عربي ودولي

الأحد 05 يناير 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

البرازيل: محكمة تقضي بإيقاف جندي إسرائيلي متهم بجرائم حرب في غزة

وكالات

أصدرت محكمة برازيلية أمرا عاجلا للشرطة بتوقيف أحد جنود الجيش الإسرائيلي، والتحقيق معه بتهم تتعلق بارتكابه جرائم حرب في قطاع غزة، وذلك بناء على شكوى جنائية تقدمت بها منظمة فلسطينية حقوقية

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجندي المطلوب في البرازيل في طريقه إلى تل أبيب، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.


ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أقارب عائلة الجندي قولهم إنه "غادر حدود البرازيل ليلاً إلى دولة مجاورة".


وبحسب وسائل إعلام برازيلية، يعود إصدار هذا الأمر القضائي بناء على الشكوى الجنائية التي تقدمت بها منظمة "هند رجب" قبل أسبوع ضد المشتبه فيه، والذي يتواجد حاليا بالبرازيل في إجازة سياحية.


وتتهم الشكوى الجندي بـ"المشاركة في هدم أحياء مدنية كاملة في غزة خلال حملة ممنهجة، وهذه الأفعال جزء من جهد أوسع لفرض ظروف معيشية غير محتملة للمدنيين الفلسطينيين، كما تشكل إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي".


وتتضمن الأدلة التي تم تقديمها مقاطع فيديو وبيانات تحديد الموقع الجغرافي وصورا تظهر المشتبه فيه شخصيا يزرع متفجرات ويشارك في تدمير أحياء كاملة، و"هذه المواد تثبت دون شك تورط المشتبه فيه مباشرة في هذه الأفعال الشنيعة".


وبحسب المنظمة الفلسطينية، فإن المنازل التي تم تدميرها في إطار العمليات التي شارك فيها الجندي في قطاع غزة، كانت بمثابة مأوى للفلسطينيين النازحين. كما ذكرت المنظمة أنها أرفقت بالشكوى أكثر من 500 مستند، عندما طلبت من المحكمة القبض على الجندي خشية مغادرته البرازيل.


ووفقا لمنظمة "هند رجب" فقد انضمت عائلات دمرت منازلها إلى هذه القضية بوصفهم مدعين، كما منحوا وكالة لفريق الدفاع القانوني الخاص بالمؤسسة، معتمدين عليهم لمتابعة العدالة نيابة عنهم.


وقبل نحو شهرين، وردت أنباء عن فرار ضابط احتياط إسرائيلي من قبرص بعد أن نشرت المنظمة الفلسطينية صورته واسمه، وأعلنت أنها تقدمت بشكوى ضده بشبهة "ارتكاب جرائم حرب"، على ما أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "كان- ريشت بيت".


وفي حالة أخرى، عثرت منظمة حقوق الإنسان على جندي من الجيش الإسرائيلي أثناء رحلة إلى سريلانكا، وفي هذه الحالة تم نشر اسمه وصورته أيضا، وتم مطالبته من قبل إسرائيل بمغادرة سريلانكا خوفا من الاعتقال.


وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن "المنظمة الفلسطينية توجه أنشطتها بشكل رئيسي ضد جنود الجيش الإسرائيلي ذوي الجنسية المزدوجة، ولم تحقق حتى الآن أي نجاحات فيما يتعلق باعتقال جنود كانوا خارج البلاد، ولكن هروب ضابط الاحتياط من قبرص وكذلك تزايد نشاط المنظمة بشكل حقيقي يثير بالتأكيد القلق في وزارتي الخارجية والقضاء بإسرائيل".


يذكر أن منظمة "هند رجب" أسست تكريما لذكرى الطفلة هند رجب (6 سنوات) التي قتلها الاحتلال الإسرائيلي مع جميع أفراد أسرتها في حي تل الهوى، جنوب غربي قطاع غزة في كانون الثاني/يناير الماضي، عندما كانوا يحاولون النجاة بأنفسهم من القصف.


وتهدف هذه المؤسسة إلى "اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين".

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة الرام

القدس- "القدس" دوت كوم

أصيب مواطنون بحالات اختناق، اليوم الأحد، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة الرام شمال القدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع، قرب جدار الفصل والتوسع العنصري في بلدة الرام، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق، جراء استنشاق الغاز السام.


وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي العيسوية وسلوان في القدس المحتلة. 


وأفادت مصادر محلية، بأنّ طواقم من بلدية الاحتلال اقتحمت بلدتي العيساوية شمال القدس، وحي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

عربي ودولي

الأحد 05 يناير 2025 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

"الحوثي": 3 غارات أمريكية بريطانية استهدفت صعدة

وكالات

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، الأحد، أن التحالف الأمريكي البريطاني شن عن 3 غارات على مدينة صعدة شمال غربي البلاد.وجاء في خبر عاجل مقتضب لقناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين: "عدوان أمريكي بريطاني بـ3 غارات استهدف شرقي مدينة صعدة".


ولم تتطرق القناة إلى تفاصيل أخرى بشأن مواقع القصف ونتائجه، فيما لم يصدر تعليق من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا بهذا الخصوص حتى الساعة 06:15 ت.غ.وتعد صعدة المعقل الرئيسي لجماعة الحوثي، وترتبط بحدود برية مع المملكة العربية السعودية.


و"تضامنا مع غزة" بمواجهة حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي خلفت مقتل وإصابة أكثر من 154 ألف فلسطيني، باشرت جماعة الحوثي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، استهداف سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات.


وردا على هذه الهجمات، بدأت واشنطن ولندن منذ مطلع 2024، شن غارات جوية وهجمات صاروخية على "مواقع للحوثيين" باليمن، وهو ما قابلته الجماعة بإعلان أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية، وتوسيع هجماتها إلى السفن المارة بالبحر العربي والمحيط الهندي أو أي مكان تصله أسلحتها.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية جديدة جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

أقام مستعمرون، اليوم الأحد، بؤرة استعمارية جديدة على أراضي المواطنين في قرية قريوت جنوب نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن عددا من المستعمرين نصبوا خياما في منطقة "سيلون" جنوب القرية، في مسعى لبناء مستعمرة جديدة على أراضي القرية، حيث يبدأون بنصب الخيام، ومن ثم "الكرافانات"، ثم يتوسعون في البناء شيئا فشيئا.


وأضافت، أن معظم الأراضي هناك تعود ملكيتها لعدد من المواطنين مغتربين خارج الوطن.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

82 شهيداً و296 مصاباً في القدس منذ تشرين الأول 2023

القدس- "القدس" دوت كوم

وثقت محافظة القدس، استشهاد 82 مواطنا وإصابة 296 آخرين بالرصاص الحي والمطاطي، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي الشامل على شعبنا في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وحتى نهاية العام الماضي.


وأفادت المحافظة في إحصاءات صادرة عن وحدة العلاقات العامة والإعلام، اليوم الأحد، بتسجيل 2060 حالة اعتقال من المحافظة، وإصدار سلطات الاحتلال 479 حكما بالسجن الفعلي على معتقلين من المحافظة، و116 قرارا بالحبس المنزلي، بالإضافة إلى إصدارها 11 قرارا بالمنع من السفر، و127 قرارا بالإبعاد عن مدينة القدس.


ووثقت المحافظة، اقتحام 69017 مستعمرا للمسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى 439 عملية هدم وتجريف للمنازل والمنشآت.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة طفل غرقاً في أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

توفي طفل من رام الله يبلغ من العمر (عامين)، اليوم الأحد، غرقاً في بركة سباحة داخل فيلا في أريحا.


وقال العقيد لؤي ارزيقات الناطق الإعلامي باسم الشرطة، أن غرفة عمليات شرطة المحافظة تلقت بلاغاً بوصول الطفل إلى مشفى أريحا الحكومي مساء أمس السبت إثر تعرضه للغرق وحالته كانت غير مستقرة وأعلن الأطباء عن وفاته اليوم.


وأضاف العقيد ارزيقات أنه تم إبلاغ النيابة العامة بالحادثة وجاري استكمال الإجراءات القانونية اللازمة حسب الأصول.

عربي ودولي

الأحد 05 يناير 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الحوثيون: استهدفنا محطة كهرباء جنوبي حيفا.. الجيش الإسرائيلي يعترض صاروخا أطلق من اليمن

وكالات

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، اعتراض صاروخ أطلق من اليمن، بعد وقت قصير من انطلاق صافرات الإنذار في مناطق من البلاد.


وقال الجيش الإسرائيلي في بيان "بعد انطلاق صافرات الإنذار في تلمي اليعازر قرب مدينة الخضيرة، تم اعتراض صاروخ أطلق من اليمن قبل عبوره إلى المناطق الإسرائيلية".


وكان الجيش الإسرائيلي قد أفاد، الجمعة، عن إسقاط طائرة مسيرة أطلقت من اليمن بعد دخولها الأجواء الإسرائيلية.


الحوثيون: استهدفنا محطة كهرباء جنوبي حيفا


وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، إن القوة الصاروخية للحوثيين استهداف محطة كهرباء إسرائيلية جنوبي حيفا بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع فلسطين.


وأضاف سريع: "نعمل على تطوير قدراتنا العسكرية حتى تلبي متطلبات المرحلة وتجبر العدو الإسرائيلي على وقف عدوانه ورفع حصاره عن غزة".


وأوضح المتحدث العسكري اليمني أن العمليات العسكرية للحوثيين والمساندة للمجاهدين في غزة ستستمر.


وبعيد اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدأ الحوثيون استهداف سفن قبالة السواحل اليمنية إضافة إلى إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل، مؤكدين أن ذلك يأتي في إطار مساندة الفلسطينيين.


وأدت هجمات الحوثيين إلى تراجع كبير في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر وصولا لقناة السويس، وهو ممر أساسي لحركة التجارة الدولية.


وصعد الحوثيون هجماتهم منذ إبرام أتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.


كما شنت إسرائيل غارات على مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن استهدفت إحداها مطار صنعاء الدولي نهاية كانون الأول/ديسمبر.


والأحد الماضي، أفادت وكالة سبأ للأنباء وقناة المسيرة التلفزيونية التابعة للحوثيين، عن تعرض شرق مدينة صعدة لـ"ثلاث غارات" نسبتها إلى القوات الأميركية والبريطانية، دون أي ذكر لوقوع أضرار أو إصابات.


ولم ترد الولايات المتحدة وبريطانيا بشكل فوري على هذه التقارير.

أقلام وأراء

الأحد 05 يناير 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

لا إنسانية في قاموس إسرائيل

الإنسانية التي تعني قيمة الحياة والكرامة والحرية، وتحسين ظروف العيش لأسباب دينية واخلاقية واجتماعية، يبدو أن إسرائيل لم تستوعب حقيقتها وأهميتها وأثرها على البشرية، ففي الوقت الذي يستحق فيه جميع البشر دون استثناء الاحترام والكرامة والمساواة، فإن إسرائيل ما زالت  تصر على التعامل بمبدأ الضد لها على الإطلاق، من خلال القبلية والعنصرية، فتواصل انتهاك الحقوق الأساسية للحياة، والحقوق الإنسانية التي تكفلها كل الشرائع والديانات السماوية، ورغم أن الإنسانية تدفع البشر لإنقاذ الأرواح، فإن إسرائيل تدفع على الهلاك وقتل الأرواح وزيادة حجم المعاناة، والانتقاص من الكرامة الإنسانية.


هناك مقولة تاريخيّة  للفيلسوف والطبيب والعالم الديني والموسيقي الألماني ألبرت شفايتزر الحاصل عام 1952 على جائزة نوبل للسلام، لفلسفته عن تقديس الحياة  وتأسيسه وإدارته لمستشفى في الغابون، غرب وسط أفريقيا جاء فيها ما يلي : 


«تتمثل الإنسانية في عدم التضحية بإنسان من أجل غاية ما».


تنطبق هذه المقولة تماماً على الواقع الذي نعيشه اليوم، فبالأمس نشرت كتائب القسام رسالة مصورة جديدة لمحتجزة إسرائيلية، وهي المجندة ليري إلباج، تتحدث فيها من داخل مكان الحجز في أول أيام العام الجديد، وتقول إنها تبلغ ١٩ عاماً فقط، وإن حياتها كلها أمامها، وتوجه أصابع الاتهام للحكومة الإسرائيلية والجيش الذي لا يضع المحتجزين على سلم أولوياته، حتى إن العالم بدأ ينسى معاناة المحتجزين ووجودهم في أنفاق مظلمة، وتقول إن لها زميلة مصابة بجروح خطيرة جراء عمليات الجيش وقصفه العشوائي، وإن بقاءها على قيد الحياة مرتبط بانسحاب الجيش الإسرائيلي، وتسأل الحكومة الإسرائيلية، وتقول: حقاً أريد أن أسألكم، هل تريدون قتلنا؟ لقد أدركت أن حياتنا ليست مهمة لديكم؟ فهمت أننا لعبة بأيديكم وأنكم تتلاعبون بأقدارنا ولن تستطيعوا بعمليات عسكرية إخراجنا من هنا.. إلى نهاية الرسالة.


منذ بداية الحرب يدرك الشارع الإسرائيلي جيداً أن نتنياهو غير معني بصفقة تبادل والإفراج عن حفنة من المحتجزين، وهو يضحي فعلاً بحياتهم لغايات تحقيق أهدافه الحزبية والشخصية ومواصلة الحرب، ورغم مسارعته هو والرئيس الإسرائيلي ووزير الجيش ورئيس الأركان بالاتصال بعائلة المجندة التي ظهرت في الفيديو، والادعاء بأنهم يهتمون بقضية الرهائن ويسعون للإفراج عنهم، فإن ذلك الأمر لدى مطابقته على أرض الواقع يبدو مغايراً تماماً للحقائق، فإسرائيل لا تعترف بقاموسها الإجرامي القائم على الاحتلال وقتل النفوس البشرية، بأي معنى للإنسانية، وترتدي بدلاً من ذلك ثوب الحقد والكراهية والقتل.


في الوقت الذي تسمح فيه المقاومة بين الفينة والأُخرى بنشر فيديوهات عن عدد من المحتجزين الإسرائيليين، فإن إسرائيل تواصل جرائمها الفظيعة بحق من تعتقلهم، حيث تحتجزهم في ظروف غير إنسانية على الإطلاق، وتأخذهم من المستشفيات والمراكز الصحية والخيام ومقرات اللجوء، وتفرض عليهم خلع ملابسهم تحت لسعة البرد وفي ظروف قاسية وصعبة، كما كشفت المحطات التلفزيونية مساء أمس، وتقوم بالتحقيق معهم بقسوة بالغة، الأمر الذي أدى ويؤدي إلى استشهاد عشرات الأسرى الفلسطينيين، دون مراعاة لأي ظرف إنساني، ومنعهم من أبسط حقوقهم المتمثلة بالدواء والماء والغذاء، ومنع المحامين من مقابلتهم أو التعرف على أوضاعهم.


إن قضية الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من الآلام والأوجاع جراء الظروف القاسية جداً التي تفرضها عليهم إدارة السجون، هي واحدة من القضايا المهمة في هذه الحرب الشرسة، ومن حقهم نيل حريتهم وكرامتهم لإكمال ما تبقى من حياتهم خارج المعتقلات وزنازين التحقيق ومراكز التوقيف، مع عائلاتهم وذويهم، ومن هنا يتوجب العمل والضغط  بقوة من قبل كافة شعوب العالم والمنظمات الحقوقية والإنسانية على إسرائيل لوقف معاناة ومأساة الاسرى الإنسانية، وعلى إسرائيل أن تدرك جيداً أن بمقدورها الحصول على كافة محتجزيها بشرط وقفها حرب الإبادة وانسحابها من قطاع غزة، فهل وصلت رسالة المجندة إلباج وأثرت؟ أم أن الموقف الإسرائيلي الرسمي سيبقى على حاله مجرداً من أي مشاعر إنسانية.

