فلسطين

الجمعة 06 ديسمبر 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

سموتريتش يتقدّم سريعاً في خطوات ضم الضفة الغربية

يتقدّم وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش بخطوات سريعة في محاولته ضم الضفة الغربية المحتلة، آخرها مطالبته بإغلاق "الإدارة المدنية" الإسرائيلية المسؤولة عن شؤون المستوطنات في الضفة. وتخضع المستوطنات في الضفة الغربية تحت إدارة مدنية إسرائيلية بمعزل عن التبعية المباشرة لوزارات الحكومة. وبموجب خطوة ضم الضفة التي هدد بها سموتريتش، ستصبح المستوطنات جزءاً من "الدولة" وتتبع لوزاراتها.

وأعرب الوزير في حديث مع كبار المسؤولين في "الإدارة المدنية" عن أمله في إغلاقها وضم الضفة، مضيفاً أنه تحدث مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بهذا الشأن. وأردف سموتريتش، بحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الجمعة: "آمل أن لدينا فرصة كبيرة مع الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة لتحقيق تطبيع كامل وإدخال مكاتب الحكومة إلى هنا". وأضاف: "ستكون هناك عملية منظمة، ونعمل الآن لوضع الخطة على الطاولة".



وفيما أشار سموتريتش إلى تحدثه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الموضوع، قال: "هذا قول جاد، جلست مع رئيس الوزراء ونحن نأخذ هذا الأمر بجدية كبيرة جداً جداً. تحدثت أيضاً مع السفير المعيّن في واشنطن يحيئيل لايتر. نحاول خلق عملية حقيقية هنا. يوجد هنا الكثير من العمل.. وهذه رؤية يمكننا تحقيقها".

وقال رؤساء المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة عدة مرات إن "الإدارة المدنية" ليست الجهة التي يجب أن تقدّم الخدمات لنصف مليون مستوطن يعيشون في الضفة. وحاول اليمين الإسرائيلي المتطرف عدة مرات العمل على إغلاقها، لكن في كل مرة لم تكن هناك إمكانية حقيقية لذلك لأسباب مختلفة ومعقدة.

تداعيات قانونية ودولية لمخطط ضم الضفة

ولفتت الصحيفة إلى أن إغلاق "الإدارة المدنية" له تداعيات قانونية ودولية واسعة النطاق. وقبل تنفيذ هذه الخطوة من قبل دولة الاحتلال، سيتعين على المسؤولين الإجابة عن أسئلة رئيسية، بما في ذلك ما إذا كانت الخطوة قانونية بموجب القانون الدولي، وما سيكون عليه موقف إسرائيل تجاه المنطقة (الضفة) بعد إغلاق الإدارة.


وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه بعد عام ونصف من الإجراءات داخل "الإدارة المدنية"، التي شملت تغييرات جذرية في الصلاحيات وتعامل حكومة الاحتلال في الضفة، من الصعب القول إن سموتريتش يتحدث دون أساس، مضيفة "هو وفريقه يعملون بالفعل على خطة منظّمة لتنفيذ الخطوة بشكل تدريجي، خاصة لاستغلال زخم إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب".

وأمس الخميس، أعلن سموتريتش قرار مصادرة 24 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية المحتلة وضمها باعتبارها "أراضي دولة"، بهدف توسيع عدد من المستوطنات هناك. وقالت القناة 14 العبرية إنّ السلطات الإسرائيلية أعلنت بقيادة سموتريتش، ضم ومصادرة 24 ألف دونم في الضفة الغربية بصفة أراضي دولة، في خطوة توصف بأنها من الأكبر منذ عقود.

وأكدت القناة أن "هذا القرار يشمل ما يقارب نصف الأراضي التي تم الإعلان عنها أراضي دولة منذ اتفاقيات أوسلو عام 1993، حيث لم تتجاوز المساحة المعلنة منذ ذلك الحين 50 ألف دونم حتى العام الماضي". ولم يصدر بعد بيان أو تصريح رسمي عن الحكومة الإسرائيلية، أو مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بخصوص ذلك.

وأشارت القناة الخاصة إلى أن "مستوطنة معاليه أدوميم (شرقي القدس)، سيتم توسيعها بحوالي 2600 دونم نحو الجنوب، لخلق تواصل استيطاني مع مستوطنة كيدار". وبحسب القناة، سيتم توسيع مستوطنات مجدال عوز وسوسيا، جنوبي الضفة، ويفيت في غور الأردن (شرق). ونقلت عن سموتريتش قوله إن القرار "إنجاز تاريخي يساهم في تعزيز الاستيطان، وتوسيع الأراضي المخصصة للبنية التحتية والمشاريع الاستيطانية".

عربي ودولي

الجمعة 06 ديسمبر 2024 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير لبناني: ضربات إسرائيلية تستهدف معبرين سوريين مع لبنان



قال وزير النقل اللبناني علي حمية لرويترز إن غارات إسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة أصابت معبرين حدوديين يربطان لبنان بسوريا.


وأضاف حمية أن الغارات استهدفت الجانب السوري من الحدود من معبر العريضة في شمال لبنان ومعبر جوسيه عند شرق لبنان.

فلسطين

الجمعة 06 ديسمبر 2024 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الجامعة العربية: تأجيل الاجتماع الطارئ الذي كان مقررا الأحد

أعلنت جامعة الدول العربية، اليوم الجمعة، أنه تم تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ الذي كان مقررا انعقاده بعد غد الأحد بمقر الأمانة العامة للجامعة إلى موعد لاحق.


وكان من المقرر، أن يناقش الاجتماع الطارئ، بناء على طلب مشترك من سوريا وفلسطين، استمرار العدوان والمجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، والتهديدات الإسرائيلية للعراق إلى جانب الأوضاع الراهنة في سوريا.

فلسطين

الجمعة 06 ديسمبر 2024 8:21 صباحًا - بتوقيت القدس

القناة 14 العبرية: إسرائيل تصادر 24 ألف دونم في الضفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت قناة عبرية إن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أعلن مصادرة 24 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية المحتلة وضمها كـ"أراضي دولة"، بهدف توسيع عدد من المستوطنات هناك.


وأضافت القناة 14 العبرية أن السلطات الإسرائيلية أعلنت بقيادة سموتريتش، عن ضم ومصادرة 24 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) في الضفة الغربية كأراضي دولة، في خطوة توصف بأنها من الأكبر منذ عقود.


وأكدت القناة أن "هذا القرار يشمل ما يقارب نصف الأراضي التي تم الإعلان عنها كأراضي دولة منذ اتفاقيات أوسلو عام 1993، حيث لم تتجاوز المساحة المعلنة منذ ذلك الحين 50 ألف دونم حتى العام الماضي".


وأشارت القناة الخاصة إلى أن "مستوطنة معاليه أدوميم (شرقي القدس)، سيتم توسيعها بحوالي 2600 دونم نحو الجنوب، لخلق تواصل استيطاني مع مستوطنة كيدار".


وبحسب القناة، سيتم توسيع مستوطنات مجدال عوز وسوسيا، جنوبي الضفة، ويفيت في غور الأردن (شرق).



فلسطين

الجمعة 06 ديسمبر 2024 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد شاب برصاص الاحتلال في مخيم بلاطة شرق نابلس

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد شاب برصاص الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة خلال اقتحام مخيم بلاطة شرق نابلس.


وأفادت مصادر أمنية باستشهاد الشاب مصطفى أحمد مصطفى مشة (٢٣ عاما) متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال بالرأس في المخيم.


وأضافت المصادر إن جيبات احتلالية اقتحمت المخيم وسط اندلاع مواجهات، أصيب فيها الشاب مشه إصابة خطيرة ومن ثم أعلن عن استشهاده.

فلسطين

الجمعة 06 ديسمبر 2024 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم مستشفى كمال عدوان وتجبر المرضى على مغادرته

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت مجددا مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة وأجبرت المرضى والجرحى على مغادرته.


وكانت آليات عسكرية إسرائيلية توغلت إلى محيط المستشفى -الذي يقع في بلدة بيت لاهيا- صباح اليوم الجمعة وفرضت عليه حصارا من جميع الجهات تحت غطاء ناري كثيف.


وذكر شهود عيان أن أصوات إطلاق نار وقذائف مدفعية إسرائيلية تسمع في المنطقة المحيطة بالمستشفى.


ومستشفى كمال عدوان هو أحد المراكز القليلة المتبقية للخدمات الطبية في المنطقة، ومنذ أن بدأت إسرائيل عدوانها على غزة كان المستشفى أيضا موقعا للصراع، وزعم الجيش الإسرائيلي أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تستخدمه، ودهمه مرارا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.


وقد وضعت إسرائيل خلال الحرب الحالية مستشفيات قطاع غزة ضمن قائمة أهدافها العسكرية بذريعة استخدامها من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، ولكنها لم تقدم أدلة ملموسة، في حين دحضت ذلك تقارير وتحقيقات صحفية دولية.


المصدر : الجزيرة


أقلام وأراء

الجمعة 06 ديسمبر 2024 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الحل من عند رب السماء!


 

عجز أهل غزة من حلول الدنيا ودبلوماسية العهر العالمية، وتدني مستوى أخلاق العالم إلى الحضيض، وعدم امتلاك  المنظمات والهيئات والحكومات الدولية لذرة واحدة من الإنسانية، والموقف المتفرج من جميع الدول، عربية وأجنبية، لما يحصل في القطاع من مسلسل قتل يومي متواصل، تقوم به إسرائيل التي ترتكب الجريمة تلو الجريمة، والمجزرة بعد المجزرة، في مشهد من القسوة والصعوبة، حيث لا يمكن للكلمات أن تعطي  توصيفاً حقيقياً لما يدور في هذا الهجوم البربري الفاشي الذي لم تشهد له الكرة الأرضية مثيلاً، ولا يزال البعض يراهن على مفاوضات والقتلى والشهداء يومياً بالمئات، ولا يزال البعض يتأمل أن تثمر الجولات الدبلوماسية، والمستشفيات لم يعد فيها أماكن لعلاج آلاف المصابين، وفي الوقت الذي يعتقد فيه البعض واهماً أن صفقة التبادل التي تكرر لفظها في الأخبار عشرات آلاف المرات، سترفع الظلم عن القطاع، أو تنهي العدوان، فهو حالم يعيش في خيال من الأساطير والمعجزات.

لا توجد كلمات لوصف المشهد، فجميعها استخدمت من حرب وإبادة ومجازر وجرائم وعدوان وقصف وهجوم وطيران ومدافع تطلق القذائف على كل مكان وطائرات وصواريخ ومُسيرات ترصد حركة النازحين وتقتلهم في الطرقات، في محاولة لتطهير القطاع من شماله، ومواصلة ضرب وقتل وتدمير وسطه، وحصار جنوبه وتجويع كل الناس الذين يبحثون عن شربة ماء، أو حساء ساخن، أو دواء نافع للاطمئنان على فلذات أكبادهم، الأطفال الصغار، الذين لم يعد بمقدورهم التمييز بين الليل والنهار، فغزة في ظلام دامس، والخيام مهترئة والبرد مصيبة كبرى أمام  كبار السن والصغار، والقماش أصبح حفاضات للأطفال.

أي حال هذا الذي وصل إليه أهل قطاع غزة، وسط مسلسل القتل اليومي الذي تختار فيه إسرائيل أهدافاً عشوائية داخل خيام النازحين ومراكز الإيواء، فتقصف بعنف وتشن غارات عديدة، تهدف من خلالها لقتل الأبرياء، وتتكرر أسطوانة المسلسل يومياً.

هذا الوضع دفع النازحين  للبحث عن حلول من عند رب السماء، حيث تناجي سيدة نازحة من بيت لاهيا، وحولها أطفالها وفي يديها ما تيسر من لباس وحقائب وهي تبكي، رب السماء بان يحقق المعجزة ويحلها من عنده،  وتتبعها سيدة أخرى تقوم بجر عربة محملة بملابس وتصرخ لعدم وجود مياه شرب لأطفالها، وتمر طفلة وتتحدث أمام الكاميرا حول ما جرى من استهداف إسرائيلي في بيت لاهيا وإلقاء القذائف من الطيران، على خيام النازحين، وتتبعها سيدة أخرى وآثار إصابتها برأسها ظاهرة للعيان.

يتواصل المشهد، وتأتي الصورة الجماعية لأفواج النازحين ومشهد الدخان، وصوت الطيران، ورائحة الموت التي تنبعث من كل مكان، فهذه حاجة تركب الحنطور ويجر الحصان طفلها الصغير، ومسن كبير لا يعرف التدبير ويسير مثقلا من التعب وربما الأمراض، ويختتم طفل ذو جبهة سمراء المشهد القاسي، ويقول: حسبي الله ونعم الوكيل، ما في حل إلا من عند رب العباد.

نعم، عجزت غزة عن ايجاد حلول دنيوية، وأهلها لم يعد لديهم أمل إلا برب السماء، لإنقاذهم من هذه الأوضاع  المأساوية التي تفرض عليهم حياة قاسية وصعبة لم يسبق لها مثيل في التاريخ.

أقلام وأراء

الجمعة 06 ديسمبر 2024 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الحـرب الإسـرائيلية عـلى لـبـنان: حـصـيـلة قـاسـيـة وهـدنة هـشـة

بعد مواجهة عسكرية محدودة بين حزب الله وإسرائيل، بادر إليها الحزب، في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إسناداً للمقاومة في قطاع غزة، وحوّلتها إسرائيل، منذ 23 أيلول/سبتمبر الفائت، إلى حرب مفتوحة على لبنان، تم التوصل، في 26 تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على فترة ستين يوماً ينسحب خلالها الجيش الإسرائيلي تدريجياً من مناطق جنوب لبنان التي احتلها، ويسحب حزب الله مقاتليه إلى شمال نهر الليطاني على بعد نحو 30 كيلومتراً من الحدود، وينتشر الجيش اللبناني على طول الحدود بالتعاون مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفل)، على أن يتم تكليف لجنة دولية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، وعضوية فرنسا، بفحص أي انتهاكات للاتفاق. 

وذكرت بعض المصادر أن بنيامين نتنياهو حصل على "رسالة تطمينات" من الإدارة الأميركية  تنص على أنه "سيكون في إمكان الجيش الإسرائيلي الهجوم في جنوب لبنان في حالة بروز خطر فوري"، مثل استعداد حزب الله لإطلاق صواريخ على المواقع الإسرائيلية، كما حصل على وعد من هذه الإدارة بالموافقة على صفقة بيع أسلحة جديدة لإسرائيل بقيمة 680 مليون دولار تشمل ذخائر هجومية وقنابل صغيرة (1). 

وقد اعتبر العديد من المراقبين أن هذا الاتفاق مثّل نجاحاً للرئيس جو بايدن الذي "يمكنه أن يفخر بإنهاء مسيرته المتعثرة بنجاح دبلوماسي ملحوظ"، وهو ما شجعه على أن يعلن عزم إدارته "على إطلاق جهد جديد  للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في قطاع غزة وتأمين إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين"، علماً بأن موقع "أكسيوس" ليس لديه ثقة كبيرة في ذلك، إذ قدّر أنه "إذا اتبعنا المسار الحالي، يبدو أن الأزمة في غزة ستستمر في ظل إدارة دونالد ترامب" (2). 

 

حصيلة قاسية للحرب الإسرائيلية على لبنان 

 

اعترف الجيش الإسرائيلي، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، بأنه نفذ 12500 غارة ضد "مواقع" حزب الله، بينما قّتل 82 جندياً و47 مدنياً إسرائيلياً خلال ثلاثة عشر شهراً من الحرب. من جهة أخرى، ذكرت مصادر إسرائيلية أن صواريخ حزب الله، الذي استمر في إطلاقها حتى آخر يوم من الحرب، حالت دون عودة 60 ألف نسمة إلى شمال إسرائيل، وهو أحد الأهداف التي سعت إليها الحكومة الإسرائيلية عند قيامها بتوسيع نطاق الحرب، كما دمرت أكثر من 8800 مبنى، وألحقت أضراراً بأكثر من 7 آلاف مركبة وما يزيد عن 300 موقع زراعي (3).

