منوعات

الأربعاء 26 فبراير 2025 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

تأييد كبير من الخبراء للمنتجات البديلة كأدوات لمكافحة التدخين الفاعلة

رام الله - "القدس" دوت كوم

خلصت القمة الثانية عشرة للسجائر الإلكترونية، التي تعد منصة محايدة تجمع العلماء، والجهات التنظيمية، وصناع القرار، وخبراء الصحة العامة، وممارسي الرعاية الصحية لاستكشاف أحدث الأبحاث حول المنتجات البديلة للتدخين، بهدف الحد من الوفيات والأمراض المرتبطة بالتدخين، والتي كانت قد عقدت أواخر العام 2024 في المملكة المتحدة، إلى أن المنتجات البديلة من السجائر الإلكترونية تشكل خياراً أقل خطراً من السجائر التقليدية.

وقد جاء هذا الإجماع العلمي في وقت تتزايد فيه الأدلة على أن دخان السجائر التقليدية يحتوي على أكثر من 6000 مادة كيميائية، من بينها نحو 100 مادة تعتبر سبباً رئيسياً للأمراض المرتبطة بالتدخين، وتنتج عند احتراق التبغ في درجات حرارة تتجاوز 600 درجة مئوية، مما يؤدي إلى توليد الرماد والدخان المحمل بالمواد السامة، التي ترتبط بأمراض القلب والرئة والسرطانات المختلفة.

وفي هذا السياق، أكد أستاذ علم السموم الفخري في إمبريال كوليدج لندن، البروفيسور آلان بوبيس، في تصريح له ضمن ندوة عقدت في إطار القمة بمشاركة 6 خبراء من أصل 27 متخصصاً، أن السجائر الإلكترونية والمنتجات البديلة المسخنة أقل خطراً من السجائر التقليدية؛ لأنها لا تعتمد على عملية الحرق، وبالتالي لا تنتج رماداً أو دخاناً يحتوي على هذه المواد السامة.

ومن جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة العمل ضد التدخين من أجل الصحة ASH، هيزل تشيزمان، ضمن جلسة حملت عنوان: "دور التدخين الإلكتروني في تحقيق مجتمع خالٍ من التدخين"، إن استخدام المنتجات البديلة المسخنة يعد من أكثر الوسائل فعالية لتقليل استهلاك السجائر التقليدية. وأضافت تشيزمان بأن نصف الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين استخدموا السجائر الإلكترونية كوسيلة مساعدة، مؤكدة أن هناك قيمة كبيرة في المنتجات البديلة، مثل السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن منخفضة المخاطر (HTPs)، كأدوات تساعد المدخنين على الإقلاع من خلال التحول إلى خيارات أقل خطورة.

وبدورها، أيدت الأستاذة المشاركة في مركز الطب المبني على الأدلة بجامعة أكسفورد، الدكتورة نيكولا ليندسون، زميلتها تشيزمان؛ مستعرضة نتائج أبحاث نشرتها مراجعة كوكرين، والتي أثبتت أن السجائر الإلكترونية أكثر فاعلية من علاجات تعويض النيكوتين (NRTs) في مساعدة المدخنين على الإقلاع.

وخلال جلسة أخرى حملت عنوان: "فهم وتصحيح المفاهيم حول الضرر"، ناقشت الباحثة في كلية كينجز بلندن، الدكتورة كاتي إيست، تأثير الأفكار المغلوطة على استمرار التدخين، كاشفة أن ما نسبته70%  من المدخنين البالغين في إنجلترا يعتقدون خطأً أن المنتجات البديلة تضاهي السجائر التقليدية في المخاطر أو أنها أكثر خطورة منها. وأكدت إيست أن هذه المفاهيم الخاطئة تؤدي إلى عزوف المدخنين عن التحول إلى البدائل الأقل خطورة، وتثبيط محاولات الإقلاع، مع زيادة احتمالية الانتكاس والعودة إلى التدخين التقليدي.

أما المستشار الحكومي والموظف السابق في وحدة التحليل الاستراتيجي لرئاسة الوزراء البريطانية ومالك شركة Counterfactual الاستشارية حالياً، كليف بيتس، فقد أشار إلى أن بعض السياسات التنظيمية تزيد المخاطر بدلاً عن تقليلها بسبب تجاهلها سلوكيات المدخنين وردود أفعالهم. وأضاف بيتس أن التركيز الحصري على منع التدخين بين الشباب أدى إلى إهمال المدخنين البالغين، الذين يفوق عددهم المدخنين القُصَّر بـ 20 مرة في المملكة المتحدة، محذراً من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى نتائج غير مقصودة بحسب الدراسات والبيانات، مثل زيادة التجارة غير المشروعة، وانتشار المنتجات غير الخاضعة لمعايير السلامة والجودة، وتبني سلوكيات أكثر خطراً، والتحايل على القوانين، مما يفاقم المشكلة.

وقد أكد البروفيسور بيتر سيلبي من جامعة تورنتو، خلال حديثه في الجلسة ذاتها، أن تقليل المخاطر لا يعني انعدامها تماماً، شارحاً بأن تدخين سيجارة واحدة في حالة من عدم الإدراك أو انعدام التركيز لسبب أو لآخر والتعرض لحريق، أو استخدام سيجارة إلكترونية غير مطابقة للمواصفات والتعرض لانفجارها، كلاهما يشكلان خطراً. وشدد سيلبي في حديثه على أهمية تقليل المخاطر الإجمالية من خلال توفير هذه المنتجات تحت تنظيم صارم يضمن سلامتها، مختتماً بالدعوة لضرورة توفير المنتجات البديلة الآمنة والمدعومة علمياً وإتاحتها ضمن إطار تنظيمي يوازن بين تقليل الضرر وتعزيز الفوائد للمجتمع.

ويشار إلى أن المنتجات الخالية من الدخان تتميز بمجموعة من الخصائص التي تجعلها بديلاً أفضل للمدخنين البالغين، إذ إنها تستند إلى تقنيات متطورة مصممة للقضاء على عملية الحرق، مما يقلل من التعرض للمواد السامة مقارنة بالسجائر التقليدية. وعلى ذلك، فإن الدعم العلمي لهذه المنتجات يجعلها خياراً أفضل لمن لا يرغبون في الإقلاع عن التدخين تماماً، ما يسهم في تحقيق تقدم ملموس نحو تقليل الأضرار الناجمة عن التدخين التقليدي.


عربي ودولي

الأربعاء 26 فبراير 2025 11:45 صباحًا - بتوقيت القدس

في الولايات المتحدة.. "إقامات ذهبية" مقابل 5 ملايين دولار

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء برنامجا بديلا للتأشيرات للمستثمرين الأجانب يطلق عليه "البطاقة الذهبية" التي يمكن شراؤها مقابل خمسة ملايين دولار كوسيلة للحصول على الجنسية الأميركية.


وقال ترامب للصحفيين إن "البطاقة الذهبية" ستحل محل برنامج تأشيرات المستثمرين المهاجرين (إي.بي-5)، الذي يمنح الإقامة الدائمة لمن يساهمون بمبالغ طائلة في توفير وظائف في الولايات المتحدة أو الحفاظ عليها.


يمنح برنامج (إي.بي-5) الأجانب الذين يتعهدون بالاستثمار في الشركات الأميركية "البطاقة الخضراء" أو الإقامة الدائمة.




وقال ترامب "سنبيع بطاقات ذهبية... سنحدد سعرها عند حوالي خمسة ملايين دولار".


وذكر ترامب أن البطاقة الذهبية "ستمنحكم امتيازات البطاقة الخضراء علاوة على كونها طريقا للحصول على الجنسية (الأميركية)، وسيأتي الأثرياء إلى بلادنا عبر شراء هذه البطاقة".


وأضاف أنه سيكشف عن التفاصيل حول البرنامج خلال أسبوعين.


فلسطين

الأربعاء 26 فبراير 2025 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

المفتي يدعو المواطنين إلى تحري هلال رمضان بعد غروب شمس الجمعة المقبلة

رام الله - "القدس" دوت كوم

دعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد أحمد حسين، المواطنين إلى تحري هلال شهر رمضان المبارك، وذلك بعد غروب شمس يوم الجمعة 29 شعبان 1446 هـ وفق 28 شباط 2025.


وحث المفتي في بيان صحفي، اليوم الأربعاء، من يرى الهلال على مراجعة مكتب دار الإفتاء الفلسطينية بالقدس، أو مكتب دار الإفتاء في منطقته ليدلي بشهادته، مع إمكانية الاتصال على الأرقام الآتية:- 02-6260042، 0599111984، 0505748584، الفاكس: 02-6262495.


ونبه المفتي العام إلى أنه يُكتفى بشاهد عدل واحد لإثبات رؤية هلال رمضان.

فلسطين

الأربعاء 26 فبراير 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

المتطرف يهودا غليك يقود اقتحام المستعمرين للمسجد الأقصى

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحم مستعمرون، اليوم الأربعاء، بقيادة المتطرف يهودا غليك، المسجد الأقصى المبارك، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وأفاد شهود عيان، بأن عشرات المستعمرين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات متفرقة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدَّوا طقوسا تلمودية، بقيادة المتطرف غليك.

فلسطين

الأربعاء 26 فبراير 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

قتيلان في جريمة إطلاق نار بالناصرة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قُتل شابان، فجر اليوم الأربعاء، إثر تعرضهما لجريمة إطلاق نار قرب مفترق الخانوق في مدينة الناصرة، داخل أراضي عام 1948.

وهذه جريمة القتل الثالثة التي تسجل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48 في غضون أقل من 12 ساعة، إذ قُتل مساء الثلاثاء، شاب، وأصيب آخر بجروح وُصفت بالمتوسطة، في جريمة إطلاق نار ارتُكبت بمدينة الرملة.

ويُستدل من المعطيات والإحصاءات المتوفرة أن حصيلة ضحايا جرائم القتل في الداخل منذ مطلع العام الجاري 2025 وحتى اليوم، ارتفعت إلى 44 قتيلا، بينهم امرأتان.

وفي العام الماضي 2024، بلغ عدد ضحايا جرائم القتل هناك، 221 قتيلا، مقابل 222 قتيلا خلال عام 2023.

فلسطين

الأربعاء 26 فبراير 2025 10:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منزلا قيد الإنشاء في قرية بيت إجزا شمال غرب القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منزلا قيد الإنشاء، في قرية بيت إجزا، شمال غرب القدس المحتلة.


وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال برفقة جرافة اقتحمت القرية، وهدمت منزلا قيد الإنشاء، يعود للشقيقين إبراهيم وعبد منذر ديوان، وتبلغ مساحته 265 مترا مربعا.


ورصد تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ سلطات الاحتلال 76 عملية هدم الشهر الماضي طالت 126 منشأة، بينها 74 منزلاً مأهولاً، و4 غير مأهولة، و29 منشأة زراعية وغيرها، وتركزت في محافظات: جنين بهدم 47 منشأة، ثم القدس 14، وقلقيلية 11، وبيت لحم ونابلس 10 لكل منهما.

عربي ودولي

الأربعاء 26 فبراير 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمة الهجرة: لن نشارك بأي إخلاء "قسري" للفلسطينيين من غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب لوكالة "فرانس برس" الثلاثاء إن المنظمة الأممية لن تشارك في "أي نوع قسري" من الإخلاء للفلسطينيين من غزة.


وأوضحت بوب أن أي نزوح من هذا القبيل سيكون "خطّا أحمر"، وذلك بعد أن اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطرة بلاده على قطاع غزة المدمر ونقل أكثر من مليوني فلسطيني من سكانه إلى أماكن أخرى.


وأضافت بوب: "التزمنا أمام المجتمعات التي نقدم لها الخدمات بأننا لن نشارك في أي نوع من التحريك القسري للسكان أو إخلاء الناس".

وتابعت: "نحن جهة إنسانية فاعلة، لذا فإننا بالتأكيد لا نشارك في أنشطة من شأنها أن تشكل خطوطا حمرا لدول أعضاء رئيسية".

وأثار اقتراح ترامب بإعادة بناء قطاع غزة وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" بعد تهجير سكانه انتقادات واسعة عند طرحه للمرة الأولى في أوائل فبراير.


وفي مواجهة معارضة شديدة في الشرق الأوسط وخارجه، قال ترامب في مقابلة الجمعة إنه "لا يفرض" خطته.

وأعلن الدفاع المدني في غزة الثلاثاء أن ستة أطفال حديثي الولادة لقوا حتفهم خلال أسبوع في غزة بسبب موجة البرد التي تضرب القطاع.

وأدّت الحرب التي اندلعت بسبب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل واستمرت أكثر من 15 شهرا إلى تشريد معظم سكان القطاع.

وتقدّر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بأكثر من 53 مليار دولار.

وسمح وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ منذ 19 يناير بزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة، على الرغم من أن حماس تتهم إسرائيل بمنع دخول بعض الإمدادات الأساسية.



فلسطين

الأربعاء 26 فبراير 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

"لا أرض أخرى".. فيلم عن معاناة الفلسطينيين يتعرض للمحاربة في أميركا

واشنطن – "القدس" دوت كوم سعيد عريقات

يشهد الفيلم الوثائقي، "لا أرض أخرى" ، الذي يروي قصة مجمع (ومواطني)  قرى مسافر يطا المحاصر في الضفة الغربية المحتلة حيث تهدم القوات الإسرائيلية منازل السكان وتطرد العائلات من الأرض التي عاشوا فيها لأجيال، مدعية أن المنطقة مطلوبة لكي تكون أرض تدريب عسكرية، يشهد جدلا محتدما كما لم يشهده فيلما وثائقيا في تاريخ جوائز "أوسكار" السينمائية في "هوليود" لأفضل فيلم في عام 2024، بسبب محتواه الذي يتحدث عن مأساة التهجير القسري للفلسطينيين .


يشار إلى أن "مسافر يطا" ، هي تجمع من 12 قرية فلسطينية، تقع في مدينة "يطا" جنوب مدينة الخليل الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. ويعاني سكانها من خطر التهجير القسري الدائم منذ عقود بسبب إقامة سلطات الاحتلال 10 مستوطنات وبؤر ومناطق "إطلاق نار (918)" للتدريب العسكري.


وقد تكبد الفلسطينيون في المنطقة أضرارا تهدد أمن معيشتهم باستمرار، بسبب تعدي المستوطنات بشكل يخالف القانون الدولي الإنساني (بحسب المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة) التي تحظر نقل السكان المدنيين التابعين للسلطة الإسرائيلية إلى الأراضي المحتلة.


ويتعرض الفلسطينيون في هذه القرى للضرب بالعصي وإلقاء الحجارة من طرف المستوطنين، وترويع ماشيتهم وتفريقها عن طريق امتطاء الخيول أو المركبات الجبلية لإخافة القطعان، وإطلاق كلاب تهاجم الرعاة وأغنامهم. ويتعرضون لإضرام النار في حقولهم وقطع أشجارهم.


وأخرج الفيلم المخرجان الفلسطينيان باسل عدرا وحمدان بلال إلى جانب المخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل سزور، وقد نال "لا أرض أخرى" استحسان النقاد وحصد العديد من التكريمات في دائرة المهرجانات. بعد فوزه بجائزة أفضل فيلم وثائقي في العرض الأول لمهرجان برلين السينمائي الدولي في فبراير/شباط الماضي، حصل الفيلم أيضاً على نفس الجائزة في حفل توزيع جوائز جوثام ومن مجموعات نقاد رئيسية في نيويورك ولوس أنجلوس. وقبل أسابيع فقط، حصل على ترشيح لجائزة الأوسكار.


