حديث القدس
صادقت الجهات الاسرائيلية الرسمية على بناء 950 وحدة استيطانية في القدس، وحسب مصادر هذه الجهات كان هناك مخططات لبناء خمسة آلاف وحدة اخرى، وتم ايداعها لكي توافق عليها هذه الجهات المعنية بالاستيطان بصورة خاصة.
وممارسات الاحتلال الاخرى لا تتوقف فقد اخطرت 5 منشآت صناعية بوقف البناء والتهديد بالهدم، كما استهدفت ثلاث مدارس. اما اقتحامات المسجد الاقصى فهي، وكالعادة مستمرة، فقد اقتحمه 214 مستوطنا ترافقهم عناصر امنية لحمايتهم، كما ان المغرق بالتطرف والعنصرية، يهودا غليك، اقتحم مقبرة باب الرحمة المحاذية للسور الشرقي للاقصى وأخذ ينفخ بالبوق حسب التقاليد اليهودية، وباستفزاز وقح لكل التقاليد والمفاهيم الاسلامية.
على الصعيد الوطني فان الرئيس ابو مازن سيتوجه الى الأمم المتحدة ويلقي خطابا لكي تصل الرسالة الى كل العالم وبطريقة واضحة ومباشرة. وقد استبقت واشنطن ذلك وطالبت السلطة الوطنية بوقف التصعيد بالضفة وكان الأجدر بها ان تطالب دولة الاحتلال بوقف الاستيطان وكل الممارسات العدائية الاخرى.
اننا وكما هي الحال المعروفة، نواجه الاحتلال بكل مخططاته، ومن ابسط الواجبات الوطنية للرد على عمليات النهب للارض والتهجير للمواطنين استعادة الوحدة الوطنية والوقوف صفا واحدا قويا.
وقد اعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل ابو يوسف عن عقد اجتماعات في الجزائر بداية الشهر المقبل لبحث المصالحة الوطنية بمشاركة «فتح» و «حماس» و 12 فصيلا آخرين، وذلك تلبية لنداء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وبالتشاور والتنسيق مع مصر التي تقوم بدور هام في قضية المصالحة.
لقد انهكنا هذا الانقسام والكل يعرف ذلك وهو بحاجة الى مسؤولية عالية من اجل انهائه.
وعلى اية حال فان اجتماعات الجزائر القريبة القادمة يجب ان تشكل ليس مجرد المصالحة فقط ولكن استعادة الوحدة الوطنية الحقيقية، والتوقف عن الركض وراء المصالح الحزبية والشخصية، واستعادة الوحدة لا تحتاج أية اجتماعات وانما اتخاذ القرار الصحيح واللقاء بين المختلفين مباشرة لأن صراخ الوطن يجب ان يوقظ هؤلاء المنقسمين.
اننا نقدر دور الجزائر ومصر لتحقيق المصالحة، والأمل الا يكون هذا اللقاء مجرد معرض للصور والخطابات. والايام خير شاهد .. والموعد قريب..!!





شارك برأيك
استعادة الوحدة الوطنية بحاجة لقرار وليس اجتماعات!!