أقلام وأراء

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب التجويع متواصلة في غزة




تواصل إسرائيل حرب التجويع في شمال قطاع غزة، في سياسة قتل مبرمجة بحق المدنيين الذين يرفضون النزوح، ويكون مصيرهم الشهادة، إما برصاص الاحتلال أو بحرب التجويع التي ما زالت تنهش أجساد الأبرياء، في وقتٍ يصمت فيه العالم، ووحدها منظمات الصحة والأغذية العالمية تثير مأساة المجاعة والكوارث التي تتسبب بها، إضافة إلى عمليات القتل والتدمير والتهجير وتقسيم القطاع وطرد سكان الشمال وإجبارهم على النزوح نحو مناطق في وسط القطاع، خصوصاً المواصي.

لم تكتف إسرائيل بإجراءاتها القمعية القاتلة، بل مارست سياسة الرفض وعرقلة دخول المساعدات، الأمر الذي أشارت إليه الأمم المتحدة أمس عندما قالت إن ٨٥ بالمئة من محاولات تنسيق دخول قوافل المساعدات ترفضها إسرائيل وتعيق وصولها، وحتى تمنعها، وبذلك فهي تمارس حرباً مفتوحة على كل الأصعدة، وتستهدف المواطنين بتجويعهم، الأمر الذي يتسبب بقلق كبير بشأن المواطنين الفلسطينيين المتبقين في الشمال.

بعد تقديم ٩٨ طلباً من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) لإدخال مساعدات إنسانية لغزة، تم السماح بإدخال ١٥ شاحنة فقط، وهذا يشير إلى تعنت إسرائيل وتصميمها على قتل الفلسطينيين من خلال هذه السياسة، ورغم إدراكها الاحتياجات الهائلة للمساعدات للمواطنين، فإنها تتجاهل ذلك، وتصر على تفشي المجاعة، إضافة إلى حملة الإبادة العنيفة التي تستهدف أهل غزة.

رغم هذه الحرب على الإنسانية والجريمة غير المسبوقة، فإن إسرائيل رفعت وتيرة تبجحها إلى أعلى مستوى، حيث أوفدت وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر إلى الولايات المتحدة على أمل الضغط على مسؤوليها من أجل السماح بتمديد فترة المهلة التي منحتها واشنطن لتل أبيب لتحسين المساعدات الإنسانية في غزة، من أجل تجنب مواجهة قيود محتملة على المساعدات العسكرية الأمريكية، لتدعي أنها استجابت لمعظم طلبات الفلسطينيين، وفي ذلك افتراء كبير على الواقع، لأن إسرائيل فقط تريد ترويج رواية أمام الرأي العام العالمي، ومع قرب إعلان مناطق وشيكة من القطاع مناطق مجاعة، فإن إسرائيل نفت أن تكون قد تسببت بمجاعة  للسكان، وفي حقيقة الأمر أنها ترتكب كل أشكال العنف والعدوان، بما فيها حرب التجويع الظالمة وكل شيء تقوم به بغطاء أمريكي رسمي، وما يحدث من جولات وحوارات وحتى انتقادات لا يتعدى كونه اتفاقيات من تحت الطاولة بين الأمريكيين والإسرائيليين لقتل غزة وإبادتها.

عربي ودولي

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يختار جون راتكليف لمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أعلن الرئيس المنتخب دونالد ترامب يوم الثلاثاء عن اختيار جون راتكليف لمنصب مدير وكالة المخابرات المركزية في الإدارة المقبلة.

وكان راتكليف، عضو الكونجرس السابق من ولاية تكساس، مديرًا للاستخبارات الوطنية في ولاية ترامب الأولى.

وقال ترامب في بيان مساء الثلاثاء: "أتطلع إلى أن يكون جون أول شخص على الإطلاق يشغل أعلى منصبين استخباراتيين في أمتنا". "سيكون مقاتلًا شجاعًا من أجل الحقوق الدستورية لجميع الأميركيين، مع ضمان أعلى مستويات الأمن القومي والسلام من خلال القوة".

وكان راتكليف، الذي كان ممثل الولايات المتحدة عن الدائرة الرابعة في تكساس من عام 2015 إلى عام 2020، اختيارًا مثيرًا للجدل لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية في ولاية ترامب الأولى - لدرجة أن المحاولة الأولى لتنصيبه في عام 2019 باءت بالفشل.

وكان راتكليف ايضا مدعيًا عامًا فيدراليًا في تكساس، وتباهى على موقعه على الإنترنت بأنه "وضع إرهابيين في السجن". ولم تتمكن أي من وسائل الإعلام الأميركية التحقق من أي دليل على أنه قام بمقاضاة قضايا إرهاب على الإطلاق. كما أساء تمثيل دوره  في "قضية تمويل الإرهاب" بين الولايات المتحدة ومؤسسة الأرض المقدسة (وهي منظمة خيرية فلسطينية)، حسبما ذكرت شبكة إن بي سي نيوز في وقت سابق.

وفي أعقاب تلك الروايات ، أعلن ترامب في الدورة السابقة، أن راتكليف قد أزال نفسه من الاعتبار لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية.

ورشح ترامب راتكليف مرة أخرى في عام 2020، وأكد مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون تعيينه.

ويقول مساعدو الكونجرس إن من غير المرجح أن يواجه راتكليف صعوبات كبيرة في تأكيده على وظيفة وكالة المخابرات المركزية في مجلس شيوخ آخر يسيطر عليه الجمهوريون.

وقال ضباط استخبارات سابقون عملوا مع راتكليف إنه شخصية بناءة نسبيًا مقارنة ببعض المعينين المحتملين الآخرين من قبل ترامب والذين هم أكثر عدائية لوكالات التجسس. ولكن من غير الواضح ما إذا كان راتكليف مستعدًا للرد على مقترحات فريق ترامب يسعى بحسب المراقبين لتسيّس وكالة الاستخبارات المركزية .

وباعتباره عضوا في مجلس النواب، اكتسب راتكليف اهتمام البيت الأبيض بسبب انتقاداته الحادة للتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، مما يشير إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ومسؤولي الاستخبارات أظهروا تحيزا سياسيا وربما ارتكبوا جرائم.

في جلسة تأكيد تعيينه في عام 2020 أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، حاول راتكليف أن ينأى بنفسه عن مزاعم ترامب المتكررة حول كيف كانت "الدولة العميقة" للمسؤولين الفيدراليين داخل وكالات الاستخبارات تتآمر لتقويضه.

وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن هناك "دولة عميقة" داخل مجتمع الاستخبارات، ألمح  راتكليف بأنه يعتقد ذلك، قائلا: "لا أعرف ما هي".

ومن المتوقع أن ينفذ راتكليف أجندة ترامب؛ فقد تعهد ترامب باستئصال ما يسميه موظفي الخدمة المدنية "المارقين" في جميع أنحاء الحكومة الفيدرالية. وقد ركز غضبه على وكالات الاستخبارات على وجه الخصوص، مدعيا أنها تسعى إلى تقويضه.

ودعا أنصار ترامب إلى إزالة التصاريح الأمنية لكبار مسؤولي الاستخبارات السابقين الذين يتحدثون إلى وسائل الإعلام دون إذن من قيادة وكالات الاستخبارات.

تحدث راتكليف لصالح قرار ترامب بسحب تصريحه الأمني من مدير وكالة المخابرات المركزية السابق جون برينان. وبصفته مديرًا للمخابرات الوطنية، بدا راتكليف وكأنه يبذل قصارى جهده لمساعدة ترامب سياسيًا، لكن قيل إنه تراجع بعد الانتخابات عندما سعى ترامب ومساعدوه إلى قلب نتائج انتخابات 2020.

في أيلول 2020، رفع راتكليف السرية عن معلومات استخباراتية حول تقييم روسي مزعوم وصفه آخرون بأنه غير موثوق أو تضليل محتمل، حيث زعم الروس أن وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون وافقت شخصيًا على جهد "لإثارة فضيحة ضد المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترامب من خلال ربطه ببوتين واختراق الروس للجنة الوطنية الديمقراطية".

وفي مرحلة "الكشف" في عملية التحقيق، قال راتكليف إن مجتمع الاستخبارات الأمريكي "لا يعرف دقة هذا الادعاء أو المدى الذي قد يعكس فيه تحليل الاستخبارات الروسية المبالغة أو التلفيق". أثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من الديمقراطيين. لكن البعض رأى راتكليف في ضوء أكثر إيجابية عندما قالت موظفت البيت الأبيض السابق في عهد ترامب كاسيدي هاتشينسون في إفادة بالفيديو أثناء التحقيق الذي أجراه الكونجرس في هجوم 6 كانون الثاني 2021 على الكابيتول، إن راتكليف حذر موظفي البيت الأبيض من محاولة قلب الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

"لقد فهمت أن المدير راتكليف لم يكن يريد أن يفعل الكثير في فترة ما بعد الانتخابات"، كما شهدت هاتشينسون. "شعر المدير راتكليف أن هذا ليس شيئًا يجب على البيت الأبيض أن يسعى إليه".

ويشعر مسؤولو الاستخبارات السابقون والمشرعون الديمقراطيون بالقلق من أن هوس ترامب بالولاء السياسي واستئصال البيروقراطيين الفيدراليين المناهضين للديمقراطية من المفترض أن يلحق الضرر بعمل وكالات التجسس.

وفي جلسة تأكيد تعيين راتكليف في عام 2020، حذر السناتور أنجوس كينج، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماين، من "صراع مستمر" مع وكالات الاستخبارات التي تحاول تزويد الرؤساء بمعلومات تتناسب مع أجنداتهم السياسية.

أقلام وأراء

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

المجاعة المجاعة!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

إنها المرحلة الأكثر خطراً وتوحشاً؛ يعبُر الغزيون نفقها المظلم دون أن يلوح أيّ بريق أملٍ بقرب نهاية طريق الآلام ودرب الجلجلة في حرب الإبادة المتدحرجة. كأنّها صخرةُ سيزيف، كلما رفعَتها السواعدُ المرهقة، لا تلبث أن تتدحرج مجدداً لتُغلق باب الرجاء، وفسحة الأمل الموؤودة بالبراميل المتفجرة، وجنازير الدبابات المزمجرة على أبواب المنازل، وخيام النزوح في مراكز الإيواء التي استحالت ساحةً للرماية.

طوابير الجائعين تنتشر في جميع أنحاء القطاع المحاصر بأعمدة النار والدمار، بينما لا يتوقف القتلة عن تجريب كل أدوات الفتك لتحقيق أهدافهم المرعبة، فمن لم يمت قتلاً يمت جوعاً وعطشاً، وهو أشد أنواع الموت، لأن الأجساد تذوب كما الشموع.

مشاهد الأجساد الغضة، وهي تذوي على مهلٍ أمام أعين الآباء والأُمهات، تبعث على القهر؛ فلا أشدّ ولا أقسى من شعورك بالعجز عن توفير كسرة خبزٍ أو رضعة حليبٍ لطفلك، وهو يتضوّر جوعاً بين يدَيك!

إنّها المجاعة تضرب بقوة، وتنهش الأمعاء الخاوية، وتثير الخوف والرعب على الأطفال المحشورين في المحرقة، حيث تقلصت حصة الفرد في القطاع إلى أقل من رغيف حاف في اليوم، فيما يتهدد استمرار الحصار وقطع إمدادات الغذاء ما تبقّى من تكايا الحياة.


أنقِذوا أطفال غزة من المسغبة وجرائم الإبادة..!

أقلام وأراء

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

قمة الرياض.. الإرادة السياسية واستقلالية آليات التنفيذ هما الأهم

مع انعقاد القمة العربية الإسلامية الطارئة في الرياض، شهدنا إصدار بيان ختامي يشتمل على قرارات عدة لمواجهة عدوان الإبادة والاقتلاع والتهجير الإسرائيلي على غزة كما والعدوان على لبنان، وتأكيدا على دعم حقوق الشعب الفلسطيني في وجه جرائم الاحتلال واستمراره. ومع أن هذه القرارات قد تبدو قوية ومؤثرة وتشكل رسالة الى المجتمع الدولي وبشكل خاص للرئيس الجديد ترامب، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في الإرادة السياسية واستقلالية القرار لتنفيذها فعليا على الأرض، خاصة في ظل تعقيدات النظام الدولي الحالي والتوازنات الإقليمية التي تعيق إمكانية تحقيق خطوات ملموسة الى حدود كبيرة، ليكون التخوف بان تبقى حبرا على ورق كالعديد غيرها من قرارات القمم السابقة في غياب الإرادة والقدرة على المواجهة.

بالمقابل، فإن التصريحات التي أدلى بها نتنياهو ووزير المالية سموتريتش حول ضم الضفة الغربية واستحالة إقامة دولة فلسطينية تمثل رؤية حكومة الاحتلال وتحديها لمخرجات القمة، ومن جهة أخرى رسالة بمقابل قرارات القمة إلى ترامب أيضا. وهي تأتي بمثابة تحدٍ سافر ورفض صريح للقرارات التي طالبت بوقف عدوان الإبادة الجاري وبدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتواصلة على ما قبل حدود ٤ حزيران عام ١٩٦٧، وهي القرارات التي تعكس التوافق العربي والإسلامي المُعلن بشأن حقوق شعبنا الفلسطيني منذ عقود، لكن دون التمكن من فرض تنفيذها.

هذه الرسائل الصادرة أمس الأول تشير مجددا إلى تمسك الحكومة الإسرائيلية ببرنامجها في تنفيذ الرؤية الصهيونية، مما يضع المنطقة أمام تحديات جديدة، خاصة أن الموقف الرسمي الإسرائيلي الحالي لا يترك مجالاً للمفاوضات أو فتح أفق سياسي. هذه التصريحات قد تزيد من تعقيد المشهد وتؤدي إلى ردود فعل من دول المنطقة التي تسعى للحفاظ على استقرارها وأمنها وسط تصاعد التوترات وغضب شعوبها، وهي تصعيد سياسي يترافق مع ما يجري على الأرض في كل فلسطين، وتحديدا اليوم في شمال غزة من تنفيذ ما يسمى بخطة الجنرالات، الأمر الذي يستدعي من طرفنا نحن الفلسطينين تنفيذ اتفاق بكين الموقع بين كل فصائل العمل الوطني بالسرعة الممكنة لنساهم بجدية بعيدا عن أية تدخلات في شأن قرارنا المستقل في مواجهة هذه التحديات.

من بين القرارات الرئيسية التي تبنتها القمة كانت حشد الجهود من أجل تجميد عضوية إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو قرار لا يتطلب موافقة مجلس الأمن بل يحتاج فقط إلى تأييد ثلثي الأعضاء في الجمعية العامة. تسعى القمة بذلك إلى تسليط الضوء على جرائم إسرائيل وعزلها دوليا، وهو توجه مهم إذا ما تمكنت الدول العربية والإسلامية من حشد الدعم الكافي لهذه الخطوة، بما تمثله من استثمار سليم لنهوض التضامن الدولي مع كفاح شعبنا الفلسطيني ومسار عزل دولة الاحتلال باعتبارها دولة مارقة. بالإضافة إلى ذلك، طالبت القمة بفرض حظر على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ودعم جهود مصر لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة بشكل فوري ومستدام، مما يضع الجهود المصرية امام المسوؤلية في ممارسة الضغوطات المتاحة أمامها في حال توفر الإرادة. 

