فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

وقف إطلاق النار بغزة: توافق على التزام الأطراف بتنفيذ صفقة التبادل

غزة- "القدس" دوت كوم

أفاد مصدران فلسطينيان مطلعان على المفاوضات المتعلقة بإنقاذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الخميس، بحصول تقدم قد يؤدي إلى تنفيذ عملية تبادل جديدة لرهائن إسرائيليين ومعتقلين فلسطينيين السبت كما هو مخطط.


وأوضح مصدر لوكالة فرانس برس أن "الوسطاء أجروا مباحثات مكثفة وتم الحصول على تعهد إسرائيلي مبدئيا بتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني بدءا من صباح الخميس، فيما أفاد مصدر آخر بأن "حماس أكدت للمسؤولين المصريين التزامها الاتفاق وتنفيذ الدفعة السادسة من تبادل الأسرى في موعدها السبت فور التزام الاحتلال".


وفي اليوم الـ26 من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى تقدم في مسار التفاوض، وذكرت أنه سيتم إطلاق سراح 3 إسرائيليين يوم السبت المقبل كما هو متفق عليه، ومن المفترض أن تذهب المساعدات التي تحجبها إسرائيل إلى شمال قطاع غزة.


يأتي ذلك، فيما بدأ وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية لقاءات في القاهرة مع مسؤولين مصريين لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين أكدت سرايا القدس أن مصير الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة مرتبط بسلوك رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، سلبا أو إيجابا.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

في نسخة كانون الثاني 2025.. جامعة النجاح الأولى فلسطينياً وضمن أفضل 5% بالعالم وفق تصنيف "ويبوميتركس"

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت

تبوأت جامعة النجاح الوطنية المرتبة الأولى فلسطينياً وبفارق كبير عن الجامعات المحلية، في النسخة الأحدث من تصنيف "ويبوميتركس" العالمي لدورة كانون الثاني 2025، وجاءت ضمن أفضل 5% من مؤسسات التعليم العالي في العالم، لتواصل تصدرها المشهد الأكاديمي محلياً وعربياً وعالمياً.


وفي هذه النسخة، حافظت جامعة النجاح على مركزها الأول فلسطينياً، والمركز 49 عربياً وكانت ضمن أفضل 5% من مؤسسات التعليم العالي في العالم، من بين حوالي 31,000 مؤسسة تعليمٍ عالٍ شملها التصنيف. 


ويُعد هذا الإنجاز استمرارا لتميز الجامعة، خاصة في ظل المنافسة الشديدة والتحديات التي تواجه قطاع التعليم العالي على المستوى الإقليمي والدولي.


وأكد الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس الجامعة، أن هذا الإنجاز يُظهر التزام جامعة النجاح بالتميز الأكاديمي والبحثي، ويعكس العمل الجاد الذي تبذله كوادر الجامعة وطلبتها لتعزيز مكانة الجامعة عالمياً. 

وأضاف "ان وجودنا كجامعة ضمن أفضل 5% من جامعات العالم يُعد دليلاً واضحاً على دور الجامعة الريادي في دعم التعليم العالي وتطوير المجتمع الأكاديمي في فلسطين".


ويُعد تصنيف "ويبوميتركس" أحد أضخم التصنيفات الجامعية العالمية، حيث يغطي أكثر من 31,000 مؤسسة تعليمية من أكثر من 200 دولة، ويتم إصداره مرتين سنوياً في شهري كانون الثاني وتموز. 


ويعتمد التصنيف على ثلاثة مؤشرات رئيسية، تتمثل في: مؤشر تأثير الموقع الإلكتروني بنسبة 50%، والذي يقيس جودة حضور الجامعة الرقمي وعدد الروابط الراجعة لموقعها الإلكتروني، وكذلك مؤشر تأثير الباحثين بنسبة 10%، والذي يركز على أداء الباحثين وعدد الاستشهادات لأعلى 310 باحثين في جوجل سكولار "Google Scholar"، بالإضافة إلى مؤشر التفوق البحثي بنسبة 40%، والذي يعكس عدد الأبحاث الصادرة عن الجامعة والتي تقع ضمن أفضل 10% من الجامعات الأكثر اقتباساً في قاعدة بيانات "سيماجو".


يذكر أن تصنيف "ويبوميتركس" صدر لأول مرة في عام 2004 عن مختبر Cybermetrics التابع للمجلس الوطني الإسباني للبحوث (CSIC) ومقره في مدريد، ويُعتبر أداة بارزة لقياس أداء الجامعات على المستويين الإقليمي والعالمي، لا سيما في التأثير الرقمي والبحثي.


وبهذا الإنجاز، تؤكد جامعة النجاح دورها الريادي في التعليم العالي، وتُعزز مكانتها كأحد أبرز المؤسسات الأكاديمية على المستوى المحلي والعالمي، مع التزامها المستمر بالتميز في كافة المجالات.

أقلام وأراء

الخميس 13 فبراير 2025 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

رسائل متبادلة بين الملك وترامب..، غزة مفتاح السلام لشرق عربي مزدهر

أثناء الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب، وقبل فوزه برئاسة الولايات المتحدة الامريكية و وصوله للبيت الأبيض، أكد خلال اجتماعاته في جولاته الانتخابية مع الجالية العربية في أمريكا، خاصة مع الجالية العربية في ولاية ميشيغان، أنه سيسعى جاهداً الى احلال السلام والأمن وتحقيق الانتعاش الاقتصادي في منطقة الشرق العربي، خاصة فيما يتعلق بوقف الحرب وحل الازمة في كل من غزة ولبنان وسوريا، وبالطبع اضافة لخطته تجاه الازمات الدولية الاخرى، وبالتالي يلاحظ أن رؤيته تجاه منطقة الشرق العربي وعلى وجه الخصوص غزة وشعبها  مرتبطة بأهمية موقعها الاستراتيجي والجيوسياسي، والنظر لغزة كمشروع عقاري مستقبلي لدونالد ترامب ، وأن امريكا سوف تُسيطر على قطاع غزة الاستراتيجي دون العودة لتاريخ طويل من الصراع الدموي في غزة بل الانتقال لمرحلة جديدة عنوانها اعمار غزة، ولا شك أن لغزة أيضاً موقع متميز لوجود حقول الغاز الطبيعي على سواحل البحر الابيض المتوسط، اضافة لاهمية الممرات التجارية المرتبطة بها ، فهي صلة وصل استراتيجية مهمة بين آسيا و أفريقيا ، ومن جهة أخرى بينها وبين الشرق الأوسط  وأوروبا.

    وهذا الممر والربط التجاري والنقل البحري بين اسيا و أوروبا عبر بلدان الشرق الاوسط، متعلق بالممر الجديد الى الهند، والذي من المتوقع أن تكون له منافسة مع ما يُعرف بطريق الحزام الصيني ، كذلك هناك مؤشرات تتعلق بتطوير حقل الغاز مارين البحري (وهو أول حقل اكتشف في مياه شرق المتوسط في نهاية تسعينات القرن الماضي، قبل حقول الغاز المصرية والإسرائيلية)،  والذي يقع على بُعد 5 كيلومترات عن غزة وتحديداً ساحلها داخل البحر الابيض، وهذا الموقع الاستراتيجي يشكل محط اهتمام الشركات الاستثمارية للتطوير العقاري والمعنية لاحقاً باعادة اعمار غزة، ومشاريع الريفيرا الجديدة على ساحل البحر الابيض المتوسط، وأفكار أخرى طرحت حولها بما فيها أفكار جارد كوشنر وفكرة اقامة منتجع ساحلي دولي على سواحل غزة، وكل هذه العوامل مجتمعة تُفسر إهتمام ترامب باعادة اعمار غزة المدمرة وترحيل أهل غزة المهجرين بعد تهديم بيوتهم الى مصر والاردن ودول أخرى، حيث يقترح ترامب ارسال نصف مليون من سكان غزة الى الاردن ، ومليون ونصف الى مصر في منطقة سيناء المجاورة لغزة، وبرزت هذه الرؤية بشكل خاص بعد السابع من اكتوبر وما أعقبها من تطورات الصراع بين حركة حماس واسرائيل  في قطاع غزة، والذي بات واضحاً على اثره  حدوث الدمار الهائل الذي عصف بغزة ، وهجر وشرد وقتل الكثير جراء الحرب العسكرية الطاحنة.

 ومؤخراً وتحديداً في مساء 11 شباط من هذا العام ، كان لقاء قمة بين الرئيس الامريكي ترامب والعاهل الاردني جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وولي عهده صاحب السمو الملكي الامير الحسين بن عبد الله الثاني حفظهما الله، وكان هذا الاجتماع يُنقل مباشرة على قناة فوكس نيوز ( Fox News)،  واكد الرئيس ترامب خلال اللقاء على اهمية العلاقة التاريخية المتينة بين الاردن والولايات المتحدة الامريكية ، مؤكداً أيضاً أن جلالة الملك قائد عظيم يعمل عمل عظيم لشعبه الاردني، كما اشار ترامب أن موضوع التهجير بالنسبة له أمر  مستقل لن يؤثر على العلاقة  الراسخة مع الاردن، بما في ذلك المساعدات الاقتصادية الامريكية للأردن، وذلك لكون الملك عبد الله الثاني ذكر عدة مرات موقفه الراسخ والواضح ( لا للتهجير، ولا للوطن البديل، والاردن أولاً)، وهذا كان بارزاً وجلياً في تصريحات جلالة الملك عبد الله الثاني خلال اللقاء، وبشكل ظهرت معه الاهمية والحكنة الدبلوماسية لجلالته في رده على الاسئلة التي وجهت لجلالته والرئيس ترامب من قبل الصحفيين من مختلف وسائل الاعلام العالمية، حيث جرى نقل مجريات وتفاصيل ذلك مباشرة على القناة التلفزيونية الامريكية ، وقد صرح جلالته وبكل دبلوماسية ووضوح ، أنه وبالرغم من التحديات الجمّة التي تعصف بمنطقة الشرق العربي ، الا أن جلالته يرى بوادر ضوء وبريق أمل لمستقبل هذه المنطقة من أجل الوصول الى السلام والاستقرار والانتعاش الاقتصادي للجميع، وسيحرص جلالته على العمل الدؤوب والتعاون مع الرئيس ترامب للوصول الى هذه الاهداف في منطقتنا .

 واثناء اللقاء أكد الرئيس ترامب وبعد سؤاله عن موضوع الضفة الغربية، انه سيعمل على حل العُقدة والمضي قدماً لتحقيق الافضل، وخلال اللقاء صرح جلالته أن القرار الاخير سوف يكون بعد اجتماع الدول العربية بما فيها مصر والسعودية وولي عهدها الامير محمد بن سلمان، من أجل الوصول لاتفاق عربي مشترك وموحد بعد اجتماع الرياض، الى جانب ذلك كله وبشكل دبلوماسي ، صرح جلالته بأن مصالح امريكا في المنطقة ستأخذ في الاعتبار، مؤكداً جلالته وبشكل قطعي على المصلحة العليا للشعب الأردني وشدد جلالته على مسالة مهمة وهي أن مصلحة الاردن واستقراره وحماية شعبه بالنسبة له  هي فوق كل الاعتبارات ، وفي الوقت نفسه أكد جلالته أيضاً وفي سياق هذه القمة الدولية التي جمعته بالرئيس ترامب على دعمه لأهالي غزة، معلناً سعيه نحو توفير العلاج لحوالي ألفين طفل من قطاع غزة من المرضى بالسرطان وامراض واصابات أخرى، وذلك لهدف اغاثي انساني هو علاجهم وتوفير الرعاية الصحية لهم، ولا شك أن هذه اللفتة الهاشمية الانسانية كانت مفاجئة للرئيس ترامب، الذي ثمن بدوره هذه اللفتة الانسانية وقدر هذا الموقف النبيل لجلالة الملك تجاه أطفال غزة ، وصرح ترامب بتعليقه على ذلك بكلمة Fantastic  اعجابا وتقديرا بالغاً لهذا الخلق والمبادرة الانسانية الهاشمية.

وفي الاجتماع ايضاً اكد الرئيس ترامب على انه سوف يكون هناك تقدم في الحلول مع الاردن ومصر والسعودية بالنسبة لملف وموضوع غزة ، وانه موضوعاً ليس بالصعب في النهاية،  خاصة مع وجود امريكا المسيطر على هذه الرقعة الكبيرة من الارض في غزة ، والتي يرى ترامب في سيطرتها وقوتها امكانية في ان تؤدي في النهاية للسلام والاستقرار،  الذي سيكون لأول مرة في الشرق العربي وبعد سنوات طويلة من الحروب والتهجير في غزة المدمرة، وهذا السلام من شأنه توفير الحياة لشعب غزة ومناخ يتصف بالامان وبدون وجود لحروب أو قتل أو نزوح، والذي غالباً كان يتكرر  في كل عشرة سنوات بسبب تجدد المواجهات المتكررة، ومن وجهة نظر ترامب ان هذه المقترحات ضامن لاهل غزة للعيش في منازل جديدة وأماكن آمنة لهم، ومن دون حالة حروب وقتال وتهجير وتهديد بتشريدهم من حركة حماس كما يرى وصرح ترامب .

   وفي رده على سؤال وجه له ، قال ترامب مؤكداً أنه لن يشتري غزة بل سيحافظ عليها وسيكون فيها سلام، والاهم النجاح في ادارتها واقامة المشاريع الاقتصادية فيها على نطاق كبير الحجم في هذه الرقعة من الأرض، وستشمل بناء الفنادق والمساكن والمكاتب والمشاريع الضخمة المتنوعة ، وبالتالي فان النتيجة هي توفر السلام في منطقة الشرق العربي، مؤكدا ترامب ان عملية اعادة الاعمار في غزة ستكون سريعة ولن تأخذ وقتاً طويلاً ، موضحاً أنه وحتى يتم الاعمار سيكون الحل وبشكل مؤقت أخذ مساحة من الارض في مصر والاردن وربما مناطق اخرى وذلك  باعتبار ان غزة حالياً حسب رأية هي مصائد للقتل،  وحتماً سوف يكونون في مناطق هي أفضل لهم وبشكل أحسن من واقعهم المأساوي الآن ، وفي الوقت نفسه وضمن هذه المقترحات يؤكد ترامب أنه لن يكون هناك اي تهديد موجه الى مصر والاردن حتى الوصول الى حل ، بل ان العلاقات الامريكية المتبادلة العميقة تتجاوز كل ذلك ، وان امريكا ستدفع مبالغ ضخمة للاردن ومصر كمساعدات ، الى جانب وجود عدة دول ترغب في المساعدة  والتعاون دعما للفلسطينيين،  موضحاً ترامب وفي تعليقه على الصراعات الدولية أنه لو كان  موجوداً على الحكم والادارة الامريكة لما كانت الصراعات والازمات الحالية قائمة بما فيها احداث السابع من اكتوبر والحرب الاوكرانية الروسية والذي يعتقد ايضاً ان هناك بوادر ايجابية في هذا الملف أيضاً، وفي ختام اللقاء اكد جلالة الملك أن القرار الأخير سيكون بعد المفاوضات والاجتماع مع مصر والدول العربية فهو قرار عربي جماعي،  كما أن هناك اهتمام من دول أوروبية، باعتبارهم مهتمين أيضاً بمساعدة أطفال غزة .

    ان محصلة موقف ونظرة ترامب هي أن غزة سوف يتم اعمارها من جديد ، وسيكون ذلك بالتعاون من الدول العربية، وذلك بالطبع مرتبط باهميتها الاستراتيجية على البحر الابيض المتوسط ، فالسلام والاستقرار سيكون حاضراً فيها مستقبلاً وسيكون حل ازمتها عامل مساعد في التشجيع على احلال السلام في منطقة الشرق العربي، ومحصلة نظرة ورؤية جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين أن غزة وبالرغم من بُعدها جغرافيا عن الأردن، الا أنها من اهتمامات جلالته الساعية لايجاد السلام فيها وفي المنطقة خاصة أنه قائد وزعيم عربي محوري واساسي في جهود احلال السلام والاستقرار في المنطقة، لذلك تأتي اهمية مباحثات جلالته مع ترامب للبحث عن سبل لحل مُعضلة السلام بشكل عام، وما يجري في غزة بشكل خاص، وكرر جلالته أن الاردن ضد تهجير الشعب الفلسطيني من الضفة الغربية وغزة وهذا موقف عربي متفق عليه وان اعادة اعمار غزة سيكون بدون تهجير أهلها والمقدر عددهم باكثر من مليونين نسمة ، وهي مسألة جوهرية يجب ان يلتزم الجميع بها .

واليوم يستعد الشعب الاردني لاستقبال جلالة الملك عبد الله الثاني العائد الى وطنه وشعبه من زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية، هذا الشعب الاصيل الذي يلتف حوله ويقف صفاً واحداً خلف قيادة جلالته، وما تزال الدعوات الشعبية لهذا الاستقبال متواصلة تعبيراً وتأييداً لمواقف جلالته رجل السلام المميز .

عربي ودولي

الخميس 13 فبراير 2025 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس استونيا يزور كنيسة المهد بيت لحم

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

 زار رئيس استونيا ألار كاريس، اليوم الخميس، كنيسة المهد في مدينة بيت لحم.


وكان في استقباله وزير السياحة والآثار هاني الحايك، ممثلا عن الرئيس محمود عباس، ومحافظ بيت لحم محمد طه أبو عليا، ورئيس بلدية بيت لحم انطون سلمان، والوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس في بيت لحم المتروبوليت فنيذكتوس، وعدد من الكهنة والرهبان، وقادة الأجهزة الأمنية.


ورافق الحايك، رئيس استونيا في جولة داخل كنيسة المهد، وقدم له شرحا مفصلا عنها، كما زار كنيسة القديسة كاترينا للاتين، المحاذية لكنيسة المهد.