وبينما زعم الجيش الإسرائيلي أنه "قضى على 2500 من مقاتلي حزب الله،" أشارت السلطات اللبنانية إلى استشهاد ما لا يقل عن 3961 لبنانياً ولبنانية، معظمهم من المدنيين، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، كما أصيب نحو 16000 آخرين بجراح متفاوتة. ونزح أكثر من 1.2 مليون شخص وفقاً للحكومة اللبنانية، أو حوالي 20٪ من السكان، عن منازلهم، وتحوّلت المدارس والكنائس والمساجد إلى ملاجئ مزدحمة، كما عبر أكثر من 557,000 شخص الحدود إلى سورية، وفقاً لـ "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، كان 80 % منهم من النساء والأطفال، وذلك سيراً على الأقدام في حالات كثيرة  وفي أوضاع صعبة  جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على نقاط العبور بين سورية ولبنان. 

وحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، فإن 1.3 مليون شخص، أو 23٪ من سكان لبنان، واجهوا مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي خلال أشهر الحرب. ومنذ أيلول/ سبتمبر الفائت، خلفت الغارات الإسرائيلية وراءها العديد من الآثار في جنوب لبنان، إذ دُمرت، أو تضررت، المنازل والمدارس والمراكز الصحية والمباني البلدية. وفي بلدة صور اللبنانية، التي يبلغ عدد سكانها 120000 نسمة، دمرت الغارات الإسرائيلية مئات المنازل والبنى التحتية الحيوية والمواقع الأثرية، وجعلت بعض الأحياء غير صالحة للسكن. 

وقال رئيس البلدية حسن دبوق لوكالة "فرانس برس" إن "أكثر من خمسين مبنى مؤلفة من ثلاثة إلى اثني عشر طابقاً دمرت بالكامل جراء الضربات"، كما لحقت أضرار بعشرات المباني الأخرى بنسبة تصل إلى 60%، وأكد أنه "لم تعد هناك كهرباء في الأحياء الأكثر تضرراً من الغارات الإسرائيلية". وكانت غارة إسرائيلية قد استهدفت، في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، شركة المياه، مما أدى إلى تدمير المبنى ومقتل اثنين من موظفيها، وإلى  حرمان 30 ألف مشترك من المياه في المدينة وضواحيها (4). 

بيد أن الدمار الهائل كان من نصيب الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، التي دُمرت مئات المباني فيها مما حوّلها إلى مدينة أشباح، كما استهدفت الغارات الإسرائيلية العديد من المباني في قلب العاصمة اللبنانية،  فضلاً عن منطقة بعلبك، ومناطق واسعة في البقاع. وأمام الخطر الحقيقي الذي واجهه التراث الثقافي اللبناني، قام 300 متخصص في المجال الثقافي بدعوة منظمة "اليونسكو"، في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، إلى العمل على حماية المواقع التاريخية مثل بعلبك، وفي اليوم التالي، وضعت المنظمة 34 موقعاً ثقافياً لبنانياً تحت الحماية المعززة، وفقاً للبروتوكول الثاني لسنة 1999 لاتفاقية لاهاي لسنة 1954، والذي يهدف إلى حماية التراث في حالة نشوب نزاع مسلح (5). 

ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر الفائت، استهدفت الغارات الإسرائيلية فروع مؤسسة "القرض الحسن" القريبة من حزب الله، في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي صور وبعلبك، الأمر الذي أدى إلى تجميد عمل مؤسسة القروض الصغيرة هذه، التي كانت بمثابة شبكة أمان اجتماعي للعديد من العائلات في أوقات الأزمات المالية   (6).

 

الحرب التكنولوجية الإسرائيلية وآثارها النفسية المرعبة

 

"أشعر بالارتعاش كلما سمعت صوتاً عالياً، حتى لو لم يكن صوت انفجار"، هذا ما قالته ريما، 25 عاماً، وهي لاجئة فلسطينية تعيش في مخيم شاتيلا القريب من الضاحية الجنوبية لبيروت، وأضافت: "لا أنام ليلاً حتى السابعة صباحاً، عندما تتوقف الانفجارات"، وادّعت "أنها تشعر دائماً بالخطر بسبب الطائرات بدون طيار، وتصاب بنوبات ذعر بصورة منتظمة". 

وتعلّق الدكتورة ألين الحسيني، المحللة النفسية في بيروت، على ذلك بقولها: "إن الحرب أصبحت تكنولوجية للغاية، فنحن نرى أدنى الانفجارات على الشبكات الاجتماعية، وصور الدمار منتشرة في كل مكان، وهذا يزيد المعاناة والفوضى الداخلية، ويعيد فتح كل الجراح الموروثة من الحروب السابقة"، ملاحظة أن الطائرات بدون طيار "تعطي شعوراً بالمراقبة والاضطهاد وتوقع الخطر، ومع الانفجارات، لم يعد الناس ينامون ويعانون من الأرق... وحتى أولئك الذين يعيشون في المناطق المنكوبة يعيشون في خوف من الموت"، وهو ما يدفع الخبراء إلى القول "إن إسرائيل تخوض أيضاً حرباً نفسية باستخدام تقنياتها المتقدمة". 

وفي هذا الصدد، يرى جاد الديلاتي، الباحث في مجال حقوق الإنسان، أن الحرب النفسية الإسرائيلية بدأت في 18 و19 أيلول/ سبتمبر الفائت، لدى تفجير أجهزة الاتصالات، ذلك إن إسرائيل "أرادت أن تجعلنا نفهم أنها متفوقة تكنولوجياً بألف مرة؛ ومنذ ذلك الحين، استمرت الضربات الجوية على البلد، حيث تتبعت الطائرات بدون طيار والصواريخ أهدافها إلى أبعد مناطق البلاد، حتى في المناطق النائية"، وأصبح في إمكان إسرائيل "اختيار أي مبنى، وهدمه، وقتل كل من بداخله، والمضي قدماً وكأن شيئاً لم يحدث؛ إنه مصوّر على الهواء مباشرة، ونعتمد على تغريدات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عدونا، لنعرف هل سنبقى أحياء أم نموت، رغم أنها غالباً ما تكون مضللة" (7).

ومع أن أليساندرو أكورسي، المحلل الأول لتكنولوجيا الحرب في "مجموعة الأزمات الدولية"، ليس متأكداً من أن إسرائيل استخدمت برنامج الذكاء الاصطناعي، الذي سمح لها  "بتحديد وقصف أكثر من 35 ألف هدف في قطاع غزة"، إلا أنه يقدّر بأن الجيش الإسرائيلي استخدم في حربه على لبنان قنابل "يتراوح وزنها ما بين 450 و 900 كيلوغرام، وهي قنابل توقفت دول عديدة، مثل الولايات المتحدة، عن استخدامها للحد من الضحايا المدنيين"، بينما قبلت إسرائيل بأن يسقط جراء إلقاء هذه القنابل "ما بين 40 إلى 50 أو حتى إلى 100 من المدنيين بحسب أهمية الهدف"، وأحدث بعض الانفجارات القوية التي نجمت عنها ما يشبه الزلزال (8). 

 

الآثار الاقتصادية  الخطيرة للحرب

 

يعاني الاقتصاد اللبناني من 13 شهراً من الحرب ومن خمس سنوات من الأزمة المالية التي تعصف بلبنان. وقدّر تقرير جديد صادر عن البنك الدولي تكلفة الحرب بـ 8.5 مليار دولار أميركي على لبنان، وأشار في "التقييم المؤقت للأضرار والخسائر في لبنان"، الذي نشره في 14 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، إلى أن 100,000 منزل قد دُمر أو تضرر، وإلى أن ما يقرب من 170,000 شخص فقدوا أعمالهم. وكان الناتج المحلي الإجمالي قد انخفض من 54 مليار دولار أميركي في سنة 2018 إلى 20 مليار دولار في سنة 2023، ومن المتوقع أن ينخفض بنسبة 15% أخرى هذا العام. ويجمع الخبراء على أن الحرب عجلت بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي، إذ تُقدّر الفاتورة العامة للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للبلاد بـ3.4 مليار دولار، إذ تضرر العديد من الطرقات، ومن مرافق إمدادات مياه الشرب، بينما قدّرت الحكومة اللبنانية  الخسائر التي لحقت بشبكات توزيع الكهرباء وحدها بـ 400 مليون دولار. ومن بين القطاعات التي تضررت كثيراً قطاع السياحة، الذي عادة ما يمثل 25% من الناتج المحلي الإجمالي، وقطاع الزراعة، إذ تضرر أكثر من 1900 هكتار من الأراضي في محافظة جنوب لبنان والنبطية المجاورة أو أصبحت بوراً بسبب القصف، وهلكت 65,000 شجرة زيتون جراء القصف الإسرائيلي، ما تسبب في ارتفاع سعر زيت الزيتون بأكثر من 50%، كما تضرر قطاع البيع بالتجزئة بشدة، إذ يوضح الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان أنه "في أوقات الحرب، تقتصر المشتريات على ما هو ضروري"، مضيفاً "أن 50 ألف شركة صغيرة ومتوسطة الحجم تعاني اليوم من الحرب واضطرت إلى تسريح موظفيها".

  

اتفاق وقف إطلاق النار في المنظار الإسرائيلي

 

قدم بنيامين نتنياهو ثلاثة أسباب للموافقة على وقف إطلاق النار، وقال: "سيُمكنّنا هذا الاتفاق من التركيز على إيران وبرنامجها النووي الذي يهدد وجود إسرائيل، وتجديد مخزوننا من الأسلحة وإحداث شرخ بين حزب الله وحماس"، ووعد خلال خطابه، الذي أعلن فيه وقف إطلاق النار، بالانخراط بقوة على "الجبهات السبع" الممتدة من اليمن إلى سورية ومن غزة إلى إيران، عبر الضفة الغربية ولبنان والعراق، ملمحاً إلى "استمرار، بل وتكثيف الحرب على نطاق إقليمي". وقال رئيس حكومة الحرب الإسرائيلية إنه مستعد لفعل "كل شيء" لمنع إيران من امتلاك أسلحة ذرية، وذلك في مقابلة بثتها القناة 14 للتلفزيون الإسرائيلي مساء الخميس في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، وأضاف: "سأفعل كل ما في وسعي، وسأستغل كل الموارد التي يمكن استغلالها لمنعها من أن تصبح قوة نووية، كما هدد بشن "حرب مكثفة" في حال انتهاك التهدئة مع جانب حزب الله. 

وقد أثار اتفاق وقف إطلاق النار ردود فعل متناقضة في إسرائيل، إذ قال دبلوماسي إسرائيلي: "لو رفضنا هذا الاتفاق الذي طرحه الأميركيون، لكنا خاطرنا بأن يدعو مجلس الأمن الدولي إلى وقف إطلاق النار بشروط كانت ستكون أصعب بكثير بالنسبة لنا، والأسوأ من ذلك، من دون أي ضمانة بأن الولايات المتحدة ستفرض حق النقض (الفيتو) عليه"، بينما ندد إيتمار بن غفير، وزير الأمن الداخلي، بهذا الاتفاق ووصفه بأنه "خطأ تاريخي سيمنعنا من القضاء على حزب الله"، بينما عبّر معظم رؤساء البلديات وغيرهم من الممثلين المنتخبين في شمال إسرائيل عن غضبهم، إذ أعلن رئيس بلدية مستوطنة حتسور هجليليت، الواقعة على الحدود مع لبنان، أن الاتفاق هو "استسلام للإرهابيين" (10).

 

هدنة هشة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة

                  

ما أن أُعلن عن وقف إطلاق النار، حتى سارع عشرات الآلاف من السكان النازحين إلى العودة إلى بلداتهم وقراهم المدمرة في جنوب وشرق لبنان وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، وكان بعضهم يرفع أعلام حزب الله وصور زعيمه الراحل السيد حسن نصر الله من نوافذ سياراته. 

وبينما بدأ الجيش اللبناني في تعزيز انتشاره في قطاع جنوب نهر الليطاني، بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، راحت تتكرر الانتهاكات الإسرائيلية لبنود الاتفاق، إذ أبلغت السلطات اللبنانية عن "حوادث متفرقة لهجمات بقذائف الهاون وإطلاق نار إسرائيلية" أدت إلى إصابة شخصين مدنيين كانا يحاولان العودة إلى جنوب لبنان. أما  نشرة "مختارات من الصحف العبرية"، الصادرة عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، فقد أفادت بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت مبنى قرب بلدة البيسارية في قضاء صيدا في الجنوب اللبناني، في أول غارة تنفّذها في اليوم الثاني من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، كما تلقى سكان بلدات قضاءي مرجعيون وحاصبيا اتصالات من الجيش الإسرائيلي، يطلب فيها من الموجودين في منطقة جنوب الليطاني البقاء في داخلها وعدم مغادرتها من الخامسة من مساء الخميس في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر وحتى السابعة من صباح اليوم التالي، وحذّر سكان 10 قرى في الجنوب اللبناني من العودة إلى منازلهم، ثم حث، يوم السبت، سكان قرى أُخرى على عدم العودة إليها، وأعلن أن سلاح الجو شن غارات على بنى تحتية عسكرية بالقرب من المعابر الحدودية بين سورية ولبنان (11). 

 

ولدى كتابة هذه الأسطر، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بمقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت بلدة في محافظة النبطية.

وقد اعترفت شبكة "سي بي إس نيوز" بأن "اندلاع أعمال العنف هذه، تعكس الطبيعة المحفوفة بالمخاطر لوقف إطلاق النار"، بينما عبّرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن تشاؤمها إزاء مستقبل هذا الاتفاق، مفترضة أن حزب الله "سيبذل كل ما في وسعه لتجديد صفوفه بالمقاتلين والقادة على الأرض، وإعادة تخزين مستودعات أسلحته وذخائره، ثم يعود في نهاية المطاف إلى جنوب لبنان لاستعادة توازن الردع ضد إسرائيل". 

وفي مقابلة مع قناة "ت ر ت" الفرنسية، قال خليل الحلو، العميد المتقاعد في الجيش اللبناني، إنه "متشائم بشأن نطاق وقف إطلاق النار هذا، ويأمل ألا يستأنف القتال في غضون سنوات قليلة"، وأضاف: "مع ذلك، هذا أمر جيد لأن النازحين سيتمكنون من العودة إلى ديارهم، وسيتوقف الدمار". أما حسني عبيدي، مدير "مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسطي" في جنيف، فقد لاحظ "أن وقف إطلاق النار هذا فيه نقاط ضعف، حتى لو رعته فرنسا والولايات المتحدة"، مقدّراً  أن الجيش اللبناني "لا يملك القدرة على ملء الفراغ الأمني في جنوب البلاد؛ ولذلك، فإن مشاركة فرنسا، التي يجب أن تراقب تطبيق الاتفاق، أمر مهم"، ومستبعداً إمكانية  تكرار وقف إطلاق النار اللبناني في قطاع غزة، ذلك "إن الاتفاق بشأن لبنان هو بداية عملية دبلوماسية، وهذا أمر مؤكد، لكن إسرائيل لا تريد وقف إطلاق النار في غزة".

 

 خـاتـمـة:

 

رحبت حركة "حماس" باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في الحركة قوله إن الحركة أبلغت "الوسطاء أنها "جاهزة لاتفاق وقف إطلاق النار وصفقة جادة لتبادل الأسرى، إذا التزم الاحتلال، لكن الاحتلال يعطل ويتهرب من الوصول لاتفاق ويواصل حرب الإبادة". وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قد أعلن، في سياق رفضه الاتفاق مع لبنان، "أن لدى إسرائيل فرصة تاريخية لإعادة احتلال قطاع غزة وتشجيع الهجرة الطوعية لأعداء إسرائيل" منه، وهو ما جعل صحيفة "لوتان" السويسرية، تقدّر "أن يكون بنيامين نتنياهو قدم وعوداً بشأن غزة إلى أكثر الأطراف تطرفاً  في حكومته من أجل تخفيف غضبهم من الهدنة في لبنان"، وبالتالي، فإن الهدنة في لبنان "قد تزيد من تفاقم مصير سكان غزة، الذين تشكل أراضيهم مرة أخرى آخر جبهة رئيسية لإسرائيل" (14). 