ومع ذلك، لم يكن أي استوديو أميركي على استعداد لالتقاط هذا الفيلم المثير، على الرغم من أن الموزعين يقضون هذا الوقت من العام عادة في التباهي بحماس بإجمالي ترشيحاتهم لجوائز الأوسكار.


"ما زلت أعتقد أن الأمر ممكن، ولكن علينا أن ننتظر ونرى"، هذا ما صرح به  المخرجان لصحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي. وأضافا "من الواضح أن هناك أسباباً سياسية تلعب دوراً هنا وتؤثر عليه. ونأمل أن يصبح الطلب على الفيلم في مرحلة معينة واضحاً ولا جدال فيه إلى الحد الذي يجعل هناك موزعاً يتمتع بالشجاعة الكافية لتولي أمره وعرضه على الجمهور".


وفي الوقت نفسه، شرع المخرجون في تنفيذ خطة توزيع ذاتية وضعت فيلم "لا أرض أخرى" في 23 دار عرض (سينما) في الولايات المتحدة؛ وعلى خلفية إيرادات شباك التذاكر القوية، سيستمر طرحه في مدن إضافية على مدى الأسابيع المقبلة.


إن عدرا وإبراهيم ليسا مجرد جزء من فريق إخراج الفيلم، بل إنهما موضوعاه الرئيسيان. نشأ عدرا البالغ من العمر 28 عاماً في مسافر يطا وكان يوثق الطرد القسري منذ كان مراهقاً. على مدار أحداث الفيلم، يبني علاقة قوية ولكن متوترة مع إبراهيم، الذي يعيش في القدس ولكنه يسافر كثيرًا إلى مسافر يطا للكتابة عن الوضع هناك لجمهور إسرائيلي.


وتحدث الرجلان مع نيويورك تايمز الأسبوع الماضي في مكالمة فيديو أثناء تجمعهما في منزل عدرا في مسافر يطا، وقال عدرا، الذي شرح بالتفصيل كيف تعرضت قريته للهجوم مرة أخرى من قبل المستوطنين المسلحين في الأسابيع التي سبقت الإعلان عن ترشيحات الأوسكار: "أريد حقًا أن أقول شيئًا شخصيًا للغاية لأنه حتى مع نجاح "لا أرض أخرى"، استمرت الأمور في التدهور بشكل كبير".


ويأمل صناع الفيلم أن يأتي من حملة الجوائز هذه هو زيادة الوعي العالمي بالوضع المحفوف بالمخاطر في مسافر يطا. ولتحقيق هذه الغاية، ما زالوا يحلمون بتقدم بموزع أميركي سيساعد "لا أرض أخرى" في الوصول إلى جمهور أكبر.


وقال يوغال إبراهيم: "لقد عملنا لمدة خمس سنوات على هذا الأمر وخاطر باسل بحياته - لقد رأيته وهو يُصاب برصاصتين أو ثلاث مرات تقريبًا". "إنها مجرد كمية ضئيلة من الشجاعة لإعطائها المكانة التي نعتقد أنها تستحقها، والتي يستحقها سكان مسافر يطا. ولكننا ما زلنا نأمل أن يتغير الأمر" بحسب الصحيفة.


وفي رده على سؤال يخص قدرته على مقاومة الشعور كون أن الأمور تزداد سوءًا، قال باسل عدرا : "عندما أصل إلى لحظة أشعر فيها بخيبة الأمل واليأس، فإن الأشخاص من حولي وخاصة أولئك الأشخاص الذين استمروا في فقدان منازلهم [يدعمونني]. على سبيل المثال، عندما أرى أو أتحدث لأحد الأشخاص الذين فقدوا منزلهم للمرة السادسة منذ عام 2018 ، وأعاد بنائه كل مرة، هذا يمنحني بعض القوة. لماذا أستسلم بينما يريد الناس البقاء في الأرض والنضال من أجل أرضهم؟!" .


وأضاف العدرا: "الشيء الآخر هو أنني أعتقد بصدق أن هذا الظلم لا يمكن أن يستمر إلى الأبد. أيا كانت القوة ضدنا، في نهاية المطاف إذا كانت تضطهدنا بطريقة غير أخلاقية، فلن تدوم. لا أعرف ما هي نهاية هذا أو كيف يمكن أن يكون، لكن لدي إيمان بأن هذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، لذلك، يتعين علينا الاستمرار في الكفاح".


بدوره قال إبراهيم: "من الواضح أن هناك شعورًا قويًا بالإحباط، ولكنني أنظر إلى باسل الذي يعيش حياة أكثر صعوبة من حياتي، وطالما أنه مستمر في حياته، أشعر أنه يتعين عليّ أيضًا الاستمرار. وحتى لو كان الواقع يتغير إلى الأسوأ، فليس الأمر وكأننا نعرف ما سيحدث إذا لم يكن هناك توثيق - أعتقد أنه من العدل أن نفترض أن الأمر سيكون أكثر فظاعة مما هو عليه. لذا، أشعر أن مهمة التوثيق لا تزال ملحة للغاية".


ويعقد مهرجان "أوسكار" لأفضل الأفلام يوم الأحد المقبل، 2 آذار 2025 في هوليود في مدينة لوس أنجلوس.

فلسطين

الأربعاء 26 فبراير 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بهدم 11 منزلا في مخيم نور شمس شرق طولكرم

رام الله - "القدس" دوت كوم

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، بهدم 11 منزلا في مخيم نور شمس للاجئين شرق مدينة طولكرم.


وذكرت مصادر محلية لوكالة ـ"وفا"، أن قوات الاحتلال تعتزم هدم هذه المنازل بذريعة شق طريق يبدأ من ساحة المخيم باتجاه حارة المنشية، وتعود لعائلات يوسف، وجبالي، ومرعي، وأبو شلباية، وايراني، وشهاب، ويونس، وغنام.


وأضافت المصادر أن الاحتلال أمهل أصحاب المنازل المستهدفة للتوجه إلى المخيم وإخلائها من المستلزمات الأساسية ما بين الساعة الثامنة والحادية عشرة من صباح اليوم الأربعاء.


ودخل عدوان الاحتلال على مخيم نور شمس يومه الـ18، حيث تنفذ قوات الاحتلال عمليات مداهمات متكررة للمنازل بعد تفجير أبوابها، وتهجر سكانها منها تحت تهديد السلاح، وتحولها لثكنات عسكرية.


كما وتعرض المخيم لتدمير واسع وكامل للبنية التحتية والممتلكات من منازل ومحلات تجارية التي تعرضت للهدم والتفجير والحرق، مما فاقم من معاناة المواطنين الذين بقوا في منازلهم، تحت حصار مشدد ونقص في المواد الأساسية من الطعام والمياه والأدوية وحليب الأطفال.


وشهد المخيم خلال الأيام الماضية حركة نزوح كبيرة بين سكانه من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، تركزت في حارات المسلخ والمنشية وجبلي الصالحين والنصر، حيث فاق عددهم الـ5000 نازح.


كما يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة طولكرم ومخيم طولكرم للاجئين منذ أكثر من شهر.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 فبراير 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تواصل دوامة العنف والدماء!



في كل مكان، تواصل إسرائيل العدوان ويقوم جيشها بالمهمات الميدانية من اغتيالات واقتحامات واعتقالات وحملات تنكيل وتهجير في شمال الضفة الغربية، موسعا رقعة الحرب إلى مناطق جديدة في محافظة جنين، وبقوة السلاح ما زال يقوم بعملية طرد للمواطنين الأبرياء في المخيمات الفلسطينية وفي مقدمتها جنين وطولكرم ونورشمس دون رأفة أو مراعاة لظروف الطقس القاسية. ورغم قرب حلول شهر رمضان المبارك، إلا ان العمليات العسكرية الاسرائيلية تزداد ضراوة وتحصد معها أرواح العديد من الأبرياء، وتستهدف كل مناحي الحياة في ضفة حوّلها الاحتلال إلى سجن كبير منتهكا القانون الدولي، فيما يخص عرقلة حياة الفلسطينيين، كما جاء في تقرير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية (حريات)، الذي أاشار ان الاحتلال الإسرائيلي حوّل الضفة الغربية إلى سجن كبير، وأضاف ان سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ سياسة العقاب الجماعي عبر نشر 900 حاجز عسكري وبوابة حديدية في الضفة، وانه بعد إعلان وقف إطلاق النار في غزة شدّد الاحتلال القيود على الضفة، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين، حيث أصبحت الحواجز العسكرية مصيدة للقتل والاعتقال والإذلال والتنكّيل بالمواطنين، حتى ان الاحتلال يمنع أحيانًا سيارات الإسعاف من الوصول للمرضى في الوقت المناسب، ما يؤدي إلى حالات وفاة.

تهدف هذه الحواجز لإحكام السيطرة على الضفة الغربية، وتضييق الخناق على حياة المواطنين، وهي تُستخدم لأسباب سياسية بدلًا من الأمن في إطار سياسة العقاب الجماعي والإذلال، وضمن السياسات التي تهدف إلى فصل الضفة الغربية وفرض عزلة على المدن والمناطق، وهذه السياسات تعطل العملية التعليمية، وتشّل الاقتصاد وتقيّد حركة المواطنين.

وفي الوقت الذي ينفذ فيه الجيش الإسرائيلي إجراءات التصعيد والتنكيل بكل فصولها، فان المستوى السياسي الإسرائيلي هو من يواصل بيانات التهديد، فيما يخص الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي المقدمة التلويح بعدم إعادة سكان شمال الضفة إلى مخيماتهم، كما قال نتانياهو، اضافة لتهديداته بشأن قطاع غزة ومنع الافراج عن الاسرى الفلسطينيين، حيث يواصل الجيش تحضيراته من أجل إعادة استئناف العدوان على غزة، متحمسا بانتظار أي فرصة، ناهيك عن الأهداف الكبرى التي وضعها نتانياهو وحكومته، والمتمثلة بالقضاء على المقاومة، وإنهاء حكم حماس للقطاع، ونزع السلاح الفلسطيني، وترحيل القادة وتهجير السكان.

لقد لخصت صحيفة هآرتس الوضع المأساوي في الضفة الغربية وقطاع غزة بأن إسرائيل وكعادتها، بدلًا من حل جذور الصراع، تثبت أنها لا تفهم إلا لغة القوة، ولا تفكر إلا على المدى القصير. فبعد 23 عامًا من عملية "السور الواقي"، لا تزال إسرائيل تواجه نفس المأزق دون حلول حقيقية.

وتساءلت الصحيفة، ماذا سيجلب المزيد من العنف والعقاب الجماعي وسوء معاملة المدنيين والعمليات العسكرية دون أي حل سياسي، غير دوامة جديدة من الدماء والعنف، وزيادة عزلة إسرائيل على الساحة الدولية؟

نجزم ان التفكير بعزل إسرائيل دوليا، أصبح منشورا إعلاميا فقط، أكل عليه الدهر وشرب، ولم يعد هناك رجاء وأمل للفلسطينيين من توجيه مزيد من الدعوات للمجتمع الدولي لإدانة سياسات إسرائيل وجرائمها، لأنها أثبتت طيلة الحرب على غزة والحرب المستعرة على الضفة الغربية أنها لا تستطيع ان تتخذ خطوات فعّالة لوقفها عند حدها، وإلزامها باحترام حقوق الفلسطينيين وفقا للقانون الدولي الذي تخترقه إسرائيل، بدعم أميركي وصمت عالمي رهيب ..

أقلام وأراء

الأربعاء 26 فبراير 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

المنطلقات الدينية للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية

ما من شك في أن البعد الدولي، كان وما يزال، أحد أهم جوانب التأثير على القضية الفلسطينية، حيث ارتبط الموضوع الفلسطيني منذ بدايته بمصالح الدول الكبرى منذ أكثر من قرنين من الزمن. فقد كان نابليون يرى في فلسطين ليس مكاناً مقدساً فحسب، وإنما ذو أهمية جيوسياسية وجيواقتصادية وتحقيقاً لمشروعه المتمثل في الحصول على موطئ قدم استراتيجي في المنطقة، وقطع الطريق على بريطانيا، ومناداته بتوطين اليهود في فلسطين، داعياً في الوقت عينه لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين بوصفهم الورثة الشرعيين لفلسطين. وبعد أن فشل نابليون في ذلك، كانت الحظوة لبريطانيا منذ سايكس – بيكو ، مروراً بوعد بلفور عام 1917 وقرار التقسيم 1947 ، وانتهاءً بإعلان قيام دولة الاحتلال على الجزء الأكبر من الأراضي الفلسطينية، إلى أن أفل نجمها ( أي بريطانيا) كقوة استعمارية، بخروجها كلاعب مؤثر من المسرح الدولي وانكفائها في جزرها. حيث صعدت الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى جديدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وقبل ذلك عقد المؤتمر الصهيوني غير العادي باسم مؤتمر (بيلتمور) في نيويورك في أيار 1942، وذلك بسبب تعذر انعقاده في أوروبا إبان الحرب العالمية الثانية، وفي خطابه أكد بن غوريون أن بريطانيا تسير في طريق الانحدار وأن الولايات المتحدة هي القوة الصاعدة التي ستحل مكانها. 

تستند الإستراتيجية الأمريكية في مختلف مناطق العالم، بما في ذلك المنطقة العربية، إلى مرتكزات أساسية تهدف إلى تحقيق مصالحها القومية وتمرير سياساتها الخارجية. وتحتل منطقة الشرق الأوسط، وخاصة العالم العربي، موقعاً محورياً في هذه الإستراتيجية، نظراً لأهميتها الجيوسياسية وموقعها الاستراتيجي ضمن مشروع الهيمنة الأمريكية، الذي يمتد ليشمل القوقاز وآسيا الوسطى. ولذلك تعتمد الولايات المتحدة في سياستها الخارجية تجاه القضية الفلسطينية دائماً على الثابت والمتغير في تلك السياسة، مستندة على آلية محددة تصنع من خلالها السياسة الخارجية الأمريكية، أو بعبارة أخرى كيف تصنع السياسة الخارجية الأمريكية ومن يصنعها، ودور مختلف المؤسسات في ذلك وفي مقدمتها مؤسسة الرئاسة، والكونجرس بشقيه النواب والشيوخ، وجماعات الضغط والمصالح ومراكز الأبحاث ... الخ ، هذا إلى جانب دور الدين في رسم السياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.

كما أن هناك مجموعة من المحددات الداخلية للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية منها على سبيل المثال تأثير الرأي العام الأمريكي ودور جماعات الضغط، مع التركيز بشكل خاص على جماعات الضغط الصهيونية التي تمارس نفوذاً كبيراً في تشكيل مواقف الولايات المتحدة تجاه القضية، هذا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المنطلقات الدينية للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، والتي ربما تكون الإضافة الأهم والأبرز لهذه السياسة، والتي تركز على البعد الديني في السياسة الخارجية تجاه فلسطين تاريخياً، وبالتالي مدى تأثيرها على الصراع العربي الإسرائيلي.

أعتقد أن أحد أهم أسباب ثبات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية ارتكازها على المنطلقات الدينية وعلى الأبعاد الروحية للإدارات الأمريكية المتعاقبة. ومن أجل فهم أعمق للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، لا بد من العودة للبدايات لا سيما إلى العلاقة التي ربطت الولايات المتحدة بالحركة الصهيونية منذ مؤتمرها الأول الذي عقد بمدينة بازل في سويسرا عام 1897، هذا إلى جانب موقف الولايات المتحدة من إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، والدور الذي لعبته في إنشاء دولة الاحتلال سواء في الأمم المتحدة (قرار التقسيم) أو من خلال العلاقة الثنائية بين الطرفين، وتطور العلاقة بين الدولتين وصولاً إلى التحالف الاستراتيجي بينهما في عهد الرئيس رونالد ريغان.

