اقتصاد

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:36 صباحًا - بتوقيت القدس

نحو 76.5 دولارا للبرميل.. أسعار النفط تفتح على ارتفاع

الأناضول

فتحت أسعار النفط الخام التعاملات الأسبوعية، على ارتفاع عند قمة 3 شهور، مدفوعة بزيادة الطلب من جانب الولايات المتحدة وأوروبا وشرق آسيا، مع تراجع درجات الحرارة، وتراجع متباين في الإنتاج الإيراني والروسي للخام.


وأدت درجات الحرارة المنخفضة في دول مثل الصين، وعديد من الدول في أوروبا، إلى زيادة الطلب على الخام، فيما تشهد ولايات أمريكية عديدة درجات حرارة دون الصفر.


وبحلول الساعة (06:40 ت.غ)، بلغ سعر العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم مارس/آذار نحو 76.5 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي.


ونقلت وكالة بلومبرغ عن وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع الأساسية في مجموعة آي إن جي، قوله إن النفط "التدفقات النفطية تراجعت من إيران وروسيا، وهو ما دفع المشترين الآسيويين إلى البحث عن بدائل".


وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الخام، إلا أنها تبقى أقل من طموحات تحالف أوبك بلس الباحث عن متوسط 95 دولارا لبرميل خام برنت.

اقتصاد

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الغبار يتراكم على مرافق السياحة الإسرائيلية في 2024

الأناضول

ـ حرب الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها في قطاع غزة هي السبب لتدهور السياحة خلال 2024

ـ تراجع السياحة الوافدة إلى إسرائيل 70 بالمئة لتسجل 885 ألف زائر حتى نوفمبر من العام الماضي


استعادت المرافق السياحية في إسرائيل خلال 2024، ذكرى سيئة عندما تدهورت صناعة الضيافة خلال عامي كورونا 2020 و2021 بحدة، إلا أن حرب الإبادة الجماعية التي تواصل تل أبيب ارتكابها في قطاع غزة، هي السبب لتدهور السياحة خلال العام الماضي.


وبسبب الحرب على غزة ومن ثم الهجمات المتبادلة مع إيران واليمن والحرب على لبنان، علقت معظم شركات الطيران العالمية رحلاتها من وإلى تل أبيب، بعضها لعدة شهور وأخرى حتى إشعار آخر.


وبسبب الحرب، تدهورت صناعة السياحة الوافدة إلى إسرائيل بنسبة فاقت 70 بالمئة خلال العام الماضي، مقارنة بـ2023، وتراجعت أكثر من 80 بالمئة، مقارنة بعام الذروة قبل جائحة كورونا في 2019.


** تراجع حاد


ويظهر مسح للأناضول استنادا إلى بيانات مكتب الإحصاء الإسرائيلي، أن السياحة الوافدة تراجعت إلى 885 ألف سائح وزائر خلال الشهور الأحد عشر الأولى من 2024، وسط توقعات بوصولها 952 ألف سائح خلال العام كله.


بينما في الشهور الأحد عشر الأولى من 2023، بلغ عدد الذين زاروا إسرائيل 2.957 مليون سائح، فيما وصل عددهم في كامل 2023 نحو 3.01 ملايين سائح، بحسب بيانات رسمية.


وأمام هذا التدهور، وجدت المرافق السياحية نفسها بعيدة عن أي برامج تحفيز حكومية، وهو ما عبرت عنه عديد الشركات والمؤسسات لوزارة السياحة في إسرائيل.


ووفق تقرير نشره موقع "وصلة للاقتصاد والأعمال" الإسرائيلي (خاص)، استنادا إلى بيانات حكومية، فقد أغلقت نحو 60 ألف شركة ومشروع صغير ومتوسط أبوابها عام 2024، بزيادة 50 بالمئة مقارنة بالسنوات السابقة.


وعلى الرغم من عدم توفر أرقام محددة لعدد شركات السياحة التي أغلقت أبوابها، يشير التقرير إلى أن قطاع السياحة كان من بين الأكثر تضررا، ما يعني أن عددا كبيرا منها قد تأثرت وأغلقت أبوابها نتيجة للصراع.


إضافة إلى ذلك، تأثرت قطاعات أخرى مثل البناء والزراعة بشكل كبير، حيث أغلقت حوالي 700 إلى 750 شركة بناء وبنية تحتية العام الماضي، بزيادة تفوق 10 بالمئة مقارنة بـ2023. كما تأثر قطاع الزراعة بسبب القيود الأمنية على المناطق الحدودية ونقص العمالة.


وتظهر الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الإسرائيلي، أن تصاعد حرب الإبادة على قطاع غزة أدى إلى تثبيط المسافرين الدوليين بشكل كبير.


وتدهورت بشكل كبير أعداد السياح خلال فترة الحرب الإسرائيلية على لبنان، فبينما كان عدد السياحة الوافدة في أغسطس/ آب 2024 نحو 304.1 آلاف سائح، تراجع لقرابة 89.7 ألف سائح في سبتمبر/أيلول الماضي.


واستمر التراجع إلى 38.3 ألف سائح في أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، قبل أن يصعد قليلا إلى 52.8 ألف سائح في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الإسرائيلي.


** تسلسل زمني

وشهدت السياحة في إسرائيل تقلبات ملحوظة خلال العقد الماضي، حيث تأثرت بعوامل سياسية وأمنية وصحية، فيما يلي نظرة على أداء القطاع السياحي في كل عام استنادا إلى بيانات مكتب الإحصاء الإسرائيلي:


2014: استقبلت إسرائيل حوالي 2,926,700 سائح، فعلى الرغم من التوترات الإقليمية خاصة في سوريا وعمليات السكاكين في الضفة الغربية والحرب على غزة، حافظت السياحة على مستوى مستقر نسبيا.


2015: انخفض عدد السياح إلى 2,799,400، بتراجع بلغ 13 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في وقت يُعزى هذا الانخفاض إلى المخاوف الأمنية والتوترات السياسية في المنطقة.


2016: شهد القطاع انتعاشا طفيفا بزيادة عدد السياح إلى 2,900,000، ما يشير إلى تحسن نسبي في ثقة الزوار، مع هدوء التوترات في الضفة الغربية وغزة.


2017: ارتفع عدد السياح بشكل ملحوظ إلى 3,613,200، ما يعكس جهود الترويج السياحي وتحسن الأوضاع الأمنية، وهو العام الذي نفذت فيه إسرائيل برامج سياحية دولية لجذب مزيد من الزوار.


2018: استمر النمو مع وصول عدد السياح إلى 4,120,900، وهو رقم قياسي يعكس جاذبية إسرائيل بوصفها وجهة سياحية في منطقة الشرق الأوسط، وبسبب استقرار الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.


2019: بلغ عدد السياح ذروته عند 4,551,900، ما أدى إلى ضخ 8.459 مليارات دولار في الاقتصاد الإسرائيلي، بحسب بيانات مكتب الإحصاء ووزارة السياحة.


2020: تأثرت السياحة بشكل حاد بجائحة كوفيد-19، حيث انخفض عدد السياح إلى 831,500 فقط، ما أدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة.


2021: استمر الانخفاض مع وصول عدد السياح إلى 396,500، نتيجة لاستمرار القيود الصحية العالمية، وغلق معظم مطارات العالم.


2022: شهد القطاع تعافيا ملحوظا بزيادة عدد السياح إلى 2,675,000، ما يشير إلى تخفيف القيود وعودة النشاط السياحي، وتزايد عدد متلقي لقاحات كورونا.


2023: استقبلت إسرائيل نحو 3,010,000 سائح، ما أدى إلى ضخ 4.85 مليارات دولار في الاقتصاد، إلا أن الربع الأخير من العام شهد ضربة حادة بسبب الحرب على قطاع غزة.


2024: شهد القطاع تراجعا حادا إلى 885 ألف سائح خلال الشهور الأحد عشر الأولى من العام، بسبب استمرار الحرب على غزة وتصاعد التوترات مع إيران واليمن ولبنان والعراق.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تقرر تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تخفيف القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية لسوريا، وهي خطوة لتسريع تسليم الإمدادات الأساسية دون رفع العقوبات التي تمنع المساعدات الأخرى للحكومة الجديدة في دمشق. ويؤكد القرار على حذر البيت الأبيض بشأن رفع العقوبات الواسعة النطاق على سوريا حتى يتضح الاتجاه الذي اتخذه قادتها الجدد، بقيادة مجموعة تصنفها الولايات المتحدة على أنها منظمة إرهابية.


وقال مسؤولون إن الخطوة المحدودة التي وافقت عليها الإدارة خلال عطلة نهاية الأسبوع تسمح لوزارة الخزانة بإصدار إعفاءات لمجموعات المساعدة والشركات التي تقدم خدمات أساسية، مثل المياه والكهرباء وغيرها من الإمدادات الإنسانية.


وقال المسؤولون إن الإعفاء المتاح في البداية لمدة ستة أشهر من شأنه أن يعفي موردي المساعدات من الاضطرار إلى طلب إذن على أساس كل حالة على حدة، لكنه يأتي بشروط لضمان عدم إساءة استخدام سوريا للإمدادات.


وقد أسقطت الولايات المتحدة بالفعل مكافأة قدرها 10 ملايين دولار على أبو محمد الجولاني، الزعيم الإسلامي لهيئة تحرير الشام، وهي الجماعة الإسلامية السنية التي بدأت كفرع من تنظيم القاعدة وقادت الهجوم الذي أطاح بنظام الأسد.


تمتنع الولايات المتحدة عن اتخاذ قرار بشأن رفع العقوبات المشلولة التي فرضت خلال الحرب الأهلية الوحشية التي استمرت 13 عامًا في سوريا، سعياً للحصول على ضمانات بأن دمشق لن تتراجع عن وعودها بحماية حقوق المرأة والأقليات الدينية والعرقية العديدة في البلاد.


يشار إلى أن الرئيس بايدن قال في كانون الأول الماضي بعد رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، من البلاد: "لا تخطئوا، بعض الجماعات المتمردة التي أطاحت بالأسد لديها سجلها الكئيب في الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان. إنهم يقولون الأشياء الصحيحة الآن، ولكن مع توليهم مسؤولية أكبر، سنقيم ليس فقط أقوالهم، بل وأفعالهم أيضًا".


وتسعى الحكومة التي يقودها الجولاني إلى الحصول على اعتراف من القوى العالمية لإضفاء الشرعية على حكمه. لقد قطعت الجماعة علاقاتها علنًا مع تنظيم القاعدة منذ سنوات وسعت إلى تصوير نفسها على أنها أكثر اعتدالًا.


ولكن مع بقاء أقل من أسبوعين على إدارة بايدن، من المرجح أن تُترك القرارات بشأن العقوبات وما إذا كان سيتم الاعتراف بالحكومة التي يقودها المتمردون للرئيس المنتخب دونالد ترامب.


والتقى مسؤولون أميركيون من المستوى المتوسط في دمشق مع قادة هيئة تحرير الشام، وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في دمشق يوم الجمعة. بعد اجتماعه مع الجولاني، قال بيربوك إن النساء والأكراد يجب أن يشاركوا في انتقال البلاد، محذرًا من أنه لا ينبغي استخدام الأموال الأوروبية في "هياكل إسلامية جديدة".


وأشارت الوزيرة الألمانية أيضًا إلى أنه من السابق لأوانه أن ترفع الدول الأوروبية العقوبات المفروضة على سوريا، لكنه قال إن "الأسابيع القليلة الماضية أظهرت مدى الأمل هنا في سوريا في أن يكون المستقبل مستقبلًا للحرية".


تتفق الولايات المتحدة وحلفاؤها في أوروبا والشرق الأوسط على أن سوريا بحاجة ماسة إلى المزيد من المساعدات، بما في ذلك أموال إعادة الإعمار لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة في البلاد.


كما يدرس الاتحاد الأوروبي الخطوات التي يمكن أن يتخذها لتسهيل تدفق المساعدات، التي تعرقلها العقوبات حاليًا، إلى البلاد. لكن تصنيف هيئة تحرير الشام كجماعة إرهابية يمنعها من تلقي أموال إعادة الإعمار ويفرض ضوابط صارمة على أنواع المساعدات المسموح بها في سوريا.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

تحريض إسرائيلي سافر على إبادة الضفة الغربية

استغلت حكومة إسرائيل وقادة المستوطنين عملية إطلاق النار التي وقعت ظهر أمس في قرية الفندق شرق محافظة قلقيلية، وأدّت إلى مقتل مستوطنتين وشرطي، لبث سموم الكراهية والتحريض ضد المواطنين الأبرياء في الضفة الغربية، وذلك لشن حرب إبادة بحقهم كما هو الحال في قطاع غزة.


كانت العملية المسلحة عبارة عن رد فعل وطني على ما تقوم به إسرائيل وجيشها بإعدام وإبادة غزة، في حربٍ إجراميةٍ لم يسبق لها مثيل في التاريخ، بارتداداتها الزلزالية العنيفة، التي خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى والمعاقين والمصابين والمكلومين والمقهورين والنازحين واللاجئين والمعتقلين والمحرومين من الماء والدواء والغذاء والكهرباء، ومن لا حول ولا قوة لهم أمام لسعة البرد التي حصدت أرواح ثمانية عشر مواطناً حتى الآن، ومن لا يستطيعون النوم للحظة واحدة، تحت سقفٍ سماؤه هدير طائرات صاخبة، وقذائف حارقة، وأرضه مدافع قاتلة، وبحره رشقات فتاكة.


كانت العملية عبارة عن تجسيدٍ لمعنى الشعور بالوحدة الوطنية والأخوة، في ظل المجازر المتواصلة بحق مواطني غزة، والهجمات المتلاحقة والمسعورة بحق مواطني الضفة الغربية، من أجل لفت أنظار العالم وهيئاته الصامتة بضرورة التحرك على نحو عاجل لوقف حرب الابادة، حتى ترتدع إسرائيل وتتراجع عن غطرستها وكبريائها وغرورها.


لم تكن تصريحات المسؤولين والوزراء الإسرائيليين مفاجئة، ففي كل عملية تأتي رداً على انتهاكات الاحتلال، كانوا يطلون من نوافذ التهديد لفرض المزيد من الإجراءات العقابية بحق الفلسطينيين، ولكن جديد هذه التصريحات التي اطلقها وزير المالية المتطرف بيتسلئيل سموتريتش، بأنه يتوجب أن تصبح قرية الفندق ومدينتي نابلس وجنين كما تبدو جباليا حاليا ،هي تصريحات  خطيرة جداً، لأنها تمثل دعوة صريحة لتوسيع حرب الإبادة في غزة وعمليات التطهير العرقي والتهجير القسري في شمال القطاع، لتشمل مدن ومخيمات وقرى الضفة الغربية، وكل ذلك يأتي في إطار مخططات إسرائيلية عديدة لإحكام السيطرة وفرض السيادة على الضفة من أجل ترحيل وتهجير أهلها، تحت سطوة السلاح وبإطلاق أيادي المستوطنين، ليقوموا بعمليات تخريب وحرق ونهب للممتلكات الفلسطينية  والاعتداء على المواطنين المدنيين العزل.


لقد تجاوب نتنياهو مع دعوة سموتريتش لعقد اجتماع للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر اليوم، لمحاربة ما يزعمون أنه إرهاب الضفة الغربية ووضع خطة محاربته، وهذا ما أشار إليه رئيس هيئة أركان الجيش هرتسي هليفي ووزير الجيش بذاته يسرائيل كاتس، حيث سمحا لقادة الجيش فيما تسمى المنطقة الوسطى بتطبيق أقسى درجات العقاب بحق الفلسطينيين، بما في ذلك إغلاق المدن والقرى والمخيمات ومنع الحركة، تلبية لدعوات متكررة من وزير ما يسمى الأمن القومي المتطرف ايتمار بن غفير، وفرض طوق عسكري على نابلس وسلفيت وقلقيلية والقرى والمخيمات التابعة لها.


تعتبر تصريحات المسؤولين الإسرائيليين ودعوات المستوطنين للتظاهر واقتحام القرى الفلسطينية، بمثابة إعلان حرب واسعة النطاق على المواطنين في الضفة الغربية، وتستدعي تدخلاً وتحركاً عاجلاً من الأمم المتحدة  وهيئاتها لوقف هذه الحملة العنصرية من التحريض ضد الفلسطينيين في الضفة، وإنهاء حرب الإبادة في قطاع غزة ومحاسبة المجرمين وممارساتهم التي تنتهك مراراً وتكراراً القوانين والمعاهدات الدولية.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرة عرجاء

لم يوفق النائب منصور عباس، عضو الكنيست الإسرائيلي، رئيس القائمة العربية الموحدة، في مبادرته لتقديم رؤيته السياسية، التي أطلق عليها: "مشروع الإنقاذ الوطني الفلسطيني"، بهدف الخروج من "مأزق المخاطر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، التي تهدد وجوده الإنساني، وحقوقه السياسية".


