أقلام وأراء

الجمعة 22 نوفمبر 2024 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

مآلات سياسة ترامب الاقتصادية أميركياً وعربياً

دعونا نلخص بنظرة اقتصادية كلية الآثار المتوقعة لسياسة الرئيس المنتخب دونالد ترامب على الاقتصاد الأميركي. ومن ثَمَّ نسعى لقراءة آثار تلك الآثار الأميركية على الاقتصاد العالمي وبعض الاقتصادات العربية.


وحسب ما يتناوله الخبراء الاقتصاديون سواء من يعمل من هؤلاء أساتذة في كبار الجامعات، أو مستشارين في كبار المؤسسات الاقتصادية العالمية، وبحسب ما أعلنه الرئيس ترامب نفسه إبان حملته الانتخابية، دعونا نرى ما الحصيلة التي سنخرج بها. أولاً: إن سياسة ترامب تدعو إلى التخلص من العمالة غير الشرعية التي تسللت إلى الولايات المتحدة، وإلى فكرة الحد من تلك الهجرة. والهدف من ذلك هو توفير فرص العمل للأميركيين.


ولقد كان من أسباب نجاح سياسة الرئيس بايدن للحد من معدلات التضخم في سوق العمل هو فتح باب الهجرة، ما وضع سقفاً على ارتفاع الأجور في الوقت الذي نادت فيه نقابات العمال بضرورة رفعها، لأن مستوى تكاليف المعيشة الذي ارتفع إبان فترة كوفيد-19 ومن بعدها حرب أوكرانيا، أضر بالعمال.


ولذلك فإن سياسة ترامب بمنع الهجرة ستؤدي حُكماً إلى رفع الأجور، وزيادة كلف الإنتاج على الاقتصاد الأميركي. وهذه ستشكل ضغطاً مقصوداً على مستوى الأسعار. ثانياً: أما بالنسبة للموازنة، فإن الرئيس الأميركي المنتخب يريد أن يحفز الاقتصاد عن طريق برنامج موسع لخفض الضرائب على أرباح الشركات بنسبة قد تصل إلى عشر نقاط مئوية. وأن يمنح الشركات التي تقرر إعادة مصانعها إلى الولايات المتحدة خفضاً بنسبة تصل إلى 15%.


ويريد كذلك إلغاء الضرائب على مصادر الدخل غير الأساسية مثل الوقت الإضافي والبقشيش وغيرها. وحتى يعوض بعضاً من هذه الخسائر، فسيقوم برفع نسبة الجمارك على المستوردات من الصين بنسب قد تصل إلى 60%، ومن أوروبا بنسب ما بين 10% و20%، ومن المكسيك إن لم تتجاوب مع متطلباته والتعاون معه في منع الهجرة غير المشروعة بنسبة يهدد أن يوصلها إلى 100%.

 

 

وإذا قيّمنا مقدار الإيرادات التي ستخسرها الحكومة بسبب إعفاءاته الضريبية (على الدخل والأرباح) فإنها ستفوق كثيراً مقدار الإيرادات التي سيكسبها من رفع التعرفة الجمركية على المستوردات. والأهم من ذلك أن الأغنياء هم الذين سيحصلون على النصيب الأوفر من الإعفاءات مقابل الإعفاءات على الوقت الإضافي والبقشيش والتي لا يخضع معظم أصحابها للضريبة المباشرة أصلاً، أو أنهم يدفعون نسباً منخفضة، مما يجعل فائدتهم من التخفيضات المقترحة قليلة.


ويقول الاقتصاديون إن هذه السياسات ربما تساهم في زيادة فرص العمل داخل الولايات المتحدة، ولكنها كلها تعتمد على سياسة "التمويل بالعجز في الموازنة"، أو ما يسمى باللغة الإنجليزية (Deficit Financing)، والذي يحقق الفوائد في المدى القصير لدولة تطبع العملة متى تشاء. ولكن في المدى الطويل فإن هذه السياسة تضخمية.


وهكذا فإن الفوائد التي ستجنيها الشركات الإنتاجية من هذه السياسات ستملي مستقبلاً على البنك الفيدرالي الاحتياطي رفع أسعار الفائدة، مما يسبب خسائر للمستثمرين في الأسواق المالية والبورصات، مثل البنوك، والشركات المالية، وصناديق التحوط، أو ما يسمى Hedge Funds ولذلك، فإن التضخم وضغوطه سوف تزداد.


ثالثاً: من أجل التحكم في أسعار النفط، سيقوم الرئيس الأميركي المنتخب بالسماح بمد الأنابيب والتوسع في الاستكشاف واستخراج النفط الذي اعتبر متناقضاً مع الاتفاقات البيئية والمناخية التي قام الرئيس بعدم المشاركة فيها أو بالخروج منها.


فهل سيقوم في الوقت نفسه بالتقليل من الاستيراد، أم بالدخول مصدراً للنفط؟ ولكنه في المقابل، يريد أن يفرض عقوبات اقتصادية إضافية على إيران وفنزويلا وصادراتهما النفطية، وربما على روسيا، ما قد يكون له أثر على رفع سعر النفط من ناحية، وزيادة التهريب للنفط من هذه الدول. وإذا تماسكت مجموعة (OPEC+) وقللت إنتاجها، فسيؤدي ذلك إلى زيادة أسعار النفط داخل الولايات المتحدة وخارجها.


رابعاً: إذا كانت الضغوط الناجمة عن عجز الموازنة وسوق العمل، وأسواق المال تشد الأمور نحو مزيد من التضخم الناتج عن زيادة التكاليف وارتفاع الطلب في المدى القصير داخل السوق الحقيقي (السلع والخدمات) فإن المواطن الأميركي سيلمس هذه الآثار التضخمية، ولكنه في العام الأول قد لا يجد أنها مرتفعة إلا إذا أحدثت بعض الخلل في الأداء الاقتصادي. ويرصد بعض الاقتصاديين الخلل الممكن في الأمور التالية:


أولاً: إن ارتفاع الأجور قد يجعل الرغبة لدى المنتجين أعلى باتجاه استخدام الذكاء الاصطناعي، ما سيخلق طلباً على بعض المهن الحقيقية عالية المستوى، ولكنه سيحدث إخلالاً مكان العمالة الإنسانية Automation، أو استبدال الإنسان بالروبوتس. ثانياً: إن نجاح السياسة الأميركية الجديدة، خاصة المالية، يعتمد إلى حد كبير على نجاح السياسة النقدية في الحفاظ على سعر تبادل الدولار قوياً بفعل قوة الطلب عليه، إما للتبادل، أو كمخزون آمن للقيمة.


ولكن إذا بدأت بعض الدول تدريجياً بالتخوف من أن سياسات ترامب قد تؤدي إلى رفع نسبة التضخم. وحتى إن بعض الاقتصاديين يخشون من عودة ظاهرة الكساد التضخمي، كما حصل بعد رفع أسعار النفط في سبعينيات القرن الماضي. أقول إن بعض الدول، والحالة هذه، ستركز أكثر على البحث عن ملاذات استثمارية آمنة كالذهب.


وبعض الدول بدأت تتخلى في تعاملاتها عن استخدام الدولار مقياساً للقيمة، أو وسيلة للتبادل وتسديد الالتزامات. إذا بدأ الشك يتغلغل في صمود الدولار، فإن هذا سيؤدي إلى خلخلة كبيرة في قدرة الولايات المتحدة على تبني سياسة التوسع في الدين العام، وإلى نجاعة سياساتها في استخدام التمويل بالعجز لتصحيح الاقتصاد أو إعادة هيكلته.


ثالثاً: إن الاحتمالية من أن تحصل مواجهة بين إدارة الرئيس ترامب القادمة ورغبتها في إبقاء سعر الفائدة متدنياً ربما تصطدم بإصرار بنك الاحتياط الفيدرالي على استخدام سعر الفائدة وسيلة ناجعة للحد من التضخم.


في هذه الحالة، فإن مثل هذا الصراع والتناقض بين السياسة المالية والسياسة النقدية ستزداد وتيرته حدة، وقد تثير الفزع لدى المستثمرين، وخاصة صناديق التقاعد، التي تشكّل أحد المصادر الأساسية للاستثمار في الأسواق المالية. الوضع الذي قدمه الاقتصادي البريطاني بول اورميرود في كتابه موت الاقتصاد أو The Death of Economics المنشور عام 1994 يصف الحالة التي ستؤول إليها الأمور لو طبقت سياسات الرئيس ترامب بحذافيرها، وبدون معارضة، وهي أن النموذج الرأسمالي المنسوخ عن أفكار الاقتصادي المحافظ (النيو كلاسيكي)، ميلتون فريدمان، ومدرسة شيكاغو الاقتصادية، والتي يتبناها الرئيس ترامب سيحدث خللاً كبيراً في توزيع الثروة، والدخل في العالم وإلى تراجع الطبقة المتوسطة، وارتفاع نسب الجريمة والفقر والبطالة.


ولكن هناك من يقول إن الرجل يساوم، وإن بعض الاقتصاديين المحافظين المقربين منه لن يدعوه عند التطبيق يمارس كامل حريته في تنفيذ سياساته بحذافيرها، كما وعد في حملته الانتخابية. والسبب هو أن برنامجه في استعادة عظمة أميركا، أو ما سمي بحركة (MAGA) يريد زيادة الإنتاج، والاعتماد على الذات، وبناء القوة، والتفوق على الأعداء، والميل للانعزالية، وهذه ستؤدي إلى تراجع الأسواق المالية، والاستثمار في الأسهم والبورصات التكنولوجية. وكلا الجانبين (الأسهم والبورصات والقطاع المالي من ناحية والشركات الصناعية والنفطية والدفاعية من ناحية أخرى) قد تتصادم مصالحهما، علماً أن كليهما دعم الرئيس ترامب، مما سيفرض عليه أن يقلل من اندفاعه لتطبيق السياسات التي دعا إليها، وتجعله في موقف المساوم سعياً للتوفيق بين الطرفين.


أما الدول الخليجية العربية فلها تناقضات مع الرئيس ترامب من حيث سياساته النفطية التي قد يضغط عليها ليبقي أسعار النفط منخفضة، مما سيؤثر في برامجها في التنويع الاقتصادي، والانطلاق نحو مرحلة ما بعد النفط. والثانية هي رغبته ولربما ضغوطه على الدول الخليجية، لكي تقلل من تعاملاتها وتنسيقها مع كل من روسيا العضو الرئيسي بتحالف (أوبك+)، والصين أكبر شريك تجاري لهذه الدول، ولذا فالأمر يقتضي الانتباه.


 أما بالنسبة للدول الحليفة لأميركا والمصدرة لها والمستفيدة من مساعداتها الخارجية واتفاقات التجارة الحرة معها، فستبقى مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة، شريطة ألا يقلل من المساعدات أو أن يرفع التعرفة الجمركية على صادراتها إلى أميركا.


وأهم هذه الدول هي الأردن، والمغرب وإلى حد أقل مصر. ولكن السؤال الذي يجب أن يطرح: هل سيضغط الرئيس ترامب واقتصاديوه ووزراؤه على مؤسسات اقتصادية مالية دولية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لكي يغيرا النموذج الاقتصادي المطبق حالياً، وهو الأقرب للنموذج الكينزي، واستبداله بنموذج ميلتون فريدمان الذي يدعو لتقليل دور الحكومات وحجمها، وخفض الضرائب والتقليل من التدخل في عمل الأسواق؟ هذه بعض التحديات. والأيام ستكشف إلى أين الأمور ستؤول. والمهم هل يستطيع ترامب إنهاء الحروب كما وعد وبأي ثمن، وبالضغط على من؟

أقلام وأراء

الجمعة 22 نوفمبر 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

سيناريوهات ثلاثة: أحلاها مر... ولكن

بعد الانتصار الكاسح للرئيس الأمريكي السابق (والقادم) دونالد ترامب خاصة بعد "استيلائه على السلطات الثلاثة"، كثرت الآراء حول مستقبل العلاقات الامريكية/ الإسرائيلية والموقف من الصراع العربي- الصهيوني. وفي هذا السياق، أمكن – أساساً من أدبيات سياسية إسرائيلية وغربية رصينة- حصر ثلاثة سيناريوهات كبرى:

أولها: يستند إلى ما يخطط له بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي (أيضاً المنفرد راهناً بالحكم). والمقصود هنا: تكرار عملية "حلب البقرة" (الأمريكية الترامبية) مع بداية الفترة الرئاسية الجديدة للرئيس المنتخب. وفي هذا النطاق، وفي مستوى الحد الأدنى، يدفع نتنياهو- بقوة شهية مفتوحة - نحو تكبير "إسرائيل الصغيرة جداً" (وفق تعبير ترامب). وعليه، يخطط "ملك إسرائيل" للحصول على موافقة ودعم "الملك ترامب" لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، والاعتراف بشرعية "مستوطنات" اضافية فيها وأيضاً تأكيد السيطرة الإسرائيلية على شمال قطاع غزة، وربما إطلاق "وحش الاستيطان" فيه، علاوة على إقامة منطقة أمنية عازلة في لبنان حتى حدود نهر الليطاني! ولعل قمة أماني نتنياهو: النجاح في إقناع الرئيس الأمريكي القادم بشن حرب لضرب النظام الإيراني ومؤسساته ومرتكزاته وبالذات "المنشآت النووية". وفي هذا السياق، يجد الباحث عديد الآراء والاقتباسات الإسرائيلية والغربية واالعربية المتزنة التي ترجح هذا السيناريو، خاصة بعد اتضاح الصورة العامة للطاقم الذي سيتولى الحكم إلى جانب الرئيس ترامب، وهو طاقم يضم مجموعة من المتطرفين والمتشددين الصهاينة "الموالين" لإسرائيل (ربما أحياناً أكثر من ولائهم للولايات المتحدة ذاتها)، وبعضهم كذلك من ألد خصوم الصين وإيران.


أما السيناريو الثاني، فمختلف كثيراً حيث أن عدداً متزايداً من المراقبين الإسرائيليين (وغيرهم) يتوقع أن لا يتجاوب الرئيس الأمريكي القادم مع كل ما يتمناه نتنياهو وائتلافه الحاكم. فترامب النرجسي/ الدكتاتوري (وبالذات لأن هذه هي ولايته الأخيرة) يسعى بكل قوة لدخول التاريخ بصفته "باني أمريكا العظيمة"، و"مطفئ حرائق الحروب" حول العالم، علاوة على توسيعه لاتفاقات أبراهام (بما يؤهله ربما لنيل جائزة نوبل للسلام منهياً، بالتالي، رصيده الجنائي المتعدد الذي التصق باسمه عبر سنوات). ولذلك، من المرجح أن يراعي الرئيس ترامب المملكة العربية السعودية ودورها، خاصة بعد تأكيد صورتها بوصفها القائدة للمعسكر الإسلامي (السني أساساً لكن غير المتصادم بل ربما المتعاون مع المعسكر الإسلامي الشيعي). ويضاف إلى هذا "نجاح" نتنياهو في "حرق "سمعته السياسية بما جعله يصبح عبئاً على حلفائه إذ بعد أن أصبحت "صيانته.. عالية التكاليف" الأمر الذي جعل أحدهم يتوقع أن يتولى ترامب إطاحة نتنياهو!! ومع ذلك، فإنك لن تجد باحثاً أو مراقباً رصيناً يأمل في أن يتراجع الرئيس ترامب عن جوهر سياساته السابقة المتضمنة أساساً فيما سبق وأسماه "صفقة القرن" سيئة السمعة والصيت!


وعن السيناريو الثالث، يتزايد عدد من يرى من السياسيين والباحثين والإعلاميين والعسكريين بأن محصلة سياسة ترامب في عهده الجديد ستكون مزيجاً (غير محدد النسب المئوية بدقة) يضم في ثناياه خليطاً من عناصر ومكونات السياسة والمواقف الموصوفة في السيناريوهين السابقين.


إذن، نحن أمام مضامين ثلاثة سيناريوهات قاسية أحلاها مرّ المذاق والنتائج، ومن المرجح لها أن تدوم معنا لسنوات أربع عجاف! غير أن هذا الاستخلاص يجب أن لا ينسينا حقيقة أن عهد ترامب الأول مضى دون أن يستطيع فرض سياسته ورؤيته على الشعب الفلسطيني الصابر والمناضل والمقاوم منذ "قرن" من الزمان، وهو – ومعه شرفاء وأحرار العالم- كفيل بتجاوز صفقة "قرن" ترامب بنسختها الجديدة المتوقعة!

أقلام وأراء

الجمعة 22 نوفمبر 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

جنوب لبنان وغزة بين جدلية وحدة الجبهات والاستقلالية التكتيكية

مع احتدام المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار على جبهة جنوب لبنان، تثار تساؤلات حول مدى استعداد حزب الله لقبول اتفاق منفصل عن الوضع في غزة، وهو الأمر الذي قد يعيد تشكيل استراتيجيات المقاومة ويؤثر على مواقف الأطراف الإقليمية والدولية من جهة، وعلى استمرار المآسي الإنسانية في قطاع غزة أمام وحشية عدوان الإبادة والتهجير والتجويع. منذ بداية المواجهة، رفع حزب الله شعار وحدة الجبهات كوسيلة لتعزيز الضغط على إسرائيل ومنعها من تقسيم المواجهات أو استغلال ظروف كل جبهة على حدة. ولكن مع تعاظم الضغوط الدولية وتزايد التكلفة الإنسانية، يبدو أن الحزب أمام تحديات كبيرة في إعادة تقييم هذا الربط الاستراتيجي دون أن يخضع لمسار تفاوضي تحت النار كما يريد نتنياهو، بل أن خطاب أمينه العام الجديد قد أكد على سيادة لبنان واعتبار تل أبيب بمعادلة بيروت في عمليات القصف الصاروخي الذي يقوم به ويجعل منه أمراً مكلفاً لدولة الاحتلال، خاصة بالشمال وعلى مستوى الخسائر الاقتصادية من جهة، والبشرية في صفوف جنود الاحتلال غير المسبوقة من جهة أخرى.


