فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 1:57 مساءً - بتوقيت القدس

شهادات لا تنتهي عن جرائم التعذيب والإذلال بحق معتقلي غزة

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في تقرير صادر عنهما اليوم الاثنين، إن شهادات لا تنتهي تعكس مستوى جرائم التعذيب المستمرة بحق معتقلي غزة في معسكرات وسجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك استنادًا إلى مجموعة من الزيارات التي أُجريت مؤخرًا لـ11 معتقلًا من غزة في معسكرات (سديه تيمان، نفتالي، وعناتوت) وسجن النقب.

وروى المعتقلون مجددًا ما تعرضوا له من عمليات تعذيب وإذلال وتنكيل خلال اعتقالهم من غزة، وفترات التحقيق القاسية.


إلى جانب ذلك، نقلت الطواقم القانونية تفاصيل ظروف الزيارة، التي تعكس مستوى الإذلال الذي يتعرض له المعتقلون، لا سيما استمرار تقييدهم من الأطراف، وتحويل حاجاتهم الأساسية إلى أدوات تعذيب وتنكيل، فضلًا عن تعرضهم لنوع من التحقيق يُعرف بتحقيق "الديسكو".


تحقيق "الديسكو" شكلٌ من أشكال التعذيب الممنهج بحق معتقلي غزة

بحسب إفادة المحامية التي زارت أحد المعتقلين، فقد "أُحضر المعتقل (ي.ف) إلى الزيارة، حيث تعمد الجندي سحبه بطريقة مهينة من سترته التي بدت أكبر من حجمه بكثير، ولم يتمكن المحامي من رؤية وجهه إلا بعد إزالة العصبة عن عينيه، حيث بدا الأسير مستغربًا من الضوء".


وروى المعتقل أنه تعرض لتحقيق "الديسكو" في معسكر (سديه تيمان)، حيث يتم تشغيل الموسيقى الصاخبة بشكل مستمر لمدة يومين. وبعد 30 يومًا، عُقدت له جلسة محاكمة استغرقت خمس دقائق، دون أن يتمكن من فهم تفاصيل الجلسة أو سبب اعتقاله.


وأكد المعتقل (ي.ف) أن ظروف الاعتقال في معسكر (عناتوت) قاسية، حيث يبقى المعتقلون معصوبي الأعين ومكبلين الأيدي طوال الوقت، كما يُمنع عليهم الحديث مع أي معتقل آخر.


استخدام الحاجة للحمّام كأداة للتنكيل

أما المعتقل (م.ي)، فلم يكن يدرك مكان احتجازه إلا بعد أن أبلغته المحامية بذلك، بسبب بقائه معصوب الأعين ومكبل الأيدي طوال الوقت. وأفاد بأن معسكر (عناتوت) شديد البرودة، ويُمنع المعتقلون من الحديث، ويجبرون على الجلوس في وضعيتين فقط: إما على الركب أو على المؤخرة طوال ساعات النهار. كما تُستخدم الحاجة لقضاء الحاجة وسيلةً للإذلال، حيث يُعاقب المعتقلون الذين يطلبون الذهاب إلى الحمام بإجبارهم على الجلوس على الركب لفترة طويلة دون فراش، مع رفع البنطال حتى الركبة لتلامس الأرض، وتكبيل أيديهم خلف الرأس.


أما على صعيد الطعام، فهو قليل جدًا ويقتصر على لقيمات، ويُسمح لهم بالاستحمام مرة واحدة أسبوعيًا، فيما يتم تبديل ملابسهم مرة واحدة شهريًا. كما يُحرم المعتقلون من الصلاة أو الوضوء، ومن يُضبط وهو يصلي أثناء الجلوس يتعرض للعقاب.


لكل 55 أسيرًا ثلاث قطع من المحارم فقط

وفي زيارة لأحد المعتقلين في معسكر (سديه تيمان)، أفاد المعتقل (م.م) بأنه تعرض للضرب المبرح خلال عملية اعتقاله، ما تسبب له بكسور في أضلاعه. وبعد مرور ثلاثة أشهر على اعتقاله، لا يزال يعاني من آلام في صدره، ولم يُعرض على أي محاكمة حتى الآن. وأوضح أن كل 55 أسيرًا يتشاركون ثلاث قطع من المحارم فقط، مؤكدًا أن بعض المعتقلين الذين أُحضروا حديثًا إلى المعسكر تعرضوا للضرب.


سجن النقب: الجوع والإذلال وانتشار الأمراض


في سجن النقب، تركزت إفادات الأسرى حول جريمة التجويع وعمليات الإذلال المستمرة، إضافة إلى انتشار مرض الجرب "السكابيوس". وأفاد أحد المعتقلين بأنهم يبقون في حالة جوع دائم بسبب تلاعب إدارة السجن بمواعيد تقديم الطعام القليل أصلًا. كما أشار بعض المعتقلين إلى أنهم لم يُزودوا بمقصات الأظافر منذ شهرين، ولم تُوفر لهم ماكينات الحلاقة.


حقائق صادمة عن قضية معتقلي غزة

ذكّرت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير بأبرز الحقائق حول قضية معتقلي غزة:


حتى اليوم، لا يوجد تقدير دقيق لعدد المعتقلين من غزة في سجون ومعسكرات الاحتلال، لكن المعطى الوحيد المتوفر هو ما أعلنته إدارة سجون الاحتلال في يناير الماضي، حيث صنفت (1886) معتقلًا على أنهم "مقاتلون غير شرعيين"، بينهم ثلاث أسيرات محتجزات في سجن (الدامون)، وعشرات الأطفال في سجن (مجدو) ومعسكر (عوفر).


لا تزال المؤسسات الحقوقية غير قادرة على تحديد عدد حالات الاعتقال من غزة بسبب جريمة الإخفاء القسري التي فرضها الاحتلال على المعتقلين منذ بدء الحرب، ويُقدر عددهم بالآلاف.


استحدث الاحتلال معسكرات خاصة لاحتجاز معتقلي غزة إلى جانب السجون المركزية، من بينها معسكر (سديه تيمان)، ومعسكر (عناتوت)، ومعسكر داخل سجن (عوفر)، إضافة إلى معسكر (نفتالي)، وقد يكون هناك معسكرات أخرى غير معلن عنها.


شكّلت شهادات المعتقلين تحولًا بارزًا في كشف مستوى توحش الاحتلال، حيث وثّقت جرائم تعذيب وتنكيل وتجويع، إلى جانب الاعتداءات الطبية الممنهجة، والانتهاكات الجنسية، واستخدام الأسرى كدروع بشرية.


شكّل معسكر (سديه تيمان) عنوانًا بارزًا لجرائم التعذيب الممنهجة، بما في ذلك اعتداءات جنسية، وفق شهادات معتقلين أُفرج عنهم.


أدت هذه الجرائم إلى استشهاد العشرات من المعتقلين، عدا عن عمليات الإعدام الميداني. وأعلنت المؤسسات المختصة عن استشهاد (37) معتقلًا من غزة، من بين (58) أسيرًا استشهدوا منذ بدء الحرب، فيما يواصل الاحتلال إخفاء بقية أسماء الشهداء.


تواصل سلطات الاحتلال منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين، كما تمنع أي زيارات أخرى لجميع الأسرى والمعتقلين.


نفذ الاحتلال حملات اعتقال واسعة في شمال غزة، طالت العشرات من الطواقم الطبية، ولا تزال المعلومات عن مصيرهم غير متوفرة، حيث يُعتقد أنهم رهن الإخفاء القسري.


دعوة لإنهاء الحصانة الممنوحة لدولة الاحتلال


شدد نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى على ضرورة إنهاء الحصانة الاستثنائية التي منحتها دول الاستعمار القديم لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي جعلتها فوق المساءلة والمحاسبة.

فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرع بتجريف شارع السوق بمخيم الفارعة

طوباس- "القدس" دوت كوم

شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الإثنين، بتجريف شارع السوق الرئيسي في مخيم الفارعة جنوب طوباس.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت سوق المخيم بجرافة مجنزرة ، وشرعت بأعمال تجريف وتدمير في الشوارع والبنية التحتية، فيما يشهد الشارع الواقع في مركز المخيم انتشارا مكثفا لجنود الاحتلال، الذين يطلقون الرصاص بكثافة.


وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت جميع مداخل المخيم بالسواتر الترابية منذ أمس، وفرضت حصارا مشددا عليه، كما أجبرت عدة عائلات تقيم في محيط المخيم على النزوح وتم تحويل منازلهم لثكنات عسكرية.


وتواصل قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي عدوانها على بلدة طمون ومخيم الفارعة جنوب طوباس، وسط حصار مشدد وإغلاق لكافة المداخل، فيما تواصل قوات الاحتلال مداهمتها للعديد من منازل المواطنين في طمون واعتقال مواطنين منها.

فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 1:13 مساءً - بتوقيت القدس

جماهير غفيرة تشيع جثمان الشهيد محمد حدوش بالخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم

شيعّت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا في مخيم العروب شمال الخليل، ظهر اليوم الاثنين، جثمان الشهيد محمد أمجد حدوش (27 عاما)، الذي ارتقى برصاص الاحتلال، خلال اقتحام المخيم يوم أمس.


وانطلق موكب التشييع بمراسم عسكرية من مستشفى الأهلي بمدينة الخليل، الى منزل عائلته لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، قبل صلاة الجنازة عليه في مسجد المخيم الكبير، وصولا الى مقبرة الشهداء، لمواراته الثرى.


ورفع المشيعون العلم الفلسطيني، وصور الشهيد، وسط هتافات منددة بجرائم الاحتلال المتواصل على أبناء شعبنا.

فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 1:11 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة: 70 شهيداً في الضفة الغربية منذ بداية العام

رام الله- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة، اليوم الإثنين، استشهاد 70 مواطنا في محافظات الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، غالبيتهم من محافظة جنين.


وأوضحت الوزارة، في بيان، أن من بين الشهداء: 10 أطفال، وشهيدة من النساء، وشهيدان من كبار السن "المسنين".


وأشارت إلى أن عدد الشهداء حسب المحافظات، جاء على النحو التالي: جنين: 38 شهيدا، طوباس: 15 شهيدا، نابلس: 6 شهداء، طولكرم: 5 شهداء، الخليل: 3 شهداء،بيت لحم: شهيدان، القدس: شهيد.

منوعات

الإثنين 03 فبراير 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

محطة فضاء دولية جديدة بتصاميم مطورة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يبدو أن الطفرة المقبلة في مجال الإسكان سيكون مسرحها الفضاء. وتدفع عوامل متنوعة وهي: المساعي لاستبدال «محطة الفضاء الدولية» القديمة، المقرر أن يوقف تشغيلها عام 2030، وكذلك مهمة «أرتميس»، التابعة لوكالة «ناسا»، التي تهدف لإعادة البشر إلى القمر وربما المريخ، والاقتصاد المزدهر المرتبط بالرحلات إلى القمر... تدفع إلى تحفيز فرق المهندسين والمصممين على إعادة تصور الموائل للعيش والعمل في الفضاء لفترات أطول.


تصاميم متطورة لمحطات فضائية

والملاحَظ أن تصاميم معظم محطات الفضاء من الجيل الجديد، التي تتنافس على زيادة سعة محطة الفضاء الدولية، البالغة 11 شخصاً في الوقت الحاضر، للحلول محل محطة الفضاء الدولية في النهاية، تتميز بتصميم أسطواني صلب ثابت. بيد أن المشكلة تكمن في أن هذا التصميم المعماري مكلف وخطير، لأنه يتطلب عمليات إطلاق متعددة، وضرورة السير في الفضاء لتجميع أجزائه.


يأمل «معهد أوريليا»، مؤسسة بحثية غير هادفة للربح، مقرها بوسطن، وهي عبارة عن مختبر بحث وتطوير للهندسة المعمارية الفضائية، في التغلب على هذه العقبات عبر اتباع نهج جديد: وحدات أو بلاطات، ممغنطة محوسبة، قادرة على تجميع عناصرها ذاتياً في المدار، في شكل «كرات جيوديسية قابلة للتغيير» تُدعى «TESSERAE». وهو اسم مختصر لـTessellated Electromagnetic Space Structures for the Exploration of Reconfigurable, Adaptive Environments.


ويعني الاسم «هياكل الواجهات الفضائية الإلكترومغناطيسية الفسيفسائية لاستكشاف البيئات القابلة لإعادة التشكيل والتشكّل».


وتعمل الكرة على تعظيم الحجم الذي يمكنك الحصول عليه لمساحة السطح، في حين تعمل البيئات الأكثر اتساعاً على تحسين الرفاهية النفسية، على مدار فترات الإقامة الطويلة.


هيكل كروي

في هذا الصدد، قالت الرئيسة التنفيذية إرييل إكبلاو، التي شاركت في تأسيس «معهد أوريليا»، مع كبير المصممين سانا شارما ودانييل ديلات، العضو الاستشاري الآن، بينما كان الثلاثة يعملون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «كنت مهووسة بكيفية توسيع حجم الوجود البشري في الفضاء. حتى لو انخفضت التكلفة بشكل كبير غداً، فلن يكون لدينا سوى مساحة لنحو اثني عشر شخصاً في المدار. لذا، نحتاج إلى طريقة للبناء في الفضاء أسرع من الاضطرار إلى بناء شيء قد لا يتجاوز حجم الدرع الانسيابية للصاروخ الخاص بك».


بدلاً عن ذلك، جرى تصميم وحدات البلاطات الخاصة بـTESSERAE ذات الشكل السداسي والخماسي، لتتكدس بشكل مسطح داخل الدرع الانسيابية، وهو المخروط الأمامي أعلى الصاروخ. وبمجرد وصولها إلى الفضاء، يجري نشرها برفق في شبكة أو بالون منفوخ قليلاً، لإبقائها قريبة بما يكفي لجذب المغناطيسات على طول حوافها بعضها إلى بعض.


كما أن باستطاعتها تصحيح المحاذاة الخاطئة بشكل مستقل. وتحدد أجهزة الاستشعار الداخلية، ومقاييس المغناطيسية، والمكثفات الفائقة، وتكنولوجيا طاقة البطارية الشمسية، ما إذا كان الاتصال ناجحاً. وإذا لم يكن كذلك، فإنها تمرر تيارات عبر المغناطيس لتحييد شحناته، مما يمكنه من الانفصال والمحاولة مرة أخرى.


