فلسطين

الجمعة 17 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من مخطط استيطاني جديد يستهدف الضفة بأكثر من ألف وحدة سكنية

أطلقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تحذيرات شديدة اللهجة من موجة استيطانية جديدة تجتاح الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن الاحتلال يسعى لإنشاء 1024 وحدة سكنية إضافية. وأوضحت الهيئة أن هذه المخططات تستهدف السيطرة على أكثر من ألف دونم من الأراضي الفلسطينية الخاصة والمشاع، في خطوة تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي بشكل جذري.

وأفادت مصادر رسمية بأن السلطات الإسرائيلية تعمل على تسريع وتيرة المصادقة على المشاريع الاستيطانية لفرض سياسة 'الضم الفعلي' على الأرض. وذكرت الهيئة في بيانها أن ما يسمى 'مجلس التخطيط الأعلى' ناقش منذ بداية شهر يوليو الجاري تسعة مخططات استيطانية كبرى، خضعت جميعها لإجراءات الإيداع والمصادقة النهائية.

وتتوزع الوحدات الجديدة بين 455 وحدة سكنية نالت المصادقة النهائية، و569 وحدة أخرى تم إيداعها لاستكمال الإجراءات القانونية والتقنية اللازمة لاعتمادها. وتؤكد هذه الأرقام إصرار الحكومة الإسرائيلية على توسيع الكتل الاستيطانية القائمة وزيادة كثافتها العمرانية لاستيعاب أعداد أكبر من المستوطنين في عمق الأراضي المحتلة.

وبحسب التقرير الصادر عن الهيئة، فإن الاحتلال يركز في المرحلة الحالية على التوسع الأفقي داخل المستوطنات القائمة بدلاً من بناء بؤر جديدة، وذلك لتقليل الضغط الدولي. وتستخدم سلطات التخطيط الإسرائيلية تعديلات خرائط البناء واستعمالات الأراضي كأدوات تقنية لشرعنة الاستيلاء على مساحات إضافية وتثبيت الوجود الاستيطاني.

وفي شمال الضفة الغربية، صادقت سلطات الاحتلال على توسيع مستوطنة 'مبو دوتان' الجاثمة على أراضي بلدة عرابة جنوبي مدينة جنين. ويشمل هذا المخطط إضافة 455 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقدر بنحو 539 دونماً، مما يهدد بمصادرة المزيد من الأراضي الزراعية وتضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية المحيطة.

أما في محافظة الخليل جنوباً، فقد تم إيداع مخططين لتوسيع مستوطنتي 'بيت حجاي' و'عسائيل'، حيث من المقرر إضافة 567 وحدة استيطانية جديدة. وتهدف هذه الخطوة إلى ربط الكتل الاستيطانية في الجنوب بشبكة طرق وبنية تحتية متطورة، مما يعزل القرى والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض ويحولها إلى كانتونات معزولة.

وفي تطور سياسي وإداري بارز، وقع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أمراً يقضي بتحويل مستوطنة 'جفعات زئيف' المقامة شمال غرب القدس إلى مدينة رسمية. هذا التحول يمنح المستوطنة صلاحيات إدارية واسعة وميزانيات حكومية ضخمة، مما يسهل عمليات البناء السريع واستقطاب آلاف المستوطنين الجدد إلى المنطقة.

وعلق وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على هذا القرار معتبراً إياه خطوة استراتيجية لتعزيز المشروع الاستيطاني في قلب الضفة الغربية. وأكد سموتريتش في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية أن الهدف النهائي من هذه التحركات هو قطع الطريق أمام أي محاولة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل.

وترى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه المنظومة المتكاملة من التخطيط تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بما يخدم المصالح الأمنية والسياسية للاحتلال. وحذرت الهيئة من أن تقييد التوسع العمراني الفلسطيني مقابل الانفجار الاستيطاني يؤدي إلى حشر الفلسطينيين في مساحات ضيقة ومحاصرة نموهم الطبيعي.

وعلى الصعيد الدولي، تواصل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التأكيد على أن كافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة عام 1967 غير شرعية وتخالف القانون الدولي. وتعتبر هذه القوى أن استمرار البناء في المستوطنات يقوض بشكل مباشر حل الدولتين ويقضي على فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.

وتشير بيانات حركة 'السلام الآن' إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية وصل إلى نحو نصف مليون شخص، يضاف إليهم ربع مليون في القدس الشرقية. وتؤكد هذه الإحصائيات حجم التحدي الذي يواجهه الفلسطينيون في ظل سياسة ممنهجة تهدف إلى قضم الأراضي ومنع التواصل الجغرافي بين مدن الضفة الغربية.

دلالات

شارك برأيك

تحذيرات من مخطط استيطاني جديد يستهدف الضفة بأكثر من ألف وحدة سكنية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.