيذه وتحميله المسؤولية الشعبية والوطنية الكاملة عن إفشاله، وبلورة سيناريوهات وطنية أخرى تضمن حماية وانتزاع حقوق شعبنا وصون مصيره الوطني.

السؤال الذي يبرز مجدداً هو ما الذي تنتظره الأطراف الفلسطينية بعد أن حققت ورقة بكين اختراقاً ينسجم مع الإرادة الشعبية لجهة بلورة مثل هذه الرؤية والتوافق على أطر مشتركة وجامعة لوضعها قيد التنفيذ ؟!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

هل انهار اتفاق بكين أم جُمّد إلى وقت الحاجة؟

مضى أسبوع على صدور "إعلان بكين"، ويبدو للوهلة الأُولى كأنه حقق غرضه أو أغراضه، ووُضع على الرف إلى جانب بقية اتفاقات المصالحة. وفي الوقت نفسه تعرض لحملة شعواء من قبل عدد من المحسوبين على فتح ومستشار الرئيس وأحد المقربين منه، واعتبروا الإعلان كأنه لم يكن صوت قوي للاشيء.


يبدو أن الهدف من إعلان بكين التلويح لأميركا وإسرائيل، ومن يعزف لحنهما أن هناك بديلًا يمكن اللجوء إليه إذا ساءت الأمور؛ أي إذا استمرت دولة الاحتلال في رفض عودة السلطة إلى قطاع غزة، وتقويضها في الضفة الغربية، وإذا تواصلت المحاولات الإقليمية لتجاوز الخيار الفلسطيني.

إن من شأن هذا البديل في حال تنفيذه أن يوحد الفلسطينيين، ويُعطي لحركة حماس شرعية، في الوقت الذي تجري فيه محاولات لشيطنتها وإخراجها من اللعبة، ويعزز دور الصين، ويقطع الطريق على مخططات "اليوم التالي" التي تتجاوز الفلسطينيين، من خلال السعي إلى تشكيل إدارة فلسطينية مدعومة من قوة دولية متعددة، وتقوم بإنجاز ما لم تستطع حرب الإبادة إنجازه.

التلويح بالوحدة

إذن، الهدف في هذه المرحلة من إعلان بكين التلويح بالوحدة وليس تحقيقها الآن، وما يعزز ذلك أن التصريحات الصادرة عن البلد المضيف، وعدد من المتحدثين الفتحاويين الجادين، أشاروا إلى أن تشكيل حكومة الوفاق الوطني المؤقتة، وكذلك تشكيل الإطار القيادي المؤقت وتفعيله، سيتم بعد وقف الحرب وليس الآن. وهذا الموقف قد عُبّر عنه عندما لم يتم وضع جدول زمني لتنفيذ الاتفاق، وليس كما صرح بعض المشاركين بأن الوقت لم يسعف المجتمعين، فتحديد جدول زمني لا يحتاج سوى بضع دقائق.


وإذا عدنا إلى الدوافع والأسباب التي ذكرناها في المقال السابق، وتفسر التوقيع على الإعلان، فسنجد أهمها على الإطلاق ارتفاع فرص دونالد ترامب بالفوز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية قبل انسحاب جو بايدن من السباق الانتخابي، وبعد تعرضه لمحاولة اغتيال؛ لأن عودة ترامب إلى البيت الأبيض ستعني قبر أوهام انطلاق أفق سياسي لتحقيق ما يسمى "حل الدولتين"، ودعماً أمريكياً أقوى لحكومة نتنياهو، سيصل إلى ضم مناطق (ج)، أو شرعنة الكتل الاستيطانية، على الأقل بغطاء أمريكي، وقد تؤدي إلى استمرارها أو لجوئها إلى إجراء انتخابات مبكرة قد يفوز فيها اليمين المتطرف الديني والقومي الحاكم مرة أُخرى.