ولا أدل على ذلك النفوذ القوي للّوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الذي يستند إلى ثقافة سياسية قائمة على ارتباط وثيق بين الدين والسياسة، حيث يتم تصوير "الصهيونية" ضمن السياق الأمريكي على أنها امتداد لكلمة "الرب"، ما يمنح إسرائيل بعداً دينياً مقدساً، يجعلها في نظر العديد من التيارات السياسية والدينية مشروعاً (إلهياً) يجب دعمه وحمايته. هذا التصور العميق في الثقافة السياسية الأمريكية يترجم إلى سياسات خارجية منحازة بشدة لإسرائيل، حيث يتم تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية غير المشروطة كجزء من التزام أمريكي "أخلاقي" تجاه إسرائيل.

من خلال استغلال هذا التداخل بين البعد الديني والسياسي، نجحت الجالية اليهودية في الولايات المتحدة في لعب دور محوري في التأثير على السياسة الأمريكية، لا سيما من خلال مؤسساتها المتعددة التي تعمل في مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، والإعلامية. ومن بين هذه المؤسسات، تحتل منظمة "إيباك" (AIPAC) موقعاً استراتيجياً باعتبارها الذراع الأهم للحركة الصهيونية في الولايات المتحدة، حيث تمارس نفوذاً واسعاً على دوائر صنع القرار في الكونغرس والإدارة الأمريكية، في الوقت نفسه تعمل جماعات إنجيلية أخرى مثل "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل (CUFI) على ترسيخ الدعم الشعبي والسياسي لإسرائيل، وتلعب دوراً كبيراً في توجيه السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، وفي إضفاء "شرعية" على السياسات الأمريكية الداعمة لإسرائيل، حتى إذا ما تناقضت تلك السياسات مع مبادئ القانون الدولي أو تسببت في انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين. إذ يتم تصوير أي انتقاد لهذه السياسات على أنه معادٍ للسامية أو تقويض للقيم الديمقراطية الأمريكية، مما يحد من أي محاولات جدية لمساءلة إسرائيل عن ممارساتها، مستغلة الروايات الدينية لتعزيز أجنداتها. 

علاوة على ذلك، فإن بنية النظام السياسي الأمريكي، القائم على جماعات الضغط والتمويل السياسي، تُسهل لمؤسسات مثل (إيباك) التأثير على توجهات السياسة الخارجية من خلال دعم حملات انتخابية للمرشحين الذين يتبنون مواقف داعمة لإسرائيل، مقابل الضغط على من ينتقدها، مما يخلق بيئة سياسية تتجنب طرح أي سياسات قد تضر بالمصالح الإسرائيلية.

في المقابل، تستخدم هذه المنظومة الفكرية والسياسية لتبرير السياسات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، حيث يتم تصوير إسرائيل على أنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، بينما يتم تشويه صورة المقاومة الفلسطينية وربطها بالإرهاب. وبهذا الشكل، تصبح السياسة الخارجية الأمريكية انعكاساً لرؤية دينية- سياسية تُشرعن الاحتلال وتقلل من أهمية الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية.

بناءً على ذلك، فإن العلاقة بين السياسي والديني في السياق الأمريكي لا تقتصر فقط على الخطاب، بل تمتد لتكون أداةً تستخدم لتوجيه السياسة الخارجية، مما يجعل أي تحرك لتغيير هذه السياسات أمراً بالغ التعقيد نظراً للتداخل العميق بين العقيدة والمصلحة السياسية.

لعب الدين دوراً بارزاً في السياسة الأمريكية، حيث ساهمت الجماعات الدينية، لا سيما اليمين المسيحي بأطيافه المختلفة من أصوليين وبروتستانت، في توجيه السياسة الخارجية للولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وإسرائيل. حيث أن هناك تأثيرا مباشرا للدين على السياسة الخارجية الأمريكية، حيث تستند السياسة الخارجية الأمريكية في بعض توجهاتها إلى مفاهيم دينية تتقاطع مع المصالح السياسية والإستراتيجية. وقد ساهمت الجماعات الدينية، وخصوصاً اليمين المسيحي أو ما تدعى بالمسيحية الصهيونية، في ترسيخ سياسات محددة، وفي التأثير على صياغة الخطاب السياسي الرسمي، ما يعزز الطابع الديني لبعض القرارات السياسية، خاصة في ما يتعلق بالشرق الأوسط. حيث تروج لفكرة التحالف الوثيق مع إسرائيل استناداً إلى تفسيرات دينية توراتية تعتبر قيام إسرائيل جزءاً من خطة إلهية.

وقد قامت المسيحية الصهيونية بعملية تزاوج بين الأسطورة والدين لتشكّل قاعدة انطلاق للغرب الاستعماري باستثمارها من أجل تمرير مشروعه وفكره الاستعماري الاستيطاني في فلسطين بالسلاح، والذي شكّل رأس المال حاضنته الرئيسية.

ويروج اليمين المسيحي لفكرة أن دعم إسرائيل هو التزام ديني وسياسي، حيث تعد إسرائيل شريكاً استراتيجياً للجماعات الدينية الأمريكية التي ترى في دعمها لإسرائيل تحقيقاً لنبوءات دينية. وقد رأى زعماء الصهيونية المسيحية في العدوان على غزة على أنه جزء من خطة الله الأعظم كمقدمة لمجيء المسيح ليهزم الشر ويحقق ألفية السلام المسيحي. 

أشهر المعلقين من الصهاينة المسيحيين هو (هال ليندسي) مؤلف الكتاب الأكثر مبيعاً في السبعينيات من القرن الماضي بعنوان " كوكب الأرض العظيم المتأخر" ، حيث وصف هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023  على النحو التالي:" أنا أعتبره مقدمة للحرب التي تنبأ بها حزقيال، وأن هذا الحدث لم يفاجئ الله، وانه تحقيق للنبؤة التوراتية، فخطة الله مستمرة".

كما تعمل هذه الجماعات بشكل دائم ومستمر على جمع التبرعات لصالح المستوطنات الإسرائيلية والمنظمات اليهودية التي تدعم سياسات الاستيطان والتوسع. كما تتعاون المؤسسات الدينية المسيحية الأمريكية مع نظيراتها الإسرائيلية لتعزيز الأجندة الداعمة لإسرائيل على الساحة الدولية. الأمر الذي انعكس على دعم سياسي وعسكري واقتصادي كبير تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل. كما يعارض اليمين المسيحي أي ضغوط أمريكية على إسرائيل لتقديم تنازلات في إطار (عملية السلام)، ويضغط ضد أي سياسات قد تُضعف موقف إسرائيل في المفاوضات مع الفلسطينيين.

لذلك يحرص العديد من الرؤساء الأمريكيين على كسب دعم الجماعات الدينية لما لها من تأثير انتخابي واسع، مما يدفعهم إلى تبني سياسات تتماشى مع أجنداتها، وتبرز هذه العلاقة في تصريحات الرؤساء الأمريكيين حول إسرائيل، حيث يلتزمون بتقديم الدعم غير المشروط لها، ولا أدل على ذلك من قرار الرئيس دونالد ترامب عام 2018 بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهو مطلب رئيس لليمين المسيحي.

إذن، فقد لعب الدين ممثلاً في نفوذ الجماعات الدينية واليمين المسيحي، دوراً محورياً في تشكيل السياسة الخارجية الأمريكية كما أسلفنا، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وإسرائيل. ومن خلال الضغط السياسي، والتأثير الإعلامي، والتمويل الانتخابي، عززت هذه الجماعات دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، ما انعكس بشكل مباشر على مواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاه الصراع العربي _ الإسرائيلي.

تم اعتبار الولايات المتحدة في الفكر البروتستانتي كجزءٍ من خطة إلهية شاملة، حيث لعب أتباع المذهبين الطهوري والكالفني في تشكيل الحاضنة  للمعتقدات الدينية أن اليهود هم  "شعب الله المختار"، وأن له الحق في إقامة "مملكة الله على الأرض"، حيث قاموا حينها بإبادة السكان الأصليين للبلاد. وقد استخدمت مفاهيم الحقوق الطبيعية والفضيلة الأمريكية والعناية الإلهية لتبرير السياسة الخارجية، كما فعل روزفلت الذي قال أن "أمركة العالم" تمثل المصير والقدر المحتوم للأمة الأمريكية، وأيزنهاور والذي وصف الدور الأمريكي بأنه تنفيذ لمخطط الله للخليقة .ومن هنا يدعم ملايين البروتستانت إسرائيل انطلاقاً من معتقدات دينية ترى في بقائها السياسي والروحي شرطاً لعودة المسيح، وفقاً للنبوءات التوراتية. كما ويعد بناء الهيكل في موقع المسجد الأقصى ضرورة لتحقيق هذه النبوءة، إذ يُنظر إلى تلك الصراعات كوسيلة لتسريع الأحداث الدينية. لذا، لا يمكن فصل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط عن التأثير العميق للقيم الدينية البروتستانتية.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 فبراير 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

معادلة... الأقرب للأخرق التخبط فالسقوط لا الاختراق فالصعود

جاء قرار نتنياهو إعلان تأجيل اطلاق سراح أكثر من ستمائة أسير فلسطيني، ليشعل في رؤوسنا، نحن الفلسطينيين، مفاوضين ومراقبين، مقاومين ومسالمين، مسلمين ومسيحيين، غزاويين وضفاويين، أن بإمكان نتنياهو التنصل من الاتفاق والتحلل من الالتزام والتنكر للتوقيع، إذ ليس من حقه فعل ذلك بعد أن يتسلم أسراه، كان يمكن أن يكون ذلك مقبولاً -بعض الشيء- قبل أن تبدأ الجولة، لا بعد أن تقوم "حماس" بتنفيذ الشق المنوط بها، فتقوم إسرائيل باستلام أسراها، وبعد ذلك تحرن وتتمنع عن تنفيذ الشق المنوط بها. هكذا كان في تاريخنا الإسلامي، في توسط عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري بين علي ومعاوية . لكن الذي لم يعرفه نتنياهو، لربما، هو أن ابن العاص أصبح أمثولة في التاريخ على المكر والخداع، حتى عدّ البعض فعلته "عورة تقبح وجه التاريخ". 

نتنياهو الأخرق، الذي وافق على صفقة من ثلاث مراحل، المرحلة الأولى من ستة أسابيع، تطلق فيها "حماس" ثلاثة أسرى كل أسبوع، على الهواء مباشرة، يستطيع تجنب تجرع كؤوس المرارة والمهانة والدونية، في المرحلة الثانية، أما المرحلة الأولى فقد انتهت تقريباً، وقد تجرع مهانتها ومرارتها،  وأظن والله أعلم أنه لن يستطيع فعل شيء ذي قيمة إزاء تحرير الأسرى الحقيقيين "الجنود"، ولا إزاء القضاء على حماس السياسية أو العسكرية، فلقد سبق السيف العذل، وكان لديه زمن مفتوح، استغرقه خمسة عشر شهراً، يقصف ويُهدّم ويُدمّر و ُجوّع... وها أنت توقع على وقف إطلاق نار، وتنسحب وتبادل أسرى بأسرى، إن الأخرق لا يمكن أن يتحول إلى مخترق فوق العادة لوقائع جديدة، الإ اذا كان ذلك إمعاناً في الخرَق -بفتح الراء- والغباء والبلَه. بالمناسبة، هكذا تنظر غالبية المجتمع الإسرائيلي إلى رئيس حكومتهم اليوم، وينتظرون "غداً" بفارغ الصبر كي يتخلصوا منه. 

لكن هذا لا يمنعننا نحن الفلسطينيين من أن نرقب ذلك عن كثب، ونسبق هذا المسكون بتشيرتشل العظمة، خطوة أو خطوتين إلى الأمام، وأن لا تكون أفعالنا مجرد ردات فعل عصبية على تخبطاته واستفزازاته وخروقاته الخرقاء.        

أكثر ما عرفناه عن الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي الذي رحل عن عمر صغير لم يتجاوز 25 سنة قوله الخالد: إذا الشعب يوماً أراد الحياة / فلا بد أن يستجيب القدر. لكنه قال ما لا يقل أهمية وعمقاً وفكراً وفلسفة، من قصيدة اسمها الثعبان المقدس، قال: 

إن السلام حقيقة، مكذوبة *** والعدل فلسفة اللهيب الخابي

 لا عدل إلا إن تعادلت القوى *** وتصادم الإرهاب بالإرهاب. 

لم تكن إسرائيل آنذاك قد وُجدت بعد.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 فبراير 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب سيف إسرائيل الحديدي

نناقش في هذه المقالة الدعم الأمريكي اللامحدود لدولة الاحتلال الإسرائيلي، الذي برز بصورته البلطجية التي تتعارض مع جميع التشريعات والقوانين والعلاقات الدولية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يعمل على إرضاء اللوبي الصهيوني على حساب قضية الشعب الفلسطيني العادلة، التي ما زالت بين مطرقة وعد بلفور سنة 1917 الذي هجّر اليهود إلى فلسطين وسندان وعود ترمب سنة 2025 ، والذي يتمثل بتهجير الشعب الفلسطيني إلى الدول العربية وغيرها. تنبع أهمية المقالة في رصد ومتابعة وتحليل السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشعب الفلسطيني، حيث نركز على ولاية الرئيس ترمب الذي أصبح السيف الحديدي الذي يضرب به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 

حيث تسلط المقالة الضوء على سياسة كلا الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) تجاه القضية الفلسطينية، التي تتصف بالانحياز الكامل لإسرائيل وهي السمة المشتركة التي يتسم بها جميع رؤساء أمريكا، فالموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية هو نفسه الموقف الإسرائيلي، فالرؤيا الأمريكية نابعة من زيادة الضغط على الفلسطينيين للقبول بما تطرحه إسرائيل. واستنادًا إلى ما سبق، لا بد من تناول دور اللوبي الصهيوني الاستيطاني وتأثيره في صنع السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية الذي يعد لاعباً رئيسياً في رسم السياسة الأمريكية، ويتبدى ذلك من خلال نفوذ وطبيعة عمل اللوبي الصهيوني ووسائل تأثيره على المؤسسات التشريعية القائمة والرأي العام الأمريكي وإقناع الكونجرس بتبني سياسة مؤيدة لإسرائيل. 

ووفقًا لنعوم تشومسكي، السياسة الأمريكية قائمة على الحفاظ على مصالحها بأي طريقة، وبالنسبة إلى القضية الفلسطينية فهي لا تخرج عن هذا التوجه، فإسرائيل خادم أمين للمصالح الأمريكية في المنطقة، لذلك فالولايات المتحدة تدعمها بكل الوسائل العسكرية ومن خلال التستر على جرائمها عبر وسائل الإعلام ومساندتها كضحية تتعرض للاعتداء من قبل "الإرهاب الفلسطيني". حيث يرى تشومسكي بأن علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة علاقة مصلحة متبادلة، فمتى تخلت إسرائيل عن وظيفتها كخادم للأهداف الأيديولوجية للولايات المتحدة، ستتخلى عنها هذه الأخيرة بكل بساطة. 