ونقل الحايك، تحيات الرئيس محمود عباس، وأطلعه على الأوضاع في محافظة بيت لحم، وما تتعرض له من انتهاكات من قبل الاحتلال، الأمر الذي أدى إلى شلل تام وتوقف عجلة السياحة.


من جانبها قالت عضو اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس خلود دعيبس، إن الرئيس محمود عباس يولي اهتماما كبيرا للوجود المسيحي في فلسطين من خلال تشكيل اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس التي تتعامل بشكل يومي مع احتياجات الكنائس وتسهيل عملها وعمل المؤسسات المختلفة لها، والتي تقدم خدمات لكل شرائح المجتمع الفلسطيني في مجالات مختلفة منها التعليم والصحة وتوفير السكن وغيره.


وأضافت، أن القيادة مهتمة بترميم المواقع الدينية المسيحية كونها تشكل جزءا مهما من الثقافة الفلسطينية والتراث الإنساني العالمي، إذ أن هناك مساهمات في ترميم الكثير من المواقع الدينية وخاصة كنيسة المهد.


وعقد رئيس استونيا، بحضور الحايك ورئيس بلدية بيت لحم، اجتماعا مع رؤساء الكنائس الثلاثة في كنيسة المهد، وقدم له مجسما تمثل نجمة بيت لحم.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بهدم منزلين غرب سلفيت

سلفيت- "القدس" دوت كوم

 اخطرت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الخميس، بهدم منزلين في بلدة كفر الديك، غرب سلفيت.


وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت كفر الديك وداهمت منزلي المواطنين: همام توفيق علي احمد، ومحمود نبيل مزيد، واخطرتهما بإخلائهما بشكل نهائي تمهيدا لهدمهما خلال يومين.


وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت سلطات الاحتلال خلال شهر كانون الثاني/ يناير الماضي 76 عملية هدم طالت 126 منشأة، بينها 74 منزلاً مأهولاً، و4 غير مأهولة، و29 منشأة زراعية وغيرها، كما أخطرت بهدم 131 منشأة أخرى.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 12:08 مساءً - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

 استشهد، اليوم الخميس، شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب نابلس، وتم احتجاز جثمانه.


وأبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية وزارة الصحة باستشهاد الشاب عيسى رياض عيسى جبالي (28عاماً) برصاص الاحتلال قرب بلدة حوارة وتحتجز جثمانه.


وباستشهاد الشاب جبالي يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري إلى 73 مواطنا، بينهم 38 في جنين، و15 في طوباس، و7 في نابلس، و8 في طولكرم، و3 في الخليل، وشهيدان في بيت لحم، وشهيد في القدس، منهم 10 شهداء أطفال، و3 سيدات، وشهيدان من المسنين.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مصادر لـ"القدس": صرف رواتب الموظفين اليوم

رام الله- "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر لـ"القدس"،اليوم الخميس، عن صرف وزارة المالية رواتب الموظفين اليوم.


وبحسب مصادر لـ"القدس" دوت كوم، فإن الرواتب ستصرف بنسبة 70% وبحد أدنى 3500 شيكل عن شهر كانون الأول.

رياضة

الخميس 13 فبراير 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

التعادل يفرض نفسه على "ديربي الميرسيسايد" بين إيفرتون وليفربول

وكالات

سجّل محمد صلاح هدفا وصنع آخر ليساهم في تعادل فريقه ليفربول أمام مضيفه إيفرتون بهدفين لمثلهما في "ديربي الميرسيسايد"، مساء أمس الأربعاء، على ملعب "غوديسون بارك" في مباراة مؤجلة من الجولة 15 للدوري الإنجليزي لكرة القدم.


انتهى الشوط الأول بالتعادل بهدف لمثله، حيث افتتح الغيني بيتو هدف إيفرتون الأول في الدقيقة 11، فيما سجل الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر هدف التعادل لليفربول في الدقيقة 16.


وفي الشوط الثاني منح محمد صلاح الضيوف التقدم بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 73، ونجح جيمس تاركوفسكي في خطف هدف التعادل لإيفرتون في الدقيقة 7+90.


وارتفع رصيد ليفربول بهذا التعادل إلى 57 نقطة في الصدارة، بفارق 7 نقاط عن آرسنال صاحب المركز الثاني، فيما رفع إيفرتون رصيده إلى 27 نقطة في المركز الخامس عشر.


وبعد مساهمته بثنائية في ديربي "الميرسيسايد"، أصبح النجم المصري أول لاعب بمسابقة البريميرليغ يساهم في تسجيل 23 هدفا خارج أرض ملعب فريقه خلال موسم واحد.


وهز صلاح الشباك 14 مرة وصنع 9 أهداف في 13 مباراة خارج ملعب "أنفيلد" في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم 2025/2024.


ورفع رصيده التهديفي إلى 22 هدفا في الدوري، ليبتعد بصدارة ترتيب الهدافين بفارق ثلاثة أهداف عن أقرب منافسيه، النرويجي إيرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي.

اقتصاد

الخميس 13 فبراير 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاء: انخفاض مؤشر أسعار المستهلك في قطاع غزة وارتفاعها في الضفة والقدس

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن مؤشر أسعار المستهلك في قطاع غزة سجل انخفاضا مقداره 53.27% خلال شهر كانون ثاني 2025 مقارنة بشهر كانون أول 2024، فيما سجل المؤشر ارتفاعا في الضفة الغربية بنسبة 0.34%، وفي القدس بنسبة 0.44%.


وأوضح "الإحصاء" في بيان صادر عنه، اليوم الخميس، أن انخفاض أسعار السلع الأساسية في قطاع غزة، دفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك ليسجل انخفاضا في فلسطين مقداره 32.56%، إذ تراجعت أسعار الدجاج الطازج بمقدار 53.49%، وأسعار بدائل السكر وسكريات أخرى بمقدار 51.43%، وأسعار الخضروات المجففة بمقدار 49.19%، وأسعار الشاي بمقدار 48.27%، وأسعار البطاطا بمقدار 48.14%، وأسعار الخضروات الطازجة بمقدار 38.48%، وأسعار البيض بمقدار 37.79%، وأسعار الملح بمقدار 32.44%، وأسعار دقيق الحبوب "الطحين الأبيض" بمقدار 25.83%، وأسعار الفواكه الطازجة بمقدار 25.11%، وأسعار الخبز "كماج" بمقدار 21.37%، وأسعار المعكرونة والشعيرية والمفتول ومنتجات المعكرونة المماثلة بمقدار 19.10%، وأسعار الزيوت النباتية بمقدار 18.88%.


وأضاف، أن مستويات الأسعار لا زالت أعلى من مثيلاتها في شهر كانون ثاني من العام السابق، فعند مقارنة الأسعار خلال شهر كانون ثاني 2025 مع شهر كانون ثاني 2024 تشير البيانات إلى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين بنسبة 22.77% (بواقع 75.48% في قطاع غزة، وبنسبة 1.90% في القدس، وبنسبة 0.16% في الضفة الغربية).


انخفاض حاد في مؤشر غلاء المعيشة لقطاع غزة


وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في قطاع غزة انخفاضاً حاداً مقداره 53.27% خلال شهر كانون ثاني 2025 مقارنة مع شهر كانون أول 2024.


وأشار "الإحصاء" إلى انخفاض أسعار السلع الآتية في قطاع غزة لتبلغ بالمتوسط: الدجاج 33 شيكلاً/كغم، والشاي 20 شيكلاً/100 كيس، والسميد 20 شيكلاً/كغم، والسكر 14 شيكلاً/كغم، والبطاطا والبصل الناشف 16 شيكلاً/كغم لكل منهما، والثوم الناشف 32 شيكلاً/كغم، وبندورة عناقيد والخيار 19 شيكلاً/كغم لكل منهما، والباذنجان 22 شيكلاً/كغم، والفلفل الحار 55 شيكلاً/كغم، والفليفلة الخضراء الحلوة 25 شيكلاً/كغم، والزهرة والملفوف 15 شيكلاً/كغم لكل منهما، والبيض 63 شيكلاً/2كغم، وخبز كماج 13 شيكلاً/كغم، والبرتقال 18 شيكلاً/كغم، والليمون 20 شيكلاً/كغم، والموز 23 شيكلاً/كغم، والتفاح والافوكادو 21 شيكلاً/كغم لكل منهما، وزيت دوار الشمس 46 شيكلاً/3 لترات، وطحين أبيض 225 شيكلاً/25كغم.


ارتفاع مؤشر غلاء المعيشة في القدس


وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في القدس ارتفاعاً نسبته 0.44% خلال شهر كانون ثاني 2025، مقارنة مع شهر كانون أول 2024، نتيجة لارتفاع أسعار السجائر المستوردة بنسبة 6.39%، وأسعار الفواكه الطازجة بنسبة 5.37%، وأسعار القهوة بنسبة 4.95%، وأسعار الغاز بنسبة 2.06%، وأسعار الزيوت النباتية بنسبة 1.67%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "الديزل" بنسبة 1.14%، و"البنزين" بنسبة 1.00%، على الرغم من انخفاض أسعار البطاطا بمقدار 23.08%، وأسعار الخضروات المجففة بمقدار 19.31%، وأسعار المشروبات الغازية بمقدار 14.73%، وأسعار الخضروات الطازجة بمقدار 14.47%، وأسعار الدجاج الطازج بمقدار 3.57%، وأسعار دقيق الحبوب "الطحين الأبيض" بمقدار 3.78%.


وسجلت أسعار السلع الآتية ارتفاعاً في القدس لتبلغ بالمتوسط: سجائر مارلبورو 41 شيكلاً/20سيجارة، وسجائر وينستون 39 شيكلاً/20سيجارة، والبرتقال والليمون 4 شواكل/كغم لكل منهما، والموز 7 شواكل/كغم، والتفاح  11 شيكلاً/كغم، والافوكادو 5 شواكل/كغم، والفراولة 29 شيكلاً/كغم، والقهوة 70 شيكلاً/كغم، واسطوانة غاز 123 شيكلاً/اسطوانة 12كغم، وزيت الذرة 37 شيكلاً/3لترات، والبنزين "95" 7.44 شواكل/لتر، والسولار7.07 شواكل/لتر، في المقابل، انخفض سعر كل من: البطاطا 8 شواكل/كغم، والبصل الناشف والباذنجان 4 شواكل/كغم لكل منهما، والثوم الناشف 20 شيكلاً/كغم، وكولا بيبسي وسبرايت 8 شواكل/2لترات، وبندورة عناقيد والكوسا وخيار بيوت بلاستيكية 6 شواكل/كغم لكل منها، والزهرة 3 شواكل/كغم، والملفوف 5 شواكل/كغم، والدجاج 23 شيكلاً/كغم، وطحين أبيض 7 شواكل/كغم.


ارتفاع مؤشر غلاء المعيشة في الضفة


وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في الضفة الغربية ارتفاعاً نسبته 0.34% خلال شهر كانون ثاني 2025، مقارنة مع شهر كانون أول 2024، ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الدجاج الطازج بنسبة 11.11%، وأسعار البيض بنسبة 10.44%، وأسعار الفواكه الطازجة بنسبة 4.67%، وأسعار السجائر المستوردة بنسبة 3.74%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "البنزين" بنسبة 0.93%، على الرغم من انخفاض أسعار البطاطا بمقدار 20.47%، وأسعار الخضروات المجففة بمقدار 8.71%، وأسعار الخضروات الطازجة بمقدار 5.04%.


وارتفعت أسعار السلع الآتية في الضفة لتبلغ بالمتوسط: الدجاج 14 شيكلاً/كغم، والبيض 17 شيكلاً/2كغم، والموز 5 شواكل/كغم، والرمان 7 شواكل/كغم، وسجائر مارلبورو 30 شيكلاً/20سيجارة، وسجائر وينستون 27 شيكلاً/20سيجارة، والبنزين "95" 7.01 شواكل/لتر. في المقابل، انخفض سعر كل من: والبطاطا 5 شواكل/كغم، والبصل الناشف 4 شواكل/كغم، والثوم الناشف 14 شيكلاً/كغم، وبندورة عناقيد 5 شواكل/كغم، والباذنجان 3 شواكل/كغم.

أقلام وأراء

الخميس 13 فبراير 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

خطة العرب لمواجهة ترمب

نجح العاهل الأردني، الملك عبد الله بن الحسين، بوضع الأمور في نصابها خلال زيارته للولايات المتحدة، واجتماعه مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب، وذلك بتحويل التحدي الفلسطيني الذي طرأ بسبب تهديدات ترمب بتهجير مواطني قطاع غزة إلى تحدٍّ عربي، من خلال الحديث عن الخطة المصرية المنتظرة، وبذلك تفوق على الصعوبات الجمّة التي واجهها خلال الاجتماع المرتقب.


قبل القمة العربية، في السابع والعشرين من الشهر الجاري، ستعقد قمة خماسية تجمع قادة مصر والسعودية والإمارات وقطر والأردن، وذلك في محاولة لإقرار المقترح المصري الذي يضع تصورا كاملا لإعادة إعمار قطاع غزة، والذي من المتوقع أن يعلن عن تفاصيله الأسبوع المقبل.


يشتمل الاقتراح المصري على خطة لإعادة إعمار غزة خلال ٣-٥ سنوات، ويتضمن العمل على مرحلتين لإزالة الركام وبناء تجمعات سكنية.


مخرجات القمة الخماسية، إن تم تبنيها والمصادقة عليها في القمة العربية، ستعزز من قوة الموقف والرد العربي على مخطط ترمب، ولا شك أن ذلك سيعزز أيضا الموقف الفلسطيني المتشدد والرافض، ومن هنا لا بد من استمرار التحركات العربية، لصد هذا المخطط الأميركي المشبوه الذي يستهدف القضية الفلسطينية برمتها.


يسود اعتقاد أن ترمب هو من نجح في الاختبار، وذلك عندما فرض على العرب التحرك والحضور إلى البيت الأبيض بخطط بديلة، وبالتالي التداخل كليا في أزمة كانت الدول العربية تخشى التعامل معها لفترات طويلة، واذا كان ترمب حسب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتز، يهدف فقط لرفع سقف الضغط وتحفيز الدول العربية لتقديم مقترحات بديلة بشأن غزة، فإن ذلك يجب أن يمر عبر توافق فلسطيني عربي كامل، لمواجهة المخاطر المحتملة عن سوء النوايا المبيتة، من خلال تصريحات ترمب وتهديدات نتنياهو بالقضاء على أي دور فلسطيني في قطاع غزة، سواء للسلطة الوطنية او المقاومة. وهذا الأمر يعتبر حاسما وفاصلا واستراتيجيا بالنسبة للفلسطينيين، فلا بديل على الإطلاق لدور فلسطيني لليوم التالي للحرب على قطاع غزة، شاء ترمب أو لم يشأ نتنياهو.


من المهم ان يكون للعرب دور مؤثر في إعادة إعمار قطاع غزة، ورسم خارطة للسلام في المنطقة، ودعم حل الدولتين، وتحمل مسؤولياتهم، لكن الأهم من كل هذا هو عدم الوقوع في فخ ترمب ونتنياهو، اللذين يعزفان على وتر تخريب المنطقة وتدميرها والقضاء على أي أفق أو مبادرة للأمن والسلام، انطلاقا من النوايا الكبيرة بتهجير الفلسطينيين وطردهم، في حملة تطهير عرقي لم يسبق لها مثيل في التاريخ. 


الدول العربية على المحك وأمام اختبار كبير، فعليها تقع مسؤولية وضع حلول بديلة لمخططات ترمب ونتنياهو، تمر فقط عبر إعادة إعمار قطاع غزة بخطة واضحة جادة وبناءة وطموحة، تحافظ على بقاء الفلسطينيين في أرضهم ووطنهم ومخيماتهم، وأي حل غير ذلك سيضع حتى العرب أنفسهم في ورطة  مع الفلسطينيين، لأنهم كما أفشلوا كافة المخططات الأميركية والإسرائيلية على مدى سنوات طويلة مضت، تخللها صمود وكبرياء في كافة الحروب التي شنتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني، وآخرها العدوان على قطاع غزة والذي أفشله شعبنا المرابط، فإنه قادر على إفشال مخططات ترمب/ نتنياهو بكل ثمن


أقلام وأراء

الخميس 13 فبراير 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

بين النارين

لم تكن زيارة رأس الدولة الأردنية جلالة الملك، وبمعيته ولي العهد، لواشنطن واللقاء مع الرئيس الأميركي ترامب يوم الثلاثاء 11 شباط/ فبراير 2025: ميسرة، لان نتائجها معروفة مسبقا، ومقدرة وأن حصيلتها صعبة تصادمية في المواقف والخيارات وفجوة بين الطرفين الرسميين:


 أولاً، الإدارة الأميركية بموقفها المتطرف المسبق في دعم المستعمرة الإسرائيلية، خاصة بعد زيارة نتنياهو لواشنطن، والسخاء السياسي المادي الذي حصل عليه من طرف الرئيس ترامب، المولع بالانحياز لسياسات المستعمرة ودعمها، وتقديم المساعدات والاحتياجات كما تريد استجابة للاتجاهات اليمينية الأميركية من صهاينة ومسيحيين إنجيليين يقفون مع المستعمرة بدوافع ايديولوجية تضليلية مزعومة، واستجابة للفريق السياسي الديني الذي يقود المستعمرة.


 ثانياً، رأس الدولة جلالة المللك، الذي يزور واشنطن وهو مسلح سياسياً بموقف أردني واضح، يعطي الأولوية في الحفاظ على الأمن الوطني الأردني، ومنع توجهات المستعمرة، ومحاولتها رمي القضية الفلسطينية خارج فلسطين، خاصة نحو الأردن، بعد أن نجح الرئيس الراحل ياسر عرفات في إعادة الموضوع والملف والقضية الفلسطينية ومؤسساتها من المنفى إلى الوطن اعتماداً على نضال وفعاليات الانتفاضة الأولى عام 1987 وتضحياتها، واتفاق أوسلو التدريجي متعدد المراحل عام 1993.