مبادرة النائب منصور عباس، تضمنت سبعة عناوين هي : 1- إنهاء الانقسام الفلسطيني، 2- تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني، 3- ممارسة الحكومة لسلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، 4- حل السلطة الوطنية ومنظمة التحرير، 5- التمسك بحل الدولتين، 6 - التمسك بمبادرة السلام العربية والتحرك على أساسها ، 7- مبادرة العرب الفلسطينيين بداخل مناطق 48، للتحرك وفق هذه الرؤية، أمام المجتمع الإسرائيلي .


 لا أشك بدوافع النائب منصور عباس، الوطنية، بهدف الخروج مع شعبه من "المأزق" الصعب الذي يواجهه، تجعل كل من لديه موقع أو مكانه، وتدفعه ليقدم ما يرى أنه الأصوب والمساهمة في إيجاد الأدوات والوسائل لإحباط المشاريع والخطط التي تستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقوقه المشروعة، ولكن يبدو أن النائب الفلسطيني المحترم ما زال أسيراً لثقافته ومرجعيته السياسية التي فرضت عليه خلاصة ما قدم، أو أن خبراته السياسية المحدودة أوقعته في الاجتهاد، كما فعل حينما حرق المراحل، وتحالف علناً مع حكومة نفتالي بينيت، وكما عرض التحالف مع حكومة نتنياهو، وفي الحالتين، لم يحقق النتيجة المطلوبة وهي اختراق المجتمع الاسرائيلي. وعلى أهمية ما سعى له ولكن حصاده كان الفشل والإخفاق .


 ولذلك، كان يفترض من النائب منصور عباس، أن يكون قد استفاد من إخفاقه بالدفع باتجاه أولاً، العمل على وحدة وتحالف القوى السياسية العربية الفلسطينية في مناطق 48، باتجاه إنهاء الخلاف والتباين بينه وبين القوى السياسية الأخرى، والتوصل إلى صيغة أو صيغ تكفل العودة إلى "القائمة المشتركة "، خاصة أن القائد الوطني محمد بركة رئيس "لجنة المتابعة العليا "، بقي متمسكاً بعضوية الحركة الإسلامية لدى اللجنة، ولم يتجاوب مع أي اقتراح لعزلها عن اجتماع وعضوية اللجنة، ثانياً، لم تشترط اللجنة وضع أي قيود او اشتراطات لعودة "القائمة العربية الموحدة" إلى "القائمة المشتركة " باستثناء الالتزام بالبرنامج المشترك الذي سبق للحركة الإسلامية أن ساهمت في صياغته والتوقيع عليه .


 لذلك، المطلوب من رئيس كتلة القائمة الموحدة طالما يرغب بالخروج من "المأزق" الفلسطيني، ويملك الرغبة للمبادرة في ذلك، أن يبدأ من جانبه لازالة العوائق التي تحول دون وحدة إرادة وتحرك القوى السياسية في مناطق 48، حتى يكون لها التأثير المطلوب، فالتأثير السلبي للحركة السياسية في مناطق 48، هو الذي أعطى فرصة لـ : 1- اليمين السياسي الإسرائيلي المتطرف، و 2- اليمين اليهودي الديني المتشدد، ليشكلا معا حكومة نتنياهو الحالية، ولذلك على النائب منصور عباس أن يضع الأولوية لازالة معيقات الوحدة في الداخل، وأن تكون مبادرته منصبه وجوهرية بهذا الاتجاه.


 ثانيا، لا يحق للنائب أن يطرح فكرة في غاية الخطورة تقوم على حل منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، واستبدالها بـ"الدولة الفلسطينة "، فالمنظمة رغم الملاحظات الجوهرية على كيفية إدارتها والنقص الحاصل لديها، ولكنها تمثل الفلسطينيين بالداخل والخارج هذا أولاً، وثانياً، هي ائتلاف سياسي بين كافة مكونات الشعب الفلسطيني، حتى ولو كانت ناقصة بغياب حركة حماس والجهاد الاسلامي، فالمطلوب توسيع قاعدة تمثيلها لتشمل الفصيلين، لا أن يتم حل المنظمة، لأن هذا هدف تسعى له بعض الأطراف، بما فيها المستعمرة الإسرائيلية، ولذلك يتوهم النائب منصور عباس إذا اعتقد أن حل المنظمة وأجهزتها ومؤسساتها، سيقدم فائدة مرجوة للشعب الفلسطيني، أو أن المستعمرة سترحب  بالخطوة كي تتجاوب مع ما بعدها لصالح قبول حل الدولتين، فالواقع هو أن 149 دولة في العالم من أصل 193 دولة تعترف بدولة فلسطين، ومع ذلك ترفض الولايات المتحدة والمستعمرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، نتيجة موقفهما المتطرف ضد حل واقعي لعنوان الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تنفجر الأوضاع على الجبهة الشمالية؟

من وجهة نظري، كانت موافقة الحزب، على ما وافقت عليه الدولة اللبنانية، القرار الأممي 1701، دون الرجوع لمجلس الأمن الدولي الذي أصدر هذا القرار، وقبول تشكيل لجنة إشراف على آليات تطبيقه من لون سياسي واحد، خطأ وقع فيه الحزب، بغض النظر عن رؤيته، بأنه لا يريد أن يقوض الوحدة الوطنية والداخلية اللبنانية، لأن المتربصين بالحزب والمقاومة في الداخل اللبناني، كثر "القواتية" و"والجعجعية" وأطراف وازنه في المعسكر السني، فاللجنة المشرفة، هي من لون سياسي واحد، أمريكا وفرنسا، ليس فقط منحازتين لإسرائيل، بل شريكتين  في مشروعها ومخططها، ونتنياهو يتصرف في  فترة الهدنة، وكأن وقف إطلاق النار غير موجود، ولا يعير أي اهتمام للجنة الإشراف ويستخف بـ" اليونفيل"، والجيش اللبناني، ومنذ اللحظة الأولى التي جرى فيها  توقيع الإتفاق، عمد نتنياهو وجيشه إلى خرقه، قصف ونسف وتدمير وقتل وجرح وتوغل، ابعد من القرى والبلدات الجنوبية، ليصل الأمر إلى قصف البقاع والمعابر الحدودية بين سوريا ولبنان، وهو يسعى بذلك وخاصة بعد التغيرات الجيواستراتيجية التي حصلت في سوريا، إلى ما هو أبعد من تحقيق أهداف عسكرية وأمنية، بل فرض وتكريس معادلات ردعية جديدة، تقوم على اساس المعركة بين حربين، تلك المعادلة التي عمل بها في سوريا قبل سقوط النظام السوري السابق، حيث كان طيران الاحتلال ومدفعيته، يواصلان قصف الأراضي وأهداف في سوريا بشكل شبه يومي، بدون أي رد من الجيش السوري، سوى اللازمة المعهودة المملة والممجوجة، نحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين، ولذلك نرى نتنياهو وصلت خروقاته للهدنة التي ستستمر 60 يوماً لأكثر من 380 خرق، يسرح ويمرح فيها كما يشاء في الأراضي اللبنانية، يدمر وينسف قواعد وبنى ومخازن عسكرية للحزب والمقاومة، والحزب يقول بأنه سيعطى فرصة للجيش والدولة اللبنانية، كي يمارسوا دورهم في الطلب من راعي الإتفاق ومن المجتمع الدولي والعديد من الدول العربية والإقليمية بالضغط على إسرائيل من أجل وقف خروقاتها للاتفاق ، ولكي يثبت للدولة اللبنانية، وكل الأطراف التي تحرض على الحزب والمقاومة، بأن المجتمع الدولي والضغوط الخارجية، لن توفر الأمن للبنان، وأن لبنان بدون المقاومة ستبقى أرضه محتلة، وأجواؤه ومياهه الإقليمية مستباحة، وتحقق إسرائيل مكاسب إضافية، للمكاسب التي تمتعت بها طوال 18 عاماً خارج القرار الأممي (1701 )، فهي استمرت في خرق الأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية، ولم تنسحب من الجزء اللبناني من قرية الغجر، ولا النقاط الثلاث عشرة المختلف عليها ، ولم تلتزم بوضع مزارع شبعا اللبنانية في عهدة الأمم المتحدة للبت في مصيرها، رغم لبنانيتها.


نتنياهو ووزير حربه ورئيس اركانه وقائد المنطقة الشمالية، يقولون بشكل واضح ، سنستمر في عمليات القصف والتدمير والإقتحام والتوسع فيها، حتى يتم القضاء على قدرات حزب الله العسكرية والتسليحية.

وحتى بعد انتهاء مدة الشهرين، فهو يرى بأن تلك المدة غير كافية، وربما يحتاجون إلى شهرين أو أكثر، من أجل تدمير ونسف ما تبقى من بنى وهياكل وقواعد عسكرية وأنفاق للحزب في الجنوب، وإسرائيل على لسان قادتها العسكريين قالوا بشكل واضح، بأن هناك ثلاثة أسباب ستؤخر انسحابها من جنوب لبنان وتطبيق اتفاق الهدنة على طريق التحلل من الاتفاق بمشاركة وموافقة أمريكية وفرنسية، وأول هذه الأسباب كما تقول بأنها ستستكمل تدمير الأنفاق والتحصينات العسكرية والأنفاق التي أقامها وحفرها الحزب، وثانيها أنها تريد بناء نظام دفاعي وتحصينات وأنظمة إنذار ومراقبة متطورة، وثالثها أن الجيش اللبناني لا يمتلك لا الإمكانيات العسكرية ولا اللوجستية ولا البشرية، لكي ينتشر في الجنوب.


 وأضح بأن إسرائيل تريد التحلل من الاتفاق على ضوء المتغيرات الجيواستراتيجية في سوريا، وبعد إقفال خطوط إمداد الحزب من السلاح الإيراني عبر سوريا، وكذلك خضوع المطار للرقابة والسيطرة الأمريكية، حيث جرى قبل يومين تفتيش دقيق لطائرة لبنانية عائدة من إيران، نقلت حجاجاً لزيارة العتبات المقدسة، وهذا التفتيش استهدف مواطنين لبنانيين من طائفة واحدة دون غيرها من الطوائف، وبموافقة وزير الداخلية المتواطئ والمشارك في العملية بسام مولوي، ووسائل إعلام عربية ولبنانية مشبوهة، وسبق ذلك تفتيش لدبلوماسي إيراني، دون غيره من الدبلوماسيين التابعين لدول أخرى، حيث أن عمليات التفتيش تلك تنطلق، بأن هذا ليس بالممكن لو كان الحزب بعافيته، وترى أطراف لبنانية وعربية ودولية، بأن الحزب قد هزم في المعركة مع إسرائيل، وهي تتصرف على هذا الأساس، وتعمل على إشاعة مناخات الإحباط والهزيمة. 


أول من أمس السبت كانت هناك كلمة للأمين العام للحزب نعيم قاسم، في الذكرى الخامسة لإرتقاء سليماني وأبو مهدي المهندس، وفي تلك الكلمة، عندما تقرأها بعمق وتمعن، تصل إلى قناعة تامة بأن الحزب بات أقرب إلى التحلل من الاتفاق، وما يجري من خروقات للاتفاق تجاوزت كل الحدود والخطوط الحمراء، ولم يعد يجدي معها لا الصبر ولا السكوت عليها. صحيح أن المقاومة في لبنان، هي من منعت تنفيذ المشروع والمخطط الإسرائيلي في لبنان، على غرار ما جرى في سوريا، وصحيح أن المقاومة والحزب لم يهزموا، وكل ذلك حسب قول نعيم قاسم، حيث أن اسرائيل في عام 1982 وصلت الى قلب بيروت في عدة أيام، ولكنها في معركة "أولي البأس" والتي اعتبرها ولادة مباركة على لبنان العصي على الكسر، لم تستطع خلال 64 يوماً أن تتقدم سوى مئات الأمتار برياً على حواف القرى والبلدات اللبنانية الحدودية، وكذلك مستوطنو المستوطنات الشمالية، على لسان قادتهم، قالوا إن الإتفاق مع الحزب سيء، وهم لن يعودوا الى مستوطناتهم، ويشعرون أن الحكومة والجيش لن توفر لهم لا الأمن ولا الأمان.


الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم قال" إن صبر المقاومة مرتبط بقرارها بشأن التوقيت المناسب الذي تواجه فيه العدوان الإسرائيلي وخروقاته.


قاسم عندما يسمع إلى ما قاله الرئيس الأمريكي بايدن بأنه لا إعمار بدون سحب سلاح الحزب، وعندما يقر صفقة أسلحة لإسرائيل بحوالي 8 مليارات دولار، فهو يدرك أن رأس الحزب وبقية أطراف المحور رأس وأذرع مطلوبة، ولذلك بشأن الهدنة المؤقتة والخرق المستمر لها من قبل إسرائيل لفرض وقائع جديدة وقواعد ومعادلات ردعية جديدة، هو يقول أن قيادة المقاومة هي التي تقرر متى تقاوم وكيف تقاوم وأسلوب المقاومة والسلاح الذي تستخدمه، وأضاف أنه "لا يوجد جدول زمني يحدد ما تقوم به المقاومة، لا بالاتفاق ولا بعد انتهاء الـ60 يوما للاتفاق، قلنا إننا نعطي فرصة لمنع الخروقات الإسرائيلية وتطبيق الاتفاق وأن"قيادة المقاومة هي التي تقرر متى وكيف ترد على الجيش الإسرائيلي، وصبرنا قد ينفد قبل انتهاء مهلة الـ60 يوماً.


واضح أن اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب يترنح، وذاهب نحو الانهيار الشامل، فإسرائيل وأمريكا ومعها حلفاء غربيون ومحور عربي مطبع، يعتقدون بأن الفرصة سانحة لتحقيق مشاريعهم ومخططاتهم في المنطقة، بتقسيم المقسم من الوطن العربي على خطوط المذهبية والطائفية والعرقية والأثنية، وبالمقابل، يرى المحور رغم كل الضربات التي تلقتها بعض اطرافه، ولكنه قادر على الصمود وإلإفشال لهذه المشاريع والمخططات، بل وتحقيق إنجازات وانتصارات. الأيام القادمة بعد تولي ترامب للحكم، ومصير الرئيس اللبناني القادم، هل سيجري انتخابه أو ستؤجل عملية الانتخاب، وهوية الرئيس المنتخب ستحدد الوجه والاتجاه.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

هل من كلمة سواء لصون مصيرنا الوطني؟!

في وقت تتواصل فيه جريمة الإبادة المفتوحة ضد أهلنا في قطاع، وتتكثف فيه مفاوضات صفقة يتلاعب بها نتنياهو دون رؤية فلسطينية محددة، لم تتوقف المخططات الإسرائيلية لتعميق الأزمة الفلسطينية الداخلية.


 ذلك كله لأهداف باتت واضحة لكل فلسطيني. فحتى لو أُجبرَ نتنياهو على عقد صفقة، إلا أنه من الواضح سيواصل، ليس فقط الاستباحة الأمنية للقطاع، والتحكم من خلال المعابر بالإغاثة وبمتطلبات الإيواء، ولاحقاً بالإعمار، بل فإن استراتيجيته ما زالت تنصب على منع نشوء أي كيانية فلسطينية موحدة، كي يتمكن أولاً من تعميق الانقسام، ودفعه إن تمكّن إلى حالة انفصال، كما أن مخططاته لضم الضفة الغربية تتعزز من خلال محاولة مقايضة وقف الحرب، ولو مؤقتاً في غزة، بانتزاع موافقة من إدارة ترامب بضم على الأقل ما سبق وقدمه ترامب له فيما بات يعرف بصفقة القرن. 


نتنياهو يدرك أن تنفيذ خطته في الضفة الغربية تستدعي مزيداً من إنهاك الحالة الفلسطينية، وفي هذا السياق تحديداً يمكن قراءة الفخ الذي نصبته حكومة الاحتلال للسلطة الفلسطينية. فهي تدرك حالة الضعف التي تعاني منها السلطة، وهي التي عملت على تعميقها في السنوات الأخيرة عبر مخططات سموتريتش و بن غفير، كما أنها تدرك مدى العزلة الشعبية التي تعاني منها مؤسسات السلطة بفعل عوامل متعددة لا تقتصر على عجزها في الإسهام الجدي لوقف الحرب، بل وفي توفير الحد الأدنى من الحماية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن حرب المستوطنين وقوات الاحتلال بصورة منهجية ومنظمة على مختلف مجالات حياة الناس، وفي كل المناطق دون استثناء. هذا بالإضافة لحالة الفشل الناجمة عن بُنى السلطة الراهنة، وغياب التوافق الوطني على استراتيجيات عمل موحدة ومحددة .