لطالما اعتمد حزب الله في خطابه على تعزيز الترابط بين غزة وجنوب لبنان، ضمن رؤية أكبر لما سمي بمحور المقاومة. هذا الربط يعكس الإطار الأيديولوجي والسياسي للحزب الذي ينظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها مركز الصراع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي. ومع ذلك، فإن تعقيد الظروف الميدانية قد يجعل الحفاظ على هذا الربط مكلفاً في الوقت الحالي. إذ أن قبول وقف إطلاق نار منفصل قد يُنظر إليه كضرورة  تكتيكية لتجنب تصعيد شامل قد يجر لبنان إلى مواجهة غير مرغوبة تضع حزب الله في موقع المسوؤل أمام بعض الأطراف اللبنانية الأخرى التي تروج لعقلية الاستسلام، ما قد يضع لبنان أمام مخاطر حرب أهلية تحرض عليها القوى التي اعتدنا على تسميتها بالقوى الانعزالية سابقاً والتي لم توفر جهداً في معاداة الحركة الوطنية اللبنانية والثورة الفلسطينية منذ سبعينيات القرن الماضي. 


في المقابل، إن التخلي عن هذا الربط يضع الحزب أمام تحديات داخلية مع قاعدته الشعبية التي تتوقع موقفاً ثابتاً تجاه غزة. كما أن الحلفاء الإقليميين له، مثل إيران وسوريا والحركات الأخرى باليمن والعراق الموالية لإيران، قد ينظرون إلى أي خطوة باتجاه الاتفاق المنفصل كإشارة على تراجع وحدة ما اتفق على تسميته بالمحور ووحدة الساحات.


تتعدد السيناريوهات أمام حزب الله في التعامل مع هذه المعضلة. فمن جهة، قد يسعى الحزب إلى تقديم خطاب مُقنع لمؤيديه مفاده أن قبول وقف إطلاق نار منفصل لا يعني التخلي عن غزة، بل هو جزء من استراتيجية طويلة المدى في مفهوم وممارسة المقاومة للمشروع الصهيوني من جانب، ولتعزيز دور إيران وروسيا بالمنطقة من جانب آخر. يمكن أيضاً للحزب أن يطالب بضمانات دولية تلزم إسرائيل بعدم خرق الاتفاق، ما يعطيه مبرراً للتعامل مع هذا الخيار دون التنازل عن مواقفه المبدئية، رغم أن لا شيء قد يُلزم إسرائيل بالتعاطي مع أية ضمانات مستقبلية.


ومن جهة أخرى، قد يستخدم الحزب موقفه الحالي كورقة ضغط لتحصيل مكاسب سياسية وأمنية أكبر، سواء في لبنان أو على مستوى الإقليم. هذه المكاسب قد تشمل ضمان بقاء دوره كحام للجنوب اللبناني وتجنب أي اتفاق يحد من قدرة المقاومة على الرد على التهديدات الإسرائيلية، ويحافظ على الدور الإيراني بالأقليم أيضاً الذي يسعى خلف مشروعه.


زيارة المبعوث الأمريكي آموس هوكستين للبنان تأتي في سياق هذه المفاوضات الحساسة، حيث يركز الجانب الأمريكي على تهدئة التوترات ومنع التصعيد الإقليمي وتحقيق إنجاز سياسي للإدارة المغادرة خاصة في ظل الأوضاع المتوترة في غزة. المطالب اللبنانية، التي تشمل تعزيز دور الجيش اللبناني وحماية البنية التحتية، قد تتماشى مع بعض تطلعات حزب الله، لكنها تظل مشروطة بحجم الضمانات التي تقدمها الأطراف الدولية.


على الجانب الآخر، تصر إسرائيل على ضمان حرية عملها العسكري في المنطقة، ويرى نتنياهو أن أي اتفاق يُبرم الآن قد يُعتبر تنازلاً لإدارة بايدن، وهو ما يتعارض مع طموحاته التي تتطلع إلى تحقيق إنجازات استراتيجية مع حليف أكثر التزاماً بمصالح إسرائيل دون شروط أي ترامب. لذا، فإن تكتيك التأجيل والمناورة يشكل أحد أدوات نتنياهو لتعزيز مواقفه محلياً ودولياً.


 مما يثير تساؤلات حول مدى إمكانية الوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف بالوقت الحاضر. في هذا السياق ، يبقى دور الدول الكبرى، مثل إيران وروسيا، حاسماً في توجيه مسار المفاوضات والتأثير على مواقف حزب الله، بفعل رغبة إيران بتعزيز مكانتها في أية مفاوضات تتعلق بالملف النووي لاحقاً، والرغبة الروسية بدعم صيني بسياسة الضغط على الولايات المتحدة في ظل تأزم الملف الأوكراني.


مع تصاعد وتيرة الجهود الدبلوماسية، يبدو أن الأيام القادمة ستحمل إجابات حول مستقبل الجنوب اللبناني وعلاقته بغزة. حيث الشراكة الأمريكية قد تفرض على إسرائيل قبولها بصيغة اتفاق مع لبنان، مقابل أن هذه الشراكة وهذا الدعم يُترجم على الأرض بتمكين إسرائيل من تنفيذ مشروعها المعروف بخطة الجنرالات، الذي يهدف إلى تقسيم غزة جغرافيا وحصرها في مساحة ضيقة لا تتجاوز 200 كيلومتر مربع مع عزل المنطقة الشمالية وإحكام الحصار عليها. هذه الخطط لا تهدف فقط إلى تحقيق مكاسب ميدانية، بل إلى فرض واقع سياسي جديد يخدم رؤيتها الاستيطانية وأهداف إسرائيل التوسعية ومن ضمنها طبعاً مشروع ضم مناطق استيطانية من الضفة الغربية التي يعتبرها ترامب شرعية، وقد يكون الثمن من خلال صفقة يقدمها ترامب في أراضي النقب تكون ضمن أراضي الدولة الفلسطينية وفق مفهومه لها.


حزب الله، الذي يواجه ضغوطاً داخلية لبنانية وإقليمية، سيحاول موازنة مواقفه للحفاظ على صورته كحركة مقاومة فعالة دون التنازل عن استراتيجياته الكبرى. في النهاية يبقى السؤال: هل يمكن تحقيق هدنة مستقرة دون الإضرار بمبدأ وحدة الجبهات، أم أن الضرورات التكتيكية ستفرض مساراً جديداً قد يعيد تشكيل معادلة الصراع، خاصة مع تسلم ترامب لمقاليد البيت الأبيض قريباً؟

أقلام وأراء

الجمعة 22 نوفمبر 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الضـم ليس قـدراً !!

بتوصية من المستوطنين تم في العام 2023 استحداث "إدارة الاستيطان" في الإدارة المدنية الإسرائيلية، ومهمتها حسم مستقبل الأراضي (ج) في الضفة الغربية لصالح المستوطنين. وفي نفس العام تم تعيين "يهودا إلياهو" رئيساً لهذه الإدارة في وزارة الدفاع. وإلياهو هذا هو الساعد الأيمن لـ "بتسلئيل سموتريتش"وزير المالية ووزير الاستيطان في الضفة الغربية في وزارة الحرب، وكلاهما من مؤسسي منظمة "ريغافيم" التي تحارب ما تسميه "الوجود الفلسطيني" في المنطقة (ج) من الضفة الغربية، كما أن هذه الإدارة شُكلت بموجب وثيقة صدرت عن "منتدى شيلو" الاستيطاني في العام 2020، وليس بقرار من حكومي.  


ومنتدى شيلو، هو مركز دراسات استراتيجي استيطاني، تجد معظم أفكاره وبرامج عمله وتوصياته طريقها للتنفيذ من قبل الحكومة الإسرائيلية. وكان المنتدى قد اتهم في وثيقة صدرت عنه الإدارة المدنية، بأنها لا تملك الأدوات اللازمة للتعامل مع "الاحتلال الفلسطيني" غير الشرعي للمنطقة (ج)، وبأنها بطيئة في الاستجابة للتحديات التي تواجه المستوطنين. وفي النهاية تحققت توصيات منتدى شيلو، بوضع مستقبل أراضي (ج) في الضفة الغربية على أجندة الحكومة، وتسوية أوضاع 70 بؤرة إستيطانية، وبالإعلان عن مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية كأراضي دولة، مع السعي في المستقبل لتسجيل هذه الأراضي في الطابو الإسرائيلي، ما يعني الضم الكامل والنهائي لها.  


ويرى المستوطنون واليمين المتطرف بقيادة نتنياهو والثنائي سموتريتش وبن غفير، أن تعيين "مايك هكابي" المتحمس للاستيطان سفيراً للولايات المتحدة في إسرائيل، يبعث آمالاً كبرى فيما يتعلق بفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وذلك على ضوء أن ترامب كان قد خطط في ولايته الأولى  للإعلان عن السيادة الإسرائيلية على أجزاء منها في إطار خطة "صفقة القرن". وتفيد تقديرات قادة المستوطنين وممثليهم في الحكومة، بأنه في ضوء تركيبة الإدارة الأمريكية الجديدة، فإن ترامب لن يعارض فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة أو على أجزاء منها. وحسب صحيفة "إسرائيل اليوم" فإن محافل رفيعة المستوى في الحكومة الإسرائيلية ترى في ولاية ترامب الجديدة فرصة لن تتكرر، وأنه يجب الدفع منذ الآن بخطط للإعلان عن سيادة جزئية على الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية .  


إن سياسة ترامب في فترة رئاسته الأولى المجحفه بحق الفلسطينيين لا تزال ماثلة في الأذهان، لهذا فإنه ليس من المعقول التوقع بأن تكون سياسته في فترة رئاسته الثانية مختلفة عن سابقتها. وليس صحيحاً بأنه لن يقدم على دعم خطط إسرائيل للضم، لأنه لم يعد بحاجة لدعم اللوبي الإسرائيلي في واشنطن "إيباك" له، وذلك لأن ولايته الحالية هي الأخيرة، أو بأنه سيعاقب اليهود الذين صوتوا في الانتخابات لصالح الحزب الديمقراطي، أو أنه سينتقم من نتنياهو لتهنئته بايدن بالفوز في 2020. إن التعيينات التي أجراها ترامب لكبار موظفي إدارته، لا تترك مجالاً للشك بأنه سيستأنف سياسته تجاه الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي في الأربع سنوات المقبله من حيث انتهى في فترة رئاسته الأولى، ما يتطلب مواجهه فلسطينية على الصعيدين الإقليمي والدولي مهما كان ثمن هذه المواجهه باهظاً، لأن عدم المواجهه سيلحق أضراراً فادحة بالكيانية الفلسطينيه، والتي من تبعاتها في المستقبل في حال تنفيذ الضم تهجير الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، وما قد يتبع ذلك أيضاً من مخططات في مراحل لاحقة.        


إن ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها لإسرائيل "ليس قدراً لا يمكن تجنبه، فبالإمكان التصدي له بالاستناد إلى القانون الدولي، الذي يعتبر أن المستوطنات اعتداء على الأراضي الفلسطينية، كما أكد ذلك الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو/ تموز 2024 ، الذي يطالب إسرائيل بإنهاء الاحتلال للضفة الغربية والقدس الشرقية، كما أن إقامة المستوطنات والبؤر الاستيطانية تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، كما نص على ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر في ديسمبر/ كانون الأول 2016.  


لكن هناك من سيتساءل مستنكراً: منذ متى انصاعت إسرائيل لقرارات الشرعية الدولية، أو التزمت بالقانون الدولي؟ نعم هذا صحيح، إن إسرائيل لم تطبق أبداً قرارات الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية منذ أن أقيمت في العام 1948، كما أنها لا تلتزم بالقانون الدولي الذي وقعت على الكثير من اتفاقياته، وهي عازمة على المضي قدماً في تنفيذ خطط الضم غير آبهة بالقانون الدولي، لتنتقل بعد ذلك لخطة "حسم الصراع" التي تشكل البرنامج السياسي بشأن القضية الفلسطينية لحزب الصهيونية الدينية بقيادة سموتريتش، والتي هي أيضاً أصبحت برنامج عمل غير معلن للحكومة الإسرائيلية، وملخص هذه الخطة بأن يفقد الشعب الفلسطيني الأمل بإقامة الدولة الفلسطينية، وخلق واقع معيشي صعب ومعقد للفلسطينيين بهدف تهجير أكبر عدد ممكن منهم، على طريق تقويض الكيانية الفلسطينية. 


وقد يجادل البعض أيضاً، بأن السلطة الفلسطينية بوضعها الحالي عاجزة عن التصدي لخطط الضم الإسرائيلية لأسباب موضوعية وأخرى ذاتية، إلا أن هذا ليس دقيقاً، لأن لديها أوراق ضغط للتصدي لمشروع الضم الإسرائيلي بدعم أمريكي لكن هذه الأوراق بحاجة للتفعيل، الذي لا يتم دون توفر إرادة سياسية حاسمة، خاصة أن الضم هو معركة وجود، أولاً وجود للشعب الفلسطيني، وأن ما بعد الضم سيطال السلطة الفلسطينية بكافة مكوناتها أيضاً. ومن هذه الأوراق على سبيل المثال لا الحصر وقف كافة أشكال العلاقات مع إسرائيل، بغض النظر عما قد تتخذه إسرائيل من إجراءات ضد السلطة وقيادتها وضد الشعب الفلسطينيي. 


وبإمكان السلطة أيضاً تصعيد حراكها الدبلوماسي على الساحة الدولية، بحشد التأييد لمشروع قرار تطرحه في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمقاطعة إسرائيل بالإرتكاز على قرار محكمة العدل الدولية في تموز 2024، على نمط قرار الجمعية العامة رقم (1761) الصادر عام 1962 ضد نظام جنوب إفريقيا العنصري، والذي طلب من الدول الأعضاء قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارة معه النظام (صادرات الأسلحة على وجه الخصوص)، بالإضافة إلى كافة أشكال المقاطعة السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية. كما أن السلطة الفلسطينية بإمكانها أيضاً، الاستفادة من التأييد الدولي (لا سيما في أوروبا) للشعب الفلسطيني وقضيته، الناجم عن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وحث المجتمع الدولي على ترجمة هذا التضامن لإحباط مخطط الضم وللإعتراف بالدولة الفلسطينية.  


إن إدارة ترامب ستجد صعوبة في "إقناع" حلفاء الولايات المتحدة في الإقليم، فيما لو قررت الاعتراف بضم إسرائيل للضفة الغربية أو أجزاء منها، لأن الكثير من دول المنطقة قد غيرت من تحالفاتها وارتباطاتها بقوى دولية منافسة للولايات المتحدة، في الأربع سنوات بين ولايتي ترامب الأولى والثانية، ما قد يجبر ترامب على عدم توفير الغطاء لإسرائيل للمضي قدماً في مخططاتها للضم، خاصة أنه كتاجر يسعى لعقد صفقات مربحة، فقد يلجأ لمقايضة عدم دعمه لمخطط الضم الإسرائيلي، مقابل تطبيع علاقات إسرائيل مع دول عربية.   


وعلى الرغم من كل ذلك، فإنه لا يمكن التقليل من خطر مخططات إسرائيل للضم وبالمراهنة على احتمال عدم توفير إدارة ترامب الغطاء السياسي لهذه المخططات، إلا أن هذا الضم أيضاً ليس قدراً على الفلسطينيين لا يمكن تجنبه !!

فلسطين

الجمعة 22 نوفمبر 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: حياة أكثر من مليوني فلسطيني في غزة على المحك

نيويورك- "القدس" دوت كوم

حذر منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مهند هادي من توقف توصيل المساعدات الضرورية بأنحاء غزة، بما فيها الغذاء والماء والوقود والإمدادات الطبية.


وقال هادي، في بيان صحفي، اليوم الجمعة، إن بقاء أكثر من مليوني فلسطيني في غزة أصبح على المحك، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية، على مدى الأسابيع الستة الماضية، منعت الواردات التجارية.


وأضاف هادي، أن المدنيين الفلسطينيين يكافحون من أجل البقاء، في ظروف لا تصلح للحياة مع استمرار الأعمال العدائية، "إنهم يُدفعون إلى حافة الهاوية ويفتقرون إلى الوصول للدعم الضروري الذي يحتاجونه بشدة، ليعانوا من كارثة إنسانية لا تُضاهى".


وشدد على أن الوكالات الإنسانية في غزة تبقى ملتزمة بالبقاء والعمل، ولكن التساؤلات تطرح بشكل متزايد حول مدى قدرتها على العمل، مناشدا بضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وبدون إعاقات الى قطاع غزة عبر سبل قانونية.

فلسطين

الجمعة 22 نوفمبر 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، ثلاثة مواطنين في الضفة الغربية.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد خلف نواورة (٣٥ عاما) من منطقة جبل النواورة، بعد دهم منزل ذويه وتفتيشه.


وفي الخليل، داهمت قوات الاحتلال بلدة إذنا وفتشت منزل الأسير عادل أبو أسعد وداهمت منازل ابنيه "محمد، وشادي" وعبثت بمحتوياتها واعتقلت شادي من منزله في حي واد عزيز.


في ذات السياق، واصلت قوات الاحتلال إغلاقها مداخل بلدات ومخيمات ومدينة الخليل بالبوابات الحديدية، وشددت من إجراءاتها في حارات البلدة القديمة والحواجز العسكرية القريبة من الحرم الإبراهيمي.


وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر عبد الجبار خليل قاسم الخباص وذلك عقب مداهمة منزله وتحطيم محتوياته في جلقموس. 