كما حمل جلالة الملك عبدالله، مواقف الأطراف العربية، وخاصة نتائج الاجتماع الوزاري العربي السباعي الذي انعقد في القاهرة، يوم الأول من شباط/ فبراير 2025، بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن وقطر، ومنظمة التحرير الفلسطينية وأمين عام الجامعة العربية، المعلن في رفض تصريحات الرئيس الأميركي لترحيل ونقل وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن ومصر، أو إلى بلدان ثالثة.


  كما اعتمد صلابة الموقف الأردني الحاسم في رفض موقف ترامب، على مواقف حلفاء الولايات المتحدة وداعمي المستعمرة من الأوروبيين: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، الذين رفضوا مقترحات الرئيس الأميركي، واعتبروا أن قطاع غزة مع القدس والضفة الفلسطينية، هي وحدة واحدة من أرض ومشروع الدولة الفلسطينية، وفق حل الدولتين .


في اللقاء والمشهد المفتوح  للقمة الأميركية الأردنية، برز بوضوح على وجهي وتعبيرات الطرفين، أنهما لم يكونا في حالة ارتياح متبادل، ويبدو عليهما التوتر، لأن كلا منهما يعرف مسبقاً موقف الآخر، وعدم التوافق المسبق على القضية الساخنة موضع النقاش والحوار والتفاوض: معاناة أهالي قطاع غزة وتداعيات حرب المستعمرة، أولوية الضرورات الملحة في توفير الاحتياجات والتعمير والأفق السياسي المطلوب.


 واضح أن لقاء القمة الثنائي كان محدوداً من حيث الوقت والزمن، وأن كلا منهما عرض رؤيته بدون الوصول إلى أي اتفاق يمكن الحديث عنه أو التبشير به، إذ اقتصر اللقاء الصحفي قبل عقد القمة، وليس بعدها كما يفترض يستدعي الحديث عن نتائجها، وهي واضحة تكمن في عدم الاتفاق، ولذلك انحسر الموقف الأردني بين نارين: نار قبول العرض الأميركي، ونار التصادم مع الرئيس ترامب.


ما قاله جلالة الملك وما كتبه، بأن هناك خطة ستقدمها  مصر وفلسطين بشأن قطاع غزة سيتم مناقشتها لدى قمة طارئة في الرياض،  ليتم عرضها وإقرارها في قمة القاهرة يوم 27 شباط/ فبراير 2025، لتقدم إلى واشنطن وباقي الأطراف الدولية.


كما أبرز وزير الخارجية أيمن الصفدي موقف الملك عبدالله أمام الرئيس ترامب، في التأكيد على الثوابت الأردنية تجاه حل الدولتين، وأن الأردن لن يسمح بتهجير الفلسطينيين إلى أراضيه، وأن مصالح الأردن تستند إلى معادلة أن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين


أقلام وأراء

الخميس 13 فبراير 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

أسباب طرح ترمب مخطط احتلال غزة وتهجير سكانها

أثار إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن خطته لاستملاك قطاع غزة وتهجير سكانه وتحويله إلى منتجع سياحي تحت اسم "ريفييرا الشرق" جدلاً واسعاً. وفيما يلي أبرز الأسباب الحقيقية والخفية التي قد تكون وراء هذا الطرح:


1. الضغط على الفلسطينيين والعرب للقبول بتسويات غير عادلة:


يُحتمل أن يكون هذا الطرح أداة ابتزاز سياسي تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين والعرب لقبول ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، مقابل أن تصبح غزة المنطقة الوحيدة المخصصة لهم. قد يشمل المخطط نقل سكان الضفة الغربية إلى الأردن أو إدخالهم إلى غزة بعد توسيعها من خلال ضم أجزاء من صحراء النقب أو سيناء، مما يؤدي إلى تقويض حل الدولتين، وتقليل سقف التوقعات العربية بشأن الحل النهائي. 


كما يمكن أن يقدم ترمب عرضه بوقف التهجير مقابل التطبيع مع السعودية ودول عربية أخرى، في محاولة لتحويل التطبيع من "مقايضة بدولة فلسطينية" إلى "مقايضة بوقف التهجير".


2. إحداث صدمة في العالم العربي، لدفع الدول إلى إعادة إعمار غزة وإخراج حماس:

يعكس هذا الطرح عقلية ترمب كرجل أعمال، حيث يعتمد على خلق أزمات، ثم تقديم حلول بديلة بشروطه.


 يسعى ترمب إلى إجبار مصر، الأردن، ودول الخليج على الانخراط بفاعلية في حل الأزمة الفلسطينية بعد تجنبها اتخاذ خطوات حاسمة. يهدف ذلك إلى تحويل قضية فلسطين من قضية "سكان" إلى قضية "إسكان"، بحيث تتحمل الدول العربية تكلفة إعادة إعمار غزة، دون أي التزامات أمريكية أو إسرائيلية. كما أن هذا الطرح قد يكون جزءاً من استراتيجية لإخراج حماس من غزة عبر تصعيد الأزمة، ثم تقديم حلول تحظى بقبول دولي.


3. إرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف:


يروج اليمين المتطرف في إسرائيل لفكرة "غزة الكبرى" التي يتم فيها تهجير سكان القطاع مقابل توسيعه ليشمل أراضي من سيناء، بما يسمح لإسرائيل بالسيطرة الكاملة على الضفة الغربية دون ضغط دولي كبير.


4. كسب دعم الإنجيليين والجماعات الصهيونية في أمريكا:

تلعب الجماعات الإنجيلية الصهيونية في الولايات المتحدة دوراً رئيسياً في دعم سياسات إسرائيل، وهي من أكبر قواعد ترمب الانتخابية. يؤمن كثير من الإنجيليين بأن دعم إسرائيل هو واجب ديني، وأن تهجير الفلسطينيين من غزة جزء من "التحضير لمجيء المسيح". لذا، فإن أية خطوة نحو تقوية إسرائيل، حتى لو كانت عبر تهجير السكان الأصليين، ستلقى ترحيباً واسعاً في هذه الأوساط.


5. دوافع انتخابية: رد الجميل لكبار ممولي حملته:

خلال حملته الانتخابية، تلقى ترمب تبرعات ضخمة من رجال وسيدات أعمال يهود بارزين مثل شيلدون ومريام أديلسون، والذين طالبوا بشكل صريح بدعمه لسياسات إسرائيل التوسعية. خلال ولايته الأولى، نفذ ترمب عدة خطوات رئيسية لخدمة هذه الأجندة، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، والضغط على إيران. خطته بشأن غزة تأتي في سياق استكمال هذه السياسة، خاصة بعد أن لمح سابقاً إلى ضم الضفة الغربية.


6. مشروع القناة البديلة لقناة السويس:

تدرس إسرائيل منذ سنوات إنشاء قناة مائية تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر شمال قطاع غزة، كبديل محتمل لقناة السويس المصرية. قد يكون هذا المشروع جزءاً من التنافس مع "طريق الحرير" الصيني، حيث تسعى الولايات المتحدة لمواجهة النفوذ الاقتصادي الصيني عالمياً. إذا تم تنفيذ المشروع، فستصبح غزة نقطة محورية في التجارة الدولية، مما يمنح واشنطن وتل أبيب سيطرة أكبر على الطرق التجارية الاستراتيجية.

7. الأطماع الاقتصادية في ثروات غزة:


تمتلك غزة احتياطات غاز طبيعي ضخمة، حيث تم اكتشاف حقول غاز في منطقتين على الأقل قرب سواحل القطاع. تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى السيطرة على هذه الموارد، نظراً لأهمية الغاز كمصدر استراتيجي للطاقة في المنطقة، خاصة مع التوترات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية.

8. استغلال دمار غزة كذريعة لطرح المخطط:

زار ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب للشرق الأوسط، قطاع غزة مؤخراً وعاد بانطباع سلبي للغاية، إذ رأى أن الدمار واسع النطاق يجعل غزة "غير صالحة للسكن". نقل ويتكوف هذه الصورة إلى ترمب، مما قد يكون دفعه إلى طرح خطته المثيرة للجدل تحت غطاء "إيجاد حلول إنسانية"، رغم أنها تخدم في الواقع مصالح إسرائيل والولايات المتحدة.

9. تشتيت انتباه المواطنين الأمريكيين عن قضاياه الداخلية:

لطالما استخدم ترمب قضايا دولية مثيرة، مثل الصين، المكسيك، بنما، وجرينلاند، لصرف أنظار الرأي العام الأمريكي عن أزماته الداخلية. في ظل الضغوط السياسية والقانونية التي يواجهها داخل الولايات المتحدة، قد يكون إحياء قضية غزة جزءاً من استراتيجيته لتوجيه الأنظار نحو ملفات خارجية، وترسيخ صورته كقائد قوي قادر على إدارة الأزمات العالمية.

وأخيراً، مخطط ترمب لاحتلال غزة وتهجير سكانها، ليس مجرد تصريح سياسي عابر، بل هو جزء من رؤية أوسع تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين والعرب، خدمةً لمصالح إسرائيل، وإرضاءً للمتبرعين اليهود واليمين المسيحي الصهيوني في أمريكا، مع تحقيق مكاسب اقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، يعكس هذا الطرح استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل المشهد السياسي في المنطقة، بما يخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية على المدى الطويل.

أقلام وأراء

الخميس 13 فبراير 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب.. وتشتيت الانتباه عن القضايا الجوهرية

كان رد فعلي الأولي على مقترحات الرئيس دونالد ترمب بشأن غزة هو رفضها باعتبارها غريبة - منفصلة عن الواقع، ومستفزة بشكل خطير، وغير قانونية، وغير مبالية بإنسانية الفلسطينيين.


في الواقع، فإن مقترحاته تحمل كل هذه الصفات. ولكن بما أننا نعلم أن هذا الرئيس ليس رجلاً عادياً، فمن الحكمة أن نفترض أن هناك "طريقة خاصة به"، تماماً كما فعل ترمب في موجة الأوامر التنفيذية الصادمة التي جعلت خصومه والإعلام يتخبطون لفهم نواياه، أعتقد أن المنطق ذاته قد يكون وراء تصريحاته حول غزة.


 ويتألف هذا المنطق من عنصرين أساسيين: الأول هو إرباك خصومه وإضعاف معنوياتهم. والثاني هو تشتيت انتباههم - مثل ألعاب الخداع في الكرنفالات - حتى نحول أنظارنا عن القضايا الحقيقية وننشغل بالوهم الذي يتم خلقه.


انطلاقاً من هذا، لا أعتقد ولو للحظة أن ترمب ينوي إرسال قوات أميركية للسيطرة على غزة وطرد 1.5 مليون فلسطيني بالقوة. كما أنه لن يتمكن من إجبار الأردن ومصر على استقبال هؤلاء الفلسطينيين، وإعادة توطينهم بشكل دائم.


جميع هذه الأفكار بعيدة كل البعد عن الواقع وخطيرة لدرجة أنه من غير المعقول أن يحاول هذا الرئيس - الذي يقول إنه يريد إبقاء أميركا خارج الحروب وجلب السلام إلى الشرق الأوسط - تنفيذ أي منها.


قد يهاجمني البعض باعتباري أحاول منح الرئيس ترمب فرصة الاستفادة من الشك. ولكي أكون واضحاً، هذا هو بالضبط ما لا أفعله. قد يرغب في صرف الأنظار عن القضايا الحقيقية عبر خطة غريبة بشأن غزة، ولكن بدلاً من الوقوع في الفخ، يجب أن نركز على ما هو واقعي وملح. ما أقوله هو أنه بدلاً من قضاء ساعات لا حصر لها في تحليل كلماته أو انتقاد خطته أو الاستعداد لتنفيذها (وهذا بالضبط ما يريده)، يجب علينا تجاهل هذه التصريحات، والتركيز على القضايا العاجلة التي تواجهنا. يجب الحفاظ على الهدنة الهشة في غزة، ويجب أن تنتقل الأطراف إلى المرحلتين الثانية والثالثة منها. وهذا يعني الاستمرار في الضغط من أجل انسحاب إسرائيل من غزة، ووضع خطط لإعادة الإعمار. كما يعني توجيه انتباهنا إلى وقف تصعيد العنف الإسرائيلي القمعي في الضفة الغربية. ويعني أيضاً الحفاظ على التركيز على ضرورة محاسبة إسرائيل والولايات المتحدة على جرائم الحرب التي ارتُكبت خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية.


لا يريد الرئيس ترمب ولا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن نتحرك في أي من هذه القضايا العاجلة. بل يريدان المزيد من إحباط الفلسطينيين، وإثارة الفوضى في الدول العربية. كما يريدان أن ينفد الوقت في المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار. وهذا من شأنه أن يسمح لنتنياهو باستئناف حربه لتحقيق ما يسميه "النصر الكامل" في غزة، مما يضمن بقاء ائتلافه الحاكم واستمراره في السلطة.


بعبارة أخرى، بدلاً من التعامل مع المشكلات الحقيقية التي تحتاج إلى اهتمامنا، يريد ترمب أن نقع في فخه عبر مناقشة إلهاء، بينما تمضي إسرائيل قدماً في لعبتها المميتة أمام أعيننا.

أقلام وأراء

الخميس 13 فبراير 2025 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

بين التهديدات والمواقف العربية.. فلسطين في عين العاصفة

تمر القضية الفلسطينية بمرحلة خطيرة تتزامن مع تصعيد في العدوان الإسرائيلي بأشكال جرائمه المختلفة  التي ينفذها في كل زاوية من زوايا الوطن دون استثناء أحد، وتهديدات عسكرية أمريكية وإسرائيلية جديدة بمزيد من التصعيد في غزة بل وفي المنطقة، مع اقتراب الموعد الذي حدده ترامب لإجبار المقاومة الفلسطينية على تسليم الأسرى الإسرائيليين تحت الضغط المتعدد.


تهديدات نتنياهو بالعودة إلى عمليات الإبادة العسكرية في غزة، في حال عدم استجابة المقاومة لمطالبات تسليم الأسرى الإسرائيليين بحلول السبت المقبل دون التزامه هو بما نصت علية الاتفاقيات، تمثل خطوة خطيرة نحو التصعيد، الذي لا يعكس فقط إصرار الاحتلال على إجبار المقاومة على الرضوخ والاستسلام، بل يهدف إلى فرض واقع جديد في غزة يُعيد إحياء خطة التهجير القسري التي بدأت تتبلور في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين وتهديدات ترامب نفسه. ما نراه اليوم من تهديدات هو استكمال لمخطط "الشرق الأوسط الجديد" الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتمرير مخططات تهجير الفلسطينيين، وإعادة الرسم الجيوسياسي للمنطقة تحت مظلة الاتفاقات الإسرائيلية-الأمريكية، والضغوطات التي تمارس على الكُل العربي، الذي أخفق خلال العقود الماضية في اعتماد سياسات مستقلة تبتعد عن الهيمنة الأمريكية.


وفي هذا السياق، لا يمكننا تجاهل ما قد يعنيه هذا التهديد في الساعات القادمة. فبمجرد انتهاء المهلة التي منحها ترامب، يتوقع أن تشتد الضغوط العسكرية والاقتصادية بمعنى الحصار على غزة، وهو ما يثير القلق ليس فقط في قطاع غزة، بل في المنطقة كلها. فالمشروع الأمريكي الإسرائيلي يبدو واضحاً في سعيه إلى إخضاع الفلسطينيين لشروط مجحفة والتطويع الأشد للعرب، مع التهديد بحرب جديدة تكون أكثر تدميراً من أي وقت مضى.


لكن في المقابل، تحاول بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية والأردن ومصر، توجيه المواقف السياسية تجاه هذا المخطط، على الرغم من الضغوط الأمريكية الهائلة التي تتعرض لها. زيارة الملك عبدالله الثاني بالأيام الماضية إلى واشنطن أظهرت حجم التوتر الإقليمي، حيث لم تقتصر الزيارة على تأكيد الموقف الأردني الثابت في دعم حقوق الفلسطينيين، بل حاولت أن تجد قنوات للتواصل مع الإدارة الأمريكية بشأن خطر المشاريع الإسرائيلية التي تمس القُدس والضفة الغربية، والحديث عن خطة عربية لإعادة إعمار غزة تُقدم إلى ترامب الذي يتصرف وكأنه مالك العالم وما عليه، في محاولات استمرار فرض الهيمنة الأمريكية من خلال قرارته بشن الحروب المتنوعة على دول العالم. 

 

يبدو أن المهمة الأمريكية الآن العاجلة هو تفتيت المثلث العربي، للانفراد بكل طرف على حدة، وأقصد السعودية ومصر والأردن. وفي هذا الخصوص واضح أن هناك تخوفات قطرية وتركية للتدخل من أجل تخفيف هذه الضغوطات لأسباب تتعلق بدرجة التخوف من ترامب وقراراته، لعدة اعتبارات منها الموضوع السوري، ورغبة تركيا في احتكار لهذا الملف. لكن يجب أن يكون هناك حراك عربي أقوى في قادم الساعات. وفي هذه اللحظات الصعبة يجب على منظمة التحرير التحرك في كافة الاتجاهات والمحاور برؤية واضحة وإيجاد صيغة ومحاولة جادة ولو للمرة المئة لاستيعاب الكل الوطني الفلسطيني فيها باعتبارها الممثل الشرعي وصاحبة الولاية السياسية.


باعتقادي فإن الأردن لا يستطيع الوقوف أمام الضغوط وحيداً، إن لم يكن هناك موقف عربي وإسلامي موحد، ولذلك يتوجب سرعة التوافق على موقف عربي بالحد الأدنى يشكل نوعاً من الحماية المشتركة، ويقدم رؤية واضحة تتعلق بالحقوق الوطنية الفلسطينية السياسية، بما فيها حق تقرير المصير وإقامة الدولة وفق حدود ما قبل ٤ حزيران ٦٧، وبمستقبل إعادة الإعمار في غزة أمام تهديدات ترامب المتعددة، وذلك لضمان مصالح الأمن القومي لبلدانهم، وحماية شعبنا الفلسطيني، وإلا لن تقف الامور عند هذا الحد وستجد كل من هذه الدول نفسها في عين العاصفة، وقد يكون الوقت ربما متاخراً.