لو جرّدنا مواقفنا، وحتى انحيازاتنا الوطنية التي لا تقبل الانحناء، فإن السؤال الذي يطرح نفسه، ويتداوله العامة من مختلف المشارب في الضفة الغربية الذين باتوا يعيشون قلق حد السيف والرعب من المستقبل، وعتمة المصير الوطني في ظل اشتداد حالة الاستقطاب والتعبئة والتحشيد والضحايا هو: هل قوى الأمن الفلسطينية، وفي ظل حالة السلطة هذه، قادرة على تحقيق فرض سيطرتها على المناطق التي فشلت إسرائيل في تحقيقها؟ ولو افترضنا جدلاً أنها نجحت في ذلك في مخيم جنين، فهل سيكون ذلك كافياً لإسرائيل ؟ أم أنها، وفي سياق استراتيجية المزيد من إنهاك كافة الأطراف الفلسطينية وتعميق عزلتها، بما في ذلك الحاضنة الشعبية لقوى المقاومة، ستضاعف من مطالبها للسلطة لتحقيق ذات الأمر في مناطق أخرى لا تنتهي، وبما قد يؤدي إلى انزلاق حاد نحو حرب أهلية، وليس مجرد احتراب محدود؟


أما في حال لم تنجح قوى أمن السلطة، وهذا وارد لأسباب متعددة، وربما أيضاً إسرائيلية، فإن حكومة نتنياهو تكون قد حققت الهدف الأهم وهو نزع شرعية المقاومة على يد فلسطينية، بل وتصنيفها في خانة الإرهاب، لتنفيذ ما تسعى إليه الحكومة الفاشية بإطلاق يدها في تدمير مخيمات الضفة الغربية، كما فعلت في غزة، ولكن هذه المرة تحت ذريعة إما الفصل بين الفلسطينيين من احترابهم الداخلي، أو إنجاز ما عجزت قوى أمن السلطة عن تحقيقه. وهذه ما يشكل الحالة التي ترغب بها إسرائيل لترسيخ تمزّق الكيانية الفلسطينية، ليس فقط بين غزة والضفة، بما في ذلك عزل مدينة القدس للاستفراد النهائي بها، بل وبدفع الضفة الغربية نحو كانتونات أو ما بات يطلق عليه "روابط المدن". هذه هي الخطة الإسرائيلية، وهذا هو الفخ الذي نصب لنا.

مقولة السلطة بأن واجبها يتطلب منع جر الضفة الغربية لمآلات تدمير غزة، تستدعي نقاشاً هادئاً ومسؤولاً، حيث أن حكومة الاحتلال التي لم تجد من يوقف مذبحتها الشاملة في قطاع غزة، قد تعتبر أن فرصتها التاريخية للمضي بخطة ما يعرف بالحسم أي التصفية، ستتصاعد في لحظة إنجاز تهدئة ما في القطاع، بعد تركه غارقاً في دمه ودماره. ولكن أليست هذه المخاطر الوجودية، إن كانت مدركة من قبل القيادة المهيمنة على السلطة، بحاجة إلى حوار وطني جدي حول أشكال مقاومة المخططات الإسرائيلية، والتوافق على رؤية وطنية وأطر جامعة كفيلة بمنع الاحتراب الداخلي، وقادرة على استنهاض القدرة الكلية للشعب الفلسطيني لدرء المخاطر المبيتة، وحشد الطاقات لتحقيق المناعة الوطنية وليس المصالح الفئوية الضيقة؟ والسؤال الأهم هو حتى لو افترضنا التوافق على تجميد المقاومة المسلحة، فهل تستطيع أي سلطة مهما كانت قوتها، وفي ظل تسليح حكومة الاحتلال لحوالي مئة ألف مستوطن، وفي حال استمرّت الهجمات الإرهابية منهم ومعهم جيش الاحتلال على المواطنين وبلداتهم ومصادر رزقهم، أن يتمكن من منع أي فلسطيني من الدفاع عن نفسه حتى لو كلفه ذلك حياته؟ أفلا يستحق ذلك مطالبة العالم بإلزام حكومة الاحتلال سحب سلاح المستوطنين وليس تدريبهم وتشجيعهم ومكافأتهم كما تفعل حكومة  الثالوث الفاشي ؟!


فجأة، وبعد ماراثونات حوارية حول ما يُسمى بلجنة الإسناد المجتمعي، التي أشرفت عليها القاهرة، عاد الناطقون باسم السلطة يرددون المخاطر التي قد تترتب على هذا الطريق من تعزيزٍ للانقسام وخطر الانفصال الذي تغذيه إسرائيل. وهذا إدراك مهم، وأن يأتي متأخراً خيرٌ من ألا يأتي أبداً. فهل تدرك قيادة السلطة والمنظمة هنا أيضاً أن ما لم تنجح به إسرائيل في اجتثاث جزء هام من الشعب الفلسطيني، فإنها لن تكون قادرة على إقصائه من المشهد بغض النظر عن طبيعة النتائج العسكرية المترتبة على الحرب . هنا يبرز سؤال المليون وهو صالح لمجمل الحالة الفلسطينية في الضفة بما فيها القدس، وليس فقط في القطاع، وكذلك لتجمعات اللجوء الفلسطيني في ظل المتغيرات الإقليمية العاصفة والمتناقضة أحياناً، وهو لماذا تصر القيادة المتنفذة على عدم المضي بخيار التوافق على الرؤية والاستراتيجية والأطر القادرة على العبور بالحالة الوطنية وفقاً لإعلان بكين، الذي، وللتذكير فقط، حظي باجماع الفصائل كافة؟


أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

التغير المناخي والإنسانية المنسيّة في فلسطين

سجّل العالم في العام 2024 أسوأ الكوارث المناخية في تاريخه، حيث كانت درجات الحرارة هي الأعلى على الإطلاق، بينما شهدت القارات حالات من الفيضانات والأعاصير وحرائق الغابات. ورغم هذا التصاعد في الظواهر المناخية المتطرفة، يظل السؤال الأكبر: لماذا يظل الاهتمام الدولي مُنصباً بشكل رئيسي على التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية، بينما تُترك قضايا إنسانية أكثر إلحاحاً ودموية لتغرق في بحر من الصمت والتجاهل؟!


إن التحديات البيئية التي نواجهها اليوم هي نتيجة مباشرة للأنشطة البشرية المدمرة، لكن هناك تدميراً آخر يحدث على الأرض بشكل يومي، ألا وهو تدمير الإنسان نفسه بسبب الحروب والممارسات القمعية والسياسات الاحتلالية.


إن كوكب الأرض في حاجة ماسة إلى إنقاذه من يد من يعبثون فيه بحروبهم، قبل أن نوجه جهودنا نحو الكوارث الطبيعية التي ساهمنا في تفاقمها. ففي الوقت الذي ينشغل فيه العالم  بالحديث عن حماية البيئة من الاحتباس الحراري وحماية الكتل الجليدية من الذوبان، تستمر حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي تُعتبر من أسوأ جرائم الحرب في العصر الحديث. ومنذ عقود، يتم تهويد القدس وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، في إطار مشروع استعمار استيطاني مستمر يُدمر حياة الفلسطينيين بشكل ممنهج. ورغم أن جميع هذه الانتهاكات تُعدّ من أخطر الأزمات الإنسانية في التاريخ المعاصر، لا يجد الفلسطينيون أي دعم حقيقي من المجتمع الدولي الذي يبدو أنه يُركّز على القضايا البيئية أكثر من اهتمامه بحقوق الإنسان.


يشير الواقع إلى أن الحروب المستمرة في مناطق مختلفة من العالم، لا تُعتبر مجرد أحداث عابرة في التاريخ، بل هي كوارث مصطنعة، تنبع من سياسات بشرية تهدم حياة البشر وتدمّر البيئات، فالتدمير البيئي الناتج عن الحروب، بما في ذلك تدمير الأراضي الزراعية، وملوثات الأسلحة، والتشريد الجماعي، هو جزء من الصورة المروّعة التي يفرضها الإنسان على الأرض. فهل يعقل أن نهتم بإنقاذ الكوكب من كوارث من صنع الطبيعة، بينما نغضّ الطرف عن تلك الكوارث التي يخلقها الإنسان بيديه؟!


إن هذا التركيز على قضية "المناخ" بعيداً عن قضايا الإنسان يُعدّ تمويهاً للأولويات الحقيقية. وبينما يستمر العالم في تحويل اهتمامه نحو حماية الكتل الجليدية من الذوبان أو تقليل الانبعاثات الغازية، نجد أن البشر في العديد من أنحاء العالم، خاصة في فلسطين، يتعرضون لانتهاكات فظيعة لحقوقهم الأساسية، بدءاً من الحق في الحياة، وصولاً إلى الحق في الأرض والحرية. فهل يمكن إنقاذ كوكب يقتل فيه البشر بعضهم بعضاً كل يوم؟ وهل يمكن للعالم أن يُحقّق تقدماً حقيقياً في مكافحة التغير المناخي بينما تُستباح حقوق الإنسان ويُستمر في الحروب المدمرة؟


إذا كانت النية هي إنقاذ كوكب الأرض، يجب أن يبدأ ذلك بإنقاذ الإنسان أولاً، ويجب على المجتمع الدولي أن يعيد النظر في أولوياته، فلا يمكننا الحديث عن حماية البيئة من الكوارث الطبيعية، بينما يُقتل الأطفال وتُدمّر المنازل والبنى التحتية الحيوية وتُنهب الأراضي في فلسطين.


وإن كان كوكبنا في حاجة إلى الإنقاذ، فلتكن أول خطوة هي وقف الحروب، وإنهاء الاحتلال الأخير في هذا العالم، والعمل على حماية الإنسان الذي يعيش على هذا الكوكب، حيث أن إنقاذ الأرض يتطلب أن نوقف العبث البشري بها أولاً، قبل أن نولي اهتمامنا للأضرار التي سببناها للبيئة، فكوكب الأرض بحاجة إلى إنقاذه من أيدٍ تعبث فيه، والإنسان، الذي يُقتل ويشّرد كل يوم في غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المستهدفة، هو أكثر من يستحق أن نُخصّص له أولوياتنا.


أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

باختصار.. من أجل أن نكون بخير

ما نحتاجه اليوم هو قراءة نقدية موضوعية وواعية لتاريخنا وتجاربنا، والتعلم من أخطاء سابقة بهدف بناء رؤية واضحة وجريئة تقترن ببرنامج وأدوات عمل دون أوهام، فاليوم ليس الأمس بكل المعايير، وما يصلح اليوم قد لا يصلح غداً. هذا ليس مجرد واجب وطني تقتضية ظروف وتعقيدات المرحلة الراهنة، بل ضرورة استراتيجية لوحدة وبناء مجتمعنا لاستكمال كفاحنا الوطني في ظل عدم توقف الزمن في هذه المتغيرات المتسارعة التي باتت تعصف بمنطقتنا، وبما هو مرشح للاتساع أيضاً من جهة، وأمام انتقال الاحتلال الاستعماري إلى مراحل جديدة متقدمة من سياسات الاقتلاع العرقي والإبادة الجماعية وإلى مخططات "حسم الصراع مبكراً"، بما ينسجم مع مشروع الحركة الصهيونية العالمية، بمساندة تحالف الغرب الاستعماري من جهة أخرى. أمام ذلك، لا يمكن لنا أن نبقى نراوح في نفس المكان، ونُبقي على نفس الأداء دون مراجعات، ودون تقدم سياسي، والاكتفاء فقط بمواقف ردود أفعال أو تكرار التجارب، وكأننا نعيش على كوكب آخر نراقب ما يجري أو كأننا نرغب أن نلدغ من نفس الجحر مراراً. فنحن لسنا بخير، ولا يجوز تغطية الشمس بغربال دون مواجهة الحقائق، ووضع الحلول من أجل الوصول إلى الحرية والكرامة والاستقلال الوطني . 


لذلك، فإن المقترحات التالية قد تساهم في اتساع النقاش حول ضرورة اتخاذ إجراءات عدة، أقترح منها ما يلي :


أولاً: ضرورة الأخذ العاجل بوثيقة الشخصيات الوطنية "من أجل الوطن" الصادرة من غزة بتاريخ ١٢/٣١، والموجهة إلى الرأي العام، وبما تتضمنه من مطالبة لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واعتمادها من القيادة السياسية، لقطع الطريق أمام محاولات سياسية غير وطنية يجري الحديث عنها، والعبث فيها تحت مسميات مختلفة تتعلق بترتيبات لاحقة مشبوهة لقطاع غزة، ومن أجل استنفاذ ما يلزم من عمل بكل الطرق لوقف عدوان الإبادة ضد أهلنا في غزة . 


ثانياً: وقف الحالة المؤلمة الجارية في مخيم جنين من خلال الوصول إلى حلول تضمن خصوصية مكانة المخيمات، وحقن الدماء فوراً، ووحدة النسيج الإجتماعي الوطني، وسيادة القانون، وتمكين شعبنا من مقاومة الاحتلال والمستوطنين، من خلال التكامل المطلوب مع الدور الوطني لمنتسبي الأجهزة الأمنية ومؤسسات شعبنا، وقطع الطريق على محاولات الاحتلال للاستفادة مما يجري والبناء عليه في مسلسل جرائمه بحق الكل الفلسطيني، والتي يسعى لاستكمالها في كل وطننا .


ثالثاً: عقد لقاء لممثلين عن مراكز الأبحاث والدراسات لعقد ورشة عمل مهنية تخرج بتوصيات محددة على أساس تقديم البدائل والحلول الممكنة من سياسات أمام القيادة السياسية لشعبنا لدراستها، والإقرار بشأنها بجرأة ووضوح، بما تتطلبه الحالة السياسية الراهنة في خدمة استكمال مرحلة التحرر الوطني الديمقراطي، وتفعيل دور السلطة الوطنية بمرجعية المنظمة التي تشكل إنجازاً كمرحلة للوصول إلى الدولة ذات السيادة .

رابعاً: ضمان فصل السلطات والحرص على استقلاليتها، وعدم تداخل صلاحياتها، لحين التمكن من وجود جسم تشريعي رقابي برلماني وفق القانون، وتعزيز أسس ومفاهيم التعددية وحرية الرأي والرأي الآخر، في إطار البيت الوطني، ولخدمة المصلحة الوطنية العامة، وتقدُم مجتمعنا ومحاربة كل أشكال الفوضى والفساد، كي نكون كما يجب أن نكون .


خامساً: التحضير العاجل لعقد جلسة طارئة للمجلس الوطني الفلسطيني، كأعلى هيئة في منظمة التحرير التي تحتاج منا لكافة الجهود المخلصة لتطوير دورها وبنائها المؤسسي، لترسيخ مكانتها كممثل شرعي ووحيد، والوصول إلى توافقات وطنية سياسية تشكل عناوين للكفاح الوطني وإدارة شوؤن المرحلة تعتمد استقلالية القرار الوطني، وشفافية خدمة المصالح العليا بعيداً عن أية مؤثرات معيقة. وفي حال تعذر ذلك بسبب ظروف أهلنا في غزة، قيام الأخ الرئيس بدعوة اجتماع موسع للأمناء العامين، كما جرى سابقاً، يضاف إليه عدد من ممثلي المجتمع المدني والوطنيين المستقلين وفئات الشباب، للوصول إلى الرؤية والبرامج والأدوات للتعاطي مع كافة الظروف الدولية والإقليمية والمحلية، وتعزيز صمود شعبنا، وذلك لحين التمكن الضروري من إجراء الانتخابات العامة في كل فلسطين، دون إبطاء كحق أساسي لشعبٍ يمثل مرجعية كافة السلطات، وفق النظام الأساسي، ونصوص وثيقة إعلان الاستقلال.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

شرق أوسط 2025.. بين الاحتمالات والتحديات الكبرى

يمر الشرق الأوسط بمنعطفٍ تاريخي حاسم، في ظل التغيرات الجيوسياسية الراهنة، تبرز فيه تساؤلات تتعلق بمصير سوريا، مستقبل إسرائيل، ودور القوى الإقليمية كالسعودية وتركيا وتفاعلها مع القوى العالمية. الأحداث المتسارعة في المنطقة تُلقي بظلالها على العام 2025، الذي قد يحمل مفاجآت سياسية وتحولات استراتيجية غير مسبوقة.


فبعد سنوات من الصراع المرهق، يواجه المشهد السوري تعقيدًا جديدًا، حيث تزداد مخاوف من أن يؤدي الفراغ السياسي وتبعاته، إلى اندلاع نزاعات وصراعات طائفية واسعة. فليس خافياً مواصلة دعم الجماعات المتنافسة على أسس طائفية وعرقية من قبل بعض القوى الإقليمية والدولية "على اعتبارهم وكلاء مصالح"، ما يعمّق الانقسامات - السنة، العلويون، الأكراد، والدروز- وصراع النفوذ، فيما تبقى دمشق وريفها في حالة غموض، ما يستوجب أن يكون هناك تحرك وطني بالدرجة الأولى يُعطي الأولوية للمصالحة الوطنية لغاية بناء نظام سياسي شامل يقبل الآخر وتزيد التعددية من قوته، بعيدًا عن الأجندات الطائفية والتقسيمات العرقية التي تفاقم الأزمة وتُمهد لتفتيت البلاد، ومما لا شك فيه ضرورة الإسناد الدولي المسؤول لذلك .


