أقلام وأراء

الجمعة 28 فبراير 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

‫تقدير موقف...المطلوب من حركة "حماس" لاستعادة توازن الشعب الفلسطيني وتقليص الأعباء

جهاد حرب 

 

أصدر مركز ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي تقدير الموقف رقم 1 لسنة 2025 حول "المطلوب من حركة حماس لاستعادة توازن الشعب الفلسطيني، وتقليص الأعباء" ضمن سلسلة الأوراق السياساتية وتقدير الموقف التي يصدرها المركز للعام 2025. تتناول هذه الأوراق قضايا سياساتية داخلية وخارجية تهم المجتمع الفلسطيني وصانع القرار.

 

مقدمة 

 

أثار تصريح موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس لصحيفة نيويورك تايمز في 24 شباط/ فبراير 2025 القاضي بأنَّ "معرفة هذه العواقب كانت لتجعل دعم مثل هذا الهجوم مستحيلاً، لو علمنا أن ما كان يحدث سيحدث لما كان هناك 7 أكتوبر" النقاش من جديد حول التقييم السياسي لـ"طوفان الأقصى"، وللجوانب المختلفة لما جرى قبل وأثناء العملية ومساراتها ومآلاتها أو تحقيق أهدافها من جوانب متعددة تُأخذ بالحسبان أثناء التخطيط لها وعدم الاقتصار على الجانب العسكري.

إنَّ عملية التقييم عادة تتم من أجل النظر في النجاحات والاخفاقات ومتطابقة الجوانب العملياتية مقارنة بالجوانب السياسية؛ خاصة في حالة التحرر الوطني، والأثمان المندرجة أو المتوقعة أو المدفوعة في سياق عملية متكاملة لاستخلاص العبر وفهم الدروس واستيعاب المبتدأ والخبر.   

تهدف هذه الورقة "تقدير الموقف" الى تقديم مقترحات تساهم في تقليص الأعباء الناجمة عن الحرب التي رافقت السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023، وتضمن مصلحة المواطنين الفلسطينيين ومستقبل القضية الفلسطينية، وتركز على ضرورات المراجعة الداخلية لحركة حماس فيما يتعلق بالمطلوب منها بعد هذه الحرب الطويلة التي خاضها الشعب الفلسطيني إثر قرار الحركة بالعملية العسكرية الواسعة المتمثلة بـ "طوفان الأقصى".

تستعرض الورقة قواعد التخطيط اللازمة كشرط لنجاح العملية العسكرية وفهم المخاطر السياسية، وتنظر في أهداف عملية "طوفان الأقصى"، ثم تعرض الأحكام المسبقة لدى الفلسطينيين والإسرائيليين عن بعضهما البعض، ومن ثم الأرباح والخسائر "لطوفان الأقصى"، وأخيراً تم وضع عدد من المقترحات المطلوبة من حركة حماس مراجعتها للمساعدة على إعادة توازن الشعب الفلسطيني وتقليص الأعباء.  

 

(1) العملية العسكرية وشروط النجاح 

يتطلب التخطيط المدني والعسكري واتخاذ القرارات العسكرية والسياسية الاستناد على عدد من القواعد اللازمة  لضمان النجاح وتحقيق الأهداف وهي: أولاً: قاعدة العناية الواجبة أيْ الأخذ بالأسباب والتحوط لكل ما يمكن أنْ يفسد المهمة ويحرفها ويضعف الأداء اثناء القيام بها، أي بمعنى أدق العمل من أجل ضمان نجاح العملية أو المهمة. وثانياً: قاعدة العناية بتحقيق النتائج أي ضمان تحقيق النتائج المتوخاة. وثالثاً: قاعدة إدارة المخاطر الواجبة في احتساب المخاطر المحتملة أو القائمة، وذلك للتحوط والاستعداد اللازم لردود الأفعال الإسرائيلية والدولية لهذه العملية.

بالرغم من النجاح الكبير غير المتوقع للعملية العسكرية صباح يوم السابع من تشرين أول/ أكتوبر باختراق الحدود والوصول إلى القواعد العسكرية والبلدات الإسرائيلية في منطقة غلاف غزة، إلا أنّ وثائق حركة حماس المتعلقة بطوفان الأقصى سواء بيان محمد الضيف قائد أركان كتائب القسام انطلاق العملية أو وثيقة المائة يوم التي أصدرتها تحت عنوان "هذه رؤيتنا ... لماذا طوفان الأقصى" تشيران إلى أنّ القاعدة الأولى أيْ الأخذ بالعناية الواجبة لم تأخذ على محمل الجدّ بما يضمن القيام بالعملية "عملية نظيفة" دون أخطاء يمكن أنْ تهدد نجاح العملية أو تؤثر مستقبلاً على نجاعتها.

أشارت وثيقة "هذه رؤيتنا ... لماذا طوفان الأقصى" بوضوح أنّ العناية الواجبة تم خرقها عندما لم يتم التحوط لمنع دخول المواطنين للبلدات الإسرائيلية بشكل عشوائي (ربما يكون قد حدث بعض الخلل أثناء تنفيذ عملية طوفان الأقصى، بسبب انهيار المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشكل كامل وسريع، وحدوث بعض الفوضى نتيجة الاختراقات الواسعة في السياج والمنطقة الفاصلة بين قطاع غزة ومناطق عملياتنا). كما أظهر بيان محمد الضيف أنّ الهدف من العملية واسع، "اليوم، نعم اليوم، يستعيد شعبنا ثورته، ويصحّح مسيرته، ويعود لمشروع التحرير والعودة وإقامة الدولة، بالدم والشهادة"، ويتعدى قدرات حركة حماس في قطاع غزة؛ خاصة أنّ هذه العملية لم يتم تنسيقها مع القوى الوطنية والإسلامية أو حتى مع الحلفاء أو حتى جناحها العسكري في الضفة الغربية؛ فالتحرير يحتاج إلى جمع جميع القوى في بوتقة واحدة على الأقل.

أما ما يتعلق بإدارة المخاطر ذات الأهمية في فهم ردود الأفعال المتوقعة أو المحتملة واحتساب التكاليف الناجمة عن هذه العملية؛ خاصة أنّ الضحايا المتوقعين هم المواطنون وممتلكاتهم وحياتهم وحياة أسرهم مقارنة بما يمكن أنْ تحققه كإطلاق سراح الأسرى التي تُعدُ قضية أساسية للفلسطينيين ومهمةُ الكل الفلسطيني لضمان حريتهم ووقف معاناتهم، ففي حالة أن تكلفة منع الخطر أكبر من تكلفة الخطر ذاته يمتنع أصحاب القرار من التصدي للخطر. 

وفي هذا الشأن فإنّ تقدير الموقف يحتاج إلى قراءة سياسية أعلى من مهمة الإعداد للعملية العسكرية من جهة، ويحتاج إلى توسيع المشاورات من خارج الإطار الواحد والاستماع بانتباه للناقدين والمعارضين لما يحققه من إعادة النظر بعيون أوسع وأكثر قدرة على فحص المخاطر من جهة ثانية.

إنّ عدم الأخذ بالعناية الواجبة والعناية بتحقيق النتائج بما ينسجم مع القدرات المتوفرة وغياب المشاورات وعدم الأخذ بعين الاعتبار إجراءات إدارة المخاطر أدّى إلى تجاوز الخطوط المقبولة للمجتمع الدولي خاصة ما يتعلق بمهاجمة البلدات الإسرائيلية وأسر عدد من المدنيين بما فيهم كبار السن وأطفال مما أفقد الفلسطينيين في تلك اللحظة التضامن الدولي العنصر الأساس لضمان مشروعية العملية العسكرية الواسعة "طوفان الأقصى" والداعم للنضال الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.  

 

(2) أهداف عملية "طوفان الأقصى" 

يثير بيان انطلاق عملية "طوفان الأقصى" الذي ألقاه محمد الضيف صبيحة يوم السابع من تشرين أول/أكتوبر 2023 لغطاً في أهداف العملية ذاتها؛ أهي حرب تحرير لكامل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948 "لتطبيق وعد الآخرة" أو تحرير الأراضي المحتلة عام 1967، أم أنّ هذه عملية لتحريك القضية الفلسطينية وتعديل موازين القوى. فمن جهة يصف البيان في مقدمته إقامة دولة إسرائيل على حساب الفلسطينيين لكنه ينتقل سريعاً في الفقرة الثانية للقول إنّ الاحتلال الإسرائيلي لم يحترم القانون الدولي والقرارات الدولية (بعض هذه القرارات هي من أنشأت دولة إسرائيل في هذه المنطقة) "سبق وحذّرنا قادة الاحتلال من استمرار جرائمهم، وأَهَبْنا بقادة العالم التحرك لوضع حدّ لجرائم الاحتلال بحقّ ومقدساتنا وشعبنا وأسرانا وأرضنا، ولإجبار الاحتلال على الالتزام بالقانون الدولي وبالقرارات الدولية. فلم يستجب قادة الاحتلال، ولم يتحرك قادة العالم، بل ازدادت جرائم الاحتلال وتجاوزت كل الحدود". 

عدّدَ البيان الأسباب الدافعة لعملية "طوفان الأقصى" كما يلي: (1) ما يحيق بالمسجد الأقصى من مخاطر والاعتداءات المستمرة من قبل الاحتلال والمستوطنين والتخوف من هدمه وبناء الهيكل المزعوم. (2) استمرار احتجاز الأسرى الفلسطينيين ومعاناتهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي. (3) اقتحامات قوات الاحتلال للمدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية. (4) استمرار الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من أجل زيادة الاستيطان وتفاقم اعتداءات المستوطنين على المواطنين. (5) فرض الحصار المجرم على قطاع غزة. 

هذه الدوافع التي سردها البيان جميعها تتعلق بممارسات الاحتلال للأراضي المحتلة عام 1967، ويدعم هذا الاعتقاد ما جاء في الدعوة التي وجهها الضيف في البيان إلى الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 "يا أهلنا في الداخل المحتل، في النقب والجليل والمثلث، في يافا وحيفا وعكا واللد والرملة، أشعلوا الأرض لهيباً تحت أقدام المحتلين الغاصبين، قتلاً وحرقاً وتدميراً وإغلاقاً للطرقات، وأَفْهموا هذا المحتل الجبان أنّ طوفان الأقصى أكبر ممّا يظن ويعتقد" مقارنة بالدعوة التي وجهت للمواطنين في الضفة الغربية التي دعتهم لكنس الاحتلال "اليوم يومكم لتكنسوا هذ المحتل ومستوطناته عن كل أرضنا في الضفة الغربية". ثم أتْبَعَ البيان أنّ عملية طوفان الأقصى جاءت " في ظل هذه الجرائم المتواصلة بحقّ أهلنا وشعبنا، وفي ظل عربدة الاحتلال وتنكُّره للقوانين والقرارات الدولية، وفي ظل الدعم الأميركي والغربي والصمت الدولي، فقد قررنا أن نضع حدّاً لكل ذلك بعون الله، ليفهم العدو أنه قد انتهى الوقت الذي يعربد فيه دون محاسب".

في المقابل أضافت وثيقة حماس التي نشرتها بمرور مائة يوم على طوفان الأقصى "هذه رؤيتنا ....لماذا طوفان الاقصى" وماذا يفعل ليحقق أمل 7 مليون فلسطيني بالعودة إلى ديارهم بعد 75 عاما من النفي والشتات" وأضافت الوثيقة "كانت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023م، خطوة ضرورية واستجابة طبيعية، لمواجهة ما يحاك من مخططات إسرائيلية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والسيطرة على الأرض وتهويدها، وحسم السيادة على المسجد الأقصى والمقدسات، وإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة، وخطوة طبيعية في إطار التخلص من الاحتلال، واستعادة الحقوق الوطنية، وإنجاز الاستقلال والحرية كباقي شعوب العالم، وحق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

إنّ تبني هذه الأهداف والتوجهات ودعوة الفلسطينيين في الساحات المختلفة والحلفاء في الجبهات المتعددة الأطراف المختلفة يحتاج إلى مسألتين رئيسيتين؛ الأولى: الإعداد والتهيئة في الساحات المختلفة وهي لم تأخذ بالحسبان وربما اعتبرتها خلية الإعداد "المجلس العسكري المحدود" أنّها تحصيل حاصل أو التعامل بأن الأطراف تتبع المركز دوماً بغض النظر عن التهيئة الواجبة لتفعيل الساحات. والثانية: التنسيق مع الجبهات "إيران وحزب الله وحلفائهم" كي تكون مستعدة للمشاركة الفعالة لكن على ما يبدو أنّ ذلك لم يكتمل وكان يحتاج إلى المزيد من الوقت وفقاً لما تم كشفه في الوثائق المسربة عن اجتماعات المجلس العسكري المحدود الذي أَعَدَ "المشروع الكبير".   

 

(3) التمثلات الخاطئة للفلسطينيين والإسرائيليين عن بعضهما البعض  

بانت التمثلات القائمة لدى الفلسطينيين والإسرائيليين بأنّها خاطئة أو جانبها الصواب أو بمعنى آخر لم تكن دقيقة وهي جزء من التخيلات الماثلة عن بعضهما البعض في السنوات الماضية. اعتقد الفلسطينيون أنّ المجتمع الإسرائيلي لا يستطيع الاستمرار في حرب طويلة، وأنّه يعتمد على الحروب الخاطفة وهو يفضلها على أنْ لا تكون على أرضه وذلك اعتماداً على الحروب التي خاضتها إسرائيل على مدار السنوات الماضية، وأنّ الإسرائيليين/ الحكومات الإسرائيلية حساسون بشكل كبير على حياة الإسرائيليين بمنع وقوعهم أو بقائهم في الأسر لفترات طويلة.

في الواقع الأمر مغاير حيث مكث شاليط حوالي خمس سنوات وأسرى أو جثث جنوده حرب عام 2014 لها تسع سنوات قبل بدء الحرب على غزة إثر السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023. كما أنّ الفلسطينيين يظنون أنّ الإسرائيليين يهرولون هرباً لمغادرة إسرائيل للخارج حال اندلاع الحرب بأعدادٍ كبيرة، كما أن الاقتصاد الإسرائيلي لا يتحمل أضرار الحرب أو أن الإسرائيليين لا يتحملون الخسائر. 

يبدو أن من خطط بنجاح للعملية العسكرية يوم السابع من تشرين أول/ أكتوبر قد غابت عن ذهنه التحولات العميقة في المجتمع الإسرائيلي فمن جهة الانزياح نحو اليمين واليمين الفاشي وتأثيرات الصهيونية الدينية بأشكالها المتعددة وتحكم المستوطنين في ناصية الحكم في إسرائيل، ومن جهة ثانية أنّ أغلب الإسرائيليين هم اليوم من مواليد إسرائيل أو المستوطنات في القدس والضفة الغربية وليسوا مهاجرين أي لديهم ارتباط بهذه الأرض، ومن جهة ثالثة أنّ فكرة الدولة اليهودية متأصلة لدى جميع الإسرائيليين على اختلاف منابتهم وأصولهم وتياراتهم الفكرية والسياسية بغض النظر عن الصراع القائم في المجتمع الإسرائيلي حول شكل وطبيعة مؤسسة الحكم وليس حول الدولة ذاتها؛ فالمعارضة بخلاف مع الحكومة من داخل النظام السياسي بما يحقق سياسات وتطلعات فئات اجتماعية بعينها ومصالحها مع وجود مؤسسات ضامنة لاحترام مصلحة الجمهور كحراس العتبة والمحاكم وغيرها.   

في المقابل، اعتقد الإسرائيليون أنّ الفلسطينيين يخضعون لهول التوحش الإسرائيلي أو بمزيد من الضغط القائم على تدمير حياتهم؛ كتدمير البنية التحتية التي أنشأها الفلسطينيون على مدار أكثر من ثلاثين عاماً، وشقى عمرهم بتكوين أسرهم ومنازلهم وأعمالهم وممتلكاتهم، ولشظف العيش والنزوح المستمر. كما ظن الاسرائيليون أنّ التنكيل المستمر بالفلسطينيين يمكن أنْ يستسلموا للاحتلال بناءً على فكرة الجدار الحديدي، لدى الصهيونية التصحيحية التي ينتمي إليها أغلب أعضاء مجلس الوزراء، القائمة على القوة العسكرية في فرض سيطرة إسرائيل. يعتقد رئيس الحكومة الإسرائيلية أنّ إطالة أمد الحرب تمكنه من التغلب على الخسائر المعنوية التي مُنيت بها يوم السابع من تشرين أول/ أكتوبر وتضمن له مزيداً من الوقت لزيادة معاناة الفلسطينيين وضرب الحاضنة الشعبية لفصائل المقاومة. 

إنّ النجاح الكبير للعملية العسكرية صباح يوم السابع من تشرين أول/ أكتوبر باختراق الحدود والوصول إلى القواعد العسكرية والبلدات الإسرائيلية في منطقة غلاف غزة، واستمرار المقاومة على مدار أكثر من خمسة عشر شهراً، قد دحضت تمثلات وافتراضات الاحتلال الإسرائيلي المسبقة القائمة على الفكر الاستعماري وأنّها لم تكن قادرة على فهم طبيعة المجتمع الفلسطيني أو تخيل قدراته على الصمود والمواجهة، وقدرته على التحليل التحرري لفهم طبيعة الصراع والتناقض الرئيسي المتمثل بالاحتلال وأولوياته والتناقض الثانوي القائم على المصالح المتعارضة لقوى الشعب والفصائل الفلسطينية وأولوياتها. في ذات الوقت يبدو أن القائم على عملية طوفان الأقصى لم يدرك مغزى التحولات في البنى الثقافية والاجتماعية للمجتمع الإسرائيلي في العشرين عاماً الماضية على الأقل. 

 

(4) الأرباح والخسائر "لطوفان الأقصى"

أحدث يوم السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023 على الجانب الإسرائيلي زلزالاً هائلاً في نظرية الردع أو هالة قدرة الردع الإسرائيلية في المنطقة بمجملها، والتفوق العسكري المبني على التفاخر بالقدرات التقنية أو الصناعة العسكرية فائقة التقنية، وهزت مكانة الجيش الإسرائيلي "البقرة المقدسة" في المجتمع الإسرائيلي الذي بدا أنه غير قادر على حماية حدود الدولة أو مواطنيها، وكشفت قصور القدرات الاستخبارية لأجهزة الأمن الإسرائيلية. ناهيك عن عجز تقديرات الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها على التنبؤ أو التقدير لحجم التهديدات أو سلوك الأطراف "المعادية" حيث أشارت تقارير تقدير الموقف أنّ حركة حماس مردوعه وغير راغبة بالمواجهة وتريد الحفاظ على حكمها في قطاع غزة.

في المقابل شكل "طوفان الأقصى" في ذلك اليوم (أي العملية العسكرية) نجاحاً مبهراً للفلسطينيين لم يعتادوا عليه سابقاً بهذا الحجم والقدرة وأعداد المقاتلين المشاركين في العملية والأدوات والقدرات والوسائل. وإعادة ثقة الفلسطينيين بأنفسهم وبقدرتهم على مواجهة قوات الاحتلال و"التفوق" على قدراته العسكرية والتقنية، وأعادت هذه العملية المسألة الفلسطينية على جدول أعمال المجتمع الدولي التي غابت لسنوات أو بالأحرى لم تعد ضرورة من أجل تحقيق الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط. 