إن سياسة الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاه القضية الفلسطينية قائمة على إعطاء المزيد من الوقت لإسرائيل لفرض الواقع على الأرض، ولهذا تعتبر الولايات المتحدة شريكة لإسرائيل في الحرب على القطاع على مدار الخمسة عشر شهرًا من الإبادة والتجويع والتدمير. ولعل استخدام أمريكا حق الرفض "الفيتو" ضد أي مشروع لدعم القضية الفلسطينية أو لإدانة إسرائيل بسبب حرب الإبادة يؤكد أن الموقف الأمريكي داعم للجرائم الإسرائيلية، حيث تم استخدامه عشرات المرات منذ عقود من أجل عدم محاسبة ومعاقبة إسرائيل أو حتى تطبيق القوانين الدولية وحقوق الإنسان، فجميع الإدارات المتعاقبة تقدم المليارات سنويًا لإسرائيل دعما لتثبيت الوقائع على الأرض وتوسيع الاستيطان، وبالإضافة إلى الدعم العسكري المتواصل والصفقات التي تحصل عليها إسرائيل حتى التي تكون خارج موافقة المؤسسات التشريعية الأمريكية كما حصل من قبل الرئيس الحالي ترامب الذي استعجل إتمام صفقة أسلــحة لإسرائيل بقيمة 7.4 مليار دولار رغم اعتراض الكونغرس. بالإضافة إلى الدعم الاستراتيجي لها وهذا ما عبر عنه نتنياهو بقوله زيارتي إلى واشنطن تمثل "نقطة تحول تاريخية لإسرائيل". قال أكسيوس الإخباري الأميركي عن صفقة الأسلحة الأميركية لإسرائيل بأنها تشمل نحو 18 ألف قنبلة للطائرات يبدأ تسليمها خلال 2025، وقد وصلت إلى إسرائيل مع وصول وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو في 15شباط/فبراير 2025، في أول زيارة له إلى الشرق الأوسط منذ توليه منصبه. 

ولا بد من الإشارة إلى ما قاله مايك هاكابي -الذي عينه ترامب– سفيرًا لدى إسرائيل أن واشنطن ستُحدث تغييرات في الشرق الأوسط ذات "أبعاد توراتية"، وأعرب هاكابي عن دعمه خطة ترامب لتهجير سكان غزة إلى دول أخرى، معتبرا أن ترامب "اتخذ خطوة جريئة"، وقال حاكم أركنساس السابق "أعتقد أننا سنحقق تغييرًا بأبعاد توراتية خلال إدارة ترامب في الشرق الأوسط"، وأضاف "هناك يهودا وسامراء (الاسم الذي يطلقه اليهود على الضفة الغربية)، لا يوجد شيء اسمه الضفة الغربية، لا شيء اسمه استيطان (غير قانوني)، هناك مجتمعات وأحياء ومدن". حيث نقلت قناة 14 العبرية في 3كانون الثاني/يناير 2024، أن الكونغرس الأمريكي يشطب في كل معاملات الإدارة الأمريكية الجديدة تسمية الضفة الغربية، ويطلق عليها "يهودا والسامرا"، بناءً على اعتبارها "أرضًا للشعب اليهودي"، وأكدت القناة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود مستمرة لتثبيت السيطرة الإسرائيلية على الضفة في سنة 2025، وتعزيز الدعم الأمريكي للموقف الإسرائيلية. 

وعليه اعتبر زير المالية بتسلئيل سموتريتش أن عودة ترامب إلى البيت الأبيض ستفتح الطريق أمام ضم الضفة الغربية المحتلة.

فمع وصول ترامب إلى سدة الحكم في الولاية الأولى والثانية لم يتوان عن تجسيد تهديداته للفلسطينيين ووعوده للإسرائيليين، خاصةً ما تعلق بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وهو القرار الذي لم يتجرأ أي رئيس أمريكي في تنفيذه من قبل. فقد نفذ ترامب إجراءات تجاه القضية الفلسطينية تمحورت حول إزالة ملفات "قضايا الحل النهائي" التي من شأنها تصفية القضية الفلسطينية، حيث صرح نتنياهو في خطاب ألقاه في مؤتمر الجاليات اليهودية الأمريكية المنعقد في مدينة تل أبيب ٢٤ تشرين الأول/نوفمبر ٢٠١٨، "يجب على إسرائيل الاحتفاظ بالمسؤولية الأمنية عن الضفة الغربية". ووصف الكيان الفلسطيني المستقبلي الذي يقبل به بأنه أقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي. 

مما لا شك فيه أن الولايات المتحدة تجاوزت في عهد جو بايدن وعهد ترامب مرحلة الدعم والانحياز لإسرائيل، رغم إعلان الإدارة نيتها لحل الصراع القائم، فالسياسات والإجراءات الأمريكية ضد القضية الفلسطينية، توضح بشكل جلي أن الإدارة الأمريكية شريكا للاحتلال في الحرب وتنفيذ المشروع الإسرائيلي القاضي إلى تصفية القضية الفلسطينية. حيث أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس بصفقة لبيع أسلحة بقيمة 8 مليارات دولار لإسرائيل، التي ترتكب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، بالإضافة إلى موافقة مجلس النواب الأميركي على معاقبة مسؤولين في "الجنائية الدولية" لإدانتهم إسرائيل وإصدارهم مذكرة اعتقال ضد نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت المقال، من خلال مشروع قانون بفرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية. وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أعلن في أيار/مايو 2024 "نتنياهو، وغالانت، يتحملان المسؤولية عن الجرائم ضد الإنسانية في غزة. 

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مدعوما من الولايات المتحدة والغرب، منذ أكثر من 500 يوم على التوالي، عدوانه على غزة. وخلّف العدوان أكثر من 50 ألف شهيد، وأكثر من100 ألف جريح فلسطينيي، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الجرائم الكبرى الإنسانية بالعالم.

ومنذ 25 يناير/كانون الثاني 2025، يروج الرئيس ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى مصر والأردن والاستيلاء على القطاع، وردًا على ذلك اقترح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إرسال الإسرائيليين إلى غرينلاند، وفي المقابل صرح نتنياهو بأن الرئيس ترامب أعظم حليف لإسرائيل في البيت الأبيض، وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو "لا أعتقد أن هناك حليفا لإسرائيل أفضل من ترامب"، وأعلن ترامب أن واشنطن ستؤيد إسرائيل في أي خطوة ستتخذها بعد انتهاء موعد تسليم حماس جميع الأسرى لديها، وقد حدد يوم السبت 15 شباط/فبراير 2025، الساعة الثانية عشرة مهلة لحماس بتسليم جميع الرهائن دفعة واحدة وإلا سيصب الجحيم على حماس؛ ويذكر أن الموعد انتهى وترك ترامب الكرة في ملعب إسرائيل التي قبلت في الدفعة السادسة من الرهائن الإسرائيليين دون اشتراط تنفيذ تهديد ترامب. 

فكل ما قام به ترامب في ولايته الأولى وبداية ولايته الحالية من عدوان شامل وعنجهية منقطعة النظير في العلاقات الدولية والدعم اللامحدود لإسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني وتصريحاته الغريبة على الساحة الدولية السياسية وحتى على القوانين والشرعيات الدولية لتهجير أهل الضفة وأهل غزة والوعيد والتهديد بالجحيم والويلات على الشعب الفلسطيني في غزة يؤكد قول هوميروس أشهر شعراء وأدباء الإغريق بأن "السيف يحرض على العنف"، فترامب وسيفه "القوة العظمى" هي العنف والظلم والفوضى وحرب الإبادة والتدمير، وهو الذي يدفع إسرائيل للتمادي في حربها على الشعب الفلسطيني، فقد أصبح نتنياهو على الطالعة والنازلة يضرب بسيف ترامب. 

*كاتب وباحث فلسطيني مختص بالحركات الأيديولوجية

أقلام وأراء

الأربعاء 26 فبراير 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

بوسة الرأس الحضارية

حتى قادة البيت الأبيض صابهم الإسهال، ولم تقتصر مشاركتهم مع نتنياهو على "الغيظ" والانفعال، على خلفية قراره بسبب أداء المقاومة الفلسطينية وطريقة تسليم الأسرى الإسرائيليين، فأعلنت واشنطن أنها تقف مع قرارات رئيس حكومة المستعمرة نحو تجميد الالتزام بنص ومضمون صفقة التهدئة وتعليق الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وتأجيل إطلاق سراحهم حتى تضمن إلغاء كافة إجراءات "التوظيف" الفلسطيني لعملية التسليم، بدون إعلام ومباهاة.

قبلة الرأس، و"البوسة" الإسرائيلية على جبين الفدائي الفلسطيني "خربطت"  الصورة وشوهت المشهد الإسرائيلي، وكشفت حقيقته وعرّت روايته، مما يدلل أن معركة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليست مجرد "طخ" وقتال فقط، بل هي معركة وجودية بكل أبعادها القانونية والاجتماعية والإنسانية والإعلامية، بل ومعركة اختراق صفوف العدو.

ثمة فهم وسلوك غير حضاري في بعض التعامل الفلسطيني العربي الإسلامي المسيحي مع المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يقوم على العداء لكل ما هو إسرائيلي ويهودي بدون التفريق بين الفكر والسلوك والثقافة والسياسة الصهيونية، القائمة على سلوكين: الأول إلغاء الآخر الفلسطيني العربي الإسلامي المسيحي، والثاني التضليل المتعمد على أن كل إسرائيلي، كل يهودي هو صهيوني، وهذا غير صحيح إطلاقاً.

بوسة الرأس الإسرائيلية من قبل الجندي الإسرائيلي اليهودي الأسير للفدائي الفلسطيني العربي المسلم الحمساوي، فجرت ما هو سائد، من تفكير صهيوني عنصري متطرف، يقوم على أن كل فلسطيني عربي مسلم مسيحي هو عدو، وأن كل إسرائيلي يهودي هو صهيوني، وبوسة الرأس أعطت عكس ذلك بل نقيضه، حيث تمكن الفدائي الفلسطيني العربي المسلم "الإرهابي"، أن يدفع الجندي العدو الأسير، تدفعه رغبة غير مجبر عليها لأن "يُقبل" رأس عدوه باعتباره صديقاً، يُودعه. 

حدث قد يكون غير مسبوق، ولكنه دال على قدرة حركة حماس الفلسطينية العربية الإسلامية "الإرهابية" لأن تتصرف برقي وتحضر وإنسانية، جعلت نتنياهو يخرج عن صمته ويُعبر حقاً عن هزيمته أمام اجتياح واختراق رواية الصهيونية العدوانية العنصرية الأحادية، وهزيمتها أمام كيفية التعامل مع الأسرى "الأعداء" من الإسرائيليين.

 ما تحقق فعل إستثنائي يحتاجه الشعب الفلسطيني وحركته المقاومة في إعطاء الجهد والعمل لاختراق صفوف الإسرائيليين وكسب إنحيازات إسرائيلية من بين صفوفهم لعدالة القضية الفلسطينية وحقوقها المشروعة وأن تكون تطلعاتها ديمقراطية إنسانية مشتركة تُوفر للشعبين الأمل والاستقرار والأمن والمساواة والتكافؤ لكليهما على الأرض الواحدة: فلسطين، كل فلسطين.

عضو الكنيست عوفر كسيف في أول جلسة له كعضو نائب عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، قال من على منصة الكنيست: "أُحب أن أذكركم أن لهذه البلاد أصحاب أصليين هم الشعب الفلسطيني"، غضبوا ضده، وعملوا على طرده وفصله من الكنيست لأنه تجاوز المحرمات، وصوتوا لطرده، ولكن قرار الطرد والفصل يحتاج لثلاثة أرباع أعضاء الكنيست أي يحتاج قرار الفصل إلى تصويت 90 نائباً من أصل 120 كامل أعضاء الكنيست مع قرار الفصل، وصوت لفصله 87 نائباً فقط، وفشل الاقتراح، وسقط مشروع القرار وبقي عوفر كسيف الشيوعي الإسرائيلي عضواً صلباً صديقاً للشعب الفلسطيني وشريكاً لهم في النضال وبناء المستقبل الواحد المشترك.

فلسطين

الأربعاء 26 فبراير 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

لعنة غزة تطاردهم ..إدارة في قفص الاتهام

رام الله - خاص ب "القدس" دوت كوم



د. رائد أبو بدوية: المطالبات بالتحقيق مع بايدن ورموز إدارته لا تحمل أثراً قانونياً فعلياً وإنما تلفت النظر لإمكانية التحقيق معهم مستقبلاً

نعمان عابد: ترمب لن يسمح بملاحقة بايدن قضائياً لأن ذلك سابقة خطيرة قد تُستخدم مستقبلاً ضده أو ضد رؤساء آخرين

د. حسين الديك: إدارة ترمب رغم العداء السياسي مع بايدن لن تتخلى عنه بل ستواصل محاربة المحكمة وفرض العقوبات عليها

د. حسن أيوب: الحديث عن إمكانية التحقيق أو إصدار مذكرات اعتقال دولية ضغط سياسي ورمزي كبير على الإدارة الأمريكية

سليمان بشارات: ترمب سيحاول استغلال التحركات القانونية ضد بايدن كورقة ضغط ضد الديمقراطيين لكنه لن يسمح بتطورها لمحاكمة

د. سعد نمر: التحركات القانونية وإن لم تؤدِ لتحقيق فوري تمثل تحذيراً مهماً للدول الكبرى بأن الجرائم التي تُرتكب  لن تمر دون مساءلة



تثير مطالبة منظمة "الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن"، المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق مع الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن وكبار مسؤولي إدارته، بمن فيهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن، على خلفية حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، الجدل بشأن إمكانية محاسبتهم مستقبلاً كمجرمي حرب.

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "ے" أن هذه المطالبات، رغم أنها لا تحمل أثراً قانونياً مباشراً، فإنها تسلط الضوء على مسؤولية واشنطن في تمكين إسرائيل من ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

ويؤكدون أن تقديم المعلومات القانونية للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد يسهم في دفع المحكمة لمواصلة التحقيقات بشأن الأوضاع في فلسطين، ما يزيد الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية.

وفي الوقت الذي يستبعد فيه المحللون والمختصون وأساتذة الجامعات إمكانية محاكمة بايدن أو مسؤولين أمريكيين آخرين، فإن هذه التحركات تحمل دلالات رمزية وسياسية مهمة، إذ تعزز الجهود لمساءلة إسرائيل وحلفائها أمام الرأي العام الدولي. 

وبينما يهاجم الجمهوريون سياسات بايدن، فإن الكتاب والمحللين والمختصين وأستاذة الجامعات يرون أن الجمهوريين لا يدعمون التحقيقات مع إدارة بايدن، خوفاً من أن تؤدي إلى محاكمات مماثلة قد تطال مسؤولين جمهوريين في المستقبل بمن فيهم ترمب.


لفت نظر من المحكمة الجنائية الدولية 


يؤكد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، د.رائد أبو بدوية، أن المطالبات الحقوقية بالتحقيق مع الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن، فيما يتعلق بدعم إسرائيل عسكرياً خلال الحرب على غزة، لا تحمل أثراً قانونياً فعلياً، وإنما تندرج في إطار لفت النظر للمحكمة الجنائية الدولية إلى إمكانية التحقيق معهم مستقبلاً.

ويوضح أبو بدوية أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، وفي 17 شباط/ نوفمبر 2023، أعلن استعداده لتلقي أي معلومات تتعلق بالتحقيق الذي يجريه بشأن الأوضاع في فلسطين، ما يفتح الباب أمام المنظمات الحقوقية والأفراد لتقديم معلومات ذات صلة، دون أن يعني ذلك تقديم شكاوى رسمية ضد شخصيات أمريكية محددة، لأن من يتقدم بالشكاوى الرسمية هي الدول.