مع استمرار الاضطرابات في سوريا ولبنان، تتزايد احتمالات استغلال إسرائيل لهذه الفوضى لتحقيق حلم "إسرائيل الكبرى"، بداية عبر ضم أجزاء استراتيجية من جنوب لبنان وأجزاء من أراضي سوريا، بما فيها منابع المياه، وما يتبعه من تصعيد للصراعات الإقليمية، وفتح جبهات جديدة في منطقة مشتعلة أصلًا. لا أعني فترة نشوة النصر، وإنما المرحلة القادمة في ترسيخ الأنظمة السياسية. الحفاظ على سيادة الدول يتطلب موقفًاً واضحاً وموحدًا ودعمًا دوليًا صارمًا لاحترام الحدود القائمة.


تتصاعد الإشارات والتحركات السياسية والديبلوماسية المتسارعة إلى تمهيد سيناريو معاهدة سلام تاريخية بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، ورغم أن معاهدة كهذه قد تُحدث تحولًا جذريًا في العلاقات الإقليمية، إلا أن تأثيرها الحقيقي سيعتمد على شروط الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.


من جهة أخرى، وفي ظل الدعم التركي المتزايد لجيش تحرير الشام، ودوره في الشمال السوري، يبقى السؤال حول مستقبل الإسلام السياسي في المنطقة. فهل ستكون هناك محاولات للتحرك في الدول العربية؟ على اعتبار الفوضى الإقليمية والصراعات الحالية فرصة نفوذ لن تتكرر؟! وهل يمكن أن ترى بعض القوى الإقليمية في الإسلام السياسي، أداة لتحقيق أهدافها؟ والسؤال هنا، ما تحتاجه هذه الدول لمواجهة هذا التحدي من تعزيز استقرارها عبر التنمية الاقتصادية والإصلاحات السياسية الحقيقية.


يواجه الشرق الأوسط عامًا حاسمًا مليئًا بالاحتمالات، تتشابك القضايا وتتداخل المصالح. وحدها الحكمة السياسية والرؤية الاستراتيجية يمكن أن تحول هذه التحديات إلى فرص تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، بعيدًا عن الطائفية والتوسع والنزاعات.


فهل يكون 2025 عام المفاجآت ومعاهدات السلام؟

أقلام وأراء

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

تواطؤ أم غسيل دماغ؟ لماذا نسكت عن المظالم؟

في عالم يمتلئ بالمظلوميات، كثيرًا ما نجد أنفسنا نشاهد ما يحدث، دون أن نحرك ساكنًا، أو في بعض الحالات نبرر ظلمًا فادحًا، دفاعًا عن الظالمين. من فلسطين النازفة إلى ضحايا الاضطهاد في بقاع أخرى من الأرض، يظل السؤال ملحًا: هل السكوت عن المظالم تواطؤ متعمد، أم هو نتيجة لغسيل دماغ منهجي يجعل الظلم مقبولًا بل ومبررًا؟


غسيل الدماغ: إعادة تشكيل الوعي

غسيل الدماغ ليس مجرد فكرة عابرة في علم النفس، بل هو عملية ممنهجة تهدف إلى إعادة تشكيل وعي الأفراد، بحيث تتماشى قناعاتهم مع مصالح قوى معينة. بدأ هذا المصطلح يظهر لأول مرة في خمسينيات القرن الماضي على يد عالم النفس إدوارد هانتر، حين رصد الأساليب التي تستخدمها الأنظمة القمعية لفرض هيمنتها على العقول. العملية ليست سطحية؛ بل تتضمن خطوات عدة تبدأ بالعزل الفكري، حيث يُمنع الأفراد من الوصول إلى معلومات حرة ومستقلة، وتعزز بذلك وجهه نظر واحده فقط.


ثم يأتي القمع الفكري ومنع التفكير النقدي، حيث يتم نشر خطاب مكرر يُصور الخضوع كفضيلة. وعبر تكرار الرسائل الدعائية وتكرار الأكاذيب حتى تصبح "حقائق" لا تقبل النقاش، ويتحول الضحية الخافت صوتها إلى شريك غير مباشر في قمع نفسه.


السكوت أمام الظلم ليس مجرد غياب عن التعبير؛ إنه يمثل حالة نفسية معقدة تتداخل فيها مشاعر الخوف، الإنكار، والتكيف مع الواقع المؤلم. التشويه الإدراكي هو أحد أبرز الظواهر النفسية التي تحدث عندما يُبرر الأفراد أفعال الظالمين. هنا، يصبح الظالم حاميًا للأمن، بينما تُلام الضحية على معاناتها.


عندما يستمر الظلم لفترات طويلة، يبدأ الإنسان في الانغماس في آليات دفاعية مثل الإنكار أو تطبيع الواقع المؤلم. يبدأ الشخص في قبول الوضع القائم كأمر لا مفر منه. الخوف الجماعي أيضًا يلعب دورًا حاسمًا، حيث تزداد المخاوف من التعبير عن المعارضة، وتستمر الدائرة المفرغة من الصمت والخضوع.


أما الاستلاب النفسي، فيتمثل في الشعور بالعجز أمام سلطة قاهرة، ما يؤدي إلى فقدان القدرة على المقاومة، ويصبح الانصياع الخيار الوحيد.


إذا نظرنا إلى التاريخ، نجد العديد من الأمثلة التي توضح كيف استخدمت قوى استعمارية وغاشمة غسيل الدماغ لضمان استمرار ظلمها.


في العالم الجديد، تم استخدام الأساليب النفسية والدينية لتبرير العبودية، حيث كان يتم تضليل العبيد بأنهم أقل إنسانية وأن خضوعهم هو إرادة إلهية. عبر التلقين الديني وإجبارهم على التخلي عن ثقافاتهم وأسمائهم، تم بناء وعي مشوه حول العبودية للسيد الأبيض المسيحي وأهميتها وعلاقتها بالدين.


أما في الجزائر أثناء الاستعمار الفرنسي، فقد سعت فرنسا إلى غرس الشعور بالدونية لدى الجزائريين عبر تغييرات جذرية في المناهج التعليمية التي صورت فرنسا كدولة متحضرة، بينما اعتُبر الجزائريون متخلفين وبدائيين. بالإضافة إلى ذلك، فرضت فرنسا قوانين مثل "الأنديجينا" التي حولت الجزائريين إلى رعايا من الدرجة الثانية.


وفي فلسطين، نجد أن الآلة الإعلامية العالمية استخدمت لغسيل الدماغ عبر تصوير الفلسطينيين كإرهابيين، وخلق مبررات للاحتلال الإسرائيلي تحت شعار الارض الموعودة والشعب المختار. هذه الدعاية تتسلل إلى الوعي الجمعي للعالم، فتجعل الكثيرين يتعاطفون مع الظالمين ويغفلون عن معاناة الضحايا.


من بين الأمثلة الأكثر فظاعه للسكوت العالمي عن المظالم، ما يحدث في غزه الآن. رغم أن المعلومات حول ما يحدث متوفرة ومتلفزة وموثقة لكل الحكومات الغربية، إلا أن معظم هذه الحكومات، بل وحتى العديد من المؤسسات العالمية، اختاروا السكوت أو تجاهل هذه الفظائع. على الرغم من أن لديهم معلومات دقيقة حول عمليات القتل الجماعي والتعذيب التي يتعرض لها أهل غزة، فإن رد فعل العالم بطيء ومحدود. لم تتحرك القوى العالمية بشكل سريع وفعال لوقفها، ما يظهر جانبًا مؤلمًا من التواطؤ العالمي والتجاهل المتعمد.


العالم بين السكوت والتواطؤ

إن السكوت عن المظلوميات في العالم غالبًا ما يكون ناتجًا عن غسيل دماغ مكثف وممنهج. يتم تبرير الظلم أحيانًا تحت شعارات كاذبة مثل "السلام" و"التنمية". وسائل الإعلام الموجهة، المناهج التعليمية المنحازة، والخطابات السياسية المزيفة تساهم بشكل كبير في بناء هذا التصور المشوه للواقع. ولكن التواطؤ ليس مجرد صمت؛ إنه موقف واعٍ يعكس الخوف من فقدان الامتيازات الشخصية أو المصلحة.


يلعب علماء السلاطين دورًا رئيسيًا في تعزيز الأنظمة القمعية عبر منح غطاء ديني أو أخلاقي للأفعال الظالمة. هؤلاء العلماء يعملون على غرس فكرة أن الخضوع للظلم هو قدر محتوم، وأن مقاومته هي عصيان لله. إنهم يساهمون في تكريس معاناة الناس عن طريق استغلال الدين لخدمة مصالح الأنظمة المستبدة.


لمحاربة هذه الظاهرة، يجب علينا أن نبدأ أولاً بفهم الأسباب التي تجعل الناس يصمتون. هل هو الجهل المطبق عن الحقيقة، أم تأثير التضليل الإعلامي؟ أم هو خوف من العقاب أو القمع؟ أم ببساطة هو قبول داخلي بأن التغيير مستحيل؟


لذلك، يجب أن نعمل على التعليم والتثقيف لتعزيز التفكير النقدي وكشف الحقائق. يجب أن نفكك هذه الأكاذيب التي يتم نشرها على مستوى عالمي. كما أنه من الضروري فضح التواطؤ الذي يحمي مصالح القوى الظالمة، مع تسليط الضوء على المصالح الخفية وراء المواقف الدولية التي تصمت عن الظلم. أخيرًا، يجب أن نعيد النظر في دور الدين، من خلال استعادة جوهره الذي ينادي بنصرة المظلومين، بدلاً من السماح باستخدامه كأداة لتبرير الظلم.


الصمت أمام الظلم ليس غيابًا عن التعبير فحسب؛ إنه حالة نفسية معقدة، حيث يتداخل الخوف مع الإنكار، والرضوخ مع فقدان الأمل. هذا الصمت يشوه الوعي البشري، ويدفع الشخص إلى أن يصبح جزءًا من آلة الظلم، بدلًا من أن يكون فاعلًا في صنع التغيير.


السكوت عن الظلم يعني اغترابًا عن الذات الإنسانية. إنه اختبار حقيقي للوعي: إما أن نكسر هذه الحلقة المفرغة من الخوف والجمود، أو أن نغرق في السلبية، ونصبح جزءًا من القوة القامعة التي تؤبد الظلم.


الصمت قد يوفر راحة مؤقتة، لكنه يصبح عبئًا يثقل الروح. أما المقاومة، فهي معركة النفس مع خوفها، ولكنها أيضًا أولى خطوات التحرر الحقيقي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

السيناتور الأمريكي "ساندرز" يطالب واشنطن بوقف تسليح إسرائيل

وكالات

دعا السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز، واشنطن إلى وقف مبيعات الأسلحة والذخيرة لإسرائيل، في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية بقطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية.


وقال "ساندرز" في منشور على "إكس" الاثنين، إنه "لا ينبغي للولايات المتحدة أن ترسل المزيد من القنابل إلى حكومة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو المتطرفة، التي قتلت بالفعل 45 ألف شخص؛ ودمرت أنظمة الإسكان والرعاية الصحية والتعليم في غزة؛ وتسببت في المجاعة من خلال منع المساعدات الإنسانية".


وأكد أنه سيفعل كل ما بوسعه لمنع مبيعات الأسلحة الأمريكية لإسرائيل.


وبالتوازي مع دعم واشنطن غير المحدود للإبادة الجماعية في غزة، أبلغ مسؤولون أمريكيون الكونغرس بشكل غير رسمي في 4 يناير/كانون الثاني الجاري، بمقترح صفقة أسلحة لإسرائيل بقيمة 8 مليارات دولار، تشمل طائرات حربية وذخائر مدفعية.


وتشمل الصفقة المرتقبة، التي تحتاج إلى موافقة الكونغرس، معدات دفاعية وذخائر مهمة مثل طائرات مسيرة، وقذائف مدفعية من عيار 155 ملم، وقنابل صغيرة الحجم، ورؤوس حربية زنة 500 كيلوغرام، وأجهزة تفجير القنابل، بالإضافة إلى وسائل دفاع ضد التهديدات الجوية مثل صواريخ AIM-120C-8 AMRAAM.


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 155 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين.

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 يناير 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تعلن مقتل أحد أفراد قوات التحالف في عملية ضد داعش بالعراق

وكالات

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن مقتل أحد أفراد قوات التحالف في عملية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق الأسبوع الماضي.


وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية في بيان، الثلاثاء، أن قوات التحالف نفذت عمليات مشتركة ضد تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا في الفترة ما بين 30 ديسمبر/كانون الأول 2024 و6 يناير/كانون الثاني 2025.


وأضاف البيان أن أحد أفراد قوات التحالف قُتل وأصيب آخران خلال سبعة أيام من العمليات ضد تنظيم داعش في العراق.


وأفرد البيان حيزا لتصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل إريك كوريلا الذي قال إن العمليات المشتركة "حاسمة لمنع التنظيم الإرهابي من الاستفادة من البيئة الأمنية المتغيرة في المنطقة".

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 يناير 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين: 53 قتيلًا وعشرات المصابين جراء زلزال ضرب منطقة التبت

وكالات

 أعلنت السلطات الصينية مقتل 53 شخصا، وإصابة 62 آخرين في الزلزال الذي ضرب منطقة التبت فجر اليوم الثلاثاء، في حصيلة تبقى أولية حتى الآن.


وبحسب وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، قالت السلطات إن الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة، هز سفوح جبال الهيمالايا الشمالية بمنطقة التبت، وخلف خسائر بشرية وهز مبان في نيبال وبوتان والهند المجاورة.


من جهتها ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن قوة الزلزال بلغت 7.1 درجة على مقياس ريختر.


وقال مركز شبكات الزلازل الصيني، إن مركز الزلزال كان على عمق 10 كم في تينجري، وهي مقاطعة صينية ريفية تعرف باسم البوابة الشمالية لمنطقة إيفرست.


وأشارت شينخوا إلى أن مسؤولي الحكومة المحلية يتواصلون مع البلدات القريبة لتقييم تأثير الزلزال والتحقق من الخسائر.


وتتعرض الأجزاء الجنوبية الغربية من الصين ونيبال وشمال الهند لزلازل متكررة ناجمة عن اصطدام الصفيحتين التكتونيتين الهندية والأوراسية.

فلسطين

الثّلاثاء 07 يناير 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة اعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الطالبة في جامعة بيرزيت شادن قوس، بعد مداهمة منزل ذويها.


وفي نابلس، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال أحياء عدة من المدينة فجر اليوم، وداهمت منزلين في حيايمان الكهرباء غرب المدينة، وقامت بتفتيشهما وعاثت بهما خرابا قبل أن تعتقل الشابين وجدي القدومي، وسعيد القطب.


وفي رام الله، نفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة، واعتقلت ثلاثة مواطنين بينهم طالبة جامعية.


وطالت عمليات الدهم، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية، جبل الطويل، وسطح مرحبا، والمنطقة الصناعية البيرة، وحي المصيون، ورام الله التحتا، والطيرة.


كما طالت عمليات الدهم والاقتحام الإسرائيلية، بلدة ⁠بيتونيا غرب رام الله، ومخيمي الجلزون والأمعري، وقريتي دير قديس وبرقا.

 

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الطالبة في جامعة بيرزيت ربى فراس، بعد مداهمة منزل ذويها في قرية دير قديس، غرب رام الله.


وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية برقا شرق المحافظة، واعتقلت الشابين محمد فارس نوابيت، وهارون حجازي معطان، وحققت مع آخرين ميدانيا.


وفي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال قرية مردا وداهمت عددا من المنازل وفتشتها وخربت في محتوياتها، عرف من أصحابها: محمد محمود سليمان، وأسامة محمد طاهر سليمان، ورسمي سميح خفش، وبهجت خفش، وأحمد حسني، قبل أن تعتقل الشاب قتيبة رسمي خفش (33 عاما).


فيما اعتقلت الأسير المحرر فراس قدري، والمواطن عماد قبلاوي الحواري.


وواصلت قوات الاحتلال إغلاق مدخلي القرية الرئيسيين، كما أغلقت كافة الطرق الترابية والفرعية في محيط القرية.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون من مدخلها الشمالي الرئيسي، واعتقلت كلا من: سعيد رضوان ونجليه "أنصار وتامر"، وجمال عدوان، واحمد شبيطة، عقب دهم وتفتيش منازلهم.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين من بيت أولا بعد مداهمتها عددا من أحياء البلدة، دون التمكن من معرفة هويتهما.


كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة الخليل، وعززت من تواجدها على دوار بن رشد، وعدد من الشوارع والاحياء وسط المدينة.


وفي طوباس، أشارت مصادر في الهلال الأحمر بأن طواقهما تعاملت مع إصابة مواطنين جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهما بالضرب في بلدة طمون وجرى نقلهما إلى المستشفى.


فلسطين

الثّلاثاء 07 يناير 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: ثلاثة شهداء في نابلس وطوباس

محافظات- "القدس" دوت كوم

استشهد ثلاثة مواطنين، صباح اليوم الثلاثاء، أحدهما في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي والآخر بالرصاص الحي في طوباس ونابلس.


وفي طوباس، أفادت مصادر أمنية، بأن شاباً (لم تعرف هويته) استشهد جراء استهداف مسيرة مجموعة من الشبان، حيث اختطف الاحتلال جثمانه، ليرتفع عدد الشهداء في البلدة إلى اثنين.