فهل تدرك القوى الفلسطينية كافة خطورة ما ينتظر الشعب الفلسطيني المنكوب في قطاع غزة، وتسارع إلى الاتفاق على خطة تحرك مشتركة، تجمع المبدئية والمرونة في آن معاً، بغية وقف الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، وإحباط  خطر قيام الحكومة الإسرائيلية الأكثر عداءً للفلسطينيين باحتلال القطاع أو أجزاء واسعة منه، وتشجيع مشاريع عودة الاستيطان إليه وتهجير سكانه؟ 

 

* باحث ومؤرخ - مؤسسة الدراسات الفلسطينية – بيروت

أقلام وأراء

الجمعة 06 ديسمبر 2024 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

تصريح وتغريدة يكشفان حقيقة الأطماع التركية في سوريا

لا تنقص الدلائل على حقيقة الدعم والتخطيط التركي لهجوم المجموعات التكفيرية الإرهابية الأخير على حلب وحماة، كما لا تنقص الدلائل على أن تطوراً نوعياً في تسليح تلك المجموعات، بما حوّلها إلى ما يشبه الجيش النظامي، لم يكن ليتم دون الإشراف والتسهيلات التركية، خاصة أن تركيا تحتل تلك المناطق في الشمال، وأن الاستخبارات التركية، ومنذ اندلاع الأزمة في 2011 ليست ببعيدة عن بعض الفصائل، تمويلاً وتدريباً وتسليحاً. 

ليست المسألة مجرد دعم للضغط على الرئيس السوري للقبول بتطبيع العلاقات دون شرط مسبّق، علماً أن الشرط المسبّق للرئيس الأسد كان الانسحاب التركي من الأراضي السورية في الشمال، والتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية، وهو شرط بكل المقاييس، مشروع ومنطقي وواجب. أردوغان يريد تطبيعاً على قاعدة استمرار احتلاله للشمال السوري. ومرة أخرى ليست المسألة في الموقف والدعم التركي للتكفيريين والإرهابيين، مجرد ضغط على الرئيس السوري، ولا السعي لضمان منطقة عازلة من الأكراد شمال سوريا، وكل هذا على جدول أعمال أردوغان، المسألة أعمق من ذلك.

تصريح وتغريدة يظهران حقيقة الموقف التركي الاستراتيجي من سوريا والشمال السوري. فمن على منصة البرلمان صرح دولت بهجتي زعيم الحركة القومية وحليف أردوغان في الحكم، بأن حلب وكركوك والموصل أراضِ تركية، مستعيداً ميثاقاً يتضمن خارطة وضعها أتاتورك للدولة التركية هي ذاتها الحدود القديمة للدولة العثمانية، يظهر فيها الشمالين السوري والعراقي، ضمن خارطة تلك الدولة، التي يطمح بهجتي ومعه أردوغان باستعادة جغرافيتها. وفي نبرة لا تخلو من ملامح فاشية قومية يشيد برفع العلم التركي على قلعة حلب (رفعته المجموعات الإرهابية من كل الأجناس والمسماة زوراً معارضة سورية)، ويشيد بالبلدة القديمة المسقوفة في حلب كما ذات سقوف البلدة القديمة في اسطنبول، في نوستالوجيا مرضية تحنّ لماضِ إمبراطوري، يسعى لاستعادة (أمجاد) الرجل المريض، الذي ينتعش اليوم بحلف شمال الأطلسي، وبمجموعات تكفيرية إرهابية تدين له بالولاء، والأهم بتيار إسلامي إخواني لا يجد حرجاً في الترحيب (بالخليفة الجديد)، أردوغان، طالما يعيد أمجاد الخلافة العثمانية المنهارة، ولو على حساب الوطن السوري. هذه النوستالوجيا لا تثير عندنا، بطبيعة الحال، نحن العرب، سوى تاريخ من الاستعباد والظلم والإفقار والتجويع والمظالم والعنصرية والتتريك، حتى لو تلفعت تلك النوستالوجيا بهدف الخلافة وراية الإسلام.

أما التغريدة فهي لابنة اردوغان، إسراء، التي تغرّد على منصة إكس (بعد 100 عام علم الدولة التركية العثمانية خفاق فوق محافظة حلب. نصر مبارك وفتح قريب)، هكذا ببساطة هو فتح إسلامي لبلاد الكفر، واستعادة لأمجاد الدولة العثمانية البائدة!! وهو إعلان قطعي لمن هي عند هذه المسافة من رأس الدولة، حول حقيقة الأطماع التركية في شمال سوريا. لذلك أيضاً يمكن النظر لما سعت له تركيا وعبر سنوات، لفرض نمط الحياة التركية (اللغة والعملة وتغيير أسماء المواقع للتركية واعتماد شبكة الاتصالات التركية)، على المناطق التي تسيطر عليها عبر (مجموعاتها) في الشمال السوري.

لذلك من الغريب، والمنفّر في آن، أن تجد بين العرب مَنْ يغض النظر عن هذه الأطماع، ويركز على تحميل المسؤولية للنظام في سوريا، في ما يبدو تبريراً لتركيا ومجموعاتها الإرهابية، وبالتالي دعماً لها دون مواربة. ربما يكون ذلك الموقف امتداداً لذات الموقف الإخواني، وموقف حزب التحرير، اللذين ظلا يتباكيان على الخلافة العثمانية، رغم فظائعها الموصوفة في التاريخ، (منتظرين) عودتها (المظفّرة)، مؤملين بقدرة (الخليفة الجديد) أردوغان على تحقيق هذا الحلم المرضي، الذي يقف على النقيض من الانتماء الوطني والقومي، الذي يقتضي الدفاع عن الوطن السوري في وجه الغزو والاحتلال التركي، بغض النظر عن أية تحليلات للأزمة تعود بنا للعام 2011، تحليلات ليست الآن بالذات سوى ستار للموقف المعادي لسوريا والداعم للعدوان عليها.

لذلك يمكن وضع التصريحات الرسمية التركية حول وحدة الأراضي السورية في مكانها الطبيعي: سلسلة الأكاذيب والنفاق، ليس في سوريا فقط بل وفلسطين. تذكرون الزعيق الأردوغاني حول ضم القدس الشرقية والذي انتج صفر ممارسة، وتصريحاته حول الإبادة في غزة، والتي لم تنعكس لا على العلاقات العسكرية، ولا السياسية، ولا التجارية، والأخيرة تم ترتيبها، بعد (القطع الرسمي) لها، عبر وسيط فلسطيني متفق عليه مع دولة الإبادة.

أقلام وأراء

الجمعة 06 ديسمبر 2024 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

حكم الأغنياء أم حكومة الأثرياء؟

في مطلع عام 1977 زار الأمير الحسن بن طلال الولايات المتحدة، مندوباً عن الراحل الملك الحسين بن طلال. والتقى في أثناء رحلته، وكان لا يزال في الحادية والثلاثين، واحداً من أقوى رجالات الولايات المتحدة، وكان يدعى أحياناً "صانع الرؤساء"، لأن من يمنحه ثقته من المرشحين لرئاسة الولايات المتحدة، كان ينجح فيها. هذا الرجل كبير الفعل صغير الحجم ذو النظارة عميقة العدسات ليس إلا "جورج ميني" "George Meany"، رئيس اتحاد نقابات عمال الولايات المتحدة، أو ما كان يُسمى تحالف AFL-CIO (اتحاد نقابات العمال ومؤتمر المنظمات الصناعية). ويذكر له أنه وقف وراء جون كينيدي ففاز بانتخابات الرئاسة عام 1960.

وبعد تلك الزيارة بأشهر، دُعيت أنا إلى الولايات المتحدة من قبل أحد مساعدي "ميني"، واسمه إرفينغ براون (Irving Brown)، الذي صار رئيس (AFL) بسبب إنجازاته الكبيرة في فكفكة النقابات العمالية الشيوعية في أوروبا. وقد زار الأردن وتعرّف إليّ حين كنت أيامها قد عُينت قبل شهرين أميناً عاماً لوزارة العمل. وقد حدثني "براون" عن أنه ساهم في قتل عدد من رؤساء النقابات الشيوعيين في أوروبا، وأنا أنظر إليه بعينين جاحظتين قلقاً وتعجباً. وقد أخذني "براون" بعد وصولي إلى واشنطن العاصمة بيوم واحد للقاء الرئيس الأعلى لنقابات العمال، جورج ميني، وقد كان في الثامنة والثمانين.

لما دخلت إلى مكتبه، نظر إليّ متأملاً، وعيناه بالكاد مفتوحتان، وسأل بصوت عالٍ: "هل جميع المسؤولين في بلدكم صغار السن؟". لم أكن صغيراً، بل كان عمري أيامها (33) سنة. فقلت له بصوت عالٍ: "في بلدي الأردن، الحكمة والسن ليستا متلازمتين بالضرورة". فقال: "آه، لدينا فتى فصيح، أنت شجاع وأحبك لذلك. ثم أخرج سيجاراً وقدمه إليّ، فأخذته منه وأشعله لي بقداحته، فقلت: "هافانا؟". فانتفض على كرسيّه صائحاً: "أبداً ومستحيل أن أدخن سيجاراً كوبياً".

وكان الرئيس الأميركي أيامها جيمي كارتر، الذي كان قبلها حاكماً لولاية جورجيا. ولم تكن حظوظه في الفوز بالرئاسة مرتفعة، ولكن لما أيدته النقابات العمالية، فاز بالانتخابات. وقد اطلعت على مقدار القوة والنفوذ الذي تمتعت به النقابات، خصوصاً أن الاقتصاد الأميركي كان قد دخل مرحلة التراجع والتضخم في آن واحد بسبب الارتفاع في الأسعار وارتفاع نسبة البطالة.

لذلك، تبنت أميركا عبر تاريخها قوانين تسمح فيها للعمال بحرية الانضمام إلى النقابات، لكن النقابات إبان فترة الكساد الكبير 1929-1939 تحولت إلى نقابات يسارية عنيفة، حيث كانت تمارس أنواعاً من الإضرابات سُمِّي أحدها بـ"إضراب الكلب الأصفر"، إذ يفرض العمال الانتساب على العمال غير الراغبين في الانضمام إلى النقابات. وقد جاء الرد بتوقيع عقد مع النقابات سُمِّي "عقد الكلب الأصفر"، يحول دون السماح للنقابات بمطالبة العمال بالانضمام إليها. ونوع آخر سُمِّي "إضراب القط المتوحش"، الذي يعني إعلان مجموعة من العمال في مصنع التوقف عن العمل دون إنذار أو تنسيق مع النقابة المعنية أو إدارة الشركة، ويكون مصحوباً بأعمال عنف وتكسير للآليات والمنشآت، وكل هذه الأمور ضُبطت ووُضعَت لها قوانين.

أما على الجانب الآخر، فقد كان الرأسماليون والأثرياء في أميركا يستغلون العمال ويثرون كثيراً. وقد صار بعض هؤلاء مشهورين بثرائهم، وتجمعوا وبنوا لأنفسهم قصوراً فارهة في مكان معين. ومن هذه الأماكن مدينة "نيوبورت" على شاطئ المحيط الأطلسي في شرق الولايات المتحدة، وفي ولاية "رود آيلاند" "Rhode Island" تحديداً. وقد شاهدت عدداً من هذه القصور، مثل "قصر أبواب الريح" لعائلة فاندريلت، مالكة سكك الحديد، وقصر عائلة "روكفلور" الذين اغتنوا من وراء التنقيب عن النفط في بنسلفانيا وأوكلاهوها وكاليفورنيا، وأنشأوا شركة "ستاندارد أويل". وكذلك عائلة مورغان الشهيرة بامتلاكها أكبر البنوك الاتحادية في مدينة نيويورك، وغيرهم.

وقد حقق هؤلاء أرباحاً طائلة عن طريق الاحتكار. ولذلك ثار الكونغرس عليهم، ووضع قانوناً للحد من المخالفات الاحتكارية، وهو قانون "شيرمان" لعام 1890. لكن الاكتشافات التي فتحت مجالات للثروة في صناعات الحديد، والسيارات، والموسيقى، والصناعة، والحرب العالمية الأولى، وزيادة الهجرة إلى أميركا عموماً والولايات المتحدة بعد انتهاء هذه الحرب، جعل العمالة رخيصة والأرباح تصل إلى سقوف لا حدود لها. ولم تشرِّع الولايات المتحدة لضريبة الدخل إلا عام 1917، حيث كان بعض المعروفين مثل أعضاء محكمة العدل العليا عام 1895 قد امتنعوا عن تشريع الضريبة على الأرباح بحجة أنها غير مشروعة وتتناقض مع الدستور الأميركي. وهناك كتّاب آخرون شاركوا هذا الرأي، علماً أن فلاسفة الثورة الفرنسية الذين أغرم بهم الأميركيون مثل جان جاك روسو، وبريطانيون مثل "هوبز وَلوك" (Hobbs& Locke) كانوا مؤيدين لها.

وفي كتابه الصادر عام 1954، والموسوم بـ"الرأسمالية الأميركية"، قدم إلينا الاقتصادي الأميركي جون ك.غالبريت (John Kenneth Galbraith) نظرية "القوة المقاومة" أو (Countervailing Power) التي تقول إنه متى ما نمت قوة على جانب من السوق، فإن الجانب الآخر يبني لنفسه قوة بفعل حرية حركة الأسعار والكميات، تعيد التوازن إلى السوق.



ولكن هذه النظرية لم تعمل بكفاءة إبان عشر سنوات من الانهيار الاقتصادي في عقد الثلاثينيات من القرن الماضي. وهذه دفعت الاقتصادي الكبير جون مينارد كينز ليقول إن هناك عقبات ثلاث تحول دون عملية إعادة التوازن. أولها ما سُمي مصيدة السيولة، حيث لا يُقبل المستثمرون على الاستثمار، حتى ولو خفضت أسعار الفائدة إلى حدود دنيا، لاعتقادهم أنها ستنزل أكثر. والأمر الثاني نقابات العمال القوية التي لا تسمح بتدني الأجور في سوق العمل حين يكون فائض العرض كبيراً. والثالثة تفضيل الناس للسيولة ليكونوا جاهزين لأي طارئ. وعليه، فإن قوى العرض والطلب في أسواق المال والعمل والسلع لا تستجيب بالقدر الكافي.

واقترح كينز أن تتدخل الحكومات من أجل التخلص من أعناق الزجاج التي تحد من حرية الحركة في الأسواق. وقد وضع كثير من تلامذته والاقتصاديين المتأثرين بمدرسته نظريات دعت إلى ضرورة تدخل الحكومة في إنشاء البنى التحتية، وتوفير الأموال للاستثمار، وتحفيز الطلب من طريق شراء الحكومة المباشر. وقد نجحت هذه السياسة في تحريك الاقتصاد بجانب اشتعال الحرب العالمية الثانية، حيث زاد الطلب المحلي والعالمي على السلع المصنعة في الولايات المتحدة، وخرجت بعد الحرب أغنى دولة في العالم، ووضعت مشروع مارشال الكبير، وساهمت بقوة في إنشاء المؤسستين الماليتين الدوليتين باعتبارهما شركتين حكوميتين، وهي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة المؤسسات التابعة له.

إذن، كان العالم يجد في الفصل بين القطاعين، العام والخاص، في مجالات متعددة لإحداث أمور مهمة. أولها دفع عجلة التنمية وتوفير البنى التحتية المطلوبة لإنشاء البنى الفوقية المنتجة. وثانيها أن الفصل بين القطاعين يعطي الحكومة الحق في ضمان حسن توزيع الثروة والدخول بين مختلف فئات الشعب، فلا تكون هذه دولة بين عدد محدد من الأثرياء. والأمر الثالث هو القدرة على توفير التمويل اللازم لتمكين الحكومة من الإنفاق على البرامج الاجتماعية والصحية والتعليمية التي لا يجوز تركها للقطاع الخاص وحده. والأهم عنصر الرقابة الذي يمكّن الحكومة من تطبيق القوانين أو تعديلها أو استخدامها لمنع الاحتكار والتخزين الاحتكاري والمخالفات الاحتكارية التي لا ترحم وتشوه صورة التوزيع العادل.