في المقابل اعتبرت الحكومة الإسرائيلية أنّ الانتقام أو الحرب فرصة للعودة إلى الأحلام التوراتية والأفكار الأيديولوجية التي يتبناها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لاستعادة الأطماع الاستعمارية بإقامة مملكة إسرائيل من البحر إلى النهر وفقاً لما سجله نتنياهو في كتابه "مكان بين الأمم" ومستخدماً في ذلك القوة الغاشمة التي تمتلكها إسرائيل والدعم الدولي الذي تلقته بداية الحرب، ومعتمداً على نظرية "الجدار الحديدي" القاضية باستخدام القوة المفرطة لاستسلام الفلسطينيين أو تهجيرهم من أراضيهم. 

عملت الحكومة الإسرائيلية بسياسة ممنهجة للتدمير الكلي والشامل في قطاع غزة لمنع إمكانية الحياة فيه ولاستهداف المواطنين الفلسطينيين بشكل واسع، وتدمير البنية التحتية بما فيها نظام الرعاية الصحية بجميع مكوناته وكذلك التعليم وأنظمة البيئة القائمة في القطاع. وهي خسائر استراتيجية لجميع الفلسطينيين تؤثر وستأثر في طبيعة حياتهم وفي البنى الثقافية والاجتماعية لعقود قادمة.

في المقابل، نجح الفلسطينيون باستعادة وضع قضيتهم على جدول أعمال المجتمع الدولي، وزيادة التضامن الدولي على مستوى الشعوب بشكل عام، ومنح دولة فلسطين امتيازات استثنائية في الأمم المتحدة تشبه إلى حدٍ بعيد امتيازات الدول الأعضاء، وتغيير في مواقف بعض الدول كان أوضحها الاعتراف بالدولة الفلسطينية من دول أوروبية على سبيل المثال، وظهور بوادر لمقاطعة إسرائيل من بعض الدول الأوروبية في قضايا محددة، وتفعيل ملاحقة إسرائيل أمام المحاكم الدولية؛ كمحكمة العدل الدولية في القضية المرفوعة من دولة جنوب افريقيا بشأن خرقها لاتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، أو المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بطاقات جلب لرئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير جيشه كمجرمي حرب. ناهيك عن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي صادق على قرار محكمة العدل الاستشاري المتعلق بعدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي واستمرار منع الشعب الفلسطيني من ممارسة حق تقرير المصير باعتباره أحد أهم مقاصد ميثاق هيئة الأمم المتحدة وغايات إنشائها. هذه النجاحات على مستوى المؤسسات الدولية بشكل خاص لم تكن نتيجة "طوفان الأقصى العملية العسكرية" بقدر ما هو تضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إثر الكارثة التي حلت به ونتيجة جهدٍ سياسي مستمر لسنوات متعددة.  

 

 (5) المطلوب لتقليص الأعباء وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني واستعادة توازنه

مما لا شك فيه أنّ الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، قد تعرض لكارثة إنسانية عبر أبشع تطهير عرقي على مدار أكثر من خمسة عشر شهراً على يد الاحتلال الإسرائيلي الذي مارس التدمير المنهجي لمكونات الحياة في قطاع غزة وكرامة المواطنين. 

هذه المرحلة المفصلية من عمر الشعب الفلسطيني تحتاج إلى مقاربة وطنية بغية الأنقاض الوطني؛ وذلك من خلال استعادة الوحدة الفلسطينية بما يقوي المناعة الوطنية من جهة، ويحقق الاندماج الوطني والمجتمعي من جهة ثانية، وتخفف تبعات هذه الحرب وآثارها من جهة ثالثة، وتضمن القدرة على التعامل مع المجتمع الدولي للبدء بإعادة الحياة في قطاع غزة وعلى التحرك الدولي دون ملاحقة إسرائيلية ومؤيديها، وعلى تحويل التضامن الدولي الذي حظي بها الشعب الفلسطيني؛ بسبب ما اقترفه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلى خلق أدوات ضغط منظم على الحكومات الغربية باتجاه عزلة إسرائيل من جهة رابعة.

إنّ تحقيق ذلك يتطلب من الأطراف الفلسطينية الفاعلة أنْ تتخذ قرارات شجاعة نابعة من إدراكها للمصلحة العامة للمواطنين الفلسطينيين ولحفظ كرامة المواطنين وضمان الشراكة الوطنية بما يتيح الفرصة لتقليص "الخسائر"، وللحفاظ على ما تبقى من مقدرات الشعب الفلسطيني، وتصليب الجبهة الداخلية. هذا الأمر يعني أنّه على كل فصيل فلسطيني؛ بخاصة حركتي فتح وحماس، اتخاذ وتبني قرارات مسؤولة بمبادرة منها لإعلاء المصلحة العامة للشعب الفلسطيني بغض النظر عن المصالح الفئوية. وذلك من خلال إعمال المقترحات التالية:-

- تبني خطاب الضحية؛ ضحية جريمة الإبادة الجماعية التي اقترفها الحكومة الإسرائيلية، من قبل جميع الفصائل والفلسطينيين في أرجاء المعمورة وتكريسه، والابتعاد عن خطاب الانتصارات بحجة الإبقاء على معنويات الشعب الفلسطيني، فالأهم هو كسب تضامن المجتمع الدولي وإدانة حكومة الاحتلال ومعاقبتها على هذه الجريمة. 

 - تشكيل حركة حماس لحزب سياسي جديد لتجاوز أزمة وسمها بالإرهاب من قبل دول وازنة في المجتمع الدولي مثل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وملاحقتها في هذه الدول، ومع وجود ضمانات للتعامل الإيجابي مع هذا التحول من قبلها

- الإعلان عن عدم حصر حركة حماس المقاومة بالعمل المسلح في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتبين الأساليب الأخرى في المقاومة بما ينسجم مع ميثاق هيئة الأمم المتحدة.

- تسليم الحكم في قطاع غزة لحكومة إنقاذ وطني يتم الاتفاق عليها بحوار وطني مع وجود ضمانات عدم استخدام السلاح في الخلافات الداخلية أو تعطيل عمل الحكومة أو خرق سيادة القانون.

- الاتفاق على دخول منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات الحكم السياسية بعد إجراء الانتخابات العامة، على أن يتم الاتفاق على موعد إجراء الانتخابات في مدة أقصاها عامان من وقف الحرب.

 

- تقديم حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ضمانات لحركة حماس لإجراء الانتخابات العامة (التشريعية والرئاسية) في موعدها المتفق عليه، والسعي منذ لحظة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار للتغلب على المعيقات والتحديات التي تواجه إجراء الانتخابات العامة بالتشاور والاتفاق الوطني.  

أقلام وأراء

الجمعة 28 فبراير 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

المطلوب إعادة هندسة العلاقات والمواقف


  

د. مهند أبو شمة 

 

منذ إعلان الاستقلال الوطني الفلسطيني في عام 1988 مرّت القضية الفلسطينية بمنعطفات متعددة، منها اتفاقية أوسلو التي نتج عنها قيام السلطة الفلسطينية تمهيداً للحل الدائم، تلا ذلك إعلان الدولة الفلسطينية التي اعترف بها العالم ولا زالت ترزح تحت نير الاحتلال. ورغم ذلك تمسكت منظمة التحرير بخيار حل الدولتين، وعملت السلطة الوطنية الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير لترسيخ أركان وسيادة الدولة، وفي المقابل عمل الكيان المحتل ولا زال على افتعال الأزمات، والتنصل من التزاماته الدولية سياسية كانت أم اقتصادية، وعمد إلى سلب الأرض وقرصنة الأموال، بهدف تقويض الدولة الفلسطينية والوجود الفلسطيني ، وجاءت أحداث السابع من أكتوبر ليستغلها الكيان المحتل ولتفتح شهيتة لتنفيذ أجندته ومخططاته الصهيونية التوراتية الممنهجة، وتصريحات قادتهم المتوالية دون خجل أو ورع  تُفصح وتؤكد أطماعهم ومشاريعم التوسعية، التصفوية على مرأى ومسمع العالم كله، فكل ما يحدث ليس بالغريب على سلوك هكذا محتل، فالاحتلال يقوم على مبدأ افتعال وخلق الأزمات لإشغال الفلسطينيين والمحيط  والعالم بها، بينما تقوم آلة الحرب الصهيوأمريكية بتنفيذ الأجندة السياسية العقائدية الوجودية، وسرقة الأرض والمقدرات وكل ما هو فلسطيني.

وبعد إعلان الهدنة في جناح الوطن المكلوم "قطاعنا الحبيب"، بدأ الاحتلال بالتزامن في تطبيق أجندته في المحافظات الشمالية، بدءاً بمخيم جنين وانتقالاً لمخيمات محافظة طولكرم، ومخيم الفارعة ولربما امتدادها لباقي مخيمات الضفة الغربية .

 وإذا ما توقفنا عند كل هذه الأحداث والتصريحات، يصبح لزاماً علينا مصارحة الذات، ومكاشفة أنفسنا، وتغيير منهجيتنا التي عشناها في الحقبة السابقة المبنية على إدارة الأزمة، فالاحتلال بدوره وضمن أجندته افتعال أزمات لتحقيق أهدافه الاستراتيجية، ووجوده تاريخياً قائم على الأزمات وافتعالها، واليمين المتطرف الذي يظهر ويصرح عن البرامج الصهيونية التوراتية ليس أسوأ من أحزاب اليسار أو الأحزاب المعتدلة في دولة الكيان، فالرهان على كائن من كان ضمن مكونات الكيان الصهيوني مضيعة للوقت، وجريٌ وراء سراب، ولا يجلب سوى المزيد من الحصار، ومزيد من الانتهاكات والابتزاز لتحقيق مزيد من المكاسب على الارض، وتوسيع مساحات الاستيطان، وممارسة الضغط والانتهاكات في شتى المجالات غير آبهين بمن كان، وإن وعد ترامب المشؤوم  بتهجير الفلسطينيين من أرضهم في قطاع غزة وفي الضفة الغربية ما هو إلا برنامج صهيوني تمت صياغته في أروقة وكواليس الدولة الصهيونية العميقة، فما يحدث وما نشاهده أننا محاصرون من كافة النواحي؛ السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية، والصحية، وحرية الحركة اليومية، ولعل من نافلة القول إن تركيز الهجمات الصهيونية على المخيمات الفلسطينية في المحافظات الشمالية لشرعيتها ورمزيتها، ما هو الا ترجمة حقيقية للوعد الترامبي بتهجير أهلنا في القطاع والضفة الغربية ومشروع الضم الصهيوأمريكي، وتأتي الهجمة الممنهجة ضد وكالة الغوث الأونروا بالدليل القاطع على استمرار الكيان الإسرائيلي في وأد حق العودة، وطمس كل دليلٍ على جرائمه المستمرة، وتنصله من كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية .

لقد خلق السابع من أكتوبر واقعاً جديداً في فلسطين، وفي الإقليم، وفي العالم، والتحولات الجيوسياسية التي نشهدها اليوم تتطلب منا أن نكون كفلسطينيين مبادرين، وأصحاب رؤية تحاكي متطلبات الواقع الفلسطيني، وقادرين على تسويقها في المحافل الإقليمية والدولية، وأن نكون جاهزين للتعامل مع المستجدات، وإحداث التغيير، وهو ما لن يتحقق إلا بإعادة هندسة بيتنا وإعادة صياغة العلاقات الفلسطينية الفلسطينية، والفلسطينية العربية والإسلامية، والفلسطينية العالمية، وأهمها إعادة صياغة الموقف الفلسطيني الموحد المبني على الندية، وعلى الجاهزية للمبادرة في إحداث الأزمة للآخرين، لا أن نكون متلقين للضربات وللإزمات التي يُصدّرها لنا الكيان الصهيوني، فمكمن قوتنا هو الشرعية الدولية، فالسلطة الفلسطينية نتاج اتفاقيات دولية، وهذه الورقة لم نقم باستخدامها أو حتى التلويح بها، فليكن الحصار الاقتصادي وقرصنة الأموال، وما يقوم به الكيان من انتهاكات ومن شرعنة نكث الاتفاقات وسلب الأرض من خلال نهج حكومتهم ووزرائهم وتطاولهم مبرراَ قوياً لنا في رفع تكلفة فاتورة الاحتلال على كيانهم وخلق أزمات سياسية، واقتصادية، وديموغرافية لهم، فليس المطلوب أن نبقى الحريصين على اتفاقيات لم يتم الالتزام بها، وليس المطلوب أن تكون مقدرات الشعب الفلسطيني موظفّة لخدمة مصالح الكيان، وليس المطلوب أن نكون دولة بلا سيادة، ولا سلطة دون سيطرة، ولا اقتصاد بلا موارد، فهناك العديد من أوراق الضغط إذا ما أٌحسن استخدامها واستثمارها ! 

أحوج ما نكون اليوم لإعادة هندسة البيت الفلسطيني فهي المحرك الرئيس لإعادة هندسة العلاقات، والقرارات، فالهدف الجمعي الفلسطيني هو طي صفحة التشرذم، والانقسام، وإعادة هندسة أنفسنا، وترتيب بيتنا الداخلي لمواصلة طريقنا نحو بناء الدولة الفلسطينية المستقلة، ثمرة تضحيات الجميع، وبعيداً عن شكل ولون الفصيل الفلسطيني الذي سيحكم الدولة المنشودة، فوحدتنا كفلسطينيين ستعيد تصويب البوصلة نحو الوحدة العربية والإسلامية، فالإقليم والعالم لم يكونوا مهيئين أكثر من اليوم للتعامل والتفاعل مع المولود الفلسطيني الشرعي بالصورة التي تليق بنا كفلسطينيين، ولم تكن الشعوب والحكومات في دول الإقليم أكثر وعياً وإدراكاً لحجم الخطر الصهيوأمريكي المتطرف المعبّر وبكل صراحه ووقاحة عن أطماعهم في الأرض والثروات، والشهوة للتهجير والتوسع الجغرافي على مستوى الإقليم، ولم تكن الحقيقة راسخة كما اليوم أن صمود الفلسطيني على أرضه، يشكّل خط الدفاع الأول عن مصالح الدول العربية كافة، وهذه نقطة قوة لنا تحتاج لإعادة هندستها، ولنكن نحن عنواناً للحل لا للعقدة !

إن عدم إعادة هندسة أنفسنا وبيتنا وعلاقاتنا يعطّل قدرتنا على مواجهة التحديات، فالخطر داهم وقادم، وستكون القضية الفلسطينية في خطر. لذا فإن أول المطلوب إعادة هندسة المدخلات لتعكس ذاتها على هندسة المخرجات، ودون ذلك، ستتواصل حالة الانكفاء والشعور بالعجز، فهلّا بادرنا لامتلاك زمام المبادرة لإعادة البوصلة لمشروعنا الوطني في ظل تحديات كبيرة وواقع معقّد تواجهه الشرعية الفلسطينية، والتي هي العنوان لنقل الرسالة للعالم بأننا جديرون بدولة مستقلة، قد يعيق الاحتلال الوصول إليها آنيا إلا أنه على المدى البعيد نجد أننا قادرون على لملمة ما تناثر من أوراق العلاقات متعددة الأبعاد، والانطلاق في صياغة معالم التحول المنشود؛ شكلاً ومضموناً.

أقلام وأراء

الجمعة 28 فبراير 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

المحافظون يتصدرون واليسار يتراجع.. مشهد سياسي جديد في ألمانيا!


 

 

رائد محمد الدبعي

رئيس قسم العلوم السياسية وإدارة الدولة/ جامعة النجاح الوطنية   

 

رسمت نتائج الانتخابات الفدرالية الألمانية التي سجلت أعلى مشاركة منذ إعادة توحيد ألمانيا بنسبة بلغت 82.5 %، معالم مشهد سياسي جديد في الدولة التي تشكل أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، وثالث اقتصاد على مستوى العالم، إذ أن أهمية نتائج الانتخابات الألمانية تنبع من أهمية ألمانيا ذاتها، بما تمتلكه من تأثير على مستوى الاتحاد الأوروبي، وصياغة قراراته  الاقتصادية والأمنية والبيئية، وكذلك في صياغة السياسات الأوروبية وتعزيز التكامل الأوروبي والتعاون بين أعضائه في مجالات السياسة الخارجية والأمنية المشتركة. 

حقق الاتحاد الديمقراطي المسيحي/ الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CDU/CSU ) فوزًا بارزًا بحصوله على 28.5% من الأصوات، مما يمهد الطريق لزعيمه فريدريش ميرتس لتولي منصب المستشار، فيما مني الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) بأقسى خسارة له منذ تأسيس ألمانيا الاتحادية، بنسبة لم تتجاوز   16.4% فقط من الأصوات، أما حزب الخضر، فقد نال 11.6% من الأصوات، بينما حصل حزب اليسار (Die Linke) ) على  8.8%، في المقابل فشل الحزب الديمقراطي الحر (   FDP)  في تجاوز عتبة الـ5%، مكتفيًا بـ 4.3%، مما أدى إلى خروجه من البوندستاغ. أما حزب " سارا فاغنكنشت " المنشقة عن اليسار "دي لينكه"، فقد استطاع جذب المصوتين له، وإن بقي يصارع على حافة عتبة الحسم المحددة بـ 5% (إذ نال 4.9%)، ولم يدخل البرلمان أيضاً. 

شهدت هذه الانتخابات صعودًا لافتًا لحزب  البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف، الذي احتل المركز الثاني بنسبة 20.8% من الأصوات، مسجلاً أفضل نتيجة له منذ  تاسيسه عام 2013. 

يعود هذا التقدم لليمين المتطرف في ألمانيا، إلى تداخل مجموعة من العوامل الممتدة من  تحول الهوية الطبقية والاقتصادية إلى استغلال مخاوف  الهوية والأمن، وفقدان الثقة في الأحزاب التقليدية، والتي كان من تداعياتها شعور العديد من القواعد الانتخابية للأحزاب التقليدية بأنها لم تعد تمثل مصالحهم، مما دفع نحو اللجوء إلى التيارات اليمينية التي تعد بتغيير جذري ونظام سياسي مختلف، كما أن التحولات في سوق العمل والأزمة الاقتصادية قادت نحو خسارة الحزب الاشتراكي الديمقراطي جزءاً من قاعدته الانتخابية المتمثلة بطبقة العمال، نتيجة عدم نجاحه في تقديم سياسات تراعي واقعهم الجديد، وهي الفجوة التي تسربت منها التيارات اليمينية لا سيما حزب البديل من أجل ألمانيا للحصول على أصوات الناخبين، كما أن استخدام استراتيجية "هم ونحن "، عبر استغلال مخاوف الألمان في قضايا كالهجرة وتصوير اللاجئين بالخطر على الهوية الوطنية والثقافية قد ساهم في جذب شريحة واسعة من الناخبين الباحثين عن أي مصدر للحماية وتعزيز مقومات المناعة الوطنية، فيما ساهمت الأزمات الداخلية والصراعات داخل قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تهشم صورة الحزب، وخسارته لعدد كبير من ناخبيه، سواء كانت تلك الخلافات بين التيار المعتدل داخله من جهة، واليساري من جهة أخرى، والذي يطالب بتغييرات أعمق في السياسات الاجتماعية والاقتصادية لاستعادة جوهر الهوية الاشتراكية التقليدية، أو الخلافات حول دور النقابات العمالية وتأثيرها في توجيه السياسات الحزبية، أو اتساع الفجوة بين قيادات الحزب حول شكل التحالفات الحكومية على المستويات الفدرالية والمحلية. 