وحدات ذكية تتجمع ذاتياً

ويشبه الهيكل النهائي كرة قدم عملاقة. في هذا الصدد، شرحت إكبلاو: «تتمتع وحدات البلاطات هذه بذكاء مدمج في النظام، مما يجعلها قادرة على تصحيح نفسها بنفسها. ولا يتطلب الأمر سيطرة من الأرض أو إشرافاً من إنسان. والفكرة أن بعضها يعثر على بعض. إنها مثل قطع ليغو الفضائية التي تبني نفسها في المدار».


علاوة على ذلك، يتبدل الهيكل حسب الحاجة. وبمجرد وضع وحدات البلاطات في مكانها، يحافظ الهيكل القابل للنفخ على سلامة الشخص بداخله، بحيث يمكن لهذه الوحدات أن ترتفع وتهبط لتحل محل الأجزاء أو النوافذ أو منافذ الإرساء أو غرف الضغط. وباستخدام كرات متعددة، يمكن لرواد الفضاء الانتقال إلى قسم آخر، وإزالة الضغط بالكامل من القسم الذي يخضع لإعادة البناء.


في هذا الصدد، أوضحت إكبلاو في تصريحات لموقع «أوريليا» أن «TESSERAE يمثل طريقة جديدة للتفكير في تصميم الموائل الفضائية. إننا اليوم، نتحرك إلى ما هو أبعد من المساحات الضيقة والمنفعية داخل محطات الفضاء المبكرة. لذا تتمثل رؤيتنا في إنشاء موائل قابلة للتوسع وإعادة التشكيل، يمكن أن تنمو مع احتياجات المهمة».


اختبارات وتجارب

وقد نجح فريق أوريليا -المكون من 10 موظفين بدوام كامل، وثمانية مستشارين ومقاولين- بالفعل في اختبار سبع وحدات من البلاطات بحجم اليد فيما يخص الجاذبية الصغرى في أثناء رحلات مكافئة قصيرة، وإقامات أطول على متن محطة الفضاء الدولية.


والعام المقبل، سيرسل الفريق 32 وحدة بلاطات إلى محطة الفضاء الدولية، في محاولة تجميع كرة صغيرة الحجم، بجانب استعدادهم للتصدي للتحدي الكبير التالي -كيفية سد وضغط هيكل به الكثير من اللحامات بحيث يمكن إعادة ترتيبه.


وقالت إكبلاو: «لا نريد سد اللحامات بشكل دائم، لأننا نريد أن نكون قادرين على وضع وحدات الآجُرّ وخلعها. لذا، نتولى تنفيذ الكثير من العمل الهندسي للتغلب على تحدي كل هذه الأختام المختلفة. ولدينا الكثير من تصميمات المزالج المختلفة، أو الأشياء لتعزيز هذه اللحامات».


في الوقت الحالي، يجري صنع وحدات البلاطات من راتينغ مطبوع ثلاثي الأبعاد، جرى تصنيعه داخل مركز تكنولوجيا «أوتوديسك» في بوسطن، كجزء من برنامج الإقامة البحثية لشركة «أوتوديسك». إلا أن وحدات الآجُرّ الكاملة البالغ طولها 37 قدماً، ستكون في الأساس من سبائك الألمنيوم.


وفي المستقبل، يأملون في مواصلة الاختبارات على محطات الفضاء من الجيل التالي، مثل تلك التي طوّرتها المجموعة الدولية «ستارلاب سبيس» و«بلو أوريجين/أوربيتال ريف» و«أكسيوم ستيشن»، التابعة لشركة «أكسيوم سبيس»، التي من المقرر إطلاق أولى وحداتها عام 2026 لربطها بمحطة الفضاء الدولية. أما «معهد أوريليا»، المدعوم بمنح سنوية من «ناسا» بقيمة مليوني دولار، وعقود رعاية من شركات، وتبرعات خاصة، فسيحتاج إلى شريك لبناء TESSERAE كامل الحجم بمدار أرضي منخفض، الأمر الذي تتطلع إكبلاو لإنجازه العقد المقبل.


ولإثارة الاهتمام، شرع «معهد أوريليا» في منح الجمهور لمحة عن هذا المستقبل من خلال نموذج متحرك بحجم 20 × 24 قدماً، بتصميم داخلي حديث يدعو الناس إلى تخيل حياة أكثر رحابة في الفضاء. وبعد الكشف عنه بشكل بسيط في مساحة العمل المشتركة في الصيف الماضي، يجري عرض TESSERAE حالياً داخل معرض «هوم بيوند إيرث»، (الوطن فيما وراء الأرض)، التابع لمتحف سياتل للطيران، مع خطط لعروض في بوسطن وأوروبا، العام المقبل.


مساحة داخلية بديكور فضائي

وجرى تصميم المساحة الداخلية المفتوحة على أيدي مصممي «معهد أوريليا» المعماريين بمساعدة رواد فضاء. وجرى وضع التصميم بحيث تصبح منطقة مشتركة للموائل، وتتميز بلمسات رائعة تستغل الجاذبية الصغرى. وتتضمن هذه اللمسات شبكات معقودة لكي يتمكن المقيمون بالداخل من سحب أنفسهم عبر القبة، وأريكة حائط مستوحاة من شقائق النعمان البحرية، مصنوعة من أنابيب قابلة للنفخ تثبت الأشخاص في مكانهم، ونافذة متعددة الغرف للطحالب المنتجة للأكسجين.


ويتضمن قسم المطبخ جداراً أخضر للزراعة الهوائية تنمو فيه المنتجات الطازجة، ولوحة للطهي جرى اختبارها في محطة الفضاء الدولية -غلاية تعمل بنظام «سو في»، أو الطبخ تحت التفريغ، خالية من الجاذبية، وكرات تخمير مع ألواح حرارية يمكن التحكم فيها وتبادل الغاز لتوجيه عملية التخمير للأطعمة، مثل الخبز المخمر و«الكيمتشي» و«الميسو».


وينبغي لنا ألا نغفل حقيقة أن «معهد أوريليا» اقتحم مجال خدمات الفضاء عبر بناء تعاون إبداعي بين مهندسين معماريين ومصممين ومهندسين في مجال الفضاء -مع لمسة من الفلسفة.


تصاميم مستوحاة من علم الأحياء

تطورت فكرة «معهد أوريليا» من أطروحة الدكتوراه التي قدمتها إكبلاو في مختبر الوسائط التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والتي انبثقت عن مبادرة استكشاف الفضاء التي أطلقها الأخير، والتي هدفت إلى تطوير التقنيات التي تضفي مسحة من الديمقراطية على جهود الوصول إلى الفضاء والاستدامة فيه. وخلال ذلك الوقت، أصبحت مفتونة بالتصميم المستوحى من الكائنات الحية وآليات التجميع الذاتي في الطبيعة -من الأحماض النووية التي تشكل بروتينات أكثر تعقيداً، وصولاً إلى النمل الذي يبني جسراً- وتساءلت عمّا إذا كان هذا يمكن تطبيقه على نطاق أوسع.


واستوحت إكبلاو المزيد من الإلهام الفلسفي والتصميمي من باكمينستر فولر، المهندس المعماري الراحل، الذي تولى تحسين القبة الجيوديسية، ونشر مفهوم «سفينة الفضاء الأرضية»، الذي يدعو الناس إلى العمل معاً من أجل كوكب مستدام.


كما تطلعت إلى وحدة النشاط «بيغلو» القابلة للتوسيع التجريبية، موطن قابل للنفخ جرى إطلاقه عام 2016 للالتصاق بمحطة الفضاء الدولية، وجرى استخدامه بنجاح لأغراض التسخين. وبالتعاون مع شارما، التي كانت آنذاك زميلة في أبحاث الهندسة المعمارية الفضائية، وديلات، طالبة متخصصة في هندسة الطيران، أسست «معهد أوريليا»، لتطبيق هذه الأفكار، سعياً نحو بناء موطن فضائي قابل للاستدامة.


في نهاية المطاف، جرى دمج كلمة «أوريليا» -الكلمة الإنجليزية القديمة التي تعني شرنقة- عام 2021، بعد عام من نيل إكبلاو درجة الدكتوراه. وفي هذا الصدد، قالت: «يؤكد الاسم حقيقة أننا، البشرية، على أعتاب تحولنا الجديد إلى فصيل من الكائنات يسافر في الفضاء».


وأثمر بعض عملهم بمشروع TESSERAE بالفعل بعض الأبحاث المساعدة، مثل الأحذية المغناطيسية النموذجية، التي اختبروها في رحلات محاكاة الجاذبية الصغرى، والتي يمكن استخدامها في الموئل الفضائي على مسار مغناطيسي للمقاومة. وتدور رؤيتهم طويلة المدى حول تطوير هياكل تدور لخلق جاذبية اصطناعية.


في هذا الصدد، قالت إكبلاو: «أحاول بناء مؤسسة داخل صناعة الفضاء تقدِّر بحق التفاعل بين الفن والعلم والتصميم والهندسة، ويكون في إطارها المصممون والمهندسون على قدم المساواة. وبصفتنا منظمة غير ربحية، لدينا القليل من الحرية والمرونة لنكون مرحين واستكشافيين، والعمل على جلب هذه التخصصات المختلفة إلى مجال الطيران والفضاء، الذي لطالما ارتكز بدرجة كبير على الهندسة فحسب».


• مجلة « فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

اقتصاد

الإثنين 03 فبراير 2025 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار بسبب رسوم ترمب الجمركية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

انخفضت أسعار الذهب بنسبة 1 في المائة تقريباً يوم الاثنين بعد ارتفاعها إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق في الجلسة السابقة، مع ارتفاع الدولار الأميركي بسبب تصاعد المخاوف من حرب تجارية عالمية في أعقاب إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة بشأن الرسوم الجمركية.


وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 2784.30 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:34 بتوقيت غرينتش بعد أن سجلت الأسعار ذروة قياسية عند 2817.23 دولار يوم الجمعة. وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.7 في المائة إلى 2815.20 دولار.


وقال جيغار تريفيدي، كبير محللي ريلاينس للأوراق المالية، إنه في حين أن إعلانات الرسوم الجمركية كان من المفترض أن تؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب زيادة الطلب على الملاذ الآمن، فإن ارتفاع الدولار والتوقعات بتخفيضات أقل في أسعار الفائدة يضغطان على الأسعار.


وكان ترمب قد فرض يوم السبت رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات الكندية والمكسيكية و10 في المائة على السلع القادمة من الصين بدءاً من 4 فبراير (شباط). وقال مسؤولو البيت الأبيض إنه لن تكون هناك استثناءات من الرسوم الجمركية.


وقال تيم واترر، كبير محللي السوق في شركة «كاي سي إم ترايد»: «يجب أن يتماسك نطاق الـ2750 دولاراً للحماية من تراجع أكبر».


وقال بنك سيتي إن المزيد من التصعيد في الرسوم الجمركية يجب أن يكون صعودياً للذهب، ومن المحتمل أن يدفع الأسعار إلى 3 آلاف دولار للأونصة.


وفي الوقت نفسه، أشار «جي بي مورغان» إلى أن العدوى الهبوطية من الأسهم قد تؤثر على الذهب على المدى القريب المباشر، لكن التعريفات الجمركية التخريبية لا تزال تغذي حالة الصعود على المدى المتوسط للذهب.


وأظهرت البيانات أن المضاربين على الذهب في «كومكس» خفضوا صافي صفقات الشراء بمقدار 3766 عقداً إلى 230592 عقداً في الأسبوع المنتهي في 28 يناير (كانون الثاني).


وانخفضت الفضة الفورية بنسبة 1.3 في المائة إلى 30.91 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 963.10 دولار للأونصة، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1003.34 دولار.

منوعات

الإثنين 03 فبراير 2025 12:37 مساءً - بتوقيت القدس

الملك تشارلز يخرج عن التقاليد بفيلم وثائقي جديد ينقل رسالته البيئية

لبنان - "القدس" دوت كوم

يستعد الملك تشارلز الثالث للمشاركة في فيلم وثائقي جديد على منصة "أمازون برايم"، يتناول اهتماماته البيئية ونشاطاته الخيرية.


ويستند الفيلم إلى كتابه الصادر عام 2010 بعنوان "التناغم: نظرة جديدة على عالمنا" (Harmony: A New Way of Looking At Our World)، الذي يعكس فلسفته حول العلاقة المتكاملة بين البشر والطبيعة والبيئة المبنية.


وانطلقت عمليات التصوير في يناير/كانون الثاني الماضي داخل قصر "دامفريز هاوس" في أسكتلندا، وهو موقع ذو أهمية خاصة للملك ويعكس التزامه بالمشاريع البيئية.


ويركز الفيلم الوثائقي على فلسفة "التناغم" التي يتبناها الملك تشارلز، مسلطا الضوء على كيفية انعكاسها على مبادراته البيئية والخيرية في المملكة المتحدة والعالم.


ومن المنتظر أن يتم عرض العمل في أواخر العام الجاري أو أوائل 2026، ليمنح الجمهور فرصة للاطلاع على رؤية الملك لمستقبل مستدام.


يمثل هذا التعاون تحولا بارزا في نهج العائلة المالكة البريطانية، التي اعتادت العمل مع وسائل الإعلام التقليدية مثل "بي بي سي" و"آي تي في". ومن خلال هذه الشراكة مع منصة عالمية كـ"أمازون برايم"، يسعى الملك تشارلز إلى نشر رسالته البيئية على نطاق عالمي والوصول إلى جمهور أوسع.


ويُعرف الملك تشارلز الثالث بأنه مدافع قوي عن البيئة، إذ لطالما أعرب عن قلقه العميق بشأن التغير المناخي والحاجة إلى إجراءات عاجلة للحد من التأثيرات البيئية الناجمة عن النشاط البشري. ويجسد هذا الفيلم الوثائقي التزامه المستمر بالقضايا البيئية، مسلطا الضوء على جهوده في تعزيز الوعي العالمي حول أهمية الحفاظ على الطبيعة.