ويشدد أبو بدوية على أن المحكمة الجنائية الدولية لا تقبل طلبات تحقيق رسمية إلا من الدول الأعضاء فيها، أو من مجلس الأمن الدولي، أو من المدعي العام نفسه بناءً على تحقيقاته الخاصة، وبالتالي، فإن ما تقدمه المؤسسات الحقوقية من معلومات لا يشكل طلب تحقيق رسمياً، وإنما قد يساعد في توجيه مسار التحقيقات.

ويشير أبو بدوية إلى أن هذه المطالبات القانونية في الولايات المتحدة لن تؤدي إلى نتائج مباشرة، نظراً لأن القضاء الأمريكي نفسه لا يسمح بمحاكمة المواطنين الأمريكيين أمام محاكم أجنبية، فالولايات المتحدة، باعتبارها قوة مهيمنة، ترفض إخضاع مسؤوليها أو مواطنيها لأي قضاء دولي، في حين تمنح نفسها الحق في ملاحقة أفراد خارج أراضيها واعتقالهم إذا ارتكبوا جرائم ضد الأمريكيين.



توقع تصعيد ترمب هجومه على "الجنائية"


ويتوقع أبو بدوية أن يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بتصعيد هجومه على المحكمة الجنائية الدولية، رغم خصومته السياسية مع بايدن، حيث إن موقف ترمب لا ينبع من الدفاع عن بايدن، وإنما من موقف أمريكي مبدئي يرفض الاعتراف بسلطة المحكمة الجنائية الدولية على المسؤولين الأمريكيين.

ويعتقد أبو بدوية أن الولايات المتحدة تبنّت تاريخياً سياسة حماية مسؤوليها وجنودها من أي محاكمات دولية، حتى في قضايا موثقة تتعلق بجرائم حرب، كما حدث في أفغانستان والعراق، وبالتالي، فإن أي تحرك قانوني ضد مسؤولين أمريكيين فيما يتعلق بالحرب على غزة، سيواجه بمعارضة شديدة من مختلف الأوساط السياسية الأمريكية، سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية.

ويرى أبو بدوية أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، نظراً لدورها في تقديم الدعم العسكري والغطاء السياسي الكامل لإسرائيل. 

ويوضح أبو بدوية أن محكمة العدل الدولية قد تكون ساحة قانونية أكثر فاعلية لمحاسبة الولايات المتحدة، نظراً لأنها تختص بفض النزاعات بين الدول، على عكس المحكمة الجنائية الدولية التي تحاكم الأفراد المتهمين بجرائم دولية.

لكن التحدي الأبرز، وفقاً لأبو بدوية، هو مدى استعداد أي دولة لتقديم شكوى رسمية ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية، نظراً لما قد يترتب على ذلك من ضغوط سياسية واقتصادية قد تمارسها واشنطن ضدها.

ويؤكد أبو بدوية أن التحركات الحقوقية، رغم محدودية أثرها القانوني المباشر أمام المحكمة الجنائية الدولية، تساهم في إبقاء القضية حية على المستوى الدولي، وهو ما قد يزيد من الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية في المستقبل.


إدارة بايدن شريك فعلي في الجرائم الإسرائيلية


يوضح الكاتب والمحلل السياسي والمختص في العلاقات الدولية، نعمان عابد، أن الإدارة الأمريكية السابقة، برئاسة جو بايدن، تتحمل مسؤولية مباشرة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، مشدداً على أن الولايات المتحدة ليست مجرد داعم سياسي وعسكري لإسرائيل، بل شريك فعلي في هذه الجرائم.

ويؤكد عابد أن الرئيس بايدن، ووزير خارجيته أنتوني بلينكن، ووزير دفاعه لويد أوستن، وباقي أركان الإدارة الأمريكية، شاركوا بطرق مختلفة في دعم العدوان الإسرائيلي، سواء عبر التصريحات العلنية التي منحت إسرائيل غطاءً سياسياً كاملاً، أو من خلال تقديم الأسلحة والذخائر التي تستخدمها قوات الاحتلال في حربها على الفلسطينيين.

ويشير عابد إلى أن إدارة بايدن لم تكتفِ بالدعم العسكري والمالي، بل انخرطت بشكل مباشر في إدارة الحرب، حيث زار بايدن إسرائيل في الأيام الأولى للعدوان، وكرر بلينكن زياراته إليها، مؤكداً في كل مرة التزام الولايات المتحدة المطلق بدعم إسرائيل. 

ويلفت عابد إلى أن بلينكن لعب دوراً محورياً في تبرير العدوان الإسرائيلي، سواء على المستوى الدولي أو داخل الولايات المتحدة، حيث سعى إلى تضليل الرأي العام عبر الترويج لخطاب "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، متجاهلاً الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.


واشنطن قدمت للاحتلال جسراً جوياً عسكرياً ضخماً


ويوضح عابد أن واشنطن قدمت لإسرائيل جسراً جوياً عسكرياً ضخماً، زوّدها بالقنابل والصواريخ والمعدات العسكرية التي استُخدمت بشكل مباشر في قصف المدنيين في غزة، مشيراً إلى مشاركة خبراء عسكريين أمريكيين في غرف العمليات الإسرائيلية، مما يجعل الولايات المتحدة شريكاً مباشراً في التخطيط والتنفيذ لهذا العدوان.

ويلفت عابد إلى أن عدة جهات حقوقية دولية تسعى لدفع المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع بايدن وبلينكن وأوستن بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تماماً كما تتم ملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار القادة العسكريين الإسرائيليين. 

ويعتقد عابد أن الولايات المتحدة عملت على تعطيل أي جهود دولية لمحاسبة إسرائيل، سواء عبر استخدام الفيتو في مجلس الأمن، أو عبر الضغط على حلفائها الأوروبيين لمنع أي تحركات قانونية ضد تل أبيب.

وينبه عابد إلى أن الإدارة الأمريكية لم تكتفِ بدعم إسرائيل خارجياً، بل قامت بقمع أي أصوات معارضة داخل الولايات المتحدة نفسها، فقد شهدت الأشهر الماضية، تصعيداً في استهداف الحركات الطلابية في الجامعات الأمريكية، ومعاقبة المؤسسات والمنظمات الحقوقية التي انتقدت الدعم الأمريكي لإسرائيل، ما يعكس تناقضاً صارخاً بين الخطاب الأمريكي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان، وبين ممارساتها على أرض الواقع.

وعلى الرغم من العداء السياسي القائم بين الرئيس دونالد ترمب والإدارة الديمقراطية الحالية، فإن عابد يستبعد أن يسمح ترمب أو الجمهوريون بملاحقة بايدن قضائياً، حيث أن السبب ليس دفاعاً عن بايدن، بل لأن فتح تحقيق جنائي دولي ضد إدارة أمريكية سابقة سيمثل سابقة خطيرة قد تُستخدم مستقبلاً ضد ترمب نفسه أو أي رئيس أمريكي آخر.


ترمب قد يكون عرضة للتحقيقات إذا سمح بها


ويشير عابد إلى أن ترمب، رغم انتقاداته الشديدة لسياسات بايدن، لطالما أظهر عداءً شديداً للمحكمة الجنائية الدولية، وهاجمها في عدة مناسبات، كما أن تصريحاته خلال فترته الرئاسية لطالما تضمنت تحريضاً على جرائم الحرب ودعماً غير مشروط لإسرائيل، ما يجعله عرضة لمثل هذه التحقيقات إذا سُمح بها ضد بايدن.

ويعتقد عابد أن السياسات العدوانية التي تتبعها الولايات المتحدة في دعم الحروب والإبادة الجماعية قد تؤدي إلى تآكل مكانتها العالمية. 

ويشير عابد إلى أن المنظمات الحقوقية داخل أمريكا وخارجها بدأت تستشعر خطورة هذا التوجه، حيث أن واشنطن لم تعد فقط قوة مهيمنة دولياً، بل باتت تُنظر إليها كدولة تمارس "البلطجة" الدولية وتتخلى عن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تدّعي الدفاع عنها.


تطور غير مسبوق من الناحيتين الرمزية والقانونية


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الأمريكي، د.حسين الديك، أن مطالبة منظمة الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن، وهي منظمة حقوقية أمريكية غير حكومية، المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن ووزير دفاعه لويد أوستن، يعد تطوراً غير مسبوق من الناحيتين الرمزية والقانونية. 

ويوضح الديك أن هذه المطالبة تستند إلى اتفاقية روما لعام 1998 التي تمثل الإطار القانوني للمحكمة، والتي تتيح للمنظمات الحقوقية تقديم معلومات قانونية إلى المدعي العام، الذي يقرر ما إذا كان هناك أساس قانوني لفتح تحقيق رسمي.

ويؤكد الديك أن الدعم السياسي والعسكري الذي قدمته إدارة بايدن لإسرائيل خلال العدوان على غزة، والذي تضمن إمدادات عسكرية مستمرة، قد يندرج ضمن الجرائم التي تقع في اختصاص المحكمة، لا سيما أن اتفاقية روما تنص على أن أي شخص يحرض أو يساعد أو يدعم الجرائم الدولية يمكن أن يكون عرضة للتحقيق والمساءلة.

ويلفت إلى أن هذه المطالبات تثير أسئلة قانونية وإجرائية حول مدى إمكانية ملاحقة مسؤولين أمريكيين، خاصة مع عدم انضمام الولايات المتحدة إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومع التحديات المرتبطة بإثبات الجرائم والربط المباشر بين الدعم الأمريكي والجرائم المرتكبة على الأرض.

ورغم أهمية هذه الخطوة، يرى الديك أن العقوبات والضغوط التي تفرضها الولايات المتحدة على المحكمة الجنائية الدولية قد تعيق التحقيق، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب في ولايته الأولى فرضت عقوبات على المحكمة في عهد المدعية العامة السابقة فاتو بنسودا، ما أدى إلى وقف التحقيق في الجرائم الأمريكية في أفغانستان.

ويوضح الديك أن المحكمة، منذ دخولها حيز التنفيذ في عام 2002، ناقشت 42 قضية، كان 39 منها ضد قادة ودول أفريقية، ما يعزز الاعتقاد بأنها تستهدف الدول الضعيفة وتتجنب مقاضاة القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.


واشنطن سترفض أي تعاون مع "الجنائية الدولية"


ويعتقد الديك أن واشنطن سترفض أي تعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، مستندة إلى أن الولايات المتحدة ليست عضواً في المحكمة، وأن الجرائم لم تقع على أراضيها، وأن قواتها لم تشارك مباشرة في الجرائم المزعومة. 

ويؤكد الديك أن إدارة ترمب، رغم العداء السياسي مع بايدن، لن تتخلى عن حماية الإدارة السابقة، بل ستواصل محاربة المحكمة وفرض العقوبات عليها، انطلاقاً من موقفها المبدئي الرافض لعمل المحكمة.

ويرى الديك أن هذه المطالبات، رغم أهميتها الرمزية، لن تتحول إلى محاكمة فعلية، نظراً للعقبات القانونية والسياسية، إضافة إلى الضغوط التي قد تمارسها الولايات المتحدة على المحكمة لمنع المضي قدماً في التحقيق.

ويؤكد الديك أن المحكمة سبق أن تلقت شكاوى بشأن جرائم ارتكبتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، وكذلك شكاوى تتعلق بالقضية الفلسطينية منذ عام 2021، إلا أنها لم تحرز تقدماً فعلياً بسبب الضغوط السياسية، ما يعكس الصعوبات التي تواجهها المحكمة في التعامل مع القوى الكبرى.

ويرى الديك أن تلك المطالبة من المنظمة الحقوقية بشأن التحقيق مع إدارة بايدن ستبقى ذات طابع رمزي ومعنوي أكثر منها خطوة قانونية عملية، مؤكداً أن المحكمة، رغم امتلاكها الأساس القانوني للنظر في التحقيق، ستواجه تحديات كبيرة في المضي قدماً بإجراءات التحقيق أو إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين أمريكيين.


تعقيدات تَحُول دون محاسبة الإدارة الأمريكية


يوضح أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الأمريكي، د.حسن أيوب، أن هناك تعقيدات قانونية وسياسية كبيرة تحول دون محاسبة الإدارة الأمريكية، سواء أمام القضاء الأمريكي أو المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية دعمها العسكري لإسرائيل خلال الحرب الأخيرة على غزة، وما قد يترتب على ذلك من شبهات بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.

ويشير أيوب إلى أن سابقة قانونية حدثت العام الماضي في ولاية كاليفورنيا، عندما تم رفع دعوى قضائية تهدف إلى إلزام إدارة بايدن بوقف تزويد إسرائيل بالأسلحة أو تقديم أي دعم لها في مجلس الأمن الدولي، لكن القضاء الأمريكي رفض القضية بحجة عدم اختصاص المحكمة، رغم أن القاضي الذي نظر في الدعوى وجّه انتقادات واضحة للإدارة الأمريكية، مؤكداً أنه كان يجب عليها الامتناع عن المساهمة في ما وصفته محكمة العدل الدولية بشبهة واضحة بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.

ويلفت أيوب إلى أن الإدارة الأمريكية تتحايل على القوانين المحلية لتجنب القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة، وتحديداً ما يعرف باسم "قانون ليهي"، الذي يلزم الدول التي تتلقى مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة بالالتزام بالقانون الدولي. 

ويوضح أيوب أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، أنتوني بلينكن، هو المسؤول عن التلاعب بهذه القوانين، من خلال استثناء إسرائيل من تطبيق قانون ليهي، ما يسمح لها بالحصول على الدعم العسكري دون قيود قانونية حقيقية.

ويشير أيوب إلى أن هذه القضية، رغم بعدها القانوني، تحمل أيضاً أهمية سياسية كبرى، إذ أن الجهات التي تطالب حاليا بالتحقيق مع إدارة بايدن تدرك تماماً أن المؤسسة الأمريكية لن تسمح أبداً بأن يخضع رئيس أمريكي سابق أو مسؤولون أمريكيون لتحقيق دولي، لكن مجرد بقاء القضية مفتوحة أمام المحكمة الجنائية الدولية، والحديث عن إمكانية التحقيق او إصدار مذكرات اعتقال دولية، يمثل ضغطاً سياسياً ورمزياً كبيراً على الإدارة الأمريكية.

ويرى أن الحزب الجمهوري، وعلى رأسه ترمب، يستغل هذه القضايا لتقويض "الشرعية الأخلاقية" للحزب الديمقراطي، عبر الإشارة إلى التناقضات في سياساته الخارجية، خاصة في ما يتعلق بحقوق الإنسان والتدخلات العسكرية. 

ويشير أيوب إلى أن قرارات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لا يتم تنفيذها تلقائياً، بل تحتاج إلى ضغط سياسي وإعلامي مستمر، وهذه المنظمات الحقوقية الدولية تلعب دوراً رئيسياً في إبقاء هذه القضايا حية، في حين أن الجهود العربية تكاد تكون غائبة تماماً، مما يسمح للإدارة الأمريكية والإسرائيلية بتجاوز الضغوط القانونية دون عواقب فعلية.

وحول إمكانية وصول هذه القضية إلى محاكمات فعلية لمسؤولين أمريكيين، يستبعد أيوب ذلك تماماً، مشيراً إلى أن المؤسسة الأمريكية، بما في ذلك "الدولة العميقة"، لن تسمح أبداً بخلق سابقة قانونية قد تؤدي إلى محاكمة مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى مستقبلاً. 

ويعتقد أيوب أن الولايات المتحدة، التي حاربت بشدة أي تحقيقات دولية في جرائم الحرب التي ارتكبها جنودها وضباطها في أفغانستان، ستتخذ موقفاً أكثر تشدداً إذا تعلق الأمر بمحاكمة رئيس سابق أو مسؤولين في أعلى المناصب.