فلسطين

الجمعة 22 نوفمبر 2024 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مذكرات الجلب في لاهاي.. زلزال يضرب "الكريا"

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. رائد أبو بدوية: القرار يفتح الباب أمام المحكمة لإصدار مزيد من مذكرات الاعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين متورطين بجرائم حرب 

أكرم عطا الله: قرار تاريخي ومهم بالرغم من الضغوط التي مورست على المحكمة وله ارتدادات واسعة لكنه سيواجه تحديات التنفيذ

د. عبد المجيد سويلم: زلزال سياسي وأمني مفاجئ يضرب إسرئيل وشكّل صدمة كبرى وسوف يمتد تأثيره ليطال المجتمع الدولي بأسره

فراس ياغي: نتنياهو قد يهرب من تداعيات القرار بالتصعيد الإقليمي لأن أي تهدئة قد تُعزز من ضعف موقفه داخلياً ودولياً

نهاد أبو غوش: القرار يدشن مرحلة جديدة من العمل القانوني الدولي لمحاصرة سياسات إسرائيل ويمهد الطريق نحو محاسبتها

د. حسين الديك: القرار سيدفع نتنياهو وغالانت لتوخي الحذر في زياراتهم الخارجية خاصة للدول الموقعة على الاتفاقية الناظمة لعمل المحكمة

 

بعد أشهر من الانتظار أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يوآف غالانت، ما يمثل تطوراً قانونياً وسياسياً غير مسبوق، بل إنه زلزال تشهده إسرائيل لأول مرة في تاريخها، إذ يطال القرار أعلى المستويات القيادية في إسرائيل. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن التوقيت المفاجئ للقرار أربك القيادة الإسرائيلية، التي حاولت مراراً عرقلة مسار التحقيقات الدولية بمساندة أمريكية وأوروبية، فيما يمثل القرار اختباراً للدول الأعضاء في ميثاق روما الناظم للمحكمة.


ويشيرون إلى أن القرار سيعمّق القرار الأزمة السياسية الإسرائيلية ويزيد من الضغوط على نتنياهو، خاصة من المعارضة التي ترى في هذه الاتهامات تهديداً لدولة الاحتلال ككل، ويؤثر على صورتها دولياً.

 

خطوة نوعية واستثنائية في إطار القانون الدولي

 

يؤكد د. رائد أبو بدوية، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، أن قرار المحكمة الجنائية الدولية الذي يمس رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يعدّ خطوة نوعية واستثنائية في إطار القانون الدولي. 


القرار، وفقاً لأبو بدوية، يطال رأس الدبلوماسية والقيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، وليس مجرد مسؤول عسكري أو سياسي من مستوى أدنى، مما يعزز تأثيره على حكومة الاحتلال، لا سيما في الساحة الدولية، خاصة أوروبا، حيث الدول الأعضاء في ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية والملزمة بتنفيذ القرار.


ويوضح أبو بدوية أن القرار جاء بمثابة مفاجأة لاسرائيل التي سعت على مدار الأشهر الماضية، بمساندة أمريكية وأوروبية، لعرقلة صدور مثل هذا القرار من المحكمة، إلا أن توقيت القرار أربك القيادة الإسرائيلية.


ويشير أبو بدوية إلى أن الموقف الأوروبي تجاه تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية قد تم التعبير عنه مسبقاً بوضوح بالالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة.


على الجانب الأمريكي، يتوقع أبو بدوية أن تلجأ إسرائيل إلى إدارتي بايدن وترمب، لمساعدتها في الضغط على المحكمة والدول الأعضاء، مشيراً إلى ما حدث في الفترة السابقة لرئاسة ترمب حينما فرض عقوبات على قضاة المحكمة.


وفي ما يتعلق بالآثار القانونية الدولية، يؤكد أبو بدوية أن صدور مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وغالانت يترتب عليه إلزام الدول الأعضاء في ميثاق روما بتنفيذ الاعتقال إذا وطأت قدماهما أراضيها، وهو تطور بالغ الخطورة، كما أن القرار يفتح الباب أمام المدعي العام للمحكمة لإصدار مزيد من مذكرات الاعتقال ضد مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين متورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، سواء فيما يتعلق بالعدوان على غزة أو جرائم أخرى ضد الفلسطينيين.


ويعتقد أبو بدوية أن هذا القرار يمنح دفعة قوية للمؤسسات القضائية والقانونية الأوروبية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، للتحرك في الاتجاه ذاته من خلال رفع قضايا تطالب بمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين. 


ويشير أبو بدوية إلى أن الدول الأوروبية التي تصدر الأسلحة لإسرائيل ستواجه معضلة قانونية وأخلاقية، لأن استمرار توريد السلاح في ظل اتهامات بجرائم حرب يضعها في موقف قانوني محرج.


على الصعيد السياسي، يوضح أبو بدوية أن القرار سيؤدي إلى حرمان نتنياهو، بصفته رأس الدبلوماسية الإسرائيلية، من العمل بحرية على الساحة الأوروبية، التي تعدّ إحدى أهم ساحات العلاقات الدولية بالنسبة لإسرائيل. 


ويلفت أبو بدوية إلى أن القرار قد يؤثر على العلاقات التجارية والاقتصادية بين إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي، خاصة تلك المتعلقة بالتعاون الاقتصادي المرتبط بالسلوك الحربي الإسرائيلي.


إقليمياً، يلفت أبو بدوية إلى أن القرار يوفر فرصة للدول العربية للتعاون مع أوروبا في اتخاذ خطوات لمحاصرة إسرائيل. 


ويوضح أبو بدوية أن الظروف الدولية باتت مهيأة لذلك، إذ تشترك أوروبا والدول العربية في رفض التوسعات والاعتداءات الإسرائيلية على غزة والضفة الغربية، والقرار يزود هذه الدول بأدوات قانونية تعزز جهودها في الضغط على إسرائيل دولياً وإقليمياً.


من جانب آخر، يؤكد أبو بدوية أن القرار سيترك تأثيرات على الجبهة الداخلية الإسرائيلية من ناحيتين: قانونية وسياسية. 


على الصعيد القانوني، يشير أبو بدوية إلى أن المستشارة القانونية لحكومة الاحتلال سبق أن طالبت بفتح تحقيقات داخلية لتجنب المحاكمات الدولية، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، ومع صدور القرار الدولي، قد يعزز هذا المطلب من جديد ويضع المستشارة في موقع أقوى داخل النظام القانوني الإسرائيلي.


أما سياسياً، يتوقع أبو بدوية أن يزيد القرار من الضغوط على نتنياهو لإبعاده عن الحياة السياسية، خاصة من قِبل المعارضة التي ترى في بقائه تهديداً للدولة بسبب الاتهامات الدولية الموجهة إليه. 


ويشير أبو بدوية إلى تصريحات رئيس المعارضة يائير لبيد، الذي شجب القرار لكنه دعا في الوقت ذاته إلى إجراء انتخابات مبكرة، كدليل على بداية هذا الضغط السياسي المتزايد.


وفي ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية، يوضح أبو بدوية أن القرار يمثّل سابقة خطيرة، حيث تُوجَّه للمرة الأولى اتهامات مباشرة لمسؤولين إسرائيليين بمستوى وزير الحرب او رئيس الحكومة، وهذا التطور قد يؤدي إلى زعزعة الثقة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ويثير مخاوف من ملاحقة قضائية لعناصرها، مما قد ينعكس سلباً على معنويات الجيش ويفاقم ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية.


على صعيد آخر، يحذر أبو بدوية من أن إسرائيل قد تلجأ إلى فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية كإجراء انتقامي، ما يؤكد ضرورة أن تستعد السلطة لمواجهة تداعيات هذا السيناريو الكارثي.

 

تحول قانوني كبير على الساحة الدولية

 

يصف الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله قرار المحكمة الجنائية الدولية الأخير بأنه قرار تاريخي ومهم، على الرغم من الضغوطات الهائلة التي مورست عليها علناً وسراً من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى، مشيراً إلى أن القرار سيكون له ارتداداته لكنه سيواجه تحديات التنفيذ.


ويوضح عطا الله أن القرار يعكس تحولاً قانونياً كبيراً على الساحة الدولية، ويفتح المجال أمام محاسبة إسرائيل ورئيس وزرائها نتنياهو كمتهم بارتكاب جرائم حرب.


ويشير عطا الله إلى أن تداعيات القرار تتجاوز مجرد احتمالية محاكمة نتنياهو، التي قد تبدو صعبة التنفيذ، لتضع إسرائيل كدولة في خانة الدول المجرمة تاريخياً. 


ويعتقد عطا الله أن تصنيف رئيس وزراء إسرائيل كمجرم حرب سيُلقي بظلاله على صورتها الدولية، حيث بات نتنياهو في موقف مشابه لزعماء دول ارتبطت بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.


ويؤكد عطا الله أن القرار يظل مرتبطاً بإجراءات التنفيذ التي تتطلب زيارة نتنياهو لدولة موقعة على اتفاقية روما. 


ويوضح عطا الله أن دولاً مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين ليست ملزمة بتنفيذ القرار نظراً لعدم انضمامها إلى الاتفاقية، ما يوفر لها حرية عدم الامتثال لقرارات المحكمة.


ويشير عطا الله إلى أن بعض الدول الأوروبية، مثل هولندا، أبدت موقفاً واضحاً بأنها ستلتزم بتسليم نتنياهو للمحكمة حال زيارته أراضيها، ما يجعل من الصعب أن يغامر نتنياهو بزيارة تلك الدول، حيث سيواجه خطر الاعتقال.


وعن الموقف الأمريكي، يشير عطا الله إلى أن الولايات المتحدة تُعد أبرز معارضي المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما قد يتصاعد بعد صدور القرار، خاصة مع قدوم ترامب إلى البيت الأبيض، نظراً لمواقفه المؤيدة لإسرائيل والمعادية للمؤسسات الدولية.


ويوضح عطا الله أن القرار اتخذ طابعاً قانونياً، لكن واشنطن وإسرائيل ستسعى لتسييسه وتشويه طبيعته القانونية من خلال الترويج لكونه جزءاً من استهداف سياسي لإسرائيل.


ويشير عطا الله إلى أن القرار يمثل تحدياً قانونياً كبيراً لإسرائيل، رغم صعوبة تنفيذه عملياً، إلا أنه يشكل ضربة لصورتها ويؤكد أهمية المسار القانوني في مواجهة الانتهاكات الدولية.

 

ضربة قاسية للقيادة الإسرائيلية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. عبد المجيد سويلم أن قرار الجنائية الدولية بشأن نتنياهو وغالانت يمثل "زلزالاً حقيقياً" تتردد أصداؤه في الأوساط السياسية، والأمنية، والعسكرية داخل إسرائيل، بل ويمتد تأثيره ليطال المجتمع الدولي بأسره، وشكل صدمة كبرى داخل المجتمع الإسرائيلي.


القرار، الذي وصفه سويلم بأنه "مفاجئ ومذهل"، يأتي بعد سنوات من الشعور الإسرائيلي بأن الدعم الأميركي والتواطؤ الغربي يوفران حصانة ضد أي محاسبة قانونية دولية.


ويشير سويلم إلى أن هذا القرار يُعدّ ضربة قاسية للقيادة الإسرائيلية، التي تجد نفسها الآن في مواجهة غير مسبوقة مع مؤسسات القانون الدولي، وباتت الآن مهددة بشكل مباشر بقرارات تطال شخصيات بارزة بمكانة رئيس الوزراء ووزير الحرب، ما يعمق الأزمة والانقسامات السياسية داخل إسرائيل حول كيفية التعامل مع الأزمة.


ويتوقع سويلم أن القرار سيخلق فجوة كبيرة بين الولايات المتحدة وأوروبا، حيث لن تتمكن الدول الأوروبية من التماهي الكامل مع الموقف الأميركي في هذا السياق، وستجد نفسها أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها حول الالتزام بالقانون الدولي، وهذا الالتزام قد يُحدث شرخاً في العلاقات الأميركية الأوروبية، ما يؤثر سلباً على قدرة واشنطن على المناورة في القضايا الدولية.


ويلفت سويلم إلى أن استمرار الولايات المتحدة في دعمها المطلق لإسرائيل، سيُنظر إليه كشكل من أشكال "العار السياسي والأخلاقي"، ليس فقط على مستوى العالم، ولكن داخل المجتمع الأميركي نفسه.


ويرى سويلم أن السلوك الأميركي في مواجهة قرارات المحكمة الجنائية سيعزز الصورة السلبية للسياسات الأمريكية في العالم، حول ازدواجية المعايير الأميركية التي ستصبح أكثر وضوحاً، مما يؤدي إلى تآكل مصداقيتها كدولة تدعي الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان. 


وبحسب سويلم، فإن هذا الموقف الأميركي يعكس "شكلاً فجاً من العنصرية والانحياز لدولة تمارس الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني".


وعلى الرغم من أن المحكمة الجنائية الدولية تُركز على محاسبة الأفراد، يشير سويلم إلى أن تبعات القرار ستطال إسرائيل كدولة، ومن المتوقع أن تواجه إسرائيل صعوبات كبيرة في تسويق روايتها المعتادة لدى الإعلام الغربي، التي اعتادت عليها طيلة 14 شهراً من الجرائم التي ارتُكبت في حرب الإبادة على غزة.

 

تنفيذ قرارات المحكمة سيكون سهلاً نسبياً

 

وبحسب سويلم، فإن تنفيذ قرارات المحكمة سيكون سهلاً نسبياً، حيث ستلتزم معظم الدول الموقعة على بروتوكول المحكمة بالتعاون، في حال قيام مسؤولين إسرائيليين، مثل نتنياهو أو غالانت، بزيارة أي من هذه الدول، فإن اعتقالهم قد يصبح أمراً واقعاً.


من جانب آخر، يرى سويلم أن القرار قد يدفع إسرائيل إلى البحث عن حلول سريعة للخروج من الأزمة، مثل تسريع التوصل إلى اتفاقيات سياسية في غزة أو لبنان، وهذه الاتفاقيات قد تكون محاولة من القيادة الإسرائيلية لإعادة ترتيب أوراقها السياسية والأمنية في ظل الضغوط الدولية المتزايدة.


وبالرغم من الاتهامات الإسرائيلية المتوقعة بأن المحكمة منحازة ضدها، يوضح سويلم أن المحكمة أصدرت مذكرات اعتقال بحق شخصيات فلسطينية أيضاً، مثل إسماعيل هنية ومحمد الضيف ويحيى السنوار، مما يعكس حيادها القانوني، رغم انه مجحف، لكن هذا الحياد يُفقد إسرائيل ذريعة الادعاء بأن المحكمة مُسيّسة، وهو ما سيضعف موقفها على الساحة الدولية.


في ظل هذه التطورات، يعتقد سويلم أن محاولات إسرائيل الالتفاف على القرار ستواجه صعوبات كبيرة، حيث ان الدول الأوروبية بدأت بالفعل بالإعلان عن التزامها بالقرار، كما أن نطاق التأثير سيكون واسعاً وشاملاً، ما يجعل من الصعب على إسرائيل الإفلات من تبعات القرار.


ويشدد سويلم على أن القرار يُمثل نقطة تحول كبيرة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع تداعيات قد تُغير موازين القوى على المستويين الإقليمي والدولي. 


ويؤكد سويلم أنه بينما تحاول إسرائيل استيعاب صدمة "الزلزال"، فإن العالم بأسره يراقب كيف ستُعيد هذه التطورات تشكيل المشهد السياسي والدبلوماسي في المنطقة.

 

خطوة غير مسبوقة ذات أبعاد تاريخية

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن قرار الجنائية الدولية يعتبر خطوة غير مسبوقة ذات أبعاد تاريخية، يحمل تداعيات كبيرة على إسرائيل وعلى شخص رئيس وزرائها، ويطرح تساؤلات حول مستقبل إسرائيل كدولة تدّعي الديمقراطية، بينما تواجه اتهامات بالجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، حيث يُعد القرار "زلزالاً حقيقياً"، لإسرائيل كدولة، ولنتنياهو، الذي يرى نفسه فوق القانون داخلياً ودولياً.


ووفق ياغي، فإن هذا القرار للمحكمة يضع إسرائيل في مصاف الدول الديكتاتورية، رغم أنها تدّعي أنها دولة ديمقراطية تتبنى القيم الليبرالية الغربية، وللمرة الأولى في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية، يُتخذ قرار ضد رئيس حكومة دولة تُصنف أنها ديمقراطية، مما يضيف صدمة كبيرة على المستوى الدولي. 


ويوضح ياغي أن هذه الخطوة تُعري إسرائيل أمام العالم، وتجعلها تبدو كدولة من العالم الثالث تُحكم بسياسات قمعية واستبدادية، بدلاً من أن تكون منارة للديمقراطية كما تدّعي.


ويؤكد ياغي أن التداعيات الفورية للقرار تطال نتنياهو شخصياً وسيكون ممنوعاً من زيارة 124 دولة موقعة على اتفاقية روما، خشية اعتقاله. 


ووفقاً لياغي، قد تواجه هذه الدول ضغوطاً لمنع أي مساعدات عسكرية لإسرائيل، لأن ذلك قد يعني دعم استمرار الجرائم التي تحقق فيها المحكمة.


من جانب آخر، يوضح ياغي أن المسؤولين الإسرائيليين الذين يعملون تحت قيادة نتنياهو سيواجهون بدورهم اتهامات بارتكاب جرائم حرب في المستقبل، لأنهم يعملون بناءً على أوامر صادرة من رئيس وزراء متهم دولياً بانه مجرم، مما يضع مستقبل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على المحك.

 

عبء كبير على إسرائيل وسمعتها الدولية

 

وعلى رغم أن قرار المحكمة هاجمته المعارضة والائتلاف الحاكم وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية، لكن ياغي يؤكد أن القرار يمثل عبئاً كبيراً على إسرائيل وسمعتها الدولية، كما أصبح نتنياهو عبئاً على الدولة العبرية، وقد يفتح القرار الأبواب لتغيير جذري داخل إسرائيل، حيث قد تبدأ "الدولة العميقة" بالتفكير جدياً في مستقبلها بعيداً عن نتنياهو، الذي يبدو أنه يقود إسرائيل نحو عزلة دولية وانهيار داخلي.


ويتوقع ياغي أن يلجأ نتنياهو لمزيد من التصعيد الإقليمي في محاولة للهروب من تداعيات القرار، وربما يوجه ضربات عسكرية في سوريا، أو لبنان، أو العراق، أو حتى إيران او اليمن، لأن أي تهدئة قد تعزز ضعف موقفه داخلياً ودولياً.


ويؤكد ياغي أن قرار المحكمة قد يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي، وتضرر سمعة إسرائيل قد ينعكس سلباً على علاقاتها التجارية والاستثمارية، خاصة مع الدول الغربية، مما يزيد من الضغط على حكومة نتنياهو.