وفي فبراير/شباط 2024، تم الإعلان عن إصابة الملك بالسرطان، ما أدى إلى تأجيل بعض واجباته العامة. ومع ذلك، استمر في أداء مهامه الدستورية وتلقى العلاج كحالة خارجية. بحلول أبريل/نيسان 2024، أعلن عن استئناف واجباته العامة بعد تحقيق تقدم في العلاج.

فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تفتش مركبات تابعة الهلال الأحمر في طمون

طوباس- "القدس" دوت كوم

 فتشت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مركبات تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، أثناء عملها في بلدة طمون جنوب طوباس.


وقالت مصادر محلية، إن الاحتلال أوقف مركبتي إسعاف، وفتشهما، وأعاق تنقلهما، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية في البلدة.


وتشهد طمون ومخيم الفارعة عدوانا عسكريا لليوم الثاني على التوالي، مع الدفع بمدرعات مدولبة أو مزنجرة.

عربي ودولي

الإثنين 03 فبراير 2025 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس السوري يزور أنقرة الثلاثاء استجابة لدعوة أردوغان

"القدس" دوت كوم- الأناضول

يجري الرئيس السوري أحمد الشرع، غدا الثلاثاء، زيارة رسمية إلى تركيا استجابة لدعوة نظيره التركي رجب طيب أردوغان.


وأعلن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، الاثنين، في منشور على منصة إكس، أن الشرع سيزور تركيا الثلاثاء تلبية لدعوة أردوغان.


وقال ألطون في منشوره: "نؤمن أن العلاقات التركية السورية التي عادت إلى طبيعتها بعد استعادة سوريا لحريتها سوف تتعزز وتكتسب بعداً جديداً مع زيارة السيد أحمد الشرع والوفد المرافق له".


وأوضح ألطون أن لقاء الرئيس أردوغان ونظيره السوري سيجري في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.


وتابع قائلا: "سيتم خلال اللقاء تقييم الخطوات المشتركة التي يتعين على البلدين اتخاذها لتحقيق التعافي الاقتصادي والاستقرار المستدام والأمن في سوريا".


وذكر ألطون أن محادثات الزعيمين ستتركّز أيضاً حول الدعم الذي يمكن تقديمه للإدارة الانتقالية والشعب السوري في المنصات متعددة الأطراف.


والأربعاء، أعلنت الإدارة السورية الجديدة تعيين الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة في العهد السابق، ومجلس الشعب، وحزب البعث الذي حكم البلاد على مدى عقود، وإلغاء العمل بالدستور السابق.


وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق بعد أيام من السيطرة على مدن أخرى، لينتهي بذلك 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

اقتصاد

الإثنين 03 فبراير 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

رسوم ترامب تفقد العملات المشفرة نصف تريليون دولار من قيمتها

"القدس" دوت كوم- الأناضول

فقدت العملات المشفرة قرابة نصف تريليون دولار من قيمتها السوقية، منذ جلسة، مساء السبت، حتى تعاملات صباح الاثنين، على وقع تعريفات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمركية.


والسبت، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على كل من كندا والمكسيك (باستثناء الطاقة 10 بالمئة)، وتعريفات بنسبة 10 بالمئة على الواردات القادمة من الصين.


وفي التعاملات الصباحية اليوم، تراجعت القيمة السوقية للعملات المشفرة إلى 3.04 تريليونات دولار، نزولا من 3.5 تريليونات دولار تم تسجيلها قبيل إعلان ترامب عن التعريفات الجمركية.


والأحد، قال ترامب إنه يخطط لإجراء محادثات خلال وقت لاحق الاثنين، مع كندا والمكسيك قبل دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ اعتبارا من فجر الثلاثاء.


وتراجع سعر وحدة بيتكوين في التعاملات المبكرة الاثنين، دون 94 ألف دولار للوحدة، نزولا من قرابة 100 ألف دولار في التعاملات المسائية، السبت.


كما تراجعت غالبية العملات المشفرة بنسب متباينة، وسط عمليات بيع واسعة من سوق العملات المشفرة، واقتناء الدولار، الذي يعتبر ملاذاً آمنا في التوترات التجارية القائمة.


وفي التعاملات المبكرة اليوم، صعد مؤشر الدولار بنسبة 1.2 بالمئة في أعلى صعود يومي منذ تفشي جائحة كورونا (أواخر عام 2019)، ولتستقر قراءة المؤشر عند أعلى مستوى منذ عامين ونصف عند 109.6.


وردا على الإعلان الأمريكي، كشف رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن تعريفة مضادة بنسبة 25 بالمئة، في حين تعهدت الزعيمة المكسيكية كلوديا شينباوم بفرض رسوم انتقامية.

فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

"الرئاسة" تحذر من توسيع الحرب في الضفة الغربية لتهجير المواطنين

رام الله -"القدس" دوت كوم

أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، قيام سلطات الاحتلال بتوسيع حربها الشاملة على شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية لتنفيذ مخططاتها الرامية لتهجير المواطنين والتطهير العرقي، محذراً من خطورة هذه المخططات على مستقبل المنطقة برمتها.


وأضاف أبو ردينة، أن هذه السياسات العدوانية التي تنفذها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، أدت إلى استشهاد 29 مواطنا، ومئات الجرحى والمعتقلين، إضافة إلى نسف مربعات سكنية كاملة في مخيمي جنين وطولكرم، ونزوح آلاف المواطنين، وتدمير هائل للبنية التحتية.


وتابع: نطالب بتدخل الإدارة الأميركية قبل فوات الأوان، لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا وأرضنا، الذي سيؤدي إلى تفجر الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه، وسيدفع ثمنه الجميع.


وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة، أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأي مخططات سواء بالتهجير أو الوطن البديل، وتهديد شعبنا لن يكون مفيداً لأحد، بل سيؤدي لدمار واسع هنا أو في المنطقة، سواء كان ذلك اليوم أو غداً.

فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

الدفاع المدني بغزة: انتشال جثامين 20 شهيداً شمال القطاع

غزة- "القدس" دوت كوم

 أعلن الدفاع المدني بغزة، ظهر اليوم الاثنين، انتشال جثامين 20 شهيدا في مدينة الشيخ زايد شمال قطاع غزة، الذي تعرض لجريمة تطهير عرقي لأكثر من شهرين.


وكانت مصادر طبية قد أعلنت يوم أمس، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 47,498، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، والاصابات إلى 111,592، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


ولا زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات.

عربي ودولي

الإثنين 03 فبراير 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية السعودي يصل إلى اليابان في زيارة رسمية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى طوكيو، الاثنين، في زيارة رسمية لليابان.


ومن المقرر أن يلتقي، خلال الزيارة، وزير خارجية اليابان إيوايا تاكيشي، وسيرأسان الاجتماع الثاني للحوار الاستراتيجي بين المملكة واليابان.

عربي ودولي

الإثنين 03 فبراير 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

طائرتان تجسسيتان بريطانيتان حلقتا قرب غزة أثناء تبادل الأسرى

"القدس" دوت كوم- الأناضول

كشف موقع إخباري بريطاني النقاب عن تحليق طائرتين استطلاعيتين تابعتين لسلاح الجو البريطاني فوق شرق البحر المتوسط أثناء عملية تبادل الأسرى في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.


وقال موقع "Declassified" البريطاني، الأحد، إن "سلاح الجو الملكي البريطاني أرسل طائرتي استطلاع باتجاه غزة منذ بدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس".


وأضاف الموقع، الذي يجري أبحاث حول عمل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية: "حدثت الرحلتان أثناء عملية تبادل الأسرى".


وتابع: "انطلقت أول رحلة تجسس من قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص (الرومية) في الساعة 15:32 (13:32 ت.غ)، وعادت في الساعة 20:59 بالتوقيت المحلي (18:59 ت.غ) في 19 يناير/كانون الثاني المنصرم، وهو اليوم الذي دخل فيه وقف إطلاق النار حيز التنفيذ".


وأردف: "أوقفت الطائرة أجهزة الإرسال والاستقبال فوق شرق البحر المتوسط، الأمر الذي أثار تساؤلات حول ما كانت تفعله على وجه التحديد في الجو بينما كانت حماس تطلق سراح الأسيرة البريطانية الأخيرة المتبقية، إميلي داماري".


وأشار إلى أن "الرحلة الثانية غادرت من قاعدة أكروتيري في 25 يناير المنصرم الساعة 11:26 بالتوقيت المحلي (09:26 ت.غ) وعادت إلى القاعدة الساعة 17:44 (15:44 ت.غ)، وأوقفت مرة أخرى أجهزة الإرسال والاستقبال فوق شرق البحر المتوسط أثناء عملية تبادل الأسرى الثانية".


ونقل الموقع عن وزارة الدفاع البريطانية أن "الطائرة لم تدخل المجال الجوي لغزة وعملت في جميع الأوقات وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى بين إسرائيل وحماس".


ومع ذلك، يرى موقع "Declassified" أن "هذا النفي لن يمنع طائرة التجسس من طرازShadow R1 التابعة لسلاح الجو الملكي من جمع لقطات مراقبة لحركة الأسرى من المجال الجوي الإسرائيلي أو إجراء المزيد من جمع المعلومات الاستخباراتية لدعم إسرائيل في أماكن أخرى".


وأضاف: "لم ترد الدفاع البريطانية على أسئلتنا حول ما إذا كانت طائرات التجسس جمعت معلومات استخباراتية عن غزة من المجال الجوي الإسرائيلي".


أما وزارة الخارجية البريطانية، فقالت إن طائرات المراقبة "غير مسلحة" و"مهمتها فقط تحديد مكان الرهائن"، وفق ما نقل الموقع البريطاني ذاته.


واعتبر أن هذا الرد "يثير تساؤلات جدية حول سبب استمرار إرسال طائرات التجسس إلى المنطقة أثناء إطلاق سراح الأسرى".


ونقل عن زكي صراف، المسؤول القانوني في المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين (مقره المملكة المتحدة) قوله: "منذ أشهر، قالت الحكومة إن طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني التي تحلق حول غزة تُستخدم فقط لتحديد مكان الأسرى، فلماذا لا تزال هذه الرحلات مستمرة الآن بعد توقف الأعمال العدائية؟".


ويشير الموقع الإخباري إلى أن "رحلات التجسس كانت محاطة بالسرية منذ إرسالها لأول مرة إلى غزة في ديسمبر/كانون الأول 2023، ويطالب الناشطون الآن بإجراء تحقيق في تبادل المعلومات الاستخباراتية بين بريطانيا وإسرائيل".


وأضاف صراف: "إن طائرات شادو آر 1 المستخدمة متخصصة في تحديد الأهداف، ومن غير الواضح سبب استخدامها في المقام الأول، لكن استمرار استخدامها - رغم تبادل الأسرى الجاري بالفعل - يثير مخاوف أكثر خطورة بشأن غرضها الحقيقي".


وتابع: "يستحق الشعب البريطاني الوضوح، هناك حاجة ماسة إلى تحقيق شامل وعام في تواطؤ المملكة المتحدة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين، بما في ذلك هذه الرحلات (..) المساءلة ببساطة غير قابلة للتفاوض، فالمخاطر عالية للغاية".


وذكّر الموقع البريطاني أن "نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس يشير إلى أنه في المرحلة الأولى: يجب أن تتوقف جميع عمليات الطيران (العسكرية والاستطلاعية) في قطاع غزة لمدة 10 ساعات في اليوم، و12 ساعة في الأيام التي يتم فيها تبادل الأسرى".


وقال: "لم يكن هذا الشرط مصممًا فقط لمنح الفلسطينيين راحة من القصف الإسرائيلي، بل وأيضًا لطمأنة حماس بأن إسرائيل لن تجمع معلومات استخباراتية عن تحركات الأسرى ومواقعهم".


وأضاف: "بما أن المملكة المتحدة ليست من الدول الموقعة على اتفاق وقف إطلاق النار، فإن حماس ترى أن رحلات التجسس جعلت بريطانيا متواطئة مع الاحتلال الصهيوني عندما تم إطلاقها في ديسمبر 2023".


وتابع: "لذلك فإن قرار إرسال رحلات تجسس إلى المنطقة أثناء تبادل الأسرى قد يثير الشكوك في أن بريطانيا انتهكت روح وقف إطلاق النار، إن لم يكن حرفيًا".


وأردف: "كما تثير رحلات التجسس هذه احتمال استخدام القوات الإسرائيلية لقطات المراقبة التي قدمتها المملكة المتحدة لإجراء عمليات عسكرية مستقبلية في غزة".


كما كشف الموقع البريطاني أن طائرات شادو آر 1 تستطيع جمع المعلومات من أجل "تحديد الأهداف".


وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى من 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم في الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.

عربي ودولي

الإثنين 03 فبراير 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس جنوب أفريقيا يرد على اتهامات ترامب

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

رد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا اليوم الاثنين على اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن "مصادرة" الأراضي و"إساءة معاملة بعض الفئات"، حسب قوله.


وقال رامافوزا إن بلاده لم تصادر أي أراضٍ، مضيفا أن قانون نزع الملكية منصوص عليه دستوريا.


وشدد في تصريحاته على أن الولايات المتحدة تظل شريكا إستراتيجيا سياسيا وتجاريا رئيسيا لجنوب أفريقيا.


وتؤكد بريتوريا أن القانون لا يسمح للحكومة بمصادرة الممتلكات بشكل تعسفي، ويجب عليها أولا أن تسعى للتوصل إلى اتفاق مع المالك.


وأضاف رامافوزا أن حكومته تتطلع للتواصل مع إدارة ترامب بشأن سياسة إصلاح الأراضي والقضايا ذات الاهتمام المشترك.


من جهتها، قالت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا "نحن على ثقة بأن مستشاري ترامب سيستغلون فترة التحقيق للتوصل إلى فهم شامل لسياسات جنوب أفريقيا في إطار الديمقراطية الدستورية".


وأضافت الخارجية "قد يتضح أن قانون المصادرة ليس استثنائيا، إذ إن عددا كبيرا من الدول لديها تشريعات مماثلة".


وكان ترامب قد اتهم أمس الأحد جنوب أفريقيا بـ"مصادرة" الأراضي و"معاملة فئات معينة من الأشخاص بشكل سيئ جدا"، معلنا عن تعليق أي تمويل مستقبلي للبلاد، في انتظار إجراء تحقيق.