ورغم أن هذه القرارات تعبر عن مواقف موحدة وتضامن واضح مع شعبنا، فإننا ندرك أن هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه القرارات في قمم مماثلة. فالقمم العربية والإسلامية السابقة تضمنت أيضا دعوات مشابهة لمقاطعة إسرائيل وحشد الدعم الدولي للفلسطينيين. لكن تبقى المشكلة هي عدم تنفيذها على أرض الواقع بسبب نقص الإرادة السياسية لدى بعض الدول والتحديات التي تفرضها التحالفات الإقليمية والدولية وخضوع البعض لإملاءات سياسية من جانب الإدارات الامريكية تعيق تنفيذ الحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للتصرف.

حيث يشكل الموقف الأمريكي تحديا رئيسيا في هذه المعادلة، فالولايات المتحدة كانت ولا تزال الداعم الأكبر لإسرائيل بل والشريك الإستراتيجي لها، مما يقلل من فرص تطبيق القرارات العربية والإسلامية بفعالية. فالولايات المتحدة، سواء بقيادة إدارة بايدن الحالية والراحلة أو حتى مع عودة ترامب للبيت الأبيض، جميعها تسعى ضمن محددات العلاقة إلى دعم إسرائيل بشكل شبه مطلق، وتتجنب الضغط عليها لوقف العدوان أو تغيير سياساتها، الا فيما يشكل ضررا على المصالح الأمريكية.

إن استمرار التحدي الأمريكي وعدم التجاوب مع القرارات العربية يستدعي من الدول العربية والإسلامية تبني سياسات بديلة، تتمثل في بناء تحالفات جديدة مع القوى الصاعدة، مثل الصين وروسيا ودول مجموعة البريكس ومجموعة شنغهاي بما يتيح لها تعزيز نفوذها والاستقلال في قراراتها. هذه الاستراتيجية قد تسهم في محاولة إيجاد نوع من التوازن الذي يُمكّنها من مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية.

إلى جانب ذلك، تمتلك الدول العربية والإسلامية أدوات أخرى يمكن استخدامها للضغط، مثل أشكال المقاطعة الدبلوماسية كما فعلت دول لاتينية، والتحكم في صادرات النفط أو خفض التعاملات الاقتصادية مع الدول التي تدعم إسرائيل كما حدث في عام ١٩٧٣ . ولكن تبني مثل هذه السياسات يحتاج ايضا إلى تحدٍّ سياسي حازم وجريء، وتنسيق متكامل بين الدول العربية والإسلامية لتحقيق الأهداف المنشودة.

وفي ضوء حضور إيران للقمة، فإن إعادة النظر في العلاقات العربية- الإيرانية قد تكون خطوة استراتيجية لتجاوز خطاب "العدو الإيراني" الذي استخدمته إسرائيل والولايات المتحدة لسنوات في محاولة إقناع العرب والمسلمين به ليكون بديلا لمكانة العدو الإسرائيلي. يمكن لنتائج هذه القمة أن تكون منصة لبناء تعاون فعلي بين الدول العربية وإيران، بدلاً من الانخراط في صراع دائم يستنزف الجميع ويخدم مصالح أطراف أخرى، ومن أجل استيعاب الدور الإيراني بشكل إيجابي يحد من محاولات تصدير إيديولوجية الثورة الإسلامية الى الدول المجاورة في غياب مشروع قومي عربي، ليكون دورها منسجما مع رؤية سياسية لمنع تفرد دولة الأحتلال الإسرائيلي في قيادة مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي تسعى له الولايات المتحدة من خلال اعادة الرسم الجيوسياسي للإقليم في خدمة مصالحها من جهة، وتأييد ومساندة الوحدة الوطنية الفلسطينية الواسعة لكافة فئات شعبنا في إطار منظمة التحرير وبرنامجها السياسي والكفاحي المتوافق عليه، وفي دورها كممثل شرعي وحيد يتسع للكل الفلسطيني.

فالتعاون العربي- الإيراني-الاسلامي، خاصة مع دول الخليج المجاورة، قد يسهم في تحقيق استقرار إقليمي أكبر ووقف تدحرج توسع اتفاقيات “أبراهام” مع دولة الاحتلال. وهنا يمكن تكرار نموذج الاتفاق الإيراني- السعودي الذي جرى برعاية صينية، وتوسيع أطر التعاون الاقتصادي والأمني بما يخدم مصلحة الجميع. هذه الاستراتيجية ليست مجرد بديل للعداء، بل ضرورة لضمان مصالح الدول العربية والإسلامية بعيدا عن هيمنة التحالفات الغربية ومصالحها الاستعمارية بالمنطقة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا.

ففي ظل المتغيرات الإقليمية والتحولات الجارية في النظام الدولي التي يتوجب البناء عليها، قد يكون هناك أمل في تحقيق بعض التأثير، خاصة إذا توافقت الدول العربية والإسلامية على مواقف موحدة ومبادرات جدية للضغط على الساحة الدولية. لكن يبقى السؤال الأهم هو، هل هناك إرادة سياسية حقيقية تدفع باتجاه تنفيذ هذه القرارات؟

إن أي قرار لا يرافقه دعم سياسي وإرادة لتنفيذه قد يصبح مجرد بيان آخر يُضاف إلى قائمة القرارات التي لم تُطبّق. ولهذا، يتطلب الوضع الحالي إدراكا جديا بضرورة اتخاذ مواقف عملية ومستمرة امام المحرقة المستمرة لشعبنا، وليس فقط الاكتفاء بإصدار بيانات أو قرارات دون متابعة وآليات تنفيذ واضحة بسقف زمني لإنهاء الاحتلال الذي يشكل جذر مشاكل وأزمات منطقة مشرقنا العربي.

وهو ما يحتاج إلى رؤية استراتيجية شاملة وتحالفات جديدة تعزز استقلالية القرار العربي والإسلامي وتجعله أكثر تأثيرا في النظام الدولي من خلال الاستخدام الأفضل للمصادر ومكامن القوة.

أقلام وأراء

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

آليات للانتقال من حالة الهشاشة إلى حالة المناعة النفسيّة





يرى المتتبع للحالة النفسية التي يعيشها المجتمع الفلسطيني، بمعظم قطاعاته وانتماءاته الفكرية والدينية، وخلفياته الثقافية والاقتصادية والاجتماعية حالة من الهشاشة النفسيّة، وفي أحسن الحالات عدم الثبات في درجة الطمأنينة وراحة البال.

أثناء عدة مقابلات سريعة لعينة عشوائية، أجابت الغالبية على سؤال كيف الحال؟ كما يلي: 

12 شخص زفت، 9 أشخاص تعبان نفسياً، 14 شخصاً غير مرتاح، 15 شخصاً مثل المي في الطلوع. هذه الإجابات تؤكد على حالة هشاشة الحالة النفسية، ويصعب القول عدم التسليم بالقضاء والقدر. 

مثل هذه الأوصاف للحالة النفسيّة من قبل هذه العينة العشوائية لم يتأتى فقط بسبب الأساليب والحيل السيكولوجية الذكيّة البارعة التي يتبعها الطرف الآخر، بل وبحكم توالي الويلات والأحداث الصادمة، عبر الأجيال المتعاقبة، وما ينجم عن ذلك من آثار ما بعد الصدمات النفسيّة PTSD، وعدم كفاية مستوى الوعي المطلوب بخصوص الثقافة النفسيّة اللازمة لمواجهة تلك الآثار بشكل مهني ناجع، وبأقل تأثيرات سيكولوجية سلبية ممكنة. أيضاً، للتوقعات العالية ولردود الفعل الانفعالية السريعة أثر في ذلك.

هنا، في هذه الرؤية، سنحاول التقدم بمقترحات للانتقال من حالة الهشاشة إلى حالة من المناعة النفسيّة الأقوى ونحو التعافي، كوسيلة وقاية مانعة Preventive measure من الانزلاق إلى حالة الضعف والخواء النفسي الذي يقود إلى مثل هذه الهشاشة غير المرغوبة، كونها غير قادرة على مساعدة الشخص للانعتاق من حالة الأزمات والقنوط، وعدم الفاعلية وبالتالي عدم الانتاجية.

أولى هذه المقترحات توطيد أركان الإيمان والعقيدة، فعلا لا مجرد أقوال وشعارات. مما يؤكد الحاجة إلى ذلك قول العلي القدير في الآية الكريمة رقم 41 من  سورة الروم "ظهر الفساد في البر والبحر، بما كسبت أيدي الناس، ليذيقهم بعض الذي عملوا  لعلهم يرجعون". وكما جاء في الإنجيل المقدس: وهكذا يقول يسوع: "ولي خراف أخرى ليست من هذه الحظيرة، ينبغي أن آتي بتلك أيضًا فتسمع صوتي وتكون رعية واحدة وراع واحد" (يو 16:10). وفي داخل الحظيرة، نجد أن أعظم امتياز وأكبر شرف وأخطر مسؤولية هي إطعام الخراف والحملان (يو 15:21، 16، 17).

إحدى تكتيكات المجتمع الخاضع للاضطهاد والقمع المتواصل، الميل إلى التدين والبحث عن الاستقرار والاكتفاء الذاتي قدر الإمكان. للأسف الشديد، نسبة لا بأس بها تميل إلى التمسك بقشور الدين من صلاة وصوم، متناسين أن الديانات جميعها تحضّ وتدعو إلى التعاضد والتكافل، فمثلاً حوالي ثلثي القرآن الكريم يدعو إلى التمسك بالقيم والأخلاق، وكذلك نسبة عالية من الإنجيل المقدّس. لهذا جاءت الدعوة إلى الصلاة كركن ثانٍ بعد الشهادة بأن لا إله إلا الله، كونها تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولا يفوتنا هنا ذكر الآية الكريمة رقم 94 من سورة الأنبياء "فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن، فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون "وورد في الإنجيل أيضاً: وَلَا تَظْلِمُوا ٱلْأَرْمَلَةَ وَلَا ٱلْيَتِيمَ وَلَا ٱلْغَرِيبَ وَلَا ٱلْفَقِيرَ، وَلَا يُفَكِّرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَرًّا عَلَى أَخِيهِ فِي قَلْبِكُمْ. وَأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ مَعِيشَةُ ٱلْعَالَمِ، وَنَظَرَ أَخَاهُ مُحْتَاجًا، وَأَغْلَقَ أَحْشَاءَهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ ٱللهِ فِيهِ؟ 1 كورنثوس 6: 9-11

10 ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله. 11 وهكذا كان بعضكم. لكن اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع المسيح وبروح إلهنا.

وعن التعاون جاء في الذكر الحكيم: "وتعاونوا على البر والتقوى" مثلما ورد في الإنجيل المقدس:" روما 10:12

أَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَإِخْوَةٍ. كُونُوا مِثَالًا فِي إِكْرَامِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا.

غلاطية 2:6

اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، بِهَذَا تُنَفِّذُونَ شَرِيعَةَ الْمَسِيحِ. 

كولوسي 13:3

اِحْتَمِلُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَسَامِحُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. إِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ وَاحِدٌ، سَامِحْهُ كَمَا سَامَحَكَ الْمَسِيحُ.

مثل هذه الرسائل والمضامين تبعث في نفوس العاملين بموجبها على الطمأنينة والراحة النفسيّة وهي إحدى المبتغيات الأساسية لمن يعيش في أجواء الحروب والاضطهاد المتواصل.

ثمة جانب آخر لا بد من ممارسته في تعامل الناس مع بعضها البعض، ألا وهو التعامل والتخطب بلين بعيداً عن التنابز بالألقاب والنميمة، بدليل قول العلي القدير: "وهدوا إلى الطي من القول وهدوا إلى صراط الحميد" الآية 24 من سورة الحج، كون مثل هذا الأسلوب في التعامل يبعث على السكينة والطمأنينة، ونمو الثقة في التعامل بين البشر، الذي سيقود إلى نهج الحوار أسلوباً قي حل الخلافات والمنازعات، ما يعمل على تمتين السلم الأهلي والابتعاد عن الاقتتال المجتمعي، فتتحقق التنمية المستدامة والازدهار بكل أشكاله المنشودة.

إلى جانب ذلك، ضرورة التمسك والتشبث بالصبر وعدم التسرع بردود الفعل "وبشّر الصابرين"، مع عدم رفع سقف التوقعات، كي لا تصاب بخيبة الأمل والخذلان حتى من أقرب الناس إليك ، مع ضرورة تقدير وأخذ ظروف هؤلاء الآخرين بعين الاعتبار. 

مع بدء جائجة كورونا، سبقها سياسة تقييد ومصادرة حرية التنقل بسبب الحواجز العسكرية والتي، للأسف ليس فقط لم تتم ازالتها بل وزاد عددها إلى 707 حواجز في المحافظات الشمالية لوحدها، أخذت تتفشى حالات تراجع التفاعل الاجتماعي بين الغالبية من الناس، إذ نرى توقف/ تراجع تبادل الزيارات الاجتماعية أو المشاركة في الأنشطة الثقافية والأعمال التطوعية، الأمر الذي كان بمثابة فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب والتعلم من بعضنا البعض، ما يتيح ممارسة التفريغ النفسي للتعبير عما يعتصر في ذات المرء من ضغوطات وهموم متراكمة (accumulated stress  & harassment)، الأمر الذي كاد أن يختفي اليوم، مما يزيد من الطين بِلّة.

نظراً لظروف الاحتلال وحرب الإبادة المتواصلة، وبسبب ما يعتري الغالبية من قلق وخوف، أخذت رياضة المشي بالتلاشي، بعد أن كنت ترى عائلات بأكملها تمارس هذا النوع من الرياضة المفيدة، حيث تعتبر قناة فاعلة لتفريغ الطاقة الزائدة والكامنة في داخل كل واحد منا. 

للأسف الشديد، يلعب الإعلام (المرئي والمقروء والمسموع ) ووسائل التواصل الاجتماعي ( غير القابلة للتحكم بها على صعيد الوارد والصادر)، بقصد أو بغير قصد، في المساهمة في حالة الهشاشة النفسيّة هذه، من خلال الإبقاء على نشر وتعميم أحداث الكرب والفقدان، دون الالتفات إلى الخطورة السيكولوجية خاصة على فئة الأطفال واليافعين.

إننا نتوخى من: 

* مديريات الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف والمقدسات إيلاء أهمية أكبر لدور المؤسسة الدينية في تحصين وتمتين الحصانة النفسيّة والمعنوية للمواطن من خلال الدروس الدينية وحلقات التفقيه والوعظ.

* المؤسسات الثقافية والرياضية ( الحكومية والأهلية)، تكثيف المزيد من الجهود لصناعة الأحداث الثقافية الترفيهية المفيدة ( رسم، موسيقى، غناء)، لا سيما في المناطق النائية والمهمشّة مع إيلاء أهمية خاصة للمسرح لما له من دور فاعل في إتاحة فرص التفاعل والتعبير والتفريغ وتعزيز تنمية مهارات الشراكة المسؤولة، خاصة إذا كان من نمط مسرح المضطهدين Theater of the oppressed .

* المؤسسات والفضائيات الإعلامية لتبادر إلى ادخال المزيد من برامج التوعية وثقافة التوعية بالصحة النفسية من خلال المزيد من المقابلات مع ذوي الاختصاص في الموضوع، وعرض تجارب محلية وعالمية تتحدث عن حالات مشابهة لواقعنا المرير، بدلا من الاكتفاء بجعلنا مجرد أرقام وصور مرعبة.

أقلام وأراء

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

نتائج القمة المشتركة



ها هي القمة العربية الإسلامية غير العادية، تنعقد للمرة الثانية لدى المملكة العربية السعودية، استجابة لطلب فلسطين.

 الأولى انعقدت يوم 11 تشرين الثاني نوفمبر 2023، وما بين المؤتمرين انعقدت عدة مؤتمرات منها: 

1- مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة، الذي انعقد في الأردن بتنظيم مشترك مع مصر والأمم المتحدة يوم 11 حزيران 2024، وسيعقد مؤتمر مماثل في القاهرة يوم 2 كانون أول 2024.

