أقلام وأراء

الأربعاء 12 فبراير 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

البائع والمشتري لــ"ريفييرا غزة"!

ترمب أصبح في عجلة من أمره في موضوع إقامة "ريفييرا غزة"، وذلك بعد أقل من 36 ساعة على تصريحة بعكس ذلك .. ولكن الجديد في تصريحه هذا، أنه هو الذي ينوي "شراء قطاع غزة" دون أن يصرح من البائع !!

  وما يفسر مثل هذه التصريحات، أن ترمب شخصية نرجسية مفرطة، بحسب كتاب للبروفيسور في علم النفس (دان ماك) بعنوان "حالة دونالد ترمب الغريبة: دراسة نفسية"، والذي جاء فيه أن الرئيس الأمريكي لا يمكن التنبؤ بما سيقوم به، ولا يعترف أبدا بالهزيمة أو الفشل، كما حدث ذلك عند إفلاسه في التسعينيات، وبإرتكابه الأخطاء في أعماله التجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى اعتقاده بأنه هو المنتصر دائماً، ولا يكترث بأي حقائق تفيد بعكس ذلك!.


وكان دونالد ترمب قال للصحفيين على متن طائرته الرئاسية حرفياً: " إنه ملتزم بشراء غزة وامتلاكها"، وأضاف بأنه قد يمنح أجزاء من القطاع لدول أخرى في الشرق الأوسط لإعادة بنائها دون أن يسميها، مشيراً إلى أنه "سيحوّل غزة إلى موقع للتنمية المستقبلية لأنها موقع عقاري مميز لا يمكن أن نتركه.. سنقوم بإعادة بناء غزة عبر دول ثرية أخرى في الشرق الأوسط".. وطالما أن أي صفقة تجاريه فيها طرفان: بائع ومشتر.. والسؤال هنا هو من البائع؟ 


ورغم عدم تصريح ترمب عن هوية البائع، فلن نأتي بجديد إذا قلنا بإن البائع هو قطعاً إسرائيل، لأن الفلسطينيين والهيئات السياسية التي تمثلهم على تعددها لا يعقل أنهم البائعون، بل على العكس تماماً فإنهم يكافحون منذ عقود للتخلص من الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأراضي المحتله. وما يدلل على أن إسرائيل هي البائع في حسابات ترمب، أنه قبل تأسيس الحركة الصهيونية بسنوات، نشطت عائلة روتشيلد اليهودية صاحبة الثراء الفاحش والنفوذ القوي في أوروبا بشراء أراضي في فلسطين، متسترة على أهدافها الحقيقية من شراء الأراضي يهدف لاقامة وطن لليهود في فلسطين، كما أن مؤسس الحركة الصهيونيه ثيودور هيرتسل، كان قد عرض على السلطان العثماني عبد الحميد شراء أراض في فلسطين لتوطين اليهود، مقابل أموال تمكن الدوله العثمانية من الخروج من ازمتها المالية 


وللولايات المتحدة  تاريخ في السطو على أقاليم من جاراتها وشراء أخرى، حيث شنت حرباً على المكسيك بين عامي 1846 و 1848، وانتزعت منها أقاليم كاليفورنيا ونيفادا ويوتا، ومعظم إقليمي أريزونا ونيومكسيكو، بالإضافة لأجزاء من كولورادو وويومينج، كما أنها اشترت ولاية لويزيانا من فرنسا النابليونية بـ 15 مليون دولار في عام 1803، واشترت ألاسكا من روسيا في عام 1867 بسبعة ملايين ومائتي ألف دولار !!! ولكن ترمب لم يقل إن حكومة الولايات المتحدة هي من سيشتري قطاع غزة، أو سترسل قوات لاحتلاله، بل قال " أنا سأشتري" و"أنا سأمتلك" !!


ترمب يعتقد أنه بإمكانه شراء أي منطقة في العالم لاستثمارها عقارياً، فهو يمتلك شركة دولية  تتخذ من برج ترمب وسط حي مانهاتن في نيويورك مقرا لها، ويمتلك العديد من المشاريع التجارية والاستثمارية في الولايات المتحدة وخارجها. ومن مشاريع شركاته خارج الولايات المتحدة مثلاً، تحالفه مع شركة "دار جلوبال" السعودية لبناء "فِلَلٍ" بإطلإلات على خليج عُمان في العاصمة مسقط، وبتكلفة تصل لنحو 200 مليون دولار. كما أن لترمب مشاريع عقارية وعلامه تجارية في روسيا، رغم نفىه لوجودها بعد أن أثيرت قضية ما عرفت بـ "ملف روسيا- ترمب"، عندما كان يشغل رئيس الولايات المتحدة في العام الأول من ولايته الأولى. 

ولكن هل لترمب أن "يشتري" قطاع غزة لإقامة مشاريع عقارية به كمن يشتري "السمك في البحر"؟


إن ترمب إعلن في آخر تصريح له حول مشروع "ريفييرا غزة" أنه هو شخصياً من سيشتري ومن سيطور هذه "الريفييرا" وبالتالي فإنه لا يفكر بل لا يتمكن، من إرسال قوات أمريكية لإحتلال قطاع غزة لخدمة مشاريعه التجارية الخاصة، ولهذا فإن السيناريو المحتمل لتنفيذ صفقة بيع وشراء "ريفييرا غزة" هو اعتماده على صديقه نتنياهو، بالاستحواذ على قطاع غزة لطرد الفلسطينيين في سياق صفقة "مقايضة" بينهما، تقضي باستئناف نتنياهو الحرب على غزة للقضاء على أي أمل للغزيين لإعادة إعمار مدنهم وبلداتهم ومخيماتهم، وتشديد القيود على إدخال المساعدات المنقذه للحياة لهم، مما قد يجبرهم على الهجرة إلى دول قد يتفق ترمب معها على توطيينهم. 


ومقابل خدمات إسرائيل لترمب، فإنه من جهته سيوفر الدعم العسكري والمالي والسياسي لإسرائيل، بالإضافة إلى اعتراف إدارته بسيادتها على الضفة الغربية أو أجزاء منها، وإطلاق يدها قتلاً وتدميراً في الضفة الغربية، بهدف دفع المواطنين للهجرة منها أيضاً. وإذا نجح هذا السيناريو، فإن ترمب لن يعدم الوسائل لعقد صفقات تجارية بين شركاته وشركات إسرائيلية، لتنفيذ مشروع "ريفييرا غزة"، بإقامة المنتجعات وكازينوهات القمار وبيوت الدعارة فيها، بالإضافة لإستخراج النفط والغاز من باطن أرضها ومن بحرها وشواطئه. 


إن الحديث عن "شراء" قطاع غزة او تطهيره من سكانه لإقامة مشاريع عقارية، ما هو الا هلوسات وأحلام يقظه، لأنه على ما يبدو أن ترمب لم يشاهد السيل البشري الذي تدفق من جنوب القطاع الى شماله المدمر بالكامل، بعد سريان اتفاق وقف اطلاق النار وتبادل الأسرى، وهذا السيل البشري يؤشر على أن الغزيين بعودتهم إلى مناطقهم التي يعلمون أنها مدمرة متمسكون بأرضهم، ولديهم العزم على إعادة إعمار ما يتمكنون من إعماره. وكذلك فإن على ترمب أن يقرأ تاريخ القضية الفلسطينية، ليفهم أن ما يصرح به عن توطين الفلسطينيين خارج غزة والضفة الغربية مجرد هراء، فمشروعه حول تهجير الغزيين لإقامة "ريفييراته" يضاف إلى أكثر من أربعين مشروعاً مشابهاً له بطريقة أو بأخرى، لتهجير اللاجئين الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية منذ 1948 إلى اليوم، وكان مصيرها جميعاً الفشل،  فلا هي نجحت في توطين اللاجئين، ولا هي أنستهم حق العودة إلى ديارهم. 


وعاجلاً أم آجلاً فإن ترمب سيدرك أن الفلسطينيين ليسوا هنوداً حمر، كما أنهم ليسو شعباً زائداً على البشرية وأن أرضهم ليست للبيع.

أقلام وأراء

الأربعاء 12 فبراير 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ما بين جامعة بيرزيت الفلسطينية وقصر بعبدا اللبناني

في العام 2000 زار رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان، جامعة بير زيت ، وفي كلمته أمام طلبة الجامعة، وصف حزب الله  بـ" الإرهابي"، فما كان من طلاب الجامعة إلا أن طردوه وضربوه بالبيض والحجارة، حتى خرج تحت حماية أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.


بيرزيت، مثلت قلعة النضال الوطني الفلسطيني، وتخرج منها العديد من قيادات الحركة الطلابية، وفي المقدمة منهم الأسير القائد مروان البرغوثي، وخالدة جرار وغيرهم الكثير من القادة، الذين أصبحوا رموزاً  وعناوين في فصائلهم وأحزابهم، وعلى مستوى الوطن، وبير زيت بقيت في قلب الاستهداف لجيش الاحتلال وأجهزته الأمنية، حيث المئات اعتقلوا من طلبة تلك الجامعة، وتعرضت الجامعة أكثر مرة للإغلاق على خلفية دورها الوطني، وكذلك تعرضت أيضاً عشرات المرات لعمليات دهم وتفتيش وتحطيم وتكسير لممتلكاتها، ولم تسلم مقرات الحركة الطلابية من المداهمة والتفتيش، وتدمير محتوياتها، ومصادرة  وتمزيق رايات وأعلام وصور أسرى وشهداء لفصائلها.


بير زيت، أوصلت رسالتها لجوسبان، بأن الجامعة لم تغير اتجاه بوصلتها، ولن تتخلى لا عن دورها الوطني ولا الكفاحي في سبيل حقوق شعبها، والدفاع عن قضاياه.


بالمقابل، وجدنا أن نائبة المبعوث الأمريكي للمنطقة ستيف ويتكوف، موران أغارتوس، والتي يسمونها بملكة جمال الحمضيات، وربما هي معجبة وتحب الحمضيات، ولم يحرك المستوى الرسمي  اللبناني ساكناً أمام ضعفها وغبائها ووقاحتها، وخروجها عن كل آداب السلوك البرتوكولي، والتدخل السافر والفظ والتطاول في وعلى سيادة لبنان وهيبته، فهي لم تكتف من المقر الذي يمثل رمز وسيادة لبنان "قصر بعبدا"، أن توجه الشكر للجيش الإسرائيلي الذي دمر ويدمر مساكن اللبنانيين وقتل الآلاف من المدنيين، وأشادت بالجيش الإسرائيلي الذي ألحق الهزيمة بالحزب على حد وصفها، وأكثر من ذلك بصلافتها وعنجهيتها، وبوصفها المسؤولة عن الحكومة اللبنانية، وعن اللجنة المشرفة على القرار 1701، الأمريكي الصياغة. أصبحت تفتي وتقرر، من يحق له ان يكون في الحكومة اللبنانية، ومن لا يحق أن يكون فيها، وحددت بشكل واضح بأن حزب الله لا يحق له أن يمثل في الحكومة، والحزب انهزم، ويجب أن ينعكس ذلك في تشكيل الحكومة اللبنانية، وأن لا يمثل الحزب فيها، ولكنها لم تنجح في فرض شروطها وإملاءاتها، حيث بعد "طلق صناعي مكثف" ولدت حكومة لبنانية من 24 وزيراً، مثل فيها ثنائي الحزب وأمل بخمس وزارات، بما فيها وزارة المالية، وبالمناسبة هذه الحكومة المستولدة بالطلق الصناعي، بعد عمليات شد وجذب وصراع على المناصب والوزارات، نصف وزرائها من حملة الجنسية الأمريكية.


الرئيس اللبناني ومن قصر بعبدا، رمز السيادة اللبنانية، لم يحرك ساكناً، إزاء وقاحة "ملكة الحمضيات"، وهي التي يفترض أن تكون وسيطاً "نزيهاً"، وعلى مسافة واحدة من الدولة اللبنانية وإسرائيل، هذه واحدة من شروط  من يقوم بدور الوساطة، ولكن هي اختارت، كما حال سلفها عاموس هوكشتين، اليهودي الهوى والانتماء والخادم في الجيش الإسرائيلي، أن تكون شريكاً لإسرائيل في موقفها، وهذا لا شك ولا جدال فيه، حيث كانت تضع خاتماً في أصبعها منقوش عليه النجمة السداسية، وهي تريد أن تقول للرئيس اللبناني، أنا صهيونية وافتخر، اقتداء بالرئيس الأمريكي السابق بايدن الذي قال: ليس شرطاً أن تكون يهودياً حتى تكون صهيونياً، ووزير خارجيته السابق "مسيلمة بلينكن" الذي كان يفتخر بيهوديته، وكذلك المناصب العليا في إدارة رئيسها الحالي ترامب تعج بالمتصهينين أكثر من الصهاينة أنفسهم.


هي عبرت عن موقفها هذا بشكل فج ووقح، من أجل أن تنال المديح والثناء من إسرائيل على هذا الموقف العلني، الذي عبر عن ضعف وغباء هذه المبعوثة، والتي كان يمكن لها أن تقوم بهذا الدور سراً وليس بالشكل العلني الفظ .


المهم أنها أهانت رئيس دولة حليفة وصديقة لدولتها، وهي من قامت بترشيحه للرئاسة، وهذا التصرف الذي قامت به "ملكة الحمضيات"، لو كانت هناك دولة تمتلك سيادتها وقرارها السياسي، لتم طردها على الفور، وعدم قبول وساطتها.


وإسرائيل في أكثر من مرة استدعت سفراء العديد من الدول بينها تركيا والبرازيل وتشيلي وكولومبيا  وإيرلندا، لجلسات توبيخ أو حتى طرد سفرائها من إسرائيل، لكونها كانت تحتج على ما تقوم به إسرائيل وما ترتكبه من جرائم ضد الإنسانية وضد الشعب الفلسطيني، تلك التهم التي تقدمت بها دولة جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، وكذلك جرائم التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية، التي أصدرت محكمة الجنايات الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، ووزير حربه السابق غالانت على خلفية اتهامهما بإرتكاب تلك الجرائم.


وإذا كان الرئيس الأمريكي المأفون يلقي بقنابل متفجرة في كل الاتجاهات، لكي يستجلب ردوداً عليها، ولكي يحمى حلفاءه وشركاءه من أية مساءلة واعتقال وعقوبات على خلفية تلك التهم، حيث اتخذ عقوبات بحق تلك المحكمة رئيساً وقضاة، اقتصادية ومالية، ومنع دخولهم، هم وعائلاتهم إلى أمريكا. وقال إن هذه المحكمة لا يحق لها محاكمة قادة وضباط وجنود أمريكان، ولا من حلفاء أمريكا أوروبيين غربيين وإسرائيل في مقدمتهم، بل هذه المحكمة قامت من أجل محاكمة العرب والمسلمين والأفارقة والرؤساء والقادة  البلطجية على حد وصفه، أمثال الرئيس الروسي بوتين، وكل من يقف ضد أمريكا ومصالحها.


نعم هي ستتبنى المواقف والرؤيا الإسرائيلية، حول آليات تنفيذ القرار "1701"، وستسعى مع رئيسها والدولة العميقة في واشنطن، إلى الضغط على الحكومة والدولة اللبنانية، لكي لا يكون الانسحاب الإسرائيلي شاملاً من الأراضي اللبنانية حتى فترة التمديد لـ 18 من الشهر الحالي، وبأن إسرائيل، من أجل تحصين أمنها، ولكي تتمكن من إعادة سكان المستوطنات الشمالية المهجرين، فإسرائيل لها الحق أن تحتفظ بالسيطرة على خمسة تلال لبنانية مشرفة على مستوطناتها، وأن تستمر بالعدوان والتدمير، رغم أن ميقاتي رئيس الحكومة الانتقالية السابقة، قال بأن التمديد تم بالتشاور مع أمريكا، شريطة وقف العدوان والتدمير والنسف من قبل إسرائيل.


في ظل التماهي ما بين المواقف الأمريكية والإسرائيلية، واختفاء الهامش الذي كانت تحتفظ به أمريكا لنفسها، بأن تنتقد السياسات الإسرائيلية، في الإستيطان وتغير ملامح ووجه القسم الشرقي من المدينة، فإن "ملكة الحمضيات" ستكون معبرة ومتبنيه للمواقف والمطالب والشروط الإٍسرائيلية، أكثر من إسرائيل نفسها

أقلام وأراء

الأربعاء 12 فبراير 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يشتري غزة.. مرتك حلوة يا جحا وبتلبق لي

طوّر ترمب من مشروعه للاستيلاء على غزة، إلى شرائها فارغة من شعبها بعد أن طرح فكرة تأجيل الموضوع، لأنه ليس على عجلة من أمره، فهو بالكاد قد وصل الحكم، وأمامه أربع سنوات طوال، أو هو من يعتقد أنها كذلك، يكون قد ناهز الخامسة والثمانين من العمر، وهو بالنسبة حتى للأمريكيين أرذل العمر، فلقد عايشوا جو بايدن الذي أصبح ينسى ويخلط ويخس ويتصابى ويركض ويلحس الآيس كريم، وأخيراً تآمر عليه أقرب مقربيه في الحزب وأجبروه على عدم الترشح، وقام الشعب بمعاقبة نائبته بعدم التصويت لها نكاية بالخرف بايدن الذي دعم وشارك في حرب الإبادة على غزة. بالمناسبة، فإن بايدن فكر بدوره وسبق ترمب في فكرة تهجير غزة يوم بنى الميناء العائم بينها وبين قبرص. لقد كلف هذا الميناء أكثر من ثلاثمائة مليون دولار، ابتلعها بحر غزة. 