وانخفضت عملة جنوب أفريقيا في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين بعد تصريحات ترامب عن قطع التمويل.


وكان رئيس جنوب أفريقيا أصدر في يناير/كانون الثاني الماضي قانونا يسمح للحكومة في ظروف معينة بمصادرة أراضٍ من أجل المصلحة العامة بدون تقديم أي تعويض على الإطلاق.


وتعد قضية الأراضي في جنوب أفريقيا مثيرة للانقسام، إذ تثير الجهود المبذولة لمعالجة عدم المساواة الموروثة من نظام الفصل العنصري انتقادات من المحافظين، ولا سيما إيلون ماسك الملياردير المولود في جنوب أفريقيا، وهو من أقرب مستشاري الرئيس ترامب.


يذكر أن الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا -التي تشكل 9% من سكان البلاد منذ الفترة الاستعمارية- تستحوذ على 75% من الأراضي الصالحة للزراعة.

عربي ودولي

الإثنين 03 فبراير 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

أوروبا تبحث تخفيف قيود التعامل مع المهاجرين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

يدرس الاتحاد الأوروبي خطة لتعديل اتفاقية 1951 بشأن اللاجئين التي تمنع الدول من رفض طالبي اللجوء على حدودها، مما قد يشكل أحد أكبر التغييرات في سياسة الهجرة منذ عقود.


وتحدثت صحيفة "تايمز" البريطانية عن إجماع متزايد في جميع أنحاء أوروبا على أن اتفاقية اللاجئين التي صيغت بعد الحرب العالمية الثانية لم تعد مناسبة للغرض الذي وضعت من أجله.


وتنص الاتفاقية التي وقعت عليها 144 دولة على أنه لا يجوز إعادة أي طالب لجوء إلى بلد قد تتعرض حياته أو حريته فيه لخطر جسيم.


وذكرت الصحيفة أنها اطلعت على وثيقة دبلوماسية ورد فيها أن الاتفاقية صدرت في حقبة "تتسم بوضع جيوسياسي مختلف تماما عن اليوم".


وتدعو الوثيقة إلى إعادة النظر في "التحديات" التي يفرضها الوضع الحالي، وقالت إن "عدم وجود البدائل لقبول طلبات الحماية الدولية واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية يستدعي بالتأكيد مناقشة معمقة".


وأشارت الوثيقة إلى أن "قدرة مجتمعات الدول الأعضاء على استضافة أعداد كبيرة من المهاجرين يتم اختبارها بشكل متزايد، خاصة في الحالات التي لا يسعى فيها بعض المهاجرين إلى الاندماج في المجتمع المضيف بل يسعون إلى تشكيل مجتمعات منفصلة تنمو فيها القواعد والقيم التي قد تنحرف عن القيم الأوروبية".


مقترحات جديدة

وأوضحت الصحيفة أن الوثيقة صاغتها بولندا وناقشها وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي يوم الخميس الماضي، وتسبق مقترحات جديدة متوقعة في الأسابيع القادمة لتسريع ترحيل من رفضت طلباتهم للجوء وترحيل اللاجئين أو المهاجرين الآخرين المتورطين في جرائم.


وتعدّ اتفاقية اللاجئين عائقا رئيسيا أمام تطبيق عدد من تلك الإجراءات مثل إنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي لاستقبال طالبي اللجوء أثناء انتظار اتخاذ قرار بشأنهم.


وذكرت "تايمز" أن الحكومات الأوروبية تأمل أن تحفز الإجراءات المقترحة النقاش على مستوى أكبر يؤدي إلى تغييرات قانونية محتملة في الاتفاقية بدعم من دول مثل بريطانيا أو الولايات المتحدة.


وقال مفوض الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر إن الناخبين في جميع أنحاء أوروبا لا يفهمون سبب عدم ترحيل من رفضت طلباتهم للجوء أو المجرمين الأجانب، وأضاف خلال اجتماع الخميس الماضي "نعمل على قواعد جديدة أكثر صرامة".

فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يدين حظر إسرائيل أنشطة "الأونروا"

رام الله- "القدس" دوت كوم

أدان الاتحاد الأوروبي حظر حكومة الاحتلال الإسرائيلي أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا" في المنطقة.


وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، في بيان الليلة الماضية، إن التشريعات الإسرائيلية تثير القلق بسبب عواقبها الشاملة على عمليات الأونروا في الضفة الغربية (بما في ذلك القدس الشرقية) وغزة.


وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي يدين أي محاولات لإلغاء اتفاقية عام 1967 بين إسرائيل والأونروا، أو عرقلة قدرة الوكالة الأممية على أداء ولايتها، مشددا على أن تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين أصبح أكثر أهمية في ظل الحاجة إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بسرعة على وجه الخصوص.


كما أكد أن الاتحاد الأوروبي مصمم على مواصلة دعمه لتمكين الأونروا من أداء ولايتها.


وذكر أن الاتحاد الأوروبي ينتظر تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير مجموعة المراجعة المستقلة بشكل كامل، وذلك في أعقاب الاتهامات الموجهة إلى بعض موظفي الأونروا، داعيا الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات أكثر حزمًا لضمان الحياد والمساءلة، وتعزيز الرقابة لمنع مثل هذه الحوادث.


وصدّق الكنيست في 28 تشرين الأول 2024 نهائيا وبأغلبية كبيرة على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل وسحب الامتيازات والتسهيلات منها ومنع إجراء أي اتصال رسمي بها.

ودخل قرار الحكومة الإسرائيلية حظر عمل "الأونروا" في إسرائيل والقدس الشرقية المحتلة، الخميس الماضي، حيز التنفيذ.

___

فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

2161 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون الشهر الماضي

رام الله- "القدس" دوت كوم

وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 2161 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون الارهابيون خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2025.


وقال رئيس الهيئة الوزير مؤيد شعبان، في التقرير الشهري حول "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري"، إن قوات الاحتلال نفذت 1786 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 375 اعتداء، تركزت مجملها في محافظات الخليل بـواقع 358 اعتداء، ورام الله 342، ونابلس 328.


وأشار إلى أن الاعتداءات تراوحت بين هجمات مسلحة على بلدات وقرى فلسطينية وبين فرض وقائع على الأرض وإعدامات ميدانية وتخريب وتجريف أراضي واقتلاع أشجار والاستيلاء على ممتلكات وإغلاقات وحواجز عسكرية تقطع أواصر الجغرافيا الفلسطينية.


موجة إرهابية تستهدف ممتلكات المواطنين ومنازلهم:


وبين أن اعتداءات المستعمرين تركزت في محافظة نابلس بواقع 108 اعتداءات، ومحافظة رام الله 105 اعتداءات ونابلس 76 اعتداء والخليل 55 وقلقيلية 31 اعتداء.

وأضاف أن المستعمرين نفذوا 318 عملية تخريب وسرقة لممتلكات المواطنين، طالت مساحات واسعة من الأراضي، وتسببت باقتلاع 969 شجرة منها 960 شجرة زيتون، 350 منها في محافظة الخليل، و328 في بيت لحم، و160 في سلفيت، و100 في نابلس و31 في رام الله.


هدم 126 منشأة والإخطار بهدم 131 أخرى

وأوضح تقرير الهيئة أن سلطات الاحتلال نفذت الشهر الماضي 76 عملية هدم طالت 126 منشأة، بينها 74 منزلاً مأهولاً، و4 غير مأهولة، و29 منشأة زراعية وغيرها، وتركزت في محافظات جنين بهدم 47 منشأة ثم محافظة القدس 14 منشأة وقلقيلية 11 وبيت لحم ونابلس 10 منشآت لكل منهما.

كما أخطرت سلطات الاحتلال بهدم 131 منشأة تركزت في محافظة الخليل بواقع 66 إخطارا ثم محافظة بيت لحم 45 إخطاراً ورام الله 10 إخطارات.


محاولة إقامة 10 بؤر استعمارية جديدة

واشار إلى أن المستعمرين حاولوا إقامة 10 بؤر استعمارية جديدة منذ مطلع كانون الثاني الماضي غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، وتوزعت كالتالي: 4 بؤر استعمارية جديدة على أراضي محافظة طوباس، و3 بؤر في محافظة نابلس و3 أخرى في قلقيلية ورام الله وبيت لحم.


وأكد شعبان أن قرار إقامة البؤر الاستعمارية يأتي بتوجيهات من داخل "كابينيت" الاحتلال، الذي يرعى المشروع الاستيطاني الاستعماري ويقدم التسهيلات للمستعمرين الارهابيين من أجل تنفيذ مخططات السيطرة على الأرض والتهجير القسري.


الاستيلاء على 262 دونماً:

استولت سلطات الاحتلال على ما مجموعه 262 دونماً من أراضي المواطنين من خلال أمري استملاك بغرض توسعة شارع استعماري شمال القدس، الأمر الأول استهدف ما مجموعه 258 دونماً من أراضي المواطنين في قرى جبع وكفر عقب والرام ومخماس وقلنديا شمالي محافظة القدس، من خلال أمر استملاك يهدف لإحداث عملية توسعة لشارع رقم 45، الذي يصل بين شارع 60 قرب منطقة بنيامين الصناعية وكوخاف يعقوب الاستعماريتين وصولا إلى حاجز قلنديا العسكري، في حين قضى الأمر الثاني بأخذ حق التصرف بالاستيلاء على ما مساحته 4 دونمات ونصف من أراضي المنطقة لغرض توسعة شارع استعماري.


تعديل حدود مستعمرة ودراسة 31 مخططاً هيكلياً للمستعمرات

وبين التقرير ان سلطات الاحتلال درست في كانون الثاني المنصرم ما مجموعه 31 مخططا هيكليا (إيداع ومصادقة) لغرض توسعة مستعمرات الضفة الغربية والقدس، وهدفت المخططات إلى بناء ما مجموعه 943 وحدة استعمارية على مساحة تقدر بـ9881 دونماً من أراضي المواطنين، وغلب عليها طابع تغيير استخدامات الأراضي داخل المستعمرات من مناطق زراعية إلى مناطق سكنية "استعمارية" مما يكشف عن نية الاحتلال الهادفة لإحداث عمليات توسعة كبيرة ومكثفة في المرحلة القادمة، إضافة إلى تخصيص 3 مخططات من ضمنها بهدف توسعة منطقتين صناعيتين داخل المستعمرات، في حين هدفت مخططات داخل حدود مدينة القدس لبناء 3512 وحدة استعمارية على مساحة تقدر بـ441 دونماً من أراضي المواطنين.


وأشار إلى أن سلطات الاحتلال أعلنت عن نيتها تسوية أوضاع (شرعنة) بؤرة "متسبيه كراميم" الاستعمارية من خلال ضمها إلى منطقة نفوذ مستعمرة "كوخاف هشاحر"، ضمن ما يسمى المجلس الإقليمي الاستعماري "ماتي بنيامين"، المقامة على أراضي المواطنين شمال شرق محافظة رام الله، وتحديداً أراضي قرية دير جرير، ما يسمح ببدء التخطيط لتنظيم البؤرة الاستعمارية.


وتتموضع البؤرة الاستعمارية "متسبيه كراميم" والتي أقيمت عام 1999 على أراضي فلسطينية خاصة إلى الشرق من مستعمرة "كوخاف هشاحر"، وخاض المواطنون معركة قانونية مع الاحتلال من أجل إزالة البؤرة، لتقوم محكمة الاحتلال عام 2022 بقرار "تسوية" أوضاع البؤرة بحجة أنها أقيمت بحسن نية من قبل المستعمرين!.

912 حاجزا و"بوابة" عسكرية لإعادة تشكيل الجغرافيا وجعلها طاردة للمواطنين


وأكد شعبان أن جرائم المستعمرين الإرهابيين المتصاعدة، تجاوزت حد الاعتداءات، إلى مبدأ الإرهاب الذي ترعاه المؤسسة الإسرائيلية الرسمية، ولا يمكن النظر إليه باعتباره معزولاً عن السياق الاستعماري، بل أصبح منظما وتحميه دولة الاحتلال ببيئة تشريعية عنصرية، تقدم له الدعم والرعاية والحصانة.


وأضاف أن دولة الاحتلال باتت تتفنن في اختراع أسباب قهر الفلسطينيين وتحويل حياتهم إلى جحيم وعذاب مستمر، لم يكن ليكون إلا لأن العالم توقف تماماً عن كونه حارساً لحقوق الإنسان، ورادعاً لمسلكيات الإجرام التي ينتهجها كيان الاحتلال الأخير على وجه الأرض والتاريخ.


وقال شعبان إن منهجية الإغلاق الشامل للجغرافيا الفلسطينية، من خلال الحواجز والبوابات العسكرية وجدار الفصل والتوسع العنصري، لم يكن الهدف منها التحكم في سير وحركة الفلسطينيين على الشوارع وحسب، بل أرادت من خلال ما يزيد على 912 حاجزا وبوابة عسكرية وجدار فصل يصل طوله إلى أكثر من 700 كم، أن تعيد تشكيل الجغرافيا بأهواء المحتل المريضة، وتحول الضفة بما فيها القدس إلى معازل وكانتونات ضيقة، طاردة للعيش والسكن، وخاضعة لأعتى منظومة رقابة وتحكم على حياة الواقعين تحت الاحتلال، معدمة تماماً إمكانية التواصل ليس فقط بين محافظتين متجاورتين، بل تتعداها إلى إعدام التواصل بين القرية والقرية التي تجاورها.

عربي ودولي

الإثنين 03 فبراير 2025 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الصين تحذر من تأثير رسوم ترامب الجمركية على مكافحة الفنتانيل المخدّرة

"القدس" دوت كوم- الأناضول

حذرت الصين من أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 بالمئة على الواردات الصينية، بذريعة مكافحة قضايا مرتبطة بمادة الفنتانيل المخدرة، قد يؤثر سلباً على التعاون بين البلدين في هذا المجال.


ورفضت وزارة الأمن العام الصينية في بيان الاثنين، مزاعم واشنطن بأن الصين لا تبذل جهودًا كافية لمكافحة تهريب مادة الفنتانيل المخدّرة.


وأكد البيان أن أزمة الفنتانيل تُعد مشكلة داخلية أمريكية، ولا يمكن حلها إلا من خلال تقليل الطلب على المخدرات وتعزيز التعاون القضائي في هذا المجال.