2- مؤتمر القمة العربية الثالثة والثلاثين الذي انعقد في البحرين يوم 6 أيار مايو 2024.

3- انعقاد مؤتمر القمة الإسلامية الخامسة عشر الذي انعقد يوم 5 أيار مايو 2024 في جمهورية جامبيا.

4- انعقاد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حماية المدنيين والتمسك بالالتزامات القانونية والإنسانية يوم 10 كانون أول ديسمبر 2023.

5- اجتماع محكمة العدل الدولية في لاهاي هولندا  وصدور رأيها الاستشاري نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإزالة آثاره، ودفع التعويضات عن أضراره في أسرع وقت ممكن، يوم 19 تموز يوليو 2024.

6- صدرت القرارات: 2712، 2720، 2728، 2735، عن مجلس الأمن، المطالبة بوقف إطلاق النار، وخطوات عاجلة لإيصال المساعدات الإنسانية بشكل موسع وآمن ودون عوائق.

ولم تتجاوب المستعمرة مع أي من هذه القرارات، والاجتماعات، والدعوات، والمطالبات الملحة، وتواصل جرائمها البشعة ضد المدنيين الفلسطينيين.

بداية، مجرد انعقاد القمة العربية الإسلامية وحضور زعماء 57 دولة عربية وإسلامية للمرة الثانية، من أصل 193 عدد أعضاء بلدان العالم لدى الأمم المتحدة توجه معنوي وسياسي مهم وإيجابي، يوجه رسائل أولاً تضامنية مع الشعب الفلسطيني، وثانياً للمستعمرة الإسرائيلية، وثالثاً لبدان العالم وخاصة المؤيدة للمستعمرة والداعمة لها: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وغيرهم.

ولكن كما لخص الملك عبدالله الموقف أمام القمة حرفياً: 

"لا نريد كلاماً، نريد مواقف جادة وجهوداً ملموسة لإنهاء المأساة وإنقاذ أهلنا في غزة، وتوفير ما يحتاجون من مساعدات".

المستعمرة لم تتجاوب إلى الآن مع أي من هذه القرارات والاجتماعات والدعوات والمطالبات الملحة، وتواصل جرائمها البشعة ضد المدنيين الفلسطينيين، وإخلاء شمال قطاع غزة من أهله، وتفريغهم عنوة بالقصف المباشر، أو بالترحيل القسري، وجرف أراضيهم ومساكنهم كي لا يعودوا إليها، وإبقاء مناطقها خالية من السكان الفلسطينيين نهائياً، وتغيير معالمها تماماً. 

تم قتل وتصفية عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، وأضعافهم تعرضوا للإصابة القاسية وفقدان الأطراف، وقوات المستعمرة ماضية في برنامجها التدميري والتصفية الجسدية لإنهاء أو لتقليص الوجود البشري السكاني الديمغرافي الفلسطيني على أرض وطنهم.

إنعقاد القمة، وصدور القرارات، أمر هام وحيوي، ودعم معنوي، ولكن المذبحة والمجزرة مستمرة، والاحتلال والاستعمار والاستيطان، والتهويد والعبرنة والأسرلة متواصلة، والشعب الفلسطيني يدفع الثمن، ومن وقف معه من الشعب اللبناني شاركه المعاناة والموت والتدمير.

فإلى متى تستمر هذه الجرائم؟

واضح أن الاجتماعات والقرارات والقمم غير كافية، غير رادعة، لأن الرسالة التي تصل إلى قادة المستعمرة غير مصحوبة بالفعل المؤدي الى الردع، والكلام الكثير متكرر، ومجرد حكي وكلام والسلام.

فلسطين

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

"خنساء الخليل" .. سميرة الشرباتي شاعرة ومربية تركت إرثاً ثقافياً عميقاً وهادئاً

الخليل - "القدس" دوت كوم - جهاد القواسمي

 رحلت خنساء الخليل، بديعة عثمان الشرباتي، المعروفة "سميرة" تاركة إرثاً نضالياً وثقافياً عميقاً وبارزًا ومساهمات إبداعية في مجال حفظ الثقافة الفلسطينية والدفاع عن الهوية الوطنية منذ بداية سبعينيات القرن الماضي، ما أجبر الاحتلال على التقاعد القسري لقصائدها الملتزمة، إلى أن تمت إعادتها للعمل في مديرية التربية والتعليم، ناسجة في الذاكرة قصائد ومقطوعات خليلية الانتماء في ذهن الأجيال لا تنسى.  


ركن استثنائي ..

ولدت الشرباتي، في ركن استثنائي من بلدة الخليل العتيقة، في بيت ملاصق "للبيمارستان المنصوري"، هذا البناء الاثري الذي بناه السلطان قلاوون عام 1281م، والذي طالما لعبت فيه وهي طفلة حتى تشبعت ذاكرتها بتفاصيله، الى ان سيطر عليه الاحتلال وهدم قسما كبيرا منه ليبني بؤره الاستيطانية، لتختزن بذاكرتها ذلك الحيز المسروق من قلب التاريخ، حيث كانت المدينة لا تزال تحتضن أطرافها، ولم تشهد ذلك التوسع بعد، وتنقلت في مدارسها وخرجت مع زميلاتها منتصف الخمسينيات 1956، وهتفت ضد الهيمنة البريطانية على الجيش الاردني الذي كانت المدينة تخضع لحكمه حينها.


استثنائية بكل شيء ..

ووصف احمد الحرباوي، رئيس نادي الندوة الثقافي، الشاعرة سميرة الشرباتي، بالمرأة الاستثنائية في كل شيء، مشيرا انها بعد سنوات قليلة مرت على احتلال فلسطين عام 1948م، بدأت تتلمس طريقها في الحياة، لتترعرع داخل جرح الارض، حيث كانت عندما تقرأ شعر " عمر أبو ريشه" وهي طالبة في مدرسة الوكالة، كانت أكثر من غيرها تعي معنى الوطن المسلوب، أو كما صورته في شعرها فيما بعد بفردوس مفقود، هذا الفردوس الذي ضُم بيتها القديم إليه بعد النكسة عام 1967م.

ارتبط اسم "سميرة الشرباتي"، التي عمل والدها لعقود في استخراج الحجارة بالديناميت من جبال المدينة من أجل مستقبل أوسع، لكن الاحتلال أحاط حلمه بالمستوطنات من كل جانب، باسم الشاعرة تماضر بنت عمرو "الخنساء" وذلك لبعض الشبه بينهما، حيث كتبت الخنساء مدافعة عن الاسلام، وسميرة في شعرها تدافع عن الارض، وقتل أخ الخنساء، واستشهد أخو سميرة في آذار عام 1968م، في عملية فدائية ضمن عمليات "معركة الكرامة" على حدود فلسطين الشرقية.

وارت الشرباتي، التي منحتها بيروت شهادة البكالوريوس في اللغة العربية، منتصف سبعينيات القرن الماضي، أخاها الشهيد الثرى، في ظل هذا الأسى أصدرت ديوانها الشعري الأول عام 1976م ( قصائد تبحث عن رفيق مسافر(، لتطلق عليها الموجهة التربوية "مكرم القصراوي" خنساء الخليل في احدى امسياتها الشعرية. 

الهم الوطني ..

بسبب شعرها الحامل للهم الوطني والنضالي، فُصلت من عملها في التربية من قبل إدارة التربية والتعليم التابعة لسلطة الاحتلال قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية بقليل عام 1987م، لكنها لم تتوقف وتابعت عملها في كتابة الشعر والمسرحيات، وفي الانتفاضة الثانية مطلع الالفينيات افتتحت في بيتها مكتبة للطلاب تحتوى على آلاف الكتب من أجل تدارك تأثير الإغلاقات ومنع التجوال على الطلاب والتعليم.

وبين الحرباوي، ان الشاعرة الشرباتي، لم تتحرر في شعرها من رتابة القافية والوزن فقط، مما أدى لسخط قبيلة النقاد الكلاسيكيين حينها، عندما قررت اللحاق بركب الشعر الحُر، بل أطلقت العنان لإبداعها في توظيف الأساطير وخلق رموز من صلب هويتنا الثقافية في كتاباتها، لترسي بذلك دعائم النهضة الشعرية في فلسطين وفي الخليل بشكل مبكر.

قصائد عشق ..

وقال رشاد أبو حميد، مدير الثقافة في الخليل، ان الشاعرة سميرة الشرباتي، ترجمت الاحساس ونقلت نبض القلب ألما وأملا، بلغة تلمست خفقها وتنسمت عطرها، لعشقها الشعر صغيرة، ومارسته في البداية كقصائد معارضة، الى ان تفجرت موهبتها عن قصائد وجدانية وتحولت مع تغير الاوضاع في الارض إلى قصائد عشق للوطن وخاصة بعد استشهاد شقيقها الأول عام 1968م، موضحا أنها تأثرت بعد قراءتها لمئات الشعراء في بداياتها بالكثير منهم المتنبي البناء الماهر، ودرويش، الذي يضعك في قصائده على فوهة بركان، ونزار حيث يذيب القلب وجدا، وغيرهم ومع هذا إلا أنها فضلت قصيدة على قصيدة، لا شاعرا على آخر.

درب الخطر ..

لم تواجه الشاعرة في درب الخطر، درب الكتابة، مشكلة بيتية، حيث الأهل كانوا مشجعوها الأوائل ولكن الصعاب هي مشكلة النشر أولا والتوزيع ثانيا، وثالثة الجمهور المحجم عن القراءة أو الاستماع وهذا ما يؤدي إلى الإحباط ، ولا حل لمشكلة الجمهور، عندما اخذت  الفضائيات الكتاب وأبعدته عن الكاتب.

وأشار أبو حميد، ان وزارة الثقافة الفلسطينية، قد منحت الشاعرة الشرباتي عام 2012م، شخصية العام الثقافية، الذي استحقته بجدارة، لدورها المميز ومساهماتها الابداعية في مجال حفظ الثقافة الفلسطينية والدفاع عن الهوية الوطنية، كما تميزت بتنوع انتاجها الشعري.

وقالت الدكتورة اسماء الشرباتي، ان شاعرة الخليل، المربية القديرة سميرة الشرباتي، كانت جزءا من ذاكرتها، نسجته هي في ساعات النقاش والاهتمام والتدريب الذي حصلت عليه منها، وهي طالبة في المدرسة، مشيرة انها لم تكن تعلم في المدرسة، لكنها وجدت في حفل شاركت به بعض النقاط التي ترى كناقدة أنه من الممكن استدراكها في أدائي فأرسلت في طلبي، وقامت بتدريبي.

وأضافت، انها كانت جزءا من ذاكرتها ارتبط بملاحظاتها حول الإلقاء والإقناع والحديث أمام الجمهور، وجزء آخر ارتبط في قوة طرحها، واهتمامها ومبادرتها معها ومع غيري، وجزء آخر ارتبط في جولة في مكتبة منزلية كبيرة أنشأتها وفتحت أبوابها للراغبين في الاستفادة، قائلة رحم الله من زرعت في نفوسنا الحرص والاحترام والاهتمام والاتقان.

أعمالها ..

للشاعرة سميرة الشرباتي، أعمال مطبوعة: الأول "قصائد تبحث عن رفيق مسافر" 1976 م، والثاني "كلمات للزمن الآتي" 1977م، والثالث مسرحية شعرية بعنوان “أدونيس الرافض للغربة" من منشورات اتحاد الكتاب 1990م، والرابع  "عرس زيد عرس زينب"، ولها مسرحيات شعريه للأطفال مأخوذة من الحكايات الشعبية الفلسطينية، ومسرحية مستوحاة من اعلان الاستقلال. 

وشاركت الشرباتي في مسابقة الإبداع النسوي التي أقامتها وزارة الثقافة ونالت الجائزة الثالثة عن مسرحيتها النثرية "أحلام كفر الشمس"، كما لها مشاركات أدبية في المهرجانات الثقافية في القدس والخليل، وقد لاقت كتاباتها بعض الاهتمام من النقاد، فمسرحيتها الشعرية نوقشت في اتحاد الكتاب من قبل كل من د. محمود العطشان، د. عيسى أبو شمسية، سمير شحادة، د. إلهام أبو غزالة، كما تناولها د. عيسى أبو شمسية، بالتحليل على صفحات جريدة ے، و د. محمود العطشان عبر مجلة كنعان .

وكان لديوان "كلمات للزمن الآتي" حظ من النقد، فقد كتبت عنه الناقدة الفلسطينية "عائدة فارس العدواني" مثنية مشجعة، بينما نقد "هادي دانيال" في مجلة "الحديث" اللبنانية قائلاً: قُدمت في شعرها ثلاثة بحوث كمشروعات تخرج من جامعة القدس المفتوحة الأول بعنوان "المرأة في شعر سميرة الشرباتي"،  والثاني بعنوان "مسرحية أدونيس الرافض للغربة"، والثالث قدمته الطالبة هيام تيلخ، كما ان هناك دراسة نقدية بعنوان "الأسطورة والتراث في الشعر الفلسطيني الحديث في مسرحية أدونيس الرافضة للغربة تناولها بالنقد والتحليل الدكتور الشاعر جمال سلسع من بيت لحم.

آخر ما كتبت ..

آخر ما كتبت الشاعرة سميرة الشرباتي، على جدار حائطها في "الفيسبوك" بالرابع من أيار الماضي، أحبائي لكم أكتب، وأهديكم رؤى قلمي، ونفح عبير كلماتي، وأحلامي التي أرجو، بكم تحقيق ما فيها، من الإيمان بالحق، فإن الحق لا يهزم، وأن الغاصب المحتل لن يسلم، من الغضب الفلسطيني، لن ينجو ولن يسلم، هي الأجيال تتوالى، لها وعد من الرحمن، لا يذوي له غصن، ولا نهر له ينضب، فهم جند الإله وجند رب الكون لا تغلب، فلا تغضب، عدوي قاتل الأطفال لا تحنق ولا تغضب، فلن أخشى هدير سلاحك النازي، لن أخشى ولن أرهب.

وشكرت من شاركوها بعضا من خطوات رحلتها الحياتية الحافلة بالجراح والافراح، بالآلام والآمال، بصفو الأيام او تعكر مزاجها، كنتم معي دائما في مسيرتي الأدبية من لقاءات بيتيه، او أمسيات شعرية، او حوارات أدبيه، لكم في مسيرتي أثر لا أنساه.

أقلام وأراء

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

عامٌ من طوفان المجازر ولا تزال حرب الإبادة مستعرة



دخلت حرب الإبادة عامها الثاني، حيث يستغل نتنياهو ما تسمى بمفاوضات وقف إطلاق النار كأداة لتعزيز استراتيجيته الهادفة إلى إطالة أمد الحرب وتحقيق أهدافه المحددة التي تتلخص فيما يلي:


أولاً، التهرب من التحقيقات المرتبطة بقضايا الفساد والتسريبات التي زعمت المعارضة أنها تكشف أسرارًا خطيرة، معتمداً على الأغلبية البرلمانية في الكنيست لتمرير قوانين تضمن حمايته حتى بعد انتهاء ولايته أو سقوط حكومته.

ثانياً، توظيف الحرب كذريعة لتقويض دور الأونروا وتقليص خدماتها في مخيمات اللاجئين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة. أصبحت قرارات الكنيست غطاءً لتدمير مؤسسات الأونروا في غزة، تمهيداً لنقل مسؤولياتها إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما قد يؤدي إلى إلغاء حق العودة الذي أقرّه  قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 (IV) بتاريخ 8 ديسمبر 1949 الذي أنشأ الأونروا.

