أقر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، خطة احتلال شاملة لمدينة غزة خلال اجتماع خاص مع قادة المنطقة الجنوبية وكبار ضباط هيئة الأركان. تهدف هذه الخطة إلى السيطرة الكاملة على المدينة ومحيطها، ومن المتوقع أن تستمر العملية العسكرية نحو أربعة أشهر متواصلة.
من المقرر أن يعرض زامير الخطة على وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس للموافقة النهائية، قبل رفعها إلى المجلس الوزاري المصغر للمصادقة عليها. كما شارك في الاجتماع مسؤولون عن ملف المختطفين الإسرائيليين، في محاولة لتقليل المخاطر التي قد تهدد حياتهم خلال العمليات العسكرية.
تتضمن خطة الاحتلال أربع مراحل رئيسية، تبدأ بإقامة مراكز تجميع تشمل إنشاء مجمعات سكنية مؤقتة في جنوب القطاع، ثم تنفيذ إخلاء واسع النطاق لمدينة غزة التي يقدر عدد سكانها بأكثر من 800 ألف مدني. ومن المتوقع أن يبدأ الإخلاء خلال أسبوعين.
تتضمن المرحلة الثالثة تطويق المدينة بالكامل وعزلها عن المناطق المحيطة، عبر إعادة فتح محور نتساريم وبدء مناورات برية لعزل المدينة عن بقية القطاع. وفي المرحلة الأخيرة، ستدخل القوات الإسرائيلية إلى المدينة بشكل تدريجي مدعومة بغارات جوية مكثفة.
زامير صدق يوافق على خطة احتلال غزة.
زامير يناقش مع قادة "فرق غزة" خطة احتلال غزة.
الاحتلال الجزئي أو الكامل لغزة سيكون عملية معقدة للغاية، وسط حرب استنزاف قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية.
خطة احتلال غزة قد تستغرق عدة أشهر لتنفيذها.
تواجه خطة الاحتلال تحديات معقدة، حيث يشير المحلل العسكري يوسي يهوشع إلى أن تهجير نحو مليون مواطن يشكل تحدياً صعباً، خاصة مع تدمير نحو 75% من المباني في القطاع. كما يتوقع الجيش أن تعيق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المخطط الإسرائيلي.
في إطار التحضيرات، قام الجيش الإسرائيلي بتقليص معظم قواته في قطاع غزة، مع بقاء خمسة ألوية فقط. يهدف هذا التراجع إلى منح الجنود فترة راحة وإعادة تأهيل، بالإضافة إلى تدريب الألوية على الخطط الجديدة.
أكد مايكل ميلشتاين، رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية، أن نهج إسرائيل في غزة يتضمن اعتبارات سياسية وأيديولوجية تهدف إلى إقناع الرأي العام بعدالة خطواتها، رغم التكاليف الباهظة وعدم وضوح النتائج.
جولة ميدانية لزامير (يسار) في قطاع غزة.





شارك برأيك
4 مراحل لاجتياح غزة.. خطة إسرائيل للسيطرة على المدينة ومحيطها