وشدد البيان على أن "إلقاء اللوم على دول أخرى لا يحل المشكلة، بل يؤدي إلى تقويض التعاون والثقة بين الصين والولايات المتحدة في مكافحة المخدرات".


وأشار البيان إلى أن الصين لديها أكثر السياسات والعقوبات الصارمة في العالم لمكافحة المخدرات.


والسبت، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمرا تنفيذيا يفرض رسوما جمركية إضافية على الواردات من كندا والمكسيك والصين.


وذكر البيت الأبيض في بيان أنه سيتم تطبيق تعرفة جمركية إضافية بنسبة 10 بالمئة على الواردات من الصين.


وأشار البيان أيضا إلى أنه تم ضبط أكثر من 21 ألف رطل من "الفنتانيل" على حدود البلاد في السنة المالية الماضية.

فلسطين

الإثنين 03 فبراير 2025 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

3 قتلى بجريمة إطلاق نار في أبو سنان في الداخل المحتل

"القدس" - دوت كوم - وفا

 قتل 3 أشخاص بجريمة إطلاق نار، اليوم الإثنين، في بلدة أبو سنان، في الداخل المحتل.


وبحسب معطيات نشرها موقع "عرب 48"، وصل عدد القتلى من فلسطينيي الـ1948، إلى 26 قتيلا، بينهم 3 برصاص الشرطة الإسرائيلية، منذ مطلع العام الجاري.


وفي العام الماضي 2024، ارتُكبت 221 جريمة قتل، مقابل 222 جريمة خلال العام 2023.

عربي ودولي

الإثنين 03 فبراير 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

عدد من الإصابات جراء انفجار سيارة مفخخة بمدينة منبج في سوريا

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعلن الدفاع المدني السوري، الاثنين، إصابة عدد من الأشخاص جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة منبج بريف محافظة حلب شمال البلاد.


ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن جهاز الدفاع المدني، أن عددا من الجرحى سقطوا في حصيلة أولية لانفجار سيارة مفخخة في مدينة منبج شرق حلب.

منوعات

الإثنين 03 فبراير 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

الفسيفساء الجينية: دور الحمض النووي البشري في الصحة والمرض

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

الفسيفساء الجينية هي واحدة من المفاهيم الحديثة في علم الوراثة التي تغير الطريقة التي ننظر بها إلى جسم الإنسان وكيفية عمله. وتشير هذه الظاهرة إلى أن جسم الإنسان ليس وحدة متجانسة من الخلايا، بل هو مزيج معقد من الخلايا التي تحتوي على اختلافات طفيفة في الحمض النووي (دي إن إيه).


وسنتناول هنا مسارات الفهم الحديث للفسيفساء الجينية بناءً على أبحاث ودراسات جديدة، ونتحدث عن أهميتها العلمية والتطبيقات المحتملة لتحسين حياة البشر:


الفسيفساء الجينية

• ما هي الفسيفساء الجينية؟ تبدأ الفسيفساء الجينية منذ اللحظة الأولى لتكوين الجنين. فعندما يلتقي الحيوان المنوي بالبويضة يبدأ الحمض النووي (دي إن إيه) DNA الخاص بهما في الاتحاد لتشكيل جينوم جديد. وفي هذه المرحلة تبدأ الخلية الأولى في الانقسام لتكوين جسم الإنسان، وخلال هذه العملية تحدث أخطاء صغيرة في نسخ الحمض النووي. ثم مع مرور الوقت تتراكم هذه الأخطاء الجينية في خلايا الجسم؛ ما يؤدي إلى تكوين فسيفساء جينية معقدة.


وحسب دراسة نشرت في مجلة Genes في 24 سبتمبر (أيلول) 2024 برئاسة روري تينكر، قسم علم الوراثة الطبية والطب الجينومي المركز الطبي لجامعة فاندربيلت ناشفيل تينيسي الأميركية وآخرين، فإن هذه الأخطاء ليست دائماً ضارة. فقد يكون بعضها غير ضار تماماً، بينما يمكن أن يكون لبعضها الآخر آثار إيجابية أو سلبية على الصحة. ويوضح هذا الفهم الحديث أن الجسم البشري يتكون من خلايا ليست متطابقة تماماً، بل تختلف في جيناتها بشكل طفيف.


• أهمية الفسيفساء الجينية في الصحة. من المعروف أن الأخطاء الجينية قد تكون مرتبطة بالكثير من الأمراض مثل السرطان. ولكن الفهم الجديد للفسيفساء الجينية يظهر أن بعض هذه الطفرات الجينية يمكن أن تكون مفيدة. ففي دراسة نشرتها مجلة The Atlantic في 2 يناير (كانون الثاني) 2025 برئاسة جيسون ليبوفيتز، الطبيب والأستاذ المساعد في الطب بجامعة كولومبيا الولايات المتحدة، وجد الباحثون أن بعض الطفرات الجينية التي تحدث في خلايا الدم قد تكون مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وعلى سبيل المثال، أظهرت الدراسة أن خلايا الدم التي تحتوي على طفرات معينة قد تكون أكثر كفاءة في إزالة البروتينات السامة المرتبطة بمرض ألزهايمر. وهو ما يشير إلى أن الطفرات الجينية ليست دائماً ضارة، بل قد تلعب دوراً إيجابياً في بعض الحالات.


الطفرات الجينية والأمراض

• الطفرات الجينية في الدماغ. قد تعتقد أن الدماغ باعتباره أحد أكثر الأعضاء تعقيداً خالٍ من الطفرات الجينية، خصوصاً أن خلاياه تتوقف عن الانقسام بعد الولادة. لكن الأبحاث الحديثة مثل الدراسة المنشورة في Neuroscience Bulletin في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 برئاسة مارتن بروس، قسم علم الوراثة السريرية والتمثيل الغذائي كلية الطب بجامعة كولورادو الولايات المتحدة الأميركية وآخرين، أثبتت أن الدماغ أيضاً يحتوي على طفرات جينية تتراكم مع الوقت، حيث وجد الباحثون أن هذه الطفرات قد تكون مرتبطة ببعض الحالات العصبية مثل التوحد والصرع والفصام. كما أن فهم هذه الطفرات يساعد العلماء على تطوير علاجات جديدة لهذه الحالات. فعلى سبيل المثال، إذا تم اكتشاف طفرة جينية معينة تسبب مرضاً معيناً يمكن استخدام هذه المعرفة لتطوير أدوية تستهدف هذه الطفرة بشكل مباشر.


• الفسيفساء الجينية والشيخوخة. واحدة من النظريات المثيرة للاهتمام هي أن الفسيفساء الجينية قد تكون مرتبطة بعملية الشيخوخة. فمع تقدم العمر تتراكم الطفرات الجينية في الخلايا؛ ما يؤدي إلى تغيرات في وظائف الجسم. وقد أظهرت دراسة نُشرت في 13 أبريل (نيسان) 2022 في مجلة Nature بمساهمة مشتركة من أليكس كاجان وأدريان بايز أورتيجا، من قسم السرطان والشيخوخة والطفرة الجسدية معهد ويلكوم سانجر هينكستون المملكة المتحدة وآخرين، أن الحيوانات ذات العمر القصير مثل الفئران تتراكم لديها الطفرات الجينية بسرعة أكبر مقارنة بالكائنات الأطول عمراً مثل البشر.


وهو ما يشير إلى أن تراكم الطفرات الجينية قد يكون جزءاً من العملية الطبيعية للشيخوخة. وإذا ما تمكن العلماء من فهم كيفية تقليل هذه الطفرات أو إصلاحها، فقد يكون من الممكن تأخير الشيخوخة أو تحسين نوعية الحياة في سنوات العمر المتقدمة. وبناءً على ذلك؛ يمكن أن يساعد الفهم الأعمق للفسيفساء الجينية في تطوير اختبارات تشخيصية أكثر دقة. فبدلاً من الاعتماد فقط على عينات الدم لتحليل الحمض النووي يمكن أيضاً تحليل أنسجة أخرى مثل اللعاب أو الجلد لاكتشاف الطفرات الجينية.


تطوير علاجات جديدة

ويمكن استهداف الطفرات الجينية التي تسبب أمراضاً معينة باستخدام التكنولوجيا الحديثة. على سبيل المثال، تمت الموافقة أخيراً على علاج يستهدف طفرة جينية معينة مرتبطة بمرض التصلب الجانبي الضموري Amyotrophic lateral sclerosis‏ ويرمز له اختصاراً (ALS) (هو شكل من أشكال أمراض الأعصاب الحركية سريع الانتشار قاتل يسبب ضمور الجهاز العصبي نتيجة ضمور الأعصاب الحركية والخلايا العصبية في الجهاز العصبي المركزي التي تتحكم في حركة العضلات الإرادية)، ولكن البيانات الجديدة حول الفسيفساء تشير إلى أن الكثير من الأشخاص قد يكون لديهم طفرات في جينات هذا المرض في أدمغتهم أو في النخاع الشوكي حتى لو لم يكن لديهم في بقية أجسامهم.


وهذا مهم لأن العلماء يعملون على علاجات تستهدف بعض الجينات التي تزيد على 40 جيناً والتي تسبب التصلب الجانبي عند تحورها. وفي عام 2023، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أول علاج من هذا القبيل والذي يوقف جين التصلب الجانبي الضموري المتحور بشكل شائع. ولكي يكون المرضى مؤهلين لمثل هذه العلاجات سيحتاجون إلى معرفة طفراتهم، وإذا كان تراكم الطفرات الجينية مرتبطاً بالشيخوخة، فإن تقليل هذه الطفرات قد يساعد في إطالة العمر أو تقليل الآثار السلبية للشيخوخة.


تصورات المستقبل

يمثل الفهم الجديد للفسيفساء الجينية خطوة كبيرة نحو تحسين صحة الإنسان. فمن خلال دراسة الطفرات الجينية يمكننا فهم الأسباب الجذرية للكثير من الأمراض وتطوير علاجات أكثر فاعلية. بالإضافة إلى ذلك، قد يفتح هذا الفهم الباب أمام تقنيات جديدة لتأخير الشيخوخة وتحسين نوعية الحياة.


كما أن هذا المجال لا يزال في مراحله الأولى. ويقول العلماء إننا قد بدأنا فقط في فهم جزء صغير من هذه الظاهرة ومن المتوقع أن نشهد تطورات مذهلة في السنوات المقبلة، حيث إن الفسيفساء الجينية ليست مجرد مفهوم علمي، بل هي مفتاح لفهم أعمق لجسم الإنسان وصحته. ويمكن أن يغير هذا الفهم الطريقة التي نشخّص بها الأمراض ونعالجها، وقد يساعد في تحسين حياتنا بشكل كبير. كما يبدو أن المستقبل مليء بالإمكانيات الواعدة لتحسين صحة البشرية مع التقدم المستمر في هذا المجال.

أقلام وأراء

الإثنين 03 فبراير 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

جنيباليا.. مأساة القرن

لم يكن تصريحاً عبثياً أو عفوياً، ذلك الذي نادى به وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش في شهر كانون الثاني الماضي، عندما دعا إلى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين في مدينتي نابلس وجنين شمالي الضفة الغربية، كما تفعل تل أبيب في جباليا شمال قطاع غزة. 


جاء ذلك في معرض تعليق سموتريتش على مقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين وإصابة سبعة إثر إطلاق نار قرب مستوطنة كيدوميم، وهي المستوطنة التي يعيش فيها، شرق قلقيلية في شمال الضفة الغربية. 


وقال سموتريتش في بيان: "يجب أن تكون الفندق (قرية في قلقيلية) ونابلس وجنين مثل جباليا، حتى لا تصبح كفار سابا مثل كفار غزة".


وتزامنت هذه الدعوة مع مطالبات عدة من قبل المستوطنين دعوا فيها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى نقل نموذج غزة إلى الضفة، وحرق كل ممتلكاتها ونسف مبانيها وقتل مواطنيها، وتحويلها  إلى أنقاض، وعدم اقتصار حرب الإبادة على غزة.


لبى الجيش الإسرائيلي فوراً هذه الدعوات، فانطلق بعدوان واسع النطاق منذ أسبوعين كاملين على مدينة جنين ومخيمها ومدينة طولكرم ومخيمي طولكرم ونورشمس، ثم وسّع رقعة العدوان لتشمل محافظة طوباس، حيث مخيم الفارعة وطمون، مخلفاً نحو ٥٠ شهيداً عبر قصف دموي متواصل، وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والدواء، وإجبار المواطنين في المخيمات على النزوح. 


بالأمس ارتفعت وتيرة العدوان وفرضت على مخيم جنين مأساة كارثية لم يسبق لها مثيل في تاريخ الضفة الغربية، عندما تم مرة واحدة تفجير نحو ٢٣ منزلاً في مشهدٍ مرعبٍ اهتزت بسببه جدران المنازل والأبواب والنوافذ على مسافة كيلومترات عدة، ليفرض الاحتلال على أهل المخيم مرارة معاناة نزوح جديدة، وهم الذين فقدوا لغاية الآن أكثر من  ١٠٠ بيت هدمها أو أحرقها أو فجرّها الاحتلال.


لبت حكومة نتنياهو مطالب سموتريتش، وعقدت آنذاك جلسة عاجلة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، خُصصت لبحث الوضع في الضفة الغربية، واتخذ نتنياهو قرارات لتقويض حلم ومشروع الدولة الفلسطينية، من خلال مواصلة الإرهاب بحق المواطنين، وهو نفسه الذي هدد بالعثور على القتلة ومحاسبتهم هم وكل مَن ساعدهم، "دون أن يفلت أحد من العقاب"، في حين دوّن  وزير الجيش  يسرائيل كاتس، عبر منصة إكس، تغريدة جاء فيها أن "إسرائيل  لن تسمح بأن يكون الواقع في (الضفة الغربية) كما كان عليه في قطاع غزة"، وأن "مَن يتبع طريق حماس في غزة ويرعى قتل اليهود وإيذاءهم سيدفع ثمناً باهظاً"، وفق تعبيره.