ثالثاً، استغلال الانقسام الفلسطيني الذي بدأ عام 2007، وتفاقم مع تدفق الأموال في جولات متعددة، بهدف القضاء على المشروع الوطني الفلسطيني (السلطة الوطنية) الذي نشأ من اتفاقيات أوسلو، وإعادة القضية الفلسطينية إلى مجرد مسألة إنسانية، تُترك للدول العربية لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين، مع ضمان أن يعيش الإسرائيليون في فلسطين بسلام دون مقاومة من أصحاب الأرض.

رابعاً، استخدام الوثائق التي حصلت عليها إسرائيل بعد اغتيال عدد من قيادات حركة حماس، بمن فيهم الرئيسان السابق والحالي للحركة، لترويج ادعاءات حول استمرار سيطرة الحركة على زمام الأمور، بعد عام من حرب أسفرت عن ما يزيد عن مائتي ألف شهيد ومفقود وجريح ومعتقل.

خامساً، يسعى نتنياهو من خلال هذه الادعاءات إلى التهرب من المفاوضات المتعلقة بتبادل الأسرى، على الرغم من جهود الوساطة العربية والأوروبية والأمريكية للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف حرب الإبادة.

سادساً، ساهم طوفان الحرب في إلغاء العمل باتفاقية 1967 الموقعة بين الاحتلال والأونروا والتي تمنع عملها في الأراضي الفلسطينية، ما يمهد لإلغاء قرار إنشائها الذي يؤكد حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي أجبروا على مغادرتها عام 1948.

سابعاً، ألا يجدر بعد هذا الدمار وسقوط ما يزيد عن مائتي ألف من الشهداء والجرحى والمفقودين والمعاقين، إضافة إلى أعداد كبيرة من المعتقلين خلال حرب الإبادة، وبعد ثمانية عشر عاماً من الانقسام، أن يعاد تسليم قطاع غزة لمنظمة التحرير الفلسطينية لتواصل بناء الهوية والدولة الفلسطينية وإعمار ما تم تدميره، بدلاً من الاكتفاء بجمع الضرائب على البيوت المدمرة؟

وفي ضوء ما سبق، عرفت الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها عام 1965 مراحل مماثلة من التعقيد السياسي، خاصة خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان ومجازر صبرا وشاتيلا، حين فضّلت المقاومة الانسحاب لحقن الدماء وصون الشعبين الفلسطيني واللبناني. لكن طوفان القتل الجاري منذ أكثر من عام لم يتوقف، ويواصل قادة هذا الطوفان مفاوضات تهدف إلى تعزيز سيطرتهم على من تبقى من الناجين وعلى أنقاض البيوت والمؤسسات، غافلين عن أن الهدف لا يقتصر على القضاء على المقاومة، بل يسعى قادة الاحتلال إلى تدمير الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، ومحو مخيمات اللاجئين في غزة، ثم الانتقال إلى مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وباقي المخيمات في المنطقة العربية، دون أن يكون هناك صوت حر في العالم يوقف إبادة الشعب الفلسطيني، ويجبر حكومة الاحتلال على الانصياع للقرارات الدولية التي سبق واتخذت عند غزو العراق وأفغانستان ودول مثيلة.

ما يجري من إبادة وتجويع وقتل، خاصة في مخيم جباليا وشمال غزة منذ أكثر من شهر، يؤكد ذلك بما لا يقبل الشك. ومع ذلك، تعتبر قيادة طوفان القتل هذا التدمير جزءاً من خططها التكتيكية، حتى أن بعضهم يصف آلاف الشهداء المدنيين بالجبن لأنهم ماتوا تحت أنقاض منازلهم التي قُصفت فوق رؤوسهم.

"في الوقت الذي يمارس فيه العملاء وميليشياتهم خيانتهم بلا رادع، ويستفيد التجار من الحماية الموفرة لهم لاستنزاف المواطن واستغلاله ببيع احتياجاته بأسعار خيالية، حتى أصبح التاجر جزءاً مكملاً ومسانداً لقنابل طائرات الـ F-16 والدبابات وكل أشكال القتل والدمار. وكل ذلك الدمار والمجاعة يحدث على مرأى ومسمع العالم الذي لم يحرك ساكناً... لأسباب لا يعلمها إلا الله".

فلسطين

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسير عبد المنعم لحلوح يعيش على الأدوية وبحاجة لعملية جراحية

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي



تشعر عائلة لحلوح، بخوف وقلق كبير، على حياة نجلها الأسير عبد المنعم محمود ناجي لحلوح 53 عاماً، المرشد التربوي في مديرية التربية والتعليم بمحافظة طوباس، بسبب حالته الصحية الصعبة وعدم توفر العلاج المطلوب له، وفي ظل إنقطاع أخباره رغم مرور أكثر من 10 شهور على زجه خلف القضبان، يقول شقيقه محمد لحلوح لمراسل"ے": "توجهنا لكافة الجهات والمنظمات والصليب الأحمر، لمعرفة ومتابعة أخبار شقيقي، لكن دون جدوى، مصيره مجهول، ونشعر بقلق مستمر، لأن الاحتلال وإدارة سجونه، ترفض علاج المرضى، فأي قانون في العالم يجيز هذه الممارسات التي تعرض حياته وكل أمثاله للخطر؟".


يروي أبو الناجي، أن شقيقه عبد المنعم، يعاني من عدة أمراض، أثرت على حياته وصحته، وقد  خضع قبل إعتقاله بفترة لعملية تغيير كاملة لشبكة الشرايين من الفخذ حتى الأسفل، وأقر الأطباء، ضرورة إستكمال علاجه بإجراء عملية جراحية أخرى، كان موعدها في شهر "نيسان" الماضي، لكن بسبب إعتقاله، أصبحت مؤجلة حتى إشعار آخر، ويقول "بسبب مرضه وما يتعرض له من أوجاع ومشاكل صحية، أصبح شقيقي يعيش على الأدوية، وبحاجة لإشراف ورعاية طبية ضمن خطة علاجه التي أقرها الأطباء، لكن منذ إعتقاله، لا يوجد أدنى معلومات عن وضعه وصحته، فما زال الاحتلال يعاقب الأسرى بالغاء الزيارات"، ويضيف" حاولنا إدخال أدويته عبر كافة المنظمات ومؤسسات الأسرى ومحامي خاص، لكن الاحتلال يتحكم بحياة الأسرى ولا يتوانى عن التنكيل بالمرضى وعزلهم واحتجازهم في ظروف تؤدي لزيادة أوجاعهم وأمراضهم، وقدمنا عشرات الطلبات، للصليب الأحمر وكافة العناوين التي تعنى بحقوق الإنسان، لزيارته والضغط على الاحتلال لإدخال طبيب متخصص لفحصة ومتابعة علاجه حتى لا يتعرض لمضاعفات، لكن الاحتلال ما زال يرفض، فإلى متى يستمر هذا الظلم والعقاب؟".


تؤكد عائلة لحلوح، أن إعتقالي المرشد التربوي عبد المنعم، تعسفي وغير قانوني، والدليل كما يوضح شقيقه، عدم تقديم لائحة إتهام بحقه والابتعاد عن عرضه على أي محكمة وتحويله للاعتقال الإداري، ويقول شقيقه محمد "عندما كان شقيقي عائداً برفقة أسرته لمنزله في بلدة عرابة، أوقف الاحتلال مركبته على حاجز طيار عسكري على مدخل البلدة مساء تاريخ 31/12/2023، إحتجزوهم ثم أرغموه وأسرته على الخروج من المركبة حتى إنتهت عملية تفتيشها دون معرفة السبب"، ويضيف "عاشت زوجة وأبناء شقيقي، لحظات رعب وخوف، عندما عزل الجنود والدهم عنهم وصادروا مفاتيح سيارته، وفجأة، قيدوه وإعتقلوه ونقلوه لدورياتهم دون معرفة السبب، وتركوا عائلته في الشارع، وسط مشاعر الصدمة التي ما زالت مستمر حتى اليوم، لأن شقيقي لا يهتم بالسياسة ولا ينتمي لأي تنظيم".  


خيمت أجواء الألم والحزن في منزل عائلة لحلوح، بعدما علمت بنقل نجلها لمعسكر"سالم"، ثم سجن حوارة، ويقول أبو الناجي "لم يتمكن المحامي من زيارته وإيصال الأدوية التي يتناولها، وكانت الصدمة الثانية، قرار الاحتلال تحويله للاعتقال الإداري لمدة 5 شهور، بذريعة الملف السري، ثم نقله لسجن مجدو، دون تحقيق أو محاكمة، بل ورفضت محكمة سالم، الاستئناف الذي قدمه المحامي مدعماً بالتقارير الطبية حول حالته الصحية وخطورة إعتقاله وحرمانه من الدواء والعلاج".

ويضيف "نستغرب صمت وإهمال مؤسسات حقوق الإنسان لكارثة إعتقال شقيقي في ظل الخطر المحدق بحياته لتأجيل العملية المقررة له والتي تعتبر مرحلة هامة لاستكمال علاجه، ونشعر بقلق مستمر على حياته ، لحاجته للادوية والعلاج الذي لا توفره إدارة السجون التي تنكل بالأسرى بشكل يومي منذ الحرب على غزة".


 يعيش الأسير عبد المنعم، مع زوجته وعائلته المكونة من 5 أنفار، في بلدة عرابة جنوب غرب جنين، التي ولد وتربى فيها وتعلم بمدارسها حتى أنهى الثانوية العامة، وبحسب شقيقه، تخرج من جامعة النجاح الوطنية في نابلس، بشهادة البكالوريوس في تخصص علم إجتماع، وأكمل دراسات عليا في نفس التخصص، وحصل على درجة الماجستير، ويقول "عمل مربيا للأجيال في سلك التربية والتعليم، ثم أصبح رئيساُ  لقسم الإرشاد التربوي في مديرية التربية والتعليم  بقباطية لمدة 11 عاماً، ولا يزال على رأس عمله  في قسم الإرشاد بتربية طوباس".


يعتبر الأسير عبد المنعم، من الشخصيات الفاعلة تربوياً وإجتماعياً وإنسانيا، وصاحب بصمة وحضور ريادي في خدمة بلدته ومجتمعه ووطنه ومن رجال الإصلاح، وقد شغل موقع عضو في بلدية عرابة لفترة من الوقت، ويقول شقيقه "كرس حياته لرسالته التربوية والتعليمية، التزم بمهامه الوظيفية كرجل تربوي، ونشط اجتماعياً لخدمة الناس والفقراء والمهمشين، وساهم في تأسيس جمعية خطوة المجتمعية التي يرأس مجلس إدارتها، لكنه لا ينتمي لأي حزب، لذلك فوجئنا باعتقاله المستمر دون توجيه أي تهمة، والذي يعتبر تكريس لسياسة العقاب والانتقام التي يمارسها الاحتلال بحق كل فلسطيني"، ويضيف: "جددوا إعتقاله الإداري للمرة الثانية لمدة 6 أشهر، تنتهي في نهاية العالم، دون مراعاة وضعه الصحي، ففي ظل سياسات الاحتلال التصعيدية منذ الحرب على غزة، أصبح كل مجتمعنا الفلسطيني عرضة لاعتداءات الاحتلال والاعتقال في كل لحظة. 

فلسطين

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

انفلات مستمر للمستوطنين في عدة مناطق بالأغوار

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي

استولت قوات الاحتلال على صهاريج مياه وجرارات زراعية للمواطنين في منطقة وادي المالح في محافظة طوباس، بينما منع المستوطنون أصحاب الأراضي والمزراعين في قرية "البرج"، من الوصول لأراضيهم، ضمن الهجمة الشرسة التي تصاعدت وتيرتها منذ الحرب الاسرائيلية على غزة.


وأفاد المواطن موسى أبو عزيز لـ”القدس”، أن المستوطنين من عصابات التلال، يمارسون عمليات استفزاز يومية بحقهم، فمن الملاحقة والاحتجاز لتقييد حركتهم دون أن يحرك الاحتلال ساكناً، مؤكداً أن دوريات الجيش تطلق العنان لهم، للتضيق على المزارعين ورعاة الماشية. وأضاف "خلال الفترة القليلة الماضية، هاجم المستوطنون المزارعين في عدة مناطق، وتحت تهديد السلاح، أرغمونا على مغادرة أراضينا، وهددونا بالاعتقال والضرب في المرات القادمة. منعوا صهاريج المياه من التنقل وتزويدنا بالمياه، ويفرضون رقابة شديدة على تحركاتنا، حتى أصبحنا نعيش حالة من القلق والخوف في ظل صمت العالم وغياب أي رادع يضع حداً لانفلات المستوطنين".


وذكر المزارع فتحي صوافطة، أن الاحتلال لم يكتف بالسيطرة على منابع المياه وتحويلها للمستوطنات، بل ويمارس أساليب وسياسات لتعطيشنا وتدمير المحاصيل الزراعية وتوفير كل الدعم لعصابات التلال التي تنشط على نطاق واسع وبدعم كامل من قوات الاحتلال التي تحتجز المزارعين وتنكل بهم، مشيراً، الى أن قرية "البرج" التي تبعد عن محافظة طوباس 10 كيلو متر، تعاني بشكل يومي من ممارسات جنود الاحتلال الذين يحاصرون القرية في معسكرات المالح وسمرة وتياسير ومستوطنة يزرا .


ويتحسر أهالي قرية "البرج"، على أراضيهم التي كانت مزدهرة بالمزروعات والخضروات وكافة مقومات الحياة بعدما حرمهم الاحتلال من المياه، ويضيف المواطن مهيوب فقها "لولا الاحتلال وقلة المياه لكانت ارضنا اليوم مزدهرة وغنية بالانتاج الزراعي، فالقرية، تتميز بتربتها الخصبة والصالحة لكافة أنواع الزراعة، وقد اشتهرت على مدار التاريخ بزراعة القمح والشعير والبيكا والحمص وجميع البقوليات، كونها منطقة غنية بالمياه"، ويكمل "بشكل تدريجي، دمر الاحتلال القطاع الزراعي بعدما استولى أعلى منابع المياه التي كانت تنعم فيها المنطقة، فتراجعت الزراعة التي اعتمد عليها السكان كمصدر ثانٍ لمعيشتهم. لم يكتفِ الاحتلال بذلك، فنحن كنا نتعب ونشقى في زراعة الارض ورعايتها وهو يدمر، فقد تعمد نشر الكلاب الضالة والخنازير البرية التي دمرت الاراضي والمحاصيل وكبدتهم خسائر فادحة ".


من جانبه، أفاد محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد لـ“ے”، أن الهجمة الاحتلالية الاستيطانية، تتصاعد بشكل مستمر في كافة التجمعات الفلسطينية في المنطقة، وضمن سياسة الحصار والضغط، وأمام صمود وثبات المزارعين، نفذت حملة هدمت خلالها عدة مناطق، كما صادرت صهاريح المياه لمنعها عن المواطنين وماشيتهم، وقال "الاحتلال يمارس حرب مفتوحة ضارباً عرض الحائط كافة الأعراف والقوانين الدولية، فلا يوجد حدود لانفلات واعتدءات عصابات التلال التي تسرق المحاصيل، وتغلق الأرأضي ومنعت المزارعين مؤخراً من الوصول لأراضيهم مما كبدهم خسائر فادحة. حتى الجرارات الزراعية استولى الاحتلال عليها مع الصهاريج وفرض غرامات باهظة على أصحابها مقابل إعادتها مع تعهد بعد العمل في المنطقة، وهذا تمهيد لمخطط الاستيلاء والتوسع الاستيطاني لفرض سياسة الأمر الواقع"، محذراً، من استغلال الاحتلال للأوضاع في غزة ومجازر الإبادة الجماعية وانشغال العالم، لفرض سياسة التطهير العنصري في الأغوار".