من جهة أخرى، يشير ياغي إلى أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن دعم إسرائيل، فالإدارة الأمريكية، وخاصة تحت قيادة دونالد ترامب، ترى في إسرائيل حليفاً استراتيجياً لا غنى عنه، وعلى الرغم من الانتقادات الدولية، سيستمر الدعم الأمريكي لسياسات إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالضفة الغربية.

 

فتح الباب لمحاسبة قادة الاحتلال وجنرالاته

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي د.حسين الديك أن قرار المحكمة الجنائية الدولية الأخير يمثل خطوة تاريخية على طريق تحقيق العدالة الدولية، بفتح الباب لمحاسبة قادة وجنرالات الاحتلال الإسرائيلي أمام القانون الدولي. 


ويعتقد الديك أن توقيت القرار يحمل دلالات كبيرة، حيث يعكس المهنية العالية والشفافية التي تعاملت بها المحكمة مع القضية، استناداً إلى النظام الأساسي لاتفاقية روما، والتي تُعد فلسطين عضواً فيها.


ويشير الديك إلى أن القرار يُعد دليلاً على فشل الضغوط الأمريكية التي مورست على المحكمة، سواء من الكونغرس أو مجلس الشيوخ أو الإدارة الأمريكية، بهدف ثني قضاتها عن أداء مهامهم، وبالرغم من تلك المحاولات، التزمت المحكمة بمبادئ القانون الدولي ونظامها الأساسي، ويُبرز القرار كذلك الإحراج الذي سيلحق بالدول الحليفة لإسرائيل، خاصة الدول الأوروبية الموقعة على اتفاقية روما، إذا ما زار نتنياهو أو غالانت أراضيها.


ويشير الديك إلى أن القرار سيضع هذه الدول في مواجهة حقيقية مع التزاماتها القانونية، ما قد يدفعها لاتخاذ مواقف حاسمة، أو التهرب تحت ذرائع سياسية حفاظاً على علاقاتها مع إسرائيل والولايات المتحدة.


ويتوقع أن القرار سيُقابل بموجة من التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، كرد على شكوى السلطة المقدمة للمحكمة الجنائية الدولية.

 

القرار سيشجع اليمين الإسرائيلي المتطرف على تصعيد عدوانه

 

ويرى الديك أن القرار سيشجع اليمين الإسرائيلي المتطرف على تصعيد سياساته القمعية، وتسريع مخططاته الاستيطانية، وتنفيذ ما يُعرف بـ"خطة الحسم"، التي تسعى إلى ضم الضفة الغربية بالكامل، بالتزامن مع تسلم ترامب مهامه في البيت الأبيض، مما سيعزز من دعم الولايات المتحدة لهذه السياسات، خاصة مع سيطرة الجمهوريين، حلفاء اليمين الإسرائيلي، على الكونغرس.


ويشير الديك إلى أن هذه التطورات بشأن قرار المحكمة قد تؤدي إلى فرض مزيد من القيود الاقتصادية والمالية على الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل.


ورغم أهمية القرار، يشدد الديك على أن تنفيذه يواجه عقبات عديدة، أبرزها غياب آلية تنفيذية للمحكمة الجنائية الدولية، التي تعتمد في تنفيذ مذكرات التوقيف على حكومات الدول الأعضاء في اتفاقية روما. 


ويوضح الديك أن تنفيذ الاعتقال يتطلب تعاون هذه الدول، وهو أمر يظل غير ملزم لها، حيث لا تتضمن الاتفاقية نصوصاً تفرض عقوبات على الدول الممتنعة عن التنفيذ.


ويشير الديك إلى أن الدول الأوروبية، التي تربطها علاقات استراتيجية قوية مع إسرائيل والولايات المتحدة، قد لا تُقدم على اعتقال نتنياهو أو غالانت، ما يُضعف من قيمة القرار عملياً، وفي المقابل، قد تتخذ دول أخرى، ليست لديها علاقات قوية مع إسرائيل، موقفاً أكثر صرامة حال دخول المسؤولين الإسرائيليين أراضيها.


ويعتقد الديك أن القرار سيدفع نتنياهو وغالانت إلى توخي الحذر في زياراتهم الخارجية، خاصة إلى الدول الموقعة على الاتفاقية الناظمة لعمل المحكمة، والتي قد تقوم بتسليمهما للمحكمة الجنائية الدولية.


ويؤكد الديك أن القرار قد يفتح الباب أمام تصعيد أمريكي وإسرائيلي ضد المحكمة الجنائية الدولية، خاصةً مع عودة ترامب إلى الحكم، المعروف بمواقفه العدائية تجاه المؤسسات الدولية والداعمة لإسرائيل.


ويؤكد الديك أن القرار يمثل تحولاً قانونياً كبيراً، لكنه يُبرز أيضاً الصراع السياسي المحيط بالعدالة الدولية.


وعلى الرغم من هذه العقبات، يشير الديك إلى أن القرار يبقى خطوة نحو ترسيخ العدالة الدولية، وفتح المجال أمام محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

 

القرار ينزع الشرعية عن أفعال إسرائيل الوحشية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن القرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية يمثل تطوراً جوهرياً في مسار العدالة الدولية في ما يتعلق بالجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الخبراء القانونيين يجمعون على عدم إمكانية استئناف هذا القرار، حيث لا يسمح النظام القضائي للمحكمة بذلك، ومع ذلك، يمكن للمتهمين الدفاع عن أنفسهم بعد المثول أمام المحكمة وتقديم دفوعهم وأدلتهم خلال المسار القضائي.


ويوضح أبو غوش أن إصدار مذكرة توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يوآف غالانت، يشير إلى توفر أدلة وقرائن دامغة دفعت المحكمة لاتخاذ هذه الخطوة، حيث أن المذكرة استندت إلى تصريحات علنية ووثائق رسمية لم تعد خافية على أحد، وُثِّقت بعناية من قبل المحكمة. 


بالإضافة إلى ذلك، يشير أبو غوش إلى أن أي مسؤول إسرائيلي شارك في اتخاذ قرارات أو أصدر توجيهات على مستوى مجلس الحرب الإسرائيلي أو هيئة الأركان يعد شريكًا في الجرائم التي تُستوجب المحاكمة.


ويشير أبو غوش إلى أن الدول الموقعة على ميثاق روما، البالغ عددها 124 دولة، ملزمة باعتقال المتهمين وتسليمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية فور دخولهم أراضيها. 


ومع ذلك، يوضح أبو غوش أن المحكمة نفسها لا تمتلك أدوات تنفيذية مثل الشرطة الدولية لإجبار المتهمين على المثول أمامها، ما يجعل تنفيذ هذا القرار مرتبطاً بإرادة الدول المعنية والتزامها بالقانون الدولي.


ويشير أبو غوش إلى أن إسرائيل، التي اعتادت على الإفلات من المحاسبة طيلة ثمانية عقود، تجد نفسها اليوم أمام تحدٍ جديد قد يهدد مشروعيتها الدولية. 


ويرى أبو غوش أن الفيتو الأمريكي الأخير، الذي استُخدم لمنع قرار أممي يُدين إسرائيل، شجع الأخيرة على ارتكاب مزيد من المجازر، في بيت لاهيا وضاحية الشيخ رضوان في غزة، والتي راح ضحيتها نحو 100 شهيد. 


لكن أبو غوش يؤكد أن تأثير القرار القضائي سيظهر لاحقًا، عندما يبدأ القادة الإسرائيليون في الشعور بالقلق إزاء إمكانية تعرضهم للملاحقة القانونية في المستقبل.


ويشير أبو غوش إلى أن إسرائيل لجأت إلى وسائل شتى لتعطيل صدور هذا القرار، من خلال الضغط الدبلوماسي والتهديدات المباشرة وغير المباشرة، كما أن جهاز الموساد الإسرائيلي لعب دوراً في محاولات تعطيل القرار، في حين دخلت الولايات المتحدة بكل ثقلها لمنع صدوره، إلى جانب ذلك، حاول بعض الحلفاء الأوروبيين، مثل ألمانيا، تقديم الدعم لإسرائيل، ومع ذلك، فإن الأدلة القوية والموثقة حالت دون تجاهل الجرائم الإسرائيلية، ما جعل المحكمة تتخذ قرارها التاريخي.


ويؤكد أبو غوش أن القرار ينزع الشرعية عن أفعال إسرائيل الوحشية، وخاصة في سياق الحرب المستمرة على غزة، ويدحض الادعاءات الإسرائيلية بأن تلك الجرائم تُرتكب بدوافع الدفاع عن النفس. 


ويرى أبو غوش أن القرار يشكل نقطة تحول رئيسية في تعزيز الجهود الدولية لمقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها وسحب الاستثمارات منها، مشيرًا إلى أن هذا التطور يمنح أنصار فلسطين حول العالم دافعًا قويًا لتكثيف جهودهم لمحاصرة إسرائيل.


وبحسب أبو غوش، فإن هذا القرار سيدفع إسرائيل إلى إعادة النظر في ممارساتها وسياساتها، خاصة في ظل تزايد الإدانات الدولية لأفعالها. 


ورغم أنه من غير المتوقع أن يمثل قادة إسرائيليون أمام المحكمة فعليًا، إلا أن ابو غوش يرى ان الاتهام لقادة إسرائيل بارتكاب جرائم حرب سيؤثر على مكانتها الدولية، ويضعف مشروعيتها.


ويشير أبو غوش إلى أن القرار لن يقتصر تأثيره على الحاضر، بل ستكون له تداعيات طويلة المدى، فهو قد يؤدي إلى فرض مزيد من القيود على عمليات تسليح إسرائيل، ويشجع العديد من الدول على إعادة النظر في علاقاتها مع تل أبيب، كما يعزز القرار الجهود القانونية لمحاصرة إسرائيل، خاصة إذا أضيف إلى قرارات أخرى صدرت أو قد تصدر، مثل قرار محكمة العدل الدولية بشأن شرعية الاحتلال وأعمال الاستيطان أو الإبادة الجماعية.


ويشدد أبو غوش على أهمية هذا القرار بالنسبة للشعب الفلسطيني، كونه يمثل انتصاراً للضحايا، ويسهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين من خلال الضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات الإنسانية ورفع الحصار جزئيًا. 


لكن أبو غوش يؤكد أن هذه المعركة القانونية طويلة ومعقدة، وتحتاج إلى جهود موحدة من قبل السلطة الفلسطينية والفصائل والمجتمع الدولي. 


ويرى أبو غوش أن القرار يدشن مرحلة جديدة من العمل القانوني الدولي لمحاصرة السياسات الإسرائيلية، ما يساهم في تعزيز الحقوق الوطنية الفلسطينية، ويمهد الطريق نحو محاسبة إسرائيل على جرائمها المتواصلة.

فلسطين

الجمعة 22 نوفمبر 2024 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

استطلاع جديد لمركز "أوراد" يرصد التحولات في مواقف المواطنين مع استمرار الإبادة

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم- مهند ياسين

د. نادر سعيد: تدهور كبير في الظروف المعيشية.. وتفاؤل نسبي يعكس تمسك الفلسطينيين بالأمل كعنصر مهم للصمود

فجوة كبيرة في العلاقة بين الجمهور والقيادة: ٦٩% غير راضين بالكامل عن أداء الرئيس وأداء الحكومة أقل رضا

 

د. إبراهيم ربايعة: الوضع الإغاثي متدهور في القطاع نتيجة إعاقات الاحتلال وسوء إدارة المساعدات والنزوح المتكرر

استشهاد السنوار حدث مفصلي على الصعيد السياسي والكنيست عاد من إجازته بحالة من "السعار التشريعي"

 

قدّم د. نادر سعيد، المدير العام لمركز العالم العربي للبحوث والتنمية "أوراد"، خلال ورشة "الطاولة المستديرة"، أول من أمس، أبرز نتائج استطلاع الرأي العام الفلسطيني الذي أجراه المركز بين ٦ و١٧ تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠٢٤ في الضفة الغربية وقطاع غزة.


وأوضح سعيد أن هذا الاستطلاع يُعد امتدادًا لاستطلاعين سابقين تم إجراؤهما في أيار/مايو،  وآب/ أغسطس ٢٠٢٤، بهدف استكشاف التحولات في مواقف الفلسطينيين في ظل التصعيد العسكري، والنزوح واسع النطاق، والأزمة الإنسانية المتفاقمة، فضلاً عن غياب أفق سياسي واضح.


وفي سياق النتائج، قال سعيد في حديث خاص لـ"ے": إن الظروف المعيشية تشهد تدهوراً كبيراً، إذ أكد ٩٣% من المستطلَعين أن أوضاعهم الاقتصادية أسوأ مقارنة بالعام السابق. وبالرغم من هذا الواقع، أظهر الاستطلاع أن هناك تفاؤلاً نسبياً لدى بعض الفلسطينيين بإمكانية تحسن الأوضاع في المستقبل، وهو ما اعتبره سعيد انعكاسًا لتمسك الفلسطينيين بالأمل كعنصر مهم للصمود في مواجهة الظروف الصعبة.

 

فجوة كبيرة بين الجمهور والقيادة

 

وعند الحديث عن العلاقة بين الجمهور والقيادة الفلسطينية، شدد مدير عام مركز أوراد على وجود فجوة كبيرة تتجلى في تدني مستويات الرضا عن أداء القيادة. ففي الضفة الغربية، أعرب ٦٩% من المستطلعين عن عدم رضاهم الكامل عن أداء الرئيس الفلسطيني، فيما كان أداء الحكومة أقل رضا، مع نسبة رضا إجمالية بلغت ٢١%، مؤكداً أن هذه النتائج تمثل مؤشراً خطيراً يستدعي من القيادة الفلسطينية تحسين تواصلها مع الجمهور والعمل على استعادة ثقته.

 

 

المساعدات الإنسانية.. أداة سياسية تُفاقم المعاناة

 

أما في ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، فقد كشف الاستطلاع عن وجود استياء واسع النطاق من عدالة توزيع المساعدات، حيث أشار سعيد إلى أن المساعدات أصبحت أداة تُستخدم في إدارة قطاع غزة سياسيًا، ما زاد من تعقيد الأزمة التي تواجهها الأسر المتضررة، داعياً إلى ضرورة ضمان عدالة توزيع المساعدات باعتبارها حقًا إنسانيًا بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية.

 

المقاومة تحظى بالدعم.. والمفاوضات خيار مطروح في غزة

 

وفي ما يتعلق بالتوجهات السياسية، أظهرت النتائج استمرار تأييد الفلسطينيين للمقاومة المسلحة، لا سيما في الضفة الغربية، حيث عبّر ٣٧% من المستطلعين عن دعمهم للمواجهة الشاملة. في المقابل، برز تأييد المفاوضات كوسيلة لحل القضية الفلسطينية، خاصة في غزة بنسبة ٦٤%، وهو ما يعكس تباينًا في التوجهات بين الضفة وغزة، ويؤكد تعقيد المشهد السياسي الفلسطيني.

 

الفصائل في مأزق

 

ولدى الحديث عن انحسار التأييد للفصائل السياسية، أشار سعيد إلى أن ٥١% من الفلسطينيين لم يعبروا عن تأييدهم لأي فصيل سياسي، وهو ما يُعد مؤشراً غير مسبوق يعكس إحباطاً عاماً تجاه الوضع الراهن. وشدد على أن هذا التحول يتطلب مراجعة جذرية للمشاريع السياسية القائمة، والعمل على إعادة بناء الثقة بين الفصائل والجمهور.


واختتم سعيد حديثه لـ"ے" بالتأكيد على أهمية استماع القيادات الفلسطينية إلى صوت الجمهور باعتباره خطوة ضرورية لتعزيز الوحدة الوطنية وتطوير سياسات تعكس تطلعات الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن التفاؤل النسبي الذي أبداه بعض الفلسطينيين يجب أن يُنظر إليه كفرصة لإحداث تغيير حقيقي يخدم القضية الفلسطينية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تمثل لحظة تاريخية فارقة تستدعي جهودًا موحدة واستراتيجيات مستدامة لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في مستقبل أفضل.

 

التجويع أصبح سلاحاً رئيسياً

 

وفي حديث لـ"ے"، تناول د. إبراهيم ربايعة، الأكاديمي والباحث السياسي، نتائج استطلاع الرأي الأخير، مسلطًا الضوء على التحولات الكبرى التي عكستها النتائج، ومشيراً إلى تفاقم الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، حيث أصبح التجويع سلاحًا رئيسيًا، لا سيما في شمال القطاع.


 ولفت ربايعة إلى الوضع الإغاثي المتدهور نتيجة إعاقات الاحتلال وسوء إدارة المساعدات، إذ تشير التقارير إلى سرقة ٨٥% من الشاحنات وفق "واشنطن بوست". إضافة إلى ذلك، أدّى النزوح المتكرر إلى تفاقم المعاناة، مع تصاعد العنف وتدمير البنية التحتية.

 

مشروع الضم الإسرائيلي.. قتل الأمل كسياسة ممنهجة

 

وأشار ربايعة إلى تأثير استشهاد يحيى السنوار كحدث مفصلي على الصعيد السياسي، سواء في الضفة الغربية أو غزة، خاصة في ظل عودة الكنيست الإسرائيلي من إجازته بحالة من "السعار التشريعي"، لاستكمال حزم القوانين المرتبطة بمشروع ضم الضفة الغربية وتنفيذ خطط وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، التي تهدف إلى قتل الأمل لدى الفلسطينيين. كما ناقش استهداف الأونروا، والضغط على الموارد المالية للسلطة الفلسطينية، مما قوض قدرتها على العمل.

 

الإعلام البديل في غزة

 

وتحدث ربايعة عن التحولات الإعلامية في غزة بعد تدمير المؤسسات الإعلامية التقليدية، حيث لجأ الإعلاميون إلى منصات بديلة مثل "تيلغرام" و"تيك توك"، قائلاً "هذه المنصات، رغم أهميتها، أثارت تحديات تتعلق بالمصداقية والتحقق، ما جعلها أداة سهلة لتوجيه الرأي العام والإغراق المعلوماتي، مقارنة بالمنصات التقليدية التي أصبحت أكثر تراجعاً”.

