الأب إبراهيم فلتس: المدارس المسيحية لا يمكنها الاستمرار بالعمل دون الطواقم التعليمية والإدارية المؤهلة..
ريتشارد زنانيري: الهجمة تعود إلى سنوات طويلة من محاولات أسرلة المناهج وفرض السيطرة على كل تفاصيل العمل المدرسي..
حاتم عبد القادر: هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لإضعاف التعليم وتفريغ القدس من كوادرها التربوية وفرض واقع يخدم أجندات الاحتلال..
المطران عطا الله حنا: منع المعلمين الوصول لمدارسهم في القدس يشكل اعتداءً مباشراً على الدور التاريخي للمؤسسات التعليمية العريقة..
ديمتري دلياني: تقييد وصول هذه الكوادر يؤدي إلى نقص في المعلّمين ودمج الشعب الصفية وتعديل الجداول الدراسية وتراجع جودة التعليم..
رمضان طه: المدارس ستواجه أوضاعاً بالغة الصعوبة في إدارة العملية التعليمية بسبب النقص الكبير المتوقع في أعداد المعلمين..
تواجه المدارس المسيحية في مدينة القدس أزمة خانقة مع استمرار القيود المفروضة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تصاريح عمل المعلمين القادمين من الضفة الغربية، ما أدى إلى اضطراب واسع في سير العملية التعليمية وهدد استمرارية التعليم، وهو ما دفع إدارات تلك المدارس للاحتجاج وخوض إضراب خلال الأيام الماضية.
هذه القيود الإسرائيلية حرمت المدارس من كوادر تعليمية أساسية، ما انعكس بشكل مباشر على آلاف الطلبة المقدسيين.
وأمام تفاقم الأزمة وغياب حلول عملية، اتجهت إدارات المدارس المسيحية، بدعم من الأطر الدينية والوطنية ولجان أولياء الأمور، إلى خطوات احتجاجية تصعيدية شملت تعليق الدوام والدخول في إضراب جماعي، وجاءت هذه التحركات رفضاً لما تعتبره المدارس سياسات تعسفية أدت إلى تعطيل عمل مئات المعلمين، وأجبرت آلاف الطلبة على الانقطاع القسري عن مقاعد الدراسة.
ولا تقتصر تداعيات أزمة التصاريح على الإضراب المؤقت، بل تمتد لتلامس جوهر الحق في التعليم والدور التاريخي الذي تؤديه المدارس المسيحية في القدس، ففي ظل النقص الحاد في المعلمين والغرف الصفية، تتزايد المخاوف من آثار تعليمية واجتماعية بعيدة المدى.
تهدد بتعطيل العملية التعليمية..
يحذر مدير مدارس تراسنطا في القدس الأب إبراهيم فلتس من التداعيات الخطيرة لأزمة تصاريح المعلمين، مؤكداً أن استمرار الوضع القائم يهدد بتعطيل العملية التعليمية في عدد كبير من المدارس المسيحية في القدس، وانعكاس ذلك على حياة المدينة بأكملها.
ويوضح الأب فلتس أن المدارس المسيحية لا يمكنها الاستمرار بالعمل دون الطواقم التعليمية والإدارية المؤهلة، مشيراً إلى أن تعليق عمل المعلمين في هذه المدارس يعني عملياً تعطل أكثر من 200 معلم ومعلمة، دون وجود بدائل حقيقية لهم في القدس.
ويؤكد فلتس أن غياب هؤلاء المعلمين سيؤثر على أكثر من 12 ألف طالب وطالبة، ما يعني بقاءهم في المنازل بدل التوجه إلى مدارسهم، واصفاً أبعاد هذا السيناريو بأنها كارثية على المستوى التعليمي والاجتماعي والإنساني.
ويوضح الأب فلتس أن القدس تعاني أصلاً من نقص حاد في الكوادر التعليمية، موضحاً أنه "لا يوجد بديل، ولا يمكن تعويض معلمين يمتلكون خبرات تمتد إلى 20 و30 عاماً، وهم معلمون مرخصون ومسجلون رسمياً ولديهم تصاريح عمل".
غموض يحيط بالأزمة..