فيما أفادت مصادر في الهلال الأحمر بأن طواقمها نقلت إصابة في حالة حرجة جدا من مكان القصف إلى المستشفى، فيما أكدت مصادر محلية من البلدة استشهاد الشاب سليمان مصطفى قطيشات جراء القصف.


وفي نابلس، أفادت مصادر أمنية بأن قوة خاصة إسرائيلية "مستعربون" تسللت إلى الباذان فجرا، وأطلقت الرصاص باتجاه المواطن جعفر أحمد دبابسة (40 عاما)، أثناء تواجده أمام منزله، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، ومن ثم أعلن عن استشهاده.



فلسطين

الثّلاثاء 07 يناير 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يكثف عدوانه على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على قطاع غزة، مخلفة المزيد من الضحايا، جلهم من الأطفال والنساء.


وأفادت مصادر محلية باستشهاد مواطنين وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال منزلا لعائلة العبيد قرب أبراج عين جالوت، جنوب النصيرات، وسط قطاع غزة.


وأضافت أن أربعة مواطنين استشهدوا بعد استهداف طائرات الاحتلال منزلا لعائلة سحويل في شارع حميد بمخيم الشاطئ غرب محافظة غزة.


وأشارت إلى إصابة عدد من المواطنين جراء قصف طائرات الاحتلال خيمة نازحين تعود لعائلة إسماعيل في محيط مدخل المغازي وسط قطاع غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها برا وبحرا وجوا على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ اكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,854 مواطنا، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 109,139 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا محاصرين تحت أنقاض المنازل المدمرة.

-

فلسطين

الثّلاثاء 07 يناير 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

أهلاً بكم في لجنة الإسناد!

إبراهيم ملحم

يغيب الإسناد عن غزة في اللحظة التي هم أكثر حاجةً لها، حيث يموت الناس فرادى وجماعات، صباح مساء، قتلاً وجوعاً وزمهريراً في الشوارع والطرقات، وفي المنازل والخيام، وفي المستشفيات، وبين طوابير الجائعين أمام ما تبقّى من تكايا الخيّرين.


لكن شمس "الإسناد"، بدفئها الكاذب، لم تغب للحظةٍ عن صالونات الثرثرة الباحثة عن أدوارٍ ومهمّات، بين ركام البنايات، وحطام المدارس والجامعات والمستشفيات.


يعود "حديث الإفك" للتداول من جديدٍ عن تشكيل لجانٍ للإسناد، وأُخرى للإعمار ورفع الركام، بينما يواصل المحتلون فرض وقائع خشنة بالقوة الغاشمة؛ يقتلون ويدمّرون، ويُجوّعون، ويحرقون وينسفون، ويعتقلون، دون أن يتحرك ساكنٌ لوقف المقتلة، أو تقديم ما يبقي الضحية على قيد الحياة.


إلى القاهرة وصل أمس ممثلون عن السلطة وحماس، للبحث في الأدوار والمهمات، والشخصيات والمرجعيات، والرواتب والموازنات للجنة الإسناد، وهي مهمّاتٌ لطالما اضطلعت بها الحكومات المتعاقبة قبل الانقسام وبعده.


 ليس للناس حاجةٌ في لجنة إسنادٍ تضطلع بأدوارها البلديات، ولجان الخدمات في المخيمات، حاجة الناس لحكومةٍ واحدةٍ موحدةٍ تتولى المهمّات والمسؤوليات تحت مظلة السلطة، ممثلة لجميع ألوان الطيف الوطني، دون محاصصاتٍ أو مناكفاتٍ أو مزايداتٍ أو مكايداتٍ سياسية، متولدة من سنوات الضياع والخصومة التي أوصلتنا إلى ما حلّ بنا من نكبات.


حاجة الناس للإسناد في اليوم الحالي، لا في "اليوم التالي" الذي لا يعلم إلا الله متى هو.


كم من القرارات الحكيمة فقدت جدواها، بتقدّم أو بتأخّر موعد اتخاذها؟! توجد في السياسة ما تسمى "اللحظة التاريخية". أمس مبكّر، وغداً متأخر.

 

أوقِفوا الإبادة الآن... !

عربي ودولي

الثّلاثاء 07 يناير 2025 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب قاب أُسبوعين من البيت الأبيض.. هل يعود بقديم أفكاره أم بمراجعة طروحاته؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. حسن أيوب: تواصل القيادة مع إدارة ترمب مهم ولكن ضمن موقف واضح يرفض محاولات فرض حلول مثل "صفقة القرن"

خليل شاهين: القضية الفلسطينية ستظل في هامش أولويات ترمب وقد تكون سياسته امتداداً لصفقة القرن 

د. حسين الديك: تحديات جسيمة سوف تواجهها القضية الفلسطينية في ظل إدارة ترمب الثانية ودعمها الضم 

د. دلال عريقات: رؤية ترمب قد تهدف لإنشاء كيان فلسطيني يتوافق مع مصالح إسرائيل الاقتصادية والأمنية 

د. جمال حرفوش: توجهات ترمب قد تُحدث تغييرات بميزان القوى بالمنطقة وتضع الفلسطينيين أمام تحديات مصيرية

 

مع اقتراب ولاية الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب الثانية، تلوح في الأفق تغييرات جذرية على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث تحمل سياساته المرتقبة تداعيات خطيرة على القضية الفلسطينية.


ويشير كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، إلى أن ملامح سياسة ترمب الخارجية تستند إلى تأثير دوائر نفوذ متعددة، أبرزها تعاظم نفوذ المسيحية الصهيونية داخل إدارته، والتكيف الإقليمي من قبل الدول العربية مع سياساته، إلى جانب نهجه في فرض "سلام القوة". 


ويشيرون إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى شرعنة الضم الإسرائيلي لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية، وتعزيز الفصل الجغرافي والسياسي بين غزة والضفة، مما يهدد بتصفية الحقوق الفلسطينية.


على الجانب الفلسطيني، يشدد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات على ضرورة مواجهة هذه التحديات من خلال خطوات استراتيجية تبدأ بتوحيد الصف الوطني، واستثمار المنصات الدولية والقانونية لتثبيت الحقوق الفلسطينية، كما يؤكدون أهمية بناء علاقات متينة مع القوى العالمية الداعمة للحق الفلسطيني، والضغط على الدول العربية لتحمل مسؤولياتها بعيداً عن المصالح الضيقة.

 

ملامح سياسات الرئيس ترمب تتشكل وفق ثلاث دوائر رئيسية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي د.حسن أيوب أن ملامح سياسات الرئيس المنتخب دونالد ترمب تتشكل وفق ثلاث دوائر رئيسية ستُحدد مواقفه تجاه القضية الفلسطينية والمنطقة بشكل عام.


ويوضح أيوب أن الدائرة الأولى للتأثير بسياسات ترمب هي "المسيحية الصهيونية" وتأثيرها على إدارة ترمب، حيث إن التعاظم غير المسبوق لنفوذها، سواء من خلال الشخصيات البارزة التي تحمل هذا الفكر أو سيطرتها على الكونغرس بمجلسيه، سيجعل من إدارة ترمب إدارة داعمة لإسرائيل بشكل غير مسبوق، وهذا الدعم سيمتد ليشمل تعزيز سياسات الاحتلال، بما في ذلك شرعنة الضم وتوسيع المستوطنات، وفرض وقائع جديدة تهدد بشكل كبير حل الدولتين، ما يُعمّق الفجوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويقضي على أي أمل في تحقيق السلام.


أما الدائرة الثانية للتأثير على سياسات ترمب، وفق أيوب، فهي التوجهات الإقليمية وتكيف الدول العربية، إذ إن دول المنطقة، خاصة دول الخليج ومصر، تخلّت عن فكرة التصدي لسياسات واشنطن، واتجهت بدلاً من ذلك للتكيف معها. 


ويشير أيوب إلى أن هذه الدول تسعى إلى إرضاء الفلسطينيين بإجراءات شكلية لا جدوى منها، مثل دعم حل الدولتين لفظياً، فيما تفتح بوابة التطبيع مع إسرائيل على مصراعيها. 


ويُبرز أيوب خطورة هذه السياسات التي تتضمن قبولاً ضمنياً لضم الضفة الغربية وفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية.


ويشير أيوب إلى الدائرة الثالثة، وهي التي تتحكم في نهج ترمب ونزعة إدارته لما يُعرف بـ"سلام القوة"، والتي تستغل المعطيات الإقليمية لفرض تسوية سياسية تقوم على الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية. 


ويرى أيوب أن الإدارة الأمريكية بقيادة ترمب تسعى لتطبيق نموذج "معازل الحكم الذاتي"، حيث يتم حصر الفلسطينيين في مناطق معزولة دون أي حقوق سيادية، مع ترويج فكرة "دولة غزة" كجزء من هذه الخطة، وهذا النموذج سيُكرس الفصل الجغرافي والسياسي بين غزة والضفة الغربية.


ويشدد أيوب على أن السبيل الوحيد لمواجهة هذه المرحلة الصعبة هو بناء موقف فلسطيني موحد، وهو ما يبدو بعيد المنال في ظل استمرار الانقسام السياسي. 


ويرى أيوب أن على القيادة الفلسطينية، ممثلة بمنظمة التحرير، أن تبادر بخطوات عملية تتضمن إطلاق مشروع متكامل للعمل الشعبي والدبلوماسي والقانوني، يحشد الطاقات الجماهيرية داخلياً ودولياً لمواجهة السياسات الأمريكية والإسرائيلية.


ويؤكد أيوب ضرورة إحراج بعض الأنظمة العربية علناً ودفعها لتحمل مسؤولياتها تجاه الحقوق الفلسطينية، وليس الاكتفاء بالشعارات، ورفض الضغط على السلطة الفلسطينية للقبول بالتسويات المجحفة.


ويشير إلى أهمية تعزيز اللجوء للمحافل الدولية عبر تسريع خطوات في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لمواجهة سياسات الاحتلال.


ويرى أيوب أن تواصل القيادة الفلسطينية مع الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة ترمب مهم، ولكن ضمن موقف فلسطيني واضح وصريح يرفض أي محاولات لفرض حلول على غرار "صفقة القرن".


ويحذر أيوب من خطر التكيف مع إدارة ترمب وتسليم أوراق اعتماد مسبقة على حساب الحقوق الفلسطينية، معتقداً أن موقف الانتظار الذي تعيشه القيادة الفلسطينية حالياً هو الأخطر، لأنه يعطي الاحتلال والإدارة الأمريكية فرصة لتثبيت وقائع جديدة. 


ويشدد أيوب على أن الثبات على رفض المشاريع المجحفة، مثل "صفقة القرن"، يظل الخيار الأفضل، محذراً من أن أي تنازل جديد قد يؤدي إلى خسائر أكبر على المدى الطويل.

 

منطقة الشرق الأوسط تمر بتحوّلات جيوسياسية قيد التشكّل

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن الولاية الثانية للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب قد تحمل استمرارية لبعض سياسات ولايته الأولى، لكنها ستكون مشروطة بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية، لا سيما في قطاع غزة، ولبنان، وسوريا، إضافة إلى العلاقات مع الصين وإيران.


بحسب شاهين، فإن منطقة الشرق الأوسط تمر بتحولات جيوسياسية قيد التشكل، نتيجة الحروب الإقليمية، خاصة العدوان الإسرائيلي على غزة، والتدخل الإسرائيلي في جنوب سوريا، ومحاولات إضعاف حزب الله في لبنان، وهذه التغيرات ستلقي بظلالها على أولويات إدارة ترمب، حيث ستكون إسرائيل المستفيد الأول من هذه التغيرات، مع سعيها لتعزيز مكاسبها الجيوسياسية والاقتصادية عبر التنسيق مع الإدارة الأمريكية.


ويرى شاهين أن ترمب سيضع على رأس أولوياته القضايا الداخلية، مثل تعزيز الاقتصاد الأمريكي وترحيل المهاجرين، ومن الناحية الخارجية، ستتركز سياسته على مواجهة الصين، من خلال تصعيد الحرب الاقتصادية وفرض تعريفات جمركية قاسية على المنتجات الصينية، كما سيحاول ترمب تقليص دور الناتو، مطالباً الدول الأوروبية بتحمل نصيب أكبر من الالتزامات المالية والعسكرية، ما قد يُضعف الاتحاد الأوروبي.


ويعتقد شاهين أن القضية الفلسطينية ستظل في هامش أولويات ترمب، حيث قد تكون سياسته امتداداً لصفقة القرن التي أطلقتها إدارته الأولى، ولكن بتعديلات طفيفة تراعي الوقائع الجديدة في احسن الاحوال، دون حل للقضية الفلسطينية من الناحية السياسية.


ووفق شاهين، سيركز ترمب على تعزيز التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، خاصة السعودية، على أسس اقتصادية بدلاً من الحلول السياسية.


ويعتقد أن إدارة ترمب ستسعى إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، تماشياً مع مصالح نتنياهو، بالتوازي مع تثبيت الأمر الواقع في الضفة الغربية، بما يشمل توسيع المستوطنات وتقليص السيادة الفلسطينية يقابلها تعزيز السيادة الإسرائيلية.


وبحسب شاهين، قد تدعم إدارة ترمب مشاريع إسرائيلية في شمال قطاع غزة وضم المنطقة لدولة الاحتلال.


في هذه الأثناء، يعتقد شاهين أن تتقاطع استراتيجية ترمب في مواجهة الصين اقتصادياً مع خطط إسرائيل لمواصلة سيطرتها العسكرية على أجزاء من قطاع غزة، خاصة شمال غزة الذي يتعرض للتهجير والتدمير الشامل، وقد يكون مستقبلاً أحد ممرات مشروع الطريق الهندي نحو البحر المتوسط، والهدف الرئيسي هو قطع الطريق على مشروع "الحزام والطريق" الصيني، وضمان الهيمنة الإسرائيلية والأمريكية على المشاريع الإقليمية.


ويشدد شاهين على أن الفلسطينيين بحاجة إلى استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة هذه التحديات، مؤكداً ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في اتفاق بكين الأخير، بما يشمل تشكيل حكومة وفاق وطني وإحياء منظمة التحرير.


ويشدد شاهين على ضرورة رفض الأفكار الانفصالية عبر مواجهة أي مقترحات لتشكيل لجنة إدارية في غزة منفصلة عن السلطة الفلسطينية، لأنها قد تكرس الانفصال وتخدم المخططات الأمريكية والإسرائيلية.


ويؤكد شاهين ضرورة تبني سياسات تحمي الفلسطينيين وتدعمهم في مواجهة الاستيطان والعدوان، وكذلك العمل مع الدول العربية لرفض التطبيع دون حل سياسي عادل، وتعزيز العلاقات مع الدول المناهضة للهيمنة الأمريكية مثل الصين وروسيا والعمل لمنع تصفية القضية الفلسطينية.

 

عقبات داخلية قد تؤثر على دخول ترمب البيت الأبيض بسلاسة

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الأمريكي، د. حسين الديك، أن ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الثانية، التي ستبدأ بعد أسبوعين، ستشهد تحولات سياسية كبيرة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مع تأثيرات مباشرة على القضية الفلسطينية. 


ويشير الديك إلى وجود عقبات داخلية أمريكية قد تؤثر على دخول ترمب البيت الأبيض بسلاسة، أبرزها ترقب إصدار محكمة نيويورك حكمًا بحق ترمب في العاشر من الشهر الجاري، بالرغم من عدم التوقع أن يشمل الحكم أي نوع من التوقيف أو الاعتقال بحق ترمب.


ويتطرق الديك إلى أن مايك جونسون، مرشح ترمب لرئاسة مجلس النواب، واجه صعوبات كبيرة للحصول على دعم النواب الجمهوريين، بالرغم من أغلبية الحزب في المجلس، وتدخل ترمب شخصياً لإقناع النواب، ما أدى إلى إعادة التصويت وانتخاب جونسون، وهو ما يعكس احتمالية وجود معارضة داخلية داخل الحزب الجمهوري، ما قد يؤدي إلى تعقيد علاقة ترمب مع الكونغرس، لا سيما في ظل الاتهامات الموجهة لجونسون بالمرونة المفرطة مع الديمقراطيين.


ووفق الديك، فإنه على الرغم من سيطرة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ، فإن تمرير مشاريع القوانين الكبرى، مثل الموازنة، يحتاج إلى توافق بين الحزبين، ويتطلب تمرير الموازنة، تحديداً 60 صوتاً في مجلس الشيوخ، وهو أمر غير متوفر لأي من الطرفين، ما قد يفرض توافقات سياسية مرحلية.


من جانب آخر، يعتقد الديك أن ترمب سيركز في ولايته الثانية على القضايا الاقتصادية والاستراتيجية الدولية، مع استمرارية نهجه الصدامي.


ويشير الديك الى تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على كندا والاتحاد الأوروبي، وإطلاقه تصريحات مثيرة للجدل حول إمكانية ضم كندا كولاية أمريكية أو شراء جزيرة غرينلاند من الدنمارك.