السعودية من جهتها، تتبنى موقفاً دبلوماسياً حذراً، حيث ترغب في الحفاظ على توازن حساس بين التقارب مع واشنطن وعدم القطع مع إسرائيل وبين دعم القضية الفلسطينية. الملك السعودي وولي عهده يدركان أن أي تطور في موقف مختلف قد يهدد مصالح المملكة الأمنية والاستراتيجية في المنطقة إذا ابتعدت عن التمسك بضرورة نفاذ الحقوق الوطنية لشعبنا وإنهاء العدوان، خاصة مع تزايد الضغط الدولي على الرياض للقبول بمشاريع التطبيع، وتزامن ذلك مع تصريحات سابقة لترامب حول "حلول اقتصادية" للمناطق الفلسطينية، فإن ذلك يضعها في موقف صعب يهدد موقعها الذي تسعى له في قيادة العالم العربي بعد فرض التغيرات على سوريا ولبنان، رغم إدراكها لفرص مصالحها مع قوى الشرق من الصين وروسيا. 

 

أما مصر التي تلعب دوراً محورياً في ملف غزة، فتجد نفسها في موقف بالغ الحساسية أيضاً. على الرغم من التقارب الأمني مع إسرائيل، إلا أن القاهرة تدرك جيداً أن أي محاولة لتنفيذ تهجير قسري للفلسطينيين إلى سيناء ستشكل تهديداً حقيقياً لأمنها القومي ومشابها لتداعياته أيضاً على الأردن. فالحكومة المصرية تتبع سياسة دبلوماسية متوازنة في التعامل مع الضغوط الأمريكية، بينما تسعى جاهدة للحفاظ على حقوق الفلسطينيين. زيارة الرئيس السيسي المتوقعة إلى واشنطن، والتي تم تأجيلها أمس إلى موعد غير محدد، كانت تشير إلى محاولات القاهرة للتوسط في القضايا الشائكة، والتهرب من الضغوطات الأمريكية التي تهدف لتحقيق مصالح إسرائيل قد تجعل من الصعب إيجاد حلول تحقق التوازن بين المصالح الإقليمية المختلفة ومصالح أمنها القومي. 


التهديدات الأخيرة التي أطلقها ترامب حول "إنزال الجحيم" على غزة إذا لم يتم تسليم الأسرى الإسرائيليين، لا تقتصر على شدة الضغط العسكري، بل تشير إلى محاولة إسرائيل والولايات المتحدة فرض حلول سياسية على المنطقة دون مراعاة للحقوق الفلسطينية، وسيادة أراضي الدول الأخرى المجاورة. التهديد بالعدوان العسكري في وقت حساس يتزامن مع تأكيدات نتنياهو بتعطيل المرحلة الثانية من المفاوضات المتعلقة بتبادل الأسرى، حيث تسعى إسرائيل بدعم أمريكي لإعاقة أي تقدم في ملف الأسرى، في وقت تتحقق فيه ضغوط داخلية ودولية على دولة الاحتلال للالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية وقف إطلاق النار، وبالقوانين الإنسانية التي باتت لا تكترث بها إسرائيل بحكم صفتها كدولة مارقة حتى كمتهمة أمام القضاء الدولي الذي تشن علية الولايات المتحدة الحروب، وتفرض العقوبات في وقت تنسحب فيه من المنظمات والاتفاقيات الدولية، لتعيد نفسها خارج سياق المجتمع الدولي لتبرر لنفسها سياسات الأمريكي القبيح.


في هذا الوضع المعقد، تبرز غزة مرة أخرى كساحة للمواجهة، ليس فقط مع الاحتلال الإسرائيلي بل مع القوة المستبدة الأمريكية أيضا. غزة التي استطاعت الصمود في وجه الحرب والحصار رغم التدمير الهائل والتضحيات الكبيرة، تواجه اليوم تهديداً جديداً يتمثل في التهجير القسري على يد الاحتلال بدعم من ترامب. هذا التهديد يأتي في وقت حساس، حيث تتصاعد سياسات الاحتلال الاستيطانية الإحلالية التوسعية في الضفة الغربية، خاصة مع عملية التهجير القسري التي تجري في شمال الضفة وتدمير المخيمات ومصادرة الأراضي التي باتت قراراتها بحجة "الرعي" بما يعكس رؤيتهم التوراتية الاستعمارية بامتلاك الأرض، مما يزيد من تعقيد الأمور ويضع جميع الأطراف في مواجهة حتمية.


السيناريوهات المستقبلية في غزة والضفة الغربية تظل محكومة بتوازنات دقيقة. وإذا استمرت الضغوط الإسرائيلية والأمريكية دون المواجهة أو على الأقل محاولات المواجهة، قد نشهد تصعيداً عسكرياً جديداً، أو ما قد يكون أكثر خطورة يتمثل بتهجير قسري يتم فرضه بالقوة العسكرية أو الاقتصادية. لكن الثابت في هذا الصراع هو أن الفلسطينيين لم ولن يرضخوا لأية حلول تمس حقوقهم الوطنية، كما أثبتت التجارب التاريخية أن إصرار الشعب الفلسطيني على مقاومة هذا المشروع التصفوي، بكافة أشكاله، هو السبيل الوحيد لفرض شروطهم على الأرض.


في النهاية، مهما كانت التهديدات والتحديات، يظل موقف شعبنا الفلسطيني هو الأكثر قوة. هناك ضرورة تاريخية ومسؤولية بوضوح الإرادة السياسية بقرار فلسطيني وطني مستقل موحد حول آليات المقاومة الشعبية والسياسية بكل أشكالها الدبلوماسية والقانونية بما يضمن رفض أشكال الابتزاز السياسي الأمريكي وحتى الأوروبي، دون مقابل في شأن قضايا مختلفة، ستظل حجر الزاوية في مواجهة هذا المشروع الأمريكي الإسرائيلي الذي يهدد حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية من خلال الإصرار على تنفيذ المشروع الصهيوني الإحلالي في أرض فلسطين.

أقلام وأراء

الخميس 13 فبراير 2025 9:23 صباحًا - بتوقيت القدس

النظام الدولي الجديد.. بين الهيمنة والتوازن

يتميز الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، بوضوح غير مسبوق في سياسته الدولية، غير المرتكزة على قواعد صلبة، تشيع حالة من عدم الاستقرار والتوترات في العلاقات الدولية، حتى داخل الولايات المتحدة نفسها. وقراراته المفاجئة وغير المتوقعة تضعف الآليات المؤسسية التقليدية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل النظام العالمي. 


بكلمات أخرى، فإن "الترامبية"  تُشكل تحديًا للاستقرار وفقدان القابلية للتنبؤ في العلاقات الدولية.

في العقود الثلاثة الأخيرة، أصبح هذا المشهد الفوضي أكثر وضوحاً، مما هدد  وأضعف التوازن التقليدي للقوى.


 تراجع المؤسسات الدولية التقليدية أمام استراتيجيات القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي تسعى لتعزيز هيمنتها من خلال استغلال الأزمات العالمية أو خلقها، للخروج من أزمتها الاقتصادية الخاصة.


 ومع غياب بدائل فعّالة لتحقيق التوازن، يبقى النظام الدولي هشًّا وأكثر عرضة للفوضى، مما يثير تساؤلًا رئيسيًا: هل تكمن المشكلة في قوة أمريكا أم في ضعف العالم؟


عززت واشنطن من قوتها على ظهر حربين عالميتين، من خلال الاقتصاد في البداية، ثم بالقوة العسكرية والتكنولوجيا فيما بعد. ما أدى إلى تغييرات في التوازنات العالمية، وما زالت هذه العمليات مستمرة اليوم مع  بروز حالة "الترامبية"، ما يساعد على بروز الأزمات والتوترات في مختلف أنحاء العالم.


اليوم، يواجه الاتحاد الأوروبي تحديات كبيرة في ظل الأزمات الداخلية والتوترات السياسية والانقسامات بين الدول الأعضاء. هذا الوضع يؤدي إلى تراجع تأثيره كقوة في النظام الدولي. على الرغم من جهود فرنسا وألمانيا للحفاظ على وحدة الاتحاد، فإن التحديات الاقتصادية والصراعات الإقليمية، وخاصة الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى صعود اليمين في أوروبا، تهدد استقرار الاتحاد الأوروبي.


وتواجه رئاسة بولندا لمجلس الاتحاد الأوروبي في عام 2025 العديد من التحديات. ورغم التوافق العام على دعم أوكرانيا، إلا أن هناك انقسامات واضحة بشأن العقوبات المفروضة على روسيا، واحتمال إنهاء الحرب من خلال تسوية قد تقترحها الولايات المتحدة، وربما تكون أكثر غرابة من مقترحاته بخصوص ترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة "ترامبسفير". علاوة على ذلك، تعزز ضعف أوروبا في معالجة القضايا الدولية الكبرى، مثل القضية الفلسطينية، الشكوك حول قدرتها على أن تكون لاعبًا رئيسيًا على الساحة العالمية.


في ظل هذه التحولات، يواجه العالم العربي تحديات متزايدة، حيث أدت التدخلات الخارجية، وخصوصاً الأمريكية، إلى تفاقم الانقسامات وضعف الاستقرار. فقد اتَّبَعَتْ واشنطن سياسة إضعاف الدول العربية من خلال دعم تحالفات انتقائية، وتجاهل الحلول العادلة للنزاعات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. استمرار النزاعات في اليمن والعراق وليبيا والسودان وسوريا ولبنان يعمّق الانقسامات ويُضعف تمثيل العالم العربي على الساحة الدولية. في هذا السياق، يصبح تعزيز التعاون الإقليمي وإعادة تعريف الاستراتيجيات السياسية تجاه القوى الكبرى أمرًا بالغ الأهمية.


العالم الجديد الذي تسعى إليه أمريكا، لا مكان فيه لأي طرف آخر سواها!. ما الحل؟ 


التوجه نحو مزيد من الاستقرار وتعزيز التنمية، والخروج من حالة الركود الاقتصادي العالمي، من الضروري إعادة تشكيل التحالفات الدولية وتعزيز التعاون الإقليمي، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون مع أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. هذا التحول قد يسهم في تقليل الاعتماد على القوى العظمى، مما يمنح الدول جميعها، بما في ذلك الدول العربية، فرصة أكبر للمناورة في القضايا الإقليمية والدولية، للحفاظ على الاستقرار العالمي.


في هذا الوضع ، يواصل  الاحتلال الإسرائيلي سياساته التوسعية مدعوماً من الإدارة الامريكية، عبر الاستيطان والتهجير القسري، مما يزيد من تصاعد التوترات.  مستغلة ازدواجية المعايير الدولية والدعم الأمريكي غير المشروط، تفلت إسرائيل من العقاب. وكما كان متوقعًا، فإن عودة سياسة "الترامبية" إلى البيت الأبيض، زادت الضغط على الفلسطينيين، وليس أقلها تصريحات ترامب الأخيرة حول تهجير الفلسطينيين "ترامبسفير"  وصفقات "شراء" قطاع غزة الغريبة، مِنْ مَنْ؟ وكيف؟ ومتى؟ وما هي الأسس؟ تبقى أسئلة دون إجابة، سوى أن المنطقة مقبلة على تصعيد جديد غير مسبوق.


في مواجهة هذه التحديات، تعمل القيادة الفلسطينية على تعزيز جهودها الدبلوماسية، من خلال تعزيز وبناء تحالفات جديدة مع دول مثل جنوب أفريقيا ودول مجموعة الـ77 والصين، ومع روسيا وأوروبا وبعض الأوساط في الولايات المتحدة. ويساهم الدعم الشعبي الدولي للقضية الفلسطينية، الذي يتجلى في الاحتجاجات ضد الجرائم الإسرائيلية، في زيادة الضغط على الحكومات لتبني مواقف أكثر قوة تجاه الاحتلال.


غياب الضغط الغربي الفعّال، وانحياز الإدارة الأمريكية لإسرائيل، يسمح لإسرائيل تصعيد سياساتها دون رادع، مما يزيد من عدم الاستقرار في المنطقة. ومع ذلك، فإن سياسات رئيس الوزراء نتنياهو التي تعتمد على المواجهة والتصعيد تواجه انتقادات متزايدة حتى من حلفائه التقليديين، وأسهمت في زيادة عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.


الولاية الأولى لترامب (2017-2021) أغلقت الأبواب أمام السلام المطروح عربياً عام 2002، مقابل "التطبيع" الذي أرادته إدارة ترامب، المخدوعة إسرائيلياً، "تطبيعاً مجانياً" بين إسرائيل وبعض الدول العربية في عام 2019.  تبدو الفوضى الشاملة التي تتجاوز حدود المنطقة، أكثر ما يميز الولاية الثانية (2025-2028).


 "الترامبية" غيَّبَتْ المؤسسة الأمريكية على جميع مستوياتها، والأخطر محاولات القفز على الشرعية الدولية؛ يعاني النظام الدولي من حالة تغول، مما يؤدي إلى تحولاته إلى واقع ضبابي يتسم بسياسات تفجيرية، وتحولات غير متوقعة، وخلط للأوراق.


يمكن لـ "نتنياهو" وترامب أن يدعيا ملكيتهما للعالم بأسره، وليس فقط لغزة، إلا أن الإدارة الأمريكية تفتقر إلى تأثير حقيقي على الفلسطينيين الذين افترشو أنقاض منازلهم في غزة، محافظين على أهم ما يمتلكونه، هويتهم الوطنية، والتي تشبه بالتأكيد حبات رمل غزة، فهي ليست للبيع أو للمساومة. 


يبقى حل الصراع في الشرق الأوسط، بما في ذلك الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، اختبارًا لقدرة المجتمع الدولي على تحقيق الاستقرار. فنجاح هذا الحل لا يؤثر فقط على استقرار المنطقة، بل على مستقبل النظام الدولي بأسره، وربما يكون حلاً للأزمات الاقتصادية الصعبة التي تواجهها أمريكا.


يتطلب النظام الدولي الجديد إعادة تقييم التحالفات الحالية وبناء نظام متعدد الأقطاب قائم على الشراكة المتكافئة، بدلاً من هيمنة القوى الكبرى. إن حل النزاعات الإقليمية، لا سيما في الشرق الأوسط الصراع الأطول في التاريخ، وتنفيذ حل الدولتين يمثلان عنصرين أساسيين في بناء عالم أكثر استقرارًا وسلامًا.


قد يكون عام 2025 عامًا مفصليًا في إعادة تشكيل النظام الدولي. فإما أن يستمر العالم في الغرق في الفوضى والتوترات، أو أن يتم تطوير آليات جديدة للتعاون والتوازن تمنع نشوب صراع عالمي جديد

عربي ودولي

الخميس 13 فبراير 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

قتلى وجرحى بانفجار مركز تجاري في تايوان

وك

أسفر انفجار وقع في متجر في تايوان، الخميس، عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، وقد ترتفع حصيلة القتلى مع وجود جرحى "لا تبدو عليهم علامات حياة"، فيما أظهرت مقاطع فيديو قطعا كبيرة من الحطام تتساقط في الشارع.


ووقع الحادث في مدينة تايتشونغ، وقد أفاد مسؤول في جهاز الإطفاء بأن 12 شخصا على الأقل أصيبوا.


من جهته، قال رئيس بلدية تايتشونغ لو شيو-ين لصحافيين إن ستة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح فيما أصيب ستة آخرون بأزمة قلبية.


وأظهر مقطع فيديو لحظة وقوع الانفجار نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي وتحققت وكالة فرانس برس من صحته، تطاير الكسوة والحطام من المبنى وتصاعد الغبار من الداخل.


وأوضح لو "كنت في مبنى حكومة المدينة قرابة الساعة 11,30 صباحا، ولأنه يقع بجوار متجر شين كونغ ميتسوكوشي، شعرت بالاهتزاز"، مضيفا "الانفجار كبير وعمليات الإنقاذ مستمرة".

أقلام وأراء

الخميس 13 فبراير 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

آثار غزة وحرب التاريخ" لحسام أبو النصر في متحف درويش

تبدأ  الكاتبة ريتا طه تقديم أمسية إطلاق كتاب "آثار غزة وحرب التاريخ"، للكاتب حسام أبو النصر عن دار الفينيق في عمان، بوصف شاعري كهواء بحر غزة، كما قالت وهو وصف "القلقشندي" لغزة في كتابه  "صبح الأعشى" وفيه يقول: "وغزة على طرف الرمل بين مصر والشام، بين البر والبحر بجانبيها، مبنية على نشز عال على نحو ميل من البحر الرومي. ذات جوامع ومدارس وزوايا، وبيمارستان وأسواق، صحيحة الهواء، وشرب أهلها من الآبار لخفة مائها وبساحلها البساتين الكثيرة، وأجل فاكهتها العنب والتين، وبها النخيل". 


ومع ذلك تقول مقدمة الأمسية والمحاورة: "نحن الآن لا نناقش عملاً أدبياً لنتناول جمالياته من أجل شرحها أو الاستفسار حول ما تكتنفه من غموض، ولا من أجل استطعام حلاوة صور شعرية ملونة. فكاتبنا لم يلون قتامة المشهد الذي ما زال يعبق برائحة الحرائق والغبار والجثث المتحللة، ولكنه في الوقت ذاته لم يثقل علينا كثيراً بوصف التفاصيل، فهو مدرك تماماً بأنها لم تتفلت بعد من ذاكرتنا، ولن تصل قريباً إلى مرتبة الذكريات، لتبدأ الأمسية بسؤالها للكاتب هل لديك تنبؤ، أو ربما تخوف بأن هذا التدمير الهائل، كفيل بخلق سياق جديد للتأريخ الفلسطيني ووضعه في خانة الأسطرة لعدم إمكانية إثبات وجوده بشكل مرئي؟  

 

التخوف والتنبؤ

 

عن التخوف والتنبؤ يجيب الكاتب والمؤرخ حسام أبو النصر ذلك فهو الدافع الرئيسي لأن نكتب، فلو لم يكن لدينا تخوف لما كتبنا، وهذا ليس العدوان الأول الذي يستهدف المواقع التاريخية والأثرية، بل كان هناك تسلسل وتدرج في عملية الاستهداف، بدأت بعمليات السرقة التي تمت في العام 1948، واستمرت إلى عملية الإبادة والتدمير الكامل لكل المواقع المراكز والمعالم الأثرية والتاريخية.