بكم ستشتري قطاع غزة يا عم ترمب ؟  بالمتر أم بالكيلومتر ؟ أم بالمدينة والقرية والمخيم؟ وهل كل المدن سواء؟ هل مدينة غزة كخانيونس؟ أم كرفح التي تجمع آسيا مع أفريقيا؟ وهل مخيم جباليا كمخيم الشاطئ المحاذي للبحر أو خانيونس الذي شهد ملحمة السنوار ومنزله؟ 


 وهل ستشتريها من مالك الخاص (حر مالك)، أم من أموال الدولة، ونحن نعرف أم مالك الخاص لا يكفي لشراء شارع في غزة أو غير غزة على اعتبار أنك تملك نحو ثلاث مليارات دولار، فهل وافقتك حكومتك على المشروع ؟ لكن حتى وإن وافقتك لأسباب سياسية وعقائدية لا اقتصادية، تتعلق بالصهيونية واليهودية، أفلا تظن أن المسألة تتطلب بائعاً، فمن هو هذا البائع الذي يملك كل غزة بمدنها وقراها ومخيماتها وبياراتها ومزارعها وبحرها وحقول غازها وسمائها وأرضها وما تحت أرضها ؟ إلا إذا قلت لنا ما قاله أحدهم لجحا: مرتك حلوة يا جحا وتلبق لي، أو أنه نتنياهو. 


نتنياهو هذا مطلوب للعالم بارتكاب جرائم حرب، ومطلوب لدولته بجرائم فساد ورشوة وسوء الأمانة، يريد أن يقضي على حماس، وقد أخذ كما تعرف وقته الواسع المريح (15 شهراً) دون أن ينجح في ذلك، واليوم لا يمانع إقامة دولة فلسطينية، (لا بأس أن تكون فتحستان أو حماسستان ، ولكن على أرض السعودية).


هل تعرف من نحن؟ نحن شعب فلسطين، نعلن أن غزة التي أدخلت الصراع مع الاحتلال منعطفاً تاريخياً جديداً، ليست للبيع ولا للمبادلة، يرحل عنها من يرحل، لكنها باقية ما بقي التين والزيتون والزعتر، هي وطننا ونحن شعبها، لا سكانها يا أنكل. والأهم من كل هذا أنه لم يتبق لنتنياهو في الحكم سوى سنة واحدة، وأنت أربع سنوات، ونحن العمر كله.

أقلام وأراء

الأربعاء 12 فبراير 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الجار الإيراني

نختلف مع إيران، كثيراً أو قليلاً، ولكن لا يمكننا التخلص منها، ولا يمكنها أن تتخلص منا، نحن العرب وبيننا قوميات بالمواطنة: أكراد، شركس، شيشان، أمازيغ، أفارقة، مسلمين، مسيحيين، سنة وشيعة، وايران كذلك لديها قوميات متعددة، ومذاهب متنوعة.


التحدي المفروض علينا، وعلى الدولة الإيرانية كيف نبحث عن القواسم المشتركة التي تجمعنا، وهي كثيرة لو دققنا بها وحرصنا عليها وفعلناها، سنجد أن خلافاتنا يمكن التحكم بها وتقليصها والتعايش معها.


ثمة تسلل إيراني بين مساماتنا، والسبب أن لدينا أمراض داخلية، هي التي تجعل لأي طرف إمكانية التسلل أو التدخل أو الاستفادة منها، خدمة لمصالحها، هذا  يحصل مع تركيا، وهذا يحصل مع أثيوبيا، ثلاثة بلدان كبيرة قوية محيطة بالعالم العربي، نحتاج لأن نبني معها علاقات ندية متكافئة تقوم على حفظ المصالح المشتركة المتقاطعة بيننا، وما ينطبق على إيران ينبطق على البلدين الجارين: تركيا وأثيوبيا.


إيران دولة قوية، تتعرض للمؤامرات والدسائس وتخطيط المستعمرة الاسرائيلية لسببين جوهريين :

 أولهما أنها دولة ترفض سياسات المستعمرة ونهجها، وتؤمن بحق الشعب الفلسطيني بتحرير أرضه ووطنه، وعودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي سبق وطردوا منها عام 1948.


وثانيهما أنها تُقدم الدعم والإسناد لفصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وكل الأطراف والأحزاب والفصائل العربية في العراق واليمن والصومال المعادية للاحتلال وللاستعمار.


لذلك لدينا مصلحة  أن نكون وإيران في خندق واحد ضد المستعمرة، بدون أن يكون ذلك على حساب أمننا الوطني،أو علاقاتنا القومية، أو أن نسمح لها بالتدخل بالشؤون الداخلية لبلداننا العربية، وعلينا أن ننظر إلى تجربة العربية السعودية باحترام، كيف تمكنت من إعادة العلاقات مع طهران بوساطة صينية ونجحت في ذلك، ولا شك أن العربية السعودية صاحبة نهج جديد متقدم نسبياً، وما موقفها من المستعمرة والتطبيع إلا انعكاسا لهذا الموقف القومي المتقدم بربط العلاقة مع المستعمرة، وفق قرارات قمة بيروت العربية عام 2002، التي وضعت مبادرة السلام خارطة طريق، أكدت من خلالها الصيغة الملائمة القائمة أن لا علاقات مع المستعمرة إلا بالإقرار والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة، على أرض وطنه.


تصريحات نتنياهو حول الدولة الفلسطينية على أرض العربية السعودية، يُدلل على ضيق نفسه، وفشله، ويؤكد مصداقية الموقف السعودي بشأن العلاقة مع المستعمرة ضمن معادلة مبادرة السلام العربية: أن لا علاقة مع المستعمرة بدون حقوق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة.


تحتفل إيران بعيدها الوطني، ونحن إذ ننظر لها بعين الاهتمام نتطلع كمراقبين متابعين أنها تستحق أن نكون وإياها في خندق واحد في مواجهة المستعمرة الإسرائيلية، وفي مواجهة برامجها التوسعية العدوانية على فلسطين ولبنان وسوريا وغيرها من أقطار الوطن العربي، حيث تعمل بمساعدة الولايات المتحدة أن يكون لها وضع التفوق على حساب العرب، ومن هنا تبرز أهمية بناء علاقات عربية مع أطراف دولية متعددة كالصين وروسيا وأوروبا، ومع بلدان الجوار العربي تركيا وأثيوبيا والامتداد الرحب في العالم الإسلامي، وبلدان إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.

فلسطين

الأربعاء 12 فبراير 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

اتهامات نتنياهو للسلطة و"حماس".. محاولة لشيطنة الشعب للاستيلاء على الأرض

خاص بـ "القدس" و"القدس" دوت كوم-

البروفيسور مانويل حساسيان: إسرائيل هي التي تمارس إرهاب الدولة ضد الشعب الفلسطيني وتسعى لإجبار الفلسطينيين على التهجير 

سوسن سرور: نتنياهو الذي عجز عن تحقيق أيّ من أهدافه المعلنة والمخفية من الحرب يقوم العم سام بتحقيقها له

هاني الجمل: اتهامات نتنياهو للسلطة و"حماس" بمحاولة طمس إسرائيل للتغطية على إخفاقه الكبير في الحرب على غزة

شرحبيل الغريب: الفئة المسيطرة على القرار الإسرائيلي تتبنى عقلية متطرفة تعمل على قتل أمل الفلسطينيين في تحقيق حلمهم بالحرية

جوني منصور: اتهامات نتنياهو تندرج في إطار الحرب على الإنسان الفلسطيني والمطلوب تكثيف التحركات الدبلوماسية الفلسطينية

د. منذر حوارات: الادعاءات الإسرائيلية المتكررة حول دور السلطة في دعم الإرهاب تأتي ضمن مخطط ممنهج لشيطنة القضية الفلسطينية

 

في إصرارٍ على مواصلة سيل أكاذيبه، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست مساء أول من أمس الإثنين، اتهامات للسلطة الفلسطينية ولحركة حماس وللفلسطينيين جميعاً بأنهم يريدون إنهاء إسرائيل، من خلال ما وصفه بـ"الإرهاب العسكري" الذي تقوم به حماس، أو بـ"الإرهاب" الدبلوماسي الذي تمارسه السلطة، معتقداً بذلك أن العالم الحر ستنطلي عليه اتهاماته ومراوغاته للتهرب من أيّ استحقاق أو ضغط دولي لإنهاء عدوان جيشه في الأرض الفلسطينية، والعدول عن مخططاته العنصرية للضم والتهويد والتهجير.


سياسيون ومراقبون ومحللون تحدثوا لـ"ے" اعتبروا أن اتهامات نتنياهو للسلطة وحماس "مرفوضة تماماً"، وأن إسرائيل هي التي تمارس إرهاب الدولة ضد الشعب الفلسطيني، وتسعى إلى إجبار الفلسطينيين على التهجير إلى مصر والأردن، مشيرين إلى أن أنبوبة الأكسجين الصغيرة التي منحها ترمب لنتنياهو العاجز، ليس فقط أحيته وإنما أعادته بجرعة زائدة من النرجسية الـمَرضية المتعجرفة.


وتوقعوا أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من الضغوط القاسية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، سواء على السلطة الفلسطينية، أو من خلال تصعيد عسكري محتمل في الضفة الغربية، مع إمكانية الإعلان عن السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الضفة، وهو ما قد يمهّد لإعلان الضفة رسمياً كجزء من إسرائيل.


واعتبروا أن الأخطر من ذلك هو احتمال اعتراف الولايات المتحدة بهذه الخطوة، خصوصاً أن ترمب، خلال ولايته الأولى، قام بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعترف بها عاصمة لإسرائيل، ما يعني أنه قد يسهل عليه اتخاذ خطوة مماثلة في ما يتعلق بالضفة الغربية.


وأمام هذا الصلف الإسرائيلي، دعا السياسيون والمحللون إلى مواجهة هذه التحديات بتوحيد الصف الفلسطيني، وتعزيز المقاومة الشعبية، ووحدة القرارين السياسي والعسكري تحت مظلة منظمة التحرير، كما من الضروري عربياً تكثيف الدعم السياسي والمالي للفلسطينيين، والعمل على تحركات دبلوماسية فعالة لمواجهة الرواية الإسرائيلية، والتأكيد على أن الشعب الفلسطيني يناضل من أجل حقوقه المشروعة وفق القوانين الدولية. 

 

 

طرح عبثي وارتجالي وأثار دهشة العالم

 

قال البروفيسور مانويل حساسيان، سفير دولة فلسطين في مملكة الدنمارك، إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن السلطة الفلسطينية وحركة حماس "مرفوضة تماماً"، مؤكداً أن إسرائيل هي التي تمارس إرهاب الدولة ضد الشعب الفلسطيني، وتسعى إلى إجبار الفلسطينيين على التهجير إلى مصر والأردن.


وأوضح حساسيان أن "نتنياهو يستخدم هذه الادعاءات لإعطاء الفرصة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمضي قدماً في مقترحه بتهجير سكان غزة، وإنشاء ما يُسمى "ريفييرا الشرق" للغزيين كحل اقتصادي بديل"، مشيراً إلى أن هذا الطرح "عبثي وارتجالي، وأثار دهشة العالم".


وأضاف أن "هناك موقفاً دولياً واضحاً يرفض التهجير باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي، إذ يُعد حل الدولتين الخيار الوحيد المقبول دولياً لحل القضية الفلسطينية وفقاً للشرعية الدولية". كما حذرت الأمم المتحدة من أي محاولة لترحيل سكان غزة، معتبرة ذلك "خرقاً للأعراف والقوانين الدولية، ولقرارات المنظمة الأممية التي تؤكد حق العودة وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".


وأشار حساسيان إلى أن الدول العربية، وفي مقدمتها مصر والأردن والسعودية، رفضت بشكل قاطع مخططات التهجير، حيث أكدت السعودية أنه "لن يكون هناك تطبيع أو علاقات مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة".


وفيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، شدد حساسيان على ضرورة إتمام مرحلتها الثانية، محذراً من أن "أي عرقلة لهذا الملف قد تعطي الضوء الأخضر لمحرقة جديدة في غزة، وتمهّد لاجتياح عسكري إسرائيلي للقطاع"، لافتاً إلى أن هذا السيناريو سيكون له "تداعيات سلبية إقليمية ودولية".


وختم تصريحه بالقول: "يبقى السؤال مطروحاً: هل سيمضي ترمب ونتنياهو في هذا المخطط، أم سيعاد النظر فيه بحثاً عن حلول أخرى للأزمة في غزة؟".

 

تحولات دراماتيكية في الساحة السياسية الإسرائيلية

 

قالت الصحافية سوسن سرور، مراقبة وناقدة للمشهد السياسي في إسرائيل، إن الساعات الأخيرة شهدت الكثير من التحولات الدراماتيكية في الساحة السياسية في إسرائيل، فما كان يُعد قبل أيام قليلة معضلة أساسية في إتمام الصفقة حتى الوصول إلى إنهاء الحرب، وتصفية المقاومة الفلسطينية في غزة، بحسب المواصفات الإسرائيلية، مع الحفاظ على توليفة الإئتلاف الحكومي في إسرائيل، تلقت " الفرج" من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فهو سيكون العنوان لليوم التالي من الحرب!


وأضافت: إن نتنياهو الذي عجز عن تحقيق أي من أهدافه المعلنة والمخفية من الحرب، ها هو العم سام يقوم بتحقيقها له، إعادة المحتجزين والقضاء على قدرات حماس العسكرية والمدنية مع هدية الحفاظ على حكومته.


وأشارت سرور إلى أن أنبوبة الأكسجين الصغيرة التي منحها ترمب لنتنياهو العاجز، ليس فقط أحيته وإنما أعادته بجرعة زائدة من النرجسية المرضية المتعجرفة التي تجلت في خطابه أمام الهيئة العامة للكنيست مساء الإثنين، مؤكداً أن اتفاقية أوسلو فشلت، وأان لا حكم للسلطة الفلسطينية على غزة، فـ "لا حماستان ولا فتحستان"، كما كان يقول بالأمس، وكأن لسان حاله يقول اليوم فقط "ترمبستان".


وأكدت أن ترمب أثبت مرة أخرى أنه تاجر عقارات فاشل، وهو لطالما خسر في صفقاته العقارية سابقاً، فغزة ليست عقاراً يُباع ويُشترى، وهي جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة.


ولفتت الصحافية سرور إلى أن ترمب كشف عن فكرته بشأن غزة، لكنه لم يكشف خباياه بشأن الضفة الغربية، واعداً بحدوث ذلك خلال 4 أسابيع (تبقى ثلاثة أسابيع منذ الإعلان)، فما عساها تكون؟!


وتساءلت: هل سيعترف بضم المستوطنات لدولة إسرائيل؟ علماً أنه يجب أن تتم المصادقة على قانون ضم المستوطنات من قبل الحكومة والكنيست، كي يتم الإعتراف، وهو ما لم يحصل بعد! 


كما تساءلت: كيف سيواصل الجيش الإسرائيلي اقتحام الأراضي الفلسطينية وتقطيعها وتأطيرها في كانتونات والتضييق على حياة الفلسطينيين أكثر فأكثر؟ هل سيستهدف المدن بعد المخيمات؟


وأشارت سرور إلى أن مشاهد التدمير والقتل و التهجير في الأيام الأخيرة في الضفة الغربية، وإعلان نتنياهو الصريح بنهاية اتفاقية أوسلو، وسط عجز تام من قبل السلطة الفلسطينية، جميعها تصب نحو السؤال: وماذا بعد؟ 


وتابعت سرور: من هنا يأتي الدور الفلسطيني والعربي الجامع، وكيفية مواجهة هذه المخاطر المحدقة، ولنبدأ من القمة العربية الطارئة التي دعت إليها مصر لبحث التطورات "المستجدة والخطيرة" للقضية الفلسطينية المزمع عقدها في القاهرة يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري.

 

السياسة الترمبية نحو رفع السقوف والتهديد

 

وترى سرور أن السياسة الترمبية هي نحو رفع السقوف والتهديد، ونحن أمام خلق وهم وتحويله الى واقع والتفاوض عليه، لقد رفع ترمب سقف الإذلال للدول المعتدلة اما تكونوا عبيداً واما ضدنا. لا سيما، بعد التهديد والوعيد الذي اطلقه ترمب مؤخرا لكل من الأردن ومصر بقبول تهجير الغزيين وإلا فإنه سيوقف المساعدات المالية.


وشددت على أن على القمة العربية أن تكون بحجم المخاطر الجسام، وألا تكون قمة كبقية القمم المنددة الجوفاء.


وتابعت تقول: لقد انتهت قمم الشعارات والتنديد، واسترضاء الأمريكيين وأوروبا، وآن الأوان أن تقف القمة العربية إلى جانبه الشعب الفلسطيني بوضوح وشفافية ودعم حقيقي.