وها نحن نعيش الآن فترة نجاح ثانية للرئيس ترامب الذي تبنى مشروع "MAGA"، والذي ينادي بجعل أميركا عظيمة ثانية. ولإنجاح المشروع، عيّن ثلاثة من المليارديرات الكبار، وهم: إيلون ماسك، وجيف بيزوس من أمازون، وبيتر ثيل Peter A. Thiel صاحب Pay Pal وغيرها، من أجل أن يساعدوه في اتخاذ الإجراءات والسياسات التي قد تتطلبها عملية استعادة الأمجاد الأميركية إبان السنوات الأربع القادمة.


وبمعنى آخر، فإن هؤلاء الثلاثة، وبخاصة "ماسك"، سيتحكمون في سياسات الحكومة، ويصدرون أوامر للوزراء لكي يقوموا بها وفق آراء هؤلاء وغيرهم من كبار رجال الأعمال. ويأتي هذا كله في زمان لم يشهد تاريخ البشرية أسوأ منه توزيعاً للدخل والثروة، وأن واحداً في المائة من سكان العالم أو ثمانية ملايين شخص يحكمون ويملكون 90% من ثروة العالم.

ومن المعروف أن المصطلح لهذا النظام هو "Plutocracy" الذي يعني هيمنة الأغنياء على الحكومات. أما الآن، فإن مبادرة الرئيس ترامب، سأسميها "Wealthocracy" التي سأترجمها إلى حكومة الأثرياء. وهذا يؤدي تماماً إلى تحييد أدوار الحكومة باعتبارها موزعاً للدخل والثروة، ومعيداً لتوزيعها بشكل يحقق العدالة. ويحد من دورها في منع الاحتكار وممارساته المختلفة. وسينغلق الاقتصاد الأميركي الكبير على نفسه تحت شعار "الانعزالية". وحيال هذا التطور، فإن الرئيس دونالد ترامب ينادي بإعفاءات ضريبية تفيد الأغنياء أضعاف ما تفيد الفقراء، وسيرفع الجمارك على المستوردات من كندا والمكسيك وإيران، ويرفعها أيضاً بنسب أقل على أوروبا، وسيفرض عقوبات عالية على الصين التي قد يرفع الجمارك على صادراتها بنسبة تصل إلى 60%. هذه الإجراءات سترفع نسب التضخم، وهو أحد العوامل المهمة في زيادة دخل الأغنياء (أصحاب الأرباح على حساب العمال) ولصالح الحكومة التي يديرها هؤلاء الأثرياء.

مثل هذا الأمر يجب الاستعداد له، ومنع نتائجه من التسلل إلى اقتصادات العالم بإجراءات لا بد لباقي العالم أن يتبناها. وقد تأتي نقطة الانطلاق من منظمة "بريكس". والله أعلم.

عن (العربي الجديد)


أقلام وأراء

الجمعة 06 ديسمبر 2024 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يدمرون (الأونروا)... "دولة" اللاجئين الفلسطينيين؟

في ظل أعمال القتل المباشرة للشعب الفلسطيني، "تبرز" الدولة الصهيونية مرة إضافية بإجراءاتها العنصرية بعد أن أعادت اكتشاف طريقة جديدة لقتل الفلسطينيين! ففي خطوة تعدت حدود التصعيد العسكري؛ قرر الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا تمرير قانونين يحظران عمل "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (الأونروا) داخل إسرائيل. هذه الخطوة ليست مجرد إجراء سياسي، بل تمثل جزءًا من استراتيجية أكبر تنشال طياتها تباعاً وتهدف إلى تجريد الفلسطينيين من حقوقهم الحياتية والسياسية الأساسية، وعلى رأسها "حق العودة"، مما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الإنسانية المأساوية التي يعيشونها.

لدى الأونروا (التي تأسست بقرار أممي عام 1949) تفويض إنساني وتنموي بتقديم المساعدة والحماية للاجئي فلسطين ريثما يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم . وتقدم الأونروا المساعدة الإنسانية وتساهم في حماية اللاجئين من خلال تقديم الخدمات الأساسية، في المقام الأول في مجالات التعليم الأساسي والرعاية الصحية الأولية ورعاية الصحة العقلية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والقروض الصغيرة والمساعدة الطارئة، بما في ذلك في حالات النزاع المسلح، إلى الملايين من لاجئي فلسطين المسجلين والموجودين ضمن أقاليم عملياتها الخمسة (الأردن، لبنان، سوريا، الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية، وغزة".

منذ منتصف القرن الماضي، تتحرك (الأونروا) على امتداد أربعة "حقول" مركزية تقوم فيها بما يشبه أعمال "الفلاحة والزراعة": أولها، التعليم والتدريب من خلال واحدة من أكبر شبكات التدريس (أكثر من 700 مدرسة) ويشمل التدريب إكساب الشباب مهارات العمل. وثانيها، ضمان حياة مديدة وصحية لنصف أبناء الشعب الفلسطيني (من اللاجئين)، اذ تقدم خدمات صحية أساسية من خلال شبكة أخرى كبيرة من مرافق الرعاية الصحية الأولية والعيادات المتنقلة. كما تقدم خدمات وقائية وخدمات طبية ضرورية ورعاية اختصاصية لكل مرحلة من المراحل العمرية، وتعمل بشكل مستمر من أجل تحقيق بيئة معيشة صحية للاجئي فلسطين. وثالثها، ضمان مستوى لائق من المعيشة، مع التركيز على خدمات الحماية الاجتماعية للاجئين الأشد فقراً، وتقدم الإمدادات الغذائية الأساسية والإعانات النقدية علاوة على المنح النقدية الطارئة والمساكن الملائمة للاجئين الأشد عرضة للمخاطر. ومع تحسين البيئة المادية والاجتماعية في المخيمات. أما رابعها، فهو إنساني مختلف عن الأهداف التنموية الثلاثة آنفة الذكر، حيث تقاتل (الأونروا) من أجل ضمان أقصى قدر من حقوق الانسان للاجئين الفلسطينيين في الظروف العادية وبالخصوص حين يتعرض اللاجئون للمخاطر. وفي هذا السياق، تحتفظ (الأونروا) بشبكة إضافية هدفها "مراقبة وتوثيق الحوادث التي يتم فيها انتهاك حقوق الإنسان والتدخل لدى السلطات وأصحاب المصلحة الآخرين بشأنها". وعليه، يتضح أن(الأونروا) هي بمثابة "دولة" ملايين اللاجئين الفلسطينيين بعد أن حرموا (ومعهم باقي الفلسطينيين) من وجود دولة خاصة بهم!!

كما أن حظر (الأونروا) يمثل نوعًا من العقاب الجماعي، حيث يستهدف السكان المدنيين ويهدد بزيادة حالات الوفيات بين الأطفال، وفقًا لوكالات الأمم المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من (13000) طفل استشهدوا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023، وهو ما يزيد من القلق حيال الأثر الكارثي الذي سيخلفه حظر (الأونروا) على الحياة اليومية لهؤلاء الأطفال، مع تعذر نقل صلاحياتها إلى منظمات أخرى، وفق ما تريده الحكومة الإسرائيلية الساعية لإنهاء (الأونروا) وخدماتها، وبالتالي تجويع اللاجئين الفلسطينيين وتجريدهم من التعليم والرعاية الصحية، وهي طريقة مبتكرة جديدة لقتل الفلسطينيين.

إن قدرة الفلسطينيين على المقاومة ستبقى قائمة، على الرغم من محاولات الاحتلال لتجريدهم من هويتهم وحقوقهم. أما المجتمع الدولي فهو أمام اختبار حقيقي لتحديد موقفه من هذه السياسات، وفي ظل هذه الظروف، ينبغي أن يكون التحرك الفوري ضرورة قصوى لمنع تدمير (الأونروا- "دولة" اللاجئين الفلسطينيين).

فلسطين

الجمعة 06 ديسمبر 2024 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الوساطة المصرية المتجددة .. هل تنجح جهود القاهرة هذه المرة بإنجاز الصفقة المتعثرة؟

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. عمرو حسين: جولات التفاوض في الدوحة والقاهرة مستمرة لكن نجاح الصفقة مرهون بالضغط على نتنياهو

ماجد هديب: نتنياهو قد يقبل بوقف النار إذا اقتنع بالضمانات الأمنية التي تقدمها مصر في إطار الترتيبات المستقبلية لغزة

داود كتّاب: تجاوز العقبات أمام الوساطة يتطلب الضغط من الداخل الإسرائيلي أو من الولايات المتحدة الأمريكية

سري سمور: نجاح الوساطة المصرية يتوقف على وجود رغبة جادة لدى واشنطن واستعدادها لإصدار أمر بوقف الحرب

د. عقل صلاح: حماس وفتح قطعتا الطريق على محاولات نتنياهو التذرع لمن يحكم غزة عبر التوافق على لجنة إدارية مجتمعية

نهاد أبو غوش: السيناريو الأقرب إنجاز صفقة جزئية لكن ذلك يعتمد على الضغط على نتنياهو وترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني

 

 

تتصدر مصر مجدداً الجهود الحثيثة لمحاولة تحريك مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، وإبرام صفقة تبادل، وسط تعقيدات كبيرة، أمام إمكانية نجاحها في مهامها التي يترقب العالم ثمرة تلك الجهود.

ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أنه بالرغم من الزخم الذي شهدته الوساطة المصرية، فإن المواقف الإسرائيلية المتصلبة، خاصة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق أي تقدم ملموس، وعلى رغم ذلك فإن الضغوط الأمريكية الجادة تبقى الركيزة الأساسية لإجبار إسرائيل على إبرام الصفقة.

ويوضح الكتاب والمحللون والمختصون أن الوساطة المصرية تواجه تحديات متعددة، أبرزها رفض إسرائيل دفع الثمن الأدنى، الذي يتضمن إنهاء الحرب، والانسحاب من غزة، وتبادل الأسرى بين الطرفين، لكن رغم ذلك فإن الظروف الإقليمية والدولية تبدو مهيأة لإبرام صفقة تهدئة.

 

جهود حثيثة لتحريك المفاوضات المتعثرة بشأن غزة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالعلاقات الدولية والاستراتيجية د.عمرو حسين أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تبذل جهوداً حثيثة لتحريك المفاوضات المتعثرة بشأن غزة، التي استمرت أكثر من ثمانية أشهر. 

ويوضح حسين أن العقبة الرئيسية التي واجهت هذه المفاوضات تمثلت في مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي عرقلت أي تقدم ملموس.

ويعتقد حسين أن الزخم الذي شهدته المفاوضات بفضل اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، الذي التزمت الأطراف فيه بتفاهمات أولية، منح بارقة أمل لتحريك الملف الفلسطيني. 

ويشير إلى أن مصر، كونها الطرف الأكثر معنية بالقضية الفلسطينية، تعمل بلا كلل لوقف الحرب على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع، والتوصل إلى تفاهم حول إدارة مشتركة بين حركتي فتح وحماس بعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ويوضح حسين أن هناك تحديات تواجه الوساطة المصرية، ومن أهمها: إصرار نتنياهو على استمرار الحرب، الذي يرفض الانسحاب من غزة، ويشترط إجراء تبادل أسرى دون وقف العمليات العسكرية، ما يجعل المفاوضات معقدة للغاية.

ويشير حسين إلى عقبة أُخرى تواجه الوساطة المصرية وهي غياب التوافق بين حركتي فتح وحماس حول إدارة القطاع بعد الحرب، إلا أن مصر تمكنت من تقريب وجهات النظر، واقترحت تشكيل لجنة مجتمعية لإدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب.

عقبة أُخرى تواجه الوساطة المصرية، بحسب حسين، وهي التوسع العسكري الإسرائيلي بطول 5 كيلومترات في محور نتساريم، إضافة إلى عمليات التجريف المكثفة في جباليا، معتبراً ذلك جزءاً من مخطط إسرائيلي يطلق عليه "مخطط الجنرالات" أو "الفقاعات"، يهدف إلى تفتيت قطاع غزة، علاوة على رفض إسرائيل الانسحاب من محور فيلادلفيا وتثبيتها أبراج مراقبة وكاميرات مجهزة بأسلحة أوتوماتيكية عن بعد.

ويوضح حسين أن مصر اقترحت، وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، هدنة مؤقتة تتراوح مدتها بين 45 إلى 60 يوماً، تشمل تنفيذ تبادل أسرى تدريجياً، وانسحاباً مرحلياً للقوات الإسرائيلية من القطاع، يتبعها تسلم اللجنة المجتمعية إدارة غزة.

من جانب آخر، يشير حسين إلى أن الموقف الأمريكي شهد تغيراً بعد الانتخابات الرئاسية، حيث يسعى الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين قبل تسلمه منصبه في 20 كانون الثاني/ يناير. 

ويوضح أن الإدارة الأمريكية تضغط لإنهاء الحرب في غزة للتفرغ للوضع المتفاقم في سوريا، ما يجعل التسوية في غزة جزءًا من استراتيجية أوسع لها في المنطقة.

ويشير حسين إلى استمرار جولات التفاوض في الدوحة والقاهرة مستمر، لكن نجاح الصفقة مرهون بقدرة الأطراف على الضغط على نتنياهو، الذي يرى في استمرار الحرب وسيلة للهروب من المحاسبة السياسية الداخلية.

 

الصفقة قد تتعثر إذا تبيّنت تصفية المحتجزين الإسرائيليين

 

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب أنه منذ السابع من أكتوبر، تسعى مصر جاهدة لتحقيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، ضمن مساعٍ تهدف إلى تحقيق العدالة للقضية الفلسطينية وإحلال السلام في المنطقة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية. 

ويؤكد هديب أن مصر تُعد طرفاً مقبولاً لدى الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالقضية الفلسطينية، لا سيما السعودية التي برز دورها مؤخراً من خلال التنسيق مع مصر وقطر لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، بما يشمل المرحلة التالية للحرب، وبالرغم من المساعي الحثيثة لإبرام صفقة وقف إطلاق النار وقد باتت وشيكة فعلا فإنه يتبادر إلى الذهن تساؤل ملح ومطروح وهو: هل ستصمد هذه الصفقة؟ 

ووفق هديب، فإن مصير الصفقة قد يتعثر إذا تبين أن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية قد تمت تصفيتهم، وهذا الاحتمال قد يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتراجع عن الاستمرار بتنفيذ الاتفاق للقضاء نهائياً على ما تبقى من نفوذ لحماس في قطاع غزة. 

في المقابل، يرى هديب أن هناك عدة عوامل تدفع نحو إنجاح الصفقة، ابرزها التحول المرتقب في الإدارة الأمريكية من جو بايدن إلى دونالد ترامب، إذ تختلف نظرة كل منهما إلى القضية الفلسطينية، خصوصًا فيما يتعلق بالتفاصيل المرتبطة بحلول الوضع النهائي. 

ومن تلك العوامل وفق هديب، هو دخول تركيا على خط الوساطة، حيث يلعب الرئيس التركي دوراً شخصياً في التنسيق مع قطر ومصر وحركة حماس لإحياء صفقة تبادل الأسرى.

نتنياهو، بحسب هديب، يعتقد أن إسرائيل حققت كامل  أهدافها العسكرية والسياسية في غزة، من خلال تدمير البنية التحتية الاقتصادية والإدارية  للفلسطينيين في قطاع غزة، ودفعهم نحو الهجرة الطوعية بعدما فشلت القسرية لأسباب كثيرة، ومنها عدم تسهيل ذلك لأهالي غزة، خاصة من مصر التي أقفلت المعبر وعملت على تشديد إجراءات الخروج، كما يواجه نتنياهو ضغطاً داخلياً متزايداً من الرأي العام الإسرائيلي، الذي تحول من دعم استمرار الحرب إلى المطالبة بوقفها، خاصة مع عدم تحقيق وعوده بالإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين دون تفاوض مع حركة حماس.

ويشير هديب إلى أن نتنياهو قد يقبل بوقف إطلاق النار وسيلتزم به، خاصة إذا اقتنع بما قدمته له مصر من ضمانات امنية في إطار رؤيتها للترتيبات  المستقبلية لقطاع غزة، ومن بين هذه الترتيبات، تولي السلطة الفلسطينية إدارة القطاع كجزء من جهود إعادة توحيد الفصائل الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير، بما يتماشى مع اتفاق "الرزمة الواحدة" الذي اقترحته مصر عبر ما يعرف بالورقة المصرية في 2019.