 في نفس الوقت، وضمن مخططات الاحتلال للاستيلاء على الأراضي وطرد أصحابها، ما زال يرفص إعطاء تراخيص للبناء في القرية التي يعيش سكانها في خيم وشوادر من الخيش والتي لم تسلم من الهدم بذريعة البناء دون ترخيص، ويقول فقها "الاحتلال، يسمح ببناء وتوسيع المستوطنات التي تحيط بالتجمعات البدوية وتحيطها بالمستوطنات وبالمواشي وتؤمن لهم كافة سبل الحياة المعيشية، بينما تهدم خيامنا دون مراعاة للأطفال أو النساء الذي يطردون ويشردون في العراء"، ويضيف "بشكل مستمر، نتعرض للتفتيشات العسكرية الليلية، العشرات من الجنود يقتحمون الخيام، يخرجون الجميع ليلا وفي البرد القارس ويطالبوننا بالخروج من هذه الارض. قبل فترة، قامت جرافات الاحتلال بشق طريق في منطقة البرج بطول كيلو متر تقريبا بذريعة التدريبات العسكرية، لكن الحقيقة، انه يحاول ترهيبنا وتخويفنا من اجل الرحيل، ولكننا ثابتون وصامدون، ولن نبرح ترابها الذي سيبقى فلسطيني لا محالة، وسنبقى على هذه الارض أونموت فيها حتى الخلاص من الاحتلال والمستوطنين".

فلسطين

الأربعاء 13 نوفمبر 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تُلامس خط "الجوع الكارثي" وفق التصنيف العالمي

رام الله - خاص بـ "القدس" دوت كوم

مقصلة الجنرالات تحصد المزيد من الأرواح

غزة تُلامس خط "الجوع الكارثي" وفق التصنيف العالمي


سامي مشعشع: قطاع غزة وصل إلى مرحلة "الجوع الكارثي" حد الموت وأطفاله يواجهون شبح الهلاك

د. رياض العيلة: مطلوب قرار فوري من مجلس الأمن لوقف الإبادة وتدخل دولي لإدخال المواد الأساسية

د. حسن خاطر: ما يجري في غزة منذ البداية كان حرب إبادة شاملة والتجويع جزءٌ منها مخططٌ له مسبقاً

باسل العكور: التقارير الدولية ساهمت في فضح جرائم الإبادة والتجويع لكنها غير مؤثرة فعلياً على الأرض

د. مخيمر أبو سعدة: استخدام التجويع أداة لتفريغ شمال غزة والمجتمع الدولي يبدو عاجزاً عن مساعدة الفلسطينيين

د. حسام الدجني: التحذيرات الأممية غير كافية ما لم تُترجم إلى قرارات ملزمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة



حذر محللون وخبراء أُمميون من أن المجاعة في قطاع غزة لامست خط "الجوع الكارثي" حد الموت، وهو أعلى تصنيف عالمي لدرجات الجوع، موضحين أن أسباب المجاعة كانت حاضرة منذ اليوم الأول للعدوان على قطاع غزة، من خلال الحصار المطبق وتدمير كل وسائل الحياه المتاحة، من أراضٍ زراعية ومصانع وبنى تحتيه وآبار مياه وأي وسيلة لاستمرار الحياة.

وأضافوا في أحاديث لـ"ے" أن غزة تجوع وتعطش بهدف التهجير القسري، حيث تُمنَع المساعدات الإنسانية من الدخول إلى غزة، وتتم عرقلة وصول الغذاء والماء والدواء، مشيرين إلى أن هناك أطفالاً يبكون جوعاً وبطونهم المنتفخة تصرخ طلباً للمساعدة.

ودعوا الأمين العام للأمم المتحدة إلى القيام بدوره الإنساني وإعلان المجاعة في غزة بشكل رسمي، مطالبين الدول الأعضاء بالعمل على فتح المعابر، واتخاذ خطوات جادة لتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.

وأوضحوا أن قطاع غزة يُقسّم حالياً إلى ثلاث مناطق: شمال غزة، ومدينة غزة، وجنوب غزة، حيث تفرض إسرائيل طوقاً عسكرياً على كل منطقة بهدف إفراغها من سكانها عبر سياسات التجويع والتقتيل المتعمدة والمخطط لها مسبقاً، مطالبين مجلس الأمن باتخاذ قرار فوري لوقف هذه الإبادة الجماعية، كما طالبوا بتدخل دولي عاجل لتمكين المؤسسات الإنسانية من إدخال المواد الأساسية إلى القطاع.




سياسة تجويع ممنهجة بهدف التهجير


 "إنها المجاعة حد الموت"، بهذه الكلمات وصف المتابع لشؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والناطق الرسمي باسمها سابقاً سامي مشعشع الوضع المأساوي في شمال غزة، حيث يواجه عشرات الآلاف من السكان خطر الموت جوعاً بسبب سياسة التجويع الممنهجة التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ شهور طويلة. 

وقال: وفقاً للجنة التصنيف العالمي، التي تضم خبراء متخصصين في مراقبة المجاعة وسوء التغذية، فقد وصلت غزة إلى مرحلة "الجوع الكارثي" حد الموت، وهو أعلى تصنيف عالمياً لدرجات الجوع.

وأشار مشعشع إلى أن الوقت لم يعد متاحاً للتحليل أو التفسير، فالوضع واضح ومعروف: غزة تُجوع وتُعطش بهدف التهجير القسري، حيث تُمنع المساعدات الإنسانية من الدخول، ويتم عرقلة وصول الغذاء والماء والدواء.

 ودعا مشعشع إلى إنهاء محاولات "التذاكي" وتحميل المسؤولية لمن حاولوا الدفاع عن غزة، مؤكداً أن هناك أطفالاً يبكون جوعاً وبطونهم المنتفخة تصرخ طلبًا للمساعدة.


دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لإعلان المجاعة بغزة رسمياً


ووجّه سامي مشعشع نداءً للأمين العام للأمم المتحدة للقيام بدوره الإنساني وإعلان المجاعة في غزة بشكل رسمي، وحث الدول الأعضاء على فتح المعابر لإنقاذ القطاع أو اتخاذ خطوات جادة كتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.

كما دعا مشعشع الدول العربية والإسلامية والمنظمات الإقليمية والشعوب كافة، بل وحتى المشجعين الرياضيين حول العالم، للتحرك والتضامن مع غزة الجائعة، مشيراً إلى أنه لا يوجد ما يمنع رؤساء الدول وقيادات العالم من التوجه إلى المعبر من بوابة مصر والدخول إلى غزة لإنقاذ أهلها من الهلاك.


خطط لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه


وأوضح د. رياض العيلة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر، أن حكومة نتنياهو منذ السابع من أكتوبر 2023 وضعت خططتها لتنفيذ ما كان يحلم به نتنياهو واليمين الإسرائيلي المبني على اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وجذوره الكنعانية، من خلال كل الوسائل، وبدأها بالقصف والقتل وتدمير الإنسان والشجر والحجر.

وأشار العيلة إلى أن عدد الشهداء والجرحى والمفقودين والمعاقين تجاوز 200 ألف، مضيفاً: إن عمليات الترحيل القسري تستهدف المواطنين بذريعة نقلهم إلى مناطق "آمنة"، ليتم قصفهم فيما بعد في إطار سياسة الإبادة الجماعية.

وبيّن د. العيلة أن قطاع غزة يُقسّم حالياً إلى ثلاث مناطق: شمال غزة، ومدينة غزة، وجنوب غزة، حيث تفرض إسرائيل طوقاً عسكرياً على كل منطقة بهدف إفراغها من سكانها.

 وأكد أن شمال غزة يعاني منذ 42 يوماً من المجاعة والعطش، مع منع دخول المواد الغذائية والطبية.

وأشار إلى أن القصف المستمر شمل تدمير المنازل والمنشآت الصحية وآبار المياه، ما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني وسط صمت المجتمع الدولي.

ودعا د. العيلة مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار فوري لوقف هذه الإبادة الجماعية، مطالباً بتدخل دولي عاجل لتمكين المؤسسات الإنسانية من إدخال المواد الأساسية.

وأعرب عن أمله أن تتحرك الإدارة الأمريكية، خاصة بعد الانتخابات، لتحقيق وقف فوري للعمليات العدوانية والسماح للفلسطينيين بممارسة حقوقهم المشروعة في الحرية والعيش بكرامة.



أسباب المجاعة كانت حاضرة منذ اليوم الأول للعدوان


وصرح د. حسن خاطر، مدير مركز القدس الدولي، إن حديث المؤسسات الأممية عن المجاعة في غزه والتحذير من ذلك فيه قدر كبير من التضليل والخداع للمجتمع الدولي، مشيراً إلى أن ما يجري في غزة منذ البداية كان حرب إبادة شاملة وتجويعاً مقصوداً ومخططاً له مسبقاً.

وأوضح د. خاطر أن أسباب المجاعة كانت حاضرة منذ اليوم الأول من خلال الحصار المطبق على قطاع غزه وتدمير كل وسائل الحياه المتاحة، من أراضٍ زراعية ومصانع وبنى تحتيه وآبار مياه وأي وسيلة لاستمرار الحياة.

وأشار إلى أن  هذه المجاعة بدأت تتفاقم منذ اليوم الأول، إلى درجة أنها أصبحت جزءاً من الإبادة، ولم يعد ينفع معها مثل هذا التوصيف الاممي في هذه المرحله المتقدمة جدا من العدوان ومن الاباده التي تمارس في حق اهلنا في القطاع.

وأضاف: إن إعادة تكرار مثل هذا التوصيف من قبل المؤسسات الأممية يعد من زاوية معينة مشاركة فعلية فيما يجري وتهوين من حجم هذه الكارثة التي يعيشها القطاع، وإيهام لمن يتابع المشهد أن ما يجري في غزة ما زال بعيداً أو قريباً من المجاعة.


القطاع يغرق في المجاعة تماماً كما يغرق في الإبادة


وأكد أن الحقيقة هي أن قطاع غزة يغرق في هذه المجاعة، تماماً كما يغرق في هذه الإبادة التي يشاهدها الجميع على الهواء مباشرة.

ولفت خاطر إلى أن "المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية لا يمكنها انتظار وصول الأوضاع إلى مرحلة يشاهدون فيها أهل غزة يموتون في الشوارع نتيجة الجوع ونقص سبل الحياة، حيث إن ذلك سيجعل الجميع شركاء في هذه الكارثة، بما في ذلك المؤسسات التي يُفترض بها دعم الشعوب في مثل هذه الأزمات، والتحرك بموجب القرارات الدولية والمعاهدات الإنسانية وحقوق الإنسان".

ودعا خاطر المؤسسات الدولية إلى التحرك الفوري واتخاذ قرارات وسياسات حازمة لتغيير هذا الواقع، وعدم الاكتفاء بدور المراقب وإصدار بيانات الشجب والاستنكار، معتبراً أن هذا النهج يشبه دور المؤسسات الإعلامية التي تكتفي بوصف الأحداث بدلاً من اتخاذ خطوات ملموسة لمواجهة جرائم الاحتلال. 


التحذيرات الأممية في مواجهة الروايتين الإسرائيلية والغربية


الإعلامي الأردني باسل العكور يرى أن التحذيرات الأممية قد تساهم في فضح الجرائم والانتهاكات وأعمال الإبادة والحصار الذي يعيشه الفلسطينيون، إذ يواجه اعتراف المنظمات الدولية بوقوع هذه الانتهاكات ويُفند النفي الرسمي الغربي، خاصة من الولايات المتحدة وبعض العواصم الغربية وإسرائيل. 

ويرى العكور أن هذا الاعتراف يساهم في تعزيز التضامن الشعبي في الغرب مع القضية الفلسطينية، وهو التضامن الذي اتضح أنه أكثر التزاماً بالقيم الإنسانية والمبادئ من التضامن الرسمي الذي أبدته الدول العربية والإسلامية.

ويؤكد العكور أن هذه التقارير الدولية لعبت دوراً في نشر الوعي حول حقيقة الأوضاع والجرائم التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي، ولكنها لم تؤدِ إلى تغيير جوهري في المواقف السياسية الرسمية أو اتخاذ قرارات حاسمة في مجلس الأمن، كما لم تساهم في تخفيف الانحياز الرسمي الأمريكي والأوروبي لصالح إسرائيل. 


تراجع تأثير القانون الدولي وتخلي الغرب عن مبادئه


ويشير إلى أن هذا الأمر يُظهر تراجع تأثير القانون الدولي وتخلي الغرب عن مبادئه لصالح دعم الاحتلال.

ويضيف العكور أن التقارير الدولية مهمة من ناحية التوثيق وكشف الحقائق أمام الأجيال الجديدة التي بدأت تدرك ما يجري في المنطقة، لكنها غير مؤثرة فعلياً على الأرض. 

ويرى أن هذه الأزمة ساهمت في كشف طبيعة الأنظمة السياسية في الغرب التي تبدو غير وطنية، وأظهرت أن هذه النخب السياسية تحمل أجندات لا تعكس رغبات شعوبها الداعية إلى وقف العدوان، ما يعكس أزمة في الديمقراطية الغربية التي باتت تكشفها الأحداث في غزة. 


محاولة لدق ناقوس الخطر دون أي خطوات فعلية


د. مخيمر أبو سعدة: استخدام التجويع أداة لتفريغ شمال غزة والمجتمع الدولي عاجزا عن مساعدة الفلسطينيين

بدوره، قال د. مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر: إن شمال قطاع غزة يعاني من شبه مجاعة نتيجة منع إسرائيل دخول المساعدات الغذائية والطبية.

وأكد أن السياسة الإسرائيلية تهدف إلى إفراغ وطرد السكان من منطقة شمال قطاع غزة من خلال قطع الإمدادات الأساسية من غذاء وماء ودواء.

وأشار أبو سعدة إلى أن المجتمع الدولي يبدو عاجزاً عن مساعدة الفلسطينيين، وأن ما يحدث حالياً من تحذيرات إنما هو محاولة لدق ناقوس الخطر دون أي خطوات فعلية والتحذير من مخاطر ما هو قادم.

أكد أنه من المفترض أن يتحمل مجلس الأمن والدول الداعمة لإسرائيل مسؤولياتها، وأن تستخدم نفوذها للضغط على إسرائيل لتجنب الكارثة الوشيكة في القطاع.


حث الدول والشعوب على التحرك لإنقاذ غزة


وأكد د. حسام الدجني، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة، أن التحذيرات الصادرة عن الأمم المتحدة يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف سياسة التجويع والتعطيش الممنهجة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتي دفعت القطاع نحو المجاعة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.

ورأى د. الدجني أن هذه التحذيرات غير كافية ما لم تُترجم إلى قرارات ملزمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، خاصة في ظل رفض إسرائيل العديد من القرارات الأممية عقب عملية طوفان الأقصى.

وأكد ضرورة محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها، داعيًا المنظمات الدولية لحث الدول والشعوب على التحرك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في غزة.

كما شدد على أهمية وجود استراتيجية إعلامية شاملة لتوضيح حقيقة ما يجري في غزة للعالم، لضمان وصول رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول خطورة الوضع الإنساني هناك. 

فلسطين

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يبحث الأوضاع الكارثية ومخاطر المجاعة في قطاع غزة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

بحث مجلس الأمن الدولي في جلسة عقدها، مساء اليوم الثلاثاء، الأوضاع الكارثية والمجاعة في قطاع غزة.


