تستعد قوارب "أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة" للانطلاق من تونس بعد يومين، في خطوة نضالية وإنسانية يشارك فيها ناشطون وحقوقيون عرب وأجانب، من أجل نقل رسالة التضامن مع الشعب الفلسطيني في ظل الحصار والمعاناة اليومية.
وفي تصريح خاص، وصف الناشط الحقوقي أحمد ويحمان انطلاق الأسطول بأنه أكثر من مجرد رحلة بحرية، بل فعل مقاومة أخلاقية وإنسانية ضد صمت العالم وتواطؤه مع حصار غزة، مؤكدًا أن الهدف ليس فقط إيصال المساعدات، بل كسر الحصار الرمزي والإعلامي والضغط على القوى الدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه الفلسطينيين.
من جهته أكد الدكتور هاني سليمان، منسق المبادرة الوطنية لكسر الحصار عن غزة، أنه وعلى الرغم من تهديدات الاحتلال باعتقال المتضامنين على السفينة، أحرار العالم لن يتراجعوا ومصرون على إنجاز مهمتهم، مشيدًا بالدور البطولي للمشاركين في الرحلات السابقة وذكرى الشهداء الذين فقدوا حياتهم في سبيل كسر الحصار.
ويستحضر ويحمان ذكريات المحطات السابقة للحرية والمقاومة، حيث تحدث عن تجربته في تونس قبل أكثر من ثلاثة عقود، حين مُنع من الدخول إلى البلاد ضمن قافلة مغاربية كانت متجهة إلى طرابلس احتجاجًا على حصار ليبيا، وواجه المحتجون الاعتقال والمضايقات، قبل أن يضطروا لمواجهة عاصفة بحرية كادت تودي بحياتهم.
وأوضح ويحمان أن تونس اليوم مختلفة، حيث يُستقبل المشاركون في الأسطول رسميًا من قبل السلطات، في مشهد يعكس تحوّلًا كبيرًا في وعي المجتمع ودوره في نصرة القضية الفلسطينية.
نبحر إلى غزة وقلوبنا مفعمة بالوفاء لأرواح الشهداء والقادة الذين علمونا معنى الصمود والكرامة.
وأضاف أن الهدف من المشاركة في أسطول الصمود هو إرسال رسالة واضحة إلى العالم بأن غزة ليست وحدها، وأن فلسطين حيّة في ضمائر الشعوب، مشددًا على أن الصمت عن الحصار خيانة، والحياد مع الظالم انحياز له.
الأسطول من المقرر أن ينطلق بعد يومين من تونس، في خطوة رمزية وعملية تعكس التضامن العربي والدولي مع قطاع غزة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي.
وأمس الأحد، انطلقت نحو 20 سفينة ضمن "أسطول الصمود العالمي"، من ميناء برشلونة الإسباني لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
ويضم آلاف الناشطين من 44 دولة، ويخطط للانطلاق من تونس الخميس المقبل، بعد انطلاقه من إسبانيا الأحد.
بدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.




