لقي إسرائيلي مصرعه وأصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة، فجر الجمعة، إثر هجوم صاروخي إيراني مكثف استهدف منطقة تل أبيب الكبرى والقدس المحتلة. وأكدت مصادر طبية إسرائيلية أن القتيل سقط نتيجة إصابة مباشرة وشظايا تساقطت في عدة مناطق حيوية، وسط دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المركز والقدس ومحيطهما.
وأفاد جهاز الإسعاف الإسرائيلي بأنه تعامل مع عدة بلاغات تتعلق بسقوط شظايا صواريخ في ثمانية مواقع مختلفة داخل نطاق تل أبيب الكبرى والقدس. وتسببت هذه الرشقات الصاروخية في حالة من الذعر العام، حيث هرعت طواقم الإنقاذ إلى الأماكن المتضررة لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين وتقييم الأضرار المادية الناتجة عن القصف.
من جانبها، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن أحد الصواريخ أصاب مبنى بشكل مباشر في قلب مدينة تل أبيب، مما أحدث دماراً ملموساً في الموقع. وتزامن ذلك مع رصد سقوط شظايا في مناطق متفرقة من مدينة القدس، وهو ما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف الإيراني ليشمل مراكز الثقل السياسي والاقتصادي للاحتلال.
وأوضحت مصادر ميدانية أن الانفجارات التي سُمعت في سماء تل أبيب كانت ناتجة عن محاولات اعتراض صاروخ عنقودي واحد على الأقل أُطلق من الأراضي الإيرانية. هذا النوع من الصواريخ يتميز بقدرته على التشظي في الجو إلى قذائف صغيرة متعددة عند تعرضه لعملية اعتراض، مما يؤدي إلى انتشار الشظايا على مساحات واسعة وصعبة السيطرة.
الصاروخ العنقودي انفجر وتشظى في الجو، ما أدى إلى سقوط شظاياه في مناطق متعددة مسببة أضراراً واسعة.
ورغم أن الصواريخ العنقودية قد تفتقر إلى القوة التدميرية الهائلة التي تمتلكها الصواريخ الباليستية الثقيلة، إلا أن خطورتها تكمن في توزيع الضرر على نقاط جغرافية متعددة في آن واحد. وتسببت الشظايا المتساقطة في إلحاق أضرار بالأعيان المدنية والممتلكات، وهو ما زاد من تعقيد عمليات الإخلاء والإنقاذ في المناطق المأهولة بالسكان.
وتشير الإحصائيات الرسمية الإسرائيلية إلى تصاعد مستمر في حصيلة الخسائر البشرية منذ اندلاع المواجهة المباشرة مع إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. ووفقاً للمعطيات الأخيرة، فقد بلغ عدد القتلى الإسرائيليين 22 شخصاً، بينما تجاوز عدد المصابين حاجز الخمسة آلاف جريح جراء الهجمات الصاروخية والمسيرات المستمرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، وهو ما تقابله طهران بردود صاروخية تستهدف العمق الإسرائيلي. كما أعلنت طهران في وقت سابق عن استهداف ما تصفه بالمصالح والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، معتبرة ذلك رداً مشروعاً على الهجمات التي تتعرض لها.
وفي سياق متصل، أعربت عدة دول في المنطقة عن إدانتها لتصاعد الهجمات التي تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين وتضرر المنشآت غير العسكرية. وطالبت هذه الأطراف بضرورة وقف التصعيد الفوري لتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد لا يمكن السيطرة على تداعياتها الإقليمية والدولية في ظل التوتر الراهن.





شارك برأيك
مقتل إسرائيلي وإصابات في قصف صاروخي إيراني استهدف تل أبيب والقدس