من المتوقع أن يمر تشكيل الحكومة الألمانية المقبلة بتعقيدات كبيرة، وأن تكون مفاوضات الاتحاد الديمقراطي المسيحي/ الاتحاد الاجتماعي المسيحي مع مختلف الأحزاب السياسية شاقة ومعقدة، لا سيما في ظل الفجوة الواسعة بين مكونات اي سيناريو محتمل حول  السياسات الاقتصادية والمالية، والموقف من قضايا الهجرة والاندماج، والسياسات البيئية والتغير المناخي، وقضايا الطاقة، والمناخ، والأمن، وغيرها من القضايا، لا سيما مع إعلان فردرش بيريس عن قراره باستبعاد حزب " البديل من أجل المانيا" من مشاورات تشكيل ائتلافه الحكومي القادم، وتفضيله التحالف مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي، من أجل حكومة مستقرة، تعكس القيم الألمانية الديمقراطية، وتعزز الاستقرار المجتمعي والسياسي في البلاد، يطلق على هذا التحالف اسم، التحالف الكبير (Grand Coalition) ، على الرغم من أن بعض التقارير تشير إلى رغبة غير معلنة داخل الحزب "الاجتماعي المسيحي"، الحزب البافاري الشقيق للديمقراطي المسيحي، لتلمس فتح نافذة خجولة  لحزب البديل لأجل ألمانيا المتطرف، إلا أن ذلك يبدو مستبعداً للغاية، نظراً لوجود إجماع لدى مختلف الأحزاب الألمانية بإبقائه خارج السلطة التنفيذية.

 يعتبر سيناريو التحالف الكبير، الأكثر ترجيحاً  لتشكيل الحكومة الجديدة، إذ يعزز هذا السيناريو الحاجة للاستقرار السياسي والاقتصادي، والتاريخ المشترك بتشكيل حكومات ائتلافية، بدءاً من حكومة كورت جورج كيزينغر " 1966- 1969” التي شغل خلالها فيلي براندت موقع نائب المستشار ووزير الخارجية، مروراً بثلاثة ائتلافات خلال رئاسة أنجيلا ميركل للحكومة بدءاً من عام 2005, وانتهاء بعام 2021، تعزز هذا السيناريو، إلا أن التباينات العميقة حول التوجهات الاقتصادية والاجتماعية لا سيما في مجال  السياسات الضريبية والإنفاق الاجتماعي، فضلاً عن كيفية التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، وكذلك معارضة القواعد الحزبية من كلا الحزبين له، ستجعل من مفاوضات التحالف معقدة وشاقة وتتطلب تنازلات مشتركة، إلا أنه يبقى تحالف الضرورة والأمر الواقع والأقل تكلفة لدى الحزبين مقارنة بتكلفة الفرص البديلة المتمثلة بالتحالف مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف. 

أما  السيناريوهات الأخرى، فتتباين ما بين متوسطة التحقق إلى متدنية للغاية، فعلى الرغم من أن تحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/ الاتحاد الاجتماعي المسيحي مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر في تحالف ثلاثي ممكن الحدوث، إلا أن التباينات العميقة في مجالات البيئة والطاقة والهجرة والأمن وكذلك المعارضة الداخلية من كل مكوناته يجعله أكثر تعقيداً، لكنه متوسط فرص النجاح، بينما تبقى فرص سيناريو تحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/ الاتحاد الاجتماعي المسيحي مع كل من حزب الخضر وحزب اليسار متدنية للغاية، نظراً للخلافات الأيدلوجية الضخمة، لا سيما في القضايا الاقتصادية وقضايا الدفاع والسياسة الخارجية، والمعارضة الداخلية له من حيث المبدأ، إذ أن المواقف اليسارية الراديكالية لحزب اليسار بما في ذلك مطالبته بإعادة توزيع الثروة، ورفضه لعضوية ألمانيا بالناتو يجعل من فرص هذا السيناريو منخفضة للغاية، وهو الأمر الذي ينطبق على سيناريو تحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/ الاتحاد الاجتماعي المسيحي مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، إذ أكد فردرش ميرتس في أكثر من مناسبة أنه لن يتحالف مع البديل من أجل ألمانيا، نظرا لمواقفه المتطرفة وخطابه العنصري ضد المهاجرين والمسلمين ومعاداته للاتحاد الأوروبي، وما قد يخلقه هذا التحالف من توترات داخلية على المستوى الألماني أو داخل دول الاتحاد الأوروبي.  

على الرغم من  دعوة فردريش بيرس نتنياهو لزيارة ألمانيا، وتجاوزه  للقانون الدولي وقرار الاعتقال الصادر بحقه من محكمة الجنايات الدولية لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والذي يعتبر مؤشراً على انحياز الحكومة القادمة مع إسرائيل وجرائمها ضد شعبنا الفلسطيني، إلا أننا لا نستطيع الاعتبار أننا فلسطينياً فقدنا أصدقاء لنا في أوروبا، كما هو الحال في خسارة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في السويد، إذ أن الحكومة الألمانية السابقة والتي تكونت من أحزاب يسارية وتقدمية، برئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، ومشاركة حزب الخضر، والحزب الديمقراطي الحر، انحازت بشكل صارخ للاحتلال الإسرائيلي، سواء كان ذلك عبر زيادة صادراتها من الأسلحة لإسرائيل، أو عبر  قمع المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في برلين وغيرها من المدن الألمانية، أو عبر إعلان الحكومة الألمانية عن نيتها التدخل إلى جانب إسرائيل في القضية المرفوعة ضدها من قبل جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية، والمتعلقة بجرائم الإبادة الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، أو عبر عشرات التصريحات المنحازة لاسرائيل، بما في ذلك المستشار الألماني أولف شولتز الذي أكد التزام بلاده بتقديم الدعم العسكري لإسرائيل، مشددًا على ما أسماه حقها في الدفاع عن نفسها، وتصريحات أنالينا بيربوك، وزيرة الخارجية أمام الجمعية الاتحادية الألمانية  في أكتوبر 2024، بأن "الدفاع عن النفس يعني بالطبع تدمير الإرهابيين، وليس مهاجمتهم فقط"، وزعمت أن حماس تختبئ في التجمعات المدنية والمدارس، مما قد يفقد هذه الأماكن وضعها المحمي، وهو الأمر الذي يبرر اعتداء إسرائيل على الأماكن المدنية في قطاع غزة .

ومن المتوقع أن يقوم برنامج الحكومة الألمانية القادمة على تعزيز النمو الاقتصادي من خلال تقليل البيروقراطية وتقديم حوافز للشركات، والتعامل مع الركود الاقتصادي، وتبني سياسات مالية تهدف إلى إنعاش الاقتصاد بالاضافة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، إذ من المتوقع أن يقر البرلمان الألماني صندوقا دفاعياً جديداً  بقيمة 200 مليار يورو قبل نهاية الدورة التشريعية الحالية، أما على صعيد السياسة البيئية، فمن المتوقع أن يلتزم الائتلاف الحكومي القادم بأهداف المناخ، بما في ذلك التزام ألمانيا بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2045، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، مع إمكانية مراجعة تلك السياسات لتتوازن مع أولويات التنمية الاقتصادية، أما في موضوع الهجرة واللجوء، فمن المتوقع تشديد سياسات الهجرة عبر مراجعة قوانين اللجوء، وعلى صعيد السياسة الخارجية فمن المتوقع  تبني سياسات تقوم على تعزيز الدور الأوروبي وتقوية دور ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على تحقيق استقلالية أوروبية أكبر في مجالات الدفاع والاقتصاد، خاصة في ظل التوترات مع بعض الحلفاء التقليديين. 

أقلام وأراء

الجمعة 28 فبراير 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

‫من التحديات إلى الفرص.. جدلية الفقد والتكوين في معالجة الفاقد التعليمي



في كل انقطاعٍ ظاهري عن المعرفة يكمن احتمالٌ لنشوء وعيٍ جديد، وفي كل فجوة تعليمية تستتر إمكانية إعادة التشكّل العقلي والوجداني للإنسان، إذ حيث يكون الفقد يكون التكوين، وليس الفاقد التعليمي مجرّد نقصٍ في ساعاتٍ دراسية، ولا هو اختلالٌ رقميّ يُقاس بكمّ المعارف الغائبة، بل هو انقطاع في سيرورة التكوين الإنساني، يتجلى في تآكل البنية المعرفية، وتراجع الحضور الذهني، واضطراب الإدراك النقدي، وانفصام العلاقة بين الذات والوجود من خلال العلم.

إن التحدي الذي نواجهه لا يكمن في سدّ فراغاتٍ تقنية عبر استدراك المحتوى المفقود، بل في إعادة هندسة العملية التعليمية بحيث تصبح تجربة تحوّل معرفي وأنتولوجي يعمل على تمثيل وتسمية الكيانات، والفئات، والخصائص، والعلاقات بين المفاهيم، تجربة تتجاوز استرجاع المعارف إلى إعادة بناء النسيج الذهني والعاطفي للمتعلم، بحيث يكون التعليم رحلة تكوينية تنحت العقل وترتقي بالوجدان، لا مجرد أداة لنقل المعلومات.

أولاً: إعادة تعريف الفاقد التعليمي: نحو رؤية فلسفية تربوية

إن النظر إلى الفاقد التعليمي بمنطق العجز والقصور يقودنا إلى معالجات سطحية، تستعجل التعويض دون فهم أعمق لطبيعة الفقد ذاته. غير أن الفاقد، إذا ما أُعيدت قراءته في ضوء فلسفة التربية النقدية، يمكن أن يُصبح نقطة انطلاقٍ نحو وعي تعليمي اكتر تحرّرًا وانفتاحًا. فهو ليس مجرد غيابٍ قسري للمعرفة، بل حالةٌ تستدعي إعادة النتاج الفكري في سياقات جديدة، وإعادة ضبط العلاقة بين المتعلم، والمعرفة، والعالم.

في هذا السياق، جاء البرنامج التربوي لمعالجة الفاقد التعليمي في الضفة وغزة كمقاربة تتجاوز الحلول الترقيعية، متبنيةً منهجية تربوية متكاملة تقوم على التشخيص العميق، وإعادة بناء أسس التعلم، وتحرير العقل من نمطية الاستقبال السلبي إلى أفق التفكير المستقل والتأمل النقدي. يقوم البرنامج على مقاربة شمولية تعيد صياغة أدوار المتعلم والمعلم والمجتمع التعليمي ضمن ثلاث مراحل مركزية.

ثانياً: التعليم بوصفه سيرورة تكوينية: استراتيجيات التدخل العميق

ينطلق البرنامج من مبدا أن التعليم فعلٌ تكويني لا مجرد عملية تلقينيه، حيث يتجاوز التدريس نقل المعرفة إلى إعادة تشكيل بنية الفهم والإدراك. لهذا، تم تصميم استراتيجيات التدخل وفق نهج يُوازن بين التعليم النشط، والتعلم بالاكتشاف، والفلسفة النقدية في بناء المعرفة، بحيث يصبح التعلم رحلة تكوينية تنحت العقل وترتقي بالوجدان، لا مجرد أداة لنقل المعلومات.

1.  المرحلة الأولى (الصفوف 2-3 الأساسي): ترسيخ الجذور الإدراكية والمعرفية

هذه المرحلة ليست مجرد استدراكٍ للمهارات الأساسية، بل هي إعادة تأسيس لنظام المعنى لدى الطفل، بحيث لا يتعلّم المهارات بطريقة آلية، بل يختبرها ضمن سياقاتٍ وجودية مرتبطة بعالمه الحسي والإدراكي.

أ. التدخلات المعرفية والمهارية

 

- تعزيز مهارات القراءة والكتابة والحساب باستخدام التعلم متعدد الحواس، حيث يصبح النصّ المقروء تجربةً حسية، والرقمُ نافذةً على بنية الكون، والمعلومةُ جسراً إلى الوعي الذاتي.

- إدماج التعلم القصصي والتفاعل اللعبي كأدواتٍ ليست فقط لغرس المهارات، بل لتنمية الخيال، وتعزيز الشعور بالانتماء المعرفي، وبناء الهوية الفكرية للطفل.

- تعليم اللغة بوصفها أداة تفكير، لا مجرد وسيلة تواصل، مما يعزز من قدرة الطفل على التعبير، والاستنتاج، والاستنباط.

ب. التدخلات العاطفية والاجتماعية

- تنمية الذكاء العاطفي عبر أنشطة تفاعلية تُساعد الطفل على التعرف على مشاعره والتعبير عنها بطريقة صحيحة.

- تعزيز مهارات التعاون والعمل الجماعي من خلال أنشطة تعليمية قائمة على التعلم التشاركي والمناقشات الصفية.

ج. التشخيص والتقييم

- تشخيص قائم على التقييم البنائي، بحيث لا يُنظر إلى الطفل كمُتلقٍّ، بل كذاتٍ في حالة تشكّلٍ مستمر، تُراقب تطورها الذاتي بوعي ونقد.

- إشراك الأهل في عملية التقييم والمتابعة لتعزيز دور الأسرة في دعم التعلم.

2. المرحلة الثانية (الصفوف 4-6 الأساسي): من التلقّي إلى التأمل النقدي

في هذه المرحلة، يتحول التعليم إلى أداة لفهم العلاقات بين المفاهيم، وبناء التفكير التحليلي والنقدي، بحيث ينتقل من كونه مجرد إجراء تقني لاكتساب المعارف، إلى كونه سيرورةً لفهم العالم وإعادة تركيبه فكريًا.

أ‌. التدخلات المعرفية والمهارية

- توسيع مهارات اللغة والرياضيات، مع إدخال مبادئ العلوم والتكنولوجيا لتعزيز الترابط بين المواد الدراسية.

- التعلم القائم على المشروعات والاستكشاف الذاتي، بحيث يتدرّب الطالب على تحويل المعرفة من معطى جاهز إلى مادة تفكيرٍ وبحثٍ وإنتاج معرفي جديد.

- تفكيك أنماط التفكير التقليدية عبر أدوات التفكير الفلسفي، حيث يُصبح السؤال أداةً معرفيةً، لا مجرد وسيلة للوصول إلى إجابة جاهزة.

- إدماج التقنية كوسيلةٍ توسّع الأفق الفكري، بحيث لا تكون الأدوات الرقمية مجرد وسائل عرضٍ، بل فضاءاتٍ لإعادة إنتاج المعرفة من خلال التجربة الذاتية.

ب‌.  التدخلات العاطفية والاجتماعية

- تنظيم ورش عمل للذكاء العاطفي والتواصل الاجتماعي، بحيث يطور الطلبة مهارات التفاعل الصحي مع الآخرين.

- تنمية الثقة بالنفس والاستقلالية الفكرية عبر مشاريع فردية وجماعية تعزز المبادرة الذاتية.

ج. التشخيص والتقييم

- استخدام التقييم البنائي متعدد الأبعاد الذي يشمل الاختبارات، والمشاريع، والتقارير الدورية.

- تحليل تقدم الطلبة عبر أدوات تقييم نوعية مثل الملاحظة الصفية والاستبيانات التفاعلية.

3. المرحلة الثالثة (الصفوف 7-9 الأساسي): التعليم كأداة للتحرّر الذهني

إذا كان الفاقد التعليمي قد أضعف العلاقة بين الطالب والمعرفة، فإن هذه المرحلة تُعيد تأسيس تلك العلاقة على أسس الاستقلالية الفكرية، والقدرة على التفكير المجرد، والبحث النقدي.

أ. التدخلات المعرفية والمهارية

- التعلم القائم على البحث والاستقصاء، بحيث يصبح الطالب منتجًا للمعرفة لا مجرد مستهلكٍ لها، عبر مشاريع بحثية وتحليلية تتحدى أنماط التفكير التقليدي.

- توظيف المناظرات وحلقات النقاش المفتوح لصقل القدرة على التحليل والتفكير النقدي.

- دمج التكنولوجيا والتعلم الرقمي كأدوات لإعادة إنتاج المعرفة لا مجرد وسائل عرض.

ب. التدخلات العاطفية والاجتماعية

- تنظيم منتديات طلابية للنقاش والتأمل الذاتي تعزز القدرة على التفكير المجرد واتخاذ القرار.

- تعزيز مهارات القيادة والمسؤولية الاجتماعية عبر مشروعات خدمة المجتمع والتدريبات الميدانية.

- تطوير برامج الصحة النفسية والإرشاد الاجتماعي لضمان نموٍّ متكاملٍ يتجاوز الأبعاد الأكاديمية إلى تعزيز المرونة الذهنية، والقدرة على إدارة التحديات، وإدراك التعليم بوصفه عمليةً مستدامةً للحياة.

ج. التشخيص والتقييم

 استخدام التقييم التراكمي والتقييم الذاتي لتطوير استقلالية المتعلم.

إدخال تقييمات تطبيقية ومشاريع بحثية تقيس الفهم العميق بدلاً من الحفظ والاسترجاع.

إعادة التفكير في الفقد: نحو رؤية تحويلية للتعليم

بدلًا من اعتبار الفاقد التعليمي حالةً من العجز، علينا إعادة تعريفه بوصفه فرصةً للتحوّل وإعادة البناء. هذه الرؤية تتطلب:

- تحرير التعليم من النماذج التقليدية الميكانيكية، بحيث يكون الفكر النقدي، والقدرة على بناء المعرفة، والتفاعل الإبداعي عناصر محورية في العملية التعليمية.

- تطوير أدوات تقييم اكتر تكاملًا، لا تقيس مجرد الاسترجاع السطحي للمعلومات، بل عمق الفهم، وقدرة المتعلم على إعادة بناء المعرفة ضمن سياقات جديدة.

- تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، بحيث يُصبح التعليم مسؤولية جماعيةً، تنظر إلى المتعلم كفاعلٍ اجتماعي ومفكرٍ مستقبلي، لا مجرد متلقٍّ للمعرفة.

ختامًا، إن إصلاح التعليم لا يتم عبر حلولٍ آنيةٍ تُعالج الأعراض دون الغوص في الجذور، بل عبر إعادة صياغة منظومةٍ تعليمية ترى في الفاقد فرصةً لبناء تعليم اكتر أصالة وعمقًا. حين يُصبح التعليم رحلةً تكوينية لا تُقاس بالكمّ، بل بالتحوّل الفكري، وحين يُصبح الفقد حافزًا لنهضة معرفية بديلة، وحين يتحوّل التحدي إلى أفقٍ جديدٍ للإبداع والتأمل، عندها فقط نكون قد بدانا في بناء تعليمٍ حقيقي قادرٍ على إنتاج مواطنين مستقلين، ناقدين، مبدعين، مسؤولين عن مستقبلهم ومستقبل أوطانهم.

 

فلسطين

الجمعة 28 فبراير 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعترف بفشله في 7 أكتوبر

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، بفشله يوم السابع من أكتوبر، معلنًا أن حركة حماس تمكنت من إخضاع فرقة غزة خلال ساعات من الهجوم الذي وصفه بالمباغت والمنظم.

وأوضح جيش الاحتلال في بيانٍ أن جميع ما أسماها "الإنجازات" التي تحققت خلال الحرب لم تستطع إخفاء فشل ذلك اليوم الذي كشف عن ثغرات أمنية واستخباراتية كبيرة.

وأشار إلى أنه رغم توجيه ضربة قاسية لحركة حماس، شملت سلسلة اغتيالات لقياداتها وامتدت آثارها إلى حزب الله عبر اغتيال عدد من قياداته، إلا أن ذلك لم يعوّض عن الفشل الذي وقع في البداية.