عودة زخم الحملة الانتخابية بعد تنحي بايدن

في هذا السياق، فإن تنحّي بايدن، وتقدّم كامالا هاريس للترشح عن الحزب الديمقراطي، وعودة المنافسة الحامية للانتخابات الرئاسية الأمريكية، تعزز عدم تنفيذ إعلان بكين، لانتظار نتيجة الانتخابات في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، فإذا فاز ترامب يُفعّل إعلان بكين لأن المواجهة ستكون سيدة الموقف، وإذا فازت هاريس فسيكون مصيره مصير الاتفاقات السابقة؛ لأن الأوهام والرهانات الخاسرة عما يسمى "حل الدولتين" ستكون سيدة الموقف، هذا مع الإشارة إلى أن الخيار بين هاريس وترامب هو بين السيئ والأسوأ وليس الجيد والسيئ.


ما سبق يدل على أنّ "حماس" بحاجة إلى الوحدة ومظلة الشرعية الفلسطينية أكثر من أي وقت مضى لإحباط مخطط شطبها، وأن القيادة الرسمية الفلسطينية يمكن أن تحتاج إلى الوحدة أو لا تحتاج إليها، ولذا تتعامل مع الوحدة الوطنية -التي تعدّ قانون الانتصار لأي حركة تحرر وطني- بشكل تكتيكي ومجرد ورقة تستخدمها عند الحاجة، وعند توفر اتفاق مع "حماس" يعطيها مزايا كبيرة، مثلما حدث في تفاهمات إسطنبول التي تميزت بالاتفاق على خوض الانتخابات التشريعية في قائمة واحدة تضم حركتي فتح وحماس ومن يرغب من الفصائل الأخرى، وخوض الانتخابات الرئاسية بمرشح توافقي، وهو الرئيس محمود عباس.


كانت "حماس" حينها أو المتحمسون منها لتفاهمات إسطنبول يعطون الأولوية للدخول إلى النظام السياسي الفلسطيني، خاصة إلى منظمة التحرير، والحصول على الشرعية، ولو بثمن التخلي عن السيطرة الانفرادية على قطاع غزة.


أما "حماس" الآن، فمعنية بالدخول إلى المنظمة للتصدي للموجة العاتية التي تريد القضاء على الحركة أو إضعافها بشكل كبير، حتى لا تتحول إلى اللاعب الرئيسي الفلسطيني، ولا تبقى اللاعب الرئيسي الفلسطيني في قطاع غزة.


ومن الأشياء التي أغاظت البعض من إعلان بكين أنه بدا متوازنًا حين تحدث عن المقاومة ضمن القانون الدولي، وليس عن المقاومة السلمية فقط، وعن تشكيل حكومة وفاق لا تشارك فيها الفصائل مقابل تفعيل الإطار القيادي المؤقت، وفق ما جاء في اتفاق القاهرة 2011، الذي أعطى له صلاحيات قيادية واسعة. كما لم يتضمن إعلان بكين أي تناول لنزع سلاح المقاومة، أو وضعه تحت إمرة القيادة الواحدة أو السلطة الواحدة، مع أن كل هذه المسائل قابلة للحوار إذا استندت الوحدة إلى أساس وطني ديمقراطي كفاحي وشراكة سياسية حقيقية.


ما يميز إعلان بكين أنه تم برعاية الصين، وهذا يوفر فرصة له أكبر للنجاح، فهي الدولة الكبرى الصاعدة التي تنافس الولايات المتحدة على قيادة العالم. وتحاول رسم عالم جديد تعددي، ويعطيها الإعلان دوراً أكبر في أهم منطقة يهم الصين أن تكون مستقرة لحماية مصالحها، لا سيما أنها أكبر تاجر في العالم وأكبر مستورد للنفط العربي.

موقف الصين من إسرائيل وفلسطين

قد يقول قائل، وهذا ينطوي على قدر من الوجاهة، لماذا لا تقوم الصين بدور أكبر من خلال بذل جهود أكبر لوقف حرب الإبادة، أو معاقبة إسرائيل التي تربطها بها علاقات متميزة مثلما فعلت جنوب أفريقيا وعدد من دول الجنوب؟ ولماذا لا تدخل من بوابة فرض الحل من داخل مجلس الأمن والمؤسسات الدولية وخارجها؟ ولماذا لا ترمي بثقل أكبر وتقدم مساعدات أكثر؟ وأعتقد أن هذا يمكن أن يحصل، ولكن بالتدريج، وضمن نظرية الصعود السلمي للصين.


