تتزايد حالة الترقب والقلق في إسرائيل مع اقتراب نهاية المهلة التي وضعتها واشنطن لحزب الله من أجل نزع سلاحه، والمقرر لها نهاية الشهر الحالي. في الوقت نفسه، تتلقى لبنان تحذيرات رسمية تشير إلى استعدادات لعملية عسكرية إسرائيلية وشيكة.
ذكر نيف شايوفيتش، الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، أن وزير الخارجية اللبناني يوسف ريجي، وبعد رفضه دعوة لزيارة إيران، انتقد بشدة طهران، مدعياً أن حزب الله يرفض تسليم أسلحته. وأضاف أن تحذيرات وصلت من مصادر عربية ودولية تفيد بأن إسرائيل تحضر لعملية عسكرية واسعة النطاق ضد لبنان. وأشار إلى محاولات لبنان للنأي بنفسه عن النفوذ الإيراني، رغم إنجاز الدولة لـ80% من مهمة نزع سلاح الحزب جنوب الليطاني، واستمرار المحادثات لإقناع الحزب بتسليم أسلحته، وهو ما يرفضه الحزب.
أضاف شايوفيتش في مقاله، أنه في ظل محاولة الحزب استعادة قدراته بعد الدمار الذي لحق بلبنان جراء الحرب الإسرائيلية، وفي ظل المخاوف من تصعيد مع إسرائيل، تستمر المحادثات بين الجانبين. وقد التقى ممثل عن مجلس الأمن القومي وممثل عن الحكومة في بيروت في بلدة الناقورة جنوب لبنان، للإشراف على وقف إطلاق النار. وأشار إلى أن الأسابيع القادمة تبدو حاسمة على الصعيدين الداخلي والدولي، خاصة مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته واشنطن لنزع سلاح الحزب.
تحذيرات وصلت من مصادر عربية ودولية تُفيد بأن إسرائيل تُحضّر لعملية عسكرية واسعة النطاق ضد لبنان.
أوضح شايوفيتش أن الأسابيع المقبلة ستشهد سلسلة من الاجتماعات الهامة المتعلقة بلبنان، وسط مخاوف بشأن ما سيحدث العام المقبل في ضوء التقييمات التي تفيد بأن الجيش يخطط لهجوم واسع النطاق. وأشار إلى أن رئيس أركان الجيش اللبناني، رودولف هيكل، سيزور باريس لمناقشة احتياجات الجيش، وأن المبعوثة الأمريكية الخاصة إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، ستصل إلى باريس للقاء المبعوث الفرنسي إلى لبنان، العائد من بيروت، ومستشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط بعد زيارتها لإسرائيل ولبنان.
أكد شايوفيتش أن الموقف الأمريكي من القضية اللبنانية لا يزال غير واضح. فبينما يبلغ المبعوثون الأمريكيون المسؤولين اللبنانيين بأن الولايات المتحدة تمنع إسرائيل من تصعيد الموقف، هناك دلائل على وجود خطط من شأنها تحويل جبهة جنوب لبنان إلى بؤرة توتر محتملة في أي لحظة. وفيما تتواصل الهجمات الإسرائيلية، وتستمر المناقشات، يتزايد الخوف في لبنان من التصعيد. ويواصل الجيش نشاطه ضد محاولات الحزب لإعادة ترسيخ وجوده، وللمرة الثانية، هاجم الجيش منشأة تدريب عسكرية تابعة لقوات الرضوان.
نقل شايوفيتش عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه في إطار التدريب الجاري في المعسكر، خضع عناصر الحزب لتدريبات على الرماية واستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة، بهدف التخطيط وتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي. وفي إطار الهجمات، تم استهداف بنى تحتية عسكرية إضافية تابعة للحزب في عدة مناطق بجنوب لبنان، بزعم أن إجراء تدريبات عسكرية وإنشاء بنى تحتية للقيام بأنشطة ضد إسرائيل يُعد انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، وتهديدًا لإسرائيل.





شارك برأيك
ترقب وقلق في لبنان وإسرائيل مع اقتراب الموعد النهائي لنزع سلاح حزب الله