لقد استغلت إسرائيل حادثة إطلاق النار في قرية الفندق لتصب جام غضبها على شمال الضفة الغربية، وهي التي لا تحتاج إلى مبرر، فخططها منذ سنوات طويلة، وإجراءاتها على أرض الواقع تثبت قيامها بحرب طويلة الأمد، ومنذ سنوات عديدة مضت كانت الضفة مسرحاً لاقتحامات الجيش وهدفاً لاعتداءات المستوطنين.


جنين المحاصرة المقهورة كانت ولا تزال هدفاً استراتيجياً للاحتلال، ولاشك أن الصور والمشاهد  للدمار الهائل فيها تجعلها تشبه جباليا، وما عسانا نقول إلا (جنيباليا) مأساة القرن، في إشارة مختصرة لجنين وجباليا وكل مدن ومخيمات الوطن

عربي ودولي

الإثنين 03 فبراير 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يقر باحتمال معاناة الأميركيين من تداعيات الرسوم الجمركية

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، إن مواطنيه قد يشعرون "بألم" اقتصادي بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها على شركائه التجاريين الرئيسيين، لكنه رأى أن تأمين المصالح الأميركية "يستحق هذا الثمن".


ووقّع ترامب أمس السبت قراره الذي سبق أن أعلنه بفرض رسوم جمركية نسبتها 25% على المكسيك وكندا المجاورتين، رغم اتفاق التجارة الحرة الذي يربط واشنطن بالبلدين، في حين فرض على الصين رسوما جمركية إضافية نسبتها 10%.


ودفعت الخطوة الدول المعنية إلى التعهد بالرد بينما حذّر محللون من أن اندلاع حرب تجارية سيؤدي على الأرجح إلى تراجع النمو في الولايات المتحدة ورفع أسعار السلع الاستهلاكية في الأمد القصير.


يستحق الثمن

وكتب ترامب على موقعه للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال "هل سيكون هناك بعض الألم؟ نعم، ربما (وربما لا).. لكننا سنجعل أميركا عظيمة مجددا، ويستحق هذا الثمن الذي يجب دفعه"، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.


وندد مجلس إدارة صحيفة وول ستريت جورنال اليميني الجمعة بالرسوم في مقال تحت عنوان "الحرب التجارية الأغبى في التاريخ".


ورد ترامب الأحد بالقول إن "لوبي (جماعة ضغط) الرسوم الجمركية بزعامة وول ستريت جورنال المدافعة عن العولمة، والمخطئة على الدوام، يعمل جاهدا لتبرير.. عقود من الاحتيال على أميركا في ما يتعلق بالتجارة والجريمة والمخدرات السامة".


ولطالما اشتكى من العجز التجاري الأميركي باعتباره مؤشرا على استغلال بلدان أخرى للأميركيين.

وقال: "ولّت تلك الأيام!".


ولاية أميركية

وفي منشور منفصل، جدد ترامب دعوته لجعل كندا ولاية أميركية، في تصريحات تفاقم التوتر أكثر مع أحد أبرز حلفاء بلاده بعدما فرض عليها رسوما جمركية باهظة.


وإذ أشار إلى أن الولايات المتحدة تدفع "مئات مليارات الدولارات لدعم كندا"، قال ترامب "من دون هذا الدعم الهائل، لما كانت كندا موجودة كدولة قابلة للحياة".


وأضاف "لذلك، على كندا أن تصبح ولايتنا الـ51 الغالية"، مشيرا إلى أن خطوة من هذا النوع ستؤدي إلى "ضرائب أقل بكثير وحماية عسكرية أفضل بكثير بالنسبة الى الشعب الكندي — ولا رسوم!".


وحسب مكتب الإحصاء الأميركي، بلغ العجز التجاري في السلع مع كندا العام الماضي 55 مليار دولار.

أقلام وأراء

الإثنين 03 فبراير 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء نتنياهو- ترمب ومصير مقترح التطهير العرقي ووقف الإبادة

من المقرر أن يلتقي نتنياهو يوم غد الثلاثاء الموافق 4-2-2025 الرئيس الأمريكي ترمب بناء على دعوة الأخير له ليكون المسؤول الأجنبي الأول الذي يزور واشنطن ويلتقي الرئيس الذي لم يمضِ على تنصيبه أكثر من أسبوعين، الأمر الذي يُظهر مدى اهتمام أمريكا بمكانة إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط التي بلغ التوتر وغير الاستقرار فيها ذروته، لا سيما بعد عملية طوفان الأقصى التي نفذتها قوى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة في السابع من أكتوبر العام 2023، التي اعتبرتها إسرائيل تهديداً وجودياً للدولة، وشنت على إثرها حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة استمرت حتى توقيع اتفاقية الدوحة التي دخلت حيز النفاذ يوم الأحد الموافق 19-1-2025، أي قبل 24 ساعة من حفل تنصيب الرئيس المنتخب.


وكان الشرق الأوسط هو المحطة الخارجية الأولى للرئيس ترمب في ولايته الأولى، حيث بدأت بالرياض بتاريخ 20 أيار/مايو 2017 التي عُقدت فيها القمة العربية الإسلامية الأمريكية الأولى، وكان ترمب قد دعا فيها لتشكيل حلف عسكري إسرائيلي عربي إسلامي أمريكي لمواجهة إيران كتهديد لأمن واستقرار المنطقة.


وبعد هذه الزيارة وخلال ولايته الأولى جرى نقل السفارة الأمريكية للقدس، ونشر ما عرف بصفقة القرن التي رفضت فلسطينياً، وطبّعت بعض الدول العربية علاقاتهم مع إسرائيل بعيداً عن شرط الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية كما نصت عليه مبادرة السلام العربية العام 2002، الأمور التي بدت كأهداف لخطة أمريكية إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، وحسم وجود إسرائيل كدولة طبيعية في المنطقة.


وبينما حقق ترمب بعضاً من أهداف اليمين الإسرائيلي اليهودي والمسيحي الأمريكي (الأنجليكاني) الداعم لإسرائيل وأهدافها، إنفه يدرك كما أدرك سلفه بايدن أن أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية وكذلك الجيش قد فشلا فشلاً ذريعاً، أولاً في توقع التهديد، وثانياً في الانتصار على الفلسطينيين، الأمر الذي يجعل من حاجة إسرائيل لأمريكا أكبر كثيراً من قدرات سموتريتش وبن غفير، وحتى نتنياهو نفسه. 


في الواقع يعتبر الفشل الإسرائيلي في توقع التهديد، ثم الفشل في تحقيق أهداف الحرب، فشلاً للدولة الأمريكية وباقي الدول الشريكة لإسرائيل وصاحبة الحصة الأكبر في مشروع صناعتها في المنطقة، ما يجعل من محاولة إصلاح هذا الفشل أو بعضه الموضوع الأساس للقاء بين نتنياهو- ترمب، الأمر الذي سيجد تجلياته في ما سيصدر عن هذا اللقاء من تصريحات، وما سيعقبها من سياسات لكل من واشنطن وتل أبيب نحو المنطقة، خاصة في ما يتعلق يتثبيت وقف إطلاق النار، وكذلك مقترح بايدن للتطهير العرقي.


ويجد الشعور بالفشل في كل من إسرائيل وأمريكا أوضح تجلياته في النقاشات التي بدأت تطفو على السطح، لا سيما في أوساط المثقفين وكتاب الرأي في البلدين، والتي تدور في معظمها حول أن طوفان الأقصى وما أعقبه من حرب إبادة قد أجبرا إسرائيل وشركائها على مواجهة الأسئلة التي لطالما سعوا إلى التهرب من توفير إجابات عنها، مثل: هل يمكن لقوة إسرائيل العسكرية أن تضمن لها الحل؟ وهل ستؤدي الإبادة إلى حسم الوجود؟ أم أن الإبادة ستزيد من عمق الهاوية؟ وهل ستواصل إسرائيل مدعومة من أمريكا مشروع الإبادة والتطهير العرقي، أم ستختار مساراً مختلفاً؟ وهل المجتمع الإسرائيلي المنهك سيوافق على العيش في ظل حرب أبدية تفرضها عليه حكومته اليمينية الحالية؟


من الواضح أن هذه الأسئلة وغيرها ستهيمن على لقاء الغد، إذ ستجد هذه الأسئلة تجلياتها في المواضيع التي ستفرض نفسها على أجندة لقاء الثلاثاء، وأجادل هنا أن هناك ثلاثة مواضيع ستهيمن على أجندة اللقاء، يتعلق الأول بالمملكة العربية السعودية، ويتعلق الثاني بإيران، ويتعلق الثالث بالمسألة الفلسطينية والدولة الفلسطينية المستقلة، إذ سيحدد موقف نتنياهو من الموضوع الثالث مصير المرحلتين الثانية والثالثة من اتفاقية الدوحة لوقف إطلاق النار ومستقبل خطة ترمب للتطهير العرقي.


وبينما تحاول إسرائيل التقليل من أهمية الموضوع الثالث، وتقديم إعلامها كما بدا واضحاً في صحيفة هآرتس صباح يوم الأحد الموافق 2-2-2025، فإن الحقيقة غير ذلك تماماً، إذ لا يمكن تجاوز المسألة الفلسطينية، خاصة ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ مراحله الثلاث، وذلك لعلاقة المسألة الفلسطينية بالموضوعين الأوليين المتعلقين بالسعودية وإيران.


وقد جاءت أول المؤشرات على ذلك في تعيين نتنياهو لوزير الشؤون الاستراتيجية والمقرب منه شخصياً (رون دريمر) قبل سفره لواشنطن للقاء الرئيس، وفي منعه الوفد الإسرائيلي من السفر للدوحة وبدء المفاوضات على المرحلة الثانية من الاتفاق التي كان من المقرر أن تبدأ اليوم الإثنين وفقاً لنص الاتفاق، واعتبار لقاء نتنياهو مع المبعوت الخاص للرئيس ترمب للشرق الأوسط (جيمس ويتكوف) يوم غد بداية هذه الجولة من المفاوضات. 

لن يتناول هذا المقال المسألة الإيرانية في لقاء الغد، إذ سيُفرد له مقال خاص، وبالمقابل سيركز على المسألة السعودية، وفي شأن السعودية هناك مسألتان، تتعلق الأولى بمعاهدة دفاعية مع أمريكا، وتتعلق الثانية بحصول السعودية على قدرات نووية مدنية، وهذه المسألة قابلة للحل وفقاً لما كتب مئير بن شبات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق والمقرب من نتنياهو، والذي يرأس معهد مسغاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، في مقال له نشره الموقع بتاريخ 30-1-2025.


وتدور المسألة الثانية حول تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية، حيث تشترط السعودية في هذه المسألة قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967، كما ورد نصاً في مبادرة السلام العربية، أو موافقة إسرائيل على فتح مسار سياسي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

وفي ما يتعلق بالدولة الفلسطينية، سيوضح نتنياهو أن الحديث عن دولة فلسطينية في أعقاب السابع من اكتوبر سيكون بمثابة مكافأة لحماس وللسلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب، ومن المتوقع أن يضيف نتنياهو مطلبين أخرين لمطلب تمسك أمريكا في مطلبها إبعاد حماس عن الحكم، الأول يركز على تنظيف غزة من السلاح، والثاني يدور حول عدم دعم واشنطن لأي نموذج حكم يسمح لحماس بالعمل من خلف الكواليس.


تجدر الإشارة هنا إلى أن الرئيس ترمب أعرب عن تفاؤله بعد اتفاق الدوحة، معتبراً أن الاتفاق قد يكون بداية لمشروع سلام أوسع في الشرق الأوسط، وأعرب في الوقت نفسه عن شكوكه بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وأضاف أن "هذه ليست حربنا بل حربهم"، الأمر الذي يشير إلى أن الرئيس ترمب لا يتبنى المقاربة العسكرية، أو بالأحرى مقاربة الإبادة التي تتبناها إسرائيل بمشاركة كاملة من الرئيس السابق بايدن، وفي هذا الشأن كتب بن شبات في مقالته المشار إليها سابقاً: "يبدو أن ترمب عازم على تحقيق السلام الإقليمي".


ولما كان من الصعب المراهنة على أقوال ترمب، إذ يصعب التنبأ بمواقفه وسياساته، الأمر الذي ظهر في اقتراحه ترحيل الفلسطينيين من غزة لكل من مصر والأردن، فإن نجاحه في فرض اتفاق الدوحة وتصريحاته حول الفرص التي وفرها الاتفاق لتحقيق سلام إقليمي، وقناعة أمريكا كدولة بأن إسرائيل قد فشلت في توقع التهديد وتحقيق النصر المطلق في حرب الإبادة التي تشنها على الفلسطينيين منذ أكثر من خمسة عشر شهراً، تكفي للاستنتاج أن مقاربة السلام الإقليمي من بوابة المملكة العربية السعودية هي المقاربة الأفضل لإسرائيل من المقاربة العسكرية، وفقاً لرؤية ترمب.


يعزز ما تقدم الاستنتاج بعدم مقدرة إسرائيل على عدم الالتزام بتنفيذ باقي مراحل اتفاق الدوحة، فضلاً عن أنه يعزز من عدم جدية مقترح ترمب بالتهجير والتطهير العرقي، إلا أنه في المقابل لا يقلل من احتمالات مزيد من أشكال الإبادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، والأهم أنه يسلط الضوء على أهمية دور المملكة العربية السعودية في تحقيق رؤيتها للسلام في المنطقة، الأمر الذي يفرض على الفلسطينيين إحسان تموضعهم السياسي في هذه المرحلة من الزمن.

 

أقلام وأراء

الإثنين 03 فبراير 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأمريكي القبيح" واستعمار المريخ

سبعة وستون عاماً مضت على رواية "الأمريكي القبيح" التي كتبها كل من (ويليام يوليوس ليدر) و( يوجيني بورديك) في ذروة الحرب الباردة، والموجة المكارثية التي كمّمت الأفواه، ونشرت الرعب داخل الولايات المتحدة الأمريكية. الرواية سياسية بامتياز، ذلك أن مؤلفيها كانا منشغلين بالسياسة والعمل الدبلوماسي، وفي هذه الرواية الاستثنائية في زمانها ولا تزال، يتهم المؤلفان الساسة الأمريكيين بما فيهم السفراء بالذات، بالتكبر والجهل واحتقار الشعوب، وعدم فهمها أو التعاطف معها، وأن السياسة الأمريكية عموما تقدم صورة مشوهة عن الشعب الأمريكي الطيب والمتواضع – حسب الرواية طبعاً. أكثر من ذلك، فإن المؤلفين يعزوان ثورات الشعوب ضد أمريكا وكراهيتهم لها بسبب الجشع والطمع والغباء الذي يبديه السياسيون الأمريكيون تجاه هؤلاء. نشر هذا الكلام في العام 1958 ولكنه حتى هذه اللحظة لا يزال صحيحاً إلى حد بعيد، إن لم يكن قد تعمق وازداد وظهر بشكل أكثر قبحاً وبشاعة.