 

تفاؤل نسبي يعكس إرادة الصمود الفلسطيني

 

وأكد ربايعة أن الاستطلاع يعكس قناعة عامة بتردي الظروف المعيشية والاقتصادية، وغياب الاستجابات السياسية الفاعلة محليًا وإقليميًا ودوليًا، موضحاً أن السياسة الإسرائيلية تستهدف قتل الأمل، من خلال إجراءات مثل فتح المعابر بشكل مؤقت لإعطاء أمل زائف، يتبعه قصف مكثف يفاقم الأزمة. ومع ذلك، أشار إلى وجود تفاؤل نسبي بين الفلسطينيين، يعود إلى القناعات الذاتية والدينية التي تشكل دعمًا نفسيًا للصمود.


أما بخصوص المقاومة، فأظهر الاستطلاع استمرار دعم الفلسطينيين لها، خاصة في الضفة الغربية، حيث يحظى العمل المسلح بدعم ٥٨% من الجمهور. ومع ذلك، لاحظ ربايعة تباينًا في نسب الدعم بين مناطق الضفة المختلفة، ما يعكس التفاوت في تجربة التماس مع الاحتلال.


وفيما يتعلق بالهوية الفلسطينية، لفت إلى تأثير الحرب على تشظي الهوية الوطنية وتراجع الإجماع الوطني، ما يترك الفلسطينيين في حالة فراغ سياسي، ويدفعهم لتشكيل قناعات فردية في ظل غياب رؤية وطنية جامعة. هذا الفقدان للرؤية الموحدة ينعكس في عدم الثقة بالمساعدات الدولية والمحلية، وظهور تأييد محدود لفكرة الحكم الدولي كخيار للخروج من الأزمة.

 

الانتخابات بوابة النجاة

 

أما على صعيد الفصائل السياسية، أشار ربايعة إلى تراجع الدعم لحركتي فتح وحماس، حيث أظهرت النتائج أن ٥١% من الفلسطينيين لا يؤيدون أي فصيل، وقال "هذا التراجع يعكس أزمة داخلية عميقة لدى الفصائل، تتطلب إصلاحات جذرية لإعادة بناء الثقة مع الجمهور". كما تحدث عن أهمية الانتخابات كمنفذ وحيد لإعادة تشكيل الفضاء السياسي الفلسطيني، رغم التحديات الميدانية التي تواجه تحقيقها.


واختتم ربايعة حديثه لـ"ے" بالإشارة إلى التحديات التي تواجه حركة فتح في تشكيل قائمة موحدة لانتخابات البرلمان، وتراجع الدعم لحركة حماس في غزة، مؤكداً أن الفصائل الفلسطينية، مجتمعة، تواجه اختبارًا تاريخيًا لإثبات قدرتها على التكيف مع الواقع المتغير، وإعادة توحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

فلسطين

الجمعة 22 نوفمبر 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

"القدس" تقف في طوابير الجائعين وتتحسس أوجاعهم.. الجوعى يصرخون

غزة- "القدس" والقدس" دوت كوم- أمل خالد الوادية:

نعمان الكفارنة: كيلو البندورة بـ 50 شيكلاً والفواكه كنز ثمين لا يحظى به إلا مقتدر

المخابز مغلقة وكيس الطحين وزن 25 كيلوغراماً وصل إلى 200 دولار!

محمد أبو عبسة: إخوتي ينامون في كثير من الأحيان بلا طعام.. هل ينتظرون موتنا؟!

الخضراوات في محال الباعة للمستهلكين المقتدرين.. ولا نصيب لعائلاتهم منها

التاجر محمد أبو عمرة: الربح يكاد لا يذكر في ظل ارتفاع الأسعار وعدم القدرة على الشراء


"جبت أولادي بعد 18 سنة ومش قادر أطعميهم"، بهذه الكلمات لخص المواطن نعمان الكفارنة حاله ووضعه المأساوي بعدما منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة.


الجوع أخذ ينهش أجساد المواطنين الغزيين صغاراً وكباراً، في ظل إغلاق المخابز لعدم توفر الدقيق، ناهيك عن عدم توفر الخضراوات، وإن توفرت منها أصناف معينة تكون أسعارها خيالية، لا يستطيع المواطن شراءها.


يقول الكفارنة لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "نزحت من شمال القطاع إلى وسطه، على أمل أن أجد لقمة عيش تسد رمق أطفالي، ولم أكن أعلم أن المعاناة الكبرى تتجلى هنا".


كان الكفارنة يسير حائراً في سوق دير البلح وسط القطاع، حيث جميع أصناف الخضراوات سعرها يتجاوز ما يتقاضاه، يكمل: "كيلو البندورة اليوم بـ 50 شيكلاً، وكذلك الباذنجان والخيار والكوسا، وأنا لا أملك المال الكافي لشرائها بهذا السعر". ويردف: "أسعار جنونية، نحن نموت جوعاً ولا أحد يبالي بنا".


"أولادي نفسهم ياكلوا التفاح"


أما الفواكه فهي معدومة من أسواق القطاع كافة، وإن توفر صنف معين منها يكون بمثابة كنز ثمين لا يحظى به إلا مقتدر، يتابع: "أولادي نفسهم ياكلوا التفاح.. صار التفاح إشي كبير ما بنقدر نحصل عليه".


يضيف وعيناه تلمع بالدموع: "والله كل يوم بنام وأنا بعيط.. لأني مش قادر أجيب أكل".


لم تقتصر المجاعة على انعدام الخضراوات والفواكه من الأسواق، بل امتدت أيضاً إلى المخابز التي أغلقت بسبب عدم توفر الدقيق، وإن توفر بشكل ضئيل جداً يكون الخبز بأسعار مرتفعة.


وتابع الكفارنة شرح مأساته: "أكثر من أربع ساعات وأنا أنتظر دوري على المخبز الذي يبيع  خبز الصاج ولم أحصل على الخبز بسبب نفاذ الكمية، ناهيك عن أن ثمن كيس الطحين الذي وزنه 25 كيلوغراماً وصل إلى 200 دولار"، يردف: "من وين أجيب لأشتريه؟.. يقتلونا ويريحونا من هالعيشة".


يتابع: "ما ظل فينا حيل نصبر، بس بتمنى العالم والشعوب العربية تشعر فينا وبمعاناتنا، فالثمن الذي ندفعه مقابل قوت يومنا غالي جداً".


النازحون يعتمدون في مأكلهم على تكايا أهل الخير


الحال ذاته، يعيشه النازح محمد أبو عبسة من حي الزيتون بمدينة غزة، حيث انقطعت به السبل، وأصبح المعيل الوحيد لعائلته بعدما نزح برفقه أمه وأخواته، من دون والده الذي بقي في الشمال.


يقول أبو عبسة لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "لا أستطيع تلبية احتياجات عائلتي، أرى الخضراوات، ولا أملك المال الكافي لشرائها”. ويضيف: " أخواتي يتضورون جوعاً وينامون في كثير من الأحيان بلا طعام".


ويتساءل بقهر وعجز: "شو بستنوا فينا نموت؟"، مردفاً: "صرت أنام بعيط لأني مش قادر أسدّ جوع أمي وأخواتي".

يعتمد معظم النازحين في مأكلهم على تكايا أهل الخير، وأن أغلقت يحاولون تدبر أمورهم بالمعلبات، يتابع: "يومياً فطورنا دقة وزيت، أما الغداء فأذهب لطابور التكية، وأنتظر دوري لجلب ما توفر من طعام".


الباعة حالهم حال كل الناس


لا يقتصر الجوع على المواطنين فحسب، بل حتى الباعة حالهم كحال غيرهم من الناس، يشترون الخضراوات بثمن مرتفع جداً ليبيعونها فقط، ولا يستطيعون شراءها لعائلاتهم.


محمد أبو عمرة صاحب محل خضراوات داخل سوق دير البلح، يقول لـ"ے" و"القدس" دوت كوم: "أضطر لشراء المتوفر من الخضراوات بثمن مرتفع حتى أكسب قوت يومي، والربح يكاد لا يذكر في ظل ارتفاع الأسعار، وعدم قدرة المواطنين على الشراء".


يتابع: "يمر المواطنون من أمام محلي ويسألون عن السعر. منهم من يشتري حبة أو حبتين، وآخرون لا يستطيعون الشراء، فقد تجاوز سعر الكيلو الواحد من البندورة 50 شيكلاً لعدم توفرها".


عدم إقبال المواطنين على الشراء، جعل البضاعة تتكدس في محل أبو عمرة، وتتعفن ولا تصبح صالحة للاستهلاك، فيضطر لبيعها بثمن أقل ويخسر فيها.


ويقول: "إن بقي الوضع كما هو، سأضطر لإغلاق محلي، كما أغلقته في المرات الماضية، بسبب عدم توفر البضاعة وارتفاع ثمنها".


بدوره، أكد برنامج الأغذية العالمي، أمس أن إمداداته نفذت في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، مؤكداً أنهم يبذلون قصارى جهدهم لإدخال المزيد من المساعدات الغذائية.


وقال: "الاستجابة الإنسانية للاحتياجات في غزة توشك على الانهيار مع ازدياد خطر المجاعة".

فلسطين

الجمعة 22 نوفمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

جلب الجناة للعدالة!

إبراهيم ملحم

وأخيراً، وبعد طول انتظار ومكابدة الآلام وشلالات الدماء النازفة في غزة المذبوحة من الوريد إلى الوريد، منذ أربعمئة يوم ويزيد، وبعد أن زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، ها هو الضوء يظهر في نهاية نفق الظلم والظلام في عالمٍ يصمت صمت القبور، ويتكتم على عذابات النساء والشيوخ والأطفال المحشورين في محرقة العصر.


إصدار الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، وغيرهما من الضباط والجنود المتورطين في الإبادة الجماعية، يحمل رسائل لا تُخطئها العين لكل من يهمه الأمر، وهي رسائل تبدأ ببعث الأمل في نفوس الضحايا بالاقتصاص من قتلة أبنائهم، وبأنهم سيرون القتلة يُقادون مخفورين أمام المحكمة، لينالوا عقابهم على ما اقترفته أيديهم ، وانتهاءً برسالةٍ للجُناة أنفسهم بأنّ زمن الإفلات من العقاب قد ولّى.


ردود الفعل الإسرائيلية الجنونية تضيف الكثير من الأهمية للقرار غير المسبوق، وتضع الدولة المارقة لأول مرةٍ في تاريخها، وجهاً لوجه، في خصومةٍ مع جميع الدول الموقّعة على ميثاق روما، وهي الدول التي ستجد نفسها مُلزَمةً بتنفيذ قرار المحكمة، وأيُّ دولةٍ تحيد عنه ستبدو معزولةً أمام العالم.


قرار المحكمة يقول، بلا مواربة، إن ساعة الحقيقة قد أزفت، وإن دماء الضحايا لن تذهب هدراً، فالظلم ظلمات، وحان وقت الحساب.


على أهمية القرار وإنصافه للضحايا، فإن على المحكمة، ومعها محكمة العدل الدولية، وجميع الدول المرحّبة بالقرار، المسارعة إلى اتخاذ تدابير فورية لإيقاف الإبادة الجماعية، وتقديم الإغاثة للجوعى، والعلاج للمرضى والجرحى.


قرار الجنائية عدلٌ، لكنّ الإبطاء في إحقاق العدل ظلم.


أوقِفوا حرب الإبادة.. واقبِضوا على مرتكبيها الآن


عربي ودولي

الخميس 21 نوفمبر 2024 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

الكونغرس يقر قانون يفرض قيودا صارمة على المنظمات غير الربحية المؤيدة للفلسطينيين

واشنطن – سعيد عريقات –





أقر مجلس النواب الأميركي بأغلبية ضئيلة مشروع قانون من شأنه تبسيط عملية إزالة الإعفاء الضريبي من المنظمات غير الربحية المتهمة بتقديم الدعم لمجموعات تتهمها الحكومة الأميركية بمساندة الإرهاب الأجنبي".


ويعد مشروع القانون، المعروف باسم "قانون وقف تمويل الإرهاب والعقوبات الضريبية على الرهائن الأميركيين"، التشريع الأكثر أهمية حتى الآن الذي يستهدف حركة الاحتجاج المؤيدة للفلسطينيين والمثال الأكثر تماسكًا لكيفية توسع حملة القمع على الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين بشكل واسع. تعد هذه القضية من بين أهم المناقشات حول حرية التعبير في أميركا قبل بدء فترة ولاية الرئيس المنتخب دونالد ترامب.


وقد تم التصويت بأغلبية 219 صوتًا مقابل 184، مع 30 صوتًا امتنعوا عن التصويت و15 ديمقراطيًا من الذين انشقوا عن موقف الحزب، وانضموا إلى الجمهوريين ( من الذين نهم يدينون بمقاعدهم في الكونغرس إلى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية- إيباك).


وبعد مروره مشروع القانون الذي من شأنه أن يمنح وزير الخزانة سلطة أحادية الجانب لإغلاق أي منظمة غير تعتبرها الحكومة "منظمة داعمة للإرهاب" في مجلس النواب، ، سوف يتجه الآن إلى مجلس الشيوخ.


وقاد الاتحاد الأميركي للحريات المدنية – إي.سي.إل.يو ACLU ، تحالفًا يضم أكثر من 180 منظمة غير ربحية - بما في ذلك تنظيم الأسرة، والاتحاد الأميركي للعمل، وعمال السيارات المتحدون، والرابطة الوطنية للنهوض بالملونين - موضحين لماذا يعتبر مشروع القانون هذا غير ضروري ويوفر للإدارات المستقبلية دليلًا لحصر السلطة بشكل غير شرعي، وإسكات المعارضة واستهداف المجموعات غير المفضلة والمجتمعات الضعيفة.


ويعتقد الخبراء أن مشروع القانون هذا سيكون جزءًا من الدليل الأكبر الموضح في ما يسمى ب"مشروع 2025 " و"مشروع إستير"، وكلاهما من تأليف "مؤسسة التراث اليمينية The Heritage Foundation " ويوضح بالتفصيل كيف أن الإدعاء بمحاربة معاداة السامية يقدم في طياته حملة صارمة ضد حرية التعبير.


وقد دعمت منظمات اللوبي الإسرائيلي، مثل "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية-إيباك" ، و"رابطة مكافحة التشهير ADL"، و"الاتحاد الأرثوذكسي" وعدد من المنظمات الأميركية اليهودية الأخرى مشروع القانون علنًا، بحجة أن معارضيه يبالغون في تقدير عيوبه وأن الحكومة الأمريكية يجب أن تتخذ إجراءات صارمة ضد المنظمات غير الربحية التي تمول الجماعات الإرهابية صراحةً.


وأعربت منظمات يهودية أخرى عن معارضتها الشديدة لمشروع القانون، ووصفته بأنه تهديد للحقوق المدنية والقيم الديمقراطية.


فقد أعرب الحاخام جيل جاكوبس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة   T'ruah، عن خيبة أمله في نتيجة التصويت لكنه أكد على الالتزام بالمقاومة، قائلاً: "نحن فخورون بإثبات أن المنظمات الدينية ومنظمات المجتمع المدني مستعدة للوقوف في وجه أجندة ترامب". وسلط جاكوبس الضوء على وحدة 55 مجموعة يهودية اجتمعت بسرعة لمعارضة مشروع القانون.


كما حذر هدار سوسكيند، رئيس ومدير تنفيذي لمنظمة "أميركيون من أجل السلام الآن" في بيان، من أن مشروع القانون لن يعالج قضايا ملحة مثل إطلاق سراح الرهائن من غزة أو الإرهاب، بل سيعمل بدلاً من ذلك على تمكين أجندة سياسية قد تؤدي إلى استهداف المجتمعات المهمشة. وقال سوسكيند: "إن المجموعات الفلسطينية وغيرها من المجموعات العربية الأميركية تقف في مقدمة هذا الخط الرهيب، ولكن اليهود وغيرهم سيكونون في المرتبة التالية"، مشدداً على الحاجة إلى معارضة مشروع القانون لحماية المجتمع المدني.


وأشار جيمي بيران، المدير التنفيذي لمنظمة "بيند ذا آرك: جويش أكشن" في تصريح صحفي، إلى التباين الصارخ في دعم مشروع القانون مقارنة بما كان عليه في وقت سابق من هذا العام، حيث صوتت أغلبية كبيرة من الديمقراطيين الآن ضده. وأكد بيران على قوة الوحدة في مقاومة القوى السياسية الانقسامية، قائلاً إن اليهود الأميركيين يدركون مخاطر الاستبداد ويجب أن يقفوا معًا لحماية المعايير والحريات الديمقراطية. واختتم بيران قائلاً: "نحن جميعًا في أمان في بلد يحمي الإجراءات القانونية الواجبة والمعايير الديمقراطية التي تضمن حريتنا".

عربي ودولي

الخميس 21 نوفمبر 2024 9:24 مساءً - بتوقيت القدس

عشرات الشهداء والجرحى في تواصل عدوان الاحتلال على لبنان

استشهد وأصيب عشرات المواطنين اللبنانيين، اليوم الخميس، جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على لبنان، وسط دمار واسع في المباني والمنشآت والبنية التحتية.

وأفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد 41 مواطنا وإصابة آخرين، جراء غارات استهدفت بلدات نبحا وعمشكي وعربصاليم ومقنة ويونين وفلاوي وخوش الرافقة وبريتال وطير دبا والشعيتية في جنوب لبنان والبقاع.

وتجدد قصف طائرات الاحتلال لمناطق الشياح والغبيري وحارة حريك والحدث والليلكي والمشرفية في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

كما قصفت طائرات ومدفعية الاحتلال، مدينتي صور والنبطية وبلدات حانين، دير قانون النهر، زوطر الغربية، بيت شاما، الخيام، المنصوري، نحلة، السفري، جديدة مرجعيون، البرج الشمالي، زوطر الشرقية، المعشوق، الشعيتية، باريش، بلاط، بيت مشيك، بوداي، الصوانية، السرين، الشبريحا ويانوح في جنوب لبنان والبقاع.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن غارات الاحتلال يوم أمس الأربعاء أسفرت عن استشهاد 25 شخصا وإصابة 21 آخرين، لترتفع حصيلة الشهداء والجرحى منذ بدء العدوان في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 3583 شهيدا و15244 جريحا.