على الجانب الفلسطيني، فإنه لا مصلحة لأحد بوضع عقبات أمام تحقيق وقف إطلاق النار وخاصة حركة حماس، حيث يوضح هديب أن حماس تبدو أكثر انفتاحاً على وقف إطلاق النار، خصوصاً بعد اتضاح ضعف "وحدة الساحات" التي كانت تهدف لدعم غزة من جبهات أخرى مثل لبنان، كذلك فإن معاناة أهالي غزة في ظل ما يعيشونه من ظروف إنسانية صعبة دفعت بالمزاج العام نحو قبول أي هدنة قد تخفف من معاناتهم، وقد تعمل أيضاً على وقف بوادر الانفجار الشعبي الذي باتت ملامحه تظهر بالأفق بعد أن تبين للمواطن الغزي أن شروط حماس الحالية لوقف إطلاق النار تركز على قضايا إنسانية أكثر من كونها سياسية.

ويشير إلى أن الضمانات الأمريكية والمصرية بعودة النازحين إلى شمال غزة تمثل عاملاً مشجعاً لحماس لقبول الاتفاق، حتى وإن كانت معالم الاتفاق حول محور فيلادلفيا غير واضح، حيث تتجه الأنظار أيضًا إلى محور فيلادلفيا على الحدود المصرية-الفلسطينية، لعدم اتضاح  تفاصيل الانسحاب الإسرائيلي منه، لكن الخطوات الأخيرة لإسرائيل مثل تركيب كاميرات مراقبة على الحدود وتوجيه أسلحة آلية من أبراج مرتفعة، تشير إلى أنها لا تنوي البقاء طويلًا في هذا المحور، بل تسعى لترتيبات انتقالية تتماشى مع رؤية ما بعد الحرب.

 

المشهد يتجه نحو تعزيز الوحدة الفلسطينية

 

ويتطرق هديب إلى عامل آخر من عوامل عقد الاتفاق واستمرار تنفيذه وخاصة على الصعيد الدبلوماسي، حيث تبرز السعودية كلاعب رئيسي من خلال فرض شروط واضحة للتطبيع مع إسرائيل، أهمها إقامة الدولة الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية، كما أنه ومع تنامي التنسيق المصري-السعودي-القطري، يبدو أن المشهد يتجه نحو تعزيز الوحدة الفلسطينية وفق استراتيجية تعيد منظمة التحرير إلى صدارة المشهد التفاوضي.

ويؤكد هديب أن صفقة وقف إطلاق النار باتت قريبة التنفيذ، بعد أن نضجت الظروف الإقليمية والدولية، فقد تمكنت مصر وروسيا من تقريب وجهات النظر الفلسطينية، بما يشمل تفويض حماس للسلطة الفلسطينية لإدارة غزة، كجزء من اتفاق أوسع يتضمن استئناف المفاوضات مع إسرائيل لإقامة دولة فلسطينية على أساس حل الدولتين.

ويشدد على أن نجاح الصفقة يعتمد على عوامل متعددة، منها: ضمان استمرار التنسيق الإقليمي والدولي، وضمان استقرار التفاهمات بين الفصائل الفلسطينية، ومع اقتراب تسليم الإدارة الأمريكية الجديدة، تبدو الأطراف المعنية أكثر حرصاً على استغلال الفرصة لتحقيق تهدئة مستدامة تمهد لحلول سياسية طويلة الأمد.

 

المشكلة عدم رغبة إسرائيل في التوصل لحل

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي داود كتّاب أن الوساطة في قضية التبادل بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية لا تواجه صعوبات من الأطراف الوسيطة مثل مصر أو حماس، بل المشكلة تكمن في عدم رغبة الطرف الإسرائيلي في التوصل إلى حل. 

ويوضح كتّاب أن أبرز العقبات أمام إتمام الصفقة هي رفض إسرائيل دفع الثمن الأدنى، الذي يتضمن إنهاء الحرب، والانسحاب من غزة، وتبادل الأسرى بين الطرفين.

ويشير كتّاب إلى أن تجاوز هذه العقبات أمام الوساطة بشأن إبرام الصفقة يتطلب الضغط على إسرائيل من الداخل الإسرائيلي، أو من الولايات المتحدة الأمريكية.

ويوضح كتّاب أن الوساطة ودفعها إيجاباً لن يتحقق إلا إذا كانت هناك ضغوط قوية على الجانب الإسرائيلي لإبداء الرغبة في الحل.

ويؤكد كتّاب أن العودة للحديث عن الصفقة بالتوازي مع جهود الوساطة التركية وإمكانية عودة قطر للمشاركة في العملية، تسلط الضوء على أهمية الدور الذي تلعبه الأطراف الوسيطة في دفع عملية التفاوض إلى الأمام.

ويشير إلى أن قوة الوساطة لا تأتي فقط من قدرة الوسيط، سواء كان مصر أو قطر أو تركيا، بل من رغبة الأطراف في التوصل إلى حل. 

ويوضح كتّاب أن الوضع قد يكون أسهل مع تركيا لأنها دولة ذات علاقة دبلوماسية مع إسرائيل وهي عضو في حلف الناتو، ما يمنحها تأثيراً أكبر في الملف، إلا أن الصعوبة الكبرى تكمن في الرغبة الإسرائيلية الحقيقية في الحل.

ويشدد كتّاب على أن المفاوضات لن تتقدم بشكل كبير إلا إذا كانت هناك إرادة حقيقية من الطرف الإسرائيلي للقبول بالمطالب الفلسطينية الأساسية. 

ويؤكد كتّاب أنه رغم محاولات الوساطات المختلفة، يظل الموقف الإسرائيلي هو العائق الرئيسي، الذي يتطلب جهوداً أكبر من المجتمع الدولي، خاصة من الولايات المتحدة، للضغط على إسرائيل لتقديم التنازلات اللازمة.

 

العقبة الأساسية ليست في التفاصيل

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن الوساطة المصرية، من أجل وقف الحرب في قطاع غزة شأنها شأن جهود الأطراف الأخرى، لا تتحرك دون توجيهات واضحة من الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن مصر، رغم دورها البارز، أثبتت عدم قدرتها على إلزام إسرائيل بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في المفاوضات. 

وضرب سمور مثالاً صفقة تبادل الأسرى المعروفة بـ"صفقة شاليط"، التي تمت برعاية مصرية كاملة عام 2011، إلا أن إسرائيل أعادت اعتقال عشرات المحررين منذ عشر سنوات، دون تدخل مصري حقيقي لإطلاق سراحهم، وربما ذلك بسبب عدم مقدرة مصر على إجبار إسرائيل.

ويوضح سمور أن نجاح الوساطة المصرية يتوقف على وجود رغبة أمريكية جادة في إيقاف القتال وإبرام اتفاق يرضي جميع الأطراف، معتبرا أن العقبة الأساسية ليست في التفاصيل أو الخلافات بين الأطراف، بل في مدى استعداد واشنطن لإصدار أمر بوقف إطلاق النار. 

ويفسر سمور عودة الحديث عن الوساطة المصرية وغيرها بشأن إمكانية إبرام صفقة في قطاع غزة أنه نتيجة عدة عوامل متداخلة، منها: ارتفاع معدلات القتل والدمار في غزة بشكل غير مسبوق خلق أزمة أخلاقية لإسرائيل، التي بدأت تعاني من انعكاسات الصور والمشاهد الدامية على الرأي العام العربي والإسلامي والدولي.

وكذلك وفق سمور، الخشية من مقتل المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس الذي يمثل تحدياً إضافياً يدفع باتجاه تسريع المفاوضات، كما أن  إسرائيل تواجه خسائر كبيرة جراء استمرار العمليات العسكرية في غزة، وهو ما يجعلها أكثر انفتاحاً على خيارات الوساطة.

وتطرق سمور إلى تأثير اتفاق التهدئة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وما يجري في سوريا، على المشهد العام، حيث تسعى الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لاحتواء الوضع في المنطقة وهو أمر مهم في الدفع نحو إبرام الصفقة في قطاع غزة.

وسلط سمور الضوء على الحسابات السياسية للإدارة الأمريكية، حيث يسعى الرئيس جو بايدن لإنهاء ولايته بتحقيق إنجاز في الشرق الأوسط، في حين يحاول دونالد ترامب إثبات قدرته على فرض رؤيته السياسية مع اقتراب تسلمه زمام الحكم في البيت الأبيض.

وبالرغم من الجهود المبذولة، يتساءل سمور عما إذا كانت هذه التحركات تهدف فعلياً إلى وقف الإبادة في غزة، أو أنها مجرد محاولات لامتصاص الغضب المتزايد من عائلات المحتجزين الإسرائيليين ومؤيديهم، ومن الغضب تجاه المجاز الإسرائيلية في قطاع غزة وتأثيرها على الشارع العربي والإسلامي والدولي.

ويؤكد سمور أن نجاح أي اتفاق يعتمد على إرادة أمريكية حقيقية، وليس مجرد نصائح أو مقترحات، لتحقيق وقف إطلاق النار بتلبية شروط الفلسطينيين، وضمان حياة كريمة للفلسطينيين في غزة من خلال: انسحاب الاحتلال الإسرائيلي، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتنفيذ صفقة تبادل مشرفة، وإعادة إعمار القطاع.

ويشدد سمور على أن تحقيق هذه الأهداف ليس مستحيلاً، لكنه يتطلب ضغطاً أمريكياً مباشراً وملموساً.

 

نتنياهو يسعى إلى صفقة "على مقاسه"

 

يوضح الكاتب والباحث السياسي د.عقل صلاح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يماطل ويتحايل على إبرام صفقة تبادل الأسرى التي طرحتها المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، مؤكداً أن نتنياهو لم يصل بعد إلى مرحلة القبول بالشروط الفلسطينية التي تليق بتضحيات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث يسعى نتنياهو لصفقة "على مقاسه"، أي تخدم مصالحه السياسية وتمنحه فرصة الحفاظ على ائتلافه الحكومي، في الوقت الذي يحاول فيه تفادي الخسائر السياسية والعسكرية التي قد تترتب على هذه الصفقة.

ويرى صلاح أن نتنياهو يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية قد تجبره على التنازل في النهاية لإبرام الصفقة، إلا أن تجاوز هذه العقبات لا يزال غير ممكن من دون ضغوط مكثفة. 

ويشير صلاح إلى أن أهم هذه العقبات تتمثل في المواقف المتشددة لأطراف الائتلاف الحكومي، خصوصاً وزيري الأمن القومي والمالية الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، فمن دون موافقتهما على الصفقة، قد ينهار الائتلاف، ما يجعل نتنياهو متردداً في اتخاذ أي خطوة قد تهدد استقرار حكومته.

العقبة الأُخرى، وفق صلاح، تتمثل في معضلة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة كجزء من أي اتفاق لوقف الحرب، وهذا الانسحاب، الذي قد يتم تدريجياً بضمانات دولية وفق ما تقترحه المقاومة، يُعتبر في نظر إسرائيل انتصاراً للمقاومة وهزيمة لنتنياهو. 

ويشير صلاح إلى أن تنفيذ الانسحاب سيكشف أيضاً الخلافات الداخلية في إسرائيل ويعيد طرح ملفات الفساد والفشل التي تلاحق نتنياهو، ما يزيد من تعقيد موقفه.

من بين التحديات الأخرى التي تواجه الصفقة، يشير د.عقل صلاح إلى رفض نتنياهو الإفراج عن أسرى فلسطينيين محكومين بالمؤبد، ومنهم قادة بارزون، وهو لا يريد تكرار تجربة الإفراج عن يحيى السنوار، الذي خرج ضمن صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011.

ووفق صلاح، يسعى نتنياهو للضغط على المقاومة لتقليص مطالبها بشأن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مع الإبقاء على سقف عالٍ من المطالب الإسرائيلية، ومن بين ما قد يضغط فيه نتنياهو هو إمكانية الإفراج عن الأسرى من ذوي المحكوميات العالية "المؤبدة" والقيادات ومكان إطلاق سراح الأسرى "إبعادهم خارج الوطن".

وفي ما يتعلق بمن سيحكم غزة بعد انتهاء الحرب، يشير صلاح إلى أن نتنياهو دخل قطاع غزة بهدف القضاء على المقاومة وتحديداً حركة حماس، إلا أن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس وفتح، قطعت الطريق على محاولاته من خلال التوافق على إدارة مؤقتة للقطاع عبر لجنة إدارية مجتمعية. 

ويعتقد صلاح أن الهدنة الأخيرة التي أبرمتها إسرائيل مع حزب الله في لبنان أعادت فتح الباب أمام إمكانية إبرام صفقة مماثلة في غزة، إذ طرح المجتمع الدولي والإسرائيليون أنفسهم تساؤلاً: إذا كانت إسرائيل قادرة على الاتفاق على هدنة في لبنان، فلماذا لا يتم تطبيق ذلك في غزة؟

ويشير صلاح إلى أن إدارة ترمب المقبلة قد ترى في إبرام الصفقة خطوة تخدم مصالحها، خصوصاً إذا تضمنت الإفراج عن رهائن يحملون الجنسية الأمريكية، لافتاً إلى أن كتائب القسام نشرت مؤخراً فيديو للمحتجز عيدان ألكسندر، وهو يناشد ترامب والمجتمع الإسرائيلي التحرك لعقد صفقة تضمن إطلاق سراحه.

وبحسب صلاح، فإن وصول ترمب إلى البيت الأبيض في يناير المقبل قد يدفع إسرائيل لعقد صفقة تتماشى مع مصالحها الجيوسياسية، مثل تعزيز التطبيع مع السعودية، وضم الضفة الغربية، وإنهاء الملف النووي الإيراني.

ويلفت صلاح إلى أن إسرائيل قد تستغل هذه الصفقة لتحسين صورتها الدولية التي باتت مرتبطة بالإجرام، خصوصاً بعد الضغوط العالمية المتزايدة لمحاكمة القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية على الجرائم المرتكبة في غزة.

ويعتقد صلاح أن المرحلة المقبلة ستشهد تصاعداً في الضغوط على نتنياهو، سواء من الداخل الإسرائيلي أو من الإدارة الأمريكية المقبلة، ما قد يجبره على تقديم تنازلات غير مسبوقة. 

ويحذّر صلاح من أن نتنياهو سيحاول المماطلة قدر الإمكان، كما فعل مع إدارة بايدن التي طرحت بنوداً وافقت عليها حماس، لكن رفضها نتنياهو.

ويؤكد صلاح على أن صفقة تبادل الأسرى، إذا ما أُبرمت، ستكون في النهاية نتاجاً لضغوط مكثفة على الحكومة الإسرائيلية، وستشكل اختباراً حقيقياً لمرونة نتنياهو في مواجهة أزماته الداخلية والخارجية، ومدى قدرته على الحفاظ على توازن حكومته دون التنازل عن طموحاته السياسية.

 

عوامل تُهيئ الظروف لإنجاز صفقة التبادل 

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن هناك عدة عوامل تُهيئ الظروف لإنجاز صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، ما يعزز فرص نجاح الوساطة المصرية هذه المرة. 

ويوضح أبو غوش أن هذه العوامل تشمل تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب حول رغبته في إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين قبل تسلمه الحكم الشهر المقبل، ما يشكل ضغطاً سياسياً كبيراً على الحكومة الإسرائيلية للإسراع في إتمام الصفقة.

ويشير أبو غوش إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان قد يُطبق على غزة، الأمر الذي يضع إسرائيل أمام خيار وقف التصعيد، كما أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وصلت إلى مستوى كبير من التدمير والقتل، ما يجعل إسرائيل تواجه انتقادات دولية متزايدة، خاصة مع إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات باعتقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، وتوسيع دائرة المتهمين بجرائم الحرب.

ويلفت أبو غوش إلى أن التوافق بين حركتي فتح وحماس على تشكيل لجنة إدارية لإدارة غزة يشكل ورقة ضغط إضافية يمكن أن تدعم تحقيق الصفقة. 

ومع ذلك، يؤكد أبو غوش أن هناك ضغوطاً مضادة تواجهها الحكومة الإسرائيلية من قِبل اليمين المتطرف، الذي يدفع نحو استمرار الحرب أو احتلال القطاع، كما أن نتنياهو يخشى أن يؤدي وقف الحرب إلى محاسبته سياسيًا أو حتى قضائياً، ما يدفعه إلى المماطلة في قبول الصفقة.