فقد رأينا سفير الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق يحمل فأسا؛ ليهدم جداراً تحت المسجد الأقصى، ورأينا وزراء أمريكيين ينفذون السياسات الإسرائيلية، ويزورون الحقائق ويشعلون الحرائق، ورأينا الدعم والتغطية والتمويل بالذخائر والمواقف والسرديات الإعلامية، وسمعنا التهديدات العلنية لمحكمة الجنايات الدولية، والتأييد الأعمى لإغلاق الأونروا؛ لتجويع ملايين الفلسطينيين وإفقارهم. لقد عرفنا معنى وطعم السياسة الأمريكية على جلودنا وفي حقولنا وعلى جدران منازلنا التي تهدمت وسويت بالأرض.


 أما الرئيس ترامب فهو ذروة ذلك كله، فقد فتح النار على جميع الجهات تقريباً، فهو يريد من دول الخليج العربي أن تستثمر في بلاده بأكثر من 600 مليار دولار، وهو طلب يشبه الأمر أو أمر يشبه التهديد، وهو يطلب من إيران وقف برنامجها النووي، وإلا فإن إسرائيل جاهزة، وقد زودت بقنابل تزيد عن 200 رطل كافية لتفجير كل نفق تحت الأرض. ولا يكتفي ترامب بذلك، بل يهدد دول البريكس بعدم التفكير أو الإقدام على صك عملة جديدة للتعامل، وإلا فإنه سينهك اقتصاد المجموعة بضرائب تصل إلى 25 بالمئة، كما يريد الاستيلاء على جزيرة غرينلاند وقناة بنما وكندا، كما يريد أن ينظف أعداءه في الداخل الأمريكي عن طريق الإطاحة بالجهاز البيروقراطي، الذي يشكل حكومة موازية في الظل لها تأثير كبير على القرار الأمريكي، كما يريد الاستثمار في كارتلات الصناعة المستقبلية ضارباً بعرض الحائط الطبقة الوسطى والعمالية، وكأنه رئيس للأغنياء البيض فقط. ولا يكتفي بذلك، بل أنه وقع قرارات تخرج أمريكا من اتفاقيات دولية هامة مثل المناخ وغيرها، بمعنى آخر، فإن ترامب الذي يريد أن ينكفىء إلى الداخل من أجل الرفاهية والرخاء، ولا يكون ذلك إلا باستعداء الاخرين، وفرض الضرائب عليهم وإجبارهم على تقديم أموالهم دون مقابل. سياسة ترامب تقوم فعليا على مبدأ مونرو، وهو مبدأ استعماري يبيح لأمريكا أن تفعل كل ما يحلو لها من أجل مصالحها ونفوذها في كل منطقة في العالم، وخصوصا الأمريكيتين. ولكن ترامب لا يكتفي بهذا المبدأ بل يوسعه ليصل نفوذه إلى المريخ، نعم إلى المريخ، ذلك أن برنامج الفضاء الذي يُعِدّ له يفوق ما اقترحه الرئيس السابق ريغان، البرنامج الحالي يهدف، فيما يهدف، كما قال ترامب إلى الحد من التهديد الروسي والصيني، ولهذا فإن هذا البرنامج قد يصل إلى استعمار المريخ بحثاً عن القوة والنفوذ وربما الثروات، لا أحد يعرف. هذا جنون عظمة وغطرسة رأينا مثلها، إذ أن كل حاكم يتحدث عن النجوم يكون قد وصل إلى مرحلة متقدمة من الانفصال عن الواقع تماماً. فالإمبراطوريات التي تطمح لملامسة النجوم عادة ما تقع في حفر عميقة بلا قاع ولا نهاية.


أما فيما يتعلق بنا، نحن الشعب الفلسطيني، نحن الشعب الضعيف والمنسي، والذي يعادينا جبابرة العالم من سياسيين وصناعيين وإعلاميين وقانونيين، فإن ترامب يعتقد بقوة أنه يستطيع حل الصراع مع إسرائيل بتهجيرنا واستبدال دولتنا بامتيازات اقتصادية، وإجهاض أحلامنا بالحرية والكرامة والاستقلال، وتحويلنا إلى مجرد رعايا غير معرفين تحت كل كوكب. ترامب في مقترحاته يبدو ساذجاً إلى حد بعيد، وبالقدر الذي تدعونا هذه السذاجة إلى الضحك، بالقدر الذي تدعونا فيه إلى البكاء، إذ أن هذه السطحية تنم عن استسلام كامل للرؤية الاستعمارية الإسرائيلية التي ترى في التهجير حلاً حقيقيا للصراع الدائر منذ أكثر من مئة عام.


قبح السياسة الأمريكية وبشاعتها وسطحيتها تبلغ ذروتها في الكلام عن الفلسطينيين، باعتبارهم جماعة من الرّحل أو المستهلكين أو المستأجرين الذين يمكن لهم أن ينتقلوا من سوق إلى سوق، لمجرد أن السوق انخفض أو أن الخدمة في الفندق اختلفت. نحن لسنا "المستهلكين" حسب ثقافة الأمركة، ولا مجرد مستأجرين لعقار متهالك، بل نحن الفلسطينيون.. نحب هذه الأرض.. نحبها دون براهين، نحبها مثل ما نحب أمنا دون وثائق ولا أوراق.


أخيراً، إذا ما اعتقد ترامب أنه يستطيع إجبار الإقليم على قبول عرضه القبيح، فإن ذلك سيؤدي عاجلاً أو آجلا إلى هدم وإنهاء العلاقة مع إسرائيل، ببساطة: التهجير سيفجر التطبيع، وبهذا المفهوم فإن الأردن ومصر اللتين تشكلان التيار العريض للاعتدال العربي، والتسويات التاريخية، قد تجدان نفسيهما أمام خيارين كلاهما مر، ولكن أحدهما يضمن الكرامة والاستقلال والندية.

أقلام وأراء

الإثنين 03 فبراير 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

رافعة لفلسطين ودعماً لمصر والأردن

اجتماع وزراء خارجية البلدان العربية الخمسة: مصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات، مع منظمة التحرير الفلسطينية والجامعة العربية، اجتماع رسائل ومواقف، وتوصيلها لكل المعنيين لما يجري في المنطقة. 


أولاً، رافعة لفلسطين، أساساً من قبل البلدان الخليجية الثلاثة مع مصر والأردن، باعتبارها القضية الأهم، واحتلال المستعمرة هو سبب الحروب، والاستنزاف والظلم الذي سببته المستعمرة، ومشروعها التوسعي على الأرض العربية.


وعليه، ترحيبهم بوقف إطلاق النار، ووقف الحرب الهمجية العدوانية الشرسة غير الأخلاقية، غير الإنسانية، غير القانونية التي قامت بها المستعمرة مع جرائمها المتعمدة في القتل والتدمير ضد المدنيين وممتلكاتهم في قطاع غزة، وجعل كامل قطاع غزة غير مؤهل للعيش والكرامة والاستقرار.


ومطالبتهم بتنفيذ صفقة التهدئة بمراحلها الثلاث، بعد نجاح المرحلة الأولى في تبادل الأسرى، واستدامة وقف إطلاق النار، وتوفير المساعدات الغذائية والصحية ومتطلبات العيش والحياة.


وتأكيدهم على تمكين السلطة الفلسطينية لتولي مهامها في القطاع، بما يلبي إنهاء حالة التفرد والاستئثار التي تقودها حركة حماس منذ الانقلاب عام 2007 إلى الآن.


وأن وكالة الغوث الأونروا المفوضة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة هي صاحبة الصلاحية، ولها الدور المحوري الذي لا غنى عنه، ولا يمكن استبداله في توفير الإغاثة والتشغيل للفلسطينيين سواء في قطاع غزة أو القدس أو الضفة الفلسطينية، ولدى الدول المضيفة: الأردن وسوريا ولبنان.


ورفضهم لأي مساس بحق الفلسطينيين بالبقاء والصمود على أرض وطنهم الذي لا وطنهم لهم غيره، ورفضهم أي مساس بحقوقهم غير القابلة للتصرف: سواء عبر الأنشطة الاستيطانية، أو الطرد، وهدم المنازل، أو ضم الأرض أو الإخلاء أو التهجير، أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم بأي صورة من الصور، أو تحت أي ظرف ومبرر.


ومطالبتهم المجتمع الدولي بالعمل الجاد لتنفيذ وتطبيق حل الدولتين، وتثمين المبادرة السعودية والفرنسية المشتركة لعقد مؤتمر دولي في شهر حزيران يونيو 2025، لإبراز أهمية حقوق الفلسطينيين، ودعمهم للتسوية الواقعية القائمة على حل الدولتين.


ثانياً، شكل هذا الاجتماع دعماً لكل من مواقف مصر والأردن، في رفض الاقتراحات الأميركية للتهجير أو النقل أو الإخلاء للفلسطينيين نحو مصر والأردن.


ثالثاً، شكل الاجتماع تقديراً ودعماً لجهود الوساطة القطرية المصرية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، واستكمال هذه الوساطة نحو نجاح المراحل المتتالية وصولاً لاستدامة وقف الحرب.


رابعاً، اجتماع الأطراف العربية السبعة، بمثابة رسالة واضحة للأميركيين، وللأوروبيين.


خامساً، مثلما هو رسالة معنوية داعمة لصمود الفلسطينيين وتقدير لهم، بما يدلل على الحس القومي المسؤول لدى الأطراف العربية، رداً على سياسات المستعمرة، وقبيل لقاء رئيس حكومة المستعمرة مع الرئيس الأميركي ترامب، لتوجيه رسالة الموقف العربي لطرفي اللقاء في واشنطن، والتطلع للعمل مع إدارة ترامب لتحقيق التسوية وإرساء حل واقعي وشامل، وفقاً لحل الدولتين، وإخلاء المنطقة من النزاعات والحروب التي تسببها المستعمرة الإسرائيلية أساساً.

أقلام وأراء

الإثنين 03 فبراير 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

"ترمب" والتهجير الخبيث!

فكرة أو مقترح أو خطة الرئيس الأمريكي ترَمب المتخبط، والنزِق والمتآمر مع نتنياهو، لتهجير الفلسطينيين من سكان غزة، (وسرقة الضفة الفلسطينية، كما كان بصفعة القرن)، هي فكرة  جلية الخبث تهدف بوضوح إلى قتل شعب فلسطين العربية، وإنهاء القضية وتركيع أمة العرب.


إنها فكرة خبيثة مسمومة، تهدف إلى قتل الدولة الفلسطينية القائمة بالحق الطبيعي والقانوني والسياسي (وهي تحت الاحتلال)، والتي يعترف بها العالم، إلا هو وأمثاله من المتخبطين والرعناء ومجرمي الحرب.


ومن هنا، دعنا نقول بداية إننا واثقون كل الثقة بسقوط مشروعه المناقض لكافة قوانين العالم، ويمثل جريمة ضد الإنسانية، كما حال المشروع "الأبراهامي" التتبيعي الوضيع للأمة تحت أرجل الصهيونية والتسيّد الإسرائيلي.

نفس الرجل كان قد أعطى الجولان السوري هدية لنتنياهو! كما نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهو ذاته بعقله المتخبط، ضعيف الوعي والثقافة كان قد صرّح برعونة أيضًا قبل تصريحه الأخير، مطالبًا بما أسماهُ "حق إسرائيل" في التوسع لضيق مساحة أراضيها مقارنة بكثافة عدد سكانها! 


وبالتالي، وكما قال الكاتب جمعة بوكليب، يمكن وضع تصريحه بتهجير الفلسطينيين من سكان القطاع إلى بلدين عربيين مجاورين (مصر والأردن) في السياق نفسه، تصريحات غرائبية لن تصمد، مضيفًا: في الضفة الغربية يتم ذلك من خلال عدة مخططات (سيناريوهات) ربما جاهزة، "تبدأ بتوطين مزيد من المستوطنين الإسرائيليين، من خلال التمادي في عمليات اغتصاب الأراضي وبناء المستوطنات، وبهدف خلق وضعية أمر واقعي على الأرض، تجعل من أمر قيام دولة فلسطينية مستحيلاً". 


عدد من المعلقين قالوا للرئيس الامريكي الخبيث ألم يكن من الأفضل لك أن تنقل المستوطنين الغرباء الى إحدى الولايات الأمريكية الخمسين! أو يعودوا لبلادهم الأصلية أفضل، فتحل القضية! وبالنسبة لغزة ألم يكن الأجدر بك بناء قطاع غزة بالفلسطينيين الأشداء أهل البلد المَهَرة، من عمالة مستوردة!؟ إنه العقل التوراتي الإنجيلي الصهيوني المتضافر مع نزق المال والسطوة.


يقول الصديق الكاتب والمحامي علي أبو حبله: "إن المقترح للرئيس ترمب يحتوي على العديد من الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، بما فيها انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان، والقانون الجنائي الدولي، والقانون العرفي الدولي، إضافة إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية".


وفيما رفضت فلسطين كلها بسلطتها ومنظمتها وفصائلها وشعبها مقترحات ترمب، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، "رفض مقترح التهجير"، قائلاً: "إن تهجير الشعب الفلسطيني ظلم لن تشارك فيه مصر التي لديها موقف ثابت وتاريخي من تلك القضية". كما قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، "إن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، ورفضنا للترحيل ثابت ولا يتغير". وأيضاً كانت هناك تصريحات غربية وأوروبية رافضة للمقترح بشكل واسع.