ويلفت الديك إلى أن ترمب سيواصل محاولة إنهاء الحرب في أوكرانيا بطرق تقلل من التزامات الولايات المتحدة، مع التركيز على احتواء الصين في ظل التوتر المتصاعد بشأن تايوان والحرب التجارية المستمرة.


أما في الشرق الأوسط، فيوضح الديك أن فترة ترمب الثانية ستشهد دعمًا غير مسبوق لإسرائيل، مع استمرار تأجيج الصراعات الإقليمية. 


ويشدد على أن القضية الفلسطينية ستواجه تحديات جسيمة في ظل إدارة ترمب الثانية، حيث يتوقع أن تدعم إدارة ترمب خطة ضم مناطق "ج" التي تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية لإسرائيل، تنفيذاً لتعهدات قطعها ترمب لمتبرعين يهود في حملته الانتخابية.


ووفق الديك، ستعمل إدارة ترمب على عرقلة التحركات الفلسطينية في الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، ومن المتوقع أن تمارس ضغوطًا على المحكمة الجنائية الدولية لوقف التحقيقات في جرائم الحرب الإسرائيلية، بما في ذلك محاولات سحب مذكرات التوقيف الصادرة بحق نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين.


أما فيما يتعلق بالعدوان على قطاع غزة، فيوضح الديك أن إدارة ترمب ستواصل دعمها المطلق للسياسات الإسرائيلية في غزة، بما يشمل العمليات العسكرية الهادفة لتدمير القدرات العسكرية لحركة حماس وضمان استمرار السيطرة الإسرائيلية، وقد يدفع ترمب نحو هدنة مؤقتة يتم خلالها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين والأمريكيين.


في هذه الأثناء، يشير الديك إلى أن الفلسطينيين بحاجة إلى خطوات استراتيجية شاملة لمواجهة التحديات المقبلة، داعياً إلى إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية من خلال انتخابات جديدة تشمل المجلس الوطني الفلسطيني، مع إشراك الفلسطينيين في الداخل والخارج.


ويقترح الديك إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، ما يحمّل الأمم المتحدة مسؤولية إدارة الأراضي المحتلة ويزيد من الضغط الدولي على إسرائيل.


ويلفت الديك إلى أنه بإمكان منظمة التحرير تبني نموذج إدارة دولية على غرار تيمور الشرقية، بحيث تتولى الأمم المتحدة إدارة الأراضي الفلسطينية حتى انتهاء الاحتلال.


ويشدد الديك على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتشكيل حكومة وفاق وطني تمثل جميع الفصائل الفلسطينية.


ويؤكد الديك أهمية تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة، والضغط على المجتمع الدولي لمواجهة السياسات الأمريكية والإسرائيلية الساعية لتصفية القضية الفلسطينية.

 

 

تؤكد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، أن التغيرات في الإدارات الأمريكية تنعكس بشكل مباشر على السياسة الخارجية للولايات المتحدة، خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. 


وتوضح عريقات أن هذه التغيرات ليست مدفوعة بإحقاق الحقوق الفلسطينية، بقدر ما تهدف إلى دعم إسرائيل دون شروط، وهو ما تجلى في الإدارات السابقة، خاصة الإدارة السابقة للرئيس المنتخب دونالد ترمب.


وتشير عريقات إلى أن دخول ترمب إلى البيت الأبيض مثّل تبنياً لنهج أكثر صلابة في دعم إسرائيل، مع ميل واضح لتجاهل القوانين الدولية. 


وتوضح أن هذا النهج قد يؤدي إلى انحياز أكثر وضوحاً لإسرائيل، وتقويض أي محاولات لإحياء عملية السلام التقليدية. 


وتشير عريقات إلى أن الفلسطينيين قد يواجهون مزيداً من الضغوط السياسية والاقتصادية تحت إدارة ترمب، التي تركز على فرض حلول غير متوازنة، تهدف إلى تحقيق مكاسب إسرائيلية بحتة على حساب الحقوق الفلسطينية.


وتعتقد عريقات أن ترمب يسعى لتحقيق أهداف محددة في المنطقة، من بينها التوصل إلى اتفاق في غزة يهدف إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة "حماس". 


وتشير عريقات إلى أن هذا السيناريو قد يحمل جانباً إيجابياً للفلسطينيين، يتمثل في وقف شلال الدم في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، لكنه في المقابل يُبقي التعامل مع القضية الفلسطينية في إطار اقتصادي وأمني وإنساني، بعيداً عن الحلول السياسية العادلة.


وتحذر عريقات من أن ترمب، بعد اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وفرض السيادة الإسرائيلية على الجولان، قد يلغي اصطلاح "الضفة الغربية" ويتبنى لغة اليمين المتطرف باستخدام مصطلح "يهودا والسامرة".


 وتشير عريقات إلى أن هذا التوجه قد يُترجم عملياً إلى دعم سياسة الضم الإسرائيلي، حتى لو لم يُعلن عنها ترمب صراحة. 


وتؤكد عريقات أن إدارة ترمب قد تستمر في تقويض أي جهود دولية لدعم القضية الفلسطينية، بما في ذلك مبادرات السعودية وفرنسا، من خلال تسويق "صفقات" تعتمد على رؤية اقتصادية وحدود جديدة، دون الالتفات إلى الحقوق السياسية أو قرارات الأمم المتحدة.


وتشير عريقات إلى أن السيناريو المحتمل قد يتضمن تعميق الانقسام الفلسطيني الداخلي، حيث قد تستغل إدارة ترمب هذا الانقسام لإضعاف الموقف الفلسطيني في أي مفاوضات مستقبلية، كما يمكن أن تعمل إدارة ترمب على تعزيز سيناريو الفصل السياسي الكامل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال صفقة تشمل وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.


وتعتقد عريقات أن ترمب قد يضغط على المجتمع الدولي، خاصة الدول الأوروبية والمنظمات الدولية، لإنهاء دعمها للفلسطينيين. 


وتشير عريقات إلى أن هذا الضغط قد يستهدف إغلاق ملفات رئيسية، مثل قضية اللاجئين، وإنهاء دور وكالة "الأونروا"، بهدف تخليص إسرائيل من مسؤولياتها التاريخية تجاه هذه القضايا.


وتلف عريقات إلى أن ترمب يسعى إلى تحقيق حلمه بأن يُعرف كـ"صانع السلام" في المنطقة، عبر عقد صفقات اقتصادية تهدف إلى تحسين العلاقات السياسية في الشرق الأوسط. 


وتشدد عريقات على أن هذه الصفقات قد تبتعد تماماً عن مفهوم الدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود 1967، وهو الحل الذي تبنته منظمة التحرير الفلسطينية بناءً على الشرعية الدولية. 


وترى عريقات أن رؤية ترمب قد تهدف إلى إنشاء كيان فلسطيني يتوافق مع مصالح إسرائيل الاقتصادية والأمنية، دون أن يوفر للفلسطينيين حقوقهم السياسية أو يحقق العدالة الإنسانية.


وتؤكد عريقات ضرورة أن يستعد الفلسطينيون بشكل استباقي للتعامل مع نهج ترمب، مقترحة أن يشكل الرئيس محمود عباس فريقاً فلسطينياً يضم شخصيات تحظى بقبول شعبي وتنظيمي واسع، بهدف التواصل مع إدارة ترمب ودول الخليج. 


وتوضح عريقات أن هذا الفريق يجب أن يتسم بالكفاءة، والمعرفة، والقدرة على التفاوض ببراغماتية، مع الالتزام بمرجعية سياسية واضحة تستند إلى الحقوق الوطنية.


وتدعو عريقات إلى اعتماد استراتيجية دبلوماسية متعددة الأطراف لتعزيز العلاقات مع الدول المؤثرة في الساحة الدولية، مثل الاتحاد الأوروبي، والصين، وروسيا. 


وتشدد عريقات على أهمية استثمار الإعلام الدولي لتقديم الرواية الفلسطينية بلغة منفتحة وواقعية، تسلط الضوء على العدالة الإنسانية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. 


وتؤكد عريقات أن تكثيف الجهود الإعلامية باستخدام الأدوات الحديثة يمثل وسيلة فعالة لمواجهة السياسات الأمريكية المنحازة لإسرائيل، مشددة على أن الوضع الحالي يتطلب من الفلسطينيين تجاوز الانقسامات الداخلية، والعمل على بناء جبهة موحدة قادرة على مواجهة التحديات. 


وتشير إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب رؤية وطنية شاملة تستند إلى الشراكة الديمقراطية، والتواصل الفعّال مع المجتمع الدولي، لحشد الدعم للقضية الفلسطينية في مواجهة محاولات التهميش والإقصاء التي تفرضها إدارة ترمب وسياساتها.

 

د. جمال حرفوش: توجهات ترمب المنحازة لإسرائيل قد تُحدث تغييرات جذرية في ميزان القوى بالمنطقة وتضع الفلسطينيين أمام تحديات مصيرية

 

يرى البروفيسور د. جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، أن توجهات ترمب، المشهورة بانحيازها لإسرائيل، قد تُحدث تغييرات جذرية في ميزان القوى بالمنطقة وتضع الفلسطينيين أمام تحديات مصيرية.


ويوضح حرفوش أن ترمب، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الدوائر اليهودية المؤثرة في الولايات المتحدة، يعتمد نهجاً براغماتياً يمزج بين تحقيق مصالحه الشخصية وخدمة أجندات حلفائه الرئيسيين، وعلى رأسهم إسرائيل. 


ويرى حرفوش أن ترمب قد يدفع بسياسات تُعزز مواقف إسرائيل التوسعية على حساب الحقوق الفلسطينية، ما ينذر بتحولات خطيرة على المشهد الإقليمي.


ويشير حرفوش إلى أن ترمب قد يعمل على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وهي خطوة من شأنها توجيه ضربة قاصمة للمطالب الفلسطينية بالقدس الشرقية، وتقويض أي أمل في حل الدولتين.


ووفقاً لحرفوش، فإن ترمب قد يعمل على دعم التوسع الاستيطاني من خلال منح الضوء الأخضر لإسرائيل لتسريع بناء المستوطنات، ما يعمّق الاحتلال ويهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.


ويشير إلى أن ترمب قد يسعى لتقليص الدعم الدولي للفلسطينيين عبر تعطيل دور المؤسسات الأممية، مثل "الأونروا"، وتشديد الخناق المالي والدبلوماسي على الفلسطينيين، او فرض "صفقة القرن" التي تتجاهل الحقوق الفلسطينية الأساسية، وتركز على حلول اقتصادية سطحية تخدم المصالح الإسرائيلية دون تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.


ويرى حرفوش أن رئاسة ترمب قد تشهد تصعيداً في ملفات أُخرى مرتبطة بالشرق الأوسط، مثل العلاقات التجارية والسياسية مع الصين وإيران، ما قد يؤدي إلى تأثيراتٍ غير مباشرة على الوضع الإقليمي، وإضافة إلى ذلك، قد تتبنى إدارة ترمب سياسات داخلية تعزز القومية الاقتصادية والشعبوية، ما قد يعيد ترتيب الأولويات الخارجية للولايات المتحدة بشكل يخدم مصالحها الذاتية على حساب قضايا حقوق الإنسان والسلام العالمي.


ويؤكد حرفوش أن هذه التوجهات ستضع القضية الفلسطينية في مواجهة خطر التهميش، مع سعي الإدارة الأمريكية إلى إعادة صياغة الوضع السياسي في المنطقة بما يخدم أجندة إسرائيل.


ويشدد حرفوش على ضرورة تبني الفلسطينيين لسياسة واعية ومدروسة لمواجهة تداعيات رئاسة ترمب من خلال تعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والعمل على توحيد الجهود السياسية والشعبية تحت استراتيجية موحدة تُمكّن الفلسطينيين من مواجهة التحديات.


وكذلك، وفق حرفوش، اللجوء إلى الشرعية الدولية من خلال الاستمرار في التوجه إلى المحاكم والمؤسسات الأممية، وتفعيل القرارات التي تدين الاحتلال الإسرائيلي وتعزز الحقوق الفلسطينية.


ويشير حرفوش إلى ضرورة بناء تحالفات فلسطينية عبر العمل على تعزيز العلاقات مع القوى العالمية، مثل الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي، لضمان وجود دعم دولي قوي في مواجهة الانحياز الأمريكي لإسرائيل.


ويؤكد حرفوش أن من ضمن خطط التصدي لأي سياسات لإدارة ترمب ضد القضية الفلسطينية تصعيد المقاومة الشعبية والدبلوماسية وتفعيل حركات المقاومة الشعبية السلمية ضد الاحتلال والمستوطنات، بالتزامن مع حملات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى فضح سياسات الاحتلال الإسرائيلي وداعميه.


ويشير حرفوش إلى أهمية تعزيز الصمود الفلسطيني عبر دعم الفلسطينيين في المناطق المهددة بالمصادرة، خاصة في القدس والضفة الغربية، عبر توفير الدعم المادي والبنية التحتية لتعزيز بقائهم على أرضهم.


ويؤكد حرفوش أهمية استثمار الإعلام الدولي من خلال استغلال وسائل الإعلام الدولية ومنصات التواصل الاجتماعي لنقل الرواية الفلسطينية بأسلوب احترافي وفعّال، يركز على العدالة الإنسانية والحقوق المشروعة.


ويعتقد حرفوش بأهمية مخاطبة المجتمع الأمريكي عبر بناء لوبي فلسطيني قوي بالتعاون مع الجاليات الفلسطينية والعربية في الولايات المتحدة، للضغط على الكونغرس والإدارة الأمريكية وتغيير الرأي العام

فلسطين

الثّلاثاء 07 يناير 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

أحمد غنيم في الذكرى الستين للانطلاقة.. "فتح" نجحت في توحيد الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم- مهند ياسين

التحدي الأكبر أمام "فتح" استعادة وحدة صفوفها وتطوير استراتيجيات وطنية لمواجهة الاحتلال

اتفاق أوسلو لم يحقق الاستقلال بل أصبح قيداً على "فتح" ومنعها من التقدم نحو أهدافها

أدرك عرفات في وقت لاحق أنه كان في طريق مسدود مع القوى الاستعمارية واختار أن يقاوم بأسلوب جديد

لا يمكن لحركة تحرر وطني أن تواصل نضالها من أجل الاستقلال في ظل انقسام داخلي بين قياداتها

نحن بحاجة لمشروع وطني ينطلق من "وحدة الوطن" بكافة الفصائل و"وحدة الشعب" بمختلف توجهاته

 

في الذكرى الستين لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، تُطرح العديد من الأسئلة حول مستقبل هذه الحركة العريقة في ظل المتغيرات السياسية الإقليمية والدولية. حركة فتح، التي تأسست عام 1965، كانت ولا تزال تلعب دوراً ريادياً في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، لكنها تواجه اليوم تحديات مصيرية، ما يطرح الحاجة إلى مراجعات شاملة لإعادة صياغة دورها القيادي. عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أحمد غنيم، يعبر عن هذه التحديات والفرص في حديث خاص لـ"ے"، مشدداً على ضرورة استعادة وحدة الحركة الداخلية وتطوير استراتيجيات وطنية متكاملة لمواجهة الاحتلال في ظل التغيرات الدولية.

 

بدايات الحركة

بدأت حركة "فتح"، كما ذكر غنيم، بفكرة بسيطة لكنها عميقة في مضمونها. هذه الفكرة تمحورت حول "تحرير فلسطين"، وجعل القضية الفلسطينية قضية الشعب الفلسطيني بأسره، وقال: "حركة فتح لم تكن حركة لفئة أو مجموعة، بل كانت حركة لكل الشعب الفلسطيني. ولذلك استطاعت أن تجمع طلاباً وعمالاً وأكاديميين وفلاحين ومختلف فئات المجتمع الفلسطيني".


كان لهذه الفكرة الاستراتيجية أهمية بالغة في توحيد مختلف الأطياف الفلسطينية تحت راية التحرير الوطني، حيث تم تجاهل الاختلافات العقَدية والثقافية التي كانت تفرق بين العديد من القوى الفلسطينية. وقد تمت صياغة الفكرة على أساس من الوضوح: "فلسطين لنا تحت الاحتلال، ومهمة الحركة هي تحريرها من هذا الاحتلال".

 

الأبطال في الخنادق

وأكد غنيم أن التحولات الثورية التي رافقت انطلاقة حركة "فتح" قد حدثت بفضل قيادة تاريخية وشجاعة، حيث كان الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار"، والشهيد خليل الوزير "أبو جهاد"، والشهيد أبو يوسف النجار، والشهيد كمال عدوان، والشهيد صلاح خلف "أبو إياد" وغيرهم من قادة اللجنة المركزية في طليعة المقاتلين في معركة الكرامة وغيرها من المعارك الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.


وأضاف غنيم: "هؤلاء القادة لم يكونوا في المكاتب، بل كانوا في الخنادق مع المقاتلين، وهذا ما جعل حركة "فتح" تختلف عن غيرها من الحركات السياسية، حيث كانت القيادة نموذجاً للمثابرة والقتال في ميدان المعركة، لا في المكاتب".