واعترف جيش الاحتلال بانهيار مجموعة من العقائد الأمنية التي اعتمدت عليها  "إسرائيل"، منها الاعتقاد بأن غزة تمثل تهديدًا هامشيًا، وأن حركة حماس قابلة للردع، إضافة إلى الثقة المفرطة بقدرات الجدار الأمني على حدود غزة.

وأشار إلى أن الهجوم يوم السابع من أكتوبر كشف عن تطور كبير في عقيدة المقاومة وعلى وجه التحديد حركة حماس حول الحرب متعددة الجبهات، وهو ما لم تكن "إسرائيل" مستعدة له.

وأوضح جيش الاحتلال، أن الجيش لديه بمستوياته كافة فشلت ليلة السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى وجود فجوة كبيرة بين التقديرات الاستخباراتية وبين الواقع الفعلي على الأرض.

وأكد أن تقديرات الجيش تشير إلى مشاركة نحو 5000 فلسطيني في الهجوم عبر ثلاث موجات متتابعة، وأنه خلال تلك الليلة تم تلقي إشارات متضاربة بين ما يشير إلى أوضاع استثنائية في غزة وبين تقارير أخرى تفيد بوضع عادي، ما أدى إلى ارتباك في اتخاذ القرارات.

وأضاف أن هجوم حماس على مقر فرقة غزة وانهيارها أدى إلى صعوبة كبيرة في بناء صورة واضحة عن الوضع الميداني، وهو ما أثّر مباشرة على قرارات ضباط الجيش وهيئة الأركان الاسرائيلية.

وأكد جيش الاحتلال أن هذا الارتباك انعكس بشكل سلبي على سير العمليات العسكرية في الساعات الأولى من الهجوم.

وأشار إلى أن التحقيقات المستمرة في المجال الاستخباراتي كشفت عن هوة شاسعة بين تقديرات الجيش والواقع، ما استدعى إجراء مراجعات داخلية على مستوى العقائد الأمنية وأساليب جمع المعلومات وتحليلها.

وأكد: كنا قبل السابع من أكتوبر على قناعة أن بالإمكان ترويض حماس لكن اتضح أن هذه القناعة خطأ كبير.

وقالت تقارير عبرية، إنه  في 7 أكتوبر، نفّذت حماس واحدة من أكثر عمليات الخداع إتقانًا على الإطلاق، والتي ستُدرَّس بعمق في أجهزة الاستخبارات حول العالم، "إسرائيل" كان تعتقد شيئًا عن غزة، بينما كانت غزة تُعدّ لشيء آخر تمامًا.

وأشارت إلى أن"إسرائيل" اقتنعت بأن حماس باتت براغماتية بسبب مسؤوليتها عن إدارة السكان في غزة، بينما في المقابل، كانت حماس تعمل منذ فترة طويلة على هجوم مفاجئ يهدف إلى حسم المواجهة مع "إسرائيل".

في حين اعترف جيش الاحتلال أنه كان على قناعة قبل 7 أكتوبر بإمكانية ترويض حماس، لكن اتضح خطأ ذلك.

 

فلسطين

الجمعة 28 فبراير 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم الـ33: الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها

رام الله - "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ33 على التوالي وعلى مخيم نور شمس لليوم الــ20، وسط تعزيزات عسكرية، ومداهمات وحرق للمنازل.

وأفادت وكالة (وفا)، بأن قوات الاحتلال دفعت الليلة الماضية، بتعزيزات عسكرية إلى المدينة وباتجاه مخيمي طولكرم ونور شمس، وجابت الشوارع والحارات وتمركزت على طول شارع نابلس الرابط بين المخيمين، في الوقت الذي ما زالت تستولي على مباني سكنية في الشارع المذكور وتحولها لثكنات عسكرية وتنشر القناصة داخلها.

وما زال الاحتلال يفرض حصارا مطبقا على مخيمي طولكرم ونور شمس، ويمنع الدخول إليهما أو الخروج منهما، وينشر فرق المشاة داخل الحارات والأزقة، وسط مداهمته للمنازل وتخريبها وتدمير محتوياتها، تزامنا مع إطلاق قناصته للرصاص الحي بشكل كثيف في منطقة جبلي النصر والصالحين في مخيم نور شمس، وإحراقه لمنزل المواطن أحمد العبد البطة، في جبل الصالحين وإلحاق أضرار بالغة فيه.

وخلال العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها، ألحقت قوات الاحتلال دمارا كبيرا وكاملا، في البنية التحتية من شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، ما أدى إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن كامل مخيمي طولكرم ونور شمس، وفاقم من معاناة المواطنين الذين ما زالوا في منازلهم.

كما خلفت الجرافات العسكرية دمارا كبيرا وغير مسبوق في الطرق والأحياء السكنية، إضافة إلى تدمير الممتلكات من منازل ومحال تجارية بشكل كامل وجزئي، وآخرها هدم 26 بناية بشكل كامل في مخيم طولكرم وإحداث أضرار جسيمة في المباني والمرافق المحيطة بها، وإخطار الاحتلال نيته هدم 11 منزلا في مخيم نور شمس خلال الأيام القادمة، بذريعة شق طرق تخترق عدة حارات.

كما أدى العدوان المتواصل إلى نزوح ما يقارب من 12 ألف مواطن من مخيم طولكرم وأكثر من 5000 مواطن من مخيم نور شمس، أجبرتهم قوات الاحتلال وما زالت تجبر أعداد أخرى على مغادرة منازلهم قسرا وتحت تهديد السلاح، فيما استشهد 13 مواطنا بينهم طفل وسيدتان احداهما حامل في الشهر الثامن.

ووسط استمرار الحصار المشدد على المخيمين، تستمر مناشدات المواطنين الذين ما زالوا في منازلهم ويعيشون ظروفا صعبة وقاسية، لتأمين وصول مستلزماتهم الأساسية من طعام وماء وأدوية وحليب أطفال، والعمل على إصلاح شبكتي المياه والكهرباء، في وقت الذي يعيق الاحتلال ويمنع عمل طواقم الإغاثة خلال محاولتها إيصال المواد الاساسية الضرورية لهم.

وفي السياق ذاته، تواصل قوات الاحتلال إغلاق بوابة حاجز جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم لليوم الـ21 على التوالي، وعزل المدينة عن قرى وبلدات الكفريات، وباقي محافظات الضفة.

أقلام وأراء

الجمعة 28 فبراير 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

محاولة (1) .. في البحث عن وسيلة للخروج من عنق الزجاجة


 

يشهد الشعب الفلسطيني بكل فئاته وشرائحه الاجتماعية، وتنظيماته السياسية، وكذلك قضيته الوطنية العادلة، مرحلة صعبة للغاية، يمكن وصفها بالحرجة جداً، "إما أن نكون أو لا نكون"، وذلك بعد أن تكالبت علينا قوى الشر، ومن كل حدب وصوب.

ليس جزافاً القول إن واقع الحال ينذر بالشؤم، حيث اقتربنا من الوصول إلى قعر البئر، ومع ذلك، ولأنه يجب أن نكون ما نريد، مجتمعاً بشرياً صاحب قرار سيادي فوق أرضه التاريخية.

يمكننا القول، أن غالبية فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، قد جاءت وليدة لخلافات ورؤى فكرية، منها من سجّل له التاريخ مشاركته الفاعلة، والبعض منها لم يواتيها الحظ بأن تكون كما وعدت في بدايتها.

 لا أريد الخوض أكثر في الموضوع، كوني لست سياسياً، وسأكتفي بتناول هذا  الموضوع الهام  من الجانب السيكولوجي البحت. 

 بطبيعتي، وكانسان متشائل، حيال وضعنا الحالي ومصيرنا المستقبلي، لا زلت أرى أن هناك فسحة أمل، شريطة أن يصاحب هذا الأمل عمل جاد تسوده حسن النوايا والإخلاص، للخروج من عنق الزجاجة. 

تكمن الخطوة الأولى في البدء بالذات وتطهيرها من كل سمات أمراض الأنانية والفئوية، والتقدم نحو المبادرة الذاتية، تماماً كما نفعل في صلاة الجماعة حين يطلب الإمام من المصلين بمساواة الصفوف وسد الفجوات، فترى المئات بل وعشرات الألوف قد قاموا بذلك خلال أقل من ثانية، وهذا هو المطلوب اليوم من الجميع، من منطلق من ظن بالله والآخر بالخير، فلن يخيب الله ظنه وسدّد طريقه .

أما الخطوة الثانية، فهي الالتفاف الكلي والشامل حول منظمة التحرير الفلسطينية، والتي دفع شعبنا ثمناً باهظا لتثبيتها كممثل شرعي ووحيد لشعبنا، على أن يتم فسح المجال أمام الكل الفلسطيني للانخراط بها والعمل وفق برنامجها السياسي (مما يجعل من هذا ممكناً، موقف المقاومة الإسلامية الجديد نسبياً، والمتوافق كليا مع  الهدف الأسمى لمنظمة التحرير الفلسطينية والمتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية  الحرة المستقلة وذات السيادة الوطنية الكاملة).

جماهيريا، تجيء الخطوة الثالثة والمتمثلة في ضرورة التوجه إلى نمط السلوك الجمعي بديلاً عن دوام اتباع نهج السلوك الفردي الفئوي القائم على مبدأ "مصلحتي ومصلحة قبيلتي وفصيلي أولاً، لن يتأتى ذلك من خلال الاعتقاد بأن الجماعة هي مجرد مجموعة أشخاص التقوا معاً في  حيز مكاني، بل يسبق ذلك بذل جهود مكثّفة، من أجل تهيئة وبناء النفس الجماعية، الأمر الذي يتطلب الانفتاح، الإصغاء للآخر، واحترام رأيه والحفاظ على كرامته (حتى لو اختلفت معه) وتعزيز قيم الاختلاف والتعددية. سبق لنا إطلاق مصطلح على هذا :(4Ds – democracy ,dignity, dialogue & diversity)، يواكبه دوماً افتراض حسن النيّة بأن الآخر لديه هدف/ مجموعة أهداف ايجابية، لذا علينا العمل سوية لمد جسور الحوار بغية التقريب بين جميع وجهات النظر هذه، هنا نضمن مجيء المولود المنتظر سالماً ومعافى. بهذا نصل إلى تبني نهج العمل بمسؤولية جماعية، بعد أن نكون قد نبذنا نهج الإقصاء والتهميش والتبعية وردود الأفعال الانفعالية الناجمة عن دوام التشبث بالمصالح الفردية، نتيجة للانغلاق الفكري كما يقول المثل "عنزة ولو طارت".

نرى، أنه إذا ما قمنا بتذويت الهدف الوطني العام وضمان قنوات اتصال فاعلة وواضحة، دون استعلاء أو عنجهية، مع الآخر الفلسطيني، هنا نتمكن من تحريك الجماهير نحو الفعل الجمعي المخطط له والمدروس وضمان كسب ثقة الشعب بكل أطيافه.

هناك مسألة أخرى تتمثل في ضرورة الابتعاد عن الاشاعة والأخبار الكاذبة، والتي في غالبيتها يتم إعدادها وتصنيعها، إما في مطبخ الآخر المتربص بنا، أو بالإيعاز لأعوانه لصناعتها ونشرها على أكبر مستوى ممكن، كمصدر للمعلومة    fake new، وبالمثل تلك  التحليلات الواهمة، المخطّط لها مسبقاً، والهادفة إلى توجيه البوصلة نحو وجهتها غير الصحيحة، بهدف تأجيج الخلافات والعنف المحلي والسياسي، كبديل شاف وقاطع عن ذلك، لنستند على رؤى حقيقية يكمن مصدرها الأساس في نتائج العمل على الأرض، ورؤى الشعب، بدلاً من دوام بيع الوهم ورفع الشعارات الرنانة الطنانة، هكذا نكون قد عبدّنا الطريق نحو إيجاد القيادة المجتمعية والسياسية التي تنال ثقة الكل الفسطيني، وأرسينا أسساً للعدالة الاجتماعية واقتصاد وطني ثابت، ووأدنا حالات دوام الشك والريبة .

إن الإدراك الشامل للدوافع النفسيّة لدى كافة قطاعات وفئات المجتمعة المختلفة، والمهمشة منها هي الطريق الأولى نحو بلورة توجهات وإرشادات تقود إلى التوافق على آليات العمل بعد أن اتفقنا على مجمل الأهداف المنشودة. 

نعتقد بهذا، يمكننا النجاة والخروج من حالة عنق الزجاجة التي للأسف، نعيشها منذ وقت طويل، وإن لم نتعظ، ولم نصوّب نهج عملنا، نكون تماماً كالأخسرين أعمالاً، بعد أن ضلّ سعينا، كوننا ظننّا بأننا نحسن صنعا، وفي أحسن الحالات نكون مثل هؤلاء الذين أعمالهم كسراب بقيعة، كل هذا كوننا لم ننقبل ولم نتنازل ولم نستمع لمطالب الشعب  أو الحد الأدنى منها.

وفي الختام، نقول للجميع : كفّروا عن خطايكم، واستبدلوا نهجكم بالعودة إلى الشعب ومتطلباته المنطقية والحقّة.

فلسطين

الجمعة 28 فبراير 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يستدعي الذكاء الاصطناعي ...أحلام التهجير تتراءى في "فيديو" قصير!

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكرم عطا الله: ترمب لا يبتعد كثيراً عن سيكولوجية التأسيس الأمريكي حيث تم شراء أجزاء كبيرة من الأراضي الأمريكية وحتى ولايات كاملة

د. عمر رحال: فيديو ترمب يدحض كل الادعاءات بأنه تراجع عن موقفه بشأن غزة والتهجير بل يؤكد إصراره على تنفيذ مخططه بطرق مختلفة

د. ولاء قديمات: ترمب يريد توجيه رسالة إلى الدول العربية قبيل القمة بأن استقرار المنطقة مرتبط بشكل وثيق بأمن إسرائيل ومصالح أمريكا

نور عودة: فيديو ترمب يحمل رسالة واضحة بإمكانية تنفيذ مخطط التهجير بناءً على القوة الغاشمة باعتقاد أنها كفيلة بتحقيق أي هدف

نبهان خريشة: الفيديو يكشف ضغوط "إيباك" على ترمب لدفعه إلى تحويل التهجير من مجرد فكرة إلى خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ

طلال عوكل: ترمب بالرغم من إعلانه التراجع عن فرض مبادرته الخاصة بالسيطرة على غزة لم يتراجع عن دعم مشاريع التهجير

 

في ظل التحديات التي تشهدها القضية الفلسطينية، يبرز الفيديو المعدّ بالذكاء الاصطناعي الذي نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول مستقبل قطاع غزة واحتلاله وتهجير أهله، بما يعكس رؤية ترمب لتحويل غزة إلى مشروع اقتصادي وسياحي ضخم، مؤكداً تعامله مع القضية الفلسطينية من منظور اقتصادي بحت، متجاهلاً الأبعاد السياسية والإنسانية لها. 

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذا الطرح يعكس شخصية ترمب السطحية في فهم السياسة، حيث يتعامل مع القضايا المعقدة بمنطق عقاري، مشابه لنهجه في شراء الأراضي وتطوير العقارات.

ويشيرون إلى أن الفيديو يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، حيث يعكس محاولة لتهيئة الرأي العام لقبول سيطرة أمريكية محتملة على غزة تحت ذرائع اقتصادية، كما يُظهر الفيديو إصرار ترمب على الترويج لفكرة تهجير الفلسطينيين، رغم التحذيرات الدولية والعربية من مخاطر هذه الخطوة على استقرار المنطقة.

وفي المقابل، يؤكدون أن تحقيق ترمب هذا المخطط ليس أمراً حتمياً، بل يتطلب موقفاً عربياً ودولياً جاداً لمواجهته، كما يشددون على ضرورة الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة المواجهة المباشرة، من خلال تعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم ودعم حقوقهم الوطنية، في مواجهة التهديدات الوجودية التي تلوح في الأفق.

 

شخصية ترمب السطحية في فهم السياسة

 

يعتقد الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن ما نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من فيديو بشأن خطط اقتصادية لقطاع غزة يعكس بوضوح شخصيته السطحية في فهم السياسة، مشيراً إلى أن ترمب يتعامل مع القضايا السياسية من منظور عقاري بحت.

ويوضح عطا الله أن ترمب، الذي يُعرف بخلفيته في مجال الأعمال العقارية، يبدو كأنه يطبق نفس المبادئ الاقتصادية التي اتبعها في شراء الأراضي وتطوير العقارات على سياسته الخارجية. 

ويقول عطا الله: "دونالد ترمب، بممارساته هذه، لا يبتعد كثيراً عن سيكولوجية التأسيس الأمريكي، حيث تم شراء أجزاء كبيرة من الأراضي الأمريكية، وحتى ولايات كاملة، وبالتالي يعتقد ترمب أن هذا الأسلوب يمكن أن يُطبق على شعوب أخرى".

ويشير عطا الله إلى أن ترمب لا يفكر في القضايا الوطنية أو الهوية الثقافية لشعوب المنطقة، بل يرى في قطاع غزة فرصة استثمارية عقارية، حيث يعتقد أن المنطقة قد تكون مجرد صفقة عقارية، ويتعامل مع السكان كما لو كانوا مجرد عناصر يمكن طردهم كما حدث مع الهنود الحمر في أمريكا.

 

ترمب يرى في قطاع غزة فرصة استثمارية كبيرة

 

ويوضح عطا الله أن ترمب يرى في قطاع غزة فرصة استثمارية كبيرة، ليس فقط بسبب موقعه الجغرافي المهم، بل لأنه يطل على مخزون كبير من الغاز، مما يجعله ذا أهمية اقتصادية بالنسبة له. 

ويقول عطا الله: "بالنسبة لترمب، الاستفادة من الموارد في غزة سواء على الأرض أو البحر أهم من أي اعتبار يتعلق بثقافات وحضارات الشعوب".

ويشير عطا الله إلى أن الردود العربية والدولية التي جاءت على تصريحات ترمب قد صعّبت إمكانية تنفيذ هذا المشروع، خاصة أنه لا توجد دولة مستعدة لاستقبال الفلسطينيين، وهو ما سيجعل من الصعب تحقيق أي خطة تهجير أو فرض حلول على الفلسطينيين.

ويقول عطا الله: "ما يسعى له ترمب ليس بالضرورة أن يكون مشروعاً قيد التحقيق، ولكن ردود الفعل على مستويين، عربي ودولي، تشير إلى أن المشروع سيواجه صعوبة كبيرة في التنفيذ".

 

تصرف مشين وغير مقبول من رئيس دولة كبرى

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال إن الفيديو الذي نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول مستقبل قطاع غزة يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، مشيراً إلى أن ظهوره شخصياً في الفيديو ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي يعد تصرفاً مهيناً ومشيناً وغير مقبول من رئيس دولة كبرى، ويتعارض مع الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها دولياً.

ويشير رحال إلى أن مضمون الفيديو يخدش الحياء ويتجاوز حدود الأدب والأخلاق السياسية، مؤكداً أنه ليس مجرد مادة إعلامية، بل هو تمهيد سياسي وإعلامي لعملية سطو واضحة على قطاع غزة. 

ويوضح رحال أن هذا الفيديو يهدف إلى تهيئة الرأي العام الدولي، والفلسطيني والعربي، لتقبل سيطرة أمريكية محتملة على القطاع تحت ذرائع اقتصادية وتنموية.