ويبيّن أبو غوش أن السيناريو الأقرب هو إنجاز صفقة جزئية في المرحلة الأولى، لكن ذلك يعتمد على الضغط الداخلي والدولي على نتنياهو، فضلًا عن ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي.

فلسطين

الجمعة 06 ديسمبر 2024 7:39 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن: مزاعم الإبادة الجماعية في غزة لا أساس لها من الصحة

واشنطن – سعيد عريقات

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، الخميس، أن إدارة الرئيس الأميركي لا توافق على استخدام تعبير "الإبادة الجماعية" وفق ما قالت "منظمة العفو الدولية" في تقريرها يوم الأربعاء بشأن ما تفعله إسرائيل في غزة منذ أن شنت حربها على قطاع غزة المحاصر يوم السابع من تشرين الأول 2023.


وقال المتحدث باتيل في رده على سؤال مراسل "القدس" عما إذا كانت الإدارة الأميركية تتفق مع منظمة العفو الدولية بهذا الخصوص أن حكومة بلاده تعارض هذا الوصف الان كما عارضته في السابق.


وقال باتيل "لقد اطلعت على التقرير، وسأترك لمنظمة العفو الدولية أن تتحدث عن تفاصيله. وكما سمعتنا نقول في السابق، فإننا لا نتفق مع استنتاجات مثل هذا التقرير. لقد قلنا في السابق وما زلنا نجد أن مزاعم الإبادة الجماعية لا أساس لها من الصحة".


وقال باتيل "ولكن لا يزال هناك دور حيوي تلعبه منظمات المجتمع المدني مثل منظمة العفو الدولية وجماعات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية في تقديم المعلومات والتحليلات فيما يتعلق بغزة وما يحدث".


واستفاض الناطق قائلا :"ولكن مرة أخرى، كما قلت من قبل، فإننا لا نتفق مع النتائج السابقة فيما يتعلق بالإبادة الجماعية. وهذا لا يغير القلق المستمر الذي نشعر به فيما يتعلق بالوضع الإنساني في غزة. ولا يغير القلق المستمر الذي نشعر به فيما يتعلق بتأثير هذا الصراع على المدنيين والضحايا المدنيين. ونحن نواصل التأكيد في كل منعطف على أن هناك أولوية أخلاقية وإستراتيجية لإسرائيل للامتثال للقانون الإنساني الدولي، وهذا شيء سنستمر في إثارته مع الشركاء في المنطقة وبشكل مباشر مع إسرائيل".


وأشار مراسل القدس منظمة العفو الدولية استنتجت، ذلك، وقبلها كانت منظمة هيومن رايتس ووتش. وكل منظمات الأمم المتحدة، وكل منظمات حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، ومنظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان، وكل منظمة أخرى تقول إن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية و"إن الإبادة الجماعية تعتمد إلى حد كبير على النية، والعفو الدولية قالت  إنها تستند في استنتاجاتها إلى تصريحات متكررة من جانب القادة الإسرائيليين، والمسؤولين الإسرائيليين، وحتى رئيس إسرائيل بالتأكيد، والعديد من الأشخاص الآخرين الذين قالوا إنهم يرتكبون إبادة جماعية... أعني أننا نرى إسرائيل في حربها على غزة قد قتلت  44 ألف إنسان على القل، منهم 17 ألف طفل... وتحرمهم من الطعام وتستخدم التجويع المتعمد (ضد المواطنين والأطفال في غزة) ، وتحرمهم من الأدوية؛ أدوية التخدير الذي يدخل إليهم كما ذكرت شيكه سي إن إن أمس أن إسرائيل منعت أدوية التخدير من دخول غزة لمعالجة الأطفال المبتورة أطرافهم".


وتابع مراسل القدس بسؤال يخص ما الذي تحتاجه الولايات المتحدة الأميركية التي تدعي حقاً الموقف الأخلاقي العالي في التعامل مع هذه القضايا، وقضايا حقوق الإنسان ـ كي تقولوا إن ما يحدث هو إبادة جماعية؟ لأن ما نراه اليوم، وما نشهده في شمال غزة هو في الأساس تجويع متعمد".


ورد باتيل قائلا: "إن الناس والمنظمات والمجموعات لها الحق في استخلاص استنتاجاتها الخاصة. والاستنتاج الذي توصلت إليه الولايات المتحدة هو أن هذه المزاعم المتعلقة بالإبادة الجماعية لا أساس لها من الصحة. وهناك ولا تزال هناك عدد من السبل داخل الحكومة الأميركية التي ننظر من خلالها إلى ما يحدث على الأرض، حيث لا تزال هذه التقييمات مستمرة. ولكن ليس لدي أي تحديث لأقدمه فيما يتصل بذلك".


يشار إلى أنه في التقرير الذي صدر يوم الأربعاء (4/12) والذي يتألف من 296 صفحة ـ تحت عنوان "تشعر وكأنك دون البشر": الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة ـ وجدت منظمة العفو الدولية من خلال أبحاثها وتحليلها القانوني "أساساً كافياً لاستنتاج أن إسرائيل ارتكبت خلال فترة الأشهر التسعة قيد الاستعراض أفعالاً محظورة بموجب المواد الثانية (أ) و(ب) و(ج) من اتفاقية الإبادة الجماعية، وهي القتل، والتسبب في أذى جسدي أو عقلي خطير، وفرض ظروف معيشية متعمدة على الفلسطينيين في غزة تهدف إلى تدميرهم جسدياً كلياً أو جزئياً".


ورفضت الحكومة الإسرائيلية بشدة النتائج الواردة في التقرير.


وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على  منصة X تعليقا على التقرير : "لقد أصدرت منظمة العفو الدولية البغيضة والمتعصبة مرة أخرى تقريرًا ملفقًا زائفًا تمامًا ويستند إلى الأكاذيب. لقد نفذت منظمة حماس الإرهابية المذبحة الإبادة الجماعية في 7 تشرين الأول 2023 ضد المواطنين الإسرائيليين. ومنذ ذلك الحين، تعرض المواطنون الإسرائيليون لهجمات يومية من سبع جبهات مختلفة. وتدافع إسرائيل عن نفسها ضد هذه الهجمات وفقًا للقانون الدولي بالكامل".


وفي بيان لها، قالت الفرع الإسرائيلي للمنظمة -الذي ورد أنه لم يشارك في تمويل أو بحث أو كتابة التقرير- إن "حجم القتل والدمار الذي نفذته إسرائيل في غزة وصل إلى أبعاد مروعة ويجب وقفه على الفور"، وفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل. ومع ذلك، لا تعتقد المجموعات أن الأحداث "تفي بتعريف الإبادة الجماعية كما هو منصوص عليه بدقة في اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية".


ولكي يتم اعتبار أي صراع إبادة جماعية بموجب القانون الدولي، فلابد من وجود أدلة على ارتكاب أفعال إجرامية محددة ـ مثل قتل أعضاء مجموعة معينة ـ فضلاً عن "نية تدمير مجموعة وطنية أو عرقية أو عنصرية أو دينية، كلياً أو جزئياً".


وفي تقريرها، خلصت منظمة العفو الدولية إلى أن "هذه الأفعال ارتُكبت بقصد محدد لتدمير الفلسطينيين في غزة".

عربي ودولي

الخميس 05 ديسمبر 2024 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الدفاع السوري: ما حدث في حماة إجراء تكتيكي مؤقت

بعد سيطرة "هيئة تحرير الشام" ومن معها من الفصائل المسلحة على مدينة حماة، رابع كبرى المدن في سوريا، شدد وزير الدفاع السوري علي محمود عباس على أن ما حدث في حماة هو إجراء تكتيكي مؤقت.

وقال في بيان مصور مساء الخميس إن القوات السورية ما زالت في محيط مدينة حماة.


كما أوضح أن "إعادة تموضع قواتنا خارج حماة كان لحماية المدنيين"، مضيفاً أن "قواتنا على أتم جاهزية لأداء واجباتها".

"معركة شرسة"

فيما أردف قائلاً: "نخوض معركة شرسة مستمرة"، مؤكداً: "نعمل على استخدام أساليب مناسبة للقتال من كر وفر".

كذلك لفت إلى أن "هناك حملة تضليلية ضد القوات المسلحة لنشر الفوضى".

في حين شدد بالقول: "نحن في وضع ميداني جيد"، مؤكداً: "قادرون على تجاوز التحديات الميدانية مهما اشتدت".

وتابع: "لن نتهاون في إعادة الأمن للمناطق التي سيطر الإرهابيون عليها".

فيما لفت إلى أن "التنظيمات قد تنشر فيديوهات مفبركة لبيانات الجيش".

فلسطين

الخميس 05 ديسمبر 2024 9:39 مساءً - بتوقيت القدس

الطبيبة المقدسية هبة كفراوي تحصل على اعتماد دولي لتدريب جراحة وزراعة الأسنان


حققت الدكتورة هبة كفراوي، إنجازًا بارزًا بحصولها على اعتماد مدرب دولي معتمد من جامعة Irish College البريطانية، لتصبح واحدة من الأسماء الرائدة في مجال تدريب أطباء الأسنان على مستوى العالم.


تُعتبر الدكتورة كفراوي نموذجًا للتميز الفلسطيني، حيث تعمل على تدريب أطباء الأسنان من مختلف الدول العربية، مستندة إلى خبرتها الواسعة وابتكاراتها الرائدة. وهي مؤسسة ورئيسة أكاديمية الكفراوي لطب الأسنان في إسطنبول، التي تُعد مركزًا متميزًا لتطوير مهارات الأطباء في تخصصات جراحة وزراعة الأسنان.


وفي تعليقها على هذا الإنجاز، قالت الدكتورة هبة "هذا الاعتماد يعكس التزامي المستمر بتحقيق التميز في مجال تدريب زراعة الأسنان وتطوير الكفاءات الطبية. أشعر بالفخر بتمثيل فلسطين والعالم العربي على المستوى الدولي، وسأستمر في تقديم الدعم والتدريب اللازم لضمان أفضل الممارسات في مجال جراحة وزراعة الأسنان."


إلى جانب دورها التدريبي، قدمت الدكتورة كفراوي إسهامًا علميًا مهمًا من خلال تأليف كتابها المتميز "Compressive Art by Dr. Heba Kafrawe Technique". يُعتبر الكتاب مرجعًا علميًا قيّمًا في تقنيات جراحة وزراعة الأسنان التي طورتها الدكتورة هبة خلال مسيرتها المهنية.

يعكس هذا الإنجاز التزام الدكتورة كفراوي بخدمة المجال الطبي ورفع معايير التدريب والابتكار. ويؤكد دورها الرائد كفلسطينية مقدسية استطاعت أن تسهم على المستوى الدولي، وتبرز صورة مشرفة للمرأة العربية التي تجمع بين التميز العلمي والإبداع المهني.

فلسطين

الخميس 05 ديسمبر 2024 8:05 مساءً - بتوقيت القدس

سيناتور مقرب من "إيباك" يقدم مشروع في الكونغرس لحظر استخدام تعبير الضفة الغربية

واشنطن – سعيد عريقات –



قدم السيناتور توم كوتون (جمهوري من ولاية آركنساس) مشروع قانون يوم الخميس من شأنه أن يتطلب من جميع الوثائق والمواد الرسمية الأميركية استخدام مصطلح "يهودا والسامرة" الذي ابتدعه حزب الليكود المتطرف أبان حكم مناحيم بيجن  بدلاً من "الضفة الغربية" المحتلة.


ووفقًا للسيناتور كوتون، المقرب من منظمة اللوبي الإسرائيلي :لجنة العمل الأميركية الإسرائيلية للعلاقات العامة- إيباك"، التي كان لها اليد الأطول في انتخابه لمواقعه الكونغرسية المتعددة ، فإن مشروع القانون، بعنوان "قانون التخلص من الارتباك الفادح حول الاسم الحقيقي لمنطقة نفوذ إسرائيل من خلال إلزام الحكومة باستخدام يهودا والسامرة (الاعتراف بيهودا والسامرة)، من شأنه أن يتطلب استخدام المصطلحات الدقيقة تاريخيًا ومواءمة لغة السياسة الأمريكية مع الأهمية الجغرافية والثقافية للمنطقة".


تم تقديم التشريع في مجلس النواب من قبل عضو الكونجرس كلوديا تيني (جمهورية من نيويورك) المغمورة كرد جميل لمنظمة إيباك.


قال السيناتور كوتون المعروف بعدائه للقضية الفلسطينية ودفاعه المستميت عن الاستيطان: "إن الحقوق القانونية والتاريخية للشعب اليهودي في يهودا والسامرة تعود إلى آلاف السنين. يجب على الولايات المتحدة التوقف عن استخدام المصطلح المشحون سياسياً الضفة الغربية للإشارة إلى القلب التوراتي لإسرائيل".


ويدعي كوتون، الذي يمثل ولاية هي من أفقر الولايات وأشدها عنصرية في الولايات المتحدة، أن "لدى الشعب الإسرائيلي مطالبة تاريخية وقانونية لا يمكن إنكارها ولا جدال فيها بشأن يهودا والسامرة. وقالت النائبة تيني "إن مشروع القانون هذا يؤكد على حق إسرائيل في أراضيها. وأنا أظل ملتزمة بالدفاع عن سلامة الدولة اليهودية ودعم سيادة إسرائيل بشكل كامل على يهودا والسامرة".

عربي ودولي

الخميس 05 ديسمبر 2024 7:40 مساءً - بتوقيت القدس

الأمين العام لحزب الله يتحدث عن الاتفاق مع إسرائيل ومعارك سوريا

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم إن الحزب مرّ بأصعب مرحلة منذ نشأته، لكنه انتصر لأن "العدو لم يحقق أهدافه". كما تحدث عن مآلات اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل وتطرق إلى المعارك الجارية في سوريا.

وأوضح قاسم -في كلمة متلفزة مساء اليوم الخميس- أن 3 عوامل أساسية "كان لها علاقة بالانتصار في المعركة، أولها صمود المقاومين، وثانيها دماء الشهداء التي أعطت حافزا للمجاهدين من أجل الاستمرار، وثالثها استعادة بنية القيادة والسيطرة في الحزب".

وذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار هو "آلية تنفيذية للقرار 1701 وليس قائما بذاته". وأضاف أن القرار ينص على انسحاب إسرائيل ويمنع وجود مسلحين جنوب نهر الليطاني.

واتهم الأمين العام لحزب الله إسرائيل بارتكاب أكثر من 60 خرقا للاتفاق، مشيرا إلى أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن متابعة ذلك.


وخلال الكلمة التي جاءت تحت عنوان "وعد والتزام.. حملة إعادة الإعمار"، قال قاسم إن نزوح اللبنانيين -جراء المواجهة مع إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023- لا تزال آثاره مستمرة حتى الآن، وكان "صعبا، وشمل أكثر من مليون و100 ألف نازح".


وفيما يتعلق بالتطورات في سوريا، قال الأمين العام لحزب الله إن ما وصفها بالجماعات التكفيرية هناك هي "أدوات لإسرائيل وأميركا"، مؤكدا أن الحزب سيكون "إلى جانب سوريا لإحباط هذا العدوان" وفق تعبيره.


وتابع قائلا: "نحن أمام مشروع توسعي إسرائيلي خطير، وأدعوكم إلى دعم المقاومة في مواجهة إسرائيل". وأضاف أن "الجماعات التكفيرية تريد نقل سوريا من الموقع المقاوم إلى موقع يخدم العدو الإسرائيلي".


المصدر : الجزيرة

فلسطين

الخميس 05 ديسمبر 2024 7:39 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن المعتقلتين ليان ناصر وليان كايد


أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، عن المعتقلتين ليان ناصر، وليان كايد، بعد اعتقال إداري استمر لمدة 8 أشهر.


وذكر نادي الأسير، في بيان له، أنّ عدد المعتقلات في سجن "الدامون"، بعد الإفراج عن المعتقلتين ناصر وكايد يبلغ 89 معتقلة، من بينهن أربع معتقلات من غزة، مشيرا إلى أن هذا المعطى لا يشمل كافة المعتقلات من غزة المحتجزات في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.