ويتحدث أبو النصر عن ظروف كتابة هذا الكتاب قائلاً: أن كتابة التاريخ ليست ترفاً وتختلف عن الكتابة الإبداعية، فنحن ملزمون أن نبقى متمسكين بقلمنا في أصعب الظروف، وأن نكتب ونؤرخ كل ما يحدث لأنها عملية تسلسل لكل المراحل التي مرت وتمر علينا، وهي جزء من عملية التوثيق، فبالتالي كان لا بد أن يخرج الكتاب الذي بدأته في بداية الحرب، وبعد أن بدأت تتشكل ملامح التدمير على الرغم من تعالي أصوات تقول بأن الدم هو الأولوية الآن، وعلى أهمية هذا الرأي إلا أنه لم يجعلني أتراجع لأن للتاريخ والإرث والآثار هي حصيلة ما تركناه وتركه الشهداء، فبالتالي كان لا بد من توثيقه كما وثقت عمليات الإبادة للمدنيين بالتوازي سواء جوامع أو كنائس أو بيوت أثرية ومقامات ومقابر أثرية، لذلك كان لا بد أن نكون جاهزين للكتاب في الظروف العصيبة، لأننا كنا في ذلك الوقت نتواصل مع الأهل لتفقدهم والاطمئنان عليهم، وفي حينه تلقيت خبر استشهاد ثلاثة من أصدقائي والذين كانوا يعملون معي.


في هذه الحرب، فقدنا الكثير من المؤرخين والباحثين مثل سليم المبيض وجهاد المصري وناصر يافاوي، فالمشكلة، ليس لدينا الوقت حتى نحزن فعلينا، أن نكتب ونكتب ونكتب ونتلقى الخبر، ونستمر في الكتابة، فإذا حاولت أن تحزن ستتوقف عما تكتبه وتوثقه، ولن نفيهم حقهم إلا بالاستمرار.

 

مئة عام وتاريخ لم ينجز

 

وفي مداخلته، قدم الدكتور والشاعر الكبير المتوكل طه نبذة عن الدور الذي تلعبه الصهيونية بشكل حاسم واستراتيجي في إبادة وتهديم ونسف وإلغاء الجغرافيا الفلسطينية، باعتبار أن تلك الجغرافيا جسد التاريخ.


 ويضيف طه: "فعندما هدمت الصهيونية 500 قرية ومدينة في العام 1948، عملياً هي قامت بهدم التاريخ الذي كان نتاج تفاعل الفلسطيني مع أرضه عبر آلاف السنوات، وأسست جغرافيا جديدة ستحمل تاريخاً جديداً، يوحي بتأريخ جديد، فعندما تقوم الصهيونية والتحالف المسعور معها الغربي الأميركي بحصد كل نتوء في غزة، فهي تلغي التاريخ في هذه البقعة، وتحاول أن تؤسس - ولن تستطيع بالطبع -  جغرافيا أخرى بتاريخ آخر.


وعن المنجز التاريخي، قال طه: إننا نعيش لأكثر من  مئة عام من مظلمتنا الثقيلة، ولم ننجز تأصيلنا التاريخي بكل مكوناته، أي أننا لم نكتب روايتنا التاريخية من مئة سنة حتى الآن. صحيح أن هناك محاولات فردية، ولكننا لم ننجز تلك السبيكة الصلبة القادرة على الرد على رواية الاحتلال عن نفسه وعنا.


وتساءل أين مراكز الأبحاث؟ واعتبر أن غيابها وغياب المجلات الثقافية والأدبية هي أمر قاتل، مضيفاً: نحن غائبون إلى حد جارح.


وعن غياب المؤسسة التي ترعى الجهود الفردية، يقول الصحفي والناقد يوسف الشايب في مداخلته: " كنا نفتخر بمركز الأبحاث الفلسطيني، ونعتبر أن من يمتلك إصداراً عنها فهو حاليا يمتلك كنزا" في إشارة لغياب دور هذه المؤسسات. وتساءل عن التغييب المقصود حد الإقصاء على حسب تعبيره لهذه المؤسسات، والتي إن وجد بعضها، فدوره غير فاعل وعن جدوى تغييبها الذي يؤدي إلى إقصاء دور الثقافة، ولأن الثقافة هي فعل مقاومة وصمود، وفي هذه الفترة الحرجة بالذات دعا إلى ضرورة إعادة  دائرة الثقافة في منظمة التحرير لتنظيم الإطار الثقافي، وضرورة إعادة تفعيل الاتحادات.

 

الفعل التراكمي والمرحلة الآنية

 

وحول سؤالنا عن كيفية صناعة وإنجاز هذا الكتاب، قال أبو النصر: إن كتابة التاريخ عمل تراكمي فالكتاب عبارة عن ثلاثة فصول، منها ما كتب سابقاً من خلال أبحاثه السابقة، فهو حصيلة ما عمل منذ سنوات وليس آنيا، إضافة لعمله في تلك المواقع المذكورة سابقا في غزة، وفي العام 2014 كتب أول بحث نشر في مجلة شؤون فلسطينية عن المواقع الأثرية المدمرة في تلك السنة، وصولاً إلى عدوان 2023، بدأت التوثيق في الشهر الأول من خلال الكوادر على الأرض الموجودة في تلك المواقع، وبالتالي كان لحجم العدوان وشكله إن كان تدميراً جزئياً أو كلياً، وعدد مرات الاعتداء على المواقع، وتفصيل عملية الاعتداء.


وفي ختام الأمسية وقع أبو النصر كتابه للجمهور

منوعات

الخميس 13 فبراير 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة جائزة ابن بطوطة تنوه بمخطوطة الصحفي والباحث مصطفى بشارات

أبو ظبي- "القدس" دوت كوم

حظيت مخطوطة (الصعود إلى الصين.. في وصف المكان وطوبوغرافيا الإنسان) للكاتب والباحث والصحفي مصطفى بشارات بتنويه لجنة جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2024 – 2025 والتي يمنحها "المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الآفاق" في أبو ظبي ولندن، ويرعاها الشاعر محمد أحمد السويدي ويشرف عليها مدير عام المركز الشاعر نوري الجراح.


وحسب بيان الإعلان الذي صدر عن المركز فإن مخطوطة بشارات سيجري نشرها بالتعاون مع (دار المتوسط) في ميلانو.


وتضم المخطوطة التي صنفت ضمن حقل (اليوميات) 12 فصلاً، قال بشارات إنها احتوت على مجمل الملاحظات والمشاهدات والمعلومات التي توفرت له خلال 3 زيارات قام بها إلى الصين الأولى، عام 2009 والثانية، عام 2016 والثالثة عام، 2023 والانطباعات التي خرج بها عن الحياة في الصين والتقدم الذي أحرزته في كل المجالات.  


وتقدم بشارات بالشكر لـ "المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الآفاق" الجهة المانحة للجائزة ولـراعيها الشاعر محمد أحمد السويدي ولمدير عام المركز الشاعر نوري الجراح المشرف عليها وللجنة العلمية وللجنة التحكيم.


 وتشكلت اللجنة العلمية للجائزة من الأساتذة د. خلدون الشمعة، د. عبد الرحمن بسيسو، د. أحمد برقاوي، وإبراهيم الجبين، ود. أحمد إيبش، ولجنة التحكيم من الأساتذة: د. عبد النبي ذاكر، د. الطائع الحداوي، د. شعيب حليفي، الأستاذ مفيد نجم، وفاروق يوسف، أعضاء، وشادي علاء الدين (منسقاً).


وأعرب بشارات عن أمله في أن تشكل المخطوطة حال نشرها كما جاء في بيان الإعلان إضافة نوعية للمكتبة العربية ستعرف القراء العرب بالصين خصوصاً الدارسين والباحثين والمهتمين، كما ستساهم في تعزيز العلاقات العربية- الصينية، وستشجع على زيارة الصين، وستوفر مادة ثرية للصينيين الذين تعلموا العربية، وفي حال ترجمت إلى الصينية ستكون مفيدة في تعريف الصينيين كيف يفكر العرب، وبالأخص الفلسطينيين كون الكاتب فلسطيني، ونظرتهم إلى الصين. 


يذكر أن الكاتب والباحث والصحفي مصطفى بشارات حصل على العديد من الجوائز الأدبية والصحفية والبحثية آخرها جائزة غزة للقصة القصيرة التي نظمتها مؤسسة الخلق العظيم في العراق العام الجاري 2025، فيما حاز عام 2023 على المرتبة الأولى في جائزة القصة القصيرة التي نظمها المنتدى الثقافي الأسترالي العربي، وعام 2015 حصل على الجائزة التقديرية في أدب الأطفال من بديل (المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين)، كما منحته مؤسسة أمان (الإئتلاف من أجل النزاهة والمساءلة) جائزة أفضل بحث تطبيقي في فلسطين لعام 2009.


وبشارات ملتحق ببرنامج الدكتوراه في علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس المغربية، وأنهى درجة الماجستير في برنامج النوع الاجتماعي والتنمية من جامعة بيرزيت الفلسطينية، ودرجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك الأردنية، وهو يعمل في إذاعة صوت فلسطين منذ عام 1994، وصدر له عن (دار الرعاة) في رام الله عام 2016 كتاب ضمن حقل السيرة الذاتية بعنوان (الشتاء يأتي متأخرا)، ويستعد لنشر عملين أدبيين: الأول مجموعة قصص قصيرة، والثاني قصة لليافعين

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

عن المخيم.. وحارسة أحلام اللاجئين!

إبراهيم ملحم

على مدار سنوات الصراع، ثمة عداءٌ شخصيّ تكوّنَ بين جنود الاحتلال والمخيم، عداءٌ تُحركه نوازع الانتقام من المكان الذي يُشكّل ذاكرة الأجيال، ويُحرّض على التمسك بأهداب الأمل، مهما علت أعمدة الدخان، أو طال سخم الليل، واستحكمت الهموم، واستطالت الظنون بصعوبة بلوغ الأحلام، جراء تكالب الأوجاع والمؤامرات، وعمليات وضع اليد على الأرض، ومصادرة الأختام من حارسة أحلام اللاجئين، الذين يستدفئون على جمر الحنين، يَحدُوهم اليقين، بحتمية العودة إلى كروم التين والزيتون، وبيارات البرتقال الحزين.


مشاهد النزوح القسري من مخيمات الشمال وحرق البيوت تنكأ ذكرياتٍ مؤلمةً لمن عاشوا السنوات الأولى من النكبة، التي حفرت عميقاً في أرواحهم، وهم يُكابدون آلام الفقد والفقر والجوع والبرد، في خيامٍ لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء.


كنا نظن أنها آخر الخيام، وخاتمة الأحزان، بعد أن شق أبناء المهجّرين طريقهم إلى الحياة، بسلاح التعليم في مدارس "الأونروا"، التي كانت بمثابة سفينة نوح للاجئين، قبل أن يحلّ الطوفان، ويُعيد القضية إلى حفرة الانهدام، حيث التقتيل والتهجير وانتظار الدور في طابور الطعام، مع مجيء ترمب لأربع سنواتٍ عجاف، يتوعدنا فيها بوضع اليد على الأرض بعد طرد الشعب.


 ليست المخيمات مجرد أماكن للإيواء، بل هي دواوين مفتوحة، وأسواق تضجّ بالأشعار والسُهّار وأناشيد الحياة، ولحظات يتقاسم فيها الفقراء والميسورون البهجة، في اللقاءات الصباحية والسهرات الرمضانية، وهي علاقةٌ تتجاوز كونها واجباتٍ اجتماعية، إلى طقوسٍ يومية، يعرف أهل الحارات درجة حرارتها، خاصةً في الليالي الحالكات.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

النازحة أم علي تروي لـ"القدس"كيف حُرق شقا العمر بلمح البصر

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

غرقت النازحة آيات موسى مقصقص في بحر من الدموع، عندما شاهدت صور منزلها الذي أحرقته قوات الاحتلال بالكامل في شارع المدارس في مخيم جنين، حيث التهمت النيران كامل محتوياته، ولم يتبق منه شيء. وقالت: " منزلنا بعيد عن الشارع الرئيسي وعن قلب المخيم، ولم تقع فيه أية أحداث، ولم يكن يتواجد فيه أحد، فلماذا هذا الدمار والتخريب المتعمد الذي حوّل حياتنا إلى جحيم ؟!". 


وكان الاحتلال أرغم سكان مخيم جنين على النزوح من منازلهم في اليوم الثالث من الحصار والعدوان على مدينة ومخيم جنين. 


وقالت المواطنة "أم علي "مقصقص  لـ"القدس" دوت كوم: "هددنا الاحتلال بقصف وهدم منازلنا فوق رؤوسنا، وطلب منا الخروج فوراً، رغم صبرنا واحتمالنا الظروف المأساوية وقطع الكهرباء والمياه، فلم يكن أمامنا سوى النزوح لتفادي المخاطرة بأرواحنا".


 وأضافت: "لم نتمكن من أخذ أية ملابس أو أغراض من منزلنا، لم يعطونا مهلة، وخرجت وزوجي وأطفالي الأربعة بملابسنا، لنواجه النكبة الجديدة التي سمعنا عنها من أجدادنا وأهلنا". 


بعد رحلة معاناة مريرة، على نقاط الاحتلال والتفتيش بعد إرغام النازحين على مغادرة المخيم، وصلت "أم علي" لمنزل عائلتها في جنين، تراقب الأخبار وتنتظر على أمل العودة للمنزل الذي بني وأسس من شقا وتعب العمر لسنوات طويلة، وفجأة عاشت صدمة العمر، عندما نشر نشطاء على وسائل التواصل، شريط فيديو يظهر احتراق منزلها. 


وتقول "شعرنا بقهر حد الاختناق عندما أرغمونا على الخروج من منازلنا وترك كل ما تعبنا طويلاً لتوفيره، خرجنا بملابسنا فقط، وأمضيت أيامي وسط الحزن والألم على أمل انتهاء الكابوس والعودة لمنزلنا، فأرواحنا وحياتنا هناك في المخيم".


 وأضافت: "انهرت من البكاء وعشت صدمة كبيرة، عندما شاهدت الكارثة التي حلت بمنزلي الذي احترق بشكل كامل الجنود اقتحموه وفتشوه وأحرقوه دون سبب، لم يبق لنا حتى أوراق ثبوتية، فالنيران التهمت كل شيء".


ودرجت قوات الاحتلال منذ بداية العدوان وحصار المخيم، على اقتحام المنازل وتدمير محتوياتها، ثم حرقها وتفجيرها بشكل متعمد رغم نزوح سكانها، وقالت: "علمنا أن قوات الاحتلال، أحرقت منزلي رغم عدم وجود أحد فيه، خلال ثوان دمروا تعب وشقا العمر، وحتى بعد انتهاء النكبة، لا نعلم كيف سنعيش، بعدما احرقوا منزلنا"، وأضافت: "قبل ذلك اليوم الأسود، كانت الأمور طبيعية لنا، صبرنا وتحملنا وجع النزوح، لكن بعدما أحرقوا بيتنا، حلت النكبة الحقيقية بحياتنا، فقد أحرقوا  قلبي وعمري، ولم يبق لنا شيء، فأية شريعة وقانون يجيز هذا الظلم؟".


 وأكملت: "الاحتلال يريد تهجيرنا وطردنا من المخيم، لكن هذا لن يتحقق حتى في أحلامهم، هذه الممارسات ستزيدنا صموداً وإصراراً على العودة وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال، ولن نعيش نازحين ولاجئين إلى الأبد". 

 

وبعد ثلاثة أسابيع، ما زال الاحتلال يهدم ويدمر ويحرق المنازل والمحلات وممتلكات المواطنين في مخيم جنين.


 وبحسب مصادر محلية، تجاوز عدد المباني والممتلكات التي دمرها وأحرقها الاحتلال في مخيم جنين 200 مبنى.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

"تمكين" كحاضنة لمخصصات الشهداء والأسرى .. ماذا يقول الكُتّاب والمحللون؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: المرسوم ربما جاء لإعادة هيكلة آلية تقديم الدعم للأسرى وعائلات الشهداء بطريقة تقلل من الاستهداف المالي والسياسي للسلطة

نهاد أبو غوش: ليس من المقبول أن يُترك الأسرى وعائلات الشهداء لمساعدات مشروطة أو آليات إغاثية تمس بكرامتهم

داود كُتّاب: التحدي الأكبر بإيجاد حلول مبتكرة تحافظ على حقوق الأسرى وعائلات الشهداء دون تعريض السلطة لمزيد من الضغوط السياسية والمالية

د. عمر رحال: التوقيت الحالي لإصدار المرسوم لم يكن موفقاً نظراً للعدوان الإسرائيلي المستمر ووجود آلاف الشهداء والأسرى

هاني أبو السباع: المرسوم لا يمس الأسرى والشهداء فقط وإنما يهدد أيضاً النسيج الاجتماعي ويُعد سابقة خطيرة وانتحاراً سياسياً

 

يثير المرسوم الرئاسي الأخير القاضي بتحويل مخصصات الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء إلى مؤسسة التمكين الاقتصادي جدلاً واسعاً في الأوساط الفلسطينية، خاصة أن المرسوم أتى في وقت يشهد فيه ملف الأسرى ضغوطاً دولية وإسرائيلية متزايدة، يفتح باب التساؤلات حول أهدافه وتوقيته. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن المرسوم يأتي في إطار مساعي السلطة الفلسطينية للتخفيف من الضغوط المالية والسياسية، خاصة بعد القرصنة الإسرائيلية لأموال المقاصة الفلسطينية.