ويشير رحال إلى أن الفيديو يحمل مغالطات كبيرة، حيث يصور قطاع غزة كمشروع اقتصادي حيوي، في الوقت الذي يتجاهل فيه الاحتلال الإسرائيلي، الذي يتحمل المسؤولية الأساسية عن الدمار والخراب الذي حل بالقطاع. 

ويوضح رحال أن ترمب يحاول تحميل الفلسطينيين مسؤولية الأوضاع الصعبة في غزة، بينما يعفي الاحتلال من تبعات سياساته العدوانية والتدميرية.

 

إصرار ترمب على الترويج لفكرة التهجير

 

ويؤكد رحال أن تصريحات ترمب الأخيرة، إلى جانب هذا الفيديو، تعكس إصراره على الترويج لفكرة تهجير الفلسطينيين رغم التحذيرات الدولية والعربية. 

ويوضح رحال أن العديد من زعماء الدول العربية حذروا ترمب من أن دعوته للتهجير تمثل خطراً حقيقياً على الأمن القومي لدول المنطقة، خاصة تلك المحيطة بفلسطين. 

ويؤكد رحال أن زعماء العالم يؤكدون أن هذه الطروحات من قبل ترمب تنتهك القانون الدولي وتمثل اعتداءً على سيادة الدول، إلا أن ترمب ما زال مصراً على خطته، متخذاً وسائل مختلفة لتحقيقها، سواء عبر السياسة أو الاقتصاد أو الإعلام.

ويؤكد رحال أن ترمب، بصفته رئيساً سابقاً لأكبر دولة في العالم، كان من المفترض أن يكون حامياً للقانون الدولي ومحترماً لميثاق الأمم المتحدة، لكنه بدلاً من ذلك يعمل على زعزعة الأمن والسلم الدوليين بطرح مشاريع خطيرة وغير مسؤولة.

ويشير رحال إلى أن ترمب لم يتراجع عن خططه رغم ما يقال عن تراجعه اللفظي، حيث لا يزال مستمراً في الحديث عن ضرورة تهجير الفلسطينيين خلال تصريحاته ومؤتمراته الصحفية ولقاءاته مع المسؤولين. 

ويوضح رحال أن الفيديو الذي نشره ترمب يدحض كل الادعاءات بأنه تراجع عن موقفه السابق بشأن السيطرة على غزة وتهجير أهلها، بل يؤكد إصراره على تنفيذ مخططه بطرق مختلفة.

 

دعوة العرب إلى عدم الاكتفاء برفض التهجير لفظياً

 

ويشدد رحال على ضرورة التعامل بجدية مع تصريحات ترمب، سواء من قبل الفلسطينيين أو العرب، مؤكداً أن القمة العربية المقبلة في القاهرة يجب أن تتخذ موقفاً واضحاً وحاسماً تجاه هذه التهديدات. 

ويقول رحال: "القمة مطالَبة، أكثر من أي وقت مضى، باتخاذ قرارات ترتقي لحجم المخاطر الوجودية التي تواجه الفلسطينيين، وليس مجرد بيانات رفض أو استنكار، لأن ذلك لن يردع ترمب عن مواصلة الضغط على الدول العربية لقبول فكرة التهجير".

ويدعو رحال القادة العرب إلى عدم الاكتفاء برفض التهجير لفظياً، بل إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم صمود الفلسطينيين على أرضهم، وتعزيز حقوقهم الوطنية في إقامة دولتهم المستقلة. 

ويعتقد رحال أن ترمب قد يلجأ مستقبلاً إلى مقايضة الدول العربية، بحيث يطرح خيار تهجير الفلسطينيين مقابل السماح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما يشكل تهديداً خطيراً للمشروع الوطني الفلسطيني وللأمن الإقليمي بأسره.

ويرى رحال أن ما يقوم به ترمب قد يكون جزءاً من توجه أوسع لإعادة رسم خريطة المنطقة بطرق تتجاهل حقوق الفلسطينيين وتخدم مصالح الاحتلال، ما يستوجب تحركاً فلسطينياً وعربياً ودولياً جاداً لمواجهته وإحباط مخططاته.

 

رسالة استراتيجية تعكس رؤية واشنطن للشرق الأوسط 

 

تؤكد الكاتبة والباحثة السياسية، د.ولاء قديمات، أن الفيديو الذي نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي يتضمن نظرته لمستقبل غزة يحمل رسالة استراتيجية تعكس رؤية الولايات المتحدة للشرق الأوسط في ظل التحولات الدولية والإقليمية. 

وتوضح قديمات أن واشنطن ترى غزة كنقطة مركزية في معادلة التنافس الدولي، نظراً لموقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية، لا سيما الغاز، الذي يشكل أحد العوامل الرئيسية في الصراع الجيوسياسي على المنطقة.

وتشير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تصران على التحكم في مصير غزة، بما يخدم مصالحهما الأمنية والاستراتيجية، ويحُول دون أن يتمكن الفلسطينيون من استثمار مواردهم الطبيعية بشكل مستقل. 

وتعتبر قديمات أن الرسالة التي يحملها الفيديو تأتي تأكيداً على تمسك واشنطن بإعادة ترتيب الشرق الأوسط بطريقة تضمن استمرار نفوذها، وهو أمر يرتبط بشكل وثيق بمصالح إسرائيل، التي تعد ركيزة أساسية في السياسة الأمريكية بالمنطقة.

وترى قديمات أن قطاع غزة ليس مجرد نقطة صراع محلية، بل يمثل جزءاً مهماً من التنافس العالمي على النفوذ والسيطرة، حيث إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لغزة، إلى جانب الاكتشافات الأخيرة لحقول الغاز هناك، يجعلانها هدفاً رئيسياً في لعبة الهيمنة الدولية.

وتؤكد قديمات أن ترمب يسعى من خلال هذا الفيديو إلى التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تزال اللاعب الأساسي في المنطقة، وتحديداً في الشرق الأوسط، رغم المتغيرات الجيوسياسية العالمية. 

 

الفيديو يعكس رغبة واشنطن في إعادة رسم ملامح الإقليم

 

وتشير قديمات إلى أن الرسالة الموجهة تعكس رغبة واشنطن في إعادة رسم ملامح الإقليم بما يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية، خاصة في ظل تنافس القوى الكبرى على النفوذ.

ووفقاً لقديمات، فإن توقيت هذا الفيديو يشير إلى أنه موجه إلى القمة العربية المقبلة في القاهرة، والتي تعد امتداداً لقمة الرياض الأخيرة. 

وتؤكد قديمات أن ترمب يريد توجيه رسالة واضحة إلى الدول العربية قبيل القمة بأن استقرار المنطقة مرتبط بشكل وثيق بأمن إسرائيل والمصالح الأمريكية، الذين يمثلان أحد ثوابت السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وتشير قديمات إلى أن واشنطن تعمل على ضمان أمن إسرائيل كجزء من استراتيجيتها الإقليمية، التي تشمل أيضاً حماية خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر، وتحجيم أي تهديدات قد تؤثر على الهيمنة الأمريكية في المنطقة، سواء من قبل قوى إقليمية أو دولية منافسة.

وفي ما يتعلق بمخاطر التهجير لأهالي غزة، تشدد قديمات على أن منطق القوة لا يزال العامل الحاسم في العلاقات الدولية، مما يجعل من الصعب استبعاد هذا السيناريو، لكن رفض التهجير يتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً وإرادة صلبة في مواجهة التهديدات المتزايدة.

وتوضح أن التحدي الرئيسي أمام الفلسطينيين اليوم هو وضع رؤية موحدة تضمن الصمود في وجه الضغوط المختلفة، بما في ذلك سيناريوهات التهجير.

وتؤكد قديمات أن السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: كيف ستتعامل القيادة العربية مع هذا التحدي؟ وكذلك هل ستخرج القمة العربية المرتقبة في القاهرة بقرارات عملية تدعم الفلسطينيين في مواجهة التهديدات التي تلوح في الأفق؟

وتعتقد قديمات الفيديو الذي نشره ترمب يشير إلى أن رؤيته -التي تعكس موقف واشنطن العام- تقوم على فكرة أنه لا مستقبل لفلسطين أو غزة إلا إذا كان ذلك في إطار يضمن المصالح الأمريكية والإسرائيلية. 

وتشدد قديمات على أن الأمر يتطلب موقفاً عربياً واضحاً وموحداً لمواجهة هذه التحديات، في ظل استمرار الولايات المتحدة في فرض استراتيجيتها الإقليمية دون اكتراث بالحقوق الفلسطينية.

 

فيديو مثير للغثيان لما يحمله من عنصرية وعنجهية

 

تصف الكاتبة والمحللة السياسية والمختصة بالشأن الدبلوماسي والعلاقات الدولية نور عودة الفيديو الذي ظهر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن مستقبل غزة، بأنه "مثير للغثيان"، لما يحمله من عنصرية وعنجهيّة وتعطش لتدمير شعب بأكمله مقابل مكاسب مالية على أنقاض مليوني فلسطيني.

وترى عودة أن الفيديو، الذي أُعدّ لترمب، يُدرّس كمثال على التوحش السياسي، حيث يحمل رسالة واضحة بأن ترمب ومن معه يؤمنون بإمكانية تنفيذ مخطط التهجير بناءً على القوة الغاشمة التي يمتلكونها، والتي يعتقدون أنها كفيلة بتحقيق أي هدف، لا سيما عندما يكون مرتبطاً بالمكاسب الاقتصادية. 

وتشدد عودة على أن غياب مواجهة حقيقية لهذا التوجه الإجرامي يعزز من اعتقادهم بأن تنفيذ هذا المخطط أمر ممكن وقابل للتحقيق.

 

خطر التهجير لا يزال قائماً ولا يقتصر على غزة 

 

وتحذّر عودة من أن خطر التهجير الذي لا يزال قائماً في أجندة ترمب، لا يقتصر على قطاع غزة فحسب، بل يشمل كل الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن هذا التهديد الوجودي كان واضحاً منذ سنوات في السلوك الإسرائيلي بغطاء أمريكي، لكنه اليوم بات في مرحلة التنفيذ. 

وتوضح عودة أن إسرائيل لم تُخفِ يوماً أهدافها تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي تمتلك في البيت الأبيض حليفاً مستعداً لدعم مشاريعها الرامية إلى تصفية الوجود الفلسطيني.

وتؤكد عودة أن إسرائيل تسعى لحسم الصراع بطرق نهائية، من خلال القضاء على أي أثر مادي أو معنوي للشعب الفلسطيني، بحيث تكمل ما بدأ في النكبة منتصف القرن الماضي. 

وتشير عودة إلى أن دولة الاحتلال لا تريد وجوداً مادياً أو معنوياً للفلسطينيين، وتسعى إلى إزالة أي أثر سياسي وثقافي للشعب الفلسطيني في فلسطين، من النهر إلى البحر، من خلال استمرار عمليات الاقتلاع والتهجير والتطهير العرقي والإبادة التي تنفذها حالياً في غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس.

وتؤكد عودة أن ما يجري في الضفة الغربية يتم "بهدوء"، دون ردود فعل دولية ترتقي إلى مستوى المأساة والخطر، فيما يُنفذ الاحتلال مخططاته في قطاع غزة أمام مرأى ومسمع العالم، منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023. 

وترى عودة أن إسرائيل ماضية في عمليات التهجير الجماعي، معتبرة أن الحديث عن خطر التهجير لم يعد تحذيراً مستقبلياً، بل هو واقع يحدث الآن بالفعل.

وتشدد عودة على ضرورة الانتقال من مرحلة تشخيص المخاطر إلى مرحلة المواجهة المباشرة، والعمل على وقف عمليات التهجير الجارية. 

وتؤكد عودة أن الصمت والتخاذل أمام هذه السياسات لن يؤديا إلا إلى تفاقم الأوضاع، داعية إلى تحرك عاجل على جميع المستويات لوضع حد لهذه الجرائم التي تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

 

أمران رئيسيان وراء نشر ترمب الفيديو

 

يؤكد الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن الاعتقاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد تراجع عن خطته بشأن قطاع غزة غير دقيق، مشيراً إلى أن ما قاله في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأمريكية لم يكن تخلياً عن الفكرة، بل إعادة تأكيد عليها، حيث أشار إلى أن خطته "جيدة"، لكنه "لن يفرضها" على أحد، مكتفياً بالتوصية بها، وأضاف ترمب أن غزة "مدمرة تماماً"، وأنه في حال أُتيح لسكانها خيار المغادرة، فإنهم "سيغادرونها".

ويوضح خريشة أن مقطع الفيديو الذي بثه ترمب على منصته الخاصة في "تروث سوشيال"، والذي يُظهر رؤيته لغزة بعد تحويلها إلى مشروع سياحي ضخم باسم "ريفييرا الشرق الأوسط"، يعكس أمرين مهمين: الأول، أن ترمب عاد بقوة لطرح الفكرة، ولم يتراجع عنها كما يُشاع، بل يعززها ويضعها ضمن أولوياته السياسية والاقتصادية. 

والأمر الثاني، وفقاً لخريشة، أن الفيديو نفسه يكشف عن الضغوط التي مارسها اللوبي الإسرائيلي (إيباك) على ترمب لضمان عدم تراجعه عن هذه الخطة، ودفعه إلى تحويلها من مجرد فكرة إلى خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ، وهو ما يُظهر بوضوح مدى استفادة إسرائيل من هذا الطرح.

ويشير خريشة إلى تفاصيل الفيديو الذي نشره ترمب، والذي يظهر فيه إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم ووزير في إدارة ترمب، وهو يتناول الحمص، هو رسالة واضحة بأن ماسك سيكون شريكاً رئيسياً في عملية الاستيلاء على غزة، وأن استثماراته قد تلعب دوراً رئيسياً في إقامة مشروع "ريفييرا الشرق الأوسط". ويؤكد خريشة أن هذه الخطوة تكشف وجود تنسيق بين شخصيات نافذة في الإدارة الأمريكية والمصالح الاقتصادية الكبرى في الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف تنفيذ هذا المخطط.

 

النية الأمريكية الحقيقية تجاه القطاع

 

ويؤكد خريشة أن تصريحات ترمب، التي أكد فيها أن الولايات المتحدة ستملك غزة، واستغرابه من قرار إسرائيل الانسحاب من هذه "البقعة الرائعة" على البحر المتوسط، تكشف عن النية الأمريكية الحقيقية تجاه القطاع، والتي لم تتغير حتى الآن، ما لم يصدر بيان رسمي مغاير من البيت الأبيض.

ويرى خريشة أن التناقض الظاهري في تصريحات ترمب بشأن تهجير سكان غزة وإنشاء مشروعه التجاري فيها، ليس إلا محاولة لتخفيف ردود الفعل المعارضة على المستويات العربية والإقليمية والدولية، وحتى داخل الولايات المتحدة نفسها. 

ويعتقد خريشة أن الهدف من هذا التلاعب بالمواقف هو جس نبض الأطراف المعنية، ومعرفة مدى تجاوبها مع هذا الطرح، مشيراً إلى أن تصريحات ترمب في مجملها تصب في بوتقة واحدة، وهي تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ولكن مع اختلاف الأساليب والتوقيتات والآليات التي سيتم تنفيذها بها.

ويؤكد خريشة أن حديث ترمب عن "استكشاف موقف سكان غزة من خيار البقاء أو الرحيل"، يُعد خطوة في اتجاه الترويج لفكرة التهجير الطوعي، لتوسيعه ليشمل أكبر عدد ممكن من السكان، وذلك لتجاوز العوائق القانونية والإنسانية والسياسية التي تمنع التهجير القسري، والذي من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

ويوضح خريشة أن مخطط التهجير لا يزال جزءاً من أجندة الإدارة الأمريكية بقيادة ترمب، وتحظى بدعم إسرائيلي غير مسبوق، حيث تسعى تل أبيب إلى استغلال هذا الطرح لتحقيق أهدافها التوسعية، وهو ما يستوجب موقفاً عربياً قوياً وواضحاً لمواجهته، لأن تصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير والضم لن تؤثر فقط على الفلسطينيين، بل ستشكل خطراً كبيراً على الأمن القومي العربي ككل.

 

سياسة المناورات لتحقيق مكاسب سياسية وصفقات

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يستخدم سياسة المناورات لتحقيق مكاسب سياسية وصفقات، مشيراً إلى أن نشره لفيديو يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصور مستقبل غزة يعكس أسلوبه في إثارة الجدل والتأثير على الرأي العام. 

ويوضح عوكل أن ترمب، رغم إعلانه التراجع عن فرض مبادرته الخاصة بالسيطرة على غزة، لم يتراجع عن دعم مشاريع التهجير، التي تُنفذ بأسلوب إسرائيلي وبتغطية أمريكية واضحة.

ويشير إلى أن إسرائيل، التي تحظى بثبات في الدعم الأمريكي المطلق، تتحرك ضمن سقف المصالح الأمريكية، ما يسمح لها بتنفيذ خططها الاستراتيجية دون عراقيل كبيرة. 

ويؤكد عوكل أن المخطط لا يتوقف عند قطاع غزة، بل يشمل أيضاً الضفة الغربية، حيث بدأت إسرائيل تنفيذ مراحل متقدمة من التهجير هناك، مستفيدة من الغطاء والدعم الأمريكي المتواصل.

ويلفت عوكل إلى مبادرة إسرائيلية مدعومة أمريكياً تهدف إلى إلغاء مصطلح "الضفة الغربية" واستبداله بالمصطلح الإسرائيلي "يهودا والسامرة"، في خطوة تهدف إلى تكريس الرواية الإسرائيلية وتعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

ويؤكد عوكل أن مثل هذه الخطوات ليست مجرد تغييرات شكلية، بل تأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تغيير الوقائع على الأرض وفرض أمر واقع جديد.

 

إعلان النفير العام لمواجهة مخططات التهجير

 

ورغم خطورة هذا المخطط، يشدد عوكل على أن تحقيق هدف التهجير ليس قدراً محتوماً لا يمكن رده، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يمتلك من الإرادة والقدرة ما يكفي لإفشال هذه المخططات، حتى لو تأخر المستوى السياسي في إدراك حجم هذا الخطر الداهم. 

ويعتقد عوكل أن التصدي لمثل هذه المخططات يتطلب إعلان النفير العام لمواجهتها، مشيراً إلى ضرورة التعامل بجدية مع هذه التهديدات وعدم الاستهتار بما يجري على الأرض.

ويحذر عوكل من تداعيات استمرار السياسات الإسرائيلية في التهجير والتوسع الاستيطاني، ما يستوجب استجابة عاجلة على المستويين السياسي والميداني.

أقلام وأراء

الجمعة 28 فبراير 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

من يحرر القلوب الثكلى من أحزانها؟!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير



تتوالى مواكب الأحرار أُسبوعاً إثر أُسبوع، فنستمع إلى روايات الخارجين من مدافن الأحياء وظلمات السجن، روايات تهز النفس من أقطارها، لفرط قسوتها وسادية الجلادين في التعامل مع الأجساد المنهكة التي بدت عليها علامات الهزال من قلّة الطعام.

المشاهد التي رصدتها الكاميرات للحظات الأولى من لقاء الأسرى بذويهم تقول الكثير، وتُسيل أنهاراً من الدموع، فمنهم من بدا عليهم الشحوب، ولا يقوون على المشي أو الجلوس، بعد أن بُترت أرجلهم من أثَـر الإهمال المتعمد في علاجهم، ومنهم من فقد ذاكرته، ولم يستطع التفاعل مع اللحظة المدهشة، ومنهم من لا يزالون يكابدون أوجاعهم من أثر الأمراض التي استبدت بهم، وتُركوا يتضوّرون آلامهم التي جعلت النوم يُجافي عيونهم.