ويشير فلتس إلى وجود حالة من الغموض تحيط بالأزمة، لافتاً إلى أن الجهات المعنية لا تقدم توضيحات واضحة حول أسباب القيود المفروضة على التصاريح، رغم وجود مفاوضات مستمرة لم تفضِ حتى الآن إلى حلول عملية.
ويوضح الأب فلتس أن بعض المعلمين حصلوا على تصاريح طوال أيام الأسبوع، بينما حصل بعضهم على تصاريح جزئية لا تشمل أياماً أساسية في الأسبوع، مثل الجمعة أو الأحد أو السبت، ما يعطل انتظام العملية التعليمية والأنشطة المدرسية، ويجعل من المستحيل تشغيل المدارس بصورة طبيعية.
ويطالب الأب فلتس بإعادة نظام التصاريح إلى ما كان عليه سابقاً، بما يضمن عدم تسريح أي معلم، وتمكينهم من العمل بشكل منتظم طوال أيام الأسبوع، مؤكداً أن المدارس المسيحية في القدس تُعد من أقدم المؤسسات التعليمية في المنطقة، إذ يمتد تاريخ بعضها لمئات السنين.
ويشدد فلتس على أن هذه المدارس لعبت دوراً محورياً في تشكيل الهوية الثقافية والتعليمية للمجتمع المقدسي، واحتضنت طلاباً من مختلف الديانات دون تمييز، وأسهمت في تخريج أجيال من الأطباء والمعلمين والأكاديميين والكوادر المجتمعية.
ويحذر الأب فلتس من أن المساس بهذه المدارس، التي تُعد من الأفضل على مستوى الشرق الأوسط، يشكل تهديداً مباشراً للإرث التعليمي في مدينة القدس.
هجمة ممنهجة ومتواصلة منذ سنوات..
يؤكد مدير مدرسة المطران في مدينة القدس ريتشارد زنانيري أن ما تتعرض له المنظومة التعليمية المقدسية، ولا سيما المدارس المسيحية، هو هجمة ممنهجة ومتواصلة منذ سنوات، تستهدف السيطرة على التعليم والهوية الوطنية، مشدداً على أن الإجراءات الأخيرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق.
ويوضح زنانيري أن هذه الهجمة لم تبدأ اليوم، بل تعود إلى سنوات طويلة من محاولات أسرلة المناهج، وتغيير المضامين التعليمية، وفرض السيطرة على كل تفاصيل العمل المدرسي، من المناهج إلى آليات قبول المعلمين والطلبة، وصولاً إلى التمييز بين معلمي القدس ومعلمي الضفة الغربية.
رفض لهذه السياسات واحتجاجات واسعة..
ويشير زنانيري إلى أنه منذ بداية العام الدراسي 2025–2026، مُنعت المدارس من توظيف أي معلم أو طالب من الضفة الغربية، مؤكداً أن هذا القرار مرفوض أخلاقياً ووطنياً.
ويقول زنانيري: "نحن أبناء وطن واحد، الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وشمال فلسطين، ولا نقبل هذا التقسيم القسري".
ويوضح زنانيري أن الأمانة العامة للمدارس المسيحية الخاصة في القدس، والتي تضم نحو 15 إلى 16 مدرسة ويبلغ عدد طلبتها قرابة 8500 طالب وطالبة، رفضت الخضوع لهذه السياسات، واتخذت قراراً بالتصدي لها، وعدم الانحناء أمام الضغوط المفروضة.
ويؤكد زنانيري أن القرار جاء بإجماع الأمين العام للمدارس الخاصة في القدس الأب إبراهيم فلتس، وبمشاركة جميع مديرات ومديري المدارس في القدس، وبدعم كامل من الكنائس والبطريركيات المسيحية، مشيراً إلى أن هذا الموقف لقي تضامناً واسعاً من مدارس شقيقة في المدينة، ما أدى إلى تعليق الدوام لما يقارب 18 إلى 20 ألف طالب في يوم واحد.