أقلام وأراء

الأحد 05 يناير 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

دروس "الطوفان" وارتداداته (1).. قول في النصر والهزيمة

رغم أن "الحرب" الدائرة منذ كان "الطوفان" لم تضع اوزارها بعد، فإن المشهد اليوم، فيه ما يكفي من الوضوح لبعضٍ من التقييم لاستخلاص دروس وعبر قد تكون مفيدة في قادم الأيام ولقادم الأحداث، كما أن فيه ما يكفي من الغموض لندرك أن ما سنخرج به الآن ليس نهائيا، وبالتأكيد ليس كل شيء.


من المهم أن يدرك كل من "يتصدى" للحديث عن وضع المنطقة الآن، أن الابتداء بالحديث عن "الطوفان" رغم كونه مفصليا في حركة القضية، فإنه ليس مقطوعا من شجرة التاريخ، ففصله عن سياق القضية فيه الكثير من التجني "المعرفي" على الحقيقة، والظلم التاريخي "للضحية". إننا أمام أمر استثنائي نعم، لكنه ليس شاذا، والمساواة بين الاستثنائية والشذوذ، إما جهل في حالة البراءة، وإما تواطؤ في حالة الانحياز. فالطوفان وما تلاه ليسا إلا حلقة في عدوان صهيوني امبريالي على فلسطين والمنطقة، وتصد لذلك العدوان منذ اكثر من قرن من الزمان.


ومن المهم أيضا، بل ربما الأهم لمن يتناول هذا الموضوع، ضرورة الحرص على نوع من الحياد الفكري والتماسك النفسي يجعله أقرب الى المراقب منه الى المنغمس في الحدث، وينآى به عن القيام بذلك كمهزوم لا يرى إلا نقاط القوة في عدوه، أو كمنتصر لا يرى إلا نقاط قوته هو.


ان ما جرى حتى الآن، يمثل انقلابا حقيقيا وجذريا ليس فقط في الاستراتيجيا بل وكذلك في الرمزية والمعنى الذي لا يقل اهمية. فنحن أمام مشهد متشابك ومعقد لكنه "حقيقي" اكثر وواضح اكثر. في هذا المشهد، صرنا أمام غزة مختلفة وفلسطين مختلفة، وكذلك اسرائيل مختلفة، و"دولة" عربية مختلفة واحتلال مختلف وغرب مختلف ورأي عام مختلف وكذلك مقاومة مختلفة، وبموازاة كل ذلك، أمام ثقافة مختلفة ومثقف مختلف.


في مسح سريع للمشهد، غزة قتل وتدمير وإبادة وتضحية وصمود وسمو ودخول الى وجدان كل ما هو آدمي. فلسطين بوصلة الانسان لانسانيته، ورافعة القيم النبيلة وايذان بنظام عالمي افضل، وانتقال من قضية (فلسطين) الى ايديولوجيا (الفلسطينية). اسرائيل "تفوق" فريد في الإجرام، وجلوس في موقع المجرم أمام القضاء الدولي ومحكمة التاريخ، ووعي "عالمي" مختلف بها. غرب منكشف تماما، ذلك الذي قدم نفسه حضارة ومدنية وديموقراطية وحقوق انسان، ظهر وجهه الآخر كمجرم وقاتل (أو مساعد قاتل) للأطفال وللانسانية.


 "دولة" عربية وُجدت لتُهزم، مشلولة بلا حراك، وإن فعلت فبالاتجاه المضاد، هي ضد "الأمة"، لذلك سلّم شعبها بعدم ضرورة مناشدتها، فهي في أحسن حالاتها وهي ساكنة، ربما يفك ذلك جزءا من "شيفرة" عدم خروج المظاهرات المؤيدة لفلسطين بالشكل المطلوب في الدولة العربية، فهي "نائمة لعن الله موقظها". سوريا انقلاب درامي في المشهد، نظام معظم ما في داخله يشير الى ضرورة رحيله، وموقف سياسي "قومي" يشوش الصورة ويفرمل التفكير في ذلك. ذهب الذي كان ينبغي أن يذهب، وشكوك في مجيء الذي ينبغي أن يأتي، وأبواب مفتوحة على كل الاتجاهات.


على صعيد الوعي والمعنى، قول مختلف في النصر والهزيمة، وحدود ملتبسة بينها وبين الخسارة، فالخسارة موازين قوى والهزيمة قرار. الخسارة تصبح هزيمة اذا اعتبرها صاحبها نهاية الأمر و"ارتاح" لها، فالهزيمة "مريحة" والنصر "متعب"، وفي عدم الاعتراف بالخسارة بداية الطريق الى الهزيمة، وأسوأ ما في الهزيمة انكارها لأن ذلك سد للطريق أمام نصر القادمين، ففي الاعتراف بالهزيمة بعضٌ من نصر لأن فيه شيء من تسليم الراية للآتين.


الخسارة سياق والهزيمة سكون ونهاية، والخسارة التي لا تذهب للهزيمة التقاط للأنفاس، وإصرار على الاستمرار، وتأكيد للهدف. بهذا المعنى يمكن تفهم اللغة التي تم استخدامها في أعقاب حرب حزيران 1967 مثل "نكسة" (خسارة)، واعتبار بقاء النظام (أو الحفاظ عليه) "إنجازا" ما دام مُصر على المواجهة، رغم الضربة الموجعة للجيش وللدولة، لأن الذي اعقب تلك الحرب رفض لنتائجها، وإصرار على المواجهة (لاءات الخرطوم) وإعداد لها (حرب الاستنزاف).


كما يمكن اعتبار حرب أكتوبر 1973 هزيمة مكتملة الأركان، لأنها تُوجت بتطبيع، والتطبيع ليس فقط تبنٍ للهزيمة واحتفاء بها، بل حملها وتسليمها كاملة غير منقوصة للأجيال القادمة على شكل إنجاز، انه ليس فقط تخلٍ عن "السلاح" بل وضمان لذلك التخلي وإيمان به وتوريث له. هذا تماما هو الذي يعنيه حديث السادات عن أن حرب أكتوبر هي آخر الحروب، وهذا ما يفسر موقف "الدولة" العربية مما جرى ويجري في غزة وفلسطين.


في المقارنة بين حربي 1967 و 1973 مشهد درامي متكامل، تخسر ولا تُهزم، تربح وتُهزم، تقيم المآتم بمناسبة عدم هزيمتك (رغم الخسارة) وتحتفل بهزيمتك (رغم عدم الخسارة).. منطق التجار وليس منطق التاريخ.


في هاتين الحربين تتعقد العلاقة بين المدخلات والمخرجات. في 1967، لأنك خسرت ولم تُهزم (لم تقرر أن تُهزم)، استمرت البوصلة في العمل كالمعتاد، بقي العدو عدوا والحليف حليفا، لكن في حرب 1973، لأنك استخدمت عدم خسارتك مبررا لهزيمتك، ولكي تبدو الهزيمة انتصارا، كان لا بد من استبدال العدو وتغيير الحلفاء، وأصبحت في أحسن حالاتك "وسيطا" بين صديقك الجديد ( عدوك السابق) وأمتك (سابقا) جيرانك الحاليين.


ينطبق ذلك ايضا على الحالة السورية؛ ففي المواجهات التي جرت منذ 2011 بين النظام ومناهضيه خسر النظام كثيرا كما خسرت المعارضة، مئات آلاف الضحايا وملايين اللاجئين وسقوط شبه كامل للدولة، لكن كل ذلك لم يُترجم على شكل هزيمة للنظام إلا عندما قرر فعل ذلك دون خسائر في نهاية 2024.


للهزيمة متطلبان وقرار، إنجاز ما، أو ما يبدو كذلك ( صورة انجاز)، و"شجاعة" أو ما تبدو كذلك، لإقناع النفس قبل اقناع الآخرين، أن قرار "الاستسلام" كان قرار حكمة وليس ضعف، وهو ليس قرار هزيمة إنما قرار نصف انتصار يكتمل بالتقائه مع نصف انتصار عدوه، ليصبح انتصارا كاملا لصديقين. (لحل تعقيدات ما قد يوجد من تجريد يمكن تخيل حرب أكتوبر 1973).


عودة الى الطوفان وارتداداته، فالانجاز الاسرائيلي لم يرتق الى حالة من النصر رغم كونه انجازا واضحا، ذلك أن الانجاز يتحول الى نصر عندما تكون هزيمة مقابلة يقر بها الخصم ويمتثل لمعطياتها، فلا منتصر من دون مهزوم، وغياب الهزيمة غياب للنصر.


كما أن النصر مرتبط في التاريخ بانجازات مقرونة بالأخلاق وبقيم الشهامة والمروءة والتسامح، وهذا ما لم يحدث ايضا في حالة اسرائيل في هذه الحرب، بل حدث عكسه تماما، إنجاز مقرون بالتوحش والجريمة والدناءة والخداع.


هذا ما يجعل القول بأن "المعتدي" اذا لم يحقق أهدافه فهو "مهزوم" أو كأنه كذلك، وبأن "المقاومة" اذا منعت عدوها من تحقيق أهدافه فهي منتصرة، كلام فيه الكثير من الصحة. فخسارة المعتدي جزء من هزيمته إلا اذا اقترنت بالقضاء التام على عدوه، وخسارة المقاوم جزء من تصميمه واثباتا لاستمراره في حال لم يتوقف. خسارة المعتدي خروج على حالة تفوقه "البديهية"، وخسارة المقاوم جزء من حالة ضعفه "البديهية" أيضا، والمعطاة سلفا، ولا تعني كثيرا في حال استمرار فعل المقاومة.


من المهم الأخذ بعين الاعتبار، أن الحديث عن الخسارة والإنجاز والهزيمة والنصر، في حالة اسرائيل، أمر يحمل معان اضافية؛ فاسرائيل دولة ليست ككل دولة، والاسرائيلي إنسان ليس كأي بشر، نحن نتحدث عن دولة استثناء وانسان استثناء، هؤلاء صُمموا كي يتفوقوا، وصورة التفوق عندهم مؤشر وجودهم، والخسارة شيء غريب عنهم، لذلك فإن الذي يعتبر خسارة عند دولة "طبيعية" هو أكبر من ذلك بالنسبة لإسرائيل، واخفاق اسرائيل في أمر ما، هو اكثر فداحة من ذلك لأن الخسارة والاخفاق شيئان "غريبان" عنها كما هو مفروض، وهما في النهاية صورة هزيمة للدولة التي يُفترض أنها لا تُهزم.


ربما يفسر ذلك تعتيم اسرائيل الكلي على خسائرها في هذه الحرب وتسليط الضوء بكل وضوح على خسائر عدوها، وكذلك الإفصاح التام لحزب الله عن خسائره. نحن أمام طرفين يحرص احدهما "اسرائيل" على أن لا تظهر خسائره لأنه يفهم الخسارة ضعفا وهي بالنسبة به كذلك، وهو لا يريد ولا يقبل أن يظهر بصورة الضعيف، ويحرص على إظهار خسائر عدوه "المقاومة" التي يفهمها ضعفا فيه ودليلا على "توحشه" الذي يفهمه صورة قوة. بالمقابل يعتبر الحزب إفصاحه عن خسائره تكريما لهم من ناحية دينية، ويبرز صورة استعداده للتضحية واصراره على الاستمرار رغم الخسائر.انها حرب الصورة وحرب المعنى، وهي لا تقل اهمية عن حرب السلاح في مساهمتها في صنع النصر أو الهزيمة.


أخيرا، في توضيح معنى (المعنى) يبرز دور المثقف، فدور المثقف المتفاعل مع قضيته حتى وهو يُظهر فداحة الخسارة أن لا يدفعها باتجاه الهزيمة، خاصة أن التجربة اثبتت أن الهزيمة لا توقف الخسائر في الحالة الفلسطينية. نجد أنفسنا أحيانا أمام مثقف يصعب فهمه إن كان يتوقع الهزيمة أم يتمناها. يُفترض في المثقف الذي يعتبر نفسه حاملا لفلسطين، القضية والمعنى، أن يضع النصر نصب عينيه، وأن يقول بعد ذلك ما يشاء. 

أقلام وأراء

الأحد 05 يناير 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

أصوات المعاناة من غزة إلى ضمير العالم

يكتب أحدهم "نمنا واقفين بالأمس، حيث مياه الأمطار تسللت إلى داخل الخيام، وغرقنا في وحل الأرض وطين المخيم، وتجمدت أطرافنا من الصقيع". ثم كتب آخر، "أكلت الحرب قلوبنا وأرواحنا"، فيما لسان البقية يقول: لم نعد قادرين على احتمال أهوال الإبادة، فحجم الكارثة أكبر مما صورته عين الكاميرا، وأصعب من أن يرويه الكلام، ومع كل يوم تزداد المعاناة ويتسع حجم الألم، ويتمدد فصل العذاب والقهر، بين الجوع والحصار، وبين البرد والمطر، وبين القتل والقصف المتواصل، وحيلتنا على الصبر تهاوت فنحن بشر من لحم ودم، ولسنا خارقين للعادة كما يصورنا البعض.


ما يكتبه الناجون في غزة من سطور تصف المعاناة، وترسم دقات الألم والوجع الذي يعيشونه، يظهر كم صار الواقع بائسًا، وقد تحولت غزة إلى حطام، وكيف أن لوقع كلماتهم فينا أثر لا يمحى ولا يزول، فكتبت نازحة في المخيم تقول، عندما سألتني الصحفية ماذا أخذت الحرب منك؟ أجبت أخذت صحتي. ويقول آخر لا أريد الموت بردًا. فيما تكتب أخرى، الجائع لا ينام والخائف لا ينام والبردان لا ينام، فكيف من اجتمع عليه كل هذا!


 قصاصات يكتبها أصحابها بلسان المعذب في غزة، المحاصر من كل الجهات، الذي يعيش دقات الإبادة بكل دمويتها ورعبها وأهوالها التي شملت كل المرافق الحياتية، ولم يبق في غزة مكانًا آمنًا صالحًا للعيش. 


تصيح سيدة في المستشفى المعمداني وهي تقول: خلصوا أولادي كلهم، في إشارة منها إلى أنهم ماتوا جميعًا جراء القصف، وراحت تبكي بهستيريا الوجع ونواح الألم.


الأصوات التي تخرج من غزة لم يسمعها العالم، بل ويتجاهلها عن عمد وقصد، وهو يختبئ خلف دهاليز الصمت والسكون، ولا يتحرك لوقف المقتلة المستمرة بكل وحشية، وفي اختبار صوت العدالة رسب الضمير العالمي، ورسبت كل المواثيق والقوانين والهيئات، التي عجزت عن وقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.


حكايات من لحم ودم، وأصوات معذبة في ذروة المعاناة وقسوة الواقع، ونداءات استغاثة تنتظر من يرفع عنها هذا الظلم، فهل من مجيب

أقلام وأراء

الأحد 05 يناير 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الإعلام والدبلوماسية

القوة الناعمة تعرف المنتصر هو من تربح روايته، على اعتبار ان منصات الإعلام والتواصل هي أرض المعركة !


 الهدف هو التأثير في الجمهور، خلق صورة إيجابية لسياسات ونظام الدولة، على افتراض أنه إذا تم إقناع الرأي العام في المجتمع المستهدف بقبول هذه الصورة، فسوف يمارس ضغطًا على حكومته لتغيير مواقفها وسياساتها. تستخدم الحكومات وسائل الاتصال الخاصة بها لإحداث هذا الاختراق في الجماهير باستخدام محطات الإذاعة او التلفزة تحت إطار الدبلوماسية العامة. استخدام الدبلوماسية العامة كأداة لتشكيل الرأي العام العالمي نضج خلال فترة الحرب الباردة، مع التركيز على البث الدولي في الإعلام التقليدي فشهدنا تطور في توظيف دبلوماسية الإعلام لكسب المعركة في عقول الجماهير ما بين الأيديولوجيات الأمريكية والسوفيتية.