في الجانب الآخر من الصور الموجعة،  تتراءى محاولات الآباء والأشقاء والأمهات الذين يقفون على أطلال منازلهم، ولـمّا يستطيعوا لغاية الآن إخراج فلذات أكبادهم وحشاشات أرواحهم من تحت الأنقاض، لانعدام الآليات والمعدات القادرة على رفع الركام.

مَن يُبّرد قلوب الثكالى، ويُهدئ نفوسهم القلقة، ويُحرر قلوبهم المتفجعة من تباريح الألم، وأنهار الأحزان المتجددة من فقد أحبتهم وأعمدة بيوتهم ونسمات قلوبهم، من الأبناء والبنات والأمهات والجدات؟

عربي ودولي

الجمعة 28 فبراير 2025 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية السلام بين إسرائيل ومصر تظهر تصدعات

واشنطن – سعيد عريقات

بدأ بعض محللي الشرق الأوسط يتساءلون عما إذا كانت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التي أبرمت عام 1979 دائمة كما كان متوقعا باستمرار، أم أصبحت استدامتها في موقع التساؤل . فقد أضافت الأشهر الستة عشر الأخيرة من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة المحاصر توتراً جديداً إلى العلاقة بين مصر وإسرائيل والتي كانت غالباً تحت ضغط علني.


يشار إلى أنه خلال المشاحنات السابقة بين مصر وإسرائيل، بذل المسؤولون في كل من البلدين بضغوط أميركية  ، جهوداً كبيرة لضمان سلامة المعاهدة. ولكن هذا قد يتغير بحسب رؤية البعض.


في السادس من كانون الثاني الماضي، نشر مارك زيل، وهو محام أميركي يعيش في إسرائيل، على موقع "إكس" أن المصريين نشروا أعداداً كبيرة من القوات في شبه جزيرة سيناء، بما في ذلك "أعداد كبيرة من القوات، وبناء حواجز مضادة للدبابات، ونشر فرق مدرعة". وعلى الرغم من أن هناك الكثير من المعلومات المضللة على منصة "إكس" وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي ، لكن تغريدات زيل كانت لافتة للانتباه ، ليس فقط لأن الحرب في غزة زادت من حدة الاحتكاك بين القاهرة وتل أبيب، و"لكن أيضًا لأن زيل من المرجح أن يكون على اتصال جيد في كل من إسرائيل والولايات المتحدة نظرًا لأنه رئيس جمعية الجمهوريين في الخارج في إسرائيل والمستشار العام للجمهوريين في الخارج" بحسب الباحث ستيفن كوك الذي يدعي "أن زيل هو (نوع) الشخص الذي قد ينقل إليه كبار المسؤولون الإسرائيليون  معلومات حساسة".


يشار إلى أن المصادر المصرية تقول أن كل ما يفعله الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء يخضع لموافقة إسرائيل وأن النشاط (الذي تحدث عن زيل عن حركة الجيش المصري) كان روتينيًا إلى حد ما. ولكن رغم منطقية ما قالته هذه المصادر "إلا أنه من الصعب عدم ملاحظة تدهور العلاقات بين مصر وإسرائيل على مدى الأسابيع الستة الماضية بحسب كوك الذي يضيف : "بالطبع، أدت وسائل التواصل الاجتماعي إلى تفاقم هذا التوتر من خلال الصور المزيفة للدبابات المصرية في أماكن لا ينبغي لها أن تكون فيها ولقطات قديمة من سيناء تزعم انتهاكات جديدة. ولقد كان هناك حتى مقطع فيديو مزيف لضابط إسرائيلي يشكر علناً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تعاونه مع إسرائيل. وقد دفع هذا القوات الإسرائيلية إلى إصدار بيان يؤكد أن الفيديو مزيف ويحذر من أن الجهات الفاعلة الخارجية تسعى إلى تقويض العلاقات المصرية الإسرائيلية".


كما لعبت (وتلعب) وسائل الإعلام التقليدية دورا ملحوظا في تأجيج التوترً. ففي الأسابيع الأخيرة، كان بعض مقدمي البرامج الحوارية في مصر يقرعون طبول احتدام التوتر حيث "تتصرف وسائل الإعلام حالياً مثل أسلافهم قبل حرب 1967، وفي الوقت نفسه، كان المدونون الإسرائيليون يسيئون إلى السيسي ويطالبون إسرائيل بعدم ارتكاب نفس الأخطاء في سيناء التي ارتكبتها في لبنان مع حزب الله" بحسب كوك.


وعلى خلفية اللغط الصوتي على منصة إكس X وتهكم المصريين والإسرائيليين في منصات إعلامية أكثر تقليدية، كان المسؤولون الإسرائيليون يتهمون المصريين بانتهاك معاهدة السلام. واتهم السفير الإسرائيلي الجديد لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، مصر بـ "انتهاك خطير للغاية" للاتفاقية، فيما حذر داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، من أن "الانتشار المصري بعد السابع من تشرين الأول 2023 لابد وأن يدق ناقوس الخطر؛ لقد تعلمنا درسنا، ويتعين علينا أن نراقب مصر عن كثب ونستعد لكل سيناريو".


وهناك الكثير من الأشياء التي حدثت على مدى الأشهر الستة عشر الماضية والتي كان يعتقد الخبراء في السابق أنها لن تحدث أبداً، وإن التوتر بين مصر وإسرائيل حقيقي تماماً ، وليس مصطنعا بحسب كوك.


إلى حد ما، يقول الخبراء، أن التوتر بين مصر وإسرائيل لا يشكل مفاجأة نظراً لوحشية الحرب الإسرائيلية، وأسلوب الإبادة الجماعية الذي انتهجته إسرائيل على مدى الأشهر الستة عشر الماضية، ولكن هناك ما هو أكثر من شعور أو موقف الحكومة؛ هناك الملايين من المصريين الذين يشعرون بالانزعاج الشديد والقلق إزاء عدد القتلى المروع ، ودمار غزة الكامل، والظروف الإنسانية الكارثية في غزة، "لكن هذا لا ينبغي أن يحجب حقيقة مفادها أن الحكومة المصرية كانت مشاركة كاملة في حصار غزة الذي بدأ بعد استيلاء حماس على القطاع في عام 2007" بحسب كوك.


إن القضية الأكثر جوهرية وفق الخبراء، هي أن حرب إسرائيل على غزة ، تلعب دوراً في استياء مصر المستمر منذ فترة طويلة بسبب السلام المنفصل الذي عقدته مع إسرائيل قبل 46 عاماً. وعلى الرغم من استفادة مصر من معاهدة كامب ديفيد التي أخرجتها من الصف العربي المواجه للاحتلال الإسرائيلي، "لكن من وجهة نظر العديد من المصريين، فقد سمحت المعاهدة للإسرائيليين بملاحقة مصالحهم في مختلف أنحاء المنطقة دون أي عائق، في حين أدى احتضان واشنطن للقاهرة ــ الهدف الأساسي لأنور السادات في السعي إلى السلام ــ إلى تحويل مصر إلى متفرج في منطقة من المفترض أن تقودها" بحسب ستيفن كوك.


"بعبارة أخرى، لا يحب العديد من المصريين معاهدة السلام لأنها جعلتهم ضعفاء. وقد أكدت الحرب الإسرائيلية على غزة مراراً وتكراراً هذا الضعف. فقد عجزت الحكومة المصرية عن وقف القتال، وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، ومنع الإسرائيليين من الاستيلاء على ممر فيلادلفيا ومعبر رفح" بحسب كوك.


يقول الخبراء أن لا شك في أن مصر لعبت دوراً مهماً في التفاوض على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي بدأت مرحلته الأولى في 19 كانون الثاني (وانتهت السبت 28 شباط)، ولكنها كانت بالتأكيد في المرتبة الثانية بعد قطر بحسب الخبراء. وإن نهاية القتال (في الوقت الحالي) لا يمكن أن تمحو حقيقة مفادها أن الحكومة المصرية لم يكن بوسعها أن تفعل أكثر من اتخاذ إجراءات رمزية ضد إسرائيل أثناء الحرب، بما في ذلك ما لا يقل عن عشرة قرارات من الأمم المتحدة تنتقد إسرائيل والانضمام إلى قضية جنوب أفريقيا أمام المحكمة الجنائية الدولية.


يصر الخبراء على أن الأزمة التي سببتها الحرب الإسرائيلية على غزة، أدت إلى إضعاف مكانة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي فقد في السنوات العشر الماضية أي بريق شعبي كان يتمتع به بعد الإطاحة بالرئيس السابق (وعضو جماعة الإخوان المسلمين) محمد مرسي. وبالتالي، فإن عمليات الانتشار (العسكري المصري)  في سيناء تشكل إشارة إلى المصريين بأن مصر ليست ضعيفة على الإطلاق وأن القوات المسلحة المصرية الأسطورية سوف تحمي مرة أخرى هذه المصلحة الوطنية والشرف المصري. إن تصعيد التوتر مع إسرائيل وتحدي الإسرائيليين للرد على عمليات الانتشار في سيناء هي إستراتيجية سياسية سليمة بالنسبة للسيسي وبغض النظر عن النتيجة، فإن السيسي يبدو قوياً.


أما بالنسبة لإسرائيل، فقد سعت الحكومة الإسرائيلية اليمينية ، إلى الحصول على توضيحات بشأن عمليات الانتشار في سيناء من خلال القناة القائمة للقوة المتعددة الجنسيات والمراقبين ــ ولكن قبل ذلك بكثير، كان بعض الإسرائيليين داخل الطبقة السياسية ووسائل الإعلام يقضون قدرا كبيرا من الوقت في دق ناقوس الخطر بشأن تصرفات مصر. وهذا يثير التساؤل عما إذا كان بعض الإسرائيليين يريدون تسليط الضوء على قضية الانتشار العسكري المصري ــ التي يزعم المصريون أنها غير حقيقية ــ لإثارة المتاعب للسيسي في واشنطن. فقبل وقت طويل من تحول أنشطة مصر في سيناء إلى قضية، كان هناك محللون وأعضاء في الكونجرس الأميركي ومراقبون آخرون ، وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه ، من الذين أصروا أنه على مصر أن تستقبل الفلسطينيين الذي سيتم نزوحهم قسرا من غزة المصريين يجب أن يستقبلوا الفلسطينيين من غزة من أجل خلق "ريفييرا غزة" بدون مواطنيها.   يقول كوك : "هنا تكمن المشكلة التي تجعل التوترات الحالية بين مصر وإسرائيل مثيرة للقلق إلى هذا الحد: الولايات المتحدة غائبة تماما. لقد كانت معاهدة السلام لعام 1979 ركيزة أساسية للسياسة الأميركية على مدى خمسة عقود، حيث استبعدت إمكانية اندلاع حرب كبرى بين الدول العربية وإسرائيل، وبالتالي صانت الاستقرار الإقليمي".


ويضيف الباحث: "حتى لو كنت عازماً على قلب السياسة الخارجية رأساً على عقب كما يبدو أن ترامب يفعل، فإن أهمية هذه العلاقات يجب أن تكون واضحة بذاتها. هذه لحظة يجب على مستشار الأمن القومي الأميركي ووزير الخارجية والمبعوث الخاص للشرق الأوسط أن يبذلوا قصارى جهدهم لضمان عدم انهيار العلاقات المصرية الإسرائيلية. وحقيقة أنهم لم يفعلوا ذلك تؤكد على ما كان يمكن تصوره ذات يوم ولكنه غير محتمل: لم تعد الولايات المتحدة مرساة للاستقرار".


لعل نهاية اتفاقية كامب بين البلدين كانت أمراً لا يمكن تصوره في السابق، ولكنها الآن تلوح في الأفق.

فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 10:49 مساءً - بتوقيت القدس

«الجنائية الدولية»: سنواصل التحقيق في حرب غزة على وجه السرعة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال مكتب المُدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الخميس، إن المحكمة ستُواصل على قدم وساق تحقيقاتها في جرائم ارتُكبت في الأراضي الفلسطينية أو ارتكبها فلسطينيون، وذلك على الرغم من سحب مذكرة اعتقال بحق أحد زعماء حركة «حماس».


وقالت المحكمة الجنائية الدولية، الأربعاء، إن القضاة سحبوا مذكرة اعتقال بحق محمد دياب إبراهيم المصري، المعروف باسم محمد الضيف، بعد تقارير موثوق بها عن وفاته، وفقاً لوكالة «رويترز».


وكان الضيف مطلوباً فيما يتعلَّق بجرائم ارتُكبت خلال هجوم «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.


ووجَّه الادعاء في المحكمة للضيف تهم القتل الجماعي والاغتصاب واحتجاز رهائن.


وقُتل الضيف في غارة جوية إسرائيلية العام الماضي، لكن «حماس» لم تؤكد وفاته إلا في أواخر يناير (كانون الثاني).


وقال مكتب المدعي، الخميس، إن التحقيق مستمر، وإنه لن يتردد في طلب إصدار مذكرات اعتقال بحق مشتبه بهم آخرين «إذا رأى توفر الحد الأدنى لوجود احتمالية واقعية للإدانة».


وفي رسالة بالبريد الإلكتروني، قال مكتب المدعي العام «المكتب يُجري تحقيقاً بشكل نشط، متعاملاً مع الوضع بوصفه أولوية ملحة، وسيدمج خطوط تحقيق إضافية متعددة ومترابطة».


وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية أيضاً مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، عن اتهامات بارتكاب «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حرب غزة».


ورفض نتنياهو القرار، ووصفه بأنه «معادٍ للسامية»، وقال إن الاتهامات سخيفة وزائفة.


ويعني سحب مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الضيف أنه لم تعد هناك مذكرات اعتقال علنية صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق أي من المسلحين الفلسطينيين فيما يتعلَّق بهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


وقالت المحامية يائيل فياس جفيرسمان، التي تُمثل الإسرائيليين الذين تعرضوا لهجوم «حماس» أمام الجنائية الدولية، إن قرار إسقاط القضية عن الضيف أظهر أن هناك حاجة لمزيد من العمل «لإنهاء الإفلات من العقاب على الفظائع التي لا يزال جناة من جماعات أصولية يرتكبونها».

فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

الناطق باسم حماس: تحقيقات الاحتلال تؤكد تفوق المقاومة على منظومة الاحتلال العسكرية

غزة - "القدس" دوت كوم

أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن الإخفاقات التي كشفت عنها تحقيقات جيش الاحتلال الإسرائيلي تعكس تفوق الإرادة الفلسطينية على الآلة العسكرية لدى الاحتلال.


وأشار قاسم إلى قدرة العقل الأمني لكتائب القسام على إلحاق الهزيمة بالأجهزة الأمنية لدى الاحتلال الإسرائيلية مجتمعة.


وأضاف قاسم أن غطرسة الاحتلال الإسرائيلي ستظل تمنعه من رؤية حقيقة هذا الشعب العظيم الذي يسعى لانتزاع حريته واستقلاله.


"ثقة مفرطة"

أفاد مسؤول عسكري لدى الاحتلال الإسرائيلي بأن جيش الاحتلال كان لديه "ثقة مفرطة" قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.


وأضاف أنه أساء تقدير قدرات حماس في عملية 7 أكتوبر 2023.


وأكد المسؤول العسكري لدى الاحتلال أنه لم يكن في حوزة جيش الاحتلال فهم شامل لقدرات حماس، وأنه كان يبدي "ثقة مفرطة" حيال معلوماته عن الحركة.


وجاء في تحقيق نشره جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أن حركة حماس نفذت عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على ثلاث دفعات.


وأفاد ملخص التقرير بأن "الدفعة الأولى... ضمّت أكثر من ألف عنصر من وحدة النخبة في حماس، مشيرا الى أن الدفعة الثانية ضمّت ألفي عنصر، في حين تخلّل الثالثة دخول المئات.

عربي ودولي

الخميس 27 فبراير 2025 9:22 مساءً - بتوقيت القدس

سقف إسرائيلي عالٍ في أزمة «فيلادلفيا» يثير توتراً مع مصر

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

في وقت تفادت فيه مصر التعليق رسمياً على التلويح الإسرائيلي بعدم الانسحاب من محور «فيلادلفيا» الحدودي مع قطاع غزة، قال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك بنداً في اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة (حماس) ينصّ على إتمام انسحاب قوات الاحتلال من المحور في اليوم الخمسين للهدنة، وإلى هذا الحين لكل حادث حديث».


ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤول إسرائيلي قوله، الخميس، إن بلاده لن تنسحب من ممر فيلادلفيا الاستراتيجي على الحدود بين قطاع غزة ومصر، كما ينصّ اتفاق وقف إطلاق النار.


وقال المسؤول، إن القوات الإسرائيلية بحاجة إلى البقاء في ممر فيلادلفيا، على جانب غزة من الحدود مع مصر، لمنع تهريب الأسلحة، الذي تزعمه إسرائيل، بينما تنفيه القاهرة بشدة، وتؤكد أن الحدود المصرية مؤمنة.


وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أيضاً، الخميس، خلال مؤتمر لقادة المجالس الإقليمية في إسرائيل، أن قواته ستبقى في «محور فيلادلفيا» في المرحلة الحالية، من دون تحديد موعد لانسحابها.


تزامن ذلك مع تصريحات لوزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، قال فيها إن إسرائيل لن تنسحب من محور «فيلادلفيا»، إلا بشروط.


وخلال مقابلة إذاعية، أوضح كوهين أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المحور إلا بعد إعادة المختطفين وإسقاط «حماس»، وإخلاء غزة من السلاح والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع.


وكان من المفترض أن تبدأ إسرائيل الانسحاب من ممر فيلادلفيا السبت المقبل، اليوم الأخير من المرحلة الأولى للاتفاق، على أن تستكمل الانسحاب خلال 8 أيام.


أحاديث المسؤولين الإسرائيليين جاءت بعد ساعات من إعادة «حماس» رفات 4 رهائن إلى إسرائيل، مقابل إطلاق سراح أكثر من 600 سجين فلسطيني، وهو آخر تبادل مقرر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.


ولم تبدأ المحادثات بشأن المرحلة الثانية والأكثر صعوبة من اتفاق وقف إطلاق النار بعد.


وقد يثير رفض إسرائيل الانسحاب من الممر أزمة مع «حماس» والوسيط الرئيسي مصر، في لحظة حساسة يمر بها وقف إطلاق النار، خاصة أن هذا التلويح الإسرائيلي يأتي بعد يومين من مقترح لزعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، أدلى به في واشنطن، مفاده أن «تتولى مصر إدارة قطاع غزة لفترة من الزمن مقابل إسقاط ديونها الخارجية»، وهو الأمر الذي أثار حفيظة القاهرة، وأعلنت رفضها الشديد له.


وقال مصدر مصري بغرفة عمليات القاهرة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، لـ«الشرق الأوسط»، إن «التصريحات الإسرائيلية هدفها سياسي، وربما فيها قدر من المراوغة التي تحاول بها إسرائيل أن تضغط بها على مصر خلال التفاوض للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لكن مصر لديها خياراتها وحساباتها للتعامل مع ذلك، فمصر رغم المراوغات الإسرائيلية أنجزت خلال الساعات الأخيرة ملف الأسرى المحتجزين بصورة مهنية كبيرة».