التحقيق لن يؤدي إلى مذكرات توقيف


ويؤكد أيوب أن كل ما يجري حالياً هو مجرد مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق حول مسؤولية بايدن وبلينكن وأوستن عن دعم إسرائيل عسكرياً، لكن هذا التحقيق، حتى لو تم قبوله، لن يؤدي إلى مذكرات توقيف، ومع ذلك، فإن استمرار إثارة القضية على المستوى القانوني قد يسبب ضرراً سياسياً طويل الأمد للحزب الديمقراطي، وقد يؤدي إلى تراجع ثقة الجمهور الأمريكي والدولي في سياسات بايدن الخارجية.

ويرى أيوب هذه القضية تعكس خطورة التوجهات الجديدة للإدارة الأمريكية، التي تتجه نحو المزيد من العنف والتجاهل للقانون الدولي، وهو ما قد يترتب عليه تأثيرات كارثية على الديمقراطية الأمريكية وعلى الاستقرار العالمي.


جرائم الإبادة ستظل تلاحق المسؤولين الأمريكيين


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات، أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما ارتكبته من إبادة جماعية ضد المدنيين العزل ستظل تطارد جميع المسؤولين الأمريكيين الذين وفروا لإسرائيل الغطاء السياسي والدعم العسكري والتبريرات القانونية لشن هذا العدوان الوحشي.

ويوضح بشارات أن إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن أظهرت وقاحة غير مسبوقة في دعمها المطلق للعدوان الإسرائيلي، متجاهلة كل القيم والمبادئ التي تدعي الدفاع عنها، ما يجعلها مسؤولة بشكل مباشر عن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي وقعت في غزة. 

ويشير بشارات إلى أن هذه الجرائم لن تُمحى بمرور الزمن، بل ستظل قضية قانونية وأخلاقية تلاحق القادة الأمريكيين والإسرائيليين أمام الضمير العالمي والمؤسسات الحقوقية الدولية.

ويوضح بشارات أن التحركات الحقوقية لمساءلة إدارة بايدن والقيادات العسكرية والسياسية الإسرائيلية تأتي ضمن مسؤوليات المؤسسات الحقوقية الدولية في حماية المبادئ الإنسانية، مشيراً إلى أن هذه التحركات ليست الأولى وربما لن تكون الأخيرة، إذ يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الضغوط والمطالبات القانونية ضد المسؤولين عن المجازر التي ارتكبت في غزة.

ويؤكد بشارات أن غياب الملاحقة القانونية الجادة لهذه القيادات سيجعل القانون الدولي والعدالة الإنسانية في اختبار حقيقي، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي أمام مفترق طرق: إما أن يثبت التزامه بمبادئ حقوق الإنسان والقوانين الدولية، أو أن يظل رهينة المصالح السياسية للقوى الكبرى.

ويؤكد بشارات أن هناك أهمية بالغة في إصدار إدانات رسمية بحق المسؤولين عن هذه الجرائم، حتى لو لم يتم تطبيق العقوبات فعلياً، لأن التجريم بحد ذاته يعد انتصاراً للعدالة الإنسانية وإدانة واضحة للإجرام الأمريكي والإسرائيلي. 

ويشدد بشارات على أن القانون الدولي قائم على مبدأ التراكمية، وأن الجرائم المرتكبة لن تسقط بالتقادم، بل ستظل تهديداً قانونياً يلاحق القادة المتورطين بها في أي وقت.

ويشير إلى أن نجاح تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية الأخيرة، التي أصدرت مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يوآف غالانت، مرهون بوجود إرادة سياسية دولية لتنفيذها، محذراً من أن هذه القرارات قد تبقى مجرد وثائق داخل الأدراج ما لم يتم فرضها بقوة القانون.

ويلفت بشارات إلى أن أحد التحديات الأساسية التي تواجه هذه التحركات القانونية هو غياب الضغط السياسي اللازم لتنفيذ القرارات القضائية ضد إسرائيل وحلفائها، خصوصاً الولايات المتحدة، التي تمتلك نفوذاً واسعاً داخل المؤسسات الدولية.


اهتزاز كبير لصورتَي الولايات المتحدة وإسرائيل


ويؤكد بشارات أن هذه التحركات القانونية ساهمت في إحداث اهتزاز كبير لصورتَي الولايات المتحدة وإسرائيل على المستوى الدولي، حيث بات واضحاً أن المجتمع الدولي لم يعد يبتلع الرواية الأمريكية والإسرائيلية التي تروج لهما على أنهما رمزان للديمقراطية وحقوق الإنسان.

ويرى بشارات أن هذا الانكشاف يعد تحولاً مهماً يجب البناء عليه سياسياً وإعلامياً، لأنه يؤكد أن العالم لم يعد يقبل الرواية الغربية المتحيزة لإسرائيل، وأن هناك وعياً متزايداً بحقيقة الجرائم التي ترتكبها بحق الفلسطينيين.

وعلى الرغم من العداء السياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين، يستبعد بشارات أن تسمح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأي ملاحقات قانونية جدية ضد بايدن وإدارته. 

ويوضح بشارات أن هذا لا يعود إلى دفاع ترمب عن بايدن، بل لأن أي تحقيق ضد بايدن قد يفتح الباب لمحاسبة رؤساء أمريكيين آخرين، بمن فيهم ترمب نفسه، الذي دعم إسرائيل بشدة خلال فترة حكمه السابقة وحتى الحالية، واتخذ قرارات منحازة بشكل كامل للاحتلال.

ويؤكد بشارات أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة كانت وما زالت متواطئة في جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي فإن ترمب سيحاول استغلال هذه التحركات القانونية ضد بايدن كورقة ضغط سياسية في معركته ضد الديمقراطيين، لكنه لن يسمح لها بالتطور إلى محاكمة فعلية.


فتح الباب لمساءلة أمريكا ودول أُخرى متحالفة معها


يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، د.سعد نمر، أن مطالبة منظمة "داون" المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن بشأن دعمهما غير المباشر لجيش الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، يحمل أهمية كبيرة، وقد يفتح الباب لمساءلة الولايات المتحدة ودول أخرى متحالفة معها أمام المحكمة الدولية.

ويوضح نمر أن الدعم الأمريكي لإسرائيل خلال الحرب على غزة لم يقتصر فقط على تسليم الأسلحة والذخائر، بل شمل أيضاً تعطيل قرارات مجلس الأمن الداعية لوقف إطلاق النار عبر استخدام "الفيتو"، ما جعل واشنطن شريكاً في الجرائم التي ارتُكبت ضد الفلسطينيين. 

ويشير نمر إلى تقارير أمريكية تفيد بأن الذخائر التي قدمتها الولايات المتحدة لإسرائيل قد استُخدمت بكثافة في عمليات القصف التي أوقعت آلاف الضحايا المدنيين.


تطورات تضع واشنطن في موقف حساس للغاية


ويلفت نمر إلى أن هذه التطورات تضع الولايات المتحدة في موقف حساس للغاية، حيث يمكن أن يؤدي هذا الضغط القانوني إلى تداعيات سياسية وقضائية مستقبلية، خاصة إذا تم فتح تحقيق رسمي في هذا الشأن. 

ويوضح نمر أن المحكمة الجنائية الدولية قد تنظر أيضاً في مساءلة دول أخرى، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي قدمت دعماً عسكرياً أو سياسياً لإسرائيل خلال فترة الحرب.

ورغم أهمية هذه المطالب، يعتقد نمر أن الولايات المتحدة ستسعى لمنع أي تحقيق دولي ضد مسؤوليها، مشيراً إلى أن واشنطن لطالما تبنت موقفاً معادياً للمحكمة الجنائية الدولية، إذ سبق أن فرضت عقوبات على قضاتها ومنعتهم من دخول أراضيها في إطار منع أي مساءلة قانونية ضد مسؤوليها العسكريين أو السياسيين.

ويؤكد نمر أن إدارة بايدن ليست الوحيدة التي ستواجه هذه التحديات، بل إن إدارة الرئيس دونالد ترمب سوف تتخذ موقفاً أكثر صرامة في التصدي لأي تحرك قضائي دولي ضد مسؤولين أمريكيين. 

ويوضح نمر أن ترمب، المعروف بدعمه غير المشروط لإسرائيل، قد يخشى أن تؤدي مثل هذه السابقة القانونية إلى استدعاء شخصيات في إدارته.

ويؤكد نمر أن الولايات المتحدة ترى أن قادتها العسكريين والسياسيين يتمتعون بحصانة تامة ضد أي محاكمة دولية، وهو الموقف نفسه الذي تتبناه إسرائيل، إلا أن توجيه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية، يثبت أن أي مسؤول، مهما كان منصبه، قد يكون عرضة للمساءلة القانونية الدولية.

ويشدد نمر على أن واشنطن ستكثف ضغوطها على المحكمة الجنائية الدولية لمنع فتح أي تحقيق رسمي، متوقعاً أن تلجأ إلى فرض مزيد من العقوبات أو استخدام نفوذها السياسي والاقتصادي لحماية مسؤوليها. 

ويرجح نمر أن تواصل الولايات المتحدة دعم إسرائيل دبلوماسياً وعسكرياً لمنع أي تداعيات قانونية قد تؤثر على مستقبل العلاقات بين البلدين.

ويؤكد نمر أن هذه التحركات القانونية، حتى وإن لم تؤدِ إلى تحقيق فوري، فإنها تمثل تحذيراً مهماً للدول الكبرى، مفاده أن الجرائم التي تُرتكب خلال الحروب لن تمر دون مساءلة، وأن المحكمة الجنائية الدولية قد تصبح مستقبلاً ساحة لمحاسبة حتى أقوى الدول، بما فيها الولايات المتحدة وحلفائها.

أقلام وأراء

الأربعاء 26 فبراير 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

لسعة البرد القاتلة!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

في عتمة الليل، ولسعة البرد، ومرارة العيش بين الركام، يئنّ الأطفال والكبار داخل الخيام من آلامٍ صامتة، ترتجف منها القلوب الواجفة، وتنخر أوجاعها العظام الهشة من الأحمال الثقيلة، التي تنوء تحتها مئات العائلات التي فقدت سندها وعمود خيمتها في سعير الإبادة الموصوفة.


إلى ما دون الصفر، تدنّت درجات الحرارة  خلال الليالي الماضية، ما تسبّب في تفاقم معاناة سكان الخيام، وقد فُجعوا بانجماد الأجساد الغضة، التي لم تقوَ على تحمّل لسعة البرد القاتلة، مثل الطفلة شام، ابنة الستين يوماً، حيث قضت مع خمسة من الأطفال، بعد أن استحالت الخيام إلى ثلّاجات.


لولا البطاطين، و"البكجة" التي كانت توزعها "الأونروا" على السكان في خيام اللجوء وبيوت الطوب، عقب نكبة ١٩٤٨، لَلقي العديد من الأطفال حتفهم تجمّداً، فكانت أُمهاتنا وجداتنا يدرأن عنا لسعة البرد بـ"لسعة الفرن"، أو الكانون الذي يُشعلنه، حتى تشتد نيرانه، موزعةً الدفء في جميع أرجاء البيت، فتحمرّ وجوهنا مثل جمر الموقدة، وتتعالى ضحكاتنا ونحن نقترب حتى المسافة صفر من صهدها، فننام حين يغشانا النعاس، بقلوبٍ دافئة، في ظل الأمهات اللائي يحدبن علينا، ويُسارعن لتغطية من يتكشّف منا، ونحن نتمدد أرضاً كالبنيان المرصوص، ننام بأنفاسٍ مطمئنة تحت البطاطين واللحف الرقيقة الـمُصفّحة بما تيّسر من بقايا الأقمشة.

عربي ودولي

الأربعاء 26 فبراير 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية على جنوب دمشق ودرعا وتوغل بري بريف القنيطرة

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات استهدفت عدة مواقع في منطقة الكسوة جنوب دمشق وفي ريف درعا في وقت متأخر من الليلة، كما تحدثت مصادر  محلية عن توغل للقوات الإسرائيلية إلى الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا.


واستهدفت الغارات الإسرائيلية الكسوة بريف دمشق ومحيط مدينة إزرع بريف درعا جنوب سوريا، وتوغلت قوات إسرائيلية إلى قرية عين البيضا في ريف القنيطرة جنوبي سوريا حسب ما أكدت مصادر للجزيرة.


قالت مصادر  إن الغارات الإسرائيلية استهدفت موقعا عسكريا تابعا لوزارة الدفاع السورية في تل الحارة بريف درعا الغربي. وأوضحت المصادر أن القصف الإسرائيلي على منطقة الكسوة بريف دمشق استهدف موقعا عسكريا تابعا لوزارة الدفاع السورية. وأشارت المصادر للجزيرة إلى أن القوات الإسرائيلية توغلت إلى الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا وإلى منطقة عين البيضا في ريف القنيطرة جنوبي سوريا.


وقد نقلت وكالة رويترز عن مراسلين وسكان دوي انفجارات وطائرات تحلق على ارتفاع منخفض في دمشق في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.


وقالت قناة الجزيرة إن الجيش الإسرائيلي شن عدة غارات على مواقع في درعا تحديدا في منطقة إزرع بريف درعا الشمالي وكذلك بتل الحارة الإستراتيجي، وكان من المواقع العسكرية في ريف درعا الغربي وهو من أعلى التلال في تلك المنطقة. وأشار المراسل إلى أن الغارات تزامنت مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في ريف درعا الغربي وكذلك في محافظة القنيطرة المجاورة.


في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم أهدافا عسكرية في جنوب سوريا بما في ذلك مقرات ومنشآت تحتوي على أسلحة. وقال جيش الاحتلال إن وجود الوسائل والقوات العسكرية في الجزء الجنوبي من سوريا يشكل تهديدا لإسرائيل وإن تل أبيب ستواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد مواطنيها حسب زعمه.


وفي السياق، قالت القناة 14 الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يغير على قواعد عسكرية كانت تخدم الجيش السوري سابقا ويدمر وسائل قتالية في دمشق. من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تسمح بأن يصبح جنوب سوريا مثل جنوب لبنان على حد تعبيره.


من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن حكومته لن تسمح بتحول جنوب سوريا إلى ما يشبه جنوب لبنان حسب تعبيره.


ووصف اعتداءات الجيش الإسرائيلي في سوريا بأنها لوقف ما سماها محاولات قوات النظام السوري والمنظمات الإرهابية للتموقع في المنطقة الأمنية جنوب سوريا.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

دانيل ليفي: نحتاج 300 ساعة صمت حدادا على 18 ألف طفل قتلتهم إسرائيل بغزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قال المفاوض الإسرائيلي الأسبق بعملية السلام دانيل ليفي، الثلاثاء، إن الوقوف دقيقة صمت حدادا على 18 ألف طفل فلسطيني قتلهم القصف الإسرائيلي بقطاع غزة سيمتد لأكثر من 300 ساعة.


وشدد ليفى على ضرورة تحقيق العدالة لجميع البشر وفق القوانين الإنسانية ذاتها.


جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي.


وخلال كلمته، وجه رسالة قوية إلى الممثلين الدوليين، داعيا إلى إنصاف الشعب الفلسطيني وتطبيق القوانين الدولية لحمايته، مؤكدا أن المعاناة الإنسانية يجب ألا تكون انتقائية.


وأكد أنه "لا ينبغي لأي إنسان أن يتعرض لتجارب مروعة أبدا"، بمن في ذلك الشعبان الإسرائيلي والفلسطيني، اللذان "يستحقان العيش بأمان".