استخدمت دبلوماسية الاعلام بشكل واسع لتشكيل مواقف الرأي العام في جميع أنحاء العالم، كان سلاحهما الرئيسي هو البث الدولي، بما في ذلك محطات إذاعية مثل "صوت أمريكا   " (Voice of America)، "راديو الحرية   " (Radio Liberty)، و"راديو أوروبا الحرة" (Radio Free Europe)  على الجانب الأمريكي، و"راديو موسكو" (Radio Moscow) على الجانب السوفيتي. في أواخر الثمانينيات، أضافت الحكومة الأمريكية برامج تلفزيونية خارجية مثل "وورلد نت" (Worldnet) و"ديالوج"   (Dialogue)  إلى ترسانتها من قنوات الإعلام الخاصة بالدبلوماسية العامة. كما أنشأت إدارة الرئيس ريغان "راديو وتلفزيون مارتّي" (Radio and Television Marti) بهدف زعزعة استقرار نظام كاسترو في كوبا. فيما بعد، أسس الرئيس بيل كلينتون "راديو آسيا الحرة" (Radio Free Asia) بهدف تعزيز الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان في الصين، و"راديو العراق الحر" (Radio Free Iraq) لإضعاف نظام صدام حسين.


الإعلام اليوم هو أحد أهم الوسائل، حيث بات أداة تواصل مؤثرة وسلاحًا يُستخدم لتشكيل الرأي العام أو تغييره. في العلاقة مع الدبلوماسية، يعتقد البعض أنه ليس من مهمة الدبلوماسي أن يكون إعلامي ولكنني أوكد علمياً وأكاديمياً وعملياً ان الاعلام أداة أساسية لنجاح الدبلوماسي خاصة في ظل التطور التكنولوجي والإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي مع توفر الأجهزة الذكية في متناول الجميع وفورية التواصل بالمجان.

مع هذا التطور، تتفاقم التحديات الإعلامية، نواجه مأزق "أخلاقيات" الإعلام، قوننة الإعلام من ناحية مهنية لتحديد الحقوق والواجبات من جانب، ونصطدم بالحريات ومبادئ النيوليبرالية الحديثة، ورفض تكميم الافواه من جانب آخر. في ظل التناقضات، نجد أن الدفاع عن الحقيقة يحتاج إلى شجاعة ومعرفة. المواجهة ليست مجرد صدام وثرثرة واجترار أفكار بل هي بمثابة مناظرة، هي جهد مدروس يعتمد على تقديم الحقائق بوضوح وشفافية، واحترام اختلاف الآراء دون الدعوة لإلغاء الآخر. هذه المبادئ تُشكل أساسًا لدبلوماسية الإعلام، التي لا تسعى لإسكات الأصوات، بل لتقديم رواية صادقة وقوية تستند إلى الحجة والبرهان. وهذا ما نعرفه أكاديمياً بالتواصل الاستراتيجي حيث أن المقصد من الإعلام ليس فقط نقل رسائل ولكن اقناع الجمهور وهذا يجب أن يستند للمنطق والحقيقة ليصل لدرجة التأثير المرجوة والتي تتجاوز حدود الأذنين مخترقة العقل الذي نفكر به والقلب الذي نهتدي به. 


مدرسة صائب عريقات تمثل نموذجًا حقيقيًا لدبلوماسية الإعلام والتواصل الاستراتيجي الذي يرفض الثقافة السمعية ويحترم العقول، يقبل المواجهة ليواجه التضليل بالحقيقة، والتحريف بالحجج، والفكرة بفكرة أقوى. دائمًا مستعدً بالمعلومات والوثائق التي تدعم موقفه بعيداً عن المشاعر واستمالة العواطف، بدلا من المقاطعة، تفوق على الشاشة ليدافع عن قضيته وحقه بلغة الواثق وحجة الأمين الصادق. لم يكن هدفه إلغاء الآخر، بل احترام الاختلاف حتى وهو يكشف زيف الادعاءات. هذه القيم جعلت من أسلوبه نموذجًا يجب أن يحتذى به في الإعلام الفلسطيني ودبلوماسية منظمة التحرير.


الإعلام يمثل اليوم مكونًا أساسيًا للدبلوماسية العامة، فهو يتيح للدول والقادة إيصال رسائلهم ورواياتهم إلى العالم بطريقة تفاعلية ومباشرة. ومع ذلك، يجب أن يدرك العاملون في المجال الإعلامي أن هذا السلاح ذو حدين: يمكن أن يُستخدم لإبراز القضايا العادلة، لكنه قد يُسيء الاستخدام إذا استُغل لنشر التضليل أو تعزيز الانقسامات. هذا من جهة الوسيلة الإعلامية أو الدولة التي توظفها كما أنه سلاح ذو حدين للسياسي أو الدبلوماسي الذي لا يتقن مهارة التواصل الاستراتيجي، ولا يملك المعرفة الكافية وكاريزما اختراق القلوب من خلال العقول. 


في النهاية، الإعلام ليس فقط أداة لنقل الأخبار، بل أداة لتشكيل الوعي الجمعي وتوجيه الرأي العام.


 دبلوماسية الإعلام تعني استخدام هذه الأداة بحكمة وتأثير إيجابي لتعزيز القضايا العادلة وإبراز الروايات الحقيقية. علينا أن ندرك أن الفراغ الإعلامي يملأه الآخرون، وغالبًا بما لا يخدم مصالحنا. لذا، فإن بناء إعلام مسؤول وشجاع يُعد جزءًا لا يتجزأ من دبلوماسية ناجحة. في عالم منفتح ومتصل تكنولوجيًا، نحتاج بدائل قوية قادرة على تقديم رواية حقيقية بصدق وقوة. ومن هنا تأتي أهمية الاستثمار في إعلام واعٍ ومسؤول، يقدم الحقيقة بأسلوب جذاب، ويحترم عقول المشاهدين قبل قلوبهم.

أقلام وأراء

الأحد 05 يناير 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

نظام دمشق بين نارين

هل ردت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، حينما استنكف رئيس الإدارة السورية المؤقتة أحمد الشرع وفريقه الرئاسي عن التجاوب في السلام على الوزيرة، التي مدت يدها، فوضع يده على صدره، كما هو متبع لدى الجهات التقليدية، وهكذا فعل فريقه أيضاً، بينما بادلوا الوزير الفرنسي جان نوبل بارو، السلام والترحيب المتبادل كما يجب. ففي الاجتماع المشترك: أوضحت الوزيرة الألمانية أن أوروبا لن تقدم الدعم "للإسلام السياسي"، وبذلك هل ردت الوزيرة الألمانية على الاستنكاف الذي واجهته أمام الكاميرا، وسبب لها الحرج أنها حضرت إلى دمشق مع زميلها الفرنسي كعنوان في إظهار الدعم الأوروبي بعد 8 ديسمبر 2024، وتغيير النظام.


"الحجيج" من الزوار الوزراء والمسؤولين العرب والأجانب إلى دمشق أظهروا اهتمامهم لحالة التحول التي اجتاحت سوريا، وإلى نوعية التحول نفسها، وإلى أين تتجه وتسیر؟؟ هل تسیر باتجاه تنظيم "سياسي إسلامي" سيحكم دمشق؟؟ أم باتجاه دولة التعددية الديمقراطية التي يحكم نظامها نتائج صناديق الاقتراع، لموقعي الرئيس ومجلس النواب.


 الكثير من الزوار يتحدثون عن ضرورة أن يكون النظام السوري المقبل نظامأً يضم الجميع بصرف النظر عن الدين، مع  أن الدستور السوري يُقر بذلك، ولا مشكلة دينية بين المسلمين والمسيحيين، أو بين السنة والعلويين والموحدين الدروز، المشكلة الجوهرية هي بين العرب والأكراد، وبالتالي قبول القومية الكردية والتعامل معها باعتبارها جزءاً من مكونات الشعب السوري، طالما أن قادة الحركة الكردية لا يتطلعون للاستقلال، بل يعبرون عن مواطنتهم السورية، ويريدون الإقرار والاعتراف بقوميتهم ولغتهم وخصوصيتهم الكردية ضمن الدولة السورية الواحدة.


 تحظى القضية الكردية بالتعاطف والتضامن العربي، أسوة بقضية الأمازيغ في بلدان شمال أفريقيا العربي من ليبيا والجزائر والمغرب، ومثل الطوائف الأفريقية غير العربية في السودان وبلدان القرن الأفريقي، ولكن مشكلة الكرد أنهم يقبلون بتدخل المستعمرة الإسرائيلية، وإعلانها الانحياز لهم، فيفقدون بذلك تعاطف قطاعات واسعة من العرب، على خلفية أن الأكراد يتعاملون ويتحالفون مع عدو العرب الوطني والقومي والديني والإنساني: مع المستعمرة الإسرائيلية . 


وزير خارجية المستعمرة جدعون ساعر وصف إدارة دمشق الجديد، برئاسة أحمد الشرع بأنها من : "جهاديين متطرفين انتقلوا ببساطة من إدلب إلى دمشق"، ووصف ساعر توجهات إدارة دمشق على أنها "لا تبدو مشجعة في الوقت الحالي"، وأنهم في تل أبيب "سيقيمون الإدارة السورية الجديدة وفق أفعالها"، وبذلك استبقت المستعمرة قبل استعادة دمشق  لعافيتها، وقامت بتدمير قدراتها العسكرية كاملة في مواجهة صمت سوري مطبق، حول الموقف والوضع في الجولان السوري المحتل، رغم أن أحمد الشرع شدد في تصريحات صحفيه له أنه " لن يسمح باستخدام سوريا قاعدة لشن هجمات ضد إسرائيل المستعمرة، أو أي دولة أخرى، وأن اهتمامه ينصب على استقرار سوريا".


 حقاً إن الذين لم يتمكنوا من قراءة خارطة الطريق للنظام السوري المقبل، هم مُحقون، وأن اجتماعات العقبة العربية والدولية ونتائجها، وما صدر عنها ما زالت هي البوصلة التي يمكن من خلالها الحكم على صواب الخيار السوري من عدمه؟

منوعات

الأحد 05 يناير 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

رسّامة كاريكاتير تستقيل من عملها في "واشنطن بوست"

وكالات

أعلنت رسّامة الكاريكاتير الأميركيّة، آن تيلنايس، عن استقالتها من عملها في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة، وذلك بعد أن رفض أحد محرّري الصحيفة نشر رسم كاريكاتيريّ يظهر فيه جيف بيزوس، مالك صحيفة واشنطن بوست، برفقة مجموعة من كبار المسؤولين الإعلاميين، وهم ينحنون أمام الرئيس المنتخب، دونالد ترامب.


وقالت رسّامة الكاريكاتير على صفحتها عبر منصّة "سابستاك"، إنّها رسمت كاريكاتيرًا يظهر مجموعة من المسؤولين الإعلاميّين ينحنون أمام ترامب، ويقدّمون له أكياسًا من المال، ومنهم، مالك صحيفة "واشنطن بوست" ومؤسّس "أمازون"، جيف بيزوس.


وكان الكاريكاتير يهدف إلى انتقاد "رؤساء تنفيذيّين في مجال التكنولوجيا والإعلام، الذين بذلوا جهودهم لكسب ودّ ترامب".


واتّهمت رسّامة الكاريكاتير بيزوس بالحصول على عقود حكوميّة مربحة، والعمل على إلغاء اللوائح التنظيميّة، وذلك بعد أن شوهد العديد من هؤلاء الرؤساء التنفيذيّين، ومنهم بيزوس، في منتجع مملوك لدونالد ترامب في فلوريدا.


وقالت تيلنايس إنّ مثل هذه الخطوة هي خطيرة على حريّة الصحافة، وأنّها لم يسبق لها من قبل أن رفض رسم لها بسبب رسالته الجوهريّة.


وكانت جمعيّة رسّامي الكاريكاتير الأميركيّة، قد أصدرت بيانًا، وصفت فيه صحيفة واشنطن بوست الأميركيّة بـ"الجبن السياسيّ"، كما دعت رسّامي الكاريكاتير للتضامن مع تيلنايس.


من جهته، ردّ محرّر الصفحة في صحيفة واشنطن بوست، ديفيد شيبلي، أنّه "يختلف مع تفسير تيلنايس لما حدث".


وقال إنّه قرر رفض الرسم الكاريكاتيري، بسبب نشر عمود في الصفحة حول الموضوع الذي تناوله الكاريكاتير".

وقال: “ليس كل قرار تحريريّ يعكس قوّة خبيثة. التحيّز الوحيد كان ضد التكرار”.

اقتصاد

الأحد 05 يناير 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك المركزي الصيني يعلن تدابير نقدية جديدة لتحفيز النمو

وكالات

أعلن بنك الشعب الصيني عن تنفيذ سياسة نقدية "تيسيرية معتدلة" تهدف إلى تعزيز الطلب المحلي وتنشيط الاقتصاد، في وقت تواجه فيه الصين صعوبات اقتصادية من جراء الركود العقاري وضعف الاستهلاك.


وتشمل الخطوات التي أعلن عنها بنك الشعب الصيني خفض أسعار الفائدة وتخفيف القيود على شراء المساكن، فيما يبقى التحفيز المباشر مسألة محورية في مواجهة التحديات الاقتصادية؛ وسط جهود لانتشال الاقتصاد من الركود الذي تسببت به الأزمة العقارية وضعف الاستهلاك وارتفاع الديون الحكومية.


وكشف المسؤولون عن تدابير تهدف إلى تعزيز النمو، بينها خفض أسعار الفائدة وتخفيف القيود على شراء المساكن، فيما حذّر خبراء الاقتصاد من أنه لا تزال هناك حاجة لمزيد من التحفيز المباشر.


وقال بنك الشعب الصيني، في بيان، إنه "سينفذ سياسة نقدية تيسيرية معتدلة (...) لخلق بيئة نقدية ومالية جيدة لتعزيز التعافي الاقتصادي المستدام".


وأشار البيان الصادر يوم أمس، السبت، إلى خطط لخفض أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي، وهي الأموال التي يجب على المصارف الاحتفاظ بها بدلا من إقراضها أو استثمارها.


وقال إن التغييرات ستتم "في الوقت المناسب" بالنظر إلى الظروف في الداخل والخارج.


وأكد بنك الشعب الصيني على الحاجة إلى استئصال الفساد، ما يؤشر إلى استمرار الحملة ضد الفساد في القطاع المالي الصيني.


وأضاف أنه سيواصل دعم الحكومات المحلية للتغلب على ديونها من خلال "الدعم المالي".


ولفت البيان إلى أن هذه التدابير تهدف إلى "منع المخاطر المالية في المجالات الرئيسية وحلها وتعميق الإصلاح المالي (...) والتركيز على توسيع الطلب المحلي".


وجاء إعلان البنك بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية على مدى يومين في العاصمة بكين.


وكانت بكين تستهدف نموا بنحو 5% عام 2024 أعرب الرئيس شي جينبينغ عن ثقته بتحقيقه، لكن خبراء الاقتصاد يرون صعوبة في ذلك.


ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد الصين بنسبة 4,8% عام 2024 و4,5% عام 2025.

اقتصاد

الأحد 05 يناير 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

حجم التجارة الخارجية بالليرة التركية يتجاوز 1.1 ترليون

وكالات

بلغ حجم التجارة الخارجية التركية بالليرة التركية 1 ترليون و129 مليارا و194 مليون ليرة (نحو 31.1 مليار دولار) في عام 2024.


وبحسب بيانات وزارة التجارة التركية، حققت تركيا زيادة في حجم التجارة الخارجية بالليرة بمعدل 37.5 بالمئة مقارنة مع 2023.


وسجلت الصادرات التركية بالليرة زيادة بنسبة 42 بالمئة محققة 317 مليارا و792 مليون ليرة، في حين بلغت الواردات 811 مليارا و402 مليون ليرة.


(الدولار يعادل نحو 35.37 ليرة)

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال جنوب جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

استشهد مواطن، صباح اليوم الأحد، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب جنين.


وأبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية وزارة الصحة باستشهاد المواطن حسن علي ربايعة (40 عاماً) برصاص قوات الاحتلال في ميثلون جنوب جنين.