وفي تقدير المصدر نفسه أن «إسرائيل ستنسحب من محور فيلادلفيا في التوقيتات المحددة بصورة أو بأخرى، وهي تناور فقط بشكل تكتيكي لتحقيق أكبر قدر من المكاسب خلال عملية التفاوض».


وأكد أن «مصر تفرق بين التصريحات الصادرة رسمياً عن الحكومة الإسرائيلية في بيانات، وبين التصريحات التي يتم الإدلاء بها للإعلام من أجل إحداث زخم ما تريده إسرائيل ليخدمها في عملية التفاوض».


وسيطرت القوات الإسرائيلية على طول حدود غزة مع مصر، بما فيها محور فيلادلفيا، وكذلك معبر رفح، في مايو (أيار) 2024، واتهمت مصر بأنها لم تقم بما يكفي لمنع وصول السلاح عبر الأنفاق على حدودها إلى قطاع غزة، وهو ما نفته القاهرة.


وتقول إسرائيل إن القوات الإسرائيلية كشفت عن كثير من الأنفاق في المنطقة، بينما تنفي مصر أن تكون هناك أنفاق تصل بين الجانبين، معتبرة أن التصريحات الإسرائيلية هدفها استمرار القوات في المحور، وإفساد اتفاق وقف إطلاق للنار وتبادل المحتجزين.


ويعدّ محور «فيلادلفيا» منطقة عازلة ذات خصوصية أمنية، كما يمثل ممراً ثلاثي الاتجاهات، بين مصر وإسرائيل وقطاع غزة، يمتد على مسافة 14 كيلومتراً، وجغرافياً يمتد هذا الشريط الحدودي من البحر المتوسط شمالاً حتى معبر كرم أبو سالم جنوباً.


ويرى الخبير الاستراتيجي المصري، سمير راغب، أن «استمرار إسرائيل في المحور لن يؤثر من قريب أو بعيد على اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، فبموجب ملحق معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية فإن المحور هو منطقة عازلة، كان يخضع لسيطرة إسرائيل وحراستها، قبل أن تنسحب الأخيرة من قطاع غزة عام 2005 في ما عرف بخطة (فكّ الارتباط)».


ونوّه راغب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «عدم انسحاب إسرائيل سيؤدي لتوتر يعرقل تنفيذ وقف إطلاق النار، لكنه لن يضغط على مصر، فإسرائيل تستخدم تكتيكاً لجعل مصر طرفاً بدلاً من كونها وسيطاً، بينما تتعامل مصر بهدوء، لأنها ليست طرفاً، وتريد إنهاء الصراع بالكامل، ومن ثم فلن تستجيب لتلك الاستفزازات».


وشدّد على أن مصر «ترعى الطلب الفلسطيني بانسحاب إسرائيل من محور فيلادلفيا وكامل التراب الفلسطيني، وتعمل على ذلك طوال الوقت وتحقق تقدماً ملموساً في سبيل إتمام تنفيذ وقف إطلاق النار».


تجدر الإشارة إلى أنه في إطار الانسحاب من قطاع غزة عام 2005، وقّعت إسرائيل اتفاقاً مع مصر يسمح بوجود قوة حرس حدود مصرية قوامها 750 فرداً لمكافحة التهريب والمسلحين في المنطقة الحدودية.


أما السيطرة على الجانب الفلسطيني من المحور فتسلمته وقتها السلطة الفلسطينية، إلى حين تولت حركة «حماس» إدارة القطاع عام 2007.


ويتفق رئيس المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، العميد خالد عكاشة، على أن «إسرائيل تناور بقصة محور فيلادلفيا من أجل عرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار».


عكاشة قال لـ«الشرق الأوسط» إن هذه المناورات الإسرائيلية تأتي في ظل تضارب المواقف الأميركية، ففي حين أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقول إن الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق إرادة إسرائيلية، فإن مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يضغط من أجل الانتقال للمرحلة الثانية.


وختم عكاشة بأن إشكاليات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار كبيرة، لكن الوسطاء وفي مقدمتهم مصر قادرون على تفكيك تلك الإشكاليات كما فعلوا من قبل، وستنسحب إسرائيل، ليس من فيلادلفيا فقط، لكن من كل قطاع غزة، وفق ما ينص الاتفاق.

فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 8:51 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يصيب شابا ويدهم منازل شمال رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، خلال مواجهات دارت في بلدة بيت ريما، شمال رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن الاحتلال أطلق النار على شاب وأصابه في قدمه بعيار حي، واحتجزه لبعض الوقت قبل السماح لسيارة الإسعاف بإخلائه ونقله لتلقي العلاج.


وأضاف أن المواجهات أعقبت اقتحام الاحتلال لبيت ريما، ودهم منازل المعتقلين المحررين: تامر سليم الريماوي، ووليم سامح الريماوي، وعمر سمير الريماوي، الذين أفرجت سلطات الاحتلال عنهم فجر اليوم وتم إبعادهم لمصر، في إطار الدفعة السابعة من اتفاق وقف إطلاق النار على قطاع غزة.


وأشار إلى أن جنود الاحتلال أجبروا أصحاب المحال التجارية وسط البلدة على إغلاق أبوابها.

فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل شاب في جريمة إطلاق نار في بلدة زلفة داخل أراضي الـ48

الداخل المحتل - " القدس" دوت كوم

 قتل شاب في العشرينات من عمره متأثرا بإصابته بجروح حرجة، في جريمة إطلاق نار ارتُكبت، اليوم الخميس، في بلدة زلفة بمنطقة المثلث داخل أراضي الـ48، وذلك أثناء تواجده أمام محل تجاري في البلدة.


وأفادت مصادر محلية بأن ضحية جريمة القتل، هو الشاب محمد إياد عبد الفتاح إغباريّة.


وقدمت طواقم طبية الإسعافات الأولية للمصاب ونقلته إلى المستشفى، ليتمّ إقرار وفاته، بعد فشل محاولات الإبقاء على حياته.


وفجر الخميس، أعلن عن مقتل الشاب رياض زياد أبو سعدة (25 عاما) من يافا، إثر إصابته بإطلاق نار في جريمة ارتُكبت في المدينة.


وارتفعت حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48 منذ مطلع العام الجاري وحتى اليوم، إلى 46 قتيلا، بينهم امرأتان. وقُتل الضحايا في جرائم إطلاق نار ودعس وطعن وتفجير عبوات ناسفة، بالإضافة إلى ثلاث ضحايا قتلوا برصاص الشرطة الإسرائيلية.


وفي العام الماضي 2024، ارتُكبت 221 جريمة قتل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48، مقابل 222 جريمة خلال عام 2023

عربي ودولي

الخميس 27 فبراير 2025 8:05 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان في غارة إسرائيلية على شرق لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

 استشهد شخصان، اليوم الخميس، بغارة شنها الاحتلال الإسرائيلي استهدفت شاحنة صغيرة في مدينة الهرمل شمال شرقي لبنان.


وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية "قصفت شاحنة صغيرة "بيك اب" عند أطراف مدينة الهرمل، ما أدى إلى استشهاد شخصين"، في خرق إسرائيلي جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.


ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، استشهد أكثر من 80 شخصا وأصيب آخرون، بينما يواصل الاحتلال الإسرائيلي المماطلة في سحب قواته من الأراضي اللبنانية.


وبدأ العدوان الإسرائيلي على لبنان في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتحول لحرب واسعة في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي، ما خلّف أكثر من 4100 شهيد ونحو 17 ألف جريح، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

عربي ودولي

الخميس 27 فبراير 2025 7:44 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا تدعو للحفاظ على وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات لغزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 دعت روسيا، اليوم الخميس، إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وزيادة تدفق المساعدات الغذائية والصحية إلى سكان القطاع.


ودعت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية من أجل ضمان تنفيذ الاتفاق المرحلي بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية الغذائية والصحية لسكان القطاع.

عربي ودولي

الخميس 27 فبراير 2025 7:12 مساءً - بتوقيت القدس

مؤتمر حقوقي دولي بالقاهرة يدعم الرفض العربي لتهجير الفلسطينيين

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أدان حقوقيون دوليون، خلال مؤتمر بالعاصمة المصرية القاهرة، الخميس، دعوات «التهجير القسري» للفلسطينيين، مؤكدين أن محاولات نقل سكان قطاع غزة تشكل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.


وبمبادرة من «المجلس القومي لحقوق الإنسان» في مصر، استضافت القاهرة مؤتمراً حقوقياً، بمشاركة منظمات حقوقية عربية ودولية، بينها «الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية»، و«الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بفلسطين»، و«مركز الميزان» الفلسطيني، ومنظمة «التضامن الأفريقي الآسيوي»، إلى جانب مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز.


المؤتمر أكد «دعم المواقف العربية، الرافضة لخطط التهجير القسري، خاصة مواقف مصر والأردن والسعودية وقطر والإمارات»، وشدد حسب البيان الختامي، على ضرورة «التصدي لمحاولات تهجير الفلسطينيين، بدعم حقوقهم، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم»، إلى جانب «دعم حقهم في الاستقلال».


وأعلنت دول عربية رفضها دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومسؤولين إسرائيليين، إلى «تهجير» الفلسطينيين من قطاع غزة.


واستهدف المؤتمر، مناقشة تحديات ومخاطر خطط «التهجير» للفلسطينيين إلى دول عربية مجاورة، إلى جانب «حشد جهود دولية وإقليمية، لمناهضة جرائم التهجير القسري، والانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني»، حسب المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري.


ووفق البيان الختامي، أدان الحقوقيون الدوليون «السياسات الإسرائيلية، الهادفة لمواصلة العدوان والاستيطان والتهجير القسري»، وشددوا على «ضرورة مساءلة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية للمدنيين»، كما «حمّلوا إسرائيل مسؤولية التعويضات اللازمة للفلسطينيين».


توصيات المؤتمر أكدت دعم خطط إعادة الإعمار في غزة، والجهود المصرية والعربية لاستعادة الحياة في القطاع، كما أكدت «ضرورة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)».


وتعتزم مصر «طرح تصور متكامل، لإعادة إعمار غزة، بصورة تضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم»، كما دعت إلى قمة عربية طارئة لبحث التطورات «المستجدة والخطيرة» للقضية الفلسطينية.


وتعهد المشاركون برفع مخرجات المؤتمر للمنظمات الدولية والإقليمية، خصوصاً الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ضمن مساعي حشد الجهود الدولية لمجابهة خطط التهجير.


وعدّ الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، سلطان بن حسن الجمّالي، أن مجابهة دعوات التهجير «تأتي بدعم صمود الشعب الفلسطيني، وتمكينه من أرضه، ودعم حق استقلاله»، وأشار في كلمته بالمؤتمر، إلى «أهمية حشد الجهود الحقوقية، لمناهضة محاولات وأد حقوق وحريات الفلسطينيين».


فيما أشار، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، علاء شلبي، إلى «توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، من واقع شهادات المصابين الغزيين، خلال علاجهم بالمستشفيات المصرية»، مضيفاً أن «المؤتمر يستهدف توحيد جهود الحقوقيين، في دعم حقوق الشعب الفلسطيني».


وطالب الأمين العام لـ«المجلس القومي لحقوق الإنسان» بمصر، فهمي فايد، بضرورة «تحمل الاحتلال الإسرائيلي، تعويض الشعب الفلسطيني، عن الجرائم التي ارتكبت في حقه، وتدمير المستشفيات والمدارس والبنية التحتية في غزة».


وعكس المؤتمر، اصطفافاً حقوقياً، لمناهضة دعوات تهجير الفلسطينيين، وفق المحامي وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر، عبد الجواد أحمد، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن من مكاسب المؤتمر «صدور موقف حقوقي موحد، داعم للموقف السياسي العربي، الرافض لقضية نقل سكان غزة»، قبل انعقاد القمة العربية الطارئة في 4 مارس (آذار) المقبل.


ويشدد أحمد على أهمية دعم مسار إعادة الإعمار في غزة، بوصفه سبيلاً لمواجهة دعوات التهجير، وقال: «نجاح خطط الإعمار، مرهون بوقف مستدام لإطلاق النار في القطاع، وهو ما يجب حشد الجهود الدولية لتحقيقه».

عربي ودولي

الخميس 27 فبراير 2025 7:05 مساءً - بتوقيت القدس

ضبط أسلحة وإصابة عناصر أمن في اشتباكات مع فلول نظام الأسد

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أصيب عدد من قوات الأمن السوري في اشتباكات مع فلول نظام الأسد المخلوع، أسفرت عن القبض على بعضهم وضبط أسلحة كانت بحوزتهم، في ريف مصياف بمحافظة حماة وسط البلاد.


جاء ذلك وفق ما نقلته وزارة الداخلية السورية، الخميس، عن مسؤول أمن منطقة مصياف أحمد العلي.


وقال العلي: "تلقينا بلاغات من عدة مصادر عن وجود مطلوبين وبقايا من فلول النظام المخلوع في قرية عين شمس بريف مصياف".


وأضاف: "على إثره تحركت دورياتنا لمتابعة الأهداف".


وأوضح أنه "خلال تنفيذ العملية حصلت اشتباكات متفرقة أدت لإصابة مجموعة من عناصر الأمن العام".


وأردف: "تمكنت دورياتنا من إلقاء القبض على عدد من المطلوبين (لم يحدده)، ومصادرة أسلحة وذخائر وصواريخ كانت بحوزتهم".


ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، فتحت إدارة العمليات العسكرية مراكز للتسوية مع عناصر النظام المخلوع لتسليم سلاحهم، إلا أن رفض بعضهم الانصياع لهذه المبادرة أدى لمواجهات في عدد من محافظات البلاد.


وفي 8 ديسمبر/ كانون الثاني 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق بعد مدن أخرى، منهية 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.


وفي 29 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الإدارة السورية تعيين أحمد الشرع رئيسا للبلاد بالمرحلة الانتقالية، بجانب قرارات أخرى منها حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية القائمة بالعهد السابق، ومجلس الشعب (البرلمان)، وحزب البعث، وإلغاء العمل بالدستور.

فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 6:19 مساءً - بتوقيت القدس

بن غفير: مستعد للعودة للحكومة إذا نفذ نتنياهو مقترح ترامب

"القدس" - دوت كوم

قال وزير الأمن القومي المستقيل من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إنه تعرض لضغوط من إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن للتخفيف من ظروف السجناء الأمنيين في السجون التي تشرف عليها وزارته.


وأضاف بن غفير أن سجون الاحتلال الحالية أصبحت أقرب إلى السجون الأمريكية من حيث المعايير، مقارنةً بما كانت عليه في السابق، حيث كانت تُعتبر "معسكرات صيفية" كبيرة.


وفي سياق آخر، أكد بن غفير استعداده للعودة إلى حكومة الاحتلال الإسرائيلي في حال تنفيذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إعادة توطين الفلسطينيين.



فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 6:06 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يريد تمديد وقف النار بغزة مقابل إطلاق أسرى

"القدس" دوت كوم - الأناضول

 أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، استعداد بلاده لتمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة مقابل إطلاق مزيد من الأسرى.


وبدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة يتضمن 3 مراحل تمتد كل منها 42 يوما.


وبينما كان من المفترض أن تبدأ في اليوم الـ16 من المرحلة الأولى للاتفاق (3 فبراير/شباط الجاري) مفاوضات المرحلة الثانية منه، عرقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك، حيث يريد تمديد المرحلة الأولى بهدف المساهمة في إطلاق سراح أكبر عدد من أسرى بلاده بغزة.


كما يخشى نتنياهو من دخول المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تنص على إنهاء حرب الإبادة وانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة، خوفا من انهيار ائتلافه الحكومي، الذي يضم وزراء من اليمين المتطرف رافضين لتلك الخطوة.


ومن المفترض أن تنتهي المرحلة الأولى من الاتفاق بحلول السبت المقبل.


وحول ذلك، قال ساعر، في مؤتمر صحفي بالقدس الغربية مع نظيره التشيكي جان ليبافسكي: "مستعدون لتمديد الإطار الزمني (للمرحلة الأولى من الاتفاق) مقابل إعادة المزيد من المختطفين (الأسرى الإسرائيليين)"، وفق ما نقلت عنه القناة "12" العبرية الخاصة.


واعتبر أنه "من الأفضل مناقشة هذا الأمر بمزيد من التفصيل بعد عودة الوفد الإسرائيلي المفاوض"، في إشارة إلى الوفد الذي يغادر إلى القاهرة اليوم الخميس.


وأوضح ساعر، أن الوفد الإسرائيلي المفاوض سيبحث في القاهرة إمكانية وجود "أرضية مشتركة" لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق "مقابل إطلاق مزيد من المختطفين".


من جهتها، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، نقلا عن مسؤول إسرائيلي لم تُسمّه، أن الوفد المفاوض الذي سيغادر إلى القاهرة اليوم يحمل هدفا رئيسيا وهو "تحقيق إطلاق سراح رهائن أحياء السبت" المقبل.


ونصت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة على إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا، أحياء وأموات، وهو ما أوفت به الفصائل الفلسطينية بالفعل حيث أفرجت عن 25 أسيرا حيا و8 جثامين عبر 8 دفعات.


وبحسب المعطيات الإسرائيلية، لا يزال هناك 59 أسيرا إسرائيليا في غزة، يُعتقد أن نصفهم على الأقل على قيد الحياة.


ويترأس الوفد الإسرائيلي المفاوض منسق شؤون الأسرى والمفقودين غال هيرش، إضافة إلى شخصية أمنية رفيعة من جهاز الأمن العام (الشاباك).


وكان من المفترض أن تتضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل بالكامل من محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر.


إلا أن هيئة البث العبرية نقلت عن مسؤول إسرائيلي (لم تسمه) تأكيده أن إسرائيل "لن تنسحب من محور فيلادلفيا".


في سياق متصل، قالت الهيئة إن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان محادثات لبحث إمكانية تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل لعدة أسابيع إضافية.


بدورها، ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية الخاصة أن "إسرائيل تقدّمت بطلب للوسطاء لزيادة عدد الرهائن المفرج عنهم في كل مرحلة كشرط لتمديد المرحلة الأولى، إلى جانب استمرار وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات إلى غزة، بما في ذلك المنازل المتنقلة.


وتتحدث وسائل إعلام عبرية عن أن نتنياهو وعد حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بغزة لإقناعه بالبقاء في الائتلاف الحكومي، ومن ثم منع انهياره.

عربي ودولي

الخميس 27 فبراير 2025 5:39 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس اللبناني: الدستور وخطاب القسم خريطة طريق لبناء لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، أن الدستور وخطاب القسم يشكلان خريطة طريق نحو بناء لبنان، مشددًا على أهمية التعاون لتحقيق هذا الهدف.


جاء ذلك خلال استقباله رئيس مجلس أمناء وقف البر والإحسان ورئيس مجلس أمناء جامعة بيروت العربية، عمار حوري، والوفد المرافق له في قصر بعبدا، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.


وأشار عون إلى أن لبنان "تعب من حروب الآخرين على أرضه، ومن تحارب سياسييه ومسؤوليه"، مؤكدًا أن البلاد تحتاج إلى "فترة نقاهة سياسية واقتصادية وأمنية".


وتطرق إلى منح الحكومة الجديدة الثقة البرلمانية، معربًا عن أمله في عدم عرقلة تنفيذ بيانها الوزاري، مشددًا على ضرورة تكاتف الجهود لتحقيق بناء الدولة.