 

خطة إنقاذ عربية عاجلة

 

ودعت الصحافية سرور الدول العربية إلى أن تعلن رسمياً وتبدأ فعلياً بخطة إنقاذ عاجلة، ليس فقط التأكيد على رفض التهجير ورفض تصفية القضية الفلسطينية، وإنما العمل على تثبيت الفلسطينيين على أرضهم. 


كما دعت جمهورية مصر العربية بفتح بوابات معبر رفح وإدخال كل ما يلزم بكل قوة، ليس فقط من مساعدات وأدوية وخيام وبيوت متنقلة وغيرها من الأمور الإنسانية، وإنما آليات ثقيلة من أجل إعادة إعمار غزة، دون الإكتراث للموقف الأمريكي والإسرائيلي الرافض.

 

إعادة ترتيب البيت الداخلي

 

وفلسطينياً، ترى الصحافية سرور أن على السلطة الفلسطينية إعادة ترتيب اوراقها، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، على أن  تشمل الجميع والتفاوض وفق مؤتمر بكين، من أجل مستقبل الشعب الفلسطيني ولإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.


وختمت سرور حديثها بالقول: ومن يدري، فقد تكون "قمة اليقظة" هذه، بداية الشرق الأوسط الجديد ولكن بتخطيط وتنفيذ عربي، لأول مرة؟

 

خطأ استراتيجي كبير

 

واعتبر المحلل السياسي المصري هاني الجمل أن التصريحات الصادرة عن نتنياهو تمثل خطأ استراتيجياً كبيراً في التعامل مع القضية الفلسطينية.


وأكد أن اتهام السلطة الفلسطينية أو حركة حماس بمحاولة طمس الدولة الإسرائيلية هو محض خطأ، بل إنه نوع من التغطية على الفشل الكبير الذي وقع فيه نتنياهو خلال الحرب بعد السابع من أكتوبر.


وقال: إن هذه العمليات العسكرية، التي استمرت أكثر من خمسة عشر شهراً، لم تحقق أي تقدم في تحرير الرهائن المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية.


وأضاف: أما الجهود الدبلوماسية الكبيرة التي قادها الرئيس محمود عباس (أبو مازن) على المستويين الإقليمي والدولي، وعبر المنظمات الدولية، والتي أسفرت عن حصول فلسطين على عضوية غير كاملة في الأمم المتحدة بصفة مراقب، فتؤكد أن هذا المسار الدبلوماسي حقق مكاسب عديدة للقضية الفلسطينية، بل أعطاها زخماً ومساحة جديدة من التوافق الدولي، سواء على المستوى الأوروبي، أو الآسيوي، أو الإفريقي، أو حتى في أمريكا اللاتينية، التي أبدت تفهماً أكبر لهذه القضية.

 

فكرة التهجير أصبحت نقطة خلاف حاد بين العالم الحر

 

وأضاف الجمل: إن فكرة التهجير القسري التي تحاول إسرائيل تنفيذها، بدعم من الولايات المتحدة، أصبحت نقطة خلاف حاد بين العالم الحر والسياسات الأمريكية. كما أن هذه السياسات تعكس العنصرية التي مارستها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني والعربي لعقود طويلة.


وأشار إلى أن التصريحات التي أدلى بها نتنياهو خلال مقابلته مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية لم تكن سوى دعمٍ للتصريحات التي أطلقها ترمب بشأن إخلاء قطاع غزة، وتحويله إلى منطقة سياحية في الشرق الأوسط، مع فرض السيطرة الأمريكية عليها.


وأكد الجمل أن فكرة إخلاء القطاع من سكانه الأصليين مرفوضة بشكل كامل، سواء داخل فلسطين، أو من قبل مختلف التيارات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، وهي أيضاً مرفوضة من العالم العربي، الذي تحرك بقوة ضد هذه المخططات الأمريكية التي تتناقض مع الثوابت في الصراع العربي-الإسرائيلي.


وأشار إلى أن الولايات المتحدة، التي كانت ضامناً لعملية السلام منذ "كامب ديفيد"، تحولت إلى طرف منحاز بشكل سلبي في هذه العملية. وبالتالي، فإن تصريحات نتنياهو هذه جاءت كنوع من مغازلة اليمين المتطرف في الداخل الإسرائيلي، خاصة بعد فشل سياساته وانسحابه من محور "نتساريم"، وعودة السكان الأصليين إلى منازلهم.

 

المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من الضغوط القاسية

 

وتوقع الجمل أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من الضغوط القاسية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، سواء على السلطة الفلسطينية أو من خلال تصعيد عسكري محتمل في الضفة الغربية، مع إمكانية الإعلان عن السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، وهو ما قد يمهّد لإعلان الضفة رسمياً كجزء من إسرائيل.


واعتبر أن الأخطر من ذلك هو احتمال اعتراف الولايات المتحدة بهذه الخطوة، خصوصاً أن ترمب، خلال ولايته الأولى، قام بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعترف بها عاصمة لإسرائيل، ما يعني أنه قد يسهل عليه اتخاذ خطوة مماثلة فيما يتعلق بالضفة الغربية. وهو ما قد يعيد القضية الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي إلى نقطة الصفر.


وشدد المحلل المصري الجمل على أن الحراك العربي الحالي لمنع تهجير الفلسطينيين ورفض الطروحات الأمريكية والإسرائيلية، سواء فيما يتعلق بترحيل الفلسطينيين إلى السعودية أو بتهديد الأمن الإقليمي، قد يؤدي إلى تصعيد المقاومة.


وقال: إن هذا التصعيد لن يكون مقتصراً على الفصائل المسلحة، مثل حماس والفصائل الأخرى، بل قد يشمل أيضاً تحركات من بعض الجيوش العربية، مثل الجيش المصري والأردني، رفضاً لهذه التغييرات الجيوسياسية التي تهدد الأمن القومي العربي، وقد تخلق خللاً ديمغرافياً وسياسياً في منطقة الشرق الأوسط.

 

زيف أوهام من ينادي بالتعايش أو التطبيع مع إسرائيل

 

ووصف الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه السلطة الفلسطينية وحركة حماس، حيث اتهمهما بالسعي إلى "إبادة إسرائيل" حماس من خلال "الإرهاب العسكري"، والسلطة عبر "الإرهاب الدبلوماسي" بأنها تكشف عقلية اليمين الإسرائيلي المتطرف ومن يحكم إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته، ولا سيما حركتي حماس وفتح التي تمثل السلطة الفلسطينية.


وأشار إلى أنها تكشف أيضاً زيف أوهام من ينادي بالسلام أو التعايش أو التطبيع مع إسرائيل، وقال إن الفئة التي تسيطر على القرار الإسرائيلي تتبنى عقلية متطرفة تعمل على قتل أمل الفلسطينيين في تحقيق حلمهم بإقامة دولتهم المستقلة ونيل حريتهم.

 

تطبيق خطة الحسم وتقويض السلطة

 

واكد الكاتب الغريب أن السيناريو المتوقع يتمثل في تطبيق عملي لخطة حسم الصراع بالقوة مع الشعب الفلسطيني، حيث سيتم تقويض السلطة في الضفة الغربية، التي تنتظر الضم الفعلي إرضاءً لمشاريع سموتريتش وبن غفير ونتنياهو.


وأكد أن المطلوب فلسطينياً هو تشكيل حكومة وفاق وطني قادرة على مواجهة التحديات، والاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة تضم جميع أطياف الشعب الفلسطيني، إضافة إلى وضع خطة لمقاومة مخططات وأطماع إسرائيل تجاه كل ما هو فلسطيني.


أما المطلوب عربياً، قال الكاتب الغريب، فهو دعم وتعزيز الموقف الفلسطيني سياسياً، والخروج بمواقف عربية حازمة تضع حداً لبلطجة إسرائيل في المنطقة، وتحديداً ضد الشعب الفلسطيني، واتخاذ قرارات عربية أكثر جرأة وشجاعة، والانتقال من مربع الشجب والاستنكار إلى مربع القرارات العملية، بما يضمن لجم السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

 

حرب على الإنسان الفلسطيني

 

وقال المؤرخ والباحث في شؤون الشرق الأوسط، جوني منصور: "نعلم أن نتنياهو، منذ وصول المرحلة الأولى إلى نقطة النهاية وبدء المفاوضات بشأن المرحلة الثانية، بدأ يراوغ ويناور، كما أن عدداً من قادة إسرائيل، وخاصة من اليمين المتطرف، سواء داخل حكومته أو خارجها، بدأوا بالضغط عليه لاستمرار الحرب. حتى أنهم دعوا، في حال انتهاء المرحلة الثانية وإعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، إلى أن يستأنف الجيش الإسرائيلي الحرب لتصفية حركة المقاومة نهائياً".


وأضاف: "أعتقد أن كل هذه الاتهامات تندرج ضمن إطار عملية شيطنة الفلسطينيين، سواء أكانوا مقاومين أم مواطنين عاديين. الحرب على غزة، والآن الحرب في الضفة الغربية، هي حرب على الإنسان الفلسطيني، باعتباره وفق خطاب الاحتلال 'من الحيوانات المتوحشة'، في تعبير يعكس لا إنسانية هذا الطرح".


وأكد منصور أن "على الفلسطينيين الآن تكثيف النشاطات الدبلوماسية، حيث حققت القضية الفلسطينية مكاسب كبيرة خلال السنة والنصف الماضية، ويجب استمرار هذا الحراك الدبلوماسي لتعزيز الدعم الدولي للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".

 

تضافر التحرك العربي والجهود الفلسطينية

 

وفي ما يتعلق بالتحركات العربية، قال منصور: "أعتقد أن التحرك العربي في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب بشأن مستقبل غزة يجب أن يتضافر مع الجهود الفلسطينية، من أجل فرض أمر واقع يؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل نهائي، وعودة الفلسطينيين إلى كافة مناطق سكنهم في قطاع غزة، والبدء فوراً بإعادة الإعمار، دون الاستجابة للضغوط الأمريكية أو الإسرائيلية".


وختم منصور بقوله: "هناك فرصة ذهبية أمام الفلسطينيين للاستفادة من المواقف المصرية والأردنية والسعودية الداعمة، إضافة إلى دعم دول أخرى للقضية الفلسطينية في هذه المرحلة. يجب استغلال هذا الدعم للضغط من أجل إنجاز صفقة التبادل بكامل تفاصيلها، والبحث في آليات إدارة قطاع غزة ضمن رؤية مستقبلية تمنع إسرائيل من العودة إلى الحرب أو محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض، مثل تجديد النشاط الاستيطاني".


وأضاف: "أعتقد أن هذه فرصة مهمة لإنجاز هذه الملفات بما يخدم المشروع الوطني الفلسطيني". 

 

السعي لوضع السلطة الفلسطينية في موقف دفاعي

 

وقال الكاتب والمحلل السياسي الأردني، د.منذر حوارات: إن الادعاءات الإسرائيلية المتكررة حول دور السلطة الفلسطينية في دعم الإرهاب تأتي في إطار مخطط ممنهج لشيطنة القضية الفلسطينية، سواء من قبل الجهات التي واجهت الاحتلال عسكرياً، مثل حماس، أو حتى السلطة الوطنية الفلسطينية التي تتبنى نهجاً دبلوماسياً.


وأضاف حوارات، أن إسرائيل تحاول تسويق رواية مفادها أن "حماس تسعى لإبادة إسرائيل بشكل فوري، بينما السلطة تخطط لذلك على مراحل"، معتبراً أن هذا الطرح يعكس تفكير إسرائيل في المستقبل، حيث من المتوقع أن توظف هذه الادعاءات لتبرير تصعيد عسكري في غزة، يهدف إلى إضعاف حماس أكثر ودفع الفلسطينيين إلى الهجرة، في ظل محاولات خلق بيئة طاردة للسكان.


وأشار إلى أن هذه الحملة الإسرائيلية لا تقتصر على غزة فحسب، بل تسعى أيضاً إلى وضع السلطة الوطنية الفلسطينية في موقف دفاعي، ما يعيق قدرتها على التحرك الدبلوماسي لصالح القضية الفلسطينية.


وأضاف أن اتهام السلطة بـ"الإرهاب الدبلوماسي"، كما يروج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد ينعكس سلباً على الدعم الدولي لها، حيث تخشى بعض الدول أن يؤدي ذلك إلى تقليص مساعداتها المالية للفلسطينيين.

 

توحيد الصف وتعزيز المقاومة الشعبية

 

وأكد حوارات أن مواجهة هذه التحديات تتطلب توحيد الصف الفلسطيني، والعودة إلى النضال السلمي، وتعزيز المقاومة الشعبية، مشدداً على أن "وحدة الفلسطينيين يجب أن تكون حجر الأساس لأي تحرك قادم، لأن استمرار الانقسام لا يخدم إلا إسرائيل".


ودعا إلى توحيد القرار السياسي والعسكري الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.

 

أهمية تكثيف الدعم السياسي والمالي للفلسطينيين

 

وعلى الصعيد العربي شدد الكاتب حوارات على أهمية تكثيف الدعم السياسي والمالي للفلسطينيين، والعمل على تحركات دبلوماسية فعالة لمواجهة الرواية الإسرائيلية، وإيصال رسالة واضحة بأن الشعب الفلسطيني يناضل من أجل حقوقه المشروعة وفق القوانين الدولية.


وفي ما يتعلق بالموقف الدولي، رأى حوارات أن المجتمع الدولي أثبت فشله في التصدي للإجراءات الإسرائيلية، مرجعاً ذلك إلى الدعم الأمريكي المطلق لتل أبيب، والذي يعطل أي تحرك فاعل ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.


واختتم الكاتب حوارات حديثه بالتأكيد على ضرورة تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، من خلال دعم سكان غزة بالمساعدات الإنسانية، ومساندة السلطة الوطنية الفلسطينية في تأمين رواتب موظفيها، ودعم الاقتصاد الفلسطيني لضمان بقاء الفلسطينيين في وطنهم، في مواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تفريغ الأرض من سكانها.

فلسطين

الأربعاء 12 فبراير 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد وإصابة آخر في قصف الاحتلال على شرق رفح

غزة- "القدس" دوت كوم

 استُشهد مواطن، وأصيب آخر بجروح خطيرة، اليوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة رفح.


وأفادت مصادر طبية، بوصول شهيد وإصابة خطيرة إلى مستشفى غزة الأوروبي شرق مدينة خان يونس (جنوب)، جراء قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين شرق رفح، اثناء تفقدهم منازلهم في منطقة "أبو حلاوة" شرق رفح.


وأعلنت مصادر طبية، استشهاد 92 مواطنا، وإصابة 822 آخرين، جراء استهداف الاحتلال المباشر، منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يناير الماضي.


وبشكل شبه يومي يطلق الجيش الإسرائيلي نيرانه مباشرة صوب فلسطينيين، أو يستهدفهم برصاص وصواريخ مسيراته في مناطق مختلفة من القطاع.

فلسطين

الأربعاء 12 فبراير 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إصرار ترمب على التهجير.. "الرأسمالية المتوحشة" تضرب في جميع الاتجاهات

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. حسين الديك: ترمب يستخدم هذه التصريحات كأداة لرفع سقف المطالب في أي مفاوضات مستقبلية مع الدول العربية ضمن إطار التطبيع

نزار نزال: إصرار ترمب بشأن تملك غزة وتهجير سكانها يأتي في إطار محاولاته لإنقاذ نتنياهو من الأزمة الداخلية المتفاقمة التي يواجهها

ماجد هديب: تصريحات ترمب حول تهجير سكان غزة لتسريع تنفيذ "صفقة القرن" وإعلان ما يسمى "الشرق الأوسط الجديد"

د. عمرو حسين: الأنظار تتجه نحو القمة العربية نهاية الشهر الجاري والمتوقع أن تشهد موقفاً عربياً موحداً ضد مخططات التهجير

فراس ياغي: إصرار ترمب على تنفيذ مخطط تهجير سكان قطاع غزة يأتي ضمن إطار سياسة "الرأسمالية المتوحشة"

عريب الرنتاوي: ترمب يناور صعوداً وهبوطاً وفقاً لردود الأفعال لكنه عندما يواجه رفضاً ومقاومة ضارية يجد نفسه مجبراً على التراجع


يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إصراره على تهجير سكان قطاع غزة، رغم موجة من الانتقادات والرفض الدولي لهذا الطرح، وسط تساؤلات حول أهداف ترمب الحقيقية الكامنة وراء هذا الإصرار.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن ترمب يتعامل مع القضية الفلسطينية من منظور استثماري بحت، متجاهلاً الحقوق التاريخية للفلسطينيين، إذ يروّج لفكرة تحويل غزة إلى مشروع اقتصادي خاضع لحسابات تجارية وسياسية. 


ويعتقد الكتاب والمحللون والمختصون أن هذا الطرح لترمب يأتي في سياق أوسع من محاولات تصفية القضية الفلسطينية، عبر إعادة طرح "صفقة القرن" بصيغ جديدة، وكجزء من استراتيجية ضغط على الدول العربية والفلسطينيين.


ويرون أن ترمب يستخدم هذه التصريحات كأداة لرفع سقف المطالب في أي مفاوضات مستقبلية، سواء مع الدول العربية، كما يسعى ترمب إلى تحقيق مكاسب سياسية عبر هذه المناورات، سواء من خلال دعم حكومة بنيامين نتنياهو المتعثرة، أو من خلال استمالة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، خاصة في ظل استعداداته لخوض السباق الرئاسي المقبل.


ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون أن تنفيذ تصريحات ترمب على أرض الواقع يظل صعباً، في ظل الرفض الفلسطيني القاطع، والمواقف العربية الحاسمة، لا سيما من قبل مصر والأردن، كما أن المجتمع الدولي يرفض أي محاولات لفرض حلول قسرية تتعارض مع القانون الدولي، ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة من أن هذه الطروحات قد تكون مقدمة لمشاريع أكثر خطورة، تهدف إلى فرض تغييرات ديموغرافية وسياسية في المنطقة، ما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.


شخصية جدلية تتسم بالنرجسية والعقلية التجارية


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي، د.حسين الديك، أن إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الحديث عن تهجير سكان قطاع غزة ومنع عودتهم يكشف عن شخصيته الجدلية التي تتسم بالنرجسية والعقلية التجارية، حيث يتعامل مع غزة وكأنها مشروع استثماري أو صفقة عقارية يمكنه التحكم فيها كما يشاء. 


ويوضح الديك أن ترمب يحاول من خلال هذه التصريحات أن يخلد اسمه في التاريخ عبر تنفيذ ما لم يتمكن أي رئيس أمريكي أو زعيم عالمي من تحقيقه فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي.


ويشير الديك إلى أن ترمب لا يسعى فقط لإثارة الجدل، بل يستخدم هذه التصريحات كأداة لرفع سقف المطالب في أي مفاوضات مستقبلية مع الدول العربية ضمن إطار التطبيع مع إسرائيل. 


ويرجح الديك أن يكون الهدف الأساسي لترمب من هذه التصريحات هو توظيفها في مساومات مستقبلية، حيث قد يتنازل عن مطلب تهجير سكان غزة والسيطرة عليها مقابل فرض شروط أخرى، مثل نزع سلاح المقاومة أو خروج قيادات حماس من القطاع، وهو ما تطرقت إليه تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية.


ويشير الديك إلى أن هناك جانباً آخر لهذه التصريحات يتمثل في محاولتها التغطية على عمليات التهجير القسري التي تتم حالياً في الضفة الغربية، خصوصاً في مخيمات وبلدات شمال الضفة، حيث تفيد التقارير بتهجير نحو 35 ألف فلسطيني من هذه المناطق. 


ويلفت الديك إلى رؤية ترمب ونتنياهو، حول جعل التهجير القسري أمراً مطروحاً للنقاش يمكن أن يفتح الباب أمام فرضه كحل محتمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، حتى لو لم يكن التطبيق الفوري وارداً.


ويوضح الديك أن ترمب، بعقليته التجارية وعقلية رجل العقارات، يرى قطاع غزة وكأنه ملكية قابلة للبيع والشراء، متجاهلاً تماماً حقوق الشعب الفلسطيني، وتاريخه، وثقافته، وحضارته المتجذرة في هذه الأرض المقدسة. 


ويؤكد الديك أن هذه النظرة المنفصلة عن الواقع تعكس شخصية ترمب النرجسية التي تعيش في أوهام القدرة المطلقة، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني، الذي صمد في وجه حرب إبادة جماعية استمرت لأكثر من 15 شهراً، لن يرضخ لأي خطط سياسية أو تصريحات لا تعترف بحقوقه الوطنية المشروعة، وعلى رأسها حق تقرير المصير.


ويؤكد الديك أن إصرار ترمب على إعادة طرح هذا الخطاب، حتى بعد تصريحه بأنه "ليس في عجلة من أمره"، يعكس حالة من التخبط وضبابية الرؤية، فضلاً عن استخدامه كأداة للمناورة السياسية مع الدول العربية والفلسطينيين. 


ويعتبر الديك أن هذه التصريحات تمثل أيضاً دعماً لحكومة نتنياهو، حيث تمنحها مزيداً من الوقت للبقاء في السلطة وتعزز موقفها أمام الجمهور الإسرائيلي، خاصة بعد اللقاء الذي جمع بين ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض.


ويرى الديك أن ترمب يسعى من خلال هذه التصريحات إلى إرسال رسائل متعددة، أُولاها للمجتمع الدولي بأنه قادر على تحقيق "معجزات" سياسية غير مسبوقة، وثانيها للفلسطينيين بأنه يمسك بمفاتيح مستقبلهم السياسي، وثالثها للدول العربية والإسلامية بأنه لن يتراجع عن مخططاته، مما يضعهم أمام ضغوط إضافية للقبول بشروطه.


ويؤكد الديك أن قطاع غزة ليس مشروعاً عقارياً أو سلعة يمكن لترمب التفاوض بشأنها، بل هو جزء لا يتجزأ من الجغرافيا الفلسطينية، ويشكل الرئة الأخرى للدولة الفلسطينية المستقبلية. 


ويشدد الديك على أن الشعب الفلسطيني متجذر في غزة، وله فيها تاريخ وثقافة وحضارة، ولا يمكن لأي رئيس أمريكي أو أي قوة خارجية أن تفرض عليه التخلي عن أرضه. 


ويشير الديك إلى أن الأرض الفلسطينية ليست للبيع أو المساومة، مؤكداً أن ترمب إذا أراد عقد صفقات تجارية، فعليه أن يفعل ذلك داخل الولايات الأمريكية الخمسين وليس على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة.


تحصين حكومة نتنياهو المهددة بالانهيار


يعتقد الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع، نزار نزال، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تملك غزة وتهجير سكانها تأتي في إطار محاولاته لإنقاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الأزمة الداخلية المتفاقمة التي يواجهها. 


ويوضح نزال أن هذه التصريحات لترمب التي يصر فيها على تهجير أهالي غزة تهدف إلى تحصين حكومة نتنياهو المهددة بالانهيار، خاصة في ظل الضغوط التي يمارسها اليمين المتطرف داخل إسرائيل، والذي يهدد بالانسحاب من الحكومة، مما قد يؤدي إلى سقوطها.


ويشير نزال إلى أن إسرائيل خاضت حرباً دامية استمرت 15 شهراً على قطاع غزة، لكنها فشلت في تحقيق أي من الأهداف التي أعلنها نتنياهو، وهو ما جعله يبحث عن حلول جذرية لمعضلة غزة، في ظل غياب أي أفق سياسي واضح. 


ويبيّن نزال أن ترمب، كعادته، يتجه إلى طرح حلول متطرفة وغير قابلة للتحقيق، دون دراسات واقعية أو إجراءات تنفيذية مدروسة، وهو ما يعكس عدم جدية هذه المشاريع. 


ويشير نزال إلى أن الإدارات الأمريكية والحكومات الإسرائيلية جرّبت العديد من الحلول على مدى عقود طويلة، لكنها فشلت جميعها في تحقيق أي تسوية دائمة، وبالتالي فإن التصريحات الأخيرة لترمب تأتي ضمن إطار المبالغات السياسية، وليست سوى محاولات لجس النبض العربي والدولي بشأن إمكانية تنفيذ مخطط تهجير سكان غزة وتحويلها إلى مشروع استثماري وعقاري.


ويوضح نزال أن ترمب يوجّه رسائله بالدرجة الأولى إلى الداخل الإسرائيلي وليس إلى الفلسطينيين أو الدول العربية، إذ يسعى إلى دعم حكومة نتنياهو وإظهار نفسه كمدافع عن المصالح الإسرائيلية، بهدف كسب تأييد اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة. 


ويشير إلى أن التصريحات المتكررة بشأن تهجير سكان غزة تعكس استراتيجية أمريكية-إسرائيلية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية نهائياً، عبر نقل السكان إلى أماكن أخرى وتحويل القطاع إلى مركز استثماري بحت، وهو ما يتنافى مع الواقع السياسي والجغرافي في المنطقة.


ويحذر نزال من أن هذه الخطط قد تؤدي إلى تغييرات ديموغرافية خطيرة في المنطقة، وهو ما بدأت الدول العربية تدركه بوضوح، خاصة مصر والأردن، اللتين قد تتأثران بشكل مباشر بمثل هذه المشاريع. 


ويلفت نزال إلى أن تصريحات ترمب ليست سوى استكمال لسياسات سابقة، مثل "صفقة القرن"، التي لم يُكتب لها النجاح، إذ إنها تعتمد على فرض حلول بالقوة دون مراعاة للحقائق على الأرض.


ويشير نزال إلى أن موقف الدول العربية، خاصة مصر والأردن والمملكة العربية السعودية، سيكون حاسماً في إفشال هذه المخططات، حيث أبدت العواصم العربية ردود فعل قوية إزاء هذه التصريحات. 


 ويعتقد نزال أن القمة العربية المقبلة، المزمع عقدها في 27 من الشهر الجاري، ستشهد بيانات أكثر حدة ضد هذه الطروحات، نظراً لما تمثله من تهديد مباشر للأمن القومي العربي.


ويؤكد نزال أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، التي تحدثت عن إمكانية إقامة دولة فلسطينية في السعودية، تُعد واحدة من أخطر الطروحات التي تهدد عملية التطبيع العربي-الإسرائيلي، وتؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة، بدلاً من تحقيق الاندماج الإسرائيلي فيها. 


ويشير نزال إلى أن الأردن حذّر من أن هذه المخططات قد تؤدي إلى اندلاع حرب، فيما أكدت مصر أن أي محاولات لفرض حلول غير عادلة ستؤدي إلى صدام عسكري محتمل.


ويلفت نزال إلى أن هذه التصريحات لترمب قد تتراجع تدريجياً في المرحلة المقبلة، خاصة مع إدراك واشنطن أن تنفيذ مثل هذه المشاريع غير ممكن عملياً، وأن استمرار الضغط في هذا الاتجاه سيؤثر سلباً على العلاقات الأمريكية مع الدول العربية الكبرى، مثل السعودية ومصر والأردن. 


ويؤكد نزال أن الولايات المتحدة، رغم سياسات ترمب، لا تزال تخضع لحسابات الدولة العميقة، التي تسعى إلى الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الحلفاء العرب، وهو ما قد يدفعها إلى إعادة النظر في مثل هذه الطروحات المتطرفة خلال الفترة المقبلة.


رسائل ترغيب وترهيب موجهة للدول العربية


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول تهجير سكان قطاع غزة ليست سوى رسائل ترغيب وترهيب موجهة إلى الدول العربية، وخاصة الأردن ومصر والسعودية، بغية تسريع تنفيذ "صفقة القرن" وإعلان ما يسمى بـ"الشرق الأوسط الجديد". 


ويوضح هديب أن تلك التصريحات تأتي ضمن استراتيجية ترمب الاستفزازية، التي تهدف إلى فرض تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، بما يتماشى مع رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


ويشير هديب إلى أن تصريحات ترمب بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة تحمل تهديدات واضحة، لكنها لا تحمل في طياتها جدية التنفيذ، موضحاً أن أي خطة أو مشروع ينوي طرحه رئيس دولة أو حكومة يجب أن يتبعه إعلان رسمي يتضمن التفاصيل، وأسباب الضرورة، وآليات التنفيذ، والسقف الزمني. 


ويؤكد هديب أن تصريحات ترمب المتعلقة بغزة لم تشهد أي إعلان رسمي من قبل المسؤولين الأمريكيين أو البيت الأبيض حول كيفية تنفيذ هذا المخطط، بل إن العديد منهم وصفوها بأنها أفكار شخصية وخيالية لترمب.


وعلى الرغم من التحذيرات التي تنطوي عليها تصريحات ترمب، يعتقد هديب أن الدول العربية، في النهاية، ستخضع لضغوطات ترمب، خاصة تلك التي تربط وجودها الاقتصادي بالمعونات الأمريكية. 


ويوضح هديب أن هناك محاولات لدفع العديد من الدول، مثل السعودية، إلى أن تتجه نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل دون شرط إقامة دولة فلسطينية، ما يؤدي إلى إضعاف الموقف الفلسطيني بشكل كبير.


ويعتبر هديب أن تصريحات ترمب تأتي في إطار رفع سقف المطالب من أجل إجبار الدول المجاورة لإسرائيل على تقديم تنازلات، بما يتماشى مع رؤية نتنياهو التي ترتكز على "السلام الاقتصادي" الذي يسبق البحث في الحقوق الفلسطينية. 


ويشير هديب إلى أن تهديدات ترمب بقطع المساعدات عن الأردن ومصر في حال عدم تنفيذ ما يُطلب منهما بشأن إعادة إعمار غزة واستقبال اللاجئين الفلسطينيين تكشف عن خطط ترمب الرامية إلى فرض التطبيع كأولوية.


ويلفت إلى التناقضات الواضحة في تصريحات ترمب، التي تتراوح بين مبررات اقتصادية وتنموية وأخرى تتعلق بالحفاظ على حقوق الإنسان، في الوقت الذي يغفل فيه الآثار السلبية لهذه الأفكار على الحقوق الفلسطينية والقوانين الدولية. 


ويعتقد هديب أن تصريحات ترمب الاستفزازية ليست سوى محاولة لتمهيد الطريق أمام تنفيذ رؤية نتنياهو، التي تهدف إلى تحقيق الأمن الإسرائيلي عبر التطبيع أولاً، ومن ثم البحث في الحلول السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.


ويؤكد هديب أن تصريحات ترمب الأخيرة حول التهجير تأتي ضمن سياق استراتيجي يهدف إلى تحقيق رؤية نتنياهو في السلام الاقتصادي، وهو تطبيع العلاقات أولاً ثم البحث في الحقوق الفلسطينية، وهو ما أكدته تصريحات نتنياهو التي وصف فيها خطة ترمب بأنها تحقق الأمن لإسرائيل لأجيال قادمة.


ترمب يواصل الدفع باتجاه مخططه


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المصري المتخصص في العلاقات الدولية والاستراتيجية، د.عمرو حسين، أن هناك إصراراً واضحاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على تنفيذ مخطط تهجير سكان قطاع غزة، رغم الرفض الدولي الواسع لهذا المشروع، وهو يتناقض مع القوانين والمعايير الدولية. 


ويوضح حسين أن جميع القوى الإقليمية والدولية، بما في ذلك مصر، والأردن، والسعودية، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والصين، والبرازيل، أعلنت موقفها الرافض لهذا المخطط، باعتباره غير منطقي وغير قابل للتنفيذ، إلا أن ترمب يواصل الدفع باتجاهه باعتباره وسيلة لتصفية القضية الفلسطينية ومنح إسرائيل ما يعتبره "أمناً دائماً".


ويشير حسين إلى أن هذا الإصرار يتزامن مع الطموحات التوسعية الإسرائيلية، التي يدعمها التيار اليميني المتطرف في حكومة الاحتلال، حيث صرح ترمب في أكثر من مناسبة بأن "إسرائيل دولة صغيرة وتحتاج إلى التوسع"، وهو ما يعني أن هذه التوسعات ستتم على حساب حقوق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الأخرى. 


ويشدد حسين على أن مثل هذه المخططات تعزز حالة التوتر والصراع في المنطقة، وقد تدفع الشرق الأوسط إلى مرحلة جديدة من الاضطرابات التي يصعب التنبؤ بعواقبها.


ويؤكد حسين أن الموقف العربي في هذا السياق واضح وحازم، خاصة من قبل مصر والأردن، حيث تؤكد الدولتان رفضهما القاطع لمخطط التهجير، وتمسكهما بحل الدولتين باعتباره الحل الأمثل والأكثر واقعية لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. 


ويوضح حسين أن أي حلول بديلة، مثل فرض التهجير أو تقويض حقوق الفلسطينيين، لن تؤدي إلا إلى تصعيد إضافي، وقد تؤدي إلى موجات جديدة من العنف وعدم الاستقرار، ليس فقط في فلسطين، بل في المنطقة بأسرها.


ويشير حسين إلى أن إسرائيل، بقيادة حكومتها اليمينية المتطرفة، تدفع بالمنطقة نحو الهاوية من خلال سياساتها الاستيطانية ومخططات التهجير، وأن إصرارها على تنفيذ هذه المشاريع رغم المعارضة الدولية والإقليمية سيؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، قد لا تقتصر تبعاته على فلسطين وحدها، بل ستمتد إلى المحيط الإقليمي بأسره.


ويلفت حسين إلى أن الأنظار تتجه نحو القمة العربية المقبلة، المقرر عقدها نهاية الشهر الجاري، والتي من المتوقع أن تشهد موقفاً عربياً موحداً ضد مخططات التهجير، مع تأكيد الدول العربية على ضرورة التمسك بحل الدولتين وضمان حقوق الشعب الفلسطيني. 


ويؤكد حسين أن هذه القمة قد تشكل محطة حاسمة في بلورة استراتيجية عربية لمواجهة الضغوط الدولية، خاصة تلك القادمة من إدارة ترمب وحلفائه، الذين يسعون إلى فرض حلول تخدم المصالح الإسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية المشروعة.


ترمب يسعى لتحويل غزة إلى مشروع تجاري ضخم


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على تنفيذ مخطط تهجير سكان قطاع غزة يأتي ضمن إطار سياسة "الرأسمالية المتوحشة"، التي تهدف إلى تحقيق أرباح هائلة دون أي اعتبارات إنسانية أو قانونية. 