عربي ودولي

الخميس 21 نوفمبر 2024 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن ترفض قرار المحكمة الجنائية الدولية بإلقاء القبض على نتنياهو وغالانت

واشنطن – سعيد عريقات







قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض إن الولايات المتحدة ترفض قرار "المحكمة الجنائية الدولية- ICC" بإصدار مذكرات اعتقال يوم الخميس بحق رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ورئيس دفاعه السابق، يوآف غالانت . وقال المتحدث "ترفض الولايات المتحدة بشكل أساسي قرار المحكمة بإصدار مذكرات اعتقال بحق كبار المسؤولين الإسرائيليين".


وأضاف "ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء اندفاع المدعي العام لطلب مذكرات اعتقال والأخطاء الإجرائية المزعجة التي أدت إلى هذا القرار"، مضيفًا أن الولايات المتحدة تناقش الخطوات التالية مع شركائها.


وأكد المتحدث : "لقد كانت الولايات المتحدة واضحة في أن المحكمة الجنائية الدولية ليس لديها ولاية قضائية على هذه المسألة".


من جهته ندد مايك والتز، مستشار الأمن القومي الجديد في إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، بقرار المحكمة، وقال مدافعا عن الجرائم الإسرائيلية، متهما قرار المحكمة الجنائية "بالتحيز المعادي للسامية من قبل المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة" متوعدا بمعاقبتهما في شهر كانون الثاني المقبل (20/1/2025) عند استلام ترامب السلطة.


وقال والتز على منصة "إكس": "إن المحكمة الجنائية الدولية ليس لها مصداقية، وقد دحضت الحكومة الأميركية هذه المزاعم".


وعكست تعليقاته غضباً أوسع نطاقاً بين الجمهوريين، حيث دعا البعض مجلس الشيوخ الأميركي إلى فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، التي تضم 124 عضواً وطنياً ملزمين نظرياً باعتقال الأفراد الخاضعين لأوامر اعتقال.


يشار غلى أنه لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل عضو في المحكمة الجنائية الدولية، وكلاهما رفض اختصاصها.


ولم يشر البيان إلى مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية أيضًا بحق محمد ضيف، القائد العسكري لحماس.


وقال مكتب نتنياهو ، الخميس، ردا على قرار المحكمة إن إسرائيل ترفض قرار المحكمة الجنائية إصدار مذكرة اعتقال ضد بنيامين نتنياهو وزير الدفاع السابق يوآف غالانت ووصفها بأنها "هيئة سياسية منحازة وتمييزية".


وشدد مكتب نتنياهو في بيان أن "إسرائيل ترفض باشمئزاز الادعاءات والاتهامات السخيفة والكاذبة ضدها من قبل المحكمة الجنائية الدولية".


وأضاف البيان أن "القرار صدر عن مدعٍ عام فاسد يسعى إلى إنقاذ نفسه من الاتهامات الخطيرة ضده بشأن التحرش الجنسي، ومن قضاة منحازين مدفوعين بكراهية معادية للسامية تجاه إسرائيل".


وأشار البيان إلى أن "نتنياهو لن يخضع للضغوط، ولن يتراجع أو يتوقف حتى تتحقق جميع أهداف الحرب التي حددتها إسرائيل مع بداية المعركة".


بدوره وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قرار المحكمة الجنائية بأنه "لحظة سوداء" في تاريخ المحكمة، مشددا أنها "فقدت كل شرعية".


واتهم ساعر المحكمة بالعمل كأداة سياسية في "خدمة جهات متطرفة تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط"، معتبرا أن "القرار لا يستهدف نتنياهو وغالانت شخصيا فحسب، بل تمثل هجوما ضد إسرائيل، التي تواجه تهديدات مستمرة وتعتبر الدولة الوحيدة في العالم التي تتعرض لنداءات علنية بتدميرها".


وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، الخميس، مذكرات توقيف في حق نتنياهو وغالانت ومحمد الضيف قائد كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس.


وقالت المحكمة ومقرها في لاهاي إن "المحكمة أصدرت مذكرات توقيف في حق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت في قضايا جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبت بين الثامن من تشرين الأول 2023 وحتى 20 أيار 2024 على الأقل، تاريخ تقديم الادعاء العام طلبات إصدار مذكرات توقيف" مضيفة أن مذكرة توقيف صدرت أيضا في حق الضيف.


من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الخميس، إن قرارات المحكمة الجنائية الدولية يجب أن "تنفذ وتحترم" وإن الفلسطينيين يستحقون العدالة.


وجاء ذلك في رد فعله على أوامر اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.


وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، الخميس، مذكرات اعتقال في حق نتانياهو وغالانت ومحمد الضيف قائد كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس.

فلسطين

الخميس 21 نوفمبر 2024 7:09 مساءً - بتوقيت القدس

ماذا يترتب على إصدار "الجنائية الدولية" مذكرتي اعتقال ضد نتنياهو وغالانت؟

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أخيرا مذكرتي اعتقال ضد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير حربه السابق يؤاف غالانت، رغم الضغوطات الغربية الهائلة التي تعرضت لها المحكمة ورئيسها كريم خان، للحيلولة دون إصدار هذه المذكرات.

وتشمل جرائم الحرب التي يتهم بها نتنياهو وغالانت، "تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وتعمد إحداث معاناة شديدة، أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة، والقتل العمد أو القتل، وتعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين، أما الجرائم ضد الإنسانية فتشمل الإبادة و/أو القتل العمد بما في ذلك في سياق الموت الناجم عن التجويع، والاضطهاد، وأفعال لاإنسانية أخرى".

من سينفذ مذكرات الاعتقال؟
تتضمن مذكرات الاعتقال تفاصيل المشتبه به ووصف جريمته والأسس القانونية لإصدارها، ثم يتم إرسال مذكرات الاعتقال إلى الدول الأطراف في "نظام روما الأساسي" المؤسس للمحكمة الجنائية، وهي 124 دولة، التي تكون ملزمة بالتعاون مع المحكمة لتنفيذ مذكرات الاعتقال.


هل بإمكان نتنياهو وغالانت السفر؟
سيتعين على نتنياهو وغالانت التفكير جيدا قبل أن يقررا السفر إلى أي من هذه الدول الـ 124 حول العالم، خشية تعرضهما للاعتقال، وهذا يعني أنهما سيكونان ملاحقين دوليا مما سيحد من تحركهما وسفرهما دوليا.

ما العقبات أمام قرار المحكمة؟
لا تعترف بعض الدول بسلطة المحكمة، مثل الولايات المتحدة، روسيا، والصين، مما قد يُصعّب تنفيذ مذكرات الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت.

ورغم الالتزام القانوني للدول الأعضاء في المحكمة، إلا أن بعضها قد يواجه صعوبات في تنفيذ مذكرات الاعتقال بسبب الضغوط السياسية أو الدبلوماسية، فمثلا قد تتردد بعض الدول في اعتقال مسؤولين رفيعي المستوى مثل رؤساء دول بسبب علاقات سياسية أو اقتصادية.

وترى بعض الدول أن رؤساء الدول يتمتعون بحصانة سيادية، رغم أن المحكمة لا تعترف بهذه الحصانة بالنسبة للجرائم الدولية.

كما تتجنب بعض الدول تنفيذ الاعتقالات منعا للتوترات السياسية أو العسكرية مع الدول المعنية، وخوفا من العواقب.

هل يمكن تعليق أمر صادر عن المحكمة مؤقتا؟
تسمح قواعد المحكمة لمجلس الأمن الدولي بتبني قرار يوقف أو يؤجل التحقيق أو المحاكمة لمدة عام مع إمكان تجديد ذلك إلى أجل غير مسمى.

وفي الحالات السابقة التي تجاهلت فيها دولة ما التزامها باعتقال شخص يواجه مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية كان أقصى ما واجهته هذه الدولة هو التوبيخ.

لكن القانون ينص على أنه إذا رفضت دولة موقعة تنفيذ مذكرة اعتقال، يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تحيل الأمر إلى مجلس الأمن الدولي أو أن تتخذ إجراءات دبلوماسية لإدانة الدولة.


متى طلب خان إصدار مذكرات الاعتقال؟
في 20 أيار/ مايو الماضي، طلب مدعي عام المحكمة كريم خان، إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو وغالانت، لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ولاحقا، كرر خان طلبه بسرعة إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت طالبا من قضاة المحكمة اتخاذ قرارهم بسرعة ودون تأخير.

وقال خان: "أي تأخير غير مبرر في هذه الإجراءات يؤثر سلبا على حقوق الضحايا"، وأكد أن المحكمة تتمتع بالولاية القضائية على الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم وحشية في الأراضي الفلسطينية، وطلب من قضاة المحكمة رفض الطعون التي قدمتها عشرات الحكومات والأطراف الأخرى.

هل تعترف "إسرائيل" بالمحكمة الدولية؟
لا تعترف "إسرائيل" بالولاية القضائية للمحكمة التي تأسست عام 2002، وبعد 13 عاما تم قبول عضوية فلسطين في المحكمة، وهي هيئة دولية مستقلة غير تابعة للأمم المتحدة أو أي مؤسسة دولية أخرى، وتعد قراراتها ملزمة.

تصر "إسرائيل" على مواصلة حرب الإبادة الجماعية في تحدّ لمذكرتي الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت.
كما أنها تتجاهل قرارين لمجلس الأمن الدولي بإنهاء الحرب فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.

وحولت "إسرائيل" قطاع غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصره للعام الـ18، وأجبرت حربها نحو مليونين من مواطنيه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد ومتعمد في الغذاء والماء والدواء، فضلا عن قتل 44 ألفا منذ بدء الحرب.

عربي ودولي

الخميس 21 نوفمبر 2024 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

هولندا: سنعتقل نتنياهو تنفيذا لقرار المحكمة الجنائية الدولية

قال وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب، اليوم الخميس، إن بلاده ستعتقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تنفيذا لمذكرة الاعتقال الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف، في تصريح له بمجلس النواب الهولندي: "سنعتقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه مذكرة اعتقال بسبب محاكمته بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، وذلك عندما يأتي إلى هولندا".

وأكد أنه يحترم قرار المحكمة الجنائية الدولية، مشيرا إلى أن "هولندا لن تجري بعد الآن اتصالات غير ضرورية مع نتنياهو".

وكانت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت، اليوم، بالإجماع، قرارين برفض الطعون المقدمة من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي بموجب المادتين 18 و19 من نظام روما الأساسي، وأصدرت أوامر اعتقال بحق كل من بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على الأقل حتى 20 مايو/ أيار 2024، وهو اليوم الذي قدمت فيه النيابة العامة طلبات إصدار مذكرات الاعتقال.

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,056 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 104,268 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

عربي ودولي

الخميس 21 نوفمبر 2024 7:05 مساءً - بتوقيت القدس

أستراليا تمنع دخول وزيرة إسرائيلية سابقة

رفضت السلطات الأسترالية منح وزيرة إسرائيلية سابقة تأشيرة لدخول البلاد للمشاركة في مؤتمر، لاحتمال أن "تحرض على الفتنة".

وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الخميس إن "الوزيرة وعضو الكنيست السابقة أياليت شاكيد منعت من دخول أستراليا".

ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" عن تقارير إعلامية أسترالية أن طلب تأشيرة شاكيد رُفِض لأنها قد "تحرض على الفتنة".

وينص القانون الأسترالي على منع دخول من "يشوهون شريحة من المجتمع الاسترالي أو يحرضون على الفتنة".

فلسطين

الخميس 21 نوفمبر 2024 4:46 مساءً - بتوقيت القدس

لائحة اتهام إسرائيلية ضد 3 فلسطينيين بزعم التخطيط لاغتيال بن غفير ونجله

قدَّمت النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام بحق 3 فلسطينيين من مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، بزعم تخطيطهم لمحاولة اغتيال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وفق إعلام عبري، الخميس.

وبن غفير هو زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، وأحد المستوطنين بمدينة الخليل، ومسؤول عن الشرطة الإسرائيلية.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الخميس: “تم تقديم لائحة اتهام خطيرة ضد ثلاثة فلسطينيين من سكان مدينة الخليل شكّلوا خلية لاغتيال بن غفير ونجله”.

وأضافت: “كشفت لائحة الاتهام المقدمة هذا الأسبوع إلى المحكمة العسكرية أنه، خلال يونيو/حزيران 2024، أجرى المتهم الرئيسي إسماعيل إبراهيم عودة اتصالات مع جهات مختلفة لإنشاء خلية عسكرية، والحصول على أسلحة، وإعداد عبوات ناسفة لمواجهة قوات الأمن الإسرائيلية”.

وتابعت: “وكشفت اللائحة أيضاً أن عودة جمع معلومات عبر متابعة مسارات سفر بن غفير ونجله، ومعرفة نوع السيارات التي يستقلانها، وعدد الحراس المحيطين بهما”.

ولم تتطرق هيئة البث إلى هوية الفلسطينيين الآخرين، ولم يتسن الحصول على تعقيب من محامي عودة، ولا أقاربه بشأن الاتهامات.

فيما قال بن غفير، عبر منصة إكس: “شكراً للشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) على اعتقال وتقديم المجموعة التي خططت لاغتيالي واغتيال ابني شوفال”.

عربي ودولي

الخميس 21 نوفمبر 2024 4:44 مساءً - بتوقيت القدس

احتجاجات جديدة في البيت الأبيض على سياسة بايدن الداعمة لإسرائيل

واشنطن – سعيد عريقات



أفادت مصادر الأربعاء أن رسائل المعارضة الداخلية للحكومة الأميركية بشأن سياسة الرئيس جو بايدن في دعمها المنقطع النظير لإسرائيل تستمر في التراكم، ولكن دون إحداث فرق يذكر خلال الأشهر الأخيرة من ولايته، حيث كشفت رسالة حصلت عليها صحيفة ناشيونال سيك ديلي المختصة بالأمور الاستخبارية، انتقدت مجموعة تضم ما لا يقل عن 20 موظفًا في البيت الأبيض إدارة بايدن لفشلها في متابعة المطالب التي أصدرها وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير البنتاجون لويد أوستن في 13 تشرين الأول الماضي بالشراكة مع وزير الخارجية ، آنتوني بلينكن، والتي طالبت إسرائيل باتخاذ "تدابير ملموسة" في غضون 30 يومًا لتحسين الأزمة الإنسانية في غزة.


وانتهت المهلة يوم 12 تشرين الثاني الحالي ، لكن إدارة بايدن أعلنت أنها لن تلتزم بتعهدها بفرض أي عقوبات على إسرائيلي رغم أن أ إسرائيل لم تلتزم بالتهديد الأميركي بإدخال المساعدات.


وتمثل الرسالة أحدث رد فعل داخلي ضد سياسة البيت الأبيض تجاه الهجوم الإسرائيلي على غزة وتدعو إلى خفض المساعدات العسكرية لإسرائيل.


وكتب الموظفون بحسب : "لقد نفد وقتك للقيام بالشيء الصحيح، لكن العمل الحاسم يمكن أن ينقذ أرواحًا ثمينة في الشهرين المقبلين".


وقد تم منح الموظفين، الذين يعملون في المكتب التنفيذي للرئيس ولا يشاركون بشكل مباشر في سياسة الشرق الأوسط، عدم الكشف عن هويتهم خوفًا من الانتقام المهني، بحسب الصحيفة.


وحتى الآن لم تفعل مثل هذه الرسائل أي شيء لتحريك السياسة الأميركية. فقد تعهد بايدن مرارًا وتكرارًا بدعم "قوي" لإسرائيل وتراجعت إدارة بايدن عن إنذارها النهائي بربط المساعدات العسكرية لإسرائيل بالوضع الإنساني المتدهور في غزة. وبحسب ما ورد ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 43000 منذ تشرين الأول 2023، بما في ذلك العشرات الذين قُتلوا في غارات جوية يوم الأحد، ويعتقد أنهم في الغالب من النساء والأطفال.


ومع ذلك، توفر هذه الأنواع من الرسائل مزيدًا من الوضوح بشأن المقاومة الداخلية الشديدة التي يواجهها بايدن وكبار مساعديه في دعمهم لإسرائيل مع ارتفاع عدد القتلى في غزة. وفي هذه الحالة، من المرجح أن تمثل الرسالة محاولة أخيرة لإقناع الرئيس المنتهية ولايته بتغيير المسار قبل مغادرة منصبه (وقبل أن يبدأ حلفاء ترامب في الاستعداد لتطهير شامل للقوى العاملة الفيدرالية).


وأوضح أحد كبار موظفي البيت الأبيض سبب إرسالهم لهذه الرسالة بالقول: "أحد الأشياء التي جذبتني إلى هذا هو الإرث"، كما قال الموظف. "إذا استمر المسار، فسيكون إرثًا من الرعب".


وقد فشلت دفعة مماثلة يوم الأربعاء في مجلس الشيوخ عرقل مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون كان من شأنه أن يوقف بيع بعض الأسلحة لإسرائيل، قدمه السيناتور المستقل بيرني ساندرز ، مع عدد من المشرعين الديمقراطيين.


وأيد مشروع القانون 18 عضوا، في حين عارض 79 من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ القرار الذي كان سيوقف، في حال إقراره، بيع ذخائر دبابات إلى إسرائيل.


ومن المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ في وقت لاحق على قرارين آخرين من شأنهما وقف شحن نوعين آخرين من المعدات العسكرية الهجومية.


وكانت كل الأصوات المؤيدة للإجراء لأعضاء ديمقراطيين بينما شمل الرفض نوابا من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.


وكان المؤيدون لمشروع القانون يأملون أن يؤدي فرض التصويت إلى تشجيع الحكومة الإسرائيلية وإدارة الرئيس جو بايدن على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين في قطاع غزة.


