أفادت مصادر رسمية إيرانية بتعرض مصنع أردكان المخصص لإنتاج الكعكة الصفراء في محافظة يزد بوسط البلاد لاستهداف عسكري يوم الجمعة. وتعد هذه المنشأة حلقة وصل حيوية في سلسلة معالجة اليورانيوم، حيث ترتبط بشكل مباشر بالقدرات النووية التي تسعى طهران لتطويرها، وقد أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وقوع الحادث دون تسجيل إصابات بشرية.
وطمأنت السلطات النووية الإيرانية السكان في المناطق المحيطة بالمنشأة، مشيرة إلى أن التقييمات الميدانية الأولية لم تظهر أي تسرب لمواد مشعة خارج حدود المصنع. وأوضحت المصادر أن الوضع تحت السيطرة ولا يوجد ما يدعو للقلق بشأن السلامة العامة أو البيئة المحيطة بموقع الهجوم الذي استهدف البنية التحتية الحساسة.
وتعتبر محطة أردكان، التي دخلت الخدمة الفعلية في مايو من عام 2023، المنتج الرئيسي لمسحوق اليورانيوم المركز المعروف بـ 'الكعكة الصفراء'. ويتم استخراج هذه المادة من المناجم الصحراوية في محافظة يزد، حيث تشكل المادة الخام الأساسية التي تمر بعدة مراحل كيميائية قبل تحويلها إلى وقود نووي صالح للاستخدامات المختلفة.
التقييمات الأولية تفيد بأن الحادث لم يسفر عن أي إطلاق للمواد المشعة خارج المنشأة، ولا يوجد قلق على المواطنين.
تمر الكعكة الصفراء بعمليات تحويل معقدة تبدأ في منشأة أصفهان للتحويل، حيث يتم تحويل المسحوق إلى رباعي فلوريد اليورانيوم ثم إلى غاز سداسي فلوريد اليورانيوم. هذا الغاز هو العنصر الأساسي الذي يتم ضخه في أجهزة الطرد المركزي لرفع مستويات التخصيب، سواء للأغراض المدنية أو لإنتاج مواد عالية التخصيب ذات طابع عسكري.
يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد عسكري واسع، حيث شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية غارات جوية مكثفة استهدفت مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في المنطقة الوسطى من إيران. كما طالت الضربات مواقع صناعية حيوية أخرى، مما يشير إلى استراتيجية تهدف لتعطيل القدرات الإنتاجية والتقنية المرتبطة بالبرنامج النووي والصناعات الثقيلة.
وفي سياق متصل، أكدت تقارير إخبارية استهداف مصنعي خوزستان ومباركه للصلب في هجومين منفصلين، مما يعكس اتساع رقعة الأهداف لتشمل القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، مع استمرار ملاحقة المنشآت التي تعتبرها واشنطن وتل أبيب تهديداً لأمنهما الإقليمي.





شارك برأيك
استهداف منشأة لإنتاج الكعكة الصفراء في يزد ضمن موجة غارات على إيران