ويشيرون إلى أن هذه الخطوة تثير المخاوف من المساس بمكانة الأسرى والشهداء، حيث يعتبر العديد من الفلسطينيين أن تحويل المخصصات إلى برنامج اقتصادي قد يغير من طبيعة القضية ويحولها من قضية سياسية إلى مسألة اجتماعية، مشددين على ضرورة أن تتخذ أي إجراءات تتعلق بمخصصات الأسرى والشهداء بتشاور مع المؤسسات المعنية، بما يضمن الحفاظ على مكانتهم الوطنية ويمنع من تحويل قضيتهم إلى مجرد ملف مالي يتأثر بالضغوط الخارجية.


وكان الرئيس محمود عباس أصدر في العاشر من الشهر الجاري، مرسوماً رئاسياً بموجبه يتم نقل مخصصات الأسرى الفلسطينيين التي يتم دفعها من قبل السلطة الفلسطينية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.


وبحسب المرسوم الرئاسي، فإنه يقضي بإلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى، والشهداء، والجرحى، في قانون الأسرى واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك نقل برنامج المساعدات النقدية المحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.


وبموجب هذه التعديلات تخضع جميع الأسر التي كانت تستفيد من القوانين والتشريعات والنظم السابقة لنفس المعايير المطبقة دون تمييز على جميع الأسر المستفيدة من برامج الحماية والرعاية الاجتماعية، وفقاً لمعايير الشمولية والعدالة، والتي تنطبق شروطها على كافة الأسر التي تحتاج لمساعدة في المجتمع الفلسطيني.


وكذلك، فإنه بموجب هذا التعديل، فقد أحيلت صلاحيات كافة برامج الحماية والرعاية الاجتماعية في فلسطين لمؤسسة التمكين الاقتصادي الفلسطيني، والتي ستتولى مسؤوليات تقديم برامج الحماية والرعاية الاجتماعية لجميع الأسر الفلسطينية التي تحتاج للمساعدة والمستفيدة بدون تمييز. ووفق المرسوم الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية (وفا)، فإن مؤسسة التمكين الاقتصادي الفلسطيني تتمتع بالشخصية القانونية الاعتبارية المستقلة التي يديرها مجلس أمناء يعينه الرئيس الفلسطيني، وتعمل وفق قانونها ومهامها وآليات عملها الشفافة وتخضع لمعايير الرقابة الإدارية والمالية وبما ذلك الرقابة من مؤسسات دولية، لضمان شفافية الإجراءات وعدالة التوزيع. وبحسب المرسوم، فإن المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي ستسعى لتجنيد كل ما أمكن من أموال ومنح ومخصصات لمختلف فئات الشعب الفلسطيني، خصوصاً في ظل التصاعد الكبير في أعداد العائلات التي تحتاج للرعاية الاجتماعية والدعم والتمكين بعد الحرب على قطاع غزة والضفة الغربية، وبما يساهم في تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني أسوة بمختلف أنظمة الرعاية الاجتماعية التي تعتمدها دول العالم المختلفة التي لديها أنظمة قوية وممأسسة للرعاية الاجتماعية.

 

"الدبلوماسية القسرية" التي تمارسها إسرائيل وأمريكا

 

تعتقد أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، أن إصدار المرسوم الرئاسي القاضي بتحويل مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء والجرحى إلى مؤسسة التمكين الاقتصادي قد يأتي في إطار الضغوط الدولية المتزايدة على القيادة الفلسطينية، خاصة فيما يتعلق بالدعم المالي للأسرى وعائلاتهم. 


وتوضح عريقات أن هذا القرار يعكس "الدبلوماسية القسرية" التي تمارسها إسرائيل والولايات المتحدة منذ سنوات ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير، بهدف تقليص أو إنهاء المساعدات المالية المقدمة للأسرى، والتي تعتبرها إسرائيل "تشجيعاً للعنف".


وتشير عريقات إلى أن السبب الرئيسي وراء إصدار هذا المرسوم ربما لإعادة هيكلة آلية تقديم الدعم للأسرى وعائلات الشهداء والجرحى بطريقة تقلل من الاستهداف المالي والسياسي للسلطة الفلسطينية، فبدلاً من صرف المخصصات بشكل مباشر، سيتم إدراج الأسرى ضمن برامج "التمكين الاقتصادي"، وهي خطوة قد تكون محاولة للالتفاف على الإجراءات الإسرائيلية، خاصة أن الاحتلال يفرض اقتطاعات من أموال المقاصة الفلسطينية بحجة أن الرواتب المقدمة للأسرى تشجع على "الإرهاب".


وترى عريقات أن هذا التغيير الإداري قد يكون تكتيكاً لتخفيف الضغوط المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية، لكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات جوهرية حول تداعياته السياسية والوطنية، فالأسرى الفلسطينيون ليسوا مجرد فئة اجتماعية بحاجة إلى دعم مالي، بل هم جزء من النضال الوطني، وأي تغيير في آلية صرف مخصصاتهم يجب أن يتم بطريقة تحفظ مكانتهم السياسية والنضالية.


وفيما يتعلق بتوقيت إصدار المرسوم، توضح عريقات أن المرسوم يأتي وسط ضغوط دولية وإقليمية متزايدة، إضافة إلى الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية. 


ومع ذلك، تعتبر عريقات أن التوقيت يثير القلق حول ما إذا كان هذا القرار جاء نتيجة استجابة مباشرة لهذه الضغوط، أم أنه جزء من رؤية فلسطينية داخلية لإدارة ملف الأسرى بشكل أكثر استدامة.


وتشير عريقات إلى أن القضية لا تتعلق فقط بتغيير آلية الصرف المالي، بل بآلية صنع القرار الفلسطيني، خاصة في القضايا الوطنية الحساسة. 


وتلفت عريقات إلى أن اتخاذ قرار بهذا الحجم دون استشارة الجهة الرسمية المختصة بشؤون الأسرى في منظمة التحرير، وهي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ودون إشراك الأسرى أنفسهم في مناقشة مصير مخصصاتهم، يفتح الباب أمام جدل واسع حول مدى شفافية وتشاركية صناعة القرار الفلسطيني.


وتشدد عريقات على أن إنهاء الجدل حول هذا المرسوم لا يكون فقط بإلغائه، بل عبر تصحيح المسار السياسي والتشريعي لضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً. 


وتؤكد عريقات ثلاثة مسارات ضرورية يجب أن تُتبع لمعالجة تداعيات القرار بشكل صحيح،من خلال إشراك الجهات المختصة في منظمة التحرير المعنية بملف الأسرى في أي قرارات مستقبلية تتعلق بهم، بما في ذلك هيئة شؤون الأسرى، مع ضرورة التواصل المباشر مع الحركة الأسيرة والاستماع إلى وجهة نظرها لضمان عدم المساس بمكانتهم الوطنية.


وتشير إلى ضرورة إصدار توضيح رسمي من القيادة الفلسطينية يؤكد أن هذا القرار ليس استجابة للضغوط الخارجية، بل هو جزء من استراتيجية لتعزيز صمود الأسرى وحمايتهم مالياً وسياسياً، مما يمنع التأويلات السلبية التي قد تؤدي إلى إضعاف موقف السلطة الفلسطينية.


وتشدد عريقات على ضرورة إعادة التأكيد على أن حقوق الأسرى ومكانتهم النضالية محفوظة، وأن أي تغيير إداري لا يعني المساس بهم كرموز وطنية، مع ضمان استمرار الدعم المادي والمعنوي لهم وفق أسس تحفظ كرامتهم وتاريخهم النضالي.


وتحذر عريقات من أن التعامل مع ملف الأسرى باعتباره قضية مالية أو إدارية فقط قد يُضعف المناعة الوطنية الفلسطينية أمام الضغوط الإسرائيلية والدولية، ويمنح الاحتلال فرصة لتكريس روايته الدولية التي تهدف إلى نزع الصفة النضالية والسياسية عن الأسرى الفلسطينيين.


وتؤكد عريقات أن الحفاظ على حقوق الأسرى ليس فقط ضرورة وطنية، بل مسؤولية استراتيجية للحفاظ على الثوابت الفلسطينية، وأن أي تعديل في آلية الدعم يجب أن يتم بحذر شديد وبالتشاور مع الجهات المعنية، حتى لا يتحول إلى أداة لإضعاف أحد أهم الرموز الوطنية الفلسطينية.

 

إسرائيل ستجد ذرائع أخرى لمواصلة الاقتطاعات المالية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش أن المرسوم الرئاسي بشأن مخصصات الاسرى والشهداء يعكس إشكالية متكررة في النظام السياسي الفلسطيني، والمتمثلة في الإفراط في اتخاذ القرارات بقانون دون المرور بالمؤسسات التشريعية والمجتمعية المعنية. 


ويوضح أبو غوش أن هذه القرارات، التي يتم اتخاذها بناءً على صلاحيات الرئيس المنصوص عليها في القانون الأساسي، كان يفترض أن تصدر فقط في حالات الضرورة القصوى، إلا أن هذا الإجراء تكرر مئات المرات، حتى في قضايا على درجة عالية من الحساسية والدقة، كان يجب أن تكون محل نقاش وطني ومجتمعي واسع.


ويؤكد أبو غوش أن الاستمرار في إصدار هذه القرارات بهذه الطريقة يهدد النظام السياسي الفلسطيني، إذ يجعل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية متمركزة بيد فرد واحد، في ظل غياب آليات واضحة لصياغة هذه القوانين أو معرفة الجهات التي تقترحها. 


ويشير أبو غوش إلى أن الدور الأساسي في ذلك يعود إلى مستشارين ومقربين من الرئيس والعاملين في الرئاسة، ما يؤدي إلى استبعاد المؤسسات التمثيلية والمجتمعية من اتخاذ القرار.


ويعتقد أبو غوش أن الدافع الأساسي وراء إصدار هذا القرار هو الالتفاف على السلوك الإسرائيلي المتكرر بقرصنة أموال المقاصة، حيث تقوم حكومة الاحتلال باقتطاع مخصصات الأسرى الفلسطينيين من العائدات الضريبية، وهو إجراء وصفه بالمخالف للقانون الدولي. 


ويشير أبو غوش إلى أن هذه السياسة لم تبدأ إلا في عهد حكومات بنيامين نتنياهو، إذ كانت الأمور تسير بشكل طبيعي منذ توقيع اتفاق أوسلو وحتى عام 2010.


ويشير أبو غوش إلى أن حكومة الاحتلال، حتى في عهد حكومة نتنياهو الأولى، لم تتخذ إجراءات صارمة بهذا الشأن، حيث كانت منظمة التحرير الفلسطينية هي الجهة التي تتولى دفع مخصصات الأسرى والشهداء، لكن هذا الملف طُرح مؤخراً بشكل مكثف لتنفيذ رؤية يمينية متطرفة تهدف إلى ابتزاز السلطة الفلسطينية والمنظمة.


ويؤكد أبو غوش أنه حتى لو تمكنت القيادة الفلسطينية من الالتفاف على هذه الأزمة وإيجاد حلول بديلة، فإن إسرائيل ستجد ذرائع أخرى لمواصلة الاقتطاعات المالية، كما يفعل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يقرر بشكل متكرر اقتطاع أموال فلسطينية بحجج متعددة، مثل دفع مستحقات الكهرباء، أو تعويض المتضررين الإسرائيليين من العمليات الفلسطينية.


ويشدد أبو غوش على ضرورة البحث عن خيارات أخرى لمواجهة هذه السياسات الإسرائيلية، شرط أن يتم ذلك عبر نقاش وطني مسؤول ضمن الأطر الشرعية الفلسطينية، ومن خلال حالة من الحوار الوطني والمجتمعي الذي يفضي إلى حلول توافقية. 


ويوضح أبو غوش أن منظمة التحرير والمؤسسات الوطنية المستقلة، إلى جانب صناديق عربية وإسلامية، يمكن أن تكون جزءاً من الحل، بدلاً من التعامل مع قضية الأسرى والشهداء وكأنها ملف إغاثي.


وينتقد أبو غوش التوجه نحو تحويل مخصصات الأسرى والشهداء إلى مساعدات اجتماعية تخضع لاختبارات الفقر والحاجة، كما لو أن هؤلاء المناضلين يمثلون مجرد فئة مهمشة. 


ويؤكد أبو غوش أن قضية تحويل قضية الأسرى والشهداء إلى حالة اجتماعية تشكل مساساً بالكرامة الوطنية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الأسرى والشهداء هم في صلب النضال الفلسطيني ويحظون برمزية عالية، ويجب التعامل معهم بناءً على تضحياتهم، لا كعبء مالي على السلطة.


ويشير أبو غوش إلى تجارب دول أخرى، مثل الجزائر، التي ما زالت تمتلك وزارة قائمة حتى اليوم اسمهل "وزارة شؤون المجاهدين" رغم مرور أكثر من 50 عاماً على استقلالها، متسائلاً: "كيف يمكن لدولة مثل فلسطين، التي لا تزال في مرحلة التحرر، أن تتخلى عن مسؤوليتها تجاه مناضليها؟".


ويؤكد أبو غوش أن موقف جميع الهيئات العاملة في قطاع الأسرى واضح تماماً برفض هذا القرار، حيث طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدورة فارس، بسحبه، وهو ما يمثل موقف المؤسسات الحقوقية المختصة والفصائل الوطنية.


ويشدد على أن الشعوب التي ناضلت من أجل الحرية والاستقلال تحترم مناضليها وتمنحهم المكانة التي تليق بهم، وليس من المقبول أن يُترك الأسرى وعائلات الشهداء لمساعدات مشروطة أو آليات إغاثية تمس بكرامتهم.


ويؤكد أبو غوش ضرورة تفعيل الخيارات القانونية لمواجهة القرصنة الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وغيرها من الهيئات القضائية الدولية، إضافةً إلى تفعيل الصناديق العربية والإسلامية لدعم الأسرى وعائلاتهم بعيداً عن الهيمنة الإسرائيلية على الأموال الفلسطينية.


 ويقول أبو غوش: "من الضروري أن يكون هذا المسار جزءاً من رؤية وطنية متكاملة، لا أن يتم اتخاذ قرارات استجابةً للإجراءات الإسرائيلية، وكأنها قدر محتوم يجب على الفلسطينيين التكيف معه".

 

السنوات الأربع المقبلة ستكون غاية في الصعوبة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن السنوات الأربع المقبلة ستكون غاية في الصعوبة على القيادة الفلسطينية، في ظل استمرار حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل والإدارة الأمريكية الحالية. 


ويوضح كُتّاب أن هذه المرحلة تتطلب من السلطة الفلسطينية إعادة ترتيب أوراقها لمواجهة التحديات المتزايدة، بما في ذلك قضية مخصصات الأسرى وأهالي الشهداء، والتي باتت هدفاً للضغوط الإسرائيلية والدولية.


ويشير كُتّاب إلى أن استمرار الحكومة الفلسطينية في ظل هذه الظروف المعقدة يفرض عليها إيجاد حلول جديدة لتجنب الضغوط المالية والسياسية، وأحد هذه الحلول هو فصل موضوع المخصصات عن عمل الحكومة الفلسطينية، بحيث لا يبقى في إطار المسؤولية المباشرة للسلطة، وإنما يتم توسيعه ليصبح مشروعاً عاماً يتلقى دعماً من الدول العربية، وبهذه الطريقة، تتحمل الدول العربية جزءاً من المسؤولية الوطنية تجاه الأسرى وأهالي الشهداء، ما يعزز الدعم العربي للشعب الفلسطيني في مواجهة الضغوط الإسرائيلية.


وفيما يتعلق بإمكانية تراجع القيادة الفلسطينية عن هذا القرار، يستبعد كُتّاب هذا السيناريو، مشيراً إلى أن السلطة لن تلغي القرار لكنها بحاجة إلى توضيح موقفها للرأي العام الفلسطيني. 


ويؤكد كُتّاب أن هناك حرباً شرسة ليس فقط ضد حماس في غزة، بل أيضاً ضد التيار الوطني الفلسطيني ككل، ما يجعل من الضروري إدارة الأمور بهدوء وعقلانية بعيداً عن العواطف.


ويلفت إلى أن هذه التحولات لن تؤثر بشكل جوهري على ملف الأسرى، لكنه يُقر بأن الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد قد يتأثرون جزئياً، لكن في المقابل بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، سيتناقص عددهم.


ويشير كُتّاب إلى أن أحد أوجه النقد الممكنة هو أن السلطة لم تقم بالتشاور الكافي مع النشطاء المعنيين بقضية الأسرى، وكذلك مع الرأي العام الفلسطيني. 


ويؤكد كُتّاب أن مثل هذه القضايا الوطنية الحساسة تتطلب مشاركة أوسع قبل اتخاذ قرارات جوهرية، ما كان سيساهم في تفادي الجدل الحالي واحتواء ردود الفعل.


ويشدد كُتّاب على أهمية إدارة هذا الملف بذكاء وحكمة، مؤكداً أن التحدي الأكبر أمام القيادة هو إيجاد حلول مبتكرة تحافظ على حقوق الأسرى وعائلات الشهداء، دون تعريض السلطة الفلسطينية لمزيد من الضغوط السياسية والمالية.

 

القرار جاء نتيجة ضغوط أمريكية وأوروبية مكثفة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي د.عمر رحال أن إصدار المرسوم الرئاسي الأخير بشأن تحويل مخصصات الأسرى والشهداء إلى "الهيئة العامة للتمكين الاقتصادي" جاء نتيجة ضغوط أمريكية وأوروبية مكثفة على السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن التوقيت الحالي لإصدار المرسوم لم يكن موفقاً نظراً للعدوان الإسرائيلي المستمر ووجود آلاف الشهداء والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بينهم من قضى عقوداً طويلة في السجون الإسرائيلية.