ويبدو أن إسرائيل تجاهلت جميع الدعوات السابقة لاستعادة المساعدات الإنسانية حتى بعد الموعد النهائي، والتي انخفضت بدلاً من ذلك إلى أدنى مستوياتها في الأشهر العديدة الماضية. وقالت الأونروا إن أكثر من 100 شاحنة طعام تعرضت للنهب عند دخولها غزة صباح اليوم، مشيرة إلى تقصير إسرائيل في الالتزامات القانونية بالسماح لمزيد من شاحنات المساعدات بالمرور.


وفي حين يعترف الموظفون في الرسالة الجديدة بأن بايدن في طريقه إلى الخروج، يزعمون أن الدعم الأميركي للعمليات العسكرية الإسرائيلية ينتهك العديد من القوانين الفيدرالية، بما في ذلك سياسة نقل الأسلحة التقليدية، وقانون المساعدات الخارجية وقوانين ليهي.


واستقال أحد الموقعين بعد التوقيع، مشيرًا إلى سياسة الإدارة تجاه إسرائيل.


وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض إن وصف عدم القيام بأي شيء "ليس دقيقًا على الإطلاق".


وقال المتحدث إن الإدارة تلقت بعض الالتزامات الإنسانية من إسرائيل استجابة لمطالبها وأنها شهدت بعض التحسن في الوضع الإنساني في غزة.


ويمثل هذا أحدث حلقة في سلسلة من الرسائل من مسؤولين حكوميين أميركيين يحثون بايدن على قطع أو تقييد الدعم الأميركي لإسرائيل مع تفاقم الأزمات الإنسانية في غزة ولبنان وسط الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل على غزة منذ أكثر من عام (وعلى لبنان منذ شهرين).


يشار إلى أنه في نيسان الماضي، أرسل 185 محامياً في الولايات المتحدة والخارج - بما في ذلك العشرات داخل الإدارة - رسالة إلى كبار المسؤولين في البيت الأبيض يشيرون فيها إلى أن إرسال الأسلحة إلى إسرائيل في سياق الحرب الجارية هو أمر غير قانوني. كما تحدى مسؤولون أميركيون كبار آخرون بلينكين في مذكرة داخلية حول ما إذا كانت إسرائيل تستخدم الأسلحة التي تزودها الولايات المتحدة وفقًا للقانون. وفي تموز الماضي، أصدر أكثر من 500 من المعينين والموظفين رسالة مفتوحة أدانوا فيها التأثير الإنساني العميق للسياسة الأميركية أثناء تمويل الحرب في غزة.

فلسطين

الخميس 21 نوفمبر 2024 3:48 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يغلقون مجرى مياه في نبع العوجا شمال أريحا

أريحا - "القدس" دوت كوم

أغلق مستوطنون، اليوم الخميس، مجرى مياه في نبع العوجا، شمال مدينة أريحا.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين أغلقوا بواسطة الحجارة مجرى من مجاري المياه في نبع العوجا، يعتبر مصدرا أساسيا للتجمعات البدوية والمزارعين في العوجا للري والشرب.

عربي ودولي

الخميس 21 نوفمبر 2024 3:42 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تدعو الأمم المتحدة لمواصلة استخدام القرار رقم 377 أمام الفيتو

"القدس" دوت كوم- الأناضول

دعت قطر، الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى موقف أشمل إزاء سلطة النقض (فيتو) بناء على دورها المتعلق بصيانة الأمن والسلم الدوليين، عبر مواصلة استخدام مبادرة "الاتحاد من أجل السلام"، بموجب القرار رقم 377.


وفي 12 ديسمبر/ كانون الأول 2023، عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة استثنائية طارئة لطلب الوقف الفوري لحرب غزة، بعدما استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد تحرك مماثل في مجلس الأمن، وجاءت الجلسة تحت قرار رقم 377 "متحدون من أجل السلام" والذي يستخدم بشكل استثنائي.


وشددت على أهمية اتخاذ تدابير بشأن وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


جاء ذلك بحسب ما ذكرته المندوبة الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، الأربعاء، أمام الجمعية العامة بمقرها في نيويورك حول استخدام الفيتو، وفق بيان للخارجية القطرية.


وأشارت ابن يوسف، إلى أن "اهتمام قطر بمبادرة الفيتو، يعكس إدراكها الراسخ بأهميتها في تجسيد الدور المهم للجمعية العامة وفقا لميثاق الأمم المتحدة، الذي منحها اختصاصا في المسائل المتعلقة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين".


ولفتت إلى "مبادرة الاتحاد من أجل السلام المنشأة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 377".


وأكدت المندوبة القطرية، أنها "تمثل خطوة مهمة في إطار تعزيز دور الجمعية العامة المتعلق بصيانة الأمن والسلم الدوليين".


وشددت على "ضرورة مواصلة الجمعية العامة الاضطلاع بهذا الدور، وأن تستمر في مناقشة المسائل التي يستخدم فيها حق النقض ضمن الهيئة التمثيلية الأشمل في الأمم المتحدة".


وأوضحت المندوبة القطرية، أن "دور الجمعية العامة تعاظم بشكل مقدر فيما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين، منذ اعتماد قرار الجمعية العامة رقم 377".


وأكدت أن "مبادرة (الاتحاد من أجل السلام) ساعدت في صياغة علاقة أكثر فعالية وتكاملا بين الهيئتين (الجمعية العامة ومجلس الأمن) في إطار الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، لاسيما في ظل عجز المجلس (الأمن) في الاضطلاع بدوره ومسؤولياته في الاستجابة للوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، وذلك على إثر استخدام حق النقض من قبل دول دائمة العضوية".


كما دعت قطر، في الكلمة ذاتها، الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ التدابير اللازمة وفق ولايتها، لضمان الوصول إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، والضفة الغربية، وذلك من خلال تطبيق قراراتها ذات الصلة.


في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 1950 أجازت الجمعية العامة للأمم المتحدة ذلك القرار يتيح عقد دورة استثنائية خلال 24 ساعة بمشاركة أعضاء الجمعية العامة إذا بدا أن هناك تهديدا أو خرقا للسلام والأمن الدوليين في حال لم يتمكن مجلس الأمن من التصرف بسبب استخدام الفيتو ، ولا تمتلك أي دولة في الجمعية العامة حق الفيتو على عكس مجلس الأمن وتعتبر قراراتها الصادرة عنها غير ملزمة لكن لها ثقل سياسي ودبلوماسي.


ومساء الأربعاء، استخدمت الولايات المتحدة الفيتو مجددا ضد مشروع قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح جميع الأسرى.


وحصل مشروع القرار على تأييد 14 عضوا من أعضاء المجلس الـ15، لكنه لم يُعتمد بسبب فيتو الولايات المتحدة، إحدى الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس مع بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا.

منوعات

الخميس 21 نوفمبر 2024 3:31 مساءً - بتوقيت القدس

وكالة الأدوية الأوروبية توافق على علاج جديد لمرضى الزهايمر

"القدس" - دوت كوم

وافقت وكالة الأدوية الأوروبية، الخميس، على علاج طال انتظاره يهدف إلى تقليل التدهور المعرفي لدى مرضى ألزهايمر، وذلك لفئات معينة من المرضى، بعد أن كانت قد منعت تسويقه في يوليو الماضي.


وأوضحت الوكالة أن العلاج، الذي يحمل اسم "ليكيمبي"، أصبح الآن موصى به لمرضى ألزهايمر في المراحل المبكرة من المرض، قبل أن يصلوا إلى مرحلة متقدمة.


وجاء في بيان أصدرته وكالة الأدوية الأوروبية أن "بعد إعادة تقييم رأيها الأولي، أوصت لجنة المنتجات الطبية للاستخدام البشري التابعة للوكالة بمنح تصريح تسويق عقار ليكيمبي (ليكانيماب) لعلاج الضعف الإدراكي الخفيف أو الخرف الخفيف الناتج عن مرض ألزهايمر"، وذلك لعدد محدود من المرضى.


وأضاف البيان: "خلصت المراجعة إلى أن الفوائد تفوق المخاطر بالنسبة لعدد معين من المرضى".


مراجعة سابقة في يوليو


في يوليو الماضي، كانت وكالة الأدوية الأوروبية قد رفضت في البداية تسويق "ليكيمبي"، معتبرة أن تأثير العلاج لا يتناسب مع المخاطر المحتملة، مثل النزيف الدماغي.


ولكن، بعد مراجعة جديدة، وافقت الوكالة على العلاج ولكن فقط للمرضى الذين لا يعانون من مخاطر عالية للنزيف الدماغي.


تسويق الدواء في دول أخرى


يُذكر أن دواء "ليكيمبي"، الذي طورته شركة الأدوية اليابانية "إيساي" بالتعاون مع الشركة الأمريكية "بيوجين"، حصل على ترخيص في الولايات المتحدة في يناير 2023 لعلاج مرضى ألزهايمر في المراحل المبكرة.


كما يتم تسويقه في كل من اليابان والصين.


تحديات علاج مرض ألزهايمر


رغم عقود من البحث العلمي، لم يتمكن العلماء بعد من التوصل إلى علاج فعال لمرض ألزهايمر، الذي يؤثر على عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم.


ويظل السبب الدقيق وراء هذا المرض غير واضح تمامًا، مما يجعل إيجاد علاج شافٍ تحديًا كبيرًا في مجال الطب.

فلسطين

الخميس 21 نوفمبر 2024 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: وفاة طبيب غزة الشبح تفضح نفاق إسرائيل وضميرها المعوج

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

انتقد الكاتب الإسرائيلي البارز جدعون ليفي التعامل غير الأخلاقي الذي تتعامل به إسرائيل مع الفلسطينيين، وذلك على خلفية التعذيب المروّع الذي تعرض له الطبيب عدنان البرش وأدى إلى وفاته داخل أحد سجون الاحتلال.


ويصف ليفي، في مقاله بصحيفة هآرتس الإسرائيلية، الدكتور عدنان بأنه كان طبيبا جراحا ورئيسا لقسم جراحة العظام في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وكان رجلا وسيما وذا شخصية جذابة ومؤثرة استخدم وسائل التواصل الاجتماعي في توثيق ما يقوم به من عمل في ظروف "يتعذر فهمها" حيث لا كهرباء أو دواء أو عقاقير للتخدير، ودون أسرَّة في أغلب الأحيان.


وقد ظهر في أحد المقاطع المصورة وهو يحمل مجرفة في يده ويحفر قبرا جماعيا في فناء المستشفى للمرضى المتوفين بعد أن غصّت الثلاجات بالجثث. وقال ليفي إن البرش أصبح بطلًا محليا في حياته، ودوليا بعد وفاته.


ونقل عن أرملته ياسمين أنه بالكاد كان يرجع إلى بيته بعد اندلاع الحرب؛ فقد أُجبر هو وفريقه الطبي على الفرار من 3 مستشفيات دمرها الجيش الإسرائيلي "في إطار التزامه الدقيق بالقانون الدولي"، في تعليق ينمّ عن سخرية موجعة وينطوي على تهكّم من جيش يتباهى باحترامه لذلك القانون.


وروى ليفي -وهو كاتب يساري تكرهه دولة الاحتلال- تفاصيل عن اعتقال الجيش الإسرائيلي للبرش، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، من مستشفى العودة في جباليا -وهو آخر مرفق طبي يعمل به- عندما استدعوه إلى خارج المستشفى واختطفوه.


وأوضح أنه تعرض لتعذيب "بشع" طوال الأشهر القليلة التي قضاها في مركز تحقيق لجهاز الأمن العام (الشاباك)، ولاحقا في معسكر اعتقال سدي تيمان، حتى إن طبيبا فلسطينيا شاهده في مركز الاحتجاز قال إنه بالكاد تعرف عليه.


فقد تحوّل البرش الذي كان يعتني بلياقته البدنية ويمارس السباحة كثيرا إلى شبح، على حد وصف ليفي في مقاله.


ومن معتقل سدي ليمان، نُقل بعدئذ إلى سجن عوفر حيث لبى نداء ربه في 19 أبريل/نيسان. وأشار الكاتب إلى أن إسرائيل تجاهلت وفاته في السجن، في تصرف يعكس خصال دولة الاحتلال.


ووفقا للمقال، فقد لقي عشرات من المعتقلين حتفهم في السجون الإسرائيلية هذا العام، على غرار ما يحدث في أسوأ سجون العالم سمعة.


لكن البرش -برأي ليفي- أصبح طبيبا "شبحا" تأبى شخصيته وحياته ووفاته أن يطويها النسيان، فقد نشرت قناة سكاي نيوز صورته الأسبوع الماضي ضمن تقرير استقصائي كشفت فيه أن معتقليه ألقوه في باحة سجن عوفر وهو مصاب بجروح بالغة وعارٍ من الخصر إلى الأسفل.


بل إن فرانشيسكا ألبانيز، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أثارت احتمال أن يكون قد تعرض لاعتداء جنسي قبل وفاته، بالنظر إلى التقرير الذي يفيد بأنه وُجد في وضع شبه عارٍ.


ومن جانبها، اشتكت الصحفية الاستقصائية الإسرائيلية إيلانا دايان لبرنامج كريستيان أمانبور على قناة "سي إن إن" الأميركية من أن القنوات الإسرائيلية لا تغطي المعاناة الإنسانية في غزة تغطية كافية، وتقدم عوضا عنها تقريرا آخر عن "بطولات" الجيش.


فمن قتل البرش إذن، وكيف؟ يتساءل ليفي ويجيب: "لن نعرف أبدا". لكنه يستدرك أن حادثة قتل البرش علمته مرة أخرى كم هي إسرائيل "غير أخلاقية وانتقائية" في اهتمامها بحياة الإنسان.


وخلص إلى أن المجتمع الذي يشعر فيه بعض الناس على الأقل بالرعب والهلع على مصير الرهائن الإسرائيليين، "ويهتمون بهم ليل نهار ويحتجّون بصخب ويعلقون اللافتات في الشوارع هو نفسه المجتمع الذي لا يبدي أي اهتمام ببشر آخرين ويحدد مصيرهم القاسي".


وختم مقاله بأنه لا يمكن الدفاع عن هذا "النفاق"، مضيفا أن موت البرش يفضح ضمير إسرائيل "المعوج لدرجة يتعذر إصلاحه".



عربي ودولي

الخميس 21 نوفمبر 2024 3:05 مساءً - بتوقيت القدس

أوكرانيا: روسيا استخدمت صاروخا باليستيا عابرا للقارات ضد أراضينا

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت أوكرانيا أن الجيش الروسي استخدم صاروخا باليستيا عابرا للقارات في الهجوم الجوي على البلاد.


وأفادت القوات الجوية الأوكرانية، في بيان، أن الجيش الروسي نفذ غارة جوية على مدينة دنيبرو (شرق)، صباح الخميس، استخدم فيها صاروخا باليستيا أطلق من منطقة أستراخان الروسية.


وأضاف البيان، أن الهجمات الروسية استخدم فيها أيضا صواريخ من طراز "Kh-47M2 Kinjal" و"KH-101".


وأشار إلى أن المناطق الصناعية والبنية التحتية الحيوية في المدينة كانت هدفا للهجمات الروسية.


وذكر البيان، أنه لم ترد على الفور معلومات عن القتلى والجرحى.


ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

فلسطين

الخميس 21 نوفمبر 2024 3:00 مساءً - بتوقيت القدس

لازاريني: النظام المدني في غزة دمر تماما

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، اليوم الخميس، أن النظام المدني في غزة دمر تماما، ولا يجد السكان ملاذا آمنا، وباتوا يبحثون عن أساسيات الحياة.


وقال لازاريني، عبر منصة "اكس"، إن 80 بالمئة من قطاع غزة هي مناطق عالية الخطورة، مشيرا إلى أن شمال غزة يرزح تحت وطأة حصار خانق، ولم يحصل الناس على مساعدات إنسانية منذ ما يزيد على 40 يوما.

عربي ودولي

الخميس 21 نوفمبر 2024 2:44 مساءً - بتوقيت القدس

السيسي: السلام العادل والمستدام هو خيار استراتيجي لمصر

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أفادت «الرئاسة المصرية»، في بيان، اليوم الخميس، بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أن السلام العادل والمستدام هو خيار استراتيجي لمصر، ويفرض على القوات المسلحة الاستمرار في بناء "قدرات القوى الشاملة" لحماية البلاد من أي أخطار.جاء ذلك في اجتماع بين السيسي وقادة من الجيش ناقش تطورات الأوضاع على الساحتَين الإقليمية والدولية.


وأكد البيان أن السيسي أشاد بجهود الجيش لحماية الحدود المصرية من أي تهديدات محتملة، وأن الرئيس "بحث مع قادة الجيش جهود تأمين جميع الاتجاهات الاستراتيجية للدولة، ومدى جاهزيته لتنفيذ المهام التي تُوكل إليه".

اقتصاد

الخميس 21 نوفمبر 2024 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

الذهب يواصل الصعود على وقع الحرب الروسية الأوكرانية.. والدولار يتوقف عن الصعود

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

واصل الذهب الصعود خلال تعاملات اليوم على وقع احتدام الحرب الروسية الأوكرانية وترقب قرار من الاحتياطي الاتحادي بشأن الفائدة الأميركية، في حين توقف الدولار عن ارتفاعاته مع انتظار استيضاح السياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.


الذهب

ارتفعت أسعار الذهب اليوم للجلسة الرابعة على التوالي مدعومة بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وسط احتدام الحرب الروسية-الأوكرانية في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات عن أسعار الفائدة بالولايات المتحدة.


وزادت العقود الفورية للذهب 0.71% مسجلة 2669.11 دولارا للأوقية في وقت كتابة هذا التقرير، وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.72% مسجلة 2669.61 دولارا للأوقية.


وكانت أوكرانيا أطلقت أمس الأربعاء وابلا من صواريخ ستورم شادو البريطانية على روسيا، وهو أحدث سلاح غربي جديد يُسمح لها باستخدامه ضد أهداف في العمق الروسي بعد يوم من إطلاقها صواريخ أتاكمز الأميركية.


كما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة، الأمر الذي زاد من التوترات الجيوسياسية.


وذكر مؤشر فيدووتش لشركة سي إم إي للخدمات المالية أن الأسواق ترى الآن احتمالا بنسبة 54% بخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر/كانون الأول.


وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:


زادت الفضة 1.12% مسجلة 31.20 دولارا للأوقية.

وارتفع البلاتين 0.17% إلى 964.58 دولارا للأوقية.

وصعد البلاديوم 1.43% إلى 1040.20 دولارا.


الدولار

توقف صعود الدولار وسط مساع لاستيضاح ملامح السياسات التي اقترحها دونالد ترامب وقرار البنك المركزي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.


وهبط مؤشر الدولار 0.06% مسجلا 106.62 نقاط، لكنه احتفظ بأغلب مكاسب الجلسة السابقة بعد أن قارب الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في عام أمام سلة عملات عند 107.07.


وأظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز أن معظم خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه في ديسمبر/كانون الأول، على أن يقر تخفيضات أقل في 2025 مقارنة بالتوقعات التي صدرت قبل شهر بسبب خطر ارتفاع التضخم جراء سياسات ترامب.


وزاد الدولار بأكثر من 2% منذ فوز ترامب بدفعة من رهانات على أن سياساته ستؤجج التضخم وتحدّ من الخطوات المقبلة من المركزي الأميركي لخفض أسعار الفائدة.


وتراجع اليورو قليلا بنسبة 0.08% مسجلا 1.0536 دولار بعد أن هبط 0.5% أمس ليعود بذلك صوب أدنى مستوى أمام الدولار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 والذي سجله الأسبوع الماضي وبلغ 1.0496 دولار.


وانخفض الجنيه الإسترليني 0.079% مسجلا 1.2639 دولار.


وتخلى الدولار عن مكاسبه أمام الين بعد تلك التصريحات وهبط 0.57% إلى 154.52 ينا.


وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا اليوم الخميس إن البنك المركزي سيأخذ في اعتباره تحركات أسعار الصرف وهو يُعدّ توقعاته للاقتصاد والأسعار.

أقلام وأراء

الخميس 21 نوفمبر 2024 2:12 مساءً - بتوقيت القدس

دور رجال الإصلاح وزعماء العشائر في تعزيز السلم الأهلي والحاجة الملحة لضرورة تشكيل مجلس للسلم الأهلي في المحافظة

تواجه مدينة القدس تحديات استثنائية ناتجة عن التضييقات المستمرة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على المدينة وسكانها، والتي تسعى لتقويض السيادة الفلسطينية وتقليص دور الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ففي ظل هذا الواقع، يُلقى على عاتق محافظة القدس كأعلى تمثيل رسمي فلسطيني في المحافظة، ورجال الإصلاح وزعماء العشائر ومؤسسات المجتمع المدني في المحافظة، دورا محوريا في حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز السلم الأهلي، وهو دور يكتسب أهمية متزايدة مع استمرار الاحتلال في وضع العقبات أمام الحلول المؤسسية والرسمية.


تُعد مدينة القدس قلب الهوية الوطنية الفلسطينية، وهي تواجه منذ عقود تحديات جسيمة بفعل سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف المجتمع المقدسي بهدف تفكيك نسيجه الاجتماعي وإضعاف مقومات صموده، وفي ظل هذه الظروف، تتزايد الحاجة إلى تضافر الجهود الوطنية لتعزيز السلم الأهلي، وتبرز أهمية دور رجال الإصلاح وزعماء العشائر، بالتعاون مع محافظة القدس والأجهزة الأمنية الفلسطينية، من أجل تحقيق الاستقرار المجتمعي وتعزيز الروابط الوطنية.


التحديات التي تواجه السلم الأهلي في القدس

1.    التضييقات الأمنية:  تشمل المداهمات المستمرة، والاعتقالات، والإجراءات التعسفية بحق السكان.

2.    إضعاف المؤسسات الفلسطينية:  حيث يسعى الاحتلال إلى تقويض عمل المؤسسات الوطنية، بما فيها الأجهزة الأمنية، مما يخلق فراغًا في معالجة القضايا المجتمعية.

3.    النزاعات الداخلية:  تعاني بعض المناطق من نزاعات عشائرية أو عائلية متراكمة منذ سنوات نتيجة ضعف الوساطات المجتمعية الفاعلة.


دور رجال الإصلاح وزعماء العشائر

رجال الإصلاح وزعماء العشائر هم القادة الطبيعيون الذين يمكنهم لعب دور ريادي في الحفاظ على السلم الأهلي في القدس من خلال :

1.    إصلاح ذات البين:  السعي لحل النزاعات العائلية والعشائرية بطرق سلمية تعتمد على الحوار، بعيدًا عن اللجوء إلى العنف.

2.    تعزيز الوحدة الوطنية :  دعم الروابط بين مختلف مكونات المجتمع المقدسي من خلال خطاب جامع يرسخ القيم الوطنية والإنسانية.

3.    التنسيق مع المؤسسات الوطنية :  التعاون مع محافظة القدس والأجهزة الأمنية لتحديد أولويات التدخل وحل النزاعات بطرق شفافة وعادلة.

4.    تقديم النموذج الوطني :  تأكيد دورهم كرموز للحياد والنزاهة، مما يعزز ثقة المجتمع بهم كمصلحين وقادة.

في هذا السياق، تأتي حملة "رحماء بينهم"  التي اطلقتها محافظة القدس لتعزيز السلم الأهلي الخميس الماضي، كمبادرة وطنية مجتمعية تهدف إلى تعزيز السلم الأهلي في القدس، حيث تسعى الحملة إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها:

1.    تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم والتسامح بين أفراد المجتمع بمختلف فئاته.

2.    ترسيخ الثقة بين المجتمع والأجهزة الأمنية لتقوية التعاون المشترك.

3.    نشر الوعي حول أهمية السلم الأهلي ودوره في تحقيق الاستقرار .

4.    مكافحة ظواهر العنف والتطرف من خلال التوعية والإرشاد.

5.    تشجيع مشاركة الشباب في بناء مجتمع آمن ومسالم.

6.    تعزيز روح المسؤولية الفردية والمجتمعية في حفظ النظام العام.

7.    تعزيز دور الأسرة في غرس القيم الإيجابية والمسؤولية الاجتماعية لدى الأبناء.

8.    تقوية الروابط بين الأسرة والمدرسة لتعزيز التواصل وحل المشكلات بطرق سلمية.


إن تعزيز السلم الأهلي في القدس يتطلب دعمًا شاملًا من القيادة السياسية والأمنية الفلسطينية، ويتمثل هذا الدعم في:

1.    تقديم الموارد والدعم المادي  لضمان استمرارية جهود محافظة القدس ورجال الإصلاح في حل النزاعات وتعزيز السلم الأهلي.

2.    توفير الإسناد القانوني  لضمان حماية رجال الإصلاح وزعماء العشائر من أي ضغوط أو تهديدات قد يتعرضون لها.

3.    تبني حملة "رحماء بينهم" وتحويلها إلى حملة وطنية شاملة تدعمها القيادة السياسية والأمنية، وتُنفذ في كافة محافظات الوطن تحت إشراف شؤون المحافظات.

4.    تعزيز دور الأجهزة الأمنية وتمكينها من التنسيق مع المجتمع المحلي لضمان بيئة آمنة ومستقرة تسهل عمليات الإصلاح المجتمعي.


في ظل التحديات التي تواجهها محافظة القدس، يصبح دور رجال الإصلاح وزعماء العشائر أكثر أهمية وحتمية، وذلك من خلال التعاون مع المؤسسات الوطنية وتشكيل مجلس متخصص للسلم الأهلي، يمكن تحقيق استقرار اجتماعي يعزز من صمود سكان القدس في وجه الاحتلال، ويحافظ على هوية المدينة ووحدة مجتمعها.


ولضمان استدامة هذا الدور، تتجلى ضرورة تشكيل مجلس للسلم الأهلي تحت مظلة محافظة القدس، ويضم في عضويته رجال الإصلاح المشهود لهم بالوطنية والشفافية والنزاهة والأمانة، بحيث يعمل هذا المجلس على:

1.    إعداد استراتيجيات لحل النزاعات:  تقديم آليات واضحة ومؤسسية لإصلاح الخلافات المجتمعية.

2.    العمل على حل وانهاء كافة النزاعات وقضايا السلم الأهلي العالقة وغير المنتهية في المحافظة.

3.    تولي حل اي مشكلة تنشأ في المحافظة والسيطرة عليها قبل تفاقمها وتطورها.

4.    تعزيز الوعي المجتمعي:  نشر ثقافة الحوار والسلم الأهلي من خلال تنظيم لقاءات وورش عمل في مختلف المناطق.

5.    التنسيق مع الجهات الرسمية:  التعاون مع الأجهزة الأمنية لتوفير بيئة آمنة تتيح معالجة القضايا بطرق سلمية.

النتائج المتوقعة

1.    تعزيز الاستقرار المجتمعي:  الحد من النزاعات المحلية التي قد تستغلها قوى الاحتلال لتأجيج الفتن.

2.    تقوية الهوية الوطنية:  ترسيخ الروابط بين سكان القدس في مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تفتيت المجتمع.

3.    تحقيق العدالة الاجتماعية:  من خلال تعزيز الشفافية والنزاهة في معالجة القضايا المجتمعية.


في مواجهة محاولات الاحتلال الإسرائيلي لضرب الهوية الفلسطينية والنسيج الاجتماعي في القدس، يصبح تعزيز السلم الأهلي أولوية قصوى، إذ أن رجال الإصلاح وزعماء العشائر، بالتعاون مع محافظة القدس، هم حجر الزاوية في هذه الجهود، وبدعم القيادة السياسية والأمنية الفلسطينية والعمل على تحقيق اهداف حملة "رحماء بينهم" في محافظة القدس، يمكن تحقيق نقلة نوعية في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي وحماية وحدة القدس ومجتمعها، حيث أن تكاتف الجهود الوطنية والمجتمعية هو السبيل الأمثل لتعزيز صمود المقدسيين وبقاء القدس عنوانًا للوحدة والصمود والتماسك المجتمعي.

منوعات

الخميس 21 نوفمبر 2024 2:08 مساءً - بتوقيت القدس

اتباع هذا النظام الغذائي قد يتسبّب في تغييرات كبيرة بالدماغ

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع النظام الغذائي الذي يُعرف باسم «تقييد السعرات الحرارية المتقطع» قد يؤدي إلى تغييرات ديناميكية كبيرة في الدماغ.


وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد قام باحثون صينيون بدراسة 25 متطوعاً صُنّفوا على أنهم يعانون من السمنة، لمدة 62 يوماً، اتبعوا خلالها نظام «تقييد السعرات الحرارية المتقطع» (IER)، وهو نظام يتضمّن التحكم الدقيق في تناول السعرات الحرارية، والصيام بشكل كامل أو جزئي في بعض الأيام.


ولم يخسر المشاركون في الدراسة الوزن فحسب (7.6 كيلوغرام أو 7.8 في المائة من وزن الجسم في المتوسط)، بل كان هناك أيضاً دليل على حدوث تحولات في نشاط مناطق الدماغ المرتبطة بالسمنة لديهم، وفي تكوين بكتيريا الأمعاء.


وقال الباحث في المركز الوطني للأبحاث السريرية لأمراض الشيخوخة في الصين الذي قاد فريق الدراسة، تشيانغ زينغ: «لقد أظهرت نتائجنا أن نظام (تقييد السعرات الحرارية المتقطع) يتسبّب في تغييرات كبيرة في الدماغ والأمعاء والميكروبيوم البشري».


وأضاف: «التغييرات الملحوظة في الدماغ التي تم رصدها من خلال عمليات مسح التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، حدثت في مناطق معروفة بأهميتها في تنظيم الشهية والإدمان، وقد كانت هذه التغييرات ديناميكية للغاية وكانت تتزايد بمرور الوقت».


ولم يتوصل الباحثون إلى السبب وراء هذه التغييرات، لكنهم أشاروا إلى أنهم ينوون إجراء المزيد من الأبحاث لمعرفة هذا الأمر، مؤكدين أن معرفة المزيد عن كيفية اعتماد أدمغتنا وأمعائنا بعضها على بعض يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في الوقاية من السمنة والحد منها بشكل فعّال.


وهناك أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من السمنة؛ مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالكثير من المشكلات الصحية المختلفة، من السرطان إلى أمراض القلب.

فلسطين

الخميس 21 نوفمبر 2024 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

"الجنائية الدولية" تصدر مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الجيش السابق غالانت

رام الله -"القدس" دوت كوم

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، مذكرتي اعتقال بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن السابق، يوآف غالانت، وذلك على خلفية مسؤوليتهم عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبها الجيش الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة.


وكانت المحكمة قد تلقت طلبات بهذا الشأن من المدعي العام كريم خان في أيار/ مايو الماضي، حيث طالبت بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين الإسرائيليين. وكان خان قد دعا في آب/ أغسطس الماضي إلى تسريع إصدار المذكرات.

منوعات

الخميس 21 نوفمبر 2024 2:01 مساءً - بتوقيت القدس

المحلل السياسي يواكيم أولسين ينتقد التشريعات الجديدة في الدنمارك: تعرقل الإقلاع عن التدخين

"القدس" - دوت كوم

 في إطار المرحلة الثالثة والأخيرة من خطة الوقاية الصحية، يناقش البرلمان الدنماركي حزمة من القوانين التي تهدف إلى تقليص استخدام التبغ، والنيكوتين، والكحول بين الأطفال والشباب. ورغم أن هذه التشريعات تهدف إلى تحسين الصحة العامة، إلا أن الجدل المٌثار حولها ينبع من فرض قيود موحدة على السجائر التقليدية وبدائلها الأقل خطورة، وهو ما يراه البعض قرارًا قد يُعيق جهود الحد من التدخين.


تشير الدراسات إلى أن البدائل المبتكرة مثل التبغ المسخن وأكياس النيكوتين والسجائر الإلكترونية والتبغ الممضوغ تُعد أقل خطورة من السجائر التقليدية، كما تلعب دورًا مهمًا في دعم المدخنين البالغين للإقلاع عن التدخين. ومع ذلك، فإن القوانين الدنماركية المقترحة تعكس توجّهًا مختلفًا، حيث تعامل هذه المنتجات بنفس التشدد المفروض على السجائر التقليدية.


ويرى خبراء الصحة أن مثل هذه السياسات قد تأتي بنتائج عكسية، إذ قد تدفع المدخنين الذين يبحثون عن بدائل أقل خطورة إلى العودة للسجائر التقليدية الأكثر ضررًا. ويرى البعض أن هذه القيود تُفقد المدخنين خياراتهم للإقلاع التدريجي عن التدخين، مما يزيد من احتمالية استمرارهم في عاداتهم الخطيرة.


على الجانب الآخر، حققت السويد تقدمًا ملحوظًا في تقليل معدلات التدخين، إذ بلغت نسبة المدخنين 5.6% فقط، بفضل استراتيجيات تدعم البدائل الأقل خطورة مثل التبغ الممضوغ وأكياس النيكوتين. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تُصنّف الدول "خالية من التدخين" إذا كانت نسبة المدخنين فيها أقل من 5%. بالمقابل، يصل معدل التدخين في الدنمارك إلى 15%، وهو ثلاثة أضعاف المعدل السويدي، ما يضعف فرصها في اللحاق بجارتها السويدية. كما يخشى الخبراء من أن القوانين الجديدة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع، ما يُبقي الدنمارك بعيدة عن تحقيق حلمها في تقليل أعداد المدخنين بشكل فعّال.


آراء الخبراء: بين التحذير والنقد

من جانبه، انتقد المحلل السياسي يواكيم أولسين القوانين الجديدة في الدنمارك، معتبرًا أنها خطوة غير منطقية، حيث تجعل استبدال السجائر بأكياس النيكوتين أقل جاذبية رغم كونها أقل خطورة. كما أشار إلى أن القيود الصارمة على أكياس النيكوتين قد تدفع المدخنين للعودة إلى السجائر التقليدية، مما يعرض صحتهم لمخاطر أكبر. وذكر تجربة السويد الناجحة في تقليل التدخين عبر دعم البدائل الأقل خطورة، بينما تواصل الدنمارك تجاهل هذه الحلول. واختتم قائلًا: "بدلاً من وضع قيود مشددة على البدائل المبتكرة التي تساعد الناس على الإقلاع، لماذا لا يركزون على تقليل استهلاك السجائر التقليدية؟"


بدوره، انتقد الدكتور ديلون هيومان هير، رئيس منظمة "لنجعل السويد خالية من التدخين"، التشريعات المقترحة بشدة، مؤكدًا أن هذه الخطوات قد تُعرقل جهود تقليل الأضرار الناتجة عن التدخين. وقال: "أكياس النيكوتين ساعدت ملايين المدخنين حول العالم على الإقلاع عن التدخين. منع الوصول إليها سيُجبر المدخنين على العودة للسجائر التقليدية، التي تحمل مستويات نيكوتين وأضرار أعلى بكثير."


وأشار "هيومان" إلى أن معدل التدخين في الدنمارك، الذي يبلغ ثلاثة أضعاف نظيره في السويد، قد يرتفع أكثر إذا تم اعتماد القيود المقترحة. وأضاف: "يجب على السياسيين توجيه جهودهم لتقليل استهلاك السجائر التقليدية بدلًا من فرض قيود صارمة على البدائل المبتكرة الأقل خطورة."


ورغم الإجماع الطبي والدراسات العلمية على أن الإقلاع عن التدخين هو الخيار الأفضل دائمًا، إلا أن هناك اعترافًا متزايدًا بدور البدائل المبتكرة الأقل خطورة في مساعدة المدخنين على تقليل الأضرار الصحية. فالنيكوتين، في حد ذاته، أقل خطورة مقارنة بالدخان الناتج عن حرق التبغ، الذي يُعد السبب الرئيسي للأمراض المرتبطة بالتدخين.


ومع استمرار الجدل حول هذه القوانين في البرلمان الدنماركي، يبقى السؤال المطروح: هل ستسير الدنمارك في طريق مشابه للسويد وتعتمد على البدائل لتقليل الضرر، أم ستستمر في سياسات قد تُبقي المدخنين أسرى لعاداتهم الخطرة؟ الإجابة قد تحدد مستقبل الصحة العامة في الدنمارك لعقود قادمة.