وجاءت الجلسة بناء على طلب من الجزائر، وغيانا، وسلوفينيا، وسويسرا، في أعقاب التقرير الذي أصدرته مؤخرا لجنة مراجعة المجاعة التابعة للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، (فريق من كبار الخبراء الدوليين المستقلين في مجال الأمن الغذائي والتغذية والوفيات)، وحذرت فيه من احتمال وشيك وكبير لحدوث مجاعة، في مناطق شمال غزة، بسبب الوضع المتدهور بسرعة في القطاع".


واستمع المجلس إلى إحاطات من مسؤولين من مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.


وقالت مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان إلزي براندز كيريس، في إحاطتها، إن الأوضاع الإنسانية والحقوقية للمدنيين الفلسطينيين في أنحاء غزة، كارثية.


وأشارت إلى أن الأرقام التي وثقها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تفيد بأن ما يقرب من 70% من الشهداء في غزة من النساء والأطفال، مضيفة أنه من المرجح أن "الكثير من القتلى والجرحى لا يزالون تحت الأنقاض".


وتطرقت المسؤولة الأممية إلى تشريد ما يقرب من 1.9 مليون شخص، "الكثيرون منهم نزحوا عدة مرات، بمن فيهم نساء حوامل وأشخاص ذوو إعاقة ومسنون وأطفال".


 وذكرت أن الغارات الإسرائيلية على أماكن الإيواء والمباني السكنية تؤدي إلى قتل عدد غير معقول من المدنيين، "بما يثبت عدم وجود مكان آمن في غزة".


وتحدث مدير مكتب الطوارئ والمرونة في منظمة "الفاو"، رين بولسن، أمام المجلس، حول الوضع المزري للأمن الغذائي في شمال غزة.


وأفاد بأن "لجنة مراجعة المجاعة وجدت احتمالا قويا بحدوث المجاعة أو أنها وشيكة في مناطق داخل شمال قطاع غزة".


وأكد أن "أنظمة الأغذية الزراعية انهارت"، وأن "ما يقرب من 70 في المائة من الأراضي الزراعية، التي ساهمت بنحو ثلث الاستهلاك اليومي، تضررت أو دمرت منذ بدء الحرب العام الماضي"، داعياً إلى وقف إطلاق النار.


وقال إن منظمة الأغذية والزراعة مستعدة لتكثيف جهودها للاستجابة للمجاعة والتخفيف من حدتها، لكن "لا يمكننا أن ننسى أن السلام شرط أساسي للأمن الغذائي، والحق في الغذاء حق أساسي من حقوق الإنسان".



عربي ودولي

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 10:20 مساءً - بتوقيت القدس

بايدن: لا يجب أن تكون يهوديا لتصبح صهيونيا

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الثلاثاء إنه لا يجب أن تكون يهوديا لتصبح صهيونيا، وذلك في تأكيد جديد لدعمه المطلق لإسرائيل.


من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ  لبايدن الذي استقبله في البيت الأبيض اليوم "أنت بالتأكيد صهيوني وأشكرك لأنك كنت صديقا مميزا لإسرائيل". وأشار هرتسوغ إلى أنه أجرى لقاء وصفه بالبناء مع الرئيس الأميركي.


وأضاف هرتسوغ للصحفيين بعد الاجتماع: "هناك التزام وجهود كبيرة للمضي قدما. آمل بصدق أن نرى نتائج معينة في المستقبل المنظور، في الأيام القليلة المقبلة في بعض هذه الجهود".


وهذه ليست المرة الأولى التي يردد فيها بايدن عبارة "ليس من الضروري أن تكون يهوديا لكي تكون صهيونيا"، حيث كررها منتصف يوليو/تموز الماضي في محاولة لاستقطاب الناخبين اليهود في الولايات المتحدة قبل أن يعلن انسحابه من الترشح للسباق الرئاسي لصالح كامالا هاريس.


وفي عهد بايدن الذي تنتهي ولايته في يناير/كانون الثاني المقبل، حظيت إسرائيل بدعم لا محدود في ظل حرب الإبادة المستمرة التي تشنها على قطاع غزة ولاحقا شملت لبنان.

اقتصاد

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 9:57 مساءً - بتوقيت القدس

بيتكوين قرب 90 ألف دولار مستفيدة من فوز ترامب

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قفزت العملة الافتراضية الأبرز "بيتكوين" في التعاملات المبكرة، الثلاثاء، فوق 89 ألف دولار للمرة الأولى على الإطلاق، وسط توقعات بملامستها حاجز 90 ألف دولار في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، مستفيدة من فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب للرئاسة الأمريكية.


وأظهرت بيانات منصة التداول كوين بيس، أن بيتكوين نمت بنسبة 11 بالمئة في التعاملات المبكرة اليوم، لتسجل 89.01 ألف دولار للوحدة.


وبفضل ارتفاع بيتكوين، بلغت قيمة سوق العملات المشفرة أعلى مستوى لها على الإطلاق عند حوالي 3.1 تريليونات دولار أمريكي، وهو رقم يفوق الناتج المحلي لقارة إفريقيا.


ووفق مسح الأناضول، استنادا لبيانات منصة كوين بيس، قفزت بيتكوين بنحو 32 بالمئة منذ الانتخابات الأمريكية في 5 نوفمبر/تشرين ثاني الجاري، لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق اليوم.


واستحوذت العملات المشفرة على مكانة بارزة في السياسة، في وقت ينظر إلى بيتكوين على أنها تجارة ترامب، لأن الرئيس الجمهوري تبنى الأصول الرقمية خلال حملته الانتخابية.


ورسّخ ترامب مكانته باعتباره الرئيس الأكثر ودية لصناعة العملات المشفرة، من خلال التعهد بجعل الولايات المتحدة عاصمة العملات المشفرة على مستوى العالم، وتعيين منظمين يرغبون في تطوير الأصول الرقمية إذا عاد إلى البيت الأبيض.


وتعهد ترامب بوضع قواعد أكثر ودية للعملات المشفرة، في وقت يحكم حزبه الجمهوري قبضته على الكونغرس، مما يعزز فرصه في دفع أجندته.


وتشمل تعهدات ترامب الأخرى إنشاء مخزون استراتيجي من البيتكوين، وتعزيز التعدين المحلي للعملة لجعل الولايات المتحدة عاصمة العملات المشفرة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يختار مايك هاكابي سفيراً لأميركا لدى إسرائيل

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، اختيار الحاكم السابق لولاية أركنسو مايك هاكابي، سفيرا لواشنطن لدى إسرائيل.


الحاكم السابق لولاية أركنسو مايك هاكابي (أ.ف.ب)وقال ترمب في بيان إن هاكابي «يعشق إسرائيل وشعب إسرائيل، وشعب إسرائيل يبادله العشق. سيعمل مايك بلا هوادة من أجل عودة السلام إلى الشرق الأوسط».


ويمضي الرئيس الأميركي المنتخب في اختيار مسؤولي إدارته المقبلة معيّنا في مناصب رئيسية مقربين منه معروفين بنهجهم المتشدد حيال الصين، على غرار سيناتور فلوريدا النافذ ماركو روبيو الذي يرجح توليه وزارة الخارجية.


ويدعو روبيو أيضا إلى تشديد العقوبات الأميركية على إيران على خلفية التقدم الحاصل في برنامجها النووي.

فلسطين

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 9:31 مساءً - بتوقيت القدس

لتلافي المساءلة الدولية.. الاحتلال "يحقق" بقتل فلسطينيين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحقق فيما إذا كان جنوده انتهكوا القانون الدولي بقتلهم مئات الفلسطينيين في شمال قطاع غزة، لكنها استبعدت أن يفضي ذلك إلى إدانات.


وأكدت منظمات حقوقية أن تلك التحقيقات تُستخدم فقط للتستر على الأعمال غير القانونية.


يأتي ذلك مع مواصلة الجيش الإسرائيلي ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في شمال قطاع غزة بشكل خاص منذ 39 يوما وجميع أنحاء قطاع غزة منذ أكثر من عام.


وقالت "هآرتس" إن مئات المدنيين الفلسطينيين قتلوا بهجمات إسرائيلية منذ بدء الاجتياح البري لشمال القطاع في 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وأضافت "تُقدر الأمم المتحدة أنه في الأسابيع الخمسة التي تلت بدء الاجتياح، قتل أكثر من ألف شخص في المنطقة، بما في ذلك مدن جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا".


وأوضحت أن "الغالبية العظمى من هؤلاء قتلوا بهجمات على مبان سكنية وملاجئ مؤقتة ومبان عامة يختبئ فيها المدنيون الذين تمسكوا بالبقاء في شمال غزة رغم أوامر الجيش الإسرائيلي بالتحرك جنوبا".


ولفتت إلى أنه "على عكس ما حدث في الأشهر الأولى من الحرب على غزة، بالكاد ينشر الجيش الإسرائيلي معلومات عن أهداف اجتياح شمال القطاع، كما لم ينشر الجيش صورا أو مقاطع فيديو توثق مصادرة وسائل قتالية أو الكشف عن أنفاق لحماس في المنطقة".


ورأت الصحيفة أن "الجيش -على ما يبدو- يواجه أيضا مشكلة في تبرير النطاق الواسع لعمليات القتل" هناك.


وكشفت النقاب عن أن الجيش يدّعي أن آلية التحقيق التابعة له تحقق حاليا في ما لا يقل عن 16 هجوما لقواته بشمال القطاع في الفترة من 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.


وقالت موضحة "ينفذ مثل هذا التحقيق في الحالات التي يوجد فيها اشتباه في أن سياسة استخدام النار كانت غير متناسبة أو تجاوزت ما يسمح به القانون الدولي".


وأضافت "تحيل آلية التحقيق توصياتها إلى المدعي العام العسكري الذي يقرر إذا كان سيفتح تحقيقا جنائيا أم لا".


لكن منظمات حقوق الإنسان، وفق "هآرتس"، تقول إنه بناء على تجارب سابقة "لن تؤدي التحقيقات إلى تحقيقات جنائية، وهي تُستخدم فقط للتستر على الأعمال غير القانونية".


وتضيف هذه المنظمات أن هذه "التحقيقات تستغرق سنوات مقارنة بأيام إلى أسابيع في جيوش أخرى، ومعظمها يُغلق دون قرار بفتح تحقيق جنائي ضد المتورطين".


ولفتت إلى أن "آلية التحقيق في الجيش الإسرائيلي أنشئت لمواجهة مطالب الهيئات الدولية بالتحقيق مع الجنود للاشتباه بارتكابهم جرائم حرب، إذ ينص القانون الدولي على أنه إذا تم إجراء تحقيق شامل في إسرائيل فلا يمكن التحقيق في القضية في وقت واحد خارج البلاد".



منوعات

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 9:14 مساءً - بتوقيت القدس

فيتامين «د» يخفض ضغط الدم لدى المسنين

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أظهرت دراسة دولية أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يساعد في خفض ضغط الدم لدى كبار السن المصابين بالسمنة.


وأوضح الباحثون أن نتائج الدراسة تقدم خياراً علاجياً آمناً وبسيطاً مقارنةً بأدوية ضغط الدم التقليدية، ونشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «Journal of the Endocrine Society».


ويعاني كبار السن المصابون بالسمنة من ارتفاع ضغط الدم نتيجةً لتأثير الوزن الزائد على صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يزيد تراكم الدهون من الضغط على الأوعية الدموية ويؤدي إلى زيادة المقاومة التي يواجهها الدم في أثناء تدفقه.


ويضع هذا الوضع عبئاً إضافياً على القلب لضخ الدم بكفاءة، ما يرفع ضغط الدم تدريجياً. كما أن السمنة قد تساهم في الالتهابات والتغيرات الهرمونية التي تزيد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، مما يجعل كبار السن عرضةً لمشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية، وفقاً للباحثين.


ويوصي معهد الطب الأميركي بتناول 600 وحدة دولية يومياً من مكملات فيتامين «د» لعلاج نقص هذا الفيتامين، وهو أمر شائع عالمياً ويرتبط بأمراض القلب، وأمراض المناعة، والالتهابات، وحتى بعض أنواع السرطان.


وقد أظهرت دراسات سابقة ارتباط نقص فيتامين «د» بارتفاع ضغط الدم، لكن الأدلة على تأثير مكملات فيتامين «د» في خفض ضغط الدم كانت غير حاسمة.


وأجرى فريق من الباحثين من المركز الطبي بالجامعة الأميركية في بيروت، بالتعاون مع باحثين من جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية وجامعة الفيصل السعودية، دراسة شملت 221 شخصاً من كبار السن المصابين بالسمنة. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ تناولت المجموعة الأولى 600 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د»، بينما تناولت المجموعة الثانية 3750 وحدة دولية يومياً لمدة عام كامل. وأظهرت النتائج انخفاضاً في ضغط الدم لدى المشاركين، إلا أن الجرعات العالية لم تُظهر فوائد إضافية.


وبناءً على هذه النتائج، أشار الباحثون إلى أن الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين «د» قد تكون كافيةً لتحقيق الفائدة المطلوبة دون الحاجة إلى الجرعات العالية، مما يساعد في تجنب الآثار الجانبية المحتملة للجرعات الزائدة.


وأضافوا أن هذه النتائج تقدم توجيهات جديدة للأطباء في إدارة ضغط الدم، خصوصاً لدى المرضى كبار السن المصابين بالسمنة أو الذين يعانون من نقص فيتامين «د»، ما يقلل من الحاجة لاستخدام الأدوية الخافضة للضغط، ويعزز من دور المكملات الغذائية كإجراء وقائي بسيط وفعّال.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 8:57 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يدعي تدمير معظم مصانع صواريخ "حزب الله"

"القدس" دوت كوم - الأناضول

ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، تدمير مواقع إنتاج صواريخ ومستودعات أسلحة تابعة لـ"حزب الله" في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.


وقال الجيش في بيان عبر منصة إكس: "في جهد مكثف خلال الأشهر الأخيرة دمر الجيش الإسرائيلي معظم مواقع إنتاج الصواريخ ومستودعات الذخيرة التي أنشأها حزب الله أسفل الضاحية (الجنوبية لبيروت)".


وزعم الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله أنشأ في السنوات العشرين الماضية، العشرات من مواقع الإنتاج ومستودعات الذخيرة في قلب منطقة الضاحية، مركز الثقل السلطوي للحزب".


وتابع في ادعائه أن "المواقع المستهدفة تضم مئات الصواريخ والقذائف الصاروخية من مختلف الأنواع التي كانت تهدف إلى إلحاق أضرار جسيمة بدولة إسرائيل، وتم إخفاؤها بشكل منهجي تحت المباني المدنية".


وزعم أن "أحد المواقع الرئيسية التي تعرضت للهجوم، جرى الكشف عنها بالفعل في عام 2020 في الأمم المتحدة، وتم إنشاؤه في قلب حي الشويفات، تحت مجمع من خمسة مبان سكنية تضم حوالي 50 عائلة، ويقع على بعد حوالي 85 مترا من مدرسة".


وحتى الساعة 17:40 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب فوري من "حزب الله" بشأن بيان الجيش الإسرائيلي، إلا أنه نفى في بيانات سابقة وجود مستودعات أسلحة أو مواقع صواريخ ضمن الأحياء السكنية في ضاحية بيروت.


كما يأتي الادعاء الإسرائيلي في الوقت الذي يشهد قصفا صاروخيا مكثفا من "حزب الله" تجاه شمال ووسط إسرائيل، مخلفا إصابات وقتلى وحرائق واسعة، وهروب ملايين إلى الملاجئ خوفا من شدة القصف.


وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، أبرزها "حزب الله"، بدأت غداة شن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 146 ألف فلسطيني، وسعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و287 شهيداً و14 ألفا و222 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية حتى مساء الثلاثاء.


ويوميا يرد "حزب الله" بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومقار استخبارية وتجمعات لعسكريين ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.