عربي ودولي

الأحد 05 يناير 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

نساء القنيطرة السورية: التوغل الإسرائيلي أفسد فرحتنا بسقوط الأسد

وكالات

** نساء القنيطرة السورية تحدثن للأناضول عن رفضهن للاحتلال الإسرائيلي لأراضي البلاد

- رسمية المحمد: لا نريد احتلالا صهيونيا، هذه بلادنا ولن نعطيها لهم، النساء والفتيات والأطفال سيقاومون

- بتول الكريان: نظمنا مظاهرة أدت لانسحاب الدبابات الإسرائيلية من قرية السويسة ونريد انسحابا كاملا من القنيطرة

- سلام الكريان: باقون على أرضنا ولن نقبل أبدا بالاحتلال الإسرائيلي الذي أفسد فرحتنا بسقوط النظام


قالت نساء سوريات إن التوغل الإسرائيلي بمحافظة القنيطرة عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد أفسد فرحة الأهالي بسقوط النظام، وأكدن رفضهن القاطع لوجود أي قوات إسرائيلية على أراضي البلاد.


وفي أعقاب الإطاحة بنظام البعث في سوريا في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على أنحاء مختلفة بالبلاد، متسببة في تدمير البينة التحتية العسكرية ومنشآت متبقية من جيش النظام، كما وسعت احتلالها لمرتفعات الجولان وتوغلت بريا في القنيطرة.


وفي 30 ديسمبر الماضي، طالب جنود الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء مبنى بلدية مدينة السلام (البعث سابقا) بالقنيطرة، وأخرجوا جميع من في البلدية وقاموا بتفتيش المبنى.


كما نظم أهالي قرية السويسة بالقنيطرة، في 25 ديسمبر المنصرم، مظاهرة ضد الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم، حيث أطلق جنود الاحتلال النار على المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة 3 مواطنين.


ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت التطورات الأخيرة واحتلت المنطقة السورية العازلة في محافظة القنيطرة، معلنة انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية.


** "لا نريد احتلالا صهيونيا"

وفي حوارات مع الأناضول، تحدثت عدد من النساء عن الوضع الراهن في المحافظة ورفضهن للاحتلال الإسرائيلي للبلدات والقرى السورية.


رسمية المحمد، أعربت عن رفضها للتوغل الإسرائيلي قائلة: "لا نريد احتلالا صهيونيا، نحن ضد مجيئهم إلى بلادنا".


وأضافت: "نريد من دولتنا أن تبعدهم عنا، هذه بلادنا ولن نعطيها لهم. النساء والفتيات والأطفال سيقاومون أيضا".


** مظاهرة السويسة

من جانبها قالت بتول الكريان، من قرية السويسة، إن الدبابات الإسرائيلية دخلت قريتها في صباح 25 ديسمبر المنصرم، ففزع الأهالي ضدهم.


وأضافت للأناضول: "خرج كل الأهالي من بيوتهم، ونظمنا مظاهرة أسفرت عن انسحاب الجيش الإسرائيلي".

وأوضحت الكريان أنهم يريدون "انسحابا إسرائيليا كاملا من القنيطرة".


وتابعت: "نريد من الإدارة السورية الجديدة والدول العربية مساعدتنا لإنهاء التوغل الإسرائيلي".


** "إسرائيل أفسدت فرحتنا بسقوط النظام"

أما سلام الكريان فقالت في حديثها للأناضول عن دخول إسرائيل قرية السويسة: "كان أطفالي خائفين جدا من الأصوات، وحاولت تهدئتهم".


وأكدت على تشبث أهالي المنطقة بأرضهم قائلة :"نحن باقون على أرضنا ولن نقبل أبدا بالاحتلال الإسرائيلي".


وتابعت: "لا ينبغي للجيش الإسرائيلي أن يتقدم أكثر من ذلك، لأن إسرائيل دخلت أرضنا، ولا أحد يعرف إلى أين سيقود هذا الوضع".


وأشارت إلى أنهم "سعداء بإسقاط نظام الأسد"، وبدأوا "حياة جديدة بعد سقوط النظام، لكن احتلال الجيش الإسرائيلي لأراضيهم أفسد فرحتهم".


وأكملت: "نعم، أفسدوا فرحتنا بالتأكيد. كنا فرحين جدا، وكنا نتحدث عن بداية الأمن في بلادنا".


** "لا حق لإسرائيل في سوريا"


فاطمة عطا الله، من القنيطرة، قالت للأناضول إن إسرائيل "ليس لها الحق في احتلال الأراضي السورية ولا يمكنها الاستيلاء على أي أرض".


وأكدت على أنه "من غير المقبول أن تحاول إسرائيل إثارة الخوف والرعب لدى الناس، وخاصة الأطفال".


وتابعت: "تستغل إسرائيل الوضع الحالي في سوريا وتحتل الأراضي".


وخاطبت المجتمع الدولي وقادة الدول بقولها: "انظروا إلى هضبة الجولان والقنيطرة. أوقفوا هذا الإرهاب والاحتلال الإسرائيلي".


وتعكس تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن سوريا غضبا من تولي الإدارة الجديدة لزمام الأمور بعد إسقاط نظام الأسد، الذي تشير تقارير إعلامية وتصريحات مسؤولين إلى أن إسرائيل لم ترغب يوما بسقوطه.

عربي ودولي

الأحد 05 يناير 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

"حزب الله": صبرنا قد ينفد على الخروقات الإسرائيلية

الأناضول

حذر الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، مساء السبت، من أن صبر حزبه على الخروقات الإسرائيلية قد ينفد قبل انتهاء مدة الـ60 يوما لاتفاق وقف إطلاق النار.


جاء ذلك في كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال القائد السابق لفيلق "القدس" بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، جراء غارة أمريكية بالعراق عام 2020.


ومخاطبا المنتقدين لصمت "حزب الله" على الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، قال قاسم إن قيادة حزبه "هي التي تقرر متى تقاوم؟ وكيف تقاوم؟ وأسلوب المقاومة والسلاح الذي تستخدمه".


وأضاف: "لا يوجد جدول زمني يحدد عمل المقاومة، وصبرنا (على الخروقات الإسرائيلية) مرتبط بالتوقيت المناسب لمواجهة العدو".


وتابع محذرا: "قد ينفد صبرنا (على هذه الخروقات) قبل الـ60 يوما أو بعده، وعندما نقرر أن نفعل شيئا سترونه مباشرة".


وفي هذا الصدد، أوضح قاسم أن اتفاق وقف إطلاق النار "يعني حصرا منطقة جنوب نهر الليطاني، والدولة (اللبنانية) هي المسؤولة مع الرعاة لتكف يد إسرائيل وتنفذ الاتفاق".


ومنذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الفائت.


وبدعوى التصدي لـ"تهديدات من حزب الله" ارتكبت إسرائيل حتى مساء اليوم أكثر من 380 خرقا، ما خلّف 32 قتيلا و39 جريحا، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية لبنانية.


ودفعت هذه الخروقات "حزب الله" إلى الرد، في 2 ديسمبر/ كانون الأول 2024، للمرة الأولى منذ سريان الاتفاق، بقصف صاروخي استهدف موقع "رويسات العلم" العسكري في تلال كفر شوبا اللبنانية المحتلة.


ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و63 قتيلا و16 ألفا و664 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر الماضي.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

184 شهيداً خلال ثلاثة أيام بغزة وخروج المستشفى الإندونيسي عن الخدمة

غزة- "القدس" دوت كوم

قتل الاحتلال الإسرائيلي 184 فلسطينيا في قصف استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال 72 ساعة، في حين خرج المستشفى الإندونيسي شمالي القطاع من الخدمة.


وأكدت مصادر طبية أن 66 فلسطينيا من بين الـ184 استشهدوا أمس السبت وحده.


وأصيب عددا من الفلسطينيين -معظمهم نساء وأطفال- إثر غارتين إسرائيليتين استهدفتا 3 منازل في حي أبو إسكندر غرب مدينة غزة.


وتواصل فرق الدفاع المدني الفلسطينية تواصل البحث عن عالقين تحت الأنقاض، في حين نقلت طواقم الإسعاف مصابين إلى مستشفى المعمداني بغزة، حيث وصفت حالات بعضهم بالخطيرة.


وأكدت مصادر محلية أن طائرات الاحتلال قصفت منزلا في محيط مسجد سلطان القديم بساحة الشوا في مدينة غزة، واستهدفت حي التفاح شرقي المدينة، مما أدى إلى وقوع إصابات.


وفي وسط القطاع، ذكرت مواقع فلسطينية محلية أن طائرات مسيرة أطلقت نيرانها على محيط المستوصف شمال مخيم المغازي، واستشهد 4 وأصيب آخرون في قصف مسيّرة خيمة أمام بوابة مدرسة تؤوي نازحين بمخيم البريج.


وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل ضوئية فوق المستشفى الأهلي العربي المعمداني ومحيطه في مدينة غزة، مما تسبب بحالة من الرعب في صفوف الكوادر الطبية والمرضى -ولا سيما الأطفال والنساء- بالمستشفى ومحيطه.


خروج المستشفى الإندونيسي من الخدمة

وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة أن المستشفى الإندونيسي خرج من الخدمة، ولم يعد يقدم أي خدمات للمرضى أو الجرحى.


وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن مستشفى كمال عدوان في شمال غزة لا يزال خارج الخدمة تماما.


وأضاف غيبريسوس في تدوينة على موقع إكس أن المنظمة لم تتلق أي تحديثات بشأن سلامة مديره الدكتور حسام أبو صفية منذ اعتقاله في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.


وأكد أن المنظمة تواصل حث إسرائيل على إطلاق سراحه، وأكد على وجوب أن تتوقف الهجمات على المستشفيات والعاملين في مجال الصحة.


أزمة الدفاع المدني

في الأثناء، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن رجال الإنقاذ في قطاع غزة يواجهون ظروفا خطيرة ويعملون دون معدات أو مركبات أو وقود كافيين.


وأضافت أن المنقذين يتركون في الأغلب بمفردهم لاستخراج الناجين من تحت أطنان من الأحجار والخرسانة والمعدن بأدوات بدائية.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار حجب "الجزيرة" في فلسطين.. كُتّاب ومحللون يؤكدون على صون حرية التعبير

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: حرية التعبير جزء أساسي من النظام الديمقراطي ومسألة مقدسة ويجب أن تكون مصانة بالدستور والقانون

جودت مناع: التقنيات الحديثة تجعل من الصعب حظر تدفق المعلومات

خليل العسلي: الحرب على غزة كشفت عيوب وسائل الإعلام العربية والأمريكية والأوروبية

نجاح مسلّم: حجب الفضائيات يخلق بيئة تُقيّد حق المواطن في الاطلاع على وجهات نظر متعددة

داود كتاب: إغلاق الجزيرة معضلة ففي زمن الفضائيات بات من المستحيل حجب المعلومات

محمد زحايكة: أي محاولة للحد من تدفق المعلومات أو حجب الفضائيات هو كمن يحارب طواحين الهواء

عماد الأصفر: الحجب ليس الحل الأمثل ويجب الحفاظ على السلم الأهلي

فادي أبو سعدة: قرار الحجب بلا جدوى وله تأثير عكسي لصالح القناة


لا يزال القرار الذي اتخذته السلطة الفلسطينية بإغلاق مكتب قناة الجزيرة القطرية في رام الله تتردد أصداؤه بين مؤيد ومعارض، دون أن يعني ذلك أن كل المعارضين للقرار راضون عن السياسة الإعلامية التي تنتهجها الجزيرة، فهناك من يعارض مثل هذا الإجراء العقابي من منطلق أنه عديم الجدوى في ظل التدفق الهائل للمعلومات عبر البث الفضائي والرقمي وكل ما تتيحه التكنوجيا الحديثة، ورفضهم الإجراء أيضا لأنه لم يتخذ ضمن الأطر القانونية والقضائية، بل من خلال لجنة حكومية من ثلاث وزارات.


وهناك من يرى أن حرية التعبير حق مقدس ولا يمكن المس به مهما كانت الحجج والمبررات، وإذا كان من إجراء يمكن أن تفعله السلطة الفلسطينية فهو تقديم الرواية الإعلامية البديلة. فهل توجد دولة في العالم حتى تلك التي تعتبر الأكثر تقدماً وديمقراطية في العالم، لم تفرض قيوداً على المحتوى الإعلامي، حين يتعارض مع قوانينها ومبادئها الناظمة لسياساتها الداخلية والخارجية؟


محللون وكتاب تحدثوا لـ"القدس" شككوا في جدوى الإجراء الذي اتخذته السلطة بحق مكتب 

الجزيرة، رغم انتقادهم لما أسموه بـ"سياسية التضليل والتحريض" التي تمارسها الجزيرة، ورأوا أن الأسلم والأفضل هو التوجه للقضاء، مشددين على أهمية التمييز بين دور المراسلين الفلسطينيين المشهود لهم بمهنيتهم والسياسة التحريرية للقناة.


حرية التعبير "هدية من الله للناس"


وأكد الكاتب د. أحمد رفيق عوض أن حرية التعبير هي مسألة مبدئية ومقدسة، ويجب أن تكون مصانة بالدستور والقانون، معتبرًا إياها "هدية من الله للناس".


وأضاف: "إن الحرية يجب ألا تصادر أبدًا"، مشيرًا إلى أن غياب حرية التعبير يضر بشكل كبير بالمجتمع ويؤدي إلى خلل في تفاعلاته".


وتابع عوض: "إن حرية التعبير جزء أساسي من النظام الديمقراطي، وهي تعكس حضور النظام القائم على فصل السلطات وتبادل الأدوار من خلال الانتخابات." 


وأوضح أن "حرية التعبير تمثل دليلاً على صحة المجتمع وحيويته، وأن المجتمع الذي لا يتمتع بحرية التعبير يكون في حالة غير صحية وغير قادر على تجاوز مشاكله من خلال الحوار الفعال."


وأشار إلى أن التطبيق العملي قد يشهد تحديات، حيث أن ممارسة هذه الحرية قد تكون محاطة بالكثير من القيود والتفسيرات التي تحد من فعاليتها.


وأوضح أن حرية التعبير في الغرب، رغم أنها مكفولة بالدستور وفي إطار الأنظمة الديمقراطية، إلا أنها تخضع للعديد من القيود، مشيرا  إلى أن هذه الحرية لا تعني مطلقًا أن بإمكان الشخص التعبير عن رأيه بحرية في جميع المواضيع، بل توجد حدود واضحة لا يمكن تجاوزها، حتى في المجتمعات الغربية المتقدمة ديمقراطيًا.


انتقاد إسرائيل محظور في الغرب


وقال إن هناك محظورات في الغرب تشمل انتقاد إسرائيل، أو الجماعة اليهودية، أو مسألة المساواة المجتمعية مثل حقوق المرأة والحريات الفردية، حيث يتم منع التعبير عن الآراء حول هذه القضايا. 


وأضاف: "إن الصحافة الغربية في فترات الحروب تصبح مجندة جدًا لتتناسب مع خطط السياسة العامة، ما يعني أن الصحافة قد تفقد استقلاليتها ويُفرض رأي واحد بدلاً من آراء متعددة".


وأكد أن حرية التعبير في الغرب لا تظل كما هي، بل هي خاضعة لتفسيرات متعددة وقيود تتناسب مع الاعتبارات السياسية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن هذا هو الحال في معظم أنحاء العالم.


وتطرق عوض الى إغلاق الفضائيات أو المواقع الإلكترونية أو الصحف مؤكدا أنها خطوة مثيرة للجدل وتثير العديد من التساؤلات والانتقادات. وقال "إن مثل هذه القرارات ليست مرتبطة بحرية التعبير بقدر ما هي قرارات سياسية بالدرجة الأولى".


وأضاف عوض "إن وسائل الإعلام ليست مجرد منصات إعلامية محايدة، بل هي مدفوعة بالسياسات والمصالح، حيث يتم تمويلها من قبل جهات لها أهداف سياسية وتسعى لتحقيق مصالح محددة.


 وبالتالي، يعتبر إغلاق أي وسيلة إعلامية قرارًا سياسيًا يتخذ بناءً على المصالح والاتجاهات التي تحددها الجهات الممولة.


وشدد على أن حرية التعبير تخضع للعديد من الاعتبارات، مثل المصالح السياسية والمكانية والزمانية، ما يجعل مسألة إغلاق وسائل الإعلام ظاهرة غير ثابتة، بل متغيرة وفقًا للأوضاع السياسية. 


