جدد المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، يوم السبت، تأكيده على ضرورة بقاء قواته في محافظة حضرموت، وذلك بعد وصول وفد سعودي إماراتي إلى عدن لمناقشة سحب القوات من المناطق الشرقية.
أوضح أحمد بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي، في منشور له على فيسبوك، أن خروج قواتهم التي أثبتت قدرتها في مواجهة المشروع الإيراني في المنطقة لا يعكس رغبة حقيقية من أبناء حضرموت.
وأشار إلى أن المطالب بسحب القوات تأتي من جهات لا تفضل وجود قوات تم تأسيسها بدعم من التحالف العربي، والتي تمثل قوة وطنية مهمة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الجنوب.
في إطار جهود المملكة لتهدئة الأوضاع في شرق اليمن، وصل وفد سعودي إماراتي إلى القصر الرئاسي في عدن، حيث ناقش تطورات الأوضاع بعد تجاهل المجلس الانتقالي لمطالب الانسحاب.
في الثاني من ديسمبر، شنت قوات المجلس الانتقالي هجوماً على مواقع تابعة للمنطقة العسكرية الأولى في وادي حضرموت، مما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى.
في اليوم التالي، زادت قوات المجلس الانتقالي من عملياتها، وهاجمت مواقع لقوات حلف قبائل حضرموت، وسيطرت على عدة حقول نفط، مما عزز نفوذها في وادي وصحراء حضرموت.
يأتي تصعيد المجلس الانتقالي في حضرموت بعد زيارة وفد سعودي للمحافظة في الثاني من ديسمبر، في محاولة لاحتواء التوترات في أكبر محافظات اليمن.
لا نعتقد أن خروج قواتنا التي أثبتت بسالتها يمثل مطلباً شعبياً حضرمياً حقيقياً.
واصل الوفد السعودي تحركاته، داعياً في بياناته إلى انسحاب القوات من حضرموت والمهرة، بينما طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بانسحاب القوات، متهماً المجلس بتقويض الشرعية اليمنية.
على الجانب الآخر، أصر المجلس الانتقالي على السيطرة على المناطق الشرقية، حيث أعلن رئيس الجمعية الوطنية للمجلس، علي عبد الله الكثيري، عن عزمه تعزيز السيطرة الأمنية في تلك المناطق.
قال الكثيري إن الجنوب يسعى نحو دولة فيدرالية عادلة تحتضن الجميع، داعياً إلى طمأنة المجتمع وإيضاح الحقائق.
تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017، ويدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الوحدة اليمنية عام 1990.
تأسس حلف قبائل حضرموت عام 2013، ويطالب بالحكم الذاتي للمحافظة، وهو كيان محلي مستقل عن المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية.
دخل شطرا اليمن في وحدة طوعية في 22 مايو 1990، ولكن الخلافات السياسية والشكاوى من التهميش أعادت الدعوات الانفصالية للظهور، خاصة مع اندلاع الحرب في 2015.





شارك برأيك
المجلس الانتقالي الجنوبي يتمسك بوجود قواته في حضرموت وسط ضغوط سعودية