ورغم إشارته إلى معاناة إسرائيليين بعد هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وما نتج عنه من مقتل وأسر العشرات، شدد على أن آلاف الفلسطينيين قتلوا، وجُرحوا، وتضوّروا جوعًا، في ظل تدمير المدارس والمستشفيات والمراكز الإيوائية، والأحياء السكنية بأكملها، خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.


وأشاد بصمود الفلسطينيين رغم الكارثة الإنسانية التي ألمّت بهم جراء الإبادة الإسرائيلية.


وذكّر بالدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، الذي "لا يزال معتقلا ويتعرّض لسوء معاملة بالسجون الإسرائيلية".


وأكد ليفى أنه لا ينبغي نسيان أسماء الأطفال الضحايا، سواء الإسرائيليين أو الفلسطينيين.


وقال في هذا الصدد: "لا ينبغي أن ننسى أسمي طفلي عائلة بيباس، أرييل وكفير، وظروف وفاتهما".


وتؤكد الفصائل الفلسطينية بغزة أنها أسرت شيري بيباس في 7 أكتوبر 2023، وسمح لها بإصحاب طفليها رأفة بهما، وأنه تم معاملة هذه العائلة معاملة حسنة وفق تعاليم الإسلام الحنيف، قبل أن تقوم دولتهم بقصفهم بالصواريخ، ما أدى لمقتلهم والمجموعة الآسرة.


وأضاف ليفى: "كما لا ينبغي نسيان اسم ليلى الخطيب، الطفلة الفلسطينية ذات العامين، التي قُتلت قبل أيام بمنزلها في الضفة الغربية المحتلة، أثناء تناولها العشاء مع أسرتها، أو هند رجب ذات الخمسة أعوام، التي قُصفت وحرمت من الرعاية الطبية، وماتت مع أسرتها" بنيران إسرائيلية خلال حرب الإبادة بغزة.


ولإظهار عدم النسبة والتناسب بين معاناة الإسرائيليين والفلسطينيين، قال ليفي إن "الوقوف دقيقة صمت على روحي أرييل وكفير بيباس لأمر مناسب".


واستدرك: "لكن إذا وقفنا دقيقة صمت على أرواح 18 ألف طفل فلسطيني قُتلوا في القصف الإسرائيلي، فسيستمر الصمت أكثر من 300 ساعة".


وشدد على ضرورة "وقف هذا الصراع والمعاناة الإنسانية"، مشيرا إلى أنه "ناجم عن الصراع السياسي، والمآسي التي يمكن منعها، والعديد من المآسي الأخرى التي تنتظر الخطوات التي لم يتم اتخاذها".


وقال: "نحن جميعًا بشر، وجميعنا ولدنا متساوون".


وأضاف ليفي: "يمكننا، بل ويجب علينا استخدام لغة قوية ومؤثرة، في النهاية لدينا قواعد وقوانين ومواثيق واتفاقيات وحقوق من المفترض تطبيقها وليس تجاهلها".



فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: إدارة ترمب لا تزال منخرطة بشدة في عملية وقف إطلاق النار بغزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم

أكد البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا تزال منخرطة بشدة في عملية وقف إطلاق النار بغزة.


في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شنت مقاتلات حربية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الاثنين، غارات جوية على عدة مناطق في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.


ويواجه سكان غزة تدهورًا متسارعًا في الأوضاع المعيشية، حيث يعاني مئات الآلاف من النازحين نقصًا حادًا في المأوى والغطاء، بينما تشتد معاناة الأطفال مع موجات البرد وغياب الوقود ووسائل التدفئة.


وأدى عدوان الاحتلال إلى تهجير مليوني فلسطيني، بعد أن دمر أكثر من 70% من منازل القطاع، تاركًا إياهم بلا مأوى.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:20 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يناقش الوضع في الشرق الأوسط

نيويورك - "القدس" دوت كوم

عقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط.


وقالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط بالإنابة، سيغريد كاغ إن الشرق الأوسط يشهد اليوم تحولا سريعا، لا يزال نطاقه وتأثيره غير مؤكدين، "ولكنه يقدم أيضا فرصة تاريخية".


وفي إحاطتها أمام المجلس، أضافت كاغ التي تشغل أيضا منصب كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، "يمكن لشعوب المنطقة أن تخرج من هذه الفترة بالسلام والأمن والكرامة. ومع ذلك، قد تكون هذه فرصتنا الأخيرة لتحقيق حل الدولتين".


وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار على قطاع غزة "وفرت الإغاثة التي كان هناك حاجة ماسة إليها، إلا أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به لمعالجة أكثر من خمسة عشر شهرا من الحرمان من الضروريات الإنسانية الأساسية، وفوق كل شيء فقدان الكرامة الإنسانية".


وأوضحت أنه منذ دخول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، سارعت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والدول الأعضاء إلى زيادة المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى غزة، وسمح تحسن الوصول والظروف الأمنية بتسليم المساعدات والخدمات.


وشددت على أنه بينما يتم التعامل مع الاحتياجات الفورية في غزة، "يتعين علينا أيضا أن نبني مستقبلا يوفر الحماية والتعافي وإعادة الإعمار"، مشيرة إلى أن التقديرات الأولية توضح أن 53 مليار دولار ستكون مطلوبة لصالح جهود التعافي وإعادة إعمار غزة.


وقالت كاغ: "لا بد أن يتمكن الفلسطينيون من استئناف حياتهم وإعادة الإعمار وبناء مستقبلهم في غزة. ولا يمكن أن يكون هناك أي مجال للنزوح القسري".


وشددت المسؤولة الأممية على أنه بينما تتم المشاركة في التخطيط لمستقبل غزة، يجب ضمان عدد من الأمور بما فيها أن تظل "غزة جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية. وأن تكون غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية موحدة سياسيا واقتصاديا وإداريا".


وأكدت كاغ كذلك أنه "يجب ضمان ألا يكون هناك وجود طويل الأمد للجيش الإسرائيلي في غزة".


وقدمت أمام المجلس أربعة طلبات رئيسية: أولها، أن الدعم المستمر لتحقيق اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، أمر بالغ الأهمية. أما ثاني تلك الطلبات فهو أنه "من الأهمية بمكان ألا نغفل الديناميكيات الخطيرة في الضفة الغربية، وأن التهدئة العاجلة ضرورية".


وأضافت كاغ: "ثالثا، يتعين على المجتمع الدولي أن يواصل دعم السلطة الفلسطينية في جهودها الإصلاحية واستئناف مسؤولياتها في قطاع غزة. وينبغي أيضا تمكين قوات الأمن الفلسطينية من القيام بمسؤولياتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها".


ودعت المسؤولة الأممية كذلك في رابع الطلبات التي قدمتها إلى مجلس الأمن، إلى تقديم الدعم السياسي والمالي لجهود التعافي وإعادة الإعمار في غزة.


وأعربت المسؤولة الأممية عن القلق "إزاء العمليات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد العنف في الضفة الغربية"، مضيفة أن التقارير لا تزال تشير إلى وقوع ضحايا وتدمير وتشريد، خاصة في محافظات جنين وطوباس وطولكرم، حيث تتأثر مخيمات اللاجئين والبنية الأساسية بشكل كبير.


وقالت كاغ: "أشعر بالفزع إزاء مقتل امرأة حامل وأطفال صغار خلال هذه العمليات. لا بد من التحقيق في مثل هذه الحوادث بشكل شامل ومحاسبة المسؤولين عنها".


وحذرت المسؤولة الأممية كذلك من أن استمرار النشاط الاستيطاني إلى جانب الدعوات (الإسرائيلية) المستمرة للضم، "تشكلان تهديدا وجوديا لاحتمالات قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وبالتالي حل الدولتين".


وتطرقت إلى التشريع الإسرائيلي الذي من شأنه وقف عمل الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددة على أن "عمل الأونروا لا يزال ضروريا، ويجب السماح له بالاستمرار دون عوائق".

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:15 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: ماسك سيحضر غداً أول اجتماع لحكومة ترمب

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلنت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارولين ليفات، اليوم الثلاثاء، أن إيلون ماسك، مستشار الرئيس الأميركي، سيحضر أول اجتماع رسمي للحكومة مع الرئيس دونالد ترمب، غداً الأربعاء.


ويقود ماسك إدارة الكفاءة الحكومية المعنية بتقليص عدد الموظفين الاتحاديين، والقضاء على هدر الإنفاق في الحكومة.


وبعد دعمه ترمب سياسياً ومالياً، برز إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، منذ بداية ولاية الرئيس كأحد أقرب مستشاريه.


في غضون خمسة أسابيع فقط، منحت الإدارة الأميركية الجديدة إيلون ماسك وفريقه، المنضوين تحت لواء «لجنة الكفاءة الحكومية (Doge)»، حرية كاملة في تسريح كامل موظفي بعض الإدارات الفيدرالية، وخفض الإنفاق العام، وتعليق نشاط الهيئات التنظيمية.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 8:33 مساءً - بتوقيت القدس

ارتقاء شهيدين بقصف إسرائيلي جنوبي لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

استشهد شخصان وأصيب آخران، مساء اليوم الثلاثاء، بقصف إسرائيلي جوي استهدف منطقة جنتا قصاء بعلبك الهرمل، جنوبي لبنان.


وقالت “الوكالة الوطنية للإعلام” إن مسيّرة معادية (في الإشارة لطائرات الاحتلال) شنت غارة على محلة الشعرة في منطقة جنتا على تخوم سلسلة جبال لبنان الشرقية، أسفرت عن شهيدين وجريحين.


ونوهت الوكالة اللبنانية الرسمية إلى أن قوات الاحتلال ألقت قنابل مضيئة بين بلدتي علما الشعب والناقورة في القطاع الغربي اللبناني، مساء اليوم.


وذكرت مصادر لبنانية، أن حريقًا نشب في بلدة علما الشعب جنوب لبنان، جرّاء سقوط قذائف إضاءة أطلقها الاحتلال.


وفي وقت سابق اليوم، حلق طيران الاحتلال على علو متوسط في أجواء مدينة الهرمل، وفي أجواء مدينة صيدا، على علو منخفض.





فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 8:23 مساءً - بتوقيت القدس

لابيد يقترح أن تتولى مصر إدارة غزة 15 عاما مقابل إسقاط ديونها

"القدس" دوت كوم - الأناضول

اقترح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الثلاثاء، أن تتولى مصر إدارة قطاع غزة الفلسطيني المجاور لها لمدة 15 عاما، مقابل إسقاط ديونها الخارجية.


وحتى الساعة 17:30 (ت.غ) لم تعقب القاهرة أو السلطة والفصائل الفلسطينية على مقترح لابيد، الذي يأتي بعد حرب إبادة جماعية شنتها بلاده على الفلسطينيين في غزة.


وأعلن لابيد عن مقترحه في كلمة ألقاها بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) البحثية بواشنطن، وفق صحيفة "معاريف" العبرية، ثم أعقبها بمنشور على منصة "إكس".


وكتب لابيد: "طرحتُ قبل وقت قصير في واشنطن خطة لليوم التالي للحرب في غزة".


وأضاف: "في محور الخطة: تتولى مصر مسؤولية غزة لمدة 15 عاما، وفي الوقت نفسه يلغي المجتمع الدولي ديونها الخارجية البالغة 155 مليار دولار".


وتابع: "بعد مرور نحو عام ونصف العام على القتال، فوجئ العالم بأن حماس لا تزال تسيطر على غزة. ولم يقدم أحد في الحكومة الإسرائيلية الحالية بديلا واقعيا".


وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.


وأردف لابيد: "لأسباب سياسية ودينية (..) فشلت حكومة (إسرائيل بزعامة بنيامين) نتنياهو باتخاذ خطوات لإنشاء حكومة فعالة في غزة قادرة على طرد حماس".


وقال إن على الحدود الجنوبية لإسرائيل مع غزة "توجد مشكلتان رئيسيتان تهددان أمن إسرائيل والمنطقة بأكملها".


واعتبر أن "المشكلة الأولى هي أن العالم يحتاج إلى حل جديد لغزة: فإسرائيل لا تستطيع أن توافق على بقاء حماس في السلطة، والسلطة الفلسطينية غير قادرة على إدارة غزة، والاحتلال الإسرائيلي غير مرغوب فيه، واستمرار الفوضى يشكل تهديدا أمنيا خطيرا لإسرائيل".


وزعم أن "المشكلة الثانية هي أن الاقتصاد المصري على وشك الانهيار ويهدد استقرار مصر والشرق الأوسط بأكمله، فالديون الخارجية البالغة 155 مليار دولار لا تسمح لمصر بإعادة بناء اقتصادها وتعزيز جيشها"، على حد قوله.


وأردف: بناء على ذلك "نقترح حلا واحدا لهاتين المشكلتين: أن تتولى مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لمدة 15 عاما، وفي الوقت نفسه يغطي المجتمع الدولي وحلفاؤها الإقليميون الديون الخارجية".


وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.


وزاد لابيد بأنه خلال الـ 15 عاما "سيتم إعادة إعمار غزة وتهيئة الظروف لحكم ذاتي، وستكون مصر اللاعب المركزي وستشرف على إعادة الإعمار، وهو ما سيعزز اقتصادها بشكل أكبر".


ورأى أن "هذا الحل له سابقة تاريخية: مصر سيطرت على غزة في الماضي، وتم ذلك بدعم من جامعة الدول العربية، مع الفهم أن هذا كان وضعا مؤقتا (...) وهذا ما يجب أن يحدث مرة أخرى اليوم".


وكانت مصر هي المسؤولة قانونيا عن قطاع غزة معظم الفترة بين عامي 1948 و1967، وبدأ ذلك حين أقيمت إسرائيل على أراضي فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتهجير بحق مئات آلاف الفلسطينيين.


وسبق أن أعلنت "حماس" رفضها نزع سلاح المقاومة أو إبعادها عن غزة، مشددة على أن أي ترتيبات لمستقبل القطاع ستكون "بتوافق وطني" فلسطيني.


وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين "حماس" وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض بشأن المرحلة التالية قبل انتهاء المرحلة الراهنة.


وتحتل إسرائيل منذ عقود أراض في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

اقتصاد

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 7:45 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة النقد والاتحاد الأوروبي يعقدان الاجتماع الرابع لمجموعة العمل حول تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة

رام الله - "القدس" دوت كوم

 عقدت سلطة النقد بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، الاجتماع الرابع لمجموعة العمل حول تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك ضمن إطار منصة الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين.


 وهدف الاجتماع، الذي عقد في مقر سلطة النقد برام الله، إلى تعزيز الفرص التمويلية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي في فلسطين.


وافتتح الاجتماع معالي محافظ سلطة النقد السيد يحيى شنار، والسيد إبراهيم العافية رئيس التعاون في الاتحاد الأوروبي، بحضور ممثلين عن وزارة الاقتصاد الوطني، ووزارة الصناعة، ووزارة التخطيط، واتحاد الغرف التجارية، وصندوق الاستثمار الفلسطيني، وهيئة سوق رأس المال، وجمعية البنوك في فلسطين، إضافة إلى المصارف ومؤسسات الإقراض المتخصصة، وصناديق ضمان القروض، ومؤسسات مانحة ومصرفية دولية.


وأكد محافظ سلطة النقد في كلمته أهمية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة باعتبارها محركاً رئيسياً في عملية التنمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، من خلال العديد من التدخلات والمبادرات، مشيراً إلى ضرورة توفير حلول تمويلية مبتكرة لتجاوز التحديات الراهنة.


من جانبه، شدد ممثل الاتحاد الأوروبي على التزام الاتحاد بدعم الاقتصاد الفلسطيني وتعزيز الشراكة مع المؤسسات المالية المحلية والدولية لتسهيل الوصول إلى التمويل.