وأكد أن إغلاق الفضائيات والمواقع الإلكترونية في الوقت الحالي هو أمر خاطئ، خاصة في عالم أصبح فيه الجميع يعيش في "قرية صغيرة".


الحظر لا يوقف تدفق المعلومات بسبب تطور تقنيات البث


من جانبه، قال جودت مناع، المحاضر في الإعلام في عدد من الجامعات، إن التقنيات الحديثة تجعل من الصعب حجب أو حظر تدفق المعلومات على الجمهور المتلقي، رغم أن بعض الدول تلجأ لحجب مواقع معينة أو إغلاق مكاتب إعلامية لأسباب سياسية أو أمنية أو اجتماعية. 


وأشار مناع إلى أن هذه الإجراءات لا توقف تدفق المعلومات بشكل نهائي بسبب تطور تقنيات البث الفضائي.

وأوضح مناع أن حجب أو إغلاق المؤسسات الإعلامية يخضع عادة لتقديرات تتعلق بالربح والخسارة، خاصة في أوقات الصراعات العسكرية. واستشهد بإجراءات اتخذتها الولايات المتحدة خلال حرب العراق، حيث تم التحكم في تغطية وسائل الإعلام لضمان توجيه المضمون وفقًا لرؤية الدولة. 


كما أشار إلى حالات مشابهة في الحرب البريطانية - الأرجنتينية على جزر فوكلاند، والصراع المستمر في أوكرانيا.

وتطرق مناع إلى ما وصفه بـ "أخطر حالات التضييق الإعلامي" في فلسطين، حيث تتعرض الصحافة لانتهاكات جسيمة خلال تغطيتها للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية. 


وأوضح أن هذه الانتهاكات تشمل استهداف مكاتب الصحفيين بالقصف المباشر، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 205 صحفيين، وتدمير البنية التحتية الإعلامية في القطاع.


حظر قناة الجزيرة بين مؤيد ومعارض


وعن قرار السلطة الفلسطينية حظر قناة الجزيرة في الأراضي الفلسطينية، قال مناع إن القرار أثار جدلًا بين مؤيد ومعارض، إذ ترى السلطة أنه خطوة لحماية الأمن القومي، بينما يعتبره البعض تقييدًا لحرية الإعلام. 


وأكد على أهمية نقاش القضية بشكل مهني وعلمي، مشددًا على ضرورة تحسين الأداء الإعلامي والتزام القنوات بمعايير مهنية تضمن الحياد.


وفيما يتعلق بأداء قناة الجزيرة، قال مناع: إن معظم العاملين فيها يتمتعون بخلفيات مهنية مرموقة.

 

وأكد مناع أن موضوعية الصحافة هي الضامن لحرية التعبير، داعيًا إلى تعزيز المهنية في العمل الإعلامي وحل القضايا الخلافية من خلال الحوار البناء بين الأطراف المعنية، بما يضمن التوازن بين حرية الإعلام وحماية الأمن الوطني.



معاقبة وسيلة الإعلام دليل على ضعف حجة السلطة


بدوره، قال خليل العسلي رئيس تحرير "أخبار البلد" المقدسية إن الوصول إلى المعلومة وحرية وسائل الإعلام في التعبير، هما حقان مقدسان يجب أن لا يتم المساس بهما تحت أي ظرف أو مبرر سواء من قبل السلطات التنفيذية أو القضائية او النيابية.


وأوضح العسلي أن أي وسيلة إعلامية تنشر مقالة أو خبراً أو صورة لا تتماشى مع موقف السلطة الحاكمة في أي مكان، يجب أن تقوم السلطة الحاكمة بالرد المناسب من نفس النوع، أي بنشر ما يمثل ردها فقط دون اللجوء إلى معاقبة وسيلة الإعلام كإغلاقها أو اعتقال صاحبها.


واضاف "إذا اختارت السلطة معاقبة وسيلة الإعلام فهذا دليل على ضعف حجتها، وعدم قدرتها على مخاطبة القارئ أو المشاهد بنفس المستوى."


وأشار العسلي إلى أن الحرب الأخيرة على غزة كشفت عيوب وسائل الإعلام جميعاً سواء كانت العربية أو الأمريكية أو الأوروبية .


وقال "لقد اثبتت تلك الحرب أن الغالبية العظمى من تلك الوسائل بغض النظر عن كونها إلكترونية أو تلفزيونية أو ورقية، وحتى وسائل التواصل الاجتماعي الغالبية العظمى تنفذ أجندات مختلفة لصالح جهات معينة، وهذا سهل الكشف عنه من خلال معرفة مصدر التمويل، سواء كان إعلانات أو تمويل مباشر .


وأوضح أنه لا يجوز التمييز بين وسيلة إعلامية وأخرى بناءً على الانتماء أو التوجهات.


فوضى إعلامية وضياع الحقيقة


وقال العسلي:  "إن وسائل التواصل الاجتماعي رغم تنوعها وكثرتها ساهمت في خلق فوضى إعلامية وضياع الحقيقة، وعدم الوصول إلى المعلومة الصحيحة، وهذا الأكثر عرضة لنشر الإشاعات، ولذلك فقدت كلياً مصداقيتها كمصدر موثوق للمعلومات والأخبار.


وأضاف: إن الصحفيين فقدوا الثقة بكل وسائل الإعلام الأجنبية بسبب معاييرها المزدوجة، ما يدعو إلى ضرورة البحث عن معايير جديدة، مشيراً إلى أن "من كان يعرف بالحيادية بات نكتة، وما كان يعرف بالموضوعية، أصبح موضوع سخرية، وما يعرف بأنه رسالة سامية أصبح عبارة عن لا رسالة ولا سامية، بل ورقة سوداء، فلا معايير احترمت، ولا قيماً طبقت، فلا يملك أي شخص الحق في أن يعلمنا ما هو الإعلام الصح ( فاقد الشيء لا يعطيه)، لأنه لا يوجد إعلام صح وإعلام خطأ".


وأكد العسلي أن الاعلام يجب أن يحترم القارئ، ويقدم له المفيد ويوسع مداركه مع ترك حرية التقييم والاختيار للجمهور.

 

حماية الأمن القومي ومنع الخطاب التحريضي


من جهتها، قالت نجاح مسلّم، الصحفية والمحاضرة الجامعية في كلية الإعلام إن "كبح الوصول إلى المعلومات، وسيلة تلجأ إليها بعض الأنظمة العربية بدعوى حماية الأمن القومي أو منع الخطاب التحريضي".


واستشهدت بمثال على ذلك حجب قناة "الجزيرة" قبل عدة أيام في فلسطين وفي غيرها من الدول، حيث اعتبرتها الحكومات مصدرًا لإثارة الفتن والتأثير على استقرارها الداخلي.


لكنها أكدت أن هذه الخطوة تنطوي على أضرار كبيرة، أبرزها انتهاك حرية الإعلام والتعبير التي تُعد من الحقوق الأساسية.


وأوضحت مسلم أن حجب الفضائيات يخلق بيئة تُقيّد حق المواطن في الاطلاع على وجهات نظر متعددة.


وقالت: الحجب أداة غير عملية أمام تقنيات تجاوز الحظر مثل استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، التي تتيح للمستخدمين الوصول إلى المحتوى المحجوب بسهولة".


المنصات الرقمية أصبحت البديل الأكثر انتشارًا


واضافت "إن المنصات الرقمية أصبحت البديل الأكثر انتشارًا للتعبير والنشر". وتابعت: إن أي فرد يستيطع أن يصل إلى الأخبار ومقاطع الفيديو والبث المباشر عبر منصات مثل: يوتيوب، فيسبوك، وإنستغرام، وغيرها، ما يجعل أي محاولة للحجب أشبه بمحاولة منع تسرب المياه من خلال سد جزئي.


وأوضحت مسلم أنه بدلاً من اللجوء إلى الحجب، تحتاج الحكومات إلى اعتماد استراتيجيات إعلامية أكثر حداثة.


وختمت مسلم حديثها بالقول: "الحجب في عصر السماوات المفتوحة يشبه محاولة حجب الشمس، لافتة إلى أن "التعامل مع الإعلام بمنطق الإقناع والشفافية هو الخيار الأكثر عقلانية الذي يحترم ذكاء الجمهور وحقه في المعرفة."


لا فائدة مباشرة من حجب موقع أو فضائية


وقال الصحفي المقدسي داود كتاب إنه في عصر الفضائيات من المستحيل حجب المعلومة، وليس هناك فائدة مباشرة من حجب موقع أو فضائية.


وإشار إلى أن دور الإعلام الممول من الحكومات أو العائلات المالكة لا يرتقي إلى مستوى الإعلام المهني الحر. 

وأضاف: "لا  يمكن أن نتوقع من أي مؤسسة إعلامية كبيرة أن تتعاطف مع الرؤية والرواية الفلسطينية، كما ترغب القيادة الفلسطينية".


وتطرق كتاب إلى قرار الحكومة الفلسطينية إغلاق فضائية الجزيرة، واصفاً القرار بأنه يشكل معضلة على عدة مستويات، ويجب أن تتم مناقشتها من ناحية الربح والخسارة على المستوى المصلحة الوطنية العليا.


وأوضح أن هناك أدلة وحجج قوية يمكن ان يتم تسويقها لتبرر القرار، ومنها الشكاوى التي قدمها العديد من الصحفيين، واستنتاجات نقابة الصحفيين بعدم مهنية بعض التقارير، ومنها برنامج شمل تزويراً (باستخدام الذكاء الاصطناعي)، لما يحدث في جنين.


التوازن بين الفائدة والضرر محلياً وعالمياً


لكنه أكد أنه في المحصلة النهائية لا بد من التوازن بين الفائدة المباشرة من قرار بحجم إغلاق مكاتب الجزيرة، مقابل الضرر على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.


ودعا كتّاب إلى ضرورة  الفصل بين الجهاز الإخباري التابع لفضائية الجزيرة والأقسام الأخرى. 


وقال: "لا شك أن الفريق الإخباري والعاملين فيه قدموا الكثير الكثير للقضية الفلسطينية، وضحوا بحياتهم وحياة أهاليهم من أجل أن يتم إيصال المعلومة والرواية الفلسطينية الصادقة".


 ورأى أنه كان من الممكن والمفضل أن تتم مقاطعة البرامج، واستمرار التعامل مع قسم الأخبار على سبيل المثال لا الحصر.


ودعا كتّاب إلى ضرورة الاهتمام بالإعلام الوطني. وقال "لا أعني هنا الإعلام الرسمي، بل من الضروري أن يتم دعم الإعلام المستقل، ليس بالضرورة بالمال، بقدر ما أن يتم توفير المعلومة والمقابلة والخبر الحصري للاعلام الفلسطيني المستقل، بحيث يصبح مصدراً هاماً وذا مصداقية للجميع."


حجب الفضائيات سياسة عقيمة تعزز الشائعات


من جهته، أعرب الإعلامي محمد زحايكة عن اعتقاده بأن أية محاولة للحد من تدفق المعلومات او حجب الفضائيات هو كمن يحارب طواحين الهواء.


وقال: "في عصر الفضاء الافتراضي وثورة المعلومات تصبح سياسة الرقابة والحجب، أو الحجر عليها  هي سياسة عمياء، ضررها أكثر من نفعها، فهناك دائماً بدائل يمكن اللجوء إليها واستقاء المعلومات وتتبع الأحداث من خلالها. "


وأوضح زحايكة أن هذا المنع يتيح لمطلقي ومروجي الشائعات الاقلاع مثل خفافيش الليل من اوكارهم  وإطلاق سهام التخريب والدمار، و"نحن نعلم ما هي الأضرار الجسيمة التي يمكن أن تسببها هذه الشائعات من بلبلة وفوضى عارمة". 


وقال: "لا أظن أن هناك فوائد واضحة من وراء سياسة المنع وحجب الأخبار ومنع الرأي الآخر. وعلينا التعلم أن حرية التعبير هي شيء مقدس وأن معرفة مختلف جوانب الحقيقة هي الطريقة المثلى لترسيخ مفاهيم الحرية الشاملة، وإطلاق حرية الوصول إلى مجتمع صحي ومتعافي وقادر على مواجهة كافة التحديات".


وأضاف زحايكة "إن تداول مختلف الآراء هو الذي ثبت بأنه الشيء الصحي الوحيد الذي يتيح الوصول إلى حقيقة الأمور ومعرفة نقاط الضعف والخلل ومعالجتها والتغلب عليها".


وختم زحايكة حديثه بالتأكيد على أن المجتمعات لا يمكن أن تنهض، وتصل إلى غاياتها المرجوة إلا من خلال بناء نظام ديمقراطي حر.


ولفت إلى أن حرية التعبير هي مفتاح التقدم، وسر النهوض والصعود وبناء المجتمعات الحضارية المتقدمة.


حجب وسائل الإعلام ليس الحل الأمثل


ويرى الخبير الإعلامي عماد الأصفر أن حجب وسائل الإعلام ليس الحل الأمثل، مشدداً على أهمية منع الوصول إلى مرحلة اتخاذ قرارات مثل الحجب أو الإغلاق أو الوقف المؤقت.


وقال: "هذا يستدعي الالتزام بالقوانين، والأخلاقيات، وعدم الإضرار بالسلم الأهلي. 


واضاف إذا تم الإخلال بأي من هذه المبادئ يصبح فرض العقوبة واجباً، بغض النظر عن مدى قدرتها على الردع.


وأكد أن تجريم الفعل أحياناً مهم، حتى لو لم تستطع إيقاع العقوبة، مشيراً إلى أن هناك قرارات إغلاق تعسفية، ولكن في حالة الجزيرة الفيصل هو الاحتكام إلى أخلاقيات المهنة، وإلى ميثاق الجزيرة نفسها.


وقال الاصفر " لم أجد أحداً حتى من بين الأشد حماساً للجزيرة، والأكثر كرها للسلطة، يبرئ الجزيرة من تهمة التحريض على السلطة، وكثيرون يرون أن بثها يدفع إلى تهديد ما تبقى من سلم أهلي لدينا."


قرار حجب قناة الجزيرة لا يحمل جدوى حقيقية


بدوره، أكد الكاتب الصحفي فادي أبو سعدة أن قرار حجب قناة الجزيرة في فلسطين لا يحمل جدوى حقيقية، موضحًا أنه كان من الأفضل الفصل بين العاملين الفلسطينيين في القناة، والخط التحريري الذي تتبناه الجزيرة القطرية.


وأشار أبو سعدة إلى أن صحفيي الجزيرة الفلسطينيين هم "وطنيون وليسوا بالضرورة تابعين لأية أجندة خارجية"، مشددًا على أن الخطاب الاحتجاجي كان يجب أن يوجَّه إلى إدارة القناة، وليس إلى الصحفيين الذين يعملون في الميدان.


وأوضح أن قرار وقف عمل الجزيرة لن يمنع الجمهور الفلسطيني من متابعتها بطرق مختلفة، وقد يكون له تأثير عكسي لصالح القناة، استنادًا إلى القاعدة التي تقول: "كل ممنوع مرغوب".


وأشاد أبو سعدة بمهنية مراسلي الجزيرة الفلسطينيين، مثل وليد العمري، والشهيدة شيرين أبو عاقلة، وجيفارا البديري، ونجوان سمري، مؤكدًا أنهم يمثلون قمة الأداء الإعلامي في نقل الحقيقة والواقع.


وفي المقابل، أشار أبو سعدة إلى أن المشكلة لا تكمن في المراسلين الميدانيين بل في "المحاورين في قطر أو التقارير المكتوبة داخل غرف التحرير"، حيث اعتبر أن هناك أحيانًا توجهًا واضحًا لمحاولة "الصيد في الماء العكر".


فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلان "حماس" تسليم القاهرة تشكيلة لجنة الإسناد.. كُتّاب ومحللون يُحذرون من غياب التوافق بين الفصائل

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. عمرو حسين: مصر لن تقبل أن يدير فصيل واحد بمفرده قطاع غزة دون توافق شامل بين القوى الفلسطينية

نزار نزال: عدم إصدار مرسوم رئاسي بالموافقة على تشكيل اللجنة يعني أن السلطة ترفع يدها عن أي التزام تجاهها

فراس ياغي: طبيعة مهام اللجنة تشبه عمل البلديات الموجودة بالضفة مع تركيز إضافي على الإغاثة وإعادة الإعمار

د. سعد نمر: أي غياب للتوافق الفلسطيني سيؤدي لفشل اللجنة وسيتيح لإسرائيل فرض سيناريوهات مرفوضة فلسطينياً

نبهان خريشة: ضغط محتمل من مصر والسعودية على السلطة الفلسطينية لتخفيف موقفها المتشدد تجاه تشكيل اللجنة

سري سمور: قد نكون أمام سيناريو إلغاء فكرة لجنة الإسناد بالكامل والتوصل إلى صيغة عمل بديلة يتم التوافق عليها

 

 يتصاعد الحديث عن تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي بعد الأنباء عن تسليم حركة حماس قائمة بأسماء المرشحين لعضويتها، في ظل عدم التوافق على تشكيلها مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ما يجعل رؤيتها النور دون التوافق اقرب إلى إطفاء التوافق الوطني وتعميق الانقسام، بالرغم من أهميتها لإدارة شؤون الناس بعد الحرب على غزة وسط التحديات الإنسانية.


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ "ے"، أن المبادرة التي طرحتها مصر وتهدف إلى تخفيف الأزمة الإنسانية وإعادة إعمار القطاع، في ظل غياب التوافق بين الفصائل الفلسطينية، خاصة بين حركتي فتح وحماس، يعرقل المضي قدماً في تشكيلها، رغم وصولها مراحل متقدمة، نظراً لخشية منظمة التحرير من أن تتحول اللجنة إلى بديل عن السلطة الوطنية في غزة، وهو ما يثير مخاوف سياسية عميقة.


ويؤكدون أهمية التوافق على اللجنة كخطوة أولى نحو إنهاء معاناة أهالي غزة أولا، وكمدخل لتشكيل حكومة وفاق وطنية، ولقطع الطريق تل أبيب حتى منع إبقاء الوضع في غزة تحت سيطرتها دون السماح بأي صيغة فلسطينية موحدة لإدارة القطاع. 


وبالرغم مما قيل عن الاتجاه بالتقدم نحو تشكيلها دون التوافق الوطني عليها، تتواصل الجهود المصرية والإقليمية في محاولة إيجاد صيغة توافقية تضمن نجاح اللجنة كوسيلة لسد الفراغ الإداري والإنساني في القطاع، مع تجنب تكريس الانقسام بين الضفة الغربية وغزة.

 

الجهود المصرية متواصلة.. لكن لا بد من توافق فلسطيني

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المصري والمختص في العلاقات الدولية والاستراتيجية، د.عمرو حسين أن الجهود المصرية الرامية لتنسيق إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الحالية متواصلة، لكن لا بد من تحقيق التوافق بين الفصائل الفلسطينية كافة على تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي المؤقتة لتتولى إدارة شؤون القطاع خلال المرحلة الانتقالية.


ويوضح حسين أن مصر، ورغم ما يتم الحديث عنه بتسليم حركة حماس أسماء مرشحين لتولي مهام اللجنة، لن تقبل أن يدير فصيل فلسطيني واحد قطاع غزة بمفرده، بل تسعى لتحقيق توافق شامل بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية بشأن أسماء المرشحين لهذه اللجنة وطبيعة دورها. 


ويؤكد حسين أن هذه اللجنة لن تتمتع بالشرعية الدولية ما لم يتم تصديق الرئيس الفلسطيني محمود عباس عليها، باعتبار أن السلطة الفلسطينية، بقيادة الرئيس عباس، هي الممثل الشرعي الوحيد المعترف به دوليًا لإدارة الشأن الفلسطيني.


ويشير حسين إلى أن لجنة الإسناد المجتمعي ستتحمل مسؤوليات كبرى، تشمل إعادة إعمار قطاع غزة، وإدارة شؤونه اليومية، بما في ذلك المعابر بعد انسحاب إسرائيل منها، وستكون اللجنة بمثابة سلطة مؤقتة تمهد الطريق لإجراء انتخابات فلسطينية شاملة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، الأمر الذي يُعتبر حيويًا لتحقيق الوحدة الفلسطينية وإعادة ترتيب البيت الداخلي.


ويوضح حسين أن مصر اقترحت تشكيل اللجنة ضمن خطة تهدف إلى منع إسرائيل من التذرع بغياب إدارة فلسطينية موحدة في غزة كحجة لاستمرار الحرب أو عرقلة الانسحاب.


ويبيّن حسين أن المبادرة المصرية، المدعومة من الولايات المتحدة وقطر، تسعى للضغط على إسرائيل للقبول بوقف إطلاق النار، وانسحاب جيشها من قطاع غزة، مع تولي اللجنة إدارة غزة ومعابرها تحت إشراف دولي.


ويلفت حسين إلى أن المفاوضات ما زالت مستمرة لتحديد آليات تنفيذ هذه المبادرة، خصوصاً في ظل الخلافات القائمة بين حركتي فتح وحماس حول الأسماء المرشحة لعضوية اللجنة. 


ويرى حسين أن توحيد الصف الفلسطيني يمثل أولوية بالنسبة لمصر لضمان نجاح خطتها، مؤكداً أن القاهرة لن تدخر جهدًا لتحقيق هذا الهدف، نظرًا لما له من أهمية في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني أمام المجتمع الدولي.


ويشدد حسين على أن دور لجنة الإسناد لن يقتصر على إدارة غزة فقط، بل يمتد إلى إعادة الحياة للقطاع وضمان عودة المواطنين إلى منازلهم بأسرع وقت ممكن بعد انتهاء الحرب. 

 

لجنة الإسناد المجتمعي في غزة تواجه عراقيل كبيرة

 

يرى الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن لجنة الإسناد المجتمعي في غزة تواجه عراقيل كبيرة تعود إلى غياب التوافق الفلسطيني وعدم وضوح المرجعية السياسية والإدارية لهذه اللجنة. ويعتبر نزال أن عدم إصدار مرسوم رئاسي بالموافقة على تشكيل اللجنة من قبل الرئيس محمود عباس يعني فعلياً أن السلطة الفلسطينية ترفع يدها عن أي التزام تجاهها.


ويشير نزال إلى أن قضية لجنة الإسناد المجتمعي لا تتعلق فقط بالجوانب القانونية، بل تنطوي على أبعاد سياسية عميقة من وجهة نظر السلطة الفلسطينية وحركة فتح والرئيس محمود عباس. 


ووفق نزال، فإن الرئيس محمود عباس يتمسك برؤية استراتيجية ترى أن منظمة التحرير الفلسطينية يجب أن تكون الجهة المسؤولة عن إدارة الأمور في غزة بعد انتهاء الحرب، وأن اللجنة تعزز الانقسام الفلسطيني.


ويعتقد نزال أن تشكيل اللجنة بدون توافق وطني قد تلبي رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن منذ بداية الحرب أنه لا يريد "فتح ستان" أو "حماس ستان" في غزة.


ووفقاً لنزال، فإن تشكيل اللجنة وفق المقترح المصري دون توافق وطني قد يعني تماشيها مع رؤية نتنياهو لفصل غزة عن الجغرافيا الفلسطينية. 


ويشير نزال إلى أن الأصل هو وجود توافق بين الفصائل الفلسطينية، بما يشمل حركتي فتح وحماس وغيرهما من القوى الفاعلة. 


ويرى نزال أن رفض الرئيس عباس للموافقة على اللجنة يعكس نظرته الاستراتيجية لتجنب أي خطوات قد تسهم في "سلخ" غزة عن الجسم الفلسطيني الموحد.


ويعتقد نزال أنه حتى في حال رفض السلطة الفلسطينية تشكيل اللجنة، فإن مصر قد تتولى مسؤولية ترتيب الوضع في غزة بالتعاون مع الأطراف الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة، حيث إن هناك إشارات إلى إمكانية إشراك كل القوى الفلسطينية في غزة.


ويؤكد نزال أن اللجنة، كما ورد في النقاشات، ستقتصر مهامها على الجوانب الإنسانية مثل الإغاثة وإعادة الإعمار وتقديم المساعدات. 


ويشير إلى أن مرجعية اللجنة قد تكون الحكومة الفلسطينية في حال وافقت حركتا فتح وحماس عليها، أما إذا استمر رفض السلطة وحركة فتح، فمن المرجح أن تكون اللجنة مستقلة تحت إشراف مصري.


ويرى نزال أن إسرائيل ستوافق على تشكيل اللجنة لأنها تتماشى مع احتياجاتها في إدارة غزة دون تحمل المسؤولية الكاملة عن السكان البالغ عددهم نحو 2٫4 مليون نسمة. 


ويشير نزال إلى أن اللجنة تتألف من 15 شخصية تكنوقراط غير مسيسة، وهو ما قد يجعلها مقبولة لدى إسرائيل كونها تركز على القضايا الإنسانية دون أبعاد سياسية.


ولا يعتقد نزال أن تعارض إسرائيل عمل اللجنة، خاصة في ظل سيطرتها العسكرية على أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة حال تثبيت ذلك كأمر واقع.


ويشير نزال إلى أن إسرائيل لن تتحمل مسؤولية إدارة تفاصيل الحياة اليومية في غزة، مثل تسجيل المواليد أو الزواج أو المعاملات المدنية، ما يجعلها أكثر ميلاً لدعم اللجنة لضمان استمرارية الحياة المدنية في القطاع، وسوف تسهل اسرائيل نجاح تلك اللجنة بالتعاون مع الولايات المتحدة ومصر.


ويتطرق نزال إلى أن اللجنة، وفقاً لرؤية حركة حماس، ستكون مرتبطة بحكومة وحدة وطنية تشكلت بناءً على اتفاقيات سابقة، مثل اجتماع الفصائل في بكين. 


ويشير نزال إلى أن هذه الحكومة ليست الحكومة الحالية برئاسة د. محمد مصطفى، بل حكومة جديدة يتم التوافق عليها وطنياً.

 

هل تصبح لجنة الإسناد حكومة الأمر الواقع؟

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن لجنة الإسناد المجتمعي المقترحة من قبل جمهورية مصر العربية كآلية لإدارة قطاع غزة في اليوم التالي لوقف الحرب لا تزال تواجه تحديات عدة، أبرزها عدم موافقة منظمة التحرير على تشكيلها، وهذا يعني أنه لن يكون هناك مرسوم رئاسي من الرئيس محمود عباس يؤدي لمنحها الشرعية القانونية اللازمة للعمل، باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ولكن في حال تشكيلها بدون مرسوم رئاسي فستصبح حكومة الأمر الواقع كما كانت سابقاً أيضاً لجنة الإدارة المشكلة من حركة حماس ما بعد عام 2007.


ويشير إلى أن لجنة الإسناد المجتمعي طرحت لتكون هيئة إدارية تعمل في قطاع غزة تحت مرجعية السلطة الوطنية الفلسطينية، وستتركز مهامها على الشؤون الخدمية والإنسانية، بما يشمل تقديم المساعدات الإغاثية، والإشراف على إعادة الإعمار بالتعاون مع لجنة من الدول مانحة، وإدارة قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة بالتنسيق مع السلطة. 


ويوضح ياغي أن طبيعة مهام اللجنة تشبه إلى حد كبير عمل البلديات الموجودة في الضفة الغربية، مع تركيز إضافي على الإغاثة وإعادة الإعمار.


ويرى ياغي أن الهدف الأساسي من تشكيل اللجنة هو سحب الذرائع الإسرائيلية التي ترفض السماح لحركة حماس بإدارة شؤون قطاع غزة، وذلك من خلال تقديم لجنة مستقلة تتكون من خبراء ومستقلين بعيدًا عن الفصائلية. 


ويؤكد ياغي أن هذه اللجنة لن تبدأ عملها إلا بعد وقف الحرب وعودة الهدوء إلى غزة، وهو ما يرتبط بمفاوضات جارية على المستويين الإقليمي والدولي.


وعن الوضع القانوني للجنة، يوضح ياغي أن شرعيتها تتطلب إصدار مرسوم رئاسي من قبل الرئيس محمود عباس، إضافة إلى موافقة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. 


ويؤكد ياغي أن اللجنة تعاني غياب التوافق الوطني ورفض اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لهذه الخطوة، بسبب مخاوف من أن تتحول اللجنة إلى بديل للسلطة الوطنية داخل القطاع، وهو ما يعرقل إصدار هذا المرسوم الرئاسي بشأن تشكيلها.


ويشير ياغي إلى أن عدم وجود توافق وطني يجعل اللجنة تبدو وكأنها "حكومة أمر واقع"، وهو سيناريو يعيد للأذهان تجربة حكومة حماس بعد الانقلاب او الحسم العسكري بغزة في عام 2007. 


ويؤكد ياغي أن اللجنة بحاجة إلى دعم منظمة التحرير، رغم أن البديل الأقوى والافضل هو تشكيل حكومة تكنوقراط عبر توافق وطني تتولى المسؤولية عن الضفة الغربية وقطاع غزة كبديل شامل عن أي لجان مؤقتة.


ويلفت ياغي إلى أن مصر تقود هذا الطرح لتشكيل لجنة الإسناد المجتمعي بدعم من دول عربية أخرى، بهدف التحضير لما بعد الحرب على قطاع غزة وعدم ترك الساحة الغزاوية للفوضى، وتعمل على ان تحقق ذلك عبر توافق وطني فلسطيني يسمح بتشكيل اللجنة كخطوة انتقالية. 


ويؤكد ياغي أن مصر تسعى إلى تجنب استمرار الانقسام الفلسطيني وتوفير إدارة توافقية لشؤون غزة، مشدداً على أهمية دور مصر المركزي في هذا المجال خاصة في قطاع غزة الذي يؤثر على أمنها القومي.  


ويشير ياغي إلى أن اللجنة تهدف أيضًا إلى التمهيد لمرحلة ما بعد إنهاء الحرب وإعادة إعمار القطاع بالتنسيق مع المجتمع الدولي. 


ويؤكد ياغي أن هذا المقترح يمثل حلاً مؤقتًا لكنه ضروري لسد الفراغ الإداري والإنساني في القطاع، خصوصًا في ظل استمرار الحرب والتعقيدات السياسية.


ويشدد على أن نجاح هذا المقترح مهم لانه يضمن عمل اللجنة دون معوقات سياسية أو قانونية، مما يسهم في إنهاء معاناة غزة والشعب الفلسطيني في المرحلة المقبلة، لذلك لا بد من ان يكون هناك نوع من التوافق الوطني بالحد الأدنى.

 

تشكيل اللجنة لن يحقق أي نجاح إذا لم يكن قائماً على توافق وطني

 

يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، د.سعد نمر أن تشكيل لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة بعد الحرب لن يحقق أي نجاح إذا لم يكن قائماً على توافق وطني بين مختلف الفصائل الفلسطينية. 


ويشدد نمر على أن القضية تتجاوز مجرد تعيين أسماء أو تحديد مهام إدارية، مشيراً إلى أن غياب التوافق سيجعل عمل اللجنة مستحيلاً في ظل التعقيدات الحالية.


ويشير نمر إلى أن اللجنة المفترض تشكيلها يجب أن تكون إدارية بحتة، وتعمل كهيئة تكنوقراط متخصصة لإدارة شؤون القطاع، وتشمل مهامها الأساسية الإشراف على إدخال المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية، ووضع برامج لإعادة إعمار غزة، وإعادة النازحين إلى أماكن سكنهم، والتعامل مع قضايا القضايا المدنية المختلفة كالتعليم والصحة والبنية التحتية والحفاظ على الأمن الداخلي، وكل ذلك بمساعدة المجتمع الدولي، بما يضمن استقرار القطاع في مرحلة ما بعد الحرب. 


ويؤكد نمر أن نجاح اللجنة مرهون بتوفر توافق وطني يدعمها، مؤكداً أن أي محاولة من السلطة الفلسطينية أو أي فصيل منفرد لإدارة قطاع غزة دون توافق شامل ستكون غير واقعية.


