فلسطين

الأحد 31 أغسطس 2025 2:27 مساءً - بتوقيت القدس

هآرتس: نتنياهو سيحمل رئيس الأركان مسؤولية الفشل في غزة

قال المحلل العسكري إن إسرائيل تستعد هذا الأسبوع لتوسيع عملياتها العسكرية داخل مدينة غزة، في إطار ما يُعرف بعملية "عربات جدعون 2″، إلا أن المؤشرات الميدانية والسياسية تشير إلى احتمال كبير بفشل العملية.

وأشار المحلل إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بدأ في رسم رواية مسبقة تُهيئ الرأي العام لتحميل الجيش الإسرائيلي، بقيادة رئيس الأركان إيال زامير، مسؤولية أي إخفاق محتمل، بدلا من تحمل المسؤولية السياسية.

وأوضح أن الجيش قرر حشد معظم قواته النظامية في قطاع غزة، بينما سيُستدعى نحو 60 ألف جندي احتياط في الأيام المقبلة، نصفهم للمهام الثانوية والنصف الآخر لتعويض القوات النظامية المنتشرة في الضفة الغربية وعلى الحدود.

ويشير المحلل إلى أن هذا التوزيع يعكس حرص القيادة العليا للجيش على التحرك بحذر، مع إدراكها أن العملية مثيرة للجدل داخل المجتمع الإسرائيلي ولا ترغب في المجازفة بعشرات الآلاف من جنود الاحتياط داخل غزة.

حول حي الزيتون، أكد المحلل أن المنطقة الجنوبية الشرقية من المدينة تشهد منذ أيام مواجهات عنيفة، في ظل جهود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتحويل الحي إلى معقل مقاومة يشبه حي الشجاعية عام 2024.

وأضاف أن المدينة تعرضت لدمار واسع، إلا أن حماس ما تزال تحتفظ بمنظومة أنفاق وبنية قيادة قادرة على استنزاف الجيش، رغم تراجع قدراتها الهجومية على العمق الإسرائيلي.

وفيما يتعلق بأسلوب الجيش، أشار المحلل إلى أن رئيس الأركان أصدر تعليمات واضحة للقوات بالتقدم ببطء وحذر، مع الاعتماد على القصف المكثف لتقليل الخسائر البشرية في صفوف الجنود.

كما أضاف أن تسمية العملية "عربات جدعون 2" ليست سوى محاولة لإعادة إنتاج العمليات السابقة، ولا تعكس إستراتيجية جديدة، وهو ما يتناقض مع الرسالة السياسية التي يسعى نتنياهو لتسويقها.

ورأى المحلل أن الفجوة بين تقديرات الجيش وخطاب نتنياهو قد تؤدي إلى أزمة مع واشنطن، بعد أن أقنع الأخير الرئيس الأميركي بأن العملية ستؤدي إلى "الحسم" ضد آخر مراكز ثقل حماس.

وبالمقابل، لا يرى الجيش أن هذا الحسم قريب، مؤكدا أن تأخر التقدم الميداني قد يجعل نتنياهو يلجأ إلى تحميل الجيش ورئيس أركانه المسؤولية عن أي إخفاق.

واعتبر المحلل أن مقربين من نتنياهو بدأوا بالفعل بتسريب اتهامات ضد زامير، بزعم المماطلة في التنفيذ، وهو ما اعتبره خطوة استباقية لتحضير الرأي العام لاحتمال الفشل وتحويل المسؤولية من المستوى السياسي إلى العسكري.

أما على المستوى الإنساني، فيشير المحلل إلى أن المدنيين الفلسطينيين يشكلون عقبة أمام العملية، إذ لم يغادر سوى بضعة آلاف من سكان غزة، فيما يفضل الكثيرون البقاء رغم الظروف الصعبة.

كما أوضح أن استمرار وجود المدنيين في قلب المعارك سيعقّد العملية ميدانيا ويزيد الضغط الدولي على إسرائيل.

وفي السياق ذاته، أكد المحلل أن الجيش لا يلاحظ أي علامات على انهيار حماس أو فقدانها الرغبة في القتال، بل على العكس من المتوقع أن تستمر الحركة في استنزاف القوات الإسرائيلية ومحاولة تنفيذ عمليات خطف.

وأوضح أن الصعوبة بالنسبة لحماس تكمن في قدراتها، أما الصعوبة بالنسبة لنتنياهو فهي في التوفيق بين وعوده أمام الأميركيين وما يستطيع الجيش تحقيقه ميدانيا.

واختتم المحلل تحليله بالتأكيد على أن السيناريو المرجح هو أن تتعثر العملية البرية دون تحقيق "الحسم"، في ظل تزايد الضغوط الأميركية والدولية.

دلالات

شارك برأيك

هآرتس: نتنياهو سيحمل رئيس الأركان مسؤولية الفشل في غزة

فلسطيني قبل 9 شهر

نابلس - فلسطين 🇵🇸

الكل كما تبكي النساء وستبكي أكثر واكثر أن كان لك المحال أن تبكي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.