منوعات

الخميس 05 ديسمبر 2024 6:57 مساءً - بتوقيت القدس

ما هو الباركور وما فوائده؟

إعداد: أحمد الآغا


مقدمة


الباركور هو رياضة حديثة تجمع بين الرشاقة، السرعة، والقوة، حيث يقوم الرياضيون بالتنقل من نقطة إلى أخرى باستخدام مهارات القفز والتسلق والتوازن. تُعرف هذه الرياضة أيضًا بفن تجاوز العوائق، حيث يتم استخدامها ليس فقط كرياضة بدنية بل كطريقة لتحفيز الإبداع والتفاعل مع البيئة المحيطة. في مصر، يُمارس الباركور من قبل عدد متزايد من الشباب نظرًا لفوائده المتعددة التي تتنوع بين تعزيز اللياقة البدنية وبناء الثقة بالنفس. في هذا المقال، سنتعرف على ماهية رياضة الباركور، فوائدها المتنوعة، وكيفية البدء في تعلمها بطريقة آمنة.


ما هي رياضة الباركور؟


الباركور هو رياضة تعتمد على تجاوز العوائق المختلفة بأسلوب انسيابي يجمع بين السرعة والدقة. ظهرت هذه الرياضة في فرنسا خلال الثمانينات على يد الرياضي ديفيد بيل، الذي استوحى تقنياتها من تدريبات والده العسكرية. تعتمد الرياضة على الركض، القفز، التسلق، والتوازن، مما يسمح للممارسين باستخدام بيئتهم كمسار حركي لتجاوز العقبات.


تمثل الباركور فلسفة خاصة تتعلق بالتغلب على العقبات الجسدية والنفسية في الحياة اليومية، مما يجعلها أكثر من مجرد رياضة. يُمكنك قراءة المزيد حول تاريخ الباركور وتأثيره الثقافي في فرنسا من خلال هذا المقال من موقع BBC.


كيفية تعلم الباركور


إذا كنت ترغب في تعلم رياضة الباركور، يمكنك البدء بالتدريبات الأساسية مثل الجري، القفز، وتسلق العوائق الصغيرة. من الأفضل البدء في ممارسة الرياضة مع مدرب محترف لضمان الأمان وتعلم التقنيات الصحيحة. كما يمكنك الانتقال 1win تسجيل الدخول لتسجيل الدخول للعثور على نوادي الباركور في مصر والحصول على توجيهات من المدربين المتخصصين.


فوائد رياضة الباركور


تشمل رياضة الباركور العديد من الفوائد الصحية والنفسية والاجتماعية التي تجعلها خيارًا مثاليًا لكثير من الأشخاص، ومنها:


  1. تعزيز اللياقة البدنية:

    • تتطلب الحركات المتنوعة في الباركور استخدام مجموعات عضلية مختلفة، مما يزيد من قوة الجسم، تحسين مرونته، وتعزيز القدرة على التحمل.

  2. تنمية التفكير السريع وحل المشكلات:

    • يحتاج ممارسو الباركور إلى اتخاذ قرارات سريعة لتجاوز العوائق المختلفة بأفضل الطرق الممكنة، مما يساعد في تعزيز القدرة على التفكير السريع وحل المشكلات في مواقف الحياة اليومية.

  3. بناء الثقة بالنفس:

    • يساعد تحقيق النجاح في تجاوز العوائق الصعبة على بناء ثقة الشخص بنفسه وقدراته، مما يُعزز شعوره بالإنجاز.

  4. تعزيز الصحة العقلية:

    • تعمل الرياضة على تخفيف التوتر والقلق من خلال التركيز على الحركة والتفاعل مع البيئة المحيطة، مما يُعزز الصحة العقلية والرفاهية.

  5. تعزيز الروابط الاجتماعية:

    • تُمارس الباركور غالبًا ضمن مجموعات، مما يشجع على بناء علاقات اجتماعية قوية بين الأفراد الذين يشاركون نفس الاهتمامات.

بحسب دراسة نُشرت في موقع Healthline، فإن ممارسة الباركور تساهم بشكل كبير في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتطوير مرونة الجسم.

كيفية تعلم الباركور

إذا كنت ترغب في تعلم رياضة الباركور، فإن الخطوات الأولى تبدأ بفهم أساسياتها وممارستها بطريقة آمنة:

  1. ابدأ بالتقنيات الأساسية:

    • مثل الجري، القفز، والتسلق على عوائق صغيرة.

    • تعلم حركات أساسية مثل "القفز القطري" و"تسلق الجدران" قبل الانتقال إلى حركات أكثر تعقيدًا.

  2. التدريب مع مدرب محترف:

    • يُفضل البدء مع مدرب مؤهل لضمان تعلم التقنيات الصحيحة وتقليل مخاطر الإصابة.

  3. الممارسة التدريجية:

    • ابدأ بمستوى مناسب لمهاراتك البدنية، وقم بزيادة التحديات تدريجيًا.

  4. استخدام معدات الحماية:

    • مثل واقيات الركب والأكواع خاصة في المراحل الأولى من التدريب.

  5. التدريب في أماكن مخصصة:

    • يُنصح بالتدريب في أماكن مخصصة أو مساحات مفتوحة مناسبة لممارسة الباركور.

للحصول على توجيهات إضافية حول أماكن تعلم الباركور في مصر، يمكنك زيارة الموقع الرسمي لنوادي الباركور.


أهمية الباركور في المجتمع المصري


في السنوات الأخيرة، شهدت رياضة الباركور انتشارًا واسعًا في مصر، خاصة بين الشباب الذين يبحثون عن أنشطة رياضية تجمع بين التحدي البدني والإبداع. يشارك العديد من الشباب المصري في تجمعات ومهرجانات خاصة بالباركور لعرض مهاراتهم ومشاركة خبراتهم مع الآخرين. تُساهم هذه الرياضة في تعزيز روح المغامرة وتنمية مهارات الشباب في التعامل مع البيئة المحيطة.


علاوة على ذلك، يُعتبر الباركور وسيلة فعّالة لتحفيز الشباب على النشاط البدني بعيدًا عن التكنولوجيا والأجهزة الرقمية، مما يعزز من صحتهم العامة.


نصائح لممارسة الباركور بأمان

لضمان تجربة آمنة وفعّالة عند ممارسة الباركور، إليك بعض النصائح:

  1. ابدأ ببطء:

    • لا تحاول أداء حركات متقدمة في البداية. تعلم الأساسيات وتأكد من إتقانها.

  2. احترام قدراتك الشخصية:

    • تجنب المجازفة بحركات تفوق قدراتك لتقليل مخاطر الإصابات.

  3. ارتداء معدات الحماية:

    • ارتداء واقيات الركب والأكواع لحماية الجسم أثناء التمارين.

  4. اختيار البيئة المناسبة:

    • مارس الرياضة في أماكن آمنة وبعيدة عن المناطق المزدحمة أو الخطرة.

  5. الاستماع إلى جسمك:

    • إذا شعرت بالتعب أو الألم، خذ قسطًا من الراحة لتجنب الإصابة.

منظمة الصحة العالمية توصي بممارسة الرياضة كوسيلة فعالة لتحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة، مما يجعل الباركور خيارًا ممتازًا.


الخاتمة


الباركور ليس مجرد رياضة، بل هو أسلوب حياة يُعزز القوة البدنية، الثقة بالنفس، والمرونة العقلية. إذا كنت تبحث عن نشاط يجمع بين القوة، التحمل، والمغامرة، فإن الباركور هو الخيار المثالي لك. من خلال التدريب المنتظم والتفاعل الإيجابي مع البيئة المحيطة، يمكن للباركور أن يصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتك اليومية.


ابدأ الآن في استكشاف عالم الباركور واستمتع بالتحديات التي يقدمها، مع الحرص دائمًا على اتباع الإرشادات والنصائح لضمان تجربة آمنة وممتعة.


فلسطين

الخميس 05 ديسمبر 2024 6:35 مساءً - بتوقيت القدس

اعلان بنيامين نتنياهو اليائس وملف المحتجزيين



السابع من أكتوبر، يوم سيظل محفورًا في ذاكرة الإسرائيليين كأحد أصعب المحطات التاريخية، وشبحًا يطارد كل من عمل أو سيعمل في مؤسسات الأمن والسياسة الإسرائيلية. هذا اليوم كان بمثابة صفعة مدوية للمؤسسة الأمنية التي طالما تباهت بقوتها العسكرية والاستخباراتية، بعد أن تمكنت حركة "حماس" من اختراق جميع الحواجز الأمنية الإسرائيلية في عملية نوعية محكمة

نفذت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، عملية استخباراتية عسكرية متقنة تمكنت خلالها من أسر عدد كبير من الإسرائيليين ونقلهم إلى غزة. هذا الإنجاز غير المسبوق جعل هؤلاء المحتجزين ورقة ضغط استراتيجية في التفاوض مع إسرائيل، بهدف إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المحتجزين منذ سنوات، وإجبار إسرائيل على التنازل عن بعض سياساتها ومنح الفلسطينيين حقوقهم السيادية المشروعة.


إلا أن إسرائيل، التي لم تستطع تحمل تلك الإهانة، ردّت بشن عدوان عسكري واسع النطاق على قطاع غزة، أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، وتدمير البنية التحتية للقطاع بالكامل، تحت ذريعة القضاء على حركة حماس واستعادة المحتجزين.


رغم مرور أكثر من عام على تلك الأحداث، لا يزال أكثر من ١٠٠ إسرائيليًا محتجزين في غزة، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي ادعاءاته بأنه دمر قدرات حماس العسكرية وسيطر على القطاع بالكامل. ورغم استخدامه جميع الوسائل الاستخباراتية المتاحة، بما في ذلك أجهزة التجسس والعملاء الميدانيين، لم يتمكن حتى الآن من تحديد مكان الأسرى.


في محاولة يائسة لتهدئة الرأي العام الإسرائيلي وعن مدى اهتمامه بملف المحتجزين، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن زيادة المكافأة المالية من مليون الى خمس ملايين  لكل من يدلي بمعلومات تقود إلى تحديد مواقع المحتجزين، حيث رفعها من مليون شيكل إلى خمسة ملايين دولار، مع ضمان ممر آمن وحياة جديدة له ولعائلته لمن يقدم تلك المعلومات ويغادر غزة وقد تم ذلك الإعلان في فيديو مسجل له وتم نشره على شبكات التواصل الاجتماعي باعلانات ممولة لضمان وصول ذلك العرض اليائس لاكبر عدد من الفلسطينيين.




أثار هذا الإعلان ردود فعل متباينة. فبينما رأى البعض أنها خطوة قد تسهم في تحرير الأسرى، اعتبرها آخرون محاولة لاستغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها سكان غزة، مما قد يدفع البعض إلى التعاون مع السلطات الإسرائيلية في ظل الحاجة المادية الملحة. كما حذر البعض من احتمال تسبب هذه الخطوة في إشعال الفتنة بين الفلسطينيين أنفسهم.


تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها إسرائيل إلى تقديم مكافآت مالية مقابل معلومات أمنية. فقد سبق أن أعلنت عن مكافآت مشابهة في قضايا تتعلق بأنشطة فصائل المقاومة أو مخابئ الأسلحة. لكن رفع قيمة المكافأة إلى هذا الحد يعكس حجم المأزق الذي تواجهه الحكومة الإسرائيلية وعجزها عن تحقيق أهدافها رغم امتلاكها قدرات عسكرية واستخباراتية هائلة.


يعكس قرار نتنياهو الأخير مدى تعقيد المشهد الحالي وصعوبة التحديات التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية في قضية المحتجزين. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستنجح هذه الخطوة في تسريع عملية تحرير الأسرى؟ أم ستؤدي إلى تداعيات تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة على هذه التساؤلات.

عربي ودولي

الخميس 05 ديسمبر 2024 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

أردوغان يدعو الأسد إلى إيجاد "حل سياسي عاجل" للأزمة السورية

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى إيجاد "حل سياسي" للوضع في سوريا "بشكل عاجل".

وقال أردوغان خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "يجب على النظام السوري أن يتفاعل بشكل عاجل مع شعبه من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل"، بحسب بيان صادر عن الرئاسة التركية.

وأضاف: "نرجو ألا تشهد سوريا قدرًا أكبر من عدم الاستقرار والخسائر من المدنيين"، مضيفًا: "نسعى لتقليل التوترات وحماية المدنيين في سوريا وتمهيد الطريق للعملية السياسية".

فلسطين

الخميس 05 ديسمبر 2024 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

قدسنا للتمكين تعلن عن فتح باب التقديم لمنحة قدسناالجامعية للعام الدراسي 2024/2025


 

في إطار جهودها لدعم التعليم وتمكين الطلبة المقدسيين، وللعامالعاشر على التوالي أعلنت مؤسسة قدسنا للتمكين والتنمية عن فتحباب التقديم لمنحة "قدسنا الجامعية" للعام الدراسي 2024-2025،بتمويل من صندوق تمكين القدس - البنك الإسلامي للتنمية، وتستهدف المنحة الطلبة المقدسيين الأكثر احتياجاً والذي يعانون منظروف خاصة قد تعيق مسيرتهم التعليمية.

 

ويعلن عن المنحة هذا العام ضمن منهجية جديدة بحيث يتم تقديمالطلبات لدى الجهة المختصة في كل جامعة من الجامعاتالمستهدفة والتي بدورها تقوم بعملية المسح الاجتماعي وتقييمالطلبات ورفع التوصيات للجنة مقدسية ممثلين عن مجلس إدارةمؤسسة قدسنا ومحافظة القدس ووزارة القدس ووزارة التربيةوالتعليم.

 

وتنفذ المنحة ضمن معايير محددة تتعلق بالوضع الأكاديميوالاجتماعي والاقتصادي للطلبة وتشمل جامعات القدس والقدسالمفتوحة وبيرزيت وبيت لحم وفلسطين الأهلية والنجاح الوطنية، وتستهدف المنحة 255 طالباً لفصلين دراسيين بقيمة 4000 دولارسنوياً كحد أقصى لطلبة كلية الطب، و1500 دولار لباقيالتخصصات.

 

من جهته قالت الاستاذة دينا المساعيد  النائب الثاني لرئيس مجلسالإدارة بأن المؤسسة تواصل رسالتها في مجال مساندة الطلبةالمقدسيين في الجامعات الفلسطينية دون انقطاع منذ عشر سنوات،حيث استطاعت مساعدة أكثر من 4000 طالب على مدار مسيرةالمؤسسة.

 

وأضافت مساعيد بأنه تم تطوير المنحة هذا العام لتتضمن مبادراتعمل تطوعي والمشاركة في برامج تدريبية تطويرية يلتزم بها الطالبالمستفيد لتعزيز الأثر التنموي للمنحة.

 

وشكرت مساعيد صندوق التضامن الإسلامي للتنمية والبنكالإسلامي للتنمية على دعمهم لهذا المشروع ومساهمتهم في تمكينالطلبة المقدسيين من خلال صندوق تمكين القدس.

 

هذا ويمكن لجميع الطلبة الراغبين في الاطلاع علىتفاصيل المنحة والتقدم لها متابعة الرابط التالي:

https://bit.ly/qudsona-scholarship-2024

 

 

عربي ودولي

الخميس 05 ديسمبر 2024 5:45 مساءً - بتوقيت القدس

الفصائل المسلحة تدخل مدينة حماة في وسط سوريا

دخلت الفصائل المسلحة، الخميس، إلى مدينة حماة الاستراتيجية في وسط سوريا حيث تخوض معارك "طاحنة" مع القوات السورية داخل أحياء المدينة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأورد المرصد أن هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها "دخلت إلى مدينة حماة من جهات عدة، وتخوض حرب شوارع ضد (القوات السورية) في أحياء عدة".هذا ونقلت رويترز عن قيادي بالتنظيمات المسلحة قوله إنه تم "تحرير مئات السجناء من سجن حماة المركزي".من جهته، أعلن الجيش السوري سحب قواته من مدينة حماة لإعادة الانتشار والتموضع خارج المدينة.


وجاء في بيان صادر عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة: "حفاظا على أرواح المدنيين من أهالي مدينة حماة وعدم زجهم في المعارك داخل المدن، قامت الوحدات العسكرية المرابطة فيها بإعادة الانتشار والتموضع خارج المدينة".

