استشهدت الطفلة الفلسطينية راسيل أبو مسعود، التي لم تتجاوز الشهرين من عمرها، يوم الجمعة في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، نتيجة سوء التغذية الحاد الذي يعاني منه سكان قطاع غزة المحاصر. هذه الحالة المأساوية تأتي في ظل استمرار سياسة التجويع التي تفرضها دولة الاحتلال، والتي أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
بحسب بيانات وزارة الصحة والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن أكثر من مليون طفل يعانون من نقص حاد في الغذاء، حيث يواجه 40 ألف رضيع خطر الموت بسبب سوء التغذية. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تضرب القطاع، حيث يحتاج المواطنون إلى 7.5 ملايين وجبة طعام يومياً.
خالة الطفلة راسيل أكدت أن الطفلة كانت تعاني من سوء التغذية منذ أسبوعين، وأن حالتها الصحية تدهورت بسبب انعدام الحليب الصناعي في غزة. وأشارت إلى أن المعابر مغلقة، مما يمنع إدخال المواد الغذائية الأساسية.
طبيب الأطفال عاهد خلف في مستشفى ناصر أوضح أن الطفلة لم تكن تعاني من أي أمراض عضوية، ولكنها فقدت حياتها بسبب سوء التغذية ونقص الأدوية والمكملات الغذائية. وأكد أن عدد الوفيات بسبب المجاعة في تزايد مستمر، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.
ما يجري في غزة كارثة حقيقية تشهد عليها منظمة الصحة العالمية.
منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية أكدت أن الوضع في غزة يتطلب تدخلاً عاجلاً، حيث يموت الأطفال جوعاً بسبب الحصار المفروض. وقد حذر برنامج الأغذية العالمي من أن ثلث سكان غزة لم يتناولوا الطعام منذ عدة أيام.
المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أعلنت عن حالة مجاعة في مدينة غزة، متوقعة امتدادها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس. وعلى الرغم من ذلك، تواصل دولة الاحتلال منع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر 2023، شهد قطاع غزة عمليات إبادة جماعية شملت القتل والتجويع والتهجير، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني وجرح 157 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع تحت الاحتلال.





شارك برأيك
تجويع غزة.. وفاة الرضيعة راسيل أبو مسعود بسوء التغذية