هذه القيادة الثورية شكلت عماد حركة "فتح"، وكان لها دور حاسم في صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى دورهم الكبير في تطور استراتيجية الحركة، التي لم تتوقف عن السعي لتحرير الأراضي الفلسطينية من الاستعمار.

 

محاولات الإضعاف والتموضع تحت اتفاقيات أوسلو

 

ومع مرور الوقت، بدأت حركة "فتح" تواجه محاولات إضعاف منهجية من قبل القوى الدولية والإقليمية، بهدف تحويلها من حركة تحرر وطني إلى حزب سياسي يهتم بمسائل الحكم المحلي فقط. وهذا التحول كان نتيجة لتجربة اتفاق أوسلو الذي تم توقيعه في التسعينيات، والذي يصفه غنيم بـ"الاتفاق الميت". 


ويرى غنيم أن حركة "فتح" في الوقت الذي كانت تسعى فيه للانتقال من مرحلة حكم ذاتي إلى مرحلة الاستقلال الوطني، تفاجأت بإغلاق الكثير من الأبواب في وجهها نتيجة للأطراف الاستعمارية التي كانت تسعى إلى إبقاء الوضع كما هو.


وتابع: "اتفاق أوسلو لم يحقق الاستقلال، بل أصبح قيداً على حركة "فتح"، ومنعها من التقدم نحو الأهداف التي كانت قد حددتها منذ البداية"، وأضاف: "أدرك الرئيس الراحل ياسر عرفات في وقت لاحق أنه كان في طريق مسدود مع القوى الاستعمارية، واختار أن يقاوم الاحتلال بأسلوب جديد، وهو ما أدى إلى استشهاده".

 

حالة من التحديات الداخلية والجيوسياسية

في الوقت الحالي، تواجه حركة "فتح" حالة من الانقسام الداخلي والصراع على السلطة، الأمر الذي يعوق قدرتها على اتخاذ القرارات المهمة. واعتبر غنيم أن هذه الأزمة الداخلية، التي طالت الحركة على مر السنوات، لا يمكن تجاوزها إلا من خلال استعادة وحدة الحركة داخلياً، بقوله: "لا يمكن لحركة تحرر وطني أن تواصل نضالها من أجل الاستقلال في ظل انقسام داخلي بين قياداتها".


وأكد غنيم أن التحدي الأكبر أمام حركة "فتح" في هذه المرحلة هو استعادة وحدة صفوفها، خاصة في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، وقال: "نحن أمام حرب إبادة، ويجب أن نكون واضحين مع شعبنا ومع كوادر الحركة. لا يمكن لحركة تحرر وطني أن تحقق الاستقلال دون أن تحقق الوحدة الداخلية".


وأضاف: "نحن الآن أمام واقع صعب؛ حرب إبادة مستمرة ضد الشعب الفلسطيني، مع انقسام داخلي في النظام السياسي، وهذا الواقع لا يمكن تجاهله، ولا يمكن أن نستمر في مواجهته دون توحيد صفوفنا".

 

استعادة الوحدة الداخلية

وفقًا لغنيم، فإن أول خطوة يجب أن تتخذها حركة "فتح" هي استعادة الوحدة الداخلية، مشيراً إلى أن هذا هو التحدي الأساسي الذي يواجه الحركة الآن، حيث إن القيادة اليوم تعيش حالة من الانقسام، وقال: "لا يمكن لحركة "فتح" أن تواصل دورها الريادي في قيادة المشروع الوطني في حال كانت القيادة نفسها منقسمة. وحدة القيادة ومنهجها وأدواتها هي الأساس الذي مكّن الحركة من قيادة الثورة الفلسطينية، ولا بد من العودة إلى هذا الأساس".


ويستطرد قائلاً: "هذا الانقسام الداخلي يتطلب مراجعة شاملة للهيكل التنظيمي والقيادي في حركة "فتح"، والعمل على بناء قيادة جماعية واحدة تتعاون مع جميع أطياف الشعب الفلسطيني".

 

بناء وحدة وطنية شاملة

التحدي الثاني، حسب غنيم، هو ضرورة بناء وحدة وطنية فلسطينية شاملة تشمل جميع المكونات السياسية الفلسطينية، بقوله "اليوم، لدينا مكونات جديدة في النظام السياسي الفلسطيني، مثل التيار الوطني، التيار الإسلامي، والتيار الليبرالي. لا يمكن لحركة "فتح" أن تتجاهل هذه الحقيقة. الاعتراف بالآخر هو الطريق الوحيد لتحقيق الوحدة الوطنية، وإنكار الآخر هو وصفة لاستمرار الانقسام".


واعتبر غنيم أن الوحدة الوطنية ليست مسألة شكلية، بل هي الأساس في معركة التحرير الوطني، وقال: "كيف يمكن لشعب فلسطيني يواجه حرب إبادة أن يواجه الاحتلال بقيادة منقسمة؟ هذا غير ممكن".

 

بلورة استراتيجية وطنية شاملة

أما التحدي الثالث، فيتمثل في بلورة استراتيجية وطنية فلسطينية شاملة، حيث أكد عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى مشروع وطني ينطلق من فكرة "وحدة الوطن" ويشمل كافة الفصائل الوطنية الفلسطينية، وكذلك "وحدة الشعب" بمختلف توجهاته السياسية، مشيراً إلى أهمية "وحدة النظام السياسي الفلسطيني" و"وحدة الاستراتيجيات الفلسطينية" التي يجب أن تتوحد جميعها ضمن رؤية شاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقه في مقاومة الاحتلال.

 

السياسة الأمريكية وتهديدات الاحتلال الإسرائيلي

وفي السياق ذاته، أشار غنيم إلى التحولات الجيوسياسية التي تواجه القضية الفلسطينية، خاصة بعد انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن سياسات ترمب كانت تسعى لتصفية القضية الفلسطينية عبر مشاريع التطبيع مع الدول العربية وتقديم الدعم المطلق لدولة الاحتلال الإسرائيلي، قائلاً: "الرئيس ترمب اختار دعم الرواية الإسرائيلية بشكل مطلق، ما أدى إلى الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، وهو ما يُضعف الموقف الفلسطيني بشكل كبير".


وحذر غنيم من أن التوسع الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة يشكل تهديداً خطيراً، قائلاً: "إن خطة ترمب تتقاطع مع سياسات حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل، التي تسعى لتوسيع حدود دولة الاحتلال على حساب الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل وحتى في دول عربية أُخرى مثل لبنان وسوريا، والأردن، ومصر".

 

النهوض مجدداً

وبالرغم من كل هذه التحديات، لا يزال غنيم متفائلاً بإمكانية نهوض حركة "فتح" من جديد. ويقول: "الشعب الفلسطيني يختزن في داخله قوى خلايا حية قادرة على استنهاض الفعل الفلسطيني، وأنا على قناعة أن حركة "فتح"، التي قامت على فكرة المقاومة، لا تزال قادرة على النهوض مجدداً".


وختم غنيم حديثه بالقول: "بالرغم من الظلام والتحديات التي نواجهها اليوم، فإن الشعب الفلسطيني قادر على النهوض كما نهض بعد النكبة عام ١٩٤٨. حركة "فتح" قادرة على استعادة دورها الريادي في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني إذا استعادت وحدة صفوفها".


إن الذكرى الستين لانطلاقة حركة "فتح" تمثل لحظة حاسمة في تاريخ الحركة، وتضعها أمام تحديات ضخمة تتطلب مراجعة شاملة في بنيتها الداخلية وموقفها السياسي. غنيم وغيره من القادة الفلسطينيين يؤكدون أن الطريق إلى النهوض لا يزال مفتوحاً إذا تم العمل على توحيد الصفوف الفلسطينيّة وإعادة بلورة مشروع وطني شامل يضع الوحدة الوطنية في المقام الأول.

فلسطين

الإثنين 06 يناير 2025 10:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على 262 دونما في القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، على 262 دونما من أراضي القدس المحتلة لصالح توسعة شارع استعماري.


وأفادت محافظة القدس في بيان، بأن سلطات الاحتلال أعلنت "استملاك" أكثر من 262 دونما من أراضي جبع والرام وكفر عقب ومخماس في القدس المحتلة، لصالح الشارع 45 الاستعماري الذي يمتد من مخماس حتى النفق الجديد تحت مطار قلنديا، والتنفيذ خلال 60 يوما.


وفي سياق متصل، كشفت جمعية "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية، أن حكومة الاحتلال تسعى إلى ضم أراضي من قرية جبع شمال شرق القدس إلى منطقة نفوذ مستعمرة "غيفع بنيامين"، وذلك بعد أن استولى عليها المستعمرين وأجبروا المواطنين الفلسطينيين على الرحيل قسرا منها.


وشددت الجمعية على أن "هذه الخطوة تهدد حقوق أصحاب الأراضي الفلسطينيين، وتقيّد إمكانية وصولهم إليها، كما تعرض الأراضي الفلسطينية لخطر تحويلها إلى مناطق بناء غير قانوني للمستعمرة أو لاستخدامات عامة تابعة لها".


ولفتت إلى أن "المواطنين في قرية جبع قدموا بالتعاون مع منظمة (بمكوم – تخطيط وحقوق إنسان) ومنظمة (يش دين)، اعتراضًا عاجلًا على إعلان الإدارة المدنية الصادر في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2024 بشأن نيتها توسيع منطقة نفوذ مستعمرة غيفع بنيامين (آدم)".


وذكرت أن "هذا التوسيع، يشمل إذا تمت الموافقة عليه، إضافة نحو 1107 دونمًا من الأراضي شرق المستعمرة، وهي أراضٍ تم إعلانها (أراضي دولة) خلال عام 2023".


وتشمل الأراضي المراد ضمها، "البؤرة الاستعمارية غير القانونية "سنيه" (بني آدم)، التي أقيمت على أراضٍ عامة وخاصة يملكها فلسطينيون، وتمتد إلى ما هو خارج نطاق التوسعة المخطط له".


وإذا ما نُفذ هذا التوسيع، "فإنه سيؤدي إلى نشوء جيبين لأراض بملكيات لفلسطينية خاصة داخل منطقة نفوذ المستعمرة، مما سيحول دون وصول أصحاب الأراضي بشكل حر إلى ممتلكاتهم. ووفقًا لأوامر عسكرية، سيُطلب من المالكين الحصول على تصاريح خاصة والتنسيق المسبق لدخول أراضيهم، وهي إجراءات معقدة بيروقراطيًا تؤدي عادة إلى فقدان ملكية الأراضي".


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، استولت سلطات الاحتلال العام المنصرم على 46597 دونما بموجب ما أصدرته من جملة أوامر عسكرية، منها 35 أمرا لوضع اليد استهدفت نحو 1073 دونما لإقامة 12 منطقة عازلة حول المستعمرات، و5 أوامر "استملاك" انتهت بالاستيلاء على نحو 803 دونمات، و8 قرارات إعلان أراضي دولة استهدفت 24597 دونما، و6 أوامر لتعديل حدود محمية طبيعية استولى الاحتلال بموجبها على نحو 20 ألف دونم.


وأشارت الهيئة في تقرير صدر عنها، الأحد، إلى أن "اللجان التخطيطية" لسلطات الاحتلال درست ما مجموعه 173 مخططا استهدفت مستعمرات تقام على أراضي الضفة الغربية والقدس.


وأضافت أن هذه اللجان درست من خلال المخططات إقامة 23461 وحدة استعمارية، ونتج عنها المصادقة على بناء 8800 وحدة استعمارية جديدة، وإيداع ما مجموعه 14661 وحدة استعمارية للمصادقة اللاحقة، واستهدفت هذه المخططات ما مجموعه 14982 دونما من أراضي المواطنين.

فلسطين

الإثنين 06 يناير 2025 10:31 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قصف الاحتلال منزلا في البريج وسط قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة مخلفًا المزيد من الضحايا، جلهم من الأطفال والنساء.


ففي أحدث جرائمه، استهدفت طائراته الحربية الليلة، منزلًا لعائلة عبد الهادي في مخيم البريج وسط القطاع، ما أسفر عن استشهاد 4 مواطنين، بينهم أطفال، وإصابة 13 آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أعلن مستشفى العودة بالنصيرات.


وفي وقت سابق اليوم، استُشهد مواطن برصاص طائرة مسيّرة إسرائيلية "كواد كوبتر" استهدفته في منطقة المقوسي شمال غربي مدينة غزة.


وارتفعت حصيلة الشهداء جراء القصف الإسرائيلي المستمر على مختلف مناطق القطاع على مدار اليوم الاثنين، إلى أكثر من 19 شهيدًا، وفقًا لمصادر طبية.


وبلغ العدد الإجمالي للشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023، إلى 45,854 شهيدًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى 109,139 جريحًا، فيما لا يزال آلاف الضحايا محاصرين تحت أنقاض المنازل المدمرة.



عربي ودولي

الإثنين 06 يناير 2025 10:23 مساءً - بتوقيت القدس

الكونغرس الأميركي يُصادق على فوز ترمب بالانتخابات الرئاسية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

صادق الكونغرس الأميركي، اليوم الاثنين، على فوز الجمهوري دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية ليصبح الرئيس السابع والأربعين للبلاد، بعدما أحصى أعضاؤه وأكدوا نتيجة تصويت المجمع الانتخابي.


وقالت نائبة الرئيس، كامالا هاريس، التي واجهت ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، إن «دونالد ج. ترمب من ولاية فلوريدا حصل على 312 صوتاً... وكامالا د. هاريس من ولاية كاليفورنيا حصلت على 226 صوتاً»، مؤكدة أن ذلك «إعلان كافٍ» بأهلية ترمب ونائبه جي دي فانس لأداء اليمين الدستورية في 20 يناير (كانون الثاني).


واجتمع الكونغرس في واشنطن التي غطتها طبقة من الثلوج، اليوم، للتصديق رسمياً على انتخاب ترمب رئيساً للولايات المتحدة، وذلك بعد أربع سنوات من اقتحام حشد من أنصاره مبنى الكابيتول في محاولة فاشلة لإلغاء خسارته في انتخابات 2020.


وواصل ترمب الادعاء بأن هزيمته في عام 2020 كانت نتيجة احتيال واسع النطاق، وقد حذر طوال حملته لعام 2024 قائلاً إن لديه مخاوف مماثلة، حتى تمكن من الفوز على منافسته الديمقراطية هاريس نائبة الرئيس جو بايدن في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

عربي ودولي

الإثنين 06 يناير 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن: تل أبيب ستنسحب من لبنان

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكد هوكشتاين أن الجيش اللبناني يطبق اتفاق وقف النار بالانتشار في جنوب لبنان ليكون الكيان الوحيد الذي يبسط الأمن للشعب..


تأتي تصريحات المبعوث الأمريكي بعد تلويح إسرائيلي بالبقاء في جنوب لبنان لما بعد 60 يوما المنصوص عليها في اتفاق وقف النار..


متجنبا الحديث عن تلويح إسرائيل بالبقاء في جنوب لبنان لما بعد مهلة الـ60 يوما التي حددها اتفاق وقف إطلاق النار، قال المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين إن "الجيش الاسرائيلي سيستمر بالانسحاب من كافة الأراضي اللبنانية لكن المهمة صعبة وليست سهلة".


تصريحات هوكشتاين جاءت بعد لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت، بعد وصوله الاثنين ضمن زيارة تستمر يومين يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين لبحث تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وفي تصريح أمام الصحافيين بعد اللقاء، لفت هوكشتاين إلى أنه قبيل وصوله للقاء بري ذهب إلى الناقورة (جنوب لبنان) حيث شارك في الاجتماع الثالث لآلية مراقبة وقف الأعمال العدائية في جنوب لبنان.


وتأتي تصريحات المبعوث الأمريكي عقب يوم من تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بنسف اتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" في لبنان إذا لم ينسحب الحزب إلى ما وراء نهر الليطاني.


كما نقلت هيئة البث العبرية الرسمية الأحد، عن مصادر لم تسمها، أن "إسرائيل تستعد للبقاء لفترة طويلة جداً في لبنان، تتجاوز فترة 60 يوماً المنصوص عليها في الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي".


وأضافت: "بحسب مصادر إسرائيلية، فإن الرغبة هي البقاء حتى بعد 90 يوما، حيث يرى الجيش الإسرائيلي ضرورة البقاء في عدد من المواقع العسكرية في لبنان".


كما قالت الهيئة، السبت، إنه من المتوقع أن تبلغ إسرائيل الولايات المتحدة بأنها لن تنسحب من جنوب لبنان في نهاية مدة 60 يوما بدعوى أن "الجيش اللبناني لا يفي بشروط الاتفاق وأن حزب الله يحاول إعادة تنظيم صفوفه في المنطقة".


ومنذ 27 نوفمبر 2024، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الفائت.


ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.


ووفق بنود الاتفاق، ستكون القوات اللبنانية هي الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح جنوب لبنان، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، فيما "لا تلغي هذه الالتزامات حق إسرائيل أو لبنان الأصيل في الدفاع عن النفس".