فلسطين

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 8:47 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال جنوب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين بالاختناق بالغاز السام، مساء اليوم الثلاثاء، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة الخضر، جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت محيط الجامع الكبير ومنطقتي "التل" و"البوابة" في البلدة، وسط إطلاق الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز السام تجاه المنازل والمركبات، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بالاختناق، وتضرر بعض المركبات.


يشار إلى أن قوات الاحتلال صعدت في الآونة الأخيرة من اقتحاماتها اليومية لبلدة الخضر والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 8:32 مساءً - بتوقيت القدس

الخارجية الأميركية تؤكد أن بلينكن بحث مع ديرمر الخطوات الإسرائيلية لإدخال المساعدات لغزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

أكد الناطق باسم وزارة الخارجي الأميركية، ماثيو ميلر، أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن التقى في واشنطن يوم الاثنين، مع وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي المقرب من رئيس وزراء إسرائيل ،رون ديرمر.


وبحسب البيان الذي صدر عن الناطق ملير والذي استلمت "القدس"دوت كوم، نسخة عنه، فقد : "استعرض الوزير بلينكن والوزير ديرمر الخطوات التي اتخذتها إسرائيل لتحسين الوضع الإنساني المروع داخل غزة ردًا على الرسالة التي أرسلها الوزير ووزير الدفاع أوستن في 13 تشرين الأول".


وأضاف: "لقد أطلع الوزير ديرمر الوزير الأميركي بلينكن، على التغييرات العملياتية التي أجرتها قوات الدفاع الإسرائيلية ووحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، فضلاً عن القرارات السياسية التي اتخذتها حكومة إسرائيل لمعالجة التدابير الواردة في الرسالة. وأكد الوزير على أهمية ضمان أن تؤدي هذه التغييرات إلى تحسن فعلي في الوضع الإنساني المروع في غزة، بما في ذلك من خلال تقديم مساعدات إضافية للمدنيين في جميع أنحاء غزة".


وبحسب ميلر، أكد الوزير بلينكن أيضًا على أهمية أن تتخذ إسرائيل كل خطوة ممكنة لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين، "كما أكد الوزير على أهمية إنهاء الحرب في غزة وإعادة جميع الرهائن إلى ديارهم. 


وأكد أن رسم مسار للمضي قدمًا في فترة ما بعد الصراع يوفر الحكم والأمن وإعادة الإعمار هو السبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار الدائمين لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين".


وأنهى ميلر بيانه بالإشارة إلى أنه "ناقش الوزيران الجهود الجارية للتوصل إلى حل دبلوماسي في لبنان يسمح للمدنيين اللبنانيين والإسرائيليين بالعودة بأمان إلى ديارهم. وأكد الوزير التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن إسرائيل ضد التهديدات من إيران والجماعات المدعومة من إيران".

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 8:06 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية تجدد دعوتها دول العالم للانضمام لتحالف "حل الدولتين"

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

جددت السعودية دعوتها دول العالم إلى الانضمام للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين الذي أطلقته اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية برئاسة السعودية وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والنرويج، مؤكدة وقوفها إلى «جانب الأشقاء في فلسطين ولبنان، لتجاوز التبعات الإنسانية الكارثية جراء العدوان الإسرائيلي».


الموقف السعودي جاء خلال جلسة لمجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، الثلاثاء. وأشاد المجلس بما توصلت إليه القمة من نتائج ستسهم في تعزيز العمل المشترك ومواصلة التعاون مع المجتمع الدولي لوقف الحرب على قطاع غزة، وبما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.


كما رحب المجلس بالتوقيع على «وثيقة الآلية الثلاثية لدعم فلسطين» بين منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الأفريقي، وذلك إثر تناوله مضامين القمة العربية والإسلامية غير العادية التي عقدت بالرياض، الاثنين، ومجمل لقاءات ولي العهد السعودي بقادة عدد من الدول الشقيقة.


وأطلع ولي العهد السعودي، في مستهل الجلسة، مجلس الوزراء على مضمون الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من عمر سيسوكو أمبالو، رئيس غينيا بيساو، وعثمان غزالي، رئيس جمهورية القُمر المتحدة.


كما أحاط ولي العهد المجلس بفحوى محادثاته مع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس وزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، وما اشتمل عليه الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، من التأكيد على تطلُّع السعودية إلى تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين.


الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض (واس)

واستعرض مجلس الوزراء إسهامات السعودية ومبادراتها الداعمة للعمل الدولي المتعدد الأطراف، ليكون أكثر فاعلية وسرعة في معالجة تحديات الحاضر والمستقبل والاستجابة للقضايا الملحة على المستوى العالمي؛ بما يرسخ التنمية والازدهار، ويعزز الأواصر الثقافية والاجتماعية المشتركة.


وأشار المجلس إلى ما أكدته السعودية خلال مشاركاتها في الاجتماعات الدولية التي عُقدت في الأيام الماضية؛ بشأن ما توليه من أهمية لتعزيز التعاون مع جميع دول العالم، وتوطيد أوجه التنسيق المشترك في مختلف المجالات، والاستمرار بدورها الإنساني والتنموي في مساعدة البلدان الأكثر احتياجاً والشعوب المتضررة من الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية.


وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، أن مجلس الوزراء أكد اهتمام السعودية بدعم التواصل الحضاري بين مختلف الثقافات حول العالم، معرباً في هذا السياق عن شكره لكل من أسهم في نجاح مبادرة «الأسبوع العربي في (اليونسكو)» التي أطلقتها المملكة في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بالعاصمة الفرنسية باريس.


وفي الشأن المحلي، ثمّن أعضاء المجلس استقبال ولي العهد للفريق الطبي السعودي الذي نجح في إجراء أول عملية زراعة قلب كاملة باستخدام الروبوت في العالم، ودعمه الدائم للكفاءات الوطنية وتمكينها من تحقيق الريادة في جميع المجالات، وذلك انطلاقاً من أن الإنسان هو محور التنمية وأساسها.


وأشاد مجلس الوزراء، بما شهدته النسخة (العاشرة) لملتقى «بيبان 24» الذي أقيم بالرياض؛ من توقيع اتفاقيات وإطلاقات بقيمة تجاوزت 35.4 مليار ريال (9.44 مليار دولار) لدعم ريادة الأعمال في عدد من القطاعات، وتحقيق المستهدفات الوطنية في رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بإجمالي الناتج المحلي.


المجلس أشاد بما توصلت إليه القمة من نتائج ستسهم في تعزيز العمل المشترك (واس)

واطّلع المجلس، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.


وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية والوزارة الاتحادية للعمل والاقتصاد في النمسا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى اتفاقية خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومة موزمبيق في مجال خدمات النقل الجوي. وعلى مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية والبنك الإسلامي للتنمية للتعاون في تنفيذ مبادرات برنامج استدامة الطلب على البترول.


وفوَّض المجلس وزير التعليم بوضع القواعد والضوابط في شأن الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، بينما قرر المجلس أن يكون تطبيق لائحة الاتصالات الرسمية والمحافظة على الوثائق ومعلوماتها استرشادياً لمدة سنة من تاريخ نفاذها، واعتمد الحسابين الختاميين لصندوق البيئة ومكتبة الملك فهد الوطنية لعامين ماليين سابقين، ووافق على ترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة).


كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرَجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي (التجارة، والنقل والخدمات اللوجيستية)، وهيئة تطوير المنطقة الشرقية، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، والهيئة العامة للمنافسة، وهيئة السوق المالية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الباحة، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.

فلسطين

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن: بلينكن أكد لإسرائيل أهمية تحسين الوضع الإنساني بغزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن شدد على أهمية تحسين الوضع الإنساني في غزة خلال اجتماع مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في واشنطن، الاثنين.


وذكرت الوزارة في بيان، الثلاثاء، أن ديرمر أطلع بلينكن على التغييرات العملياتية والقرارات السياسية التي اتخذتها إسرائيل بناءً على رسالة بعثتها الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول).

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 7:47 مساءً - بتوقيت القدس

"الحوثي" تعلن استهداف حاملة طائرات ومدمرتين أمريكية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، مساء الثلاثاء، تنفيذ عمليتين عسكريتين وصفتهما بـ"النوعيتين" في البحرين "الأحمر والعربي"، واستمرتا 8 ساعات واستهدفتا حاملة طائرات ومدمرتين أمريكية.


وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، في بيان متلفز، إن "القوات المسلحة اليمنية (تابعة للجماعة) نفذت عمليتين عسكريتين نوعيتين في البحرين الأحمر والعربي استمرتا لـ8 ساعات وحققت أهدافهما".


وأضاف إن "العملية الأولى استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية (إبراهام) في البحر العربي بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة".


وأوضح أن "استهداف حاملة الطائرات تم أثناء تحضير العدو الأمريكي لعمليات معادية تستهدف بلدنا".


وأما العملية الثانية، فقد استهدفت وفق سريع "مدمرتين أمريكيتين في البحر الأحمر بالصواريخ والمسيرات".


وأشار إلى أن "العدوان على اليمن يأتي ضمن الدفاع الأمريكي البريطاني عن العدو الإسرائيلي ولن يدفع إلا إلى المزيد من العمليات".


وقال سريع إن "العملية جاءت انتصارا لمظلومية الشعبين الفلسطيني واللبناني وإسنادا لمقاومتيهما".


وشدّد متحدث الجماعة على أن عمليات الحوثيين ضد إسرائيل "لن تتوقف إلا بوقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف العدوان على لبنان".


وحتى الساعة 17:10 (ت.غ) لم يصدر تعليق من قبل الجانب الأمريكي على ما أفاد به المتحدث العسكري للحوثيين.


و"تضامنا مع غزة" في مواجهة حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وأسفرت حتى الآن عن أكثر من 146 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس العام، استهداف سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات فضلا عن استهداف مواقع في إسرائيل.


وردا على هجمات الحوثيين، بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع العام الجاري، شن غارات جوية وهجمات صاروخية على "مواقع للحوثيين" باليمن، وهو ما قابلته الجماعة بإعلان أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية، وتوسيع هجماتها إلى السفن المارة بالبحر العربي والمحيط الهندي أو أي مكان تصله أسلحتها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 6:53 مساءً - بتوقيت القدس

طهران: تطوير العلاقات مع الرياض يسير على المسار الصحيح

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، إن تطوير العلاقات بين طهران والرياض يسير على المسار الصحيح.


وذكرت وكالة "إرنا" الرسمية الإيرانية للأنباء، الثلاثاء، أن عارف التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمس في الرياض، على هامش القمة المشتركة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية.


وتطرق عارف خلال اللقاء إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي بين البلدين.


وقال عارف: "إن تطور العلاقات السياسية بين البلدين يسير في المسار الصحيح. ونأمل أن تستمر هذه العلاقة بشكل جدي في المجال الاقتصادي، والمجالات الثقافية والعلمية والتكنولوجية".


وأكد عارف أن هذه التطورات الإيجابية في المجال السياسي على خط طهران-الرياض ستفيد البلدين والمنطقة.


وذكر النائب الأول للرئيس الإيراني أن تطوير مثل هذه العلاقات هو "طريق لا رجعة فيه".

فلسطين

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 6:39 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: الوضع بغزة كارثي وما يصل من مساعدات غير كاف

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

اعتبرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة غير كاف في مواجهة الوضع "الكارثي" في القطاع الفلسطيني المحاصر.


وبالتزامن مع هذا الإعلان تقريبا، أشار الجيش الإسرائيلي إلى فتح معبر جديد في القرارة/كيسوفيم لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عشية الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة للسلطات الإسرائيلية للسماح بزيادة المساعدات، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


وردا على سؤال بشأن التحذير الأميركي، رفضت المسؤولة في الأونروا لويز ووتردج التعليق خلال مؤتمر صحفي، لكنها شددت على أن الوضع في قطاع غزة "هو ببساطة كارثي".


وأوضحت من غزة أن المساعدات وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر، "وبلغ المتوسط لشهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي 37 شاحنة يوميا عبر قطاع غزة بأكمله، وهذا ليس كافيا البتة لسكان يبلغ عددهم 2,2 مليون نسمة يحتاجون إلى كل شيء".


وقالت "بينما نتلقى شهادات لأشخاص على الأرض يستجدون فتات الخبز أو الماء، لا تزال الأمم المتحدة ممنوعة من الوصول إلى هذه المنطقة"، مؤكدة  أنه لم يُسمح بدخول أي طعام لمدة شهر كامل إلى المنطقة المحاصرة في شمال غزة، وأن جميع الطلبات التي قدمتها الأمم المتحدة للوصول إلى المنطقة "قد رُفضت".


وأشارت إلى أن "محاولات" جرت منذ ذلك الوقت، ونفذت منظمة الصحة العالمية عمليات إجلاء طبي محدودة، مضيفة "لكن يمكنني أن أخبركم أنه حتى هذا الأسبوع، كان من المفترض أن أقوم بمهمتين في الشمال" وقد "رُفضتا".


وحذّر المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني، السبت الماضي، من احتمال حدوث مجاعة في شمال قطاع غزة الذي يشهد حصارا تحت وطأة نيران الاحتلال منذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.


وأعرب لازاريني عن أسفه من أن احتمال حدوث مجاعة "ليس مفاجئا"، مشيرا إلى أن إسرائيل استخدمت الجوع سلاحا، إذ تحرم الناس في غزة من الأساسيات، حتى الطعام للبقاء على قيد الحياة، وذلك في ظل تحذيرات دولية وأممية متصاعدة عن حدوث مجاعة في شمال غزة.


من جهتها، أعربت بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة اليوم عن قلقها أيضا، وكتبت عبر منصة إكس "مع تدهور الوضع في شمال غزة، لا يزال عدم الحصول على الرعاية الطبية المناسبة يؤثر على المدنيين".


ويأتي ذلك في ظل مواصلة إسرائيل حربها على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مخلفة أكثر من 146 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة متفاقمة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 6:30 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يراهن على اتخاذ نتنياهو « قرارات جريئة» تنهي الحرب

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

على الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وقادة ائتلافه، مغتبطون من التعيينات الجديدة لأعضاء فريق الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، والذين يتميزون بتأييد واضح لإسرائيل، لكن أوساطاً سياسية في تل أبيب تؤكد أن الرسالة الأساسية التي ستسمعها إسرائيل من إدارة ترمب المقبلة تحمل مطلباً جازماً بإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن ترمب يراهن على أن نتنياهو سيتخذ قرارات جريئة أيضاً لتسوية الصراع.


وقالت هذه الأوساط إن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، الذي يمضي زيارة من أربعة أيام في الولايات المتحدة، للقاء عدد من المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس جو بايدن، التقى أولاً الرئيس المنتخب ترمب، في منتجع مارالاغو في فلوريدا. وبحسب موقع «أكسيوس» الأميركي، ومراسله في تل أبيب، باراك ربيد، فإن ديرمر نقل رسائل من نتنياهو إلى ترمب وأطلعه على خطط إسرائيل بشأن غزة ولبنان وإيران خلال الشهرين المقبلين قبل تولي الرئيس المنتخب منصبه في البيت الأبيض، وقال إن نتنياهو مهتم بمعرفة ما الذي يتوقعه ويرغب به الرئيس الجديد لأنه يريد العمل معه بتعاون وثيق.