ولكن ضعيف البصر من لا يرى أن الصين يتقدم موقفها بثبات، وقد بدأ، فهي تدعم الحقوق الفلسطينية، ومن أوائل الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، وأدانت السياسات والإجراءات الإسرائيلية، وهي من شرعت في تقديم المبادرات والتحركات الصينية المتكاثرة والمتلاحقة لحل الصراع في المنطقة، من خلال مؤتمر دولي ينهي الاحتكار الأمريكي لعملية السلام ومن خلال مصالحة الرياض وطهران.


وثمة تطور جديد في موقف الصين، عبّر عنه وزير خارجيتها وانغ يي بتصريحاته بعد إعلان بكين، التي شدد فيها على دعم عقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة أوسع ومصداقية أكبر وفعالية أكثر، ووضع جدول زمني وخريطة طريق حول تنفيذ "حل الدولتين"، والدفع بعودة القضية الفلسطينية إلى المسار الصحيح المتمثل في الحل السياسي.


نعم، القضية الفلسطينية تواجه تحديات ومخاطر جسيمة، وبحاجة إلى تحرك أقوى لدعمها، خاصة إزاء وقف حرب الإبادة؛ لأنه لا يحتمل الوضع مع المجازر اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال من دون حسيب أو رقيب وبمشاركة أمريكية وتواطؤ من دول كثيرة، إضافة إلى عجز المجتمع الدولي الذي سقط سقوطاً أخلاقياً مدوياً.

إعلان بكين خطوة نحو الأمام

يبقى إعلان بكين خطوة مهمة إلى الأمام، وبحاجة إلى تنفيذ، وعلى الحريصين على الوحدة الوطنية عدم الاكتفاء بانتظار تنفيذه، وإنما عمل كل ما يلزم وممارسة الضغط السياسي والضغط الجماهيري المتراكمَين لضمان تنفيذه، أولاً، وتطويره، ثانياً، فيجب أن لا يبقى مصير القضية والشعب بيد فصائل وصلت استراتيجياتها إلى طريق مسدود، ومعظمها لم يعد له وجود فعلي وأكل عليها الدهر وشرب، وإنما يجب توسيع دائرة المشاركة والتمثيل من الشباب والمرأة والشتات والحراكات في الحوارات ومختلف المؤسسات، خصوصاً الإطار القيادي المؤقت، إلى حين إجراء الانتخابات وتشكيل مجلس وطني جديد يُعبر فعلًا عن الشعب في مختلف أماكن تواجده.

يبقى إعلان بكين خطوة مهمة إلى الأمام، وبحاجة إلى تنفيذ، وعلى الحريصين على الوحدة الوطنية عدم الاكتفاء بانتظار تنفيذه، وإنما عمل كل ما يلزم وممارسة الضغط السياسي والضغط الجماهيري المتراكمَين لضمان تنفيذه، أولاً، وتطويره، ثانياً.

فلسطين

الثّلاثاء 30 يوليو 2024 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: قوات الاحتلال تهدم منزلاً ومنشآت وتخطر آخرين في الخليل ونابلس

محافظات- "القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منزلاً ومنشآت في نابلس والخليل.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دوما برفقة ثلاث جرافات مجنزرة، وشرعت بهدم منزل مكون من أربع طوابق في الجهة الغربية من القرية وتعود ملكية للمواطن مأمون دوابشة.


وتكلفة بناء المنزل وصلت لنحو 2 مليون شيقل.


كما وهدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية في قرية يتما للمواطن هيثم أحمد علي نجار، مساحتها 12 مترا مربعا.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال بلدة عوا مصطحبة آلياتها الثقيلة وهدمت بركس وبئر مياه وأرضية دفيئة زراعية واقتلعت مزروعات "بندورة وخيار" وأشجار تعود ملكيتها للمواطن راسم مصطفى السويطي.


كما وداهمت قوات الاحتلال قرية التبان وسلمت المواطن عزيز حامد الحمامدة إخطار هدم وحدة صحية قديمة، كما سلمت المواطن عيسى محمد الحمامدة إخطار هدم حظيرة أغنام وغرفة زراعية، كما صورت غرفا سكنية و"بركسات" وخيام ووحدات صحية للمواطن ناصر أبو عبيد في ذات القرية.