ويؤكد مدير مدرسة المطران أن تعليق الدوام لم يكن خياراً تربوياً أو إدارياً، بل فرضته قرارات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية، ولا سيما ما يتعلق بتقييد تصاريح المعلمين والموظفين، ومنعهم من العمل أيام الجمعة والأحد، رغم أن المدارس تنفذ في هذه الأيام أنشطة منهجية ولا منهجية أساسية.
ويوضح زنانيري أن المدارس كانت تحصل سابقاً على تصاريح عمل تمتد سبعة أيام في الأسبوع، معتبراً أن تقليصها جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى الهيمنة على مدينة القدس والسيطرة على الإنسان والحجر، علاوة على أنها اعتداء فاضحاً على حق التعليم.
ويوضح زنانيزي أن تعليق الدوام سيستمر إلى أن تتراجع سلطات الاحتلال عن قراراتها، وإعادة التصاريح إلى وضعها السابق من الأحد إلى الأحد، مؤكداً أن الجهة التي يجب أن تغير موقفها هي سلطات الاحتلال وليس إدارات المدارس، خاصة وأن جميع إدارات المدارس لا ترغب بأن يبقى الطلبة في البيوت، و"نحن حريصون أن لا نضيع حصة واحدة على طلبتنا الأحباء ركيزة العملية التعليمية التعلمية".
ويلفت زنانيزي إلى أن القيود لا تقتصر على المعلمين فقط، بل تشمل أيضاً منع توظيف خريجين فلسطينيين حتى من حملة هوية القدس، إذا كانوا قد تخرجوا من جامعات فلسطينية محلية نعتز بها وبمستوياتها وتخصصاتها، وهذا يشكل ضغطاً إضافياً على المدارس.
ويشير زنانيري إلى وجود تحركات على المستويين المحلي والدولي، تشمل التواصل مع مؤسسات حقوق الإنسان، وجهات أجنبية، وسفراء ودول، إضافة إلى الكنائس والمطارنة والبطريركيات، موضحاً أن البيان الصادر عن المدارس تُرجم إلى عدة لغات لتوضيح حقيقة الموقف ومنع الترويج لرواية تزعم أن المدارس أغلقت أبوابها بقرار ذاتي.
ويؤكد زنانيري على الجهوزية الكاملة لفتح المدارس فور إعادة التصاريح للمعلمين، قائلًا: "نحن في مكاتبنا ومدارسنا جاهزون لاستقبال طلابنا، ونتمنى ألا يبقوا في بيوتهم"، مشدداً على أن المدارس ستواصل رسالتها في تعزيز الهوية الوطنية الإسلامية والمسيحية، باعتبارها نسيجاً واحداً ومعاناة واحدة في مدينة القدس، مثمناً الموقف الموحد من مدارس القدس ولجان أولياء الأمور.
تطويع المدارس وتقويض استقلاليتها..
يؤكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حاتم عبد القادر أن قرار سلطات الاحتلال منع تجديد تصاريح المعلمين من أبناء الضفة الغربية يشكل تصعيداً خطيراً، واستهدافاً مباشراً للعملية التعليمية في مدينة القدس.
ويوضح عبد القادر أن هذا القرار يأتي في إطار محاولات ممنهجة لفرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس المقدسية، من خلال إفراغها من كوادرها التعليمية الفلسطينية المؤهلة، وخلق حالة عجز متعمد في الطواقم التدريسية.
ويشير عبد القادر إلى أن هذا النهج يشكّل أداة ضغط خطيرة تهدف إلى تطويع المدارس وتقويض استقلاليتها الأكاديمية.
ويوضح عبد القادر أن هذه الانتهاكات تمس حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، وهو الحق في التعليم، وتنعكس آثارها السلبية على آلاف الطلبة المقدسيين، وتهدد استقرار المدارس وقدرتها على أداء رسالتها التربوية.
تفريغ القدس من كوادرها التربوية..
ويشير عبد القادر إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن سياسة ممنهجة لإضعاف التعليم الفلسطيني وتفريغ القدس من كوادرها التربوية، وفرض واقع تعليمي قسري يخدم أجندات الاحتلال.
ويحمل عبد القادر سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسة الخطيرة، داعياً المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية والتربوية والكنسية إلى تحمّل مسؤولياتها، والتدخل العاجل لحماية التعليم الفلسطيني في مدينة القدس من هذا الاستهداف الخطير والمتصاعد.