وبذلك، أصبحت حماة المدينة الثانية التي تتقدّم إليها الفصائل المسلحة في غضون أيام، بعدما باتت حلب الواقعة شمالها بأكملها خارج سيطرة القوات السورية لأول مرة منذ اندلاع النزاع عام 2011.

فلسطين

الخميس 05 ديسمبر 2024 5:41 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد الاسير علاء مروان حمزة المحلاوي من غزة

  1. أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية، هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، باستشهاد المعتقل علاء مروان حمزة المحلاوي (42 عاماً)، وهو معتقل منذ تاريخ 21/12/2023، وبحسب عائلته فإن نجلهم لم يكن يعاني من أية أمراض مزمنة قبل اعتقاله، ويعاني فقط من مشكلة في إحدى عينيه قبل الاعتقال.

    وأوضحت الهيئة ونادي الأسير، في بيان، اليوم الخميس، أنّ المعطيات المتوفرة، حول الجريمة التي ارتكبت بحق المعتقل علاء المحلاوي أنه كان محتجزاً في سجن (النقب)، وبحسب معتقلين تمت زيارتهم أكدوا أن وضعه الصحي صعب، دون توضيح تفاصيل أخرى، واستنادا للمعطيات الأخيرة حوله فإنه جرى نقله في أواخر شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم إلى مستشفى (أساف هروفيه) الإسرائيلي، حيث ارتقى فيها صباح اليوم الخميس.

    وذكرت الهيئة والنادي أنّ المعتقل المحلاوي، اعتقل في 21/12/2023، وهو يوم استشهاد والده في غزة، وهو متزوج وأب لأربعة أطفال أكبرهم ابنة تبلغ من العمر (16 عاماً)، وأصغرهم يبلغ من العمر ثماني سنوات.

    ولفتت الهيئة والنادي، إلى أنّ عدد الأسرى والمعتقلين الشهداء منذ بدء حرب الإبادة يتصاعد بشكل كبير، فاستشهاد المعتقل المحلاوي يأتي بعد يوم على ارتقاء المعتقل محمد وليد حسين من مخيم نور شمس، فلم يسبق في تاريخ الحركة الأسيرة أنّ سُجل أعداد شهداء بين صفوف الأسرى، كما اليوم مع استمرار حرب الإبادة الجماعية بحقّ شعبنا في غزة.

    وبذلك فإن أعداد الشهداء الأسرى منذ بدء حرب الإبادة يرتفع إلى (49) شهيدا وهم فقط من تم الإعلان عن هوياتهم، من بينهم (30) شهيدا من غزة، وبذلك فإن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلن عن هوياتهم منذ عام 1967 يرتفع إلى (286) شهيدا، مع الشهيد المعتقل علاء المحلاوي، علماً أن هناك العشرات من معتقلي غزة الذين ارتقوا بعد الحرب، ويواصل الاحتلال إخفاء هوياتهم، جرّاء جريمة الإخفاء القسري التي ينتهجها الاحتلال بحقّ الشهداء والمعتقلين من غزة.

فلسطين

الخميس 05 ديسمبر 2024 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

مسلحون في جنين يستولون على مركبتين حكوميتين والأمن يعلق

قام مسلحون في مدينة جنين اليوم الخميس بالاستيلاء على مركبتين حكوميتين واحدة لوزارة الزراعة وأخرى للارتباط العسكري، وتجولوا بهما داخل مخيم جنين.


وإطلق مسلحون النار  على عدد من مقرات الأجهزة الأمنية في جنين ومقر المقاطعة.


بدوره، صرح الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني العميد أنور رجب، تعقيبا على ما قامت به مجموعة من الخارجين عن القانون اليوم الخميس، إنه "الساعة السادسة صباحا في مدينة جنين، قامت مجموعة منهم بإطلاق النار على مقرات الأجهزة الأمنية، كما قاموا بإرسال مجموعة من الجنائيين اللصوص المختصين بسرقة السيارات، وتمكنوا تحت جنح الظلام ومستغلين حالة الطقس من السطو على مركبتين إحداهما تعود للارتباط العسكري والأخرى لوزارة الزراعة، كانتا مركونتين أمام مباني غير مؤمنة بالمعنى الحقيقي".

وأضاف، في تصريح صحفي، "إن هؤلاء الخارجين عن القانون ومن يقف خلفهم من أصحاب الأجندات اللاوطنية المرتهنة لقوى خارجية يعتقدون أنهم بمحاولاتهم البائسة يستطيعون أن يعيقوا قيام الاجهزة الامنية بمهامها في انفاذ القانون واعتقال الخارجين عنه والمطلوبين من خلال السعي لنشر الفوضى والفلتان والمساس بأمن وأمان المواطنين.

إن الاجهزة الامنية وهي تفرض سيطرتها الكاملة تؤكد انها مستمرة في جهودها لإنفاذ وتنفيذ القانون، وملاحقة ومحاسبة كل من يهدد السلم الأهلي والأمن المجتمعي بغض النظر عن اليافطة أو العنوان أو الجهة التي يختبئ خلفها، وستقوم باستعادة المركبات ومحاسبة كل من قام بهذا الفعل سواء بشكل مباشر أو من خلف ستار بكل الطرق والوسائل، وستبقى الكلمة العليا للأمن والقانون".

منوعات

الخميس 05 ديسمبر 2024 3:35 مساءً - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي في جراحة الفم والوجه والفكين

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يُعتبر الذكاء الاصطناعي في مجال جراحة الفم والوجه والفكين، أداة ثورية لدعم اتخاذ القرار في التشخيص والعلاج.


توقع النتائج وتخطيط العمليات

يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحسين توقع النتائج وتخطيط العمليات الجراحية وصياغة الأجزاء المفقودة أو التالفة من عظم الفكين أو عظام الوجه باستخدام الأشعة المقطعية CBCT.


صياغة العظام بالطابعات التجسيمية

تُصمَّم الأجزاء التالفة بدقة متناهية لتُرسل إلى الطابعات التجسيمية (ثلاثية الأبعاد)، ما يتيح صياغة العظام المفقودة في دقائق معدودة. هذا التطور يقلل الزمن اللازم لصياغة هذه الأجزاء من أسابيع في مختبرات صناعة الأسنان إلى دقائق معدودة، ما جعل من علم جراحة الفم والفكين أحد أكثر المجالات نجاحاً في طب الأسنان.


تطبيقات رئيسية للذكاء الاصطناعي

*اكتشاف الأسنان المطمورة في الفك: يعاني نحو 10 في المائة من البشر من وجود أسنان لا تبزغ أو تظهر في الفم، بل تبقى داخل عظم الفك مطمورة. قد تمنع هذه الأسنان المطمورة النمو الطبيعي للأسنان المجاورة ما يخلق سوء إطباق وتشوه لابتسامة الشخص. يمكن للذكاء الاصطناعي اكتشاف الأسنان المطمورة بدقة ثلاثية الأبعاد وتقييم علاقتها بالهياكل التشريحية المحيطة مثل الجيوب الأنفية والفكين والقناة الفكية السفلية.


ويساعد هذا في تحسين الدقة وتقليل المخاطر المحتملة أثناء العمليات الجراحية. وقد أثبت الدكتور كولين هوبر في بحث نُشر في مجلة طب الأسنان البريطانية عام 2023 أن استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي في عمليات رفع الأسنان المطمورة أدى إلى نسبة نجاح بلغت 99.5 في المائة دون أي مضاعفات.


• توقع التورم بعد الجراحة: طُورت نماذج الذكاء الاصطناعي لتوقع التورم الوجهي بعد خلع الأسنان أو العمليات الجراحية الأخرى. وتساعد هذه النماذج الأطباء في تقديم رعاية أفضل للمرضى بعد الجراحة والحد من المضاعفات. وأظهرت إحدى الدراسات البارزة التي أُجريت في جامعة بكين عام 2020 أن استخدام الشبكات العصبية الاصطناعية في توقع تورم الوجه بعد قلع الأضراس الثالثة المطمورة حقق معدل دقة بلغ 98 في المائة.


• تحليل صعوبة استخراج الأضراس: تم استخدام نماذج الشبكات العصبية التلافيفية (CNN) لتحليل صعوبة استخراج الأضراس باستخدام الصور الشعاعية البانورامية. وأظهرت النتائج نجاحاً كبيراً في تحديد العلاقات المختلفة للعظام وزاوية السن وعمقها.


ويمكن أن يزيد استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور الطبية من دقة التشخيص ويساعد الجراحين على تخطيط الجراحة بدقة أكبر. وأظهرت دراسة أجريت في مستشفى بريستول في المملكة المتحدة عام 2022 أن استخدام نماذج التعلم الآلي في تحليل الصور الطبية يمكن أن يزيد من دقة التشخيص بنسبة تصل إلى 90 في المائة.


دقة ورصد

-دقة أعلى: يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل البيانات بسرعة ودقة، ما يقلل من فرص الخطأ البشري.


-اكتشاف مبكر: تساعد النماذج التنبؤية في اكتشاف المشاكل الصحية في مراحل مبكرة، ما يزيد من فرص العلاج الناجح.


-تكلفة أقل: يساعد الذكاء الاصطناعي في تقليل التكاليف من خلال تحسين كفاءة التشخيص وتقديم علاجات مخصصة.


إن الذكاء الاصطناعي يقدم فرصاً كبيرة لتحسين عمليات استخراج الأضراس من خلال تحليل البيانات بدقة وتقديم توصيات مخصصة لكل حالة. هذه الابتكارات تسهم بشكل كبير في تحسين نتائج الجراحة وتقليل المضاعفات المحتملة، ما يسهم في تسريع الشفاء وزيادة رضا المرضى.

رياضة

الخميس 05 ديسمبر 2024 3:09 مساءً - بتوقيت القدس

إيقاف نوير لمباراتين في مسابقة الكأس لطرده أمام باير ليفركوزن

وكالات

أعلنت اللجنة التأديبية للاتحاد الألماني لكرة القدم، اليوم الخميس، إيقاف حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ مانويل نوير لمباراتين في مسابقة الكأس المحلية وذلك بسبب طرده أمام باير ليفركوزن (0-1)، مساء أول من أمس الثلاثاء، في ثمن النهائي.


في مباراته رقم 866، طرد نوير، البالغ من العمر 38 عاما، لأول مرة في مسيرته الاحترافية بعدما اعترض طريق المهاجم الهولندي المنفرد جيريمي فريمبونغ (17).


وقررت اللجنة التأديبية في الاتحاد الألماني إيقاف نوير مباراتين في مسابقة الكأس والتي ستقام الموسم المقبل، فيما ينتهي عقد الحارس مع بايرن حاليا في 30 حزيران/ يونيو 2025.


وإذا مدد نوير عقده، فسيغيب عن أول دورين من مسابقة الكأس لموسم 2025/26، أو الدور الأول من مسابقة الكأس ومباراة الكأس السوبر المحلية، في حال توج بايرن ميونيخ بالدوري في نهاية موسم 2024/25.

عربي ودولي

الخميس 05 ديسمبر 2024 3:08 مساءً - بتوقيت القدس

نزوح آلاف الأسر بالسودان جراء هجمات "الدعم السريع‎"

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الخميس، نزوح أكثر من 3 آلاف أسرة من عدة مناطق بولاية النيل الأبيض جنوب السودان جراء هجمات قوات "الدعم السريع".


وأفادت المنظمة الأممية في بيان، بـ"نزوح 3219 أسرة من قرى مدينتي الجبلين والدويم، ومنطقة أم ريمتا في ولاية النيل الأبيض خلال يومي الاثنين والثلاثاء".


وأضاف البيان: "نزحت 250 أسرة من قرية التبون بريف مدينة الجبلين عقب هجمات شنتها قوات الدعم السريع".


كما نزحت 3069 أسرة من 3 قرى بريف مدينة الجبلين، وقرى "مدينة الدويم" ومنطقة أم ريمتا، "بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة في جميع أنحاء الولاية"، بحسب البيان.


وذكر البيان، أن الأسر النازحة لجأت إلى مواقع داخل مدن" الجبلين ورَبَكْ والديوم وكوستي داخل ولاية النيل الأبيض" ، وكذلك عبر الحدود إلى جنوب السودان.


وأشار البيان إلى ورود تقارير عن وفيات وإصابات بين المدنيين (دون تفصيل).


وحتى الساعة 12:20 (ت.غ) لم تعلق قوات الدعم السريع على بيان منظمة الهجرة الدولية.


ويسيطر الجيش السوداني على ولاية النيل الأبيض وعاصمتها رَبَكْ، ماعدا الأجزاء الشمالية للولاية المتاخمة للعاصمة الخرطوم التي تسيطر عليها قوات "الدعم السريع" منذ اندلاع القتال في 15 أبريل/نيسان 2023.


وتشهد ولاية النيل الأبيض التي تمتد من جنوب العاصمة الخرطوم وحتى الحدود مع جنوب السودان معارك متفرقة بين الجيش و"الدعم السريع".


وقالت هيئة نداء الوسط (كيان أهلي يضم ناشطين بجهود إغاثة ضحايا الحرب) في بيان الخميس: "يتواصل نزوح المواطنين من قرية التبون شمالي مدينة الجبلين، وسط مخاوف من قوات الدعم السريع في أعقاب الهجوم الذي نفذته ونتج عنه مقتل 22 مواطنا في حصيلة أولية، والعديد من الجرحى الأسرى".


والثلاثاء، أعلن ناشطون عن مقتل 13 مدنيا بقرية "التبون" جراء هجوم قوات الدعم السريع، دون تعليق من القوات شبه العسكرية.


ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش و"الدعم السريع" حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية.


وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع ملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

عربي ودولي

الخميس 05 ديسمبر 2024 3:00 مساءً - بتوقيت القدس

بكين تفرض عقوبات على شركات صناعات عسكرية أميركية لبيعها أسلحة لتايوان

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قالت وزارة الخارجية الصينية إن بكين قررت فرض عقوبات على 13 شركة صناعات عسكرية أميركية ومديريها التنفيذيين اعتباراً من اليوم (الخميس)، وذلك رداً على بيع الولايات المتحدة أسلحة لتايوان.


وقالت بكين إن بيع الأسلحة لتايوان يقوِّض سيادتها ووحدة أراضيها، حسب وكالة "رويترز" للأنباء.


وذكرت الوزارة في بيان أن من بين الشركات المستهدفة بالعقوبات شركة «تيليدين براون إنجينيرنغ» وشركة «برينك درونز» وشركة "شيلد إيه آي".

فلسطين

الخميس 05 ديسمبر 2024 2:55 مساءً - بتوقيت القدس

الدفاع المدني بغزة يحذر من توقف خدماته جنوب القطاع بسبب أزمة الوقود

غزة- "القدس" دوت كوم

حذرت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الخميس، من توقف كامل لخدماتها الإنسانية المقدمة للنازحين في المنطقة التي وصفها الاحتلال الإسرائيلي بـ"المنطقة الإنسانية" جنوبي القطاع، بسبب أزمة خانقة في الوقود.


وقال مدير الإمداد والتجهيز في الدفاع المدني، محمد المغير، إن المنظمات الدولية ترفض تزويد الدفاع المدني بالوقود منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، مبررة ذلك بادعاءات إسرائيلية.

وأكد أن الأزمة طاولت جميع مركبات الإطفاء والإنقاذ في المنطقة الجنوبية، حيث توقفت 13 مركبة عن العمل من أصل 22 مركبة بسبب نقص الوقود.


وأوضح المغير أن طواقم الدفاع المدني تعمل في كافة أنحاء القطاع بأقل الإمكانات المتوفرة، مشددًا على ضرورة تزويدهم بالوقود اللازم لضمان استمرار عمليات الإنقاذ وتقديم الخدمات الإنسانية.


وأكد استمرار المناشدات للمنظمات الدولية والجهات المعنية لتقديم الدعم اللازم، محذرًا من تداعيات هذه الأزمة على حياة آلاف النازحين الذين يعتمدون على تدخلات الدفاع المدني.


وحمل المغير المنظمات الأممية ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مسؤولية استمرار منع تزويد الدفاع المدني بالوقود، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يهدد حياة المشردين الذين يعانون من تبعات العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.