ويوضح ياغي أن ترمب، المعروف بجشعه الاقتصادي، يسعى إلى تحويل غزة إلى مشروع تجاري ضخم، وذلك استناداً إلى رؤية صهره جاريد كوشنير، التي تتمحور حول تقليص عدد سكان غزة إلى الحد الأدنى، والإبقاء فقط على فئات معينة من العمال، مثل العاملين في قطاعي الخدمات والزراعة، مع تحويل القطاع إلى ما أسماه ترمب "ريفييرا الشرق الأوسط".


ويشير ياغي إلى أن هذه الخطة تقوم على تقسيم غزة إلى مناطق استثمارية متعددة، تشمل السياحة، والزراعة، والصناعة التكنولوجية، مع تخصيص مناطق سكنية جديدة ليست لسكان غزة الأصليين، بل للقادمين الجدد، في إطار عملية تطهير عرقي تهدف إلى إفراغ القطاع من سكانه الفلسطينيين بالكامل. 


ويوضح ياغي أن هذا المخطط يحمل طابعاً تجارياً غير مسبوق، حيث يسعى إلى استغلال الثروات الطبيعية الموجودة قبالة سواحل غزة، مثل الغاز والبترول، من خلال إدخال استثمارات ضخمة للشركات متعددة الجنسيات، التي تحتاج إلى بيئة استثمارية مغلقة وآمنة بعيداً عن أي اضطرابات أو وجود سكان محليين يمكن أن يعارضوا هذه المشاريع.


ويشير ياغي إلى أن من بين أبرز أهداف هذا المخطط تحويل غزة إلى "أكبر كازينو في العالم"، بحيث تشمل المناطق المخصصة للاستثمارات السياحية فنادق ضخمة، ومنتجعات ترفيهية، وكازينوهات عالمية، بالإضافة إلى مشاريع زراعية ومناطق صناعية تعمل على استغلال الطاقة الشمسية، بالنظر إلى أن غزة تتمتع بمناخ معتدل يساعد على نجاح مثل هذه المشاريع. 


ومع ذلك، يشدد ياغي على أن تنفيذ هذه الخطة يتطلب إخلاء قطاع غزة من سكانه، وهو ما يجعلها جريمة تطهير عرقي وفقاً للقانون الدولي، خاصة أن ترمب نفسه تحدث عن "شراء غزة"، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى امتلاك الأرض وإبعاد أهلها عنها، رغم أن الفلسطينيين لم يفكروا يوماً في بيع أرضهم أو مغادرتها.


ويوضح ياغي أن العودة المتكررة للحديث عن هذه الخطة يعكس ارتباطها بمشروع اقتصادي أوسع، يشمل طريق "الهند-أوروبا" وخطة فتح قناة البحرين، التي يُفترض أن تمر عبر شمال قطاع غزة، كبديل محتمل لقناة السويس، ما يبرز الأهمية الاستراتيجية للمنطقة من الناحية الاقتصادية والتجارية. 


ويؤكد ياغي أن هذا المشروع يحمل أيضاً أبعاداً سياسية خطيرة، إذ إنه مرتبط بتصفية القضية الفلسطينية من خلال تهجير سكان غزة وفرض السيطرة الأمريكية عليها، كخطوة تمهيدية لمنحها إلى إسرائيل مستقبلاً، بالتوازي مع فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.


ويلفت إلى أن ما يسعى إليه ترمب ليس فقط تصفية الوجود الفلسطيني في غزة، بل أيضاً فرض "مشروع سلام" بالقوة في منطقة الشرق الأوسط، يقوم على تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية دون تقديم أي تنازلات للفلسطينيين أو الاعتراف بحل الدولتين. 


ويشير ياغي إلى أن هذا المشروع يشمل تهجير الفلسطينيين، سواء في غزة أو لاحقاً في الضفة الغربية، لا سيما اللاجئين، في إطار رؤية توسعية إسرائيلية تدعمها إدارة ترمب، والتي ترى أن إسرائيل دولة صغيرة وتحتاج إلى مزيد من التوسع الجغرافي.


لكن ياغي يشدد على أن تنفيذ هذا المخطط ليس مضموناً، حيث يعتمد نجاحه أو فشله على الموقف العربي والفلسطيني. 


ويوضح أنه في حال وجود موقف عربي موحد يرفض هذا المشروع، إلى جانب موقف فلسطيني رسمي وشعبي رافض، فإن فرص نجاح ترمب في فرضه ستكون شبه معدومة. 


ويؤكد ياغي أن هذا يستدعي تحقيق وحدة وطنية فلسطينية شاملة، بعيداً عن الخلافات الداخلية أو التوجهات الأمريكية تجاه بعض الفصائل، مثل حركة "حماس"، لأن المشروع الأمريكي الحالي لا يستهدف فصيلاً بعينه، بل يستهدف الشعب الفلسطيني بأسره.


شخصية متغطرسة مهجوسة بالقوة والعظمة


يرى مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول تهجير سكان غزة ومنع عودتهم تعكس شخصية متغطرسة مهجوسة بالقوة والعظمة، إذ يقدم نفسه كزعيم لا يُردّ له أمر، مستفيداً من اكتساح انتخابي نادر جعله يعتقد أنه قادر على فرض رؤيته دون معارضة.


ويشير الرنتاوي إلى أن ترمب واليمين الفاشي في إسرائيل ينتميان إلى نفس المدرسة الفكرية المتطرفة، حيث يتبادلان المصالح ويدعم كل منهما الآخر، فكما عهدنا في ولايته الأولى، يعود ترمب في ولايته الثانية ليتبنى الرواية اليمينية الإسرائيلية المتشددة، ويقدم لها خدمات لم تكن تحلم بها. 


ويرى الرنتاوي أن وراء هذه المواقف دوافع متعددة، منها ما هو مرتبط بجشع ترمب، ابن عائلة العقارات، الذي قد يرى في غزة مشروعاً استثمارياً تريليونياً يضاعف ثرواته الشخصية، ومنها ما يتعلق بمشاريع استراتيجية أكبر تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.


ويلفت الرنتاوي النظر إلى ارتباط هذه التصريحات لترمب بمشاريع إقليمية كبرى، منها "الممر الهندي" الذي عملت عليه إدارة بايدن لمنافسة الصين، وقناة بن غوريون التي طرحت كبديل لقناة السويس، حيث كانت المقترحات السابقة تشير إلى مرورها إما عبر شمال غزة أو بمحاذاتها، لذا، لا يمكن التعامل مع تصريحات ترمب كجنون عابر، بل يجب قراءتها في سياق استهدافات استراتيجية بعيدة المدى قد تغير معادلات المنطقة إذا ما تم تنفيذها.


ويؤكد الرنتاوي أن مشروع ترمب ليس قدراً لا يُردّ، بل يمكن إحباطه، مستنداً إلى عدة عوامل رئيسية، أولها، الرفض الفلسطيني القاطع لهذا المشروع، حيث أدرك الفلسطينيون، بالطريقة الصعبة، أن النكبة الحقيقية لم تكن فقط في ضياع الأرض، بل في التهجير القسري للسكان، وهذا ما يفسر تمسكهم اليوم بأرضهم أكثر من أي وقت مضى، كما رأينا في توافد نحو نصف مليون فلسطيني يعودون إلى شمال غزة، بدلاً من السعي للخروج إلى سيناء.


العامل الثاني، وفق الرنتاوي، هو أن مشروع التهجير الذي طرحه ترمب يمس أمن الأردن ومصر بشكل مباشر، ويهدد استقرارهما وهويتهما وكيانهما الوطني، ولذلك، لا يمكن لهاتين الدولتين أن تقبلا بمخطط قد ينقلب عليهما ويهدد استقرار أنظمتهما السياسية. 


ويشير الرنتاوي إلى أن السعودية باتت مستهدفة أيضاً بمشروع "التوطين"، حيث وجدت نفسها في معركة الدفاع عن الذات، مما جعل الحراك العربي أكثر حيوية من أي وقت مضى خلال الأشهر الستة عشر الماضية من الحرب.


ويرى الرنتاوي أن ترمب يناور صعوداً وهبوطاً وفقاً لردود الأفعال، لكنه عندما يواجه رفضا ومقاومة ضارية، يجد نفسه مجبراً على التراجع، فهو يفتقر إلى أدوات حقيقية لفرض مشروعه بالقوة، خاصة في ظل العزلة الدولية التي تحيط بأفكاره، حيث لا توجد دولة واحدة في العالم تؤيد هذا المخطط.


ويشير الرنتاوي إلى أن نجاح أو فشل هذا المشروع لترمب بشأن التهجير ، يعتمد على مدى صلابة الرفض الفلسطيني والعربي له، والدعم الدولي المتزايد لحقوق الفلسطينيين، وإذا استمر هذا الرفض بنفس القوة، فإن مشروع ترمب سيُجهض قبل أن يرى النور، وسيبقى مجرد نزوة عابرة في تاريخ السياسات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.

فلسطين

الأربعاء 12 فبراير 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يزعم مجددا أن الولايات المتحدة لديها السلطة "للاستيلاء" على غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

أصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء على أن الولايات المتحدة لديها السلطة "لأخذ" غزة وأن الدول الأخرى في المنطقة سوف تستوعب الفلسطينيين الذين يعيشون هناك حاليًا، متحدثًا بينما كان يجلس بجانب العاهل الأردني ، عبدالله الثاني، في مكتبه البيضاوي.


وقال ترامب بارتجالية لا تمت للواقع بصلة : "سوف نأخذ غزة. إنها منطقة مزقتها الحرب. سنأخذها. سنحتفظ بها. سنعتز بها".


وكانت هذه التصريحات - التي أدلى بها في اجتماع مرتجل ، ولم يكن مجدولا، مع الصحفيين في بداية الاجتماع الثنائي بين الزعيمين - شكلًا جديدًا من أشكال الضغط على الملك عبد الله الثاني. وقد سعى الملك الأردني إلى الإشادة بترامب باعتباره قوة من أجل السلام في المنطقة مع تجنب التعليق على اقتراح غير مكتمل طرحه الرئيس الأميركي مرارًا وتكرارًا في الأسبوع الماضي.


وقد جاء اجتماعهما، بحضور ولي العهد الأردني الأمير حسين، بعد أسبوع من إعلان ترامب بحضور رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين، نتنياهو أنه يريد من الولايات المتحدة أن تسيطر على غزة ويريد من الأردن ومصر إعادة توطين ما يقرب من مليوني فلسطيني سيتم تهجيرهم.


وقد رفضت كل من الأردن ومصر الفكرة عندما أثارها ترامب الأسبوع الماضي في مؤتمر صحفي مع نتنياهو. ولكن يوم الثلاثاء، اعترض ضيفه الملك عبد الله إلى حد كبيرعلى أفكار ترامب عندما سأله الصحفيون عن احتمال تهجير سكان غزة بالقوة للسماح للولايات المتحدة بالاستيلاء على المنطقة.


وبدلاً من الرد على اقتراح السيد ترامب، قال الملك عبد الله إن الدولتين يجب أن تتشاورا مع الدول العربية الأخرى، بما في ذلك مصر.


وقال الملك عبد الله: "أعتقد أن النقطة هي كيف نجعل هذا العمل يعمل بطريقة جيدة للجميع. من الواضح أننا يجب أن ننظر إلى أفضل مصالح الولايات المتحدة، وشعوب المنطقة، وخاصة شعبي الأردني".


ولم يكن اللقاء مع الملك عبد الله لحظة محورية لأحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط فحسب، بل وعلى نطاق أوسع لمستقبل غزة ونحو مليوني فلسطيني يعتبرونها وطنهم. وتزامنت المحادثات مع احتمال انهيار وقف إطلاق النار ، بعد أن صرح ترامب أن بدءا من يوم السبت ظهرا، "أبوب الجحيم سوف تفتح على غزة إن لم تفرج حماس عن الرهائن" وفق قوله. كما حذر نتنياهو حماس (يوم الثلاثاء أيضا) من أنه إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن بحلول ظهر يوم السبت، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيستأنف "القتال العنيف".


بدورها اتهمت حماس إسرائيل بخرق وعدها بإرسال مئات الآلاف من الخيام إلى غزة، وهو الادعاء الذي قال ثلاثة مسؤولون إسرائيليون ووسيطان إنه صحيح. ومع ذلك، قالت الوحدة العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على تسليم المساعدات إن مزاعم حماس "اتهامات كاذبة تماما".


في الأيام الأخيرة، تمسك ترامب بمقترحه غير المحتمل لإعادة توطين معظم الفلسطينيين بشكل دائم في الأردن ومصر، في حين يتم تسليم الولايات المتحدة السيطرة على المنطقة من قبل إسرائيل ثم إعادة تطويرها لتصبح مركزًا للوظائف والسياحة. كان ترامب يتحدث بشكل خاص عن فكرة سيطرة الولايات المتحدة على غزة منذ أسابيع عدة، بحسب ما تسرب من عن مسؤولين أميركيين للصحافة الأميركية.


ورفض المسؤولون في كل من الأردن ومصر التهجير القسري لسكان غزة، والذي قال الخبراء إنه سيرقى إلى انتهاك للقانون الدولي والتطهير العرقي. ومع ذلك، كثف ترامب الضغوط على مصر والأردن عشية زيارة الملك عبد الله عندما قال إنه قد يقطع المساعدات عن الأردن ما لم يستقبل الفلسطينيين.


المساعدات الأميركية للأردن، بما في ذلك المساعدات العسكرية، مجمدة حاليًا كجزء من تجميد ترامب للمساعدات الأجنبية في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، يواجه الملك عبد الله الآن المهمة الصعبة المتمثلة في محاولة حماية أكثر من 1.5 مليار دولار من المساعدات الأجنبية التي يتلقاها الأردن من الولايات المتحدة بينما يحاول أيضًا إقناع ترامب بالتراجع عن مطالبه بالطرد الجماعي للفلسطينيين.


ويكرر الإعلام الأميركي باستمرار أن أكثر من نصف الأردنيين الذين يبلغ عددهم 12 مليون نسمة، هم من أصل فلسطيني. والأردن موطن بالفعل لنحو 700 ألف لاجئ، معظمهم من السوريين الذين فروا من الحرب الأهلية في ذلك البلد. ويقول المحللون إن النظام الملكي يشعر بالقلق من أن قبول تدفق نحو مليوني لاجئ آخرين قد يؤدي إلى تأجيج التوترات بين المواطنين من أصل فلسطيني وأولئك الذين ليسوا كذلك.


وقد قدم البرلمان الأردني الأسبوع الماضي مشروع قانون من شأنه أن يحظر إعادة توطين الفلسطينيين في البلاد.


وبحسب ما علمت القدس من مصدر موثوق الثلاثاء، حذر الملك عبد الله ترامب من أن فكرته بشأن إعادة التوطين من شأنها أن تزعزع استقرار الشرق الأوسط، وتعرض السلام بين الأردن وإسرائيل للخطر، بل وحتى تهدد استقرار المملكة.

فلسطين

الأربعاء 12 فبراير 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات واقتحامات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات واقتحامات في الضفة الغربية.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار وتمركزت في عدة أحياء، وداهمت منزل المواطن شاهر صابر ديرية واعتقلت نجله بلال (25 عاما).


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية في مدينة نابلس، وداهمت عدة منازل في منطقة الضاحية واعتقلت الشاب محمد جميل عكوب من منزله.


كما واقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتا جنوب نابلس، واعتقلت الشقيقين محمد، وموسى رياض الجبالي، فيما داهمت عدة منازل خلال اقتحامها بلدة عوريف جنوب المدينة.


وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنة سيرين صعيدي، بعد مداهمة منزلها في بلدة بيت ليد وتخريب محتوياته.


وفي رام الله، داهم الاحتلال بقوة كبيرة بلدة عبوين، واعتقل أربعة شبان، وهم: هشام رياض سحويل (23 عاما)، ومحمد وموفق سحويل (20 عاما)، وقصي صبحي سحويل (22 عاما)، ومحمد شهاب زهرة (22 عاما).


كما واعتقلت قوات الاحتلال، الطالب في جامعة بيرزيت، ربيع رأفت أبو ربيع، بعد اقتحام منزله في المزرعة الغربية، فيما اعتقلت الشاب عبد الرحمن بركات خلال اقتحام منزله في برقا.



فلسطين

الأربعاء 12 فبراير 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينسحب من مخيم الفارعة ويواصل عدوانه على جنين وطولكرم

محافظات- "القدس" دوت كوم

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، من مخيم الفارعة جنوب طوباس، بعد عدوان استمر عشرة أيام، فيما تواصل عدوانها على جنين وطولكرم.


**طوباس-مخيم الفارعة**

وخلّف الاحتلال خلال هذا العدوان نزوح عشرات العائلات من مساكنها في المخيم باتجاه مدينة طوباس وبلدتي طمون وعقابا.


وعانى المخيم على مدار الأيام العشرة الماضية وضعا إنسانيا صعبا، بعد أن حاصر الاحتلال المخيم وأغلق مداخله الرئيسية والفرعية كافة، ما جعل مئات العائلات دون ماء ولا مواد تموينية، فضلا عن نقص الأدوية خاصة أصحاب الأمراض المزمنة.


