عربي ودولي

الثّلاثاء 03 فبراير 2026 6:05 صباحًا - بتوقيت القدس

سيناريوهات المواجهة: الخيارات العسكرية الأمريكية للتعامل مع إيران في عهد ترامب

عززت الولايات المتحدة قواتها في منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، لا سيما عبر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات “يو اس اس أبراهام لينكولن”، وذلك في أعقاب تهديدات الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران. وتتراوح الخيارات المتاحة أمام واشنطن بين تنفيذ ضربات دقيقة ذات أهداف محددة، وصولاً إلى حملة عسكرية واسعة تهدف إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية أو الإطاحة بقياداتها.

ولوّح الرئيس ترامب بالتدخل العسكري دعماً للمشاركين في الاحتجاجات المناهضة للسلطات الإيرانية التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي، وواجهت حملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف. ويضم الأسطول الأمريكي حالياً السفينة “أبراهام لينكولن” التي تحمل أكثر من 80 طائرة، إضافة إلى “المجموعة الضاربة” المرافقة لها والتي تضم ثلاث مدمرات مجهزة بصواريخ توماهوك وقدرات مضادة للصواريخ، مع غواصة هجومية وصلت مؤخراً إلى مياه المنطقة.

وتعزز هذه التحركات القدرات العسكرية الأمريكية الموجودة مسبقاً، حيث تنشر واشنطن أربع سفن لمكافحة الألغام في البحرين لتأمين مضيق هرمز، وعشرات الطائرات في قواعد جوية بقطر والإمارات والأردن. كما رصدت مواقع تتبع الملاحة الجوية وصول طائرات نقل تحمل بطاريات للدفاع الجوي وأسراباً من مقاتلات إف-15 لتعزيز التواجد الجوي.

وعلى الصعيد السياسي، أعرب الرئيس ترامب عن أمله في تجنب العمل العسكري، لكنه حذر طهران من نفاد الوقت للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. ويرى محللون أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025، خلال الحرب الإسرائيلية على إيران، رفعت سقف المطالب الأمريكية لتشمل وقف التخصيب بالكامل وتقييد الصواريخ البالستية وتفكيك نفوذ الحلفاء الإقليميين كحزب الله والحوثيين.

وفيما يخص سيناريو الضربات المحدودة، تشير مصادر إلى إمكانية استهداف السفن التي تصدر النفط الإيراني لتكبيل الاقتصاد، أو ضرب أنظمة الدفاع الجوي ومنصات إطلاق المسيرات، على غرار العمليات التي نُفذت في يونيو الماضي. كما قد تشمل هذه الضربات مواقع تابعة للحرس الثوري وقوات “الباسيج” بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة.

أما سيناريو الضربات الواسعة، فقد يستهدف ركائز النظام الإيراني بدءاً من قمة الهرم، بما يشمل المرشد علي خامنئي وكبار المسؤولين السياسيين وقيادات الحرس الثوري. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى شل سلسلة القيادة والسيطرة، مع الرهان على أن تؤدي هذه الضربات الجوية إلى تحريك الشارع الإيراني لإحداث تغيير من الداخل.

ورغم الأضرار التي لحقت بها في مواجهات يونيو 2025، لا تزال إيران تحتفظ بقدرات ردع تشمل ما بين 1500 و2000 صاروخ بالستي متوسط المدى قادرة على ضرب إسرائيل، وصواريخ كروز ومضادة للسفن، بالإضافة إلى أسراب من الطائرات المسيرة والزوارق السريعة، مما يجعل أي مواجهة عسكرية محفوفة بالمخاطر الإقليمية الواسعة.

دلالات

شارك برأيك

سيناريوهات المواجهة: الخيارات العسكرية الأمريكية للتعامل مع إيران في عهد ترامب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.