وقال هوكشتاين: "يسرني للغاية أن أقول إنه قبل بدء الاجتماع بدأ الجيش الإسرائيلي الانسحاب من الناقورة، ومن معظم القطاع الغربي (...) إن الانسحاب الإسرائيلي سيستمر من كافة الاراضي اللبنانية".


وأردف: "هذه ليست بعملية سهلة إنها عملية صعبة (...) الجيش اللبناني يطبق الاتفاقية من خلال الانتشار في الجنوب ليكون الكيان الوحيد الذي يبسط الأمن للشعب ويسمح لسكان الجنوب بالعودة إلى منازلهم".


من جانبه، قال المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس النواب اللبناني، إن بري خلال لقائه هوكشتاين "تابع تطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل خروقاتها لبنود وقف إطلاق النار".


وحتى الساعة 18:50 (ت.غ)، لم يصدر عن الجانب الإسرائيلي تعليق على تصريحات المبعوث الأمريكي.


ووفق بيانات رسمية لبنانية، تم تسجيل 398 خرقا من القوات الإسرائيلية منذ توقيع الاتفاق، ما أسفر عن مقتل 32 شخصا وإصابة 38 آخرين.


وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و63 شهيدا و16 ألفا و663 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر الماضي.

عربي ودولي

الإثنين 06 يناير 2025 9:36 مساءً - بتوقيت القدس

"الحوثي" تعلن مهاجمة حاملة طائرات أمريكية وأهدافا داخل إسرائيل

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، مساء الاثنين، استهداف حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس هاري ترومان" شمالي البحر الأحمر، ومهاجمة أهداف وسط وجنوب إسرائيل، في 4 عمليات نفذت بصواريخ ومسيّرات.


جاء ذلك في بيان متلفز تلاه المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع.


وقال البيان إن قوات الجماعة "نفذت عملية نوعية استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري ترومان بصاروخين مجنحين وأربع طائرات مسيرة شمالي البحر الأحمر، وذلك أثناء تحضير العدو الأمريكي لشن هجوم جوي كبير على بلدنا".


وأشار إلى أنهم نفذوا أيضا ظهر اليوم الاثنين "عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً تابعا للعدو الإسرائيلي في يافا المحتلة (وسط) بطائرتين مسيرتين، بينما استهدفت الأخرى هدفاً حيوياً في عسقلان المحتلة (جنوب) بطائرة مسيرة".


وأوضح أن قوات الجماعة "نفذت عملية عسكرية ثالثة مساء اليوم (الاثنين) استهدفت هدفاً عسكرياً تابعا للعدو الإسرائيلي في يافا المحتلة بطائرة مسيرة، وحققت العمليات أهدافها بنجاح".



عربي ودولي

الإثنين 06 يناير 2025 9:02 مساءً - بتوقيت القدس

زلزال بقوة 5.5 درجة يضرب جنوب إيران

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

ذكر مركز أبحاث العلوم الجيولوجية الألمانية (جي إف زد) أن زلزالاً بقوة 5.5 درجة ضرب جنوب إيران اليوم (الاثنين).


وأشار إلى أن مركز الزلزال كان على عمق 10 كيلومترات في مدينة جم قرب ميناء عسلوية حيث تقع أكبر منشأت الغاز الإيرانية، وعلى بعد 270 كيلومتراً من مفاعل بوشهر النووي.


وقال الهلال الأحمر الإيراني، إنه لم يتلق تقارير عن وقوع أي خسائر بشرية جراء الزلزال.

عربي ودولي

الإثنين 06 يناير 2025 8:42 مساءً - بتوقيت القدس

وزير خارجية فرنسا يعلق على عدم مصافحة الشرع لبيربوك

"القدس" - دوت كوم - روسيا اليوم

علق وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على امتناع قائد الإدارة السورية المؤقتة أحمد الشرع عن مصافحة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك خلال زيارتهما دمشق مؤخرا.


وقال الوزير الفرنسي لإذاعة، أمس الأحد، إنه كان يفضل أن يبادر الشرع لمصافحة بيربوك، مشيرا إلى أن هذا الأمر لم يكن محور زيارتهما إلى سوريا.


وأضاف "هناك في سوريا اليوم عشرات آلاف المقاتلين الإرهابيين من داعش المعتقلين في سجون في شمال شرق البلاد"، منوها إلى أنه "إثر ما قام به نظام بشار الأسد، هناك أسلحة كيميائية في كل أنحاء سوريا استخدمها هذا النظام ضد شعبه، ويمكن أن تقع في الأيدي الخطأ".


وتابع: "إذا لم أتوجه إلى سوريا، من سيحمي الفرنسيين من هذه التهديدات؟".


من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية إنه مع وصولها إلى دمشق كان واضحا أن لقاءها بالمسؤوليين السوريين الجدد سيخلوا من مصافحات اليد المعتادة في مثل هذه اللقاءات الدبلوماسية.


وأضافت: "كان من الواضح لي أنه لن تكون هناك مصافحة عادية هنا. أعتقد أن شركائي في الحوار أيضا كان ذلك واضحا لهم، إذ لم يمد وزير الخارجية الفرنسي أيضا يديه".


وشددت بيربوك على أنها ونظيرها الفرنسي أوضحا للقادة الجدد أن قضية حقوق المرأة ليست مجرد قضية تتعلق بحقوق المرأة، "بل إن حقوق المرأة مؤشر على مدى حرية المجتمع".


وظهرت الوزيرة الألمانية مرتدية سترة واقية من الرصاص بعد هبوط طائرتها في مطار دمشق الدولي، كما أظهرت تسجيلات مصورة أن مستقبلي الوزيرة لم يصافحوها باليد واكتفوا بالترحيب بها قولا وتبسما، في حين صافحوا الرجال الآخرين في الوفد، الأمر الذي أثار جدلا على مواقع التواصل الاحتماعي خلال الأيام الماضية.



اقتصاد

الإثنين 06 يناير 2025 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

بنك إسرائيل يُبقي الفائدة دون تغيير للمرة الثامنة وسط حالة عدم يقين اقتصادي

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أبقى «بنك إسرائيل» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الثامن على التوالي يوم الاثنين، بعد أن شهد التضخم تراجعاً طفيفاً، لكن حالة عدم اليقين الاقتصادي استمرت بسبب الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة.


وكان «البنك المركزي الإسرائيلي» قد عبّر عن قلقه إزاء المخاطر المتزايدة التي يتحملها المستثمرون في إسرائيل، والتي شهدت انخفاضاً ملحوظاً بعد الارتفاع الحاد الذي سُجل عقب اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقرّر البنك إبقاء سعر الفائدة القياسي عند 4.50 في المائة، وفق «رويترز».


وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، خفض البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بعد تراجع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي في ظل تداعيات الحرب. ومع ذلك، حافظ البنك على سياسة الفائدة المستقرة في الاجتماعات التالية في فبراير (شباط)، وأبريل (نيسان)، ومايو (أيار)، ويوليو (تموز)، وأغسطس (آب)، وأكتوبر، ونوفمبر (تشرين الثاني).


وقد توقّع 12 من أصل 13 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم عدم رفع أسعار الفائدة في هذا الاجتماع، بينما توقّع أحدهم خفضها بمقدار ربع نقطة مئوية.


وفي نوفمبر، انخفض التضخم السنوي في إسرائيل إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، مسجلاً 3.4 في المائة، رغم أنه بقي أعلى من النطاق المستهدف للحكومة الذي يتراوح بين 1 في المائة و3 في المائة.


وأشارت توقعات موظفي «بنك إسرائيل» إلى أن العجز في الموازنة سيصل إلى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، على أن يستمر في الانخفاض إلى 4.7 في المائة في 2025، و3.2 في المائة في 2026. أما التضخم، فمن المتوقع أن يصل إلى 2.6 في المائة في 2025، بانخفاض عن التوقعات السابقة التي كانت 2.8 في المائة، في حين سيظل سعر الفائدة القياسي في نطاق 4 في المائة إلى 4.25 في المائة في الربع الرابع من عام 2025.


وفيما يتعلق بالاقتصاد الإسرائيلي، كشفت توقعات موظفي «بنك إسرائيل» أن النمو الاقتصادي سيصل إلى 4 في المائة في 2025، بزيادة طفيفة عن التوقعات السابقة التي كانت 3.8 في المائة. كما توقّع البنك أن يحقق الاقتصاد الإسرائيلي نمواً بنسبة 0.6 في المائة في 2024، متجاوزاً التوقعات السابقة التي كانت 0.5 في المائة.


وقال البنك في بيانه: «في ضوء التطورات الجيوسياسية، يستمر التعافي في النشاط الاقتصادي بوتيرة معتدلة، بينما تواصل قيود العرض في بعض الصناعات إعاقة تضييق الفجوة بين الناتج المحلي الإجمالي الفعلي ومستواه المتوقع وفقاً للاتجاهات طويلة الأجل».


وأضاف: «من المتوقع أن تؤدي التعديلات الضريبية، لا سيما الزيادة في ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب استمرار قيود العرض وارتفاع الطلب، إلى زيادة التضخم في النصف الأول من العام، بينما من المرجح أن يتباطأ التضخم ليصل إلى النطاق المستهدف في النصف الثاني من العام».


وأشار البنك إلى أن علاوة المخاطر في البلاد تراجعت بشكل ملحوظ، كما يتضح من مقايضات مخاطر الائتمان لمدة خمس سنوات، والفارق بين سندات الحكومة المقومة بالدولار والعائد على سندات الشيقل، رغم أن هذا المستوى لا يزال مرتفعاً نسبياً مقارنة بفترة ما قبل الحرب.


وأوضح البنك أن النشاط في قطاع البناء لا يزال دون مستوياته قبل الحرب، متأثراً بشكل رئيس بالقيود المستمرة على القوى العاملة، والتي لا تزال تمثل تحدياً كبيراً. وفي ظل استمرار الحرب، تركز سياسة اللجنة النقدية على ضمان استقرار الأسواق والحد من حالة عدم اليقين، إلى جانب استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي. وسيتم تحديد مسار أسعار الفائدة بناءً على تقارب التضخم مع الهدف المحدد، واستمرار استقرار الأسواق المالية، والنشاط الاقتصادي، والتوجهات في السياسة المالية.

منوعات

الإثنين 06 يناير 2025 8:28 مساءً - بتوقيت القدس

3.4 مليون مريض سنوياً بسبب المشروبات السكرية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

كشفت دراسة أميركية حديثة عن أن استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر يتسبب في 3.4 مليون حالة جديدة سنوياً من مرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب على مستوى العالم.


وأوضح الباحثون من جامعة تافتس أن الدول النامية، مثل منطقة أفريقيا جنوب الصحراء والمكسيك وكولومبيا، تتحمل العبء الأكبر من هذا التأثير، ونشرت النتائج، الاثنين، في دورية (Nature Medicine).


تُعرف المشروبات المحلاة بالسكر بأنها تلك التي تحتوي على سكريات مضافة تُستخدم لتحسين الطعم، مثل الصودا، والعصائر المصنعة، ومشروبات الطاقة، وبعض المشروبات الرياضية.


واعتمدت الدراسة على تحليل شامل لبيانات عالمية حول استهلاك هذه المشروبات وتأثيرها على الصحة العامة، باستخدام نماذج إحصائية متقدمة لتقدير نسبة حالات السكري وأمراض القلب المرتبطة بها.


وأظهرت النتائج أن استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر يؤدي إلى 2.2 مليون حالة جديدة من السكري من النوع الثاني و1.2 مليون حالة جديدة من أمراض القلب سنوياً على مستوى العالم.


وتُعد الدول النامية الأكثر تأثراً؛ حيث تسبب استهلاك المشروبات السكرية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء في أكثر من 21 في المائة من جميع حالات السكري الجديدة. وفي أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، أسهمت هذه المشروبات فيما يقرب من 24 في المائة من حالات السكري الجديدة و11 في المائة من حالات أمراض القلب.


وكشفت الدراسة أيضاً عن أمثلة بارزة لتأثير هذه المشروبات، مثل كولومبيا؛ حيث يعود أكثر من 48 في المائة من حالات السكري الجديدة إلى استهلاك المشروبات السكرية. وفي المكسيك، يُعزى ثلث حالات السكري الجديدة إلى هذه المشروبات، بينما في جنوب أفريقيا تُسهم بنسبة 27.6 في المائة من حالات السكري و14.6 في المائة من حالات أمراض القلب الجديدة.


وأوضح الباحثون أن المشروبات المحلاة بالسكر تُهضم بسرعة في الجسم، مما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم دون تقديم أي قيمة غذائية تُذكر.


وأشاروا إلى أن الاستهلاك المستمر لهذه المشروبات يؤدي إلى زيادة الوزن، ومقاومة الإنسولين، ومشكلات أيضية تزيد من خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب، وهما من الأسباب الرئيسية للوفيات عالمياً.


وأوصى الباحثون بضرورة تطبيق سياسات شاملة للحد من استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر، تشمل حملات التوعية الصحية، وتنظيم الإعلانات، وفرض ضرائب على هذه المشروبات.


وقال الدكتور داريوش مزافاريان، الباحث الرئيسي للدراسة من جامعة تافتس: «تُسوّق المشروبات المحلاة بالسكر بشكل مكثف في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مما يؤدي لتفاقم معاناة هذه المجتمعات التي غالباً ما تفتقر إلى الموارد اللازمة لمواجهة العواقب الصحية طويلة الأجل».


وأضاف، عبر موقع الجامعة، أن «هناك حاجة مُلحة لمواجهة هذه الظاهرة بشكل جاد، لا سيما في مناطق مثل أميركا اللاتينية وأفريقيا؛ حيث يظل الاستهلاك مرتفعاً وتكون العواقب الصحية وخيمة».

فلسطين

الإثنين 06 يناير 2025 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

برنامج الأغذية العالمي يندد بهجوم الاحتلال الإسرائيلي على قافلة تابعة له في غزة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

 أدان برنامج الأغذية العالمي بشدة "الحادثة المروعة" التي وقعت يوم أمس الأحد في غزة عندما تعرضت قافلة - عليها علامات واضحة تفيد بأنها تابعة للبرنامج - لإطلاق النار من قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز عسكري قرب وادي غزة وسط القطاع.


وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان صحفي، اليوم الاثنين، إن الحادثة عرضت حياة موظفيه للخطر البالغ وأدت إلى تعطل المركبات التي أصيبت بست عشرة رصاصة على الأقل.


وذكر البرنامج أن القافلة - التي كانت مكونة من 3 مركبات تقل 8 موظفين - تعرضت لإطلاق النيران العدائية على الرغم من حصولها على كل الموافقات الضرورية من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.


وأفاد البرنامج بعدم إصابة موظفيه في هذه الحادثة "المرعبة". وقال إن "هذا العمل المرفوض هو أحدث مثال على تعقيد وخطورة البيئة التي يعمل فيها البرنامج والوكالات الإنسانية الأخرى".


وشدد على "ضرورة تحسين الأوضاع الأمنية في غزة بشكل عاجل من أجل مواصلة المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة".


وحث برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة كل الأطراف على احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والسماح بالمرور الآمن للمساعدات الإنسانية.


من جانب آخر، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونـروا) إن أطفالا حديثي الولادة في غزة يموتون بسبب انخفاض درجة حرارة أجسادهم في ظل برودة طقس الشتاء وانعدام المأوى المناسب فيما تظل الإمدادات التي من شأنها حمايتهم عالقة في المنطقة منذ أشهر في انتظار موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إدخالها إلى غزة.


ونقلت الوكالة في تحديث عن الوضع في غزة، توقعات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (الـيونيسف) أن يفقد مزيد من الأطفال حياتهم بسبب الظروف غير الإنسانية التي يعانون منها، والتي لا توفر لهم أي حماية من البرد في ظل الطقس الشتوي وانخفاض درجات الحرارة.


وتفيد التقارير أن خمسة أطفال حديثي الولادة على الأقل تجمدوا حتى الموت بين 24-29 كانون الأول/ديسمبر.


وقالت اليونيسف إن حوالي 7,700 طفل من حديثي الولادة في قطاع غزة يفتقرون إلى الرعاية المنقذة للحياة.


كما قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، في منشور على منصة إكس إن البطانيات والفرشات وغيرها من المستلزمات الشتوية لا تزال عالقة في المنطقة منذ أشهر في انتظار الموافقة على إدخالها إلى غزة.


من ناحية أخرى، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أظهرت مراقبة جودة المياه التي أجرتها مؤخرا مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية معدلات تلوث ميكروبيولوجي مثيرة للقلق. وقال المكتب إن ما يقرب من 73% من مياه الشرب وأكثر من 97% من عينات المياه المنزلية لا تتوافق مع الحد الأدنى من المعايير الوطنية أو الدولية لتطهير المياه بالكلور.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر حتى اليوم عن استشهاد 45,854 مواطنين، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 109,139 آخرين. ولا تزال هذه الأرقام مرشحة للارتفاع بسبب وجود آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم بسبب شدة القصف واستمرار العدوان.