وشهد الاجتماع توقيع اتفاقية تعاون بين سلطة النقد والبنك الأوروبي للاستثمار (EIB)، لتقديم مساعدة فنية في مجال تعزيز وصول المشاريع الصغيرة والمتوسطة للتمويل، وتوفير أدوات مالية جديدة لدعم استدامتها ونموها.


وتخلل الاجتماع جلسات نقاشية بمشاركة خبراء وممثلين عن المؤسسات المالية، ركزت على تشخيص التحديات التي تواجه أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وسبل استعادة نشاطهم التجاري والصناعي والحصول على التمويل المٌيسر، كما تم واستعراض تجارب ناجحة ونماذج تمويل مبتكرة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.


يُذكر أن منصة الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين أُطلقت في عام 2020 لتعزيز التعاون بين المؤسسات المالية الفلسطينية والدولية، وتنسيق الجهود لدعم الاستثمار في فلسطين، ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً للجهود الرامية إلى تعزيز صمود القطاع الخاص، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 7:32 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يزعم العثور على عبوة ناسفة كبيرة جنوب جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي العَثور على عبوة ناسفة ثقيلة تزن "100 كيلو غرام" في بلدة قباطية جنوب جنين.


كما ادعى جيش الاحتلال أن العبوة تعود لخلية مقاومين كان قد اعتقل اثنين منهم الشهر الماضي في نابلس.


وقال جيش الاحتلال إن مقاومين اعتُقِلا أثناء توجههما لتنفيذ عملية إطلاق نار، وفقًا لمزاعمه.



عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 7:06 مساءً - بتوقيت القدس

«الحوار الوطني» السوري: البيان الختامي يندد بتوغل إسرائيل ويدعو لانسحابها

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

نددت سوريا، اليوم الثلاثاء، بالتوغل الإسرائيلي في أراضيها ودعت إسرائيل إلى الانسحاب.


جاء ذلك في البيان الختامي لقمة الحوار الوطني التي دعت إليها الإدارة الجديدة في سوريا لوضع خريطة الطريق السياسية لسوريا.


وأدان البيان «التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية بعدّه انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة السورية والمطالبة بانسحابه الفوري وغير المشروط». ورفض التصريحات الاستفزازية من رئيس الوزراء الإسرائيلي، ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري والضغط لوقف العدوان والانتهاكات.


ونقلت إسرائيل قواتها إلى منطقة منزوعة السلاح تراقبها الأمم المتحدة داخل سوريا بعد أن أطاحت المعارضة المسلحة بقيادة «هيئة تحرير الشام» بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول).


وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن إسرائيل لن تسمح بوجود «هيئة تحرير الشام» في جنوب سوريا، ولا أي قوات أخرى تابعة لحكام البلاد الجدد، وطالب بأن تكون تلك المنطقة منزوعة السلاح.


وعدّ البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري أيضاً أن التشكيلات المسلحة هي «جماعات خارجة عن القانون». وفي البيان الذي تلته عضو اللجنة التحضيرية هدى الأتاسي، دعا المجتمعون إلى «حصر السلاح بيد الدولة، وبناء جيش وطني احترافي، وعدّ أي تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون»، في إشارة ضمنية إلى قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، وفصائل ومجموعات لا تزال تحتفظ بسلاحها عقب إسقاط الرئيس بشار الأسد.


انتقادات من الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا

من جهتها، قالت الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا إن مؤتمر الحوار الوطني لا يمثل الشعب السوري، وطالبت بعقد «حوار وطني حقيقي لا يقصي أحداً ولا يهمش أحداً».


وأضافت الإدارة الكردية، التي تسيطر على شمال وشرق وسوريا، في بيان: «نتحفظ على مؤتمر الحوار الوطني السوري شكلاً ومضموناً ولن نكون جزءاً من تطبيق مخرجاته».


وذكر البيان أن اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني «لم تمثل مكونات الشعب السوري»، مضيفة أن تصريحات اللجنة «بعيدة عن لغة الحوار وتقريب وجهات النظر».


وقالت إن الخطوات التي تخطوها إدارة تصريف الأعمال في سوريا فيما يخص موضوع الحوار والتشاركية «مخيبة للآمال».


وشدد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام المؤتمر على أن بلاده «لا تقبل القسمة»، مؤكداً على ضرورة عدم «استيراد» أنظمة لا تتلاءم مع وضع البلاد.


ونقلت وسائل إعلام عن المتحدث باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر، حسن الدغيم، قوله إنه لم تتم دعوة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) «لأن الحوار مجتمعي وليس مع تنظيمات عسكرية».


وتخوض قوات سوريا الديمقراطية، التابعة للإدارة الذاتية، معارك ضارية ضد فصائل مسلحة مدعومة من تركيا في شمال وشرق سوريا منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في ديسمبر الماضي، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 6:46 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شاب وعدة إصابات خلال مواجهات مع الاحتلال في نابلس وطوباس

نابلس - "القدس" دوت كوم

استشهد شاب فلسطيني، وأصيب 6 آخرون بالرصاص الحي، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي محيط المقبرة الغربية في نابلس، حيث تنوعت الإصابات بين الطفيفة والمتوسطة، إضافة إلى تسجيل إصابة خطيرة بالرصاص الحي في نفس المنطقة.


وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات لعدة شقق سكنية في مبنى قرب المقبرة الغربية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في المنطقة.


في منطقة المساكن شرق نابلس، اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وأسفرت عن إصابة شاب بالرصاص الحي. كما سجلت إصابتان جديدتان في محيط المقبرة الغربية وسط نابلس.


إصابة رضيعة بالغاز

في تطور خطير، أصيبت رضيعة تبلغ من العمر 7 شهور بعد استنشاقها الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات. جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما تم إخلاء عائلتها بالكامل من المنزل المتضرر.


وفي طوباس، أكدت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني أنها تسلمت شابًا يبلغ من العمر 20 عامًا من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد أن تعرض لطعن في البطن على يد مستوطنين في منطقة بزيق، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 6:24 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس لبنان: عازمون على إعادة بناء جسور الثقة مع العالم العربي

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الثلاثاء، أن بلاده عازمة على إعادة بناء جسور الثقة مع العالم العربي ومواطنيه في بلدان الاغتراب ومع دول العالم، مشيرا إلى أن النهوض ببلاده "مسؤولية مشتركة".


تصريح عون جاء خلال لقائه الرئيس التنفيذي للمركز المالي الكويتي ورئيس مجلس الأعمال اللبناني علي حسن خليل، مع وفد هنّأه بانتخابه رئيسا للجمهورية، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.


وجدد عون التأكيد على أن برنامج عمل لبنان "ليس سياسيا بل هو برنامج لبناء الدولة والإصلاح ومحاربة الفساد".


وأضاف: "سيكون القضاء والأمن في صلب اهتماماتنا وعملنا لنتمكن من الانتقال بلبنان إلى مرحلة جديدة"، وفق البيان.


وقال عون: "النهوض بلبنان مسؤولية مشتركة، وأنا عازم على إعادة بناء جسور الثقة مع العالم العربي ومع اللبنانيين في الخارج كما مع كل دول العالم، وذلك من خلال الإجراءات التي سنتخذها والتي ستساعد وتشجع على الاستثمار فيه".


وبحسب بيان الرئاسة، "عرض خليل لعمل مجلس الأعمال الذي تأسس عام 2020 بهدف تشجيع التبادل الاقتصادي والتجاري والثقافي بين لبنان والكويت بالإضافة إلى دعم اللبنانيين في الكويت الذين يبلغ عددهم 42 ألفًا".


وعبّر خليل عن رغبته في أن "يكون دور المجلس في المرحلة المقبلة امتدادا لدور الحكومة"، معتبرا أن "نجاح العهد (ولاية عون التي تمتد 6 سنوات غير قابلة للتجديد بموجب الدستور) هو نجاح للجميع".


واعتبر أن "اللبناني المغترب ليس مهاجرًا إنما هو مقيم في الخارج، ما يميّز الجاليات اللبنانية عن غيرها من جاليات البلدان الأخرى".


ودعا خليل إلى "التعامل مع المواطن كأنه مقيم في بلده في كل القضايا ومن بينها موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، كاشفا عن أن اللبنانيين شركاء في التنمية الاقتصادية في دول الخليج"، وفق ما نقل البيان ذاته.


وبعد فراغ رئاسي تجاوز عامين نتيجة خلافات سياسية، انتخب البرلمان اللبناني في 9 يناير/ كانون الثاني الماضي، عون رئيسا للبلاد، بحصوله على دعم 99 نائبا من أصل 128.


ومنذ عام 2019، يعاني لبنان أزمة اقتصادية تعد من "الأسوأ" في العصر الحديث وفقًا للبنك الدولي، إذ فقدت العملة المحلية الليرة أكثر من 98 بالمئة من قيمتها مقابل العملات الرئيسية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 5:29 مساءً - بتوقيت القدس

تغييرات ترمب في «البنتاغون» تسلّط الضوء على الجيش سياسياً

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أطلق الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عملية إعادة تنظيم واسعة بوزارة الدفاع (البنتاغون)؛ حيث أقال ضباطاً كباراً، وعمل على تسريح آلاف الموظفين المدنيين؛ سعياً لجعل الجيش يتماشى مع أولوياته، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


سلّطت إقالة الضباط الضوء سياسياً على «البنتاغون» في حين اتهم الديمقراطيون ترمب، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، بالسعي لتسييس الجيش وضمان تولي شخصيات موالية للرئيس قيادته.


يعد الترّفع عن الانقسامات السياسية مبدأ جوهرياً في القوات المسلحة الأميركية، حتى إنه يُحظر على أعضائها الانخراط في أنواع من النشاط السياسي؛ بهدف المحافظة على الحياد العسكري.


شدَّد هيغسيث على أن الرئيس يختار بكل بساطة القادة الذين يريدهم، قائلاً: «هناك سيطرة مدنية على الجيش. لا يوجد ما هو غير مسبوق في ذلك».


وأكد لشبكة «فوكس نيوز» أنه «يحق (لترمب) اختيار فريقه الأساسي للأمن القومي وللاستشارات العسكرية».


لكن كبير الديمقراطيين في لجنة الأجهزة المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ، جاك ريد، قال إن «ما يحاول ترمب وهيغسيث القيام به هو تسييس وزارة الدفاع».


وقال ريد لشبكة «إيه بي سي»: «إنها بداية تدهور خطير جداً للجيش».


أعلن ترمب، في وقت متأخر الجمعة، أنه سيقيل رئيس هيئة أركان الجيوش المشتركة، تشارلز براون، قبل أقل من عامين على توليه المنصب لولاية مدتها 4 سنوات.


وأفاد هيغسيث لاحقاً بأنه يسعى أيضاً لاستبدال الأدميرال ليزا فرنكيتي التي تتولى قيادة البحرية الأميركية، إضافة إلى نائب رئيس أركان القوات الجوية، و3 من كبار المحامين العسكريين.


وجاءت التعديلات في صفوف كوادر الصف الأول بعدما أعلن «البنتاغون» أنه يهدف لخفض 5 في المائة على الأقل من عدد أفراد القوة المدنية العاملة لديه، البالغ عددهم 900 ألف شخص، مشيراً إلى أن القرار اتُّخذ «لإنتاج الكفاءات وإعادة تركيز الوزارة على أولويات الرئيس».


«متملّقون»

وقال النائب آدم سميث، العضو في لجنة الأجهزة المسلحة في مجلس النواب، إن ترمب أقال براون وآلاف الموظفين الفيدراليين «ليس لأنهم لم يتمتعوا بالكفاءة أو لم يؤدوا عملهم بشكل جيد، بل لأن ترمب يريد متملّقين» حوله.


وأفاد سميث، في تسجيل مُصوَّر نُشر على منصة «إكس»، «أي شخص لا يتعهّد بالولاء فعليه أن يرحل»، مضيفاً أن ذلك «يقوّض حقاً كفاءات وإمكانات الأشخاص الذين يخدمون بلدنا».


دافع مسؤولون في إدارة ترمب عن الإقالات، إذ أشارت نائبة المتحدث باسم «البنتاغون»، كينغسلي ويلسون، إلى أن إقالة ضباط كبار ليست غريبة عن الرؤساء الأميركيين.


وكتبت على «إكس»: «ترومان أقال الجنرال ماكارثر. لينكولن أقال الجنرال ماكليلان. أوباما أقال الجنرال ماكريستال. مع ذلك، ما زالت الأخبار الزائفة تزعم بأن ما نقوم به غير مسبوق».


لكن هؤلاء الجنرالات أُقيلوا؛ بسبب مشكلات محددة: دوغلاس ماكارثر؛ بسبب تجاوزه صلاحياته وتحديه الأوامر، وجورج ماكليلان؛ بسبب ضعفه في ميدان المعركة، وستانلي ماكريستال لأنه انتقد، بحسب تقارير، إلى جانب مساعديه، مسؤولين أميركيين.


في المقابل، لم ترد أي اتهامات بسوء السلوك ضد الضباط الذين أُقيلوا مؤخراً، إذ اكتفى هيغسيث بالقول إن براون «رجل شريف»، ولكنه «ليس الرجل المناسب في هذه اللحظة».


وأفاد رئيس قسم الدفاع والأمن لدى «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، سيث جونز، بأنه رغم وجود كثير من الأمثلة على إنهاء خدمات ضباط كبار، فإن «الأمر كان يتم عموماً لمسائل تتعلق بالكفاءة».


وتابع: «لا يبدو أن الأمر كان يتعلق، على الأقل إلى درجة كبيرة، بكفاءة الجنرال براون، على سبيل المثال». وما دامت الإقالات لا علاقة لها بالأداء، فإن الوضع «غير عادي».


لكن جونز لفت إلى أنه لا يعتقد بأنه «في هذه المرحلة... الأغلبية الكبيرة من ضباط الجيش مسيّسون».


وأضاف أنه عندما يختلف القادة المدنيون والعسكريون «تسأل نفسك إن كان الجيش مسيّساً. هل يقدّمون أفضل قراراتهم العسكرية بشأن مسألة ما، وهو الأمر الذي تم تنصيبهم للقيام به؟ لذا، سيتعيّن علينا تحديد ذلك».

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو : سنمنح الغزيين خيار الهجرة وسنبقى في مدن الضفة وسوريا ونشكر ترمب

غزة - "القدس" دوت كوم

أكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن قوات الاحتلال تسعى لمنح سكان غزة خيار مغادرة القطاع، مشددًا على دعمه لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي تتيح حرية الاختيار في الرحيل وإنشاء "غزة جديدة".


وأضاف نتنياهو في تصريحات الثلاثاء: "سنبقى في مخيمات الضفة الغربية طالما اقتضت الضرورة، وفي جنوب سوريا في المستقبل المنظور".


وأشار نتنياهو إلى أن قوات الاحتلال وجهت ضربات قوية لإيران، مؤكدًا أن "هدفنا الرئيسي هو منعها من امتلاك سلاح نووي".


ولفت إلى أن "النصر بات في متناول أيدينا، وسنحقق جميع أهدافنا"، مضيفًا: "قبل عام قلت إننا سنغير وجه الشرق الأوسط، وهذا ما نفعله الآن".


وعبّر نتنياهو عن تقديره لدعم الرئيس ترمب، قائلاً: "أشكره على مساعدته في تحرير المحتجزين وتوجيهه بإرسال أسلحة أساسية لنا"، كما أثنى على دور لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية (إيباك) في تحقيق أهداف الاحتلال.