جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي - مددت محكمة عوفر العسكرية، اليوم الخميس، اعتقال الشيخ بسام السعدي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي لمدة ستة أيام جديدة حتى يوم الثلاثاء القادم، بناءً على طلب المخابرات الإسرائيلية بحجة استكمال إجراءات التحقيق، الأمر الذي استنكرته عائلته، وحذرت الاحتلال من التلاعب للتهرب والتنصل من تعهده خلال الاتفاق الذي أبرم برعاية مصرية لوقف اطلاق النار بين حكومة الاحتلال وحركة الجهاد الإسلامي، وأحد بنوده الإفراج عن الشيخ الستيني الذي يعتبر أهم رموز وقادة الجهاد في الضفة.
وذكرت مؤسسة مهجة القدس، أن المحكمة وافقت على طلب النيابة بتمديد توقيفه لاستمرار التحقيق معه حول ما سمته بينات وأدلة.
من جانبه، أوضح الشيخ السعدي أن مندوبين من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر قاموا بزيارته مساء أمس الأربعاء في سجن عوفر، واستمعوا منه حول ظروف اعتقاله الهمجية من قبل قوات الاحتلال أثناء اعتقاله في مخيم جنين.
وعبرت الأسيرة المحررة نوال السعدي عن استنكارها الشديد لقرار تمديد زوجها القابع في سجن عوفر، وسط إهمال طبي، وقالت لـ "القدس" دوت كوم: "نعيش على أعصابنا ونحصي الدقائق واللحظات، ونطالب بتحقيق الوعود بالإفراج عن زوجي الذي لم يتوقف الاحتلال عن استهدافه منذ عقود طويلة".
وأضافت "نتمنى أن يكون الإفراج سريعًا، وقد تعرضنا لصدمة حيث كنا ننتظر أن يفرج عنه اليوم، لكن لن نفقد الأمل وثقتنا بحركة الجهاد الإسلامي كبيرة، ولدينا أمل في حريته في أي لحظة".
الخمسينية السعدي التي ما زالت طريحة الفراش وتتلقى العلاج بمنزلها في مخيم جنين، من أثر الاعتداء الذي تعرضت له من قبل جنود الاحتلال خلال اقتحام منزلها، تتمتع بمعنويات عالية، وتقول "لدي شعور أنه سيخرج ويكون بيننا فجأة، وتقديمه للمحكمة وممارسات الاحتلال دليل على التخبط والعجز ومحاولة للنيل من عزيمتنا، ولكن لن يغيروا مواقفنا، وسنفرح باستقبال الشيخ بسام وحريته قريبًا."
من جهتها، طالبت مؤسسة مهجة القدس المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة بالوقوف عند مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية للعمل على اطلاق سراح السعدي، وفضح ممارسات قوات الاحتلال وكشف جرائمه بحق الأسرى للرأي العام في المجتمعات المختلفة، والعمل على تقديم وملاحقة المسؤولين إلى محكمة الجنايات الدولية، وكل ما من شأنه أن يفضح جرائم المحتل ويعمل على لجم وإيقاف الاعتداءات الوحشية بحق المعتقلين.
من جانبها، استنكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قرار المحكمة العسكرية في معتقل "عوفر"، تمديد توقيف السعدي، بحجة استكمال التحقيق معه، بعدما تعرض للضرب والاعتداء الهمجي خلال اعتقاله، ثم أثناء استجوابه والتحقيق معه.
وكانت قوات الاحتلال، اعتقلت السعدي في عملية خاصة مساء تاريخ 1/8/2022، قرب منزله في مخيم جنين، وقد تعرض للضرب والاعتداء مع أفراد أسرته خلال عملية الاعتقال التي طالت صهره أشرف الجدع، كما استشهد خلال المواجهات العنيفة التي شهدها المخيم الفتى ضرار الكفريني.
الجدير بالذكر، أن السعدي تعرض للاعتقال عدة مرات في سجون الاحتلال على خلفية عضويته ونشاطاته في صفوف حركة الجهاد الإسلامي، وقد أمضى ما يزيد عن 12 عامًا في سجون الاحتلال الذي اعتقل زوجته نوال سعيد سليمان السعدي عدة مرات و أمضت حوالي ثلاثة أعوام في الأسر على نفس خلفية نشاطات زوجها، واستشهد ولديه عبدالكريم وإبراهيم خلال انتفاضة الأقصى التي استشهدت فيها والدته بهجة السعدي.





شارك برأيك
بعد تمديد توقيفه... زوجة الأسير بسام السعدي لـ "القدس": نطالب بتحقيق الوعود بالإفراج الفوري عنه