وتخلل هذا العدوان الذي شارك فيه مئات الجنود، وعشرات الدوريات، وعدد من الجرافات الثقيلة، دمار كبير في البنية التحتية، وممتلكات المواطنين، وتفجير وخلع أبواب عدد من المنازل، وهدم أجزاء من مبنى اللجنة الشعبية.


وقالت مصادر محلية، إن الاحتلال داهم عشرات المنازل في المخيم، وأجرى تحقيقات ميدانية مع ساكنيها، وحول بعضها إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار السكان على النزوح منها، إذ تراوح عدد العائلات التي أُجبرت على النزوح من المخيم بين 200-250.


وخلال هذا العدوان، اعتقل الاحتلال حوالي ثلاثين شابا من المخيم، أفرج لاحقا عن 22 منهم.


وكانت قوات الاحتلال قد أعاقت عمل الطواقم الطبية طيلة أيام العدوان، ومنعتها في أكثر من مرة من نقل حالات مرضية من المخيم، وداهمت النقطة الطبية التابعة لها في مخيم الفارعة.


وبدأ المواطنون منذ صباح اليوم، بالعودة إلى مساكنهم في المخيم، وتفقدها بعد انسحاب الاحتلال منها.


**جنين**

يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الثالث والعشرين على التوالي، مخلّفا 25 شهيداً وعشرات الإصابات.


وأصيب ستة مواطنين، مساء أمس، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم بالضرب، في مدينة جنين.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمه تسلمت ستة مصابين من حاجز الجلمة العسكري شرق المدينة، جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهم بالضرب، وقد جرى نقلهم إلى المستشفى.


كما فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة الشهيد نضال العامر في مخيم جنين، وكان الاحتلال قد سلّم العائلة إخطاراً بهدم المنزل المكون من طابقين يوم الاثنين الماضي.


ودمرت جرافات الاحتلال الشوارع وممتلكات المواطنين في الحي الشرقي، حيث جرفت شارع المدارس وعدة شوارع أخرى في الحي، كما حطمت مركبات المواطنين وممتلكاتهم وجزءا من بعض المنازل فيه.


ووفق رئيس بلدية جنين محمد جرار، فإن المدينة تكبدت خسائر اقتصادية تجاوزت حاجز ملياري دولار في البنى التحتية والمباني والمتاجر، خلال السنوات الثلاث الماضية، إثر تعرضها لـ104 اقتحامات متواصلة.


ويصف جرار هذا العدوان والإخلاء بـ"الأسوأ على الإطلاق"، ويتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة، وأن ما يحصل في جنين كارثة على المستوى الإنساني الذي يتمثل في تهجير 15 ألف مواطن في مدينة صغيرة كجنين الذي يترافق مع ظروف اقتصادية صعبة جدا.


ويستمر الاحتلال لليوم الـ23 على التوالي في هدم منازل المواطنين وإحراقها في المخيم، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة الإسرائيلية، حيث دمر الاحتلال الشارع الواصل إلى محطة التنقية في جنين وأجزاء منها، ويواصل دفع تعزيزات عسكرية مصحوبة بالجرافات إلى مدينة جنين ومحيط المخيم.


ويواصل الاحتلال عمليات هدم المنازل ونسفها وإحراقها في مخيم جنين، وتحديدا في حارات: الألوب والفلوجة والبشر والدمج، وسط تصاعد أعمدة الدخان وسماع دوي انفجارات متلاحقة.


**طولكرم**

دخل العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيمها، يومه الـ17 على التواصل، ويومه الرابع على مخيم نور شمس، وسط استمرار الحصار ومداهمات المنازل ونزوح قسري للسكان مترافقا مع حملة اعتقالات واسعة.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال دفعت الليلة الماضية بمزيد من التعزيزات العسكرية نحو المدينة ومخيماتها، ونشرت المشاة في مختلف المناطق والحارات، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي مع تحليق لطيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض.


في مدينة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية عددا من المواطنين النازحين من مخيمي طولكرم ونور شمس، بعد مداهمة مسجد عثمان بن عفان "الجديد"، وسط المدينة، وإخراج المتواجدين فيه من النازحين، والتحقيق معهم ميدانيا، قبل أن تعتقلهم، وعرف من بين المعتقلين: رمزي العارضة، ونور تركمان ومحمود حسين وهم من مخيم طولكرم، كما اعتقلت الشاب بدر حكم حجازي من منزله في المدينة.


كما اعتقلت قوات الاحتلال في الساعات الأولى من فجر اليوم، مواطنتان شرق طولكرم بعد مداهمة منزليهما وهما: ربى الساعد "بسيسي" (45 عاما) من بلدة رامين، وسيرين صعيدي من بلدة بيت ليد.


واصيب شاب (19 عاما) برصاص الاحتلال في بلدة كفر اللبد شرق طولكرم، بعد محاصرتها لأحد المنازل فيها وتم نقله للمستشفى.


وما زالت قوات الاحتلال تفرض حصارا على الحي الشرقي لمدينة طولكرم خاصة المنطقة القريبة من مخيمها، وتستولي على ثلاثة مباني فيها كثكنات عسكرية وأماكن للقناصة، وتمنع المواطنين من الخروج من منازلهم لتأمين احتياجاتهم الأساسية أو حتى الظهور على النوافذ والشرفات.


وتتوالى المناشدات من سكان هذا الحي الى كافة الجهات المسؤولة بما فيها الصليب والهلال الأحمر بالتحرك العاجل لتفقد احوال العائلات، وتوفير المواد الغذائية وتأمين الخدمات الصحية خاصة لكبار السن وذوي الأمراض المزمنة وتسهيل حركة المواطنين.


الى ذلك، شهد مخيم نور شمس، موجة جديدة من النزوح الجماعي لعشرات العائلات قسرا، تحت التهديد والترهيب من الاحتلال، وسط إطلاق الأعيرة النارية وسماع أصوات انفجارات بين الفينة والأخرى.


وتقوم قوات الاحتلال بمداهمة منازل المواطنين وتفتيشها وتخريب محتوياتها واخضاع سكانها للتحقيق الميداني والتنكيل، واعتقال عدد منهم.


كما تواصل جرافات الاحتلال تجريف وتدمير البنية التحتية والممتلكات في مختلف حارات المخيم بدءا من جبل النصر والصالحين والمنشية والمسلخ وصولا إلى الحارات الداخلية، إضافة إلى تجريف شارع نابلس على طول امتداد مداخل المخيم وتدميره بشكل كامل، كما نسفت ثلاثة منازل.


وفي مخيم طولكرم، كثفت قوات الاحتلال من تواجدها العسكري ونشرت المشاة داخل حارات المخيم ومنازله الفارغة، وحولتها لثكنات عسكرية، وسط إطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف، كما أحرقت منزلا لعائلة العوفي في حارة مربعة حنون.


وواصلت قوات الاحتلال استيلائها على منازل ومباني سكنية إضافية في محيط المخيم، تحديدا في الحيين الشمالي والشرقي للمدينة، وحولتها لثكنات عسكرية وأماكن للقناصة.


وناشد المواطنون الذين لم يغادروا منازلهم على أطراف المخيم، بإيصال المواد التموينية ومياه الشرب والادوية وحليب الأطفال، في ظل تفاقم المعاناة الإنسانية نتيجة انقطاع كافة الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات بعد تدمير الاحتلال للبنية التحية للمخيم.


إلى ذلك، يواصل الاحتلال اغلاق بوابة جسر جبارة عند المدخل الجنويي لمدينة طولكرم، وفصلها عن قرى الكفريات لليوم الخامس على التوالي.

منوعات

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 10:26 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة و«خرائط غوغل» تعتمدان تسمية «خليج أميركا»

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أصبح اسم «خليج أميركا» قيد الاستخدام الرسمي الآن على قاعدة بيانات حكومية أميركية للأسماء الجغرافية، وعلى «خرائط غوغل»، بعد أن أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي أمراً تنفيذياً لإعادة تسمية خليج المكسيك، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».


وشارك وزير الداخلية دوج بورغوم الخبر يوم الأحد على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن الوزارة نفذت التغيير. وكتب: «إنه رسمي».


في اليوم نفسه، وقّع ترمب على إعلان على متن طائرة الرئاسة يصف يوم 9 فبراير (شباط) بـ«يوم خليج أميركا»، بينما كان يحلق فوق الخليج في طريقه إلى مباراة السوبر بول في نيو أورليانز. عبر الاتصال الداخلي، استخدم الطيار الاسم الجديد للمسطح المائي أثناء إعلانه عن مسار الرحلة، وفقاً لمقطع فيديو تمت مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي بواسطة إيفانكا ترمب، ابنة الرئيس.


كما قامت «غوغل» بتحديث خرائطها للمستخدمين في الولايات المتحدة. وقالت الشركة يوم الاثنين في منشور على مدونتها إن الأشخاص في المكسيك سيظلون يرون اسم خليج المكسيك، بينما سيرى أولئك خارج البلدين كلا الاسمين.


قد يستغرق تحديث الاسم على جميع وسائل الاتصال الحكومية والمواقع الإلكترونية بعض الوقت. وذكر إشعار على موقع هيئة المسح الجيولوجي الأميركية يوم الاثنين أن خريطة العرض الخاصة بها «في طور التحديث لتعكس تغيير الاسم هذا».


وأشار البحث عن كلمتي «خليج أميركا» في عارض خرائط هيئة المسح الجيولوجي الأميركية مساء الاثنين إلى ألاسكا. وفي أماكن أخرى على الموقع، أشارت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى المسطح المائي باسم خليج أميركا وخليج المكسيك.


ونشر بورغوم على وسائل التواصل الاجتماعي ما بدا أنه خريطة رسمية لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، مصحوبة بنص يقول: «خليج أميركا».


والخليج عبارة عن حوض محيطي مساحته 218 ألف ميل مربع يمتد على طول الساحل الشرقي للمكسيك والساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة حتى الطرف الغربي لكوبا. وقد استخدم المستكشفون وصانعو الخرائط الأوروبيون اسم خليج المكسيك لمدة 400 عام على الأقل.


عندما أشار ترمب لأول مرة إلى تغيير الاسم في يناير (كانون الثاني)، قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم ساخرة خلال مؤتمر صحافي إنها ستبدأ في تسمية الولايات المتحدة «أميركا المكسيكية» رداً على ذلك.

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 10:10 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار وإسرائيل لم تفِ بتعهداتها

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكدت حركة حماس، الثلاثاء، التزامها باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى مع إسرائيل، مشيرة إلى أن تل أبيب هي التي لم تفِ بتعهداتها و"تقع عليها مسؤولية أي تعقيدات أو تأخير".


جاء ذلك في بيان للحركة نشرته على تلغرام جددت خلاله التأكيد على "رفض تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير شعبنا من قطاع غزَّة تحت ذريعة إعادة الإعمار".


ووصفت الحركة تصريحات ترامب بأنها "عنصرية ودعوة للتطهير العرقي، بهدف تصفية القضية الفلسطينية والتنكر لحقوق شعبنا الوطنية الثابتة".


ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.


وأضافت حماس في بيانها أن "مخطط ترحيل شعبنا من غزّة لن ينجح، وسيواجه بموقف فلسطيني وعربي وإسلامي موحد يرفض كل مخططات التهجير".


وأردفت: "شعبنا العظيم في غزة صمد في وجه القصف والعدوان، وسيبقى ثابتا في أرضه، وسيفشل كل خطط التهجير والترحيل القسري".


وشددت على أن "ما فشل الاحتلال في تحقيقه عبر العدوان والمجازر، لن يفلح في تحقيقه عبر مخططات التصفية والتهجير".


ولفتت الحركة، إلى أنها "ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار ما التزم الاحتلال به، والذي تم برعاية وضمانة الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة، وشهد عليه المجتمع الدولي".


وأكدت أن "الاحتلال هو الطرف الذي لم يلتزم بتعهداته، وعليه تقع مسؤولية أي تعقيدات أو تأخير".


والاثنين، هدد ترامب بفتح ما أسماه بـ"أبواب الجحيم" وإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار إذا لم يتم الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين في غزة بحلول الساعة 12:00 ظهرا (10:00 ت.غ) من السبت المقبل.


فيما أرسل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إشارات تحذيرية لحركة "حماس"، إذ قال في كلمة متلفزة الثلاثاء عقب اجتماع للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) استمر 4 ساعات، إنه أصدر تعليمات للجيش مساء الاثنين بحشد القوات داخل قطاع غزة وحوله.


وأشار إلى أن "هذا التحرك جار في هذه الساعات، وسيُستكمل في أقرب وقت ممكن".


وتوعد نتنياهو بأنه "إذا لم تُعِد حماس مختطفينا بحلول ظهر السبت، فسيتم إنهاء وقف إطلاق النار، وسيستأنف الجيش الإسرائيلي القتال بكامل قوته".


‏وفيما لم يحدد نتنياهو عددا للأسرى الذي يطالب "حماس" بإطلاق سراحهم السبت، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من مساء الثلاثاء عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم "إذا أفرجت حماس عن 3 مختطفين يوم السبت فإن المرحلة الأولى من الاتفاق ستستمر".


والاثنين، أعلن أبو عبيدة متحدث "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، تأجيل تسليم الأسرى الإسرائيليين المقرر الإفراج عنهم السبت المقبل إلى إشعار آخر، جراء انتهاكات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 9:30 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: إعادة إعمار غزة تتطلب أكثر من 53 مليار دولار

غزة - "القدس" دوت كوم

أفاد تقرير للأمم المتحدة صدر يوم الثلاثاء أن إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمره عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، تتطلب أكثر من 53 مليار دولار، بما في ذلك أكثر من 20 مليار دولار في السنوات الثلاث الأولى.


وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في التقرير، الذي أُعد بناءً على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني 2025، أن "المبالغ الضرورية للنهوض وإعادة الإعمار على المدى القصير والمتوسط والبعيد تقدر بحوالي 53,142 مليار دولار، منها 20,568 مليار دولار ضرورية في الأعوام الثلاثة الأولى".


وكانت الجمعية العامة قد أصدرت قرارًا في ديسمبر/كانون الأول 2024 يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في غزة، وطلبت من غوتيريش تقديم تقييم لاحتياجات القطاع الفلسطيني خلال شهرين.


وأوضح التقرير أنه رغم أنه من غير الممكن إجراء تقييم كامل للاحتياجات، فإن التقييم السريع يقدّم مؤشراً على حجم الاحتياجات في إطار التعافي وإعادة الإعمار.


وأشار التقرير إلى أنه تم تدمير أكثر من 60% من المساكن في غزة منذ أكتوبر 2023، ما يجعل قطاع الإسكان في مقدمة احتياجات إعادة الإعمار بمقدار 15,2 مليار دولار، أي حوالي 30% من المبلغ الإجمالي.


وتشمل المجالات الأخرى التي تحتاج إلى تمويل، التجارة والصناعة (6,9 مليارات دولار)، الصحة (6,9 مليارات دولار)، الزراعة (4,2 مليارات دولار)، الحماية الاجتماعية (4,2 مليارات دولار)، النقل (2,9 مليار دولار)، المياه والصرف الصحي (2,7 مليار دولار)، والتعليم (2,6 مليار دولار).


وأشار التقرير إلى أن القطاع البيئي سيواجه تكاليف مرتفعة، تقدر بحوالي 1,9 مليار دولار، بسبب الكمية الكبيرة من الأنقاض التي تحتوي على ذخائر غير منفجرة والمواد الخطرة الأخرى.


وتقدّر الأمم المتحدة أن النزاع خلف أكثر من 50 مليون طن من الركام، بما في ذلك رفات بشرية ومواد خطرة مثل الأسبستوس.


كما شدد غوتيريش على ضرورة أن يكون أي جهد لإعادة الإعمار جزءًا من إطار سياسي وأمني أوسع ليكون قابلًا للتطبيق، مؤكدًا أن غزة يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وقابلة للحياة وذات سيادة.


وأكد على أهمية دور السلطة الفلسطينية في تخطيط وتنفيذ عملية التعافي والإعمار.


ويأتي التقرير في وقت يستعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلان خطط للسيطرة على غزة وإعادة تطويرها، ما أثار ردود فعل رافضة من الفلسطينيين على هذه الخطط.

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 9:28 مساءً - بتوقيت القدس

6 إصابات في اعتداء لقوات الاحتلال بمدينة جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

أصيب ستة مواطنين، مساء اليوم الثلاثاء، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم بالضرب، في مدينة جنين.


وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمه تسلمت ستة مصابين من حاجز الجلمة العسكري شرق المدينة، جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهم بالضرب، وقد جرى نقلهم إلى المستشفى.

عربي ودولي

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 9:10 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية: نرفض التصريحات الإسرائيلية المتطرفة بشأن تهجير الفلسطينيين

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكدت السعودية، الثلاثاء، "الرفض القاطع للتصريحات الإسرائيلية المتطرفة" بشأن تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وأشارت إلى أن السلام الدائم (بالمنطقة) لن يتحقق إلا بقبول مبدأ التعايش السلمي من خلال حل الدولتين.


جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.


ووفق الوكالة تناول مجلس الوزراء السعودي "التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية".