ويوضح رحال أن القضية ليست مجرد قرار داخلي فلسطيني، بل ترتبط باشتراطات دولية تتعلق بتمويل السلطة الوطنية الفلسطينية، خصوصاً من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. 


ويشير رحال إلى أن المانحين الدوليين، وعلى رأسهم الأوروبيون، وضعوا شروطاً صارمة تفرض على السلطة الفلسطينية عدم استخدام أي أموال دعم لصالح الأسرى والشهداء، الأمر الذي دفع السلطة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لضمان استمرار الدعم المالي الخارجي.


ويلفت رحال إلى أن هذه الضغوط ليست جديدة، حيث سبق أن تم فرض قيود على وزارة الأسرى، التي لم تعد تتبع إحدى وزارات السلطة الفلسطينية وحولت إلى هيئة لشؤون الأسرى والمحررين، بل تم تحويلها إلى هيئة مستقلة، وذلك استجابة لمطالب دولية تهدف إلى فصل ملفات الأسرى والشهداء عن الموازنة العامة للسلطة.


ويؤكد رحال أن الاحتلال الإسرائيلي بدوره يمارس سياسة قرصنة على أموال المقاصة الفلسطينية، حيث يقوم باقتطاع المبالغ المخصصة للأسرى والشهداء وذويهم، إضافة إلى خصم مخصصات قطاع غزة، ما يجعل السلطة الفلسطينية أمام ضغوط مالية خانقة تدفعها للبحث عن حلول بديلة، مثل تحويل هذه المخصصات إلى "الهيئة العامة للتمكين الاقتصادي" لتفادي الضغوط.


ويرى رحال أن هذه الخطوة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى سياسات قديمة للحكومة السابقة، حيث سبق أن تم إنشاء "بنك الاستقلال" كبديل لمنع تحويل مخصصات الأسرى عبر البنوك التجارية، وذلك بعد أن فرضت ضغوط دولية مماثلة.


وحول مستقبل المرسوم الرئاسي بهذا الخصوص، يستبعد رحال إمكانية إلغائه، موضحاً أن القرار لم يمس بشكل مباشر حقوق الأسرى والشهداء، لكنه يأتي ضمن ترتيبات مالية وإدارية تتماشى مع الاشتراطات الدولية.


ورغم ذلك، يحذر رحال من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تداعيات سياسية خطيرة، باعتبار أن ملف الأسرى والشهداء يمثل إحدى الثوابت الوطنية التي لا يجوز المساس بها، مشدداً على أن هؤلاء الأسرى ضحوا من أجل القضية الفلسطينية، وليس من أجل مكاسب شخصية لهم أو لعائلاتهم.


ويعتقد رحال أن التعاطي مع شروط المانحين الدوليين بشأن الأسرى والشهداء ينعكس سلباً على مجمل الوضع الفلسطيني، حيث يمس ليس فقط الأسرى وعائلاتهم، بل عموم الشعب الفلسطيني، لما لهذه القضية من أبعاد وطنية وسياسية.


ويؤكد رحال أن السلطة الفلسطينية مطالَبة بإيجاد حلول تحافظ على حقوق الأسرى والشهداء دون الرضوخ للاشتراطات الخارجية، مشدداً على أن المقاومة حق مشروع وفق القانون الدولي، وأن الأسرى الفلسطينيين ليسوا "مجرمين" بل مناضلين من أجل الحرية وفق ما تنص عليه القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحركات التحرر الوطني.

 

‫سابقة خطيرة تحت الضغط الدولي

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي هاني أبو السباع أن قرار تحويل مخصصات الشهداء والأسرى إلى "مؤسسة التمكين الاقتصادي" يمثل سابقة خطيرة تمس أحد أهم الثوابت الوطنية. 


ويوضح أبو السباع أن هذا القرار جاء في إطار الضغوط الإسرائيلية والدولية المستمرة على السلطة الفلسطينية، والتي تستهدف إلغاء الدعم المالي للأسرى والجرحى وعائلات الشهداء تحت مزاعم أن هذه المخصصات تشجع على الإرهاب والمقاومة المسلحة.


ويشير أبو السباع إلى أن هذه الضغوط ليست جديدة، إذ مارستها إسرائيل والولايات المتحدة ودول أوروبية منذ سنوات، لكنها قوبلت برفض فلسطيني حازم، حيث أكد الرئيس محمود عباس في تصريح سابق أن السلطة ستواصل دفع رواتب الأسرى حتى لو لم يبق في خزينتها سوى فلس واحد، إلا أن إسرائيل صعّدت إجراءاتها من خلال وقف تحويل أموال المقاصة، ما دفع السلطة إلى إعادة هيكلة آلية تقديم الدعم، وهو ما اعتبره أبو السباع تنازلاً خطيراً تحت الضغط الدولي.


ويوضح أبو السباع أن تحويل مخصصات الأسرى إلى إطار اقتصادي يتعامل معهم كحالات اجتماعية فردية وليس كرموز نضالية، يمثل انحرافاً يجب تصويبه. 


ويرى أبو السباع أن هذه التغييرات لم تأتِ من فراغ، إذ سبقتها إجراءات مماثلة، مثل إلغاء وزارة الأسرى وتحويلها إلى هيئة، والآن يتم تحويل الهيئة إلى مؤسسة اقتصادية. 


ويوضح أبو السباع أن هذا التحوّل يهدف إلى إخراج قضية الأسرى من الإطار الوطني إلى الإطار الاجتماعي البحت، ما يهدد مكانتهم ورمزيتهم في المجتمع الفلسطيني.


ويؤكد أبو السباع أن القوانين الفلسطينية أكدت حقوق الأسرى والشهداء، وجرى إقرارها في المجلس التشريعي، كما اعتمدتها الحكومات المتعاقبة، ما يجعل القرار الأخير مفاجئاً وغير مبرر. 


ويوضح أبو السباع أن القيادة بررت هذه الخطوة بأنها محاولة لتخفيف الضغوط الدولية، إلا أن ذلك لم يقنع الشارع الفلسطيني، الذي يرى في هذه الإجراءات تنازلاً سياسياً خطيراً قد يشجع إسرائيل على فرض مزيد من الإملاءات مستقبلاً.


ويحذر أبو السباع من أن هذا القرار قد يؤدي إلى حراك شعبي واسع رافض، مشيراً إلى أن ردود الفعل الأولية تؤكد على رفض شعبي عارم لهذه الخطوة.


ويشير أبو السباع إلى أن عائلات الأسرى والشهداء وقطاعات واسعة من المجتمع الفلسطيني بدأت بالفعل في التعبير عن رفضها العلني لهذا القرار، من خلال بيانات وتصريحات صحفية ومطالبات مباشرة للرئاسة الفلسطينية بالتراجع عنه، معتقداً أن الضغط الشعبي قد يدفع السلطة إما إلى تأجيل تنفيذ القرار أو البحث عن بدائل تحفظ حقوق الأسرى.


ويؤكد أبو السباع أن المرسوم لا يمس الأسرى والشهداء فقط، بل يهدد النسيج الاجتماعي الفلسطيني، مشيراً إلى أن الأسرى والشهداء ينتمون إلى مختلف الفصائل، ودعمهم لا يرتبط بفصيل معين، بل هو واجب وطني وأخلاقي. 


ويوضح أبو السباع أن تحويل هذه القضية إلى مسألة اقتصادية بحتة، يعني أن السلطة تتنصل تدريجياً من التزاماتها الوطنية تجاه من ضحوا من أجل القضية الفلسطينية.


ويشير أبو السباع إلى أن الوزير قدورة فارس، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عقد مؤتمراً صحفياً أكد خلاله خطورة هذا القرار، موضحاً أن جزءاً كبيراً من الأسرى والمصابين هم من استجابوا لدعوات القيادة للمقاومة الشعبية السلمية، وبالتالي ليس من المنطقي أن تتخلى عنهم عندما يُعتقلون أو يُصابون أو يُستشهدون.


ويؤكد أبو السباع أن القرار يُعد انتحاراً سياسياً للسلطة الفلسطينية، ويهدد أحد أهم الثوابت الوطنية، داعياً القيادة إلى إعادة النظر فيه بشكل فوري، والتراجع عنه، لأن الاستمرار فيه قد يؤدي إلى أزمة شعبية عميقة، وانقسام داخلي خطير. 


ويؤكد أبو السباع أن على السلطة أن تعي حساسية هذا الملف، وأهمية الحفاظ على حقوق الأسرى والشهداء بعيداً عن أي مساومات سياسية أو اقتصادية.

عربي ودولي

الخميس 13 فبراير 2025 8:51 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب ينشر فيديو يشيد فيه بالشعب الأردني "الرائع" والملك "الهائل"

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، رسالة إلى الشعب الأردني، عبر  مقطع فيديو من البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، مادحا بشهامة وذكاء الأردنيين.


وقال ترامب: "إلى شعب الأردن العظيم، أنتم شعب رائع يتمتع بذكاء، ولديكم ملك عظيم، قائد حقيقي، يتمتع بقلب رائع، ويحبكم كثيراً، ويحب بلاده".


وأضاف:"الملك عبد الله الثاني هو أحد أعظم القادة بالعالم، وأقول لكم من أعماق قلبي، أنتم محظوظون جداً بوجوده بينكم".


ونشر ترامب الفيديو في ظل الغضب الواسع النطاق في الأردن بسبب خطته لإعادة توطين سكان غزة، وما اعتبروه استقبال ترامب غير اللائق بملكهم .


يشار إلى أنه في ظل وجودهما في مرمى نيران الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، تتحرك الأردن ومصر بسرعة ــ وآفاق غير مؤكدة للنجاح ــ لثنيه عن إجبارهما على استقبال الفلسطينيين من قطاع غزة.


وبالنسبة للحكومتين العربيتين، اللتين تنظران إلى اقتراح ترامب باستقبال مليوني فلسطيني باعتباره تهديدا وجوديا، يبدو أن الإستراتيجية تتلخص في استرضاء الرئيس الأميركي بعروض للعمل معا لإعادة بناء غزة، وإحلال السلام في المنطقة، وتوسيع جهود المساعدات الإنسانية. ويقول المحللون إن هذا قد يساعدهما في كسب الوقت ــ ربما بما يكفي لحمل ترامب على التخلي عن الفكرة باعتبارها معقدة للغاية، أو الاعتراف بالسلبيات الإستراتيجية والأمنية المترتبة على زعزعة استقرار اثنين من أقرب حلفائه للولايات المتحدة في المنطقة.


وقد استخدم العاهل الأردني الملك عبد الله لهجة تصالحية في اجتماعه مع السيد ترامب في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء، فأبلغ الرئيس الأميركي أن بلاده سوف تستقبل 2000 طفل فلسطيني مصاب بالسرطان وأمراض أخرى من غزة. ومع ذلك، لم يقدم أي تنازلات بشأن مسألة إعادة توطين المزيد من سكان غزة، وكرر لاحقًا رفض الأردن للخطة في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي.


يشار إلى أن الأردن عالج عددا من مرضى السرطان من غزة منذ بداية الحرب على غزة يوم 7 تشرين الأول 2023، مما يجعل العرض رمزيًا أكثر من كونه تنازلًا حقيقيًا. لكن ترامب وصفه بأنه "لفتة جميلة".


لقد وجد زعماء العالم الآخرون أن الإطراء على ترامب يساعدهم في تحقيق أهدافهم. وبدا أن الملك عبد الله يحذو حذوهم يوم الثلاثاء، حيث أشاد بالرئيس باعتباره "شخصًا يمكنه أن يأخذنا عبر خط النهاية لتحقيق الاستقرار والسلام والازدهار" في الشرق الأوسط.


وبينما رد الملك على ترامب في المنشور لتوضيح أنه يرفض النزوح الجماعي والإجباري للفلسطينيين، أشار إلى أن الولايات المتحدة لديها دور رئيسي لتلعبه. وقال في المنشور: "إن تحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين هو السبيل لضمان الاستقرار الإقليمي. وهذا يتطلب قيادة الولايات المتحدة".


وقالت مصر أيضًا إنها تريد العمل مع السيد ترامب "لتحقيق سلام شامل وعادل في المنطقة من خلال التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية"، وفقًا لبيان مصري صدر في وقت لاحق من يوم الثلاثاء.


ولكن البيان المصري لم يذكر المشاركة في اقتراح ترامب، وأكد موقف مصر القائل بأن السلام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال منح الفلسطينيين دولتهم المستقلة. ورفض الفلسطينيون والعديد من العرب الآخرين اقتراح ترامب بالتهجير القسري للفلسطينيين من غزة ليس فقط باعتباره تطهيرًا عرقيًا، وجريمة حرب تتعارض مع القانون الدولي، ولكن أيضًا باعتباره ناقوس الموت لحلمهم الطويل الأمد بإقامة دولة فلسطينية. وسعت مصر بدلاً من ذلك إلى تقديم خطة بديلة لخطة ترامب، قائلة في البيان إنها ستقدم "رؤية شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة بطريقة تضمن بقاء الشعب الفلسطيني في وطنه". وانضمت السلطة الفلسطينية إلى خطتها الخاصة لمساعدة غزة على التعافي من الحرب يوم الأربعاء.


وفي الأيام الأخيرة، مع تصاعد القلق بشأن فكرة الرئيس الأميركي، أكد المسؤولون المصريون أن مصر مستعدة للمساعدة في إعادة بناء غزة، التي تشترك معها في معبر حدودي حيوي، كما فعلت بعد الصراعات السابقة هناك.


وألمح الملك عبد الله عدة مرات خلال اجتماعه مع ترامب إلى الحاجة إلى التشاور مع مصر ودول عربية أخرى قبل الرد على اقتراح السيد ترامب، مشيرًا إلى اجتماع قادم في الرياض مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. كما دعت مصر إلى عقد قمة لقادة العرب لمناقشة القضية في القاهرة في 27 شباط.


وقالت مصادر مصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي لن يسافر إلى واشنطن لإجراء محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ترامب إذا كان جدول الأعمال يشمل خطة لتهجير الفلسطينيين.


وكانت الخارجية المصرية قد ذكرت أن القاهرة عازمة على تقديم تصور لإعادة إعمار غزة يضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه.. وشددت الخارجية المصرية على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين هو سبيل الاستقرار في المنطقة.. مشيرة إلى تطلع القاهرة للتعاون مع واشنطن من أجل تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تراعي حقوق شعوب المنطقة.


وفي قضية متعلقة، أكد السيناتور الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي تيم كين (من ولاية فرجينيا)، يوم الأربعاء، أنه قدم مشروع قانون جديدا بعنوان الولايات المتحدة لن تسيطر على غزة، منتقدا خطة الرئيس دونالد ترامب.


ويقول السيناتور الديمقراطي ، في مشروعه إن "الفلسطينيين لهم الحق في تقرير مصيرهم وإن الاحتلال من شأنه أن يؤدي إلى التطرف، ولا مصلحة في حرب جديدة إلى الأبد".


وأشار تيم كين إلى أنه "سيكون خطأ كبيرا للولايات المتحدة القول إنها ستأخذ على عاتقها القيام بما يقوله ترامب بخصوص غزة، وهدف مشروع القانون التأكد من أن أموال الأمريكيين لا تستخدم لترحيل سكان قطاع غزة أو إرسال جنود أمريكيين إلى غزة".


كما أكد أن "غزة مسألة دولية تحتاج إلى حل دولي ولا يجب أن تقول الولايات المتحدة بشكل مفاجئ إنها هي من ستقوم بحلها".


وشارك عدد من أعضاء مجلس الشيوخ السيناتور تيم كين ، وهم: ريتشارد بلومنثال (ولاية كونيكتيكوت)، وديريك دوربين (ولاية إاينويز)، جون أوسوف (ولاية جورجيا)، بيرني ساندرز (ولاية فيركونت)، كريس فان هولين (ولاية ميريلاند)، رافاييل وارنوك (ولاية جورجيا)، بيتر ويلش  (ولاية فيرمونت) ، رون وايدن (ولاية أوريجون)، تامي داكويرث (ولاية إلينويز)، جيف ميركلي (ولاية مساشوسيس).


وحذرت السيناتورة تامي داكويرث: "رغم أن الدائرة الداخلية للرئيس حاولت التراجع عن تعليقاته، فإن دونالد ترامب يواصل المضي قدما في اقتراحه غير المنطقي للسيطرة على غزة، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى المزيد من الفوضى في المنطقة، وتقويض أمننا القومي، ومن المرجح أن ينتهك القانون الدولي".


وأضاف السيناتور دوربين: "إن أي اقتراح بأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على غزة أمر شائن، ويتعين علينا أن نواصل الضغط من أجل التركيز المتجدد على المستقبل، كما يتعين على الكونغرس أن يواصل الضغط على الرئيس".


وبحسب مجلة "نيوزويك"، قال السيناتور الديمقراطي كريس كونز (ولاية ديلاوير)، في وقت سابق، إنه "بعد سماعه اقتراح دونالد ترامب بشأن قطاع غزة لم يجد الكلمات المناسبة للتعبير عن رأيه"، فيما وصف السيناتور الديمقراطي الخطة بأنها "أمر جنوني"، فيما وصف نواب الحزب الديمقراطي ترامب بأنه "فقد عقله" بعد تصريحاته بشأن سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين إلى أرض جديدة.

فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الخميس، حملة مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية.


وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن حمزة عدنان مصطفى أبو سرور (33 عاما) بعد مداهمة منزل عائلته في مخيم عايدة.


وفي نابلس، اقتحم الاحتلال عدة أحياء في مدينة نابلس، واعتقل الأسيرين المحررين جهاد إياد الأحمد، وعمر منصور، بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما في شارعي عصيرة وابن رشد.


كما داهم الاحتلال عددا من المنازل في حارة الحشاشين بمخيم بلاطة شرق نابلس، واعتقل المواطن ناصر حشاش.