وقال أحد المسؤولين الأميركيين للموقع الإخباري: «أحد الأمور التي أراد الإسرائيليون حلها مع ترمب معرفة القضايا التي يفضل الرئيس المنتخب أن تحل قبل 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وما القضايا التي يفضل أن ينتظرها الإسرائيليون حتى يتولى هو الرئاسة». واختار نتنياهو ديرمر خاصة لهذه المهمة، لكونه معروفاً بشكل شخصي لدى ترمب وأعضاء فريقه. فهو أميركي الأصل. وشغل منصب سفير إسرائيل في واشنطن، في فترة ترمب الأولى. وأقام علاقات حميمة مع الحزب الجمهوري بكل شرائحه، واختلف مع قادة الحزب الديمقراطي. وعمل بشكل وثيق مع ترمب وحافظ على علاقات معه بعد هزيمته في الانتخابات سنة 2020.


وفي السياق، وفي ضوء الحماس الذي يبديه اليمين المتطرف وعدّ انتخاب ترمب فرصة لضم الضفة الغربية لإسرائيل وفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات، قالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن مسؤولين اثنين على الأقل في فريق ترمب من الدورة السابقة، حذروا كبار الوزراء الإسرائيليين من افتراض أن الرئيس المنتخب سيدعم ضم إسرائيل للضفة الغربية في ولايته الثانية.


ونقلت الصحيفة تصريحاً لمبعوث ترمب السابق إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، قال فيه: «أعتقد أنه من المهم بالنسبة لأولئك الذين يحتفلون في إسرائيل بفوز الرئيس ترمب أن يفعلوا ذلك بسبب الدعم القوي الذي يقدمه الرئيس ترمب لإسرائيل، كما هو واضح من الأشياء التاريخية العديدة التي قام بها خلال فترة ولايته الأولى. لكنني أقول لبعض الوزراء الإسرائيليين الذين يحسبون أن توسيع السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) أصبح الآن أمراً محسوماً تلقائياً، خذوا نفساً. وتريثوا. لو كنت مستشاراً لهؤلاء الوزراء، لكنت أوصيت بأن يركزوا في البداية على العمل بشكل وثيق مع رئيس الوزراء نتنياهو لتمكينه من تعزيز علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة والسماح له بالعمل على التهديدات والتحديات الهائلة التي تواجهها إسرائيل الآن. سيكون هناك وقت لإجراء مناقشة حول يهودا والسامرة، لكن السياق والتوقيت مهمان».

اقتصاد

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 6:12 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة النقد: أقساط القروض في غزة مؤجلة حتى نهاية العام

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت سلطة النقد، اليوم الثلاثاء، أنه لا تعديل على التعليمات بشأن تأجيل خصم الأقساط على المقترضين في قطاع غزة حتى نهاية العام.


وأضافت، في بيان، أن التعليمات تنص أيضا على السماح للمصارف بخصم الأقساط المستحقة على موظفي القطاع العام في الضفة نسبة وتناسبا، وبحد أقصاه 50% من الدفعة المحولة أو القسط، أيهما أقل، مؤكدة أنها لن تتوانى عن اتخاذ إجراءات رادعة بحق المصارف المخالفة.


وبينت سلطة النقد أن على المتضررين من المقترضين والموظفين تقديم الشكاوى مباشرة إليها عبر صفحات التواصل الاجتماعي أو من خلال "الواتساب" 00970594211750.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 5:36 مساءً - بتوقيت القدس

انفجار مسيرة في حيفا وصواريخ إسرائيل تبلغ مدى جديدا في لبنان

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

دوت صفارات الإنذار بشكل متواصل في مناطق مختلفة بشمال إسرائيل وتحدث الجيش عن رصد عدد من المسيرات في المنطقة، وتزامن ذلك مع غارات استهدفت مواقع في لبنان -من بينها منطقة عكار- في أبعد نقطة وصلتها صواريخ إسرائيل منذ بدء حربها على لبنان.


وأعلن الجيش الإسرائيلي أن مروحياته تطارد عددا من المسيرات رصدت في أجواء عكا قادمة من لبنان.


وتحدثت يديعوت أحرونوت عن انفجار مسيرة قرب مركز جماهيري في نيشر شرق حيفا.


وجاء ذلك بعد إعلان الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في كريات شمونة ومحيطها، وفي الجليل الغربي والساحل الشمالي.


وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق إن دفاعاته اعترضت مسيرة جنوبي الجولان السوري المحتل قادمة من جهة الشرق.


كما أكد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أنه اعترض مسيرة تسللت من جهة الشرق إلى منطقة وادي عربة جنوبي إسرائيل.


كما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن اعتراضات جوية تمت في إيلات جنوبي إسرائيل، في حين قالت المقاومة الإسلامية في العراق إنها هاجمت بطائرات مسيرة هدفا عسكريا جنوبي الأراضي المحتلة وآخر شمالها.


غارات إسرائيلية

من جانب آخر، تواصلت الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة في جنوب لبنان والبقاع شرقا.


وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 8 أشخاص استشهدوا وأصيب 14 في غارة إسرائيلية استهدفت الليلة الماضية مبنى سكنيا في بلدة عين يعقوب في محافظة عكار بشمال البلاد.


ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن المبنى الذي دمّرته الغارة كانت تقطنه عائلة نازحة من جنوب لبنان، مشيرا إلى أن الشخص المستهدف هو أحد أفرادها وهو عضو في حزب الله.


وأكّد رئيس اتحاد بلديات المنطقة -التي تتبع إليها البلدة- للوكالة أن الغارة استهدفت "منزلا من طابقين يقطنه نازحون"، مضيفا أن هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه المنطقة البعيدة أكثر من 100 كيلومتر عن حدود لبنان الجنوبية.


 كما أعلنت وزارة الصحة استشهاد 7 أشخاص في غارة إسرائيلية على قضاء صيدا بجنوب لبنان.


وقال مراسل الجزيرة إن غارات إسرائيلية استهدفت خلال الساعات الماضية محيط بلدتي كفررمان وصديقين وبلدتي شمع ومجدل زون ودبعال وجبال البطم وزبقين في جنوب لبنان.


وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات جديدة للسكان بإخلاء عدد من المباني في ضاحية بيروت الجنوبية.


في الأثناء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار ولا فترة راحة في الضربات ضد حزب الله.


وأضاف كاتس -الذي عقد اجتماعا أمس الاثنين مع منتدى الدفاع العام- أن إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله بكل قوة حتى تتحقق أهداف الحرب.


وأشار كاتس إلى أن إسرائيل لن توافق على أي ترتيب لا يضمن حقها في رفض ومنع ما سماه "الإرهاب" بمفردها، وتحقيق أهداف الحرب في لبنان من نزع سلاح حزب الله وسحبه إلى ما وراء الليطاني وإعادة سكان شمال إسرائيل سالمين إلى منازلهم.

فلسطين

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 5:25 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد فتى برصاص الاحتلال شمال غرب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

استُشهد مساء اليوم الثلاثاء، فتى متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرب بلدة دير شرف شمال غرب نابلس.


وأوضحت وزارة الصحة في بيان مقتضب، أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد الفتى وليد أشرف محمد حسين (18 عاماً) برصاص قوات الاحتلال.

عربي ودولي

الثّلاثاء 12 نوفمبر 2024 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

هل تتوصل إيران إلى اتفاق مع ترمب؟

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

خلال فترة رئاسته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب من «الاتفاق النووي» بين إيران والقوى العالمية، وفرض عقوبات اقتصادية صارمة على طهران، وأمر بقتل العقل المدبر للعمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، الجنرال قاسم سليماني. ويوم الجمعة الماضي، كشفت وزارة العدل الأميركية عن تفاصيل خطة إيرانية لاغتيال ترمب قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة.


لكن، على الرغم من هذا التاريخ المشحون بين البلدين، فقد دعا الكثير من المسؤولين السابقين والخبراء بل الصحف في إيران الحكومة علناً إلى تحسين العلاقات مع ترمب بعد إعلان فوزه الساحق بالانتخابات، حسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.


فعلى سبيل المثال، نشرت صحيفة «شرق» الإيرانية افتتاحية، قالت فيها إن الرئيس الإيراني الجديد الأكثر اعتدالاً مسعود بزشكيان يجب أن «يتجنّب أخطاء الماضي، ويتبنّى سياسة براغماتية ومتعددة الأبعاد».


ويتفق كثيرون في حكومة بزشكيان مع هذا الرأي، وفقاً لخمسة مسؤولين إيرانيين طلبوا من «نيويورك تايمز» عدم نشر أسمائهم.


وقال المسؤولون إن ترمب يحب عقد الصفقات التي فشل فيها آخرون، وإن هيمنته الضخمة في الحزب الجمهوري قد تمنح أي اتفاق محتمل مزيداً من القوة للبقاء. ويزعمون أن هذا قد يُعطي فرصة لنوع من الصفقة الدائمة مع الولايات المتحدة.


ترمب يعرض مذكرة وقّعها للانسحاب من «الاتفاق النووي» الإيراني في 8 مايو 2018 (أ.ب)

ومن جهته، كتب أحد الساسة البارزين، المستشار السياسي السابق للحكومة الإيرانية، حميد أبو طالبي، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس الإيراني: «لا تضيّعوا هذه الفرصة التاريخية لتغيير العلاقات بين إيران والولايات المتحدة».


ونصح أبو طالبي بزشكيان بتهنئة ترمب على الفوز في الانتخابات، والتواصل معه بنبرة جديدة، تؤكد أن بلاده تسعى لاتباع سياسة عملية تتطلّع إلى مستقبل أفضل مع الولايات المتحدة.


ونقلت «وكالة أنباء الطلبة الإيرانية» (إسنا) عن المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني قولها، يوم الثلاثاء، إن بلادها ستسعى لتحقيق كل ما يحقّق «مصالحها»، وذلك رداً على سؤال عن إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.


ومع ذلك، فإن القرارات الحاسمة في طهران يتخذها المرشد الإيراني علي خامنئي الذي حظر المفاوضات مع ترمب خلال فترة ولايته الأولى.


ويؤكد الخبراء أنه حتى لو أراد بزشكيان التفاوض مع ترمب فسوف يتعيّن عليه الحصول على موافقة خامنئي.


انفتاح تجاه ترمب

وأبدت إيران بعض الانفتاح تجاه ترمب، السبت، داعية الرئيس الأميركي المنتخب إلى تبنّي سياسات جديدة تجاهها، بعد اتهام واشنطن لطهران بالتورّط في مخطط لاغتياله. وحضّ نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية محمد جواد ظريف ترمب على «تغيير» سياسة «الضغوط القصوى» التي اتبعها مع طهران خلال ولايته الأولى.


وقال ظريف للصحافيين: «يجب على ترمب أن يُظهر أنه لا يتبع سياسات الماضي الخاطئة». وقال ترمب بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات الأسبوع الماضي إنه «لا يسعى إلى إلحاق الضرر بإيران».


وأضاف: «شروطي سهلة للغاية. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. أود منهم أن يكونوا دولة ناجحة للغاية».


وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، الخميس، إن فوز ترمب يمثّل «فرصة لمراجعة وإعادة النظر في التوجهات غير الصائبة السابقة» لواشنطن.


ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن إيران تحترم اختيار الشعب الأميركي في انتخاب رئيسه، وإن الطريق إلى الأمام لإيران والولايات المتحدة يبدأ بـ«الاحترام» المتبادل و«بناء الثقة».


«التفاوض مع ترمب خيانة»

قال المحلل المحافظ في طهران، رضا صالحي، إن التفاوض مع ترمب سيكون تحدياً سياسياً للحكومة الإيرانية الجديدة.


وقد أعرب المحافظون بالفعل عن استيائهم من هذه الاحتمالية، قائلين إن أي تفاوض مع ترمب سيكون «خيانة للجنرال قاسم سليماني» الذي أمر الرئيس المنتخب باغتياله في عام 2020.


ونشرت صحيفة «همشهري»، وهي صحيفة محافظة تديرها حكومة بلدية طهران، صوراً على الصفحة الأولى لترمب مرتدياً بذلة برتقالية وأصفاداً، مع تعليق: «عودة القاتل». ومع ذلك، قال صالحي: «أنا أعارض هذا الموقف، وأقول إن ترمب سيفيد إيران مقارنة بسلفه».


وأضاف: «إنه مهتم بإبرام الصفقات؛ إنه مهتم بإنهاء الحروب، وهو ضد بدء حروب جديدة».


وقال المبعوث الأميركي السابق لشؤون إيران، برايان هوك، خلال إدارة ترمب الأولى، لشبكة «سي إن إن» يوم الخميس، إن الرئيس المنتخب «ليست لديه مصلحة في تغيير النظام في إيران»؛ لكنه «مقتنع أيضاً أن المحرك الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط هو النظام الإيراني».


سياسات تروق لإيران

يقول المسؤولون الإيرانيون الخمسة لـ«نيويورك تايمز»، إن الكثير من أهداف السياسة الخارجية المعلنة لترمب -مثل: إنهاء الحروب في غزة ولبنان، وإنهاء الحرب في أوكرانيا، وأجندة «أميركا أولاً»- تروق لإيران.


ولفتوا إلى أن إنهاء الحروب في غزة ولبنان قد يساعد في تجنّب حرب أوسع نطاقاً بين إسرائيل وإيران التي تدعم «حماس» في غزة و«حزب الله» في لبنان. كما أن إنهاء الحرب في أوكرانيا قد يخفّف الضغوط عن إيران لتزويد روسيا بالأسلحة.


وقد تعني سياسة ترمب الداخلية «أميركا أولاً» أنها ستخفّض اهتمامها بشؤون البلدان الأخرى، وتركز على شؤونها الداخلية بشكل أكبر.


وكتب محمد جواد ظريف، لترمب على منصة «إكس» قبل أيام: «لقد تحدّث الشعب الأميركي، بمن في ذلك معظم المسلمين، بصوت عالٍ وواضح، عن رفض سنة مخزية من التواطؤ الأميركي في إبادة إسرائيل في غزة والمجزرة في لبنان».


وأضاف: «نأمل أن تقف الإدارة المقبلة بقيادة ترمب ودي فانس ضد الحرب كما تعهدت، وأن تأخذ بعين الاعتبار الدرس الواضح الذي قدّمه الناخب الأميركي بضرورة إنهاء الحروب ومنع أخرى جديدة».


ومن ناحيته قال نائب الرئيس السابق، محمد علي أبطحي، في مقابلة من طهران، إن نصيحته هي «تحويل الخوف من تهديدات ترمب إلى فرصة جيدة لتحسين العلاقات الدبلوماسية معه».


وقال: «يحب ترمب أن ينسب إلى نفسه الفضل في حل الأزمات، وإحدى الأزمات الرئيسية الآن هي الأزمة بين إيران وأميركا».


وأكد أبطحي أن هناك استراتيجيتين متنافستين قيد المناقشة في دوائر السياسة الإيرانية؛ إحداهما تدعو إيران إلى المضي قدماً بتحدٍّ وتعزيز ميليشياتها بالوكالة في الشرق الأوسط، لردع الولايات المتحدة وإسرائيل، والأخرى تدعو إلى التفاوض مع ترمب.


وقال المحلل الإيراني رحمن قهرمانبور، إن طهران ليس لديها الكثير من الخيارات.


وتابع: «إن الحفاظ على الوضع الراهن مع الولايات المتحدة لمدة أربع سنوات أخرى أمر غير قابل للاستمرار. إن الاقتصاد يتدهور تحت وطأة العقوبات وسوء الإدارة، والتضخم يرتفع بشكل كبير، ولا يزال السخط المحلي مرتفعاً».


وأضاف قهرمانبور: «نحن لا نريد مزيداً من العقوبات، ومزيداً من عدم الاستقرار. ولكن في الوقت نفسه، فإن الاتفاق الشامل مع ترمب يجب أن يتم بشكل يضمن حفظ ماء وجهنا محلياً. سيكون هذا هو التحدي الأكبر».