وأعرب عن "الرفض القاطع للتصريحات الإسرائيلية المتطرفة بشأن تهجير الشعب الفلسطيني الشقيق من أرضه"، وعن التأكيد على "مركزية القضية الفلسطينية لدى السعودية".


وشدد على أن "السلام الدائم لن يتحقق إلا بقبول مبدأ التعايش السلمي من خلال حل الدولتين".


والجمعة، قال رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، إن "السعودية لديها مساحات شاسعة وبإمكانها إقامة دولة فلسطينية عليها"


جاء ذلك ردا على سؤال لمذيع القناة "14" العبرية، بشأن تمسك الرياض بإقامة دولة فلسطينية من أجل تطبيع العلاقات مع تل أبيب، بعد أيام من حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عزم بلاده الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه، وأن السعودية لم تعد تشترط تأسيس دولة فلسطينية للتطبيع مع إسرائيل.


ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.


وردت السعودية، في بيانين للخارجية شديدي اللهجة رافضين للتهجير، يؤكد الأول أن "موقف المملكة من قيام الدولة الفلسطينية هو موقف راسخ وثابت ولا يتزعزع، وهذا الموقف الثابت ليس محل تفاوض أو مزايدات" ، وأن "المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون ذلك".


أما البيان الثاني فقد رفض تصريحات نتنياهو واعتبرها "متطرفة محتلة لا تستوعب ما تعنيه الأرض الفلسطينية لشعب فلسطين".

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 8:56 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة ثلاثة مواطنين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم في مخيم العروب

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أصيب ثلاثة مواطنين، مساء اليوم الثلاثاء، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم، عقب اقتحامها مخيم العروب شمال الخليل.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال داهمت المخيم أكثر من مرة مساء اليوم، واعتدت على ثلاثة مواطنين بالضرب المبرح، ما أدى لإصابتهم برضوض وكسور في الوجه والأطراف، نقلوا على إثرها إلى أحد المراكز الطبية.


يذكر أن قوات الاحتلال كثفت في الآونة الأخيرة من اعتداءاتها على المواطنين في المخيم، وأجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاقها.

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 8:43 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيميها: نسف 3 منازل وأحرق آخر وسط نزوح قسري

طولكرم - "القدس" دوت كوم

نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، ثلاثة منازل في مخيم نور شمس، وأحرقت آخر في مخيم طولكرم، مع تواصل عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، وسط تصعيد ميداني يشمل مداهمات المنازل وإجبار أهلها على مغادرتها.


ومنعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من دخول مخيم نور شمس للاستجابة لمناشدات مواطنين لمساعدتهم في الخروج، خاصة كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة، وأجبرتها على التواجد على مسافة بعيدة.


وشهد مخيم نور شمس، في اليوم الثالث للعدوان، موجة جديدة من النزوح الجماعي لعشرات العائلات قسرا،  تحت التهديد والترهيب من الاحتلال، وسط إطلاق الأعيرة النارية وسماع أصوات انفجارات بين الفينة والأخرى.


وتوزع النازحون من المخيم على أماكن مختلفة، حسب ما يفرضه عليهم الاحتلال، حيث توجهت عائلات شرقا باتجاه بلدتي عنبتا وكفر اللبد، وأخرى باتجاه ضاحيتي ذنابة واكتابا والمدينة، ومثلها إلى منطقة المحجر المتاخمة للمخيم، فيما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن مأمون عبد الأسمر بعد مداهمة منزله في المخيم.


وواصلت جرافات الاحتلال تجريف وتدمير البنية التحتية والممتلكات في مختلف حارات المخيم بدءا من جبل النصر والصالحين والمنشية والمسلخ وصولا إلى الحارات الداخلية، إضافة إلى تجريف شارع نابلس على طول امتداد مداخل المخيم وتدميره بشكل كامل.


وفي مخيم طولكرم، كثفت قوات الاحتلال من تواجدها العسكري ونشرت فرق المشاة داخل حارات المخيم ومنازله الفارغة، وحولتها لثكنات عسكرية، وسط إطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف، كما أحرقت منزلا لعائلة العوفي في حارة مربعة حنون.


وواصلت قوات الاحتلال استيلائها على منازل ومباني سكنية إضافية في محيط المخيم، تحديدا في الحيين الشمالي والشرقي، وحولتها لثكنات عسكرية وأماكن للقناصة، كما لاحقت مواطنين حاولوا الوصول لمنازلهم في حارة الشهداء، وأطلقت عليهم الرصاص.


وفي السياق ذاته، انتشرت قوات الاحتلال طوال اليوم في شوارع مدينة طولكرم، وتحديدا في شارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، ومفترق أبو صفية في الحي الشرقي وسوق الخضروات، وأعاقت تنقل المواطنين والمركبات، وأوقفتهم وفتشتهم ودققت في بطاقاتهم الشخصية، واعتدت على شاب بالضرب المبرح.


كما داهم جنود الاحتلال محالا ومجمعات تجارية في شارع المستشفى، وحققوا ميدانيا مع أصحابها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

حملة على وزيرة لبنانية تحدّثت عن «عودة طوعية وآمنة» للاجئين السوريين

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أثارت تصريحات وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد عن أن عودة النازحين السوريين يجب أن تكون «طوعية وآمنة»، حملة استنكار واسعة من قبل القوى التي تدفع لإنجاز عودة فورية لهم، خصوصاً بعد سقوط النظام في سوريا وانتفاء الأسباب الأمنية التي كانت تحول دون عودتهم.


وحنين السيد التي تولّت حديثاً وزارتها، قامت بين عامي 2011 و2017 بتنسيق استجابة البنك الدولي للأزمة السورية، بما في ذلك برامج العمليات، والعمل التحليلي، والتنسيق بين المانحين والشركاء.


واستنكر عضو تكتل «لبنان القوي»، النائب جورج عطا الله عبر منشور له على حسابه على منصة «إكس» ما ورد على لسان الوزيرة حنين السيد، عادّاً أنها «تتوهم أن مهمتها تكمن في الوقوف على خاطر السوريين، وسؤالهم إذا كانوا يرغبون في العودة إلى بلدهم»، مشدداً على أن «دورها الحقيقي هو حماية اللبنانيين والحفاظ على مصالحهم، لا الرضوخ لإملاءات المجتمع الدولي»، واصفاً تصرفها بـ«دعسة ناقصة» (خطوة ناقصة). وتكتل «لبنان القوي» يُمثل نواب «التيار الوطني الحر» في مجلس النواب اللبناني برئاسة جبران باسيل.


وشارك في الحملة على حنين السيد، ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، معظمهم من مناصري «التيار الوطني الحر».


وأوضحت حنين السيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن حديثها عن عودة طوعية جاء ردّاً على سؤال، وفي إطار حديثها عن التزام لبنان بالقوانين الدولية في التعامل مع هذا الملف كما كل الملفات، مشددة على تأييدها لتحقيق العودة السريعة للاجئين، خصوصاً أنها عملت على إعداد تقارير مع البنك الدولي لتسليط الضوء على التكلفة التي كانت مرتفعة جداً للنزوح بالنسبة للبنان. وإذ دعت لمقاربة الملف بعيداً عن الشعبوية، أوضحت أن تسليم ملف النزوح لوزارة معينة قرار يتخذه رئيس الحكومة، علماً بأن وزير الشؤون الاجتماعية يرأس لجنة الاستجابة السريعة لأزمة النزوح، ومن ثم فإن هناك خططاً ستتم إعادة النظر فيها لتتماشى مع المتغيرات التي لحظها الوضع الجديد في سوريا بعد سقوط النظام السابق، مشددة على أهمية التنسيق بين الوزارات المعنية لمعالجة هذا الملف.


العودة مقابل الودائع؟

ووفق البيانات الرسمية اللبنانية، يتجاوز عدد النازحين السوريين المليونين، علماً بأنه سُجلت عودة نحو 300 ألف منهم بعد سقوط النظام في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.


وحاول رئيس الحكومة السابق، نجيب ميقاتي، خلال زيارة قام بها إلى دمشق في يناير (كانون الثاني) الماضي؛ حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، الدفع قدماً بملف العودة، إلا أنه منذ ذلك الوقت لم يتم تحقيق أي خرق في هذا المجال.


ووفق مصدر لبناني رسمي رفيع، فإن «هذا الملف عالق، وكل ما يحصل هو تشدد الأمن العام وباقي الأجهزة الأمنية في تطبيق القوانين لجهة ترحيل كل من يتم توقيفه، وهو لا يحمل أوراقاً تخوله البقاء على الأراضي اللبنانية».


وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «الإدارة السورية الجديدة تربط بين تسهيل العودة وتحرير ودائع السوريين العالقة في المصارف اللبنانية. لكن الرئيس ميقاتي أبلغ الشرع بأنه لا يمكن التمييز في تحرير ودائع دون غيرها، خصوصاً أن ودائع اللبنانيين أنفسهم لا تزال عالقة في المصارف».


تقديم المساعدات داخل سوريا

من جهته، أوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية، النائب فادي علامة، أنه لا توجد «أرقام نهائية مرتبطة بأعداد النازحين الموجودين في لبنان، والذين نرجح أنهم يتجاوزون المليونين، أو بمن غادروا بعد سقوط النظام الذي يعتقد أن عددهم يتجاوز الـ300 ألف، خصوصاً أن بعض مَن غادروا عادوا بسبب غياب الاستقرار الاقتصادي في سوريا. من هنا كنا ولا نزال نُشدد على مفوضية اللاجئين كي تعطي المساعدات للسوريين عند عودتهم إلى سوريا وليس خلال وجودهم في لبنان. هناك اقتراح قانون في هذا الشأن نعمل لإقراره في مجلس النواب».


وعدّ علامة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن على «الحكومة الجديدة وضع استراتيجية واضحة للتعامل مع الملف، وتكثيف الاتصالات مع الجانب السوري لوضع آليات سريعة لإنجاز العودة».


موقف المفوضية

وتُشير الناطقة باسم مفوضية اللاجئين في لبنان، ليزا أبو خالد، إلى أن «المفوضية تناقش المبادرات الملموسة لدعم حكومة لبنان في مساعدة اللاجئين المستعدين للعودة، مع الاستمرار في دعم البلدان المستضيفة في حماية أولئك الذين يختارون الانتظار وتقييم الوضع».


ولفتت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الوضع في سوريا يُشكل فرصة للتغيير الحقيقي، ولكن للاستفادة من هذه الفرصة، يجب أن يتبع زيادة الدعم الإنساني جهود إعادة الإعمار»، مضيفة: «يفترض معالجة العقبات التي لا تزال تعترض العودة، مثل التحديات الأمنية والقانونية والإدارية، كما أن الانتقال السياسي السلمي أمر بالغ الأهمية».

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 7:58 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يؤكد لدى استقباله العاهل الأردني على الاستيلاء على غزة وضم الضفة الغربية

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماعه مع العاهل الأردني الملك عبد الله في البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، إنه لا بد من أن تكون هناك قطعة أرض في الأردن يعيش عليها الفلسطينيون، الذين سيتم تهجيرهم بموجب خطته لسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة ونقل سكانه لأماكن أخرى بشكل دائم في أثناء لقائه بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وسط معارضة واسعة النطاق لخطته بين حلفاء واشنطن العرب بما في ذلك الأردن.


يشار إلى أنه بعد وقت قصير من وصول الملك وولي العهد إلى البيت الأبيض، سُمح للصحفيين بالدخول إلى المكتب البيضاوي حيث أشار الرئيس الأميركي إلى أنه لن يتزحزح عن خطته لسيطرة واشنطن على قطاع غزة ونقل سكان القطاع الذين أصابهم الذهول وتغيير شكل المنطقة التي مزقتها الحرب.


وأضاف ترامب "نقدم أموالا كثيرة للأردن ومصر لكننا لن نصدر تهديدات بشأنها"، مؤكدا "سنسيطر على غزة". وردا على سؤال عن السلطة التي تخول له السيطرة على غزة: قال: "بموجب السلطة الأمريكية".


وأردف ترامب قائلا أن "تطوير غزة الذي سيحدث بعد فترة طويلة من الآن سيجلب وظائف كثيرة للمنطقة"، مشيرا إلى أنه أجرى "نقاشات سريعة مع ملك الأردن الآن ولاحقا سنجري نقاشات أطول".


وقال "سوف نضمن أن يكون هناك سلام في قطاع غزة وستكون هناك تنمية على أوسع نطاق في المنطقة".


وفي رده على سؤال عن ضم إسرائيل للضفة الغربية المحتلة، قال ترامب "الأمر سينجح" دون توضيح ذلك.


وردا على ذلك، قال الملك عبدالله الثاني "علي أن أعمل ما فيه مصلحة بلدي".


ولم يبد الملك عبدالله تأييدا لما يقوله ترامب، إلا أنه قال إن مصر تعد خطة حول كيفية العمل مع الولايات المتحدة في شأن خطة ترامب للسيطرة على غزة.


وأضاف "كما قلت، سنكون في السعودية لمناقشة كيفية عملنا مع الرئيس ومع الولايات المتحدة… فلننتظر حتى يأتي المصريون ويقدموا الخطة للرئيس".


وأشار إلى أن بلاده ستستقبل 2000 طفل مريض من غزة.


ويأتي لقاء عبدالله الثاني وترامب على وقع تصريحات الرئيس الأميركي التي أثارت الجدل وقوبلت بموجة استنكار وإدانة دولية واسعة، بشأن الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه.


ومنذ 25 كانون الثاني الماضي، يقترح ترامب تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة، مثل الأردن ومصر، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 7:56 مساءً - بتوقيت القدس

"الخارجية" تدعو مجلس الأمن إلى تجاوز حالة العجز والتحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال والضم

رام الله - "القدس" دوت كوم

دعت وزارة الخارجية والمغتربين، مجلس الأمن الدولي إلى تجاوز حالة العجز والتحرك العاجل والتحرك العاجل لإجبار إسرائيل كقوة احتلال، على وقف عدوانها واستعمارها، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات العملية النافذة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وفقا لما جاء في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.


وأدانت الوزارة بأشد العبارات، في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، إجراءات الاحتلال أحادية الجانب وغير القانونية، وفي مقدمتها جرائم تعميق وتوسيع الاستعمار في أرض دولة فلسطين كما يحصل من شق طريق استعماري في قرية ياسوف شرق سلفيت، وبناء مستعمرة جديدة على أراضي بتير ببيت لحم، والاستيلاء على ما يقارب 720 دونما لهذا الغرض، وكذلك جرائم شرعنة البؤر الاستعمارية "العشوائية"، وتخصيص مبالغ طائلة لربط المستعمرات بعضها ببعض بما يؤدي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل التجمعات الفلسطينية إلى "كنتونات"، وتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة من خلال أكثر من 800 حاجز عسكري وبوابة حديدية تمكن الاحتلال من السيطرة على حركة المواطنين الفلسطينيين والتحكم بها، وفرض المزيد من العقوبات الجماعية عليهم.


وقالت إن تلك الجرائم تترافق مع ارتفاع ملحوظ في جريمة هدم المنازل والمنشآت في عموم الضفة بما فيها القدس، في أبشع أشكال التطهير العرقي والتهجير.


وأكدت الوزارة أنها تتابع جرائم الاستعمار بمختلف أشكالها مع الدول كافة ومكونات المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن الدولي وحقوق الإنسان ومع الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف، محملة المجتمع الدولي المسؤولية عن عجزه في وقف عدوان الاحتلال المتصاعد يوما بعد يوم، وما يترتب عليه من تهديدات بعيدة المدى على ساحة الصراع والمنطقة.

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 7:52 مساءً - بتوقيت القدس

إصابتان برصاص الاحتلال جنوب قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 أصيب مواطنان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، جنوب قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن مواطنين أصيبوا إثر إطلاق جنود الاحتلال النار عليهما، قرب ميدان العودة وسط مدينة رفح، جنوب القطاع.


ووفق مصادر طبية، ارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى48,219، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، والإصابات إلى 111,665، منذ بدء عدوان الاحتلال في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 7:07 مساءً - بتوقيت القدس

القناة 12 الإسرائيلية: يتوقع أن يعلن نتنياهو تبني خطة ترامب

"القدس" - دوت كوم

نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر قولها إن المجلس الأمني المصغر دعم طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإفراج عن الأسرى المحتجزين في قطاع غزة حتى السبت، وكذلك رؤيته لمستقبل غزة.


من جهتها، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إنه يتوقع أن يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تتبنى شقي خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.


كما نقلت يسرائيل هيوم عن مصادر أن المجلس الوزاري المصغر قد يكون اعتمد إعادة إرساء قواعد المراحل التالية لاتفاق وقف إطلاق النار، وإجلاء سكان قطاع غزة.


وكشف ترامب -الثلاثاء الماضي خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض- عزمه الاستيلاء على غزة وخروج الفلسطينيين منها، مروجا لمخطط تهجير سكان القطاع إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 6:51 مساءً - بتوقيت القدس

جامعة القدس تناقش أول أطروحتين للدكتوراة في القانون العام الأول في فلسطين

القدس - "القدس" دوت كوم

 ناقشت كلية الحقوق أول أطروحتين في برنامج الدكتوراة في "القانون العام" الأول من نوعه في فلسطين، بحضور رئيس الجامعة أ.د. عماد أبو كشك، وعدد من نوابه، ومنسق البرنامج أ.د. محمد الشلالدة، وعميد كلية الحقوق د. عيسى مناصرة.


