عربي ودولي

الأحد 01 مارس 2026 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

نعيم قاسم ينعى خامنئي ويتوعد بالرد: تساؤلات حول طبيعة تدخل حزب الله

أصدر الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، بياناً رسمياً نعى فيه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي، مشدداً على أن الحزب لن يتوانى عن أداء دوره في مواجهة التطورات الراهنة. وأكد قاسم في كلمته أن المقاومة ستبقى حاضرة في الميدان ولن تتراجع عن التزاماتها مهما تعاظمت التضحيات المطلوبة في هذه المرحلة الحساسة.

وقد أثارت الصياغة التي وردت في بيان النعي، وتحديداً عبارة 'القيام بالواجب في التصدي للعدوان'، موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية. وتركزت هذه التساؤلات حول ماهية الخطوات المقبلة التي قد يتخذها الحزب، وما إذا كان الرد سينحصر في الإطار السياسي والدبلوماسي أم سيتجاوز ذلك إلى تحركات ميدانية مباشرة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الشارع اللبناني يعيش حالة من الترقب الشديد بانتظار الموقف النهائي والعملي للحزب، خاصة وأن القيادة كانت قد وضعت في وقت سابق خطوطاً حمراء واضحة. وكان من أبرز تلك الخطوط أن أي استهداف للمرشد الإيراني سيعني تغييراً جذرياً في قواعد الاشتباك القائمة بين الأطراف الإقليمية والدولية.

وفي سياق متصل، دعا حزب الله أنصاره والجماهير اللبنانية للمشاركة في تجمع حاشد بالعاصمة بيروت، تعبيراً عن الغضب والرفض لما وصفه بـ'الجريمة الأمريكية' والعدوان الذي استهدف إيران. وتأتي هذه الدعوة في وقت تتصاعد فيه حدة الخطاب السياسي ضد التدخلات الخارجية التي تستهدف قادة محور المقاومة في المنطقة.

وعلى الصعيد الرسمي اللبناني، ترأس الرئيس جوزيف عون اجتماعاً للمجلس الأعلى للدفاع بحضور رئيس الحكومة نواف سلام ولفيف من الوزراء والمسؤولين الأمنيين والعسكريين. وناقش المجتمعون التداعيات الأمنية المتسارعة في المنطقة، وبحثوا الإجراءات الكفيلة بحماية الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق البلاد نحو مواجهات غير محسوبة.

وتشير التقارير الواردة من بيروت إلى وجود تقاطع في مواقف القوى السياسية اللبنانية حول ضرورة تجنيب لبنان تبعات الصراع الإقليمي المحتدم. ويؤكد المسؤولون اللبنانيون في تصريحاتهم أن الدولة لم تعد تملك القدرة على تحمل أعباء صراعات إضافية، في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

من جانبه، دخل الجانب الإسرائيلي على خط الأزمة من خلال تصريحات لقائد أركان الجيش، الذي حذر من أن المواجهات القادمة ستكون قاسية ومعقدة. وأشار المسؤول العسكري الإسرائيلي إلى احتمالية توسع رقعة الصراع لتشمل جبهات متعددة، في إشارة واضحة إلى الجبهة الشمالية مع لبنان والتحركات المحتملة للفصائل الحليفة لإيران.

ويبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث يراقب المحللون بدقة أي تحرك عسكري على الحدود اللبنانية الجنوبية. وتتجه الأنظار الآن نحو الخطاب القادم لقيادة حزب الله، والذي من المتوقع أن يحدد بشكل قاطع مسار المرحلة المقبلة وطبيعة الرد على اغتيال المرشد الإيراني.

دلالات

شارك برأيك

نعيم قاسم ينعى خامنئي ويتوعد بالرد: تساؤلات حول طبيعة تدخل حزب الله

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.