ويطالب عبد القادر بممارسة الضغط على سلطات الاحتلال من أجل تجديد تصاريح المعلمين العاملين في المدارس المقدسية.
عدم الاستسلام لسياسات الفصل...
يؤكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا أن السلطات الإسرائيلية تطالب المدارس المسيحية في المدينة بالتخلي عن معلميها القادمين من الضفة الغربية، ولا سيما من محافظة بيت لحم، مشدداً على أن موقف المدارس واضح وثابت برفض هذه المطالب وعدم الاستسلام لسياسات الفصل المفروضة.
ويوضح المطران حنا أن المدارس المسيحية متمسكة بمعلميها من الضفة الغربية، ولن تقبل التخلي عنهم تحت أي ظرف.
ويعتبر حنا أن منع المعلمين من الوصول إلى مدارسهم في القدس يشكل اعتداءً مباشراً على الحق في التعليم، وعلى الدور التاريخي الذي تقوم به هذه المؤسسات التعليمية العريقة.
ويشير حنا إلى أن المدارس المسيحية في القدس تمتلك تاريخاً طويلاً في تربية أجيال متعاقبة، وتحمل رسالة قائمة على المحبة والأخوة والسلام، وتعزيز قيم الانتماء الإنساني والروحي والوطني، مؤكداً رفضها الكامل لهذه الممارسات والسياسات.
إبعاد الفلسطينيين عن مدينة القدس..
ويعتبر المطران حنا أن ما يجري هو جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى إبعاد الفلسطينيين عن مدينة القدس، وفرض واقع جديد يُجبر الفلسطينيين في الضفة الغربية، وربما في قطاع غزة لاحقاً، على التأقلم مع العيش بعيداً عن المدينة المقدسة.
ويؤكد حنا أن هذه السياسات لا تقتصر على منع الوصول إلى أماكن العمل فحسب، بل تمتد لتشمل حرمان الفلسطينيين من حقهم في الصلاة في المقدسات الإسلامية والمسيحية، والتجول في أسواق القدس وبلدتها القديمة.
ويصف المطران حنا هذه الإجراءات بأنها سياسة عنصرية قائمة على الفصل، تهدف إلى انتزاع القدس من محيطها الفلسطيني، مؤكداً أن الفلسطينيين جميعاً، مسلمين ومسيحيين، يرفضون هذه السياسات والممارسات التي تمنعهم من الوصول إلى القدس، سواء من أجل العمل أو العبادة في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
تأثير مباشر في البيئة التعليمية الفلسطينية..
يؤكد رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة ديمتري دلياني أن المدارس المسيحية في القدس تواجه تداعيات ملحوظة نتيجة امتناع سلطات الاحتلال عن تجديد تصاريح دخول المعلّمين والإداريين القادمين من باقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
ويوضح دلياني أن الأمر لا يقف عند حدود التعطيل الإداري، بل يمتد إلى تأثير مباشر في البيئة التعليمية الفلسطينية داخل المدينة المحتلة التي تخضع منذ سنوات لضغوط متصاعدة على مؤسساتها الوطنية.
ويشير دلياني إلى أن هذه المدارس تعتمد بصورة تاريخية على كوادر تعليمية وإدارية من المدن المجاورة بحكم الترابط الاجتماعي والجغرافي للمجتمع الفلسطيني الواحد في القدس وامتداده الطبيعي في باقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
ويعتبر دلياني أن تقييد وصول هذه الكوادر يؤدي إلى نقص في المعلّمين، ودمج الشعب الصفية، وتعديل الجداول الدراسية، وتراجع جودة التعليم، لافتاً إلى أن ذلك يأتي في ظل أزمة مستمرة في البنية المدرسية.
عجز واضح في الطواقم..
ويؤكد دلياني أن مدينة القدس المحتلة تعاني من عجز يقارب 2,447 غرفة صفية، كما يوجد أكثر من 3,000 متسرب خلال العام الدراسي الماضي، إضافة إلى أكثر من 11,000 طفل وطفلة هم في سن التعليم غير معروف الإطار التعليمي الذي ينتسبون إليه.