وجاءت أطروحة الطالب كامل ريان بعنوان "التكييف القانوني للوضع الرهن ستاتيكو للمسجد الأقصى وفق قواعد القانون الدولي العام"، وتكونت اللجنة من المشرف أ.د. سعيد أبو علي، والممتحن الخارجي الأول أ.د. حسن سند – جامعة المنيا- مصر، والممتحن الخارجي الثاني أ.د. عبد الله الهواري- جامعة المنصورة- مصر، والممتحن الخارجي الثالث د. ناجح بكيرات، والممتحن الداخلي أ.د. محمد الشلالدة.

وناقش الطالب محمد أبو عرة أطروحته بعنوان "المسؤولية الجنائية لحركات التحرر الفلسطينية أمام المحكمة الجنائية الدولية- حماس في غزة نموذجًا"، وتكونت اللجنة من المشرف أ.د. تامر صالح، والممتحن الخارجي الأول أ.د. عمر أعمر- جامعة البتراء- الأردن، والممتحن الخارجي الثاني أ.د. ماهر أبو أخوات- جامعة كفر الشيخ- مصر، والممتحن الخارجي الثالث أ.د. شيماء عطاالله – جامعة الزقازيق، والممتحن الداخلي أ.د. محمد الشلالدة.


وقال أ.د. الشلالدة أن الأطروحتين ناقشتا قضايا هامة في القانون الدولي تخدم وتساهم في تطوير الآليات القانونية لمسائلة وملاحقة الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية في إطار قانون الأمم المتحدة، وأن الرسالتين خلصتا إلى توصيات تخدم المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقها في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وقدم د. مناصرة نبذة عن كلية الحقوق وتأسيسها كونها الأولى فلسطينيًا ببرامجها المميزة وتحدث عن برنامج الدكتوراة، مؤكدًا أن الكلية خرجت اليوم أهم كوكبة حيث ناقشت موضوعات سياسية وقانونية بإشراف خبراء من داخل الجامعة وخارجها.


وأشادت اللجان العلمية بجودة الأبحاث المقدمة، مؤكدة على أهمية هذه الدراسات في إثراء المعرفة العلمية وخدمة المجتمع. كما أثنت على جهود جامعة القدس في دعم البحث العلمي وتوفير البيئة الأكاديمية المحفزة للإبداع والتميز. 

يذكر أن جامعة القدس تواصل تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية في القدس، من خلال تشجيع البحث العلمي ودعم الطلبة في مختلف التخصصات، بالإضافة إلى برامجها المتميزة في الدراسات العليا. 

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

مصطفى يبحث مع وزير خارجية البرتغال تطورات الأوضاع في فلسطين

رام الله - "القدس" دوت كوم

بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد مصطفى، اليوم الثلاثاء ووزير خارجية البرتغال باولو رانغيل، تطورات الأوضاع في فلسطين، في ظل استمرار عدوان الاحتلال على مناطق شمال الضفة الغربية، بالإضافة إلى الجهود الحكومية الإغاثية في قطاع غزة.


واستعرض رئيس الوزراء لدى استقباله ضيفه البرتغالي برام الله، بحضور وزيرة الدولة لشؤون الخارجية فارسين شاهين، الجهود الحكومية الإغاثية على الأرض في قطاع غزة، من خلال قيادة غرفة العمليات الحكومية والتنسيق مع المؤسسات الإغاثية كافة العاملة في القطاع، لضمان التوزيع الأمثل للمساعدات، وتوفير الإيواء المؤقت وترميم الوحدات السكنية المدمرة بشكل جزئي، وإزالة الركام واستعادة الخدمات الأساسية، تمهيدا لإعادة الإعمار الشامل.


وقال، إن إسرائيل تسعى إلى تدمير الضفة الغربية، من خلال استمرارها في اجتياح المدن والبلدات والقرى والمخيمات شمال الضفة، وعمليات القتل والاعتقال وتدمير المنازل والمنشآت والبنية التحتية بشكل يومي.


وشدد مصطفى على رفض كل مخططات تهجير أبناء شعبنا من قطاع غزة، ومخططات الضم في الضفة الغربية، التي تدمر تجسيد إقامة الدولة الفلسطينية على الأرض.


كما أكد أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2735 الذي يؤكد وقف إطلاق النار بشكل دائم، وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وتوحيد المؤسسات بين الضفة والقطاع، والتحضير لإعادة الإعمار، وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية.


وثمن مصطفى دعم البرتغال وموقفها الثابت تجاه فلسطين وحقوق أبناء شعبنا المشروعة في المحافل الدولية كافة.


من جانبه، أعرب وزير الخارجية البرتغالي عن تضامنه مع أبناء شعبنا خاصة في قطاع غزة، مؤكدا الحاجة إلى مزيد من الإغاثة في القطاع واستدامة وقف إطلاق النار، وضرورة التزام إسرائيل بالقانون الدولي والإنساني، واستلام الحكومة مهام عملها في القطاع بشكل كامل وتوحيد المؤسسات، ودعم جهود الإصلاح الحكومي، بالإضافة إلى رفض الاستعمار ومخططات الضم في الضفة وتهجير المواطنين من قطاع غزة، وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية، ودعم الأونروا وضمان استمرار عملها في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.



فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 6:02 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شاب برصاص الاحتلال شمال شرق الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 أعلنت مصادر طبية، مساء اليوم الثلاثاء، عن استشهاد شاب برصاص الاحتلال في بلدة سعير شمال شرق الخليل.


وقالت مصادر طبية في مستشفى الأهلي بمدينة الخليل، إن الشاب عبد الله مراد حسين فروخ (19 عاما) استشهد متأثرا بإصابته الخطيرة برصاص الاحتلال، كما أصيب شاب (22 عاما) وطفلة (10 سنوات) بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة.


كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سعير، وداهمت منزل عائلة الشهيد فروخ.

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 5:51 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة البث العبرية: اجتماع الكابينت تبنى مواقف ترمب بشأن غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أفاد موقع واللا العبري، بأن تحقيقات هيئة الأركان في جيش الاحتلال، التي شارفت على الانتهاء، كشفت عن إخفاقات كبيرة في تعامل جيش الاحتلال مع هجوم 7 أكتوبر، حيث واجهت القوات صعوبات ميدانية وتكتيكية غير مسبوقة.


وذكر موقع "واللا" إن رئيس الأركان قرر تقليص عدد المشاركين في التحقيقات للحد من التسريبات، في ظل الكشف عن تفاصيل مقلقة، من بينها محاولة مقاتلي حماس السيطرة على كيبوتس كفار عزة وبئيري، وصعوبة الجيش في التصدي لهم، خاصة مع انتشارهم فوق الأسطح.


كما أوضحت التحقيقات أن القادة العسكريين الذين وصلوا إلى محيط عزة وبيئري واجهوا صعوبة في استيعاب حجم الهجوم، مما تسبب في تأخير القرارات الميدانية.


وكشفت النتائج أيضًا أن مقاتلي حماس خططوا لاحتلال كفار عزة لفترة طويلة والتفاوض عليها مع تل أبيب، بحسب الإعلام العبري.


وتشير التحقيقات إلى أن جيش الاحتلال ظل يخوض معارك بعد 7 أكتوبر ضد مقاومين فلسطينيين كانوا لا يزالون منتشرين في مستوطنات محيط عزة، وسط انتظار القوات لأوامر واضحة.


وذكر الموقع العبري، أنه تبين أن الفلسطينيين أعدوا قوائم بأسماء مسؤولين أمنيين في غلاف غزة وحاصروا بعض المباني، مما شكل تهديدًا إضافيًا.


وبحسب الموقع، فإن أحد أكثر الجوانب حساسية التي كشفتها التحقيقات هو تأخر الجيش في الوصول إلى مواقع الهجوم، حيث تبين أن عدداً من القادة والضباط الكبار كانوا في إجازة يوم وقوع العملية، ما فاقم الفوضى وأضعف الاستجابة العسكرية المبكرة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 5:41 مساءً - بتوقيت القدس

زعيم "الحوثي": جاهزون عسكريا لأي جولة تصعيد إسرائيلية ضد غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

حذر زعيم جماعة الحوثي اليمنية عبد الملك الحوثي، الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تنفيذ عدوان جديد في غزة، مشددا على جاهزية جماعته عسكريا للتصعيد الفوري ضد تل أبيب إذا عادت للتصعيد على القطاع.


يأتي ذلك في ظل تحذيرات إسرائيلية من استئناف حرب الإبادة الجماعية على غزة، بعدما احتجت حركة "حماس" على مماطلة تل أبيب بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وربطها "الالتزام ببنود الاتفاق ما التزم بها الاحتلال".


وقال الحوثي في كلمة متلفزة: "ليس من مصلحة المجرم نتنياهو أن يتجه إلى عدوان جديد ويتصور أن الأمور ستكون مريحة له".


وأضاف محذرا: "أيدينا على الزناد وحاضرون للاتجاه الفوري للتصعيد ضد العدو الإسرائيلي إذا عاد للتصعيد على غزة".


وتابع: "إذا عاد كيان العدو للتصعيد، سيعودون إلى حالة وظروف وأجواء الحرب ومخاطرها في الوضع الأمني والعسكري وفي الوضع الاقتصادي نفسه مهما كان الدعم الأمريكي".

فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 5:05 مساءً - بتوقيت القدس

وزيران إسرائيليان يدعوان للبدء بمخطط تهجير فلسطينيي غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

دعا الوزيران الإسرائيليان شلومو كارعي، وبتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، إلى "البدء فورا" بتنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.


ونشر وزير الاتصالات كارعي تغريدة على منصة "إكس" دعا فيها إلى التنفيذ العاجل لخطة تهجير الفلسطينيين من غزة، والعمل على وقف المساعدات وقطع الكهرباء والمياه.


وفي 4 فبراير/ شباط الجاري كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها.


ومنذ 25 يناير/كانون الثاني الماضي يروج ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة، مثل الأردن ومصر، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.


وادعى الوزير الإسرائيلي أن "حماس تعتقد أن بإمكانها المقامرة على حياة رهائننا، وهو خطأ فادح، فلن نسمح بمزيد من الألعاب".


وطالب كارعي بـ"استخدام القوة المفرطة والوحشية مع عناصر حماس حتى يتم إعادة المحتجزين" على حد تعبيره.


من جهته، عبَّر وزير المالية سموتريتش، عن دعمه لتصريحات ترامب، بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.


وقال سموتريتش: "حدد الرئيس ترامب أن إسرائيل بإمكانها تحديد مهلة واضحة، ليعود المحتجزون كلهم دون استثناء حتى السبت المقبل، أو ستفتح أبواب جهنم"، داعيا إلى ما زعمه بـ"فتح أبواب الجحيم فعليا" في قطاع غزة.


وطالب الوزير بقطع الكهرباء والمياه وكذلك وقف المساعدات الإنسانية عن قطاع غزة، بدعوى أن "إسرائيل تحظى بدعم كامل من الرئيس ترامب لفعل ذلك".


وجاءت تصريحات سموتريتش في خطاب ألقاه، الثلاثاء، خلال المؤتمر السنوي العاشر لمعهد الاستراتيجية والسياسات الحريدية.


وأضاف خلال المؤتمر: "الطريقة التي ستحفظ المحتجزين هي إبلاغ حماس أنه إذا حدث مكروه لأي مختطف فسنعلن في اليوم ذاته السيادة الإسرائيلية على 5 في المئة من أراضي قطاع غزة، وهكذا 5 بالمئة وراء أخرى... لدينا دعم كامل لذلك".


في السياق قال القائد الأسبق لشعبة العمليات بالجيش، اللواء يسرائيل زيف إن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين هي التي دفعت حركة "حماس" إلى تأجيل إطلاق سراح المحتجزين.


وأضاف زيف في تصريحات لإذاعة "103 إف إم" المحلية: "تصريحاتنا تدفع حماس إلى مثل هذا الإعلان، وهذا هو عدم المسؤولية الذي أتحدث عنه".


وأشار إلى أنه "كان ينبغي أن تبدأ المحادثات في اليوم التالي لعودة المحتجزين للحديث عن المراحل التالية للاتفاق مع حماس"، وتابع: "بعد عودة المحتجزين، يمكننا أن نفعل ما نريد"، على حد قوله.


والاثنين أعلنت كتائب "القسام" الذراع العسكري لحركة حماس، تأجيل تسليم الأسرى المقرر الإفراج عنهم السبت إلى حين التزام تل أبيب بتنفيذ الاتفاق وتعويض استحقاق الأسابيع الماضية بأثر رجعي.


وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين "حماس" وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.


ورغم وقف النار، يطلق الجيش الإسرائيلي بشكل شبه يومي النار عبر مسيراته صوب فلسطينيين في مناطق مختلفة بالقطاع، ما يسقط قتلى وجرحى، بينهم أطفال ومسنون.


وأكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة سلامة معروف، الجمعة، أنه رغم مرور 20 يوما على الاتفاق في قطاع غزة فإن الأوضاع الإنسانية الكارثية بالقطاع ما زالت تتدهور بشكل خطير بسبب المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ الاتفاق.



فلسطين

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يفرج عن صاحبي مكتبة فلسطينية بعد اعتقالهما الأحد

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أفرجت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عن صاحبي مكتبة فلسطينية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بعد اعتقالهما الأحد الماضي؛ بذريعة "الإخلال بالنظام".


وبحسب مصادر محلية، فإن السلطات الإسرائيلية أفرجت عن الفلسطينيين أحمد ومحمود منى، صاحبي فرعي "المكتبة العلمية" في شارع صلاح الدين بالقدس الشرقية، واللذين اعتقلتهما إثر مداهمة المكتبة الأحد.


وأوضحت المصادر، أنه تم الإفراج عنهما بشرط دفع غرامة مالية (لم يتضح مقدرها على الفور)، وذلك بعد احتجازهما في سجن المسكوبية بالقدس الغربية.


وأضافت أن القرار الإسرائيلي بفرض الإقامة الجبرية عليهما وإبعادهما عن المكتبة لا يزال ساريا.


والاثنين، مددت السلطات الإسرائيلية اعتقالهما إلى الثلاثاء، مثولهما أمام محكمة الصلح، بذريعة "الإخلال بالنظام".


وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، الاثنين، أن الشرطة الإسرائيلية داهمت فرعي المكتبة بالقدس الشرقية الأحد وصادرت كتبا منهما، واعتقلت صاحبيهما بتهمة بيع منشورات تتضمن "تحريضا على العنف".


بينما قالت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية، عبر منصة "إكس" الاثنين، إن سبب الاعتقال يعود "لبيعهما كتبا باللغة العربية، في وقت تواصل إسرائيل حربها على الشعب الفلسطيني بأسره، ومن بينها ملاحقة واعتقال المثقفين".


وأصدرت قاضية محكمة الصلح بالقدس مذكرة تفتيش بناء على طلب الشرطة، لكن الأخيرة لم تجد أي دليل على التحريض، فوجّهت لصاحبي المكتبة تهمة أخرى، وهي "الإخلال بالنظام".



منوعات

الثّلاثاء 11 فبراير 2025 4:33 مساءً - بتوقيت القدس

فانس: الذكاء الاصطناعي الأميركي لن يُستخدم أداة للرقابة الاستبدادية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

حذّر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الأوروبيين، اليوم (الثلاثاء)، مما وصفه بممارسات تنظيمية أوروبية مفرطة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وقال إنها قد تؤدي إلى عرقلة التكنولوجيا.


ومع تطور الذكاء الاصطناعي، تبدّلت النظرة تجاه التكنولوجيا من المخاوف إزاء السلامة إلى المنافسة الجيوسياسية، وسط سباق دولي لتطوير أنجح النماذج في هذا المجال، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


وقال فانس الذي تحدّث بوضوح عن سياسة «أميركا أولاً» التي تتبنّاها إدارة الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة حريصة على الاستمرار في كونها القوة المهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي، وعارض بشدة النهج التنظيمي الأكثر صرامة في الاتحاد الأوروبي.


وتحدّث خلال قمة الذكاء الاصطناعي في باريس، قائلاً: «نرى أن التنظيم المفرط لقطاع الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى قتل صناعة قادرة على إحداث تغيير». وأضاف: «لدينا شعور قوي بأن الذكاء الاصطناعي يتعيّن أن يظل بعيداً عن التحيّز الآيديولوجي، وأن الذكاء الاصطناعي الأميركي لن يُستخدم بوصفه أداة للرقابة الاستبدادية».


وأوضح فانس أن الولايات المتحدة ستدافع عن الذكاء الاصطناعي الأميركي الذي تطوره الشركات الكبيرة، قائلاً: «ستحافظ قوانيننا على تحقيق تكافؤ الفرص بين شركات التكنولوجيا الكبيرة ونظيرتها الصغيرة وجميع المطورين الآخرين».


ووافق برلمان الاتحاد الأوروبي العام الماضي على قانون للذكاء الاصطناعي بالتكتل فيما يُعد أول مجموعة شاملة من القواعد في العالم لتنظيم التكنولوجيا.