كما اعتقل الاحتلال المواطنة إسلام الحلبي زوجة المعتقل إيهاب الشولي، بعد مداهمة منزلها في قرية عصيرة الشمالية.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية كفر نعمة، واعتقلت الشقيقين عنان وعدي أبو عادي، واعتدت على والديهما بالضرب.


كما اعتقلت الشاب إبراهيم شوخة (27 عاما) أثناء مروره عبر حاجز عسكري بين قريتي رامون والطيبة شرق رام الله، واستولت على مركبته.


فيما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون شمالا، واعتقلت الشاب محمود جمال يوسف (35 عاما)، كما داهمت منزل المواطن جمال الرمحي وحطمت وعبثت بمحتوياته.



فلسطين

الخميس 13 فبراير 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على جنين وطولكرم وسط تدمير للبنية التحتية

محافظات- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ18 على التوالي ويومه الخامس على مخيم نور شمس، مع استمرار الحصار ومداهمة المنازل والنزوح القسري للمواطنين، مترافقا مع حملة اعتقالات واسعة.


هذا العدوان المستمر أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية والممتلكات، وإجبار آلاف المواطنين على النزوح من منازلهم في مخيمي طولكرم ونور شمس تحت تهديد السلاح.


وفجر اليوم اعتقلت قوات الاحتلال عددا من الشبان من ضاحية ذنابة شرق المدينة بعد مداهمة منازلهم عرف منهم: أحمد سمير أبو جراد، وحسام الحاج احمد، ومصطفى الحاج احمد، وجميل الحاج احمد، كما اعتقلت الشاب إياد أبو زهرة من منزله في الحي الغربي للمدينة.


ودفعت قوات الاحتلال الليلة الماضية بمزيد من التعزيزات العسكرية الى المدينة ومخيماتها، ونشرت جنود المشاة في الشوارع والأحياء، وسط أعمال تمشيط وتفتيش واسعة فيها، تركزت في الأحياء الشرقية والشمالية للمدينة، اضافة الى حارات المخيمين.


‫وتواصل قوات الاحتلال حصارها للحي الشرقي للمدينة، وتحديدا شارع المقاطعة ومفرق أبو صفية، وتستولي على مباني سكنية وتحويلها لثكنات عسكرية، كما تقوم بالطرق على أبواب المنازل، وتمنع المواطنين من الخروج والتنقل، وتضيق عليهم داخل منازلهم وتمنعهم حتى من فتح النوافذ.


في الوقت ذاته، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي بشكل كثيف وعشوائي في مخيم طولكرم، وتحديدا في حارة المطار، وسط مداهمتها للمنازل وعاثت فيها دمارا وتخريبا، مع مواصلة استيلائها على عدد منها وتحويلها لثكنات عسكرية وأماكن للقناصة.


وتتفاقم معاناة المواطنين الذين لم يغادروا منازلهم على أطراف المخيم، نتيجة الحصار المشدد والاعتداءات المتواصلة على المخيم، وتتوالى مناشداتهم بإيصال المواد التموينية ومياه الشرب والادوية وحليب الأطفال، في ظل تفاقم المعاناة الإنسانية نتيجة انقطاع كافة الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات بعد تدمير الاحتلال للبنية التحية للمخيم.


وفي مخيم نور شمس، تواصل جرافات الاحتلال هدم المنازل وتدمير البنية التحتية داخل حاراتها وتحديدا المنشية، تزامنا مع سماع اصوات الرصاص الحي ودوي انفجارات ضخمة.


وتزامن الهدم والتخريب مع فرض الاحتلال حصارا مشددا على المخيم وأطرافه وتحويله لثكنة عسكرية، ومداهمة المنازل وتخريبها، وإجبار سكانها على مغادرتها بالتهديد والترهيب، في وقت يشهد فيه المخيم موجة نزوح واسعة للسكان من نساء وأطفال وكبار سن، متكبدين مشاق التنقل على الاقدام وسط الدمار الكبير للشوارع والأمطار والبرد القارس من جهة، وترهيب الاحتلال الذي يطلق النيران بكثافة من جهة أخرى وتعريضهم للخطر.


**جنين**

قصفت طائرة مسيرة صباح اليوم مركبة في الحي الشرقي من مدينة جنين.


وذكرت  مصادر محلية لـ"القدس" دوت كوم، أن المركبة تعرضت للقصف ثلاثة مرات متتالية دون وقوع إصابات. 


ويواصل الاحتلال  حصار مدينة ومخيم جنين لليوم ال٢٤ على التوالي، وسط عمليات دهم وتفتيش واسعة النطاق طالت عدة منازل في جنين وأعتقل الاحتلال خلالها عدة شبان، كما هدد ذوي المطلوبين بتصفيتهم وعقابهم إذا لم يسلموا انفسهم فورا للجيش الإسرائيلي الذي دفع فجر اليوم بتعزيزات للمنطقة حيث سمع صوت تفجيرات واطلقت قنابل ضوئية خاصة قرب مسجد الشهيد طوالبة بالمخيم.

اقتصاد

الأربعاء 12 فبراير 2025 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي إلى 2.46 تريليون دولار في 2024

"القدس" دوت كوم - الأناضول


ارتفع الإنفاق العسكري العالمي بـ7.4 بالمئة عام 2024 مقارنة بعام 2023، ليصل إلى 2.46 تريليون دولار.


جاء ذلك في تقرير للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) ومقره لندن، الأربعاء، قبل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن (2025) في الفترة من 14 إلى 16 فبراير/شباط الجاري.


وذكر التقرير أن "نمو الإنفاق العسكري العالمي من حيث القيمة الحقيقية بلغ 6.5 بالمئة عام 2023، وارتفع إلى 7.4 بالمئة عام 2024".


وأشار إلى أن نسبة هذه النفقات إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي ارتفعت العام الماضي إلى 1.94 بالمئة، بعد أن سُجلت بمتوسط 1.59 بالمئة عام 2022، و1.80 بالمئة عام 2023.


وأفاد التقرير بأن إجمالي الإنفاق العسكري لروسيا ارتفع بـ41.9 بالمئة ليصل إلى 145.9 مليار دولار عام 2024.


ولفت إلى أن ميزانيات الدفاع الأوروبية، بما في ذلك بريطانيا والاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، زادت بـ11.7 بالمئة العام الماضي لتبلغ 457 مليار دولار.


وجاء في التقرير أن الإنفاق العسكري للصين زاد بـ7 بالمئة عام 2024 ليصل إلى 235 مليار دولار.


يشار إلى أن التقرير الذي يتضمن التقييم السنوي للقدرات العسكرية العالمية واقتصاديات الدفاع، نُشر في وقت يدعو فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حلفاءه الأوروبيين إلى زيادة إنفاقهم على الدفاع، مقترحا أن تنفق دول حلف الشمال الأطلسي "ناتو" 5 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع.

فلسطين

الأربعاء 12 فبراير 2025 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

"حماس" تدعو لتظاهرات واسعة رفضا لمخططات تهجير فلسطينيي غزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

دعت حركة حماس، الأربعاء، الفلسطينيين والعرب والمسلمين إلى المشاركة في حراك عالمي أيام الجمعة والسبت والأحد، رفضا لمخططات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لتهجير المواطنين من القطاع والاستيلاء عليه.


وقالت الحركة في بيان: "ندعو جماهير شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، والأحرار في العالم، إلى الخروج في مسيرات وفعاليات تضامنية في المدن والساحات حول العالم، رفضًا لمخططات تهجير شعبنا الفلسطيني عن أرضه".


وأضافت: "لتكن أيام الجمعة والسبت والأحد القادمة حراكا عالميا ضدّ مخططات التهجير والترحيل القسري، التي ينادي بها الاحتلال وداعموه".


وأكدت حماس أن هذه الفعاليات "دعما وتأييدا لحقوقه الثابتة والمشروعة في الدفاع عن أرضه، وفي مقدّمتها حقّه في الحريّة والاستقلال، وتقرير المصير، والتخلّص من الاحتلال".


وثمنت الحركة المواقف الدولية المتضامنة مع الفلسطينيين في قطاع غزة.


وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها إلى دول أخرى، ذاكرا منها مصر والأردن.


ولاقى مخطط ترامب لغزة رفضا فلسطينيا وعربيا ودوليا واسعا، فيما قوبل بإشادة كبيرة على المستوى السياسي بإسرائيل، بما يشمل مختلف التوجهات.


وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية، والتفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

فلسطين

الأربعاء 12 فبراير 2025 9:54 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يبلغ حماس التزامها باتفاق الهدنة إذا أطلقت الحركة الرهائن الثلاث السبت

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال مراسل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي كبير، إن إسرائيل أبلغت حركة حماس عبر الوسطاء أنها ستواصل التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إذا أطلقت الحركة سراح الرهائن الثلاث يوم السبت، وفق ما كان مقرراً سابقاً.


وقال المسؤول الإسرائيلي إن الرسالة وصلت إلى «حماس» عبر الوسطاء المصريين والقطريين.


كانت «حماس» قد أعلنت، يوم الاثنين، إرجاء الإفراج عن بقية الرهائن حتى إشعار آخر بدعوى انتهاك إسرائيل للاتفاق، خاصة في الجوانب الإنسانية المتعلقة بدخول المساعدات.


وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «أبواب الجحيم ستفتح» ما لم يتم إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين بحلول ظهر يوم السبت. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس (الثلاثاء)، إنه إذا لم تطلق «حماس» سراح الرهائن يوم السبت فإن وقف إطلاق النار سينتهي.


وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، أن نتنياهو سيزور القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي غداً (الخميس)، للإشراف على خطط استئناف القتال في غزة إذا لم تطلق «حماس» سراح المحتجزين يوم السبت.


وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية إن الخطط جاهزة لاستئناف العمليات الهجومية والتصدي لأي هجوم محتمل من «حماس» إذا انهار الاتفاق.


 

فلسطين

الأربعاء 12 فبراير 2025 9:30 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الصحة: قافلة أدوية ومستلزمات طبية وصلت إلى مستودعات الوزارة في شمال غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 أعلن وزير الصحة ماجد أبو رمضان، وصول قافلة أدوية ومستلزمات طبية ومواد مخبرية طارئة، مساء اليوم الأربعاء، إلى مستودعات الوزارة في شمال قطاع غزة.


وقال أبو رمضان إن القافلة مكونة من 5 شاحنات جرى تسييرها مساء أمس من مستودعات الوزارة في نابلس، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وهي الثانية التي ترسلها خلال أقل من أسبوع، وإن الوزارة تعمل على إرسال المزيد من القوافل في الأيام المقبلة.


وأوضح الوزير أن الوضع الصحي في المحافظات الجنوبية حرج للغاية، "ونعمل بكل الإمكانيات لتوفير الدعم العاجل لأهلنا هناك، ونؤكد على وجود المزيد من الدعم الجاهز من موازنة الوزارة".

عربي ودولي

الأربعاء 12 فبراير 2025 9:14 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي ينفّذ تفجيرات في بلدتي كفركلا وحولا بجنوب لبنان

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

نفّذت القوات الإسرائيلية، مساء اليوم الأربعاء، 3 تفجيرات في بلدة كفركلا اللبنانية، كما نفّذت عصر اليوم تفجيراً في بلدة حولا بجنوب لبنان.


 وقام الطيران الإسرائيلي بخرق جدار الصوت مساء اليوم فوق العاصمة بيروت وعدد من المناطق، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».


وخرق الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء اليوم، جدار الصوت فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من المناطق في قضاء المتن (محافظة جبل لبنان) والبقاع شرق لبنان، على علو منخفض.


وشهدت المنطقة الجنوبية لبلدة عيتا الشعب الجنوبية المحاذية للخط الأزرق مع إسرائيل، بعد ظهر اليوم عملية تفجير لمزرعة عند الحدود، قام بها الجيش الإسرائيلي.


وأطلق الجيش الإسرائيلي رشقات رشاشة من بلدة مارون الراس عند مدخلها لجهة أطراف مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية».


وقامت الجرافات الإسرائيلية بعد ظهر اليوم بتنفيذ أعمال تجريف عند أطراف بلدة الضهيرة حيث شوهدت أيضاً أعمال تركيب ألواح أسمنتية تعمل رافعات إسرائيلية على تركيبها عند الشريط التقني الحدودي للخط الأزرق. وقام الجيش الإسرائيلي ظهر اليوم بحرق المنازل بعمليات تفجير في بلدة العديسة بجنوب لبنان.


يذكر أنه كان قد تم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


وبدأ تنفيذ وقف إطلاق النار فجر اليوم التالي.


ووافقت الحكومة اللبنانية على استمرار العمل بموجب تفاهم وقف إطلاق النار حتى 18 فبراير (شباط) الحالي. ولم تلتزم إسرائيل بتنفيذ الاتفاق منذ دخوله حيّز التنفيذ.

أقلام وأراء

الأربعاء 12 فبراير 2025 8:55 مساءً - بتوقيت القدس

هذا زمان الشد فاشتدي

على مدار الأسابيع الماضية أعيش لحظة خانقة إلى جانب أهلي وشعبي من اجتياح غير مسبوق لطولكرم ومخيماتها وضواحيها، اكاد أجزم أنه اجتياح غير مسبوق: غير مسبوق في أهدافه الخطيرة وغير مسبوق في إمعانه في الاعتداء، وغير مسبوق في إمعانه في التدمير، وعلى مدار الأسابيع الماضية، ألحظ جملة واحدة تتردد على ألسنة من أضطرهم بطش الاحتلال على ترك الاحياء والمنازل في المخيمات والرحيل إلى أماكن أخرى، هذه العبارة أنتجتها تجربة طويلة من الفلسطينية العظيمة والصادقة، هذه الفلسطينية المتينة الصلبة التي لا تتنازل ولا تخضع ولا تركع، كان لسان حالها يتردد دائماً: سنعود، سنعود إلى الغرفة الضيقة والحي المكتظ، سنعود إلى الباب الذي خلعته العاصفة والشباك الذي أردته الدبابة والطائرة، حتى بت في كامل قناعتي أن فكرة الترحيل والتهجير وهي محض فكرة، تضغط باستمرار على وعي الفلسطيني وتشحذ همته، فعبارة: "سنعود" هي العبارة الأكثر إرعاباً في ذهن الكيان المدجج بالنار والكراهية والرصاص، ترعبه وتبعثر مخططاته استمرار.


وإذا كنت قد رأيت في الأسابيع الماضية مشاهد الترحيل القسري من المخيمات، بالمئات والألوف، مواطنين اضطروا للمغادرة، تحت ضغط لحظة الحقد الكبيرة، إلا أن هذه المشاهد أنتجت إلى جانبها ما يمسح حزن الرحيل الاضطراري المؤقت، ويعيد انتاج الفكرة الأسمى بالتعاضد الذي سرعان ما ينفجر كحالة رديفة لكل لحظات عنق الزجاجة التي نختبرها هذه الأيام.


فمن مشهد استضافة البيوت الضيقة لعشرات النازحين، واقتسام الخبز والدواء والهواء معهم، بكل ما في هذا المشهد من دفء حنو الفلسطيني على الفلسطيني في أكثر لحظاته قتامة وصعوبة، أستطيع أن أجزم وبكل ما في قلبي من إيمان أن شعباً فيه هذه الأصالة شعب مصيره أن ينتصر.


ومن مشهد البحث عن المحتاجين، في كل الزوايا، وكل الذين تقطعت بهم السبل الضيقة في زوايا المحافظة، رغبة بالحصول على شرف المساعدة ورفع الضيق، أدركت تماماً أن شعباً فيه هذه الروحية شعب لا ينهزم.

ومن مشهد المطابخ الجماعية التي يقيمها ويديرها ويزودها شبان فلسطينيون لا يريدون شيئاً سوى أن ترفع الغمة وتكسر يد الجلاد أدرك تماماً أن شعباً فيه هذه البذرة المنيرة شعب مستقبله عظيم.


لقد أراد الاحتلال من جملة التدمير الممنهج والهدم الحاقد أن يعاقب الفلسطيني ويكوي وعيه ويحرضه على أحلامه وشعاراته، ولطالما كانت يد الفلسطينية الحانية وصدره الواسع ومشاركته إخوانه بما تيسر هي الكفيلة بكسر المخطط وإحباط الأجندة.


لقد كان مشهد التكاتف الشعبي، والالتفاف الجماهيري، والوعي النقي الذي أعاد الاعتبار لقيم أرعبتنا فكرة فقدانها وخسارتها وتجاوزها، النقطة المضيئة الأهم التي لطالما اعتبرناها جسراً لعبور عنق الزجاجة ويد تطبطب على الوجدان الفلسطيني بكل جروحه وأحزانه وآلامه هذه الأيام، وإذا كان ثمة شيء يجعلنا نتجاوز المحنة بكل الصلابة الوطنية هي ملحمة التكاتف الشعبي التي رسمتها همة شبابنا، والتي تجاوزت المحافظة إلى محافظات أخرى تعمل بمنطق خلايا النحل، ترصد الاحتياجات، وتوجه العنفوان الشعبي الذي يريد أن يساعد ويقف إلى جانب شعبه، لا يهمه أين ومتى، لكنها يريد أن يقف ويكتب موقفاً لا ينساه الإنسان والتاريخ.


لقد فرض، على الكل الفلسطيني، في قطاع غزة، وفي شمال الضفة ووسطها وجنوبها وقدسها وأغوارها ومسافرها وبراريها ومزارعها، هذا العدوان، الذي يراد له هذه الأيام أن يحطم كيانيتنا الوطنية بالاعتداء على المخيم بكل ما فيه من حلم بالعودة، وعلى المدينة بكل ما فيها من سيادة وعلى القرية بكل ما فيها من أفق وامتداد وعمق، لكن الفلسطيني اليوم، سيفرض منطقه على منطق الاعتداء، منطق يقوم على التكاتف والتعاضد باليد التي تشد بعضها البعض، بقوة وصلابة وصبر.