دعنا نقول: "إنه مهما فكّر ترَمب بإعادة ترتيب العالم بصفاقة المزهو بسطوته وسلطانه مما صرّح به من غرائب وعجائب طافت العالم (بنما، غرينلاند، كندا، المكسيك، فلسطين، سرقة السعودية، الصحة العالمية...إلخ) تدلّل على عقلية هذا الرجل القادم من بين أكوام المال والفضائح، والصفقات والنَزَق إضافة لخرافات المسيحية-الصهيونية، ظانًا كل الظن أن أحلامه أورغباته وصفقاته بالعالم ومنها سرقة المنطقة العربية، وفلسطين وإعادة هندستها ستكون إملاءً على كل الشعوب العربية والزعماء، فإن ذلك هو مما لن يتم قط، فهذه منطقة الحضارة العربية الإسلامية بالمسيحية المشرقية المتميزة التي لفظت كل الغزاة وأحلامهم عبر التاريخ فحوّلتها إلى كوابيس.


دعنا نختم بكلمة من تقرير لصحيفة القدس، إذ يقول فراس ياغي "إن كل المحاولات السابقة لتصفية القضية الفلسطينية باءت بالفشل، وإن ترمب سيذهب كما ذهب غيره، لكن الشعب الفلسطيني سيبقى والقضية الفلسطينية ستظل حية، لأن الهجرة غير واردة في قاموس الفلسطيني، فمن يحلم بالعودة ويعمل لأجل العودة لا يمكن أن يهاجر لا طوعاً ولا قسراً".


ولنؤكد نحن بلا ريب لدينا أن الشعب العربي الفلسطيني المتجذر في وطنه فلسطين، منذ بداية الحضارات الناطوفية والكبارية (من 20 ألف عام)، هنا في منطقته العربية، ما زال ينبض بالحياة رغم الدمار، وهو قائم صائل جائل منذ وجدت الخليقة، وسيظل ويذهب الأغراب "إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم" .

أقلام وأراء

الإثنين 03 فبراير 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

تحويل الضفة إلى غيتوهات

يواصل الاحتلال التصعيد في الضفة الفلسطينية، وفق رؤيا عدوانية ممنهجة، من خلال تنفيذ سياسة الاغتيالات بقصف الطائرات والاجتياح والخراب الكبير والقتل العمد والاعتقالات، ويعمل على تقطيع أوصال المدن عن بعضها وعن القرى والمخيمات، ببوابات حديدية وحواجز عسكرية، وأبراج وكاميرات مراقبة، وفق سياسة الخنق والفصل العنصري التي جعلت التنقل أمرًا مستحيلًا أمام الفلسطيني، بحيث بات يحمل المشقة وطول ساعات السفر والعناء، كما باتت الحواجز العسكرية نقاط لإذلال الفلسطينيين والتنكيل بهم عبر ممارسات رعناء من قبل الجنود، في حين استباح الاحتلال كل المدن والقرى والمخيمات باجتياح يومي في الليل والنهار، وهو يعمد على تضييق الخناق الاقتصادي وحرية الحركة والتنقل، كما يواصل عمليات سرقة الأرض لصالح المستوطنات، عبر مخططات القضم والضم والتهويد التي لا تقتصر على مدن الضفة، بل تستهدف بالأساس القدس، بكل ما فيها من مقدسات ومن موروث إنساني فلسطيني ووجداني، وبكل ما فيها من إرث حضاري عميق.


عن قصد، عمدت حكومة الاحتلال إلى نصب مئات البوابات الحديدية على مداخل المدن والقرى، في معظم الوقت مغلقة، وتُفتح لساعات قليلة كل يوم، وفق نظام الفصل العنصري القائم على عزل الفلسطينيين في تجمعات صغيرة وضيقة، فقيرة الحال وضعيفة في مقوماتها ومقدرات الحياة فيها، في ظل مواصلة عمليات الهدم والتخريب اليومي، واستهداف كل جوانب الحياة، لكي تغرق الضفة في حالة من الشلل الاقتصادي والفقر العام، وكل ذلك يأتي في إطار ما تسعى إليه وتخطط له حكومة الاحتلال، وفق سياسية معلنة تقوم على دفع الفلسطينيين للتفكير بالهجرة الطوعية، ومن أجل ذلك يعملون على خلق واقع يائس وبائس محاصر من كل الجهات، تنعدم فيه كل أشكال الحياة وفاقد لسبل العيش.


مدن معزولة عن بعضها وعن قراها ومخيماتها، مستباحة كل الوقت بيد الخراب والتدمير الممنهج، وعقلية الفصل العنصري والتطهير العرقي، وهي محاصرة بالبوابات والجنود والحواجز العسكرية، وجدار العزل والمستوطنات، وهذا هو الواقع الذي فرضه الاحتلال، ويسعى لتكريسه من خلال جملة من القوانين التي تحقق له هيمنة مطلقة، يريدها ويسعى لتحقيقها بكل الأشكال والوسائل، وبأساليب جديدة ومتجددة. 


وأمام ذلك كله يبقى الرهان الفلسطيني على صبر الناس وصمودهم، ولكن الرهان وحده ليس كافيًا، بل إن الناس بحاجة إلى مقومات دعم وإسناد للبقاء والصمود، وهذا يستدعي تكاتفًا فلسطينيًا وعربيًا، ومواقف دولية أكثر جدية في التعامل مع عنجهية الاحتلال التي لن تتوقف، طالما لم تجد من يمنعها ومن يقف في وجهها، فهي ماضية في سياسة التخريب والقتل والتدمير، وهي قائمة على عقلية التطهير العرقي والعنصرية والإرهاب.


غيتوهات معزولة، لا تواصل بينها إلا بأوامر الاحتلال، والناس من دون أدنى الحقوق في حرية الحركة والتنقل والسفر، وهذا ما بات عليه الواقع في الضفة والقدس، وهذا ما يعيشه الناس من قمع واضطهاد وخنق مستمر ومتواصل، ومن عمليات اغتيال واعتقال واجتياح يومي، واستهداف واضح لفلسطين الأرض والقضية والإنسان.


أقلام وأراء

الإثنين 03 فبراير 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

من أين جاؤوا بنظرية "الضعيف إذا لم يُهزم فهو منتصر" ؟

صرح وزير الخارجية الإيراني مؤخراً بأن حماس قد انتصرت في العدوان/ الحرب الأخيرة! كما تخرج لنا أبواق حماس ومنظروها بنظرية جديدة في العلوم السياسية لم أسمعها قط، تشير إلى نفس النتيجة، وهي "أن القوي إذا لم ينتصر فهو مهزوم، وأن الضعيف إذا لم يهزم فهو منتصر"!


إن هذه النظرية غريبة جداً عن نظريات العلوم السياسية، وهي أقرب إلى مقولة العرب الشهيرة، "وفسّر الماء بعد الجهد بالماء"، والسبب في تشوه هذه النظرية وعدم صلاحيتها هي أنها لا تفسر معنى الانتصار ولا معنى الهزيمة، وبالتالي يقع على القارئ جهد كبير في فهم هذه النظرية المتناقضة في منطقها، وبالضرورة يستسلم للنتيجة المراد من قائليها الترويج لها، وهي أن حماس قد انتصرت في الحرب الأخيرة. وفي النتيجة، فإن انتصارها المزعوم يقدم لها الشرعية في إعادة حكمها لقطاع غزة حتى لو تم تدمير القطاع كلياً، واستشهد وجرح أكثر من ربع السكان!


بدايةً، أود أن أقول بأن إسرائيل حتى لو لم تحقق جميع أهدافها في الحرب الأخيرة، وهذا صحيح نسبياً، فإن هذه المقدمة لا تقود بالضرورة إلى فرضية أن حماس قد انتصرت، حيث يمكن أن تفشل إسرائيل في تحقيق جميع أهدافها في الوقت الذي تكون فيه حماس قد خسرت هذه المعركة، حيث لا يوجد تناقض بين المقولتين، فالضرر الذي وقع على حماس أكبر بكثير من الضرر والتكلفة التي وقعت على إسرائيل.  


في الواقع، إن الأدب السياسي يقيس معنى النصر والهزيمة بمقياسين أساسيين: المقياس الأول هو النتائج. بمعنى، إلى أي طرف تميل النتائج لصالحه؟ أما المقياس الثاني فهو التكاليف بمعنى هل تتناسب التكاليف مع المنفعة الحاصلة لكل طرف في نتائج الحرب؟ واذا ما طبقنا هاتين القاعدتين على نتائج عدوان السابع من أكتوبر نجد الآتي: 


أولاً، قاعدة نتائج العدوان: في هذا الإطار، تعكس اتفاقية الهدنة الهشة نتائج العدوان والتي نراها لصالح دولة الاحتلال بشكل كبير، وحتى في ظل عدم معرفتنا بكافة بنود الملاحق السرية في الاتفاق والتي أعلن عن بعضها الإعلام العبري، نجد الملاحظات التالية التي تشير بشكل واضح  إلى أن نتائج الاتفاق كانت بالمجمل لصالح إسرائيل. ومن هذه الملاحظات على الاتفاق: 


1- إن الاتفاق اقتطع من قطاع غزة 16% من مساحة قطاع غزة كمنطقة عازلة.


2-إن الاتفاق نص على خروج آمن لأكثر من 18 ألف من  قيادات حماس العسكرية تحت بند المقاتلين الجرحى.

3- لم يتحدث الاتفاق عن أي بنود سياسية عن اليوم التالي للعدوان، كما أنه تحاشى الإشارة إلى أي صيغة سياسية تتحدث عن الدولة الفلسطينية أو حق العودة أو وقف التصعيد في الضفة وغيرها من القضايا الحقوقية للشعب الفلسطيني.


4- الاتفاق ينص على إدارة إسرائيلية عربية ودوليه مشتركة  لقطاع غزة، فمثلاً تتحكم إسرائيل والولايات المتحدة بمن يدخل ويخرج من القطاع من خلال مكاتب أمنية لهما في القطاع، كما تتحكم شركات أمنية أمريكية بتفتيش النازحين العائدين من الجنوب إلى الشمال وتتحكم هذه الشركات أيضاً بإعادة الإعمار وتوزيع المساعدات، وربما تتكشف في الأيام المقبلة أن لهذه الشركات برامج استيطانية في شمال غزة.


5- الاتفاق لا يضمن وقف دائم لإطلاق النار، ولا توجد آليات للرقابة على وقف إطلاق النار.


 ثانياً، قاعدة التكاليف: برغم من أن الإتفاق متوقع أن ينجح في الإفراج عن نحو 1750 أسيراً فلسطينياً، منهم المئات من محكومي المؤبدات، كما نجح الاتفاق في وقف مؤقت لإطلاق النار، إلا أننا نجد أن هذه المنافع لا تساوي حجم التضحيات الكبيرة التي دفعها الشعب الفلسطيني في حرب الإبادة الجماعية، حيث دمّر أكثر من 70% من مباني القطاع، ودمرت البنية التحتية، ونزح أكثر من مليون فلسطيني خارج بيوتهم، إضافةً طبعاً إلى استشهاد وجرح وفقد أكثر من 200 ألف فلسطيني، وهذه التكاليف الباهظة تعيدنا إلى ذاكرة النكبة الفلسطينية عام 1948، وهذه التضحيات الكبيرة لم يكن ما يقابلها من منافع بحجمها، فلم ينص الاتفاق على دولة فلسطينية، ولا وقف المستوطنات، أو وقف هجمات المستوطنين أو تبيض السجون ولا حق العودة، وكلها قضايا سياسية تعبر عن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية. من جانب آخر، فإن الاتفاق لا يضمن وقف دائم لإطلاق النار،  بل على العكس تشير التصريحات الإسرائيلية إلى أن الاحتلال متحفز اليوم قبل غد لاسئناف عدوانه على غزة، وفي موضوعة تبادل الأسرى، فإن إسرائيل قد اعتقلت أكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني بعد السابع من أكتوبر بدون أسرى غزة،  والعدد المتوقع المفرج عنهم في الاتفاق لا يساوي 15% منهم، واستبعد الاتفاق مناقشة الحديث عن الأسرى القادة الكبار مثل أحمد سعدات ومروان البرغوثي وحسن سلامة وغيرهم، كما أن الاتفاق  نص على إبعاد مؤبدات الأسرى إلى خارج فلسطين، وهذا الإبعاد يشكل سابقة خطيرة بموجبها تعترف حماس بحق إسرائيل في إبعاد الفلسطينيين، ويحرم الحركة الأسيرة من العودة إلى بيوتهم وأبنائهم ووطنهم. 


في الإطار السابق، نجد أن حماس خسرت بالمطلق حربها مع إسرائيل، وأن استعراضها العسكري في مراسم تسليم الأسرى الإسرائيليين لا يشير إلى كونها قد انتصرت، كما أراد مهندسو التسليم أن يظهروها للعامة بأنهم ما زالوا باقين وقادرين على حكم غزة. ولو كانت العبرة ببقاء السلطة السياسية في الحكم بعد الحروب كمعيار للانتصار لاعتبرنا أن كل حروبنا مع إسرائيل قد انتصرنا فيها لأن أنظمتنا العربية والفلسطينية استمرت في الحكم بعد عام 1948 وعام 1967 والانتفاضة الثانية وغيرها من الحروب التي استمرت الأنظمة فيها بالحكم بعد الخسائر الفادحة التي وقعت بشعوبها. 


إن ما دفعني للكتابة بهذا الموضوع ليس إصراري على نقد حماس أو تفنيد روايتها المزعومة بالنصر تماماً، كما فعلت في حروبها الخمس السابقة مع إسرائيل، ولكن الذي دفعني لذلك هو أولاً الأمانة العلمية والنضالية التي تقع على الباحثين، وتجبرهم على قول الحقيقة أمام الشعوب، وثانياً، ضرورة الإفادة بأنه لا يمكن أن ننتصر على إسرائيل بدون أن نعترف بواقع الهزيمة والخسارة، حيث يجب أن نعترف لأنفسنا أولاً ولشعوبنا ثانيةً بواقع النكبة الثانية التي وقعت علينا، حتى لا تتكرر أخطاؤنا ونتحمل مسؤولياتنا أمام شعوبنا، نتيجةً لخوض معارك ومغامرات عسكرية غير محسوبة، وهذا مهم، والأهم منه هو أن هذا الاعتراف يساعدنا في تقييم قدرتنا على تحديد البدائل المتاحة التي تضمن لنا الوصول إلى المصالح الوطنية بأقل تكلفة ممكنة