ويشدد نمر على أن السلطة الفلسطينية لا يمكنها إدارة شؤون غزة وحدها دون موافقة الأطراف كافة، وخصوصاً حركة حماس. 


ويشير نمر إلى أن تقارير إسرائيلية حديثة تؤكد أن حماس لا تزال قوة فاعلة ومؤثرة في القطاع، حيث تضم حوالي 20 ألف مقاتل، بالإضافة إلى كوادرها العاملة في مختلف المجالات المدنية. 


ويرى نمر أن تجاهل هذه الحقائق أو محاولة تهميش حماس في إدارة غزة سيكون ضرباً من الخيال ولن يحقق أي استقرار.


وعن مرجعية اللجنة وآليات عملها، يؤكد نمر أن تشكيل قيادة وطنية موحدة تضم جميع الفصائل الفلسطينية هو شرط أساسي لنجاح اللجنة. 


ويشدد نمر على ضرورة أن تكون هذه القيادة هي المرجعية الوحيدة للجنة، مع ضمان عدم تفرد أي حزب أو تنظيم بقراراتها.


ويؤكد نمر أن أي غياب للتوافق الفلسطيني سيؤدي إلى فشل اللجنة، مما سيتيح لإسرائيل فرض سيناريوهات مرفوضة فلسطينياً، مثل استمرار الحرب أو الإشراف العسكري الإسرائيلي المباشر على غزة.


وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، يشير نمر إلى أن إسرائيل لا ترغب في وجود حماس أو السلطة الفلسطينية كجهات منفردة تدير غزة. 


ويرى نمر أن تشكيل لجنة مدنية ذات طابع إداري لإعادة الإعمار قد يكون مقبولاً للنقاش دولياً إذا تحقق التوافق الوطني الفلسطيني عليها، لكن إسرائيل تسعى لتجنب الاعتراف بحكم فلسطيني موحد في غزة، مما يعقد الأمور ويطيل أمد الأزمة.


ويوضح نمر أن المقترحات الإسرائيلية، مثل تشكيل قوات عربية أو دولية للإشراف على غزة، أو فرض حكم عسكري مباشر، مرفوضة فلسطينياً ودولياً. 


ويرى نمر أن الحل الوحيد يتمثل في تشكيل لجنة توافقية قادرة على إدارة شؤون قطاع بموافقة فلسطينية ودعم عربي ودولي، مما يفرض على إسرائيل القبول بهذا الإطار إذا كانت جادة في إنهاء الحرب.


ويشير نمر إلى إعلان حماس الواضح بأنها لا تسعى لحكم غزة مجدداً، بل تدعم التوافق الوطني لإدارة القطاع، حيث إن هذا الموقف يفتح الباب أمام صياغة استراتيجية فلسطينية واضحة لمرحلة ما بعد الحرب. 


ويؤكد نمر أن مثل هذه الاستراتيجية ستكون ضرورية ليس فقط لإعادة إعمار غزة، ولكن أيضاً لضمان استقرار القطاع ومنع تكرار الأزمات.

 

إدارة غزة مسؤولية السلطة الفلسطينية وحدها

 

يرى الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي في قطاع غزة، وفقاً للمقترح المصري، يواجه تحديات سياسية كبيرة قد تحول دون ترجمتها إلى واقع عملي، ولن ترى النور بسبب تلك التحديات.


ومن أبرز هذه التحديات وفق خريشة، رفض حركة فتح والسلطة الفلسطينية إشراك حركة حماس في إدارة شؤون قطاع غزة، معتبرة أن هذا الإشراك يشكل تكريساً للانقسام الفلسطيني المستمر منذ أكثر من 17 عاماً. 


هذا الموقف، بحسب خريشة، كان السبب الرئيسي وراء فشل العديد من المؤتمرات والمبادرات التي حاولت إنهاء الانقسام على مدار السنوات الماضية، فيما تصر حركة فتح على أن إدارة غزة هي مسؤولية السلطة الفلسطينية وحدها، ما يعكس تعقيدات الموقف السياسي الداخلي.


من زاوية أخرى، يشير خريشة إلى أن الحرب الإسرائيلية الحالية على قطاع غزة تحمل هدفاً رئيسياً يتمثل في إنهاء قوة حركة حماس العسكرية وسلطتها المدنية، وفي الوقت ذاته، تعارض إسرائيل بشدة عودة السلطة الفلسطينية لإدارة القطاع، متمسكة بسياسة انتهجتها منذ انقسام الضفة وغزة عام 2007. 


ويعتقد خريشة أن هذا الرفض الإسرائيلي يُعقد الأوضاع، خاصة أن إسرائيل لم تقدم أي بدائل واضحة لإدارة شؤون قطاع غزة بعد الحرب، ورغم ذلك، فإن الضغوط الدولية المتعلقة بالمساعدات الإنسانية للفلسطينيين وإدارة الشؤون المدنية في غزة تشكل تحدياً كبيراً لإسرائيل، خاصة مع حظرها عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وفشلها في إيجاد جسم بديل لتقديم الخدمات.


ويرى خريشة أن مستقبل لجنة الإسناد المجتمعي يعتمد على تطورات الأوضاع السياسية والإقليمية، حيث إن السيناريو الأول يتمثل في استمرار السلطة الفلسطينية في موقفها الرافض لتشكيل اللجنة بسبب رفضها لأي صيغة تمنح حماس دوراً في إدارة غزة، وهذا السيناريو قد يؤدي إلى تعقيد أكبر في جهود إعادة الإعمار وإدارة شؤون القطاع، خاصة مع استمرار الحرب وتأثيراتها الكارثية.


ويشير خريشة إلى أن السيناريو الثاني يتعلق بضغط محتمل من مصر والسعودية على السلطة الفلسطينية لتخفيف موقفها المتشدد تجاه تشكيل اللجنة. 


ويُعزز هذا السيناريو بحسب خريشة، مرونة حركة حماس، التي أعلنت في بيان صدر يوم الجمعة الماضي، استعدادها لتنفيذ أي اتفاقيات وطنية، وانفتاحها على صيغ تلم شمل الشعب الفلسطيني وتعيد الاعتبار لنظامه السياسي. 


ويشير خريشة إلى أن مصر، التي تشعر بخطر تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة واحتمال تدفق الفلسطينيين إلى سيناء، قد تكون من أبرز الأطراف الداعمة لهذا السيناريو حفاظاً على أمنها الاستراتيجي.


أما السيناريو الثالث بحسب خريشة، فيتضمن دوراً أمريكياً يتمثل في ضغط إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب على إسرائيل للقبول بمشاركة السلطة الفلسطينية في إدارة شؤون غزة أو حتى السماح بحلول مشتركة تضم حماس. 


ويشير خريشة إلى أن ترمب قد يسعى لإنهاء الحرب الحالية لتخفيف التوترات في المنطقة، خاصة وأن إدارته تركز على قضايا إقليمية ودولية أخرى ذات أولوية.


ويتحدث خريشة عن رؤية مصر لمهام لجنة الإسناد المجتمعي، حيث أنه وفقاً للمقترح، تهدف اللجنة إلى إدارة مختلف جوانب الحياة في غزة بعد انتهاء الحرب، بما يشمل تقديم الخدمات الإنسانية والإشراف على أعمال الإغاثة وإعادة الإعمار. 


ويلفت خريشة إلى أن اللجنة، التي تمت الموافقة على تشكيلها مبدئياً خلال مفاوضات القاهرة الشهر الماضي، ستتشكل بموجب مرسوم رئاسي يصدره الرئيس محمود عباس، على أن تُشرف الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد مصطفى على أعمالها.


وبحسب خريشة، تضم اللجنة خبراء مهنيين في مجالات متعددة، مثل الصحة والإسكان والأشغال العامة، ويتم اختيار الأعضاء بناءً على كفاءاتهم وخبراتهم، مع تقديم فصائل منظمة التحرير مجموعة من المرشحين لشغل 10 مناصب في اللجنة، مع إمكانية زيادة العدد حسب الحاجة. 


ومن بين مهام اللجنة وفقا لخريشة، الإشراف على إدارة المعابر الحدودية والتنسيق مع المجتمع الدولي لضمان تدفق المساعدات الإنسانية.


ويتطرق خريشة إلى الموقف الإسرائيلي المعلن بشأن غزة بعد الحرب، والذي لخصه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشعار "لا لحماس ولا لفتح دور في غزة بعد الحرب"، فهذا الموقف يعكس إصرار إسرائيل على منع أي من الطرفين من تولي إدارة القطاع، ومع ذلك، تواجه إسرائيل صعوبات كبيرة في توفير بدائل لإدارة شؤون غزة، ما يجعلها عرضة لضغوط دولية متزايدة.

 

ثلاثة سيناريوهات رئيسة لمصير اللجنة

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن مستقبل لجنة الإسناد المجتمعي التي تسعى حركة حماس لتشكيلها في غزة يواجه تحديات وطنية وسياسية، مع غياب التوافق الوطني وعدم وجود مرسوم رئاسي يدعمها. 


ويشير سمور إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسة لمصير اللجنة وتأثيرها المحتمل على المشهد الفلسطيني، السيناريو الأول يتمثل في قبول حركة فتح المشاركة في اللجنة وإصدار مرسوم رئاسي يعترف بها، وهو الخيار الذي كان مقترحاً في البداية.


ويوضح سمور أن السيناريو الثاني يشير إلى احتمال تشكيل اللجنة بتوافق بين جميع الفصائل الفلسطينية باستثناء حركة فتح، ما يجعلها أمراً واقعاً يحتاج إلى دعم إقليمي، خاصة من مصر، التي قد تلعب دوراً حاسماً في هذا الإطار إذا رفضت فتح الانضمام.


ويتطرق سمور إلى السيناريو الثالث وهو قد نكون أمامه يتعلق بإلغاء فكرة اللجنة بالكامل والتوصل إلى صيغة عمل بديلة يتم التوافق عليها بين مختلف الأطراف، أو حتى تغيير اسم اللجنة لتهدئة التحفظات وإرضاء الجميع.


ويوضح سمور أن لجنة الإسناد المجتمعي تهدف أساساً إلى تقديم خدمات للمواطنين ورعاية شؤونهم، خاصة في ظل توقف الحرب، لكن استمرارية اللجنة وشكل عملها ووظائفها وحتى مرجعيتها تظل محل تساؤل، مع وجود احتمالات لتغيير دورها أو إلغائها بالكامل، بناءً على التطورات السياسية والميدانية.


ويتناول سمور الموقف الإسرائيلي من قطاع غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل تواجه تحديات كبيرة في تحقيق أهدافها، فقد فشلت محاولاتها المتكررة لتطبيق نماذج حكم بديلة مثل "روابط القرى" أو "جيش لحد" داخل غزة، كما أنها سعت لاستغلال الشخصيات العشائرية والاجتماعية لتحقيق نفوذ، لكنها لم تحقق أي نتائج ملموسة.


ويعتقد سمور أن إسرائيل تعيش حالة تخبط استراتيجي، وتلجأ إلى سياسة الإبادة الجماعية كوسيلة للضغط، وفي الوقت ذاته، تدرك أن أي جسم سياسي أو اجتماعي لا يمكنه إدارة قطاع غزة دون موافقة حركة حماس، باعتبارها القوة الأكثر تأثيراً وفعالية في القطاع.


ويشير سمور إلى أن إسرائيل تسعى لإعادة احتلال غزة عسكرياً، لكنها تدرك أن هذا الخيار سيؤدي إلى استنزاف طويل الأمد، حيث ستتصاعد المقاومة الشعبية والمسلحة ضد الاحتلال. 


ويوضح سمور أن استمرار الاحتلال العسكري لن يكون مقبولاً من سكان القطاع، مما سيؤدي إلى عمليات مقاومة دائمة تجبر إسرائيل على الانسحاب مجدداً، كما حدث في انسحابها السابق عام 2005، لذا فإن إسرائيل تعيش في معضلة كبيرة تجاه قطاع غزة.

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الشيطان يسابق الزمن لإنجاز "المهمة"!

إبراهيم ملحم

"المهمة".. تلكم هي العقيدة، التي يعتنقها الشيطان وحواريوه، ولَـمّا ينتهوا بعد من إتمامها، أو يشعروا بالارتواء من دماء ضحاياها، التي جلبت البحر الأحمر إلى شاطئ غزة.


"خِلْصوا ولادي كلهم"، صرخةٌ تدحرجت كصخرةٍ على لسان أُمّ ملهوفة، تبحث مذعورةً بين الجرحى عن آخر عناقيد قلبها، الذي ما إن رأته حتى ذهب في إغفاءته الأخيرة، ملتحقاً بأشقائه الستّة، الذين قضوا في غارةٍ على منزلهم في الشجاعية، في الحملة المجنونة التي تترافق مع مفاوضات الصفقة العبثية.


بالنار والدمار وقتل الأطفال، يفاوض نتنياهو من قبوٍ تحت الأرض، ويُرسل مفاوضيه إلى الدوحة بـ"صلاحياتٍ كافية"، وهي الاسم الحركي للمماطلة لشراء المزيد من الوقت، لإتمام المقتلة.


صرخة الأُم المكلومة بفقد ثمرات قلبها لم تكن الوحيدة التي دوّت في  صحراء التيه، حيث الموت والدمار والركام والمرض والجوع والعطش تسكن كل بيتٍ وحارةٍ وشارعٍ في مدن الأشباح.


في كل مرةٍ يتواتر فيها الحديث عن تقدُّمٍ بالمفاوضات، ترتفع بمتواليةٍ هندسيةٍ أعداد الشهداء في المنازل، والشوارع والمستشفيات، وفي الخيام.


الخيام التي غرقت الفُرش فيها بدماء الأطفال الأشقاء ديما وليما وبراء بهجت المدهون، والشقيقين محمد وأحمد وليد البردويل.


شهوة الانتقام، ولا شيء غيرها، تلك التي تتلبّس الشيطان ومساعديه، من الطاعنين في فنون القتل والمحو والحرق والإبادة، التي يمارسونها كعبادة.

 

أوقِفوا الإبادة الآن...!

فلسطين

الأحد 05 يناير 2025 8:00 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأحد، مواطنين واعتقلت آخرين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي نابلس، أفادت مصادر في الهلال الاحمر، بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع اربع إصابات برصاص الاحتلال، في البطن واليد، خلال اقتحام الاحتلال البلدة القديمة، وجرى نقلها إلى المستشفى.


وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، قد اقتحمت مدينة نابلس، من عدة مداخل، وانتشرت في محيط البلدة القديمة، وفرضت طوقا عسكريا في منطقة دوار الشهداء والمستشفى الوطني، كما اقتحمت مخيمي عسكر القديم والجديد، وداهمت عدة منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال ابراهيم جمال صباريني من ضاحية ذنابة، وأحمد مصطفى عسس من ضاحية اكتابا، بعد أن داهمت منزليهما وفتشتهما.


وفي أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال الأسيرين المحررين خالد عز الدين أبو ديه، وعدي خليل سعيد كمال، بعد دهم وتفتيش منزليهما في عقبة جبر.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين محمد وإبراهيم وليد صبارنة (18،17 عاما) من بيت أمر شمالا، وخالد أحمد أبو تركي، ومحمد إبراهيم وزوز، ومحمد أبو حديد، من المنطقة الجنوبية بمدينة الخليل، بعد دهم وتفتيش منازلهم.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل كرم صابر الشاعر (14 عاما)، والشاب عدي محمد العمور (26 عاما)، بعد دهم منزلي ذويهما، وتفتيشهما في بلدة تقوع.


كما وسلمت قوات الاحتلال المواطن موسى محمد العمور بلاغا، لمراجعة مخابراتها.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال محمود ماهر ثلجي (22 عاما) من سلواد، ووسيم أحمد النعسان (19 عاما) من المغير، بعد أن داهمت منزليهما وفتشتهما.


واقتحمت قوات الاحتلال في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، محطة محروقات في المغير واستولت على تسجيلات كاميرات المراقبة.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: محمد لؤي ريان، وأسامة خليل ريان، ومحمد سامر مرار، بعد دهم وتفتيش منازلهم من قرية بيت دقو.

عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 10:40 مساءً - بتوقيت القدس

"اليونيفيل": إسرائيل تتعمد تدمير ممتلكاتنا الأساسية

بيروت - "القدس" دوت كوم

 قالت قيادة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتعمد تدمير ممتلكاتها الأساسية.


وجاء في بيان اليوم السبت، لـ" اليونيفيل": "شاهد جنود حفظ السلام صباح اليوم جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تدمر برميلاً أزرق يمثّل خط الانسحاب بين لبنان وإسرائيل في اللبونة، وكذلك برج مراقبة تابع للقوات المسلحة اللبنانية بجوار موقع لليونيفيل في المنطقة".


وأضاف البيان أن "التدمير المتعمد والمباشر من جانب الجيش الإسرائيلي لممتلكات اليونيفيل والبنية الأساسية التي يمكن التعرّف عليها بوضوح والتي تخصّ القوات المسلحة اللبنانية يشكل انتهاكاً صارخاً للقرار 1701 والقانون الدولي".

عربي ودولي

السّبت 04 يناير 2025 10:35 مساءً - بتوقيت القدس

القاهرة تبحث مع بيروت وباريس مستجدات سوريا وانتخاب رئيس للبنان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحثت القاهرة مع بيروت وباريس، السبت، التطورات بسوريا، ومستجدات الوضع في لبنان مع قرب جلسة لبرلمانه يعقد عليها الأمل بإنهاء أزمة الشغور الرئاسي المتواصلة لأكثر من عامين.


جاء ذلك خلال اتصالين هاتفين بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيريه اللبناني عبد الله بوحبيب، والفرنسي جان نويل بارو.


وأفادت الخارجية المصرية عبر بيان، بأن عبد العاطي وبوحبيب ناقشا هاتفيا "آخر المستجدات على الساحة اللبنانية في ضوء قرب انعقاد جلسة البرلمان اللبناني (في 9 يناير/ كانون الثاني الجاري) لانتخاب رئيس جديد".


وأكد عبد العاطي "أهمية بذل جهود حثيثة مع كافة الأطراف الوطنية الفاعلة للتوصل لتوافق وطني بملكية (بإدارة) لبنانية خالصة لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان دون أي تدخلات خارجية".


ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، أخفق البرلمان في انتخاب رئيس جديد خلال 13 جلسة على مدى عامين، آخرها في 14 يونيو/ حزيران 2023، ما أدخل البلاد في أزمة شغور رئاسي تعد السادسة بتاريخها الحديث.


كما تبادل الوزيران المصري واللبناني خلال الاتصال الهاتفي، "الرؤى حول التطورات السياسية والأمنية في سوريا".


ووفق البيان، "تم التأكيد (في هذا الصدد) على أهمية دعم إرادة الشعب السوري الشقيق والحفاظ على مقدرات الدولة السورية ووحدتها وسلامة أراضيها، فضلا عن ضرورة أن تكون عملية الانتقال السياسي في سوريا بملكية وطنية سورية خالصة دون إملاءات خارجية".


وفي بيان ثان، قالت الخارجية المصرية إن اتصالا هاتفيا آخر جرى بين عبد العاطي ونظيره الفرنسي لـ"بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى والتقديرات حيال عدد من القضايا الإقليمية".


وأكد الوزير المصري "ضرورة تكثيف الجهود الهادفة للتوصل لوقف لإطلاق النار في قطاع غزة وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع".


كما تطرق الاتصال الهاتفي أيضا للتطورات في الصومال، وشدد وزير الخارجية المصري على "ضرورة احترام وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية".


كما استعرض عبد العاطي محددات الموقف المصري من التطورات في سوريا، مؤكدا وقوف مصر مع الشعب السوري، وضرورة أن تتسم عملية الانتقال السياسي في سوريا بالشمولية، بما يحافظ على دعم واستقرار ووحدة الدولة السورية.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يؤكد استئناف المفاوضات في قطر بشأن هدنة غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم السبت، استئناف المفاوضات غير المباشرة مع "حماس" في قطر، من أجل إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، الذين خطفوا خلال هجوم الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


وقال بيان صادر عن مكتب كاتس إنه أبلغ والدي الرهينة، ليري إلباغ، التي نشرت "حماس" مقطع فيديو لها في وقت سابق، «بالجهود المستمرة لإطلاق سراح الرهائن، بما في ذلك الوفد الإسرائيلي الذي غادر، أمس (الجمعة)، لإجراء محادثات في قطر».


وأكد أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أعطى «توجيهات دقيقة لاستمرار المفاوضات».


وتحدث نتنياهو أيضاً مع والدي إلباغ (19 عاماً) التي احتجزت أثناء أدائها الخدمة العسكرية في قاعدة ناحال عوز في جنوب إسرائيل.


وأورد مكتبه في بيان نقلته "وكالة الصحافة الفرنسية" أن «رئيس الوزراء وعد (العائلة) بأن إسرائيل تواصل العمل بلا كلل من أجل عودة ليري وجميع الرهائن (...) الجهود مستمرة، بما في ذلك هذا الوقت".


كانت "حماس" قد أعلنت، مساء الجمعة، استئناف المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل في قطر بشأن الهدنة، مشيرة: "ستركّز هذه الجولة على أن يؤدي الاتفاق إلى وقف تام لإطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة وتفاصيل التنفيذ، وعودة النازحين إلى بيوتهم التي أخرجوا منها في كل مناطق القطاع".


وتتوسط قطر ومصر والولايات المتحدة منذ أشهر في محادثات بين إسرائيل و"حماس".

منوعات

السّبت 04 يناير 2025 9:56 مساءً - بتوقيت القدس

10 طرق للحفاظ على الصحة العقلية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قدم خبراء لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نصائح للحفاظ على صحة العقلية وقالوا إنها سهلة ويمكن أن يحدث فرقاً كبيراً.


1- حرك جسدك


ووفقاً للخبراء، فإن النشاط البدني أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها لعقلك؛ فبعد التمرينات مباشرة، يميل الناس إلى التعبير عن شعورهم بتحسُّن عاطفي، لكن الفوائد الحقيقية تأتي من ممارسة الرياضة بشكل منتظم بمرور الوقت؛ فالأشخاص الذين يمارسون الرياضة لديهم فرص أقل للإصابة بالاكتئاب والخرف.


ويعتقد العلماء أن تحريك جسمك يؤدي إلى تدفق دم إضافي وإفراز مواد كيميائية في الدماغ، مما قد يساعد في بناء روابط جديدة بين الخلايا العصبية.


وفي المقابل، مع الاكتئاب والخرف، يتم فقد العديد من هذه الروابط، لذلك يمكن للدماغ بحالة صحية أن يعمل حاجزاً ضد الضعف.


2- عالج القلق


تُظهر دراسة تلو الأخرى أن العديد من الأشخاص يشعرون بالقلق وهناك طرق لإدارة القلق منها مواجهة مخاوفك، حيث تشير الأبحاث إلى أن مواجهة الأشياء التي تجعلنا قلقين بشكل مباشر يمكن أن تساعد في كسر الخوف، ويمكنك القيام بذلك مع معالج، أو يمكنك القيام بذلك بنفسك.


وكذلك بأن تركز على نفسك بدلاً من قلقك، فكِّر في السمات الشخصية التي تعجبك، ثم افعل شيئا ذا معنى لتجسيدها على سبيل المثال، إذا كان الكرم مهماً بالنسبة لك، ففكر في التطوع.


وكذلك حاول ألا تبالغ في التهويل، واسأل نفسك: هل كان مقدار القلق بشأن مشكلة معينة يستحق ذلك؟ كيف تعاملت مع مخاوفي وما هو أهم شيء تعلمته؟ اكتب ملاحظاتك حتى تتمكن من الرجوع إليها إذا عادت المخاوف إلى الظهور.


3- تحدي عقلك


ينصح الخبراء بممارسة ألعاب الذكاء مثل الكلمات المتقاطعة والأنشطة الأخرى المحفزة للإدراك، مثل لعب الطاولة، أو قراءة الكتب أو الصحف، أو تعلم لغة أخرى.


4- احصل على قسط جيد من النوم ليلاً


يعاني الكثيرون من الحرمان المزمن من النوم، حيث يقول ثلث البالغين إنهم يحصلون على أقل من 7 ساعات في الليلة، وعندما يواجه الناس صعوبة في النوم، فقد يؤدي للشعور بالعواطف السلبية أو أسرع في الغضب، أو لديهم أفكار أكثر سلبية.


5- تخلص من الضغوط


نشعر جميعاً أحياناً بالتعثر في العمل أو في علاقاتنا، ولكن هناك أشياء صغيرة يمكنك القيام بها لبدء حياتك، منها أن تجرب «تدقيق الاحتكاك»؛ بأن تحدد الأشياء التي تخلق عقبات وتضيف تعقيدات أو ضغوطاً إلى حياتك اليومية وحاول التخلص منها.


وللبدء، اسأل: هل أكرر أنماطاً معينة غير مفيدة؟ هل هناك أشياء أقوم بها بانتظام ولا أستمتع بها؟


وكذلك حاول «التنبؤ بالمستقبل»؛ فكِّر في الشكل الذي قد يبدو عليه الأمر إذا «تحررتَ من الضغط»، ثم فكر في الخطوات المحددة التي قد تساعدك في العمل نحو تحقيق هذه الرؤية.


ودوِّن هذه الخطوات، ويُفضَّل أن تكون بخط اليد، وحاول القيام بخطوة واحدة على الأقل كل يوم.


6- حافظ على برودة الطقس


ضع في اعتبارك أنه عندما ترتفع درجات الحرارة، يمكن لها أن تؤثر بشكل كبير على الدماغ، وتظهر الدراسات أن الأيام الحارة تضعف إدراكنا وتجعلنا أكثر عدوانية وسرعة انفعال واندفاع.


وقالت كيمبرلي ميدنباور، الأستاذة المساعدة في علم النفس بجامعة ولاية واشنطن: «ميلك إلى التصرف دون تفكير، أو عدم القدرة على منع نفسك من التصرف بطريقة معينة يتأثر بالحرارة».


عندما يأتي يوليو (تموز) وأغسطس (آب) خذ الحرارة على محمل الجد، وأعطِ الأولوية للبقاء هادئاً ورطباً.


ويمكن أن يساعد تكييف الهواء، والجلوس تحت مروحة أثناء رش نفسك بالماء البارد، والاستحمام البارد أو العثور على مركز تبريد قريب، على استمرار دماغك في العمل بأفضل حالاته.


7- أسكت الانتقادات الداخلية


إذا كنتَ تشعر غالباً بأنك لم ترتقِ أبداً إلى المستوى المطلوب، فقد يكون الوقت قد حان لقبول ما هو «جيد بما فيه الكفاية».


ويقترح الخبراء التخلص من هذا الشعور المزعج بأنك كان بإمكانك أو كان ينبغي عليك القيام بالمزيد. وبدلاً من ذلك، امنح نفسك الفضل فيما تنجزه كل يوم.


ووجد إيثان كروس، أستاذ علم النفس بجامعة ميشيغان، أنه عندما يستخدم الناس كلمة «أنت» أو اسمهم في حوار داخلي بدلاً من قول «أنا»، فإن ذلك يبدو أكثر بناءً وإيجابية.


لذا بدلاً من قول: «لا أصدق أنني ارتكبت هذا الخطأ. لقد كان غبياً جداً مني»، فكر في قول هذا: «لقد ارتكبت خطأ. لكن خطأك هو شيء حدث لكثير من الأشخاص الآخرين أيضاً، ولن تشعر بالسوء حيال ذلك إلى الأبد».


8- اعتنِ بصحتك الجسدية


نعلم أن دماغنا وجسمنا متصلان، ولكن من السهل أن ننسى مدى تأثير أحدهما على الآخر.


وأكد الباحثون في مركز ماساتشوستس العام لصحة الدماغ على مدى أهمية الصحة البدنية للرفاهية العقلية والإدراكية؛ فكلما كان جسمك أكثر صحة، كان عقلك أكثر صحة.


9- تكوين صداقات جديدة


يمكن أن يؤدي الشعور بالوحدة والعزلة إلى الإضرار بصحتنا العقلية، وقد يغير أدمغتنا أيضاً.


وفي الواقع، هناك مجموعة متزايدة من الأبحاث تُظهر وجود صلة بين الشعور بالوحدة ومرض ألزهايمر.


ويعتقد الخبراء أن ذلك قد يكون لأن الشعور بالوحدة يحفز استجابة الجسم للتوتر، مما يزيد من الالتهاب.


وبمرور الوقت، يمكن أن يؤدي الإجهاد المزمن والالتهاب إلى إتلاف خلايا المخ والاتصالات بينها، مما قد يساهم في الخرف.


لمكافحة الشعور بالوحدة، تواصل مع صديق أو فرد من العائلة - حتى مكالمة هاتفية قصيرة يمكن أن يكون لها فائدة قوية.


10- تَسامَحْ


لقد كُتب الكثير عن سبب كون التسامح مفيداً لنا، لكن المعالجين والكتاب والعلماء يشككون في الحكمة التقليدية القائلة إنه دائماً أفضل طريق.


وفي كتابها: «لا داعي للمسامحة. التعافي من الصدمة بشروطك الخاصة»، الذي سيصدر في فبراير (شباط)، تصف معالجة الصدمات والمؤلفة أماندا جريجوري المغفرة بأنها عملية عاطفية، وليست نقطة نهاية، وقد تساعدك هذه العملية على تجربة عدد أقل من المشاعر أو الأفكار السلبية حول الشخص الذي أخطأ في حقك، ولكن هذا لا يعني أنه يجب عليك أن تحب هذا الشخص.


وقالت: «يمكنك أن تسامح شخصاً ما، ولا تتعامل معه بأي شكل من الأشكال»، وأضافت أنه إذا كنت تفضل عدم المسامحة أو لم تكن مستعداً، فهذا أمر جيد أيضاً.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

رابطة الصحافيين الأجانب تعرب عن قلقها إزاء قرار السلطة الفلسطينية بتعليق قناة الجزيرة

القدس - "القدس" دوت كوم

أعربت رابطة الصحافيين الأجانب FPA في بيان لها عن قلقها البالغ إزاء قرار السلطة الفلسطينية في الأول من الشهر الجاري بتعليق بث قناة الجزيرة مؤقتًا في الأراضي الفلسطينية.


وأضافت الرابطة التي تضم في عضويتها نحو ٥٠٠ صحفي يمثلون وسائل الاعلام الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل ان اجراء السلطة الفلسطينية يثير تساؤلات خطيرة حول حرية الصحافة والقيم الديمقراطية في المنطقة، مشيرة الى ان قناة الجزيرة شكلت مصدرًا قيمًا للمعلومات حول الوضع في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك غزة.


ودعت ال FPA السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرارها على الفور والانخراط في حوار بناء مع شبكة الجزيرة لمعالجة أي مخاوف بطريقة تتماشى مع المعايير الدولية لحرية الإعلام.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 9:28 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال في الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، مساء اليوم السبت، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سعير، شمال شرق الخليل.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة رأس العارض في سعير اندلعت على إثرها مواجهات أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق، جرى علاجهم ميدانيا.


وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الشيوخ، بمحافظة الخليل، وانتشرت وسط البلدة وفي محيط منطقة المدارس، وسط إطلاق للرصاص الحي وقنابل الصوت، دون أن يبلغ عن إصابات.

فلسطين

السّبت 04 يناير 2025 9:17 مساءً - بتوقيت القدس

"الصحة العالمية": الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات في قطاع غزة يجب أن تتوقف

نيويورك - "القدس" دوت كوم

قال مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن الهجمات الإسرائيلية على المستشفيات في قطاع غزة يجب أن تتوقف.


وأضاف غيبريسوس، في تصريح صحفي، اليوم السبت، "لم نتلق أية تحديثات بشأن سلامة مدير مستشفى كمال عدوان منذ اعتقاله"، مؤكدا مواصلة المنظمة الدولية حث إسرائيل على إطلاق سراحه.


وشدد على ضرورة توقف الهجمات على المستشفيات والعاملين في المجال الصحي.