ويرى دلياني أن المؤسسات المسيحية تلعب دوراً تربوياً واجتماعياً محورياً في القدس عبر توفير التعليم الفلسطيني والتاريخ الوطني والتربية المَدنية.
ويوضح دلياني أن أزمة التصاريح تزامنت مع تشديد واسع على حركة أبناء الشعب الفلسطيني منذ بدء حرب الإبادة على أهالي قطاع غزة في أكتوبر / تشرين الأول 2023، حيث وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نشر أكثر من ألف حاجز وبوابة عسكرية في الضفة الغربية.
ويشدد دلياني على أنه أمام هذا المشهد، تبرز الحاجة إلى تحرك وطني موحد لحماية حق التعليم في القدس وضمان قدرة المدارس على مواصلة دورها التربوي والوطني.
ويؤكد دلياني أن ذلك يستدعي تعاوناً مسؤولاً بين المرجعيات الكنسية والوطنية والأطر التعليمية ومجالس أولياء الأمور، لما يمثله التعليم من قيمة عليا في صون الوجود الفلسطيني في المدينة المحتلة وتعزيز تماسكه المجتمعي.
مسار ممنهج لأسرلة التعليم..
يقول الناطق الإعلامي باسم اتحاد لجان أولياء الأمور في القدس رمضان طه: "فوجئنا من خطوة إيقاف تصاريح معلمي الضفة الغربية الذين يدرسون في المدارس المسيحية والمدارس الخاصة في منطقة القدس، والتي تأتي كخطوة استكمالية ضمن مسار ممنهج لأسرلة التعليم في القدس، والسيطرة على المناهج الدراسية في مدارس المدينة".
ويوضح طه أن هذا الإجراء سيساهم في ضرب العملية التعليمية في القدس، واستهداف المنهاج الفلسطيني، في إطار سلسلة من الخطوات الهادفة إلى فرض السيطرة على العملية التعليمية، والتي سبقتها قرارات بإيقاف التسجيل في الصفوف الأول والسابع والتاسع والعاشر، على أن يُسمح بالتسجيل فقط ابتداءً من العام الدراسي المقبل، وذلك وفق أوامر بلدية الاحتلال ووزارة المعارف الإسرائيلية في "البجروت" الإسرائيلي.
ويشير طه إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن إجراءات متراكمة تستهدف الحق في التعليم في مدينة القدس، مؤكداً أن إيقاف التصاريح سيؤدي إلى نقص حاد في أعداد المعلمين، لا سيما في المدارس التي يعتمد معظم كادرها التعليمي على معلمين من الضفة الغربية، والذين يمارسون عملهم في التعليم منذ عشرات السنين.
عدم الاستقرار في العملية التعليمية..
ويؤكد طه أن هذا القرار المفاجئ سيساهم في خلق حالة من عدم الاستقرار وانعدام الأمان في العملية التعليمية في القدس، كما سيؤدي إلى إرباك نفسي وعاطفي لدى الطلبة، وأيضاً إلى حالة من القلق والبلبلة لدى الأهالي حيال مستقبل أبنائهم التعليمي.
ويلفت طه إلى أن إدارات المدارس ستواجه أوضاعاً بالغة الصعوبة في إدارة العملية التعليمية، بسبب النقص الكبير المتوقع في أعداد المعلمين، محذراً من أن هذه الخطوة قد تتبعها إجراءات أخرى ضمن سلسلة متواصلة لأسرلة التعليم في القدس.
ويقول طه: "نحن كلجان أولياء الأمور نرفض ونستنكر هذه الخطوات، ونطالب الجهات المعنية بالتراجع عنها، وعدم السماح بتنفيذها، لما لها من آثار خطيرة على سير التعليم في مدينة القدس".
فلسطين
الخميس 15 يناير 2026 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس
تصاريح المعلمين.. قيود الاحتلال تفاقم أزمة التعليم بمدارس القدس المسيحية
رام الله – خاص بـ"القدس" –





شارك برأيك
تصاريح المعلمين.. قيود الاحتلال تفاقم أزمة التعليم بمدارس القدس المسيحية