وأضاف أن "العالم ينتظرنا، وعلينا أن نثبت قدرتنا على إدارة مقدرات البلاد بشفافية وعدالة تحفظ كرامة الجميع، وتعزز الثقة بين المواطنين ودولتهم، كما وبين لبنان والخارج".



فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 5:14 مساءً - بتوقيت القدس

محدث: إصابة شاب برصاص الاحتلال واعتقاله جنوب نابلس

نابلس - "القدس" دوت كوم

 أصيب شاب برصاص الاحتلال الإسرائيلي، قبل اعتقاله، في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وحاصرت منزلا وسط سماع إطلاق نار في المنطقة، ووصول تعزيزات عسكرية.


وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص على الشاب ابراهيم حسن في المنزل المحاصر، قبل أن تقوم باعتقاله، دون معرفة وضعه الصحي.

فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 5:07 مساءً - بتوقيت القدس

اللواء علام السقا: ملتزمون بأعلى معايير الشفافية واحترام حقوق الإنسان في عمل الشرطة الفلسطينية

عمان - "القدس" دوت كوم

التقى السيد اللواء علام السقا، مدير عام الشرطة الفلسطينية، اليوم الخميس، بالسيد أجيث سنغهاي، رئيس مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


 جاء اللقاء في مقر الامم المتحده بالعاصمة الأردنية عمان، بحضور الوفد المرافق الذي ضم العميد علاء الشلبي، المفتش العام للشرطة، والعميد ليث زيدان، رئيس ديوان مدير عام الشرطة.


ونقل اللواء السقا خلال اللقاء تحيات فخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين والقائد الأعلى لقوى الامن ، مؤكداً حرص القيادة الفلسطينية على تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية لضمان احترام حقوق الإنسان وصون الحريات.


وأكد اللواء السقا أن الشرطة الفلسطينية تعمل انسجاماً مع القوانين والاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل دولة فلسطين ، والتزمت بتطبيق أعلى معايير الشفافية واحترام حقوق الإنسان، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة مع المؤسسات الحقوقية لضمان العدالة وسيادة القانون . وتناول اللقاء عدة محاور رئيسية، من بينها حقوق النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل ومراكز التوقيف، وضمانات المتهمين خلال مرحلة التحقيق، حيث أكد اللواء السقا على التزام الشرطة الفلسطينية بتطبيق القوانين والتشريعات التي تكفل صون كرامة الإنسان وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان ضمن المنظومة الأمنية.


كما تطرق إلى الإجراءات التفتيشية والمراقبة التي تقوم بها الشرطة الفلسطينية لضمان عدم وجود أي انتهاك لحقوق الإنسان في مراكز الاحتجاز. حيث تقوم الشرطة بتطبيق إجراءات رقابية دورية للتأكد من التزام جميع المرافق بالقوانين والمعايير الإنسانية، مع وجود آليات مستقلة لمراقبة ظروف الاحتجاز ومعالجة الشكاوى المتعلقة بحقوق الموقوفين، مما يضمن الشفافية والمساءلة.


من جانبه، أشاد السيد سنغهاي بالجهود المبذولة في هذا الإطار، معرباً عن استعداد مكتب المفوض السامي لدعم أي خطوات من شأنها تعزيز احترام الحقوق والحريات وفق المعايير الدولية ، والتاكيد على التعاون المشترك.

فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

أ.د. أبو كشك يوقع اتفاقية لبناء كلية "حماد الحرازين للتكنولوجيا" في جامعة القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

 وقع رئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبو كشك مع رجل الأعمال الفلسطيني السيد حماد الحرازين، اتفاقية لبناء كلية "حماد الحرازين للتكنولوجيا" في جامعة القدس، ضمن مجموعة اتفاقيات وقعها ممثلون عن محافظات الوطن لبناء مدارس ومشاريع تعليمية وصحية تحت رعاية الرئيس محمود عباس، وذلك في دار بلدية رام الله بالتنسيق والشراكة مع محافظة رام الله والبيرة.

 

وشكر أ.د. أبو كشك السيد الحرازين على هذه اللفتة الطيبة للقدس وجامعتها، مضيفًا "إنه يوم عظيم لجامعة القدس ومدينة القدس يإنشاء مبنى متميز وخاص بالتكنولوجيا، بحيث سيكون نموذجيًا كحاضنة وبيئة مميزة لتعليم الهندسة والتكنولوجيا في جامعة القدس".

 

وتابع أ.د. أبو كشك "تنضم  هذه الكلية إلى كوكبة من كليات جامعة العاصمة التي يشار لها بالبنان، مما يعزز استراتيجيتنا في تطوير مفهوم التعليم العالي الفلسطيني ككل، ويساهم في جهودنا باستمرار التقدم للمنافسة عالميًا، وذلك بعد النتائج الاستثنائية التي حققتها جامعة القدس بالتقييمات الأكاديمية وعلى مستوى السمعة العلمية ونسب التشغيل لخريجيها، ورعايتها الاستثنائية لأفكار الشباب الريادية والتكنولوجية منها بشكل خاص".

 

وخلال توقيع الاتفاقيات، منحت بلدية رام الله شهادة مفتاح بلدية رام الله لرجل الأعمال حماد حسن الحرازين، وهو رابع شخصية يُمنح هذه الشهادة، وقد سلّم نائب رئيس البلدية ورئيس البلدية بالنيابة صلاح هنية، ومحافظة رام الله والبيرة بمشاركة عدد من الوزراء مفتاح بلدية رام الله.

 

وقال الحرازين "لقد غمرني الشعب الفلسطيني بالحب والسعادة من مختلف أبنائه البسطاء، ويجب أن ننجح جميعنا في هذه المهمة لتعليم وتوفير الصحة لأبناء شعبنا، فأنا مررت بظروف صعبة في الشجاعية أيام التهجير من بلادنا في أراضي 48، ولكن بالجد والعمل أصبحنا نصل إلى هنا وتعلمت وأنا اليوم أخدم أبناء شعبي".

 

وقالت محافظة رام الله والبيرة ليلى غنام، إن مؤسسة "خير" هي مؤسسة فلسطينية وانتماؤها فلسطيني، وكل الشكر لها ولكل إنسان وطني يبني، وأشكر أخانا الحرازين على تبرعه لفلسطين بشكل دائم، كما أكدت أن المشاريع تشمل عيادتين طبيتين حديثتين في جنين ورام الله والبيرة، وهي باكورة عمل لامتداد عيادات أخرى في كل المحافظات بمواصفات يستحقها أبناء الشعب الفلسطيني".

 

من جانبه، قال أشرف الشريف ممثلا عن مؤسسة "خير" التي يديرها حماد الحرازين، المشارك في الفعالية والقادم إلى فلسطين "أشكركم على هذا الاستقبال والترحيب، ونحن سعيدون بدعم التعليم والصحة في فلسطين، وكان ذلك حلمًا واليوم تحول إلى حقيقة لبناء هذه المؤسسات بعد التوقيع على إنشائها اليوم، وهي مؤسسات تعليم وتعليم عالٍ ومؤسسات صحية".

 

من جهته، قال وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، إن هذا الدعم يقدم اليوم لإنشاء مدارس للمبدعين ويتيح الفرصة للطلبة غير المقتدرين على الالتحاق بنوعية عالية من التعليم، في ظل الهجمة الشرسة على قطاع التعليم، وحرمان طالباتنا وطلابنا من الالتحاق بالتعليم في قطاع غزة، والتوقيع اليوم هو رسالة مهمة جدًا وليست رسالة من مانحين بل من فلسطيني ينتمي إلى هذه الأرض والبلد، وهي رسالة وفاء ومحبة ورسالة جهاد واحترام".

 

إلى ذلك، قال نائب رئيس بلدية رام الله صلاح هنية، إن التوقيع اليوم يشمل دعم احتياجات شعبنا وسط حرب الإبادة والاعتداءات وحملات التهجير في الضفة وغزة، مشيرًا إلى أن السيد الحرازين كان له بصمة كبيرة في مختلف مدن الوطن، وهو مستمر في مسيرة العطاء والتنمية والبناء والإعمار لخدمة متطلبات المواطنين عبر الوزارات والجامعات والهيئات في عدة محافظات وبلديات وجامعات.

 

بدوره، قال المطران عطا الله حنا "إننا جئنا لنقول للأخ الحرازين تحية القدس من رحاب أزقتها وكنائسها ومساجدها، وهي بانتظارك لأنك تأتي إلى القدس ليس زائرًا بل إلى بلدك ومدينتك ومقدساتك"،  وأضاف، "نقف إجلالًا لكل شهدائنا في غزة وفي فلسطين وهم يدمرون ونحن نبني، وهم يريدوننا أن نكون غارقين في ثقافة اليأس والإحباط، ونحن نقول إننا سنبقى متمسكين بانتمائنا إلى هذه الأرض وتشبثنا بكل حبة تراب من ثرى هذه البقعة المباركة، فهذه هي فلسطين بمسيحييها ومسلميها وبقيامتها وأقصاها، متحدين في جسد واحد وعائلة واحدة لا تقبل القسمة على اثنين، وستبقى القدس عاصمتنا وقبلتنا وأصالة وحدتنا".

 

هذا شملت الاتفاقيات إلى جانب بناء كلية حماد الحرازين للتكنولوجيا في جامعة القدس، كلية حماد الحرازين للهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة بيت لحم، وإنشاء 6 مدارس نموذجية، وهي: مدرسة حسن الحرازين الثانوية للأولاد في دورا، ومدرسة صبحة الحرازين الثانوية المختلطة بطولكرم، ومدرسة حسن الحرازين الثانوية في طوباس، ومدرسة حماد حسن الحرازين الثانوية المختلفة في سلفيت، ومدرسة صبحة الحرازين المختلطة في بيت فوريك، ومدرسة حسن الحرازين الثانوية المختلطة في جنين، وعيادتين صحيتين هما: عيادة صبحة الحرازين في دير عمار برام الله، وعيادة صبحة الحرازين في قباطية.

 

 

فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 4:49 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في عملية دهس جنوب حيفا

حيفا - "القدس" دوت كوم

أعلن إسعاف الاحتلال الإسرائيلي إصابة 10 أشخاص من بينهم اثنان بجراح خطيرة، جراء عملية دهس وقع بالقرب من مدينة الخضيرة في فلسطين المحتلة.


وأفادت القناة 14 العبرية نقلا عن إسعاف الاحتلال إصابة 10 أشخاص في عملية الدهس حالة اثنين منهم وصفت بالخطيرة.


وأعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي اعتقال المشتبه بتنفيذه هجوم مفترق كركور، الواقع قرب مدينة حيفا، وذلك بعد مطاردة في موقع العملية.


وأفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمالية أن يكون هجوما، فيما ذكرت القناة 13 العبرية أن المنفذ قام بدهس مجموعة من الأشخاص، ثم صدم مركبة شرطة، قبل أن يترجل من مركبته ويطعن رجلي شرطة.


ولا تزال سلطات الاحتلال تحقق في ملابسات العملية، وسط تعزيزات أمنية في المنطقة.



فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 4:45 مساءً - بتوقيت القدس

"التربية والتعليم العالي" واتحاد الجامعات العربية يوقعان مذكرة لدعم جامعات وكليات غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم٦

وقع وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، والأمين العام لاتحاد الجامعات العربية عمرو سلامة، اليوم الخميس، مذكرة تفاهم لإنشاء صندوق يساهم فيه كادر الجامعات العربية شهرياً لدعم قطاع التعليم العالي في غزة، إضافةً لتحسين جودة التَّعليم، وتطوير البيئة الأكاديميَّة والبحثيَّة في مؤسَّسات التعليم العالي الفلسطينيَّة، ورفع تنافسيَّة هذه المُؤسَّسات على الصَّعيدين المحلّي والدَّولي.


وتهدف المذكرة إلى إنشاء وتطوير البنية التَّحتية لتوفير بيئةٍ تعليميَّة أفضل، وتطوير الكوادر الأكاديميَّة والإداريَّة، وتوفير منح دراسيَّة للطلبة تُغطي الرسوم الدِّراسية أو جُزءاً منها، ودعم مشروعات بحثيَّة تُعزِّز الابتكار والتَّعاون ما بين الباحثين، وتوفير الأجهزة والمعدّات والبَرمجيّات التي تُركِّزُ وتدعمُ التَّعلُّمَ في ظِلِّ الأزمات، ودعم المشروعات التَّطويريَّة ومشروعات البيئة المُستَدامة.


وأكد برهم على الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد العام للجامعات العربية، باعتباره المظلة الراعية لقطاع التعليم العالي في الوطن العربي، لافتاً إلى أنَّ محاور هذه المذكرة تركِّز على دعم مؤسسات التعليم العالي في غزة، خاصةً بعد الدمار الذي تعرضت له من قِبل الاحتلال خلال العدوان.


من جهته، أكد سلامة الاهتمام الكبير في دعم قطاع التعليم العالي الفلسطيني، خاصةً في قطاع غزة، معبراً عن فخره بالشعب الفلسطيني الذي يصر على خيار العلم والتعلم بالرغم من الظروف والتحديات الصعبة.


وأوضح سلامة أنَّ هذه المذكرة هي مأسسة للشراكة بين الاتحاد ووزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، على طريق تعزيز تطوير التعليم العالي الفلسطيني وتجويد مخرجاته، مشيراً إلى أن المذكرة تشمل العمل على تأسيس صندوق لحشد دعم ماليّ لمُؤسَّسات التَّعليم العالي في فلسطين.

عربي ودولي

الخميس 27 فبراير 2025 4:24 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب: بدء تطبيق الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك في 4 مارس

العربية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن الرسوم الجمركية التي أمر بفرضها على المكسيك وكندا ستدخل حيز التنفيذ في 4 من مارس/ آذار كما هو مقرر لأن المخدرات لا تزال تتدفق إلى الولايات المتحدة من تلك الدول.


وأضاف، وفقا لمنشور على منصة تروث سوشيال للتواصل الاجتماعي المملوكة له، أن الصين ستدفع رسوما إضافية 10% في ذلك اليوم أيضا، وفق "رويترز".

فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 4:09 مساءً - بتوقيت القدس

غزة: حجم الدمار نتيجة الحرب بلغ 55 مليون طن من الركام

غزة - "القدس" دوت كوم

أعلن اتحاد بلديات قطاع غزة، الخميس، أن حجم الدمار نتيجة الحرب الإسرائيلية التي امتدت على مدار 15 شهراً بلغ نحو 55 مليون طن من الركام بكل محافظات القطاع.


وقال اتحاد البلديات، في ختام اجتماع طارئ عُقد في غزة في بيان نشره على موقعه الإلكتروني اليوم: «مع استمرار الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية التي امتدت على مدار 15 شهراً، فإن اتحاد بلديات قطاع غزة يؤكد أن البلديات تواجه عجزاً عن الاستجابة الفعالة بسبب نقص المعدات والإمكانات الأساسية، في ظل الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية والقطاعات الخدمية والبيئية والصحية».


وأضاف: «يتطلب ذلك استجابة عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للبلديات حتى تتمكن من القيام بدورها في خدمة المواطنين والتخفيف من حجم المعاناة المتفاقمة».


وطالب الاتحاد بتوفير الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع نحو 55 مليون طن من الركام المُنتشر في كل محافظات قطاع غزة، الذي يُشكل عائقاً خطيراً أمام إعادة الحياة إلى المدينة، وإعادة تأهيل المرافق العامة والشوارع المغلقة.


ودعا إلى توفير مواد البناء لتمكين البلديات من إعادة إصلاح البنية التحتية وإعمار ما يمكن من المرافق الخدمية، كاشفاً عن ضرورة توفير قطع الغيار للآليات والمركبات والمعدات البلدية، إضافة إلى توفير الزيوت المختلفة لإنعاش ما بقي من آليات ومعدات بلدية متهالكة وبحاجة إلى صيانة دورية مرهقة لكاهل البلديات.


وطالب بأكثر من 500 حاسوب بشكل عاجل، بالإضافة إلى القطع الإلكترونية والسيرفرات، نظراً لتدمير شبكات وأنظمة العمل الرقمية الخاصة بالبلديات.


وأكد الحاجة إلى منظومات الطاقة الشمسية والمولدات الكهربائية والبطاريات لتجاوز أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتدمير الشبكة الكهربائية، التي أثَّرت بشكل كارثي على تشغيل محطات المياه والصرف الصحي.


وأشار إلى ضرورة توفير مواد الصيانة الأساسية، وفي مقدمتها مواسير المياه والصرف الصحي بأقطار مختلفة، خصوصاً 4 و6 و8 و10 بوصات، لإعادة تأهيل الشبكات المتضررة، ومنع تسرب المياه إلى الشوارع، ومعالجة مشكلات عدم وصولها إلى مناطق مختلفة بسبب تدمير الشبكات.


ولفت الاتحاد إلى أن «قطاع غزة يواجه أزمات صحية وبيئية غير مسبوقة جرَّاء الدمار الواسع في البنية التحتية، بفعل طفح المياه العادمة في المناطق المنخفضة، وتسربها إلى الشوارع والمنازل، ما يُهدد حياة المواطنين بسبب انتشار الأمراض والأوبئة، إضافة إلى تراكم 360 ألف طن من النفايات نتيجة توقف عمل آليات جمع وترحيل النفايات، بسبب تدمير الاحتلال الإسرائيلي لآليات البلديات ونقص الوقود ومنع الوصول إلى مكب النفايات».


وأكد أن «بلديات قطاع غزة تعمل ضمن إمكانات شبه معدومة في ظل هذه الكارثة، وتبذل جهوداً كبيرة رغم المخاطر والصعوبات، ما يتطلب تحركاً دوليّاً عاجلاً لإدخال المعدات والاحتياجات الأساسية للبلديات حتى تتمكن من استعادة جزء من الخدمات الضرورية، ومنع تدهور الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة».


وطالب كل الجهات الدولية والإغاثية والمنظمات الإنسانية والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بالتدخل الفوري لإنقاذ أكثر من مليوني فلسطيني يواجهون كوارث إنسانية وبيئية وصحية غير مسبوقة قد لا يمكن احتواؤها.

فلسطين

الخميس 27 فبراير 2025 4:02 مساءً - بتوقيت القدس

وصول 44 من الأسرى الأطفال والنساء المفرج عنهم ضمن الدفعة السابعة للتبادل إلى قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

أكد مدير إعلام الأسرى في حركة "حماس"، ناهد الفاخوري، الخميس، أن الدفعة السابعة من صفقة تبادل الأسرى ستكتمل اليوم مع إفراج الاحتلال الإسرائيلي عن 46 أسيرًا فلسطينيًا من قطاع غزة.


وأوضح الفاخوري، أن الاحتلال أفرج فجر الخميس عن 596 أسيرًا فلسطينيًا ضمن الدفعة السابعة والأخيرة من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار.


ووصلت إلى مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، حافلة تقل عددًا من الأسرى المحررين من النساء والأطفال، ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل.


وأفادت مصادر بأن 44 أسيرًا من النساء والأطفال تم الإفراج عنهم في إطار الصفقة، حيث جرى نقلهم إلى القطاع وسط استقبال شعبي ورسمي.


وأشار الفاخوري إلى أن إجمالي الأسرى الذين شملتهم الدفعة السابعة بلغ 642 أسيرًا، بينهم 151 محكومًا بالمؤبد وأحكام عالية، و445 من معتقلي غزة بعد 7 أكتوبر 2023، بالإضافة إلى 46 أسيرًا من النساء والأطفال الذين سيُفرج عنهم اليوم.